The author has disabled downloads on this document.
Are you interested in downloading الإرهاب الصهيوميركي? You can easily send the publisher a message on Scribd.
يشغل الإرهاب مرتبة أولى من القضايا التي تستنكرها بحزم وصرامة القوانين والرأي العام والأخلاقيات الإنسانية. وهل هناك ما هو أكثر بشاعة وهمجية من قتل الناس العزل، والفتك بالأبرياء، والأحزان والآلام والمصائب التي يُجبر السكان الآمنون على معاناتهـا؟ وهل هناك ما هو أشنع من محاولات بلوغ الأهداف بالإكراه والترهيب والتهديد باستخدام القوة؟
لذلك يجمع العالم على استنكار الهجمات المسلحة، واختطاف الناس و قتلهم، واحتجاز الرهائن وغيرها من أعمال القرصنة التي يقوم بها إرهابيون منفردون أو بشكل جماعات سرية. والكثيرين لم تغب عنهم أعمال الإرهابيين الإجرامية مثل تفجيرات قطارات ومحطاتها، واختطاف الطائرات المدنية والمناوشات بالرصاص في المطارات.
إن النشاط الاستفزازي الذي تقوم به المنظمات المتطرفة والإرهابية على الصعيد الدولي يزداد بشكل محموم في الفترة الأخيرة.
وتستثمرالدول الغربية وتحاول الاستفادة من خدمات الاستفزازيين الإرهابيين لتبرير مغامراتها العدوانية ضد الشعوب الأخرى ونشر الإرهاب السياسي الخارجي على صعيد سياسة الدولة، كما تضع الجرائم التي تقوم هي نفسها بتدبيرها وحياكة تفاصيلها في قالب الإرهاب السياسي. و في الوقت الحاضر يمكن أن تتحول جرائم المتطرفين السياسيين إلى وسيلة لأخطر الاستفزازات ضد الشعوب، بل يمكن في ظروف معينة أن تهدد السلام العالمي بالخطر. ومن جراء الأعمال التي تقوم بها القوى الرجعية المتطرفة على الصعيد العالمي يزداد توتر الوضع الدولي إلى حد قد تكفي فيه شرارة استفزاز واحدة ليحدث ما يستحيل إصلاحه. وتدل الخبرات التاريخية على أن مثل هذه الشرارة تنجم عن أعمال لمغامرات يقوم بها المتطرفون السياسيون.
غير أن هناك نوعاً آخر من الإرهاب لا يقل بشاعة وشناعة وهو أكثر فظاظة وخطراً ـ أنه إرهاب الدولة بأكملها التي تعتمد على المقدرة عسكرية، وأحياناً نووية، وشبكات متشعبة من الدوائر السرية وآلية ضخمة للإكراه والبطش والتنكيل.
125 Pages
Date Added |
01/09/2009 |
Category |
|
Tags |
|
Groups |
|
Copyright |
|
More info » |
|