The author has disabled downloads on this document.
Are you interested in downloading ما هو النشر الإلكترني? You can easily send the publisher a message on Scribd.
خطوات باتجاه نظام للحفظ الرقمي
"بعض الاعتبارات التقنية والسياسية والاقتصادية
استخدام التقنيات، بما فيها استعمال المكتبات الرقمية، تخضع لما يسميه المؤرخ ادوارد تنر "تأثير إعادة الترتيب"، وقد نبه مالكوم جلادويل في تعليق حديث له في مجلة نيو يوركر إلى تلك الظاهرة حيث لاحظ "أن أي شخص يقف على رصيف محطة المترو في يوم قائظ يشعر بـ"تأثير إعادة الترتيب" حيث يبدو أن الناس تتوقع أن تكون محطة المترو باردة بما أنها تقع تحت الأرض ولا تصل إليها الشمس. لكن الحقيقة تبدو خلاف ذلك، حيث أنها قد تكون في الصيف أكثر حرارة بـ10 درجات من حرارة الشارع الذي فوقها. والسبب في ذلك يعود في قسم منه إلى أن أجهزة تكييف عربات القطار تضخ كمية كبيرة من الهواء الحار لدرجة أنها تحول بقية أنظمة المترو إلى فرن. وبعبارة أخرى، فإننا نحتاج إلى أجهزة تكييف في عربات المترو لأن أجهزة التكييف في نفس العربات جعلت المحطات حارة لدرجة أن عربات المترو صارت بحاجة للتكييف. وهذا يشبه إلى حد ما التعريف المشهور الذي جاء به الكاتب الفييني، كارل كروز، للتحليل النفسي: "أن المرض الذي يدعي أنه علاجه".
ليس بالطبع كل التطورات التقنية تحدث مثل هذه المشكلة، لكنه من المجدي جدًا، عندما يتقدم أحد الناس بمزاعم باهرة عن تقنية جديدة، أن نسأل، هل هذه التقنية ستحل المشكلة أم أنها ببساطة ستعيد ترتيب الهواء الحار من العربة إلى الرصيف.
والأمر نفسه يحدث مع تقنيات المكتبات الرقمية، فالرأي الشعبي ينسب إليها تأثيرات كبيرة لكنه الحقيقة أن المعلومات الرقمية، والتقنيات التي نعتمد عليها تعد ضعيفة بشكل كبير، وضعفها هذا يجعل من المشكوك فيها أن تستمر لزمن طويل، مما يجعل المرء يتساءل عن إمكانية استمرار مزاياها المفترضة، إن التغيرات التقنية المتسارعة وانتهاء صلاحية فؤائد تلك التقنيات المستخدمة تؤثر على المعدات والبرامج وتقف حائلاً أمام معارف جديدة. لذا فإنه عندما تحدث تغيرات وتنتهي تلك التقنية المستعملة، تبرز الحاجة إلى نقل البيانات الرقمية المشفرة باستمرار إلى التقنيات الأحدث وإلا ستصبح غير قابلة للاستعمال ومن ثم تتلاشى من أمام أعيننا.
والأمثلة الخاصة بسجلات المعلومات المحفوظة اليكترونيا والتي ضاعت أو هي مهددة بالضياع كثيرة وفي ازدياد، فعلى سبيل المثال من يستطيع الآن أن يقرأ ملفات منشأة كبيرة على آلة كايبرو باستخدام نسخ قديمة من برنامج "ووردستار"، أو المحفوظة على أجهزة أخرى باستخدام نسخة قديمة من معالجة النصوص التي لا تزال شائعة مثل "وورد بيرفكت" أو "وورد"؟ والمثال الأكثر شيوعًا على الصعوبات المتعلقة بحفظ المعلومات المشفرة رقميًا هي "مشكلة العام 2000"، والتي لا يمكن للبرامج القديمة من تدوين المعاملات بدقة، وبعض هذه المعلومات محتوية على بداية الألفية الثانية، وقد نشرت مجلة نيو يورك تايمز مؤخرًا مقالا يوضح صعوبة حفظ المعلومات للباحثين في المستقبل ومنها، السجلات الزراعية، وإحصائيات المختبرات، وقوائم السجلات القانونية، والبيانات الشخصية للموظفين، والمواد الأخرى المحفوظة اليكترونيًا في ارشيفات الحكومة المركزية لألمانيا الشرقية، ووفقًا لهذا التقرير فإن التقنية لقراءة تلك الارشيفات والمفاتيح الخاصة بتلك البرامج التي أدخلت المعلومات ضاعت في الغالب".
فمنذ عامين، قام فريق عمل أرشفة المعلومات الرقمية بالتركيز على التنسيق بين المعلومات الرقمية والتقنيات الأساسية لقراءتها، وقد بين الفريق "أن المشكلة ليست فقط في حفظ المعلومات الرقمية للمستقبل، كما أنها ليست بشكل أساسي، مشكلة ضبط مجموعة من المتغيرات التقنية" بل أن المشكلة الأساسية هي النقل الدوري للبيانات الرمقية إلى تقنيات جديدة محدثة) أنها تتعلق "بتنظيم أنفسنا عبر الوقت كمجتمعات على التنقل بشكل فعال في النطاق الرقمي، إنها مشكلة بناء تبدأ من الصفر تقريبًا، لمختلف أنماط المساندة النظامية، أو البنية التحتية المتماسكة، التي ستمكننا من تهدئة قلقنا ونقل محفوظاتنا الثقافية بشكل طبيعي وبكل ثقة إلى المستقبل
11 Pages
Date Added |
02/09/2009 |
Category |
|
Tags |
No tags. |
Groups |
|
Copyright |
|
More info » |
|