Document Information
You just added this document to your favorites.
392 Reads | 2 Likes | 0 Comments | 2 Favorites
Added By
Description
قلنا في المقال السابق إن من الجوانب الأساسية التي تثار عند تقويم مكتباتنا للحكم لها أو عليها جانبين:
أولهما: موارد المكتبة: أي تمويلها ونظمها الإدارية وموظفوها ومجموعاتها من الكتب ومواد القراءة.
وثانيهما: خدمات المكتبة: أي إعداد المجموعات وإعارتها وخدمة المراجع وإرشاد القراء وتعليم الكبار واستعمال المواد التي لا تعار والدعوة المكتبية وقلنا إن المقصود بإعداد المجموعات هي العمليات الفنية المكتبية كالتصنيف والفهرسة والببليوجرافيا وغيرها.
واقتصرنا في مقالنا بالعدد السابق من هذه المجلة على تقويم إعداد المجموعات العلمية داخل المكتبة.
وفي هذا المقال نتناول الجانب الأول وهو موارد المكتبة. أي إننا نتساءل عن مدى الكفاية العددية والنوعية للموارد البشرية والمادية بالمكتبة العامة أو المكتبة الجامعية أو المكتبة المتخصصة أو حتى في المكتبة المدرسية وغير ذلك من أنواع المكتبات.
لا زالت المكتبة العربية حتى الآن تعتبر مؤسسة ثانوية إذا قيست بغيرها من المؤسسات كالمدارس والمستشفيات ومراكز الشرطة وغيرها من المؤسسات المهنية ومؤسسات الخدمات وهي في أغلب الأحيان تابعة لهذه المؤسسات. ولا تؤدي دورا يجعلها تلقى الدعم والاهتمام الذي يؤهلها لأداء دور بارز في تنمية القدرات وصقل المواهب وشغل وقت الفراغ وتأكيد قيم المجتمع ومثله ومبادئه وخلق الوعي المستنير إلى غير ذلك من أمور هامة.
وبالنسبة للعالم العربي يجب أن تنتشر المكتبات على نطاق عربي لتشمل كل وحدة سكانية في العالم العربي ولقد حان الوقت في ظل جامعة الدول العربية أن ننشئ مكتبة عامة عربية لجامعة الدول العربية على غرار مكتبة الكونجرس الأمريكية يتم تمويلها من ميزانيات الدول العربية المختلفة. ويقع على عاتق هذه المكتبة حفظ التراث العربي والإسلامي والحضارة العالمية وأن تكون سجلا للمعارف الإنسانية قديمها وحديثها ولا بأس أن يقوم تعاون بين هذه المكتبة العربية المقترحة وبين المكتبات الوطنية في داخل الدول العربية وتنسيق فيما يختص بتوحيد الأعمال الفنية المكتبية وإعداد الفهرس العربي الموحد - ووجود مثل هذه المكتبة لا يقل في نظري أهمية عن وجود معهد المخطوطات العربية بجامعة الدول العربية
3 Pages