Start Reading

مصر الإسرائيلية (الجزء الثالث)ء

Ratings:
823 pages6 hours

Summary

.. إنني كنت أتشكك يوما ما في قدراتي العقلية بسبب تشككي في أمور تبدوا ثابتة وراسخة بقوة الفهم التقليدي للمعاني القرآنية.. وأيضا بقوة علماء التفسير والتاريخ المتخصصين.. لكننا ما لبثنا أن اكتشفنا أنهم كتبوا الدين والتاريخ من خلال منظور توراتي بحت.. خاصة الجيل الأول من المؤرخين أمثال الطبري والمقريزي والبلاذري الذين وضعوا نواة التاريخ العربي في بلادنا وادي النيل. فقد غرسوا في بلادنا بذور تاريخية عربية يهودية فاسدة دون أن يدركوا فسادها.. وأصبح من الصعب التشكيك في حقائقهم لأن تفسيرات القرآن تساندت عليها؛ ولأن المشكك في تلك الحقائق سيبدو كالمشكك في النص القرآني ذاته لا في تفسيراته التوراتية...
فأبسط الأمور التي صارت أكثر ثباتاً ورسوخاً هي حكايات المسجد الأقصى والإسراء والمعراج في القدس فلسطين، وحكايات موسى وفرعون وبني إسرائيل في مصر، فهي قد انتقلت إلى الإسلام من باب الإسرائيليات، ولا تقول أن عقلك يخبرك بأن مصر هي مصر القرآن، لأن عقلك هذا ببساطة لم يكن موجوداً وقت أن أطلق اليهود على بلادنا اسم "مصر" بعد نزول القرآن، وهذا ما يعني أنه وقت نزول القرآن كانت بلادنا كان اسمها " إيجبت ". وبعدما دخل العرب بلادنا توارت لغتنا الأصلية وتوارت علومها، وتوارى الاسم الوطني المحلي "كميت " وحل محله اسماً جديداً جاء على أكتاف العرب هو "مصر" وصار اسماً وطنياً ومحلياً بدلاً من كميت، وبقي الاسم الرسمي "إيجبت " على وضعه حتى الآن.
لكن الأمر ليس بهذه السهولة، إنما كانت هناك صولات وجولات رهيبة خلال عملية غرس هذا الاسم وتغيير كميت على يد اليهود بلسان العرب، وقد تعرضنا لهذه الجولات في جزء الأول من هذا الكتاب. وفي الجزء الثالث منه نتعرض لعمق الفكر الذي جاء متعلقاً بأذيال الاسم الوافد "مصر"، ونوعية الأفكار التي تم غرسها في هذا البلد على الهامش، ونوعية الفكر والغاية من هذا وذاك... ولم يكن الأمر محصوراً على أرض وشعب وادي النيل الذين تعرضوا لهذه النصباية، إنما كل شعوب المنطقة تعرضت للغش والخداع والنصب على مدار ألفي عام وأكثر، وما زالوا يعانون من ويلات هذا الغش والخداع، وما زالت عملية التشخيص في طورها الأول... ونتيجة لذلك تحولت مقدسات اليهود إلى مقدسات عربية ثم مقدسات دينية إسلامية استخدمها اليهود ضد المسلمين – غير العرب- مثل الأقباط والفلسطينيين والعراقيين، وساعدهم العرب في ذلك. وكان هذا هو الدافع لإجراء هذا البحث. ونختصر النتائج التي توصل إليها هذا البحث في النقاط التالية؛
1)‎‎‎جمهورية مصر العربية الحالية ليست هي مصر الواردة في القرآن إبان أحداث موسى وفرعون، ‏إنما ما ورد ذكره في القرآن هي قرية أو إمارة عربية‎‎ في جنوب الجزيرة العربية، كان اسمها " مصر"‎. في الوقت الذي كانت بلادنا وادي النيل اسمها " إيجبت" لكن اليهود اختاروا لنا اسم بلادنا ليصبح " مصر" ويحمل تاريخ البلدة العربية البائدة جنوب غرب الجزيرة !
2)‎‎‎‎‎‎‎‎النبي إبراهيم لم يكن له أي صلة بالعراق أو فلسطين أو بلادنا وادي النيل، بل تمت قصته كاملة في الأراضي ‏الحجازية‎.
3)السيدة هاجر التي اشتراها إبراهيم (ع) جارية له، لم تكن قبطية من بلادنا وادي النيل، إنما كانت من مصرايم العربية وتحديداً من عشيرة العماليق المنتشرة في هذه المنطقة.
4)يوسف (ع) لم يدخل إيجبت وادي النيل، وإنما دخل مصرايم العربية.
5)اليم الذي ورد ذكره في القرآن وألقت فيه أم موسى طفلها وضربه النبي موسى فانشق ليس هو نهر النيل، ولا هو البحر الأحمر، بل هو منخفض مائي في وادي ‏بيشة في جبال السراة‎.
6)فلسطين الحالية ليست هي فلسطين الواردة في التوراة، ولم تشهد أي حدث من الأحداث ‏التوارتية.
7)‎‎‎المسجد الأقصى الحالي ليس هو المسجد الأقصى المذكور في القرآن ولم يكن في الحقيقة ‏سوى مقلب للنفايات‎‎ في العصور الأقدم، وإنما المسجد الأقصى الحقيقي يقع في الوادي المقدس طوى بمكة المكرمة في منطقة العدوى ‏القصوى المذكورة في‎‎ القرآن وتبعد 25 كلم تقريباً عن مكة المكرمة‎.
8)النبي محمد ليس هو نبي الإسراء، ولم يتحرك على ظهر البراق من البيت الحرام إلى مسجد أقصى في فلسطين، وإنما موسى عليهما السلام هو الذي أسرى به ليلاً مشياً على قدميه من المسجد الحرام إلى الوادي المقدس طوى كي يكلمه الله ويكلفه بالرسالة، في الموقع الذي يقع فيه الآن المسجد الأقصى بالعدوة القصوى بالجعرانة.
9)معجزة الإسراء والمعراج النبوي ما هي إلا خدعة يهودية للسيطرة على أرض فلسطين. ..

Read on the Scribd mobile app

Download the free Scribd mobile app to read anytime, anywhere.