You are on page 1of 3

‫عزل الجزء العربي في القدس عن الضفة الغربية ‪.

‬‬
‫وعلى هذا السكاس‪ ،‬فإن الحكل الوحيكد الذي يمككن أن يكون مقبولً‪،‬‬
‫ح سب غولد‪ ،‬هو ال حل الدي ني‪ ،‬و هو يع ني بقاء القدس ت حت ال سيادة‬
‫ال سرائيلية وبضمان الم صالح الدين ية لجم يع الديان والطوائف ول‬
‫سيما في إدارة شؤون الما كن المقد سة‪ .‬وتف ضل إ سرائيل أن يكون‬
‫الردن الشريكك الول فكي إدارة هذه الماككن‪ ،‬إضافكة إلى أطراف‬
‫عربية وإسلمية توافق على هذا الحل ‪.‬‬
‫ول يس هناك شك بأن وج هة ن ظر غولد هذه تم ثل وجهة ن ظر مع ظم‬
‫حكومات إ سرائيل ل سيما الحكو مة الحال ية‪ .‬ول كن من ج هة أخرى‬
‫يجكب تجاهكل حقيقكة أسكاسية وهكي أن هذه الحكومكة‪ ،‬وككل حكومكة‬
‫أخرى‪ ،‬تقكع تحكت ضغوط خارجيكة وأخرى داخليكة فكي معالجتهكا‬
‫لمستقبل القدس‪ .‬بعض هذه الضغوط موجهة لبداء نوع من المرونة‬
‫في موضوع القدس وأخرى معاكسة تسير في اتجاه عدم التنازل في‬
‫أي مجال يمكن أن يفسر بأنه تنازل‪ ،‬ولو بسيط‪ ،‬عن السيادة ‪.‬‬
‫وإلى جانب كون الحكومة ال سرائيلية الحالية حكومة يمينية متشددة‬
‫في موقفها من قضية القدس فإن محاولة إبداء أي مرونة من جانب‬
‫رئيكس الحكومكة‪ ،‬فكي سكبيل اسكتمرار العمليكة السكلمية التكي التزم‬
‫بمواصلتها وإرضاء للوليات المتحدة وبعض النظمة العربية‪ ،‬تلقى‬
‫معارضكة شديدة مكن الحزاب المشارككة فكي الئتلف الحكومكي‪،‬‬
‫وخصوصا الحزاب المتدينة‪ .‬ويجب الخذ بعين العتبار أن حزب‬
‫الع مل أيضا يش مل جناحا متشددا في هذه القض ية بالذات و هو يد عم‬
‫المواقف الرافضة لي نوع من التنازلت ويمارس الضغط من أجل‬
‫استمرار عملية استيطان المدينة وتسريع البناء لفرض المر الواقع‬
‫‪.‬‬

‫الخاتمة‬
‫توضكح دراسكتنا أن موضوع القدس هكو أحكد العناصكر الهامكة فكي‬
‫الجماع القو مي ال سرائيلي‪ .‬فقض ية توح يد المدي نة وبقائ ها عا صمة‬
‫الدولة ليسكت موضوع نقاش بيكن التيارات السكياسية المختلفكة‪ .‬وقكد‬
‫ل يمككن أن يوافكق على إعطاء‬ ‫تكبين لنكا أن أكثكر التيارات اعتدا ً‬
‫صكلحيات إداريكة معينكة للفلسكطينيين فقكط فكي حدود بلديكة القدس‬
‫الكبرى‪ ،‬أي في المناطق العربية كثيفة السكان الواقعة خارج حدود‬
‫بلدية القدس الصغرى ‪.‬‬
‫لقكد كان تأجيكل المفاوضات حول وضكع القدس النهائي فكي صكالح‬
‫الجانكب السكرائيلي فكي ككل الظروف والحالت‪ .‬فقكد اسكتطاعت‬
‫إسرائيل حتى توقيع التفاقيات فرض واقع سكاني وجغرافي يعرقل‬
‫أي اتفاق حول تقاسكم المدينكة‪ ،‬وبعكد ذلك تضاعفكت جهود حكومكة‬
‫حزب العمل لترسيخ هذا الواقع بوسائل عديدة حتى بثمن زيادة عدد‬
‫السكان الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية السرائيلية ‪.‬‬
‫ب عد فوز حزب الليكود والنجاح ال كبير الذي حقق ته الحزاب الدين ية‬
‫فكي النتخابات السكرائيلية‪ ،‬فكي نهايكة أيار ‪ 1996،‬أصكبح التنازل‬
‫السرائيلي في مدينة القدس أصعب مما كان عليه في السابق‪ .‬ومع‬
‫ذلك‪ ،‬فإننكا نعتقكد أن مسكتقبل مدينكة القدس ل يتعلق فقكط بالموافكق‬
‫السرائيلية وإنما بتوازن القوى على المستوى الدولي وعلى مستوى‬
‫الشرق الوسكط‪ ،‬وأهكم مكن ككل ذلك بالمواقكف الفلسكطينية وبوجود‬