You are on page 1of 2

‫فوائد المثال‬

‫‪ 1‬ـ المثال تبرز المعقول في صورة المح سوس الذي يلم سه الناس(‪ ، )1‬فيتقبله الع قل‬
‫لن المعاني المعقولة ل تستقر في الذهن إل إذا صيغت في صورة حسية قريبة الفهم ‪ ،‬كما‬
‫ضرب ال مثل لحال المنفق رياء ‪ ،‬حيث ل يحصل من إنفاقه على شئ من الثواب ‪ ،‬فقال‬
‫تعالى ‪ { :‬فمثله كم ثل صفوان عل يه تراب فأ صابه وا بل فتر كه صلدا ل يقدرون على شئ‬
‫مما كسبوا } [ البقرة ‪]264‬‬

‫‪2‬ـ وتكشف المثال عن الحقائق ‪ ،‬وتعرض الغائب في معرض الحاضر ‪ ،‬كقوله تعالى ‪:‬‬
‫{ الذين يأكلون الربا ل يقومون إل كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس } [ البقرة‬
‫‪]275‬‬

‫‪3‬ـ وتجمع المثال المعنى الرائع في عبارة موجزة كالمثال الكامنة والمثال المرسلة في‬
‫اليات النفة الذكر ‪.‬‬

‫‪ 4‬ـ ويضرب المثل للترغيب في الممثل حيث يكون الممثل به مما ترغب فيه النفوس ‪،‬‬
‫ك ما ضرب ال مثل لحال المن فق في سبيل ال ح يث يعود عل يه النفاق بخ ير كث ير ‪ ،‬فقال‬
‫تعالى ‪ { :‬مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل ال كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة‬
‫مائة حبة وال يضاعف لمن يشاء وال واسع عليم } [ البقرة ‪]261‬‬

‫‪ 5‬ـ ويضرب الم ثل للتنف ير ح يث يكون المم ثل به م ما تكر هه النفوس ‪ ،‬كقوله تعالى في‬
‫النهي عن الغيبة{ول يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه}[‬
‫الحجرات ‪]12‬‬

‫‪6‬ـ ويضرب المثل لمدح الممثل كقوله تعالى في الصحابة { ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم‬
‫في النج يل كزرع أخرج شطأه فآزره فا ستغلظ فا ستوى على سوقه يع جب الزراع ليغ يط‬
‫ب هم الكفار } [الف تح ‪ ]29‬وكذلك حال ال صحابة فإن هم كانوا في بدء ال مر قليل ‪ ،‬ثم أخذوا‬
‫في النمو حتى استحكم أمرهم ‪ .‬وامتلت القلوب إعجابا بعظمتهم ‪.‬‬

‫‪ 7‬ـ ويضرب الم ثل ح يث يكون للمم ثل به صفة ي ستقبحها الناس ‪ ،‬ك ما ضرب ال مثل‬
‫لحال من آتاه ال كتا به‪ ،‬فتن كب الطر يق عن الع مل به ‪ ،‬وانحدر في الدنا يا منغم سا ‪ .‬فقال‬
‫تعالى ‪ { :‬واتل عليهم نبأ الذي أتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ‪،‬‬
‫ولو شئ نا لرفعناه ب ها ولك نه أخلد إلى الرض وات بع هواه فمثله كم ثل الكلب إن تح مل عل يه‬
‫يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا } [ العراف ‪ 174‬ـ ‪.] 175‬‬

‫‪8‬ـ والمثال أوقع في النفس ‪ ،‬وأبلغ في الوعظ ‪ ،‬وأقوى في الزجر ‪ ،‬وأقوم في القناع ‪،‬‬
‫و قد أك ثر ال تعالى المثال في القرآن للتذكرة وال عبرة ‪ ،‬قال تعالى ‪ { :‬ول قد ضرب نا للناس‬
‫في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون } [ الزمر ‪ ]27‬وقال ‪ { :‬وتلك المثال نضربها‬
‫للناس وما يعقلها إل العالمون } [ العنكبوت ‪ ]43‬وضربها النبي صلى ال عليه وسلم في‬
‫حديثه ‪ ،‬واستعان بها الداعون إلى ال في كل عصر لنصرة الحق وإقامة الحجة ‪ ،‬ويستعين‬