‫اسم المقرر ‪ :‬مقدمة في الرعاية الجتماعية‬

‫رقم المقرر ‪ :‬جمع ‪102‬‬

‫إعداد الستاذ ‪ :‬فيصل السمري‬
‫المصادر ‪ :‬ـ‬
‫علي ‪ ،‬ماهر أبو المعاطي ( ‪2005‬م ) ‪ :‬مقدمة في الرعاية الجتماعية والخدمة‬‫الجتماعية سلسلة مجالت وطرق الخدمة الجتماعية ( دار الزهراء للطباعة‬

‫والنشر ‪ ،‬الطبعة الثانية ) ‪.‬‬

‫عجوبه ‪ ،‬مختار إبراهيم ( ‪ : ) 1990‬الرعاية الجتماعية وأثرها على مداخل‬‫الخدمة الجتماعية المعاصرة ( دار العلوم للطباعة والنشر ‪ ،‬الطبعة الولى ) ‪.‬‬

‫‪-‬قراءات متفرقة في مجال الرعاية الجتماعية والخدمة الجتماعية ‪.‬‬

‫مقدمة في الرعاية الجتماعية ‪:‬‬
‫تطور مفهوم الرعاية الجتماعية القائم على مساعدة النسان لخيه النسان حيث‬
‫أخذت الرعاية الجتماعية صورا متعددة لتظهر تشريعات تكفل الرعاية للمواطنين‬

‫في تلك المجتمعات وتظهر كثير من الحركات الجتماعية منها ( قوانين الفقر ‪،‬‬

‫المحلت الجتماعية ‪ ،‬جمعيات تنظيم الحسان ) ليكون لها تأثيرها الوضاح‬
‫بالتطور‪.‬‬

‫أولً مفهوم الرعاية الجتماعية ‪:‬‬
‫مفهوم الرعاية الجتماعية القديم والذي كان قائم على مساعدة النسان لخيه النسان‬

‫في وقت الشدة والذي عجزت قدراته الشخصية عن مواجهة احتياجاته مثل رعاية‬
‫فئات المسنين واليتام والرامل والتي كانت بدوافع الحسان المنبثقة من الوازع‬
‫الديني ‪.‬‬

‫مفهوم الرعاية الجتماعية الحديث ‪:‬‬
‫تطور مفهوم الرعاية الجتماعية حيث بدأت الدول الحديثة تهتم بتوفر الحقوق‬
‫الساسية للمواطنين وبعد إقرار وثيقة حقوق النسان عام ‪1948‬م وما أقرته في‬

‫موادها من حق كل فرد في المجتمع في الضمان الجتماعي وأن لكل فرد الحق في‬

‫أن يعيش في مستوى يكفل له ولسرته الصحة والرفاهية ‪.‬‬

‫تعريف الرعاية الجتماعية ‪:‬‬
‫تعددت تعاريف الرعاية الجتماعية ولعلنا نستعرض بعضها فمنها ‪:‬‬

‫تعريف ( عبد المنعم شوقي ) ‪:‬‬

‫هي تنظيم يهدف إلى مساعدة النسان على مقابلة احتياجاته الغذائية والجتماعية‬
‫ويقوم هذا التنظيم على أساس تقديم الرعاية عن طريق الهيئات والمؤسسات‬

‫الحكومية والهلية ‪.‬‬

‫تعريف ( روبرت موريس ) ‪:‬‬
‫هي كافة الجهود التي تقدمها المؤسسات الحكومية وغير الحكومية لتخفيف حدة الفقر‬
‫أو اللم عن الناس المحتاجين للمساعدة أو غير القادرين على إشباع احتياجاتهم‬
‫الساسية بجهودهم الذاتية أو بمساعدة أسرهم ‪.‬‬

‫ثانيا ‪ :‬نماذج الرعاية الجتماعية ‪ :‬ـ‬
‫قدم كل من " ويلنسكي وليبو " ‪ Wilensky & Lbeaux‬وجهتي نظر للرعاية‬
‫الجتماعي هي ‪:‬‬

‫‪-1‬النموذج العلجي في الرعاية الجتماعية ‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫‪-2‬النموذج المؤسسي في الرعاية الجتماعية ‪.‬‬
‫‪ ) 1‬النموذج العلجي في الرعاية الجتماعية ‪:‬‬
‫يقصد بهذا النموذج أنه يقدم فقط عندما تعجز النظم الساسية في المجتمع عن إشباع‬
‫حاجات الفرد وخصوصا عندما تعجز السرة ونظام السوق وبقية النظم الجتماعية‬

‫الخرى عن الوفاء بوسائل إشباع الحاجات لذلك الفرد ‪.‬‬

‫وهي بذلك تحدد في هذا النموذج صفات وخصائص مميزة فهي أولً ‪ :‬مؤقتة قصيرة‬
‫المدى تبدأ بوجود العجز أو الحاجة وتنتهي بتقديم المساعدة العاجلة إلى الفقير المحتاج‬

‫ومن ناحية ثانية ‪ :‬فهي علجية مشروطة بشرط أل تقدم إل لمستحقيها من الذين وقعوا‬
‫فعلً تحت طائلة مشكلت الفقر والعجز والعوز والحرمان وبالتالي لبد من التأكد من‬
‫استحقاق المحتاج للمساعدة بتسوية عجزه الفعلي ‪.‬‬

‫* أهم خصائص الرعاية الجتماعية في النموذج العلجي ‪:‬‬
‫‪-1‬أنها خدمات ذات صبغة علجية تستهدف علج مواقف طارئة أو المساهمة‬
‫في تكييف الفراد أو الجماعة مع الظروف القائمة ‪.‬‬

‫‪-2‬أنها خدمات طارئة وليست ضمن البناء الجتماعي الطبقي في المجتمع فهي‬

‫ل تقدم إل عند الحاجة إليها عندما تظهر ظروف طارئة في المجتمع تستدعي‬

‫تقديمها كعجز السرة أو النظام القتصادي ‪.‬‬

‫‪-3‬أنها تقدم لفئات خاصة في المجتمع ‪ ،‬وليس لكل المواطنين بل تقدم للذين‬
‫يعانون من عجز خاصة فئات المعاقين بمختلف أنواع العاقة ‪.‬‬

‫‪-4‬غالبا ما تقدم عن طريق السلطات المحلية وتمول محليا لذا فهي قد تختلف‬
‫من منطقة محلية إلى أخرى داخل نفس المجتمع الواحد طبقا لظروف‬
‫وإمكانيات كل منطقة ‪.‬‬

‫‪-5‬يغلب على خدماتها الطابع المادي حيث تعنى في المقام الول بتقديم مختلف‬

‫المساعدات المالية والقتصادية التي تعين المحتاجين على مواجهة ظروفه الطارئة ‪.‬‬

‫‪ ] 2‬النموذج المؤسسي في الرعاية الجتماعية ‪:‬‬
‫تنطلق فكرتها الساسية من مبدأ أن الرعاية الجتماعية ببرامجها وأنشطتها حق‬
‫ووظيفة فرعية في المجتمع الحديث ‪ ،‬وترى من حيث الحق أنها حق للفرد في‬

‫إشباع احتياجاته الساسية ‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫خصائصها ‪:‬‬
‫‪-1‬أنها خدمات دائمة تشكل جزءا أساسيا من البناء الجتماعي للمجمع وليست‬
‫خدمات تقدم في حالة طارئة لسد عجز ما ‪.‬‬

‫‪-2‬أنها تقدم لكل الفئات في المجتمع وليست لفئة خاصة أو لفراد معينين فهي‬
‫تمتد لتشمل كل الفراد والمجموعات والمجتمعات من خلل أنماطها المتعددة‬

‫التي تقدم لكل فئة وفقا لحتياجاتها ‪.‬‬

‫‪-3‬الراعية الجتماعية وظيفة طبيعية يمارسها المجتمع لمساعدة الفراد‬
‫والجماعات والمجتمعات على تحسين الوظيفة الجتماعية ‪.‬‬

‫‪-4‬تستهدف خدمات الرعاية الجتماعية تحقيق أهداف وقائية وإنمائية بجانب‬
‫الهداف العلجية ‪.‬‬

‫كما يلحظ أن هناك تحولت أساسية طرأت على الرعاية الجتماعية حديثا وإليكم‬
‫تحديدها في النقاط التالية ‪ :‬ـ‬
‫‪-1‬تحول مفهوم الرعاية الجتماعية من الوظيفة الحتياطية أو المؤقتة إلى‬

‫الوظيفة الثابتة أو النمائية أي من النموذج العلجي إلى النموذج المؤسسي‬
‫في أغلب المجتمعات ‪.‬‬

‫‪-2‬التحول من مفهوم الرعاية الجتماعية كمجرد صدقة إلى اعتبارها حق من‬
‫الحقوق الساسية التي يكفلها المجتمع للمواطنين ‪.‬‬

‫‪-3‬التحول من الحد الدنى من الرعاية إلى الحد العلى لها ‪ ،‬فبدلً من‬
‫القتصار على توفير الحد الدنى من الموارد والخدمات للفئات المحتاجة فإن‬
‫المجتمعات تسعى لتوفير أقصى حد من الرعاية للمواطنين في المجتمع‪.‬‬

‫‪-4‬التحول في إصلح الفرد إلى الصلح المجتمعي فبدلً من النظر إلى‬

‫المشاكل باعتبار أن سببها مقصور في الفراد تحول النظر إلى هذه المشاكل‬
‫في إطارها الجتماعي ومن ثم يتجه الصلح إلى المجتمع أكثر من الفرد‪.‬‬

‫‪-5‬التحول من التخصيص إلى التعميم أي بدلً من اقتصار الرعاية الجتماعية‬
‫على خدمات محددة لفئات معينة من الفقراء والمحتاجين أصبحت الرعاية‬
‫الجتماعية تلبي الحتياجات العامة للمواطنين جميعا ‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪-6‬التحول من مسئولية القطاع الهلي عن توفير الرعاية إلى القطاع الحكومي‬
‫أي مسئولية الدولة بأجهزتها الحديثة ‪.‬‬

‫‪-7‬التحول من رعاية الفقراء إلى دولة الرعاية التي تعمل على إشباع‬
‫الحتياجات المادية والجتماعية لكل المواطنين في المجتمع بهدف تحقيق‬

‫الرفاهية للمجتمع ككل ‪.‬‬

‫ثالثا ‪ :‬خصائص الرعاية الجتماعية في المجتمع المعاصر ‪ :‬ـ‬
‫‪-1‬الخاصية الولى ‪ :‬الرعاية الجتماعية خدمات منظمة ‪.‬‬
‫‪-2‬الرعاية الجتماعية قيمة أخلقية ‪.‬‬

‫‪-3‬الرعاية الجتماعية مسئولية اجتماعية يكفلها المجتمع ‪.‬‬
‫‪-4‬الرعاية الجتماعية تتميز بالشمولية والتكامل ‪.‬‬

‫‪-5‬الرعاية الجتماعية تستبعد دوافع الربح والكسب المادي ‪.‬‬
‫‪-6‬الرعاية الجتماعية تهتم بالحاجات النسانية المباشرة ‪.‬‬

‫‪-7‬الرعاية الجتماعية ذات أهداف علجية ووقائية وإنمائية ‪.‬‬

‫‪-8‬الرعاية الجتماعية تعني بالعوامل الطبيعية والبيئية ‪.‬‬

‫‪-9‬الرعاية الجتماعية تتميز بأنها أصبحت حقا من حقوق النسان ‪.‬‬
‫‪-10‬يمارس الرعاية الجتماعية متخصصون مهنيون في كافة مجالت الخدمات المختلفة‬
‫‪.‬‬

‫أهداف الرعاية الجتماعية ‪ :‬ـ‬
‫إن الهدف العام للرعاية الجتماعية في أي مجتمع هو تحقيق المتطلبات الجتماعية‬
‫والصحية والقتصادية والترويحية لكل أفراد المجتمع وذلك من خلل أهداف‬
‫علجية ووقائية وإنشائية يمكن تحديدها فيما يلي ‪:‬‬

‫‪ ) 1‬أهداف علجية ‪:‬‬
‫تهدف إلى علج المشكلت العامة التي يعاني منها سكان المجتمع ومعرفة أسبابها‬

‫والعمل على إزالة تلك السباب أو التخفيف من حدتها وتتجه غالبا إلى بعض الفئات‬
‫المحرومة والتي يطلق عليها الجمعات الهامشية كالطفال المهملين ‪.‬‬
‫‪ ) 2‬الهداف الوقائية ‪:‬‬

‫‪5‬‬

‫وتتضمن النشطة والجهود التي تبذل للتعرف على المناطق الكامنة والمجتمعية‬
‫كمعوقات الداء الجتماعي للفراد والسر والجماعات أو منع ظهورها مستقبلً أو‬

‫التقليل منها إلى أدنى حد ممكن وتتجه نحو الفئات التي يمكن أن تكون عرضة‬

‫للتأثير السلبي في المستقبل من عملية التغير الجتماعي الذي يمر به المجتمع أي‬
‫أنها تسبق حدوث تداعيات سلبية وتعد للتعامل معها سلفا وليس بعد وقوعها ‪.‬‬

‫‪ ) 3‬الهداف النشائية ‪:‬‬
‫بهدف المساهمة في إيجاد رأي عام لتحمل المسئولية وتقليل الفاقد المادي والبشري‬

‫في تقديم الرعاية الجتماعية وتقوم بدور دافع نحو التعاون والمشاركة والتكيف مع‬

‫التغيرات القتصادية والجتماعية والسياسية كما تتجه تلك الهداف نحو البعاد‬
‫الثقافية والجتماعية لرفع مستواها لدى المواطنين ‪.‬‬

‫ومن الناحية العلمية يمكن أن تحدد أهداف الرعاية الجتماعية فيما توفرة من‬
‫خدمات الفراد والمجتمع والتي تتضمن ‪:‬‬
‫‪-‬إيجاد مأوى للطفال اليتام ‪.‬‬

‫تأهيل المدمنين للكحول والمخدرات ‪.‬‬‫‪-‬علج الذين يعانون من مشكلت انفعالية ‪.‬‬

‫تقديم خدمات التأهيل المهني للمعوقين جسميا وعقليا ‪.‬‬‫‪-‬مقابلة الحاجات المالية للفقراء ‪.‬‬

‫‪-‬إرشاد الفراد والجماعات ذوي المشكلت الجتماعية أو الشخصية ‪.‬‬

‫‪6‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful