You are on page 1of 3

‫‪{ --‬من العباره سالم اكسبريس الى السلم ‪}98‬‬ ‫ماذا اصابك يا وطن‬

‫انا من سنين لم اراه‬

‫لكن شىء ظل فى قلبى زمانا يذكره‬

‫عمى فرج رجل بسيط الحال‬

‫لم يعرف من اليام شيئا غير صمت المتعبين‬

‫كنا اذا اشتدت رياح الشك بين يديه نلتمس اليقين‬

‫كنا اذا غابت خيوط الشمس عن عينيه‬

‫شىء فى جوانحنا يضل ويستكين‬

‫كنا اذا حامت على اليام اسراب‬

‫من اليأس الجسور نراه كنز الحالمين‬

‫كم كان يمسك ذقنه البيضاء فى الم‬

‫وينظر فى حقول القمح‬

‫والفئران تسكر من دماء الكادحين‬

‫عمى فرج ‪ ..‬يوما تقلب فوق ظهر الحزن‬

‫اخرج صفحه صفراء إعلنا بطول الرض‬

‫يطلب فى بلد النفط بعض العاملين‬

‫همس الحزين وقال فى الم ‪ :‬اسافر ‪..‬كيف يا ال‬

‫احتمل البعاد عن البنيه والبنين ؟؟‬

‫لم ل احج‪ ..‬فهل اموت ول ارى خير البريه اجمعين‬

‫لما ل اسافر‪ ..‬كلها اوطننا‬

‫ولننا فى الهم شرق ‪..‬بيننا نسب ودين‬

‫ولكنه وطنى الذى ادمى فؤادى من سنين‬

‫ما عاد يذكرنى ‪..‬نسانى ‪..‬‬

‫كل شىء فيك يا مصر الحبيبه سوف ينسى بعد حين‬

‫انا لست اول عاشق نسته هذى الرض‬


‫كم نسيت الوف العاشقين ‪..‬‬

‫عمى فرج‪..‬قد حان ميعاد الرجوع الى الوطن‬

‫الكل يصرخ فوق اضواء السفينه‬

‫كلما اقتربت خيوط الضوء عاودنا الشجن‬

‫اهواك يا وطنى‪..‬‬

‫فل الحزان انستنى هواك ول الزمن‬

‫عمى فرج ‪..‬‬

‫وضع القميص على يديه وصاح ‪:‬يا احباب ل تتعجبوا‬

‫انى اشم عبير ماء النيل فوق الباخره‬

‫هيا احملوا عينى على كفى‬

‫اكاد الن المح كل مئذنه‬

‫تطوف على رحاب القاهره‬

‫هيا احملونى كى ارى وجه الوطن‬

‫دوت وراء الفق فرقعه اطاحت بالقلوب المستكينه‬

‫والماء يفتح الف باب والظلم يدق ارجاء السفينه‬

‫غاصت جموع العائدين تناثرت فى الليل صيحات حزينه‬

‫عمى فرج ‪..‬قد قام يصرخ تحت اشلء السفينه‬

‫رجل عجوز فى خريف العمر من منكم يعينه‬

‫رجل عجوز اه يا وطنى‬

‫امد يدى نحوك ثم يقطعها الظلم‬

‫وأظل اصرخ فيك انقذنا حرام‬

‫وتسابق الموت الجبان ‪..‬‬

‫واسودت الدنيا وقام الموت يروى قصه البسطاء‬

‫فى زمن التخاذل والتنطع والهوان ‪..‬‬

‫وسحابه الموت الكئيب تلف ارجاء المكان‬


‫عمى فرج ‪..‬بين الضحايا كان يغمض عينيه‬

‫والموج يحفر قبره بين الشعاب‬

‫وعلى يديه تطل مسبحه ويهمس فى عتاب‬

‫الن يا وطنى اعود اليك توصد فى عيونى كل باب‬

‫لما ضقت يا وطنى بنا‬

‫قد كان حلمى ان يزول الهم عنى ‪..‬عند بابك‬

‫قد كان حلمى ان ارى قبرى على اعتابك‬

‫الملح كفننى وكان الموج ارحم من عذابك‬

‫ورجعت كى ارتاح يوما فى رحابك‬

‫وبخلت يا وطنى بقبر يحتوينى فى ترابك‬

‫فبخلت يوما بالسكن‬

‫والن تبخل بالكفن‬

‫ماذا اصابك يا وطن‬