You are on page 1of 16

‫الرد الكامل على عمرو خالد‬

‫الحمد ل رب العالمين ‪ ..‬له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن ‪ ..‬والصلة‬
‫والسلم على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه الطيبين الطاهرين ‪..‬‬
‫إلى من أنعم ال عليه بالعقل‬
‫ليعلم أن ال تعالى أنزل القرءان الكريم ليعمل به‪ ..‬ولكي يُطبق‪ ..‬ومن رد حكم‬
‫الكتاب أو الحديث فقد كفر بال تعالى‪ ..‬وهذا مأخوذ من قوله تعالى‪ {:‬والمؤمنون‬
‫كل ءامن بال وملئكته وكتبه ورسله}‪ ..‬فمن لم يؤمن بما أنزل به الكتاب فقد‬
‫كفر‪ ..‬ونص على هذا كثير من العلماء منهم المام النسفي رحمة ال تعالى عليه‬
‫ورضوانه فقال في عقيدته المشهورة‪ {:‬ورد النصوص كفر}‪ ..‬وهذا مفهوم من قول‬
‫المام الطحاوي رضي ال تعالى عنه‪ {:‬ومن ردّ حكم الكتاب كان من الكافرين}‪..‬‬

‫ومن وجه ءاخر‪ ..‬يكفر من يتمنّى لشخص ءاخر أن يكفر‪ ..‬وهذا مأخوذ من قوله‬
‫تعالى‪ {:‬ول يرضى لعباده الكفر}‪ ..‬فمن رضيَ الكفر لشخص ما فقد كذب‬
‫القرءان‪ ..‬و ليعلم أننا جُل ما نفعله هو المر بالمعروف والنهي عن المنكر‪..‬‬
‫والمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب على المستطيع لقول ال تعالى‪ُ {:‬لعِنَ‬
‫الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا‬
‫وكانوا يعتدون كانوا ل يتناهوْن عن منكر فعلوه َل ِب ْئسَ ما كانوا يفعلون} ولقوله‬
‫صلى ال عليه وسلم‪ {:‬من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن‬
‫لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف اليمان}‪ ..‬رواه مسلم‪..‬‬

‫أما بعد‪ ..‬ليعلم أنه يجب على الشخص أن يطلب علم الدين من أهله‪ ..‬ول يطلب‬
‫من غير أهله‪ ..‬إذ أن الشخص منا إذا مرض ل يذهب إلى النجار‪ ..‬وكذلك إذا‬
‫شخص أوجعه ضرسه فل يذهب إلى السمكري‪ ..‬بل الذي يريد أن يتطبب منا في‬
‫هذا الزمن‪ ..‬يبقى يبحث عن أفضل طبيب في البلد كلها‪ ..‬وقد يسافر إلى بلد ءاخر‬
‫ليتطبب عنده‪ ..‬فل يتطبب عند من ل علم له بالطبابة‪ ..‬فما بالكم إخواني بعلم‬
‫الدين‪ ..‬فما بالكم بطلب علم الدين الذي من تعلمه من أهله واعتقد ما تعلمه وعمل‬
‫علِمَ أن علم الدين يؤخذ من أهله‪ ..‬من‬
‫به دخل الجنة خالدا فيها مخلدا‪ ..‬فمن هنا ُ‬
‫الثقات عن الثقات عن الثقات إلى التابعين إلى الصحابة إلى الرسول صلى ال‬
‫عليه وسلم‪ ..‬ومن تأمل قول المام محمد بن سيرين الذي رواه عنه المام مسلم‪{:‬‬
‫إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم}‪ ..‬يفهم منه أنه يجب على الشخص‬
‫أن يختار أهل الحق وأهل المعرفة‪ ..‬ليأخذ الدين منهم‪ ..‬وكذلك قول النبي عليه‬
‫الصلة والسلم‪ {:‬إنما العلم بالتعلم}‪ ..‬أي بالتعلم من أهل العلم‪ ..‬فبعد هذا كله يجب‬
‫التنبه أن علم الدين ل يؤخذ من التلفزيونات‪ ..‬ول من الراديوهات‪ ..‬ول حتى من‬
‫النترنت‪ ..‬إن علم الدين يؤخذ من أهله بالتلقي‪ ..‬أي بأن يسمع الشخص لفظ الشيخ‬
‫أو هو يقرأ على الشيخ‪ ..‬وهذه أول ملحظة على هذا المتمشيخ المدعو عمرو‬
‫خالد‪ ..‬وهو يقول‪ :‬أنا لست عالما‪ ..‬فل أفهم كيف الناس يأخذون العلم منه‪ ..‬وهو‬
‫يعترف أنه ليس عالما‪ ..‬هذا معناه أن الناس يأخذون العلم من غير أهله‪ ..‬وهذا ما‬
‫حذّر منه المام محمد بن سيرين وهو المفهوم من قول النبي عليه الصلة‬
‫والسلم‪ ..‬وهنا مسئلة أعيدها وأكررها‪ ..‬نحن ل نتمنى لعمرو خالد ول لي‬
‫شخص أن يقع في الكفر إذ أننا نعلم أن من وقع في الكفر سيعذب في الخرة في‬
‫النار عذابا ل نهاية له‪ ..‬ونحن ل نتمنى ول لشخص أن يموت على الكفر‪ ..‬بل‬
‫نتمنى له ولغيره أن يموت على السلم‪ ..‬إل أن تقدير ال نافذ‪ ..‬ثم نحن ل نغار‬
‫منه‪ ..‬بل نتمنى لو أنه كان على الحق وأنه يدرس الناس الحق إذ لو أنه كذلك‬
‫لحمل عنا كثيرا من التعب لنشر الدعوة‪ ..‬نتمنى لو أنه كان على الحق إل أن هذا‬
‫لم يحصل‪ ..‬وسبحان ال العظيم‪..‬‬

‫ثانيا‪ :‬ليعلم أنه يجب على كل مكلف أن يتعلم قدرا من علم الدين‪ ..‬وهذا مأخوذ من‬
‫قوله صلى ال عليه وسلم‪ {:‬طلب العلم فريضة على كل مسلم} رواه البيهقي‪..‬‬
‫وهذا القدر‪ ..‬منه ما يتعلق بالعتقاد‪ ..‬ومنه ما يتعلق بتفسير معنى الشهادتين‬
‫وفهمها‪ ..‬وكذلك أن يتعلم الشخص بعضا من أحكام الطهارة والصلة والزكاة إن‬
‫كان مستطيعا على الزكاة‪ ..‬وكذلك شيئا من مسائل الحج إن كان مستطيعا على‬
‫الحج‪ ..‬وكذلك بعض أحكام المعاملت وبعض معاصي الجوارح كاللسان وغيره‬
‫وكذلك كيفية التوبة‪ ..‬هذا هو القدر الذي يجب على كل مكلف أن يتعلمه‪ ..‬فمن هنا‬
‫يعلم أنه ل يجب على كل مكلف أن يتعلم قصص الصحابة ول قصص النبياء ول‬
‫غير ذلك من القصص‪ ..‬إنما الواجب على المكلف أن يعلمه من سيرة محمد أنه‬
‫صلى ال عليه وسلم ولد بمكة وبعث فيها وهاجر للمدينة ودفن فيها‪ ..‬وأن أباه‬
‫اسمه عبد ال وأبو عبد ال اسمه عبد المطلب وأبوه هاشم وأبوه عبد مناف‪ ..‬وأنه‬
‫صلى ال عليه وسلم نبي مرسل من عند ال إلى جميع الخلق من إنس وجن‪..‬‬
‫وغير ذلك من المسائل القليلة‪ ..‬ول يجب على كل مكلف أن يتعلم سيرة محمد‬
‫صلى ال عليه وسلم وسيرة الصحابة واحد بواحد‪ ..‬ثم التابعين ثم أتباع التابعين‪..‬‬
‫هذا ليس واجبا‪ ..‬إنما الواجب الذي تغافل عنه الناس هو تعلم ما ذكرناه سابقا‪..‬‬
‫فترى الكثير الكثير من الناس من يحفظون سيرة محمد صلى ال عليه وسلم كلها‪..‬‬
‫ول يعرفون صفات ال‪ ..‬ول يعرفون أركان الوضوء‪ ..‬وهؤلء لهم وجود كثير‬
‫عندنا في بيروت‪ ..‬وأنا ل أؤلف بل أنا أعرف أشخاصا يحفظون الكثير من سيرة‬
‫النبي ول يعرفون فرائض الوضوء‪ ..‬وأخبرني شخص كان معهم أنه ما كان‬
‫يعرف ما هو الستنجاء‪ ..‬فماذا يقال في هؤلء‪ ..‬هل يقال عنهم‪ :‬هؤلء هم حماة‬
‫الدين‪ ..‬وهؤلء هم الذين يفهمون بالدين‪ ..‬وأنتم ل تفهمون‪ ..‬ومن نظر في حالهم‬
‫وجد الجهل الذي هم يعيشون عليه‪ ..‬إذ أنهم يتعلمون ما ليس بواجب عليهم‬
‫ويهملون ما سيسألون عنه يوم القيامة‪ ..‬العبد لن يُسأل يوم القيامة‪ :‬ماذا حفظت من‬
‫سيرة النبي صلى ال عليه وسلم؟؟ إنما سيُسأل‪ :‬ما هو اعتقادك في ال‪ ..‬ماذا كنت‬
‫تقول في محمد صلى ال عليه وسلم‪ ..‬لماذا فعلت كذا؟؟ لماذا فعلت كذا من‬
‫المعاصي‪ ..‬ويُسأل‪ :‬لِمَ لم تتعلم ما ُفرِض عليك تعلمه‪ ..‬ومن ترك تعلم علم الدين‬
‫الضروري فهو من أهل الكبائر‪ ..‬وأما من لم يتعلم قصص الصحابة وغيرهم فل‬
‫يسأل عنه حتى‪ ..‬وتعلم علم السيرة ليس من فرض العين كما بيّنا‪ ..‬أي ل يجب‬
‫على كل مكلف تعلمه‪ ..‬إنما هو من فروض الكفاية‪ ..‬ومن المعلوم أنه أفضل‬
‫العمال التي توصل العبد إلى الدرجات العلى هو أن يؤدّي ما فرضه ال تعالى‬
‫عليه‪ ..‬وهذا مأخوذ من الحديث القدسي‪ ..‬قال عليه الصلة والسلم‪ {:‬قال ال‬
‫ب إليّ مما افترضت عليه} رواه البخاري‪..‬‬
‫تعالى‪ :‬وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أح ّ‬
‫فبعد هذا يظهر أن عمرو خالد ل يعلم الناس ما هو يجب عليهم تعلمه‪ ..‬وهل‬
‫تقولون لي بأن كل من يجلس في مجلسه أو يشاهده في التلفاز يعرف علم الدين‬
‫الواجب‪ ..‬بل أنا أكيد أن أكثر من نصف الذين يستمعون إليه ل يعرفون ما هو‬
‫الربا‪ ..‬ول يعرفون أركان الصلة‪ ..‬فهنا السؤال‪ ..‬لماذا ل يدرسهم هو؟؟! لماذا‬
‫عمرو خالد ل يدرّس الناس العقيدة الحقة‪ ..‬ول يدرسهم أركان الصلة وأركان‬
‫الوضوء وكيفية إزالة النجاسة؟؟!!؟! الجواب واحد من اثنين‪ :‬إما أنه ل يعرف‬
‫العقيدة ول أركان الصلة ول أركان الوضوء‪ ..‬وإما أنه يخالف العقيدة الحقة‪..‬‬
‫ويستحي أن يظهر عقيدته لكي ل ينفضح أمام الناس‪ ..‬فأي واحدة تنطبق عليه؟‬
‫ثالثا‪ :‬من ءاخر أقوال عمرو خالد التي ما سمعناها من أي عالم من قبل‪ ..‬والتي‬
‫أتى بها من عند نفسه‪ ..‬قوله بأنه ل يجوز البصاق في الطريق فإن هذا يؤذي‬
‫الملئكة‪ ..‬وأنا أتحداه أن يظهر دليل من الحديث أو من أقوال العلماء على هذا‬
‫المر‪ ..‬وهذا يظهر في أنه اخترعه من عند نفسه‪ ..‬والذي ورد في الحديث أن‬
‫الرسول صلى ال عليه وسلم قال أن البصاق في المسجد خطيئة وكفارته دفنها‪..‬‬
‫ولو كان البصاق في المسجد وغيره حراما ما خص الرسول صلى ال عليه وسلم‬
‫المسجد بالذكر‪ ..‬بل لقال‪ :‬البصاق في كل الحيان خطيئة‪ ..‬وليس هذا ما قاله‬
‫الرسول صلى ال عليه وسلم‪ ..‬وكلم عمرو خالد هذا كفر لنه كذب الرسول‬
‫وحرم فعل هذا من عند نفسه‪..‬‬

‫رابعا‪ :‬وقال عمرو خالد في محاضرته التي ألقاها في بيروت في المدينة الرياضية‬
‫وذلك بتاريخ ‪ {:11/3/2002‬كل واحد يعبد اللي هو عايزه}‪ ..‬والرد على هذا أن‬
‫ال تعالى أرسل النبياء جميعا لدعوة الناس إلى دين السلم‪ ..‬وهو الدين الوحيد‬
‫المقبول عند ال‪ ..‬ول يجوز لي إنسان أن يتخذ دينا سواه قال ال تعالى‪ {:‬إن‬
‫الدين عند ال السلم} أي أن الدين الوحيد المقبول عند ال هو دين السلم‪..‬‬
‫وكان النبياء قبل سيدنا محمد صلى ال عليه وسلم يجاهدون لدخال الناس في هذا‬
‫الدين كما ثبت ذلك عن أتباع عيسى المسلمون حيث أنهم قاتلوا الكفار فانتصروا‪.‬‬
‫قال ال تعالى‪ {:‬يا أيها الذين ءامنوا كونوا أنصار ال كما قال عيسى بن مريم‬
‫للحواريين مَن أنصاري إلى ال قال الحواريون نحن أنصار ال فآمنت طائفة فأيّدنا‬
‫الذين ءامنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين}‪ .‬أي كسروهم وغلبوهم‪ .‬وكذلك جاهد‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم لدخال الناس في دين السلم كما ثبت عنه في‬
‫الحديث المتواتر‪ {:‬أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن ل إله إل ال وأني‬
‫رسول ال} وبعد وفاة رسول ال صلى ال عليه وسلم حارب الصحابة ما سوى‬
‫عقيدة السلم فوصلوا في خمس وعشرين سنة إلى المغرب القصى وإلى أطراف‬
‫الصين لخراج الناس من الديان الكفرية إلى هدى السلم ل لجل المال والغنائم‬
‫ول لجل شهوة السلطة والحكم بل تنفيذا لقول ال تبارك وتعالى‪ {:‬تقاتلونهم أو‬
‫يسلمون}‪ ..‬فيكف بعد هذا يجرؤ عمرو خالد على الدعاء بأن السلم يسمح لكل‬
‫إنسان أن يعبد ما يريد‪ ..‬وكذلك قوله تعالى‪{:‬وقاتلوهم حتى ل تكون فتنة ويكون‬
‫الدين كله ل}‪ ..‬مخالف لما ادعاه عمرو خالد‪ ..‬وقول عمرو خالد هذا معناه أن‬
‫الرسول صلى ال عليه وسلم كان جاهل بحكم الدين إذ أنه قد ثبت أن النبي صلى‬
‫ال عليه وسلم غزا بنفسه سبع عشرة غزوة أو تسع عشرة‪ .‬أما السرايا والبعوث‬
‫الذين أرسلهم ليقاتلوا الكفار ولم يكن هو معهم أكثر من ستين‪ ..‬فلماذا أرسلهم النبي‬
‫عليه أفضل الصلة والتسليم‪ ..‬ولماذا جاهد حبيب الحق محمد بنفسه الكافرين؟؟!‬
‫وكذلك الصحابة لماذا قاتلوا الكفار؟؟ هل على زعم عمرو خالد طمعا بالمال‪ ..‬أم‬
‫لماذا؟؟!!؟! طمعا بالراضي‪ ..‬حب المال ليس للنبي صلى ال عليه وسلم ول‬
‫للصحابة‪ ..‬حب المال يكون لمثال هذا عمرو خالد والقرضاوي وغيرهم‪ ..‬وقول‬
‫العلماء مخالف تماما لما يقوله هذا عمرو خالد‪ ..‬إذ أن علماء المذاهب الربعة‬
‫نصوا على وجوب الجهاد ففي كتاب المغني لبن قدامة ص ‪ {:367‬أقل ما يفعل‬
‫الجهاد في كل عام مرة}‪ .‬وفي كتاب روضة الطالبين للنووي ص ‪ {:206‬الجهاد‬
‫دعوة قهرية}‪ ,‬وفي كتاب حاشية ابن عابدين ص ‪ {:238‬بوجوب قتال الكفار على‬
‫أهل كل قطر}‪ .‬وفي كتاب المواهب الجليل لمحمد المغربي ص ‪ {:346‬وإنما يقاتل‬
‫الكفار على الدين ليدخلوا من الكفر إلى السلم}‪ ..‬وكلم الخير يظهر فيه خلف‬
‫ما ادعاه عمرو خالد‪ ..‬وءايات القتال كثيرة فمن أراد المزيد فليراجع كتاب ال‪..‬‬
‫ثم كلمه هذا مخالف لقوله تعالى‪ {:‬ومن يبتغ غير السلم دينا فلن يقبل منه وهو‬
‫في الخرة من الخاسرين}‪ ..‬أي جميع الديان ليست مقبولة إل دين السلم‪ ..‬وهو‬
‫الدين الذي ارتضاه ال لعباده‪..‬‬

‫خامسا‪ :‬ويقول عمرو خالد في المحاضرة نفسها بأن عمر بن عبد العزيز كان يدفع‬
‫الزكاة في أيامه للفقراء والمساكين ومع ذلك يبقى الكثير من المال فيسد به ديون‬
‫المسلمين ومع ذلك يبقى كثير من المال فيزوّج به كل الشباب الذين هم بحاجة‬
‫للزواج ومع ذلك يبقى كثير من المال فينادي باليهود والنصارى من عليه دين‬
‫فليأت ويأخذ من هذا المال فيسد كل ديونهم ويبقى الكثير من المال فيأمرهم عندئذ‬
‫عمر بن عبد العزيز بأن يشترى به قمح وينثر على الجبال ليأكل منه الطير‪..‬‬
‫اهـ‪ ..‬ولعل بعض من سمع هذا الرجل يروي هذه القصة وقع على قفاه من كثرة‬
‫الضحك منه!! ولعل بعضهم الخر ظن نفسه في مقهى من المقاهي أمام حكواتي‬
‫يتكلم بالقصص الخيالية التي ل يحصل مثلها عادة إل في المنام!! لكن المؤكد أن‬
‫هذه القصة ل توجد بأي إسناد معتبر في أي كتاب من كتب الحديث والسيرة‬
‫المعتبرة ولعلنا إن فتّشنا نجد هذا الرجل أخذها من كتاب ألف ليلة وليلة أو ما‬
‫يشبهه بل حتى من ألف ليلة وليلة يربأ بنفسه أن يورد مثل هذه القصة فيه إذ أن‬
‫من المقرر في شريعة ال تعالى أنه ل يجوز إعطاء الزكاة للكافر لسد دينه‬
‫بالجماع كما أنه من المقرر أن الطيور ل تدخل تحت أي صنف من الصناف‬
‫الثمانية الذين ذكرهم ال تعالى في القرءان لتوزع الزكاة عليهم!!! إذ أن الزكاة ل‬
‫تصح إل إليهم‪ ..‬وهم المذكورون في قوله تعالى‪ {:‬إنما الصدقات للفقراء‬
‫والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل ال‬
‫وابن السبيل} ول أرى هنا أن الطيور مذكورة في هذه الية‪ ..‬فإنا ل وإنا إليه‬
‫راجعون حيث صار قصاص جاهل بدين ال يتصدر المجالس ليضل ويكذب‬
‫ويفتري باسم الدين‪.‬‬

‫سادسا‪ :‬وقال عمرو خالد في برنامج ليالي رمضان في الليلة الثامنة والعشرين‬
‫منه‪ {:‬إن موسى نبي ال استسقى فقال ال له اضرب بعصاك الحجر فقال يا رب‬
‫أنا أريد المطر فقال ال يا موسى خَلّ عندك ثقة} اهـ‪ .‬والعياذ بال‪ ..‬إذا لم يكن‬
‫عند أنبياء ال ثقة بال وبوعده سبحانه فمن على زعم عمرو خالد يكون عنده ثقة‬
‫بال‪ .‬بل حاشا لنبي من أنبياء ال أن ينطق بمثل ما قاله هذا المفتري‪.‬‬

‫سابعا‪ :‬وفي محاضرة له بعنوان التوبة بثت على قناة الشارقة الفضائية يقول عمرو‬
‫خالد‪ {:‬إن ال يتلذذ بتوبة العبد} اهـ‪ ..‬أعوذ بال من شر شيطانه‪ ..‬ليعلم أن التلذذ‬
‫من صفة البشر فبأي لسان ينسب هذا الرجل إلى ال تعالى صفة من صفات‬
‫مخلوقاته ألم يعلم أن المام أبا جعفر الطحاوي قال‪ {:‬ومن وصف ال بمعنى من‬
‫معاني البشر فقد كفر} معناه من وصف ال بصفة من صفات البشر فقد كفر ومثله‬
‫قال كل علماء السلم فليرجع عمرو خالد عن هذا الكفر وليدخل في السلم‬
‫وليتعلم عند أهل العلم الثقات قبل أن يتكلم في دين ال تعالى‪.‬‬

‫ثامنا‪ :‬وفي نفس الشريط المذكور سابقا بعنوان التوبة المسجل في شركة تسمى‬
‫شركة النور زعم عمروا خالد أن الذي ل يستيقظ ليصلي الفجر يكون فعله هذا‬
‫كبيرة‪ .‬وهذا هو قول هذا الجاهل‪ ..‬وأما الرسول صلى ال عليه وسلم فيقول‪ {:‬ليس‬
‫في النوم تفريط إنما التفريط على من أخّر الصلة حتى يدخل وقت الصلة‬
‫الخرى} رواه البخاري‪ ..‬ورواية الترمذي أن أبا قتادة قال‪ :‬ذكروا للنبي صلى ال‬
‫عليه وسلم نومهم عن الصلة فقال‪ {:‬إنه ليس في النوم تفريط إنما التفريط في‬
‫اليقظة فإذا نسي أحدكم صلة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها} قال الترمذي‪:‬‬
‫والحديث حسن صحيح‪ ..‬معناه ل معصية عليه‪ ..‬فبقوله هذا كذّب الرسول‬
‫والجماع‪ ..‬فالذي نام قبل الوقت واستغرق كل وقت الصلة في النوم فلم يستيقظ‬
‫ليصليها ليس عليه ذنب بخلف ما ادعى عمرو خالد‪.‬‬
‫تاسعا‪ :‬وقال في الشريط نفسه‪ :‬إن الذنب يمحى ويكتب مكانه حسنة حتى أن‬
‫الطائعين يوم القيامة يحسدون العصاة من كثرة الذنوب التي انقلبت حسنات‪ .‬اهـ‪.‬‬
‫ثم قال عن العاصي الذي تاب‪ :‬كل الصلوات التي تركها انقلبت حسنات والمال‬
‫الحرام الذي أكله انقلب حسنات‪ .‬اهـ‪ .‬أعوذ بال من هذا التخريف‪ ..‬ما سمعنا‬
‫بمثل هذا التخريف من قبل‪ .‬فهذا تشجيع للناس على المداومة على الذنب وتجرئة‬
‫على المعاصي وكأنه يسوق الناس سوقا إلى المعاصي ولو كان المر كما يقول‬
‫هذا الرجل فلي شيء مدح الرسول صلى ال عليه وسلم الشاب الذي نشأ في‬
‫طاعة ال وقال إنه يكون يوم القيامة في ظل العرش وإنما الذي ورد في التائب أنه‬
‫يكون كمن ل ذنب له هكذا روى ابن ماجه عن رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫وأما أن ذنوبه تنقلب حسنات فلم يجيء هذا في القرءان ول في السنة ول في أقوال‬
‫أئمة الدين إنما هذا من تخيلت عمرو خالد ووسوسات شيطانه وشتان ما بين‬
‫أحكام الدين ووسوسات الشطان‪.‬‬

‫عاشرا‪ :‬وفي شريط عنوانه الخشية ورقمه يقول عمرو خالد إن إبراهيم كذب ثلث‬
‫كذبات وأنه يخاف منها يوم القيامة‪ .‬قلت‪ :‬إذا كان النبي يخاف يوم القيامة فمن‬
‫الذي يكون ءامنا‪ .‬ألم يسمع هذا المتهور الجاهل قول ال تعالى‪ {:‬أل إن أولياء ال‬
‫ل خوف عليهم ول هم يحزنون} فإن لم يكن نبي ال إبراهيم من هؤلء الذي ل‬
‫يخافون يوم القيامة فمن يكون‪ .‬وليعلم أن الحوادث الثلثة التي قال عنها إن‬
‫إبراهيم كذب ثلث كذبات ليس فيها ما هو كذب حقيقي الذي هو إخبار عمد‬
‫بخلف الواقع وإنما هي كلها صدق من حيث الباطن والحقيقة وذلك كما قال‬
‫إبراهيم عليه السلم عن زوجه سارة هذه أختي فإن رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم بيّن أن إبراهيم كان قصده إن سارة أخته في السلم ولم يقصد أن والدها‬
‫واحد ووالده واحد وهذا صدق ليس فيه كذب حقيقي وإن ظنه من ل يعرف علو‬
‫مقام النبياء كعمرو خالد كذبا حقيقيا‪.‬‬

‫إحدى عشر‪ :‬ويقول أيضا في نفس الشريط‪ {:‬ويبدأ الحساب بقدوم ال‪ .‬تخيّل} اهـ‪.‬‬
‫ثم يقول‪ {:‬تخيل وأنت تسأل بين يدي ال} اهـ‪ .‬وهكذا يمضي عمرو خالد في‬
‫ترديد كلمة " تخيل" وهو جاهل أن ال ل يتصور في الذهن وأن صفات ال ل‬
‫تتخيل في الوهم وأن ال تعالى كما وصف نفسه في القرءان‪ {:‬ليس كمثله شيء}‬
‫ولذلك قال المام ذو النون المصري والمام أحمد بن حنبل رضي ال عنهما‪{:‬‬
‫مهما تصورت ببالك فال بخلف ذلك} وهل يجهل عمرو خالد أن كل ما يتخيله‬
‫النسان مخلوقا له حجم وشكل وصورة كباقي المخلوقين فكيف يريد بعد هذا من‬
‫الناس أن يتخيلوا ال أو صفاته وكيف يأمرهم بذلك ألم يعلم أن كلمه هذا يكتب‬
‫عليه وأنه سيسأل عنه يوم القيامة إن لم يتدارك نفسه بالرجوع إلى السلم‪.‬‬

‫الثانية عشر‪ :‬وفي الشريط الذي ذكر ءانفا الذي كان في برنامج ليالي رمضان في‬
‫الليلة الثامنة والعشرين يقول أيضا فيه‪ {:‬ثم تبدأ تعبده – أي ال – ثم تحس به}‬
‫اهـ‪ .‬والعياذ بال من جهل هذا الجاهل‪ ..‬أل يعرف هذا الجاهل أن الحجم هو الذي‬
‫يُحس وربنا منزه عن أن يكون له حجم لذلك قال المام زين العابدين بن الحسين‬
‫جسّ ول ُي َمسّ} اهـ ولكن هذا‬
‫حسّ ول يُ َ‬
‫بن علي بن أبي طالب‪ {:‬إن ال ل يُ َ‬
‫الرجل عمرو خالد جاهل بعلم الدين وأصوله وفروعه فيقول مثل هذه العبارات‬
‫التي ل تليق بال ول يبالي‪.‬‬

‫الثالثة عشر‪ :‬وقال عمرو خالد في إحدى محاضراته‪ :‬يجب على ال أن يثيب‬
‫المرأة على طاعتها لزوجها‪ ..‬اهـ‪ ..‬والعياذ بال‪ ..‬ومن المعلوم أنه ل يجب على‬
‫ال شيء‪ ..‬بل حديث الرسول صلى ال عليه وسلم‪ {:‬لو أن ال عذب أهل سماواته‬
‫وأهل أرضه عذبهم وهو غير ظالم لهم} رواه أبو داود وأحمد وابن ماجه‪ ..‬فكيف‬
‫يقول هذا الجاهل بأنه يجب على ال أن يدخل المرأة التي تطيع زوجها الجنة!!!!!!‬
‫لو أدخل ال جميع أهل السماوات والرض إلى النار لدخلهم وعذبهم وهو غير‬
‫ظالم لهم‪ ..‬لننا وما نملك ملك ل‪ ..‬ثم أليس قول ال تعالى‪ {:‬ل يسأل عما يفعل‬
‫وهم يسألون} كاف في الرد عليه‪ ..‬سبحان ال كيف يقول مثل هذا الكلم؟!؟! ال‬
‫أعمى قلبه‪ ..‬أجارنا ال من شره‪..‬‬

‫الرابعة عشر‪ :‬ويقول هذا الجاهل أيضا‪ :‬ال يسهر الليالي لكي ينتظر العبد لكي‬
‫يتوب‪ – ..‬بلهجته – وذلك في الشريط المسمى التوبة‪ ..‬وهذا من أجهل الجهل‪..‬‬
‫كيف ينسب هذا الشخص النتظار إلى ال!! وال تعالى يقول‪ {:‬وهو على كل شيء‬
‫قدير}‪ ..‬والمام أبو جعفر الطحاوي يقول‪ {:‬ومن وصف ال بمعنى من معاني‬
‫البشر فقد كفر} والنتظار من صفات المخلوقين‪ ..‬وكذلك وصف ال بسهر‬
‫الليالي‪ ..‬وسهر الليالي إنما يكون للذي ينام‪ ..‬وال تعالى يقول‪ {:‬ل تأخذه سنة ول‬
‫نوم}‪ ..‬فل حول ول قوة إل بال‪..‬‬

‫الخامسة عشر‪ :‬ويقول عمرو خالد في كتابه المسمى عبادات المؤمن ما نصه‪{:‬‬
‫ومن أمثلة المحبين ل تعالى حقا وصدقا ابن القيم رحمه ال} وابن القيم هذا هو‬
‫ابن القيم الجوزية‪ .‬وهو التلميذ الول لبن تيمية الحراني الذي وصف ال بالقعود‬
‫وبالنزول والصعود بذاته وأن ل يد بمعنى الجارحة وأن ل عين بمعنى الجارحة‬
‫وأن ل وجه بمعنى الجارحة‪ ..‬وزعم بأن الحوادث قد تقوم بذات ال وزعم بأن ال‬
‫جسم قاعد فوق العرش فنسب بذلك المكان ل وزعم بأن النار تفنى وخرق‬
‫الجماع في مسائل كثيرة في الطلق‪ ..‬وذم في أكثر من موضع أمير المؤمنين‬
‫سيدنا علي رضي ال عنه وكذلك ذم سيدنا عمر بن الخطاب أمير المؤمنين‪..‬‬
‫وزعم الشخص الذي يسافر بقصد زيارة النبي سفره هذا ل تقصر فيه الصلة ومن‬
‫المعلوم أن السفر الذي ل تقصر فيه الصلة هو السفر المحرم‪ ..‬فبهذا زعم أن‬
‫المسافر بقصد زيارة أفضل وأكرم وأجمل الناس على الطلق فيه معصية والعياذ‬
‫بال تعالى‪ ..‬وقال بأن من سأل غير ال كافر لنه بزعمه عبَده‪ ..‬وزعم بأن التبرك‬
‫بآثار النبي شرك‪ ..‬وزعم بأن التوسل بالنبياء والصالحين شرك وعبادة لغير ال‪..‬‬
‫وابن القيم هذا نقل عن ابن تيمية معظم هذه القوال‪ ..‬فهل يُقال لمن قال هذا‪{:‬‬
‫رحمه ال} ؟؟!!! هذا يقال عنه‪ {:‬لعنه ال} لنه كافر ملعون‪ ..‬ثم يقول في موضع‬
‫ءاخر أيضا‪ {:‬ويقول ابن القيم رحمه ال}‪ .‬فل حول ول قوة إل بال العلي العظيم‪..‬‬

‫السادسة عشر‪ :‬ويقول في الكتاب نفسه في باب سماه " ما يجب عند النزول‬
‫بالمدينة" وفي هذا الباب يقول‪ {:‬إياك أن تقع في المحاذير التية‪ :‬أ‪ -‬ل تتمسح في‬
‫الجدار أو تقبل قبر النبي صلى ال عليه وسلم}‪ .‬وهذا هو عين النكار على‬
‫الصحابة والتابعين‪ ..‬فمن الصحابة سيدنا أبو أيوب النصاري رضي ال تعالى‬
‫عنه ما رواه المام أحمد في مسنده والطبراني في الكبير والوسط عن داود بن‬
‫أبي صالح قال‪ :‬أقبل مروان – أي مروان بن الحكم وهو لم يكن من الصحابة كما‬
‫قال البخاري – يوما فوجد رجل واضعا وجهه على القبر فقال‪ :‬أتدري ما تصنع‬
‫فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب – النصاري – فقال‪ :‬نعم جئت رسول ال صلى ال‬
‫عليه وسلم ولم ءات الحجر سمعت رسول ال صلى ال عليه وسلم يقول‪ :‬ل تبكوا‬
‫على الدين إذا َوِليَه أهله ولكن ابكوا على الدين إذا َوِليَه غير أهله‪ – .‬أي أنت يا‬
‫مروان لست من أهله ‪ -‬فل التفات بعد هذا إلى دعوى مُنكري التوسل والتبرك‬
‫بآثاره الشريفة صلى ال عليه وسلم‪ .‬وكذلك اقتسام الشعر الذي رواه البخاري‬
‫ومسلم في صحيحيهما وكذلك اقتسام الظفار الذي رواه المام أحمد فيه دليل على‬
‫أن الرسول صلى ال عليه وسلم يرشد أصحابه إلى التبرك بآثاره الشريفة‪ ..‬وفي‬
‫مسلم وغيره أن الصحابة كانوا يتسابقون إلى وَضوء الرسول صلى ال عليه وسلم‬
‫أي الماء الذي توضأ به الرسول صلى ال عليه وسلم فمنهم من يشرب منه ومنهم‬
‫من يفعل به غير ذلك‪ ..‬ومن لم يدرك الماء يمسح يدي الصحابة الذين مسوا هذا‬
‫الماء‪ ..‬ومن المعلوم أنهم فعلوا هذا تقربا إلى ال‪ ..‬مع اعتقادهم بأن ال هو الذي‬
‫يخلق المنفعة والمضرة‪ ..‬وكذلك ورد في كتاب العلل ومعرفة الرجال الذي هو من‬
‫تأليف عبد ال بن المام أحمد بن حنبل أنه قال‪ :‬سألته‪ -‬يعني سأل أباه المام أحمد‬
‫– عن الرجل يمس منبر النبي صلى ال عليه وسلم ويتبرّك بمسه ويقبله ويفعل‬
‫بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد بذلك التقرب إلى ال عز وجلّ فقال‪ {:‬ل بأس‬
‫بذلك} اهـ‪ .‬وهذا نص من المام أحمد بأن هذا جائز فبعد هذا يأتي رجل ليس له‬
‫أي حظ في الدين ليحرم هذا‪ ..‬ل حول ول قوة إل بال‪ ..‬والدلئل على جواز‬
‫التبرك بالنبي عليه الصلة والسلم كثيرة جدا‪ ..‬ل يمكننا أن نحصرها في هذا‬
‫الرد المختصر‪ ،‬ومن أراد أن يعرف أكثر فليراجع كتاب الشرح القويم في حل‬
‫ألفاظ الصراط المستقيم للمحدث عبد ال الهرري وكذلك كتاب صريح البيان في‬
‫الرد على من خالف القرءان للمؤلف نفسه‪ ..‬وكذلك كتاب المقالت السنية في‬
‫كشف ضللت أحمد بن تيمية للمؤلف نفسه أيضا‪ .‬فبعد هذا ل يُنكر على من مس‬
‫قبر النبي عليه السلم للتبرك ومن أراد النكار فليذهب إلى قبور الصحابة‬
‫والتابعين والذين خلفهم بإحسان لينكروا عليهم‪ .‬وإن ظنوا أنهم يعلمون ويفهمون‬
‫بالدين أكثر من الصحابة فهم لن يفهموا أكثر من النبي عليه السلم الذي قسم‬
‫شعره وأظافره بين الناس‪.‬‬
‫السابعة عشر‪ :‬ثم قال هذا الجاهل عمرو خالد بعد قوله ذاك على سبيل النكار كما‬
‫ذكرنا‪ {:‬ب‪ -‬ل تَطلب منه صلى ال عليه وسلم قضاء حاجة دنيوية لنفسك}‪ .‬وهذا‬
‫عين العبارة التي تقولها الوهابية في مسألة التوسل بالرسول صلى ال عليه وسلم‬
‫وبالصالحين‪ ..‬ليعلم إخواني المسلمين أن الذي يتوسل بالرسول صلى ال عليه‬
‫وسلم إلى ال تعالى لم يسأل الرسول صلى ال عليه وسلم‪ ..‬إنما يسأل ال بفضل‬
‫وبكرامة وبجاه هذا النبي المبارك الطاهر صلى ال عليه وسلم‪ ..‬وهذا ليس حراما‬
‫وليس عبادة لسيدنا محمد عليه السلم ودليل ذلك ما رواه الطبراني في الكبير‬
‫والوسط وصححه عن عثمان بن حنَيف أن رجل كان يختلف ـ أي يتَردد ـ إلى‬
‫عثمان بن عفان‪ ،‬فكان عثمان ل يلتَفت إليه ول ينظر في حاجته‪ ،‬فلقي عثمان بن‬
‫ح َنيْف فشكى إليه ذلك‪ ،‬فقال‪ :‬ائت الميضأةَ َفتَوضأ ثم صل ركعتين ثم قل‪ {:‬اللهم‬
‫ُ‬
‫إني أسألك وأتَوجه إليك بنبِينا محمد نبي الرحمة‪ ،‬يا محمد إني أتَوجه بك إلى ربي‬
‫في حاجتي لتُقضى لي}‪ ،‬ثم رح حتى أرُوحَ معك‪ .‬فانطلق الرجل ففعل ما قال‪ ،‬ثم‬
‫أتَى باب عثمان فجاء البواب فأخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان فأجلسه على‬
‫طنفسته ـ أي سجادته ـ فقال‪ :‬ما حاجتك؟ فذكر له حاجتَه‪ ،‬فقضى له حاجتَه‬
‫وقال‪ :‬ما ذكرت حاجتَك حتى كانَت هذه الساعة‪ ،‬ثم خرج من عنده فلقي عثمان بن‬
‫حنيف فقال‪ :‬جزاك ال خيرا‪ ،‬ما كان ينظر في حاجتي ول يلتفت إلي حتى كلمته‬
‫فيّ‪ ،‬فقال عثْمان بن حنيف‪ :‬وال ما كلمته ولكن شهدت رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم وقد أتاه ضرير فشكى إليه ذهاب بصره‪ ،‬فقال‪ :‬إن شئت صبرتَ وإن شئت‬
‫دعوت لك‪ ،‬قال‪ :‬يا رسول ال إنه شق علي ذهاب بصري وإنه ليس لي قائد فقال‬
‫له‪ :‬ائتِ ال ِميْضَأةَ فتَوضأ وصل ركعتين ثم قلْ هؤل ِء الكَلمات‪ ،‬ففعلَ الرجل ما قال‪،‬‬
‫فوَال مَا تفرقنا ول طال بِنا المجلس حتى دخل علينا الرجل وقَد أبصر كأنه لم يكن‬
‫به ضر قط‪ .‬قال الطبراني‪ :‬والحديث صحيح‪ .‬ففيه دليل على أن العمى توسل‬
‫بالنبي صلى ال عليه وسلم في غير حضرته بل ذهب إلى الميضأة فتوَضأ وصلى‬
‫ودعا باللفظ الذي علّمه رسول ال صلى ال عليه وسلم ثم دخل على النبي صلى‬
‫ال عليه وسلم والنبي صلى ال عليه وسلم لم يفارق مجلسه لقول راوي الحديث‬
‫عثمان بن حنيف‪ :‬فوال ما تفرقنا ول طال بنا المجلس حتى دخل علينا وقد أبصر‪.‬‬
‫فماذا يقول هذا عمرو خالد والوهابية‪ ..‬وهذا دليل صريح‪ ..‬فيه تصريح من‬
‫الرسول صلى ال عليه وسلم بأن التوسل بالرسول صلى ال عليه وسلم جائز‬
‫وليس بحرام‪ ..‬وليس لهم أي حجة لتضعيف الحديث إذ أن الطبراني وغيره صحح‬
‫هذا الحديث‪ ..‬فبهذا بطل قولهم‪ ..‬فل حول ول قوة إل بال العليّ العظيم‪..‬‬

‫الثامنة عشر‪ :‬ثم يقول على زعمه فيما يجب عند النزول في المدينة أن ل يدعوَ‬
‫الشخص أمام قبر الرسول صلى ال عليه وسلم فيقول لعنه ال‪ {:‬ج‪ -‬ل تتوجه إلى‬
‫ال بالدعاء أمام قبره صلى ال عليه وسلم}‪ .‬وهذا مخالف لما نقله خازن عمر‬
‫واسمه مالك الدار قال‪ {:‬أصاب الناس قحط في زمان عمر فجاء رجل إلى قبر‬
‫النبي صلى ال عليه وسلم فقال‪ :‬يا رسول ال استسق لمتك فإنهم قد هلكوا فأُتي‬
‫الرجل في المنام – أي رأى النبي صلى ال عليه وسلم في المنام ‪ -‬فقيل له‪ :‬أقرئ‬
‫عمر السلم وأخبره أنهم يسقون وقل له‪ :‬عليك الكيس الكيس فأتى الرجل عمر‬
‫فأخبره فبكى عمر وقال‪ {:‬يا رب ما ءالوا إل ما عجزت}‪ ..‬وهذا الحديث رواه‬
‫البيهقي بإسناد صحيح كما قال الحافظ ابن حجر‪ ..‬وقوله هذا مخالف أيضا لقول‬
‫ال تعالى‪ {:‬ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا ال واستغفر لهم الرسول‬
‫لوجدوا ال توابا رحيما}‪ ,‬وليس المراد من الية أن هذا حاصل في حياة النبي فقط‬
‫بل هو حتى بعد مماته ويؤيد ذلك ما رواه الحافظ النووي في كتاب الذكار عن‬
‫العتبي – وهو شيخ البخاري – أنه قال‪ {:‬كنت مرة بجواز قبر النبي إذ أقبل‬
‫أعرابي فقال‪ :‬السلم عليك يا رسول ال إني سمعت قول ال تعالى‪ {:‬ولو أنهم إذ‬
‫ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا ال واستغفر لهم الرسول لوجدوا ال توابا رحيما}‬
‫وإني أتيتك يا رسول ال مستغفرا ذنبي مستشفعا بك إلى ربي‪ ,‬وأنشد يقول‪:‬‬

‫ظمُهُ ‪ -----‬فطاب من طيبهنّ القاع والكمُ‬


‫يا خير من ُدفِنت في الترب أع ُ‬
‫نفسـي الفـداء لقبر أنت ساكنُهُ ‪ -----‬فيه العفاف وفيه الجود والكرمُ}‬
‫ثم انصرف العرابي‪ .‬يقول العتبي‪ {:‬فأخذتني غفوة‪ ,‬فأتاني رسول ال في الرؤيا‬
‫ع ْت ِبيّ‪ ,‬إلحق العرابي وقل له‪ :‬لقد غفر ال لك}‪ .‬فيا إخوتي في ال‪..‬‬
‫يقول‪ :‬يا ُ‬
‫بقول من يؤخذ؟ هل يؤخذ بقول هذه الشرذمة القليلة الذين ينسبون أنفسهم زورا‬
‫وبهتانا إلى السلفية أم يؤخذ بقول ال ورسوله صلى ال عليه وسلم؟؟!‬

‫التاسع عشر‪ :‬ثم بعد هذا يتكلم ويتكلم‪ ..‬ثم يبدأ على زعمه بالستدلل بعدم جواز‬
‫سؤال غير ال‪ ..‬ويبدأ بالستشهاد بآيات ليس له فيها دليل‪ ..‬وفي الخير يقول‪{:‬‬
‫فهل يصح لعبد أن يسأل غير ال تعالى؟!}‪ .‬إخوتي الكرام‪ ..‬روى مسلم في‬
‫صحيحه أن ربيعة بن كعب السلمي الذي خدم رسول ال صلى ال عليه وسلم قال‬
‫حبّ المكافأة‪ {:‬سلني} فطلب من رسول ال صلى ال عليه‬
‫له رسول ال من باب ُ‬
‫وسلم أن يكون رفيقه في الجنة فقال له‪ :‬أسألك مرافقتك في الجنة فلم يُنكر عليه‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم بل قال له من باب التواضع‪ {:‬أو غير ذلك} فقال‬
‫الصحابي‪ :‬هو ذاك فقال له‪ {:‬فأعني على نفسك بكثرة السجود}‪ .‬وهذا رد صريح‬
‫كاف شاف‪ .‬وأما استشهاد الوهابية بحديث‪ {:‬إذا سألت فاسأل ال وإذا استعنت‬
‫فاستعن بال}‪ .‬فالجواب‪ :‬أن هذا ليس فيه ما يدّعونه هم‪ ..‬إذ إن المتوسل يسأل‬
‫ال‪ ..‬والحديث ليس معناه ل تسأل غير ال ول تستعن بغير ال‪ ..‬إنما معناه أن‬
‫الولى بأن يُسأل ويُستعان به هو ال تعالى‪ .‬ونظير ذلك قوله صلى ال عليه‬
‫وسلم‪ {:‬ل تصاحب إل مؤمنا ول يأكل طعامك إل تقي}‪ .‬رواه ابن حبان‪ ،‬فكما ل‬
‫يُفهم من هذا الحديث عدم جواز مصاحبة غير المؤمن وعدم جواز إطعام الطعام‬
‫إل للتقي‪ .‬وإنما المعنى أن الولى بالصحبة هو المؤمن وأن الولى بإطعام الطعام‬
‫هو التقي‪ ..‬كذلك هذا الحديث ل يُفهم منه إل الولوية كما أن رسول ال صلى ال‬
‫عليه وسلم لم يقل ل تسأل غير ال ول تستعن بغير ال أليس هناك فرق بين أن‬
‫يُقال‪ :‬ل تسأل غير ال وبين أن يقال‪ :‬إذا سألت فاسأل ال؟؟ وكذلك يقال لهم‪:‬‬
‫وكذلك سيدنا موسى عليه السلم سألته عجوز من بني إسرائيل أن تكون معه في‬
‫الجنة ولم يُنكر عليها ذلك فأوحى ال إليه أن أعطها حكمها أي طلبها‪ ..‬رواه ابن‬
‫حبان والحاكم والهيثمي وصححوه‪ ..‬ولفظ الحديث أنه قال‪ {:‬دلوني على قبر‬
‫يوسف قالت‪ :‬حتى تعطيني حكمي‪ ،‬قال‪ :‬ما حكمك؟ قالت‪ :‬أن أكون معك في‬
‫الجنة‪ ،‬فكره أن يعطيها ذلك‪ ،‬فأوحى ال إليه أن أعطها حكمها}‪ .‬فماذا يقولون بعد‬
‫هذا‪ ..‬الدلئل أصبحت شافية كافية لمن أنعم ال عليه بالفهم‪ ..‬والحمد ل‪.‬‬
‫فبعد هذا إخواننا الكرام‪ ..‬يظهر عندنا أن هذا الرجل ليس إل عميل للوهابية‪..‬‬
‫ينشر عقائدهم دون الذعان بأنه وهابي‪ ..‬ويحاول الدسّ على عقائد المسلمين‪..‬‬
‫وهذا رد شاف كاف‪ ..‬يستطيع العاقل منه أن يتأكد أن شخصا كهذا ليس بعالم إنما‬
‫هو رجل صدّر للكلم من دون أن يكون عنده علم فضل وأضل‪ ..‬ومن الدللة‬
‫على أن هذا الرجل أفسد كثيرون من الناس وأضلهم‪ ..‬أن امرأة قال لزوجها‪{:‬‬
‫ليس لك أن تلزمني أن أبقى على دين السلم‪ ..‬أليس الداعية عمرو خالد يقول‪{:‬‬
‫كل واحد يعبد اللي هو عايزه} أنا أريد أن أعبد الذي أريد}‪ ..‬والعياذ بال‪ ..‬ال‬
‫تعالى يقول‪ {:‬وما خلقت الجن والنس إل ليعبدون}‪ ..‬فل حول ول قوة إل بال‪..‬‬
‫وليعلم أنه لو كثر الذين يستمعون إليه فهذا ل يعني أنه صار عالما‪ ..‬إذ أن ما‬
‫يسمونه بابا روما عنده أتباع أكثر من هذا‪ ..‬وكل أتباع عمرو خالد هم من العوام‬
‫فل عبرة بهم‪ ..‬والحمد ل رب العالمين‪..‬‬

‫استدراك ‪:‬‬
‫ءاخر ما بلغني عن عمرو خالد أنه قال بأن المسجد القصى قد بناه سيدنا سليمان‬
‫على أرض واحد يهودي‪.‬‬
‫بال عليكم‪ ،‬من يخدم بهذا الكلم‪ ،‬وترى من يتكلم بهكذا كلم إل أن يكون عميل‬
‫صهيونيا‪.‬‬
‫وكذلك قوله بأن كل خمسة مكروه بيعملو واحد حرام واستدل على هذا بقوله‪ :‬هذا‬
‫معروف حتى في لعبة كرة القدم‪ ،‬كل أربعة كورنر بيعملو هدف‪.‬‬
‫قلت هذا كذب على الدين وعلى كرة القدم‪ .‬سبحان ال‪ .‬أمسلم من يقول هكذا كلم‪.‬‬

‫وهل صارت كرة القدم مصدرا للتشريع‪ .‬أم أن مصادر التشريع هي كتاب ال‬
‫القرءان وحديث النبي عليه الصلة والسلم‪ .‬هذا حتى يُعرف من هو عمرو خالد‪.‬‬
‫وءاخر شىء أقوله عنه أنه الن بصدد دراسة دكتوراه في السيرة النبوية في‬
‫جامعة ويلز في بريطانيا وهو الن في لندن استعدادا لهذا المر‪.‬‬
‫هل صارت السيرة النبوية المحمدية تؤخذ من الكفار‪.‬‬
‫هل صارت سيرة النبي صلى ال عليه وسلم تؤخذ من أهل الكفر‪.‬‬
‫هل صار علم الدين يؤخذ من عدوة المسلمين التاريخية بريطانيا ؟‬
‫سبحان ال‪.‬‬
‫لعل هذا يبين لنا مصادر كلمه وكيف أنه عميل لي طرف‪ .‬لعله عميل صهيوني‪.‬‬

‫لعل هذا يدلنا إلى شىء من حقيقته الوسخة التي أدت بالسلطات المصرية إلى‬
‫طرده من مصر ومنعه من الظهور على كافة الفضائيات العربية ومنعه من دخول‬
‫الدول العربية‪.‬‬
‫فسبحان ال والحمد ال ول إله إل ال محمد رسول ال صلى ال عليه وسلم‪.‬‬