You are on page 1of 7

‫القضاء المصري‬

‫الدكتور‬

‫حسـن علـي مجلـي‬
‫أستاذ علوم القانون الجنائي ‪ -‬جامعة صنعاء‬
‫فيس بوك‪:‬‬

‫‪http://www.facebook.com/drhasan.megalli‬‬
‫بريد إلكتروني‪drhasan.megalli@yahoo.com :‬‬

‫الموقع اللكتروني‪:‬‬

‫‪http://hasanmegalli.com//ar/index.php‬‬

‫القضاء المصري والمتطرفون ‪:‬‬
‫ل زالت راسخة في ذهني صورة الستاذ الدكتور )رفعت المحجوب(‬
‫الذي كان يتولى تدريسي عندما كنت طالبًا بكلية الحقوق‪ ،‬جامعة القاهرة‪.‬‬
‫كان الستاذ الدكتور )رفعت المحجوب( يحاضرنا في واحدة من‬
‫أصعب المواد وأغزرها من الناحية العلمية والتطبيقية وهي علم )القتصاد‬
‫السياسي( كما درسنا مادة أخرى هي )الشتراكية العربية(‪.‬‬
‫لقد كان أستاذي الدكتور )المحجوب( عالمًا عظيمًا مستنير العقل‬
‫أنيق المظهر‪ ،‬حصل على الدكتوراه من )جامعة السربون( في )فرنسا(‬
‫وصار في )مصر( من أعظم الكاديميين‪ .‬وللستفادة من علمه ومكانته‬
‫العلمية العالمية فقد صار رئيسًا لمجلس الشعب المصري‪ .‬وقد خطط بعض‬
‫جماعات )السلم السياسي( المتطرفة لغتياله وتم لهم ذلك في ‪12‬‬
‫أكتوبر ‪1990‬م‪.‬‬
‫وبعد جمع الستدللت والتحقيقات ُقّدم الجناة للمحاكمة‪.‬‬
‫وبالرغم من خطورة الجريمة وبشاعتها فقد حكمت )محكمة أمن‬
‫الدولة العليا ‪ -‬طوارئ( يوم السبت ‪ 14‬أغسطس ‪1993‬م ببراءة جميع‬
‫المتهمين في قضية اغتيال )الدكتور رفعت المحجوب( رئيس مجلس‬
‫الشعب السابق والمقدم )‪ (.....‬و ‪ 2‬من قوة الحراسة وسائقه في ‪12‬‬
‫أكتوبر ‪1990‬م‪ ،‬وقد أثار الحكم اضطرابًا واسعًا في الدوائر الحكومية‬
‫ودوائر الشرطة حينذاك في )جمهورية مصر العربية(‪.‬‬

‫‪var/www/apps/conversion/tmp/scratch_2/131688984.doc/‬‬

‫‪1‬‬

.‬فالشريعة‬ ‫الجرائية تقف إلى جانب الشرعية الموضوعية‪ .‬‬ ‫الخ((‪.‬‬ ‫كذلك برأت المحكمة المتهمين من جريمة حيازة مطبوعات تقاوم‬ ‫ل وسلوكًا‪ ،‬وأن الديمقراطية لن‬ ‫السلطات‪ .‬وقالت ))إن القضاء يحاكم أفعا ً‬ ‫تؤتي ثمارها إل في ظل الرأي والرأي الخر‪ ،‬ولم تشهد مصر مناخًا للحرية‬ ‫مثل الذي تشهده الن من نقد للحكومة من جانب الصحف القومية‬ ‫والحزبية ‪ .‬وما ضبط مع المتهمين من منشورات يتفق مع الدستور ‪.‬وهذا ما نصت عليه الدساتير‬ ‫ونصوص الجراءات الجنائية وسبقتهم في ذلك الشريعة السلمية‪ .‬‬ ‫‪var/www/apps/conversion/tmp/scratch_2/131688984.‬‬ ‫وأضافت المحكمة‪)) :‬إن الشرعية الجرائية أصل من الصول‬ ‫الساسية للمحاكمات الجنائية فالعبرة ليست بتوافر الدلة وحشدها‪ ،‬بقدر‬ ‫كونها مشروعة ووليدة إجراءات نزيهة‪ .‬فكما أن ل جريمة ول‬ ‫عقوبة بغير نص‪ ،‬فكذلك ل إدانة بغير دليل مشروع وإل فيبطل الدليل وتبطل‬ ‫كافة الثار المترتبة عليه مهما كانت قيمته في الثبات‪ ،‬نتيجة حتمية لقاعدة‬ ‫ما بنى على باطل فهو باطل((‪.‬‬ ‫وقد أكدت المحكمة في حيثياتها وقوع التعذيب على جميع المتهمين‬ ‫الماثلين‪ ،‬حيث أثبت المحققون عند استجوابهم للمتهمين وجود إصابات‬ ‫بهم‪ ،‬كما أكدت التقارير الطبية تعرضهم لبشع أنواع التعذيب من ضرب‬ ‫بالسياط وتوصيل شحنات كهربائية إلى أجسامهم ومواطن العفة منهم‬ ‫وتعليقهم وهم معصوبوا العين بقصد انتزاع العترافات منهم‪ ،‬وتكرار‬ ‫التعذيب بعد كل استجواب وقالت‪)) :‬إن انتزاع العتراف واقتناصه يعتبر‬ ‫خروجًا على الشرعية وافتئاتًا على القانون ل تعول عليه المحكمة حتى ولو كان‬ ‫يطابق الحقيقة‪ ،‬ما دام قد صدر تحت وطأة التعذيب بهذه الصورة النكراء التي‬ ‫أوردها تقرير الطب الشرعي‪ ،‬ولما كان ذلك فإن المحكمة تستبعد كافة الدلة‬ ‫المستمدة من اعترافات صدرت من المتهمين تحت وطأة التعذيب والستجواب‬ ‫المرهق((‪..‬‬ ‫وقد صدر حكم المحكمة ببراءة المتهمين‪ ،‬من تهمة الغتيال‪ ،‬حيث‬ ‫استبعدت المحكمة اعترافاتهم ورفضت إدانتهم بناًء عليها بعد أن ثبت‬ ‫للمحكمة أنها تمت تحت التعذيب‪.doc/‬‬ ‫‪2‬‬ ..‫كما فوجئت دوائر السلطة بتبرئة المتهمين الـ ‪ 27‬جميعًا من تهمة‬ ‫اغتيال الدكتور )رفعت المحجوب( ومرافقيه‪.

‫ووجه رئيس المحكمة حديثه عند النطق بالحكم وتلخيصه لحيثياته‬ ‫ل‪)) :‬إذا كنتم ارتكبتم هذه الجرائم وأفلتم من العقاب‪ ،‬فإن‬ ‫إلى المتهمين قائ ً‬ ‫أيديكم وأرجلكم ستشهد عليكم يوم القيامة وسيكون عذابكم عند ال شديدًا ‪....‬‬ ‫وقد وجهت المحكمة نقدًا حادًا لتصرفات الشرطة التي وصفتها بالقبح‬ ‫وقالت‪)) :‬إن الضمير القضائي يأبى أن يتسلح رجال الشرطة بهذه الوسائل‬ ‫البشعة في مواجهة أعزل يوسف في الغلل والقيود معصوب العينين في‬ ‫محاولة لحمله على أن تصدر منه عبارات يدلي بها ضد غيره أو ضد نفسه‬ ‫ليفر بها من الهلك‪ .‬‬ ‫وكما حدث ويحدث في اليمن فإن الصحف الحكومية والتابعة للسلطة‬ ‫الحاكمة قد تجاهلت ما ورد في حيثيات الحكم بشأن التعذيب البشع واتهام‬ ‫الحكم لجهزة المن بالعجز والفشل‪ ،‬والتصريح الغريب الذي أذاعته وكالة‬ ‫‪1‬‬ ‫ راجع‪ :‬الحكم والتعليق عليه‪ :‬كتابنا‪) :‬الجرائم الماسة بالحريات الشخصية في القانون‬‫والقضاء اليمني(‪ ،‬الطبعة الولى‪2007 ،‬م‪ ،‬المقرر الكاديمي على المستوى الثالث‪ ،‬كلية‬ ‫الشريعة والقانون‪ ،‬جامعة صنعاء‪ ،‬ص )‪.‬الخ(()‪..‬‬ ‫الخ((‪.(296‬‬ ‫‪var/www/apps/conversion/tmp/scratch_2/131688984.‬إن ما صدر من الجهات المنية بهذه الصورة إنما‬ ‫لتتدارك قصورها وتستر عجزها وفشلها عن كشف الحقيقة باصطناع أدلة‬ ‫تقدمها إلى سلطات التحقيق كي تأخذ طريقها بعد ذلك إلى ساحة القضاء‬ ‫بقصد تضليل العدالة ‪ .‬‬ ‫الثاني‪ :‬كشف الحكم مرة أخرى عن تفشي التعذيب واعتماده كأسلوب‬ ‫للتعامل مع المشتبه فيهم في قضايا الرهاب والقضايا السياسية عامة‪.(1‬‬ ‫وعند صدور الحكم فإن الدوائر السياسية اعتبرت الحكم وحيثياته‬ ‫سببًا في أزمة حقيقية للسلطة الحاكمة لسببين‪:‬‬ ‫الول‪ :‬أدان الحكم انعدام الضمانات القانونية والعدالة في المحاكم‬ ‫العسكرية التي أصدرت في عجالة أحكامًا عديدة بالعدام في قضايا‬ ‫الرهاب‪ ،‬دون أي التفات لمدى شرعية الدلة المقدمة أو كفايتها‪،‬‬ ‫بالمقارنة بالضمانات المتوفرة أمام القضاء العادي وبما في ذلك القضاء‬ ‫الستثنائي في مثل محاكم أمن الدولة طوارئ‪.‬‬ ‫واكتسب هذا الحكم مصداقية إضافية لتقارير منظمات حقوق النسان‬ ‫المصرية والعربية والعالمية التي أدانت تفشي التعذيب في مصر طوال‬ ‫السنوات الثنتا عشرة السابقة للحكم )منذ تولى الرئيس السابق حسني‬ ‫مبارك للسلطة(‪.doc/‬‬ ‫‪3‬‬ .

‬‬ ‫ففي ‪24/3/2004‬م أعلنت )محكمة النقض( حيثيات حكمها‬ ‫والذي قضت فيه ببراءة الدكتور )سعد الدين إبراهيم( رئيس )مركز ابن‬ ‫خلدون لحقوق النسان( وكذلك براءة كل من نادية عبدالنور سودانية‬ ‫الجنسية باحثة بالمركز ومحمد حسين عمارة مساعد شرطة وبمعاقبة‬ ‫ماجدة البيه موظفة بمجلس مدينة منوف بالحبس ستة أشهر مع وقف‬ ‫التنفيذ‪.‬‬ ‫وأن التعاقد بين المفوضية الوروبية ومركز ابن خلدون كما يتضح‬ ‫من خطابات التحاد الوروبي عام ‪1997‬م والمرسل إلى سعد الدين‬ ‫إبراهيم وكذلك من كتاب المفوضية الوروبية ومن القرار الكتابي الموقع‬ ‫من مسئول المفوضية في مصر ومصدق عليه من الخارجية المصرية يبين‬ ‫أن مشروع التربية السياسية والحقوق النتخابية هو جزء للبرنامج يجري‬ ‫‪1‬‬ ‫ مجلة )اليسـار(‪) ،‬راية المستضعفين في الرض(‪ ،‬العدد الثالث والربعين‪ ،‬سبتمبر‬‫‪1993‬م‪ ،‬الموافق ربيع أول ‪1414‬هـ‪.doc/‬‬ ‫‪4‬‬ .‬‬ ‫‪var/www/apps/conversion/tmp/scratch_2/131688984.‫أنباء الشرق الوسط منسوبًا إلى مصدر قضائي يقول فيه‪)) :‬إن النيابة‬ ‫العامة تعكف على دراسة الحكم‪ ،‬فإذا اشتمل على أخطاء قانونية فسوف‬ ‫تطلب إلغاء وإعادة محاكمة المتهمين من جديد أمام دائرة أخرى((‪ ،‬قائلة إن‬ ‫هذه التصرفات تكشف عن الضطراب والتخبط الذي تعانيه أجهزة الحكم‬ ‫فتبرئة المتهمين لم تكن مفاجأة‪ ،‬وقد تكررت أحكام البراءة في كل القضايا‬ ‫التي تعرض فيها المتهمون للتعذيب‪ ،‬ومن ذلك‪ :‬قضية تنظيم الجهاد )‪48‬‬ ‫لسنة ‪ ،(82‬وقضية تنظيم الحركة الشعبية )‪ 78‬لسنة ‪ (83‬مرورًا‬ ‫بقضايا نوادي الفيديو وغير ذلك من القضايا)‪.‬‬ ‫وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها‪ :‬أن )مركز ابن خلدون( هو‬ ‫شركة توصية بسيطة أنشأها المتهم وأفراد أسرته بغرض إعداد دراسات‬ ‫وأبحاث وتوزيعها وأن عقد إنشاء هيئة دعم الناخبات يفيد أنها شركة‬ ‫مدنية غرضها البحوث والدراسات والندوات‪.(1‬‬ ‫القضاء المصري والمثقفون ‪:‬‬ ‫على نفس الدرب سارت محكمة النقض المصرية العظيمة والتي‬ ‫انتصرت للمثقفين عبر المراحل المختلفة ومن أحكامها الشهيرة‪ :‬حكم‬ ‫)سعد الدين إبراهيم(‪.

doc/‬‬ ‫‪5‬‬ .‬‬ ‫وقالت المحكمة أنه بالنسبة لتهمة نشر أخبار وإشاعات كاذبة‬ ‫ومغرضة في الخارج والتي من شأنها إضعاف هيبة الدولة فإن المحكمة‬ ‫توضح أن سعد الدين إبراهيم كان يزاول عمله كباحث في علم الجتماع‬ ‫لتسجيل سلبيات المجتمع بهدف معالجتها ول يصح أن يحمل رأيه على‬ ‫غير ما يستهدفه ما دام لم يخرج عن المسار العلمي في الحصاء الصادق‬ ‫والستقراء الثابت‪.‬‬ ‫وقالت المحكمة في حيثيات حكمها أن جريمة تلقي الموال بالمخالفة‬ ‫للمر العسكري رقم )‪ (4‬لسنة ‪1992‬م قوامها أن يكون دفع المال‬ ‫تخليًا نهائيًا عنه على سبيل التبرع وهو ما لم يثبت في هذه القضية إذ‬ ‫كانت هناك علقة تعاقدية بين مركز ابن خلدون والمفوضية الوروبية‪.‫مركز ابن خلدون تنفيذه تحت عنوان المجتمع المدني حيث وقعت عليه‬ ‫الدول العضاء في التحاد الوروبي ودول الشراكة في البحر المتوسط‬ ‫ومن بينها مصر والتي تأتي في إطار المعاهدة المتعلقة بتنفيذ التعاون‬ ‫الفني والمالي بين المفوضية ومصر‪.‬‬ ‫وأكدت المحكمة أن سعد الدين إبراهيم لم يتخل عن انتمائه عن وطنه‬ ‫الول مصر وأنه عمل في نطاق الدستور الذي يكفل حرية الرأي والتعبير‬ ‫وأشارت المحكمة إلى أن العالم أصبح قرية إلكترونية صغيرة يذاع أخبارها‬ ‫في الداخل والخارج‪.‬‬ ‫كذلك فقد أصدرت )المحكمة الدستورية العليا( عددًا كبيرًا من الحكام‬ ‫انتصرت فيها لحريات وحقوق المثقفين وجماعات الخوان المسلمين‬ ‫وغيرهم‪ ،‬ودافعت المحكمة بنجاح عن القيم الحضارية النبيلة في عصرنا‪،‬‬ ‫وقد أوردت عددًا من تلك الحكام في كتابي )الجرائم الماسة بالحقوق‬ ‫‪var/www/apps/conversion/tmp/scratch_2/131688984.‬‬ ‫وأكدت المحكمة أنه ثبت لها براءة محمد حسانين وماجدة البيه من‬ ‫تهمة تقاضي رشوة أو القيام بتزوير بطاقات انتخابية بينما ثبت للمحكمة‬ ‫قيام ماجدة البيه باختلس بطاقات انتخابية وذلك من خلل شهادة الشهود‬ ‫بهذا الشأن‪.‬‬ ‫وأشارت المحكمة إلى أنه بالنسبة لتهمة النصب المنسوبة لسعد الدين‬ ‫إبراهيم فقد تبين أن أدلة التهام هي بخلف التحريات وأنها كانت مجرد‬ ‫رأي لقائلها يحتمل الخطأ والصواب‪.

‬‬ ‫حقًا إن السيطرة على القضاء المصري كانت آخر المعارك في حرب‬ ‫القوى التقليدية للسيطرة على كامل مؤسسات الدولة المصرية‪ ،‬ولكن‬ ‫القضاء المصري بدا أصعب عليهم من أية مؤسسة أخرى‪ ،‬بما فيها‬ ‫مؤسستا الجيش والمن‪ ،‬ولنه كذلك ‪ -‬أي القضاء ‪ -‬كان ل بد أن‬ ‫يستخدموا لسقاطه كل أوراقهم‪ ،‬وكل أسلحتهم‪ ،‬بل وكل )كتائبهم( في‬ ‫مصر والمنطقة أيضًا‪.‬‬ ‫وفي هذا الصدد يؤكد أحد المثقفين اليمنيين‪:‬‬ ‫لقد شن )الخوان المسلمون( حملة إعلمية وسياسية واسعة ضد‬ ‫القضاء المصري وعلى رأسه )المحكمة الدستورية العليا( فيها لغة العنف‬ ‫‪var/www/apps/conversion/tmp/scratch_2/131688984.‬‬ ‫إن قضاء )مصر( يضاهي القضاء في أرقى الدول المدنية في العالم‪،‬‬ ‫من حيث الكفاءة والستقلل وفكر الحداثة والتنوير الذي يعتنقه معظم‬ ‫القضاة هناك‪.doc/‬‬ ‫‪6‬‬ .‬‬ ‫وقد احترم العسكر الحاكمون في مصر آنذاك وعلى رأسهم )حسني‬ ‫مبارك( كافة أحكام القضاء وقاموا بتنفيذها‪.‫والحريات( وهو المقرر الكاديمي على المستوى الرابع بكلية الشريعة‬ ‫والقانون‪.‬‬ ‫بل إن المحكمة الدستورية العليا هناك هي خامس محكمة دستورية‬ ‫في العالم من حيث ترتيب الكفاءة والدقة والنـزاهة والحياد‪.‬‬ ‫إن هذه الحكام وغيرها التي صدرت عن القضاء المصري العظيم‬ ‫حتى من بعض المحاكم الستثنائية )محكمة أمن الدولة العليا ‪ -‬طوارئ(‬ ‫قد جعلت الكافة يدركون أن اقتراف جريمة التعذيب كسياسة ثابتة للسلطة‬ ‫في مواجهة الخصوم السياسيين وفي مقدمتهم )الخوان المسلمين( ليس‬ ‫فقط انتهاكًا لحقوق الفراد‪ ،‬ولكنه أيضًا جريمة في حق المجتمع والوطن‪،‬‬ ‫وسبيل لكي يفلت المجرمون الحقيقيون من العقاب‪ ،‬سواء كانوا هم‬ ‫الموجودون في القفص أو غيرهم‪.‬‬ ‫إن واجب جميع أنصار الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة في اليمن‬ ‫والوطن العربي والعالم التصدي للهجمة التي يشنها المتطرفون على صرح‬ ‫القضاء المصري الشامخ في محاولة يائسة لهدمه وجعله قضاًء مذهبيًا‬ ‫متخلفًا وتابعًا للسلطة التنفيذية ولصحاب الفكر المتخلف وجماعات التكفير‬ ‫والهجرة من العالم الحديث إلى مجاهل القرون الغابرة‪.

‬‬ ‫‪var/www/apps/conversion/tmp/scratch_2/131688984.(1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫ محمد محمد المقالح‪) ،‬صفاقة اليديولوجية في معركة القضاء المصري!(‪ ،‬صحيفة‬‫)الولى(‪ ،‬العدد )‪ (582‬وتاريخ ‪4/12/2012‬م‪.‫والتكفير والتطهير‪ ،‬وإلى درجة أن أحد خطبائهم قرر‪ ،‬ومن ميدان الجيزة‬ ‫بالقاهرة‪ ،‬وأمام عدسات الكاميرات‪ ،‬أن )قتلنا في الجنة وقتلهم في‬ ‫النار(‪ ،‬وكان يقصد )بقتلهم( المحتجين في ميدان التحرير ونادي القضاة‬ ‫ضد قرارات )مرسي(‪ ،‬أي أن الخوان رفعوا معركتهم للسيطرة على‬ ‫القضاء المصري إلى معركة الحق والباطل والكفر واليمان مرة واحدة‪،‬‬ ‫وبدون أي شعور بالمسئولية‪ ،‬وعلى حساب كل دعاواهم السابقة في‬ ‫الديمقراطية والشراكة الوطنية)‪.doc/‬‬ ‫‪7‬‬ .