You are on page 1of 151

‫الجمهورّية الجزائرّية الديمقراطّية الشعبّية‬

‫وزارة التعليم العالي والبحث العلم ّ‬
‫ي‬
‫***‬
‫المدرسة العليا للساتذة‬
‫في الداب والعلوم النسانية‬
‫بوزّريعة ـ الجزائر‬

‫سط‬
‫تكوين أساتذة الَتعليم المتو ّ‬
‫سنة الّثالثة‬
‫ال ّ‬
‫شعبة الّلغة العربّية وآدابها‬

‫سنة الجامعّية ‪2008‬‬
‫‪ 2007‬ال ّ‬

‫توطئة وتوجيه‬

‫ف جملًة مننن مفنناهيم أساسنّية متداوَلننة فنني الّلسننانيات التعليمّيننة‪ ،‬أحببنننا‬
‫طي هذا المؤّل ُ‬
‫يغ ّ‬
‫جعَلها في خدمة تعليم الّلغات‪ ،‬وسعينا بها إلننى تنننوير عقننول القننائمين عليننه؛ وإْذ راعينننا الفئة‬
‫سننط علننى وجننه الخصننوص‪،‬‬
‫جه به إليها وهي أسنناتذة التعليننم المتو ّ‬
‫طرة التي نتو ّ‬
‫القارئة والمؤ ّ‬

‫‪1‬‬

‫صلنا تلك المفنناهيم ن ن حسننب حاجننة تلننك‬
‫ربطنا مجمَلها بواقع التعليم في الجزائر وآفاقه؛ وقد ف ّ‬
‫ب مننن البيداغوجّيننة والمنهجّيننة القننائمتْين‬
‫ت حرصنا فيها على توفير نصنني ٍ‬
‫الفئة ن في محاضرا ٍ‬
‫طلع عليهننا‬
‫طردة التي يحسن على طلبتنا ال ّ‬
‫على مواصفات هي بمثابة شبكة من العلقات الم ّ‬
‫مسبًقا لتيسير التعامل مع هذه المحاضرات وتفكيك تلك المفاهيم‪ ،‬وهي التية‪:‬‬
‫ذكر الرسال ورقم المحاضرة في أعلى الصفحة‪ :‬ورغم بساطة هذه الدعوة فهي‬
‫‪.1‬‬
‫خر لحًقننا أداًءا للتنسننيق وتحرًيننا لليجنناز فنني مواقننف‬
‫ليسننت أم نًرا دون اعتبننار إذ يس ن ّ‬
‫التشخيص الحالي‪.‬‬
‫ل محاضرة حسب الموضوع المعاَلننج فيهننا مرفوًقننا بعنننوان فرع نيّ‬
‫وضع اسم لك ّ‬
‫‪.2‬‬
‫طننة المّتبعننة فيهننا للعلن عّمننا تنفننرد بننه‬
‫خننص عننن الخ ّ‬
‫يحننّدده ويقّيننده ومصننحوًبا بمَل ّ‬
‫المحاضرة داخل الختصنناص الننذي يحتضنننها لّنننه يمكننن للموضننوع نفسننه أن ُيع نّد مننن‬
‫مقّررات ماّدة تعليمّية أخرى مثل ما هو الحال بالنسبة للمحاضرة الثانية )نظريات التعّلننم(‬
‫ي(‪ ،‬فمقتضيات تعليمهننا فنني رحنناب‬
‫التي ن كما يبدو ن مقّررة في ماّدة )علم النفس التربو ّ‬
‫ي(‪.‬‬
‫الّلسانيات الّتعليمّية يختلف عن واقع أدائها في هذه الخرة )علم النفس التربو ّ‬
‫طة التي تقوم عليها تلك المحاضرة تقديًما إعلمّيا وإجمالّيا وذلك بَعْنَوَنننة‬
‫تقديم الخ ّ‬
‫‪.3‬‬
‫الفصننول والمبنناحث والعناصننر الرئيس نّية والفرعّيننة والتحتّيننة سننعًيا إلننى إخبننار الطلبننة‬
‫بمحتويات المحاضرة ودفعه إلى إعمال قننراءة للعننناوين وتنندعيًما لننه لعملّيننة البحننث عننن‬
‫خينا فيها التصميم حسب اختصاصنا وما أسفرت عنه مطالعاتنا ومننا وجنندناه‬
‫المعرفة ‪ :‬تو ّ‬
‫ل مبحث مبرَمج‪.‬‬
‫مناسًبا لمستوى الطلبة وما حسبناه يستجيب له ك ّ‬
‫اعتمنندنا توزيننع المعلومننات وترتيننب المعطيننات وتحليننل الفكننار ووصننف أه نمّ‬
‫‪.4‬‬
‫‪1‬‬
‫جوانبها على منطننق تقسننيم المحاضننرة إلننى فصننل فمبحث فعنصر ثّم باقي العناصر‬
‫ع‪ ،‬ويجنند القننارئ‬
‫ل موضننو ٍ‬
‫ي يخضع لطبيعننة ك ن ّ‬
‫الفرعّية والّتحتّية ‪..‬الخ‪ ،‬وهو نظاٌم تفريع ّ‬
‫صننص فصننلن ن ن‬
‫ل يخ ّ‬
‫على العموم وفي معظم محاضراتنا تقسيم الدرس على ثلثة فصو ٍ‬
‫طة المّتبعة ن لتطّور مسيرة الدرس عبر شّقين متلزمْيننن ومتكنناملين‪ ،‬ثننم‬
‫وفق ما ُتمليه الخ ّ‬
‫ضع عادٍة لجملة من التطبيقات‪.‬‬
‫ل يو َ‬
‫النهاء بفص ٍ‬
‫ترتيب تلك الفصننول والمبنناحث والعناصننر المتفاوتننة حسننب مننا يقتضننيه منطننق‬
‫‪.5‬‬
‫الموضننوع المعاَلننج والشننكاليات المطروحننة والفكننار الموّزعننة فنني ثنياهننا والعلقننات‬
‫ل مبحننث وآخننر‪ ،‬وكننذلك وفننق مننا تقتضننيه هننذه الخيننرة مننن التفريعننات‬
‫الرابطة بيننن كن ّ‬
‫والشتقاقات إلى العناصر المشدودة ببعضها البعض‪.‬‬
‫اعتماد نظام الننترقيم التفريعنني فنني ذلننك الننترتيب جعلنننا فيننه الرقنناَم تتع نّدد مننن‬
‫‪.6‬‬
‫الحادي )‪ (1‬فالمزدوج )‪ (2.1‬والثلثي )‪ (1.2.1‬فالرباعي )‪ (3.1.2.1‬كّلما ازداد‬
‫ل فصننل ومبحننث‬
‫صص تلننك الرقننام علمننات نمّيننز بهننا ك ن ّ‬
‫ق تقّدمًا‪ ،‬ونخ ّ‬
‫التقسيم والشتقا ُ‬
‫وعنصر داخل المحاضرة المتمّيزة بعنوانهننا‪ ،‬وهننذا فنني سننبيل تيسننير القننراءة والحصننول‬
‫على المعلومة المطلوبة‪.‬‬
‫ي أّول ُيحّول إلننى‬
‫ث أكاديم ّ‬
‫ت على شكل أبحاث )المحاضرة بح ٌ‬
‫جاءت المحاضرا ُ‬
‫‪.7‬‬
‫صا لتوثيق المراجع والتعليقات‪ ،‬وحرصنا على‬
‫ي ثانيًة(‪ ،‬أولينا فيها اهتماًما خا ّ‬
‫درس تعليم ّ‬
‫ل محاضننرة‬
‫حسن تنفيذه بإدراج إحالت داخلّية وخارجّيننة وبننإيراد الهننوامش فنني آخننر ك ن ّ‬
‫ُ‬
‫طلبننة إفننادة أشننمل‬
‫ل توثيق من أجل إفادة ال ّ‬
‫خرة فيها مَوّثقًة أكم َ‬
‫والحالة إلى المراجع المس ّ‬
‫سننن‬
‫حَ‬
‫ل عليهم لمر البحث الذي ُيثار شوُقهم إليه بإتقان التفصيل في مقننامه ال َ‬
‫ق وتسهي ً‬
‫وأد ّ‬
‫ن مفهوم الفصل مفهوٌم نسبي يقتضي لمعرفته أن ُيجعل في علقات مع غيره من‬
‫‪ 1‬علًما أ ّ‬
‫أجزاء البحث‪ ،‬مثل القسم بل وحّتى الجزء‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫طرة فنني المتننون‪ ،‬وكننذلك‬
‫والشارة والربط في محّلهما والتعليق الممتّد إلننى الحقيقننة المسن ّ‬
‫ل وتط نّورا‪،‬‬
‫ل وفص ً‬
‫حة وحقيقًة وأص ً‬
‫رغبة في دفهم إلى التحّري والتحّقق من المعلومة ص ّ‬
‫سع في الفكار والحقائق والحجننج الننتي اسننتدعت‬
‫ل عند رغبتهم إذا راموا التو ّ‬
‫ضا نزو ً‬
‫وأي ً‬
‫تلك الحالة وأملت ذلك التعليق المرَدف‪.‬‬
‫التنسننيق بيننن المحاضننرات تنسننيًقا يأخننذ بالحسننبان توزيننع المعلومننات حسننب‬
‫‪.8‬‬
‫مقتضيات هذه الخيرة وبالحتكام إلى التدّرج‪ ،‬وذلك من أجل الربط بين الفكار وضننمان‬
‫ظمنا ذلك التنسيق بطريقة تعتمد ذكر اسم المحاضننرة ورقمهننا‬
‫انسجامها وتيسير فهمها‪ ،‬ون ّ‬
‫ضمن الرسال ورقم المبحث أو العنصر الذي يحال إليه من محاضننرة إلننى أخننرى‪ ،‬هننذا‬
‫حظ علينا من الفراط في الحالت الداخلّية والخاجّية مًعا‪ ،‬وهو ما من شننأنه‬
‫مع ما قد يل َ‬
‫أن يتسّبب في مّلل لدى القارئ‪.‬‬
‫الستعانة بأمثلة تساعد على توضيح المفاهيم وتقريبها‪ ،‬لكن ذلك كننان فنني حنندود‬
‫‪.9‬‬
‫ن الهدف البعيد من “ دروس في الّلسانيات التعليمّية ” هو‬
‫طق‪ ،‬ل ّ‬
‫المكان ومسّوغات المن ِ‬
‫ي لكيفيننات التطننبيق‪ ،‬وكمننا سنننرى أسننفله ) ‪ 3.2.2‬تطبيقننات الّلسننانيات‬
‫التننأطير النظننر ّ‬
‫التعليمية( قسم كبير من هذه الّلسانيات تقوم على تطبيقات ل يزال الباحثون يقومون بها‬
‫شننعور الننذي كننان ينتابنننا أثننناء خضننوعنا لتحليننل‬
‫ل من منطلق انشغالته؛ فال ّ‬
‫ل يوٍم‪ ،‬وك ّ‬
‫كّ‬
‫سنننا‬
‫المثلة هو التفكير في كيفّية وضع حّد لذلك التحليل الذي يسننتمّر أب نًدا فنني التق نّدم‪ ،‬فح ّ‬
‫ي يقول‪ :‬هنا موضع الختصار نظًرا لطبيعة النقطة المعالجة‪ ،‬إّنما يسننتوجب علينننا‬
‫المنهج ّ‬
‫الستسلم للتحليل لو كّنا في مقامات أخرى غيننر هننذا المقننام )عننرض المفنناهيم(‪ ،‬ث نّم إ ّ‬
‫ن‬
‫التطويل قنند يكننون علننى حسنناب مجنّرد تقننديم هننذا الختصنناص فنني خطننوطه العريضننة‬
‫والدقيقة فحسب‪.‬‬
‫‪ .10‬إدراج تطبيقات هي في واقع المر بمثابة ملحقات‪ ،‬إذ تتضّمن آراء يغلننب عليهننا‬
‫شخصي‪ ،‬الغرض منها وضع معالم وأضواء في طريق التطبيق وسعًيا مّنا إلى‬
‫الطابع ال ّ‬
‫شة خلل فقرات المحاضرة بواقننع التعليننم فنني الجننزائر‪ .‬كمننا‬
‫ربط مجمل المعطيات المناَق َ‬
‫ل شننان‬
‫رمينا بها إضفاء على المفاهيم المعروض في ثنايا محاضننراتنا أبعنناًدا تعليمّيننة‪ ،‬وإ ّ‬
‫ي الخالي من الروح العلمّية الننتي تحتِكننم إلننى التحليننل والنقنند‬
‫عمَلنا الطابع التوثيقي الوثائق ّ‬
‫ض وعنندم حجزهننا فنني مبنناحث مسننتقّلة بعضننها عننن‬
‫وتيسير المفاهيم بربطها بعضها ببع ٍ‬
‫ض‪.‬‬
‫بع ٍ‬
‫خرناها قصًدا لطابعهننا‬
‫فيجدر القراُر بأّنها كانت في أّول مظهر النص ضمن متونه فأ ّ‬
‫ضا إذ هي أجوبة عن أسئلة فرعّية كانت ُتطَرح‪ ،1‬ثننم لكنني ل تزاحننم‬
‫التطبيقي المحض أي ً‬
‫ل حسب مستواه‪ ،‬والتي هي من نوع الفكننار العامننة أو‬
‫الفكار التي يحتاج إليها الطلبة‪ ،‬ك ّ‬
‫طلبة‪ ،‬وتحّفظا من تشويش انتباههم المرّكز عادة على‬
‫المعطيات التي عادًة ما ُيطالُبنا بها ال ّ‬
‫تلك الفكار‪ ،‬وضماًنا لمسار المحاضرة بمراحلها المختلفة‪ ،‬وتحقيًقننا للتدريننج لبلننوغ أفهننام‬
‫طلبة )حتى في الجامعة(‬
‫ل به‪ ،‬إذ كّنا ندعو التلميذ وال ّ‬
‫‪ 1‬هذا ما عّودتنا تجربُتنا التعليمّية العم َ‬
‫إلى المساك بالقلم وترّقب التساؤلت الننتي “ تنفِلننت مننن لسننان المعّلننم ” )بننل تننأتي بمحننض‬
‫إرادته( منذ الحصص الولى ن وبعد افتتاح السنة المدرسّية والجامعّيننة حيننث نسننطر الخطننوط‬
‫العريضة لطريقة التعليم )الخاصة( ن ن ‪ :‬فننندعوهم ضننمن مننا ننصننحهم بننه‪ ،‬إلننى ترسننيخ تلننك‬
‫ق )تسنّمى عننادة‬
‫السئلة التي نطرحها على هواِمش الّدروس في أذهننانهم‪ ،‬وتسننجيلها فنني وثننائ َ‬
‫صننل إلننى اليفنناء بحّقهننا أو‬
‫ي(‪ ،‬والتي يكون الوقت قنند خاننننا ولننم نتو ّ‬
‫خارجّية أو كّراس منزل ّ‬
‫ي(‪ ،‬وإذ نسنندي لهننم‬
‫ظرف ن ّ‬
‫ي )ال ّ‬
‫لغرض تأخير الجابة عنها بقصٍد مّنا إلى حين التطننبيق ال نّدور ّ‬
‫هذه النصيحة نعّززها بملحظة تشويقّية توحي أّننا قد ُنضّمنها فنني ورقننة السننئلة المتحانّيننة‬
‫حًقا‪.‬‬
‫)الختبار( ل ِ‬

‫‪3‬‬

‬‬ ‫‪4‬‬ .‬‬ ‫عا ما من باب التدعيم ووضننع ينند‬ ‫صا مطّولة نو ً‬ ‫ن لخَر نصو ً‬ ‫‪ .11‬ترانا نقتبس ِمن حي ٍ‬ ‫الطالب على مصدر المعلومننة؛ ونظ نًرا لطولهننا ذاك عمنندنا إلننى تمييزهننا بتصننغير حجننم‬ ‫صلة عن‬ ‫ت نحو اليسار‪ ،‬كأّنها منف ِ‬ ‫حّررت به وتحريك فقراته بضعَة سنتمترا ٍ‬ ‫الحرف الذي ُ‬ ‫تلك السياقات التي تِرد فيها؛ وهذا لتمكين الطلبننة مننن معاملتهننا معاملننة الملحننق المرِفقننة‬ ‫شننر حننول‬ ‫ت مننن الكتابننات الننتي ُتن َ‬ ‫طلع علننى مقتطفننا ٍ‬ ‫للمحاضننرات‪ ،‬ومنحهننم فرصننة ال ّ‬ ‫الموضوع المعاَلج‪ ،‬وإتاحة لهم إمكانّية التعّرف على الباحثين الّلسننانّيين‪ ،‬وإفرادهننا بأسننئلة‬ ‫تكون متصلة سواء بالّنقط الننتي اسننتدعت تواجنندها فنني تلننك السننياقات أم بمسننائل أخننرى‬ ‫ُتسوحى من الطروحات المختلفننة‪ :‬فالطننابع التطننبيقي لمحاضننراتنا ل ينبغنني التهنناون فنني‬ ‫صص لها حصص تطبيقّيننة فنني‬ ‫ن ماّدة الّلسانيات التعليمّية لم ُتخ ّ‬ ‫شأنه‪ ،‬ل سّيما إذا عرفنا أ ّ‬ ‫المدرسة العليا للساتذة ن بوزريعة‪.‬حيننث عمنندنا‬ ‫ت لم تبتعد كثيًرا عن الفكار المبرمجة وعن الهداف‬ ‫إلى تجزئة المحاضرات إلى محتويا ٍ‬ ‫طرة‪.2) 1‬تصنيف الّلسانيات التعليمّية(‪.‬‬ ‫‪ .1‬‬ ‫عننا مننا إلننى محاولتنننا إبلغ كنلّ‬ ‫عنا إلى وضننع محاضننراتنا طويلنًة نو ً‬ ‫‪ُ .15‬يعزى نزو ُ‬ ‫ط ِمن محتوياته‪ ،‬ومجانبة السطحّية فنني التننناول‪،‬‬ ‫س أهدافه المنشودة‪ ،‬واليفاء باكبر قس ٍ‬ ‫در ٍ‬ ‫وكذلك أفضنا لضرورة تنندعيم دروسنننا بننالتوثيق الننذي نمقننت التسنناهل فنني شننأنه؛ وثّمننة‬ ‫ت بنا إلى الكثننار مننن الحننالت الداخلّيننة والخارجّيننة‬ ‫حَد ْ‬ ‫ثغرات لحظناها بعد المراجعة َ‬ ‫ل ملئها‪ .14‬وأخيًرا لم نغفل التنبيه ن كّلما تسّنت لنا فرصة التعليننق علننى أ ّ‬ ‫ي الننذي تتسننم بننه الّلسننانيات‬ ‫إلى استعماله إلى درجة المبالغة أحياًنا ن إلننى الطننابع التننداخل ّ‬ ‫ظر بننناًءا عليننه مصننادفة مشننكلت مصننطلحّية راجعننة إلننى تع نّدد فنني‬ ‫التعليمّية والذي ُينت َ‬ ‫عا آخر مننن الّلبننس وهننو‬ ‫المفاهيم وتداخل لها‪ ،‬المر الذي تسّبب في إبهام أعقب بدوره نو ً‬ ‫تداخل الجهنناز المصننطلحي بيننن الّلسننانيات التعليمّيننة وغيرهننا مننن الفننروع العلميننة الننتي‬ ‫تشترك معها في جوانب كثيرة من الموضوع نفسه‪.‬ثّم إّنا كثيًرا ما كّنا نتعامل مع المحاضننرات أثننناء مدارسننتها‬ ‫والتوضيحات ِمن أج ِ‬ ‫ل ما خلصنا إليه أسفله من تشخيص للفراط في الختلف حول المصطلح‪ :‬خاتمة‬ ‫ظر مث ً‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫الفصل الثاني من المحاضرة‪ :‬مدخل إلى الّلسانيات التعليمّية‪ ،‬الرسال الّول‪ ،‬المحاضننرة رقننم‬ ‫‪ .‬‬ ‫صة إن لم نقل شديدة الختصنناص لننم‬ ‫طلبة ببعض عناوين )مراجع( مخت ّ‬ ‫‪ .13‬طرحنا جملة من أفكاٍر كّنا نستعين فيها بمنهج التحليل‪ ،‬ونلجأ إلى وضع مق نّدمات‬ ‫ل محاضرة ن وكّلما أحوجنا الم نُر إليننه ولمراعاتنننا البعنند البيننداغوجي الننذي تلننتزم بننه‬ ‫لك ّ‬ ‫طئة ووقفننات اندماجّيننة‪،‬‬ ‫محاضراتنا ن إذ هنني بمثابننة توضننيحات مفتاحّيننة وتوجيهننات مننو ّ‬ ‫وكثيًرا ما كّنا نمضي إلى صلب الفكار المتعّلقة بالموضوع المعاَلج حيث نسننتغني ن ن فنني‬ ‫جل أسئلة‬ ‫هذه الحوال )أي أثناء التحليل( ن عن المقّدمات حيث ل نرى الحاجَة إليها‪ ،‬ونس ّ‬ ‫صننلنا فنني‬ ‫بأهّم أنواعها من التمهيدّية إلى الستفسارّية‪ .12‬تزويد ال ّ‬ ‫نبخل بها عليهم‪ُ ،‬تذَكر في خاتمة بعض المحاضرات وفي متنها‪ ،‬وهو ما عمنندنا إليننه منننذ‬ ‫خل‪ ،‬الغاية منها ن علوًة على رجوعنا إليها ن هي إشعار الطلبننة بحساس نّية الموضننوع‬ ‫المد َ‬ ‫سع في الموضوع نفسه أو تجاوزه إلننى مننا‬ ‫المعاَلج وكذا دعوته إلى المطالعة من أجل التو ّ‬ ‫سننا‬ ‫ث كما رأينننا أعله(‪ ،‬والتما ً‬ ‫له علقة به وإشراكه في عملّية البحث فيه )المحاضرة بح ٌ‬ ‫للستزادة من العلم الَمْعني وطلًبا للمزيد من التكوين والتثقيف‪.‬كذلك عّممنا في بعننض القضننايا وف ّ‬ ‫أخرى لكن احتطنا أثناء التفصيل تفادًيا للنفصال عن الموضوع المطروق‪ .‬‬ ‫المس ّ‬ ‫ي مصننطلح عمنندنا‬ ‫‪ .‫صنا في معظم الحيان على الحالة إلى موضعها الصننلي فنني المبنناحث‬ ‫حَر َ‬ ‫طلبة؛ لكن َ‬ ‫ال ّ‬ ‫التي تتعّلق بها‪ ،‬ذلك لستكمال الفهم وتحصيل الفائدة‪.

‬‬ ‫عن نفور بعضهم الذي ُيوهمك حضوُرهم أّنهم على خ ّ‬ ‫حة الحكننم علننى هننذه المحاضننرات بالتطويننل‪ ،‬ل س نّيما‬ ‫ول يفوتنا هنا تأكيُد منندى ص ن ّ‬ ‫طننبيعي والمعقننول أن نسننتطِرد فيهننا باعتبارهننا‬ ‫المحاضرة الولى‪ ،‬أّما هذه الخيرة فمن ال ّ‬ ‫ل منها على معظم الشكاليات التي طرحناها ههنا‪ ،‬وسنصل‬ ‫ل إذ جعلنا منها نافذة نط ّ‬ ‫مدخ ً‬ ‫ل ومقّدمننة إلننى عل نٍم‬ ‫صل في الجواب عنها‪ .‬وليتيّقنوا أ ّ‬ ‫ي والّتعليمي تحصي ً‬ ‫العلم ّ‬ ‫ول نستبعد ذلك وبعيًدا عن التذّرع والتعّلل ن ل يرجع إلى التفريط فنني البحننث بقنندر مننا يعننود‬ ‫عمة لعملنا‪ ،‬وكذا تشرذم هذا الختصاص الننذي أّدى‬ ‫إلى ضيق وقت النجاز وقّلة الوسائل المد ّ‬ ‫ن الثغرات ل بّد منها‪ ،‬ننندعو طلبتنننا إلننى عنندم‬ ‫بنا إلى صرف الوقت في جمع شمله أّول؛ ثّم إ ّ‬ ‫التقصير في السعي إلى ملئها بمطالعاتهم المتنّوعة وعلى قدر استطاعتهم وتطّلعاتهم‪ ،‬لكن دون‬ ‫ن “ العننزائَم تننأتي علننى قنندر أهننل العننزم ” أو كمننا قننال أبننو الطيننب‬ ‫أن ُنبِعد من خاطرنننا أ ّ‬ ‫المتنّبي‪.‬ثّم إّنه حّقننا منندخ ً‬ ‫حتًما إلى المحاضرة حيث ُنف ّ‬ ‫ل الدراسات التي اعتمدناها‪ ،‬القديم منها وجنندنا بعضننه ل‬ ‫يكاد يكون جديًدا في الجزائر‪ ،‬ك ّ‬ ‫س في الّلسانيات‬ ‫جعهننم تلننك إلننى مسننائل تند ّ‬ ‫يعننرف أصننحاُبه أّنهننم يتعرضننون فنني مرا ِ‬ ‫التعليمّية‪ ،‬علة على ما كانت تناقشه‪ ،‬تدخل فنني صننميم الّلسننانيات التعليمّيننة‪ ،‬ولمّننا كننانت‬ ‫ف هننذا الختصنناص‬ ‫صر على هذه الخيرة عّز علينننا تصنننيُفها فنني مص ن ّ‬ ‫بعيدة من أن تقت ِ‬ ‫ل أدرج إلننى‬ ‫ب‪ ،‬لكّنه قّيم فنقول‪ :‬بل اكتفينا‪ ،‬في منندخ ٍ‬ ‫خل إليه طلبتنا‪ :‬فالرهان صع ٌ‬ ‫الذي ُند ِ‬ ‫جانب غيره من الدروس‪ ،‬بعرض جملة قليلة جّدا من المفاهيم ووقفنا عند قضايا التعريف‬ ‫ن كننثيرة إلننى مشننكلت المصننطلح‪ ،‬فهننذه نقننط أوليناهننا اهتماًمننا‬ ‫والتصنيف وعرجنا أحيننا ً‬ ‫ل ما يمكن أن نلقيه من العقبات فنني‬ ‫صا في مدخلنا لنها أولى في هذا السياق درًءا لك ّ‬ ‫خا ً‬ ‫مستقبل المحاضرات التية‪.‫طلبة بتجزئتها حسب تعاقب الحصص إلى أجزاء نطلعهم مسبًقا بالورقننة الننتي‬ ‫بين أيدي ال ّ‬ ‫طا عريضننة علننى السننبورة وُنعمننل‬ ‫جلها خطو ً‬ ‫طة المحاضرة وعناصرها بحيث نس ّ‬ ‫تضّم خ ّ‬ ‫ل فنني‬ ‫ل مبحث وعنصر بالتفصيل أو اليجنناز‪ ،‬ك ن ّ‬ ‫عليها قراءة أّولّية وشامل قبل عرض ك ّ‬ ‫ل مّنننا وحّثننا إّينناهم أن ينندفعوا بعجلننة المحاضننرات إلننى المننام بمننا‬ ‫سب؛ أم ً‬ ‫موضِعه المنا ِ‬ ‫يكونون قد شاركوا به أسننتاَذهم مننن التحضننير والتسنناؤل والتعجيننل بهننذه النقطننة وتأجيننل‬ ‫ن وعدم التزّيد في المواقف التي هي فنني غًنننى عننن‬ ‫ل إمعا ٍ‬ ‫غيرها والوقوف عند أخرى بك ّ‬ ‫ث إذا افتقر إلى المصادر والمراجع يقع صنناحبه فنني‬ ‫ف والّدوران‪ .‬ثّم إن المحاضرة بح ٌ‬ ‫الل ّ‬ ‫ت ن آفة البحث ن وصعب عليه بذلك إقناع الطلبة )إن رمنناه ويجننب عليننه( وأسننفر‬ ‫تناقضا ٍ‬ ‫ط ما تعرضه عليهم‪.‬‬ ‫ي أحوجنا إليننه افتقنناُر المكتبننة‬ ‫كما نعزو هذا التطويل إلى ما عمدنا إليه من عملٍ ترجم ّ‬ ‫العربّية إلى الكتابات المدّونة في الموضوعات التي خضنا في عوالمها آناء محاضراتنا‪ ،‬ولسنا‬ ‫ي وكننذا الجننزائر؛‬ ‫ث في هذا الميدان هو ِبكٌر بالنسبة للعالم العرب ّ‬ ‫ن البح َ‬ ‫هنا في صدد الّدعاء أ ّ‬ ‫جع التي استثمرناها بين دّفات هذا الكتاب‪ ،‬ثّم إّنننا ل نزعننم‬ ‫ض المرا ِ‬ ‫فمثل هذا الّدعاء تفّنده بع ُ‬ ‫سنا من جهٍة أخرى بأّنهننا‬ ‫خر‪ ،‬ولكن ل نوِهم أنف َ‬ ‫ل من الحوال أّنها غاِرقة في ظلم التأ ّ‬ ‫ي حا ٍ‬ ‫بأ ّ‬ ‫صل‪.‬‬ ‫‪5‬‬ .‬‬ ‫كاّفة ومكفوفة‪ ،‬لكن نشاطها ل بّد أن يوا َ‬ ‫ل أن نأمل على طلبتنا العّزاء‪ ،‬إذ نضع بين أيننديهم‬ ‫سعنا إ ّ‬ ‫وفي خاتمة هذه التوطئة ل ي َ‬ ‫ط ما يترّقبونه من أجل تحسين مستواهم‬ ‫هذا المؤّلف‪ ،‬أن نكون في مستوى طموحاتهم وعلى خ ّ‬ ‫ضننعة ن ن‬ ‫ي نقص قد يكتنف هذه النندروس المتوا ِ‬ ‫نأ ّ‬ ‫ل وأداء‪ .

‫الرسال الّول‬ ‫يتضّمن هذا الرسال أربع محاضرات معنَونة كالتي‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪.4‬النظرّية الّلغوّية والمحتوى الّلغو ّ‬ ‫ي‬ ‫‪ ‬تفاعل النظريات‬ ‫‪6‬‬ .1‬‬ ‫مدخل إلى الّلسانيات الّتعليمّية‬ ‫‪‬‬ ‫المفاهيم وقضايا الّتعريف والّتصنيف والمصطلح‬ ‫‪ .3‬عوامل تعليم الّلغات‬ ‫‪‬‬ ‫الّلغوّية وغير الّلغوّية‬ ‫‪ .2‬نظريات التعّلم‬ ‫‪‬‬ ‫من السلوكّية إلى التعاونّية‬ ‫‪ .

1‬دائرة اختصاص الّلسانيات الّتعليمّية‬ ‫‪ 3.2‬مقَترحا ٌ‬ ‫‪ 2.‫الرسال الّول‪ :‬الُمحاضرة رقم ‪1‬‬ ‫موضوع الُمحاضرة‪ :‬مدخل إلى الّلسانيات الّتعليمّية‬ ‫‪‬‬ ‫المفاهيم وقضايا الّتعريف والّتصنيف والمصطلح‬ ‫صرها‪:‬‬ ‫طة الُمحاضرة وعنا ِ‬ ‫خّ‬ ‫ُ‬ ‫مقّدمنننة )طنننرح إشنننكالّية تعرينننف الّلسنننانيات التعليمّينننة وانتمائهنننا‬ ‫وخصوصّياتها(‬ ‫‪ .3.1‬موضوع الّلسانّيات التعليمّية‬ ‫‪ 1.2‬الّلسانّيات والّتعليم‬ ‫‪ 2.3.1‬الّلسانيات التعليمّية‬ ‫‪ .1.2‬الّلسانيات التعليمّية والّلسانيات الجتماعّية‬ ‫خاتمة‬ ‫‪ .2.2‬تطبيقات الّلسانيات التعليمية‬ ‫‪ 1.2‬المجموعة الولى‬ ‫‪ 2.2.1.1.2‬صعوبا ُ‬ ‫صعوبات‬ ‫ت ِلحلّ ال ّ‬ ‫‪ُ 2.1‬قضّية التسمية والتعريف‬ ‫‪ 1.3.3.2.1‬تحديد الُمقاِبلت المصطلحّية‬ ‫‪ 2.2‬الّلسانيات التعليمّية والّلسانيات النفسّية‬ ‫‪ 4.2‬ال ّ‬ ‫ت تصنيف الّلسانيات التعليمّية‬ ‫‪ 1.3‬الموقف الّلغو ّ‬ ‫ي‬ ‫‪7‬‬ .2.2‬الّلسانيات التطبيقّية‬ ‫‪ 3.2.3‬الموِقف والسلوك الّلغوّيين‪:‬‬ ‫‪ 1.1‬التعليميات‬ ‫‪ 2.3.2‬تصنيف الّلسانيات التعليمّية‬ ‫ل الّتَقِنّية‬ ‫حلو ُ‬ ‫جّية وال ُ‬ ‫ت الِبستِيمولو ِ‬ ‫صعوبا ُ‬ ‫‪ 1.3‬تطبيقات‬ ‫‪ 1.1‬تعليمّية الّلغات‬ ‫‪ 3.2‬الّلسانيات التعليمّية والّلسانيات التطبيقّية‬ ‫‪ 1.2‬المجموعة الثانية‬ ‫‪ 3.

2.2.3‬دراسة ال ّ‬ ‫ساعة‬ ‫‪ 2.‬‬ ‫‪ .4‬وكذلك ال ّ‬ ‫ويرافننق هننذه العملّيننة قننراءات نقدّيننة لمجمننوع إنجننازات ذلننك العلننم‪ ،‬وهنني‬ ‫المتلّمسة لهوّيته واّلتي قد تأتي في مرحلننة بعدّيننة‪ ،‬قنند ُتلحننق بننه‪ ،‬كمننا ُيحتَمننل أن‬ ‫يشملها )ولم يفتنا هذا المر فيما ُنقبل عليه أسفَله(‪ .3‬وتسليم أمر ذلك الختصاص لمنهج دقيق وصارم‪،‬‬ ‫سعي إلى تحقيق الهداف المنشودة‪.‫ي‬ ‫سلوك الّلغو ّ‬ ‫‪ 2.3‬مثال عن تحليل المعّلم للغة الفرنسّية على ضوء‬ ‫الّلسانيات‬ ‫ي في الجزائر ودور التوعية‬ ‫‪ 3.‬ويحدث ذلك كّله سننواء بنندافع‬ ‫‪ُ 1‬ينظر قيمة هذا المر ما ألمح إليه عبد الّرحمن الحاج صالح‪ ،‬مدخل إلى علم الّلسان‬ ‫له نّم َمفنناهيمه ونتننائجه‪ ،‬الّلسننانّيات‪ ،‬م‪ ،1.2‬وتحضير الماّدة وتنظيمها‪،‬‬ ‫‪ .3‬تعليمّية الّلغات وقضايا ال ّ‬ ‫‪ 1.2.3‬تعليم الّلغة العربّية المشتركة‬ ‫‪ 2.‬ع‪ ،1.‬‬ ‫وال ّ‬ ‫‪8‬‬ .‬معهنند العلننوم الّلسننانّية‬ ‫الحديث‪ :‬تحليل ونقنند َ‬ ‫صوتّية‪ ،‬الجزائر‪ ،1971 ،‬ص‪.‬وُيعتمد في ذلك موق ٌ‬ ‫جه من حيث‪:‬‬ ‫ل ومو ّ‬ ‫ومؤّه ٌ‬ ‫‪ .1.1.3‬ال ّ‬ ‫سلوك الّلغو ّ‬ ‫ي‬ ‫‪ 3.20.1‬تحديد الموضوع‪،‬‬ ‫‪ .3‬الصراع الّلغو ّ‬ ‫مقّدمة‬ ‫ي علم ن وأثناء القيام بمهّمة الّتعريف بننه نن ل بنّد مننن تحدينند‬ ‫لقامة صرح أ ّ‬ ‫‪1‬‬ ‫صٌ‬ ‫ل‬ ‫ي مؤ ّ‬ ‫ف ابستيمولوج ّ‬ ‫دائرة اختصاصه‪ ،‬ومجال دراسته‪ .

1998 ،‬‬ ‫ي وقضايا العصر‪ ،‬دار المعننارف‪ ،‬بوفاريننك‪ ،‬البلينندة‪ ،‬الجننزائر‪،‬‬ ‫‪ 5‬عمار ساسي‪ ،‬الّلسان العرب ّ‬ ‫)د‪ .:‬‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫‪. Paris.‬لهننذا ينطِلننق بحُثنننا‬ ‫في قضايا التسمية والتعريف والتصنيف من مقولة مزدِوجة تقوم على‪:‬‬ ‫• احترام واِقع التعّددّية الذي منَيت بها الّلسانيات التعليمّية‬ ‫سبة في الرؤى‬ ‫•حماية مقتضيات الوحدة المكت َ‬ ‫‪ .2‬‬ ‫ضع فنني الّلغننة العربّيننة ليقاَبننل بننه المصننطلح‬ ‫اللسانيات التعليمّية مصطلح ُو ِ‬ ‫الغربي المشهور بالتركيب التنني‪(La didactique des langues) :‬‬ ‫لهذا نجد البعض يعمد إلى ترجمة العبارة الفرنسّية ترجمة حرفّية فيسننتعمل معهننا‬ ‫ي )علم تعلينننم‬ ‫مصطلح )تعليمّية الّلغات(‪ ،3‬وُنلفي آخرين يستعملون المرّكب الثلث ّ‬ ‫الّلغننات(‪ ،‬وهننناك َمننن يكتفنني بتسننمية )تعليننم الّلغننة(‪ ،4‬ثّمننة مننن ُيفننرد مسننتعم ً‬ ‫ل‬ ‫ل اختصار حّتى حين يتعّلق المر بالّلغات؛ وهناك‬ ‫)تعليميات( أو )تعليمية(‪ 5‬بك ّ‬ ‫من يلجأ مّرة أخرى إلى التركيب الثلثي )علم تعليم العربية( بتخصيص الّلغة كما‬ ‫سس في ‪ 2003‬بالمدرسة العليا للساتذة‬ ‫سلكه “ مخبر علم تعليم العربية ” الذي تأ ّ‬ ‫ظر‪Hachette. 1999.‬‬ ‫ي‪ ،‬أم طمو ً‬ ‫طابع العلم ّ‬ ‫ال ّ‬ ‫س الحاجننة إلننى‬ ‫والّلساّنيات التعليمّية باعتبارها علًما وتطبيًقا )إجراء( في أم ّ‬ ‫مثل هذا الّترتيب‪ ،‬وهو ما استدعاه هذا الطاِبع المزدوج ذاُتننه‪ . Alger. :‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪. Lexique des sciences sociales.494‬‬ ‫ظر‪Madeleine Grawitz.128.1‬وإذا انصننرفنا إلننى معجننٍم يعيننر العتبننار لتلخيننص مفنناهيم العلننوم‬ ‫ل يسنننيًرا أو كنننثيًرا‪ ،‬نجنننده يسنننند إلنننى مصنننطلح )‬ ‫الجتماعّينننة بتننداخلها تنننداخ ً‬ ‫‪ (Didactique‬مفهوًما يجمع بين الفن والعلم ُيعنى بالتعليم‪ ،‬كما أعّده في‬ ‫معناه الضّيق منهجّية في التعليم‪. Ed.Dalloz.1‬تحديد المقابلت المصطلحّية‪:‬‬ ‫ي عننند الغننرب‬ ‫يرجع التأثيل الّلغوي للمصطلح المتداول في الّدرس التعليم ن ّ‬ ‫ي )‪ (Didactikos‬الذي جاء من الصل )‬ ‫إلننننى الشننننتقاق الغريقنننن ّ‬ ‫ل على مجّرد » تعّلم « » ‪« Enseignement‬‬ ‫‪ ،(Didaskein‬وهو يد ّ‬ ‫وتكننوين‪ .81‬‬ ‫‪9‬‬ . 7e éd. Le dictionnaire du Français.‬ت(‪ ،‬ص‪ 80. p.1992.‬ن ‪.1‬قضايا الّتسمية والتعريف‪:‬‬ ‫‪ 1. ENAG.‬‬ ‫‪ 4‬فتصاغ عناوين على شاكلة ما عمد إليه محمود أحمد السيد في كتابه‪ ،‬الّلسننانيات وتعليننم‬ ‫الّلغة‪ ،‬سلسلة الدراسات والبحوث المعّمقة )‪ ،(9‬دار المعارف‪ ،‬سوسة‪ ،‬تونس‪.‫الّتنظير وجمع الحقائق الموضوعّية اّلننتي كّلمننا تننوّفرت تحّقننق لننذلك الختصنناص‬ ‫حا إلى تأسيس أرضّية للّتطبيق المحكم‪. p.125‬‬ ‫ي في المدرسة الساسّية الجزائرّيننة‪ :‬مشننكلته وحلننوله؛‬ ‫‪ 3‬نسيمة ربيعة جعفري‪ ،‬الخطأ الّلغو ّ‬ ‫دراسة نفسّية لسانّية تربوّية‪ ،‬ديوان المطبوعات الجزائرّية‪ ،‬الجزائر‪ ،2003 ،‬ص‪.

‬‬ ‫ولّما كانت الّلسانيات هي المجال الهّم الذي يتناول موضننوع الّلغننة والدنننى إلننى‬ ‫المجال المعني بتعليمها وبنظريات هذا الخير ومناهجه وفنياته وطرائقننه أضننحى‬ ‫من المناسب جّدا أن تقرضه الّلسانيات حّتى التسمية‪ .‬ن ‪.‬الّرباط‪،‬‬ ‫الُمؤتمر الخاِمس ِللّتعريب الُمنعقد عام ‪ 1985‬في عمان «‪ ،‬الّلسان العرب ّ‬ ‫‪ ،1986‬ص‪ 69.‫في الداب والعلوم النسانّية ببوزريعة )الجزائر( والذي لسان حاله هو مجّلننة العربّيننة‪.‬ولهننذا يتجنننب‬ ‫القتباس للبنيننة الجنبيننة أو اّلننتي لهننا مننؤدى بعينندا عّمننا هننو مقصننود )لننم‬ ‫صننناعة‬ ‫ل للّدللننة علننى ال ّ‬ ‫صناعي ن المختوم ب “ّية” ن أص ً‬ ‫يستعمل المصدر ال ّ‬ ‫ل عليهننا باسننم‬ ‫شيء على هيئة وكيفيننة منندلو ً‬ ‫صفة وكون ال ّ‬ ‫أو العلم بل على ال ّ‬ ‫جنس هو هذا المصدر أما العلوم فإن العلماء تعودوا أن يضيفوا لفظننة “علننم‬ ‫” إلى الموضوع الخاص واختصروا ذلك بأن استعملوا ياء النسب وصيغة‬ ‫سالم مثننل علننم الطبيعننة = الطبيعيننات ‪ /‬علننم الرياضننة =‬ ‫الجمع المؤنث ال ّ‬ ‫‪1‬‬ ‫الرياضيات ‪ /‬أو على صيغة جمع التكسير‪ :‬المناظر )= البصريات(« ‪.‬‬ ‫ل‪) :‬لسننانيات‬ ‫ول حاجَة لنا إلى التدقيق باصطناع تسمية “ شاِملة بننالقول مث ً‬ ‫تعليمّية الّلغات(‪ ،‬فهو ِمن الناحية التركيبّية سليٌم‪ ،‬لِكن ما ُيطنناق ِمننن الطننناب فنني‬ ‫جمل ومرّكبات الّلغة العادية قد ل يسَلم القياس عليه في مقامات المصننطلح مننن ‪،‬‬ ‫ثّم حسبنا مفردة لسانيات التي ن كما أفدنا أعله ن ن متض نّمنة لنندللت “ العلننم و“‬ ‫الموضوع ‪.‬‬ ‫ل لهننذا‬ ‫وعلى عاتقنا واجب الشارة في هذا السياق إلى ما ورد ِمننن اسننتعما ٍ‬ ‫ي ن ن ومنشننوراته‬ ‫ي الجننزائر ّ‬ ‫حث الّلغننو ّ‬ ‫المصطَلح عند كتابات صننالح بلعينند ن ن البننا ِ‬ ‫ي‬ ‫المتعّلقننة بالعربّيننة وشننؤونها المتشننّعبة والمرتِكننزة علننى قضننايا النحننو العربنن ّ‬ ‫ضننه‬ ‫ل لّلغة ومستِفّزا في نفننس الوان يقنندح اكتضا َ‬ ‫وضرورة تيسيره تيسيًرا مجاِم ً‬ ‫عد‪ ،‬وبما ينضّم إلى موضوعات فقه الّلغة وأسرار العربّيننة‪ ،‬ومننا ُينندَرج فنني‬ ‫بالقوا ِ‬ ‫ساسة‪ ،‬وما هننو ِمننن مشننمولت تعليمّيننة العربّيننة‪ :‬إذن هاهنننا‬ ‫الّتعريب ومسائله الح ّ‬ ‫مصطلح )التعليميات(‪ ،‬واهتّم كثيًرا بقضّية التحسيس حيث وجدت أعمنناُله صننًدى‬ ‫سسات القائمة علننى‬ ‫في الدوريات والمنتديات ودور النشر والمجالس الّلغوّية والمؤ ّ‬ ‫ي‪ ،‬س نّيما بمقننالته‬ ‫ي التربية الوطنّية والتعليم العالي والبحث العلم ّ‬ ‫التعريب ووزارت ْ‬ ‫ضمن » كِلمات الوفود الُمشاِركة في‬ ‫‪ 1‬ع‪ .‬‬ ‫ي قّياسا على الّلسانّيات والرّياضّيات وال ّ‬ ‫ح َمبن ّ‬ ‫)التعليميات(‪ ،‬وهو مصطل ٌ‬ ‫ح عليها عبد الّرحمان الحاج صننالح واّلننتي‬ ‫عدة القّياسّية اّلتي شّد ما أل ّ‬ ‫هذا وفق القا ِ‬ ‫سُندِرك أهمّيتها أكثر ِبإيراد الُمقتَبس التي رغم طوله‪:‬‬ ‫» تفضل الكلمة الموّلدة اّلتي اعتمد في وضعها على سنن كلم‬ ‫طرق اّلتي لننم يعرفهننا العننرب‬ ‫العرب في اشتقاقاتهم وطرق توليدهم وتترك ال ّ‬ ‫كزيادة الّلواحق غير المعروفة فنني لغننة العننرب واسننتعمال وزن أو بننناء لننم‬ ‫ل البعد عننن المقصننود‪.‬‬ ‫ض الخننر إلننى إحينناء القاعنندة القياسننّية بتفضننيلهم تسننمّية‬ ‫كمننا مننال البعنن ُ‬ ‫صوتّيات‪.‬الحاج صالح‪ ،‬اقِتراح مقاييس لخِتّيار اللفاظ‪ِ ،‬‬ ‫ي‪ ،‬ع‪ ،27.‬فنحصل بذلك على مصطل ٍ‬ ‫ح‬ ‫ُمرّكب تركيًبا نعتّيا إذ ُقّيد ِبنعت )تعليمّية( ‪ ‬لسانيات تعليمّية‪.70‬‬ ‫‪10‬‬ .‬‬ ‫تستعمله إطلًقا أو استعملته في الصل لمعنى بعيد ك ّ‬ ‫وذلك مثل “ صوتم” و“ أسلوبية ” و“معلوماتية ” وغيرها‪ .‬ر‪ .

‬ن ‪.‬‬ ‫‪ 2‬أي‪ ) :‬الدراسة النية ‪ (Synchronie‬في مقاِبل )الدراسننة التعاقبّيننة ‪،(Diachronie‬‬ ‫سطة‪ :‬خولة طالب البراهيمنني‪ ،‬مبننادئ فنني‬ ‫ظر صورة هذه الثنائية السوسيرّية المقّدمة والمب ّ‬ ‫ُين َ‬ ‫الّلسانّيات‪ ،‬سلسلة كلّية‪ ،‬دار القصبة للّنشر‪ ،‬الجزائر‪ ،2000 ،‬ص‪ 13.‬‬ ‫الّدول ّ‬ ‫ن احتفاظنا بمصطلح )لسانيات تعليمّية( ن علوة على ما قّدمناه أسفله‬ ‫غير أ ّ‬ ‫ل عليه هذا‬ ‫ِمن اليضاح )‪ (3.1‬ن تشفع له مزايا منها كون الميدان الذي يد ّ‬ ‫ل ما سننيأتي‬ ‫المصطلح يستفيد من الّلسانيات وُيفيدها‪ ،‬أّما الستفادة فهي بادية في ك ّ‬ ‫ي حيننث تمّثننل )الّلسننانيات‬ ‫ل رجع ن ّ‬ ‫مننن المحاضننرات‪ ،‬وتت نّم إفننادة الّلسننانيات بفع ن ٍ‬ ‫ل خصننًبا للعمننال والبحنناث الميدانّيننة الننتي تثبننت مننا تننأتي بننه‬ ‫التعليمّيننة( حق ً‬ ‫‪1‬‬ ‫الّلسننانيات النظرّيننة أو تفّنننده ‪ .‫ي للتعريب والترجمة‬ ‫التي يداوم على نشرها في مجّلننة التعريننب‪ :‬المركز العرب ّ‬ ‫والتننأليف والنشننر )دمشننق(‪ ،‬وفنني دورّيننة الّلغننة العربّيننة‪ :‬المجِلس العلى لّلغة‬ ‫العربّية )الجزائر(‪ ،‬وفي مجّلة الّلسانيات‪ :‬مركز البحوث العلمّية والتقنّية لترقّية‬ ‫الّلغة العربّية )الجزائر(‪ ،‬وفي المجّلة العربّية للّدراسات الّلغوّية‪ :‬معهد الخرطوم‬ ‫ي لّلغة العربّية )السودان(‪.‬دي سوسير‪ ،‬دروس في اللسنننّية العاّمننة‪َ ،‬ترجمننة‬ ‫‪ُ ،(syntagmatique‬ين َ‬ ‫ُمحمد الشاوش وُمحمد عجينة ِبإشراف صالح القرمادي‪ ،‬الّدار العربّية ِللكتنناب‪ ،1985 ،‬ص‪.15‬‬ ‫‪ 3‬أي‪ ) :‬المحور الستبدالي ‪ (Axe paradigmatique‬و) المحور التركيبي ‪Axe‬‬ ‫ظر حوَلهما‪ :‬ف‪ .‬‬ ‫ي )تعليمّيننة‬ ‫ب من يرتاب في إمكانّية الجمننع بيننن مصننطلح ْ‬ ‫ل ُيجانب الصوا َ‬ ‫عنندة فنني طيننات‬ ‫ت متبا ِ‬ ‫الّلغات والّلسانيات التعليمّية( في ذات السياق ن أو في سياقا ٍ‬ ‫حنند‪ ،‬بننل وحّتننى فنني حالننة‬ ‫ف وا ِ‬ ‫ص واحٍد وكذا في نصوص مختِلفة أنتجهننا مؤّل ن ٌ‬ ‫ن ّ‬ ‫ب علننى مسننتوى‬ ‫إنتاجها من قبل مؤّلفين متماِيزين ن من غير الوقوع فنني اضننطرا ٍ‬ ‫الدللت المحتَملة؛ لهذا يجدنا القارئ نتفاعل مع هننذه الشننكالية‪ ،‬إذا صننادف وأن‬ ‫ل بيننن مصننطلحين‪ ،‬بطريق نٍة نحسننبها‬ ‫جمعنا بين المصطلحات الثلثة أو على الق ن ّ‬ ‫‪3‬‬ ‫شدة‪ ،‬إذ نمّيز بينها آنّيا‪ 2‬معتِبرين المحور الستبدالي والمحور التركيبي بهذه‬ ‫را ِ‬ ‫الصيغة المختصرة‪:‬‬ ‫ل بمواد التعليم دون استثناء(‬ ‫• تعليميات )تتعّلق بك ّ‬ ‫تت تت والنظننر فيه على‬ ‫• تعليميــة الّلغــات ) فعل تتتت ت تتت‬ ‫ل الختصاصات القريبة من مجالت التعليم(‬ ‫ضوء ك ّ‬ ‫ظر أسفله محاضرة‪ :‬النظرية‬ ‫‪ 1‬عن حاجة الّلسانيات ونظرّياتها إلى مجال تعليمّية الّلغات‪ُ ،‬ين َ‬ ‫صة الشكاليات التي‬ ‫اللغويننة والمحتننوى اللغننوي‪ ،‬الرسننال الّول‪ ،‬المحاضننرة رقننم ‪ ) 4‬خا ّ‬ ‫طرحت وصيغت في مقّدمة المحاضرة‪ ،‬وكذا مبحث ‪ 1.‬بهذا التحليل نفهم أن القضّية ل تتعّلق بتعليمّية‬ ‫الّلغات فحسب لكن المر يتعّدى ذلك إلى إحداث جسوٍر بين التعليمّيننة والّلسننانيات‬ ‫عبر قانون التأثير والتأّثر‪ ،‬أو بننالحرى أصننبح المنُر فنني وقتنننا الحاضننر يتعّلننق‬ ‫بضرورة ترميم تلك الجسور العتيق‪.189‬‬ ‫‪11‬‬ .‬‬ ‫‪ 186‬ن ‪.3.1‬مسّوغات تدعيم تعليمّية الّلغات‬ ‫ُ‬ ‫بنظرّية لغوّية(‪.

D’hier à :‬‬ ‫ل علننى مجننّرد طريقننة تعليننم‪ ،‬ين َ‬ ‫باعتبارهننا تنند ّ‬ ‫‪aujourd’hui.03-06‬حيث يرسم الخطوط العريضة لتو ّ‬ ‫ويقّدم البحاث المنشورة في هذا العدد نفسه )‪. Ed.Didactique des langues étrangères. 2 éme éd.‬ول ينبغنني أن‬ ‫المخت ّ‬ ‫ي والتخطيط الّلساني(‬ ‫ظر أسفله‪ :‬ما ناقشناه من شتات موضوعات ما يدعى )المن الّلغو ّ‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫المحاضرة نفسها‪ ،‬الرسال الّول‪ ،‬المحاضرة رقم ‪ 4.1984. Que sais-je ?.‬‬ ‫ل التأّمل في هذا الستعمال “ الحكيم ”‪.2) 1‬الّلسانيات التعليمّية والّلسانيات‬ ‫الجتماعّية(‪. La :‬‬ ‫شر بنتائج أبحاثها العلمّيننة‪ُ ،‬ين َ‬ ‫بدورها المعتَبر‪ ،‬وَب ّ‬ ‫‪linguistique appliquée. Ed.‬‬ ‫‪ 2‬هذه التسمية جاد بها )‪ (Robert Galisson‬في إحدى استعمالته لمفردة ‪didactique‬‬ ‫ظننر‪Robert Galisson. :‬‬ ‫‪Linguistique et applications pédagogique.‬‬ ‫ي )تعليمّية الّلغات والّلسانيات‬ ‫دونك هذا المقتَبس الذي أّلْفنا فيه بين مصطلح ْ‬ ‫التعليمّية( وجمعناهما في ذات السياق‪ ،‬ونسننتطيع الّزعننم أّنننه مننن دون أن يح نُدث‬ ‫ل في طريق المفهوم المعاَلج على هذا الِمنوال‪:1‬‬ ‫خل ٍ‬ ‫ي َ‬ ‫ذلك أ ّ‬ ‫حُد فنني‬ ‫ل ذلك يرجع إلى صعوبة قيد الموضوع كّلما خاض الوا ِ‬ ‫‪ ” ‬لع ّ‬ ‫ي والتخطيط الّلساني(؛ بل هذا ما يليق بنننا أن نهت نّم بننه إذ‬ ‫هذا المجال )المن الّلغو ّ‬ ‫نسلك َمسلك الترشيح منه ما يعننود إلننى نصنناب تعليمّيننة الّلغننات فتتوّلى الّلسننانيات‬ ‫التعليمّية زماَم أموره “‪.‫سها ن بكلّ‬ ‫• لسانيات تعليمّيــة )تت تتتتت تطّبق وتماِرس در َ‬ ‫طاقاتها من قريب ومن بعيد ن على ذلك النظننر‪ ،‬أي “ النظننر علننى‬ ‫ل الختصاصات القريبة من مجالت التعليننم ” والّلســانيات‬ ‫ضوء ك ّ‬ ‫في المقام الّول(‪. Nathan. Paris.‬‬ ‫ونترك للطاِلب مجا َ‬ ‫نتح نّدث هنننا عننن الّلسننانيات التعليمّيننة العاّمننة‪ ،2‬إذ هننناك لسننانيات تعليمّيننة‬ ‫صة والمتعّلقة بلغة بعينها مثل الّلغة العربّية‬ ‫صة وهي اّلتي تتضّمن القواعد الخا ّ‬ ‫خا ّ‬ ‫ل ) ‪La didactique de‬‬ ‫أو الّلغة الفرنسّية أو الّلغة النجليزّية‪ ،‬حيث يقال مث ً‬ ‫صص لها دوريات كثيرة من أجل‬ ‫‪ (la langue française‬التي ُتخ ّ‬ ‫تحسين مسننتويات تعليمهننا وتعّلمهننا مثننل مجّلننة ‪Le Français dans le‬‬ ‫‪ monde‬أو مجّلة ‪ 3Langue française‬الّلتْين يلحظ عليهما طابعهما‬ ‫لن مجّلتين تعكسان الغيرة الننتي يكّنهننا‬ ‫ي‪ ،4‬لكن رغم ذلك تظ ّ‬ ‫ي والترويج ّ‬ ‫الشهار ّ‬ ‫صننون الننذين ينشننرون فنني أعنندادهما الزاخننرة علننى لغتهننم‪ . la didactique générale des langues étrangères.‬‬ ‫جٍه جديد في ميدان بيداغوجّية تعليم الّلغات‪،‬‬ ‫‪ . Langue française. Coll. Paris.80‬الهاِمش رقم )‪ (1‬الذي أحال فيه القار َ‬ ‫حُبه واقع تدريس الّلغة الفرنسّية في المدرسة العدادّية‪. n° 08‬‬ ‫‪(Apprentissage du Français langue étrangère: sous la direction‬‬ ‫‪d’Emmanuèle Wagner). Coll.((p.‬‬ ‫ئ إلى عدد رقم ‪ 13‬الذي نشر مقا ً‬ ‫ل‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪.‬‬ ‫تناول فيه صا ِ‬ ‫‪12‬‬ . Larousse. Paris‬‬ ‫ل الصورة الجمالّية التي سّلط برنار كماداه الضواَء من خللها على مجموع‬ ‫ظر مث ً‬ ‫‪ 3‬ين َ‬ ‫المقننالت الننتي ُنشننرت فنني العنندد الثننامن مننن هننذة المجّلننة‪Bernard Quemada.(08‬‬ ‫ن شارل بوتون مّيز فضل مجّلة ‪ Langue française‬منذ أعدادها الولى وأشاد‬ ‫‪ 4‬مع أ ّ‬ ‫ظننر‪Charles Pierre Bouton. Décembre 1970. p. PUF.

1‬دائرة اختصاص الّلسانيات الّتعليمّية‪:‬‬ ‫سَع الذي سيبدو لنا‬ ‫ع‪ ،‬ولكي ل نضّيق الوا ِ‬ ‫ص الموضو َ‬ ‫ت تخ ّ‬ ‫قبل إيراد إشارا ٍ‬ ‫جلّيا فيما نتعّرض إليه في معرض حديثنا عن تقاطعننات هننذا الختصنناص بغيننره‬ ‫جدها تشمل مننواَد علمّيننة وتطبيقننات‬ ‫من الفروع العلمّية‪ ،‬نفتح دائرته على نفسها لن ِ‬ ‫ط مباشرًة بالّلسانيات باعتبارها تدرس الّلغة وتصفها‪،‬‬ ‫ضها مرتب ٌ‬ ‫“ تعليمّية ” بع ُ‬ ‫وأخرى لها صلة معّينة بكيفّية تعليم هننذه الخيننرة والتحّكننم فيهننا‪ . Linguistque et :‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪..‬فهكننذا تّتسننع دائرة‬ ‫ظر‪Emile Genouvrier & Jean Paytard. Paris.‬كمننا تنظننر فنني‬ ‫لزمننة والمح نّددة لكيفّيننة تعّلننم الّلغننة وتعليمهننا‪.‬كما لقيت هذه الّلغة نف ُ‬ ‫تتصّدر دورّية ‪. Ed.Etudes de linguistique appliquée‬‬ ‫ل إرهاصننات الّلسننانيات‬ ‫فالعنايننة الننتي أحيطننت بهننا الّلغننة الفرنسنّية فنني ظن ّ‬ ‫التعليمّية وتطّورها هي المسعى المنشود الذي كان ِمن المأمول أن تطمح إليه تلك‬ ‫تت ت تتتتتت ت الجزائرّية وتتفّرغ‬ ‫الدراسات التي تتوّلى نشَرها مجّلننة تتت‬ ‫صين الذين‬ ‫ل التفّرغ وأن تشّكل صفحاُتها ميداًنا تلتقي فيها أفكار المخت ّ‬ ‫لتحقيقه كام َ‬ ‫ل تطبيقّية تتعّلق بواقع تعليم الّلغة العربّية والّلغات الجنبّية في الجزائر‬ ‫لديهم أعما ٌ‬ ‫وآفنناق إدراج تعليننم )لغننة الّم( فنني المنظومننة التربوّيننة الجزائرّيننة وهننو إحنندى‬ ‫تطّلعات هذه الخيرة‪.‬الننخ‪ .‬كما تستمّد ماّدتها من الدراسات الّنظرّية الننتي‬ ‫هي بدورها خلصة التنقيب فنني طبيعننة الّلغننة وكيفّيننة عملهننا‪ . 1970‬‬ ‫‪13‬‬ .‬وهننذا الّتمييننز بيننن الّلسننانيات التعليمّيننة العاّمننة أو الّنظرّيننة العاّمننة‬ ‫صننة مننن جننانب آخننر‪،‬‬ ‫لّلسانيات التعليمّية من جهة‪ ،‬وبين الّلسانيات التعليمّيننة الخا ّ‬ ‫صننة‬ ‫يوازي الّتمييز على مستوى آخر بين الّلسننانّيات العاّمننة وبيننن الّلسننانّيات الخا ّ‬ ‫ِبُلغٍة ما‪.‬‬ ‫صننة تلننك الّنظرّيننات‬ ‫صد من جهة أخرى‪ ،‬بالّلسانيات التعليمّية الخا ّ‬ ‫وكذلك ُيق َ‬ ‫صة الحصننرّية الراجعننة إلننى واقننع تعليننم لغننة بعينهننا واّلننتي تصننف المبننادئ‬ ‫الخا ّ‬ ‫المتحّكمننة فنني وضننع المناهننج فنني حقننل تعليننم الّلغننات وفننق قننانون التعميننم‬ ‫الممِكن‪.‬‬ ‫‪ 2.enseignement du français. Larousse.‫نتجاهل هنا كتاًبا جاء صدوره في وقت كانت الّلسننانيات ل تننزال فنني من نًأى عننن‬ ‫النشغالت التعليمّية وهو‪Linguistque et enseignement du :‬‬ ‫‪ 1français‬الذي مّد جسر التواصل بين الّلسانيات وتعليم الّلغة وفتح أبواب‬ ‫سها اهتماًمننا ِمننن قبننل عننناوين كننانت‬ ‫النقاش بين المجالين‪ .‬‬ ‫الوسائل والهداف والجننراءات ال ّ‬ ‫وكننذلك ُتعنننى بمسننتوى تعلننم ‪ /‬تعليننم الّلغننات الننذي يتمّتننع بننه المتعّلمننون بينمننا‬ ‫يخضننعون لبرامننج تعليميننة‪ ،‬وُتحّلننل هننذه الخيننرة وُتنندلي بنندلوها حننول عننواقب‬ ‫الستمرار فنني تطبيقهننا وُتفّكننر فنني البنندائل إذا اقتضننى الم نُر ذلننك‪ .‬لهننذا تلتفننت‬ ‫الّلسانيات الّتعليمّية إلى الّدراسات الّتطبيقّيننة الننتي تتننناول الّلغننة بننالبحث؛ فمجالهننا‬ ‫جز حول أخطنناء المتعّلميننن ومّمننا‬ ‫ل من الّدراسات التي ُتن َ‬ ‫سٌع جّدا‪ ،‬إذ تستفيد مث ً‬ ‫وا ِ‬ ‫يراعى في وضع البرامج الّتعليمّية‪ .

‬‬ ‫حّد قول شارل بوتون نف ِ‬ ‫‪14‬‬ . 1984. Paris. Ed.Mahmoudian.‬فالّلسانيات التعليمّية تستّمد‬ ‫ل ما يساعد على فهم التدريس وما يجري في‬ ‫أفكارها ومعطياتها ونظرياتها من ك ّ‬ ‫ل مجننا ٍ‬ ‫ل‬ ‫القسام المدرسّية التي تحتضن تدريس الّلغات؛ كمننا تجنند ضنناّلتها فنني كن ّ‬ ‫عا أو شيًئا آخننر إلننى أن تشننمل حّتننى بعننض القضننايا الننتي‬ ‫يضطلع بالّلغة موضو ً‬ ‫تتعّلق ببيداغوجيا الترجمة وتعليمّيتها‪ ،‬وكذلك لكون عصبها هو الّلغات وما يس نّهل‬ ‫العبور من لغٍة إلى أخرى‪ :‬فالمشترك بينهما ن كما سيأتي إيضاحه ن هو ما تستنير‬ ‫به الترجمة من الدراسات التقابلّية التي ُتجرى على مختَلف الّلغات وما تقِبل عليننه‬ ‫الّلسننانيات التعليمّيننة مننن التأّمننل فنني المتسننامحات الكائنننة بيننن لغننة الّم والّلغننات‬ ‫الجنبّية وفي متجاوزاتها‪.‫الّلسانيات الّتعليمّية وتتعّمق عبر جذوٍر تاريخّية ونظرية لتضّم أفكنناًرا مننن تحليننل‬ ‫الّنظم )‪ (System analysis‬التي ل يتسّنى لحٍد أن ينكر انتسابها السلل ّ‬ ‫ي‬ ‫إلى البنوّية التي سندرسها في الّنظرّية الّلغوّية‪ ،‬ومن نظرّيننة الّنمذجننة السننلوكّية )‬ ‫‪ ،(Social and behavioural modelling theory‬وهي النظرّية‬ ‫صة بالّلغة والمجتمع‪ ،‬ومننن البحننوث الننتي‬ ‫سع فيها عبر المحاضرات الخا ّ‬ ‫التي نتو ّ‬ ‫ن بعننض جننوانب‬ ‫أجريت علننى فاعلّيننة المعّلننم‪ ،‬ومننن الناحيننة التاريخّيننة يلحننظ أ ّ‬ ‫الّلسانيات الّتعليمّية مشتّقة من علننم النفننس )الّلسننانيات النفسنّية( ومننن التربيننة بننل‬ ‫وحّتى من علم الجتماع )الّلسانيات الجتماعّية( ‪.‬الخ‪ . PUF. PUF. Pour enseigner le Français. Que :‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪éme‬‬ ‫ل إلى دراسة‪M. 2 éd.sais-je ?.82-83‬فأشار مث ً‬ ‫‪. p.‬وقنند أبننرز شننارل بوتننون )‬ ‫‪ (Charles Pierre Bouton‬جملة من تتتتتت تت التي كان لها‬ ‫ل ما اكتنفهننا مننن‬ ‫ل السبق عند إسهامها في تسجيل ذلك التحديد‪ ،‬وذلك رغم ك ّ‬ ‫فض ُ‬ ‫ت ترجننع فنني السنناس إلننى عنندم وضننوح الرؤيننة عننند المعّلميننن وكاّفننة‬ ‫صننعوبا ٍ‬ ‫البيداغوجّيين فيما يخص سبل تطبيق النظريات الّلسانية فنني مينندان تعليننم الّلغننات‬ ‫خًرا ن ن نحننو الّلسننانيات وحرصننهم علننى‬ ‫وكذلك رغم التفات هؤلء ن الذي جاء متأ ّ‬ ‫ي اسننتدراًكا لمننا فنناتهم‬ ‫ي والتربو ّ‬ ‫التزّود من منبعها بما يساعدهم في عملهم التعليم ّ‬ ‫‪1‬‬ ‫طر شارل بوتون تحننت‬ ‫ل بتوجيهات وتحسيسات مثل تلك الدراسات التي س ّ‬ ‫وعم ً‬ ‫ي‪.‬كمننا يخضننع ذلننك التو ّ‬ ‫ي( في إرشاد عملّية تعليم الّلغات‬ ‫ي )الّلسان ّ‬ ‫الساهرين على توظيف رصيدهم الفكر ّ‬ ‫وفي تحدينند أوجننه تطبيقنناته الممِكنننة علننى هننذه الخيننرة‪ ،‬ويتنّم ذلننك التخصننيص‬ ‫جز من دراسننات تتمحننور حننول الكيفّيننات الننتي يجننري بهننا تطننبيق‬ ‫بواسطة ما ُين َ‬ ‫النظريننات الّلسننانّية فنني مينندان تعليمّيننة الّلغننات‪ . Paris. 1976‬‬ ‫الذي وصف الّلغة وقّدمها من زاوّية الوظيفّية البنوّية المستمّدة من آراء أننندري مننارتيني علننى‬ ‫سه‪. La linguistique appliquée. Coll.‬‬ ‫حثون‬ ‫جننه البننا ِ‬ ‫سننع‪ ،‬وذلننك كّلمننا و ّ‬ ‫ن هذه الّدائرة معّرضة للّتو ّ‬ ‫نشير هنا إلى أ ّ‬ ‫طِرهننا‪ :‬قنند يتش نّبثون بإطنناٍر‬ ‫أبحاَثهم الوجهة التي تقتضيها وظائُفهم المندِمجُة في أ ُ‬ ‫جلناه أسفَله في تقاطعات الّلسانيات التعليميننة بعلننم‬ ‫ي‪ ،‬كما س ّ‬ ‫ي ذي طابع معرف ّ‬ ‫نظر ّ‬ ‫ت جدينندة منهننا لّلسننانّيين‬ ‫سننع لتخصننيص مسنناحا ٍ‬ ‫النفننس‪ .‬‬ ‫ي والتبشير ّ‬ ‫أهمّيتها وأشاد بدورها الطليع ّ‬ ‫ظر‪Charles Pierre Bouton.. :‬‬ ‫‪ .

‬‬ ‫لهذا ترانا هنا نشرع أّول في تحديد ثلثة أموٍر مركزّية مصحوبة بمظهرها‬ ‫ي‪ ،‬وتمييز بعضها عن بعض‪ ،‬مع الشارة إلى العلقات الننتي تربننط‬ ‫ي الجل ّ‬ ‫التسمو ّ‬ ‫بينها‪ ،‬وهي أموٌر يمكن التعامل معها بمختلف الكيفيات الكائنة والممِكنة‪:‬‬ ‫خلة‪:‬‬ ‫‪ ‬إّما على أساس أّنها مفاهيم متمّيزة في واقع المر لكنها متدا ِ‬ ‫ل مفهوم إلى أن يتمّيز عننن غيننره‪ ،‬ث نّم التننبّين‬ ‫فيكفي حينها رسُم حدود ك ّ‬ ‫من مجال الحتواء والتداخل‪ ،‬والعمل على التعارف من خلله باعتبنناره‬ ‫إحدى قنوات التصال بين تلك المفاهيم المنفِردة‪.11 .2‬؛ ‪3.‬ن ‪ ) 350‬لسّيما التطبيقات المس ّ‬ ‫‪15‬‬ .‬‬ ‫هذه الخيرة وقوا ِ‬ ‫ن عبننارة )مرادفننات مصننطلحّية( الننتي‬ ‫ظننا ُمننؤّداه أ ّ‬ ‫جل هنننا تحّف ً‬ ‫‪ ‬نس ّ‬ ‫بادرنا بها أعله تختلف ن ل سّيما إذا تموقعنا في مجننال المصننطلحيات‬ ‫‪1‬‬ ‫ظر‪ :‬يوسف مقران‪ ،‬من قضايا الترجمة في‬ ‫ي وخصوصّياته‪ُ ،‬ين َ‬ ‫‪ 1‬في شأن الّترادف المصطلح ّ‬ ‫ي؛ تطبيق علننى مدّونننة مننن الترجمننات الّلسننانّية )مبننادئ الّلسننانات العامّننة‪ ،‬تننأليف‬ ‫العالم العرب ّ‬ ‫أندري مارتيني‪ ،‬ترجمننة أحمنند الحمننو(‪ :‬نحننو تأسننيس المصننطلحيات‪ ،‬رسننالة ماجسننتير غيننر‬ ‫منشورة مقّدمة لقسم الّلغة العربّية وآدابها‪ ،‬جامعة مولود معمري‪ ،‬تيننزي ن ن وزو‪.‬‬ ‫ل مرادفــاتٍ‬ ‫‪ ‬أو بإحللها ن فنني آخننر المطنناف بع نَد أخ نٍذ ورّد ن ن مح ن ّ‬ ‫حٍد فحسب‪ ،‬مع‬ ‫ت المفهوِم ووا ِ‬ ‫ل على ذا ِ‬ ‫مصطلحّية‪ :‬أي أّنها ل تزال تد ّ‬ ‫ف عن الخلخلننة واللتبنناس فنني‬ ‫ل ما في المر أّنها لم تك ّ‬ ‫نكّ‬ ‫الملحظة أ ّ‬ ‫حثة ن بُمبتِدئهم وُمتض نّلِعهم ن ن علننى‬ ‫ت متكاثرٍة ناجمٍة عن تداول الب َ‬ ‫تسميا ٍ‬ ‫ل نن‬ ‫أطوارها الغريبة وعلى انفراد‪ ،‬أو ن ورغم الّتصال القليننل علننى ك ن ّ‬ ‫ت نظٍر قائمٍة بينهم أثناء التعريف بها والخننوض‬ ‫عن اختلفات في وجها ِ‬ ‫في قضاياها؛ فُيعَمد في كلتا الحالتْين إلى الحتفاظ بأحادّية المفهوم‪ ،‬مع‬ ‫ش الننذي ل يمنعننه‬ ‫القرار بأمر الواِقع أماَم تعّددّية التسمية‪ ،‬وُينقننل النقننا ُ‬ ‫ع ن حين هذه الحالة‪ ،‬وكّلما اقتضى المر ذلك‪ ،‬كما تجنندنا نعمننل بننه‬ ‫راِد ٌ‬ ‫طق‬ ‫ضع لمن ِ‬ ‫سننط التسننمّية وُيخ َ‬ ‫في هذا السياق ن من رقعة المفهوم إلى و َ‬ ‫عد لعبتها‪.2‬؛ ومقابلة ِمن جهة أخرى ن كّلما تسّنت‬ ‫خلنننة والمتكاملنننة والمتزاحمنننة‬ ‫الفرصنننة أثنننناء النننّدروس نننن بينننن المفننناهيم المتدا ِ‬ ‫والمتعارضننة أحياًنننا‪ ،‬وذلننك داخننل الّلسننانّيات التعليمّيننة اّلننتي تطنناَلب أن تلننتِزم‬ ‫ن تعريف هذه الخيرة يكتنفه كثيٌر من تضننارب الراء‬ ‫حدوَدها‪ ،‬على الّرغم من أ ّ‬ ‫ي وتشّتت المجموع الّتطننبيق ّ‬ ‫ي‬ ‫وذلك بحسب اختلف زواياها وعمق الّرصيد الّنظر ّ‬ ‫اّلذي ُيسعى إلى تنظيمه على أّنه ما يزال يشهد تفريعات وتقسيمات جديدة‪.29 ،‬‬ ‫ن العناوين الفرعّية التية‪:‬‬ ‫جلة ضم َ‬ ‫‪ ،2003‬ص‪ 340.1‬موضوع الّلسانّيات التعليمّية‪:‬‬ ‫ع ممت ندّ‬ ‫ع معّيننن‪ ،‬لكّنننه موضننو ٌ‬ ‫تشننتِغل الّلسنناّنيات التعليمّيننة علننى موضننو ٍ‬ ‫ح الدائرة المعاَلجننة‬ ‫سهل رسم حدوده مهما بانت ملِم ُ‬ ‫ل‪ ،‬ليس ِمن ال ّ‬ ‫الطراف وحاف ٌ‬ ‫ع معرفّيننة‪.‬‬ ‫ع مشتَرك تنافسننها فيننه ع نّدة فننرو ٍ‬ ‫أعله‪ ،‬ل سّيما إذا علمنا أّنه موضو ٌ‬ ‫ضننل إجننراء مقابلننة فنني هننذا المننر مننن جهننة بيننن تلننك المننواد العلمّيننة‬ ‫لهننذا ُيف ّ‬ ‫والّلسانّيات التعليمّية )‪2.‫‪ 3.2‬؛ ‪(4.

3.3‬‬ ‫الّلسانيات التعليمّية‬ ‫‪ 1.5‬التعّددّية المصطلحّية أو أحادّيتها‪ ،‬و ‪ 1.5.5‬أحادّية المفهوم وأحادّية‬ ‫التسمية ‪ 2.3.5.2‬‬ ‫تعليمّية الّلغات‬ ‫‪.‬‬ ‫ب آخر لتعيين فرو ٍ‬ ‫ومن جان ٍ‬ ‫ل حال‪ ،‬مهما شّقت علينا مهّمننة الفصننل بينهننا وضننبط مشننتركاتها ل‬ ‫على ك ّ‬ ‫ل تعقيننداتها المحتَملننة بننانطواء‬ ‫خننص مننع ك ن ّ‬ ‫يمِكن لنا التغاضي عنها‪ ،‬والمسألة تتل ّ‬ ‫الساحة العلمّية والعلمّية وبتوّفر المعجم على‪:‬‬ ‫‪.‬ويرجع ذلك إلننى اختلف زوايننا التعامننل مننع ذات‬ ‫القضّية؛ ههنا وظيفننة النعننت “ مصننطلحي ” التمييزّية )‪Fonction‬‬ ‫‪ ،(pertinente‬فهننو ليننس فننارغ الدللننة ولننم نسننتعمله مننن بنناب‬ ‫ض صننريح‪ ،‬ل ّ‬ ‫ن‬ ‫الطناب بقدر ما فّكرنا في التدقيق‪ ،‬إذ قد نقع فنني تننناق ٍ‬ ‫ض يعننتِرض علينننا‪ ،‬فيقننول‪ :‬كيننف إذ اعتننبرتم التسننميات‬ ‫ب معننتِر ٍ‬ ‫ر ّ‬ ‫مرادفات وصّنفتموها فيها والحال أّنه يوحي طرحكم الموِدع في طينننات‬ ‫تحليلكم أّنكم ن وفق ما خُلصت إليه الكيفّية الثانية ذاتها ن ن تمنعونهننا عننن‬ ‫التناوب على المفهوم الواحد )مع تصّور تلك النسبة التي يقّر بهننا حّتننى‬ ‫فريق المثبتين لظاهرة الترادف في الّلغة( ؟ فنعّقب على هذا العتراض‬ ‫صننا‬ ‫بالقول‪ :‬إّنما عمدنا إلى استعمال المرّكب )مرادفات مصطلحّية( حر ً‬ ‫ل عننن‬ ‫ق لغيرنننا أن يسننأ َ‬ ‫صننا علننى دفننع هننذا الّلبننس الننذي يح ن ّ‬ ‫صي ً‬ ‫مّنا خ ّ‬ ‫صنا وكذا انعكاساته علننى‬ ‫مصيره في كنف الجمل المتعاِقبة في فقرات ن ّ‬ ‫ضا‪ .‫ع لسننانية مختلفننة‬ ‫ن عن المرادفات المعجمّية العاديننة الننتي تناولتهننا فننرو ٌ‬ ‫مثننل‪ :‬علننم الّدللننة وعلننم متننن الّلغننة والترجميننات‪ ،‬وأسننبقهم إلننى هننذا‬ ‫الموضوع فقه الّلغة‪ .3.1‬‬ ‫التعليميات‬ ‫‪.3.‬فيمكننن نفنني الننترادف وإيعنناز‬ ‫المفهوم وعلى القارئ “ المتعّلم ” أي ً‬ ‫ي ن من جهة ن لصعوبات تحل دون التوحينند‪،‬‬ ‫القضّية إلى تنّوع مصطلح ّ‬ ‫ق في الدللت‪.‬‬ ‫ساعدنا عليه تموقعنا ففي الدرس لنظر ّ‬ ‫‪16‬‬ .1‬التعليميات‪:‬‬ ‫ل التعريفات التي تتمحور حول التعليميات تأخذ بالعتبار المثّلث التعليمي‬ ‫كّ‬ ‫ي ن وهننو المش نّكل ِمننن ثلثننة أطننرا ٍ‬ ‫ف‬ ‫ض يسّميه المثّلث التربو ّ‬ ‫ن الذي ما فِتئ البع ُ‬ ‫هي‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫المعّلم‬ ‫‪‬‬ ‫المتعّلم‬ ‫‪‬‬ ‫المعرفة‪،‬‬ ‫‪ 5.5‬قضايا الترادف وهي تطبيقات خرجنا منها بتصّور متمّيزة للترادف‬ ‫ي ونظرتنا إليه من زاوية مصطلحّية(‪.

‬‬ ‫‪in Pour mieux comprendre la lecture et l’écriture: enseignement et‬‬ ‫‪apprentissage (Sous la direction de Clémence Préfontaine. Ed.‫ضننع‬ ‫جل كننون أحمنند حسنناني يضننع فنني مو ِ‬ ‫وقبننل البنندء فنني التحليننل نس ن ّ‬ ‫ل‪ ،‬لكي نفهَم كيف تتوّزع المهننام فنني المدرسننة‬ ‫)المعرفة( )طريقة تعّلم(‪1‬؛ على ك ّ‬ ‫ن عملّيننة التعليننم هنني أّول‬ ‫حسب هذه الطراف ل ينبغنني أن يغيننب عننن أذهاننننا أ ّ‬ ‫طة‬ ‫ن واحٍد المنطَلق المتمّيز والمح ّ‬ ‫ممارسة في الميدان‪ ،‬وإذ كانت كذلك فهي في آ ٍ‬ ‫ي‪ ،‬وهذا في ُبعدها البعنند عننن قض نّية المعرفننة‬ ‫ي وتعليم ّ‬ ‫ل تربو ّ‬ ‫ل تساؤ ٍ‬ ‫الخيرة لك ّ‬ ‫‪2‬‬ ‫في حّد ذاتها ولوحدها وفي تبعّيتها وارتباطها المزدوج مّرة بالمعّلم وحيًنا آخر‬ ‫ن المدرسة ما كانت يوًما مهّمتها تتوّقننف علننى تخريننج العلمنناء‪ ،‬وأّقننل‬ ‫بالمتعّلم؛ ل ّ‬ ‫صصين في المواد التي ُيعّلمون إياها‪،‬‬ ‫من ذلك‪ ،‬ما رَمت لحظًة تصنيَع تلميذ متخ ّ‬ ‫ي هدًفا أساسّيا لها‪ ،‬ويتأّتى هننذا‬ ‫طر التفّوق المدرس ّ‬ ‫وما كان لها لتنشد ذلك‪ ،‬إّنما تس ّ‬ ‫ي التكننوين ّ‬ ‫ي‬ ‫الخير من التربية والتكوين أكثر من مج نّرد التعليننم‪ :‬فالطننابع الننتربو ّ‬ ‫)أي انتقاء المعاِرف وبناءها من أجل التفكير السليم‪ ،‬وتحسين السلوك وتهذيبه‬ ‫وتكييفننه وإكسنناب المهننارات وتعريننف المننرء بمحيطننه( هننو أسنَبق علننى الطننابع‬ ‫التعليمي )أي إيصال المعرفة الخالصننة والعمننل علننى تثبيتهننا فنني الننذهن وتمّثلهننا‬ ‫ت الساعة إنزاَله منزلَة‬ ‫وقولبتها على أشكال مخترعات(‪ :‬وهو الذي تتحّتم مقتضيا ُ‬ ‫ي ذي فترة زمنّية ماضننية‪.75‬‬ ‫‪17‬‬ . Lucie‬‬ ‫‪Godard & Gilles Fortier). Théorie et pratique dans‬‬ ‫‪. (p.‬‬ ‫حا من أ ّ‬ ‫حق مهما تمظهر لنا بكيفيات ُتعّد أكثر إلحا ً‬ ‫المل َ‬ ‫ن إنتاج المعرفة يحدث بتعاون الجميع وخارج المدرسة ن إن كان علننى هيئة أن‬ ‫لّ‬ ‫ظننم شننؤونه فالجامعننة أولننى بننه نن ول يّتسننق مننع طموحننات هننذه‬ ‫تتولى أمننره وتن ّ‬ ‫ضعة في ذات الننوقت ول مننع مبادئهننا الساس نّية المتعّلقننة‬ ‫الخيرة السامية والمتوا ِ‬ ‫ن إنتنناج المعرفننة يشننمل المدرس نَة وهنني ل‬ ‫ي والمجاني والمعّمم‪ :‬إ ّ‬ ‫بالتعليم اللزام ّ‬ ‫ضا‪.2‬‬ ‫ي إذ تمنناَرس عليننه‬ ‫ي والجتمنناع ّ‬ ‫ي والعائل ّ‬ ‫المتعّلم مع وسطه المدرس ّ‬ ‫وظيفة التربّية والتكوين والتعليم‪. Logiques.‬‬ ‫والمعرفة هذه المّرة( مهما تر ّ‬ ‫ضا مع دوره في تتّبع كيفّية تفاعل‬ ‫ويتناسق ذلك المشوار أي ً‬ ‫‪.‬‬ ‫ت في الّلسانّيات الّتطبيقّية‪ :‬حقننل تعليمّيننة الّلغننات‪ ،‬ديننوان الَمطبوعننات‬ ‫‪ 1‬أحمد حساني‪ِ ،‬دراسا ٌ‬ ‫الجامعّية‪ ،‬الجزائر‪ ،2000 ،‬ص‪ 41. Québec.73-97).‬ن ‪. Didactique de la lecture et de l’écriture: :‬‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫‪l’impact determinant du contexte sur le traitement de l’information.l’enseignement.43‬‬ ‫ظر‪Denis Bédard. 1998.‬‬ ‫تنفِلت منه لكن ل تشمله أي ً‬ ‫فمشوار التعليميات يقوم على‪:‬‬ ‫رصد خطوات المعّلم وترّقبها منذ مرحلننة إعننداده وتكننوينه‬ ‫‪.1‬‬ ‫الخنناص إلننى ممارسنناته فنني المينندان‪ ،‬إذ يقننارب المعرفننة ويراقننب‬ ‫صه وموضننوعه )المنناّدة‬ ‫أجزاءها التي تهّمه ليجعلها في ُمتناول شخ ِ‬ ‫والمتعّلننم( وكننذلك إذ يتنندّرج حسننب فننترات تنندريبه الّتأهيلّيننة فنني‬ ‫دوريننات تكوينّيننة وحلقاتهننا‪ :‬فتكننوينه مسننتمّر أبننَد الننّدهر )المعّلننم‬ ‫سخت قدُمه في القدمّية‪. p. Coll.

1969‬‬ ‫ظر‪Clémence Préfontaine. 1945.‬الخ‪. Burt.‬وإذا سننمح الم نُر لتلننك‬ ‫ب علننى تجليننة مننواطن الخلننل الننتربو ّ‬ ‫واليجابية وتنك ن ّ‬ ‫المظاهر أن تتعّدى إلى مجالت فبما تمتّد إليه تلك الطراف الثلثة عننبر صننل ٍ‬ ‫ت‬ ‫طبيعّية من السرة والرياضة والعلم ‪. The reliability of teachers’ assessments :‬‬ ‫‪of their pupils. 15. Bon élève.‬‬ ‫ت الحدوَد التي يرسمها لها ذلك المشوار إذ يّتخننذ قس نطٌ ِمننن‬ ‫وتلتزم التعليميا ُ‬ ‫ي مننن أجننل إرشنناد‬ ‫خل الظرف ن ّ‬ ‫ف الوصف والتعريف مننع إمكانيننة التنند ّ‬ ‫عمِلها مواق َ‬ ‫ي الننذي يقتفيننه المتعّلننم‪ ،‬وذلننك بتقننديم‬ ‫العملّيننة التربوّيننة وتننوجيه المسننار التعليم ن ّ‬ ‫ي قيننوٍد ناجمننة عننن‬ ‫تحليلت حول مظاهر التعليم النظرّية والتطبيقّيننة مننن غيننر أ ّ‬ ‫ي وتكشننف ملمحننه‬ ‫تقليص دائرة مواده التعليمّية‪ ،‬بل تعكس فقننط الواقننع المدرس ن ّ‬ ‫لكنني يس نُهل التع نّرف عليننه وكننذلك ترفننع النقنناب عننن جننوانبه التعليمّيننة السننلبّية‬ ‫ي‪ . (p. Gilly. Hétérogénéité des scripteurs.315-344).‬‬ ‫‪.318‬وهي تعتمد في هذا التحديد مرجًعا بعيد‬ ‫العهد )‪ (1945‬وهو‪C. p.Paris..apprentissage. :‬‬ ‫ظر مث ً‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪.80-92‬‬ ‫‪18‬‬ .3‬‬ ‫المتعّلم المعارف العلمّيننة والمفنناهيم الطبيعّيننة والنسننانّية مننن حيننث‬ ‫منندى انسننجامها وحاجيننات المتعّلننم‪ ،‬وتتحّقننق مننن طبيعننة الوسننائل‬ ‫خرة لننذلك؛ وتتأّمننل فنني الهننداف المنشننودة وهننذا‬ ‫البيداغوجية المسن ّ‬ ‫خرْيننن )المنناّدة “ وليننس المعرفننة ”‬ ‫ي المثّلننث ال َ‬ ‫بمراعننات ضننلع ْ‬ ‫والمتعّلم(‪.‫وينظر مشواُرها كذلك في المواد العلمّية التي تقّرب إلي‬ ‫‪. Ed Gallimard. British Journal of Education Psychology.‬‬ ‫ويستمّر تواجد التعليميات إلى جانب تشخيص السلبيات للعمل على دحضننها‬ ‫والحّد منها‪ ،‬والعلن عن اليجابيات للّدعوة إلننى تكريسننها أداًء للننواجب المنننوط‬ ‫بهننا إذ تسنناعد علننى تناقننل المناهننج المدرس نّية والبرامننج التعليمّيننة والمنظومننات‬ ‫التربوّيننة عننبر العنناَلم بأسننره‪ ،‬فواجبهننا هننذا أكننبر وأنبننل مننن أن تتخّلننى عنننه‪:‬‬ ‫فالكراريس العلمّية التي تصدر سنوّيا ن لمرافقننة مسننيرة هننذه الخيننرة الزمانّيننة‬ ‫ل نسننبُتها وحركتهننا فنني المعمننورة دائمننة الحاجننة إلننى‬ ‫والمكانّية ومراقبتهننا نن تظن ّ‬ ‫شننر‬ ‫التحسين والتحسيس من أجل الحصول عليهننا والتأُمننل فنني الدراسننات الننتي ُتن َ‬ ‫ي للتعليميننات لننو نشنندته المدرسننة الجزائرّيننة لش نّدت مننن‬ ‫طابع التطبيق ّ‬ ‫فيها )هنا ال ّ‬ ‫أزرها وثبتت أمام العوائق(‪.. in :‬‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫‪Pour mieux comprendre la lecture et l’écriture: enseignement et‬‬ ‫‪ . mauvais élève.‬‬ ‫جهننوا نصننيًبا‬ ‫حثين قنند و ّ‬ ‫ض البننا ِ‬ ‫ن بع ن َ‬ ‫ل تفوتنا الشارة في هذه الوقفة إلى أ ّ‬ ‫ي وتعّثننره‪ ،‬وكننذا المقتضننيات‬ ‫ب مسننألة التف نّوق المدرس ن ّ‬ ‫كبيًرا من اهتماماِتهم صو َ‬ ‫‪1‬‬ ‫ض الخننر فنني ظنن ّ‬ ‫ل‬ ‫ي منهمننا ‪ ،‬كمننا اعتنننى البع ن ُ‬ ‫والشننروط الننتي تتحّكننم فنني أ ّ‬ ‫ي على تعّلم التلميذ‬ ‫التعليميات ن وهذا منذ عقوٍد‪ 2‬ن بتحديد مؤّثرات الوسط المدرس ّ‬ ‫وآفنناقه وقًعننا وتوّقعننا‪ ،‬وذلننك انطلًقننا ِمننن علقننة المعّلننم بهننذا الخيننر وتشننخيص‬ ‫ل‪M..

318 :‬وهي تشير إلى‪R.3.‬ن ‪ ،(158‬ص‪.Clémence Préfontaine.1‬تعليمّية الّلغات‪:‬‬ ‫غ فنني الننتركيب الضننافي )تعليمّيننة الّلغننات(‬ ‫مصطلح )تعليمّية( وهو َمصو ٌ‬ ‫ضع استجابًة لما فسحته الّلغة العربّية في عصرنا الحالي من اسننتخداٍم للمصنندر‬ ‫و ِ‬ ‫ي بزيادة ياء النسبة المشّددة على المصدر العادي مع إردافها بتنناء للدللننة‬ ‫الصناع ّ‬ ‫ل ذلننك تعننبيًرا عننن التحنّولت بمننا اقتضننتها‬ ‫ل عليها هذا الّلفننظ‪ ،‬ك ن ّ‬ ‫على الصفة يد ّ‬ ‫تطنّورات الحينناة النسننانّية علننى الصننعدة العلمّيننة والمعرفّيننة والتقنيننة بوجوههننا‬ ‫المتنّوعة على غرار المثاليننة والواقعّيننة والعلمانّيننة والمنهجّيننة وغيرهننا‪ . p.‬عدد‬ ‫ي العرب ّ‬ ‫ظر‪ :‬أحمد فلق عروات‪ ،‬التعليمّية في الدرس النحو ّ‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫ي حول “ التقويم في العلوم النسانّية يومي ‪ 19‬ن ‪ 20‬فيفري ‪2003‬‬ ‫خاص بالملتقى الوطن ّ‬ ‫”(‪ ،‬مخبر علم تعليم العربية‪ ،‬المدرسة العليا للساتذة في الداب والعلوم النسانّية‪ ،‬بوزريعة‪،‬‬ ‫الجزائر‪) ،2003 ،‬ص‪ 143.‬ولننم َيكننن ِللسننانّيات‬ ‫ن آخر وفنني إطننار َمجننالٍ تنناِبٍع‬ ‫عنها أبًدا‪ ،‬لِكّنها ُتولي َلها اهتماًما ِمن لو ٍ‬ ‫ِلتتغاضى َ‬ ‫َلها‪ُ ،‬يصطلح عليه بالّلسانيات الّتطبيقّية‪.1‬‬ ‫‪ 2.New York. Idem.‬‬ ‫ظر أسفله‪ :‬ما عرضناه حول نظامّية الّلغة في محاضرة وضع طريقة تعليم الّلغة‪،‬‬ ‫‪ُ 3‬ين َ‬ ‫الرسال الّثاني‪ ،‬المحاضرة رقم ‪) 1‬نظامّية الّلغة(‪. :‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪Cattell.144. World Book.3.‬‬ ‫‪19‬‬ . Description and measurement of personality.‫ي‬ ‫خ تربننو ّ‬ ‫العناصر التي ُتسِهم بالفعل في إنماء شخصّية الطفل وهو يتنّقل من منننا ٍ‬ ‫إلى آخر‪.‬‬ ‫‪.1‬الّلسانيات التعليمّية‪:‬‬ ‫صص أو مجال )إشارة إلى لسانيات( ينشد‬ ‫ل هذه التسمية على علٍم أو تخ ّ‬ ‫تد ّ‬ ‫وضع في متناول المعّلم جملة من المبادئ التي تكون الّلسانيات النظرّية )العامننة(‬ ‫ث طويننل‪ ،‬فهنني تسننتوحي مننن الخيننرة أفكنناًرا‬ ‫قد وّفرتها وخُلصت إليها بعنند بح ن ٍ‬ ‫سن اكتسننابها‪ ،‬سننيما إذا علمنننا ن ن وكمننا‬ ‫وقوانين تراها تخدم عملّية تعليم الّلغة وتح ّ‬ ‫ي لغة هو التيّقن من أّنها نظام‪ ،‬لكن‬ ‫سر تعليم أ ّ‬ ‫ن ما يي ّ‬ ‫سنتعّرض إليه أسفله‪ 3‬ن أ ّ‬ ‫هذا ل يكفي إذ قد نجد مستوى من مستوياتها يشذّ عن هننذه القاعنندة‪ ،‬لننذا فالقينناس‬ ‫ي المشهور الذي عني به الصوليون العرب منذ القنندم‬ ‫والسماع ن هذا المبدأ الّنحو ّ‬ ‫ن يشّكل ثنائية ل تزال تبرهن علننى جنندواها‪ :‬فبالتننالي تسننعى الّلسننانيات الّتعليمّيننة‬ ‫بهذا الشكل إلى توسيع مجالها كّلما أحوجها المننر إلننى ذلننك‪ .‬‬ ‫توجد فئٌة مننن بنناحثين ل تمّيننز بيننن تعليمّيننة الّلغننات والّلسننانيات التعليمّيننة‪،‬‬ ‫عا هو الّول‪ ،‬لكن ترانا نتعامل مع المصطلح الثنناني مننن‬ ‫وأكثر المصطلحْين شيو ً‬ ‫ظر‪ . B.2‬وسواء‬ ‫حّللنا مصطلح )تعليمّية( في التركيب الضافي )تعليمّية الّلغات( من قبيننل إضننافة‬ ‫الوصف إلى المنعوت أم باعتباره تركيًبا نعتّيا )الّلسننانيات التعليمّيننة( كمننا سنننرى‬ ‫أسفله‪.‬‬ ‫‪ 3. 1946‬‬ ‫ي‪ ،‬العربّيننة‪ ،‬ع‪ ) 1.

‬‬ ‫المحاضرة رقم ‪ 3.3) 2‬الرق ّ‬ ‫ي‪،‬‬ ‫ظر أسفله‪ :‬ما عرضناه حول هذا الهتمام محاضرة‪ :‬النظرّية الّلغوّية والمحتوى الّلغو ّ‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫الرسال الّول‪ ،‬المحاضرة رقم ‪ .‫سمت به )الّلسانيات التعليمّيننة( المنناّدة الننتي عنينننا‬ ‫باب تحصيل الحاصل أّول إذ ُو ِ‬ ‫بتدريسها‪ ،1‬ثّم ل نخفي اقتناعنا بها بناء على مسّوغات هي التية‪:‬‬ ‫سر عادة ما اقتضننى هننذا التص نّرف‬ ‫‪ ‬تحّريا لليجاز المفيد نف ّ‬ ‫بأواصر القرابة التي تشّد تعليمّية الّلغات إلى الّلسانيات‪.1.‬‬ ‫ظر‪ :‬محّمد الدريج‪ ،‬تحليل العملّية التعليمّيننة‪ ،‬قصننر الكتنناب‪ ،‬البلينندة‪ ،‬الجننزائر‪،2000 ،‬‬ ‫‪ُ 3‬ين َ‬ ‫ص‪.2) 4‬انتقاء عناصر من أجل بناء نظرّية لغوّية تعليمّية(‪.‬لهذا‬ ‫رأينا أعله أ ّ‬ ‫ل فنني دائرتهننا‪ ،‬ذلننك بغي نَة تصنننيَفها ولتسننليط‬ ‫نننأتي إلننى تفصننيل مننا رأيننناه مجم ً‬ ‫ي‪:‬‬ ‫الضواء على معاِلم موضوعها وأهدافها وبدافع منهج ّ‬ ‫‪ .2‬صعوبا ُ‬ ‫ف الّلسننانيات التعليمّيننة‪ .‬‬ ‫‪20‬‬ .2‬‬ ‫خصو ً‬ ‫ن الّلسانيات التعليمّية علٌم يدرس طننرق تعليننم‬ ‫ل ُيجِمع عموًما على أ ّ‬ ‫يكاد الك ّ‬ ‫الّلغات وتقنياته‪ ،‬وأشكال تنظيم مواقف التعّلم التي يخضننع لهننا المتعّلننم‪ ،‬ومراعنناة‬ ‫انعكاسها على الفرد والمجتمع من حيث تنمّية القنندرات العقلّيننة وتعزيننز الوجنندان‬ ‫وتوجيه الروابط الجتماعّية‪ ،‬ومن غير إغفننال نتننائج ذلننك التعّلننم علننى المسننتوى‬ ‫ي للفرد المتعّلم‪.‬وهننذا ِببسنناطٍة َنظنًرا ِللعواِمننل‬ ‫َلْيس ِمن الُيسر َتصني ُ‬ ‫الِتية‪:‬‬ ‫‪1‬‬ ‫ئ أحياًنا خلل محاضراتنا التناوب في استعمال مصطلح‬ ‫لكن سَيجد القار ُ‬ ‫حت‬ ‫ت أل ّ‬ ‫)الّلسانيات التعليمّية( ومصطلح )تعليمّية الّلغات(‪ ،‬ويرجع ذلك إلى مقتضيا ٍ‬ ‫ل أسفله‪ :‬الرسننال الّول‪،‬‬ ‫ظر مث ً‬ ‫علينا ذلك ل يّتسع المقام للتيان على شرحها هنا‪ُ ،‬ين َ‬ ‫ي بتعليمّية الّلغات نحو النظرّية البائّية(‪.‬‬ ‫ل معّلًقننا نطرحننه علننى هننذا المصننطلح هننو‪ :‬هننل‬ ‫ل سننؤا ٌ‬ ‫‪ ‬ظّ‬ ‫ت الّلسننانيات التعليمّيننة علننى )تعليمّيننة( الّلغننة ؟‬ ‫تتوّقف اهتماما ُ‬ ‫نقول إّنها تعليمّية الّلغة كموضوع وكننأداة تنندريس تتع نّدى إلننى‬ ‫ظفهننا‬ ‫صصننة الننتي يو ّ‬ ‫ل تلك الّلغننة المتخ ّ‬ ‫مواد أخرى فتشمل مث ً‬ ‫الخصنننائيون عموًمنننا والمعّلمنننون فننني قاعنننات التننندريس‬ ‫صا‪.3‬‬ ‫سي الحرك ّ‬ ‫الح ّ‬ ‫ن الّلسانّيات التعليمّية في حاجة إلى إعادة ترتيب قضاياها‪ .‬‬ ‫ل إليه فنني‬ ‫ق تؤو ُ‬ ‫‪ ‬الّلسانيات التعليمّية تواجدت في ملتقى طر ٍ‬ ‫المقام الّول مباحث لسانّية وَتِفد إليه مواد تشتغل هننذه الخيننرة‬ ‫في كَنفها‪.2‬ال ّ‬ ‫ت تصنيف الّلسانيات التعليمّية‪:‬‬ ‫‪ 1.2‬تصنيف الّلسانيات التعليمّية‪:‬‬ ‫حلوُل الّتَقِنّية‪:‬‬ ‫جّية وال ُ‬ ‫ت الِبسِتيمولو ِ‬ ‫صعوبا ُ‬ ‫‪ 1.03.

1‬إ ّ‬ ‫ن مح نّدد‬ ‫الماّدة التعليمّية وبطرائق التعليم‪ ،‬ل تقتصر وظائُفها علننى مينندا ٍ‬ ‫ومحصوٍر‪ ،‬بل تتن نّوع بتن نّوع تلننك المننواد التعليمّيننة مننن جهننة‪ ،‬وبُعمننق‬ ‫رابطِتها ِبعديٍد من الفروع المعرفّية والعلمّية ن كما أشرنا إليه سننابًقا فنني‬ ‫الدائرة الختصاصّية لّلسانيات التعليمّية ن‪ ،‬ل سّيما الّلسانّيات اّلتي يهّمنننا‬ ‫أمُرها في هذا المقام‪.‬‬ ‫ل علٍم على المشاهدة‪ ،‬لكن‪ ،‬ما دام التعقيُد القائُم يتعّلق‬ ‫سس ك ّ‬ ‫‪ » .‬‬ ‫سننخ‪ ،‬ل س نّيما بعنندما احتّلننت الصنندارة فنني مجتمننع‬ ‫جعة لخطوات الّلسانيات ومقامهننا الرا ِ‬ ‫المرا ِ‬ ‫العلوم النسانّية جمعاء‪ ،‬وإثر التأّلق الذي عرفته البنوّية الّلسانّية ومننا بلغتهننا مننن أوجهننا الننتي‬ ‫‪. Sciences du langage et sciences humaines (Le‬‬ ‫‪modèle linguistique est-il le modèle fondamental des sciences‬‬ ‫‪humaines ?).‬‬ ‫سياقات التي َيتحّقننق‬ ‫ف ِباختلف المقامات وال ّ‬ ‫‪ .‫ط وجوُدها بنظريات التعّلم عاّمة أّيننا كننانت‬ ‫ن التعليميات اّلتي ارتب َ‬ ‫‪ . Ed. p. Union générale‬‬ ‫وكان ذلك بمناسبة أحد مواقف المساءلة ‪d’édition.‬كان ُيخشى عليها أن تسقط من أعاليه‬ ‫‪1‬‬ ‫‪21‬‬ . 1970.91. Paris.‬هذا‬ ‫ل إذا اقتصننرت علننى جننان ٍ‬ ‫ومستقصية إ ّ‬ ‫ظرين العنننارفين‬ ‫ب مّما قاله أندري مارتيني ن أحد المن ّ‬ ‫الكلُم جزٌء مقتض ٌ‬ ‫ي علٍم تحديًدا دقيًقا من غيننر‬ ‫لطبيعة الصعوبات التي تحول دون تحديد أ ّ‬ ‫لإّ‬ ‫ن‬ ‫اللمننام بطبيعننة موضننوعه وتمييننزه تميينًزا جامًعننا ومانًعننا؛ والحننا ُ‬ ‫الدراسات المتعلقننة بنظريننات التعّلننم وبطننرائق تعليننم الّلغننات قنند طالهننا‬ ‫التنويع إلى درجٍة صار يحق لنا معها التساؤل عما يتيح إمكانية جمعهننا‬ ‫تحننت تسننمية واحنندة‪ . (87-100).3‬يتأ ّ‬ ‫ل للمشنناهدة أن ُتعتَبننر متناغمننة‬ ‫ل بعنندم تننناهي موضننوعه‪ ،‬فل مجننا َ‬ ‫فع ً‬ ‫‪1‬‬ ‫ب مننا مننن الموضننوع « ‪ .2‬كما تتعّين تلك الوظائ ُ‬ ‫ي زمانّيا ومكانّيا‪ ،‬وبتعّدد وجهننات الّنظننر الننتي ين نُدب‬ ‫ل التعليم ّ‬ ‫فيها العم ُ‬ ‫تبّنيها‪ ،‬وكذلك بتشّعب ماّدتها‪ ،‬سننواء َأَتعّلننق الم نُر منهننا ِبالمسننائل الننتي‬ ‫تعالجها أم بالغراض التي تسعى إليها‪. in Structuralisme et marxisme.4‬فهننذا بال ّ‬ ‫صُعب بالّتالي اليننوَم نن وفنني رحنناب تكنّدس المعلومننات نن تقننديُم رؤيننة‬ ‫َف َ‬ ‫ظننرف‬ ‫حدة وُمنّمطة لّلسننانيات التعليمّيننة‪ ،‬تلننك اّلننتي عننندما نراعنني ال ّ‬ ‫ُمو ّ‬ ‫ص بهننا )‪،(Statut‬‬ ‫ي خننا ّ‬ ‫ي وعلم ّ‬ ‫الحالي نجُدها َتفتِقر إلى وضٍع قانون ّ‬ ‫سننة إلننى الَمزينند ِمننن الّتعُددّيننة فنني الّتننناُول‬ ‫ل‪ :‬هنني فنني حاجننة ما ّ‬ ‫أو ِلَنُقن ْ‬ ‫خل الختصاصات فيما بينها‬ ‫خل أو ما ُيدعى بطاِبع الّتداخلّية ‪ /‬تدا ُ‬ ‫المتدا ِ‬ ‫)‪ (Interdisciplinarité‬وفق مبدأ تكامل المعارف وتداخلها‬ ‫وتناغمها؛ وذلك ما أقّرت به الباحثة الجزائرّية نسيمة ربيعة جعفري في‬ ‫ي وانصرفت إلى تطبيقه فنني دراس نٍة لهننا حيننث تعّرضننت‬ ‫منحاها التأليف ّ‬ ‫‪André Martinet.‬فمننا هنني تلننك التسننميات المشننتركة‪ ،‬ذات الدللننة‬ ‫الكافية التي تقربها من بعضننها البعننض وتضننمها فنني مجموعننة واحنندة‬ ‫متميزة ؟‬ ‫ضننبط أوجنند قائم نًة طويل نًة ِمننن الُمقاربننات والّتطبيقننات !‬ ‫‪ .

2‬‬ ‫ي في المدرسة الساسّية الجزائرّيننة‪ :‬مشننكلته وحلننوله؛‬ ‫‪ 1‬نسيمة ربيعة جعفري‪ ،‬الخطأ الّلغو ّ‬ ‫دراسة نفسّية لسانّية تربوّية‪ ،.5‬لكي ل ُتحّول هذه الحقيقة الخيرة إلننى مغالطننة فكروّيننة َفعَلينننا أن‬ ‫ل‪ :‬أليس هذا تناُقضًا ُمبِهًمننا وُمفارق نًة )‪ (Paradoxe‬؟ ثّم‬ ‫ل أّو ً‬ ‫َنتساء َ‬ ‫عظم الماّدة التعليمّية‬ ‫سها في هذا الجاِنب ذاِته‪ :‬وهو ِ‬ ‫صعوبة نلم ُ‬ ‫ن تلك ال ّ‬ ‫إّ‬ ‫جنند الّلسننانيات‬ ‫جهننة‪ ،‬وَتوا ُ‬ ‫ضننبط ِمننن ِ‬ ‫الُمشنّتتة الُمْعنِوَزة إلننى الّتنظيننم وال ّ‬ ‫ف عّدة تكنناد تننذوب فنني ك ن ّ‬ ‫ل‬ ‫طُرق تتنازعها أطرا ٌ‬ ‫التعليمّية في ُمفتَرق ال ّ‬ ‫ب آخننر! بننل‬ ‫حٍد ِمنها َفتذهب ماّدته الّثرّية ِتلك شننذًرا َمنَذرا‪ِ ،‬مننن جنناِن ٍ‬ ‫وا ِ‬ ‫ُينادى إلى الَمزيد ِمن الُمشاركة في إعننداد الَمناهننج التعليمّيننة والّتص نّدي‬ ‫ي ُتق نّدمه هننذه الطلل نُة‬ ‫ل َتننواُفق ّ‬ ‫ِلَمشروع الّتنظير في َمجاِلها‪َ .‬‬ ‫ل لجننل تثبيتهننا‬ ‫مننن غيننر زعزعننة وضننوح هننذه الفكننرة ن ن بننل عم ً‬ ‫ل ِمننن أسننوالد ديكننرو ‪O.1‬‬ ‫‪ .‬وص‪.‬‬ ‫ضننر هنننا صنننَع كنن ّ‬ ‫والتثّبننت منهننا ننن نستح ِ‬ ‫ضل إطلق‬ ‫‪ Ducrot‬وتزفيتان توُدروف ‪ T.‬‬ ‫‪22‬‬ . Dictionnaire :‬‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫‪encyclopédique des sciences du langage.‬ص‪ 19. Ed.. Paris..‬الخ‪.111.‬‬ ‫ظر‪Oswald Ducrot & Tzvetan Todorov .6‬والصعوبة الجامعة هي أّنه ك ّ‬ ‫الصعوبات يؤول إلى نتيجة عويصة هنني الخننرى تقننول‪ :‬إّنننه ل توجنند‬ ‫هناك “ لسننانيات تعليمّيننة ” بقنندر مننا يوجنند هننناك مظنناِهر عدينندة‪ ،‬أو‬ ‫ق‪ :‬ل يوجنند‬ ‫أشننكال متنّوعننة لتطننبيق هننذا “ التمريننن ”‪ ،‬أو بتعننبيٍر أد ّ‬ ‫ع واحٌد ذو مظاهر بّينة يمكن معها ن وعلننى الّرغننم مننن إمكانّيننة‬ ‫موضو ٌ‬ ‫تعّددها المفِرط ن تجزئُة العمل وفق تلك المظاِهر‪ ،‬وإّنمننا ثّمننة مواضننيع‬ ‫يصعب إنزاُلها متجاِنسًة وقولبتها في علٍم ينهض بها‪.‬فهل ِمن ح ّ‬ ‫على الّتجاهات الكاشفة عن أبعاد القضّية الخطيرة ؟‬ ‫صلنا في تعننداده لح نّد الن مننن‬ ‫ل ما ف ّ‬ ‫‪ . Seuil.‫تت‬ ‫تت تت ت ت تتتتتت ت تتتتتت ت‬ ‫تتتت ت تتت‬ ‫تت من زاوّية الّلسانيات التعليمّية بالدرجة الولى دون أن‬ ‫تتتتتتتت‬ ‫تنفي امتداد جانب من جوانب موضوعها إلننى مننا تقتضننيه تلننك النزعننة‬ ‫التداخلّية‪. Todorov‬حينما ف ّ‬ ‫ضننع‬ ‫عنَونننا بننه معجًمننا و ِ‬ ‫صيغة الجمع على “ الِعلم ” المعننني بالّلغننة و َ‬ ‫ليجمع أهّم المفاهيم التي تقوم عليها الّلسانيات‪ ،‬وهو مننا ص نّرحا بننه فنني‬ ‫المقّدمة‪ ،‬ولم يكن هّمهما هو أن يعيداها إلى سابق عهدها‪ ،‬وما نحسننبهما‬ ‫يقصدان ذلك‪ ،‬لكن اعتراًفا منهمننا بصننعوبة تحدينند معننالم التوحينند الننتي‬ ‫ل ما يتأّتى إلى َمن يتعاطاه هو مدى تن نّوعه‪،‬‬ ‫لكّ‬ ‫يمكن تطبيُقها على مجا ٍ‬ ‫وهذا يشمل حّتى الذين امتلكوا الخبرة بفعل كننثرة المننراس؛ ل س نّيما إذا‬ ‫قّدرنا استهدافهما القتصاَر على المفاهيم المتعّلقننة ب “ الّلغننات الطبيعّيننة‬ ‫” دون التكثيف منها‪ ،‬ومن غير مراعاة تلك التي يشملها مفهوُم الّلغة‬ ‫بصفتها نظاًمننا‪ ،‬كالّلغننات التوثيقّيننة‪ ،‬واعتبننار العلننوم لغننات تّتصننف إّمننا‬ ‫بالكمال أو النقص‪ ،‬وكذلك الفنون‪ ،‬ولغة الجسم‪ ،‬ولغة الحيوانات‪. 1972.

(4.‬غاردن‬ ‫فهذا ج‪ .1‬إّنه ِمن جنس الّتسّرع أن ُيؤَمل الحدي ُ‬ ‫فيه عن لسانيات تعليمّية ذات وحدة الماّدة والموضننوع رغننم مننا حاولنننا‬ ‫ع عليه‪ ،‬وهذا نظ نًرا‬ ‫إجماُله فيما عرضناه أعله مّما يبدو أّنه وقع الجما ُ‬ ‫ف‬ ‫ل لع نّدة أطننرا ٍ‬ ‫خٍ‬ ‫ِللعتبارات اّلتي أشرنا إليها أعله‪ ،‬وِلما سنراه ِمن تد ّ‬ ‫اختصاص نّية تتبّنننى نظرّيننات تسننعى بهننا إلننى اقتسننام مينندان الّلسننانيات‬ ‫التعليمّية مع غيرها‪َ .‬‬ ‫‪23‬‬ .3‬ننّبه إلى أ ّ‬ ‫ت‬ ‫شننعارا ٍ‬ ‫قد ُيضّيعها فنني غَينناهب الُفصننول اّلننتي س نُتطوى عليهننا ِباسننم ِ‬ ‫كتوحيد المناهننج التعليمّيننة‪ .p.‫صعوبات‪:‬‬ ‫ت ِلحّل ال ّ‬ ‫‪ُ 2.‬المسّدي‪ ،‬الّلسننانّيات وأسسننها المعرفّيننة‪ ،‬ال نّدار الّتونس نّية للّنشننر‪ ،‬تننونس‪ ،‬المؤ ّ‬ ‫الوطنّية للكتاب‪ ،‬الجزائر‪ ،1986 ،‬ص‪.‬بننل إّننننا الن فنني صنَدد َفتننح ِتلننك الُفصننول‬ ‫ل ِمننن أحننوال الّلسننانّيات‬ ‫ن حاَلهننا بننات يشننبه حننا ً‬ ‫حننظ أ ّ‬ ‫حها‪ .07‬‬ ‫سسننة‬ ‫‪ 1‬ع‪ .1. Gardin‬يَذّكَراَنا سنة ‪ 1980‬بموق ٍ‬ ‫ع صنناِرم الّتحدينند‪ ،‬إذ‬ ‫الّلسانّيات الجتماعّية تعاني ِمن افتقاٍر إلى موضو ٍ‬ ‫‪.‬فُنل ِ‬ ‫ِلنتص نّف َ‬ ‫حش فنني‬ ‫الجتماعّية اّلتي سبق لها وأن مّرت ِمن ِمثل هذا الَمضيق الُمننو ِ‬ ‫مرحلة معّينة ِمن تاريخ تطّورها‪ ،‬كمننا سننيأتي تفصننيلها أسننفله )‪.‬‬ ‫ي كما استقّر ُ‬ ‫حَدث الّلغو ّ‬ ‫ُمقّومات َتعريف ال َ‬ ‫ل الُعلننوم‬ ‫لت ك ن ّ‬ ‫سج ّ‬ ‫ف الّلسانيات التعليمّية في ِ‬ ‫ن ِإْقحام ِمل ّ‬ ‫‪ُ .2‬مقَترحا ٌ‬ ‫حها ُمقِرِنيننن‬ ‫صعوبات أعله َنعمد هنا إلننى َمزينٍد ِمننن توضنني ِ‬ ‫َبعد تشخيص ال ّ‬ ‫ل‪ ،‬هي الِتّية‪:‬‬ ‫إّياها ِبما َنراه ِمن حلو ٍ‬ ‫ظرف اّلذي نحننن‬ ‫ث في هذا ال ّ‬ ‫‪ .B..‬وهذا ِبتسخيِر أو ُ‬ ‫الِعلمّية‪.‬‬ ‫سننلم المس نّدي فيمننا‬ ‫‪ ..‬س‪ .2‬‬ ‫سليسي)‪ (J.‬والحا ِ‬ ‫عها اّلذي هو‬ ‫ص ِبه الّلسانّيات في حّدها ِلَموضو ِ‬ ‫ن ما تخت ّ‬ ‫هذا الِمضمار أ ّ‬ ‫ي‬ ‫صفْينا ِمن تاريخ الِفكننر البشننر ّ‬ ‫ل متى است ْ‬ ‫شف إ ّ‬ ‫ظاهرُة الّلغوّية ل َيَتك ّ‬ ‫ال ّ‬ ‫‪1‬‬ ‫عرُفه عليه « ‪.‬فِبالّتالي ل ُب نّد ِمننن ُمراعنناِة الْولِوّيننات فنني الَبحننث‬ ‫ضوء َنظِرّية لسانّية َما‬ ‫خذ ِمن الّلسانيات َمعيًنا َله )على َ‬ ‫ي اّلذي َيّت ِ‬ ‫التعليم ّ‬ ‫س أحسن ن في اعِتباِرنا ن ِمن الّتركيز في هذه الِونننة‬ ‫ن(‪َ :‬فلْي َ‬ ‫ج ُمعّي ٍ‬ ‫وَمنه ٍ‬ ‫على إعننداد الّمنناّدة الّلسننانّية وَتعِييننن َموضننوعها )كيفّيننة تعليننم الّلغننات(‬ ‫سننبيل ِإقامننة‬ ‫جهننود فنني َ‬ ‫وإحاطِته ِبما ُيطاق ِمن الّتنندقيق‪ ،‬وِمننن َتكننثيف ال ُ‬ ‫ج ِبهننا الّلسننانيات‬ ‫ل أن ُتننزّو َ‬ ‫حنن ّ‬ ‫ت َي ِ‬ ‫عّيته ِمننن َنظِرّيننا ٍ‬ ‫شننر ِ‬ ‫ج َيسننَتِمّد َ‬ ‫َمنهنن ٍ‬ ‫غيِرهننا ِمننن الفننروع‬ ‫جننه الَقرابننة َبينهننا وَبْيننن َ‬ ‫التعليمّية‪ .121. Marcellesi‬وزميُله ب‪ .‬مار ِ‬ ‫ت فيه‬ ‫ج ظّل ْ‬ ‫ف حِر ٍ‬ ‫)‪ُ (B.‬ب‪ .2‬المُر ل َيختِلف كننثيًرا عّمننا تأّمننل فيننه عبنند ال ّ‬ ‫ص الّلسانّيات عموًما‪ ،‬وهو َيقول‪:‬‬ ‫َيخ ّ‬ ‫ن الّلسانّيات لم َتكن أسبق الَمعاِرف البشننرّية إلننى اّتخنناذ‬ ‫» وَمعلوٌم أ ّ‬ ‫عا ِللبحث‪ ،‬فهي ل تستِمّد شرعّيتها الَمعرفّية ِمننن‬ ‫ظاهرة الّلغوّية َموضو ً‬ ‫ال ّ‬ ‫ص نلُ فنني‬ ‫اكِتشاف ماّدة الِعلم ولِكن َتستقيها ِمن عِّلننة أخننرى ]‪ [.

1956‬‬ ‫ظر‪P.19‬ي ّ‬ ‫حدة مصطلح)‬ ‫الُمؤّلنننف مّرتْينننن مصنننطلح )‪ (sociologie du langage‬ومّرًة وا ِ‬ ‫عّدة مّرات‪. PUF. Paris.n° 2720. langue et :‬‬ ‫‪ُ 5‬ين َ‬ ‫‪discours. La sociolinguistique. Nathan.3‬‬ ‫حواَلي ُثُلث قر ٍ‬ ‫ش نَمان )‪ (J. Paris. PUF.11‬‬ ‫ظر‪Marcel Cohen.‬‬ ‫‪1996. –B.‬أ‪ . Ed.Nathan. 2 éme éd. Paris.276‬‬ ‫‪24‬‬ . Matériaux pour une sociologie du langage. Coll.4‬بل ُيش نّكل َتص نّرف ج‪ . Labor. 1993‬‬ ‫ظر‪J. Achard. Fishman‬إزاء‬ ‫‪ .5‬مّما يُد ّ‬ ‫صننة‬ ‫كما أّدى المُر ببعننض العلمنناء المهتّميننن بالخلفّيننات المعِرفّيننة الخا ّ‬ ‫ظم ماّدتها إلننى فننرو ٍ‬ ‫ع‬ ‫بشّتى العلوم إلى الّتضييق ِمن مجالها وإرجاع ُمع َ‬ ‫علمّية أخننرى‪ ،‬مثننل‪ :‬إّمننا علننم الجتمنناع أو علننم الّنفننس باعتبننار الّول‬ ‫ن مننا أخننذ‬ ‫جننة أ ّ‬ ‫امتداًدا للّثاني أو إلى علم الجناس أو علم الناسننة‪ ،‬وبح ّ‬ ‫ظنَر إليننه‬ ‫ُيدعى آنذاك بالّلسانّيات الجتماعّية‪ ،‬إّنما حقُلها ل ينبغنني أن ُين َ‬ ‫ض بل تكاد‬ ‫ضّمت في حدوده مواضيع متباِينة بعضها عن بع ٍ‬ ‫ع ُ‬ ‫ل كقطا ٍ‬ ‫إّ‬ ‫ل واح نٍد ِمنهننا أجنبّيننا بالّنسننبة للخ نَر‪،‬‬ ‫ل تتعننارف فيمننا بينهننا لكننون ك ن ّ‬ ‫ي اّلذي ُيعتقد أّنه تشّكل ننن مثَلننه‬ ‫ن الفرع الّلسان ّ‬ ‫ع أركا ُ‬ ‫ن ما تتزعز ُ‬ ‫فسرعا َ‬ ‫ِمثل الّلسانّيات الّنفسّية اّلننتي أري نَد أن ُتّتَبنَع فنني مصننطلحها ن ن أي َفُيعَقننل‬ ‫ل حمَلها اّلذي َتكننون قنند وضننعْته‪ ،‬ويعننود‬ ‫ل ذات حم ٍ‬ ‫ِبذِلك أن تسترجَع ك ّ‬ ‫ق الملكّية فتصطِدم الّلسانّيات الجتماعّية بمثل هذا الواقع فتتحّقق‬ ‫إليها ح ّ‬ ‫سه‪ ! 5‬إذ صيغ )‪Soci‬‬ ‫ح الفكاهة اّلتي ُوضَع فيها المصطلح نف ُ‬ ‫بذلك رو ُ‬ ‫ظر‪J. A.‬‬ ‫‪ (sociolinguistique‬وتكّرر هذا الّتناُوب في السِتعمال في َثناَيا الِكتاب ِ‬ ‫ظر‪Christian Baylan. Nathan-Université. Sociolinguistique: société.T. A. :‬‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫‪. Ed. p. 1971. Sociolinguistique: :‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪. Albin Michel.‫صصننون فنني مجننال هننذه الخيننرة حننول‬ ‫ل مننا اّتفننق آنننذاك المتخ ّ‬ ‫قلي ً‬ ‫ي رغننم مننرور عقنندْين علننى زمننن وضننع مصننطلح)‬ ‫موضوعها الحقيقن ّ‬ ‫‪ (Sociolinguistique‬وذلك بفرنسا عام ‪ 1962‬وبعد الّتفاق‬ ‫المزعننننوم علننننى السننننتبدال بننننه مصننننطلح )‪Sociologie du‬‬ ‫سائد لمّدة‬ ‫ن هذا الخير كان هو ال ّ‬ ‫‪ . Paris. pratique.1. :‬‬ ‫‪ُ 4‬يْن َ‬ ‫طلع على سبيل الِمثال ص‪ . :‬‬ ‫‪ُ 3‬ين َ‬ ‫‪. Ed. Ed. Que sais-je ?. 1980.1(langage‬وذِلك مع الِعلم أ ّ‬ ‫ن‪ ،2‬ول يزال ُيسَتعَمل حّتى في الّتسعينّيات‪.‬في ْ‬ ‫لِئق ِللّدلَلة على الفرع الِعلمي اّلننذي يتننناول َتجّليننات الّلغننة‬ ‫الُمصطلح ال ّ‬ ‫شننهادًة صننريحة فيننترّدد فنني ُمننؤّلِفه اّلننذي عْنننوَنه ب ‪) :‬‬ ‫فنني الُمجتمننع‪َ ،‬‬ ‫‪َ (Sociolinguistique‬بين هذا الخير وبين ُمصطلح )‬ ‫ف إلى‬ ‫‪ (Sociologie du langage‬إلى أن انتهى ِبه الَمطا ُ‬ ‫اسِتخداِمهما َمًعا على َمدى َبحِثه كّله‪:4‬‬ ‫ي!‬ ‫ل على صعوبة توحيد الّرؤية في مجال هذا الفرع الِعلم ّ‬ ‫‪ . Gardin. Fishman. La sociologie du langage. Paris. Bruxelles. Marcellesi et B. théorie.Approches. p. p. Coll.Ed.‬حيث استعمل‬ ‫‪ُ ، .19.

‬دي سوسير فنني سننبيل َتحدينند َموضننوع الّلسننانّيات‬ ‫اّلتي ن ّ‬ ‫ي‪. 1984.1‬‬ ‫ت ُمس نَبقة ِمننن أجننل إزالننة‬ ‫‪ .‫‪ (olinguistique‬على شاِكلة )‪ (Psycholinguistique‬في‬ ‫الِبداية ِلُمجّرد الّتقليد‪.‬‬ ‫ِمن الّلغة‪ ،‬ك ّ‬ ‫ي‬ ‫ظمه تصّور منهجنن ّ‬ ‫حاجة إلى الّتأصيل وأن ين ّ‬ ‫ن هذا الِعلم في َ‬ ‫علًما أ ّ‬ ‫ِ‬ ‫خلِفّيننة‬ ‫ن َبحِثها عننن َ‬ ‫عتصَمت ِبالّلساِنّيات إّبا َ‬ ‫غرار الّترجِمّيات اّلتي ا ْ‬ ‫على ِ‬ ‫‪2‬‬ ‫شياء‬ ‫ن هذا أفادها أ ْ‬ ‫ضننياع ‪ . Que sais-je ?.‬‬ ‫ل إليها جاِنُبه الّنظر ّ‬ ‫وأوصى ِبها الّلساِنّيات اّلتي أوِك َ‬ ‫‪ 2. La traductologie: science et philosophie :‬‬ ‫‪ُ 3‬ين َ‬ ‫‪.03-06‬‬ ‫‪25‬‬ .42‬‬ ‫ظر‪Abdelmadjid Ali Bouacha.‬وَنعلم أ ّ‬ ‫صننمها ِمننن الّتشنّرد وال ّ‬ ‫َمعِرِفّية َتع ُ‬ ‫ي‪:‬‬ ‫كثيرة في ِبدايات الِتماسها ِللطار الِعلم ّ‬ ‫ل ن ِمن جْدوى ما‬ ‫لق ّ‬ ‫‪ 1.‬وهذا على الّرغم ِمن اض ِ‬ ‫ل في طرائق الّترجمة اّلتي َينصح فيها الُمسَتوحون ِمن الّلساِنّيات‬ ‫ن َتساُه ً‬ ‫جمين ن ن إلننى الّترحيننب‬ ‫عنننق الُمننتر ِ‬ ‫صننرامة الُملقنناة حننول ُ‬ ‫أو َتأُفًفا ِمن ال ّ‬ ‫غطنناء البداعّيننة الُلغِوّيننة والّنننداء‬ ‫علمّية أخننرى تحننت ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫بإسهامات ُفرو ٍ‬ ‫شننأن لمننآِثر الَموِهبننة الّناشننئة عننن ُمراعنناة حيوّيننة الّرسننالة‬ ‫بإعننادة ال ّ‬ ‫ي قاِئمًة لدى الُممّهدين‬ ‫جد َنفس الّرغبة في الّتأصيل الّلساِن ّ‬ ‫والكلم‪ . Peter Lang. p.3‬وَن ِ‬ ‫خطاب َكَماّدة ُمستِقّلة‪ ،‬أم متش نّعبة المشننارب ل مننناص‬ ‫طريق ِلتحليل ال ِ‬ ‫ال ّ‬ ‫‪4‬‬ ‫خطاب‬ ‫ن تحليل ال ِ‬ ‫ي ل َيكو َ‬ ‫من التش نّبث بالّنظرّيننة الّلسننانّية ‪ .‬‬ ‫ضبط ما َتخّوفنا ِمنه أعله في ُملحظات الُمقَتَرح ا َ‬ ‫‪ 1‬هذا ِبال ّ‬ ‫ظر‪C.66-68‬‬ ‫ظر‪Joëlle Redouane.de la traduction. Alger. Ed. 1984.‬وهذا ِلك ْ‬ ‫ي ُمجّرَد اجِتننراٍر للّثناِئّيننة الّتقابِلّيننة‪) :‬الّلغننة‪/‬الكلم(‬ ‫الُمقاِبل ِللّتحليل الّلسان ّ‬ ‫ص عليها ف‪ .la rhétorique et ses pouvoirs‬بحتمّية انتقاء عناصر تشّكل‬ ‫ِقطًعا على الّرغم من تبعّيتها لمختَلننف الختصاصننات فهنني قنند تتمركننز‬ ‫لّول‪.6‬لّما كانت عملّية البحث عن النتماء وكذا التصنيف بمثابة جْمعٍ‬ ‫ن الّلسننانيات التعليمّيننة أكننثر ِمّمننا هننو‬ ‫ي ِلشيٍء ِمّما َيمت نّد إليننه َمْينندا ُ‬ ‫انِتقائ ّ‬ ‫ن ِمننن الُفننروع‬ ‫ت إلى أكبر عدٍد ُممِك ٍ‬ ‫ض لتطّوره‪ ،‬فذلك يتطّلب اللِتفا َ‬ ‫عر ٌ‬ ‫الَمعرفّية اّلتي تتخّلله بطريقة أو بأخرى‪َ . 1985.‬فكّلما تصّفحنا في هذه الخيننرة‬ ‫طريق إلى ماّدة الّلسانيات التعليمّيننة‪ . Bouton. Le discours universitaire : la:‬‬ ‫‪ُ 4‬ين َ‬ ‫‪. La linguistique appliquée. p. PUF. Paris.rhétorique et ses pouvoirs.6‬إذ أخذت َتتحّقق في ِرحاب الّلساِنّيات ن على ا َ‬ ‫طراِرها فيما َبعد‬ ‫َيحدث على ُمستوى الّتطبيق‪ . OPU.‬وهننذا هننو المنطَلننق ن ن إذا‬ ‫أوجزنا ال ّ‬ ‫طق المقارنات مّرة أخرى ن ن الننذي اعتمننده عبنند المجينند علنني‬ ‫سايرنا من ِ‬ ‫شة إذ أجهر في عمله الممتاز ‪Le discours universitaire :‬‬ ‫بوع ّ‬ ‫‪ .6‬علوًة على هذا فإّنه ل ُبّد ِمننن ُملحظننا ٍ‬ ‫صين َيهتّم كلهما ِبجوانب ُمعّينة‬ ‫الّلبس في اعِتمادنا الُمقارنة بْين اخِتصا َ‬ ‫ل ِمن زاوّيته‪. 2 :‬‬ ‫‪ُ 2‬يْن َ‬ ‫‪éme‬‬ ‫‪. Coll. Berne. p. éd.

1‬‬ ‫من زمامها وهو ل يزال يمارس نشا َ‬ ‫ن الّلسننانيات التعليمّيننة تنتمنني إلننى الّلسننانيات‬ ‫‪ 3...structure. Principes de linguistique appliquée : :‬‬ ‫‪ُ 3‬ين َ‬ ‫‪.75-124 (3éme partie‬‬ ‫ظر‪Enrico Arcaini. p.2‬الّلسانيات التعليمّية والّلسانيات التطبيقّية‪:‬‬ ‫دأبت أّمهات الكتب الننتي أّلفننت فنني مينندان التربيننة وعلومهننا والننتي عنيننت‬ ‫ل تتننناول‬ ‫بتعليمّية الّلغات سواء داخل الّلسانيات أو خارجها‪ ،‬على تخصيص فصننو ٍ‬ ‫ل لغة الّم )الّلغة الولننى( والّلغننة الجنبّيننة )الّلغننة الثانيننة( إلننى جننانب قضننايا‬ ‫مث ً‬ ‫ي أو أمننراض الكلم‪ ،‬أو قضننايا التواصننل‬ ‫مّتصننلة بالترجمننة أو التخطيننط الّلغننو ّ‬ ‫ج ذلك كّله في عناوين رئيسّية أو فرعّية‪ ،‬أو تحملها تلك الكتب حّتى‬ ‫‪. p.1‬تعليم لغة الّم‪ .07-41 :‬‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫‪. Le discours universitaire.‫ل يجوز إطلق عليه ما أخذ يشيع تحت تسننمية “ تحليننل‬ ‫عند حضن حق ٍ‬ ‫ل القصنناء عننن حّيننز الّلسننانيات‬ ‫الخطاب ” لكن باستحالة إقصننائه كاِم ن َ‬ ‫التي من الخطأ اعتقاد أن الخطاب يتوي في الدرجة البعدية‪ ،‬لكن انفلننت‬ ‫طه بروحه‪.‬‬ ‫وما شّذ عن هذه القاعدة ما أطلعنا به أركايني ‪Enrico Arcaini‬‬ ‫ب في هذا المجال رغم ما يوحي به العنوان من ابتعاد عن هذا المحور‪..‬‬ ‫‪ 2.. Payot. Ed..1) :‬تطّور الّلسان‪ .((1ère partie) & p.05 :‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫ظر‪Charles Pierre Bouton.‬‬ ‫كتا ٍ‬ ‫‪3‬‬ ‫من‬ ‫لتوضيح علقة الّلسانيات التعليمّية بالّلسانيات التطبيقّية بل ولوضع الصننبع‬ ‫ص علننى ذلننك المقننتَرح رقننم )‬ ‫على مسّوغات تصنيف الولى في الثانيننة كمننا ين ن ّ‬ ‫‪ (3. 1972‬‬ ‫‪26‬‬ .6‬خلصة القول‪ :‬إ ّ‬ ‫ل الختصاصننات الننتي‬ ‫ل تنتهي إليه كن ّ‬ ‫التطبيقّية باعتبار هذه الخيرة حق ً‬ ‫ل من الّلسانيات‬ ‫تستمّد من الّلسانيات العاّمة أسسها النظرّية‪ ،‬إلى جانب ك ّ‬ ‫النفسنّية والّلسننانيات الجتماعّيننة التخطيننط الّلسنناني أو مننا ينندعى التهيئة‬ ‫الّلغوّية أو المن اللغوي‪ ،‬تحليل الخطاب‪ ،‬الترجمة‪ .6‬الذي عرضناه أعله‪ ،‬ومن باب التدّرج والنسجام‪ ،‬نعمد هنا إلى تحليل‬ ‫المصطلحين فنورد هنا أّول تعريًفا لّلسانيات )العاّمة( الننذي هننو عنصننر مشننترك‬ ‫بين الحقلين‪:‬‬ ‫ظر‪.‬الخ‪ ،‬هذا‪ ،‬وِمن‬ ‫دون الّتغاضي عننن حقيقننة تبننادل الّتننأثير والتننأّثر بين هذه والّلسانيات‬ ‫التعليمّية‪.Abdelmadjid Ali Bouacha.‬الخ‪ ،‬ودم ِ‬ ‫ط العريض‪ ،‬وذلك كما صنع شارل‬ ‫جهة فنقرأ‪ :‬الّلسانيات التطبيقّية بالخ ّ‬ ‫في الوا ِ‬ ‫صص فصلين )‪ .2 ،‬المظاهر المرضّية لّلسان( ‪.. Paris. fonction et transformation.2 ،‬اكتساب الّلغة الجنبّية في‬ ‫بوتون حيث خ ّ‬ ‫ضننمن‬ ‫ي( من كتابه القّيم المعنَون بصراحة “ الّلسانيات التطبيقّية ” و ِ‬ ‫ق مدرس ّ‬ ‫سيا ٍ‬ ‫قسننم ثننالث س نّماه‪ :‬الّلسننانيات )التطبيقّيننة( المطّبقننة فنني مجننال التربيننة‪ :‬الطننابع‬ ‫صص القسننم الّول لّلسننانيات )التطبيقّيننة( المطّبقننة علننى‬ ‫البيداغوجي لّلغة؛ كما خ ّ‬ ‫‪2‬‬ ‫حقل الكلم بفصلْيه‪ . La linguistique appliqué.

‬‬ ‫سبه الّدليل ِمن المدلولت إثر‬ ‫‪ُ 4‬تعّرف القيمة بمقابلتها مع الّدللة‪ ،‬وُتمّثل القيمة الّلغوّية ما يكت ِ‬ ‫توظيفه في سّياقات ُلغوّية ُمتنّوعة وباسِتعماله في مقامات أحوال ُمحّددة‪ .‬فِعلقننة ال نّدال‬ ‫المَر ِبُلعبة ال ّ‬ ‫شيء ُيفضي إلى َمفهوم )الّتسمية( أي ُتعّين الشياء بتسمّيات ُمختِلفة‪ .‬أمّننا الّدللننة فهنني ِتلننك‬ ‫بال ّ‬ ‫‪27‬‬ .1‬موضوع الّلسانيات‬ ‫التعليمّية(‪.‬‬ ‫ظر أسفله‪ :‬ما عرضناه حول هذه الحقيقة في نظريات التعّلم‪ ،‬الرسال الّول‪ ،‬المحاضرة‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫رقم ‪ 1.‬وقد شّبه دي سوسننير‬ ‫شطرنج‪ .1) 4‬مسّوغات تدعيم‬ ‫الّلغوّيننة والمحتننوى الّلغننو ّ‬ ‫تعليمّية الّلغات بنظرّية لغوّية(‪.‬والتعليمّية‬ ‫لن على الصناعة والعلم‪.1) 2‬طبيعة النظرية الجرائية )السلوكّية( ومفاهيمها‪ :‬المفهوم رقم ‪.‬‬ ‫الدّلة اّلتي ُتعقد بينها علقات تتمّيز بها ك ّ‬ ‫عا للّدراسة ويرفض السقاطات‬ ‫جعل هذا العلُم الّلغة )‪ (Langue‬موضو ً‬ ‫جننا بإمكننانه الّتكّيننف وهننذا‬ ‫اّلننتي تننأتيه مننن الخننارج‪ .‫‪ 1.‬وينبغي الّتفريننق بيننن الّدللننة والّتسننمية والقيمننة الّلغوّيننة‪ .‬‬ ‫والتعليميات كما بدا لنا أعله‪ 3‬يد ّ‬ ‫تتزّود الّلسانيات التعليمّية من الّلسننانيات العاّمننة بمعلومننات أساس نّية وأفكننارٍ‬ ‫سا فكرّيا تتابع بناًءا عليها عملّية تعليم الّلغات‪ ،‬وذلك على غرار مننا‬ ‫تّتخذ منها أسا ً‬ ‫ل على مسننتوى الّترجمننة‪ ،‬إذ ثّمننة تطبيقننات هنني مننن وحنني الّلسننانيات‬ ‫يحدث مث ً‬ ‫العاّمة والمفاهيم التي بلورتها هذه الخيرة رغم ما يكتنننف بعضننها مننن الغمننوض‬ ‫ع دي سوسير والمتأثرون باسِتحالة الّترجمننة الّراجعننة‬ ‫والتناقضات‪ ،‬كأن يقول أتبا ُ‬ ‫‪4‬‬ ‫ي‬ ‫سر نسبّية الّدللة‪ ،‬لكن نف ٌ‬ ‫بالّدرجة الولى إلى مفهوم القيمة الّلغوّية اّلذي ُيف ّ‬ ‫ظر أسفله‪ :‬ما عرضناه حول علقة الّلسانيات بتعليمّية الّلغات في محاضرة‪ :‬النظرّية‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫ي‪ ،‬الرسننال الّول‪ ،‬المحاضننرة رقننم ‪ 1.1) 1‬تحديد الُمقاِبلت المصطلحّية و ‪ 2.‬‬ ‫التعليم )وكــذا الّتعّلــم( مثلما سنكشف عنه أسفله‪ 2‬ن في تعريفهما العام‬ ‫وحسب إحدى الزوايا العلمّية ن عملّيتا تغّيٍر شبِه دائٍم في سلوك الفرد‪ .2.(4‬‬ ‫ظر أعله‪ :‬ما عرضناه حول هذا التحليل في المحاضرة ذاتها‪ ،‬الرسال الّول‪،‬‬ ‫‪ُ 3‬ين َ‬ ‫المحاضننرة رقننم ‪ 1.1.‬‬ ‫ي)‬ ‫وهنننذه الّتسنننمية ُوضنننعت فننني العربّينننة كمقابنننل للمصنننطلح الفرنسننن ّ‬ ‫ي تسمّيات أخرى غير هذه‬ ‫ي العرب ّ‬ ‫‪ (Linguistique‬وقد تداول الّدرس الّلسان ّ‬ ‫مثل )علم الّلغة(‪) ،‬اللسنّية(‪) ،‬الّلغوّيات(‪.2‬الّلسانّيات والّتعليم‪:1‬‬ ‫كثيًرا ما ُتطلق تسمية الّلسانّيات على ما ُيدعى )الّلسننانّيات العاّمننة(‪ ،‬وذلننك‬ ‫تتت‬ ‫تت تتت‬ ‫منننذ أوائل القننرن العشننرين‪ ،‬ل سننّيما بعنند صنندور تتتت تتت‬ ‫تتتتت ت عننام ‪ 1916‬ل فردينان دي سوسير )‪Ferdinand De‬‬ ‫‪ Saussure) (1857‬ن ‪(1913‬؛ وهي دراسننة علمّيننة لّلغننات )مجموعننة‬ ‫صننة بالّلغننات(‪ ،‬تهت نّم بالّلســان‬ ‫صننريحة الجرائّيننة الخا ّ‬ ‫جمة مننن المعننارف ال ّ‬ ‫منس ن ِ‬ ‫بوصفه ظاهرة بشرّية‪ ،‬تسعى إلننى الحاطننة بخصائصننها العاّمننة‪ ،‬وذلننك بدراسننة‬ ‫الّلغات المتنّوعة اّلتي ُتستعَمل في مختلف المجتمعات كأداة تواصل‪ ،‬وكأنظمة من‬ ‫ل لغة عن الخرى‪.‬لهننذا اشننترط أن يملننك منه ً‬ ‫ك يعمل جاهًدا على تحديد معالمه وجمع ماّدته بمننا يتماشننى‬ ‫الموضوع اّلذي ل ينف ّ‬ ‫وذلك المنهج‪.

2‬الّلسانيات التطبيقّية‪:‬‬ ‫أّما الّلسانيات التطبيقّية فقد أسِند إليها العديُد من التعريفات‪ ،‬وذلك حسب‬ ‫الموِقع الذي تشغله ضمن تشكيلة المعارف البشننرّية وفنني كنننف انشننغالت الننناس‬ ‫المتفاوتننة؛ فنناعتِبرت أّول كخاِدمننة مجننالت معرفّيننة أخننرى‪ ،‬مثننل علننم النفننس‬ ‫والبيننداغوجيا‪ ،‬وعلننم الجتمنناع والفيزيولوجيننا ‪..‬ت(‪ . Paris.‬وأطلق على ذلك الّنمننط ِمننن‬ ‫ل أكثر نجاعٍة في مقاما ٍ‬ ‫أجل ضمان تواص ٍ‬ ‫حنندة(‪ ،‬سننرعان مننا نلقننى لهننا صنندى فنني‬ ‫الّتعبير ُمصننطلح الّلغننة المشننتركة )المو ّ‬ ‫النظرية الّتوليدية‪.‬‬ ‫‪ . Coll. p.Armand Colin.46‬‬ ‫ل ِمن ‪André Martinet. 1985. p. OPU.‬وتتداخل هذه العلقات فيما بينننا ُمشننّكلًة رصننيًدا‬ ‫سهل الّتحّكم فيه ووصفه‪. Linguistique appliquée et didactique des :‬‬ ‫‪ُ 3‬ين َ‬ ‫‪. Paris.‬‬ ‫دللّيا ليس ِمن ال ّ‬ ‫ظر‪Joëlle Redouane.‫ي إذ استرجعت الّترجمة )فعل الترجمة( مشننروعّيتها تحننت رايننة التقنناء‬ ‫غير نهائ ّ‬ ‫الّلغات البشرّية في الكلّيات المشتركة؛ وكل المفهومين )القيمة الّلغوّيننة والكلّيننات‬ ‫المشتركة( أفصحت عنهما الّلسانيات العامة‪.‬الننخ؛ إذ انتقلننت عننبَر الّلسننانيات‬ ‫ت لسننانّية اقننترنت‬ ‫التطبيقّيننة نن وفنني ضننوء تشنّعب المشننارب المعرفّيننة نن معطيننا ٌ‬ ‫‪3‬‬ ‫صننة ‪ ،‬وفنني ذات‬ ‫بمعطيات سيكولوجّية التعّلننم وتناسننبت مننع طننرائق التعليننم الخا ّ‬ ‫ي‪،‬‬ ‫خر تلك المجالت في إطار انشغالها التطننبيق ّ‬ ‫الوقت كانت الّلسانيات النظرّية تس ّ‬ ‫العلقة القائمة في الّذهن بين الّدال والَمدلول‪ .‬‬ ‫وُيستحسن الّتنويه ِبمحاولت الّلسننانّيات الّنظريننة الّراميننة إلننى وصننف نم نطٍ‬ ‫ص بأّيننة لغننٍة كننانت‪ ،‬وذلننك ِبحمننل ُمختلننف العوامننل الجتماعّيننة‬ ‫ي خننا ّ‬ ‫تعننبير ّ‬ ‫والجغرافّية والّتاريخّية على تحّيِدها إلى درجة اللغاء ما أمكنهننا ذلننك‪ .1985 -1984 ،‬مبننادئ الّلسننانيات العامننة‪ ،‬ترجمننة سننعدي الزبيننر‪ ،‬دار‬ ‫الفاق‪ ،‬الجزائر‪) ،‬د‪.de la traduction.1981 ،‬‬ ‫ظر‪Denis Girard.‬الخ‪ ،‬وذلك في رحاب الّلسانّيات الّتطبيقّية‪. Seghers. Ed..2. La traductologie: science et philosophie:‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪. Ed. CURSUS.1‬‬ ‫ص عاّمننة ُيتص نّور أن‬ ‫صل إلى ضننبط خصننائ َ‬ ‫ن الّنظرة القائلة ِبإمكانّية الّتو ّ‬ ‫إّ‬ ‫ي( كّلها تشتِرك فيها ن وذِلننك فنني إطننار الّتحدينند الّول‬ ‫ُلغات البشر )الّلسان البشر ّ‬ ‫‪2‬‬ ‫ل ُلغٍة‬ ‫صة ِبك ّ‬ ‫اّلذي ُيمِكن إسناُده إلى الّلسانّيات )العاّمة( وفي ُمقاِبل الّلسانّيات الخا ّ‬ ‫ن ِمن شأِنها أن ُتسّهل مهاًما كثيرة على الُمشتغلين في مجالت الّتعليم )سّيما الّلغننة‬ ‫الجنبّيننة أو الّلغننة الّثانيننة‪ ،‬أي فنني ُمقاِبننل ُلغننة الّم(‪ ،‬والّترجمننة‪ ،‬والُمصننطلحّيات‬ ‫‪.‬‬ ‫طيب‬ ‫‪ 19 éme éd.‬وهننذا مننن‬ ‫ت رسمّية‪ . 1971‬جورج مونان‪ :‬مفاتيح اللسنّية‪ ،‬ترجمة ال ّ‬ ‫البّكوش‪ ،‬منشورات الجديد‪ ،‬تونس‪. Armand Colin. 1972.‬و ‪Georges Mounin. Alger.‬‬ ‫جه‪ ،‬ك ّ‬ ‫‪ 2‬شّد ما سار على هدي هذه الّنظرة‪ ،‬بل هذا الّتو ّ‬ ‫‪Eléments de linguistique générale. 1996‬أندري مارتيني‪ ) ،‬الّترجمتان(‪ ،‬مبننادئ اللسننانيات‬ ‫العامة‪ ،‬ترجمننة أحمنند الحنننمو‪ِ ،‬بإشننراف عبنند الرحمننان الحنناج صننالح وفهنند عكننام‪ ،‬المطبعننة‬ ‫الجديدة‪ ،‬دمشق‪ . 4éme éd.langues.23-24‬‬ ‫‪28‬‬ . Paris.‬‬ ‫‪ 2. Clefs pour la linguistique.

1‬‬ ‫ي‪ ،‬لكن ليس هناك اّتفاق حول مفهننوم‬ ‫ي إجرائ ّ‬ ‫خالص وما هو تطبيق ّ‬ ‫ص بتننداخل ثلث‬ ‫ن المنناّدة التطبيقّيننة تختنن ّ‬ ‫التطننبيق‪ .‬‬ ‫أّما اعتبننار الّلسننانيات التطبيقّيننة امتننداًدا لّلسننانيات النظرّيننة‬ ‫‪. idéa.‬فيبنندو لنننا أ ّ‬ ‫خصائص‪:‬‬ ‫‪ ‬تسنننتجيب المننناّدة التطبيقّينننة لمتطّلبنننات اجتماعّينننة‬ ‫) حاجات جلّية‪ :‬الترويض على التكّلم الخاص‬ ‫بالمصننننابين بننننأمراض الكلم‪ ،‬التعليمّيننننة والتربيننننة‬ ‫صتين بلغة الّم‪ ،‬صناعة المعاجم(‪.‬‬ ‫ج هي ملكٌ لهننا‪،‬‬ ‫ت طارئة وفق نتائ ٍ‬ ‫ل مشكل ٍ‬ ‫‪ ‬تقوم بح ّ‬ ‫إلى جانب وصف حدودها وتفسيرها وتعليلها‪.‬‬ ‫‪ُ 1‬ينظر‪Mélika Ouelbanie. Cérès.‬‬ ‫الخا ّ‬ ‫‪ ‬تجمع ما بين مفاهيم ومناهج مختارة ضمن مجالت‬ ‫علمّية وتقنية مختلفة حيث تستعير منهننا مننا تفتقننر إليننه‬ ‫من تلك المفاهيم والمناهج وتمنح لهننا أفكنناًرا ووجهننات‬ ‫نظر هي من مكتسباتها‪. Wittgenstein et Kant : Le dicible et le :‬‬ ‫‪.‬وفي هذا ال ّ‬ ‫صنندارة العلننوم النسننانية وتسننتأثر باهتمننام النظريننات التواصننلية‬ ‫والعلمية‪. p.‬ول ينف ّ‬ ‫وتكوين رصيدها الّنظر ّ‬ ‫ي علننى‬ ‫الخير ُيختبر وُيشاهد مهما قيل عن أولوّيننة البحننث الّنظننر ّ‬ ‫ي‪ ،‬بننل يتبننادلن الّتننأثير والّتننأّثر ويتناوبننان علننى‬ ‫البحننث الّتطننبيق ّ‬ ‫صدد يجدر التنويه بفضل الّلسانيات التي تشغل‬ ‫الّتأطير‪ .‬وفنني هننذا ال ّ‬ ‫ي بحت وما هننو فّنن ّ‬ ‫العلم ” وما هو تقن ّ‬ ‫فلسفة العلننوم أّنننه لننم تكننن العلننوم لتبلنَغ النّذروة فنني تقنّدمها لننول‬ ‫ارتباطها الوثيق بالّتجريب‪1‬؛ بل يعننود الفضننل‪ ،‬فنني تنننامي ماّدتهننا‬ ‫ك هننذا‬ ‫ي‪ ،‬إلى انطلقها من الميدان‪ .‬هذا مننا ُيلحننظ فنني تقسننيم‬ ‫ي وما هو تطبيق ّ‬ ‫ل فيه ما هو نظر ّ‬ ‫مث ً‬ ‫ي “ مننن جنننس‬ ‫ي نظر ّ‬ ‫ي اّلذي يقوم على ما هو علم ّ‬ ‫العمل المعمار ّ‬ ‫شننأن يننرى‬ ‫ي(‪ .‬‬ ‫ل تحديُد ملمح هذا الشتراك صعًبا‪ ،‬فتحليل الخطاب‬ ‫لكن يظ ّ‬ ‫ي‪ . Coll. 1996.08‬‬ ‫‪29‬‬ .‫جه هذه التسمية )الّلسننانيات التطبيقّيننة(‪ .‬ولتوضننيح هننذا كّلننه‬ ‫مما اقتضى لهذا التو ّ‬ ‫يجوز النظر إليها من خلل هذه زوايا‪:‬‬ ‫ي‬ ‫فما يجري فنني الُعننرف هننو أن ُيقاَبننل بيننن مننا هننو نظننر ّ‬ ‫‪.connaissable. Tunis. Ed.2‬‬ ‫)العاّمة( فيكمن فيما تعمد إليه الولى )هي الخرى( من تشخيص‬ ‫الظاهرة الّلغوّية ثنّم علج المشننكلت المرتبطننة بهننا فيمتنّد حجمهننا‬ ‫بتعّدد تلك المشكلت ويتضاءل حّيزها بتناقص هذه الخيرة‪.

‫وقد تكون الّلسانيات التطبيقّية حلقة وصل بيننن ع نّدة فننروع‬ ‫‪. Coll. Seuil.‬‬ ‫ك فنني وجننود هننذا‬ ‫لكن ثّمة مواِقف متحّفظننة َتص نّدرها الش ن ّ‬ ‫‪. Aborder la linguistique.57‬‬ ‫ظر‪ :‬عبد السلم المسدي‪،‬‬ ‫‪ 2‬وقد قابل عبد السلم المسدي هذا المصطلح ب )التحكيم اللي(‪ ،‬ين َ‬ ‫ي في الحضارة العربّية‪ ،‬ط‪ ،2. :‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪.3‬‬ ‫ع علمّيننة أخننرى تسننير فنني منندار الّلسننانيات‬ ‫عمة لفرو ٍ‬ ‫لسانّية أو مد ّ‬ ‫‪1‬‬ ‫لكونها ُيتداَول فيها شؤون الّلغة ‪.4‬‬ ‫ض )الّلسانيات التطبيقّيننة(‪ ،‬ويه نّم أن نننوِرد‬ ‫المجال الذي ُيدعوه البع ُ‬ ‫حدة‪ ،‬إذ ِمن شننأنها أن‬ ‫جهم التي أصبح لها أكثر من دللة وا ِ‬ ‫هنا حج َ‬ ‫شف عن جوانب تسّترت عنها الفكاُر السابقة‪:‬‬ ‫تك ِ‬ ‫ن إقامَة لسانيات عاّمة يفرض ضمنّيا قينننامُ‬ ‫حأّ‬ ‫صحي ٌ‬ ‫‪‬‬ ‫صننل بيننن نننوعين مننن‬ ‫لسننانيات تطبيقّيننة‪ ،‬لكننن نصننب فوا ِ‬ ‫الّلسانيات‪ ،‬إحداهما نظرّية )عاّمننة( وأخننرى تطبيقّيننة‪ ،‬أم نٌر‬ ‫ض من الناحية البستيمولوجية‪.‬‬ ‫ل نظرّيننة لسننانّية ميننداًنا حيننث يتننمّ‬ ‫ن لكنن ّ‬ ‫كأّ‬ ‫ل شنن ّ‬ ‫‪‬‬ ‫ص بعلم التوجيه‬ ‫تطبيقها‪ :‬النظرّية التوليدّية التحويلية تخت ّ‬ ‫)‪ 2(Cybernétique‬أو بالحرى ل يمِكن فصُلها عن‬ ‫هذا الخيننر‪ .389‬‬ ‫‪30‬‬ . Ed. p. 1996.‬‬ ‫التفكير الّلسان ّ‬ ‫‪ 10‬و ‪.‬النندار العربّيننة للكتنناب‪ ،‬تننونس‪ ،1986 ،‬ص‪.‬‬ ‫هذه الصيغة تتناقض مننع واقننع العلننوم الننتي نجنندها‬ ‫‪‬‬ ‫ضننها‬ ‫تنطوي علننى نظرّيننات لننم تقننل كلمَتهننا الخيننرة‪ ،‬وبع ُ‬ ‫الخر ل يزال قيَد البحث ول يعلننم أح نٌد منناذا سيس نِفر عنننه‬ ‫ل بين صعيدين داخل ذلننك البحننث بمننا‬ ‫ول يّدعي أحٌد الفص َ‬ ‫ح نٍد يكنناد يجمننع تحننت لننوائه شننمل‬ ‫ل ووا ِ‬ ‫أّنه تابع لعلم شننام ٍ‬ ‫ب جنناءت مننن مختلننف الّتجاهننات‪ ،‬حسننبنا التمثيننل‬ ‫أقطننا ٍ‬ ‫بالمعلوماتية‪.MEMO.‬‬ ‫مرفو ٌ‬ ‫صد بها من مجّرد‬ ‫ل ن على ما ُيق َ‬ ‫صُ‬ ‫تفِرض تلك الفوا ِ‬ ‫‪‬‬ ‫ن الّلسانيات النظرّية قد ُأتِممت مهّمتها واس نُتنِفذت‬ ‫التمييز ن أ ّ‬ ‫بما أّنها عبارة عن رصيٍد يزّود الّلسانيات التطبيقّية بأدوات‬ ‫العمل ويسّد حاجاتها‪. Paris.‬فبالّتالي من الحكمة أن يتكّثف تطبيُقها في‬ ‫حدوده؛ والعيب هو أن يتموِقننع المننرُء خنناِرج هننذا الصننعيد‬ ‫فيمارس النظَر في النظرّية التشومسكّية؛ ث نّم إّنننه ليننس ِمننن‬ ‫سننب إليهننا ول ِمننن المفينند أن يحكننم عليهننا‬ ‫مهننام َمننن ل ينت ِ‬ ‫ضل‬ ‫ض المبادرة بذلك ن ُيف ّ‬ ‫بالخطأ أو عدم القبول‪ ،‬لكن ن عو َ‬ ‫القول إّنه بإمكان توسيع نطاق تطبيق هننذه النظرّيننة ليشننمل‬ ‫ظر‪Dominique Maingueneau.

‫الّلغننات الُمصننوَرنة‪ (Formalisée) 1‬والمنطقية‪2‬؛ بينند‬ ‫حَكًمننا ُيق نّرر مننا‬ ‫سه َ‬ ‫ب أحٌد نف َ‬ ‫أّنه ِمن الساِبق لوانه أن ينص َ‬ ‫صننلة طالمننا‬ ‫لهذه النظرّيننة أو تلننك ِمننن ِقطاعننات تطننبيق ُمف ّ‬ ‫خر عن آخِره‪.5‬‬ ‫وتعليمّية الّلغات‪ ،‬لكن هذا ليس من باب الخلننط العشننوائي بقنندر مننا‬ ‫ي‪ ،‬هذا ما يصّرح به هذا المقتبس‪:‬‬ ‫هو اختيار مذهب ّ‬ ‫ضنننا عنننن َتعليمّينننة الّلغنننات )‬ ‫» ِلمننناذا ل نتحنننّدث نحنننن أي ً‬ ‫ل ِمن الّلسانّيات الّتطبيقّية‬ ‫‪َ (Didactique des langues‬بد ً‬ ‫ل كثيًرا‬ ‫ل سُيزي ُ‬ ‫)‪ (Linguistique appliquée‬فهذا العم ُ‬ ‫حّقها‬ ‫ِمن الُغموض والّلبس وُيعطي ِلتعليمّية الّلغات الَمكانَة اّلتي َتسننت ِ‬ ‫«‪.‬‬ ‫ي لم ُيس ّ‬ ‫ث النظر ّ‬ ‫البح ُ‬ ‫جد َمن ل يمّيز بين الّلسانيات التطبيقّية‬ ‫هذا‪ ،‬علوًة على توا ُ‬ ‫‪. 1972.2.‬‬ ‫أحمد حساني‪Ed. Armand Colin. Al-lisαniyyα t. n° 06.et de phonétique d’Alger. 1982.‬‬ ‫‪31‬‬ . Cité aussi par : ،‬‬ ‫ت في الّلسانّيات الّتطبيقّية‪ :‬حقل تعليمّية الّلغات‪ ،‬ديوان الَمطبوعات الجامعّيننة‪ ،‬الجننزائر‪،‬‬ ‫ِدراسا ٌ‬ ‫‪ ،2000.07-20). Institut de linguistique‬‬ ‫‪.‬لننوبري لثنائّيننة )الّنظننر ّ‬ ‫حسب ش ّ‬ ‫خا من تبادل التأثير والتأّثر بينها وبين غيرها مننن الفننروع المعرفّيننة‪،‬‬ ‫يوّفر لها منا ً‬ ‫ف ذلننك المينندان ليشننمل ثلث‬ ‫شا للتجريب؛ تننترامى أطننرا ُ‬ ‫ويجعل في طريقها هام ً‬ ‫مجموعات ُتصّنف حسب المعطيات التي تقتبسها منها الّلسانيات التعليمّية‪:‬‬ ‫‪ 1.‬قائمة بالرموز المستعَملة‬ ‫والمصطلحات(‪. (p.07‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪Denis Girard.2‬تطبيقات الّلسانيات التعليمية‪:‬‬ ‫ضننا إلننى مينندان تطبيقاتهننا وعملياتهننا‬ ‫تتح نّد الّلسننانيات التعليميننة بننالنظر أي ً‬ ‫ل شننيء لسننانيات لكننن لننم ُتكِمننل مشننواَرها ن ن‬ ‫واحترافها‪ ،‬وباعتبارها أّول وقبل ك ّ‬ ‫ي والتطننبيقي( نن وهننو مينندا ٌ‬ ‫ن‬ ‫ق ِمن تحديد ج‪ . p.09. Linguistique appliquée et didactique des langues.3‬‬ ‫‪ 3.‬المركننز الّثقننافي العربنني ن ن ال نّدار‬ ‫البيضنننناء ودار المننننان ننننن الّربنننناط‪ ،2000 ،‬ص‪ ) 291. p. Linguistique générale et :‬‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫‪linguistique appliquée.2‬المجموعة الولى‪:‬‬ ‫ل ما تفيده صيغة الجمع‬ ‫طي علوم الّلغة ن بك ّ‬ ‫يمتّد حّيز هذه المجموعة ليغ ّ‬ ‫حنند ننن‪،‬‬ ‫صصننة فنني آن وا ِ‬ ‫والضافة )المرّكب الضافي( من الشمولية والدّقننة المخ ّ‬ ‫ي‪ ،‬وإن ابتعنند أكننثر‬ ‫والّلسانيات النفسّية والّلسانيات الجتماعّية‪ ،‬وعلم النفس التربو ّ‬ ‫فبما يتماشى وُبعد هذه الخيرة المعاصر‪ ،‬أي بتقدير تواجدها وتعاصرها وتوافقهننا‬ ‫صْوَرَنة( في‪:‬‬ ‫ل مصدره و اسمه ) َ‬ ‫ن(‪ ،‬وقد جاء استعما ُ‬ ‫صْوَر َ‬ ‫‪ 1‬هذا اسم مفعول من فعل ) َ‬ ‫حسان الباهي‪ ،‬الّلغة والمنطق‪ :‬بحث فنني المفارقننات‪ ،‬ط‪ ،1. Paris.‬إ‪ .3.‬‬ ‫ظر‪Jean Emmanuel Le Bray.‬ص‪131.2.

p. p.1‬‬ ‫‪ .1‬بالّنسبة لما يصُدر عن المعاِرف الّلسانّية المحضننة يمكن أن ُينَزل‬ ‫منزلة‪:‬‬ ‫ل ما يّتصننل بنظريننات‬ ‫طابع العام‪ ،‬أي ك ّ‬ ‫‪ ‬إّما المفاهيم ذات ال ّ‬ ‫ل مننا لننه صننلة بمناهننج الوصننف الّلسنناني‪،‬‬ ‫الّلسان والّلغات‪ ،‬وك ن ّ‬ ‫وجميع النظريات والتقنيات التي تحّدد المنندّونات الّلغوّيننة والننتي‬ ‫ت منجزة عن كيفّية عمننل الّلغننات واشننتغالها‪ . 6éme éd.PUF. La grammaire.‬الدار العربّيننة للكتنناب‪ ،‬تننونس‪،‬‬ ‫السلم المسّدي‪ ،‬التفكير الّلسان ّ‬ ‫‪. :‬‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫‪.Arabiyya..pédagogique.‬‬ ‫‪ ‬أو مفاهيم مستمّدة من العمال التأصيلّية الرامية إلى إحينناء‬ ‫التراث مننن كتننب القنندماء ورسننائلهم‪ ،‬وإعننادة الّنظننر فيننه‪ ،‬كمننا‬ ‫عهنندناه عننند بعننض الدارسننين سننواء عننند الغننربّيين‪ 2‬أم لدى‬ ‫ل وكننذا فقننه الّلغننة‬ ‫الباحثين العرب‪ ،3‬إذ ُيشيدون بفضل النحو مث ً‬ ‫ي إلننى أن‬ ‫وعلم متن الّلغة والبلغة ‪.04‬‬ ‫ظر‪Pierre Guiraud.. Thèse de doctorat d’état.‬بهننذا‬ ‫تقترحها بيانا ٌ‬ ‫وحده يتسّنى معه وضع نماذج وأنماط جدينندة مننن الّلغننة وإتاحننة‬ ‫ن هذه الخيرة‬ ‫ع مختلفة من النحاء ومتون الّلغة‪ ،‬مع العلم أ ّ‬ ‫أنوا ٍ‬ ‫خر ن بل وفي الغاِلب ن في سبيل التعليم المغِرض‪. 1974.1986‬‬ ‫‪Quemada.‬‬ ‫قد ُتس ّ‬ ‫ص‪ ،‬مثنننل مشنننكلت الزدواج‬ ‫‪ ‬أو مفننناهيم ذات طنننابع خنننا ّ‬ ‫ي‪ ،‬ودراسة الختلفات القائمة بين لغة الّم والّلغننة الثانيننة‪،‬‬ ‫الّلغو ّ‬ ‫والتقابلت والتننداخلت الّلسننانية المبنيننة علننى مقارنننات ُتجننرى‬ ‫على الّلغات‪.du Ilm al. Langue française. T. Coll. Linguistique arabe et :‬‬ ‫ُين َ‬ ‫‪linguistique générale : Essai de méthodologie et d’épistémologie‬‬ ‫ضا‪ :‬نهاد‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪32‬‬ ‫‪Bernard‬‬ . Que sais-je ?. 1979‬وأي ً‬ ‫سسننة العربّيننة‬ ‫ي الحننديث‪ ،‬المؤ ّ‬ ‫ي فنني ضننوء مناهننج النظننر الّلغننو ّ‬ ‫الموسى‪ ،‬نظرّية النحو العرب ّ‬ ‫ضننا‪ :‬الصننورة والصننيرورة‪ :‬بصننائر فنني أحننوال‬ ‫للّدراسننات والنشننر‪ ،‬بيننروت‪1980 ،‬؛ وأي ً‬ ‫ي‪ ،‬دار الشروق‪ ،‬عمان‪ ،‬الردن‪ . Paris.2003 ،‬وكذلك‪ :‬عبد‬ ‫الظاهرة النحوّية ونظرّية النحو العرب ّ‬ ‫ي في الحضارة العربّية‪ ،‬ط‪ ،2.‫ي يولي اهتماًما معتَبًرا لكونها من العلوم النسانّية في المقننام الّول‬ ‫سق معرف ّ‬ ‫في ن َ‬ ‫لكّنها تستنجد في أبحاثها النظرّية والميدانّية مًعا بالتجريب والمقاييس العلمّية الننتي‬ ‫ل يمنع اقتراضننها مننن الرياضننيات والحصننائيات وعلننم الحينناء وعلننم وظننائف‬ ‫العضاء‪ ،‬وهي التي تعّد من جنس العلوم الّدقيقة والعلوم الطبيعّية‪.. I.‬الخ‪ ،‬ويحّثون البحث الّلسان ّ‬ ‫ل يتنّكر لمكتسبات هذه الخيرة‪،‬‬ ‫ل ينكر َفصَله‪ ،‬وأ ّ‬ ‫يذكر أصله وأ ّ‬ ‫ومننن المفننتَرض أن ُيشننِرف علننى مثننل هننذه البحنناث علمنناء‬ ‫سخون في علمهم بإمكانهم اختبننار حلقننات البحننث المتواصننلة‬ ‫را ِ‬ ‫‪1‬‬ ‫ظر‪Linguistique et applications :‬‬ ‫ين َ‬ ‫‪.74‬‬ ‫‪3‬‬ ‫ظر‪Abderrahman Hadj-Salah.

‬‬ ‫‪ 2‬حلمى خليل‪ ،‬العربّية وعلم الّلغة البنيو ّ‬ ‫‪.‬يح ُ‬ ‫بالفعل التربو ّ‬ ‫ل السننيادة فنني تحضننير الوسننائل‬ ‫ودّقة‪ ،‬وهي التي يرجننع إليهننا فض ن ُ‬ ‫التعليمّية‪ ،‬وتقنيات تسخير هذه الخيننرة ِمننن ِقبننل المعّلميننن‪ ،‬وضننبط‬ ‫ي‪.‬‬ ‫‪ ‬التحليل البنيو ّ‬ ‫‪ ‬تطبيق النظرّية الّلغوّية الحديثة علننى الّلغننة العربّيننة‬ ‫«‪.2‬‬ ‫ت نفسّية وما هو ِمن جنننس الّلسننانيات‬ ‫‪ .‬‬ ‫بتعيين النمط الّلغو ّ‬ ‫ظر ردود فعل المجمعّيين تجاه هذه الدعوات‪ :‬محمود تيمور‪ ،‬محّمد الخضر حسين‪،‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫ي‪ ،1975 ،‬ص‪ .‬‬ ‫ي العرب ّ‬ ‫‪ ‬الوصفّية ونقد التراث الّلغو ّ‬ ‫ي لّلغة‪.‬بتعننبير آخننر ُتحننّدد‬ ‫الوسائل بتعريف الهننداف التربوّيننة‪ :‬يتوّقننف الم نُر بصننورة عاّمننة‬ ‫ي الذي ُيراد تعليمه‪.‬‬ ‫ص ما لفتنا النتباه إليه‪ ،‬أّما إعادة الّنظننر فقنند‬ ‫الحياء هنا يخ ّ‬ ‫ارتكزت على دعوات تيسير النحو وتسجيل مآخننذ منسننوبة إلننى‬ ‫الكتابة العربّية )الرسم بالحرف( وصننراع الفصننحى والعاميننات‬ ‫العربّيننة‪ » ،1‬ويمكن أن ُنجِمل هذه الّتجاهات ] الحيائّية‬ ‫ت ثلثة واضحة صنناحبت تقننديم‬ ‫والنقدّية عند العرب [ في تيارا ٍ‬ ‫النظرّية الحديثة وهي‪:‬‬ ‫ي‪.‬‬ ‫أوجه تنفيذ الفعل التربو ّ‬ ‫ي هو وضع مبادئ منهجّيننة يقننوم‬ ‫ل تربو ّ‬ ‫ل فع ٍ‬ ‫ن ما يتقّدم على ك ّ‬ ‫إّ‬ ‫عليهننا تصننّور الوسننائل التعليمّيننة واختيارهننا‪ .‫في الّلغة‪ .‬فتعليمّيننة الّلغننات تجنند فنني هننذا النننوع مننن الدراسننات‬ ‫تأّملت في الّلغة هي لخير تعليمها‪.94‬‬ ‫ي‪ ،‬دار المعرفننة الجامعّيننة‪ ،‬القنناِهرة‪ ،1995 ،‬ص‪..‬طننالب عبنند الرحمننن‪،‬‬ ‫دراسات في الّلغة‪ ،‬جمع وتحقيق علي الرضا التونس ّ‬ ‫شؤون‬ ‫نحننو تقننويٍم جدينند للكتابننة العربّيننة‪ ،‬سلسننلة كتنناب الّمننة )‪ ،(69‬وزارة الوقاف وال ّ‬ ‫السلمّية‪ ،‬الدوحة‪ ،‬قطر‪ ،1999 ،‬ص‪ 61.167‬‬ ‫‪33‬‬ .‬ن ‪.‬‬ ‫والستظهار والخلوص إلى إبداعّية لغوّية ن ِ‬ ‫صننة‬ ‫ل مننا يتعّلننق بالمقاربننات التربوّيننة الخا ّ‬ ‫تجمع هذه الخانننة ك ن ّ‬ ‫ل صننراحة‬ ‫سن ههنا تمييز العناصر المنهجّية بك ن ّ‬ ‫ي‪ .2‬بالنسبة لما يرجع إلى معطيا ٍ‬ ‫ي‪ ،‬فيتعّلننق الم نُر بمننا‬ ‫الجتماعيننة وِمننن صننميم علننم النفننس الننتربو ّ‬ ‫س تعّلننم ‪ /‬تعليننم الّلغننات‬ ‫ت النظرّيننة مّمننا يم ن ّ‬ ‫صننلت إليننه الدراسننا ُ‬ ‫تو ّ‬ ‫الثانية‪ ،‬إّما في سبيل تشخيص معالمه وتعريفه مقارنًة بواقننع تعّلننم ‪/‬‬ ‫تعليم لغة الّم وبالتركيز على المشابهات أو بالعكس من ذلك لتمييزه‬ ‫عنه؛ إضافًة إلى الليننات المش نّغلة فنني عمليننات الكسنناب والتعليننم‪،‬‬ ‫وكنننذلك مختلنننف التحفينننزات والغنننراءات وعوامنننل المنننذاكرة‬ ‫شطة‪.

3.162‬‬ ‫ظر‪Alise Lehmann & Françoise Martin-Berthet.‬ن ‪.Nathan. Lettres Sup.‬عالم الكتننب‪ ،‬القنناهرة‪،1998 ،‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫ص‪ 121.2‬المجموعة الثانية‪:‬‬ ‫ل الختصاصننات‬ ‫ب الننتي تتقنّدم بهننا ك ن ّ‬ ‫حق بهننذه المجموعننة الجننوان ُ‬ ‫ُتل َ‬ ‫ف‬ ‫الّلسانية الفرعّية التي كُملت نظراُتها واسُتحِكمت منازلهننا‪ ،‬والننتي سيكتش ن ُ‬ ‫المتأّمل فيها أّنها قريبٌة جّدا من ميدان تعليمّية الّلغات بحكم انشننغالتها الننتي‬ ‫شر الكلَم ومظاِهَر اّتساقه وانسجامه والتي تتناول تأثيراِته المتنّوعَة‬ ‫ُتبا ِ‬ ‫أبعاُده‪ِ ،‬من‪:‬‬ ‫ستار عن مظاِهر الســلوب الخفّية‬ ‫السلوبّية التي ُتزيح ال ّ‬ ‫•‬ ‫ن “ الشعر اخترا ٌ‬ ‫ق‬ ‫ل مثل القرار بجرأة أ ّ‬ ‫وتمظهراته‪ ،‬وتبيح أقوا ً‬ ‫لنمطّية الّلغة ”‪،‬‬ ‫ي ويضع‬ ‫وتحليــل الخطــاب الذي يشمل الخطــابَ الــتربو ّ‬ ‫•‬ ‫الصبَع على تجّليات السياقات والمقامات الّلغوّية‪،‬‬ ‫صة على أحوال‬ ‫والّلسانيات الّنصّية التي تمارس نظرة خا ّ‬ ‫•‬ ‫الحالت‪،‬‬ ‫•‬ ‫شاعر؛‬ ‫إلى الشعرّية التي يهّمها أمُر الّلغة قبل ال ّ‬ ‫ب عليه‬ ‫ول ُيستبَعد من مجال هذه المجموعة ما ينك ّ‬ ‫•‬ ‫صصون في علم َمتن الّلغة من تجميع‬ ‫المعجمّيون والمتخ ّ‬ ‫جزة في المعاجم‪ ،‬فُيطِلعون‬ ‫معلومات تتعّلق بالمدخلت المحت َ‬ ‫ت عملّية غاية في الهمّية‪،‬‬ ‫العاملين في تعليمّية الّلغات على تقنيا ٍ‬ ‫كطرق الشرح الساسّية‪ ،‬بالتعريف وصعوباته‪ ،‬وتحديد المكّونات‬ ‫الدللّية‪ ،‬بذكر سياقات الكلمة‪ ،‬بذكر المرادف أو المضاد؛ وطرق‬ ‫الشرح المساعدة‪ ،‬كاستخدام المثلة التوضيحّية‪ ،‬والتعريف‬ ‫ي‪ ،‬والصور والرسوم‪ ،‬وبيان النطق‬ ‫ي‪ ،‬والتعريف الظاهر ّ‬ ‫الشتمال ّ‬ ‫ي‪ ،‬والمعلومات الصرفّية والنحوّية‪،‬‬ ‫والهجاء‪ ،‬والتأصيل الشتقاق ّ‬ ‫‪1‬‬ ‫ومعلومات الستعمال‪ ،‬والمعلومات الموسوعّية ‪. Paris.XIV‬‬ ‫‪34‬‬ .‬‬ ‫هذا كّله‪ ،‬وقد تمتّد معالُم الّتطبيق إلى ما يّتصل بقضايا‬ ‫•‬ ‫المنهج‪ ،‬وهذا على غرار علم متن الّلغة الذي أخذت دائرُة‬ ‫ط اّلذي تتجّلى فيه تلك‬ ‫سع كّلما روعي المحي ُ‬ ‫اختصاصه تتو ّ‬ ‫شواهد وذلك من غير أن تتأّثر ماّدته بتلك الختصاصات المعنية‬ ‫ال ّ‬ ‫‪2‬‬ ‫بمستوى من مستويات ذلك المحيط ‪. Coll. Ed. Introduction à :‬‬ ‫‪ 2‬ين َ‬ ‫‪la lexicologie : Sémantique et morphologie.‬‬ ‫‪.‫‪ 2.‬‬ ‫ظر‪ :‬أحمد مختار عمر‪ ،‬صناعة المعجم الحديث‪ ،‬ط‪ ،1. 2000. p.2..

‬‬ ‫& ‪(197-238).. 1963. in‬‬ ‫‪Linguistique Essais de linguistique générale. « L’Homme dans sa langue » T.‬‬ ‫‪. 1974. Trad.‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪35‬‬ .‬الخ‪ ،‬وهي التي أعقبت هذه الخيرة على‬ ‫استحياء وجاءت على منوال سوابقها هي الخرى‪ ،‬مثل‪ :‬قضــايا الّلســانيات‬ ‫العاّمة )بنفنيست(‪ 1‬الذي » اهتّم بالمفنناهيم اّلننتي جنناء بهننا تت تتت تت‬ ‫سننرا وناقنندا‪ ،‬ومننن القضننايا اّلننتي‬ ‫حيننث تع نّرض إلننى أغلبهننا فنني كتننابه مف ّ‬ ‫‪2‬‬ ‫اسننتقطبت اهتمننامه العلمننة ومفهومهننا كمننا يتص نّوره تت تتت تت « ‪. Coll.2‬الّلسانيات التعليمّية والّلسانيات النفسّية‪:‬‬ ‫ن بين الّلسانيات الّتعليمّية وعلم النفس علقننة وطينندة‪ ،‬لكننن‬ ‫ِمن نافلة القول إ ّ‬ ‫بالحرى أن نتحّدث عننن الّلسننانيات النفسنّية نظنًرا لمقامهننا الواضننح ودنّوهننا مننن‬ ‫الّلسانيات الّتعليمّية‪ ،‬ثّم إذا أردنا الّتدقيق أكثر فعلننم النفننس المعننني هنننا هننو )علننم‬ ‫ي( الذي » يطّبق مبننادئ علننم النفننس وقننوانينه علننى مينندان التربيننة‬ ‫النفس التربو ّ‬ ‫ت كضننعف التلميننذ‬ ‫ت وصننعوبا ٍ‬ ‫ل ما يقوم في هذا الميدان من مشننكل ٍ‬ ‫والتعليم لح ّ‬ ‫في تعّلم الّلغات‪ ،‬أو في تدريس القننراءة لمبتنندئين بالطريقننة الكلّيننة أو الجمننع بيننن‬ ‫الجنسين في مرحلة الدراسة الثانوية أو تدريس العلوم على صننورة علننوم عاّمننة‪.2. Tel.‬‬ ‫‪« De la subjectivité dans le langage ».‬وللعاِملين في ميدان تعليمّية الّلغننات‬ ‫ن ّ‬ ‫ل تننترّدد فنني القيننام‬ ‫ل صننميمّيا أم جانبّيننا‪ ،‬المهنّم أ ّ‬ ‫حرّية التعاُمل معهننا تعنناُم ً‬ ‫ي يتنّزه عن التماس متفّرقات يؤتى بها من هنا وهناك‪.‬‬ ‫‪Ed. Problèmes de linguistique générale. p. Gallimard.‫وهذا إذا اكتفينا بذكر ما أنتجتها الّلسانيات في مزاوجتها مننع البحنناث‬ ‫شنند التننّوع فنني اعتمنناد المنندّونات‪ :‬كالمثننال‬ ‫التطبيقّية‪ ،‬ل سّيما تلك الننتي تن ُ‬ ‫الشعبّية‪ ،‬ودراسة قصيدة أسلوبّيا‪ ،‬تحليل خطاب رئيس جمهورّية‪ ،‬النظر في‬ ‫ص أغنية من المنظور التداولي ‪. « Linguistique et poétique ».‬‬ ‫ل استكشاف ّ‬ ‫بعم ٍ‬ ‫وقد مّهدت لمثل هذا النوع من الدراسات مؤّلفات كانت تبدو في أوائل‬ ‫عهدها طفرة أو حلقة ضعف في سلسلة أّمهننات الكتننب الننتي سننبقتها وأّلفهننا‬ ‫سب إليهم ن فنني مينندان‬ ‫حًقا تن َ‬ ‫رّواد ن أخذت المداِرس الّلسانية التي ظهرت ل ِ‬ ‫الّلسننانيات العاّمننة فنني بننداياتها مثننل‪ :‬محاضــرات‪) . Minuit.‬دي سوسير(‪ ،‬الّلغــة‬ ‫) بلوفيلد(‪ ،‬الّلغــة ) سابير( ‪ . E.‬الخ‪ .. Paris.‬‬ ‫ومقالت في الّلسانيات العاّمة )ياكوسون( ‪.. « Les Relations de temps dans le verbe français ». Paris.‬‬ ‫‪ 2‬أحمد حساني‪ ،‬مباحث في الّلسانّيات‪ ،‬ديوان الَمطبوعات الجامعّية‪ ،‬الجزائر‪ ،1993 ،‬ص‪.48‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪Cf.70.‬وعلم النفس التربو ّ‬ ‫ي ما يصل إليه من نتائج ومبادئ ُتفيننده فنني ح ن ّ‬ ‫ل‬ ‫أن يستعير من علم النفس النظر ّ‬ ‫مشكلت التربية والتعليم‪ ،‬بل يصوغ بنفسه ولنفسه مبادئ سيكولوجية يحتاج إليهننا‬ ‫‪Cf.‬‬ ‫‪Ed. Benveniste.. Roman Jakobson.‬‬ ‫كما يطّبق مبادئ عملّية التعّلم وقوانينها علننى تنندريس المننواد المختِلفننة كالحسنناب‬ ‫صننر علننى‬ ‫ي بمفهومه الحديث ل يقت ِ‬ ‫والرسم والقراءة والّلغة ‪ . Nicolas Ruwet.3‬‬ ‫‪ 3.

‬ن ‪.1‬كما يعتني هذا الفرع بتزويد المعّلم بما يحتاج إليه من‬ ‫المبادئ والسس والنظريات لتفسير عملية التعلم والتحكم فيها‪.‬الخ‪ ،‬لهذا قيل إّنه دراسة الّلغة من أجل معرفة العثرات التي تحول دون تقّدم‬ ‫مسيرة التعّلم وفي سبيل تحسين الداء التعليمي وتننوفير أجننواء التحصننيل العلم ن ّ‬ ‫ي‬ ‫ي خلل مهّدد لمسيرة تعليم الّلغة‪.‬‬ ‫والنذار بأ ّ‬ ‫والمنهاج هو أحد الوسائل التربوّية التي تعين على نمّو التلميذ نمّوا يؤّهلهم‬ ‫ف وكيفمننا كننان‬ ‫للعباء التي تتطّلبها الحياُة والتفاعل معهننا‪ ،‬وكيفمننا كننانت الهنندا ُ‬ ‫ن هذا ل يؤّدي إلننى شننيءٍ مننا لننم يعتمنند علننى فهننم حقيقن ّ‬ ‫ي‬ ‫المحتوى والطريقة‪ ،‬فإ ّ‬ ‫ظر‪ :‬عبد الرحمن الوافي‪ ،‬المختصر فنني مبننادئ علننم النفننس‪ ،‬ط‪ ،2.‫في هذه المشِكلت «‪ .112‬‬ ‫ي في المدرسة الساسّية الجزائرّية‪ ،.14.‬ديننوان المطبوعننات‬ ‫‪ 1‬ين َ‬ ‫الجزائرّية‪ ،2003 ،‬ص‪..‬‬ ‫‪ 13‬ن ‪ ،(46‬ص‪ 93.19‬‬ ‫‪ 3‬نسيمة ربيعة جعفري‪ ،‬الخطأ الّلغو ّ‬ ‫ي للثقافننة‬ ‫ظر‪ :‬هادي نعمان الهيتي‪ ،‬ثقافة الطفال‪ ،‬سلسلة عنناَلم المعِرفننة‪ ،‬المجِلننس الننوطن ّ‬ ‫‪ُ 4‬ين َ‬ ‫والفنون والداب‪ ،‬الكويت‪ ،1988 ،‬ص‪.39.‬ص‪ 18..‬‬ ‫ظر‪ :‬العتوم )عدنان يوسف(‪ ،‬مقدمة إلى علم النفس التربوي‪ ،‬ضمن علم النفس التربوي‪:‬‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫النظرية والتطبيق‪ ،‬تأليف‪ :‬العتوم )عدنان يوسف( وذيــاب الجــراح ) عبد الناصر( وعلونــة‬ ‫)شفيق فلح( وأبو غزال ) معاوية محمود(‪ ،‬دار المسيرة‪ ،‬عمان‪ ،‬الردن‪) ،2005 ،‬ص‪.‬‬ ‫‪36‬‬ .3‬‬ ‫شط وتطويره في ك ّ‬ ‫ي الن ِ‬ ‫استغلُلها في تحسين الفعل التربو ّ‬ ‫حثون اليننوَم فنني ِدراس نِة الطفولننة اّتجاهننات متع نّددة تبًعننا للطننار‬ ‫ويّتجه البا ِ‬ ‫ي يتعّلننق‬ ‫ل عن تلك الّدراسات إّنها ذات جانبْين‪ :‬أّولهما نفس ّ‬ ‫ي‪ ،‬ويمِكن القو ُ‬ ‫المرجع ّ‬ ‫سسنناته‬ ‫ظمنناته‪ ،‬ومؤ ّ‬ ‫ل أنفسننهم‪ ،‬والّثنناني يتعّلننق بننالمجتمع ومنظومنناته ومن ّ‬ ‫بالطفننا ِ‬ ‫ن تلننك الدراسننا ِ‬ ‫ت‬ ‫المتنّوعة‪ :‬كالسرة والمدرسة ووسننائل العلم والّثقافننة‪ ،‬لننذا فننإ ّ‬ ‫تحاِول التعّرف على أسس نمّو الطفننال وأسنناليب المجتمننع فنني إنمننائهم والطننرق‬ ‫ي الخننرى مننع‬ ‫التي يتبعها في تثقيفهم‪ ،‬ومضامين التقيف وأنمنناط العلننم الجتمنناع ّ‬ ‫الطفال‪.4‬‬ ‫حث شّتى قنند ل تنندخل‬ ‫أما الختصاص )الّلسانيات النفسّية( فيتطّرق إلى َمبا ِ‬ ‫ُمباشرًة في تحديد ماهّية الّلغة ووصفها‪ ،‬بل ما يدعو إلى الهتمام بهننا ن ن لكننن فنني‬ ‫المقام الّثاني ن هو ذلك الّنصيب المشترك بين تلننك المبنناحث وبيننن هننذه الخيننرة‪،‬‬ ‫خل فنني تشننخيص‬ ‫وبالّتطّرق إلى شيٍء من خصائصها كالعوامل النفسّية الننتي تتنند ّ‬ ‫ل فنني أمننراض الكلم‬ ‫ل‪ ،‬وكذلك العوامل النفسّية التي لها دخ ٌ‬ ‫الخطاء وتحليلها مث ً‬ ‫وكيفّية علجها كالحبسة وأنواعها‪ ،‬ومراعاة المعّلم لحاجات تلميننذه فنني تسننطيره‬ ‫خل فنني‬ ‫ص شخصّية المتعّلم ّلغة وخصائصها‪ ،‬وما يتنند ّ‬ ‫لهداف درسه‪ ،‬وقضايا تخ ّ‬ ‫تلننك العمليننة كالننذكاء والننذاكرة والدراك والترسننيخ والنسننيان والتننوازن النفس ن ّ‬ ‫ي‬ ‫‪.2‬‬ ‫وإذا أردنا القتراب أكننثر مننن علننم النفننس علننى ضننوء علقتننه بالّلسننانيات‬ ‫طفننل‬ ‫ع آخننر مننن فروعننه أل وهننو علننم نفننس ال ّ‬ ‫التعليمّيننة فيجننب علينننا ذك نُر فننر ٍ‬ ‫والمراِهق الذي » تساعد نظرياُته المعّلمين على التعّرف على الشروط والعوامننل‬ ‫الساسّية لحنندوث عملّيننة اكتسنناب الّلغننة وامتلك أسسننها ومبادئهننا؛ والننتي ُيمِكننن‬ ‫ل اّتجاهاته «‪.‬ن ‪.

‬ويتطّلننب‬ ‫ي يقوم أساسا‬ ‫ي ‪ Code‬أو شفر ّ‬ ‫إنتاج الّرسالة الكلمّية استخدام نظننام رمننز ّ‬ ‫سل ‪ Sender‬إلى المستقِبل ‪ Receiver‬حيث يتوّقف‬ ‫على انتقال من المر ِ‬ ‫ي اّلننذي يسننتخدمه‬ ‫إدراك الّرسالة على مدى معرفة المستقِبل لهذا الّنظام الّرمز ّ‬ ‫سل‪ ،‬ويهتّم عاِلم الّلغننة بهننذا الّنظننام عننن طريننق دراسننة طبيعننة الوحنندات‬ ‫المر ِ‬ ‫المكّونة له وتحديدها‪. :‬‬ ‫‪.‬‬ ‫ل ذلك وغيره من المشكلت الّلغوّية والّنفسّية أّدت إلى حتمّية الّلقاء‬ ‫»كّ‬ ‫ل تلننك المشننكلت‪ ،‬وتننرى جننودث جريننن‬ ‫بيننن علمنناء الّلغننة وعلننم الّنفننس لح ن ّ‬ ‫ن علماء الّنفس اّلذين درسوا الّلغة قد تأّثروا بمؤّثرْين‬ ‫‪ Judith Green‬أ ّ‬ ‫همنننا‪ :‬نظرّينننة المعلومنننات ‪ Information theory‬ونظرّية الّتعّلم‬ ‫‪ .‬‬ ‫أّما عاِلم الّنفس فيهتّم بالعملّيات اّلتي تحدث لدى المسننتقِبل حيننن يسننتقبل‬ ‫ي وإدراك الّرسالة «‪.‫ي قنندٍر مننن‬ ‫لخصائص التلميذ وحاجاته وميوله ومشكلته وكيفّيننة تعّلمننه‪ ،‬فتقننديم أ ّ‬ ‫الخبرات التعليمّية للتلميذ دون درايننة بخصائصننهوحاجاته إّنمننا يننؤّدي بصننورة أو‬ ‫بأخرى إلى الفشل في بلننوغ الهننداف الننتي يسننعى إليهننا المنهنناج‪ ،‬وِمننن ث نمّ فننإ ّ‬ ‫ن‬ ‫سننا هاّمننا وضننرورّيا يفينند متننناِول المنهنناج علننى‬ ‫دراسننة طبيعننة التلميننذ تع نّد أسا ً‬ ‫ي‪.‬هذا ما يسود الدراسات التي تقّوض الحدوَد التي أقيمت بين النحو‬ ‫ب هننذه الدراسننات المرتِكننزة علننى نقننل‬ ‫والبلغة على سبيل المثال‪ ،‬فيلجننأ أصننحا ُ‬ ‫الستعارة والتشبيه من الفتراضات الجمالّية إلننى اعتبارهمننا “ عملّيننة معرفّيننة ”‬ ‫تقوم بدور الوسيط بين الذهن والثقافة؛ وذلك بالتأليف بين المجالين وغيرهمننا مننن‬ ‫ب جننزٌء مننن اهتمامهننا علننى تلكننم الظننواهر المرتبطننة‬ ‫الفروع الّلسانّية التي ينص ن ّ‬ ‫ي الّرحى )الذهن والثقافة( الّلذْين ل تنغلق دونهما أبواب الّلسانيات التعليميننة؛‬ ‫بقطب ْ‬ ‫سسننها وتطبيقاتهننا‪ ،‬دار‬ ‫صننرها وأ ُ‬ ‫‪ 1‬صلح عبد الحميد مصطفى‪ ،‬المناهننج الدراس نّية‪ :‬عنا ِ‬ ‫المريخ‪ ،‬الرياض‪ ،‬المملكة العربّية السعودّية‪ ،2004 ،‬ص‪.98.14-15‬‬ ‫‪37‬‬ . Psycholinguistics.‬نقل رأي ‪ Judith Green‬عن‪Judith Green.2‬‬ ‫الّرسالة أي بعملّيات الّنظام الّرمز ّ‬ ‫ن علقة علم النفننس العننام نن وكننذا فروعننه الننتي أشننرنا إليهننا لحنّد الن نن‬ ‫إّ‬ ‫سج هننذه‬ ‫بالّلسانيات التعليمّية ذات أبعاد جّمة؛ وإذا َأْنعمنا النظَر في الخيوط التي َتن ُ‬ ‫ض الباحثين عنننندما‬ ‫ضا فيما يسلكه بع ُ‬ ‫العلقَة‪ ،‬فمهما كانت طفيفة ودقيقة نلمسها أي ً‬ ‫ي‪ ،‬أو علننى‬ ‫يجدون أنفسهم مضطّرين إلى تجديد رؤاهم الملقاة على ال نّدرس الّلغننو ّ‬ ‫نقطة من نقطه‪ .Learn theory‬أّما نظرّية المعلومات فهي تبحث في عملّية الّتصال‬ ‫ن الّلغننة تتطّلننب مننن‬ ‫صة‪ ،‬وهي تنطلق من حقيقة أ ّ‬ ‫ي بخا ّ‬ ‫عاّمة والّتصال الّلغو ّ‬ ‫ي جننانب مننن جننوانب الّرسننالة‬ ‫مسننتخدميها درايننة وخننبرة تمّكنهننم مننن تتّبننع أ ّ‬ ‫الكلمّية‪ ،‬أي معرفننة الحتمننالت المتتابعننة لجميننع مسننتويات الّلغننة‪ .p.‬‬ ‫ت في الّلسانّيات الّتطبيقّيننة‪ ،‬دار المعِرفننة الجاِمعّيننة‪ ،‬القنناهرة‪،2000 ،‬‬ ‫‪ 2‬حلمى خليل‪ِ ،‬دراسا ٌ‬ ‫ص‪ .90.1‬‬ ‫ي أو التنفيذ ّ‬ ‫المستوى التخطيط ّ‬ ‫فالّلسانيات النفسّية مجال من المجالت التي أثبتننت ارتباطهننا الوثيننق بتعليننم‬ ‫وتعّلم اللغات‪ ،‬فقد ظهرت نظريات كثيرة ربطت بين العناصر النفسية لمتعلم اللغة‬ ‫ل وخوف وحياء وقلق وفرح ورغبة وبين تحصننيل هننذا النندارس‬ ‫من دافعية وميو ٍ‬ ‫من اللغة‪.

‬فنني‬ ‫ن لسننان ّ‬ ‫المُر يقع أيضا دون أن يسننمح تكننوي ٌ‬ ‫غّيبت تلك الحداث‬ ‫الحين قد تذوب الّلسانيات النفسية في تخمينات في حال إذا ما ُ‬ ‫الّلغوّية الملموسة وُرفضت ي نُد المسنناعدة اّلننتي تق نّدمها‪ .‬كمننا يحتمننل الم نُر إيعنناز‬ ‫ل‪ ،‬مّمننا يننؤّدي إلننى عنندم الّتمييننز بيننن القسننام الّلغوّيننة‬ ‫الّلسان إلى الفكننر وليننس إ ّ‬ ‫والقسام المفهومّية‪ ،‬الخ‪. Chipman). Mardaga. A.‬هننذا مننا‬ ‫فلسفة الّلغة أكثر مّما هو بحث تجريب ّ‬ ‫‪ 1‬عبد الله سليم‪ ،‬بنيات المشابهة في الّلغة العربّية‪ :‬مقاربة معرفّية‪ ،‬سلسلة المعرفة الّلسننانّية‪:‬‬ ‫أبحاث ونماذج‪ ،‬دار توبقال‪ ،‬الّدار البيضاء‪ ،‬المغرب‪ ،2001 ،‬ص‪ 07. Ed. 1981.‬‬ ‫سمنا تلك العلقة الكائنة بين علننم النفننس والّلسننانيات س نّيما فنني‬ ‫لكن مهما ج ّ‬ ‫بؤرة الّلسانيات التعليمّية فتجدر الشارة إلننى أّنننه غالبننا مننا تّمننت فنني علننم الّنفننس‬ ‫دراسة الّلسان من غير استدعاء أحداث الّلغــة الملموسة‪ ،‬وأكثر من ذلك ُيلفى‬ ‫ي باسننتدعاء مصننطلحّية لسننانّية‪ .12‬‬ ‫‪38‬‬ .1‬‬ ‫ت الرسمّية بوضع برامج‬ ‫ف وقائّية وتقوم الجها ُ‬ ‫وأحياًنا يّتخذ علم النفس مواِق َ‬ ‫تربوّيننة ومناهننج تعليمّيننة تراعنني فيهننا التوجيهننات الننتي يوصنني بهننا علننم النفننس‬ ‫جه‬ ‫بالتنسيق مع تعليمّية الّلغات‪ ،‬وتتصّدى الّلسانيات النفسنّية فنني رحنناب هننذا التننو ّ‬ ‫لساسيات الّلغة وأهمّيننة تعليمهننا‪ ،‬كمننا تتع نّرض لمكانننة الّلسننان كظنناهرة طبيعّيننة‬ ‫بالنسبة للَمعوقين ذهنّيننا‪ ،‬وُتس نِهم فنني تخفيننض نسننب المصننابين بالعاهننات العقلّيننة‬ ‫كننالتخّلف الننذهني وتشننريح دورهننا فنني إزالننة العقبننات الننتي تحننول دون النم نّو‬ ‫سرها هذه الزاوية الوقائّية “ العلجّية ” خليقننة بننأن‬ ‫ي‪2‬؛ فالكتشافات التي تي ّ‬ ‫الذهن ّ‬ ‫شننريحة الجتماعّيننة ضننمن‬ ‫ُتفيد العاملين في تعليم الّلغننات ومراعنناة تواجنند تلننك ال ّ‬ ‫النسيج الجتماعي لنندفع خطننر تهميشننها‪ .‬ن ‪. Rondal.humaines (102). Bruxelles. in :‬‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫‪Psycholinguistique et handicap mental : recherches récentes et‬‬ ‫‪perspectives (Sous la direction de Jean.‬ونظنًرا لجسننامة هننذه المهّمننة بننات مننن‬ ‫ضرورة بمكان أن يحدث تكاتف الجهود التي ُيتوّقع أن ُتبَذل على أصِعدة مختِلفة‬ ‫ال ّ‬ ‫بما فيها الّلسانيات التعليمّية‪. p. Langage et arriération mentale.08‬‬ ‫ظر‪Jean A. Coll. Psychologie et sciences‬‬ ‫‪. Jean-luc‬‬ ‫‪Lambert & Harold H.12-22).‬إ ّ‬ ‫إلى غير ذلك من المبننا ِ‬ ‫والمجالت «‪. Rondal.‫ل إذا أجننروا أبحنناَثهم علننى‬ ‫ول ينجح أولئك الدارسون في عملّيتهم التركيبّية تلك إ ّ‬ ‫ي أو علننم النفننس‬ ‫ع من فروع علم النفس؛ مثل العلم المعرف ّ‬ ‫ضوء نظرّية تابعة لفر ٍ‬ ‫ي )‪ ،(Cognitive psychologie‬الذي تجدر الشننارة إلننى أّنننه »‬ ‫المعرف ّ‬ ‫ت قديمة بتصّورات ووسائل حديثة‪ .‬إّنه عل نٌم يبحننث‬ ‫صٌر يبحث في إشكال ٍ‬ ‫علٌم معا ِ‬ ‫في كيفّية امِتلك الذهن البشري للمعرفننة‪ ،‬وكيفّيننة تطويرهننا‪ ،‬ويبحننث فنني علقننة‬ ‫المحيط بالكتساب‪ ،‬وفي كيفّية احتفاظ الذاِكرة بالمعلومة واستعمالها عنَد الحاجنننة‪،‬‬ ‫سنٌع وكننثير المنافننذ‬ ‫ي شا ِ‬ ‫ن العلننم المعرفن ّ‬ ‫لأّ‬ ‫حث الذهنّيننة‪ .‬‬ ‫وشنننهدت سننناحة الّلسنننانيات النفسنننية أيضنننا وعمومنننا إلنننى غاينننة حنننوالي‬ ‫ي‪ ،‬اّلننذي ينندنو إلننى‬ ‫ي النطبنناع ّ‬ ‫الخمسينّيات اكتساحا من قبل منهج الّتحليل الّتخمين ّ‬ ‫ي ودقيق في أحداث الّلغة الملموسة‪ . (p.

Nathan. Labor.2‬‬ ‫ل منفصل عن ال ّ‬ ‫اّلتي تستعين “ بالّنصوص ”( الك ّ‬ ‫ن نظننرة علننم النفننس إلننى‬ ‫ومن جهة أخرى ل ينبغي أن يغيب عن أذهاننننا أ ّ‬ ‫الّلغة قد تكون مغايرة تماًما عن معالجة الّلسانيات لهذه الخيرة‪ ،‬فعلم النفننس يكنناد‬ ‫ل‪ ،‬وهو ل يتوانى في تزويد الفرد‬ ‫ل مث ً‬ ‫طف ّ‬ ‫ن الّلغة تحّرر ال ّ‬ ‫يتشّرد في بحثه ليثبت أ ّ‬ ‫ت اجتماعّية وفي فسننحة آمننا ٍ‬ ‫ل‬ ‫بوصفات طبّية )عيادية( ُتدخله عبر الّلغة في صل ٍ‬ ‫ن علم النفس يحننرص علننى سننبل تعزيننز الّتواصننل بيننن‬ ‫ضا أ ّ‬ ‫علجّية؛ ل ننسى أي ً‬ ‫ل المكن إن لم تقل النجننع‪ ،‬فننالمهّم أن نعننرف‬ ‫أفراد المجتمع ويرى في الّلغة الح ّ‬ ‫ل علننم النفننس‪ .2‬قد تواجد‪ ،‬من‬ ‫جهة أخرى‪ ،‬لسانّيون سواء من جانب الّلسانّيات الّتقليدّية أم مننن جننانب الّلسننانّيات‬ ‫البنوّية َمن أوصننى بضننرورة الّنظننر إلننى الّلغننة ن ن ودراسننتها ن ن بوصننفها ظنناهرة‬ ‫مجّردة‪ ،‬واقعة خارج العوارض الفردّية أو الجتماعّية )هذا الّتبّين صننحيح كننذلك‬ ‫ظاهرة الّلسننانّية‬ ‫طر فيها بشكل صريح تحت ضرورة إرجاع ال ّ‬ ‫في الحوال اّلتي س ّ‬ ‫ضل ن ول يزال المر قائما ن‬ ‫ي‪ ،‬الخ‪ . Ed.(. Psycholinguistique appliquée : :‬‬ ‫‪ 2‬ين َ‬ ‫‪Problèmes de l’enseignement des langues. Coll.‬عادة ما ُف ّ‬ ‫ي‪ ،‬الّتاريخ ّ‬ ‫سياق الجتماع ّ‬ ‫إلى ال ّ‬ ‫سننس المعنناجم مثل‬ ‫تحليل الّلغة في هيئتها المبلَورة عننبر أشننكالها المكتوبننة‪ ،‬إذ تتأ ّ‬ ‫وبصورة شبه دائمة على الجذاذات المستخَلصننة مننن الّنصننوص المكتوبننة‪ ،‬سنننجد‬ ‫لهذا المر صًدى في تعليم الملء‪ ،‬الشيء الذي أسفر عن طريقة في تعليننم الّلغننة‬ ‫الثانيننة )الّلغننة الجنبّيننة( ص نُعب توظيفهننا فنني تعليننم الّلغننة الولننى )لغننة الّم(‪.1‬‬ ‫سنناري المفعننول‪ُ :‬تحّلننل‬ ‫وأصننبح العمننل بننناء علننى “ المقتطفننات ” مننن الّتقلينند ال ّ‬ ‫صوتّيات الّتجربّية الّتقليدّية الصوات المعزولة‪ ،‬ويتّم إجننراء الّنحنناة فنني الغننالب‬ ‫ال ّ‬ ‫على مستوى المرّكبات أو الجمل )وكذلك المننر بالّنسننبة “ الّلسننانّيات الّنص نّية ”‬ ‫سياق‪ ،‬الخ‪.1) 1‬بين الّلغة الصلّية والّلغة الثانية(‪.culture. Paris.‬‬ ‫يطرقها في رحاب الّلسانيات التعليمّية من شوائب ل تم ّ‬ ‫‪ 4.‫شّكل واحدا من مصادر المقاومة ن بما أّنها مبّررة شيئا ما ن وهي اّلننتي اعت نّد بهننا‬ ‫خل الطبنناعّيين غيننر الُمبنناح( إلننى‬ ‫الّلسانّيون في وجه نفوذ الّنفسانّية )المعتبرة تنند ّ‬ ‫الّلسانّيات‪. Langues et‬‬ ‫‪. Bruxelles. p.‬‬ ‫ظر‪Tatiana Slama-Cazacu.‬لهننذا كّلننه ل ب نّد أن تتمّيننز الّلسننانيات‬ ‫المزيد عن هذه الّلغة فنني ظ ن ّ‬ ‫ل تتسّرع إلى اقتباس النظريات من علننم النفننس لغننرض ملننء الفننراغ‬ ‫التعليمّية وأ ّ‬ ‫ل لما يشوب ماّدته العلمّية الننتي‬ ‫ض يلجأ إليه ول يلقي با ً‬ ‫ن البع َ‬ ‫فحسب‪ ،‬كما يبدو أ ّ‬ ‫ت إليها ولو بصلة واحدة‪.2‬الّلسانيات التعليمّية والّلسانيات الجتماعّية‪:‬‬ ‫ن تقتسننمه مننع الّلسننانيات الثنيننة وعلننم‬ ‫تترّبع الّلسانيات الجتماعّية في ميدا ٍ‬ ‫الجتماع والجغرافيا وعلم الّلهجات والّلسانيات‪ ،‬فهي قسيم هننذه الخيننرة؛ تنهننض‬ ‫الّلسانيات الجتماعّيننة بمهّمننة تجليننة التنّوعننات الننتي تكتنننف الواقعننة الّلغوّيننة إثننر‬ ‫ظر أسفله‪ :‬ما عرضناه حول هذه المفارقة في محاضرة‪ :‬وضع طريقة تعليم الّلغة‪،‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫الرسال الّثاني‪ ،‬المحاضرة رقم ‪ 2. 1983.‬‬ ‫فكما رأينا في آخر ما وصل إليه العنصر السننابق )‪ ،(3.20 -21‬‬ ‫‪39‬‬ .

‬‬ ‫تننولي الّلسننانيات الجتماعيننة اعتبنناًرا للمعطيننات الجتماعّيننة الننتي تلتصننق‬ ‫ن‪ ،‬الجنس ‪. Maspero.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫ظر‪Marcel Cohen. Paris. p.‬كما نجده يولي اهتماًما كبيًرا وخا ً‬ ‫الجتماعيننة‪ (Compétence sociolinguistique) 2‬وكيفيات نقلها‬ ‫ل بعد جيل باعتبارها تؤّدي دوَر الحتفاظ على التجّليات الجتماعّية لّلغة‪. p.‬الخ( وتتبّين‬ ‫بالمتكّلمين )الصل الثني‪ ،‬المهنة‪ ،‬مستوى المعيشة‪ ،‬الس ّ‬ ‫سل أو ُيجَبر‬ ‫ي الذي ينزع إليه ذلك المر ِ‬ ‫من خلل هذه المعطيات نوع الداء الّلغو ّ‬ ‫صا لكتساب الملكة اللغوية‬ ‫آخٌر على توظيفه‪ .47.3‬‬ ‫تحلي ً‬ ‫إذا ما أخننذنا بهننذا التعريننف فنجنند الّلسننانيات الجتماعيننة تنطلننق دائًمننا مننن‬ ‫مدّونة موجودة وملموسة؛ لكي تتعّقب تلك التنّوعات فل بّد أن تكون تلننك المدّونننة‬ ‫س نظنناَم الّلغننة‪ .1. Ed. 1973. Liège.T. Mardaga. Ed.30‬‬ ‫‪40‬‬ .‬‬ ‫تم ّ‬ ‫وكذلك الشأن بالنسبة للمواقف التي يتخذها المتحّدث حّتى من أحاديثه الفردّية التي‬ ‫عهدنا اللسانيات العاّمة )الوصفّية( تصفها ملتزمًة حدودها ول تتجاوزها إلى أكثر‬ ‫من البنى فما بالك بمثل تلك المواقف الشخصّية التي أخذت الّلسانيات الجتماعيننة‬ ‫ن الّلسانّيات قد‬ ‫تنصرف إليها مباشرًة بعدما وضعت لبناتها وهي تأبى المحايثة‪ ،‬ل ّ‬ ‫قامت‪ ،‬على الخصوص‪ ،‬بتطوير مظهر معّيننن فنني فكننرة الّلغننة “ السوسننيرية ”‪،‬‬ ‫سسننة الّلسننانّية‬ ‫هو مظهر " نظام القّيم " المر الذي أّدى إلى ضرورة تحليننل المؤ ّ‬ ‫ل محايًثا‪.444‬‬ ‫‪ُ 2‬ينظر عن شؤون هذه المَلكة ما ُأوجز في كتاب‪Marie-Louise Moreau.‬‬ ‫ل مننا فنني‬ ‫سننس؛ ك ن ّ‬ ‫جه لم يفت الّلسانيين منذ أن أخننذ علمهننم يتأ ّ‬ ‫لكن هذا التو ّ‬ ‫ق أخننذ بمبنندأ التن نّوع وراعنناه‬ ‫المر هو أّنهم توّزعوا إلننى فريقيننن رئيس نّيين‪ :‬فري ن ٌ‬ ‫طا عليه أضواء علم النفس أو علم الناسة أو الثنوغرافيا أو علم الجتماع أو‬ ‫مسّل ً‬ ‫كّلها في آن واحد ‪. :‬‬ ‫‪ُ 4‬ين َ‬ ‫‪. :‬‬ ‫‪Sociolinguistique : Concepts de base.Belgique.‫ح العلقننات الكائنننة بيننن هننذه الخيننرة‬ ‫اختلطها بعوامل اجتماعّية‪ ،‬وتلتمس بإلحننا ٍ‬ ‫‪1‬‬ ‫وبين تلك الواقعة الّلغوّية المتنّوعة مظاهُرها ‪.Larousse.‬ومثننل أحكنناٍم‬ ‫س مستوى أو قيمننة كلم تفنّوه بننه فلن لجننديرة بننأن تشنّكل موضننوع دراسننة‪. p.‬‬ ‫جي ً‬ ‫جل من جهة أخرى اهتماَم الّلسانيات الجتماعّية بالحكننام التقييمّيننة الننتي‬ ‫نس ّ‬ ‫يتبادلها الناس حول السلوكات القولّية التي تصدر عننن هننذا أو ذاك‪ .21-23‬‬ ‫ظر‪ :‬رولن بارث‪ ،‬مبادئ في علم الدّلننة‪ ،‬ترجمننة وتقننديم محّمنند البكننري‪ ،‬دار الحننوار‪،‬‬ ‫‪ُ 3‬ين َ‬ ‫سورية‪ ،1987 ،‬ص‪. Dictionnaire de linguistique.‬الخ مّتخذين على عواتقهم مسؤولّية ضننياع علمهننم فنني علننوم‬ ‫صين فيها ووفدوا منها إلى عاَلم الّلسانيات‪ ،‬فننإدوارد سننابير‬ ‫أخرى قد يكونون مخت ّ‬ ‫)‪ 1884‬ن ‪ Edward Sapir (1939‬تحّدث عن تلك التنّوعات بإسهاب‬ ‫ظر‪Jean Dubois & alii. Paris..‬يمكننن للظننروف‬ ‫حّية تعكننس جميننع أشننكال التحنّول الننذي قنند يمن ّ‬ ‫‪4‬‬ ‫السياسّية والقتصادّية‪ ،‬بمختَلف نتائجها‪ ،‬أن تؤّثر نسبّيا في تلك التحّولت ‪.. Matériaux pour une sociologie du langage. 1997. Librairie :‬‬ ‫‪ 1‬ين َ‬ ‫‪. 1971.

La norme.Paris.‬‬ ‫‪. Delagrave. 1975. Guillemin. Petite bibliothèque Payot (104). M. (La norme linguistique).4. Education et‬‬ ‫‪. (p. S.15-52). T. Le langage : Introduction à l’étude de la :‬‬ ‫‪parole. Paris. Ed. Fr. p.‬‬ ‫‪ُ 1‬ينظر‪Edward Sapir. in Manuel de linguistique :‬‬ ‫‪ُ 3‬ين َ‬ ‫‪appliquée. Coll.144‬‬ ‫ل من هذه القضّية حينما ربط القتصار على دراسة الملكة الّلغوّية‬ ‫‪ 2‬عن موقف تشومسكي مث ً‬ ‫ظننر أسننفله‬ ‫ل لغننة والسننعي إلننى إثبننات وجننود نحننو شننامل ُين َ‬ ‫بضرورة تحديد البنى النحوّية لك ّ‬ ‫محاضرة‪ :‬النظرية اللغوية والمحتوى اللغوي‪ ،‬الرسال الّول‪ ،‬المحاضرة رقننم ‪2.1) 4‬‬ ‫حسب الّنظرّية التحويلّية الّتوليدّية(‪.17‬‬ ‫‪41‬‬ .‬‬ ‫فهكذا إذا كان الّلسانّيون‪ ،‬انطلًقا من دي سوسير إلى تشومسكي‪ ،‬قد اهتّمننوا‬ ‫‪2‬‬ ‫صة وطبيعة تبعّيته إلى هذه المدرسة أو تلك‬ ‫ل لعتبارات نظرّيته الّلغوّية الخا ّ‬ ‫نكّ‬ ‫ل ما يشير إلى العوامل المحصورة كالعمر والجنس‬ ‫ن بإقصاء من مجال الّدراسة ك ّ‬ ‫ي‪ ،‬واّتفقوا على إبعاد الّتنّوعات الّلغوّية قصًدا مننن حّيننز‬ ‫والمهنة والنتماء الجغراف ّ‬ ‫ي‪ ،‬فذلك يرجع عموًما إلى ما بدا لهم من ضرورة تحقيق نسننبة مننا‬ ‫الوصف الّلسان ّ‬ ‫ت علمّية ومنهجّية كمننا رأينننا ن ن‬ ‫صل عليها ن ولمقتضيا ٍ‬ ‫من الّتجريد للمعطيات المح ّ‬ ‫وإضننفاء عليهننا درجننة معّينننة مننن المثالّيننة والّتعننالي‪ ،‬كمننا كننانوا يننرون أّنننه مننن‬ ‫ي تقدير الخطوات الّولّية اّلتي كانت عليهننا الّنظرّيننة الّلغوّيننة فنني هنندفها‬ ‫الضرور ّ‬ ‫ن ذلك التشّعب عرف هو الخر‬ ‫ي‪ 3‬وقبل تشّعبها المغالي أحياًنا‪ .pédagogie. p.‬بيد أ ّ‬ ‫البدائ ّ‬ ‫ع هنني ولينندة المزاوجننة بيننن الّلسننانيات وغيرهننا مننن‬ ‫ت نهضت بهننا فننرو ٌ‬ ‫تأصيل ٍ‬ ‫المجننالت الننتي يمتنّد إليهننا طيُفهننا‪ ،‬والّلسننانيات الجتماعيننة‪ ،‬كمننا ُيفهننم مننن نقننط‬ ‫الرتكاز على طول هذا السياق‪ ،‬واحدة من تلك الفروع‪.2.‬‬ ‫ن المحرم أو المستبعد يعني كاّفة مكّونات التواصل الخرى التي ل تننندخلُ‬ ‫إّ‬ ‫في إطار هذه المدّونة نفسها‪ . Tr.‬هذا ما حمل البعض إلى اعتبار لسانيات دي سوسير‬ ‫ل الحتفنناء الننذي حظيننت بننه ن ن‬ ‫جون ضّدها ن رغم ك ّ‬ ‫ضيقة جدًا‪ ،‬واختزالية‪ ،‬ويحت ّ‬ ‫شنننك أن‬ ‫ي استخدام لتلك المدّونة على أنه سلسلة من العمليات التي تو ِ‬ ‫نأ ّ‬ ‫باعتبار أ ّ‬ ‫تطال ذلك النظام بإمكانه أن ُيتاح لّلسانيات فتتناوله بالدراسة‪. (1970). Ed.‬‬ ‫ظر‪Anne Coppel.‫ي ‪1‬؛‬ ‫جهه الثني ن لسان ّ‬ ‫في لسانياته المعنية بلغات الشعوب المختلفة ومستِنًدا إلى تو ّ‬ ‫ضل رسَم حدوٍد لعلمهم )الّلسانيات( مكتفين بتحديد الّلغننة كموضننو ٍ‬ ‫ع‬ ‫ق آخر ف ّ‬ ‫وفري ٌ‬ ‫جوا بها وإدراًكا منهم بخطورة تجنناوز تلننك الحنندود‬ ‫ب منهجّية احت ّ‬ ‫لها وذلك لسبا ٍ‬ ‫ب جّدا أكثر بكثير مننن‬ ‫ن رح ٌ‬ ‫ن وممك ٌ‬ ‫جههم ذاك‪ ،‬كأن يقولوا‪ :‬ما هو كائ ٌ‬ ‫سروا تو ّ‬ ‫وف ّ‬ ‫أن يحيط به علٌم كالّلسننانيات الننتي كننانت تفتقننر ن ن إلننى ذلننك الحيننن ن ن إلننى منهننج‬ ‫ف عن فردينان دي سوسير الذي كان يرى أّنه ينبغي‬ ‫ونظريات‪ :‬هذا ما هو معرو ٌ‬ ‫على اللسانيات الكتفاء بدراسة الّلغة في ذاتها ولذاتها‪ ،‬على اعتبار أنها نظامٌ مننن‬ ‫العلمات والقواعد‪ ،‬وهي كنز جماعي موجود في النندماغ كمننا أنننه مجموعننة مننن‬ ‫الصننطلحات الخاصننة بمتكلمنني اللغننة نفسننها ومدونننة وحينندة متجانسننة تتيننح‬ ‫للمتكلمين إمكانية التواصل‪.

n° 08 (Apprentissage du Français‬‬ ‫‪langue étrangère: sous la direction d’Emmanuèle Wagner)..88.1. p.‬‬ ‫ويقول قاموس مارتينيه للسانيات‪ :‬أنه تحليل المدلولت ‪ Signifiés‬إلى وحدات مميزة‪.1) 1‬التعليميات(‪.‬‬ ‫‪ُ 4‬ين َ‬ ‫ظر‪Francis Debyser.Jean Dubois & alii. la linguistique contrastive et les:‬‬ ‫‪ُ 5‬ين َ‬ ‫‪interférences. Ed.31-61). Dictionnaire. (p.Larousse.105-106 :‬‬ ‫‪ 2‬ين َ‬ ‫سسننة‬ ‫سلم المسّدي‪ ،‬الّلسانّيات وأسسها المعرفّية‪ ،‬الّدار الّتونس نّية للّنشننر‪ ،‬تننونس‪ ،‬المؤ ّ‬ ‫‪ 3‬عبد ال ّ‬ ‫الوطنّية للكتاب‪ ،‬الجزائر‪ ،1986 ،‬ص‪. Paris.‫لكن علينا أن نعرف المخاطر التي قد يتعّرض لها الفريننق الّول إذا اسننتمّر‬ ‫في ابتعاده عن موضوع الّلغة أو ما شابه تلك الحركة التي حدثت تاريخّيننا بالفعننل‬ ‫وباسم التحليل التكننويني أو المنندلولي‪ 1‬الذي ولد من ملحظة النثروبولوجيين‬ ‫المريكيين حول عدم كفاية المفاهيم التي تكونت في الحضارات الهندو ننن أوربيننة‬ ‫وبهدف وصف الثقافات المريكيننة ن ن الهنديننة ممننا أّدى إلننى تكننوين طننرائق تهتننم‬ ‫بالمجال الفكري أكثر من اهتمامها بالمجال الّلغوي‪. p.31‬‬ ‫‪42‬‬ .2‬‬ ‫ل الجدر بوضعه ن كما سبقت الشارة ن هو تصّدي اختصاص مننا‬ ‫فكان الح ّ‬ ‫لتلك المسائل الننتي يبنندو أّنهننا تستعصنني علننى الّلسننانيات العامننة‪ ،‬فاننندرجت تلننك‬ ‫ت أصبحت ُتدعى لسانيات اجتماعّيننة‪ » ،‬ومن نتائج‬ ‫ط منها في لسانيا ٍ‬ ‫القضايا قس ٌ‬ ‫جا في تناوله ماّدة علمننه‪،‬‬ ‫جا مزدو ً‬ ‫خى منه ً‬ ‫ي يتو ّ‬ ‫ن الّلسان ّ‬ ‫يأّ‬ ‫هذا الندراج الجتماع ّ‬ ‫صرفّية والّتركيبّية والّدللّيننة‪ ،‬ثنّم‬ ‫صوتّية وال ّ‬ ‫فهو يدرس البنية الّلغوّية في جوانبها ال ّ‬ ‫يعمل على كشف ارتباط هذه البنية بوظيفتها الجتماعّية من خلل تأثير الجننوانب‬ ‫ي «‪.‬‬ ‫ظر أعله‪ :‬المحاضرة ذاتها‪ ،‬الرسال الّول‪ ،‬المحاضرة رقم ‪ 1..‬‬ ‫‪. Langue française.‬فالّلسانيات التعليمّية ل تملك إ ّ‬ ‫ما تحسبه مناسًبا لهداية عملية تعليم الّلغات؛ وثّمة لسانيات اجتماعّية تطبيقّيننة تلننك‬ ‫ي وسّياسننات التعليننم المختلفننة الننتي تتبناهننا‬ ‫التي تستوعب قضننايا التخطيننط الّلغننو ّ‬ ‫الحكومننات‪ ،‬فتلننك الّلسننانيات تقننف لهننا بالمرصنناد لترشنندها‪ . Décembre 1970.‬‬ ‫ظر‪.‬هننذا مننا تنظننر فيننه‬ ‫الّلسانيات التعليمّية من جانبها أو تنظر إلى وجٍه آخر من نفننس القض نّية كمسننتوى‬ ‫‪ 1‬هي طريقة في التحليل تهدف إلى إبراز شكل الوحدات الدنيا للدللة ) المكونات الدللية‪،‬‬ ‫السمات الدللية أو السيمات( فنني داخننل الوحنندة المعجميننة )الصننرفيم أو الشننكيل أو الكلمننة(‪.3‬‬ ‫سياسّية والّثقافّية والّدينّية في الكيان الّلغو ّ‬ ‫القتصادّية وال ّ‬ ‫ل وقبننل كنلّ‬ ‫وإذا ما رجعنا إلى الّلسننانيات التعليمّيننة الننتي ُتعنننى بننالمتعّلم أو ً‬ ‫ث خطاها نحو‬ ‫ظر أن تح ّ‬ ‫ي‪ 4‬ن فمن المنت َ‬ ‫شيء ن كمننا رأينننا فنني المثّلننث التعليم ّ‬ ‫ظننروف الجتماعيننة‪ ،‬ومواقننف‬ ‫الّلسانيات الجتماعّية المعتِبننرة لتلننك الحيثيننات وال ّ‬ ‫طنهم لظاهرة تناقلها عبر الّتداخلت الّلغوّينننة؛‬ ‫الفراد من الملفوظات المتبادلة‪ ،‬وتف ّ‬ ‫ي الذي ُتراعى فيه الفننروق الجتماعّيننة ليسننت مننن اخننتراع‬ ‫ففكرة التعليم الختلف ّ‬ ‫الّلسننانيات المج نّردة لكّنهننا ناجمننة عننن تلقنني المينندانين )الّلسننانيات الجتماعيننة‬ ‫ي‪La méthode) 5‬‬ ‫والّلسنننانيات التعليمّينننة( بنننل وحّتنننى المنهنننج التقنننابل ّ‬ ‫ل عليها معّلمو الّلغات الحّية ل سّيما‬ ‫‪ (contrastive‬الذي طالما عّلق الما َ‬ ‫ل الزدواج والتع نّدد‬ ‫الّلغة الفرنسّية كلغة أجنبّية‪ ،‬وذلننك منننذ الخمسننينيات وفنني ظ ن ّ‬ ‫ل أن تلتفت إلى قرينتها لتمّيز مننن ثمارهننا‬ ‫الّلغوّيْين‪ .

cit. Linguistique et colonialisme : petit traité :‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪de glottophagie.‬ن ‪. Paris.‫تعليم الّلغات الذي يتمّتع به المتعّلمون بينما يخضعون لبرامج تعليمية وتحّلننل هننذه‬ ‫الخيرة وتدلي برأيها حول عواقب الستمرار فنني تطننبيقه وتفّكننر فنني البنندائل إذا‬ ‫اقتضى المُر ذلك كما أشرنا إليه سابًقا )‪.56‬‬ ‫ظر‪. 2d éd.Jean Dubois & alii.‬فهننذا لننويس جننان كننالفيه ‪Louis Jean‬‬ ‫كالستعمار مث ً‬ ‫‪ 1Calvet‬استقطب اهتماَمه ما يتجّلى في التسميات التي تتيحها الّلغة من آيات‬ ‫ل عناية تسّلح بمفاهيم هنني‬ ‫احتقار المعّمر للهالي‪ ،‬وِمن أجل تحليلها ودراستها بك ّ‬ ‫ص هو أقرب الختصاصات إليه وهو )الّلسانيات الجتماعّية(‪.1‬‬ ‫ونظننًرا لرتبنناط الّلسننانيات التعليمّيننة هننذا الرتبنناط الوثيننق بالّلسننانيات‬ ‫ساسننة‬ ‫الجتماعّية فهي لم تقَو علننى أن تبقننى فنني منننأى عننن القضننايا الّلغوّيننة الح ّ‬ ‫والمسائل القطرّية الممّيزة للوطن ولشعبه‪ ،‬ولم تِفر في وجه الختيارات السياسننّية‬ ‫ن لخر‪ ،‬ومنذ أن تسّلمت مهام النظر فنني البرامننج‬ ‫ل من حي ٍ‬ ‫التي ُيثار حوَلها الجدا ُ‬ ‫ل حواٍر مع الهيآت المعنية بتنفيذ تلننك البرامننج‪ ،‬ومننا‬ ‫ل كانت تستبق ك ّ‬ ‫التعليمّية مث ً‬ ‫ح تساؤلتها الّلسانّية المرتِبطة بتاريخ المة وبالصراعات المتعاقبة‬ ‫توانت عن طر ِ‬ ‫ن وجًهننا آخننر مننن هننذه‬ ‫ل؛ نعننرف أ ّ‬ ‫حننول التعريننب والفرنسننة فنني الجننزائر مث ً‬ ‫طِرحننت علننى الّلسننانيات الجتماعّيننة بمصننراعها المهتننّم‬ ‫التسنناؤلت سننبق وأن ُ‬ ‫خل النسننان‬ ‫بعلقات الّلغة وعلمها )الّلسانيات( بالتحّولت التي ُتمنننى بهننا إثنَر تنند ّ‬ ‫ل تننراِوح مكانهننا وهنني تتحّلننى بأزينناء مختلفننة‬ ‫ويننده المننؤّثرة بننإرادته الننتي تظ ن ّ‬ ‫ل والقتصاد والثقافننة‪ .Payot.444 :‬‬ ‫‪ 2‬ين َ‬ ‫سسننة الننوراق‪ ،‬عمننان‪ ،‬الردن‪،‬‬ ‫ظر‪ :‬زهير غازي زاهد‪ ،‬العربّيننة والمننن الّلغننويّ‪ ،‬مؤ ّ‬ ‫‪ 3‬ين َ‬ ‫‪ ،2000‬ص‪ 93. p. p.(2. 1979.‬‬ ‫من نسج اختصا ٍ‬ ‫سسننه الّلسننانيات التعليمّيننة مننن ضننرورة إنجنناز دراسنناتٍ‬ ‫ل مننا تتح ّ‬ ‫وفنني ظن ّ‬ ‫سها ن مثلها في ذلك مثل‬ ‫استشرافّية )‪ (Etudes prospectives‬تجد نف َ‬ ‫الّلسانيات الجتماعّية ن وجًها لوجه أماَم أسئلٍة من هذا النوع‪ :‬مننا هنني الّلغننة الننتي‬ ‫يتحّتم على المنظومة التربوّية أن تتبّناها في تعليم المواد العلمّية ؟ بأّية لغة يستقيم‬ ‫خل تحت رحمة اللسانيات الجغرافّيننة الننتي‬ ‫وضع تعليم هذه الماّدة أو تلك ؟ بل تتد ّ‬ ‫يضننّمها غلف الّلسننانيات الجتماعّيننة حسننب تقسننيم جننان ديبننواه لمجننال هننذه‬ ‫الخيرة‪ .96‬‬ ‫‪43‬‬ . Petite bibiliothèque payot (352).‬‬ ‫‪. Op. Coll..2‬وقريبٌة من هذا النوع من الدراسات تلك التي ُتنجز في إطار ما يدعى‬ ‫ي والتخطيط الّلساني( وهو قسٌم بالنظر إلى فصوله التي تتصّدى لها‬ ‫)المن الّلغو ّ‬ ‫الّلسانيات الجتماعية ل يختلف كثيًرا عن جدول أعمال الّلسننانيات التعليمّيننة‪ ،‬هننذا‬ ‫ق أحياًنننا إذ‬ ‫خًرا كوجهننة يقصنندها كننثيٌر مننن البنناحثين بننترف ٍ‬ ‫ما يشهده ما صار مؤ ّ‬ ‫ث زهير غازي‬ ‫ح ُ‬ ‫يقّرون بحدود معالجاتهم أو بدون ذلك‪ ،‬على غرار ما صنعه البا ِ‬ ‫ل لمبنناحث تعليمّيننة بالدرجننة‬ ‫ل واحنند‪ ،‬إذ فسننح المجننا َ‬ ‫زاهد‪ ،‬لكي نكتفي بإيراد مثا ٍ‬ ‫‪3‬‬ ‫تتتت ‪ ،‬وهننذا‬ ‫تت تتتتتت تتت‬ ‫سَمه تتتتتت‬ ‫الولى وضّمنها كتابه الذي َو َ‬ ‫ل غايننة فنني‬ ‫صصة لّلغة ومناهج الدراسة حيث قارب ن وإن كان بشننك ٍ‬ ‫نجده فيما خ ّ‬ ‫ي ن ظاهرة إيكال مهّمة تدريس العربّية لمدّرسين غير أكفاء فنني‬ ‫التشخيص السطح ّ‬ ‫ظر‪Louis-Jean Calvet.

‬‬ ‫‪. Montréal.‬‬ ‫ل مهتّم بقضايا الّلسانيات التعليمّية‬ ‫وفي خاتمة هذا الفصل ل ننسى تنبيه ك ّ‬ ‫ظر منها أن تعرف مشكلت مصطلحّية‬ ‫ن مثل هذه الحّدة في التداخلّية ُينت َ‬ ‫إلى أ ّ‬ ‫نظًرا لتداخل المفاهيم بشكل متفاقم من شأنه أن يتسّبب في لبس ُيعقب ل محالة‬ ‫عا آخر من البهام‪ :‬وهو تداخل الجهاز المصطلحي بين الّلسانيات‬ ‫بدوره نو ً‬ ‫شعاب العربّيننة‪ ،‬ط‪ ،1. Guérin.‬ن ‪.‬دار الِفكننر الُمعاصننر ‪ -‬بيروت‪ ،‬دار‬ ‫ي‪ ،‬في ِ‬ ‫سمرائ ّ‬ ‫ظر‪ :‬إبراهيم ال ّ‬ ‫‪ 1‬ين َ‬ ‫الِفكر ‪ِ -‬دمشق‪ ،1990 ،‬ص‪ 326.‬ن ‪. :‬‬ ‫ين َ‬ ‫‪L’aménagement linguistique du Québec.2‬ويقع تحت رحمة هذا التو ّ‬ ‫تتتتتت‬ ‫ي قائمٌة ِمن قضايا الّلغة وعلقاتها بالمجتمع والجمهننور‬ ‫ي التعليم ّ‬ ‫الجغرافي السياس ّ‬ ‫ي علنننى‬ ‫ع الّلغو ّ‬ ‫شعوب والجغرافيا والقتصاد والسياسة والتاريخ‪ ،‬ويأتي الصرا ُ‬ ‫وال ّ‬ ‫ل وكنناد أن يخفننق فنني جمننع ُمتفّرَقهننا‬ ‫ب يتعنّرض لهننا إ ّ‬ ‫رأس هذه القامة‪ ،‬وأي كتا ٍ‬ ‫حُد في هننذا‬ ‫ل ذلك يرجع إلى صعوبة قيد الموضوع كّلما خاض الوا ِ‬ ‫عَدها‪ ،‬لع ّ‬ ‫ومتبا ِ‬ ‫المجال؛ بل هذا ما يليق بنا أن نهتّم به إذ نسلك َمسننلك تمييننز منننه مننا يعننود إلننى‬ ‫نصاب تعليمّية الّلغات فتتوّلى الّلسانيات التعليمّية زماَم أموره‪.‬‬ ‫أّما عند الغربّيين فمن بين العمال التي تتصّدر قائمة اهتمامات هننذا النننوع‬ ‫خل النسننان فنني لغتننه‬ ‫ل تعّقب كيفيات تد ّ‬ ‫من الدراسات‪ ،‬نجد جميع ما يتمحور حو َ‬ ‫بفعل إرادتننه‪ ،‬كحملت التوعيننة المنصنّبة علننى مكافحننة الميننة‪ ،‬وكتنظيننم ألعنناب‬ ‫ثقافّية وتربوّية وتثقيفّية تأتي فيها أسئلة اختباريه تتصل بالّلغة مباشننرة وبإملئهننا‪،‬‬ ‫وكذلك نشر القواميس الّلغوّية الساعية إلى تعميم الفائدة؛ كما ل يمكن إقصاء تعليم‬ ‫ي )‪،(Action linguistique‬‬ ‫ي الراد ّ‬ ‫الّلغننة مننن دائرة هننذا الفعننل الّلسننان ّ‬ ‫ل إرادًيا بامتياز ومن أهّم الفعال الّلسانية تننأثيًرا‬ ‫فتعليم الّلغة بجميع أشكاله يعّد فع ً‬ ‫‪3‬‬ ‫في الّلغة‪ :‬فهنا مجال تلقي هذه الدراسات بالّلسانيات التعليمّية ‪.‬وسبقه إبراهيننم ال ّ‬ ‫‪1‬‬ ‫تتت تت تتتتت تتتتتتت ؛ وكذلك صنع ياسين خليننل فنني مداخل نٍة‬ ‫تتت‬ ‫تت ت‬ ‫له ضمن ندوٍة‪ ،‬ن ولم يمتِنع عن ذلك معظُم َمننن شننارك فيهننا نن سنّماها تتت‬ ‫جه الّلساني‬ ‫تت تتتتتتت تتتتتت‪ .335‬‬ ‫ي‪،‬‬ ‫ظر‪ :‬ياسين خليل‪ ،‬الّلغة العربّية والوجود القومي‪ ،‬ضمن الّلغة العربّيننة والننوعي القننوم ّ‬ ‫‪ 2‬ين َ‬ ‫ندوة من تنظيم مركز دراسات الوحدة العربّية‪ ،‬بيروت‪ ،1986 ،‬ص‪ 335.360‬‬ ‫‪3‬‬ ‫ظر أمثلة عن الفعل الّلساني الرادي‪Jean Claude Corbeil. Ed.‬‬ ‫من واجباتنا الشارة ن وبمناسننبة ذكرنننا لهننذا الحقننل الدراسنني تحننت إلحنناح‬ ‫حث‬ ‫شرون فيه مبننا ِ‬ ‫علقاته بالّلسانيات التعليمّية ن إلى إسراف بعض الباحثين إذ َيح ُ‬ ‫ت‪ ،‬الَملَمح الوحيد الذي تشترك فيننه تلننك‬ ‫متفّرقة بعَد ما تشابه عليهم من موضوعا ٍ‬ ‫المباحث هو تعّلقها بالعربّية أو بغيرها من الّلغات التي تدخل هذه الخير إّمننا فنني‬ ‫ث إلننى‬ ‫ل مبح ن ٍ‬ ‫ع؛ لكّنها لننو أعملنننا إرجنناع ك ن ّ‬ ‫علقة حميمة أو‪ ،‬بالعكس‪ ،‬في صرا ٍ‬ ‫ل اندفاعهم‪ .1980‬‬ ‫‪44‬‬ .‬وهنني فنني‬ ‫ق منه إ ّ‬ ‫ل أولئك الباحثين من محتواه ولم يب َ‬ ‫علمه لُفّرغ مجا ُ‬ ‫ت مقتضبة )‪ (Fragmentaire‬تدنو الشكاليات المختلفة دون‬ ‫غالبها دراسا ٌ‬ ‫أن تغوص في أعماق معالجاتها‪.‫ي إلننى ذلننك بعنونننة أحنند محنناور كتننابه ب‬ ‫سننمرائ ّ‬ ‫غالب الحيان‪ .

62‬‬ ‫‪45‬‬ .. CNRS.‬ن ‪.1‬أبو غزال )معاوية محمود(‪ ،‬التعلم‪ :‬تعريفه ونظرياته وتطبيقاته‬ ‫ظر‪Jorge Giacobbe.‬‬ ‫ي مصطلح إ ّ‬ ‫تسّنت لنا فرصة التعليق على أ ّ‬ ‫صا بواقع العربّية هو مفرط الحّدة من حيث الخطورة‬ ‫ل خا ّ‬ ‫ِزْد إلى ذلك مشك ً‬ ‫تعاني منها الّدراسات الّلسانّية العربّية وهي اّلتي تحَفل بالمفاهيم التي تستقطب‬ ‫اهتمام الباحثين في مجالتها المتنّوعة وعن طريق الّترجمة‪ ،‬وهو كونها كثيًرا ما‬ ‫حكم العشوائّية اّلتي تقع فيها أثناء اختيار الُمصطلحات‬ ‫ت‪ ،‬وذِلك ِب ُ‬ ‫تقع في تضاُربا ٍ‬ ‫سبة ِللّتعبير عن الَمفاهيم الَمقصودة وكذا الّترّدد بين اعِتماد الّتراث أو تجاُوزه‬ ‫الُمنا ِ‬ ‫صة عند اّلذين لم يأتوا‬ ‫شبيه ِبالّتلفيق‪ ،‬خا ّ‬ ‫ع ِمن التوفيق ال ّ‬ ‫في تناُوِلها‪ :‬فحدث نو ٌ‬ ‫ك في سبل الختيار بين مصطلح‬ ‫إليها ِمن باب الّدراسة‪ .‬‬ ‫خاتمة‪:‬‬ ‫في الخير نمّكن الطلبة من بعض العناوين الجمالّية التي ُنشرت في ميدان‬ ‫الّلسانيات التطبيقية تلك التي تغنيهم ببعض المفاهيم المتناولة في هذه المحاضرات‬ ‫صر‬ ‫وتّتصل )بطريقة أو بأخرى( بمجال الّلسانيات التعليمّية‪ ،‬ونشير إلى أّننا لم نق ّ‬ ‫في إرفاقها بكامل المعطيات التي ُتسّهل الهتداء إليها‪:‬‬ ‫المراجع الُمعتَمدة في الّلسانّيات الّتطبيقّية والّلسانيات التعليمّية‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫بالعربّية‪:‬‬ ‫‪ . Coll. Sciences du langage. Acquisition d’une langue étrangère : :‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪Cognition et interaction (Etudes sur le développement du langage‬‬ ‫‪chez l’adulte).‫التعليمّية وبين غيرها من الفروع العلمّية التي تناولناها أعله‪ ،‬فهكذا شأن ك ّ‬ ‫ل‬ ‫المواد العلمّية والختصاصّية التي تنشأ في حضن واحدة من هذه الخيرة‪،‬‬ ‫سن كغيرها من‬ ‫ل باكتساب الّلغات الّثانية من قبل كبار ال ّ‬ ‫فالّدراسات المتعّلقة مث ً‬ ‫ل ماّدة علمّية جديدة‪ ،‬تطرح مشكلت مصطلحّية ل بّد أن يدنو منها الباحث في‬ ‫كّ‬ ‫‪1‬‬ ‫تلك الماّدة ‪ ،‬فهكذا نرى أن المعضلة ليست وقًفا على العربّية‪ :‬لهذا ترانا كّلما‬ ‫ل وعمدنا إلى ذلك‪.‬ص‪ 55.14‬‬ ‫‪ُ 2‬ينظر في شأن تصنيف المصطلحيات وعقباتهه‪ :‬يوسف مقران‪ ،‬مننن قضننايا الترجمننة فنني‬ ‫ي؛ تطبيق علننى مدّونننة مننن الترجمننات الّلسننانّية )مبننادئ الّلسننانات العامّننة‪ ،‬تننأليف‬ ‫العالم العرب ّ‬ ‫أندري مارتيني‪ ،‬ترجمة أحمد الحمو(‪ :‬نحو تأسيس المصطلحيات‪ ،.p. 1992.‬‬ ‫‪.‬كما أسفر ذلك عن ارتبا ٍ‬ ‫ن العلم الذي كان من المفروض أن يتوّلى أمر هذه المعضلت‬ ‫وآخر‪ ،‬مع العلم أ ّ‬ ‫‪2‬‬ ‫المصطلحّية يعاني هو الخر من عدم وضوح مقامه ‪. Paris. Ed.

1993 ،‬‬ ‫ت في الّلسانّيات الّتطبيقّية‪ :‬حقل تعليمّية الّلغات‪ ،‬ديوان‬ ‫‪ِ .1997 ،‬‬ ‫‪ .1988 ،‬‬ ‫ي و الّلساِنّيات‪ ،‬مجّلة كّلّية‬ ‫حوِ اْلَعَرِب ّ‬ ‫ن الّن ْ‬ ‫ظواِهِر الّلَغِة اْلَعَرِبّيِة َبْي َ‬ ‫ل َ‬ ‫شكا ُ‬ ‫‪ِ .1987 ،2 .1989 ،‬‬ ‫‪ ‬حساني )أحمد(‪،‬‬ ‫‪ .8‬الحاج صالح )عبد الّرحمن( وآخرون‪ ،‬الَمعجم الُمو ّ‬ ‫ظمة العربّية ِللّتربّية والّثقافة‬ ‫الّلسانّيات )إنجليزي ن فرنسي ن عربي(‪ ،‬الُمن ّ‬ ‫والُعلوم‪ ،‬تونس‪.‬ال ّ‬ ‫علم الّنفس الّلغو ّ‬ ‫ت في ِ‬ ‫‪ .‬ن‬ ‫‪.11‬الحمزاو ّ‬ ‫ي‪ ،‬الّدار الّتونسّية للّنشر‪،‬‬ ‫ي عرب ّ‬ ‫ي ن أعجم ّ‬ ‫ي أعجم ّ‬ ‫العربّية‪ :‬معجم عرب ّ‬ ‫سسة الوطنّية للكتاب‪ ،‬الجزائر‪ ،‬ط‪.5‬الّلَغُة َبْي َ‬ ‫المغرب‪.6‬إ ْ‬ ‫حديَثِة(‪،‬‬ ‫لْنحاِء الّتْقليِدّيِة في الّلساِنّيات اْل َ‬ ‫ص ِبندوة )َمكاَنة ا َ‬ ‫الداب‪ ،‬عدد خا ّ‬ ‫سلسلة الّندوات ‪ ،10‬تطوان‪.3‬بعيطيش )يحي(‪ ،‬الجوانب الّلسانية والتربوية والنفسّية لتعليمّية الّلغات‪،‬‬ ‫ص بالملتقى الدولي الثاني حول‪ :‬إسراتيجّية‬ ‫جم ع‪) ،05.2‬بن عيسى )حنفي(‪ُ ،‬محاضرا ٌ‬ ‫الوطنّية ِللّنشر والّتوزيع‪ ،‬الجزائر‪.10‬دراسا ٌ‬ ‫الَمطبوعات الجامعّية‪ ،‬الجزائر‪.2005 ،(129‬‬ ‫شركة‬ ‫ي‪ ،‬ط‪ ،2 .7‬بيكرتون )دريك( ) ‪ ،(Derek Bickerton‬الّلغة وسلوك النسان‪،‬‬ ‫ي والمطابع ن جامعة الملك سعود‪،‬‬ ‫ترجمة محّمد زياد كبة‪ ،‬الّنشر العلم ّ‬ ‫سعودّية‪.‬عدد خا ّ‬ ‫المتر ِ‬ ‫الترجمة(‪ ،‬مخبر تعليمّية الترجمة وتعّدد اللسن‪ ،‬جامعة وهران ن السانية‪،‬‬ ‫الجزائر‪ ،‬جويلية ن سبتمبر ‪.9‬مباحث في الّلسانّيات‪ ،‬ديوان الَمطبوعات الجامعّية‪ ،‬الجزائر‪.‬‬ ‫لصو ِ‬ ‫لاُ‬ ‫خل ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ل الّنصّ ِم ْ‬ ‫حلي ِ‬ ‫ظِرّيُة َت ْ‬ ‫‪َ .‫التربوية‪ ،‬ضمن علم النفس التربوي‪ :‬النظرية والتطبيق‪ ،‬تأليف‪ :‬العتوم‬ ‫)عدنان يوسف( وذياب الجراح )عبد الناصر( وعلونة )شفيق فلح(‬ ‫وأبو غزال )معاوية محمود(‪ ،‬دار المسيرة‪ ،‬عمان‪ ،‬الردن‪) ،‬ص‪ 99.‬‬ ‫تونس‪ ،‬المؤ ّ‬ ‫‪46‬‬ .4‬ن َ‬ ‫المغرب‪.2000 ،‬‬ ‫ي )محّمد رشاد(‪ ،‬المصطلحات الّلغوّية الحديثة في الّلغة‬ ‫‪ .2002‬‬ ‫‪‬‬ ‫بودرع )عبد الرحمن(‪،‬‬ ‫ل الّلساِنّيِة‪ ،‬الموقف‪ ،‬ع‪،05.‬‬ ‫ب الّتْعليِم ّ‬ ‫خطا ِ‬ ‫ي واْل ِ‬ ‫خطابِ اْلِعْلِم ّ‬ ‫ن اْل ِ‬ ‫‪ .2001 ،‬‬ ‫الرياض‪ ،‬المملكة العربّية ال ّ‬ ‫حد ِلُمصطلحات‬ ‫‪ .1988 ،‬‬ ‫ي‪ ،‬الموقف‪ ،‬ع‪،08.1980 ،‬‬ ‫‪ .

1997‬‬ ‫• السيد )محمود أحمد(‪،‬‬ ‫حل التعليم‬ ‫‪ .19‬سامسون )جفري( ) ‪َ ،(Geoffrey Sampson‬مداِرس‬ ‫الّلسانّيات‪ :‬الّتسابق والّتطّور‪ ،‬ترجمة محّمد زياد كبة‪ ،‬الّنشر العلم ّ‬ ‫ي‬ ‫سعودّية‪،‬‬ ‫والمطابع ن جاِمعة الملك سعود‪ ،‬الرياض‪ ،‬المملكة العربّية ال ّ‬ ‫‪.1987 ،‬‬ ‫العام في الوطن العرب ّ‬ ‫‪ .14‬الدريج )محّمد(‪ ،‬تحليل العملّية التعليمّية‪ ،‬قصر الكتاب‪ ،‬البليدة‪،‬‬ ‫الجزائر‪.1985 ،‬‬ ‫‪ .2000 ،‬‬ ‫‪ : .‬المؤ ّ‬ ‫‪.1984 ،‬‬ ‫سلسلة‬ ‫‪ .25‬عبد الرحمن )طالب(‪ ،‬نحو تقويٍم جديد للكتابة العربّية‪ ،‬سلسلة‬ ‫شؤون السلمّية‪ ،‬الدوحة‪ ،‬قطر‪،‬‬ ‫كتاب الّمة )‪ ،(69‬وزارة الوقاف وال ّ‬ ‫‪47‬‬ .‬ت(‪.‬‬ ‫جملة العربّية‪ُ :‬مكّوناتها ن أنواعها ن‬ ‫‪ .1995‬‬ ‫‪.22‬شريط )عبد ال(‪ ،‬نظرّية حول سّياسة التعليم والتعريب‪ ،‬المؤ ّ‬ ‫الوطنّية للكتاب‪ ،‬الجزائر‪.1998 ،‬‬ ‫سسة‬ ‫‪ .17‬اللسنّية الّتوليدّية والّتحويلّية وقواعد الّلغة العربّية‪) :‬الجملة‬ ‫سسة الجامعّية للّدراسات والّنشر والّتوزيع‪ ،‬بيروت‪،‬‬ ‫البسيطة(‪ ،‬ط‪ ،1 .20‬مناهج تعليم القواعد النحوّية وأساليب التعبير في مرا ِ‬ ‫ي‪ ،‬تونس‪.‬الُمؤ ّ‬ ‫‪ .1983‬‬ ‫سسة‬ ‫‪ .‬مكتبة الداب‪ ،‬القاِهرة‪.1985 ،‬‬ ‫‪ .21‬الّلسانيات وتعليم الّلغة‪ ،‬سلسلة الدراسات والبحوث المعّمقة )‪،(9‬‬ ‫دار المعارف‪ ،‬سوسة‪ ،‬تونس‪.2002 ،‬‬ ‫‪ .2003 ،‬‬ ‫•‬ ‫زكريا )ميشال(‪،‬‬ ‫سسة‬ ‫علم الّلغة الحديث(‪ِ :‬قراءات تمهيدّية‪ ،‬ط‪ ،2 .‬ن(‪) ،‬د‪ .13‬‬ ‫ت في الّلسانّيات الّتطبيقّية‪ ،‬دار المعِرفة الجاِمعّية‪.18‬مباحث في الّنظرّية اللسنّية وتعليم الّلغة‪ ،‬ط‪ ،2 .‫‪ ‬خليل )حلمى(‪،‬‬ ‫ي‪ ،‬دار المعرفة الجامعّية‪ ،‬القاِهرة‪،‬‬ ‫‪ .23‬شوشار )بول(‪ ،‬الّلغة والِفكر‪ ،‬ترجمة صلح أبو الوليد‪ِ ،‬‬ ‫ماذا أعِرف ؟ رقم ‪ ،12‬الَمنشورات العربّية‪) ،‬د‪ .16‬اللسنّية ) ِ‬ ‫الجامعّية ِللّدراسات والّنشر والّتوزيع‪ ،‬بيروت‪.24‬عبادة )محّمد إبراهيم(‪ ،‬ال ُ‬ ‫تحليلها‪ ،‬ط‪ ،02 .‬ب‪ .12‬العربّية وعلم الّلغة البنيو ّ‬ ‫‪.15‬روبول )آن( وموشلر )جاك(‪ ،‬الّتداولّية اليوم‪ :‬علم جديد في‬ ‫ظمة العربّية‬ ‫الّتواصل‪ ،‬ترجمة سيف الدين دغفوس ومحّمد الشيباني‪ ،‬المن ّ‬ ‫للّترجمة‪ ،‬بيروت‪.2000 ،‬‬ ‫ِدراسا ٌ‬ ‫‪ .‬المؤ ّ‬ ‫الجامعّية للّدراسات والّنشر والّتوزيع‪ ،‬بيروت‪.

‫جملة‬
‫‪ ،1999‬ص‪ 61.‬ن ‪.94‬عبد الّلطيف )محّمد حماسة(‪ِ ،‬بناء ال ُ‬
‫العربّية‪ ،‬دار غريب‪ ،‬القاِهرة‪.2003 ،‬‬
‫‪ .26‬عبد المجيد )عبد العزيز(‪ ،‬الّلغة العربّية‪ :‬أصولها النفسّية وطرق‬
‫تدريسها؛ ناحية التحصيل‪ ،‬ط‪ ،3.‬دار المعارف‪ ،‬القاهرة‪.1961 ،‬‬
‫‪ .27‬العتوم )عدنان يوسف(‪ ،‬مقدمة إلى علم النفس التربوي‪ ،‬ضمن علم‬
‫النفس التربوي‪ :‬النظرية والتطبيق‪ ،‬تأليف‪ :‬العتوم )عدنان يوسف( وذياب‬
‫الجراح )عبد الناصر( وعلونة )شفيق فلح( وأبو غزال )معاوية‬
‫محمود(‪ ،‬دار المسيرة‪ ،‬عمان‪ ،‬الردن‪) ،2005 ،‬ص‪ 13.‬ن ‪.(46‬‬
‫ي‪،‬‬
‫ي العرب ّ‬
‫‪ .28‬فلق عروات )أحمد(‪ ،‬التعليمّية في الدرس النحو ّ‬
‫ي حول “ التقويم في العلوم‬
‫العربّية‪ ،‬ع‪) 1.‬عدد خاص بالملتقى الوطن ّ‬
‫النسانّية يومي ‪ 19‬ن ‪ 20‬فيفري ‪ ،(” 2003‬مخبر علم تعليم العربية‪،‬‬
‫المدرسة العليا للساتذة في الداب والعلوم النسانّية‪ ،‬بوزريعة‪ ،‬الجزائر‪،‬‬
‫‪) ،2003‬ص‪ 143.‬ن ‪.(158‬‬
‫‪ .29‬ككنبوش )كرستيان(‪ ،‬الذاِكرة والّلغة‪ ،‬ترجمة عبد الرزاق عبيد‪،‬‬
‫سلسلة علم النفس )‪ ،(128‬دار الحكمة‪ ،‬الجزائر‪.2002 ،‬‬
‫سلم(‪ ،‬قاموس الّلسانّيات‪ :‬عربي ن فرنسي‪،‬‬
‫‪ .30‬المسّدي )عبد ال ّ‬
‫فرنسي ن عربي )مع مقّدمة في علم المصطلح(‪ ،‬الّدار العربّية للكتاب‪،‬‬
‫تونس‪.1984 ،‬‬
‫صرها‬
‫‪ .31‬مصطفى )صلح عبد الحميد(‪ ،‬المناهج الدراسّية‪ :‬عنا ِ‬
‫سسها وتطبيقاتها‪ ،‬دار المريخ‪ ،‬الرياض‪ ،‬المملكة العربّية السعودّية‪،‬‬
‫وأ ُ‬
‫‪.2004‬‬
‫ي؛ تطبيق‬
‫‪ .32‬مقران )يوسف(‪ ،‬من قضايا الترجمة في العالم العرب ّ‬
‫على مدّونة من الترجمات الّلسانّية )مبادئ الّلسانات العاّمة‪ ،‬تأليف أندري‬
‫مارتيني‪ ،‬ترجمة أحمد الحمو(‪ :‬نحو تأسيس المصطلحيات‪ ،‬رسالة‬
‫ماجستير غير منشورة مقّدمة لقسم الّلغة العربّية وآدابها‪ ،‬جامعة مولود‬
‫معمري‪ ،‬تيزي ن وزو‪.2003 .11 .29 ،‬‬
‫‪‬‬

‫الواعر )مازن(‪،‬‬

‫‪ .33‬المراض الّلغوّية‪ :‬سبر للّتجربة المريكّية‪ ،‬المعرفة‪ ،‬ع‪،204 .‬‬
‫ي‪ ،‬دمشق‪ ،‬فبراير ‪،1979‬‬
‫وزارة الّثقافة والرشاد القوم ّ‬
‫‪ .34‬حول بعض القضايا الجدلّية لنظرّية القواعد الّتوليدّية والّتحويلّية‪:‬‬
‫لقاء مع نوام تشومسكي‪ ،‬الّلسانّيات‪ ،‬ع‪َ ،06 .‬معهد الُعلوم الّلساِنّية‬
‫صوِتّية‪ ،‬الجزائر‪،1982 ،‬‬
‫وال ّ‬
‫‪ .35‬الّنظرّيات الّنحوّية والّدللّية في الّلسانّيات الّتحويلّية والّتوليدّية‪:‬‬
‫ي ) ‪ ،(1‬الّلسانّيات‪ ،‬ع‪،06 .‬‬
‫ُمحاولة ِلسبِرها وَتطبيقها على الّنحو العرب ّ‬
‫صوِتّية‪ ،‬الجزائر‪،1982 ،‬‬
‫َمعهد الُعلوم الّلساِنّية وال ّ‬
‫‪.36‬‬

‫ي الخامس لّلسانّيات الّتطبيقّية‪ :‬لقاء مع‬
‫على هامش المؤتمر الّلغو ّ‬

‫‪48‬‬

‫ وزارة الّثقافة‬،203 .‫ ع‬،‫ المعرفة‬،(‫ي )أندريه مارتينيه‬
ّ ‫عالم الّلسان الفرنس‬
.1979 ،‫ دمشق‬،‫ي‬
ّ ‫والرشاد القوم‬

:‫بالّلغات الجنبّية‬

Albert (Jean-Luc) & Py (Bernard), Vers
un modèle exolingue de la communication
interculturelle : interparole, coopération et
conversation, in Etudes de linguistique
appliquée, n° 61, Série « Didactique des
langues : Quelles interfaces ? », CNRS, Ed.
Didier érudition, Paris, Jan.-Mar. 1986, (p.7890).
1.

2.

3.

4.

Arcaini (Enrico), Principes de linguistique
appliquée ; Principes pour une linguistique
appliquée à l’enseignement scientifique :
structure, fonction et transformation, Trad.
de l’Italien par Elise & Claude Darmouni, Ed.
Payot, Paris, 1972.
Baraké (Bassam), Dictionnaire de
linguistique : Français-Arabe, Jarrouss press,
Tripoli-Liban, 1984.
Baylan (Christian), Sociolinguistique:
société, langue et discours, Coll. NathanUniversité, 2 e éd. Nathan, Paris, 1996.

49

Berrendonner (Alain), Discours
normatif vs Discours didactique, in Etudes de
linguistique appliquée, n° 61, Série
« Didactique des langues : Quelles
interfaces ? », CNRS, Ed. Didier érudition,
Paris, Jan.-Mar. 1986, (p.09-17).
5.

Besse (Henri), Problème du sens dans
l’enseignement d’une langue étrangère, Langue
française, n° 08 (Apprentissage du Français
langue étrangère: sous la direction d’Emmanuèle
Wagner), Ed. Larousse, Paris, Décembre 1970,
(p.62-77).
6.

Blanchet (Philippe), La linguistique de
terrain ; Méthode et théorie : Une approche
ethno-sociolinguistique, Coll. Didact
Linguistique, Ed. Presses universitaire de
Rennes, 2000.
7.

8.

Bolton (Sibylle), Evaluation de la

50

n° 61. 1986. ENS de Saint-Cloud. (p. Langues et apprentissage des langues. Ed. Paris.Langage et société. Didier érudition.18-26). in Etudes de linguistique appliquée. CNRS. Ed. Série « Didactique des langues : Quelles interfaces ? ». Jan. Le discours de la linguistique entre le faire savoir universitaire et le savoir faire pédagogique. Bouacha (Abdelmadjid Ali). Hatier. Paris.-Mar. Boutet (Josiane). Juin 1987. 11. 1997. 9.Didactique des langues et relations  51 . Paris. CREDIF.compétence communicative en langue étrangère. Ed Seuil. Trad. de l’Allemand par Yves Bertrand. 10. Coll.

Klincksieck. 1984. Coll. Paris. 52 . Didier érudition.39-42). (p. Ed. 13. CNRS. Conséquences pédagogiques essentielles. Série « Didactique des langues : Quelles interfaces ? ». Coll. Paris. Initiation à la linguistique. Paris. n° 72.  Bouton (Charles). Que sais-je ?. 1974.interdisciplinaires. Ed. in Etudes de linguistique appliquée.La linguistique appliquée. 12.L’acquisition d’une langue étrangère : Aspects théoriques et pratiques . 2 éme éd. Oct.-Déc. 1988. PUF. Série B : Problèmes et méthodes.

1988. Evaluation scolaire et pratique. Jan. Le langage et la pensée. 1970. Pédagogie en développement. CNRS. 53 .Cardinet (Jean). Série « Didactique des langues : Quelles interfaces ? ». Paris. Ed. Ed. (p.38-44). Coll. De Boeck. 16. Payot. n° 61. Bruxelles.-Mar. Paris. in Etudes de linguistique appliquée.Chomsky (Noam). Didier érudition.  Cicurel (Francine). Ed. 15. Challe (Odile). 1986. 14. Une analyse de discours de formateurs en didactique des langues.

Série « Didactique des langues : Quelles interfaces ? ». Paris. n° 61. Jan.15-23). Didactique des langues et linguistique : Propos sur une circularité.-Déc. 18.103-113). Paris. (p. CNRS.17.-Mar. Le discours en classe de langue : Un discours sur mesure ?. Ed. Didier érudition. Série « Didactique des langues : Quelles interfaces ? ». n° 72. Combettes (Bernard). 19. in Etudes de linguistique appliquée. (p. 1988. CNRS. Didier érudition. in Etudes de linguistique appliquée. 1986. linguistique et 54 . Ed. Oct.

Corder (S. Montréal. Série « Didactique des langues : Quelles interfaces ? ». Coll. Série « Didactique des langues : Quelles interfaces ? ».52-63). in Etudes de linguistique appliquée. Jan. Didier érudition.L.  Coste (Daniel).Dannequin (Claudine). Education et pédagogie. Didier érudition. 20. Coll. 22. CNRS. Paris. (p.4. 1988. Acquisition de la langue maternelle et D. 25. Language and linguistics. Paris. Penguin books. 21.-Déc..15-52). 1986. La norme. L’aménagement linguistique du Québec. n° 72. Constitution et évolution des discours de la didactique du Français langue étrangère. Introducing applied linguistics. (p. 1975.-Déc. 2ed ed. Ed. CNRS.57-65). Paris. in Etudes de linguistique appliquée. Ed. in Etudes de linguistique appliquée. Guérin. in D’autres voies pour la didactique des langues étrangères. 1988. Paris. London. Ed. (p. Didier érudition.enseignement du Français langue maternelle : Tendances nouvelles. 24. Ed. in Manuel de linguistique appliquée.-Mar. CNRS. T. Ed. Delagrave. (La norme linguistique). Série « Didactique des langues : Quelles interfaces ? ». 1980. Pit). (67-81). Oct. 23. n° 61. Coll.Corbeil (Jean Claude). n° 72. 55 .Coppel (Anne).E. Linguistique et enseignement du Français langues maternelle : Sur quelques relations au début des années 1970. Oct. Confectionné par Robert Galisson & alii. 1993.

1992. Paris. Dictionnaire de la didactique des langues. Librairie Larousse. Gaonach (Daniel). Seuil. Ed. CNRS. Ed. Ed. Québec. n° 72.Debyser (Francis). Sciences du langage. la didactique générale des langues étrangères. la linguistique contrastive et les interférences.305-323. CREDIF. Coll.Demaizière (Françoise). Galisson (Robert) & Besse (Henri). in Apprendre une langue dans un environnement multimedia (Sous la direction de Lise Duquette & Michel Laurier). Giacobbe (Jorge). p. Larousse. (p. Paris. 27. n° 08 (Apprentissage du Français langue étrangère: sous la direction d’Emmanuèle Wagner). 31.31-61). Ed. Dictionnaire encyclopédique des sciences du langage. Former les formateurs: nouveaux outils. 1982. Paris. Psychologie et didactique des langues : Perspectives de recherches en psychologie de langage. Galisson (Robert). Langue française. Acquisition d’une langue étrangère : Cognition et interaction (Etudes sur le développement du langage chez l’adulte). 2000. 26. 28. Ed.71-78). Paris. 30. Paris. Didactique des langues étrangères. Logiques. 1976. Hatier.Langues et apprentissage des langues. (p. Série « Didactique des langues : Quelles 33.Dubois (Jean) & alii. 56 . Nathan. Ed. Coll. Décembre 1970. 32. 1973. Paris. nouvelles problématiques. Hachette. Ed. Paris. D’hier à aujourd’hui. 29. 1972. Dictionnaire de linguistique. in Etudes de linguistique appliquée.Ducrot (Oswald) & Todorov (Tzvetan).

Que sais-je. Hadj-Salah (Abderrahmane).11-33). Alger. CNRS. Paris.43-55). Al40. 1972. Holec (Henri). Ed. (p. Ed. Paris. Allisα niyyα t. Oct. Oct.-Mar. Acquisition d’une langue étrangère : Cognition et interaction (Etudes sur le développement du langage chez l’adulte). Didier érudition. 57 . 36. Sciences du langage. Jan.-Déc. Didier érudition. 1988. 37. in Etudes de linguistique appliquée. Le Bray (Jean Emmanuel). Paris. Ed. CNRS. PUF. Linguistique et phonétique arabes (1). La grammaire.interfaces ? ». Coll. 1992. Guiraud (Pierre). Gross (Gaston). n° 69. 1988. Paris.101-110). Armand Colin. 39. 2003. Série « Didactique des langues : Quelles interfaces ? ». Coll. CNRS. Centre de recherche scientifique et technique pour le développement de la langue arabe. Paris. Ed. 38. Didier érudition. L’acquisition de compétence culturelle : Quoi ? Pourquoi ? Comment ?. 34. CNRS. Giacobbe (Jorge).-Déc. Paris. n° 08. 6 e éd. Linguistique générale et linguistique appliquée. (83-93). 35. (p. Girard (Denis). 1974. La linguistique dans l’enseignement du Français langue maternelle. n° 72. Série « Didactique des langues : Quelles interfaces ? ». (p. Ed. Linguistique appliquée et didactique des langues. 1988. in Etudes de linguistique appliquée.

Jan. 2d éd. Paris. n° 61. Institut de linguistique et de phonétique d’Alger. Le marché interdisciplinaire de la légitimité et le discours de la didactique des langues. 1982. 44.  Maingueneau (Dominique).45-51). Didier érudition. parler. 41.07-20). ESF. Analyser les textes de communication. 42. Seuil. 47. Martinet (André). 1981. publié sous la direction de Jeanne Martinet. Le parler et l’écrit. Des media dans les cours de langue. 1999. Paris. 46. Ed. n° 06. 1998. Apprendre à penser. Paris. Margerie (Charles De-) & Porcher (Louis). CNRS.lisα niyyα t. Coll. 43. MEMO. Dunod. Coll. Didactique des langues étrangères. Ed. PUF. Ed. Paris. Mariet (François). Paris. Lentin (Laurence). 1986. (p. n° 61. in Etudes de linguistique appliquée. in Etudes de linguistique appliquée. Moirand (Sophie).-Mar. 45. Série « Didactique des langues : Quelles interfaces ? ». Nathan. (p. Décrire les discours d’une revue sur l’enseignement des langues. 58 . Aborder la linguistique. Coll. lire & écrire. Ed. 1974. Paris. 1996. SUP. Ed. in « de la théorie linguistique à l’enseignement de la langue ».

-Mar. Jan. CNRS. CNRS. Mardaga. in Etudes de linguistique appliquée. Jan. (p. n° 61. Didier érudition. Aspects proxémiques de la communication didactique. Mouchon (Jean). Paris.27-37).91-102). 1997. Moreau (Marie-Louise). Piaget (Jean). Portelance (Liliane). Psychologie et épistémologie : Pour une théorie de la connaissance. Didier érudition. Enseigner en vue 59 . Ed. (p. 1970. Sociolinguistique : Concepts de base.-Mar. 51. Ed. 52. Belgique.Série « Didactique des langues : Quelles interfaces ? ». Série « Didactique des langues : Quelles interfaces ? ». 48. 1986. Ed Denoël Gonthier. n° 61. 50. Jan.-Mar. 1986. in Etudes de linguistique appliquée. 1986. Série « Didactique des langues : Quelles interfaces ? ». Mortureux (Marie-Françoise). CNRS. (p. Didier érudition. Ed.67-77). 49. Paris. Enseignement des langues et vulgarisation. Liège. Paris. Paris. Ed.

Linguistique et applications pédagogique. n° 08 (Apprentissage du Français langue étrangère: sous la direction d’Emmanuèle Wagner). 53.03-06). in Etudes de linguistique appliquée. Langue française.47-65). Série « Didactique des langues : Quelles interfaces ? ».-Déc. 1988. 60 . (p. 54. (p. coll. Décembre 1970. Ed. Logiques. Paris. CNRS. Québec. Didactique et modèles linguistiques.de développer la compétence métacognitive : comment et pourquoi ?. (p. Ed. Didier érudition. n° 72. Théories & pratiques dans l’enseignement. Montréal. Quemada (Bernard). Larousse. Oct. Paris. Py (Bernard). Ed.07-13). 1998. in Métacognition et compétences réflexives.

Sadek-Khalil (Denise).12-22).). Langage et arriération mentale. apport de la LINGUSTIQUE à la PEDAGOGIE : et apport de la PEDAGOGIE à la LINGUISTIQUE. France. Papyrus. Slama-Cazacu (Tatiana). Ed. in Psycholinguistique et handicap mental : recherches récentes et perspectives (Sous la direction de Jean. Ed. 1997. 1981. Montreuil. Mardaga. Rondal. (p. 55.Rondal (Jean A. 56. Coll. Chipman). Bruxelles. A. Psycholinguistique appliquée : Problèmes de 57. 61 . Jeanluc Lambert & Harold H. Psychologie et sciences humaines (102).

T. Pédagogie et fonctionnement cérébral. 1988.1. Paris. 62 . cas des enfants immigrés. Labor. Didier érudition. Vérain (Jérôme) & Hérédia-Deprez (Christine). Nathan. Bruxelles. in Manuel de linguistique appliquée. Série « Didactique des langues : Quelles interfaces ? ». Ed. Langues et culture. Oct. 58. CNRS. Trocmé-Fabre (Hélène). n° 72. Paris. 59.-Déc. Ed.l’enseignement des langues. 1983. in Etudes de linguistique appliquée. Coll. (95-113). L’acquisition d’une langue seconde .

Série « Didactique des langues : Quelles interfaces ? ». 62. Ed. n° 72. Yule (George). 1975. Paris. Une approche 63 . Ed. in Etudes de linguistique appliquée. New York et Melbourne. Widdowson (H. G. Paris.25-38). 1988. 1997. Vivès (Robert). Ed.(L’acquisition du langage). 61. (p.-Déc.). 60. Coll. The study of language. Delagrave.65-103). Oct. Didier érudition. Education et pédagogie. CUP. CNRS. Quand la didactique fait ses emplettes chez les linguistes. (p.

3‬تطبيقات‪:‬‬ ‫طلبة على شيٍء من المثلة الننتي مننن‬ ‫دونك هذه المفاهيم رمينا بها إطللة ال ّ‬ ‫شأنها أن تجلي التداخل بين الّلسانيات الجتماعّية والّلسننانيات النفس نّية والّلسننانيات‬ ‫التعليمّية في رحاب الّلسانيات التطبيقّية‪:‬‬ ‫‪ 1.‬‬ ‫ب بالفعل بقدر الّنظر إلى القطر المستدعى من قبل الّلغننة‬ ‫هذا اليضاح مناس ٌ‬ ‫باعتباره وطًنا‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ضع لحق قائلًة‪ » :‬تتجّلننى‬ ‫تضيف تتتتت ت‪ (.‬أ ّ‬ ‫سسة اجتماعّية( فنني مقاِبننل غيرهننا ِمننن‬ ‫جاه الّلغة الوطنّية بجملتها )باعتبارها مؤ ّ‬ ‫تّ‬ ‫صلت اّلننتي تشننّدهم‬ ‫ل ِمن الوطن والّلغة‪ ،‬فال ّ‬ ‫الّلغات أّول‪ . de l’Anglais par Katsy‬‬ ‫‪Gérard Blamont. Langues et‬‬ ‫‪apprentissage des langues.1. Paris.‬‬ ‫ظمة ] متواِزنة [ على ال ّ‬ ‫طاقوّية ومن ّ‬ ‫ن » الفراد يتبّنون غالًبا مواقفهم‬ ‫تؤّكد تتتتت ت‪ (.‬‬ ‫الّنفسّية( اّلتي تتد ّ‬ ‫حسب تتتتتتت ت‪ » (.‬ثّمننة العدينند مننن العوامننل )الّلغوّيننة‪ ،‬الّلغوّيننة الجتماعّيننة‪ ،‬ال ّ‬ ‫خل إيجابّيا أو سلبّيا في تشييد ] تبّني [ المواقف‪.‬‬ ‫جه غير العقلن ّ‬ ‫والّتو ّ‬ ‫‪64‬‬ . 1981.‫‪communicative de l’enseignement des‬‬ ‫& ‪langues.Maisonneuve J ) . Ed.3‬الموِقف والسلوك الّلغوّيين‪:‬‬ ‫ي‪:‬‬ ‫‪ 1.Danes F ) . CREDIF. Trad.‬‬ ‫‪Hatier.‬فال ّ‬ ‫سا في زو ٍ‬ ‫المواقف أسا ً‬ ‫ي ذو مًدى معتَبر «‪.Danes F ) . Coll.‬عندما ُيعّرض للخطر ك ّ‬ ‫بالّلغة الوطنّية ُتحيى بصورة جّد متينة وبالغة العاطفّية «‪.‬في مو ِ‬ ‫جه العقلن ن ّ‬ ‫ي‬ ‫صننراع بيننن الّتننو ّ‬ ‫ج من القضايا المتضنناّدة‪ .‬فالموقف يقوم على‬ ‫جنناه موضننو ٍ‬ ‫ع‬ ‫ي( ت ّ‬ ‫ي أو جمنناع ّ‬ ‫ل معّيننن )فننرد ّ‬ ‫سنند شننيًئا مننا( لفاع ن ٍ‬ ‫تموض نٍع )مج ّ‬ ‫عا ما‬ ‫ح نو ً‬ ‫ل منفت ٍ‬ ‫)شخص‪ ،‬جماعة‪ ،‬حالة‪ ،‬قيمة(‪ .‬يعّبر الموقف عن نفسه بشك ٍ‬ ‫شننرات )كلم‪ ،‬نننبرات‪ ،‬إيمنناءات‪ ،‬أفعننال‪،‬‬ ‫بواسننطة مختلننف العننراض و المؤ ّ‬ ‫اختّيننارات أو غّيابهننا ] عنندمها [ (‪ ،‬كمننا يمننارس وظيفننة إدراكّيننة ] قدراتّيننة [‪،‬‬ ‫سلوكات اّلتي يتحّكم فيها «‪.3‬الموقف الّلغو ّ‬ ‫ن الّتهيئة )الّتخطيط( الّلغوّية مشروطة بالحاجنننة‬ ‫يهّم تحديُد هذا المفهوم بما أ ّ‬ ‫سياس نّية‪،‬‬ ‫الجتماعّية‪ .

‬حقيقًة فك ّ‬ ‫سو ّ‬ ‫ي )أ‪ .‬فنحن إزاء نظرّية الّتلؤم اّلتي ترى أ ّ‬ ‫نسبًة إلى تلك اّلتي يكون مخاطبه قد اّتخذها‪ ،‬يمكن لهذه الخيارات أن تّتخننذ تحننت‬ ‫إلحاح الّرغبة في الّتوافق أو الّتمايز وهي الّرغبة اّلتي يسعى وفقها المتح نّدث إلننى‬ ‫القتراب من الغير أو بالعكس البتعاد منه‪ .‬‬ ‫مصادقة بإمكانها أن تتراوح مننن ال ّ‬ ‫ل‪ُ :‬يسّدد‬ ‫‪ (Sociolinguistique inter-actionnelle‬اّلذي ُيضيف قائ ً‬ ‫ف عندما يكون المتحّدثون اّلننذين » ُيشاركون في الحَدث من ذات الصل‬ ‫الهد ُ‬ ‫اّلذي ننتمي إليه «‪.‫بالّنسبة للمؤّلف فالوجهة العقلنّية )مواقف ثقافّية وإثنّية ] عرقّيننة [ ( تش نّدد‬ ‫ي لّلغة المشتركة وكذا الطبيعة الّتوصوّية ] المرّية [ اّلتي يّتسم‬ ‫طابع الدات ّ‬ ‫على ال ّ‬ ‫ي بينمننا تشننمل الوجهننة غيننر العقلنّيننة المواقننف الوجدانّيننة‬ ‫بننه معياُرهننا الجمنناع ّ‬ ‫ي إزاء الّلغة‬ ‫س إيجاب ّ‬ ‫)النفعالّية( والّتقليدّية )العرافّية(‪ .‬ال ّ‬ ‫ن المتثال للجماعة هو »سواء ال ّ‬ ‫ذلك الحين أ ّ‬ ‫ض الخننرى‬ ‫سلوكات هي ظواهر اجتماعّية‪ .‬فنني ‪Le fondement‬‬ ‫تت تتت‬ ‫‪ “ culturelle de la personnalité‬تتتت تت تتت‬ ‫سلوك الواقع خارجها غيَر‬ ‫ل‪ » :‬يحّد المجتمع حدوًدا ُيعتبر ال ّ‬ ‫تت ”‪ ،‬قائ ً‬ ‫تتتت‬ ‫تتت‬ ‫ك ل بنّد أن ُيصننادق عليننه مننن قبننل المجتمننع إّمننا بصننورة‬ ‫ل سلو ٍ‬ ‫ي‪ .1.. Goggeman‬في ‪La mise en‬‬ ‫ل سلب ّ‬ ‫إيجابّية أم بشك ٍ‬ ‫‪ ” scène de la vie quotidienne‬تتتتتتت تت تتتتتت‬ ‫تت ”(‪.‬‬ ‫‪65‬‬ .‬‬ ‫جنند خطابننات أو‬ ‫صننلحّية مننن شننأنها أن تو ِ‬ ‫ثّمننة إذن مواقننف مزدوجننة ال ّ‬ ‫سلوكات ُمفاِرقة‪.‬‬ ‫تتتتتت‬ ‫ضغوط كفيلة بأن تقّرر مصننير سننلوك المننواطن اّلننذي سننيعرف منننذ‬ ‫فهذه ال ّ‬ ‫سلوكات الّلغوّية مثلها‬ ‫سبيل« ذاته‪ .‬تتجّلى هذه المواقف بلبا ٍ‬ ‫جاه غيرها من الّلغات‪ ،‬تلك‬ ‫الوطنّية )لغة الّم( وترافقها صلة وجدانّية سلبّية تقام ت ّ‬ ‫الجنبّية‪ ،‬سّيما إزاء تأثيراتها على لغة الهالي «‪.Linton R ) .‬فاختّيار لغة ما عننو َ‬ ‫مثل غيرها ِمن ال ّ‬ ‫يتّم بموجب حالة الّتواصل‪ .‬‬ ‫ي‪:‬‬ ‫سلوك الّلغو ّ‬ ‫‪ 2.3‬ال ّ‬ ‫لقنند ع نّرف مننؤتمر علننم الّنفننس المنعَقنند تتتتت تتت ) ‪ (Bristol‬في‬ ‫ي » إضافة إلى كونه نتاج الشخاص اّلذين تأّثروا‬ ‫سلوك الّلغو ّ‬ ‫‪ 1979‬ال ّ‬ ‫ضا واحٌد ِمن الوسننائل اّلننتي يمِكننن ممارسننة الّتننأثير عننن طريقهننا‬ ‫بغيرهم‪ ،‬فهو أي ً‬ ‫ن الفرد يعمد إلى الخيارات المناسبة‬ ‫]‪ [.‬غوجيمان ‪ E.‬فعدم الخضننوع الكفيننل بننأن يحّقننق‪ ،‬كمننا ُذكننر أعله‪،‬‬ ‫سننخرية إلننى عقوبننة إدارّيننة ) ‪Gumperz.‬وبتعبير آخر قد يكون المتحّدث محنن ّ‬ ‫ل‬ ‫العجاب أو موضوع المتعاض وذلك بالمحاكاة أو بالوقوف على طرف مناهض‬ ‫لما يستأثر به «‪.‬‬ ‫يسننتكمل تتتت تت ت‪ ،(..

3‬دراسة ال ّ‬ ‫إذا كان تتتت تت ‪ .‬‬ ‫يتحننّدث تتت تتت ) ‪ (Fishman‬عن » المجالت الّلسانّية « في‬ ‫‪Domains and the relationship between micro and‬‬ ‫‪ ” macro-sociolinguistics‬تتتتتتتت تتتتتتت ت تت ت‬ ‫تتت تتتتتتتتت ت تتت تتت تتتت تتت ”‪ ..1.‬في ‪L’aménagement‬‬ ‫‪ “ linguistique : problématique et perspective‬الّتخطيط‬ ‫ضننا » بالمستوى‬ ‫ل‪ :‬يرتبط اختّيننار الموضننوع أي ً‬ ‫ي‪ :‬إشكالّية ومنظور ” قائ ً‬ ‫الّلغو ّ‬ ‫سسة «‪ ،‬كما يرجع كذلك إلى مواطن الّتواصل » قد ُتناط الّلغة‬ ‫ي لدى المؤ ّ‬ ‫الّتراتب ّ‬ ‫‪66‬‬ .‬يتّم اختّيار الّلغننة كننذلك بننناء علننى اسننتراتيجّية الّتواصننل‬ ‫يفرض الّتعاقب الّلغو ّ‬ ‫المقّررة لتحقيق أهداف محّددة‪.‬هكذا‪:‬‬ ‫تت تتت‬ ‫تتت‬ ‫»فبعض مجالت النشطة تحّدد مسبًقا خيار استعمال لغة ما«‪ .‬‬ ‫ي الّثقاف ّ‬ ‫» الّتحّكم في العلقات القائمة بين الّلغة وبين سّياقها الجتماع ّ‬ ‫ي‪:‬‬ ‫سلوك الّلغو ّ‬ ‫‪ 3.‫يقول تتتتتت ت‪ .‬‬ ‫يسنننتكمل روبيلر د‪ .(.‬‬ ‫ي جماعة على هذه المعارف العملّية والّنظرّية «‬ ‫» يتوّقف الندماج في أ ّ‬ ‫) ‪C.‬يو ّ‬ ‫ص الحقوق والواجبات المتبادلة بين أفراد‬ ‫»مجموعات مقّرر بها ومقبولة تخ ّ‬ ‫نظام لساني اجتماعي ذاته«‪.Robillard D .‬‬ ‫سياس ّ‬ ‫ي أداء عّدة أدوار‪ :‬أدوار ال ّ‬ ‫سّياس ّ‬ ‫فالعلقات القائمة على الّدور تتغّير فنني حالننة إذا مننا كننان الّتفاعننل ذا طننابع‬ ‫ي )مسننئول حننزب مننع مناضننليه( حيننث » ُيوضننع الصننبع علننى‬ ‫ي عْرض ّ‬ ‫صلح ّ‬ ‫الواجبات والحقوق المتبادلة بين الشخاص المعنّيين ] المتننواطئين [ أو شخصنن ّ‬ ‫ي‬ ‫»احتكاكات قائمة على الميول وحاجاتها الفردّية والمؤّقتة«‪.‬بالّنسبة إليننه فك ن ّ‬ ‫ل‬ ‫دراسة للمجالت الّلسانّية ينبغي أن تأخذ بعين العتبار موضوع الّتواصل وطبيعة‬ ‫ن تلننك » العلقننات القائمننة علننى النّدور « هنني‬ ‫ضننح أ ّ‬ ‫الّدور بيننن المتح نّدثين‪ . dans Sociolinguistique : société.‬‬ ‫‪ (langue et culture‬تجدر الملحظة أّنه يمكن للمتحّدث أن يستعمل‬ ‫ي‪ .‬فهكذا سيتسّنى لمسننئول حننزب‬ ‫مختلف مستويات الّلغة بناء على الحالة الّتواصل ّ‬ ‫ي‪ ،‬الب‪ ،‬المحامي‪ ،‬الّزوج‪ ،‬المواطن‪. Baylan..Ferguson G‬فنني ‪ “ Diglossia‬الّثنائّية‬ ‫ي ‪ H‬واّلتي اسُتعِمل‬ ‫صوت ّ‬ ‫الّلغوّية ” قد أحصى الحالت اّلتي اسُتعِمل فيها البدل ال ّ‬ ‫ضل تتت تتتت‬ ‫ي الّلغة‪ ،‬فقد ف ّ‬ ‫ي ‪ L‬وذلك في المجتمع ثنائ ّ‬ ‫صوت ّ‬ ‫فيها البدل ال ّ‬ ‫ي لغة ؟ مع من ؟ وكيف ؟‬ ‫‪ Gumperz‬طرح السئلة‪ :‬من يتكّلم وبأ ّ‬ ‫جب استعمال لغننة بنندل أخننرى أو‬ ‫ي هو اّلذي ُيو ِ‬ ‫بتعبير آخر‪ ،‬فالموقف الّلغو ّ‬ ‫ي‪ .‬في ‪Questions de sociolinguistique‬‬ ‫“ قضايا الّلسانّيات الجتماعّية ” أّنه يوجد » كلمات سليمة ِمن الّناحية الّنحوّية‬ ‫شأن تتتت ‪ Hymes‬اّلذي يتحّدث عن‬ ‫ومقبولة اجتماعّيا « ويساند في هذا ال ّ‬ ‫ي «‪.

. Fasc.‬ثّمة ارتخاء في الماكن العادية حيث ينتابهم العطننف إلننى اسننتعمال الّلغننة‬ ‫طبيعّية بل في الكثير الّلغة الفرنسّية‪. Pub. La linguistique.I.E.C.Univ.‬‬ ‫ال ّ‬ ‫ساعة‪:‬‬ ‫‪ 2. cit.E.‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪Ramdane Ait-Oumeziane.2. (s. Op.81.t). PUF. Cité par Ramdane Ait-Oumeziane. Vol. Attia. p.F. 22. Actes du‬‬ ‫‪séminaire de linguistique des 14.1‬‬ ‫وّلد الس ّ‬ ‫ن الّلغننة العربّيننة الُمشننتركة هنني اّلننتي أخننذت ال نّدارجات َتتغّيننر ِوف ن َ‬ ‫ق‬ ‫يأّ‬ ‫أ ْ‬ ‫صرفّية‪. Revue tunisienne des sciences sociales.‫المستعملة للمكان اّلذي ُيعتّد بها أكثر مّما ُترهننن علننى المتح نّدث « )‪Mackey‬‬ ‫‪) (dans Bilinguisme et contact‬أي الزدواجّية الّلغوّية‬ ‫والّتصال(‪.3‬‬ ‫‪A.E.82. C. 15 et 16 avril 1965. 1986.T.‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪H..3‬تعليمّية الّلغات وقضايا ال ّ‬ ‫هنا بعض لبنات‪ ،‬ولمسات‪ ،‬ثّمة موضوعات راهنة‬ ‫‪ 1. Skik.R. L’enseignement en Tunisie vingt ans après la réforme‬‬ ‫‪de 1958. De Tunis.‬هننذا مننا دفننع ت تتت إلننى الَتنندقيق فنني هننذه‬ ‫لقن ّ‬ ‫ل على ا َ‬ ‫جلة َتظ ّ‬ ‫الُمس ّ‬ ‫ن العربّية الدبّية قد َتحّولت هكذا إلننى‬ ‫الُملحظة وهو َيكتب‪ “ :‬لكن هذا ل َيعني أ ّ‬ ‫ي‬ ‫َتنّوع ُيسَتعَمل ِتلقائّيا وعفوّيا ”‪ ،2‬إذ يبقى اسِتعماُلها َمحصوًرا في الّنطاق الّرسننم ّ‬ ‫«‪. Le‬‬ ‫‪statut de la fonction « sujet » dans deux parlers arabes :‬‬ ‫‪Constantine et Tripoli. De‬‬ ‫‪C.S.‬‬ ‫سياسّية الموسننومة وطنّيننة و‪/‬أو إسننلمّية إلننى‬ ‫لهذا يميل مسئولو الحزاب ال ّ‬ ‫التكّلم غالًبا بالعربّية الفصحى في المحاضرات والمداخلت العاّمة أو فنني مق نّرات‬ ‫حزبهم‪ . 01.‬لهننذا َوجنندنا‬ ‫ل الّلسننانّيين ُمّتفقيننن علننى ص ن ّ‬ ‫غير أّنه ليس ك ن ّ‬ ‫ضا فنني ِبدايننة المننر‬ ‫ظا إزاءه وُمعَتر ً‬ ‫الباحث تتتتت تتت تتتتتتت ُمتحّف ً‬ ‫ل‪:‬‬ ‫قائ ً‬ ‫ي هننو فنني طريننق‬ ‫سنناعة‪ُ ،‬وجننود نظنناٍم َفرعن ّ‬ ‫» لكن افِتننراض‪ ،‬فنني هننذه ال ّ‬ ‫ن الّتغّيننرات‬ ‫ل ُمبالغننة‪ِ ،‬بمننا أ ّ‬ ‫ي‪ ،‬ليننس إ ّ‬ ‫ل وسننائط ٍ‬ ‫الّتش نّكل‪ ،‬ويكننون ِبمثابننة اس نِتعما ٍ‬ ‫ل َمحنندودًة‪ .‬‬ ‫قواعدها حّتى على ُمستوى أبنيها الّتركيبّية وال ّ‬ ‫حة هننذا ال نّرأي‪ِ . p.‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪67‬‬ .‬‬ ‫‪Paris.3‬تعليم الّلغة العربّية المشتركة‪:‬‬ ‫» َلقد أّدى النِتشار الُمكّثف ِلتعليم الّلغة العربّية الُمشتركة ل إلى اسِتعماِلها‬ ‫خارج المدرسة‪ ،‬بل إلى ُمراجعة أبنية الّدارجات )العاميننات( الُمتح نّدث ِبهننا‪ ،‬مّمننا‬ ‫جل الّثالث «‪.

p.2.1) 1‬واقع تعليم الّلغة الفرنسّية في‬ ‫الجزائر(‪.‬وهذا حّتننى َلنندى الُمتح نّدثين‬ ‫ل َتأثيًرا ضئي ً‬ ‫الّلهجات الُمسَتعَملة في الواِقع َيومّيا إ ّ‬ ‫‪1‬‬ ‫الّنشء الُمتمدرسين والُمتعّلمين ِلّلغة العربّية الُفصحى « ‪.‬‬ ‫هذه الحالة ِمن الّثنائّية الّلغوّية ] ‪ [ diglossie‬هنني اليننوَم سننائدٌة‪ِ ،‬بك نلّ‬ ‫ل حيث ل ُتحِدث العربّية »الُمشَتركة« فنني الُعمننوم علننى‬ ‫ح‪ ،‬في الجزائر َمث ً‬ ‫ُوضو ٍ‬ ‫ل‪ .2..‬‬ ‫ما يهّمنا في هذا المقام من تلك الّلغة الثانية هننو تواجنندها فنني الجننزائر إلننى‬ ‫جننانب أنمنناط أخننرى مننن السننتعمالت الّلغوّيننة والّلهجّيننة بحيننث أصننبح ل يليننق‬ ‫سننا‬ ‫ضننر لجلهننم درو ً‬ ‫ظ الطرف عن تموقع وتنّوع المتعّلميننن الننذين يح ّ‬ ‫بمعّلميها غ ّ‬ ‫ويتحّدث إليهم بها طيلة حصته التعليمّية ويقوم في حضننرتهم بوصننف نظننام تننابع‬ ‫إلى أسرة لغوّيننة هنني غيننر السننرة الّلغوّيننة الننتي تنتمنني إليهننا العربّيننة‪ ،‬ويكّلفهننم‬ ‫ل لستعمالها أو التفكير في إحنندى مسننائلها‪ ،‬أو‬ ‫بتطبيقات ينجزونها تفسح لهم مجا ً‬ ‫ف )بيئة( ل توّفر الجّو السليم لتمّثل ذلننك النظننام؛‬ ‫جز في ظرو ٍ‬ ‫بالعكس من ذلك ُتن َ‬ ‫ثّم تعرض عليه للمناقشة والتصحيح والتصويب‪ ،‬ولغته هو ن حسب حالته النفسننّية‬ ‫ظ من الننّدارج العننامي‪:‬‬ ‫أحياًنا ن قد تتداخل فيها البنى العربّية وتنفِلت من لسانه ألفا ٌ‬ ‫ل هذه النشطة التعليمّية والبيداغوجّية وغيرها ل يمكن أن تحدث بنفس الطننرق‬ ‫كّ‬ ‫ل‪ ،‬لسبب بسيط هو اختلف المتعّلم الذي يفنند مننن‬ ‫التي يعرفها زميله في فرنسا مث ً‬ ‫ي‬ ‫ي مغاير‪ ،‬لكننن تبقننى النظريننات الّلسننانية ومناهننج الوصننف الّلسننان ّ‬ ‫وسط اجتماع ّ‬ ‫‪3‬‬ ‫الموضوعة هنا وهناك والمطّورة من قبننل الّلسننانّيين فنني المقننام الّول يمكن أن‬ ‫صننر‪ ،‬قنند ل يسننلم تطبيُقهننا فنني‬ ‫تعّبننئ المعّلميننن فنني الجننزائر بنفننس الحكمننة والتب ّ‬ ‫‪Ibid.‫صننرة والعامّيننات( ل َيقننوم‬ ‫ن السجّلين )العربّيننة الُمعا ِ‬ ‫ض الّلسانّيين أ ّ‬ ‫َيرى َبع ُ‬ ‫ضننبط مننا َيننذهب إليننه البنناحث تتت تت تت ت‬ ‫أح نُدهما َمقنناَم الخننر‪ .‬‬ ‫‪ 2.‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪68‬‬ .‬‬ ‫ظر أسفله في خصوص الفرق بين المنهج والطريقة محاضرة‪ :‬وضع طريقة تعليم الّلغة‪،‬‬ ‫‪ُ 3‬ين َ‬ ‫الرسال الثاني‪ ،‬المحاضرة رقم ‪) 1‬بين المنهج والطريقة(‪.‬هننذا ِبال ّ‬ ‫تتتتتتت إذ َيقول‪:‬‬ ‫ف‬ ‫ص ِبها ُمخَتل ن ُ‬ ‫سمات الجِتماعّية الّثقافّية اّلتي َتخت ّ‬ ‫» َتكُمن أهّم ميزة ِمن ال ّ‬ ‫ي‪ ،‬فنني َتعنناُيش ِنظننامْين ُلغننوّيين ُمتبنناينْين‬ ‫جماعات العربّية‪ ،‬على الٌمستوى الّلغو ّ‬ ‫ال َ‬ ‫ق حننالت‬ ‫عموًمننا ول َيقننوم أحننُدهما َمقنناَم الخننر‪ :‬حيننث يْلجننُا الُمتحننّدثون‪ِ ،‬وفنن َ‬ ‫ُ‬ ‫صرة «الُمشتركة« ن ُلغة الكُتب الَمدرسّية َووسائل‬ ‫صل‪ ،‬إّما إلى العربّية الُمعا ِ‬ ‫الّتوا ُ‬ ‫العلم ن أو إلى الّلهجة الَمحلّية‪.81.3‬مثال عن تحليل المعّلم للغة الفرنسّية على ضوء الّلسانيات‪:‬‬ ‫الّلغة الفرنسّية لها تقاليد السننتعمال فنني الجننزائر باعتبارهننا لغننة ثانيننة إلننى‬ ‫ن تعليمها كان دائًما يشّكل رهاًنا تضطلع بننه مختلننف السياسننات التعليمّيننة‬ ‫درجة أ ّ‬ ‫‪2‬‬ ‫والتربوّية المتعاقبة على عمر الدولة الجزائرّية ‪.‬‬ ‫ظر أسفله‪ :‬ما عرضناه حول هذه المكانة في محاضرة‪ :‬وضع طريقة تعليم الّلغة الصلّية‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫والّلغة الثانية‪ ،‬الرسال الثاني‪ ،‬المحاضرة رقم ‪ 2.

2) :‬الّلسانيات التعليمّية والّلسانيات الجتماعّية(‬ ‫‪ 2‬ين َ‬ ‫‪69‬‬ .‬الننخ‪ ،‬يغلننب علننى منشننوراتهم‬ ‫ي‪ ،‬وتننندرج ضننمن الهنندف‬ ‫تقديُرهم للمناخ الثقافي والّلغوي والجتمنناعي الجننزائر ّ‬ ‫طرته السلسننلة لنفسننها وهننو فتننح إحنندى قنننوات التواصننل بيننن‬ ‫ي الذي سن ّ‬ ‫المحور ّ‬ ‫ظر‪Abdelmadjid Ali Bouacha. Ed. Série « Didactique des‬‬ ‫‪langues : Quelles interfaces ? ».Paris. in‬‬ ‫‪Etudes de linguistique appliquée.-Mar.. CNRS. p. Jan.26‬‬ ‫ظر أعله‪ 4. Le discours de la linguistique :‬‬ ‫‪ 1‬ين َ‬ ‫‪entre le faire savoir universitaire et le savoir faire pédagogique.18-26).3‬الصراع الّلغو ّ‬ ‫سسننات للنهننوض برسننالة التوعيننة‬ ‫ل الطاقات وتحريك المؤ ّ‬ ‫من أجل تجنيد ك ّ‬ ‫ل أّنهننا تعمنند إلننى فتننح النقنناش ورفننع‬ ‫إن لم تشننفي غليننل المعرفننة‪ ،‬فحسننبها فض ن ً‬ ‫ل يتفّقدون المعلومات النيننة والتاريخّيننة الننتي تثقننل كاه ن َ‬ ‫ل‬ ‫حرارته؛ وهم على الق ّ‬ ‫ف المكتبات‪.‬‬ ‫الكتب ورفو َ‬ ‫جب‬ ‫سننها هنننا إذ نسننوق هننذا الكلم‪ ، 2‬حيث يستو ِ‬ ‫ضت نف َ‬ ‫ل َرّد لحتمّية فر َ‬ ‫خًرا في الجننزائر هننو عبننارة عننن سلسننلة‬ ‫ب " ظهر مؤ ّ‬ ‫علينا التنويه بفضل " كتا ٍ‬ ‫حث مصطفى‬ ‫حا‪ Réflexions :‬يشِرف عليها البا ِ‬ ‫إصدارات تحِمل عنواًنا طمو ً‬ ‫ص في علم الجتماع والمهتّم بقضايا التعريننب فنني الجننزائر؛ يتكّفل‬ ‫ماضي المخت ّ‬ ‫ت طروحاُتها قريبة بعضها من بعض‪ ،‬بنندًءا بمننا ُتعَنننى بننه مننن‬ ‫ب بنشر مقال ٍ‬ ‫الكتا ُ‬ ‫ي وقضايا التعريب في الجزائر على وجه الخصوص؛ وهو بمثابنننة‬ ‫الصراع الّلغو ّ‬ ‫ملتًقى لمثّقفين وجماعّيين جزائرّيين فنني المقننام الّول تتفنناوت اختصاصنناُتهم بيننن‬ ‫علننم الجتمنناع والدب وعلننم النفننس والّلسننانيات‪. 1986.‬‬ ‫ت لبعننض‬ ‫ن أسئلٍة جدينندة تفسننيرا ٍ‬ ‫تقّدم الّلسانيات التداولّية التي أصبحت ميدا َ‬ ‫الوحدات الّلغوّية بمراعاة السياق الذي تستعمل فيه وباعتبار المقامننات الننتي ُينَتننج‬ ‫فيها الخطاب‪. (p.‬‬ ‫فتحليل وحدة )‪ ] (Maintenant‬الن [ في الّلغة الفرنسّية باعتبارها‬ ‫ل عننند‬ ‫ُمحّددة للمقولة الّزمنية تسمح بتناول أوجه البهام اّلذي سرعان مننا يضننمح ّ‬ ‫ل على الّزمان الواقع خارج الّلغة فتكننون لننه قيمننة “ فنني‬ ‫ذلك الّتحديد‪ .‫المدرسة الجزائرّية من العيوب‪ ،‬فالتسّلح بالنظريننات الّلسننانّية ل يضننير أب نًدا إّنمننا‬ ‫ُيتيح عّدة اختيارات‪ ،‬ل ُيجانب الحقّ من وجدناه يضع تلك المناهج في خدمته‪. n° 61.‬فهي قد تد ّ‬ ‫‪1‬‬ ‫ن” ‪. Didier érudition.‬‬ ‫ل ”‪ ،‬كما أّنها جديرة بأن تأخذ مقام القيمة‪ “ :‬بما أ ّ‬ ‫الحال أو حا ً‬ ‫ي في الجزائر ودور التوعية‪:‬‬ ‫‪ 3.‬‬ ‫‪.2.

p. Types d’intellectuels en Algérie : :‬‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫‪problèmes de classification et de méthode..2‬‬ ‫الرسال الّول‪ :‬الُمحاضرة رقم ‪2‬‬ ‫موضوع الُمحاضرة‪ :‬نظريات التعّلم‬ ‫‪ ‬من السلوكّية إلى التعاونّية‬ ‫صرها‪:‬‬ ‫طة الُمحاضرة وعنا ِ‬ ‫خّ‬ ‫ُ‬ ‫ظر‪Mustapha Madi. in Elites et questions‬‬ ‫‪. in Elites et questions identitaires.Ed.‬‬ ‫‪.25-37).1‬كما عني هذا العدد بمسائل‬ ‫س وظيفة الّنخبننة أو بننالحرى توظيفهننا المعَلننن أو المتمنناهي؛ والنخبننة المثّقفننة‬ ‫تم ّ‬ ‫خرها أداًة لنشننر تلننك الفكننار‪:‬‬ ‫ضا تتمّيز حسب الّلغة التي تس ّ‬ ‫كناقل الفكار هي أي ً‬ ‫ألم َتعَتْد جماعة ِمن المص نّنفين تصنننيف المثّقفيننن فنني الجننزائر إلننى “ متفرنسننين‬ ‫ق معيار الّلغة بالدرجة الولى ؟ وهو معياٌر أصبح‬ ‫)فرانكفونيين( ومعّربين ” وف َ‬ ‫تليًدا ل يليق الستمراُر في الخلص لننه لّنننه ببسنناطة ل يعكننس الحقيقننة بجميننع‬ ‫مظاِهرها‪ ،‬ويجب إعادة النظر فيه وفحصه من جدينند علننى ح نّد عبننارة مصننطفى‬ ‫حّداب‪. Coll.108‬‬ ‫ظر‪Mustapha Haddab. Langue et identité : de la marginalisation à :‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪la résistance.‬‬ ‫ل دوًرا ل يق ّ‬ ‫لكنه يظ ّ‬ ‫نشير منذ الّلحظة إلى العدد المنشور الذي يحمل في واجهته‪Elites & " :‬‬ ‫طرحت فيه مشننكلت مرّدهننا إلننى عنندم‬ ‫‪ ،" questions identitaire‬الذي ُ‬ ‫الحسم في القضايا الّلغوّيننة وتلننك المتعّلقننة بالهوّيننة الثقافّيننة والوطنّيننة الجزائرّيننة‪،‬‬ ‫ب راسننخة‬ ‫طل منذ حق ن ٍ‬ ‫ن النقاش الذي قد يؤّدي إلى ذلك الحسم قد تع ّ‬ ‫وُيبدي كيف أ ّ‬ ‫جننل‪َ :‬وَرَد هننذا التشننخيص حًقننا فنني‬ ‫ي ومنذ الِقدم ول يزال ُيؤ ّ‬ ‫في التاريخ الجزائر ّ‬ ‫ثنايا البحث الذي تقّدم به مصطفي ماضي الذي وجدناه ُيطِلقه انطلًقا من الصفحة‬ ‫الولى من مقاله )المقّدمة( وبدون ترّدد ول تسّتر‪ . Casbah. (p.identitaires. (p. 1997.‫المجتمع الننذي تتننوالى عليننه الزمننات والمثّقفيننن الننذين يبنندو أّنهننم ل يضننطلعون‬ ‫بنندورهم ولننو فنني اختصننار المسننافات المؤديننة إلننى ملمسننة تلننك المشننكلت‬ ‫ظر أن يحتضنوها وتحظى باهتمامهم‪،‬‬ ‫الجتماعّية وبأهّم أبعادها التي كان من المنت َ‬ ‫ل أهمّية‪.108-127).. p. Alger.28‬‬ ‫‪70‬‬ . Réflexions.

3‬المدرسة الجزائرّية والتعّثر المدرس ّ‬ ‫ي‬ ‫ي بتعليمّية الّلغات نحو النظرّية البائّية‬ ‫‪ 2.2.1‬طبيعة النظرية الجرائية ومفاهيمها‬ ‫‪ 2.3‬فرضّية‪:‬‬ ‫ين‬ ‫ض في المستوى الدراس ّ‬ ‫لبّية وانخفا ٌ‬ ‫تطّ‬ ‫ن انخراط في جمعيا ٍ‬ ‫ي والتطبيقي‬ ‫‪ 3.2‬الّتحصيل الّدراس ّ‬ ‫ي‬ ‫‪ 2.1.3.2.2.1‬المنظور المعرف ّ‬ ‫‪ .1.2.1‬التوجه الشراطي ‪:‬‬ ‫‪ 1.‫مقّدمة‬ ‫‪ .2‬الفاعلّية وملمحها‬ ‫‪ 2.2.2‬نظرّية التعّلم التعاون ّ‬ ‫ي‬ ‫خص النظرّية‬ ‫‪ 1.1.2‬نظرّية التعّلم المباشر‬ ‫‪ 1.1.3.2.2‬مل ّ‬ ‫‪ 2.1‬المفاهيم الجشطلتية‬ ‫‪ 2.2.1‬الشراط الفاعل‬ ‫‪ 3.1‬النظرّية السلوكّية والتربية‬ ‫‪ 2.4.3.2.1‬التعّلم والنظرية الجشطلتية‪:‬‬ ‫‪ 3.1‬النظرّية الجشطلتية‬ ‫‪ 1.1‬الّنظرّية البنائّية‬ ‫‪ 1.2‬الّنظريات الحديثة‬ ‫‪ 1.1.1‬مبادئ التعلم في النظرية الجشطلتية‬ ‫‪ 4.3‬تطبيقات‬ ‫‪ 1.1‬التعلم الشراطي الكلسيكي‬ ‫‪ 2.1‬الّنظرّية السلوكّية‬ ‫‪ 1.1‬الّنظريات الكلسيكّية‬ ‫‪ 1.3‬الهوة بين النظر ّ‬ ‫‪71‬‬ .2.2‬مفاهيم عاّمة‬ ‫‪ 2.2.1‬النظرية الجشطلتية والتربية‬ ‫‪ 4.2.1‬الصول والمفاهيم المرتِبطة بنظرية الّتعلم البنائية‬ ‫ل المشكلت‬ ‫ي وح ّ‬ ‫‪ 2.3.1‬التعلم الشراطي الداتي‬ ‫‪ 3.4.2‬تقّبل التنّوع‬ ‫‪ 3.3‬الرق ّ‬ ‫‪ 2.1‬بعض المبادئ من النظرية الجرائية‬ ‫‪ 3.2‬تنمّية المهارة الجتماعّية‬ ‫خاتمة‬ ‫‪ .2‬أهداف نظرّية التعّلم التعاون ّ‬ ‫ي‬ ‫‪ 1.

‬فنحن أمننام‬ ‫التعسف‪ ،‬الُم ِ‬ ‫كائن حي‪ ،‬طفل كان أو مراهقا‪ ،‬نجبره على الجلوس أمامنا لنننمدة زمنيننة محننددة‪،‬‬ ‫ونلزمه بالنتباه والمتابعة والمثابرة‪ ،‬وتقبل تأثيرنا بالطريقة التي نرى أنها ملئمة‬ ‫له‪ ،‬وسيكون ذلك من قبيل التعنيف الرمزي‪ ،‬إذا لم نكن مسننتندين‪ ،‬فنني ذلننك كلننه‪،‬‬ ‫إلى تصورات واضحة حول السيرورات التعليمية التي يستخدمها ويوظفها المتعلم‬ ‫في مثل هذه الوضعيات‪.‬ويشننّكل‬ ‫ذلك إشارة أولى إلى رغبة إنجاح عملّية التعليننم‪ .‬هكذا‪ ،‬وفي إطار التجنناه‬ ‫ن الطفال يولدون وكأّنهم مزّودين بقدرات إدراكّية‬ ‫الثاني؛ اعتبر جليتمان ووانر أ ّ‬ ‫سننا علننى‬ ‫ي يعتمنند أسا ً‬ ‫ن تفسننير النم نّو الّلغننو ّ‬ ‫لتعّلم الّلغة؛ كما أظهرت لننوي بلننوم أ ّ‬ ‫‪72‬‬ .‬وتتننأّثر نظريننات التعّلننم بمجمننل‬ ‫المعطيننات العلميننة الننتي وّفرتهننا‪ ،‬إلننى الن‪ ،‬مجموعننة متنوعننة مننن الدراسننات‬ ‫والبحاث السيكولوجية‪ ،‬على الخصوص‪ ،‬والتي استطاعت أن تفهم وتفسر العدينند‬ ‫من الليات المختلفة التي تتدخل‪ ،‬بهذا القدر أو ذاك‪ ،‬في حدوث التعّلم‪.‫مقّدمة‬ ‫تسعى نظريات التعّلم إلى معرفة آليات التعلننم وشننروطه المتنوعننة‪ ،‬وتعمننل‬ ‫ل نظرّية على تحديد الولويات والجدر بالهتمام‪ :‬هل هننو المعّلننم أم المتعّلننم ؟‬ ‫كّ‬ ‫حا لمعرفة‪ :‬هل يرّكز‬ ‫ل مطرو ً‬ ‫إذا كان هذا الخير هو الولى بالعناية سيبقى السؤا ُ‬ ‫ب انشغال المعّلننم علننى بننناء معننارفه ؟ وهننل يوجنند طريقننة‬ ‫على سلوكه أم سينص ّ‬ ‫نموذجّية في التعليم ؟ علَم تقننوم هننذه الطريقننة فنني حننال وجودهننا ؟ منناذا ينبغنني‬ ‫ي طريقننة إذا‬ ‫التننوّفر عليننه لحننداثها واسننتحداثها ؟ كيننف يمِكننن تصننحيح مسننار أ ّ‬ ‫ل جذرّيننة‬ ‫حًقا ؟ هل بإمكانها إمداد القائمين علننى الّتعليننم بحلننو ٍ‬ ‫صها ل ِ‬ ‫اكُتشفت نقائ ُ‬ ‫ظريننن إلننى‬ ‫لتلك المشكلت التي تعترض طريَقهم ومن سيهتمّ بتوصيل رسالة المن ّ‬ ‫أولئك القائمين ؟‬ ‫ق وضننع‬ ‫طن ُ‬ ‫ي يستدعيه من ِ‬ ‫ت لهو أمٌر ضرور ّ‬ ‫ف التعّلم والتعليم بنظريا ٍ‬ ‫أن ُيح ّ‬ ‫البيانات الموضوعّية والمراقبة والمتابعة‪ ،‬ليس فقط بالنسبة للمدرس‪ ،‬وإنما أيضا‪،‬‬ ‫وبنفس الدرجة من الهمية‪ ،‬بالنسبة لمِعّدي المناهج التعليمّية وواضننعيها‪ .‬‬ ‫بنندون هننذه المعرفننة المعّمقننة‪ ،‬يمكننن أن تصننبح عملّيننة التعليننم ضننربا مننن‬ ‫ضّر بالمتعلم حتى وإن سلمت النوايا‪ ،‬وأخلصت السرائر‪ .‬‬ ‫لقد أفرزت التجاهات النظرّيننة فنني اكتسنناب الّلغننة اّتجنناهين قننوّيين‪ ،‬يتمّثننل‬ ‫أحُدهما قي القول بوجود جوانب فطرّية في تعّلم الّلغة‪ ،‬في حين يؤّكد الخُر علننى‬ ‫النمّو الدراكي والمعرفي من أجل تحّقق هذا الكتساب‪ .

1‬‬ ‫سم بشكل عام إلى اّتجاهين‬ ‫ثّمة عّدة تقسيمات لنظريات التعّلم عموًما‪ ،‬كأن ُتق ّ‬ ‫أساسّيين‪:‬‬ ‫النظريات الترابطيننة )‪ :(Associationnistes‬وهي‬ ‫‪‬‬ ‫ترى أن عملية التعلننم تتلخننص فنني تقويننة الروابننط بيننن المننثيرات‬ ‫والستجابات‪ ،‬وتشمل الّروافد التية‪:‬‬ ‫‪.1‬الّنظريات الكلسيكّية‪:‬‬ ‫الّنعت )الكلسيكّية( هنا‪ ،‬ل يشير بتاتا إلى أن المر يتعلق بنظريات قديمة‪،‬‬ ‫بل إنه يروم الشارة إلى مجمل النظريات السننيكولوجية المعروفننة‪ ،‬الننتي تميننزت‬ ‫بمعالجة مفهوم التعلم‪ ،‬في سياقات عامة‪ ،‬أي في كننونه ظنناهرة تحنندث فنني إطننار‬ ‫ليس بالضرورة هذا الطار المدرسي‪ ،‬وتخضع بالتالي إلى قوانين وقواعد متصلة‬ ‫بشننكل وثيننق‪ ،‬بالعلقننة القائمننة بيننن الننذات المتعلمننة ‪Sujet apprenant‬‬ ‫وموضوع التعلم ‪.‬‬ ‫‪73‬‬ .1‬النظرّية السلوكّية‪:‬‬ ‫الّنظرّيننة السننلوكّية ولينندة المدرسننة السننلوكّية الننتي مننن أشننهر مؤسّسننيها‬ ‫ي واطسننون ‪ John Broadus Watson (1878‬ن ‪(1958‬‬ ‫المريك ّ‬ ‫ظر‪ :‬عمر أوَكان‪ ،‬الّلغة والخطاب‪ ،‬أفريقيا الشننرق‪ ،‬النندار البيضنناء ن ن بيننروت‪،2001 ،‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫ص‪.‫ل عن الّلغة‬ ‫ن ما يتعّلمه الطفا ُ‬ ‫تفسير السس المعرفّية لّلغة؛ أّما بياجي فقد اعتبر أ ّ‬ ‫هو ما يعرفونه عن العالم كما سنراه أسفله‪.3‬‬ ‫التعلم بالمحاولة والخطأ‬ ‫‪ ‬النظرّية الجشطلتية‪ :‬وهي ترى أن عملية التعلم عملية فهنننم‬ ‫وتبصننير واستبصننار قبننل كننل شننيء‪ ،‬وأثننارت أوجًهننا كننثيرة مننن‬ ‫الجدل تجاه الّتجاه الّول كشفت عن العديد من نقائصه‪.2‬‬ ‫التعلم الشرطي الوسيلي‬ ‫‪.‬‬ ‫من غير أن نضرب عننرض الحننائط هننذا التقسننيم نتبّنننى فنني عرضنننا هننذا‬ ‫ض الشننيء‪ ،‬اسننتوحيناه مننن مجمننل قراءاتنننا حننول‬ ‫سننابق بعن َ‬ ‫ن لل ّ‬ ‫تقسننيًما هننو منندي ٌ‬ ‫الموضوع‪ ،‬هو التي‪:‬‬ ‫‪ .22.‬‬ ‫‪ 1.1‬‬ ‫التعلم الشرطي‬ ‫‪.Objet d’apprentissage‬‬ ‫والمر يتعلق هنا‪ ،‬بمجمل النظريات السلوكية والنظريات المعرفية التقليدّيننة‬ ‫)النظرية الجشتالتية مثل(‪ ،‬وحتى بالنظريات البنائية ‪Constructivisme‬‬ ‫في منحاها البياجياني “ نسبة إلى جان بياجي ”‪.

2‬‬ ‫متسّول‪ ،‬ذلك بغ ّ‬ ‫لذا نجد هذه المدرسة تهتّم إلى ح نّد كننبير بدراسننة عملّيننة التعّلننم‪ ،‬فموضننوع‬ ‫ي لعلم النفس عندها‪.‬وفي هذا الشأن يؤثر عن واطسون قوُله‪:‬‬ ‫» أعطوني عشرة من أطفال أصحاء أسوياء التكوين‪ ،‬فسأختار أحدهم‬ ‫صننا‪ ،‬أو‬ ‫جزاًفا ثّم أدّربه فأصنع منه ما أريد‪ :‬طبيًبا أو فناًنا أو عالًما أو تاجًرا أو ل ً‬ ‫ض النظر عن ميوله ومواهبه وسللة أسلفه «‪.90.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪74‬‬ .‬‬ ‫ت في الّلسانّيات الّتطبيقّية‪ :‬حقننل تعليمّيننة الّلغننات‪ ،‬ديننوان الَمطبوعننات‬ ‫‪ 1‬أحمد حساني‪ِ ،‬دراسا ٌ‬ ‫الجامعّية‪ ،‬الجزائر‪ ،2000 ،‬ص‪.‬‬ ‫‪ 2‬نقلناه عن‪ :‬عبد الرحمن الوافي‪ ،‬المختصر في مبادئ علم النفس‪ ،‬ط‪ ،2.‬لم ي ِ‬ ‫هذا السناد‪.‬‬ ‫‪ .23.4‬‬ ‫التعلم بالتقليد )المحاكاة(‪.‫ل ُنهمننل مظنناهر أخننرى مننن اهتمامنناته الرئيس نّية بعلننم النفننس‬ ‫الننذي يجنندر بنننا أ ّ‬ ‫ي والمقاِرن‪ ،‬وكان ذلك فنني مطلننع القننرن العشننرين وبالّتحدينند )‪(1912‬‬ ‫التجريب ّ‬ ‫جِعلننت فنني صننيغتها الّلغوّيننة المحَكمننة فنني سنننة‬ ‫بالوليننات المّتحنندة المريكّيننة‪ ،‬و ُ‬ ‫‪ 1،1924‬وهي مدرسة تنظر إلى النسان على أّنه آلة ميكانيكّية مرّكبة معّقدة‬ ‫ي الننذي أدخلتننه علننى أحنند جننذورها )التعّلننم الشننراطي‬ ‫رغننم التص نّور الننوظيف ّ‬ ‫الكلسننيكي ‪ .1‬التركيز حول مفهوم السلوك من خلل علقته بعلم النفس‪.(Ivan Petrovich Pavlov‬إذا ما اعتبرنا إسهام هذه‬ ‫صننارم لموضننوع هننذا‬ ‫ل في تحدينندها ال ّ‬ ‫المدرسة في ميدان علم النفس فسنجده ماث ً‬ ‫ل من النسننان وحّتننى‬ ‫ي الصريح لك ّ‬ ‫الخير وهو المتمّثل حسبها في السلوك الحرك ّ‬ ‫الحيننوان‪ ،‬ذلننك باعتبننار السننلوك اسننتجابة للمحيننط أو المننثير‪ ،‬فل ب نّد أن تقتصننر‬ ‫الدراسة على ذلك فحسننب؛ ومنهجهننا فنني ذلننك وفنني صننورته العاّمننة يقننوم علننى‬ ‫الملحظة الموضوعّية البحتة أي دون الحالة إلى ما ينبئ بننه الفننرُد مننن حننال ٍ‬ ‫ت‬ ‫شعورّية أثناء وضعه تحت مجهر الملحظة أو إجراء التجارب عليننه‪ ،‬لهننذا فهنني‬ ‫ي الذي كان سائًدا قبلها‪.‬ديوان المطبوعات‬ ‫حة‬ ‫جع‪ ،‬لكّنا شّد ما استوثقنا من ص ّ‬ ‫شر المؤّلف إلى المر ِ‬ ‫الجزائرّية‪ ،2003 ،‬ص‪ .‬‬ ‫ي الستبطان ّ‬ ‫ضا باّتا اصطناع منهج التأّمل الذات ّ‬ ‫ترفض رف ً‬ ‫ت‬ ‫ل عننن ذلننك تنفننرد هننذه المدرسننة بنظرّيننة تنكننر مننن خللهننا وجننود قنندرا ٍ‬ ‫فضن ً‬ ‫ت فطرّيننة‪ ،‬وتنفنني وجننود غننرائز موروثننة وذكنناء مننوروث‪ ،‬فالننذكاء‬ ‫واسننتعدادا ٍ‬ ‫مجموعة معّقدة من عادات يكتسبها الفرد بالممارسننة والتنندريب أثننناء نم نّوه وفنني‬ ‫حياته كّلها‪ .3‬عنندم الهتمننام بمننا هننو تجرينندي غيننر قابننل للملحظننة‬ ‫والقياس‪.2‬العتماد على الختبار والملحظة وعلى القياس التجرينننبي‬ ‫لمراقبة ذلك السلوك‪.‬‬ ‫العادات وتكوينها هو المحور الرئيس ّ‬ ‫ن ِمننن مرتكننزات نظرّيننة التعّلننم‬ ‫‪‬نسننتنتج مننن خلل مننا سننبق عرضننه أ ّ‬ ‫السلوكّية ما يأتي‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪.

‫عمها واطسون‪ ،‬ظهرت السلوكّية الجديدة بزعامننة‬
‫لكّنه بعد المدرسة التي تز ّ‬
‫سننكينر )‪ 1904‬ن ‪ Buhrrus Frederic Skinner (1990‬أحد‬
‫المطّورين للتعليم المبرَمننج القننائم علننى المتابعننة والتنندّرج والتحفيننز‪ ،‬وهنني الننتي‬
‫صنندارة مننن بحوثهننا وأعرضننت‬
‫جعلت لموضوع التعّلم وتكوين العادات مركننز ال ّ‬
‫سلوك‪ ،‬كما كانت ترى إمكننان‬
‫عن تعاليم واطسون المتطّرفة وعن التفسير اللي لل ّ‬
‫ي الننذي يصننف بننه المسننتبطن‬
‫دراسة الحالت الشعورّية عن طريق التقرير الّلفظ ّ‬
‫هذه الحالت‪ ،‬لكّنها ل تحّلل هننذه الحننالت‪ ،‬بننل تهت نّم بدراسننة السننلوك الظنناهر ّ‬
‫ي‬
‫ي فنني ظننروف معّينننة‪.‬‬
‫ي وحده‪ ،‬أي ما يفعله وما يقننوله الكننائن النسننان ّ‬
‫الموضوع ّ‬
‫وسعى سكينر من جانب آخر إلى تطبيق المبادئ السلوكّية على المشكلت العملّية‬
‫العاّمة التي تجابه النسان في حياته اليومّية‪ ،‬لهننذا وسننمت أعمنناله وأعمننال غيننره‬
‫ي تّوجت بنظرّية سميت‬
‫من الزملء العاملين في ميدان علم النفس بالعلج السلوك ّ‬
‫بالنظرّية الجرائّية‪.‬‬

‫‪ 1.1.1‬طبيعة النظرية الجرائية )السلوكّية( ومفاهيمها‪:‬‬
‫‪ .1‬يعنننرف سنننكينر )‪ (Skinner‬السلوك بأنه مجموعة‬
‫استجابات ناتجة عن مثيرات المحيننط الخننارجي‪ .‬وهننو إّمننا أن‬
‫يتّم دعُمه وتعزيننزه فيتقننوى حنندوثه فنني المسننتقبل أو ل يتلّقننى‬
‫دعًما فيقل احتمال حدوثه في المستقبل‪.‬‬
‫‪ .2‬تغير السلوك هو نتيجٌة واستجابٌة لمثير خارجي‪.‬‬
‫‪ .3‬التعّلم هو عملّية تغير شبه دائم في سلوك الفرد‪.‬‬

‫‪ 2.1.1‬بعض المبادئ من النظرية الجرائية‪:‬‬
‫‪ .1‬التعلم ينتج من تجارب المتعلم وتغيرات استجابته‪.‬‬
‫‪ .2‬التعّلم مرتبط بالنتائج‪.‬‬
‫‪ .3‬التعّلم يرتبط بالسلوك الجرائي الذي نريد بناءه‪.‬‬
‫‪ .4‬التعّلم ُيبنى بدعم وتعزيز الداءات القريبة من السلوك‪.‬‬
‫‪.5‬‬

‫التعّلم المقترن بالعقاب هو تعلم سلبي‪.‬‬

‫‪ 3.1.1‬النظرّية السلوكّية والتربية‪:‬‬
‫تتجّلى لنا هذه العلقة على مستوى أعمننال ثورننندايك عنناِلم النفننس‬
‫‪.1‬‬
‫المريكي )‪ 1874‬ن ‪ Edward Lee Thorndike (1949‬وهو‬
‫ظمة لختبارات الذكاء والكفاءات الذهنّيننة‪،‬‬
‫المعروف بوضعه تصّورات من ّ‬
‫ضننا بَبلننورته لنظرّيــة الرتبــاط المنصنّبة علننى التعليننم بواسننطة‬
‫واشتهر أي ً‬

‫‪75‬‬

‫صننة بننالّتعليم‬
‫ت خا ّ‬
‫المحاولة والخطأ والننتي طّبقهننا مننن أجننل تطننوير تقنيننا ٍ‬
‫وتحسننين طننرق اسننتعمال قاعننة القسننم المدرسننّية وتنظيمهننا وتكييفهننا‬
‫ن تعليننم‬
‫وتجهيزها لمتطّلبات التعليم؛ بيَد أّنه نّدد بالعتقاد السننائد والقننائل إ ّ‬
‫ي الّلغة والرياضيات )الحساب( فنني القسننام المدرس نّية فنني مراحلهننا‬
‫مادت ّ‬
‫ظهير الذي يكفل التكوين الَمتين ويضمن السننتمرار‬
‫المبتكرة هو الوحيد ال ّ‬
‫في التحصيل‪ ،‬وأبدى تحّفظننا شننديًدا إزاءَ هننذا المعتَقنند السننائد بننل كننافحه‪،‬‬
‫ورأى ضرورة السراع بإصلحات تشمل المنظومات التربوّية تقوم علننى‬
‫إدراج الفيزياء ومواّد أخرى هي من صميم العلوم الجتماعّية‪ ،‬وذلك حتى‬
‫جه إلى المبتدئين‪.‬‬
‫في القسام البتدائّية وعند التو ّ‬
‫سننع رقعننة‬
‫ح أّنه أقام تجاربه في الغنناِلب علننى الحيوانننات لكّنننه و ّ‬
‫صحي ٌ‬
‫تطبيقاتها فشننملت قاعننات التنندريس‪ ،‬وهننو الشننيء الننذي أتنناح لننه إمكانيننة‬
‫ن تلّقنني التحسننينات والمكافننآت‬
‫عِرف بقانون الثر الذي مفاده أ ّ‬
‫صياغة ما ُ‬
‫عم السلوك ويثبته‪ ،‬في حين أن العقاب ُينقص من الستجابة‬
‫بصفة عامة يد ّ‬
‫وُيض نِعفها‪ ،‬وبالتننالي يقّلننل مننن حظننوظ تنندعيم السننلوك وتثننبيته‪ .‬كمننا أ ّ‬
‫ن‬
‫ي ذو أهمية كننبيرة لكننونه يعكننس نن منننذ تلننك‬
‫المحاولة والخطأ كمبدأ تعليم ّ‬
‫صّمم فيها ن الرادَة في تركيز الهتمام على المتعّلم مع تننأطير‬
‫الفترة التي ُ‬
‫سنند فنني الواقننع‬
‫خرا تتج ّ‬
‫أفعنناله ومتابعتهننا‪ ،‬وهنني الرادة الننتي أخننذت مننؤ ّ‬
‫التعليمي مع ما شرعنا َنعرفه تحننت تسننمية )المقاربننة بالكفنناءات(؛ ليسننت‬
‫جهننة نحننو‬
‫هذه المقاربة وليدة الساعة‪ ،‬بل هي نتيجننة تراكننم النننداءات المو ّ‬
‫أسرة التعليم من أجل إعادة العتبار للمتعّلم وتوفير له جّو التعّلننم باعتمنناد‬
‫الننذات والنتفنناع مننن الخطنناء المرتكبننة عننوض مننن التشننذيب والتننذنيب‬
‫المخّلفة لُعَقٍد نفسّية مؤّثرٍة على حياة الفرد بكاملها‪.‬‬
‫ن أفكار سكينر وأطروحاته‪ ،‬قد أحدثت عدة تغييرات فنني التفكيننر‬
‫إّ‬
‫‪.2‬‬
‫ي والبيداغوجي بصفة عامة‪ .‬فسكينر يعتبر مثل أن الطفل فنني علننم‬
‫التربو ّ‬
‫التربية بنظرّياته الكلسننيكّية كننان يتعلننم لينجننو مننن العقنناب فحسننب‪ ،‬مننع‬
‫سف من مثل هذه‬
‫غياب كل أشكال الدعم والتحفيز اليجابّيين‪ .‬فكان يتأ ّ‬
‫طريقة الّتضليلّية‪ .‬لهذا ألفيناه يفّكر في طريقة مغايرة‪ ،‬فرأى أن يسند إلى‬
‫ال ّ‬
‫المضمون المعرفي أربعة أدواٍر هاّمة‪:‬‬
‫المضمون المعرفي‪:‬‬
‫مح ـّدد الثارة‪ ،‬أي كل مضمون معرفي يقدم للتلميذ لبد أن‬
‫تتوفر فيه شروط قادرة على إثارة الهتمام والميول والحوافز‪.‬‬
‫‪ .1‬محّدد العرض النسقي للمادة‪ ،‬ومعناه تفكيننك وتقسننيم المننادة‬
‫وفق وقائع ومعطيننات‪ ،‬مننع ضننبط العلقننات بيننن مكوناتهننا‪ ,‬ثننم‬
‫تقديمها وفق تسلسل متدّرج ومتكامل‪.‬‬

‫‪76‬‬

‫ن الماّدة المقدمة للتلميذ يجب‬
‫‪ .2‬محّدد التناسب والتكيف‪ ،‬أي أ ّ‬
‫أن تتناسب و مستوى نموه من جميع النواحي‪.‬‬
‫ي‪ ،‬أي كلمننا ت نّم تعزيننز السننتجابات‬
‫‪ .3‬مح ـّدد التعزيننز الفننور ّ‬
‫الجرائية اليجابية عند المتعلم كلما وقع التعلم بسرعة أكبر‪.‬‬
‫سر بهننا سننكينر ظنناهرة‬
‫فهكذا يظهر من خلل المبادئ العاّمة التي ف ّ‬
‫ضننحه مننن خلل كتننابه )السننلوك‬
‫ي الننذي و ّ‬
‫التعّلم بما فيهننا السننلوك الّلغننو ّ‬
‫ل يكتسب لغة الّم ن وفقَ تلك المبادئ ن إذ ُيحدث أصننواًتا‬
‫ن الطف َ‬
‫ي( أ ّ‬
‫الّلفظ ّ‬
‫عشوائّية يطلق عليها اسم المناغاة تصنندر عنننه دون تنننبيه معّيننن أو مننثيٍر‬
‫جهننة للطفننل‬
‫يستدعيها‪ ،‬ويقّدم البوان عادًة التعزيَز على شننكل ابتسننامة مو ّ‬
‫أو مداعبته واحتضانه‪ ،‬كما يقومان بتقلينند الصننوات الننتي ينطقهننا أحيًنننا‪،‬‬
‫جعه على المضي فنني‬
‫ضا‪ ،‬يش ّ‬
‫وهذا التصّرف مظهر من مظاهر التعزيز أي ً‬
‫إصدار الصوات التي هي المواد الّولية التي تتشّكل منهننا الّلغننة‪ ،‬وهكننذا‬
‫ل قرًبا مننن أصننوات الراشنندين‬
‫ت التي ينتجها الطف ُ‬
‫وبالتدّرج تزداد الصوا ُ‬
‫كّلما استطاع الحصول على ما يرغب فيه من طعاٍم وغيره‪.‬‬
‫ولم تقتصر مبادئ النظرّية الجرائية على تفسير عملّية اكتساب لغة‬
‫الّم من قبل الطفل‪ ،‬بل انتقلننت إلننى طننرائق تعليننم الّلغننة إذ اعتننبرت هننذه‬
‫ي‪ ،‬يت نّم عننن طريننق سلسننل مننن‬
‫ل من أشننكال السننلوك الّلفظ ن ّ‬
‫الخيرة شك ً‬
‫سخ وتصبح عادة‪.‬‬
‫الستجابات التي يتدّرب المتعّلُم عليها‪ُ ،‬تر ّ‬

‫‪ 2.1‬التوجه الشراطي‪:‬‬
‫عنِرض فنني عناصننر‬
‫ن هننذا المبحننث تشنّده علقننة وطينندة بمننا ُ‬
‫نشير إلننى أ ّ‬
‫المبحث السابق‪ ،‬نقول هذا الكلَم لنننبّرر مننا ُيلحننظ فيننه مننن تكننراٍر لسننماء ورد‬
‫ِذكُرها آنًفا‪ ،‬مثل ثورندايك وسكينر‪ ،‬تأتي هنا تحت عناوين جديدة‪ ،‬بل هذا ما أّدى‬
‫سع فنني‬
‫جها مشتّقا من السلوكية وليس منشّقا عنها فهو بمثابة تو ّ‬
‫بنا إلى اعتباره تو ّ‬
‫أفكار قرينه )مبحث‪.(1.1 :‬‬

‫‪ 1.2.1‬التعّلم الشراطي الكلسيكي‪:1‬‬
‫تعننود أصننول هننذه النظريننة‪ ،‬كمننا ُيجمننع العننام والخنناص‪ ،‬إلننى العننالم‬
‫الفيزيولننوجي والطننبيب الروسنني الشننهير إيفننان بننافلوف ) ‪(1936 – 1849‬‬
‫‪ Ivan Petrovich Pavlov‬الّذائع صيُته بدراساته حول المنعِكس‬
‫ي‪ ،‬وواضنننننع منهنننننج الشنننننراط )‪Le conditionnement‬‬
‫الشنننننرط ّ‬
‫ظر‪ :‬أبو غزال )معاوية محمود(‪ ،‬التعلم‪ :‬تعريفه ونظرياته وتطبيقاته التربوية‪ ،‬ضمن‬
‫‪ُ 1‬ين َ‬
‫علم النفس التربوي‪ :‬النظرية والتطبيق‪ ،‬تأليف‪ :‬العتوم )عدنان يوسف( وذياب الجــراح ) عبد‬
‫الناصر( وعلونة )شفيق فلح( وأبو غزال )معاوية محمود(‪ ،‬دار المسيرة‪ ،‬عمان‪ ،‬الردن‪،‬‬
‫‪) ،2005‬ص‪ 99.‬ن ‪ ،(129‬ص‪ 93.‬ن ‪.112‬‬

‫‪77‬‬

‬‬ ‫‪78‬‬ .‬وهننننننذا راجننننننع إلننننننى قننننننانون التمييننننننز )‬ ‫‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫استخلص قوانين‪:‬‬ ‫‪ ‬بعد عملية الشننراط يمكننن للسننتجابة أن تظهننر حننتى فنني‬ ‫حالننة تقننديم مننثير مشننابه للمننثير الشننرطي )الجننرس(‪ .1904‬‬ ‫‪ 1‬كما نال جائزة نوبل للط ّ‬ ‫ظر أعله‪ :‬ما عرضناه في شأن واطسون المحاضرة نفسها‪ ،‬الرسال الّول‪ ،‬المحاضرة‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫رقم ‪ 1.‬‬ ‫ن يسننننّمى قننننانون النطفنننناء )‬ ‫هننننذا يرجننننع إلننننى قننننانو ٍ‬ ‫‪.‬فبمجننرد إعننادة تجربننة الشننراط‬ ‫فيما بعد‪ ،‬ستعود الستجابة المتعلمة من جدينند‪ ،‬وبكثافننة أكننبر‪.‬يمكننن‬ ‫اسننتخلص مننن هننذه الظنناهرة قانوًنننا ينندعى قننانون التعميننم )‬ ‫‪.‬‬ ‫وبالتالي سيصبح سيلن اللعاب استجابة إشننراطية بننرزت بعنند‬ ‫سماع صوت الجرس‪.(discrimination‬‬ ‫ب أو علم الفيزيولوجيا عام ‪.‬‬ ‫‪ ‬فرضننية التجربننة‪ :‬إذا قنندم الطعننام مقرونننا بمننثير محاينند‪،‬‬ ‫صوت الجرس‪ ،‬لمدة متكررة‪ ،‬سينتهي المر بأن يسننيل لعنناب‬ ‫الكلننب‪ ،‬كلمننا سننمع صننوت الجننرس حننتى لننو غنناب الطعننام‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫خص تجربته حول الكلب‪:‬‬ ‫مل ّ‬ ‫‪ ‬البداية‪ :‬رؤية الطعام تقود إلى سيلن لعاب الكلب‪ ،‬أي إلننى‬ ‫إبداء استجابة طبيعية أو غريزية‪.(Extinction‬‬ ‫‪ ‬يمكن محو الستجابة الشراطية عن طريق إعننادة إشننراط‬ ‫العضوية على التمييز أو التفريق‪ ،‬وذلك بواسطة تقديم مثيرات‬ ‫قريبة من المثير الشراطي حننتى تتمكننن العضننوية مننن إقامننة‬ ‫التمييننننننز‪ .(Généralisation‬‬ ‫‪ ‬في حالة الكف عن تقديم المننثير اللإشننراطي )الطعننام( أو‬ ‫الطبيعي‪ ،‬والقتصار على تقديم المننثير الشننراطي )الجننرس(‬ ‫فقط‪ ،‬سيتوقف سيلن اللعاب أو تنطفئ هذه السننتجابة جزئيننا‪،‬‬ ‫غير أن ذلك لن يدوم طويل‪ .‫ي كثيًرا ن وإلى جانب اختصاصه بالفيزيولوجيا ) علم‬ ‫عن َ‬ ‫‪ ،(classique‬والذي ُ‬ ‫ي )‪La psychologie‬‬ ‫وظائف أعضاء الجسم( والطب ن بعلم النفس السننلوك ّ‬ ‫‪ ،1(comportementale‬وأهّم ما يهّمنا هنا أن ننّوه بننه فنني شننأن بننافلوف‬ ‫شديد على العالم المريكي واطسون الّرائد في السلوكية‬ ‫حب التأثير ال ّ‬ ‫هو كونه صا ِ‬ ‫‪2‬‬ ‫)‪ (Béhaviourisme‬كما قّدمناه آنًفا ‪.1) 2‬النظرّية السلوكّية(‪.

(Echappement‬‬ ‫ل عنننندما تغينننب‬ ‫‪ ‬الثنننارة السنننلبية ل يتنننم الشنننعور بهنننا إ ّ‬ ‫الستجابة‪ :‬يوجد القط في القفص القابلة للكهربة‪ ،‬يسمع صوت‬ ‫الجرس أو أي شيٍء آخر قبل وصننول الكهربنناء إلننى القفننص‪،‬‬ ‫يتعّلم القننط إذن أن يتوقننع قنندوم الصنندمة الكهربائيننة‪ ،‬فيضننغط‬ ‫على دواسة لتنقطع‪) :‬قانون إشراط التفادي ‪( Evitement‬‬ ‫الذي يشّغل عموًما من أجل حماية النفس من الضرر المرتَقننب‬ ‫ل ما يش نّكل خط نًرا علننى‬ ‫وإعلن الموِقف المضاد والمعادي لك ّ‬ ‫الكيان‪.‬وبننالعكس‪،‬‬ ‫ستضعف الستجابات الخاطئة أو غير الملئمة‪ .1‬التعلم الشراطي الداتي‪:‬‬ ‫ط ثان من الشراط قام‬ ‫الشراط الداتي )‪ ،(Instrumental‬هو نم ٌ‬ ‫باكتشافه وبلورِته الباحث المريكي ثورننندايك ‪ Thorndike‬الذي أشرنا إليه‬ ‫أعله‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫خص التجربة كما يلي‪:‬‬ ‫تتل ّ‬ ‫وضع القط في قفص‪ ،‬جزء منه يمكن أن ينفتح بواسطة آلية معينة‪ ،‬وخارج‬ ‫القفص يوجد نوع من الطعام‪:‬‬ ‫‪ ‬بداية‪ ،‬يقوم القط بحركات مضطربة‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫استخلص القوانين‪:‬‬ ‫‪ ‬سننيتعزز القننتران بيننن المننثير والسننتجابة عننندما يتلوهمننا‬ ‫الحصول على الطعام‪ ،‬أي في حالة إشننباع معينننة‪ .(Loi de l'effet‬السلوكات الناجحة‬ ‫والنمؤدية إلى إشننباع تحفننز العضننوية إلننى إعننادة إنتاجهننا فنني‬ ‫أوضاع مثيرة مماثلة‪.‫‪ 2.‬‬ ‫‪ ‬صدفة يعثر القط على آلية الفتح‪.‬‬ ‫‪ ‬كلمننا كننانت الثننارة مؤذيننة للعضننوية‪ ،‬فننإن هننذه الخيننرة‬ ‫ستتمكن من إيقافها أو القضنناء عليهننا‪ :‬عننندما يوجنند القننط فنني‬ ‫قفص ساخن جدا‪ ،‬قد يقوم بمحاولننة جدينندة للخننروج منننه عننن‬ ‫طريننق الضننغط علننى آليننة الفتننح‪ :‬هننذا يمّثننل قننانون )إشننراط‬ ‫الفلت ‪.‬هذا ناجم عننن‬ ‫) قانون الثر ‪ .‬‬ ‫‪ ‬لحقا سيتمكن القط من الخروج من القفص بشننكل أسننرع‪،‬‬ ‫فينخفض عدد الخطاء التي كان يقع فيها سابقا‪.‬‬ ‫‪79‬‬ .2.

‬‬ ‫هذا يمّثل )التعلم التسلسي(‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫التجربة ‪:‬‬ ‫‪ ‬صننندوق سننكينر‪ :‬يننترك الحيننوان الجننائع لمننره داخننل‬ ‫الصندوق‪ .‬‬ ‫‪ ‬السترداد التلقائي‪ :‬بعد المحو المؤقت والستجابة‪ ،‬سننتظهر‬ ‫هذه الخيرة‪ ،‬مرة أخرى‪ ،‬في الوضعية الشراطية المماثلة‪.‬يقوم الحيوان باستكشاف المكان‪ ،‬فيدوس فجأة علننى‬ ‫مكان ما‪ ،‬وسرعان ما يحصل علننى قطعننة مننن اللحننم‪ :‬تصننبح‬ ‫اسنننننتجابة الننننندوس علنننننى مكنننننان اسنننننتجابة إشنننننراطية )‬ ‫‪.1‬الشراط الفاعل‪:‬‬ ‫ارتبط هذا المفهوم بنظريننة البنناحث المريكنني سننكينر الننذي تناولننناه سننابًقا‬ ‫ن سلوكات الفراد ليست سلسلة منظمننة ومنتظمننة‬ ‫والتي تعتمد على تصّور يقول إ ّ‬ ‫من التعزيزات التي يكونون قد خضعوا لهننا خلل حينناتهم فنني محيننط معّيننن‪ ،‬بننل‬ ‫وتعتننبر تلننك السننلوكات الننتي يزاولهننا الفننراُد الداَة )‪ (Instrument‬التي‬ ‫يحصلون بها على تعويضات إيجابية‪.‬‬ ‫‪ ‬من الصعب محو الشراط بعد حدوثه‪ ،‬لنه يصبح مرتبطننا‬ ‫بعوامل معينة مثل الحاجات )‪ (Besoins‬والحافزية‪.(Conditionnée‬‬ ‫‪ ‬شننروط إحننداث الشننراط‪ :‬وجننود مننثير إيجننابي أو سننلبي‪،‬‬ ‫الول عبارة عن تعويض‪ ،‬والثاني عبارة عن نوع من العقنناب‬ ‫لبد أن يتلو المثير المعزز الستجابة المطلوبة‪.‬‬ ‫‪ 3.2.‫‪ ‬يمكننن القيننام بننترويض الحيننوان علننى أداء سلسننلة مننن‬ ‫الستجابات المرتبة أي سلسلة مننن الزواج مننثير ن ن اسننتجابة‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫اسخلص القوانين‪:‬‬ ‫‪ ‬يحننننننندث النطفننننننناء عنننننننندما يحنننننننذف المعنننننننزز )‬ ‫ن هذا الخير ضروري لقامة‬ ‫‪ ،(Renforçateur‬ل ّ‬ ‫الشراط و لدوامه‪.‬‬ ‫‪ ‬بعد الشراط تحدث عملية التعميم وبعنندها عمليننة التمييننز‪:‬‬ ‫الحمامة اشترطت على نقر أماكن ملونة بصورة متشننابهة إلننى‬ ‫حد ما‪ ،‬وبعد ذلننك يتنّم محننو المننثيرات السننلبية ودعننم المننثير‬ ‫اليجابي‪ ،‬فتنتقل الحمامة باستجابتها من التعميم )كننل اللننوان(‬ ‫إلى التمييز )الّتركيز على اللون المطلوب(‪.‬‬ ‫‪80‬‬ .

‬فكل عنصر أو جزء من )الجشننطلت( لننه‬ ‫ل الكلمننة علننى‬ ‫ل‪ ،‬كمننا تنند ّ‬ ‫مكانته ودوره ووظيفته التي تتطلبها طبيعننة الك ن ّ‬ ‫معنى الشننكل أو الصننيغة الجماليننة )‪ (Configuration‬لهذا سميت‬ ‫الجشطلتية بعلم النفس الشكلي‪.‬‬ ‫ظر‪ :‬أبو غزال )معاوية محمود(‪ ،‬التعلم‪ :‬تعريفه ونظرياته وتطبيقاته التربوية‪ ،‬ضمن‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫علم النفس التربوي‪ :‬النظرية والتطبيق‪ ،.115.1‬الّنظرّية الجشطلتية‪:‬‬ ‫ظهرت المدرسة الجشطلتية علننى ينند اللمنناني منناكس فريتمننر )‪ 1880‬ن‬ ‫‪ Max Wertheimer (1943‬والمريكي ذي الصل اللماني كورت‬ ‫كوفكننا )‪ 1886‬ن ‪ Kurt Koffka (1941‬واللماني فولفجانج كوهلر‬ ‫‪ 1887‬ن ‪.‬‬ ‫‪ 1.1‬‬ ‫ط الجننزاء‬ ‫ل مننتراب َ‬ ‫المدرسننة وانتسننبت إليهننا‪ ،‬ويعننني بالّلغننة اللمانيننة ك ّ‬ ‫‪1‬‬ ‫باتساق وانتظام‪ُ ،‬تضفى عليه سننمة الكننل وتميننزه عننن مجمننوع أجننزائه ‪،‬‬ ‫بحيث تكون الجزاء المكونة له في ترابننط دينننامي فيمننا بينهننا مننن جهننة‪،‬‬ ‫ومع الكل ذاته من جهة أخرى‪ .‬‬ ‫البنيــة‪ :‬تتكون من العناصر المرتبطة بقوانين داخلية‪ ،‬تحكمها‬ ‫‪.‫وفي خاتمة عرضنا للّنظرّية السلوكّية بأهّم أصننولها ومظاهرهننا نشننير إلننى‬ ‫أنها كّونت إطاًرا علمّيا تجريبّيا خص نًبا لِلسننانيات القننرن العشننرين س نّيما برافنندها‬ ‫ي‪.3.‬وأعلنت مبنندأها الرئيننس الننذي اسننتقّرت عليننه وسننارت‬ ‫ل على الجزاء التي يتشّكل‬ ‫وفَقه والمتمّثل في ضرورة إعادة العتبار لسبقّية الك ّ‬ ‫ل التقدير لّنه يستحيل فهم هذه الخيرة خارج الدائرة‬ ‫منها‪ ،‬ودعت إلى تقديره كام َ‬ ‫ل الُمعتَبننر هننو الننذي تجننري تلننك الجننزاُء فنني‬ ‫ل‪ ،‬والك ن ّ‬ ‫التي يرسمها لها ذلك الك ن ّ‬ ‫مجاريه‪.Wolfgang Köhler (1967‬‬ ‫سسننون رفضننوا مننا جنناءت بننه المدرسننة الميكانيكيننة‬ ‫هننؤلء العلمنناء المؤ ّ‬ ‫الترابطيننة مننن أفكنناٍر حننول النفننس النسننانية وأبطلننت كننثيًرا مننن تفسننيرات هننذه‬ ‫الخيرة لسلوك الفرد ونّددت بطرق دراسته‪ .‬‬ ‫‪81‬‬ ..‬‬ ‫الستبصار‪ :‬كل ما من شأنه اكتساب الفهم من حيث فهم كل‬ ‫‪.1‬المفاهيم الجشطلتية‪:‬‬ ‫الجشــطلت )‪ :(Gestalt‬هو أصل التسمية التي تبّنتها هذه‬ ‫‪.‬‬ ‫المريك ّ‬ ‫‪ 3.3‬‬ ‫البعاد ومعرفة الترابطات بين الجزاء وضبطها‪.2‬‬ ‫ديناميا ووظيفيا‪.‬فقاموا بننإحلل المدرسننة الجشننطلتية‬ ‫ل المدرسة الميكانيكية الترابطية‪ ،‬وجعلوا من مواضننيع دراسننتهم‪ :‬سننيكولوجيا‬ ‫مح ّ‬ ‫التفكير ومشاكل المعرفة‪ .‬ص‪.

1‬التعّلم والنظرية الجشطلتية‪:‬‬ ‫نظرة المدرسة الجشطلتية للتعلم تختلف عن نظرة السلوكية‪ ،‬فإذا كانت هننذه‬ ‫ظرون‬ ‫الخيرة‪ ،‬وكما سبق ذكره تربط التعّلم بالمحاولننة والخطننأ والتجربننة‪ ،‬فننالمن ّ‬ ‫للنظرية الجشطلتية يعتبرون أن التجارب على الحيوانننات ل يمكننن تطبيقهننا علننى‬ ‫ن ل شننيء‬ ‫النسان‪ ،‬و في هذا الصنندد يننرى كوفكننا أّنننه فنني المقننام الول يعننني أ ّ‬ ‫ل مننا فنني المننر هننو العمننل علننى اسننتبعاد بعننض هننذه‬ ‫جديدا يمكننن أن يتعلننم‪ ،‬كن ّ‬ ‫ح أو‬ ‫ي غننرض واضن ٍ‬ ‫الستجابات‪ ،‬وتثبيت ما بقي منها‪ ،‬ولكن ليس لهذا السننلوك أ ّ‬ ‫سبب الننذي‬ ‫اتجاه بّين‪ ،‬وعلى الحيوان أن يحاول عبثا‪ ،‬إذ ليس له أدنى فكرة عن ال ّ‬ ‫من أجله يتحول سلوكه‪ ،‬إنها الحيوانات تتعلم بطريقة عمياء‪.‬‬ ‫وهكذا دون ذكر كافة انتقادات الجشطلتيين للسلوكيين‪ ،‬فالتعلم حسننب وجهننة‬ ‫نظر الجشطلتيين يرتبط بإدراك الكائن لننذاته ولموقننف التعلننم‪ ،‬فهننم يننرون التعليننم‬ ‫النموذجي يكون بالدراك والنتقال من الغموض إلى الوضننوح‪ .‬‬ ‫‪ 3.‬‬ ‫‪ 2.‬‬ ‫‪82‬‬ .5‬‬ ‫نحو تجاوز أشكال الغموض والتناقضات ليحل محلهننا الستبصننار والفهننم‬ ‫الحقيقي‪.‬‬ ‫ل تعلم تحليلي ينبني على الدراك‪ ،‬وهننو‬ ‫ن العلماء الجشطلتيين يرون أن ك ّ‬ ‫إّ‬ ‫أيضا فعل شيء جديد‪ ،‬بالضافة لمكانية التكّيف ومواقف تعليمية جدينندة؛ الشننيء‬ ‫الذي يسهل بقاءه في الذاكرة لزمن طويل‪ .4‬‬ ‫لموضوع التعلم التي تتحكم في البنية‪.8‬‬ ‫استبصنناري لمعنننى الجشننطلت‪ ،‬أي كشننف جميننع العلقننات المرتبطننة‬ ‫بالموضوع‪ ،‬والنتقال من الغموض إلى الوضوح‪.‬فكوفكننا يننرى أن‬ ‫الطفل يكون له سلوك غير منظم تنظيما كافيننا‪ ،‬وأن الننبيئة والمجتمننع همننا الّلننذان‬ ‫يضمنان لهذا السلوك التنظيم المتوخى‪.1‬الستبصار شرط للتعلم الحقيقي‪.1‬مبادئ التعلم في النظرية الجشطلتية‬ ‫نورد بعجالة مبادئ التعّلم حسب وجهة نظر الجشطلت‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫إعادة التنظيم‪ :‬ينبني التعلم على إعادة الهيكلة والتنظيم ويسير‬ ‫‪.‬‬ ‫الفهم والمعنى‪ :‬يتحقق التعلم عند تحقق الفهم الذي هو مكشف‬ ‫‪.‬‬ ‫النتقــال‪ :‬تعميم التعلم على مواقف مشابهة في البنية الصلية‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.3.‬والشعور كما يننرى العلمنناء ل ينفصننل‬ ‫عن الواقع مهما ذهب في الذاتية‪.7‬‬ ‫الدافعية الصلية‪ :‬تعزيز التعلم ينبغي أن يكون نابعا من الداخل‪.6‬‬ ‫ومختلفة في أشكال التمظهر‪.3.‫التنظيــم‪ :‬تحدد سيكولوجيا التعلم الجشطلتية القاعدة التنظيمية‬ ‫‪.

1‬‬ ‫التعليميات(‪.‬‬ ‫تتحّككم بيداغوجيا الجشطلت من مبدأ الكل قبل الجزء‪ ،‬الشيء الذي يعنننني‬ ‫إعادة التنظيم والعناية أكثر بالبنية الداخلّية لموضوع التعلم‪.‬‬ ‫‪ .1‬سنناهمت نظريننة التعلننم فنني تغييننر وتطننوير السياسننات التعليميننة‬ ‫والتربوية فنني عنندة دول‪ ،‬ذلننك فنني النصننف الول مننن القننرن العشننرين‪.4‬النتقال شرط التعلم الحقيقي‪.‬و التعزيز الخارجي عامل سلبي‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .3.‬‬ ‫‪83‬‬ .‫‪.3‬وهكذا فنظرية الجشطلت ساهمت إلى ح نّد كننبير فنني صننياغة علننم‬ ‫ي‪ ،‬وبالخصوص علم النفس المعني بحل المشكلت‪.‬‬ ‫لقد استفادت التعليميات‪ 1‬عموًما من النظرية الجشطلتية‪ ،‬فأصبح‬ ‫‪.1‬النظرية الجشطلتية والتربية‪:‬‬ ‫‪ .2‬‬ ‫التعليم يبدأ من تقديم الموضوع شموليا‪ ،‬فجزئيا وفق مسطرة النتقننال مننن‬ ‫ل إلى الجزء‪ ،‬دون الخلل بالبنية الداخلية‪ ،‬وفي نفننس الننوقت بتحقيننق‬ ‫الك ّ‬ ‫الستبصار على كل جزء على حدة‪.1.7‬الستبصار تفاعل ايجابي مع موضوع التعلم‪.3‬التعلم يقترن بالنتائج‪.1969‬‬ ‫ظر أعله‪ :‬ما عرضناه حول هذا المصطلح محاضرة‪ :‬مدخل إلى الّلسانيات التعليمّية‪،‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫الرسال الّول‪ ،‬المحاضرة رقننم ‪ 3.5‬الحفظ والتطبيق اللي للمعارف تعلم سلبي‪.1) 1‬تحديد الُمقاِبلت المصطلحّية وكذلك ‪1.6‬الستبصار حافز قوي‪ .‬لقد حاز بياجي على جننائزة علننم النفننس المريكنني‬ ‫عام ‪.‬‬ ‫‪ 4.‬‬ ‫‪ .1‬نظرية التعلم البنائية‪:‬‬ ‫نظرية التعلم البنائّية ن والتي رائدها عالم النفننس السويسننري جننان بينناجي (‬ ‫‪1896‬ن ‪ Jean Piaget )1980‬الذي اشتهر بأعماله الثورّية حول نمّو‬ ‫ي‪ ،‬وقد‬ ‫سس مدرسة علمّية في مجال دراسة تطّور الطفل العقل ّ‬ ‫طفل‪ ،‬أ ّ‬ ‫الذكاء لدى ال ّ‬ ‫سٍع في تربّية الطفننال‪ ،‬كمننا كننان لرائه‬ ‫ق وا ِ‬ ‫أمكن الستفادة من نظرّيته على نطا ٍ‬ ‫أثٌر كبيٌر في إعداد مناهج التعليم في المرحلة البتدائّية تعتمد على الرسننم البينناني‬ ‫والصور والشياء المحسوسة‪ .2‬‬ ‫إن الفهم وتحقيق الستبصار يفترض إعادة البنينة‪.‬‬ ‫النفس المعرف ّ‬ ‫‪ 4.

‬‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫ي للتعريننب والترجمننة‪ ،‬المنظمننة العربّيننة للتربيننة والثقافننة والعلننوم‪ ،‬دمشننق‪،‬‬ ‫المركننز العرب ن ّ‬ ‫‪ ،2003‬ص‪ 89.‬‬ ‫المعرفة مرتبطة دوًما بالفعل والممارسة‪ ،‬فالفعل يؤّدي إلى‬ ‫‪.91‬‬ ‫‪84‬‬ .1‬‬ ‫العلوم الّنظرّية وانعكاساتها الفكرّية والّثقافّية والجتماعّية والتاريخّية‬ ‫عننني بعل نُم النفننس وعلننوم التربّيننة‬ ‫المختلفة‪ ،‬فتكّون في البيولوجيا‪ ،‬و ُ‬ ‫المختلفة وكّرس عمَله لنظرّيننات التعّلننم وبالبيننداغوجيا‪ .‬سلسننلة زدننني‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫علًما‪ ،‬منشورات عويدات‪ ،‬بيروت ن باريس‪.‬‬ ‫يجري التركيز في الطريقننة التعليمّيننة المسننتوحاة مننن هننذه‬ ‫‪.5‬‬ ‫يعرفونه عن العاَلم‪.‬ن ‪.‬‬ ‫ظر‪ :‬جان بياجي‪ ،‬البنيوّية‪ ،‬ترجمة عننارف منيمنننة وبشننير أوبننري‪ ،‬ط‪ ،2.‬لهذا كان البع ُ‬ ‫علنننى هنننذه النظرينننة البنائّينننة )‪ (Constructivisme‬تسمية‬ ‫) البنوّية( ‪ Structuralisme‬التي ل ُينَكر فضُلها على آراء‬ ‫ي بمفهننوم )‪ (Structuraliste‬كما له‬ ‫بياجي بل قيننل إّنننه بنننو ّ‬ ‫ب في هذا الشأن‪.2‬‬ ‫مفهوم التكّيف‪ :‬ويعتبر غاية التطور النمائي‪ ،‬وهو أيضا‬ ‫‪.6‬‬ ‫النظرّية على المفاهيم‪ ،‬وربط الماّدة المتعّلمة بالقاعدة المعرفّيننة لنندى‬ ‫الطفل‪.2‬‬ ‫ل أّنه يتنّم اكتسنناب العننادات وتعّلمهننا‬ ‫ب عديدة‪ .4.1‬‬ ‫كتا ٌ‬ ‫التعّلم حسب بياجي عملّية إبداع لبنى معرفّية جدينندة‪ ،‬وك ن ّ‬ ‫ل‬ ‫‪.‬‬ ‫ل انتظننام‬ ‫كمننا يهنندف إلننى القضنناء علننى حننالت الضننطراب وال ّ‬ ‫بواسطة التمّثل‪.‫‪ 1.1980 ،‬‬ ‫ظر‪ :‬آن غوردو‪ ،‬نماذج التعليم وطرائق التفكير‪ ،‬ترجمة شفيق ياسين‪ ،‬التعريننب‪ ،‬ع‪،26.‬فبياجي يرى مث ً‬ ‫جوان َ‬ ‫ي المننؤّثر فنني الدراك‪ .‬‬ ‫ل عننن الّلغننة هننو مننا‬ ‫ن مننا يتعّلمننه الطفننا ُ‬ ‫اعتننبر بينناجي أ ّ‬ ‫‪.‬كما اشتهر‬ ‫ي‪.‬‬ ‫حل التطّور الذهن ّ‬ ‫بياجي بواسطة رأيه عن مرا ِ‬ ‫النظرية البنائّية مختلفننة عننن نظريننات التعلننم الخننرى ِمننن‬ ‫‪.7‬‬ ‫عملّية التوازن بين المحيننط والجهنناز العضننوي والعمليننات العقلّيننة‪.3‬‬ ‫بنية تنمو انطلًقا ِمن بنية سابقة بطريقة جدلّية‪.‬ولّمننا كننان الفننرُد‬ ‫عن طريق المنبع الخننارج ّ‬ ‫وليد بيئته و جزًءا منه أضحت دراسته ل يمكن أن تتّم معزولًة عننن‬ ‫ل مرّكب‪ ،‬كما يعجز المننرء القيننام بهننا دون الخننذ بعيننن‬ ‫محيطه كك ّ‬ ‫ض يطِلق في العربية‬ ‫العتبار العلقات الرابطة بينها‪ .1‬الصول والمفاهيم المرتِبطة بنظرية الّتعلم البنائية‪:‬‬ ‫سننس‬ ‫ب اهتماُم بياجي بالبستيمولوجية التي تنظر في أ ُ‬ ‫انص ّ‬ ‫‪.4‬‬ ‫التعّلم وهو أداة الكشف والبناء‪ ،‬والوسيلة للتغيير والتصحيح‪.

‬والتلؤم أو‬ ‫المواءمة هو عملية التغّير والتبّني الهادفننة للحصننول علننى التطننابق‬ ‫بين المواقف الذاتية مع مواقف الوسط والبيئة‪.‬‬ ‫ُيبنى المفهوم عادة من تصورات تحصل من خلل الحننواس الخمننس‪ ،‬ومننن‬ ‫الذكريات والتخيلت‪ ،‬ومن نتاج الفكر الخيالي‪.‬‬ ‫مثال‪ :‬كلمة )قلم( ليست مفهوًما‪ ،‬وإنما هي اسم لهذا المفهننوم‪ ،‬وإن الصننور‬ ‫الذهنية التي تتكون من خصائص )القلم( جميعا هي " المفهوم "‪ ،‬أو مضننمون‬ ‫الكلمة‪.1‬المنظور المعرف ّ‬ ‫ي الننذي يقننوم عليننه الّتعليننم‬ ‫ي البنننائ ّ‬ ‫ن المنظننور المعرف ن ّ‬ ‫ي عننن التننبيين أ ّ‬ ‫غن ن ّ‬ ‫ن المتعّلمين في‬ ‫ل المشكلت يقتبس بكثافة من بياجي‪ ،‬ويذهب إلى أ ّ‬ ‫المستند إلى ح ّ‬ ‫طا في عملّية اكتساب المعلومات وفي بناء معرفتهم‪.‫مفهوم الستيعاب والتلؤم‪ :‬هو مفهوم أخده بياجي من‬ ‫‪. ،‬الننخ‪ ،‬هنني‬ ‫المدركان الحسية الخاصة بذلك المفهوم‪ .‬‬ ‫جا نش ً‬ ‫ن يندمجون اندما ً‬ ‫يسّ‬ ‫أ ّ‬ ‫ل من ذلننك تتط نّور علننى نح نٍو مسننتمرّ‬ ‫ول تبقى المعرفة سكونية‪ ،‬ولكّنها بد ً‬ ‫وتتغّير مع مواجهة المتعّلمين تجبرهم بخبرات جديدة على أن يبنوا على المعرفنننة‬ ‫ن التربية ينبغنني أن تتض نّمن تعريننض الطفننل‬ ‫السابقة ويعّدلوها‪ ،‬وبعبارة أخرى فإ ّ‬ ‫لمواقف يجّرب فيها أشننياء ليننرى منناذا يحنندث نتيجننة للتجريننب ولتننناول الشننياء‬ ‫ومعالجة الرموز وطرح السئلة‪ ،‬والسعي للحصول علننى إجابنناته هننو‪ ،‬والتوفيننق‬ ‫صل إليه في وقت وما يعثر عليه في وقت آخر‪ ،‬ويقارن نتائجه بالنتائج‬ ‫بين ما يتو ّ‬ ‫التي يتأّدى إليها الطفال الخرون‪.‬‬ ‫عا‪ ،‬أو تصوًرا شخصّيا يختلف بنناختلف الفننراد‬ ‫يعتبر تشكيل المفهوم انطبا ً‬ ‫أنفسهم‪ ،‬واختلف خبراتهم فيه؛ ومع ذلك يمكن أن يتشننابه معنننى المفهننوم الواحنند‬ ‫لدى الفراد المختلفين‪ ،‬عندما تتشابه الخبرات التي يمرون بها‪.‬فالستيعاب هو أن تتم عملية دمج المعارف والمهارات‬ ‫ضننمن النسننيج المعرفنني حّتننى تصننبح عننادة مألوفننة‪ .4.8‬‬ ‫البيولوجيا‪ .‬فكلمات‪ :‬حديقة‪َ ،‬نْهر‪ ،‬ق ّ‬ ‫مفاهيم تتكون لدى الطفل نتيجة لمنندلولت حسننية‪ ،‬وتسننتخدم النّدلئل‪ ،‬أو الكلمننات‬ ‫للشارة إليها‪..‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ي وحّل المشكلت‪:‬‬ ‫‪ 2.2‬النظريات الجديدة‪:‬‬ ‫‪85‬‬ .‬‬ ‫الّدال‪ ،‬أو الكلمة ليس المفهوم ذاته‪ ،‬ولكن المفهوم هو مضمون هننذه الكلمننة‪،‬‬ ‫ودللة هذا الرمز في ذهن المتعلم‪.‬‬ ‫وهذا يعني أن الطفل قبل أن يبدأ في تشكيل المفهوم‪ ،‬ل بّد وأن يتعامل مع‬ ‫طة‪.

2‬نظرّية التعّلم المباشر‪:‬‬ ‫‪ 1.‫هي كننثيرة ومعظمهننا مقاربننات تننأتي بهننا بلنندان تسننعى إلننى تجدينند نظمهننا‬ ‫التربوّية وتأطير مناهجها التعليمّيننة‪ ،‬مثننل المقاربننة بالكفنناءات أو مننا تسننتند إليننه‪،‬‬ ‫والتعلم المباشر‪ ،‬والتعليم بالهداف؛ نكتفي في هذا المقام بعرض واحدة منها وهي‬ ‫المدعوة بنظرية التعّلم المباشر ونظرّية التعّلم التعاوني‪:1‬‬ ‫‪ 1.‬وحفننظ قواعنند كتابننة‬ ‫ت أعلننى للمعرفننة‬ ‫ل لمعرفننة القواعنند‪ ،‬ويقابننل هننذا مسننتويا ٌ‬ ‫الشننعر مثننا ٌ‬ ‫تتضّمن وتتطّلب بصفة عاّمة استخدام المعرفة بطريقننة مننا مثننل تحليننل‬ ‫قصيدة للمتنّبي ونقدها‪ ،‬أو المقارنة بين شعر البحتري وشعر أبي تمام‪،‬‬ ‫أو بين شننعر أحمنند شننوقي وشننعر حننافظ إبراهيننم‪ ،‬وكننثيًرا مننا تتطّلننب‬ ‫المعرفة الجرائّية اكتساًبا مسبًقا لمعرفة تقريرّيننة‪ ،‬كالمفنناهيم الساس نّية‬ ‫عن الشعر في هذه الحالة‪ .2‬مفاهيم عاّمة‪:‬‬ ‫ت التعّلننم عننادة بيننن نننوعْين مننن المعرفننة‪ :‬المعرفننة‬ ‫‪ 1‬تمّيننز نظريننا ُ‬ ‫التقريرّية والمعرفة الجرائّية‪:‬‬ ‫• والمعرفة التقريرّية هنني معرفننة عننن شننيء‪ ،‬وعننن‬ ‫موضوع؛‬ ‫• والمعرفننة الجرائّيننة هنني معرفننة عننن كيننف تعمننل‬ ‫شيًئا‪.1.‬ن ‪.‬‬ ‫‪ 3‬بنيننة التعليننم المباشننر‪ :‬هننو نمننوذج يتمركننز حننول المعّلننم ويحّملننه‬ ‫مسؤولّية الخلل‪ ،‬وله خمس خطوات‪:‬‬ ‫جهننة‪ ،‬التغذيننة الراجعننة‪ ،‬والممارسننة‬ ‫التهّيؤ‪ ،‬عرض البيننان‪ ،‬الممارسننة المو ّ‬ ‫سعة‪.‬يريد المعّلمننون لتلميننذهم أن يملكننوا هننذين‬ ‫النننوعين مننن المعرفننة‪ ،‬فهننم يرينندون لهننم ويطلبننون منهننم أن يكتسننبوا‬ ‫مقننادير كننبيرة مننن المعرفننة التقريرّيننة الساس نّية‪ ،‬ويرينندون منهننم أن‬ ‫يكتسبوا معرفة إجرائّية هاّمة بحيننث يسننتطيعون أن يعملننوا ويتص نّرفوا‬ ‫في المواقف بكفاءة‪.117‬‬ ‫الّنفس‪ ،‬دار الفكر العرب ّ‬ ‫‪86‬‬ .‬‬ ‫الممتّدة المو ّ‬ ‫ن المعّلمين ذوي الخبرة يتعّلمون تعديل تعليمهننم المباشننر‬ ‫وعلى الرغم من أ ّ‬ ‫ن هننناك خمننس خطننوات أو مراحننل فنني‬ ‫لأّ‬ ‫وتطننويره ليلئم المواقننف المختلفننة إ ّ‬ ‫‪ 1‬جابر عبد الحميد جابر‪ ،‬إستراتيجّية الّتنندريس والّتعّلننم‪ ،‬سلسننلة المراجننع فنني الّتربيننة وعلننم‬ ‫ي‪ ،‬القاهرة‪ ،1999 ،‬ص‪ 77.‬‬ ‫ظمها فنني مسننتوياتٍ‬ ‫سم المعرفة وتن ّ‬ ‫‪ 2‬وهناك أنظمة تصنيف كثيرة تق ّ‬ ‫من حيث التفكير من قبيل‪ :‬في أدنى مستوى توجد الحقائق وهي معرفة‬ ‫تقريرّية بسيطة يكتسبها الفننرد وقنند ل يسننتخدمها‪ .

‫معظم دروس التعليم المباشر‪ :‬يبدأ المعّلم بتقديم أساس عقلني ومبّررات لل نّدرس‪،‬‬ ‫ويهّيئ التلميذ له‪ ،‬ويجعلهم مستعّدين للتعّلننم‪ ،‬ويتبننع مرحلننة العننداد هننذه وإثننارة‬ ‫الدافعّية عرض الماّدة التعليمّية التي ُتدَرس أو عرض بيان بمهارة معّينة‪ ،‬وينتهي‬ ‫الّدرس بإتاحة الفرص للّتلميذ ليمارس وللمعّلم ليقّدم تغذية راجعة تتناغم مننع تق نّدم‬ ‫التلميذ‪ ،‬وخلل مرحلة الممارسة ن التغذية الراجعة ن من هذا النموذج‪ ،‬ينبغي على‬ ‫المعّلمين أن يحاولوا دائًما توفير الفرص للتلميذ لنقل معرفتهم أو مهنناراتهم الننتي‬ ‫ُدرست لهم إلى مواقف الحياة الحقيقّية‪.‬وسيجد التلميننذ صننعوبة فنني السننتمرار فنني‬ ‫النتباه لفترات أطول ما لم يتخّلل العرض أسئلة وأنشطة أخرى‪.6‬‬ ‫ومماثلت واسننتعارات يسننتقيها علننى وجننه الخصننوص مننن الحينناة‬ ‫اليومّيننة أو تلننك الننتي ترتبننط علننى نحننو مباشننر بخننبرة التلميننذ‬ ‫واهتماماتهم‪.‬‬ ‫ن المدّرس ينظر إلى وجوه التلميذ باحًثا‬ ‫مراجعة الفهم‪ :‬إ ّ‬ ‫‪.1‬‬ ‫المستوى المناسب الذي يفهمه التلميذ‪.2‬‬ ‫الفكار الساسّية والمفاهيم إلننى أجننزاء ذات معنننى‪ ،‬ثنّم ترّتننب هننذه‬ ‫ترتيًبا متتابًعا منطقًيا‪.5‬‬ ‫ي مصننطلح أو لفننظ‬ ‫مصطلحات غريبة وغير مفهومة‪ ،‬وأن يشرح أ ّ‬ ‫يحتاج التلميذ معرفته‪.3‬‬ ‫عادة أكثر من ‪ 10‬دقائق في المدارس البتدائّية أو عشرين دقيقة‬ ‫في المدارس الثانوية‪ .2‬الفاعلّية وملمحها‪:‬‬ ‫لقد أبرزت البحوث التي أجريت على شننرح المدّرسننين عنندًدا مننن الملمننح‬ ‫التي تزيد من فاعليته‪ ،‬ويتّم تفسير جميع هذه الملمح تفسيًرا تاّما فيما يأتي‪:‬‬ ‫حا وعند‬ ‫شرح أن يكون واض ً‬ ‫الوضــوح‪ :‬أهّم ملمح لل ّ‬ ‫‪.‬‬ ‫‪87‬‬ .‬‬ ‫استخدام المثلة‪ :‬أن يستخدم المدّرس في شرحه أمثلة‪،‬‬ ‫‪.‬‬ ‫ل تستغرق‬ ‫الطول‪ :‬ينبغي أن تكون العروض قصيرة‪ ،‬وأ ّ‬ ‫‪.‬‬ ‫ظما بعناية بحيث يتّم تقسيم‬ ‫البنية‪ :‬أن يكون الشرح من ّ‬ ‫‪.4‬‬ ‫تبايًنا في التأكيد‪ ،‬ونغمة الصننوت وطبقتننه‪ ،‬وأن يتننوافر التقنناء عيننن‬ ‫المدّرس بعيون التلميذ‪ ،‬وأن يوزع على الصف كّله‪ ،‬وأن تنقل لغننة‬ ‫الجسم إلى التلميذ الحماس والهتمام‪.‬‬ ‫الّلغـــة‪ :‬أن يتجّنب المدّرس استخدام لغة معّقدة أو‬ ‫‪.‬‬ ‫الحفاظ على النتباه‪ :‬ينبغي أن يتضّمن اللقاء والتوصيل‬ ‫‪.1.7‬‬ ‫ل على حيرتهم‪ ،‬ويستخدم أسئلة ليتأّكد من فهم النقطة‬ ‫عن أمارات تد ّ‬ ‫التي عرضها قبل أن ينتقل إلننى مننا يليهننا‪ ،‬ويتيننح للتلميننذ الفرصننة‬ ‫ليسألوا عّما غمض عليهم‪.‬‬ ‫‪ 2.

‬‬ ‫ي‪:‬‬ ‫‪ 1.2‬الهداف التعليمّية‪:‬‬ ‫ي من أجل تحقيق ثلثة أهداف على القل‪:‬‬ ‫خر هذا النموذج الّتعليم ّ‬ ‫سّ‬ ‫ُ‬ ‫‪.‬ففنني حنندود التعّلننم‬ ‫طننن القننائم‬ ‫التعاوني ينصهر المعّلم في المجموع من غير أن يضننيع منننه دوره الف ِ‬ ‫صر قسمه‪.2‬‬ ‫تقّبل التنّوع‬ ‫‪.2.1‬‬ ‫تحصيل دراس ّ‬ ‫ي‬ ‫‪.‬‬ ‫سننطين‬ ‫تتكننّون الفننرق مننن متفننّوقين فنني التحصننيل ومتو ّ‬ ‫‪.2‬مل ّ‬ ‫سننا مننع القسننم كّلننه‪ ،‬أي مننع‬ ‫ص هذه النظرّية على أن يعمل المعّلمون أسا ً‬ ‫تن ّ‬ ‫طننا‬ ‫التلميذ جميًعا كعناصر فّعالة ومتفاعلة وليست دًمننى يسنّلط عليهننا المعّلننم خيو ً‬ ‫سا منفِعلة فقط يمارس علها المعّلم جميننع قننواه‬ ‫يحّركها من بعيد )المكتب( ول نفو ً‬ ‫الراميننة إلننى إثننارة إعجنناب تلننك النفننوس الننبريئة وانبهارهننا‪ .2‬الّتحصيل الّدراس ّ‬ ‫ن التعّلم التعاوني ن وكما أشرنا إلى ذلك سابًقا ن ن يض نمّ فنني‬ ‫على الرغم من أ ّ‬ ‫ضننا تحسننين أداء التلميننذ فنني‬ ‫ل أّنه يسننتهدف أي ً‬ ‫الصميم أهداًفا اجتماعّية متنّوعة‪ ،‬إ ّ‬ ‫‪88‬‬ .2.2‬‬ ‫ومنخفضين‪.3‬‬ ‫تنمية المهارة الجتماعّية‪.1‬‬ ‫يعمل التلميذ متعاونين في فرق لتقان المواد الدراسّية‪.‬وينبغي أن ينسّقوا جهودهم ليتّموا المهّمننة؛‬ ‫ل الواحنند‬ ‫واستخدام التعّلم التعاوني يقتضي أن يعتمد فردان أو أكثر اعتماًدا متبنناد ً‬ ‫على الخر أو الخرين للحصننول علننى المكافننأة الننتي سننوف يشننتركون فيهننا إذا‬ ‫أرادوا النجاح كمجموعة‪ ،‬ويمكن أن تّتسم معظم دروس التعّلم التعنناوني بالملمننح‬ ‫التية‪:‬‬ ‫‪.2.‬‬ ‫جههننا نحننو‬ ‫جه أنظمة المكافأة نحو الجماعة أكننثر مننن تو ّ‬ ‫تو ّ‬ ‫‪ 2.‬‬ ‫طننا مننن التلميننذ مننن‬ ‫وكّلما كان ذلك ممكًنا تضمّ الفرق خلي ً‬ ‫‪.‫‪ 2.‬‬ ‫على التوجيه والتنسيق وإعمال الوعي بمشكلت عنا ِ‬ ‫ي تنسننيق مننن‬ ‫ي ل يعمننل التلميننذ فردّيننا وبنندون أ ّ‬ ‫وفي هذا النموذج الّتعليم ّ‬ ‫ت تعاونّيننة‬ ‫المعّلم‪ ،‬ولتقان المحتوى الدراسي‪ ،‬يّتسم نمننوذج التعّلننم التعنناوني ببنيننا ٍ‬ ‫للمهّمة ولهدف ولمكافأة ويشجع التلميذ في مواقننف التعّلننم التعنناوني بننل ويطلننب‬ ‫منهم أن يعملوا مًعا في مهّمة مشتركة‪ .2.4‬‬ ‫الفرد‪.3‬‬ ‫حيث الصول العرقّية والثقافّية والجنسّية‪.2‬نظرّية التعّلم التعاوني‪:‬‬ ‫خص النظرّية‪:‬‬ ‫‪ 1.‬‬ ‫‪.

‫ي‪ .‬ولقنند برهننن‬
‫مهننام دراس نّية هاّمننة ويسننعى كننذلك إلننى تطننوير مسننتواه الّدراس ن ّ‬
‫ي عننند‬
‫ن نموذج بنية المكافأة التعاونّية يزيد من قيمة التعّلم الدراس ّ‬
‫مطّوروه على أ ّ‬
‫التلميذ ويغّير المعايير المرتبطة بالتحصيل‪ .‬وعلننى سننبيل المثننال‪ ،‬لقنند تنّم التأّكنند‬
‫ضننا‪،‬‬
‫ي تقييًما منخف ً‬
‫ن كثيًرا من الشباب يقّيم التحصيل الدراس ّ‬
‫عبر ثلثة عقود من أ ّ‬
‫ومعايير ثقافة الشباب تعاقب ن في معظم الحالت بالفعل ن التلميذ الننذين يرينندون‬
‫أن يتفّوقوا ويمتازوا دراسّيا‪ ،‬ولقد حاول سلفن )‪ (Robert Slavin‬وآخرون‬
‫ي‪ ،‬يقول سلفن‪:‬‬
‫أن يغّيروا هذه المعايير عن طريق استخدام التعّلم التعاون ّ‬
‫» وكثيًرا ما ل يقّدر التلميذ أترابهم الذين يؤّدون أداًءا متفّوقا من الناحية‬
‫الدراسّية‪ ،‬بينما يقّدرون الذين يتفّوقون في اللعنناب الرياض نّية ]‪ [...‬ويرجننع هننذا‬
‫ن النجاح في الرياضة يحّقق فوائد للجماعننات )الفريننق‪ ،‬المدرسننة‪ ،‬المدينننة(‬
‫إلى أ ّ‬
‫ف الننذي يسننتخدم‬
‫ن الصن ّ‬
‫ق‪ ،‬أ ّ‬
‫ي يفينند الفننرَد وحننده‪ ،‬وفنني الحن ّ‬
‫بينما النجاح الدراسن ّ‬
‫ي للدرجات أو نظننام للحننوافز‬
‫ي نظام تنافس ّ‬
‫ي‪ ،‬أو أ ّ‬
‫الدرجات وفًقا للتوزيع العتدال ّ‬
‫ي فرٍد يقّلل فرص الفراد الخرين في النجاح «‪.‬‬
‫ن نجاح ل ّ‬
‫يعني أ ّ‬
‫ي يمكننن أن‬
‫ن تركيز الجماعننة علننى التعّلننم التعنناون ّ‬
‫ويعتقد سلفن وآخرون أ ّ‬
‫ي‪.‬‬
‫يغّير معايير ثقافة الشباب ويجعلها أكثر تقّبل للمتياز في مهام التعّلم الّدراس ّ‬
‫وبالضافة إلى تغييننر المعننايير المرتبطننة بالتحصننيل يمكننن أن يفينند التعّلننم‬
‫ي التلميننذ ذوي التحصننيل المنخفننض‪ ،‬وكننذلك التلميننذ ذوي التحصننيل‬
‫التعنناون ّ‬
‫المرتفع الذين يعملون مًعا في المهام الدراس نّية حيننث يقننوم ذوو التحصننيل العننالي‬
‫صننة مننن شننخص‬
‫بتعليننم ذوي التحصننيل المنخفننض‪ ،‬وهكننذا تتننوافر مسنناعدة خا ّ‬
‫يشاركهم في اهتماماتهم وميولهم ولغتهم الشبابّية‪ ،‬ويكتسب ذوو التحصننيل العننالي‬
‫ي أظهننر أ ّ‬
‫ن‬
‫ن العمننل كمنندّرس خصوص ن ّ‬
‫في هذه العملّية تق نّدما دراس نّيا؛ وذلننك ل ّ‬
‫ق أكننبر ليجنناد‬
‫التحصيل بالتعّلم التعاوني أفيد إذ ينندفع التلميننذ إلننى التفكيننر بعم ن ٍ‬
‫ي‪.‬‬
‫ع مع ّ‬
‫العلقات الكائنة بين الفكار حول موضو ٍ‬
‫‪ 2.2.2.2‬تقّبل التنّوع‪:‬‬
‫ي وهنني التقّبننل الوسننع‬
‫ثّمة تأثيرات ذات أهمّية بالغة لنموذج التعّلم التعنناون ّ‬
‫ي والطبقة الجتماعّية والقدرة أو‬
‫س هم يختلفون في مستواهم الثقاف ّ‬
‫والعرض لنا ٍ‬
‫ي في إتاحة الفننرص للتلميننذ‬
‫ل عاّم يفيد التعّلم التعاون ّ‬
‫عدم القدرة والعنصر‪ .‬وبشك ٍ‬
‫ظننروف المختلفننة أن يعملننوا معتمنندين بعضننهم علننى‬
‫ذوي الخلفيننات المتباينننة وال ّ‬
‫البعض الخر في مهنناٍم مشننتركة؛ ومننن خلل اسننتخدام بنيننات المكافننأة التعاونيننة‬
‫حا‪ :‬هننل التفاعننل الفيزيننائي‬
‫يتعّلمون تقدير الواحد للخر‪ .‬لكن يبقى السؤال مطرو ً‬
‫ي يكفنني‬
‫بين الجماعات الثنية أو العنصرّية المختلفة وتعليمهم مًعا في مساٍر رئيس ّ‬
‫صب والتعميمات الجامدة والتحّيز ؟‬
‫لنقاص التع ّ‬
‫‪ 3.2.2.2‬تنمّية المهارة الجتماعّية‪:‬‬

‫‪89‬‬

‫ف هاّم ثالث للتعّلم التعاوني وهو أن يتعّلم التلميذ مهارات التعاون‬
‫وثّمة هد ٌ‬
‫ي‪ ،‬وهننذه مهننارة هاّمننة علننى المننرء أن يكتسننبها فنني‬
‫والتضافر والتسننابق اليجنناب ّ‬
‫مجتمع يتّم فيه القيام بأعمال الكبار أو الراشدين فنني منظمننات ومجتمعننات محلّيننة‬
‫ن كننثيًرا مننن‬
‫يعتمد بعضها على بعننض وتتفنناوت وتتننّوع ثقافتهننا‪ ،‬ومننع ذلننك‪ ،‬فننإ ّ‬
‫الشباب والراشدين تنقصهم المهارات الجتماعّية الفعالننة‪ ،‬والنندليل علننى ذلننك أّنننه‬
‫كثيًرا ما تؤّدي الخلفات الصغيرة بين الفراد إلى أعمال عنف‪ ،‬وإلى التعبير عن‬
‫سخطهم وعدم رضاهم حين يطلب منهم العمل في مواقف تعاونّيننة‪ ،‬ويرجننع ذلننك‬
‫إلى قّلة قنوات الحوار وانسداد ما كان يبدو أّنه مفتوح ونقصنند بننه المدرسننة الننتي‬
‫تشّغل طرائق تدريس قسرّية‪.‬‬

‫خاتمة‪:‬‬
‫صننا علننى التحسننيس‪،‬‬
‫وفي الخاتمة ومن باب الطلع بما هو موجننود وحر ً‬
‫طلبة إلى مراجع أساسّية )مصادر( فنني مجننال نظريننات التعّلننم المحورّيننة‬
‫نحيل ال ّ‬
‫لحقة وهنني‬
‫ث ال ّ‬
‫وبالّلغات الجنبّية أو على القل ما رأيناه منبًعا تصدر منه البحا ُ‬
‫سننطة ومقّدمننة بطريقننة‬
‫التي تعتمدها في الغنناِلب المراجننع العربّيننة‪ ،‬هننذه قائمننة مب ّ‬
‫مختصرة‪:‬‬

‫‪Pavlov, Ivan Petrovich :‬‬

‫‪‬‬

‫» ‪1.« l’activité nerveuse supérieure‬‬
‫‪dans Vingt Ans d’expérience dans le‬‬
‫‪domaine‬‬
‫‪de‬‬
‫‪l’activité‬‬
‫‪nerveuse‬‬
‫)‪supérieure des animaux (1922‬‬
‫‪2.le Réflexe conditionnel (1926).‬‬
‫‪Watson, John Broadus :‬‬

‫‪‬‬

‫‪1.Comportement, une introduction à‬‬
‫)‪la psychologie comparative (1914‬‬
‫‪2.Les Voies du béhaviorisme (1928).‬‬
‫‪Skinner, Buhrrus Frederic :‬‬

‫‪90‬‬

‫‪‬‬

1. Science et comportement humain
(Science and human behaviour, 1953),
2. Le Comportement
Behavior, 1957),

verbal (Verbal

3. La
Révolution
scientifique
de
l’enseignement (The Technology of
Teaching, 1968)
4. Par-delà la liberté et la dignité
(Beyond Freedom and Dignity, 1971),

Thorndike, Edward Lee :
1. La Psychologie pédagogique (1903),
2. L’Intelligence animale (1911),
3. La Mesure de l'intelligence (1926),
4. Nature
(1940).

humaine

et

ordre

social

Piaget, Jean :
1. Le Langage et la pensée chez
l'enfant (1923),
2. La Naissance de l'intelligence chez
l'enfant (1936),
3. La Psychologie de l'enfant (1964),
et Psychologie et Pédagogie (1970).

Bloomfield, Leonard :

Language, Ed. Allen and Unwin, New
York, 1933,

:‫ تطبيقات‬.3

91

.‬‬ ‫يتعارف الجزائريون ويلتقون عند حقيقة مفادها أّنه فيما سبق ن وعلى خلفّيننة‬ ‫اسننننتعجال النهننننوض بننننالتعليم والتقليننننص مننننن حجننننم الميننننة ومحاربتهننننا )‬ ‫ي ن لقد عرفت المدرسة‬ ‫ل النمّو الديمغراف ّ‬ ‫‪ ،(Alphabétisation‬وفي ظ ّ‬ ‫جع المواقف الصننارمة‬ ‫ت كثيرة كانت تش ّ‬ ‫عّممت فيها حال ٌ‬ ‫ق تعليم ُ‬ ‫الجزائرّية طرائ َ‬ ‫ي والننتي كننانت تتسننم بالمبالغننة‬ ‫ضرب الجسنند ّ‬ ‫المتشّددة التي بلغت حّد التعنيف وال ّ‬ ‫عننم توقيننف التف نّوق‬ ‫ط المننر فنني الممارسننة‪ ،‬والننتي كننان ُيز َ‬ ‫باعتبارها خرقت الخ ّ‬ ‫خصة وقضايا تعليمّية وأدبّية وتأديبّية أخننرى‪،‬‬ ‫ي عليها‪ ،‬وباسم العقوبة المر ّ‬ ‫المدرس ّ‬ ‫ت جّد مناِهضة للتربيننة )‪Pratiques anti-‬‬ ‫رغم أّنها انطبعت جلّيا بممارسا ٍ‬ ‫‪ (pédagogiques‬كما يشيع الن التعبيُر عنه في الوساط المدرسّية‬ ‫والتربوّية‪. Casbah.100‬‬ ‫‪92‬‬ .‬كما أ ّ‬ ‫صّمم فيها ن الرادَة في تركيز الهتمام على المتعّلم مع تأطير‬ ‫منذ تلك الفترة التي ُ‬ ‫سد في الواقننع التعليمنني مننع‬ ‫خرا تتج ّ‬ ‫أفعاله ومتابعتها‪ ،‬وهي الرادة التي أخذت مؤ ّ‬ ‫ما شرعنا َنعرفه تحت تسمية )المقاربننة بالكفنناءات(‪ .Coll. Alger.‬‬ ‫ي‪ ،‬إذ استمّر‬ ‫ك دور ّ‬ ‫ن أّنه مؤّقت صار شبَه دائم استدامه َمسل ٌ‬ ‫لكن ما كان ُيظ ّ‬ ‫ل المدرسة الساسّية حيث تّم توظيف إطننارات تربوّيننة بعضننها‬ ‫هذا الوضُع في ظ ّ‬ ‫مننن نتنناج تلننك المدرسننة نفسننها‪ ،‬بننل كننانت أحياًنننا تتش نّكل فنني المقننام الّول مننن‬ ‫جة نقننص‬ ‫المطرودين المسّرحين منها‪ ،‬فتّم إعادة إدخالهم إليها من بابها الواسع بح ّ‬ ‫ظر أعله ما يّتصل به هذا التطبيق‪ :‬المحاضرة نفسها‪ ،‬الرسال الّول‪ ،‬المحاضرة رقم‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫حق لهذا العنصر‪.‬ليسننت هننذه المقاربننة ولينندة‬ ‫ب‬ ‫جهة صننو َ‬ ‫الساعة من حيث الرضية والمبدأ‪ ،‬بل هي نتيجة تراكم النداءات المو ّ‬ ‫أسرة التعليم من أجل إعادة العتبار للمتعّلم وتوفير له ج نّو التعّلننم باعتمنناد الننذات‬ ‫والنتفاع من الخطاء المرتكبة عوض من التشذيب والتذنيب المخّلفة لُعَق نٍد نفس نّية‬ ‫مؤّثرٍة على حياة الفرد بكاملها‪. 1997. p.83-105).‬‬ ‫‪ 3..‬‬ ‫‪.‬إذ س ّ‬ ‫ي لسنة ‪ 1967‬وفود ‪1000‬‬ ‫ل المدرس ّ‬ ‫‪ 1000‬معّلم مصري‪ ،‬بينما شهد الدخو ُ‬ ‫ل إلى الجزائر الفتّية التي صعب عليها‬ ‫معّلم آخرين من سننوريا‪ 2‬شّدوا الرحا َ‬ ‫التحّقق من مصداقّية شهاداتهم العلمّية التي حملتها حقائبهم‪.1.1) 2‬النظرّية السلوكّية والتربية( فهو بمثابة مل َ‬ ‫ظر‪Hassan Remaoun.‫ي‪:‬‬ ‫‪ 1. Ed. Ecole: histoire et enjeux institutionnels :‬‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫‪dans l’Algérie indépendante. Réflexions. (p.3‬المدرسة الجزائرّية والتعّثر المدرس ّ‬ ‫طلًقا مننن النقطننة الننتي انتهينننا إليهننا فنني العنصننر‬ ‫نشرع في هذا التطبيق ان ِ‬ ‫المذكور أعله‪:1‬‬ ‫ي ذو أهمية كبيرة لكونه يعكس ن‬ ‫ن المحاولة والخطأ كمبدأ تعليم ّ‬ ‫]‪ [.‬‬ ‫ي فيها مكّونون من خارج الننوطن‪ ،‬مننن الشننرق‬ ‫ف اسُتدع َ‬ ‫وقع ذلك في ظرو ٍ‬ ‫ب المدرسة‬ ‫الوسط ومن القطر المصننري على وجه التحديد‪ُ ،‬فِتحت لهم أبوا ُ‬ ‫جل عام ‪ 1964‬لوحده استقدام ما يناِهز‬ ‫الجزائرّيننة علننى مصننراعيها‪ . in Elites et questions identitaires.

dans l’Algérie indépendante.1‬التعليميات(‪.‬‬ ‫به كفرٍد اجتماع ّ‬ ‫ظر أعله محاضرة‪ :‬منندخل إلننى‬ ‫‪ 4‬وهو ما عرضناه في صدد الحاطة بهوّية التعليميات‪ُ ،‬ين َ‬ ‫الّلسانيات التعليمّية‪ ،‬الرسال الّول‪ ،‬المحاضرة رقم ‪ 1.1...‬‬ ‫ن جّدا كما أثبتته بع ُ‬ ‫ممِك ٌ‬ ‫ي مننروًرا‬ ‫ي ن ن انطلًقننا ِمننن المسنناعد الننتربو ّ‬ ‫ل فنني الطنناقم الننتربو ّ‬ ‫وكان الك ّ‬ ‫سسة أحياًنننا ن ن يص نّر علننى عننرض‬ ‫ي إلى مدير المؤ ّ‬ ‫بالمراقب أو المستشار التربو ّ‬ ‫ضغط من أجل ضبط الوضاع؛ والمر‬ ‫عضلته بغيَة تنفيذ أمره وُيجيد ممارسة ال ّ‬ ‫ل تمّرد أو سخط ينتنناب‬ ‫ينسحب حّتى على أولياء التلميذ أنفسهم الذين يفجعون لك ّ‬ ‫ي عننناٍد أو مضننض‪ :‬فننذهب‬ ‫طفَلهننم؛ وكننان المتعّلننم حينئٍذ ُيمَنننع مننن أن ُيظِهننر أ ّ‬ ‫المتعّلمون ضحايا بعض التصّرفات القنناهرة‪ 3‬الصادرة عن المعّلمين‪ ،‬فتراكمت‬ ‫س نّرحوا مننن المدرسننة فنني‬ ‫ن مننن المثّبطننات والختللت إلننى أن ُ‬ ‫بذلك لديهم ألوا ٌ‬ ‫ط كانت طريقُة تعليٍم مرتجلٌة تمارسها عليهم وهي سّيئة‬ ‫وقت مبّكٍر نتيجَة ضغو ٍ‬ ‫ت تلحقننت فيهننا‬ ‫للغاية ترّوع ول ُتفاِتح؛ طالمننا ُكشننف عيُبهننا وتننبّين ن ن بعنند فننترا ٍ‬ ‫ي نن أ ّ‬ ‫ن‬ ‫ت الرسوب والتعّثر إلى أن كّللت بالتسّرب قبل إتمام مشواره المدرس ن ّ‬ ‫أزما ُ‬ ‫أولئك التلميذ كننانوا ذوي قنندرات علمّيننة وكفنناءات مكمونننة )‪ (Potentiel‬قد‬ ‫تبلغ حّد الفاضة لو حباها أولئك المعّلمون المزيدَ من عنننايتهم‪ ،‬لكننن للسننف فنني‬ ‫ظننر فيننه أن تؤّهلهننا وتمنننح‬ ‫طلتها تلك الطريقة في الننوقت الننذي كننان ُينت َ‬ ‫الُمقاِبل ع ّ‬ ‫ق لهم بالنظر إلى وظيفة المدرسة‪ ،‬فهذه‬ ‫ي وهو ح ّ‬ ‫لصحابها فرص التفّوق المدرس ّ‬ ‫‪4‬‬ ‫الخيننرة ن ن كمننا وصننفناها أعله مننن خلل المثّلننث التعليمي ن ل تقوم بتخريج‬ ‫صصين‪ ،‬فحسبها أن تزرع الحماسننة فنني نفننس المتعّلننم وأن تك نّونه‬ ‫العلماء والمتخ ّ‬ ‫ظر‪Hassan Remaoun.‫ن المنظومننة التربوّيننة‬ ‫سننرها سننوى القننول إ ّ‬ ‫الطارات‪ ،‬صننحيح أّنهننا مفارقننة ل يف ّ‬ ‫ل َمن عاصر هذا الواقع المدرسنني‬ ‫س الحاجة إليها‪ :‬هذا ما يشهد به ك ّ‬ ‫كانت في أم ّ‬ ‫ي‪. 1‬‬ ‫الجزائر ّ‬ ‫ت مننن هنننا وهننناك‬ ‫اليوَم‪ ،‬وبعد انتهاء فترة التجريننب الممت نّدة‪ ،‬تعلننو أصننوا ٌ‬ ‫ل صراحة‪ ،‬لكن ليس بعيًدا عننن‬ ‫تسخط عليها وتنّدد بها بل هوادة وتقول عنها ن بك ّ‬ ‫ل مننا يختفننون وراءه‬ ‫مخّلفات التذّمر عليها ن‪ :‬إنها حّقا كانت بريئة ول يشفع لهننا إ ّ‬ ‫سسننة‬ ‫ي مؤ ّ‬ ‫مننن النندواعي والنندعاوي كالتننأديب الننذي “ يجنندر بالمدرسننة‪ ،‬وقبننل أ ّ‬ ‫حًقننا‬ ‫ن ظهر ل ِ‬ ‫ل تحسبه ضمن انشغالتها ” ن على حّد قولهم ن ‪ ،‬لك ْ‬ ‫تربوّية‪ ،‬أن تظ ّ‬ ‫أّنها ذات مساوئ وخيمة‪ ،‬إذ كانت تقوم على معاقبة التلميذ الذي يكون قد ارتكنننب‬ ‫ب غير واضحة قد ترجع إلى المعّلننم فنني ح نّد ذاتننه ن ن وهننذا‬ ‫خطأ معرفّيا أو لسبا ٍ‬ ‫‪2‬‬ ‫ض الدراسات ن‪.1.99‬‬ ‫ظر أعله محاضرة‪ :‬مدخل إلى الّلسانيات التعليمّية‪ ،‬الرسال الّول‪ ،‬المحاضرة رقم ‪1‬‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫)جميع الهوامش التي تحيل إليها الفقرة التي أشرنا فيها إلى ما تنظر فيه التعليميات من‬ ‫العلقات الرابطة بين المعّلم والمتعّلم ‪ 1.‬‬ ‫ل هذه الكلمة لما تحمله من المدلولت التي تعاتب ذلك المعّلم المغالي في‬ ‫‪ 3‬قصدنا استعما َ‬ ‫ظننروف‬ ‫ن تصرفاته قاصمة لظهر متعّلمه وفي الوقت نفسه ُتعِذره باسم “ ال ّ‬ ‫تسليط العقوبات ل ّ‬ ‫القاهرة ” كنقص التكوين وقّلة الوسائل التعليمّية وغيرها من الظننروف الجتماعّيننة المرتبطننة‬ ‫ي‪. Ecole: histoire et enjeux institutionnels :‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪. p.‬‬ ‫‪93‬‬ .1) 1‬التعليميات(‪.

.‬‬ ‫المشِكلت الخا ّ‬ ‫حظ لحًقا‬ ‫س هذه الفرضّية )ذلك الفشل( أّول بإمعان الّنظر فيما يل َ‬ ‫يمكن قيا ُ‬ ‫ت نقابّيننة ِمننن تنندّني مسننتواهم‬ ‫جهون إلى النخراط في جمعيا ٍ‬ ‫لدى الطلبة الذين يتو ّ‬ ‫جعه تنندريجّيا أو بننالَمّرة أحياًنننا‪ ،‬فكأّنمننا ثّمننة قطيعننة بيننن التحصننيل‬ ‫ي وترا ُ‬ ‫الدراس ّ‬ ‫ل تشابه الدوار بين الّلسانيات التعليمّية‬ ‫ظر أعله‪ :‬ما عرضناه حول هذه المهّمة في ظ ّ‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫والّلسانيات الجتماعّية محاضرة‪ :‬مدخل إلى الّلسانيات التعليمّيننة‪ ،‬الرسننال الّول‪ ،‬المحاضننرة‬ ‫رقم ‪ 4.‬‬ ‫خل لتقويم عو ٍ‬ ‫البّناء وتتد ّ‬ ‫‪ 2.2) 1‬الّلسانيات التعليمّية والّلسانيات الجتماعّية(‪.2.3‬فرضّية‪:‬‬ ‫يـ‬ ‫ض في المستوى الدراس ّ‬ ‫ت طلبّية وانخفا ٌ‬ ‫ط في جمعيا ٍ‬ ‫ـ انخرا ٌ‬ ‫ي‪،‬‬ ‫ق )التحليل( مّرة أخرى لكيفّية مقاربة التعّثننر المدرسنن ّ‬ ‫يتصّدى هذا التطبي ُ‬ ‫لكن هذه المّرة بغرض الدللة على عدم الممانعة في وضع الفرضيات‪ ،‬في مجننا ِ‬ ‫ل‬ ‫ق‪ ،‬وإن كّنا فيه مكتفين بربط‬ ‫صل إلى إحقاق الح ّ‬ ‫الّلسانيات التعليمّية‪ ،‬في سبيل التو ّ‬ ‫غا‬ ‫طا مصننا ً‬ ‫حالة بحالة‪ ،‬لكن‪ ،‬وكما تفرضه طبيعننة الفنَرض‪ ،‬ل بنّد أن يكننون بسنني ً‬ ‫ق وواضح‪ ،‬حسبنا في هذه الوقفة أن ُنشِعل ضوء النطلقة‪:‬‬ ‫ل دقي ٍ‬ ‫بشك ٍ‬ ‫ن المدرسة الجزائرّية‪ 2‬أخفقت نسبّيا في استخدام نمــوذج التعليــم‬ ‫ُيفَرض أ ّ‬ ‫شننطة الجتماعّيننة المختِلفننة‬ ‫التعاوني‪ ،‬ولم ُتفِلح فنني تعِبئة اهتمامننات التلميننذ بالن ِ‬ ‫ل والنتظننام‬ ‫الممتّدة من الممارسات الرياضّية والتعاون علننى غننرس الشننجار مث ً‬ ‫سننرة لكتشنناف الّنفننس وأبعادهننا‪ ،‬وتنظيننم أبننواب مفتوحننة لمناقشننة‬ ‫ق مي ّ‬ ‫فنني فننر ٍ‬ ‫صة‪ ،‬إلى تسّلم مهام تطّوعّية‪.‫ل لبننناء معننارفه المسننتقبلّية‪ .‬فلننول حنناول المعّلننم آنننذاك تفّهننم‬ ‫تكويًنننا يجعلننه قنناب ً‬ ‫ل التحسننين عننوض‬ ‫الوضعّية وإدراك أبعاد فعلته النفسّية والجتماعّيننة وسنَلك سننبي َ‬ ‫العقاب المفِرط !‬ ‫ن الجننزائر عرفننت عننارفين انننبروا لتلننك الظنناهرة فأنننذروا ودّقننوا‬ ‫حأّ‬ ‫صحي ٌ‬ ‫خطننر ووقفننوا علننى آثارهننا السننلبّية مننع مننا عمنندوا إليننه مننن تشننخي ٍ‬ ‫ص‬ ‫س ال َ‬ ‫ننناقو َ‬ ‫ل لحركته الّدائبة نحو التكّيننف والّتننأقلم‬ ‫لنعكاساتها كأن يذكر ما تتسّبب فيه من شَل ٍ‬ ‫ي‪ ،‬بل شننبه مننناوئ للمجتمننع‪ ،‬ذلننك‬ ‫مع المشكلت‪ ،‬يجعله ل يتصّرف بشكل طبيع ّ‬ ‫لثار الضرب عليه‪.2) 2‬الهداف التعليمّية من التعّلم التعاون ّ‬ ‫‪94‬‬ .‬‬ ‫رقم ‪ 2.‬‬ ‫ظر‪ :‬المحاضرة نفسها‪ ،‬الرسال الّول‪ ،‬المحاضرة‬ ‫حق بالعنصر المعاَلج أعله‪ُ ،‬ين َ‬ ‫‪ 2‬هذا مل َ‬ ‫ي( ‪.‬‬ ‫ي‪،‬‬ ‫جه إليها بهذا الخطاب العلم ّ‬ ‫ل الشريحة التي نتو ّ‬ ‫هذا‪ ،‬وإذ نحن نقّدر عقو َ‬ ‫ل نريد أن ُنتّهم بأّننا نّتخذ مّما نعرضه هنا من أفكاٍر حول مبدأ المحاولة والخطأ‬ ‫فرصًة لتسجيل هذه المآخذ على المدرسة الجزائرّية ولتسريب أفكاٍر مبّيتة وتمرير‬ ‫طق بها الواقع التاريخي للتعليم في الجزائر أكثر‬ ‫دعاوى شخصّية‪ ،‬لكنها حقيقٌة ن َ‬ ‫ن تلك الشريحة في‬ ‫مّما هي مجّرد تسلسل أفكاٍر وبعيًدا عن التخمينات التي نرى أ ّ‬ ‫ن المقاَم هو مقاُم الّلسانيات التعليمّية التي تماِرس حّقها في النقد‬ ‫غًنى عنها‪ ،‬ثّم إ ّ‬ ‫ِ‬ ‫‪1‬‬ ‫ج كما رأينا أعله ‪.

‬وغن ّ‬ ‫ل المسّلمات المفروضة‪..‬‬ ‫ض غماَر الميدان وتقيس به ك ّ‬ ‫تخو َ‬ ‫ي والتطبيقي‪:‬‬ ‫‪ 3.‬‬ ‫ب التعليننل الننذي‬ ‫ن أسننلو َ‬ ‫يبقننى فنني خاتمننة هننذا التطننبيق أن نشننير إلننى أ ّ‬ ‫سُع هننذا الموضننوع بحًثننا وتننوليه عناي نًة‪،‬‬ ‫طل‪ ،‬إذا قامت دراسة ت َ‬ ‫استعرضناه قد ُيب َ‬ ‫سا سّيئا إّنما جاء صدفًة في طريننق‬ ‫ن غياب الجمعيات أو تكريسها تكري ً‬ ‫باكتشاف أ ّ‬ ‫ل اللسنننة تْلَهننج بننه؛‬ ‫عا محّيًرا ومعّقًدا للغاية نجده لدى ك ّ‬ ‫ل موضو ً‬ ‫التعّثر الذي يظ ّ‬ ‫ضا فوائده‪ :‬المهّم أن تبتعد عن‬ ‫ستفيدنا تلك الّدراسة الكثير والكثير‪ ،‬لكن للفرض أي ً‬ ‫حُبها في أن يقضي على التصّورات الجنناهزة وأن‬ ‫أسلوب التخمين ول يتوانى صا ِ‬ ‫حتها‪ ،‬وليس‬ ‫ينطِلق من كون تلك التصّورات خاطئة بالضرورة إلى حين إثبات ص ّ‬ ‫ضننرورة ” هننذه‬ ‫ح بال ّ‬ ‫العكس أي بتنفيذ القاعدة الفقهّية “ المعلوم فنني النندين صننحي ٌ‬ ‫ن مثل تلك الّدراسات يجب أن‬ ‫ي عن الشارة إلى أ ّ‬ ‫القاعدة سليمة في مجالها‪ .‬الخ‪ ،‬وكذلك‪ :‬هذا مشرو ٌ‬ ‫ي بمسننألة‬ ‫مثل‪ :‬تجربة‪ ،‬مشروع‪ ،‬إصلح‪ ،‬كّلهننا مرتبطننة مننن حيننث حقلهننا ال نّدلل ّ‬ ‫التجريب‪ ،‬وهذا الخير ن كما ل يخفى على أحٍد ن ثمُنننه بنناِهض وتكنناليفه متنّوعننة‬ ‫صص لعدادها والننوقت‬ ‫حقب الزمنّية التي ُتخ ّ‬ ‫وغالية‪ ،‬وأعّز قيمٍة نقّيمه بها هي ال ِ‬ ‫‪95‬‬ .‬‬ ‫سطح ّ‬ ‫فننالولى علننى المدرسننة الجزائرّيننة أن تعّلننم النسننجام بيننن التحصننيل الدراس ن ّ‬ ‫ي‬ ‫ظمننات نقابّيننة‬ ‫ت ثقافّيننة والنضننمام إلننى من ّ‬ ‫والمبادرات إلى النخننراط فنني جمعيننا ٍ‬ ‫ل ذلك إلى جانب العمل الذي كّون ول يزال يكننّون مننن‬ ‫وتعاطي أنشطة حزبّية‪ ،‬ك ّ‬ ‫أجله‪.‫ي وغيره من العمال المحّركة للهمم دون السقوط فنني آليننة‬ ‫ي والعمل النقاب ّ‬ ‫الدراس ّ‬ ‫طي عتبة المشننوار‬ ‫ي امتياًزا يحّقق النجاح في تخ ّ‬ ‫ل الّنقاب ّ‬ ‫التعويض‪ ،‬بل أصبح العم ُ‬ ‫ح في الظاهر‪ ،‬إّنما يكّرسه‬ ‫ي الذي يأتي بعد جميع مراحل التمدرس‪ ،‬لكّنه نجا ٌ‬ ‫العمل ّ‬ ‫ارتياد ذلك المنخ نِرط مناصننب إدارّيننة تع نّد مفاتيننح مسننقبلّية وعننناوين فنني سننجّله‬ ‫س الشيء بالنسبة لمتعّددي المناصب الدارّية‪ ،‬فنني الحقيقننة هننم ل‬ ‫ل نف َ‬ ‫ي؛ وق ْ‬ ‫المهن ّ‬ ‫يتقنون المهام التي يكّلفون بها في جميع تلننك المناصننب‪ ،‬وإن حنندث ذلننك فبشننك ٍ‬ ‫ل‬ ‫ي وبكيفّية تجعل من الّتوفيق عملّية تتراوح بين الصعبة للغايننة والمسننتحيلة‪.3‬الهوة بين النظر ّ‬ ‫ت أو مننا شننابه‬ ‫سع وحلُمنا المبتِعد‪ ،‬من تعداد نظريا ٍ‬ ‫حنا الوا ِ‬ ‫قد ل ُيعيينا طمو ُ‬ ‫ذلك جعلت من مسألة التعّلم ‪ /‬التعليم أّول هّمها‪ ،‬لكن سرعان مننا تعننتِرض سننبيَلنا‬ ‫ت حينما ننزل إلى أرض الواقع ونتساءل عننن كيفّيننة وضننع برامننج ُتطّبننق‬ ‫مشكل ٌ‬ ‫ل إذا قبلنننا بمبنندأ وحتمّيننة التننناوب علننى التجننارب‬ ‫عليها تلننك النظريننات؛ الّله نّم إ ّ‬ ‫ضها البعض كأّنهننا نقننائض‪ ،‬إذ كّلمننا شننرعنا فنني تجربننة‬ ‫ض بع ُ‬ ‫المختِلفة التي َينَق ُ‬ ‫تركناها للنتقال إلى غيرها لصعوبات تنفيذ الجهاز المفهومي والنصننيب الّنظننري‬ ‫الذي يقف خلفها سنًدا تربوّيا وتعليمّيا وكمرجعّية فكرّية ومنهجّية‪ :‬لهذا صننار مننن‬ ‫ي في المهرجانننات والننندوات والملتقيننات فنني‬ ‫ي والتعليم ّ‬ ‫جم التربو ّ‬ ‫المعتاد في المع َ‬ ‫ت مننن هننذا النننوع )هننذه تجربننة‬ ‫ي عهٍد مضى أن نسمع عبننارا ٍ‬ ‫أيامنا وأكثر من أ ّ‬ ‫جديدة في التربّية والتعليم‪ ،‬أثمرت أو أخفقت أو ل تزال في حاجة إلننى التحسننين‪،‬‬ ‫ي يتطّلب كذا وكذا(‪ .‬فمفردات‬ ‫ع تربننو ّ‬ ‫أو هي كارثة ‪.

‬ثّم إّنه كشننأن كن ّ‬ ‫ل شاِردة وواردة‪ ،‬وبمجّرد ما تطننأ قنندُمه‬ ‫ل يعرف عن عاَلم النظريات ك ّ‬ ‫بؤرته يظ ّ‬ ‫طا ولو يسيًرا من ذلننك الرصننيد يستص نِعب‬ ‫في حدود أرضّية الّدائرة حيث ينّفذ قس ً‬ ‫المهّمة‪ .‬‬ ‫ي‬ ‫ع آخر ِمننن الشننرخ الخطيننر الننذي قنند يطننال العلقننة بيننن النظننر ّ‬ ‫وثّمة نو ٌ‬ ‫ت في التطبيق‪ .‫ي إذا تموقننع أحنُدنا فنني‬ ‫ل رصننيٍد نظننر ّ‬ ‫الذي ُيصَرف في تنفيذها‪ .‬‬ ‫‪96‬‬ .115 .‬مؤ ّ‬ ‫ظر‪ :‬عبد ال ّ‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪ ،1984‬ص‪.‬هذا‬ ‫ي يتمّثل في مشكلت في الفهم التي تنجم عنها مشكل ٌ‬ ‫والتطبيق ّ‬ ‫ما شهده )الفونيم( باعتباره مفهوًما فونولوجًيننا قائًمننا علننى نظرّيننة فنني الّلسننانيات‬ ‫ي انزياح لهذا المفهوم من موِقعه الننوظيف ّ‬ ‫ي‬ ‫الوظيفّية‪ ،‬تدور حوله بحوث كثيرة‪ ،‬وأ ّ‬ ‫ش في الفهم يعقبه خطًأ في التطبيق وربما كان من أعقد ما واجه‬ ‫يترّتب عنه تشوي ٌ‬ ‫العلماء من مصطلحات‪ ،‬عندما أرادوا تحديد مفهومه‪ ،‬على الرغم من أن ترجمتننه‬ ‫إلى العربية واضحة‪ ،‬وتأتي الصعوبة عندما يراد تفسير الساس الذي تقننوم عليننه‬ ‫ي‪.‬لهذا كما رأينا يميل كثيٌر ِمن المدّرسين )أساتذًة ومعّلميننن( إلننى اسننتعمال‬ ‫ت بإصدار معلومنننات‬ ‫ن وُيشّغر الوق ُ‬ ‫شد الّدرس وُيعّمر الّذه ُ‬ ‫أسلوب التلقين حيث ُيح َ‬ ‫غير متناهية‪.1‬‬ ‫هذه الوحدة الصوتّية‪ :‬أهو أساس عضوي أم نطق ّ‬ ‫الرسال الّول‪ :‬الُمحاضرة رقم ‪3‬‬ ‫موضوع الُمحاضرة‪ :‬عوامل تعليم الّلغات‬ ‫‪‬‬ ‫الّلغوّية وغير الّلغوّية‬ ‫صرها‪:‬‬ ‫طة الُمحاضرة وعنا ِ‬ ‫خّ‬ ‫ُ‬ ‫مقّدمة‬ ‫سسننة الّرسننالة‪ ،‬سننوريا‪،‬‬ ‫صبور شاهين‪ ،‬فنني علننم الّلغننة العننام‪ ،‬ط‪ ،4 .

4.2‬الّلغة وتواصل ال ّ‬ ‫‪ 2.2‬الّلغة تج ّ‬ ‫صل الواقع‬ ‫‪ 1.1‬كما ل نّدعي اليفاء بجميع العوامل‪،‬‬ ‫صة إذا عرفنا ن وعلينا أن نلحظ ذلك هنننا‬ ‫فالقائمة التي نقّدمها ليست حصرّية‪ ،‬خا ّ‬ ‫ل العوامننل‪ ،‬بعنند‬ ‫ح بين العوامل والهداف ن لهذا يمِكن إجما ُ‬ ‫ل صري ٌ‬ ‫ن أّنه ثّمة تداخ ٌ‬ ‫ي التي‪:‬‬ ‫تقسيمها إلى لغوّية وغير لغوّية‪ ،‬ضمن التحليل الّلسان ّ‬ ‫‪ .2‬الّلغة أداة تواصل وتفاهم‬ ‫سرة لغيرها من أنظمة التبليغ‬ ‫‪ 2.1‬الّلفظ )التسمية( والنتباه‬ ‫‪ 2.4.2.1‬عوامل لغوّية‪:‬‬ ‫‪97‬‬ .1‬الّلغة‪ :‬أداة وموضوع وهدف ومعرفة‬ ‫‪ 1.1‬كلم ‪ /‬خطاب‬ ‫‪ 2.1.1‬العبارة الواصفة والشرح‬ ‫‪ .2‬الّلغة والتراث‬ ‫مقّدمة‬ ‫ب الهتمنناِم بالّلغننة مقنناُله فنني شننأن هننذا الموضننوع‪ ،‬لكننن‬ ‫ل علٍم له نصنني ُ‬ ‫لك ّ‬ ‫الزاوية التي تدعونا إلى أن ننطلق منها للبحث فيه هي لسانية بالدرجة الولى‪ ،‬ل‬ ‫طرناه في مدخلنا إلننى الّلسننانيات التعليمّيننة‪ ،‬فلنب ن َ‬ ‫ق‬ ‫جع عن المبدأ الذي س ّ‬ ‫نريد الترا ُ‬ ‫ج هننذا النطنناق‪ ،‬وإن ذهبننت بنننا مسننائُله‬ ‫ل يوِقعنننا السننتطراد خننار َ‬ ‫أوفينناء لننه لئ ّ‬ ‫ظننر‪:‬‬ ‫المتشّعبة بعيًدا فليس أبعد من الحدود التي رسننمتها دائرة تلننك الّلسننانيات )ُين َ‬ ‫محاضننرة رقننم ‪ ،1‬مبحننث رقننم ‪ .2.1.2‬الّلغة تنّمي الفكر‬ ‫‪ 2.2‬الّلغة بين الستقللّية والنتساب‬ ‫‪ 2.3.‫‪ .(2.2.2‬الّلغة تعبيٌر شخص ّ‬ ‫ي‬ ‫‪ 4.1.1‬الّلسان ن الّلغة ن الكلم‪ :‬الثابت والمتحّول‬ ‫‪ Langage 1.2‬الّلغة وتمف ُ‬ ‫‪ 2.1‬لغة ‪ /‬لسان‬ ‫‪ Parole 3.2.2‬تطّور حاجات الّتبليغ‬ ‫سد تصّور الفرد للعاَلم‬ ‫‪ 3.2‬عوامل غير لغوّية‬ ‫‪ 1.2‬الّلغة والفرد والمجتمع‬ ‫‪ 1.2‬الّلغة والتبليغ‬ ‫‪ 1.2.3.2‬الّلغة مف ّ‬ ‫‪ 3.1.1‬عوامل لغوّية‬ ‫‪ 1.1.2‬الّلغة ذاكرة الّمة وظاِهرٌة جماعّيٌة منفِتحة‬ ‫شعوب‬ ‫‪ 1.1‬لسان ‪ /‬لغة‬ ‫‪ Langue 2.

1‬لسان ‪ /‬لغة‪:‬‬ ‫‪ ‬هي قدرة فطرّية ُممّكنة للّتواصل‪ ،‬متوّقفة على النسان‪. Initiation à la linguistique :‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪(Avec des travaux pratiques d’application et leurs corrigés).1‬‬ ‫لسان ‪ /‬لغة‪:‬‬ ‫هي تلك المكانّية الفطرّيننة اّلننتي ُمّكننن بهننا النسننان والُمتاحننة لننه لتوظيننف‬ ‫مجموعة من العلمات سيميائّيا‪ .‬‬ ‫‪. Paris. Nathan. Linguistique. 1990..1‬الّلسان ـ الّلغة ـ الكلم‪ :‬الثابت والمتحّول‪:‬‬ ‫ل مختلننف الّنظريننات‬ ‫لقد دأب الّلسانيون منذ فردينننان دي سوسننير وفنني ظ ن ّ‬ ‫ع مننن الجمنناع علننى تقسننيم الواقعننة‬ ‫الّلسانّية التي تمّكنت من الحصننول علننى نننو ٍ‬ ‫الّلغوّية أو ما اعُتِبر لساًنا بشننرّيا ‪ Langage‬إلى ما هو لغة ‪Langue‬‬ ‫ي أو ما هو ملكة‬ ‫ومنننا هنننو كلم ‪ Parole‬حسب الصطلح السوسير ّ‬ ‫‪ Compétence‬وما هو تأدية ‪ Performance‬بتعبير تشومسكي)‬ ‫ن المقابلة بين المفاهيم الّثلثة الواردة‬ ‫‪ 1928‬ن ( ‪ .‬‬ ‫الخير العجم ّ‬ ‫صد بالفطرة هنا ن ِمن جهة ن ما هو موروث‪ ،‬ن وِمن جهننة أخننرى ن ن مننا‬ ‫وُيق َ‬ ‫ي “العصننب ّ‬ ‫ي‬ ‫ل مننا يتعّلننق بالجننانب ال نّذهن ّ‬ ‫ي‪ ،‬أي ك ن ّ‬ ‫ي فنني ُمقابننل الّثقنناف ّ‬ ‫هننو طننبيع ّ‬ ‫ل ما يشمل المهننارة الكفيلننة بالّتنندليل‬ ‫ي لّلغة‪ .‫إذا أردنا اليجاز نسأل أّول‪ :‬ماذا يوجد في الّلغة هو ِمن شأنه أن يدفَعنا إلى‬ ‫عل )الّلغة( ؟ كيف هي طبيعة الّلغة لكي تحظننى بمركننز الهتمننام‬ ‫تشغيل هذا الُمفا ِ‬ ‫تعّلما وتعليًما وتحسيًنا ؟ وكأّنا نبحث عن ملمسة دور الّلغة فنني السنناس بالنسننبة‬ ‫للغة التلميذ المتمدِرس‪ . p. Coll.‬فنأخذ العوامل بمفهومه )الممّكن( لنه قد يختلننط الم نُر بيننن العوامننل‬ ‫وبين الهداف كما سبقت الشارة إلى ذلك‪.‬للغة الطفل‪ ،‬لغة المعّلم‪ ،‬لّلغة الجنبّية‪ ،‬لّلغة الوطنّية إذا‬ ‫شئنا ‪. Ed.Fac.‬الخ‪ ..‬‬ ‫ظر‪Christian Baylan et Paul Fabre.‬وهي ك ّ‬ ‫ي والوجدان ّ‬ ‫ي”‪ ،‬والّنفس ّ‬ ‫الّدماغ ّ‬ ‫سننيميائّية‬ ‫ل أبعنناده ال ّ‬ ‫ي بك ن ّ‬ ‫وإقامة الّتفاهم‪ ،‬المساعدة على اسننتيعاب الواقننع الخننارج ّ‬ ‫)العلماتّية(‪ُ ،‬متوّقفة على البشر‪ ،‬وقد كّرم ال وشّرف بها بني آدم وذلك بننالّنظر‬ ‫إلى انعدامه لدى الحيوان‪.Noam Chomsky‬إ ّ‬ ‫هنا بالمداخل الفرنسّية وهي‪،Langage)، Langue ، (Parole :‬‬ ‫مع عقد ثنائيتْين تقابلّيننة )الّلغننة ن ن الكلم( و)الّلغننة نن الّلسننان(‪ ،‬سننيمّكننا مننن تفّهننم‬ ‫ضرورة الحاطة بالّلغة أّيا كانت تعّلما وتعليًما‪.10‬‬ ‫‪98‬‬ .‬وإذا قّدر تمييز النسان عن الحيوان بناًءا على‬ ‫هذه الخاصية )القدرة على الستيعاب والّتبليغ( فهي ماثلة بالمقارنة بينه وبين هذا‬ ‫ي‪.‬‬ ‫‪ 1.1.‬‬ ‫‪ Langage 1.

‬‬ ‫ي لوضع لغو ّ‬ ‫‪ ‬استعمال فرد ّ‬ ‫‪ُ 1‬ينظر في خصوص الختلف حول الّتسمية الّناجعة في ُمقابل هذا المصطلح‪ :‬ع‪ . :‬‬ ‫‪.‬‬ ‫طابع الّثقاف ّ‬ ‫تغيير‪ ،‬وهنا ال ّ‬ ‫‪ Parole 3.‬وأداة‬ ‫والمنتوج المكت َ‬ ‫تواصل بين هؤلء الفراد‪ .‬الخ‪ ،‬ل ّ‬ ‫ت ُمعّينة تستقي منها قّيمها الّتمييزّية‪.‬‬ ‫الحاج صالح‪ ،‬مدخل إلى علم الّلسان الحديث‪ :‬تحليل ونقد َ‬ ‫صوتّية‪ ،‬الجزائر‪ ،1971 ،‬ص‪. Initiation à la linguistique.1. Ed.‫نظًرا لتأّكد العلماء من تواجد هذه القدرة لنندى النسننان فقنند نزعننت فئة مننن‬ ‫الباحثين إلى خلق لغات رمزّية صورّية ذات طبيعننة رّياضنّية وجعلننت مننن هّمهننا‬ ‫خر من أجل التفاهم عالمّيا‪ . L’acquisition d’une langue :‬‬ ‫‪étrangère : Aspects théoriques et pratiques .‬ومس ّ‬ ‫فهو قانون يتضّمن سلسلة ِمن القواعد المتشابكة المتظننافرة مش نّكلًة مفهننوم الّنظننام‬ ‫صننوتّية فنني‬ ‫طراد والقّياس؛ وذلك باعتباره نظاًما من الدّلننة ال ّ‬ ‫اّلذي يدور حول ال ّ‬ ‫‪2‬‬ ‫السنناس وشننبكة مننن الختلفننات الكائنننة بيننن تلننك الدّلننة ‪ .‬‬ ‫لهّم َمفاهيمه ونتائجه‪ ،‬الّلسانّيات‪ ،‬م‪.1‬كلم ‪ /‬خطاب‪:3‬‬ ‫ي من قبل فرد متكّلم‪. Klincksieck.1. Coll.‬‬ ‫الّتسمّيات باعتبارها مصطلحات ممّيزة في مجال ٍ‬ ‫‪99‬‬ . p.B : Problèmes et méthodes.‬‬ ‫‪ Langue 2.‬بهذا‬ ‫عليها داخل الّنظام ذاته‪ .‬ر‪.‬‬ ‫‪ ،1‬ع‪ ،1.‬ووضع منتظم من الدّلة ومترابط بعلقات متعارف‬ ‫خر من أجل الّتبليغ‪ ،‬وإقامة الّتصال بالغير‪ .30-28..‬معهد العلوم الّلسانّية وال ّ‬ ‫‪ُ 2‬ينظر‪Charles Pierre Bouton. Ed. Conséquences‬‬ ‫‪pédagogiques essentielles.‬‬ ‫جننا سننلوكّيا‪،‬‬ ‫هنني المحصننول المسننتوَدع فنني ال نّذاكرة الجماعّيننة إذ كننان نتا ً‬ ‫سب بالّتعامل وعن طريننق الحتكنناك ببنناقي أفننراد الُمجتمننع‪ .. (Performance) . Paris. Seuil.‬وكننذلك لعتقننادهم‬ ‫ي إيجاد تركيبة اصطلحّية تس ّ‬ ‫الّول ّ‬ ‫ل الشكالّيات الفلسفّية العويصة بصورة أنجع عندما ُتصاغ عنننن‬ ‫الّراسخ بإمكان ح ّ‬ ‫طريق لغة رّياضّية دقيقة وصارمة‪. Coll.1‬لغة ‪ /‬لسان‪:1‬‬ ‫لغة ‪ /‬لسان‬ ‫سب‪ ،‬أداة تواصل‪ ،‬وضع مكّون مــن نظــام قواعــد يشــترك‬ ‫‪ ‬رصيد مكت َ‬ ‫فيها أفراد جماعة لغوّية محّددة‪.‬وهي ذات طابع‬ ‫ل على ما هو مشترك بين أفراد جماعة معّينة‪ ،‬وهي المفروضة مننن‬ ‫ي‪ ،‬تد ّ‬ ‫اجتماع ّ‬ ‫ي محاولة ترمي إلننى إحننداث أ ّ‬ ‫ي‬ ‫قبل هذه الخيرة‪ ،‬مّما يقيم صعوبات جّمة أمام أ ّ‬ ‫ي‪. 1996‬‬ ‫ل من الخطاب والحوار والنجاز‪ ،‬الداء‪،‬‬ ‫ضل في هذا المستوى عدم الخلط بين ك ّ‬ ‫‪ُ 3‬يف ّ‬ ‫ل من هذه‬ ‫ن بإمكان إدماج ك ّ‬ ‫الّتأديننة‪ ،‬الحننوار‪ ،‬الملفننوظ‪ . 1974.MEMO. Paris.43‬‬ ‫وكنننذلك‪Dominique Maingueneau. Série‬‬ ‫‪. Aborder la linguistique.

‬فبهذا نستنتج أ ّ‬ ‫ذلك لّنه هو الذي يحتفظ بأهّم وظيفة تؤّديها الّلغة‪ :‬التواصل‪.‬المؤ ّ‬ ‫للّدراسات والّنشر والّتوزيع‪ ،‬بيروت‪ ،1985 ،‬ص‪.‬‬ ‫‪100‬‬ .‬والح ّ‬ ‫ل يسننتطيع تحليننل هننذا الّتماسننك عننبر‬ ‫ن ما مننن محلّن ٍ‬ ‫الّلغوّية )الّلغة( ‪ ،1‬إذ إ ّ‬ ‫ن الّلغة نظاٌم ممكن معرفته وتعّلمه‪ ،‬بل ل بّد من‬ ‫الكلم‪ .‬‬ ‫‪ (3‬في الحقيقة يظهر المظهر البداعي لّلغننة فنني السننتعمال الطّننبيعيّ‬ ‫ن ما ننطننق بننه‪ ،‬غالبننا‪ ،‬فنني‬ ‫ي وبمعنى آخر إ ّ‬ ‫لها‪ ،‬وهو استعمال تجديد ّ‬ ‫ك فيننه تعننابير متج نّددة‬ ‫استعمالنا الّلغة اسننتعمال عفوّيننا هننو مّمننا ل ش ن ّ‬ ‫وليس‪ ،‬بالّتالي‪ ،‬ترديدا لما سبق أن سمعناه؛ كما ُيظِهر الستعمال تماسك‬ ‫ق أنّ هذا الّتماسك هو أحد مظاهر الملكننة‬ ‫الّلغة وملءمتها أثناء الّتكّلم‪ .‬ونقصد بعدم التعليل الكتفاء بالتأنيب على ما قنند يعننّده‬ ‫المعّلننم انحراًفننا )الخطننأ( واعتمنناد التصننويب دون الخننذ بينند التلميننذ‬ ‫وبالتدريج نحو استيعاب نظام الّلغة وتمّثل استعمالتها‪.‬‬ ‫بعد عرض المفاهيم الثلثة نستخلص في هذا التركيب ما يلي‪:‬‬ ‫ت ش نّتى‪ ،‬يمكننن حصننر إحننداها فيمننا‬ ‫‪ (1‬بين )الّلغة( و)الكلم( علقننا ٌ‬ ‫ي )باعتبار نظامّيته( ومننا هننو تطننبيق ّ‬ ‫ي‬ ‫يمكن أن يكون بين ما هو نظر ّ‬ ‫ي الخاضع أكثر لمقاييس‬ ‫ي الجتهاد ّ‬ ‫شخص ّ‬ ‫طابع ال ّ‬ ‫)بإدراج فيه ما هو ال ّ‬ ‫ي والبداعات الفنّية(‪ .‫ي لذلك الوضع )المتعاَرف عليه( من قبل المتحّدثين‪ .‬‬ ‫‪ (2‬اللغة مننن حيننث هنني نسننق ثننابت يكمننن وراء الظننواهر المتغيننرة‪،‬‬ ‫والكلم من حيث هو تجليات متغيرة‪ ،‬متحولة‪ ،‬تكشف ن في تحليلهننا أو‬ ‫قراءتها ن عن بنية أو أبنية ثابتة‪ ،‬هي قوانين عقلية‪ ،‬كلية‪ ،‬عميقة‪ ،‬ترتد‬ ‫إليهننا الظننواهر المتعننددة‪ ،‬كاشننفة عننن نظامهننا المتلحننم‪ ،‬ومعطياتهننا‬ ‫المتجانسة‪ ،‬وقواعدها النسقية التي تشبه قواعنند اللغننة الننتي يرتنند إليهننا‬ ‫كل فعل من أفعال الكلم في متغيراته اللنهائية‪.‬فهكذا تبدو الخدمات اّلتي يقّدمها‬ ‫الّتفّوق الفرد ّ‬ ‫الكلم لّلغة جّد متمّيزة وذات قّيم معتبرة‪ ،‬والعكس بالعكس‪.‬يمتاز‬ ‫شخص ّ‬ ‫الداء ال ّ‬ ‫شخص‪ ،‬علًما أنّ تلك‬ ‫بالّتنّوع‪ ،‬وتتحّكم فيه إرادة وقصدّية أو ل شعورّية ذلك ال ّ‬ ‫الّتنّوعات والّتجلّيات هي اّلتي تمنح الّلغة ) ‪ (Langue‬طابعها الملموس‪ .65.‬‬ ‫فإذا أردنا أن نقارب هذه الّثناية مقاربة تعليمية نسقطها ن آمنين من‬ ‫ي تلفيق ن على كفاءة التعننبير )فنني القسننم( كممارسننة تطبيقيننة تتلنّون‬ ‫أ ّ‬ ‫بخصاص فردية‪ ،‬كّلما اسُتنكرت استنكارات غير معّللة ضننعف النندافع‬ ‫إلى تعلم الّلغة‪ .‬أي هو‬ ‫ي‪،‬‬ ‫ل على الكيفّيات تتمّيز بننه ال نّذات المتحّدثننة‪ ،‬فهننو إراد ّ‬ ‫ي لّلغة‪ ،‬ويد ّ‬ ‫الجانب الفعل ّ‬ ‫ظواهر الفردّية المرتبطة بالعوامل الفيزيولوجّية مننن جهننة؛ وقنند يقابننل‬ ‫وينّم عن ال ّ‬ ‫ِمن ناحية أخرى مع الّلغة فما ل يخض للقاعدة فهو إّما شذوذ أو انزّينناح أو تننّوع‬ ‫ي اّلننذي ينهننض بمهّمننة تفسننير تلننك‬ ‫أو إبداع؛ وذلك حسب الّنظرّية والفرع المعرف ّ‬ ‫الواقعة‪.‬‬ ‫سسننة الجامعّيننة‬ ‫‪ 1‬ميشال زكريا‪ ،‬مبنناحث فنني الّنظرّيننة اللسنننّية وتعليننم الّلغننة‪ ،‬ط‪ ،2.

p. Ed. Le langage : Introduction à l’étude de la :‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪parole. Le parler et l’écrit.‬‬ ‫‪.53. Petite bibliothèque Payot (104).‫ن الّلغة مختلفة من فرٍد إلى آخر متعّددة الوجه‪ ،‬نجد‬ ‫‪ (4‬الجميع يعلم أ ّ‬ ‫شخصْين تابعين لنفس الجيل يقطنان فنني نفننس المنطقننة يتكّلمننان نفننس‬ ‫ي‪ ،‬لكن ليس لديهما نفس الطريقننة‬ ‫الّلهجة نشآ في نفس الوسط الجتماع ّ‬ ‫ل فننرد‬ ‫ن الفحص النندقيق لطريقننة أداء ك ن ّ‬ ‫ي )الكلم(‪ .1‬‬ ‫التي تشّكل الجانب الحيوي والن ِ‬ ‫ل لغة خصوصياتها يأمننل الفننرد‬ ‫‪ (5‬اللغة هي موضوع مشّوق‪ ،‬لكن لك ّ‬ ‫ظه كالشتقاق فنني العربّيننة ونظننام الننزوائد )السننوابق‬ ‫أن يدرك منها ح ّ‬ ‫ل وصننع ٌ‬ ‫ب‬ ‫ص لكّنننه سننه ٌ‬ ‫والّلواحق( في الفرنسّية‪ ،‬هذا أمٌر غير مسننتع ٍ‬ ‫ي‬ ‫ن وراء الّلغة )لسان( يقول بإمكان تعّلنننم أ ّ‬ ‫للّ‬ ‫ن واحد‪ ،‬فهو سه ٌ‬ ‫في آ ٍ‬ ‫ن الفننرد‬ ‫بلّ‬ ‫لغة باعتبار تلك القدرة علننى التواصننل )الّلسننان(‪ ،‬وصننع ٌ‬ ‫منذ نشأته ل بّد أن يكون قد اكتسننب مَلكننة لغوّيننة واحنندة )لغننة( علننى‬ ‫القننل ليت نّم التواصننل والتفنناهم والتفكيننر كمننا سنننرى أسننفله )‪ 1. p.‬‬ ‫ظر‪André Martinet.3‬‬ ‫‪ 2.53-54‬‬ ‫‪101‬‬ . Ed.144‬‬ ‫ت فنني الّلسننانّيات الّتطبيقّيننة‪ :‬حقننل‬ ‫ص أهمّية الستعداد‪ :‬أحمد حساني‪ِ ،‬دراسننا ٌ‬ ‫ظر فيما يخ ّ‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫تعليمّية الّلغات‪ ،‬ديوان الَمطبوعات الجامعّية‪ ،‬الجزائر‪ ،2000 ،‬ص‪.2. SUP.2‬و‬ ‫‪ (1. Fr. in « de la théorie :‬‬ ‫‪ُ 3‬ين َ‬ ‫‪linguistique à l’enseignement de la langue ».2‬وهذه الملكة تسّهل عملّية التعّلم في حدود المشتركات‬ ‫الّلغوّية الكاشفة )بالنسبة لّلغة الجنبّية(‪ ،‬ومن جهة أخرى نجنند الملكننة‬ ‫الّلغوّية تعرقل تلك العملّية‪ ،‬لكن بصورة نسبّية )يرجع تفاقم العرقلة أو‬ ‫خفوتها إلى عوامل نفسّية واجتماعّية كالستعداد‪ ..‬إ ّ‬ ‫في الداء الّلغو ّ‬ ‫سيكشف العديَد من الختلفننات فنني العموميننات وفنني التفاصننيل‪ ،‬هنني‬ ‫فروق في اختيار الكلمات‪ ،‬في بناء الجمل‪ ،‬فنني اسننتعمال معتنناد نسننبّيا‬ ‫صننة لهننذا الصننوت‬ ‫لهننذه الكلمننة أو تلننك الجملننة‪ ،‬فنني كيفّيننة نطننق خا ّ‬ ‫الصائت أو ذاك الصننامت‪ ،‬فنني التنغيننم والنننبر؛ بننل حننتى فنني اعتمنناد‬ ‫مستوى الكلم فوق القطعنني )‪ ،(Suprasegmental‬أو التخّلنني‬ ‫عنه؛ هذه كّلها هي التي تسننتمّد منهننا الّلغننة المنطوقننة حيوّيتهننا‪ ،‬وهنني‬ ‫شط للغة المنطوق‪.Paris. Coll. Publié sous la‬‬ ‫‪direction de Jeanne Martinet. M. PUF.‬ثّم إّن عملّية اكِتساب عادات جدينندة قنند ل ُيس نّهلها أم نُر تزاُمننن‬ ‫ُلغتْين‪. S. Tr. 2‬الخ( وذلك نظًرا‬ ‫لمكانيات تسليط نظام تلك المّلكة على الّلغة التي يقِبل ذلك الفرد علننى‬ ‫تعّلمها‪ .1‬الّلغة‪ :‬أداة وموضوع وهدف ومعرفة‪:‬‬ ‫» الّلغة هي نفسها معرفة تقنّية وفي نفس الوقت الداة التي يحّلل النسان‬ ‫سننبب‬ ‫خلق النسان احتاج إلى أن يضع لهذا ال ّ‬ ‫بها وعلى مقاييسها الواقع‪ ،‬ومنذ أن ُ‬ ‫ظر‪Edward Sapir. Paris.‬‬ ‫‪. 1974. Guillemin. (1970).

1986‬‬ ‫‪Cicurel (Francine). Didactique des langues étrangère.. Paris.‬كما اختارت خولة طالب البراهيمي مذهب الّتوفيق بقولها ضمن “ قائمننة أه نّم‬ ‫الّلغو ّ‬ ‫المصطلحات مع مقابلها في الّلغننة الفرنسنّية ” بقولهننا‪ » :‬بعضهم يسّمي الّدليل العلمة «‪،‬‬ ‫وذلك بعدما أسندت تسمّية )العلمة( كمقابل ل )‪.‬‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫‪Le métalangage : étude linguistique du discours sur le langage.‬‬ ‫‪.45.‬إلخ‪ .44‬‬ ‫ي )‪ (Signe linguistique‬في الّدراسات الّلسانّية العربّية‬ ‫‪ 4‬قوِبل َمفهوم الّدليل الّلغو ّ‬ ‫كالعادة ِبعّدة تسمّيات‪ .‬‬ ‫ظر حول ممارسة الّلغة الواصفة )‪Métalangage) : Josette Rey-Debove.‬‬ ‫‪. Dic. Coll.2. Ed.Coll. Ed.1‬‬ ‫ن جزًءا كبيًرا مننن الخطنناب الننذي يسننتعين بننه المعّلننم فنني عننرض درسننه‬ ‫إّ‬ ‫ومهمننا تكننن المنناّدة العلمّيننة الننتي يدّرسننها يقننوم علننى شننرح معنناني المفننردات‬ ‫والنصوص؛ فالتلميذ يمارس خطاًبا بالّلغة حول الّلغة حّتى في مواد تعليمّية أخرى‬ ‫)حّتى تلك العلمّية(‪ ،‬ويمارس عليه ذلك ) الخطاب( وبحضرته وعلى هامش‬ ‫بعض الخطوط الرئيسّية التي ينشغل عليها معّلمه؛ فالّلغة الداة تصبح فنني بعننض‬ ‫المواقف الّلغة الموضوع المستهَدفة‪ ،‬فتصبح ن وفق هذه الحالننة ن ن عملّيننة اكتسنناب‬ ‫الّلغة مستمّرة أبًدا‪ ،2‬يمِكن تمييز عملّيتين يلجأ إليهما ذلك المعّلم‪:3‬‬ ‫‪‬‬ ‫التسمية )‪(La dénomination‬‬ ‫‪‬‬ ‫العبارة الواصفة والشرح )‪(La paraphrase‬‬ ‫‪ 1. 1985. Parole sur parole: ou le métalangage dans 3‬‬ ‫‪la clase de langue. Paris.‬والّدليل الّلغوي‪ 4‬هو وحدة لغوّية وكّيان نفس ّ‬ ‫عنصننرْين أساس نّيْين بإمكننان القننول إّنهمننا ُيش نّكلن أم نًرا واح نًدا‬ ‫ن ِمننن ُ‬ ‫هننو ُمك نّو ٌ‬ ‫)الّدليل(‪ ،‬وذلك لما يقوم بينهما من ارتباط ل يمكن معه الّتطّرق إلى أحدهما‬ ‫ضرورة المنهجّية‪ ،‬وهما‪:‬‬ ‫ل فيما تقتضيه ال ّ‬ ‫منفصل عن الخر‪ ،‬إ ّ‬ ‫صــورة‬ ‫ي الّناجٍم عن ال ّ‬ ‫طبــاع الّنفســ ّ‬ ‫• الننوجه الّول )الننّدال(؛ الن ِ‬ ‫صوت )الوحدات الصوتية القابلة‬ ‫سمعّية )الكوستيكّية( اّلتي ُيحِدثها ال ّ‬ ‫ال ّ‬ ‫للتقطيننع المننزدوج( عننادًة فنني ال ـّذهن ) الّنفس( حيث ُتخّزن‪ ،‬فتتحّقننق‬ ‫ي‪ ،‬ع‪ ،27.Clé international. Le Robert.1‬الّلفظ )التسمية( والنتباه‪:‬‬ ‫ل للمعنننى ول‬ ‫ل لغوّيننا ننناق ً‬ ‫عندما يسّمي المعّلم الشننياء إنمننا ُيس نِند إليهننا دلي ً‬ ‫عا‪ :‬فهننذه هنني عملّيننة‬ ‫ينبغنني أن يسننتهان بننه باعتبنناره »علمننة« أداًة وموضننو ً‬ ‫ي ُمننزدوج الننوجه‪ :‬أي‬ ‫ي ِذهن ّ‬ ‫التسمية‪ .‫صة‪ ،‬وكثر ذلننك بتكنناثر المس نّميات المسننتحدثة علننى مم نّر‬ ‫نفسه اللفاظ الفّنية الخا ّ‬ ‫الّيام بل القرون «‪.‬فكانت‪ :‬العلمة الّلغوّية )ترجمة يوسف غازي ومجيد الّنصر( ‪ ،‬الّرمننز‬ ‫ي"‬ ‫الّلغوي )وقد استعمله محّمد الحناش وذِلك رغم تنبيهه إلى تفضيله لتسمية " الّدليل الّلغو ّ‬ ‫شارة الّلغوّية‪ ،‬الّدليل‬ ‫ي كان عليه أن يتحاشاه ( ‪ ،‬الشارة وال ّ‬ ‫ب ُمصطلح ّ‬ ‫طرا ٍ‬ ‫فيقع أنذاك في اض ِ‬ ‫ي‪ . L’ordre des mots.(Signal‬‬ ‫‪102‬‬ . p.‬مكتب تنسننيق‬ ‫‪ 1‬عبد الّرحمن الحاج صالح‪ ،‬الّذخيرة الّلغوّية العربّية‪ ،‬الّلسان العرب ّ‬ ‫التعريب‪ ،‬الرباط‪ ،1986 ،‬ص‪.

3) 2‬الرق ّ‬ ‫النظرّية البنائّية(‪.‬البراهيمي‪ ،‬مبننادئ فنني الّلسننانّيات‪ ،‬دار القصننبة للّنشننر‪ ،‬الجننزائر‪ ،2000 ،‬ص‪.‬‬ ‫اّلذي يستدعي ِتلك ال ّ‬ ‫ل هذا بننذكر المصننطلحات المفاتيننح كمننا فعلننت خولننة طننالب‬ ‫يمكن إيجاُز ك ّ‬ ‫البراهيمي وهي تعرض المفاهيم الّلسانّية السوسيرّية‪:‬‬ ‫صورة‬ ‫ن ِمن الّدال وهو ال ّ‬ ‫ي ُمكّو ٌ‬ ‫ي في حقيقته كّيان ِذهن ّ‬ ‫» فالّدليل الّلغو ّ‬ ‫صننا‬ ‫خ ً‬ ‫شننيء )ُمش ّ‬ ‫صوتّية والَمدلول أي الَمفهوم اّلذي يبنيه النسان ِمن تص نّوِره ِلل ّ‬ ‫ال ّ‬ ‫‪1‬‬ ‫كان أو ُمجّرًدا( « ‪..‬‬ ‫‪103‬‬ .‬ط‪ .‬‬ ‫ق بننالّلفظ مننن أجننل المسنناك بننالمفهوم‬ ‫ن انتباه التلميننذ معّلن ٌ‬ ‫فهكذا يظهر لنا أ ّ‬ ‫ي الذي يلج إليه عن طريق ذلك الّلفننظ‪ ،‬كمننا يواصننل ذهنننه نن بهننذه الطريقننة‬ ‫العلم ّ‬ ‫ي الذي يقوم بدور نقل تلك المعلومات؛ لهذا نجد‬ ‫المشّغلة ن التغذيَة من النظام الّلغو ّ‬ ‫منطًقا سليًما لدى التلميذ )علماء المستقبل‪ :‬مهندسون‪ ،‬أطباء‪ ،‬نقنناد ‪.‬الننخ( الننذين‬ ‫يجتهدون في استيعاب الجمل الّلغوّية فنني مواقننف تواصننل متنّوعننة بننالموازاة مننع‬ ‫سدها )المَلكة التواصلّية(‪ :2‬فيعرف موطن التأكيد وشّدته‬ ‫المفاهيم العلمّية التي تج ّ‬ ‫ن للتأكيد في العربّية أضرب وأغراض(‪ ،‬يعرف كيف يمّيز بين‬ ‫)من المعلوم أ ّ‬ ‫السننتثناء والنفنني )المطلننق(‪ ،‬يس نّلم بحقيقننة ويننترّدد إزاء أخننرى‪ ،‬يقتنننع بقض نّية‬ ‫ويستنكر غيرها‪ ،‬وذلك حسننب لغننة المعّلننم الننتي تقنّدم لننه الشننياء وحسننب وعيننه‬ ‫ضل بدون حننرج )بننل‬ ‫بأسرار تلك الّلغة )ومن غير أن يكون نابغة في الّلغة(؛ يتف ّ‬ ‫جهه‬ ‫ل بّد أن ُيستدعى إلى ذلك( بالدلء برأيه وعلى المعّلننم أن يعننرف كيننف يننو ّ‬ ‫ل يض نّيع اهتمننامه فنني مسننائل لغوّيننة‬ ‫في ذلك و» يلّقن « له لغة حسب عقلننه‪ ،‬وأ ّ‬ ‫ل ملحظته )التلميذ( ذات قيمة تمييزّيننة علننى المعّلننم أن ينتبننه إليهننا‬ ‫مجّردة‪ ،‬وتظ ّ‬ ‫جا إن اقتضى المُر ذلك‪ ،‬لكي ل تنطفئ شعلة‬ ‫ويشاركه فيها تعقيًبا وإرشاًدا وحجا ً‬ ‫‪ 1‬خ‪ .20‬‬ ‫‪2‬‬ ‫ل للنقاش‪ ،‬وخير ما يمّثل هذه القابلّية هو تصّرف‬ ‫ح ل يزال قاب ً‬ ‫وإن كان هذا التصري ُ‬ ‫حة هذه المقولة )تعّلننم الطفننل لّلغننة ومنندى تمّيننزه‬ ‫بياجي نفسه حين تبّنى موِقًفا من ص ّ‬ ‫بذكاء ِبناًء على نوعّيننة لغتننه ووتيننرة اكتسننابه لننه(‪ ،‬ثنّم تجنّرأ بطريقننة انقلبّيننة رغننم‬ ‫ض تماًما لموِقفه السننابق‪ ،‬وعلينننا‬ ‫ي آخَر مناِه ٍ‬ ‫الزعامة التي أسِندت إليه على تدعيم رأ ٍ‬ ‫ظر هذه الفكننرة‪:‬‬ ‫بتقدير تحّوله ذاك بل له كامل الفضل في اعترافه‪ ،‬ول ُيعّد تذبذًبا؛ ُين َ‬ ‫ضمن ما عرضناه أعله في شأن الّتطبيق على النظرّية الِبنائّية‪ ،‬محاضننرة‪ :‬نظريننات‬ ‫ي بتعليمّية الّلغات نحو‬ ‫التعّلننم‪ ،‬الرسننال الّول‪ ،‬المحاضننرة رقننم ‪ 3.‫سم ِبالّتعّلم‪ ،‬أثناء اكِتساب الّلغة )الُمّتفق عليها( وِبالّتكّلم‪ ،‬ث نّم ُتسننتثار‬ ‫وترت ِ‬ ‫في َمواِقف الكلم الُمختِلفة فيتّم تحصيلها )‪ِ (Actualisation‬بفضل‬ ‫ي ال نّداخل ّ‬ ‫ي‬ ‫عملّية الكلم‪ ،‬وقد يقع ذِلك ِبُمجّرد الّتفكير‪ ،‬أي الحديث الّنفس ن ّ‬ ‫اّلذي يستحيل أن يتواجد دون الُمرور ِمن العملّية الولى‪ ،‬وستتحّول إلى‬ ‫متن الّلغة؛‬ ‫صورة‬ ‫ي )المدلول(؛ هو الُمتص ـّور وهو غير ِتلك ال ّ‬ ‫• والوجه الّثان ّ‬ ‫ن الُمتصّور هو‬ ‫سمعّية وَيتجّلى الفرق بينهما في الّدورة الّتبليغّية حيث أ ّ‬ ‫ال ّ‬ ‫صورة‪.‬‬ ‫‪.

Une approche communicative de‬‬ ‫& ‪l’enseignement des langues.‬ال نّدار العربّيننة ِللِكتنناب‪،‬‬ ‫سلم المسّدي‪ ،‬الّتفكير الّلسان ّ‬ ‫‪ 5‬عبد ال ّ‬ ‫تونس‪ ،1986 ،‬ص‪.‬‬ ‫جع نفسه‪ ،‬ص‪ ،09. Paris.‬فعلى القسم المدرس ّ‬ ‫الغراض التبليغية ليطّور ملكة التلميذ التواصلّية‪ ،‬وإذا اقتضى المر يمّهد المعّلننم‬ ‫له الطريق نحو التفكير فنني الّلغننة والتأّمننل فنني بنيتهننا وتعنناطي الّلغننة الواصننفة ‪،2‬‬ ‫خطاَبننات الُمتعّلقننة‬ ‫ستوي على الّدرجة الّثانية ِمننن ال ِ‬ ‫صفة ما َي ْ‬ ‫ونقصد هنا بالّلغة الوا ِ‬ ‫طر ُتساِوره عن المفردات‬ ‫صة وخوا ِ‬ ‫ل فرٍد فكرة عن لغته الخا ّ‬ ‫ن لك ّ‬ ‫ِبالّلغة‪ . Sémantique structurale.‬‬ ‫‪CREDIF. Ed. p.13-18‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪104‬‬ . 2° éd.1. Widdowson. Essais de :‬‬ ‫‪ 6‬المر ِ‬ ‫‪. Jakobson.6‬‬ ‫سم ُقدرُة الّلغة على أن تتحّدث عن نف ِ‬ ‫‪ (métalangage‬وفيها تتج ّ‬ ‫ل المعرفننة‬ ‫ص تحصنني َ‬ ‫س الّتجنناه تقريًبننا فيمننا يخ ن ّ‬ ‫ي نف ن َ‬ ‫ط الننذهن ّ‬ ‫يّتجننه النشننا ُ‬ ‫صننفة( ضننم َ‬ ‫ن‬ ‫الخاِلصننة الننتي مننا لبثننت أن وجنندت علقَتهننا بمفهننوم )الّلغننة الوا ِ‬ ‫ي “ المَلَكننة المعرفّيننة‬ ‫التداخلت الممِكنة بينه وبين ما يدعى في علم النفس المعرف ّ‬ ‫العاِلمة ” )‪ (compétence métacognitive‬أو )‪. :‬‬ ‫‪ُ 3‬يْن َ‬ ‫‪. Hatier.‬الهاِمش ‪ 02‬حيث أحال إلى‪R. Ed. Trad. PUF.‫إرادته التي على المعّلم أن يلطفها والتي تتجه نحننو تفّهننم المسننائل الّلغوّيننة حننتى‬ ‫ولو كان ذلك في ماّدة علمّية أخرى ل تدنو كثيًرا من القضايا الّلغوّية‪. Minuit. 1969. Langues et apprentissage des langues.de l’Anglais par Claude Carme. Denoël. de l’Anglais par Katsy‬‬ ‫‪Gérard Blamont.Formes sémiotiques.‬‬ ‫وإذا أردنا تكِييف الّتعليم بالهننداف للّتعليننم بالكفنناءات فينبغنني » العتراف‬ ‫ض المدّرسين [ أّنه ل ُيكتفى لتعّلم الّلغة باكتساب‬ ‫] على عكس ما يعمد إليه بع ُ‬ ‫جمل‪ ،‬والّتلّفظ بها‪ ،‬وقراءتها‪ ،‬وكتابتهننا فحسننب‪ ،‬لكننن‬ ‫الكفاءات الربع‪ ،‬أي‪ :‬فهم ال ُ‬ ‫جمننل لغننرا ٍ‬ ‫ض‬ ‫ضا على معرفة الكيفّية اّلننتي ُتسننتعَمل بهننا ِتلننك ال ُ‬ ‫المر يتوّقف أي ً‬ ‫سد هذه الحقيقة ويتيح فرصة تلّمس تلكم‬ ‫ي أن يج ّ‬ ‫تبليغّية « ‪ 1.09. Coll. p.21.3‬علًما أ ّ‬ ‫ي تتراوح تلك الفكننرة بيننن البسنناطة الباِلغننة ح نّد‬ ‫شخص ّ‬ ‫التي يتشّكل منها قاموسه ال ّ‬ ‫‪4‬‬ ‫السذاجة والمعرفة العلمّية الدقيقة ‪ .5‬ثّم يستتِبع كلَمه هذا في الهاِمش قائ ً‬ ‫ت اّلتي ُتؤّديها الّلغ نُة ِمثلمننا ضننبطها ياكوبسننون وُتس نّمى )‪Le‬‬ ‫س ّ‬ ‫إحدى الوظائف ال ّ‬ ‫سها «‪. Point.linguistique générale. Coll. Trad. p.‬‬ ‫ح عند حسان الباهي إلى جانب مصطلح )الّلغة الفوقّية( وهما مصطلحان‬ ‫‪ 2‬ورد هذا المصطل ُ‬ ‫كان ُيطِلقهما كّلما تعّلق المر بالمفهوم العام‪ ،‬واحتفظ بمصطلحات " لغة الّلغة " و" لغننة لغننة‬ ‫الّلغة " إلخ‪ ،‬للحالت التي تستلزم تحديد وتعيين مرتبة الّلغة المقصودة في سّلم تراتبّيننة الّلغننة‪،‬‬ ‫ظر‪ :‬حسان الباهي‪ ،‬الّلغة والمنطق‪ :‬بحث في المفارقننات‪ ،‬ط‪ ،1.‬‬ ‫ظر‪Algirdas Julien Greimas.11. G. Paris. Linguistique et anthropologie. p.‬يوِرد عبد السلم المسدي في هذا الصدد هذا‬ ‫اليضاح‪ » :‬فِبالّلغة نتحّدث عن الشياء وِبالّلغة نتحّدث عن الّلغة ن وِتلك هي‬ ‫ل‪ » :‬وهي‬ ‫وظيفُة “ ما بعد الّلغة ” «‪ . 1995. 2 éd.(métacognition‬‬ ‫وهذه الخيرة هنني عبننارة عننن تعننبئة الننذات مننن أجننل التحّكننم فنني اسننتراتيجيات‬ ‫‪H.‬المركننز الّثقننافي العربنني ن ن‬ ‫ُين َ‬ ‫الّدار البيضاء ودار المان ن الّرباط‪ ،2000 ،‬ص‪.15‬‬ ‫ظر‪Benjamin Lee Whorf. 1981.121‬‬ ‫ي في الحضارة العربّيننة‪ ،‬ط‪ ،2 . Coll. :‬‬ ‫‪ُ 4‬ين َ‬ ‫‪d‬‬ ‫‪. T.

2d éd. Fonctions de la en didactiquedes langues.Boeck Université.‬فيفضل‬ ‫‪ 6‬تبّنينا ُمصطلح )الِعبارة الوا ِ‬ ‫استعمال هذا المصطلح‪ ،‬وهذا تفادًيا للخلط بين المفاهيم‪. Enseigner en vue de développer la :‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪compétence métacognitive : comment et pourquoi ?. Apprendre à penser. :‬‬ ‫‪ُ 5‬ين َ‬ ‫‪traductologie‬‬ ‫&‬ ‫‪communication. Logiques. p. Lavault. 1999.3‬فالممارسة هنا أشبه ما تكون بالنقّياد‪. De Boeck Université.‬‬ ‫‪Coll. Montréal. Paris. :‬‬ ‫‪ُ 3‬ين َ‬ ‫‪. :‬‬ ‫‪ُ 4‬ين َ‬ ‫& ‪Didier erudition.1‬العبارة الواصفة والشرح‪:‬‬ ‫س مننا بمننا ينندعى‬ ‫وفي غياب التسمية غالًبننا مننا يسننتعين المعّلننم المقنّدم لنندر ٍ‬ ‫صفة‪:(Paraphrase) 6‬‬ ‫العبارة الوا ِ‬ ‫ظر‪Liliane Portelance. traductologie‬‬ ‫‪communication. p. Ed. Ed. Paris & Bruxelles. Pédagogies en développement.‬‬ ‫‪105‬‬ . De‬‬ ‫‪. 1998. (p.55‬‬ ‫ظر‪E.‬‬ ‫ال ّ‬ ‫‪ 2.1998. Québec. Coll.‬‬ ‫ظر‪Laurence Lentin.48‬‬ ‫‪ 2‬كرستيان ككنبوش‪ ،‬الذاِكرة والّلغة‪ ،‬ترجمة عبد الرزاق عبيد‪ ،‬سلسلة علننم النفننس )‪،(128‬‬ ‫دار الحكمة‪ ،‬الجزائر‪ ،2002 ،‬ص‪. p.1998. p. ESF.‬‬ ‫سّيما في بعدها الّلغو ّ‬ ‫طا تحليلّيا لّلغة نفسها ول مرتِكننًزا علننى‬ ‫ن ممارستنا لّلغة ل ُيعّد نشا ً‬ ‫نعرف أ ّ‬ ‫شعور أثناء إنتاجه‪ .‬‬ ‫‪. p. parler.‬‬ ‫‪Pédagogies‬‬ ‫‪en‬‬ ‫‪développement. Didactique des langues.‬‬ ‫‪. coll. Théories‬‬ ‫‪pratiques dans l’enseignement. Paris & Bruxelles. in‬‬ ‫& ‪Métacognition et compétences réflexives.‫التحصيل‪ ،‬أي إطلع المتعّلم على آليننات اكتسننابه للمعرفننة‪ .09.‬‬ ‫الفور‪ِ ،‬من غير تد ّ‬ ‫وُيمِكن تشبيه المر بالّترجمة البيداغوجّية‪ 4‬والّتعليمّية اّلتي ترمي إلى نقل‬ ‫ي بقنندر مننا هننو‬ ‫ف تبليغ ن ّ‬ ‫المعنننى ِمننن الّلغننة المصنندر إلننى الّلغننة الهنندف ل بهنند ٍ‬ ‫ي‪ ،‬كتسخير عملّيننة الّترجمننة فنني سننبيل تعليننم لغ نٍة مننا‪ ،‬إذ ُتسننتعَمل الّلغننة‬ ‫توضيح ّ‬ ‫‪5‬‬ ‫ن الولننى ترمنني إلننى وصننف‬ ‫ص الّلغننة الهنندف ‪ ،‬بمننا أ ّ‬ ‫المصدر لشرح قضايا تخ ّ‬ ‫الّثانية‪ ،‬فنحن هنا في صميم الُمقاربة المفهومّية في واِقع المر على الّرغم ِمننن أ ّ‬ ‫ن‬ ‫ظاهر يوحي بعكس ذِلك أي المقاربة الّلفظّية‪.47-65). Cité par Germaine Forges‬‬ ‫& ‪Alain Braun.121.1‬ونلمس أهمّية هذه‬ ‫الخيرة في كون النسان باعتباره » نظاًما طبيعّيا لمعالجة المعلومات «‪ 2‬قنناِدًرا‬ ‫خرة لتحصيلها وكذا الّلغننة الداة التي‬ ‫طريقة المس ّ‬ ‫على تمييز المعرفة الخالصة وال ّ‬ ‫حِرّي نٌة بالتشننجيع‬ ‫صل بها‪ ،‬وذلك كّله بالنظر إلى عنناداته الذاتيننة‪ .‬وهننذه المَلكننة َ‬ ‫تح ّ‬ ‫ي‪. Ed. lire & écrire. Didactique des langues.‬وإذا أمكن لنا ذكر الحدس الّذي بؤرته الّلغننة‪ ،‬س نّيما إذا كننان‬ ‫ال ّ‬ ‫المُر يتعّلق بلغة الّم‪ ،‬فنجد الممارسة )سواء أثناء النتاج أم الّتلّقي( متوّفرة على‬ ‫خل الّتحليل أو الّتعليل‪ .13‬‬ ‫صفة( إذ نرى أّنه أقرب إلى الَمفهوم الَمقصود وأنسب‪ .2. Paris. 1985.13‬‬ ‫ظر‪Germaine Forges & Alain Braun. Ed.

355 2‬‬ ‫سلسننلة الُكتننب الُمترجمننة )‪،(32‬‬ ‫علم الّترجمة‪ ،‬ترجمة ماجنند النجننار‪ِ ،‬‬ ‫حَو ِ‬ ‫‪ 3‬يوجين أ‪ .‬‬ ‫ي‪ :‬منندخل معرف ن ّ‬ ‫ي‬ ‫شننرع ّ‬ ‫ظر‪ :‬هانيء محّمد الّدين عطّية‪ ،‬نحو منهننج لتنظيننم المصننطلح ال ّ‬ ‫‪ُ 4‬ين َ‬ ‫ي‪ ،‬القاهرة‪،‬‬ ‫ي للفكر السلم ّ‬ ‫سلسلة المنهجّية السلمّية )‪ ،(15‬المعهد العالم ّ‬ ‫ي‪ ،‬ط‪ِ ،1.‬ص‪ .‬‬ ‫حد ِلُمصطلحات الّلسانّيات )إنجليننزي ن ن فرنسنني ن ن عربنني(‪ ،. Dubois & alii.105.67.102.J.‬ويظهر ذِلك أكثر في ُمواصلته ترجمته )‪ (Paraphrastique‬ب ‪:‬‬ ‫حد(‪ :‬م‪ ،1970..‬‬ ‫معلومات ّ‬ ‫‪ ،1997‬ص‪.‬وينظر إليه ِمن الّزاوية البلغّية‬ ‫ُوجوه الّتعبير )عن الَمعنى الوا ِ‬ ‫جملة‪.‬‬ ‫)إنجليزي ن فرنسي ن عربي(‪ ،‬الُمن ّ‬ ‫‪ ،1969‬ص‪ . p.‬ين َ‬ ‫ل فنني حنندود الَمعنننى الّلغننو ّ‬ ‫لّنهننا تظ ن ّ‬ ‫ظمة العربّية ِللّتربّية والّثقافة والُعلننوم‪ ،‬تننونس‪ ،1989 ،‬م‪.‬نيدا‪َ ،‬ن ْ‬ ‫مطبوعات ِوزارة العلم‪ ،‬الِعراق‪ ،1976 ،‬ص‪.‬‬ ‫‪ُ 5‬ينظر حولها‪ :‬الَمعجم الُمو ّ‬ ‫‪ ،1969‬ص‪ ،102.‬‬ ‫حق الَمعنى والحساس َبد ً‬ ‫جم ُيل ِ‬ ‫حا دقيًقا‪ ،‬ولِكن الُمتر ِ‬ ‫ُوضو ً‬ ‫ن “ ِمن الُمستحيل الّترجمة ترجمة‬ ‫لقد قال تتتت تت ِبصراحٍة تاّمة أ ّ‬ ‫ي‬ ‫حرفّية وجّيدة في نفس الوْقت‪ ” […] . « ”.‬‬ ‫‪106‬‬ .‬‬ ‫ي ِلل ُ‬ ‫جٌه َتعبير ٌ‬ ‫جملة المبنّية ِللَمجهول و ْ‬ ‫ل إذن‪ :‬ال ُ‬ ‫القْو ُ‬ ‫صفة في الّتعريف القاموسي‪ ،‬وكذلك في َمْيدان الّترجمة‬ ‫ُيلجُا إلى الِعبارة الوا ِ‬ ‫ضنننع صنننّياغة جديننندة ِللّننننص )‬ ‫حينننث لهنننا َمفهنننوٌم يكننناد يتمّينننز وهنننو » و ْ‬ ‫حا‬ ‫ضً‬ ‫ل الُمؤّلف وا ِ‬ ‫‪ :(Paraphrase‬وهي الّترجمة اّلتي َيظهر فيها عم ُ‬ ‫ل ِمن الَمعنى‪[…] .‬ص‪.‬‬ ‫على أ ّ‬ ‫ض ِمننن الّدارسننين إلننى تحميننل هننذا المصننطلح مفهننوم شننرحٍ‬ ‫كما عدل البع ُ‬ ‫‪4‬‬ ‫قصيٍر لتوضيح المعنى المقصود أو الّتعريف للمصطلح على شكل تفسيٍر ‪ ،‬وهنني‬ ‫بمثابة‪) :‬مجاز جملة( أو )وجه تعبيري( حسب ترجمة المعجم الموحنند ِلُمصننطلح‬ ‫)‪ ،(Paraphrase‬أو بالحرى )الرداف(‪ ،‬وكّلها مقابلت المعجم الموحد‪ ،‬ل‬ ‫)‪ (périphrases‬أيضا‪ .‬‬ ‫ضه عننن مفهننوم العبننارة الواصننفة أنّ‬ ‫فهكذا نستطيع الستنتاج مّما سبق عر ُ‬ ‫ل من المعّلم وتلميذه قد يقف حائًرا أمام غياب التسمية؛ فالقسم يمّثل جنّوا لتنميننة‬ ‫كّ‬ ‫حد ِلُمصطلح )‪(Paraphrase‬‬ ‫شامل ترجمَة المعجم الُمو ّ‬ ‫جّيا في هذا الّتعريف ال ّ‬ ‫‪ 1‬نعتِمد َمنه ِ‬ ‫حنند ِلُمصننطلحات الّلسننانّيات‬ ‫ظننر‪ :‬الَمعجننم الُمو ّ‬ ‫ي َلننه‪ُ ..102.5‬‬ ‫طلقة لفظّية‪ ،‬إْذ ُيعَتَمد فيه الّلفظ‪،‬‬ ‫صف ذا ان ِ‬ ‫وُيمِكن اعِتباُر هذا الّنوع ِمن الو ْ‬ ‫ن ِبه‬ ‫ل َمرحلة الّتجريد اّلذي ُيرتقى فيه إلننى الَمفهننوم‪ .‬م‪.. Dictionnaire de linguistique.‬واقترح درايدن اسِتعمال السلوب الّذهب ّ‬ ‫صّرا‬ ‫ضع صّياغة جدينندة ِللّنننص( )‪ُ (Paraphrase‬م ِ‬ ‫في الّترجمة أل وهو )و ْ‬ ‫‪3‬‬ ‫ن الُمحاكاة الحرفّية ِكلهما في رأيي إفراطٌ ينبغي تجّنُبه‪.‬‬ ‫فيضع ُمصطلح‪ :‬مجاز ُ‬ ‫‪.‬وم‪ ،2031.‬لكن هذه المصطلحات تستعمل أكثر إّما في البلغة‬ ‫أو في علم متن اللغة وصناعة المعاجم حيث يتعلق المر ِبمجال التعريفات‪.‬وُيستعا ُ‬ ‫ي قب َ‬ ‫ي َمعناه الّلغو ّ‬ ‫أ ْ‬ ‫صفة اّلتي يسعى بها المنندّرس فنني‬ ‫حدود الوفاء ِبالَمعنى الَمقصود في الّلغة الوا ِ‬ ‫في ُ‬ ‫غّياب الّتسمية الّدقيقة‪.‫ي‪ِ 1‬لَملفوظ )ب( إذا احتوى )أ(‬ ‫جٌه َتعبير ّ‬ ‫» ُيقال عن َملفوظ )أ( إّنه و ْ‬ ‫ل ِمن الّثاني‪ُ .‬يمِكن‬ ‫ن الّول أطو ُ‬ ‫عْلًما أ ّ‬ ‫سها اّلتي يتضّمنها )ب(‪ِ ،‬‬ ‫على المعلومة نف ِ‬ ‫‪2‬‬ ‫جملة الَمبنّية ِللَمعلوم « ‪.49.

2‬الّلغة تنّمي الفكر‪:12‬‬ ‫ظر أسفله علقة هذا الُبعد بطريقة الحفظ والتحفيظ والمذاكرة والستذكار التي عرضناها‬ ‫‪ُ 10‬ين َ‬ ‫في محاضرة‪ :‬وضع طريقة‪ ،‬الرسال الثاني‪ ،‬المحاضرة رقم ‪ :1‬وضع طريقة ‪.p.3.‬‬ ‫تلتفت جهود هذه الطريقة المغاِيرة إلى توفير إمكانيات لغوّية أخرى مستمّدة‬ ‫ضع فيها المتعّلم‪ :‬كتسننخير الننترادف‪ ،‬أو مننا يقننوم‬ ‫من داخل الّلغة الجنبّية التي يو َ‬ ‫مقاَمه من الستعانة بالشروح التي تقّرب المعنى إلى الننذهن وتعّلننم المبنننى وتعنّود‬ ‫به لسان المتعّلم‪ ،10‬والّلجوء إلى التعريفات المحّددة من حيث المضمون والمهيِكلة‬ ‫سك‬ ‫من جانب الشكل‪ ،‬وتوظيف التضاد الممّكن من أوجٍه أخرى من التعبير‪ ،‬والتم ّ‬ ‫بالعبارة الواصفة التي ُتمّدد التركيبننات الّلغوّيننة وتقننوم بإحاطننة المفنناهيم المعالجننة‬ ‫بخصائص مستخَلصة ِمن كيفيات تحليل تلننك الّلغننة للواقننع ومنندى تص نّور أبنائهننا‬ ‫للعاَلم ‪. :‬‬ ‫‪ُ 11‬يْن َ‬ ‫سد تصّور الفرد‬ ‫ل من العوامل غير الّلغوّية )‪ 3.‬‬ ‫ظر‪Algirdas Julien Greimas..‬الخ‪.‫القدرات الّلغوّية‪ ،‬والّلغة في حّد ذاتها هي س نّيدة الموقننف أثننناء تلننك الحيننرة؛ كمننا‬ ‫يتسّنى للتلميذ فرصة يتجاوز فيها قصوره بعد أن يكون قنند تع نّرف علننى مننواطن‬ ‫عجننزه‪ ،‬وتش نّكل تلننك العملّيننة الننتي يجّربهننا المعّلننم أمننام أعينننه وصننفًة تضننمن‬ ‫ل أفضل‪.2‬الّلغة وتمف ُ‬ ‫صصت لها في تاريخ‬ ‫خ ّ‬ ‫ن هذه المسألة متشّعبة وذات أهمّية في نفس الوقت‪ ،‬لهذا ُ‬ ‫‪ 12‬إ ّ‬ ‫ل قد نقول إنها تجاوزت حدود هذه الخيرة إلى الفلسفة المحضننة‪ ،‬مننع التننذكير‬ ‫الّلسانيات فصو ٌ‬ ‫ن هذه وتلك كلتيهما أولتا لها اهتماًما بمختلف الشكال رغم اّدعاء الّلسانيات النفوَر عنها‪ ،‬مع‬ ‫أّ‬ ‫‪107‬‬ .2‬الّلغة تج ّ‬ ‫ظر أسفله عم ٌ‬ ‫‪ .11‬‬ ‫‪ . Ed. Paris..‬‬ ‫للعاَلم ل سّيما في ‪ 1.2‬الّلغة والفرد والمجتمع‪:‬‬ ‫‪ 1.1.. Du sens. Seuil.‬‬ ‫الستمرارّية في اكتساب الّلغة وتعّلمها بشك ٍ‬ ‫ل الترجمننة كطريقننة تعليننم‬ ‫لهذا نجنند طننرائق التعليننم الحديثننة تمنناِنع اسننتعما َ‬ ‫وتبتعد عنها إذ تقوم )هذه الخيرة( على تفكيك أدلة الّلغة الجنبّية باعتمنناد الدّلننة‬ ‫ضننل صنّناع هننذه الطننرائق )الحديثننة( علننى هننذه الطريقننة‬ ‫التاِبعننة لُلغننة الّم‪ ،‬ويف ّ‬ ‫جه كّلها نحو الّلغة‬ ‫سن أن ُتو ّ‬ ‫ظ بعناية المتعّلم التي ُيستح َ‬ ‫) الترجمة( الحتفا َ‬ ‫الجنبّية‪ ،‬حيث يجنحون إلى تركيز اهتمامه عليهننا فحسننب ويننأملون تنميننة رغبننة‬ ‫المتعّلم في التعامل معها‪.43‬كذلك ُين َ‬ ‫صل الواقع(‪. 1970.2‬عوامل غير لغوّية‪:‬‬ ‫أّما العوامل غيننر الّلغوّيننة فهنني كننثيرة جنّدا نكتفنني فنني هننذا السننياق بننإيراد‬ ‫بعضها التي نراها متمّيزة وأدنى إلى ميدان الّلسانيات التعليمّيننة‪ ،‬وس نُيلحظ خلل‬ ‫العرض أّننا رّكزنا مّرة أخرى علننى تحليننل مفنناهيم لسننانية واسننتبعدنا كننثيًرا مننن‬ ‫الشوارد التي نجنندها فنني علننوم أخننرى وهنني تتننناول الموضننوع نفسننه؛ وجنناءت‬ ‫العوامل ووفق الترتيب التي‪:‬‬ ‫‪ 1.

‫ن اسنننتناًدا‬ ‫الّلغة وعاء للفكر وأداة للعملّيات التفكيرّية؛ كثيًرا ما يعّرف النسا ُ‬ ‫سننر‬ ‫ن( ناطق‪ ،‬الّلغة ُتس نِفر عننن أعمنناق النفننس وتف ّ‬ ‫ن )حيوا ٌ‬ ‫إلى الّلغة‪ :‬النسان كائ ٌ‬ ‫كينونتها‪ ،‬وأخلقّيا الّلغة ُتلِزم النسان بأقواله؛ الّلغة قد تخون الفكنَر لكننن ل يمكننن‬ ‫أن تعرقلنننه؛ وفننني هنننذا الصننندد يقنننول ميرلنننو بوننننتي ) ‪ 1908‬ن ‪(1961‬‬ ‫‪ Maurice Merleau-Ponty‬ن أحد الفلسفة الفرنسّيين المهتّمين بعلقة‬ ‫الفكر بالّلغة وأكثرهم اّتجاها نحو لسانيات دي سوسير المهيِمنة آنذاك ن ول تزال ن‬ ‫على ساحة الدراسات الّلغوّية طيلة عقوٍد‪ ،‬وهذا بشننهادة رولن بننارط نفسننه الننذي‬ ‫قرأ أعماله عن كثب وأّولها‪ 1‬ن‪:‬‬ ‫» ليس الفكر “ باطنًيا ” ول وجود له خارج العالم وبعيًدا عن الكلمات‪.‬‬ ‫‪108‬‬ .‬‬ ‫الموجودة سابًقا‪ ،‬والتي تم ّ‬ ‫ن الفننرَد عليننه أن يق نّدم خننبراته عننن العنناَلم‬ ‫بالنسننبة لهننذا الفيلسننوف إذن فننإ ّ‬ ‫صة بعيًدا عن “ اّدعاءات ” تتسّبب فيها حّتى العلوم التي‬ ‫ي بألفاظه الخا ّ‬ ‫الخاج ّ‬ ‫ن فيها غيَر قنناِدٍر علننى‬ ‫شحن الذهن بالفكار إلى درجة يعود النسا ُ‬ ‫تطمح أبًدا إلى َ‬ ‫ص المتمّيننز بالفردانّيننة‪ ،‬إ ّ‬ ‫ن‬ ‫ي شيٍء ِمن عنده هننو ننناِبع ِمننن ِفكننره الخننا ّ‬ ‫أن يقول أ ّ‬ ‫ل معرفننة حننو َ‬ ‫ل‬ ‫ك بالعاَلم ويسننبق ك ن ّ‬ ‫ق هو َمن يصوغ أفكاًرا وهو محت ٌ‬ ‫النسان الح ّ‬ ‫العالم‪ ،‬فهذا الدور الملقى على عاتق الّلغة إّنما اكتسب صلحّيته لدى ميرلو بونتي‬ ‫ل عننن المعرفننة “‬ ‫سمه فيها من المق نِدرة علننى منننح النسننان وجننوًدا مسننتق ّ‬ ‫بما تو ّ‬ ‫ضل عليها التفكيَر السليم المتاح من قبل البنى الّلغوّية البّناءة‪.‬‬ ‫الببغائّية ” التي يف ّ‬ ‫ل هذه العلقة الوطيدة بين الّلغة والفكر هي التي دفعت النظننرة العقلنّيننة‬ ‫لع ّ‬ ‫في قسٍم من الّلسانيات المريكّية وبزعامة نوام تشومسكي إلى اعتمنناد السننتبطان‬ ‫جا للدراسة‪ ،‬أي إمكانية استبطان المعطيات الّلغوّية‬ ‫)‪ (Introspection‬منه ً‬ ‫ن الوظيفننة الساس نّية لّلغننة‬ ‫مباشرة عن طريق الحدس‪ ،‬سّيما إذا علمنا أّنننه يننرى أ ّ‬ ‫جل إميل بنفنيست‬ ‫تكمن في نقل الفكار وتسهيل عملّيننة التواصننل‪ .‬سلسننلة دفنناتر فلسننفّية‪ ،‬دار توبقننال‪ ،‬النندار البيضنناء‪،‬‬ ‫المغرب‪ ،1998 ،‬ص‪.‬ول يعننرف القصنند ال نّدال ذاتننه إ ّ‬ ‫فار ً‬ ‫‪2‬‬ ‫خضت عن أفعال تعبيٍر سابقة « ‪.‬‬ ‫وما يخدعنا هنا‪ ،‬ويجعلنا نؤمن بفكٍر يمكن أن يوجد في ذاته قبل التعبير عنه‪ ،‬هو‬ ‫تلك الفكار التي تكون قد شكلت وعّبر عنها فيما سبق‪ ،‬والتي بإمكاننا أن نتذّكرها‬ ‫ن هننذا الصننمت فنني حقيقننة المننر يض ن ّ‬ ‫ج‬ ‫في صمت‪ ،‬فنتوّهم حياة باطنّيننة‪ .3‬وهو ما ع ّ‬ ‫بتسجيله إزاء القسم الخر مننن الّلسننانيات المريكّيننة )البنوّيننة القائمننة علننى جمننع‬ ‫تفاوت الباحثين الّلسانّيين في مقارباتهم‪ ،‬نكتفنني بالشننارة نن إذا اقتصننرنا علننى الستشننهاد مننن‬ ‫تتتتتتت تتتتتتتت‪ ،‬آخذين‬ ‫هؤلء وهو ما َيعنينا هنا ن إلى مؤّلف جورج مونان تتت‬ ‫بالعتبار انشغالته المنصّبة على توظيف الّلسانيات في عاَلم الترجمة وبيننداغوجّيتها‪ ،‬وتفّرغننه‬ ‫ص تاريخ الّلسانيات‪.47.63.‬‬ ‫لمشكلتها‪ ،‬ودنّوه من علم الدللة والعلماتّية وتصّديه لمسائل تخ ّ‬ ‫ظر‪ :‬رولن بارث‪ ،‬مبادئ في علم الدّلننة‪ ،‬ترجمننة وتقننديم محّمنند البكننري‪ ،‬دار الحننوار‪،‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫سورية‪ ،1987 ،‬ص‪.‬‬ ‫ظر ‪ :‬ميرلو بونتي‪ ،‬الّلغة والفكر‪ ،‬ضمن الّلغة‪ :‬نصوص مختارة‪ ،‬إعداد وترجمة محّمد‬ ‫‪ 2‬ين َ‬ ‫سبيل وعبد السلم بنعبنند العننالي‪ ،‬ط‪ ،2.‬غيننر أ ّ‬ ‫ل وعًيننا‬ ‫بالكلم‪ ،‬وهذه الحياة الباطنّية لغة “ باطنية ” وليس الفكر “ الخالص ” إ ّ‬ ‫ل إذا تقّمننص النندللت‬ ‫غننا‪ ،‬وأمنيننة لحظيننة‪ .

Paris.‬‬ ‫‪Sylvain Auroux.1) 2‬نظرية التعلم البنائيــة و ‪ 3. 1988). Ed. Ed.3‬الرق ّ‬ ‫ي‬ ‫بتعليمّية الّلغات نحو النظرّية البنائّية(‪. Paris-nord. Tel. Benveniste.245. les 18 et 19 Nov.19‬‬ ‫‪ 2‬عمر أوَكان‪ ،‬الّلغة والخطاب‪ ،‬أفريقيا الشرق‪ ،‬الدار البيضاء ن ن المغننرب وبيننروت ن ن لبنننان‪،‬‬ ‫ظر أعله‪ :‬ما عرضناه حول علقة الّلغة بالفكر في نظريات‬ ‫‪ ،2001‬ص‪ .‬فاهتدوا بذلك‬ ‫ُ‬ ‫إلننى طريقننة وضننع الّتعريفننات الننتي اعتمنندوا لضننبطها الكلّيننات المنطقينَة‪ ،‬وهنني‬ ‫سننب مننا‬ ‫ت فكرية‪ ،‬الغايُة ِمنها هي إقحاُم المتجاِدلين ن ن ح ْ‬ ‫موضوعة مبدئّيا كإجراءا ٍ‬ ‫ح نَدس( اّلننذي َيتبُعننه إدرا ُ‬ ‫ك‬ ‫شننعور ِبالمعنناني )ال َ‬ ‫ذهب إليه أرسطو ن في جّو ِمننن ال ّ‬ ‫طبيعيننة واس نِتنطاق أحننداث مننا وراء‬ ‫ظننواهر ال ّ‬ ‫ماهّيات الشياء ومعِرفننة حقننائق ال ّ‬ ‫الطبيعة )ميتافيزقّية(‪ . Problèmes de linguistique générale.‬وكذلك ُين َ‬ ‫التعّلننم‪ ،‬الرسننال الّول‪ ،‬المحاضننرة رقننم ‪ 4.1‬‬ ‫لها ذلك ما دام المُر يتعّلق بالنسان المتكّلم الذي ل محالة ُين َ‬ ‫وهذا بياجي » يعتبر )مثل فوندت‪ ،‬ووورف‪ ،‬وفتجنشتاين‪ ،‬وغيرهم( الّلغة‬ ‫طفننل مننن أجننل فهننم منطقننه‪،‬‬ ‫ُمعّبًرا مثالّيا عن الفكر‪ . T.‬‬ ‫حيث اهتّم كثيًرا بما يقوله الطفا ُ‬ ‫حنندود‬ ‫وإذا كان الفلسفُة قد مارسوا ن ُمنذ عهود ساِلفة ن ما ُيدعى ِبخطنناب ال ُ‬ ‫ت ساعية إلى إدراك جواِهر الشياء‪ ،‬وَتحديد الكائنات‪،‬‬ ‫ل باَلهم ِمن ُمحاول ٍ‬ ‫َفِبما شغ َ‬ ‫س نْيل المتنندّفق ِمننن‬ ‫عي بننالَموجود‪ . Gallimard. in‬‬ ‫ظر‪:‬‬ ‫‪ُ 3‬ين َ‬ ‫‪La définition. 1990.‬يتحّكم ن في الحقيقة ن في ك ّ‬ ‫المتجاِدلين خا ّ‬ ‫ل‪ ،‬أو‬ ‫ل اسننتدل ً‬ ‫ي اّلننذي مننا هننو إ ّ‬ ‫ع ِمننن الّتفكيننر الّتحليل ن ّ‬ ‫طبين‪ ،‬نننو ٌ‬ ‫أذهننان المتخننا ِ‬ ‫ت هكذا‪.‫سننر ثننورة‬ ‫المدّونننة وتسننجيلها( والننتي نصننبت العننداء للّتجنناه ال نّذهني ن ن وهننو يف ّ‬ ‫تشومسكي على هذه الخيرة ن إذ يرى أن الّلغة ل تنفصننل عننن الفكننر ول ينبغنني‬ ‫ظر إليه بكلّيته‪.23. 1974.‬‬ ‫ُيستحسن أن ُينع َ‬ ‫هذا ما لم تقنِدر الدراسننات الفلسننفّية الحديثننة أن تتخّلننى عنننه وهنني تمنناِرس‬ ‫صل للغير‪ ،‬كأّنها يسننوؤها البحننار فنني غمننار الفكننر‬ ‫ي الوا ِ‬ ‫ي التنوير ّ‬ ‫خطابها النقد ّ‬ ‫والوقوف مواقف المراجعات النفسّية مع غمط الّلغة حّقهننا فنني التأّمننل فيهننا‪ ،‬إذ ل‬ ‫ضا ميشال فوكو ) ‪1926‬‬ ‫تمانع أن تقف لها بالمرصاد‪ ،‬ونختار في هذا السياق أي ً‬ ‫سفة‬ ‫جب موقعه من ضمن قائمة الفل ِ‬ ‫ن ‪ Michel Foucault (1984‬بمو ِ‬ ‫الننذين اسننترعوا انتباهنننا وهننم يمارسننون التأّمننل فنني الّلغننة كّلمننا صننادفوا مسننألة‬ ‫تقتضيه‪ ،‬وهو في حّد ذاته ُيعِلن عن القصننور الننذي إذا طننال الّلغننة مننن شننأنه أن‬ ‫‪ُ 3‬ينظر‪ :‬أحمد مومن‪ ،‬الّلسانّيات‪ :‬الّنشننأة والّتطنّور‪ ،‬ديننوان المطبوعننات الجامعّيننة‪ ،‬الجننزائر‪،‬‬ ‫‪ ،2002‬ص‪. La définition et la théorie des idées.‬وكذِلك ِمننن أجننل جلننب اهتمننام الّراغننبين فنني الفْهننم‪ ،‬أولئك‬ ‫ف ويجننري فنني‬ ‫ل ما يترّقبه الفيلسو ُ‬ ‫صة‪ .2.‬ومننا إشننراُفهم علننى ال ّ‬ ‫والّتأّمل فيها ِمن أجل الو ْ‬ ‫صهم على إرهاِقها في الّدلئل الّلفظّية إل اجتهادات ِمنهم راميننة إلننى‬ ‫حر ُ‬ ‫المعاني و ِ‬ ‫‪3‬‬ ‫صنع قوالب موضوعاتية )‪ (Thématiques‬لظواهر الفكر ‪ . :‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪. Actes du colloque « La définition » (organisé par le‬‬ ‫‪CELEX de l’univ. p.‬‬ ‫ظر‪E.Coll. Librairie‬‬ ‫‪.‬لذلك نجده ينطِلق ِمن ُلغ نِة ال ّ‬ ‫‪2‬‬ ‫ل أكَثَر ِمن اهتمامه بما يفعلون « ‪.Larousse. p.30‬‬ ‫‪109‬‬ .

‬فهل يحدث أحياًنا‪ ،‬أن يقف علننى أ ّ‬ ‫للخطاب على اعتباره خطاًبا متنا ِ‬ ‫أو عدم انتظام في استخدام لفظة أو عّدة ألفاظ‪ ،‬أو أن يعننثر علننى قضننايا متننناِفرة‬ ‫فيما بينها‪ ،‬أو على مجموعة ِمن المعاني غير المّتفقة‪ ،‬أو المفنناهيم الننتي ل تتلءم‬ ‫مع بعضها البعض لتكّون منظومة ؟ «‪. France.2‬‬ ‫ي‪:‬‬ ‫‪ 2. Guillemin. Fr.‬والّلغة نظاٌم يلننزم فننرض علقننات‬ ‫اجتماعية ليس من أجننل تسننهيل عمليننة التواصننل فقننط‪ ،‬بننل ِمننن أجننل بننناء ثقافننة‬ ‫ل الطبيعة تتشّكل اجتماعّيا «‪. M.l’enfant.40‬‬ ‫‪ 4‬ميكل تومبسون وريتشار إليس وآرون فيلدافسكي‪ ،‬نظرّيننة الثقافننة‪ ،‬ترجمننة علنني س نّيد‬ ‫صاوي‪ ،‬مراجعة وتقننديم الفنناروق زكنني يننونس‪ ،‬سلسننلة عنناَلم المعِرفننة‪ ،(223) ،‬المجلس‬ ‫ال َ‬ ‫الوطني للثقافة والفنون والداب‪ ،‬الكويت‪ ،1997 ،‬ص‪.‬‬ ‫ظر‪Edward Sapir. (1970).113-115‬‬ ‫ظر‪Collette Laterrrasse & Ania Beaumatin. Toulouse. La psychologie de :‬‬ ‫‪ُ 3‬ين َ‬ ‫‪. 1997.65.1‬‬ ‫كثيًرا ما طّبق إدوارد سننابير )‪ 1884‬ن ‪Edward Sapir (1939‬‬ ‫صننورة‪،‬‬ ‫علقة ثنائّية )الّلغة والفكر( كمعيار لتحديد الكلمة والحدود القائمننة بيننن ال ّ‬ ‫وفي تحديداته للجملة‪. p.2‬الّلغة بين الستقللّية الشخصّية والنتساب الجتماع ّ‬ ‫سه تكتب له النتسنناب إلننى مجتم نعٍ‬ ‫ن نف ِ‬ ‫ل بالستقللّية وفي آ ٍ‬ ‫الّلغة ُتمّتع الطف َ‬ ‫ي لّلغة والمتمّثل في ارتباطها‬ ‫ب النفس ّ‬ ‫ما‪ُ .‬‬ ‫ي‪ ،‬الدار البيضاء ن‬ ‫سالم يفوت‪ ،‬الركز الثقافي العرب ّ‬ ‫‪ 1‬ميشال فوكو‪ ،‬حفريات المعرَفة‪ ،‬ترجمة َ‬ ‫بيروت‪ ،2005 ،‬ص‪. Ed. Ed.‫خ الفكار في تحليله‬ ‫يخرم جسم الفكننار “ المتناسننق ” فيتسنناءل‪ » :‬دأب تاري ُ‬ ‫ي شننذوذ‬ ‫سًقا‪ .. Tr.Paris.‬‬ ‫‪.‬الننخ(‪،‬‬ ‫ن الخبَر الّول يبّين مدى تحرير الّلغة للفرد‬ ‫والرتباط بها وفق علقات محّددة؛ كأ ّ‬ ‫والثاني يعكس كون الّلغننة تقّيننده وتحيلننه دائًمننا إلننى صننوٍر نمطّيننة هنني مننن نسننج‬ ‫عقليات وذهنيات وأخلقيات وأدبيات تلك المجموعة الننتي ينتسننب إليهننا رغننم مننا‬ ‫يتكّبده من المحاولت الّرامية إلى الفرار عنها‪ . S.138.3‬يؤّكد الخبُر الّول من هذه الجملة الجان َ‬ ‫بشخصّية الفرد تكويًنا وتطّورا وقنّوة وخفوًتننا‪ ،‬ويننذهب الخننبر الثنناني مننن الجملننة‬ ‫ي في الّلغة وتحديد إحدى وظائفها الجتماعّينننة‪:‬‬ ‫سها إلى تمييز المظهر الجتماع ّ‬ ‫نف ِ‬ ‫ل مستوياتها المتنّوعننة وتبنناين‬ ‫ل في صفوف مجموعة ما بك ّ‬ ‫الّلغة تقّدر للفرد الدخو َ‬ ‫ي )أسرة‪ ،‬فئة‪ ،‬جماعة‪ ،‬روضة‬ ‫طا ملزًما وشبَه روح ّ‬ ‫أمكنتها التي يرتبط بها ارتبا ً‬ ‫الطفال‪ ،‬جمعّية‪ ،‬وسط‪َ ،‬معَمل‪ ،‬شارع‪ ،‬مدرسة‪ ،‬ملعب‪ ،‬مسننجد‪ ،‬مجتمننع ‪. Petite bibliothèque Payot (104).‬‬ ‫ضها بدورها في القرن‬ ‫‪ 5‬جاءت كلمة )تابو( من الّلغة الفرنسّية )‪ (Tabou‬التي تّم اقترا ُ‬ ‫حار جيمس كوك ‪ James Cook‬وغيره من رفقائه من الّلهجات‬ ‫الثامن عشر من قبل الب ّ‬ ‫‪110‬‬ . p. Le langage : Introduction à l’étude de la :‬‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫‪parole. Milan.1.4‬‬ ‫اجتماعّية وأخرى علمّية لّنه حّتى » الفكاَر حو َ‬ ‫بإمكانها أن تقوم بالرقابة ويمارس بها الفرد كذبه وعنفه واحتقاره لغيره وقمعه له‬ ‫لمسنناس‬ ‫ل للّتفريننغ أو الكبننت عننن طريننق السننتبطان وال ّ‬ ‫وقهره‪ :‬فهي تمّثننل مجننا ً‬ ‫والتابوهات‪ ،5‬وكذلك هي فسحة للّرغبة والمتعة والّلعب والتحّدي‪.

2‬الّلغة أداة تفاهم وتواصل‪:‬‬ ‫ن تحديد الّلغة بوصفها أداة تواصل‬ ‫يرى جون لينز )‪ (John Lyons‬أ ّ‬ ‫ل من ورائه‪ ،‬لكن من الصعب‬ ‫يعّد حقيقة بديهّية ومن باب الطناب الذي ل طائ َ‬ ‫‪1‬‬ ‫ف يدور في مدار الّلغة ول يعرج على هذه الحقيقة عينها ‪ .1971. Ed.Press. 1989.‬إذا‬ ‫للفرد‪ ،‬لسبب يخ ّ‬ ‫ظاهر تتنافى مع‬ ‫طرنا للتأّمل في هذه المكانّية فنجدها من حيث ال ّ‬ ‫حّررنا خا ِ‬ ‫ترتيبات التواصل )وظيفة الّلغة الساس(‪ . :‬‬ ‫‪ُ 3‬ين َ‬ ‫‪.‬‬ ‫ظر‪John Lyons. Gallimard. New York and Sydney..1.11‬‬ ‫‪111‬‬ .‬ولّلغة هي الخرى قواعدها المتسّلطة‪ ،‬كما يرى رولن بارط )‪ 1915‬ن‬ ‫‪ Roland Barthes (1980‬الذي يعتبر الدب تحّررا منها وخلخلًة لّلغة‪.‬سلسننلة المعرفننة‬ ‫سيميولوجيا‪ ،‬ترجمة عبد ال ّ‬ ‫‪ 2‬رولن بارط‪ ،‬درس ال ّ‬ ‫الدبّية‪ ،‬دار توبقال للّنشر‪ ،‬الّدار البيضاء‪ ،‬المغرب‪ ،1993 ،‬ص‪.2‬الّلغة والتبليغ‪:‬‬ ‫‪ 1. Semantics.‬لكن قد يرجع ذلك إلى كون ذلك الفرد‬ ‫اّتخذ موقًفا ل يريد الفصاح عنه؛ فالمواقف والّتمثيلت )الّتصّورات( نفسها‬ ‫ل نتاج مساٍر ما‪ . L’ordre du discours.‬مع‬ ‫العثور على تعري ٍ‬ ‫ما تحرص عليه هذه الملحظة من ضرورة تحاشي تمييع فكرة )الّلغة‬ ‫ل لكي نثبت كم للتواصل‬ ‫والتواصل( نحوم بدورنا في محارمها ل لشيٍء إ ّ‬ ‫ل من عوامل تعّلم ‪ /‬تعليم الّلغة‪:‬‬ ‫والتفاهم من أهمية يتحّتم علينا اعتبارهما عام ً‬ ‫فالمرء ل بّد أن يندمج في مجتمٍع ما لكي ينشأ بصورة طبيعّية‪ ،‬فيعقد علقات مع‬ ‫غيره من أفراد مجتمعه‪ ،‬ويتبادل معهم الحاديث ليفصح عن انشغالته ورغباته‬ ‫وطموحاته وميوله‪ ،‬ويعّبر عن أفكاره ومشاعره ‪.‬الخ؛ وليس في حوزة ذلك‬ ‫المرء أحسن وسيلة من اللغة أداًء لهذه المهّمة‪.32‬‬ ‫سلم بنعبد العالي‪ ،‬ط‪ ،3.2.2‬‬ ‫ولدى ميشال فوكو نجد الّلغة معيار القصاء‪. v. Cambridge University :‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪.‬فهذه الخيرة هي بالفعل منتوجة‬ ‫ل وا ِ‬ ‫ذلك يؤّثر بشك ٍ‬ ‫ك مع المعايير )القواعد( اّلتي قد يتمّثل لها المتحّدث أو ل‬ ‫وهي موضوعة في مح ّ‬ ‫يتمّثل‪ . Paris.‬‬ ‫لنضرب هذا المثال لكي ندرك أهمّية الّلغة في التفاهم والتواصل‪ :‬ما ُيقال‬ ‫ضرورة صنو ما ُيفّكر فيه‪ ،‬هذا قد يرجع إلى عجٍز في الّلغة أو إلى‬ ‫ليس بال ّ‬ ‫ض أخرى؛ وفي كل‬ ‫عوامل أخرى كإرادة صرف الذهن إلى أمر ما أو لغرا ٍ‬ ‫الحالين سيحتاج ذلك المرء إلى التزّود بملكة لغوية أو مهارة لغوّية ليستمّر في‬ ‫الوجود‪ ،‬نتفّهم كون الحاديث اّلتي ُتلتقط ل تعِكس دائًما فكَر النسان بعمقه‪ . p.14. p.‬‬ ‫ظر‪Michel Foucault.3‬‬ ‫البولينزية‪ ،‬وذلننك بعنند عننودته مننن جننزر هنناواي سنننة ‪1777‬؛ وكلمننة )‪ (Tapu‬تعني في‬ ‫البولينزيا » الممنوع « و» المحّرم «‪. Ed.‬يمِكن‬ ‫صه‪ ،‬أن ُينِتج خطاًبا يقف في طرف نقيض ِمّما ُيفّكر حقيقة‪ .‫‪ 2.‬الوسط ولغة الّدراسة والمرتبة في طبقات المجتمع‪ ،‬ك ّ‬ ‫ل‬ ‫ليست إ ّ‬ ‫سٍع في صنع تلك المواقف‪ .

‬ص‪. Ed.‬وأخيرا يكتسب الخطاب اّتصال أو قناة تضمن الحضور الّنفس ّ‬ ‫ي‬ ‫والّتجاوب بين المرسل والمتلّقي‪ ،‬هو ذلك الّتصال اّلذي يسمح لهم بالحتفاظ‬ ‫على عملّية الّتيليغ‪ .2‬و تكمن أهمّية ال ّ‬ ‫في كونه أمرا من شأن المتلّقي أن يمسك به‪ ،‬وهو إّما أن يكون شفوّيا أو كفيل‬ ‫ل في‬ ‫بأن ُيشافه عنه‪ .‬‬ ‫‪. Op. p.Coll. Essais de linguistique générale : Les :‬‬ ‫‪ 2‬ين َ‬ ‫‪Fondations du langage.‬تتتتتتتت‪ » :‬هو ما يطلق‬ ‫سياق‬ ‫عليه “ المرجع ” وذلك في مصطلحّية مبهمة شيئا ما «‪ ..‬‬ ‫ظر مقابل )‪ :(Décodeur‬عبد ال ّ‬ ‫‪ 4‬ين َ‬ ‫ظر‪.‬ص‪.224‬‬ ‫سلم المسّدي‪ ،‬قاموس الّلسانّيات‪ ،.‫لكن علينا أن نستحضر كننون » القواعنند بمثابننة الداة أو الليننة اّلننتي ُتتيننح‬ ‫للنسان أن يتكّلم الّلغة‪ ،‬واّلتي ُتحّدد شننروط الّتواصننل والّتفنناهم وضننوابطهما بيننن‬ ‫صننة إذا أخننذنا بمننا تعنناينه الّلغننة‬ ‫أبناء الّلغننة الواحنندة «‪ . cit.230.‬‬ ‫‪.1. Trad. de l’Anglais par Nicolas Ruwet. Paris.214 :‬‬ ‫‪ 5‬ين َ‬ ‫‪112‬‬ . Arguments.‬وهي المتمّثلة‬ ‫ي شفو ّ‬ ‫ل فعل تبليغ ّ‬ ‫ي ولك ّ‬ ‫ل إجراء لغو ّ‬ ‫بتبيان العناصر المكّونة لك ّ‬ ‫شرح التي‪:‬‬ ‫في ال ّ‬ ‫ث المرسل خطابا يتلّقاه المتلّقي‪ ،‬ولكي يصبح ذلك الخطاب إجرائّيا حّقا ل‬ ‫يب ّ‬ ‫بّد أن يحظى بسياق يحيل إليه‪ ،‬ويقول عنه ت‪ .1‬وهننذا ل ينفنني ذاك خا ّ‬ ‫ن كلمة )‪ (Ordre‬كثيًرا ما تعني في الّلغة الفرنسّية معنى » النظام‬ ‫نفسها‪ :‬إذ أ ّ‬ ‫ح وُيسنَهر علننى تطننبيقه‪ ،‬وذلننك فنني الملفننوظ التنني‪) :‬‬ ‫«‪ ،‬و» المر « الذي ُيل ّ‬ ‫‪ ،(Faire respecter l’ordre‬ويكتسب المُر )‪ (Ordre‬اهتمام المأمور‬ ‫وقبوله به من مدى انسجامه وخضوعه للواقع وعدم تنافره مع المنطننق‪ :‬مننن هنننا‬ ‫ي )بمنننا‬ ‫ط ضرورّية في النظام الّلغو ّ‬ ‫ن المنطقّية والترتيب والتتابع شرو ٌ‬ ‫نتأّكد من أ ّ‬ ‫فيه القياس والستعمال(‪ ،‬وحاجة الفرد إلى تعّلم الّلغة )ذلك النظام( تكّمننل حنناجته‬ ‫ل علننى نفسننه‬ ‫إلننى التفكيننر آخنًذا بالعتبننار معطيننات الواقننع )السننتعمال( ومسنّه ً‬ ‫ك تخضننع‬ ‫التكّيف مع مظاهره الجديدة )القياس( بل حّتى طرائق تعّلم الّلغننة ل تنفن ّ‬ ‫لهذه الواقعة الطبيعّية التي هي بمثابة القاعدة‪.. T.‬يمكن تمثيل هذه العناصر اّلتي ل بّد أن تتواجد في عملّية‬ ‫الّتبليغ في المرسومة التية‪:5‬‬ ‫سياق‬ ‫ال ّ‬ ‫‪ 1‬ميشال زكريا‪ ،‬مباحث في الّنظرّية اللسنّية وتعليم الّلغة‪ ،. 1963.Roman Jakobson. p.‬‬ ‫ل أّنها معتِبرة لتنّوع وظائف‬ ‫ل وظيفة التبليغ أساسّية إ ّ‬ ‫فمن هذه الناحية تظ ّ‬ ‫سبق‬ ‫الّلغة‪ .‬‬ ‫ظر‪Roman Jakobson. Minuit..‬ولتقديم فكرة عن هذه الخيرة رأى رومان ياكوبسون ضرورة ال ّ‬ ‫ي‪ .‬ثّم يكتسب الخطاب وضعا مشتركا في كلّيته أو على الق ّ‬ ‫أجزائه بين المرسل والمتلّقي )أو بتعبير آخر‪ ،‬بين منّمط‪ 3‬ومفّكك‪ 4‬ذلك‬ ‫الخطاب(‪ .75.213‬‬ ‫سلم المسّدي‪ ،‬قنناموس الّلسننانّيات‪ :‬عربنني ن ن فرنسنني‪،‬‬ ‫ظر مقابل )‪ :(Encodeur‬عبد ال ّ‬ ‫‪ 3‬ين َ‬ ‫فرنسي ن عربي )مع مقّدمة في علم المصطلح(‪ ،‬الّدار العربّية للكتاب‪ ،‬تننونس‪ ،1984 ،‬ص‪.

. p..1‬‬ ‫ص اليصننال التننداولي )لغننة‬ ‫ن دور المرسل غاية في الهمّية فيما يخ ّ‬ ‫غير أ ّ‬ ‫الحياة اليومية(‪ ،‬فهو يتكّلم لغته الطبيعية ويؤدّيها بطريقننة تلقائيننة‪ ،‬وطبق نًا للقواعنند‬ ‫المتواضننع عليهننا مننن حيننث الداء‪ ،‬فنني جوانبهننا الصننوتية والنحويننة والصننرفية‬ ‫والدللية‪ ....27‬‬ ‫‪113‬‬ ‫‪Dominique‬‬ . Paris.‬‬ ‫الخطاب‬ ‫‪. Ed.‬بالّتأكيد ل مجا َ‬ ‫ل‬ ‫لزاحة الملكة الّلغوّية‪ ،‬أي الّتحّكم في الّلغة المعنّية‪ . Analyser les textes de :‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪..‬‬ ‫المتلّقي‬ ‫الّتصال‬ ‫الوضع‬ ‫ستة وظيفة لغوّيننة متمّيننزة ل يّتسننع‬ ‫ل واحد من هذه العناصر ال ّ‬ ‫فيتوّلد عن ك ّ‬ ‫المقام لعرضها هنا‪ .‫المرسل ‪..‬‬ ‫تعليم تلك النظمة من غير التو ّ‬ ‫ظر‪Maingueneau.‬فالمرسل إذن‪ ،‬يخضع لما يتفق عليه المجتمع ويلتزم به ليبعد عن نفسننه‬ ‫كل سوء فهم قد يطرأ سريعًا في حال الرغبة في العدول عننن هننذا الداء اليننومي‬ ‫المباشر القائم على ثلثية محورية هي‪ :‬المرسل والرسالة والمرسل إليه في دائرة‬ ‫مغلقة من التواصل اليومي‪ ،‬وهي أقرب إلى الطبع )المعاودة والتلقائية(‪. 1998.‬‬ ‫سلوكات في الوسط الجتماع ّ‬ ‫ال ّ‬ ‫ي ما‪ . Dunod.‬ينبغي من جهٍة أخرى الّتننزّود‬ ‫بمعارف معتبرة حول العاَلم‪ ،‬أي الملكة الموسوعّية‪.2‬الّلغة مف ّ‬ ‫ي آخننر‬ ‫قد يذهب البعض إلى الدفاع عننن فكننرة تعننويض الّلغننة بنظننام تبليغ ن ّ‬ ‫ح إلننى حنّد مننا ونقصنند‬ ‫يكون متوّفًرا حسب تصّوره أو نظًرا لعتقاده‪ ،‬وهذا صحي ٌ‬ ‫ن النسان والعاَلم كما هننو الن ومننا آلننت إليننه الحضننارة النسننانّية زاخ نٌر‬ ‫بذلك أ ّ‬ ‫ل مننا‬ ‫بالعلمننات الننتي إذا أدِمجننت فنني وضننع )نظننام( مننا صننارت أداة تبليننغ‪ :‬كن ّ‬ ‫ي مثل قانون المرور وغيننره‬ ‫سيحتاج إليه النسان هو تعّلم ذلك النظام الصطلح ّ‬ ‫من أنظمة التبليغ؛ إذا نظرنا إلى المور من هذه الزاوية فهذا الزعم ليس خنناطًئا؛‬ ‫لكن ذلك النسان يبقى دائًما في حاجة إلى الّلغة ول يستطيع الستغناء عنها لّنهننا‬ ‫خرها في سبيل تفسير باقي أنظمة التبليغ‪ ،‬بل ل ُيتصّور أمر‬ ‫ل الوحيدة التي يس ّ‬ ‫تظ ّ‬ ‫سل بالّلغة )الطبيعّية(‪.‬لكن يبقى الّتحّكم في قوانين الخطنناب وفنني أجناسننه لهننو مننن‬ ‫المكّونات الساسّية لملكتنا الّتواصلّية‪ ،‬أي قدرتنا علننى خلننق الملفوظننات وتأويلهننا‬ ‫بصورة تنسجم والحالت العديدة المحيطة بوجودنا‪ .‬ل‬ ‫ط كلم ّ‬ ‫طبًعا ل يكفي الّتحّكم في المَلكة الّتواصلّية للمشاركة في نشا ٍ‬ ‫ت « أخرى ن كما يقول دومنيننك مننانغينو )‪Dominique‬‬ ‫بّد من تعبئة » سلطا ٍ‬ ‫‪ (Maingueneau‬ن من أجل خلق الملفوظات وتأويلها‪ .communication.‬‬ ‫سرة لغيرها من أنظمة التبليغ‪:‬‬ ‫‪ 2.2..‬ل تخضننع هننذه القنندرة لتعّلننم‬ ‫عننا مننن‬ ‫ن‪ ،‬إّنما نتلّقاها عن طريق تمّثلها‪ ،‬في الننوقت نفسننه اّلننذي ُنلّقننن فيننه أنوا ً‬ ‫بّي ٍ‬ ‫ي‪.

‬يقول دينيت‪ :‬تخّيل بقرة‬ ‫جب‪ :‬إلننى أيننن تّتجننه البقننرة ؟ هننل‬ ‫ل ما يمكنك من الّتفاصيل‪ ..1‬‬ ‫كما أن الّلغة تتمّيز بالمرونة في تعّلمها فهي تستسلم لمريدها وتوّفر له عنننّدة‬ ‫ل إذا غادرهننا‪.15.‬‬ ‫ن ما يثير إرباًكا في خصوص هذه الحقيقة هو امتناعها عن الطلق والتعميم حيث لم‬ ‫‪ 2‬إّ‬ ‫حتها المطلقننة‪ ،‬هننذا مننن شننأنه أن يسننتدعي التحّفننظ فنني تبّنيهننا‪ ،‬فهننذا‬ ‫يتحّقق الّلسانيون من ص ن ّ‬ ‫سن تنفيذها واعتمادها فنني تمييننز‬ ‫كريستيان بايلون وبول فابر يوضحان أكثر الكيفّية التي ُيستح َ‬ ‫الّلغننة البشننرّية الطبيعّيننة بننناًءا علننى التقطيننع المننزدوج‪ ،‬إذ يضننيفون خاصننية )الطبيعّيننة(‬ ‫ن الرقام الهاتفّية هي الخننرى‬ ‫ويشترطون النظر إلى الّلغة في هيأتها المنطوق )الصوتي(‪ ،‬ل ّ‬ ‫‪114‬‬ .‫هذا ينطبق حتى على لغة الصّم البكننم )لغننة الجسننم والحركننات( الننتي هنني‬ ‫ن لحركننات‬ ‫صورة أخرى لّلغة الطبيعّيننة‪ ،‬يفهمهننا الصنّم البكننم والعنناديون‪ ،‬فكمننا أ ّ‬ ‫الجسم دللت تكّمل بها تلك التي تعّبر عنها الّلغننة الطبيعّيننة فهننذه الخيننرة يألفهننا‬ ‫ن هننذه الفئة‬ ‫ل على أ ّ‬ ‫الصّم البكم من خلل حركات الشفتين وكيفّيات )فتح الفّم( تد ّ‬ ‫تتلّقى الكلمات كعلمات بطريقتها‪.‬‬ ‫ن بناء صورة عن العنناَلم أّول ومننن ث نّم تحويلهننا إلننى لغننة‬ ‫من هنا نكتشف أ ّ‬ ‫ن الواقننع‬ ‫اّدعاء غير صحيح حّتى في الحالت اّلتي تبدو بسيطة في ظاهرها‪ .17 . 1991 : 27‬‬ ‫صننور )مننع أ ّ‬ ‫ن‬ ‫ضننعف اّلننتي ينطننوي عليهننا الّتفكيننر بال ّ‬ ‫حيلة فريدة لتفسير نقنناط ال ّ‬ ‫أهدافه من حيلته تختلف عن أهدافي هنا‪ ،‬ولكن ل بأس(‪ .‬والن أ ِ‬ ‫أرجوانّية بك ّ‬ ‫تراها تجتّر طعامها ؟ هل ترى ضرعها ؟ مننا درجننة لونهننا الرجننواني ؟ يقننول‬ ‫ن كثيًرا من الّناس ل يملكون القدرة على الّتخّيل‪ ،‬حّتى إّنهم يعجزون عن‬ ‫دينيت‪ :‬إ ّ‬ ‫الجابة عن هذه السئلة‪[.‬‬ ‫ن تلننك النظمننة كاسننتعمال الصننور علننى سننبيل المثننال تقننارب الواقننع‬ ‫ثنّم إ ّ‬ ‫ص الّلغة وبدرجة ما فهو راجٌع إلى‬ ‫حا فيما يخ ّ‬ ‫بصورة تقريبّية وهذا إن كان صحي ً‬ ‫ب تختلف عن السننباب الننتي مننن وراء المقاربننة التقريبّيننة للصننور‪ ،‬كمننا أ ّ‬ ‫ن‬ ‫أسبا ٍ‬ ‫ل هننذه المشنِكلة‪ ،‬فالّلغننة هنني الننتي تمنّده‬ ‫النسان يتصّرف عننن طريننق الّلغننة ليحن ّ‬ ‫ن أّنها هي المتسّببة لها؛ والمقام ل يسمح للسف بننأكثر مننن‬ ‫بالعلج للعّلة التي ُيظ ّ‬ ‫ل بّيننا ذلك بحجج علمّية وأمثلة‪ ،‬نكتفي بإيراد هذا المقتَبس المطننّول‬ ‫هذه الوقفة وإ ّ‬ ‫لتوضيح المر‪:‬‬ ‫» ولقد طّور الفيلسوف دانييل دينيت )‪(Dennett.‬فالّلغة هي اّلتي تبني لنا صورة العاَلم اّلتي نستعملها في الّتفكيننر‬ ‫صننورة أيضننا فنني هيئة‬ ‫والّتواصل‪ .‬ونستطيع بعدئٍذ لو شئنا أن نتخّيل رؤية هذه ال ّ‬ ‫انطباعات ذهنّية «‪.2‬وعلى الّرغم ِمن أ ّ‬ ‫‪ 1‬دريك بيكرتون )‪ ، (Derek Bickerton‬الّلغة وسلوك النسان‪ ،‬ترجمة محّمد زياد كبة‪،‬‬ ‫سننعودّية‪،2001 ،‬‬ ‫ي والمطابع ن جامعة الملك سعود‪ ،‬الرياض‪ ،‬المملكننة العربّيننة ال ّ‬ ‫الّنشر العلم ّ‬ ‫ص‪.] .‬‬ ‫غل في أعماقها ول تعننرض عنننه إ ّ‬ ‫إمكانيات لرتقاء أبراجها والتو ّ‬ ‫خصوا من خللها تلك المرونة فوجدوها في‬ ‫والّلسانيون وقفوا عند ميزة لغوّية ليش ّ‬ ‫ن هننذا الخيننر يستعصنني علننى‬ ‫ما سّماه الوظيفيون )التقطيع المننزدوج(‪ ،‬وقننالوا إ ّ‬ ‫سننم كمننا‬ ‫طننابع لننم ترت ِ‬ ‫ن صننورة هننذا ال ّ‬ ‫باقي النظمة التبليغّية‪ .‬بل إ ّ‬ ‫عكس ذلك تماما‪ ..

‬‬ ‫ل فتحنا باًبا لهمّية هذا الخير أي ً‬ ‫سع أكثر من هذا وإ ّ‬ ‫التو ّ‬ ‫فنظًرا لخاصية التقطيع المزدوج لّلغة هننذه فمننن شننأنها أن تحّقننق مننا أسننماه‬ ‫ي‪ ،‬وُيعنّد أننندري مننارتيني )‪(André Martinet‬‬ ‫الوظيفيون القتصنناد الّلغننو ّ‬ ‫أشننهر َمننن أفصننح عننن تلننك الخاصننية وِبشننهادة جننورج مونننان )‪Georges‬‬ ‫صفة اّلتي َيبدو أّنها ُتمّيز نوعّيا الّلغات‬ ‫طابع ذاَته » ال ّ‬ ‫‪ ،(Mounin‬اّلذي يعتِبر ال ّ‬ ‫‪1‬‬ ‫ظمة البلغ الخرى « ‪ . Coll. Ed.‬‬ ‫‪André Martinet. Sciences du langage et sciences humaines (Le 2‬‬ ‫‪modèle linguistique est-il le modèle fondamental des sciences‬‬ ‫‪humaines ?).d’édition. Paris.Nathan.2‬تطّور حاجات الّتبليغ‪:‬‬ ‫سننرة‪ ،‬لكننن عليهننا‬ ‫ن المعرفننة متي ّ‬ ‫ن ِمن أدوار المدرسة هو أن تعّلم التلميذ أ ّ‬ ‫إّ‬ ‫أن تفتح شهّيته لطلب المزيد منها‪ ،‬وإذا نظرنا إلى هذا الشعار مننن زاويننة لسننانية‬ ‫ب تفرضه الحاجة المتزاينندة إلننى إيصننال‬ ‫ن الحفاظ على تعليم الّلغة هو متطّل ٌ‬ ‫نجد أ ّ‬ ‫ظر‪Christian Baylan et :‬‬ ‫يمِكن أن يخضع نظاُمها للتقطيع المزدوج وبطريقة معّينة؛ ُين َ‬ ‫‪Paul Fabre.‬‬ ‫الذي أل ِ‬ ‫‪ 3.54. Initiation à la linguistique (Avec des travaux pratiques‬‬ ‫‪d’application et leurs corrigés). Fac.89‬‬ ‫‪115‬‬ . p. p. Paris. in Structuralisme et marxisme. Linguistique.‬إذ إ ّ‬ ‫مث ً‬ ‫صننوت ّ‬ ‫ي‬ ‫طابع ال ّ‬ ‫ظمة العلماتّية أبرز خاصّية الخطّية الّراجعة في الساس إلى ال ّ‬ ‫الن ِ‬ ‫صننوتّية وذِلننك فنني هيأتهننا‬ ‫ل زمنّيننا ِلوحننداته ال ّ‬ ‫سن ً‬ ‫ي اّلننذي َيقتضنني تسل ُ‬ ‫ِللّدليل الّلغو ّ‬ ‫ي )ل نرينند‬ ‫ل َمكننان ّ‬ ‫الَمنطوق‪ ،‬أّما في الَمكتننوب فيتحنّول ذِلننك الّتسلسننل إلننى تسلسن ٍ‬ ‫ض(‪. 1970.36-37‬‬ ‫طيننب البّكننوش‪ ،‬منشننورات الجدينند‪ ،‬تننونس‪،‬‬ ‫‪ 1‬جورج مونان‪ :‬مفاتيننح اللسنننّية‪ ،‬ترجمننة ال ّ‬ ‫‪ ،1981‬ص‪.2. Ed. (87-100). Union générale‬‬ ‫‪.‬ولتدعيم مدى نسبة هذه الملحظة‬ ‫البشرّية عن جميع أن ِ‬ ‫ص تننابٍع لننه حصننلنا عليننه مننن كتنناب‬ ‫ضننل الستشننهاد بننن ّ‬ ‫إلننى أ‪ .‬‬ ‫نموذج أق ّ‬ ‫ي الوحينند الننذي بمقنندوره أن‬ ‫ن الّلغننة تع نّد النظننام التبليغ ن ّ‬ ‫وخلصة القول فننإ ّ‬ ‫ل هذه الخيرة دائًما في حاجة إليه سواء في حنندود‬ ‫يستغني عن باقي النظمة وتظ ّ‬ ‫ل على عملّية إرفاقها بنظامٍ آخر‬ ‫تعليمها أو شرحها أو ترجمتها أو ما نشاء مّما يد ّ‬ ‫ألقي على عاتقه مهّمة الّتعبير عن المعنى ذاتننه الننذي يكننون ذلننك النظننام التبليغن ّ‬ ‫ي‬ ‫حقت به الّلغة قد أّداه بطريقة نمطّية تفتقر إلى التنويع‪.‬مننارتيني نف ّ‬ ‫ي لها‪ ،‬فيقول‪» :‬‬ ‫تت حيث يزعم أّنه الب الشرع ّ‬ ‫تت تتتتتتتتت‬ ‫تتتتتت‬ ‫وبعد هذا ] نموذج يلمسلف التحليلي [ يوجد النموذج الذي يمكن تسننمّيته التقطيننع‬ ‫المزدوج‪ ،‬الذي تروني مضطّرا إلى اّدعاء أبّوته‪ ،‬بما أّننا نجده اليننوم معتم نًدا فنني‬ ‫ف آخر من قبل باحثين تبّنوه من غير التنويه كما يليق بكونهم مدينين لي‪ ،‬هو‬ ‫طر ٍ‬ ‫‪2‬‬ ‫ل تناظًرا مقارنًة بنموذج يلمسلف‪ ،‬ورّبما ُيعّد أكثر واقعّية منه « ‪.‬‬ ‫‪.‫يليق َله في ُمحاضرات دي سوسير فهو موجوٌد فيها ُمتناِثًرا في خاصّية الخطية ن‬ ‫ن جعننل الّلغننة فنني ُمقاِبننل غيرهننا ِمننن‬ ‫ل ن اّلتي تنّبننأ هننذا الخيننر ِبأهمّيتهننا‪ . 1990.

‬دار المشرق‪ ،‬بيروت‪ ،1994 ،‬ص ‪.177-176.3.2‬الّلغة وتمف ُ‬ ‫ليسننت الّلغننة مجننّرد تشننكيل علمنناتي لمقنناطع صننوتية‪ ،‬تكننونت كنظننامٍ‬ ‫صف به الشياُء ِمن حولنا كما يحلو لننذلك الّنظننام فحسننب‪ ،‬إنّ ك ن ّ‬ ‫ل‬ ‫ي تو َ‬ ‫اصطلح ّ‬ ‫ص وُيسننتمّد مننن مصنندرْين‪:‬‬ ‫لغة تعكس نظاًما داخلّيا لبنياتهننا‪ ،‬يتمّيننز بننتركيب خننا ّ‬ ‫تكوينها الذاتي بقواعدها‪ ،‬والواقع الذي تتعاطى معه بإفرازاته‪ .‫تلك المعارف إلى أذهان التلميذ لنه ل ينبغي أبًدا أن يفننوت عقننول المعّلميننن أنّ‬ ‫ل الجماعة اّلتي َتستعِمل هننذه الّلغننة‪.2‬الّلغة تج ّ‬ ‫صل الواقع‪:‬‬ ‫‪ 1.‬‬ ‫سف جّدا أن يتناسنناه المعل نّم وهننو تط نّور‬ ‫ُيستفاد من هذا العاِمل ُبعٌد ِمن المؤ ِ‬ ‫شننرح وتقننديم المعلومننات ُيرِفننق فيهننا‬ ‫الّلغة‪ ،‬فالولى له أن يعمد إلى طريقة فنني ال ّ‬ ‫تحسيس التلميذ بهذه الحقيقة‪ ،‬وأحسن طريقة لنيل ذلك تكمن في السننتدامة علننى‬ ‫ل هو في حدّ ذاته‪.‬‬ ‫جا محتَم ً‬ ‫ن قدوة ونموذ ً‬ ‫المطالعة فليك ْ‬ ‫سد تصّور الفرد للعاَلم‪:‬‬ ‫‪ 3.13‬‬ ‫‪116‬‬ .2‬ثّم إ ّ‬ ‫لزمة الخا ّ‬ ‫وهي بالّتالي تستقطب منه العناصر ال ّ‬ ‫ط منه على حركاتنا وأفعالنا وأحاسيسنا ل يقع بحينناد بننارد‪ ،‬بننل أكننثر مننن‬ ‫يقع قس ٌ‬ ‫ل أن يختزلوا بهننا الكتابننة‬ ‫ذلك ل تمّثل الّلغة تلك البجدية التي طاب للكنعانيين مث ً‬ ‫ن كلماتها التي تتشكل منهننا الرمننوز البجديننة‬ ‫الهيروغليفية منذ أبعد العهود‪ ،‬كما أ ّ‬ ‫عه ن ن خننارج‬ ‫التي نظّنها مجردة إلى حّد ما‪ ،‬يستحيل أن يتّم تفكيكها ن مهما يكن نو ُ‬ ‫‪ 1‬أ‪ .‬وَيبنندو هننذا المننر جلّيننا فنني َتط نّور الُمفننردات‬ ‫ظهننور َتسننمّيات جدينندة‪،‬‬ ‫سلٍع اسنِتهلكّية جدينندة ُيننؤّدي إلننى ُ‬ ‫ظهوَر ِ‬ ‫ن ُ‬ ‫الّلغوّية‪ ،‬إذ أ ّ‬ ‫ف‬ ‫ضننا َتعننابيَر جدينندًة ُتننوازي الوظننائ َ‬ ‫ب ِبنندوره أي ً‬ ‫ل َيجِل ن ُ‬ ‫والّتقسننيم الُمتنننامي ِللعم ن ِ‬ ‫‪1‬‬ ‫الُمستجّدة والّتقنّيات الُمستحدثة « ‪.‬مارتيني‪ ،‬مبادئ اللسانيات العاّمة‪ ،‬ترجمة أحمد الحنننمو‪ِ ،‬بإشننراف عبنند الرحمننان الحنناج‬ ‫صالح وفهد عكام‪ ،‬المطبعة الجديدة‪ ،‬دمشق‪ ،1985 -1984 ،‬ص‪.‬‬ ‫خَ‬ ‫» الّلغة َتتطّور مع تطّور حاجات الّتبليغ دا ِ‬ ‫شرة مننع َتط نّور الجماعننة علننى‬ ‫ط تطّور هذه الحاجات ِبعلقة ُمبا ِ‬ ‫ي أن َيرتِب َ‬ ‫وطبيع ّ‬ ‫صعيد الِفكر والُمجتمع والقِتصاد‪ .‬‬ ‫‪ 2‬جيرار جَهامي‪ ،‬الشكالّية الّلغوّية في الفلسفة العربّية‪ :‬دراسة تحليلّية نقدّيننة‪ ،‬سلسننلة المكتبننة‬ ‫الفلسفّية‪ ،‬ط‪ ،1.‬فهي تضننع ص نّورا‬ ‫منتظمة لهذا الواِقع بأدواتها وحجم لسانها‪ ،‬وتبنيه علننى طريقتهننا وفًقننا لعبقرّيتهننا؛‬ ‫ن الوصف الذي‬ ‫صة بهننا‪ .

‬ولكّنه نظرة )بصورة اعتباطّيننة(‬ ‫ن اليطاليننة‬ ‫لطريقة أخرى‪ ،‬حيث تقننول الفرنسنّية ‪ ،prendre un bain‬فننإ ّ‬ ‫ي في المناهج المدرسّية من ضرورة مراعاة‬ ‫‪ 3‬ونشير هنا إلى ما يقتضيه التخطيط التربو ّ‬ ‫ل لغٍة “ أجنبّية ” ن بكلّ ما يحمله هذا التوصيف مننن معنناني‬ ‫الخصوصيات الثقافّية الّلصيقة بك ّ‬ ‫الغرابة واعتبار المسافات بين الثقافات ن ُيدَرج تعليُمهننا فنني المنظومننة التربوّيننة‪ ،‬وكننذلك إلننى‬ ‫ق منهننا صننعوبات أخننرى‬ ‫الصعوبة الُكبرى التي تحول دون التوفيق في الترجمننة‪ ،‬والننتي ُتشننت ّ‬ ‫ترتبط بمدى تباعد المسافة بين الّلغات الناجم من جهِتننه عننن اختلف بعضننها عننن بعضًننا فنني‬ ‫حدة ” للواِقع‪ ،‬وهو التحليل المرتبط بدوره بتنّوع الثقافات الننتي تجننري‬ ‫ل وا ِ‬ ‫طريقة تحليل “ ك ّ‬ ‫في عروقها والتواريخ التي تفرض حتمّية أخرى ل يمِكن التغاضي عنها فنني العمننل الننترجم ّ‬ ‫ي‬ ‫مهما كانت دواعيه ول يليق إقصاؤها الخلفّيات التي ل مننناص مننن الرجننوع إليهننا فنني تمييننز‬ ‫طرة كّلما أردنا تجهيَز المحتويننات وإعننداد البرامننج وتصنننيف المفنناهيم‬ ‫الهداف التعليمّية المس ّ‬ ‫المتحّكمة في عملّية تعليم لغة من الّلغات الجنبّية‪ . Trad. Denoël. :‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪.‬ن ‪ ..132‬‬ ‫‪117‬‬ .‫ف تعليمّية وترجمّية‪ 3‬فيلقي أصحاُبه‬ ‫سياق منشئها ودللتها‪ ،‬وإن حدث في ظرو ٍ‬ ‫ي الذي نريد أن نفصح عنه‪. 2d éd..‬‬ ‫ظر‪Benjamin Lee Whorf.‬‬ ‫ل من الزاويننة الننتي تعنيننه‪ ،‬فهننذا أننندري‬ ‫ل الّلسانيين‪ ،‬ك ّ‬ ‫وهذا قد تأّمل فيه ج ّ‬ ‫تت تتتتت‬ ‫ل تت تتتت ت ت تتت‬ ‫مارتيني يستبصر منها ويجعلها في مسننته ّ‬ ‫تت‬ ‫تتتتت‬ ‫يننوِرد جننورج مونننان كلًمننا وإن كننان فنني مضننمار مناقشننته لموضننوع‬ ‫الصعوبات التي تحول دون سننهولة عملّيننة الترجمننة ن ن كمننا أسننلفنا ن ن فل » في‬ ‫الواِقع ليست الّلغات عبننارة عننن قائمننة مننن الكلمننات تطننابق الواِق نَع نفسننها دائًمننا‬ ‫ن الّلغننات‬ ‫والمعطيننات المسننبقة ]‪ [.55‬وكذلك التطبيق أسفله )(‪. 1969.de l’Anglais par Claude Carme. p.‬‬ ‫فالّلغننة تخننتزن تجربتنننا مننع العننالم‪ ،‬تص نّور كيننف أدركننناه‪ ،‬وكيننف أوقعنننا‬ ‫السماء علننى المسننميات‪ ،‬وكيننف صنننفناها وبنينننا النندللت‪ ،‬وكيننف ربطنننا بيننن‬ ‫الدللت في شبكات‪ ،‬وكيف ربطنا بين الشبكات الدللية فنني أنسنناق مننن المفنناهيم‬ ‫والتصورات‪ .‬وتصننيغ الّلسننانيات هننذه الملحظننة بقولهننا إ ّ‬ ‫صننة‬ ‫ل لغ نٍة تطنناِبق مجوع نًة خا ّ‬ ‫ي‪ ،‬ولكننن ك ن ّ‬ ‫ل حرفّية عالمّية لواِقٍع عالم ّ‬ ‫ليست ُنقو ً‬ ‫ل لغنٍة تحّلننل التجربننة غيننر الّلغوّيننة بطريقتهننا‬ ‫لمعطيننات التجربننة النسننانّية نن فكن ّ‬ ‫ن الفرنسّية تقول ‪sortir‬‬ ‫صة‪ ،‬حيث تقول النجليزّية ‪ to rum out‬فإ ّ‬ ‫الخا ّ‬ ‫‪en courant‬؛ وهذا رّبما هو الشيء نفسه‪ .1‬وتوجد تصّورات مختلفة للعالم بقدر تواجد الّلغات وتنّوعها‪.‬في خصننوص هننذه النقطننة ُينظننر‪ :‬جننورج‬ ‫مونان‪ ،‬الّلسانّيات والّترجمة‪ ،‬ترجمة حسين بن زروق‪ ،‬ديوان الَمطبوعات الجاِمعّية‪ ،‬الجننزائر‪،‬‬ ‫‪ ،2000‬ص‪ 53.‬‬ ‫ت ترتبط مباشرة بطبيعة هذا الواِقع الّلغو ّ‬ ‫مشكل ٍ‬ ‫الّلغة كما يرى علماء الدراسات الثنولوجية الّلغوية أداة تستعير مننن الواِقننع‬ ‫ي نفسننه يَتمْفصننل حسننب تصننور مسننتعمليها وتفنناوت‬ ‫تص نّوراتها؛ والعنناَلم الننواقع ّ‬ ‫نظراتهم إليه‪ ،‬وتتكننون عننبر اسننتخدامها لشننبكة تعننبير يقننوم علننى تصننور خنناص‬ ‫للعالم‪ .‬ولذلك ُتعد لغة الّم جزءا من كيان الذات‪ ،‬ومكونا من أهم مكونننات‬ ‫الهوية‪ ،‬ل يمكن تعويضها بغيرها من اللغات‪. Linguistique et anthropologie.

‬اذ يسلم عادة بحكم التلقين والتداول‪ ،‬وثبات المصطلح والدللة‪،‬‬ ‫ويتجاهل التأثير اليمائي للفة في اهتمامه بالموضننوع‪ .‬ودون أن يتسنناءل عمننا إذا‬ ‫كانت الكلمات والساليب تخدم غاياته وتصوراته ومبننادئه‪ ،‬هننذا مننا نلحظننه فنني‬ ‫حياتنا الثقافية العامة‪ ،‬حين نجد شخصا يقول بأمر ويفعننل غيننره‪ .‬وعلننى‬ ‫سبيل المثال‪ :‬حين نقرأ روايننة أو قصننة فإننننا نعيننش انفعننالت شخوصننها ونتننأثر‬ ‫بأحداثها فنكره أو نحب‪ ،‬نفرح أو نحزن‪ ،‬نقننف مننع هننذا ضنند ذاك ونناصننر تلننك‬ ‫الشخصننية ونعننادي غيرهننا‪ .2‬الّلغة وتواصل ال ّ‬ ‫معرفة الخر تمّر حتما عبر لغته‪ .‬الّلغة مفتاح العقلية ومفتاح ثقافة الشعوب‬ ‫وملمحها المادية والمعنوية‪ .‫تقول ‪fare il bagno‬؛ قاِرن كذلك ‪ of course‬ب ‪naturellement‬‬ ‫الخ «‪..‬ص‪ 54.2‬الّلغة ذاكرة الّمة وظاِهرٌة جماعّيٌة منفتحة‪:‬‬ ‫شعوب‪:‬‬ ‫‪ 1.‬تصاغ قيم هذه الحضارات وروحها‪ ،‬في لغة وأسنناليب‬ ‫لغوية‪ ،‬تحمل في صياغتها وظائفها الجتماعية وقيمها وايديولوجيتها‪ ،‬التي تسننعي‬ ‫إلى ترسيخها بواسطة النقل والتلقين والحفظ والثبات والتداول‪ ،‬لذا نلحننظ أن كننل‬ ‫حركة تغيير في مجتمع ما تسننعي إلننى محاولننة تغييننر فنني بنيننة اللغننة وعلقاتهننا‬ ‫الداخلية‪.‬ولهننذه السننباب ارتبننط نمنّو الّلسننانيات فنني القرنيننن‬ ‫‪1‬‬ ‫جورج مونان‪ ،‬الّلسانّيات والّترجمة‪ ،.‬‬ ‫‪ 4.‬فالعلقننة بيننن الصننياغة والموضننوع علقننة وشننيجة وحقيقيننة‪ ،‬ل‬ ‫ندركها بسهولة في علقتنا العابرة باللغة والقراءة‪.‬وفي حضارات نظرية في اغلبها وميتافيزيقية في رؤاهننا وموقفهننا مننن‬ ‫الوجود والكون والتبّدلت‪ .4.‬أو يسننتخدم فنني‬ ‫كتابته صيفا وأساليب لغوية وهو ل يقصد معناها بدقة‪ ،‬وقد تتعارض مع مقصنننده‬ ‫أو تربكه‪ .‬ن ‪55‬‬ ‫‪118‬‬ .2‬الّلغة تعبيٌر شخص ّ‬ ‫ن اللغة تعننبير عننن مفهومنننا الشخصنني للعننالم‪ ،‬للننذات‪ ،‬وللخننر‪ ،‬وهنني‬ ‫ثم إ ّ‬ ‫حامل معرفي يصلنا بما قبلنا‪ ،‬ودعامة تنسج شخوصنا وطباعنا ورؤيتنننا وسننلوكنا‬ ‫بما تحمله من تأثير إيمائي لحركة الشعور والنفعال والغايننات‪ ،‬ومننن خلل اللغننة‬ ‫تمتص دون وعي منا آراءنننا ومواقفنننا مننن الحينناة وتفاصننيلها وعلقاتهننا‪ .3.‬‬ ‫والنسان عامة حين يستخدم اللغة كوسيلة تعبير وتفكير‪ ،‬ل يولي كثيًرا مننن‬ ‫الهتمام لحركة الكلمة وإيحائها‪ ،‬وما يتولد عن علقة الكلمات والدوات ببعضننها‬ ‫من تأثير انفعالي‪ .‬ويحنندث أيضننا أن نتبنننى موقفننا أو سننلوكا لحنندى‬ ‫الشخصيات ونمارسه في حياتنا الواقعية‪ ،‬كما لو أنه موقفنا أو سلوكنا الشخصنني‪،‬‬ ‫وهذه الحالت التي نمر بها أثناء القراءة تتباين بين القوة والضعف‪ ،‬والنحينناز أو‬ ‫الحياد‪ ،‬وفق روح اللغة ومفرداتها وتراكيبها‪ ،‬وأسلوب صننياغتها الننذي سننبك بهننا‬ ‫الكاتب روايته‪ .1‬‬ ‫ي‪:‬‬ ‫‪ 2.

. Linguistique et anthropologie :‬‬ ‫ُين َ‬ ‫‪119‬‬ .2‬الّلغة والتراث‪:‬‬ ‫ن اللغننة ميننراث حضنناري وتنناريخي بننأكمله‪ ،‬فنني جننوانبه الجتماعيننة‬ ‫إّ‬ ‫والسياسية والقتصادية والثقافية‪ .‬أل يقننال بننأن النسننان كننائن‬ ‫ناطق كما رأيناه أعله ؟ فاللغة تؤّدي اليوم كما بالمس دورا حاسما فنني تواصننل‬ ‫المجتمعات والشعوب‪ .‬‬ ‫‪ 2.‬أمننا‬ ‫القرن العشرين فهو قرن النسان بكل أبعاده ومننن بينهننا البعنند اللغننوي الننذي هننو‬ ‫المدخل الحقيقي لباقي البعاد‪.‬كما ُتعتبر اللغة قطب الرحى في العلوم النسننانية وكننل تحليننل علمنني‬ ‫للظواهر النسانية ل بّد له من المننرور عننبر اللغننة‪ .‬وبواسطة اللغة المكتوبة والمسموعة يمكن القيام بمجموعننة‬ ‫من المور التي ل تستطيع أي وسيلة رمزية أخرى القيام بها‪.‬يتّم نقل التراث الشعب ّ‬ ‫كان من المتعذر تغييننر مفننردات اللغننة فنني الغلننب‪ ،‬فننان التغييننر يمننس علقننات‬ ‫المفردات وما يترتب على هذا التغييننر مننن دللت تحمننل وتصننف التغييننر الننذي‬ ‫طرأ على البنى الجتماعية والحضارية في إطارها العام‪ .Benjamin Lee Whorf.‬‬ ‫ن لكل عصر أو مرحلة زمنّيننة اهتماماتهننا الفكريننة الخاصننة‬ ‫ل يعرف أ ّ‬ ‫والك ّ‬ ‫بها‪ ..‬لنها دائمة النتقال عبر كل الحلقننات التاريخيننة‬ ‫لّية مجموعة بشرية‪ ،‬فإنها الشكل الكثر كفاءة وفرادة في حمل المننوروث الكلنني‬ ‫وجعله معاشا في تضاعيف الواقع اليومي‪.‬هذه العوامل متفردة أو مجتمعة وبنندرجات متفاوتننة الهميننة‬ ‫خلقت اهتماما محوريا بالّلغة وصًفا وبحًثننا خلل العصننور الماضننية ودفعننت إلننى‬ ‫الهتمام بتعليمها وتعّلمها‪..4.‬وقد يفسننر هننذا المننر‪،‬‬ ‫صراع الجيال أو صننراع المراحننل‪ ،‬إذا صننح التعننبير‪ ،‬حننول التمسننك بننالثوابت‬ ‫‪1‬‬ ‫ظر‪.1‬راهًنا انتقل هذا الهتمام‬ ‫بالّلغة إلننى المجتمعننات الغربيننة ذاتهننا حيننث تننؤّدي الّلغننة دوًرا هاّمننا فنني التننأثير‬ ‫السياسنني والقتصننادي )النندعوة إلننى السننتهلك عننن طريننق الشننهار السننمعي‬ ‫البصري(‪ .‬‬ ‫وهي ل تعبر عن صفة الشياء والفعال وأسمائها فقط‪ ،‬بل تحمل تأثيراتهننا‬ ‫ن فنني الّلغننة يت نّم نقننش المننأثور‪ ،‬وإذا‬ ‫ي عبر الّلغة‪ ،‬ل ّ‬ ‫أيضا‪ .‫سننا بالبحنناث النتروبوجيننا والثنيننة والفيلولوجيننا‬ ‫الثامن عشر والتاسع عشننر أسا ً‬ ‫والثارّية وتاريخ الثقافات والديان وما شابه هذه المعارف التي تؤّدي فيهننا الّلغننة‬ ‫دوًرا مركزيا للكشف عن البنيات الذهنية للشعوب الناطقة بها‪ ،‬بل ول تزال تؤتي‬ ‫ثمارها وإلى غاية الّنصف الّول من القرن العشرين‪ .‬‬ ‫وقد زاد من الهتمام باللغة ما كشفت عنننه البحنناث اللغويننة فنني مسننتويات‬ ‫مختلفة ومتعددة من بيانات مذهلة حول سيرورة الّلغو عند النسان سواء في بعده‬ ‫الفردي أو الجماعي‪ .‬فالحقبة اليونانية حقبة فلسفية بامتياز‪ ،‬والقرن الثامن عشر والتاسع عشر كانا‬ ‫قرني التحولت العلمية الكبرى ل سننيما فنني الرياضننيات والفيزينناء بامتينناز‪ .

‫اللغوية عند ذي النزوع السلفي‪ ،‬والرغبننة فنني خلخلتهننا وإكسننابها دللت جدينندة‪،‬‬ ‫عند دعاة التجديد والتطوير‪.‬‬ ‫ن الّلغة ظاِهرٌة جماعّيٌة واجِتماعّية‬ ‫» وِمن الّثواِبت الَمعرفّية الُمطَلقة أ ّ‬ ‫عا ُكّلما تلّقت ُمنّبًها خاِرجّيننا‪َ ،‬فمننا إن يسننتِفّزها الحنناِفُز حّتننى َتسننتجيب‬ ‫تتحّرك طْو ً‬ ‫ي اّلذي ُيمّكنها ِمن استيعاب الحاجة الُمتجّددة والُمقتضنننيات‬ ‫ِبواسطة النِتظام الّداخل ّ‬ ‫‪1‬‬ ‫جا ِمن الحركة الّذاتّية « ‪.1‬الّنظرّية الّلغوّية وتعليمّية الّلغات‬ ‫‪ 1.‬المسّدي‪ ،‬المصطلح الّنقنندي‪ُ ،‬مؤ ّ‬ ‫ص‪.1‬مسّوغات تدعيم تعليمّية الّلغات بنظرّية لغوّية‬ ‫سسننة عبنند الكريننم بننن عبنند ال‪ ،‬تننونس‪،1994 ،‬‬ ‫‪ 1‬ع‪ .‬‬ ‫الُمتَوّلدة وهكذا َتصطِنع الّلغُة َنه ً‬ ‫ب مننا‪ُ ،‬يكتشننف فيننه‬ ‫ل يننأتي إليننه لسننبا ٍ‬ ‫ن الّلغة عاَلم ل تسعه دراسة‪ ،‬كن ّ‬ ‫ثّم إ ّ‬ ‫الجديُد يومّيا؛ لهذا هناك من يقبل على تعّلمها لمجّرد ممارستها وثمة مننن يعتكننف‬ ‫على تدارسننها والنننزول فنني أعماقهننا لكتشنناف المزينند مننن ذلننك العنناَلم الفسننيحة‬ ‫أرجاؤه‪.13-12.‬‬ ‫‪120‬‬ .‬‬ ‫الرسال الّول‪ :‬الُمحاضرة رقم ‪4‬‬ ‫موضوع الُمحاضرة‪ :‬النظرّية الّلغوّية والمحتوى الّلغو ّ‬ ‫ي‬ ‫‪‬‬ ‫تفاعل النظريات‬ ‫صرها‪:‬‬ ‫طة الُمحاضرة وعنا ِ‬ ‫خّ‬ ‫ُ‬ ‫مقّدمة‬ ‫‪ .‬س‪ .

‫‪ 2.1‬النظريات الّلغوّية‬
‫‪ 1.2.1‬حسب الّنظرّية البنوّية‬
‫‪ 2.2.1‬حسب الّنظرّية التوليدّية )التحويلية(‬
‫‪ 3.2.1‬حسب نظرّية التلّفظ‬
‫‪ .2‬انتقاء عناصر من أجل بناء نظرّية لغوّية تعليمّية‬
‫‪ 1.2‬تعليمّية الّلغات والّنظرّيات الّلسانّية‬
‫‪ 2.2‬المعارف الّلسانّية والمعارف غير الّلسانّية‬
‫‪ 3.2‬تعليمّية الّلغات والّنظرّيات الّلسانّية‬
‫‪ 4.2‬لغات الختصاص بوصفها متعّددة النظمة‬
‫خاتمة‬
‫‪ .3‬تطبيق‪:‬‬
‫خر ظهورها‬
‫‪ 1.3‬الّتداولّية بين أصالتها في الّلسانّيات وتأ ّ‬
‫صة‬
‫‪ 2.3‬بين النظرّية العاّمة والنظرّية الخا ّ‬
‫‪ 1.2.3‬المتدادات الّلسانّية للّنظرّية السلوكّية‬
‫ي بتعليمّية الّلغات نحو النظرّية البنائّية‬
‫‪ 2.2.3‬الرق ّ‬
‫مقّدمة‬
‫ل في » الّنظرّية الّلغوّيننة « الننتي بوس نعِ‬
‫ماّدة هذه المحاضرة هي تأّمل شام ٌ‬
‫ث عنيٍد أن يرى لهننا منننافَع قائمننة‪ .‬أّيننا كننان مبل نُغ محاولتنننا الّراميننة إلننى‬
‫ل بح ٍ‬
‫كّ‬
‫معالجة هذه الخيرة تحت هاجس تعليم الّلغات فلننن نفَيهننا حّقهننا مننن العنايننة‪ ،‬ل ّ‬
‫ن‬
‫ل أمنناَم‬
‫ي المنعزل قنند تنننامت لُيفسننح المجننا ُ‬
‫ظهر للجانب الّنظر ّ‬
‫الحاجة إلى إدارة ال ّ‬
‫غلت بنندوِرها فنني الّتقنّيننة وتس نّببت فنني شننقوقٍ حننان‬
‫الّتحّكم في الّتطبيقات اّلتي تو ّ‬
‫ح هننو‬
‫ي كاس ٌ‬
‫ن طابَعها الختبار ّ‬
‫س أعماق خطورتها‪ ،‬خاصًة إذا عرفنا أ ّ‬
‫ن لج ّ‬
‫الوا ُ‬
‫ت لننم تتوقننف‬
‫الخر‪ ،‬وهي التي نعلم أّنهننا‪ ،‬وعلننى صننعيٍد آخننر‪ ،‬تلقنني اعتراضننا ٍ‬
‫جهة‬
‫ت استشرافّية مو ّ‬
‫حّدتها إلى الن‪ ،‬لكن خيٌر من العترافات المجانية اعتراضا ٌ‬
‫ومحّددة للفق‪.‬‬
‫طبيعّيننة‬
‫ل من “ المعالجة الليننة لّلغننة ال ّ‬
‫ضا في ساحة ك ّ‬
‫حظ أي ً‬
‫هذا المُر ُيل َ‬
‫ت ل تننزال‬
‫” ولدى “ المترجمين والمصطلحّيين ”‪ ،‬وهي ساحة أفننرزت مشننكل ٍ‬
‫ح على ضرورة التفات الّنظرّيات الّلغوّية إليها‪ ،‬ول ُيعاب على هذه الخينننرة إن‬
‫ُتل ّ‬
‫ن إذا اكُتفنني بالمسننار المعنناِكس أو مننا ُيعتَقنند أّنننه‬
‫هي طمحت إلننى اسننتيعابها‪ ،‬ل ّ‬
‫ي إّمننا بغي نَة التك نّون فيننه والتش نّبع‬
‫ب فيه ن أي انصراف التطبيقّيين إلى الّنظر ّ‬
‫ينص ّ‬
‫ي أو حّتى ِمن بنناب الفضننول نن‬
‫ل سطح ّ‬
‫بمدارسه أو من أجل التكّيف معه ولو بشك ٍ‬
‫ن كننثيًرا مننن المطّبقيننن ل يعرفننون الّلسننانيات‬
‫ب‪ ،‬ل ّ‬
‫سَيحُدث تض نِييٌع للننوقت رهي ن ٌ‬
‫حة مبنندأ ”‬
‫أبجدّيتها‪ ،‬بل سيؤّدي ذلك إلى الصنّد عننن سننبيلها مننن حيننث منندى صن ّ‬
‫حة هذا المبدأ حّقننا‪ ،‬مننن ناحيننة المظهننر الننذي‬
‫ل عدّو نفسه ”‪ ،‬وإذا ثبتت ص ّ‬
‫الجاه ُ‬
‫نقصده‪ ،‬فِمن المحتَمل أن ينذر بعهٍد جديٍد من " تأخير " مسيرة الّلسننانيات نفسننها‬
‫ي‪ ،‬أو قنند‬
‫ي الّنظننر ّ‬
‫جعبِتها مننن المحتننوى الّلغننو ّ‬
‫ل ما في ُ‬
‫لّنها لّما تفِرغ بعُد عن ك ّ‬
‫ض هذه المّرة يستهدف كيانها وتقويضه ويتحّدى حّتننى ثوابتهننا‪،‬‬
‫يهّددها مساٌر مغر ٌ‬

‫‪121‬‬

‫ضرورّية " المكّذبة ” التي تضطِلع بها الدراسات الكاشفة‬
‫مّرة باسم المراجعات ال ّ‬
‫عن أصول الّلسانيات التي ترمي فضح هذه الخيرة المتسّترة وراء أسامي تسّمت‬
‫عِرف منذ الِقدم تحننت لننواء النحننو‬
‫بها باسم الحداثة‪ ،‬وهي في الواقع ل تزيد عّما ُ‬
‫وأصوله وفقه الّلغة وأسرارها والبلغة‪ ،1‬وإذا واصلنا في منطق ضننرب المثننال‬
‫عا وراَء ما ُيقال من كون “ الطبيعة تتأّفف من الفراغ ”‪.‬‬
‫ننساق طو ً‬
‫سهم فيه‬
‫ن يجدون أنف َ‬
‫َدرًءا لهذا الحتمال‪ ،‬فعلى الّلسانّيين أن يفّكروا في ميدا ٍ‬
‫ظرين ومطّبقين فنني ذات الننوقت‪ ،‬تكننون مبننادرُتهم حينئٍذ شننبيهًة بوضننع جهنناز‬
‫من ّ‬
‫ح نًدا‬
‫ل للتعاطي‪ :‬فتعليمّية الّلغات قد ُتش نّكل وا ِ‬
‫لستقبال مسائل الّناس يتاح فيه المجا ُ‬
‫ي‪.‬‬
‫من تلك الميادين التي تنعِكس إيجاًبا على عاَلم الّلسانيات بما فيها جانبها الّنظننر ّ‬
‫ضر " النسننان وتط نّور‬
‫ل " تح ّ‬
‫ب أو يكاد في ظ ّ‬
‫ق من ذه ٍ‬
‫ل مقّدٌم على طَب ٍ‬
‫إّنه مجا ٌ‬
‫س قبل وجوده‪ ،‬كل‬
‫ن هذا الميدان الذي سبق وأن تغّنى به أنا ٌ‬
‫شبكته المعرفّية‪ .‬ثّم إ ّ‬
‫حٍد من زاوية اختصاصه ن كما رأينا في المدخل ن ترعرع شاِهًدا على ما عرفه‬
‫وا ِ‬
‫ل‪،‬‬
‫ميدان “ صناعات الّلغة ” من تسابق الّلسانيين إليننه ومتزامًنننا لننه أو قبلننه بقلي ن ٍ‬
‫ن » ظهرت عبارته )صناعات الّلغة( في بداية الثمانينيات ُتطَلق للدللة‬
‫وهو ميدا ٌ‬
‫على التكنولوجيات الجديدة للعلم التي تقع في مفتَرق طرق المعلوماتية والننذكاء‬
‫الصطناعي والعلوم المعرفّية والّلسانيات‪ ،‬يتعّلننق الم نُر إذن أو يجننب أن يتعّلننق‬
‫ححات إملئّية‪ ،‬برمجيات لمعالجة النصنننوص‬
‫بإنتاج أشياء )قوميس إلترونية‪ ،‬مص ّ‬
‫والترجمننة الليننة وقواعنند المعطيننات وقواعنند المعننارف الننخ( ومنتوجننات لغوّيننة‬
‫ث متقّدٍم جّدا متعّدد الختصاصات«‪.2‬‬
‫)التوليد‪ ،‬المصطلحات ‪ (..‬في إطار بح ٍ‬
‫فحين قدوم الّلسانّيين على المجال التعليمي كميدان للتطبيق قد يخرجون منه‬
‫غانمين؛ وهذا ن إذا شئنا العودَة إلى منطق المقارنات ن فما أشبَهه بذلك المر الذي‬
‫حدث في تاريخ علم النفس خاصننة بمصننراعه المتعّلننق بالتحليننل النفسنني وعلقننة‬
‫الدب به؛ لتوضيح المر إليك هذا المقتَبس‪:‬‬
‫» الطبيعة النسانّية في علم النفس الفرويدي كانت هي ذاتها دائًما ماّدة‬
‫الشاعر التي يمارس عليها فّنه‪ .‬لذا فننإّنه ليننس مننن الغريننب أن يكننون للتحليننل‬
‫ي تأثيٌر كبيٌر على الدب‪ ،‬ومننع ذلننك فالعلقننة بينهمننا متبادلننة‪ .‬ولننم يكننن‬
‫النفس ّ‬
‫تأثيُر فرويد على الدب أعظم من تأثير الدب عليه‪ .‬وعندما هتف شخصٌ في‬
‫صل مننن‬
‫لشعور ” تن ّ‬
‫شف ال ّ‬
‫احتفال بعيد ميلد فرويد السبعين داعًيا إّياه “ مكت ِ‬
‫ل‪:‬‬
‫حح للمتكّلم قائ ً‬
‫هذا الّلقب وص ّ‬
‫لشعور‪ ،‬أّما ما اكتشفته أنا فهو‬
‫“ لقد اكتشف الشعراء والفلسفة قبلي ال ّ‬
‫‪3‬‬
‫لشعور ” « ‪.‬‬
‫ي الذي يمكن بواسطته دراسة ال ّ‬
‫المنهج العلم ّ‬
‫ظر أعله‪ :‬النقطة الثالثة من المنزلة الولى التابعة بدورها للمجموعة الولى في‬
‫‪ُ 1‬ين َ‬
‫محاضرة‪ :‬منندخل إلننى الّلسننانيات التطبيقّيننة‪ ،‬الرسننال الّول‪ ،‬المحاضننرة رقننم ‪3.2.2) 1‬‬
‫تطبيقات الّلسانيات التعليمية(‪ .‬وكذلك أسفله‪ ،‬ما عرضناه خلل هذه المحاضرة عينها )أواخر‬
‫عنصر‪ 2.2.1 :‬حسب الّنظرّية التوليدّية التحويلية(‪.‬‬
‫طا(‪ ،‬ص‪.46.‬‬
‫‪ 2‬لويس جان كالفي‪ ،‬السياسات الّلغوّية‪ ،‬ترجمة محّمد يحياتن )استلمناه مخطو ً‬
‫‪ 3‬ليونيل ترلنج‪ ،‬فرويد والدب‪ ،‬ضمن الّنقد‪ :‬أسس النقد الدبي الحديث‪ ،‬تبويب مارك شنننورد‬
‫وجوزفين مايلز وجوردن ماكنزي‪ ،‬ترجمة هيفاء هاشم ومراجعة نجاح العطننار‪ ،‬ج‪ ،1.‬ط‪،2.‬‬

‫‪122‬‬

‫صيصننا لتمّكننن الطلبننة مننن كيفّيننة تحدينند‬
‫ضننعت خ ّ‬
‫ن هننذه المحاضننرة ُو ِ‬
‫إّ‬
‫الدراسات ن التي سبقت الشارة إليها خلل المحاضرات السالفة والتي يكونون قنند‬
‫ضم َ‬
‫ن‬
‫ظهم منها لحقا ن وذلك ِ‬
‫طلعوا عليها عبَر مشوارهم الدراسي أو سينالون ح ّ‬
‫اّ‬
‫ك العناصر المحورّيننة‬
‫ي ومن منظوٍر يتسّنى لهم مع ذلك التحديد امتل ُ‬
‫موِقٍع شمول ّ‬
‫ي الخنناص بتعليننم الّلغننات‪،‬‬
‫الُمِبينة للسس النظرّية التي يقوم عليها الجراء التعليم ّ‬
‫ل عنصٍر من تلك العناصر يلتزم مكانه فنني بنناطن شننبكة ِمننن علقننات‬
‫نكّ‬
‫علًما أ ّ‬
‫شامل‪.‬‬
‫متبادلة ضاربة في التنّوع وهي التي تحدث من داخل ذلك المجموع ال ّ‬

‫‪ .1‬الّنظرّية الّلغوّية وتعليمّية الّلغات‪:‬‬
‫‪ 1.1‬مسّوغات تدعيم تعليمّية الّلغات بنظرّية لغوّية‪:‬‬
‫ل يمكننن الّتكّفننل كمننا ينبغنني بالمعضننلت اّلننتي تعننترض اكتسنناب الّلغننة أو‬
‫اضطرابات استعمالها إذا لم نكن قد نجحنا في تناول طبيعننة الّلغننة ولننو عموًمننا‪،1‬‬
‫ل علننى أص نلٍ مننن‬
‫ول تقننوم التحدينندات الننتي تسننتهدف لغننة الّم والّلغننة الثانيننة إ ّ‬
‫الوصف الّلساني‪ .‬ول بّد أن تكون تلك الحاطة في مسننتوى متطّلبننات تعليننم تلننك‬
‫الّلغة وفي إطار علٍم يعرف ماذا ينتقي من المجالت الّلسانية المختلفة المشار إلننى‬
‫معظمها في المدخل وكيف يضعه في خدمة القائمين على تعليم الّلغات والمهتّميننن‬
‫بتعّلمها‪ ،‬مع تخصيص هامش يتناول كيفّية انكباب المطِبقين والممارسين عليه‪.‬‬
‫ل‪ ،‬كما سبقت المقّدمة إلى إصدار النذار الحمر في شأنه‪ ،‬ل تتماسك‬
‫والحا ُ‬
‫صننة إذا أضننفنا منندى‬
‫ل قليل خا ّ‬
‫أجزاُء الدراسات الّلسانّية المعنية بهذا الموضوع إ ّ‬
‫خرها وكونها جنناءت فنني لبنناس ِبدعنٍة “ لسننانّية ” أخرى لم ُتكِمل الّلسانيات‬
‫تأ ّ‬
‫التطبيقّية معالَمهننا بع نُد حّتننى قننامت وأخننذت تخننوض فنني مسننائلها‪ ،‬العاِلقننة منهننا‬
‫وغيرها‪ ،‬وبدون قيوٍد‪ ،‬إلى درجة صُعب معه التمييننز بينهمننا؛ فرغننم ذلننك كّلننه ل‬
‫نرى مبّرًرا لنكار الرتباط الوثيق بينهما‪ ،‬بل علينا بتعّهد علقة الحتواء القائمننة‬
‫بينهما‪.2‬‬
‫ي يتقاسننمه الكننثيُر مّمننن جنناءوا إلننى هننذا الموضننوع مننن مختَلننف‬
‫وهننذا رأ ٌ‬
‫خص أدننناه الننذي جنناء فنني ثنايننا مقننا ٍ‬
‫ل‬
‫التجاهات‪ ،‬كما يشهد عليه المقتَبننس المش ن ّ‬
‫ع غيننر موضننوعنا ههنننا‪ ،‬وهننذه إحنندى مظنناهر عنندم سننلمة‬
‫يتطّرق إلى موضننو ٍ‬
‫سلسلة في نظرّية الدب )‪ ،(2‬منشورات وزارة الثقافة‪ ،‬دمشق‪ ،2005 ،‬ص‪.284.‬‬
‫ظر‪Denise Sadek-Khalil, apport de la LINGUSTIQUE à la :‬‬
‫‪ُ 1‬ين َ‬
‫‪PEDAGOGIE : et apport de la PEDAGOGIE à la LINGUISTIQUE,‬‬
‫‪.Ed. Papyrus, Montreuil, France, 1997, p.02‬‬
‫‪ 2‬عرضنا هذه الشكالّية )العلقة التي تتمّتع بها الّلسانيات التعليمّية مع الّلسانيات التطبيقّية(‬
‫ظر أعله‪ :‬ما في محاضرة‪:‬‬
‫جعه وهننو ل ‪ُ Denis Girard‬ين َ‬
‫والمقتَبس الذي أحلنا إلى مر ِ‬
‫مدخل إلى الّلسانيات التطبيقّية‪ ،‬الرسال الّول‪ ،‬المحاضرة رقم ‪ 2.2) 1‬الّلسانيات التعليمّية‬
‫والّلسانيات التطبيقّية‪ ،‬لسّيما في ‪ 2.2.2‬الّلسانيات التطبيقّية(‪.‬‬

‫‪123‬‬

‬‬ ‫‪124‬‬ .1) 1‬دائرة اختصاص‬ ‫الّلسانيات الّتعليمّية و ‪ 2..‬‬ ‫‪ ،3‬ع‪ ،2...‬الّلغننة النجليزّيننة الموسننومة تتت‬ ‫الننوقت ناقننل المعرفننة وال ّ‬ ‫‪ 1‬إبراهيم الدسوقي‪ ،‬العربّية لغة هجين على ألسنة الهنود )في سلطنة عمان(‪ ،‬علوم الّلغننة‪ ،‬م‪.‬‬ ‫ن إعادة تعريف الصلة بين الّنظرّية الّلغوّية و“ تعليمّية الّلغات ” فرضٌ‬ ‫إّ‬ ‫مقّدٌم‪ ،2‬وذلك لتكوين فكرة دقيقة عننن وجننه تواجنند الّلغننة المعنيننة بتعليمهننا نحوّيننا‬ ‫ن المر يتعّلق بتعليم ماّدة ل تختلف كثيًرا عن غيرها من‬ ‫ودللّيا‪ .‬دار غريب‪ ،‬القاهرة‪) ،2000 ،‬ص‪ 157.‬‬ ‫لن الشكالية الننتي يلتبننس بهننا وضننع أي لغننة )‪ (Statut‬وهي ُيماَرس‬ ‫خننذ لتحدينند ذلننك الوضننع‪.‬ن ‪.‬ن ‪ ،(219‬ص‪ 157.158‬‬ ‫ظر أعله‪ :‬ما عرضناه حول علقة الّلسانيات التعليمّية بالّلسانيات في محاضرة‪ :‬مدخل‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫إلننى الّلسننانيات التطبيقّيننة‪ ،‬الرسننال الّول‪ ،‬المحاضننرة رقننم ‪ 2.‬الّلغننة هنني الننتي تحظننى‬ ‫مناهج تدريس عاّمة‪ ،‬والحال إ ّ‬ ‫بالقنندر الكننبير مننن اهتمننام المدّرسننين والمتعّلميننن وواضننعي المناهننج الدراس نّية‬ ‫ن الّدواعي التي استدعت موِقًفا مثل ذلك الذي وقفه‬ ‫ططي البرامج التعليمّية‪ .1) 2‬النظرّية السلوكّية‬ ‫والتربية(‪.‫سننبه ومننن أعننراض الشننكالية الننتي‬ ‫جِعلننت لتنا ِ‬ ‫الطرح في غالب الدراسات الننتي ُ‬ ‫نشتغل عليها الن‪:‬‬ ‫» تتغّير وجهة نظر الّلغوّيين في الّلغة الجديرة بالدراسة على مدى‬ ‫ل من الّلغات بعيدة عن هننذا الحشنند الّلغننو ّ‬ ‫ي‬ ‫السنين‪ [.‬فالفكرة القائلة إ ّ‬ ‫المواد التعليمّية هي في آن واحد فكرة شائعة وخاطئة‪ :‬ل يمكننن أن يتعّلننق المننر‬ ‫ل صننارت كغيرهننا تقنّرر فنني‬ ‫صننة وإ ّ‬ ‫بماّدة ليست جديرة بننأن تحظننى بنظرّيننة خا ّ‬ ‫المناهج الّدراسّية لظرف سنة فحسب أو على أكثر تقدير لمّدة ثلث سنننوات‪ ،‬مننع‬ ‫ن المر ليس كذلك طبًعننا‪ .‬‬ ‫عليها التعليم أو ُيماَرس بها هي إيجاد المعننايير الننتي ُتّت َ‬ ‫ن مقننام » الّلغة العربّية المستعملة في الكيمياء « أو » الّلغة العربّية‬ ‫فكمننا أ ّ‬ ‫ل لغة عربّية‪ ،‬وفي نفس‬ ‫المستعملة في القانون « هو شيء مغايٌر تماًما‪ :‬فهي بالك ّ‬ ‫تت ت تتت‬ ‫صننناعة‪ .2‬الّلسانيات التعليمّية والّلسانيات التطبيقّية(‪.] ،‬وظّلت ثلثُة أشكا ٍ‬ ‫الذي ارتأى فيه الّلغويون صلحية للدراسة هي‪:‬‬ ‫ي لدى متعّلمي الّلغة الثانية‪ ،‬وهي ما يسّمى الّلغة الوسطى‬ ‫الشكل الّلغو ّ‬ ‫‪ inter language‬حيث يجمع خصائص الّلغة الّم ] يقصد لغة الّم [‪،‬‬ ‫وخصائص الّلغة الثانية ]‪.1.‬‬ ‫‪3‬‬ ‫ظر هذه الفكرة‪ :‬ضمن ما عرضناه أعله في شأن أعمننال ثورننندايك محاضننرة‪:‬‬ ‫ُين َ‬ ‫نظريات التعّلم‪ ،‬الرسننال الّول‪ ،‬المحاضننرة رقننم ‪ 3.1« [..‬إ ّ‬ ‫ومخ ّ‬ ‫‪3‬‬ ‫ثورندايك برفضه العتقاد السائد آنذاك )النصف الول من القننرن العشننرين( أ ّ‬ ‫ن‬ ‫ي والمهيِكل‬ ‫تعليم الّلغة والرياضيات منذ الفترات المبّكرة هو وحده المكّون الساس ّ‬ ‫ف لننم يكننن‬ ‫عا أخرى من التكوينات التي ُتبنننى علننى أساسننه‪ ،‬هننو موِقن ٌ‬ ‫يستتبع أنوا ً‬ ‫ف من نّدٌد‬ ‫يرمي إلى عزل تعليم الّلغة وزحزحتها من مكانتها تلك بقدر ما هننو موِق ن ٌ‬ ‫سننه‬ ‫ببطء وتيرة التفكير في تدعيم البرامج التعليمّية بمواّد علمّية كننان ثورننندايك نف ُ‬ ‫مقتنًعا أنها مكّملة ومؤدية لدوار فنني تكننوين حننتى المبتنندئين والبتنندائيين‪ ،‬وهنني‬ ‫سر لتأخير فننترة تعليمهننا‪،‬‬ ‫العلوم الجتماعّية التي آلمه تهميشها‪ ،‬والفيزياء التي تح ّ‬ ‫ولم يحدث أن تقّلص حجم الهتمام بالّلغة إلى درجة التفكير في بدائل عنها‪.

‬‬ ‫صننل‬ ‫طلئع اّلتي َتواضع علْيها الّلسانّيون ن ل س نّيما َبعنندما َف َ‬ ‫ِمن الّنظرّيات ال ّ‬ ‫ي‬ ‫طلحّية عن أ ّ‬ ‫صوتية الص ِ‬ ‫تت تتتتت الّلغة باعتبارها نظاًما ِمن العلمات ال ّ‬ ‫ظمة المختِلفة ِللعلمات ِبما فيها نظام العلمننات الكتابّيننة ن ن هنني‬ ‫نظاٍم آخر ِمن الن ِ‬ ‫ن الّلغة لْيست ِنظاًما غاية في التجاُنس لْمكانّيات تعبيرّيننة ُمعّينننة‪،‬‬ ‫ِتلك اّلتي ُتؤّكد أ ّ‬ ‫ت جننديرة‬ ‫عنند ووحنندا ٍ‬ ‫ل ِمننن قوا ِ‬ ‫عننا ُمتكّت ً‬ ‫ن الّنحو اّلذي يقوم ِبوصفها ليس مجمو ً‬ ‫وأ ّ‬ ‫ل الملفوظات اّلتي ُيحِدثها الُمتحّدث فحسب‪ ،‬بل على الّنقيض ِمن‬ ‫ِبأن تكشف عن ك ّ‬ ‫ظم نٌة تحتانّيننة‬ ‫سننمه أن ِ‬ ‫ت البعنناد َتتقا َ‬ ‫ن الّلغننة هنني ِنظنناٌم ُمعّق نٌد وُمتفنناِو ُ‬ ‫ضا فإ ّ‬ ‫ذِلك أي ً‬ ‫ع الّدراسة والوصننف‬ ‫ل ِبأن ُيشّكل موضو َ‬ ‫ل ِمنها كفي ٌ‬ ‫ض وك ّ‬ ‫ضها إلى بع ٍ‬ ‫َمشدودٌة َبع ُ‬ ‫صننرفي‪ ،‬المعجمنني‪ ،‬الّتركنني‪،‬‬ ‫ت متنوعننة‪ :‬الفونولننوجي‪ ،‬ال ّ‬ ‫ي‪ ،‬وعلننى مسننويا ٍ‬ ‫الّلسان ّ‬ ‫ب َموضوعاتها الّتابعة كالتي‪:‬‬ ‫سمة حس َ‬ ‫الخطابي‪ .‬‬ ‫ن الّتقانة والّثقافة قنند أدارتننا لهننم ال ّ‬ ‫طلبة الدبّيين‪ ،‬سّيما إذا كانوا يعتقدون أ ّ‬ ‫ال ّ‬ ‫غل في الصطناعّية‪ ،‬لكّنه هننو القابننل‬ ‫ي ليس ذاك المو ِ‬ ‫ن ما هو تقن ّ‬ ‫وعين الحقيقة أ ّ‬ ‫ل الكثر قابلّية للحمل داخل‬ ‫ل ضيًقا تظ ّ‬ ‫ن الّثقافة الّلسانّية الق ّ‬ ‫لعادة الستعمال‪ ،‬وأ ّ‬ ‫المهن المعنّية بالّلغات‪.‬فالّرهننان جلي ن ٌ‬ ‫ث مو ّ‬ ‫عا لبح ٍ‬ ‫موضو ً‬ ‫ضرورّية واّلتي تع نّززت ل محالننة فنني ال نّدول‬ ‫مجازفًة تلك الممارسات التعليمّية ال ّ‬ ‫سسها لمشاكلها الّلغوّية‪ ،‬إذا ما نجح في توضننيح تقاطعننات‬ ‫المتقّدمة كّلها بفضل تح ّ‬ ‫صننين‬ ‫عننا مننا‪ ،‬مخت ّ‬ ‫مشاكل‪ ،‬والّتطابقات الممِكنة لمقاربات‪ ،‬من شننأنه أن يخنندم‪ ،‬نو ً‬ ‫يتكّفلون بنشاط تعليم الّلغات‪.‫تتتتت تتتتت ] ‪ ،[ language for special purpose‬تنبئ‬ ‫كما ينبغنني عننن هننذه الخاصننية‪ ،‬وذلننك بفضننل الحننرف ] ‪ ،[ for‬وكذلك الّلغة‬ ‫ي]‬ ‫اللمانّيننة ] ‪ [ Fachsprache‬وعلى القل من باب الّتأويل الوظيف ّ‬ ‫‪ ») [ Sprache im Fach‬الّلغة في الختصاص « (‪.‬‬ ‫س الّنظِرّية القاعدّية ِلُمقارَبةٍ‬ ‫لس َ‬ ‫سبق وأن ألححنا على أنه ل ُيمِكن اسِتمداُد ا ُ‬ ‫ي اّلننذي‬ ‫ل ِمننن الّلسننانّيات العاّمننة‪ .‬وهي ُمق ّ‬ ‫‪‬‬ ‫صوتية(‬ ‫المستوى الفونولوجي‪ :‬الفونيم )الوحدة ال ّ‬ ‫‪‬‬ ‫صرفية(‬ ‫صرفي‪ :‬المورفيم ) الوحدة ال ّ‬ ‫المستوى ال ّ‬ ‫‪‬‬ ‫المستوى المعجمي‪ :‬الوحدة المعجمية‬ ‫‪125‬‬ .‬المشننكل الّرئيس ن ّ‬ ‫صٍة بتعليمّية الّلغات إ ّ‬ ‫ِلساِنّيٍة خا ّ‬ ‫ُيطرح‪ ،‬في هذه الحوال‪ ،‬هو مشكل تناسب هذه الخطوات‪:‬‬ ‫ي‪ ،‬عّما هننو‬ ‫ي وما هو تراتب ّ‬ ‫طّ‬ ‫كيف يمكن النباء بطريقة متزامنة عّما هو خ ّ‬ ‫ي‪ ،‬وكننذلك عننن المعنننى‬ ‫صننرف الّلغننو ّ‬ ‫ضننبط بعلننم ال ّ‬ ‫ي وما هو قابننل لل ّ‬ ‫ي علم ّ‬ ‫رمز ّ‬ ‫ي« ؟‬ ‫ي« والمعنى »الصطلح ّ‬ ‫طبيع ّ‬ ‫»ال ّ‬ ‫ل واحنندة أن تش نّكل‬ ‫فمهام الّلسانّيات في وجه تعليم الّلغات عديدة‪ ،‬ويمكن لك ن ّ‬ ‫ل‪ :‬يتعّلننق المننر بجعننل لسننانّيا أق ن ّ‬ ‫ل‬ ‫حنند غزيننر‪ .‬‬ ‫ضا إلى إثارة فضول‬ ‫جهة للمعّلمين تسعى أي ً‬ ‫هذه النظريات الّلسانّية المو ّ‬ ‫ظهننر‪.

Nathan.‫‪‬‬ ‫المستوى الّتركبي‪ :‬الجملة‬ ‫‪‬‬ ‫خطابي‪ :‬النص‪.‬نقله عن‪:‬‬ ‫‪ 1‬أ‪ .61. Linguistique. p. 1990.‬عالم الُكُتب‪ ،‬القاهرة‪ ،1998 ،‬ص‪ .‬علننى الّرغننم ِمننن هننذا‬ ‫ل ِباعِتبار وظيفتهننا ِ‬ ‫الّنظام‪ ،2‬ول تتحّدد إ ّ‬ ‫ن ِللّتجنناهْين الكننبيرْين ِلّلسننانّيات‬ ‫ل ُمقنناِر ٍ‬ ‫ط تحلي ن ٍ‬ ‫ن أبس ن َ‬ ‫الّتوافق في وصف الّلغة فإ ّ‬ ‫عننا ذا‬ ‫سيسمح َلنننا ِباسننتنتاج تنوّ ً‬ ‫ل القْرن العشرين‪َ ،‬‬ ‫خل َ‬ ‫العاّمة والّنظرّية اّلتي قاَمت ِ‬ ‫ل ِمنهما لّلغة‪ :‬موضوع الّدراسة ومناهج الّتحليل‪.68.‬لكننن مهمننا كننانت‬ ‫ن البنوّية مدينة لدي سوسير‪ ،‬ل سّيما‬ ‫ب الشارة إلى أ ّ‬ ‫حث فُيناط به واج ُ‬ ‫زاوية البا ِ‬ ‫ي المكنِرس للعلقننات والختلفننات الننتي تنجننم عنهننا‬ ‫ببلورته لمفهوم النظام الّلغننو ّ‬ ‫الدللة‪ ،‬وتقديم البنية )الشكل( على الواقعة الّلغوّية‪ ،‬وأولوّية الّدراسننة النيننة علننى‬ ‫ي‪ ،‬ولستقصائه للواقعة الّلغوّية بجوانبها‬ ‫الدراسة التعاقبّية‪ ،‬وازدواجّية الّدليل الّلغو ّ‬ ‫ن كموضننوع‬ ‫ل جلء ويقينن ٍ‬ ‫الّثلثننة‪ :‬الّلسننان ‪ /‬الّلغننة ‪ /‬الكلم‪ ،‬ووقننوع الّلغننة بكنن ّ‬ ‫صحيحة‪ ،‬ط‪ ،2.‬عمر‪ ،‬العربّية ال ّ‬ ‫ي‪ ،‬ص‪. Coll.1‬‬ ‫والّتطابق بْين ُ‬ ‫ي ل تتواجنند‬ ‫صفت الّلغة بأّنها ِنظاٌم ِمن الدّلة والعلقات‪ ،‬أ ّ‬ ‫ثّم إّنه غاِلًبا ما ُو ِ‬ ‫ل في ِنطاق الِعلقات اّلتي ترِبطها ِبغيرهننا ِمننن الوحنندات الّتابعننة ِلنفننس‬ ‫وحداُتها إ ّ‬ ‫ضننمن الَمجمننوع‪ .‬‬ ‫ل ُلغو ّ‬ ‫علم الّترجمة‪َ :‬مدخ ٌ‬ ‫فوزي عطية‪ِ ،‬‬ ‫ظر‪Christian Baylan et Paul Fabre. Initiation à la linguistique :‬‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫‪(Avec des travaux pratiques d’application et leurs corrigés).1‬الّنظريات الّلغوّية‪:‬‬ ‫‪ 1..‬‬ ‫المستوى ال ِ‬ ‫ل حصًرا َتوقيفّيا لضْبط مجمننل الّزوايننا‬ ‫لكن الّتسليم ِبهذه الُمستويات لْيس إ ّ‬ ‫ع الّلسانّيات‪ ،‬ول يضع جانًبا إمكانّيننة تعييننن مسننتويات تكميّليننه‬ ‫اّلتي يمّثلها موضو ُ‬ ‫صنننرفي‬ ‫ت ُمغننناِيرة‪ ،‬مثنننل المسنننتوى ال ّ‬ ‫أخنننرى ول يمننننع الّتحنننّري عنننن وحننندا ٍ‬ ‫الفونولوجي‪ ،‬والّتركيبات المتقّلبة على عنندة مسننتويات مننن الوصننف الّلسنناني‪ ،‬ك‪:‬‬ ‫جمننل وبعننض‬ ‫الننتركيب الضننافي والننتركيب الّنعننتي‪.36‬‬ ‫‪126‬‬ .‬م‪ .‬‬ ‫أهمّية في تصّور ك ّ‬ ‫‪ 2.. Paris. Ed.‬‬ ‫‪.‬الننخ والعبننارات وأشننباه ال ُ‬ ‫المقاطع الّلغوّية اّلتي تساهم في تشكيل الخطاب في حّد ذاته‪ ،‬وكّلها تتطّلب توسننيَع‬ ‫غننرار مننا‬ ‫ظر ِمن زاوّيته إلى تعليمّيننة الّلغننات علننى ِ‬ ‫ي اّلذي ُين َ‬ ‫ل الّدرس الّلسان ّ‬ ‫َمجا َ‬ ‫تت‪:‬‬ ‫حدث ِلموضوع الّترجمّيات وفي هذا َيقول تتتت تتت‬ ‫خلت الّدراسات الّلغوّية ِبظاِهرة الّترجمة‪ ،‬إلى حّيز َتحليل وَتعميننم‬ ‫» وَلقد د َ‬ ‫ضننع‬ ‫السِتنتاجات الُمستخَلصة ِمن واِقع الُمماَرسة العملّية‪ ،‬وأسننهَمت َمعهننا‪ ،‬فنني و ْ‬ ‫صننر الخِتلف‬ ‫شننف عننن عنا ِ‬ ‫ضواِبط العلقننات الُمتبادلننة‪ ،‬بْيننن الّلغننات‪ ،‬وفنني الك ْ‬ ‫سُبل الّتعبير في الّلغات الُمختِلفة «‪.Fac.2.1‬حسب الّنظرّية البنوّية‪:‬‬ ‫تتحّدد البنوّية ويّتسع مفهوُمها ويضيق باختلف زوايا البحث فيها؛ فزاويتننننا‬ ‫هنا تعليمّية‪ ،‬ل نراجع منها سوى ما يمِكن إنزاُله هننذه المنزلننة‪ .

‬‬ ‫الجتماع ّ‬ ‫كان موضوع اللسانيات‪ ،‬بالنسبة لسوسير‪ُ ،‬يطرح على النحو التالي‪ :‬ما هي‬ ‫المحرمات التي ينبغي علننى هننذا الفننرع الخنناص بدراسننة اللغننة أن يتحننول عنهننا‬ ‫ل ؟ نحن نذكر أن سوسير قد أجاب بأنه ينبغي على اللسننانيات‬ ‫ويصبح علمًا مستق ً‬ ‫الكتفاء بدراسة الّلغة في ذاتها ولذاتها‪ ،‬على اعتبار أنهننا منظومننة مننن العلمننات‬ ‫والقواعنند‪ ،‬وهنني كنننز جمنناعي موجننود فنني النندماغ كمننا أنهننا مجموعننة مننن‬ ‫الصننطلحات الخاصننة بمتكلمنني اللغننة نفسننها ومدونننة وحينندة متجانسننة تتيننح‬ ‫للمتكلمين إمكانية التواصل‪.‬ففكرة النظام هي التي يشنّيد عليهننا البنوّيننون مفهننومهم لّلغننة‪ ،‬لهننذا صننارت‬ ‫طبيعّية الّلغة هدًفا ل تعكسه الدراسات البنوّية دائًما ‪ ،‬أو عّز ذلك عليها‪.‬‬ ‫والمتعلقة بمرجعية )الماهيات‪ ،‬والحداث‪ ،‬وحننالت‬ ‫‪‬‬ ‫أشياء العالم خارج اللغوي( تتغير في كل مرة ليصننبح لهننا‬ ‫شكل خاص‪.‫لّلسانيات‪ .‬فالبنوّية بموجاتهننا الرتدادّيننة سننيّتجه نحننو ع نّدة فننروعٍ معرفّيننة تشننمل‬ ‫الفلسفة والثنوغرافيا ‪.‬‬ ‫بيد أّنه ل ينبغي تقديم الّلغة على أّنها ُمجّرد بنية صورّية ودللية بحتننة فننإذا‬ ‫جِههننا‬ ‫ضننا ِمننن َمنظننوٍر تو ّ‬ ‫س نٍع َيجنندر ِبنننا َتحليُلهننا أي ً‬ ‫ل وا ِ‬ ‫مننا نأمننل تفسننيَرها بشننك ٍ‬ ‫ي‪.‬فزاويُة هذا الّتجاه تصنيف ّ‬ ‫وإنجاز تصنيًفا لّلغات الخا ّ‬ ‫صننر فنني إثبننات نظامّيننة المنطننوق‬ ‫ل ِبواقع الّلغة‪ ،‬وهو واِق نٌع ينح ِ‬ ‫ل يتعلق المُر إ ّ‬ ‫منها‪ .‬فِعننند البنننوّيين‬ ‫يبْ‬ ‫صة‪ .‬‬ ‫والتي تشننكل مكان نًا لتبننادل فعلنني مسننتمر بيننن هننذا‬ ‫إذن‪ ،‬فالّلغننة بالنسننبة لسوسننير هنني ذلننك النمننط الننرائع للحننادث المصننطنع‬ ‫)العارض(‪ ،‬ذلك الموضوع الذي يقوم العالم بإعادة بنائه عن طريق التجريد‬ ‫انطلقًا من المادة التي تدركها ملحظته‪.‬‬ ‫طب نًا بكننل مننا عننندهما مننن‬ ‫التي تضننم متحنندثًا ومخا َ‬ ‫‪‬‬ ‫ذاتية‪ ،‬بالمعنى الواسع للكلمة‪.‬الخ ناهيك عن كونها نظرّية ومنهج بحث‪..‬‬ ‫‪‬‬ ‫وذاك‪.‬‬ ‫ن المحرم أو المستبعد يعني كافة مكّونات التواصل الخرى التي ل تننندخلُ‬ ‫إّ‬ ‫ي اسننتخدام لتلننك المدونننة علننى أنننه‬ ‫نأ ّ‬ ‫في إطار هذه المدونة نفسها وهننذا يعننني أ ّ‬ ‫سلسلة من العمليات‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫التي لها مكان ضمن إطار زماني ومكاني محدد‪.‬‬ ‫ي على جم نِع أوفننر كمّيننة ممكنننة‬ ‫ضمن هذا المنظور‪ ،‬ستنطوي مهمة الّلسان ّ‬ ‫ِ‬ ‫من الرسائل )المدّونة( التي ينتجها مستخدمو الّلغة‪ ،‬وبعنند أن ُتجمننع مننادة البحننث‬ ‫‪127‬‬ .‬‬ ‫طبيعّيننة‬ ‫ي تهِدف إلننى وصننف الّلغننات ال ّ‬ ‫ن الّلسانّيات في ضوء الّتجاه البنو ّ‬ ‫إّ‬ ‫سلوكّية الّلسننانّية‪،‬‬ ‫شرة إلى اسِتخلص بعض الَمظاِهر ال ّ‬ ‫ِمّما ُيؤّدي ِبطريقٍة غير ُمبا ِ‬ ‫حننت‪ .

Ed.1‬‬ ‫الصوتية الصغيرة غير الدالة‪ ،‬في السلسلة المتصلة التي تشكل مننادة‬ ‫البحننث‪ ،‬كمننا تمكنننت مننن التعننرف علننى السننْيمات )‪(Semes‬‬ ‫المميزة التي بواسطتها تقابل الوحدة كافة الوحدات الخننرى الواقعننة‬ ‫في المستوى نفسه )المورفيمي أو الفونيمي(‪ ،‬وضننم العناصننر الننتي‬ ‫لهننننا بعننننض الخننننواص التوزيعيننننة المشننننتركة فنننني جننننذر )‬ ‫‪ (Paradigme‬واحد‪. 1968 .3‬‬ ‫بالضافة إلى إنشاء مراتب من الكلمات المحددة بشننكل أفضننل ممننا‬ ‫هي عليه أجزاء الخطنناب فنني القواعنند التقليديننة أنهننا قننامت بتحليننل‬ ‫الجمل المسمى بالتحليل إلى المقومات المباشرة الذي له الفضننل فنني‬ ‫إبنننراز الكيفينننة النننتي تنتظنننم فيهنننا العلقنننات بينننن الركنننان )‬ ‫ظر‪E. :‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪. Gallimard. Qu’est ce que le structuralisme ?. 1989‬‬ ‫‪128‬‬ .2. de Minuit.lecture sur le langage. p.‬‬ ‫‪Paris. Tel.2‬‬ ‫حققت اللسانيات البنوية نجاحًا باهرًا‪ ،‬وهنني نقطننة ل يختلننف عليهننا‬ ‫أحد‪. structure. T.‬‬ ‫إلى ما تعّرض إليه في شأن علقة الّلسانيات بعلم القتصاد مث ً‬ ‫ل‪ ،‬هي التي أنجزتها اللسانيات المسماة )البنيوية(‪.Coll. Ed.101‬‬ ‫ظر في شأن هذه الملحظة‪Oswald Ducrot. Logique.‬‬ ‫هذه المهمة‪ ،‬إجما ً‬ ‫وقبل أن نذكر السبب الذي اعتبر وجهة نظر دي سوسننير هننذه بشننأن اللغننة‬ ‫بأنهننا ضننيقة جنندًا‪ ،‬واختزاليننة‪ 2‬وتتصف أحيانًا ببساطة تقترب من التبسيطّية‬ ‫المفِرطة‪ ،‬قبل هذا ل بد من الشارة إلى ثرائها أو خصوبتها‪.‫ل‪ ،‬وبدون أن تكون لديه فكرة مسننبقة عننن‬ ‫ي بالبحث وصًفا وتحلي ً‬ ‫هذه‪ ،‬يقوم الّلسان ّ‬ ‫الوحدات التي تتكون منها مادة البحث‪ ،‬ثننم تصنننيف هننذه الوحنندات‪ ،‬واسننتخلص‬ ‫ن تلك الفكار‬ ‫قوانين تكونها‪ ،‬هذا بالّذات ما يعّزز فكرة دي سوسير التي ترى أ ّ‬ ‫ي هي تحصيل حاصل تننابع لراء مستخلصننة‬ ‫المسبقة الخطيرة على الدرس الّلسان ّ‬ ‫صننل‬ ‫من علوٍم أخرى حرص على تخليص موضوع الّلسانيات ِمن شوائبها‪ ،‬لقنند ف ّ‬ ‫سنحت له‬ ‫خصه دي سوسير فيما يتعّلق بهذه الفكرة وذلك كّلما ُ‬ ‫إميل بنفينيست ما ل ّ‬ ‫سع في مذهب دي سوسير ذلننك‪ ،‬ونشننير‬ ‫فرصة وأثناء عرضه لفكرة تستدعي التو ّ‬ ‫‪1‬‬ ‫ل‪. Benveniste.‬‬ ‫الحقيقة أن اللسانيات البنيوية برعت في وضع مناهج فعالة ن بشننكل أساسنني‬ ‫ضننها‪ ،‬وبدقننة متناهيننة )إلننى درجننة‬ ‫المنهجيننة المتعلقننة بالتواصننل ن ن إذ تمّكنننت بع ُ‬ ‫الصطناع(‪:‬‬ ‫من تقطيع مادة البحننث وعننزل الوحنندات الدالننة والوحنندات‬ ‫‪. Le structuralisme en :‬‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫‪linguistique. 1974. Coll.‬‬ ‫فنني مينندان علننم وظننائف الصننوات )‪(Phonologie‬‬ ‫‪. Problèmes de linguistique générale.‬‬ ‫أما في مينندان علننم الننتراكيب )‪ (Syntaxe‬فيسجل لها‬ ‫‪. énonciation :‬‬ ‫‪. Ed. & Oswald Ducrot. Seuil.

‬إ ّ‬ ‫صل فنني تعليننم‬ ‫الّلغوّية‪ ،‬وأواصر القرابة الموجودة بين الّثلثة‪ ،‬ذلك كّله جعلها تتو ّ‬ ‫ي خلل إن على مستوى الّلسننانيات‬ ‫ي بدون أن يتخّلل ذلك أ ّ‬ ‫الّلغات إلى انسجاٍم علم ّ‬ ‫ي‪ ،‬أو سننرعان مننا‬ ‫ي أصننول ّ‬ ‫أو علم الّنفس أو الّتعّلم أو الّتعليمّية‪ . p.‬غيننر أّنننه تطنّورت‬ ‫جهننا‪،‬‬ ‫ل وه ُ‬ ‫الموُر إلى حّد حيث تبّدل لون هذه القاعدة العلمّية‪ ،‬وخفت صوتها‪ ،‬وق ّ‬ ‫ي وكننذا علننى‬ ‫وذلك منذ أن توالت النتقادات الننتي انص نّبت علننى الّتص نّور الّلسننان ّ‬ ‫ي المتعّلقين بالّتعّلم‪. Ed.09‬‬‫‪.‬وهي تشكل مرحلة هامة من مراحننل‬ ‫طريقة السمعّية‬ ‫سلوكّية وال ّ‬ ‫ل من البنوّية وال ّ‬ ‫ن الّلقاء الذي جمع ك ّ‬ ‫تطور اللسانيات‪ . Minuit.2. Langues et apprentissage des langues.‬‬ ‫حتى علم الدللة نفسه استفاد من تطننبيق المناهننج البنيويننة‪،‬‬ ‫‪. de l’Allemand par Yves‬‬ ‫‪Bertrand.(Analyses componentielles‬‬ ‫ومننن جننانب آخننر‪ ،‬فقنند قنندم تفسننير الننتركيب السننيمي للمورفيمننات‬ ‫)الشكيلت( وسيلة لوصف أفضل لظاهرة الترادف‪ ،‬وتعدد المعاني‬ ‫والتشابه اللفظي‪ ،‬والسننتعارة والكنايننة‪ .10‬‬ ‫‪129‬‬ . Hatier.19‬‬ ‫ظر‪Roman Jakobson. Arguments. p.‬‬ ‫إذن‪ ،‬فحصيلة اللسانيات البنيوية غنية‪ .‬‬ ‫‪.(Semes) ،‬هذا البحث أفضى إلى التحليلت‬ ‫السنننيمية والمدلولينننة )‪.ENS de Saint-Cloud. Paris. Trad. CREDIF.‬دي سوسير ورّده إلى مجّرد ال ّ‬ ‫‪1‬‬ ‫ظر‪Sibylle Bolton.‬‬ ‫جل في الخير مدى إسراف البعض في جعل ِمن البنوّية جامعة‬ ‫علينا أن نس ّ‬ ‫‪2‬‬ ‫ي‪ ،‬هذا ما حّذر منننه رومننان ياكوبسننون ‪ .‫‪ (Syntagmes‬في الجملة وبين العلقات القائمة مع‬ ‫المورفيمات )الصرفيمات( الموجودة في الركان‪.‬وأخيننرًا أتنناحت )اللسننانيات‬ ‫ل أفضل لستخلص البنى التي بمقتضاها ينتظم معجم‬ ‫البنيوية( مجا ً‬ ‫لسان معّين‪. T.1‬‬ ‫الّتصّور الّنفس ّ‬ ‫ثّم إّنه في آخر الَمطاف لْيس وصف الّنظام سننوى وص نًفا للعملّيننة الّتبليغّيننة‪،‬‬ ‫والكلمات باعِتبارها وحدات ُلغوّية ُتسِهم ِبدّقتها ووضننوحها وِنظامّيتهننا فنني تنظيننم‬ ‫ق ِبذلك الّتصريح بأّنه يتحّكم فيه نظاٌم تابع معّين قابل للوصف‪ ،‬وفي‬ ‫الّتواصل فيح ّ‬ ‫حدود الّنظرية البنوّية‪. Trad.4‬‬ ‫فننالبحث عننن السننمات المميننزة فنني ترتيننب الدللننة الننتي بواسننطتها‬ ‫تتعارض المورفيمات إحداها مع الخرى ‪-‬وهي سمات خلعت عليها‬ ‫تسننمة السننيمات‪ . de l’Anglais‬‬ ‫‪par Nicolas Ruwet. Paris. Coll. Essais de linguistique générale : :‬‬ ‫‪ 2‬ين َ‬ ‫‪Rapports internes et externes du langage. Juin 1987.‬لكّنه انسجاٌم مذهب ّ‬ ‫تحّول إلى ذلننك‪ ،‬وشنّكل أسننس الّنظرّيننة وبننناء السننتجوابات‪ . Evaluation de la compétence :‬‬ ‫ُين َ‬ ‫‪communicative en langue étrangère. 1973.‬ومن‬ ‫ل تصّور علم ّ‬ ‫جهة لك ّ‬ ‫للفكر بل مو ّ‬ ‫صنيع اّلذي ُيراد به الّتقليننص ِمننن‬ ‫جهٍة أخرى‪ ،‬بل ثّمة َمن ألقى بالّلوم على ذلك ال ّ‬ ‫شننائع ِمننن الّروايننة وحصننر النظننر‬ ‫حجم عمل ف‪ . Ed. Coll.

‫فيما أقدم عليه هذا الخير من تمييزه لدائرة الّلسانيات تميي نًزا بنندا لهننم أّنننه ص نّغر‬ ‫ن التركيز على هذه الناحية من عمننل دي سوسننير قنند يكننون علننى‬ ‫من قطرها‪ ،‬ل ّ‬ ‫‪1‬‬ ‫ي الذي تكّبده هذا الخير بدرسه ‪.1987.‬ط‪ .23‬‬ ‫‪ 2‬خ‪ .‬‬ ‫الّلغوّية التي ل تنف ّ‬ ‫‪ 2.‬‬ ‫حساب الجهد التنظير ّ‬ ‫ف الهِتمام عن الكلم وتأدّية الّلسان الفعلّيننة‬ ‫صرو ُ‬ ‫أّما أن يقال‪ » :‬وقد أّدى ُ‬ ‫ظننواهر بننل نفيهننا‬ ‫ل الّتحّولت الخاِرجة عن الّنظام وإلى إبعاد كل هننذه ال ّ‬ ‫إلى تجاه ِ‬ ‫‪2‬‬ ‫وكأّنها غير موجودة ل َتقع وإن أشننير إليهننا للّتمثيننل فقننط « ‪ ،‬فهننذا كلٌم يتننناول‬ ‫جانًبا من جوانب إخفاق البنوّية سيّتضح لنا كّلمننا تعّرضنننا لغيرهننا مننن النظرّيننات‬ ‫ك تمارس عليها النقَد والنتقاد‪.‬‬ ‫جد ن ن ل محال نَة ن ن مكننانه‬ ‫ن أهّم ما عَمدت هذه الّنظرّية إلى تنظيمه واّلذي َي ِ‬ ‫إّ‬ ‫في تعليمّية الّلغات‪ ،‬هو الِفكرة القديمة اّلتي تسلم ِبوجود ما أشار إليه تتتت تت‬ ‫تتتت ِبُمستوى الَمعاني الكّلية‪ 3‬والُمشّكلة ِللُبنى العميقة‪ » . Paris.. in Fondations de la linguistique : études‬‬ ‫‪d’histoire et d’épistémologie.‬فهذه الُبنى اّلتي‬ ‫ظفة ِلِفكِرها ُتمّثل العلقات الّثابتة اّلتي ُتعّززهننا الُمقاربننة‬ ‫تشتِرك فيها البشرّية الُمو ّ‬ ‫ص ِبها النسان والحاِدثة بْينما هو ُيحنناِول اس نِتيعاب الواِقننع ذي‬ ‫الُقدراتّية اّلتي يخت ّ‬ ‫ظر‪Jean-Louis Chiss : Synchronie / diachronie : méthodologie :‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪et théorie en linguistique. Prisme.‬وأدِرج ضمن البحث اللساني البحنن ُ‬ ‫الخصائص الصورية لهذه اللت الكافية لوصف اللغات البشرية‪.‬ال ّ‬ ‫علننم الّنفننس الّلغننو ّ‬ ‫ت فنني ِ‬ ‫‪ 3‬حنفي بن عيسى‪ُ ،‬محاضننرا ٌ‬ ‫والّتوزيع‪ ،‬الجزائر‪ ،1980 ،‬ص‪ 42. Etudes présentées par Jean-Louis‬‬ ‫‪Chiss & Christian Puech.2.‬‬ ‫‪. Ed.1‬حسب الّنظرّية الّتوليدّية )التحويلّية(‪:‬‬ ‫ن الّلسانّيات إّنما تنهض ِبُمهّمة وصف الَمَلكننة‬ ‫ي فإ ّ‬ ‫أّما ِبالّنسبة للّتجاه الّتوليد ّ‬ ‫صة ِبفرٍد معّين‪ ،‬ل ِتلك الُمتعّلقة ِبالّلغات في حّد ذاِتها وما يتجّلننى فيهننا‬ ‫الّلغوّية الخا ّ‬ ‫ف الّلغننات فحسننب‪،‬‬ ‫عند الّتولينندّيين وصن ُ‬ ‫سلوكّية الّلسانّية‪ ،‬فل يكفي ِ‬ ‫ِمن المظاِهر ال ّ‬ ‫ي‬ ‫بل تمتّد نظراُتهم إلى ُمحاولة َتفسير كيفّية وسبب الواِقعة الّلغوّية اّلننتي تحنندث‪ ،‬أ ْ‬ ‫جنس كيف ؟ ولماذا ؟‬ ‫ُتجيب عن أسئلٍة من ِ‬ ‫إنها نظرية ل تعتني بالّلغننة قنندَر عنايتهننا بننالنحو أي باللننة الصننورية الننتي‬ ‫تمكن من توليد عدد ل محدود من المتواليات التي تنتمي إلى لغننة بشننرية معينننة‪.‬‬ ‫‪.‬البراهيمي‪ ،‬مبننادئ فنني الّلسننانّيات‪ ،‬دار القصننبة للّنشننر‪ ،‬الجننزائر‪ ،2000 ،‬ص‪. Universitaires.172‬‬ ‫شننركة الوطنّيننة ِللّنشننر‬ ‫ي‪ ،‬ط‪ ،2.‬‬ ‫فلم تعد مسألة البحث في اللغات مسألة خروج بأفكاٍر عن طبيعة هذه اللغات‪ ،‬مننن‬ ‫ذلك الفكار التي أفرزتها الّلسانيات البنوية‪ ،‬كالّتقطيع المننزدوج واعتباطيننة النندليل‬ ‫ل هننذه النظريننة‬ ‫اللغوي ‪. p. Coll.‬الخ‪ ،‬بننل إن مضننمون العمننل التنظيننري أصننبح فنني ظ ن ّ‬ ‫يقتضي بناء آلت ونماذج صورية تحاكي خصائص الّلغات البشرية‪ ،‬وتمّثننل بنيننة‬ ‫ث فنني‬ ‫العضو الذهني الذي يتم بواسطته الّلغو‪ .‬وص ‪.47‬‬ ‫‪130‬‬ .

PUF. 1988. La linguistique appliquée.Ibid. 1‬‬ ‫‪.‬دار الرشنناد الحديثننة‪،1980 ،‬‬ ‫ص‪.3‬‬ ‫ل ال ّ‬ ‫)الكلم والّلغة( اّلتي يرجع إليه فض ُ‬ ‫عنند الّنحوّيننة‬ ‫ع ِلدراسننِتها تلننك القوا ِ‬ ‫ل َتعتِبننر الّنظرّيننة الّتوليدّيننة كَموضننو ٍ‬ ‫عها في وصف الملكة الّلغوّية وتحليلهننا‪ .‬‬ ‫كمننا أصننبح هننذا المفهننوُم مننن العننراف الننتي يننؤمن بهننا الّلسننانّيون بعنند‬ ‫تشومسكى‪ ،‬إذ أمكن النظُر في حدوده إلى الّلغة على أّنهننا معرفننة أكننثر مّمننا هنني‬ ‫طريقة عمل أو صناعة‪ ،‬وهو المفهوم الذي شاع حتى في الستعمال العام لّلغننة )‬ ‫ن وعلوٍم أخرى‪ ،‬ففي أوساط التربية‬ ‫‪ (Compétence‬الذي امتّد إلى ميادي َ‬ ‫عموًما يقال عن معّلم إّنه كفء أي ذو قدرات علمّية )‪ (Compétent‬ن وهي‬ ‫سن الّتعليننم‪ ،‬أي ليننس لننديه طريقننة أو مهننارة فنني الداء‬ ‫بمثابة الملكة ن لكّنه ل ُيح ِ‬ ‫‪4‬‬ ‫ت عملّية متباينة ‪. Evaluation scolaire et pratique.‬‬ ‫ظر‪Jean Cardinet.‬فهننذه الّنظرّيننة ِمننن‬ ‫ح نوُ ِتلننك‬ ‫ضننوابط اّلننتي يتض نّمنها َن ْ‬ ‫عد والوحدات وال ّ‬ ‫ل القوا ِ‬ ‫ن ُتخِبرنا عن ك ّ‬ ‫شأِنها أ ْ‬ ‫ف الُمسننتويات الّلغوّيننة الفنولوجّيننة‪ ،‬المعجمّيننة‪،‬‬ ‫خلها مختلنن ُ‬ ‫صننف ِبنندا ِ‬ ‫الّلغننة‪ ،‬وتو َ‬ ‫الّتركيبّية والّدللّية‪. p. Bouton. Coll. p.‫سنني ِللشننياء ننن موضننوعات الواِقننع‬ ‫الُمسننتوى الُمننزدوج‪ :‬الُمتعّلننق ِبالعنناَلم الح ّ‬ ‫‪1‬‬ ‫ي« ‪.63‬‬ ‫‪.‬فُيننؤّدي ِبننذلك‬ ‫صة‪ ،‬بل تلتمس موضو َ‬ ‫الخا ّ‬ ‫ل هننذه الجننواِنب‬ ‫ف الّلغة ِمن وجهِة نظر الّلسانيات الّتوليدّية إلى الحاطننة ِبك ن ّ‬ ‫وص ُ‬ ‫الساسّية‪ :‬الوضع‪ ،‬والسننتعمال الننذي يقننوم بننه المتحنّدثون‪ ،‬وطننرق تعّلننم وتعليننم‬ ‫ظًمننا لثلث نِة‬ ‫الّلغة‪ .‬‬ ‫‪‬‬ ‫ي‪.‬مّما يستتبع بدوِره شمولّية الّدراسة ِلّلغة اّلتي َتف نِرض إنجنناًزا ُمن ّ‬ ‫ع ِمن الّنظرّيات وهي كثيًرا ما تتداخل‪:‬‬ ‫أنوا ٍ‬ ‫نظرّيــة الَمَلكــة الّلغويــة‪ :‬معرفننة النسننان الضننمنّية‬ ‫‪‬‬ ‫ِبالّلغة )قواعدها التي تتّم ِبها عملّية الّتكّلم(‪. Que sais-je ?. Coll. De Boeck.‬‬ ‫التعليمي ذات فعالّية ومردودّية تمّكنه من إتقان عمله في سياقا ٍ‬ ‫‪C.63 2‬‬ ‫‪ 3‬محّمد الحناش‪ ،‬البنوّية في الّلسانّيات‪ ،‬الحلقة الولى‪ ،‬ط‪ ،1.‬‬ ‫‪131‬‬ . Ed.‬‬ ‫صل ِبالفكار ن َموضوعات الواِقع الِفكر ّ‬ ‫الَمحسوس‪ ،‬والعاَلم الُمجّرد الُمّت ِ‬ ‫سننطحّية‪.‬‬ ‫عنَد ال ّ‬ ‫صة ِ‬ ‫نظرّية اكِتساب الّلغة )خا ّ‬ ‫سننرة ِللَمَلكننة‬ ‫صر الُمف ّ‬ ‫ف مختلف العنا ِ‬ ‫ن َتحتوي وص َ‬ ‫َفالّنظرّية الولى َينبِغي أ ْ‬ ‫ث ِبأّيننة ُلغننة‪،‬‬ ‫الّلغوّية ِباعِتبارها جملًة ِمن الَمعاِرف الّلغوّية اّلننتي اسننتنَبطها الُمتح نّد ُ‬ ‫واّلتي َيتمّكن عن طريِقها ِمن ِبناء واستيعاب ملفوظننات ُلغِتننه‪ .‬‬ ‫ف ِمننن ُلغننٍة إلننى أخننرى علننى ُمسننتوى الُبنننى ال ّ‬ ‫وَيحنندث الخِتل ُ‬ ‫سننطة ُمصننطلحّية‬ ‫حب هننذه العبننارت ِبوا ِ‬ ‫غننرار صننا ِ‬ ‫والجميُع ُيمِكننن تفسننيُره علننى ِ‬ ‫‪2‬‬ ‫تتتت تت‪ُ :‬مستوى الّتعبير وُمستوى الَمضمون أو ُثنائّية تت تتت تت‬ ‫سبق إليها‪. Bruxelles.. Paris.‬‬ ‫نظرّية الداء الّلغو ّ‬ ‫‪‬‬ ‫طفل(‪.402. :‬‬ ‫‪ُ 4‬ين َ‬ ‫‪Pédagogie en développement. 1984. 2d éd.

‫ع عملّيننة كننذِلك ن ن‬ ‫علمّيننة وِلنندوا ٍ‬ ‫ط ِ‬ ‫ضننغو ٍ‬ ‫َتسننتِعين الّنظرّيننة الّثانيننة ن ن تحننت ُ‬ ‫ي والُمســتِمع‬ ‫حض‪ ،‬أْنتج َمفاهيَم ُمجّردة ِمثننل‪ :‬الُمتح ـّدث الِمثــال ّ‬ ‫ي الَم ْ‬ ‫ِبالّتجريد العقل ّ‬ ‫حنند‪ ،‬وُيص نَرف ن ن حسننب‬ ‫سنندان كَنمننوذج فنني فننرٍد وا ِ‬ ‫ي‪ ،‬ويتج ّ‬ ‫طب( الِمثال ّ‬ ‫) الُمخا َ‬ ‫سه‬ ‫سؤال اّلذي َيطَرح نف َ‬ ‫ي‪ ،‬لكن ال ّ‬ ‫ث ُمستِمٍع ِمثال ّ‬ ‫الّنظرّية التشومسكّية ن إلى ُمتحّد ٍ‬ ‫ق هذا الفرد الّنموذج في الواِقع ؟‬ ‫هو‪ :‬هل يمِكن تحقي ُ‬ ‫ن هذا المفهوم أملى على البيداغوجّيين طريقة في تحديد الهداف التربوّيننة‬ ‫إّ‬ ‫والتخطيط لها بناء على ما يصدر عن التلميننذ مننن تص نّرفات يمارسننها مننن أجننل‬ ‫التحّكم في سياق الحال ومراعنناًة للمواقننف الننتي يجننب أن يعّبننر عنهننا تجنناه تلننك‬ ‫ح لسياق الحال يمكن الخضنننوع‬ ‫ف محّدد وواض ٍ‬ ‫السياقات‪ ،‬وهذا يفرض تقديم تعري ٍ‬ ‫له بالسعي إلى تحديد الدور المأمول من التلميذ والمحيننط المعيشنني حيننث يمننارس‬ ‫ذلك الدور‪. 2ème éd.‬‬ ‫على العتقاد بإمكان وجود نحو عالم ّ‬ ‫إن مفهننومي )المسننتوى( و)العمليننة( الّلننذْين يشننّكلن جننزءًا مننن الجهنناز‬ ‫المفهومي الساسي للقواعنند التوليديننة‪ ،‬نجنندهما فنني بعننض نظريننات التلّفننظ الننتي‬ ‫سنراها أسفله‪ ،‬لكن هذا التماثل في المصطلح ل يعني أن شومسكي يعتمد منظورًا‬ ‫ملفوظيًا‪. Linguistique nouvelle.‬وفننق‬ ‫ي أم هننو مقولننة جاِمعننة‬ ‫طرازّية )الصنافّية( فهل الِفعل )جاء( كّيان فننرد ّ‬ ‫دللّية ال ّ‬ ‫ل مثل )غّنى( فمقولة الِفعلّية )الحدثّية( هي اّلتي تكون‬ ‫ماِنعة ؟ فإذا أردنا القّيام بفع ٍ‬ ‫قد ُفّعلت‪.130-131‬‬ ‫ظر‪Georges Kleiber.1999.1‬‬ ‫سننه هننو تنناِبٌع لمسننار الننندماج‬ ‫ثّمة مظهٌر عظيم الشأن وشائك في الوقت نف ِ‬ ‫طفل‪ ،‬يقوم على اكتساب الّلغة التي تمّكنه من التواصل مع غيره‬ ‫ي لدى ال ّ‬ ‫الجتماع ّ‬ ‫من أبناء المجموعة الّلغوّية التي ينشأ فيها‪ .13‬‬ ‫‪132‬‬ . La sémantique du prototype : Catégorie :‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪et sens lexical.‬فهذا تجميد‬ ‫كثيًرا الّتنميط بواسطة ال ّ‬ ‫أكثر مّما هو حمل على البداع‪ ،‬فل بّد أن ُيعَمل الّتفكير أكننثر ِمننن الّتننذكير‪ .‬‬ ‫طفننل‪،‬‬ ‫ئ بإمكانيننة تعّلننم ال ّ‬ ‫ن النظرّية الّلغوّية‪ ،‬عند تشومسكي‪ ،‬ل بّد أن ُتنب َ‬ ‫بالتأكيد إ ّ‬ ‫في ظرف سنوات معدودة‪ ،‬كيفّية تمييزه بنى لغة أّمه النحويننة عننن غيرهننا‪ .‬‬ ‫‪. p. Paris.‬‬ ‫‪. Coll.‬وهننو مننا يحمننل‬ ‫تحّدد عدد الختيارات التي َتْمُثل لل ّ‬ ‫ي يستحوذ على ألذهان ويتحّكم في ذلك‪.‬لم يفت تشومسننكي اللتفننات إلننى هننذه‬ ‫المهّمة الخطيرة والممِكنة في الوقت نفسه إذ تجاوب معها تجاوًبننا أّثننر فنني وعيننه‬ ‫بكبر شأنها تأثيًرا قوّيا على تطّور جننوانب النحننو التولينندي وتكاملهننا وانسننجامها‪.‬‬ ‫ث فل تعتِمنند‬ ‫طفنلَ علننى هننديها الحنندي َ‬ ‫أّما النظرّيننة الثالثننة إذا أردت تعلينَم ال ّ‬ ‫شواهد وتقييده بالمشهورة اّلتي هدفها الّتحفيظ‪ .‬يننذكر‬ ‫خل فنني اكتسنناب الّلسننان‬ ‫ي وبيولوجّيننة تتنند ّ‬ ‫في إشارات عديدة وجود استعداد طبيع ّ‬ ‫طفل عند اكتسابه للغننة معّينننة‪ . PUF.p.

1‬‬ ‫ترتبننط بننه توجيهننات )‪ (Modalisations‬مختلفة قادرة على‬ ‫التأثير الحاسم في معنى الملفوظ‪ .‬‬ ‫والحالننة هننذه‪ ،‬فننإن اهتمننام التوليننديين فنني ربننط المعجننم )‬ ‫‪.4‬‬ ‫بتعننديل وجهننة نظننره حننول المكننون النندللي )‪Composante‬‬ ‫‪ (Sémantique‬ليقرر في نموذجه مكانًا لظواهر مثل‪:‬‬ ‫الفننتراض المسننبق‪ ،‬والننتركيز‪ ،‬والبننراز)‪(Topicalisation‬‬ ‫وبالتالي ليقترب بذلك من الشكالية التي تهّمنا؛ لكننن‪ ،‬بالنسننبة إليننه‪،‬‬ ‫فتلك إضافات ل تسيء إلى الفرضية التي صاغها منذ عام ‪1957‬‬ ‫ي ‪ “ Syntactic structures‬البنى‬ ‫فننني كتنننابه الثنننور ّ‬ ‫ضننل وضننع البنيننة التركيبيننة فنني‬ ‫التركيبّية ” والقائلة‪ :‬إّنننه مننن المف ّ‬ ‫‪133‬‬ .‬عننند هننذا المسننتوى نننرى أن‬ ‫اللسانيات التشومسكية ل تتجاوز اللسننانيات البنيويننة علننى الطلق‪.3‬‬ ‫‪ (Lexique‬بعلم التراكيب )‪ ) (Syntaxe‬وهو علم لم يكن‬ ‫قائمًا عند البنيويين( قد يمكن اعتباره بمثابة تقدم‪ .‬لكن‪ ،‬فنني الواقننع‪،‬‬ ‫هذا الهتمننام يننترجم بتكننوين قواعنند للسننتبدال المعجمنني غالب نًا مننا‬ ‫تظهر )القواعد( على أنها زائدة أو مصطنعة‪.‬إنه تجريد بحت‪ ،‬ونوع مننن اللننة‬ ‫التي تتحقق مننن قواعديننة )‪ (Grammaticalité‬الجمل وهو‬ ‫غينننر قنننادر علنننى النننندماج فننني سنننياق منننوقعي )‪Contexte‬‬ ‫‪ (situationnel‬أو اجتماعي أو نفسي أو تحليلي نفسي‪.2‬‬ ‫ل تقييدًا من موقف البنيوية فنني تحليننل المعنننى‪،‬‬ ‫ي شيء‪ ،‬بموقف أق ّ‬ ‫أ ّ‬ ‫أي أنه يتميز بفهم موسع لعلم الدللننة‪ .‬والتحليننل النندللي أبعنند مننا‬ ‫نتيجَة َتقاسمها عنا ِ‬ ‫يكون عن أن يكفي ليضاح معنى النتاج اللغوي الحقيقي‪ ،‬أي ذلننك‬ ‫النتاج غير المنفصل سطحيًا عن شروط النتاج‪.‬‬ ‫المنظور الملفوظي ن وهنا تكمن النقطة الهاّمة ن يتميز‪ ،‬قبل‬ ‫‪.‫المتحدث المستمع المثالي ل نتصوره أبدًا كموضوع للتلّفننظ‬ ‫‪.‬‬ ‫فأعمال كاتز وفودور التي عاد تشومسكي إليها في الجزء الثاني من‬ ‫نظريتننننه كمننننا عرضننننها فنننني كتننننابه تتت ت تتتتتت ت‬ ‫تتتتتتتت ت )‪ (1965‬ل تمثل أبدًا سوى الندماج في‬ ‫النمننوذج التولينندي للتحليننل المنندلولي )‪(Componentielle‬؛‬ ‫حقننول الّدللّيننة فنني ُمراعنناة‬ ‫ي ِبتحدينند ال ُ‬ ‫علقُة الّتحليل المدلول ّ‬ ‫وتبدو ِ‬ ‫سننمات الُمشننتركة‬ ‫صل إلى تقِيينند ال ّ‬ ‫ل الّتو ّ‬ ‫الُمحّلل ِلهذه الخيرة ِمن أج ِ‬ ‫ث ِلَتحدينند‬ ‫ح ُ‬ ‫ن أولننى خطننوٍة يّتخننذها البننا ِ‬ ‫ل إذ إ ّ‬ ‫بْيننن َمفهننومْين َمث ً‬ ‫ص َمجموعننة ِمننن الَمعنناني ِبصننورٍة‬ ‫صر المدلولّية هنني اسنِتخل ُ‬ ‫العنا ِ‬ ‫صننا‬ ‫ل دللّيننا خا ّ‬ ‫ل َمجننا ً‬ ‫صننلة القوّيننة بْينهننا ِبحْيننث ُتشنّك ُ‬ ‫َمبدئّية تبدو ال ّ‬ ‫صر تكوينّية ُمشتركة‪ .‬‬ ‫صحيح أن تشومسكي فنني أحنندث مراحننل نظريتننه قنند قننام‬ ‫‪.

‬معهد الُعلوم الّلسنناِنّية وال ّ‬ ‫العرب ّ‬ ‫‪ .‬‬ ‫ي )‪ ، (1‬الّلسانّيات‪ ،‬ع‪َ ،06.5‬‬ ‫المعنى الخف ّ‬ ‫ف أخرى بإدراجه في‬ ‫وإذا حدث هذا بصورٍة صريحة فقد جاء في مواِق َ‬ ‫قراءات أقيمت على التراث وبتسخير المفاهيم الحديثة ومصطلحاتها تسخيًرا‬ ‫عد والجفاء المصطَنع بين التراث‬ ‫عًبا‪ ،‬أهّم ما يرمي إليه هو إنهاء حالة التبا ُ‬ ‫مستو ِ‬ ‫والّنظرات الحديثة‪ ،‬دونك هذا المثال‪:‬‬ ‫ظر‪ :‬ميشال زكريا‪ ،‬اللسنننّية الّتوليدّيننة والّتحويلّيننة وقواعنند الّلغننة العربّيننة‪) :‬الجملننة‬ ‫‪ 1‬ين َ‬ ‫سسة الجامعّية للّدراسات والّنشننر والّتوزيننع‪ ،‬بيننروت‪ . Coll.1985 ،‬كذلك‪ :‬المعجم العرب ّ‬ ‫سلة الَمعِرفة الّلسننانّية‪ :‬أبحنناث وَنمنناذج‪ ،‬دار توبقننال للّنشننر‪ ،‬ال نّدار البيضنناء‪،‬‬ ‫سل ِ‬ ‫جديدة‪ ،‬ط‪ِ ،2.1985 ،‬‬ ‫ظر‪ :‬مازن الواعر‪ ،‬المراض الّلغوّية‪ :‬سبر للّتجربة المريكّية‪ ،‬المعرفننة‪ ،‬ع‪،204.MEMO.68. p.‬‬ ‫الدراسات التي قارنت بين المناهج الّلغوّية الحديثة ومنهج الدرس الّلغو ّ‬ ‫لقد شاع استخدام هذا المصطلح ن مصطلح البنية العميقننة ن ن فنني السنننين الخيننرة‪،‬‬ ‫فنجده في الكثير من المقالت والبحاث التي تهتمّ بدراسة لغة النننص الدبنني فنني‬ ‫محاولتها تقويمه جمالًيا يستخدم بمعنى عام هو المقاصد الخفيننة لكنناتب النننص‪ ،‬أو‬ ‫ي للجملة أو البيت الشعري «‪.‬‬ ‫المغرب‪. 1996. Seuil.‬‬ ‫‪134‬‬ .208.‬مكتب تنسيق التعريب‪ ،‬الرباط‪) ،1990 ،‬ص ‪ 05‬ن ‪ ،(35‬ص‪.‬كذلك‪ :‬الّنظرّيات‬ ‫وزارة الّثقافننة والرشنناد القننوم ّ‬ ‫الّنحوّية والّدللّية في الّلسننانّيات الّتحويلّيننة والّتوليدّيننة‪ُ :‬محاولننة ِلسننبِرها وَتطبيقهننا علننى الّنحننو‬ ‫صننوِتّية‪ ،‬الجننزائر‪ ،1982 ،‬ص‪.3‬بينما يأخذ تأثيرها ينحسر وبصورة قريبة من الكلّية في الدرس‬ ‫الفاسي الفهر ّ‬ ‫ي خلل تلك الفترة نفسها )الّثمانينّيات(‪ ،‬وذلك على الّرغم مننن بقنناء‬ ‫ي الغرب ّ‬ ‫الّلسان ّ‬ ‫صداها ساري المفعول‪ ،‬وغَلب الّلجوء إليها وبأشكال مختلفة كأن تننأتي فنني لبنناس‬ ‫قشيب تلبسها محاولت تننظيرّية جديدة‪.05.‬‬ ‫ي العرب ن ّ‬ ‫على ترجمة الّنظرّية الّتوليدّية الّتحويلّية وإدخالها فنني ال نّدرس الّنحننو ّ‬ ‫ت تطبيقهننا علننى الجملننة العربّيننة‪ ،‬كأعمننال عبنند القننادر‬ ‫وتتسلسل بعدهما محنناول ُ‬ ‫ي‪ .‬‬ ‫‪ 2‬ين َ‬ ‫ي‪ ،‬دمشننق‪ ،‬فننبراير ‪ ،1979‬ص‪ . Paris.‬‬ ‫ل من ميشال زكريا‪ 1‬ومازن الواعر‪ُ 2‬يقبلن‬ ‫هذا‪ ،‬ونجد خلل الّثمانينّيات ك ّ‬ ‫ي‪.‬إ ّ‬ ‫ي العرب ّ‬ ‫إثبات » وجود ما يكافئه في الدرس النحو ّ‬ ‫ي العربي‪.24‬كذلك‪ :‬حول بعض القضايا الجدلّية لنظرّية القواعد الّتوليدّية والّتحويلّية‪ :‬لقاء مع نوام‬ ‫صوِتّية‪ ،‬الجزائر‪ ،1982 ،‬ص‪.‬معهد الُعلوم الّلساِنّية وال ّ‬ ‫ي‪ ،‬الّلسننانّيات والّلغننة العربّيننة‪ ،‬ط‪ ،1.42‬‬ ‫ي‪ ،‬الّلسننان‬ ‫‪ 5‬مرتضى جواد باقر‪ ،‬مفهوم البنية العميقة بين جومسكي والدرس النحوي العرب ّ‬ ‫العربي‪ ،‬ع‪ ،34.‬المؤ ّ‬ ‫والّتوزيع‪ ،‬بيروت‪.‬دار توبقننال للّنشننر‪،‬‬ ‫ظر‪ :‬عبد القادر الفاسي الفهر ّ‬ ‫‪ 3‬ين َ‬ ‫ي‪ :‬نماذج تحليلّيننة‬ ‫الدار البيضاء‪ ،‬ومنشورات عويدات‪ ،‬بيروت‪ .1983 ،‬كذلك‪:‬‬ ‫البسيطة(‪ ،‬ط‪ ،1. Ed. :‬‬ ‫‪ 4‬ين َ‬ ‫‪.‬‬ ‫تشومسكي‪ ،‬الّلسانّيات‪ ،‬ع‪َ ،06.‫أعمق مستوى‪ ،‬أي في نقطننة انطلق الشننتقاقات الننتي تفضنني إلننى‬ ‫الجملة‪.4‬‬ ‫حثين لمفهننوم البنيننة العميقننة ننن أحنند‬ ‫ض البننا ِ‬ ‫كمننا حنندث وأن تصننّدى بعنن ُ‬ ‫الفتراضات النظرّية الساسنّية فنني مدرسننة القواعنند التوليدّيننة التحويلّيننة لغننرض‬ ‫ن هذا أمٌر تستنتجه بع ُ‬ ‫ض‬ ‫ي‪ . Aborder la linguistique.1992 ،‬‬ ‫ظر‪Dominique Maingueneau.‬المؤ ّ‬ ‫سسننة الجامعّيننة للّدراسننات والّنشننر‬ ‫مبنناحث فنني الّنظرّيننة اللسنننّية وتعليننم الّلغننة‪ ،‬ط‪ ،2.

T. Tel.3Emile Benveniste (1976‬‬ ‫الفرنس ّ‬ ‫ومصطلح التلّفظ يقابل التلّفظ بالمعنى الكثر شيوعًا لهذه العبارة مثلما تقابل‬ ‫صناعة الشننيء‪ ،‬الشننيء المصنننوع وهنني فعننل السننتخدام الفننردي للسننان‪ ،‬بينمننا‬ ‫الملفوظ يعني نتيجة هذا الفعل‪.‬نقل قول ابن جّني ِمن‪ :‬ابن جّني‪ ،‬الخصائص‪ ،‬ج‪ ،1 .1998‬وهو كتاب ِمننن تننأليف ‪ JEAN CERVONI‬إذن‪ ،‬العنوان الصلي للكتاب‪) :‬‬ ‫‪ (L’ENONCIATION‬منشورات ن ‪” PUF.‬تحقيننق‬ ‫طبعة‬ ‫صِدرت ال ّ‬ ‫محّمد علنني الّنجننار‪ ،‬مطبعننة دار الُكتننب الِمصننرّية‪ ،1952 ،‬ص‪ُ ) . 1974‬‬ ‫‪135‬‬ .‬‬ ‫فرومان ياكوبسون يرى‪ ،‬كما يرى سوسير‪ ،‬أن وظيفة اللغة تكمن في تقننديم‬ ‫المعلومات بواسطة مدونة‪ ،‬بينما يرى المعترضون أن الّلغة أكثر من ذلك بكنننثير‪. “ LINGUISTIQUE NOUVELLE‬‬ ‫ن ‪PARIS‬‬ ‫ظر‪E.‬‬ ‫جملة العربّية‪ُ :‬مكّوناتها ن أنواعها ن تحليلها‪ ،‬ط‪ ،02 . Ed.2. :‬‬ ‫‪ُ 3‬ين َ‬ ‫‪. Problèmes de linguistique générale.160 . Benveniste.1‬‬ ‫‪ 3.‫ظاهر َيكُمن تركي ٌ‬ ‫ب‬ ‫ف الّتركيب ال ّ‬ ‫» أدرك الّنحوّيون العرب أّنه خل َ‬ ‫صلة بين‬ ‫جملة وثّمة ِ‬ ‫صر ال ُ‬ ‫ي ِلعنا ِ‬ ‫آخر في ضوئه َيتحّدد الَمعنى الوظيف ّ‬ ‫ب عَقده ِلبيان الفرق بْين تقدير‬ ‫الّتركيبْين‪ ،‬وقد عرض ِلذِلك ابن جّني في با ٍ‬ ‫ظاهر وتفسير‬ ‫ل ِبالّتركيب ال ّ‬ ‫العراب وتفسير الَمعنى‪ ،‬وتقدير العراب مُّتص ٌ‬ ‫طًنا قد َيختِلف‬ ‫الَمعنى ُمعتِمٌد على تركيب ُمقّدر وكأّنه ُيشِبه تركيًبا با ِ‬ ‫ضع كثيًرا ما‬ ‫ن جّني‪ " :‬هذا المو ِ‬ ‫ل اب ُ‬ ‫الّنحوّيون في تصّوِره‪ ،‬وِلذا َيقو ُ‬ ‫صنعة وذِلك كقوِلهم‬ ‫يستهوى فيه َمن َيضُعف نظُره اّلذي َيقوده إلى فساد ال ّ‬ ‫ل الّليل‪ ،‬فرّبما دعا‬ ‫في َتفسير قوِلنا‪ “ :‬أهلك والّليل ”‪ ،‬معناه‪ :‬الحق أهلك قب َ‬ ‫ذِلك َمن ل دربَة َله أن َيقول‪ :‬أهلك والّليل فيجّره‪ ،‬وإّنما الّتقدير‪ :‬الحق أهلك‬ ‫وساِبق الّليل" «‪.Coll.‬‬ ‫عنوان‪ " :‬ال ُ‬ ‫الولى سنة ‪ 1984‬تحت ُ‬ ‫ضنا لهذه النظرّية على اقتضاب ما‬ ‫‪ 2‬اقتصرنا في كثيٍر ِمن النواحي التي يقوم عليها عر ُ‬ ‫عوِلج منها بطريقة مشّوقة ِمن ِقبل جان سيرفوني “ الملفوظيننة ” الذي ترجمه إلى العربّية‬ ‫ل يلقنني بننالّلوم‬ ‫سننه‪ ،‬لهننذا نرجننو مننن القننارئ أ ّ‬ ‫ف نف ِ‬ ‫ل جودًة عن المؤّل ِ‬ ‫قاسم المقداد ترجمة ل تق ّ‬ ‫ل صريحة بهذه الّدرجة مننن بضننعة فقننرات كتننابٍ تبّنينننا‬ ‫علينا إن وجد في محاضرتنا هذه نقو ً‬ ‫بذلك النقل واستعمال )الضمير المتكّلم( ن الخاص بالكاتب الصلي والناقل ن معظَم ما ورد فيه‬ ‫ض فيه هاهنا‪ ،‬ثّم إّنننه نق ن ٌ‬ ‫ل‬ ‫ش صغيٍر للنقد الذي نحتفظ به ونتحّفظ‪ ،‬ل يّتسع المقام للخو ِ‬ ‫مع هام ٍ‬ ‫ظر‪:‬‬ ‫حُبه بالمانة العلمّية؛ ُين َ‬ ‫ل يضير أحًدا في مثل هذه الكتابات العدادّية بشرط أن يلتِزم صا ِ‬ ‫جان سيرفوني‪ ،‬الملفوظية‪ ،‬ترجمننة قاسننم المقننداد‪ ،‬منشننورات اتحنناد الكتنناب العننرب‪ ،‬دمشننق‪،‬‬ ‫‪ . Gallimard.‬‬ ‫جملة العربّية‪ِ :‬دراسة ُلغوّية نحوّية "(‪.2.‬وقنند بلننور هننذه النظرّيننة الّلسننان ّ‬ ‫ي‬ ‫ي إميل بنفنيست )‪ 1902‬ن ‪.1‬نظرّية التلّفظ‪:2‬‬ ‫التلّفظ هو ترجمة للمصطلح الفرنسنني ‪ Enonciation‬الذي أشار إليه‬ ‫اللسني السويسننري شننارل بننالي )‪ Charles Bally (1947-1865‬في‬ ‫كتابه )اللسانيات العامة واللسننانيات الفرنسننية(‪ .‬مكتبننة الداب‪،‬‬ ‫‪ 1‬محّمد إبراهيم عبادة‪ ،‬ال ُ‬ ‫القاِهرة‪ ،2002 ،‬ص‪ .279 .

‬وقوله “ أنا ” يفرض حتًما حضور آخر يو ّ‬ ‫خطننابه ويشننار إليننه ب “ أنننت ”‪ .‬ن ‪ .‬وهي ليست فقط جوهرية في صيغة النص ودللته‪ ،‬بننل إنهننا‬ ‫ضا وراء بنية وحدات لغوية تعبر عن مفاهيم إنسانية أساسية كمفهننوم الشننخص‬ ‫أي ً‬ ‫والزمان والمكان‪.19‬‬ ‫‪136‬‬ .‬وقنند أوضننحنا‪،‬‬ ‫بالفعل أن على الدراسة المعمقة لمعنى منتوجات الفعاليننة اللغويننة إيضنناح شننروط‬ ‫إنتاجها‪ .‬‬ ‫وكانت نقطة انطلق إميل بينفينيست لهذه النظرية المنظور العربي لبنية‬ ‫الضمائر وتمييز النحننويين العننرب بيننن المتكلــم والمخــاطب والغــائب بينفينيســت‬ ‫‪ ،1949‬ص‪ 225.‬فهننو يننرى أن اللغننة‪ ،‬بوصننفها نظاًمننا‬ ‫مجرًدا أو طاقة مخزونة في ذهن النسان‪ ،‬ل تتحول إلى كلم حقيقي أو إلى نص‬ ‫أو خطاب إل بواسطة عمليننة القننول‪ .‬وهننذه العمليننة هنني فرينندة وفرديننة فنني كننل‬ ‫الظروف والحالت‪ .‬وتأتي في صدارة تلك القواعد‬ ‫وقد اّتخذت مريم فرنسيس‪ 1‬من تسميات “ عملية القول ”‪ “ ،‬آلية الكلم ”‪،‬‬ ‫“ وآلية التخاطب ” ترجمات مترادفة ومتقاطعة بعض الشيء لما يدعى في‬ ‫الفرنسننية ب “ ‪ ” Enonciation‬وفي النكليزية ب “ ‪،” Enunciation‬‬ ‫ومن منظور اللساني الفرنسي إميل بينفينيست ‪.(236‬فمن خلل هذه التسميات العلمية التي نقلها‬ ‫بينفينيست إلى اللسانيات المعاصرة‪ ،‬أدرك أن عملية القول والتصاقها الحميم‬ ‫بصنناحبها يحننددان كننل إحالننة كلميننة‪ ،‬وإن لننم يسننتعمل حرفًيننا العبننارة أو يبسننط‬ ‫منظوره هذا تحت عنوان “ الحالننة ” مننا نفعننل نحننن هنننا‪ .‫ض بوظيفة تواصل فحسننب‪ ،‬إنمننا هنني تطننرح قواعنند لعننب‬ ‫اللغة ليست مدونة َتنه ُ‬ ‫تختلط اختلطًا كبيرًا بالحياة اليومية‪ .‬‬ ‫مما قيننل سننابقًا‪ ،‬نسننتخلص الشننكل الولنني لهننذه الشننكالية‪ .‬فلقنند أظهننر أن بنيننة‬ ‫الضننمائر أو وحنندات الشننخوص‪ ،‬وكمننا تعكسننها التسننميات العربيننة‪ ،‬مبنيننة علننى‬ ‫التقابل بين الحاضر والغائب‪ ،‬حضور المرجع أو غيابه‪ :‬فالضمير “ أنا ” يحيل‬ ‫جه إليه‬ ‫وجوبا إلى من يقول “ أنا ”‪ .‬في كتاب القواعد‬ ‫ي‪ :‬السياق الكلمي ‪ Verbal‬والسياق‬ ‫ي سياق أ ّ‬ ‫تكون هذه الجملة معزولة عن أ ّ‬ ‫‪ 1‬مريم فرنسيس‪ ،‬في بناء النص ودللته‪ :‬محاور الحالة الكلمية‪ ،‬سلسننلة دراسننات لغويننة )‬ ‫‪ ،(2‬منشورات وزارة الثقافة‪ ،‬دمشق‪ ،1998 ،‬ص‪ 18. Benveniste‬‬ ‫والواقع أن دراسة آلية التخاطب مرتبطة في اللسانيات الفرنسية باسننم إميــل‬ ‫بينفينيست الذي استطاع أن يجمع بين معطيات لسانية متفرقة وبين مفاهيم لغوية‬ ‫متفّرقة ليبلور نظريتننه فنني هننذا المضننمار‪ .‬ن ‪.E.‬وسنقوم الن بشرح هذه الصيغة مستعينين بمثال‪:‬‬ ‫)قطة عمتي ]كائنة[ فوق السجادة(‪ -‬بالشكل الذي يستخدمها فيه النحوي‪.‬‬ ‫بهدف إيضاح إحدى البناءات الممكنة للرابطة ‪ ) Est‬كائنة(‪ .‬وهننذه العلقننة الوثيقننة الننتي تربننط المتكلننم‬ ‫بالمخنناطب وتفننرض حضننورهما الضننروري والمشننترك فنني عمليننة القننول أو‬ ‫التخاطب تبرز جلّيا من إطلق تسمية “ الغائب ” علننى كننل مننن ليننس حضننوره‬ ‫ضروريا‪.

Situationnel‬فهل يسعنا القول إ ّ‬ ‫الشروط ؟ قد يكون في هذا السؤال ما يوحي بالدهشة لكن إذا قمنا بمقارنة جملة‪:‬‬ ‫)قطة عمتي ] كائنة[ فوق السجادة( بجملة شومسكي الشهيرة‪ ) :‬أفكار‬ ‫خضراء ل لون لها تنننام بشننكل مخيننف( لتننبّين أن الجملننة الولننى واضننحة‪ ،‬أمننا‬ ‫الثانية فعلى العكس‪ ،‬على الرغم من توفر قواعد التركيب فيها‪ :‬إنها غير واضننحة‬ ‫لنها تربط السم )فكننرة( بالصننفة )أخضننر(‪ ،‬وتربننط السننم نفسننه بالفعننل )نننام‪،‬‬ ‫الخ(‪ .‬وهكذا فإن الجملة التي نبحننث فيهننا هنني جملننة واضننحة لنهننا‬ ‫مشكلة بشكل جيد‪ ،‬على عكس جملة شومسكي‪.‬‬ ‫لكن الكتفاء بهذه الحتميات للتأكيد على أن لتلك الجملة دللة أو معنى‬ ‫يمكن أن يؤدي إلى قضية تعريف المعنى‪ ،‬وهي قضية واسعة‪ ،‬ل يسمح بشننرحها‬ ‫ل عمننا نعنيننه “ بالوضننوح ”‬ ‫ل‪ .‬‬ ‫بالنسبة لجملة شومسكي‪ ،‬ليس هناك شننروط حقيقيننة قابلننة للتحدينند )إل إذا‬ ‫ل معين نًا فنني سننجل السننتعارة( أمننا‬ ‫لجأنا إلى مغامرات الخيال لكي نجد لها تننأوي ً‬ ‫جملة‪ :‬قطة عمتي ]كائنة[ فوق السجادة )‪Le Chat de ma tante est‬‬ ‫‪ ،(sur le tapis‬فالشروط هي التالية‪ :‬الملفوظ الذي ينتجه تلّفظ هذه الجملة‪،‬‬ ‫يكون حقيقيًا )صحيحًا( في لحظة توافق فيها هذا الملفوظ مع لحظة قنند يسننتخدمه‬ ‫فيها متحدث‪ ،‬إذا كانت هناك قطة خاصة وسجادة خاصة تحتل القطة بالنسننبة لهننا‬ ‫)السجادة( موقعًا معينًا )هو الموقع المدلول عليه بن ‪ =Etre sur‬كائنة فوق(‪.‫ن الجملة تحمل معنى‪ ،‬ضمن هذه‬ ‫المقامي ‪ .‬‬ ‫لحظوا أنني حينما أحدد شروط حقيقة الجملننة بهننذه العبننارات فننإنني بننذلك‬ ‫أسمي المستعملين )متحدثين ومخاطبين( الذين تصبح الجملننة ملفوظنًا بوسنناطتهم‪،‬‬ ‫وألمح إلى الزمان والمكان اللذين أنتج الملفوظ فيهمننا‪ ،‬بالضننافة إلننى أنننني أقننول‬ ‫شيئًا عما قد يفعله المتحدث حين يلفظ الجملة‪ :‬فقنند يزعننم أن المتحنندث إليننه قننادر‬ ‫على قبول وجود القطة وأنهننا وحينندة‪ ،‬وكننذلك وجننود )العملننة( و)السننجادة( وقنند‬ ‫يتصرف كما لو كننان هننذا الوجننود وتلننك الوحنندة ل يمكننن اعتبارهمننا حاصننلين‪،‬‬ ‫بمعنى آخر‪ ،‬فقد يفترض مسبقًا وجود واحدية )القطة( وواحدية )العمة( وواحديننة‬ ‫‪137‬‬ .‬إحنندى الطننرق الممكنننة هنني اعتبننار الجملننة‬ ‫واضحة حينما نتمكن من تحديد شروط الحقيقة فيها‪ ،‬وقول ما ينبغي لنصرح بننأن‬ ‫الملفوظ الناتج عن استخدام فعلي للجملة في حالة تلّفظّية محددة هو ملفوظ حقيقنني‬ ‫أو خاطئ‪.‬كل كلمة من تلك الكلمات تنتمي إلى اللغة العربيننة ولهننا دللننة فنني المعجننم‬ ‫ومع ذلك فإن مجموعها ل يشكل جملة عربّية مبنية بشكل جيد‪.‬‬ ‫كمننا ينبغنني أن يكننون للمتحنندث عمننة‪ ،‬وأن يتننوجه إلننى متحنندث مخنناطب‬ ‫‪ Allocutaire‬سواء كان حقيقيًا أم خياليًا مزعومًا على أنه قادر على تمييز‬ ‫الحالة الموصوفة‪.‬لكن مننن الضننروري أن نتحنندث قلي ً‬ ‫شرحًا مفص ً‬ ‫حتى يتسنى لنا فهم بقية الموضننوع‪ .‬‬ ‫وحتى تكون الجملة مبنية بشكل جيد ل يكفي أن تضم كلمننات تنتمنني إلننى‬ ‫اللغة وتشكل وفقًا لقواعد علم التراكيب‪ ،‬لكن ينبغنني أيضنًا أن تكننون بينهننا درجننة‬ ‫معينة من الدللية‪ .

‬‬ ‫جه ‪Modalité‬‬ ‫بشننكل عننام‪ ،‬تنطننوي الجملننة‪ ،‬إذا كننانت علننى شننكل مننو ّ‬ ‫تقريري أو أمري أو استفهامي أو تعجبي‪ ،‬علننى تحدينند مننن نمننط الفعننل ‪،Acte‬‬ ‫تستخدم ملفوظيته لنجازه‪ ،‬وإن استخدام الجملة التقريريننة بشننكلها هننذا‪ ،‬يعننني أن‬ ‫تفرض نفسك باعتبارك مقتنعًا بما تلفظ‪ ،‬وأنك تضننع متحنندثك فنني موقننع يسننتحيل‬ ‫عليه فيه الرفض أو النكار‪ ،‬إل إذا كان سيئ النية‪ ،‬وأنننه قنند أعلننم سننلفًا بقناعتننك‬ ‫تلك‪ ،‬واستخدام جملة أمريننة يعننني أنننك تفننرض نفسننك فنني موقننع المالننك لسننلطة‬ ‫إعطاء المر وزعمننك بأنننك تضننع المتحنندث بيننن خيننارين همننا‪ :‬إمننا الطاعننة أو‬ ‫الرفض ‪.‬الفتراض المسبق ن كما يقول بعض اللسانيين ن يشكل جزءًا مما‬ ‫نسميه أفعال اللغة وهو فعل قد ينجز في حالة جملتنننا هننذه باسننتخدام المورفيمننات‬ ‫شكيلت( ‪ Le.‬‬ ‫‪ . Le‬في الجملة الفرنسننية‪Le chat de ma :‬‬ ‫)ال ُ‬ ‫‪tante est sur le tapis‬‬ ‫ل كلميننننة ‪ verbales‬مثل‬ ‫هننننناك جمننننل أخننننرى تتضننننمن أشننننكا ً‬ ‫‪PROMETS JP‬أعُد‪ ،‬أو ‪ JE JURE‬أقسم‪ ،‬التي ينطوي تعريفها الشائع‬ ‫على اليحاء بالفعل الذي نحققه حينما نقوم بلفظهننا‪ ،‬أي أن الدللننة تتكننون أساس نًا‬ ‫من خلل توقع قيمتها كفعل ‪-‬على اعتبار أن ‪ JE PROMETS‬أعد‪ ،‬تعني‬ ‫"إنجاز الوعد لحظة قول‪ :‬أعد"؛ وأن أقسم "تنجز القسم لحظة قول‪" :‬أقسم"‪.‬الخ‪.2‬انتقاء عناصر من أجل بناء نظرّية لغوّية تعليمّية‪:‬‬ ‫ضها عننن غيرهننا‪،‬‬ ‫كيف تصل المفاهيم إلى نفسّية التلميذ وعقله وما يمّيز بع َ‬ ‫ل واحٍد منهم ؟ ما هي العملّية الّلغوّية الننتي‬ ‫وهل تصل بنفس الطريقة إلى نفسّية ك ّ‬ ‫ت لغوّية متننواِردة ومتوارثننة ل يقننع‬ ‫تجعلها قريرًة ومكينًة في ذهنه‪ ،‬بدون صياغا ٍ‬ ‫التصريح بأّية معلومة مهما كانت زهيدة وبسيطة‪ ،‬وبالموازاة لن يتقّدم الحواُر ل ّ‬ ‫ن‬ ‫ق إثننارة الجنندل الصنناخب أو‬ ‫ن عنه ولم تقننع صننياغُته ل يح ن ّ‬ ‫مفهوًما لم يتّم العل ُ‬ ‫‪138‬‬ .‬‬ ‫هذا الوصف الموجز يكفي ليضاح أنه عند البحث عن تحديد شروط حقيقة‬ ‫)صحة( جملة ما من الصعب فصل قيمتها الوصفية عن القيم الملفوظية التي‬ ‫تقرها‪.‬‬ ‫ما يسمح بتعزيز المسألة التي طرحناها سننابقًا‪ ،‬بشننكل أكننثر دقننة هننو‪ :‬هننل‬ ‫يمكننا القول عن جملة تقع خارج سننياقها بأنهننا تحمننل معنننى دون أن نتمكننن مننن‬ ‫تحديد مكونّيها الشرطي الحقيقي ‪ Vériconditionnelle‬أو الملفوظي ؟‬ ‫الجواب يرتبط بقرار مصطلحي‪ :‬فإما أن نسننتخدم مصننطلح معنننى ‪Sens‬‬ ‫علننى مسننتوى الفهننم المتعلننق بالجملننة‪ ،‬أو أننننا نحتفننظ بننه لمسننتوى التأويننل‬ ‫‪ Interprétation‬المتعلق بالملفوظ‪. Ma.‫)السجادة(‪ ..

‬سّيئة هذا‬ ‫مصننطلح لسننان )‪ (langage‬بمفهوم » طريقة تعبير خا ّ‬ ‫الخّيننار أّنننه يقتصننر علننى انزّياحننات ظنناهرة‪ ،‬كاللفنناظ المهجننورة أو الجمننل‬ ‫الصطلحّية‪ ،‬إذن فهو يتوقف على السلوب‪. Ed. PUF. Approches.‬فهكننذا‪ ،‬فيمننا يخن ّ‬ ‫ل إغريقّيننة ورومانّيننة تتعّلننق بالّلغننات القابلننة‬ ‫خرت أّول أعمننا ٌ‬ ‫ل فقد س ّ‬ ‫الفرنسّية مث ً‬ ‫ن لخننر‪،‬‬ ‫صوتّية‪ ،‬ومن حين ٍ‬ ‫للمقارنة‪ ،‬ثّم بالوصاف النّية والّتاريخّية‪ ،‬وبالقوانين ال ّ‬ ‫بالّتنظيرات المتواِفقة مع حقائق الّلغات المشاهدة‪ . Coll.‬سيعّله هذا التقليد‪ ،‬بناء المفاهيم في منظوما ٍ‬ ‫نريد من هذه النظرّية أن تشننمل تلننك الّلغننة العلمّيننة الننتي يحنناول المعّلننم أن‬ ‫يعّود بها تلميذه‪ ،‬استوحيناها من كتنناب بييننر لننورا ‪ Pierre Lerat‬الفرنس ّ‬ ‫ي‬ ‫المختص في اللسانيات ولغات الختصاص‪:2‬‬ ‫ي‪:‬‬ ‫‪ 1.1‬والمفهوم الذي يتواجد قيَد التحليل والمعّلم لم يبلغ الدر َ‬ ‫ل بالنسننبة لبعننض التلميننذ إذ ُينندعون إلننى‬ ‫ل متعّلمننه‪ ،‬إّنننه لم نٌر مم ن ّ‬ ‫ُيش نِبع فضننو َ‬ ‫ل واحننٍد‬ ‫ن لك ّ‬ ‫المشاركة في إعداد المفاهيم وتعريفها‪ .‬‬ ‫خ مننا وبثقاف نةٍ‬ ‫ط بتاري ٍ‬ ‫الّلغة هي نظاٌم من الدّلة المنطوقة و‪/‬أو المكتوبة مرتب ٌ‬ ‫طننرادات شننكلّية ومننن‬ ‫معّينة‪ .‬ل يخدعْنك مظهُر التجاُنس‪ ،‬إ ّ‬ ‫ت‪ ،‬على الطلق‪،‬‬ ‫منهم عاَلمه‪ . Alger.2‬الّلغة ومنحاها العلم ّ‬ ‫ي نظرّية إلى حنّد مننا بقنندر الملحظننات الملتقطننة والمحسننوبة‬ ‫جأ ّ‬ ‫يقاس نض ُ‬ ‫سب‪ ،‬وبعنندد نمنناذج الّتحليننل المختننبرة‪ ،‬وفنني أحسننن‬ ‫ل مؤّقت من ضمن المكا ِ‬ ‫بشك ٍ‬ ‫صياغات القابلة للستعمال مننن غيننر تننبرير‪ . Coll.‬‬ ‫المخت ّ‬ ‫ل مننؤّقت عننند اسننتعمال » لغة القانون «‪ ،‬فيمكننن تكريننس‬ ‫إذا وقفنننا بشننك ٍ‬ ‫صة «‪ . Casbah.53‬‬ ‫ظر‪Pierre Lerat.nouvelle.‬‬ ‫ظر‪Eric Plaisance & gerard Vergnaud.‬وفنني‬ ‫الحوال بناًءا على القوانين وال ّ‬ ‫ن لّلسانّيات إفادة تجلبها من سننند‪ ،‬أل وهننو الّنحننو‪ ،‬يتيننح لهننا فرصننة‬ ‫شأن فإ ّ‬ ‫هذا ال ّ‬ ‫وصف لغات في سبيل تعليمها‪ ،‬وذلك بإعادة استخدام معننارف تعليمّيننة ومهننارات‬ ‫عملّية‪.l’éducation. 1998. Paris. Linguistique :‬‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫‪.‬فالوضع الميسور هو ذلك‬ ‫ص الّلغننة‬ ‫اّلذي تتواجد فيها الّلغة معنّززة بتقالينند راسننخة مسننبقا‪ .‬أّما بالّنسبة لّلغات اّلننتي ل تننزال‬ ‫معرفتها ضئيلًة فخطُر المبادرة بمحض القّياس يظل قائًما‪. 1995‬‬ ‫‪139‬‬ . Ed.‫س منتهاه ولم‬ ‫المفيد حوله‪ . Les langues spécialisées. p.‬كذلك‪ ،‬أّيننة لهج نٍة هنني فنني ذات الوان جملننة مننن ا ّ‬ ‫تراث‪ :‬فعدد المتحّدثين ليس بالمر عديم الهمّيننة‪ ،‬لكننن الخاصننية الّلغوّيننة البحتننة‬ ‫والخصوصّية الّثقافّية هي معايير الّتعّرف اّلتي ُأخذت مًعا بعين العتبار مننن قبننل‬ ‫صين‪.‬‬ ‫يعّد رصد المعطيات بالّنسبة لّية لغٍة أمًرا حيوّيا‪ . Les sciences de:‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪.

2‬المعارف الّلسانّية والمعارف غير الّلسانّية‬ ‫‪140‬‬ .‬‬ ‫ي الممّكننن لسننلطة الّتسننمية هننو اّلننذي أّدى‬ ‫إّنمننا هننذا السنناس خننارج الّلغننو ّ‬ ‫ضننغط اّلننذي يف نِرزه‬ ‫جاه هننذا ال ّ‬ ‫بالّلسانّيين البنوّيين إلى أن يأخذوا حذرهم المسبق ت ّ‬ ‫ي‪.‬يمِكننن إذن‬ ‫ل واحننندة‬ ‫صصة‪ .‬فالعامل المشترك فيها هو أّنها تسّمي‪ ،‬وليس مجّرد‬ ‫الّتعيين فحسب؛ الّتعيين ما هو سوى الّتننبيين والعننزل والّتننوجيه )» الشننارة إلننى‬ ‫«(‪ ،‬بينما الّتسمية هي طريقة وسم شيًئا ما أو فئة من الشياء بأسمائها‪.‬هي الّلغة ذاتهننا )باعتبارهننا نظاًمننا‬ ‫ل( لكّنها في خدمة وظيفة رئيسّية ‪ :‬نقل المعارف‪.‬تتواجد هذه المصطلحات في معترك ال ّ‬ ‫ضننا‪ ،‬كمننا يمِكننن أن‬ ‫المصطلحات‪ ،‬في نفس الّلغة‪ ،‬وفي الغننالب مننع مقترضننات أي ً‬ ‫شفرة‪ ،‬كحال تتتتت تتتتت تتت تت تتت تتتتتت )‬ ‫تكون متعدّية ال ّ‬ ‫‪ ‬ثاني‬ ‫ل ‪ :‬يقال » الماء « لكن ل يقال » ا‬ ‫‪ ،(H2O‬لكّنها ذات نتائج لغوّية )مث ً‬ ‫أكسيد الهدروجين )‪ .(« (H2O‬لهذا ينبغي الحتراز من الخلط بين طريقة‬ ‫طبيعّية وبين اشتغال غيرها من أنظمة سيميائّية‪.‬ك ّ‬ ‫تعريفها بأّنها استعمال للغة طبيعّية للحاطة تقنّيا بمعارف متخ ّ‬ ‫من هذه الخواص جديرة بتعليق‪:‬‬ ‫ي )» لغة‬ ‫ل احتراف ّ‬ ‫صصة هي أّول لغة في مقام استعما ٍ‬ ‫‪ / 1‬الّلغة المتخ ّ‬ ‫داخل اختصاص «‪ ،‬كما تقول مدرسة براغ(‪ .‬‬ ‫اشتغال الّلغات ال ّ‬ ‫‪ 2.‫ي‪ :‬هنني لغننة‬ ‫طننابع الّتننداول ّ‬ ‫ل ين نّم أكننثر عننن ال ّ‬ ‫صصننة مث ً‬ ‫فمفهوم الّلغننة المتخ ّ‬ ‫صصة‪.‬‬ ‫ظر إليها بصفتها ناِقل للمعارف المتخ ّ‬ ‫طبيعّية ُين َ‬ ‫فهذه الّتعابير هي لغوّية خالصة )سواء أكانت كلمات أم زمر مننن كلمننات(‪،‬‬ ‫خارج لغوّية بحذافيرها )كّيانننات غريبننة علننى البجدّيننة( أو خليننط )علننى غننرار‬ ‫تتتت ت نقول‪ “ :‬سين ”(‪ .‬بل من الوارد‪ ،‬كما يتجّلى عند‬ ‫لدى مؤ ّ‬ ‫حم تلك المقتضيات لغًة وحيدًة ُتستعَمل بين رّبان‬ ‫ي‪ ،‬أن ُتق ِ‬ ‫طيران المدن ّ‬ ‫مقتضيات ال ّ‬ ‫وآخر للّتقليص من حظوظ المخاطر‪ ،‬ناهيك عّما تشترطه من تشننفيٍر غيننر لغننو ّ‬ ‫ي‬ ‫ص بمدينة أو قرية‪ ،‬وهذا فنني سننبيل الداء المثننل‬ ‫ُيستعمل إلى جانب اسم عَلم خا ّ‬ ‫للمراسالة‪.‬يمِكن لهذه الخيرة أن تؤّدي إلى استعما ٍ‬ ‫سسة دولّية ما‪ ،‬بمقام » لغة العمل «‪ .‬‬ ‫مستق ّ‬ ‫صياغة خاضع للّتبّدل حسب مقتضيات‬ ‫سائد في ال ّ‬ ‫ي ال ّ‬ ‫طابع الّتقن ّ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫‪/2‬إّ‬ ‫ت لم ُيعتَرف لها‪،‬‬ ‫ل محدوٍد للغا ٍ‬ ‫الّتواصل‪ .‬‬ ‫الجسد الجتماع ّ‬ ‫صننر فنني مج نّرد المصننطلحّية‪:‬‬ ‫صصننة بحيننث ُتح َ‬ ‫ل ُتقّلص دائرة الّلغة المتخ ّ‬ ‫صصة )المصطلحات(‪ ،‬بما فيها رموز غير لغوّية‪ ،‬تننرد فنني‬ ‫تستعِمل تسمّيات متخ ّ‬ ‫ملفوظننات تعّبننئ المكانننات العاديننة اّلننتي تنطننوي عليهننا لغننة معّينننة‪ .‬‬ ‫صصة بواسطة المصطلحات اّلتي هي‪ ،‬قبل‬ ‫‪ /3‬يتّم تسمّية المعارف المتخ ّ‬ ‫ل شيء‪ ،‬كلمات وزمر من الكلمات )مرّكبننات اسننمّية ونعتّيننة وفعلّيننة( خاضننعة‬ ‫كّ‬ ‫سباق مع غيرها من‬ ‫لتعريفات اصطلحّية‪ .

‬فالمقاربة الّلسننانّية للمعننارف باعتبارهننا كننذلك هنني‬ ‫ل إلننى‬ ‫حّقا خارجّية‪ ،‬بمعنى أّنها تنطلق من الشياء )فيزيائّيننة كننانت أم ل( وصننو ً‬ ‫الّتسنننميات منننروًرا بالّتجريننندات الصنننطلحّية‪ ،‬وهنننذا وفنننق المقاربنننة المسنننّماة‬ ‫ن المصطلحات تخضع للوصف بناًءا‬ ‫ل لسانّية باعتبار أ ّ‬ ‫تت‪ .‬‬ ‫فرنس ّ‬ ‫‪141‬‬ .‬‬ ‫وجدنا )ت( كعلمة اصطلحّية ‪) ‬تجاري(‪ ،‬ين َ‬ ‫ي ن‬ ‫ي( وكذا ) عرب ّ‬ ‫ي ن عرب ّ‬ ‫دار المشرق‪ ،‬بيروت‪ .‬بدت استقللّية الكلمات على أّنها وهًما معجمّيا وكان ذلك‬ ‫تتتتتتت‬ ‫ن أحادّيننة أفعننا ٍ‬ ‫ل‬ ‫بالموازاة مع تطّور العمننال الّتوزيعّيننة والّتحويلّيننة اّلننتي بّينننت أ ّ‬ ‫ي‪.‬دونك ما يبدو أّنه مطلوب ‪:‬‬ ‫ي قادر على اللتفاف حول المكّونات‬ ‫صرف ّ‬ ‫‪ / 1‬تصّور متين للّدرس ال ّ‬ ‫المنطوقة والمكتوبة مهما تشّعبت‪ ،‬فالقضّية العصننيبة لننم تعنند الوقننوف عننند عتبننة‬ ‫ي‪ ،‬المفهوم‪ » :‬منفعة‪ ،‬فائدة هامشّية‪ ،‬ما يبدو في عين المنِتج أو المستهِلك‬ ‫ي أو حاش ّ‬ ‫‪ 1‬هامش ّ‬ ‫الوحدة الخيرة المنَتجة أو المستهَلكة‪ .‬على هننذا المنننوال فننإ ّ‬ ‫تعريفها اصطلح ّ‬ ‫ي لكلمننة تتتت ت‪ ،‬يكتفننون بإدماجهننا ضننمن‬ ‫العاّمة ل تقصي المعنننى القتصنناد ّ‬ ‫ى عاّم‪ ،‬بننالّتنبيه فقننط إلننى خصوص نّيتها بواسننطة علمننة‬ ‫الماّدة المناسبة ذات فحو ً‬ ‫‪1‬‬ ‫ل على الميدان ‪. p. ENAG.‬‬ ‫اصطلحّية تد ّ‬ ‫ي بين مقاربةٍ‬ ‫ضا للّتهديد بفعل الضطرار إلى الفصل المنهج ّ‬ ‫ما يتواجد معّر ً‬ ‫بواسطة الّنحو ومقاربة عن طريق المعارف هو شننراهة الّدراسننات الّلسننانّية اّلننتي‬ ‫أخذت بعد سوسير وقبل تشومسكي تنزع إلننى السننتقللّية‪ ،‬بالجمننال‪ ،‬تحننت اسننم‬ ‫تتت‪ .2‬تعليمّية الّلغات والّنظرّيات الّلسانّية‬ ‫ل يتسّنى تأسيس نظرّية لتعليمّية الّلغات إلّ على قاعدة نظرّية عاّمة لّلغات‪.‬فدفتر ال ّ‬ ‫ل تتواجنند مجموعنًة منصننهرًة فنني نفننس‬ ‫الّتدقيق‪ ،‬ل بّد سيشمل مننؤّهلت يوشننك أ ّ‬ ‫مقاربة كلسيكّية وواحدة‪ .‬‬ ‫صرف ّ‬ ‫تتت مثيرة للشكال بتناولها خارج الّدرس ال ّ‬ ‫ت‬ ‫‪ 3.‫طبيعة المزدوجة للمصطلحات )كلمات لغة وتعابيرها‪ ،‬لكّنها في الوقت‬ ‫ن ال ّ‬ ‫إّ‬ ‫سوسننيرّية القائمننة بيننن الّلسننانّيات‬ ‫ذاته تسمّيات لمفنناهيم( عّكننرت صننفو الحنندود ال ّ‬ ‫الّداخلّية والّلسانّيات الخارجّية‪ .‬‬ ‫ل عن ذلك يجب علننى هننذه الّنظرّيننة أن تجيننز اعتبننار المصننطلحات‬ ‫غير أّنه فض ً‬ ‫شروط الّنظرّية‪ ،‬بتح نّري المزينند مننن‬ ‫وتحّملها بوصفها تسمّيات للمعارف‪ . Ed. 1992. :‬‬ ‫المنتوج « ين َ‬ ‫‪.1986 ،‬أّما المعاجم ثنائّية الّلغة )فرنس ّ‬ ‫ي( لم نجد هذا المقابل‪.984‬‬ ‫ظر‪ :‬المنجد في الّلغة والعلم‪ ،‬ط‪،30.‬لكّنها تظ ّ‬ ‫تتتتتت‬ ‫ي‪ ،‬مثلها مثل أي كلمننة أو سلسننلة مننن الكلمننات ‪ :‬يمكننن‬ ‫على طرق الّتحليل الّلسان ّ‬ ‫تقسيمها إلى أقساٍم نحوّية‪ ،‬وإسناد إليهننا وظننائف تركيبّيننة‪ ،‬وتوزيعهننا توزيًعننا مننا‪،‬‬ ‫وصرفها‪ ،‬و ] إعرابها [‪ ،‬وتقننويم تهجئتهننا والّنطننق بهننا‪ ،‬ونقننول بننوجيز العبننارة‬ ‫ت بسننيط‪ ،‬وهننو علننم الّدللننة‪ ،‬بمننا أ ّ‬ ‫ن‬ ‫ك مننع تفنناو ٍ‬ ‫ُيتحّرى إخضاعها لتنظيٍم مشننتر ٍ‬ ‫ن قننواميس الّلغننة‬ ‫ي‪ ،‬كما سبق وأن رأيناه‪ .Alger. Le dictionnaire du Français.‬تكلفة هامشّية للمنتوج‪ ،‬تكلفة إنتاج لوحنندة إضننافّية لهننذا‬ ‫ظننر‪Hachette.

Abeillé.‬‬ ‫‪142‬‬ . 1985‬إّنما المهّم هو استجلء القيمة الّتمييزّية‪. Gross.‫سننائرة فنني الّتجنناه المخننالف‪،‬‬ ‫صغرى )لمن يريد الكشف عننن الحجننج ال ّ‬ ‫الوحدة ال ّ‬ ‫ظر ‪ (Martinet.‬‬ ‫ص بالمح ّ‬ ‫ي خا ّ‬ ‫‪ / 2‬درس تركيب ّ‬ ‫ي ينفرد بالّتعليقات والّتبعّيات الّتركيبّية يسمح بمعالجة‬ ‫‪ / 3‬درس تركيب ّ‬ ‫ي‬ ‫قضننايا المعمننول‪ ،‬والّتخصننيص‪ ،‬والوظيفننة‪ ،‬وبالّتننالي تيسننير الّتفسننير الّنحننو ّ‬ ‫لت المعّلقة‪.‬إ ّ‬ ‫سبيل عرض نظرّية غير ِمقصّية تعنى بالّلغات لجديرة بالّتقدير هي الخرى‪ ،‬لكن‬ ‫إلننى يومنننا هننذا ل نظرّيننة انننبرت لتحتننوي غيرهننا مننن الّنظرّيننات‪ ،‬وذلننك رغننم‬ ‫المحنناولت الّراميننة إلننى الّتركيننب علننى غننرار مننا فعننل تتتتتت ت ) الّنظام‬ ‫ي(‪ ،‬ومننا قننام بننه تتتتتت تت ) ‪(Jakobson‬‬ ‫ي والّنظننام الننّدلل ّ‬ ‫سننيميائ ّ‬ ‫ال ّ‬ ‫)محور الختّيارات ومحور الّتركيبات( و ما أنجزه تتتت ت ) المقاربة عن‬ ‫طريق ثلث » زوايا « متكاملة(‪.‬‬ ‫ل ما أوتننني‬ ‫ع من المقتضيات اّلتي قلي ً‬ ‫ي أّننا في صدد أربعة أنوا ٍ‬ ‫إّنه من الجل ّ‬ ‫على تلبّيتها وهي مجموعة‪ .‬أل إ ّ‬ ‫ن‬ ‫ل منها أتننت علننى إنهنناء برنامجهننا‪،‬‬ ‫ل يكمن في كون ك ّ‬ ‫ل لتلك الكتل فض ً‬ ‫على الق ّ‬ ‫ن المجهننودات اّلننتي ُتبنَذل فنني‬ ‫مّما يساعد على دفع عجلننة المعرفننة إلننى المننام‪ .‬‬ ‫وأتباعه )ُين َ‬ ‫ي اّلذي ينفرد بالّتعليقات والّتبعّيات الّتركيبّية‪ ،‬إّنما‬ ‫‪(. Miller et Torris.etc‬؛ وفي الّدرس الّتركيب ّ‬ ‫لتينّييننن إلننى‬ ‫ي هو اّلذي يفرض نفسه‪ ،‬وهذا انطلًقا من الّنحنناة ال ّ‬ ‫الّتراث الكلسيك ّ‬ ‫صا ‪(Serbat et Mel'cuk‬؛‬ ‫ظر خصو ً‬ ‫تينيير ) ‪ (Tesnier‬وخلفائه ) ين َ‬ ‫ي « إّنما هو حديث‬ ‫صور ّ‬ ‫ن القرار‪ » ‬الجهاز ال ّ‬ ‫وأخيًرا‪ ،‬ففي مجال الّتلّفظ إ ّ‬ ‫العهد ) ‪.‬وإذا أردنا ضرب بعض المثلة‪ ،‬فمننا ُيعتننبر فنني علننم‬ ‫ع بيننن الّلسننانّيين يقننوم علننى تننراث تلينند )أقسننام الكلم‪،‬‬ ‫ل إجمننا ٍ‬ ‫صننرف محنن ّ‬ ‫ال ّ‬ ‫لت‪،‬‬ ‫ص بننالمح ّ‬ ‫ي الخننا ّ‬ ‫والّتصريف‪ ،‬والشتقاق والّتركيننب(؛ وفنني النّدرس الّتركيننب ّ‬ ‫حمة هي تلك اّلتي تكّللت بها العمننال المنجننزة خلل الّنصننف الّثنناني‬ ‫فالّنتائج المف ِ‬ ‫ي هنناريس ) ‪(Harris‬‬ ‫من القرن العشرين‪ ،‬وهي المستوحاة من الباحث المريك ن ّ‬ ‫ظر ‪Chomsky.‬‬ ‫ين َ‬ ‫لت يراعي توزيعات وتحويلت تركيبّية‪.(Benveniste‬‬ ‫ي‬ ‫هذه الكتل العظيمة ليست قاّرات معزولة ببحاٍر ل يمكننن عبورهننا‪ ،‬لكننن أ ّ‬ ‫واحدة من الولوّيات الخليقة بمقاربة معّينة تسّبب ضرًرا لغيرها من الولوّيننات ‪:‬‬ ‫ي مسننتجٍد )فننالمر ل يتعننّدى‬ ‫س دللنن ّ‬ ‫ي علننى در ٍ‬ ‫فهكننذا ينطننوي الّنحننو الّتننوزيع ّ‬ ‫تت أو‬ ‫ت إلننى أصننناف متفّرعننة بعضننها عننن البعننض‪ ،‬مثننل ت ت‪ ،‬وت تت‬ ‫تقسننيما ٍ‬ ‫ت تابعننة للغننة واحنندة(‪،‬‬ ‫تتتت‪ ،‬وهي اّلتي يتحّقق إسقاطها على مئات آلف كلما ٍ‬ ‫وعلى العكس من ذلك فالّنحو اّلذي يتابع الّتعليقات يميل إلننى إيثننار الكلمننة‪ .‬‬ ‫للمح ّ‬ ‫ي يكفل بالملفوظ يأذن بتناول قضايا الحالة والّتداولّية‪،‬‬ ‫‪ / 4‬درس تركيب ّ‬ ‫لت والّتراتبّيننات‬ ‫شننكلّية‪ ،‬والمح ّ‬ ‫ي للّتب نّدلت ال ّ‬ ‫وبالّتالي تسننهر علننى الّتفسننير ال نّدلل ّ‬ ‫الّتركيبّية‪.

‬ثّمة ثنائّيننات أخننرى ل بنّد مننن ذكرهننا‪ :‬النّدال والمنندلول‪ ،‬ال نّدليل‬ ‫ي‪ .‬لكن هذا الّنظام‪ ،‬عند تتتتت نفسه‪ ،‬يؤول إلى تاري ٍ‬ ‫وحّتى اللّيات النّية لوحدها َتخضننع مننن جهتهننا لتنظيمْيننن‪ :‬هننناك آليننات تداعّيننة‬ ‫وآليات تركيبّية‪ .‬في‬ ‫ي والّدرس الّتركيب ّ‬ ‫صرف ّ‬ ‫ي(‪ ،‬الّدرس ال ّ‬ ‫ي( والمفهوم )خارج الّلغو ّ‬ ‫)الّلغو ّ‬ ‫ن الّلغات ترضخ لجملننة مننن آليننا ٍ‬ ‫ت‬ ‫ل كهذه‪ ،‬فِمن الحكمة بمكان أن ُيعتَرف بأ ّ‬ ‫أحوا ٍ‬ ‫ت خارجّية قد تبدو أّنهننا قّياس نّية مننن وج نٍه مننا‪ ،‬وذلننك‬ ‫طردة ولتأثيرا ٍ‬ ‫داخلّية غير م ّ‬ ‫ل الّتنّوعننات اّلننتي تنتنناب الظّننواهر‬ ‫مثل أمراض الكلم‪ ،‬والزدواجّية الّلغوّية‪ ،‬وك ن ّ‬ ‫الكلمّية واّلتي تهّم أقدم البحاث )كالبلغة( وتلننك اّلننتي تسننتقطب اهتمننام أحنندثها‬ ‫عهًدا )كالحوار ‪ :‬إنسان ن ماكنة(‪ ،‬مّما يسِفر عن تكاثر » علوم الّلسان « وهذا‬ ‫شائع هو مزاولة الحديث عن » الّلسانّيات « وعن » نظام‬ ‫في الوقت اّلذي كان ال ّ‬ ‫ب ل يتجاوز بضعة عقود‪.‬‬ ‫ج من المعارف يفتقر إلى الكيمياء والط ّ‬ ‫جسُد مزي ٍ‬ ‫صوتّية وسلسل الحروف(‪ ،‬ولها‬ ‫لّلغات هي الخرى مواّدها الخاّمة )الّتسجيلت ال ّ‬ ‫تقطيعاتها الجرائّية )إلى وحدات صوتّية‪ ،‬ووحدات صرفّية‪ ،‬ومرّكبات‪ ،‬وجمننل(‪،‬‬ ‫ي‪ ،‬وعلوة علننى‬ ‫طنني واللكننترون ّ‬ ‫بل لها وظائفها أيضا‪ ،‬ولها كيفّيننات رسننمها الخ ّ‬ ‫صين‬ ‫ي‪ .‫‪ 4.‬إّنما استمّد المذهب الت ّ‬ ‫ل وصننفّية أعطننت‬ ‫طريق أمام أعمننا ٍ‬ ‫ستينّيات قّوته الحقيقّية من كونه عّبد ال ّ‬ ‫خلل ال ّ‬ ‫ل أبعد بكثيٍر مّما سبق‬ ‫ي‪ ،‬وهذا بشك ٍ‬ ‫ص جانبها الّتركيب ّ‬ ‫الّدفع لمعرفة الّلغات فيما يخ ّ‬ ‫للّنظرّيننننات المتقّدمننننة عليننننه )فنننني أورّبننننا ‪Guillaume.‬‬ ‫ج مهمننا‬ ‫ي وبين بساطة نمننوذ ٍ‬ ‫طابع العلم ّ‬ ‫شأن بين ال ّ‬ ‫شد في هذا ال ّ‬ ‫ل ُيح َ‬ ‫يجدر أ ّ‬ ‫طبوّيننة التشومسننكّية‬ ‫ق هننذا الخيننر مسننتهوًيا‪ ،‬وهننذا علننى الّنقيننض مننن ال ّ‬ ‫كان بري ُ‬ ‫سائد‬ ‫ي ال ّ‬ ‫شومسك ّ‬ ‫الكائنة وراء » نظرّية علم الّتركيب «‪ .2‬لغات الختصاص بوصفها متعّددة النظمة‬ ‫ص «‪ ،‬هذا في حال إذا ما صننّدقنا‬ ‫» الّلغة نظاٌم ل يخضع لغير نظامه الخا ّ‬ ‫خ ما‪،‬‬ ‫تتتتت )ت‪ .‬‬ ‫الّلغة « وهذا إلى عهٍد قري ٍ‬ ‫طريقننة الكننثر إنصنناًفا للمسنناك بزمننام أمننور‬ ‫في خضّم هذه الوضنناع‪ ،‬فال ّ‬ ‫الّدراسات الّلسانّية هي على الرجح تلك اّلننتي ترضننى قنندوًة عل نَم الحينناء‪ ،‬وهننو‬ ‫ب‪ ،‬بننل إلننى المعلومّيننات أيضننا‪.‬فهكذا يستحيل على المخت ّ‬ ‫خا وجغرافّية وذات طابع اجتماع ّ‬ ‫ذلك تملك تاري ً‬ ‫ي‪ ،‬ول بمدى تبعّيننة‬ ‫ل يعبأوا ل بترتيب شؤون الّنظام الفونولوج ّ‬ ‫في الّلغة العربّية أ ّ‬ ‫ي لداة‬ ‫صرفي للصل وللقالب في آن واحد‪ ،‬ول بطريقة الّتوظيف المبنندئ ّ‬ ‫الّنظام ال ّ‬ ‫الّتعريف وللّتنكير‪ ،‬ول بالجملة السننمّية‪ ،‬و ل بقض نّية رسننم الحركننات أو عنندمه‪،‬‬ ‫ول بمسننألة وجننود الّلهجننات المتنّوعننة‪ ،‬هننذا إذا مننا اكتفينننا بالشننارة إلننى بعننض‬ ‫القضايا المألوفة للغاية‪.(47 .‬‬ ‫‪ (Tesnière‬وأن أحرزته من النتاجّية‪.‬‬ ‫سعَة فنني‬ ‫لم تعد المدّونة الّنصّية حكًرا على الفروع الّلسانّية التي تقتضي التو ِ‬ ‫ماّدة تطبيقاتهننا‪ ،‬إّنمننا أصننبحت الدراسننات المعجمّيننة تحسننب لهننا حسننابات‪ ،‬وتقنّر‬ ‫‪143‬‬ .Hjelmslev.

Besançon.‫صصة للموّلد‪ ،‬لكون الموّلنندات‬ ‫بوجود المقاربة الّنصّية‪ ،1‬وتدِرج في فصولها المخ ّ‬ ‫إّنما توَلد في الخطابات‪ ،2‬وفي الخطابننات تظهننر الكلمننات ضننمن بنننى تركيبّيننة‪،3‬‬ ‫القتراب من المقاربة النصّية يكون أجدى‪ ،‬فتسجيل المصطلحات ضمن نصننو ٍ‬ ‫ص‬ ‫ن القراءة الّنشطة تتح نّدد بالّتحريننك الّرمننزي‬ ‫عا معّينا من القراءات‪ ،‬ل ّ‬ ‫تستدعي نو ً‬ ‫للنص‪ ،‬أي الّتعامننل معننه باعتبنناره منظومننة سننيميائّية وليننس كنسننق مننن الفكننار‬ ‫سس‬ ‫ومركًبا ‪ syntagme‬من الدللت‪ ،‬أي من خلل بناء الفق وتعديله وتتأ ّ‬ ‫عملّية الفهم والفهام وفتح حوار مننع النننص وتحدينند شننروط المعرفننة وتجاوزهننا‬ ‫ن القننراءة هنني مسننتقبل النصن‪4‬؛ بهننذا يتنّم إنتنناج‬ ‫وإلغاء المسننافات الزمنّيننة‪ " ،‬ل ّ‬ ‫متخيننل النص ن‪ » .105‬‬ ‫ظر‪.05..2001. ou falaise‬فك ّ‬ ‫عا مرجعّيا ما « ‪.13 & 91‬‬ ‫ظر‪Marie-Françoise Mortureux.p.‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪François Gaudin.5‬إذا جاز للمصطلحات أن تشتغل خارج الّنصوص‪ ،‬وهي‬ ‫تكتسب استقللّية أقرب إلى العناوين باعتبارها أسامي المفنناهيم‪ ،‬فهننذا مننا هننو إ ّ‬ ‫ل‬ ‫ن هننذه السننتقللّية‬ ‫نتيجة بناء دللتها ضمن الّنصوص واسننتقرارها فيهننا‪ .‬غيننر أ ّ‬ ‫ت علننى صننفحة معّينننة دلئل‬ ‫متينة الرتباط بعمل الّتسمّيات‪ :‬إذا حنندث وأن طلع ن ْ‬ ‫ل واحد‬ ‫مثل ‪ .‬‬ ‫خاتمة‪:‬‬ ‫إذا كانت دللة الخطاب تتضمن فنني المعجننم اللتيننني الحننوار وكننذا معنناني‬ ‫الخطابة فإن اللسانيات المعاصرة حننددت جغرافيننة الخطنناب عننند حنندود الجملننة‪،‬‬ ‫ظر‪Marie-Françoise Mortureux. Ed.6‬‬ ‫منها ستستدعي انطبا ً‬ ‫فتفعيل السياق هو المعيار الننذي ُيبنننى عليننه تعريننف الموّلنند‪ » ،‬هننو إبننداع‬ ‫دللت معجمية و تراكيب دللية جديدة أي أنه يرتبط بظهور معنى جديد أو قيمة‬ ‫دللية جديدة بالنسبة لوحدة معجمية موجودة أصل فنني معجننم اللغننة‪ ،‬فيسننمح لهننا‬ ‫ذلك بالظهور في سياقات جديدة لم تتحقق فيها من قبل «‪. cit. p.et discourse. source. Socioterminologie : Une approche‬‬ ‫‪sociolinguistique de la terminologie. Op. Armand Colin.73‬‬ ‫‪ 5‬حسين خمري‪ ،‬نظرّيات القراءة وتلّقي النص الدبي‪ ،‬مجّلننة العلننوم النسننانّية‪ ،‬ع‪،12. Compte rendu de lecture.pylône. Coll.178.‬‬ ‫جامعة منتوري‪ ،‬قسنطينة‪ ،‬دار الهدى‪ ،‬عين مليلة‪ ،‬الجزائر‪ ،1999 ،‬ص‪.‬‬ ‫‪144‬‬ ..SEMEN 1.‬‬ ‫‪.112‬نقله عن‪P. La lexicologie : entre langue :‬‬ ‫‪ 2‬ين َ‬ ‫‪. in :‬‬ ‫‪. CAMPUS Linguistique. La lexicologie : entre langue :‬‬ ‫‪ 1‬ين َ‬ ‫‪et discours. Paris.Marie-Françoise Mortureux. p.‬ن ‪ . Champs linguistiques. Bruxelles. p. 1983. Malandin.91 :‬‬ ‫‪ 3‬ين َ‬ ‫‪ 4‬ينظر‪ :‬صلح فضل‪ ،‬مناهج الّنقد المعاصر‪ ،‬ميريت للّنشر والمعلومات‪ ،‬القنناهرة‪،2002 ،‬‬ ‫ص‪ 111.‬‬ ‫‪. rouge-gorge.150‬‬ ‫‪ ‬محمد غاليم‪ ،‬التولينند النندللي فنني البلغننة والمعجننم‪ ،‬سلسننلة المعرفننة الّلسننانية‪ ،‬دار توبقننال‬ ‫للنشر‪ ،‬الدار البيضاء‪ ،‬الغرب‪ ،1997 ،‬ص‪.Ed. Coll.. p. 2003. Duculot.

3‬الّتداولّية بين أصالتها في الّلسانّيات وتأ ّ‬ ‫سع فنني محاضننرة لحقننة‪ ،‬نكتفنني هنننا بوضننع‬ ‫سنتعرض لهذه النظرّية بالتو ّ‬ ‫ل حّقننا هننو عنندم‬ ‫ظهور‪ .‬يليق بالّلسان ّ‬ ‫صوتّيات الوظيفّيننة أم دون ذلننك‪،‬‬ ‫نظرّية على غرار الستعانة بمقاربة ثنائّية في ال ّ‬ ‫ي أم عدمها ‪.‬‬ ‫ضا بالّتشّعب اّلذي تخت ّ‬ ‫ط أي ً‬ ‫أي نبٍذ لغيِرها‪ ،‬لكن ذلك مرتب ٌ‬ ‫‪ .‬وفي حال إذا‬ ‫تكون تلك الفكرة مناِوئة لما اشتهر من جهة أخرى على أّنه مكس ٌ‬ ‫ي مننن فكرتننه‪ ،‬أو يتص نّدى‬ ‫ل فيجننب إّمننا أن يتننبّرأ ذلننك الّلسننان ّ‬ ‫مننا ورد هننناك خل ن ٌ‬ ‫شاملة اّلننتي كننانت تسننير عليهننا المنناّدة المعنّيننة‪ ،‬وهننذه‬ ‫للستيعاض عن المقاربة ال ّ‬ ‫سسي الّنحو العنناّم والمعّلننل‪،‬‬ ‫ف على بعض العلم المشهورة‪ ،‬مثل مؤ ّ‬ ‫مسئولّية وق ٌ‬ ‫سننه‬ ‫ي‪ .‬‬ ‫أن يؤتى على إرساء صوتّيات وظيفّية ونحٍو تابعْين للغٍة غير معروفننة بع ندُ‬ ‫ي بأن يشهد على نضج هذين العلمْين اّلذْين تش نّكل مكاس نُبهما‬ ‫لهو حجر زاوّية حر ّ‬ ‫تقاليَد حّيننة‪ .3‬تطبيق‪:‬‬ ‫خر ظهورها‪:‬‬ ‫‪ 1.‬وهنني‬ ‫غير قابلة للتجزئة‪ ،‬وإذا أمعنا النظر في ماهيننة الخطنناب علننى أنننه ملفننوظ يشننكل‬ ‫وحدة جوهرية خاضعة للتأمل‪ .‬يجنند المننرء نف َ‬ ‫ي والّنحو الّتحويل ّ‬ ‫ورّواد الّنحو المقارن‪ ،‬وزعماء الّنحو البنو ّ‬ ‫ن الّتق نّدم بجننرٍد‬ ‫صدد فإ ّ‬ ‫هنا إزاَء حالة مبتذَلة ما انفّكت العلوم تجتازها‪ ،‬وفي هذا ال ّ‬ ‫جز في الّلسانّيات من شأنه أن ُيعيد إلى ذهننن ذلننك المننرء حالنًة م نّرت‬ ‫ي ين َ‬ ‫تحصيل ّ‬ ‫ل ِمن علم الجتماع وعلم القتصاد ‪ :‬فالمواّد الّثلث ل تزال حديثة الّنشأة‪،‬‬ ‫على ك ّ‬ ‫ق جحد هذا أو ذاك من مشّيديها‪.‬ففي حقيقة المر فإن الخطنناب مننا هننو إل تسلسننل‬ ‫من الجمل المتتابعة التي تصوغ ماهيته في النهاية‪.‬إذ ما ينندعو إلننى الفضننو ِ‬ ‫خرها في ال ّ‬ ‫الصبع على مدى تأ ّ‬ ‫ل أبعنناِده الِعلمّيننة والجتماعّيننة‪ ،‬إ ّ‬ ‫ل‬ ‫ي ِبك ّ‬ ‫سبق الّلسانّيين إلى احتضان البحث الّتداول ّ‬ ‫شديد اّلذي أبدوه في‬ ‫صهم ال ّ‬ ‫سبعينّيات ِمن القرن العشرين على الّرغم ِمن حر ِ‬ ‫بعد ال ّ‬ ‫‪145‬‬ ..‫حيث حظيت بالهتمام والدرس بوصفها وحدة تتننوافر علننى شننرط النظننام‪ .‬‬ ‫ل تستأثر بح ّ‬ ‫فكفاها ذلك صواًبا لئ ّ‬ ‫شيء الوحيد اّلذي ُيقنع المننرَء بالعنندول عننن‬ ‫ليس غّياب نظرّية جامعة هو ال ّ‬ ‫ص به وقائع الّلغة‪.‬الخ‪ ،‬لكن مننن الهمّيننة بمكننان أ ّ‬ ‫ل‬ ‫ومثل وجاهة مفهوم المرّكب الفعل ّ‬ ‫ب‪ .‬فالمحاكمننات اّلننتي تنننازع الملكّيننة الفكرّيننة‪ ،‬واّلننتي يمِكننن إسننناد أمننر‬ ‫تفسيرها إلى الّدراسات الجتماعّيننة الملتّفننة حننول العلننوم‪ ،‬كفيلنٌة بننأن ُتلِبننس شننأن‬ ‫ش حولها بعُد‪ ،‬إذا لم يحتاط لننذلك‪ :‬فخننارج نطنناق الّلجننان اّلننتي‬ ‫مكاسب لم يَثر نقا ٌ‬ ‫خص‬ ‫ل خننبيٍر متم نّرس يعننرف كيننف يش ن ّ‬ ‫تتكّفل بمناقشننة الّرسننائل الكاديمّيننة‪ ،‬فك ن ّ‬ ‫طيننن‬ ‫الفونيمات اّلتي هي وحدات ويعمد إلننى نسننخها صننوتّيا بوضننعها مننا بيننن خ ّ‬ ‫مائلين‪ ،‬ول تخفى عنه مورفيمات المباني المقّدرة اّلتي تنطوي عليهننا الكلمننة‪ ،‬ول‬ ‫تفوته المرّكبات اّلتي تنتهي إليهننا زمننر الكلمننات والمتمّيننزة بفضننل الحتكننام إلننى‬ ‫قانون القتصاد اّلذي تخضع له الجملة‪ ،‬والكلمات ل ريننب موجننودة بمننا أّنننه ثّمننة‬ ‫ص إلى كمّية معّينننة مننن الكلمننات‪ ،‬وقننواميس ذات‬ ‫طعة‪ ،‬وتقّلص نصو ٍ‬ ‫كلمات متقا ِ‬ ‫ي أن يكون رائد فكرة ذات فحوى حول مسائ َ‬ ‫ل‬ ‫قوائم معجمّية متوّقعة‪ .

2‬‬ ‫ي اّلننذي‬ ‫الّتبليغّية‪ ،‬فأمست الّدراسُة نتيجَة ذلك‪ ،‬تصّوًرا للّنمط الّتحليل ّ‬ ‫ُتكّرسه ُلغٌة ما في سننبيل تمييزهننا الّتجربننة الّلسننانية ِبفضننل وحنندا ٍ‬ ‫ت‬ ‫ل تحليل الّلغة إلى هننذه الخيننرة اّلننتي‬ ‫داّلة‪ :‬فموضوعها إذن ما هو إ ّ‬ ‫ت صوتّية ممّيزة‪.87.‬فبدت الّلسننانّيات‬ ‫دراساتهم المنصّبة في كلّيتها على الّلغات ال ّ‬ ‫ل كننثيٌر‬ ‫صنننيفّية‪ .‬‬ ‫طع بدورها إلى وحدا ٍ‬ ‫ُتق ّ‬ ‫ظاهرة الّلغوّية تْنطننوي علننى ظننواهَر وحقننائقَ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫حأّ‬ ‫صحي ٌ‬ ‫‪.1‬‬ ‫طبيعّية‪ .‬‬ ‫‪146‬‬ .‬مونان‪ ،‬الّلسانّيات والّترجمة‪ ،‬ترجمة حسننين بننن زروق‪ ،‬ديننوان الَمطبوعننات الجاِمعّيننة‪،‬‬ ‫الجزائر‪ ،2000 ،‬ص‪.‬مونان‬ ‫المُر ما عرفته الّترجمة ِمن تأ ّ‬ ‫بقوله‪ » :‬وفي نفس العصر ] ‪ ،[ 1958‬وِبنفس الحِتكاك بين الحاجة الّتطبيقّية‬ ‫ي «‪.‬هذا ما ُيثِبته ج‪ .1‬‬ ‫والّلغوّية ظهرت الَمنهجّية الولى ِللّترجمة الُمقامة على الّتحليل الِعلم ّ‬ ‫طلبة نن ريثمننا نننأتي علننى‬ ‫ط نجعلها في متناول ال ّ‬ ‫ل موقفهم ذاك بنق ٍ‬ ‫يمكن تعلي ُ‬ ‫ت والبحننث‬ ‫عرضها ن ليحاولوا إثرها تلّمس أبعاد القضّية وكيفّيننة طننرح استفسننارا ٍ‬ ‫ي لهننذا الطننرح هننو المبتغننى الّول مننن المفارقننة‬ ‫ن البعنند التعليمن ّ‬ ‫ل لها‪ ،‬إ ّ‬ ‫عن حلو ٍ‬ ‫المثارة هنا‪:‬‬ ‫ي فنني‬ ‫صننف ّ‬ ‫غل الّلسانّيين ِبالجاِنب الو ْ‬ ‫ت أحًدا َمدى تشا ُ‬ ‫ل يفو ُ‬ ‫‪.3‬‬ ‫حظننة‪ ،‬وِمننن أداتهننا‬ ‫ضها ِمن َرقابة الّلسننانّيات وعْينهننا الُمل ِ‬ ‫تْنفِلت بع ُ‬ ‫المحّللة‪ ،‬وعلننى الّرغننم مننن ذلننك فثّمننة ُمحنناولت جنناّدة راميننة إلننى‬ ‫إخراج الّلغة ِمن هذه اللة وتمكينها ِمن الحيوية‪ ،‬باعتبارها حّقا كائًنا‬ ‫يستمتع بمننؤهلت الّتطننور والّتغيننر وذات طاقننة‪ ،‬فمهمننا بنندت أكننثَر‬ ‫ي‪،‬‬ ‫ي الواقع ّ‬ ‫ب إلى الّنمذجة ِمنها إلى الّتحقيق الّلغو ّ‬ ‫ل وأقر َ‬ ‫مثاليٍة وتعا ٍ‬ ‫صدوَر عن المعيارّية‪.4‬‬ ‫فهم إلى هذه الّلحظة دائبون في البحننث عننن البنندائل الممكنننة وكّلمننا‬ ‫ف لنندى نظرّيننة لسننانّية مننا أو تننوحي بأّنهننا مه نّددة‬ ‫ظهننر لهننم ضننع ٌ‬ ‫ل إلننى علننم الجتمنناع فكننانت‬ ‫بالزوال شغل ذلك بالهم؛ إذ التفتننوا مث ً‬ ‫ضننا‪ ،‬وكننذا تحليننل‬ ‫الّلسانيات الجتماعية التي طالما وجنندوا فيهننا عو ً‬ ‫ث فيننه بننبروز هننذه الخيننرة الننتي تسننعى‬ ‫الخطاب الذي ارتبط البح ن ُ‬ ‫‪ 1‬ج‪ .‫سننها وموضننوعّيته‪ .‬ول َيننزا ُ‬ ‫صننفٍة ت ْ‬ ‫عين البعض مجّرد آلٍة وا ِ‬ ‫ِبذلك في أ ْ‬ ‫ِمنهم ُيداِفع عن هذه الوظيفة إلى يوم الناس هذا‪ ،‬بل نجد هننذه الغايننة‬ ‫تتعنناظُم فنني ض نْوء الَمنحننى اّلننذي اّتخننذته الّلسننانّيات الوظيفّيننة فنني‬ ‫وصف الّلغة‪ ،‬فراًرا ِمن المنهننج اللنني لتفسننير ظننواهر اللغننة حيننث‬ ‫انتقدته بأّنه متحجر‪ ،‬هذا ِمن جهننة‪ ،‬وسننعًيا ِمنهننا إلننى إقامننة نظرّيننة‬ ‫شف عن طبيعة اللغة‪ ،‬من جهة أخرى‪.‬‬ ‫تّتخذ كمعيار للك ْ‬ ‫صف الّلغة أثننناَء أدائهننا لوظيفِتهننا‬ ‫تقوم تلك الّنظرية على و ْ‬ ‫‪.‬وُيننذّكرنا هننذا‬ ‫شننمولّية دْر ِ‬ ‫ي لّلسننانيات ِب ُ‬ ‫عهم عن الُبعد العلم ّ‬ ‫دفا ِ‬ ‫خر عهد الِتقائها ِبالّلسانّيات‪ .‬‬ ‫ض وهم ال ّ‬ ‫ل عن كون الّلسانيات ترف ُ‬ ‫فض ً‬ ‫ن الّلسانيين كانوا دائًما حريصين على تطننوير علمهننم‪،‬‬ ‫ثّم إ ّ‬ ‫‪.

Ed.‬‬ ‫‪.Fac. Initiation à la linguistique :‬‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫‪(Avec des travaux pratiques d’application et leurs corrigés). Coll. 1990.2.6‬‬ ‫التداولّية تتصّدى للقضايا العاِلقة أو السئلة الننتي أرجننأت الّلسننانيات‬ ‫جل مشنناركتها مننن‬ ‫الجننواب عنهننا؛ وَتنَهننض بالمسننكوت عنننه وتس ن ّ‬ ‫ط رحاَلهننا عننندها سننرعان مننا‬ ‫ن الّلسننانيات هنني الننتي تح ن ّ‬ ‫خلله‪ ،‬كأ ّ‬ ‫تواصل مسيرَتها‪ ،‬وإن كان البعض قد حنناول جمننع شننتاتها مثننل مننا‬ ‫ي مج نّرد‬ ‫يحصننلونه مننن البلغننة‪ ،‬ويص نِبح حينئٍذ المنظننوُر التننداول ّ‬ ‫حصاد بذوٍر ألقاها النحاُة والبلغيون والمناطقة والفلسننفة وتتمّيننز‬ ‫المقاربة القائمة علننى النحوّيننة والجملننة والنسننجام والخطنناب رغننم‬ ‫ق تحلي ً‬ ‫ل‬ ‫ب يسننتح ّ‬ ‫ن الخطننا َ‬ ‫نقائصننها‪ ،‬بأّنهننا تمّثننل محاولننة لتننبيين أ ّ‬ ‫صا به‪. Linguistique. Paris.‬‬ ‫الدين دغفوس ومحّمد الشيباني‪ ،‬المن ّ‬ ‫‪147‬‬ .‬‬ ‫ي للّنظرّية السلوكّية‪:‬‬ ‫‪ 1.191‬‬ ‫ظر‪ :‬آن روبول وجاك موشلر‪ ،‬الّتداولّية اليوم‪ :‬علم جدينند فنني الّتواصننل‪ ،‬ترجمننة سننيف‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫ظمة العربّية للّترجمة‪ ،‬بيروت‪ ،2003 ،‬ص‪.‬‬ ‫ل يمِكن أن تظهر النظرّيننة الننتي تسننير فنني فَلننك التداولّيننة‬ ‫‪.5‬‬ ‫صننة‬ ‫ت خا ّ‬ ‫غتة لّنهننا تسننتجيب لمقتضننيا ٍ‬ ‫جئة ومبا ِ‬ ‫الّلسانّية بطريقة مفا ِ‬ ‫ن مشننروعها أم نٌر جَل ن ٌ‬ ‫ل‬ ‫ظننر بلننوغ أجلهننا الموقننوت‪ ،‬ثنّم إ ّ‬ ‫كأّنهننا تنت ِ‬ ‫جه إلننى الّلسننانيات البنوّيننة‬ ‫ت التي أخننذت ُتننو ّ‬ ‫حبته كثيًرا النتقادا ُ‬ ‫صا َ‬ ‫ق مسدوٍد‪ ،‬وعلقات التداولّية بالبنويننة‬ ‫صل إلى طري ٍ‬ ‫التي كادت أن ت ِ‬ ‫ت بالغة التعقيد‪.‬‬ ‫اّتسمتها خلفا ٌ‬ ‫ت لنّ‬ ‫جب ِمن هذا التأخر رغم ما يثيره من تسنناؤل ٍ‬ ‫ول َنع َ‬ ‫‪. Nathan.3‬بين النظرّية العاّمة والنظرّية الخا ّ‬ ‫صننلة الطبيعّيننة الننتي ترِبننط‬ ‫ي من هننذا التطننبيق التنننويه بال ّ‬ ‫ن الهدف المنهج ّ‬ ‫إّ‬ ‫بعض الفكار المبثوثة في هذا الدرس بالمحاضرة الثانية )نظريننات التعّلننم(‪ ،‬هننذا‬ ‫موضعه لكونه جاء بعد عرض ما أمكن من نظريات التعل نّم بصننورة عامننة وبعنند‬ ‫ص نسننعى بننه إلننى الننتركيب بيننن‬ ‫الوقننوف عننند النظريننات الّلغوّيننة بصننورٍة خننا ّ‬ ‫المحاضرتين‪.‫دائًما إلى تحديد وظيفة الّلغة واستعمالتها فنني الحينناة الجتماعّيننة‪.1‬‬ ‫ضبط جزٌء مّما تتكّفل به الّلسانيات التداولّية‪ :‬فتداخل المهننام‬ ‫وهذا بال ّ‬ ‫س هننذه الخيننرة رغننم مننا أخننذ‬ ‫عا من التهميش الذي م ن ّ‬ ‫هذا خَلق نو ً‬ ‫ن معرفننة الّلغننة‬ ‫يتس نّلل منهننا إلننى تلننك الختصاصننات‪ .3‬المتداد الّلسان ّ‬ ‫ظر‪Christian Baylan et Paul Fabre.‬كننأن يقننال إ ّ‬ ‫تتحّقق بوصلها بالوجه المعتادة المتعارف عليها لستخدامها‪. p.2‬‬ ‫خا ّ‬ ‫صة‪:‬‬ ‫‪ 2.210.

‬‬ ‫‪ 2. Ed. 1974. Coll. Benveniste.(Disributionalisme‬لم يتوّقف تشومسكي عند حّد النتقاد بل انصرف‬ ‫اهتمامه نحو إيجاد بديل‪. p.18-20‬‬ ‫‪148‬‬ .1) 2‬التوجه الشراطي‪ :‬النظرّية السلوكّية( فهو بمثابة مل َ‬ ‫ظر أسفله محاضرة‪ :‬عوامل تعلم اللغة‪ ،‬الرسننال الّول‪ ،‬المحاضننرة رقننم ‪1. Problèmes de :‬‬ ‫‪.2) 3‬‬ ‫‪ُ 2‬ين َ‬ ‫الّلغة تنّمي الفكر(‪.linguistique générale.1) 4‬حسب الّنظرّية التحويلّية الّتوليدّية(‪. Gallimard. T.3‬‬ ‫ي‪ 4‬كونها لم‬ ‫يأخذ تشومسكي على اللسانيات البنيوية ل سّيما بفرعها المريك ّ‬ ‫تهتم بخاصية يعتبرها أساسية من خواص اللغة وهي البداعية‪ ،‬أي قدرة المتحدث‬ ‫المستمع على إنتاج كافة جمل اللسان وتأويلها‪ ،‬ول شيء غير هذه الجمل الننتي ل‬ ‫حدود لها‪ ،‬وذلك انطلقًا من عدد محدود من المقولت والقواعد التي تشكل كفنناءة‬ ‫ذلك المتحدث المستمع؛ وليضاحها فإن القواعد التوليدية تستبدل‪:‬‬ ‫ظر أعله ما يّتصل به هذا التطبيق‪ :‬المحاضرة نفسها‪ ،‬الرسال الّول‪ ،‬المحاضرة رقم‬ ‫‪ُ 1‬ين َ‬ ‫حق لهذا العنصر‪.2.‬‬ ‫التحليل الّتوزيع ّ‬ ‫واسننتند هنناريس إلننى بلومفيلنند فنني أعمنناله الّلسننانية الننتي شننرع فيهننا منننذ‬ ‫‪ ،1930‬وهنننو تارينننخ قرينننب منننن تارينننخ حينننث نشنننر بلومفيلننند كتنننابه )‬ ‫ظريننن البننارزين‬ ‫‪ ،Language) 1933‬صار إثَر تلقي أفكارهمننا أحنند المن ّ‬ ‫للمدرسننننننننة المريكّيننننننننة المعروفننننننننة تحننننننننت تسننننننننمية التوزيعّيننننننننة )‬ ‫‪ . Tel.2.‬نتذّكر هنا سرعة استقطاب التو ّ‬ ‫صة‪.‬‬ ‫خا ّ‬ ‫وكان ِمن أهّم تلننك النتقننادات‪ 2‬ما صاغه نوام تشومسكي )‪ 1928‬ن (‬ ‫ي الذي تمتّد‬ ‫سسه ِمن النحو التوليد ّ‬ ‫ضمن ما أ ّ‬ ‫‪ Noam Chomsky‬لحًقا ِ‬ ‫جذوُره إلى أستاذه زليغ هاريس )‪ 1909‬ن ‪ Zellig Harris (1992‬الذي‬ ‫صلة لمناهنننج‬ ‫عد الّلسانيات التحويلّية بعد ممارساته المتوا ِ‬ ‫كان بدوره قد ضرب قوا ِ‬ ‫ي‪.1.‫ن الّنظرّية السننلوكّية كمننا رأيناهننا آنًفننا‪ 1‬بأهّم أصولها ومظاهرها كّونت‬ ‫إّ‬ ‫ي‬ ‫إطاًرا علمّيا تجريبّيننا خصنًبا لِلسننانيات القننرن العشننرين سنّيما برافنندها المريكن ّ‬ ‫صة‬ ‫عا ما لتطّور البنوّية في أوربا ) خا ّ‬ ‫)التحليل التوزيعي( الذي كان متزامًنا نو ً‬ ‫ي والسويسري وكننذا حلقننة بننراغ والمدرسننة الدنماركّيننة(‪ ،‬ومّثننل‬ ‫بفرعيها‪ :‬الفرنس ّ‬ ‫ي ليونننارد بلومفيلنند )‪ 1887‬ن ‪(1949‬‬ ‫ي المريك ن ّ‬ ‫ل الّلسان ّ‬ ‫ذلك الّرافد أبلَغ تمثي ٍ‬ ‫سسة‪،‬‬ ‫‪ Leonard Bloomfield‬وعلى الخصوص في بدايات أعماله المؤ ّ‬ ‫حيث جّهز تركيبًة لنظرّية تحليل الّلغة وأوضح كيفّية تطبيقها‪ ،‬وأملى نسننًقا فكرّيننا‬ ‫عننا نظرّيننة‬ ‫جًما مع مبادئه “ السلوكّية ” واقننترح إجننراءً منهجّيننا اسننتتبع فرو ً‬ ‫منس ِ‬ ‫جه لفكاره الرئيسّية‪ ،‬ولم توّفر ما‬ ‫ضها على انتقادات أخذت ُتو ّ‬ ‫وتطبيقّية أقيمت بع ُ‬ ‫جه التوزيعي لّلسانيات الفرنسّية‬ ‫تشّعبت إليه لحًقا‪ .‬‬ ‫ظر أسفله محاضرة‪ :‬النظرية اللغوية والمحتوى اللغوي‪ ،‬الرسال الّول‪ ،‬المحاضرة رقننم‬ ‫‪ُ 3‬ين َ‬ ‫‪ 2.‬‬ ‫طرح عليه حول‬ ‫ل ُ‬ ‫خص هذه المآخذ الرّد الذي قّدمه إميل بنفنيست على سؤا ٍ‬ ‫ظر مل ّ‬ ‫‪ُ 4‬ين َ‬ ‫ي الننذي س نّلط‬ ‫أسباب القطيعة التي شهدتها أعمننال تشومسننكي تجنناه البنوّيننة والتفسننير الشخص ن ّ‬ ‫الضنننواء منننن خللنننه علنننى تلنننك السنننباب‪E.

Fondations de la.‬‬ ‫وقد أثارت آراء بياجي كثيًرا من الخصومات المعرفّية مع التوليدّية‬ ‫)تشومسكي وفودور( ونظرّية الكوارث )روني طوم وجان بيطيطو( ‪.2‬‬ ‫والفونيمننات‪ ،‬بفرضننية مجموعننة مننن المسننتويات الواقعننة تحننت‬ ‫مجموعة من قاعدات التحويل للنتقال من البنية العميقننة إلننى البنيننة‬ ‫السطحية‪.3‬‬ ‫بالّتوضيحات والّتعليقات‪ ،‬وم ّ‬ ‫ي بتعليمّية الّلغات نحو النظرّية البنائّية‪:‬‬ ‫‪ 2.4.2.Ed.‫‪.‬ص‪.1‬‬ ‫المفهوم السكوني للغة بمفهوم آخر ديناميكي‪.‬‬ ‫‪149‬‬ .22. Paris.3‬‬ ‫شكل اشتقاقات ذات نمط رياضي )وبالتالي افتراضي ننن اسننتنتاجي(‬ ‫من العمليات المنظمة تكون نتيجتها جملة ما‪.1‬‬ ‫كثيًرا ما قّدمت الّنسقّية )المنظومّية( )‪ (Glossématique‬بوصفها‬ ‫تفسيرات لما سننكت عنننه دي سوسننير وتحّفظنناته ومننا ورد ضننمنّيا فنني‬ ‫ن هذه الخيرة قد تناولها المحّققون وتلمذته مّرة‬ ‫دروسه‪ . Seuil. p.‬‬ ‫‪. Universitaires.2‬علًما أ ّ‬ ‫رة أخرى بالّنقد‪ ،‬مثلما فعل شارل بالي‪. Ed. Dictionnaire encyclopédique 2‬‬ ‫‪. :‬‬ ‫‪ُ 3‬ين َ‬ ‫‪linguistique : études d’histoire et d’épistémologie.‬‬ ‫إدراك الوقائع فقننط علننى مسننتوى مقطوعننات المورفيمننات‬ ‫‪.1) 2‬الصول والمفاهيم المرتِبطة بنظرية الّتعلم البنائية(‪. Coll.des sciences du langage...‬‬ ‫ن بينناجي داوم علننى البحنناث‬ ‫نبادر هنا لتعليل الفكرة السابقة إلى التذكير بأ ّ‬ ‫البستيمولوجية‪ 4‬التي هي عبارة عن قراءة أو إعادة قراءة العمال الِفكرّية‬ ‫سسها الّنظرّية وانعكاساتها ِمن حيننث الّتطننبيق والعلقننات‬ ‫والفكروّية‪ ،‬والّنظر في أ ُ‬ ‫اّلتي تجعلها تتعّدى إلى غيرها ِمننن المجننالت المعرفّيننة؛ ففيهننا الجننانب التننأريخ ّ‬ ‫ي‬ ‫‪ 1‬عمر أوَكان‪ ،‬الّلغة والخطاب‪ ،. 1987‬‬ ‫ظر‪ :‬المحاضرة نفسها‪ ،‬الرسال الّول‪ ،‬المحاضرة‬ ‫حق بالعنصر المعاَلج أعله‪ُ ،‬ين َ‬ ‫‪ 4‬هذا مل َ‬ ‫رقم ‪ 1. Paris.36‬‬ ‫ظر‪in Jean-Louis Chiss & Christian Puech. 1972.‬‬ ‫الوصف البنيوي لمادة بحث معينة‪ ،‬بسلسلة تصننورية علننى‬ ‫‪.‬‬ ‫‪Oswald Ducrot & Tzvetan Todorov.3‬الرق ّ‬ ‫ت كّلمننا بنندا لهننا قصننور‬ ‫ل تبحننث عننن نظريننا ٍ‬ ‫ن تعليمّية الّلغات تظ ّ‬ ‫صحيح أ ّ‬ ‫ي في معالجة الطارئ من المشكلت التعليمّية والقضننايا التربوّيننة‬ ‫جهازها المفهوم ّ‬ ‫ض التطبيقننات الننتي ُتجننرى هنننا وهننناك إلننى‬ ‫المرتبطة بالّلغة وكّلمننا أحوجهننا فننائ ُ‬ ‫صلها ويعّززهننا‪ :‬فهننذا كّلننه يسننتدعي مننن رّوادهننا ارتينناد عننوالم‬ ‫ي يؤ ّ‬ ‫رصيٍد نظر ّ‬ ‫صل إلى المساك بالنظرية المناسبة؛ وبعننض النظريننات هنني فنني حنّد‬ ‫مختلفة للتو ّ‬ ‫ذاتها مزيج يجري في عروقها مرّكبات من الفكار التي من المفروض أن تكنننون‬ ‫منسجمة لكّنها مختلفة الصول‪ ،‬هذا بالضبط ما طبع النظرّية البنائّية‪. Prisme.

] ،‬أّما المرحلة‬ ‫الثانية فتبدأ بكتابه “ ميلد الذكاء ”‪ ،‬وتجد صورته الواضحة في كتننابه “ نفسننّية‬ ‫طننق الطفننال يوجنند فنني‬ ‫ن من ِ‬ ‫ل‪ ،‬إذ إ ّ‬ ‫الطفل ”‪ ،‬حيث يهتّم أكننثر بمننا يفعلننه الطفننا ُ‬ ‫أفعالهم وليس في كلماتهم‪ ،‬فالّلغة ليست غير جانب واحد )وواحد فقط( من وجننوه‬ ‫الوظائف الرمزّية لدى الطفل؛ ول دوَر لها في تشننوء الفكننر‪ ،‬بننل هنني تابعننة لننه‪،‬‬ ‫ل كتابه‪J. Psychologie et épistémologie : Pour une :‬‬ ‫ظر مث ً‬ ‫‪ 1‬ين َ‬ ‫‪.. Ed Denoël Gonthier.‬لكن على الرغم مننن هننذا الختلف‪ ،‬فبينناجي‬ ‫ب ِفكٍر وتصّور عن الّلغة يننرى عمننر أوَكننان أّنننه » ل يمِكن فهمهما‬ ‫ح َ‬ ‫ل صا ِ‬ ‫يظ ّ‬ ‫ن حننديثه عننن‬ ‫دون اللمام بسيرورة فكره ذاك المتعّلننق بالبنيننات الذهنيننة‪ ،‬حيننث إ ّ‬ ‫الّلغة لم يكننن لننذاتها وفنني ذاتهننا‪ ،‬وإّنمننا جنناء لنندى حننديثه عننن التطنّور المعرف ن ّ‬ ‫ي‬ ‫ل اهتماًمننا‬ ‫ن بياجي لننم يننو ِ‬ ‫ض الباحثين أ ّ‬ ‫ومراحل الذكاء المعروفة‪ . 1970‬‬ ‫ت في الّلسانّيات الّتطبيقّية‪ :‬حقننل تعليمّيننة الّلغننات‪ ،‬ديننوان الَمطبوعننات‬ ‫‪ 2‬أحمد حساني‪ِ ،‬دراسا ٌ‬ ‫الجامعّية‪ ،‬الجزائر‪ ،2000 ،‬ص‪ 96.‫شأ العتصنناَم كننثيًرا بالحنندود الملقنناة علننى‬ ‫ي؛ فهو لم ي َ‬ ‫ي الّتنظيم ّ‬ ‫ي‪ ،‬والنقد ّ‬ ‫التأصيل ّ‬ ‫ل علٍم مجاَله‪:‬‬ ‫مساحات المعرفة النسانّية والتي رسمت لك ّ‬ ‫فارتاد بياجي عاَلم البيولوجيا‪ ،‬لكّنه ناقش مسائل فلسفّية بنندون تننرّدد وبحننث‬ ‫جل حضوَره في نظرّية المعرفة بننل تق نّدمت علننى‬ ‫في قضايا المنطق والعلوم‪ ،‬وس ّ‬ ‫‪1‬‬ ‫ت المتشّعبة تؤتي أُكلننه‪،‬‬ ‫يده البحاث المتعّلقة بهذه الخيرة ‪ ،‬فأخذت تلك الهتماما ُ‬ ‫وصاغها في نظرّية سرعان ما احتضنها علُم النفس وعلوم التربّية المختلفة وهنننو‬ ‫شر فيه أفكاُره‪ ،‬وتمّيز بذلك في حَلبة النظرّيات المتعّلقننة‬ ‫الميدان الذي ُقّدر له أن ُتن َ‬ ‫بالتعّلم وبالبيداغوجيا‪.‬‬ ‫ج مشّوٍه للواقع قد يوِهم به هذا السننياق‬ ‫نحتاط بهذه الشارة هنا تفادًيا لستنتا ٍ‬ ‫ج نظرّيننة لغوّيننة "‪ . Paris.‬هننذا ل ننفيننه ول ُنثبتننه لكوننننا لننم نجنند‬ ‫ن " بياجي أنت َ‬ ‫مؤّداه أ ّ‬ ‫حة هننذا القننرار أو‬ ‫ضاّلتنا فيما أوصلتنا إليه قراءاتنا عندما أخذنا نتحّقننق مننن صن ّ‬ ‫بطلنه؛ ورجحان أّيا من الرأيين يحتاج إلى إعمال قننراءة متأنيننة لعمننال بينناجي‬ ‫ع الّلغة وهو أمٌر ل نّدعي أّننا قمنا به أو‬ ‫جميِعها سّيما تلك التي قارب فيها موضو َ‬ ‫ص هذه النقطة‬ ‫ن الباحثين ذهبوا فيما يخ ّ‬ ‫لم نعزم عليه بعد‪ ..‬حسُبنا هنا التأكيد من أ ّ‬ ‫ب مختِلفة‪ ،‬نكتفي بالستشهاد بباحثْين‪ :‬حسب ما ورد في طيننات مننا عرضننه‬ ‫مذاه َ‬ ‫ث من المغرب القصى وهو عمر أوَكان عن نظريات التعّلم فبياجي لم يفعل‬ ‫ح ٌ‬ ‫با ِ‬ ‫‪2‬‬ ‫ث آخر من الجننزائر وهننو أحمنند حسنناني الذي اعتبر‬ ‫ح ٍ‬ ‫ذلك‪ ،‬وهذا ليس رأي با ِ‬ ‫نظرات بياجي بمثابة نظرّية لغوّية حسب ما فهمناه من الوصف الذي قننّدمه وهننو‬ ‫يتحّدث عن “ النظرّية المعرفّية ”‪ .‬ولهذا اعتبر بع ُ‬ ‫ن كتاَبه الّول والثاني يتضّمنان حديًثا عن الّلغة‪.97‬‬ ‫‪150‬‬ .‬‬ ‫أساسّيا لّلغة رغم أ ّ‬ ‫سم تصّور بياجي عن الّلغة‪ ،‬بل وأعماله عموًما‪ ،‬إلى مرحلتين‪:‬‬ ‫ويمِكن أن نق ّ‬ ‫تبدأ المرحلة الولى بكتابه “ الِفكر والّلغة ”‪ ،‬وتنتهنني بكتننابه “ الحكننم الخلقنني‬ ‫”‪ ،‬وهي مرحلٌة غير بياجوية )على حّد تعبير برونكارت(‪ [. Piaget.théorie de la connaissance.‬ن ‪.

3‬‬ ‫‪ 3‬عمر أوَكان‪ ،‬الّلغة والخطاب‪ ،. :‬‬ ‫‪.44‬‬ ‫‪151‬‬ .‫ل وازدادت‬ ‫وإن كانت تساِهم‪ ،‬فيما بعد‪ ،‬في تطّوره؛ إذ كّلما ازداد تط نّور الننذكاء إ ّ‬ ‫أهمّية الّلغة«‪. p.‬ن ‪ . Théorie du langage.23‬نقل قول برونكارت عن‪V. J. P.‬ص‪ 22..Bronckart.