You are on page 1of 122

‫ﻣﻨﺘﺪى اﻟﺤﻨﻴﻦ‬

‫ﻣﺮﻳﺪ اﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ‬

‫رأﻳﺖ رام اﷲ‬
‫ﺷﻜﺮ وﺗﻘﺪﻳﺮ ﻟﻠﺰﻣﻴﻠﺔ ‪ eva‬ﻟﺘﻮﻓﻴﺮهﺎ اﻟﺮواﻳﺔ‬
‫ﻣﻨﺘﺪى اﻟﺤﻨﻴﻦ‬
‫‪http://www.elhanen.com‬‬

‫‪http://www.elhanen.com‬‬

‫اﻟﺠﺰء اﻷول‬
‫ﺠﺴْﺮ‬
‫اﻟ ِ‬
‫ﺲ ﺷﺪﻳﺪ اﻟﺤﺮارة ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺴﺮ ‪ ،‬ﻗﻄﺮة اﻟﻌﺮق ﺗﻨﺤﺪر ﻣﻦ ﺟﺒﻴﻨﻲ إﻟﻰ إﻃﺎر ﻧﻈﺎرﺗﻲ ‪ ،‬ﺛﻢ ﺗﻨﺤﺪر ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺪﺳ ﺔ ‪،‬‬
‫اﻟﻄﻘ ُ‬
‫ﻞ ﻳﻐﻠّﻞ ﻣﺎ أراﻩ ‪ ،‬و ﻣﺎ أﺗﻮﻗﻌﻪ ‪ ،‬و ﻣﺎ أﺗﺬآﺮﻩ‪ ....‬ﻣﺸﻬﺪي هﻨ ﺎ ﺗﺘﺌ ﺮﺟﺢ ﻓﻴ ﻪ ﻣﺸ ﺎهﺪ ﻋﻤ ﺮ‪ ،‬اﻧﻘﻀ ﻰ أآﺜ ﺮﻩ‬
‫ﺶ ﺷﺎﻣ ُ‬
‫ﻏﺒ ٌ‬
‫ﻓﻲ ﻣﺤﺎوﻟﺔ اﻟﻮﺻﻮل اﻟﻰ هﻨﺎ‪.‬‬
‫ﻲ ‪ ،‬ﻋﻠ ﻰ آﺘﻔ ﻲ اﻷﻳﺴ ﺮ ﺣﻘﻴﺒ ٌﺔ ﺻ ﻐﻴﺮة ‪ ،‬اﻣﺸ ﻲ ﺑﺎﺗﺠ ﺎﻩ‬
‫هﺎ أﻧﺎ اﻗﻄﻊ ﻧﻬﺮ اﻷردن‪،‬اﺳ ﻤﻊ ﻃﻘﻄﻘ ﺔ اﻟﺨﺸ ﺐ ﺗﺤ ﺖ ﻗ ﺪﻣ ّ‬
‫اﻟﻐﺮب ﻣﺸﻴ ًﺔ ﻋﺎدﻳﺔ‪ ،‬ﻣﺸﻴ ًﺔ ﺗﺒﺪو ﻋﺎدﻳﺔ‪ ،‬وراﺋﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ ‪ ،‬و أﻣﺎﻣﻲ ﻋﺎﻟﻤﻲ‪.‬‬
‫ﺁﺧﺮ ﻣﺎ أﺗﺬآﺮﻩ ﻣﻦ هﺬا اﻟﺠﺴﺮ أﻧﻨﻲ ﻋﺒﺮﺗﻪ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻲ ﻣﻦ رام اﷲ إﻟﻰ ﻋﻤﺎن ﻗﺒﻞ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺳ ﻨﺔ‪ ،‬و ﻣﻨﻬ ﺎ إﻟ ﻰ ﻣﺼ ﺮ‬
‫ﻻﺳﺘﺌﻨﺎف دراﺳﺘﻲ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﻘﺎهﺮة‪ ،‬اﻧﻪ اﻟﻌﺎم اﻟﺪراﺳﻲ اﻟﺮاﺑﻊ و اﻷﺧﻴﺮ ‪ ٦٧/١٩٦٦‬ﻋﺎم ﺗﺨﺮّﺟﻲ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ‪.‬‬
‫ﻖ إﻻ هﺬا اﻻﻣﺘﺤ ﺎن ‪ ،‬ﺑﻌ ﺪﻩ ﺑﻴ ﻮﻣﻴﻦ اﺛﻨ ﻴﻦ ‪ ،‬ﻣ ﺎدة‬
‫ﺻﺒﺎح اﻻﺛﻨﻴﻦ ‪ ٥‬ﺣﺰﻳﺮان ‪ ، ١٩٦٧‬اﻣﺘﺤﺎن اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ ‪ ،‬ﻟﻢ ﻳﺒ َ‬
‫ﺖ ﺑﻌﻬﺪي ﻟﻤﻨﻴﻒ ﺑﺎن اﻧﺠﺢ‪ ،‬و ﺣﻘﻘﺖ رﻏﺒﺔ أﻣﻲ ﻓﻲ أن ﺗﺮى أول وﻟ ٍﺪ‬
‫اﻟﺮواﻳﺔ و ﺑﻌﺪﻩ ﻣﺎدة اﻟﻤﺴﺮح ‪ ،‬ﺛﻢ أآﻮن وﻓﻴ ُ‬
‫ﻲ ﻣﻦ أوﻻدهﺎ‪.‬‬
‫ﺟﺎﻣﻌ ّ‬
‫ﻣﺮت اﻻﻣﺘﺤﺎﻧﺎت اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻓﻲ ﺗﺎرﻳﺦ اﻟﺤﻀﺎرة اﻷورﺑﻴﺔ و اﻟﺸﻌﺮ اﻹﻧﺠﻠﻴﺰي و اﻟﻨﻘﺪ اﻷدﺑ ﻲ و اﻟﻠﻐﻮﻳ ﺎت واﻟﺘﺮﺟﻤ ﺔ‬
‫ﺖ ‪ ...‬ﺑﻌ ﺪ ﻇﻬ ﻮر اﻟﻨﺘﻴﺠ ﺔ ﺳ ﺄﻋﻮد إﻟ ﻰ ﻋ ّﻤ ﺎن و ﻣﻨﻬ ﺎ ﻋﺒ ﺮ ﻧﻔ ﺲ اﻟﺠﺴ ﺮ إﻟ ﻰ رام اﷲ ‪ ،‬ﺣﻴ ﺚ‬
‫ﺑﺪون ﻣﻔﺎﺟﺂت ‪ ،‬هﺎ َﻧ ْ‬
‫ﺖ ﻣﻦ رﺳﺎﺋﻞ اﻟﻮاﻟﺪﻳﻦ اﻧﻬﻤﺎ ﺷﺮﻋﺎ ﻓﻲ ﻃﻼء ﺑﻴﺘﻨﺎ ﻓﻲ ﻋﻤﺎة اﻟﻠﻔﺘﺎوي اﺳﺘﻌﺪادًا ﻟﻌﻮدﺗﻲ ب" اﻟﺸﻬﺎدة"‪.‬‬
‫ﻋِﻠ ْﻤ ُ‬
‫اﻟﻄﻘﺲ ﺷﺪﻳﺪ اﻟﺤﺮارة ﻓﻲ ﻗﺎﻋﺔ اﻻﻣﺘﺤﺎن‪ ،‬ﻗﻄﺮة اﻟﻌﺮق ﺗﻨﺤﺪر ﻣﻦ ﺟﺒﻴﻨﻲ إﻟﻰ إﻃﺎر ﻧﻈ ﺎرﺗﻲ ‪ ،‬ﺗﺘﻮﻗ ﻒ هﻨ ﺎك ‪ ،‬ﺛ ﻢ‬
‫ﺗﻨﺰﻟ ﻖ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻌﺪﺳ ﺔ و ﻣﻨﻬ ﺎ إﻟ ﻰ اﻟﻜﻠﻤ ﺎت اﻟﻼﺗﻴﻨﻴ ﺔ ﻋﻠ ﻰ ورﻗ ﺔ اﻻﻣﺘﺤﺎﻧ ﺎت‪ :‬ﺁﻟﺘ ﻮس‪ /‬ﺁﻟﺘ ﺎ ‪ /‬ﺁﻟﺘ ﻮم ‪ .‬ﻟﻜ ﻦ ﻣ ﺎ ه ﺬﻩ‬
‫اﻷﺻﻮات ﻓﻲ اﻟﺨﺎرج ؟ اﻧﻔﺠ ﺎرات ؟ ه ﻞ ه ﻲ ﻣﻨ ﺎورات اﻟﺠ ﻴﺶ اﻟﻤﺼ ﺮي؟ أﺣﺎدﻳ ﺚ اﻷﻳ ﺎم اﻟﺴ ﺎﺑﻘﺔ آﻠﻬ ﺎ أﺣﺎدﻳ ﺚ‬
‫ﻲ أراﺟ ﻊ إﺟﺎﺑ ﺎﺗﻲ و أﻏ ﺎدر ﻣﻘﻌ ﺪي ‪ ،‬اﺳ ﻠﻢ ورﻗ ﺔ اﻹﺟﺎﺑ ﺔ ﻟﻤﺮاﻗ ﺐ‬
‫ﺣﺮب‪ ،‬هﻞ ﻧﺸﺒﺖ؟ اﻣﺴﺢ ﻧﻈﺎرﺗﻲ ﺑﻤﻨﺪﻳﻞ ورﻗ ّ‬
‫اﻟﻘﺎﻋﺔ ‪ ،‬ﻗﺸﺮ ٌة ﺻﻔﺮاء ﻣﻦ ﻃﻼء اﻟﺴﻘﻒ ﺗﺴﻘﻂ ﺑﺠﻮاري ‪ ،‬وﺗﺘﻔﺘﺖ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻄﺎوﻟ ﺔ اﻟﻤﻐﻄ ﺎة ﺑ ﺄوراق اﻟﻄ ﻼب ﺑﻴﻨ ﻲ‬
‫و ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺮاﻗﺐ ‪ ...‬ﻳﻨﻈﺮ إﻟﻰ أﻋﻠﻰ ﻣﻤﺘﻌﻀﺎ ‪ ،‬اﺗﺮآﻪ إﻟﻰ اﻟﺨﺎرج اهﺒﻂ درج آﻠﻴﺔ اﻵداب‪.‬‬
‫ﻣﺪام ﻋﻴﺸﺔ ‪ ،‬زﻣﻴﻠﺘﻨﺎ اﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ اﻟﻌﻤﺮ اﻟﺘﻲ اﻟﺘﺤﻘﺖ ﺑﺎﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺑﻌﺪ وﻓﺎة زوﺟﻬﺎ ‪ ،‬ﺟﺎﻟﺴﺔ ﻓ ﻲ ﺳ ﻴﺎرﺗﻬﺎ ﺗﺤ ﺖ ﻧﺨ ﻼت‬
‫اﻟﺤﺮم اﻟﺠﺎﻣﻌﻲ‪ ،‬ﺗﻨﺎدﻳﻨﻲ ﺑﻠﻜﻨﺔ ﻓﺮﻧﺴﻴﺔ و ﺑﺎﺿﻄﺮاب‪:‬‬
‫ﻃﻴّﺎﻏَﺔ!‬
‫ﻦ َ‬
‫ﻋﺸْﻐﻴ ْ‬
‫ ﻣٌﻐﻴﺪ! ﻣﻐﻴ ْﺪ! ‪ ...‬اﻟﺤَﻐﺐ ﻗﺎﻣﺖ ‪ ،‬ﺳَﺄﻃْﻨﺎ ﺗﻼﺗﺔ و ِ‬‫وﻗﻔﺖ ﻣﺎﺋﻞ اﻟﺠﺬع ﻣﻤﺴﻜًﺎ ﺑﺒﺎب ﺳﻴﺎرﺗﻬﺎ اﻷﻳﻤﻦ ‪ ،‬آﺎن اﺣﻤﺪ ﺳﻌﻴﺪ ﺳﻌﻴﺪًا ﻓ ﻲ ﻣ ﺬﻳﺎع اﻟﺴ ﻴﺎرة ‪ ،‬و اﻷﻧﺎﺷ ﻴﺪ ﻋﺎﻟﻴ ﺔ‪،‬‬
‫اﺟﺘﻤﻊ ﺣﻮﻟﻨﺎ ﻋﺪ ٌد ﻣﻦ اﻟﻄﻠﺒﺔ ‪ ،‬دارت اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎت اﻟﻮاﺛﻘﺔ ﻣﻨﻬﺎ و اﻟﻤﺘﻮﺟﺴﺔ‪.‬ﺷ ﺪّدت ﻗﺒﻀ ﺔ ﻳ ﺪي اﻟﻴﻤﻨ ﻰ ﻋﻠ ﻰ زﺟﺎﺟ ﺔ‬
‫اﻟﺤﺒﺮ اﻟﺒﻴﻠﻴﻜﺎن اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻔﺎرﻗﻨﻲ ﻓﻲ اﻻﻣﺘﺤﺎﻧﺎت‪ .‬ﻻ اﻋﺮف ﺣﺘﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ هﺬا ﻟﻤﺎذا رﺳﻤﺖ ﺑ ﺬراﻋﻲ ﻗﻮﺳ ﺎ واﺳ ﻌﺎ ﻓ ﻲ‬

‫‪٢‬‬

‫ﻲ ﺷﻈﺎﻳﺎ اﻟﺰﺟﺎج اﻟﺘ ﻲ‬
‫اﻟﻬﻮاء و ﻗﺬﻓﺖ اﻟﻤﺤﺒﺮة ﺑﻜﻞ ﻗﻮة ‪ ،‬ﻣﺼﻮّﺑﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﺬع ﺗﻠﻚ اﻟﻨﺨﻠﺔ ﻟﺘﻨﺎﺛﺮ ﻣﻊ ارﺗﻄﺎﻣﻬﺎ اﻟﻜﺤﻠ ّ‬
‫اﺳﺘﻘﺮّت ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺸﺐ‪.‬‬
‫ﻣِﻦ هﻨﺎ ‪ ،‬ﻣﻦ إذاﻋﺔ ﺻﻮت اﻟﻌﺮب ﻗﺎل ﻟﻲ اﺣﻤﺪ ﺳﻌﻴﺪ أن " رام اﷲ" ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻟﻲ و أﻧﻨﻲ ﻟ ﻦ أﻋ ﻮد إﻟﻴﻬ ﺎ ‪ ،‬اﻟﻤﺪﻳﻨ ﺔ‬
‫ﺳﻘﻄﺖ‪.‬‬
‫ﺗﻮﻗﻔ ﺖ اﻻﻣﺘﺤﺎﻧ ﺎت ﻷﺳ ﺎﺑﻴﻊ ‪ ،‬اﺳ ﺘﺆﻧﻔﺖ اﻻﻣﺘﺤﺎﻧ ﺎت ‪ ،‬ﻧﺠﺤ ﺖ و ﺗﺨﺮّﺟ ﺖ ﺣﺼ ﻠﺖ ﻋﻠ ﻰ ﻟﻴﺴ ﺎﻧﺲ ﻣ ﻦ ﻗﺴ ﻢ اﻟﻠﻐ ﺔ‬
‫اﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ و ﺁداﺑﻬﺎ ‪ ،‬و ﻓﺸﻠﺖ ﻓﻲ اﻟﻌﺜﻮر ﻋﻠﻰ ﺟﺪا ٍر اﻋﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺷﻬﺎدﺗﻲ‪.‬‬
‫ﻣﻦ ﺗﺼﺎدف وﺟﻮدهﻢ ﺧﺎرج اﻟﻮﻃﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎﻣﺖ اﻟﺤﺮب ‪ ،‬ﻳﺤﺎوﻟﻮن اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﺗﺼﺮﻳﺢ " ﻟ ّﻢ اﻟﺸ ﻤﻞ" ﺑﻜ ﻞ‬
‫اﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ‪ ،‬ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ أﻗﺮﺑﺎﺋﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﺪرﺟﺔ اﻷوﻟﻰ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ أو ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﺼﻠﻴﺐ اﻷﺣﻤﺮ ‪ ،‬و اﻟﺒﻌﺾ ﻏ ﺎﻣﺮ‬
‫ﺑﺎﻟﻌﻮدة ﺗﺴﻠﻼ آﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﺁﺧﻰ ﻣﺠﻴﺪ‪.‬‬
‫ت ﻣ ﻦ آﺒ ﺎر اﻟﺴ ﻦ و ﺗﻤﻨ ﻊ ﻣﺌ ﺎت اﻵﻻف ﻣ ﻦ اﻟﺸ ﺒّﺎن ﻣ ﻦ اﻟﻌ ﻮدة ‪ ،‬و ﺻ ﺎر اﻟﻌ ﺎﻟﻢ ﻳﺴ ﻤّﻴﻨﺎ‬
‫إﺳ ﺮاﺋﻴﻞ ﺗﺴ ﻤﺢ ﻟﻤﺌ ﺎ ٍ‬
‫"ﻧﺎزﺣﻴﻦ" !‬
‫اﻟﻐﺮﺑ ﺔ آ ﺎﻟﻤﻮت ‪ ،‬اﻟﻤ ﺮء ﻳﺸ ﻌﺮ أن اﻟﻤ ﻮت ه ﻮ اﻟﺸ ﻲء اﻟ ﺬي ﻳﺤ ﺪث ﻟﻶﺧ ﺮﻳﻦ ‪ ،‬ﻣﻨ ﺬ ذﻟ ﻚ اﻟﺼ ﻴﻒ أﺻ ﺒﺤﺖ ذﻟ ﻚ‬
‫اﻟﻐﺮﻳﺐ اﻟﺬي آﻨﺖ أﻇﻨﻪ داﺋﻤﺎ ﺳﻮاي ‪ ،‬اﻟﻐﺮﻳﺐ هﻮ اﻟﺸﺨﺺ اﻟﺬي ﻳﺠﺪد ﺗﺼﺮﻳﺢ إﻗﺎﻣﺘﻪ ‪ ،‬هﻮ اﻟﺬي ﻳﻤﻼ اﻟﻨﻤ ﺎذج و‬
‫ﻳﺸﺘﺮي اﻟﺪﻣﻐﺎت و اﻟﻄﻮاﺑﻊ ‪ ،‬هﻮ اﻟﺬي ﻋﻠﻴﻪ أن ﻳﻘﺪّم اﻟﺒﺮاهﻴﻦ و اﻹﺛﺒﺎﺗﺎت ‪،‬هﻮ اﻟﺬي ﻳﺴﺄﻟﻮﻧﻪ داﺋﻤﺎ ‪ " :‬ﻣﻦ وﻳﻦ‬
‫اﻷخ؟ " أو ﻳﺴﺄﻟﻮﻧﻪ ‪ " :‬و هﻞ ﻳﻜ ﻮن ﻋﻨ ﺪآﻢ اﻟﺼ ﻴﻒ ﺣ ﺎرّ؟ " ﻻ ﺗﻌﻨﻴ ﻪ اﻟﺘﻔﺎﺻ ﻴﻞ اﻟﺼ ﻐﻴﺮة ﻓ ﻲ ﺷ ﺆون اﻟﻘ ﻮم أو‬
‫ﺳﻴﺎﺳﺎﺗﻬﻢ "اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ" ﻟﻜﻨﻪ أول ﻣﻦ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻮاﻗﺒﻬﺎ ‪ ،‬ﻗﺪ ﻻ ﻳﻔﺮﺣﻪ ﻣﺎ ﻳﻔﺮﺣﻬﻢ ﻟﻜﻨﻪ داﺋﻤﺎ ﻳﺨﺎف ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺨﺎﻓﻮن‪.‬‬
‫هﻮ داﺋﻤﺎ "اﻟﻌﻨﺼﺮ اﻟﻤﻨﺪس" ﻓﻲ اﻟﻤﻈﺎهﺮة إذا ﺗﻈﺎهﺮوا ‪ ،‬ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻐﺎدر ﺑﻴﺘﻪ ﻓﻲ ذﻟ ﻚ اﻟﻴ ﻮم ‪ ،‬ه ﻮ اﻟ ﺬي‬
‫ﺗﻨﻌﻄﺐ ﻋﻼﻗﺘﻪ ﺑﺎﻷﻣﻜﻨﺔ ‪ ،‬ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻬﺎ و ﻳﻨﻔﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ‪ ،‬ه ﻮ اﻟ ﺬي ﻻ ﻳﺴ ﺘﻄﻴﻊ أن ﻳ ﺮوي رواﻳﺘ ﻪ ﺑﺸ ﻜﻞ‬
‫ﻣﺘﺼﻞ و ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻲ اﻟﻠﺤﻈﺔ اﻟﻮاﺣﺪة أﺿﻐﺎﺛﺎ ﻣﻦ اﻟﻠﺤﻈﺎت ‪ ،‬ﻟﻜﻦ ﻟﺤﻈﺔ ﻋﻨﺪﻩ ﺧﻠﻮدهﺎ اﻟﻤﺆﻗﺖ ‪ ،‬ﺧﻠﻮدهﺎ اﻟﻌﺎﺑﺮ ‪.‬‬
‫ذاآﺮﺗﻪ اﻟﺼﻤﺘﻪ ﻓﻴﻪ ‪ ،‬ﻳﺤﺮص ﻋﻠﻰ أن ﻳﺼﻮن ﻏﻤﻮﺿﻪ ‪ ،‬و ﻻ ﻳﺤﺐ ﻣﻦ ﻳﻨﺘﻬﻚ ه ﺬا اﻟﻐﻤ ﻮض ‪ ،‬ﻟ ﻪ ﺗﻔﺎﺻ ﻴﻞ ﺣﻴ ﺎ ٍة‬
‫ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻻ ﺗﻬﻢ اﻟﻤﺤﻴﻄﻴﻦ ﺑﻪ ‪ ،‬و آﻼﻣﻪ ﻳﺤﺠﺒﻬﺎ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ أن ﻳﻌﻠﻨﻬﺎ ‪ ،‬ﻳﻌﺸﻖ رﻧﻴﻦ اﻟﻬﺎﺗﻒ ‪ ،‬ﻟﻜﻨﻪ ﻳﺨﺸﺎﻩ و ﺑﻔﺰع ﻣﻨ ﻪ ‪،‬‬
‫اﻟﻐﺮﻳﺐ هﻮ اﻟﺬي ﻳﻘﻮل ﻟﻪ اﻟﻠﻄﻔﺎء ﻣﻦ اﻟﻘﻮم " أﻧﺖ هﻨﺎ ﻓﻲ وﻃﻨﻚ اﻟﺜﺎﻧﻲ و ﺑ ﻴﻦ اهﻠ ﻚ " ‪ ،‬ه ﻮ اﻟ ﺬي ﻳﺤﺘﻘﺮوﻧ ﻪ‬
‫ﻷﻧﻪ ﻏﺮﻳﺐ أو ﻳﺘﻌﺎﻃﻔﻮن ﻣﻌﻪ ﻷﻧﻪ ﻏﺮﻳﺐ و اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ اﻗﺴﻲ ﻣﻦ اﻷوﻟﻰ‪.‬‬
‫ﻓﻲ ﻇﻬﻴﺮة ذﻟﻚ اﻻﺛﻨﻴﻦ ‪ ،‬اﻟﺨﺎﻣﺲ ﻣﻦ ﺣﺰﻳﺮان ‪ ١٩٦٧‬أﺻﺎﺑﺘﻨﻲ اﻟﻐﺮﺑﺔ‪.‬‬
‫ﻲ ﻹدراك أن ﻟﻲ أﺷﺒﺎهﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﻮاﻃﻨﻴﻦ اﻟﻐﺮﺑﺎء ﻓﻲ ﻋﻮاﺻﻤﻬﻢ ذاﺗﻬﺎ ؟ و دون أن ﺗﺘﻌﺮض‬
‫هﻞ آﻨﺖ ﺑﺎﻟﻨﻀﻮج اﻟﻜﺎﻓ ٍ‬
‫ﺑﻠﺪاﻧﻬﻢ ﻟﻼﺣﺘﻼل ؟ هﻞ ﻧﻈﺮ أﺑﻮ ﺣﻴ ﺎن اﻟﺘﻮﺣﻴ ﺪي ﻋﺒ ﺮ ﻋﺼ ﻮر اﻟﻤﺴ ﺘﻘﺒﻞ ‪ ،‬ﻓﻜﺘ ﺐ ﻓ ﻲ ﻣﺎﺿ ﻴﻪ اﻟﺴ ﺤﻴﻖ ‪ ،‬ﻏﺮﺑﺘﻨ ﺎ‬
‫اﻟﺮاهﻨﺔ ﻓﻲ اﻟﻨﺼﻒ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ اﻟﻘﺮن اﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ؟ هﺬا اﻟﻨﺼﻒ اﻷﻃﻮل ﻣﻦ ﻧﺼﻔﻪ اﻷﺳﺒﻖ؟ ﻻ اﻋﺮف‪.‬‬
‫ﺺ ‪ ،‬ﻳﺼ ﺎب اﻟﻤ ﺮء ﺑﺎﻟﻐﺮﺑ ﺔ آﻤ ﺎ‬
‫ﺧَﻠ ْ‬
‫ﻟﻜﻨﻨﻲ اﻋﺮف أن اﻟﻐﺮﻳﺐ ﻻ ﻳﻌﻮد أﺑﺪا إﻟﻰ ﺣﺎﻻﺗﻪ اﻷوﻟﻰ ‪ ،‬ﺣﺘﻰ ﻟ ﻮ ﻋ ﺎد ‪َ ،‬‬
‫ﻳﺼﺎب ﺑﺎﻟﺮّﺑﻮ ‪ ،‬و ﻻ ﻋﻼج ﻟﻼﺛﻨﻴﻦ و اﻟﺸﺎﻋﺮ أﺳﻮأ ﺣﺎﻻ ﻻن اﻟﺸﻌﺮ ﺑﺤﺪ ذاﺗﻪ ﻏﺮﺑﺔ‪.‬‬
‫‪٣‬‬

‬‬ ‫اﻧﺘﻈﺮت ﺑﻌﺾ اﻟﻮﻗﺖ ﻓﻲ اﻟﻐﺮﻓﺔ ﻗﺒﻞ أن أﺗﺒﻴﻦ أن اﻧﺘﻈﺎري ﺳ ﻴﻄﻮل ‪ ،‬اﺗﺠﻬ ﺖ إﻟ ﻰ اﻟﺒ ﺎب وﻗﻔ ﺖ أﺗﺄﻣ ﻞ اﻟﻨﻬ ﺮ‪ ،‬ﻟ ﻢ‬ ‫ﻳﻔﺎﺟﺌﻨﻲ ﺿﻴﻖ ﻣﺠﺮاﻩ ‪ ،‬ﻧﻬﺮ اﻷردن آﺎن داﺋﻤﺎ ﻧﺤﻴﻼ ﺟﺪا هﻜﺬا ﻋﺮﻓﻨﺎﻩ ﻓﻲ اﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ‪ ،‬اﻟﻤﻔﺎﺟﺄة اﻧﻪ اﺻﺒﺢ ﺑﻌ ﺪ ه ﺬﻩ‬ ‫اﻟﺴﻨﻴﻦ اﻟﻄﻮال ﻧﻬﺮا ﺑﻼ ﻣﺎء‪ ،‬اﻟﻄﺒﻴﻌﺔ اﺷﺘﺮآﺖ ﻣﻊ إﺳﺮاﺋﻴﻞ ﻓﻲ ﻧﻬﺐ ﻣﻴﺎهﻪ ‪ ،‬آﺎن ﻟﻤﺠﺮاﻩ ﺻﻮت ‪ ،‬ه ﻮ اﻵن ﻧﻬ ٌﺮ‬ ‫ﺳﺎآﺖ آﺄﻧﻪ ﺳﻴﺎرة واﻗﻔﺔ ﻓﻲ ﻣﺮﺁب‪..‬‬ ‫اﻟﻀﻔﺔ اﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺗﻌﺮض ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﻮﺿﻮح آﺎﻣﻞ أﻣﺎم اﻷﻋﻴﻦ ‪ ،‬و اﻟﻌﻴﻦ ﺗﺮى ﻣﺎ ﺗﺮى ‪ ،‬ﻗﺎل ﻟﻲ أﺻ ﺪﻗﺎء ﻋﺒ ﺮوا اﻟﻨﻬ ﺮ‬ ‫ﻚ‪.‫ﻣﺎ اﻟﺬي أﺗﻰ ﺑﺎﻟﺮﺑﻮ هﻨﺎ؟ هﻞ هﻲ ﻧﻮﺑﺔ اﻟﺴﻌﺎل اﻟﺘﻲ ﻓﺎﺟﺄﺗﻨﻲ أﺛﻨ ﺎء اﻧﺘﻈ ﺎري ﻓ ﻲ اﻟﺠﺎﻧ ﺐ اﻷردﻧ ﻲ ﻟﺴ ﺎﻋﺎت ﻃﻮﻳﻠ ﺔ‬ ‫ﻗﺒﻞ أن ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻲ "اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻵﺧﺮ" آﻤﺎ ﻳﺴﻤﻴﻪ رﺟﺎل اﻟﺸﺮﻃﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ‪ ،‬ﺑﺎن ﺗﻼﻣﺲ ﻗ ﺪﻣﺎي ه ﺬا اﻟﺤ ﺪ اﻟﻔﺎﺻ ﻞ‬ ‫ﺑﻴﻦ زﻣﻨﻴﻴﻦ؟‬ ‫آﻨﺖ وﺻﻠﺖ ﻣﻦ ﻋﻤﺎن إﻟﻰ هﺬا اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻷردﻧﻲ ﻣﻦ اﻟﺠﺴﺮ ‪ ،‬أوﺻﻠﻨﻲ أﺧﻲ ﻋ ﻼء ﺑﺴ ﻴﺎرﺗﻪ و ﻣﻌﻨ ﺎ زوﺟﺘ ﻪ اﻟﻬ ﺎم‬ ‫و أﻣﻲ ‪ ،‬اﻧﻄﻠﻘﻨﺎ ﻣﻦ ﺑﻴﺘﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﺸﻤﻴﺴﺎﻧﻲ ﻓ ﻲ اﻟﺘﺎﺳ ﻌﺔ و اﻟﺮﺑ ﻊ ﺻ ﺒﺎﺣﺎ ووﺻ ﻠﻨﺎ إﻟ ﻰ هﻨ ﺎ ﻗﺒ ﻞ اﻟﻌﺎﺷ ﺮة ‪ ،‬ه ﺬﻩ ﺁﺧ ﺮ‬ ‫ﻧﻘﻄﺔ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﻮﺻﻮل إﻟﻴﻬﺎ و دﻋﺘﻬﻢ و ﻋﺎدوا إﻟﻰ ﻋﻤﺎن‪.‬‬ ‫أﺗﺄﻣﻞ ﺟﺴﻢ اﻟﺠﺴﺮ ‪ ،‬هﻞ ﺳﺄﺟﺘﺎزﻩ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ؟ ﺗﻨﺸﺎ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻃﺎرﺋﺔ ﻓﻲ اﻟﻠﺤﻈﺔ اﻷﺧﻴﺮة‪ ،‬ﻳﻌﻴﺪوﻧﻨﻲ ﻣﻦ هﻨ ﺎ‪ ،‬ﻳﺨﺘﺮﻋ ﻮن‬ ‫ﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻀﻔﺔ اﻷﺧﺮى ؟ ﻋﻠﻰ هﺬﻩ اﻟﺘﻼل اﻟﻤﻌﻠﻨﺔ أﻣﺎﻣﻲ؟‬ ‫ﻟﻲ ﺧﻄﺎ ﻓﻲ اﻹﺟﺮاءات اﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ‪ ،‬هﻞ ﺳﺄﻣﺸﻰ ﺑﻘﺪﻣ ّ‬ ‫ﻻ ﻓﺎرق ﺑﻴﻦ اﻟﺘﻀﺎرﻳﺲ ﺑﻴﻦ اﻷرض اﻷردﻧﻴﺔ اﻟﺘﻲ اﻗﻒ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻵن و اﻷرض اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻻﺧﺮ ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﺠﺴﺮ ‪ ،‬هﺬﻩ إذا هﻲ " اﻷرض اﻟﻤﺤﺘﻠﺔ"!‬ ‫ﻓ ﻲ أواﺧ ﺮ ﻋ ﺎم ‪ ١٩٧٩‬آﻨ ﺖ أﺷ ﺎرك ﻓ ﻲ أﺣ ﺪ ﻣ ﺆﺗﻤﺮات اﺗﺤ ﺎد اﻷدﺑ ﺎء و اﻟﻜ ّﺘ ﺎب اﻟﻌ ﺮب ﻓ ﻲ دﻣﺸ ﻖ‪ ،‬أﺧ ﺬﻧﺎ‬ ‫اﻟﻤﻀﻴﻔﻮن ﻟﺰﻳﺎرة ﻗﻠ ﺐ ﻣﺪﻳﻨ ﺔ اﻟﻘﻨﻴﻄ ﺮة ‪ ،‬ذهﺒﻨ ﺎ ﻓ ﻲ ﻣﻮآ ﺐ ﺳ ﻴﺎرات إﻟ ﻰ اﻟﻤﺪﻳﻨ ﺔ ووﺻ ﻠﻨﺎهﺎ ﺑﻌ ﺪ وﻗ ﺖ ﻗﺼ ﻴﺮ ‪،‬‬ ‫ﺷﺎهﺪﻧﺎ اﻟﺘﺪﻣﻴﺮ اﻟﻔﻈﻴﻊ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮّﺿﺖ ﻟﻪ اﻟﻘﻨﻴﻄﺮة ﻋﻠﻰ أﻳ ﺪي اﻹﺳ ﺮاﺋﻴﻠﻴﻴﻦ ‪ ،‬وﻗﻔﻨ ﺎ ﺑﺠ ﻮار اﻷﺳ ﻼك اﻟﺸ ﺎﺋﻜﺔ اﻟﺘ ﻲ‬ ‫ﻳﺮﺗﻔﻊ وراءهﺎ اﻟﻌﻠﻢ اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ ﻣﺪدت ﻳﺪي ﻣﻦ ﻓ ﻮق اﻟﺴ ﻠﻚ ‪ ،‬و أﻣﺴ ﻜﺖ ﺑ ﺎﻷﻓﺮع اﻟﻌﻠﻮﻳ ﺔ ﻣ ﻦ إﺣ ﺪى اﻟﺸ ﺠﻴﺮات‬ ‫اﻟﺒﺮّﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻟﻤﺤﺘﻞ ﻣﻦ اﻟﺠﻮﻻن ‪ ،‬أﺧﺬت أهﺰ اﻟﺸﺠﻴﺮة اﻟﻤﻀﻤﻮﻣﺔ ﻓﻲ ﻳﺪي وﻗﻠﺖ ﻟﻠﺪآﺘﻮر ﺣﺴ ﻴﻦ ﻣ ﺮوّة‪ ،‬و‬ ‫آﺎن ﻳﻘﻒ ﺑﺠﻮاري ﻣﺒﺎﺷﺮة‪ -:‬هﺬﻩ هﻲ " اﻷرض اﻟﻤﺤﺘﻠ ﺔ" ﻳ ﺎ " أﺑ ﻮ ﻧ ﺰار" إﻧﻨ ﻲ أﺳ ﺘﻄﻴﻊ أن اﻣﺴ ﻜﻬﺎ ﺑﺎﻟﻴ ﺪ! ﻋﻨ ﺪﻣﺎ‬ ‫ﺗﺴﻤﻊ ﻓﻲ اﻹذاﻋﺎت و ﺗﻘﺮا ﻓﻲ اﻟﺠﺮاﺋﺪ و اﻟﻤﺠﻼت و اﻟﻜﺘﺐ و اﻟﺨﻄﺐ آﻠﻤﺔ " اﻷرض اﻟﻤﺤﺘﻠﺔ" ﺳﻨﺔ ﺑﻌ ﺪ ﺳ ﻨﺔ‪،‬‬ ‫و ﻣﻬﺮﺟﺎﻧﺎ ﺑﻌﺪ ﻣﻬﺮﺟﺎن و ﻣﺆﺗﻤﺮ ‪ ،‬ﻗﻤ ٍﺔ ﺑﻌﺪ ﻗﻤﺔ ‪ ،‬ﺗﺤﺴﺒﻬﺎ وهﻤﺎ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ اﻟﺪﻧﻴﺎ! ﺗﻈﻦ أن ﻻ ﺳﺒﻴﻞ ﻟﻠﻮﺻﻮل إﻟﻴﻬ ﺎ‬ ‫‪٤‬‬ ..‬ﻟﻢ أﺑ ِ‬ ‫ﻲ ‪ ،‬ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻌﻲ أﺣﺪ ﻟﻴﻘ ﻮل ﻟ ﻲ آﻴ ﻒ آﺎﻧ ﺖ ﻣﻼﻣ ﺢ وﺟﻬ ﻲ ﻓ ﻲ‬ ‫ﻟﻢ ﻳﺼﻌﺪ ذﻟﻚ اﻟﺨﺪر اﻟﺨﻔﻴﻒ ﻣﻦ ﺻﺪري إﻟﻰ ﻋﻴﻨ ّ‬ ‫ﺳﺎﻋﺎت اﻻﻧﺘﻈﺎر ﺗﻠﻚ‪.‬‬ ‫ﺑﻌﺪ ﻏﻴﺒﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ اﻧﻬﻢ ﺑﻜﻮا هﻨﺎ‪ .‬‬ ‫ﺟﻠﺴﺖ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ اﻧﺘﻈﺎر ﻣﻘﺎﻣﺔ ﻋﻨﺪ ﺣﺎﻓﺔ اﻟﺠﺴﺮ ﺗﻤﺎﻣﺎ‪ ،‬ﺳﺎﻟﺖ اﻟﻀﺎﺑﻂ اﻷردﻧ ﻲ ﻋ ﻦ اﻟﺨﻄ ﻮة اﻟﺘﺎﻟﻴ ﺔ‪.:‬ﺗﻨﺘﻈ ﺮ هﻨ ﺎ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﺗﺄﺗﻴﻨﺎ إﺷﺎرة "ﻣﻨﻬﻢ" و ﺑﻌﺪﻳﻦ ﺗﻘﻄﻊ اﻟﺠﺴﺮ‪..

.‫ﺑﺄي ﺷﻜﻞ ﻣﻦ اﻷﺷﻜﺎل‪ ....‬آﻨﺖ ﻓﻲ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﺮاﺑﻌﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ‪ .‬ﻟﻢ اﺻﻞ إﻟﻴﻬﺎ ﺑﻌ ﺪ ‪ ،‬إﻧﻨ ﻲ ﻓﻘ ﻂ أراه ﺎ ﺑﺸ ﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷ ﺮ آﻨ ﺖ آﻤ ﻦ‬ ‫اﺑﻠﻐﻮﻩ ﺑﺎﻟﻔﻮز ﺑﺠﺎﺋﺰة آﺒﺮى ‪ ،‬ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻠﻤﻬﺎ ﺑﻌﺪ ‪...‬‬ ‫ﻣﺎ زﻟﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻷردﻧﻲ‪ ،‬اﻟﺴﺎﻋﺎت ﺗﻤﺮ‪ ..‬هﻞ ﺗﺮى آﻢ هﻲ ﻗﺮﻳﺒﺔ ‪ ،‬ﻣﻠﻤﻮﺳﺔ‪ ،‬ﻣﻮﺟﻮدة ﺑﺤﻖ! إﻧﻨﻲ أﺳﺘﻄﻴﻊ إﻣﺴﺎآﻬﺎ ﺑﻴﺪي آﺎﻟﻤﻨﺪﻳﻞ‪.‬و ذات‬ ‫ﻳﻮم ﻗﺪﻣﺖ ﻟﻸﺳﺘﺎذ ﻓﺎروق ﻋﺒﺪ اﻟﻮهﺎب واﺣﺪة ﻣﻦ ﺗﻠﻚ اﻟﻘﺼ ﺎﺋﺪ ﻟﻨﺸ ﺮهﺎ ﻓ ﻲ ﻣﺠﻠ ﺔ " اﻟﻤﺴ ﺮح" اﻟﺘ ﻲ آ ﺎن ﻳ ﺮأس‬ ‫ﺗﺤﺮﻳﺮهﺎ رﺋﻴﺲ اﻟﻘﺴﻢ اﻟﺪآﺘﻮر رﺷﺎد رﺷﺪي ‪ ،‬ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ﻣﺒﺎﺷﺮة ﻗﻀﻴﺖ أﻳﺎﻣﺎ ﻣﻦ اﻟﺮﻋﺐ‪...‬ﻳﺤ ﺪث ذﻟ ﻚ و‬ ‫ﺣﺪث ﻣﻨﺬ أول ﻗﺼﻴﺪة ﻧﺸ ﺮﺗﻬﺎ ﻓ ﻲ ﺣﻴ ﺎﺗﻲ ‪ ،‬أﺗ ﺬآﺮهﺎ ﺟﻴ ﺪا آﺎﻧ ﺖ ﻟﻬ ﺎ دﻻﻟ ﺔ ﻻ أﺳ ﺘﻄﻴﻊ أن اﺣ ﺪدهﺎ ﻟﻜﻨﻬ ﺎ ارﺗﺒﻄ ﺖ‬ ‫ﺦ ﻻ ﻳﻨﺴﻰ‪ .‬ﻗﻠ ﻖ اﻻﻧﺘﻈ ﺎر ﻳ ﻨﻌﻜﺲ ﻗﻠﻘ ﺎ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻨﺼ ﻮص ‪ ،‬ﻗﺒ ﻞ اﻟﻨﺸ ﺮ ﻣﺒﺎﺷ ﺮة اﻓﻘ ﺪ‬ ‫اﻟﺤﻤﺎس و أﺗﺸﻜﻚ ﻓﻲ ﻗﻴﻤﺔ اﻟﻨﺺ اﻟﺬي ﻳﻮﺷﻚ ﻋﻠﻰ اﻹﻓﻼت ﻣﻦ ﺳﻴﻄﺮﺗﻲ‪...‬ﻋ ﺮف اﻟ ﺰﻣﻼء و ﺑﻌ ﺾ اﻷﺳ ﺎﺗﺬة أﻧﻨ ﻲ اآﺘ ﺐ اﻟﺸ ﻌﺮ ‪،‬‬ ‫ﺑﺘﺎرﻳ ٍ‬ ‫اﻟﺴ ﻨﺔ اﻟﺪراﺳ ﻴﺔ ﺗﻘﺘ ﺮب ﻣ ﻦ ﻧﻬﺎﻳﺘﻬ ﺎ و ﻣﻐ ﺎدرﺗﻲ ﻟﻤﺼ ﺮ ﺑﺎﺗ ﺖ وﺷ ﻴﻜﺔ ‪ ،‬ﻟ ﺪي ﻗﺼ ﺎﺋﺪ آﺜﻴ ﺮة آﻨ ﺖ أﻗ ﺮا ﺑﻌﻀ ﻬﺎ‬ ‫ﻟﺮﺿﻮى ﻋﻠﻰ درج اﻟﻤﻜﺘﺒﺔ هﻲ ﺗﺆآﺪ ﻟﻲ أﻧﻬ ﺎ ﻗﺼ ﺎﺋﺪ ﺟﻴ ﺪة‪ ،‬و أﻧﻨ ﻲ ﺑﺎﻟﺘﺄآﻴ ﺪ ﺳﺄﺻ ﺒﺢ ﺷ ﺎﻋﺮا ذات ﻳ ﻮم‪ ...‬‬ ‫‪٥‬‬ .‬‬ ‫اﺟﻠﺲ ﻋﻠﻰ اﻟﻜﺮﺳﻲ ‪ ،‬اٌﺧﺮج أوراﻗﻲ ‪ ،‬أﺗﺴﻠﻰ ﺑﺘﻘﻠﻴﺒﻬﺎ‪.‬‬ ‫اﻣﻠﻮﺣﺎت و ﺗﻮﻗﻴﻌﺎت و ﻣﺸﺎهﺪ ﺷﻌﺮﻳﺔ اﻋﺪّهﺎ ﻟﻠﻨﺸﺮ ﺑﺎﺳﻢ " ﻣﻨﻄﻖ اﻟﻜﺎﺋﻨﺎت" ‪ .....‬‬ ‫و ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻲ ﺣﺴﻴﻦ ﻣﺮوّة ﺗﻜﻮّن اﻟﺠﻮاب آﻠﻪ ‪،‬و آﺎن اﻟﺠﻮاب ﺻﺎﻣﺘﺎ ﻣﺒﻠﻮﻻ‪.....‬‬ ‫اﻵن هﺎ أﻧﺎ اﻧﻈﺮ إﻟﻴﻬﺎ ‪ ،‬إﻟﻰ اﻟﻀ ﻔﺔ اﻟﻐﺮﺑﻴ ﺔ ﻣ ﻦ ﻧﻬ ﺮ اﻷردن ‪ ،‬ه ﺬﻩ ه ﻲ " اﻷرض اﻟﻤﺤﺘﻠ ﺔ" إذا؟ ﻟ ﻢ ﻳﻜ ﻦ ﻣﻌ ﻲ‬ ‫أﺣﺪ ﻷآﺮر ﻟﻪ ﻣﺎ ﻗﻠﺘﻪ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﻮات ﻟﺤﺴﻴﻦ ﻣﺮوّة ﻣﻦ أﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺠ ﺮد ﻋﺒ ﺎرة ﻓ ﻲ ﻧﺸ ﺮات اﻷﻧﺒ ﺎء ‪ ،‬أﻧﻬ ﺎ إذ ﺗﺮاه ﺎ‬ ‫اﻟﻌﻴﻦ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﻜﻞ وﺿﻮح اﻟﺘﺮﺑﺔ و اﻟﺤﺼﻰ و اﻟﺘﻼل و اﻟﺼ ﺨﻮر ‪ ،‬ﻟﻬ ﺎ أﻟﻮاﻧﻬ ﺎ و درﺟ ﺔ ﺣﺮارﺗﻬ ﺎ و ﻟﻬ ﺎ أﻋﺸ ﺎﺑﻬﺎ‬ ‫اﻟﺒﺮّﻳﺔ أﻳﻀﺎ‪،‬‬ ‫ﻣﻦ ﻳﺠﺮؤ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺮﻳﺪهﺎ اﻵن و ﻗﺪ ﺗﺠﻠﺖ ﺟﺴﺪا أﻣﺎم اﻟﺤﻮاس؟‬ ‫هﻲ اﻵن ﻟﻴﺴﺖ ﺗﻠﻚ اﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ﻓﻲ ﺷﻌﺮ اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ ‪ ،‬و ﻻ ذﻟﻚ اﻟﺒﻨﺪ ﻓﻲ اﻷﺣﺰاب ‪ ،‬ﻟﻴﺴﺖ ﺟﺪﻻ و ﻻ ﻣﺠﺎزا ﻟﻐﻮﻳﺎ ‪ ،‬ه ﺎ‬ ‫ﻞ ﻣ ﻦ اﻟﻄﺒﺎﺷ ﻴﺮ ‪ ،‬آﺂﺛ ﺎر اﻷﺣﺬﻳ ﺔ‪ ،‬ﻗﻠ ﺖ ﻟﻨﻔﺴ ﻲ‬ ‫هﻲ ﺗﻤﺘﺪ أﻣﺎﻣﻲ ﻣﻠﻤﻮﺳﺔ آﻌﻘﺮب ‪ ،‬آﻌﺼﻔﻮر‪ ،‬آﺒﺌﺮ‪ ،‬و ﻣﺮﺋﻴﺔ آﺤﻘ ٍ‬ ‫ض آ ﺎﻷرض ‪ ،‬ﻧﺤ ﻦ ﻻ ﻧﺮﻓ ﻊ ﻟﻬ ﺎ اﻷﻏﻨﻴ ﺎت إﻻ ﻟﻜ ﻲ ﻧﺘ ﺬآﺮ اﻹهﺎﻧ ﺔ‬ ‫ﻣﺎ هﻰ اﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺘﻬﺎ ﻟﻮ ﻟﻢ ﻧﻜﻦ ﻓﻘ ﺪﻧﺎهﺎ؟ ه ﻲ ار ٌ‬ ‫اﻟﻤﺘﺠﺴﺪة ﻓﻲ اﻧﺘﺰاﻋﻬﺎ ﻣﻨﺎ ‪ ،‬اﻹهﺎﻧﺔ ﺗﻨﻐﺺ ﺣﻴﺎة اﻟﻤﻬﺎﻧﻴﻦ ‪ ،‬ﻧﺸﻴﺪهﺎ ﻟﻴﺲ ﻟﻠﻘﺪاﺳﺔ اﻟﺴ ﺎﻟﻔﺔ ‪ ،‬ﺑ ﻞ ﻟﺠ ﺪارﺗﻨﺎ اﻟﺮاهﻨ ﺔ ‪،‬‬ ‫ﻓﺎﺳﺘﻤﺮ اﻻﺣﺘﻼل ﻳﺸﻜﻞ ﺗﻜﺬﻳﺒﺎ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﻟﻬﺬﻩ اﻟﺠﺪارة‪ ..‬‬ ‫اﺣﺐ اﻟﻘﺼﻴﺪة و هﻲ ﺗﺘﺨﻠﻖ ﺑﻴﻦ أﺻﺎﺑﻌﻲ و ﺗﺘﺸﻜﻞ ﺻﻮرة ﺑﻌﺪ ﺻﻮرة ‪ ،‬ﺣﺮﻓﺎ ﺑﻌﺪ ﺣﺮف ‪ ،‬ﺑﻌ ﺪ ذﻟ ﻚ ﻳﺒ ﺪأ اﻟﺨ ﻮف‬ ‫و ﻳﻬﺮب اﻟﻴﻘﻴﻦ‪ ...‬اﻧﻪ دﻳﻮاﻧﻲ اﻟﺸﻌﺮي اﻟﺘﺎﺳ ﻊ ‪،‬‬ ‫اﻟﻘﻲ ﻧﻈﺮة ﻣﺴﺘﻌﺠﻠﺔ ﻻ ﻣﻌﻨﻰ ﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻷﺳﻄﺮ و أﻋﻴﺪ اﻷوراق ﻟﻠﺤﻘﻴﺒ ﺔ‪ ،‬ﺗﺸ ﺘﺖ ذهﻨ ﻲ ﻓ ﻲ ه ﺬﻩ اﻟﻠﺤﻈ ﺎت ﻳﻤﻨﻌﻨ ﻲ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﺘﺮآﻴﺰ ﻓﻲ أﻣﺮ واﺣﺪ ‪ ،‬ﻓﻲ أي أﻣﺮ‪ ..‬ﺗﻨﺘﻬﻰ ﻋﻨ ﺪي ﺗﻠ ﻚ اﻟﻠﺤﻈ ﺔ اﻟﺮاﺿ ﻴﺔ اﻟﺘ ﻲ ﻳﺴ ﻤﻮﻧﻬﺎ "ﻓﺘﻨ ﺔ اﻟﺨ ﺎﻟﻖ ﺑ ﺎﻟﻤﺨﻠﻮق"‪ .‬أﻋﻮد ﻟﻘﺎﻋ ﺔ اﻻﻧﺘﻈ ﺎر ‪ ،‬ﻣ ﻦ اﻟﻮاﺿ ﺢ أن ﻻ ﺟﺪﻳ ﺪ ﺑﺎﻟﻨﺴ ﺒﺔ ﻟ ﻲ‪.

١٩٦٧‬ﺳ ﺄﻟﻨﻲ ﺻ ﺤﻔ ّ‬ ‫اﻷﻣﺮ‪ ،‬روﻳﺖ ﻟﻪ ﻣﺎ أﺳﻠﻔﺖ ﺛﻢ أﺿﻔﺖ ﻣﺪاﻋﺒﺎ‪:‬‬ ‫ ﺗﺮى هﻞ اﻧﻬﺰم اﻟﻌﺮب و ﺿﺎﻋﺖ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻷﻧﻨﻲ آﺘﺒﺖ اﻟﺸﻌﺮ؟ ﺿﺤﻜﻨﺎ ‪ ،‬و ﻟﻢ ﻧﻀﺤﻚ‪......‬ﻋﺼﺒ ّ‬ ‫ﻋﺎﻃﻔﻲ و ﺣﻨﻮن‪ ..‬ﻋﻨﺪﻣﺎ راﻳﺘﻪ ﻓﻲ ذﻟﻚ اﻟﻴﻮم اﻟﻌﺠﻴﺐ‪ ،‬اﺧﺘﻔﺖ آﻞ ﺟﻮاﻧﺐ اﻟﻘﺴﻮة ﻓﻲ ﺷﺨﺼﻴﺘﻪ‪ ،‬ﻟﻢ ﻳﺒ ﻖ ﻣﻨ ﻪ ﺳ ﻮى‬ ‫اﻟﻬﺸﺎﺷﺔ و اﻻﻧﻜﺴﺎرو اﻟﺬهﻮل و اﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ اﻟﺼﺮاخ‪..‬اﺧﺮج ﻷﺗﻤﺸﻰ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺎﺣﺔ اﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ و ﺑﻴﻦ اﻟﻨﻬﺮ‪ .‬‬ ‫ﻣﺮت اﻷﻳ ﺎم إﻟ ﻰ أن ﺟ ﺎء ذﻟ ﻚ اﻟﻴ ﻮم اﻟﺮهﻴ ﺐ‪ ،‬اﻻﺛﻨ ﻴﻦ ‪ ٥‬ﺣﺰﻳ ﺮان ‪ ، ١٩٦٧‬ذهﺒ ﺖ إﻟ ﻰ أﺣ ﺪ اﻷﻓ ﺮان ﻷﺗ ﺰود ﺑﻤ ﺎ‬ ‫ﻳﺘﻴﺴ ﺮ ﻣ ﻦ أرﻏﻔ ﺔ اﻟﺨﺒ ﺰ اﺳ ﺘﻌﺪادا ﻟﻤﻮاﺟﻬ ﺔ اﺣﺘﻤ ﺎل اﺧﺘﻔﺎﺋ ﻪ ﻓ ﻲ ﻇ ﺮوف اﻟﺤ ﺮب )آﻨ ﺎ ﻧﻈﻨﻬ ﺎ ﺣﺮﺑ ﺎ ﻃﻮﻳﻠ ﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﻀﺮورة!( وﻗﻔﺖ ﻓﻲ اﻟﻄﺎﺑﻮر اﻟﻄﻮﻳﻞ اﻟﻤﺘﻼﻃﻢ اﻧﺘﻈﺎرا ﻟ َﺪوْري‪ ...‬ﺑﻤﺠ ﺮد أن ﺧﺮﺟ ﺖ ﺗﻠ ﻚ اﻟﻘﺼ ﻴﺪة ﻣ ﻦ ﻳ ﺪي ﺷ ﻌﺮت‬ ‫أﻧﻬﺎ ردﻳﺌﺔ و ﻻ ﺗﺼﻠﺢ ﻟﻠﻨﺸﺮ‪ ،‬و اﺟﺰم أﻧﻬﺎ آﺎﻧﺖ ردﻳﺌﺔ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ‪.‬ﻇﻞ ﻳﻤﺸﻲ أرﺑﻌ ﺔ ﻋﺸ ﺮ ﻳﻮﻣ ﺎ ﻓ ﻲ ﺻ ﺤﺮاء ﺳ ﻴﻨﺎء ‪ ،‬ﻣ ﻦ ‪٥‬‬ ‫ﺣﺰﻳﺮان و هﻮ ﻳﻤﺸﻲ‪......‬ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﺤﺰﻳﻨﺔ اﻟﺘﻲ أﺻﺒﺤﺖ ﻣﺮﺛﻴﺔ اﻟﻬﺎﺋﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺻﺤﺮاء أﺧ ﺮى ﻻ ﺗﺒﻌ ﺪ آﺜﻴ ﺮا ﻋ ﻦ ه ﺬا اﻟﻤﻜ ﺎن ﺗﻌ ّ‬ ‫‪ ١٩‬ﺣﺰﻳ ﺮان ‪ ١٩٦٧‬ﻳﻄ ﺮق ﺑ ﺎب ﺷ ﻘﺘﻲ ﻓ ﻲ اﻟﺰﻣﺎﻟ ﻚ ﺷ ﺨﺺ ﺣﺮّﻗ ﺖ اﻟﺸ ﻤﺲ وﺟﻬ ﻪ و ﻳﺒ ﺪو ﻏﺮﻳ ﺐ اﻟﻬﻴﺌ ﺔ و‬ ‫ﻲ‪،‬‬ ‫اﻟﻤﻼﺑﺲ‪ ،‬ﻋﺎﻧﻘﺘﻪ آﺄﻧﻪ هﺒﻂ ﻣﻦ ﻏﻴﻤﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮة إﻟﻰ ذراﻋ ّ‬ ‫ آﻴﻒ وﺻﻠﺖ إﻟﻰ هﻨﺎ ﻳﺎ ﺧﺎﻟﻲ ﻋﻄﺎ؟‬‫ﺑﻌﺪ أن ارﺗﺎح ﻗﻠﻴﻼ اﺻﺒﺢ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻴﻤﺎ ﺟﺮى ﻣﻤﻜﻨﺎ‪ .‬ﻟ ﻢ اﻋ ﺮف ﺷﺨﺼ ﺎ ﻋﻨﻴ ﺪا و ﻣﺘﺸ ﺪدا‬ ‫آﺨﺎﻟﻲ‪ ،‬ﻣﻌﻨﻰ اﻟﺤﻴﺎة ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻪ أن ﻳﺄﻣﺮ ﻓﻴٌﻄﺎع ‪ .‬‬ ‫‪٦‬‬ ...‬آﺎن ﻋﻠﻰ اﻷرض ﺑﺠﻮار اﻟﻤﻜﺎن اﻟﺬي وﻗﻔ ﺖ‬ ‫ﻓﻴﻪ ‪ ،‬ﺑﺴﻄﺔ ﺟﺮاﺋﺪ و ﻣﺠﻼت و آﺘﺐ‪ ،‬هﻲ اﻣﺘﺪا ٌد ﻟﻤﻜﺘﺒ ٍﺔ ﺻﻐﻴﺮة ﻣﺎ ﺗﺰال ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ‪ ،‬رأﻳﺖ ﺑﻴﻦ ﻋﺸ ﺮات اﻟﻤﺠ ﻼت‬ ‫ﻣﺠﻠ ﺔ " اﻟﻤﺴ ﺮح" ‪ ،‬دﻓﻌ ﺖ ﺛﻤﻨﻬ ﺎ ﻟﻠﺒ ﺎﺋﻊ و ﺑﺴ ﺮﻋﺔ أﺧ ﺬت اﻗﻠﺒﻬ ﺎ ﺑﺤﺜ ﺎ ﻋ ﻦ اﻟﻘﺼ ﻴﺪة ‪ ..‬‬‫ي ﻣﺎ‬ ‫أﻏﺎدر اﻟﻐﺮﻓﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ‪ ..‬ﻣﺮﻳ ﺪ‬ ‫اﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ ‪ :‬ﻗﺼﻴﺪة " اﻋﺘﺬار إﻟﻰ ﺟﻨﺪي ﺑﻌﻴﺪ" ‪ ...‬و‪ .‬‬‫آﺎن ﺧﺎﻟﻲ ﺿﺎﺑﻄﺎ ﻓﻲ اﻟﺠﻴﺶ اﻷردﻧﻲ ﺛﻢ ذهﺐ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻣﺪرﺑﺎ ﻓﻲ اﻟﺠﻴﺶ اﻟﻜﻮﻳﺘﻲ ﻓ ﻲ أواﺋ ﻞ اﻟﺴ ﺘﻴﻨﺎت‪ ،‬ﻓ ﻲ ﺣ ﺮب‬ ‫ال‪ ٦٧‬أرﺳ ﻠﻮﻩ ﻣ ﻊ اﻟﻜﺘﻴﺒ ﺔ اﻟﻜﻮﻳﺘﻴ ﺔ ﻟﻼﺷ ﺘﺮاك ﻓ ﻲ اﻟﺤ ﺮب إﻟ ﻰ ﺟﺎﻧ ﺐ ﻣﺼ ﺮ‪ ،‬ﻗ ﺎل اﻧﻬ ﻢ اﻵن ﻓ ﻲ ﻣﻌﺴ ﻜﺮ ﻗ ﺮب‬ ‫دهﺸ ﻮر و ﺑ ﺈﻣﺮة اﻟﺠ ﻴﺶ اﻟﻤﺼ ﺮي‪ ،‬و اﻧﻬ ﻢ ﻻ ﻳﻌﺮﻓ ﻮن اﻟﺨﻄ ﻮة اﻟﻘﺎدﻣ ﺔ ‪ ..‬ﻗﻮﻟ ﻮا ﻟﻌ ﻴﻦ اﻟﺸ ﻤﺲ"‪ .‬‬ ‫ ﻟﻢ ﻧﺤﺎرب ‪ ...‬وﺟ ﺪﺗﻬﺎ! ‪.‬ﻟ ﻢ ﻳﻜ ﻦ ﻟ ﺪ ﱟ‬ ‫ض ﺻﺤﺮاوﻳﺔ ﻣﻼﺻﻘ ٌﺔ ﻟﻠﻤﺎء! و اﻟﺸﻤﺲ ﻋﻘ ﺮب‪ " ...‫آﻨﺖ أﻓﻜﺮ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﻓﻲ أن أﺳﺘﻌﻴﺪهﺎ ﻣﻨﻪ ﻟﻜﻨﻲ ﺧﺠﻠﺖ ﻣ ﻦ أن ﻳﻌ ﺪّﻧﻲ ﻣﺘ ﺮددا ﺿ ﻌﻴﻒ اﻟﺸﺨﺼ ﻴﺔ ‪ ،‬أراﻩ ﻓ ﻲ اﻟﻜﻠﻴ ﺔ و‬ ‫أآﺎد أﺳﺎﻟﻪ ﻋﻦ رأﻳﻪ و أْﻋﺪِل ﻋﻦ ذﻟﻚ ﻓ ﻲ اﻟﻠﺤﻈ ﺔ اﻷﺧﻴ ﺮة‪ ..‬ﺷﺆون ﺑﻴﺘﻪ ﻳﺠﺐ أن ﺗﺪار ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻘﺘﻪ وﺣ ﺪﻩ‪ ،‬اﺣﺘ ﺮام زوﺟﺘ ﻪ‬ ‫ﻲ ﺳﺮﻳﻊ اﻻﻧﻔﻌﺎل رﻏ ﻢ اﻧ ﻪ ﻓ ﻲ أﻋﻤﺎﻗ ﻪ ﻣﺨﻠ ﻮق‬ ‫و ﺑﻨﺎﺗﻪ و أوﻻدﻩ ﻟﻪ‪ ،‬ﻳﺨﺘﻠﻂ ﺑﺎﻟﺨﻮف و اﻟﺨﺸﻴﺔ ﻣﻦ ﻋﻘﺎﺑﻪ ‪ .....‬أﺗﺄﻣﻞ اﻟﻤﺸﻬﺪ‪ .....‬أﻳﺔ ﺻﺪﻓﺔ هﺬﻩ! أول ﻗﺼﻴﺪة ﻟﻲ ﺗﻈﻬﺮ ﻓﻲ هﺬا اﻟﺼﺒﺎح اﻟﻐﺮﻳ ﺐ!‬ ‫ﻲ ذات ﻳ ﻮم ﻋ ﻦ ه ﺬا‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻏﻼف اﻟﻤﺠﻠﺔ آﺎن ﺗ ﺎرﻳﺦ اﻟﺼ ﺪور واﺿ ﺤﺎ ‪ :‬اﻻﺛﻨ ﻴﻦ ‪ ٥‬ﻳﻮﻧﻴ ﻪ ‪ .‬اﻟﺦ‪.‬دﻣﺮوا أﺳﻠﺤﺘﻨﺎ و ﻻﺣﻘﻮﻧﺎ ﺑﺎﻟﻄﺎﺋﺮات ﻣﻦ أول ﺳﺎﻋﺔ‪...‬ﺗﻠ ﻚ اﻷﻏﻨﻴ ﺔ‬ ‫اﻓﻌﻠﻪ ﺳﻮى اﻟﺘﺄﻣﻞ‪ ،‬ار ٌ‬ ‫ﻦ ﻋﻠ ﻰ اﻟﺒ ﺎل‪ .

..‫ﻟﻢ أر ﻣﻦ اﻟﺠﻨﻮد اﻟﻌﺎﺋﺪﻳﻦ ﻣ ﻦ اﻟﻤﻌﺮآ ﺔ ﻏﻴ ﺮﻩ‪ ،‬و آ ﺎن ه ﺬا آﺎﻓﻴ ﺎ ﻟﻴﺤ ﺰن اﻟﻘﻠ ﺐ ‪ ،‬رؤﻳ ﺔ ﺷ ﺨﺺ واﺣ ﺪ ﺗﻜﻔ ﻲ ﻟﻜ ﻲ‬ ‫ﺗﺸﺨﺼﻦ اﻟﻔﻜﺮة آﻠﻬﺎ‪ ،‬ﻓﻜﺮة اﻟﻬﺰﻳﻤﺔ‪.....‬أوﻗﺎ ٌ‬ ‫ﺑﺠﻬﺎﺗﻬ ﺎ آ ﺎﻟﻤﻜﻮك ‪ ،‬ﺻ ﻮ ٌر ﺗﺘﻜ ﻮن و اﺧ ﺮى ٌﺗﺴ ﺘﻌﺎد‪ ..‬ه ﺬﻩ ه ﻰ‬ ‫ﺧﻄﻮاﺗﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ هﺎ أﻧﺎ أﺳﻴﺮ ﻧﺤﻮ ارض اﻟﻘﺼﻴﺪة ‪ :‬زاﺋﺮا؟ ﻋﺎﺋﺪا؟ ﻻﺟﺌﺎ؟ ﻣﻮاﻃﻨﺎ؟ ﺿﻴﻔﺎ؟ ﻻ ادري!‬ ‫‪٧‬‬ ..‬هﻞ ﺳﻴﺴﻤﺤﻮن ﻟﻲ ﺑﺎﺟﺘﻴﺎز اﻟﻤﺎء ؟ ﻟﻤﺎذا ﺗ ﺄﺧﺮوا‬ ‫إﻟﻰ هﺬا اﻟﺤﺪ؟ أو ﻋﻨﺪ هﺬا اﻟﺤﺪ‪ ،‬ﺳﻤﻌﺖ ﻣﻦ ﻳﻨﺎدي ﻋﻠﻰ اﺳﻤﻲ!‬ ‫ﻲ‪.‬‬ ‫ﻃﻔﻮﻟ ﺔ ﻏ ﺎﺑﺮة‪ ،‬وﺟ ﻮﻩ أﺣﺒ ﺎب و أﻋ ﺪاء‪ ،‬ه ﺎ أﻧ ﺎ اﻟﺸ ﺨﺺ اﻟﻘ ﺎدم ﻣ ﻦ ﻗ ﺎرّات اﻵﺧ ﺮﻳﻦ و ﻟﻐ ﺎﺗﻬﻢ و ﺣ ﺪودهﻢ ‪.‬‬ ‫ج‬ ‫هﻞ اﺧﺠﻞ ﻣﻨﻚ؟ أم ﺗﺨﺠﻞ ﻣﻨﻲ؟ أﻳﻬﺎ اﻟﻘﺮﻳ ﺐ آﻨﺠ ﻮم اﻟﺸ ﺎﻋﺮ اﻟﺴ ﺎذج ‪ ،‬أﻳﻬ ﺎ اﻟﺒﻌﻴ ﺪ آﺨﻄ ﻮة ﻣﺸ ﻠﻮل ‪ ،‬أي ﺣ ﺮ ٍ‬ ‫هﺬا؟ إﻧﻨﻲ ﻻ أﺳﺎﻣﺤﻚ‪ ،‬و أﻧﺖ ﻻ ﺗﺴﺎﻣﺤﻨﻲ‪.‬ﻟﻘﻄﺎ ٌ‬ ‫ﺗﻮﻗﻒ‪ ..‬‬ ‫اﻟﺸ ﺨﺺ ذو اﻟﻨﻈ ﺎرة اﻟﺒﻨﻴ ﺔ ﻋﻠ ﻰ ﻋﻴﻨﻴ ﻪ و اﻟﺤﻘﻴﺒ ﺔ اﻟﺼ ﻐﻴﺮة ﻋﻠ ﻰ آﺘﻔ ﻪ‪ ....‬ﻟﻜﻨ ﻚ ﻣ ﻦ ﺻ ﻨﻊ ﻧﺠ ﺎرﻳﻦ ﺗﻌﺴ ﺎء‪،‬‬ ‫ﻳﻀﻌﻮن اﻟﻤﺴﺎﻣﻴﺮ ﻓﻲ زواﻳﺎ اﻟﺸﻔﺎﻩ و اﻟﺴﻴﺠﺎرة ﻋﻠﻰ اﻹذن ‪ ....‬ﻻ أﻗﻮل ﻟﻚ ﺷﻜﺮا أﻳﻬﺎ اﻟﺠﺴﺮ اﻟﺼﻐﻴﺮ‪.‬‬ ‫اﻵن اﺟﺘﺎزﻩ ﻟﻠﻤﺮة اﻷوﻟﻰ ﻣﻨﺬ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺻﻴﻔﺎ ‪ ،‬ﺻﻴﻒ ‪ ١٩٦٦‬و ﺑﻌﺪﻩ ﻣﺒﺎﺷﺮة و دون اﺑﻄﺎء ﺻ ﻴﻒ ‪ .‬ﺗﺴﺘﻌﺼ ﻲ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻤﻮﻧﺘ ﺎج اﻟ ﺬي ﻳﻤﻨﺤﻬ ﺎ ﺷ ﻜﻠﻬﺎ اﻟﻨﻬ ﺎﺋﻲ‪،‬‬ ‫ﺷﻜﻠﻬﺎ هﻮ ﻓﻮﺿﺎهﺎ‪.‬أﻣ ﻲ و ﻗﺒﻠﻬ ﺎ ﺟ ﺪﺗﻲ و‬ ‫ﺁﺑﻲ و اﻣﺮأة ﻋﻤﻲ أم ﻃﻼل ﻳﺴﻤﻮﻧﻪ ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ ‪ :‬اﻟﺠﺴﺮ‪......‬ذاآﺮة ﺗ ﺮﺗﻄﻢ‬ ‫ت ﻣﻦ اﻟﺼﻮر اﻟﻤﺘﺤﺮآﺔ ﺗﻈﻬﺮ و ﺗﺨﺘﻔﻲ ﺑﻼ ﻧﺴﻖ ﻣﻔﻬﻮم‪ ....‬‬ ‫ﻲ‪ ...‬‬ ‫اﻧﺘﺼﻒ اﻟﻨﻬﺎر‪ ،‬ﺗﻮﺗﺮي ﻳﺘﺼﺎﻋﺪ ﻣﻊ آﻞ دﻗﻴﻘﺔ اﻧﺘﻈﺎر أﺧﺮى‪ ....‬ﻓﻴﺮوز ﺗﺴ ﻤﻴﻪ ﺟﺴ ﺮ اﻟﻌ ﻮدة ‪ ،‬اﻻردﻧﻴ ﻮن ﻳﺴ ﻤﻮﻧﻪ ﺟﺴ ﺮ اﻟﻤﻠ ﻚ ﺣﺴ ﻴﻦ ‪ ،‬اﻟﺴ ﻠﻄﺔ‬ ‫ﺻﻮت اﻷﺧﺸﺎب ﺗﺤﺖ ﻗﺪﻣ ّ‬ ‫اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺗﺴﻤﻴﻪ ﻣﻌﺒﺮ اﻟﻜﺮاﻣﺔ‪ ،‬ﻋﺎﻣ ﺔ اﻟﻨ ﺎس و ﺳ ﺎﺋﻘﻮ اﻟﺒﺎﺻ ﺎت ﻳﺴ ﻤّﻮﻧﻪ ﺟﺴ ﺮ اﻟﻠﻨﺒ ﻲ‪ .١٩٩٦‬هﻨ ﺎ ‪،‬‬ ‫ﻋﻠﻰ هﺬﻩ اﻟﻌﻮارض اﻟﺨﺸﺒﻴﺔ اﻟﻤﺤﺮّﻣﺔ ‪ ،‬أﺧﻄ ﻮ و أﺛﺮﺛ ﺮ ﻋﻤ ﺮي آﻠ ﻪ ﻟﻨﻔﺴ ﻲ ‪ ،‬أﺛﺮﺛ ﺮ ﻋﻤ ﺮي ‪ ،‬ﺑ ﻼ ﺻ ﻮت و ﺑ ﻼ‬ ‫ت ﻟﺤﻴﺎة ﺷﻌﺜﺎء‪ ..‬‬ ‫ﺧﺬ ﺷﻨﻄﺘﻚ و اﻗﻄﻊ اﻟ َﻤ ّ‬‫أﺧﻴﺮا! هﺎ أﻧﺎ اﻣﺸﻲ ﺑﺤﻘﻴﺒﺘﻲ اﻟﺼﻐﻴﺮة ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺴﺮ‪ ،‬اﻟﺬي ﻻ ﻳﺰﻳﺪ ﻃﻮﻟﻪ ﻋﻦ ﺑﻀﻌﺔ اﻣﺘﺎ ٍر ﻣ ﻦ اﻟﺨﺸ ﺐ ‪ ،‬و ﺛﻼﺛ ﻴﻦ‬ ‫ﻋﺎﻣﺎ ﻣﻦ اﻟﻐﺮﺑﺔ‪ .‬و ه ﺬﻩ ﻋ ﻮارض اﻟﺠﺴ ﺮ ‪ ..‬آﻴﻒ اﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ه ﺬﻩ اﻟﻘﻄﻌ ﺔ اﻟﺨﺸ ﺒﻴﺔ اﻟﺪاآﻨ ﺔ أن ﺗٌﻘﺼ ﻲ ا ّﻣ ًﺔ ﺑﺄآﻤﻠﻬ ﺎ ﻋ ﻦ أﺣﻼﻣﻬ ﺎ؟ أن ﺗﻤﻨ ﻊ‬ ‫ت آﺎﻧﺖ ﻟﻬﺎ؟‬ ‫أﺟﻴﺎﻻ ﻣﻦ ﺗﻨﺎول ﻗﻬﻮﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻴﻮ ٍ‬ ‫آﻴﻒ رﻣﺘﻨﺎ إﻟﻰ آﻞ هﺬا اﻟﺼﺒﺮ و آ ﻞ ه ﺬا اﻟﻤ ﻮت؟ آﻴ ﻒ اﺳ ﺘﻄﺎﻋﺖ أن ﺗﻮزﻋﻨ ﺎ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻤﻨﺎﺑ ﺬ و اﻟﺨﻴ ﺎم و أﺣ ﺰاب‬ ‫اﻟﺒﻮﺷﻮﺷﺔ اﻟﺨﺎﻧﻘﺔ؟‬ ‫أﻧﻨﻲ ﻻ أﺷﻜﺮك أﻳﻬﺎ اﻟﺠﺴﺮ اﻟﻘﻠﻴﻞ اﻟﺸﺎن و اﻷﻣﺘﺎر ‪ ،‬ﻟﺴﺖ ﺑﺤﺮا و ﻟﺴﺖ ﻣﺤﻴﻄﺎ ﺣﺘﻰ ﻧﻠﺘﻤﺲ ﻓﻲ اهﻮاﻟ ﻚ أﻋ ﺬارا ‪،‬‬ ‫ﻟﺴ ﺖ ﺳﻠﺴ ﻠﺔ ﺟﺒ ﺎل ﺗﺴ ﻜﻨﻬﺎ ﺿ ﻮاري اﻟﺒ ّﺮ و ﻏ ﻴﻼن اﻟﺨﺮاﻓ ﺔ ﺣﺘ ﻰ ﻧﺴ ﺘﺪﻋﻲ اﻟﻐﺮاﺋ ﺰ و اﻟﻮﻗﺎﻳ ﺔ دوﻧ ﻚ ‪ ،‬آﻨ ﺖ‬ ‫ﺳﺎﺷﻜﺮك اﻳﻬﺎ اﻟﺠﺴﺮ ﻟﻮ آﻨ ﺖ ﻋﻠ ﻰ آﻮآ ﺐ ﻏﻴ ﺮ ه ﺬا و ﻋﻠ ﻰ ﺑﻘﻌ ﺔ ﻻ ﺗﺼ ﻞ إﻟﻴﻬ ﺎ اﻟﻤﺮﺳ ﻴﺪس اﻟﻘﺪﻳﻤ ﺔ ﻓ ﻲ ﺛﻼﺛ ﻴﻦ‬ ‫دﻗﻴﻘﺔ‪ ،‬آﻨﺖ ﺳﺄﺷﻜﺮك ﻟﻮ آﻨﺖ ﻣﻦ ﺻﻨﻊ اﻟﺒﺮاآﻴﻦ و رﻋﺒﻬ ﺎ اﻟﺒﺮﺗﻘ ﺎﻟﻲ اﻟﺴ ﻤﻴﻚ ‪ .

...‬اﻟﻤﺸﻬﺪ ﺻﺨﺮي ‪ ،‬ﺑﺮي‪ ،‬ﻋﺴﻜﺮي‪ ،‬ﺻﺤﺮاوي ‪ ،‬ﻣﺆﻟﻢ آﻮﺟﻊ اﻷﺳﻨﺎن‪...‬ﻟﺤﻈﺔ ﺟﺴﺪﻳﺔ ؟ أم ذهﻨﻴﺔ؟‬ ‫اﻟﺨﺸﺐ ﻳﻄﻘﻄﻖ‪ ....‬‬ ‫ﻲ‪.‬‬ ‫ﻟﺴﺖ ارﺧﻤﻴﺪس اﻟﺬي ﺻﺎح ﻣﺬهﻮﻻ ‪" :‬وﺟ ﺪﺗﻬﺎ ! وﺟ ﺪﺗﻬﺎ!" ‪ .‬‬ ‫‪٨‬‬ ..‬ﻓﺠﺄة ﺗﺤﻀﺮ ﻓﻴﺮوز ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺄﻟﻮف ﻓﻲ آﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻏﻨﻴﺎﺗﻬﺎ آ ﻼم اﻻﻏﻨﻴ ﺔ اآﺜ ﺮ ﻣﺒﺎﺷ ﺮة ﻣﻤ ﺎ ﻳﻔ ّ‬ ‫اﻟﻤﺮء ﻋﻦ آﻴﻒ اﺳﺘﻘﺮت ﻓﻲ وﺟﺪان اﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ و اﻟﺤﺮّاﺛﻴﻦ و اﻟﻄﻼب و اﻟﺠﻨ ﻮد و اﻟﺼ ﺒﺎﻳﺎ و اﻟﻌﻤ ﺎت و اﻟﺨ ﺎﻻت و‬ ‫اﻟﺜﻮار؟‬ ‫ت ﻣ ﻦ ﺧ ﺎرﺟﻬﻢ‬ ‫هﻞ هﻮ اﺣﺘﻴﺎج اﻟﻨﺎس ﻹﺳﻤﺎع ﺻﻮﺗﻬﻢ ﻋﺒﺮ ﺳﻤﺎﻋﻬﻢ ﻟﻪ ﻣﻦ أﻓﻮاﻩ اﻵﺧﺮﻳﻦ؟ ه ﻞ ه ﻮ ﺗﻌﻠﻘﻬ ﻢ ﺑﺼ ﻮ ٍ‬ ‫ﻳﻘﻮل ﻣﺎ ﻓﻲ داﺧﻠﻬﻢ؟ اﻟﺼﺎﻣﺘﻮن ﻳﻌﻴّﻨﻮن اﻟﻤﺘﻜﻠﻤﻴﻦ ﻧﻮاﺑﺎ ﻓﻲ ﺑﺮﻟﻤﺎن ﺧﻴﺎﻟﻲ ﻣﺤ ﺮّم ﻋﻠ ﻴﻬﻢ ‪ ،‬اﻟﻨ ﺎس ﻳﺘﻌﻠﻘ ﻮن ﺑﺎﻟﺸ ﻌﺮ‬ ‫اﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻓﻲ ازﻣﻨﺔ اﻟﺒﻄﺶ ﻓﻘﻂ ‪ ،‬ازﻣﻨﺔ اﻟﺨﺮس اﻟﺠﻤﺎﻋﻲ ‪ ،‬أزﻣﻨﺔ اﻟﺤﺮﻣﺎن ﻣﻦ اﻟﻔﻌﻞ و اﻟﻘﻮل‪...‬ه ﺬﻩ ﻗﺒﻌ ﺔ واﻗﻌﻴ ﺔ و ﻟ ﻴﺲ اﺳ ﺘﻌﺎر ًة ﺑﻼﻏﻴ ﺔ ‪ ،‬ﺑﻨﺪﻗﻴﺘ ﻪ ﺗﺒ ﺪو ﻟ ﻲ‬ ‫أﻃﻮل ﻣﻦ ﻗﺎﻣﺘﻪ‪ .‬ﻟﻢ اﺳﺘﻄﻊ اﻟﺘﺄآﺪ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﻋﺮﻩ ‪ ....‬اﻗ ﻒ ﻟﻠﺤﻈ ﺔ ﻋﻠ ﻰ اﻟﺘ ﺮاب ﻋﻠ ﻰ " اﻟﻴﺎﺑﺴ ﺔ"! ‪........‬وﺟﻬﻪ ﻻﻳﻨﺒﺊ ﺑﻤﺎ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻴﻪ‪ .‫أهﻲ ﻟﺤﻈ ٌﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ؟ أم ﻋﺎﻃﻔﻴﺔ ؟ أم اﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ؟ ‪ .‬ﻟﻤﺎذا أﺗﻤﻨﻰ ﻟ ﻮ‬ ‫ﺗﺨﻠﺼﺖ ﻣﻦ هﺬﻩ اﻟﺤﻘﻴﺒﺔ!‬ ‫ﻣﺎء اﻟﻨﻬﺮ ﺗﺤﺖ اﻟﺠﺴﺮ ﻗﻠﻴﻞ ‪ ،‬ﻣﺎء ﺑﻼ ﻣﺎء ‪ ،‬آﺎﻧﻪ ﻳﻌﺘﺬر ﻋﻦ وﺟﻮدﻩ ﻓﻲ هﺬا اﻟﺤﺪ اﻟﻔﺎﺻﻞ ﺑﻴﻦ ﺗﺎرﻳﺨﻴﻦ و ﻋﻘﻴﺪﺗﻴﻦ‬ ‫و ﻣﺄﺳﺎﺗﻴﻦ‪ ...‬اﻟﺸ ﻌﺮ ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﺒﺎل‪ ....‬هﺎ هﻮ ﻳﺘﻜﺊ ﻋﻠﻰ ﺑﺎب ﻏﺮﻓﺘﻪ اﻟﻤﻨﻌﺰﻟﺔ اﻟﻤﻘﺎﻣ ﺔ ﻋﻠ ﻰ اﻟﺠﺎﻧ ﺐ اﻟﻐﺮﺑ ﻲ ﻟﻠﻨﻬ ﺮ‪ ،‬ﺣﻴ ﺚ ﺗﺒ ﺪأ ﺳ ﻠﻄﺔ‬ ‫دوﻟﺔ اﺳﺮاﺋﻴﻞ‪ .‬‬ ‫اﻟﺸﻌﺮ اﻟﺬي ﻳﻬﻤﺲ و ﻳﻮﻣﻲ و ﻳﻮﺣﻲ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ أن ﻳﺘﺬوﻗﻪ اﻻ ﻣﻮاﻃﻦ ﺣﺮ‪ ،‬ﻣﻮاﻃﻦ ﺑﻮﺳ ﻌﻪ ان ﻳﺠﻬ ﺮ ﺑﻤ ﺎ ﻳﺸ ﺎء و‬ ‫ﻈ ﺮي اﻟﻨﻘ ﺪ اﻻدﺑ ﻲ ﻋﻨ ﺪﻧﺎ ﻳﻨﺴ ﺨﻮن اﻟﻨﻈﺮﻳ ﺎت اﻟﻐﺮﺑﻴ ﺔ ﺑ ﺎﻋﻴﻦ ﻧﺼ ﻒ‬ ‫ﺤ ّﻤ ﻞ اﻟﻤﻬﻤ ﺔ ﻟﺴ ﻮاﻩ ‪ ،‬ﻗﻠ ﺖ ﻟﻨﻔﺴ ﻲ ان ﻣٌﻨ ّ‬ ‫ﻻ ٌﻳ َ‬ ‫ﻣﻐﻤﻀﺔ و ﻳﺮﺗﺪون ﻗﺒﻌﺎت اﻟﻜﺎوﺑﻮي ﻓﻮق ﻗﻤﺒﺎز اﻟﻌﺮوﺑﺔ ‪ ) ،‬اﺳﺘﻌﺎرة اﻟﻘﺒﻌﺔ ه ﺬﻩ ﻣﻤﺠﻮﺟ ﺔ و ﻣﻜ ﺮرة ‪ ،‬آﻴ ﻒ ﺗ ﺮد‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺧﺎﻃﺮي اﻵن؟(‬ ‫هﺬا أول ﺟﻨﺪي إﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ ﻳﻄ ﻞ ﺑﻘﺒﻌ ﺔ اﻟﻤﺘ ﺪﻳﻨﻴﻦ‪ .......‬ﻟﺤﻈﺔ واﻗﻌﻴﺔ؟ ﺳﺮﻳﺎﻟﻴﺔ؟ ‪ .‬ﻟ ﻢ اﻗﺒ ﻞ‬ ‫اﻟﺘﺮاب‪..‬‬ ‫ﻟﺴﺖ ﻣﻦ ﺑﺤﺎرة آﻮﻟﻮﻣﺒﻮس اﻟﺬﻳﻦ ﺻﺎح اﺣ ﺪهﻢ و ه ﻢ ﻋﻠ ﻰ ﺷ ﻔﺎ اﻟﻬ ﻼك ‪ " :‬ارض! ارض! إﻧﻬ ﺎ اﻷرض!" ‪...‬ﻧﻈ ﺮت إﻟﻴ ﻪ آﺎﻟﻨ ﺎﻇﺮ إﻟ ﻰ ﺑ ﺎب‬ ‫ﻣﻐﻠﻖ ‪.‬هﺒ ﺔ ه ﻮاء واﺣ ﺪة ﺗﺤﺮآﻬﻤ ﺎ‪ ،‬ﺑ ﻴﺾ ﺻ ﻨﺎﺋﻌﻨﺎ ‪ ،‬ﺳ ﻮد وﻗﺎﺋﻌﻨ ﺎ ‪ ،‬ﺧﻀ ﺮ ﻣﺮاﺑﻌﻨ ﺎ‪ .‬ﻣﺎ ﻣﻀﻰ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﺮ ﻳﻐﻠﻠﻪ اﻟﻐﺒﺶ اﻟﺬي ﻳﻜﺸﻒ و ﻻ ﻳﻜﺸﻒ ‪ ،‬ﻳٌﺒﺪي و ﻻ ﻳٌﺒﺪي‪.‬ﻟﺴ ﺖ ﺟﻨ ﺪﻳﺎ ﻣﻨﺘﺼ ﺮا ﻳﻘ ّﺒ ﻞ اﻟﺘ ﺮاب‪ .....‬‬ ‫اﻟﻌﻠﻢ اﻷردﻧﻲ هﻨﺎ ﺑﺄﻟﻮان اﻟﺜﻮرة اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ‪ ،‬ﺑﻌﺪ أﻣﺘﺎ ٍر ﻗﻠﻴﻠﺔ هﻨﺎك اﻟﻌﻠﻢ اﻻﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ ﺑﺎﻟﻠﻮن اﻻزرق ﻟﻠﻨﻴﻞ و اﻟﻔﺮات و‬ ‫ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻧﺠﻤ ﺔ داود‪ .........‬‬ ‫ﻗﺪﻣﺎي اﻵن ﻋﻠﻰ اﻟﻀﻔﺔ اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻟﻠﻨﻬﺮ‪ ،‬اﺻﺒﺢ اﻟﺠﺴﺮ وراﺋﻲ ‪ ...‬هﻮاء ﺣﺰﻳﺮان اﻟﻴﻮم ‪ ،‬ﻳﻐﻠﻲ و ﻳﻔﻮر آﻬﻮاء ﺣﺰﻳﺮان اﻻﻣﺲ ‪" ،‬ﻳﺎ ﺟﺴ ﺮا‬ ‫ﻋﻮارض اﻟﺨﺸﺐ ﺗﻄﻘﻄﻖ ﺗﺤﺖ ﻗﺪﻣ ّ‬ ‫ﻀﻞ‬ ‫ﺧﺸﺒﻴﺎ"‪ .‬ﻟﻜﻦ اﻟﻤﺸﻬﺪ ﻧﺜﺮي آﻔﺎﺗﻮرة اﻟﺤﺴﺎب‪....

.‬‬ ‫ﻣﻦ أﻳﻦ ﻟﻪ أن ﻳﻌﺮف ذﻟﻚ؟ و ﻟﻤﺎذا أرﻳﺪﻩ أن ﻳﻌﺮف؟ اﻟﻤﺮّة اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮ ًة ‪ ،‬آﺎﻧ ﺖ ﻧﻈ ﺎرﺗﻲ اﻟﻄﺒﻴ ﺔ اﻗ ﻞ ﺳ ﻤﻜﺎ‪ ،‬و‬ ‫ﺷﻌﺮ راﺳﻲ آﺎن اﺳﻮد ﺗﻤﺎﻣﺎ‪ ،‬ذآﺮﻳﺎﺗﻲ آﺎﻧﺖ اآﺜﺮ ﺧﻔﺔ و ذاآﺮﺗﻲ اآﺜﺮ ﺛﻘﻼ‪ .‬أﻧﻬﺎ وﻗﻔﺔ روﺗﻴﻨﻴﺔ ﻳﻘﻔﻬﺎ ﻳﻮﻣﻴ ﺎ و ه ﻮ ﻳ ﺮى اﻻﻓ ﺎ ﻣ ﻦ‬ ‫ﻦ‬ ‫اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻴﻦ اﻣﺜ ﺎﻟﻲ ﻳﻤ ﺮون ﺑﺤﻘﺎﺋ ﺐ زﻳ ﺎراﺗﻬﻢ اﻟﺼ ﻴﻔﻴﺔ او ﻳﻐ ﺎدرون اﻟ ﻰ ﻋ ّﻤ ﺎن ﻟﻘﻀ ﺎء ﺷ ﺌﻮن ﺣﻴ ﺎﺗﻬﻢ‪ ....‬ﻻ‪ ......‬ﺻﻮرة اﺑﺘﺴ ﺎﻣﺘﻪ اﻟﻘﺎدﻣ ﺔ‬ ‫ﻟﻢ اآﻦ ﺣﺰﻳﻨﺎ‪....‬ه ﺬا اﻟﺠﻨ ﺪي ذو اﻟﻘﺒﻌ ﺔ ﻟ ﻴﺲ ﻏﺎﻣﻀ ﺎﻋﻠﻰ اﻻﻃ ﻼق‪ ،‬ﻋﻠ ﻰ اﻻﻗ ﻞ ﺑﻨﺪﻗﻴﺘ ﻪ ﺷ ﺪﻳﺪة اﻟﻠﻤﻌ ﺎن ﺑﻨﺪﻗﻴﺘ ﻪ ه ﻰ‬ ‫ﺗﺎرﻳﺨﻲ اﻟﺸﺨﺼﻲ‪ ،‬هﻰ ﺗﺎرﻳﺦ ﻏﺮﺑﺘﻲ‪ ،‬ﺑﻨﺪﻗﻴﺘﻪ هﻰ اﻟﺘﻲ اﺧﺬت ﻣﻨﺎ ارض اﻟﻘﺼ ﻴﺪة و ﺗﺮآ ﺖ ﻟﻨ ﺎ ﻗﺼ ﻴﺪة اﻻرض‪،‬‬ ‫ﺲ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ اﺧ ﺮى ‪ ،‬ه ﻞ ﺟ ﺎء اﺑ ﻮاﻩ ﻣ ﻦ ﺳﺎﺧﺴ ﻦ ه ﺎوزن ام‬ ‫ﻓﻲ ﻗﺒﻀﺘﻪ ﺗﺮاب و ﻓﻲ ﻗﺒﻀﺘﻨﺎ ﺳﺮاب‪ ..‬و أﻳﻀﺎ ﻟﻢ أﺑ ِ‬ ‫ي و ﻋﺎﻧﻘﺘ ﻪ اﻟﻌﻨ ﺎق اﻻﺧﻴ ﺮ ﻓ ﻲ ﻋﺘﻤﺘ ﻪ ‪ ،‬ﻗﺒ ﻞ ان ﻳﺘﻨﺰﻋﻨ ﻲ اﻟﻤﺸ ﻴّﻌﻮن و‬ ‫ﺳ ﺪْﺗﻪ ﻓﻴ ﻪ ﺑﻴ ﺪ ّ‬ ‫ﻣﻦ هﻨﺎك‪ ،‬ﻣﻦ ﻗﺒ ﺮﻩ اﻟ ﺬي و ّ‬ ‫اﺗﺮآﻪ وﺣﻴﺪا ﺗﺤﺖ ﺷﺎهﺪ ٍة آﺘﺒﻨﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ‪:‬‬ ‫" ﻣﻨﻴﻒ ﻋﺒﺪ اﻟﺮازق اﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ ‪"١٩٩٣-١٩٤١‬‬ ‫ﻒ ﺿﺠﺮ و ﻣﻠﻮل‪ ..‬اﻧ ﻪ‬ ‫ﺳﺮت ﺧﻄﻮات‪ .‬ﻟﻜ ّ‬ ‫وﺿﻌﻲ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ أوﺿﺎﻋﻬﻢ‪....‬اﻟﻤﺮة اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ آﻨﺖ وﻟﺪا هﺬﻩ اﻟﻤﺮة‬ ‫أﻧﺎ واﻟﺪ‪ ،‬واﻟ ٌﺪ ﻟﻮﻟ ٍﺪ هﻮ اﻵن ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻋﻤﺮي ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻣﺮرت ﻣﻦ هﻨﺎ ﻵﺧﺮ ﻣﺮة!‬ ‫اﻟﻤﺮة اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻣﺮرت ﻣﻦ هﻨﺎ ﻣﻐﺎدرا وﻃﻨﻲ ﻻﺗﻌﻠﻢ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﺒﻌﻴﺪة‪ ،‬اﻵن ﺗﺮآﺖ اﺑﻨﻲ وراﺋﻲ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﺠﺎﻣﻌ ﺔ‬ ‫ﻟﻴ ﺘﻌﻠﻢ‪ .‬اﻟﻤ ﺮة اﻟﺴ ﺎﺑﻘﺔ ﻟ ﻢ ﻳﻜ ﻦ اﺣ ﺪ ﻳﺠ ﺎدﻟﻨﻲ ﻓ ﻲ ﺣﻘ ﻲ ﻓ ﻲ رام اﷲ اﻻن اﺗﺴ ﺎءل ﻋ ﻦ دوري ﻓ ﻲ ﺣﻔ ﻆ ﺣﻘ ﻪ ﻓ ﻲ‬ ‫رؤﻳﺘﻬﺎ و هﻞ ﺳﺎﺧﺮﺟﻪ ﻣﻦ ﺳ ﺠﻼت اﻟﻼﺟﺌ ﻴﻦ و اﻟﻨ ﺎزﺣﻴﻦ و ه ﻮ ﻟ ﻢ ﻳﻠﺠ ﺄ و ﻟ ﻢ ﻳﻨ ﺰح و آ ﻞ ﻣ ﺎ ﻓﻌﻠ ﻪ اﻧ ﻪ وٌﻟ ﺪ ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﻐﺮﺑﺔ؟‬ ‫اﻻن اﻣﺮ ﻣﻦ ﻏﺮﺑﺘﻲ اﻟﻰ‪ ....‬وﻃﻨﻬﻢ؟ وﻃﻨﻲ؟ اﻟﻀﻔﺔ و ﻏﺰة؟ اﻻراﺿﻲ اﻟﻤﺤﺘﻠﺔ؟ اﻟﻤﻨ ﺎﻃﻖ؟ ﻳﻬ ﻮدا و اﻟﺴ ﺎﻣﺮة؟‬ ‫اﻟﺤﻜﻢ اﻟﺬاﺗﻲ؟ اﺳﺮاﺋﻴﻞ؟ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ؟‬ ‫هﻞ ﻓﻲ هﺬا اﻟﻌﺎﻟﻢ آﻠﻪ ﺑﻠ ٌﺪ واﺣ ٌﺪ ﻳﺤﺎر اﻟﻨﺎس ﻓﻲ ﺗﺴﻤﻴﺘﻪ هﻜﺬا ؟‬ ‫ﺲ و اﻻﻣ ﻮر آﻠﻬ ﺎ ﻏﺎﻣﻀ ﺔ‬ ‫ﺾ ﻣﻠﺘ ﺒ ٌ‬ ‫ﻓ ﻲ اﻟﻤ ﺮة اﻟﺴ ﺎﺑﻘﺔ آﻨ ﺖ واﺿ ﺤﺎ و اﻻﻣ ﻮر آﺎﻧ ﺖ واﺿ ﺤﺔ‪ ،‬اﻻن اﻧ ﺎ ﻏ ﺎﻣ ٌ‬ ‫ﻣﻠﺘﺒﺴ ﺔ‪ ..‬ﻧﻈﺮت إﻟﻰ وﺟﻪ اﻟﺠﻨﺪي ‪ ،‬ﻟﻠﺤﻈ ٍﺔ ﺑﺪا ﻟﻲ اﻧﻪ ﻳﻘﻒ وﻗﻔﺔ ﻣﻮﻇ ٍ‬ ‫ﻣﺘﻮﺗﺮ ﻣﺘﺤﻔﺰ‪) ....‬ﻻ ‪ .‬‬ ‫ﻗﻠﺖ ﻟﻨﻔﺴﻲ‪ :‬ﻟﻤﺎذا ﻳﻈﻦ آﻞ ﺷﺨﺺ ﻓﻲ هﺬا اﻟﻌﺎﻟﻢ ان وﺿﻌﻪ ﺑﺎﻟﺬات هﻮ وﺿ ٌﻊ " ﻣﺨﺘﻠﻒ"!؟ هﻞ ﻳﺮﻳﺪ اﺑﻦ ﺁدم أن‬ ‫ﻳﺘﻤﻴﺰ ﻋﻦ ﺳﻮاﻩ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺁدم ﺣﺘﻰ ﻓﻲ اﻟﺨﺴﺮان؟‬ ‫هﻞ هﻲ أﻧﺎﻧﻴﺔ اﻷﻧﺎ اﻟﺘﻲ ﻻ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ اﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻨﻬﺎ؟ هﻞ ﻳﺒﺮر ذﻟﻚ إﻧﻨﻲ اﻣ ّﺮ ﻣﻦ هﻨﺎ ﻟﻠﻤﺮة اﻻوﻟ ﻰ ﻣﻨ ﺬ ﺛﻼﺛ ﻴﻦ ﺳ ﻨﺔ‬ ‫؟ اﻟﻤﺮور ﻋﻠﻰ هﺬا اﻟﺠﺴﺮ ﻇﻞ ﻣﺘﺎﺣﺎ داﺋﻤﺎ ﻟﻠﻤﻘﻴﻤﻴﻦ ﺗﺤﺖ اﻻﺣﺘﻼل‪ ،‬و ﻟﻠﻤﻐﺘﺮﺑﻴﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﻤﻠﻮن ﺗﺼﺎرﻳﺦ اﻟﺰﻳ ﺎرة‬ ‫او ﻟ ّﻢ اﻟﺸﻤﻞ ﻃﻮال اﻟﺴﻨﻮات اﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ‪ ،‬ﻓﺸﻠﺖ ﻓﻲ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ أي ﻣﻦ اﻟﺘﺼﺮﻳﺤﻴﻦ‪.‬ﻟﻜﻦ ﺻﻮرﺗﻪ ﺗﻈﻬﺮ و ﺗﺨﺘﻔﻲ ﻓﻲ هﺬا اﻟﺨﻼء اﻟﺸﺎﺣﺐ‪ ........‫ﻚ‪ ..‬ﻟﻜﻨﻪ ﻣﻠﺘﺒ ٌ‬ ‫ﻣﻦ داﺣﺎو؟ ام اﻧﻪ ﻣﺴﺘﻮﻃﻦ ﺟﺎء ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻣﻦ ﺑﺮوآﻠﻴﻦ؟ وﺳﻂ اوروﺑﺎ ﺷﻤﺎل اﻓﺮﻳﻘﻴﺎ؟‬ ‫اﻣﺮﻳﻜﺎ اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ؟ هﻞ هﻮ ﻣﻨﺸﻖ روﺳﻲ ﻣﻬﺎﺟﺮ؟ هﻞ وﻟﺪ هﻨﺎ ووﺟﺪ ﻧﻔﺴﻪ دون ان ﻳﺘﺎﻣﻞ ﻟﻤﺎذا هﻮ هﻨﺎ؟‬ ‫‪٩‬‬ .....‬أم هﺬﻩ ﺣﺎﻟﺘﻲ أﻧﺎ أﺳﻘﻄﻬﺎ ﻋﻠﻴﻪ؟(‪ ...

.‬ﺗﻘﻮل اﺳﻮرﺗﻬﻢ اﻧﻬﻢ ﺻﻤﺪوا ﻓﻲ ﻗﻠﻌﺔ "ﻣﺴﺎدة" ﺣﺘﻰ اﺑﻴﺪوا ﺟﻤﻴﻌ ﺎ ﻟﻜ ﻨﻬﻢ‬ ‫ﻟ ﻢ ﻳﺴﺘﺴ ﻠﻤﻮا‪ ..‬ﻗﺎﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‪.‬ه ﻞ آﻨ ﺖ ﺳﺎﺻ ﻐﻲ ﻟ ﻪ و اﺻ ﻮات ﺳ ﻜﻮﺗﻬﻢ اﻻﺑ ﺪي‬ ‫وﻗﻔﺎ ٌ‬ ‫ﺗﻨﺸ ﺮ رﻋﺸ ﺘﻬﺎ هﻨ ﺎ؟ ﺑﺎﻟﻀ ﺒﻂ هﻨ ﺎ؟ ﻓ ﻲ اﻟﻤﻜ ﺎن اﻟ ﺬي ﻣ ﺎﺗﻮا ﺑﻌﻴ ﺪا ﻋﻨ ﻪ او اﺳﺘﺸ ﻬﺪوا دوﻧ ﻪ؟ اﻟﻤ ﻮﺗﻲ ﻻ ﻳﻄﺮﻗ ﻮن‬ ‫اﻟﺒﺎب‪..‬ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺣﺪﺛﻨﻲ ‪ ،‬او ﺳﺎﻟﻨﻲ‪ ،‬هﻞ آﻨﺖ ﺳﺎﺳﻤﻌﻪ؟ ام آﻨﺖ ﺳﺎﻋﻴﺮ‬ ‫ﻟﻪ " اذﻧﺎ ﻏﻴﺮ ﺻﺎﻏﻴﺔ؟" و آﻴﻒ اﺳﻤﻌﻪ و اﺻﻮاﺗﻬﻢ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﺼﻤﺘﻲ ﻣﻨﺬ ﺟﻠﺴﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﻜﺮﺳﻲ؟ اؤﻟﺌﻚ اﻟ ﺬﻳﻦ راﻳ ﺘﻬﻢ‬ ‫ﻳﺪﺧﻠﻮن ﻣﻦ اﻟﺒﺎب ﺗﺒﺎﻋﺎ‪ ،‬ﻟﻴﻘﻔ ﻮا ﺣ ﻮﻟﻲ ﻓ ﻲ ه ﺬﻩ اﻟﻐﺮﻓ ﺔ اﻟﺘ ﻲ ه ﻲ ﺟﺴ ٌﺮ ﺑ ﻴﻦ ﻋ ﺎﻟﻤﻴﻦ‪ ،‬اﻟﻌ ﺎﻟﻢ اﻟ ﺬي آﺎﻧ ﺖ ﻟﻬ ﻢ ﻓﻴ ﻪ‬ ‫ت و ﻣﺒﺎهﺞ و ﻣﻮاﺟﻊ‪ ،‬و اﻟﻌ ﺎﻟﻢ اﻟ ﺬي ﺳ ﺄراﻩ ﻋﻤ ﺎ ﻗﻠﻴ ﻞ‪ .‬اﻋﻠ ﻢ آ ﻞ ﺷ ﺊ ﻋ ﻦ ﻻ اﻧﺴ ﺎﻧﻴﺔ وﻇﻴﻔﺘ ﻪ‪ ،‬اﻧ ﻪ ﺟﻨ ﺪي‬ ‫اﺣ ﺘﻼل‪ ،‬و ه ﻮ ﻓ ﻲ آ ﻞ اﻻﺣ ﻮال ﻓ ﻲ وﺿ ﻊ ﻣﺨﺘﻠ ﻒ ﻋ ﻦ وﺿﻌﻲ‪،‬ﺧﺼﻮﺻ ﺎ ﻓ ﻲ ه ﺬﻩ اﻟﻠﺤﻈ ﺔ‪ .‬ه ﻞ ه ﻮ ﻣﺆه ﻞ‬ ‫ﻟﻼﻧﺘﺒﺎﻩ اﻟﻰ اﻧﺴﺎﻧﻴﺘﻲ؟ اﻧﺴﺎﻧﻴﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻤﺮون ﺗﺤﺖ ﻇﻞ ﺑﻨﺪﻗﻴﺘﻪ اﻟﻼﻣﻌﺔ آﻞ ﻳﻮم؟‬ ‫ﻧﺤﻦ هﻨﺎ ﻓﻲ ﺑﻘﻌﺔ اﻻرض ﻧﻔﺴﻬﺎ ‪ ،‬ﻓﻲ اﻟﻤﻜﺎن ﻧﻔﺴﻪ ‪ .‬‬ ‫ﺗﺪﺧﻞ ﺟﺪﺗﻲ‪ ،‬اﻟﺸﺎﻋﺮة اﻟﺘﻲ اﻓﻘﺪﺗﻬﺎ اﻻﻳﺎم ﺑﺼﺮهﺎ‪ ،‬و اﻟﺘﻲ ارﺗﺠﻠﺖ اﺷﻌﺎرهﺎ ﻏﻨﺎ ًء و ﻧﺤﻴﺒﺎ ﻓﻲ اﻋﺮاس اﻟﺒﻠﺪ و ﻓ ﻲ‬ ‫ﺟﻨﺎزاﺗﻬﺎ‪ ...‫هﻞ ﻗﺘﻞ ﻣﻨّﺎ اﺣﺪا ﻓﻲ ﺣﺮوب دوﻟﺘﻪ ﻟﻮ ﻓﻲ اﻧﺘﻔﺎﺿﺎﺗﻨﺎ اﻟﻤﺘﺼﻠﺔ ﺿﺪ دوﻟﺘﻪ؟‬ ‫هﻞ هﻮ ﻣﺴﺘﻌﺪ ﻟﻠﻘﺘﻞ ﺑﺘﻠﺬذ؟ ام اﻧﻪ ﻳﻘﻮم ﺑﻮاﺟﺐ اﻟﻌﺴﻜﺮي اﻟﺬي ﻻ ﻣﻔﺮ ﻣﻨﻪ؟‬ ‫هﻞ هﻨﺎك ﻣﻦ اﻣﺘﺤﻦ اﻧﺴﺎﻧﻴﺘﻪ اﻟﻔﺮدﻳﺔ؟ اﻧﺴﺎﻧﻴﺘﻪ هﻮ ﺑﺎﻟﺬات؟ ‪ .......‬‬ ‫ﻣﻨّﺎ!‬ ‫ﻇﻨﻨﺘﻪ ﺳﻴﺤﻘﻖ ﻣﻌﻲ‪ ،‬ﻟﻢ ﻳﺘﺒﺎدل ﻣﻌﻲ أي ﺣﺪﻳﺚ‪ ...‬ه ﻞ ه ﺬﻩ ه ﻰ رﺳ ﺎﻟﺘﻬﻢ ﻟﻨ ﺎ ﻳﻌﻠﻘﻮﻧﻬ ﺎ ﻋﻠ ﻰ اﻟﺒﻮاﺑ ﺔ ﺣﺘ ﻰ ﻳ ﺬآﺮوﻧﺎ ﺑ ﺎﻧﻬﻢ ﺑ ﺎﻗﻮن هﻨ ﺎ اﻟ ﻰ اﻻﺑ ﺪ؟ ه ﻞ‬ ‫ﺗﻌﻤﺪّوا هﺬا اﻻﺧﺘﻴﺎر ﺑﺎﻳﺤﺎءاﺗﻪ‪ ....‬ﻓ ﺎﺗﺮك ﺳ ﺮﻳﺮي و اﻧ ﺪّس ﺑﺠﻮاره ﺎ‬ ‫ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﺗﻌ ﻮد ﻟﻠﻨ ﻮم ‪ ،‬اﻃﻠ ﺐ ﻣﻨﻬ ﺎ ان ﺗﻌﻴ ﺪ دﻋﺎﺋﻬ ﺎ اﻟﺴ ﺤﺮي ‪ ،‬ﺁﺧ ﺬ ﻣﻮﺳ ﻴﻘﺎﻩ ﻣﻌ ﻲ اﻟ ﻰ اﻟﻨ ﻮم اﻟﺴ ﺎﺧﻦ‪ ،‬و ﺗﻼزﻣﻨ ﻲ‬ ‫اﻟﻤﻮﺳ ﻴﻘﻰ ﻓ ﻲ اﻟﺼ ﻒ‪ .....‬‬‫ "اﻳﻦ ﺗﺎﺧﺬﻧﻲ اﻟﺴﻴﺎرة"؟‬‫"اﻟﻰ ﻣﺮآﺰ اﻟﺤﺪود‪ .‬‬ ‫‪١٠‬‬ ..‬‬‫اﻧﺘﻈﺮت ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺘﻪ اﻟﻀﻴﻘﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻮﻗﻌﺘﻬﺎ اآﺜﺮ ﻧﻈﺎﻓ ﺔ و ﺗﺮﺗﻴﺒ ﺎ‪ ،‬ﻣﻠﺼ ﻘﺎت ﺳ ﻴﺎﺣﻴﺔ ﻋ ﻦ ﻣﻌ ﺎﻟﻢ ) اﺳ ﺮاﺋﻴﻞ!( ﺗﻮﻗﻔ ﺖ‬ ‫ﻋﻴﻨﺎي ﻃﻮﻳﻼ ﻋﻨﺪ ﻣﻠﺼﻖ ﻋﻦ اﻟﻤﺴﺎدة‪ ......‬وﻟﻜﻦ ‪ ،‬ﻻ ﺣﻘﻴﺒ ﺔ ﻓ ﻲ ﻳ ﺪﻩ ‪ ..‬اﺳﻤﻊ ﺗﻤﺘﻤﺎت دﻋﺎﺋﻬﺎ ﻓﻲ ﺻﻼة اﻟﻔﺠﺮ‪ ،‬دﻋﺎء ﻟﻢ ﻳ ﺮد ﻓ ﻲ ﺷ ﻌﺮ اﻟﻨ ﺎس و ﻻ ﻓ ﻲ ﻧﺜ ﺮهﻢ‪ ،‬ه ﻮ ﺻ ﻴﺎﻏﺘﻬﺎ‬ ‫اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻬﺎ وﺣ ﺪهﺎ ‪ ،‬آﻨ ﺖ ارﻓ ﻊ رف اﻟﻠﺤ ﺎف و اﺻ ﻐﻲ ﻟﻤﻮﺳ ﻴﻘﻰ آﻼﻣﻬ ﺎ ‪ ..‬‬ ‫ "اﻧﺘﻈﺮ هﻨﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﺤﻀﺮ اﻟﺴﻴﺎرة" ‪ .....‬ﺗ ﺮن ﻋﻠ ﻰ ﺻ ﻔﺤﺎت اﻟ ﺪﻓﺎﺗﺮ اﻟﻤﺪرﺳ ﻴﺔ و ﺗﺠﻌ ﻞ ﻣ ﻦ ﺑ ﻼدة "ﺟ ﺪول اﻟﻀ ﺮب" اول ﻋ ﺪو‬ ‫ﻋﺮﻓﺘﻪ ﻓﻲ اﻟﻄﻔﻮﻟﺔ‪.....‬ام اﻧﻪ ﻣﺠﺮد ﻣﻠﺼﻖ ﺳﻴﺎﺣﻲ؟‬ ‫ﺦ‬ ‫اﺗﺎﻣﻞ اﻟﻐﺮﻓﺔ‪ :‬آﺮﺳﻴﺎن ﻗﺪﻳﻤﺎن ‪ ،‬ﻃﺎوﻟﺔ ﻣﺴﺘﻄﻴﻠﺔ‪ ،‬ﻣﺮﺁة زاوﻳﺘﻬﺎ اﻟﻴﺴﺮى ﻣﻜﺴﻮرة ‪ ،‬ﺟﺮاﺋﺪ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺒﺮﻳ ﺔ ‪ ،‬ﻣﻄ ﺒ ٌ‬ ‫ﺻﻐﻴﺮ‪ ،‬و ﻣﻮﻗﺪ آﻬﺮﺑﺎﺋﻲ ﻣﺨﺘﺼﺮ ﻻﻋﺪاد اﻟﺸﺎي و اﻟﻘﻬﻮة‪ ،‬ﻏﺮﻓﺔ ﺣﺮاﺳﺔ ﻋﺎدﻳﺔ‪ ،‬اﻟﺤﺎرس ﻓﻴﻬ ﺎ ﻳﺤ ﺮس وﻃﻨﻨ ﺎ ‪.‬اﻻﺟﺮاءات آﻠﻬﺎ هﻨﺎك‪".‬وﻳﻘ ﻒ ﺑ ﻴﻦ ﻋﻠﻤ ﻴﻦ اﺳ ﺮاﺋﻴﻠﻴﻦ‬ ‫ﻳﺤﺮآﻬﻤﺎ اﻟﻬﻮاء و اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ‪...

.‬ﻟﻢ ﻳﻜﺪ ﻳﺴ ﻤﻌﻬﺎ اﺣ ﺪ‪ ،‬ﺣﺘ ﻰ اﺳ ﺎﻣﺔ ذو اﻟﺴ ﻨﻮات اﻟﺘﺴ ﻊ اﻟ ﺬي آﻨ ﺖ اﻗ ﻒ‬ ‫ﺧﻠﻔﻪ و اﺣﻴﻂ آﺘﻔﻴﻪ ﺑﺬراﻋﻲّ‪ ،‬و ﻧﺤﺪق ﻣﻌﺎ ﻓﻲ ﻗﺒﺮ اﺑﻴﻪ ﻟﻜﻨﻨﻲ ﻟﻢ اﺳﺘﻄﻊ ان اﺳﺘﺮد اﻟﺴﻜﻮت ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ‪.....‬ه ﻞ آﻨ ﺖ ﺳﺄﺻ ﻐﻲ ﻟﻬ ﺬا‬ ‫ﺴ ﺎن آﻨﻔ ﺎﻧﻲ ﺑﺼ ﻮﺗﻪ اﻟ ﺬي آ ﺎن ﻻﺑ ّﺪ ﻟ ﺪو ﱢ‬ ‫ﻳ ﺪﺧﻞ ﻏ ّ‬ ‫اﻟﺤﺎرس اﻟﻨﻴّﺊ اﻟﻌﻤﺮ‪ ،‬و ﻏﺴﺎن ﻳﻐﺮس ﺣﻘﻨﺔ اﻷﻧﺴﻮﻟﻴﻦ ﻓﻲ ذراﻋﻪ‪ ،‬و ﻳﺪﺑّﺮ اﺑﺘﺴﺎﻣﻪ ﺗﺮﺣﻴﺐ أﺧﺮى ﺑﺮﺿﻮى و ﺑ ﻲ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﻜﺘﺒﻪ؟ وﺣﺪهﺎ اﻟﻤﻠﺼﻘﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻐﻄﻲ اﻟﺠﺪار ﺧﻠﻒ آﺘﻔﻴﻪ آﺎﻧﺖ ﺗﺒﺮق و ﺗﺮﻋ ﺪ ‪ ،‬و ﺗ ﺆدب اﻟﺴ ﻜﻮن ﺑﺎﻟﻀ ﺠﺔ‪.‬‬ ‫ي ﻳﻬ ﺰ اﻟﺤﺎزﻣﻴ ﺔ آﻠﻬ ﺎ أن ﻳﻮارﻳ ﻪ‪ ....‬‬‫ﺛﻢ اﻧﻄﻠﻖ ﺑﺴﻴﺎرﺗﻪ اﻟﻰ ﺑﻴﺘﻪ ﻓﻲ ﺻﻴﺪا‪ ،‬و ﻋﺪﻧﺎ رﺿﻮى و اﻧﺎ اﻟﻰ ﻓﻨﺪق اﻟﺒﻮرﻳﻔ ﺎج‪ .‬‬ ‫ﺟﺒﻴﻦ ﻟﻴﻨﻴﻦ " ﻣﻦ اﺟﻠﻬﺎ " ‪ ........‬اﻷﺳ ﺌﻠﺔ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ن ﺑ ﻼ إﻃ ﺎر ﻟﻜﻨ ﻪ ﻓ ﻲ إﻃ ﺎر‪....‬ﻳﺎﺗﻲ ﺑﺤﻨﺎﻧ ﻪ اﻟﺼ ﺎﻣﺖ ‪ ،‬ﺑﻌﻴﻨﻴ ﻪ اﻟﻀ ﻴﻘﺘﻴﻦ ‪ ،‬و‬ ‫هﺪوﺋﻪ اﻟﻤﻮﺟﻮع ﻣﻦ اﻟﺪﻧﻴﺎ و اﻟﺮاﺿﻲ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ‪.‬وﺟ ﻪ ﺗﻠ ﻚ اﻟﻄﻔﻠ ﺔ ﻳﻤ ﻼ ﻣﺮآ ﺰ‬ ‫اﻟﻠﻮﺣﺔ‪ ،‬ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﻤﺘﺪ ﺟﺪﻳﻠﺘﺎهﺎ ﻓﻲ ﺧﻄﻴﻦ ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﻴﻦ اﻟﻰ اﻟﻴﻤﻴﻦ و اﻟﻴﺴﺎر و ﺣﻮّل ﻧ ﺎﺟﻲ اﻟﺠ ﺪﻳﻠﺘﻴﻦ اﻟ ﻰ اﺳ ﻼك ﺷ ﺎﺋﻜﺔ‬ ‫ﺗﻼﻣﺲ ﻃﺮﻓﻲ اﻟﻠﻮﺣﺔ ذات اﻟﺨﻠﻔﻴﺔ اﻟﺴﻮداء ﺟﺪا‪..‬ﺗﻄﺮﻳ ٌﺰ ﺑﻘﻠﻤﻪ و رﻳﺸﺘﻪ " ﻻﺳ ﻤﻬﺎ " اﻟﺴ ﻠﻴﺐ ‪ ،‬ﺣﺼ ﺎ ٌ‬ ‫ﺻﻮر ٌة ﻟﻘﺎدة اﻟﺘﺤﺮر ﻓﻲ اﺳﻴﺎ و اﻓﺮﻳﻘﻴﺎ و اﻣﺮﻳﻜﺎ اﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ ‪ ،‬ﺷﻌﺎرات و ﺻ ﻮر و آﺘﺎﺑ ﺎت ﻇﻨﻨﺎه ﺎ ﺳ ﺘﻘﻮدﻩ اﻟﻴﻬ ﺎ‪....‬ه ﺬﻩ‬ ‫ﺿﺤﻜﺔ ﻋﻴﻨﻴﻪ و هﺬا ﻗﻮاﻣﻪ اﻟﻨﺤﻴﻞ اﺻﻐﻲ اﻟﻰ ﺻﺮﺧﺘﻲ اﻟﺘ ﻲ ﻓﺠ ﺎة اﻧﻔﻠﺘ ﺖ ﻣ ﻦ ﺻ ﺪري و اﻧ ﺎ اﻗ ﻒ اﻣ ﺎم ﻗﺒ ﺮﻩ ﻓ ﻲ‬ ‫ﺿﺎﺣﻴﺔ ﻣﻦ ﺿﻮاﺣﻲ ﻟﻨﺪن هﻤﺴﺖ و اﻧﺎ اﻧﻈﺮ اﻟﻰ ﻗﻮس اﻟﺘﺮاب ﺑﻜﻠﻤﺔ واﺣﺪة هﻲ ‪:‬‬ ‫ ﻻ!‬‫ﻗﻠﺘﻬﺎ ﺗﻤﺘﻤﺔ‪ ...‬‬ ‫ﻳﺪﺧﻞ ﻣﻨﻴﻒ اﻟﺬي ﺑﺪﱠدﻩ اﻟﻤﻮت ‪ ،‬آﺴﺮوا ﺟﻤﺎل ﻗﻠﺒﻪ و ﺟﻤﺎل ﻧﻮاﻳﺎﻩ ‪ ،‬ﺿﺮﺑﻮا إﻟﻰ اﻷﺑﺪ أﺣﻼﻣﻪ ﻓ ﻲ رؤﻳ ﺔ رام اﷲ و‬ ‫ﻟﻮ ﻷﻳﺎم‪.‬ﻣﻦ ﺷﺎهﺪ ٍة ﺧﻠﻔﺘﻬﺎ وراﺋﻲ ﻓﻲ " ﺑﻴﺎدر وادي اﻟﺴﻴﺮ"‪ ..‬ﻳﺪﺧﻞ ﻧﺎﺟﻲ اﻟﻌﻠﻲ ﻗﺎدﻣﺎ ﻣﻦ ﻣﻮﺗﻪ اﻟﻘﺪﻳﻢ ﻣﻦ ﻣﻮﺗﻪ اﻟﻄ ﺎزج‪....‬‬ ‫اﺗﺴﺎءل؟ هﻞ ازداد ﻏﺴﺎن اﻻن ﻗﺮﺑﺎ ﻣﻦ ﻋﻜﺎ ام ازداد اﺑﺘﻌﺎدا؟‬ ‫أﻗﺎرن ﺑﻴﻦ اﻟﻤﻠﺼﻘﺎت ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ هﺬا اﻟﺠﻨ ﺪي اﻟﻤﺮاه ﻖ‪ ،‬و ﺗﻠ ﻚ اﻟﻤﻠﺼ ﻘﺎت ﻓ ﻲ ﻣﻜﺘ ﺐ ﻏﺴ ﺎن ﻓ ﻲ ﺑﻴ ﺮوت‪ ،‬ﻋﺎﻟﻤ ﺎن‬ ‫ﻣﺘﻨﺎﻗﻀﺎن ‪ :‬ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﻏﺴﺎن ﻣﺘﺴﻊ ﻻﺷﻌﺎر ﻧﻴﺮودا‪ ،‬و ﻣﻘﺘﻄﻔﺎت اﻣﻠﻴﻜﺎر آﺎﺑﺮال‪ ،‬و ﺑﻴﺮﻳﻪ و ﻟﻴﻨﻴﻦ و ﺑﺼ ﻴﺮة ﻓﺮاﻧ ﺰ‬ ‫ﻲ و اﻟﻤﺸﻤﺸ ﻲ و اﻟﺒﺮﺗﻘ ﺎﻟﻲ و ﺑﻤ ﺎ‬ ‫ﻓﺎﻧﻮن و اﻷﻟﻮان اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺤ ﺎول ﺑﻬ ﺎ ان ﻳﺠ ﺪ ﻟﻬ ﺎ ان ﻳﺮﺳ ﻢ اﻟﺤﻠ ﻢ ﺑ ﺎﻟﻜﺤﻠ ّ‬ ‫ﻳﻘﺘﺮﺣﻪ ﻗﻮس ﻗﺰح واﺳﻊ ﻋﻠﻰ ﺳﻤﺎء ﺿﻴّﻘﺔ آﺎﺑﻴﺔ ﺗﻨﺬر ﺑﺎﻟﺨﺴﺮان و اﻟﻮﻳﻞ ‪ .‬دﻋﺎﻧﻲ و رﺿﻮى اﻟﻰ اﻟﻌﺸ ﺎء ﻓ ﻲ ﻣﻄﻌ ﻢ ﻣﻴ ﺎﻣﻲ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺷﺎﻃﺊ اﻟﺒﺤﺮ ﻓﻲ ﺑﻴﺮوت‪ ،‬ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﻟﺴﻬﺮة اﺗﺠﻪ اﻟﻰ ﺳﻴﺎرﺗﻪ و اﺧﺮﺟﻬﺎ‪:‬‬ ‫ هﺎي اﻟﻠﻲ ﻧﺰﻟﺖ ﻣﻊ ﻗﺼﻴﺪﺗﻚ "اﻟﺴﻔﻴﺮ" رﺳﻤﺘﻬﺎ ﻣﺮة ﺛﺎﻧﻴﺔ ﺑﺤﺠﻢ آﺒﻴﺮ اﻟﻠﻚ و ﻟﺮﺿﻮى و ﻟﺘﻤﻴﻢ‪.....‬‬ ‫ﻣﻠﺼﻘﺎت ذﻟﻚ اﻟﺰﻣﺎن اﻟﺬي ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﺸﺒﻪ هﺬا اﻟﺰﻣ ﺎن ‪ :‬اﻟﻨﺠﻤ ﺔ ﻋﻠ ﻰ ﻗﺒﻌ ﺔ ﺟﻴﻔ ﺎرا " ﻣ ﻦ اﺟﻠﻬ ﺎ "‪ ...‬ﻗﻠﺘﻬﺎ اﻟﻰ اﻟﺪاﺧﻞ ﻟﻨﻔﺴﻲ ‪ ..‫ﻳﺎﺗﻲ اﺑﻲ ‪ .‬‬ ‫‪١١‬‬ ...‬اﻣّﺎ هﻨﺎ؟ اﻧﻈﺮ اﻟ ﻰ اﻟﺠ ﺪران و اﻟ ﻰ‬ ‫اﻟﺼﻮر اﻧﻬﺎ ﻣﻨ ﺎﻇﺮ ﻣ ﻦ ﺑ ﻼدي ﻟﻜ ﻦ ﺳ ﻴﺎﻗﻬﺎ و ﻣﻌﻨ ﻰ وﺟﻮده ﺎ ﻓ ﻲ ه ﺬا اﻟﻤﻜ ﺎن ﻋﻠ ﻰ ﺑﻮاﺑ ﺔ اﻟﺤ ﺪود اﻟﻤﺤﺮﻣ ﺔ آ ﺎن‬ ‫ﻋﺪواﻧﻴﺎ ‪ ،‬اﺗﺬآﺮ اﻟﺼﻮرة اﻟﻜﺒﻴﺮة اﻟﺘﻰ اهﺪاهﺎ ﻟﻲ ﻧﺎﺟﻲ اﻟﻌﻠﻲ‪ .....

..‬ﺗﻠﻚ اﻟﻤﻔﺮدة اﻟﺘﻲ َﻗ ْﺒﻠَﻬﻢ ﻟﻢ اآﻦ أﻃﻴﻘﻬﺎ‪.‬ﺑﺪا ﻟﻲ ﻣﺸ ﻬﺪهﻢ‬ ‫ﻲ ﻻ ﻓ ﻲ اﻟﺤﻴ ﺎة اﻟﻴﻮﻣﻴ ﺔ اﻟﻤﻌﺘ ﺎدة‪ ،‬ﻗﻠ ﺖ ﻟﻨﻔﺴ ﻲ و اﻧ ﺎ اﺗﻮﻗ ﻒ اﻣ ﺎم‬ ‫ﻓ ﻲ ﺗﻠ ﻚ اﻟﻠﻴﻠ ﺔ و آﺄﻧ ﻪ ﻣﺸ ﻬ ٌﺪ ﻓ ﻲ ﺧﻴ ﺎل رواﺋ ّ‬ ‫اﺟﺘﻤﺎﻋﻬﻢ ﺻﻔﺎ ﻣﺴﺘﻌﺪا ﻻﺳﺘﻘﺒﺎل اﻟﻨﺎس ﻋﻨﺪ اﻟﺒ ﺎب‪ :‬ﻓ ﻲ ﺗﻘﺎﻟﻴ ﺪﻧﺎ اﻟﻤﺘﻮارﺛ ﺔ آ ﺎن اﻟ ﺬﻳﻦ ﻳﻘﻔ ﻮن ه ﺬﻩ اﻟﻮﻗﻔ ﺔ ﻻﺳ ﺘﻘﺒﺎل‬ ‫اﻟﻤﻌﺰّﻳﻦ او اﻟﻤﻬﻨﺌﻴﻦ هﻢ وﺟﻬﺎء اﻟﻌﺎﺋﻼت ووﺟﻬﺎء اﻟﻔﺼﺎﺋﻞ )ﻟﻠﻔﺼﺎﺋﻞ وﺟﻬﺎؤهﺎ اﻳﻀﺎ(‪ ...‬‬ ‫ﻗﺎﻟ ﺖ وداد اﻧﻬ ﺎ وﺿ ﻌﺖ ﻟﻬ ﺎ ﺳ ﺘﺎرة ﻓ ﻲ اﻟﺒﺪاﻳ ﺔ ﻟﻜ ﻦ ﻧ ﺎﺟﻲ اﻧﺘﺰﻋﻬ ﺎ ﻻﻧ ﻪ " ﺑﻴﺤ ﺐ اﻟﻔﻀ ﺎ" و ﺑ ﻴﺤﺲ ان "اﻟﺒﺮداﻳ ﺔ‬ ‫ﺧﻨﻘﺔ"‪ ...‬و ﺟ ﺪﺗﻨﻲ اﺳ ﺘﺮد ﻧﻔﺴ ﻲ‬‫ﻣﻦ اﻟﺼﺮﺧﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﻮﻟﺖ اﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺸﺒﻪ اﻻﻏﻤﺎءة‪ ،‬اﻏﻠﻘﺖ ﻓﻤﻲ ﺑﻴﺪي و ﺑﻌﺪ ﻗﻠﻴﻞ وﺟﺪﺗﻨﻲ اﻗﻮل ﻟﻪ ﺑﺼﻮت ﻣﺘﻬﺪج و‬ ‫ﺿﻌﻴﻒ‪:‬‬ ‫ ه ّﻮ اﻟﻠﻲ واﻗﻒ‪ ،‬ﻣﺶ اﺣﻨﺎ!‬‫ﻋﺪﻧﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﺮﻩ اﻟﻰ ﺑﻴﺘﻪ ﻓﻲ وﻳﻤﺒﻠﺪون‪ .‬ﺗﻜﻦ‪!.‬ﻓ ﻲ ﻏﺮﻓﺘ ﻪ ﺗﻠ ﻚ ﻗﻀ ﻴﺖ ﻣ ﻊ اﻟﻌﺎﺋﻠ ﺔ‬ ‫أﺳﺒﻮﻋﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺘﺒﻪ اﻟﺼﻐﻴﺮ ﻋﻠﻰ أوراﻗﻪ اﻟﺒﻴﻀﺎء و ﺑﺄﺣﺪ أﻗﻼﻣ ﻪ آﺘﺒ ﺖ ﺷ ﻴﺌﺎ ﻋﻨ ﻪ‪ ،‬ﻋ ﻦ ﺣﻴﺎﺗ ﻪ و رﺳ ﻮﻣﻪ و ﻣﻮﺗ ﻪ‬ ‫ﻗﺼﻴﺪة أﺳﻤﻴﺘﻬﺎ " أآﻠﻪ اﻟ ﺬﺋﺐ" ‪ .‫ﺗﻠﻚ ال )ﻻ( رﻓﻀﺖ أن ﺗﻨﺘﻬﻲ‪ .‬اﻧﻨﻲ اﺻﺮخ ﺻﺮﺧﺔ ﻣﺘﺼ ﻠﺔ ‪ ،‬ﻣﻤﺘ ﺪة‪ ..‬اﺻﺮت ﻋﺎﺋﻠﺘﻪ ﻋﻠﻰ ان ﺗﻘﺪم ﻟﻲ ﻏﺮﻓﺘﻪ ﻻﻗﻴﻢ ﻓﻴﻬﺎ! آﻨ ﺖ اﻧ ﺎم ﺑ ﻴﻦ ﻟﻮﺣﺎﺗ ﻪ‬ ‫اﻟﻤﺘﺮوآﺔ و ﻣﺴﻮداﺗﻪ اﻟﻨﺎﻗﺼﺔ‪ ،‬أرى ﻓﻲ آﻞ ﻟﺤﻈﺔ آﺮﺳﻴﻪ و ﻣﻜﺘﺒﻪ اﻟﻤﺮﻓﻮﻋﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺼﺔ ﺧﺸﺒﻴﺔ ﻣﺴﺘﻄﻴﻠﺔ هﻴﺄه ﺎ‬ ‫ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻟﻴﺮﻓﻊ ﺣﺎﻓﺔ اﻟﻤﻜﺘﺐ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﻼﻣﺲ ﺣﺎﻓﺔ اﻟﻨﺎﻓﺬة اﻟﻤﻄﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻤﺎء و اﻟﻌﺸﺐ اﻟﻨﺎﻓﺬة ﺑﻼ ﺳ ﺘﺎﺋﺮ‪ ،‬اﻟﺰﺟ ﺎج ﻓ ﻲ‬ ‫ﻣﻮاﺟﻬﺔ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﺒﺎﺷﺮة‪...‬آﺒﺮت‪ .....‬‬ ‫و" ﻓﺎﻳﺰ" اﺑﻦ اﻟﺸﻬﻴﺪ ﻏﺴﺎن آﻨﻔﺎﻧﻲ‪...‬و ه ﻮ اﺳ ﻢ واﺣ ﺪة ﻣ ﻦ ﻟﻮﺣﺎﺗ ﻪ اﻟﺸ ﻬﻴﺮة ﺟ ﺪا‪ ،‬اﻟﻘﻴﺘﻬ ﺎ ﺑﻌ ﺪ ذﻟ ﻚ ﻓ ﻲ ﺣﻔ ﻞ اﻓﺘﺘ ﺎح‬ ‫ﻣﻌ ﺮض ﻟﺮﺳ ﻮﻣﺎﺗﻪ ‪ ،‬ﻧﻈّﻤ ﻪ أﺻ ﺪﻗﺎؤﻩ ﻓ ﻲ إﺣ ﺪى ﻗﺎﻋ ﺎت ﻟﻨﺪن‪،‬ﺑﺈﺷ ﺮاف ﻣﺒﺎﺷ ﺮ ﻣ ﻦ اﻟﻔﻨ ﺎن اﻟﻌﺮاﻗ ﻲ ﺿ ﻴﺎء‬ ‫اﻟﻌﺰاوي‪ .‬ﻗﻔﺰت ﻋﺘﻤﺔ ﻗﺒﺮﻩ إﻟﻰ اذﻧّﻲ و اﻧﺎ اﺳﻤﻌﻬﺎ ﺗﺼ ﻒ ﺷ ﻐﻔﻪ ﺑﺎﻟﻔﻀ ﺎ‪ .‬إهﺪا ‪ ،‬ﻣﻦ ﺷﺎن ﻧﻘﺪر ﻧﻈﻞ واﻗﻔﻴﻦ ﻋﻠ ﻰ رﺟﻠﻴﻨ ﺎ‪ .‬‬ ‫ﺷﺒﺎب زي اﻟﻮرد! آﺎن ﺣﻠﻘﻲ ﺟﺎﻓﺎ و اﻧﺎ أﻋﺎﻧﻘﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺧﻞ اﻟﻘﺎﻋ ﺔ ‪ ،‬أﻳ ﺔ ﺟﻨ ﺎزات أﻧﺠﺒ ﺖ ه ﺬﻩ اﻷآﺘ ﺎف اﻟﻌﺎﻟﻴ ﺔ و‬ ‫ن ﻣﻦ اﻟﻘﺘﻠﺔ؟‬ ‫اﻟﻌﻴﻮن اﻟﺸﺪﻳﺪة اﻻﻧﺘﺒﺎﻩ؟ اﻳّﺔ أﻧﻘﺎض ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﺗﻠﻚ اﻟﻄﻔﻮﻟﺔ اﻟﻰ رﺟﻮﻟﺘﻬﺎ ﺑﻼ اذ ٍ‬ ‫ﻗﺪّم ﻟﻲ ﺧﺎﻟﺪ رﻓﻴﻘﻴﻪ‪ ،‬ﺳﺄﻟﺘﻬﻤﺎ ﻋﻦ أﺣﻮاﻟﻬﻤﺎ‪ .‬‬ ‫ﺳﻤﻌﺖ ﺷﻘﻴﻖ وداد ﻳﻘﻮل ﻟﻲ ﻣﺤﺎوﻻ ﺗﻬﺪﺋﺘﻲ و هﻮ ﻳﺤﺘﻀﻦ آﺘﻔﻲ‪:‬‬ ‫ ﻣﻦ ﺷﺎن أﷲ ﻳﺎ ﻣﺮﻳﺪ اهﺪا ﻳﺎ ﺧﻮي ‪ .......‬اردت ان اﺳﻤﻊ اﻟﺼﻮت اﻳﻀﺎ و اﻟﻨﺒﺮة و اﻟﻠﻬﺠﺔ‪ .........‬و ﻋﻠﻰ ﺑﺎب اﻟﻘﺎﻋﺔ ﻓﻮﺟﺌﺖ ﺑﺎﻟﻤﺸﻬﺪ اﻟﺬي ﻻ ﻳﻨﺴﻰ‪:‬‬ ‫اﺻﻄﻒ ﺛﻼﺛﺔ ﺷﺒﺎن ﻻﺳﺘﻘﺒﺎل اﻟﺠﻤﻬﻮر اﻟﻘﺎدم ﻟﻠﻤﺸﺎرآﺔ ﻓﻲ ﺣﻔﻞ اﻟﺘﺄﺑﻴﻦ و ﻣﺸﺎهﺪة اﻟﻤﻌﺮض‪:‬‬ ‫"ﺧﺎﻟﺪ" اﺑﻦ اﻟﺸﻬﻴﺪ ﻧﺎﺟﻲ اﻟﻌﻠﻲ‪...‬‬ ‫و "هﺎﻧﻲ" اﺑﻦ اﻟﺸﻬﻴﺪ ودﻳﻊ ﺣﺪاد‪.‬‬ ‫‪١٢‬‬ .‬ارﺗﻔﻌﺖ‪ ..‬هﺆﻻء اﻟﺸ ﺒﺎب ﻳﻘ ﺪﻣﻮن‬ ‫اﻟﻴﻮم ﻣﻌﻨﺎهﻢ اﻟﺠﺪﻳﺪ اﻟﺮاﺋﻊ و اﻟﻄﺎزج " ﻟﻠﻮﺟﺎهﺔ" ‪ ...‬اﻋﺠ ﺰ اﺳ ﺘﺮدادهﺎ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻬﻮاء آﺎﻧﻬﺎ ﻋﻠﻘ ﺖ هﻨ ﺎك ﻓ ﻲ ذﻟ ﻚ اﻟ ﺮذاذ اﻟ ﺬي آ ﺎن ﻳﺒﻠﻠﻨ ﺎ ﻣﻌ ﺎ اﻧ ﺎ و اﺳ ﺎﻣﺔ و ﺟ ﻮدي و ﻟﻴ ﺎل و ﺧﺎﻟ ﺪ ووداد‪،‬‬ ‫آﺎﻧﻬﺎ ﺗﻨﻮي ان ﺗﻈﻞ ﻣﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺴﻤﺎء اﻟﻰ ﻳﻮم اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ‪ ،‬ﺗﻠﻚ اﻟﺴ ﻤﺎء اﻟﺒﻌﻴ ﺪة ‪ ،‬ﺗﻠ ﻚ اﻟﺴ ﻤﺎء اﻟﺘ ﻲ ﻟ ﻢ ﺗﻜ ﻦ ﺑﻴﻀ ﺎء و ﻟ ﻢ‬ ‫ﺗﻜﻦ زرﻗﺎء و ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺨّﻨﺎ و ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﻌﺮﻓﻨﺎ و ﻟﻢ ‪ ....

..‬ﺳﺄﻟﺘﻪ اﻳﻦ؟‬ ‫ ﻋﻨﺪ اﻟﻀﺎﺑﻂ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻃﺒﻌﺎ‪....‬اﺗﺠﻬﺖ ﻧﺤﻮهﺎ ﺑﺒﻂء ‪ ،‬ﺳﺎﺋﻖ ﻃﻮﻳﻞ اﻟﻘﺎﻣﺔ اﺑﻴﺾ اﻟﻮﺟﻪ ﻳﺮﺗﺪي ﻗﻤﻴﺼﺎ ﻣﻔﺘﻮح اﻟﻌٌﺮي ﺑﺪا ﻟ ﻲ اﻧ ﻪ‬ ‫ﻗﺎل ﺷﻴﺌﺎ ﻣﺎ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‪ ،‬ﻟﻢ ﻳﺘﺤﺪث آﺜﻴﺮا‪ ،‬و اﻻ ﻟﺘﺄآﺪت ان آ ﺎن ﻋﺮﺑﻴ ﺎ او ﻳﻬﻮدﻳ ﺎ اﺑﺘ ﺪأت اﻷﻣ ﻮر ﺗﺨ ﺘﻠﻂ ‪ ،‬آ ّﻨ ﺎ‬ ‫ﻧﻘﺮا ﻋﻦ اﻟﻌﻤﺎل اﻟﻌﺮب ﻓﻲ إﺳﺮاﺋﻴﻞ هﻞ هﻮ "ﻋﺎﻣﻞ ﻋﺮﺑﻲ ﻓﻲ إﺳﺮاﺋﻴﻞ؟" هﻞ هﻮ ﻳﻬﻮدي ﻳﻌﺮف اﻟﻌﺮﺑﻴ ﺔ؟ ﻣﻼﻣ ﺢ‬ ‫اﻟﻮﺟﻪ وﺣﺪهﺎ ﻻ ﺗﻜﻔﻲ ﻟﻠﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻨﻨﺎ و ﺑﻴﻨﻬﻢ‪ .‬‬ ‫‪١٣‬‬ .‫ﻋﺪت ﺑﻌﺪهﺎ اﻟﻰ ﺑﻮداﺑﺴﺖ و أﻧﺎ ارﺗﺠﻒ ﻣﻦ "ﺷﻜﻞ أﻳﺎﻣﻨﺎ اﻟﻘﺎدﻣﺔ" ﺗﺎرآﺎ ﺗﺤﺖ اﻟﺘﺮاب اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ اﻟﺒﻌﻴﺪ واﺣ ﺪا ﻣ ﻦ‬ ‫أﺷﺠﻊ اﻟﻔﻨﺎﻧﻴﻦ اﻟﺬﻳﻦ أﻧﺠﺒﺘﻬﻢ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻓﻲ ﺗﺎرﻳﺨﻬﺎ آﻠﻪ‪..‬ﻟ ﻢ أ َر ﻇﻬﻴ ﺮة ﻗﺎﺋﻈ ﺔ آﻬ ﺬﻩ! ام‬ ‫هﻰ ﺑﺪاﻳﺎت ﺣﻤﻰ ﺗﺼﻴﺒﻨﻲ ﺧﻠﺴ ﺔ و ﺗﺴ ﻠﻼ؟ ﺟ ﺎء أﺑ ﻮ ﺳ ﻠﻤﻰ و ﺟ ﺎء ﻣﻌ ﻴﻦ و ﺟ ﺎء آﻤ ﺎل و ﺟ ﺎء ﺷ ﻌﺮ ﻗﻠ ﻮﺑﻬﻢ اﻟﺘ ﻲ‬ ‫آﺎﻧﺖ اآﺒﺮ ﻣ ﻦ أوراﻗﻬ ﻢ‪ ،‬ﺟ ﺎء ﻣﻨﻴ ﻒ و ﻧ ﺎﺟﻲ ﺛﺎﻧﻴ ًﺔ و ﺛﺎﻟﺜ ًﺔ و ﻋ ﺎد اﻟﺘ ﻮﺟﺲ ﻳﻤ ﻸ اﻟﻐﺮﻓ ﺔ‪ ،‬اﻟﻮﺟ ﻮﻩ و اﻟﺨﻴ ﺎﻻت و‬ ‫اﻷﺻﻮات ﺗﺒﻴﻦ و ﻻ ﺗﺒﻴﻦ‪ ،‬أﻧﻈﺮ اﻟﻰ اﻟﻨﻈﺮة ‪ ،‬اﻧﺎدي ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻮت ﻣﻌﻜﻢ ﺗﻤﺎﻣﺎ وﺣﺪي ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻟﺘﻐﻔﺮ ﻟﻲ ﻋﺘﻤﺘﻜﻢ ه ﺬا‬ ‫ﻲ اﻳﻬﺎ اﻷﺻﺪﻗﺎء!‬ ‫اﻟﻨﻬﺎر اﻟﺨﺼﻮﺻ ّ‬ ‫ﻞ هﺬا اﻟﻀﺠﺮ اﻟﻤﺤﺎط ﺑﺄﻣﻼح اﻟﺒﺤﺮ اﻟﻤﻴﺖ؟‬ ‫ﻞ هﺬ اﻟﺤﻀﻮر و اﻟﻐﻴﺎب ﻟﻠﻐﺎﺋﺐ؟ اآ ّ‬ ‫ﻞ هﺬا اﻟﺘﺸﻮﻳﺶ ﻟﻲّ؟ اآ ّ‬ ‫اآ ّ‬ ‫اﻧﺎ ﻣﺘﻌﻮد ﻋﻠﻰ اﻻﻧﺘﻈﺎر‪ ،‬ﻟﻢ ادﺧﻞ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ اﻟﻰ أي ﺑﻠﺪ ﻋﺮﺑﻲ و ﻓﻲ هﺬﻩ اﻟﻈﻬﻴﺮة ﻟﻦ ادﺧﻞ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ اﻳﻀﺎ‪.‬و أﺷﺎر اﻟﻰ ﻏﺮﻓﺔ ﻗﺮﻳﺒﺔ‪.‬دﺧﻠ ﺖ ﺻ ﺎﻟﺔ واﺳ ﻌﺔ ﺗ ﺬآﺮ ﺑﺼ ﺎﻻت اﻟﻤﻄ ﺎر هﻨ ﺎ رأﻳ ﺖ اﻟﺸ ﺮﻃﺔ اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻴﺔ و اﻟﺸ ﺮﻃﺔ‬ ‫ﻖ آﺜﻴﺮ‪...‬‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﻣﻨﻲ ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺗﻮﺗﺮي ﻗﺮرت ان اآﻮن اﻟﺒﺎدئ ﺑﺎﻟﺴﺆال‪:‬‬ ‫ اﻳﻦ اذهﺐ اﻻن؟‬‫ اﻟﻰ اﻟﻀﺎﺑﻂ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻃﺒﻌﺎ‪ ...‬‬ ‫آﻨﺎ اﺛﻨﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﻐﺮﻓﺔ‪ ،‬و آﺎن آﻞ ﻣﻨّﺎ وﺣﻴﺪا‪..‬‬ ‫ﺟﺎءت اﻟﺴﻴﺎرة‪ ...‬‬‫اﻟﻀﺎﺑﻂ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻳﺄﺧﺬ اوراﻗﻲ و ﻳﻘﻠﺒﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﺛ ﻢ ﻳﻌﻄﻴﻬ ﺎ ﻟ ﻨﻔﺲ اﻟﻀ ﺎﺑﻂ اﻻﺳ ﺮاﺋﻴﻠﻲ اﻟ ﺬي ﻳﺘﻌ ّﻤ ﺪ اﻻﺑﺘﺴ ﺎم‪ ،‬و‬ ‫ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻲ اﻻﻧﺘﻈﺎر‪ ..‬ﺧﻠ ٌ‬ ‫اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﺔ‪ ...‬ﻋﺒ ﺮت اﻟﺒﻮاﺑ ﺔ وﺟ ﺪﺗﻨﻲ ﻣﺒﺎﺷ ﺮة اﻣ ﺎم‬ ‫ﺿﺎﺑﻂ إﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ ﻣﺴﻠﺢ ‪ ،‬اﺳﺘﻮﻗﻔﻨﻲ ‪ ،‬ﻃﻠﺐ أوراﻗﻲ‪،‬اﺧﺬ ﻳﻘﻠﺒﻬﺎ ﺛﻢ أﻋﺎدهﺎ ﻟﻲ‪..‬‬ ‫ﻒ ﻣﻦ اﻟﺸﺒﺎﺑﻴﻚ اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻤﻌﺎﻣﻼت اﻟﺬاهﺒﻴﻦ اﻟﻰ اﻟﻀﻔﺔ ‪ ،‬و اﻟﻰ ﻏﺰة‪ ...‬‬‫ﺟﻠﺴﺖ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ اﻻرﺗﺒﺎط‪ ،‬اﻟﻀﺎﺑﻂ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻳﻈﻬﺮا ﻗﻠﻴﻼ و ﻳﺨﺘﻔﻲ ﻗﻠﻴﻼ و ﻓﻲ اﻟﺤ ﺎﻟﺘﻴﻦ ﻟ ﻢ ﻳﻨﺸ ﻐﻞ ﺑﻮﺟ ﻮدي‪.‬اﺧ ﺬ أﺟﺮﺗ ﻪ‬ ‫ﺑﺎﻟ ﺪﻳﻨﺎر اﻷردﻧ ﻲ‪ ...‬‬ ‫آﻨﺖ ﺷﺎرد اﻟﺬهﻦ‪ ،‬اﻟﻀﺎﺑﻂ ﺟﺎﻟﺲ وراء ﻃﺎوﻟﺘﻪ ﺻﺎﻣﺘﺎ ﺗﻤﺎﻣﺎ‪.......‬‬ ‫ﻃﺎﻓﺖ وﺟﻬﻮهﻢ ﺣﻮﻟﻲ آﺄﻧﻬﺎ أﻳﻘﻮﻧﺎت "اﻧﺪرﻳﻪ روﺑﻠﻴﻴﻒ" ﺗﻮﻣﺾ ﻓﻲ ﻋﺘﻤﺔ اﻟﻤﻌﺎﺑﺪ اﻟﻨﺎﺋﻴﺔ ﻓ ﻲ اﻟﻘ ﺮن اﻟﺜﺎﻟ ﺚ ﻋﺸ ﺮ‪،‬‬ ‫و ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻏﺮﻓﺔ اﻟﺤﺎرس اﻟﻤﺴﻠﺢ ﻣﻌﺘﻤ ﺔ‪ ،‬وﻻ آ ﺎن اﻟﻌ ﺮاء ﺧ ﺎرج ﻏﺮﻓﺘ ﻪ ﻣﻌﺘﻤ ﺎ‪ ..‬ﻟﻢ ﺗﺪم ﺗﺴ ﺎؤﻻﺗﻲ ﻃ ﻮﻳﻼ وﺻ ﻠﻨﺎ اﻟ ﻰ ﻣﺮآ ﺰ اﻟﺤ ﺪود‪ .‬ﺻ ﱞ‬ ‫دﻟﺖ اﻟﻰ اﻟﺼﺎﻟﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻔﻀﻲ إﻟﻲ ﺑﺎب إﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ ﺿﻴﻖ اﻓﺮاد اﻟﺸﺮﻃﺔ اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﺔ ﻃﻠﺒﻮا ﻣﻨﻲ ان أﺿ ﻊ آ ﻞ ﻣ ﺎ ه ﻮ‬ ‫ﻣﻌﺪﻧﻲ‪ ،‬آﺎﻟﺴﺎﻋﺔ و اﻟﻤﻔﺎﺗﻴﺢ و ﺑﻌ ﺾ اﻟﻘﻄ ﻊ اﻟﻨﻘﺪﻳ ﺔ ﻓ ﻲ ﻃﺒ ﻖ اﻟﺒﻼﺳ ﺘﻴﻚ‪ ..

‫ﻓﻲ هﺬﻩ اﻟﻐﺮﻓﺔ وﺟﺪﺗﻨﻲ اﻧﺴﺤﺐ اﻟﻰ هﻨﺎك اﻟ ﻰ ﺗﻠ ﻚ اﻟﺒﻘﻌ ﺔ اﻟﻤﺘﻮارﻳ ﺔ ﻓ ﻲ آ ﻞ ﺷ ﺨﺺ ﺑﻘﻌ ﺔ اﻟﺼ ﻤﺖ و اﻻﻧﻄ ﻮاء‪،‬‬
‫ن‬
‫ﻓﺮاغ ﻏﺎﻣﻖ اﻟﻠﻮن ﻳﺨﺺ اﻟﻤﺮء و ﻻ ﻳﻌﻨﻲ اﺣﺪا ﻏﻴﺮﻩ ‪ ...‬اﻟﻮذ ﺑﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺼﺒﺢ اﻟﺨﺎرج ﻋﺒﺜﻴﺎ او ﻏﻴﺮ ﻣﻔﻬﻮم‪ ،‬آﺄ ّ‬
‫هﻨﺎك ﺳﺘﺎرة ﺳﺮﻳﺔ ﺗﺤﺖ ﺗﺼﺮﻓﻲ اﺷﺪهﺎ ﻋﻨﺪ اﻟﺤﺎﺟﺔ ﻓﺎﺣﺠﺐ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﺨﺎرﺟﻲ ﻋﻦ ﻋ ﺎﻟﻤﻲ اﺷ ﺪهﺎ ﺑﺴ ﺮﻋﺔ و ﺑﺸ ﻜﻞ‬
‫ﺗﻠﻘﺎﺋﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺴﺘﻌﺼﻲ ﻣﻼﺣﻈﺎﺗﻲ و أﻓﻜﺎري ﻋﻠﻰ اﻻﻧﻜﺸﺎف ﺑﻜﺎﻣ ﻞ وﺿ ﻮﺣﻬﺎ ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﻳﻜ ﻮن ﺣﺠﺒﻬ ﺎ ه ﻮ اﻟﻄﺮﻳﻘ ﺔ‬
‫اﻟﻮﺣﻴﺪة ﻟﺼﻴﺎﻧﺘﻬﺎ‪ ...‬ﻟﻢ اﻧﺸﻐﻞ ﺑﺸﻲء هﻨﺎ و ﻟﻢ اﻧﺸﻐﻞ ﺑﺄﺣﺪ‪.‬‬
‫دﺧﻠﺖ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺴﺎﺣﺔ اﻟﻔﺎرﻏﺔ اﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻜﻮن اﻟﻜﻼم ﻣﻊ اﻵﺧﺮﻳﻦ ﺟﺰءا ﻣﻨﻬﺎ‪ ،‬ﻟﻢ اﺷﻐﻞ ﻧﻔﺴﻲ ﻃﻮﻳﻼ ﺑﺎﻟﻮﺿﻊ اﻟﻤﺤﻴ ﺮ‬
‫ﻟﻠﺮﺟ ﻞ‪ ،‬ﻣ ﻦ اﻟﻮاﺿ ﺢ ان اﻻﺗﻔﺎﻗﻴ ﺎت وﺿ ﻌﺘﻪ ﻓ ﻲ ﻣﻮﻗ ﻒ ﻻ ﻳﺴ ﺘﻄﻴﻊ ﻣﻌ ﻪ ان ﻳﻘ ﺮر ﺷ ﻴﺌﺎ ‪ ...‬هﻨ ﺎ آ ﻞ اﻹﺟ ﺮاءات‬
‫اﻷﻣﻨﻴﺔ و اﻟﺠﻤﺮآﻴﺔ و اﻹدارﻳﺔ ﻣﻦ اﺧﺘﺼﺎﺻﻬﻢ ‪ ،‬هﻢ ‪ ...‬ﻣﻦ اﺧﺘﺼﺎص "اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻻﺧﺮ"‪.‬‬
‫ﺑﻌﺪ ﺳﺎﻋﺔ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﻇﻬﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﺿﺎﺑﻂ ﻏﻴ ﺮ اﻟﻀ ﺎﺑﻂ اﻷول‪ ،‬اﺻ ﻄﺤﺒﻨﻲ إﻟ ﻰ ﻏﺮﻓ ﺔ ﻓﻴﻬ ﺎ رﺟ ﻞ ﺑﻤﻼﺑ ﺲ ﻣﺪﻧﻴ ﺔ أﻣﺎﻣ ﻪ‬
‫ﻧﻤﻮذج ﻣﻄﺒﻮع و أﺳﺌﻠﺘﻪ ذات ﻃﺎﺑﻊ إﺣﺼﺎﺋﻲ ﻟﻢ ﻳﺴﺄل أي ﺳﺆال ﺳﻴﺎﺳﻲ ‪ ،‬اﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﻔﺘﺢ ﻟﻲ ﻣﻠﻔﺎ‪.‬‬
‫ اذهﺐ اﻻن ﻟﻠﺘﻌﺮف ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻴﺒﺘﻚ‪.‬‬‫اﻧﺘﻈﺎر اﺧﺮ ﻟﻮﺻﻮل اﻟﺤﻘﻴﺒ ﺔ ﻋﻠ ﻰ اﻟﺤ ﺰام اﻟﻤﺘﺤ ﺮك‪ ....‬ﻗﺎﻋ ﺔ ﻣﺰدﺣﻤ ﺔ ﺑﻌ ﺎﺑﺮي اﻟﺠﺴ ﺮ اﻟ ﺬﻳﻦ ﻳﻨﺘﻈ ﺮون ﺣﻘ ﺎﺋﺒﻬﻢ‬
‫ﻣﺜﻠﻲ و ﻋﻠﻰ ﻳﻤﻴﻦ اﻟﻘﺎﻋﺔ ﻏﺮﻓﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺘﻔﺘ ﻴﺶ ﻣ ﺎ ﻳﻘ ﺮرون ﺗﻔﺘﻴﺸ ﻪ ﻣﻨﻬ ﺎ‪ ...‬ﺻ ﻨﺎدﻳﻖ آﺮﺗﻮﻧﻴ ﺔ ‪ ،‬اﺟﻬ ﺰة ﻣﻨﺰﻟﻴ ﺔ ‪،‬‬
‫ﺗﻠﻔﺰﻳﻮﻧ ﺎت ‪ ،‬و ﺛﻼﺟ ﺎت‪ ،‬ﻣ ﺮاوح و اﻏﻄﻴ ﺔ ﺻ ﻮﻓﻴﺔ ‪ ،‬ﻟﻔ ﺎﺋﻒ و ﺣﺸ ﻴﺎت و ﺣﻘﺎﺋ ﺐ ﻣ ﻦ آ ﻞ اﻻﺷ ﻜﺎل و اﻻﺣﺠ ﺎم‪،‬‬
‫ﻋﻨﺪﻣﺎ اﺳﺎﻓﺮ اﻟﻰ اى ﻣﻜﺎن اﺣﻤﻞ ﻣﻌﻲ اﺧﻒ و اﺻﻐﺮ ﺣﻘﻴﺒﺔ ﻣﻤﻜﻨﺔ‪ ،‬ﻻ اﺣﺐ ﻣﺎ ﺗﻔﻌﻠﻪ اﻟﺤﻘﺎﺋ ﺐ ﺑﺎﻟﻤﺴ ﺎﻓﺮ‪ ،‬و اآ ﺮﻩ‬
‫اﺿﻄﺮاري ﻟﻔﺘﺤﻬﺎ و ﻋﺮض ﻣﺤﺘﻮﻳﺎﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻇﻒ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻤﺎ ﻻ اﻋﺮف!‬
‫إﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﻮن و إﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﺎت ﻳﺮﺗﺪون ﻗﻔﺎزات اﻟﻨﺎﻳﻠﻮن و ﻳﺘﻔﺤﺼﻮن ﻣﺤﺘﻮﻳﺎت ﻣﺎ ﺗﻜﺘﻆ ﺑﻪ اﻟﻐﺮﻓ ﺔ أﺻ ﺤﺎب اﻟﺤﺎﺟﻴ ﺎت‬
‫ﻳﻨﺘﻈﺮون اﻻﻓﺮاج ﻋﻨﻬﺎ‪ ...‬ﻣﺠﻨﺪة إﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﺔ ﺷﻘﺮاء ﺗﻀﺎهﻲ ﺑﻜﺴ ﻞ روﺗﻴﻨ ﻲ ارﻗ ﺎم اﻟﺤﻘﺎﺋ ﺐ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻜﻤﺒﻴ ﻮﺗﺮ ﺑ ﺎﻟﺮﻗﻢ‬
‫اﻟﻤﻠﺼﻖ ﻋﻠﻰ ﺟﻮاز اﻟﺴﻔﺮ ﻗﺪﻣﺖ ﻟﻬﺎ ﺟﻮاز ﺳﻔﺮي ﻻﻓﺘﺎ ﻧﻈﺮهﺎ اﻟﻰ ان ﻣ ﺎ ﻟ ﺪي ه ﻮ ﺣﻘﻴﺒ ﺔ ﻳ ﺪ واﺣ ﺪة ﻓﻘ ﻂ‪ ،‬و اﻧ ﻲ‬
‫أراهﺎ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺑﻴﻦ اﻟﺤﻘﺎﺋﺐ اﻟﺠﺎهﺰة ﻓﻲ وﺳﻂ اﻟﻘﺎﻋﺔ‪ ،‬رﻏﻢ ذﻟﻚ ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻲ اﻻﻧﺘﻈﺎر‪ ...‬و ﺑﻌﺪ وﻗﺖ ﻗﺼ ﻴﺮ اﺷ ﺎرت‬
‫ﻟ ﻲ ﺑﺎﻟ ﺪﺧﻮل اﻟ ﻰ ﻗﺎﻋ ﺔ اﻟﺤﻘﺎﺋ ﺐ‪ ...‬اﻟ ﺘﻘﻂ ﺣﻘﻴﺒﺘ ﻲ اﻟﺼ ﻐﻴﺮة ‪ ،‬اﻋﺒ ﺮ اﻟﺒﻮاﺑ ﺔ اﻟﻀ ﺨﻤﺔ‪ ...‬اﻏ ﺎدر اﻟﻤﺒﻨ ﻰ آﻠ ﻪ اﻟ ﻰ‬
‫اﻟﺸﺎرع‪....‬‬
‫ﺑﻮاﺑﺔ اﻷﺑﻮاب‪ ...‬ﻻ ﻣﻔﺘﺎح ﻓﻲ ﻳﺪﻧﺎ ‪ ،‬و ﻟﻜﻨّﺎ دﺧﻠﻨﺎ ﻻﺟﺌﻴﻦ اﻟﻰ وﻻدﺗﻨﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﻮت اﻟﻐﺮﻳ ﺐ‪ ..‬و ﻻﺟﺌ ﻴﻦ اﻟ ﻰ ﻣﻨﺎزﻟﻨ ﺎ‬
‫اﻟﺘﻲ آﺎﻧﺖ ﻣﻨﺎزﻟﻨﺎ و ﺟﺌﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﺒﺎهﺠﻨﺎ ﺧﺪوش ﻻ ﻳﺮاهﺎ اﻟﺪﻣﻊ اﻻ و هﻮ ﻳﻮﺷﻚ ان ﻳﻬﻴﻼ‪.‬‬
‫ﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺮاب ‪ ...‬ﻣﻨﻴﻒ ﻟ ﻢ ﻳﺼ ﻞ اﻟ ﻰ ه ﺬﻩ اﻟﻨﻘﻄ ﺔ‪ ،‬ﺑ ﺮودة ﺗﺴ ﺮي‬
‫ﻣﺸﻴﺖ ﺧﻄﻮﺗﻴﻦ ﺛﻢ ﺗﻮﻗﻔﺖ‪ ...‬هﺎ اﻧﺎ اﻗﻒ ﺑﻘﺪﻣ ّ‬
‫ﻓﻲ ﻋﻤﻮدي اﻟﻔﻘ ﺮي ‪ ،‬اﻟﺸ ﻌﻮر ﺑﺎﻟﺮاﺣ ﺔ ﻟ ﻴﺲ آ ﺎﻣﻼ‪ ،‬اﻟﺸ ﻌﻮر ﺑﺎﻷﺳ ﻰ ﻟ ﻴﺲ آ ﺎﻣﻼ‪ ...‬ﻓﺘﺤ ﺖ ﻟﻨ ﺎ ﺑﻮاﺑ ﺔ اﻟﻤﻨﻔ ﻰ ﻣ ﻦ‬
‫اﻟﺠﻬﺔ اﻟﻌﺠﻴﺒﺔ! ﻣﻦ اﻟﺠﻬﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻔﻀﻲ إﻟﻰ "اﻟﺒﻠﺪ" و ﻟﻴﺲ اﻟﻰ "اﻟﺒﻼد"‪ ...‬ﺑﻼد اﻵﺧﺮﻳﻦ‪.‬‬
‫‪١٤‬‬

‫ﻲ ﻋﻠﻰ ﺗﺮاب اﻷرض‪ ،‬ﻋﻠﻰ "ارض" اﻷرض‪ ...‬ﺑﻼد ﺗﺤﻤﻠﻨﻲ‪...‬‬
‫اﻗﻒ ﺑﻘﺪﻣ ّ‬
‫ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻓﻲ هﺬﻩ اﻟﻠﺤﻈﺔ ﻟﻴﺴﺖ اﻟﺨﺮﻳﻄﺔ اﻟﺬهﺒﻴ ﺔ اﻟﻤﻌﻠﻘ ﺔ ﺑﺴﻠﺴ ﺎل ذهﺒ ﻲ ﻳ ﺰّﻳﻦ أﻋﻨ ﺎق اﻟﻨﺴ ﺎء ﻓ ﻲ اﻟﻤﻨ ﺎﻓﻲ‪ ...‬آﻨ ﺖ‬
‫أﺗﺴ ﺎءل آﻠﻤ ﺎ رأﻳ ﺖ اﻟﺨﺮﻳﻄ ﺔ ﺗﺤ ﻴﻂ ﺑﺄﻋﻨ ﺎﻗﻬﻦ ﻋ ّﻤ ﺎ إذا آﺎﻧ ﺖ اﻟﻤﻮاﻃﻨ ﺔ اﻟﻜﻨﺪﻳ ﺔ أو اﻟﻨﺮوﻳﺠﻴ ﺔ أو اﻟﺼ ﻴﻨﻴﺔ ﺗﻌّﻠ ﻖ‬
‫ﺧﺮﻳﻄﺔ ﺑﻠﺪهﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﺮهﺎ آﻤﺎ ﺗﻔﻌﻞ ﻧﺴﺎؤﻧﺎ!‬
‫ﻗﻠﺖ ﻣ ّﺮ ًة ﻟﺼﺪﻳﻖ‪:‬‬
‫ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﺗﺨﺘﻔ ﻲ ﻓﻠﺴ ﻄﻴﻦ آﺴﻠﺴ ﺎل ﻋﻠ ﻰ ﺛ ﻮب اﻟﺴ ﻬﺮة ‪ ،‬آﺤﻠﻴ ٍﺔ او آ ﺬآﺮى او آﻤﺼ ﺤﻒ ذهﺒ ﻲ أي ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﻧﻤﺸ ﻲ‬‫ﺑﺄﺣ ﺬﻳﺘﻨﺎ ﻋﻠ ﻰ ﺗﺮاﺑﻬ ﺎ‪ ،‬و ﻧﻤ ﺢ ﻏﺒﺎره ﺎ ﻋ ﻦ ﻳﺎﻗ ﺎت ﻗﻤﺼ ﺎﻧﻨﺎ و ﻋ ﻦ ﺧﻄﺎﻧ ﺎ اﻟﻤﺴ ﺘﻌﺠﻠﺔ اﻟ ﻰ ﻗﻀ ﺎء ﺷ ﺆوﻧﻨﺎ اﻟﻴﻮﻣﻴ ﺔ‬
‫اﻟﻌﺎﺑﺮة اﻟﻌﺎدﻳﺔ و اﻟﻤﻀﺠﺮة ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺘﺬﻣﺮ ﻣ ﻦ ﺣﺮه ﺎ و ﻣ ﻦ ﺑﺮده ﺎ و ﻣ ﻦ رﺗﺎﺑ ﺔ اﻟﺒﻘ ﺎء ﻓﻴﻬ ﺎ ﻃ ﻮﻳﻼ ﻋﻨﺌ ﺬ ﻧﻜ ﻮن ﻗ ﺪ‬
‫اﻗﺘﺮﺑﻨﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﺣﻘﺎ‪.‬‬
‫هﺎ هﻰ اﻻن اﻣﺎﻣﻚ اﻳﻬﺎ اﻟﻤﺴﺎﻓﺮ اﻟﻴﻬﺎ‪ ....‬اﻧﻈﺮ ﺟﻴﺪا‪.‬‬

‫ﻞ ﻧﺤﻴ ﻞ ﻣﺘﻘ ﺪم ﻓ ﻲ‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﺮﺻﻴﻒ اﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻟﻠﻤﺒﻨﻰ اﻟﺘﻘﻰ ﺑﺄول ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻳﻤﺎرس ﺻﻼﺣﻴﺎت واﺿﺤﺔ و ﻣﻔﻬﻮﻣﺔ‪ :‬رﺟ ُ‬
‫ت ﻣﺮﺗﻔﻊ‪:‬‬
‫ﻲ ﺑﺼﻮ ٍ‬
‫اﻟﺴﻦ ﻳﺠﺒﺲ وراء ﻃﺎوﻟﺔ ﺻﻐﻴﺮة‪ ،‬ﻧﺼﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﻇﻞ اﻟﺤﺎﺋﻂ ﻟﻴﺘﻘﻰ ﻗﻴﻆ ﺣﺰﻳﺮان ‪ ،‬ﻳﻨﺎدي ﻋﻠ ّ‬
‫ ﺗﻌﺎل هﻮن ﻳﺎ أخ ‪ ،‬ﺧﺬ ﺗﺬآﺮة ﻟﻠﺒﺎص‪.‬‬‫ﻟﻴﺲ هﻨﺎك ﻣﺎ هﻮ ﻣﻮﺣﺶ ﻟﻠﻤﺮء اآﺜﺮ ﻣﻦ أن ﻳﻨﺎدى ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻬﺬا اﻟﻨﺪاء " ﻳﺎ أخ "‪.‬‬
‫)ﻳﺎ أخ( هﻲ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ اﻟﻌﺒﺎرة اﻟﺘﻲ ﺗﻠﻐﻰ اﻻﺧﻮة!‬
‫ﺗﺄﻣﻠﺘﻪ ﻟﺤﻈﺔ‪ ....‬دﻓﻌﺖ ﻟﻪ ﺛﻤ ﻦ اﻟﺘ ﺬآﺮة ﺑﺎﻟﻌﻤﻠ ﺔ اﻷردﻧﻴ ﺔ اﺑﺘﻌ ﺪت ﺧﻄ ﻮﺗﻴﻦ أو ﺛ ﻼث ﺛ ﻢ ﺗﻮﻗﻔ ﺖ ‪ ،‬اﻟﺘﻔ ﺖ إﻟﻴ ﻪ ﻣ ﺮة‬
‫أﺧ ﺮى ‪ ،‬رآﻀ ﺖ إﻟ ﻰ اﻟﺒ ﺎص ‪ ...‬ﻻ ‪ ،‬ﻟ ﻢ ارآ ﺾ ﺑﺎﻟﻀ ﺒﻂ‪ ،‬آﻨ ﺖ اﻣﺸ ﻲ ﻣﺸ ﻴﺔ ﻋﺎدﻳ ﺔ ﺟ ﺪا‪ ،‬ﺷ ﺊ ﺑ ﺪاﺧﻠﻲ آ ﺎن‬
‫ﻳﺮآﺾ‪ ...‬ﺟﻠﺴﺖ ﻓﻲ اﻟﺒﺎص إﻟﻰ أن اﻣﺘﻸ ﺑﺄﻣﺜﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﻋﺎﺑﺮي اﻟﺠﺴﺮ‪ ،‬ﺳﺎﻟﺖ اﻟﺴﺎﺋﻖ إﻟﻰ أﻳﻦ ﻧﺬهﺐ اﻵن؟‬
‫ إﻟﻰ اﺳﺘﺮاﺣﺔ أرﻳﺤﺎ‪.‬‬‫هﺎ أﻧﺎ ادﺧﻞ إﻟﻰ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ أﺧﻴﺮا‪ ....‬ﻟﻜﻦ ‪ ،‬ﻣﺎ هﺬﻩ اﻷﻋﻼم اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﺔ؟‬
‫اﻧﻈﺮ ﻣﻦ ﻧﺎﻓﺬة اﻟﺒﺎص ﻓﺄرى أﻋﻼﻣﻬﻢ ﺗﺒﺪو و ﺗﺨﺘﻔﻲ ﻋﻠﻰ ﻧﻘﺎط اﻟﺤﺮاﺳﺔ اﻟﻤﺘﻜ ﺮرة‪ ،‬ﺑﻌ ﺪ آ ﻞ ﺑﻀ ﻌﺔ أﻣﺘ ﺎر‪ ،‬ﺗﻈﻬ ﺮ‬
‫أﻋﻼﻣﻬﻢ!‬
‫ﺷﻌﻮر ﺑﺎﻻﻧﻘﺒﺎض ﻻ أرﻳﺪ أن اﻋﺘﺮف ﺑﻪ‪ ،‬ﺷﻌﻮر ﺑﺎﻷﻣﺎن ﻳﺮﻓﺾ أن ﻳﻜﺘﻤﻞ‪ ....‬ﻋﻴﻨﺎي ﻻ ﺗﻔﺎرﻗﺎن اﻟﻨﺎﻓ ﺬة و ﺻ ﻮر ٌة‬
‫ﻲ‪ ...‬ﻓﻲ هﺬا اﻟﺒﺎص اﻟﺒﻄﻲء أﺳﺘﻌﻴﺪهﺎ آﺎﻣﻠﺔ آﺄﻧﻨﻲ آﻨﺖ ﻓﻴﻬﺎ أﻣﺲ‪...‬‬
‫ﻷزﻣﻨ ٍﺔ ﻣﻀﺖ و اﻧﻘﻀﺖ ﻻ ﺗﻔﺎرق ﻋﻴﻨ ّ‬
‫ﺻﺎﻟﺔ اﻹﻓﻄﺎر ﻓﻲ ﻓﻨﺪق اﻟﻜﺎرﻓﺎن اﻟﺬي اﻟﺘ ّﻢ ﻓﻴﻪ ﺷﻤﻠﻨﺎ آﺄﺳﺮة ﻷول ﻣ ﺮة ﺑﻌ ﺪ ال‪ ...٦٧‬آ ﺎن ذﻟ ﻚ ﻓ ﻲ ﺻ ﻴﻒ اﻟﻌ ﺎم‬
‫اﻟﺘﺎﻟﻲ ﻟﻠﺤﺮب‪ ،‬ﺻﻴﻒ ‪ ...١٩٦٨‬آﻨﺖ اﻋﻤﻞ ﻓﻲ اﻟﻜﻮﻳﺖ اﻟﻮاﻟﺪة و اﻟﺼﻐﻴﺮ ﻋﻼء ﻓﻲ رام اﷲ‪ ،‬اﻟﻮاﻟﺪ ﻓ ﻲ ﻋﻤ ﺎن و‬
‫ﻣﺠﻴﺪ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻷردﻧﻴﺔ و ﻣﻨﻴﻒ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﻗﻄﺮ‪...‬ﻋﺒﺮ آﺎﻓﺔ وﺳﺎﺋﻞ اﻻﺗﺼﺎل اﻟﻤﺘﺎﺣ ﺔ ﻓ ﻲ ﺗﻠ ﻚ اﻷﻳ ﺎم‪ ،‬اﺗﻔﻘﻨ ﺎ أن‬
‫‪١٥‬‬

‫ﻧﻠﺘﻘﻲ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻓﻲ ﻋﻤﺎن‪ ،‬وﺻﻠﻨﺎ ﺗﺒﺎﻋﺎ إﻟﻰ ﻓﻨﺪق "اﻟﻜﺎراﻓﺎن" ﻓﻲ ﺟﺒﻞ اﻟﻠﻮﻳﺒﺪة و هﻮ ﻓﻨﺪق ﺻ ﻐﻴﺮ و أﻧﻴ ﻖ ﻣ ﻦ ﺛﻼﺛ ﺔ‬
‫أوأرﺑﻌﺔ ﻃﻮاﺑﻖ‪.‬‬
‫آﺎن ذﻟ ﻚ أول ﻟﻘ ﺎء ﺑ ﺄﻣﻲ و أﺑ ﻰ و اﺧ ﻮﺗﻲ ﻣﻨ ﺬ ﻓﺮّﻗﺘﻨ ﺎ اﻟﺤ ﺮب‪ ،‬ﻧﺰﻟﻨ ﺎ ﻓ ﻲ ﺛ ﻼث ﻏ ﺮف ﻣﺘﺠ ﺎورة‪ ،‬اﻟﻔﻨ ﺎدق ﺗ ﺮﺗﺒﻂ‬
‫ﺑﺎﻟﻨﻮم ﻟﻢ ﻧﻨﻢ‪ ...‬آﺎن اﻟﺼﺒﺎح ﻳﻔﺎﺟﺌﻨﺎ آﺄﻧﻪ ﻟ ﻴﺲ ﻣﺘﻔﻘ ﺎ ﻋﻠﻴ ﻪ ﻓ ﻲ اﻟﻨﻈ ﺎم اﻟﺸﻤﺴ ﻲ‪ ،‬آﺄﻧ ﻪ ﻳﻈﻬ ﺮ و ﻳﺨﺘﻔ ﻲ ﺑ ﻼ ﻣﻨ ﻖ و‬
‫ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﺗﻮﻗﻊ ﻣﻦ أﺣﺪ‪.‬ﻟﻢ أذق إﻓﻄﺎرا آﺈﻓﻄﺎرات ذﻟﻚ اﻟﺼﻴﻒ‪ ...‬ﻣﺜﻴ ٌﺮ أن ﺗﺒﺪأ ﻧﻬﺎرك ﻣﻊ اﻟﻌﺎﺋﻠﺔ آﻠﻬﺎ ﺑﻌ ﺪ ﻣﻀ ﻲ‬
‫آﻞ ﺗﻠﻚ اﻟﺸﻬﻮر اﻟﻐﺮﻳﺒﺔ‪ ،‬آﻨﺎ ﻧﻨﻈﺮ اﻟﻰ ﺑﻌﻀﻨﺎ آﺄن اﻟﻮاﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﻳﻜﺘﺸﻒ وﺟﻮد اﻵﺧ ﺮ ﻻول ﻣ ﺮة ﻓ ﻲ ﻧﻔ ﺲ اﻟﻤﻜ ﺎن‪،‬‬
‫آﺄﻧﻨﺎ ﻧﺴﺘﻌﻴﺪ ﻓﻲ آﻞ ﻳﻮم أﻣﻮﻣﺔ أﻣﻨّﺎ و أﺑﻮة أﺑﻴﻨ ﺎ‪ ،‬و اﺧ ﻮة اﻻﺧ ﻮة و ﺑﻨ ﻮة اﻷﺑﻨ ﺎء‪ .‬اﻟﻐﺮﻳ ﺐ ان أﺣ ﺪا ﻣﻨ ﺎ ﻟ ﻢ ﻳﻔﺼ ﺢ‬
‫ﻋﻦ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ اﻟﻤﻨﻄﻮﻗﺔ آﺎن ﻓﺮﺣﻨﺎ ﺑﻮﺟﻮدﻧﺎ ﻣﻌﺎ ﻓﻲ هﺬا اﻟﻔﻨﺪق ﻣﻌﻠﻘﺎ ﻓﻲ اﻟﻬ ﻮاء اﻟﻤﺤ ﻴﻂ ﺑﻨ ﺎ‪ ،‬ﻧﺸ ﻌﺮ ﺑ ﻪ‬
‫و ﻻ ﻧﺮﻳﺪ أن ﻧﻔﻀﺤﻪ ‪ ،‬آﺄﻧﻪ ﺳﺮ ﻣﻦ اﻷﺳﺮار‪ ،‬و آﺎن اﻟﻤﻄﻠﻮب ﻣﻨﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ ان ﻧﻜﺘﻤﻪ‪.‬‬
‫اﻟﻔﻨ ﺪق ﺑﺤ ﺪ ذاﺗ ﻪ ﻓﻜ ﺮة اﻟﻔﻨ ﺪق ﺑﺤ ﺪ ذاﺗﻬ ﺎ آﺎﻧ ﺖ ﺗﺤﻤ ﻞ ﻣﻌﻬ ﺎ اﻟﻴﻘ ﻴﻦ ﺑ ﺎن اﻟﻠﻘ ﺎء ﻋ ﺎﺑﺮ‪ ،‬ﻣﺆﻗ ﺖ ‪ ،‬و ﻳﻮﺷ ﻚ ﻋﻠ ﻰ‬
‫اﻻﻧﺘﻬﺎء‪ ....‬ﻣﻨﺬ اﻟﻠﻴﻠﺔ اﻻوﻟﻰ ﺗﺤﻮل اﻟﻠﻘﺎء اﻟﻰ ذﻋﺮ ﻣﻦ اﻻﻧﻔﺼﺎل اﻻآﻴﺪ ‪ ..‬ﺑﺪأ اﻟﺘﻮﺗﺮ ﻳﺨﺘﻠﻂ ﺑﺎﻟﺒﻬﺠﺔ ﻟﻢ ﻧﻜﻦ ﻧﺘﻔﻖ‬
‫هﻞ ﻧﻄﻠﺐ اﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﺰﻳﺖ اﻟﺰﻳﺘﻮن ام ﺑﺪون ‪ ،‬هﺬا ﻳﺮﻳﺪﻩ ﻧﺎﻋﻤﺔ ‪ ،‬و ذاك ﻳﺮﻳﺪهﺎ ﺧﺸﻨﺔ‪ ...‬اﻟﺦ‪.‬‬
‫و ﻓﻲ ﺑ ﺮاﻣﺞ اﻟﺨ ﺮوج ﺗﺠﻠ ﻰ اﻟﺘ ﻮﺗﺮ اﻷآﺒ ﺮ‪ ،‬ه ﺬا ﻳﻘﺘ ﺮح زﻳ ﺎرة اﺣ ﺪ اﻷﻗﺮﺑ ﺎء اﻟﻤﻘﻴﻤ ﻴﻦ ﻓ ﻲ ﻋﻤ ﺎن و ذاك ﻻ ﻳﺮﻳ ﺪ‬
‫اﻟﺨ ﺮوج أﺻ ﻼ‪ ،‬و ذاك ﻳﻘﺘ ﺮح ﻣﻜﺎﻧ ﺎ ﺁﺧ ﺮ و ﻟﻜ ﻦ اﻷﻣ ﺮ ﻟ ﻢ ﻳﺨ ﻞ ﻣ ﻦ ﻓﻜﺎه ﺎت و ﻗﻔﺸ ﺎت و ﻃﺮاﺋ ﻒ ﻳﻮﻣﻴ ﺔ أﺗ ﺬآﺮ‬
‫أﺟﻮاءهﺎ و ﻻ أﺗﺬآﺮهﺎ اﻵن‪.‬‬
‫ﻓﻲ اﻟﻜﺎرﻓﺎن ﺟﺪدت اﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﻰ اﺧﻮﺗﻲ و ﻋﻠﻰ أﻣﻲ و ﺁﺑﻲ ﻟﻘﺪ ﺟﺪّت ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻤﻴ ﻊ ﻇ ﺮوف اﺳ ﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻻ اﻋﺮﻓﻬ ﺎ‪.‬‬
‫و ﺟﺪّت ﻋﻠﻰ ّ ﻇﺮوف ﻏﻴﺮهﺎ‪ ،‬اﺿﻄﺮﻧﻲ ﺧﺎﻟﻲ ﻋﻄﺎ ﺑﺈﻟﺤﺎﺣﻪ اﻟﺬي ﻻ ﻳٌﺮد أن أﺳﺎﻓﺮ اﻟﻰ اﻟﻜﻮﻳ ﺖ و هﻨ ﺎك وﺟ ﺪت‬
‫ﻲ أﻳﻀ ﺎ‪ ،‬ﻟ ﻢ اﺣ ﺐ ﻣﻬﻨ ﺔ اﻟﺘ ﺪرﻳﺲ‬
‫ﻲ ﺑﻌ ﺪ ﺗﺨﺮﺟ ّ‬
‫ﻋﻤﻼ ﻓﻲ اﻟﻜﻠﻴﺔ اﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻓﻼ ﻳﻌﻘﻞ ان ﻳﻮاﺻ ﻞ ﻣﻨﻴ ﻒ اﻹﻧﻔ ﺎق ﻋﻠ ّ‬
‫اﺑﺪا‪ ،‬ﻗﺒﻠﺘﻬﺎ آﺤﻞ ﻣﺆﻗﺖ اﻟﻰ ان ﺗﺘﻀﺢ اﻷﻣﻮر‪.‬‬
‫ﻣﻨﺬ ال‪ ٦٧‬و آﻞ ﻣﺎ ﻧﻔﻌﻠﻪ ﻣﺆﻗﺖ و"اﻟﻰ ان ﺗﺘﻀﺢ اﻷﻣﻮر"‪ ...‬و اﻻﻣﻮر ﻟ ﻢ ﺗﺘﻀ ﺢ ﺣﺘ ﻰ اﻻن ﺑﻌ ﺪ ﺛﻼﺛ ﻴﻦ ﺳ ﻨﺔ )!(‬
‫ﺣﺘﻰ ﻣﺎ اﻓﻌﻠ ﻪ اﻻن ﻟ ﻴﺲ واﺿ ﺤﺎ ﻟ ﻲ‪ ،‬أﻧ ﺎ ﻣﻨ ﺪﻓﻊ ﺑﺎﺗﺠﺎه ﻪ و ﻻ أﺣ ﺎآﻢ اﻧ ﺪﻓﺎﻋﻲ‪ ،‬و ه ﻞ ﻳﻜ ﻮن اﻻﻧ ﺪﻓﺎع اﻧ ﺪﻓﺎﻋﺎ إذا‬
‫ﺣﺎآﻤﻨﺎﻩ!‬
‫ﻓ ﻲ ﻧﻜﺒ ﺔ ال‪ ١٩٤٨‬ﻟﺠ ﺎ اﻟﻼﺟﺌ ﻮن اﻟ ﻰ اﻟﺒﻠ ﺪان اﻟﻤﺠ ﺎورة آﺘﺮﺗﻴ ﺐ "ﻣﺆﻗ ﺖ"‪ ...‬ﺗﺮآ ﻮا ﻃﺒ ﻴﺨﻬﻢ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻨ ﺎر ﺁﻣﻠ ﻴﻦ‬
‫اﻟﻌﻮدة ﺑﻌﺪ ﺳﺎﻋﺎت!‪ ...‬اﻧﺘﺸﺮوا ﻓﻲ اﻟﺨﻴﺎم و ﻣﺨﻴﻤﺎت اﻟﺰﻧﻚ و اﻟﺼﻔﻴﺢ و اﻟﻘﺶ"ﻣﺆﻗﺘﺎ"‪.‬‬
‫ﺣﻤ ﻞ اﻟﻔ ﺪاﺋﻴﻮن اﻟﺴ ﻼح و ﺣ ﺎرﺑﻮا ﻣ ﻦ ﻋﻤ ﺎن " ﻣﺆﻗﺘ ﺎ" ﺛ ﻢ ﻣ ﻦ ﺑﻴ ﺮوت "ﻣﺆﻗﺘ ﺎ" ﺛ ﻢ أﻗ ﺎﻣﻮا ﻓ ﻲ ﺗ ﻮﻧﺲ و اﻟﺸ ﺎم‬
‫"ﻣﺆﻗﺘﺎ"‪ ....‬وﺿﻌﻨﺎ ﺑﺮاﻣﺞ ﻣﺤﻠﻴﺔ ﻟﻠﺘﺤﺮﻳﺮ "ﻣﺆﻗﺘﺎ" و ﻗﺎﻟﻮا ﻟﻨﺎ اﻧﻬﻢ ﻗﺒﻠﻮا اﺗﻔﺎﻗﻴﺔ أوﺳﻠﻮ "ﻣﺆﻗﺘﺎ" اﻟﺦ اﻟﺦ‪.‬‬
‫ﻗﺎل آﻞ ﻣﻨﺎ ﻟﻨﻔﺴﻪ و ﻟﻐﻴﺮﻩ " إﻟﻰ أن ﺗﺘﻀﺢ اﻷﻣﻮر"‪...‬‬
‫ﻋﻼء اﻟﺼﻐﻴﺮ ﻳﻠﺢ ﺑﺎﻟﻠﺤﺎق ﺑﺎﺑﻴﻪ و اﺧﻮﺗ ﻪ‪ ،‬اﻟﻮاﻟ ﺪ ﻻ ﻳﺘ ﻴﺢ ﻟ ﻪ ﻋﻤﻠ ﻪ آﻌﺴ ﻜﺮي ﻓ ﻲ اﻟﺠ ﻴﺶ اﻷردﻧ ﻲ ان ﻳ ﺬهﺐ اﻟ ﻰ‬
‫اﻟﻀﻔﺔ اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺑﻌﺪ اﺣﺘﻼﻟﻬﺎ اﻟﺦ‪.‬‬

‫‪١٦‬‬

‬‬ ‫ﻳﻈﻬﺮ ﺷﺮﻃﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﺷﺎب ﻳﻔﺾ اﻟﻨﺰاع ﺑﺤﻜﻤﺔ‪.‬‬ ‫آﺎن اﻻﺣﺘﻔﺎظ ﺑﺤﻖ اﻟﻤﻮاﻃﻨﺔ و ﻟﻮ ﺗﺤﺖ اﻻﺣﺘﻼل ﻣﻜﺴﺒﺎ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ اﻟﺘﻔ ﺮﻳﻂ ﺑ ﻪ ﻣﻬﻤ ﺎ آﺎﻧ ﺖ اﻟﻈ ﺮوف‪ ،‬و ﻣ ﺎ زاﻟ ﺖ‬ ‫اﻟﻮاﻟﺪة ﺗﺤﻤﻞ هﻮﻳﺘﻬﺎ و ﻣﺎ ﺗﺰال ﻣﻮاﻃﻨﺔ‪ ،‬ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﺴﻤﺤﻮا ﻟﻬﺎ أﺑ ﺪا أن ﺗﺤﺼ ﻞ ﻟﻤﻨﻴ ﻒ و ﻟ ﻲ ﻋﻠ ﻰ "ﻟ ّﻢ ﺷ ﻤﻞ"‪ ..‬‬ ‫اﻟﻮاﻟﺪ ﺑﻬﺪوﺋﻪ اﻟﺬي ﻳﺸﻌﺮك ان اﻷﻣﻮر ﺳﺘﺴﻴﺮ ﻓﻲ اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻟ ﻢ ﻳﻔﻌ ﻞ اﻟﻤ ﺮء ﺷ ﻴﺌﺎ ﻟﺘﺴ ﻴﻴﺮهﺎ‪ ،‬ﺷ ﺊ ﻣ ﻦ ﺻ ﺒﺮ‬ ‫ﺣﻜﻤﺎء اﻟﻬﻨﺪ ﻳﺰﻳﺪ ﻣﻦ هﺪوﺋﻪ اﻟﺬي ﻳﺴﺘﻔﺰ اﻣﻲ اﻟﻤﺘﺴﺎﺋﻠﺔ داﺋﻤﺎ و اﻟﺒﺎﺣﺜﺔ ﺑﺎﻷﻇﺎﻓﺮ ﻋﻦ ﺣﻠﻮل‪.‬‬ ‫ﻋﻼء اﻟﺼﻐﻴﺮ اﻟﺬي ﻳﻌﺸﻖ اﻟﻔﻠﺴﻔﺔ‪ ،‬ﻳﺮﻳﺪ ﺗﻌﻠﻢ اﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ‪ ،‬ﻳﻜﺘﺐ اﻷﻏﺎﻧﻲ ﺑﺎﻟﻠﻬﺠﺔ اﻟﻤﺤﻜﻴﺔ‪ ،‬و ﻳﺮﻳ ﺪ ان ﻳ ﺘﻌﻠﻢ اﻟﻌ ﺰف‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻮد‪ ...‬‬ ‫ﻣﻦ هﻨﺎ ﻳﺘﻮزع اﻟﻘﺎدﻣﻮن إﻟ ﻰ ﻣﺨﺘﻠ ﻒ ﻣ ﺪن اﻟ ﺒﻼد‪ .‬‬ ‫ﺑﻌﺪ اﺳﺒﻮع ﻋﺎد آﻞ ﻣﻨﺎ اﻟﻰ ﻣﻜﺎﻧﻪ‪ .‬ﺗﻬﺪﻳ ﺪات‪ ...‬‬ ‫ﻣﻨﻴﻒ اﻟﺸﺎب اﻟﺸﺪﻳﺪ اﻟﻮﺳﺎﻣﺔ اﻟﺬي ﻳﻘﻮم ﺑﺪور ﺗﺮﺑﻮي ﻻﺷﻘﺎﺋﻪ اﻷﺻﻐﺮ و ه ﻮ ﻟ ﻢ ﻳﺘﺠ ﺎوز اﻟﺴ ﺎﺑﻌﺔ و اﻟﻌﺸ ﺮﻳﻦ ﻣ ﻦ‬ ‫ﻋﻤﺮﻩ‪ ،‬آﻞ ﻋﻘﺒﺔ ﻳﺘﺒﺮع ﺑﺤﻠﻬﺎ و آﻞ ﺗﻀﺤﻴﺔ ﻳﺴﺎرع ﻟﺘﻘﺪﻳﻤﻬﺎ ﺑﺎﺳﺘﻌﺠﺎل و دون ﺗﺮدد‪....‬اﺗﻔﻘﻨﺎ ان ﺗﻘﻴﻢ اﻟﻮاﻟﺪة ﻣﻊ أﺑﻰ و ﻣﺠﻴﺪ و ﻋﻼء ﻓﻲ ﻋﻤﺎن ﺑﻌﺾ اﻟﻮﻗﺖ ﺛﻢ ﺗﻌﻮد‬ ‫إﻟﻲ رام اﷲ ﻟﺘﺠﺪﻳﺪ ﺗﺼﺮﻳﺤﻬﺎ و هﻮﻳﺘﻬﺎ ‪ ،‬ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﻔﻘﺪ ﺣﻘﻬﺎ ﻓﻲ اﻹﻗﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ اﻟﺘﻲ أﺻﺒﺤﺖ ﺑﺄآﻤﻠﻬﺎ ﻣﺤﺘﻠﺔ‪.‬‬ ‫ﻧﻠﺘ ِ‬ ‫ﻓﻮﺟﺌﺖ ﺑﺘﻮﻗﻒ اﻟﺒﺎص آﺄﻧﻪ وﺻﻞ ﻗﺒﻞ أواﻧﻪ‪ ،‬اﻟﺤﻤّﺎﻟﻮن ﻳﺘﺼﺎﻳﺤﻮن ﺗﺤﺖ ﻧﻮاﻓﺬﻩ‪ ،‬ﺗﺬآﺮت ِﻗﺼَﺮ اﻟﻤﺴﺎﻓﺎت ﻋﻤﻮﻣ ﺎ‬ ‫ﺑﻴﻦ آﻞ اﻷﻣﺎآﻦ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ‪ ...... ..‬‬ ‫آﻤﺎ ﻓﻲ آﻞ اﻟﻤﺤﻄﺎت ﻳﺴﺘﻘﺒﻠﻚ ﺷﺠﺎر اﻟﺴ ﺎﺋﻘﻴﻦ ﻟﻼﺳ ﺘﺤﻮاذ ﻋﻠ ﻰ راآ ﺐ‪ ،‬ﺻ ﺮاخ ‪ .‬ﺳ ﻴﺎرات اﻟﺘﺎآﺴ ﻲ‬ ‫ﺗﺼﻄﻒ ﺗﺤﺖ اﻟﻴﺎﻓﻄﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺤﻤﻞ أﺳﻤﺎء اﻟﻤﺪن‪ ،‬رام اﷲ ‪ ،‬ﻧﺎﺑﻠﺲ‪ ،‬ﺟﻨﻴﻦ ‪ ،‬ﻃﻮﻟﻜﺮم ‪ ،‬اﻟﺨﻠﻴﻞ‪ ،‬ﻏﺰة واﻟﻘﺪس‪..‬‬ ‫‪١٧‬‬ ...‬‬ ‫هﺬﻩ هﻰ اﺳﺘﺮاﺣﺔ أرﻳﺤﺎ‪...‬وﺟﻪ اﻟﻤﺎﺋﻞ ﻟﻠﺸﻘﺮة و ﺷﻌﺮﻩ اﻹﻓﺮﻳﻘﻲ اﻻآ ﺮت ﻣﻨﺤ ﺎﻩ وﺳ ﺎﻣﺔ ﺧﺎﺻ ﺔ ﺑ ﻪ‪ ،‬ﺣ ﺎﻓﻆ ﻋ ﻼء ﻋﻠ ﻰ ﻃﻔﻮﻟ ﺔ‬ ‫ﻳﻨﺪر ا ن ﻳﺤﺎﻓﻆ اﻟﺮﺟﺎل ﻋﻠﻰ ﻣﺜﻠﻬﺎ و ﺑﻴﺎض ﺷﻌﺮهﻢ ﻳﺨﺎﻟﻂ ﺳﻮداﻩ‬ ‫ﺗﺒﻌﺜﺮ اﻻﺳﺮة ﻋﻠﻤﻬﺎ اﻟﺘ ﺮاﺑﻂ و ﻓ ﻲ ﻟﺤﻈ ﺔ اﻟﻠﻘ ﺎء ﻧﺼ ﺒﺢ ﻧﺤ ﻦ اﻟﺮﺟ ﺎل اﻷرﺑﻌ ﺔ أﻃﻔ ﺎﻻ أﻣ ﺎم اﻟﻮاﻟ ﺪﻳﻦ ﺣﺘ ﻰ ﺑﻌ ﺪ ان‬ ‫اﺻﺒﺤﻨﺎ ﺁﺑﺎء ﻷﺣﻔﺎدهﻤﺎ‪.‬ﺷ ﺪ وﺟ ﺬب‪...‬هﻨ ﺎ ﺗﺮﺗﻔ ﻊ اﻷﻋ ﻼم اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻴﺔ وﺣ ﺪهﺎ‪ .‬‬ ‫ﻋﻴﻨﺎﻩ اﻟﻀﻴﻘﺘﺎن ﺑﺴﻮادهﻤﺎ اﻟﻌﻤﻴ ﻖ ﻻ ﺗﻔﺼ ﺤﺎن ﻋ ﻦ أﺣ ﻮال ﻗﻠﺒ ﻪ اﻻ ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﻳﻀ ﺤﻚ‪ ،‬اﻧ ﺎ اﻟﻮﺣﻴ ﺪ اﻟ ﺬي ورﺛ ﺖ ﻋﻨ ﻪ‬ ‫ﺳﻮاد اﻟﻌﻴﻨﻴﻦ و ﺿﻴﻘﻬﻤﺎ‪ ،‬ﻣﻨﻴﻒ و ﻣﺠﻴﺪ و ﻋﻼء ﻟﻬﻢ ﻋﻴﻮن ﺧﻀﺮاء آﻌﻴﻨﻲ اﻣﻲ‪...‬ﻟ ﻢ‬ ‫ﻖ آﺄﺳﺮة آﺎﻣﻠﺔ إﻻ ﺑﻌﺪ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮات ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ اﻟﺪوﺣﺔ ﻓﻲ زﻳﺎرة ﻟﻤﻨﻴﻒ ﻗﺒﻞ ﺗﺮآﻪ ﻗﻄﺮ إﻟﻰ ﻓﺮﻧﺴﺎ‪...‬ﺣﻤﻠﺖ ﺣﻘﻴﺒﺘﻲ و ﻧﺰﻟﺖ‪.‫رﻏﺒﺔ اﻟﻮاﻟﺪة ﻓﻲ اﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻟﺤﻴﺎة اﻷﺳﺮة ﻓ ﻲ ﻇ ﺮوف ﺗﺠﻌ ﻞ ﻓﻜ ﺮة اﻟﺘﺨﻄ ﻴﻂ ﻓﻜ ﺮة اﻗ ﺮب اﻟ ﻰ اﻟﻌﺒ ﺚ‪ ،‬ﻣﻨﻬﻤﻜ ﺔ ﻓ ﻲ‬ ‫ﺗﻘﻠﻴ ﺐ اﻟﺒ ﺪاﺋﻞ‪ .‬وﺟﻬﻬ ﺎ اﻟﻤﺮه ﻖ اآﺘﺴ ﺐ ﺣﻴﻮﻳ ﺔ ﻣﻀ ﺎﻓﺔ ﺑﻔﻌ ﻞ اﻟﺮﻏﺒ ﺔ ﻓ ﻲ ﺗﺤ ﺪّي اﻟﺼ ﻌﻮﺑﺔ و اﻟﺘﺒﻌﺜ ﺮ ‪ ،‬ﻋﻴﻨﺎه ﺎ‬ ‫اﻟﺨﻀﺮوان ﺑﺸﻜﻠﻬﻤﺎ اﻷﻗﺮب إﻟﻰ ﺷﻜﻞ اﻟﻤﺜﻠﺚ‪ ،‬ﺗﻠﻤﻌﺎن ﺑﻴﻘﻈﺘﻬﻤﺎ اﻟﺪاﺋﻤﺔ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ذروة اﻟﻨﻌﺎس ﺁﺧﺮ اﻟﻠﻴﻞ‪.‬‬ ‫ﻣﺠﺪي اﻟﻔﺎرع اﻟﻄﻮل ازداد ﻃ ﻮﻻ‪ ،‬ﻟ ﻪ ﻃﺮﻳﻘ ﺔ ﻓ ﻲ اﺷ ﺘﻘﺎق اﻟﻤ ﺮح و اﻟﻔﻜﺎه ﺔ ﺣﺘ ﻰ ﻣ ﻦ اﻟﻤﺄﺳ ﺎة‪ ،‬ﻳﺮﺳ ﻢ و ﻳﻨﺤ ﺖ و‬ ‫ﻳﻜﺘﺐ اﻟﺸﻌﺮ دون رﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﻧﺸﺮﻩ )ﺣﺘ ﻰ اﻵن ﻳ ﺮﻓﺾ ان ﻳﺴ ﻌﻰ ﻟﻠﻨﺸ ﺮ ﻣ ﻊ ان ﻣ ﺎ ﻳﻜﺘﺒ ﻪ ﺷ ﺪﻳﺪ اﻟﺘﻤ ّﻴ ﺰ( و ﻟ ﻪ ﻗﻠ ﺐ‬ ‫ﺷﺪﻳﺪ اﻻﻧﺘﺒﺎﻩ‪...

.‬واﻷﻋﺸ ﺎب‬ ‫واﻟﺰهﻮر اﻟﺒﺮﻳﺔ ‪ ،‬ﻣﺎ هﺬﻩ اﻟﺘﻼل؟ ﺟﻴﺮﻳﺔ آﺎﻟﺤﺔ وﺟﺮداء!هﻞ آﻨﺖ أآﺬب ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎس ﺁﻧﺬاك؟ أم أن إﺳﺮاﺋﻴﻞ ﻏﻴ ﺮت‬ ‫اﻟﻄﺮﻳﻖ اﻟﺬي ﺗﺴﻠﻜﻪ ﺳﻴﺎرات اﻟﺠﺴﺮ وﺣﻮﻟﺘﻪ إﻟﻰ هﺬا اﻟﻄﺮﻳﻖ اﻟﻜﺎﻟﺢ اﻟﺬي ﻻ أذآﺮ أﻧﻨﻲ ﺳﻠﻜﺘﻪ ﻓﻲ ﺳﻨﻮات اﻟﺼﺒﺎ؟‬ ‫هﻞ ﻗﺪﻣﺖ ﻟﻠﻐﺮﺑﺎء ﺻﻮرة ﻣﺜﺎﻟﻴﺔ ﻋﻦ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺑﺴﺒﺐ ﺿﻴﺎﻋﻬﺎ؟ ﻗﻠﺖ ﻟﻨﻔﺴﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺄﺗﻲ ﺗﻤﻴﻢ إﻟ ﻰ هﻨ ﺎ ﺳ ﻴﻈﻦ أﻧﻨ ﻲ‬ ‫وﺻﻔﺖ ﻟﻪ ﺑﻼدا أﺧﺮى!‬ ‫أردت أن أﺳﺘﻔﺴﺮ ﻣ ﻦ اﻟﺴ ﺎﺋﻖ ﻋﻤ ﺎ إذا آ ﺎن اﻟﻄﺮﻳ ﻖ هﻜ ﺬا ﻋﻠ ﻰ اﻣﺘ ﺪاد اﻟﺴ ﻨﻴﻦ ‪،‬ﻟﻜﻨ ﻲ ﻟ ﻢ أﻓﻌ ﻞ‪ .‬ه ﻲ‬ ‫‪١٨‬‬ .‬ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻋﻤﺎﺋﺮ وﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﻴﻮت ﻳﻐﻄﻲ ﺳﻘﻮﻓﻬﺎ اﻟﻘﺮﻣﻴﺪ‪ .‬ه ﻞ‬ ‫ﻳﺨﺎﻓﻮن ﻣﻨﺎ ﺣﻘﺎ أم ﻧﺤﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻧﺨﺎف؟‬ ‫إذا ﺳﻤﻌﺖ ﻣﻦ اﻟﺨﻄﻴﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻨﺒﺮ آﻠﻤﺔ "ﺗﻔﻜﻴﻚ اﻟﻤﺴﺘﻮﻃﻨﺎت" ﻓﺎﺿﺤﻚ واﺿﺤﻚ آﻤﺎ ﺗﺸﺘﻬﻲ‪ .....‬ﻣ ﺎ‬ ‫هﻮ ﺷﻜﻞ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﺪاﺧﻞ ﻳﺎ ﺗﺮى؟‬ ‫ﻣﻦ ﻳﻜﻮن ﺳﻜﺎن هﺬﻩ اﻟﻤﺴﺘﻮﻃﻨﺔ؟ ﻣﻦ أﻳ ﻦ أﺗ ﻮا ﻓﺒ ﻞ أن ﻳ ﺆﺗﻰ ﺑﻬ ﻢ إﻟ ﻰ هﻨ ﺎ؟ ه ﻞ ﻳﻠﻌ ﺐ أﻃﻔ ﺎﻟﻬﻢ اﻟﻜ ﺮة وراء ه ﺬﻩ‬ ‫اﻷﺳﻮار؟ وهﻞ رﺟﺎﻟﻬﻢ وﻧﺴﺎؤهﻢ ﻳﻤﺎرﺳﻮن اﻟﺤﺐ ﺧﻠﻒ هﺬﻩ اﻟﻨﻮاﻓﺬ ؟ هﻞ ﻳﻔﻌﻠﻮن ذﻟﻚ واﻟﻤﺴﺪﺳﺎت ﻋﻠ ﻰ ﺟﻨ ﻮﺑﻬﻢ؟‬ ‫واﻟﺮﺷﺎﺷﺎت هﻞ ﻳﻌﻠﻘﻮﻧﻬﺎ ﻣﻌﺒﺄة وﺟﺎهﺰة ﻋﻠﻰ ﺟﺪار ﻏﺮﻓﺔ اﻟﻨﻮم ؟ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻠﻔﺰﻳ ﻮن ﻻ ﻧﺸ ﺎهﺪهﻢ إﻻ ﻣﺴ ﻠﺤﻴﻦ‪ ......‬هﺬا هﻮ اﻟﺒ ﺎدي ﻟﻠﻌ ﻴﻦ اﻟﻨ ﺎﻇﺮة ﻣ ﻦ ﺑﻌﻴ ﺪ‪ .‬ﺷ ﻜﻠﻬﻢ اﻷول‪ ...‬أم أﻧﻨﻲ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ أهﺬي ﻋﻤﺮي وأﺛﺮﺛﺮﻩ دﻓﻌﺔ واﺣﺪة‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻣﻊ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﺄآﻮن ﻣﻨﻬﺎ آﻤﺎ ﻳﻜﻮن اﻟﻤﺼﺎب ﺑﺎﻟﺤﻤﻰ ‪ ،‬ﺗﻈﻨﻪ ﻧﺎﺋﻤﺎ أو ﺻﺎﻣﺘﺎ ﺑﻴﻨﻤﺎ آﻞ ﺟﺴﺪﻩ ﺣﻜﺎﻳﺎت؟‬ ‫هﺆﻻء أهﻠﻲ ﻟﻤﺎذا ﻻ أﺗﺒﺎدل ﻣﻌﻬﻢ اﻟﺤﺪﻳﺚ؟‬ ‫آﻨ ﺖ أﻗ ﻮل ﻟﺰﻣﻼﺋ ﻲ وزﻣﻴﻼﺗ ﻲ اﻟﻤﺼ ﺮﻳﻴﻦ ﻓ ﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌ ﺔ إن ﻓﻠﺴ ﻄﻴﻦ ﺧﻀ ﺮاء ﻣﻐﻄ ﺎة ﺑﺎﻷﺷ ﺠﺎر ‪ ..‬‬ ‫أﺑﻨﻴﺔ ﻣﺘﺪرﺟﺔ ﻣﻦ اﻟﺤﺠﺮ اﻷﺑﻴﺾ ﻣﺘﻼﺻﻘﺔ وﻣﺘﻜﺎﺗﻔ ﺔ‪ .‬إﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻗﻼﻋﺎ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻠﻴﺠﻮ أو اﻟﻤﻴﻜﺎﻧﻮ اﻟﺘﻲ ﻳﻠﻬﻮ ﺑﻬﺎ اﻷﻃﻔﺎل‪ .‬إﻧﻬﺎ إﺳﺮاﺋﻴﻞ ذاﺗﻬﺎ‪.‬إﻧﻬ ﺎ اﻟﻤﻜ ﺎن اﻟ ﺬي ﻟﻨ ﺎ وﻗ ﺪ ﺟﻌﻠ ﻮﻩ ﻟﻬ ﻢ‪ ..‬‬ ‫آﻞ اﻹﺣﺼﺎﺋﻴﺎت ﺳﺨﻴﻔﺔ ﺑﻼ ﻣﻌﻨﻰ‪ .‬ﻣ ﺎ ه ﺬا اﻟﻌﻠ ﻢ‬ ‫اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ ؟ أﻟﻢ ﻧﺪﺧﻞ "ﻣﻨﺎﻃﻘﻨﺎ" ﻣﻨﺬ ﻓﺘﺮة؟ هﺬﻩ هﻲ اﻟﻤﺴﺘﻮﻃﻨﺎت إذا!‬ ‫أن ﻳﺘﺤﺪث اﻟﻤﺘﺤﺪﺛﻮن ﻋﻦ اﻟﻤﺴﺘﻮﻃﻨﺎت ﺷﻲء ‪ ،‬وأن ﺗﺮاهﺎ ﺑﻌﻴﻨﻚ ﺷﻲء ﺁﺧﺮ‪.....‬‬ ‫أﺟﻠﺲ ﺑﺠﻮار اﻟﺴﺎﺋﻖ ﻓﻲ ﺳﻴﺎرة ﻣﺮﺳﻴﺪس ﻗﺪﻳﻤﺔ ﺗﺤﻤﻞ ﺳ ﺒﻌﺔ ﻣ ﻦ اﻟﺮآ ﺎب‪ .‬ﺷ ﻌﺮت ﺑﻐﺼ ﺔ‬ ‫ﻏﺎﻣﻀﺔ وﺑﻨﻮع ﻣﻦ اﻟﺨﺬﻻن‪ ...........‬اﻟﻤﺴ ﺘﻮﻃﻨﺎت ه ﻲ آﺘ ﺎﺑﻬﻢ‪ .‬هﻞ آﻨﺖ أﺻﻒ ﻟﻠﻨﺎس دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ ﺑ ﺘﻼل اﻟﺰﻳﺘ ﻮن اﻟﻤﺤﻴﻄ ﺔ ﺑﻬ ﺎ وأﻗﻨ ﻊ ﻧﻔﺴ ﻲ أﻧﻨ ﻲ‬ ‫أﺻﻒ آﻞ ﺗﻀﺎرﻳﺲ اﻟﺒﻼد؟ أم أﻧﻨﻲ آﻨﺖ أﺻﻒ ﻟﻬﻢ رام اﷲ ‪ ،‬اﻟﻤﺼﻴﻒ اﻟﺒﺪﻳﻊ اﻷﺧﻀﺮ ﻣﺘﻮهﻤﺎ أن آ ﻞ ﺑﻘﻌ ﺔ ﻣ ﻦ‬ ‫ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺗﺸﺒﻪ رام اﷲ ﺗﻤﺎﻣﺎ؟ وهﻞ آﻨﺖ ﺣﻘﺎ أﻋﺮف اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﻼﻣﺢ اﻷرض اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ؟‬ ‫اﻟﺴ ﻴﺎرة ﺗﻮاﺻ ﻞ ﻃﺮﻳﻘﻬ ﺎ وأﻧ ﺎ أواﺻ ﻞ اﻟﻨﻈ ﺮ ﻣ ﻦ ﻧﺎﻓ ﺬﺗﻬﺎ ﻋﻠ ﻰ ﻳﻤﻴﻨ ﻲ وﻋﻠ ﻰ ﻳﺴ ﺎر اﻟﺴ ﺎﺋﻖ‪ ..‬ﻓ ﻲ اﻟﺴ ﻴﺎرة ‪ ،‬أﺑ ﺪو آﺸ ﺨﺺ أﺻ ﺎﺑﻪ‬ ‫اﻟﺨﺮس‪ .......‫ﺗﻨﻄﻠﻖ ﺑﻲ اﻟﺴﻴﺎرة إﻟﻰ رام اﷲ‪.‬اﻟﻨﺪوات واﻟﺨﻄﺐ واﻻﻗﺘﺮاﺣﺎت واﻻﺳﺘﻨﻜﺎرات واﻟﺬراﺋﻊ وﺧ ﺮاﺋﻂ اﻟﺘﻔ ﺎوض‬ ‫وﺣﺠﺞ اﻟﻤﻔﺎوﺿﻴﻦ‪ ،‬وآﻞ ﻣﺎ ﺳﻤﻌﻨﺎﻩ وﻗﺮأﻧﺎﻩ ﻋﻦ اﻟﻤﺴﺘﻮﻃﻨﺎت‪ ،‬ﻻ ﻳﺴﺎوي ﺷﻴﺌﺎ أﻣﺎم ﻣﺸﺎهﺪﺗﻬﺎ ﺑﻌﻴﻨﻴﻚ‪..‬إﻧﻬﺎ إﺳﺮاﺋﻴﻞ اﻟﻔﻜﺮة واﻷﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺎ واﻟﺠﻐﺮاﻓﻴ ﺎ‬ ‫واﻟﺤﻴﻠ ﺔ واﻟﺬرﻳﻌ ﺔ‪ .‬ﺗﺼ ﻄﻒ ﺧﻠ ﻒ ﺑﻌﻀ ﻬﺎ ﻓ ﻲ ﺳ ﻄﻮر ﻣﻨﺴ ﻘﺔ‪ ،‬راﺳ ﺨﺔ ﻓ ﻲ‬ ‫أﻣﺎآﻨﻬﺎ‪ .

‬اﻟﻤﻌﺘ ﺪﻟﻮن‬ ‫ﻳﺘﻌﻠﻤﻮن ﻟﻐﺔ اﻟﺤﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﺘﻄﺮﻓﻴﻦ ﻓﻲ ﻓﺘﺮة ﻣﻦ اﻟﻔﺘﺮات‪.‬‬ ‫اﻟﺘﻄﺎﺑﻖ ﻟﻴﺲ ﺗﺎﻣﺎ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﺑﻴﻦ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﺣ ﺰب اﻟﻌﻤ ﻞ وﺣﻜﺎﻳ ﺔ ذﻟ ﻚ اﻟﻠ ﺺ ‪ ،‬ﻟﻜ ﻦ ﺛﻨﺎﺋﻴ ﺔ اﻟ ﺪهﺎء واﻟﻐﺒ ﺎء‪ ،‬ﺗﻤﺘ ﺰج ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﻤﺸﺮوع اﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ﻣﻨﺬ ﺑﺪاﻳﺎﺗﻪ‪ .‬وﻧﺤﻦ أﺻﺤﺎب اﻟﻤﻨﺰل ‪ ..‬اﺑﺘﺴ ﻢ اﻟﺰوﺟ ﺎن وأﻋﺠﺒ ﺎ ﺑﺮﻗ ﺔ اﻟﻠ ﺺ اﻟﻌﺎﺷ ﻖ‬ ‫وﻇﺮﻓﻪ‪ ......‬ﻋﺎدا ﻓﻲ وﻗﺖ ﻣﺘﺄﺧﺮ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﻃﺒﻌﺎ ﻟﻴﻜﺘﺸﻔﺎ أن اﻟﻠﺺ اﻟﺮاﺋﻊ ﻗ ﺪ‬ ‫ﺳﺮ ق أﺛﻨﺎء ﻏﻴﺎﺑﻬﻤﺎ آﻞ ﻣﺎ هﻮ ﺛﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻬﻤﺎ وهﺮب!‬ ‫ﻗ ﺪ ﻳﺨﻨﻘ ﻚ اﻟﻤﺠ ﺮم ﺑﺸ ﺎل ﻣ ﻦ اﻟﺤﺮﻳ ﺮ وﻗ ﺪ ﻳﻬﺸ ﻢ رأﺳ ﻚ ﺑﻔ ﺄس ﻣ ﻦ اﻟﺤﺪﻳ ﺪ‪ .‬ﻋﻨﺪﻣﺎ اﺟﺘﺰت اﻟﺠﺴﺮ آ ﺎن زﻋ ﻴﻢ "اﻟﻠﻴﻜ ﻮد" ﺑﻨﻴ ﺎﻣﻴﻦ ﻧﺘﻨﻴ ﺎهﻮ ﺑﺎﻧﺘﻈ ﺎر اﻟﻨﺘ ﺎﺋﺞ‬ ‫اﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ ﻟﺘﺄآﻴﺪ ﻓﻮزﻩ ﻓﻲ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت‪ ....‬‬ ‫ﻣﻦ أﻗﺎم آﻞ هﺬا اﻟﻬﻮل؟ ﻣﻦ ﺑﻨﺎﻩ؟ ‪ ......‬ﺛﻢ ﺗ ﺮى‬ ‫اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ واﻟﺮاﺑﻌﺔ واﻟﻌﺎﺷﺮة وهﻜﺬا‪ .....‬ﻟﻜ ﻦ ده ﺎة ﺣ ﺰب اﻟﻌﻤ ﻞ ﻳ ﺬآﺮوﻧﻨﻲ ﺑﺘﻠ ﻚ‬ ‫اﻟﺤﻴﻠﺔ اﻟﺨﺒﻴﺜﺔ اﻟﺘﻲ ﻗﺮأﺗﻬﺎ ﻓﻲ أﻳﺎم اﻟﻄﻔﻮﻟﺔ‪ ،‬ﻋ ﻦ اﻟﻠ ﺺ اﻟ ﺬي ﺳ ﺮق ﺳ ﻴﺎرة‪ ...‬وﺳﻴﻀ ﻤﻦ ﻣﺼ ﺮﻋﻚ ﻓ ﻲ اﻟﺤ ﺎﻟﺘﻴﻦ‪.‬ﻓ ﻲ اﻟﻴ ﻮم اﻟﺘ ﺎﻟﻲ أﻋﺎده ﺎ ﻷﺻ ﺤﺎﺑﻬﺎ‬ ‫وﺗﺮك ﻟﻬﻢ ﺑﺪاﺧﻠﻬﺎ رﺳﺎﻟﺔ اﻋﺘ ﺬار رﻗﻴﻘ ﺔ‪ ،‬ﻳﻘ ﻮل ﻓﻴﻬ ﺎ إﻧ ﻪ ﻟ ﻢ ﻳﻘﺼ ﺪ اﻟﺴ ﺮﻗﺔ‪ ،‬ﺑ ﻞ آ ﻞ ﻣ ﺎ ﺣ ﺪث ‪ ،‬أﻧ ﻪ اﺣﺘﺎﺟﻬ ﺎ ﻟﻠﻴﻠ ﺔ‬ ‫واﺣﺪة ﻓﻘﻂ ‪ ،‬ﻟﻠﺨﺮوج ﻣﻊ ﺣﺒﻴﺒﺘﻪ ‪ ،‬إﻧﻪ ﻳﻌﻴﺪ اﻟﺴﻴﺎرة اﻵن ‪ ،‬وﺑﺪاﺧﻠﻬﺎ ﺑﻄﺎﻗﺘ ﺎن ﻟﻠ ﺪﺧﻮل إﻟ ﻰ اﻟﻤﺴ ﺮح‪ ،‬ﻳﻘ ﺪﻣﻬﺎ هﺪﻳ ﺔ‬ ‫ﻟﺼ ﺎﺣﺐ اﻟﺴ ﻴﺎرة وزوﺟﺘ ﻪ ‪ ،‬ﺗﺄآﻴ ﺪا ﻻﻋﺘ ﺬارﻩ وﺣﺴ ﻦ ﻧﻮاﻳ ﺎﻩ‪ ...‬ﺗﻨﻈﺮ إﻟﻰ ﻳﺴﺎرك ﺑﻌﺪ ﻗﻠﻴﻞ ‪ ،‬ﻓﺘﺮى ﻣﺴﺘﻮﻃﻨﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ وﺷﺎرﻋﺎ أﻧﻴﻘﺎ ﻋﺮﻳﻀﺎ ﺁﺧﺮ ﻳﺆدي إﻟﻴﻬﺎ ‪ ...‬اﺳﻔﻠﺘﻪ ﻳﺰداد ﺑﺮﻳﻘﺎ ‪ ،‬وﺳﺮﻋﺎن ﻣﺎ ﻳﻨﻔﺼﻞ ﻋﻦ اﻟﻄﺮﻳﻖ‪ ،‬ﺻﺎﻋﺪا إﻟﻰ ﺗﻠﺔ ﻓﺎﺧﺮة اﻟﻤﺒﺎﻧﻲ ‪ ،‬ﻓﺘﺪرك أﻧﻪ ﻳﻔﻀ ﻲ إﻟ ﻰ‬ ‫ﻣﺴﺘﻮﻃﻨﺔ ‪ .‬اﻟﻤﺴ ﺘﻮﻃﻨﺎت ه ﻲ اﻟﺘﻴ ﻪ اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻲ ذاﺗ ﻪ‪ .....‬وهﻨﺎك ﺑﺎﺳﺘﻤﺮار ﻓﻲ إﺳﺮاﺋﻴﻞ‪ ،‬رﻣﻮز ﺗﻤﺜﻞ ﻃﺮﻓﻲ اﻟﻤﻌﺎدﻟﺔ اﻟﻮاﺣﺪة‪ ...‬واﻟﻤﺘﻄﺮﻓﻮن ﺳ ﻴﺘﻌﻠﻤﻮن ﻟﻐ ﺔ اﻟﺤﺮﻳ ﺮ ﻣ ﻦ اﻟﻤﻌﺘ ﺪﻟﻴﻦ إذا‬ ‫اﻗﺘﻀﻰ اﻷﻣﺮ‪ .‬اﻷﻋﻼم اﻹﺳ ﺮاﺋﻴﻠﻴﺔ ﺗﺮﺗﻔ ﻊ ﻋﻠ ﻰ ﻣ ﺪاﺧﻠﻬﺎ‪ ....‫اﻟﻤﻴﻌ ﺎد اﻟﻴﻬ ﻮدي ﻋﻠ ﻰ ه ﺬﻩ اﻷرض‪.‬إﻧ ﻪ ﺷ ﻤﻌﻮن ﺑﻴﺮﻳ ﺰ اﻟ ﺬي ﺻ ﻮرﻩ اﻹﻋ ﻼم اﻟﻌﺮﺑ ﻲ‬ ‫ﻟﺮﺟﺎﻟﻨﺎ وآﺄﻧﻪ ﺻﻼح اﻟﺪﻳﻦ اﻷﻳﻮﺑﻲ‪ ،‬وﻟﻨﺴﺎﺋﻨﺎ آﺄﻧﻪ ﻋﻤﺮ اﻟﺸﺮﻳﻒ وﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ آﺄﻧﻪ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﻗﺤﻄﺎن!‬ ‫ﻣﻨﺬ ﺑﻦ ﺟﻮرﻳﻮن وﺣﺰب اﻟﻌﻤﻞ ﻳﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ أرﺿﻨﺎ هﺬﻩ اﻟﻤﺴﺘﻮﻃﻨﺎت‪ ...‬ﻳﺴ ﺘﻔﻴﺪون ﻣ ﻦ اﻟﺘ ﺪﺑﺮ اﻟﻨ ﺎﻋﻢ ‪ ،‬وﻳﺴ ﺘﻔﻴﺪون ﻣ ﻦ اﻟﺒﻠﻄﺠ ﺔ أﻳﻀ ﺎ‪ ..‬‬ ‫آﻴﻒ ﺗﺮاهﻢ ﻳﻘﻴﻤﻮن آﻞ هﺬﻩ اﻟﻤﺪن؟ اﻟﻘﻼع؟ اﻟﺜﻜﻨﺎت؟ ﺳﻨﺔ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﺔ؟ ﻗﺎل ﻟﻲ ﺑﺸﻴﺮ اﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ ﻗﺒﻞ ﻋ ﺪة ﺳ ﻨﻮات إﻧ ﻪ‬ ‫ﻣﻦ ﺷﺮﻓﺔ ﺑﻴﺘﻪ ﻓﻲ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ آﺎن ﻳﺮى أﺿﻮاء‬ ‫اﻟﻤﺴﺘﻮﻃﻨﺎت ﺗﺘﺰاﻳﺪ ﺳﻨﺔ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﺔ ﺣﺘﻰ ﺑﺎﺗﺖ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﺪﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ داﺋﺮة‪ ،‬واﻧﻬﻢ ﺑﺎﻟﺘﺪرﻳﺞ وﻓﻲ ﻇﻞ ﺻ ﻤﺘﻨﺎ‬ ‫اﻟﻄﻮﻳﻞ اﻧﺘﺸﺮوا ﻓﻲ آﻞ ﻣﻜﺎن‪.‬ﺑﻠﻬﺎء اﻟﻠﻴﻜﻮد ﻳﺜﻴﺮون ﻟﻐﻄﺎ وﺿﺠﻴﺠﺎ ﻋﺎﻟﻴﺎ‬ ‫ﺣﻮل ﺳﻴﺎﺳﺘﻬﻢ ﻓ ﻲ اﻹﺳ ﺘﻴﻄﺎن‪ ،‬وﺣ ﻮل آ ﻞ ﻣﺴ ﺘﻮﻃﻨﺔ ﺟﺪﻳ ﺪة ﻳﺒﻨﻮﻧﻬ ﺎ‪ .....‬إﻧﻪ "ﺣﺰب اﻟﻌﻤﻞ" إذا‪ ..‬ﻗﻠ ﺖ ﻟﻨﻔﺴ ﻲ إن‬ ‫ﻣﻔﺎوﺿﻲ أوﺳﻠﻮ آﺎﻧﻮا ﻳﺠﻬﻠﻮن اﻟﻤﻌﻨﻰ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻬﺬﻩ اﻟﻤﺴﺘﻮﻃﻨﺎت وإﻻ ﻟﻤﺎ وﻗﻌﻮا اﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ!‬ ‫ﺗﻨﻈﺮ ﻣﻦ ﻧﺎﻓﺬة اﻟﺴﻴﺎرة ﻳﻤﻴﻨﺎ ﻓﺘﻔﺎﺟﺄ ﺑﺄن اﻟﺸﺎرع اﻟﻨﺤﻴﻞ اﻟﻤﺘﺂآﻞ اﻟﺬي ﻳﺤﻤﻠﻚ ‪ ،‬ﻳﺼﺒﺢ أآﺜﺮ اﺗﺴﺎﻋﺎ وﻧﻌﻮﻣﺔ وأﻧﺎﻗﺔ‬ ‫‪ ..‬‬ ‫‪١٩‬‬ .‬ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺎء ذهﺒﺎ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ إﻟﻰ اﻟﻤﺴﺮح‪ .‬وﻣﻬﻤ ﺎ‬ ‫ﺣ ﺪث ه ﻢ ﻳﺴ ﺘﻔﻴﺪون ﻓ ﻲ اﻟﺤ ﺎﻟﺘﻴﻦ‪ .‬وﺗﻼﺣ ﻆ أن اﻟﻜﺘﺎﺑ ﺔ ﻋﻠ ﻰ إﺷ ﺎرات‬ ‫اﻟﻤﺮور ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺒﺮﻳﺔ ﻓﻘﻂ‪.‬ﻧﺨﺴﺮ ﻓﻲ آﻞ اﻷﺣﻮال ‪ ،‬وﻧﺨﺴﺮ ﻋﻠﻰ آﻞ اﻟﻮﺟﻮﻩ‪.‬ه ﻲ ﻏﻴﺎﺑﻨ ﺎ ‪ .

‬‬ ‫ﺗﺪﺧﻞ ﺷﺨﺺ ﺁﺧﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﻘﻌﺪ اﻟﺨﻠﻔﻲ وﻗﺎل ﻟﻠﺴﺎﺋﻖ‪:‬‬ ‫ﺟﺮب أدﺧﻞ ﻣﻦ اﻟﺸﺎرع اﻟﻘﺎدم إﻟﻰ اﻟﻴﺴﺎر وﺑﻌﺪﻳﻦ اﺳﺄل ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ هﻨﺎك‪ ...‬‬ ‫ﻗﺎل اﻟﺴﺎﺋﻖ‪:‬‬ ‫واﷲ أﻧﺎ ﺑﺎﻋﺮف ﻋﻴﺎدﺗﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻨﺎرة ﺑﺲ ﺑﺎﻋﺮﻓﺶ اﻟﺒﻴﺖ‪..‬‬ ‫اﻧﻌﻄﻒ اﻟﺴﺎﺋﻖ ﻳﺴﺎرا وﻗﻄﻌﻨ ﺎ ﻣﺴ ﺎﻓﺔ ﻗﺼ ﻴﺮة ﺛ ﻢ ﺗﻮﻗﻔﻨ ﺎ ﻟﻌ ﻞ أﺣ ﺪ اﻟﻤ ﺎرة ﻳ ﺪﻟﻨﺎ ‪ ،‬آﺎﻧ ﺖ اﻟﺴ ﺎﻋﺔ ﺗﺸ ﻴﺮ إﻟ ﻰ اﻟﺜﺎﻣﻨ ﺔ‬ ‫واﻟﻨﺼﻒ ﻟﻴﻼ‪ ...‬ﻟﻜﻦ "أﺑﻮ ﺣﺎزم" وﺻﻒ ﻟﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺑﻴﺖ اﻟﺪآﺘﻮر ﺣﻠﻤﻲ اﻟﻤﻬﺘﺪي(‬‫ﺛﻢ أﺿﻔﺖ ﻣﻮﺿﺤﺎ ‪:‬‬ ‫أﻧﺎ راﻳﺢ ﻟﺒﻴﺖ ﻗﺮﻳﺐ ﻣﻨﻪ‪.‬أﻋﺘﻘﺪ أن ﺑﻴ ﺖ اﻟ ﺪآﺘﻮر ﻗﺮﻳ ﺐ ﻣ ﻦ‬‫هﻨﺎ‪..‬ﻓﻘﺎل ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻮر‪:‬‬ ‫وﻟﻜﻨﻪ ﻣﺎت ﻣﻨﺬ ﺳﻨﻴﻦ!‬‫أﻋﺮف‪.‬ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻻ ﺗﻌﺮف ﻣﻮﻗﻊ اﻟﺒﻴﺖ‪..‬ﻻ ﻣﺎﺷﻴﺎ وﻻ راآﺒﺎ وﻻ ﻃﺎﺋﺮا ﺑﺠﻨﺎﺣﻴﻦ‪ ......‬‬‫ﺳﺄﻟﺘﻨﻲ اﻟﺴﻴﺪة اﻟﺠﺎﻟﺴﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﻘﻌﺪ اﻟﺨﻠﻔﻲ ﻋﻦ اﻟﺒﻴﺖ اﻟﺬي أﻗﺼﺪﻩ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ‪ ....‬ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻌﺾ اﻟﻨﻘﻮش ﻣﺘﻨﺎﺛﺮة هﻨﺎ وهﻨﺎك ه ﻲ آ ﻞ "ﻣ ﺎ ﺗﺒﻘ ﻰ ﻟﻨ ﺎ "ﻣ ﻦ ﻓﻠﺴ ﻄﻴﻦ ‪،‬‬ ‫وﻓﻲ اﻟﺘﺮﺗﻴﺒﺎت اﻟﺘﻔﺎوﺿﻴﺔ اﻷﺧﻴﺮة ﺧﺮﺟ ﻮا ﻣ ﻦ ﻣﻨﺎزﻟﻨ ﺎ ﻟﻜ ﻨﻬﻢ ﻳﻮاﺻ ﻠﻮن اﺣ ﺘﻼل اﻟﻄﺮﻗ ﺎت اﻟﻤﺆدﻳ ﺔ إﻟﻴﻬ ﺎ‪ ...‬‬‫ﻗﺎﻟﺖ إﻧﻬﺎ ﺗﻌﺮﻓﻬﺎ وإﻧﻬﻤﺎ ﻋﻤﻼ ﻣﻌﺎ ﻓﻲ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ‪..‬‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ وﺻﻠﻨﺎ إﻟﻰ"دوار اﻟﺸﺮﻓﺔ" ﺳﺄﻟﺖ اﻟﺴﺎﺋﻖ إن آﺎن ﻳﻌﺮف ﺑﻴﺖ اﻟﺪآﺘﻮر ﺣﻠﻤﻲ اﻟﻤﻬﺘﺪي‪ .‫ﻧﺴﻴﺞ اﻟﺴﺠﺎدة هﻮ اﻟﻤﺴﺘﻮﻃﻨﺎت‪ ..‬ﺗﺸﺘﻐﻞ ﻓﻲ "ﺟﻤﻌﻴﺔ إﻧﻌﺎش اﻷﺳﺮة"‪.‬‬‫)ﻟﻢ أآﻦ أﻋﺮف‪ .‬‬‫آ ﺎن أﺑ ﻮ ﺣ ﺎزم ﻳﺴ ﻜﻦ ﻓ ﻲ ﻋﻤ ﺎرة اﻟﻠﻔﺘ ﺎوي اﻟﺘ ﻲ ﺳ ﻜﻨﺎهﺎ أﻳﻀ ﺎ وﻟﻜﻨ ﻪ اﻧﺘﻘ ﻞ إﻟ ﻰ ﺑﻴ ﺖ ﺟﺪﻳ ﺪ ‪ .‬‬ ‫أﻣﺎ اﻟﻘﺪس ﻓﻠﻢ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻲ أن أراهﺎ ﺑﺎﻟﻌﻴﻦ وأن أدﺧﻠﻬﺎ‪ .‬ﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ‪:‬‬ ‫ﺑﻴﺖ ﻣﻐﻴﺮة اﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ‪ ،‬أﺑﻮ ﺣﺎزم‪.‬ﻟﻢ أﺟﺪ ﻣﻦ ﻳﺼﻄﺤﺒﻨﻲ إﻟﻰ اﻟﻘﺪس‪.‬‬‫ﺳﺄﻟﺖ ﻋﻦ إم زوﺟﺘﻪ‪ .‬ﺣﺘﻰ اﻟﻄﺮﻳﻖ إﻟ ﻰ‬ ‫رام اﷲ اﻟﺬي آﺎن ﻳﻤﺮ ﻣﻦ اﻟﻘﺪس ﻏﻴﺮوﻩ ﻋﺒﺮ ﺷﻮارع اﻟﺘﻔﺎﻓﻴﺔ‬ ‫ﻣﻌﻘﺪة ﺣﺘﻰ ﻻ ﻧﺮاهﺎ ﻣﻦ زﺟﺎج اﻟﺴﻴﺎرة ‪ ،‬ﻓﻘﻂ ﺑﺮﻓﻘﺔ ﻗﻴﺎدي ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻣﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﻤﻠﻮن ﺑﻄﺎﻗﺔ "ﺷﺨﺺ ﻣﻬ ﻢ ﺟ ﺪا"‬ ‫ﻳﻤﻜﻨﻚ اﻟﺬهﺎب إﻟﻰ اﻟﻘﺪس‪)....‬ﻣﺎ إن ﺗﻮﻗﻔﺖ اﻟﺴﻴﺎرة ﺣﺘﻰ ﺳﻤﻌﺖ أﺻﻮاﺗﺎ ﺗﻨﺎدﻳﻨﻲ‪:‬‬ ‫‪٢٠‬‬ .‬وﻟﻬ ﻢ‬ ‫اﻟﺤﻖ ﻓﻲ إﻳﻘﺎﻓﻚ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻮاﺟﺰ اﻷﻣﻨﻴﺔ اﻟﻜﺜﻴﺮة وﻋﻠﻴﻚ اﻻﻧﺼﻴﺎع‪.‬ﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ‪:‬‬ ‫ﻓﺪوى اﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ‪ .‬ﺑﻌ ﺪ ﺿ ﻠﻚ ورﻏ ﻢ‬ ‫اﻟﻮﺻﻒ اﻟﻤﻌﺘﻨﻰ ﺑﻪ اﻟﺬي آﺎن ﺷﺮﺣﻪ ﻟﻲ وﻟﻤﻨﻴﻒ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻲ ﻟﻌﻨﻮان اﻟﺒﻴﺖ إﻻ أﻧﻨﻲ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﺸ ﺘﺖ اﻟ ﺬهﻦ واﻟﺘ ﻮﺗﺮ ﻟ ﻢ‬ ‫أﺳﺘﻄﻊ اﺳﺘﻌﺎدة اﻟﻮﺻﻒ‪ ،‬وزاد ﻣﻦ ﺻﻌﻮﺑﺔ اﻷﻣﺮ أﻧﻨﻲ دﺧﻠﺖ رام اﷲ ﺑﻌﺪ ﺣﻠﻮل اﻟﻈﻼم‪..‬واﻟﺸﺨﺺ اﻟﻤﻬﻢ ﺟﺪا ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻺﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﻴﻦ ﻟﻦ ﻳﺄﺧﺬك ﻟﺮؤﻳ ﺔ اﻟﻘ ﺪس إﻻ إذا آﻨ ﺖ أﻧ ﺖ‬ ‫ﺷﺨﺼﺎ ﻣﻬﻤﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻪ هﻮ ! (‪ .

.‬‬ ‫وﻳﻦ اﻟﻮاﻟﺪ؟‬‫ﻗﺎﻟﺖ ﻓﺪوى إﻧﻪ ﺑﻤﺠﺮد رؤﻳﺘﻪ ﻟﺴﻴﺎرة ﻣﻦ ﺳﻴﺎرات اﻟﺠﺴﺮ ﺗﺘﻮﻗﻒ )ﺣﻘﺎﺋﺐ اﻟﺮآﺎب ﻣﺮﺻﻮﺻ ﺔ ﻓﻮﻗﻬ ﺎ( رآ ﺾ إﻟ ﻰ‬ ‫اﻟﻬﺎﺗﻒ ﻟﻴﻄﻤﺌﻦ أم ﻣﻨﻴﻒ ﻓﻲ ﻋﻤﺎن‪.‬ﺻ ﻠﻴﺐ ﻣﺒ ﺘﻬﺞ‬ ‫ﻳ ﺮآﺾ ﻧﺤ ﻮي‪ .‬اﻟﺤﻤﺪ ﷲ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻼﻣﺔ‪.‫ﻋﻤﻮ ﻣﺮﻳﺪ ﻋﻤﻮ ﻣﺮﻳﺪ‪.‬هﺠﻢ ﻋﻠﻲ ﺑﺸﻌﺮﻩ اﻷﺑﻴﺾ وذراﻋﻴﻪ اﻷﻓﻘﻴﺘﻴﻦ ‪ ....‬ﺣ ﻴﻦ ودﻋﺘﻨ ﻲ ﻋﻨ ﺪ اﻟﺠﺴ ﺮ آ ﺎن ﻋﻠ ﻰ وﺟﻬﻬ ﺎ ﻣ ﺰﻳﺞ ﻣ ﻦ ﻣﻼﻣ ﺢ اﻟﺮﺟ ﺎء‬ ‫واﻟﻴﺄس‪........‬‬‫هﺠﻢ أﺑﻮ ﺣﺎزم ﻓﺎﺗﺤﺎ ذراﻋﻴﻪ‪..‬اﺗﺼ ﻠﺖ ﺑ ﺄﻣﻲ وﻋ ﻼء وإﻟﻬ ﺎم ﻓ ﻲ ﻋﻤ ﺎن‪،‬و‬ ‫ﺑﺮﺿﻮى وﺗﻤﻴﻢ ﻓﻲ اﻟﻘﺎهﺮة‪:‬‬ ‫أﻧﺎ ﻓﻲ رام اﷲ‪..‬ﺑﺎﺑﺎ وﻣﺎﻣﺎ ﻓﻲ ﺑﺮﻧﺪة اﻟﻄﺎﺑﻖ اﻷول وأﻧﺎ وﺳﺎم ﻓﻲ اﻟﻄﺎﺑﻖ اﻟﺜﺎﻧﻲ‪.‬ﺻﻠﻴﺐ ﻳ ﺮآﺾ‪ .‬اﻃﻠﻊ إﺣﻨﺎ هﻮن!‬‫ﻓﻲ ﻟﻤﺢ اﻟﺒﺼﺮ آﺎﻧﻮا ﺣﻮﻟﻲ‪..‬‬‫وﻗﺎﻟﺖ اﺑﻨﺘﻬﺎ ﻋﺒﻴﺮ‪:‬‬ ‫أﺑﺮاج اﻟﻤﺮاﻗﺒﺔ‪ .‬‬ ‫آﻨﺖ ﻣﺘﺄآﺪا أن أﻣﻲ ﺳﺘﻘﻀﻲ اﻟﻴﻮم ﺑﻄﻮﻟﻪ ﺑﺠﻮار اﻟﻬﺎﺗﻒ ﺣﺘﻰ ﺗﺘﺄآﺪ ﻣﻦ وﺻﻮﻟﻲ ﺳ ﺎﻟﻤﺎ‪..‬‬ ‫آﻠﻨﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺮﻧﺪات ﻣﻦ اﻟﻈﻬﺮ‪.‬‬‫وﻓﻲ ﺑﺮﻧﺪة "أﺑﻮ ﺣﺎزم" آﺎﻧﺖ هﻨﺎك‪،‬داﺧﻞ إﻃﺎرهﺎ اﻷﺳﻮد ‪ ،‬ﻣﻌﻠﻘﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺪار‪ ،‬وهﻲ أول ﻣ ﺎ وﻗﻌ ﺖ ﻋﻠﻴ ﻪ ﻋﻴﻨ ﺎي‬ ‫‪:‬ﺻﻮرة"ﻣﻨﻴﻒ"‬ ‫اﻧﺘﻬﻰ اﻟﻔﺼﻞ اﻻول‬ ‫‪٢١‬‬ ..‬اﻟﺘﻘ ﺖ أآﺘﺎﻓﻨ ﺎ ﻓ ﻲ ﺛﻠ ﺚ اﻟﺸ ﺎرع ﺗﻘﺮﻳﺒ ﺎ ﺑﺎﺗﺠ ﺎﻩ ﺑﻴﺘ ﻪ‪.‬‬ ‫وآﻨﺖ واﺛﻘﺎ أﻳﻀﺎ أن رﺿﻮى وﺗﻤﻴﻢ ﻓﻲ اﻟﻘﺎهﺮة ﻳﻨﺘﻈﺮان اﺗﺼﺎﻟﻲ ﺑﻬﻤﺎ ﻣﻦ رام اﷲ ﻣﻨﺬ اﻟﻈﻬﺮ‪.‬ﻣ ﺎ زاﻟ ﺖ ﺗﺠﺮﺑ ﺔ إﻋ ﺎدﺗﻬﻢ‬ ‫ﻟﻤﻨﻴ ﻒ ﻣ ﻦ اﻟﺠﺴ ﺮ ﻣﺎﺛﻠ ﺔ أﻣ ﺎم ﻋﻴﻨﻴﻬ ﺎ‪ .

...‬اﺳ ﺘﻤﺎت ﻋﻠ ﻰ اﻟ ﺪﺧﻮل إﻟ ﻰ‬ ‫ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ اﻟﺘﻲ ﻏﺎدرهﺎ ﺑﺤﺜﺎ ﻋﻦ اﻟﺮزق وهﻮ ﻣﺎ ﻳﺰال ﻓﻲ اﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻋﺸﺮة ﻣﻦ اﻟﻌﻤﺮ‪...‬رام اﷲ ﻣﻜﺘﻔﻴﺔ ﺑﻤﺎ هﻲ ﻋﻠﻴﻪ‪ ،‬ﻣﻜﺘﻔﻴﺔ‬ ‫ﺑﻤﺎ ﻋﺎﺷﺘﻪ‪ ،‬اﻟﻘﺮﻳ ﺐ ﻣﻨﻬ ﺎ ﻗﺮﻳ ﺐ واﻟﺒﻌﻴ ﺪ ﻋﻨﻬ ﺎ ﺑﻌﻴ ﺪ‪ .‬هﻞ هﻲ اﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﻈﺮ أن ﺗﻠﻘﻲ ﺑﺮأﺳﻬﺎ ﻋﻠﻰ آﺘﻔﻴﻚ أم أﻧﻚ ﺗﻠﺠﺄ اﻵن إﻟﻰ آﺘﻔﻴﻬﺎ؟‬ ‫ﻟﻘﺎء ﻣﻠﺒﺲ‪ .‬آ ﺮر اﻟﻤﺤﺎوﻟ ﺔ ﺑﻌ ﺪ ﺑﻀ ﻌﺔ أﺷ ﻬﺮ‪ ،‬ﻓﺄﻋ ﺎدوﻩ ﻟﻠﻤ ﺮة اﻟﺜﺎﻧﻴ ﺔ‪ ..‬ﺧ ﺬوﻧﻲ إﻟ ﻰ دار اﻟﺤﺎﺟ ﺔ أم إﺳ ﻤﺎﻋﻴﻞ ‪،‬إﻟ ﻰ ﻣﻨ ﺎزل ﺳ ﻜﻨﺘﻬﺎ وﻃ ﺮق ﻣﺸ ﻴﺘﻬﺎ ‪ ....‬ﻻ ﻧﻌﺮف ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻣﻨﺎ ﻳﻌﻄﻲ زﻣﻦ ﻳﺄﺧﺬ ‪ ،‬آﻨﺖ ﺗﻘ ﻮل ذﻟ ﻚ ﻟﻠﻤ ﺮأة‪ ..‬ﻣﻮﺗﻪ ﻟ ﻴﺲ ه ﻮ‬ ‫اﻟﺬي ﻣﻨﻌﻪ ﻣﻦ اﻟﻌﻮدة ‪ ،‬ﺑﻞ ﻣﻨﻌﻪ ﻣﻦ اﻟﻌﻮدة هﻮ اﻟﺬي أﻣﺎﺗﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ‪ .....‬إﻟ ﻰ ﺷ ﺎرع اﻹذاﻋ ﺔ‪،‬إﻟﻰ دار ﺧ ﺎﻟﻲ أﺑ ﻮ ﻓﺨ ﺮي ‪،‬‬ ‫إﻟ ﻰ ﻋﻤ ﺎرة اﻟﻠﻔﺘ ﺎوي ‪ .......‬ﻻﺑﺪ أن ﺗﺘﺨﺬ اﻟﺨﻄﻮة اﻷوﻟﻰ‪،‬رام اﷲ ﻟﻦ ﺗﺘﺨﺬهﺎ‪ .‬هﺬا ﺣﺪﻳﺚ ﻋﻦ اﻟﺤﺐ‪ ...‬ﻻ ﺗ ﺰال أﻣ ﻲ‪ ،‬ﺑﻌ ﺪ ﻣ ﺮور ﺛ ﻼث‬ ‫ﺳﻨﻮات ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ اﻟﻮاﻗﻌ ﺔ‪ ،‬ﻋ ﺎﺟﺰة ﻋ ﻦ ﻧﺴ ﻴﺎن ﻟﺤﻈﺎﺗﻬ ﺎ اﻷﺧﻴ ﺮة ﻣﻌ ﻪ ﻋﻠ ﻰ اﻟﺠﺴ ﺮ‪ .....‫اﻟﺠﺰء اﻟﺜﺎﻧﻲ‬ ‫هﻨﺎ رام اﷲ‪.‬ﺣﺴﻨﺎ ‪ ،‬هﺎ هﻲ دﺟﺎﺟ ﺎت اﻟﻔ ﺮح ﺗﺴ ﺘﺠﻴﺐ ﻟﻼﺳ ﺘﺪراج اﻟﺘﻠﻘ ﺎﺋﻲ )ه ﻞ‬ ‫هﻨﺎك اﺳﺘﺪراج ﺗﻠﻘﺎﺋﻲ؟( هﺎ أﻧﺖ ﺗﻘ ﻮل ﺧ ﺬوﻧﻲ إﻟ ﻰ ﻣﺪرﺳ ﺘﻲ‪ ..‬أﺳﺘﻴﻘﻆ وأﺳﺎرع ﺑﻔﺘﺢ اﻟﻨﺎﻓﺬة‪..‬‬‫ﺛﻢ أﺿﺎف‪،‬‬ ‫ﺷﺎي ؟ ﻗﻬﻮة؟ اﻹﻓﻄﺎر ﺟﺎهﺰ‪.‬‬ ‫‪٢٢‬‬ .‬ذهﺒ ﺖ ﻓ ﻲ ﻃﺮﻗﻬ ﺎ آﻤ ﺎ ﻗ ﺪر ﻟﻬ ﺎ أهﻠﻬ ﺎ ﺣﻴﻨ ﺎ وآﻤ ﺎ ﻗ ﺪر ﻟﻬ ﺎ‬ ‫أﻋﺪاؤهﺎ أﺣﻴﺎﻧﺎ‪ .‬‬ ‫ﺷﻮ هﺎﻟﺒﻴﻮت اﻷﻧﻴﻘﺔ ﻳﺎ أﺑﻮ ﺣﺎزم؟‬‫ﺳﺄﻟﺖ وأﻧﺎ أﺷﻴﺮ ﺑﻴﺪي إﻟﻰ "ﺟﺒﻞ اﻟﻄﻮﻳﻞ" اﻟﻤﻄﻞ ﻋﻠﻰ رام اﷲ واﻟﺒﻴﺮة‪.‬ﻣﺎ اﻟﺬي ﻳﺠﻌﻞ ﻓﺮﺣﻚ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺤﺎوﻟﺔ ﻻ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺠﻠﻲ؟‬ ‫أﻷﻧﻚ ﺗﻌﺮف أن هﻨﺎك ﺷﻴﺌﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﻜﺘﻤﻞ ﻓﻲ اﻟﻤﺸﻬﺪ آﻠﻪ؟ ﺷﻴﺌﺎ ﻧﺎﻗﺼﺎ ﻓﻲ اﻟﻮﻋﺪ‪ ،‬وﻓﻲ اﻟﻤﺘﺤﻘﻖ ﻣﻦ اﻟﻮﻋﺪ؟‬ ‫أﻷﻧﻚ ﻣﺜﻘﻞ ؟‬ ‫أﻷﻧﻚ ﻟﻢ ﺗﺄﻟﻒ اﻷﻟﻔﺔ ﺑﻌﺪ؟‬ ‫هﻞ أﻧﺖ ﻓﻲ اﻟﺮﻗﺼﺔ أم ﻓﻲ اﻻﻋﺘﺬار ﻋﻨﻬﺎ؟‬ ‫أﺗﻌﺘﺮض ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻌﺰوﻓﺔ أم ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎزﻓﻴﻦ؟‬ ‫اﻟﻔﺮح ﺗﺪرﻳﺐ وﺧﺒﺮة‪ ....‬ه ﺎ أﻧ ﺖ‬ ‫ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ أن ﺗﻌﻮد ﻟﺘﻤﺸﻴﻬﺎ‪ ،‬ذﻟﻚ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻌﻪ "ﻣﻨﻴﻒ" اﻟﺮاﻗﺪ اﻵن ﻓﻲ ﻣﻘﺒﺮة ﻓﻲ أﻃﺮاف ﻋﻤﺎن‪ ...‬‬ ‫ﻣﺴﺘﻮﻃﻨﺔ‪.‬اﻟﺤ ﺐ ه ﻮ ارﺗﺒ ﺎك اﻷدوار ﺑ ﻴﻦ‬ ‫اﻵﺧﺬ واﻟﻤﻌﻄﻲ ‪ ......‬ﻗﺒﻞ ﺛﻼث ﺳﻨﻮات أﻋ ﺎدوﻩ ﻣ ﻦ اﻟﺠﺴ ﺮ ﺑﻌ ﺪ‬ ‫ﻳ ﻮم ﻣ ﻦ اﻻﻧﺘﻈ ﺎر‪ ..‬‬‫ﻳﺎ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﺪاﻳﺔ ﻻﺳﺘﺌﻨﺎف اﻟﻌﻼﻗ ﺔ ﺑ ﺎﻟﻮﻃﻦ! وﻟﻤ ﺎذا ﺗ ﺪاهﻤﻨﻲ اﻟﺴﻴﺎﺳ ﺔ هﻜ ﺬا؟ إن ﻓ ﻲ رام اﷲ واﻟﺒﻴ ﺮة أﺷ ﻴﺎء أﺧ ﺮى‬ ‫ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺴﺘﻮﻃﻨﺎت! أﻧﺖ اﻟﻌﺎﺋﺪ إﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺻﺒﺎك وﺷﺒﺎﺑﻚ ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺳ ﻨﺔ ﺗﺤ ﺎول ﻋﻠ ﻰ اﻟﻔ ﻮر اﺳ ﺘﺪراج اﻟﻔ ﺮح إﻟ ﻰ‬ ‫ﻗﻠﺒﻚ آﻤﺎ ﺗﺴﺘﺪرج اﻟﺪﺟﺎﺟﺎت إﻟﻰ ﺻﺤﻦ اﻟﺸﻌﻴﺮ‪ .‬‬ ‫اﻟﺼﺒﺎح اﻷول ﻓﻲ رام اﷲ ‪ .‬ﺗﻌﺒﺖ وﺗﺤﻤﻠﺖ‪ ....

‬هﻨ ﺎ ﺑﻜ ﺖ ﻋﻠ ﻰ آﺘﻔ ﻪ وﺑﻜ ﻰ ﻋﻠ ﻰ آﺘﻔﻬ ﺎ‪ ..‬هﻨ ﺎ ﺧ ﺎف‪ .....‬وﻟﻤ ﺎذا ﻓ ﻲ ﻧﺎﻓ ﺬة اﻟﺒﻬﺠ ﺔ‬ ‫‪٢٣‬‬ .‬ه ﺬا اﻟﻤﺸ ﻬﺪ ﻣﺸ ﻬﺪﻩ‬ ‫ه ﻮ‪ .‬‬ ‫ﻓﻮﺿﻰ اﻟﻤﺪن‪ ،‬هﺪوء اﻟﺒﺮاري ‪ ،‬ﺷ ﻌﺎرات اﻟﻤﻨﺘﻔﻀ ﻴﻦ ‪ ،‬راﺋﺤ ﺔ اﻟﺼ ﻔﻮف اﻻﺑﺘﺪاﺋﻴ ﺔ ‪ ،‬ﻣ ﺬاق اﻟﻄﺒﺎﺷ ﻴﺮ‪ .‬ﻣﻨ ﺬ ﻗ ﺪﻣﺖ أوراﻗ ﻲ ﻟﺴ ﻠﻄﺎت اﻟﺠﺴ ﺮ ‪ ،‬وﺟﻬ ﻪ ﻳﻠ ﺢ ﻋﻠ ﻲ‪ .‬ﺑﺸﻬﻘﺔ اﻟﺒﺮد واﻟﻨﺪى ﻓﻲ هﻮاﺋﻪ ‪ ،‬ﺑﺄﺧﻀﺮﻩ اﻟﺬي ﻋﺎﻣﺪا ﻣﺘﻌﻤﺪا ﻟﻢ ﻳﻜﺘﻤﻞ ﺑﻌﺪ‪ ،‬وﻟﻢ ﻳﺼﺒﺢ ﻏﺎﻣﻘﺎ آﻤ ﺎ ﻳﻄﺎﻟﺒ ﻪ‬ ‫اﻟﺼﻴﻒ‪.‬‬ ‫أﻧﺎ اﻵن ﻓﻲ رام اﷲ‪ ...‬ﻟﻜ ﻦ اﻟﻤ ﺮﺁة اﻟﻤﻌﻠﻘ ﺔ ﻓ ﻲ ﻏﺮﻓ ﺔ اﻻﻧﺘﻈ ﺎر ﻋﻠ ﻰ اﻟﺠﺴ ﺮ‬ ‫ﻋﻜﺴﺖ وﺟﻬﻪ ه ﻮ ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﻧﻈ ﺮت ﻓﻴﻬ ﺎ ‪ ....‬هﻨ ﺎ ﺗﻔ ﺎءل واﺳﺘﺒﺸ ﺮ‪ .‬‬ ‫ﻟﻢ أذهﺐ إﻟﻰ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ ﺑﻌﺪ‪ ...‬هﻨ ﺎ ﺳ ﻤﺤﻮا ﻷﻣ ﻲ‬ ‫ﺑﺎﻟﺪﺧﻮل وﻣﻨﻌﻮﻩ‪ .‬ﺷ ﻮارع رام اﷲ‪ ،‬ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﻣﺸ ﻴﺖ ﻓﻴﻬ ﺎ‪ ،‬ﺷ ﻬﺪت ﺻ ﺪرﻩ اﻟﻤﻨ ﺪﻓﻊ ﻗﻠ ﻴﻼ إﻟ ﻰ‬ ‫اﻷﻣﺎم ‪ ،‬وﺧﻄﻮاﺗﻪ اﻟﻤﺴﺘﻌﺠﻠﺔ‪ .‬آﺎن وﺻﻞ إﻟﻰ هﺬﻩ اﻟﺒﻮاﺑﺔ اﻷﺧﻴ ﺮة ﻟﻜﻨﻬ ﺎ ﻟ ﻢ ﺗﻨﻔ ﺘﺢ ﻟ ﻪ‬ ‫أﺑﺪا‪.....‬ﻣﺸ ﻬﺪ ﻣﻨﻴ ﻒ‪ .‬هﻨ ﺎ‬ ‫ﺻ ﺮﺧﺖ ﻓ ﻲ وﺟ ﻮﻩ اﻟﺠﻨ ﻮد‪ :‬أﻋﻴ ﺪوﻧﻲ ﻣﻌ ﻪ إذا‪ ..........‬آﺎن اﻟﻄﺮﻳﻖ إﻟﻴﻬﺎ ﻃﻮﻳﻼ ﻣﻨﺬ ؟؟؟؟ وأﻧﺎ أﻣﺸﻲ ‪ .‬اﻟﻄﻔﻞ اﻟﺬي ﻳﺘﻔﻘﺪ رﻋﻴﺔ ﺗﻜﺒﺮﻩ ﺳﻨﺎ وﺗﺼﻐﺮﻩ ﺳﻨﺎ ﻓﻴﺘﻘﻦ اﻻﻧﺘﺒﺎﻩ‪.....‬وآﻴ ﻒ ﻳﻤﻜ ﻦ‬ ‫وﺻﻒ ه ﺬا اﻟﺤ ﺎل اﻟ ﺬي وﺻ ﻠﻨﺎ) ﻟ ﻢ ﻧﺼ ﻞ؟(إﻟﻴ ﻪ؟ وآﻴ ﻒ ﻳﻤﻜ ﻦ اﻟﺘﻤﻴﻴ ﺰ ﺑ ﻴﻦ اﻷﻳ ﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺎت واﻵراء اﻟﻤﺘﻌﺎرﺿ ﺔ‬ ‫واﻟﻨﻈﺮﻳﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ‪ ،‬وهﺬﻩ اﻟﺘﻴﻨﺔ اﻟﺨﻀﺮاء اﻟﺘﻲ ﺗﻐﻄﻲ ﺛﻠﺚ اﻟﻬﻀﺒﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺠﺎور ﺑﻴﺖ "أﺑ ﻮ ﺣ ﺎزم" ﻣ ﻦ‬ ‫ﺟﻬﺔ أﺧﺮى؟‬ ‫أﻃﻞ ﻣﻦ هﺬﻩ اﻟﻨﺎﻓﺬة اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﺮ‪ ،‬وﺗﺴﻌﺔ دواوﻳﻦ ﻣ ﻦ اﻟﺸ ﻌﺮ‪ ،‬وﻋﻠ ﻰ ﺑﻌ ﺪ اﻟﻌ ﻴﻦ ﻋ ﻦ‬ ‫دﻣﻌﺘﻬ ﺎ ﺗﺤ ﺖ ﺻﻔﺼ ﺎف اﻟﻤﻘ ﺎﺑﺮ اﻟﺒﻌﻴ ﺪة‪ ..‬إﻧﻬﻢ ﻳﻌﺪون ﻟﻲ ﻟﻘﺎء ﻣﻊ اﻷهﺎﻟﻲ وأﻣﺴﻴﺔ ﺷﻌﺮﻳﺔ‪ ،‬وﺳﻴﺨﺒﺮوﻧﻨﻲ ﺑ ﺎﻟﻴﻮم اﻟﻤﻨﺎﺳ ﺐ‪..........‬‬ ‫اﻟﻄﻔﻞ اﻟﺬي ﻳﻌﻄﻲ وﻻ ﻳﻘﺘﻨﻲ‪ ........‬ﺳ ﺮﻧﺎ ﺟﻨﺒ ﺎ إﻟ ﻰ ﺟﻨ ﺐ ﻧﺤ ﻮ "دار رﻋ ﺪ" ﺑﻴﺘﻨ ﺎ‬ ‫اﻟﻘﺪﻳﻢ‪ .‬ﻋﻨ ﺪﻣﺎ دﺧﻠ ﺖ إﻟ ﻰ دﻳ ﺮ ﻏﺴ ﺎﻧﺔ آﺎﻧ ﺖ ﻳ ﺪﻩ ﻓ ﻲ ﻳ ﺪي ‪ .‬ﻣﻦ أول ﺷﻤﺲ أﻣﺲ إﻟﻰ‬ ‫أول ﺷﻤﺲ اﻟﻴﻮم وأﻧﺎ أﻣﺸﻲ ‪........‬هﻨ ﺎ ودﻋﺘ ﻪ اﻟ ﻮداع‬ ‫اﻷﺧﻴ ﺮ‪ ..‬وﻋﻨﺪﻣﺎ اﺟﺘﺰت ﻋﺘﺒﺘﻪ ﻟﻠﻤﺮة اﻷوﻟﻰ ﻣﻨﺬ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺳﻨﺔ‪ ،‬آﺎﻧﺖ اﻟﺮﻋﺸﺔ اﻟﺘﻲ أﺻﺎﺑﺖ ﺟﺴ ﺪي دون أن ﻳﻠﺘﻔ ﺖ‬ ‫ﻟﻬﺎ أﺣﺪ‪ ،‬هﻲ ذاﺗﻬﺎ اﻟﺮﻋﺸﺔ اﻟﺘﻲ ﻏﻤﺮﺗﻨﻲ وأﻧﺎ أهﺒﻂ ﺑﺠﺜﻤﺎﻧﻪ إﻟﻰ اﻟﻘﺒﺮ ﻓ ﻲ ذﻟ ﻚ اﻟﻴ ﻮم اﻟﻤﻐﻤ ﻮر ﺑﺎﻟ ﺬهﻮل واﻟﻤﻄ ﺮ‪،‬‬ ‫ﻓﻲ ﻣﻘﺒﺮة ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ أﻃﺮاف ﻋﻤﺎن‪.‬هﻲ ﻣﻜﺮهﺔ ﻋﻠﻰ إآﻤﺎل رﺣﻠﺘﻬﺎ ﻏﺮﺑﺎ إﻟﻰ رام اﷲ ‪ ،‬وهﻮ ﺷ ﺮﻗﺎ‬ ‫إﻟﻰ ﻋﻤﺎن ‪ ،‬وﻣﻨﻬ ﺎ إﻟ ﻰ ﻣﻨﻔ ﺎﻩ اﻟﻔﺮﻧﺴ ﻲ ﺣﻴ ﺚ ﻣ ﺎت ﺑﻌ ﺪ ﺳ ﺘﺔ أﺷ ﻬﺮ وه ﻮ ﻟ ﻢ ﻳﺘﺠ ﺎوز اﻟﺜﺎﻧﻴ ﺔ واﻟﺨﻤﺴ ﻴﻦ ﻋﺎﻣ ﺎ‪..‬هﻨ ﺎ إﻧﺘﻈ ﺮ‪ ...‬ﺻ ﻮت‬ ‫اﻷﺳﺘﺎذ أﺣﻤﺪ ﺻﺎﻟﺢ ﻋﺒﺪ اﻟﺤﻤﻴﺪ وأﺣﻤﺪ ﻓﺮهﻮد واﻟﺸﺎﻃﺮ اﻟﺬي ﻳﻤﻴﺰ اﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﻣﻦ اﻟﻨﻌ ﺖ ﻣ ﻦ اﻟﺤ ﺎل‪ ....‬دﺧﻠﺘﻬﺎ ﻟﻴﻼ‪ ....‬‬ ‫ﻣﻮﺗﻪ اﻟﻤﺒﺎﻏﺖ هﻮ اﻟﺪوي اﻷﻋﻈﻢ ﻓﻲ ﺣﻴﺎة اﻷﺳﺮة آﻠﻬﺎ‪ .‬هﻨﺎ آﺎن ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ أن ﻳﻔﺘﺮﻗﺎ‪ ...‬‬ ‫رﺑﻴﻌﻬ ﺎ اﻟﻤﻌﺎﻧ ﺪ‪ ،‬ﻻ ﻳﺮﻳ ﺪ أن ﻳﻠ ﻢ ﻧﻔﺴ ﻪ ﻟﺼ ﻴﻔﻬﺎ اﻟﻤﺘ ﺮدد اﻟﺨﺠ ﻮل ﻓ ﻲ اﻟﻤﻮﻋ ﺪ اﻟﻤ ﺄﻟﻮف ‪ ،‬اﻟﺮﺑﻴ ﻊ ﻳ ﺰاﺣﻢ ﺑﻜﺘﻔﻴ ﻪ ‪،‬‬ ‫ﺑﺄﻟﻮاﻧﻪ‪...‬أﻃ ﻞ ﻣ ﻦ اﻟﻨﺎﻓ ﺬة ﻋﻠ ﻰ ﻣﺴ ﻌﻰ اﻟﻌﻤ ﺮ اﻟﻮﺣﻴ ﺪ اﻟ ﺬي ﻣﻨﺤﺘ ﻪ ﻟ ﻲ أﻣ ﻲ ‪،‬‬ ‫وﻣﺴﻌﻰ اﻟﺬﻳﻦ ﻏﺎﺑﻮا إﻟﻰ أﻗﺼﻰ درﺟﺎت اﻟﻐﻴ ﺎب وإﻟ ﻰ ﻋ ﺰاء اﻟ ﻨﻔﺲ ب "وﻻ ﺗﺤﺴ ﺒﻦ"‪ .‬ه ﺎ أﻧ ﺎ أﺧﻄ ﻮ ﻋﻠ ﻰ ﺑﻘﻌ ﺔ ﻣ ﻦ اﻟﺘ ﺮاب ﻟ ﻦ ﺗﺼ ﻠﻬﺎ ﻗ ﺪﻣﺎﻩ‪.‬هﻨ ﺎ ﺣﻘﻘ ﻮا ﻣﻌ ﻪ‪ ..‫إن آﺘﺒﺎ آﺜﻴﺮة ﻳﺠﺐ أن ﺗﻜﺘ ﺐ ﺣ ﻮل دور اﻟﺸ ﻘﻴﻖ اﻷآﺒ ﺮ ﻓ ﻲ اﻟﻌﺎﺋﻠ ﺔ اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻴﺔ‪ ،‬ﻣﻨ ﺬ ﻣﺮاهﻘﺘ ﻪ ﻳﺼ ﺎب ﺑ ﺪور اﻷخ‬ ‫واﻷب واﻷم ورب اﻷﺳﺮة وواهﺐ اﻟﻨﺼ ﺎﺋﺢ واﻟﻄﻔ ﻞ اﻟ ﺬي ﻳﺒﺘﻠ ﻰ ﺑﺈﻳﺜ ﺎر اﻵﺧ ﺮﻳﻦ وﻋ ﺪم اﻻﺳ ﺘﺌﺜﺎر ﺑ ﺄي ﺷ ﻲء‪...

......‬ﻣﺘﻌ ﺪدة اﻟﺜﻘﺎﻓ ﺎت ‪ ،‬ﻣﺘﻌ ﺪدة اﻷوﺟ ﻪ‪ ..‬دار اﻟﻤﻌﻠﻤ ﺎت ‪،‬‬ ‫اﻟﻬﺎﺷ ﻤﻴﺔ ‪ ،‬اﻟﻔﺮﻧ ﺪز ‪ ،‬رام اﷲ اﻟﺜﺎﻧﻮﻳ ﺔ ‪ ،‬ﻧﻈﺮاﺗﻨ ﺎ اﻵﺛﻤ ﺔ ﻋﻠ ﻰ أﺳ ﺮاب ﺑﻨ ﺎت اﻹﻋﺪادﻳ ﺔ اﻟﻠ ﻮاﺗﻲ ﻳﻤ ﺮﺟﺤﻦ ﺳ ﻠﺔ‬ ‫اﻟﻮﺛﻮق ﺑ ﺎﻟﻴﻤﻨﻰ وﺳ ﻠﺔ اﻹرﺗﺒ ﺎك ﺑﺎﻟﻴﺴ ﺮى و)ﻳﺸ ﻠﻔﻦ( ﻋﻘﻮﻟﻨ ﺎ ﺣ ﻴﻦ ﻳﻨﻈ ﺮن إﻟﻴﻨ ﺎ وه ﻦ ﻻ ﻳﻨﻈ ﺮن إﻟﻴﻨ ﺎ‪ .‬ﺣ ﺪود اﻟﺠﺴ ﺪ‪ ،‬وﺣ ﺪود اﻟﻜﺘﺎﺑ ﺔ ‪ ،‬وﺣ ﺪود اﻟﺴ ﻠﻮك‪ ،‬وﺣ ﺪود‬ ‫اﻟﺪول‪...‬ﻓ ﻞ اﻻﻧﺘﻔﺎﺿ ﺔ وﻓﻮﻻذه ﺎ اﻟﺸ ﻔﺎف‪ ،‬ﺁﺛﺎره ﺎ اﻟﻮاﺿ ﺤﺔ‬ ‫آﺎﻟﺒﺼﻤﺔ اﻟﻠﻴﻠﻜﻴﺔ‪.....‬اﻟﻤﻨ ﺎرة‪ .‬وﻓﻴﻬﺎ ﺗﻌﻠﻤﺖ ﻟﻌﺒﺔ اﻟﺒﻠﻴ ﺎردو ﻓ ﻲ ﺻ ﺎﻟﻮن "اﻷﻧﻘ ﺮ"‪ .‬ﻣﻮﺗﺎﻧ ﺎ ﻣ ﺎ زاﻟ ﻮا ﻓ ﻲ ﻣﻘ ﺎﺑﺮ اﻵﺧ ﺮﻳﻦ‪ ،‬وأﺣﻴﺎؤﻧ ﺎ ﻣ ﺎ زاﻟ ﻮا ﻋ ﺎﻟﻘﻴﻦ ﻋﻠ ﻰ ﺣ ﺪود‬ ‫اﻵﺧﺮﻳﻦ‪.‬آﺘﺎﺑ ﺎت اﻟﺠ ﺪران‪ .‬‬ ‫ﻣﺎ اﻟﺠﺪﻳﺪ هﻨﺎ؟ ﻣ ﺎزال اﻵﺧ ﺮون ه ﻢ اﻷﺳ ﻴﺎد ﻋﻠ ﻰ اﻟﻤﻜ ﺎن‪ .......‬ﻗ ﺎل ﻟ ﻲ "أﺑ ﻮ ﺣ ﺎزم"إن اﻟﻤﻨ ﺎرة أزﻳﻠ ﺖ ﻣ ﻦ أﺟ ﻞ ﺗﺨﻄ ﻴﻂ اﻟﻤ ﺮور ﻓ ﻲ وﺳ ﻂ اﻟﻤﺪﻳﻨ ﺔ‬ ‫واﺳ ﺘﺒﺪﻟﻮا ﺑﻬ ﺎ اﻹﺷ ﺎرات اﻟﻀ ﻮﺋﻴﺔ‪ ....‬ﻳ ﺮون ﻣ ﺎ أرى ‪،‬أﺑ ﺘﻬﺞ ﻟﻤ ﺎ ﻳ ﺒﻬﺠﻬﻢ ‪ ،‬أﺳ ﺨﺮ‬ ‫ﻣﻤﺎ ﻳﺴﺨﺮون ﻣﻨﻪ أﻋﺘﺮض ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻌﺘﺮﺿﻮن ﻋﻠﻴﻪ؟‬ ‫هﻞ أﺳﺘﻄﻴﻊ أن أآﺘ ﺐ ﺑ ﺄﻗﻼﻣﻬﻢ ﻋﻠ ﻰ ورﻗﻬ ﻢ اﻟﺸ ﺪﻳﺪ اﻟﺒﻴ ﺎض ﻣ ﺎ ﻳﺨﻄ ﺮ ﺑﺒ ﺎﻟﻲ اﻵن ‪ :‬ان اﻟﺸ ﻬﺪاء أﻳﻀ ﺎ ﺟ ﺰء ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﻮاﻗﻊ‪ ،‬وان دم اﻟﻤﻨﺘﻔﻀﻴﻦ واﻟﻔﺪاﺋﻴﻴﻦ واﻗﻌﻲ؟ ﻟﻴﺴﻮا ﺧﻴﺎﻻ آ ﺄﻓﻼم اﻟﻜ ﺎرﺗﻮن وﻟﻴﺴ ﻮا ﻣ ﻦ إﺧﺘﺮاﻋ ﺎت واﻟ ﺖ دﻳﺰﻧ ﻲ‬ ‫وﻻ ﻣﻦ ﺗﻬﻮﻳﻤﺎت اﻟﻤﻨﻔﻠﻮﻃﻲ وإذا آﺎن اﻷﺣﻴﺎء ﻳﺸﻴﺨﻮن ﻓﺈن اﻟﺸﻬﺪاء ﻳﺰدادون ﺷﺒﺎﺑﺎ‪....‬وﻓﻴﻬ ﺎ ﻧﺸ ﺄ‬ ‫اهﺘﻤﺎﻣﻲ ﺑﺎﻟﻔﻦ اﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻲ ﻣﻨﺬ اﻟﺨﻤﺴﻴﻨﺎت ﻋﺒﺮ ﺑﺮاﻣﺞ ﺳﻴﻨﻤﺎ "اﻟﻮﻟﻴ ﺪ" و"دﻧﻴ ﺎ" و"اﻟﺠﻤﻴ ﻞ" ‪ ...‬داﺋﻤ ﺎ ﺳ ﺒﺎﻗﺔ إﻟ ﻰ‬ ‫اﻟﻠﺤ ﺎق ﺑﻜ ﻞ ﺗ ﺮف ﺟﺪﻳ ﺪ‪ .....‬ﻓﻴﻬ ﺎ ﺗﻌﻠﻤ ﺖ اﻟﺘ ﺎﻧﺠﻮ ﻣﻨ ﺬ ﺳ ﻨﻮات‬ ‫اﻟﻤﺮاهﻘﺔ‪.‬ﻻ ﺣﺪود ﻟﻠﻮﻃﻦ‪ ....‬‬ ‫‪٢٤‬‬ .‬ﻣﻘﺎهﻴﻨ ﺎ‬ ‫اﻟﺼ ﻐﻴﺮة‪ .‬ه ﻢ ﻳﻤﻨﺤﻮﻧ ﻚ اﻟﺘﺼ ﺮﻳﺢ ‪ ،‬ه ﻢ ﻳ ﺪﻗﻘﻮن أوراﻗ ﻚ ‪ ،‬ه ﻢ‬ ‫ﻳﻔﺘﺤﻮن ﻟﻚ اﻟﻤﻠﻔﺎت‪ ،‬هﻢ ﻳﺠﻌﻠﻮﻧﻚ ﺗﻨﺘﻈﺮ‪.‬هﻞ ﻳﻄﻠﻮن ﻣﻌﻲ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﻓﺬة؟ ‪ .‬‬ ‫ﻋﺠﻴﺒ ﺔ رام اﷲ‪..‬‬ ‫هﻞ أرﻳﺪ ﺣﻘﺎ ﺣﺪودا ﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻦ؟ وهﻞ ﺑﺎﻟﻀﺮورة ﺳﺘﻜﻮن ﺣﺪودا أﻓﻀﻞ؟‬ ‫ﻟﻴﺲ اﻟﻐﺮﻳ ﺐ وﺣ ﺪﻩ ه ﻮ اﻟ ﺬي ﻳﺸ ﻘﻰ ﻋﻠ ﻰ اﻟﺤ ﺪود اﻟﻐﺮﻳﺒ ﺔ‪..‬‬ ‫هﻞ أﻧﺎ ﻣﺘﻌﻄﺶ ﻟﺤﺪودي اﻟﺨﺎﺻﺔ؟ أﻧ ﺎ أآ ﺮﻩ اﻟﺤ ﺪود‪ .‬ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺴﺮ‪ ،‬ﻋﻠﻰ هﺬﻩ اﻟﺤﺪود اﻟﻌﺠﻴﺒﺔ اﻟﺘﻲ ﻻ ﻣﺜﻴ ﻞ ﻟﻬ ﺎ ﻓ ﻲ اﻟﻘ ﺎرات اﻟﺨﻤ ﺲ‪ ،‬ﺗ ﺪاهﻤﻚ ذاآ ﺮة وﻗﻮﻓ ﻚ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺣﺪود اﻵﺧﺮﻳﻦ‪............‬وﻓﻴﻬ ﺎ ﺑ ﺪأت أﺣ ﺎول آﺘﺎﺑ ﺔ اﻟﺸ ﻌﺮ‪ ...‬اﻵن أرﻳﺪ ﻟﻪ ﺣﺪودا ﺳﺄآﺮهﻬﺎ ﻻﺣﻘﺎ‪...‬‬ ‫ﺑﻌﺪ آﻢ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺳﻨﺔ أﺧﺮى ﺳ ﻴﻌﻮد اﻟ ﺬﻳﻦ ﻟ ﻢ ﻳﻌ ﻮدوا؟ ﻣ ﺎ ﻣﻌﻨ ﻰ أن أﻋ ﻮد أﻧ ﺎ أو ﻏﻴ ﺮي ﻣ ﻦ اﻷﻓ ﺮاد؟ ﻋ ﻮدﺗﻬﻢ ه ﻢ‪،‬‬ ‫ﻋ ﻮدة اﻟﻤﻼﻳ ﻴﻦ‪ ،‬ه ﻲ اﻟﻌ ﻮدة‪ ...‬ﻓﻴﻬ ﺎ ﺷ ﺎهﺪت اﻟﺪﺑﻜ ﺔ آ ﺄﻧﻲ ﻓ ﻲ دﻳ ﺮ ﻏﺴ ﺎﻧﺔ‪ ..‬‬ ‫رام اﷲ اﻟﺴﺮو واﻟﺼﻨﻮﺑﺮ‪ ،‬أراﺟﻴﺢ اﻟﻤﻬﺎﺑﻂ واﻟﻤﺼﺎﻋﺪ اﻟﺠﺒﻠﻴ ﺔ اﺧﻀ ﺮارهﺎ اﻟ ﺬي ﻳﺘﺤ ﺪث ﺑﻌﺸ ﺮﻳﻦ ﻟﻐ ﺔ ﻣ ﻦ ﻟﻐ ﺎت‬ ‫اﻟﺠﻤﺎل ‪ ،‬ﻣﺪارﺳﻨﺎ اﻷوﻟﻰ ﺣﻴﺚ ﻳﺮى آﻞ ﻃﻔﻞ ﻣﻨ ﺎ أن اﻷﻃﻔ ﺎل اﻵﺧ ﺮﻳﻦ أآﺒ ﺮ ﺳ ﻨﺎ وأآﺜ ﺮ ﻗ ﻮة‪ ...‬‬ ‫ﻻ ﺣﺪود ﻟﻸﺳﺌﻠﺔ‪ .‬وﻓﻴﻬ ﺎ ﺗﻌ ﻮدت ﻋﻠ ﻰ‬ ‫اﻻﺣﺘﻔﺎل ﺑﺎﻟﻜﺮﻳﻤﺎس ورأس اﻟﺴﻨﺔ‪.‬ﻟ ﻢ ﺗﻜ ﻦ ﻣﺪﻳﻨ ﺔ ذآﻮرﻳ ﺔ وﻻ ﻣﺘﺠﻬﻤ ﺔ‪ ..........‫ﺗﺪاهﻤﻨﻲ ذاآﺮة اﻟﻤﺮاﺛﻲ؟ إﻧﻬﻢ هﻨﺎ‪ .‬اﻟﻤﻮاﻃﻨ ﻮن ﻳ ﺮون ﻧﺠ ﻮم اﻟﻈﻬ ﺮ أﺣﻴﺎﻧ ﺎ ﻋﻠ ﻰ ﺣ ﺪود‬ ‫أوﻃﺎﻧﻬﻢ‪....

‬وﻓﻴﻬ ﺎ ﺑﻜﻴﻨ ﺎ ﻳ ﻮم إﻋ ﻼن اﻻﻧﻔﺼ ﺎل‪...‬آﻨﺖ أﻋﺮف أن ﻣﻨﻴﻒ ﻳﺨﺒﺊ اﻟﻤﻨﺸ ﻮرات اﻟﺴ ﺮﻳﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺣﺬاﺋﻪ ﻟﻴﻨﻘﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﻜﺎن إﻟﻰ ﻣﻜﺎن دون ان ﻳﺸﻚ ﻓﻴﻪ أﺣﺪ ﻷﻧﻪ ﻃﻔﻞ‪ .‬‬ ‫آﻨﺎ ﻧﺼﺤﻮ ﻋﻠﻰ ﺻﻮت "أﺑﻮ اﻟﺤﺒﺎﻳﺐ" ﺑ ﺎﺋﻊ اﻟﺠﺮاﺋ ﺪ اﻟ ﺬي ﻟ ﻢ ﻳﻐﻴ ﺮ ﻣﻌﻄ ﻒ اﻟﺠ ﻴﺶ ﻹﻧﺠﻠﻴ ﺰي آ ﺎن ﻳﺮﺗﺪﻳ ﻪ ﺻ ﻴﻔﺎ‬ ‫وﺷﺘﺎء‪ .‬‬ ‫ﻓﻲ رام اﷲ ﻃﺮﺑﻨﺎ ﻟﻘﺮار ﺟﻤﺎل ﻋﺒﺪ اﻟﻨﺎﺻﺮ ﺗﺄﻣﻴﻢ ﻗﻨﺎة اﻟﺴﻮﻳﺲ وﺗﺎﺑﻌﻨﺎ أﺧﺒﺎر ﺑﻮر ﺳﻌﻴﺪ وﺻﻤﻮدهﺎ‪ ....‬رام اﷲ آﺎﻧ ﺖ ﺷ ﺪﻳﺪة اﻟﻨﻈﺎﻓ ﺔ ﻓ ﻲ ﺷ ﻮارﻋﻬﺎ وﻣﻄﺎﻋﻤﻬ ﺎ وﻣﻘﺎهﻴﻬ ﺎ‬ ‫وﻣﻨﺘﺰهﺎﺗﻬ ﺎ وآ ﺬﻟﻚ ﻣﺪﻳﻨ ﺔ اﻟﺒﻴ ﺮة‪ ،‬اﻟﻤﺪﻳﻨ ﺔ اﻟﺘ ﻮأم ﻟ ﺮام اﷲ‪ ..‬‬ ‫ﺳ ﻬﺮﻧﺎ ﻣ ﻊ أﺻ ﺪﻗﺎﺋﻨﺎ وأهﺎﻟﻴﻨ ﺎ ﻓ ﻲ ﻣﻨﺘ ﺰﻩ رام اﷲ وﻣﻨﺘ ﺰﻩ اﻟﺒﻴ ﺮة وﻣﻨﺘ ﺰﻩ ﻧﻌ ﻮم‪ ..........‬وذﻳﻠﻪ اﻟﻔﺎﺋﺾ ﻋ ﻦ ﻗﺎﻣﺘ ﻪ ﻳﻼﻣ ﺲ أرض رام اﷲ آﻠﻬ ﺎ ‪" :‬اﻟ ﺪﻓﺎع!" "اﻟﺠﻬ ﺎد"! "ﻓﻠﺴ ﻄﻴﻦ"! اﻟﺠﺮاﺋ ﺪ‬ ‫اﻟﺜﻼث اﺣﺘﺠﺒﺖ ﻓﻲ ﻻﺣﻖ اﻟﺴﻨﻮات ‪ ،‬أﻣﺎ أﺑﻮ اﻟﺤﺒﺎﻳﺐ ﻓﻤﻦ ﺑﻴﻦ ﺟﻤﻴ ﻊ ﻋﻤ ﺎرات اﻟﻤﺪﻳﻨ ﺔ‪ ،‬آ ﺎن ﻗ ﺪرﻩ أن ﻳﻤ ﻮت ﻣ ﻦ‬ ‫ﺷﻈﻴﺔ ﻗﺘﻠﺘﻪ أﻣﺎم ﺑﻴﺘﻨﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﻋﻤﺎرة اﻟﻠﻔﺘﺎوي‪ .‬ﻋﺜﺮوا ﻋﻠ ﻰ ﺟﺜﺘ ﻪ ﻓ ﻲ ذﻟ ﻚ اﻟﺼ ﺒﺎح اﻟﻜ ﺎﺑﻲ ﻣ ﻦ ﺣﺰﻳ ﺮان ؟؟؟؟‬ ‫واﻟﺠﺮاﺋﺪ اﻟﺘﻲ ﻇﻞ ﻳﻬﺘﻒ ﺑﺄﺳﻤﺎﺋﻬﺎ ﻋﻤﺮا آﺎﻣﻼ ﺗﻐﻄﻲ وﺟﻬﻪ وﻋﻴﻨﻴﻪ وﻣﻌﻄﻔﻪ اﻟﻄﻮﻳﻞ‪...‬وآﻨﺎ ﻧﺘﺎﺑﻊ أﺧﺒ ﺎر اﻟﻘ ﺒﺾ ﻋﻠ ﻰ اﺑ ﻦ ﻋﻤﻨ ﺎ‬ ‫ﺑﺸﻴﺮ وﻧﺰور ﺟﺎرﺗﻨﺎ ﻓﻲ ﻋﻤﺎرة اﻟﻠﻔﺘﺎوي أم ﺑﺸﻴﺮ ﻟﻨﻮاﺳﻴﻬﺎ وﻧﺴﺄل ﻋﻦ أﺧﺒﺎرﻩ‪...‬‬ ‫ﺗﻈﺎهﺮﻧ ﺎ ﻣ ﻦ أﺟ ﻞ ﻃ ﺮد آﻠ ﻮب ﺑﺎﺷ ﺎ وﺗﻌﺮﻳ ﺐ اﻟﺠ ﻴﺶ اﻷردﻧ ﻲ‪ ،‬ورﻗﺼ ﻨﺎ ﻃﺮﺑ ﺎ ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﺗ ﻢ ذﻟ ﻚ ﺑﺎﻟﻔﻌ ﻞ ﻧﺘﻴﺠ ﺔ‬ ‫ﻟﺘﻄ ﻮرات ﺳﻴﺎﺳ ﻴﺔ ﻻﺣﻘ ﺔ‪ ..........‫ﻟﻢ ﺗﻼﺣﻘﻨﺎ ﻋﻴﻮن ﻓﻀﻮﻟﻴﺔ أﺑﺪا وﻧﺤﻦ ﻧﺬهﺐ إﻟﻰ اﻟﻤﻘﻬﻰ وﺣﺪﻳﻘﺔ "رآﺐ" ﺷﺒﺎﻧﺎ وﺻﺒﺎﻳﺎ ﻟﺘﻨﺎول اﻟﺸﻮآﺎﻻﻣﻮ واﻟﺒﻴ ﺘﺶ‬ ‫ﻣﻠﺒﺎ واﻟﻤﻴﻠﻚ ﺷﻴﻚ واﻟﺒﻨﺎﻧﺎ ﺑﻠﻴﺖ ﻓﻲ ﻇﻼل أﺷﺠﺎرﻩ اﻟﺠﻤﻴﻠﺔ وﻋﻠﻰ أرﺿﻴﺘﻪ اﻟﻤﻔﺮوﺷﺔ ﺑﺎﻟﺤﺼﻰ اﻷﺑﻴﺾ‪..‬هﺰﻧ ﺎ ﺧﺒﺮاﺳﺘﺸ ﻬﺎد اﻟﻄﺎﻟﺒ ﺔ‬ ‫رﺟﺎء أﺑﻮ ﻋﻤﺎﺷﺔ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﻈﺎهﺮات وﻧﺤﻦ ﻧﺮﺗﺪي اﻟﺸﻮرت‪ ..‬ﺗﺎﺑﻌﻨ ﺎ ﺻ ﺮاﻋﺎت اﻷﺣ ﺰاب ‪ :‬اﻟﺸ ﻴﻮﻋﻲ ‪ ،‬واﻟﺒﻌ ﺚ‪ ،‬و"اﻹﺧ ﻮان اﻟﻤﺴ ﻠﻤﻮن"ﻋﻠ ﻰ ﻗ ﺪر‬ ‫اﻓﻬﺎﻣﻨﺎ آﻤ ﺮاهﻘﻴﻦ‪ ..‬ﻓﻲ رام اﷲ‬ ‫رﻗﺼﻨﺎ ﻟﻠﻮﺣﺪة ﺑﻴﻦ ﺳﻮرﻳﺎ وﻣﺼﺮ وإﻋ ﻼن اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳ ﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴ ﺔ اﻟﻤﺘﺤ ﺪة‪ ....‬ﺗﺎﺑﻌﻨ ﺎ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑ ﺎت اﻟﺘ ﻲ ﺟ ﺎءت ﺑﺤﻜﻮﻣ ﺔ ﺳ ﻠﻴﻤﺎن اﻟﻨﺎﺑﻠﺴ ﻲ‪ ....‬هﻞ هﻮ اﻟﻤﻮاﻃﻦ أم اﻟﻐﺮﻳﺐ؟ ﻣ ﻦ ﻳﺸ ﺮح ﻟ ﻚ‬ ‫اﻟﻔﺎرق ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻳﺎ ﺑﻴﺎع اﻟﺠﺮاﺋﺪ؟ وﻣﻦ ﻗﺘﻠﻚ ﻳﺎ رﺟﻞ؟ هﻞ ﻗﺘﻠﺘﻚ اﻟﺸﻈﻴﺔ أم ﻗﺘﻠﺘﻚ اﻟﻌﻨﺎوﻳﻦ؟‬ ‫‪٢٥‬‬ .‬ﺗﻈﺎهﺮﻧﺎ ﺿﺪ ﺣﻠﻒ ﺑﻐﺪاد‪ .‬آﻨ ﺎ ﻧﺘﻌ ﺮف ﻋﻠ ﻰ ﻣﻼﻣ ﺢ ﺑﻌ ﺾ‬ ‫اﻟﻤﺸﺎهﻴﺮ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺤﻠﻘﻮن ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻮاﺋﺪ اﻷﻧﻴﻘﺔ ﻓﻲ ﻓﻨﺪق ﻋﻮدة وﻓﻨﺪق ﺣﺮب‪ ،‬ﻳﺮﺗﺪون اﻟﻄ ﺮاﺑﻴﺶ وﻳﻨﺎﻗﺸ ﻮن اﻟﻘﻀ ﺎﻳﺎ‬ ‫اﻟﺴ ﻴﺎﻳﺔ وه ﻢ ﻳﻤﻜ ﻮن ﺑﺨ ﺮاﻃﻴﻢ "اﻷرﺟﻴﻠ ﺔ"‪ ..‬وﺗﻈﺎهﺮ أه ﻞ اﻟﻘ ﺪس وﻧ ﺎﺑﻠﺲ وﺑ ﺎﻗﻲ اﻟﻤ ﺪن ‪ .‬أﺑﻮ اﻟﺤﺒﺎﻳﺐ أﺻﺎﺑﺘﻪ اﻟﺸﻈﻴﺔ ﺑﻌﺪ أن أﺻ ﺎﺑﺘﻪ‬ ‫اﻟﻐﺮﺑﺔ ﻓﻲ رام اﷲ ‪ ،‬اﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻳﻐﺎدرهﺎ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ إﻟﻰ أي ﻣﻜﺎن ﺁﺧﺮ‪ .‬‬ ‫ﻣﻦ أﻳﻦ ﺟﺎء أﺑﻮ اﻟﺤﺒﺎﻳﺐ؟ أﻳﻦ أهﻠﻪ؟ اﻟﻜﻞ ﻳﻌﺮﻓﻪ وﻻ أﺣﺪ ﻳﻌﺮﻓﻪ‪ .‬ﺗﻠﺼﺼ ﻨﺎ اﻻﺳ ﺘﻤﺎع إﻟ ﻰ ﺧﻄ ﺐ‬ ‫ﺟﻤ ﺎل ﻋﺒ ﺪ اﻟﻨﺎﺻ ﺮ ﻣ ﻦ ﺻ ﻮت اﻟﻌ ﺮب ﻷن اﻻﺳ ﺘﻤﺎع إﻟ ﻰ ﺻ ﻮت اﻟﻌ ﺮب آ ﺎن ﻳﻌ ﺮض اﻟﺸ ﺨﺺ ﻟﻠﺸ ﺒﻬﺔ ورﺑﻤ ﺎ‬ ‫اﻟﻤﺴﺎءﻟﺔ‪....‬وﻓ ﻲ رام اﷲ ﻋﺮﻓ ﺖ اﻟﻤﻈ ﺎهﺮات ﻟﻠﻤ ﺮة اﻷوﻟ ﻰ ﻓ ﻲ‬ ‫ﺣﻴﺎﺗﻲ‪ ...‬‬ ‫ﻓﻴﻬﺎ دﻏﺪﻏﺘﻨﺎ أﺣﻼم اﻟﻘﻮة ﺑﺼﻮارﻳﺦ اﻟﻘﺎهﺮ واﻟﻈﺎﻓﺮ وﻓﻴﻬﺎ ﺳﻤﻌﻨﺎ ﻷول ﻣﺮة ﺑﺎﻟﻘﺮارات "اﻻﺷﺘﺮاآﻴﺔ" اﻟﺼﺎدرة ﻓ ﻲ‬ ‫ﻣﺼﺮ وأﺻﺒﺤﻨﺎ‪ ،‬ﻧﺤﻦ ﻃﻼب اﻟﻤﺪارس اﻟﺼﻐﺎر‪ ،‬ﻧﺘﺴﺎءل ﻋﻤﺎ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﻌﻨﻴﻪ ذﻟﻚ اﻟﻤﺼﻄﻠﺢ‪.....

.‬وﻟﺬﻟﻚ ﻓﺎﻟﺼﺪاﻗﺔ اﻟﻤﺮهﻘﺔ‪ ،‬ﻓﻲ ﻧﻈﺮي هﻲ ﺗﺒﺮع ﺑﺎﻟﺤﻤﻖ‪..‬ﻟﻴﺲ هﺬا ﻓﻘ ﻂ‪ ..........‬إذا‬ ‫ﺳﺎﻣﺤﻚ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﺄ ﻓﻬﻮ ﻳﺸﻌﺮك أﻧﻪ ﺳﺎﻣﺤﻚ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﺄ‪ .‬وﻟﻜﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﻳﻘﻴﻦ ﻣﻦ أﻧﻨﺎ ﻟ ﻢ ﻧﻜ ﻦ داﺋﻤ ﺎ ﻣﺸ ﻬﺪا‬ ‫ﻃﺒﻴﻌﻴﺎ ﺧﻼﺑﺎ! رﻏﻢ أن هﺬﻩ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻻ ﺗﻌﻔﻲ اﻟﻌﺪو ﻣﻦ ﺟﺮﻳﻤﺘﻪ اﻷﺻﻠﻴﺔ اﻟﺘﻲ هﻲ أول اﻟﺸﺮور وﻣﻨﺘﻬﺎهﺎ ‪ ..‬ﻋﻠﻰ ﻋﻜﺲ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻻﺳﺮﻳﺔ و ﻋﻼﻗ ﺎت اﻟﻘﺮﺑ ﻰ‪ ،‬ﻧﺤ ﻦ‬ ‫ﻧﺨﺘﺎر اﻟﺼﺪﻳﻖ اﺧﺘﻴﺎرا‪ ......‬ه ﻞ أﺿ ﻴﻖ ﺑﻔﻜ ﺮة اﻟﺘﻐﻨ ﻲ‬ ‫ﺑﺎﻟﻔﻜﺮة؟ ه ﻞ ه ﺬا ه ﻮ اﻟﺴ ﺒﺐ ﻓ ﻲ أﻧﻨ ﻲ أﺗﻌﺎﻣ ﻞ ﻣ ﻊ اﻟﻘﺼ ﻴﺪة ﺑﺼ ﻔﺘﻬﺎ ﺑﻨ ﺎء ﻻ ﻏﻨ ﺎء؟ ﺣﺘ ﻰ اﻟﺼ ﺪﻳﻘﺔ ﻻ أﺳ ﺘﻄﻴﻊ أن‬ ‫أﺧﺎﻃﺒﻬ ﺎ ﺑﺎﻟﺮوﻣﺎﻧﺴ ﻴﺔ اﻟﺸ ﺎﺋﻌﺔ واﻟﻤﺘﻮﻗﻌ ﺔ‪ ،‬واﻟﻤ ﺮأة اﻟﺘ ﻲ ﻻﺗﺘﺨ ﺬ اﻟﺨﻄ ﻮات اﻷوﻟ ﻰ ﻧﺤ ﻮي ﻻ أه ﺘﻢ ﺑﻤﺼ ﺎدﻗﺘﻬﺎ ‪.‬ﻟﻜﻨﻨ ﻲ‬ ‫أﻋﻠﻢ أن أﺳﻬﻞ ﻧﺸﺎط ﺑﺸﺮي هﻮ اﻟﺘﺤﺪﻳﻖ ﻓﻲ أﺧﻄ ﺎء اﻵﺧ ﺮﻳﻦ‪.‬ﻳﺒﺪو أﻧﻨﻲ ﺷﺨﺺ ﺳﻲء اﻟﻄﻮﻳﺔ‪ ...‬ﺗﺸﻜﺮهﻢ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﻦ ﻇﻨﻬﻢ ﺑﻚ وﻋﻠﻰ آﺮﻣﻬﻢ اﻟﻤﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ اﻹﻧﺘﺒﺎﻩ ﻟﺸﺨﺺ ﺿ ﻌﻴﻒ‬ ‫‪٢٦‬‬ ..‬ﻟﻢ أﻗﺘﻨﻊ أﺑﺪا ﺑﺎﻹﻧﻀﻤﺎم إﻟﻰ أي ﺣﺰب ﺳﻴﺎﺳ ﻲ إﻟ ﻰ اﻟﻴ ﻮم‪ ..‬ودﻓﻌﺖ أﺛﻤﺎﻧﺎ ﻣﺘﻔﺎوﺗﺔ ﻟﻌﺰوﻓﻲ ﻋﻦ‬ ‫ﺗﻠﻚ اﻟﻌﺮوض‪..‬ﺑ ﻞ إﻧﻨ ﻲ‬ ‫ﻗﺎوﻣﺖ ﻋﺮوﺿﺎ واﺿﺤﺔ وﻣﺒﻄﻨﺔ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ اﻷﺣﺰاب واﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﻃﻮال اﻟﻮﻗﺖ‪ ..‬آﻤﺎ اﻧﻨﻲ ﻻ اﻧ ﺪرج ﺑﺴ ﻬﻮﻟﺔ ﻓ ﻲ‬ ‫ﺳﻴﺎق ﺟﻤﺎﻋﻲ‪ ........‬أﺗﺴ ﺎءل إن آﻨ ﺖ ﻗ ﺎدرا ﻋﻠ ﻰ‬ ‫اﻹرﺗﻘﺎء ﺑﺎرﺗﺒﺎﻃﻲ ﺑﺎﻟﻮﻃﻦ‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺮﻗﻰ إﻟﻰ أﻏﻨﻴﺘﻲ ﻋﻨ ﻪ ‪.‬اﻟﺼﺪﻳﻖ اﻟﻤﺮهﻖ آﺜﻴﺮ اﻟﻤﻌﺎﺗﺒﺔ ‪ ،‬آﺜﻴﺮ اﻟﻠﻮم‪ ،‬ﻳﺮﻳﺪ ﺗﻔﺴﻴﺮا ﻟﻤﺎ ﻻ ﻳﻔﺴﺮ ‪ .‬ﻳﺮﻳﺪ أن "ﻳﻔﻬﻢ" آ ﻞ ﺷ ﻲء ‪.‬هﻞ ﻗﻠﺖ هﺬا ﻗﺒﻞ اﻵن ﻓﻲ ﻣﻜﺎن ﺁﺧﺮ و زﻣﺎن ﺁﺧﺮ؟‬ ‫أذآﺮ أﻧﻨﻲ آﺘﺒﺖ ذﻟﻚ أو ﻗﻠﺘﻪ ﺳﺎﺑﻘﺎ ﻟﻤﺎذا أﺳﺘﻌﻴﺪﻩ اﻵن؟ ﻻ أدري‪ .‬إن اﻟ ﺬي ﻳﻔ ﺘﺶ ﻋ ﻦ أﺧﻄﺎﺋ ﻚ ﻟ ﻦ ﻳﺠ ﺪ ﺳ ﻮاهﺎ!وﻟﻬ ﺬا‬ ‫أﺗﺴ ﺎءل ﻣ ﻊ آ ﻞ إﻧﺘﻜﺎﺳ ﺔ ﻧﻮاﺟﻬﻬ ﺎ ﻋ ﻦ أﺧﻄﺎﺋﻨ ﺎ ﻧﺤ ﻦ أﻳﻀ ﺎ‪..‬ﻋ ﻦ أﺧﻄ ﺎء أﻏﻨﻴﺘﻨ ﺎ‪ .‬‬ ‫اﻟﻄﺮﻳﻒ ﻓﻲ اﻷﻣﺮ أﻧﻬﻢ ﻳﺘﻘﺮﺑﻮن ﻣﻨﻚ ﻷﻧﻬ ﻢ ﻳ ﺮون ﻓﻴ ﻚ ﺟ ﺪارة وﺗﻤﻴ ﺰا وأوﺻ ﺎﻓﺎ ﺗﺴ ﺮهﻢ‪ ،‬وﻳﻠﻤﺤ ﻮن أﻧﻬ ﻢ ﺑﺤﺎﺟ ﺔ‬ ‫إﻟﻴﻚ وأﻧﻬﻢ ﻳﺮﻳﺪوﻧﻚ "ﻣﻌﻬﻢ"‪ .‬ه ﻞ اﻟﺸ ﺎﻋﺮ ﻳﻌ ﻴﺶ ﻓ ﻲ اﻟﻤﻜ ﺎن أم ﻓ ﻲ اﻟﻮﻗ ﺖ ؟ وﻃﻨﻨ ﺎ‬ ‫هﻮ ﺷﻜﻞ أوﻗﺎﺗﻨﺎ ﻓﻴﻪ‪ ..‬ﻟ ﻢ أﻟﺘﺤ ﻖ ﺑ ﺄي ﻓﺼ ﻴﻞ ﻣ ﻦ ﻓﺼ ﺎﺋﻞ‬ ‫ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‪ ..‬ﺣﺼﺘﻨﺎ ﻣﻦ ﻗﺼﺮ اﻟﻨﻈﺮ‪ .‬‬ ‫وآﺬﻟﻚ اﻟﺤﺎل ﻣﻊ أﺻﺪﻗﺎﺋﻲ ﻣﻦ اﻟﺮﺟﺎل أﻳﻀﺎ‪..‬ورﺑﻤﺎ آﺎن هﺬا ‪ ،‬ﻟﺸﺨﺺ ﻓﻘﺪ وﻃﻨﻪ ‪ ،‬رذﻳﻠﺔ ﻻ ﻓﻀﻴﻠﺔ‪ ...‬وﻻ أﻃﻴ ﻖ اﻟﺤﻨ ﻴﻦ ﺑﻤﻌﻨ ﺎﻩ اﻟ ﺬاﺑﻞ‪ ..‬ﻟﻢ أﺻﺪق ﻧﺎﻇﻢ ﺣﻜﻤ ﺖ اﻻ ﻗﻠ ﻴﻼ‪ ...‬ﻟ ﻢ ﺗﻜ ﻦ ﻣﺘ ﺎﻋﺒﻲ ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﻤﻨﻔ ﻰ أآﺜ ﺮ ﻣ ﻦ ﻣﺘﺎﻋ ﺐ أﺻ ﺪﻗﺎﺋﻲ ﻓ ﻲ أوﻃ ﺎﻧﻬﻢ‪ ...‬ﻣﻦ اﻟﺴﻬﻞ ﻋﻠﻲ أن ادﻳ ﺮ ﻇﻬ ﺮي وأﻏ ﺎدر اﻟﻌﻼﻗ ﺔ إذا رأﻳ ﺖ ﻓﻴﻬ ﺎ ﻣ ﺎ‬ ‫ﻳﺮهﻖ‪ .....‫وآﻴﻒ ﻧﻔﺴﺮ اﻟﻴﻮم ﺑﻌﺪ أن آﺒﺮﻧ ﺎ وﻋﻘﻠﻨ ﺎ‪ ،‬أﻧﻨ ﺎ ﻓ ﻲ اﻟﻀ ﻔﺔ اﻟﻐﺮﺑﻴ ﺔ ﻋﺎﻣﻠﻨ ﺎ أهﻠﻨ ﺎ ﻣﻌﺎﻣﻠ ﺔ اﻟﻼﺟﺌ ﻴﻦ؟ ﻧﻌ ﻢ أهﻠﻨ ﺎ اﻟ ﺬﻳﻦ‬ ‫ﻃﺮدﺗﻬﻢ إﺳﺮاﺋﻴﻞ ﻣﻦ ﻣﺪﻧﻬﻢ وﻗﺮاهﻢ اﻟﺴ ﺎﺣﻠﻴﺔ ﻋ ﺎم‪ ، ١٩٤٨‬أهﻠﻨ ﺎ اﻟ ﺬﻳﻦ اﻧﺘﻘﻠ ﻮا اﺿ ﻄﺮارا ﻣ ﻦ ﺟ ﺰء اﻟ ﻮﻃﻦ إﻟ ﻰ‬ ‫ﺟﺰﺋﻪ اﻟﺜﺎﻧﻲ وﺟﺎءوا ﻟﻺﻗﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻧﻨﺎ وﻗﺮاﻧﺎ اﻟﺠﺒﻠﻴﺔ أﺳﻤﻴﻨﺎهﻢ ﻻﺟﺌﻴﻦ! وأﺳﻤﻴﻨﺎهﻢ ﻣﻬﺎﺟﺮﻳﻦ!‬ ‫ﻣﻦ ﻳﻌﺘﺬر ﻟﻬﻢ ؟ ﻣﻦ ﻳﻌﺘﺬر ﻟﻨﺎ؟ ﻣﻦ ﻳﻔﺴﺮ ﻟﻤﻦ هﺬا اﻻرﺗﺒﺎك اﻟﻌﻈﻴﻢ؟ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﻗﺮﻳﺔ ﺻﻐﻴﺮة آ ﺪﻳﺮ ﻏﺴ ﺎﻧﺔ‪ ،‬آﻨ ﺎ ﻓ ﻲ‬ ‫ﻃﻔﻮﻟﺘﻨﺎ ﻧﺴﻤﻊ ﻣﻔﺮدات ﻣﻦ ﻧﻮع "ﻣﻬﺎﺟﺮﻳﻦ" و "ﻻﺟﺌ ﻴﻦ" ﺑ ﻞ أﻧﻨ ﺎ أﻟﻔﻨ ﺎ وﺗﻌﻮدﻧ ﺎ ﻋﻠ ﻰ اﺳ ﺘﻌﻤﺎﻟﻬﺎ! آﻴ ﻒ ﻟ ﻢ ﻧﺴ ﺄل‬ ‫أﻧﻔﺴﻨﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ اﻟﻮﻗﺖ ﻋﻦ ﻣﻌﻨﻰ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﻔﺮدات! آﻴﻒ ﻟﻢ ﻳﻨﻬﺮﻧﺎ اﻟﻜﺒﺎر ﻋﻦ اﺳﺘﺨﺪاﻣﻬﺎ؟‬ ‫هﻞ إﺳﺘﻴﻘﻈﺖ ﻟﺪي ﻣﺮة أﺧﺮى ﺗﻠﻚ اﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ رﺻﺪ ﺣﺼﺔ اﻟﻀﺤﻴﺔ ﻣ ﻦ أﺧﻄﺎﺋﻬ ﺎ ‪ ،‬وﻋ ﺪم اﻹآﺘﻔ ﺎء ﺑﺮﺻ ﺪ اﻟﺨﻠ ﻞ‬ ‫ﻋﻨﺪ اﻵﺧﺮﻳﻦ‪ ،‬اﻟﻐﺎزي أو اﻟﻤﺴﺘﻌﻤﺮ أو اﻷﻣﺒﺮﻳﺎﻟﻴﺔ إﻟﺦ ؟‬ ‫اﻟﻜﻮارث ﻻ ﺗﺴﻘﻂ ﻋﻠﻰ رؤوس اﻟﻨﺎس آﻤﺎ ﺗﺴﻘﻂ اﻟﺸﻬﺐ ﻣﻦ اﻟﺴﻤﺎء ﻋﻠﻰ ﻣﺸﻬﺪ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﺧﻼب!‬ ‫ﻟﻨﺎ ﺣﺼﺘﻨﺎ ﻣﻦ اﻷﺧﻄﺎء ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ‪ .

‬ه ﻞ ﻣ ﻦ اﻟﻤﻤﻜ ﻦ إﻋﻔ ﺎء اﻟﺨﺎﺳ ﺮ واﻟﻤﻘﻬ ﻮر ﻣ ﻦ اﻟﺴﻴﺎﺳ ﺔ؟ ه ﻞ ﻳﻤﻜ ﻦ إﺑﻌ ﺎدﻩ ﻋﻨﻬ ﺎ؟ آﻴ ﻒ ﻳﻘﺘﻨ ﻊ اﻟﻨﻘ ﺎد‬ ‫اﻟﻔﺮﻧﻜﻮﻓﻮﻧﻴ ﻮن واﻷﻧﺠﻠﻮﺳﺎآﺴ ﻮﻧﻴﻮن اﻟﻌ ﺮب ﺑ ﺬﻟﻚ؟ إن أﺣ ﺪا ﻟ ﻢ ﻳﻌ ﺮف ﻟﻬ ﻢ اﻟﻔ ﻦ ﺟﻴ ﺪا‪ ،‬وﻟ ﻢ ﻳﻌ ﺮف ﻟﻬ ﻢ اﻟﺴﻴﺎﺳ ﺔ‬ ‫ﺟﻴﺪا‪ ...‬أوﻣ ﻦ‬ ‫ﺑﺤﻘﻲ ﻓ ﻲ "اﻧﺘﺨ ﺎب" اﻷﺷ ﻴﺎء ‪ ،‬ﺑ ﺪءا ﻣ ﻦ ﺣ ﻖ اﻧﺘﺨ ﺎب آﻴﻠ ﻮ اﻟﺒﻨ ﺪورة ﺑﻨﻔﺴ ﻲ ﻋﻨ ﺪ ﺑ ﺎﺋﻊ اﻟﺨﻀ ﺎر إﻟ ﻰ اﻧﺘﺨ ﺎب ﻣ ﻦ‬ ‫ﻳﺤﻜﻤﻨﻲ أو ﻳﺘﺤﺪث ﺑﺎﺳﻤﻲ‪ .‬أي ﻏﻔ ﺮان ﺻ ﻐﻴﺮ ﺗﺘ ﺪرب ﻋﻠ ﻰ ﻣﻨﺤ ﻪ اﻟﻴ ﻮم؟ وأي ﻋﺘ ﺎب ﺗﺘﻤﻨ ﻰ ﻣﺤ ﻮﻩ؟ ﻣ ﻦ‬ ‫ﻳﻬ ﺪد أﺧﻄ ﺎءك اﻟﺮاﺋﻌ ﺔ ﺑﺴ ﻬﺮﻩ ﻹﻓﺴ ﺎد ﻳﻘﻈﺘ ﻚ وﺳ ﻬﺮك؟ ﻣ ﻦ ﻳﺨ ﺮب ﻟ ﻚ ﺗﻔﺎهﺎﺗ ﻚ اﻟﻠﻄﻴﻔ ﺔ ﺑﻤﻬﺎﺑ ﺔ ﻣﻨﺼ ﺒﻪ وﻣﻬﺎﺑ ﺔ‬ ‫ﺳﺎﺋﻘﻪ وﻣﻬﺎﺑ ﺔ ﺧﺪﻣ ﻪ وﺣﺮاﺳ ﻪ اﻟﺴ ﻌﺪاء؟ ﻣ ﻦ اﺳ ﺘﻮرد ﻣﻠﻌﻘ ﺔ اﻟﺸ ﺎي اﻟﺼ ﻐﻴﺮة اﻟﻼﻣﻌ ﺔ ه ﺬﻩ ﻣ ﻦ ﺗ ﺎﻳﻮان؟ أﻳ ﺔ ﺳ ﻔﻦ‬ ‫ﻋﻤﻼﻗﺔ ﻣﺨﺮت اﻟﺒﺤﺎر ﻟﺘﺤﻤ ﻞ ﻟ ﻚ ﻧﻜﺎﺷ ﺔ ﺑ ﺎﺑﻮر اﻟﻜ ﺎز ﻣ ﻦ ﺳ ﺘﻮآﻬﻮﻟﻢ؟ آﻴ ﻒ ﺟﻤ ﻊ ﺑﺎﻋ ﺔ اﻟﺰه ﻮر ﻣﻼﻳﻴ ﻨﻬﻢ وﺑﻨ ﻮا‬ ‫اﻟﻌﻤ ﺎرات اﻟﻔﺨﻤ ﺔ ﻣ ﻦ ﺑ ﻴﻌﻬﻢ ﻷﻃﻨ ﺎن اﻟﺒﺎﻗ ﺎت اﻟﺘ ﻲ ﺗﺤﻤﻠﻬ ﺎ اﻷﻣﻬ ﺎت واﻟﺸ ﻘﻴﻘﺎت إﻟ ﻰ اﻟﻤﻘ ﺎﺑﺮ اﻟﺘ ﻲ ﻻ ﺗﺘﺨﻠ ﻰ ﻋ ﻦ‬ ‫رﻃﻮﺑﺘﻬﺎ‪ ،‬رذاذا أو زهﻮرا أو دﻣﻮﻋ ﺎ؟ ﺗﺴ ﺎؤﻟﻚ ﻋ ﻦ اﻟﺴ ﺒﺐ ﻓ ﻲ أن اﻟﺼ ﻤﺖ‪ ،‬ﺣﺘ ﻰ اﻟﺼ ﻤﺖ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻤﻘ ﺎﺑﺮ ﻳﻜ ﻮن‬ ‫ﻣﺒﻠﻮﻻ ‪....‬وﻟ ﻴﺲ اﻟﺤ ﻼل واﻟﺤ ﺮام ‪ ..‬هﻨ ﺎك ﺻ ﺤﻴﺢ‬ ‫ﻗﺒﻴﺢ ﻻ أﻣﺎرﺳﻪ وﻻ أﺗﺒﻌﻪ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ آﺎن ﻟﻲ آﻞ اﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﻣﻤﺎرﺳﺘﻪ واﺗﺒﺎﻋﻪ‪ .‬‬ ‫ﻟﻲ أﺻﺪﻗﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻌﻴﺪ اﻟﻔﺮدي ﻣﻦ آﻞ اﻹﺗﺠﺎهﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ أدرآﻮا أﻧﻨﻲ ﻻ أﻋﺮف ﻓﻜ ﺮة " اﻟﻤﺒﺎﻳﻌ ﺔ "‪ .‬أﻳ ﻦ ﺛﺮﺛﺮﺗ ﻚ اﻟﻨﺎﻋﻤ ﺔ وأﻳ ﻦ ﻋﺰﻟﺘ ﻚ‬ ‫اﻟﺮاﺋﻌﺔ واﺳ ﺘﻐﻨﺎؤك ﻋ ﻦ اﻟﻌ ﺎﻟﻢ اﻟﺨ ﺎرﺟﻲ وﻟ ﻮ ﻟ ﺪﻗﺎﺋﻖ‪ ..‬ﻋﺪﻧﺎ ﻟﻠﺴﻴﺎﺳ ﺔ‬ ‫إذا‪ ..‬ﺑ ﻞ اﻟﺠﻤ ﺎل واﻟﻘ ﺒﺢ‪.....‬ﻣ ﻦ‬ ‫ﻳﺸﺘﺎق ﻟﻤﻦ‪ ،‬ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺴﻜﺐ اﻟﻘﻬﻮة ﻣﻦ ﺑﻜﺮﺟﻬﺎ وﻳﻮزﻋﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻨﺎﺟﻴﻦ‪ .‫ﻣﺜﻠ ﻚ‪ .......‬ﻳﺘﺤ ﺪﺛﻮن ﻋ ﻦ اﻟﺴﻴﺎﺳ ﺔ ﺑﺼ ﻔﺘﻬﺎ ﻗ ﺮارات اﻟﺤﻜﻮﻣ ﺎت‬ ‫واﻷﺣﺰاب واﻟﺪول‪ .‬ﻳﺘﺤﺪﺛﻮن ﻋﻨﻬﺎ ﺑﺼﻔﺘﻬﺎ ﻧﺸﺮة أﻧﺒﺎء اﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻓﻘﻂ!‬ ‫اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ه ﻲ ﺷ ﻜﻞ اﻟﻌﺎﺋﻠ ﺔ ﻋﻠ ﻰ ﻣﺎﺋ ﺪة اﻹﻓﻄ ﺎر ‪ .‬ﻳﺘﺤﺪﺛﻮن ﻋﻦ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺑﺼﻔﺘﻬﺎ "وﻗﺎﺋﻊ"!‬ ‫آﺄن أﺣﺪا ﻟﻢ ﻳﺸﺮح ﻟﻬﻢ اﻟﻔﺮق ﺑﻴﻦ "اﻟﻮﻗﺎﺋﻊ" و"اﻟﻮاﻗﻊ" اﻟﺬي ﻳﺸﻤﻞ آﻞ ﻋﻮاﻃﻒ اﻟﺒﺸﺮ وﻣ ﻮاﻗﻔﻬﻢ‪ ،‬وﻳﺸ ﻤﻞ اﻟﺰﻣ ﺎن‬ ‫اﻟﻤﺜﻠﺚ اﻷﺿ ﻼع )ﻣﺎﺿ ﻲ اﻟﻠﺤﻈ ﺎت‪ ،‬ﺣﺎﺿ ﺮهﺎ‪ ،‬ﻣﺴ ﺘﻘﺒﻠﻬﺎ(‪ ...‬وهﻨﺎك أﺧﻄ ﺎء ﺟﻤﻴﻠ ﺔ ﻻ أﺗ ﻮرع ﻋ ﻦ‬ ‫ارﺗﻜﺎﺑﻬﺎ ﺑﺎﻧﺪﻓﺎع ورﺿﻰ‪ ......‬‬ ‫ﻣﻌﻴﺎر اﻟﺴﻠﻮك ﻋﻨ ﺪي ﻟ ﻴﺲ اﻟﺼ ﺤﻴﺢ واﻟﺨﻄ ﺄ‪ ..‬هﻞ ﺗﻤﻠﻚ ﺛﻤﻦ اﻓﻄﺎرك ﻣﺜﻼ؟ أﻳ ﻦ أوﻻدك‬ ‫اﻟﺬﻳﻦ ﻏﺎﺑﻮا إﻟﻰ اﻷﺑﺪ ﻋﻦ آﺮاﺳﻴﻬﻢ اﻟﻤﻌﺘﺎدة هﻨﺎ ؟ ﻟﻤﻦ ﺗﺤﻦ هﺬا اﻟﺼﺒﺎح؟ أي إﻳﻘ ﺎع ﻳﻼﺣﻘ ﻚ ﻟﺘﺴ ﺎرع إﻟ ﻰ ﻣﺒ ﺎهﺞ‬ ‫وﻋﺪﺗﻚ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎة‪ ،‬أو إﻟﻰ ﻣﻮاﺟﻬﺔ ﺗﺘﻤﻨﻰ أن ﺗﻜﺴ ﺒﻬﺎ وﻟ ﻮ ه ﺬﻩ اﻟﻤ ﺮة ﻓﻘ ﻂ؟ أﻳ ﻦ أوﻻد ه ﺬﻩ اﻷم اﻟﺘ ﻲ ﺗﻨﺴ ﺞ ﺑﻨﻈﺎرﺗﻬ ﺎ‬ ‫اﻟﻤﺎﺋﻠﺔ ﻗﻠ ﻴﻼ آﻨ ﺰة ﻣ ﻦ اﻟﺼ ﻮف اﻟﻜﺤﻠ ﻲ‪ ،‬ﻟﻠﻤﺴ ﺎﻓﺮ اﻟ ﺬي ﻻ ﻳﻜﺘ ﺐ ﺑﺎﻧﺘﻈ ﺎم‪ ....‬ﺛ ﻢ ﺗﺸ ﺮح ﻟﻬ ﻢ آﻴ ﻒ أﻧ ﻚ ﺗﻔﻀ ﻞ اﻟﺘﺼ ﺮف ﺑﺎﺳ ﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﻋ ﻦ اﻟﺘﻨﻈﻴﻤ ﺎت واﻷﺣ ﺰاب‪ ،‬وأﻧ ﻚ ﺗﺤ ﺐ أن ﺗﻈ ﻞ‬ ‫ﻣﺨﻠﺼﺎ ﻟﻤﺎ ﺗﻈﻨﻪ ﻃﺒﻴﻌﺘﻚ‪ .‬وهﻨﺎ وﺑﺸﻜﻞ ﻓﻮري ﻣﺒﺎﻏﺖ ﻳﺒﺪأون ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻚ آﻌﺪو ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ‪ ،‬أو آﺸ ﺨﺺ‬ ‫ﻻ ﻗﻴﻤﺔ ﻟﻪ وﻻ ﻳﺴﺘﺄهﻞ اﻹهﺘﻤﺎم ﻋﻠﻰ اﻹﻃﻼق‪.......‬ﻣ ﻦ اﻟﺤﺎﺿ ﺮ ﺣ ﻮل اﻟﻤﺎﺋ ﺪة وﻣ ﻦ اﻟﻐﺎﺋ ﺐ وﻟﻤ ﺎذا ﻏ ﺎب‪ ....‬‬ ‫‪٢٧‬‬ ..‬ﻻ أﺳﺘﻄﻴﻊ إﻗﺮار آﻞ ﻣﺎ ﺗﻘﺮرﻩ "اﻟﻘﺒﻴﻠﺔ"‪.....‬أﻳ ﻦ وهﻤ ﻚ اﻟ ﺬي ﻓﻀ ﺤﺘﻪ اﻟﺠﺮﻳ ﺪة اﻟﻤﻠﻘ ﺎة ﻋﻠ ﻰ آﺮﺳ ﻲ‬ ‫اﻟﺨﻴﺰران اﻟﺨﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﻳﺴ ﺎرك‪ ....‬وﻟﻜﻦ‪ " ،‬داﺋﻤﺎ ﻟﻠﺮﺿﻰ ﻣﺎ ﻳﺸﻮب اﻟﺮﺿﻰ! ﻣﺎ اﻟﺬي ﻗﺒﻞ أن ﺗﺴﺘﻘﺮ ﺑﺪاﻳﺎﺗﻪ اﻧﻘﻀﻰ؟"‬ ‫ﻣﺎ ﻣﺼﺪر هﺬﻩ اﻟﻐﻀﺔ اﻟﺼﻐﻴﺮة ﻓﻲ اﻟﺒﺎل‪ ،‬وأﻧﺎ هﻨﺎ ﻓﻲ داﺧﻞ اﻟﺤﻠﻢ ذاﺗﻪ؟ إﻧﻨﻲ ﻟﻢ "أﻋﺪ" ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ‪ ..

‬‬‫ﻗﺒﻞ ﺛﻼث ﺳﻨﻮات ﻗﺎل ﻟﻤﻨﻴﻒ‪:‬‬ ‫اﻟﺒﺮﻧﺪة ﺟﺎهﺰة ﻻﺳﺘﻘﺒﺎﻟﻚ ﻳﺎ أﺑﻮ ﻏﺴﺎن‪...‬ﻗﺪ أﺟﻮع ﻻﺣﻘﺎ‪....‬‬‫آﺎن ﻳﺤﻠﻒ ﺑﺎﻟﻄﻼق أﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻤﻨﻴﻒ أو ﻟﻲ ﺑﺎﻹﻗﺎﻣﺔ إﻻ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ إذا ﺣﺪث واﺳﺘﻄﻌﻨﺎ زﻳﺎرة اﻟﺒﻼد‪.....‬‬ ‫ه ﺎهﻲ ﺻ ﻮرة ﻣﻨﻴ ﻒ ﺑﺈﻃﺎره ﺎ اﻷﺳ ﻮد ﻣﻌﻠﻘ ﺔ ﻓ ﻲ اﻟﺒﺮﻧ ﺪة‪ .‬‬ ‫ﺳﺄﻟﺖ ﻓﺪوى ﻋﻦ ﻣﻮﻋﺪ ذهﺎﺑﻬﺎ ﻟﻌﻤﻠﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ إﻧﻬﺎ ﻓﻲ إﺟﺎزة ﻟﻤﺪة أﺳﺒﻮع‪ ..‬وﺳﺎرﻋﺖ ﺑﺘﻐﻴﻴﺮ اﻟﻤﻮﺿﻮع‪.‬اﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ أﻳﻀﺎ ﺳﻴﺎﺳﺔ‪ .‬‬ ‫ﻧﻌﻢ ‪ ..‬أﻓﻜ ﺮ ﻓ ﻲ ﻏﺴ ﺎن وﻏ ﺎدة وﻏ ﺪﻳﺮ‪،‬أوﻻد ﻣﻨﻴ ﻒ اﻟ ﺬﻳﻦ‬ ‫ﻣﺎزاﻟﻮا ﻓﻲ اﻟﻐﺮﺑﺔ‪،‬ﻏﺮﺑﺔ ﻏﻴﺎﺑﻪ ﻋﻨﻬﻢ‪ ،‬وﻏﺮﺑﺔ ﻏﻴﺎﺑﻬﻢ ﻋﻦ هﻨﺎ‪....‬‬‫‪٢٨‬‬ .‬ﻟﻘﺪ ﻗﺮرت اﻟﺘﻔﺮغ ﻟﻺﻧﺘﺒﺎﻩ إﻟﻰ وﺟﻮدي ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻬﺎ آﺎﻧﺖ ﺗﻠ ﻚ ﻃﺮﻳﻘﺘﻬ ﺎ اﻟﺼ ﺎﻣﺘﺔ‬ ‫ﻟﻺﺣﺘﻔﺎء ﺑﻲ‪...‬‬ ‫ﻗﻠﺖ ﻟﻬﻢ ﻣﻨﺬ اﺳﺘﻄﻌﺖ ﻗﻮل أي ﺷﻲء ﺑﻌﺪ ﻏﻴﺎب أﺑﻴﻬﻢ‪:‬‬ ‫اﻋﺘﺒﺮوﻧﻲ ﻗﺎﻣﻮﺳﺎ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻜﻢ ﺗﺘﻨﺎوﻟﻮﻧﻪ إذا إﺣﺘﺠﺘﻢ ‪ ،‬وﻟﻦ أﺛﻘﻞ ﻋﻠﻴﻜﻢ إﻻ ﺑﻤﻘﺪار ﻣﺎ ﻳﺜﻘﻞ اﻟﻘﺎﻣﻮس ﻋﻠﻰ ﻣﺎﻟﻜﻪ‪ ،‬وه ﻮ‬‫ﻋﻠﻰ رف ﻣﻜﺘﺒﺘﻪ‪...‬اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ آﻞ ﺷﻲء‪ .‬اﻟﻘﻬﻮة ﻓﻘﻂ‪ .....‫اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ه ﻲ ﻋ ﺪد ﻓﻨ ﺎﺟﻴﻦ اﻟﻘﻬ ﻮة ﻋﻠ ﻰ اﻟﻤﺎﺋ ﺪة‪.‬أدرآﺖ اﻧﻬﺎ ﻓﻌﻠﺖ ذﻟ ﻚ ﻷﺟﻠ ﻲ وﺗ ﺄﺛﺮت‬ ‫ﻣﻦ هﺬﻩ اﻟﻠﻤﺴﺔ اﻷﻧﻴﻘﺔ واﻟﻜﺮﻳﻤﺔ‪ .‬ﺑﺪون ﺳﻜﺮ ﻳﺎ أﺑﻮ ﺣﺎزم‪ .‬ﻋﻠﻤﺘﻨ ﻲ اﻟﺤﻴ ﺎة أن ﻋﻠﻴﻨ ﺎ‬ ‫أن ﻧﺤﺐ اﻟﻨﺎس ﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺤﺒﻮن أن ﻧﺤﺒﻬﻢ ﺑﻬﺎ‪....‬اﻧﻬ ﺎ ﻧﺴ ﻴﺎﻧﺎﺗﻚ اﻟﺘ ﻲ ﺗﺒﺎﻏﺘ ﻚ ﺑﺤﻀ ﻮرهﺎ وذآﺮﻳﺎﺗ ﻚ اﻟﺘ ﻲ ﺗﺨﺸ ﻰ‬ ‫اﻟﺘﺤﺪﻳﻖ ﻓﻴﻬﺎ‪ ،‬ﻟﻜﻨﻚ ﺗﺤﺪق ﻓﻴﻬﺎ رﻏﻢ ذﻟﻚ‪ ...‬اﻟﻮاﺣﺪ ﻻزم ﻳﺸﻮﻓﻬﺎ‪....‬ﻣﺮات ﻓﻴﻬﺎ ﺷﻐﻼت‪ ..‬‬ ‫هﻞ ﻳﺘﻘﺒﻠﻮن اﻧﺘﺒﺎهﻲ ﻟﻬﻢ ﺑﻌﺪﻩ؟‬ ‫هﻞ هﻨﺎك ﻣﻜﺎن ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﻟﻌﻢ ﻳﻜﺘﺐ اﻷﺷﻌﺎر؟‬ ‫هﻞ ﻳﻌﺮﻓﻮﻧﻨﻲ ﺟﻴﺪا ﻳﺎ ﺗﺮى؟‬ ‫ﺳﻴﻘﺘﺮﺣﻮن هﻢ "اﻟﻤﻜﺎن" اﻟﺬي ﻳﻔﻀﻠﻮن أن ﻧﺸﻐﻠﻪ أﻧﺎ وﻣﺠﻴﺪ وﻋﻼء وأﻣﻲ ﻓ ﻲ ﺣﻴ ﺎﺗﻬﻢ‪ ...‬‬‫آﻴﻒ ﺑﺘﺠﻴﺐ اﻟﺠﺮاﻳﺪ ﻳﺎ "أﺑﻮ ﺣﺎزم"؟ ﺑﺪﻧﺎ ﻧﺸﻮف "ﺟﺮاﻳﺪﻧﺎ"‬‫ﻳﻌﻨﻲ‪ .‬‬ ‫ﺣﺎوﻟﺖ أن أﻗﻨﻌﻬﺎ ﺑﺎﻟﻌﻮدة إﻟﻰ اﻟﻌﻤﻞ ﻓﻮﻋﺪت‪ ،‬وﻟﻜﻦ "ﺑﻌﺪ آﺎم ﻳﻮم"‪ .‬ﻧﻌﻢ ‪ ،‬أﻗﺼﺪ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﻮﻗﺖ‪......‬أﻟﻴﺲ آ ﺬﻟﻚ؟ اﻟﺴﻴﺎﺳ ﺔ ﻻ ﺷ ﻲء ‪..‬‬ ‫أم ﺧﻠﻴﻞ ﻓﺮﺣﺖ ﻟﻮﺻﻮﻟﻚ وﺳﺘﺄﺗﻲ ﻟﻠﺴﻼم اﻟﻠﻴﻠﺔ أو ﻏﺪا‪..‬‬ ‫ﻻ‪..‬‬‫ﻗﻠﺖ ﻣﺪاﻋﺒﺎ‪:‬‬ ‫هﻞ ﺗﺪﻳﺮ أم ﺧﻠﻴﻞ ﺟﻤﻌﻴﺘﻜﻢ أﺣﺴﻦ ﻣﻦ إدارة" أﺑﻮ ﻋﻤﺎر" ﻟﻠﻤﻨﻈﻤﺔ؟‬‫ﻗﺎﻟﺖ ﻣﺒﺘﺴﻤﺔ‪:‬‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺳﻼﻣﺘﻬﺎ اﻟﺨﺎﻟﺔ أم ﺧﻠﻴﻞ‪...

..‬ﻟﻜﻨ ﻪ ﺑ ﺪﻻ ﻣ ﻦ ﺗﺴ ﻠﻴﻤﻲ ﺟ ﺎﺋﺰﺗﻲ أﺷ ﺎر إﻟ ﻰ ﺻ ﻨﺪوق آﺮﺗ ﻮﻧﻲ‬ ‫ﺿ ﺨﻢ ﻋﻠ ﻰ أرﺿ ﻴﺔ اﻟﻤﺴ ﺮح واﺗﺠﻬ ﺖ إﻟﻴ ﻪ ‪،‬ﻓ ﺈذا ب"أﺑ ﻮ ﺣ ﺎزم" ﻳﻨﺒﺜ ﻖ ﻓﺠ ﺄة ﻣ ﻦ اﻟﻘﺎﻋ ﺔ وﻳﺼ ﻌﺪ إﻟ ﻰ اﻟﻤﺴ ﺮح‬ ‫ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺗﻲ ﻓﻲ ﺣﻤﻞ هﺬﻩ اﻟﺪاهﻴﺔ ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺘﻮﻗﻌﺔ‪.‬هﻨﺎ رﻓﺾ أﺑﻮ ﺣﺎزم وﻗﺎل ‪-‬اﺣﻨ ﺎ ﻳ ﺎﻋﻤﻲ ﺧﻠﻴﻨ ﺎ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻗﺪ اﻟﻜﺎﺳﺎت!‬ ‫وﻣﻀﺖ اﻟﺪﻋﺎﺑﺔ إﻟﻰ أﻗﺼﺎهﺎ‪:‬‬ ‫واﷲ ﻋﺎل! أﻧﺘﻌﻪ ﻋﻠﻰ آﺘﻔﻲ واﻟﺪﻧﻴﺎ آﺐ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ اﻟﺮب‪ ،‬وﻣﺎ ﻳﻄﻠﻌﺶ ﻣﻦ اﻟﺨﺰاﻧﺔ إﻻ آﺮﻣﺎل اﻟﻠﻲ ﺑﻴﺴ ﺘﺎهﻠﻮﻩ! إﺣﻨ ﺎ‬‫إﻟﻨﺎ اﷲ!‬ ‫‪٢٩‬‬ ..‬وﻋﻠﻴ ﻪ‬ ‫ﻧﻘﻮش ﻳﺪوﻳﺔ رﻗﻴﻘ ﺔ‪.......‬‬ ‫ﺗﺸﺮب اﻟﺸﺎي ﻓﻲ ﻓﻨﺠﺎن أو آﺎﺳﺔ ﻳﺎ أﺑﻮ اﻷﻧﺲ؟‬‫ﻗﺎﻟﻬﺎ أﺑﻮ ﺣﺎزم ﻣﻮﺟﻬﺎ اﻟﻜﻼم إﻟﻰ أﻧﻴﺲ وهﻮ ﻳﺤﺎول ﻋﺒﺜﺎ آﺘﻢ ﺿﺤﻜﺘﻪ وﻟﻜﻨﻪ ﻳﻨﻈﺮ إﻟﻲ ﺑﺨﺒﺚ ﻣﻦ ﻳﻬﺪد ﺑﻜﺸﻒ ﺳﺮ‬ ‫ﻣﻨﺴﻲ‪ ..‬ﺗﺒﻌﺘﻬﺎ ﺿﺤﻜﺘﻪ وﺿﺤﻜﺔ ﻓ ﺪوى‪ ،‬ﻣﻤ ﺎ زاد ﻣ ﻦ اﺳ ﺘﻐﺮاب ﺣﺴ ﺎم وأﻧ ﻴﺲ ﻓﻠ ﻴﺲ ﻓ ﻲ‬ ‫ﺳﺆاﻟﻪ ﻣﺎ ﻳﻀﺤﻚ‪ .‬إﻟﻰ أن ﺗﺼﺎدف وﺟﻮدﻩ ﻋﻨ ﺪﻧﺎ ﻣ ﻊ زﻳ ﺎرة‬ ‫ﺗﻘﻮم ﺑﻬﺎ ﺳﻴﺪة ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺒﺎﺗﻨﺎ وﺗﺼﻄﺤﺐ ﻣﻌﻬﺎ اﺑﻨﺘﻴﻬﺎ اﻟﺸﺎﺑﺘﻴﻦ )ﻓﻲ ﺳﻦ اﻟﺰواج ﻃﺒﻌﺎ!(‬ ‫ﻓﺠﺄة ‪..‬‬‫ﺣﺴﺎم ﺳﻴﺄﺧﺬﻧﻲ إﻟﻰ "وزارة اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ" اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻣﻦ أﺟﻞ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻃﻠﺐ اﻟﻬﻮﻳﺔ‪ .‬‬ ‫ﻓﻘﺪ ﺣﺪث وأﻧﺎ ﻓﻲ اﻟﺼﻒ اﻟﺜﺎﻟﺚ اﻹﻋﺪادي أن ﻧﻈﻤﺖ ﻣﺪرﺳﺔ رام اﷲ اﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﻣﺴﺎﺑﻘﺔ ادﺑﻴﺔ وﻓﺰت ﺑﺎﻟﺠﺎﺋﺰة اﻻوﻟﻰ‬ ‫ﻟﻠﺸ ﻌﺮ راﻓﻘﻨ ﻲ أﺑ ﻮ ﺣ ﺎزم إﻟ ﻰ ﻗﺎﻋ ﺔ اﻟﺤﻔ ﻼت ﻓ ﻲ اﻟﻤﺪرﺳ ﺔ اﻟﻬﺎﺷ ﻤﻴﺔ ﺣﻴ ﺚ ﺗ ﻢ ﺗﻮزﻳ ﻊ اﻟﺠ ﻮاﺋﺰ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻔ ﺎﺋﺰﻳﻦ‬ ‫واﻟﻤﺘﻔﻮﻗﻴﻦ ﻓﻲ ﺷﺘﻰ اﻟﻤﺠﺎﻻت اﻟﻌﻠﻤﻴﺔ واﻷدﺑﻴﺔ واﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ إﻟﺦ‪.‬‬ ‫ﻧ ﻮدي ﻋﻠ ﻰ إﺳ ﻤﻲ ‪ ،‬ﺻ ﻌﺪت‪ ،‬ﺻ ﺎﻓﺤﺖ اﻟﻤ ﺪﻳﺮ‪ .‬‬ ‫ﺑﻌﺪ ﻗﻠﻴﻞ دﺧﻞ أﻧﻴﺲ وﻣﻌﻪ ﻟﻔﺎﺋﻒ ﻓﻴﻬﺎ إﻓﻄﺎرﺛﺎﻟﺚ!ﺣﻤﺺ وﻓﻮل ﻣﺪﻣﺲ وآﻌﻚ ﺑﺎﻟﺴﻤﺴﻢ أﻳﻀﺎ‪....‬‬ ‫آﺎن اﻟﻤﻄﺮ ﻓﻲ اﻟﺨﺎرج ﻳﻨﻬﻤﺮ ﺑﻘﻮة ‪،‬وأﺑﻮ ﺣﺎزم‪ ،‬ﻓﺨﻮرا وﻣﺸﻔﻘﺎ‪ ،‬ﻳﺼﺮ ﻋﻠﻰ أن ﻳﻘ ﻮم ه ﻮ ﺑﺤﻤ ﻞ اﻟﺼ ﻨﺪوق ﻃ ﻮال‬ ‫اﻟﻄﺮﻳﻖ إﻟﻰ ﺑﻴﺘﻨﺎ ﻓ ﻲ ﻋﻤ ﺎرة اﻟﻠﻔﺘ ﺎوي‪ ..‬وﺻ ﻠﻨﺎ إﻟ ﻰ اﻟﺒﻴ ﺖ واﻟﻤ ﺎء ﻳ ﻨﻘﻂ ﻣﻼﺑﺴ ﻨﺎ وﺷ ﺮﻋﻨﺎ ﻧ ﺘﻜﻬﻦ ﺑﻤ ﺎ ﻳﻤﻜ ﻦ أن‬ ‫ﻳﺤﺘﻮﻳﻪ اﻟﺼﻨﺪوق اﻟﻌﺠﻴﺐ‪...‬أﻗﻨﻌﻪ‪...‬ﺑﻌ ﺪهﺎ زارﻧ ﺎ أﺑ ﻮ ﺣ ﺎزم أآﺜ ﺮ ﻣ ﻦ ﻣ ﺮة‪ ،‬ﻓ ﻨﺤﻦ ﻧﻌ ﻴﺶ ﻓ ﻲ ﻧﻔ ﺲ اﻟﻌﻤ ﺎرة‪ ،‬ﻋﻤ ﺎرة اﻟﻠﻔﺘ ﺎوي‪،‬‬ ‫وأهﻠﻲ ﻳﻘﺪﻣﻮن ﻟﻪ اﻟﺸﺎي ﻓﻲ اﻟﻜﺎﺳﺎت اﻟﺰﺟﺎﺟﻴﺔ اﻟﻤﻌﺘﺎدة ﻓﻲ آﻞ ﻣﺮة‪ ......‬‬ ‫آﺎن ﻃﺎﻗﻤﺎ ﻟﻠﺸﺎي ﻣﻜﻮن ﻣﻦ ﺛﻤ ﺎن وأرﺑﻌ ﻴﻦ ﻗﻄﻌ ﺔ ﻣ ﻦ اﻟﺼ ﻴﻨﻲ اﻟﻔ ﺎﺧﺮ ﺑﻔﻨﺎﺟﻴﻨ ﻪ واﺑﺎرﻳﻘ ﻪ وأﻃﺒﺎﻗ ﻪ اﻟ ﺦ‪.‬اﻧﻔﺠﺮت ﺿﺤﻜﺘﻲ‪ .‬‬ ‫ﻣﺮﻳﺪ ﻣﺶ راﺿﻲ ﻳﻔﻄﺮ‪ ....‫دﺧﻞ ﺣﺴﺎم وﻣﻌﻪ آﻌﻚ ﺑﺎﻟﺴﻤﺴﻢ وﻣﻨﺎﻗﻴﺶ اﻟﺰﻋﺘﺮ‪...‬ﻟﻢ ﻳﺸﺮح أي ﻣﻨﺎ ﻟﻬﻤﺎ ﺗﻠﻚ اﻟﻮاﻗﻌﺔ اﻟﻄﺮﻳﻔﺔ اﻟﻤﺨﺘﺒﺌﺔ وراء اﻟﻀﺤﻜﺔ‪..‬ودارت ﻓﻨﺎﺟﻴﻦ اﻟﺸﺎي ﻓﻲ اﻟﺼﺎﻟﻮن‪ ..‬ﻇﻬﺮ اﻟﻄﺎﻗﻢ اﻟﻔﺨﻢ‪....‬‬ ‫آﺎن آ ﻞ ﻓ ﺎﺋﺰ ﻳﺼ ﻌﺪ إﻟ ﻰ اﻟﻤﺴ ﺮح وﻳﺼ ﺎﻓﺢ اﻟﻤ ﺪﻳﺮ وﻳﺴ ﺘﻠﻢ ﺟﺎﺋﺰﺗ ﻪ اﻟﺘ ﻲ آﺎﻧ ﺖ ﻗﻠ ﻢ ﺑ ﺎرآﺮ ﻣ ﺜﻼ أو ﺣﻘﻴﺒ ﺔ ﺟﻠﺪﻳ ﺔ‬ ‫ﺻﻐﻴﺮة أو ﺑﻀﻌﺔ آﺘﺐ أدﺑﻴﺔ أو ﺳﺎﻋﺔ ﻳﺪ وﻣﺎ إﻟﻰ ذﻟﻚ‪.‬وآﺬﻟﻚ اﻟﺘﺼﺮﻳﺢ ﻟﺪﺧﻮل ﺗﻤﻴﻢ‪..‬ﻏﻠﺒﻨﻲ‪ ...

‫وﻣﻦ ذذﻟﻚ اﻟﻴﻮم أﺻﺒﺢ آﺎﻓﻴﺎ أن ﻳﻘﺪم اﻟﺸﺎي ﻓﻲ ﻓﻨﺎﺟﻴﻦ اﻟﺠﺎﺋﺰة ﺣﺘﻰ ﻧﻌﺮف ﻣﻜﺎﻧﺔ اﻟﻀﻴﻒ ﻋﻨﺪ أﻣﻲ! وﻣﻊ اﻟﺘﺒﻌﺜﺮ‬
‫اﻟﺠﻐﺮاﻓﻲ اﻟﻤﺘﻜﺮر إﺛﺮ اﻟﺤﺮب‪ ،‬ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ اﻟﻮاﻟﺪة اﻹﺣﺘﻔﺎظ ﺑﻄﻘﻢ اﻟﺸﺎي اﻟﺘﺎرﻳﺨﻲ‪...‬‬

‫اﺳﺘﺄذﻧﺎ ﻣﻦ "أﺑﻮ ﺣﺎزم" وﻏﺎدرﻧﺎ أﻧﻴﺲ وﺣﺴﺎم وأﻧﺎ إﻟﻰ وزارة اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻟﻨﻘﺪم ﻃﻠﺐ هﻮﻳﺔ ﻟﻢ اﻟﺸﻤﻞ اﻟﺘﻲ‬
‫ﺗﻤﻨﺤﻨﻲ ﺣﻖ اﻟﻤﻮاﻃﻨﺔ واﻟﺘﻲ ﺗﺄﺧﺮ ﺣﺼﻮﻟﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺳﻨﺔ!‬
‫أآﻤ ﻞ أﻧ ﻴﺲ ﻃﺮﻳﻘ ﻪ ﺑﺴ ﻴﺎرﺗﻪ إﻟ ﻰ ﻋﻤﻠ ﻪ ﻓ ﻮزارة اﻟﺘﺨﻄ ﻴﻂ واﻟﺘﻌ ﺎون اﻟ ﺪوﻟﻲ ﻓ ﻲ "اﻟ ﺮام" ‪ ،‬ﺑ ﻴﻦ رام اﷲ واﻟﻘ ﺪس‪،‬‬
‫وﺗﺮآﻨﻲ ﺑﺼﺤﺒﺔ ﺣﺴﺎم دﻟﻴﻠﻲ إﻟﻰ آﻞ اﻷﻣﺎآﻦ ﻓﻲ رام اﷲ‪ .‬دﺧﻠﻨﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺸﺨﺺ اﻟﻤﺴﺆول ‪،‬وﻟﻢ أﺻﺪق ﻋﻴﻨﻲ‪...‬‬
‫إﻧﻪ "أﺑﻮ ﺳﺎﺟﻲ" ‪....‬اﻟﺪﻣﺚ اﻟﺮاﺋﻖ‪....‬اﻟﺼﺪﻳﻖ اﻟﻄﻴ ﺐ ﻣﻨ ﺬ أﻳ ﺎم ﺑﻴ ﺮوت‪ ،‬ﺑﺸ ﻮش اﻟﻮﺟ ﻪ‪ ،‬آ ﺮﻳﻢ وﺧ ﺪوم وﺟ ﺪع‪....‬‬
‫ﺗﻌﺎﻧﻘﻨﺎ آﺘﺎﺋﻬﻴﻦ اﻟﺘﻘﻴﺎ ﺑﻌﺪ ﻳﺄس ‪ ،‬واآﺘﺸﻔﺎ أﻧﻬﻤﺎ ﻣﺎزاﻻ ﺑﺨﻴﺮ‪.‬‬
‫ﺳﺄﻗﺘﻨﻊ أﻧﻬﻢ ﻳﺤﺴﻨﻮن ﻋﻤﻠﻬﻢ ﻣﺎ داﻣﻮا اﺧﺘﺎروك أﻧﺖ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻟﻨﺎس ﻳﺎ "أﺑﻮ ﺳﺎﺟﻲ"‪ ....‬ﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﺻﺎدﻗﺎ‪.‬‬‫ﻗﺪﻣﺖ ﻟﻪ اﻷوراق اﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ‪ ...‬ﺷﻬﺎدة ﻣﻴﻼد ﺗﻤﻴﻢ ﺿﺮورﻳﺔ ﻟﻠﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﺗﺼ ﺮﻳﺢ ﻟ ﻪ ﺑﺎﻟ ﺪﺧﻮل إﻟ ﻰ ﻓﻠﺴ ﻄﻴﻦ‪...‬‬
‫اﻟﺸﻬﺎدة ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺤﻮزﺗﻲ ‪ ،‬ﻳﺠﺐ أن أﻃﻠﺐ ﻣﻦ رﺿﻮى أن ﺗﺒﻌﺜﻬﺎ‪ ....‬ﻳﻮم أو ﻳﻮﻣﺎن وﻳﻜﻮن آﻞ ﺷﻲء ﺟﺎهﺰا‪.‬‬
‫ﻏﺎدرﻧﺎ "اﻟﻤﺮآﺰ"‪ ....‬وﻣﺎ أدراك ﻣﺎ اﻟﻤﺮآﺰ! هﻨﺎ آﺎﻧﺖ ﺗﻘﻒ أﻣﻲ ﻃﺎﻟﻤﺎ اﻟﺸﻤﺲ واﻗﻔﺔ ﻓﻲ ﺳﻤﺎء اﻟﻨﻬ ﺎر‪ ،‬ﻟﺘﺴ ﺘﺨﺮج‬
‫أﻳﺔ ورﻗﺔ ﻣﻦ اﻟﺤﺎآﻢ اﻟﻌﺴﻜﺮي اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ‪ ...‬ﺗﺴﺘﺨﺮج ﺗﺼﺮﻳﺤﺎ ﺟﺪﻳﺪا ﻓ ﻲ آ ﻞ ﻣ ﺮة ﻟﺘ ﺮى أﺑﻨﺎءه ﺎ ﻓ ﻲ اﻟﺪوﺣ ﺔ أو‬
‫اﻟﻘ ﺎهﺮة أو ﺑﻴ ﺮوت أو ﺑ ﺎرﻳﺲ أو ﺑﻮداﺑﺴ ﺖ أو أﺧﺎه ﺎ ﻓ ﻲ اﻟﻠﻜﻮﻳ ﺖ أو ﺗﻠﺘﻘ ﻲ ﺑ ﺎﻟﺠﻤﻴﻊ ﻓ ﻲ ﻓﻨ ﺪق ﺑﻌﻤ ﺎن إذا ﺗﻤﻜ ﻦ‬
‫اﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﻦ دﺧﻮﻟﻬﺎ‪.‬‬
‫هﻨﺎ ﻗﺪﻣﺖ ﻟﻨﺎ ﻃﻠﺒﺎت ﻟﻢ اﻟﺸﻤﻞ‪ ،‬وﻃﻠﺒﺎت اﻹذن ﺑﺎﻟﺰﻳﺎرة اﻟﺘﻲ آﺎﻧﺖ ﺗﺮﻓﺾ ﻓﻲ آﻞ ﻣﺮة‪....‬هﻨ ﺎ ﻣﻮﺿ ﻊ اﻟﻤﺮﻣ ﺮة و‬
‫اﻟﺸﻘﺎء اﻟﻴﻮﻣﻲ ﻵﻻف ﻣﻦ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻃ ﻮال ﺳ ﻨﻮات اﺣ ﺘﻼل رام اﷲ ‪.‬ﻣﺎزاﻟ ﺖ ﻣﺸ ﺎآﻠﻬﻢ ﻋﺎﻟﻘ ﺔ وﻣﺘﺸ ﻌﺒﺔ وﺻ ﻌﺒﺔ‬
‫اﻟﺤﻞ ‪ ،‬ﻟﻜﻨﻬﻢ اﻵن ‪ ،‬ﻳﺠﺪون إﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺗﺴﺘﻘﺒﻠﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﻤﻜﺎن اﻟﺬي ﺷﻬﺪ ﻣﺤﺎوﻻت إذﻻﻟﻬ ﻢ ﻣﻨ ﺬ ‪ .١٩٦٧‬ﻟ ﻢ ﺗﻜ ﻦ اﻟﺤﻴ ﺎة‬
‫ﻧﻌﻴﻤﺎ ﻗﺒﻞ اﻹﺣﺘﻼل اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ‪.‬‬
‫آﻨﺎ ﻧﺘﺪﺑﺮ أﻣﻮرﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻘﺘﻨﺎ‬‫ﻳﻘﻮل ﻟﻚ اﻟﺠﻤﻴﻊ‪ ....‬وﻳﻀﻴﻒ اﻟﻮاﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ‪:‬‬
‫ﻟﻜﻦ اﻹﺣﺘﻼل‪ .. !...‬وﻳﺴﻜﺖ‬‫اﻹﺣﺘﻼل ﻳﻤﻨﻌﻚ ﻣﻦ ﺗﺪﺑﺮ أﻣﻮرك ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻘﺘﻚ‪ ...‬إﻧﻪ ﻳﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ اﻟﺤﻴﺎة آﻠﻬﺎ وﻓﻲ اﻟﻤﻮت آﻠﻪ‪ ...‬ﻳﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ اﻟﺴ ﻬﺮ‬
‫واﻟﺸﻮق واﻟﻐﻀﺐ واﻟﺸﻬﻮة واﻟﻤﺸﻲ ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻗﺎت‪ ....‬ﻳﺘﺪﺧﻞ ﻓ ﻲ اﻟ ﺬهﺎب ﻹﻟ ﻰ اﻷﻣ ﺎآﻦ وﻳﺘ ﺪﺧﻞ ﻓ ﻲ اﻟﻌ ﻮدة ﻣﻨﻬ ﺎ‬
‫ﺳﻮاء آﺎﻧﺖ ﺳﻮق اﻟﺨﻀﺎر اﻟﻤﺠﺎور أو ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ اﻟﻄﻮارئ أو ﺷﺎﻃﺊ اﻟﺒﺤﺮ أو ﻏﺮﻓﺔ اﻟﻨﻮم أو ﻋﺎﺻﻤﺔ ﻧﺎﺋﻴﺔ‪.‬‬
‫أهﻢ ﻣﺘﻌﺔ ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻋﻨﻬﺎ آﻞ ﻣﻦ اﻟﺘﻘﻴﺘﻬﻢ هﻨﺎ هﻲ ﻣﺘﻌﺘﻬﻢ "اﻟﺠﺪﻳﺪة" ﻓﻲ اﻟﺒﻘﺎء ﺧﺎرج ﻣﻨﺎزﻟﻬﻢ إﻟ ﻰ وﻗ ﺖ ﻣﺘ ﺄﺧﺮ ﻣ ﻦ‬
‫اﻟﻠﻴﻞ‪ ،‬واﻟﺴﻬﺮ اﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﻓﻴﻪ ﻣﻊ اﻷﻗﺎرب واﻷﺻﺪﻗﺎء‪.‬‬
‫‪٣٠‬‬

‫ﻟﻜﻦ اﻻﻣﻮر هﻨﺎ ﻣﺆﻗﺘﺔ‪ ....‬اﻟﺸﻌﻮر ﺑﺎﻷﻣﺎن ﻣﺆﻗﺖ‪.‬‬
‫إﺳ ﺮاﺋﻴﻞ ﺗﻐﻠ ﻖ أﻳ ﺔ ﻣﻨﻄﻘ ﺔ ﺗﺮﻳ ﺪهﺎ ﻓ ﻲ أﻳ ﻲ وﻗ ﺖ ﺗﺸ ﺎء‪ ....‬ﺗﻤﻨ ﻊ اﻟ ﺪﺧﻮل واﻟﺨ ﺮوج ﻷﻳ ﺎم أو ﻟﺸ ﻬﻮر ﺣﺘ ﻰ ﺗ ﺰول‬
‫اﻷﺳﺒﺎب‪ ....‬وهﻨﺎك داﺋﻤﺎ "أﺳﺒﺎب" ﺗﻨﺼﺐ اﻟﺤﻮاﺟﺰ ﻋﻠﻰ اﻟﻄﺮﻗﺎت ﺑﻴﻦ اﻟﻤ ﺪن‪ ....‬آﻠﻤ ﺔ "اﻟﻤﺤﺴ ﻮم" ﺳ ﻤﻌﺘﻬﺎ هﻨ ﺎ‬
‫أول ﻣ ﺮة ‪ ....‬اﻟﻤﺤﺴ ﻮم ه ﻮ اﻟﺤ ﺎﺟﺰ ﺑﺎﻟﻌﺒﺮﻳ ﺔ‪ ....‬اﻟﺸ ﻌﻮر اﻟﻮﻟﻴ ﺪ ﺑﺎﻟﺤﺮﻳ ﺔ ﻣﺆﻗ ﺖ‪ ....‬اﻟﻨﻘﺎﺷ ﺎت ﻣ ﺎ ﺗ ﺰال‬
‫ﻣﺴﺘﻤﺮة)وﺳﺘﻈﻞ إﻟﻰ ﺑﻌﺾ اﻟﻮﻗﺖ آﺬﻟﻚ( ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻮع اﻟﻌﺎﺋﺪ واﻟﻤﻘﻴﻢ‪.‬‬
‫ﻧﻈ ﺎم اﻟﻌﻼﻗ ﺔ ﺑ ﻴﻦ اﻟﺴ ﻠﻄﺔ اﻟﺠﺪﻳ ﺪة واﻟﺸ ﻌﺐ ﻣ ﺎ ﻳ ﺰال ﻧﻈﺎﻣ ﺎ ﺷ ﻔﻮﻳﺎ ﻓﻴﻜﺜﻴ ﺮ ﻣ ﻦ اﻟﻮﺟ ﻮﻩ‪ ....‬وإﻟ ﻰ أن ﺗﻮﺿ ﻊ آ ﻞ‬
‫اﻟﻘﻮاﻧﻴﻦ ﻟﻜﻞ اﻟﻤﻮاﻗﻒ اﻟﺤﻴﺎﺗﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺴﻴﺎﺳﺴﺔ واﻹﻗﺘﺼﺎد واﻻﺟﺘﻤ ﺎع وﺣﻘ ﻮق اﻹﻧﺴ ﺎن وﺣﻘ ﻮق اﻟﻔ ﺮد‪ ،‬ﺳ ﻴﻈﻞ ﺟ ﺪل‬
‫اﻟﻌﺎﺋﺪ واﻟﻤﻘﻴﻢ ﻣﺴﺘﻤﺮا‪ ....‬هﺬا ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﻟﻲ أﺳﺎﺗﺬة ﺑﻴﺮزﻳﺖ‪....‬‬
‫أردت أن ﻳﻜﻮن ﻟﻘﺎﺋﻲ اﻷول هﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﺎﻟﺬات‪ ...‬أن أﻗﺪم اﺣﺘﺮاﻣﻲ ﻟﻬﻢ ‪ ،‬وﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬ ﻢ ‪ ،‬إﻟ ﻰ ه ﺬﻩ اﻟﺠﺎﻣﻌ ﺔ اﻟﺘ ﻲ إذ‬
‫ﻋﺎﻗﺒﻬﺎ اﻹﺣﺘﻼل ﺑﻜﻞ اﻟﺴﺒﻞ اﻟﻤﺘﺼﻮرة ‪،‬ﻋﺎﻗﺒﺘﻪ ﺑﻜﻞ اﻟﺴﺒﻞ اﻟﻤﺘﺎﺣﺔ‪ ....‬وﻟﻢ ﺗﻨﻜﺴﺮ‪ ....‬ذهﺒﺖ ﻷﺻﻐﻲ ﻻ ﻷﺣ ﺪث‪...‬‬
‫ﻷﺗﻌﻠﻢ وأﺗﺬآﺮ‪ ،‬وأﻗﺪم ﺗﺤﻴﺘﻲ‪ ....‬ﻟﻘﺪ زرت ه ﺬﻩ اﻟﺠﺎﻣﻌ ﺔ ﻗﺒ ﻞ أن أزور ﻣﺴ ﻘﻂ رأﺳ ﻲ‪ ،‬دﻳ ﺮ ﻏﺴ ﺎﻧﺔ‪ ....‬آﻨ ﺖ أﻟﺘﻘ ﻲ‬
‫ﺑ ﺒﻌﺾ ﻃﻼﺑﻬ ﺎ وأﺳ ﺎﺗﺬﺗﻬﺎ ﻓ ﻲ اﻟﻐﺮﺑ ﺔ ﻟﻘ ﺎءات ﻣﺼ ﺎدﻓﺔ ‪ ،‬وﻟ ﻢ ﺗ ﺘﺢ ﻟ ﻲ اﻷﻳ ﺎم أن أﻧﻘ ﻞ ﻣ ﺪى ﻓﺮﺣﺘ ﻲ ﺑﻮﺟ ﻮدهﻢ‬
‫وﺑﻤﺆﻟﻔﺎﺗﻬﻢ وﺑﺤﻮﺛﻬﻢ وﻣﻔﻬﻮﻣﻬﻢ اﻹﻳﻴﺠﺎﺑﻲ ﻟﻠﻌﻤﻞ اﻟﻤﺘﻮاﺻﻞ ﻓﻲ اﻟﻈﺮف اﻟﻘﺎﺳﻲ وﺗﺤﺖ اﻟﻀﻐﻂ‪.‬‬
‫آﺎﻧﺖ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺗﺎﻧﻴﺎ ﻧﺎﺻﺮ وﻋﺰﻳﻤﺔ ﺣﻨﺎ ﻧﺎﺻﺮ ﺗﻠﻔﺖ إﻧﺘﺒﺎهﻲ وﺗﺸﻌﺮﻧﻲ ﺑﺤﺐ ﻟﻬﻤ ﺎ وﻗ ﺮب ﻣﻨﻬﻤ ﺎ وﻟ ﻢ أﻋﺒ ﺮ ﻟﻬﻤ ﺎ ﻋ ﻦ‬
‫ذﻟﻚ أﺑ ﺪا‪ ....‬آﻨ ﺖ أﻟﺘﻘﻴﻬﻤ ﺎ ﻓ ﻲ ﻓﺘ ﺮة إﻏ ﻼق اﻟﺠﺎﻣﻌ ﺔ اﻟﻤﺘﻜ ﺮر ﻋﻠ ﻰ ﻳ ﺪ ﺳ ﻄﺎت اﻹﺣ ﺘﻼل‪ ....‬أو ﻓ ﻲ إﺟﺎزﺗﻬﻤ ﺎ أو‬
‫زﻳﺎراﺗﻬﻤﺎ إﻟﻰ ﻋﻤﺎن‪.‬‬
‫أﻋﺮف ﺑﻌﺾ ﻣﺘﺎﻋﺐ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ وﻣﺸﺎآﻠﻬﺎ اﻟﻤﺎدﻳﺔ ورﻏﻢ ذﻟﻚ أﺳﻤﻊ أﻧﻬﺎ ﺑﺎﻟﻘﻠﻴﻞ اﻟﻤﺘﺎح ﻣﻦ اﺷﻜﺎل اﻟﻌﻮن واﻟﺘﺒﺮﻋﺎت‬
‫ﺗﻀﻴﻒ ﺻﺮوﺣﺎ وﻗﺎﻋﺎت وأﺑﻨﻴﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪة وﺗﻘﻮم ﺑﺘﺤﺪﻳﺚ ذاﺗﻬﺎ‪....‬‬
‫ﻋﻠﻰ هﺬﻩ اﻟﺘﻼل اﻟﺠﻤﻴﻠﺔ اﻵن أﺑﺼﺮ ﺑﻌﻴﻨﻲ ﻣﺪرﺳﺔ ﺑﻴﺮ زﻳﺖ اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ وﻗﺪ أﺻﺒﺤﺖ ﻣﻦ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت اﻟﺘ ﻲ ﻟﻬ ﺎ ﻣﻜﺎﻧﺘﻬ ﺎ‬
‫اﻟﻌﻠﻤﻴﺔ اﻟﻤﻌﺘﺮف ﺑﻬﺎ‪ ....‬آﺎن ﻣﻮﺿﻮع اﻟﻌﺎﺋﺪ واﻟﻤﻘﻴﻢ ‪ ،‬وﻣﻼﺑﺴﻪ اﻟﻤﻔﻬﻮﻣﺔ أﺣﻴﺎﻧﺎ وﻏﻴ ﺮ اﻟﻤﻔﻬﻮﻣ ﺔ أﺣﻴﺎﻧ ﺎ أﺧ ﺮى ‪،‬‬
‫هﻮ اﻟﻤﻮﺿﻮع اذي اﺳﺘﻐﺮق وﻗﺘﺎ أﻃﻮل ﻓﻲ ﺟﻠﺴﺔ اﻟﺘﻌﺎرف ﻣ ﻊ أﺳ ﺎﺗﺬة اﻟﺠﺎﻣﻌ ﺔ‪ ....‬ﻻ ﺑ ﺪ ﻣ ﻦ ﻣﺮاﻋ ﺎة ﺣﺴﺎﺳ ﻴﺎت‬
‫آﺜﻴﺮة ﻟﺘﺠﺎوز اﻷﺧﻄﺎء ﻓﻲ هﺬا اﻟﻤﺠﺎل‪.‬‬
‫)ﻓﻲ إﺣﺪى اﻟﻮزارات رأﻳﺖ ﻣﻌﻈﻢ اﻟﻤﺪراء اﻟﻘﺎدﻣﻲ ﻣﻦ اﻷﻳﺎم اﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ أو اﻟﺒﻴﺮوﺗﻴﺔ وﻋﻨﺪﻣﺎ دﺧﻞ اﻟﺴﺎﻋﻲ ﺑﻔﻨ ﺎﺟﻴﻦ‬
‫اﻟﺸﺎي واﻟﻘﻬﻮة ﻗﺪﻣﻪ أﺣﺪهﻢ ﻟﻲ ﺑﺎﻟﻘﻮل إﻧﻪ "ﻣﻦ أﺳﻮد اﻹﻧﺘﻔﺎﺿﺔ اﻟﺬﻳﻦ دوﺧﻮا اﻹﺣﺘﻼل!"(‪.‬‬
‫ﻓﻲ ﺟﻮﻟﺘﻲ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻟﻤﺸﺎهﺪة ﺣﺮﻣﻬﺎ وآﻠﻴﺎﺗﻬﺎ وﻣﺒﺎﻧﻴﻬﺎ اﻟﺤﺠﺮﻳﺔ اﻟﺒﻴﻀﺎء وﻣﺪرﺟﺎﺗﻬﺎ وﺟﺪﺗﻨﻲ أﻗﻒ ﻋﻠ ﻰ ﻣ ﺪﺧﻞ‬
‫آﻠﻴﺔ اﻟﻌﻠﻮم‪ ....‬ﻋﻠﻰ اﻟﻤ ﺪﺧﻞ ﻟﻮﺣ ﺔ ﻧﺤﺎﺳ ﻴﺔ ﺣﻔ ﺮت ﻋﻠﻴﻬ ﺎ أﺳ ﻤﺎء اﻟﻤﺘﺒ ﺮﻋﻴﻦ ﺑﺘﻜ ﺎﻟﻴﻒ إﻧﺸ ﺎء ﻗﺎﻋ ﺎت اﻟﺪراﺳ ﺔ ﻣ ﻦ‬
‫رﺟﺎل اﻻﻋﻤﺎل اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﺸﺘﺎت وﺑﻌﺾ رﺟﺎل اﻷﻋﻤﺎل اﻟﻌﺮب ﻣﻦ دول اﻟﺨﻠﻴﺞ‪ ....‬هﻨﺎ رأﻳﺖ أﺳﻤﺎء ﻋﺪﻳ ﺪة‬
‫أﻋﺮف ﺑﻌﻀﻬﺎ وأﺟﻬﻞ أآﺜﺮهﺎ‪ ....‬ﺑﻴﻦ هﺬﻩ اﻷﺳﻤﺎء رأﻳﺖ اﺳﻤﻪ‪.‬‬

‫‪٣١‬‬

‫آﻢ ﻣﻨﻬﻢ ﺳﻴﺴ ﺘﻄﻴﻊ اﻟﻮﺻ ﻮل اﻟ ﻰ هﻨ ﺎ وﻳ ﺮى اﺳ ﻤﻪ ﻣﺤﻔ ﻮرا ﻋﻠ ﻰ ﻣﺮﺑﻌ ﺎت اﻟﻨﺤ ﺎس اﻟﻤﺘﺠ ﺎورة ﻋﻠ ﻰ ه ﺬﻩ اﻟﻠﻮﺣ ﺔ‬
‫اﻟﻜﺒﻴﺮة؟ وآﻢ ﻣﻨﻬﻢ ﻟﻦ ﻳﺮاﻩ أﺑﺪا ‪ ...‬آﻤﻨﻴﻒ؟‬
‫ﻗﺒ ﻞ ﺛ ﻼث ﺳ ﻨﻮات ‪ ،‬ﻓ ﻲ ﺑﻴﺘﻨ ﺎ ﻓ ﻲ ﻋﻤ ﺎن ‪ ،‬آ ﺎن وﺟﻬﻬ ﺎ اﻟﻄﻔ ﻮﻟﻲ اﻟﺒ ﺎدي ﻣ ﻦ ﺗﺤ ﺖ ﻏﻄ ﺎء رأﺳ ﻬﺎ ‪ ...‬واﺟﻤ ﺎ‪...‬‬
‫وﻋﻴﻨﺎهﺎ ﻣﺸﺘﺘﺔ اﻟﻨﻈﺮ‪ ....‬ﺳﻠﻤﺖ ﻋﻠﻰ واﻟﺪﺗﻲ ‪ ،‬ﻋﺎﻧﻘﺘﻬﺎ ﺑﺎآﻴﻪ ‪ ،‬ﺛﻢ ﺟﻠﺴﺖ ﻓﻲ ﺣﻠﻘﺔ اﻟﻌﺰاء ﺻﺎﻣﺘﺔ ﺻ ﻤﺖ اﻟﻐﺮﻳ ﺐ‬
‫ﻋﻦ آﻞ اﻟﻤﻮﺟﻮدﻳﻦ‪.‬‬
‫ﺳﺄﻟﺘﻬﺎ إﺣﺪى ﻗﺮﻳﺒﺎﺗﻨﺎ اﻟﺠﺎﻟﺴﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﻘﻌﺪ اﻟﻤﺠﺎور‪:‬‬
‫وﻣﻦ وﻳﻦ ﻋﺮﻓﺘﻲ اﻟﻤﺮﺣﻮم ﻳﺎ ﺑﻨﺘﻲ؟‬‫أﻧﺎ ﻣﺎ ﺑﺎﻋﺮﻓﻪ‪ ....‬ﻋﻤﺮي ﻣﺎ ﺷﻔﺘﻪ‪ ....‬آﻨﺖ ﺑﺎﻋﺮف اﺳﻤﻪ ﺑ ﺲ‪ ....‬آ ﺎن ﻳﺮﺳ ﻞ ﻣﺼ ﺎرﻳﻒ ﺗﻌﻠﻴﻤ ﻲ‪ ....‬ﺻ ﺮت ﻓ ﻲ‬‫اﻟﺴﻨﺔ اﻟﺮاﺑﻌﺔ‪ ....‬اﻟﺴ ﻨﺔ ﺗﺨﺮﺟ ﻲ‪ ....‬ﻗ ﺮأت ﻧﻌﻴ ﻪ ﻓ ﻲ اﻟﺠﺮﻳ ﺪة اﻟﻴ ﻮم اﻟﺼ ﺒﺢ‪ ....‬ﻋﺮﻓ ﺖ اﻟﻌﻨ ﻮان ﻣ ﻦ اﻟﺠﺮﻳ ﺪة‪....‬‬
‫وﺗﻜﺮرت اﻟﻮاﻗﻌﺔ ﻣﻊ ﻃﻼب ﺁﺧﺮﻳﻦ ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ‪.‬‬
‫ﺗﺠﻮﻟ ﺖ ﻓ ﻲ ﺷ ﻮارع رام اﷲ ﻳﻮﻣﻴ ﺎ ﺗﻘﺮﻳﺒ ﺎ‪ ....‬أردت اﺳ ﺘﻌﺎدة ﺗﻠ ﻚ اﻹﻳﻘﺎﻋ ﺎت واﻟﺼ ﻮر اﻟﻌﺘﻴﻘ ﺔ ﻟﻠﻤﻜ ﺎن‪ ....‬أﻟ ﻴﺲ‬
‫ﻃﺮﻳﻔﺎ و ﻏﺮﻳﺒﺎ أﻧﻨﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺼﻞ إﻟﻰ ﻣﻜﺎن ﺟﺪﻳﺪ ﻳﻌﻴﺶ ﻟﺤﻈﺘﻪ اﻟﺠﺪﻳ ﺪة ﻧ ﺮوح ﻧﺒﺤ ﺚ ﻋ ﻦ ﻋﺘﻴﻘ ﺎ ﻓﻴ ﻪ؟ ه ﻞ ﻟﻠﻐﺮﺑ ﺎء‬
‫ﺟﺪﻳﺪ؟ أم أﻧﻬﻢ ﻳﺪورون ﻓﻲ دﻧﻴﺎهﻢ ﺑﺴﻼل ﻣﻼؤهﺎ ﺑﺒﻘﻊ اﻟﻤﺎﺿﻲ‪ ،‬اﻟﺒﻘﻊ ﺗﺘﺴﺎﻗﻂ ﻟﻜﻦ اﻟﻴﺪ ﻻ ﺗﺴﻘﻂ ﺳﻠﺘﻬﺎ‪.‬‬
‫ﺗﺴﺎءﻟﺖ إن آﺎن اﻟﻤﺎرة ﻓﻲ اﻟﺸﻮارع ﻳﺮوﻧﻨﻲ ﻏﺮﻳﺒﺎ ‪ ،‬هﻞ ﺗﻼﺣﻆ أﻋﻴﻨﻬﻢ اﻟﻤﺴﺘﻌﺠﻠﺔ ﺳﻠﺔ ﻓﻲ ﻳﺪي؟‬
‫آﻞ ﺻﺪﻳﻖ ﺳﻤﻊ ﺑﻮﺻﻮﻟﻲ وﺟﺎء ﻟﻠﺴﻼم اﺻﻄﺤﺒﻨﻲ إﻟﻰ هﺬا اﻟﺠﺰء أو ذاك ﻣﻦ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ‪ ..‬آﻨﺖ أﺗﺤﺪث وآﻨﺖ أﺳﻤﻊ‬
‫وآﻨ ﺖ أﺳ ﺄل‪ ....‬اﺧﺘﻠﻄ ﺖ ﻓ ﻲ ذهﻨ ﻲ اﻟﻮﻗ ﺎﺋﻊ واﻟﻤﺸ ﺎوﻳﺮ واﻟﻌﺒ ﺎرات وﻗﺎﺋﻠﻴﻬ ﺎ وﺗﺮﺗﻴ ﺐ ﺣ ﺪوﺛﻬﺎ‪ ....‬آ ﺎن اﻹﻳﻘ ﺎع‬
‫ﻣﺤﻤﻮﻣﺎ آﺄﻧﻨﻲ أرﻳﺪ أن أﺳﺘﻌﻴﺪ رام اﷲ ﺑﺎآﻤﻠﻬﺎ دﻓﻌﺔ واﺣﺪة ‪ ،‬إﻟﻰ ﺣﻮاﺳﻲ اﻟﺨﻤﺲ‪....‬‬
‫اﻵن ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ اﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻋﻦ ﺗﻠﻚ اﻷﻳﺎم أﺗﺬآﺮ ﻣﺎ أﺗﺬآﺮ ﻣﻦ آﻞ ذﻟﻚ ﺑﻼ ﺗﺮﺗﻴﺐ‪ ...‬اﻟﺘﺮﺗﻴﺐ ﻟ ﻴﺲ ﻣﻬﻤ ﺎ‪ ....‬أﺗﻬﻴ ﺄ ﻟﻴ ﻮم‬
‫دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ‪ ...‬أﺗﻬﻴﺄ ﻟﻠﻌﻮدة إﻟﻰ ﺑﻴﺘﻨﺎ اﻷول ﻓﻴﻬﺎ‪....‬‬
‫أﺗﻬﻴﺄ ﻟﺮؤﻳﺔ "دار رﻋﺪ"‬
‫اﻧﺘﻬﻰ اﻟﺠﺰء اﻟﺜﺎﻧﻲ‬

‫‪٣٢‬‬

‬وﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ اﻃﻤﺌﻨ ﺎﻧﻲ ﻻرﺗﻴ ﺎﺣﻬﻦ وﻋ ﺪم ﻧﻔ ﻮرهﻦ ﻣﻨ ﻪ‪ ،‬آﻤ ﺎ ﻳﻔﻌ ﻞ أﺑﻨ ﺎء اﻟﻀ ﺎد اﻟ ﺬﻳﻦ ﻳﻌﺮﻓ ﻮن ﻗﻮاﻋ ﺪ‬ ‫اﻻﺷﺘﻘﺎق ﻓﻲ ﻟﻐﺘﻬﻢ!‬ ‫ﻓﻲ هﺎﻓﺎﻧﺎ ﺣﻴﺚ ﻋﻘﺪﻧﺎ ﻣﺆﺗﻤﺮا ﻟﻼﺗﺤﺎد ذات ﺻﻴﻒ اﺻﻄﺤﺒﺘﻨﻲ "ﻟﻴﻠﻼ"وهﻲ ﺻﺪﻳﻘﺔ هﻨﻐﺎرﻳﺔ ﺗﺘﻘﻦ ﺧﻤﺲ ﻟﻐ ﺎت ﻣ ﻦ‬ ‫ﺑﻴﻨﻬﺎ اﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ وﻋﺎﺷﺖ ﻃﻔﻮﻟﺘﻬﺎ ﻓﻲ هﺎﻓﺎﻧﺎ إﻟﻰ ﻣﻘﻬﻰ اﻟﺒﻮدﺑﻐﻴﺘﻮ وهﻮ ﻣﻘﻬﻰ ﺷ ﻌﺒﻲ ﺻ ﻐﻴﺮ ﻓ ﻲ وﺳ ﻂ اﻟﻤﺪﻳﻨ ﺔ ﻳﻘ ﺪم‬ ‫ﻣﺸﺮوﺑﺎ اﺳﻤﻪ اﻟﻤﻮهﻴﺘﻮ‪.‬وﻻ أﻇﻦ أن ﺗﺴ ﻤﻴﺔ دارﻧ ﺎ ب "دار رﻋ ﺪ" آﺎﻧ ﺖ اﺳ ﺘﺜﻨﺎء‪ ....‬‬ ‫اﻟﻤﻌﺘﺰون ﺑﺎﻟﻌﺎﺋﻠﺔ آ ﺎﻧﻮا ﻳﻘﻮﻟ ﻮن ﻟﻨ ﺎ إﻧ ﻪ ﻣ ﺄﺧﻮذ ﻣ ﻦ اﻟﺒ ﺮ واﻟﻐ ﻮث‪ ..‫اﻟﺠﺰء اﻟﺜﺎﻟﺚ‬ ‫"دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ"‬ ‫ﻟﻜﻞ ﺑﻴﺖ ﻓﻲ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ اﺳﻢ‪ ..‬ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﻋﻤﻠ ﺖ ﻓ ﻲ اﺗﺤ ﺎد اﻟﺸ ﺒﺎب‬ ‫اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻓﻲ ﺑﻮداﺑﺴﺖ‪ ،‬وﻃﺒﻴﻌﺔ اﻟﻌﻤﻞ ﻓﻴﻪ ﺗﻘﺘﻀﻲ آﺜﺮة اﻟﺴﻔﺮ واﻟﺘﻨﻘ ﻞ ﺑ ﻴﻦ اﻟﻘ ﺎرات‪ ،‬آﻨ ﺖ أﺷ ﻌﺮ ﺑﺎﻟﺴ ﺮور ﻋﻨ ﺪﻣﺎ‬ ‫ﺗﺪاﻋﺒﻨﻲ اﻟﺼﺪﻳﻘﺎت واﻷﺻﺪﻗﺎء ﻣﻦ اﻟﻨﺎﻃﻘﻴﻦ ﺑﺎﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ واﻹﻳﻄﺎﻟﻴﺔ ﺑﺘﺴﻤﻴﺘﻲ "اﻟﺒﺮﺟﻮﺗﻴﺘﻮ"‪.‬آﻤ ﺎ ﻟ ﻢ ﻳﻘﻮﻟ ﻮا ﻟﻨ ﺎ ﺑﺤﺴ ﻢ ﻣ ﻦ أﻳ ﻦ‬ ‫اآﺘﺴﺒﺖ ﻋﺎﺋﻠﺘﻨﺎ اﻟﺘﻲ ﻳﻌﺪوﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺣﺠﻤﻬﺎ أآﺒﺮ ﻋﺎﺋﻠﺔ رﻳﻔﻴﺔ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ إﺳﻢ "اﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ"‪...‬وﻟ ﻢ ﺗﻜ ﻦ داﺋﻤ ﺎ ﺳ ﻠﺒﻴﺔ‪ .‬آﻨ ﺖ أرﻳ ﺪ أن أذآ ﺮ ﻟ ﻪ ﺑﺎﻟﻔﻌ ﻞ اﻷﺳ ﻤﺎء اﻟﺘ ﻲ ﺧﻄ ﺮت ﺑﺒﺎﻟﻨ ﺎ رﺿ ﻮى‬ ‫وأﻧﺎ‪ ،‬ﻟﻜﻨﻲ ﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﺑﺘﺤﺒﺐ ﺻﺎدق‪:‬‬ ‫ﺷﻮف ﻳﺎ ﺧﺎل ‪ ،‬اﻗﺘﺮح ﻟﻨﺎ أي اﺳﻢ رﻗﻴﻖ وأﻧﻴﻖ وﻟﻄﻴ ﻒ ﻋﻠ ﻰ ذوﻗ ﻚ أﻧ ﺖ‪ .‬ﻓﺄﻧ ﺖ ﺗﺠ ﺪ دار ﺻ ﺎﻟﺢ ودار اﻷﻃ ﺮش ودار ﻋﺒ ﺪ اﻟﻌﺰﻳ ﺰ‬ ‫ودار اﻟﺴﻴﺪ اﻟﺦ‪ ...‬ﺷﺨﺼﻴﺎ! وﺗﺴ ﻤﻴﺔ اﻟﻌ ﺎﺋﻼت ﺑﺄﺳ ﻤﺎء اﻟﺤﻴﻮاﻧ ﺎت واﻟﻄﻴ ﻮر واﻟﺤﺸ ﺮات‬ ‫ﻣﻌﺮوف ﻣﻦ ﻗﺪﻳﻢ اﻷزﻣﺎن ﻓﻲ آﻞ اﻟﺤﻀﺎرات ‪:‬اﻟﻔﺄر واﻟﻘﻂ واﻟﺠﻤﻞ واﻟﺪﻳﺐ واﻟﻔﻴﻞ واﻷﺳﺪ واﻟﻨﻤﺮ اﻟﺦ‪..‬ﻟﻢ ﻳﻘﻞ ﻟﻨﺎ أﺣﺪ ﻣﻦ أﻳﻦ ﺟﺎء اﺳﻢ دارﻧﺎ‪........‬واﻟﻤﻌﺘ ﺰون ﺑﺎﻟﺠ ﺎﻩ واﻟﻤﻠﻜﻴ ﺔ ﻗ ﺎﻟﻮا أن ﺟ ﺪﻧﺎ‬ ‫اﻷول آﺎن اﺳﻤﻪ ﻏﻮث‪ ،‬واﻷراﺿﻲ اﻟﺸﺎﺳﻌﺔ اﻟﺘﻲ اﻣﺘﻠﻜﻬﺎ هﻮ وأﺑﻨﺎؤﻩ أﺻﺒﺤﺖ ﺗﺴﻤﻰ ‪ :‬ﺑﺮ ﻏﻮث‪....‬وأﻋ ﺪك‬‫ﺑﺄن ﻳﻜﻮن اﻻﺳﻢ هﻮ ﻣﺎ ﺗﺨﺘﺎرﻩ…‬ ‫أﻃﺮق ﻳﻔﻜﺮ ﺑﺈﺧﻼص وﻋﻨﺎﻳﺔ وأﻃﺎل اﻟﺘﻔﻜﻴﺮ‪ .‬‬ ‫اﻟﺘﻔﺴﻴﺮ اﻟﻤﻌﻘﻮل ﻳﺒﺪو ﻟﻲ اﻵن أﺑﺴﻂ ﻣﻦ آﻞ ذﻟﻚ وأﻗﻞ روﻣﺎﻧﺴﻴﺔ ﻃﺒﻌﺎ وهﻮ ﺑﻼ ﺷﻚ ﻟﻦ ﻳﺮﺿ ﻲ "وﺟﻬ ﺎء" اﻟﻌﺎﺋﻠ ﺔ‬ ‫آﻤﺎ أﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﻘﻨﻌﻬﻢ ‪:‬إﻧﻪ ﻧﺴﺒﺔ إﻟﻰ اﻟﺒﺮﻏﻮث‪ ...‬ﺛﻢ اﺳﺘﺪار ﻧﺤ ﻮي وﻓ ﻲ ﻋﻴﻨﻴ ﻪ ﺷ ﻘﺎوة اﻟﻤﻘﺒ ﻞ ﻋﻠ ﻰ إده ﺎش ﻣﺤﺪﺛ ﻪ‬ ‫وﻗﺎل‪:‬‬ ‫وﻣﻦ أﻳﻦ ﺳﺂﺗﻴﻚ ﺑﺎﺳﻢ رﻗﻴﻖ وأﻧﻴﻖ وﻟﻄﻴﻒ ﻳﺎ ﺳﻴﺪ ﻣﺮﻳﺪ إذا آﻨﺖ ﺳﺘﻀﻊ ﺑﻌﺪﻩ آﻠﻤﺔ "اﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ"!!!‬‫ﻟﻜﻦ ﺣﻈﻮﻇﻲ ﻣﻊ هﺬا اﻻﺳﻢ اﺧﺘﻠﻔﺖ ﻣﻦ ﺑﻠ ﺪ إﻟ ﻰ ﺑﻠ ﺪ‪ ..‬اﺳ ﻢ ﻣﺆﻧ ﺚ واﺳ ﻢ ﻣ ﺬآﺮ‪ ..‬ﺛ ﻢ‬ ‫ﺳﺄﻟﻨﻲ ﻋﻦ اﻻﺳﻢ اﻟﺬي ﺳﻨﺨﺘﺎرﻩ ﻟﻠﻤﻮﻟﻮد‪ ....‬وأﺧ ﺬ ﻳﺤ ﺪﺛﻨﺎ ﻋ ﻦ ﺗﺠﺮﺑ ﺔ اﺳ ﺘﻘﺒﺎل اﻟﻤﻮﻟ ﻮد اﻷول ﻓ ﻲ اﻷﺳ ﺮة وآ ﻢ ه ﻲ ﻣﺪهﺸ ﺔ وﻓﺮﻳ ﺪة‪ .‬‬ ‫ﻓﻲ أواﺋﻞ اﻟﻌ ﺎم؟؟؟؟ آ ﺎن اﻟﺸ ﺎﻋﺮ اﻟﺮاﺣ ﻞ أﺑ ﻮ ﺳ ﻠﻤﻰ ﻓ ﻲ ﺿ ﻴﺎﻓﺘﻨﺎ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻌﺸ ﺎء ﻓ ﻲ ﻣﻨﺰﻟﻨ ﺎ ﻓ ﻲ اﻟﻘ ﺎهﺮة‪ .‬آﺎﻧ ﺖ‬ ‫رﺿ ﻮى ﺣ ﺎﻣﻼ‪ .‬‬ ‫‪٣٣‬‬ .......‬‬ ‫آﻨﺖ أﻗﻮل ﻟﻨﻔﺴﻲ أﻳﻦ أﻧﺖ ﻳﺎ ﺧﺎل أﺑﻮ ﺳ ﻠﻤﻰ ﺣﺘ ﻰ ﺗ ﺮى اﻻﺳ ﻢ اﻟ ﺬي ﻟ ﻢ ﻳﻌﺠﺒ ﻚ! ﺑ ﻞ إﻧﻨ ﻲ ﺣ ﺪﺛﺖ ﺑﻌﻀ ﻬﻦ ﺑﻘﺼ ﺔ‬ ‫اﻹﺳﻢ ﻣﻌﻪ‪ ...‬ﻳﺒ ﺪو أن "رﻋ ﺪ" آ ﺎن أﺣ ﺪ أﺟ ﺪادﻧﺎ اﻷواﺋ ﻞ‬ ‫‪،‬ﻷن اﻟﺒﻴﻮت اﻷﺧﺮى ﻓ ﻲ اﻟﻘﺮﻳ ﺔ ﻣﻨﺴﻮﺑﺔﻷﺷ ﺨﺎص‪ .....‬‬ ‫وﺁل اﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ ﻳﻘﻴﻤﻮن ﻓﻲ ﺳﺒﻊ ﻗﺮى ﺟﺒﻠﻴﺔ ﻣﺘﺠﺎورة ﺗﺴﻤﻰ "ﻗﺮى ﺑﻨﻲ زﻳﺪ" وﻣﺮآﺰهﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ "دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ"‪...

.‬وﺿﻠﻌﻪ اﻟﺮاﺑﻊ ﺟﺰء ﻣﻦ ﺣﺎﺋﻂ اﻟﺠﺎﻣﻊ اﻟﻤﻘﺎم ﻓﻲ ﺳﺎﺣﺔ اﻟﻘﺮﻳﺔ ‪ ...‫وﻣﺎ هﻮ اﻟﻤﻮهﻴﺘﻮ ﻳﺎ ﻟﻴﻠﻼ؟‬‫اﻧﻪ ﺷﺮاب هﻤﻨﻐﻮاي اﻟﻤﻔﻀﻞ اﻟﺬي آﺎن ﻳﺄﺗﻲ ﻟﺘﻨﺎوﻟﻪ هﻨﺎ‪...‬ﺗﻠ ﻚ اﻟﺘﻴﻨ ﺔ أﻃﻌﻤ ﺖ‬ ‫أﺟﺪادﻧﺎ وﺁﺑﺎءﻧﺎ وﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺷﺨﺺ واﺣﺪ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﻳﺔ ﻟﻢ ﻳﺘﻠﺬذ ﻣﻦ ﺛﻤﺎرهﺎ اﻟﺘﻲ ﻻ ﻣﺜﻴﻞ ﻟﻤﺬاﻗﻬﺎ اﻟﻌﺠﻴﺐ‪...‬ﻳﻘ ﻮل ﻟ ﻚ إﻧﻬ ﻢ ﺧﻠﻘ ﻮا ﻟﻄ ﻖ‬ ‫اﻟﺤﻨﻚ‪ .‬وﺗﺠﺪ ﺑﺮﻏﻮﺛﻴﺎ ﺛﺎﻟﺜﺎ ﻳﺘﻨﺪر ﻋﻠﻰ اﻟﻄﺮﻓﻴﻦ وهﻜﺬا‪....‬‬ ‫ﺗﻮﺟﻬﻨﺎ إﻟﻰ "دار رﻋﺪ" ﻓﻲ اﻟﻤﻮﻋﺪ اﻟﻤﻨﺎﺳﺐ‪ .‬‬ ‫ﺑﻮاﺑ ﺔ "دار رﻋ ﺪ" ﺗﻄ ﻞ ﻋﻠ ﻰ اﻟﺒﻴ ﺎدر اﻟﺸﺎﺳ ﻌﺔ وﺣﻘ ﻮل اﻟﺰﻳﺘ ﻮن اﻟﺘ ﻲ ﺗﻨﺤ ﺪر ﺑﺎﻟﺘ ﺪرﻳﺞ وﺗ ﺰداد ﻣﺴ ﺎﻟﻜﻬﺎ وﻋ ﻮرة‬ ‫وﺗﺸﻌﺒﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﻜﻮن اﻟﻮادي اﻟﺨﺼﻴﺐ اﻟﺬي ﺗﺮوﻳ ﻪ "ﻋ ﻴﻦ اﻟ ﺪﻳﺮ" ‪ ....‬‬‫آ ﺎن ﺁل اﻟﺒﺮﻏ ﻮﺛﻲ ﻻ ﻳﺴ ﻤﺤﻮن ﺑ ﺰواج ﺑﻨ ﺎﺗﻬﻢ ﻣ ﻦ ﻏﻴ ﺮ أﺑﻨ ﺎء اﻟﻌﺎﺋﻠ ﺔ‪ ،‬ﻣﻤ ﺎ أدى إﻟ ﻰ ﺗﺰاﻳ ﺪ ﻋ ﺪدهﻢ ﻋﺒ ﺮ ﻣ ﺮور‬ ‫اﻟﺰﻣﻦ‪ ..‬وﻋ ﻴﻦ اﻟ ﺪﻳﺮ ه ﻲ ﻧﺒ ﻊ اﻟﻤ ﺎء وﻧﺒ ﻊ اﻟﺤﻜﺎﻳ ﺎت‬ ‫وﻧﺒﻊ اﻟﺮزق ﻟﻠﻘﺮﻳﺔ آﻠﻬﺎ‪.‬أي ﺑﻌﻮﺿﺔ(‪.‬‬‫وﻣﺎ هﻮ ذﻟﻚ اﻟﻜﺮﺳﻲ اﻟﻤﻌﻠﻖ ﻣﻦ اﻟﺴﻘﻒ ﻓﻮق رؤوﺳﻨﺎ؟‬‫ﻓﻮﺟﺌﺖ ﺑﻬﺎ ﺗﻘﻒ وﺗﺼﻠﺢ ﻳﺎﻗﺔ ﻗﻤﻴﺼﻬﺎ اﻷﺣﻤﺮ وﺗﻘﻮل آﺄﻧﻬﺎ ﺗﺆدي دورا ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺮح‪:‬‬ ‫إﻧ ﻪ اﻟﻜﺮﺳ ﻲ اﻟ ﺬي اﻋﺘ ﺎد هﻤﻨﻐ ﻮاي اﻟﺠﻠ ﻮس ﻋﻠﻴ ﻪ ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﻳ ﺄﺗﻲ إﻟ ﻰ اﻟﺒﻮدﻳﻐﻴﺘ ﻮ ﻟﻴﺸ ﺮب اﻟﻤﻮهﻴﺘ ﻮ ‪ ....‬‬ ‫وﻗﺪ ﺗﺠﺪ ﺑﺮﻏﻮﺛﻴﺎ ﻣﻌﺘﺰا أﺷﺪ اﻹﻋﺘﺰاز ﺑﻨﺴﺒﻪ ه ﺬا وﻳﻨ ﻮﻩ ﺑﻔﺼ ﺎﺣﺔ ﻟﺴ ﺎن اﻟﻌﺎﺋﻠ ﺔ وﺳ ﺮﻋﺔ اﻟﺒﺪﻳﻬ ﺔ وﺧﻔ ﺔ اﻟﻈ ﻞ ﻋﻨ ﺪ‬ ‫ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ اﻓﺮادهﺎ‪ .........‬واﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻢ آﺎن ﻳﻤﺘﻠﻚ ﻗﺮى ﺑﺄآﻤﻠﻬﺎ ‪ ،‬وأرﺿﺎ ﻳﺮﻣﺢ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﺨﻴﺎل‪ ،‬ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﻔﻜﺮ ﻣﺜﻼ ﻓﻲ ﺷﺮاء ﺳﻴﺎرة!‬ ‫وأن اﻟﺜﺮوة ﻟﻢ ﺗﻐﻴﺮ اﺳﻠﻮب ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﻳﺘﻤﺸﻰ ﻣﻊ اﻟﻌﺼﺮ‪ ...‬و"دار رﻋﺪ" ‪ ،‬ﺑﻴﺖ آﺒﻴﺮ ذو ﻓﻨﺎء ﻣﺮﺑﻊ واﺳ ﻊ ‪ ،‬ﺗﺘﻜ ﻮن أﺿ ﻼﻋﻪ‬ ‫اﻟﺜﻼﺛﺔ ﻣﻦ ﻏﺮف ﻣﺘﺠﺎورة‪ .‬إذا آﻨﺖ واﻗﻔ ﺎ ﻓ ﻲ‬ ‫ﻣﻜﺎن أﻋﻠﻰ ﻣﻦ دار رﻋﺪ رأﻳﺖ ﻋﺪدا ﻣﻦ اﻟﻘﺒﺎب اﻷﺳﻤﻨﺘﻴﺔ ﺑﻌﺪد اﻟﻐﺮف اﻟﻤﺘﺠﺎورة اﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﺑﺎﻟﻔﻨﺎء اﻟﻤﺮﺑﻊ‪.‬‬ ‫‪٣٤‬‬ .‬ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﻋﺎم ؟؟؟؟ ﺳﻤﺢ ﻋﻤﻴﺪ اﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻋﻤﺮ اﻟﺼﺎﻟﺢ اﻟﺒﺮﻏ ﻮﺛﻲ ﻷﺣ ﺪ أﻓ ﺮاد اﻟﻌﺎﺋﻠ ﺔ ﺑﺎﻟﻤﻮاﻓﻘ ﺔ ﻋﻠ ﻰ زواج‬ ‫اﺑﻨﺘﻪ ﻣﻦ ﻋﺮﻳﺲ ﺗﻘﺪم ﻟﻬﺎ وﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﺮﻏﻮﺛﻴﺎ‪ .‬أﻣﺎ ﺷ ﺒﺎن اﻟﻌﺎﺋﻠ ﺔ ﻓﻜ ﺎن ﻳﻔﻀ ﻞ ان ﻳﺘﺰوﺟ ﻮا ﻣ ﻦ ﺑﻨﺎﺗﻬ ﺎ أﺳﺎﺳ ﺎ‪ ،‬ﻟﻜ ﻦ‬ ‫زواﺟﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﻨﺎت اﻟﻌﺎﺋﻼت اﻷﺧﺮى آﺎن ﻣﺴﻤﻮﺣﺎ ﺑﻪ ﻃﻮال اﻟﻮﻗﺖ‪..‬‬ ‫ﺳ ﻴﺪة اﻟ ﺪار وﺳ ﻴﺪة اﻟﻔﻨ ﺎء آﺎﻧ ﺖ ﺷ ﺠﺮة اﻟﺘ ﻴﻦ اﻟﺨﻀ ﺎري اﻟﻬﺎﺋﻠ ﺔ اﻟﺠ ﺬع اﻟﻤﺘﺮاﻣﻴ ﺔ اﻷﻓ ﺮع‪ .‬وﻗﺪ ﺗﺠﺪ ﺳﻮاﻩ ‪ ،‬ﻣﺜﻞ "أﺑﻮ رﺷﺎد"‪ ،‬اﻟﺬي ﻳﺴﺘﻤﺘﻊ ﻣﺘﻌ ﺔ ﺷ ﺪﻳﺪة ﻓ ﻲ اﻟﺘﻨ ﺪر ﻋﻠ ﻰ ﺗﺼ ﺮف اﻟﺒﺮاﻏﺜ ﺔ‬ ‫آﻤ ﻼك أراض وﻋ ﺪم اهﺘﻤ ﺎﻣﻬﻢ ﺑﺎﻟﻮﻇ ﺎﺋﻒ أو اﻷﻋﻤ ﺎل اﻟﺘ ﻲ ﻳﺒﺎﺷ ﺮوﻧﻬﺎ ﺑﺄﻧﻔﺴ ﻬﻢ‪ .‬ﺛ ﻢ ﻳﺠ ﻲء‬‫اﻟﺒﺮﺟﻮﺗﻴﺘﻮ اﻟﺬي ﺗﺪﻋﻮﻩ ﺳﻮآﺎ ﻟﻴﻠﻼ إﻟﻰ أﻣﺴﻴﺔ ﻟﻄﻴﻔﺔ ‪ ،‬ﻓﻴﺼﺪﻋﻬﺎ ﺑﺄﺳﺌﻠﺘﻪ ﻋﻦ آﻞ ذﻟﻚ!‬ ‫ﺑﺮاﻓﻮ!‬‫ﻗﻠﺖ وأﻧﺎ أﺻﻔﻖ ﻟﻬﺎ آﻤﺎ ﺗﺘﻄﻠﺐ اﻟﻠﻌﺒﺔ ﺛﻢ أﺿﻔﺖ‪:‬‬ ‫أﻟﻴﺲ اﺳﻢ "اﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ"اﺳﻤﺎ ﺟﻤﻴﻼ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﻟﻤﻄﺎف؟‬‫ﻗﺎﻟﺖ‪:‬‬ ‫ﻻ ﺗﻔﺮح آﺜﻴﺮا ﺳﺄﻟﺖ ﻟﻴﻢ اﻟﺘﻤﻴﻤﻲ ﻋﻦ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻓﻘﺎل ﻟﻲ إﻧﻪ ﻟﻴﺲ أﻓﻀﻞ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﻮﺳﺘﻴﻜﻮ ﻣﺜﻼ‪) ...

....‬ﺗﺠﺎوزت اﻟﻌﺘﺒﺔ‪ ..‬ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻣﻦ اﻟﻌﺎﺋﻼت اﻟﺨﻤﺲ ﻣﻦ ﻳﻘﻴﻢ هﻨﺎ ﺳﻮاهﺎ‪..‬اآﺘﻤﻞ اﻟﻌﻘﺎب‪....‬ﻟﻤ ﻴﻦ اﻃﻌ ﻢ ﺗﻴﻨﻬ ﺎ ﻳ ﺎ وﻟ ﺪي؟ ﻻ ﻣ ﻦ ﻳﻘﻄ ﻒ وﻻ ﻣ ﻦ‬‫ﻳﺎآﻞ‪ .‬‬ ‫‪٣٥‬‬ .‬هﻨ ﺎ ﻋﺸ ﻨﺎ أواﺋ ﻞ أﻋﻤﺎرﻧ ﺎ‪ ...‬‬ ‫ﻣﻦ ﻗﻄﻊ اﻟﺘﻴﻨﺔ ﻳﺎ اﻣﺮأة ﻋﻤﻲ؟ ‪ .‬‬ ‫ﻣﻦ ﻓﺘﺢ ذﻟﻚ اﻟﺒﺎب اﻹﺿﺎﻓﻲ اﻟ ﻮاﻃﺊ ﻓ ﻲ ﺟ ﺪارهﺎ؟ إﻧ ﻪ ﺑ ﺎب ﻳﻔﻀ ﻲ إﻟ ﻰ ﻏﺮﻓ ﺔ ﻋﻤ ﻲ إﺑ ﺮاهﻴﻢ ﺑﻌ ﺪ ﺿ ﻢ اﻟﻐ ﺮﻓﺘﻴﻦ‬ ‫ﻟﻴﺼﺒﺤﺎ ﻣﻌﺎ دار أرﻣﻠﺘﻪ ام ﻃﻼل‪ .‬وه ﺬا ه ﻮ ﻟﻘﺒﻨ ﺎ ‪ ،‬أه ﻞ دار رﻋ ﺪ ‪،‬‬ ‫ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ وﻻ ﻳﻐﺮف أﺣﺪ اﻟﻘﺼﺔ اﻟﺘﻲ وراءﻩ‪ ..‬وﻋﻨﺪﻣﺎ آﻨﺎ ﻧﺴﻤﻊ أﺣﺪهﻢ ﻳﻘﻮل أﻧﺘﻢ "دار اﻟﺜﻮر" آﺎن أهﻠﻨ ﺎ ﻳﻘﻮﻟ ﻮن‬ ‫إﻧﻬﻢ ﻣﺴﺤﻮا اﻟﻨﻘﻄﺘﻴﻦ وﺻﺮﻧﺎ دار اﻟﻨﻮر‪.‬‬ ‫هﻨﺎ ﻓ ﻲ ه ﺬﻩ اﻟﻐﺮﻓ ﺔ وﻟ ﺪت ‪ ،‬ﻗﺒ ﻞ ﻣﻮﻟ ﺪ دوﻟ ﺔ إﺳ ﺮاﺋﻴﻞ ﺑ ﺄرﺑﻊ ﺳ ﻨﻮات‪ ........‬‬ ‫زرﻋﺖ اﻟﻔﻨﺎء آﻠﻪ ﺑﺎﻷﺷﺠﺎر ‪ :‬ﺑﻮﻣﻠﻲ‪ ،‬ﺗﻔﺎح ﻋﺴﻴﻠﻲ‪ ،‬ﻣﻨﺪﻟﻴﻨﺎ‪ ،‬ﻣﺸﻤﺶ‪ ،‬ﺑﺮﻗﻮق وﺑﻌﺾ اﻟﺨﻀ ﺮاوات ﺧ ﺲ ﺑﻘ ﺪوﻧﺲ‬ ‫ﺑﺼﻞ ﺛﻮم ﻧﻌﻨﻊ‪ ....‬ﻗﺎدﺗﻨﻲ إﻟﻰ اﻟﻴﻤ ﻴﻦ ﺣﻴ ﺚ اﻟﻐﺮﻓ ﺔ‬ ‫اﻟﺘﻲ آﺎﻧﺖ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ دار رﻋﺪ‪ .‬وﻋﺒﺮ آﺘﻔﻬﺎ اﻷﻳﻤﻦ رأﻳﺖ اﻟﺘﻴﻨﺔ واﺿ ﺤﺔ ﻓ ﻲ ذاآﺮﺗ ﻲ‬ ‫‪ ،‬وﻏﺎﺋﺒﺔ ﻋﻦ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ‪.....‬ه ﺎﺟﺮ اﻟﻠ ﻲ ه ﺎﺟﺮ وﻣ ﺎت اﻟﻠ ﻲ ﻣ ﺎت‪ ............‬ﺑﺪﻻ ﻣﻦ اﻟﺘﻴﻨﺔ رأﻳﺖ ﻣﺼﻄﺒﺔ ﻣﻦ اﻻﺳﻤﻨﺖ!‬‫اﻟﺘﻴﻨﺔ ﻣﻘﻄﻮﻋﺔ ﻣ ﻦ ﻧﻘﻄ ﺔ اﻟﺘﻘ ﺎء ﺟ ﺬﻋﻬﺎ اﻟﻤﻬﻴ ﺐ ﺑﻄ ﺢ اﻷرض ﻓ ﻲ ﻣﻮﺿ ﻌﻬﺎ اﻟﻤﺤﻔ ﻮر ﻓ ﻲ ذاآﺮﺗ ﻲ رأﻳ ﺖ اﻟﻔ ﺮاغ‬ ‫ﻳﺸﻐﻞ اﻟﻔﺮاغ‪ ..‬اﻟﻐﺮﻓ ﺔ ﺑﻴﻀ ﺎء واﺳ ﻌﺔ‪ .‬ﻋﺎﻧﻘﺖ اﻣﺮأة ﻋﻤﻲ ام ﻃﻼل‪ .‬ﺳﻠﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﺟﺎراﺗﻲ اﻟﻠﻮاﺗﻲ ﻟﻢ أﺳﺘﻄﻊ اﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﻰ أي ﻣﻨﻬﻦ‪ .‬ﻗﻄﻌﺘﻬﺎ و ارﺗﺤﺖ‪......‬اﻟﺘﻴﻦ ﻳﻈﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺸﻒ وﻳﻮﺳﺦ اﻟﺤﻮش آﻠﻪ‪ ..‬ﻏﻠﺒﺘﻨﻲ‪ ..‬‬ ‫هﻞ دار رﻋﺪ ﻻ ﺗﺮﻳﺪ ﻗﺼﺘﻲ ﻋﻦ دار رﻋﺪ ؟‬ ‫هﻞ ﻧﺤﻦ ﻓﻲ اﻟﻮداع واﻟﻠﻘﺎء ﻧﺤﻦ؟‬ ‫هﻞ أﻧﺖ أﻧﺖ؟ هﻞ أﻧﺎ أﻧﺎ؟‬ ‫هﻞ ﻳﺮﺟﻊ اﻟﻐﺮﻳﺐ ﺣﻴﺚ آﺎن؟‬ ‫وهﻞ ﻳﻌﻮد ﻧﻔﺴﻪ إﻟﻰ اﻟﻤﻜﺎن؟‬ ‫ﻳﺎ دارﻧﺎ‬ ‫وﻣﻦ ﻳﻠﻢ ﻋﻦ ﺟﺒﻴﻦ اﻵﺧﺮ اﻟﺘﻌﺐ؟‬ ‫هﻨﺎ وﻟﺪﺗﻨﻲ أﻣﻲ ‪..‫ﺑﺼﺤﺒﺔ اﺑﻮ ﺣﺎزم وأﻧﻴﺲ وﺣﺴﺎم واﺑﻮ ﻳﻌﻘﻮب ووﺳﻴﻢ ‪ ،‬وﺻ ﻠﺖ إﻟ ﻰ دﻳ ﺮ ﻏﺴ ﺎﻧﺔ ﻇﻬ ﺮا وﻗﻔ ﺖ ﺑﻨ ﺎ اﻟﺴ ﻴﺎرات أﻣ ﺎم‬ ‫اﻟﺒﻮاﺑﺔ‪ .‬ﻟﻜﻦ اﻟﻠﻘﺐ ﻣﺎ زال ﻳﻼﺣﻘﻨﺎ إﻟﻰ اﻵن!(‬ ‫ آﺒ ﺮت وهﻴﺸ ﺖ‪ ...‬ﺳﻴﻌﻮد أهﻞ اﻟﺒﻠﺪ ﻳﻘﻮﻟﻮا ﻋﻨﺎ "دار اﻟﺜﻮر" ﻳﺎ اﻣﺮأة ﻋﻤﻲ‪) .....‬ﺳ ﺘﻲ ام ﻋﻄ ﺎ وأﺑ ﻲ وأﻣ ﻲ‬ ‫وﻣﻨﻴﻒ وﻣﺮﻳﺪ وﻣﺠﻴﺪ وﻋﻼء‪..‬ﺳ ﻘﻔﻬﺎ اﻟﻌ ﺎﻟﻲ‬ ‫ﻣﺮﻓﻮع ﻋﻠﻰ أﻋﻤﺪة ﺗﺼﻌﺪ ﻣ ﻦ اﻷرآ ﺎن اﻷرﺑﻌ ﺔ ‪ ،‬ﻟﺘﻠﺘﻘ ﻲ أﻃﺮاﻓﻬ ﺎ اﻟﻌﻠﻴ ﺎ ﻓ ﻲ ﻣﻨﺘﺼ ﻒ اﻟﻘﺒ ﺔ اﻟﺪاﺋﺮﻳ ﺔ اﻟﺘ ﻲ ﺗﺸ ﻜﻞ‬ ‫ﻋﻘﺪة اﻟﺴﻘﻒ اﻟﺸﺒﻴﻪ ﺑﺴﻘﻮف اﻟﻤﺴﺎﺟﺪ واﻟﻜﻨ ﺎﺋﺲ اﻟﻌﺘﻴﻘ ﺔ‪ ..

‬وﺣﺪهﺎ‪.‬اﻟﻘ ﺎدر ﻣ ﻨﻬﻢ ﻣ ﺎ زال ﻳﻌﻤ ﻞ ﻓ ﻲ اﻟﺤﻘ ﻮل‪ .‬‬ ‫اﻷزواج واﻷﺑﻨ ﺎء و اﻟﺒﻨ ﺎت ﺗﻮزﻋ ﻮا ﺑ ﻴﻦ اﻟﻘﺒ ﻮر واﻟﻤﻌ ﺘﻘﻼت واﻟﻤﻬ ﻦ واﻷﺣ ﺰاب وﻓﺼ ﺎﺋﻞ اﻟﻤﻘﺎوﻣ ﺔ وﺳ ﺠﻼت‬ ‫اﻟﺸﻬﺪاء و اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت و ﻣﻮاﻃﻦ اﻷرزاق ﻓﻲ اﻟﺒﻠﺪان اﻟﻘﺮﻳﺒﺔ واﻟﺒﻌﻴﺪة‪ .‬ﻟﻜﻦ ﻋﻤﻞ اﻷﺑﻨﺎء أو اﻷﺣﻔﺎد أو اﻷزواج ﻓ ﻲ دول اﻟﺨﻠ ﻴﺞ ه ﻮ اﻟﻤﺼ ﺪر‬ ‫اﻷهﻢ ﻟﻠﺪﺧﻞ‪...‬‬ ‫إﺷﺘﺮى ﺣﺴﺎم ﺛﻼﺛﺔ ﻣﻦ أﺟﻬﺰة اﻟﻜﻤﺒﻴﻮﺗﺮ اﻟﻤﺴﺘﻌﻤﻠﺔ وأﺣﻀﺮ ﺧﺒﻴﺮا ﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﺸﺒﺎب و اﻟﺼﺒﺎﻳﺎ ﻓﻲ دﻳﺮﻏﺴ ﺎﻧﺔ و ﻗ ﺎل‬ ‫ﻟﻲ إﻧﻪ ﺳﻴﺨﺮج اﻟﺪﻓﻌﺔ اﻷوﻟﻰ ﺑﻌﺪ أﺳﺒﻮﻋﻴﻦ و ﻳﺴﺘﻌﺪ ﻻﺳﺘﻘﺒﺎل اﻟﻄﻼب اﻟﺠﺪد ﻓﻲ اﻟﺪورة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‪...‬ﻣﻦ آﺎﻟﻴﻐﺎري إﻟﻰ ﻋﻤﺎن‪ ،‬وﻣﻦ ﺳﺎن ﺑﺎوﻟﻮ‬ ‫إﻟﻰ ﺟﺪة‪ ،‬وﻣﻦ اﻟﻘﺎهﺮة إﻟﻰ ﺳﺎن ﻓﺮاﻧﺴﻴﺴﻜﻮ‪ ،‬وﻣﻦ أﻻﺳﻜﺎ إﻟﻰ ﺳﻴﺒﻴﺮﻳﺎ‪..‬‬ ‫ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺑﻨﺖ أﺑﻮ ﺳﻴﻒ‪ ،‬وهﻲ ﺳﻴﺪة ذات ﻋ ﺰم‪ ،‬ﻗ ﺮرت وه ﻲ ﻓ ﻲ اﻟﺴ ﺒﻌﻴﻦ ﻣ ﻦ ﻋﻤﺮه ﺎ إﻋ ﺎدة ﺗﺸ ﻐﻴﻞ ﺑ ﺎﺑﻮر اﻟﺰﻳ ﺖ‬ ‫اﻟﻤﺘﻮﻗﻒ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﻮات ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻟﻴﻌﻮد اﻷهﺎﻟﻲ إﻟﻰ ﻋﺼﺮ زﻳﺘﻮﻧﻬﻢ ﻓﻴﻪ‪..‬‬ ‫وﻓﻲ ﺳﺎﻋﺎت اﻟﻌﺼﺮ ﻳﻠﺘﻘﻲ ﻋﻨﺪهﺎ ﻓﻲ هﺬا اﻟﺤﻮش اﻟﻤﺮﺑﻊ ﺗﺴﻊ وأرﺑﻌﻮن أرﻣﻠﺔ ه ﻢ ﻣ ﻦ ﺗﺒﻘ ﻰ ﻣ ﻦ ﺑﻨ ﺎت ﺟﻴﻠﻬ ﺎ ﻓ ﻲ‬ ‫دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ‪....‬‬ ‫اﻷهﺎﻟﻲ ﻣﻤﻨﻮﻋﻮن ﻣﻦ اﻟﺘﻌﻤﻴﺮ و اﻟﻌﻤ ﻞ ﻓ ﻲ ﻣﺤ ﻴﻂ اﻟﻘﺮﻳ ﺔ و اﻟﻤﻨ ﺎﻃﻖ اﻟﺘ ﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮه ﺎ إﺳ ﺮاﺋﻴﻞ ﺟ ﺰء ﻣ ﻦ ﺗﺮﺗﻴﺒﺎﺗﻬ ﺎ‬ ‫اﻷﻣﻨﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻣ ﻨﻬﻢ ﻣ ﻦ أﺧﺬﺗ ﻪ اﻟﻤﻬ ﻦ ‪ ،‬ﻣ ﻦ ﻃ ﺐ وهﻨﺪﺳ ﺔ وﻃﻴ ﺮان و ﺗﺠ ﺎرة وﻣﻘ ﺎوﻻت ‪ ،‬وﻣ ﻨﻬﻢ ﻣ ﻦ ﻳﻌﻤ ﻞ ﻓ ﻲ دول اﻟﺨﻠ ﻴﺞ‪،‬‬ ‫واﻟﺒﻌﺾ ﻓﻲ اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة‪ ،‬واﻟﺒﻌﺾ ﻳﺘﻌﻴﺶ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺪﻗﺎت واﻹﺣﺴﺎن أو رﺑﻤﺎ اﻟﺘﺴﻮل أو اﻟﻨﺼﺐ و اﻻﺣﺘﻴﺎل‪.‬‬ ‫اﻟﺰﻳﺖ واﻟﺰﻳﺘﻮن هﻮ ﻣﺼﺪر دﺧﻞ اﻟﺠﻤﻴﻊ هﻨﺎ‪ .‬‬ ‫إﺛﺮ ﻃﺮد ﺁﻻف اﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﻜﻮﻳﺖ ﺑﻌﺪ ﺣ ﺮب اﻟﺨﻠ ﻴﺞ ‪ ،‬ﺗ ﺄﺛﺮ اﻟﻮﺿ ﻊ اﻹﻗﺘﺼ ﺎدي ﻟﻠﻌﺪﻳ ﺪ ﻣ ﻦ اﻷﺳ ﺮ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻘﺮﻳ ﺔ‪ .‬‬ ‫‪٣٦‬‬ ..‫اﻣﺮأة ﻋﻤﻲ ام ﻃﻼل هﻲ آﻞ آﺎن دار رﻋﺪ اﻵن‪ .‬إﻧﻬ ﻢ ﻳﻌﻤﻠ ﻮن رﺟ ﺎﻻ‬ ‫وﻧﺴﺎء آﻤﺎ آﺎﻧﻮا ﻃﻮال ﺳﻨﻮات اﻟﻤﺎﺿﻲ‪ .‬‬ ‫آﺎن أهﺎﻟﻲ اﻟﻘﺮﻳﺔ اﻟﻌﺎﻣﻠﻮن ﻓﻲ اﻟﻜﻮﻳﺖ ﻓﻲ اﻟﻘﻄﺎﻋﻴﻦ اﻟﺤﻜﻮﻣﻲ واﻟﺨﺎص ﻗﺪ أﻧﺸﺄوا "ﺻﻨﺪوق دﻳﺮ ﻏﺴ ﺎﻧﺔ" وﻗ ﺪﻣﻮا‬ ‫ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ ﻣﺴﺎﻋﺪات ﻣﺎﻟﻴﺔ ﻟﻸآﺜﺮ اﺣﺘﻴﺎﺟﺎ‪،‬ﻟﻜﻦ اﻟﺼﻨﺪوق ﺗﻮﻗﻒ اﻵن ﺑﻌﺪ رﺣﻴﻞ اﻟﺠﻤﻴﻊ ‪.‬‬ ‫اﻟﻐﺎﺋﺒﻮن ﻓﻲ اﻟﻤﻐﺘﺮﺑﺎت اﻟﻜﺜﻴﺮة ﻳﺤﻮﻟﻮن اﻟﻨﻘﻮد إﻟﻰ اﻟﻘﺮﻳﺔ ﻣﻊ اﻟﻤﺴﺎﻓﺮﻳﻦ أﺻﺤﺎب اﻟﻬﻮﻳﺎت أو ﺗﺼ ﺎرﻳﺢ ﻟ ﻢ اﻟﺸ ﻤﻞ‬ ‫اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﺘﻄﻌﻮن اﻟﺪﺧﻮل و اﻟﺨﺮوج أو ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﺒﻨﻮك ﻓﻲ رام اﷲ أو ﻋﻤﺎن‪.‬‬ ‫اﻟﺒﻌﺾ اﻵﺧﺮ ﻋﺎد ﻟﻴﺒﻨﻲ ﺑﻴﺘﺎ ﻓﻲ أرض ﻳﻤﻠﻜﻬﺎ واﺳﺘﻘﺮ هﻨﺎ ﻣﻌﺘﻤﺪا ﻋﻠﻰ ﻣ ﺪﺧﺮات اﻟﻌﻤ ﻞ ﻓ ﻲ اﻟﻐﺮﺑ ﺔ‪ ،‬اﻟﺘ ﻲ ﺗ ﻨﻘﺺ‬ ‫وﻻ ﺗﺰﻳﺪ‪.‬‬ ‫أﺑ ﻮ ﺣ ﺎزم ﻗ ﺪم ﻏﺮﻓﺘ ﻪ ﻓ ﻲ اﻟﺠ ﺰء اﻟﻌﻠ ﻮي ﻣ ﻦ "دار ﺻ ﺎﻟﺢ" إﻟ ﻰ ﺣﺴ ﺎم ﻟﺘﺤﻮﻳﻠﻬ ﺎ إﻟ ﻰ ﻣﺮآ ﺰ ﻟﺘﻌﻠ ﻴﻢ اﻟﻜﻤﺒﻴ ﻮﺗﺮ‪.‬رﻳ ﺎن اﺑ ﻦ ﺣﻤ ﺪ اﻟ ﺬي آ ﺎن ﻳﻤﻠ ﻚ ﻣﻜﺘﺒ ﺔ ﺻ ﻐﻴﺮة ﻓ ﻲ اﻟﻜﻮﻳ ﺖ أﺳ ﻤﺎهﺎ "ﻣﻜﺘﺒ ﺔ اﻟﺮﺑﻴ ﻊ" ﻋ ﺎد إﻟ ﻰ دﻳ ﺮ‬ ‫ﻏﺴﺎﻧﺔ ﻟﻴﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺗﺮﺑﻴﺔ اﻷﻏﻨﺎم‪...‬‬ ‫ﺑﻌﺪ ال؟؟ آﺎن اآﺘﺸﺎﻓﻲ أن ﻋﻠﻲ أن أﺷﺘﺮي زﻳﺖ اﻟﺰﻳﺘﻮن أﻣﺮا ﻣﺆﻟﻤﺎ ﺣﻘﺎ‪......‬‬ ‫اﻟ ﺒﻌﺾ ﻻ ﻳﻜ ﺎد ﻳﻔ ﺎرق ﺳ ﺠﺎدة اﻟﺼ ﻼة و اﻟ ﺒﻌﺾ ﻻ ﻳﻜ ﺎد ﻳﻔ ﺎرق زﺟﺎﺟ ﺔ اﻟﻮﻳﺴ ﻜﻲ ‪ ،‬اﻟ ﺒﻌﺾ ﻳ ﺘﻌﻠﻢ أو ﻳﻌﻠ ﻢ ﻓ ﻲ‬ ‫ﺟﺎﻣﻌﺎت اﻟﻌﺎﻟﻢ ‪ ،‬و اﻟﺒﻌﺾ ذهﺐ ﻣﻊ اﻟﻔﺪاﺋﻴﻴﻦ وﻟﻢ ﻳﻌﺪ أﺑﺪا‪..

..‫آﻨﺎ ﻧﻔﺘﺢ أﻋﻴﻨﻨ ﺎ ﻋﻠ ﻰ اﻟﺤﻴ ﺎة‪ ،‬واﻟﺰﻳ ﺖ واﻟﺰﻳﺘ ﻮن ﻣﻮﺟ ﻮدان ﻓ ﻲ ﺑﻴﻮﺗﻨ ﺎ‪ .‬ﺳ ﺎﻋﺘﻬﺎ ﻗﻠ ﺖ ﻟﺮﺿ ﻮى‬ ‫وﻟﺘﻤﻴﻢ إﻧﻨﻲ ارﺗﻜﺒﺖ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺑﺤﻖ ﺗﻴﻨﺔ دار رﻋﺪ اﻟﺨﻀﺎرﻳﺔ‪ ،‬وﻟﻮ ﻋﺮﻓﺖ ﺳﺘﻲ أم ﻋﻄ ﺎ اﻧﻨ ﻲ دﻓﻌ ﺖ ه ﺬا اﻟﻤﺒﻠ ﻎ ﻓ ﻲ‬ ‫ﺣﺒﺔ ﺗﻴﻦ واﺣﺪة ﻷرﺳﻠﺘﻨﻲ اﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﻟﺤﻢ!‬ ‫ﻗﺎﻟﺖ رﺿﻮى‪:‬‬ ‫اﺷﻤﻌﻨﻰ ﺑﻴﺖ ﻟﺤﻢ ﻳﻌﻨﻲ؟‬‫ﻷن ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ اﻟﻤﺠﺎﻧﻴﻦ!‬‫آﺎن اﻟﻮاﺟﺐ اﻷول ﻓﻲ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ هﻮ ﺗﻘﺪﻳﻢ اﻟﻌﺰاء ﻷم ﻋﺪﻟﻲ‪ ...‬‬ ‫آﺄﻧﻨﻲ واﺟﻬﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﺳﺎﻋﺘﺌﺬ ﺑﺤﻘﻴﻘﺔ أن دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ أﺻﺒﺤﺖ ﺑﻌﻴﺪة‪.‬‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻃﺎﻟﺖ اﻟﻐﺮﺑﺔ و اﺳﺘﺤﺎﻟﺖ اﻟﻌﻮدة إﻟﻰ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ‪ ،‬ﻣﺎرﺳﺖ اﻟﺬل اﻷول اﻟﺒﺴ ﻴﻂ واﻟﺨﻄﻴ ﺮ ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﻣ ﺪدت ﻳ ﺪي‬ ‫إﻟﻰ ﺟﻴﺒﻲ واﺷﺘﺮﻳﺖ ﻣﻦ اﻟﺒﻘﺎل أول آﻴﻠﻮ ﻣﻦ زﻳﺖ اﻟﺰﻳﺘﻮن‪....‬‬ ‫ﻓﻲ أآﺒﺮ دار ﻓﻲ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ‪ ،‬اﻟﺪار اﻟﻼﺻﻘﺔ ﻟﺪار رﻋﺪ‪ ،‬اﻟﺪار اﻟﻤﺒﻨﻴﺔ ﻣﻨﺬ أرﺑﻌ ﺔ ﻗ ﺮون‪ ،‬ﻓ ﻲ "دار ﺻ ﺎﻟﺢ" آﻠﻬ ﺎ ﻻ‬ ‫ﻳﻘﻴﻢ ﻣﻊ أم ﻋﺪﻟﻲ أي ﻣﺨﻠﻮق ﺁﺧﺮ‪ ......‬آﻠﻬﻢ ذهﺒﻮا‪....‬‬ ‫ﻃﻠﻘﺔ ﻓﻲ اﻟﺮأس‪ ...‬ﻧﺤ ﻦ ﻧ ﺰن اﻟﺰﻳ ﺖ‬ ‫ﺑﺎﻟﺠﺮة!‬ ‫آﺎن ﻣﻨﻈﺮﻩ ﻓﻲ زﺟﺎﺟﺎت ﺻﻐﻴﺮة ﺧﻀﺮاء آﺰﺟﺎﺟﺎت اﻟﻜﻮآﺎ آﻮﻻ ﻳﺜﻴﺮ اﻟﺴﺨﺮﻳﺔ‪......‬وﻏﺮور اﻟﺠﺮار‪....‬‬ ‫آﺎﻧ ﺖ ﻣﻨ ﺬ ﺳ ﻨﻮات ﻗ ﺪ ﻓﻘ ﺪت اﻷم واﻷب واﻟ ﺰوج‪ .....‬ﻋﺪﻟﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﻓﻲ ﻣﺪرﺳﺔ دﻳﺮ ﻏﺴ ﺎﻧﺔ‪ ...‬‬ ‫أﻣﺎ اﻟﺘﻴﻦ ﻓﻘﺪ اﺧﺘﻔﻰ ﻣﻦ ﺣﻴﻠﺘﻲ ﻃﻮال ﺳﻨﻮات اﻟﺸﺘﺎت إﻟﻰ أن رأﻳﺘﻪ ﻋﻨﺪ ﺑﺎﺋﻌﻲ اﻟﻔﻮاآﻪ ﻓﻲ أﺛﻴﻨﺎ‪ ،‬آﻨﺖ أﻏﺎدر ﻓﻨ ﺪﻗﻲ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﺼﺒﺎح اﻟﺒﺎآﺮ ﻷﺷﺘﺮﻳﻪ ﻣﻦ ﻣﺤﻞ ﻗﺮﻳﺐ وﺟﻌﻠﺘﻪ إﻓﻄﺎري اﻟﻴﻮﻣﻲ‪ .‬ﻣﻜﺎﻓﺄة اﻟﺨﺮﻳﻒ‪ .‬وﻋﺎﺷ ﺖ ﻟﻌ ﺪﻟﻲ اﺑﻨﻬ ﺎ اﻟﻮﺣﻴ ﺪ‪ ..‬‬ ‫‪٣٧‬‬ .‬وﻋ ﺪﻟﻲ اﺳﺘﺸ ﻬﺪ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫اﻟﺒﻮاﺑﺔ‪.‬ﺛ ﺮوة اﻟﻌﺎﺋﻠ ﺔ ﻋﺒ ﺮ‬ ‫اﻟﻘﺮون‪ ...‬اﻟﻘﺮﻳ ﺔ ﺗﺒﻴﻌﻬﻤ ﺎ ﻟ ﺮام اﷲ أو ﻋﻤ ﺎن أو اﻟﺨﻠ ﻴﺞ اﻟ ﺦ‪ ....‬ﻓ ﻲ ذﻟ ﻚ‬ ‫اﻟﻮﻗﺖ آﺎﻧﺖ اﻹﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﻓﻲ أوﺟﻬﺎ‪ .....‬اﻃﻤﺌﻨﺎن اﻟﻌﺮوس‪ .‬‬ ‫زﻳﺖ اﻟﺰﻳﺘﻮن ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ هﻮ هﺪﻳﺔ اﻟﻤﺴﺎﻓﺮ‪ ....‬ﻻ أﺣ ﺪ ﻣ ﻦ أه ﻞ اﻟﻘﺮﻳ ﺔ ﻳﺸ ﺘﺮي زﻳﺘ ﺎ أو‬ ‫زﻳﺘﻮﻧﺎ ﻟﻸآ ﻞ اﻟﻴ ﻮﻣﻲ‪ .‬ﻟ ﻢ أﺗﻨ ﺎول إﻓﻄ ﺎرا واﺣ ﺪا ﻓ ﻲ اﻟﻔﻨ ﺪق‪ ......‬ﻟﺘﺒﻘ ﻰ‬ ‫ﻣﻨﺬ ﺗﻠﻚ اﻟﻠﺤﻈﺔ وإﻟﻰ اﻷﺑﺪ وﺣﻴﺪة ﻓﻲ هﺬا اﻟﻜﻮن‪...‬وﺣﺪهﺎ‪..‬اﻟﺪم ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻳﺪ اﻟﺒﻮاﺑﺔ وﻋﻠ ﻰ اﻟﻌﺸ ﺐ وﻋﻠ ﻰ ﻗﻤﺼ ﺎن زﻣﻼﺋ ﻪ اﻟ ﺬﻳﻦ ﺣﻤﻠ ﻮﻩ إﻟ ﻰ أﻣ ﻪ‪ ...‬ذات‬ ‫ﺻﻴﻒ ﻓﻲ ﻓﻴﻨﺎ رأﻳﺘﻬﻢ ﻳﺒﻴﻌﻮن اﻟﺘﻴﻦ ﺑﺎﻟﺤﺒﺔ‪.‬ﻟﻜ ﻦ أهﻠﻬ ﺎ ﻳﺠﻠﺒﻮﻧﻬﻤ ﺎ ﻣ ﻦ اﻟﺤﻘ ﻮل‬ ‫واﻟﻤﻌﺼﺮة إﻟﻰ اﻟﺠﺮار و اﻟﺒﺮاﻣﻴﻞ اﻟﻤﻨﺰﻟﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻨﻔﺪ ﻣﺤﺘﻮﻳﺎﺗﻬﺎ إﻻ ﺑﺤﻠﻮل اﻟﻤﻮﺳﻢ اﻟﺘﺎﻟﻲ‪.‬‬ ‫ﻋﺪﻟﻲ ﻳﻬﺠﻢ ﻓﺎﺗﺤﺎ ذراﻋﻴﻪ ﻋﻠﻰ اﻣﺘﺪادهﻤﺎ ﻟﻴﻐﻠﻖ ﺑﻮاﺑﺔ اﻟﻤﺪرﺳﺔ اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ ﻓ ﻲ وﺟ ﻪ اﻟﺠﻨ ﻮد… ﻃﻠﻘ ﺔ ﻓ ﻲ اﻟﺼ ﺪر‪......‬اﺷﺘﺮﻳﺖ اﻟﺤﺒﺔ اﻟﻮاﺣﺪة ﺑﻤﺎ ﻳﻘﺎرب اﻟﺪوﻻر‪ .‬‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻘﺎهﺮة آﻨ ﺖ ﻻ أدﺧ ﻞ زﻳ ﺖ اﻟﺰﻳﺘ ﻮن إﻟ ﻰ ﺑﻴﺘ ﻲ ﻷﻧﻨ ﻲ آﻨ ﺖ أرﻓ ﺾ أن أﺷ ﺘﺮﻳﻪ ﺑ ﺎﻟﻜﻴﻠﻮ‪ ...‬هﻮ اﻟﻔﻼﺣﺎت ﻓﻲ ﻣﺴﺎء اﻟﺴﻨﺔ‪ .‬ﺟﻨﻮد إﺳﺮاﺋﻴﻞ ﻳﻬﺎﺟﻤﻮن اﻟﻤﺪرﺳﺔ ﻟﻔﺾ اﻟﻤﻈﺎهﺮة‪.

.‬‬ ‫ﻧﻈﺮت إﻟﻰ ﻋﻠﻴﺔ واﻟﺪهﺎ اﻟﻌﻢ أﺑﻮ ﺣﺴﻴﻦ‪ ....‬‬ ‫أﻣﺎ هﻮ ﻓﻴﺒﺪو أﻧﻪ ﺗﻮﻓﻲ أﺛﻨﺎء إﻗﺎﻣﺘﻲ اﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﻓﻲ ﺑﻮداﺑﺴﺖ وﻟﻢ أﺳﻤﻊ ﺑﺎﻟﻨﺒﺄ إﻻ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﻮات ‪..‬‬ ‫آﺎن ﻳﺴﺄل آﻞ اﻟﺮﺟﺎل ﻓﻲ اﻟﻤﻀﺎﻓﺔ ﻋﻦ ﺣﺎﺟﺘﻬﻢ اﻟﻤﺘﻮﻗﻌﺔ ﻣ ﻦ ﺧ ﺮوف ﻳﻨ ﻮي ذﺑﺤ ﻪ ﻓ ﻲ اﻟﻴ ﻮم اﻟﺘ ﺎﻟﻲ‪ .‬ودﻋﻮا ﻟﻪ أهﺎﻟﻲ ﻗﺮى ﺑﻨﻲ زﻳﺪ اﻟﻤﺠﺎورة‪......‬أﻧﺎ ﻓﻲ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻟﻢ أآﻦ أﻋﺮف‪ .‬آﻠﻤ ﺎ ﺳ ﺄﻟﻨﻲ ﺣﺴ ﺎم ﻋ ﻦ ﺑﻴ ﺖ أو ﻋﻼﻣ ﺔ أو‬ ‫ﻃﺮﻳﻖ أو واﻗﻌﺔ ﺳﺎرﻋﺖ ﺑﺎﻟﻘﻮل إﻧﻨﻲ "أﻋﺮف"‪ .‬ﻳﺘﻮﻗﻌﻮن ﻣﻨﻲ ﻗﺮاءات ﺷﻌﺮﻳﺔ ﻷهﻞ اﻟﺒﻠ ﺪ اﻟ ﺬﻳﻦ ﺳ ﻴﻔﺘﺘﺤﻮن اﻟﻴ ﻮم‬ ‫أول ﻣﺮآﺰ ﺛﻘﺎﻓﻲ ﻓﻲ ﺗﺎرﻳﺦ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ‪ ،‬ﺑﻤﺒﺎدرة ﻣﻦ أﻧﻴﺲ وﺣﺴ ﺎم اﻟﻌﺎﺋ ﺪﻳﻦ ﺣ ﺪﻳﺜﺎ إﻟ ﻰ ﻓﻠﺴ ﻄﻴﻦ ﻣ ﻦ أﻣﺮﻳﻜ ﺎ وﻣ ﻦ‬ ‫ﻋﻤﺎن‪ ..‬ه ﺬا ﻳﺮﻳ ﺪ‬ ‫اﻟﺰﻧﺪ وﺁﺧﺮ ﻳﺮﻳﺪ ﺑﻴﺖ اﻟﻜﻼوي أو اﻟﻔﺨﺬ وﺁﺧﺮ ﻳﺮﻳﺪ آﻴﻠﻮ ﻏﺮاﻣ ﺎ أو آﻴﻠ ﻮ ﻏ ﺮاﻣﻴﻦ ‪ ....‬ﻷن اﻟﺼﻤﺖ آﺎن ﻓﻲ ﻣﻘﺪورﻧﺎ ﻧﺤﻦ اﻹﺛﻨﻴﻦ‪.....‬ﻟﻢ أﻋﺪ أﺗ ﺬآﺮ أﺳ ﻤﺎء اﻟﻘ ﺮى ﻋﻠ ﻰ ﺟ ﺎﻧﺒﻲ اﻟﻜﻴﻠ ﻮﻣﺘﺮات اﻟﺴ ﺒﻌﺔ و‬ ‫اﻟﻌﺸﺮﻳﻦ اﻟﺘﻲ ﺗﻔﺼﻠﻬﺎ ﻋ ﻦ رام اﷲ‪ ..........‬اﻟﺨﺠ ﻞ وﺣ ﺪﻩ ﻋﻠﻤﻨ ﻲ اﻟﻜ ﺬب‪ .‬ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﻳﺔ آﻠﻬﺎ ﻣﻦ هﻮ أآﺜﺮ ﻧﺤﻮﻻ ﻣﻨ ﻪ‪ ...‬ﻗ ﺪﻣﺖ ﻟ ﻲ‬ ‫اﻟﺸﺎي واﻟﺘﺮﺣﻴﺐ واﻟﻌﻨﺎق اﻷﻣﻮﻣﻲ‪ ،‬ووﻣﻴﻀﺎ ﻣﻐﻠﻮﺑﺎ ﻓﻲ ﻧﻈﺮات اﻟﻌﻴﻨﻴﻦ‪ ..‬ﻳﻄﻤ ﺌﻦ إﻟ ﻰ ﺑﻴ ﻊ آ ﻞ ﺟ ﺰء‬ ‫ﻣﻦ ذﺑﻴﺤﺘﻪ وﻳﺤﻔﻆ اﻷوزان اﻟﺘﻲ "ﺣﺠﺰهﺎ" أﺻ ﺤﺎﺑﻬﺎ ﻋ ﻦ ﻇﻬ ﺮ ﻗﻠ ﺐ‪ ..‬ﻟﺆي ﺗﻠﻘﻰ رﺻﺎﺻﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﺪﺧﻞ اﻟﻘﺮﻳﺔ‪ ..‬أﻃﻠﻨﺎ اﻟﺼﻤﺖ‪ ....‬ﻟﻢ أﻋﺪ أﻋﺮف‪.‬إﺣ ﺪاهﻦ ه ﻲ ﺣﻜﻤﻴ ﺔ‪ ،‬أم ﻋ ﺪﻟﻲ‪.....‬ﺗﺤ ﺪﺛﺖ ه ﻲ ﻋ ﻦ ﻣﻨﻴ ﻒ وﺗﺤ ﺪﺛﺖ أﻧ ﺎ‬ ‫ﻋﻦ ﻋﺪﻟﻲ‪ ،‬وﻟﻢ ﻧﻄﻞ اﻟﺤﺪﻳﺚ‪ .‬‬ ‫ﺣﺎن اﻵن ﻣﻮﻋﺪ اﻟﻠﻘﺎء ﻓﻲ ﺳﺎﺣﺔ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ ‪ ..‬‬ ‫ﻏﺎدرﻧﺎ "دار ﺻﺎﻟﺢ" وذهﺒﻨﺎ إﻟﻰ "دار داوود" ﻟﻠﺘﻌﺰﻳﺔ ﻓﻲ ﻟﺆي‪ .‬‬ ‫اﻟﻄﺮﻳﻖ إﻟﻰ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ ﻧﺴﻴﺖ ﻣﻼﻣﺤﻪ ﺗﻤﺎﻣﺎ‪ ..‬ﻓﻲ اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻻﺑﺪ ﻷﺣﺪ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﻳﺔ أن ﻳﻜﻮن ﻣﻮهﻮﺑﺎ ﻓﻲ اﻟﺤﺴ ﺎب‪ ،‬وﻻﺑ ﺪ‬ ‫ﻷﺣﺪ ﻣﻦ أن ﻳﺒﻴﻊ اﻟﻠﺤﻢ ﻟﻸهﺎﻟﻲ‪.‬ﻋﻨﺪﺋ ﺬ ﻓﻘ ﻂ ﻳ ﺬﺑﺢ اﻟﺬﺑﻴﺤ ﺔ‪ ........‬آﺎن ﻣﺤﺎﺳ ﺐ اﻟﻘﺮﻳ ﺔ رﻏ ﻢ أﻧ ﻪ ﻟ ﻢ ﻳﻜ ﻦ ﻣﺤﺎﺳ ﺒﺎ‪،‬‬ ‫وآﺎن ﻟﺤﺎم اﻟﻘﺮﻳﺔ رﻏﻢ أﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﺤﺎﻣﺎ‪ ..‫ﺑﻮﺟﻬﻬﺎ اﻟﺬي ﻳﺤﻤ ﻞ ﺁﺛ ﺎر ﺟ ﺮح أو ﺣ ﺮق ﻗ ﺪﻳﻢ‪ ،‬ﺑﺜﻮﺑﻬ ﺎ اﻟﻔﻼﺣ ﻲ وﻳ ﺪﻳﻬﺎ اﻟﻤﺘﻴﻨﺘ ﻴﻦ وﻋﻴﻨﻴﻬ ﺎ اﻟﺨﻀ ﺮاوﻳﻦ وﺟﻠﺴ ﺘﻬﺎ‬ ‫اﻟﻤﺆﺑ ﺪة ﻓ ﻲ "ﻗ ﺎع اﻟ ﺪار اﻟﻌﻈﻴﻤ ﺔ اﻹﺗﺴ ﺎع" ‪ ..‬وﻳﺨ ﺮج ﺑﻬ ﺎ‬ ‫إﻟﻰ اﻟﺴﺎﺣﺔ ﻟﻴﻮزﻋﻬﺎ وﻳﻘﺒﺾ ﺛﻤﻨﻬﺎ آﺎﻣﻼ وإذا آﺎن اﻟﺰﺑﻮن ﻣﻦ اﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ ﻓﻤﻦ اﻟﻤﻤﻜ ﻦ ﺗﺴ ﺠﻴﻞ اﺳ ﻤﻪ ﺑﺸ ﻜﻞ ﻣﺆﻗ ﺖ‬ ‫ﻓﻲ ﻗﺎﺋﻤﺔ اﻟﻤﺪﻳﻨﻴﻦ‪...‬‬ ‫آﻴﻒ ﻏﻨﻴﺖ ﻟﺒﻼدي وأﻧﺎ ﻻ أﻋﺮﻓﻬﺎ ؟ هﻞ أﻧﺎ أﺳﺘﺤﻖ اﻟﺸﻜﺮ أم اﻟﻠﻮم ﻋﻠﻰ أﻏﺎﻧﻲ ؟ هﻞ آﻨﺖ أآﺬب ﻗﻠﻴﻼ؟ آﺜﻴ ﺮا ؟‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻲ ؟ ﻋﻠﻰ اﻵﺧﺮﻳﻦ ؟‬ ‫أي ﺣﺐ و ﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﻌﺮف اﻟﻤﺤﺒﻮب ؟ ﺛ ﻢ ﻟﻤ ﺎذا ﻟ ﻢ ﻧﺴ ﺘﻄﻊ اﻟﺤﻔ ﺎظ ﻋﻠ ﻰ اﻷﻏﻨﻴ ﺔ ؟ أﻷن ﺗ ﺮاب اﻟﻮاﻗ ﻊ أﻗ ﻮى ﻣ ﻦ‬ ‫ﺳﺮاب اﻟﻨﺸﻴﺪ ؟ أم ﻷن اﻷﺳﻄﻮرة هﺒﻄﺖ ﻣﻦ ﻗﻤﻤﻬﺎ إﻟﻰ هﺬا اﻟﺰﻗﺎق اﻟﻮاﻗﻌﻲ ؟‬ ‫‪٣٨‬‬ .‬ﺗﺮآﻮﻩ ﻟﻌﻮﻳﻞ اﻟﻘﺮﻳﺔ آﻠﻬﺎ وذهﺒﻮا‪ .‬ﺗﻨﻈ ﺮ ﺣﻮﻟ ﻚ ﻓﺘ ﺮى اﻟﻌﺸ ﺐ هﺎﺋﺸ ﺎ ﻋﻠ ﻰ درﺟﻬ ﺎ اﻟ ﺬاﺋﺐ إذ ﻳﺼ ﻌﺪ‬ ‫ﻧﺎﻗﺼﺎ إﻟﻰ اﻟﻌﻠﻴﺔ‪ ،‬وﻋﻠﻰ أﻗﻮاهﺎ‪ ،‬وﻋﻠﻰ ﺟﺪراﻧﻬﺎ‪ ،‬ﺣﺘﻰ اﻟﺠﺪران اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ ذات اﻟﻠﻮن اﻟﺪهﺮي اﻟﻔ ﺎﺣﻢ‪ ............‬آ ﺎن وه ﻮ اﻷﻣ ﻲ ‪،‬‬ ‫أﺑﺮع وأﺳﺮع ﻣﻦ ﻳﺠﺮي اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﻟﺤﺴﺎﺑﻴﺔ ﻟﻨﻔﺴﻪ وﻟﻶﺧﺮﻳﻦ‪ ..........‬آﻨ ﺎ‬ ‫ﻗﺮأﻧ ﺎ ﻟ ﻪ اﻟﻔﺎﺗﺤ ﺔ ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﻣﺮرﻧ ﺎ ﺑﺠ ﻮار اﻟﺸ ﺎهﺪة اﻹﺳ ﻤﻨﺘﻴﺔ اﻟﻤﻘﺎﻣ ﺔ ﻓ ﻲ ﻣﻮﺿ ﻊ دﻣ ﻪ‪ ،‬رﺷ ﻖ ﺣﺠ ﺮا‪ ،‬رﺷ ﻘﻮﻩ‬ ‫ﺑﺎﻟﺮﺻﺎص‪ .‬ﺑﻘ ﻲ ﻣ ﻨﻬﻢ أرﺑ ﻊ ﺑﻨ ﺎت‪ ...‬‬ ‫وﻟﺪت ﻟﻪ اﻟﺨﺎﻟﺔ ام ﺣﺴﻴﻦ أرﺑﻌﺔ ﻋﺸﺮ وﻟﺪا وﺑﻨﺘﺎ‪ .‬ﻟﻢ ﻳﺒﻠﻎ ﻟﺆي وﻻ ﺑﻠﻎ ﻋﺪﻟﻲ اﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻋﺸﺮة ﻋﻠﻰ اﻹﻃﻼق‪.....

.‬وﻟﻢ ﻳﻨﺴ ﻮا ﻋﻠ ﻰ ﻣﻼءﺗ ﻪ دﻣﻴ ﺔ ﻣ ﻦ اﻟﻘﻄ ﻦ‬ ‫اﻟﻤﻠ ﻮن اﻟﻄ ﺮي‪ ....‬‬ ‫اﻻﺣﺘﻼل اﻟﻄﻮﻳ ﻞ اﺳ ﺘﻄﺎع أن ﻳﺤﻮﻟﻨ ﺎ ﻣ ﻦ أﺑﻨ ﺎء "ﻓﻠﺴ ﻄﻴﻦ" إﻟ ﻰ أﺑﻨ ﺎء "ﻓﻜ ﺮة ﻓﻠﺴ ﻄﻴﻦ"‪ ..‬‬ ‫ﺧﻠ ﺺ!‪ ....‬اﻹﺣ ﺘﻼل اﻟﻄﻮﻳ ﻞ ﺧﻠ ﻖ ﻣﻨ ﺎ أﺟﻴ ﺎﻻ ﻋﻠﻴﻬ ﺎ أن ﺗﺤ ﺐ اﻟﺤﺒﻴ ﺐ اﻟﻤﺠﻬ ﻮل‪ .‬اﻟﻨ ﺎﺋﻲ‪ .‬ﺑﻼ ﻣﻜﺎن أول ﺧﺎص ﺑﻬﺎ‪ ،‬ﺗﺘﺬآﺮﻩ وهﻲ‬ ‫ﻓﻲ إﻗﺎﻣﺘﻬﺎ اﻟﻤﻠﻔﻘﺔ‪ ..‬آﻨ ﺖ ﻣﺒﻬ ﻮرا ﺑ ﺬﻟﻚ اﻟﻤﺤﺼ ﻞ‬ ‫ﻳﺘﺴﻠﻖ ﺳﻠﻤﺎ ﻣﺜﺒﺘﺎ ﻓﻲ اﻟﺨﻠﻒ وﻳﺮﺗﺐ اﻟﺤﻘﺎﺋﺐ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮ اﻟﺒﺎص ﺑﻬﻤﺔ ﻣﻠﻔﺘﺔ ‪ ... ....‬‬ ‫آﻨﺎ ﻧﺘﺰاﺣﻢ ﻓﻲ ﺑﺎص ﻋﺒﺪ اﻟﻔﺘﺎح أو ﺑﺎص أﺑﻮ ﻧﺪى ﻣﻊ ﻃﻠﻮع اﻟﻔﺠﺮ ﻣﺮاﻓﻘﻴﻦ ﻷهﺎﻟﻴﻨ ﺎ اﻟ ﺬاهﺒﻴﻦ إﻟ ﻰ رام اﷲ ﻟﻘﻀ ﺎء‬ ‫ﺷﺄن ﻣﻦ ﺷﺆون ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ‪ .‬و ﻟﻜﻦ هﻞ ﺑﻘﻲ ﻟﻠﻐﺮﻳﺐ ﻋﻦ ﻣﻜﺎﻧﻪ إﻻ هﺬا اﻟﻨﻮع ﻣﻦ اﻟﺤ ﺐ‬ ‫اﻟﻐﻴﺎﺑﻲ ؟ هﻞ ﺑﻘﻲ ﻟﻪ إﻻ اﻟﺘﺸﺒﺖ ﺑﺎﻷﻏﻨﻴﺔ ﻣﻬﻤﺎ ﺑﺪا ﺗﺸﺒﺜﻪ ﻣﻀﺤﻜﺎ أو ﻣﻜﻠﻔﺎ؟‬ ‫وﻣﺎذا ﺗﻔﻌﻞ أﺟﻴﺎل آﺎﻣﻠﺔ وﻟﺪت ﻓﻲ اﻟﻐﺮﺑﺔ أﺻﻼ‪ ،‬وﻻ ﺗﻌﺮف ﺣﺘﻰ اﻟﻘﻠﻴﻞ اﻟﺬي ﻋﺮﻓﻪ ﺟﻴﻠﻲ ﻣﻦ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ؟‬ ‫ﺧﻠﺺ‪......‬‬ ‫أﺟﻴﺎﻻ ﻟﻢ ﺗﺰرع وﻟﻢ ﺗﺼﻨﻊ‪ ،‬وﻟﻢ ﺗﺮﺗﻜﺐ أﺧﻄﺎءهﺎ اﻵدﻣﻴ ﺔ اﻟﺒﺴ ﻴﻄﺔ ‪ ،‬ﻓ ﻲ ﺑﻼده ﺎ‪ ....‬أﺟﻴﺎﻻ ﺑﻮﺳﻌﻬﺎ أن ﺗﻌﺮف آﻞ زﻗﺎق ﻣﻦ أزﻗ ﺔ اﻟﻤﻨ ﺎﻓﻲ اﻟﺒﻌﻴ ﺪة وﺗﺠﻬ ﻞ ﺑﻼده ﺎ‪.‬وﻻ ﺗﺘﺬآﺮ ﻓﻴﻪ ﺳﺮﻳﺮا آﺎﻧﺖ اﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ﺗﺒﻠﻠﻪ هﻨﺎك‪ .......‬اﻧﻨ ﻲ آﺸ ﺎﻋﺮ ﻟ ﻢ أآ ﻦ‬ ‫ﻣﻘﺘﻨﻌﺎ أﻣﺎم ﻧﻔﺴﻲ إﻻ ﻋﻨ ﺪﻣﺎ اآﺘﺸ ﻔﺖ ﺑﻬﺘ ﺎن اﻟﻤﺠ ﺮد واﻟﻤﻄﻠ ﻖ‪ ،‬واآﺘﺸ ﻔﺖ دﻗ ﺔ اﻟﻤﺠﺴ ﺪ وﺻ ﺪق اﻟﺤ ﻮاس اﻟﺨﻤ ﺲ‪،‬‬ ‫وﻧﻌﻤﺔ ﺣﺎﺳﺔ اﻟﻌﻴﻦ ﺗﺤﺪﻳﺪا‪ .‬اﻻﺣﺘﻼل اﻟﻄﻮﻳﻞ اﻟﺬي ﺧﻠﻖ أﺟﻴﺎﻻ إﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﺔ وﻟﺪت ﻓﻲ إﺳﺮاﺋﻴﻞ وﻻ ﺗﻌﺮف ﻟﻬ ﺎ "وﻃﻨ ﺎ"‬ ‫ﺳﻮاهﺎ ‪ .‬وﻋﻨﺪﻣﺎ اآﺘﺸﻔﺖ ﻋﺪاﻟﺔ وﻋﺒﻘﺮﻳﺔ ﻟﻐﺔ اﻟﻜﺎﻣﻴﺮا‪ ،‬اﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪم ﻣﺸﻬﺪهﺎ ﺑﻬﻤﺲ ﻣﺬهﻞ ﻣﻬﻤﺎ‬ ‫آﺎن اﻟﻤﺸﻬﺪ ﺻﺎﺧﺒﺎ ﻓ ﻲ اﻟﻮاﻗ ﻊ أو ﻓ ﻲ اﻟﺘ ﺎرﻳﺦ‪ .‬ﺛ ﻢ ﻳﻘ ﻒ ﻃ ﻮال اﻟﺮﺣﻠ ﺔ إﻟ ﻰ رام اﷲ‬ ‫‪٣٩‬‬ .‬ﺧﻠﻖ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ أﺟﻴﺎﻻ ﻣﻦ "اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻴﻦ اﻟﻐﺮﺑ ﺎء ﻋ ﻦ ﻓﻠﺴ ﻄﻴﻦ" وﻟ ﺪت ﻓ ﻲ اﻟﻤﻨﻔ ﻰ وﻻ ﺗﻌ ﺮف ﻣ ﻦ‬ ‫وﻃﻨﻬﺎ ﻏﻴﺮ إﻻ ﻗﺼﺘﻪ وأﺧﺒﺎرﻩ‪ .......‬وﻟ ﻢ ﻳﺘﻘ ﺎذﻓﻮا إذ ﻳﺨ ﺮج اﻷه ﻞ ﻟﻠﺴ ﻬﺮ ﻣﺨﺪاﺗ ﻪ اﻟﺒﻴﻀ ﺎء‪ ،‬ﻳﻀ ﺮﺑﻮن ﺑﻬ ﺎ ﺑﻌﻀ ﻬﻢ ﺿ ﺎﺣﻜﻴﻦ ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﻘﻠﺐ‪..‬اﻹﺣﺘﻼل ﺧﻠﻖ أﺟﻴﺎﻻ ﺑﻼ ﻣﻜﺎن ﺗﺘﺬآﺮ أﻟﻮاﻧﻪ وراﺋﺤﺘﻪ وأﺻﻮاﺗﻪ‪ ..‬اﻧﺘﻬﻰ اﻷﻣﺮ‪ ..‬وﻣﻦ رداءة اﻟﺒﺪاﻳﺎت‪........‬ه ﻮ ﻟ ﻦ ﻳ ﺮى ه ﺬﻩ‬ ‫اﻟﻤﻔﺎﺗﻦ ﻃﻮال ﻋﻤﺮﻩ ﻓﻲ ﻣﻼهﻲ أورﺑﺎ وﺣﻔﻼت ﻣﺠﻮن أﺣﻔﺎدﻩ وأوﻻدﻩ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌ ﺔ ﻟﻮﻣﻤﺒ ﺎ وﻋﻮاﺻ ﻢ اﻟﻌ ﺎﻟﻢ اﻟﻐﺮﺑ ﻲ‬ ‫واﻟﺴﻜﺲ ﺷﻮﺑﺰ ﻓﻲ اﻟﺒﻴﺠﺎل وﺳﺎن دﻧﻲ‪ ،‬أو ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺑﺢ راس ﺑﻴﺮوت وﺳﻴﺪي ﺑﻮﺳﻌﻴﺪ!‬ ‫ﻧﻌﻢ‪ .‬اﻟﻐﻴ ﺮ ﻣﺤ ﺎط‬ ‫ﺑﺎﻟﺤﺮاﺳﺔ‪ ،‬وﺑﺎﻷﺳﻮار وﺑﺎﻟﺮؤوس اﻟﻨﻮوﻳﺔ‪ ،‬وﺑﺎﻟﺮﻋﺐ اﻷﻣﻠﺲ‪...‬‬ ‫ﻧﻌﻢ‪ .‬ﺑ ﺬﻟﺖ ﺟﻬ ﺪا آ ﺎن ﻻﺑ ﺪ ﻣ ﻦ ﺑﺬﻟ ﻪ ﻣ ﻦ أﺟ ﻞ اﻟ ﺘﺨﻠﺺ ﻣ ﻦ ﻗﺼ ﻴﺪة‬ ‫اﻟﻤﺠﺎراة ﻣﻦ ﺳﻬﻮﻟﺔ اﻟﻨﺸﻴﺪ‪ ...‬و ﻧﻌﻮد ﻓﻲ اﻟﺒﺎص ذاﺗﻪ ﻗﺒﻞ اﻟﻐﺮوب إﻟﻰ دﻳ ﺮ ﻏﺴ ﺎﻧﺔ‪ .‫ﻧﺠﺤﺖ إﺳﺮاﺋﻴﻞ ﻓﻲ ﻧﺰع اﻟﻘﺪاﺳﺔ ﻋﻦ ﻗﻀﻴﺔ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ‪ ،‬ﻟﺘﺘﺤﻮل آﻤﺎ هﻲ اﻵن ﻟﻤﺠﺮد "إﺟﺮاءات" و"ﺟ ﺪاول زﻣﻨﻴ ﺔ"‬ ‫ﻻ ﻳﺤﺘﺮﻣﻬﺎ ﻋﺎدة إﻻ اﻟﻄﺮف اﻷﺿﻌﻒ ﻓﻲ اﻟﺼﺮاع‪ ...............‬أﺟﻴ ﺎﻻ ﻟ ﻢ ﺗ ﺮ ﺟ ﺪاﺗﻬﺎ ﻳﺠﻠﺴ ﻦ‬ ‫اﻟﻘﺮﻓﺼﺎء أﻣﺎم اﻟﻄﻮاﺑﻴﻦ ﻟﻴﻘﺪﻣﻦ ﻟﻨﺎ رﻏﻴﻔﺎ ﻧﻐﻤﺴ ﻪ ﺑﺰﻳ ﺖ اﻟﺰﻳﺘ ﻮن‪ ،‬وﻟ ﻢ ﺗ ﺮ واﻋ ﻆ اﻟﻘﺮﻳ ﺔ ﺑﺤﻄﺘ ﻪ وﻋﻘﺎﻟ ﻪ وورﻋ ﻪ‬ ‫اﻷزهﺮي‪ ،‬ﻳﻘﻠﺪ اﻣﺮئ اﻟﻘﻴﺲ ﻓﻲ اﻻﺧﺘﺒ ﺎء ﻓ ﻲ آﻬ ﻒ ﺟ ﺎﻧﺒﻲ‪ ،‬ﻟﻴﺘﻠﺼ ﺺ ﻋﻠ ﻰ ﺻ ﺒﺎﻳﺎ اﻟﻘﺮﻳ ﺔ وﻧﺴ ﺎﺋﻬﺎ وه ﻦ ﻳﺨﻠﻌ ﻦ‬ ‫ﻣﻼﺑﺴﻬﻦ‪ ،‬وﻳﻐﻄﺴﻦ ﻋﺎرﻳﺎت ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻓﻲ ﺑﺮآﺔ "ﻋﻴﻦ اﻟﺪﻳﺮ"‪.‬اﻟﻮاﻋﻆ ﻳﺴﺮق اﻟﻤﻼﺑﺲ وﻳﺨﻔﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻟﻔﺎﺋﻒ ﺷﺠﺮ اﻟﻌﻠﻴﻖ‪ ،‬ﻟﻴﻄﻴﻞ اﻟﻨﻈﺮ إﻟ ﻰ ﻣﻔ ﺎﺗﻨﻬﻦ‪ .

‬أﻣﺎ اﻟﺤﺮش اﻟﺼﻐﻴﺮ اﻟﺬي اآﺘﺴﺐ اﺳﻤﻪ ﻣﻦ آﺜﺎﻓﺔ اﻟﺸﺠﺮ ﻓﻴﻪ‪ ،‬ﻓﻘﺪ ﻗ ﺎل‬ ‫ﻟﻲ ﺣﺴﺎم إﻧﻪ أﺻﺒﺢ اﻵن ﻣﺴﺘﻮﻃﻨﺔ اﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﺔ آﺒﻴﺮة ﻳﺴﻤﻮﻧﻬﺎ "ﺣﻠﻤﻴﺶ" ‪..‬‬ ‫‪٤٠‬‬ .‬ﺑﺘﺒﻴﻦ آﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ راس اﻟﺠﺒﻞ‪ ....‬آ ﺎن ﻣﺤﻤ ﺪ اﻷﺑ ﺮش ﻳ ﺮﺑﻂ ﺟﻤﻠ ﻪ داﺧ ﻞ ﻗ ﻮس اﻟﺒﻮاﺑ ﺔ ﻓ ﻲ دار ﺻ ﺎﻟﺢ‬ ‫ﻓﻴﺒﺪو اﻟﺠﻤﻞ هﺰﻳﻼ وﻣﺎ هﻮ ﺑﻬﺰﻳﻞ‪(....‬آ ﺎن اﻟﻬ ﻮاء اﻟﻘ ﺎدم ﻣ ﻦ اﻟ ﺘﻼل و اﻟﺒﻴ ﺎدر‬ ‫اﻟﻤﺤﺼﻮدة‪ ....‬آﺄﻧﻬﺎ رﺳﻢ ﻋﻠﻰ ﺑﻮﺳﺖ آﺎرد‪....‬ﺳﻘﻮﻓﻬﺎ ﻗﺒﺎب‪) .‬اﻟﺤﻘﻮل‪ ،‬ﻋﻴﻮن اﻟﻤﺎء‪ ،‬اﻟﻜﻬ ﻮف اﻟﺼ ﺨﺮﻳﺔ‪ ،‬اﻟﺸ ﻌﺎب واﻟﺠﺒ ﺎل واﻟﻘﺼ ﺺ‬ ‫اﻟﻤﺘﻮارﺛﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻐﻴﺮ وﺗﺘﺒﺪل ﻣﻦ ﺟﻴﻞ إﻟﻰ ﺟﻴﻞ ﻟﻜﻨﻬﺎ ‪،‬ﻋﺠﺒﺎ ﺛﺎﺑﺘﺔ آﺎﻟﻜﺘﺎب‪....‬آﻨ ﺎ ﻧﺴ ﻤﻴﻪ"اﻟﻜ ﻮﻧﺘﺮول" واﻟ ﺒﻌﺾ ﻳﺘﻔﻠﺴ ﻒ وﻳﺴ ﻤﻴﻪ "اﻟﻜﻤﺴ ﺎري" ﺗﻘﻠﻴ ﺪا ﻟﻠﻬﺠ ﺔ‬ ‫اﻟﻤﺼﺮﻳﺔ و إﻋﺠﺎﺑﺎ ﺑﻬﺎ‪......‬ﺑﻞ ﺑﻤﺎ ﺣﻮﻟﻬﺎ‪ .‬‬‫ﻻ ﺗﻌﺮف اﻟﻘﺮى ﺑﺒﻴﻮﺗﻬﺎ‪.‬اﻷﺑﻠ ﻪ واﻟ ﺬآﻲ‪ ..‬ﺑﻴﻮت ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻜﺮة اﻟﻘﻼع‪ ،‬ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻗﻼﻋ ﺎ‪ ..‬ﻣﻨ ﺬ ﺗﻠ ﻚ اﻟﻠﺤﻈ ﺔ‬ ‫أﺻﺒﺢ ﺣﻠﻢ ﺣﻴﺎﺗﻲ أن أآﻮن ﻣﺤﺼﻼ!‬ ‫ﻟ ﻢ ﻳﺘﻜ ﺮر أﺑ ﺪا ﻧﻌ ﻴﻢ وﻗﻔﺘ ﻲ ﺗﻠ ﻚ ﻋﻠ ﻰ ﺳ ﻠﻢ اﻟﺒ ﺎص ﻟﻜﻨ ﻲ ﻇﻠﻠ ﺖ ﻟﻔﺘ ﺮة ﻣ ﻦ اﻟﻮﻗ ﺖ أﺣﺴ ﺪ "اﻟﻤﺤﺼ ﻞ" ﻋﻠ ﻰ ﻣﺰاﻳ ﺎ‬ ‫ﻣﻨﺼ ﺒﻪ اﻟﺮﻓﻴ ﻊ‪ ...‬ﺑﻴ ﻮت واﻗﻌﻴ ﺔ ﻳﺴ ﻜﻨﻬﺎ اﻟﻐﻨ ﻲ واﻟﻔﻘﻴ ﺮ‪...‬اﻟﻄﺮﻳ ﻖ اﻟﻤﺘﻔﺮﻋ ﺔ إﻟ ﻰ اﻟﺤ ﺮش ‪ ،‬آﻜ ﻞ اﻟﻄ ﺮق اﻟﺠﺎﻧﺒﻴ ﺔ اﻟﻤﺆدﻳ ﺔ‬ ‫ﻟﻠﻤﺴﺘﻮﻃﻨﺎت ﻣﻐﻠﻘﺔ أﻣﺎم اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ وﻣﺨﺼﺼﺔ ﻟﻺﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﻴﻦ وﺣﺪهﻢ‪......‬ﺣﺠﺎرة ﺳ ﻤﻴﻜﺔ ﺟ ﺪا‪ .‬ﺑﻴ ﻮت‬ ‫ﻋﻤﺮهﺎ ﻣﺌﺎت اﻟﺴﻨﻮات‪.‬آ ﻞ ﻣ ﺎ آﻨ ﺖ‬ ‫أﺗﺬآﺮﻩ ان اﻟﻤﺴﺎﻓﺮ ﻻ ﺑﺪ أن ﻳﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﺮ زﻳﺪ و ﻋﻠﻰ "ﺣﺮش اﻟﻨﺒﻲ ﺻﺎﻟﺢ"‪....‫ﻋﻠ ﻰ ﺳ ﻠﻢ اﻟﺒ ﺎب اﻟﻤﺤ ﺎذي ﻟﻠﺴ ﺎﺋﻖ‪..‬‬ ‫اﺟﺘﺰﻧﺎ اﻟﺤﺮش ودﺧﻠﻨﺎ ﻗﺮﻳﺔ "ﺑﻴﺖ رﻳﻤﺎ" ﺁﺧ ﺮ ﻣ ﺎ ﻳ ﺮاﻩ اﻟﻤﺴ ﺎﻓﺮ ﻗﺒ ﻞ اﻟﻮﺻ ﻮل إﻟ ﻰ دﻳ ﺮ ﻏﺴ ﺎﻧﺔ ‪ ...‬وﻻ ﺗﺸﺒﻪ ﺣﺠﺎرة ﺳﻮر اﻟﻘﺪس‪ ،‬ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﻘﺪودة ﻣﻦ اﻟﻤﻘﺎﻟﻊ ذاﺗﻬﺎ‪ ..‬‬ ‫اﺳﺘﻮﻟﺖ إﺳﺮاﺋﻴﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺮش آﻠﻪ وﻋﻠ ﻰ ﻣﺴ ﺎﺣﺎت آﺒﻴ ﺮة ﻣ ﻦ اﻷراﺿ ﻲ اﻟﻤﺤﻴﻄ ﺔ ﺑ ﻪ وﺑﻨ ﺖ اﻟﻤﺴ ﺎآﻦ واﻟﻤﺮاﻓ ﻖ‬ ‫وأﺣﻀ ﺮت اﻟﻤﺴ ﺘﻮﻃﻨﻴﻦ واﻧﺘﻬ ﻰ اﻷﻣ ﺮ‪ ...‬‬ ‫ﻣﺪاﺧﻠﻬﺎ أﻗﻮاس ﺷﺎﺳﻌﺔ‪ .......‬واﻷﻣ ﻲ واﻟﻤ ﺘﻌﻠﻢ‪ ..‬ﺣﺠﺎرة ﻻ ﺗﺸ ﺒﻪ ﺣﺠ ﺎرة اﻷهﺮاﻣ ﺎت‪،‬‬ ‫ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺬآﺮ ﺑﻬﺎ‪ .‬أوﻗ ﻒ ﺣﺴ ﺎم‬ ‫اﻟﺴﻴﺎرة وﻗﺎل ﻟﻲ ‪:‬‬ ‫إﻧﺰل ﺷﻮف دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ ﻣﻦ هﻮن ‪ ....‬ﻏﺎﻣﻘ ﺔ‬ ‫اﻟﻠﻮن وﻣﻌﺸﻮﺷﺒﺔ‪ .‬ﺑﻴ ﻮت ﺗ ﻮﺣﻲ ﺑ ﺄﺟﻮاء روﻣﺎﻧﺴ ﻴﺔ‪ ،‬وه ﻲ أﺑﻌ ﺪ‬ ‫ﻣﺎ ﺗﻜﻮن ﻋ ﻦ اﻟﺮوﻣﺎﻧﺴ ﻴﺔ‪ .‬وﻟ ﻢ أﺳ ﺘﻄﻊ ﺣﻔ ﻆ اﻟﻄﺮﻳ ﻖ ﺑ ﻴﻦ رام اﷲ و دﻳ ﺮ ﻏﺴ ﺎﻧﺔ ﺑﻜ ﻞ ﺗﻔﺎﺻ ﻴﻠﻪ‪ .‬‬ ‫دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ‪،‬ﺗﻤﺘﻠﻚ ذﻟﻚ آﻠﻪ‪ .....‬ﻳﺪﺧﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮة إﻟﻰ اﻟﺮﺋﺘﻴﻦ و ﻳﺠﻌﻞ ﻗﻤﻴﺼﻲ اﻟﺼﻴﻔﻲ اﻷﺑﻴﺾ ﻳﺼﻔﻖ و ﻳﻤ ﻮج‪ ..........‬آ ﺎن ﺟﻠﻮﺳ ﻲ أو وﻗ ﻮﻓﻲ ﻓ ﻲ زﺣ ﺎم اﻟﺒ ﺎص ﻻ ﻳﺘ ﻴﺢ أن أﻣ ﻸ ﻧ ﺎﻇﺮي ﺑﻤﺸ ﻬﺪ ﺣﻘ ﻮل اﻟﺰﻳﺘ ﻮن‬ ‫اﻟﺮاآﻀ ﺔ ﺑﻌﻜ ﺲ اﺗﺠ ﺎﻩ ﺳ ﻴﺮﻧﺎ‪ ،‬ﻻ ﺗﻨﻘﻄ ﻊ إﻻ ﻟﺘﺘﺼ ﻞ ﺛﺎﻧﻴ ﺔ‪ ،‬آﺎﺷ ﻔﺔ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻘ ﺮى اﻟﺼ ﻐﻴﺮة اﻟﻤﺘﻨ ﺎﺛﺮة ﻋﻠ ﻰ رؤوس‬ ‫اﻟ ﺘﻼل اﻟﻤﺘﻔﺎوﺗ ﺔ اﻹرﺗﻔ ﺎع‪ ..‬ﺷﻮف!‪ ......‬‬ ‫ذات ﻣ ﺮة ﻻ أدري ﻣ ﺎ اﻟ ﺬي ﺟﻌﻠﻨ ﻲ أﻗ ﻒ وﻗﻔﺘ ﻪ ه ﺬﻩ ﻟ ﺪﻗﺎﺋﻖ ﻣﻌ ﺪودة‪ .‬ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻋﻜﺲ ذﻟﻚ آﻠﻪ ﻻ ﺗﻌﺮف إﻻ ﺑﺒﻴﻮﺗﻬﺎ‪ ..‬‬ ‫ﻣﺪرﺳﺔ ﺑﻴﺮ زﻳﺖ أﺻﺒﺤﺖ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻣﻬﻤﺔ‪ ..

‬ﺑﺄﻗﻮاﺳﻬﺎ وﻗﺒﺎﺑﻬ ﺎ وراﺋﺤ ﺔ اﻟﺒﻬ ﺎﺋﻢ‬ ‫اﻟﺘ ﻲ ﺗﺤﻤ ﻞ ﺣﺮاﺛﻴﻬ ﺎ إﻟ ﻰ اﻟﺤﻘ ﻮل وﻋﻴ ﻮن اﻟﻤ ﺎء ‪ ،‬ﺑﺴ ﺘﻲ أم ﻋﻄ ﺎ ﺣﺎﻣﻠ ﺔ ﺟﺮﺗﻬ ﺎ ﻋﻠ ﻰ ﻣﻨﺘﺼ ﻒ رأﺳ ﻬﺎ ﻣ ﻦ "ﻋ ﻴﻦ‬ ‫‪٤١‬‬ .....‬أذآ ﺮ ه ﺬﻩ اﻟﻘﺒ ﺎب اﻻﺳ ﻤﻨﺘﻴﺔ‪ ،‬واﻟﺠ ﺪران اﻟﺴ ﻤﻴﻜﺔ‪ ،‬اﻟﺘ ﻲ ﺗﻨﻤ ﻮ ﻓ ﻲ ﺷ ﻘﻮﻗﻬﺎ اﻷﻋﺸ ﺎب‪ ....‬ﺑﻤﻀﺎﻓﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺻﺪر اﻟﺴﺎﺣﺔ‪ ........‬ﺑﻴﻮت ﻟﻢ أﻋﺪ أذآﺮ ﻣﻮاﺿﻌﻬﺎ‬ ‫اﻵن‪ ...‬اﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ ﺑﺎﻟﻠﻐﺎت اﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺄﺷﻴﺮات اﻟ ﺪﺧﻮل إﻟ ﻰ اﻟﻌﻮاﺻ ﻢ اﻟﺒﻌﻴ ﺪة‪ ..‬ﻳﺠﺘﺎزون اﻟﻮدﻳﺎن وﺳﻴﻮل اﻟﺸﺘﺎء‪ ،‬ﻃﻼﺑﺎ وأﺳﺎﺗﺬة ﻻ ﻓﺮق‪.‬ﺗﺘﺠﺴ ﺪ ﺑﻘﻮاﻣﻬ ﺎ اﻟﻘ ﻮﻃﻲ اﻟﻐ ﺎﻣﻖ اﻟﻠ ﻮن‪ ..‬ﻟﻜﻦ ﺗﻼﺻﻘﻬﺎ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ واﻟﺒﺎدي ﻣﻦ ه ﺬﻩ‬ ‫اﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺣﻴﺚ وﻗﻔﺖ ﺑﻨﺎ اﻟﺴﻴﺎرة ‪ ،‬ﻳﻌﻄﻲ إﻧﻄﺒﺎﻋﺎ ﺑﺎﻟﺘﻤﺎﺳﻚ واﻟﻤﺘﺎﻧﺔ‪.......‬ﺑﻴﻮت ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺎل‪ .....‬آﺎﻧﻮا ﻳﺼﻠﻮن إﻟﻴﻬﺎ ﻣﺸﻴﺎ ﻋﻠ ﻰ اﻷﻗ ﺪام ﻟﻌﺸ ﺮات اﻟﻜﻴﻠ ﻮﻣﺘﺮات‪،‬‬ ‫وﻳﺄﺗﻮن إﻟﻴﻬﺎ أﻳﻀﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻤﻴﺮ ‪ ..........‬‬ ‫هﺬﻩ إذا "دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ" اﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺷﻬﺎدة ﻣﺠﻴﺊ إﻟﻰ اﻟﻌﺎﻟﻢ وﻓﻲ ﺧﺎﻧ ﺔ "ﻣﻜ ﺎن اﻟ ﻮﻻدة" ﻓ ﻲ آ ﻞ ﺟ ﻮازات اﻟﺴ ﻔﺮ‬ ‫اﻟﺘﻲ ﺣﻤﻠﺘﻬﺎ ﻃﻮال ﻋﻤﺮ اﻟﻤﻨﺎﻓﻲ واﻟﻤﻨﺎﺑﺬ اﻟﻌﺪﻳﺪة‪ ،‬وﺑﺠﻮارهﺎ داﺋﻤﺎ ﺗﺎرﻳﺦ اﻟﻮﻻدة ؟؟؟؟‪/‬؟‪/‬؟‬ ‫دﻳ ﺮ ﻏﺴ ﺎﻧﺔ اﻟﻤﺴ ﺠﻠﺔ ﻓ ﻲ إدارة اﻟﻮاﻓ ﺪﻳﻦ‪ ،‬ﻓ ﻲ ﻣﻠﻔ ﺎت ﺟﺎﻣﻌ ﺔ اﻟﻘ ﺎهﺮة‪ ،‬ﻓ ﻲ إدارة ﺳ ﺠﻦ اﻷﺟﺎﻧ ﺐ وﻗﺴ ﻢ ﺗ ﺮﺣﻴﻼت‬ ‫اﻟﺨﻠﻴﻔﺔ‪ ..‬اﻟﻤﺪرﺳ ﺔ ﻣﺒﻨﻴ ﺔ ﻓ ﻲ اﻟﻌﺸ ﺮﻳﻨﺎت ﻣ ﻦ اﻟﻘ ﺮن‬ ‫اﻟﻌﺸﺮﻳﻦ‪ .‬درس ﻓﻴﻬﺎ أﺑﻨﺎء ﻗﺮى ﺑﻨﻲ زﻳﺪ آﻠﻬﺎ‪..‬ه ﺬﻩ ه ﻲ اﻟﺘ ﻲ آﻨ ﺖ أﻧﻄ ﻖ‬ ‫اﺳﻤﻬﺎ آﻠﻤﺎ ﺳﺄﻟﻨﻲ أﺣﺪهﻢ "ﻣﻦ وﻳﻦ اﻷخ؟"‬ ‫هﺬﻩ هﻲ اﻟﺘﻲ آﺎن اﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ اﻟﺴﺎﺋﻠﻴﻦ ﻳﻘﺘﻨﻊ ﺑﻬﺎ آﺈﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ اﻟﺴﺆال واﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﻻﺑﺪ أن أﺻﻞ ﺑﻪ إﻟﻰ ﺳ ﻤﺎع‬ ‫آﻠﻤﺔ "رام اﷲ" ﺣﺘﻰ ﻳﻬﺪأ ﺑﺎﻟﻪ ﺑﺘﺤﺪﻳﺪ ﻣﻜﺎن ﻣﻌﻠﻮم ﻟﺪﻳﻪ ﺑﺎﻟﻀﺮورة‪ .‬هﻞ ﺗﺼﺪق!‬‫ﻧﺒﺎﺗﺎت ﻋﺠﻴﺒﺔ ﺗﻨﺒﺖ ﻓﻲ اﻟﺤﺠﺮ وﺗﻌﻴﺶ ﻣﺌﺎت اﻟﺴﻨﻴﻦ‪ ..‬‬ ‫آ ﺎن ﻣﺴ ﺘﺤﻴﻼ أن ﻳﺼ ﺪﻗﻨﻲ أﺣ ﺪ ﻓ ﻲ أورﺑ ﺎ آﻠﻬ ﺎ ﻟ ﻮ ﻗﻠ ﺖ إن اﻷﺳ ﺎﺗﺬة وأوﻟﻴ ﺎء اﻷﻣ ﻮر واﻟﺴ ﻌﺎدة واﻟﻤ ﺪﻳﺮ وﻣﺌ ﺎت‬ ‫اﻟﻄﻼب ﻓﻲ ﻣﺪرﺳ ﺘﻲ‪ ،‬أﻧ ﺎ اﻟﻤﻔ ﺮد اﻟﻐﺮﻳ ﺐ اﻟﻤﺎﺋ ﻞ ﻟﻠﺼ ﻤﺖ واﻟﻌﺰﻟ ﺔ‪ ،‬آ ﺎﻧﻮا آﻠﻬ ﻢ ﻣ ﻦ ﻧﻔ ﺲ اﻟﻌﺎﺋﻠ ﺔ وﻳﺤﻤﻠ ﻮن اﺳ ﻢ‬ ‫اﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ!‬ ‫هﻨﺎ درﺳﻨﻲ ﻣﺎدة اﻟﺪﻳﻦ اﻷﺳﺘﺎذ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻌﻄﻲ اﻟﺼﺎﻟﺢ اﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ اﻟﺬي ﻟﻢ ﻧﻌﻠﻢ وﻧﺤﻦ ﻓﻲ اﻟﺼﻔﻮف اﻹﺑﺘﺪاﺋﻴﺔ أﻧﻪ آﺎن‬ ‫ﺷﻴﻮﻋﻴﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ آﺎن ﻟﻴﻨﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺪ اﻟﺤﻴﺎة‪ ،‬وأﻧﻪ ﺳﺠﻦ ﻓﻲ أواﺧﺮ اﻟﻌﺸﺮﻳﻨﺎت أو أواﺋ ﻞ اﻟﺜﻼﺛﻴﻨ ﺎت ﺑﺘﻬﻤ ﺔ اﻟﺸ ﻴﻮﻋﻴﺔ!‬ ‫واﻷﺳﺘﺎذ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻌﻄﻲ هﺬا هﻮ ﻗﺮﻳﺐ ﻷﺑﻲ وواﻟﺪ آﻞ ﻣﻦ ﻓﺪوى زوﺟﺔ "أﺑﻮ ﺣﺎزم" وﺷﻘﻴﻘﻬﺎ ﺣﺴﺎم‪...‬ﻧﺨﻠ ﺔ ﺗ ﺪﻟﻖ ﺳ ﻌﻔﻬﺎ‬ ‫اﻟﺼﻐﻴﺮ إﻟﻰ اﻟﻔﻀﺎء اﻟﻤﻄﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻴﺎدر واﻟﺤﻘﻮل‪...‬‬ ‫اﻗﺘﺮﺑﻨﺎ أآﺜﺮ‪...‬وﺟﺎﻣﻌﻬﺎ اﻟﺬي ﻻ ﻣﺌﺬﻧﺔ ﻟﻪ‪ .‫ﺑﻴﻮت ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺒﻞ‪ ...‬ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻃﻠﻌﺖ وآﺒﺮت ﻣﺮة ﺛﺎﻧﻴﺔ‪ .....‬‬ ‫ ﻣﺮﻳﺪ! ﺗﺼﺪق أﻧﻲ ﺣﺮﻗﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﻨﺎر!‪ ....‬ﺑﻴﻮت دﺧﻠﺘﻬﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻓﻲ ﺳﻨﻮات اﻟﻄﻔﻮﻟﺔ‪ ..‬أول ﻣ ﺎ ﻳﺼ ﺎدﻓﻪ اﻟ ﺪاﺧﻞ إﻟ ﻰ دﻳ ﺮ ﻏﺴ ﺎﻧﺔ‪ ..‬ﺑﺴﻨﺎﺳ ﻠﻬﺎ‬ ‫وأﺳ ﺮاﺑﻬﺎ اﻟﻀ ﻴﻘﺔ وﻣﻘﺒﺮﺗﻬ ﺎ اﻟﻤﺤﺎﻃ ﺔ ﺑﺎﻟﺼ ﺒﺎر اﻟ ﺬي ﻻ ﺗﻜ ﻒ أﻟﻮاﺣ ﻪ اﻟﺸ ﺎﺋﻜﺔ ﻋ ﻦ اﻟﺘﻨﺎﺳ ﻞ‪ ،‬ﺣﺘ ﻰ وه ﻲ ﺗﺠ ﺎور‬ ‫اﻟﻤﻮت واﻟﻤﻮﺗﻰ‪ .‬ﺑﺸ ﻮارﻋﻬﺎ اﻟﺘﺮاﺑﻴ ﺔ‪ ........‬هﻞ ﺗﺼﺪق؟‬‫ﻗ ﺎل ﺣﺴ ﺎم وه ﻮ ﻳﺸ ﻴﺮ إﻟ ﻰ ﻧﺨﻠ ﺔ ﻃﺎﻟﻌ ﺔ ﻣ ﻦ ﺟ ﺪار ﻏﺮﻓﺘ ﻪ ﻓ ﻲ اﻟﻄ ﺎﺑﻖ اﻟﺜ ﺎﻧﻲ "دارﺻ ﺎﻟﺢ"‪ ..‬ﺑﻴﻮت ﻣﻬﺪﻣﺔ ‪ ..‬‬ ‫ﻧﺨﻠﺔ ﻳﺎ رﺟﻞ‪ .‬‬ ‫ﻣﺮرﻧﺎ ﻋ ﻦ اﻟﻤﺪرﺳ ﺔ‪ .......‬أذآ ﺮ ﺗﻼﺻ ﻘﻬﺎ‬ ‫وأذآﺮ ﺑﻜﻞ دﻗﺔ ﺷﻜﻞ اﻷﻗﻮاس اﻟﺘﻲ ﺗﺮﺳﻤﻬﺎ ﺳﻄﻮﺣﻬﺎ ﻓﻲ زرﻗﺔ اﻟﺼﻴﻒ اﻟﻌﺎﻟﻴﺔ‪..‬هﺎ هﻲ اﻵن ﺗﻮﺷﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﻐﺎدرة ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﻓ ﻲ‬ ‫اﻷوراق واﻟﻮﺛ ﺎﺋﻖ ‪ ،‬وﺗﺘﺠﺴ ﺪ‪ .

.‬ه ﺎ ه ﻲ ﺗﻨﻈ ﺮ إﻟ ﻲ‬ ‫وأﻧﺎ أﻋﺒﺮهﺎ‪ ،‬وﺗﻮﺷﻚ أن ﺗﻌﺮﻓﻨﻲ ﺑﻌﺪ ﻗﻠﻴﻞ‪ ،‬ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻬﺪأ ﻣﺤﺮك ﺳﻴﺎرة أﻧﻴﺲ‪..‬وﻟﻜﻦ‪ ،‬ﻣﻦ آﻞ اﻷوﻻد اﻟﺬﻳﻦ آﺎﻧﻮا ﻳﺘﻨﺰهﻮن أو ﻳﻠﻌﺒﻮن ﻓﻲ ﻣ ﺪاﺧﻠﻬﺎ وﻃﺮﻗﺎﺗﻬ ﺎ‪ ،‬ﻟ ﻢ ﻳﻌﺮﻓﻨ ﻲ‬ ‫أﺣﺪ‪..‬دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ" ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻓﻜﺮة‪ ..‬ﺑﻞ اﻧﻨﻲ ﻗ ﺪرت أن أرى ه ﺬا اﻟﺨ ﺮاب‬ ‫اﻟﺬي أراﻩ اﻵن ﻓﻲ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ ﻣﻨﺬ أن رأﻳﺖ اﻟﺘﺮاﺟﻊ اﻟﻤﻔﺠﻊ ﻓﻲ أﺣﻮال رام اﷲ‪...‬‬ ‫اﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻓ ﻲ اﻟﻘﺮﻳ ﺔ ﻣﻮزﻋ ﺔ ﻋﻠ ﻰ ﻋﺸ ﺮات اﻟﻮرﺛ ﺔ ‪ ،‬اﻟﻮرﺛ ﺔ ﻣﺒﻌﺜ ﺮون ﻓ ﻲ أرﺟ ﺎء اﻟ ﺪﻧﻴﺎ وﺑﻌﻀ ﻬﻢ ﻻﻳﻌ ﺮف أن ﻟ ﻪ‬ ‫ﻣﻴﺮاﺛﺎ ﻓﻲ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ أﺻﻼ‪ ....‬ﺣﺘ ﻰ ذﻟ ﻚ‬ ‫اﻟﺸﻴﺦ اﻟﺬي ﻳﺴﻴﺮ ﺑﺒﻂء وﺗﺄﻣﻞ ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻓﻨﻲ وﻟﻢ أﻋﺮﻓﻪ‪..‬‬ ‫ﻻ ‪" .....‬‬ ‫ﻟﻢ أﺳﺄل ﻣﻦ ﻳﻜﻮن‪ .‬‬ ‫ﻧﻘﺘ ﺮب أآﺜ ﺮ‪ ....‬آﻨﺖ ﺳﻤﻌﺖ أن ﺟﻤﻌﻴﺔ ﻳﺴﺎرﻳﺔ إﻳﻄﺎﻟﻴﺔ ﺗﺒﺮﻋﺖ ﺑﺒﻌﺾ اﻟﻤﺎل ﻹﻗﺎﻣ ﺔ ﺣﻀ ﺎﻧﺔ ﻷه ﺎﻟﻲ‬ ‫اﻟﻘﺮﻳﺔ ﻓﻲ هﺬا اﻟﻤﻮﻗﻊ‪ ،‬وأﻧﻔﻘﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺸﺮوع ﻓﻌﻼ ‪ ..‬اﻟﺘﻘ ﺪم اﻟﺒﻄ ﻲء ﻳﺠ ﻲء إﻟ ﻰ اﻷﻣﻜﻨ ﺔ‬ ‫ﺑﻤﻮاﻗﻴﺘﻪ وﺑﻘﺎﻧﻮﻧﻪ‪ ،‬ﻓﻲ ﻏﻴﺎب أهﻠﻬﺎ دﺧﻠﺖ إﻟ ﻰ دﻳ ﺮ ﻏﺴ ﺎﻧﺔ اﻟﻜﻬﺮﺑ ﺎء‪ ،‬هﻮاﺋﻴ ﺎت اﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧ ﺎت ﻣﺮﻓﻮﻋ ﺔ ﻋﻠ ﻰ ﺑﻌ ﺾ‬ ‫اﻷﺳﻄﺢ ‪ ،‬اﻻﺳﻔﻠﺖ ﻳﻀﻲء ﺑﺴﻮادﻩ اﻟﻄﺎزج ﺷﺎرﻋﺎ أو ﺷﺎرﻋﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﻻﺣﻈﺖ ﻣﺌﺬﻧﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻋﻤﺮان اﻟﻘﺮﻳﺔ ﻓﺴﺄﻟﺖ إن آ ﺎن أه ﻞ اﻟﺒﻠ ﺪ ﻗ ﺪ أﻗ ﺎﻣﻮا ﻣﺌﺬﻧ ﺔ ﻟﺠ ﺎﻣﻌﻬﻢ أﺧﻴ ﺮا ﻓﻘ ﺎل ﻟ ﻲ‬ ‫ﺣﺴﺎم ﺑﻞ إﻧﻬﻢ ﺑﻨﻮا ﺟﺎﻣﻌﺎ ﺟﺪﻳﺪا ﻏﻴﺮﻩ‪ ......‬آ ﺎن ﻳﺠ ﺐ ان أﺗﺨﻴ ﻞ ه ﺬا اﻟﺘﻬ ﺪم‬ ‫واﻟﺘﺂآﻞ ﻓﻲ اﻷﻗﻮاس واﻟﺒﻮاﺑﺎت واﻟﻤﺪاﻣﻴﻚ واﻟﺴﻘﻮف واﻟﻌﺘﺒﺎت واﻷدراج‪ .....‬‬ ‫ﻓﻲ اﻟﺴﺎﺣﺔ رأﻳﺖ ﺟﺰءا ﺻﻐﻴﺮا ﺟﺪا ‪ ،‬ﻣﻘﺘﻄﻌ ﺎ ﻣ ﻦ ﻣﺴ ﺎﺣﺔ اﻟﻤﺪرﺳ ﺔ اﻟﻘﺪﻳﻤ ﺔ اﻟﻤﻬﺪﻣ ﺔ ﻣﻨ ﺬ ﺳ ﻨﻮات ﻃﻮﻳﻠ ﺔ وﻗ ﺪ ﺗ ﻢ‬ ‫ﺗﺮﻣﻴﻤﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻘﻦ وأﻧﻴﻖ‪ .....‫اﻟ ﺪﻳﺮ" إﻟ ﻰ ﻋﻄﺸ ﻨﺎ وﻃﺒﻴﺨﻨ ﺎ وﻏﺴ ﻴﻠﻨﺎ واﻷﺑ ﺎرﻳﻖ اﻟﺘ ﻲ ﻋﻠﻤﻮﻧ ﺎ آﻴ ﻒ ﻧﺼ ﺐ ﻣﻨﻬ ﺎ اﻟﻤ ﺎء ﻋﻠ ﻰ أﻳ ﺎدي ﺿ ﻴﻮﻓﻨﺎ ﺑﻌ ﺪ‬ ‫اﻧﺘﻬﺎﺋﻬﻢ ﻣﻦ ﺗﻨﺎول اﻟﻤﺴﺨﻦ اﻟﺒﻠﺪي اﻟﻤﺸﻮي ﻓﻲ اﻟﻄﺎﺑﻮن‪.‬أردت ﻓﻌﻼ أن ﻳﻌﺮﻓﻨ ﻲ أﺣ ﺪ‪ ....‬اﻟﺒﻴ ﻮت اﻟﻤﻬﺠ ﻮرة ﺗ ﺮوي رواﻳﺘﻬ ﺎ ﺑﺨﺮﺳ ﻬﺎ اﻟﺒﻠﻴ ﻎ‪ ..‬ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺸﺎرآﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻠﻜﻴ ﺔ اﻟﻤﻮﻗ ﻊ ﺗﻮﺟﺴ ﻮا وﺧ ﺎﻓﻮا ﻣ ﻦ‬ ‫ﻋﻮاﻗﺐ اﻷﻣﺮ ﺑﻞ اﻧﻬﻢ ارﺗﺎﺑﻮا ﻓﻲ "أهﺪاﻓﻪ"! ﺣﺎوﻟﻮا ﻋﺮﻗﻠﺘﻪ ‪ ،‬اﺗﻬﻤﻮا اﻟﻤﺘﺤﻤﺴﻴﻦ ﻟﻪ ﺑﺘﻬﻢ آﺜﻴﺮة‪.‬ﺳﺨﻴﻒ أن ﺗﻄﺮح ﻓﻲ ﻣﺴﻘﻂ رأﺳﻚ أﺳﺌﻠﺔ اﻟﺴﻴﺎح ‪:‬ﻣﻦ هﺬا وﻣﺎ ه ﺬا اﻟ ﺦ‪ ..‬ﻟﻢ أﺳﺄل‪ ..‬‬ ‫ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ ﺣﻘﻲ أن أﺷﻌﺮ ﺑﺘﻠﻚ اﻟﺮﻋﺸﺔ اﻟﺨﻔﻴﻔﺔ‪ ..‬ه ﺎ ه ﻲ ﺗﺨ ﺮج ﻣ ﻦ اﻟﺘﺠﺮﻳ ﺪ ‪ .‬ﺷﻌﺎرات ﺣﻤﺎس اﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ ﺑﺎﻟﺪهﺎن اﻷﺣﻤﺮ ﻣﺎ ﺗﺰال واﺿ ﺤﺔ ﻋﻠ ﻰ ﺟ ﺪار‬ ‫دار ﺻﺎل وﻋﻠﻰ ﺣﺎﺋﻂ اﻟﺠﺎﻣﻊ وﻋﻠﻰ ﺳﻮر دار رﻋﺪ‪.‬ﻟﻜﻨﻲ ﺷﻌﺮت ﺑﻬﺎ‪ ...‬أﺛ ﺮ اﻟﺨﺴ ﺎرة واﻟﻨ ﺄي‪ .....‬ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺘﺤﻴﻞ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻒ ﻣﻮﺣﺪ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻮرﺛﺔ ﺣﻮل أي ﻗﻄﻌﺔ‬ ‫‪٤٢‬‬ ..‬أﻟ ﻴﺲ‬ ‫آﺬﻟﻚ؟‬ ‫آﻠﻤﺎ ﺗﻘﺪﻣﻨﺎ ﻣﻦ ﺳﺎﺣﺔ اﻟﻘﺮﻳ ﺔ اﺗﻀ ﺢ أﺛ ﺮ اﻟﻬﺠ ﺮان‪ ..‬اذا آﺎن اﻻﺣﺘﻼل ﻗﺪ أﻋﺎق اﻟﻤﺪﻳﻨ ﺔ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﻤﻦ اﻟﻄﺒﻴﻌﻲ أن ﻳﻌﻴﻖ اﻟﻘﺮﻳﺔ هﻜﺬا ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻜﺘﻤﻞ ﻳﺄﺳﻬﺎ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻲ ﻣﻦ اآﺘﺴﺎب ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻣﺪﻧﻴﺔ ﺗﻐﺘﻨﻲ ﺑﻬ ﺎ‬ ‫وﺗﻨﻤﻮ‪.......‬أآﺜ ﺮ‪ .‬وﻻ ﺧﺎﻧﺔ ﻓ ﻲ اﻟﻤﻠﻔ ﺎت‪ ......‬‬ ‫هﺎ هﻲ ﺗﻜﺎد ﺗﻔﺘﺢ اﻟﻘﻮس اﻟﻮاﺳﻊ اﻟﺬي ﺳﺘﻀﻊ ﻓﻴﻪ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﺮ‪ ،‬وﺗﻐﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﻮﺳﺎ ﺁﺧﺮ ﺑﺤﻴ ﺚ ﺗﻀ ﻊ آ ﻞ‬ ‫ﻏﺮﺑﺘﻲ ﺑﻴﻦ ﻗﻮﺳﻴﻦ‪ .

‬‬ ‫اﻟﻤﺆآﺪ أﻧﻨﻲ ﺗﺠﺎوزت ﻣﻨﺬ ﺧﺮوﺟﻲ ﻣﻦ ﺳﺬاﺟﺎت اﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ‪ ،‬اﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓ ﻲ اﺳ ﺘﻌﺎدة اﻟﻤ ﻮﺗﻰ ﻟﻴﻌ ﻮدوا آﻤ ﺎ ﻋ ﺮﻓﺘﻬﻢ ﻓ ﻲ‬ ‫ﻣﺎﺿﻲ أو ﻣﺎﺿﻴﻬﻢ ‪ ....‬أﻋﻠ ﻢ‬ ‫ﻣﻌﻨﻰ ﻣﺮور اﻟﺰﻣﻦ ‪ ...‬‬ ‫ﺧﺎﻟﻲ أﺑﻮ ﻓﺨﺮي‪ .‫أرض أو ﺑﻴ ﺖ أو ﺣﻘ ﻞ زﻳﺘ ﻮن‪ .‬أﻧﻨﻲ ﻻ أرﻳﺪ اﺳﺘﺮداد دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ آﻤ ﺎ آﺎﻧ ﺖ وﻻ اﺳ ﺘﻌﺎدة ﻃﻔ ﻮﻟﺘﻲ ﻓﻴﻬ ﺎ آﻤ ﺎ آﻨ ﺖ ‪ ......‬أﺑﻮ ﺑﺸﻴﺮ‪ ...‬هﻨ ﺎ ﻣﻀ ﺎﻓﺔ دﻳ ﺮ ﻏﺴ ﺎﻧﺔ وﻣﻠﺘﻘ ﻰ رﺟﺎﻟﻬ ﺎ اﻟﻠﻴﻠ ﻲ ﻓ ﻲ اﻟﺴ ﻤﺮ واﻟﻌ ﺮس واﻟﻌ ﺰاء واﺳ ﺘﻘﺒﺎل‬ ‫اﻟﻀﻴﻒ اﻟﻘﺎدم ﻣﻦ اﻟﻘﺮى اﻟﻤﺠﺎورة أو ﻣﻦ اﻟﻤﻬﺎﺟﺮ اﻟﻌﺪﻳﺪة‪ ...‬هﺎ هﻲ أﻣﺎﻣﻲ اﻵن‪ .‬ﻻ اﻟ ﺬﻳﻦ أﺣﺒﻮﻧ ﺎ وﻻ اﻟ ﺬﻳﻦ آﺮهﻮﻧ ﺎ‪ .‬ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻲ رام اﷲ ﻓﻲ اﻷﻳﺎم اﻟﻤﺎﺿﻴﺔ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻋﻦ أﺣﻮاﻟﻬﺎ اﻟﺘﻲ أﻋﺎﻗﻬ ﺎ اﻹﺣ ﺘﻼل‬ ‫‪ ،‬واﻵن هﺎ هﻲ اﻟﻘﺮﻳﺔ ﺗﻘﻮل اﻟﻜﻼم ذاﺗﻪ‪.‬ﻟﻜﻦ اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺗﺄﻣﻼ ﻣﻴﺘﺎﻓﻴﺰﻳﻘﻴﺎ ‪ .‬اﻟﻤﻬ ﻢ ان ه ﺪأوا ﺑﻌ ﺪ أن ﺷ ﺎهﺪ ﺑﻌﻀ ﻬﻢ ﻧﺘﻴﺠ ﺔ اﻟﺘ ﺮﻣﻴﻢ اﻟﻔﻌﻠ ﻲ أو ﺑﻌ ﺪ أن رأى‬ ‫اﻟﻤﻘﻴﻤﻮن ﻣﻨﻬﻢ ﺧﺎرج ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺻﻮرا ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻟﻠﺤﻀﺎﻧﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة‪. ..‬‬ ‫اﻟﺴﺎﺣﺔ‪ .‬أﺑ ﻮ ﻣﻄﻴ ﻊ‪....‬أﺑﻲ‪ ..‬أﺑ ﻮ ﻋ ﺰت‪ ..‬آﻠﻬﺎ هﺮﻣﺖ‪....‬ﻟﻨﻜﻦ ﺻﺎدﻗﻴﻦ ‪ ،‬أﻟﻢ ﻧﻜﻦ‬ ‫ﻧﺘﻤﻨﻰ ﺣﻴﺎة اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ وﻧﺤﻦ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﻳﺔ؟‬ ‫أﻟﻢ ﻧﻜﻦ ﻧﺘﻤﻨﻰ اﻟﺨﺮوج ﻣﻦ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ‪ ،‬اﻟﻤﺤﺪودة‪ ،‬اﻟﺼﻐﻴﺮة‪ ،‬اﻷﺑﺴﻂ ﻣﻦ اﻟﻼزم إﻟﻰ رام اﷲ واﻟﻘﺪس وﻧﺎﺑﻠﺲ؟‬ ‫‪٤٣‬‬ ...‬‬ ‫ه ﺬﻩ إذا ﺳ ﺎﺣﺔ اﻟﻘﺮﻳ ﺔ‪ ...‬ﻻ‬ ‫اﻟﻄﻴﺒﻮن وﻻ اﻟﻘﺴﺎة‪ .‬ﺣﺠﺮا ﻻ ﺧﻴﺎﻻ‪ .‬أﺑﻮ ﺟﻮدة‪ .‬ﺑﻴﻦ ﻳﺪي ﺣﻮاﺳﻲ اﻟﺨﻤﺲ ‪.....‬أﺑﻮ ﻋﺎدل‪ .‬إﻟﻰ ﻣﺠﺮد رﻣﻮز‪..‬أﺑﻮ ﺳﻴﻒ‪ .‬ﻧﻬﻀﻮا آﺄﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻤﻮﺗﻮا‪.‬اﻟﻤﻀﺎﻓﺔ‪ .....‬اﻧﺒﻌﺜﺖ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻔ ﻮر راﺋﺤ ﺔ اﻟ ﺒﻦ اﻟﻐ ﺎﻣﻖ واﻟﻬ ﺎل ﻣ ﻦ‬ ‫زاوﻳﺘﻬﺎ اﻟﻴﻤﻨﻰ اﻟﺘﻲ آﺎن ﻳﺠﻠﺲ ﻓﻴﻬﺎ ﻳﻮﺳﻒ اﻟﺠﺒﻴﻦ ﻳﺪق اﻟﻘﻬﻮة ﻓﻲ اﻟﺠﺮن اﻟﺨﺸﺒﻲ ﺑﺈﻳﻘﺎﻋﺎت راﻗﺼﺔ‪...‬أﺑﻮ ﻃﺎﻟﺐ‪ ...‬ﻻ اﻟﻤﺨﺘ ﺎر وﻻ اﻟﺤ ﺮاث وﻻ اﻟﻜ ﺮﻳﻢ وﻻ اﻟﺒﺨﻴ ﻞ‪ ...‬ﻋﻤﻲ إﺑﺮاهﻴﻢ‪..‬أﺑﻮ ﻋﻮدة‪ .‬‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ "اﻟﺰﻳﺎرة ﺑﻌﺪ ﻣﺮور اﻟﺰﻣﻦ" اﻟﺘ ﻲ ﺗﻐ ﺮي أﻋﺘ ﻰ اﻟ ﻮاﻗﻌﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﻬﻴ ﺎم ﻓ ﻲ اﻟﻐﻤ ﺎم اﻟﺮوﻣﺎﻧﺴ ﻲ‪ ،‬ﻟ ﻢ أﺟ ﺪ‬ ‫ﻟﺪي دﻣﻌﺎ أذرﻓﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺿﻲ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ وﻻ ﺷﻮﻗﺎ ﻻﺳﺘﻌﺎدﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ هﻴﺌﺔ ﻃﻔﻮﻟﺘﻲ ﻓﻴﻬﺎ‪...‬أﺑﻮ راﺳﻢ‪ .‬ﻧﻬﻀ ﻮا ﺑﻘﺎﻣ ﺎﺗﻬﻢ وﻗﻨ ﺎﺑﻴﺰهﻢ وﺣﻄ ﺎﺗﻬﻢ اﻟﺒﻴﻀ ﺎء ووﺟ ﻮهﻬﻢ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫اﻟﻔﻮر‪ ...‬ﻧﻬﻀ ﻮا أﻣ ﺎم ﻋﻴﻨ ﻲ‪ .........‬‬ ‫ﺷﻬﻮة ﻟﻠﺮﺟﺎل اﻟﺬﻳﻦ ﺑﻨﻮا ﻓﻲ اﻟﻤﻀﺎﻓﺔ ﺑﻴﺖ اﻟﻜﺮم ‪ ،‬وﺑﻴﺖ اﻟﻨﻜﺎت اﻟﻠﺌﻴﻤﺔ ‪ ،‬ﺑﻴﺖ اﻟﺘﻬﻜﻢ ﻣ ﻦ آ ﻞ ﻋ ﺎل ﻗ ﻮي ‪ ،‬وﺑﻴ ﺖ‬ ‫اﻟﻤﺴﺎء اﻟﻄﻮﻳﻞ ﺑﻄﻮل اﻟﺠﺪال ‪ ،‬وأﺧﺒﺎر آﻞ اﻟﺒﻼد ‪ ،‬آﺄن اﻟﺤﺼﻴﺮة ﻣﻦ ﺗﺤﺘﻬﻢ ‪ ،‬هﻴﺌﺔ ﻟﻸﻣﻢ!‬ ‫ﻟﻜ ﻨﻬﻢ ﻟ ﻢ ﻳﻨﺒﻌﺜ ﻮا‪ .‬أﺑﻮ ﺣﺴﻴﻦ‪......‬ﺗﺒﺼﺮهﺎ ﻋﻴﻨﺎي ﻷول‬ ‫ﻣ ﺮة ﻣﻨ ﺬ ﺛﻼﺛ ﻴﻦ ﺳ ﻨﺔ‪....‬هﺮﻣﻮا ﻓﻲ اﻟﻤﻮت وأﻣﺎآﻨﻬﻢ هﺮﻣﺖ ‪ ..‬أﺑﻮ زهﻴ ﺮ‪ ......‬إﻧﻨﻲ أﻋﻠﻢ ‪ ،‬وهﺬا هﻮ اﻷﻓ ﺪح واﻷﺧﻄ ﺮ‪ ،‬ﻣﻌﻨ ﻰ أن‬ ‫ﺗﺘﻌﺮض اﻟﻤﺪن واﻟﻘﺮى ﻟﻺﺣﺘﻼل‪ ......‬‬ ‫ﻟﻜﻦ أﺳﺌﻠﺔ ﻋﻦ ﺟﺮﻳﻤﺔ اﻻﺣﺘﻼل هﻲ اﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠﺘﻨﻲ أﻓﻜﺮ ﻓﻲ ﻣﺪى "اﻹﻋﺎﻗﺔ " اﻟﺘ ﻲ ﻳﻤﺎرﺳ ﻬﺎ اﻹﺳ ﺮاﺋﻴﻠﻴﻮن ‪ ،‬آﻨ ﺖ‬ ‫داﺋﻤﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﻘﺘﻨﻌﻴﻦ ﺑﺄن ﻣﻦ ﻣﺼﻠﺤﺔ اﻹﺣﺘﻼل‪ ،‬أي إﺣﺘﻼل أن ﻳﺘﺤﻮل اﻟﻮﻃﻦ ﻓﻲ ذاآﺮة ﺳ ﻜﺎﻧﻪ اﻷﺻ ﻠﻴﻴﻦ إﻟ ﻰ ﺑﺎﻗ ﺔ‬ ‫ﻣﻦ "اﻟﺮﻣﻮز" ‪ ...‬ﺗﺮﺟﻠﻮا ﻣﻦ ﻗﺼﻴﺪة آﺘﺒﺘﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﻐﺮﺑﺔ‪ ،‬واﻧﺒﻌﺜﻮا آﺎﻣﻠﻴﻦ‪ .‬‬ ‫اﻧﺒﻌﺜﻮا ﻋﻠﻰ ﺣﺼﻴﺮﺗﻬﻢ اﻟﻤﻠﻮﻧﺔ اﻟﺘﻲ ﻧﺴﻴﺖ ﻣﺎ ﻧﺴﻴﺖ ﻃﻮال هﺬﻩ اﻟﺴﻨﻴﻦ وﻣﺎزﻟﺖ أﺗﺬآﺮ ﻧﻘﻮﺷﻬﺎ‪.‬‬ ‫إﻧﻬﻢ ﻟﻦ ﻳﺘﺮآﻮﻧﺎ ﻧﺮﺗﻔﻊ ﺑﺎﻟﻘﺮﻳﺔ إﻟﻰ ﻣﻼﻣﺢ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ أن ﻧﺮﺗﻔﻊ ﺑﻤﺪﻳﻨﺘﻨﺎ إﻟﻰ رﺣﺎﺑﺔ اﻟﻌﺼﺮ‪ ..‬‬ ‫أﺑﻮ اﻟﻤﻌﺘﺪل‪ .

‬وهﺬﻩ هﻲ ﺟﺮﻳﻤﺘﻪ‪ ......‬‬ ‫ﻟﻢ ﺁت إﻟﻰ هﻨﺎ ﻻﺳﺘﻌﺎدة "ﻓﺎي اﻟﺴﺒﺎط" وﻻ "ﺟﻤﻞ اﻷﺑﺮش" ‪ ...‬آﻨ ﺖ أﺷ ﺘﺎق إﻟ ﻰ اﻟﻤﺎﺿ ﻲ ﻓ ﻲ دﻳ ﺮ ﻏﺴ ﺎﻧﺔ آﻤ ﺎ‬ ‫ﻳﺸ ﺘﺎق ﻃﻔ ﻞ إﻟ ﻰ ﻣﻔﻘﻮداﺗ ﻪ اﻟﻌﺰﻳ ﺰة‪ .‫أﻟ ﻢ ﻧﻜ ﻦ ﻧﺘﻤﻨ ﻰ ﻟﺘﻠ ﻚ اﻟﻤ ﺪن أن ﺗﺼ ﺒﺢ ﻣﺜ ﻞ اﻟﻘ ﺎهﺮة ودﻣﺸ ﻖ وﺑﻐ ﺪاد وﺑﻴ ﺮوت؟ إﻧ ﻪ اﻟﻌﻄ ﺶ إﻟ ﻰ اﻟﻌﺼ ﺮ اﻟﺠﺪﻳ ﺪ‬ ‫داﺋﻤﺎ‪ .‬وﻟﻜﻨﻨ ﻲ ﻋﻨ ﺪﻣﺎ رأﻳ ﺖ أن ﻣﺎﺿ ﻴﻬﺎ ﻣ ﺎ زال هﻨ ﺎك‪ ،‬ﻳﺠﻠ ﺲ اﻟﻘﺮﻓﺼ ﺎء ﻓ ﻲ‬ ‫ﺳﺎﺣﺘﻬﺎ‪ ،‬ﻣﺘﻨﻌﻤﺎ ﺑﺎﻟﺸﻤﺲ آﻜﻠﺐ ﻧﺴﻴﻪ أﺻﺤﺎﺑﻪ‪ ،‬أو ﻋﻠﻰ هﻴﺌﺔ دﻣﻴﺔ ﻟﻜﻠ ﺐ‪ ،‬وددت أن أﻣﺴ ﻚ ﺑﻘﻮاﻣ ﻪ وأﻗ ﺬف ﺑ ﻪ إﻟ ﻰ‬ ‫اﻷﻣﺎم‪ ،‬إﻟﻰ أﻳﺎﻣﻪ اﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ‪ .‬اﻻﺣﺘﻼل ﺗﺮآﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﻮرﺗﻨﺎ اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ‪ ..‬إﻟﻰ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ أﺣﻠﻰ ‪ ،‬وأﻗﻮل ﻟﻪ‪ :‬أرآﺾ !‬ ‫اﻧﺘﻬﻰ اﻟﺠﺰء اﻟﺜﺎﻟﺚ‬ ‫‪٤٤‬‬ ..‬إﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﻠﺒﻨﺎ ﻃﻮاﺑﻴﻦ اﻷﻣ ﺲ اﻟﻮاﺿ ﺤﺔ ﺑ ﻞ‬ ‫ﺣﺮﻣﻨﺎ ﻣﻦ اﻟﻐﻤﻮض اﻟﺠﻤﻴﻞ اﻟﺬي ﺳﻨﺤﻘﻘﻪ ﻓﻲ اﻟﻐﺪ‪...

‬ﺛﺮﺛﺮﻧﺎ أﻋﻤﺎرﻧﺎ اﻟﻤﺘﻔﺮﻗﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﻴﻮت اﻟﺘﻲ اﻧﻀﻤﺖ ﻓﻲ ﺗﻠ ﻚ اﻟﻠﻴﻠ ﺔ ﻟﺘﺼ ﺒﺢ ﺑﻴﺘ ﺎ‪....‬أﻧﺎ ﻻ أﻋﻮد إﻟﻰ رﺿﻮى ‪ ...‬رﺿﻮى آﺎﻧ ﺖ أﻳﻀ ﺎ ﻣ ﺪﻋﻮة ﻟ ﻨﻔﺲ اﻟﻤ ﺆﺗﻤﺮ ﻣ ﻊ ﻋ ﺪد‬ ‫ﻣﻦ اﻷﺳﻤﺎء اﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ اﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ‪ .....‬آ ﻞ ﺷ ﻲء ﻳ ﺘﻢ ﺑﺘﻠﻜ ﺆ ﻻ ﻳ ﺮاﻩ ﻣﺴ ﺒﺒﻮﻩ ﺗﻠﻜ ﺆا‪ ،‬ﺑ ﻞ رﺑﻤ ﺎ ﺣﺴ ﺒﻮﻩ إﺗﻘﺎﻧ ﺎ‬ ‫ﻟﻌﻤﻠﻬﻢ ‪ .‬ﻟﻢ أﺳﺘﻄﻊ ﺗﻠﺒﻴﺔ اﺣﺘﻴﺎﺟﺎت اﻟﺮوﻣﺎﻧﺴﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺘﻮﻗﻌﻬﺎ اﻟﻤﻌﺠﺒﻮن ﺑﺎﻟﺪراﻣﺎ واﻟﻤﻴﻠﻮدراﻣﺎ ﻣ ﻦ‬ ‫هﺬﻩ اﻟﻌﻮدة اﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﻠﻘﻴﺖ اﻟﻌﻠﻢ وﻋﻤﻠﺖ وﻋﺸﺖ ﺳﻨﻮات آﺜﻴﺮة‪..‬أﻋﻮد ﻣﻌﻬ ﺎ‪ ...‬إن اﻟﺴ ﻨﻮات‬ ‫ﻣﺤﻤﻮﻟﺔ ﻋﻠﻰ آﺘﻔﻴﻚ‪ .‬إﻧﻬ ﺎ‬ ‫ﺗﺪﻓﻌﻨﺎ دﻓﻌﺎ ﻧﺤﻮ ﺗﺮاب اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﺸﺪﻳﺪ اﻟﻮاﻗﻌﻴﺔ‪ ....‫اﻟﺠﺰء اﻟﺮاﺑﻊ‬ ‫اﻟﺴﺎﺣﺔ‬ ‫ﻟﻢ أﻧﺒﺬ اﻟﺮوﻣﺎﻧﺴﻴﺔ ﻷن ﻧﺒﺬهﺎ ﻣﻮﺿﺔ ﻓﻨﻴﺔ‪ ،‬ﺑﻞ اﻟﺤﻴﺎة ذاﺗﻬﺎ هﻲ اﻟﺘﻲ ﻻ ﺷﻐﻞ ﻟﻬﺎ إﻻ اﺳﻘﺎط روﻣﺎﻧﺴﻴﺔ اﻟﺒﺸﺮ‪ .‬ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻓﻲ اﻟﻤﻀﺎﻓﺔ إﻻ ﻏﻴﺎﺑﻬﻢ‪ .‬ﻣﻄ ﺎر اﻟﻘ ﺎهﺮة ﻋﻤﻮﻣ ﺎ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻤﻄﺎرات اﻟﺼﻌﺒﺔ ﻟﻠﻤﺴ ﺎﻓﺮ اﻟﻤﻠﻬ ﻮف‪ ..‬ﻻ ﻣﻌﻨﻰ ﻟﻠﺮﻋﺸﺔ اﻟﺘﻲ اﻵن أرﺗﻌﺸﻬﺎ!‬ ‫ﺗﺴﺎءﻟﺖ إن آﺎﻧﺖ اﻟﻤﻘﺎرﻧﺔ واردة ﺑﻤﺎ ﺣﺪث ﻟﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﻤﺢ ﻟﻲ ﺑ ﺎﻟﻌﻮدة إﻟ ﻰ ﻣﺼ ﺮ واﻹﻗﺎﻣ ﺔ ﻓﻴﻬ ﺎ ﺑﻌ ﺪ ﻣﻨ ﻊ اﺳ ﺘﻤﺮ‬ ‫ﻟﻤﺪة ﺳﺒﻌﺔ ﻋﺸﺮ ﻋﺎﻣﺎ ‪ .......‬‬ ‫‪٤٥‬‬ ..........‬أﻧ ﺖ ﻻ ﺗﺒ ﺘﻬﺞ ﻓ ﻮرا ﺑﻤﺠ ﺮد أن ﺗﻀ ﻐﻂ اﻟﺤﻴ ﺎة زرا ﻳ ﺪﻳﺮ دوﻻب‬ ‫اﻷﺣﺪاث ﻟﺼﺎﻟﺤﻚ‪ .‬ﻟﻴﺴﺖ اﻟﻌﻤﺎﺋﺮ وﺣ ﺪهﺎ ه ﻲ اﻟﺘ ﻲ ﻳﺴ ﻘﻄﻬﺎ اﻟﻮﻗ ﺖ‪ .‬آﺄﻧﻬ ﺎ ﺗﺄﺧ ﺬﻧﻲ‬ ‫ﻣﻦ ﻳﺪي إﻟﻰ اﻟﺒﻴﺖ اﻟﺬي اﻧﺘﺰﻋﻮﻧﻲ ﻣﻨﻪ وﻣﻨﻬﺎ وﻣﻦ ﺗﻤﻴﻢ ذات ﺧﺮﻳﻒ ﻗﺒﻴﺢ وﺑﻌﻴﺪ‪.‬إﻧﻬﺎ وﺟﻬﺎت ﻧﻈﺮ ﻋﻠﻰ أﻳﺔ ﺣﺎل!‬ ‫دﺧﻠﻨ ﺎ اﻟﺒﻴ ﺖ ﻟ ﻴﻼ )أﻣ ﺮ ﻣﺤﻴ ﺮ وﻏﺮﻳ ﺐ‪ ،‬آ ﻞ اﻟﻌ ﻮدات ﺗ ﺘﻢ ﻟ ﻴﻼ‪ ،‬وآ ﺬﻟﻚ اﻷﻋ ﺮاس واﻟﻬﻤ ﻮم واﻟﻠ ﺬة واﻹﻋﺘﻘ ﺎﻻت‬ ‫واﻟﻮﻓﻴﺎت وأروع اﻟﻤﺒﺎهﺞ‪ ..‬أﻧﺖ ﻻﺗﺼﻞ إﻟﻰ ﻧﻘﻄﺔ اﻟﺒﻬﺠﺔ اﻟﻤﺤﻠﻮم ﺑﻬﺎ ﻃﻮﻳﻼ ﻋﺒﺮ اﻟﺴﻨﻮات وأﻧﺖ أﻧ ﺖ ‪ .‬ﺧﻴ ﺎل اﻟﺸ ﺎﻋﺮ‬ ‫ﻣﺤﻜ ﻮم ﺑﺄﻧ ﻪ ﺁﻳ ﻞ ﻟﻠﺴ ﻘﻮط ‪ ،‬ﻓﺠ ﺄة ﻳﺴ ﻘﻂ ﺧﻴ ﺎﻟﻲ آﻌﻤ ﺎرة ﺗﻨﻬﺎرﻋﻨ ﺪﻣﺎ رأﻳ ﺘﻬﻢ آ ﺎﻣﻠﻴﻦ آ ﺄﻧﻬﻢ ﻟ ﻢ ﻳﻤﻮﺗ ﻮا‪ ،‬ﻣ ﺎﺗﻮا إﻟ ﻰ‬ ‫اﻷﺑﺪ‪ .‬‬ ‫ﻣﻊ ﻣﺮور اﻷﻳﺎم ﺑﺪأ ﻳﺘﻀﺢ ﻟﻲ ﻣﺎ آﺎن ﻏﺎﻣﻀﺎ‪ .‬ه ﻲ ﺳ ﺎﻓﺮت ﻣ ﻦ اﻟﻘ ﺎهﺮة ﻗﺒ ﻞ ﻳ ﻮﻣﻴﻦ ﻣ ﻦ ﺳ ﻔﺮي أﻧ ﺎ ﻣ ﻦ ﻋﻤ ﺎن ﻟﻨﻠﺘﻘ ﻲ ﻓ ﻲ ﻓﻨ ﺪق‬ ‫ﺑﺎﻟ ﺪار اﻟﺒﻴﻀ ﺎء‪ ..‬ﺗﻔﻌﻞ ﻓﻌﻠﻬﺎ اﻟﺒﻄﻲء دون أن ﺗﻘﺮع ﻟﻚ أﻳﺔ أﺟﺮاس‪....‬آﻨﺖ وﻗﺘﺌﺬ ﻓﻲ ﻋﻤﺎن أﺳﺘﻌﺪ ﻟﻠﺴﻔﺮ‬ ‫إﻟﻰ اﻟﺪار اﻟﺒﻴﻀﺎء ﻓﻲ اﻟﻤﻐﺮب‪ ،‬ﻣﺪﻋﻮا ﻣﻦ اﻷﻣﺎﻧﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻻﺗﺤﺎد اﻷدﺑﺎء واﻟﻜﺘ ﺎب اﻟﻌ ﺮب ﻣ ﻦ أﺟ ﻞ اﻻﺷ ﺘﺮاك ﻓ ﻲ‬ ‫ﻣﻬﺮﺟﺎن اﻟﺸﻌﺮ اﻟﻌﺮﺑﻲ اﻟﺬي ﻳﻌﻘﺪ ﻋﺎدة ﻣﺮاﻓﻘﺎ ﻟﻠﻤﺆﺗﻤﺮ‪ ...‬‬ ‫أﺧﺒﺮﺗﻨﻲ رﺿﻮى أن ﻣﺴﺎﻋﻲ اﻟﺴﻨﻮات اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻧﺠﺤﺖ أﺧﻴﺮا ﻓ ﻲ رﻓ ﻊ اﺳ ﻤﻲ ﻣ ﻦ ﻗ ﻮاﺋﻢ "ﺗﺮﻗ ﺐ اﻟﻮﺻ ﻮل" ﻓ ﻲ‬ ‫ﻣﻄﺎر اﻟﻘﺎهﺮة وأن ﺑﻮﺳﻌﻲ اﻟﻤﺠﻲء إﻟﻰ ﻣﺼﺮ واﻹﻗﺎﻣﺔ ﻣﻊ اﻷﺳﺮة ﺑﻼ ﻗﻴﻮد‪ ..‬اﻟﻠﻴﻞ أﻃﺮوﺣﺔ اﻟﻨﻘﺎﺋﺾ!(‬ ‫ﻟﻢ ﻳﻐﻤﺾ ﻟﻨﺎ ﻧﺤﻦ اﻟﺜﻼﺛﺔ ﺟﻔﻦ‪ ....‬‬ ‫رآﺒﻨﺎ اﻟﻄﺎﺋﺮة اﻟﻌﺎﺋﺪة إﻟﻰ ﻣﺼﺮ ﺑﻌﺪ اﻧﺘﻬﺎء اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ‪ .‬اﻧﺒﺜﻘ ﺖ رﺿ ﻮى واﺗﺠﻬ ﺖ ﻧﺤ ﻮي ﻓ ﺎردة ذراﻋﻴﻬ ﺎ وﺳ ﻂ ﺗﻌﻠﻴﻘ ﺎت اﻷدﺑ ﺎء‬ ‫اﻟﻤﻨﺘﺸﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﻳﺤﺘﺴﻮن اﻟﺸﺎي اﻟﻤﻐﺮﺑﻲ‪.‬‬ ‫ﻓﻲ اﻟﺨﺎرج آﺎن ﺗﻤﻴﻢ ﻗﺪ ﻧﻔﺬ ﺻﺒﺮﻩ ﺗﻤﺎﻣﺎ رﻏﻢ أن اﻟﺠﻤﻴ ﻊ هﻴ ﺄوا أﻧﻔﺴ ﻬﻢ ﻻﻧﺘﻈ ﺎر ﻃﻮﻳ ﻞ‪ ....‬دﺧﻠ ﺖ إﻟ ﻰ اﻟﺒﻬ ﻮ‪ .......‬‬ ‫ﺣﻘﻴﺒﺘﻲ آﺒﻴﺮة هﺬﻩ اﻟﻤﺮة ‪ ،‬ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻼﺑﺲ ﻣﻦ ﺳﻴﻘﻴﻢ إﻗﺎﻣﺔ داﺋﻤﺔ ﻻ ﻣﻼﺑﺲ اﻟﺰاﺋﺮ ﻟﻔﺘﺮة أﺳﺒﻮﻋﻴﻦ‪ ...‬آﻨﺎ ﻧﺘﺼﻞ هﺎﺗﻔﻴﺎ‬ ‫ﺑﺘﻤﻴﻢ آﻞ ﻳﻮم ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ودﺧﻞ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ اﻧﺘﻈﺎر ﻟﻌﻮدة أﺑﻴﻪ إﻟﻰ اﻟﺒﻴﺖ واﻻﺳﺘﻘﺮار ﻓﻴﻪ‪.

‬ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﺎرﻗﺘﻪ‬ ‫آﻨﺖ أﺣﻀﺮ ﻣﻦ ﺗﺤ ﺖ اﻟﺸ ﺮﻓﺔ ﻗﻤﺎﻃ ﻪ اﻟﻤﻐﺴ ﻮل اﻟ ﺬي أﺳ ﻘﻄﻪ ه ﻮاء ﻧ ﻮﻓﻤﺒﺮ ﻋ ﻦ ﺣﺒ ﻞ اﻟﻐﺴ ﻴﻞ‪ ،‬وآ ﺎن ﻓ ﻲ ﺷ ﻬﺮﻩ‬ ‫اﻟﺨﺎﻣﺲ ﻳﻤﺼﻤﺺ ﺷﻔﺘﻴﻪ ﻓﻲ ﺟﺬل اﻟﻤﻮاﻟﻴﺪ اﻟﻤﺘﺪﺛﺮﻳﻦ ﺑﺸﺎل ﻣ ﻦ اﻟﺼ ﻮف وﻳﺮاﻗﺒ ﻮن اﻗﺘ ﺮاب ﺣﻠﻤ ﺔ اﻟﺜ ﺪي اﻟﺸ ﻔﺎف‬ ‫اﻟﻠﻮن ﻣﻦ وﺟﻮهﻬﻢ اﻟﺸﻔﺎﻓﺔ اﻟﻠﻮن‪........‬اﻟﺸﻌﻮر ﺑﻮﺿ ﻮح "اﻟﻌ ﻮدة" إﻟ ﻰ اﻟﺒﻴ ﺖ ﻳﺰاﺣﻤ ﻪ اﻟﺸ ﻌﻮر ﺑﻐﻤ ﻮض اﻟﻤﺴ ﺘﻘﺒﻞ‬ ‫اﻟﺠﻤﺎﻋﻲ ﻟﻸﺳﺮة واﻟﻤﺤﻴﻄﻴﻦ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ اﻷﻣﺎآﻦ اﻟﺒﻌﻴﺪة‪.‬ﺗﻜﻤﻞ اﻟﻨﺼﻒ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ اﻟﺠﻤﻠﺔ‪.......‬ﺳ ﺘﺘﺨﺬ اهﺘ ﺰازات اﻟﻤﺎﺿ ﻲ ﻣ ﺪاهﺎ إﻟ ﻰ أن ﺗﻬ ﺪأ وﺗﺴ ﻜﻦ وﺗﺠ ﺪ ﻟﻬ ﺎ ﺷ ﻜﻠﻬﺎ اﻟ ﺬي ﺗﺴ ﺘﻘﺮ‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ‪ .‬‬ ‫ﻧﺘﻌﻠﻤ ﻪ ﻣﻌ ﺎ‪ ..‬‬ ‫آﺎن ﻋﻠﻴﻨﺎ أن ﺗﺘﺤﻤﻞ "وﺿﻮح اﻟﻐﺮﺑﺔ" وﻋﻠﻴﻨﺎ اﻟﻴﻮم أن ﻧﺘﺤﻤﻞ "ﻏﻤﻮض اﻟﻌﻮدة" أﻳﻀ ﺎ‪ ...‬ﺑﻘﻌ ﺔ ﻣ ﻦ ﻣﺠ ﺪ‬ ‫اﻟﺴﻌﺎدة ﺗﺠﺎورهﺎ ﺑﻘﻌ ﺔ اﻷﻟ ﻢ اﻟﻤﺤﻤ ﻮل ﻋﻠ ﻰ اﻻآﺘ ﺎف‪ ..‬ﻓﻬﺬﻩ اﻷﺣﺎﺳﻴﺲ ﻻ ﺗﺘﺸﻜﻞ دﻓﻌﺔ واﺣﺪة وﻻ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﺒﺎﻏﺘﺔ‪ ..‬وﻳﺘﻌﻠﻤ ﻪ ﻣﻌﻨ ﺎ ﺑﻴﺘﻨ ﺎ اﻟ ﺬي ﺳﻴﺴ ﺘﺄﻧﻒ رؤﻳﺘﻨ ﺎ ﻣﻌ ﺎ وﻳﻌﺘ ﺎد ﻋﻠ ﻰ ﺻ ﺒﺎﺣﺎﺗﻨﺎ اﻟﻤﺘﻜ ﺮرة ﺑﻤﻼﺑ ﺲ اﻟﻨ ﻮم‬ ‫اﻟﻤﺠﻌﻠﻜﺔ واﻟﻌﻴﻮن ﻧﺼﻒ اﻟﻤﻐﻠﻘﺔ ﻧﺒﺤﺚ ﻋﻦ اﻟﺸﺒﺸﺐ وﻧﻜﺘﺸﻒ أن أﺣﺪﻧﺎ ﻳﺠﺐ أن ﻳﺸﺘﺮي ﻓﻮرا ﺑﻌﺾ اﻟﻘﻬﻮة ﻷﻧﻬﺎ‬ ‫ﻧﻔﺬت ﻟﻴﻠﺔ اﻷﻣﺲ دون أن ﻧﻨﺘﺒ ﻪ‪ .‬ﻓﺎﻟﻐﺮﺑﺔ آﻠﻬﺎ ﺷﺒﻪ ﺟﻤﻠﺔ‪ ..‬آﻨﺖ أﺗﻔﺮج ﻋﻠ ﻰ اﻟﺒﻴ ﺖ ‪ ..‬اﻟﺬي ﻳﺠﻌﻞ اﻟﺸﻌﻮر ﺑﺎﻟﺮاﺣﺔ واﻟﺴﻜﻴﻨﺔ ﻳﺘﻐﻠﻐﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻬﻠ ﻪ‬ ‫ﻓﻴﻨﺎ ‪ .‬أﺗﻔ ﺮج ﻋﻠ ﻰ اﻟﻜﻨﺒ ﺔ اﻟﺒﻨﻴ ﺔ ﺗﺤ ﺖ رﻓ ﻮف اﻟﻜﺘ ﺐ‪ .....‬اﻟﺒﻂء اﻟﺬي ﻳﻮﺻﻠﻨﺎ إﻟ ﻰ ﺗﻠﻘﺎﺋﻴ ﺔ ﺗﻌ ﻮد اﻟﺠﺪﻳ ﺪ‬ ‫إﻟﻰ اﻋﺘﺒﺎرﻩ ﻃﺒﻴﻌﺔ اﻷﻣﻮر وأﺻ ﻠﻬﺎ اﻷول وه ﺬا ﻳﺘﻄﻠ ﺐ ان ﻧﻌﻴﺸ ﻪ ﺑﻜﺜﺎﻓ ﺔ وﺑﻜﺜ ﺮة وﻋﻠ ﻰ ﻣﻬ ﻞ‪ ....‬آﺎﻧﺖ ﺗﻜﻤﻞ‬ ‫ﻋﻮدة ﻣﺆﻗﺘﺔ‪ ..‬هﺬا ﻳﺤﺘﺎج إﻟﻰ اﻟﺒﻂء اﻟﺴﺎﺣﺮ ‪ ،‬اﻟﺒﻂء اﻟﻌﺰﻳﺰ‪ ...‬أدرآﻨ ﺎ‬ ‫وآﺎن هﺬا إآﺘﺸﺎﻓﺎ‪ ،‬أن اﻟﻌﺎﺋﺪ ﻳﻌﻮد وﻋﻠﻰ آﺘﻔﻴﻪ أﺣﻤﺎل ﻳﺴ ﺘﻄﻴﻊ اﻟﻤﺮه ﻒ أن ﻳﺮاه ﺎ آﻤ ﺎ ﻳ ﺮى ﻋﺘ ﺎﻻ ﻣﺤﻨ ﻲ اﻟﻈﻬ ﺮ‬ ‫ﻓﻲ ﺿﺒﺎب اﻟﻤﻴﻨﺎء‪.‬‬ ‫اﻟﺬاآﺮة ﻟﻴﺴﺖ رﻗﻌﺔ هﻨﺪﺳﻴﺔ ﻧﺮﺳﻤﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﻨﻘﻠﺔ واﻟﻔﺮﺟ ﺎر واﻟﻘ ﺮارات اﻟﺮﻳﺎﺿ ﻴﺔ واﻵﻟ ﺔ اﻟﺤﺎﺳ ﺒﺔ‪ ..‬‬ ‫آﺎن ﻋﻠﻲ أن أﻗﺴﻢ اﻟﺬاآﺮة ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺎﺿﻲ اﻟﻌﺒﺜﻲ اﻟﺬي ﻣﺮ واﻟﺤﺎﺿ ﺮ اﻟﻤﻠﻤ ﻮس اﻟ ﺬي ﻳﺘﺸ ﻜﻞ ﻣﻌﻬﻤ ﺎ وﻓ ﻲ ﺑﻴﺘﻨ ﺎ ذاﺗ ﻪ‬ ‫واﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ اﻟﺬي ﻻ ﺗﺤﺪدﻩ ﻗﺮاراﺗﻨﺎ وﺣﺪﻧﺎ‪ ...‬اﻟﺸ ﻌﻮر ﺑﺎﻟﺒﺪاﻳ ﺔ اﻟﺠﺪﻳ ﺪة واﻟﺸ ﻌﻮر ﺑﺎﺳ ﺘﺌﻨﺎف اﻟﻤﺎﺿ ﻲ‬ ‫اﻟﻤﻜﺴﻮر‪ ،‬ﻳﺘﺰاﺣﻤﺎن ﻟﺪى اﻟﺠﻤﻴﻊ‪ ...‬‬ ‫هﻮ اﻵن رﺟﻞ ﻳﺤﻠﻖ ذﻗﻨﻪ وﺷﺎرﺑﻪ! ﻣﻨﺬ ﺛﻼث ﺳﻨﻮات ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ اﺷﺘﺮﻳﻨﺎ ﻟﻪ ﻣﺎآﻴﻨﺔ اﻟﺤﻼﻗﺔ وﺻﺎﺑﻮن اﻟﺤﻼﻗﺔ وﻣﻼﺑﺲ‬ ‫ﻻ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺳﻬﺎ ﻋﻦ ﻣﻼﺑﺴﻲ إﻻ ﺑﻨﻤﺮة واﺣﺪة‪...‫أﻋﻮد ﺑﻌﺪ وﺿﻌﺖ ﺑﻴﺪي ﺟﺴﺪ ﻣﻨﻴﻒ ﻓﻲ اﻟﻌﺘﻤﺔ اﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻌﻮد ﻣﻨﻬﺎ أﺣﺪ‪.‬‬ ‫اﻟﻤﻨﺸﻮد هﻨﺎ ه ﻮ اﻟ ﺒﻂء‪ .‬ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﻮدات اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ واﻟﺠﻤﻞ اﻟﻨﺎﻗﺼﺔ‪ ..‬ﺗﻤﻴﻢ ﻳﺴﺘﻌﺪ ﻻﻣﺘﺤﺎن اﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ وهﻲ اﻣﺘﺤﺎﻧﺎت آﺎﺑﻮﺳﻴﺔ ﻟﻜﻞ ﺗﻠﻤﻴﺬ ﻓﻲ ﻣﺪارس ﻣﺼﺮ‪ ..‬اﻧﺘﻈ ﺮت رﺿ ﻮى ﻋ ﻮدﺗﻲ إﻟ ﻰ ﺑﻴﺘﻨ ﺎ ﺳ ﺒﻌﺔ ﻋﺸ ﺮ ﻋﺎﻣ ﺎ‪ ،‬وﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﻋ ﺪت‪ ،‬ﻋ ﺪت‬ ‫وﻣﻌﻲ اﻷﻋﻮام اﻟﺴﺒﻌﺔ ﻋﺸﺮ‪ ،‬آﻠﻬﺎ‪ .‬‬ ‫ﻣﻨﺬ ﺗﺮﺣﻴﻠﻲ وﻓﻲ آﻞ ﻣﺮة ﺳﻤﺢ ﻟﻲ ﺑﺎﻟﻌﻮدة إﻟﻰ اﻟﻘﺎهﺮة آﻨﺖ أﻗﻀﻲ أﻃ ﻮل وﻗ ﺖ ﻣﻤﻜ ﻦ ﻓ ﻲ ﺑﻴﺘﻨ ﺎ دون أن أﻏ ﺎدرﻩ‬ ‫إﻟﻰ اﻟﺸﺎرع‪ .....‬اﺧﺘ ﻞ ﻣﻴ ﺰان اﻻﺣﺘﻴ ﺎج دون إرادة أي ﻣﻨ ﺎ‪ ،‬ﻧﺤ ﻦ اﻟﺜﻼﺛ ﺔ‬ ‫ﻧﺤﺘ ﺎج اﻟﻘ ﺮب ذاﺗ ﻪ ﻓ ﻲ اﻟﻮﻗ ﺖ ذاﺗ ﻪ ﺑﺎﻟﻤﻘ ﺪار ذاﺗ ﻪ‪ .......‬ﺑﻌﺪ أن ﻋﺎد اﻟﺨﻮف ﻣﻦ اﻵﺗ ﻲ ﻳﺴ ﻴﻄﺮ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫أﻣﻲ‪ ...‬وﻣﻌﻬﺎ اﻷﻋﻮام اﻟﺴﺒﻌﺔ ﻋﺸﺮ آﻠﻬﺎ‪.......‬آﺄن ﺗﻘﻴﻢ اﻟﺬاآﺮة إﻟﻰ ﺗﻌﺐ ﺳﺎﺑﻖ وراﺣﺔ راهﻨﺔ ﻣﺴﺘﺤﻴﻼ‪.......‬وﻗ ﺪ ﺗﺤﻤﻠﻨ ﺎ‪ .‬إﻧﻨ ﺎ ﻧ ﺘﻌﻠﻢ ذﻟ ﻚ‪.‬اﻟﻐﺮﺑﺔ ﺷﺒﻪ آﻞ ﺷﻲء!‬ ‫‪٤٦‬‬ ..‬ﻋﻠ ﻰ اﻟﺴ ﺘﺎﺋﺮ ذات‬ ‫اﻟﺮﺳﻢ اﻟﺘﺠﺮﻳﺪي ‪ ،‬ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻜﺘﺐ اﻟﺼﻐﻴﺮ ﺗﺤﺖ اﻟﻨﺎﻓﺬة ‪ ..

.‬ﻓ ﻲ اﻟﻘ ﺎهﺮة رﺗ ﺐ اﻟﻌ ﺎﻟﻢ ﺷ ﺄﻧﻪ ﺑ ﺪوﻧﻲ وﻓ ﻲ ﻏﻴﺒﺘ ﻲ اﻟﻄﻮﻳﻠ ﺔ‪ ،‬اﻟﺼ ﺪاﻗﺎت‬ ‫ذهﺒﺖ ﻓﻲ ﻃﺮﻗﻬﺎ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ واﻟﻤﺮﺗﺠﻠﺔ‪ ..........‬اﻟﺸ ﻠﻞ ﺗﻜﻮﻧ ﺖ‪ .‬‬ ‫أﻣﺎ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﻠﻬ ﺎ ﻗﺼ ﺔ أﺧ ﺮى‪ ....‬اﻟﺨﺼ ﻮﻣﺎت ﺗﻜﻮﻧ ﺖ‪ .‬اﻟﻤﻮاﻗ ﻊ واﻟﻄﻤﻮﺣ ﺎت واﻟ ﻮﻻءات‬ ‫ﺗﺒﺪﻟﺖ ﻗﻠﻴﻼ أو آﺜﻴ ﺮا‪ ..‬اﻟﺒﻴ ﺖ آ ﺎن ﻳ ﺰدﺣﻢ ﺑﺎﻷﺻ ﺪﻗﺎء‪،‬‬ ‫أﺻ ﺪﻗﺎء آﻮﻧ ﻮا ﻷﻧﻔﺴ ﻬﻢ ﺣﻀ ﻮرا ﻓ ﻲ اﻟﺤﻴ ﺎة اﻟﺜﻘﺎﻓﻴ ﺔ أو ﻣ ﺎزاﻟﻮا ﻳﺘﻠﻤﺴ ﻮن اﻟﻄﺮﻳ ﻖ إﻟ ﻰ ذﻟ ﻚ وﻳﺤ ﺎوﻟﻮن‪ ،‬آ ﻞ ﻓ ﻲ‬ ‫ﻣﺠﺎﻟﻪ‪ ،‬ﻣﻦ اﻟﺴﻴﻨﻤﺎ إﻟﻰ اﻟﻤﺴﺮح إﻟﻰ اﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ وأﺳﺎﺳﺎ ﻓﻲ اﻟﺸﻌﺮ‪ ....‬ﺿﺎع ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ‪ ...‬‬ ‫ﺗﺤﻤﺴﺖ ﻟﻠﻔﻜﺮة‪ .....‬‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﻮت‪ ،‬ﺑﺎﺧﺘﻼف اﻟﻤﺼﺎﺋﺮ ‪ ،‬وﻟﻢ أﻋﺪ أﻟﺘﻘﻲ ﺑﺸﻠﺔ أواﺋﻞ اﻟﺴﺒﻌﻴﻨﺎت إﻻ ﻣﺼﺎدﻓﺔ وﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﺗﺮﺗﻴﺐ‪..‬إﻧﻨﻲ ﻻ أﺣﺐ اﻟﻤﻠﻔﻮف ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎص وﻻ أﺣﺐ ﺗﺸﺒﻴﻪ اﻟﻌﻼﻗ ﺎت‬ ‫اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﺒﺸﺮ ﺑﻤﻔﺮدات اﻟﻄﻌﺎم ‪ ،‬ﻏﻴﺮ أن اﻟﻮﺟﺪان اﻟﺸﻌﺒﻲ اﻟﻤﺠﺮب ‪ ،‬واﻟﻤﺸﺘﺮك ﻋﻨﺪ ﻣﻌﻈ ﻢ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌ ﺎت ه ﻮ‬ ‫وﺟﺪان ﻣﺒﻬﺮ ﻓﻲ ﺗﻠﺨﻴﺺ أﺣﻮال اﻟﺒﺸﺮ‪.‫ﻳﺨﻄﻔﻮﻧﻚ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻚ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﻃﻒ‪ ،‬ﻣﺒﺎﻏﺖ‪ ،‬وﻓﻲ ﻟﻤﺢ اﻟﺒﺼﺮ‪ .‬‬ ‫ﻋﺎم ؟؟؟؟ ﺟﺎءﺗﻨﻲ رﺿﻮى ﻟﺘﻘﻮل أﻧﻬﺎ ﺗﻨﻮي اﻟﻬﺠﺮة ﻟﻠﺪآﺘﻮراﻩ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻣﺎﺳﺎﺗﺸﻮﺳﺘﺲ ﻓ ﻲ اﻟﻮﻻﻳ ﺎت اﻟﻤﺘﺤ ﺪة‪....‬ﻟﻜﻨﻚ ﺗﻌﻮد ﺑﺒﻂء ﺷﺪﻳﺪ! وﺗﺤ ﺐ أن ﺗﺘﻔ ﺮج ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ﻧﻔﺴﻚ ﻋﺎﺋﺪا ﺑﺼﻤﺖ‪ ،‬داﺋﻤﺎ ﺑﺼﻤﺖ‪ ،‬أوﻗﺎﺗﻚ ﻓﻲ اﻷﻣ ﺎآﻦ اﻟﺒﻌﻴ ﺪة ﺗﻄ ﻞ ﻋﻠ ﻰ ﺑﻌﻀ ﻬﺎ آﺄﻧﻬ ﺎ ﺗﺮﻳ ﺪ أن ﺗﺸ ﺒﻊ ﻓﻀ ﻮﻟﻬﺎ‬ ‫اﻟﻐﺎﻣﺾ ﺑﺸﺄن ﻣﺎ ﻳﻔﻌﻞ اﻟﻐﺮﻳﺐ ﺑﺎﻟﻤﻜﺎن اﻟﻤﺴﺘﻌﺎد وﻣﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ اﻟﻤﻜﺎن اﻟﻤﺴﺘﻌﺎد ﺑﺎﻟﻐﺮﻳﺐ‪.‬اﻟﻤﻌﺎﻟﻢ ﻓﻲ أﻣﺎآﻨﻬﺎ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻓﻲ أﻣﺎآﻨﻬﺎ ﺗﻤﺎﻣﺎ‪ .‬اﻟﺒ ﺮاﻣﺞ اﻟﻴﻮﻣﻴ ﺔ ﻟﻠﻨ ﺎس واﻧﺸ ﻐﺎﻻﺗﻬﻢ اﻟﻤﻌﺘ ﺎدة ﺗ ﻢ ﺗﺼ ﻤﻴﻤﻬﺎ ﺑﺸ ﻜﻞ ﻳﺼ ﻌﺐ ﻋﻠ ﻰ أي واﻓ ﺪ‬ ‫ﺟﺪﻳﺪ ان ﻳﺘﺪﺧﻞ ﻓﻴﻪ ﻓﺠﺄة‪.....‬ﻣﻘﻬ ﻰ ﺗ ﻢ إﻏﻼﻗ ﻪ‪..‬‬ ‫أﺻ ﺪﻗﺎء إآﺘﺸ ﻔﻮا ﻣﻘ ﺎهﻴﻬﻢ اﻟﺠﺪﻳ ﺪة‪ ...‬‬ ‫اﺳﺘﺤﺎﻟﺔ اﻹﺑﻬﺎج اﻟﻤﻄﻠﻖ "ﺑﺎﻟﻤﻌﺜﻮر ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻌﺪ اﻟﻔﻘﺪان" ‪ ،‬ﺗﺠﺴﺪت ﻓﻲ ﻋﻮدﺗﻲ إﻟ ﻰ اﻟﻘ ﺎهﺮة‪ .‬أدهﺸ ﻨﻲ أن ﺧﻴ ﺎﻟﻲ‬ ‫اﺳﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﻣﻮاﺻﻠﺔ ﺷﻐﻠﻪ! رﻏﻢ وﻋﻴﻲ اﻟﺤﺎد ﺑﺄﻧﻨﻲ أﻣﺸﻲ ﻋﻠﻰ اﻷرض اﻟﺘﻲ آﺎﻧﺖ ﺷﻐﻼ ﻟﺨﻴﺎﻟﻲ ﻓ ﻲ ﺳ ﻨﻮات اﻟﺒﻌ ﺪ‬ ‫اﻟﻄﻮﻳﻠﺔ‪.‬‬ ‫ﺿﺎع اﻟﻤﺬاق اﻷﺻﻠﻲ ﻟﺘﻠﻚ اﻷﻳﺎم‪ .‬ذات ﻳﻮم وﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ اﻟﺪﻋﺎﺑﺔ اﻟﻤﻌﺘ ﺎدة ﺑﻴﻨ ﻲ وﺑﻴﻨﻬ ﺎ‪،‬‬ ‫ﻗﻠﺖ ﻟﺴﻴﺪة ﻣﺠﺮﻳﺔ ﺧﻔﻴﻔﺔ اﻟﻈﻞ داﺋﻤﺔ اﻟﻤﺰاح ﺗﺴﺎﻋﺪﻧﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﻄﺒﻌﺔ اﻟﺘﻲ ﻧﺼﺪر ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺠﻠﺔ اﻹﺗﺤﺎد ﻓﻲ ﺑﻮداﺑﺴﺖ‪:‬‬ ‫آﻞ ﺻﺪﻳﻘﺎﺗﻲ هﺠﺮﻧﻨﻲ ﻳﺎ"ﺟﻮﺟﺎ"‪ .‬اﻟ ﺬﻳﻦ ﺑ ﺪأوا‬ ‫ﻣﺸﻮارهﻢ ﻣﻌﻚ ﺗﻘﻠﺒﺖ ﺑﻬﻢ ﺣﻈﻮﻇﻬﻢ ﻓﻲ اﺗﺠﺎهﺎت ﻣﺘﻨﺎﻗﻀﺔ ‪ ،‬هﺬا ﺻﺎر ﻣﺘﻨﻔﺬا‪ ،‬وذاك اﻧﺘﻬﺖ ﻣﻮهﺒﺘﻪ ﻓ ﺎﺧﺘﺮﻋﻮا ﻟ ﻪ‬ ‫ﻣﻮاهﺐ ﻏﻴﺮهﺎ‪ ،‬هﺬا أﺻﺒﺢ رﺋﻴﺲ ﺗﺤﺮﻳﺮ‪ ،‬وذاك ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻲ اﻟﺨﺎرج‪ ،‬وﺛﺎﻟﺚ ﻧﺴﻴﻚ وراﺑﻊ ﻧﺴﻴﺘﻪ وهﻜﺬا‪..‬آﺎن دﻳﻮاﻧﻲ اﻷول ﻗ ﺪ ﺻ ﺪر ﻓ ﻲ ﺑﺪاﻳ ﺔ اﻟﻌ ﺎم‬ ‫؟؟؟؟ وآﻨﺖ ﻋﻠﻰ ﺻﻠﺔ ﺑﺠﻴﻞ آﺎﻣﻞ ﻣﻦ اﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ اﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ‪ .‬‬ ‫أﺻﺪﻗﺎء اﻟﻤﺎﺿﻲ دﺧﻠﻮا ﻓﻲ ﺣﺎﻻت وﺗﺤﻮﻻت أﻣﻠﺘﻬﺎ اﺧﺘﻴﺎرات واﺿﻄﺮارات ﻻ أﻋﺮف ﻋﻨﻬﺎ ﺷﻴﺌﺎ‪ ......‬ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻋﺪت إﻟﻰ اﻟﻘ ﺎهﺮة آﺎﻧ ﺖ اﻟﺼ ﺤﺒﺔ ﺗﻔﺮﻗ ﺖ‪...‬ﻣﺎذا أﻓﻌﻞ ﻻﺳﺘﺮدادهﻦ؟‬‫ﻓﺈذا ﺑﻬﺎ ﺗﺠﻴﺒﻨﻲ إﺟﺎﺑﺔ ﻟﻢ أﻧﺴﻬﺎ ﻣﻨﺬ ذﻟﻚ اﻟﻴﻮم‪ ،‬ﻗﺎﻟﺖ ﺟﻮﺟﺎ‪:‬‬ ‫ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺮ ﻣﺜﻞ ﺷﻌﺒﻲ ﻳﻘﻮل‪":‬ﻃﺒﺨﺔ اﻟﻤﻠﻔﻮف )اﻟﻜﺮﻣﺐ( ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺴ ﺨﻴﻨﻬﺎ إذا ﺑ ﺮدت ‪ ،‬ﻟﻜ ﻦ ﻣ ﺬاﻗﻬﺎ اﻷﺻ ﻠﻲ ﻻ‬‫ﻳﻌﻮد أﺑﺪا"‪..........‬‬ ‫ﻋﻨﺪ اﻟﻠﻘﺎء ﻣﻊ ﺻﺤﺒﺔ اﻟﻤﺎﺿﻲ ﺗﺠﺪ أن آﻞ ﺷﻲء ﻗﺪ اﺧﺘﻠﻒ‪ .‬ﺳﺎﻓﺮت وﺑﻘﻴﺖ ﻓ ﻲ ﺑﻴﺘﻨ ﺎ ﻓ ﻲ ﺣ ﻲ اﻟﻤﻬﻨﺪﺳ ﻴﻦ ﻗﺮاﺑ ﺔ اﻟﺴ ﻨﺘﻴﻦ‪ .‬‬ ‫‪٤٧‬‬ .

.‬‬ ‫ﻗﻞ إﻧﻚ روﻣﺎﻧﺴﻲ ‪ ،‬اﻟﺰﻣﻦ هﻮ اﻟﺬي ﻳﺆدﺑﻚ ﺑﻜﻞ ﺑﺮود‪.‬وه ﻮ أآﺜ ﺮ ﺑﺸﺎﺷ ﺔ ﻣ ﻊ أﺻ ﺪﻗﺎﺋﻪ ﻣﻨ ﻪ ﻣ ﻊ‬ ‫ﺧﺎﻟﺘﻲ أم ﻓﺨﺮي اﻟﺘﻲ ﺗﻌﻠﻤﺖ ﻣ ﻦ آﺮﻣ ﻪ اﻟﻤﺒ ﺎﻟﻎ ﻓﻴ ﻪ ﺣﺮﺻ ﻬﺎ اﻟﻤﺒ ﺎﻟﻎ ﻓﻴ ﻪ ‪ ،‬ذات ﻣ ﺮة اﺳ ﺘﻐﻞ ﻏﻴﺎﺑﻬ ﺎ ﻋ ﻦ اﻟﺒﻴ ﺖ ‪،‬‬ ‫ودﻋ ﺎ أوﻻد اﻟﺠﻴ ﺮان اﻟﺼ ﻐﺎر ﻣ ﻦ ﻧﺎﻓﺬﺗ ﻪ ﻓﺼ ﻌﺪوا إﻟﻴ ﻪ وأﻋﻄ ﺎهﻢ آ ﻞ ﻣﻼﺑ ﺲ أﺣﻔ ﺎدﻩ اﻟﺘ ﻲ ﺗﺼ ﺮ ﺧ ﺎﻟﺘﻲ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫اﻻﺣﺘﻔﺎظ ﺑﻬﺎ إﻟﻰ اﻷﺑﺪ‪ ..‬وﻟﻤ ﺎ ﻋ ﺎدت ‪ ،‬أﻓﻬﻤﻬ ﺎ أن ﻟﺼﻮﺻ ﺎ ﻗﻴ ﺪوﻩ هﻜ ﺬا‪ ،‬وﺳ ﺮﻗﻮا‬ ‫ﻣﻼﺑﺲ أﺣﻔﺎدهﺎ! ﻟﻜﻨﻬ ﺎ آﺎﻧ ﺖ أﻳﻀ ﺎ ﺳ ﻴﺪة ذآﻴ ﺔ‪ ...‬‬ ‫ﻋﻤﻼق اﻟﺠﺴﻢ‪ ......‬ﻳﺘﺒﺎهﻰ ﺑﺎﻟﻘﻤﺒﺎز اﻟﺠﺪﻳﺪ ﻟﻴﻮم أو ﻟﻨﺼﻒ ﻳﻮم ﻓﻘﻂ‪ ،‬ﻷﻧﻪ ﺳ ﻴﻜﻮن ﻓ ﻲ اﻟﻴ ﻮم اﻟﺘ ﺎﻟﻲ ﻣﻨﻘ ﻮرا ﺑﺸ ﺮارة‬ ‫ﻣﻦ ﺷﺮارات ﻏﻠﻴﻮﻧﻪ اﻟﻌﺠﻴﺐ اﻟﺬي ﻻ ﻳﻔﺎرق زاوﻳﺔ ﺷﻔﺘﻴﻪ أدهﺸﻨﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ ﻣﺮة‪:‬‬ ‫ﺧﺎﻟﻚ راح ﻟﺒﻮر ﺳﻌﻴﺪ ﻳﺎ وﻟﺪ‪.‬ﻟ ﻢ ﺗﻨﻄ ﻞ ﻋﻠﻴﻬ ﺎ اﻟﺮواﻳ ﺔ ﻃﺒﻌ ﺎ وﺗﺤﻮﻟ ﺖ إﻟ ﻰ ﻧ ﺎدرة ﻣ ﻦ ﻧ ﻮادر‬ ‫اﻷﺳﺮة‪......‬‬ ‫هﺬا ﻗﺒﺮ ﺧﺎﻟﻚ "أﺑﻮ ﻓﺨﺮي"‪...‬‬ ‫آﺎﻧﺖ ﺧﺎﻟﺘﻲ ام ﻓﺨﺮي ﺻﻐﻴﺮة اﻟﺤﺠﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻠﻔﺖ‪ .‬هﻮ اﻟﻮﺣﻴﺪ اﻟﺬي ﻳﺪﺧﻦ اﻟﻐﻠﻴﻮن ﺑﻴﻦ‬ ‫آﻞ أهﺎﻟﻲ اﻟﺒﻠﺪ‪ .....‬‬ ‫اﻟﺰﻣﻦ ﻟﻴﺲ ﺧﺮﻗﺔ ﻣﻦ اﻟﻜﺘﺎن أو اﻟﺼﻮف! اﻟﺰﻣﻦ ﻗﻄﻌﺔ ﻣﻦ اﻟﻐﻴﻢ ﻻ ﺗﻜﻒ ﻋﻦ اﻟﺤﺮآﺔ‪ ،‬وأﻃﺮاﻓﻬ ﺎ ﻏﺎﺋﻤ ﺔ ﻣﺜﻠﻬ ﺎ‪...‬ﺣﺜﻪ اﻟﺠﻨ ﺪي ﻋﻠ ﻰ اﻟﻤﻀ ﻲ ﻗ ﺪﻣﺎ ﻓﻘ ﺎل ﻟ ﻪ أﻧ ﻪ ﺳ ﻴﻨﺘﻈﺮ "اﻟﻤ ﺪام" وأﺷ ﺎر إﻟ ﻰ ﺧ ﺎﻟﺘﻲ ﺛ ﻢ ﻗ ﺎل ﻟ ﻪ ﺑﻌﺮﺑﻴ ﺔ‬ ‫ﻣﻜﺴﺮة‪:‬‬ ‫‪٤٨‬‬ .‬ﺧﺼﻮﺻﺎ إذا ﺳﺎرت إﻟﻰ ﺟﻮارﻩ‪ ....‬ﺑﻌﺪ أن ذهﺒﻮا اﺳﺘﺒﺪ ﺑﻪ اﻟﺨﻮف ﻣﻦ ﻏﻀﺒﻬﺎ ﻓﺎهﺘ ﺪى إﻟ ﻰ ﺗﺮﺗﻴ ﺐ ﻋﺠﻴ ﺐ ؛ أﺣﻀ ﺮ ﺣ ﺒﻼ‬ ‫وﻗﻴ ﺪ ﻧﻔﺴ ﻪ ﻓ ﻲ آﺮﺳ ﻲ ﻣ ﻦ اﻟﻜﺮاﺳ ﻲ وﺟﻠ ﺲ ﻳﻨﺘﻈ ﺮ‪ ...‬ﻓﻲ وﺟﻬﻪ ﻣﺰﻳﺞ ﻣﻦ ﻣﻼﻣﺢ اﻟﺠﻨﺮال دﻳﻐﻮل وأﻧﺘﻮﻧﻲ آﻮﻳﻦ‪ ..‬‬ ‫هﺎ هﻮ "اﻟﻤﻠﻚ" راﻗﺪا ﺗﺤﺖ اﻟﺘﺮاب‪.‬‬‫وﻟﻴﺶ رﺣﺖ ﻳﺎ ﺧﺎﻟﻲ؟ ﻓﺄﺟﺎﺑﻨﻲ آﺄﻧﻨﻲ ﺳﺄﻟﺖ ﺳﺆاﻻ ﻏﺒﻴﺎ‪:‬‬‫ﻣﻦ ﺷﺎن أروح ﻟﺒﻮر ﺳﻌﻴﺪ!‬‫اﻧﻄﻠﻖ ﺑﺒﺎرودﺗﻪ ذات ﻟﻴﻠﺔ إﻟ ﻰ "اﻟﺒﻴﻄ ﺎرة"‪ ،‬أرض زﻳﺘﻮﻧﺎﺗ ﻪ ﺧ ﺎرج دﻳ ﺮ ﻏﺴ ﺎﻧﺔ ‪،‬ﻷﻧ ﻪ ﻋﻠ ﻢ ﺑﻮﺟ ﻮد ﻟﺼ ﻮص ﻓﻴﻬ ﺎ‬ ‫ﻳﺨﺮﻃﻮن اﻟﺰﻳﺘﻮن‪ ،‬ﻓﻌﺎد ﺑﺴﺒﺎﺑﺘﻪ ﻣﻠﻔﻮﻓﺔ ﺑﺎﻟﺸﺎش ﻷﻧﻪ ﺻﻮب ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻩ! ﻳﻌﻴﺶ ﻣﻦ دﺧﻠﻪ ﻓﻲ ﻣﻮاﺳ ﻢ اﻟﺰﻳﺘ ﻮن‪ ..‬هﺎدئ اﻟﺼﻮت‪ ..‬‬ ‫اﻟﺰﻣﻦ ﻳﺮﻧﺨﻨﺎ ﺑﺎﻟﻮاﻗﻌﻴﺔ‪.‬وﻟﻜﻦ هﻴﻬﺎت‪.....‫ﻣﺎ اﻟﻀﺎﺋﻊ إذا ﻓﻲ هﺬا اﻟﺬي ﻋﺜﺮت ﻋﻠﻴﻪ؟ ﺷﻜﻞ ﻣﻌﻴﻦ ﻟﻸرﺻﻔﺔ اﻟﺘﻲ آﻨﺖ أﻣﺸﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ؟ ﻧﻮع ﻣﻦ اﻹﻳﻘ ﺎع؟ ﻧ ﻮع‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻤﺸﺮوﻗﺎت واﻟﻐﺮوﺑﺎت؟ دﻋﺴﺎت ﺧﻄﻰ اﻧﺘﻈﺮت أن أﺳﻤﻌﻬﺎ ذات ﻟﻴﻠﺔ ﻣﻮﺣﺸﺔ ﻓﺴﻤﻌﺘﻬﺎ؟ ﻣﺸ ﺤﺎت ﻣ ﻦ اﻟﻐ ﻴﻢ‬ ‫اﺗﺨﺬت أﺷﻜﺎﻻ راﻗﺖ ﻟﻲ ذات ﺻﺒﺎح ؟ ﺻ ﻒ أﺷ ﺠﺎر ﻓ ﻲ ﻣﻨﺘﺼ ﻒ ﺷ ﺎرع ﻣ ﺎ؟ إﻧﻬ ﺎ اﻟﻤﺴ ﺄﻟﺔ ﻧﻔﺴ ﻬﺎ داﺋﻤ ﺎ‪ ،‬ﻣﺴ ﺄﻟﺔ‬ ‫رﺗﻖ زﻣﻨﻴﻴﻦ ﺑﺎﻹﺑﺮة واﻟﺨﻴﻂ‪ .‬ﻳ ﺪﺧﻦ اﻟﻐﻠﻴ ﻮن‬ ‫ﻣﻨﺬ ﻋﺮﻓﻨﺎﻩ ‪ ،‬وإن آﺎن ﻳﺤﺸﻮﻩ ﺑﺄﺳﻮأ أﻧﻮاع اﻟﺘﻤﺒﺎك اﻟﺬي آﺎن ﻳﺴﻤﻴﻪ )اﻟﻬﻴﺸﺔ(‪ ...‬ﻻ‬ ‫ﺗﺠﺪ ﻓﻲ ﺟﻴﺒﻪ ﻗﺮﺷﺎ ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻢ أوﻗﺎت اﻟﺴﻨﺔ‪ ،‬ﻟﻜﺮﻣﻪ ﺑﻜ ﻞ ﻗﻠﻴﻠ ﻪ اﻟﻤﺘ ﺎح‪ .‬ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻋﺒ ﺮا اﻟﺠﺴ ﺮ ﻣﻌ ﺎ‬ ‫إﻟ ﻰ رام اﷲ ﻗ ﺎدﻣﻴﻦ ﻣ ﻦ ﻋﻤ ﺎن‪ ،‬أﻧﻬ ﻰ اﻟﺠﻨ ﺪي اﻹﺳ ﺮاﺋﻴﻠﻲ ﻣﻌﺎﻣﻠ ﺔ ﺧ ﺎﻟﻲ أﺑ ﻮ ﻓﺨ ﺮي أوﻻ ﻟﻜﻨ ﻪ ﻇ ﻞ ﻳﻨﺘﻈ ﺮ ﻓ ﻲ‬ ‫ﻣﻜﺎﻧﻪ‪ .

.‬آﺎن ﻻﺑﺪ ان أﻃﻠ ﺐ ﻟﻬ ﺎ اﻟﺮﺣﻤ ﺔ اﻋﺘ ﺬارا ﻋ ﻦ ﺻ ﻮرﺗﻬﺎ اﻟﺘ ﻲ ﺗﺴ ﻠﻠﺖ إﻟ ﻰ ذﻟ ﻚ‬ ‫اﻟﻤﻘﻄﻊ ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺪة اﻟﺸﻬﻮات‪:‬ﺷﻬﻮة ﻟﻠﺼﻮﺻﻴﺔ اﻟﻄﻔﻞ ﻓﻴﻨﺎ‪ ،‬ﻧﻐﺎﻓﻞ ﺑﺨﻞ اﻟﻌﺠﻮز اﻟﺘﻲ وﺟﻬﻬﺎ ﻣﺜﻞ آﻌﻚ ﺗﺒﻠﻞ ﺑﺎﻟﻤﺎء‪،‬‬ ‫آﻲ ﻧﺴﺮق اﻟﻠﻮز ﻣﻦ ﺣﻘﻠﻬﺎ‪ ..‬‬ ‫آﺎن اﻟﺤﺮ واﻹرهﺎق ﻗﺪ ﺗﻤﻜﻨﺎ ﻣﻨﻲ‪ ..‬ﻣﺘﻘﺎرﺑﺘ ﺎن ﻓ ﻲ اﻟﺴ ﻦ‪ ،‬ﺗﺠﺎوزﺗ ﺎ اﻟﺴ ﺒﻌﻴﻦ‪ ،‬وﻟ ﻢ ﺗﺘﺰوﺟ ﺎ‬ ‫أﺑ ﺪا‪ ....‬‬ ‫وأﻣﺘﻊ ﻣﻦ آﻞ هﺬا‪ ،‬إذا اﺳﺘﻠﻤﺖ ﺧﻴﺰراﻧﺘﻬﺎ واﺣﺪا‪ ،‬واﻧﻀﺮب!‬ ‫ﺑﻌﺪ اﻟﻐﺪاء إﻗﺘﺮح أﻧ ﻴﺲ أن ﻧﺮﺗ ﺎح ﻗﻠ ﻴﻼ ﻓ ﻲ ﺑﻴﺘ ﻪ‪ .‬ﺣﻘﻞ اﻟﻠﻮز اﻟﺬي ﺗﻤﻠﻜﻪ أم ﻧﻈﻤﻲ اﻟﺘﻲ آﺎﻧﺖ ﻻ ﺗﻄﻴﻖ أن ﺗﺮى ﻃﻔﻼ ﻣﻨﺎ ﻳﻔﻮز ﺑﺤﺒﺔ ﻟﻮز واﺣﺪة ﻣ ﻦ‬ ‫أﺷﺠﺎرﻩ اﻟﻀﺨﻤﺔ‪ ،‬أﺻﺒﺢ ﻣﻘﺒﺮة‪ .‬دﺧﻠﻨ ﺎ اﻟﺒﻴ ﺖ اﻟﻀ ﺨﻢ اﻟﻤﺘﻌ ﺪد اﻟﺤﺠ ﺮات ﻣ ﻦ ﺑﻮاﺑﺘ ﻪ اﻟﻤﻨﻬ ﺎرة‬ ‫اﻟﻤﻬﺪﻣﺔ اﻟﺘﻲ ﻣﺎ ﻳﺰال رآﺎﻣﻬﺎ ﻣﺪﻟﻮﻗﺎ آﺮﺑﻮة ﺻﻐﻴﺮة ﺗﻜﺎد ﺗﻤﻨﻊ اﻟﺪﺧﻮل واﻟﺨﺮوج‪..‬‬ ‫اﻗﺘﺮﺑﻨﺎ أآﺜﺮ‪ .‬وﺗﻮزع أوﻻدﻩ وﺑﻨﺎﺗﻪ ﺑﻴﻦ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ واﻷردن واﻟﻨﻤﺴﺎ واﻹﻣﺎرات واﻟﺸﺎم ‪ ،‬ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻓﻲ‬ ‫ﺑﻴﺘﻪ أﺣﺪ‪.‬زارﻧ ﻲ ﻓ ﻲ‬ ‫ﺑﻮداﺑﺴﺖ ﻣﻊ ﺳﻌﺎد زوﺟﺘﻪ وأﺻﻐﺮ ﺑﻨﺎﺗﻪ ﻣﻮﻟﻲ‪ .‬ﺑﻘﻴ ﺖ‬ ‫ﻧﺎﺋﻤﺎ وذراﻋﺎي ﻣﺮﺗﻤﻴﺎن ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺎﻧﺒﻴﻦ آﺎﻟﻤﺼﻠﻮب‪....‬‬ ‫"ﺷ ﻬﻴﻤﺔ" و"زﻏﻠﻮﻟ ﺔ" هﻤ ﺎ اﻟﺴ ﻴﺪﺗﺎن اﻟﻮﺣﻴ ﺪﺗﺎن هﻨ ﺎ‪ .‬‬ ‫‪٤٩‬‬ ..‬‬‫ﻓﺈذا ﺑﺎﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ ﻳﻘﻮل ﻟﻪ وهﻮ ﻳﺒﺘﺴﻢ‪:‬‬ ‫ ﺧﻤﺎرة!)ﺣﻤﺎر(‬‫ﺷﺎﻳﻔﺔ ﻳﺎ ام ﻓﺨﺮي‪،‬ﻋﺮﻓﻨﻲ!‬‫آﻨﺖ آﺎﺗﺐ رﺳﺎﺋﻠﻪ ﻣﻨﺬ ﺗﻌﻠﻤ ﺖ اﻟﻜﺘﺎﺑ ﺔ‪ ........‬ﻋﻠ ﻰ وﺟﻬﻴﻬﻤ ﺎ ﺗﺠﺎﻋﻴ ﺪ‬ ‫ﻣﺘﺘﺎﺑﻌﺔ ﻣﺘﻤﺎﺛﻠﺔ‪ ....‬ﻣﺘﻘﺎرﺑﺘ ﺎن ﻓ ﻲ ﺣﺠﻤﻬﻤ ﺎ اﻟﻤﺎﺋ ﻞ ﻟﻘﺼ ﺮ ﻟﻜ ﻦ زﻏﻠﻮﻟ ﺔ أﻗﺼ ﺮ ﻣ ﻦ ﺷ ﻬﻴﻤﺔ ﻗﻠ ﻴﻼ‪ ....‬ﺧﻠﻌﺖ ﻗﻤﻴﺼﻲ وﺗﻤﺪدت ﻋﻠﻰ اﻟﺼ ﺪر ﻋﻠ ﻰ أرﺿ ﻴﺔ اﻟﻐﺮﻓ ﺔ اﻟﺒ ﺎردة‪ .........‬‬ ‫آﺎن ﺣﺰﻧﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺛﻢ ﻋﻠﻰ اﺑﻨﻪ ﻓﺨﺮي آﺒﻴﺮا‪ ..‬ﻳﻌﺸﻦ ﻓﻲ هﺬﻩ اﻟﺨﺮاﺑﺔ اﻟﺸﺎﺳﻌﺔ وﺣﺪهﻤﺎ وﻻ ﺛﺎﻟﺚ ﻟﻬﻤﺎ‪ ،‬وﺗﺮﻓﺾ أي ﻣﻨﻬﻤ ﺎ ﻣﺤﺎدﺛ ﺔ اﻷﺧ ﺮى!‬ ‫اﻧﻬﻤﺎ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﻮات ﻓ ﻲ ﺣﺎﻟ ﺔ ﻣﻘﺎﻃﻌ ﺔ وﺧﺼ ﺎم داﺋﻤ ﺔ!ﻋﻨ ﺪﻣﺎ اﻧﻬ ﺎر ﻣ ﺪﺧﻞ اﻟ ﺪار اﺧﺘ ﺮع أﺑ ﻮ ﺣ ﺎزم ﻃﺮﻓﺘ ﻪ اﻟﺸ ﻬﻴﺮة‬ ‫ﻋﻨﻬﻤ ﺎ‪ ،‬إذ أﺷ ﺎع أﻣ ﺎم أﻗﺎرﺑﻨ ﺎ ﻓ ﻲ ﻋﻤ ﺎن أن اﻟﺴ ﻴﺪﺗﻴﻦ آﺎﻧﺘ ﺎ ﺗﺨﺮﺟ ﺎن وﺗ ﺪﺧﻼن ﻣ ﻦ وإﻟ ﻰ اﻟ ﺪار ﺑﻮاﺳ ﻄﺔ ﻃ ﺎﺋﺮة‬ ‫هﻴﻠﻮآﻮﺑﺘﺮ! ﺑﻌﺪ ﻋﻮدة أﻧﻴﺲ ﻣﻦ أﻣﺮﻳﻜﺎ ﻗﺎم ﺑﺈﺻﻼح ﻏﺮﻓﺔ واﺣﺪة ﻓﻲ اﻟﺪار اﻟﻤﺘﻬﺪﻣﺔ ﻟﻴﻌﻴﺶ ﻓﻴﻬﺎ‪...‬ﻣﺘﻌﺔ اﻟﻌﻤﺮ أن ﻻ ﺗﺮاﻧﺎ‪ .‬ﻓﺨﺮي أﺧﺬ ﻣﻦ ﺻﻔﺎت أﺑﻴﻪ اﻟﻜ ﺮم واﻟﺘﻠﻘﺎﺋﻴ ﺔ واﻟﻤ ﺮح‪ .‬ﻓﻜﺎهﺎﺗ ﻪ‬ ‫وﻗﻔﺸﺎﺗﻪ وﻗﺎﻣﻮﺳﻪ اﻟﻠﻐﻮي اﻟﺨﺎص ﺑﻪ وﺣﺪﻩ آﺎﻧﺖ ﺗﺠﻌﻞ ﻣﺤﺪﺛﻴﻪ ﻻ ﻳﻜﻔﻮن ﻋﻦ اﻟﻀﺤﻚ‪.......‬ﻟ ﻢ أﺣ ﺐ رﺟ ﻼ ﻣ ﻦ أﻗﺮﺑﺎﺋﻨ ﺎ ﺟﻤﻴﻌ ﺎ ﻗ ﺪر ﻣ ﺎ أﺣﺒﺒﺘ ﻪ‪ .‬‬ ‫هﺎ هﻮ دآﺎن ﻳﻮﺳﻒ اﻟﺠﺒﻴﻦ اﻟﺬي آ ﺎن ﻓﻼﺣ ﺎ وﺣﻼﻗ ﺎ ودﺑﻴﻜ ﺎ‪ ،‬ﺳ ﻘﻂ ﺟ ﺪارﻩ اﻟﻤﻼﺻ ﻖ ﻟﻠﻤﻀ ﺎﻓﺔ وﺳ ﻘﻂ ﺳ ﻘﻔﻪ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ﺑﻘﺎﻳﺎﻩ‪ ،‬وﻻ ﻳﺰال اﻟﺮآﺎم ﻳﺴﺪ ﻣﺪﺧﻠﻪ‪..‫آﻢ ﺳﻨﺔ اﻧﺘﻲ ﻣﻊ اﻟﻤﺪام؟‬‫ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﻳﺎ ﺧﻮاﺟﺎ‪...‬ﻣ ﺎت ﺧ ﺎﻟﻲ أﺑ ﻮ‬ ‫ﻓﺨﺮي وأﻧﺎ ﻓﻲ ﺑﻮداﺑﺴﺖ‪ .‬وأﻣﺘﻊ ﻣﻨﻬﺎ‪ ،‬إذ ﻣﺎ رأﺗﻨﺎ ‪ ،‬ﻣﺮاﺟﻠﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﻬﺮب‪........‬ﺑﻌﺪ ﺳ ﻨﻮات ﻗﻠﻴﻠ ﺔ ﺗ ﻮﻓﻲ ﻓ ﻲ اﻟﺴ ﻌﻮدﻳﺔ ودﻓ ﻦ هﻨ ﺎك‪ .

‬ﺳ ﻠﻤﺖ ﻋﻠﻴ ﻪ ﺑﺤ ﺮارة‪ .‬‬ ‫أﺗﺬآﺮ أﻣﺴﻴﺎت ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻻ ﺗﻨﺴﻰ ‪ ،‬ﻓﻲ اﻟﻘﺎهﺮة وﻓﻲ ﻋﻤﺎن وﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ وﻓﻲ اﻟﻤﻐﺮب ‪ ،‬وﻟﻌﻞ ﻟﻠﻤﻐﺮب وﺣﺪﻩ ﻗﺼﺔ ﻣ ﻦ‬ ‫أﺟﻤﻞ اﻟﻘﺼﺺ‪ ....‬‬ ‫ه ﺬﻩ وﺟ ﻮهﻬﻢ إذا‪.‫ﺻﺤﻮت ﻋﻠﻰ ﺟﻠﺒﺔ اﺳﺘﻌﺪاد اﻟﺠﻤﻴﻊ ﻟﻠﺘﻮﺟﻪ إﻟﻰ "اﻟﺴﺎﺣﺔ" ﺣﻴﺚ اﻷﻣﺴﻴﺔ اﻟﺸﻌﺮﻳﺔ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮة‪ ...‬ﺷ ﺎب أﺷ ﻘﺮ وﺳ ﻴﻢ ﻓ ﺎرع اﻟﻄ ﻮل‬ ‫آﺄﺑﻴﻪ‪ .‬‬ ‫هﺬا هﻮ "اﻟﻌﻔﻮ" اﺑﻦ‬ ‫"أﺑﻮ اﻟﻌﻔﻮ" ‪ ،‬ﻗ ﺎل ﺣﺴ ﺎم ‪ ..‬ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻳﺘﺬآﺮ ﻣﻨﻴﻒ‪ .‬آﺎﻧﻮا ﻳﺴﻤﻮﻧﻪ "اﻟﺤﻨﻮن"‪..‬‬ ‫أﻧ ﻴﺲ وﺣﺴ ﺎم‪ ،‬ﺑﻠﺒﺎﻗﺘﻬﻤ ﺎ وإدراآﻬﻤ ﺎ ﻟﻠﻤﻮﻗ ﻒ‪ ،‬ﺟﻨﺒ ﺎﻧﻲ اﻟﻜﺜﻴ ﺮ ﻣ ﻦ اﻟﺤ ﺮج اﻟﻨ ﺎﺟﻢ ﻋ ﻦ ﻧﺴ ﻴﺎﻧﻲ ﺑﻌ ﺾ اﻟﻮﺟ ﻮﻩ‬ ‫واﻷﺳﻤﺎء‪ ..‬اﻟﻤﺘﻠﻘﻲ اﻟﻤﺤﺪد‪ ....‬‬ ‫ﻗﺒ ﻞ أن أﺻ ﻌﺪ إﻟ ﻰ اﻟﻤﺼ ﻄﺒﺔ ﺗﻮﺟﻬ ﺖ ﻟﻠﺤﺎﺿ ﺮﻳﻦ وﺻ ﺎﻓﺤﺘﻬﻢ واﺣ ﺪا واﺣ ﺪا رﺟ ﺎﻻ وﻧﺴ ﺎء وأﻃﻔ ﺎﻻ‪ ........‬ﺑﻌﻀ ﻬﻢ‬ ‫ﻳﺘﺬآﺮﻧﻲ‪ .....‬إﻧﻪ اﻟﻠﻮﻳﺢ اﻟﺬي ﻳﻘﻮد رﻗﺼﺘﻬﻢ‪.‬وآﻠﻬﻢ ﻳﺘﺬآﺮون أﺑﻲ‪...‬وهﺬﻩ اﻷﻣﺴﻴﺔ هﻲ اﺳﺘﺜﻨﺎء ﺑﺤﺪ ذاﺗﻪ! ورﻏﻢ ذﻟ ﻚ اﺳﺘﺴ ﻠﻤﺖ ﻟﻌ ﺎدﺗﻲ‬ ‫ﻓﻲ ﺗﺮك اﻟﺨﻴﺎرات ﻟﻠﺤﻈﺔ اﻷﺧﻴﺮة ﺑﻌﺪ ﺻﻌﻮدي إﻟﻰ اﻟﻤﻨﺼﺔ وﻣﻮاﺟﻬﺔ اﻟﻨﺎس‪.‬وآﺎﻧﺖ اﻟﺸﺮارة اﻟﻤﺘﺒﺎدﻟ ﺔ ﺑﻴﻨ ﻲ وﺑ ﻴﻦ اﻟﻨ ﺎس‬ ‫ﺗﺘﻘﺪ وأﺷﻌﺮ ﺑﻬﺎ وﻳﺸﻌﺮون ﺑﻬﺎ‪..‬وﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻲ أن أﻗﺮأهﺎ أﻣﺎم اﻟﻨ ﺎس ﻓ ﺈﻧﻬﻢ ﻳﺼ ﺒﺤﻮن‬ ‫ذﻟﻚ‪ .‬ﻣﺎذا أﻗﺮأ ﻳﺎ ﺗﺮى؟‬ ‫إﻧﻪ ﺳﺆال آﻞ أﻣﺴﻴﺔ ﺷﻌﺮﻳﺔ ﺑﺪون اﺳﺘﺜﻨﺎء‪ .‬‬ ‫آﻨﺖ ﺻﻐﻴﺮا ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺷﺎهﺪت ذﻟﻚ اﻟﻌﺮس ﻓﻲ هﺬﻩ اﻟﺴﺎﺣﺔ اﻟﺘﻲ أﻗﻒ ﻓﻴﻬ ﺎ اﻵن ﻷﻗ ﻴﻢ أول أﻣﺴ ﻴﺔ ﺷ ﻌﺮﻳﺔ ﻓ ﻲ ﺗ ﺎرﻳﺦ‬ ‫اﻟﻘﺮﻳﺔ‪ ......‬اﺗﺒﻌﺖ هﺬا اﻷﺳﻠﻮب ﻓﻲ آﻞ اﻷوﻗﺎت وﻓﻲ آﻞ اﻷﻣﺎآﻦ‪ ...‬ﺧﻠﻔﻬ ﻢ ﺗﺠﻠ ﺲ اﻟﺠ ﺪات‬ ‫واﻟﻌﻤ ﺎت واﻟﺨ ﺎﻻت واﻷراﻣ ﻞ اﻟﺘﺴ ﻊ واﻷرﺑﻌ ﻮن‪ ....‬إﻧﻨ ﻲ ﻟ ﻢ أآﺘ ﺐ "ﻟﻬ ﻢ" ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳ ﺪ وﻟﻜﻨﻨ ﻲ ﺳ ﺄﻗﺮأ "ﻟﻬ ﻢ"‬ ‫ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ‪ .‬ﻟﻢ أﻋﺮف ﺑﺎﻟﻀ ﺒﻂ آﻴ ﻒ وﻟﻤ ﺎذا اﺳ ﺘﻘﺮت رﻗﺼ ﺔ "أﺑ ﻮ زاآ ﻲ"ﺳ ﻨﻮات ﻃﻮﻳﻠ ﺔ ﻓ ﻲ ذاآﺮﺗ ﻲ رﻏ ﻢ ﺗﺸ ﺘﺖ‬ ‫‪٥٠‬‬ ..................‬أﻣ ﺎ اﻷﻃﻔ ﺎل ﻓﻠ ﻢ ﻳﺘﻮﻗﻔ ﻮا ﻋ ﻦ اﻟﺤﺮآ ﺔ ﻓ ﻲ آ ﻞ اﻻﺗﺠﺎه ﺎت‬ ‫ﻣﻨﺪهﺸﻴﻦ ﻣﻦ ﺗﺤﻮل ﺳﺎﺣﺔ ﻗﺮﻳﺘﻬﻢ إﻟﻰ ﻣﺴﺮح! ﺣﺴﺎم وأﻧﻴﺲ ﻳﻘﻮﻻن ان ﺑﻌ ﺾ ﺷ ﺒﺎب اﻟﻘﺮﻳ ﺔ ﻣﺜﻠ ﻮا ﻣﺴ ﺮﺣﻴﺔ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ﺳﻄﺢ اﻟﺠﺎﻣﻊ ﻓﻲ هﺬﻩ اﻟﺴﺎﺣﺔ ﻋﺎم ؟؟؟؟ وﻟﻢ ﺗﺘﻜﺮر اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﻣﻨﺬ ذﻟﻚ اﻟﺘﺎرﻳﺦ‪.‬‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ أآﺘﺐ أﺷﻌﺎري ﻻ ﻳﻜﻮن اﻟﺠﻤﻬﻮر ﻣﺤﺪدا‪ ........‬ﻗﺪﻣﺎ ﻟﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻮر آﻞ ﻣﻦ ﻟﻤﺴﻮا أﻧﻨﻲ ﻧﺴﻴﺖ إﺳﻤﻪ‪...‬ه ﺬا وﺣ ﺪﻩ ﻳﺴ ﻬﻞ اﺧﺘﻴ ﺎراﺗﻲ‪ .....‬ﻟﻜﻦ ﻟﻘﺎء اﻟﻴﻮم ﻣﺤﻴ ﺮ‪ .‬اﻟﺮاﻗﺼﻮن ﻳﺘﺤﺮﻗﻮن ﻟﻜﻲ ﻳﻤﻜﺜﻮا أﻃﻮل وﻗﺖ ﻣﻤﻜﻦ ﻓﻲ وﺿ ﻊ ﻳﺘ ﻴﺢ‬ ‫ﻟﻬﻢ ﻣﺸﺎهﺪة اﻟﺒﻨﺎت‪ ...‬ه ﻞ ﻳﺮﻳ ﺪون اﻻﺳ ﺘﻤﺎع ﻟﻠﺸ ﻌﺮ ﻓﻌ ﻼ؟ أم أﻧﻬ ﻢ ﻳﺒ ﺎدﻟﻮﻧﻨﻲ ﺗﺤﻴ ﺔ اﻟﻌ ﻮدة‬ ‫ﺑﺎﻟﺴﻼﻣﺔ وﻳﻘﻮﻣﻮن ﺑﻤﺎ ﺗﻘﺘﻀﻴﻪ اﻷﺻﻮل؟ ﺗﺮآﺖ اﻻﺧﺘﻴﺎر ﻟﻠﺤﻈﺔ اﻷﺧﻴﺮة وﺻﻌﺪت إﻟﻰ ﻣﺼﻄﺒﺔ اﻟﻤﻀﺎﻓﺔ‪...‬ﺣﻀﺮت ﻋﺮس أﺑﻴﻚ ﻓﻲ هﺬﻩ اﻟﺴﺎﺣﺔ ﻳﺎ ﻋﻔﻮ ﻗﺒﻞ دهﺮ!‬ ‫إذا أﻧﺖ اﺑﻦ "أﺑﻮ اﻟﻌﻔﻮ"…!‬‫ﻓﻲ ﻟﻤﺤﺔ ﺑﺼﺮ ﺗﻜﻮن اﻟﻤﺸﻬﺪ اﻟﻐﺎﺑﺮ آﻠﻪ‪:‬‬ ‫ﻣﻨﻴﺮ أﺑﻮ زاآﻲ اﻟﺸ ﺎب اﻟﻨﺤﻴ ﻞ ذو اﻟﻘﻤ ﻴﺺ اﻷﺑ ﻴﺾ اﻟﺸ ﻔﺎف ﻳﻘ ﻮد ﺻ ﻒ اﻟﺪﺑﻜ ﺔ ﻓ ﻲ ﻋ ﺮس ﺷ ﻘﻴﻘﻪ اﻷآﺒ ﺮ ﻓﺨ ﺮي‬ ‫)اﻟ ﺬي ﻳﺼ ﺒﺢ ﻓﻴﻤ ﺎ ﺑﻌ ﺪ "أﺑ ﻮ اﻟﻌﻔ ﻮ"(‪ .‬ﺻ ﺒﺎﻳﺎ اﻟﻘﺮﻳ ﺔ اﺗﺨ ﺬن ﺳ ﻄﺢ اﻟﺠ ﺎﻣﻊ ﺷ ﺮﻓﺔ ﻟﻬ ﻦ‪ ،‬ﻳﻐﻨ ﻴﻦ ﻣﻨﻬ ﺎ وﻳﻄﻠﻘ ﻦ‬ ‫اﻟﺰﻏﺎرﻳﺪ وﻳﺴﺤﺠﻦ ﻣﻊ اﻟﺸﺒﺎﺑﺔ ﻟﻠﺮاﻗﺼﻴﻦ‪ .‬اﻟﺸ ﻴﻮخ اﻟ ﺬﻳﻦ ﻧﺠ ﻮا ﻣ ﻦ اﻟﻤ ﻮت واﻷﺑﻨ ﺎء اﻟ ﺬﻳﻦ اﺳ ﺘﻄﺎﻋﻮا اﻟﺒﻘ ﺎء‪ ........‬ﻟﻜﻦ اﻟﻤﻠﻌﻮن "أﺑﻮ زاآ ﻲ" ﻗ ﺮر أن ﻳﺒﻘ ﻲ ﻇﻬ ﻮرهﻢ إﻟ ﻰ ﺟﻬ ﺔ اﻟﺠ ﺎﻣﻊ‪ ،‬ﻟﻴﺘﻔ ﺮد ه ﻮ ﺑ ﺎﻟﻨﻈﺮ‬ ‫إﻟﻰ ﺷﺮﻓﺔ اﻟﺒﻨﺎت! ﺗﺮك ﻋﻴﻮﻧﻬﻢ ﻣﻌﻠﻘﺔ ﺑﻘﺪﻣﻴﻪ وﺧﻄﻮاﺗﻪ‪ ..

..‬‬ ‫رﺟﻞ رؤوم‬ ‫وهﻮ اﻟﺬي ﻇﻠﺖ أﻣﻮﻣﺘﻪ ﺗﻈﻠﻞ أﻣﻪ‬ ‫ﻟﻴﺮى اﺑﺘﺴﺎﻣﺘﻬﺎ‬ ‫وﻳﻔﺰع أن ﻳﻜﻮن ﺑﺼﻮف آﻨﺰﺗﻬﺎ‬ ‫وﻟﻮ ﺧﻴﻂ ﺣﺰﻳﻦ‪...‬‬‫ﻧﻌﻢ‪ ..‫أﺑﻄﺎﻟﻬﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ‪ ....‬‬ ‫وﻗﻔﺖ ﻓﻲ ﺳﺎﺣﺔ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ‪ ،‬ﺧﻠﻔﻲ ﻣﺒﺎﺷﺮة ﺣﺎﺋﻂ اﻟﻤﻀﺎﻓﺔ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﻳﺴﺎري دار ﺻﺎﻟﺢ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﻳﻤﻴﻨﻲ ﺣﺎﺋﻂ اﻟﺠ ﺎﻣﻊ ‪،‬‬ ‫وأﻣﺎﻣﻲ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ﺳﻮر دارﻧﺎ‪ .‬‬ ‫ﺟﺴﺪ ﻣﻨﻴﻒ ﻳﻤ ﻸ اﻟﻤﻜ ﺎن‪ ..‬وﺧﻄﻂ ﻻﺳﺘﻌﺎدة أﻗﻮاهﺎ وﻗﺒﺎﺑﻬﺎ وﺑﻮاﺑﺎﺗﻬﺎ اﻷﺛﺮﻳﺔ إﻟﻰ ﺑﻬﺎﺋﻬﺎ اﻷول‪....‬دار رﻋﺪ‪............‬ﺣﺰﻧ ﻮا‪ ..‬ﺗﺤﺪﻳ ﺪا ﻓ ﻲ ه ﺬﻩ اﻟﺴ ﺎﺣﺔ اﻟﻤﺘﻬﺪﻣ ﺔ‪ ،‬اﻟﺘ ﻲ وﺿ ﻊ ﻟﻬ ﺎ اﻟﺪراﺳ ﺎت واﻟﺨﻄ ﻂ ﻟﺘﺮﻣﻴﻤﻬ ﺎ وإﻋ ﺎدة‬ ‫إﻋﻤﺎره ﺎ‪ ...‬آ ﺎن إﺣﺴﺎﺳ ﻲ‬ ‫ﺑﻮﺟ ﻮدهﻢ ﻃﺎﻏﻴ ﺎ وﻣﻬﻴﻤﻨ ﺎ‪ ...‬أراد أن ﻳﺤﻮﻟﻬ ﺎ إﻟ ﻰ ﺳ ﺎﺣﺔ ﻟﻠﻌ ﺮوض اﻟﻔﻨﻴ ﺔ اﻟﺠﻤﺎﻋﻴ ﺔ‪ ،‬وﻣﺮاﺳ ﻢ ﻟﻠﺮﺳ ﺎﻣﻴﻦ‪ ،‬وأن ﻳﻘ ﻴﻢ ﻓﻴﻬ ﺎ ﺣﻀ ﺎﻧﺔ‬ ‫ﻟﻸﻃﻔﺎل وﻣﻌﻬﺪا ﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻔﻨﻮن اﻟﺰراﻋﻴﺔ‪ .‬ﺑﻘﺎﻣﺘ ﻪ اﻟﻄﻮﻳﻠ ﺔ‪ ،‬ﺑﻨﻈﺎرﺗ ﻪ‪ ،‬ﺑﻮﺟﻬ ﻪ اﻷﺷ ﻘﺮ‬ ‫وﺷ ﻌﺮﻩ اﻟﺠﻤﻴ ﻞ‪ .....‬ﺿ ﺤﻜﻮا ‪ .‬ه ﻮ ذاﺗ ﻪ‪ ....‬آﺎن آﻞ ﺷﻲء ﺣﻮﻟﻲ‪ ،‬وآﻞ ﺷﻲء ﻓﻲ داﺧﻠﻲ ﻳﺤﺘﻢ ﻋﻠﻲ أن أﺑﺪأ ﺑﻘﺼﻴﺪﺗﻲ ﻓﻲ رﺛﺎﺋﻪ‪ .‬‬ ‫ذات ﻣﺮة آﻨﺖ ﺑﺼﺤﺒﺘﻪ ﻓﻲ ﻗﺮﻳﺔ إﻳﻔﻮار اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ وﺳﺤﺮﺗﻨﻲ ﺑﻌﺘﺎﻗﺘﻬﺎ وزهﻮرهﺎ وﺣﻴﺎﺗﻬﺎ اﻟﻔﻨﻴﺔ اﻟﻐﻨﻴﺔ ﻓﻘﺎل ﻟﻲ‪:‬‬ ‫ﻻ ﺗﻨﺒﻬﺮ هﻜﺬا ﻳﺎ ﻣﺮﻳﺪ ‪ ،‬دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ ﻳﻤﻜﻦ إذا اﻋﺘﻨﻴﻨﺎ ﺑﻬﺎ أن ﺗﺼﺒﺢ ﻣﺜﻞ إﻳﻔﻮار وأﺟﻤﻞ ﻣﻨﻬﺎ آﻤﺎن‪..‬ﺳﺎﻓﺮ أﺑﻮ زاآﻲ إﻟﻰ اﻟﺸﺎرﻗﺔ وﻣﺎت أﺑﻮ اﻟﻌﻔﻮ‪ .............‬ورﻣﺘﻨﻲ اﻷﺣﺪاث ﻣﻦ دﻳ ﺮ ﻏﺴ ﺎﻧﺔ إﻟ ﻰ رام اﷲ‬ ‫واﻟﻘﺎهﺮة واﻟﻜﻮﻳﺖ وﺑﻴﺮوت وﺑﻮداﺑﺴﺖ‪ ...‬آﺎﻧ ﺖ ﺷ ﻌﺎرات اﻹﻧﺘﻔﺎﺿ ﺔ‪،‬رﻏﻢ ﺗﻮﻗ ﻒ أﺣ ﺪاﺛﻬﺎ ﺑﻔﻌ ﻞ أوﺳ ﻠﻮ‪ ،‬ﺗﻤ ﻸ اﻟﺤﻴﻄ ﺎن ﻋﻠ ﻰ‬ ‫اﻟﺠ ﺎﻣﻊ وﻋﻠ ﻰ دار رﻋ ﺪ‪ ،‬وﻋﻠ ﻰ آ ﻞ ﻣ ﺎ ﻳﻤﻜ ﻦ ﻟﻠﻄﺒﺎﺷ ﻴﺮ واﻟ ﺪهﺎﻧﺎت أن ﺗﻌﻠ ﻖ ﺑ ﻪ‪ .‬‬ ‫ﻣﻦ ﺟﺮؤ ﻋﻠﻰ إﺣﻨﺎء ﻗﺎﻣﺘﻪ اﻟﺴﺮو؟‬ ‫ﻣﻦ ﺟﺮؤ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺚ آﻞ هﺬﻩ اﻟﻘﺸﻌﺮﻳﺮة‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻬﻮاء اﻟﻤﺤﻴﻂ ﺑﻜﺘﻔﻴﻪ؟‬ ‫ﻣﻦ ﺟﺮؤ ﻋﻠﻰ ﻗﺘﻞ اﻻﺳﺘﻐﺎﺛﺔ اﻷﺧﻴﺮة ﻟﻠﺠﻤﺎل؟‬ ‫ﺛﻢ ﻗ ﺮأت ﻗﺼ ﻴﺪة "ﺑ ﺎب اﻟﻌ ﺎﻣﻮد" وﻗﺼ ﺎﺋﺪ ﻗﺼ ﻴﺮة أﺧ ﺮى‪ .‬‬ ‫‪٥١‬‬ .‬وﻓﻲ ﺑﻮداﺑﺴﺖ ﺗﺤﺪﻳﺪا ﺻﻮرت اﻟﻤﺸﻬﺪ اﻟﻐﺎﺑﺮ آﻠﻪ ﻓﻲ ﻗﺼﻴﺪة"ﻏﻤﺰة"‪...‬أردت أن أﻋﻴﺪﻩ ﻣﻌﻲ إﻟﻰ هﺬﻩ اﻟﺴﺎﺣﺔ‪.‬‬ ‫ﻗﺮأت ﻣﻘﺎﻃﻊ ﻣﻦ ﻗﺼﻴﺪة "ﻣﻨﻴﻒ"‪....‬ﻟ ﻢ ﻳﻜ ﻦ ﻃﻴﻔ ﺎ وﻻ ﺗ ﺬآﺮا ‪ ..‬ﻣﻌﻈﻤﻬ ﺎ ﺷ ﻌﺎرات ﺣﺮآ ﺔ‬ ‫"ﺣﻤﺎس"‪.‬أردت أن أﻋﻴﺪﻩ إﻟﻰ‬ ‫هﻨﺎ ﻣﺤﻤﻮﻻ ﻋﻠﻰ ﻟﻐﺘﻲ‪ ..‬ﺗ ﺄﺛﺮوا‪ .

‬ﻟﻜﻦ هﺬا اﻟﻠﻘﺎء ﻟﻘﺎء ﻟﻠﺸﻌﺮ‪ .‬ذآ ﺮت اﻷه ﺎﻟﻲ ﺑﻌ ﺮس اﻟﻤﺮﺣ ﻮم "أﺑ ﻮ اﻟﻌﻔ ﻮ" وﻗ ﺮأت ﻋﻠ ﻴﻬﻢ ﻗﺼ ﻴﺪة "ﻏﻤ ﺰة"‬ ‫وأهﺪﻳﺖ اﻟﻘﺼﻴﺪة إﻟﻰ ﻣﻨﻴﺮ أﺑﻮ زاآﻲ )أﻳﻨﻤﺎ آﺎن(‪:‬‬ ‫ﻏﻤﺰة ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﺮس‬ ‫واﻧﺠﻦ اﻟﻮﻟﺪ!‬ ‫وآﺄن اﻷهﻞ و اﻟﻠﻴﻞ‬ ‫وأآﺘﺎف اﻟﺸﺒﺎب اﻟﻤﺴﺘﻌﻴﺬﻳﻦ ﻣﻦ اﻷﺣﺰان ﺑﺎﻟﺪﺑﻜﺔ‬ ‫واﻟﻌﻤﺎت واﻟﺨﺎﻻت واﻟﻤﺨﺘﺎر‬ ‫ﺻﺎروا ﻻ أﺣﺪ‬ ‫وﺣﺪﻩ اﻟﻠﻮﻳﺢ‪،‬‬ ‫ﻓﻲ ﻣﻨﺪﻳﻠﻪ ﻳﺮﺗﺞ آﻞ اﻟﻠﻴﻞ‬ ‫واﻟﺒﻨﺖ اﻟﺘﻲ ﺧﺼﺘﻪ ﺑﺎﻟﻀﻮء اﻟﻤﺼﻔﻰ‬ ‫أﺻﺒﺤﺖ آﻞ اﻟﺒﻠﺪ‬ ‫ﻣﺪ ﻳﻤﻨﺎﻩ ﻋﻠﻰ ﺁﺧﺮهﺎ‬ ‫ﻧﻔﺾ اﻟﻤﻨﺪﻳﻞ ﻣﺜﻨﻰ وﺛﻼﺛﺎ‬ ‫رآﺐ اﻟﺠﻦ ﻋﻠﻰ أآﺘﺎﻓﻪ ﺛﻢ رﻣﺎهﻢ واﻧﺤﻨﻰ‬ ‫رآﺐ اﻟﺠﻦ ﻋﻠﻰ رآﺒﺘﻪ ﺛﻢ رﻣﺎهﻢ واﻋﺘﺪل‬ ‫ﻗﺪم ﺛﺒﺘﻬﺎ ﻓﻲ اﻷرض ﻟﻤﺤﺎ‬ ‫ورﻣﻰ اﻷﺧﺮى إﻟﻰ اﻷﻋﻠﻰ آﺸﺎآﻮش وأرﺳﺎهﺎ وﺗﺪ‬ ‫آﻠﻤﺎ أوﺷﻚ أن ﻳﻬﻮي ﻋﻠﻰ ﺳﺤﺠﺔ آﻒ‬ ‫ﺟﺎءﻩ ﻣﻦ ﺳﺤﺒﺔ اﻟﻨﺎي ﺳﻨﺪ‬ ‫ﻳﻠﻘﻒ اﻟﻌﺘﻤﺔ آﺎﻟﺸﻬﻮة ﻣﻦ أﻋﻠﻰ ﺑﺮوج اﻟﻠﻴﻞ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﺿﻮء ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺗﻤﺎﻣﺎ‬ ‫ﻳﻌﺮق اﻟﺼﺪر وﺷﻌﺮ اﻟﺼﺪر ﻣﻦ ﻣﻴﻼﺗﻪ ﻳﻤﻨﻰ وﻳﺴﺮى‬ ‫ﺛﻢ ﻳﺴﺮي ﻋﺮق اﻟﻈﻬﺮ ﻋﻤﻮدﻳﺎ ﺗﻤﺎﻣﺎ‬ ‫وﺣﻴﺎء اﻟﻘﻠﺐ ﺧﻠﻰ آﻞ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﻠﺐ ﻳﺨﻔﻰ‬ ‫واﻟﻘﻤﻴﺺ اﻷﺑﻴﺾ اﻟﻤﺒﺘﻞ ﻣﻦ أآﺘﺎﻓﻪ ﺣﺘﻰ ﺣﺰام اﻟﺠﻠﺪ‬ ‫‪٥٢‬‬ .....‬‬ ‫هﺆﻻء اﻟﻨﺎس ﻻ ﻳﻨﻘﺼﻬﻢ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﺮارة‪ .‬ﻟﻴﻜﻦ ﻓﻲ ﻗﺼﺎﺋﺪك ﻣﺎ ﻳﺸﻴﺮ وﻟﻮ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﻓ ﺖ إﻟ ﻰ أن اﻟﺤﻴ ﺎة ﺗﺴ ﺘﻤﺮ‬ ‫ﺑﺎﻷﺣﻴﺎء ﻓ ﻲ ﻧﻬﺎﻳ ﺔ اﻟﻤﻄ ﺎف‪ .‫ﺗﺰاﺣﻢ اﻟﺨﺎﻃﺮ ﺑﻔﻮﺿﺎﻩ وﺗﺸﻌﺒﻪ ﻧﺤﻮ آﻮارث ﻋﺎﻟﻢ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ واﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ‪ .....‬ﺗﺮآ ﺖ ﻣ ﺎ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻨﻔﺲ ﻳﺘﻜﻮن ﻓﻲ اﻟﻨﻔﺲ آﻤﺎ ﻳﺤﻠﻮ ﻟﻪ ﻟﻴﺴﺘﻘﺮ هﻨﺎك ﻣﻊ اﻟﺮآﺎم اﻟﻤﺮﻳﺮ اﻟﻤﺨﺰون‪....

‬ﻓ ﻴﻬﻢ اﺑ ﻦ اﻟﺜﺎﻣﻨ ﺔ‬ ‫واﺑﻦ اﻟﺜﻤﺎﻧﻴﻦ ‪ ....‬‬ ‫ﻓﻲ ﺧﺘﺎم اﻷﻣﺴﻴﺔ ﻗﻠﺖ ﻟﺤﺴﺎم‪:‬‬ ‫ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺟﻤﻬﻮر ﻣﺤﺎﻳﺪ ﻳﺎ ﺻﺪﻳﻘﻲ‪ .‬‬ ‫‪٥٣‬‬ .....‬واﻟﻤﺮة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ هﻲ هﺬﻩ اﻟﻤﺮة‪.......‬ﺗﻌﺮﺿ ﺖ ﻟﻬ ﺬﻩ اﻟﺘﺠﺮﺑ ﺔ ﻣ ﺮﺗﻴﻦ ﻓ ﻲ اﻟﺴ ﻨﻮات اﻷﺧﻴ ﺮة‪:‬دﻋﺘﻨ ﻲ اﻟﺼ ﺪﻳﻘﺔ هﻴﻔ ﺎء اﻟﻨﺠ ﺎر ﻣ ﺪﻳﺮة‬ ‫اﻟﻤﺪرﺳ ﺔ اﻷهﻠﻴ ﺔ ﻟﻠﺒﻨ ﺎت ﻓ ﻲ ﻋﻤ ﺎن ﻟﻘ ﺮاءات ﺷ ﻌﺮﻳﺔ أﻣ ﺎم ﻃﺎﻟﺒ ﺎت اﻟﻤﺪرﺳ ﺔ‪ ..‬اﻧﻔﻌﺎﻻﺗﻲ ﻳﺨﺘﻠﻂ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﺴﺮور ﺑﺎﻷﺳﻰ اﻟﻐﺎﻣﺾ‪.‬ﺑﻞ إن ﻣﺠﻨ ﻮن اﻟﻘﺮﻳ ﺔ ‪،‬‬ ‫ﻋﺒ ﺪ اﻟﻮه ﺎب‪ ،‬اﻟ ﺬي ﻋﺸ ﻖ اﺑﻨ ﺔ اﻟﻤﺨﺘ ﺎر ﻓ ﻲ اﻟﺨﻤﺴ ﻴﻨﻴﺎت وآ ﺎن ﻳﻜﺘ ﺐ ﻓﻴﻬ ﺎ ﻗﺼ ﺎﺋﺪﻩ اﻟﻐﺰﻟﻴ ﺔ اﻟﻤ ﺆﺛﺮة‪ ،‬وآﻨ ﺎ ﻧﺤ ﻦ‬ ‫اﻷﻃﻔ ﺎل)وﻟﺪهﺸ ﺘﻪ اﻟﺸ ﺪﻳﺪة( ﻧﺮﺗﻌ ﺪ ﺧﻮﻓ ﺎ ﻣﻨ ﻪ آﻠﻤ ﺎ ﺻ ﺎدﻓﻨﺎﻩ ﻓ ﻲ اﻟﻘﺮﻳ ﺔ أو ﻓ ﻲ ﻋ ﻴﻦ اﻟ ﺪﻳﺮ ﻷﻧ ﻪ ﻣﺠﻨ ﻮن‪ ،‬ﻟ ﻢ ﻳﻜ ﻦ‬ ‫ﻣﺠﻨﻮﻧﺎ ﻋﻠﻰ اﻹﻃ ﻼق! إﻧ ﻪ ﻟ ﻢ ﻳﻮﺻ ﻒ ﺑ ﺎﻟﺠﻨﻮن إﻻ ﻷﻧ ﻪ ﻳﻘ ﻮل اﻟﺸ ﻌﺮ‪ ،‬وﻓﻀ ﻼ ﻋ ﻦ ذﻟ ﻚ ﻳﺮﻳ ﺪ ‪ ،‬وه ﻮ اﻟﻤﻌ ﺪم أن‬ ‫ﻳﺘﺰوج ﺑﻨﺖ اﻟﻤﺨﺘﺎر!‬ ‫اﻧﺘﻬﺖ اﻷﻣﺴﻴﺔ وﺑﺪأ اﻟﺤﻮار ﻣﻊ أهﻞ اﻟﻘﺮﻳﺔ‪ .‬‬ ‫ﻷول ﻣﺮة ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ أﻟﻘﻲ ﻗﺼﺎﺋﺪي أﻣﺎم ﺻﻔﻮف ﻣﺘﺘﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ رﻳﻔﻴﻴﻦ ﻳﺮﺗ ﺪون اﻟﺤﻄ ﺔ واﻟﻌﻘ ﺎل‪ .‬ﺑﻨﺎت ﺑﻴﻦ اﻟﻌﺎﺷﺮة واﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻋﺸﺮة ﻣﻦ اﻟﻌﻤﺮ‪) .‫ﺧﻠﻰ ﻓﻘﺮات اﻟﻈﻬﺮ ﺗﺤﺼﻰ ﺑﺎﻟﻌﺪد‬ ‫ﻏﻤﺰة أﺧﺮى وﻟﻮ ﻣﺖ هﻨﺎ‬ ‫ﻏﻤﺰة أﺧﺮى وﻟﻮ ﻃﺎل اﻧﺘﻈﺎري ﻟﻸﺑﺪ!‬ ‫هﻨﺎك ﻟﺤﻈﺎت ﻳﺘﻌﺮض ﻓﻴﻬﺎ اﻟﺸﻌﺮ ﻻﻣﺘﺤ ﺎن ﻣﺒﺎﻏ ﺖ ‪ ،‬ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﻳﻠﻘ ﻰ ﻋﻠ ﻰ ﻣﺴ ﺎﻣﻊ ﺟﻤﻬ ﻮر ﻻ ﻳﻌﻨﻴ ﻪ اﻷدب واﻟﺸ ﻌﺮ‬ ‫ﺑﺸ ﻜﻞ ﺧ ﺎص‪ ..‬أﺳﺌﻠﺔ ﻋﻦ اﻟﻐﺮﺑﺔ واﻟﻌﻮدة واﻟﻮﺿﻊ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ‪ ،‬ﻟﻜﻦ اﻟﺴﺆال اﻟﺬي ﻣ ﺎ‬ ‫زﻟﺖ أذآﺮﻩ ‪ ،‬ﺟﺎء ﻣﻦ ﺳﻴﺪة ﻣﻦ اﻟﺼﻔﻮف اﻟﺨﻠﻔﻴﺔ ﺗﻘﻮل‪:‬‬ ‫ﻣﺎ هﻮ أﺟﻤﻞ ﻣﺎ رأﻳﺖ ﻣﻨﺬ ﻋﻮدﺗﻚ إﻟﻰ اﻟﺒﻼد؟‬‫ﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ ﺻﺎدﻗﺎ وﺑﺴﺮﻋﺔ‪:‬‬ ‫وﺟﻮهﻜﻢ‪.‬ﻟﻜﻞ ﻓﺮد ﺗﺠﺮﺑﺘﻪ اﻟﺤﻴﺎﺗﻴﺔ واﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻣﻬﻤﺎ‬‫آﺎﻧﺖ ﺑﺴﻴﻄﺔ‪....‬ﻣﻦ اﻟﻄﺒﻴﻌﻲ أن ﻻ ﻳﻤ ﺘﻠﻜﻦ ﺗﺎرﻳﺨ ﺎ ﻓ ﻲ ﺗﻠﻘ ﻲ اﻟﺸ ﻌﺮ‬ ‫ﻓﻲ هﺬﻩ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﺮ(‪ ...‬‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻤﺪرﺳﺔ اﻷهﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﺎن وهﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﻀﺎﻓﺔ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ ﺗﺒﺪد ﺑﻌﺾ ﻗﻠﻘﻲ وه ﺪأت ه ﻮاﺟﺲ ﻋﻨ ﺪي ﺣ ﻮل ﻋﻼﻗ ﺔ‬ ‫اﻟﻨﺎس ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺨﺘﺼﻴﻦ ﺑﻤﺎ ﻧﻜﺘﺐ‪..‬‬ ‫إﻧﻨﻲ أﻟﻘﻲ اﻟﺸﻌﺮ أﻣﺎم "أﻋﻤﺎﻣﻲ وأﺧﻮاﻟﻲ" ‪ ،‬آﻤﺎ ﺧﺎﻃﺒﺘﻬﻢ ﻋﻨﺪﻣﺎ أﻣﺴﻜﺖ ﺑﺎﻟﻤﻴﻜﺮوﻓﻮن‪ ،‬أﻣﺎم اﻟﻤﺨﺘ ﺎر واﻟﺮاﻋ ﻲ‬ ‫واﻟﺤﺮاث واﻷﻣﻬﺎت واﻟﺠﺪات واﻟﻤﺘﻌﻠﻢ واﻷﻣﻲ واﻷﻃﻔﺎل ﺗﺠﻤﻌﻬﻢ ه ﺬﻩ اﻟﺴ ﺎﺣﺔ اﻟﺘ ﻲ ﻟ ﻢ ﻳﻘ ﻒ ﻓﻴﻬ ﺎ ﺷ ﺎﻋﺮ ﻣ ﻦ ﻗﺒ ﻞ‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻹﻃﻼق‪...‬ﻣﻌﻈﻤﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻣﺴﺮﺣﺎ وﻟﻢ ﻳﻘﺘﻦ دﻳﻮاﻧﺎ واﺣﺪا ﻣﻦ اﻟﺸﻌﺮ‪ ..........‬ﺑﻨ ﺎت اﻟﺼ ﻔﻮف اﻹﻋﺪادﻳ ﺔ‬ ‫واﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ‪ .‬‬‫ﻧﺰﻟﺖ ﻋﻦ اﻟﻤﺼﻄﺒﺔ ‪ ...‬ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺟﻤﻬﻮر ﺑﺮئ ﺗﻤﺎﻣﺎ‪ ...

......‬ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻮن رﺿﻮى وﺗﻤﻴﻢ‪ ...‬‬ ‫ﻓﻬﻞ ﻳﺘﺬآﺮ اﻟﻜﺜﻴﺮون ﻣﻔﺮدهﻢ؟‬ ‫هﻢ ﻟﻴﺴ ﻮا ﻣﻄ ﺎﻟﺒﻴﻦ ﺑ ﺬﻟﻚ أﺻ ﻼ ‪ ......‬هﻞ هﻮ ﻣﻤﻜﻦ ؟‬ ‫هﻞ هﻮ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ؟‬ ‫وهﺆﻻء اﻷوﻻد واﻟﺒﻨﺎت اﻟﺼﻐﺎر ﻟﻮ آﺎﻧﻮا ﻳﺸﺎهﺪوﻧﻨﻲ ﻣﻊ ﺁﺑﺎﺋﻬﻢ وأﻋﻤﺎﻣﻬﻢ وﻓﻲ دورهﻢ آﻞ ﻣﺴﺎء ﻣﻨﺬ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺳﻨﺔ‪،‬‬ ‫هﻞ آﺎﻧﻮا ﺳﻴﻄﻠﺒﻮن ﺗﻮﻗﻴﻌﻲ ﻋﻠﻰ أوﺗﻮﺟﺮاﻓﺎﺗﻬﻢ آﺸﺎﻋﺮ ﻏﺮﻳﺐ؟‬ ‫اﻗﺘﺮح أﺑﻮ ﺣﺎزم أن ﻧﻌﻮد ﻗﺒﻞ ﺣﻠﻮل اﻟﻈﻼم إﻟﻰ رام اﷲ ‪ ...‬أﻧ ﺖ ﻟ ﻢ ﺗﻌ ﺪ اﺑ ﻦ اﻷول اﻻﺑﺘ ﺪاﺋﻲ اﻟ ﺬي آ ﺎﻧﻮا ﻳﺸ ﺎهﺪوﻧﻪ ﻣ ﻦ زﻣ ﺎن‪ ،‬ﻳﻘﻄ ﻊ ه ﺬﻩ اﻟﺴ ﺎﺣﺔ ﻓ ﻲ‬ ‫ﻃﺮﻳﻘﻪ إﻟﻰ ﺟﺪول اﻟﻀﺮب وﺣﺼﺔ اﻹﻣﻼء‪..‬‬ ‫‪٥٤‬‬ .‬آﺎﻧﺖ ﺣﻜﻮﻣﺔ إﺳﺮاﺋﻴﻞ ﻗ ﺪ ﻗ ﺮرت إﻏ ﻼق اﻟﻀ ﻔﺔ ﻣﻨ ﺬ‬ ‫وﺻﻮﻟﻲ ﺑﺴﺒﺐ اﻹﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ ﺗﺨﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺎت ﺣﻤﺎس‪ ....‬‬ ‫ﻳﻘﻮﻟﻮن ﻟﻲ إن آﺜﻴﺮا ﻣﻦ ﺷﺒﺎب اﻟﺒﻠﺪ ﻣﺘﺤﻤﺴﻮن ﻟﺤﻤﺎس‪.‫ﻓﺠﺄة وﺟﺪت ﻧﻔﺴ ﻲ ﻣﺤﺎﻃ ﺎ ﺑﻌ ﺪد ﻣ ﻦ اﻷﻃﻔ ﺎل ﻳﻘ ﺪﻣﻮن ﻟ ﻲ أﻗﻼﻣﻬ ﻢ ودﻓ ﺎﺗﺮهﻢ اﻟﻤﺪرﺳ ﻴﺔ وأوراﻗﻬ ﻢ اﻟﻤﻘﺘﻄﻌ ﺔ ﻣﻨﻬ ﺎ‬ ‫ﻷوﻗﻊ ﻟﻬﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎ‪ ..‬ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻮن ﻣﺎ اﻟﺬي ﺟﺪ‬ ‫ﻋﻠﻴﻚ ﻓ ﻲ ﻏﻴ ﺎﺑﻬﻢ‪ .‬‬ ‫آﺎن ﺿﺮورﻳﺎ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﻻ أﻋﺮﻓﻬﺎ ﻷﻧﻨﻲ هﻨﺎك‪ ،‬وﻷﻧﻬﺎ هﻨﺎ‪ .‬‬ ‫ﻳﺤﺴﺒﻮن أﻧﻚ ﻟﻢ ﺗﺄﺳﻒ ﻟﻘﻄﻊ ﺷﺠﺮة اﻟﺘﻴﻦ إﻟﻰ "هﺬا اﻟﺤﺪ"‪ ..‬ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻮن أﺻﺪﻗﺎءك وﺻﺪﻳﻘﺎﺗﻚ وﻻ ﻋﺎداﺗﻚ اﻟﺼﻐﻴﺮة‪...‬أﻟﻢ ﻳﺘﻐﻴﺮوا هﻢ أﻳﻀﺎ؟‬ ‫ام ﻃﻼل ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﻋﺎدﺗﻬﺎ ﺗﺘﺤﺪث ﻓﻲ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ‪..‬اﻟﺘﻮﺗﺮ اﻟﻌﺎم ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻤﺴﻪ ﺑﺎﻟﻴﺪﻳﻦ‪....‬آ ﻞ ﻣﻼﻣﺤﻬ ﻢ اﻟﺘ ﻲ ﺗﺘ ﺬآﺮهﺎ ه ﻲ‬ ‫ﻣﻼﻣﺢ ﺛﺎﺑﺘﺔ وﻣﺎ هﻲ ﺑﺜﺎﺑﺘﺔ‪ ..‬هﻞ ﻳﻤﻜﻦ رﺗﻖ اﻟﺰﻣﻨﻴﻴﻦ؟‬ ‫وآﻴﻒ؟ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ذﻟﻚ‪ ...‬‬ ‫ﻟﻌﻠﻬﺎ ﻟﺤﻈﺔ ﺟﻌﻠﺖ اﻟﺴﺮور ﻳﻨﻔﺮد ﺑﻲ‪ ،‬ﻟﻮﻻ ذﻟﻚ اﻟﻬﺎﺟﺲ اﻟﺬي ﻳﻨﻬﺮﻧﻲ وﻳﻘﻮل ﻟ ﻲ ﻗ ﻒ! إﻧ ﻪ اﻟﻬ ﺎﺟﺲ اﻷآﺜ ﺮ ﻗﺴ ﻮة‬ ‫ووﺟﻌﺎ‪:‬‬ ‫ﻣﺎ اﻟﺬي ﺗﻌﺮﻓﻪ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ ﻣﻨﻚ ﻳﺎ ﻣﺮﻳﺪ؟‬ ‫ﻣﺎ اﻟﺬي ﻳﻌﺮﻓﻪ ﻣﻨﻚ أهﻠﻚ اﻵن؟‬ ‫ﻣ ﺎ اﻟ ﺬي ﻳﻌﺮﻓﻮﻧ ﻪ ﻣﻤ ﺎ ﻣ ﺮ ﺑ ﻚ وﻣﻤ ﺎ ﺷ ﻜﻞ وﺟ ﺪاﻧﻚ‪ ،‬ﻣﻌﺎرﻓ ﻚ‪ ،‬اﺧﺘﻴﺎراﺗ ﻚ‪ ،‬وﺻ ﻔﺎﺗﻚ اﻹﻳﺠﺎﺑﻴ ﺔ واﻟﺴ ﻠﺒﻴﺔ‪ ،‬ﻃ ﻮال‬ ‫ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﻋﺸﺘﻬﺎ ﺑﻌﻴﺪا ﻋﻨﻬﻢ؟ ﻣﺎذا ﻳﻌﺮﻓﻮن ﻋﻦ ﻟﻐﺘﻚ؟ ﻟﻐﺘﻚ اﻟﺘﻲ اﺧﺘﻠﻂ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺸﺒﻬﻬﻢ وﻣﺎ ﻳﺨﺎﻟﻔﻬﻢ ‪ ،‬ﻟﻐﺘ ﻚ ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﺬهﻦ وﻓﻲ اﻟﻘﻮل وﻓﻲ اﻟﺼﻤﺖ واﻟﻌﺰﻟﺔ وﻓ ﻲ اﻟﺨﺼ ﻮﻣﺔ واﻟﺮﺿ ﻰ؟ أﻧ ﺖ ﻟ ﻢ ﺗﻨﺘﻘ ﻞ ﻣ ﻦ ﺳ ﻮاد ﻓﻮدﻳ ﻚ إﻟ ﻰ ﺷ ﻴﺒﻬﻤﺎ‬ ‫ﺗﺤﺖ أﻋﻴﻨﻬﻢ‪ ..‬آﺎﻧﻮا ﻳﺘﺪاﻓﻌﻮن وﻋﻴﻮﻧﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ ذﻟﻚ اﻟﻤﺰﻳﺞ اﻟﺴﺎﺣﺮ ﻣﻦ اﻟﺸﻘﺎوة واﻟﺨﺠﻞ‪....‬ﻣﻦ ﻳﺪري؟‬ ‫ﻋﺎﺷﻮا زﻣﻨﻬﻢ هﻨﺎ وﻋﺸﺖ زﻣﻨﻲ هﻨﺎك‪ ...‬هﻜﺬا ﺑﻜﻞ ﺑﺴﺎﻃﺔ‪ ...‬ﻟﻘ ﺪ ﻣ ﺮ ﺑﻬ ﻢ زﻣ ﻦ ﻻ ﺗﻌﺮﻓ ﻪ أﻧ ﺖ أﻳﻀ ﺎ‪ .....‬رﺑﻤﺎ ﻟﻮ آﻨﺖ أﻧﺎ اﻟﺬي اﺳ ﺘﻤﺮ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻌﻴﺶ هﻨﺎ ﻟﻬﺪﻣﺖ أو ﺑﻨﻴﺖ وزرﻋﺖ أو ﻗﻄﻌﺖ أﺷﺠﺎرا ﺑﻴﺪي‪ ....‬‬ ‫وإذا ﻋﺮﻓ ﻮا ﻋﺎداﺗ ﻚ ‪ ،‬ه ﻞ ﺳ ﻴﻘﺮوﻧﻬﺎ؟ ﻣﻮﻗﻔ ﻚ ﻣ ﻦ ﻓﻜ ﺮة اﻟﻌ ﺎﺋﻼت آﻠﻬ ﺎ‪ ،‬وﻣ ﻦ اﻟﻤ ﺮأة وﻣ ﻦ اﻟﺠ ﻨﺲ وﻣ ﻦ اﻷدب‬ ‫واﻟﻔﻦ واﻟﺴﻴﺎﺳﺔ؟ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻮن اﻟﻌﻴﻮب اﻟﺘﻲ ﺗﺨﻠﺼﺖ ﻣﻨﻬﺎ وﻻ اﻟﻌﻴﻮب اﻟﺘﻲ اآﺘﺴﺒﺘﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﺗﺮآﺘﻬﻢ‪...

‬اﻟﻌﻠﻴﻖ أآﻠﻬﺎ أآﻞ ‪ .‬أﻧﺎ أﻋﻴﺶ ﻓﻲ ﺑﻘﻊ ﻣﻦ اﻟﻮﻗﺖ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻓﻘﺪﺗﻪ وﺑﻌﻀﻬﺎ أﻣﻠﻜ ﻪ ﻟﺒﺮه ﺔ ﺛ ﻢ أﻓﻘ ﺪﻩ ﻷﻧﻨ ﻲ‬ ‫داﺋﻤﺎ ﺑﻼ ﻣﻜﺎن‪......‬آﺎن ﻗﻠﻴﻞ اﻟﺤﺠﻢ وﺻ ﻔﻪ اﺑﻨ ﻪ ﻣﻄﻴ ﻊ ذات ﻣ ﺮة‬ ‫ﺑﺄﻧﻪ "ﻇﻞ ﻗﺪ اﻟﺒﺮﺗﻘﺎﻧﺔ" رﻏﻢ آﻞ اﻟﻤﺄآﻮﻻت اﻟﺘﻲ آﺎن ﻳﺰرﻋﻬﺎ وﻳﺘﻌﻬﺪهﺎ ﺑﺮﻋﺎﻳﺘﻪ‪.‬ﻻ ﺷﻲء ﻳﺴﺘﻌﺎد آﻤﺎ هﻮ‪ ..‬روح ﺷﻮف ﺑﻌﻴﻨﻴﻚ‪....‬‬‫ﻟﻢ أرح‪ .......‬ﻋ ﻴﻦ اﻟ ﺪﻳﺮ ﻟﻴﺴ ﺖ‬ ‫ﻣﻜﺎﻧﺎ‪ .‬‬ ‫إﻧﻨﻲ أﺣﺎول إﺳﺘﻌﺎدة زﻣﻦ ﺷﺨﺼﻲ وﻟﻰ‪ ...‬اﻟﺒﺮﺗﻘ ﺎل واﻟﻠﻴﻤ ﻮن اﻟﺠﺮﻳ ﺐ ﻓ ﺮوت‬ ‫واﻟﺒ ﻮﻣﻠﻲ اﻟﺮﻣ ﺎن واﻟﺴ ﻔﺮﺟﻞ اﻟﺰﻋ ﺮور واﻟﺘ ﻮت واﻟﺒﺼ ﻞ واﻟﺜ ﻮم واﻟﺒﻘ ﺪوﻧﺲ واﻟﺨ ﺲ واﻟﻔﻠﻔ ﻞ ﺑﺄﻧﻮاﻋ ﻪ وأﻟﻮاﻧ ﻪ‪،‬‬ ‫واﻟﺒﻄﺎﻃﺎ واﻟﻘﺮﻧﺒﻴﻂ واﻟﻤﻠﻔﻮف واﻟﻤﻠﻮﺧﻴﺔ واﻟﺴﺒﺎﻧﺦ‪..‬ه ﻞ أرﻳ ﺪ أن أﺗﺸ ﻌﺒﻂ ﻋﻠ ﻰ ﻋﻠﻴﻘ ﺔ اﻵن؟‬ ‫‪٥٥‬‬ ...‬‬ ‫رأﺳﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺨﺪة ﻓﻲ ﺑﻴﺖ "أﺑﻮ ﺣﺎزم" هﺬا ﺑﻴﺖ ﺁﺧﺮ ﻟﻠﻤﺴﺎﻓﺮ‪ .‬‬ ‫ﺑﻠﻞ اﻟﺸﺘﻮة اﻷﺧﻴﺮة اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮل ﻋﻴﻮﻧﻨ ﺎ إﻧ ﻪ ﺟ ﻒ ﻓﺘﻜ ﺬﺑﻬﺎ أﺣ ﺬﻳﺘﻨﺎ‪ ..‬ﻻ ﻏﺎﺋﺐ ﻳﻌﻮد آﺎﻣﻼ‪ ..‬‬ ‫ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻤﻜﻨﺎ اﻟﺬهﺎب إﻟﻰ ﻋﻴﻦ اﻟ ﺪﻳﺮ‪ ،‬ﻣﻤﻠﻜ ﺔ ﻋﻤ ﻲ "أﺑ ﻮ ﻣﻄﻴ ﻊ" اﻟ ﺬي ﻗﻀ ﻰ ﺛﻤ ﺎﻧﻴﻦ ﻋﺎﻣ ﺎ ﻳﺒ ﺬر وﻳﺴ ﻘﻲ وﻳﺸ ﻖ‬ ‫اﻟﻘﻨﻮات وﻳﻘﺴﻢ اﻟﺴﻔﺢ إﻟﻰ "ﺣﺒﺎﺋﻞ" وﺳﻄﻮر ﻣﺴﺘﻮﻳﺔ ﺗﺴﻤﺢ ﺑﺎﺳﺘﻘﺮار اﻟﻤﺎء وﺗﻤﻨﻊ اﻧﺠﺮاف اﻟﺘﺮﺑﺔ‪....‬‬ ‫آ ﻞ اﻟﻄﺮﻳ ﻖ واﻗ ﻊ ﺗﺤ ﺖ ﺗﺼ ﻨﻴﻒ )ب( اﻟ ﺬي ﻳﻌﻨ ﻲ اﻹﺷ ﺮاف اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻲ‪/‬اﻹﺳ ﺮاﺋﻴﻠﻲ اﻟﻤﺸ ﺘﺮك‪ ......‬‬ ‫ﻣﻨﺬ أول اﻟﻘﺮن ﺣﺘﻰ وﻓﺎﺗﻪ ﻗﺒﻞ ﺳﻨﻮات وه ﻮ "ﻳﺠ ﻮل" اﻟﺰﻳﺘ ﻮن وﻳﺄﺧ ﺬﻩ إﻟ ﻰ ﺑ ﺎﺑﻮر أﺑ ﻮ ﺳ ﻴﻒ ﻟﻴﻌﺼ ﺮﻩ زﻳﺘ ﺎ ﻳﻤ ﻸ‬ ‫اﻟﺠ ﺮار‪ ......‬اﺳ ﺘﻄﺎع وه ﻮ اﻷﻣ ﻲ اﻟ ﺬي ﻟ ﻢ ﻳﻐ ﺎدر اﻟﻘﺮﻳ ﺔ أن ﻳ ﺮوي آ ﻞ اﻟﺠﺒ ﻞ وآ ﻞ اﻟ ﻮادي ﺑﺄﻗ ﻞ ﻗ ﺪر ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﻤﺎء‪ ،‬ﺑﻼ هﺪر وﻻ ﺗﺒﺪﻳﺪ‪ ،‬آﺄﻧﻪ ﻣﻬﻨﺪس داهﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﻠﻮم اﻟﺰراﻋﺔ‪ ...‬اﻟﻮاوﻳﺎت ﺗﺴﺮح وﺗﻤﺮح ﻓﻴﻬﺎ‪ .‬‬ ‫ﻋﻴﻦ اﻟﺪﻳﺮ ﺧﺮﺑﺖ ﻳﺎ وﻟﺪي‪ ....‬ﻋﻼﻗﺘ ﻲ ﺑﺎﻟﻤﻜ ﺎن‬ ‫هﻲ ﻓﻲ ﺣﻘﻴﻘﺘﻬﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﺰﻣﻦ‪ ...‬زرع ﻓ ﻲ ﻋ ﻴﻦ اﻟ ﺪﻳﺮ آ ﻞ ﻧﺒ ﺎت ﻳﻤﻜ ﻦ أن ﻳﻨﻤ ﻮ ﻓ ﻲ ﻣﻨ ﺎخ اﻟ ﺒﻼد‪ :‬اﻟﺘﻔ ﺎح اﻟﻌﺴ ﻴﻠﻲ واﻟﺘ ﻴﻦ اﻟﺨﻀ ﺎري‬ ‫واﻟﺴ ﻮداوي واﻟﺒﻴﺎﺿ ﻲ واﻟﺨﺮﺗﻤ ﺎﻧﻲ واﻟﺼ ﻔﺎري واﻟﺰراﻗ ﻲ واﻟﺤﻤﺎﺿ ﻲ‪ ...‬‬ ‫آ ﺎن ﻻ ﻳﺤﺘ ﺮم اﻷﻋﺸ ﺎب اﻟﺒﺮﻳ ﺔ اﻟﺘ ﻲ ﺗﻨﻤ ﻮ ﺑﻐﻴ ﺮ ﻋﻨﺎﻳﺘ ﻪ اﻟﺸﺨﺼ ﻴﺔ‪ ،‬آ ﺎﻟﺨﺒﻴﺰة واﻟﻤﻴﺮﻣﻴ ﺔ واﻟﺒ ﺎﺑﻮﻧﺞ واﻟﻤ ﺮار‬ ‫واﻟﺨﺮﻓﻴﺶ‪ ،‬رﻏﻢ أﻧﻪ آﺎن ﻳﺤ ﺎول ﻋﺒﺜ ﺎ أن ﻳﻌﻠﻤﻨ ﻲ أﺳ ﻤﺎءهﺎ اﻟﻐﺮﻳﺒ ﺔ وﺧﺼﺎﺋﺼ ﻬﺎ اﻷﻏ ﺮب ﻓ ﻲ ﺷ ﻔﺎء اﻷﻣ ﺮاض‪،‬‬ ‫آﺎن ﺳﻴﺪ اﻟﻤ ﺎء‪ ......‬إﻧﻬﺎ زﻣﻦ‪ .......‬وﻗﺖ‪...‬ﺷ ﻮك اﻟﻌﻠﻴ ﻖ اﻟ ﺬي ﻋ ﻮد أﻳ ﺪﻳﻨﺎ وﺟﻨﻮﺑﻨ ﺎ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫اﻟﻨﺰﻳﻒ اﻟﻤﺒﻜﺮ ﻣﻨﺬ اﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ﻓﻲ ﻏﺮوب آﻞ ﻳﻮم ﻧﻌﻮد ﻓﻴ ﻪ إﻟ ﻰ أﻣﻬﺎﺗﻨ ﺎ‪ .‬وﻗ ﺪ ﺷ ﺮﺣﻮا ﻟ ﻲ أن ه ﺬا ه ﻮ اﻟﻮﺿ ﻊ ﺑﺸ ﺄن آ ﻞ اﻟﻄ ﺮق ﺑ ﻴﻦ اﻟﻤ ﺪن واﻟﻘ ﺮى‬ ‫اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‪..‬أي أن اﻟﺴ ﻠﻄﺔ‬ ‫اﻟﻔﻌﻠﻴ ﺔ ﻓﻴ ﻪ ﻟﻠﺠﻨ ﺪي اﻹﺳ ﺮاﺋﻴﻠﻲ‪ .‬هﺬﻩ ﻣﺨﺪة أﺧﺮى ﻟﺮأﺳ ﻲ‪ ...‫اﻟﻄﺮﻳﻖ ﺑﻴﻦ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ ورام اﷲ ﻣﺤﺎط ﺑﺎﻟﻤﺴﺘﻮﻃﻨﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻮﺿﺤﻬﺎ أﺿﻮاؤهﺎ ﻟﻴﻼ‪ ،‬ﻓﺘﺒﺪو أﺣﺠﺎﻣﻬﺎ اﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﺣﺘﻰ‬ ‫ﻟﻠﻌ ﻴﻦ اﻟﻤﺴ ﺘﻌﺠﻠﺔ‪ .‬ﻻ أرﻳﺪ أن أروح‪..‬وأآﺒﺮه ﺎ ﻣﺴ ﺘﻮﻃﻨﺔ ﺑﻴ ﺖ إﻳ ﻞ ﻋﻠ ﻰ ﻣﺸ ﺎرف رام اﷲ‪ ،‬وه ﻲ ﻧﻬﺎﻳ ﺔ اﻟﻤﻨﻄﻘ ﺔ )أ( اﻟﺨﺎﺻ ﺔ‬ ‫ﺑﺎﻹﺷﺮاف اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ‪...

.‬آﻞ اﻟﻘﺼﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﻜﺎن‪ ..‬ﻳﻤﻨﻌﻮﻧﻚ ﻣﻦ اﻣﺘﻼآﻪ ﻓﻴﺄﺧﺬون ﻣﻦ ﻋﻤﺮك ﻣﺎ ﻳﺄﺧﺬون‪ ...........‬ﺗﺮوﺿ ﻨﺎ‪ .‬ﺑﺎﻟﺘ ﺎﻟﻲ ﻻ ﻋﻼﻗ ﺔ ﻟ ﻪ‬ ‫ﺑﺮﺧﺎوة اﻟﺬآﺮى واﻻﺳﺘﺤﻀﺎر‪.......‬وهﻲ ذﻟﻚ اﻻﺣﺘﻜﺎك اﻟﻔﺠﺎﺋﻲ )اﻟﺒﺮيء( ﺑﺜﺪي اﺑﻨ ﺔ اﻟﺠﻴ ﺮان أﺛﻨ ﺎء اﻟﻠﻌ ﺐ‪ ،‬واﻟ ﺬي ﺑﻤﺠ ﺮد‬ ‫إﺣﺴﺎﺳﻚ ﺑﻪ ﻻ ﺗﻌﻮد إﻟﻰ اﻟﺒﺮاءة وﻻ ﺗﻌﻮد اﻟﺒﺮاءة إﻟﻴﻚ‪ ...‬ﻷﻧﻪ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ‪ .‬ﺧﻠﺺ‪ .‬وﻟﻜﻦ ﻣﻬ ﻼ‪ ..‬ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳ ﺄﻟﻨﻲ‬ ‫ﺻﺤﻔﻲ ﻋﻦ ﻣﻌﻨﻰ اﻟﺤﻨﻴﻦ ﺑﺎﻟﻨﺴ ﺒﺔ ﻟ ﻲ‪ ،‬ﻗﻠ ﺖ ﻟ ﻪ ﺷ ﻴﺌﺎ ﻗﺮﻳﺒ ﺎ ﻣ ﻦ ه ﺬا‪ ......‬‬ ‫‪٥٦‬‬ .‬ﻻ ﺗﻘﺒ ﻞ اﻟﺤﻴ ﺎة ﻣﻨ ﺎ أن ﻧﻌﺘﺒ ﺮ‬ ‫اﻹﻗﺘﻼﻋ ﺎت اﻟﻤﺘﻜ ﺮرة ﻣﺄﺳ ﺎة‪ .‬زﻣﻦ اﻟﻨﻬﻮض ﻣﻊ ﺻﻼة اﻟﻔﺠﺮ ﻣﻦ أﺟ ﻞ ﻣ ﺬاق اﻟﺘ ﻴﻦ "اﻟﻤﻘﻄ ﻮف‬ ‫ﻋﻠ ﻰ ﺿ ﻮء اﻟﻔﺠ ﺮ" واﻟ ﺬي ﺷ ﻄﺒﻪ اﻟﻨ ﺪى وﻧﻘﺮﺗ ﻪ اﻟﻌﺼ ﺎﻓﻴﺮ اﻟﻨﺸ ﻴﻄﺔ )ﻻ أﺣ ﺪ ﻳﻤﻴ ﺰ اﻟﺜﻤ ﺮة اﻟﻨﺎﺿ ﺠﺔ ﻣ ﻦ اﻟﻔﺠ ﺔ‬ ‫آﺎﻟﻌﺼﻔﻮر‪ ،‬اﻟﻌﺼﻔﻮر ﻻ ﻳﺨﻠﻮ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻣﻦ اﻟﻨﺒﺎهﺔ واﻟﺬآﺎء(‪..‬آﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﻴﺸﻮﻓﻮ اﻟﻄﻌﻢ‪ ،‬وﻣﺎ ﺑﻴﺸﻮﻓﻮ اﻟﻔﺦ!‬‫"دار رﻋﺪ" ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻜﺎن ‪ ...‬اﻟﻤﺘﺸﺮد ﻻ ﻳﺘﺸﺒﺚ‪ ...‬ﻋﻴﻦ اﻟﺪﻳﺮ هﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪا زﻣﻦ ﻣﺮﻳﺪ ﻃﻔﻼ وﻋﻤﻲ اﺑﺮاهﻴﻢ ﻓﻼﺣ ﺎ وﺻ ﻴﺎدا‪ ،‬ﻓﺨﺎﺧ ﻪ‬ ‫ﺗﺴ ﺘﺪرج ﻃﻴﻮره ﺎ ﻣ ﻦ أرﺑﻌ ﺔ ﺟﺒ ﺎل ﺧﻀ ﺮاء ﻟﺘﺮﻓ ﺮف ﻓ ﻲ ﺁﺧ ﺮ اﻟﻤﻄ ﺎف ﺑ ﻴﻦ أﺻ ﺎﺑﻌﻪ اﻟﻔ ﺎﺋﺰة ﻓ ﻲ ﻟﻌﺒ ﺔ اﻟﺴ ﻤﺎء‬ ‫واﻷرض‪.‬هﻲ أﻳﻀﺎ زﻣﻦ‪ ..‬وﻣﺎ اﻟﻌﺎرف ﺑﺒﺮيء!‬ ‫أﻣﺎآﻨﻨﺎ اﻟﻤﺸﺘﻬﺎة ﻟﻴﺴﺖ إﻻ أوﻗﺎﺗﺎ‪ ..‬اﻟﻤﻜﺎن‪ ....‫ﻻ‪ ..‬آﻤ ﺎ ﻳﺘﻌ ﻮد راآ ﺐ‬ ‫اﻷرﺟﻮﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺮآﺘﻬﺎ ﻓﻲ اﺗﺠﺎهﻴﻦ ﻣﺘﻌﺎآﺴﻴﻦ‪ ..‬‬ ‫ﻟﻜﺜ ﺮة اﻷﻣ ﺎآﻦ اﻟﺘ ﻲ رﻣﺘﻨ ﺎ إﻟﻴﻬ ﺎ ﻇ ﺮوف اﻟﺸ ﺘﺎت واﺿ ﻄﺮارﻧﺎ اﻟﻤﺘﻜ ﺮر ﻟﻤﻐﺎدرﺗﻬ ﺎ‪ ،‬ﻓﻘ ﺪت أﻣﺎآﻨﻨ ﺎ ﻣﻠﻤﻮﺳ ﻴﺘﻬﺎ‬ ‫وﻣﻐﺰاهﺎ‪ ..........‬وﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﻳﻄﻤ ﺌﻦ إﻟ ﻰ أﻧﻨ ﻲ رأﻳ ﺖ‬ ‫ﻏﺒﺎءهﺎ ﺑﺎﻷذن واﻟﻌﻴﻦ‪ ،‬آﺎن ﻳﺴﺎرع إﻟﻰ اﻹﺿﺎﻓﺔ اﻟﺘﻲ ﻟﻢ أﻓﻬﻤﻬﺎ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﺨﺎﻣﺴﺔ أو اﻟﺴﺎدﺳﺔ ﻣﻦ ﻋﻤﺮي‪:‬‬ ‫اﻟﻨﺎس ﻳﺎ ﻋﻤﻲ زي اﻟﻌﺼﺎﻓﻴﺮ‪ ..‬ﻓ ﻲ اﻟﺼ ﺮاع ﺗﻜ ﻮن اﻟﻤﺴ ﺄﻟﺔ ه ﻲ اﻟﻤﻜ ﺎن‪..‬‬ ‫ﻧﻌﻢ‪ ......‬‬ ‫آ ﺎن ﻳﺸ ﺮح ﻟ ﻲ اﻟﻜﺜﻴ ﺮ ﻋ ﻦ ﻏﺒ ﺎء اﻟﻌﺼ ﺎﻓﻴﺮ اﻟﺘ ﻲ ﺗ ﺮى اﻟﺤﺒ ﺔ وﻻ ﺗ ﺮى اﻟﻔ ﺦ‪ ...‬أﺟﻞ إﻧﻬﺎ أوﻗﺎت‪ ....‬وه ﻲ ﻻ ﺗﻘﺒ ﻞ ﻣﻨ ﺎ أن ﻧﺘﻌ ﻮد ﻋﻠﻴﻬ ﺎ آﻨﻜﺘ ﺔ‬ ‫ﻣﺘﻜﺮرة‪ .....‬اﻟﻤﻜﺴﻮر اﻹرادة ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻲ إﻳﻘﺎﻋﻪ اﻟﺪاﺧﻠﻲ اﻟﺨ ﺎص ‪ .....‬ﻷن ﻓﻴﻬ ﺎ ﺟﺎﻧﺒ ﺎ ﻳ ﺬآﺮ ﺑﺎﻟﻤﺴ ﺨﺮة‪ ...‬‬ ‫إﻧﻬ ﺎ ﻓﻘ ﻂ ﺗﻌﻠﻤﻨ ﺎ اﻟﺮﺿ ﻰ ﺑﺎﻟﻤﺼ ﻴﺮ اﻟﻮﺣﻴ ﺪ اﻟﻤﻘﺘ ﺮح ﻋﻠﻴﻨ ﺎ‪ ..‬إﻧ ﻪ آﺴ ﺮ اﻹرادة‪ .‬آﺄن اﻟﻐﺮﻳﺐ ﻳﻔﻀﻞ اﻟﻌﻼﻗﺔ اﻟﻬﺸﺔ وﻳﻀﻄﺮب ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻣﻦ ﻣﺘﺎﻧﺘﻬﺎ‪ ..‬أرﺟﻮﺣﺔ اﻟﺤﻴﺎة ﻻ ﺗﺤﻤﻞ راآﺒﻬﺎ إﻟﻰ أﺑﻌﺪ ﻣﻦ ﻃﺮﻓﻴﻬﺎ‪ :‬اﻟﻤﺄﺳ ﺎة‬ ‫واﻟﻤﺴﺨﺮة‪...‬ﻳﺨ ﺎف أن‬ ‫ﻳﺘﺸﺒﺚ‪ ...‬اﻷﻣ ﺎآﻦ ﺑﺎﻟﻨﺴ ﺒﺔ ﻟ ﻪ وﺳ ﺎﺋﻞ‬ ‫اﻧﺘﻘﺎل ﺗﺤﻤﻠﻪ إﻟﻰ أﻣﺎآﻦ أﺧ ﺮى ‪ ...‬ﺑﻞ أرﻳﺪ "وﻗﺖ" اﻟﺸﻌﺒﻄﺔ‪ ...‬إﻟ ﻰ ﺣ ﺎﻻت أﺧ ﺮى‪ .‬ﻟﻘﺪ ﻋﺮﻓﺖ اﻵن‪ ،‬وﻟﻮ ﻓﻲ وهﺠﺔ اﻟﻠﻬ ﻮ‪ ،‬ﻣﻠﻤ ﺲ‬ ‫ﺛﺪي اﻷﻧﺜﻰ‪ ....‬ﻷن ﻓﻴﻬﺎ ﺟﺎﻧﺒﺎ ﻣﺄﺳﺎوﻳﺎ‪...‬‬ ‫ه ﻲ زﻣ ﻦ ﺟ ﺮار اﻟﺰﻳ ﺖ اﻟﻘ ﺎدم ﻟﻠﺘ ﻮ واﻟﻠﺤﻈ ﺔ ﻣ ﻦ ﺑ ﺎﺑﻮر أﺑ ﻮ ﺳ ﻴﻒ إﻟ ﻰ رﻏﻴ ﻒ اﻟﻄ ﺎﺑﻮن اﻟﺴ ﺎﺧﻦ ﻓ ﻲ ﻳ ﺪي ﻗﺒ ﻞ‬ ‫اﻟﺬهﺎب إﻟﻰ اﻟﻤﺪرﺳﺔ‪ ....‬ﺗﻌﻠﻤﻨ ﺎ اﻟﺘﻌ ﻮد‪ ........‬آﺄﻧﻬ ﺎ ﺧﻤ ﺮ أو ﺣ ﺬاء‪ ..

.‬ﻓﻲ اﻟﻘﺎهﺮة‪ ،‬ﺻﺒﻴﺤﺔ ذﻟ ﻚ اﻟﻌﻴ ﺪ اﻟﺘ ﺎرﻳﺨﻲ‬ ‫اﻟﻜﺌﻴﺐ‪ ،‬آﺎﻧﻮا ﺳﺘﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺨﺒﺮﻳﻦ‪ ...‫اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻳﻮاﺻﻞ ﺗﺄرﺟﺤﻪ‪ ...‬آﺎﻧﻮا ﺳﺘﺔ ﻣﺨﺒﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺳﻴﺎرة ﻣﺒﺎﺣﺚ أﻣﻦ اﻟﺪوﻟﺔ‪.‬اﻟﻐﺒﺶ اﻟﺨﻔﻴﻒ ﻳﻐﻠﻞ اﻷﻓﻘﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺟﻬﺘﻴﻬﺎ‪ ..‬‬ ‫‪٥٧‬‬ ..‬‬ ‫ﻗﻠﺖ ﻟﺮﺿﻮى‪:‬‬ ‫ﺟﺎؤوا‬‫اﻧﺘﻬﻰ اﻟﺠﺰء اﻟﺮاﺑﻊ‪.....‬ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﻘﻂ ﻣﻦ ﺣﺒﻞ اﻟﻐﺴﻴﻞ ذﻟﻚ اﻟﻘﻤﺎط اﻟﺬي ﻣﺎزال ﻣﺒﻠﻮﻻ ﻣ ﻦ أﻗﻤﻄ ﺔ ﺗﻤ ﻴﻢ‬ ‫وﺧﺮﺟﺖ ﻟﺠﻠﺒﻪ‪ ،‬رأﻳﺘﻬﻢ ‪ .

‬‬ ‫ﻟ ﻢ اﺳ ﺘﻄﻊ ﺗﻜ ﻮﻳﻦ ﻣﻜﺘﺒ ﺔ ﻣﻨﺰﻟﻴ ﺔ ﻣﺘﺼ ﻠﺔ اﺑ ﺪا ﺗﻨﻘﻠ ﺖ ﻓ ﻲ اﻟﺒﻴ ﻮت ‪ /‬اﻟﻤﺤﻄ ﺎت و اﻟﺸ ﻘﻖ اﻟﻤﻔﺮوﺷ ﺔ و ﺗﻌ ﻮدت ﻋﻠ ﻰ‬ ‫اﻟﻌﺎﺑﺮ و اﻟﻤﺆﻗﺖ‪.‬ارداﺗﻲ اﻧﺎ هﻰ اﻟﻤﻌﺮﺿﺔ داﺋﻤﺎ ﻟﻼﻧﻜﺴﺎر‪.‬ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻖ اﻟﻰ ﺳﺠﻦ "ﺗﺮﺣﻴﻼت اﻟﺨﻠﻴﻔﺔ" اﻧﺘﻈﺎرا ﻟﻘﺮاهﻢ اﻟﻨﻬ ﺎﺋﻲ‪ ،‬آﻨ ﺖ اﻧﻈ ﺮ اﻟ ﻰ ﺷ ﻮارع‬ ‫اﻟﻘﺎهﺮة ﻧﻈﺮة اﺧﻴﺮة ارﺟﻮﺣﺔ اﻟﻤﺄﺳﺎة و اﻟﻤﺴﺨﺮة ﺗﻬﺘﺰ ﺑﻲ ﻣﻊ اهﺘﺰاز ﺳﻴﺎرة اﻟﺠﻴﺐ و اهﺘﺰاز ﺷﻜﻞ اﻻﻳﺎم اﻟﻘﺎدﻣ ﺔ‬ ‫اﻟﺮﺟﺎل اﻟﺴﺘﺔ ﺧﺼﺼﻮا واﺣﺪا ﻣﻨﻬﻢ ﻟﻤﺮاﻗﺒﺘﻲ و اﻧﺎ اﻋﺪ ﺣﻘﻴﺒ ﺔ ﻣﻼﺑﺴ ﻲ و ﺟﻠ ﺲ اﻟﺨﻤﺴ ﺔ اﻻﺧ ﺮون اﻣ ﺎم ﺗﻠﻔﺰﻳ ﻮن‬ ‫ﺑﻴﺘﻨﺎ و ﺑﺪون اﺳﺘﺌﺬان ﻳﺸﺎهﺪون ﻋﻠﻰ اﻟﻬﻮاء ﻣﺒﺎﺷﺮة ﺧﻄﺒﺔ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﻰ اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ‪.‬‬ ‫ﺗﺨﻠﻴﺖ اآﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮة ﻋﻦ آﻞ ﻣﺎ رﺑﻴﺘﻪ ﻣﻦ ﺟﻴﺮاﻧﻴﻮم ﻋﻠﻰ اﻟﺸﺮﻓﺎت اﻟﻤﺘﻐﻴﺮة ﺑﺎﺳﺘﻤﺮار و ﻋﻦ ﻧﺒﺎﺗﺎﺗﻲ اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ ﻣﺜﻞ‬ ‫ب و اﻟﻔ ﻮﺟﻴﺮ‪ ،‬اﺧﺘ ﺎر ﻟﻬ ﺎ اﺻ ﺺ اﻟﺴ ﻴﺮاﻣﻴﻚ اﻟﺒﻴﻀ ﺎء‬ ‫اﻟﻴﻮآﺎ و اﻟﺴﻴﻨﺠﻮﻧﻴﻮم و اﻟﺪراﺳﻴﻨﺎ و اﻟﺸ ﻮﻓﻠﻴﺮا و رِﺟ ﻞ اﻟ ﺪ ّ‬ ‫ﻏﻤِﺲ ﻗﻄﻌﺔ ﻣﻦ اﻟﻘﻤ ﺎش اﻟﻘﻄﻨ ﻲ ذي اﻟﻤﺴ ﺎﻣﺎت‬ ‫اﺗﻔﻨﻦ ﻓﻲ ﺗﻨﺴﻴﻘﻬﺎ و رﻋﺎﻳﺘﻬﺎ و اﻏﺴﻞ اوراﻗﻬﺎ ﺑﺎﻟﺒﻴﺮة ورﻗﺔ ورﻗﺔ أ ْ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﺒﻴﺮة و هﻰ اﻓﻀﻞ و ارﺧﺺ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺘﺤﻀ ﺮات اﻟﻜﻴﻤﺎوﻳ ﺔ اﺿ ﻊ اﻟﻮرﻗ ﺔ ﻓ ﻲ ﻳ ﺪي اﻟﻴﺴ ﺮى ﺛ ﻢ اﻣﺴ ﺢ ﺳ ﺤﻬﺎ‬ ‫ﺑﺎﻟﻘﻤ ﺎش اﻟﻤﺒﻠ ﻮل ﺑﻴ ﺪي اﻟﻴﻤﻨ ﻰ اﻟ ﻰ ان ﻳﺼ ﺪر ﻋﻨﻬ ﺎ ذﻟ ﻚ اﻟﻠﻤﻌ ﺎن اﻟﻤ ﺪهﺶ اﻟ ﺬي ﻳ ﺬآﺮﻧﻲ ﺑﻀ ﺮﺑﺔ اﻟﺨﺘ ﺎم ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﺴﻴﻤﻔﻮﻧﻴﺎت‪ ،‬اﻧﺘﻘﻞ ﻣﻦ ورﻗﺔ اﻟﻰ اﺧﺮى و ﻣﻦ ﻓﺮع اﻟﻰ اﺧﺮ ﺑﻨﻔﺲ اﻟﺤﺮص و اﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ادﻳﺮ ﻟﻬﺎ ﺁﻟ ﺔ اﻟﺘﺴ ﺠﻴﻞ اﻟﺘ ﻲ‬ ‫‪٥٨‬‬ .‬اﻧ ﺎ اﺑ ﻦ ﺟﺒ ﻞ‬ ‫و اﺳﺘﻘﺮار‪ ،‬و ﻣﻨﺬ ﺗﺬآﺮ ﻳﻬﻮد اﻟﻘﺮن اﻟﻌﺸﺮﻳﻦ آﺘﺎﺑﻬﻢ اﻟﻤﻘﺪس اﺻﺎﺑﻨﻲ اﻟﺮﺣﻴﻞ اﻟﺒﺪوي و ﻣﺎ اﻧﺎ ﺑﺒﺪوي‪...‬‬ ‫ﻣﺎذا ﺗﺤﻤﻞ اﻻﻳﺎم ﻟﻬﺬا اﻟﻄﻔﻞ ذي اﻟﺸﻬﻮر اﻟﺨﻤﺴﺔ و ﻟﺮﺿﻮى و ﻟﻲ و ﻟﻨﺎ؟‬ ‫ﻲ‪:‬‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻄﺎﺋﺮة ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﻣﻘﻌﺪي ﻓﻲ اﻟﻄﺎﺋﺮة ﻓﻜّﻮا اﻟﻜﻠﺒﺸﺎت ﻣﻦ ﻣﻌﺼﻤﻲ ﻗﻠﺖ ﻟﻠﺠﺎﻟﺲ ﺑﺠﻮاري و ﺑﺼﻮت ﻓﻜﺎه ّ‬ ‫ وداﻋﺎ ﻳﺎ اﻓﺮﻳﻘﻴﺎ‪.‬‬ ‫اﻧﺎ ﻻ اﻋﻴﺶ ﻓﻲ ﻣﻜﺎن اﻧﺎ اﻋﻴﺶ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ ﻓﻲ ﻣﻜﻮﻧﺎﺗﻲ اﻟﻨﻔﺴﻴﺔ اﻋﻴﺶ ﻓﻲ ﺣﺴﺎﺳﻴﺘﻲ اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑ ﻲ‪ ....‬ﻓﻨﺎﺟﻴﻦ ﻗﻬﻮﺗﻲ ﻣﻦ ﻣﻤﺘﻠﻜﺎت اﻟﻤﺎﻟﻚ و ﻣﻦ ﻣﺨﻠﻔ ﺎت‬ ‫اﻟﻤﺴﺘﺄﺟﺮ اﻟﺴﺎﺑﻖ‪ ،‬ﺣﺘﻰ آﺴﺮ ﻓﻨﺎﺟﻴﻦ ﻣﻨﻬﺎ ﻳﺘﺨ ﺬ ﻣﻌﻨ ﻲ اﺧ ﺮ‪ ،‬اﻟﺼ ﺪﻓﺔ اﻟﻌﻘﺎرﻳ ﺔ وﺣ ﺪهﺎ ه ﻰ اﻟﺘ ﻲ ﺗﺨﺘ ﺎر ﻟ ﻲ ﺷ ﻜﻞ‬ ‫ﻣﻼءات ﺳﺮﻳﺮي‪ ،‬ﺣﺠﻢ ﻣﺨﺪﺗﻲ‪ ،‬ﺳﺘﺎﺋﺮ ﻧﻮاﻓﺬي‪ ،‬ﻃﻨﺠﺮة اﻟﻄﺒﺦ‪ ،‬ﻣﻠﻌﻘﺔ اﻟﺸﺎي‪ ،‬آﻠﻬﺎ هﻨﺎك آﻤ ﺎ ﺷ ﺎءت او آﻤ ﺎ ﺷ ﺎء‬ ‫اﻻﺧﺮ‪،‬ﻻ آﻤﺎ ﺗﺸﺎء اﺻﺎﺑﻌﻲ ﻻ اﻧﺘﻘﻲ اﻟﺼﺪﻓﺔ ﺗﻨﺘﻘﻲ‪..‫اﻟﺠﺰء اﻟﺨﺎﻣﺲ‬ ‫اﻻﻗﺎﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ‬ ‫اﻗﺘﺎدوﻧﻲ اﻟﻰ داﺋﺮة اﻟﺠﻮازات ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻊ اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺛﻢ اﻋﺎدوﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺎء اﻟﻰ اﻟﺒﻴﺖ ﻹﺣﻀﺎر ﺣﻘﻴﺒ ﺔ اﻟﺴ ﻔﺮ و ﺛﻤ ﻦ‬ ‫ﺗﺬآﺮة اﻟﻄﺎﺋﺮة‪ ..‬‬‫ﻟﻢ اﻗﻢ ﺑﺄي ﻓﻌﻞ ﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ زﻳﺎرة اﻟﺴﺎدات ﻻﺳﺮاﺋﻴﻞ آﺎن ﺗﺮﺣﻴﻼ وﻗﺎﺋﻴﺎ و ﻧﺘﻴﺠﺔ وﺷﺎﻳﺔ آﻤﺎ ﺗﺒﻴﻦ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﻮات ﻋﺪﻳﺪة‬ ‫ﻟﻔّﻘﻬﺎ زﻣﻴﻞ ﻣﻌﻨﺎ ﻓﻲ اﺗﺤﺎد اﻟﻜﺘﺎب اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻦ!‬ ‫اﻟﺤﻴﺎة ﺗﺴﺘﻌﺼﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺒﺴﻴﻂ آﻤﺎ ﺗﺮون!‬ ‫و ﻣ ﻦ ﺑﻐ ﺪاد اﻟ ﻲ ﺑﻴ ﺮوت اﻟ ﻰ ﺑﻮداﺑﺴ ﺖ اﻟ ﻰ ﻋﻤ ﺎن اﻟ ﻰ اﻟﻘ ﺎهﺮة ﺛﺎﻧﻴ ﺔ آ ﺎن ﻣ ﻦ اﻟﻤﺴ ﺘﺤﻴﻞ اﻟﺘﺸ ﺒﺚ ﺑﻤﻜ ﺎن‪ ،‬اﻟ ﻸن‬ ‫ارداﺗﻲ ﻓﻴﻪ ﺗﺼﻄﺪم ﻣﻊ ارادة ﺻﺎﺣﺐ اﻟﻤﻜﺎن ‪ ..‬‬ ‫روّﺿﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ اﻟﺸﻌﻮر ﺑﺎن ﺑﻜﺮج اﻟﻘﻬﻮة ﻟﻴﺲ ﻟﻲ ‪ .

..‬‬ ‫اﻟﻔﻨﺪق ﻳﻌﻄﻴﻚ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ ﻧﻜﻬﺔ اﻟﺨﻠﻮدات اﻟﻤﺆﻗﺘﺔ‪ ....‬‬ ‫‪٥٩‬‬ .‫ﺗﺒﺚ اﻟﺸﺮﻳﻂ ﺑﻼ ﺗﻮﻗﻒ و اﺗﺮآﻬ ﺎ داﺋ ﺮة ﺣﺘ ﻰ و اﻧ ﺎ ﺧ ﺎرج اﻟﺒﻴ ﺖ‪ .‬اﻟﻔﻨﺪق ﻳﻜﺴﺮ ﻣﺄﻟﻮﻓﻚ اﻟﻄﺎرئ ﺑﻤﺄﻟﻮﻓﻪ اﻟﻄﺎرئ‪.‬‬ ‫اﺣﻴﺎﻧﺎ اﺳﻨﺪ ﺑﻌﺾ ﻓﺮوﻋﻬﺎ ﺑﻌﻴﺪان ﺧﺎﺻﺔ اﺷﺘﺮﻳﻬﺎ ﻣﻦ اﻓﻀﻞ اﻟﻤﺤ ﻼت اﻟﻤﺘﺨﺼﺼ ﺔ و اﺣﻴﺎﻧ ﺎ ارﺑﻄﻬ ﺎ اﻟ ﻰ ﺧﻴ ﻮط‬ ‫ﺷﻔﺎﻓﺔ ﻻ ﺗﻜﺎد ﺗﺮى و اﻣﺪد اﻟﺨﻴﻮط اﻟﻰ اﺗﺠﺎهﺎت ﻣﺤﺪدة اﺗﺨﻴﻠﻬﺎ ﺗﻨﺎﺳﺐ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ اﻟﻨﺒﺘﺔ و هﻰ ﺗﻨﻤ ﻮ و ﺗﻜﺒ ﺮ و أهﻴ ﺊ‬ ‫ﻟﻬﺎ ﻣﺰﻳﺠﺎ ﻣﻦ اﻟﻀﻮء و اﻟﻬﻮاء و اﻟﺼﺪاﻗﺔ اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ‪..‬‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻓﻲ و اﻻﺳﻔﺎر اﻟﻤﺒﺎﻏﺘﺔ ﻳﺪﺧﻞ اﻟﻔﻨﺪق اﻟﻰ اﺳﻠﻮب ﺣﻴﺎﺗ ﻚ آ ﺎن ﻣ ﻦ اﻟﻤﻔﺘ ﺮض ﻧﻈﺮﻳ ﺎ ان اآ ﺮﻩ ﺣﻴ ﺎة اﻟﻔﻨ ﺎدق‬ ‫ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻧﻲ ﺗﺆآﺪ ﻣﺆﻗﺘﻴﺔ اﻟﺤﺎل و اﻻﺳﺘﻌﺪاد اﻟﻮﺷﻴﻚ ﻟﻠﺮﺣﻴﻞ ﻣﺮة اﺧﺮى‪.‬و أﻏﺎدر‪ ..‬ه ﺬﻩ ﻣﺰهﺮﻳ ﺔ ﻻ ﺗﺘ ﺎﻟﻢ ﻟﻔﺮاﻗﻬ ﺎ و ﻻ ﺗﻤﺘﻠ ﻚ ﻣﻜﺘﺒ ﺔ ﺿ ﺨﻤﺔ ﺗﺤﺘ ﺎر ﻓ ﻲ ﺗﺒﺪﻳ ﺪهﺎ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻤﻌ ﺎرف و‬ ‫اﻟﺠﻴﺮان ﻗﺒﻞ اﻟﺮﺣﻴﻞ اﻟﻘﺴﺮي او اﻟﻤﺨﻂ ﻟﻪ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻣﻦ ِﻗﺒَﻞ اﻻﺧﺮﻳﻦ‪....‬داﺋﻤﺎ أﻏﺎدر!‬ ‫ل ﻣﻦ اﻟﻤﺸ ﺎﻋﺮ اﻻ ﻓ ﻲ ﺣﺎﻟ ﺔ ﺗﻮزﻳ ﻊ ﻧﺒﺎﺗ ﺎﺗﻲ اﻟﻤﻨﺰﻟﻴ ﺔ ﻋﻠ ﻰ اﺻ ﺪﻗﺎء‬ ‫اﺳﺘﻐﻨﻲ ﻋﻦ ﻣﻘﺘﻨﻴﺎت اﻟﻐﺮﺑﺔ ﺑﺸﻜﻞ روﺗﻴﻨﻲ ﺧﺎ ٍ‬ ‫اﻟﺒﻼد اﻟﺘﻲ ﺗﺘﺮآﻨﻲ او اﺗﺮآﻬﺎ ﻟﻜﻨﻨﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﻄﺎرات و ﻋﻠﻰ ﻧﻘﺎط اﻟﺤﺪود و ﻓﻲ ﺣﺠ ﺮات اﻟﻔﻨ ﺎدق اﻟﻤﺆﻗﺘ ﺔ اﻧﺴ ﻰ آ ﻞ‬ ‫ﻣﺎ وراﺋﻲ و اﺳﺎل ﻋﻦ ﺷﻜﻞ "اﻻﻳﺎم" اﻟﻤﻘﺒﻠﺔ‪ ،‬ﺷﻜﻞ اﻟﻮﻗﺖ ﻻ ﺷﻜﻞ اﻟﻤﻜﺎن‪..‬‬ ‫رﺑﻤ ﺎ ﻳﻘﺘﻀ ﻲ اﻟﻤﺠ ﺎز ان اآﺮهﻬ ﺎ و ﻟﻜ ﻦ ﺗﺒ ﻴﻦ ﻟ ﻲ ﻣ ﻦ واﻗ ﻊ اﻟﺤ ﺎل ان اﻟﺤ ﺎل ﻟ ﻴﺲ آ ﺬﻟﻚ ﺑﺎﻟﻀ ﺒﻂ ارﺗﺤ ﺖ ﻟﺤﻴ ﺎة‬ ‫اﻟﻔﻨ ﺎدق اﻟﻔﻨ ﺪق ﻋﻠﻤﻨ ﻲ ﻋ ﺪم اﻟﺘﺸ ﺒﺚ ﺑ ﺎﻟﻤﻄﺮح روّﺿ ﻨﻲ ﻋﻠ ﻰ ﻗﺒ ﻮل ﻓﻜ ﺮة اﻟﻤﻐ ﺎدرة ﺑﺎﻟﺘ ﺪرﻳﺞ و ﻟﻜﺜ ﺮة اﻻﺳ ﻔﺎر‬ ‫اﻟﻘﺼﻴﺮة ﺑﺪأت اﺣﺐ اﻟﻔﻨﺪق آﻔﻜﺮة اﻧﻪ ﻳﻌﻔﻲ ﻣﻦ ﺗﺨﻠﻴﺪ اﻟﻠﺤﻈﺔ و ﻟﻜﻨﻪ ﻓﻲ اﻟﻮﻗ ﺖ ﻧﻔﺴ ﻪ ﻣﺴ ﺮح ﻟﻔﺼ ﻮل ﺻ ﻐﻴﺮة و‬ ‫ﻣﻔﺎﺟﺂت ﻓﻲ اﻟﻤﺮﺋﻲ و اﻟﻤﺴﻤﻮع و ﺗﻮﺳﻴﻊ ﻟﻤﺤﻴﻂ اﻟﺤﻴﺎة اﻟﺮﺗﻴﺐ ﻓﻲ اﻟﻔﻨﺪق اﻧ ﺖ ﻣﻌ ﺮض ﻟﻠﻤ ﺪهﺶ اﻟ ﺬي ﻻ ﻳﺘﻜ ﺮر‬ ‫‪ .‬‬ ‫ﻻ ﺗﻮﺟﺪ اﻳﺔ ﻗﺴﻮة ﻓ ﻲ ﺗﺮآ ﻚ اﻟﻠﻮﺣ ﺎت اﻟﻤﻌﻠﻘ ﺔ ﻋﻠ ﻰ ﺟ ﺪران ﻏﺮﻓﺘ ﻚ ﻻﻧﻬ ﺎ ﻟﻴﺴ ﺖ ﻣ ﻦ ﻣﻘﺘﻨﻴﺎﺗ ﻚ اوﻻ و ﻻﻧﻬ ﺎ ﺛﺎﻧﻴ ﺎ‬ ‫ﻗﺒﻴﺤﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻢ اﻟﺤﺎﻻت‪..‬أﺑ ﺪأ ﺻ ﺒﺎﺣﺎﺗﻲ ﺑﻠﻤ ﺲ اوراﻗﻬ ﺎ و ﻓﺮوﻋﻬ ﺎ و‬ ‫ﻣﻼﺣﻈﺔ رﻃﻮﺑﺔ ﺗﺮﺑﺘﻬﺎ اراﻗﺐ درﺟﺔ اﻧﺠﺬاﺑﻬﺎ ﻧﺤﻮ ﺿﻮء اﻟﺸﻤﺲ اﻟﻘﺎدم ﻣ ﻦ اﻟﻨﺎﻓ ﺬة او ﻣ ﻦ اﻟﺸ ﺮﻓﺔ و ﻻﻧﻨ ﻲ اﺣ ﺐ‬ ‫ﻟﻠﻨﺒﺘﺔ ان ﺗﻜﻮن ﻣﻨﺴ ﺠﻤﺔ اﻻﻃ ﺮاف و اﻟﺰواﻳ ﺎ و اﻻﺳ ﺘﺪارات اﻧﻘﻠﻬ ﺎ ﻣ ﻦ ﻣﻜﺎﻧﻬ ﺎ اﻟ ﻰ ﻧﻘﻄ ﺔ اﻗ ﺮب ﻟﻠﺸ ﻤﺲ ﻻﺟﻌﻠﻬ ﺎ‬ ‫ﺗﻮاﺟﻪ اﻟﻀﻮء ﺑﺠﺎﻧﺒﻬﺎ اﻟﺬي آﺎن ﻣﺤﺠﻮﺑﺎ ‪ ،‬اﺗﺮآﻬ ﺎ ﻓ ﻲ وﺿ ﻌﻬﺎ اﻟﺠﺪﻳ ﺪ اﻳﺎﻣ ﺎ ﺗﻜﻔ ﻲ ﻟﻀ ﺒﻂ اﻳﻘ ﺎع اوراﻗﻬ ﺎ و اﻧﻐ ﺎم‬ ‫ﻧﻤﻮهﺎ اﻟﻰ اﻻﻋﻠﻰ اﻟﻰ ﻓﻮق ﺛﻢ اﻋﻴﺪهﺎ اﻟﻰ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ اﻟﻤﻌﻬﻮد ﻓﻲ اﻟﻐﺮﻓﺔ‪.‬ﺗﺴﺘﻠﻢ رﺳﺎﺋﻞ اﻻﺻﺪﻗﺎء آﻠﻤﺎ ﻋﺪت ﻣﻦ ﻣﺸﻮار ﻗﺼﻴﺮ اﻧ ﻪ ﻳﻜ ﻮّن‬ ‫ﻟﻚ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻮر ﻣﺠﺘﻤﻌﺎ ﺻﻐﻴﺮا ﻣﻦ اﺻ ﺪﻗﺎء اﻟﻤﺪﻳﻨ ﺔ اﻟﺠ ﺪد اﻟﺘ ﻲ وﺻ ﻠﺖ اﻟﻴﻬ ﺎ ﻟﻠﺘ ﻮ ﺷ ﺒﻪ ﻋﺎﺋﻠ ﺔ ﻣ ﻦ اﻟ ﺬﻳﻦ ﻳﻬﺘﻤ ﻮن‬ ‫ﺑﺄﻣﺮك ﻟﺒﻀﻌﺔ اﻳﺎم او ﻟﺒﻀﻊ ﺳﺎﻋﺎت ﻓﻲ اﻟﻴﻮم‪..‬‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻔﻨﺪق ﻟﺴﺖ ﻣﺴﺌﻮﻻ ﻋﻦ رﻋﺎﻳﺔ اﻟﻨﺒﺎﺗﺎت و ﻻ ﻋﻦ ﻣﺎء اﻟﻤﺰهﺮﻳﺔ اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﻀﻌﻮن ﻟﻬﺎ ﻧﺴﺨﺎ ﻣﻜﺮرة ﻣﻨﻬﺎ‬ ‫ﻓ ﻲ آ ﻞ ﻏﺮﻓ ﺔ‪ ..‬‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻔﻨﺪق ﺗﺴﻘﻂ دوﻟﺔ اﻟﺠﺎر اﻟﺪاﺋﻢ ﻻﻧﺘﺒﺎﻩ ﻟﺠﺎرﻩ ﻻ وﺟﻮد ﻟﻔﺨﺎخ اﻟﻮاﺟ ﺐ اﻻﺟﺘﻤ ﺎﻋﻲ اﻧ ﻪ اﻟﻤﻜ ﺎن اﻟ ﺬي ﺗﺘﻤﺠ ﺪ ﻓﻴ ﻪ‬ ‫دوﻟﺔ اﻟﻜﺴﻞ و "اﻟﺘﻨﺒﻠﺔ" ‪ ،‬ﺗﻐﺎدرﻩ و ﺗﻌﻮد اﻟﻴﻪ ﻓﻲ اﻟﺴﺎﻋﺔ اﻟﻤﺮﺗﺠﻠﺔ هﻮ اﻏﺮاء ﺑﻴﻮم ﻣﻔﺘﻮح ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺮاﻋﻴﻪ‪.....

.‬‬ ‫اﻟﻄﻮﻳﻞ اﻟﻘﺎﻣﺔ ﻳﺴﻤﻮﻧﻪ "اﺑﻮ ﻣﻐﻴﻂ"‪.‬‬ ‫اﻟﺬي ﻳﺘﺤﺪث او ﻳﺘﺤﺮّك ﺑﺒ ْ‬ ‫ﻗﺼﻴﺮ اﻟﻘﺎﻣﺔ ﻳﺴﻤﻮﻧﻪ "اﻟﺠﺮن"‪.‬ه ﺬا ه ﻮ ﻣﻜ ﺎﻧﻲ اﻻول‪ .‬ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻧُﻘﻞ ﻟﻲ ﻣﻦ أﺑﻲ و ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻣﻦ أﺑﻮ ﺣﺎزم ﻟﻜﻦ ﻣﻌﻈﻤﻬﺎ ﻣﺨﺰون ﺑﺮواﻳﺎﺗﻪ اﻻﺻﻠﻴﺔ ﻓ ﻲ ذآﺮﻳ ﺎت‬ ‫اﺑﻮ آﻔﺎح و اﻟﻤﻌﺘﺪل‪ ...‬‬ ‫و ﻻ اﻋﺮف ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ﺧﻠﻔﻴﺔ اﻟﻘﺎب آﺜﻴﺮة اﻃﻠﻘﺎ اﻟﻨﺎس ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎس ﻓﻲ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ و ﻇﻠﺖ ﻣﺘﺮوآﺔ ﻻﺳﺘﻨﺘﺎﺟﺎﺗﻨﺎ ﻧﺤﻦ‬ ‫اﻟﺼﻐﺎر‪ ...‬و اﺑﻮ آﻔﺎح ﻻ ﻳﺴﺘﻬﺪف اﺣﺪا ﺑﻘﺪر ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻬﺪف ﺧﺎﻻ ﻟﻪ ﻳﺪﻋﻰ ﺳﻤﻴﺢ و ﺧﺎﻻ ﺛﺎﻧﻴﺎ هﻮ ﻣﺎﺟ ﺪ‪....‬‬ ‫ﻂ ﻳﺴﻤﻮﻧﻪ "ﺳﻠﺒﺪ"‪...‫ﺗﺎﻣﻠ ﺖ اﻟﻤﻀ ﺎﻓﺔ اﻟﺘ ﻰ وﻗﻔ ﺖ ﻋﻠ ﻰ ﻣﺼ ﻄﺒﺘﻬﺎ‪.‬‬ ‫‪٦٠‬‬ .‬‬‫ﺲ ﻟﺤﻴﺘ ﻪ‬ ‫ﺴ ْ‬ ‫ﻟﻢ ﻳﻌﻠﻖ اﺣﺪا ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ‪ ،‬ﻟﻜﻦ اﻟﻤﺨﺘ ﺎر اﻟﺠ ﺎﻟﺲ ﻓ ﻲ ﺻ ﺪر اﻟﻤﻀ ﺎﻓﺔ آ ﺎن ﻳﺮﻓ ﻊ ﻳ ﺪﻩ اﻟﻴﻤﻨ ﻰ ﺑ ﺒﻂء و ﻳﺘﺤ ّ‬ ‫ﺧﻠﺴﺔ! ﻓﻘﻬﻘﻪ اﻟﻤﺠﻠﺲ آﻠﻪ!‬ ‫و ﻣﻦ ﻃﺮاﺋﻔﻪ اﻳﻀﺎ اﻧﻪ ﻗﺎل ﻟﻬﻢ ﻣﺮّة‪:‬‬ ‫ و اﷲ ﺑﻠﺪآﻢ ﻳﺎ أهﻞ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ ﺑﻠ ﺪ ﻧﻔ ﺎق‪ ،‬اذا اﺑ ﻮ ﻋ ﻮدة ﻧﻄ ﻖ ﺑﺎﻟ ﺪّرر ﺑﺘﻘﻮﻟ ﻮا ﻣ ﺎ ﺳ ﻤﻌﻨﺎش واذا اﻟﻤﺨﺘ ﺎر ﺿ ﺮط‬‫ﺑﺘﻘﻮﻟﻮا رﻳﺤﺔ ﻣِﺴﻚ!‬ ‫و هﺎ هﻮ "ﺑﺴﻤﺎرآﻂ اﺑﻮ اﻟﻤﻌﺘﺪل ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺘ ﺪاﺑﻴﺮ اﻟﻐﺎﻣﻀ ﺔ ﻓ ﻲ ﺷ ﺆون اﻟﻘﺮﻳ ﺔ و اﻟ ﺬي ﺣﺼ ﻞ ﻋﻠ ﻰ ﻟﻘﺒ ﻪ اﻟﻐﺮﻳ ﺐ‬ ‫ﻋﻦ ﺟﺪارة ﻻ ﺗﺸﻴﺮ اﻟﻰ ﺧﻄﻮرﺗﻪ ﻓﻘﻂ ﺑﻞ ﺗﺸﻴﺮ اﻳﻀﺎ اﻟﻰ ﺧﻄﻮرة ادراك اﻟﺬﻳﻦ اﻃﻠﻘﻮا ﻋﻠﻴﻪ هﺬا اﻟﻠﻘﺐ ﺑﺎﻟﺬات‪.‬‬ ‫اﻻآﻮل ﻳﺴﻤﻮﻧﻪ "اﺑﻮ اﻟﺜﺮاﻳﺪ"‪....‬‬ ‫اﻣ ﺎ اﻟﻤﻌﺘ ﺪل ﻓﻜ ﺎن ﻟﺬآﺎﺋ ﻪ ﻳﺠ ﺎﻟﺲ اﻟﻜﺒ ﺎر ﻣﻨ ﺬ ﺷ ﺒﺎﺑﻪ اﻟﻤﺒﻜ ﺮ و ﻳﻘﻀ ﻲ اﺟﺎزاﺗ ﻪ ﻣ ﻦ ﻋﻤﻠ ﻪ ﻓ ﻲ اﻟﺴ ﻌﻮدﻳﺔ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫اﻟﻤﻀﺎﻓﺔ‪ .‬وﺟ ﻮﻩ رﺟﺎﻟﻬ ﺎ ﺑﻤﻼﻣﺤﻬ ﻢ اﻟﻤﻤﻴ ﺰة و‬ ‫اﺻﻮاﺗﻬﻢ ﺗﻌﺎودﻧﻲ ﻣﺮة اﺧﺮى ام هﻮ ﺧﻴﺎﻟﻲ ﻳﻘﺘﺮﺿﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﻮﺗﻬﻢ اﻟﻄﻮﻳﻞ ﻓﺠﺎة؟‬ ‫ﻳﻈﻬﺮون و ﻳﺨﺘﻔﻮن ﻣﻦ اﻣﺎﻣﻲ ﺑﺨﺼﺎﻟﻬﻢ اﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ و ﺧﺼﺎﻟﻬﻢ اﻟﺘ ﻲ اﻟﺼ ﻘﺘﻬﺎ ﺑﻬ ﻢ اﻻﻟﺴ ﻨﺔ و ﻓﻨ ﻮن اﻟﻨﻤﻴﻤ ﺔ اﻟﻤﺤﺒﺒ ﺔ‬ ‫اﻟﺘﻲ ﻳﻘﺎل ان اﻟﺒﺮاﻏﺜﺔ هﻢ ﻓﺮﺳﺎﻧﻬﺎ آﺎن اﻟﻤﺮﺣﻮم ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻴﻢ ﻣﺤﻤﻮد ﻳﻘ ﻮل ان ﻓ ﻲ رام اﷲ ﻣﺴ ﻠﻤﻴﻦ و ﻣﺴ ﻴﺤﻴﻴﻦ و‬ ‫ﺑﺮاﻏﺜﺔ!‬ ‫آﺒﺎر اﻟﺴﻦ ﻳﻨﻘﻠﻮن ﻧﻮادر اﻟﻤﻀﺎﻓﺔ ﻷﺑﻨﺎﺋﻬﻢ ﺟ ﻴﻼ ﺑﻌ ﺪ ﺟﻴ ﻞ‪ ،‬ﻓﺘﻜﺴ ﻰ ﺑﺎﻟﻤﺒﺎﻟﻐ ﺎت و اﻻﺿ ﺎﻓﺎت ﺣﺴ ﺐ ﺧﻔ ﺔ ﻇ ﻞ ﻣ ﻦ‬ ‫ﻳﺘﻨﺎﻗﻠﻮﻧﻬﺎ‪ .‬هﺎ هﻮ اﺑﻮ ﻋﻮدة ﻳﺠﻠﺲ ﻓﻲ اﺑﻌﺪ رآﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺼﻴﺮة )اﻟﻘﺮب و اﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺻﺪر اﻟﺤﺼﻴﺮة و ﻣﺮآﺰه ﺎ‬ ‫ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺜﺮاء اﻟﺠﻠﺲ او ﻓﻘﺮﻩ( ﻓﻴﻘﻮل ﻓﻲ اﺣﺪى ﻣﺴﺎﻣﺮات اﻟﺼﻴﻒ اﻟﻬﺎدﺋﺔ و ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﺗﻮﻗﻊ ﻣﻦ اﺣﺪ‪:‬‬ ‫ هﻞ ﺗﻌﺮﻓﻮن آﻴﻒ ﻳﻤﻴّﺰ اﻟﻨﺎس ﺑﻴﻦ اﻟﺘﻴﺲ )أي اﻟﻐﺒﻲ( و اﻟﺬآﻲ؟‬‫ آﻴﻒ أﺑﻮ ﻃُﻨﺐْ؟ )و ﻗﻴﻞ إﻧﻪ ﻣﻨﺢ هﺬﻩ اﻟﻜﻨﻴﺔ ﺑﺴﺒﺐ إﻟﺤﺎﺣ ﻪ اﻟﻤﺒﻜ ﺮ ﻋﻠ ﻰ اﺑﻴ ﻪ آ ﻲ ﻳﺰوّﺟ ﻪ‪ ،‬و اﻟﻄﻨ ﺐ ﻋﻨ ﺪهﻢ ه ﻮ‬‫اﻟﻘﻀﻴﺐ اﻟﻄﻮﻳﻞ(‬ ‫ﻓﻘﺎل‪:‬‬ ‫ اﻟﺘﻴﺲ ﺑﺘﻜﻮن ﻟﺤﻴﺘﻪ ﻋﺮﻳﻀﺔ‪.‬آﺎﻧﺖ اﻟﻜﻨﻰ و اﻻﻟﻘﺎب اﻟﺴﺎﺧﺮة ﺗﺘﺤﻮّل ﻓﻮرا اﻟﻰ اﺳﻤﺎء ﺗﺤﻞ ﻣﺤﻞ اﻻﺳﻢ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻠﺸﺨﺺ‪.

...‬‬ ‫و هﺎ هﻮ اﺑﻮ زهﻴﺮ داهﻴﺔ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ ﺑﻼ ﻣﻨﺎزع اﻟﺬي زوّج اﺑﻨﻪ "زهﻴﺮ" ﻣﻦ ﻓﺘﺎة و ﺗﺰوج هﻮ ﺷ ﻘﻴﻘﺘﻬﺎ ﺑﻌ ﺪ ذﻟ ﻚ و‬ ‫هﻮ ﻓﻲ اﻟﺴﺒﻌﻴﻦ و أﻧﺠﺐ اﻟﺸﻬﻴﺪ "ﻋﺪﻟﻲ"‪.‫ﻃﺰّو" و هﻜﺬا‪..‬‬ ‫ ﺷﻮ ﺑﻴﻌﻠﻤﻮآﻢ ﺑﺎﻟﻤﺪرﺳﺔ؟‬‫ اﻣﻼء و ﺣﺴﺎب و رﺳﻢ و اﻧﺎﺷﻴﺪ‪..‬‬‫ﻋﺎدوا ﺑﻬﻤﺎ اﻟﻰ ﺑﻴﺘﻨﺎ و ﺑﻴﺖ اﻟﻤﺨﺘﺎر‪ ،‬ﻓﻮاﺣﺪة ﻣﻨﻬﻤﺎ آﺎﻧﺖ اﺑﻨﺔ اﻟﻤﺨﺘﺎر‪ ،‬و اﻟﺜﺎﻧﻴ ﺔ آﺎﻧ ﺖ اﻟﻔﻠ ﺔ ﺳ ﻜﻴﻨﺔ ﻣﺤﻤ ﻮد ﻋﻠ ﻰ‬ ‫اﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ‪ ،‬اﻟﺘﻲ ﺳﺘﺼﺒﺢ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ أﻣﻲ‪.‬‬ ‫و هﺎ هﻮ أﺑﻮ ﺳﻴﻒ ﺑﻤﻬﺎﺑﺘﻪ و ﺟﺴﺪﻩ اﻟﻌﻤﻼق أآﺒﺮ ﻣﻼّآﻲ اﻻراﺿﻲ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﻳﺔ‪ ..‬‬ ‫اﻟﻬﺎﻣﻞ ﻳﺴﻤﻮﻧﻪ " ُ‬ ‫أﻣﺎ ﻓﺨ ﺮي اﺑ ﻦ ﺧ ﺎﻟﻲ اﺑ ﻮ ﻓﺨ ﺮي( ﻓﻬ ﻮ ﻣﺴ ﺌﻮل وﺣ ﺪﻩ ﻋ ﻦ ﻟﺼ ﻖ ﻋﺸ ﺮات اﻻﻟﻘ ﺎب ﺑﺄه ﻞ اﻟﺒﻠ ﺪ‪ ...‬ﺑﻴﺼﻠّﺤﻬﻦ!‬ ‫‪،‬ﺑﻀﺮﺑﺔ ﻣﻔ ّ‬ ‫و هﺎ هﻮ ﺧﺎﻟﻲ اﺑﻮ ﻓﺨﺮي ﻳﺘﺤﺪث ﻋﻦ اﻳﺎم اﻧﺨﺮاﻃﻪ ﻓﻲ اﻟﺠﻴﺶ اﻟﺘﺮآﻲ و ﻓﻲ ﺳﻼح اﻟﺰﻧّﺎر اﻻﺣﻤﺮ و ﺗﻨﻘﻠ ﻪ ﻣ ﻊ ام‬ ‫ﻓﺨﺮي وراء وﻇﻴﻔﺘﻪ‪..‬‬ ‫ﺤ ﺎم ﻓ ﻲ رام اﷲ و ﻳﻔﻄ ﺮ ﻓ ﻲ اﻟﺼ ﺒﺎح اﻟﺒ ﺎآﺮ و ﻋﻠ ﻰ اﻟﺮﻳ ﻖ آﺒﺎﺑ ﺎ و آﺒ ﺪة‪ .‬‬ ‫‪٦١‬‬ .‬و ه ﻮ ﺻ ﺎﺣﺐ اﻟﺒ ﺎﺑﻮر )ﻣﻌﺼ ﺮة زﻳ ﺖ اﻟﺰﻳﺘ ﻮن( ﻓ ﻲ‬ ‫دﻳ ﺮ ﻏﺴ ﺎﻧﺔ‪ .‬آﺎﻧ ﺖ زوﺟﺘ ﻪ ﺣﺎآﻤ ﺔ )ه ﺬا ه ﻮ اﺳ ﻤﻬﺎ اﻟﺤﻘﻴﻘ ﻲ(‬ ‫ﺳﺄﻟﺘﻬﺎ ﻣﺮة ﻋﻦ اﺧﺒﺎر أﺣﺪ أﻗﺮﺑﺎﺋﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﻜﻮﻳﺖ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺑﻨﺒﺮة اﻟﻔﺨﺮ و اﻻﻋﺘﺰاز ‪:‬‬ ‫ اﻟﺤﻤﺪ ﷲ وﺿﻌﻪ ﻓ ﻮق ﻓ ﻮق ‪ ،‬اﷲ ﻳﺮﺿ ﻰ ﻋﻠﻴ ﻪ ﺛﻼﺟ ﺎت‪ ،‬ﻏﺴ ﺎﻻت‪ ،‬ﻣﻜﻴﻔ ﺎت‪ ،‬ﻓﻴ ﺪﻳﻮهﺎت ‪،‬رادﻳﻮه ﺎت‪ ،‬ﺳ ﻴﺎرات‬‫ﻚ‪.‬‬ ‫رﻏﻢ ﺳﻨﻪ اﻟﺬهﺒ ّ‬ ‫هﺬﻩ ﺻﻮرهﻢ ﻓﻲ اﻟﺬاآﺮة ﻟﻜﻦ ﻟﻴﺴﺖ ﺻﻮرهﻢ اﻟﻮﺣﻴﺪة‪ ....‬ﺗﻠﻌﺜﻤﺖ اﻟﻄﻔﻠﺘﺎن‪...‬ﻣ ﻊ اﻧﻬ ﺎ ﺗﻌﻨﻴ ﻪ‪ .‬ﺗ ﺰّوج ﻓﺘ ﺎة ﻣ ﻦ اﻟﺸ ﺎم ﺗﺼ ﻐﺮﻩ ﺑﺴ ﺘﻴﻦ ﺳ ﻨﺔ!! و اﻧﺠﺒ ﺖ ﻟ ﻪ وﻟ ﺪا ﻗﺒ ﻞ ﻣﻮﺗ ﻪ ﺑﺸ ﻬﻮر ! ه ﺎ ه ﻮ "اﺑ ﻮ‬ ‫ﻃﻠَﺐ اﻟﺬي آﺎن ﻳﻘﺪم اﻟﻘﺮوض ﻟﻠﻤﺤﺘﺎﺟﻴﻦ ﺑﻔﻮاﺋﺪ و هﺎ هﻮ اﺑ ﻮ ﻣﻄﻴ ﻊ ﺑﺼ ﻤﺘﻪ‬ ‫ﺟﻮدت" ﺑﻜﺮﻣﻪ و ﻧﻌﺎﺳﻪ اﻟﺪاﺋﻢ و اﺑﻮ َ‬ ‫اﻟ ﺪهﺮي آﺎﻧ ﻪ ه ﺬﻩ اﻟﺤﻴ ﺎة اﻟﻔﺎﻧﻴ ﺔ ﻻ ﺗﻌﻨﻴ ﻪ‪ ....‬آﺎن ﻓﺨﺮي ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ان ﻳﻘﻮل إن ﻓﻼﻧﺎ ﺷﺪﻳﺪ اﻟﻠﺆم ﻳﻜﺘﻔﻲ ﺑﺎﻟﻘﻮل إﻧﻪ "ﺣﻠﻴﺐ"!‬ ‫ﻗﺎل ﻣﺮة ﻳﺘﻬﻢ ﺷﺨﺼﺎ ﺑﺎﻟﺒﺨﻞ اﻧﻪ دﻋﺎﻩ اﻟﻰ ﻏﺪاء ﻣﻜﻮن ﻣﻦ "ارﺑﻊ ﺣﺒﺎت ﺑﺎزﻳﻼ"!‬ ‫و ﻣﻦ أﻟﻄﻒ اﻟﺘﺸﺒﻴﻬﺎت اﻟﺘﻲ ﺳﻤﻌﺘﻬﺎ ﻓﻲ زﻳﺎرﺗﻲ هﺬﻩ اﻟﻤ ﺮّة ﻋ ﻦ ﺻ ﺪﻳﻘﻴﻦ ﻻ ﻳﻔﺘﺮﻗ ﺎن اﻧﻬﻤ ﺎ ﻣﺜ ﻞ اﻟﻜﻠﻴ ﻨﻜﺲ ﻣ ﺎ ان‬ ‫ﺗﺴﺤﺐ ورﻗﺔ ﻣﻦ اﻟﻌﻠﺒﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﻈﻬﺮ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻮرا‪..‬ﻟ ﻪ اﺟﻤ ﻞ ﺿ ﺤﻜﺔ‬ ‫آﺎن ﻳﺬهﺐ اﻟﻰ اﻟﻠ ّ‬ ‫ﻲ ﻻن ﺿﺤﻜﺘﻪ ﺗﺘﻜﻮن اﺳﺎﺳﺎ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻪ‪...‬و ﺧﺎرﺟﻬﺎ اﻗﺎم اﻟﻴﻬﻮد ﻣﺴ ﺘﻮﻃﻨﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ اراﺿﻴﻪ ﻓﻲ ﻗﺮﻳﺔ "ﻣﻠﺒّﺲ" و أﺳﻤﻮهﺎ "ﺑﺘﺎح ﺗﻜﻔ ﺎ" ‪ ..‬‬ ‫ﻟﻢ ﻳﻨﻘ ِ‬ ‫ﻣﻦ ﺑﻴﻦ هﺆﻻء اﻟﺮﺟﺎل اﻟﺬﻳﻦ هﻢ زﻳﻨﺔ اﻟﻤﻀﺎﻓﺔ ﻗﺎم ﻧﻔﺮ ذات ﺻﺒﺎح ﺷﺘﺎﺋﻲ ﻳﻘﺘﺎدون ﻃﻔﻠﺘﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﺼﻒ اﻟﺮاﺑﻊ ﻋﺒ ﺮ‬ ‫اﻟﺴﺎﺣﺔ آﻠﻬﺎ و أدﺧﻠﻮهﻤﺎ اﻟﻰ اﻟﺠﺎﻣﻊ و ﻃﻠﺒﻮا ﻣﻦ اﻟﻄﻔﻠﺘﻴﻦ ﺗﺴﻤﻴﻊ ﺳﻮرة ﻣﻦ ﺳﻮر اﻟﻘﺮﺁن‪ .‬اﻟﻜ ﺎﻣﻴﺮا اﻟﻤﺮآّﺒ ﺔ ﻓ ﻲ ﺗﻠ ﻚ اﻟﺰاوﻳ ﺔ اﻟﺘ ﻲ ﺗﺒ ﺮز ﻣﺤﺎﺳ ﻨﻬﻢ‬ ‫ﺳﻮف ﺗﻌﻄﻲ ﺻﻮرا اﺧﺮى ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻨﺘﻘﻞ اﻟﻰ اﻟﺰاوﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺒﺮز اﻟﻤﺂﺧﺬ اﻟﻜﺜﻴﺮة ﻓﻴﻬﻢ و ﻓﻲ زﻣ ﺎﻧﻬﻢ اﻟ ﺬي اﻧﻘﻀ ﻰ و‬ ‫ﺾ‪..‬و ﻣ ﻦ اﻟﻘﺎﺑ ﻪ‬ ‫اﻟﻤﺄﺛﻮرة " اﻟ ﺪوﻧﻢ" ﻟﻠﻀ ﺨﻢ اﻟﺠ ّﺜ ﺔ و "اﻟ ﺪﺑﻌﻲ" ﻟﻠﺸ ﺪﻳﺪ اﻟﺴ ﻤﻨﺔ و "ﻣﺴ ﻴﻠﻴﻤﺔ" ﻟﻠﺸ ﺨﺺ اﻟﻤﻌ ﺮوف ﺑﻜﺜ ﺮة اﻟﻜ ﺬب و‬ ‫"اﻟﻤﺴﺘﻄﻴﻞ" و هﻰ واﺿﺤﺔ اﻟﻤﻌﻨﻰ‪ ..

‬‬ ‫ هﺬﻩ ﻣﺪارس ﺗﺒﺸﻴﺮ ﺗﻔﺴﺪ ﻋﻘﻮل اﻟﺒﻨﺎت‪.‬‬‫ ﻓﻤﺎ ﺑﺎﻟﻚ ﻟﻮ اﺧﺬوهﻦ اﻟﻰ رام اﷲ‪.‬‬ ‫ اﺳﻤﻌﻲ ﻳﺎ ام ﻋﻄﺎ ﺑﻨﺘﻚ ﻣﻤﻨﻮع ﺗ ﺮوح ﻋﻠ ﻰ رام اﷲ ﻣﻔﻬ ﻮم؟ ﺧ ﺬﻳﻬﺎ و اﺧﺰﻧﻴﻬ ﺎ ﻓ ﻲ اﻟ ﺪار ﺑﻨﺘ ﻚ ﻏﺎﺳ ﻞ و ﻣﻤﻨ ﻮع‬‫ﺗﻈﻞ ﺗﻠﻌﺐ ﻓﻲ اﻟﺴﺎﺣﺔ ﻣﻔﻬﻮم؟‬ ‫ﻟﻢ ﻳﺘﺪﺧﻠﻮا ﻟﻤﻨﻊ اﺑﻨﺔ اﻟﻤﺨﺘﺎر ﻣﻦ اآﻤﺎل ﺗﻌﻠﻴﻤﻬﺎ‪..‬‬‫ اﻟﻤﺪرﺳﺎت ﻓﻲ اﻟﺒﻠﺪ ﻻ ﻳﻄﻠﺒﻦ ﻣﻦ اﻟﺒﻨﺎت ﺣﻔﻆ اﻟﻘﺮﺁن‪.‬ﻗﺎل اﺑﻮ ﻋﻮدة‪:‬‬ ‫‪٦٢‬‬ .‬‬ ‫ﺟﻦ ﺟﻨﻮن رﺟﺎل اﻟﻤﻀﺎﻓﺔ ﻣﻦ اﻟﻔﻜﺮة‪.‬‬ ‫ﺗﺮﻋﻰ ﻳﺘﻴﻤﻴﻦ ﺑﻤﻔﺮدهﺎ هﺠﻢ اﻟﻄﺎﻣﻌﻮن ﻓﻲ اﻻرﻣﻠﺔ اﻟﺸﺎﺑﺔ ﻳﺘﻘﺪﻣﻮن ﻟﻄﻠﺐ اﻟﺰواج ﻣﻨﻬﺎ ‪ .‬‬ ‫آﺎﻧﺖ ﻣﺪرﺳﺔ اﻟﺒﻨ ﺎت ﻓ ﻲ "دﻳ ﺮ ﻏﺴ ﺎﻧﺔ" ﺗﻌﻠ ﻢ اﻟﺒﻨ ﺎت ﺣﺘ ﻰ اﻟﺼ ﻒ اﻟﺮاﺑ ﻊ اﻻﺑﺘ ﺪاﺋﻲ ﻓﻘ ﻂ و ﻟ ﻢ ﻳﻜ ﻦ ذﻟ ﻚ ﻟﺼ ﻌﻮﺑﺔ‬ ‫اﺿﺎﻓﺔ ﺻﻔﻮف دراﺳﻴﺔ أﺧﺮى و ﻻ ﻟﻘﻠﺔ اﻟﻤﺪرﺳﺎت ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ و ﻟﻜﻦ ﻻن اﻟﺒﻨﺎت ﺑﻌﺪ اﻟﺼﻒ اﻟﺮاﺑﻊ ﻳﺼ ﺒﺤﻦ ﻓ ﻲ‬ ‫ﻧﻈﺮ اﻟﻘﺮﻳﺔ ﻧﺴﺎء ﻳﻨﺒﻐﻲ "ﺧﺰﻧﻬﻦ" ﻓﻲ ﺑﻴﻮﺗﻬﻦ اﻧﺘﻈﺎرا ﻟﻠﻌﺮﻳﺲ و ﻳﺠﺐ ان ﻳﺘﻮﻗﻔﻦ ﻋﻦ اﻟﺨﺮوج ﻣ ﻦ اﻟﺒﻴ ﺖ ﺣﺘ ﻰ و‬ ‫ﻟﻮ اﻟﻲ اﻟﻤﺪرﺳﺔ‪.‫ﺧ ﺮج اﺑ ﻮ ﻣﻄﻴ ﻊ و اﺑ ﻮ ﻣﻌﺘ ﺪل و اﺑ ﻮ زهﻴ ﺮ و ﻏﻴ ﺮهﻢ ﺑﻘ ﺮارا ﻟ ﻦ ﻧﻨﺴ ﺎﻩ اﻣ ﻲ اﻟﺘ ﻲ ﺗﺤﻜ ﻲ ﻟﻨ ﺎ ه ﺬﻩ اﻟﻮاﻗﻌ ﺔ ﺑ ﺎدق‬ ‫ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ و هﻰ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ اﻟﻘﻬﺮ و اﻟﻐﻀﺐ آﺎﻧﻬﺎ ﺗﻌﻴﺶ اﻟﻠﺤﻈﺔ ﻣﺠﺪدا ﻓﻲ آﻞ ﻣﺮة ﺗﺮوﻳﻬﺎ‪...‬‬ ‫اﻟﻄﻔﻠﺔ ﺳﻜﻴﻨﺔ ﺑﻨﺖ ﻣﺤﻤﻮد ﻋﻠﻲ اﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ ه ﻰ وﺣ ﺪهﺎ اﻟﺘ ﻰ ﺗ ﻢ ﻣﻨﻌﻬ ﺎ ﻣ ﻦ ﻧﻴ ﻞ ﻓﺮﺻ ﺘﻬﺎ اﻟﻮﺣﻴ ﺪة ﻓ ﻲ اﻟﺘﻌﻠ ﻴﻢ ﻻﻧ ﻪ‬ ‫ﻳﺘﻴﻤﺔ ﻣﺎت واﻟﺪهﺎ و ﻋﻤﺮهﺎ ﺳﻨﺘﺎن و ﺗﺮك اﻣﻬﺎ )ﺟﺪﺗﻲ( ﺣﺎﻣﻼ ﺑﺠﻨﻴﻦ ﻟﻢ ﻳﺮ اﻟﻨﻮر اﻻ ﺑﻌﺪ وﻓﺎﺗﻪ‪..‬‬‫ﺟﺎء اﻟﻤﻮﻟﻮد ذآﺮا اﺳﻤﺘﻪ ﻋﻄﺎ اﷲ هﺬا اﻟﻤﻮﻟﻮد اﺻﺒﺢ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺧﺎﻟﻲ ﻋﻄﺎ و ﺑﻬﺬﻩ اﻟﻄﺮﻳﻘ ﺔ ﻓﻘ ﻂ ﺳ ﻤﺤﻮا ﻟﺠ ﺪﺗﻲ ان‬ ‫ﺗﻈﻞ ﻓﻲ دار رﻋﺪ دار زوﺟﻬﺎ اﻟﺮاﺣﻞ آﺎﻧﺖ ﻟﻢ ﺗﺘﺠﺎوز اﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﺮ‪.‬‬ ‫ﺣﺠْﺮه ﺎ ﻃﻔﻠ ﺔ و‬ ‫أراد أهﻞ زوﺟﻬﺎ اﻟﻤﺘﻮﻓﻲ ان ﻳﻄﺮدوهﺎ ﻣﻦ اﻟﺪار ﻓﻤﺎ اﻟ ﺬي ﻳﻀ ﻄﺮهﻢ ﻟﺮﻋﺎﻳ ﺔ ارﻣﻠ ﺔ ﺗﺤﻤ ﻞ ﻋﻠ ﻰ ِ‬ ‫ﻓﻲ ﺑﻄﻨﻬﺎ ﺟﻨﻴﻨﺎ و ﻟﻴﺴﺖ ﺛﺮّﻳﺔ؟‬ ‫ ارﺟﻮآﻢ ﺧﻠﻮّﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﺪار آﻢ ﺷﻬﺮ ﺑﺲ ﺣﺘﻰ اﻟﺪ ﻣﺶ ﻳﻤﻜﻦ اﷲ ﻳﻜﺮﻣﻨﻲ و ﻳﻜﻮن اﻟﻠﻲ ﻓﻲ ﺑﻄﻨﻲ وﻟﺪ ذآﺮ؟‬‫ اﺗﻔﻘﻨﺎ ﺑﺲ ﻳﻜﻮن ﻓﻲ ﻣﻌﻠﻮﻣﻚ اذا ﺟﺒﺘﻲ ﺑﻨﺖ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﺑﺘﺤﻤﻠﻲ ﺣﺎﻟﻚ و اﻟﺒﻨﺘﻴﻦ و ﺑﺘﺮﺟﻌﻲ ﻋﻠﻰ دار اهﻠﻚ‪.‬‬‫آﺎﻧﺖ ﻓﺮﺣﺔ اﻟﻄﻔﻠﺘﻴﻦ و ﺣﻤﺎﺳﺘﻬﻦ ﻻآﻤﺎل ﺗﻌﻠﻴﻤﻬﻦ ﻓﺮﺣﺔ اﺧﺮﺟﺖ اﻟﻤﻀﺎﻓﺔ ﻋ ﻦ ﺻ ﻮاﺑﻬﺎ‪ .‬‬ ‫اﻣ ﺎ اﻣ ﻲ ﻓﻘ ﺪ ذهﺒ ﺖ ﻣﻨﻬ ﺎ ﻃﻔﻠ ﺔ أﺧ ﺮى ﻟ ﻢ ﻳﻜﺘ ﺮث اﺑﻮاه ﺎ ﻻﻋﺘﺮاﺿ ﺎت اﻟﻘﺮﻳ ﺔ اﺳ ﻤﻬﺎ ﻓﻮزﻳ ﺔ ادﻳﺒ ﺔ ﺑﻨ ﺖ اﻟﻤﺨﺘ ﺎر‬ ‫واﺻﻠﺖ ﺗﻔﻮﻗﻬ ﺎ و ﺣﺼ ﻠﺖ ﻋﻠ ﻰ ﺷ ﻬﺎدة اﻟﻔﺮﻳﻨ ﺪز اﻟﺜﺎﻧﻮﻳ ﺔ ﺑﺎﻟﻔﻌ ﻞ ﺑﻌ ﺪ ذﻟ ﻚ و اﺻ ﺒﺤﺖ ﻣﺪّرﺳ ﺔ ﺛ ﻢ ﻣ ﺪﻳﺮة ﻣﺪرﺳ ﺔ‬ ‫ﻣﺮﻣﻮﻗﺔ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ‪.‬‬ ‫و ﻓﻲ ذﻟ ﻚ اﻟﻌ ﺎم وﺻ ﻞ اﻟ ﻰ اﻟﻘﺮﻳ ﺔ ﻣ ﺪﻳﺮ ﻣﺪرﺳ ﺔ " اﻟﻔﺮﻳﻨ ﺪز" ﻟﻠﺒﻨ ﺎت ﻓ ﻲ رام اﷲ و ﻗ ﺮر ان ﻳﻘ ﺪّم ﻣﻨﺤ ﺔ دراﺳ ﻴﺔ‬ ‫ﻟﻠﻄﺎﻟﺒﺘﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﺼﻒ اﻟﺮاﺑﻊ اﻻﺑﺘﺪاﺋﻲ ﻻآﻤﺎل دراﺳﺘﻬﻦ ﺣﺘﻰ اﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓ ﻲ ﻣﺪرﺳ ﺘﻪ ﻓ ﻲ رام اﷲ و ﻗ ﺎل اﻧﻬﻤ ﺎ‬ ‫ﺳﺘﻘﻴﻤﺎن ﻓﻲ اﻟﻘﺴﻢ اﻟﺪاﺧﻠﻲ أي ﻓﻲ ﺳﻜﻦ اﻟﻄﺎﻟﺒﺎت و ﺳﺘﻘﺪم ﻟﻬﻤﺎ اﻟﻤﺪرﺳﺔ آﻞ اﻟﺮﻋﺎﻳﺔ و آﻞ اﻟﻤﺼﺎرﻳﻒ اﻟﻼزﻣﺔ‪.‬اهﺘ ﺪى "ﺑﺴ ﻤﺎرك" اﻟ ﻰ‬ ‫ﻓﻜﺮة اﻣﺘﺤﺎن اﻟﻄﻔﻠﺘﻴﻦ ﻓﻲ ﺣﻔﻆ اﻟﻘﺮﺁن‪.‬أﻣﺎ ﻓﻮزﻳﺔ ﻓﻠﻢ ﺗﺘﻜﻴﻒ ﻣﻊ وﺿﻌﻬﺎ اﻟﺠﺪﻳﺪ و ﻋﺎدت اﻟﻲ اﻟﻘﺮﻳﺔ ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮة‪.

..‬ه ﺬﻩ ﺻ ﻮرة ﻣ ﻦ ﺻ ﻮرﻧﺎ اﻳﻀ ﺎ‬ ‫ﺐ ﺁﺧ ﺮ!‬ ‫ﺳﺘﻲ اﻟﺘﻲ اﻧﺘﻘﻠﺖ ﻣﻦ "دار ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ" ﻟﻠﺘﺰوج ﻓﻲ "دار رﻋ ﺪ" ﺗﻌﺎﻣ ﻞ آﻐﺮﻳﺒ ﺔ ﺗﻌﺎﻣ ﻞ آﻮاﻓ ﺪة ﻣ ﻦ ﺷ ﻌ ٍ‬ ‫ﺐ ﺁﺧﺮ! رﻏﻢ ان اﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﺪارﻳﻦ هﻰ ﺻﻒ ﻣﻦ ﺷﺠﺮ اﻟﻠﻮز ﻻ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ ﻣﺎﺋﺔ ﻣﺘﺮ‪...‬رﺣﻠﺖ ﻋﻦ اﻟﺪﻧﻴﺎ اﺛﻨﺎء اﻗﺎﻣﺘﻲ ﻓﻲ ﺑﻮداﺑﺴﺖ‪.‬ﻧﻌﻢ ﻋﻦ هﺬﻩ اﻟﺤﻴﺎة اﻟﺘ ﻲ ﺗﻘﺴ ﻮ اﺣﻴﺎﻧ ﺎ و ﺗﺨﻠ ﻮ ﻣ ﻦ أ ّﻳ ﺔ ﻣﺜﺎﻟﻴ ﺔ‪ .‬‬ ‫هﺬﻩ اﻳﻀﺎ ﺻﻮرة ﻣﻦ ﺻﻮر رﺟﺎل اﻟﻤﻀﺎﻓﺔ‪ .‬‬ ‫و ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻤﻴﻞ ﺑﻮﺟﻬﻬﺎ ﻓﻲ ﺧﺘﺎم اﻟﺼﻼة ﻗﺎﺋﻠﺔ "اﻟﺴﻼم ﻋﻠﻴﻜﻢ" أﻓﺎﺟﺌﻬﺎ ﺑﻘﺒﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺧﺪهﺎ ﻓﺘﻨﺘﻔﺾ ﻟﺘﻀﺮﺑﻨﻲ ﻗﺎﺋﻠ ﺔ ﻟ ﻲ‬ ‫و هﻰ ﺗﻠﻤﺢ اﻟﻰ ﻋﻼﻗﺘﻲ ﺑﺮﺿﻮى و ﻧﻴﺘّﻲ ﻓﻲ اﻟﺰواج ﻣﻨﻬﺎ‪:‬‬ ‫ روح ﺑﻮس اﻟﻤﺼﺮﻳﺎت ﺻﺎﺣﺒﺎﺗﻚ!‬‫ﺳﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺘﺰوج اﺑﺪا ﻣﻨﺬ وﻓﺎة زوﺟﻬﺎ‪ ...‬‬ ‫ﻣﻦ آﻮآ ٍ‬ ‫‪٦٣‬‬ .‬‬ ‫ﻋﺎﺷﺖ ﺳﺘﻲ ام ﻋﻄﺎ اآﺜﺮ ﻣﻦ ﺗﺴﻌﻴﻦ ﻋﺎﻣ ﺎ و ﻓ ﻲ ﺳ ﻨﻮاﺗﻬﺎ اﻻﺧﻴ ﺮة ﻓﻘ ﺪت اﻟﺒﺼ ﺮ و ﺗﻮﻓﻴ ﺖ ﻋ ﺎم ‪ .‬‬ ‫ذات ﻳﻮم آﺎﻧﺖ ﺗﺠﻠﺲ ﻓﻲ رآﻨﻬ ﺎ اﻟﻤﻌﻬ ﻮد ﻓ ﻲ اﻟﻤﻨ ﺰل و آﺎﻧ ﺖ ام ﻃ ﻼل ﻓ ﻲ ﺑﻴﺘﻨ ﺎ ﺗﺮﻋﺎه ﺎ ﻓ ﻲ ﻓﺘ ﺮة ﺳ ﻔﺮ واﻟ ﺪﺗﻲ‬ ‫ﻟﻠﻌﻼج و ﻓﺠﺎة و ﺑﺪون ﻣﻘﺪّﻣﺎت ﻗﺎﻟﺖ ﺳﺘﻲ ﻻم ﻃﻼل‪:‬‬ ‫اﻓﺘﺤﻲ اﻟﺒﺮﻧﺪة ﻳﺎ رﺗﻴﺔ‪.‬اﻧﻬﺎ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ و ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﺑﻤﺎ ﻟﻬﺎ و ﻣ ﺎ ﻋﻠﻴﻬ ﺎ و ﻣ ﻦ ﺣﻘﻨ ﺎ ان ﻧﺤﻴﺎه ﺎ و‬ ‫ان ﻧﺪاﻓﻊ ﻋﻨﻬﺎ ‪ .‬‬‫ ﻟﻴﺶ ﻳﺎ ام ﻋﻄﺎ؟‬‫ﻚ!‬ ‫ ﺑﺪي ارﻣﻲ ﺣﺎﻟﻲ و اﺧﻠﺺ ﻣﻨ ّ‬‫ﻋﻨﺪﻣﺎ أﻗﻤﺖ ﻣﻊ اﺳﺮة ﺧﺎﻟﻲ ﻋﻄﺎ ﻓﻲ اﻟﻜﻮﻳﺖ و آﺎﻧﺖ ﻣﻌﻨﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ اﻟﻮﻗﺖ آﻨ ﺖ اﻗ ﻒ وراءه ﺎ و ه ﻰ ﺗﺼ ﻠﻲ دون‬ ‫ان ﺗﺮاﻧﻲ ‪..‬‬ ‫و ﻧﺎﻣﺎ ﻓﻲ وﻗ ٍ‬ ‫و آﺎﻟﻌﺎدة آﻨﺖ ﺑﻌﻴﺪا و ﻟﻢ اﺷﺎرك ﻓﻲ وداﻋﻬﺎ اﻻﺧﻴﺮ‪.‬‬ ‫ﻓﻲ ﻳﻮﻣﻬﺎ اﻻﺧﻴﺮ‪..‬‬ ‫ﻞ َﺑ َﺮ ْ‬ ‫ﺟ َﻤ ْ‬ ‫ﻞ ﻣﻄﺮح َ‬ ‫ﺟ َﻤ ْ‬ ‫َ‬‫آﻤﺎ ﻃﻠﺒﻬﺎ ﻟﻠﺰواج اﺑ ﻮ ﻣﺤﻤ ﻮد )اﻟﺠ ﺮن( و ﻇ ﻞ ﻳﻠ ﺢ ﻓ ﻲ اﻟﻄﻠ ﺐ و ﻃﻠﺒﻬ ﺎ ﺁﺧ ﺮون و ه ﻰ ﺗﻮاﺻ ﻞ رﻓﻀ ﻬﻢ ﺟﻤﻴﻌ ﺎ‬ ‫ﻓﺎﺑﺘﺪأ اﻻﺿﻬﺎد و ﺳﻮء اﻟﻤﻌﺎﻣﻠ ﺔ آ ﺎن ﺑﻮﺳ ﻌﻬﻢ اﻻﺳ ﺘﺒﺪاد ﺑﻬ ﺎ و ﻟﻜ ﻨﻬﻢ ﻟ ﻢ ﻳﺘﻤﻜﻨ ﻮا ﻣ ﻦ آﺴ ﺮ ﻋﺰﻣﻬ ﺎ ﻋﻠ ﻰ ان ﺗﻨ ﺬر‬ ‫ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ آﻠﻬﺎ ﻟﻄﻔﻠﻴﻬﺎ اﻟﻴﺘﻴﻤﻴﻦ ﺧﺎﻟﻲ ﻋﺎ و ﺳﻜﻴﻨﺔ أﻣﻲ‪....١٩٨٧‬آﺎﻧ ﺖ‬ ‫ﺧﻔﻴﻔﺔ اﻟﻈﻞ و ﻟﻬﺎ اﺳﻠﻮﺑﻬﺎ اﻟﺨﺎص ﻓﻲ آﻞ ﻣﺎ ﺗﻘﻮل‪.‬‬ ‫ﺟﻠﺲ اﻟﻤﻮت ﻓﻲ ﺣﻀﻨﻬﺎ‬ ‫ﻓﺤَﻨﺖ ﻋﻠﻴﻪ‪ ،‬و َدﱠﻟَﻠﺘْﻪ‬ ‫و ﺣَﻜﺖ ﻟﻪ اﻟﺤﻜﺎﻳﺔ‬ ‫ﺖ واﺣﺪ‪.‫خ‪.

.‬و ﻧﻘﻠ ﺖ ﻟﻨ ﺎ‬ ‫درﺳﻬﺎ اﻟﻜﺒﻴﺮ و هﻮ ان اﻋﻈﻢ ﻗﻴﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﺤﻴﺎة ﻋﻠﻰ اﻻﻃﻼق ه ﻰ اﻟﻌﻠ ﻢ أي ﺗﻌﻠﻴﻤﻨ ﺎ ﻧﺤ ﻦ و اﻧ ﻪ ﻳﺴ ﺘﺤﻖ اﻟﺘﻀ ﺤﻴﺎت‬ ‫آﻠﻬﺎ‪..‬‬ ‫آﺎﻧﺖ ﻓﺪوى ﻃﻮﻗﺎن ﻓﻲ زﻳﺎرﺗﻨﺎ ﻓﻲ ﻋﻤﺎن و اهﺪﺗﻨﺎ آﺘﺎﺑﻬﺎ "رﺣﻠﺔ ﺟﺒﻠﻴﺔ ‪ ،‬رﺣﻠﺔ ﺻﻌﺒﺔ" و آﺎﻧﺖ اﻣﻲ اول ﻣ ﻦ ﻗ ﺮأ‬ ‫اﻟﻜﺘﺎب ﺑﻌﺪ ان اﻧﺘﻬﺖ ﻣﻨﻪ ﻓﻮﺟﺌﺖ ﺑﻬﺎ ﺗﻘﻮل ﻟﻲ‪:‬‬ ‫أﻧﺎ رﺣﻠﺘﻲ اﺻﻌﺐ ‪ .‬اي ﻣ ﻦ اﺟ ﻞ ان اراه ﺎ ﺳ ﻌﻴﺪة آﻨ ﺖ اﺳ ﺘﺤﻰ ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﻔﺸﻞ ﺣﺘﻰ ﻻ اﺟﻠﺐ ﻟﻬﺎ اﻟﺘﻌﺎﺳﺔ وزاد ﻣﻦ ذﻟ ﻚ اﻟﺸ ﻌﻮر اﻧﻬ ﺎ اﺧﺘﺼ ﺮت ﻣﻌ ﺎﻧﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬ ﺎ ﻓ ﻲ ﻣﻌﻨ ﻰ واﺣ ﺪ ه ﻮ ﻧﺤ ﻦ‬ ‫اوﻻدهﺎ اﻻرﺑﻌﺔ اﻣﺎ آﻞ اﻻﺧﺮﻳﻦ ﻓﺘﺤﺒﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﺪر ﻣﺤﺒﺘﻬﻢ ﻟﻨﺎ اوﻻدهﺎ هﻢ اﻟﻌﺎﻟﻢ و آﺎن هﺬا ﻣﻦ اﻟﻌﻴﻮب اﻟﺘﻲ ﺗﺮاهﺎ‬ ‫هﻰ ﻣﻴﺰة‪..‬أﻣّﺎ أﺟﻤﻠﻨﺎ‬ ‫و اﻏﻼﻧﺎ ﻓﻘﺪ ﺳﺎﻓﺮ ﺑﻼ ﻋﻮدة ﺳﺎﻓﺮ اﻟﻰ اﻻﺑﺪ و آﺎن ﻋﻠﻴﻬﺎ ان ﺗﺘﺤﻤﻞ‪.‬‬ ‫ﻻ ﺗﺘﺤﻤﻞ ﺳﻔﺮ واﺣﺪ ﻣﻨﺎ اﻟﻰ أي ﻣﻜﺎن و اﻟﻤﻔﺎرﻗﺔ اﻟﻤﻮﺟﻌﺔ اﻧﻨﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺳﺎﻓﺮﻧﺎ ﺑﻌﻴﺪا و ﺳﺎﻓﺮﻧﺎ ﻃﻮﻳﻼ‪ .‬‬ ‫ﺗﺮﻳﺪ ﻟﺸﻬﻘﺔ راﺋﺤﺔ اﻟﺜﻮم ﻓﻲ اﻟﻈﻬﺮ ان ﺗﺠﻤﻊ اﻟﻐﺎﺋﺒﻴﻦ‬ ‫و ﻳُﺪهﺸﻬﺎ ان ﺑﺎﻣﻴﺔ اﻻم أﺿﻌﻒ ﻣﻦ ﺳﻄﺔ اﻟﺤﺎآﻤﻴﻦ‬ ‫و ان ﻓﻄﺎﺋﺮهﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺎء‬ ‫‪٦٤‬‬ .‬‬ ‫آﺎﻧﺖ ﺗﺮﺗﺐ ﻓﻲ ﺧﻴﺎﻟﻬﺎ ﻋﺎﻟﻤﺎ ﻣﺮﺗﺒﺎ ﻳﺮﻳﺤﻬﺎ ﻋﺎﻟﻤﺎ ﺗﺘﻢ اﻻﻣﻮر ﻓﻴﻪ آﻤﺎ ﺗﻬﻮى ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ و ﻋﻠﻰ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﺘﻰ ﺗﻔﻀﻠﻬﺎ‬ ‫ﺐ ﻳﺨﺼﻬﺎ وﺣﺪهﺎ‬ ‫آﺄﻧﻬﺎ ﺗﻮد اﻟﺨﺮوج اﻟﻰ آﻮآ ٍ‬ ‫ﺗﻮدﱞاﻟﺨﺮوج اﻟﻰ آﻮآﺐ ﺧﺎرج اﻻرض‬ ‫ﺣﻴﺚ ﺗﻌﺞ اﻟﻤﻤﺮات ﺑﺎﻟﺮاآﻀﻴﻦ اﻟﻰ ﻏﺮﻓ ٍﺔ ﻣﻦ ﺳﻮاهﺎ‬ ‫ﺳﺮﱠة ﻓﻲ اﻟﺼﺒﺢ ﻓﻮض‪،‬‬ ‫و ﺣﻴﺚ اﻻ ِ‬ ‫و آﻞ اﻟﻤﺨﺪات ﺗﺼﺤﻮ ﻣٌﺠﻌﻠﻜﺔ‪،‬‬ ‫ﺾ ﻓﻲ اﻟﻮﺳﻂ‪..‫هﺬﻩ ﺻﻮرﺗﻨﺎ اﻳﻀﺎ ﺳﺘﻲ اﻟﺘﻲ آﺎن ﻣﻮﻟﻮدهﺎ اﻟﺬآﺮ ﺳﺒﺒﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺤﻬﺎ ﺣﻖ اﻟﺒﻘ ﺎء ﻓ ﻲ دار زوﺟﻬ ﺎ ﺑﺎﻟﻐ ﺖ اﺷ ﺪ اﻟﻤﺒﺎﻟﻐ ﺔ‬ ‫ﻓﻲ اﻻهﺘﻤ ﺎم ﺑ ﻪ ﻋﻠ ﻰ ﺣﺴ ﺎب اﺑﻨﺘﻬ ﺎ اﻻﻧﺜ ﻰ و ﻟﻜﻨﻬ ﺎ ﻓ ﻲ آ ﻞ اﻻﺣ ﻮال آﺎﻧ ﺖ ﻣﻐﻠﻮﺑ ﺔ ﻋﻠ ﻰ اﻣﺮه ﺎ ﺗﻤﺎﻣ ﺎ و ﺑﺎﻟﺘﺄآﻴ ﺪ‬ ‫اﺿﻌﻒ ﻣﻦ ان ﺗﺘﻤﺴﻚ ﺑﺤﻖ اﻟﺒﻨﺖ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ و اﻟﺴﻔﺮ ﻓﻲ رام اﷲ‪..‬‬ ‫ﺑﻌﺪ ان ﺗﺠ ﺎوزت اﻟﺨﻤﺴ ﻦ ﻓ ﻲ اﻟﻌﻤ ﺮ اﻟﺘﺤﻘ ﺖ اﻣ ﻲ ﺑﻤ ﺪارس اﻟﻜﺒ ﺎر ﻟﺘ ﺮوي ﻋﻄﺸ ﻬﺎ ﻟﻠﻌﻠ ﻢ و اﻟ ﺘﻌﻠﻢ‪ .‬ﻓﺪوى ﻃﻮﻗﺎن ﻣﺎ ﺷﺎﻓﺖ اﻟﻠﻲ اﻧﺎ ﺷﻔﺘﻪ ﻳﻤّﻪ‪..‬‬‫ﻓﻲ ﺳﻨﻮاﺗﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﻴ ﺔ آﻨ ﺖ اﺷ ﻌﺮ اﻧﻨ ﻲ اﺗﻌﻠ ﻢ ﻣ ﻦ اﺟﻠﻬ ﺎ ﻓﻘ ﻂ ‪ ...‬‬ ‫ﻗﻄﻨﻬﺎ ﻏﺎﺋ ٌ‬ ‫ﺗﺮﻳﺪ اآﺘﻈﺎظ ﺣﺒﺎل اﻟﻐﺴﻴﻞ و أرزا آﺜﻴﺮا ﺗﻔﻠﻔﻠﻪ ﻟﻠﻐﺪاء‬ ‫و اﺑﺮﻳﻖ ﺷﺎي آﺒﻴﺮا آﺒﻴﺮا ﻳﻔﻮر ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎر ﻋﺼﺮا‬ ‫و ﻣﺎﺋﺪ ًة ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ‪،‬‬ ‫ﻣﺴﺎء‪ ،‬ﻳﻨﻘﻂ ﻣﻔﺮﺷﻬﺎ ﺳﻤﺴ ُﻢ اﻟﺜﺮﺛﺮات‪.

‫ﻒ ﻻ ﺗﻨﻄﻨﻂ ﻓﻴﻪ اﻻﻳﺎدي‬ ‫ﺗﺠﻒ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﺷ ٍ‬ ‫و هﻞ ﺗﺴﻊ اﻻرض‬ ‫ﻗﺴﻮة ان ﺗﺼﻨﻊ اﻻم ﻓﻨﺠﺎن ﻗﻬﻮﺗﻬﺎ‪ ،‬ﻣﻔﺮدا‪،‬‬ ‫ﻓﻲ ﺻﺒﺎح اﻟﺸﺘﺎت‬ ‫ﺗﻮ ﱡد اﻟﺨﺮوج اﻟﻰ آﻮآﺐ ﺧﺎرج اﻻرض‬ ‫ﺣﻴﺚ اﻟﺠﻬﺎت ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺗﺆدي اﻟﻰ ﻣﺮﻓﺄ اﻟﺼﺪر‬ ‫ﻞ ﺧﻠﻴﺞ اﻟﺬراﻋﻴﻦ‬ ‫ﻣْ‬ ‫ﺗﺴﺘﻘﺒﻼن و ﻻ ﺗﻌﺮﻓﺎن اﻟﻮداع‬ ‫ﺗﺮﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻄﺎﺋﺮات اﻟﺮﺟﻮع ﻓﻘﻂ!‬ ‫و اﻟﻤﻄﺎرات ﻟﻠﻌﺎﺋﺪﻳﻦ‬ ‫ت!‬ ‫ﺤﻂﱡ ﺑﻬﺎ‪ ،‬ﺛﻢ ﻻ ُﺗ ُﻘِﻠ ُﻊ اﻟﻄﺎﺋﺮا ْ‬ ‫َﺗ ُ‬ ‫و اﻟﺤﺐ ﻋﻨﺪهﺎ ﺷﻐﻞ اﻧﺘﺒﺎﻩ ان ﺗﻨﺘﺒ ﻪ ﻟﻤ ﻦ ﺗﺤ ﺐ ان ﺗﺘﻌ ﺐ ﻣ ﻦ اﺟﻠ ﻪ ان ﺗﺼ ﻨﻊ ﺑﻴ ﺪﻳﻬﺎ و ﺑﺠﻬ ﺪهﺎ آ ﻞ ﻣ ﺎ ﻳﻤﻜﻨﻬ ﺎ ان‬ ‫ﺗﺼﻨﻌﻪ ﻣﻦ ﺗﺪﺑﻴﺮ ﺷﺆؤن اﻟﻌﻤﺮ ﻣﻦ اﺗﻘﺎن اﻟﻤﺨﻠﻼت ﻓﻲ ﻣﻮﺳﺎﻣﻬﺎ اﻟ ﻰ اﻟﺨﻴﺎﻃ ﺔ و اﻟﺘﻄﺮﻳ ﺰ و اﺳ ﺘﺨﺪام اﻟﻤﺘﺮوآ ﺎت‬ ‫ﺠﺪ و‬ ‫ت ﺟﺪﻳﺪة )ﻧﺠّﺪت ﺑﻴﺪﻳﻬﺎ ﻣﻘﺎﻋﺪ ﺻﺎﻟﻮن ﻗﺪﻳﻢ ﻻ ﺗﺼ ﻠﺢ ﻟﺸ ﺊ ﻓﻘﺎﻣ ﺖ ﺑﻌﻤ ﻞ ﻧﺠ ﺎر و ﻣﻨ ّ‬ ‫اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻓﻲ ﺻﻨﻊ ُﻣ ْﺒ ِﻬﺮا ٍ‬ ‫ﻣﺼﻤﻢ ﻣﻌﺎ و أﻋﺎدﺗﻬﺎ ﺟﺪﻳﺪة!(‪.‬ﺗﺼ ﻮن ﺗﻘﺎﻟﻴ ﺪ ﺣﻴ ﺎ ٍة ﺑﺄآﻤﻠﻬ ﺎ ﺑﻤﺠ ﺮد وﺟﻮده ﺎ ﻓﻘ ﻂ‪ .‬‬‫آﻤ ﺎ راﻳ ﺖ ﺑﻌ ﺾ اﻟﻤﺤﺘﺮﻓ ﺎت اﻟﺤﺰﺑﻴ ﺎت و اﻟﻮاﺣ ﺪة ﻣ ﻨﻬﻦ ﺗﻠ ﻮك اﻟﺠﻤ ﻞ اﻟﺜﻮرﻳ ﺔ و ﺗﺴ ﻤﻌّﻬﺎ ﺗﺴ ﻤﻴﻌﺎ ازددت اﻳﻤﺎﻧ ﺎ‬ ‫ﺑﺜﻮرة اﻟﻌﻤﻞ اﻟﻤﺎدّي اﻟﺬي ﺗﻨﺠﺰﻩ اﻣﻬﺎﺗﻨﺎ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ اﻟﻴﻮﻣﻴﺔ دون ﺿﺠﺔ و دون ﺗﻨﻈﻴﺮ‪.‬‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺮات ﺳﻴﺮة ﺣﻴﺎة "ﺟﻴﺎآﻮﻣﺘﻲ" اذهﻠﻨﻲ ﺣﺪﻳﺚ "اﻳﻒ ﺑﻮﻧﻔﻮا" ﻋ ﻦ واﻟﺪﺗ ﻪ و دوره ﺎ ﻓ ﻲ ﺣﻴﺎﺗ ﻪ‪ ،‬آﺎﻧ ﺖ اﻟﺴ ﻴﺪة‬ ‫أﻧﻴﺘﺎ ﺟﻴﺎآﻮﻣﻴﺘﻲ ذات ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻗﻮﻳﺔ و ﺳﺎﺣﺮة‪:‬‬ ‫" آﺎﻧ ﺖ ه ﻰ اﻟﻤﺮآ ﺰ ه ﻰ اﻟﺤ ﺎرس اﻟﻤﺘﻨﺒ ﻪ و اﻟﺼ ﺎﻣﺖ‪ .‬‬‫و ﻗﺎل ﻟﻲ ‪:‬‬ ‫ ﻏﻴﺮﻧﺎ اﻟﻤﻄﺒﺦ ﻓﻌﻼ و آﺎن ﻋﻨﺪهﺎ ﺣﻖ‪.‬‬ ‫اﻟﻰ اﺷﺮاﻓﻬﺎ اﻟﻤﻀﻨﻲ وﺣﺪهﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﻨﺎء ﺑﻴﺖ ﻳﺼﻠﺢ ﻹﻗﺎﻣﺔ اﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﻊ زوﺟ ﺎﺗﻬﻢ و اوﻻده ﻢ ﻓﺘﻨ ﺎﻗﺶ اﻟﻤﻬﻨﺪﺳ ﻴﻦ ﻓ ﻲ‬ ‫ﺧﺮاﺋﻄﻬﻢ اﻟﺘﻲ ﺗﺪوخ اﻟﻌﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﺘﺤﺪﻳﻖ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ اﻟﻤﻬﻨﺪس اﻟﻤﺸﺮف ﻋﻠﻰ ﺑﻨﺎء اﻟﺒﻴ ﺖ اﻧﻬ ﺎ اﻋﺘﺮﺿ ﺖ ﻣ ﻦ واﻗ ﻊ‬ ‫اﻟﺨﺮاﺋﻂ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺎن اﻟﻤﻄﺒﺦ!‬ ‫ اﻟﻤﻄﺒﺦ اﻟﻤﺮﺳﻮم ﻓﻲ اﻟﺨﺎرﻃﺔ راح ﻳﻜﻮن ﻣﻌﺘﻢ ﺧﻠّﻮﻩ ﺷﺮﻗﻲ ﻣﺶ ﻏﺮﺑﻲ‪ ،‬ﺑﺪّي ﺗﻐﻴﺮوا ﻣﻄﺮﺣﻪ‪.‬ه ﻰ‬ ‫ﻣﺼﺪر ﻗﻮةاﻻﺳﺮة آﺎﻣﻠﻬﺎ ‪ ،‬هﻰ اﻟﺘﻰ ﺗﻌ ﺮف اﻻﺷ ﻴﺎء ﺗﻘ ﺮر اﻟﺤﻘ ﺎﺋﻖ‪ ،‬ﺗُﻤ ﱠﻴ ﺰ اﻟﻘ ﻴﻢ و ﺗﺤ ﺪد ﻣ ﺎ اﻟ ﺬي ﻋﻠ ﻰ اﻟﻤ ﺮء ان‬ ‫‪٦٥‬‬ .

...‬‬‫ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻜﻮن آﺒﻴﺮة و ﻳﺘﺎﺧﺮ إﺛﻤﺎرهﺎ ‪.‬‬‫أي اﻧﻬﺎ ﻣﺎ ﺗﺰال اﺻﻐﺮ ﺳﻨﺎ ﻣﻦ ان ﺗﺜﻤﺮ‪...‬‬ ‫او ﺗﻘﻮل ‪:‬‬ ‫ ﺷﺠﺮة "هﺒﻠﺔ"‪.‬ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺘﻤﻜﻦ هﻰ ﻣﻦ ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ ﺗﺘﻮﻗﻊ ان ﻳﺤﻘﻘﻪ اوﻻده ﺎ و ﻣ ﺎﻟﻢ ﻧﺤﻘﻘ ﻪ ﻧﺤ ﻦ ﺗﺘﻮﻗ ﻊ ان ﻳﺤﻘﻘ ﻪ اﺣﻔﺎده ﺎ و‬ ‫هﻰ ﻋﻠﻰ ﺛﻘﺔ داﺋﻤﺎ ان " اﻟﻤﺮء ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ اذا اراد"‪.‬‬ ‫و ﻣﺎ ﺗﺰال اﻟﻰ اﻻن و ﻗﺪ ﺗﺠﺎوزت اﻟﺨﺎﻣﺴﺔ و اﻟﺴﺒﻌﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﻌﻤ ﺮ روﺣ ﺎ ﻣﺘﻤ ﺮدة ﻋﻠ ﻰ آ ﻞ ﺗﺰ ّﻣ ﺖ اﺟﺘﻤ ﺎﻋﻲ و ﻻ‬ ‫ﺗﻜﻒ ﻋﻦ اﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺰل و ﺣﺪﻳﻘﺘﻪ اﻟﺼﻐﻴﺮة ﺗﺰرع و ﺗﺴﻘﻲ و ﺗﺒﻨﻲ اﻻﺳ ﻮار اﻟﺼ ﻐﻴﺮة و ﺗﻨﻘ ﻞ ﺑﻴ ﺪﻳﻬﺎ اﻟﺤﺠ ﺎرة‬ ‫اﻟﺘﻰ ﺗﺤﺘﺎﺟﻬﺎ ﻟﺒﻨﺎء ﻣﺪّرج ﺻﻐﻴﺮ هﻨﺎ او ﺗﺨﻄﻴﻂ ﺑﺮواز ﻟﺤﻮض او ﻗﻮّار اﻻ و ﻳﻌﻴﺶ و ﻳﻨﻤﻮ "و ﻳﻔ ﺮﻋﻦ" و ﻋﻨ ﺪﻣﺎ‬ ‫ﺗﺤﺪﺛﻚ ﻋﻦ اﺷﺠﺎرهﺎ ﻓﻲ اﻟﺤﺪﻳﻘﺔ ﺗﻘﻮل ﻟﻚ‪:‬‬ ‫ هﺬﻩ اﻟﺸﺠﺮة "ﺟﺎهﻠﺔ" ‪..‬ورﺛﻨﺎ ﺣﺒﻪ و اﻟﺘﻌﻠﻖ ﺑﻪ ﻻﻧﻪ وﻗﻒ ﺑﻜ ﻞ ﻃﺎﻗﺘ ﻪ اﻟ ﻰ ﺟﺎﻧﺒﻬ ﺎ و ﻗ ﺪم ﻻﻣ ﻲ و ﺷ ﻘﻴﻘﻬﺎ ﺣﻨ ﺎن اﻻب‬ ‫دون ﺗﺴﻠﻂ اﻻﺑﺎء اﺧﺬت ﺳﺘﻲ ﻃﻔﻠﻴﻬﺎ و اﻗﺎﻣﺖ ﻣﻊ ﺷ ﻘﻴﻘﺘﻬﺎ ام ﻓﺨ ﺮي و آ ﺎن ه ﻮ اﻟ ﺬي ﻳﺮﻋ ﻰ اﻻﺳ ﺮﺗﻴﻦ و ﻳﺘﺤﻤ ﻞ‬ ‫ﻣﺴﺆﻟﻴﺔ اﻟﺠﻤﻴﻊ ﻓﻲ اﻟﺤﻠﻮة و اﻟﻤﺮة‪...‬اﺳ ﻠﻤﻬﺎ اﺑ ﻲ ﻣﻘﺎﻟﻴ ﺪ اﻟﻤﻨ ﺰل‬ ‫وادارة ﺷ ﺌﻮن ﺣﻴﺎﺗﻨ ﺎ ﺗ ﺮك ﻟﻬ ﺎ آ ﻞ اﻟﻘ ﺮارات اﻟﺤﺎﺳ ﻤﺔ و اﻟﺠﻮهﺮﻳ ﺔ و اآﺘﻔ ﻰ ﺑﺎﻟﻤﻮاﻓﻘ ﺔ ‪ ..‬اﺑﻲ هﺎدئ اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ اﻟﻰ ﺣﺪ ﻟ ﻢ ﻳﺴ ﺘﻊ ﻣﻌ ﻪ ﻣﺠ ﺎراة اﻳﻘﺎﻋﻬ ﺎ اﻟﻨ ﺎر ّ‬ ‫ﻃﻴﺒﺘﻪ اﻟﻔﺎﺋﻘﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻬﺎ ﺑﺴﻤﺎﺣﺔ و اﻗﺮار آﺎن ﻳﺮى ان اﻟﺼﻮاب هﻮ ﻣﺎ ﺗﻘﺮرﻩ هﻲ‪.‫ﻳﺤﺘﺎﺟﻪ و ﻣﺎ اﻟﺬي ﻋﻠﻴﻪ ان ﻳﻘﺮرﻩ هﻰ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺒّﺮ ﻋﻦ وﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮهﺎ ﻓﺘﺼﺒﺢ ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻢ ﺣﺎﻟﺘﻬﺎ أﻣ ﺮا ﻳﺠ ﺐ ان ﻳﻄ ﺎع‬ ‫ﺳﻮاء ﻓﻲ اﻟﺸﺆون اﻟﻴﻮﻣﻴﺔ او ﻓﻲ اﻟﻤﺂزق و اﻻزﻣﺎت اﻟﻜﺒﺮى"‪..‬آﺎن ﻟﺴﺘﻲ ام ﻋﻄﺎ ﺷﻘﻴﻘﺔ وﺣﻴﺪة ﺗﺰوﺟﻬﺎ‬ ‫اﻟﺨﺎل اﺑﻮ ﻓﺨﺮي‪ ....‬‬ ‫‪٦٦‬‬ .‬‬ ‫ﻟﻜﻦ رﻏﺒﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﺴﻂ اﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻤﻴﻊ ﺗﻌﻜﺲ رﻏﺒﺘﻬﺎ ﻓﻲ اﺑﻘﺎﺋﻨﺎ اﻃﻔﺎﻻ اﻃﻮل ﻓﺘﺮة ﻣﻤﻜﻨﺔ!‬ ‫و هﻰ ﻋﻨﻴﺪة ﻋﻨﺎدا آﺎن ﻳﺜﻴﺮ اﻋﺠﺎﺑﻨﺎ اﺣﻴﺎﻧﺎ ﻟﻜﻨﻪ ﻓﻲ اﺣﻴﺎن اﺧﺮى آﺎن ﻳﺜﻴﺮ اﻟﺘﻌﺠ ﺐ‪ ..‬آ ﺎن ﻳﻜﺒﺮه ﺎ ﺑﺨﻤ ﺲ‬ ‫ي و ﻣﺒﺎدرﺗﻬ ﺎ اﻟﻔ ﻮّارة و ﺳ ﺎهﻤﺖ‬ ‫ﻋﺸﺮة ﺳﻨﺔ‪ .‬‬ ‫آﻠﻤﺎ زارﻧﺎ ﺿﻴﻒ ﻋﺰﻳﺰ ﻗﺪﻣﺖ ﻟﻪ ﺷﺘﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﺮﻳﺤﺎن او اﻟﻌﻄﺮة او اﻟﺪواﻟﻲ او اﻟﺴﺠﺎدة او اﻟﺠﺎردﻳﻨﻴﺎ ﻓﺎذا ذﺑﻠﺖ ﻓﻲ‬ ‫ﺑﻴﻮﺗﻬﻢ اﻋﺎدوهﺎ ﻟﻬﺎ آﻲ ﺗﺮﻋﺎهﺎ و " ﺗﻌﺎﻟﺠﻬﺎ" ﻓﺘﻨﻤﻮ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻣﺮة اﺧﺮى‪ ..‬أﻣ ﺎ اﻣ ﻲ ﻓ ﻼ ﺣ ﺪ‬ ‫اﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻨﻞ ﻟﻘﺐ "اﻟﺤﻨﻮن" ﻋﺒﺜﺎ ﻓﻘﺪ آﺎن ودﻳﻌﺎ و آ ﺎن ﺑﺼ ﺒﺮﻩ اﻟﻬﻨ ﺪ ّ‬ ‫ﻟﻄﻤﻮﺣﻬﺎ‪ .‬‬ ‫ي ﻣﻘﺘﻨﻌ ﺎ ﺑﺎﻟﺤﻴ ﺎة آﻤ ﺎ ه ﻰ‪ .‬‬ ‫ﻓﻲ اﻣﻲ آﺜﻴﺮ ﻣﻦ هﺬﻩ اﻟﺼﻔﺎت ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ اﻟﻰ ﺟﻤﺎل ﻣﺴﺘﻘ ّﺮ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﺳﻨﻮاﺗﻪ‪ ،‬و ﻣﻘﺪار اﻻﻧﺜﻮﻳﺔ اﻟﺘﻠﻘﺎﺋﻴﺔ اﻟﻤﺨﺘﺒﺌﺔ‬ ‫ﺑﻬﺪوء و اﻟﻤﺘﻮارﻳﺔ ﺣﺘﻰ ﻋﻦ وﻋﻲ ﺻﺎﺣﺒﺘﻬﺎ‪.

..‬‬ ‫‪٦٧‬‬ .‫اﺳﺘﻴﻘﻈﻮا اﻣﺎﻣﻲ ﺑﺤﻜﺎﻳﺎﺗﻬﻢ اﻟﺮاﺋﻌﺔ ﺑﺤﻜﺎﻳﺎﺗﻬﻢ اﻟﺸ ﺮﻳﺮة اﻗﺼ ﺪ ﻓ ﻲ اﻟﻮﻗ ﺖ ذاﺗ ﻪ‪ ،‬آ ﺎﻧﻮا اﺑﻨ ﺎء ﺧﺼ ﺎﻟﻬﻢ و زﻣ ﺎﻧﻬﻢ‪.‬‬ ‫و آﺎن ﻋﻠﻴﻨﺎ ان ﻧﻨﺘﻈﺮ ﻃﻮﻳﻼ ﻗﺒﻞ ان ﺗﻌﻠﻤﻨﺎ اﻟﺤﻴﺎة ﻋﺒﺮ رﺣﻠﺘﻨﺎ اﻟﻄﻮﻳﻠ ﺔ ﺑﺎﺗﺠ ﺎﻩ اﻟﺤﻜﻤ ﺔ و اﻟﺤ ﺰن اﻧ ﻪ ﺣﺘ ﻰ اﺳ ﻨﺎن‬ ‫اﻟﻤﺸﻂ ﻻ ﺗﺘﺸﺎﺑﻪ ﻓﻲ اﻟﻮاﻗﻊ!‬ ‫اﻧﺘﻬﻰ اﻟﺠﺰء اﻟﺨﺎﻣﺲ‪.‬‬ ‫آﻨﺖ اراهﻢ ﻓﻲ ﺣﻠﻘﺔ اﻟﺪﺑﻜﺔ ﻣﺘﺸﺎﺑﻜﻲ اﻻآﺘﺎف ﻳﺮﻓﻌ ﻮن آﻮﻓﻴ ﺎﺗﻬﻢ اﻟﺒﻴﻀ ﺎء ﻟﺘﻤ ﻮج ﻋﺎﻟﻴ ﺎ ﻓ ﻲ ه ﻮاء اﻟﺴ ﺎﺣﺔ اﻟﻘﺎﺳ ﻲ‬ ‫ﺤ ﺔ ﺷ ﺒّﺎﺑﺔ اﻟﻘﺼ ﺐ ﻓ ﺮﺣﻴﻦ ﺑﺸ ﺎب ﻳﺰوّﺟﻮﻧ ﻪ او ﺑﻌ ﺮوس‬ ‫ﻣ ﻨﻬﻢ و اﻟﺤﻨ ﻮن اﻟﻜ ﺮﻳﻢ ﻣ ﻨﻬﻢ و اﻟﺒﺨﻴ ﻞ ﻳﺮﻗﺼ ﻮن ﻋﻠ ﻰ ﺑ ّ‬ ‫ﺗﺪﺧﻞ ﻗﺮﻳﺘﻬﻢ ﻣﺘﺸﺎﺑﻬﻴﻦ ﻣﺘﻮازﻳﻦ آﺄﺳﻨﺎن اﻟﻤﺸﻂ‪.

‬و اﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻗﺼﺺ اﻟﻮﻓﺎء اﻟﺒﺎهﺮة و اﻟﺘﺰام اﻟﻤﻘﻴﻤﻴﻦ ﺑﺤﻘﻮق اﻟﻐﺎﺋﺒﻴﻦ دون ﺗﻌﻬ ﺪات ﻣﻜﺘﻮﺑ ﺔ او ﺗ ﻮآﻴﻼت‬ ‫ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ اﻻ ان اﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻨﻬﻢ اﺳﺘﻮﻟﻰ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ اؤﺗﻤ ﻦ ﻋﻠﻴ ﻪ و ﻳ ﺮﻓﺾ اﻻن ان ﻳﻌﻴ ﺪﻩ ﻟﺼ ﺎﺣﺒﻪ اﻻﺻ ﻠﻲ )اﻟﺤﻴ ﺎة‬ ‫ﺗﺴﺘﻌﺼ ﻲ ﻋﻠ ﻰ اﻟﺘﺒﺴ ﻴﻂ آﻤ ﺎ ﺗ ﺮون( هﻨ ﺎك ﻋ ﺪد ﻗﻠﻴ ﻞ ﻣ ﻦ اﻟﻤﻘﻴﻤ ﻴﻦ ﻳﺨﺸ ﻰ ﻣﻄﺎﻟﺒ ﺔ اﻟﻌﺎﺋ ﺪﻳﻦ ﺑﻤ ﺎ آ ﺎن ﻟﻬ ﻢ ﻗﺒ ﻞ‬ ‫ت ﺑﺎرﺧﺺ اﻻﺳﻌﺎر ﻟﻤﺠﺮد ﺑﻘﺎء اﻟﺴﻜﺎن ﻓﻴﻬﺎ آﻨﻮع ﻣﻦ ﺣﻤﺎﻳﺘﻬﺎ‪.....‬وﻟ ﻮﻻ‬ ‫هﻜﺬا ﺗﻢ اﻻﻋﺘﻨﺎء ﺑﻐﺮاس اﻟﺰﻳﺘﻮن و رﻋﺎﻳﺔ اﻟﺘﺮﺑﺔ ﻣﻦ ﺣﺮاﺛﺔ و ﻗﻠﺐ و ﺛﻨ ﻲ و ﺗﻤﺸ ﻴﻂ و ﺗﻌﺸ ﻴﺐ ور ّ‬ ‫اﻟﺜﻘﺔ اﻟﻤﺘﺒﺎدﻟﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﻐﺎدرﻳﻦ و اﻟﻤﻘﻴﻤﻴﻦ ﻟﺼﺎدرت اﺳﺮاﺋﻴﻞ آﻞ ﺷﺊ‪ ..‫اﻟﺠﺰء اﻟﺴﺎدس‬ ‫ﻋﻤّﻮ ﺑﺎﺑﺎ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﺼﺒﺎح ذهﺒﺖ ﺑﺼﺤﺒﺔ "اﺑﻮ ﺣﺎزم" ﻟﻨﺘﻔﺮج ﻋﻠﻰ دار ﺧﺎﻟﻲ "اﺑﻮ ﻓﺨﺮي"‪.‬‬ ‫ﺟ َﺮ ْ‬ ‫اﻻﺣﺘﻼل ﻣﻦ زﻳﺘﻮن و ﺑﻴﻮت او ﺷﻘﻖ ُأ ﱢ‬ ‫اذهﻠﻨﻲ اﺑﻮ ﺑﺎﺳﻞ اﻟﺬي ﺟﺎء ﻟﻠﺴﻼم ﻋﻠﻲّ‪،‬ﻣﻦ اﻧﻪ آﺎن ﺳﺠﻞ ﺑﻴﺘﻪ و ارﺿﺎ ﻟﻪ ﺑﺎﺳﻢ اﺧﺘﻪ اﺛﻨﺎء ﻋﻤﻠ ﻪ ﻓ ﻲ اﻟﺴ ﻌﻮدﻳﺔ و‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻟ ّﻢ ﺷﻤﻞ و ﻋﺎد اﻟﻰ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ اآﺘﺸﻒ ان ﺷﻘﻴﻘﺘﻪ ﺳ ﺠﻠﺖ اﻟﺒﻴ ﺖ و اﻻرض ﺑﺎﺳ ﻢ اﺑﻨﺎﺋﻬ ﺎ ه ﻰ و‬ ‫ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻣﻜﺎﻧﺎ ﻳﻘﻲ ﻓﻴﻪ‪ ...‬‬ ‫ ﺷﻮ ﺑﺪآﻢ؟‬‫ﺻﺎح ﺑﻨﺎ ﺷﺎب أﻃﻞ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﺷﺮﻓﺔ ﺑﻨﺎﻳﺔ ﻣﺠﺎورة‪.‬‬‫اﺳﺘﻮﻗﻔﻨﺘﻨﻲ إﺟﺎﺑﺔ اﻟﺸﺎب ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎل ‪:‬‬ ‫ ﻟﻜﻦ إﺣﻨﺎ ﻣﻌﻨﺎ ﻋﻘﺪ اﻳﺠﺎر رﺳﻤﻲ!‬‫اﻟﻄﻮاﺑﻖ اﻟﺜﻼﺛﺔ ذات اﻻﻗﻮاس ‪ ،‬اﻟﺤﺠﺮ اﻻﺑﻴﺾ اﻟﻤﺪﻗﻮق ﺣﺪﻳﻘﺔ اﻟﻠﻴﻤ ﻮن اﻟﺼ ﻐﻴﺮة ﺑﺠ ﻮار اﻟ ﺪار ﺑﺒﻮاﺑﺘﻬ ﺎ اﻟﺤﺪﻳﺪﻳ ﺔ‬ ‫اﻟﻠﻄﻴﻔﺔ آﻠﻬﺎ ﻣﻜﺴﻮة ﺑﺎﻟﺼﺪأ ﻣﻦ اﻟﻮاﺿﺢ ان ﻳﺪًا ﻟﻢ ﺗﻤﺘﺪ ﻟﺼﻴﺎﻧﺘﻬﺎ ﻣﻦ ‪.‬‬ ‫أﺟﺎﺑﻪ أﺑﻮ ﺣﺎزم‪:‬‬ ‫ هﺬﻩ دار ﻗﺮاﻳﺒﻨﺎ‪ .‬ﺑﺪﻧﺎ ﻧﺸﻮﻓﻬﺎ ﻣﺶ أآﺜﺮ‪.‬و َز َه َﺪ أهﻞ اﻟﺪاﺧﻞ ﻓ ﻲ اﻻﻳﻔ ﺎء ﺑﺘﻠ ﻚ اﻟﻤﺴ ﺘﺤﻘﺎت‬ ‫اﺣﻴﺎﻧﺎ‪ ..‬‬ ‫ارﺗﻴﺎﺑﻪ ﺑﻨﻮاﻳﺎﻧﺎ اﻣﺮ ﻣﻔﻬﻮم اﻟﻜﻞ ﺧﺎﺋﻒ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻟﺪﻳﻪ هﻨﺎ آﺜﻴﺮون ﺳﺠﻠﻮا ﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺗﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﺒﻼد ﺑﺄﺳﻤﺎء اﻗﺮﺑﺎﺋﻬﻢ ﺣﺘ ﻰ‬ ‫ﻻ ﻳﺼ ﺎدرهﺎ اﻻﺣ ﺘﻼل ﺑﺤﺠ ﺔ اﻧﻬ ﺎ اﻣ ﻼك ﻏ ﺎﺋﺒﻴﻦ هﻜ ﺬا ﺗ ﻢ اﻧﻘ ﺎذ اﻻراﺿ ﻲ و اﻟﻤﻨ ﺎزل اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻴﺔ اﻟﺘ ﻲ ﻳﻌﻤ ﻞ‬ ‫اﺻﺤﺎﺑﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺸﺘﺎت‪.‬‬ ‫ي اﻟ ﺦ‪ ..‬و ﻟﻠﺤﻘﻴﻘﺔ ﻓﺎن ﺑﻌﺾ اﻻﻓﺮاد ﻣﻦ اﻟﻄ ﺮﻓﻴﻦ‬ ‫آﺎن ﻳﺘﺼﺮف ﻓﻲ هﺬﻩ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻋﻠﻰ اﺳﺎس ان ﻋﻮدة اﻟﻐﺎﺋﺐ ﻣﻌﺠﺰة ﻟﻦ ﺗﺘﺤﻘﻖ‪.‬‬‫أﺿﺎف اﻟﺸﺎب ﺷﻜﺮﻧﺎﻩ و ﻏﺎدرﻧﺎ اﻟﻤﻜﺎن‪.‬‬ ‫‪٦٨‬‬ ..‬ﻻ اﺣﺪ ﻳﺮﺿﻰ ان ﻳﻠﺠﺄ ﻟﻤﺤﺎآﻢ اﻻﺣﺘﻼل اﻳﺎ آﺎن اﻟﺴ ﺒﺐ و ﻣﻬﻤ ﺎ آﺎﻧ ﺖ اﻟﺨﺴ ﺎرة ﻟﻜ ﻦ‬ ‫اﻟﻀﻐﺎﺋﻦ ﺗﺘﺰاﻳﺪ ﺑﻴﻦ اﻓﺮاد اﻟﻌﺎﺋﻠﺔ اﻟﻮاﺣﺪة هﺬﻩ اﻻﻳﺎم‪.‬‬ ‫َز َه َﺪ ﺑﻌﺾ اﻟﻐﺎﺋﺒﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺷﺆون ﻣﺴﺘﺤﻘﺎﺗﻬﻢ و ﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺗﻬﻢ‪ .١٩٦٧‬‬ ‫ ﺗﻔﻀﻠﻮا‪.

..‬‬‫ ﻋﻠﻰ وزن ﺑﺎرﻳﺲ ﺗﺤﺘﺮق!‬‫ ﺧﻴﺎﻟﻚ واﺳﻊ‬‫ﻗﺎل اﺑﻮ ﻋﻮض و ﻧﺤﻦ ﻧﻠﻌﺐ اﻟﻮرق ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ اﻏﻠﻖ اﻟﺜﻠﺞ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻤﺎن و ﺻﺎح‪:‬‬ ‫ ﻃﺮﻧﻴﺐ!‬‫و ﺳﺎﻟﻨﻲ‪:‬‬ ‫ ﺻﺤﻴﺢ اﻧﻜﻢ آﻨﺘﻮا ﺗﻠﻌﺒﻮا ﻃﺮﻧﻴﺐ ﻓﻲ ﺑﻴﺮوت؟ ﻓﻲ ﻋﺰ اﻟﺤﺮب اﻻهﻠﻴﺔ؟‬‫ ﻧﻌﻢ ﺻﺤﻴﺢ ‪ .‬ﻃﺮﻧﻴﺐ؟‬‫ﺑﺎﻟﻔﻌ ﻞ ﻻ ﻧﺠ ﺪ ﻣ ﺎ ﻧﻔﻌﻠ ﻪ ﻓ ﻲ ﻟﻴ ﺎﻟﻲ اﻟﻘﺼ ﻒ و ﺣ ﻮاﺟﺰ اﻟﻄﺮﻗ ﺎت و اﻟ ﺬﺑﺢ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻬﻮﻳ ﺔ ﺳ ﻮى ﻟﻌ ﺐ اﻟ ﻮرق اﻗ ﻮل‬ ‫ﻟﻠﺪرهﻠﻠﻲ و اﻧﺎ ارﺗﺐ اﻟﻶس اﻟﺒﺴﺘﻮﻧﻲ اﻟﺬي ﻳﻌﺘﺰ ﺑﻪ ‪:‬‬ ‫ ﻳﺎ ﻋﻴﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺳﺘﻲ ام ﻋﻄﺎ ﻟﻌﻠﻬﺎ اﻻن ﺗﻨﻈ ﺮ اﻟ ﻰ اﻟﺴ ﻤﺎء ﻓ ﻲ ﺻ ﻼﺗﻬﺎ و ﺗ ﺪﻋﻮ ‪ :‬اﷲ ﻳﻨﺼ ﺮ ﻣﺮﻳ ﺪ اﺑ ﻦ ﺳ ﻜﻴﻨﺔ و‬‫ﻳﺤﻤﻴﻪ ﻣﻦ اوﻻد اﻟﺤﺮام ﻣﻄﺮح ﻣﺎ ﻳﻜﻮن ﺑﺤﻖ ﺟﺎﻩ اﷲ و اﻟﻤﺼﻄﻔﻰ!‬ ‫ﻓﻴﺮد اﻟﺪرهﻠﻠﻲ ﻗﺎﺋﻼ‪:‬‬ ‫ ﻟﻌﻞ اﻣﻲ ﺗﻘﻮل ﻳﺎ ﺗﺮى اﻟﺪرهﻠﻠﻲ دﻓﻴﺎن؟ ﻳﺎ ﺗﺮى ﻋ ﺎﻳﺶ هﻨ ﺎك؟ ﻋﻨ ﺪﻩ ﻏﻄ ﺎ ﺑﻬ ﺎﻟﺒﺮد ؟ اﷲ ﻳﺤﻤﻴ ﻪ و ﻳﻨﺠ ّﻴ ﻪ‪ ...‬اﷲ‬‫ﻳﺤﻤﻲ اﻟﺸﺒﺎب آﻠﻬﻢ‪ .‬ﻃﺮﻧﻴﺐ!‬ ‫‪٦٩‬‬ .‬‬‫ اﻟﻜﺎز ﻳﻨﺘﺸﺮ اﻟﻰ ارآﺎن اﻟﺒﻴﺖ ﻓﺎﻟﺒﻴﻮت ﻓﺎﻟﻤﻀﺎﻓﺔ ﻓﺎﻟﻀﻴﻮف ﻓﺎﻟﺒﻴﺎدر اﻟﻘﺮﻳﺒﺔ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ ﺗﺤﺘﺮق‪..‬‬‫ و اﷲ ﻣﺎ ﺑﺘﺴﺘﺤﻮا‪ ......‬ﻗﻠﺖ ﻟﻪ‪....‬‬‫ اﻟﻌﻢ اﻟﻌﺠﻮز ﻳﺮى هﺬﻩ اﻟﻤﺠﺰرة اﻟﺸﻜﺴﺒﻴﺮﻳﺔ ﻓﻲ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ ﻓﻴﻨﺘﺤﺮ ﺑﺼﻔﻴﺤﺔ آﺎﻣﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﻜﺎز ﻳﺪﻟﻘﻬﺎ ﻋﻠﻰ راﺳﻪ‪.‬‬‫ ﻟﻜﻦ ﺻﺎﺣﺒﻨﺎ اﻟﺬي ذاق ﻃﻌﻢ اﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎ و اﺳﺘﺤﻠﻰ ﻣﺬاﻗﻬﺎ ﻳﻘﻮل ﻟﻪ ﺑﻬﺪوء‪:‬‬‫ ﻻﺷﺊ ﻟﻚ ﻋﻨﺪي ﺑﻠّﻂ اﻟﺒﺤﺮ او اﺿﺮب راﺳﻚ ﻓﻲ اﻟﺤﺎﺋﻂ ان ﺷﺌﺖ؟‬‫ ﺳﻜﺘﺔ ﻗﻠﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻮر‪..‬اﻓﺘﺤﻲ ﻟﻨﺎ هﺎﻟﺮادﻳﻮ ﻳﺎ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺗﻨﺴﻤﻊ اﺧﺒﺎر اﻟﺸﺒﺎب‪ ..‬‬‫ﻦ‪.‫ﻣﻨﺬ ﺑﺪا اﻟﺒﻌﺾ ﻓﻲ اﻟﺮﺟﻮع اﻟﻰ ﻓﻠﺴ ﻄﻴﻦ ﺑﻌ ﺪ اﻻﺗﻔﺎﻗﻴ ﺔ ﻣﺒﺎﺷ ﺮة ﺳ ﻤﻌﻨﺎ ﻋ ﻦ ﺣ ﺎﻻت ﻣﻤﺎﺛﻠ ﺔ ﻟﺤﺎﻟ ﺔ اﺑ ﻲ ﺑﺎﺳ ﻞ ﺣﺘ ﻰ‬ ‫اﻧﻨﻲ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ اﻻﺻﺪﻗﺎء ﻗﺮرﻧﺎ ان اﻟﻮﺿﻊ ﻳﻐﺮي ﺑﻜﺘﺎﺑﺔ ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ ﻓﻜﺎهﻴﺔ ﺣﻮل ﺗﺒ ﺪّل ﻣﺼ ﺎﺋﺮ ﺑﻌ ﺾ اﻟﻨ ﺎس اﻟ ﺬﻳﻦ‬ ‫ﻧﻌﺮﻓﻬﻢ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻠﻮﺿﻊ اﻟﺠﺪﻳﺪ و اﺧﺬ آﻞ واﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﻳﻀﻴﻒ ﺳﻄﺮا اﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ اﻻﺧﺮ‪:‬‬ ‫ ﻳﻌﻮد ﻓﻼن اﻟﻰ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ و ﻳﻄﺎﻟﺐ اﺑﻦ ﻋﻤﻪ ﺑﺎﻋﺎدة ﺣﻘﻞ اﻟﺰﻳﺘﻮن اﻟﺬي آﺎن ﻳﻌﻬﺪﻩ ﻣﻘﺎﺑﻞ اﺟﺮ ﻣﻌﻠﻮم‪.‬‬ ‫ اﻟﺰوﺟﺔ ﺗﺸﺎهﺪ زوﺟﻬﺎ ﻣﻴﺘﺎ ﻓﺘﺠ ّ‬‫ اﻻوﻻد ﻳﺮون اﻣﻬﻢ ﺟﻨﺖ ﻟﻤﻮت اﺑﻴﻬﻢ ﻓﻴﻘﺘﻠﻮن اﺑﻦ ﻋﻤﻬﻢ‪.

‬ﻟﻢ ﻳﺘﺠﺎوز اﻟﻌﺸﺮﻳﻦ اﻻ ﺑﺴﻨﺘﻴﻦ‪ .‬ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﻋﻠﻤﺖ آﻴﻒ اﻃﻠﻌﻮا ﺧﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺨﺒﺮ‪.‬‬ ‫ﻓﺎذا ﺑﺨﺎﻟﻲ ﻳﻘﻮل ﺑﻜﻞ هﺪوء‪:‬‬ ‫ وﻳﻦ دﻓﻨﺘﻮﻩ؟‬‫ﺷﻘﻴﻘﺘﺎﻩ اﻟﻬﺎم و ﻧﺠﻮى و ﺷﻘﻴﻘﻪ ﻣﺤﻤﻮد و ﺷﻘﻴﻘﻲ ﻋﻼء وﺿ ﻌﻮﻩ ﻓ ﻲ ﺗ ﺎﺑﻮت و ﺣﻤﻠ ﻮﻩ ﺑﺎﻟﻄ ﺎﺋﺮة اﻟ ﻰ اﻟﻜﻮﻳ ﺖ ﺣﻴ ﺚ‬ ‫دﻓﻨﻮﻩ ﻓﻲ ﻣﻘﺒﺮة اﻟﺼﻠﻴﺒﺨﺎت هﻨﺎك‪.‬‬ ‫ﻟﻢ ﻧﺘﺮك آﻠﻤﺔ اﻻ ﺗﺬآﺮﻧﺎهﺎ ﻳﻘ ﻮل ﻟ ﻲ ﺗﺼ ﺒﺢ ﻋﻠ ﻰ ﺧﻴ ﺮ و ﻧﺴ ﻜﺖ ﻟﺜ ﻮان ﻓ ﺎذا ﺑﺄﺣ ﺪﻧﺎ ﻳﺘ ﺬآﺮ ﻣﻔ ﺮدة ﻃﺎزﺟ ﺔ ﻓﻴﺮﻓ ﻊ‬ ‫ﻒ" ﻣﺜﻼ و ﺗﺒﺪا دورة ﺟﺪﻳﺪة اﻻﺟﺘﻬﺎد ﻣﺮة اﺧﺮى‪.‫اﻟﺤﺮوب اﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﺗﻮﻟﺪ اﻟﺴﺄم ذات ﻟﻴﻠﺔ ﺗﺒﺎرﻳﺖ ﻣﻊ رﺳﻤﻲ اﺑﻮ ﻋﻠﻲ ﻓﻲ ﺗﻌ ﺪاد آ ﻞ اﻟﻤﺮادﻓ ﺎت اﻟﺸ ﻌﺒﻴﺔ ﻓ ﻲ اﻟﻠﻬﺠ ﺎت‬ ‫اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﻜﻠﻤﺔ " ﺻَﻔ َﻔ ُﻪ" أي ﺿﺮﺑﻪ ﺑﺎﻟﻜﻒ آﺎﻧﺖ اﻟﻜﻬﺮﺑ ﺎ ﻣﻘﻄﻮﻋ ﺔ ﻃﺒﻌ ﺎ و آ ﻞ واﺣ ﺪ ﻣﻨ ﺎ ﻓ ﻲ ﺳ ﺮﻳﺮﻩ ﻳﺨﺎﻃ ﺐ‬ ‫اﻻﺧﺮ دون ان ﻳﺮاﻩ‪.‬ﻟﻜﻦ اﻟﺘﻮﺗﺮ آﺎن ﻣﻦ ﻧﺼﻴﺐ اﻟﺠﻤﻴﻊ‪.....‬‬ ‫اﺣﺘﻴﺎﻃ ّ‬ ‫ﺷ ﻘﻴﻘﻴﻲ اﻻﺻ ﻐﺮ ﻋ ﻼء اﻟ ﺬي ﻳﺴ ﻜﻦ ﻓ ﻲ ﻣﻨ ﺰل اﻟﻄﻠﺒ ﺔ اﻟﺘ ﺎﺑﻊ ﻟﻠﺠﺎﻣﻌ ﺔ اﻻﻣﺮﻳﻜﻴ ﺔ و ﻳُﻨﻬ ﻲ ﻋﺎﻣ ﻪ اﻻﺧﻴ ﺮ ﻓ ﻲ آﻠﻴ ﺔ‬ ‫اﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﻣ ﻦ اﻟﺼ ﻌﺐ ان اراﻩ ﻳﻮﻣﻴ ﺎ اذا زارﻧ ﻲ ﺣﻤﻠ ﺖ ه ّﻢ ﻋﻮدﺗ ﻪ اﻟ ﻰ اﻟﺤﻤ ﺮا و اذا زرﺗ ﻪ آﺮه ﺖ ان اﺣﻤﻠ ﻪ ه ﻢ‬ ‫ﻋﻮدﺗﻲ اﻟﻰ اﻟﻔﺎآﻬﺎﻧﻲ‪ .‬‬ ‫ﺳﻨﱡﻪ َآ ّ‬ ‫اﻟﻠﺤﺎف ﻋﻦ وﺟﻬﻪ ﺑﺤﺮآﺔ ﻣﻈﻔﺮة و ﻳﺼﻴﺢ ﺑﺎﻻﺧﺮ‪َ " :‬‬ ‫ﺳ َﻔﻘُﻪ و َﻧ َﺪ ُﻓ ﻪ و‬ ‫ﻄ ﻪ و َر ّﻧ ﻪ و َ‬ ‫ﺳ َﻨﺪُﻩ و َﻟﻔﱡﻪ و َﻟ ّ‬ ‫ﺷﻔّﻪ و َ‬ ‫ﺟ َﺒﺪُﻩ و َﻗ َﻬﺪُﻩ و َر َزﻋُﻪ و ﻻﺣُﻪ و َ‬ ‫آﻨﺎ ﻗﺪ اﺗﻴﻨﺎ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻠﻴﻠﺔ ﻋﻠﻰ َ‬ ‫ﺷ َﻤﻄُﻪ و ﻧﺎوﻟﻪ اﻟﺦ‪....‬‬ ‫‪٧٠‬‬ .‬آﻨ ﺎ ﻧﺴ ﺘﻌﺪ ﻟﺴ ﻔﺮ ﻗﺼ ﻴﺮ ﺗﻠﺒﻴ ﺔ ﻟ ﺪﻋﻮة ﻣ ﻦ اﻟﺒﺮوﻓﺴ ﻴﻮر ﺳ ﻴﺪﻧﻲ‬ ‫ﺳ ﺪ( اﻟ ﻰ اﻟﻌﺸ ﺎء اﺣﺘﻔ ﺎﻻ ﺑﺤﺼ ﻮل رﺿ ﻮى ﻋﻠ ﻰ اﻟ ﺪآﺘﻮراﻩ ﺑﺎﺷ ﺮاﻓﻪ ﻋﻨ ﺪﻣﺎ رن‬ ‫آﺎﺑﻠﻦ )آﺎن ﻳﺼﺮ ﻋﻠﻰ ان اﻧﺎدﻳﻪ ِ‬ ‫ﺟﺮس اﻟﻬﺎﺗﻒ ﻓﻲ ﺷﻘﺘﻨﺎ‪..‬‬ ‫ﻃﺠﱡﻪ و َﻣ َﺰﻋُﻪ و َ‬ ‫زاﺣُﻪ و َه َﺒﺪُﻩ و َر َﻗ ُﻪ و َﻟﺨّﻪ و َﻓ َﻘﻌُﻪ و َ‬ ‫آﺎن ﻳﺸﺎرآﻨﻲ اﻟﺸﻘﺔ ﺟﺮذ هﺎﺋﻞ اﻟﺤﺠﻢ ﻟﻢ ﺗﻨﻔﻊ ﻣﻌﻪ آﻞ ﺣﺮوب اﻻﺑﺎدة اﻟﺘ ﻰ ﺧﻀ ﺘﻬﺎ ﺿ ﺪﻩ و اﻟﺸ ﻘﺔ ﺑ ﻼ ﺗﺪﻓﺌ ﺔ و ﻻ‬ ‫ﺳ ﺠﺎد آ ﺎن اﻟﻤﻮهﻴﺒ ﻮﻧﻔﻲ ﺗ ﺪﺑﻴﺮ اﻣ ﻮرهﻢ اﻟﺸﺨﺼ ﻴﺔ داﺋﻤ ﺎ ﻳﻘﻴﻤ ﻮن ﻓ ﻲ ﺷ ﻘﻖ ﻓﺨﻤ ﺔ ﻟﻬ ﺎ ﻣﺼ ﺎﻋﺪ و ﻣﻮﻟ ﺪ آﻬﺮﺑ ﺎء‬ ‫ﻲ‪ .‬اﺗﺼﻞ ﺑﻪ‬ ‫ﻋﻼء ﺗﻠﻔﻮﻧﻴﺎ ﻣﻦ ﺑﻴﺮوت و آﺎن ﺧﺎﻟﻲ ﻓﻲ اﻟﻜﻮﻳﺖ ﻗﺎل ﻋﻼء ﻣﺤﺎوﻻ ﺗﺨﻔﻴﻒ اﻟﺨﺒﺮ و ﺗﻤﻬﻴﺪ ﺧﺎﻟﻲ ﻟﺘﻘﺒﻠﻪ ﺑﺎﻟﺘﺪرﻳﺞ‪:‬‬ ‫ ﻳﺎ ﺧﺎﻟﻲ اﻧﺎ ﺑﺘﺼﻞ ﻣﻦ ﺷﺎن اﻃﻤﻨﻚ ﻋﻠﻰ ﻓﻬﻴﻢ ﺻﺎﺑﺘﻪ رﺻﺎﺻﺔ ﻃﺎﻳﺸﺔ اﻣﺒﺎرح ﺑﺲ اﻟﺤﻤ ﺪ ﷲ اﻟ ﺪآﺎﺗﺮة ﻃﻤﻨﻮﻧ ﺎ و‬‫ان ﺷﺎء اﷲ ﺑﻴﻘﻮم ﺑﺎﻟﺴﻼﻣﺔ‪..‬‬ ‫ﺟﺎء ﺻﻮت ﻣﻨﻴﻒ ﻣﻮﺟﺰا ﺟﺪا‪:‬‬ ‫‪ -‬ﻓﻬﻴﻢ اﺳﺘﺸﻬﺪ اﻟﻴﻮم ﻓﻲ ﺑﻴﺮوت‪.....‬‬ ‫اﻣﻬﺮﺳﺖ ‪،‬ﻣﺎﺳﺎﺗﺸﻮﺳ ﺘﺲ ﻓ ﻲ اﻟﻮﻻﻳ ﺎت اﻟﻤﺘﺤ ﺪة ‪...‬ﻓﻬﻴﻢ اﺑﻦ ﺧﺎﻟﻲ ﻋﻄﺎ اﺻﺎﺑﺖ راﺳ ﻪ ﺷ ﻈﻴﺔ ﻓ ﻲ اﻟﺸ ﻴّﺎح ﺑﻌ ﺪ ﻣﻐ ﺎدرﺗﻲ ﺑﻴ ﺮوت و اﺳﺘﺸ ﻬﺪ‬ ‫ﺑﻌﺪ اﺻﺎﺑﺘﻪ ﺑﺎﻳﺎم‪ .

‬‬ ‫اﻟﺠﻤﻴ ﻊ ﻓ ﻲ ﻏﺎﻳ ﺔ اﻟﻠﻄ ﻒ ﻣﻌﻨ ﺎ اﻟﻌﺸ ﺎء اﻟ ﺬي اﻋﺪﺗ ﻪ إﻳ ّﻤ ﺎ ﻳﻌﻜ ﺲ اﺟﺘﻬﺎده ﺎ اﻻﺳ ﺘﺜﻨﺎﺋﻲ ﻻﻋ ﺪاد ﻋﺸ ﺎء اﻧﻴ ﻖ ﻳﻠﻴ ﻖ‬ ‫ﺑﻐﺮﺑﺎء‪ .‬‬ ‫ﺷﻌﺮت ﺑﺎﻟﺰهﻮ ﺁﻧ ﺬاك ﻃﺒﻌ ﺎ‪.‬ﺑﻌﺪ اﻧﻘﺮاض زﻣﻦ اﻟﺮﺳﺎﺋﻞ هﻮ اﻟﺮاﺑﻄﺔ اﻟﻤﻘﺪﺳﺔ ﺑﻴﻦ‬ ‫اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻦ!‬ ‫‪٧١‬‬ .‬ﻓﻬﻮ ﻃﺒﺎخ ﻣﺎهﺮ ﻋﺒﺎرة ﻋﻦ ﺷﺮاﺋﺢ ﻣﻦ اﻟﻤﺎﻧﺠﻮ اﻟﻤﻘﻠﻴﺔ و ﺷﺮاﺋﺢ ﻣﻦ اﻟﺴﻤﻚ اﻟﻤﺸﻮي ﺑﺎﻻﺿ ﺎﻓﺔ اﻟ ﻰ‬ ‫اﻻﺟﺒﺎن و اﻟﻘﻬﻮة‪.‫ﻣﻨﻴﻒ ﻳﺘﺤﺪث ﻣﻦ ﻗﻄﺮ ﻣﻌﻲ ﻓﻲ اﻣﺮﻳﻜﺎ ﻋﻦ اﺳﺘﺸﻬﺎد ﻓﻬﻴﻢ ﻓﻲ ﺑﻴﺮوت و دﻓﻨ ﻪ ﻓ ﻲ اﻟﻜﻮﻳ ﺖ و ﺿ ﺮورة ﺗﺒﻠﻴ ﻎ ﺳ ﺘﻲ‬ ‫ام ﻋﻄﺎ ﻓﻲ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ وﺟﺪﺗﻪ ﻻﻣ ﻪ ﻓ ﻲ ﻧ ﺎﺑﻠﺲ واﻣ ﻲ ﻓ ﻲ اﻻردن و رﺿ ﻮى و اﻧ ﺎ ﻧﺆآ ﺪ ﺣﺠﺰﻧ ﺎ ﻋﺒ ﺮ روﻣ ﺎ اﻟ ﻰ‬ ‫اﻟﻘﺎهﺮة‪.‬ﻗﺎل أﻧﻬﺎ "وﻳﺘﻤﺎﻧﻴﺴ ﻚ" ﻓﻘﺎﻟ ﺖ زوﺟﺘ ﻪ أن ه ﺬا اﻗﺼ ﻰ ﻣ ﺎ ﻳﺴ ﺘﻄﻴﻊ ِ‬ ‫واﻟﺖ وﻳﺘﻤﺎن‪...‬‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺮﻧﺪة اﺧﺒﺮﺗﻨﻲ ﻓﺪوى ان ام ﺧﻠﻴﻞ ﺳﺘﺎﺗﻲ ﻟﻠﺴﻼم ﻋﻠﻰ ّ ﺑﻌﺪ اﻧﺘﻬﺎء ﻋﻤﻠﻬﺎ و ان ﺳ ﺎﺟﻲ هﻨ ﺎ و ﺳﻴﺤﻀ ﺮ ﻣﻌﻬ ﺎ‬ ‫اﻳﻀﺎ و اﺿﺎف اﺑﻮ ﺣﺎزم ان ﺑﺸﻴﺮ اﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ اﺗﺼﻞ ه ﺬا اﻟﺼ ﺒﺎح ووﺟ ﻪ ﻟﻠﺠﻤﻴﻴ ﻊ دﻋ ﻮة ﻟﻠﻌﺸ ﺎء ﻓ ﻲ ﺑﻴﺘ ﻪ اﺗﺼ ﻠﺖ‬ ‫اﺑﻨﺘﻬﺎ ﺳﻮﺳﻦ ﻣﻦ ﻋﻤﺎن و اﺧﺘﻬﺎ ﻟﻴﻠﻲ ﻣﻦ اﻣﺮﻳﻜﺎ ‪.‬‬ ‫و ﻟﻢ ﻳﻜﻦ آﻞ ﺷﺊ ﻣﺤﺰﻧﺎ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻷﻣﺴﻴﺔ و ﻻ ﻓﻲ ﻓﺘﺮة أﻗﺎﻣﺘﻨ ﺎ اﻷﻣﺮﻳﻜﻴ ﺔ‪......‬أﻣ ﺎ اﻟﺸ ﺎﻋﺮ ﺟﻮﻟﻴ ﻮس ﻟﻴﺴ ﺘﺮ ﻓﻘ ﺪ ﺗ ﺮﺟﻢ ﺑﺎﻻﺷ ﺘﺮاك ﻣ ﻊ رﺿ ﻮى ﻗﺼ ﻴﺪة ﻃﻮﻳﻠ ﺔ ﻟ ﻲ‬ ‫ﻋﻨﻮاﻧﻬ ﺎ " ﺳ ﻌﻴﺪ اﻟﻘ ﺮوي و ﺣﻠ ﻮة اﻟﻨﺒ ﻊ" ﻋﻠ ﻰ اﻟﻌﺸ ﺎء ﻓ ﻲ ﺑﻴ ﺖ آ ﺎﺑﻠﻦ و آﺎﻧ ﺖ رﺿ ﻮى ﻋﺮﺿ ﺖ ﻋﻠﻴ ﻪ ﺗﺮﺟﻤ ﺔ‬ ‫ﺳ ﺪ ان ﻳﻤﺘ ﺪح ﺑ ﻪ ﻗﺼ ﻴﺪة ﻓﻬ ﻮ ﻳﻌﺒ ﺪ‬ ‫اﻟﻘﺼﻴﺪة‪ .‬اﻟﺠﻮ ﻋ ﺎﺋﻠﻲ داﻓ ﺊ و اﻟﺤ ﺪﻳﺚ ﺳ ﻠﺲ و ﺣﻤ ﻴﻢ رﺿ ﻮى ﻋﻠ ﻰ ﺣ ﻖ ﻣ ﻊ اﻻﺻ ﺪﻗﺎء ﺗﺨ ﻒ وﻃ ﺄة اﻟﺤ ﺰن ‪......‬و أن آﻨ ﺖ ﺑﺤﺴﺎﺳ ﻴﺘﻲ اﻟﺮاهﻨ ﺔ أرى أن اﻟﻘﺼ ﻴﺪة ﻟ ﻢ ﺗﻜ ﻦ ﺗﺴ ﺘﺤﻖ ذﻟ ﻚ اﻟﺜﻨ ﺎء ﻋﻠ ﻰ‬ ‫اﻹﻃﻼق!‬ ‫ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻠﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﺑﻴ ﺖ أﺑ ﻮ ﺣ ﺎزم ﺣﺎوﻟ ﺖ أن أﺣﺼ ﻰ ﻗﺒ ﻞ اﻟﻨ ﻮم ﻋ ﺪد اﻟﺒﻴ ﻮت اﻟﺘ ﻲ ﻋﺸ ﺖ ﻓﻴﻬ ﺎ ﻓﻮﺻ ﻠﺖ اﻟ ﻰ رﻗ ﻢ‬ ‫اﻟﺜﻼﺛﻴﻦ‪.........‬‬ ‫ﺗﺴﻠﻠﺖ اﻟﻰ دورة اﻟﻤﻴﺎﻩ ﻓﻲ ﺑﻴﺖ آﺎﺑﻠﻦ ﺑﺬﻟﺖ آﻞ ﺟﻬﺪ ﻣﻤﻜﻦ ﻟﻜﺘﻢ اﻟﺼﻮت اﻟﻤﺼﺎﺣﺐ ﻟﻠﻘﺊ‪.....‬‬ ‫ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﺛﻠﻮﻳﻞ ﺗﻨﺎوﻟﺖ اﻓﻀﻞ و اﻏﺮب إﻓﻄﺎر ﺗﻨﺎوﻟﺘﻪ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ دﻋﺎﻧﺎ رﺿﻮى و أﻧﺎ ﺻﺒﺎﺣﺎ و آ ﺎن إﻓﻄﺎرﻧ ﺎ اﻟ ﺬي‬ ‫أﻋﺪﻩ ﺑﻨﻔﺴﻪ‪ .‬و آﺎن أﺷ ﻴﺒﻲ ﻳﻠﻘ ﻰ ﻣﺤﺎﺿ ﺮاﺗﻪ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻓ ﻲ ﺗﻠ ﻚ اﻷﻳ ﺎم‪.‬‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺎﺋ ﺪة ﺗﻌﺮﻓﻨ ﺎ ﺑﺴ ﺘﻮآﻠﻲ آﺎرﻣﺎﻳﻜ ﻞ ﻣﺆﻟ ﻒ آﺘ ﺎب "اﻟﻘﻬ ﻮة اﻟﺴ ﻮداء" آﻤ ﺎ ﻋﺮّﻓﺘﻨ ﻲ رﺿ ﻮى ﻋﻠ ﻰ ﺗﺸ ﻴﻨﻮا‬ ‫ﺁﺷﻴﺒﻲ اﻟﺮواﺋﻲ اﻟﻨﻴﺠﻴﺮي ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺮواﻳﺔ اﻟﺒﺪﻳﻌﺔ "اﻷﺷﻴﺎء ﺗﺘﺪاﻋﻲ" و زوﺟﺘﻪ‪ ..‬اﻟﺘﻴﻠﻔﻮن ‪.‬آ ﺎن اﻟﺘﻌ ﺮف إﻟ ﻰ اﻟﻜ ّﺘ ﺎب اﻷﻓﺎرﻗ ﺔ و‬ ‫ﻲ‬ ‫اﻻﻓﺮواﻣﺮﻳﻜﻴﻴﻦ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ اﻟﻨﻤﻮذج اﻻﻗﺮب ﻻﺟﻮاﺋﻨﺎ و هﻤﻮﻣﻨﺎ اﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ و اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ آﻌﺮب و ه ﻮ اﻟﺠ ﻮ اﻟﻌﻔ ّ‬ ‫اﻟﻤﻨﺎهﺾ ﻟﻤﺆﺳﺴﺔ اﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ اﻟﻤﻬﻴﻤﻨﺔ‪..

.‬ﺗﺨﻠﻴ ﺖ ﻻول ﻣ ﺮة ﻋ ﻦ آﺘﺎﺑ ﺔ اﻟﺸ ﻌﺮ اﻟﻌﻤ ﻮدي و ﺑ ﺪأت اﺟ ﺮب آﺘﺎﺑ ﺔ ﻗﺼ ﻴﺪة‬ ‫اﻟﺘﻔﻌﻴﻠﺔ‪...‬اﻟﺴ ﻴﺎرات اﻟﻔﺨﻤ ﺔ اﻟﺘ ﻲ ﻳﺮآﺒﻮﻧﻬ ﺎ و ﻣﻈ ﺎهﺮ ﺳ ﻴﺎدﺗﻬﻢ اﻟﺸﺨﺼ ﻴﺔ اﻟﺘ ﻲ ﻻ ﺗﺘﻨﺎﺳ ﺐ ﻣ ﻊ ﻏﻴ ﺎب ﺳ ﻴﺎدﺗﻬﻢ‬ ‫اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ و ﻻ ﻣﻊ ﻣﻈﻬﺮ ﺳﻴﺎدة اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻋﻤﻮﻣﺎ ﺿﻤﻦ ﺗﺮﺗﻴﺒﺎت اوﺳﻠﻮ اﻟﻌﺠﻴﺒﺔ‪..‬اﻧﻬﻢ ﻣﺴﺘﻔﺰون رﻏﻢ ﻋﻠﻤﻬﻢ ان اﻟﺨﻄﻮط اﻟﻌﺎدﻳﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻮﻓﺮة ﻓﻲ اﻟﻀﻔﺔ‬ ‫اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ و ﻏﺰة و ان ﻓﻲ هﺬﻩ اﻟﻤﺴﺎﻟﺔ ﻧﻮﻋﺎ ﻣﻦ اﻧﻮاع اﻻﺿ ﻄﺮار‪.‬‬ ‫آﻠﻤﺎ آﺎﻧﺖ ﻗﻨﺎﻋﺔ اﻟﻨﻔﺲ اﺻﻴﻠﺔ ﻇﻬﺮ اﻟﻨﺎس اﻟﻰ اﻟﺠﺎﻧ ﺐ اﻟﻌﻤﻠ ﻲ ﻓ ﻲ وﻇﻴﻔ ﺔ اﻟﺴ ﻠﻌﺔ ﻓﺎﻟﻤﺴ ﺎﻳﺮة ﻋﻨ ﺪ اﻟ ﺒﻌﺾ ﻣﻨﺰﻟ ﺔ‬ ‫ﺷﺨﺼﻴﺔ و ﻋﻨﺪ اﻟﺒﻌﺾ اﻻﺧﺮ ﺣﺬاء ﻳﺴﺘﺨﺪم ﻟﻘﻄﻊ اﻟﻤﺴﺎﻓﺎت و ﻳﻨﻘﻠﻨﺎ ﻣﻦ ﻣﻜﺎن اﻟﻰ ﺁﺧﺮ‪..‬‬ ‫ﻧﻮﻋﻴ ﺔ اﻟﺒﻴ ﻮت اﻟﺘ ﻲ ﻳﺸ ﺘﺮﻳﻬﺎ اﻟ ﻮزراء و اﻟ ﻮآﻼء و اﻟﻤ ﺪراء اﻟﻌ ﺎﻣﻮن او ﺣﺘ ﻰ ﺗﻠ ﻚ اﻟﺘ ﻲ ﻳﺴ ﺘﺎﺟﺮوﻧﻬﺎ ﺑﺎﺳ ﻌﺎر‬ ‫ﻋﺎﻟﻴ ﺔ‪ ...‬ﻏﻴ ﺮ ان ﻗ ﺮاﺋﻦ اﺧ ﺮى ﺗﺴ ﺎهﻢ ﻓ ﻲ اﺛ ﺎرﺗﻬﻢ ‪.‬ﺳﺎﺟﻲ زﻣﻴﻞ اﻟﺪراﺳﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﺎهﺮة ﻟﻜﻨﻨﻲ ﻟﻢ اذآﺮ اﻧﻲ اﻟﺘﻘﻴﺖ ﺑﻪ اﻻ ﻣﺮات‬ ‫ﺼﺺ‬ ‫ﻗﻠﻴﻠﺔ هﻨﺎك ؤﻏﻢ اﻧﻨﺎ ﻓﻲ ﻧﻔ ﺲ اﻟﺠﺎﻣﻌ ﺔ و ﻧﻔ ﺲ اﻟﻜﻠﻴ ﺔ و ﻓ ﻲ ﻗﺴ ﻢ اﻟﻠﻐ ﺔ اﻻﻧﺠﻠﻴﺰﻳ ﺔ و ﺁداﺑﻬ ﺎ اﻳﻀ ﺎ! آ ﺎن ﻳﺨ ّ‬ ‫ﻖ ﻟﻠﺴﻴﺎﺳﺔ آﺎن ﻣﻬﺘﻤﺎ ﺑﺎﺗﺤ ﺎد اﻟﻄﻠﺒ ﺔ و اﻟﺤﻴ ﺎة اﻟﺤﺰﺑﻴ ﺔ‬ ‫ﺧِﻠ َ‬ ‫ﻣﻌﻈﻢ وﻗﺘﻪ ﺁﻧﺬاك ﻟﻠﻌﻤﻞ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ و اﻟﻄﻼﺑﻲ ‪ ...‬‬ ‫ﺁﺧﺮ ﻣﻈﺎهﺮ اﻟﻘﻮة و ﻋﻠ ّﻮ اﻟﻤﻜﺎﻧﺔ ﻋﻨﺪ اﻟﻤﺤﺪﺛﻴﻦ اﻟﻰ اﻟﻌﺮب هﻮ اﻟﺒﻴﻠﻴﻔﻮن!‬ ‫ﻓ ﻲ ﺑﻴ ﺮوت آﺎﻧ ﺖ اﻻﺑﻬ ﺔ ﺗﺘﺠﻠ ﻰ ﻋﻠ ﻰ إ ْﻟ َﻴ ِﺔ اﻟﺸ ﺨﺺ ﺣﻴ ﺚ ﻳﺘ ﺪﻟﻰ اﻟﻤﺴ ﺪس ﻣ ﻦ ﺣ ﺰام ﻣﺮاه ﻖ اﻟﺤ ﺮب اﻻهﻠﻴ ﺔ و‬ ‫اﻟﺼﺤﻔﻲ و اﻟﻜﺎﺗﺐ و اﻟﻤﻮﻇﻒ و ﻋﻀﻮ اﻟﺤﺰب او اﻟﻔﺼﻴﻞ اﻟﺦ‪...‫ﻓﻲ اﻟﻀﻔﺔ اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ و ﻏﺰة ﺗﻄ ﻮر اﻟﺘﻴﻠﻔ ﻮن ﻓﺄﺻ ﺒﺢ ﺑﻴﻠﻔﻮﻧ ﺎ ﻣﺤﻤ ﻮﻻ و ﻣﺘ ﻨﻘﻼ ﻓ ﻲ ﺟﻴ ﻮب ﻣﺴ ﺆوﻟﻲ اﻟﺴ ﻠﻄﺔ اﻟﻮﻟﻴ ﺪة‬ ‫ﺑﺸﻜﻞ ﻳﺜﻴﺮ اﺳﺘﻔﺰاز اﻟﻤﻮاﻃﻨﻴﻦ اﻟﻌﺎدﻳﻴﻦ‪.‬‬ ‫اﻣﺎ اﻟﺴﻴﺎرات ﻓﻴﺒﺪو ان ﻻ ﺷﻔﺎء ﻣﻦ ﺳﻄﻮﺗﻬﺎ اﻻن او ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺧﺼﻮﺻﺎ و اﻻﺿﺎﻓﺎت ﻓﻴﻬﺎ ﺗﺘﻄﻮر ﺳ ﻨﻮﻳﺎ‪ :‬ﻓﻬ ﻞ‬ ‫ﻳﺴ ﺘﻮى اﻟ ﺬي ﻓ ﻲ ﺳ ﻴﺎرﺗﻪ "ﺑ ﺎﻟﻮن ه ﻮاﺋﻲ" و اﻟ ﺬي ﺗﺨﻠ ﻮ ﺳ ﻴﺎرﺗﻪ ﻣ ﻦ اﻟﺒ ﺎﻟﻮن؟ و ه ﻞ ﻳﺴ ﺘﻮى اﻟ ﺬي ﻟﺪﻳ ﻪ ﺳ ﺎﺋﻖ و‬ ‫اﻟﺒﺎﺋﺲ اﻟﺬي ﻳﺴﻮق ﺳﻴﺎرﺗﻪ ﺑﻨﻔﺴﻪ؟‬ ‫آﻞ هﺬﻩ اﻟﺘﺪاﻋﻴﺎت اﻟﺘﻰ هﻰ ﺧﺎرج اﻟﻤﻮﺿﻮع )ﻣﺎ ه ﻮ اﻟﻤﻮﺿ ﻮع؟( ﻣ ﺮت ﻓ ﻲ ﺟ ﺰء ﻣ ﻦ اﻟﺜﺎﻧﻴ ﺔ ﺗﻤﻬﻴ ﺪا ﻓﻴﻤ ﺎ ﻳﺒ ﺪو‬ ‫ﻟﻠﻤﺜﻞ اﻟﻤﻐﺮﺑﻲ اﻟﺬي اﺳ ﻤﻌﺘﻪ ﻟﻔ ﺪوى و "اﺑ ﻮ ﺣ ﺎزم" ﻋﻠ ﻰ "اﻟﺒﺮﻧ ﺪة" و اﻟ ﺬي ﻳﻘ ﻮل ‪) :‬اﷲ ﻳﺮﺣﻤﻨ ﺎ ﻣ ﻦ اﻟﻤﺸ ﺘﺎق اذا‬ ‫ذاق!(‬ ‫ﺑﻌﺪ اﻟﻈﻬﺮ وﺻﻠﺖ ام ﺧﻠﻴﻞ و ﺳﺎﺟﻲ ‪ ..‬‬ ‫آﺎن ﻣﻨﻴﻒ ﻳﺤﻮل ﻟﻲ ﻣﻦ ﻗﻄﺮ ﺣﻴﺚ ﻳﻌﻤﻞ ﻣﺎ ﻗﻴﻤﺘﻪ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﻋﺸﺮ ﺟﻨﻴﻬﺎ ﻣﺼﺮﻳﺎ ﺷ ﻬﺮﻳﺎ‪ .‬ﺳﺎﺟﻲ ُ‬ ‫اﻟﺴﺮﻳﺔ ﺁﻧﺬاك و ﻟﻢ اآﻦ اﺟﺎرﻳﻬﻢ ﻓﻲ ذﻟﻚ‪.‬ادﻓ ﻊ ﻣﻨﻬ ﺎ ﺗﺴ ﻊ ﺟﻨﻴﻬ ﺎت‬ ‫ﻟﻠﺴﻜﻦ و ﺑﺎﻟﺘﺴﻌﺔ اﻟﻤﺘﺒﻘﻴﺔ اﺳﺘﻄﻴﻊ ان أﻓﻲ ﺑﺎﻟﻀﺮورات اﻟﻤﻌﻴﺸﻴﺔ و ان أذهﺐ اﻟﻰ دار اﻻوﺑﺮا ﻣﺴﺎء آﻞ ﻳﻮم ﺳ ﺒﺖ‬ ‫ﻟﻼﺳﺘﻤﺎع اﻟﻰ أورآﺴﺘﺮا اﻟﻘﺎهﺮة اﻟﺴﻴﻤﻔﻮﻧﻲ )آﺎﻧﺖ ﺗﺬآﺮة اﻟﺪﺧﻮل ﺑﺘﺴﻌﺔ ﻋﺸﺮ ﻗﺮﺷﺎ( و ارﺗﻴﺎد اﻟﻤﺴﺮح اﻟﻘ ﻮﻣﻲ و‬ ‫‪٧٢‬‬ .‬ﻣﻨﻬﺎ ﺗﻌﺮﻓﺖ ﻋﻠﻰ ﺗﺸﻴﻜﻮف و اﻟﻴﻮت و ﺷﻜﺴﺒﻴﺮ و ﺑﺮﻳﺨﺖ و اﻟﺤﻀ ﺎرة اﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻴ ﺔ و ﻋﺼ ﺮ‬ ‫اﻟﻨﻬﻀﺔ و ﻣﺪرﺳﺔ اﻟﻨﻘ ﺪ اﻟﺠﺪﻳ ﺪ اﻟ ﺦ‪ .‬‬ ‫ﻋ ْﺮ ﻟﻠﻌﻤﻞ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ادﻧﻰ اهﺘﻤﺎم اﻳﺎم اﻟﻘﺎهﺮة و ﻟ ﻢ اآ ﻦ ادرك اه ﺪاﻓﻬﻢ و ﻣ ﺮاﻣﻴﻬﻢ آﻨ ﺖ ادرس اﻟﻤ ﻮاد اﻟﻤﻘ ﺮرة‬ ‫ﻟﻢ ُأ ِ‬ ‫ﺑﺴﻌﺎدة و اﺳﺘﻐﺮاق ‪ ......

‬‬ ‫و ﺣﺘﻰ ﻟﻮ آﻨﺖ ادرآﺖ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻣﻮن ﺑﻪ هﻞ آﻨﺖ ﻳﺎ ﺗﺮى ﺳﺄﻟﺒﻲ ﺗﻮﻗﻌﺎﺗﻬﻢ و اﻧﺨﺮط ﻣﻌﻬﻢ؟ ﻻ ادري‪.‬ﻟﻢ أآﺮر اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ‪.‬‬ ‫‪٧٣‬‬ .‬ﻻﺑﺪ اﻧﻬﻢ ﻧﻮع اﻓﻀﻞ ﻣﻦ اﻟﺒﺸﺮ‪.‬‬ ‫ﺳﺎﺟﻲ واﺻ ﻞ ﻋﻤﻠ ﻪ اﻟﺴﻴﺎﺳ ﻲ و اﺻ ﺒﺢ ﻋﻀ ﻮا ﻓ ﻲ اﻟﻤﻜﺘ ﺐ اﻟﺴﻴﺎﺳ ﻲ ﻓ ﻲ اﻟﺠﺒﻬ ﺔ اﻟﺪﻳﻤﻮﻗﺮاﻃﻴ ﺔ ﺑﻌ ﺪ ذﻟ ﻚ واﻟﺪﺗ ﻪ‬ ‫اﻟﺨﺎﻟﺔ ام ﺧﻠﻴﻞ ﺳﻤﻊ ﺑﻬﺎ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻋﻨﺪﻣﺎ رﺷﺤﺖ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻟﺮﺋﺎﺳﺔ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻣﻨﺎﻓﺴﺔ وﺣﻴﺪة ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﻋﺮﻓﺎت‪...١٩٤٤‬‬ ‫"أﺧﻮي اﻟﻜﺒﻴﺮ" آﺎن ﻟﻔﻈﺎ ﻳﻌﻜﺲ دورﻩ و ﻧﻀﺠﻪ اﻻﻧﺴﺎﻧﻲ و ﻣﺴﺆوﻟﻴﺘﻪ اﻟﺘﻰ آﺎﻧﺖ اآﺒﺮ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ‪..‬ﻣﻨﻴ ﻒ آ ﺎن ﻳﻜﺒﺮﻧ ﻲ‬ ‫ﺑﺜﻼث ﺳﻨﻮات ﻓﻘﻂ ﻓﻘﺪ وﻟﺪ ﻓﻲ ارﻳﺤﺎ ﻋﺎم ‪ ١٩٤١‬ووﻟﺪت اﻧﺎ ﻓﻲ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ ﻋﺎم ‪.‬‬ ‫و ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ﺑﺴﻨﻮات و ﻣﻊ ﺗﻄﻮر اﻻﺣﺪاث ووﻗﻮع اﻟﻬﺰﻳﻤﺔ و ﺑﺰوغ ﻓﺼ ﺎﺋﻞ اﻟﻤﻘﺎوﻣ ﺔ اﻟﻤﺘﻌ ﺪدة ادرآ ﺖ ان ﺳ ﻨﻮات‬ ‫اﻟﺘﻜﻮﻳﻦ اﻟﺴﺮي ﻟﻤﻨﻈﻤﺎت اﻟﻜﻔﺎح اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ اﻟﻤﺴﻠﺢ ﻣﻦ ﻓﺘﺢ و ﺣﺮآﺔ اﻟﻘﻮﻣﻴﻴﻦ اﻟﻌﺮب و ﻏﻴﺮهﺎ و ان ذﻟﻚ ﻳ ﺘﻢ ﻓ ﻲ‬ ‫اﻃ ﺎر اﺗﺤ ﺎد اﻟﻄ ﻼب‪ .‬و ان اؤﻟﺌ ﻚ اﻟﻄﻠﺒ ﺔ اﻟ ﺬﻳﻦ آ ﺎﻧﻮا ﻳ ﺪﻋﻮﻧﻨﻲ اﻟ ﻰ اﻧﺸ ﻄﺘﻬﻢ اﻟﺴﻴﺎﺳ ﻴﺔ ﺑﺤ ﺬ ٍر و ﺣﺼ ﺎﻓﺔ آ ﺎﻧﻮا‬ ‫ﻳﻘﻮﻣﻮن ﺑﺎﻣﻮر ﻋﻈﻴﻤﺔ اﻻهﻤﻴﺔ و ﻻﺑﺪ اﻧﻨ ﻲ آﻨ ﺖ اﻣ ﺎ ﺳ ﺎذﺟﺎ ﻓ ﻲ ﻧﻈ ﺮهﻢ او ﺟﺒﺎﻧ ﺎ و أﺳ ﻔﺖ آﺜﻴ ﺮا ﻋﻠ ﻰ ﺻ ﻮرﺗﻲ‬ ‫ﺗﻠﻚ‪....‬و آﺎن ذﻟﻚ ﻓﻲ ﻣﻘﺮ اﻻﺗﺤ ﺎد اﻟﻌ ﺎم ﻟﻄﻠﺒ ﺔ ﻓﻠﺴ ﻄﻴﻦ ﻓ ﻲ ﺷ ﺎرع ﺟ ﻮاد ﺣﺴ ﻨﻲ‬ ‫ﻟﻜﻨﻲ ﺷﻌﺮت اﻧﻨﻲ ﻻ اﻧﺘﻤﻲ ﻟﺘﻠﻚ اﻻﺟﻮاء ﻣﻄﻠﻘﺎ و اﻧﻨﻲ ﻻ اﺻﻠﺢ ﻟﻬﺎ و ﻻ ﺗﺼﻠﺢ ﻟﻲ ‪ .‬‬ ‫ﻻﺑ ﺪ ان اﻋﺘ ﺮف ﺑﻌ ﺪم اهﺘﻤ ﺎﻣﻲ ﻓ ﻲ ﺗﻠ ﻚ اﻟﻔﺘ ﺮة ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺳ ﺔ اﻧ ﺎ اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻲ اﺑ ﻦ اﻟﻨﻜﺒ ﺔ ذهﺒ ﺖ ﻣ ﺮة او ﻣ ﺮﺗﻴﻦ اﻟ ﻰ‬ ‫ﻣﻨﺎﺳﺒﺎت ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ دُﻋﻴﺖ اﻟﻴﻬﺎ آﻄﺎﻟﺐ ‪ .‬‬ ‫آﻨﺖ ﻓﻲ ﺳﻨﻮات دراﺳﺘﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ أﺣﺪّث ﻳﻌﺾ زﻣﻴﻼﺗﻲ و زﻣﻼﺋ ﻲ ﻋ ﻦ "اﺧ ﻮي اﻟﻜﺒﻴ ﺮ" ﻣﻨﻴ ﻒ و اﻃﻠﻌﻬ ﻢ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ﻰ وذات ﻣ ﺮة اﻃﻠﻌ ﺖ رﺿ ﻮى ﻋﻠ ﻰ ﺻ ﻮرة ﻟ ﻪ ﻓﻜ ﺎن ﺗﻌﻠﻴﻘﻬ ﺎ‬ ‫ﺑﻌ ﺾ اﺧﺒ ﺎرﻩ اﻟﺘ ﻰ ﺗﺼ ﻞ ﻓ ﻲ رﺳ ﺎﺋﻠﻪ اﻟﻤﻨﺘﻈﻤ ﺔ اﻟ ّ‬ ‫اﻟﻤﺒﺎﺷﺮ‪:‬‬ ‫ اﷲ! ﺑﺲ دﻩ َوَﻟ ْﺪ! و اﻧﺖ ﺑﺘﻘﻮل اﺧﻮي اﻟﻜﺒﻴﺮ اﺧﻮي اﻟﻜﺒﻴﺮ! اﻓﺘﻜﺮﺗﻪ راﺟﻞ ﻋﺠﻮز دﻩ ﻗﺪّك و ﺷﻜﻠﻪ اﺻﻐﺮ ﻣﻨﻚ!‬‫و ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ﺑﺴﻨﻮات ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺰوﺟﻨﺎ و ﺗﻌﺮﻓﺖ اﻟﻴﻪ ﺗﻌﺰز اﺣﺴﺎﺳﻬﺎ ﺑﻌﺬوﺑﺘﻪ و ﻓﻮﻟﺘﻪ اﻟﻤﺤﺒﺒﺔ ‪ .‫اﻟﻤﺴﺎرح اﻷﺧﺮى‪ .‬‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻌﻴﻮب اﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻮم واﻟﺪﺗﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ هﻰ اﻧﻬﺎ ﻋﻠﻤﺘﻨ ﺎ اﻟﺤ ﺬر اﻟﻤﺒ ﺎﻟﻎ ﺑ ﻪ ﻣ ﻦ اﻟﺘﻌ ﺮض ﻻﻳ ﺔ اﺧﻄ ﺎر ﻣﻬﻤ ﺎ آ ﺎن‬ ‫ﻧﻮﻋﻬﺎ ﻟﺪرﺟﺔ اﻧﻨﺎ ﻻ ﻧﻌﺮف اﻟﻰ اﻟﻴﻮم رآﻮب اﻟﺒﺴﻜﻠﻴﺖ آﺎﻧﺖ ﺗﺨﺸﻰ ﺳﻘﻮط اﺣ ﺪﻧﺎ ﻋﻨ ﻪ و اﻟﺘﺴ ﺒﺐ ﻓ ﻲ آﺴ ﺮ ﻳ ﺪ او‬ ‫ِرﺟْﻞ‪.‬و ﻗﺪ آﺘﺐ ﻟ ﻲ ﻓ ﻲ رﺳ ﺎﻟﺘﻪ اﻷوﻟ ﻰ ﺑﻌ ﺪ اﻟﺘﺤ ﺎﻗﻲ ﺑﺎﻟﺠﺎﻣﻌ ﺔ اﻧ ﻪ ﻳﺮﻳ ﺪ ان ﻻ اﺣ ﻮل اﻟ ﺪوﻻرات‬ ‫اﻟﺘﻲ ﺗﺼﻠﻨﻲ ﻣﻨﻪ اﻻ ﻓﻲ اﻟﺒﻨﻮك اﻟﺮﺳﻤﻴﺔ اﻟﻤﺼﺮﻳﺔ‪:‬‬ ‫ اذا ﻋﻠﻤﺖ ﻳﻮﻣﺎ اﻧﻚ ﺗﺤﻮل ﻧﻘﻮدك ﻓﻲ اﻟﺴ ﻮق اﻟﺴ ﻮداء ﻓﺴ ﺘﻌﻮد اﻟ ﻰ رام اﷲ ﻓ ﻮرا اﻧ ﻚ اﻻن ﻓ ﻲ اول ﺷ ﺒﺎﺑﻚ واذا‬‫ﺑﺪات ﺣﻴﺎﺗﻚ ﺑﺎﻟﺘﻮاء ﻓﻠﻦ ﺗﺴﺘﻘﻴﻢ اﺑﺪا‪.‬‬ ‫ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ آﻨﺖ اﻧﻈﺮ ﻻؤﻟﺌﻚ اﻟﺰﻣﻼء و اﻻﻗﺮﺑﺎء اﻟﺬﻳﻦ اﺻﺒﺤﻮا ﻓﺪاﺋﻴﻴﻦ اﻧﻬ ﻢ ﺧُﻠﻘ ﻮا ﺑﺤﻴ ﺚ ﻳﺼ ﻠﺤﻮن ﻟﻠﺒﻄﻮﻟ ﺔ ﺑﻴﻨﻤ ﺎ‬ ‫ﻻ ﺗﺘﻮاﻓﺮ ﻟﺪي ﻣُﻘﻮّﻣﺎﺗُﻬﺎ ‪ .‬‬ ‫آﺎن ﻣﻨﻴﻒ ﻋﻨﺪﻣﺎ آﺘﺐ ﻟﻲ هﺬﻩ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻓﻲ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ و اﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﻓﻘﻂ!‪.

.‬‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺎء ذهﺒﻨﺎ ﻟﻠﻌﺸﺎء ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﺑﺸﻴﺮ اﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ‪..‬ﻟ ﻢ أر ﻧﻬ ﻰ ﻣﻨ ﺬ ال‪ ٦٧‬ﻟﻜﻨﻨ ﻲ اﺳ ﻤﻊ ﻋ ﻦ ﻧﺸ ﺎﻃﺎﺗﻬﺎ اﻟﺘﻄﻮﻋﻴ ﺔ ﻣ ﻦ ﻓﻨ ﺪﻳﺎت و‬ ‫اوروﺑﻴﺎت ﻣﻦ ﺟﻨﺴﻴﺎت ﻋﺪﻳﺪة ﺷﺎرآﻨﻬﺎ ﺑﻌﺾ اﻟﻨﺸﺎﻃﺎت اﻟﺘﻄﻮﻋﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﻼد‪..‬‬ ‫ ارﺗﺤ ِ‬‫ اﻟﺤﻤﺪ ﷲ ﻳﺎ اﺑﻨﻲ و اﷲ زهﻘﺖ ﻳﻔﺮﺟﻮ ﻋﻦ واﺣﺪ و ﻳﺤﺒﺴﻮ اﺛﻨﻴﻦ و روﺣ ﻲ ﻳ ﺎ ﻣﻠﻴﺤ ﺔ اﺳ ﺎﻟﻲ ﻓ ﻲ أي ﻣﻌﺘﻘ ﻞ و أي‬‫ﺑﻠﺪ ﺣﻄﻮهﻢ و ﻣﺴﻤﻮح ﺑﺎﻟﺰﻳﺎرة و ﻻ ﻣﺶ ﻣﺴﻤﻮح ﺑﺎﻟﺰﻳﺎرة‪ .‬‬ ‫و ﻟﻤﺎ ﺳﺎﻟﺘﻬﺎ اذا آﺎن ﺑﻴﺮﻳﺰ اﺣﺴﻦ ﻣﻨﻪ اﺷﺎﺣﺖ ﺑﻴﺪهﺎ‪:‬‬ ‫ اﻻﺛﻨﻴﻦ اﻧﺤﺲ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ‪.‬‬ ‫ﻓﻲ ﺻﺒﺎح اﻟﻮم اﻟﺘﺎﻟﻲ ﺟﺎءت ﻣﻠﻴﺤﺔ اﻟﻨﺎﺑﻠﺴﻴﺔ اﻟﺘﻰ آﺎﻧﺖ ﺟﺎرة ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﻋﻤﺎرة اﻟﺤﺎﺟﺔ ام اﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻣﻊ اﺛﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﻣ ﻦ‬ ‫اوﻻدهﺎ اﻟﺜﻤﺎﻧﻴﺔ‪.‫اﺗﻔﻘﻨﺎ ان أزور ﻓﻲ اﻟﺼﺒﺎح ﻣﻘﺮ ﺟﻤﻌﻴﺔ اﻧﻌﺎش اﻻﺳﺮة اﻟﺘﻰ ﺗﺮأﺳﻬﺎ‪ .‬اﻟﺮوﻣ ﺎﺗﺰم اهﻠﻜﻨ ﻲ ﺑﻌﻴ ﺪ ﻋﻨ ﻚ ﺑ ﺲ ﺑﻴﻨ ﻲ و ﺑﻴﻨ ﻚ اﻳ ﺎم‬ ‫اﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺔ آﺎﻧﺖ اﻟﺪﻧﻴﺎ اﺣﺴﻦ ﺷﻮ راﻳﻚ؟‬ ‫ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ آﺎﻧﺖ اﻟﺪﻧﻴﺎ اﺣﺴﻦ‪.‬و ﻋﻠﻴﻨﺎ ان ﻧﻄﻮر اداءﻧﺎ ﻓﻲ آﻞ ﺷﺊ اذا اردﻧ ﺎ‬‫ان ﻧﺘﺠﻨﺐ اﻟﻤﺼﻴﺮ اﻟﺜﺎﻧﻲ‪.‬‬ ‫‪٧٤‬‬ .‬‬ ‫ﻳﻘﻮل ﺑﺸﻴﺮ‪.‬‬ ‫ ﻃﺮﻳﻖ اوﺳﻠﻮ ﻗﺪ ﺗﻘﻮدﻧﺎ اﻟﻰ اﻻﺳﺘﻘﻼل و ﻗﺪ ﺗﻘﻮدﻧﺎ اﻟﻰ اﻟﺠﺤﻴﻢ‪ .‬‬‫ﺛﻢ اﺿﺎﻓﺖ ﺑﻌﺪ ﺗﺮدد راﺟﻊ ﻟﺤﻴﺎﺋﻬﺎ ﻣﻤﺎ ﺳﺘﻘﻮل‪:‬‬ ‫ آﻠﻬﻢ اوﻻد ﺣﺮام‪.‬و اﺗﻔﻘﺖ ﻣﻊ ﺳﺎﺟﻲ ووﻟﻴﺪ ان ﻧﺨﺮج ﻣﻌﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﺟﻮﻟﺔ ﻣﺴﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ رام اﷲ ﻓﻲ اﻟﻴﻮم ﻧﻔﺴﻪ‪..‬‬‫ ﺑﺎﻟﻚ ﺑﺪهﻢ ﻳﻨﺴﺤﺒﻮا ﻋﻦ ﺟﺪ؟ و اﷲ هﺬا ﻧﺘﻨﻴ ﺎهﻮ ﻻ ﺑﺘﻌ ﺮف ﺗﺎﺧ ﺬ ﻣﻨ ﻪ ﻻﺣ ﻖ و ﻻ ﺑﺎﻃ ﻞ ه ﺬا ﻣﻠﻌ ﻮن واﻟ ﺪﻳﻦ اﻧﺘ ﻮ‬‫ﺑﺘﻌﺮﻓﻮهﻮش‪.‬‬ ‫اﻧﻪ ﻳﻤﻠﻚ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺟﻴﺪة ﺑﺎﻻوﺿﺎع اﻟﺠﺪﻳﺪة ﻓﻬﻮ ﻣﻘﻴﻢ ﻓﻲ اﻟﺒﻼد و رﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺔ اﻟﻄﻠﻴﻌﺔ و اﻻﻣﻴﻦ اﻟﻌﺎم ﻟﺤﺰب اﻟﺸ ﻌﺐ‬ ‫اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ و اﺻﺒﺢ ﻗﺒﻞ اﻳﺎم وزﻳﺮ اﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻓﻲ اﻟﺴﻄﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ اﻟﻮﻟﻴﺪة‪.‬‬‫ﻟﻤﻠﻴﺤﺔ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ اوﻻد اﺳﺘﺸﻬﺪ اﺑﻮهﻢ ﻓﻲ ﺛﺎﻧﻲ ﺳﻨﺔ ﻣﻦ ﺳﻨﻴﻦ اﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺔ و هﻰ ﻓﻲ ﻋﺰهﺎ‪..‬‬ ‫ﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ‪:‬‬ ‫ﺖ ﻣﻦ ﺟﺮﺟﺮة اﻟﻴﻬﻮد ﻟﻼوﻻد اﻟﻰ اﻟﻤﻌﺘﻘﻼت ﻳﺎ ﺣﺠﺔ ﻣﻠﻴﺤﺔ‪.‬‬ ‫ﻟﺒﺸﻴﺮ وﺟﻪ ﻣﺘﺎﻣﻞ هﺎدئ و هﻮ ﻓﻲ اﻟﻌﺎدة ﻗﻠﻴﻞ اﻟﻜﻼم و ﻟﻜﻦ ﻻ ﻣﻔﺮ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ هﺬﻩ اﻟﺴ ﻬﺮات ﻣ ﻦ اﺳ ﺘﻌﺮاض ﺷ ﺮﻳﻂ‬ ‫ﻓﻜﺎهﺎت ﻇﺮﻓﺎء دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ و آﺎن ﻓﻲ اﻟﺴﻬﺮة زوﺟﺘﻪ و اﺑﻨﻬﻤﺎ ﻧﺒﻴﻞ و اﺧﺘﻬﺎ ﻧﻬﻰ زﻣﻴﻠﺔ اﻳ ﺎم اﻟﻤﺪرﺳ ﺔ ﻓ ﻲ رام اﷲ‬ ‫و اﺑﻨﺎؤهﺎ اﻧﻴﺲ و ﺣﺴﺎم و اﺑﻮ ﺣﺎزم‪ .

...‬‬ ‫ﻰ اﻧﺎ ان اﻋﺘﺬر ﻟﻬﻤﺎ ﻟﻤﺠﺮد اﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ذﻟﻚ‪.‬‬ ‫ﻗﺒﻼ ٍ‬ ‫ﺳﻨﺎرﺗﺎن ﺗﺴﺤﺒﺎن ﺧﻠﻔﻬﻤﺎ ﺧﻴﻂ راﺋ ﻊ اﻟﻠ ﻮن ﺗﺮﻳ ﺪان اﻟﻔ ﺮار ﻣﻨ ﻪ او آﺎﻧﻬﻤ ﺎ ﺗﺮﻳ ﺪان اﻟﻔ ﺮار ﻣﻨ ﻪ و ﻻ ﺗﻔ ﺮان اﻻ اﻟ ﻰ‬ ‫رﻗﻌ ﺔ اﻟﻜﻨ ﺰة اﻟﺒﺪﻳﻌ ﺔ اﻟﺘﻜ ﻮﻳﻦ او اﻟﻤﻔ ﺮش اﻟﺼ ﻮﻓﻲ اﻟﺒﻬ ﻴﺞ اﻻﻟ ﻮان او اﻟﺸ ﺎل اﻟ ﺬي ﻳﺤﻤ ﻞ دفء اﻟﺠﺴ ﺪ و زﻳﻨ ﺔ‬ ‫اﻻآﺘﺎف‪.‬‬ ‫ﺤﺐ‬ ‫اﻟﺴﻨﺎرﺗﺎن ﻓﻲ اﻟﻴﺪ ﺗﺘﺤﺮآﺎن ﺑﺮاﺳﻴﻬﻤﺎ اﻟﻔﻀ ﻴﻴﻦ ﺑﺎﻻﻳﻘ ﺎع ذاﺗ ﻪ و ﺑﺎﻟﺴ ﺮﻋﺔ ذاﺗﻬ ﺎ اﻟ ﻰ ﺗﺘﺒ ﺎدل ﺑﻬ ﺎ ﻋﺼ ﻔﻮرﺗﺎ اﻟ ُ‬ ‫ت ﻣﺴﺘﻌﺠﻠﺔ و ﻓﺮﺣﺔ‪..‬‬ ‫ﻗﻠﺖ ﻟﻪ‪:‬‬ ‫ﻟ ﻮ وﺟ ﺪت ﻏﺮﻓ ﺔ ﻓ ﻲ اﻟﻔﻨ ﺪق ﻳ ﺎ "اﺑ ﻮ ﺣ ﺎزم" ﻓﺴ ﻴﻜﻮن ذﻟ ﻚ اﻓﻀ ﻞ ﻟ ﻲ و ﻟﺒﺮاﻣﺠ ﻲ اﻟﻤﻠﺨﺒﻄ ﺔ و اﻟﻤﺮﺗﺠﻠ ﺔ اﻟﺘ ﻲ‬‫ﻳﺼﻌﺐ ﺗﻨﻈﻴﻤﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻳﺮﻳﺢ اﻟﺠﻤﻴﻊ‪.‬‬ ‫ج ﻣﻦ اﺿﻄﺮارهﻤﺎ ﻟﻠﺴﻬﺮ اﻟﻰ اﺑﻌﺪ‬ ‫ﺣ َﺮ ُ‬ ‫ﺑﻌﺾ اﻻﺻﺪﻗﺎء آﺎن ﻳﺎﺗﻲ ﻟﻠﺴﻼم ﻋﻠﻰ ﻗﺮب ﻣﻨﺘﺼﻒ اﻟﻠﻴﻞ اﺣﻴﺎﻧﺎ و آﻨﺖ ُأ ْ‬ ‫ﻣﻤﺎ اﻋﺘﺎدا ‪.‬‬ ‫ﻦ ﺟﻨﻮن ﻓﺪوى و اﺑﻮ ﺣﺎزم ﻣﻌﺎ ‪ ..‬ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺒ ﻲ زي اﻟﻌﺴ ﻞ" آ ﺎن ﻳﻘ ﻮل اﺑ ﻮ ﺣ ﺎزم و ﺗﺜﻨ ﻰ ﻋﻠ ﻰ آﻼﻣ ﻪ ﻓ ﺪوى ‪..‬‬ ‫ﻣﻦ اآﺜﺮ ﻣﺎ ﻳﺴﺒﺐ اﻟﺤﺮج ان ﻳﺰدﺣﻢ ﺑﻴﺖ اﻟﻤُﻀﻴﻒ ﺑﻀﻴﻮف اﻟﻀﻴﻒ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺎﺗﻮن ﻟﻠﺴﻼم ﻋﻠﻴ ﻪ اﻟ ﺒﻌﺾ ﺑ ﺪاﻓﻊ ﻋ ﻦ‬ ‫اﻟﻮاﺟﺐ و اﻟﺒﻌﺾ ﺑﺪاﻓﻊ اﻟﻤﺤﺒﺔ ‪" .‫ ﻧﺸﻜﺮ اﷲ ان اﻧﻪ اﺳﺘﺸﻬﺪ ﻓﻲ اوﻟﻬ ﺎ آﻨ ﺎ ﻣﺘﺤﻤﺴ ﻴﻦ ﻣﻌﻨﻮﻳﺎﺗﻨ ﺎ ﻓ ﻲ اﻟﺴ ﻤﺎ ﻓ ﻮق اﻟ ﺮﻳﺢ ﺗﺤﻤﻠ ﺖ ﻣﻮﺗ ﻪ ﻗﻠ ﺖ زﻳ ﻪ زي‬‫ﻏﻴﺮﻩ ﻟﻮ ﻣﺎت ﻓﻲ اواﺧﺮهﺎ آﺎن ﻓﻘﻌﺖ و ﻃﻘﻴﺖ ‪.‬ﻣﺴّﺨﻮهﺎ ﻓﻲ اﻻﺧﺮ ﻳﺎ ﺑﻨّﻴﻲ‪ ..‬ﺣﺎﻧﺖ اﻟﻔﺮﺻ ﺔ‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ اردت ان ارآﺐ ﺗﺎآﺴﻲ ﻻذهﺐ اﻟﻰ "ﻓﻨﺪق رام اﷲ" ﻟﻠﻘﺎء ﻣﺤﻤﻮد دروﻳﺶ اﻟﺬي وﺻﻞ ﻣ ﻦ ﻋﻤ ﺎن ﻓ ﻲ اﻟﻴ ﻮم‬ ‫اﻟﺴﺎﺑﻖ‪.‬و ﺗﺄﺗّﻰ ﻋﻠ ّ‬ ‫اﻧﻬﻴﺖ ﺟﻤﻠﺘﻲ ﻓﺠ ّ‬ ‫ذهﺒﺖ ﺑﺎﻟﺘﺎآﺴﻲ و اﻟﺘﻘﻴﺖ ﺑﻤﺤﻤﻮد و ﺗﺤﺪﺛﻨﺎ ﻓﻲ اﻣﻮر آﺜﻴﺮة ﺑﻴﻨﻬﺎ اﺣﺘﻤﺎل ﻋﻮدة ﻣﺠﻠﺔ "اﻟﻜﺮﻣ ﻞ" ﻟﻠﺼ ﺪور ﻣ ﻦ رام‬ ‫اﷲ ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ذهﺒﺖ اﻟﻰ ﻣﻮﻋﺪي ﻣﻊ اﺑﻮ ﺧﻠﻴﻞ ﻓﻲ ﺟﻤﻌﻴﺔ اﻧﻌﺎش اﻻﺳﺮة‪...‬‬ ‫ﺣ ﺮَف ﺗﻌﻠﻴ ﺐ و ﺗﻐﻠﻴ ﻒ و اﻋ ﺪاد اﻻﻃﻌﻤ ﺔ ﺑﻨ ﺎت و اﺑﻨ ﺎء‬ ‫اﻧﻬﻴﺖ ﺟﻮﻟﺘﻲ ﻓﻲ اﻗﺴﺎم اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ‪،‬ﺗﻔﺼ ﻴﻞ ﺗﻄﺮﻳ ﺰ ﻳ ﺪوي ِ‬ ‫اﻟﺸﻬﺪاء و اﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ و اﻻﺳﺮى ﻳﺘﻌﻠﻤﻮن هﻨﺎ ان ﻳﻌﻤﻠﻮا و ﻳﻌﻴﻠﻮا اﺳﺮهﻢ‪.‬‬ ‫‪٧٥‬‬ ....‬ﺷﻮ راﻳﻚ؟‬ ‫و ﻟﻤﺎ ﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ ان اﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺗﺪﻓﻊ ﻣﺴﺎﻋﺪات ﻣﺎﻟﻴﺔ ﻻﺳﺮ اﻟﺸﻬﺪاء ﺳﺎرﻋﺖ ﺑﺎﻟﻘﻮل‪:‬‬ ‫ﻈﻤِﺔ‪ .‬ﺷﻬﺮ ﺑﻴﺪﻓﻌﻮا و ﻋﺸﺮة ﻷ ﺑﻴﻘﻮﻟﻮ اﻟﺪول ﻻ ﺗﺴﺎﻋﺪهﻢ اﷲ ﻣﻊ اﻟﺠﻤﻴﻊ آ ﺎﻧﻮا ﺑﻴﻌﻄ ﻮا ﺧﻤﺴ ﻴﻦ‬ ‫ اﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﻣﺶ ِﻣ ْﻨ ِﺘ ْ‬‫دوﻻر ﻓﻲ اﻟﺸﻬﺮ ﻟﻤﺎ ﻳﻜﻮن ﻣﻌﻬﻢ ﻣﺼﺎري ﻣﺴﺘﻮرة و اﻟﺤﻤﺪ ﷲ‪..‬‬ ‫آﺎن ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻄﺮق ﻣﻮﺿﻮع اﻟﻔﻨﺎدق اﺻﻼ دون ان اﺗﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺟﺮح اﺣﺴﺎس اﺑﻮ ﺣﺎزم‪ .‬و اﷲ اﻟﻌﻈﻴﻢ ﻟﻌﺒﻮا ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﻗﺼ ﺪ‬ ‫و ﻟﻐﻮﺻﻮهﺎ ﻣﻦ ﺷﺎن اﻟﻨﺎس ﺗﻨﺒﺴﻂ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻗﻴﻔﻬﺎ‪ ..‬‬ ‫اﺻﺎﺑﻊ اﻟﻔﺘﻴﺎت ﻓﻲ ﺟﻬﺔ اﺧ ﺮى ﺗﺘﻨﻘ ﻞ ﺑ ﺎﻻﺑﺮة اﻟﺘ ﻰ ﺗﻤ ﺰج اﻟﻠ ﻮن ﺑ ﺎﻟﻠﻮن و اﻟﻐ ﺮزة ﺑ ﺎﻟﻐﺮزة ﻻﺳ ﺎﺑﻴﻊ ﻣﺘﺼ ﻠﺔ ﺣﺘ ﻰ‬ ‫ﺗﺘﺨ ﺬ ﺷ ﻜﻼ ﻳﺘﻜﺎﻣ ﻞ آ ﻞ ﻳ ﻮم و ﻳﺘﻜ ﺎﺛﺮ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻘﻤ ﺎش اﻟ ﺬي ﻳﻄﺎﻟ ﺐ ﺑﺎﻟﻤﺰﻳ ﺪ اﻟ ﻰ ان ﻳﺨ ﺮج ﻓ ﻲ ﻧﻬﺎﻳ ﺔ اﻟﻌﻤ ﻞ ﺛﻮﺑ ﺎ‬ ‫ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺎ ﻣﻄﺮزا ﺑﻌﺸﺮات اﻻﻻف ﻣﻦ اﻟﻮﺣﺪات اﻟﻤﻠﻮﻧﺔ ﺑﺎﻟﻮان هﻰ اﻟﺪهﺸﺔ ذاﺗﻬﺎ‪.

‬ﺑﺪات اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺻﻐﻴﺮة و اﺧﺬت ﺗﻨﻤﻮ ﻋﻠﻰ ﻣﻬﻞ و ﺑﺎﻟﺘﺪرﻳﺞ ﻓﺎﺗﺴﻌﺖ ﻣﺠﺎﻻﺗﻬﺎ و آﺒﺮت ﻣﺒﺎﻧﻴﻬﺎ‬ ‫و ﻣﺎ ﺗﺰال ﻧﻤﻮذﺟﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﺪوى اﻟﻨﺸﺎط اﻻهﻠﻲ اﻟﺬي ﻳﺒﺎدر ﺑﻪ اﺑﻨﺎء اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﻤﺤﻠ ﻲ ﻓﻬ ﻢ ادرى اﻟﻨ ﺎس ﺑ ﻪ و ﺑﻈﺮوﻓ ﻪ‬ ‫و ﺣﺎﺟﺎﺗﻪ اﻟﻤﺘﻐﻴﺮة ﺑﺎﺳﺘﻤﺮار‪.‬‬ ‫هﺬﻩ اذا رام اﷲ ﻓﻲ اﻟﺘﺴﻌﻴﻨﺎت و ﻟﻴﺲ رام اﷲ ﻓﻲ اﻟﺴﺘﻨﺎت‪ ..‬ﻗﺒﻠﻬ ﺎ ﺧﺮﺟ ﺖ ﻣ ﻊ اﺑ ﻮ ﻳﻌﻘ ﻮب‬ ‫ووﺳﻴﻢ ﻓﻲ ﺟﻮﻟﺔ ﺳﺎﺑﻘﺔ و اﺻﻄﺤﺒﻨﻲ اﻧﻴﺲ و ﺣﺴﺎم اآﺜﺮ ﻣﻦ ﻣ ﺮة آﻤ ﺎ ﺗﺠﻮﻟ ﺖ وﺣ ﺪي ﻓ ﻲ آ ﻞ اﻟﺤ ﺎرات‪ .‬‬ ‫ﻣﻦ اﻟﻄﺒﻴﻌ ﻲ ان ﻳﺘﻐﻴ ﺮ ﺷ ﻜﻞ اﻟﻤﺪﻳﻨ ﺔ ﻋ ﻦ ﻋ ﻴﻦ ﻣ ﻦ ﻓﺎرﻗﻬ ﺎ ﻃ ﻮﻳﻼ‪.....‬‬ ‫‪٧٦‬‬ .‬‬ ‫ﻣﻨ ﺬ اآﺜ ﺮ ﻣ ﻦ ﺛﻼﺛ ﻴﻦ ﺳ ﻨﺔ و اﻟﺠﻤﻌﻴ ﺔ ﺗﺴ ﺎﻋﺪ ﻣ ﻦ ﻳﺤﺘﺎﺟﻬ ﺎ و ﺗﺤﺼ ﻞ ﻋﻠ ﻰ ﻣﻴﺰاﻧﻴﺘﻬ ﺎ ﻣ ﻦ اﻟﺘﺒﺮﻋ ﺎت اﻟﺘ ﻰ ﻳﻘ ﺪﻣﻬﺎ‬ ‫اﻻﺛﺮﻳﺎء و رﺟﺎل اﻻﻋﻤﺎل اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻮن و اﻟﻌﺮب و ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪات ﻣﻦ ﺑﻌﺾ اﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‪..‬‬ ‫اﺳﺘﻘﻄﺐ هﺬا اﻟﺠﻬﺪ اﻻهﻠﻲ اﻟﻌﺮﻳﻖ اهﺘﻤﺎم اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻓﻲ اﻟﺒﻼد آﻠﻬﺎ و ﻟﻴﺲ ﻓﻲ رام اﷲ و اﻟﺒﻴﺮة ﻓﺤﺴﺐ‪.‬‬ ‫آﺎﻧﺖ ام ﺧﻠﻴﻞ ﻗﺪ اﺳﺴﺖ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﺳﻘﻮط رام اﷲ ﻓﻲ ﻳﺪ اﻻﺣﺘﻼل ﻋﺎم ‪ ١٩٦٧‬ﺑﻌﺎﻣﻴﻦ او ﺛﻼﺛﺔ‪.‬ﺑﻴﺎﻧﻮ ﻋﻮد ﻧﺎي دﺑﻜﺔ اﻧﺎﺷﻴﺪ ﻓﺮق رﻗﺺ ﺗﻌﺒﻴﺮي اﻏ ﺎﻧﻲ رﻳﻔﻴ ﺔ و ﺷ ﻌﺒﻴﺔ و اﻧﺸ ﻄﺔ ﺗﺮﺑﻮﻳ ﺔ ﻋﺪﻳ ﺪة‬ ‫اﺧﺮى‪.‬‬ ‫آﺎﻧﺖ ﺟﻮﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺑﺪات ﺑﻤﺸﺎهﺪة ﻣﺘﺤﻒ اﻟﺘﺮاث اﻟﺸﻌﺒﻲ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ اﻟﺬي ﺗﺴﺘﻌﺪ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﻻﻓﺘﺘﺎﺣﻪ ﺑﻌ ﺪ اﻳ ﺎم و اﻧﺘﻬ ﺖ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﻜﺘﺐ ام ﺧﻠﻴﻞ‪..‬ﻟﻢ اآﻦ اﻋﺮف ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ اﻟﻤﺴ ﺘﺠﺪة ﺑ ﺪون ﺷ ﺮوﺣﺎت‬ ‫اﻻﺻﺪﻗﺎء‪....‬‬ ‫رام اﷲ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻻهﻠﻬﺎ هﻰ ﺗﻠﻚ اﻟﺒﻴﻮت اﻟﻤﺴﻘﻮﻓﺔ ﺑﺎﻟﻘﺮﻣﻴﺪ اﻟﻤﺸﻤﺸ ﻲ اﻟﻠ ﻮن و اﻟﺤ ﺪاﺋﻖ اﻟﻤﺤﻴﻄ ﺔ ﺑﻬ ﺎ و اﻟﻤﺘﻨﺰه ﺎت‬ ‫ذات اﻟﻨﻮاﻓﻴﺮ و ﺷﺎرع اﻻذاﻋﺔ او ﺷ ﺎرع اﻟﻌﺸ ﺎق آﻤ ﺎ آﻨ ﺎ ﻧﺴ ﻤﻴﻪ ﺑﺎﺷ ﺠﺎرﻩ اﻟﺒﺎذﺧ ﺔ ﻋﻠ ﻰ اﻟﺠ ﺎﻧﺒﻴﻦ و اﻟﻤﻄ ﻞ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ل ﺧﻀﺮاء ﺗﻨﺘﻬﻰ ﻓﻲ اﻟﺴﺎﺣﻞ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ اﻟﺬي ﻳﻤﻜﻦ ﻣﺸﺎهﺪة اﺿﻮاﺋﻪ ﺑﺎﻟﻌﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﻠﻴﺎﻟﻲ اﻟﺼﺎﻓﻴﺔ‪.‬اﻻﺻ ﺪﻗﺎء ﻣﻨﺰﻋﺠ ﻮن ﻣ ﻦ اﻧﺸ ﺎر اﻟﻌﻤ ﺎرات‬ ‫اﻻﺳﻤﻨﺘﻴﺔ اﻟﺸﺎهﻘﺔ ﻓﻲ آﻞ ﻣﻜﺎن‪...‬آ ﺎن‬ ‫ﻣﻦ ﻳﺮاﻧﺎ و ﻧﺤﻦ ﻧﺘﺠﻮل ﻓﻲ ﺷﻮارع رام اﷲ او ﻧﺘﺤﺪث ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺋﺪة ﻓﻲ اﺣﺪ ﻣﻘﺎهﻴﻬﺎ ﻳﻈﻨﻨﺎ ﺷﻠﺔ ﺳﻌﻴﺪة ﻣﻦ اﻻﺻﺪﻗﺎء‬ ‫ﻟﻜﺜﺮة ﻣﺎ ﻧﺤﻚ ﺑﺼﻮت ﻋﺎل ‪ .‬‬ ‫ﺗﻼ ٍ‬ ‫ﻟﻢ اﺷﺎرآﻬﻢ اﻻﻧﺰﻋﺎج اﻧﻬﺎ ﺳﻨّﺔ اﻟﺘﻄﻮر و ﺛﻤﻦ ﻧﻤﻮ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ‪..‬‬ ‫ﺑﻞ ان ﻧﻘﻤﺘﻨﺎ ﻋﻠﻰ اﻻﺣﺘﻼل راﺟﻌﺔ اﺳﺎﺳﺎ ﻟﻜﻮﻧﻪ ﻳﻮﻗﻒ ﻧﻤﻮ ﻣﺪﻧﻨﺎ و ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ و ﻧﻤﻮ اﻧﺎﻗﺔ اﻟﺤﻴﺎة ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ اﻋﺎﻗﺔ‬ ‫ﺳﻴﺎﻗﻬﺎ اﻟﻄﺒﻴﻌﻲ‪.‬‬ ‫ﻓ ﻲ اﻟﻤﺴ ﺎء ﺧﺮﺟ ﺖ اﻟ ﻰ اﻟﺠﻮﻟ ﺔ اﻟﻤﻨﺘﻈ ﺮة ﻣ ﻊ وﻟﻴ ﺪ و ﺳ ﺎﺟﻲ ﻓ ﻲ ﻟﻴ ﻞ رام اﷲ‪ ...‬‬ ‫ﻧﺠﺤﺖ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺧﻠﻖ ﻓﺮص ﻋﻤﻞ آﺮﻳﻢ ﻟﻠﻤﺌﺎت ﻣﻦ اﻟﻤﺤﺘﺎﺟﻴﻦ و اﻟﺴ ﻬﺮ ﻋﻠ ﻰ ﺗﻨﻤﻴ ﺔ اﻟﻤﻮاه ﺐ اﻟﻔﻨﻴ ﺔ و اﻻدﺑﻴ ﺔ‬ ‫ﻟﻤﺌﺎت اﻻﻃﻔﺎل‪ ..‬‬ ‫ﺛﻢ آﺎﻧﺖ اﻟﻤﻔﺎﺟﺎة اﻟﻠﻄﻴﻔﺔ ﻗﺒﻞ ﻣﻐﺎدرﺗﻲ ﻣﻘﺮ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﻓﺮﻗﺔ آﻮرال اﻻﻃﻔﺎل ﻓﻲ اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟ ﺬﻳﻦ ﺧﺼﺼ ﺖ ﻟﻬ ﻢ ﻗﺎﻋ ﺔ‬ ‫ﻟﻠﺘﺪرﻳﺐ و اﻟﻌﺮض رﻗﺼﻮا و ﻏﻨﻮا ﺗﺤﻴّﺔ ﻟﻲ ﺗﺮاﻓﻘﻬﻢ اﻟﺴﻴﺪة ﻃﺮزي ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻴﺎﻧﻮ آﺎن اﻟﻤﺸﻬﺪ ﻣﺆﺛﺮا و ﺟﻤﻴﻼ‪.‫ﻣﻨﺤﻮﺗ ﺎت ﻣ ﻦ ﺧﺸ ﺐ اﻟﺰﻳﺘ ﻮن ﻣ ﻦ اﻟﻔﻀ ﺔ ﻣ ﻦ اﻟﺸ ﻤﻮع ﻣ ﻦ اﻟﺰﺟ ﺎج ﻣﺮاﻳ ﺎ ﺑﺎﻃ ﺎرات ﻣﻄ ﺮزة ﻣﻼﺑ ﺲ ﻟﻼﻃﻔ ﺎل و‬ ‫اﻟﺮﺟ ﺎل و اﻟﻨﺴ ﺎء ﻣﻄ ﺒﺦ ﺿ ﺨﻢ ﻳﻨ ﺘﺞ ﻣﺌ ﺎت اﻟﻮﺟﺒ ﺎت ﻣ ﻦ آ ﻞ اﻻﺻ ﻨﺎف ﻟﺘ ﻮﻓﻴﺮ ﺟﻬ ﺪ اﻻﺳ ﺮ اﻟﺘ ﻲ ﻳﻌﻤ ﻞ ﻃﺮﻓﺎه ﺎ‬ ‫ﺧﺎرج اﻟﺒﻴﺖ ‪ .‬اﻟﻤﺴﺎﻟﺔ اآﺜﺮ ﺗﻌﻘﻴﺪا ﻣﻤﺎ ﺗﺒﺪو ﻋﻠﻴﻪ‪..

‬و ﻻ اﺳ ﺘﻐﺮاب اﻟﺠﻤﻴ ﻊ ﻗﻠ ﺖ ان اﻟﻔﻜﺎه ﺔ و اﻟﺴ ﺨﺮﻳﺔ ﻋﻨﺼ ﺮان ﻻﺑ ﺪ‬ ‫ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻟﻠﻜﺘﺎﺑﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ و اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‪.‬ﺳ ﻤﺔ ﻣ ﻦ اﻟﺴ ﻤﺎت اﻟﻤﻤﻴ ﺰة‬ ‫ﻟﺮام اﷲ ﻟﻜﻦ اﻟﺨﻀﺮة ﺷﺤﺖ ﻻن اﺳﺮاﺋﻴﻞ ﺗﺴﺮق اﻟﻤﻴﺎﻩ ﻣﻨﺬ ال‪ ...‬رام اﷲ ﻻ ﺗﻌ ﺮف اﺳ ﺌﻠﺔ اﻟﻤ ﺬاهﺐ و اﻟﻄﻮاﺋ ﻒ و اﻟﻤﻌﺘﻘ ﺪات ﻣﻨﺘ ﺰﻩ‬ ‫رام اﷲ و ﺑﻮﻇ ﺔ رآ ﺐ اﻟﺘ ﻲ ﻳﺤ ﺲ ﺑﻤ ﺬاﻗﻬﺎ اﻟﺨ ﺎص ﺑﻤﺠ ﺮد ذآ ﺮ اﺳ ﻤﻬﺎ او ﻣﺸ ﺎهﺪة ﺣﺮوﻓﻬ ﺎ ﻣﻜﺘﻮﺑ ﺔ ﻋﻠ ﻰ ﻟﻮﺣ ﺔ‬ ‫اﻋﻼﻧﻴﺔ‪ .‬‬ ‫ﻟﻠﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻣﺒﺎهﺠﻪ اﻳﻀﺎ ﻟﻪ ﻣﺴﺮاﺗﻪ اﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ اﺣﺰاﻧﻪ ﻟﻪ ﻧﻘﺎﺋﺾ اﻟﺤﻴﺎة اﻟﻤﺪهﺸﺔ ﻻﻧﻪ آﺎﺋﻦ ﺣﻲ ﻗﺒﻞ ان ﻳﻜﻮن اﺑ ﻦ‬ ‫ﻧﺸﺮة اﺑﻨﺎء اﻟﺜﺎﻣﻨﺔ!‬ ‫ﻓ ﻲ ﻗﺼ ﺺ اﻻﻧﺘﻔﺎﺿ ﺔ اﻟﺘ ﻲ ﻳﺘﻨﺎﻗﻠﻬ ﺎ اﻟﻨ ﺎس هﻨ ﺎ ﺗﻠﺘﻘ ﻲ ه ﺬﻩ اﻟﻨﻘ ﺎﺋﺾ اﺣ ﺪ اﻟﻈﺮﻓ ﺎء ﻣ ﻦ دﻳ ﺮ ﻏﺴ ﺎﻧﺔ ﻋﺮﻓﻨ ﺎﻩ ﻣﻨ ﺬ‬ ‫اﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ﻣﺤﺮوق اﻟﺨﺪ و آﺎن ﻳﺠﺎدل ﺣﻼق اﻟﻘﺮﻳﺔ ﻳﻮﺳﻒ اﻟﺠﺒﻴﻦ ﻓﻲ دﻓﻊ ﻧﺼﻒ اﻻﺟﺮة ﻻﻧﻪ ﻳﺤﻠﻖ ﻟﻪ ﺟﺎﻧﺒ ﺎ واﺣ ﺪا‬ ‫ﻣ ﻦ وﺟﻬ ﻪ ﻓﻘ ﻂ ﺳ ﺎﻓﺮ اﻟ ﻰ اﻻﻣ ﺎرات ﻟﺰﻳ ﺎرة اﻗﺎرﺑ ﻪ هﻨ ﺎك و اﺧ ﺬ ﻳﺸ ﺮح ﻟﻀ ﻴﻮﻓﻬﻢ آﻴ ﻒ ان وﺟﻬ ﻪ اﺣﺘ ﺮق )ﻓ ﻲ‬ ‫اﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﻳﺎ ﺧﺎل!( آﺎﻧﺖ ﺗﻠ ﻚ ﻃﺮﻳﻘﺘ ﻪ ﻓ ﻲ اﻟﺴ ﺨﺮﻳﺔ ﻣ ﻦ اﻟﻴﻘ ﺎدات اﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴ ﺔ اﻟﺘ ﻲ "ﻓﺒﺮآﻮه ﺎ" ﻟﺘﻔ ﺮغ اﻻﻧﺘﻔﺎﺿ ﺔ‬ ‫اﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻣﻦ ﻣﺤﺘﻮاهﺎ‪..‬ﺳﺎﻟﺘﻬﻢ ﻋﻦ ﻣﻨﺘﺰﻩ ﻧﻌّﻮم ﻗﺎﻟﻮا راح ﻗﺎﻣﺖ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻋﻤﺎرة ﻋﺎﻟﻴﺔ و ﻣﺤﻼت ﺗﺠﺎرﻳﺔ ﺟﺪﻳﺪة‪.‬ﺗﻜ ﺮرت اﻟﺸ ﻜﻮى ﻣ ﻦ اﻧﻌ ﺪام ﻓ ﺮص اﻻﻃ ﻼع ﻋﻠ ﻰ اﻟﻜﺘ ﺐ و اﻟ ﺪواوﻳﻦ‬ ‫اﻟﻤﻄﺒﻮﻋﺔ ﺧﺎرج اﻟﺒﻼد و اﻟﻌﺰﻟﺔ اﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ و اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ و ﻏﻴﺎب ﻓﺮص اﻻﺣﺘﻜﺎك ﺑﺎﻟﻜﺘﺎب اﻟﻌﺮب ﻋﻤﻮﻣﺎ‪..‬اﻟﻤﻨﺎرة‪ ..‬ﻧﺤﻦ ﻓﻲ هﺰل ﺗﺎرﻳﺨﻲ و ﺟﻐﺮاﻓﻲ اﺻﻴﻞ اﻳﻀﺎ! أﻟﻴﺲ آﺬﻟﻚ؟‬ ‫اﻟﻔﻨ ﺎﻧﻮن اﻟﺘﺸ ﻜﻴﻠﻴﻮن ﻓ ﻲ اﻟ ﺪاﺧﻞ ﺗﺠ ﺎوزوا ه ﺬا اﻟﻤﻨﺰﻟ ﻖ و ﻗ ﺪﻣﻮا ﻧﻤ ﺎذج ﻣﻤﺘ ﺎزة ﻓﻨﻴ ﺎ و ﺟﻤﺎﻟﻴ ﺎ دون اﻟﺘﺨﻠ ﻲ ﻋ ﻦ‬ ‫اﻣﻼءات اﻟﻮﺿ ﻊ اﻟﻌ ﺎم و ﺧﺼﻮﺻ ﻴﺘﻪ‪ .....‬‬ ‫ﻟﻢ اﺳﺘﻄﻊ اﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﻰ ﺑﻴﺖ ﻓ ﺆاد ﻃﻨ ﻮس و ﻋ ﺎدل اﻟﻨﺠ ﺎر و ﺑﺎﺳ ﻢ ﺧ ﻮري اﻟ ﺬﻳﻦ ﺗﻘﺎﺳ ﻤﺖ ﻣﻌﻬ ﻢ ﺷ ﻘﺔ واﺳ ﻌﺔ ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﺪﻗﻲ ﺑﺎﻟﻘﺎهﺮة ﻓﻲ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ و ﻟﻜﻨﻲ ﻋﺮﻓﺖ ﺑﻴﺖ راﻣﻲ اﻟﻨﺸﺎﺷﻴﺒﻲ زﻣﻴﻠﻨ ﺎ اﻟﺮاﺑ ﻊ ﻻﻧ ﻪ آ ﺎن ﻳﺴ ﻜﻦ ﻓ ﻲ‬ ‫ﻧﻔﺲ اﻟﻌﻤﺎرة اﻟﺘﻲ ﻳﺴﻜﻨﻬﺎ ﻋﻤﺮ اﻟﺼﺎﻟﺢ اﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ وﻣﻘﺎﺑﻞ دار ﺧﺎﻟﻲ اﺑﻮ ﻓﺨﺮي‪.....‬اﻟﺸﺮﻃﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺗﻨﻈﻢ اﻟﻤﺮور ﺑﻜﻔﺎءة و ﺗ َُﻔ ْﻜﻔِﻚ اﺧﺘﻨﺎﻗﺎﺗﻪ ﻋﻨﺪ اﻟﻤﻨﺎرة ﻗﻴ ﻞ اﻧ ﻪ ﻣﻨ ﺬ ﺗﻌﻄﻴ ﻞ اﻻﺣ ﺘﻼل‬ ‫ﻟﻠﺒﻠﺪﻳﺎت اﺻﺒﺤﺖ اﻟﻤﺪن ﺷﺒﻴﻬﺔ ﺑﺎﻟﻤﺰاﺑﻞ ﻟﻜﻦ اﻟﻨﻈﺎﻓﺔ ﻋﺎدت اﻻن آﻤﺎ ﻋﺮﻓﻨﺎهﺎ داﺋﻤ ﺎ ‪ .‬‬ ‫‪٧٧‬‬ .‬ﻣﺪرﺳ ﺔ رام اﷲ اﻟﺜﺎﻧﻮﻳ ﺔ ﻣﻠﻌﺒﻬ ﺎ ﻣﻜﺘﺒﺘﻬ ﺎ اﻟﺘ ﻰ ﻗ ﺮات‬ ‫ﻓﻴﻬﺎ آﺘﺎب اﻻﻏﺎﻧﻲ ﻣﻤﺮاﺗﻬ ﺎ ﺑﺎﻗﻮاﺳ ﻬﺎ اﻟﻤﺘﺠ ﺎورة رام اﷲ اﻟﻘﺪﻳﻤ ﺔ ﺑﻄ ﻦ اﻟﻬ ﻮا آﻨﻴﺴ ﺔ اﷲ ﻃﺮﻳ ﻖ ﻧ ﺎﺑﻠﺲ ﺟ ﺎﻣﻊ ﻋﺒ ﺪ‬ ‫اﻟﻨﺎﺻﺮ ‪..‬‬ ‫ﻣﻦ اﻻﻣﻮر اﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﻓﻲ رام اﷲ اﻧﻬﺎ ﻣﺠﺘﻤﻊ رﺣﺐ و ﺷﻔﺎف ﻧﺴﻴﺠﻪ ﻣﺴﻴﺤﻲ اﺳﻼﻣﻲ ﺗﺘﻤ ﺎزج ﻓﻴ ﻪ ﻃﻘ ﻮس اﺻ ﺤﺎب‬ ‫اﻟ ﺪﻳﺎﻧﺘﻴﻦ ﺑﺸ ﻜﻞ ﺗﻠﻘ ﺎﺋﻲ ﺑ ﺪﻳﻊ ﺷ ﻮارﻋﻬﺎ و ﻣﺤﻼﺗﻬ ﺎ و ﻣﺆﺳﺴ ﺎﺗﻬﺎ آﻠﻬ ﺎ ﺗﺘ ﺰﻳﻦ ﺑﺰﻳﻨ ﺔ اﻟﻜﺮﻳﺴ ﻤﺎس و راس اﻟﺴ ﻨﺔ و‬ ‫رﻣﻀﺎن و ﻋﻴﺪ اﻟﻔﻄﺮ و اﻟﻔﺼﺢ و اﻻﺿ ﺤﻰ ‪ .‫ﻓﻲ هﺬﻩ اﻟﺠﻮﻟﺔ و اﻟﺠ ﻮﻻت اﻟﺴ ﺎﺑﻘﺔ راﻳ ﺖ ﻣﻌﻈ ﻢ اﻣ ﺎآﻨﻲ ‪ .‬‬ ‫ﺣﺪﻳﺚ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ و اﻟﺘﻜﻬﻦ ﺑﺎﻟﺘﻄﻮرات ﻻ ﻳﻨﺘﻬﻰ و ﺳﻴﻈﻞ آﺬﻟﻚ اﻟﻰ ﺣﻘﺐ ﻃﻮﻳﻠ ﺔ‪.‬‬ ‫آﻨ ﺖ ﻣﺘﻔﻘ ﺎ ﻣ ﻊ ﻣُﺤ ﺪّﺛﻲ ﻓ ﻲ ان اﻟﻮﺿ ﻊ ﻟ ﻴﺲ ﻣﺒ ﺮرا آﺎﻓﻴ ﺎ ﻟﻠﻤﺒﺎﺷ ﺮة اﻟﺴﻴﺎﺳ ﻴﺔ و اﻻﻧﻜﺸ ﺎف اﻟﻔﻜ ﺮي ﻓ ﻲ اﻟﺸ ﻌﺮ‬ ‫اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻻ ﻓﻲ داﺧﻞ اﻟ ﻮﻃﻦ و ﻻ ﺧﺎرﺟ ﻪ‪ ..‬‬ ‫ان واﻗﻌﻨﺎ اﻟﻤﺎﺳﺎوي ﻻ ﻳﻨﺘﺞ آﺘﺎﺑﺔ ﻣﺎﺳﺎوﻳﺔ ﺑﺤﺘﺔ‪..٦٧‬و رﻏﻢ ذﻟﻚ اﻟﺨﻀﺮة ﺗُﻘﺎوِم‪....‬اﻟﺴﻴﺎﺳ ﺔ ﺗﺴ ﺮﺑﺖ اﻟ ﻰ ﻣﻨﻤﻨﻤ ﺎت‬ ‫اﻟﻨﻔﺲ اﻟﺠﻮاﻧﻴﺔ ﻋﻨﺪ رﺟﺎﻟﻨﺎ و ﻧﺴﺎﺋﻨﺎ ﻣﻨﺬ وﻗ ﻒ اﻟﻤﺸ ﺮوع اﻟﺼ ﻬﻴﻮﻧﻲ ﻳ ﺪق ﻋﻠ ﻰ زﺟ ﺎج ﻧﻮاﻓ ﺬﻧﺎ ﺑﺎﻇ ﺎﻓﺮﻩ اﻟﺤ ﺎدة ﺛ ﻢ‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻻﺑﻮاب اﻟﺘﻲ رآﻠﻬﺎ ﻟﻴﺪﺧﻞ اﻟﻰ ﻏﺮف اﻟﺪار آﻠﻬﺎ و ﻳﻠﻘﻲ ﺑﻨﺎ اﻟﻲ اﻟﺼﺤﺮاء‪.

.‬ﻓﻲ اﻟﺒﺪاﻳﺔ اﻻﻣ ﻞ ﻳﻘ ﻮل ﻟﻬ ﻢ ان آ ﻞ اﻟﺴ ﻠﺒﻴﺎت‬ ‫ﺳﺘﻨﺘﻬﻰ ﺑﻌﺪ اﺟﺘﻴﺎز هﺬﻩ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺼﻌﺒﺔ‪..‬‬ ‫ادهﺸﻨﻲ ان وﺳ ﺎﺋﻞ اﻻﻋ ﻼم اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻲ ﻻ ﺗﻌﻜ ﺲ ه ﺬا اﻟﻮاﻗ ﻊ ﻋﻠ ﻰ اﻻﻃ ﻼق اﻧﻬ ﺎ ﻣﻨﻬﻤﻜ ﺔ ﺑﺘﻐﻄﻴﺘ ﻪ ﺑ ﺎﻟﺰهﻮر و ﻻ‬ ‫ادري ان آﺎﻧﺖ اﻟﺰهﻮر ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﻄﻘﻮس اﻟﺤﻴﺎة ﻓﻘﻂ!!‬ ‫آﺎن وﻟﻴﺪ ﻳﺮد ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻴﺔ ذاك اﻟﺸﺎب او ﺗﻠﻚ اﻟﻔﺘﺎة ﻣﻦ اﻟﻤﺎرة اﻟﺬﻳﻦ ﻧﺼﺎدﻓﻬﻢ ﺣﻴﺜﻤﺎ ﺗﻮﺟﻬﻨﺎ ‪ .‫اﺗﺬآﺮ اﻻن اﻟﻔﻴﻠﻢ اﻟﺘﺴﺠﻴﻠﻲ اﻟﺬي اﺧﺮﺟﻪ اﻟﺼﺪﻳﻖ اﻧﻴﺲ اﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺔ )آﻮﺑﺮ( ﻋﻦ ﻓﻼﺣﺔ راﺋﻌﺔ ﻣ ﻦ ﺑﻄ ﻼت‬ ‫اﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﻣﻦ ﺑﻠﺪهﻢ اﺳﻤﻬﺎ ﻓﺮﺣﺔ‪..‬‬ ‫اﻟﻨﺎس ﻣﻊ هﺬا اﻟﺤﻞ و اﻟﻨﺎس ﺿﺪ هﺬا اﻟﺤﻞ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ‪.‬‬ ‫اﻻﻏﻠﺒﻴﺔ اﻟﺘﻰ ﻣﻨﺤﺖ اﺻﻮاﺗﻬﺎ ﻟﻴﺎﺳﺮ ﻋﺮﻓﺎت اﻏﻠﺒﻴﺔ ﺻﺤﻴﺤﺔ و ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ‪.‬‬‫ﺻﺮﺧﺖ ﻓﻲ وﺟﻬﻪ‪:‬‬ ‫ اﻳﻮﻩ اﺣﻨﺎ هﻴﻚ اﻟﻮﻟﺪ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻟﻪ ﻣﺌﺔ ام ﻣﺶ ﻣﺘﻞ اوﻻدآﻢ آﻞ وﻟﺪ ﻟﻪ ﻣﺌﺔ اب!‬‫ﻇﺎهﺮة اﻟﻤﺮأة اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻓﻲ اﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺗﺴﺘﺤﻖ اﻟﺘﻤﺠﻴﺪ ﺑﻼ ﺗﺮدد ﻟﻜﻦ ﻗﺼﺘﻬﺎ اﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﺘﺐ ﺑﻌﺪ‪..‬‬ ‫ﻟﻜﻨﻬﺎ اﻏﻠﺒﻴﺔ ﻟﻬﺎ وﻋﻮد ﺗﺎرﻳﺨﻴﺔ و هﻰ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ‪.....‬هﺬﻩ ﺻﺒﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻔﺮﻗﺔ اﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ هﺬا ﺷ ﺎب ﻳﺘ ﺪرب‬ ‫‪٧٨‬‬ .‬‬ ‫ﻳﺘﺤﺪﺛﻮن اﻳﻀﺎ ﻋﻦ ﻣﺤﺎآﻤﺎت ﻧﺼﻒ اﻟﻠﻴﻞ اﻟﺸﻔﻮﻳﺔ و اﻟﻤﺨﺘﺰﻟﺔ اﻟﺘﻰ ﺗﻘﻮم ﺑﻬﺎ اﺟﻬﺰة اﻻﻣﻦ اﻟﻌﺎم اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻴﺔ اﺣﻴﺎﻧ ﺎ‬ ‫و ﻋﻦ اﻟﻌﻤﻮﻻت اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ و اﻟﻜﺴﺐ اﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﻓﻴﻪ و ﻋﻦ ﻣﻈﺎهﺮ اﻟﻔﺴﺎد اﻻﻗﺘﺼﺎدي اﻟﻤﺮاﻓ ﻖ ﻟﻌﻤﻠﻴ ﺎت اﻋ ﺎدة اﻟﺘﻌﻤﻴ ﺮ‬ ‫و اﻟﺒﻨﺎء ﻟﻜﻦ ﺿﻐﻂ اﻣﻠﻬﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ )و اﻻﻣﻞ ﻳﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣﺒﻪ آﻤﺎ ﻳﻀﻐﻂ اﻻﻟ ﻢ( ﻳﺠﻌﻠﻬ ﻢ ﻳﻀ ﻴﻔﻮن ﻓ ﻲ ﻣﻨﺎﺳ ﺒﺎت‬ ‫آﺜﻴﺮة اﺛﻨﺎء اﻟﺤﺪﻳﺚ ان ﻣﺜﻞ هﺬﻩ اﻟﺘﺠﺎوزات ﻳﻌﺪ ﻃﺒﻴﻌﻴﺎ و ﻣﺘﻮﻗﻌﺎ ‪ .‬‬ ‫اﻟﺪﻗﻴﻖ ان اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ آﻠﻪ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ اﻧﺘﻈﺎر اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻮن ﻟﻢ ﻳﻐﻤﻀﻮا اﻋﻴﻨﻬﻢ ﺑﻌﺪ‪....‬‬ ‫ﻳﺘﺤﺪﺛﻮن اﻳﻀﺎ ﻋﻦ ﺗﻠﻚ اﻟﺴﻴﺪة اﻟﺘ ﻰ ﻟﺠ ﺄ اﻟ ﻰ ﻣﻨﺰﻟﻬ ﺎ اﺣ ﺪ اﻟﻤﻄ ﺎردﻳﻦ اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻴﻴﻦ اﻟﻼﺋ ﺬﻳﻦ ﻓ ﻲ اﻟﺠﺒ ﺎل ‪ .‬‬ ‫و اﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ذﻟﻚ ﻳﺘﺤﺪﺛﻮن ﻋﻦ ﻇﺎهﺮة اﻟﻌﻤ ﻼء اﻟﻤﺘﻌ ﺎوﻧﻴﻦ ﻣ ﻊ اﺳ ﺮاﺋﻴﻞ ﻣﻘﺎﺑ ﻞ ﻗ ﺮوش زهﻴ ﺪة او اﻣﺘﻴ ﺎزات ﺗﺎﻓﻬ ﺔ‬ ‫ﻻن هﻨﺎك ﻣﺸﻜﻠﺔ اﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﺗﺪﺑﻴﺮ ﻣﺼﻴﺮ ﻟﻬﻢ و ﻟﻌﺎﺋﻼﺗﻬﻢ و ﻗﺪ ﺗﻌﻬﺪت ﻟﻬﻢ ﺑﺬﻟﻚ‪..‬اﻧ ﻪ ﻳﻐﻨ ﻲ و ﻳﻌ ﺰف‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻮد و ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺮح و هﻮ ﻟﻢ ﻳﻐﺎدر رام اﷲ اﺑﺪا‪ .‬ﻳﺎﷲ‪.‬ﻋ ﻦ‬ ‫اﻟﺰراﻋﺔ اﻟﻤﻨﺰﻟﻴﺔ و اﻟﺘﻜﺎﻓﻞ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ و اﻟﺘﻀﺤﻴﺎت اﻟﻴﻮﻣﻴﺔ اﻟﺼﻐﻴﺮة اﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ اﻟﻌﻤﻮد اﻟﻔﻘﺮي ﻟﻤ ﺎ ﻧﺴ ﻤﻴﻪ ﻧﺤ ﻦ‬ ‫اﻟﻤﺜﻘﻔ ﻴﻦ ﺑﺎﻟﺒﻄﻮﻟ ﺔ و اﻟﺠﺮاﺣ ﺎت اﻟﺴ ﺮﻳﺔ اﻟﺘ ﻲ ﻳﺠﺮﻳﻬ ﺎ اﻟﻤﺘﻄﻮﻋ ﻮن ﻟﻤﺼ ﺎﺑﻲ اﻻﻧﺘﻔﺎﺿ ﺔ ﺣﺘ ﻰ ﻻ ﻳﻌﺘﻘﻠ ﻮا ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎت‪.‬‬ ‫ﻳﺒﺪى ﻟﻬﺎ اﻟﺠﻨﺪي دهﺸﺘﻪ ﻣﻦ اﻣﺮ ﻳﺘﻜﺮر ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻋﻠﻰ اﻣﺘﺪاد ﺳﻨﻮات اﻻﻧﺘﻔﺎﺿ ﺔ و ه ﻮ اﻧ ﻪ ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﺗ ﺮى اﻟﻨﺴ ﺎء ﺷ ﺎﺑﺎ‬ ‫ﻣﻘﺒﻮﺿﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺟﻨﻮد اﻻﺣﺘﻼل ﻳﻬﺎﺟﻤﻦ اﻟﺠﻨﺪي و ﺗﺼﻴﺢ اآﺜﺮ ﻣﻦ واﺣﺪة ﻣﻨﻬﻦ ‪:‬‬ ‫ إﺑﻨﻲ إﺑﻨﻲ اﺗﺮآﻮا إﺑﻨﻲ!‬‫ﺻﺮخ اﻟﺠﻨﺪي ﻓﻲ وﺟﻬﻬﺎ و هﻮ ﻳﺠﺮﺟﺮ اﻟﺸﺎب‪:‬‬ ‫ روﺧﻲ ﻳﺎ آﺬاﺑﺔ آﻢ أم ﻟﻮﻟﺪ واﺣﺪ؟ ﻣﺌﺔ ام ﻟﻮﻟﺪ واﺣﺪ؟ إﻣﺸﻲ ﻣﻦ هﻮن‪ .

‬‬ ‫‪٧٩‬‬ .‬و اﻟﺬي ﺳﻴﻜﻮن ﻣﻘﺮًا ﻟﻔﺮق ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ و ﻓﻨﻴﺔ و ﻣﻨﺘﺪى ﻟﻠﻜﺘﺎب و ﺳﺘﺸﻐﻞ ﻣﺠﻠ ﺔ اﻟﻜﺮﻣ ﻞ ﻃﺎﺑﻘ ﺎ‬ ‫ﻣﻦ ﻃﻮاﺑﻘﻪ‪ .‬ﺑﻼدﻧ ﺎ ﺟﻤﻴﻠ ﺔ و آ ﺬﻟﻚ اﻟﺒﻠ ﺪان اﻻﺧ ﺮى ﻋﻼﻗ ﺔ اﻟﻨ ﺎس ﺑﺎوﻃ ﺎﻧﻬﻢ ه ﻰ اﻟﺘ ﻰ ﺗﺼ ﻨﻊ اﻟﻔ ﺮوق ﻓ ﺎذا‬ ‫آﺎﻧﺖ ﻋﻼﻗﺎت و رﺷﻮة و ﻓﺴﺎد ﺗﺄﺛﺮت ﺑﺬﻟﻚ ﺻﻮرة اﻟﻮﻃﻦ‪.‬‬ ‫و ﻟﻤﺎ ﺳﺎﻟﻨﻲ ﻋﻦ ﺷﺮوط اﻻذاﻋﺔ اﻟﻨﺎﺟﺤﺔ ﻗﻠﺖ‪:‬‬ ‫‪ -‬ان ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻻﺑﺘﻌﺎد ﻋﻦ اﻟﺴﻠﻄﺔ‪....‬اﻟﻤﻌ ﺘﻘﻼت و اﻟﺴ ﺠﻮن ﻣﻜﺘﻈ ﺔ‬ ‫ﺑﻤﻨﺎﺿﻠﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﺜﺎﻟﺚ و اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓﻲ ﻃﻠﻴﻌﺘﻬﺎ ﻟﻘﺪ ﻋﺎﻧﻴﻨ ﺎ و ﻗ ﺪﻣﻨﺎ اﻟﺘﻀ ﺤﻴﺎت ﺑ ﻼ ﺣ ﺪ ﻟﻜﻨﻨ ﺎ ﻟﺴ ﻨﺎ اﻓﻀ ﻞ و ﻻ‬ ‫اﺳﻮأ ﻣﻦ اﻻﺧﺮﻳﻦ‪ .‬‬ ‫ﺗﺤ ﺪث وﺳ ﻴﻢ ﻋ ﻦ اﻟﺒﻴ ﺖ اﻟﺠﻤﻴ ﻞ ذي اﻟﺴ ﻘﻒ اﻟﻘﺮﻣﻴ ﺪي اﻟ ﺬي رﻣﻤﺘ ﻪ وزارة اﻟﺜﻘﺎﻓ ﺔ و ﺣﻮﻟﺘ ﻪ اﻟ ﻰ ﻣﺮآ ﺰ ﺧﻠﻴ ﻞ‬ ‫اﻟﺴﻜﺎآﻴﻨﻲ اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ‪ .‬ﻓ ﻲ‬ ‫اﻳﺎﻣﻨﺎ اﻟﻌﺠﻴﺒﺔ هﺬﻩ اﺻﺒﺢ اﻟﻜﺎﺗﺐ ﻳﻠﻬﺚ وراء ُﻓﺮَص اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ )ﻟﻠﻐ ﺎت اﻟﻐﺮﺑﻴ ﺔ ﺗﺤﺪﻳ ﺪا( ﻟﺘﺮﺗﻔ ﻊ ﻗﻴﻤﺘ ﻪ اﻟﻤﺤﻠﻴ ﺔ!آﺎﻧ ﻪ‬ ‫ﻳﺮﻳﺪ ان ﻳﻘﺮأﻩ اﻻﻧﺠﻠﻴﺰ ﻟﻴﻌﺮﻓﻪ اﻟﻌﺮب!‬ ‫اﻟﻤﻀﺤﻚ هﻮ اﻟﻤﺤﺰن هﻞ ﻳﺤﺪث ذﻟﻚ ﻳﺎ ﺗﺮى ﻋﻨﺪ ﻏﻴﺮﻧﺎ ﻣﻦ اﻟﺸﻌﻮب اﻻن؟‬ ‫دور اﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﻣﻌﻄﻠﺔ و ﻣﻐﻠﻘ ﺔ اﻻﺑ ﻮاب ﻣﻨ ﺬ ﺳ ﻨﻮات ﻃﻮﻳﻠ ﺔ ﻳﺎﻓﻄﺎﺗﻬ ﺎ ﻣﻨﺰوﻋ ﺔ و اﻟﻤﻨ ﺎﻃﻖ اﻟﻤﺤﻴﻄ ﺔ ﺑﻬ ﺎ ﻣﻈﻠﻤ ﺔ ‪..‬‬ ‫ﺷﺎهﺪت ﺑﺮاﻣﺞ اﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮن اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻻول ﻣﺮة هﻨﺎ‪ ..‬‬ ‫اﻟﻤﻜﺘﺒ ﺎت ﻻ ﺗﺒﻴ ﻊ اﻟﻜﺘ ﺐ ﺗﺤﻮﻟ ﺖ اﻟ ﻰ ﺑﻴ ﻊ اﻟﻨﺜﺮﻳ ﺎت و اﻟﺤﻠ ﻮى و اﻻدوات اﻟﻤﺪرﺳ ﻴﺔ اﻟﺒﺴ ﻴﻄﺔ‪ ...‬اﻟﺦ‪..‫ﻓﻲ ﻓﺮﻳﻖ اﻟﺮﻗﺺ هﺬا ﺟﺎرﻧﺎ اﻟﺴﺎﺑﻖ اﻟﺦ اﻟﺦ‪ .‬‬ ‫اﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮن ﻣﺒﺴﻮط ﻣﻦ آﻞ ﺷﺊ! آﻜﻞ اﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧﺎت اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ! و آﺬﻟﻚ اﻻذاﻋﺔ‪..‬ﺗﺤﺪﺛﻨﺎ ﻋﻦ ﻗﻴﻤﺔ ان ﻳﻜﻮن اﻟﻜﺎﺗ ﺐ او اﻟﻔﻨ ﺎن اﺑ ﻦ ﻣﺤﻴﻄ ﻪ اﻳﻀ ﺎ ‪.‬و أﺧﺬوﻧﻲ ﻟﺮؤﻳﺔ اﻟﺒﻴﺖ‪.‬‬ ‫ﺗﺤ ﺪث وﻟﻴ ﺪ ﻋ ﻦ ﻣﺤﺎوﻻﺗ ﻪ اﻟﻤﺴ ﺮﺣﻴﺔ و اﺑ ﻮ ﻳﻌﻘ ﻮب ﻋ ﻦ ﻋﻤﻠ ﻪ ﻓ ﻲ وآﺎﻟ ﺔ اﻟﻐ ﻮث و ﺳ ﺎﺟﻲ ﻋ ﻦ اﻋﺘﺰاﻟ ﻪ اﻟﻌﻤ ﻞ‬ ‫اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ و اﻟﺘﺤﺎﻗﻪ ﺑﻮﻇﻴﻔﺔ ﻓﻲ اﺣﺪى ﺷﺮآﺎت اﻟﺘﺎﻣﻴﻦ ﺑﻌﺪ ان اﻧﻬﻰ دورة ﺗﺪرﻳﺒﻴﺔ ﻓﻲ هﺬا اﻟﻤﺠﺎل‪.‬‬ ‫ﺟ ِﺮﻳَﺖ ﻣﻌﻲ ﻓﻲ ﻣﻘﺮ اﻻذاﻋﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻓﻲ رام اﷲ ‪:‬‬ ‫ﺳﺎﻟﻨﻲ اﻟﻤﺬﻳﻊ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ُأ ْ‬ ‫ اﻟﺴﻨﺎ ﺷﻌﺐ ﻣﻌﺠﺰة؟ﺷﻌﺒﺎ ﻣﺨﺘﻠﻔﺎ؟ وﻃﻨﺎ ﻣﺨﺘﻠﻔﺎ؟‬‫ﻗﻠﺖ ﻣﺨﺘﻠﻔﻮن ﻋﻦ ﻣﻦ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ! و ﻋ ﻦ ﻣ ﺎذا؟ آ ﻞ اﻟﺸ ﻌﻮب ﺗﺤ ﺐ اوﻃﺎﻧﻬ ﺎ و آ ﻞ اﻟﺸ ﻌﻮب ﺗﺤ ﺎرب ﻓ ﻲ ﺳ ﺒﻴﻠﻬﺎ اذا‬ ‫اﻗﺘﻀ ﻰ اﻻﻣ ﺮ اﻟﺸ ﻬﺪاء ﻳﺴ ﻘﻄﻮن ﻣ ﻦ اﺟ ﻞ ﻗﻀ ﺎﻳﺎهﻢ اﻟﻌﺎدﻟ ﺔ ﻓ ﻲ آ ﻞ ﻣﻜ ﺎن ‪ ..‬ﻟﻮﺣ ﺎت اﻻرﻗ ﺎم‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻴﺎرات ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ اﻻﺷﻜﺎل و اﻻﻟ ﻮان ﺑﻌﻀ ﻬﺎ ﻳﺤﻤ ﻞ ﻣﺨﺘﺼ ﺮات ﻋﺒﺮﻳ ﺔ و ﺑﻌﻀ ﻬﺎ ﺣﺮوﻓ ﺎ ﻋﺮﺑﻴ ﺔ و ﺑﺎﻟﻨﺴ ﺒﺔ‬ ‫ﻟﻮاﻓﺪ ﻏﺸﻴﻢ ﻣﺜﻠﻲ آﺎن ﻣﻦ اﻟﺼﻌﺐ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣﻐﺰى ذﻟﻚ آﻠﻪ‪...‬آﻨﺎ ﻃﻮال اﻟﺴﻨﻮات اﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻧﺼﻮغ اﻟﻤﺴﻤﻴﺎت اﻟﺘﻰ ﻧﻔﺘﻘ ﺪهﺎ‬ ‫آﻤﺸﺮدﻳﻦ ﻓﻲ ﺑﻼد اﻟﻨﺎس ﻣﻦ ﺑﺎب اﻟﺨﻴﺎل‪:‬‬ ‫اﻟﺨﻄﻮط اﻟﺠﻮﻳﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‪،‬‬ ‫اﻟﺸﺮﻃﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‪،‬‬ ‫اﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮن اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ‪،‬‬ ‫اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ‪،‬اﻟﺦ‪.

....‬‬ ‫ﻓﻲ آﻞ اﻟﺤﻮارات آﺎن اﻟﻤﻀﺤﻚ و اﻟﻤﺒﻜﻲ ﻳﻠﺘﻘﻴﺎن ﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﻌﺒﺎرة اﻟﻮاﺣﺪة‪..‬‬ ‫ﺑﻌ ﺪ اﻟﺨ ﺮوج ﻣ ﻦ ﺑﻴ ﺮوت إﺛ ﺮ اﻻﺟﺘﻴ ﺎح اﻻﺳ ﺮاﺋﻴﻠﻲ رﻓ ﻊ اﻟﺮﺳ ﻤﻴﻮن اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻴﻮن ﻣ ﻦ اﻟﻠﻬﺠ ﺔ اﻻﻧﺘﺼ ﺎرﻳﺔ ﻓ ﻲ‬ ‫ﺧﻄﺎﺑﻬﻢ اﻟﻌﺎم‪.‬‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻤﺠﻠ ﺲ اﻟ ﻮﻃﻨﻲ اﻟﺘ ﺎﻟﻲ ﻣﺒﺎﺷ ﺮة ﻓﻌﻠ ﻮا اﻟﺸ ﺊ ذاﺗ ﻪ و ﺻ ﻌّﺪوا ﻟﻐ ﺔ اﻟﻤﺠ ﺪ و اﻟﺼ ﻤﻮد و اﻟﻨﺼ ﺮ اﻟ ﻰ اﻗﺼ ﺎهﺎ )‬ ‫واآﺘﻔﻮا ﺑﺬﻟﻚ!(‪..‬‬ ‫اﻧﻚ ان ﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﺎ إذاﻋﻴﺎ او ﺗﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴ ﺎ ﻓ ﻲ اﻟﺼ ﺒﺎح اﻟﺘ ﺎﻟﻲ ﻳﻘ ﺮر ﻟ ﻚ ان اﻟﻤ ﺪﻋﻮ وﻟﻴ ﺎم ﺷﻜﺴ ﺒﻴﺮ رﺟ ﻞ ﺗﺎﻓ ﻪ و‬ ‫ﻣﻐﺮض و ﻻ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﻪ ﺑﻨﻀﺎل اﻟﺸﻌﺐ و ان آﻞ ﺷﺊ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻤﺎرك ﻋﻠ ﻰ ﻣ ﺎ ﻳ ﺮام و ﺧﺼﻮﺻ ﺎ ﻗﻴﺎدﺗﻬ ﺎ اﻟﺮﺷ ﻴﺪة! و‬ ‫ان ﺗﺠﺪ ﻣﻘﺎﻻ ﻓﻲ ﺻﺤﻒ اﻟﺼﺒﺎح اﻟﺸﻤﺎﻟﻲ ﻳﻀﻊ ﻳﺪﻳﻪ ﻋﻠ ﻰ ﺧﺎﺻ ﺮﺗﻴﻪ و ﻳ ﺪﻟﻖ ﻟﺴ ﺎﻧﻪ اﻟ ﻰ اﻻﻣ ﺎم ﺻ ﺎﺋﺤﺎ ﻓ ﻲ وﺟ ﻪ‬ ‫اﻟﻤﺴﻜﻴﻦ و ﻟﻴﺎم اﺑﻦ اﻟﺴﻴﺪة ام وﻟﻴﺎﻣﻚ‬ ‫ و ﻣﺎ هﻮ اﻟﺒﺪﻳﻞ ﻳﺎ ﺳﻴﺪ ﺷﻜﺴﺒﻴﺮ؟‬‫اﻟﻢ ﻳﻘﻞ اﻧﻮر اﻟﺴﺎدات ان ﺳﻴﺼﻔﻖ ﻟﻤﻦ ﻳﺴﺘﻄﻊ ان ﻳﺤﻘﻖ اﻓﻀﻞ ﻣﻤﺎ ﺣﻘﻘﻪ هﻮ ﺑﻤﺒﺎدرﺗﻪ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻴﺔ؟‬ ‫ﻣﻦ اﻳﻦ ﻟﻠﺘﻌﻴﺲ او اﻷدﻳﺐ ﺑﺒﻼﻏﺔ ﺗﻨﻘﺬﻩ ﻣﻦ ﻣﺂﺳﻴﻪ ﺑﻬﺬﻩ اﻟﺒﺴﺎﻃﺔ!‬ ‫ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﻟﻐﺔ اودﻳﺐ ﺣﺮف اﻟﻀﺎد!‬ ‫اودﻳﺐ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺗﺤﻮﻳﻞ اﻏﻠﻜﺎرﺛﺔ اﻟﻰ آﺮﻧﻔﺎل او ﻋﻴﺪ!‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ اراد ﺷﻜﺴﺒﻴﺮ ان ﻳﻜﺘﺐ اﻟﺘﺮاﺟﻴﺪﻳﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻴﻘﺘﻬﺎ آﺘﺐ اﻟﺘﺮاﺟﻴﺪﻳﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻴﻘﺘﻬﺎ‪.‫ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺘﻲ ﻗﺒﻞ اﻟﻨﻮم ﺗﺼﻔﺤﺖ ﻣﺴﻮدات اﻟﻨﺼ ﻮص اﻟﺘ ﻰ أﻋ ﺪهﺎ ﻟﻠﻨﺸ ﺮ ﺑﻌﻨ ﻮان "ﻣﻨﻄ ﻖ اﻟﻜﺎﺋﻨ ﺎت" اﺳ ﺘﻮﻗﻔﻨﻲ اﻧﻨ ﻲ‬ ‫أﺳﺮﻓﺖ ﻗﻠﻴﻞ ﻓﻲ اﻟﻠﺠﻮء اﻟﻰ اﻟﻰ اﻟﻔﻜﺎهﺔ ﻟﻜﻨﻨﻲ ﻗﻠﺖ ﻻ ﺑﺄس ﻟﻴﻜﻦ هﻰ هﻜﺬا اﻧﻬﺎ ﻣﺎﺳﺎة ﻧﻌﻢ اﻧﻬﺎ ﻣﺴ ﺨﺮة اﻗﺼ ﺪ ﻓ ﻲ‬ ‫ﻧﻔﺲ اﻟﻮﻗﺖ‪.‬هﺬا ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﺘﺎﺣ ﺎ ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﻤﺂﺳﻲ اﻟﻌﺘﻴﻘﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮل هﺎﻣﻠﺖ ‪" :‬ﺛﻤﺔ ﺷﻲء ﻋﻔﻦ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻤﺎرك" و ﻳﻨﺘﻬﻰ اﻻﻣﺮ‪.‬‬ ‫ﻻ اﺻﺪق أﻋﻴﻨﺎ ﺗﺘﺠﺎهﻞ إﺑﺼﺎر اﻟﻤﺴﺨﺮة اﻟﻤﻼزﻣﺔ ﻟﻠﻤﺄﺳﺎة‪..‬ﻣ ﻦ اﻟﻤ ﺮﻳﺢ داﺋﻤ ﺎ ان ﻧﺼ ﻮّر اﻟﻤﺄﺳ ﺎة ﻓﻴﻤ ﺎ ﻳﻘ ﻊ ﻋﻠﻴﻨ ﺎ‬ ‫ﻓﻘﻂ ﻻ ﻓﻴﻤﺎ ﻧﻔﻌﻠﻪ ﺑﺎﻳﺪﻳﻨﺎ اﻳﻀﺎ‪.‬‬ ‫اﻟﻮﺿ ﻊ ﻣﺄﺳ ﺎوي ﻟﻜ ﻦ اﻟﻤﺄﺳ ﺎة ﻣﺸ ﻮﺑﺔ داﺋﻤ ﺎ ﺑﺎﻟﻤﻠﻬ ﺎة ﻻﻧﻬ ﺎ ﺑ ﻼ ﺟ ﻼل اﻧﻨ ﺎ ﻧﺴ ﻘﻂ ﻋﻠ ﻰ اﻟﺴ ﻜﺖ ﺑ ﺪون ذﻟ ﻚ اﻟ ﺪوي‬ ‫اﻟﻤﺼﺎﺣﺐ ﻟﺴﻘﻮط اﻟﺒﻄﻞ اﻟﻤﺄﺳﺎوي ﻓﻲ اﻟﺘﺮاﺟﻴﺪﻳﺎ اﻻﻏﺮﻳﻘﻴﺔ او اﻟﺸﻴﻜﺴﺒﻴﺮﻳﺔ ‪.‬‬ ‫ﻓﻲ اﺟﺘﻤﺎع اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﻠﺲ ﻇﻨﻨﺖ ان ﻣﺎ ﻗﻠﺘﻪ آﺎن ﺻﺎدﻣﺎ ﻟﻠﺒﻴﺮوﻗﺮاﻃﻴﺔ اﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ و اﻻﻋﻼﻣﻴﺔ اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻴﺔ‬ ‫‪..‬‬ ‫اﻟﻤﺎآﻴﻨﺔ اﻻﻋﻼﻣﻴﺔ اﻟﺠﻬﻨﻤﻴﺔ ﺗﻄﻤﺲ ﻣﻌﻨﻰ اﻟﺴﻘﻮط و ﺗﺼﻮرﻩ ﻟﻨﺎ اﻧﺘﺼﺎرات و ﻧﻬﻮﺿﺎ‪..‬و ﻋﻨﺪﻣﺎ اراد ان ﻳﻜﺘﺐ ﻋ ﻦ‬ ‫اﻟﻜﻮﻣﻴﺪﻳﺎ آﺘﺐ آﺘﺎﺑﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔ ﺔ ﺗﻤﺎﻣ ﺎ ﻋ ﻦ هﻤﻠ ﺖ و ﻟﻴ ﺮ و ﻣﺎآﺒ ﺚ و ﻋﻄﻴ ﻞ ﻓ ﻲ ﻟﻐﺘﻨ ﺎ ﻧﺤ ﻦ اﻟﻤﻨﻔ ﺮدﻳﻦ ﺑﻨﻌﻤ ﺔ اﻟﻀ ﺎد‬ ‫)ﻣﺎذا آﻨﺎ ﺳﻨﻔﻌﻞ ﺑﺪوﻧﻬﺎ؟!( اﺻﺒﺢ ﻣﺎﻟﻮﻓﺎ ان ﻧﻘﺮا اﻟﻤﺎﺳﺎة و اﻟﻤﻠﻬﺎة ﻓﻲ اﻟﺼﻔﺤﺔ ذاﺗﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻮاﻗﻌﺔ ذاﺗﻬﺎ ﻓﻲ اﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ‬ ‫ذاﺗﻬ ﺎ ﻓ ﻲ اﻟﺨﻄﺒ ﺔ ذاﺗﻬ ﺎ ﻓ ﻲ اﻟﻬﺰﻳﻤ ﺔ و اﻟﻨﺼ ﺮ ﻓ ﻲ اﻟﻌ ﺮس و اﻟﺠﻨ ﺎزة ﻓ ﻲ اﻟ ﻮﻃﻦ و اﻟﻤﻨﻔ ﻰ و ﻓ ﻲ ﻣﻼﻣ ﺢ وﺟﻬﻨ ﺎ‬ ‫اﻟﻮاﺣﺪ آﻞ ﺻﺒﺎح‪.‬‬ ‫‪٨٠‬‬ .

....‬‬ ‫اﻟﺠﺴﻢ اﻻﻋﻈﻢ ﻣ ﻦ اﻟﻤﺜﻘﻔ ﻴﻦ اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﺗﻤ ﺎهﻰ ﻣ ﻊ اﻟﺴ ﻠﻄﺔ‪.‬ﻻ ﻳﺪوم‪.‬‬ ‫و اﺿﻔﺖ ‪:‬‬ ‫ اﻟﺘﺼﻔﻴﻖ ﻻﻧﻔﺴﻨﺎ ﻟﻴﺲ ردا آﺎﻓﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻌﺮﺿﻨﺎ ﻟﻪ و ﻻ ﻳﺴﺎﻋﺪﻧﺎ اﻃﻼﻗﺎ ﻋﻠﻰ ﻓﻬﻤﻪ‪.‬‬ ‫آﺎن هﻨﺎك اﺣﺴﺎس داﺋﻢ ﺑ ﺎن اﻗﺘ ﺮاب اﻟﻤﺜﻘ ﻒ ﻣ ﻦ اﻟﻘﻴ ﺎدة ﻳﺨﺘﻠ ﻒ ﻣ ﻦ اﻻﻗﺘ ﺮاب ﻣ ﻦ ﺣﻜﻮﻣ ﺔ ﺗﻘﻠﻴﺪﻳ ﺔ ﻓﺎﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻲ و‬ ‫ﺳﻠﺘﻪ اﻟﺘﻰ ﺗﻘﺮر اﻻﻣﻮر ﻳﻌﻴﺸﺎن اﻟﻮﺿﻊ اﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻲ ذاﺗﻪ ﺳﻮاء ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻔﻰ او ﺗﺤﺖ اﻻﺣﺘﻼل‪..‬و‬‫اﻟﺪرس اﻟﺜﺎﻧﻲ ‪ ،‬هﻮ ان ذﻟﻚ ‪ .‬‬ ‫ﺑﻞ و رﺑﻤﺎ ارﺗﺄى اﻟﺒﻌﺾ ان اﻟﻤﻜﺎن اﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﻟﻠﻤﺜﻘﻒ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ هﻮ ﺑﻘﺮب اﻟﻘﻴﺎدة ﻟﻜﻦ ﻋﻮاﻗﺐ هﺬا اﻟﺨﻴ ﺎر ﻟ ﻢ ﺗﻜ ﻦ‬ ‫داﺋﻤﺎ ﻋﻮاﻗﺐ ﻣﺤﻤﻮدة ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ اﻟﻰ اﻻﺳﺘﻌﺪاد اﻟﺸﺨﺼﻲ ﻟﻠﻔﺴﺎد ﻟﺪى ﻋﺪد ﻣﻦ اﻻﻓﺮاد ﻓﻲ هﺬا اﻟﻤﺠﺎل او ذاك‪..‬‬ ‫اﻣﺎ ﻋﻴﺒﻲ اﻟﺸﺨﺼﻲ ﻓﻜﺎن اﻧﻨﻲ اﺳﺘﺴﻬﻞ اﻻﻧﺴﺤﺎب ﻋﻨﺪﻣﺎ ارى ﻣ ﺎ ﻻﻳﺴ ﺮ ادﻳ ﺮ ﻇﻬ ﺮي و ﻗ ﺪ اﺛﺒﺘ ﺖ ﻟ ﻲ اﻻﻳ ﺎم اﻧ ﻪ‬ ‫آ ﺎن ﻣ ﻦ اﻻﻓﻀ ﻞ ﻟ ﻮ ﺗﺤﻤﻠ ﺖ ﻗﻠ ﻴﻼ و ﺣﺎوﻟ ﺖ آﺜﻴ ﺮا وﺿ ﻌﺖ ﻧﻔﺴ ﻲ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻬ ﺎﻣﺶ هﺮﺑ ﺎ ﻣ ﻦ أي ﻣﻼﻣ ﺢ اﺳ ﺘﺒﺪاد‬ ‫اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ او اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ‪.‬وﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﺴﻤﻮﺣﺎ ﺑﻤﺮاﺟﻌﺔ اﻟﻤﻘﺪﻣﺎت و اﻟﺴ ﻠﻮآﻴﺎت‬ ‫و اﻟﻨﺘﺎﺋﺢ ﺑﻞ اﻧﻨﻲ ﺣﺘﻰ هﺬﻩ اﻟﻠﺤﻈﺔ ﻟﺴﺖ ﻣﺘﺄآﺪا ان آﺎن ﻣﺴﻤﻮﺣﺎ ﺑﻪ ﻓﻲ "هﺬﻩ" اﻻﻳﺎم؟‬ ‫اﻟﻤﺴﺊ اﻟﻤﺤﺼﻦ! ﻟﻢ ﻳﺼﺪﻣﻬﻢ ﻣﺎ ﻗﻠﺖ‪.‬و ﻟﺬ ﻟﻪ ان ﻳﻘﻠﺪهﺎ و ﻳﺘﻤﺎﺛﻞ ﻣﻊ ﺻﻔﺎﺗﻬﺎ‪ ..‬ﺳ ﺎﻟﺘﻬﺎ‬ ‫ﻣﺘﻰ ﺳﺘﺮﺟﻊ اﻟﻰ اﻟﻘﺎهﺮة‪ .‬اﻗﺘ ﺮب ﻣﻨﻬ ﺎ اآﺜ ﺮ ﻣﻤ ﺎ ﻳﻨﺒﻐ ﻲ ﻟ ﻪ ‪ .‬ﻗﺎﻟﺖ‪:‬‬ ‫ اﻧﺎ ﻣﺶ راﻳﺤﺔ ﻟﻠﻘ ﺎهﺮة ﻣﺒﺎﺷ ﺮة ﻗﻠ ﺖ ﺑﻤ ﺎ اﻧ ﻲ ﻗﺮﻳﺒ ﺔ ﻣ ﻦ ﻓﺮﻧﺴ ﺎ ﺧﻠﻴﻨ ﻲ اروح آ ﺎم ﻳ ﻮم ﻟﺒ ﺎرﻳﺲ ﺗﻐﻴﻴ ﺮ ﻳﻌﻨ ﻲ‪.‬‬ ‫ﻓﺤﺘﻰ اﻟﻤﺨﻄﺊ ﻣﻨﻬﻢ ﻳﻤﻜ ﻦ اﻟﻨﻈ ﺮ اﻟﻴ ﻪ آﻀ ﺤﻴﺔ اﻳﻀ ﺎ اﻟﻜ ﻞ ﻣﻬ ﺪد و اﻟﻜ ﻞ ﻋﺮﺿ ﺔ ﻟﻠﻤ ﻮت او اﻻﺻ ﺎﺑﺔ او اﻻهﺎﻧ ﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺪود او ﻓﻘﺪان ﻣﻦ ﻳﺤﺐ و ﻣﺎ ﻳﺤﺐ‪.‫ ﻋﻠﻤﻨﺎ اﻟﺘﺎرﻳﺦ درﺳﻴﻦ اﺛﻨﻴﻦ ك اوﻟﻬﻤﺎ ان ﺗﺼﻮﻳﺮ اﻟﻔﻮاﺟ ﻊ و اﻟﺨﺴ ﺎرات ﺑﻮﺻ ﻔﻬﺎ اﻧﺘﺼ ﺎرا ه ﻮ‪..‬‬‫ﻓﻲ "ﺗﻠﻚ" اﻻﻳﺎم ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﺴﻤﻮﺣﺎ ﺑﺎﻧﺘﻬﺎك اﻟﺮﺿﻰ و اﻟﻐﺒﻄﺔ‪ .‬‬ ‫و ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺠﺒﻬﻢ‪..‬اﻣ ﺮ ﻣﻤﻜ ﻦ‪ .‬ارﺗ ﺎح ﻋﻠ ﻰ‬ ‫ﻣﻘﺎﻋﺪهﺎ‪ ..‬‬ ‫ﺑﺪي اﺷﺘﺮى ﺷﻮﻳﺔ ﻓﻀﻴﺎت ﻣﻦ هﻨﺎك اﻧﺖ ﺑﺘﻌﺮف اﻧ ﺎ ﺑﺤ ﺐ اﻟﻔﻀ ﺔ آﺜﻴ ﺮ و ﻳﻤﻜ ﻦ أﺗ ﺎﺧﺮ ﻓ ﻲ ﺑ ﺎرﻳﺲ ﺣﺴ ﺐ اﻟﺠ ﻮ‬ ‫ﻳﻌﻨﻲ‪.‬‬ ‫ﺑﻌﺪ ان اﻧﺘﻬﻰ اﻟﻤﺠﻠﺲ و اﺳﺘﻌﺪ آﻞ اﻟﻤﺸﺎرآﻴﻦ ﻟﻠﻌﻮدة ﻣﻦ ﺣﻴﺚ اﺗﻮا ﺻﺎدﻓﺖ ﺳﻴﺪة ﺗﻘﻴﻢ ﻓﻲ اﻟﻘ ﺎهﺮة و آﻨ ﺖ راﻏﺒ ﺎ‬ ‫ﻓﻲ ارﺳﺎل رﺳﺎﻟﺔ اﻟﻰ رﺿﻮى و ﺗﻤﻴﻢ ﻗﺒﻞ ﻋﻮدﺗﻲ اﻟﻰ ﺑﻮداﺑﺴﺖ و ﻗﺪرت ان ﺑﻮﺳﻌﻬﺎ ﺣﻤﻞ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻣﻌﻬﺎ‪.........‬‬ ‫‪٨١‬‬ ..‬آﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﺆﻳﺪﻳﻦ و اﻟﻤﻌﺎرﺿﻴﻦ ﺗﺸﺎﺑﻬﻮا ﻋﻨﺪ هﺬﻩ اﻟﻨﻘﻄ ﺔ‬ ‫ﻣﺎزﻟﻨﺎ ﻧﺘﺼﺮف آﻘﺒﻴﻠﺔ و اﻟﺬي زاد ﻣﻦ ذﻟﻚ و ﻳﺴﺮﻩ و ﺟﻌﻠﻪ ﻳﺴﺘﻤﺮ ﺑ ﻼ ﻣﺴ ﺎءﻟﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴ ﺔ ان ﺑﻴﻌ ﺔ اﻟﻘﻀ ﻴﺔ وﺿ ﻌﺖ‬ ‫اﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﻬﻤﺎ آﺎﻧﺖ ﺧﻴﺎراﺗﻬﻢ هﻢ ﻓﻲ اﻟﺼﻒ اﻟﻮﻃﻨﻲ و هﺬا ﺻﺤﻴﺢ‪.‬‬‫اﻟﻮاد روﺣﻪ ﻃﺎﻟﻌﺔ‪..

.‬‬ ‫و ﻟﻜﻨﻚ اﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﺜﻞ هﺬا اﻟﻤﻨﺎﺿﻞ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﺗﺠﺪ ﻣ ﻦ ﻳﻨﻄ ﻨﻂ ﺑ ﻴﻦ اﻟﻤﻮاﻗ ﻒ و اﻻﻳ ﺪوﻟﻮﺟﻴﺎت آﺎﻟﺸ ﻤﺒﺎﻧﺰي ﻟﻴﺼ ﻞ‬ ‫اﻟﻰ اﻟﻔﺮع اﻟﻌﺎﻟﻲ ﺷﺠﺮ "اﻟﻐﺎﺑﺔ" ﻟﻜﻨﻪ ﺷ ﻤﺒﺎﻧﺰي ﻳ ﺘﻘﻦ اﺧﺘﻴ ﺎر اﻟﻌﻄ ﻮر اﻟﻔﺮﻧﺴ ﻴﺔ و ﺗﺤﺪﻳ ﺪ اﻟﻌﻤﻮﻟ ﺔ اﻟﺘ ﻰ ﻻ ﻳﺮﺿ ﻰ‬ ‫ﺑﺄﻗﻞ ﻣﻨﻬﺎ ‪ .‬ﻳﺤﺐ اوﻻدﻩ ﺣﺒﺎ ﺣﻘﻴﻘﻴﺎ و اﻣﻪ و اﺑﺎﻩ ) ورﺑﻤﺎ ( زوﺟﺘﻪ و ﻻ ‪..‬اﻧﻪ هﻮ اﻟ ﺬي ﻳﻬ ﺊ ﻟﻠﻨ ﺎس اﻟﻮﻇﻴﻔ ﺔ و و ﻓ ﺮص اﻟﻌﻤ ﻞ ﻣ ﻦ اﻟﺴ ﺎﻋﻲ و اﻟﻔ ﺮاش‬ ‫اﻟﻰ اﻟﻮزﻳﺮ و اﻟﻮآﻴﻞ و اﻟﻤﺪﻳﺮ و اﻟﻌﻤﻴﺪ و اﻟﻌﻘﻴﺪ و هﻮ اﻟ ﺬي ﻳﻤ ﻨﺢ اﻟﻤﻜﺎﻧ ﺔ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴ ﺔ و اﻟﻨﻔ ﻮذ ه ﻮ اﻟ ﺬي ﻳﺼ ﻠﺢ‬ ‫اﻟﻤﻜﺴﻮر و ﻳﻌﻤﺮ اﻟﻤﻬﺪوم و ﻳﺨﺘﺎر ﻣﻦ هﺬا اﻟﺰﺣﺎم اﻟﺸﻌﺒﻲ اﻟﻌﺮﻳﺾ اﻧﺼﺎرا و ﺧﺼﻮﻣﺎ ﺑ ﻞ اﻧ ﻪ ﻳﻌﺘﻘ ﻞ اﻟﻤ ﻮاﻃﻨﻴﻦ‬ ‫اﺣﻴﺎﻧﺎ و ﻳﺴﺠﻨﻬﻢ و ﻳﻘﺎﺿﻴﻬﻢ‪ .......‫و اﻻﺳﺘﺒﺪاد ﻋﻨ ﺪ اﻟﻤﺜﻘﻔ ﻴﻦ ه ﻮ ﻧﻔ ﺲ اﻻﺳ ﺘﺒﺪاد ﻋ ﻦ اﻟﺴﻴﺎﺳ ﻴﻴﻦ ﻣ ﻦ اﻟﺠ ﺎﻧﺒﻴﻦ ﺟﺎﻧ ﺐ اﻟﺴ ﻠﻄﺔ و ﺟﺎﻧ ﺐ اﻟﻤﻌﺎرﺿ ﺔ و‬ ‫اﻟﻘﻴ ﺎدات ﻟ ﺪى اﻟ ﺮﻓﻴﻦ ﺗﺘﻘﺎﺳ ﻢ اﻟﺼ ﻔﺎت ذاﺗﻬ ﺎ ‪ :‬اﻟﺨﻠ ﻮد ﻓ ﻲ اﻟﻤﻮﻗ ﻊ ‪ ،‬اﻟﻀ ﻴﻖ ﺑﺎﻟﻨﻘ ﺪ‪،‬و ﺗﺤ ﺮﻳﻢ اﻟﻤﺴ ﺎءﻟﺔ اﻳ ﺎ آ ﺎن‬ ‫ﻣﺼﺪرهﺎ‪ ،‬و اﻟﺘﻴﻘﻦ اﻟﻤﻄﻠﻖ ﻣﻦ اﻧﻬﻢ داﺋﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﻖ‪،‬ﻣﺒﺪﻋﻮن‪،‬ﻋﻠﻤﺎء‪،‬ﻇﺮﻓﺎء‪،‬ﻣﻨﺎﺳﺒﻮن و ﺟﺪﻳﺮون آﻤﺎ هﻢ‪ ،‬و ﺣﻴ ﺚ‬ ‫هﻢ!‬ ‫آﺎﻧﺖ اﻟﺼﻮرة ﻗﺒﻞ ﻋﻮدة ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ه ﻰ ﺻ ﻮرة اﻟﻔ ﺪاﺋﻲ ﺻ ﻮرة اﻟﺒﻄ ﻞ‪ /‬اﻟﻀ ﺤﻴﺔ اﻟﺘ ﻰ ﺗﺴ ﺘﺤﻖ اﻟﺘﻌ ﺎﻃﻒ و‬ ‫اﻟﺘﻤﺠﻴﺪ‪.‬‬ ‫اﻻن هﺎ هﻮ اﻟﻔﺪاﺋﻲ ذاﺗﻪ )ﻣﻜﺒﻼ ﺑﺎﺷﺘﺮاﻃﺎت اﻋﺪاﺋﻪ( ﻳﻤﺎرس ﺳﻠﻄﺘﻪ اﻟﻤﺒﺎﺷﺮة ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻮاﻃﻦ اﻟﻌ ﺎدي ﻋﻠ ﻰ اﻻﻋﻤ ﺎم‬ ‫و اﻻﺧ ﻮال و اﻟﻄ ﻼب و اﻟ ﺪآﺎآﻴﻦ و اﻟﻤ ﺮور و اﻟﺠﻤ ﺎرك و اﻟﻔﻨ ﻮن و اﻻداب و اﻟﻀ ﺮاﺋﺐ و اﻟﻤﺤ ﺎآﻢ و‬ ‫اﻻﺳﺘﺜﻤﺎرات ووﺳﺎﺋﻞ اﻻﻋﻼم آﻠﻬﺎ‪ ....‬‬ ‫ت ﺟﻠﻴﻠﺔ‪...‬‬ ‫آﺎن ﻣﻦ اﻟﻤﻤﻜﻦ ان ﻳﺸﻜﻞ هﺬا اﻻﻧﺘﻘﺎل ﻓﻲ ﻣﻬﻤﺎت اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﺗﻄ ﻮرا ﻣﻔﻬﻮﻣ ﺎ ﺑ ﻞ و ﻣﻄﻠﻮﺑ ﺎ اﻳﻀ ﺎ ﻟ ﻮ آ ﺎن ﻋﻨﻮاﻧ ﺎ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺎدة ﻓﻌﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺼﻴﺮ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻓﻼ اﺣﺪ ﻳﻨﺎﺿ ﻞ ﻟﻼﺑ ﺪ و ﻻ اﺣ ﺪ ﻳﻐﻨ ﻲ ﻟﻼﺑ ﺪ ﻟﻜ ﻦ اﻟﺴ ﻴﺎدة اﻟﻜﺎرﻳﻜﺎﺗﻴﺮﻳ ﺔ‬ ‫اﻟﻤﺴﻤﻮح ﺑﻬﺎ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ اوﺿﺎﻋﻨﺎ اﻟﻤﺴﺘﺠﺪة و اﻟﻘﻴﻮد اﻟﺘﻰ ﺗﻜﺒﻞ ﻗﺮارات اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ آﺎن ﻟﻬﺎ وﻗﻊ ﻣﺨﺘﻠﻒ‪..‬ﻏﻴﺮهﻢ‪!.‬‬ ‫هﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺎل اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ آﻤﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺎﻻت اﻻﺧﺮى ﺗﺠﺪ ﻣﻦ ﻳﺘﻘﻦ ﻋﻤﻠ ﻪ و ﻳﺆدﻳ ﻪ ﻣﻘﺘﻨﻌ ﺎ ﺑ ﻪ ﺟﻬ ﺪا و ﺷ ﺮﻓﺎ و ﺟ ﺪوى‬ ‫هﻨﺎ ﻣﻦ ﻳﻌﺘﺮض ﻋﻠﻰ رداءة اﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻟﻜﻨﻪ ﻳﻀﻊ ﺑﺎﺧﻼص آﻞ اﻣﻜﺎﻧﺎﺗﻪ ﺗﺤ ﺖ ﺗﺼ ﺮف اﻟﻤﺠﺘﻤ ﻊ اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻲ اﻟﺠﺪﻳ ﺪ‬ ‫ﻟﻴﺼﻨﻊ ﻣﺎ هﻮ اﻗﻞ ﺳﻮءا ﻣﻦ اﻟﺴﺊ اﻟﻤﺘﺎح‪.‬ﻟﻨﻔﺴﻪ!‬ ‫ﻟﻜﻨﻪ ﻓﻲ اﻟﺤﺎﻻت آﻠﻬﺎ ﻣﻮهﻮب ﺟﺪا و ﺑﺎرع ﺟﺪا ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺧﺪﻣﺎ ٍ‬ ‫اﻟﺤﻴﺎة ﺗﺴﺘﻌﺼﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺒﺴﻴﻂ آﻤﺎ ﺗﺮون‪..‬‬ ‫‪٨٢‬‬ ..‬‬ ‫اﻻﻏﻨﻴﺔ ﺗﺘﺮاﺟﻊ و اﻟﻮاﻗﻊ ﻳﺘﻘﺪم ﺑﺎﺳﺘﺤﻘﺎﻗﺎﺗﻪ اﻟﺸﺪﻳﺪة اﻟﻘﺴﻮة‪.‬‬ ‫اﻧﻪ اﻟﺸﻤﺒﺎﻧﺰي ﻳﺆﻳﺪ ﺛﻢ ﻳﻌﺎرض !‬ ‫ﺛﻢ ﻳﺆﻳﺪ ﻟﻜﻨﻪ ﻳﺮﻳﺪ ان ﻳﺒﺪو ﻣﻌﺎرﺿﺎ!‬ ‫ﻖ ﻋﻦ ﺗﻨﻈﻴﻤﻪ و ﻳﺸﻜﻞ ﻓﺼﻴﻼ او ﺣﺰﺑﺎ ﻳﻀﺎف اﻟﻰ اﻟﺰﺣﻤﺔ اﻟﺘﻰ ﻻ ﻣﺒﺮر ﻟﻬﺎ و ﻳﻠﻘ ﻲ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻨ ﺎس ﻣﻮاﻋﻈ ﻪ‬ ‫ﺸّ‬ ‫ﺛﻢ َﻳ ْﻨ َ‬ ‫اﻟﺒﻠﻴﻐﺔ ﺣﻮل روﻋﺔ اﻟﻮﺣﺪة!‬ ‫ﻗﺪ ﻳﺮﺿﻰ و ﻗﺪ ﻳﺤﺮد و ﻗﺪ ﻳﺘﺬﻟﻞ اﻣﺎم هﺬا و ﻳﺴﺘﺄﺳﺪ اﻣﺎم ذاك‪.‬و ﻳﻌﺬّﺑﻬﻢ؟‬ ‫هﺬﻩ اﻟﺼﻮرة ﺟﺪﻳﺪﻳﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻋﻠﻰ اهﻠﻨﺎ‪...‬أﺣﺪ‪.

‬أﻧﺎ ﻓﻲ ﺑﻮداﺑﺴﺖ و رﺿﻮى و ﺗﻤﻴﻢ ﻓﻲ اﻟﻘﺎهﺮة‪.‬‬ ‫اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ اﺻﺒﺢ اﻧﺴﺎﻧﺎ ﺗﻠﻔﻮﻧﻴﺎ ﻳﻌﻴﺶ ﻋﻠﻰ اﻻﺻﻮات اﻟﻤﻨﻘﻮﻟﺔ اﻟﻴﻪ ﻋﺒﺮ اﻟﻤﺴﺎﻓﺎت‪...‬‬‫آﺎن ﻋﻠﻴﻨﺎ ان ﻧﺘﺪﺑﺮ أﻣﺮ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﺪﻧﻴﺎ اﻟﻌﺠﻴﺒﺔ ‪.‬هﻮﻳﺔ ﻟﻢ اﻟﺸﻤﻞ‪..‬ﺑﻌﺪ ﺳﺒﻊ ﺳﻨﻮات اﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻼء ﻣﻦ ﻗﻄﺮ ﺑﻮﻓﺎة ﻣﻨﻴﻒ ﻓﻲ ﺑﺎرﻳﺲ و اﻧﺎ ﻣﻘﻴﻢ ﻓﻲ اﻟﻘﺎهﺮة‪.‬ﺗﻠﻘﻴ ﺖ ﻣ ﻨﻬﻢ‬‫ﻣﻜﺎﻟﻤﺎت ﻳﻮﻣﻴﺔ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ و أردت ان اﺑﺎدر اﻧﺎ هﺬﻩ اﻟﻤﺮة ﺧﺼﻮﺻﺎ و ان ﻟﺪي اﺧﺒﺎرا اﻗﻮﻟﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺣﻴﺎة آﻞ ﻣﻦ ﻧﺤﺐ و ﺗﻘﻠﺐ ﺣﻈﻮﻇﻬﻢ ﻣﻦ هﺬﻩ اﻟ ﺪﻧﻴﺎ آﺎﻧ ﺖ آﻠﻬ ﺎ ﺗﺒ ﺪأ ﺑ ﺮﻧﻴﻦ اﻟﻬ ﺎﺗﻒ اﻟ ﺬي ﻟ ﻢ ﻧﻌﺸ ﻖ رﻧﻴﻨ ﺎ‬ ‫ﻣﺜﻠﻪ اﺑﺪا و ﻟﻢ ﻳﺮﻋﺒﻨﺎ رﻧﻴﻦ ﻣﺜﻠﻪ اﺑﺪا ﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﻮﻗﺖ‪..‬‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻮاﺣﺪة و اﻟﻨﺼﻒ ﻟﻴﻼ اﺧﺒﺮﻧﻲ ﻣﻨﻴﻒ ﻣﻦ ﻗﻄﺮ ﺑﻮﻓﺎة واﻟﺪي ﻓ ﻲ ﻋﻤ ﺎن و اﻧ ﺎ ﻣﻘ ﻴﻢ ﻓ ﻲ ﺑﻮداﺑﺴ ﺖ ﻓ ﻲ اﻟﺜﺎﻧﻴ ﺔ و‬ ‫اﻟﺮﺑﻊ ﻇﻬﺮا ‪ ..‬‬ ‫ﺣﺎوﻟﻨﺎ اﻻﺗﺼﺎل ﺑﻬﺎ ﻟﺘﺤﺬﻳﺮهﺎ ﻣﻦ اﻟﺴﻔﺮ إﻟﻰ ﻣﺼ ﺮ و دﻋﻮﺗﻬ ﺎ ﻟﻺﻗﺎﻣ ﺔ ﻣﻌﻨ ﺎ ﺑﻌ ﺾ اﻟﻮﻗ ﺖ إﻟ ﻰ أن ﺗﺘﻀ ﺢ اﻷﻣ ﻮر‬ ‫ﻻﻧﻬﻢ ﺳﻴﻌﺘﻘﻠﻮﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﻄﺎر اﻟﻘﺎهﺮة ﻟﻮ ﻋﺎدت ﻓﻲ ﻣﻮﻋﺪهﺎ آﺎن اﻷﻣﺮ ﻣﺘﺄﺧﺮا‪..‬‬ ‫ﻗﻀﺖ ﻣﻌﻨﺎ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﺛﻢ أوﺻﻠﻨﺎهﺎ إﻟﻰ ﻣﻄﺎر ﺑﻮداﺑﺴﺖ ﻟﺘﺴﺎﻓﺮ اﻟﻰ ﺑﺮﻟﻴﻦ ﻓﺎﻟﻘﺎهﺮة‪..‬‬ ‫‪٨٣‬‬ ..‬‬ ‫ اﻣﻬﻠﻨﻲ آﺎم ﻳﻮم ﻋﺸﺎن ﺗﺼﺮﻳﺢ ﺗﻤﻴﻢ‪.‬‬ ‫ﻓﻘﺪ ﺗﺤﻤﻴﻚ اﻟﺤﺮاﺳﺔ ﻣﻦ اﻻرهﺎب و ﻗﺪ ﻳﺤﻤﻴﻚ ﺣﻈﻚ او ذآﺎؤك و ﻟﻜﻦ اﻟﻐﺮﻳ ﺐ ﻟ ﻦ ﺗﺤﻤﻴ ﻪ اﻳ ﺔ ﻗ ﻮة ﻓ ﻲ اﻟﻌ ﺎﻟﻢ ﻣ ﻦ‬ ‫"ارهﺎب اﻟﺘﻠﻴﻔﻮن"!‬ ‫اﻻن ﻟﺪي اﺧﺒﺎر ﻟﻄﻴﻔﺔ‪ :‬ﺣﻀﺮ اﺑﻮ ﺳﺎﺟﻲ ﺑﻨﻔﺴﻪ اﻟﻰ ﺑﻴﺖ اﺑﻮ ﺣﺎزم و اﺣﻀﺮ ﻟﻲ اﻟﻬﻮﻳﺔ‪ .‬‬ ‫ﺣﺼﻠﺖ رﺿﻮى ﻋﻠﻰ إﺟﺎزة ﻟﻤﺮاﻓﻘﺔ اﻟﺰوج ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ و أﻗﺎﻣﺖ ﻣﻌﻲ ﻓ ﻲ اﻟﻤﺠ ﺮ أﻟﺤﻘﻨ ﺎ ﺗﻤ ﻴﻢ ﻓ ﻲ دار‬ ‫ﺣﻀﺎﻧﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻋﻨﺪ ﻣﺎﻧﻲ ﻧﻴﻨﻲ ﺛﻢ ﻓﻲ ﺣﻀﺎﻧﺔ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻤﺼﻨﻊ اﻟﺠﻮارب ﻓ ﻲ ﺑﺪاﻳ ﺔ أﻳﻠ ﻮل ‪ /‬ﺳ ﺒﺘﻤﺒﺮ ‪ ١٩٨١/‬وﺻ ﻠﺖ‬ ‫إﻟﻰ ﺑﻮداﺑﺴﺖ ﺻﺪﻳﻘﺘﻨﺎ ﻋﻮاﻃﻒ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﻟﺰﻳﺎرﺗﻨﺎ ﻗﺎدﻣﺔ ﻣﻦ ﺑﺮﻟﻴﻦ ﺑﻌﺪ اﺷﺘﺮاآﻬﺎ ﻓﻲ أﺣﺪ اﻟﻤﺆﺗﻤﺮات هﻨﺎك‪.‬‬ ‫ﻓﻼن ﻧﺠﺢ ﻓﻲ اﻣﺘﺤﺎن اﺧﺮ اﻟﺴﻨﺔ‪،‬‬ ‫ﻓﻼﻧﺔ اﺧﺬﻧﺎهﺎ اﻟﻰ اﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ و ﻟﻜﻦ ﻻ ﺗﻘﻠﻖ اﻟﻤﺴﺎﻟﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ‪،‬‬ ‫ﻓﻼن اﻋﻄﺎك ﻋﻤﺮﻩ‪ ،‬اﻟﺒﻘﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻚ‪.‬‬ ‫ﻗﺒﻞ ان ﻳﺼﺒﺢ اﻟﺘﻠﻴﻔﻮﻧﻪ ﻓﻲ ﻣﺘﻨﺎول ﻣﻌﻈﻢ اﻟﻨﺎس ﻟﺠﺄوا اﻟﻰ اﻻذاﻋﺎت‪:‬‬ ‫" اﻃﻤﻨﻮا و ﻃﻤّﻨﻮﻧﺎ"‬ ‫ﺛﻢ ﺟﺎء اﻟﻬﺎﺗﻒ اﻟﺮاﺋﻊ اﻟﻤﺨﻴﻒ‪.‬‬ ‫ﻋﻠﻤﻨﺎ ﻣﻦ اﻹذاﻋﺎت و اﻟﺼﺤﻒ أن اﻟﺴﺎدات اﻋﺘﻘﻞ ‪ ١٥٣٦‬رﺟﻼ و اﻣﺮأة ﻣﻦ ﺟﻤﻴ ﻊ اﻻﺗﺠﺎه ﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳ ﻴﺔ اﻟﺘ ﻰ ﻟ ﻢ‬ ‫ﺗﺒﺪ إﻋﺠﺎﺑﻬﺎ ب"ﻣﺒﺎدرﺗﻪ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻴﺔ"‪..‬‬ ‫ﻗﺮأﻧﺎ اﻷﺳﻤﺎء آﺎن ﻃﺒﻴﻌﻴﺎ أن ﻳﻜﻮن ﺑﻴﻦ اﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ آﻞ أﺻﺪﻗﺎﺋﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ و ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ اﺳﻢ ﻋﻮاﻃﻒ‪..‫ﻗﻠﺖ ﻻﺑﻮ ﺣﺎزم ﻣﺪاﻋﺒﺎ و ﻣﺴﺘﺄذﻧﺎ‪:‬‬ ‫ اﻟﻴﻮم هﻮ ﻳﻮم اﻟﺘﻠﻴﻔﻮﻧﺎت اﻟﻌ ﺎﻟﻤﻲ ! ﺳﺄﺗﺼ ﻞ ﺑﺎﻟﻮاﻟ ﺪة ﻓ ﻲ ﻋﻤ ﺎن و ﺑﺮﺿ ﻮى و ﺗﻤ ﻴﻢ ﻓ ﻲ اﻟﻘ ﺎهﺮة‪ .

.....‬اﻧﺎ وﺿﻌﻲ هﻨﺎ ﻣﺆﻗﺖ وﺿ ﻌﻲ ﻣﺆﻗ ﺖ‬ ‫ﻓﻲ آﻞ ﺑﻠﺪ و آﺬﻟﻚ ﻋﻤﻠﻲ و ﺟﻮازات ﺳﻔﺮي‪.‬ﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ‪:‬‬ ‫ ﺳﻴﻜﻮن اﻟﺒﻘﺸﻴﺶ ﺑﺎﻟﺸﻴﻜﻞ ﻳﺎ ﻣﺪام!‬‫ﺑﻌﺪ ﺷﻬﺮ ﺗﻠﻘﻴﻨﺎ ﺧﺒﺮ اﻏﺘﻴﺎل اﻟﺴﺎدات ﻣﻦ اﻹذاﻋﺔ‪.‬‬ ‫اﺗﺨﺬﻧﺎﻩ‪ .‬اﻧﻬﺎ ﻏﺮﻓﺔ اﻟﺤﺠﺰ اﻟﺒﻴﻄﺮي ﻓﻌﻼ‪.‫ﺟﺎء ﺻﻮت اﻟﺼﺪﻳﻖ ﻓﺘﺤﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻔﺘﺎح اﻟﺬي ﻃﻠﺒﻨﺎﻩ ﻋﻠﻰ اﻟﻬﺎﺗﻒ‪:‬‬ ‫ ﻋﻮاﻃﻒ ﺳﺎﻓﺮت إﻧﻬﺎ اﻵن ﻓﻲ اﻟﻄﺎﺋﺮة اﻟﻤﺘﺠﻬﺔ ﻟﻠﻘﺎهﺮة ﻓﻌﻼ‪.‬‬‫ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻣﻴﻦ وﺻﻠﻨﺎ اﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻷﺧﺒﺎر ‪ :‬ﻋﻮاﻃﻒ ﺗﻢ اﻗﺘﻴﺎدهﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﻄﺎر اﻟﻰ اﻟﺴﺠﻦ ﻓﻮر وﺻﻮﻟﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﺗﻤﻴﻢ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻣﻊ رﺿﻮى و رﺿﻮى ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﺟﺎﻣﻌﺘﻬﺎ و ﺑﻠﺪهﺎ و ﺑﻴﺘﻨﺎ‪.‬‬ ‫ﻟﻢ ﻳﺘﻀﺢ ﻟﻲ ﺳﺒﺐ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ اﻟﺨﺎﺻﺔ اﻻ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﻮات‪:‬‬ ‫‪٨٤‬‬ .‬ﻳﺘﻢ اﻹﻓﺮاج ﻋﻦ اﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ ‪ .‬‬ ‫ﻗﺮأﻧﺎ ﻓﻲ ﺑﻮداﺑﺴﺖ ﺧﺒﺮ ﻧﻘﻠﻬﺎ إﻟﻰ وزارة اﻟﺴﻴﺎﺣﺔ‪ .‬ﺗﻜﺮرت دﻋﻮﺗﻲ ﻷﻣﺴﻴﺎت اﻟﻤﻌﺮض وﺟﺪت ﻧﻔﺴ ﻲ ﺑﻌ ﺪ ذﻟ ﻚ اﻟﻘ ﻲ ﻗﺼ ﺎﺋﺪي ﻓ ﻲ ﻣﻘ ﺮ ﻧ ﺎدي اﻋﻀ ﺎء هﻴﺌ ﺔ‬ ‫اﻟﺘﺪرﻳﺲ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﻘﺎهﺮة و ﻓﻲ اﻻﺗﻴﻠﻴﻪ و ﻓﻲ ﻧﻘﺎﺑﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ و ﻓﻲ ﺣﺰب اﻟﺘﺠﻤﻊ‪.‬‬ ‫اﻷﺣﺪاث ﺗﺘﻮاﻟﻰ ‪ ..‬‬ ‫ت ﻟﻢ ﺗﻘﻞ ﻋﻦ ﺧﻤﺲ ﺳﺎﻋﺎت و ﻟ ﻢ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻤﺮات اﻟﺘﺎﻟﻴﺔ اﺻﺒﺤﻮا ﻳﺴﻤﺤﻮن ﺑﺎﺣﺘﺠﺎزي ﻓﻲ ﻧﻌﻴﻢ ﺻﺎﻟﺔ اﻟﻤﻄﺎر)!( ﻟﻔﺘﺮا ٍ‬ ‫ﺗﺰد ﻋﻦ ﻧﺼﻒ ﻳﻮم ﻗﺒﻞ اﻟﺴﻤﺎح ﻟﻲ ﺑﺎﻟﺪﺧﻮل ﻓﻌﻼ‪..‬‬ ‫ﻟﻜﻦ اﻟﻄﺮﻳ ﻒ اﻧﻬ ﻢ ﻓ ﻲ اﺣ ﺪى زﻳ ﺎراﺗﻲ ﻟﻠﻘ ﺎهﺮة اﺣﺘﺠﺰوﻧ ﻲ ﻓ ﻲ اﻟﻤﻄ ﺎر و اﻟﻘ ﻮا ﺑ ﻲ ﻃ ﻮال ﻟﻴﻠ ﺔ آﺎﻣﻠ ﺔ ﻓ ﻲ ﻏﺮﻓ ﺔ‬ ‫اﻟﺤﺠﺰ اﻟﺒﻴﻄﺮي ! ﻻ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ اﻻﻣﺮ ﺧﻄﺄ ﻣﻄﺒﻌﻲ ‪ ....‬ﻳﻌﺎد اﻻﺳﺎﺗﺬة و اﻟﺼﺤﻔﻴﻮن اﻟﻰ اﻋﻤﺎﻟﻬﻢ اﻻﺻﻠﻴﺔ‪.‬ﻣﻨ ﺬ ذﻟ ﻚ اﻟﻘ ﺮار آ ﺎن ﺷ ﻤﻞ اﺳ ﺮﺗﻨﺎ اﻟﺼ ﻐﻴﺮة‬ ‫ﻳﻠﺘﻢ ﻟﺜﻼﺛﺔ اﺳﺎﺑﻴﻊ ﺷﺘﺎ ًء و ﺛﻼﺛﺔ اﺷﻬﺮ ﺻﻴﻔﺎ ﻣﻨﺬ ﺗﺮﺣﻴﻠﻲ ﻓﻲ ‪ ١٩٧٧‬ﺣﺘﻰ اﺻﺒﺢ ﺷﺎﺑﺎ ﻓﻲ اﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ‪...‬‬ ‫اﻟﺴﺎدات ﻳﻔﺼﻞ اآﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﺘﻴﻦ ﺻﺤﻔﻴﺎ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻬﻢ و ﻳﻨﻘﻞ ﻋ ﺪدا ﻣﻤ ﺎﺛﻼ ﻣ ﻦ اﺳ ﺎﺗﺬة اﻟﺠﺎﻣﻌ ﺎت اﻟ ﻰ وﻇ ﺎﺋﻒ ﺧ ﺎرج‬ ‫ﺳﻠﻚ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ رﺿﻮى‪.‬‬ ‫ﻓ ﻲ ﺻ ﻴﻒ ‪ ١٩٨٤‬أي ﺑﻌ ﺪ ﺳ ﺒﻊ ﺳ ﻨﻮات آﺎﻣﻠ ﺔ ﻣ ﻦ اﺑﻌ ﺎدي ﻣ ﻦ ﻣﺼ ﺮ ﺣﺼ ﻠﺖ ﻋﻠ ﻰ اذن ﺑﺰﻳ ﺎرة اﻟﻘ ﺎهﺮة ﻟﻤ ﺪة‬ ‫اﺳ ﺒﻮﻋﻴﻦ‪ ..‬‬ ‫و أهﻢ ﻣﻦ ذﻟﻚ أﻧﻨﺎ ﻧﺮﻳﺪ ﻟﺘﻤﻴﻢ أن ﻳﺘﻠﻘﻰ ﺗﻌﻠﻴﻤﻪ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﻋﺮﺑﻲ ﻻ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺮ‪.‬ﺑﻌ ﺪ ذﻟ ﻚ وﺟﻬ ﺖ ﻟ ﻲ دﻋ ﻮة ﻻﻗﺎﻣ ﺔ أﻣﺴ ﻴﺔ ﺷ ﻌﺮﻳﺔ ﻓ ﻲ إﻃ ﺎر ﻧ ﺪوات ﻣﻌ ﺮض اﻟﻘ ﺎهﺮة اﻟ ﺪوﻟﻲ‬ ‫ﻟﻠﻜﺘﺎب‪..‬آﺎن ﻗﺮارا ﺻﻌﺒﺎ و ﺻﺎﺋﺒﺎ ﻗﻠﺖ ﻟﺮﺿﻮى أن ﺗﻤﻴﻢ ﻳﺠﺐ أن ﻳﻠﺘﺤﻖ ﺑﺎﻟﻄﺮف اﻟﺜﺎﺑﺖ ﻓﻲ اﻷﺳ ﺮة رﺿ ﻮى‬ ‫ﻟﻬﺎ وﻃﻦ ﺛﺎﺑﺖ و ﻋﻤﻞ ﺛﺎﺑﺖ و ﺟﻮاز ﺳﻔﺮ ﺛﺎﺑﺖ و ﻟﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺎهﺮة ﺑﻴﺖ ﻣﺴﺘﺄﺟﺮ ﻟﻜﻨﻪ ﺑﻴﺘﻨﺎ‪.‬‬ ‫هﺬا اﻟﺤﺪث ﻟﻢ ﻳﺨﻞ ﻣﻦ اﻟﻄﺮاﻓﺔ ﻓﻘﺪ آﺎﻧﺖ ﻣﺸﺘﺮواﺗﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﺴ ﻮق اﻟﺤ ﺮة و ﺧﺼﻮﺻ ﺎ ﻋﻠ ﺐ اﻟﺸ ﻜﻮﻻﺗﻪ اﻟﺴﻮﻳﺴ ﺮﻳﺔ‬ ‫ﻧﻌﻤﺔ ﻋﻠﻰ زﻣﻴﻼت اﻟﻌﻨﺒﺮ ﻣﺜﻞ ﻟﻄﻴﻔﺔ اﻟﺰﻳﺎت و اﻣﻴﻨﺔ رﺷﻴﺪ و ﺻﺎﻓﻲ ﻧﺎز آﺎﻇﻢ و ﻓﺮﻳﺪة اﻟﻨﻘﺎش و ﺷﺎهﻨﺪة اﻟﺦ‪..‬‬ ‫ﺟﺎء وﻗﺖ اﻟﻘﺮار اﻟﺼﻌﺐ ﻋﻨﺪ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﻣﻮﺿﻮع ﻣﺪرﺳﺔ ﺗﻤﻴﻢ‪...‬‬ ‫ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ﺗﺘﺎﺑﻌﺖ اﻷﺧﺒﺎر ﻣﻦ ﻣﺼﺮ‪..

.‬ﻗﺮارات آﻞ‬ ‫اﻻﺳﺮ اﻟﻤﺒﻌﺜﺮة ﺗُﺘﺨ ﺬ ﻋ ﺎدة ﺑﻨ ﺎء ﻋﻠ ﻰ اﺣﺘﻴﺎﺟ ﺎت اﻃ ﺮاف ﻣﺘﻌ ﺪدة و ﺑﻨ ﺎء ﻋﻠ ﻰ ﻗ ﺮارات ﻣﺨﺘﻠﻔ ﺔ ﻟﻠﻮاﻗ ﻊ و ﺗﻜﻬﻨ ﺎت‬ ‫ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﺑﺎﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ و ﺗﺤﻜﻤﻬﺎ اوﻟﻮﻳﺎت ﻣﺘﻐﻴﺮة ﻗﺪ ﻻ ﻳﻜﻮن ﺗﺮﺗﻴﺒﻬﺎ ﺣﻜﻴﻤﺎ داﺋﻤﺎ‪.‬‬ ‫هﺬا اﻟﺬي وﻟﺪ ﻋﻠﻰ ﻧﻬﺮ اﻟﻨﻴﻞ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ اﻟﺪآﺘﻮر ﺷﺮﻳﻒ ﺟﻮهﺮ ﻻب ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﺑﺠﻮاز ﺳﻔﺮ اردﻧ ﻲ و ام ﻣﺼ ﺮﻳﺔ‬ ‫ﻟﻢ ﻳﺮ ﻣﻦ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ اﻻ ﻏﻴﺎﺑﻬﺎ اﻟﻜﺎﻣﻞ و ﻗﺼﺘﻬﺎ اﻟﻜﺎﻣﻠﺔ‪.‬‬‫ و ﻣﺎ ﻣﻌﻨﻰ ﻣﺠﻴﺌﻪ ﺑﻤﻔﺮدﻩ؟‬‫ﻧﻈﺮﻳ ﺎ ﻟﻼﺋ ﻢ ان ﻳﻠﻮﻣﻨ ﺎ ﻋﻠ ﻰ ه ﺬا اﻟﻮﺿ ﻊ اﻟ ﺬي ﻟ ﻢ ﻳ ﻮﻓﺮ ﻟﻨ ﺎ ﺷ ﻘﺔ ﻓ ﻲ رام اﷲ اﻣ ﻼءات اﻟﺤﻴ ﺎة ﻣﻘﺮوﻧ ﺔ ﺑﻌﺸ ﺮات‬ ‫اﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ اﻟﺼﻐﻴﺮة اﻟﻤﻬﻤﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﻨﻬﺎ و اﻟﺘﻰ ﻧﺬآﺮهﺎ و ﻧﻨﺴﺎهﺎ ﺟﻌﻠﺖ اﻻﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ هﻮﻋﻠﻴﻪ اﻻن‪ ...‬و ﺻﺎر ﻳﻨﺎدﻳﻨﻲ ‪:‬‬ ‫ ﻋﻤّﻮ‪....‬‬ ‫آﻨﺖ اوﺟﻪ ﻟﻨﻔﺴﻲ اﺳﺌﻠﺔ و اﺟﻴﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ دون ﺛﻘﺔ ﻓﻲ اهﻤﻴﺔ اﻟﺴﺆال و اﻟﺠﻮاب‪.‬ﻃﺒﻌﺎ آﺎن ﻋﻠ ﱠ‬ ‫آﺪﺧﻮل اﻷﻟﻤﺎﻧﻲ و اﻟﻴﺎﺑﺎﻧﻲ و اﻟﻄﻠﻴﺎﻧﻲ ﻣﺜﻼ‪..‬و ﻋﻨﺪﻣﺎ اﺣﻀﺮﺗﻪ رﺿﻮى ﻟﻠﻘﺎء ﺑﻲ ﻓ ﻲ ﺷ ﻘﺔ ﻣﻔﺮوﺷ ﺔ ﻓ ﻲ‬ ‫ﺑﻮداﺑﺴﺖ آﺎن ﻋﻤﺮﻩ ﺛﻼﺛﺔ ﻋﺸﺮ ﺷﻬﺮا‪ .‫اﻟﺠﻬﺎت اﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺗﺮﺣﺐ و اﻟﺠﻬﺎت اﻷﻣﻨﻴﺔ ﺗﺮﻓﺾ و اﻟﻰ ان ﻳﺘﻔﻘﻮا ﻋﻠﻰ دﺧﻮﻟﻲ آ ﺎن ﻻﺑ ﺪ ان ﻳﻤ ّﺮ آ ﻞ ذﻟ ﻚ اﻟﻮﻗ ﺖ‬ ‫ﻲ ان اﻧﺘﻈﺮ ﻣﻄﻠﻊ ‪ ١٩٩٥‬ﺣﺘﻲ ﻳﺴﺄﻣﻮا ﻣ ﻦ ﺗ ﻮﻗﻴﻔﻲ و ﻳﺼ ﺒﺢ دﺧ ﻮﻟﻲ ﻣ ﻦ ﻣﻄ ﺎر اﻟﻘ ﺎهﺮة ﻃﺒﻴﻌﻴ ﺎ‬ ‫‪ .‬اﻧﺎ ﺑﺎﺑﺎ‪.‬‬ ‫ هﻞ ﻳﻘﻴﻢ ﺗﻤﻴﻢ آﻤﺎ اﻗﻤﺖ ﺿﻴﻔﺎ ﻋﻨﺪ اﺑﻮ ﺣﺎزم؟‬‫ ﻳﺠﺐ ان اآﻮن ﻣﻌﻪ ﺳﺎﻋﺘﻬﺎ‪..‬‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻢ ﺗﺮﺣﻴﻠﻲ ﻣﻦ ﻣﺼﺮ آﺎن ﻋﻤﺮﻩ ﺧﻤﺴﺔ اﺷﻬﺮ‪..‬‬ ‫اﻧﺘﻬﻰ اﻟﺠﺰء اﻟﺴﺎدس‬ ‫‪٨٥‬‬ ..‬‬‫ ﻟﻜﻨﻨﺎ ﺳﻨﺼﺒﺢ ﺿﻴﻔﻴﻦ‪..‬‬‫اﺿﺤﻚ و اﺣﺎول ان اﺻﺤﺢ ﻟﻪ اﻻﻣﺮ‪:‬‬ ‫ اﻧﺎ ﻣﺶ ﻋﻤّﻮ ﻳﺎ ﺗﻤﻴﻢ‪ .‬‬‫ﻓﻴﻨﺎدﻳﻨﻲ‪:‬‬ ‫ﻋﻤّﻮ ﺑﺎﺑﺎ‪.

...‬آﺄن اﻟﺸﺎﻋﺮ ﻳﻜﻮن ﻏﺮﻳﺒﺎ ﺑﻤﻘﺪار ﻣﺎ ﻳﻜﻮن ﺣﺮا‪.‬‬ ‫اﻟﻐﺮﻳﺐ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ اﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻪ اﻟﺒﻌﻴﺪ أو اﻟﻘﺮﻳﺐ‪ .‬وآﻤ ﺎ‬ ‫ﺗﺘﻌﻮد اﻟﻌﻴﻦ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺸﻴﺌﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺘﻤﺔ اﻟﻤﻔﺎﺟﺌﺔ ﻳﺘﻌﻮد هﺆﻻء ﻋﻠﻰ اﻟﺴ ﻴﺎق اﻹﺳ ﺘﺜﻨﺎﺋﻲ اﻟ ﺬي ﻓﺮﺿ ﺘﻪ ﻋﻠ ﻴﻬﻢ اﻟﻈ ﺮوف‬ ‫‪ .‬وﻳﺸ ﺘﻬﻲ ﺣﺎﻟﺘﻴ ﻪ وﻣﻮﺿ ﻌﻴﻪ‪.‬‬ ‫ﻳﻜﻔﻲ أن ﻳﻮاﺟﻪ اﻟﻤﺮء ﺗﺠﺮﺑﺔ اﻹﻗﺘﻼع اﻷوﻟﻰ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﺒﺢ ﻣﻘﺘﻠﻌﺎ ﻣﻦ هﻨﺎ إﻟﻰ اﻷﺑﺪﻳﺔ‪ ..‬‬ ‫وإذا آﺎن ﺷﺎﻋﺮا آﺎن ﻏﺮﻳﺒﺎ ﻋﻦ "هﻨﺎ"‪ ......‬‬ ‫‪٨٦‬‬ .‬ﻋﻨ ﺪ اﻟﻮﻗ ﻮع ﻓﻴﻬ ﺎ ﻳﻐﺘ ﺮب اﻟﻤ ﺮء‬ ‫ﻓﻲ "أﻣﺎآﻨﻪ" وﻋﻦ "أﻣﺎآﻨﻪ"‪.........‬اﻷﻣﺮ ﻳﺸﺒﻪ أن ﺗﺰل ﻗﺪﻣ ﻪ‬ ‫ﻋﻦ درﺟﺔ واﺣﺪة ﻣﻦ اﻟﺴﻠﻢ اﻟﻌﺎﻟﻲ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﺘﻤﻞ اﻟﻨﺰول إﻟﻰ ﻣﻨﺘﻬﺎﻩ‪ .‬ﻣ ﻦ ﺗﺤﺒﻴ ﺬاﺗﻬﺎ وﻣﺤﺮﻣﺎﺗﻬ ﺎ ‪،‬ﻓ ﺈذا ﻧﺠ ﺢ ﻓ ﻲ اﻹﻓ ﻼت وﺻ ﺎر ﺣﺮا‪،‬ﺻ ﺎر ﻏﺮﻳﺒ ﺎ‪ ..‬ﺣﺘﻰ اﻟﻮﻃﻦ‪....‬وﻳﺠﺎه ﺪ ﻟﻴﻔﻠ ﺖ ﻣ ﻦ أﻏ ﻼل‬ ‫اﻟﻘﺒﻴﻠ ﺔ‪ .‬‬ ‫ﺗﻤﻠﻲ اﻟﺤﻴﺎة ﻋﻠﻰ اﻟﻐﺮﻳﺐ ﺗﻜﻴﻔﺎ ﻳﻮﻣﻴﺎ ‪ .‬ﻏﺮﺑ ﺔ ﻋ ﻦ اﻟﻤ ﺄﻟﻮف واﻟ ﻨﻤﻂ واﻟﻘﺎﻟ ﺐ اﻟﺠﺎهﺰ‪،‬ﻏﺮﺑ ﺔ ﻋ ﻦ ﻃ ﺮق اﻟﺤ ﺐ اﻟﺸ ﺎﺋﻊ وﻋ ﻦ ﻃ ﺮق‬ ‫اﻟﺨﺼﻮﻣﺔ اﻟﺸﺎﺋﻌﺔ‪ .‬واﻟﻤﻤﺴ ﻮس ﺑﺎﻟﺸ ﻌﺮ أو ﺑ ﺎﻟﻔﻦ واﻷدب ﻋﻤﻮﻣ ﺎ إذ ﺗﺤﺘﺸ ﺪ‬ ‫ﻓﻲ روﺣﻪ هﺬﻩ اﻟﻐﺮﺑﺎت ‪،‬ﻟﻦ ﻳﺪاوﻳﻪ ﻣﻨﻬﺎ أﺣﺪ‪ ..‬آﻞ ﺑﻴﺖ ﻟﻪ هﻮ ﻟﻐﻴﺮﻩ أﻳﻀﺎ ‪ ..‬ﻳﺮآﺾ واﻟﺪاﺋﺮة ﺗﻄﻮﻗﻪ‪ ...‬وﻏﺮﺑﺔ ﻋﻦ ﻓﻜﺮة اﻟﻤﺒﺎﻳﻌﺔ‪...‬ﻓﻴﺘﻌ ﺎﻟﻰ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫اﻟﺮاهﻦ واﻟﻌﺎﺑﺮ‪.........‬ﻟﻜﻨ ﻪ‬ ‫ﺷ ﻴﺌﺎ ﻓﺸ ﻴﺌﺎ ﻳﺘﻌ ﻮد ﻋﻠ ﻰ ارﺗﺠ ﺎل ﺣﻴﺎﺗ ﻪ‪ ..‬‬ ‫اﻟﺸﺎﻋﺮ ﻳﺠﺎهﺪ ﻟﻴﻔﻠﺖ ﻣﻦ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﺴﺎﺋﺪة اﻟﻤﺴﺘﻌﻤﻠﺔ إﻟﻰ ﻟﻐﺔ ﺗﻘ ﻮل ﻧﻔﺴ ﻬﺎ ﻟﻠﻤ ﺮة اﻷوﻟ ﻰ‪ .‬‬ ‫ﻳﻌﺮف آﻴﻒ ﻳﻜﻮن ﻣﺤﺒﺎ ﺁﻣﻨﺎ وﻣﺤﺒﻮﺑﺎ ﺧﺎﺋﻔﺎ‪ .‬أﻗﺼ ﺪ ﻓ ﻲ ﻧﻔ ﺲ‬ ‫اﻟﻮﻗﺖ‪.‬آﺄن إرادﺗﻪ ﻣﻌﻠﻘﺔ ﻋﻠﻰ إرادات‪...‬آﻞ ﻋﺸﺮة ﺑﻴﻨﻪ وﺑﻴﻦ اﻟﻤﺤﺒﻮب ﻗﺼﻴﺮة ﻣﻬﻤﺎ ﻃﺎﻟﺖ‪....‬ﻳﺤ ﺪث ه ﺬا ﻟﻠﻤﻨﻔ ﻲ ‪،‬واﻟﻐﺮﻳ ﺐ واﻟﺴ ﺠﻴﻦ‪،‬وﻳﺤﺪث ﺷ ﻲء ﻣﺜﻠ ﻪ ﻟﻠﺨﺎﺳ ﺮ واﻟﻤﻬ ﺰوم واﻟﻤﻬﺠ ﻮر ‪....‫اﻟﺠﺰء اﻟﺴﺎﺑﻊ‬ ‫ﻏﺮﺑﺎت‬ ‫اﻟﻐﺮﺑﺔ ﻻ ﺗﻜﻮن واﺣﺪة ‪...‬ﻗﺪ ﻳﻜﻮن ﻋﺴﻴﺮا ﻓﻲ ﺑﺪاﻳﺎﺗﻪ ﻟﻜﻨﻪ ﻳﻘﻞ ﻋﺴﺮا ﻣﻊ ﻣﺮور اﻷﻳﺎم واﻟﺴﻨﻮات‪....‬اﻷﻣ ﺮ ﻳﺸ ﺒﻪ أن ﻳﻨﻜﺴ ﺮ ﻓ ﻲ ﻳ ﺪ اﻟﺴ ﺎﺋﻖ ﻣﻘ ﻮد‬ ‫اﻟﺴﻴﺎرة ‪:‬آﻞ ﺳﻴﺮهﺎ ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ﻳﺼﺒﺢ ارﺗﺠﺎﻻ وﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ هﺪى‪.‬أﻗﺼﺪ ﻓﻲ ﻧﻔ ﺲ اﻟﻮﻗ ﺖ ﻳﻐﺘ ﺮب ﻋ ﻦ ذآﺮﻳﺎﺗ ﻪ ﻓﻴﺤ ﺎول اﻟﺘﺸ ﺒﺚ ﺑﻬ ﺎ‪ ..‬ﺷ ﻌﻮرﻩ ﺑﻤﺴ ﺘﻘﺒﻠﻪ وﻣﺴ ﺘﻘﺒﻞ أهﻠ ﻪ ﺷ ﻌﻮر ﻋﻤ ﺎل اﻟﺘﺮاﺣﻴ ﻞ وﻣ ﻮﻇﻔﻲ‬ ‫اﻟﻤﻴﺎوﻣﺔ‪ ...‬وإذا ﺗﻌﻮد اﻟﻮاﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﻋﻠﻰ اﻹﺳﺘﺜﻨﺎء ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺮاﻩ ﻃﺒﻴﻌﻴﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻦ اﻷﺷﻜﺎل‪..‬اﻧﻪ ﻳﺘﻌﺎﻟﻰ دون ان ﻳﻨﺘﺒﻪ إﻟﻰ هﺸﺎﺷ ﺘﻪ اﻷآﻴ ﺪة ‪ ،‬ﻓﻴﺒ ﺪو أﻣ ﺎم اﻟﻨ ﺎس هﺸ ﺎ وﻣﺘﻌﺎﻟﻴ ﺎ‪ ....‬‬ ‫ﻟﻜﻦ اﻟﻤﻔﺎرﻗﺔ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ أن اﻟﻤﺪن اﻟﻐﺮﻳﺒﺔ ﻻ ﺗﻌﻮد ﻏﺮﻳﺒﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ‪.‬إﻧﻪ ﻳﺪﻧﻮ آﻠﻤﺎ ﻧﺄى وﻳﻨﺄى آﻠﻤ ﺎ دﻧ ﺎ‪.‬إﻧ ﻪ ﻳﺠﺎه ﺪ ﻟﺒﻴﻨﺠ ﻮ ﺑﻠﺆﻟ ﺆﻩ اﻟﺸﺨﺼ ﻲ‬ ‫رﻏ ﻢ ﻣﻌﺮﻓﺘ ﻪ اﻟﻤﺆآ ﺪة ﺑ ﺄن ﻟﺆﻟ ﺆﻩ اﻟﺸﺨﺼ ﻲ ﻗ ﺪ ﻻ ﻳﺴ ﺎوي ﺷ ﻴﺌﺎ ﻓ ﻲ اﻟﺴ ﻮق‪ ..‬اﻟﻜﺘﺎﺑ ﺔ ﻏﺮﺑﺔ‪،‬ﻏﺮﺑ ﺔ ﻋ ﻦ اﻟﺼ ﻔﻘﺔ‬ ‫اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴ ﺔ اﻟﻤﻌﺘ ﺎدة‪.‬‬ ‫أﻗﺼﺪ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﻮﻗﺖ‪ ......‬اﻧﻬﺎ داﺋﻤﺎ ﻏﺮﺑﺎت‪.‬‬ ‫اﻟﺤﻴ ﺎة ﻻ ﻳﻌﺠﺒﻬ ﺎ ﺗ ﺬﻣﺮ اﻷﺣﻴ ﺎء‪ .‬ﻏﺮﺑﺔ ﻋﻦ اﻟﻄﺒﻴﻌﺔ اﻹﻳﻤﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﺤﺰب اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ‪ ...‬‬ ‫ﻏﺮﺑﺎت ﺗﺠﺘﻤﻊ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ وﺗﻐﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺪاﺋﺮة‪ ......‬إﻧﻬ ﺎ ﺗﺮﺷ ﻮهﻢ ﺑﺄﺷ ﻜﺎل ﻣﺨﺘﻠﻔ ﺔ وﻣﺘﻔﺎوﺗ ﺔ ﻣ ﻦ اﻟﺮﺿ ﻰ وﻣ ﻦ اﻟﻘﺒ ﻮل ﺑ ﺎﻟﻈﺮوف‬ ‫اﻹﺳ ﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ‪ ...‬ﻏﺮﻳﺒﺎ ﻋ ﻦ "أي هﻨ ﺎ" ﻓ ﻲ اﻟﻌ ﺎﻟﻢ‪........‬ﺣﺘ ﻰ وﺿ ﻊ ﺧﻄ ﺔ ﻟﻴ ﻮم واﺣ ﺪ ﻳﺘﻌ ﺬر ﻟﺴ ﺒﺐ ﻣ ﺎ‪ .‬أﻗﺼ ﺪ ﻓ ﻲ ﻧﻔ ﺲ‬ ‫اﻟﻮﻗﺖ‪.

.‫إﻧ ﻪ ﻳﺘﺸ ﺒﺚ ﺑﻄﺮﻳﻘﺘ ﻪ اﻟﺨﺎﺻ ﺔ ﻓ ﻲ اﺳ ﺘﻘﺒﺎل اﻟﻌ ﺎﻟﻢ وﻃﺮﻳﻘﺘ ﻪ اﻟﺨﺎﺻ ﺔ ﻓ ﻲ إرﺳ ﺎﻟﻪ‪ ........‬ﻓﻤ ﻦ اﻟﺤﺘﻤ ﻲ أن ﻳﺴ ﺘﺨﻒ ﺑ ﻪ‬ ‫أﺻﺤﺎب اﻟﻮﺻﻔﺎت اﻟﺠﺎهﺰة‪،‬وأهﻞ اﻟﻌﺎدة واﻟﻤﺄﻟﻮف‪،‬ﻳﻘﻮﻟﻮن إﻧﻪ "هﻮاﺋﻲ"‪"،‬ﻣﺘﻘﻠﺐ"و "ﻻ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻪ"‪،‬إﻟﻰ ﺁﺧﺮ هﺬﻩ‬ ‫اﻟﻨﻌ ﻮت اﻟﻤﺮﺻﻮﺻ ﺔ آ ﺎﻟﻤﺨﻠﻼت ﻋﻠ ﻰ رﻓﻮﻓﻬﻢ‪،‬أوﻟﺌ ﻚ اﻟ ﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﻌﺮﻓ ﻮن اﻟﻘﻠﻖ‪،‬أوﻟﺌ ﻚ اﻟ ﺬﻳﻦ ﻳﺘﻌ ﺎﻣﻠﻮن ﻣ ﻊ اﻟﺤﻴ ﺎة‬ ‫ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﻻ ﺗﻠﻴﻖ‪.....‬آﻨﺖ أﻣﻨﺤﻬﺎ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻮﻗﺖ واﻟﻌﻨﺎﻳﺔ إﻟﻰ ﺣﺪ أن ﺗﻤﻴﻢ ﻗﺎل ﻟﻲ ﻣﺮة‪:‬‬ ‫إﻧﺖ ﺑﺘﻘﻌﺪ ﻣﻊ اﻟﻤﻮﺷﻜﺎﺗﻠﻲ ﺑﺘﺎﻋﻚ أآﺜﺮ ﻣﺎ ﺑﺘﻘﻌﺪ ﻣﻌﻲ وﻣﻊ ﻣﺎﻣﺎ!)اﻟﻤﻮﺷﻜﺎﺗﻠﻲ هﻮ اﻟﺘﺴﻤﻴﺔ اﻟﻤﺠﺮﻳﺔ ﻟﻠﺠﻴﺮاﻧﻴﻮم(‪.....‬وهﻮ اﻟﻤﻨﺎخ اﻟﺬي ﺳﺎﻋﺪﻩ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺨﻠﺺ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﺸﻌﻮر ﺑﺄﻧﻪ ﻃﻔﻞ ﺳﻴﺊ اﻟﺤﻆ‪.‬أول ﻣ ﺎ ﻳﻬ ﺘﻢ ﺑ ﻪ ﺗﻤ ﻴﻢ ﻋﻨ ﺪ وﺻ ﻮﻟﻪ إﻟ ﻰ اﻟﺒﻴ ﺖ أن ﻳﻄﻤ ﺌﻦ ﻋﻠ ﻰ وﺟﻮدهﻤ ﺎ ﻓ ﻲ ﻣﻜﺎﻧﻬﻤ ﺎ‬ ‫اﻟﻤﺄﻟﻮف‪ .‬‬ ‫آﺎن ﻋﻠﻲ أن أﺳﻠﻢ ﺑﺄن اﻟﺘﻠﻴﻔﻮن ﺳﻴﻜﻮن وﺳ ﻴﻠﺘﻲ اﻟﺪاﺋﻤ ﺔ ﻟﺨﻠ ﻖ ﻋﻼﻗ ﺔ ﻣ ﻊ ﻃﻔ ﻞ ﻋﻤ ﺮﻩ ﺷ ﻬﻮر‪ .‬ﻟﻜﻨﻨ ﻲ ﻟ ﻢ أﻋﺘﺒ ﺮ‬ ‫إﺑﻌﺎدي ﻋﻦ ﻣﺼﺮ ﺣﺪﺛﺎ ﻳﺴﺘﺤﻖ اﻟﺸﻌﻮر ﺑﺎﻟﻤﺮارة‪.‬‬ ‫وآﺎن اﻟﻤﻨﻔﻰ اﻟﻤﺠﺮي ﻧﻌﻴﻤﺎ ﻟﺘﻤﻴﻢ‪..‬‬ ‫أﻣﺎ ﺣﻜﻤﺔ رﺿ ﻮى‪،‬ورﻋﺎﻳﺘﻬﺎ ﻟﺘﻤ ﻴﻢ ﻓ ﻲ اﻟﻘ ﺎهﺮة‪،‬وﻣﻴﻠﻲ اﻟ ﺪاﺋﻢ ﻟﻠﻔﻜﺎه ﺔ واﻟﺴ ﺨﺮﻳﺔ واﻟﺘﻌﻠﻴﻘ ﺎت اﻟﻤﻀ ﺤﻜﺔ‪،‬اﻟﺘﻲ آ ﺎن‬ ‫ﻳﻘﺎﺑﻠﻬﺎ ﺑﻘﻬﻘﻬﺔ ﻃﻔﻮﻟﻴﺔ ﻣﺠﻠﺠﻠﺔ ﻋﺒﺮ اﻟﺘﻠﻴﻔﻮن‪،‬ﻓﻘﺪ ﺳﺎﻋﺪﺗﻪ ﻋﻠﻰ أن ﻳﻌﻴﺶ ﻃﻔﻮﻟﺔ ﻣﺮﺣﺔ وﻣﺮﻳﺤﺔ‪..‬‬ ‫ﻓﻲ أﻗﺼﻰ اﻟﺤﺪﻳﻘﺔ ﺷﺠﺮة ﺗﻔﺎح ﻳﺘﻜﺪس اﻷﻃﻔﺎل ﻓﻮﻗﻬﺎ وﻋﻠﻰ ﻓﺮوﻋﻬ ﺎ وﻋﻠ ﻰ اﻟﻌﺸ ﺐ اﻟﻔﺴ ﺘﻘﻲ اﻟﻠ ﻮن ﺗﺤﺘﻬ ﺎ وآﺄﻧﻬ ﺎ‬ ‫ﺗﺜﻤ ﺮ ﺗﻔﺎﺣ ﺎ وأﻃﻔ ﺎﻻ!ه ﺬا ﻳﻘﻄ ﻒ‪،‬وذاك ﻳﻠﺘﻘﻂ‪،‬وﺛﺎﻟ ﺚ ﻳﺄآ ﻞ‪،‬وراﺑﻊ ﻳﻤ ﻸ ﺟﻴﻮﺑ ﻪ أو أآﻴ ﺎس اﻟﻨ ﺎﻳﻠﻮن اﻟﺘ ﻲ ﻳﺤﻤﻠﻬ ﺎ‬ ‫‪،‬وﻳﺮآﺾ إﻟﻰ أهﻠﻪ‪،‬ﻓﺨﻮرا ﺑﻤﺤﺼﻮﻟﻪ اﻟﻠﺬﻳﺬ‪.....‬‬ ‫‪٨٧‬‬ ..‬آ ﺎن اﻟﺒﻴ ﺖ اﻟ ﺬي ﺳ ﻜﻨﺎﻩ ﺑﻴﺘ ﺎ ﺻ ﻐﻴﺮا ﻓ ﻲ اﻟﻄ ﺎﺑﻖ اﻟﺜﺎﻟ ﺚ واﻷﺧﻴ ﺮ ﻣ ﻦ ﻋﻤ ﺎرة‬ ‫ﻟﻄﻴﻔﺔ وﺳﻂ ﻋﻤﺎرات ﺻﻐﻴﺮة ﻣﺘﺸﺎﺑﻬﺔ ﻳﺤﻴﻂ ﺑﻬﺎ ﺳﻮر ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ وﺣﺪة واﺣﺪة‪...‬ﻓﻤﻦ اﻟﺴﻔﺎهﺔ أن أﺷﻜﻮ ﻣﻦ ﻣﺠﺮد ﺷﺘﺎت ﻋ ﺎﺋﻠﻲ أﺻ ﺎﺑﻨﻲ‪،‬ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻟ ﻢ‬ ‫ﺗﻨﺞ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ أو ﻓﻲ اﻟﺸﺘﺎت ﻣﻦ ﻣﺼﺎﺋﺐ أﺷﺪ وأﻗﺴﻰ‪..‬واﻟﺠﺮﺣﻰ ﻻ ﻳﺠﺪون دواءهﻢ إذا آﺎﻧﻮا ﻣﺤﻈ ﻮﻇﻴﻦ ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﻮﺻﻮل إﻟﻰ أي ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ‪.‬‬ ‫آﺎﻧ ﺖ ﻣﺠ ﺰرة ﺗ ﻞ اﻟﺰﻋﺘ ﺮ ﻣ ﺎ ﺗ ﺰال ﻓ ﻲ ﻣﻘﺪﻣ ﺔ اﻟ ﺬاآﺮة‪،‬آﻤﺎ ﻳﺘﻜ ﺮر آ ﻞ ﺣ ﻴﻦ ﻧﺴ ﻒ اﻟﺒﻴ ﻮت ﻓ ﻲ اﻟﻀ ﻔﺔ‬ ‫وﻏﺰة‪..‬ﻣﺴﺎﺣﺘﻪ ﻻ ﺗﺘﺠﺎوز ﺛﻤ ﺎﻧﻴﻦ ﻣﺘ ﺮا‬ ‫ﻣﺮﺑﻌ ﺎ‪ .‬واﻟﻤﻌﺘﻘﻼت اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﺔ ﺗﺘﻜﺪس ﺑﺎﻟﺸﺒﺎب واﻟﺸﻴﻮخ‪.‬ﻓﻲ وﺳﻂ اﻟﺤﺪﻳﻘﺔ ﺷ ﺠﺮﺗﺎن ﺷ ﺎهﻘﺘﺎن ﻣ ﻦ أﺷ ﺠﺎر اﻟﺤ ﻮر‪ ..‬واﺣ ﺪة ﻣﻨﻬﻤ ﺎ‬ ‫أﻗﺼﺮ ﻗﻠﻴﻼ ﻣﻦ أﺧﺘﻬ ﺎ‪ .‬آﺎن ﻳﺴﺮع إﻟﻰ ﺷﺒﺎك ﻏﺮﻓﺘﻪ اﻟﺼﻐﻴﺮة ﻟﻴﺘﺄﻣﻠﻬﻤﺎ‪..‬وه ﻮ ﻳﻘ ﻊ ﻋﻠ ﻰ ﺗﻠ ﺔ ذات ﺟﻤ ﺎل ﺳ ﺎﺣﺮ‪،‬ﺗﻄﻞ ﻋﻠ ﻰ ﻧﻬ ﺮ اﻟ ﺪاﻧﻮب اﺳ ﻤﻬﺎ "ﺗﻠ ﺔ اﻟﺰه ﻮر"‪ ...‬ﻟﻠﺒﻴ ﺖ ﺷ ﺮﻓﺔ‬ ‫ﺻ ﻐﻴﺮة ﻋﻠﻘ ﺖ ﻋﻠ ﻰ ﺳ ﻮرهﺎ اﻟﻤﻌ ﺪﻧﻲ أﺻﺼ ﺎ ﻣﺴ ﺘﻄﻴﻠﺔ ﺗﺠ ﺎوز ﻓﻴﻬ ﺎ ﺷ ﺘﻼت اﻟﺠﻴﺮاﻧﻴ ﻮم ذات اﻟ ﻮرود اﻟﺤﻤ ﺮاء‬ ‫اﻟﻤﻜﺘﻨﺰة‪ ....‬ﻣﺘﻼﺻ ﻘﺎن ﺗﻘﺮﻳﺒ ﺎ‪ ..‬‬ ‫آﺎن ﻣﻨﺎخ ﺗﺠﺎوز اﻟﻤﺘﺎﻋﺐ وﺗﻘﺒﻠﻬﺎ آﺜﻤﻦ ﺑﺴﻴﻂ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺤﻤﻠﻪ‪،‬هﻮ اﻟﻤﻨﺎخ اﻟﺬي أﺷﻌﻨﺎﻩ‪،‬رﺿﻮى وأﻧﺎ ‪،‬آﻠﻤﺎ ﺗﺤ ﺪﺛﻨﺎ إﻟ ﻰ‬ ‫ﺗﻤﻴﻢ ﻣﻌﺎ أو ﻓﺮادى‪ ..‬‬‫وﻟﻠﺒﻴﺖ ﺣﺪﻳﻘﺔ واﺳﻌﺔ ﺟ ﺪا ﺗﻨﺤ ﺪر ﻣ ﻊ إﻧﺤ ﺪار اﻟﺘ ﻞ ‪،‬ﺗﺘﻮﺳ ﻄﻬﺎ أراﺟﻴﺢ‪،‬وﻣﺮﺑﻌ ﺎن رﻣﻠﻴ ﺎن ﻣﺴ ﻴﺠﺎن أﻋ ﺪا ﺧﺼﻴﺼ ﺎ‬ ‫ﻷﻃﻔﺎل اﻟﺤﻲ‪ ..

‬اﻟﺦ اﻟﺦ‪...‬ﻟﻢ أﻋﺮف‬ ‫ﻣﺎ اﻟﺬي أﻓﻌﻠﻪ ﺑﻨﻔﺴﻲ‪.‬ﻳﺤﻔﻆ آﻞ ﻧﻮادر دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ وﻗﺼﺺ اﻟﻤﻀﺎﻓﺔ وأﺧﺒﺎر اﻟﻌﺠﺎﺋﺰ ﻣﻦ رﺟﺎﻟﻬﺎ وﻧﺴ ﺎﺋﻬﺎ‪.‬هﻞ ﻳﻄﻠﻊ ﺣﻘﺎ آﻞ ﻳﻮم؟‬ ‫واﻟﻠﻴﻞ ﺣﻮﻟﻲ ﻻ ﻳﻤﺮ‪ ،‬وﻟﻴﺲ ﺣﻮﻟﻲ ﻣﻦ ﻳﻮاﺟﻌﻨﻲ وﻳﻜﺬب )ﺻﺎدﻗﺎ( ﻣﻦ أﺟﻞ روﺣﻲ‪،‬أو ﻳﻠﻮم هﺸﺎﺷﺘﻲ ﺣﺘﻰ أﻟﻮﻣﻪ!‬ ‫أﻣﺎ اﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺑﻴﻦ أﺣﺒﺎﺑﻲ وﺑﻴﻨﻲ‪،‬ﻓﻬﻲ أﻗﺒﺢ ﻣﻦ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ!‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻤﺪرﺳﺔ ﺗﺠﻠﺖ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺗﻤﻴﻢ آﻮﻟﺪ ﺳﺮﻳﻊ اﻟﺒﺪﻳﻬﺔ ﺧﻔﻴﻒ اﻟﻈﻞ واﺑﻦ ﻧﻜﺘﺔ ﻗﺒﻞ ان ﻳﺒﻠﻎ اﻟﺜﺎﻧﻴ ﺔ ﻣ ﻦ ﻋﻤ ﺮﻩ ﻓﺎﺟﺄﻧ ﺎ‬ ‫أﻧﻪ ﻳﺨﻄﺐ ﻣﻘﻠﺪا اﻟﺮﺋﻴﺲ أﻧﻮر اﻟﺴﺎدات ﻣ ﺮددا ﺑﻌ ﺾ ﻣﻔﺮداﺗ ﻪ اﻟﻤ ﺄﺛﻮرة‪) :‬ﺣﺎﻓﺮﻣ ﻪ( و )ﺑﺴ ﻢ اﻟ ﻼااﻩ( وﻏﻴﺮه ﺎ ﻣﻤ ﺎ‬ ‫ﻧﺴﻴﺘﻪ اﻵن‪.......‬‬ ‫أﻣﺎ إذا ﺗﺴﺎﻗﻂ اﻟﺜﻠﺞ أﺛﻨﺎء وﺟﻮدﻩ ﻓﻲ إﺟﺎزة ﻧﺼﻒ اﻟﺴﻨﺔ ﻓﻲ ﺑﻮداﺑﺴﺖ ﻓﻜﻞ دﻗﻴﻘﺔ ﻋﻨﺪﻩ ﻋﻴﺪ اﻷﻋﻴﺎد‪.‬اﺳﺘﻴﻘﻈﺖ أﻣﻲ ﻋﻠﻰ ﺻﺮﺧﺔ رهﻴﺒﺔ واﻧﺘﻬﻰ اﻷﻣﺮ‪..‬‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻮاﺣﺪة واﻟﻨﺼﻒ ﻟﻴﻼ ﺟﺎءﻧﻲ ﺻﻮت ﻣﻨﻴﻒ ﻋﺒﺮ اﻟﻬﺎﺗﻒ‪..‬ﺗﻜﺘﺸ ﻒ أﻧ ﻚ ﻻ‬ ‫ﺗﺴ ﺘﻄﻴﻊ اﻟﻤﺸ ﺎرآﺔ ﻓ ﻲ ﺗﺸ ﻴﻴﻌﻪ إﻟ ﻰ اﻟﻘﺒﺮﻷﻧ ﻚ ﺑ ﻼ ﺟ ﻮاز ﺳ ﻔﺮ أو ﺑ ﻼ ﻓﻴ ﺰا أو ﺑ ﻼ إﻗﺎﻣ ﺔ‪ .‬‬ ‫اﻧﻪ ﻳﻌﺮف ﺑﺮﻧﺪﺗﻚ ﻳﺎ"أﺑﻮ ﺣﺎزم"ﻏﻴﺎﺑﻴﺎ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ‪ ..‬ورﻏﻢ ذﻟﻚ ‪،‬آﻨﺎ ﻧﻄﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻧﺎﻓﺬة اﻟﻤﻄﺒﺦ ﻓﻨﻄﻤﺌﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻴﻦ اﻟﺤﻴﻦ واﻵﺧﺮ ‪.‫آﺎن ﺑﻮﺳﻊ ﺗﻤﻴﻢ أن ﻳﻘﻮد دراﺟﺘ ﻪ ذات اﻟﻌﺠ ﻼت اﻟ ﺜﻼث آﻤ ﺎ ﻳﺤﻠ ﻮ ﻟ ﻪ دون ﻣﺨ ﺎﻃﺮة ﻣ ﺎ دام داﺧ ﻞ اﻟﺒﻮاﺑ ﺔ اﻟﻜﺒﻴ ﺮة‬ ‫وﻓﻲ ﻧﻄﺎق اﻟﺤﺪﻳﻘﺔ ‪..‬زاﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﻐﻔﺮ ﻻﻣﺮأة ﻋﻤ ﻲ اﻟﻤﺴ ﻜﻴﻨﺔ‬ ‫ﻣﺎ ﻓﻌﻠﺘﻪ ﺑﺸﺠﺮة ﻟﻢ ﻳﺮهﺎ ﺑﻌﻴﻨﻴﻪ وﻟﻢ ﻳﺄآﻞ ﻣﻦ ﺛﻤﺎرهﺎ أﺑﺪا ﻟﻜﻨﻪ ﻻ ﻳﺘﺨﻴﻞ دار رﻋﺪ ﺑﺪوﻧﻬﺎ‪..‬‬ ‫آﺎن ﻳﻌﻮد آﻞ ﻳﻮم ﻣﻦ "ﻣﺪرﺳﺔ اﻟﺤﺮﻳﺔ" ﺑﺎﻟﺠﻴﺰة ﺑﺤﺼﻴﻠﺔ ﻣﻌﺘﺒﺮة ﻣﻦ اﻟﻨﻜﺖ اﻟﺘﻲ ﻳﺤﻔﻈﻬﺎ ﻣﻦ زﻣﻼﺋﻪ اﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﻏﻀﺒﻪ اﻟﺤﺰﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻗﻄﻊ ﺷﺠﺮة اﻟﺘﻴﻦ اﻟﺨﻀﺎري ﻓﺎق ﻏﻀﺐ اﻷﺳﺮة آﻠﻬﺎ‪....‬ﻧﺴﻴﺖ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻣﺎ هﻲ ﻋﺎدة اﻟﺼﺒﺎح ﻓﻲ ﺑﻮداﺑﺴﺖ‪.‬ﻣﺎت أﺑﻲ‪..‬‬‫اﺳﺘﻐﺎﺛﺖ ﻧﺎﺋﻠﺔ ﻓﻲ ﺳﻬﺮة ﺿﻤﺘﻨﺎ ﺳﻮﻳﺎ ﻣﻌﻬﺎ وﻣﻊ ﺗﻮﻓﻴﻖ زﻳﺎد ﻓﻲ اﻟﻘﺎهﺮة ﻗﺒﻞ ﺳﻨﻮات وأﺧﺬت ﺗﻜﺘﺐ ﻣﻠﺨﺼ ﺎ ﻟﻠﻨﻜ ﺖ‬ ‫اﻟﻤﺘﺘﺎﺑﻌﺔ‪ .‬‬ ‫ﻟﺤﻈﺔ ﻟﺤﻈﺔ!أﻋﻄﻮﻧﻲ ورﻗﺔ وﻗﻠﻢ أﺣﺴﻦ أﻧﺴﺎهﻢ ﻟﻤﺎ أرﺟﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎﺻﺮة‪.‬‬ ‫‪٨٨‬‬ ......‬‬‫هﺬا اﻟﻮﻟﺪ اﻟﺬي رأى اﻟﻨﻮر ﻷول ﻣﺮة ﻓﻲ ﺣﻲ اﻟﻤﻨﻴﻞ ﺑﺎﻟﻘﺎهﺮة ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺟﻤﻬﻮرﻳﺔ ﻣﺼﺮ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ واﻟﺬي ﻳﺨﺎﻃﺒﻨﺎ ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﺒﻴﺖ ﺑﺎﻟﻠﻬﺠﺔ اﻟﻤﺼﺮﻳﺔ‪ ،‬واﻟﺬي ﻟ ﻢ ﻳ ﺮ ﻣ ﻦ ﻓﻠﺴ ﻄﻴﻦ ﺷ ﻴﺌﺎ ﻃ ﻮال ﺳ ﻨﻮاﺗﻪ اﻟﻌﺸ ﺮﻳﻦ ‪ ،‬ﻳﺘﺤ ﺮق ﻟﺮؤﻳﺘﻬ ﺎ آﺄﻧ ﻪ ﻻﺟ ﺊ‬ ‫اآﺘﻬﻞ ﻓﻲ ﻣﺨﻴﻢ ﺑﻌﻴﺪ‪.‬‬ ‫ﻓ ﻲ ه ﺬا اﻟﺒﻴ ﺖ اﻟﺠﻤﻴ ﻞ‪،‬ﻓﻲ ه ﺬا اﻟﻤﺸ ﻬﺪ اﻟﻄﺒﻴﻌ ﻲ اﻟﻤﺒﻬﺞ‪،‬وأﻧ ﺖ ﺗﻄ ﻞ ﻳﻮﻣﻴ ﺎ ﻋﻠ ﻰ ه ﺬﻩ اﻟﺨﻀ ﺮة اﻟﻔﺴ ﺘﻘﻴﺔ اﻟﻔﺎﺋﻀ ﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﺤﻴ ﺎة‪،‬ﻳﺮن هﺎﺗﻔ ﻚ ذات ﻟﻴﻠ ﺔ ﻟﻴﻘ ﻮل ﻟ ﻚ اﻟﺼ ﻮت اﻟﻤﺘﻠﻌ ﺜﻢ إن ﻓ ﻼن ﺗ ﻮﻓﻲ "ﻗﺒ ﻞ ﻧ ﺺ ﺳ ﺎﻋﺔ"‪ ...‬أو ﻷﻧ ﻚ ﻣﻤﻨ ﻮع ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﺪﺧﻮل‪.....‬ﻳﺤﻜ ﻲ ﺑﻠﻬﺠ ﺘﻬﻢ‬ ‫اﻟﻔﻼﺣﻴﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ آﺄﻧﻪ وﻟﺪ ﻓﻲ "دار رﻋﺪ"‪..‬ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ أن ﻳﻌﺮف ﻣﻜﺎن ﺻﻮرة ﻋﻤﻪ ﻣﻨﻴﻒ ﻓﻴﻬﺎ‪...‬آﻨ ﺖ أرى ﻣ ﺎ‬ ‫ﺗﺘﻴﺤﻪ ﻟﻪ ﺑﻮداﺑﺴﺖ ﻓﺄﻗﻮل ﻟﻨﻔﺴﻲ إن ﻣﻦ ﺣﻖ اﻟﻤﻨﺎﻓﻲ ﻋﻠﻴﻨﺎ أن ﻧﺬآﺮ ﻟﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﻣﺤﺎﺳﻨﻬﺎ إذا آﻨﺎ ﻧﻜﺮﻩ اﻟﻜﺬب‪.‬‬ ‫ﻋﻠﻤﺖ ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ أﻧﻪ آﺎن ﻳﺘﻨﺎول ﻋﺸﺎءﻩ وذهﺐ ﻟﻠﻨﻮم‪.

...‬اﻧﻨﻲ ﻃﻔﻞ وآﻬﻞ ‪ .‬‬ ‫أﺷﻌﺮ أﻧﻨﻲ ﻋﺸﺖ ﻃﻮﻳﻼ وﻋﺸﺖ ﻗﻠﻴﻼ‪ ....‬‬ ‫آﺎن إﻣﻴﻞ ﺣﺒﻴﺒﻲ ﻳﻘﻮل ﻟﻪ ﻣﺪاﻋﺒﺎ‪:‬‬ ‫ﻟﻴﺶ ﻣﺎ ﻃﻠﻌﺘﺶ إرهﺎﺑﻲ زي أﺑﻮك!‬‫ﻋﺎودت ﺳﺆال "أﺑﻮ ﺳﺎﺟﻲ"ﻋﻦ اﻟﻔﺘﺮة اﻟﻤﺘﻮﻗﻊ ان ﺗﻤ ﺮ ﻗﺒ ﻞ ان ﻧﺤﻈ ﻰ ﺑﺘﺼ ﺮﻳﺢ ﻟﺘﻤ ﻴﻢ‪ ....‬ﻣﺎ زﻟ ﺖ أوﻣ ﻦ إﻟ ﻰ اﻵن أن‬ ‫آﻞ "ﻣﻮﻟﻮد "هﻮ اﺑﻦ "واﻟﺪﺗﻪ" ‪ .‬آ ﺎن‬ ‫ﻋﻤﺮﻩ ﺛﻼث ﺳﻨﻮات وآﺎن اﻟﻌﻮد ﺑﺤﺠﻢ اﻟﺪﻣﻴﺔ اﻟﺼﻐﻴﺮة ﻟﻜﻦ ﻣﺎرﺳﻴﻞ ﺟﺮﺑﻪ ﻓﻲ ﻣﺤﻞ اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ اﻟﺘﻮﻧﺴ ﻴﺔ‬ ‫وﻗﺎل إﻧﻪ ﻋﻮد ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ رﻏﻢ ﺣﺠﻤﻪ اﻟﻤﻀﺤﻚ‪.‬وهﺬا هﻮ اﻟﻌﺪل‪.‬ﺣﻤﻠ ﺖ وأﺟﻬﻀ ﺖ ﻓ ﻲ‬ ‫ﻋﺎم ؟؟ ‪..‬وﻣﺎ زال ﻳﺘﻠﻘﻰ اﻟﺪروس ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻳﻪ‪...‬وﻗ ﺪ ﻳﺘﺴ ﺎهﻠﻮن ﻣ ﻊ آﺒ ﺎر اﻟﺴ ﻦ‪ .‬ﺛ ﻢ واﺻ ﻞ‬ ‫دروﺳﻪ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ اﻷﺳﺘﺎذ ﺗﻴﻤﻮر ﺛﻢ أﺳﺘﺎذ أدﻳﺐ‪ ..‬‬ ‫ﺗﺄﺧﺮﻧﺎ ﺳﺒﻊ ﻧﻮات ﻗﺒﻞ ان ﻧﺄﺗﻲ ﺑﺘﻤﻴﻢ إﻟﻰ اﻟﺪﻧﻴﺎ‪ ......‬رأﻳﺖ ﺑﻌﻴﻨ ﻲ وﺟ ﻊ اﻟ ﻮﻻدة ﻓﺸ ﻌﺮت أن ﻣ ﻦ اﻟﻈﻠ ﻢ أن ﻻ ﻳﻨﺴ ﺐ اﻷﻃﻔ ﺎل إﻟ ﻰ اﻷم‪ ...‬ﺛﻢ ﺣﻤﻠﺖ ورزﻗﻨﺎ ﺑﺘﻤﻴﻢ ﻓﻲ ؟؟؟؟‪/‬؟‪/‬؟؟ أي ﻗﺒﻞ ﺗﺮﺣﻴﻠﻲ ﻣﻦ ﻣﺼﺮ ﺑﺨﻤﺴﺔ أﺷﻬﺮ‪.‬أﻗﺼﺪ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ‪....‬ﺛ ﻢ ﺳ ﺎﻓﺮت ﻓ ﻲ ﺑﻌﺜ ﺔ ﺣﻜﻮﻣﻴ ﺔ إﻟ ﻰ‬ ‫أﻣﻬﺮﺳﺖ ﻣﺎﺳﺎﺗﺸﻮﺳﺘﺲ ﻟﺪراﺳﺔ اﻷدب اﻷﻓﺮوأﻣﺮﻳﻜﻲ آﺠﺰء ﻣﻦ ﻣﺴﻴﺮﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﻠﻚ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﺠﺎﻣﻌﻲ‪.‬ﻣ ﻊ ﻣ ﻦ ﺗﺠ ﺎوزوا اﻟﺨﻤﺴ ﻴﻦ ‪ ........‫ﻳﻜﺘ ﺐ أﺑﻴﺎﺗ ﺎ ﻣ ﻦ اﻟﻤﻴﺠﺎﻧ ﺎ واﻟﻌﺘﺎﺑ ﺎ ﻓﻴﺮﻣ ﻲ آﺘﺎﺑ ﻪ اﻟﻤﻘ ﺮر ﻓ ﻲ اﻟﻌﻠ ﻮم اﻟﺴﻴﺎﺳ ﻴﺔ وﻳ ﺄﺗﻴﻨﻲ ﻓ ﻲ ﻏﺮﻓ ﺔ ﻣﻜﺘﺒ ﻲ ﻣﻨﺸ ﺮح‬ ‫اﻟﻌﻴﻨ ﻴﻦ وﻳﻤﺴ ﻚ ﺑ ﺎﻟﻌﻮد اﻟ ﺬي اﺷ ﺘﺮﺗﻪ ﻟ ﻪ رﺿ ﻮى ﻣ ﻦ اﻟﺸ ﺎم ﺑﺎرﺷ ﺎدات ﻣ ﻦ ﻧﺰﻳ ﻪ أﺑ ﻮ ﻋﻔ ﺶ وﻳﺒ ﺪأ ﺑﺎﻟﻐﻨ ﺎء آﺄﻧ ﻪ‬ ‫"اﻟﺤﺰرق"ﻣﻐﻨﻲ دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ اﻟﻌﺠﻮز‪.‬ﺗﺰوﺟﻨﺎ ﻓﻲ ﻋﺎم ؟؟؟؟ وﻗﺮرﻧﺎ ﻣﻨﺬ اﻟﺒﺪاﻳﺔ ﺗﺄﺟﻴ ﻞ ﻣﺴ ﺄﻟﺔ اﻹﻧﺠ ﺎب‬ ‫)ﺣﺘﻰ ﺗﺘﻀﺢ اﻷﻣﻮر!( وﻟﻢ ﻧﻜﻦ ﻧﺪري ﻣﺎ هﻲ اﻷﻣﻮر اﻟﺘﻲ ﻧﻨﺘﻈﺮ أن ﺗﺘﻀﺢ! وﺿﻌﻨﺎ اﻟﻌﺎم أو وﺿ ﻌﻨﺎ اﻻﻗﺘﺼ ﺎدي‬ ‫أو اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ او اﻷدﺑﻲ واﻟﺪراﺳﻲ؟‬ ‫أآﻤﻠﺖ رﺿﻮى رﺳﺎﻟﺘﻬﺎ ﻟﻠﻤﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌ ﺔ اﻟﻘ ﺎهﺮة ﺑﻌ ﺪ زواﺟﻨ ﺎ ﺑﺴ ﻨﺘﻴﻦ‪ ....‬‬ ‫آﺎﻧﺖ اﻟﻮﻻدة ﻣﺘﻌﺴﺮة‪ .‬ﻓﻘ ﺎل اﻧﻬ ﻢ ﻳﺘﻼآ ﺆن ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﻤﻮاﻓﻘ ﺔ ﻋﻠ ﻰ دﺧ ﻮل اﻟﺸ ﺒﺎن ‪ ...‬‬ ‫آﻢ ﺿﺤﻜﻨﺎ رﺿﻮى وأﻧﺎ ﻣﻦ اﻟﻘﻔﺸﺔ اﻟﻠﺌﻴﻤﺔ اﻟﺘﻲ ﻋﻤﻤﻬﺎ اﻷﺳﺘﺎذ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻮدة ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﺄﻟﻪ ﺻﺪﻳﻖ ﻣﺸﺘﺮك اﻟﺘﻘﺎﻩ ﻣ ﺮة‬ ‫ﺧﺎرج ﻣﺼﺮ ﻋﻦ أﺧﺒﺎرﻧﺎ وهﻞ أﺻﺒﺢ ﻋﻨﺪﻧﺎ أوﻻد أم ﻻ؟ ﻓﺄﺟﺎﺑﻪ ﻋﻮدة‪:‬‬ ‫رﺿﻮى وﻣﺮﻳﺪ ﻗﺮروا أن ﻳﺆﺟﻠﻮا اﻟﺨﻠﻔﺔ إﻟﻰ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺣﻞ ﻣﺸﻜﻠﺔ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ!‬‫ﺷﻌﺮﻧﺎ ﺑﻌﺪ ﻋﻮدﺗﻬﺎ ﺑﺎﻟﺪآﺘﻮراة ﻋﺎم ؟؟؟؟أن اﻟﻮﻗﺖ ﻗﺪ ﺣﺎن ﻟﻨﻮع ﻣ ﻦ اﻹﺳ ﺘﻘﺮار اﻷﺳ ﺮي‪ ....‬‬ ‫‪٨٩‬‬ .....‬‬ ‫آﻨﺖ أﺷﺎرك ﺑﺄﻣﺴﻴﺔ ﺷﻌﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻗﺮﻃﺎج ﻋ ﺎم ؟؟؟؟ واﺷ ﺘﺮﻳﻨﺎ ﻟ ﻪ أﻧ ﺎ وﻣﺎرﺳ ﻴﻞ ﺧﻠﻴﻔ ﺔ أول ﻋ ﻮد ﻓ ﻲ ﺣﻴﺎﺗ ﻪ‪ .‬‬ ‫ﻓ ﻲ اﻟﻘ ﺎهﺮة أﺣﻀ ﺮت ﻟ ﻪ رﺿ ﻮى ﻣﺪرﺳ ﺎ ﻵﻟ ﺔ اﻟﻌ ﻮد ‪،‬اﻷﺳ ﺘﺎذ ﻣﺤﻤ ﻮد ﻓﺼ ﻞ ﻟ ﻪ ﻋ ﻮد أآﺒ ﺮ ﻗﻠ ﻴﻼ‪ ...‬آﻠﻤ ﺔ‬ ‫"اﻟﺨﻤﺴﻴﻦ"رﻧﺖ ﻓﻲ أذﻧﻲ رﻧﻴﻦ ﻓﻨﺠﺎن ﻗﻬﻮة ﻳﻨﻜﺴﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﺮﺧﺎم ﻗﺒﻞ ان ﺗﻠﻤﺴﻪ أﺻﺎﺑﻊ اﻟﻀﻴﻒ‪..‬ﻻ‬ ‫أدري آﻴﻒ اﻏﺘﺼﺐ اﻟﺮﺟﻞ ﺣﻖ ﻧﺴﺒﺔ اﻟﻤﻮﻟﻮد ﻟﻨﻔﺴﻪ؟‬ ‫وﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺷﻌﻮري ﻣﺠﺮد رد ﻓﻌﻞ ﻣﺆﻗﺖ ﻋﻠﻰ رؤﻳﺔ أم ﺗﺘﻌﺬب ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺎت اﻟﻮﺿﻊ ‪ .

.‬ﻟ ﻢ ﻳﻜ ﻦ ﻣ ﻦ اﻟﻤﻤﻜ ﻦ ان ﺗﻌﺘﻨ ﻲ ﺑ ﺄآﺜﺮ ﻣ ﻦ ﻃﻔ ﻞ واﺣ ﺪ وه ﻲ‬ ‫ﺑﻤﻔﺮدهﺎ‪.‬ﻏﻼف ﻣﻦ اﻟﺒﻼﺳﺘﻴﻚ اﻷﺧﻀﺮ اﻟﻠﻮن ﻳﻀﻢ اﺳﻤﻲ واﺳ ﻢ رام اﷲ‪،‬وآﻠﻤ ﺔ‬ ‫ﻣﺘﺰوج‪،‬وآﻠﻤﺔ ﺗﻤﻴﻢ‪،‬وﺧﺘﻢ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻲ‪.‬‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ اﻧﺘﻘﻞ ﻣﻨﻴﻒ ﻣﻦ ﻗﻄﺮ ﻟﻺﻗﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺗﻌﺪدت زﻳﺎراﺗﻲ ﻟﻪ ﻟﺴ ﻬﻮﻟﺔ اﻟﺘﺄﺷ ﻴﺮات وﻟﻘﺮﺑ ﻪ ﻣ ﻦ ﺑﻮداﺑﺴ ﺖ ﺣﻴ ﺚ‬ ‫أﻗﻴﻢ‪ ...‬‬ ‫ﻟﻜﻦ اﻟﺬهﺎب إﻟﻰ ﺟﻨﻴﻒ )وهﻮ أﻣﺮ ﻗﺪ ﻳﺘﻜﺮر ﻋﺪة ﻣﺮات ﻓﻲ اﻟﻴﻮم اﻟﻮاﺣﺪ( ﻳﻌﻨﻲ اﻟﻤﺮور ﺑﻨﻘﻄﺔ اﻟﺤﺪود ﺑﻴﻦ ﻓﺮﻧﺴ ﺎ‬ ‫وﺳﻮﻳﺴﺮا‪ ..‬ﻓﻬﻤﺖ ﻣ ﻦ اﻟ ﺬﻳﻦ ﻳﻔﻬﻤ ﻮن اﻟﻠﻐ ﺔ‬ ‫اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻣﻤﻦ ﻣﻌﻨ ﺎ‪،‬أن اﻟﺮﺟ ﻞ ﻃﻠ ﺐ أن ﻳﺸ ﺮح ﻟ ﻪ أﺣ ﺪﻧﺎ ه ﺬا اﻟﻜﻮآﺘﻴ ﻞ ﻣ ﻦ وﺛ ﺎﺋﻖ اﻟﺴ ﻔﺮ‪ ......‬‬‫ﺛﻢ آﺎن ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ اﻟﻤﺼﺮي أﻧﻮر اﻟﺴﺎدات دور ﺣﺎﺳﻢ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳ ﺪ ﺣﺠﻤﻨ ﺎ آﺄﺳ ﺮة! ﻓﻘ ﺮارﻩ ﺑﺘﺮﺣﻴﻠ ﻲ ﻣ ﻦ ﻣﺼ ﺮ‪،‬ﺗﺮﺗﺐ‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ أن أﻇ ﻞ أﺑ ﺎ ﻟﻮﻟ ﺪ واﺣ ﺪ ﻻ ﺛ ﺎﻧﻲ ﻟ ﻪ‪ ....‬ﻓﻲ آﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻷﺣﻴﺎن ﻳﻜﺘﻔﻲ اﻟﺸﺮﻃﻲ ﺑﺈﺷﺎرة ﻣﻦ ﻳﺪﻩ ﻟﺴﺎﺋﻖ اﻟﺴ ﻴﺎرة ﺑ ﺄن ﻳﻮاﺻ ﻞ ﻃﺮﻳﻘ ﻪ‪ .‬أﺷﻌﺮ ﺑﺨﺠﻞ ﺷﺨﺼﻲ ﻣﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ أﻧﻪ ﺳﻴﺤﻤﻞ اﺳﻤﻲ وﺣﺪﻩ دون اﺳﻤﻚ ﻓﻲ ﺷﻬﺎدة ﻣﻴﻼدﻩ‪..‬‬ ‫ﻣﺮرﻧﺎ ﻣ ﻦ ﻧﻘﻄ ﺔ اﻟﺤ ﺪود ﻓ ﻲ ﺳ ﻴﺎرﺗﻴﻦ‪ .......‫ﻗﻠﺖ ﻟﺮﺿﻮى ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺧﻄﻮﻧﺎ اﻟﺨﻄﻮات اﻷوﻟﻰ ﻣﻐ ﺎدرﻳﻦ ﺑ ﺎب اﻟﻤﺴﺘﺸ ﻔﻰ وه ﻲ ﺗﺤﻤ ﻞ ﺗﻤ ﻴﻢ ﻋﻠ ﻰ ذراﻋﻴﻬ ﺎ وﻋﻤ ﺮﻩ‬ ‫ﻳﻮﻣﺎن ﻓﻘﻂ‪:‬‬ ‫ﺗﻤﻴﻢ آﻠﻪ ﻟﻚ‪ ...‬وأن ﻻ ﻳﻜ ﻮن ﻟﺮﺿ ﻮى وﻟ ﻲ ﺑﻨ ﺖ‪ ،‬ﻣﺜﻼ‪،‬إﻟ ﻰ ﺟﺎﻧ ﺐ ﺗﻤ ﻴﻢ‪ .....‬ﺗﻘ ﺪم اﻟﺸ ﺮﻃﻲ وﻃﻠ ﺐ ﺟ ﻮازات اﻟﺴ ﻔﺮ‪ .‬وأﺣﻴﺎﻧ ﺎ‬ ‫ﻳﻌﻦ ﻟﻪ أن ﻳﻠﻘﻲ ﻧﻈﺮة ﻋﺎﺑﺮة ﻋﻠﻰ ﺟﻮاز اﻟﺴﻔﺮ ﻗﺒﻞ أن ﻳﺒﺘﺴﻢ ﻣﺤﻴﻴﺎ اﻟﺮآﺎب‪،‬وﻳﻤﻀﻲ آﻞ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻠﻪ‪..‬هﻮﻳﺔ ﻟﻢ اﻟﺸﻤﻞ ‪ ...‬وﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﺑ ﺪأ أﺣ ﺪهﻢ‬ ‫ﻳﺸﺮح اﻷﻣﺮ ﻗﺎﻃﻌﻪ ﺿﺎﺣﻜﺎ‪:‬‬ ‫‪٩٠‬‬ ...‬أو أن ﻻ‬ ‫ﻳﻜﻮن ﻟﻲ ﻋﺸﺮة أوﻻد وﺑﻨﺎت ﺑﺎﻟﺘﻤﺎم واﻟﻜﻤﺎل!‬ ‫أﺻﺒﺤﺖ أﻗﻴﻢ ﻓﻲ ﻗﺎرة‪ ،‬ورﺿﻮى ﻓ ﻲ ﻗ ﺎرة أﺧ ﺮى‪ ...‬‬ ‫ﻓ ﻲ ذﻟ ﻚ اﻟﺼ ﻴﻒ ﻟ ﻢ ﻧﻜ ﻦ وﺣ ﺪﻧﺎ ﺿ ﻴﻮﻓﺎ ﻋﻨ ﺪ ﻣﻨﻴ ﻒ ﺑ ﻞ اﺟﺘﻤ ﻊ ﻋﻨ ﺪﻩ أﻳﻀ ﺎ أﻗﺮﺑ ﺎء زوﺟﺘ ﻪ وأوﻻدهﻢ‪،‬واﺛﻨ ﺎن ﻣ ﻦ‬ ‫ﺷﻘﻴﻘﺎﺗﻬﺎ‪......‬ذات ﺻﻴﻒ آﻨﺖ أﺷﺎرك ﻓﻲ ﻧﺪوة دوﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﻨﻈﻤﺎت ﻏﻴﺮ اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﻨﻴ ﻒ ﺑﺸ ﺄن ﻓﻠﺴ ﻄﻴﻦ ﻓﺎﺻ ﻄﺤﺒﺖ‬ ‫رﺿ ﻮى وﺗﻤ ﻴﻢ وأﻗﻤﻨ ﺎ ﻓ ﻲ ﺿ ﻴﺎﻓﺔ ﻣﻨﻴ ﻒ ﻓ ﻲ ﻣﻨﺰﻟ ﻪ ﻓ ﻲ "ﻓﻴﺠ ﻲ ﻓﻮﻧﺴ ﻮﻧﻮ"وه ﻲ ﻗﺮﻳ ﺔ ﻋﻠ ﻰ ﻣﺴ ﺎﻓﺔ ﻋﺸ ﺮ دﻗ ﺎﺋﻖ‬ ‫ﺑﺎﻟﺴﻴﺎرة ﻣﻦ ﺟﻨﻴﻒ‪.‬ﺟﻤﻌﻨﺎه ﺎ وﻗ ﺪﻣﻨﺎهﺎ ﻟ ﻪ ﻓ ﺮأى‬ ‫اﻟﻌﺠﺐ اﻟﻌﺠﺎب‪:‬‬ ‫وﺟﺪ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﺟﻮازات ﺳﻔﺮ ﻣﻦ آﻞ ﺣﺪب وﺻﻮب‪ :‬أردﻧﻴﺔ وﺳﻮرﻳﺔ وأﻣﺮﻳﻜﻴﺔ وﺟﺰاﺋﺮﻳﺔ وﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴ ﺔ وﻣ ﻦ "دوﻟ ﺔ‬ ‫ﺑﻴﻠﻴﺰ" أﻳﻀﺎ وﺑﺄﺳﻤﺎء ﺗﺪل ﻋﻠﻰ أن أﺻﺤﺎﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﺎﺋﻠﺔ واﺣﺪة‪ ،‬ﻓﺎﻟﻜﻞ "ﺑﺮﻏﻮﺛﻲ" ‪ ،‬ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﻟﺠﻮاز ﺳ ﻔﺮ رﺿ ﻮى‬ ‫اﻟﻤﺼﺮي وﺟﻮاز ﺳﻔﺮ إﻣﻴﻞ ﺣﺒﻴﺒﻲ اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ‪ ،‬وﻗﺪ آﺎن وﻗﺘﻬﺎ ﻗﺎدﻣﺎ ﻣ ﻦ اﻟﻨﺎﺻ ﺮة ﻟﻴﺸ ﺎرك ﻓ ﻲ اﻟﻨ ﺪوة اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻴﺔ‬ ‫ذاﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺟﻨﻴﻒ ‪ ،‬ﻓﺪﻋﻮﺗﻪ إﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﻣﻨﻴﻒ ‪ ،‬ﻟﻴﺄآﻞ "اﻟﻘﻄﺎﻳﻒ "ﻓﻲ ﺑﻼد اﻟﻔﺮﻧﺠﺔ‪ ....‬‬ ‫هﺬﻩ هﻲ اﻟﻬﻮﻳﺔ إذا‪ ..

‬وﺗﺮآﻨﻲ ﻋﺪد ﺁﺧﺮ أﻟﺘﻘﻂ إﺟﺎﺑﺘﻪ ﻣﻦ آﻼﻣﻪ اﻟﻌﺎﺑﺮ ‪،‬دون أن أوﺟﻪ ﻟﻪ اﻟﺴﺆال‪.‬‬ ‫ﻓ ﻲ ﻟﺒﻨ ﺎن هﻨ ﺎك ﻗ ﺮار ﺣﻜ ﻮﻣﻲ اﻵن ﺑﻤﻨ ﻊ اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻴﻴﻦ اﻟﻤﻘﻴﻤ ﻴﻦ ﻓ ﻲ اﻟﻤﺨﻴﻤ ﺎت ﻣ ﻦ اﻟﻌﻤ ﻞ ﻓ ﻲ ؟؟ ﻣﻬﻨ ﺔ!أي ان‬ ‫ﺑﻮﺳﻌﻬﻢ ﺟﻤﻊ اﻟﻘﻤﺎﻣﺔ وﺗﻠﻤﻴﻊ اﻷﺣﺬﻳﺔ ﻓﻘﻂ‪ ...‬ﻣ ﺎهﻮ اﻟﻌﺎﺟ ﻞ إذا ﻳ ﺎ ﺟﻤﺎﻋ ﺔ ؟ ﻧﺎﻗﺸ ﺖ ه ﺬا اﻟﺴ ﺆال ﻣ ﻊ ﻣﻌﻈ ﻢ ﻣ ﻦ اﻟﺘﻘﻴ ﺖ‬ ‫ﺑﻬﻢ‪ ...‬‬ ‫اﻷﺷ ﻮاق واﻟﺼ ﺒﻮات واﻷﺣ ﻼم‪ ،‬ﺗﺮﺟ ﺊ اﻹﻋ ﻼن ﻋ ﻦ وﺟﻮده ﺎ ﻣﺆﻗﺘ ﺎ‪ .‬وأآﺜﺮهﻢ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺑﺘﻮﺗﺮ وﻳﺘﻜﻴﻒ ﻣﻊ اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﻤﻤﻠﻰ ﺑﺼﻌﻮﺑﺔ‪.‬و‬ ‫أن اﺑﺘﻌﺎد ﺟﻨﺪي اﻹﺣﺘﻼل ﻋﻦ ﺑﻴﻮﺗﻬﻢ‪،‬وﻟﻮ ﻟﻤﺌﺎت اﻷﻣﺘﺎر ‪،‬ﻳﻌﻄﻴﻬﻢ أﻣ ﻼ ﻣﺒﺎﻏﺘ ﺎ ﺑﺎﺑﺘﻌ ﺎدﻩ أآﺜ ﺮ ﻓ ﻲ اﻟﻤﺴ ﺘﻘﺒﻞ‪..‬‬ ‫ﻟﻘﺪ أﺧﻄﺄ ﺑﻌﺾ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﺑﺤﻖ ﻟﺒﻨﺎن‪،‬وهﺎهﻢ أﺑﻨﺎء اﻟﻤﺨﻴﻤ ﺎت اﻟﻤﻌ ﺪﻣﻮن ﻳﺴ ﺪدون اﻟ ﺜﻤﻦ ﻳﻮﻣﻴ ﺎ‪ .‬‬ ‫ﻗﻠﻴﻞ ﺟﺪا ﻣﻨﻬﻢ ﻳﺴﺘﺨﺪم ﺗﻌﺒﻴﺮ "اﻟﻨﺼﺮ"‪..‬‬ ‫‪٩١‬‬ ..‫ﻻ أرﻳﺪ أي ﺷﺮح !ﻻ أرﻳﺪ أن أﻓﻬﻢ!‬‫وﺗﻤﻨﻰ ﻟﻨﺎ ﻣﺸﻮارا ﺳﻌﻴﺪا ﻓﻲ ﺟﻨﻴﻒ‪ ...‬وﻣﻦ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺴﻔﺮ ﻣﻦ ﻟﺒﻨﺎن ﻻ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﻌﻮدة إﻟﻴﻪ‪...‬ﻗﺎل أﺣﺪهﻢ‪:‬‬ ‫واﷲ اﺣﻨﺎ ﻓﻀﻴﺤﺔ ﻋﻦ ﺟﺪ ﻳﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ!‬‫ﻻ هﺬﻩ اﻟﻬﻮﻳ ﺔ وﻻ ﺣﺘ ﻰ ﺟ ﻮاز اﻟﺴ ﻔﺮ اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻲ اﻟﺠﺪﻳ ﺪ اﻟ ﺬي ﺑ ﺪأت اﻟﺴ ﻠﻄﺔ اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻴﺔ ﻓ ﻲ إﺻ ﺪارﻩ ﺑﻌ ﺪ اﺗﻔﺎﻗﻴ ﺔ‬ ‫أوﺳﻠﻮ ﺳﻴﺤﻞ ﻣﺸﺎآﻠﻨﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺪود‪ .‬وﻟﻴ ﺖ آ ﻞ ﻣ ﻦ‬ ‫أﺧﻄﺄ ﺑﺤﻖ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻳﺴﺪد اﻟﺜﻤﻦ أﻳﻀﺎ!‬ ‫ﻳﻘﻮﻟ ﻮن إن ﻣﻮاﺿ ﻴﻊ اﻟﻼﺟﺌ ﻴﻦ واﻟﻨ ﺎزﺣﻴﻦ‪،‬أي أرﺑﻌ ﺔ ﻣﻼﻳ ﻴﻦ إﻧﺴ ﺎن ‪،‬واﻟﻤﺴ ﺘﻮﻃﻨﺎت واﻟﻘ ﺪس وﺗﻘﺮﻳ ﺮ اﻟﻤﺼ ﻴﺮ‪،‬‬ ‫ﻣﺆﺟﻠﺔ إﻟﻰ ﻣﻔﺎوﺿﺎت اﻟﺤﻞ اﻟﻨﻬﺎﺋﻲ‪ ....‬اﻟﺪول ﺗﻌﺘﺮف ﻋﻠﻰ اﻟﻮرق ﺑﺎﻟﻬﻮﻳﺔ اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻴﺔ وﺑﺠ ﻮاز اﻟﺴ ﻔﺮ اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻲ‪.......‬ﻟﻘ ﺪ ﺗﺤﻮﻟ ﺖ إﻟ ﻰ ورﺷ ﺔ ﻳﻮﻣﻴ ﺔ ﻳﻌﻨ ﻰ‬ ‫اﻟﻤﺸﺘﻐﻠﻮن ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻜﻞ ﺳﺎﻋﺔ ﻋﻤﻞ هﻨﺎ واﻵن‪ ..‬‬ ‫هﻞ ﻳﻌﻘﻞ أن ﻳﻨﻄﺒﻖ هﺬا ﻋﻠﻰ أآﺜﺮ ﻣ ﻦ رﺑ ﻊ ﻣﻠﻴ ﻮن ﻻﺟ ﺊ ﻓﻠﺴ ﻄﻴﻨﻲ اﻷﺻ ﻞ‪،‬ﻣﻨﻬﻢ ﺁﻻف وﻟ ﺪوا ﻓ ﻲ ﻟﺒﻨ ﺎن؟ وهﻨ ﺎك‬ ‫ﻏﻴﺮهﻢ ﻣﻦ اﻟﻤﻘﻴﻤﻴﻦ ﻓﻴﻪ ﻣﻨﺬ ﺛﻼﺛﻴﻨﺎت اﻟﻘﺮن وأرﺑﻌﻴﻨﺎﺗﻪ‪،‬أي ﻗﺒ ﻞ اﻟﻨﻜﺒ ﺔ أﺻ ﻼ‪،‬وﻟﻜﻦ ﺟ ﺬورهﻢ اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻴﺔ ﺗﺤ ﺮﻣﻬﻢ‬ ‫ﻣﻦ ﻏﻔﺮان اﻟﺬﻧﺐ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ اﻟﺬي ‪،‬وﺣﺪﻩ ‪،‬ﻻ ﻳﻐﺘﻔﺮ‪........‬واﺻﻠﻨﺎ ﻃﺮﻳﻘﻨﺎ وﻗﺪ اﻧﺘﻘﻠﺖ ﻟﻨﺎ دهﺸﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻣﻦ وﺿﻌﻨﺎ‪ .‬إﻧ ﻪ‬ ‫أﻣﻞ ﻣﺸﻮب ﺑﺎﻟﻬﻮاﺟﺲ‪.‬‬ ‫أﻣﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺤ ﺪود ‪،‬ﻓ ﻲ اﻟﻤﻄ ﺎرات‪،‬ﻓﻴﻘﻮﻟﻮن ﻟﺤﺎﻣﻠﻬ ﺎ ﻳﺠ ﺐ أن ﺗﺤﺼ ﻞ ﻋﻠ ﻰ ﻣﻮاﻓﻘ ﺔ ﻣﺴ ﺒﻘﺔ ﻣ ﻦ اﻟﺠﻬ ﺎت اﻷﻣﻨﻴ ﺔ‪.....‬آ ﺄن‬ ‫اﻟﻌﻴﻮن ﻓﻲ هﺬﻩ اﻷﻳﺎم ﺗﺤﺪق ﻓﻲ اﻟﺠﻐﺮاﻓﻴﺎ أآﺜﺮ ﻣﻦ ﺗﺤﺪﻳﻘﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺘﺎرﻳﺦ‪..‬‬ ‫اﻟﻤﺴﺘﻔﻴﺪون اﺳﺘﻔﺎدة ﻣﺎدﻳﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮة وﻓﻮرﻳﺔ ﻣﻦ اﻟﻮﺿﻊ اﻟﺠﺪﻳﺪ هﻢ وﺣﺪهﻢ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮون ﻓﻴﻪ اﻧﺘﺼﺎرا ﻳﺴﺘﺤﻖ اﻟﺮﻗﺺ‬ ‫واﻻﺣﺘﻔﺎل‪ ،‬وﻳﺪاﻓﻌﻮن ﻋﻨﻪ ﺑﻼ ﺗﺤﻔﻆ‪.‬اﻟﻤﺆآﺪ أن اﻟﻜ ﻞ ﻳﻨﺘﻈ ﺮ‪ ..‬وﻟﻜﻦ اﻟﻤﻠﻔ ﺖ‪،‬ﺑﺮﻏﻢ ﻋ ﺰوﻓﻬﻢ ﻋ ﻦ اﻟﺘﺤﻠ ﻴﻼت اﻟﺸ ﺎﻣﻠﺔ واﻟﻤﺴﺘﻔﻴﻀ ﺔ‬ ‫وﺿﻴﻘﻬﻢ ﺑﻬﺎ‪،‬أن اﻟﻤﺮء ﻳﻠﻤﺲ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮار‪،‬ﻇﻼﻻ ﻣﻦ اﻹرﺗﻴﺎب ﺑﻨﻮاﻳﺎ إﺳﺮاﺋﻴﻞ وﺣﻴﻠﻬﺎ وﻣﻔﺎﺟﺄﺗﻬ ﺎ اﻟﻤﻘﺒﻠ ﺔ‪ ....‬‬ ‫وﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﻮرق ﻓﻘﻂ‪..‬‬ ‫وهﺬﻩ اﻟﻤﻮاﻓﻘﺔ اﻟﻤﺴﺒﻘﺔ ﻟﻦ ﺗﺤﺼﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ أﺑﺪا!‬ ‫ورﻏﻢ ذﻟﻚ ﻓﻤﻼﻳﻴﻦ اﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺨﻴﻤﺎت اﻟﺸﺘﺎت ﻏﻴﺮ ﻣﺴﻤﻮح ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻻﻧﺘﺨﺎب و ﻻ اﻟﺘﺮﺷ ﻴﺢ وﻻ اﺑ ﺪاء اﻟ ﺮأي وﻻ‬ ‫اﻟﻤﺸﺎرآﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‪..

‬ﻣﻠ ﻴﺢ إﻧ ﻚ ﻋﺮﻓ ﺖ ﺗ ﺪﺧﻞ‪ ..I...‬ﺣﻮاﺟﺰ وﺗﻔﺘﻴﺶ وأﺟﻬﺰة آﻤﺒﻴﻮﺗﺮ‪ ...‬اﻹﻏ ﻼق ﻳﻌﻨ ﻲ ﻣﻨ ﻊ اﻟﺘﻨﻘ ﻞ ﺑ ﻴﻦ ﻣﻨ ﺎﻃﻖ اﻟﺤﻜ ﻢ اﻟ ﺬاﺗﻲ وإﺳ ﺮاﺋﻴﻞ إﻻ ﻷﺻ ﺤﺎب‬‫اﻟﺘﺼﺎرﻳﺢ اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﺔ ‪ ..‬هﻨﺎك ﺷﻌﻮر ﺑﺎرﺗﺒﺎك اﻟﻤﻌﻨﻰ واﺧﺘﻔﺎء اﻟﺮﻋﺸﺔ‪.‬‬ ‫ﻗﺎل ﻟﻲ أﺑﻮ ﻣﺤﻤﺪ أﺣﺪ ﺟﻴﺮاﻧﻨﺎ اﻟﻘﺪاﻣﻰ‪:‬‬ ‫آﺎن رﻓﻊ ﻋﻠﻢ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﺻﻐﻴﺮ ﻋﻠ ﻰ ﺳ ﻄﻮح ﻣﺪرﺳ ﺔ أو ﺑﻴ ﺖ أو ﺣﺘ ﻰ ﻋﻠ ﻰ أﺳ ﻼك اﻟﻜﻬﺮﺑ ﺎ ﻓ ﻲ اﻟﺸ ﻮارع‪،‬ﻳﻜﻠﻒ‬‫اﻟﺸﺎب ﺣﻴﺎﺗﻪ‪ ....P‬‬ ‫وﻏﻴﺮ هﻴﻚ؟‬‫‪٩٢‬‬ .‬‬ ‫هﻞ هﻮ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ ﻓﻌﻼ؟‬‫ﻳﻌﺘﺒ ﺮون اﻟﻘ ﺪس إﺳ ﺮاﺋﻴﻞ‪ .‬إﺑﻨﻮا ﻣﺴﺘﻮﻃﻨﺎت ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻳﺎ أﺧﻲ! ﻗ ﺎل ﻏﻠﻄ ﺔ ﻗ ﺎل!‬ ‫ﻳﺎ ﻋﻤﻲ ﺗﻌﺎﻟﻮا‪....‬إﺳ ﺮاﺋﻴﻞ ﺗﺤﺮﻣﻨ ﺎ ﻣ ﻦ اﻟﺴ ﻴﺎدة ﺣﺘ ﻰ ﻋﻠ ﻰ وﺳ ﺎﺋﻞ‬‫اﻟﻤﻮاﺻ ﻼت‪ .......‬ﺷ ﻔﺘﻬﻢ ﻋﻠ ﻰ اﻟﺠﺴ ﺮ؟ ﻣ ﺎذا ﻳﻔﻌ ﻞ اﻟﻄ ﺮف‬ ‫اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺴﺮ؟ ﻣﺶ ﺷﻔﺖ وﺳﻤﻌﺖ؟‬ ‫ﺷﻔﺖ وﺳﻤﻌﺖ‪.‬ﻳﻤﻨﻌ ﻮن اﻟﻤﺼ ﻠﻴﻦ ﻣ ﻦ اﻟﻮﺻ ﻮل إﻟ ﻰ اﻟﺤ ﺮم ﺣﺘ ﻰ ﻳ ﻮم‬ ‫اﻟﺠﻤﻌﺔ‪ .‬أو إذا آﺎن ﻣﻌﻚ ﻣﺎ ﻳﺜﺒﺖ إﻧﻚ ‪V.‬‬ ‫أﺷﻌﻞ ﺳﻴﺠﺎرة ﻣﻦ أﺧﺮى واﺳﺘﺄﻧﻒ ﻣﺮاﻓﻌﺘﻪ اﻟﻤﺘﺤﻤﺴﺔ‪:‬‬ ‫ﺑ ﺲ ﻣ ﻦ ﻗ ﺎل ﻟ ﻚ أن أوﻻد اﻟﺤ ﺮام ﻣﻐﻤﻀ ﻴﻦ؟ واﻓﻘ ﻮا ﻋﻠ ﻰ دﺧ ﻮل ﺑﻀ ﻊ ﺁﻻف ﻏﺼ ﺒﺎ ﻋ ﻨﻬﻢ أﻣ ﺎم اﻟﻌ ﺎﻟﻢ‪ ....‬ﻳﻌﻨ ﻲ ﻧﺘﺮآﻬ ﺎ ﻟﻠﻔﻼﺷ ﺎ واﻟﻴﻬ ﻮد واﻟ ﺮوس‬‫وزﻋﺮان ﺑﺮوآﻠﻴﻦ؟ هﻞ ﻧﺘﺮآﻬﺎ ﻟﻠﻤﺴﺘﻮﻃﻨﻴﻦ؟ ﻟﻴﻌﺪ ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻄﻊ اﻟﻌﻮدة ﻣﻦ اﻟﺨﺎرج‪ .....‬‬ ‫هﻞ آﺎن ﻣﺠﻴﺌﻲ ﻏﻠﻄﺔ إذا ﻳﺎ أﺑﻮ ﻣﺤﻤﺪ؟‬‫ﺑﺎﻟﻌﻜﺲ ‪ .‬ﻻ ﻳﺘﻮﻗﻔﻮن ﻋﻦ ﺗﻮﺟﻴﻪ رﺳﺎﻟﺔ واﺣﺪة ﻟﻨﺎ وﺑﻜﻞ اﻟﺴﺒﻞ‪ :‬ﻧﺤﻦ اﻷﺳ ﻴﺎد‬ ‫هﻨﺎ‪.‬ﺣﺮام أن ﻻ ﺗﺮى اﻟﻘﺪس‪.‬ﺑﺘﺼﺮﻳﺢ ‪ ،‬ﺑﻠﻢ ﺷﻤﻞ‪ ،‬ﺑﻮﻇﻴﻔ ﺔ‬ ‫‪،‬ﺑﺎﻟﺠﻦ اﻷزرق‪ ..‫ﺳﻤﻌﺖ ﺗﻌﺒﻴﺮات ﻣﻠﻔﺘﺔ ﻋﻠﻰ أﻟﺴﻨﺔ اﻟﻤﺜﻘﻔ ﻴﻦ اﻟ ﺬﻳﻦ وﺟ ﺪوا ﻓ ﻲ ﺷ ﻮارع اﻹﻧﺘﻔﺎﺿ ﺔ وﻓ ﻲ اﻷداء اﻟﻤﺒﻬ ﺮ ﻟﻠﻨ ﺎس ﺧ ﻼل‬ ‫ﺳ ﻨﻮاﺗﻬﺎ اﻷوﻟ ﻰ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳ ﺪ ‪،‬ﺗﺤﻘﻘ ﺎ ﻧ ﺎدرا ﻟﻠ ﺬات اﻟﻮﻃﻨﻴ ﺔ اﻟﺘ ﻲ آﺎﻧ ﺖ ﺗﺘﺸ ﻜﻞ ﻳﻮﻣﻴ ﺎ ﺑﺼ ﻮرة ﺗﻠﻘﺎﺋﻴ ﺔ رﻏ ﻢ آ ﻞ‬ ‫اﻟﺘﻀﺤﻴﺎت‪ ......‬ورﻏﻢ ذﻟﻚ ﻗﺪﻣﻨﺎ اﻟﺸ ﻬﺪاء ﻃ ﻮال‬ ‫اﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﻣﻦ أﺟﻞ رﻓﻊ اﻟﻌﻠﻢ‪،‬اﻵن اﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ آﻞ ﻣﻜﺎن وراء ﻃﺎوﻟﺔ آﻞ ﻣﻮﻇﻒ ﻣﻬﻤﺎ ﺻﻐﺮت وﻇﻴﻔﺘﻪ‪..‬اﺑﻨﻮا ﻓﻲ ﻗﺮاآﻢ إذا ﻗﺪرﺗﻢ‪ .‬ﺑ ﺲ ﻳﺎرﻳﺘ ﻚ ﺟﻴ ﺖ ﺑﻌ ﺪ اﻹﻏ ﻼق أو‬ ‫ﻗﺒﻠﻪ‪ ..‬‬‫ﺗﺤﺪث ﻋﻦ اﻹﻏﻼﻗﺎت اﻟﻤﺴﺘﻤﺮة ﻟﻠﻀﻔﺔ وﻏﺰة ﺑﺠﺮة ﻗﻠﻢ ﻣﻦ ﺣﻜﻮﻣﺔ إﺳﺮاﺋﻴﻞ‪:‬‬ ‫ﻳﻤﻨﻌﻮن ﺣﺘﻰ اﻟﻘﻴﺎدات ﻣﻦ اﻟﺴﻔﺮ إن أرادوا ‪ ..‬ﺗﻈﻦ أﻧﻪ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻚ اﻟﺬهﺎب إﻟﻰ اﻟﻘﺪس؟ أو ﺣﺘﻰ إﻟﻰ ﻏﺰة؟ أﻋﻠﻨﻮه ﺎ‬‫ﻣﻨﻄﻘ ﺔ ﻣﻐﻠﻘ ﺔ وﺣﺠ ﺘﻬﻢ ﻓ ﻲ ه ﺬﻩ اﻟﻤ ﺮة اﻻﻧﺘﺨﺎﺑ ﺎت‪ .....‬‬ ‫ﻳﺰﻋﺠﻚ ﻏﻴﺎب اﻟﺮوﻣﺎﻧﺴﻴﺔ ﻣﻦ اﻷﻣﺮ؟‬‫ﺑ ﻞ ﻏﻴ ﺎب اﻟﺴ ﻴﺎدة اﻟﻔﻌﻠﻴ ﺔ اﻟﺘ ﻲ ﻳﻌﻨﻴﻬ ﺎ اﻟﻌﻠ ﻢ اﻟﻤﺮﻓ ﻮع‪ .........‬آﺎن ﺟﻴﺶ راﺑﻴﻦ ﻳﻄﻠﻖ اﻟﻨﺎر وﻳﻘﺘﻞ ﻣﻦ ﻳﺤﺎول رﻓﻊ ﻋﻠﻢ واﺣﺪ‪ ...‬ﺑ ﺲ‬‫وﺣﻴﺎﺗﻚ ﻳ ﺎ أﺑ ﻮ ﺗﻤ ﻴﻢ ﺣﺎﺳ ﺒﻴﻨﻬﺎ ﺑﺎﻟﻮرﻗ ﺔ واﻟﻘﻠ ﻢ‪ ..‬آﻞ ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ أن ﻳﺮﺟﻊ وأن ﻳﻘﻴﻢ ﻓﻠﻴﺮﺟﻊ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻔ ﻮر‪ ....‬وﻣ ﺎ ﺗ ﺰال ه ﻲ اﻟﻤﺮﺟ ﻊ ﻟﻨ ﺎ ﻓ ﻲ اﻷﻣ ﻮر اﻟﺴ ﻴﺎدﻳﺔ‪ ..

‬‬ ‫اﻟﻘﺪس اﻵن هﻲ اﻵن ﻗﺪس اﻟﻼهﻮت‪.....‬أﻣﺎ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻤﻬﺪدة ﺑﺎﻟﺰوال ‪.‬واﻧﺖ وﺣﻈﻚ‪...‬‬ ‫إﻧﻬﻢ ﻳﺤﺪدون ﻋﺪد اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ ‪،‬وﻋﺪد اﻟﺒﻴ ﻮت اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻴﺔ‪،‬واﻟﻨﻮاﻓﺬ واﻟﺸ ﺮﻓﺎت واﻟﻤ ﺪارس واﻟﺤﻀ ﺎﻧﺎت‪،‬وﻋﺪد‬ ‫اﻟﻤﺼﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﻳﻮم اﻟﺠﻤﻌﺔ واﻷﺣﺪ‪ ..‬‬ ‫ﻗﺪس ﺣﺒﺎل اﻟﻐﺴﻴﻞ…هﺬﻩ اﻟﻘﺪس هﻲ ﻗﺪس ﺣﻮاﺳﻨﺎ وأﺟﺴﺎﻣﻨﺎ وﻃﻔﻮﻟﺘﻨﺎ‪.‬‬ ‫ﻧﺘﺤﻮج ﻟﺮﻣﻀﺎن وﻧﺪﻋﻲ اﻟﺼﻴﺎم‪ ،‬وﻧﺸﻌﺮ ﺑﺘﻠﻚ اﻟﻠﺬاذة اﻟﻐﺎﻣﻀﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻼﻣﺲ أﺟﺴﺎﻣﻨﺎ اﻟﻤﺮاهﻘﺔ أﺟﺴ ﺎم اﻟﺴ ﺎﺋﺤﺎت‬ ‫اﻷوروﺑﻴﺎت ﻓﻲ ﺳﺒﺖ اﻟﻨﻮر‪ ...‬ﻗﺒﺔ اﻟﺼﺨﺮة ﺗﺤﺪﻳﺪا هﻲ اﻟﺘﻲ ﺗﺮاهﺎ اﻟﻌﻴﻦ ﻓﺘﺮى اﻟﻘﺪس وﺗﻜﺘﻔﻲ‪..‬‬ ‫ﺧﺎن اﻟﺰﻳﺖ وﺑﺎﻋﺔ اﻟﺘﺤﻒ واﻟﺼﺪف واﻟﻜﻌﻚ ﺑﺎﻟﺴﻤﺴﻢ‪.‬‬ ‫آﻞ اﻟﺼﺮاﻋﺎت ﺗﻔﻀﻞ اﻟﺮﻣﻮز‪.‬إن ﻗﺪس اﻟﺴﻤﺎء ﺳﺘﺤﻴﺎ داﺋﻤﺎ‪.‬‬ ‫اﻟﺴﻌﻒ اﻟﻤﺎﺷﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻄﺮﻗﺎت ﻓﻲ أﺣﺪ اﻟﺴﻌﻒ‪ .‬ﻷﻧﻬﺎ ﻧﺤﻦ‪.‬ﻧﺸﺎرآﻬﻦ ﻇﻼم آﻨﻴﺴﺔ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ وﻧﺮﻓﻊ ﻣﻌﻬﻦ اﻟﺸﻤﻮع اﻟﺒﻴﻀﺎء اﻟﺘﻲ ﺗﻨﻴﺮهﺎ‪.....‬‬ ‫أﻣﺎ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﺪس وﻗﺪس ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ‪،‬ﻓﻼ ﺗﻌﻨﻴﻪ‪ .‬‬ ‫ﻟﻜﻦ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻴﺲ ﻣﻌﻨﻴﺎ ﺑﻘﺪﺳﻨﺎ‪ ،‬ﻗﺪس اﻟﻨﺎس‪.‬‬ ‫‪٩٣‬‬ ..‬‬ ‫اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻌﻨﻲ ب"وﺿﻊ" اﻟﻘﺪس‪ ،‬ﺑﻔﻜﺮﺗﻬﺎ وأﺳﻄﻮرﺗﻬﺎ‪.‬‬ ‫اﻟﻘﺪس اﻟﺪﻳﺎﻧﺎت‪،‬اﻟﻘﺪس اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ‪ ،‬اﻟﻘﺪس اﻟﺼﺮاع هﻲ ﻗﺪس اﻟﻌﺎﻟﻢ‪......‬‬ ‫ﻗﺪس اﻟﺠﺒﻨﺔ اﻟﺒﻴﻀﺎء واﻟﺰﻳﺖ واﻟﺰﻳﺘﻮن واﻟﺰﻋﺘﺮ‪،‬وﺳﻼل اﻟﺘﻴﻦ واﻟﻘﻼﺋﺪ واﻟﺠﻠﻮد‪،‬وﺷﺎرع ﺻﻼح اﻟﺪﻳﻦ‪..‬‬ ‫هﺬﻩ اﻟﻘﺪس اﻟﻌﺎدﻳﺔ‪،‬ﻗﺪس أوﻗﺎﺗﻨﺎ اﻟﺼﻐﻴﺮة اﻟﺘﻲ ﻧﻨﺴﺎهﺎ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻷﻧﻨﺎ ﻟ ﻦ ﻧﺤﺘ ﺎج إﻟ ﻰ ﺗ ﺬآﺮهﺎ ‪،‬وﻷﻧﻬ ﺎ ﻋﺎدﻳ ﺔ آﻤ ﺎ أن‬ ‫اﻟﻤﺎء ﻣﺎء واﻟﺒﺮق ﺑﺮق‪،‬آﻠﻤﺎ ﺿﺎﻋﺖ ﻣﻦ أﻳﺪﻳﻨﺎ ﺻﻌﺪت إﻟﻰ اﻟﺮﻣﺰ‪ .‬ﻓﻲ ﻧﺎس ﺑﻴﺮوﺣﻮا ﺗﻬﺮﻳﺐ ‪.‬‬‫ﺳﻜﺖ ﺑﺮهﺔ ﺛﻢ ﻗﺎل آﺄﻧﻪ ﻳﻘﺮع ﻟﻲ ﺟﺮﺳﺎ‪:‬‬ ‫ﺑﺲ ﺑﻌﺪ هﺎﻟﻌﻤﺮ ﺗﺰور اﻟﻘﺪس ﺗﻬﺮﻳﺐ!‬‫ﻻ ﻳﻌﺮف اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ اﻟﻘﺪس إﻻ ﻗﻮة اﻟﺮﻣﺰ‪ .‬‬ ‫ﺟﺎرﺗﻨﺎ اﻟﺮاهﺒﺔ وﺟﺎرهﺎ اﻟﻤﺆذن اﻟﻤﺴﺘﻌﺠﻞ داﺋﻤﺎ‪.‬‬ ‫اﻟﻤﻜﺘﺒﺔ واﻟﻄﺒﻴﺐ واﻟﻤﺤﺎﻣﻲ واﻟﻤﻬﻨﺪس وﻓﺴﺎﺗﻴﻦ اﻟﻌﺮاﺋﺲ اﻟﻐﺎﻟﻴﺎت اﻟﻤﻬﻮر‪...‫ﺗﻬﺮﻳﺐ ‪ .‬إﻧﻬﻢ ﻳﺤﺪدون ﻟﻠﺴﺎﺋﺢ ﻣﻦ أﻳﻦ ﻳﺸﺘﺮي هﺪاﻳﺎﻩ‪،‬وأي أزﻗﺔ ﻳﺴ ﻠﻚ‪،‬وأي اﻟﺒ ﺎزارات‬ ‫ﻳﺪﺧﻞ‪.‬‬ ‫ﻣﻮاﻗﻒ اﻟﺒﺎﺻﺎت اﻟﻘﺎدﻣﺔ آﻞ ﺻﺒﺎح ﻣﻦ آﻞ اﻟﻘﺮى ﺑﻔﻼﺣﻴﻦ ﻳﺒﻴﻌﻮن وﻳﺸﺘﺮون‪.‬‬ ‫اﻵن‪،‬ﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ دﺧﻮﻟﻬﺎ ﺳﺎﺋﺤﻴﻦ وﻻ ﻃﻼﺑﺎ وﻻ ﻋﺠﺎﺋﺰ‪.‬‬ ‫ﻗ ﺪس اﻟﺒﻴ ﻮت واﻟﺸ ﻮارع اﻟﻤﺒﻠﻄ ﺔ واﻷﺳ ﻮاق اﻟﺸ ﻌﺒﻴﺔ ﺣﻴ ﺚ اﻟﺘﻮاﺑ ﻞ واﻟﻤﺨﻠﻼت‪،‬ﻗ ﺪس اﻟﻜﻠﻴ ﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‪،‬واﻟﻤﺪرﺳ ﺔ‬ ‫اﻟﺮﺷ ﺪﻳﺔ‪ ،‬واﻟﻤﺪرﺳ ﺔ اﻟﻌﻤﺮﻳ ﺔ‪ ،‬ﻗ ﺪس اﻟﻌﺘ ﺎﻟﻴﻦ وﻣﺘﺮﺟﻤ ﻲ اﻟﺴ ﻴﺎح‪،‬اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﺮﻓ ﻮن ﻣ ﻦ آ ﻞ ﻟﻐ ﺔ ﻣ ﺎ ﻳﻜﻔ ﻞ ﻟﻬ ﻢ ﺛ ﻼث‬ ‫وﺟﺒﺎت ﻣﻌﻘﻮﻟﺔ ﻓﻲ اﻟﻴﻮم‪..‬ﻗﺪس اﻟﻨﺒﺎﺗﺎت اﻟﻤﻨﺰﻟﻴﺔ واﻷزﻗﺔ اﻟﻤﺒﻠﻄﺔ واﻟﻤﻤﺮات اﻟﻤﺴﻘﻮﻓﺔ‪.‬إﻟﻰ اﻟﺴﻤﺎء‪.‬‬ ‫هﻲ اﻟﻘﺪس اﻟﺘﻲ ﻧﺴﻴﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻏﺎﻓﻠﻴﻦ ﻋﻦ "ﻗﺪاﺳﺘﻬﺎ"ﻷﻧﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ‪..‬‬ ‫ﻧﺘﺠﻮل ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻄﻴﺌﻴﻦ أو ﻣﺴﺮﻋﻴﻦ ﺑﺼﻨﺎدﻟﻨﺎ أو ﺑﺄﺣﺬﻳﺘﻨﺎ اﻟﺒﻨﻴﺔ أو اﻟﺴﻮداء ﻧﺴﺎوم اﻟﺒﺎﻋﺔ وﻧﺸﺘﺮي ﻣﻼﺑﺲ اﻟﻌﻴﺪ‪..

‬‬ ‫ﻗﻠﺖ ﻟﻬﻢ‪:‬‬ ‫‪٩٤‬‬ .‬وﺑﻌ ﺪ ﺳ ﺘﺔ ﻋﺸ ﺮ آﻴﻠ ﻮﻣﺘﺮا ﻓ ﻲ ﺑ ﺎص ﺑﺎﻣﻴ ﺔ‪،‬وﺑﺄﺟﺮة‬ ‫ﺧﻤﺴﺔ ﻗﺮوش ‪،‬أﻋﻮد إﻟﻰ ﺑﻴﺘﻨﺎ ﻓﻲ رام اﷲ ﻣﺰهﻮا ﻣﺘﺒﺎهﻴﺎ‪ .‬أﺳﺮﻋﺖ ﻟﻠﺮد‪ .‬‬ ‫ﺻﺪﻳﻖ ﻟﻚ اﺳﻤﻪ أﺑﻮ ﻧﺎﺋﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻠﻴﻔﻮن‪.‬‬ ‫ﺳﺄﻟﻪ ﺣﺴﺎم‪:‬‬ ‫آﻴﻒ ﺷﺎﻳﻒ اﻷوﺿﺎع ﻳﺎ أخ "أﺑﻮ ﻧﺎﺋﻞ"؟‬‫ﻗﺎل‪:‬‬ ‫أﻧ ﺎ ﺣﺴ ﻤﺘﻬﺎ ﺑﺴ ﺮﻋﺔ وﺑ ﻼ أي ﺗ ﺮدد وﻧﺤ ﻦ ﻓ ﻲ ﺗ ﻮﻧﺲ‪ .‬‬‫ﻧﺎداﻧﻲ أﺑﻮ ﺣﺎزم‪ .‬‬ ‫أﺧﺬوا ﺣﺘﻰ ذﻟﻚ اﻟﻤﺒﻐﻰ اﻟﺴﺮي اﻟﺬي آﺎن ﻳﺜﻴﺮ ﺧﻴﺎﻻﺗﻨﺎ اﻟﻤﺮاهﻘﺔ ﻓﻲ ﺣ ﺎرة ﺑ ﺎب اﻟﺤﻄﺔ‪،‬ﺑﻐﺎﻧﻴﺎﺗ ﻪ اﻟﺒ ﺪﻳﻨﺎت آﺘﻤﺎﺛﻴ ﻞ‬ ‫اﻟﻬﻨﺪ‪....‬‬ ‫اﻵن‪،‬ﻻ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ أن ﻧﺘﺬﻣﺮ ﻣﻨﻬﺎ آﻤﺎ ﻳﺘﺬﻣﺮ اﻟﻨﺎس ﻣﻦ ﻣﺪﻧﻬﻢ وﻋﻮاﺻﻤﻬﻢ اﻟﻤﻤﻠﺔ اﻟﻤﺮهﻘﺔ‪.‬‬ ‫أﺧﺬوا ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ اﻟﻤﻄﻠﻊ‪،‬وﺟﺒﻞ اﻟﻄﻮر اﻟﺬي ﺳﻜﻦ ﻓﻴﻪ ﺧﺎﻟﻲ ﻋﻄﺎ وﺣﻲ اﻟﺸﻴﺦ ﺟﺮاح اﻟﺬي ﺳﻜﻨﺎ ﻓﻴﻪ ذات ﻳﻮم‪......‬‬ ‫أﺧﺬوا ازدﺣﺎﻣﻬﺎ وأﺑﻮاﺑﻬﺎ وﺣﺎراﺗﻬﺎ‪.‬وﺳﺄﻟﻮﻧﻲ ﻋﻦ ﻣﻮﻗﻔﻲ‪..‬‬ ‫أﺧﺬوا ﺗﺜﺎؤب اﻟﺘﻼﻣﻴﺬ ﻓﻮق ﻣﻜﺎﺗﺒﻬﻢ وﻣﻠﻠﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﺤﺼﺔ اﻷﺧﻴﺮة ﻳﻮم اﻟﺜﻼﺛﺎء‪...‬‬ ‫اﻵن‪،‬ﻻ ﻳﺴﺘﺒﺪ ﺑﻨﺎ اﻟﺴﺄم ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻨﻬﺎﺟﺮ ﻣﻨﻬﺎ إﻟﻰ ﻧﺎﺑﻠﺲ‪،‬أو اﻟﺸﺎم‪،‬أو ﺑﻐﺪاد ‪،‬أو اﻟﻘﺎهﺮة ‪،‬أو أﻣﺮﻳﻜﺎ‪.‬اﺗﻔﻘﻨﺎ أن ﻧﺘﻘﺎﺑﻞ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺰﻩ رام اﷲ‪ ......‬ذهﺒﺖ ﻣﻊ ﺣﺴﺎم ﻓﻮﺟﺪﻧﺎﻩ ﻗﺪ ﺳﺒﻘﻨﺎ واﺧﺘ ﺎر‬ ‫ﻃﺎوﻟﺔ رﻏﻢ ازدﺣﺎم اﻟﻤﻜﺎن‪.‬أﺧﺬوا ﺻ ﻼﺗﻬﻤﺎ وﻏﺮﻓﺘﻬﻤ ﺎ اﻟﻔﻘﻴ ﺮة‬ ‫ﻓﻲ "اﻟﺒﻠﺪ اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ"‪ ..‬ﻓﺄﻧﺎ ﻋﺎﺋﺪ ﻣﻨﻬﺎ‪،‬ﻣﻦ اﻟﻘﺪس‪...‬‬ ‫اﻵن ﻟﻦ أرى ﻗﺪس اﻟﺴﻤﺎء وﻟﻦ أرى ﻗﺪس ﺣﺒﺎل اﻟﻐﺴﻴﻞ‪.‬ﻷن إﺳﺮاﺋﻴﻞ ﻣﺘﺬرﻋﺔ ﺑﺎﻟﺴﻤﺎء اﺣﺘﻠﺖ اﻷرض‪.‬‬ ‫أﺧﺬوا ﻋﻨﺎوﻳﻦ ﺑﻴﻮﺗﻨﺎ وﻏﺒﺎر أدراﺟﻨﺎ‪..‫اﻵن‪،‬ﻻ ﻧﻘﻴﻢ ﻓﻴﻬﺎ وﻻ ﻧﺮﺣﻞ‪....‬‬ ‫اﻵن‪،‬ﻻ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ أن ﻧﻜﺮهﻬﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﻏﻼء اﻹﻳﺠﺎرات ﻣﺜﻼ‪.‬‬ ‫أﺧ ﺬوا ذﻟ ﻚ اﻟ ﺪآﺎن اﻟ ﺬي آﻨ ﺖ أﺳ ﺎﻓﺮ إﻟﻴ ﻪ ﺧﺼﻴﺼ ﺎ ﻣ ﻦ رام اﷲ ﻟﺸ ﺮاء ﺣ ﺬاء ﻣ ﻦ اﻟﺠﻠ ﺪ اﻟﻤﻤﺘ ﺎز‪،‬وأﻋﻮد ﻟﻠﻌﺎﺋﻠ ﺔ‬ ‫ﺑﻔﻄﺎﺋﺮ ﻣﻦ ﺣﻠﻮﻳﺎت "زﻻﻃﻴﻤﻮ"‪،‬وآﻨﺎﻓﺔ ﻣﻦ ﺣﻠﻮﻳﺎت "اﻟﻌﻜ ﺮ"‪.‬ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ أن ﻳﺴﺨﺮ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ اﻟﻘﺪس؟‬ ‫اﻵن ﻻ ﺗﺼﻠﻨﺎ اﻟﻤﻜﺎﺗﻴﺐ ﻋﻠﻰ ﻋﻨﺎوﻳﻨﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ‪.‬‬ ‫أﺳﻮأ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺪن اﻟﻤﺤﺘﻠﺔ أن أﺑﻨﺎءهﺎ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮن اﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ﻣﻨﻬﺎ‪ .‬ﻗ ﺎﻟﻮا ﺣﺴ ﺐ أوﺳ ﻠﻮ ﺳﻴﺴ ﻤﺢ ﺑﻌ ﻮدة ﺑﻌ ﺾ‬‫اﻟﻨﺎس‪..‬أﺧﺬوا اﻟﺤﺼﻴﺮة اﻟﺘﻲ آﺎﻧﺘﺎ ﺗﻠﻌﺒﺎن ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟﺒﺮﺟﻴﺲ واﻟﺒﺎﺻﺮة‪.‬‬ ‫أﺧﺬوا ﺧﻄﻰ ﺟﺪﺗﻲ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﻟﺰﻳﺎرة اﻟﺤﺠﺔ ﺣﻔﻴﻈﺔ واﺑﻨﺘﻬﺎ اﻟﺤﺠﺔ رﺷﻴﺪة‪ .

.‬‬ ‫ﻗﺎل‪:‬‬ ‫ﻓﻲ وزارة اﻟﺸﺆون اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪ ،‬هﻨﺎ ﻓﻲ رام اﷲ‪.‬وﻣﺠﻠﺔ اﻵداب‪....‬ﺗﻌﺮف أﻧ ﻲ أدﺧ ﻦ اﻟﺮوﺛﻤ ﺎن‪ ،‬ﻓ ﻲ اﻟﺴ ﻨﻴﻦ اﻷﺧﻴ ﺮة ﺻ ﺎر ﺳ ﻌﺮ اﻟﺮوﺛﻤ ﺎن ﻓ ﻲ‬‫ﺗﻮﻧﺲ ﻏﺎﻟﻲ ﺟﺪا‪ ..‬ﻓ ﻲ ﺳ ﻨﻮات اﻟﺪراﺳ ﺔ اﻻﺑﺘﺪاﺋﻴ ﺔ واﻹﻋﺪادﻳ ﺔ‪ ،‬آﻨ ﺖ ﺁﺧ ﺬ آﺘﺎﺑ ﺎ ﻋ ﻦ أﺣ ﺪ اﻷرﻓﻒ‪،‬أﺗﺼ ﻔﺤﻪ ﻓ ﺈذا‬ ‫ﺷﺪﻧﻲ ﻗﺮأت ﻣﻨﻪ ﺧﻠﺴﺔ ﺑﻀﻊ ﺻﻔﺤﺎت وأﻋﺪﺗﻪ إﻟﻰ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻷﻋﻮد إﻟﻴﻪ ﻓﻲ اﻟﻴﻮم اﻟﺘﺎﻟﻲ‪...‬‬ ‫وهﻨﺎك ﻗﺮأت ﺻﻔﺤﺎت ﻣﻦ ﻣﺠﻼت وآﺘﺐ ﺗﺘﺤﺪث ﻋﻦ اﻟﺠﻨﺲ واﻟﺰواج وﺑﺪأت أﺗﻠﻤﺲ ذآﻮرﺗﻲ ﻣ ﻦ ﺧ ﻼل أﺟﻮاﺋﻬ ﺎ‬ ‫اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺮد ﻓﻲ اﻟﻘﺎﻣﻮس اﻟﻌﺎﺋﻠﻲ او اﻻﺟﺘﻤ ﺎﻋﻲ اﻟ ﺬي ﻳﺤ ﻴﻂ ﺑ ﻲ‪...‬أدﺧﻠﺖ ﻣﻌﻚ ﺷﻲء‬‫ﻣﻦ دواوﻳﻨﻚ؟‬ ‫أﺣﻀﺮت ﺛﻼث ﻧﺴﺦ ﻣﻦ اﻟﺪواوﻳﻦ اﻷﺧﻴﺮة‪.‬‬‫ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ اﻧﺘﻘﻠﻨﺎ إﻟﻰ ﺣﺪﻳﺚ اﻷدب‪ ...‬وﺟﺌﺖ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ‪.‬وﻻ ﻓﺮق ﻋﻨﺪي أن أذهﺐ ﻷآﻮن ﻓﻲ اﻟﺴﻠﻄﺔ أو ﻓﻲ اﻟﺸﺎرع أو ﻓ ﻲ اﻟﺴ ﺠﻦ‪....‬‬ ‫ﺳﺄﻟﻪ ﺣﺴﺎم ﻋﻦ ﻋﻤﻠﻪ اﻵن‪..‬آﻨﺖ أدﺧﻠﻬﺎ ﻳﻮﻣﻴ ﺎ وأﻧ ﺪس ﺑ ﻴﻦ أرﻓﻔﻬ ﺎ ﻟﻠﻔﺮﺟ ﺔ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻜﺘ ﺐ‪ .‬أﺑﺪى إﻋﺠﺎﺑﻪ ﺑﺮواﻳﺔ ﻏﺮﻧﺎﻃﺔ ﻟﺮﺿ ﻮى وﺑﺎﻟﺘ ﺎﻟﻲ ﻋﺮﺟﻨ ﺎ ﻋﻠ ﻰ ﻗﻀ ﺎﻳﺎ اﻟﺸ ﻌﺮ‬ ‫ﻓﻬﻮ ﺻﺎﺣﺐ ذاﺋﻘﺔ ﻣﺘﻤﻴﺰة وﻗﺎرئ ﻣﺪﻣﻦ‪..‬وﻓﻴ ﻪ ﻗﺼ ﺎﺋﺪ ﻟﺒ ﺪر ﺷ ﺎآﺮ اﻟﺴ ﻴﺎب ﻓﺎﻧﺪهﺸ ﺖ ﻻﺧ ﺘﻼف‬ ‫أﺟﻮاﺋﻬﺎ وﺷﻜﻠﻬﺎ وﻣﻮﺳﻴﻘﺎهﺎ ﻋﻦ اﻟﻘﺼﺎﺋﺪ اﻟﻌﻤﻮدﻳﺔ اﻟﺘﻲ آﻨﺖ أﺣﺎول آﺘﺎﺑﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻷﻳﺎم‪..‬‬ ‫آﺎﻧﺖ ﻗﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ ﻋﻤﺎرة اﻟﻠﻔﺘﺎوي‪ .‬ﻓﻮق ﻃﺎﻗﺘﻲ‪ ....‬ﺗﺮآﺖ اﻟﺘﺪﺧﻴﻦ آﻠﻪ‪..‬وآﺘ ﺐ ارﻧﺴ ﺖ هﻤﻨﺠ ﻮاي‬ ‫وﺟﺎن ﺑﻮل ارﺗﺮ وﺳﻴﻤﻮن دي ﺑﻮﻓﻮار وأﻟﺒﺮﺗﻮ ﻣﻮراﻓﻴﺎ وآﻮﻟﻦ وﻟﺴﻮن‪..‬‬ ‫أﺑﻮ ﻧﺎﺋﻞ ﻋﻤﻞ ﻟﺴﻨﻮات ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺳﻔﻴﺮا ﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻦ ﻟﺪى اﻟﺼﻴﻦ واﺛﻴﻮﺑﻴﺎ وإﻳﻄﺎﻟﻴﺎ‪..‬‬ ‫ﻗﺪﻣﺖ ﻟﻪ ﺳﻴﺠﺎرة ﻓﺮدهﺎ ﻣﻌﺘﺬرا‪:‬‬ ‫ﺗﺮآﺖ اﻟﺘﺪﺧﻴﻦ‪.‬ﻻ آﺘﺐ وﻻ ﻣﻜﺘﺒﺎت وﻻ ﺟﺮاﻳﺪ وﻻ ﻣﺠﻼت آﻠﻪ ﻣﻤﻨﻮع‪...‬‬ ‫هﻜ ﺬا ﻗ ﺮأت أول ﻣﺨﺘ ﺎرات ﻣ ﻦ اﻟﺸ ﻌﺮ اﻟﻌﺮﺑ ﻲ اﻟﺤ ﺪﻳﺚ‪..‬واﻟﻤﻨﺎﻓﻖ ﻣﻜﺎﻧﻪ هﻨﺎك‪ .‬‬ ‫اﷲ ﻳﻜﻮن ﻓﻲ ﻋﻮن أهﻠﻨﺎ ﻳﺎ رﺟﻞ‪ ....‬أﻧ ﺎ‬ ‫ﺳﺄذهﺐ‪ ..‬‬ ‫ﺣﺪق ﺑﺮهﺔ ﻓﻲ وﺟﻬﻲ ﺛﻢ ﻗﺎل‪:‬‬ ‫‪٩٥‬‬ ...‬واﻟﻤﻌﺎرض ﻣﻜﺎﻧ ﻪ هﻨ ﺎك‪ .‬‬‫وآﻴﻒ ﻧﺠﺤﺖ؟‬‫أﻧﺎ أﺗﻌﺐ ﺟﺪا ﻣﻦ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺳﺠﺎﺋﺮي‪.‬آﻨ ﺖ أرى رواﻳ ﺎت ﻟﻨﺠﻴ ﺐ ﻣﺤﻔ ﻮظ وﻣﺤﻤ ﺪ ﻋﺒ ﺪ‬ ‫اﻟﺤﻠ ﻴﻢ ﻋﺒ ﺪ اﷲ وﻳﻮﺳ ﻒ اﻟﺴ ﺒﺎﻋﻲ ورواﻳ ﺎت ﺿ ﺨﻤﺔ اﻟﺤﺠ ﻢ ﻹﺣﺴ ﺎن ﻋﺒ ﺪ اﻟﻘ ﺪوس‪ .‬اﺣﺴ ﺒﻮﻧﻲ ﻓ ﻲ‬‫أي ﺧﺎﻧﺔ ﺗﺸﺎؤون ﻓﺄﻧﺎ ﺳﺄذهﺐ‪ ...‫اﺳﻤﻌﻮا‪،‬اﻟﻤﻮاﻓﻖ ﻣﻜﺎﻧﻪ هﻨﺎك)ﻳﻘﺼﺪ هﻨﺎ(‪ .....‬‬‫ﻓﺠﺄة ﻗﻔﺰت "ﻣﻜﺘﺒﺔ" ﺻﻨﺪوﻗﺔ إﻟﻰ ﻣﺨﻴﻠﺘﻲ‪....‬‬ ‫آﻨﺖ أﺗﺮك رأﺳﻲ ﻳﻐﻮص ﻓﻲ اﻟﻜﺘﺎب آ ﺮأس ﺧ ﺮوف ﻓ ﻲ اﻟﻌﺸ ﺐ اﻷﺧﻀ ﺮ إﻟ ﻰ أن ﺟ ﺎءﻧﻲ ﺻ ﺎﺣﺐ اﻟﻤﻜﺘﺒ ﺔ ذات‬ ‫ﻳﻮم وﺟﺮﻧﻲ ﻣﻦ ﻳﺪي إﻟﻰ ﻃﺎوﻟﺘﻪ‪...‬أﺣ ﺐ راﺋﺤﺘﻬ ﺎ‬ ‫وأﻟﻮاﻧﻬﺎ وﻣﻠﻤﺴﻬﺎ‪ ...

‬‬ ‫هﻞ ﻳﻌﻘﻞ أن أذهﺐ إﻟﻰ اﻟﺤﺴﺒﺔ‪،‬ﺳﻮق اﻟﺨﻀﺎر ﻓﻲ رام اﷲ‪ ،‬ﺑﻌﺪ ﻏﻴﺎب ﺛﻼﺛ ﻴﻦ ﺳ ﻨﺔ ﻓﺄﺟ ﺪهﺎ ﻋﻠ ﻰ ﺣﺎﻟﻬ ﺎ اﻟ ﺬي آ ﺎن‬ ‫رﺛﺎ ﻣﻨﺬ ﺛﻼﺛ ﻴﻦ ﺳ ﻨﺔ وآ ﺄن اﻟﺒﺎﻋ ﺔ ﻟ ﻢ ﻳﻐﻴ ﺮوا ﺻ ﻨﺎدﻳﻘﻬﻢ وﻻ ﻣﻼﺑﺴ ﻬﻢ وﻻ ﻳﺎﻓﻄ ﺎت أﺳ ﻌﺎرهﻢ؟ وه ﻞ ﻳﻌﻘ ﻞ أن أﺟ ﺪ‬ ‫أرﺿﻴﺘﻬﺎ آﻤﺎ آﺎﻧﺖ ﺗﻤﺎﻣﺎ‪،‬آﺴﻄﺢ اﻟﻤﺴﺘﻨﻘﻊ‪ ،‬ﻟﺰﺟﺔ ‪،‬ﻏﺎﻣﻘﺔ اﻟﻠﻮن‪ ،‬ﻣﻐﻄﺎة ﺑﺎﻟﺒﻘﺎﻳﺎ واﻟﻘﺸﻮر واﻟﻌﻔﻦ اﻟﻤﻠﻮن؟‬ ‫وهﻞ ﻳﻌﻘﻞ أن أﺗﺄﻣﻞ واﺟﻬﺎت اﻟﻤﺒﺎﻧﻲ اﻟﻤﻄﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺸﺎرع اﻟﺮﺋﻴﺴﻲ‪ ،‬ﻓﺄﺟﺪهﺎ ﺗﻜﺎد ﺗﺸﺒﻪ أرﺿﻴﺔ اﻟﺤﺴﺒﺔ؟‬ ‫ﻟﻢ أذهﺐ إﻟﻰ اﻟﻘﺪ وﻻ إﻟﻰ ﺗﻞ أﺑﻴﺐ واﻟﻤﺪن اﻟﺴ ﻴﺎﺣﻴﺔ ﻟﻜ ﻦ اﻟﺠﻤﻴ ﻊ ﻳﺘﺤ ﺪﺛﻮن ﻋﻨﻬ ﺎ آﻘﻄﻌ ﺔ ﻣ ﻦ أوروﺑ ﺎ ﻓ ﻲ ﺗﻨﺴ ﻴﻘﻬﺎ‬ ‫وﺧﻀﺮﺗﻬﺎ و ﻣﺼﺎﻧﻌﻬﺎ وﻣﻨﺘﺠﻌﺎﺗﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻠﻴﻠﺔ واﻟﻨﻬﺎر اﻟﺬي ﺗﻼهﺎ ﻗﺮأت آﺘﺎب اﻟﺒﺆﺳﺎء آﻠﻪ دﻓﻌﺔ واﺣﺪة‪،‬وﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻨﺎ هﺬﻩ اﻟﻤﺮة‪..‬ﻻ ﻟﺸﻲء إﻻ ﻷﻇﻬﺮ ﻟﻪ أﻧﻨ ﻲ ﻗ ﺎرئ ﻣﺘ ﻴﻦ وﺧﻄﻴ ﺮ‬ ‫وأﻧﻨﻲ ﻻ أداوم ﻓﻲ ﻣﻜﺘﺒﺘﻪ ﻟﻠﺘﺴﻠﻴﺔ واﻟﻔﺮﺟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻮر اﻟﻌﺎرﻳﺔ )ﻣﻊ أن هﺬا اﻷﻣﺮ آ ﺎن أﻳﻀ ﺎ ﻣ ﻦ ﺑ ﻴﻦ أﻏﺮاﺿ ﻲ‬ ‫اﻟﺨﻔﻴﺔ ﻃﺒﻌﺎ‪(.‬‬ ‫إﻧﻨﺎ ﻻ ﻧﺒﻜﻲ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﺑﻮن اﻟﻘﺮﻳﺔ ﺑﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺘﺒﺔ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ‪ ......‬‬ ‫آﺎن هﺬا أول آﺘﺎب اﺷﺘﺮﻳﻪ ﻣﻦ ﻣﺼﺮوﻓﻲ اﻟﺸﺨﺼﻲ‪ .‫ﻳﺎ أﺧﻲ ارﺣﻤﻨﻲ‪ .......‬‬ ‫اﻧﺪﻓﺎع ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻓﻲ ﻃﺮﻗﺎت ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻬﺎ اﻟﻄﺒﻴﻌﻲ أﻋﻴﻖ ﺑﻔﻌﻞ ﻓﺎﻋﻞ‪،‬آﺄن إﺳﺮاﺋﻴﻞ ﺗﺮﻳ ﺪ أن ﺗﺠﻌ ﻞ اﻟﺠﻤﺎﻋ ﺔ اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻴﺔ‬ ‫آﻠﻬﺎ رﻳﻔﺎ ﻟﻤﺪﻳﻨﺔ إﺳﺮاﺋﻴﻞ‪ .‬وﻻ ﻧﺮﻳﺪ اﺳ ﺘﺮداد اﻟﻤﺎﺿ ﻲ ﺑ ﻞ اﺳ ﺘﺮداد اﻟﻤﺴ ﺘﻘﺒﻞ ودﻓ ﻊ‬ ‫اﻟﻐﺪ إﻟﻰ ﺑﻌﺪ ﻏﺪﻩ‪.‬‬ ‫هﻨﺎ ﺗﻌﻮد اﻟﻔﻜﺮة إﻟﻰ ﺟﺴﺪهﺎ‪.‬وﻗﺪ ﺣﺮﻣﻨﻲ ذﻟﻚ ﻣ ﻦ ﺳﻨﺪوﻳﺸ ﺎت اﻟﺸ ﺎورﻣﺔ اﻟﻌﺠﻴﺒ ﺔ اﻟﺘ ﻲ‬ ‫ﺗﻨﺒﻌﺚ راﺋﺤﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﻄﻌﻢ "أﺑﻮ اﺳﻜﻨﺪر"اﻟﺬي آﻨﺎ ﻣﻦ زوارﻩ آﻞ ﻣﺴﺎء‪،‬ﻟﻨﺘﺠﻨﺐ اﻟﻌﺸﺎء اﻟﻌﺎﺋﻠﻲ اﻟﻤﺘﻜﺮر‪،‬وﻧﺸﻌﺮ أﻧﻨﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﻧﺰهﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﺎءات رام اﷲ اﻟﺒﺪﻳﻌﺔ‪ ..‬‬ ‫‪٩٦‬‬ ..‬‬ ‫آﻨﺖ أﺗﺄﻣﻞ اﻟﺤﺎل ﻣﻊ آﻞ ﻣﺸﻬﺪ ﺗﺮاﻩ اﻟﻌﻴﻦ وآﻞ آﻠﻤﺔ ﺗﺴﻤﻌﻬﺎ اﻷذن‪...‬‬ ‫رآﻀﻮا ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻟﺪﻳﻬﻢ إﻟﻰ اﻷﻣﺎم واﺗﺨﺬوا آﻞ اﻟﺘﺪاﺑﻴﺮ اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﻴﻄﻤﺌﻨﻮا أﻧﻨﺎ ﻧﻈﻞ ﻧﺮآﺾ إﻟﻰ اﻟﺨﻠﻒ‪.‬آﻢ ﻣﻮهﺒﺔ اﻧﻜﺴﺮت ﻣﻨﺬ اﻟﻨﻜﺒﺔ ﻓﻲ هﺬﻩ اﻟﺒﻼد؟‬ ‫آﻢ ﻣﺪﻳﻨﺔ ذﺑﻠﺖ؟‬ ‫آﻢ دارا ﻟﻢ ﻳﺼﻨﻬﺎ أﺣﺪ؟‬ ‫آﻢ ﻣﻜﺘﺒﺔ آﺎن ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﺘﺄﺳﺲ ﻓﻲ رام اﷲ؟آﻢ ﻣﺴﺮﺣﺎ؟‬ ‫اﻻﺣﺘﻼل أﺑﻘﻰ اﻟﻘﺮﻳﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﻬﺎ وﺧﻠﻒ ﻣﺪﻧﻨﺎ إﻟﻰ ﻗﺮى‪.‬رام اﷲ اﻟﻤﻮزﻋ ﺔ ﻋﻠ ﻰ ه ﺬﻩ‬ ‫اﻟﺮﺑ ﻮات واﻟ ﺘﻼل اﻟﺨﻀ ﺮاء ﻟﻬ ﺎ ﻧﻜﻬ ﺔ ﻗﺮﻳ ﺔ‪ .‬ﺑﻞ إﻧﻬﺎ ﺗﺨﻄﻂ ﻟﺮد اﻟﻤﺪن اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ آﻠﻬﺎ إﻟﻰ رﻳﻒ ﻣﺆﺑﺪ ﻟﻠﺪوﻟﺔ اﻟﻌﺒﺮﻳﺔ‪..‬ﻟﻜﻦ ﺟﻮ اﻟﺤﻴﺎة ﻓﻲ رام اﷲ واﻟﺒﻴﺮة ﻣﻌﺎ ﻳﻈﻞ ﺟﻮا رﻳﻔﻴﺎ‪.‬واﷲ اﻟﻌﻈﻴﻢ اﻧﻚ ﺑﺘﺪاوم ﻓﻲ اﻟﻤﻜﺘﺒﺔ أآﺜﺮ ﻣﻨﻲ أﻧﺎ‪......‬ﻋﺪت ﺑﺼﺤﺒﺔ ﺣﺴﺎم إﻟ ﻰ اﻟﺒﻴ ﺖ ﻣﺸ ﻴﺎ ﻋﻠ ﻰ اﻷﻗ ﺪام‪....‬‬ ‫ﻏﺎدرﻧﺎ ﻣﻨﺘﺰﻩ رام اﷲ واﻓﺘﺮﻗﻨﺎ‪..‬اﺗﺼ ﺎﻟﻬﺎ اﻟﻤﺒﺎﺷ ﺮ ﺑ ﺎﻟﺒﻴﺮة ﻗ ﺪ ﻳﻌﻄ ﻲ اﻧﻄﺒﺎﻋ ﺎ ﺑﺄﻧﻬﻤ ﺎ ﻣﻌ ﺎ ﻳﺸ ﻜﻼن‬ ‫ﻣﺪﻳﻨﺔ‪ ...‬وﺑﻌﺪﻳﻦ ﻣﻌﻚ؟‬‫ﺑﻌﺪ أﻳﺎم ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻋﺪت إﻟﻴﻪ واﺷﺘﺮﻳﺖ "اﻟﺒﺆﺳﺎء" ﻟﻔﻜﺘﻮر هﻮﺟﻮ‪ .‬هﻨﺎ‪،‬ﻣﻦ هﻨﺎ ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﻜﻮن اﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺗﺠﺴ ﻴﺪا‬ ‫ﻻ ﺗﺠﺮﻳﺪا‪،‬إﻧﻬﺎ ﺗﺒﻨﻲ ذاﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﺮاب اﻟﻮاﻗﻊ‪ ،‬ﻻ ﻋﻠﻰ ﺳﺮاب اﻷﻓﻜﺎر اﻟﻤﺴﺒﻘﺔ‪.

‬ﻣﻌﻈ ﻢ اﻟﻤ ﺎرة ﻓ ﻲ‬ ‫ﻃﺮﻗﺎﺗﻬ ﺎ ﻳﻨ ﺎدون ﻋﻠ ﻰ ﺑﻌﻀ ﻬﻢ ﺑﺎﻷﺳ ﻤﺎء‪ .‬‬‫ﺧﺎﻻﺗﻪ وﻗﺮاﻳﺒﻪ وﻗﺮاﻳ ﺐ اﻟﻌﺮوﺳ ﺔ ﺑ ﺮة‪ .‬‬ ‫أﻧﺎ أﺗﺠﻨﺐ اﻟﺴﻠﻮآﺎت اﻟﺠﺎهﺰة واﻟﻤﻔﺮوغ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﺎدة‪ .‬ﻻ ﺗﺼ ﺎرﻳﺢ وﻻ إذن زﻳ ﺎرة‪ ....‬‬ ‫هﻞ اﻟﻮﻃﻦ هﻮ اﻟﺪواء ﺣﻘﺎ ﻟﻜﻞ اﻷﺣﺰان؟وهﻞ اﻟﻤﻘﻴﻤﻮن ﻓﻴﻪ أﻗﻞ ﺣﺰﻧﺎ؟‬ ‫ﺗﻌﺮﻓﺖ ﻋﻠﻰ إﻋﺘﻘﺎل ﻓﻲ ﺑﻮداﺑﺴﺖ ﺿﻤﻦ ﻣﻦ ﺗﻌﺮﻓﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ اﻟﻌﺮاﻗﻴﻴﻦ‪ .‬ﺑﻌ ﺪ أن ﺗﺠﻤ ﻊ ﻓﻴﻬ ﺎ ﻋ ﺪد آﺒﻴ ﺮ ﻣ ﻦ اﻟﻌﺎﺋ ﺪﻳﻦ ﻣ ﻦ اﻟﺸ ﺘﺎت ﻣ ﻊ اﻟﺴ ﻠﻄﺔ‬ ‫اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة‪ ،‬ﺑﺪأت ﺑﺎﻟﺘﺪرﻳﺞ ﺗﺘﺨﺬ ﻟﻬﺎ ﺻﻔﺔ ﻣﻦ ﺻﻔﺎت اﻟﻤﺪن اﻟﺘﻲ ﺑﻄﺒﻴﻌﺘﻬﺎ ﻣﻠﺘﻘﻰ ﻟﻠﻐﺮﺑﺎء‪..‬‬ ‫‪٩٧‬‬ ...‬ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ذﻟﻚ ﻓﺈﻧﻨﻲ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑ ﺎﻟﻤﺮأة ﻻ أﻋﻠ ﻖ إﻃﻼﻗ ﺎ‬ ‫ﻋﻠ ﻰ ﻣﻈﻬﺮه ﺎ اﻟﺨ ﺎرﺟﻲ‪ ....‬وأه ﻞ واﻟ ﺪﻩ ﻓ ﻲ اﻟﻘ ﺪس‪ ..‬ﻗﺮروا ﻳﻌﻤﻠﻮا اﻟﻌﺮس ﻓﻲ ﻋﻤﺎن‪..‬‬ ‫ﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ ﻣﺪاﻋﺒﺎ‪:‬‬ ‫"وﻟﻜﻦ ﻳﺒﺪو أﻧﻚ راﻏﺒﺔ ﻓﻲ اﻟﺸﺮح رﻏﻢ ذﻟﻚ!‬‫ﺗﺼﺎدﻗﻨﺎ‪.‬ا ﻟﻌ ﺎﺋﻼت ﺗﻌ ﺮف ﺑﻌﻀ ﻬﺎ ﻓ ﺮدا ﻓ ﺮدا‪.....‬وﻻ أﻗ ﻮل ﻟﻬ ﺎ آﻠﻤ ﺎ ﻗﺎﺑﻠﺘﻬ ﺎ‪"،‬أﻧ ﺖ ﻣﺸ ﺮﻗﺔ اﻟﻴ ﻮم" أو"ﻣ ﺎ ه ﺬا اﻟﺠﻤ ﺎل واﻟﺴ ﺤﺮ!"وﺑﻘﻴ ﺔ‬ ‫اﻟﻜﻠﻴﺸﻴﻬﺎت اﻷﺧﺮى‪....‬اﻧﻬ ﻢ اﻷﺑﻨ ﺎء اﻟﻐ ﺎﺋﺒﻮن وﻗ ﺪ أﺻ ﺎﺑﺘﻬﻢ‬ ‫اﻟﻐﺮﺑﺔ‪،‬وأﺑﻨﺎء اﻟﻘﺮى اﻟﻤﺤﻴﻄﺔ‪،‬وأﺑﻨﺎء اﻟﻤﺪن اﻟﻀﺎﺋﻌﺔ ﻣﻨﺬ اﻟﻨﻜﺒﺔ ﻓﻲ ؟؟؟؟ ‪،‬اﻟﺬﻳﻦ اﺧﺘﺎروا اﻟﻌﻮدة إﻟﻴﻬﺎ واﻹﻗﺎﻣ ﺔ هﻨ ﺎ‬ ‫ﺗﺤﺪﻳﺪا وﻓﻲ اﻟﻀﻮاﺣﻲ اﻵﺧﺬة ﻓﻲ اﻟﺘﻤﺪد اﻟﺘﺪرﻳﺠﻲ‪،‬ﺗﻮﺧﻴﺎ ﻟﻤﻼﻣﺢ ﻟﻴﺒﺮاﻟﻴ ﺔ ﻓ ﻲ اﻷﻓ ﻖ اﻻﺟﺘﻤ ﺎﻋﻲ وﻟﻄ ﺮاوة اﻟﻤﻨ ﺎخ‬ ‫وﺟﻤ ﺎل اﻟﻄﺒﻴﻌ ﺔ ‪.‬اﻟﻠﻘ ﺎء ﻓ ﻲ‬‫ﻋﻤﺎن أﺳﻬﻞ ﻟﻤﻌﻈﻢ اﻟﻨﺎس‪.‬‬ ‫أﻣﺎ ﺣﺎﻟﺔ!‬‫ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﺗﺰوﺟ ﺖ "اﻋﺘﻘ ﺎل"ﻣ ﻦ "روﺑ ﺮت"ﻓ ﻲ ﺑﻮداﺑﺴ ﺖ آﻨ ﺖ أﻇ ﻦ أن زواج اﻟﻐﺮﺑ ﺎء ه ﻮ اﻟ ﺬي ﻳ ﺘﻢ ﻓ ﻲ اﻟﻤﻨ ﺎﻓﻲ‬ ‫اﻟﺒﻌﻴ ﺪة‪،‬آﻨﺖ أﻇ ﻦ أن اﻟ ﻮﻃﻦ ه ﻮ اﻟ ﺪواء اﻟﻮﺣﻴ ﺪ ﻟﻠﻜ ﺪر اﻟﻤﻜﺘ ﻮم اﻟ ﺬي آﻨ ﺖ أﻗ ﺮأ ﻣﺤﺎوﻻﺗﻬ ﺎ ﻹﺧﻔﺎﺋ ﻪ ﻋﻨ ﻲ وﻋ ﻦ‬ ‫اﻟﻌﺮﻳﺲ وﻋﻦ اﻟﻤﺪﻋﻮﻳﻦ‪...‬واﻟﻘ ﺮب ﻣ ﻦ اﻟﻘ ﺪس ﺑ ﺪﻳﻞ ﻣﺆﻗ ﺖ ﻻﺣﺘﻤ ﺎل ﺣﺮﻣ ﺎن‬ ‫اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﻟﻤﻄﺎف‪..‬‬‫أي ﺳﻠﻴﻤﺎن؟‬‫وﻟﻮ!اﺑﻦ أﺧﺖ ﺳﻬﻰ ﻳﺎ رﺟﻞ‪ ....‬ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻲ ﻓﻲ ﻟﻘﺎﺋﻨﺎ اﻟﺜﺎﻧﻲ‪:‬‬ ‫أﻧﺖ اﻟﻮﺣﻴﺪ اﻟﻠﻲ ﻣﺎ ﺗﻨﺪرت ﻋﻠﻰ اﺳﻤﻲ‪ ..‬‬ ‫ﻗﺎل ﺣﺴﺎم إﻧﻪ ﻗﺪ ﻳﺴﺎﻓﺮ إﻟﻰ ﻋﻤﺎن ﺑﻌﺪ أﺳﺒﻮﻋﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﺧﻴﺮ؟‬‫ﻋﺮس ﺳﻠﻴﻤﺎن‪ ..‬ﺛ ﻢ إﻧﻬ ﺎ ﺗﻜ ﺎد ﺗﻠﺘﺼ ﻖ ﺑﺎﻟﻘ ﺪس ﺟﻐﺮاﻓﻴ ﺎ‪ .‬آﻞ ﻣﻦ ﻳﺴﻤﻌﻪ ﻳﺴﺄﻟﻨﻲ ﻋﻦ هﺬا اﻻﺳﻢ اﻟﻌﺠﻴﺐ إﻻ أﻧﺖ‪ ..‬اﺑﻦ ﺳﺎﻣﺔ‬‫ﻟﻜﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎن وﻋﺮوﺳﺘﻪ ﻋﺎﻳﺸﻴﻦ هﻮن ﻓﻲ اﻟﻀﻔﺔ‪....‬‬ ‫اﻟﻤﻠﻔﺖ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ رام اﷲ أو اﻟﺒﻴﺮة أن اﻟﻐﺮﺑﺎء هﻨﺎ ﻟﻴﺴﻮا ﻏﺮﺑﺎء ﻋﻠﻰ اﻹﻃ ﻼق‪.‫ﻋﻼﻗ ﺎت اﻟﻨ ﺎس ﺑﺒﻌﻀ ﻬﻢ هﻨ ﺎ ه ﻲ ﻋﻼﻗ ﺎت اﻟﺮﻳ ﻒ‪ .‬آﻤﻠﺖ ﺣﺪﻳﺜﻚ‬‫دون أن ﺗﻀﻄﺮﻧﻲ ﻟﻠﺸﺮح واﻟﺘﻔﺴﻴﺮ‪..

‬وآﻨﺎ‪،‬أﻧ ﺎ اﻟ ﺬي ﻻ‬ ‫ﺷ ﻘﻴﻘﺔ ﻟﻲ‪،‬واﻋﺘﻘ ﺎل‪،‬اﻟﺘﻲ ﺗﺼ ﻄﺤﺒﻨﻲ ﻷزوﺟﻬ ﺎ ﻓ ﻲ اﻟﻐﺮﺑ ﺔ‪،‬ﻧﺘﺒﺎدل ﻧﻈ ﺮات اﻋﺘ ﺮاف آ ﻞ ﻣﻨ ﺎ ﺑﺎﻟﺠﻤﻴ ﻞ اﻟ ﺬي ﻳﺴ ﺪﻳﻪ‬ ‫ﻟﻶﺧﺮ‪..‬‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ اﻧﻄﻠﻘﻨﺎ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎرة آﺎن اﻟﺮذاذ اﻟﻤﺴﺎﺋﻲ اﻟﺨﻔﻴﻒ ﻳﻠﻤﻊ ﻗﻄﺮة ﻗﻄﺮة ﻋﻠ ﻰ أﺿ ﻮاﺋﻬﺎ اﻷﻣﺎﻣﻴ ﺔ‪ .‬‬ ‫ﺳﺄﻟﺘﻨﻲ اﻋﺘﻘﺎل ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺸﺎء‪،‬‬ ‫ﻣﺮﻳﺪ‪،‬اﻧﺖ ﺷﻔﺖ ﻋﺮس ﻋﺮاﻗﻲ ﺑﺎﻟﻌﺮاق؟‬‫ﻓﻲ زﻳﺎرة ﻻﺣﻘﺔ ﻗﻤﺖ ﺑﻬﺎ إﻟﻰ ﺑﻮداﺑﺴﺖ‪،‬ﺑﻌﺪ أن ارﺗﺤﻠﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎ‪،‬ﺳﺄﻟﺖ ﻋﻦ اﻋﺘﻘﺎل وروﺑﺮت وزرﺗﻬﻤﺎ‪.‬وﺿﻌﺖ ﺗﻮﻗﻴﻌﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻘﺪ‪.‬‬‫ﺟﻠﺴﻨﺎ أﻣﺎم ﻣﻮﺛﻘﺔ اﻟﻌﻘﻮد اﻟﺘﻲ آﺎﻧﺖ ﺗﺮﺗﺪي اﻟﻌﻠﻢ اﻟﻤﺠﺮي وﺷﺎﺣﺎ ﻋﻞ ﺻﺪرهﺎ‪ .‬آﺎن ﻣﻮآﺐ اﻟﻌﺮس ﻗﻠﻴﻞ اﻟﻌﺪد‪.‬‬ ‫وهﻜﺬا وﺟﺪﺗﻨﻲ ﻓﻲ أﻋﺠﺐ أوﺿﺎع اﻟﻐﺮﻳﺐ!‬ ‫اﺻﻄﺤﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﺳ ﻴﺎرﺗﻲ اﻟﺘ ﻲ زﻳﻨﺘﻬ ﺎ ﺑ ﺎﻟﻮرود‪،‬إﻟﻰ ﻣﻜﺘ ﺐ ﻋﻘ ﻮد اﻟ ﺰواج ﻓ ﻲ اﻟﺤ ﻲ اﻟﺤ ﺎدي ﻋﺸ ﺮ ﻓ ﻲ ﺑﻮداﺑﺴ ﺖ‪..‬‬ ‫ﻋﺮﻓ ﺎﻧﻲ ﻋﻠ ﻰ ﻃﻔﻠﺘﻬﻤ ﺎ اﻟﻮﺣﻴ ﺪة"هﺎﻧ ﺎ" اﻟﺘ ﻲ ﺗﻘ ﻮل ﻋ ﻦ اﻟﻘﻄ ﺔ "ﺑﺰوﻧ ﺔ"وﺗﺘﺤ ﺪث ﻣﻌ ﻲ ﺑﺎﻟﻠﻬﺠ ﺔ اﻟﻌﺮاﻗﻴ ﺔ اﻷﺻ ﻠﻴﺔ‬ ‫وﺗﺴﺄﻟﻨﻲ إن آﻨﺖ أﺣﺐ "آﺎرﻣﻴﻨﺎ ﺑﻮراﻧﺎ" ﻟﻜﺎرل أورف!‬ ‫أﻋﺮف ﺟﻴﺪا أن أﻋﺮاس اﻟﻤﻨﻔﻴﻴﻦ ﻟﻴﺴﺖ آﻠﻬﺎ آﺬﻟﻚ‪....‬ه ﻲ ارﺗ ﺪت ﻓﺴ ﺘﺎن اﻟﻌ ﺮس اﻟ ﺬي اﺳ ﺘﺄﺟﺮﺗﻪ ﻣ ﻦ ﻣﺤ ﻞ‬ ‫ﻣﺘﺨﺼﺺ‪،‬واﺣﺘﻀﻨﺖ ﻓﻲ ﺣﺠﺮهﺎ ﺑﺎﻗﺔ ﺻﻐﻴﺮة ﻣﻦ اﻟﺰهﻮر اﻟﺒﻴﻀﺎء واﻟﺼﻔﺮاء‪.‬‬ ‫ووﺟﺪﺗﻨﻲ أهﺘﻢ ﺑﺎرﺗﺪاء ﺑﺪﻟﺔ رﺳﻤﻴﺔ آﺤﻠﻴﺔ اﻟﻠ ﻮن وأهﻴ ﺊ ﻧﻔﺴ ﻲ ﻟﺤ ﺪث ﻻ ﻳﺘﻜ ﺮر آﺜﻴ ﺮا ﺑ ﻞ وﻣ ﻦ اﻟﻨ ﺎدر أن ﻳﺤ ﺪث‬ ‫ﻟﺸ ﺎب ﻣ ﺎ زال ﻓ ﻲ اﻟﺜﻼﺛﻴﻨ ﺎت ﻣ ﻦ ﻋﻤ ﺮﻩ‪ ...‬‬ ‫اﻟﺘﻔﺘﺖ إﻟﻲ ﻓﺎﺗﻀﺤﺖ دﻣﻮﻋﻬﺎ أآﺜﺮ‪.‬ﺷﻔﺖ ﻳﺎ ﻣﺮﻳﺪ ‪،‬دا ﺗﺸﺘﻲ‪..‬‬ ‫ﻏﺎدرﻧﺎ اﻟﻘﺎﻋﺔ إﻟﻰ ﻋﺸﺎء ﻓﻲ أﺣﺪ اﻟﻤﻄﺎﻋﻢ‪ ..‬وﻟ ﻢ أﺿ ﻄﺮهﺎ ﻟﺸ ﺮح اﻟﻈ ﺮوف اﻟﺘ ﻲ دﻓﻌﺘﻬ ﺎ ﻟﺘﺠ ﺎوز آ ﻞ زﻣﻼﺋﻬ ﺎ اﻟﻌ ﺮاﻗﻴﻴﻦ ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﻤﺠﺮ‪،‬ﻟﺘﻠﺠﺄ ﻟﻲ ﺑﺎﻟﺬات ﻟﺘﺰوﻳﺠﻬﺎ‪،‬وﻟﺘﺨﺘﺎرﻧﻲ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ آﻞ ﻣﻦ ﺗﻌﺮﻓﻬﻢ ﻓﻲ هﺬﻩ اﻟﻐﺮﺑﺔ‪،‬وﻟﻴﺎ ﻷﻣﺮهﺎ‪.‫ﻃ ﺎل ﻣﻜﻮﺛﻨ ﺎ ﻓ ﻲ اﻟﻤﺠ ﺮ وﺗﺨﺮﺟ ﺖ اﻋﺘﻘ ﺎل وﺣﺼ ﻠﺖ ﻋﻠ ﻰ اﻟ ﺪآﺘﻮراﻩ ﻓ ﻲ ﻣﺠ ﺎل اﻟﺴ ﻨﻴﻤﺎ وآﺎﻧ ﺖ ﺗﺘ ﺮﺟﻢ ﻟ ﺒﻌﺾ‬ ‫اﻟﻤﺠﻼت اﻷدﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻮداﺑﺴﺖ‪.‬آﻨﺖ أرﻏﺐ ﻓﻲ اﻟﻀﺤﻚ ﻣﻦ آ ﻞ‬ ‫هﺬا اﻟﻤﺸﻬﺪ اﻟﺬي وﺿﻌﺖ ﻓﻴﻪ! ﻟﻜ ﻦ اﻟﺮﻋﺸ ﺔ ﻓ ﻲ ﺻ ﻮت اﻋﺘﻘ ﺎل وه ﻲ ﺗﻘ ﻮل ﺑﺎﻟﻠﻐ ﺔ اﻟﻤﺠﺮﻳ ﺔ "إﻳﺠ ﺎن" أي "ﻧﻌ ﻢ"‬ ‫ﻧﻘﻠﺘﻨﻲ ﻓﻮرا إﻟﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﻻ ﻳﻨﻔﻊ ﻣﻌﻬﺎ اﻟﻀﺤﻚ‪ .‬‬ ‫أﻣﺎم ﻣﻜﺘﺐ اﻟﻌﻘﻮد آﺎن اﻟﻤﻄﺮ ﻳﻨﻬﻤﺮ ﺑﺸﺪة ﻓﻮق رؤوﺳﻨﺎ وﻧﺤﻦ ﻧﻘﻄﻊ اﻟﺮﺻﻴﻒ اﻟﻌﺮﻳﺾ إﻟﻰ اﻟﻘﺎﻋﺔ‪....‬‬ ‫أﻣﻲ آﺎﻧﺖ ﺗﻘﻮل ﻟﻲ ﻻ ﺗﺨﻠﻲ اﻟﻤﻲ ﺗﻔﻮر ﻣﻦ اﻟﻘﺪر أﺣﺴﻦ ﺗﺘﺰوﺟﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﻄﺮ‪ .‬‬ ‫ﺟﺎءﺗﻨﻲ ذات ﻣﺮة ﺑﻌﺪ ﺗﻌﺮﻓﻨﺎ ﺑﺴﻨﻮات ﻟﺘﺒﻠﻐﻨﻲ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺳﺘﺘﺰوج ﻣﻦ ﻣﺤﺎم ﻣﺠﺮي اﺳﻤﻪ روﺑﺮت‪،‬وأﻧﻬ ﺎ ﺗﺮﻳ ﺪﻧﻲ وآ ﻴﻼ‬ ‫ﻋﻨﻬ ﺎ ﻓ ﻲ ﻣﺮاﺳ ﻴﻢ اﻟ ﺰواج‪..‬‬ ‫‪٩٨‬‬ .‬‬ ‫آﺎﻧﺖ ﺗﺠﻠﺲ ﺑﺎﻟﺴﺎﻋﺎت ﺗﺤﻜﻲ ﻟﺮﺿﻮى وﻟﻲ ﻋﻦ أﻣﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﺮاق وﻋﻦ أﺷﻘﺎﺋﻬﺎ وﻋﻦ ﻏﺮﺑﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻮداﺑﺴﺖ‪.‬‬ ‫آﺎن روﺑﺮت ﺑﺎﻟﻎ اﻟﺴﻌﺎدة ﻓﻲ ذﻟﻚ اﻟﻤﺴﺎء وﻟﻢ ﻳﻨﺘﺒﻪ ﻟﻠﺪﻣﻮع اﻟﺘﻲ ﻟﻤﻌﺖ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻲ اﻋﺘﻘﺎل ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﻏﺖ ‪..

....‬‬ ‫آﺎﻧﺖ أوروﺑﺎ اﻟﺘﻲ أﻗﻤﺖ ﻓﻲ وﺳﻄﻬﺎ ﺳﻨﻮات وﺗﻨﻘﻠﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺷﺮﻗﺎ وﻏﺮﺑﺎ ﺗﻐﺺ ﺑﻬﻢ‪ ،‬ﻣ ﻦ آ ﻞ اﻟﺒﻠ ﺪان اﻟﻌ ﺮب‪ ..‬إﻧﻬﺎ ﺗﺴﺘﺄﻧﻒ‪..‬وﺗﺠﺮﺑﺔ اﻟﻤﻮﺟﻮﻋﻴﻦ اﻟﻌﺮب ﻋﻠﻤﺘﻨﻲ أن وﺟﻌﻲ آﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ هﻮ ﺟﺰء ﻣﻦ آﻞ‪ .‬‬ ‫‪٩٩‬‬ ....‬ﻟﻜﻨﻨ ﻲ ﻟ ﻢ أﻗ ﻞ ﻟﻬ ﺎ ﺷ ﻴﺌﺎ ﻣ ﻦ ه ﺬا‪ .‬ﻓﻔﻲ اﻟﻤﻨﺎﻓﻲ ﺗﺨﺘﻞ اﻟﻤﻜﺎﻧﺔ اﻟﻤﻌﻬﻮدة ﻟﻠﺸﺨﺺ‪..‬‬ ‫وﻷن اﻟﻤﻠﻔ ﻮظ ﻣ ﻦ ﺑﻠ ﺪﻩ ﻣﺤ ﺒﻂ واﻟﻬ ﺎرب ﻣ ﻦ ﺑﻠ ﺪﻩ ﻣﺤ ﺒﻂ‪ ،‬ﻓ ﺈن اﻟﻤﺠﻤﻮﻋ ﺎت اﻟﻤﻨﻔﻴ ﺔ ﻻ ﺗﺴ ﺘﻄﻴﻊ أن ﺗﺘﺠﻨ ﺐ اﻟﺘ ﻮﺗﺮ‬ ‫و"اﻟﻨﺮﻓﺰة" ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ اﻟﻴﻮﻣﻲ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻦ أﻓﺮادهﺎ‪.‫ﺑﻌﺾ أﻋﺮاس اﻟﻤﻨﺎﻓﻲ ﺗﻜﻮن ﺑﺎذﺧﺔ واﺳﺘﻌﺮاﺿﻴﺔ إﻟﻰ درﺟﺔ اﻻﺑﺘﺬال‪ ،‬ﻟﻜﻦ ﻋﺮس اﻋﺘﻘ ﺎل آ ﺎن درﺳ ﺎ ﻓ ﻲ اﻟﻮﺣﺸ ﺔ‬ ‫واﻟﺸﻌﻮر ﺑﺄﻧﻚ "ﻗﻠﻴﻞ"‪ ،‬ﺑﻼ ﻋﺰوة وﺑﻼ ﺗﺎرﻳﺦ ﻳﺴﺒﻖ وﺟﻮدك هﻨﺎ واﻵن‪..‬‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻔﻰ ﻻ ﻧﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ اﻟﺬﻋﺮ ‪ ...‬‬ ‫"اﻟﺴﻤﻜﺔ"‪،‬‬ ‫ﺣﺘﻰ وهﻲ ﻓﻲ ﺷﺒﺎك اﻟﺼﻴﺎدﻳﻦ ‪،‬‬ ‫ﺗﻈﻞ ﺗﺤﻤﻞ‬ ‫راﺋﺤﺔ اﻟﺒﺤﺮ!‬ ‫إن ﻗﺼﺺ اﻷوﻃﺎن اﻟﻤﺠﺮوﺣﺔ آﻘﺼﺺ اﻟﻤﻨﺎﻓﻲ اﻵﻣﻨﺔ‪،‬ﻻﺷﻲء ﻓﻲ اﻟﺠﻬﺘﻴﻦ ﻳﺘﻢ ﻋﻠﻰ هﻮى اﻟﻀﺤﺎﻳﺎ‪..‬‬ ‫ﺧﻔﻴﻒ اﻟﻈﻞ ﻳﻨﻈﺮ ﺳﺎهﻤﺎ‪.‬‬ ‫آﺎن اﻟﻤﺴ ﻜﻮت ﻋﻨ ﻪ اﻟ ﺬي ﻳ ﺪور ﻓ ﻲ اﻷذه ﺎن ﻗﺎﺳ ﻴﺎ‪،‬اﻟﻤﻜﺘﻮم ﻳﻤﻌ ﻦ ﻓ ﻲ اﻟﺘ ﻮاري ﻟﻴﻔﺴ ﺢ اﻟﻤﺠ ﺎل ﻟﻠﻔ ﺮح اﻟﻤﻌﻠ ﻦ‪..‬اﻷوﻃﺎن ﻻ ﺗﻐﺎدر أﺟﺴﺎدهﻢ‪..‬‬ ‫اﻟﻜﺮﻳﻢ ﻳﺒﺨﻞ‪..‬وه ﻞ‬ ‫آﻨﺖ أو آﺎﻧﺖ هﻲ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻟﻠﻘﻮل؟!‬ ‫اﻟﻐﺮﺑﺎء ﻳﻠﺘﻘﻮن ﺑﺎﻟﻐﺮﺑﺎء‪ .‬‬ ‫وآﺎﻧﺖ اﻟﻠﺤﻈﺔ ﻓﻲ اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻟﺤﻈﺔ ﻓﺮح ﻻ ﺑﺴﺒﺐ ﺣﺎﻟﺘﻨﺎ ﺑﻞ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻨﻬﺎ‪ .‬‬ ‫أﺗﺬآﺮ ﻓﻴﻠﻢ ﻣﻴﺸ ﻴﻞ ﺧﻠﻴﻔ ﻲ "ﻋ ﺮس اﻟﺠﻠﻴ ﻞ" اﻟ ﺬي ﻳﺼ ﻮر ﻣﻨ ﺎﻇﺮﻩ وأﺣﺪاﺛ ﻪ ﻓ ﻲ "دﻳ ﺮ ﻏﺴ ﺎﻧﺔ" واﻟ ﺬي ﻳ ﺪور ﺣ ﻮل‬ ‫ﻋ ﺮس ﻳ ﺮاد ﻟ ﻪ أن ﻳ ﺘﻢ ﻋﻠ ﻰ أروع وأآﻤ ﻞ وﺟ ﻪ‪،‬وﻟﻜﻦ اﻷﺣ ﺪاث ﺗﺘﻄ ﻮر ﻓ ﻲ اﺗﺠﺎه ﺎت ﻣﻌﺎآﺴ ﺔ ﻟﻶﻣ ﺎل اﻟﻤﺮﺟ ﻮة‬ ‫ﺑﺎﺳ ﺘﻤﺮار‪.‬وﻗ ﺪ ﻻ ﻳﺴ ﺘﻄﻴﻊ آﺘﺎﺑﺘﻬ ﺎ أﺣ ﺪ‪ ....‬‬ ‫آﻞ ﻣﻦ آﺘﺐ ﻋﻠﻴﻬﻢ اﻟﻤﻨﻔﻰ ﻳﺘﻘﺎﺳﻤﻮن اﻟﺼﻔﺎت ذاﺗﻬﺎ‪ .‬ﻟﻜ ﻞ‬ ‫ﻣﻨﻬﻢ ﻗﺼﺔ ﻻ أﺳﺘﻄﻴﻊ آﺘﺎﺑﺘﻬ ﺎ‪ .‬وﺗﻌﻠﻤﺖ‬ ‫أن ﻻ أﺑﺎﻟﻎ ﻓﻴﻪ‪....‬‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻔﻰ ﻻ ﺗﻨﺘﻬﻲ اﻟﻐﺼﺔ‪ ..‬‬ ‫اﻟﻤﻌﺮوف ﻳﺼﺒﺢ ﻣﺠﻬﻮﻻ وﻧﻜﺮة‪..‬ﺣﺘﻰ اﻟﻠﺤﻈﺔ اﻷﺧﻴﺮة‪ ،‬ﻟﺤﻈﺔ اﻟﻤﻮت‪..‬إﻧﻪ ﻳﺘﺤﻮل إﻟﻰ ﺧﻮف ﻣﻦ اﻟﺬﻋﺮ‪...‬‬ ‫اﻟﺸﻜﻮك اﻟﺘﻲ ﺗﺤﻮم ﺣﻮل ﺣﻈﻮظ اﻟﻤﺤﻈﻮﻇﻴﻦ ﻣﻨﻬﻢ ﺗﺘﺤﻮل إﻟﻰ ﻣﻬﻨﺔ ﻣﻦ ﻻ ﻣﻬﻨﺔ ﻟﻪ إﻻ ﻣﺮاﻗﺒﺔ اﻵﺧﺮﻳﻦ‪.‬ه ﺪوء اﻟﻤﻨ ﺎﻓﻲ وأﻣﺎﻧﻬ ﺎ اﻟﻤﻨﺸ ﻮد ﻻ ﻳﺘﺤﻘ ﻖ آ ﺎﻣﻼ‬ ‫ﻟﻠﻤﻨﻔﻲ‪ ..‬ﻟﻨﻜﺘﺸ ﻒ أن ﻻﺷ ﻲء ﻳ ﺘﻢ ﻋﻠ ﻰ ﻣ ﺎ ﻳ ﺮام ﻓ ﻲ واﻗ ﻊ آ ﺎﻟﻮاﻗﻊ اﻟ ﺬي ﻳﻨﺴ ﺠﻪ اﻟﻔﻴﻠﻢ‪،‬اﻟﻮاﻗ ﻊ اﻟﻤﺠﺮح‪،‬واﻗ ﻊ‬ ‫اﻻﺣﺘﻼل‪.

‬ﻣﺸﺎﻋﺮهﻢ وهﻮاﺟﺴﻬﻢ اﻟﺴﺎﺧﻨﺔ إزاء ذوﻳﻬ ﻢ اﻟﻤﺘ ﺮوآﻴﻦ ﻓ ﻲ اﻟ ﻮﻃﻦ ﻻ‬ ‫ﺗﺠﺪ ﻟﻬﺎ أﻣﻼ ﻣﻤﻜﻨﺎ إﻻ ﻣﺤﺎوﻻﺗﻬﻢ اﻟﻮاﻋﻴﺔ ﻟﺘﺒﺮﻳﺪهﺎ ﻋﻤﺪا‪،‬ﻓﻴﺒﺪو اﻟﺸﺨﺺ ﻣ ﻨﻬﻢ ﻗﺎﺳ ﻴﺎ رﻏ ﻢ رﻗ ﺔ ﻃﺒﻌ ﻪ ورهﺎﻓﺘ ﻪ‪..‫ﻋﻴﻮﻧﻬﻢ ﻳﻘﻈﺔ داﺋﻤﺎ ﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﺑﻌﻀﻬﻢ اﻟﺒﻌﺾ‪ ..‬‬ ‫اﻧﺘﻬﻰ اﻟﺠﺰء اﻟﺴﺎﺑﻊ‬ ‫‪١٠٠‬‬ .‬‬ ‫وﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺴﺘﻴﻘﻆ اﻟﻌﺎﻃﻔﺔ ﻟﺴﺒﺐ ﻣﺎ‪ ،‬أو ﺣﺘﻰ ﺑﻼ ﺳﺒﺐ‪ ،‬ﺧﺬ ﻣﺎ ﺗﺸﺎء ﻣﻦ اﻟﺤﺰن!‬ ‫وآﻤﺎ أﻧﻬﻢ ﺗﺨﻠﺼﻮا ﻣﻦ وﺿﻊ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻓﻴﻪ اﻷﻣﻮر ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺮام‪ ،‬ﻓﺎﻧﻬﻢ ﻳﻜﺘﺸﻔﻮن أن اﻷﻣﻮر ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻔﻰ أﻳﻀ ﺎ ﻻ ﺗ ﺘﻢ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺮام‪...

‬ﻧﺬهﺐ ﻟﻠﺘﻔﺎوض‪،‬ﻧﻄﻠﺐ ﺧﻄﻮة ﻣﻦ رﺋﻴﺲ وزراﺋﻬﻢ ﻓﻴﺮﻓﺾ‪" .‬وﺳﺄل أآﺜﺮ ﻣﻦ واﺣﺪ ﺑﺎﻟﺘﻠﻴﻔﻮن‪..‬‬ ‫ﻗﻠﺖ أﻳﻀﺎ إن اﻟﻌﺎﻟﻢ آﻠﻪ ﻳﻤﺎرس ﺿﻐﻮﻃﺎ ﺿ ﺪ اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻓ ﻲ اﻟﺤ ﺮب وﻓ ﻲ اﻟﺴ ﻼم ‪ ،‬ﺑﻴﻨﻤ ﺎ ﻻ أﺣ ﺪ ﻳﻀ ﻐﻂ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫إﺳﺮاﺋﻴﻞ ‪ .‬ﻗﺼﺎﺻ ﺎت اﻟﺼ ﺤﻒ وﺑ ﺮاﻣﺞ اﻹذاﻋ ﺎت واﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧ ﺎت‬ ‫اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ واﻟﻜﺘﺐ اﻟﻘﻠﻴﻠﺔ اﻟﻤﻬﺮﺑﺔ آﺎﻧﺖ ﺗﺸﻜﻞ ﻧﻮﻋﺎ ﻣﻦ اﻟﺤﻞ‪..‬‬ ‫ﻗﻠ ﺖ ﻓﻴﻤ ﺎ ﻗﻠ ﺖ إن ﻣ ﻦ أﺟﻤ ﻞ ﻣﻮاﻗ ﻒ اﻟﻤﺜﻘﻔ ﻴﻦ اﻟﻤﺼ ﺮﻳﻴﻦ ﻣ ﻮﻗﻔﻬﻢ ﻣ ﻦ ه ﺬﻩ اﻟﻤﺴ ﺄﻟﺔ‪ ...‬وان ﻣ ﻦ ﻣﺼ ﻠﺤﺔ اﻟﻘﻀ ﻴﺔ‬ ‫اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻴﺔ أن ﻧﺆﻳ ﺪ ﺟﻬ ﻮدهﻢ ﻓ ﻲ ه ﺬا اﻹﺗﺠ ﺎﻩ‪ .....‬وان اﻟﻘﻀﻴﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ آ ﺎن‬ ‫ﺗﻤﺤﻮر ﻧﻀﺎﻻت اﻟﺸﺒﺎب اﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ وﺳﺒﺒﺎ ﻓﻲ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻣﺼﺎﺋﺮ اﻟﻌﺪﻳﺪﻳﻦ ﻣﻨﻬﻢ وﺗﻜﻮﻳﻨﻬﻢ اﻟﻔﻜﺮي واﻟﺜﻘﺎﻓﻲ‪..‬‬ ‫اﻟﻘﻄﻴﻌﺔ ﺑﻴﻦ ﺷﺎﻋﺮ اﻟﻐﺮﺑﺔ وأهﻞ ﺑﻠﺪﻩ ﺗﻜﻮن آﺎﻣﻠﺔ أو ﺷﺒﻪ آﺎﻣﻠﺔ ‪،‬ﻓﻬﻲ ﻻ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﻜﺘﺐ‪ ....‬ﻓﻀ ﻠﺖ أن ﻳﻀ ﻢ أول آﺘ ﺎب ﻟ ﻲ ﻳﺼ ﺪر ﻓ ﻲ‬ ‫اﻟﻮﻃﻦ ﻣﺨﺘﺎرات ﻣﻦ ﺷﻌﺮي وﻟﻴﺲ دﻳﻮاﻧﺎ واﺣﺪا‪.‬ﻧﺤ ﺮد" وﻧﻐ ﺎدر اﻟﺠﻠﺴ ﺔ وﻧﺸ ﻜﻮ أﻣﺮﻧ ﺎ‬ ‫ﻟﺰوﺟﺎﺗﻨﺎ وﻟﺒﻌﺾ اﻟﺼ ﺤﻔﻴﻴﻦ اﻟ ﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﻤﻠﻜ ﻮن ﻣ ﻦ أﻣ ﺮهﻢ ﺷ ﻴﺌﺎ ﺑﻴﻨﻤ ﺎ اﻟﺴ ﻴﺪ رﺋ ﻴﺲ وزراء إﺳ ﺮاﺋﻴﻞ ﻳﻐ ﺎدر ﻣﺎﺋ ﺪة‬ ‫اﻟﺘﻔﺎوض ﻟﻴﻨﺎم ﻓﻲ … اﻟﻘﺪس !‬ ‫ﻣﻦ ﻣﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﻮﺿﻊ اﻷﺻﻌﺐ هﻨﺎ؟ أﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖ اﻟﻌﺪو ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ اﻟﺼﻌﻮﺑﺔ؟‬ ‫ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻲ أﺻﺪﻗﺎء أن أﻗ ﺪم ﻟﻬ ﻢ ﻣﺨﻄﻮﻃ ﺔ ﻣ ﻦ أﺷ ﻌﺎري ﻟﻄﺒﺎﻋﺘﻬ ﺎ‪ ....‬‬ ‫ﻳﺠﺐ أﻻ ﻧﻨﺴﻰ أن اﻟﺤﺮآﺔ اﻟﻄﻼﺑﻴﺔ اﻟﻤﺼﺮﻳﺔ اﻟﻌﻈﻴﻤ ﺔ اﻟﺘ ﻲ ﺑﻠﻐ ﺖ أوﺟﻬ ﺎ ﻋ ﺎم ؟؟؟؟ ﻓ ﻲ اﻋﺘﺼ ﺎم ﺟﺎﻣﻌ ﺔ اﻟﻘ ﺎهﺮة‬ ‫وﻟﺪت ﻣﻦ رﺣﻢ "ﺟﻤﺎﻋﺔ أﻧﺼﺎر اﻟﺜﻮرة اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ" ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ‪ .‬‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻮزارة دار ﻧﻘﺎش ﻣﺴﺘﻔﻴﺾ ﺣﻮل ﻣﻮﻗﻒ اﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ اﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﺘﻄﺒﻴﻊ وﻣﻦ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﻣﻊ إﺳﺮاﺋﻴﻞ‪.‫اﻟﺠﺰء اﻟﺜﺎﻣﻦ‬ ‫"ﻟﻢ اﻟﺸﻤﻞ"‬ ‫ﻋﺪﻧﺎ إﻟﻰ اﻟﺒﻴﺖ ﻟﻨﺠﺪﻩ ﻣﻜﺘﻈﺎ ﺑﺎﻟﻀﻴﻮف وأﺑﻮ ﺣﺎزم ﻳﻘﻮل‪:‬‬ ‫وﻳﻨﻚ ﻳﺎ رﺟﻞ؟ ﻗﻠﻘﻨﺎ ﻋﻠﻴﻚ‪ ..‬وأﻋﻄﻴﺘﻬﺎ رﻗﻢ ﻓﺎآﺲ وزارة اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ‪ .‬ه ﻢ ﺑ ﺬﻟﻚ‬ ‫ﻳﺨﻮﺿﻮن ﻣﻌﺮآﺘﻬﻢ اﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ اﻟﻤﺼﺮﻳﺔ واﻟﻌﺮﺑﻴﺔ وﻣﻌﺮآﺘﻬﻢ ﺿﺪ ﺗﺒﻌﺎت آﺎﻣ ﺐ دﻳﻔﻴ ﺪ وﺿ ﺪ ﺳﻴﺎﺳ ﺎت إﺳ ﺮاﺋﻴﻞ اﻟﺘ ﻲ‬ ‫ﺗﺘﺠﺒﺮ ﻓﻴﻨﺎ هﻨﺎ‪..‬أآﺪت أﻧﻬﺎ أرﺳﻠﺘﻪ‪.‬إﺳﺮاﺋﻴﻞ آﺎﻧﺖ ﺗﻤﻨ ﻊ‬ ‫إدﺧﺎل ﻣﻌﻈﻢ اﻟﻤﺆﻟﻔﺎت اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻴﺔ واﻟﻌﺮﺑﻴ ﺔ ﻧﺜ ﺮا ﺷ ﻌﺮا‪ ...‬‬ ‫آﻨﺖ ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻦ رﺿﻮى أن ﺗﺮﺳﻞ ﻟﻲ ﺑﺎﻟﻔﺎآﺲ ﺻﻮرة ﻋﻦ ﺷﻬﺎدة ﻣ ﻴﻼد ﺗﻤ ﻴﻢ ﻻﺳ ﺘﻜﻤﺎل ﻃﻠ ﺐ اﻟﺘﺼ ﺮﻳﺢ اﻟﺨ ﺎص‬ ‫ﺑﻪ‪ .‬‬ ‫اﻟﺘﻘﻴﺖ ﺑﺎﻷﺻﺪﻗﺎء ﻳﺤﻲ ﻳﺨﻠﻒ وﻣﺤﻤ ﻮد ﺷ ﻘﻴﺮ وﻋﻠ ﻲ اﻟﺨﻠﻴﻠ ﻲ ووﻟﻴ ﺪ وﻗﻴ ﻞ ﻟ ﻲ إن اﻟ ﻮزﻳﺮ ﻣﻮﺟ ﻮد ﻓ ﺪﺧﻠﺖ ﻟﻠﺴ ﻼم‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ‪ ،‬وآﺎن ﻓﻲ اﺟﺘﻤﺎع ﻣﻊ ﻋﺪة أﺷ ﺨﺎص‪ ،‬ﻋﺮﻓ ﺖ ﻣ ﻦ ﺑﻴ ﻨﻬﻢ اﻟ ﺪآﺘﻮر ﺣﻨ ﺎ ﻧﺎﺻ ﺮ رﺋ ﻴﺲ ﺟﺎﻣﻌ ﺔ ﺑﻴ ﺮ زﻳ ﺖ اﻟ ﺬي‬ ‫ﺣﻴﺎﻧﻲ وﻗﺎل ﻣﺪاﻋﺒﺎ "أهﻼ ﺑﺎﻟﻤﻌﺎرﺿﻴﻦ"‪.‬‬ ‫‪١٠١‬‬ .....‬‬ ‫ﻓﻲ ﺻﺒﺎح اﻟﻴﻮم اﻟﺘﺎﻟﻲ ذهﺒﺖ ﻟﻠﺤﺼﻮل ﻋﻠﻴﻪ‪....‬وﻳﻦ أﺧﺬﺗﻪ ﻳﺎ ﺣﺴﺎم؟ رﺿﻮى وﺗﻤﻴﻢ اﺗﺼﻠﻮا ﻣﻦ ﻣﺼﺮ وام ﻣﻨﻴﻒ ﻣﻦ ﻋﻤﺎن واﻟﺒﻴﺖ‬‫ﻣﻠﻴﺎن‪ .‬وان ﻧﻜ ﻮن ﺳ ﻌﺪاء ﺑﺎﺳ ﺘﻤﺮارهﻢ ﻓ ﻲ ه ﺬا اﻟﻤﻮﻗ ﻒ‪ ...

‬ﺷﻬﺪاء ﺻﺒﺮا وﺷﺎﺗﻴﻼ ﻳﻤﻮﺗﻮن ﻟﻠﻤﺮة اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺑﺒﻨ ﺎدق اﻟﻄ ﺮﻓﻴﻦ‬ ‫اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ وﻣﻦ ﻳﻨﺎﺻﺮهﻤﺎ‪ ...‬‬ ‫ﺗﻤﻴﻢ ﺳﻴﻌﻴﺶ هﻨﺎ ذات ﻳﻮم‪.‫وﻋﺪت اﻟﺼﺪﻳﻖ ﻣﺤﻤﻮد ﺷﻘﻴﺮ أن أﺗﺮك ﻟﻪ ﻗﺒﻞ ﻣﻐﺎدرﺗﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﻘﺼﺎﺋﺪ اﻟﻤﺨﺘ ﺎرة وﻗ ﺪ ﻃﺒﻌﻮه ﺎ ﺑﻌ ﺪ ﺷ ﻬﻮر‬ ‫ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ وﺻﺪرت ﻋﻦ وزارة اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ دار اﻟﻔﺎروق ﺑﻨﺎﺑﻠﺲ ‪ ...‬اﻧﺖ ﻣﺴﺘﻌﺠﻞ ﺟﺪا؟‬‫ﺗﻤﻴﻢ ﺟﺎي ﻟﻌﻤﺎن ﺑﻌﺪ أﺳﺒﻮﻋﻴﻦ أو ﺛﻼﺛﺔ ‪ ..‬ذات ﻳﻮم آﻨﺖ أﺷ ﺎرك ﻓ ﻲ ﻧ ﺪوة ﻓ ﻲ ﻓﻴﻨ ﺎ ‪ .‬اﺗ ﺮك ﻟ ﻲ ﺗﻠﻴﻔﻮﻧ ﻚ وﻋﻨﻮاﻧ ﻚ ﻓ ﻲ ﻋﻤ ﺎن أو ﻓ ﻲ ﻣﺼ ﺮ وأﻧ ﺎ أول ﻣ ﺎ ﺗﺼ ﻞ اﻟﻤﻮاﻓﻘ ﺔ‬‫ﺑﺨﺒﺮك ﺑﻨﻔﺴﻲ‪.‬‬ ‫اﻷﺑﺮﻳﺎء ﻳﻘﺘﻠﻮن ﺑﻼ هﺪف ﻣﻌﻠﻦ‪.‬هﻮ ﻋﺎرف ﻃﺮﻳﻘﻲ وﻟﻜﻦ ﻣﺘﻰ ﺗﺘﻮﻗﻊ ﺻﺪور اﻟﻤﻮاﻓﻘﺔ؟‬‫ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺘﺄﺧﺮ‪ .‬أﺧﻴ ﺮا ﻋ ﺎد ﻣﻨ ﻲ اﻟﺼ ﻮت أو ﺑﻌﻀ ﻪ إﻟ ﻰ‬ ‫أﺻﺤﺎﺑﻪ وﻣﻜﺎﻧﻪ‪..‬أﻧﺎ راﺟﻊ إﻟﻰ ﻋﻤ ﺎن ﺑﻜ ﺮة ‪ .‬ﻟﻜ ﻦ‬ ‫ﺗﺮاآﻢ اﻟﺘﻮﺗﺮ ﻣﻤﺎ وﻗﻊ ﻓﻲ اﻟﻤﺨﻴﻤﺎت ﻃﻮال اﻷﻳﺎم اﻟﻔﺎﺋﺘﺔ وﻋﺒﺜﻴﺔ اﻻﻗﺘﺘﺎل واﻟﻘﺘﻞ‪،‬اﺳﺘﺤﻀﺮت ذﻟﻚ اﻟﺸﻌﻮر ﺑ ﺎﺧﺘﻼط‬ ‫اﻟﻤﺄﺳﺎة ﺑﺎﻟﻤﺴﺨﺮة ﻣﺮة أﺧﺮى‪.‬‬ ‫ﺟﺎء ﻣﻦ ﻳﺨﺒﺮﻧﺎ ﺑﺄن ﻣﻔﺘﻲ ﻟﺒﻨﺎن ﺣﻠﻞ ﻷهﺎﻟﻲ اﻟﻤﺨﻴﻤﺎت ﻓﻲ ﺑﻴﺮوت أآﻞ اﻟﻘﻄﻂ واﻟﻜﻼب‪ .‬ﻟﻢ أآ ﻦ ﻣﺘﺄآ ﺪا ﻣﻤ ﺎ إذا‬ ‫آﺎن اﻟﺨﺒﺮ ﺣﻘﻴﻘﻴﺎ أو ﻣﺠﺮد اﺳﺘﻐﺎﺛﺔ أﺧﺮى ﻋﺒ ﺮ وﺳ ﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم‪،‬ﻟﻮﺿ ﻊ ﺣ ﺪ ﻟﻠﺠﺤ ﻴﻢ اﻟ ﺬي ﺑ ﺪا ﺑ ﻼ ﻧﻬﺎﻳ ﺔ ‪ ......‬‬ ‫ﻗﻠﺖ ﻟﻔﻴﻠﻴﺴﻴﺎ‪:‬‬ ‫‪١٠٢‬‬ .......‬‬ ‫اﻃﻤ ﺌﻦ‪..‬إذا وﺻ ﻞ اﻟﺘﺼ ﺮﻳﺢ ﺑﺴ ﺮﻋﺔ ﺳ ﺄرﺟﻊ‬‫إﻟﻰ رام اﷲ وﻣﻌﻲ ﺗﻤﻴﻢ‪ .‬‬ ‫اﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﻣﺘﺸﺮذﻣﺔ ﺗﺘﺤﺎرب ﻓﻴﻬﺎ اﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﺑﻬﻤﺠﻴﺔ‪ ........‬اﻟﻤﻬﻢ ﻳﻮﺻﻠﻨﺎ اﻟﺘﺼﺮﻳﺢ ﻗﺒﻞ ﺑﺪاﻳ ﺔ اﻟﻌ ﺎم اﻟﺪراﺳ ﻲ ﻷن ﺗﻤ ﻴﻢ وراﻩ اﻟﺠﺎﻣﻌ ﺔ زي ﻣ ﺎ اﻧ ﺖ‬ ‫ﻋﺎرف‪.....‬‬ ‫ودﻋﺘﻪ وﺧﺮﺟﺖ‪.‬‬ ‫آﻨﺎ ﻓ ﻲ اﺳ ﺘﺮاﺣﺔ ﺑ ﻴﻦ اﻟﺠﻠﺴ ﺘﻴﻦ ﻋﻠ ﻰ ﻣﺎﺋ ﺪة واﺣ ﺪة ﻓ ﻲ ﺑﻬ ﻮ ﻓﻨ ﺪق اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ‪،‬ﻗﻴﺎدﻳ ﺎن ﻣ ﻦ اﻟﺤﺮآ ﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴ ﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴ ﺔ‬ ‫واﻟﺴﻴﺪة ﻻﻧﻐﺮ وﻳﻔﺠﻴﻨﻲ ﺑﺮﻳﻤﺎآﻮف ﺧﺒﻴﺮ اﻟﺸﺆون اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ اﻻﺗﺤﺎد اﻟﺴﻮﻓﻴﻴﺘﻲ وﺻﺪﻳﻘﺎن ﻣﻦ اﻟﺴﻮﻳﺪ‪..‬ﻏ ﺎدرت ﻣﻘﻌ ﺪي ﻻﺟ ﺮاء ﻣﻘﺎﺑﻠ ﺔ ﺻ ﺤﻔﻴﺔ‬ ‫ﺳﺮﻳﻌﺔ وﻋﺪت ﻷﺟﺪ ﺳﻴﺪة ﺗﺠﻠﺲ ﻣﻜﺎﻧﻲ ﻓﺈذا ﺑﻬﺎ اﻟﻤﺤﺎﻣﻴﺔ اﻹﺳ ﺮاﺋﻴﻠﻴﺔ ﻓﻴﻠﻴﺴ ﻴﺎ ﻻﻧﺠ ﺮ اﻟﻤﺘﺨﺼﺼ ﺔ ﻓ ﻲ اﻟ ﺪﻓﺎع ﻋ ﻦ‬ ‫اﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ‪..‬‬ ‫ﺗﻮﺟﻬﺖ إﻟﻰ اﻟﻤﺮآﺰ وآﺮرت ﺷﻜﺮي "ﻷﺑﻮ ﺳﺎﺟﻲ" ﻋﻠﻰ ﻋﻨﺎﻳﺘﻪ واهﺘﻤﺎﻣﻪ وأﻋﻄﻴﺘﻪ ﺷﻬﺎدة ﻣﻴﻼد ﺗﻤﻴﻢ‪.‬‬ ‫ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻚ أن ﺗﺘﺼﻞ ﺑﺄﻧﻴﺲ أﻳﻀﺎ‪ ....‬‬ ‫أدارت رأﺳﻬﺎ إﻟﻰ اﻟﺨﻠﻒ ‪،‬رأﺗﻨﻲ واﻗﻔﺎ ‪،‬ﻓﻘﺎﻟﺖ‪:‬‬ ‫ﻳﺎ إﻟﻬﻲ ! ﻧﺤﻦ ﻣﺘﺨﺼﺼﻮن ﻓﻲ اﺣﺘﻼل أﻣﺎآﻦ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﺣﺘﻰ وﻟﻮ ﻓﻲ اﻟﻨﻤﺴﺎ!‬‫آﻨ ﺎ ﻓ ﻲ أﺳ ﻮأ ﻓﺘ ﺮة ﻓ ﻲ اﻟﺜﻤﺎﻧﻴﻨ ﺎت ﺣﻴ ﺚ وﺻ ﻠﺖ ﺣ ﺮب اﻟﻤﺨﻴﻤ ﺎت اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻴﺔ ﻓ ﻲ ﻟﺒﻨ ﺎن إﻟ ﻰ أﻗ ﺬر ﻣﺮاﺣﻠﻬ ﺎ ‪....‬وأﺿﻴﻒ ﻟﻬﻢ أﻳﻀﺎ ﺷﻬﺪاء ﺟﺪد ﻣﻦ اﻟﻤﺨﻴﻤﻴﻦ وﻣﻦ ﺑﺮج اﻟﺒﺮاﺟﻨﺔ‪.‬إ ن ﺷ ﺎ اﷲ ﺧﻴ ﺮ‪ ..

.....‬وﻋﻦ ﺷﻜﻞ ﻣﺼﻴﺮﻧﺎ آﻠﻪ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ وﻓﻲ اﻟﺸﺘﺎت‪.‬ﻓ ﻨﺤﻦ ﻟ ﻢ ﻧﺨﺴ ﺮ‬ ‫ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺒﺎراة ﻟﻠﻤﻨﻄﻖ! ﻟﻘﺪ ﺧﺴﺮﻧﺎهﺎ ﺑﺎﻹآﺮاﻩ وﺑﺎﻟﻘﻮة‪.‬وﺻ ﺎر‬ ‫ﻗﻮﻳﺎ‪.‬آﺮهﺘ ﻪ أوروﺑ ﺎ اﻟﻌﺼ ﻮر‬ ‫اﻟﻮﺳ ﻄﻰ‪،‬وﻟﻢ ﻧﻜﺮه ﻪ ﻧﺤ ﻦ‪ .‬آﺮه ﻪ أدوﻟ ﻒ هﺘﻠ ﺮ‪،‬وﻟﻢ ﻧﻜﺮه ﻪ‬ ‫ﻧﺤ ﻦ‪ ..‬آﻨ ﺖ أﺷ ﻴﺮ ﻣﺘﻬﻜﻤ ﺎ إﻟ ﻰ‬ ‫ﻣﺴﺆوﻟﻴﺔ إﺳﺮاﺋﻴﻞ ﻋ ﻦ وﺟﻮدﻧ ﺎ ﻓ ﻲ ﺻ ﺒﺮا وﺷ ﺎﺗﻴﻼ وﺑ ﺮج اﻟﺒﺮاﺟﻨ ﺔ‪ ....‬‬ ‫ﻋﻨ ﺪﻣﺎ آﻨ ﺎ ﻧﺤ ﻦ ﻓ ﻲ ﻓﻠﺴ ﻄﻴﻦ‪،‬ﻟﻢ ﻧﺠﻔ ﻞ ﻣ ﻦ اﻟﻴﻬ ﻮدي‪ ..‬‬ ‫اﻟﻤﻜﺎن ﻟﻨﺎ‪ .‬ﻓﺎﻟﻐﺮﻳ ﺐ اﻟ ﺬي ﻳﺴ ﺘﻄﻴﻊ اﻟﻌ ﻮدة إﻟ ﻰ ﻣﻜﺎﻧ ﻪ اﻷول ﻳﺨﺘﻠ ﻒ ﻋ ﻦ‬ ‫ذﻟﻚ اﻟﺬي ﺗﻠﻬﻮ ﺑﻪ ﻏﺮﺑﺘﻪ ﻟﻬﻮا دون أن ﻳﻜﻮن ﻣﺴﺘﺸﺎر ﻧﻔﺴﻪ ‪..‬ﺻﺮﻧﺎ ﻏﺮﺑﺎء وﺿﻌﻔﺎء‪.‬آﺮه ﻪ ﻓﺎردﻳﻨﺎﻧ ﺪ وإﻳ ﺰاﺑﻴﻠﻼ ‪،‬وﻟ ﻢ ﻧﻜﺮه ﻪ ﻧﺤ ﻦ‪ ....‬‬ ‫أﻧﻈﺮ إﻟﻰ أﺑﻮﺗﻲ ﻟﺘﻤﻴﻢ وأﺗﺬآﺮ أﺑﻮة أﺑﻲ ﻟﻨﺎ‪ ..........‬ﺣﺘﻰ ﻟﻮ اﺧﺘﺎر اﻟﻐﺮﺑﺔ ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ‪ .‬‬ ‫ﻟﻜﻨﻨ ﻲ ﻻ أﻗﺒ ﻞ اﻟﺤ ﺪﻳﺚ ﻋ ﻦ ﺣﻘ ﻴﻦ ﻣﺘﺴ ﺎوﻳﻴﻦ ﻓ ﻲ اﻷرض ‪،‬ﻷﻧﻨ ﻲ ﻻ أﻗﺒ ﻞ أن ﻳ ﺪﻳﺮ اﻟﻼه ﻮت ﻓ ﻲ اﻷﻋ ﺎﻟﻲ اﻟﺤﻴ ﺎة‬ ‫اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻋﻠﻰ هﺬﻩ اﻷرض‪..‬ﻟﻌﻠ ﻪ آ ﺎن أآﺜ ﺮ ﺣﻨﺎﻧ ﺎ ﻋﻠﻴﻨ ﺎ؟ أم أﻧﻨ ﺎ ﺑﺒﺴ ﺎﻃﺔ ﺟﻴ ﻞ ﻳﺘﺠﻨ ﺐ‪،‬ﻋﻦ ﻗﺼ ﺪ‬ ‫‪،‬إﻇﻬﺎر آﻞ ﻋﺎﻃﻔﺔ أﻣﺎم اﻵﺧﺮ‪ ،‬ﺣﺘﻰ أﻣﺎم اﻹﺑﻦ ؟‬ ‫ﻟﻌﻠﻪ ﺗﻬﺮب ﻧﺎﺟﻢ ﻋﻦ ﺣﺴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻦ ﻧﻮع ﺁﺧ ﺮ‪ ...‬ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﻃﻠ ﺐ ﻣﻜﺎﻧﻨ ﺎ آﻠ ﻪ وﻧﻔﺎﻧ ﺎ ﻣﻨ ﻪ‪،‬أﺧﺮﺟﻨﺎ وأﺧ ﺮج ﻧﻔﺴ ﻪ ﻣ ﻦ ﻗ ﺎﻧﻮن اﻟﺘﺴﺎوي‪،‬ﺻ ﺎر ﻋ ﺪوا ‪ ...‬اﻟﺮواﻳﺔ رواﻳﺘﻪ واﻟﺮواﻳﺔ رواﻳﺘﻨﺎ‪ ..‬‬ ‫ورﻏ ﻢ ذﻟ ﻚ آﻠ ﻪ ﻓﻠ ﻢ أآ ﻦ ذات ﻳ ﻮم ﻣﻐﺮﻣ ﺎ ﺑﺎﻟﺠ ﺪال اﻟﻨﻈ ﺮي ﺣ ﻮل ﻣ ﻦ ﻟ ﻪ اﻟﺤ ﻖ ﻓ ﻲ ﻓﻠﺴ ﻄﻴﻦ‪ .‬ﺑﺎﻟﺨﻴﺎل وﺑﺎﻟﺠﻐﺮاﻓﻴﺎ‪...‬‬ ‫هﻞ أﺳﺘﻄﻴﻊ أن أﺣﻔﻆ ﺣﻖ ﺗﻤﻴﻢ ﻓﻲ هﺬا اﻟﻤﻜﺎن؟‬ ‫ﻓﻠﻴﺪﺧﻞ هﺬا اﻟﺼﻴﻒ‪،‬ﻟﻴﺪﺧﻞ ﺑﻌﺪ ﺻﻴﻔﻴﻴﻦ أو ﺛﻼﺛﺔ‪،‬ﻟﻴﺪﺧﻞ ﺑﻌﺪ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺻﻴﻔﺎ‪ ..‬‬ ‫ﺗﻮﻗﻌﺖ ﻣﻨﻬ ﺎ )ﻧﺘﻴﺠ ﺔ ﻟﻤﻮاﻗﻔﻬ ﺎ اﻟﻤﻌﺮوﻓ ﺔ واﻟﻤﺴ ﺎﻧﺪة ﻟﻨ ﺎ(أن ﺗﻠﻄ ﻢ ﺧ ﺪﻳﻬﺎ ﻣ ﺜﻼ‪،‬أن ﺗﺘﺄﻣ ﻞ ﻋﺒ ﺎرﺗﻲ ﻗﻠ ﻴﻼ ﻓﺘﻌﺘ ﺬر ﻋ ﻦ‬ ‫ﺟﺮاﺋﻢ دوﻟﺘﻬﺎ ﺿﺪﻧﺎ‪ .‫أﻳﻦ ﻧﺬهﺐ ﻳﺎ ﻧﺎس؟ هﻞ ﺗﻘﺒﻠﻴﻨﻨﻲ ﻻﺟﺌﺎ ﻓﻲ "ﺑﻠﺪآﻢ"؟‬‫ﺗﻌﻤ ﺪت اﺳ ﺘﺨﺪام ه ﺬا اﻟﺘﻌﺒﻴ ﺮ آ ﺄﻧﻨﻲ أرﻳ ﺪ أن أﻋ ﺮف آﻴ ﻒ ﺗﻨﻈ ﺮ ه ﻲ إﻟ ﻰ "ﺑﻠ ﺪﻧﺎ"‪ .‬ﻟ ﻢ ﻧﻜﺮه ﻪ وﻟ ﻢ ﻧﻌﺎدﻳ ﻪ ‪ ...‬اﻟﻤﻬﻢ أن ﻳﻜ ﻮن ﻣ ﻦ ﺣﻘ ﻪ أن ﻳﻌ ﻴﺶ‬ ‫هﻨﺎ ذات ﻳﻮم‪ ..........‬ﻋ ﻦ وﺟﻮدﻧ ﺎ ﻓ ﻲ ﻣﺨﻴﻤ ﺎت أﺻ ﻼ‪ .‬‬ ‫‪١٠٣‬‬ .‬ﻧﻘﺘﺮح ذﻟﻚ ﻋﻠﻰ اﻷﺑﻨﺎء وﻋﻠﻰ أﻧﻔﺴ ﻨﺎ ﻗ ﺒﻠﻬﻢ‪ ..‬آﺄﻧﻨ ﺎ ‪،‬ﺑﻜﺘﻤ ﺎن اﻟﻌﺎﻃﻔ ﺔ اﻟﺼ ﺎﺧﺒﺔ ‪،‬ﻧﺮﻳ ﺪ أن ﻧﻘﺘ ﺮح ﻧﻤ ﻮذج اﻟﺘﺤﻤ ﻞ‬ ‫واﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ ﻣﻮاﺟﻬﺔ ﻣﻔﺎﺟﺂت اﻷﻳﺎم‪......‬ﻓﺈذا ﺑﻬﺎ ﺗﻔﺸ ﻞ ﻓ ﻲ اﻟﺘﻘ ﺎط اﻟﻤ ﺮارة اﻟﻤﺪوﻳ ﺔ واﻟﻨﺒ ﺮة اﻟﻬﺴ ﺘﻴﺮﻳﺔ ﻓ ﻲ ﻋﺒ ﺎرﺗﻲ وﻳ ﺄﺗﻴﻨﻲ رده ﺎ‬ ‫ﻣﺬهﻼ آﺼﻔﻌﺔ ﻋﻠﻰ وﺟﻪ آﻬﻞ ﻧﺎﺋﻢ‪:‬‬ ‫ﻳﺎ رﻳﺖ ! ﻟﻜﻦ ﻗﻮاﻧﻴﻦ ﺣﻜﻮﻣﺘﻨﺎ ﻻ ﺗﺴﻤﺢ ﺑﺬﻟﻚ!!‬‫اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ ﻗﺪ ﻳﺘﻌﺎﻃﻒ ﻣﻌﻨﺎ‪،‬ﻏﻴﺮ أﻧﻪ ﻳﺠ ﺪ ﺻ ﻌﻮﺑﺔ ﻋﻈﻴﻤ ﺔ ﻓ ﻲ اﻟﺘﻌ ﺎﻃﻒ ﻣ ﻊ "ﻗﻀ ﻴﺘﻨﺎ " وﻣ ﻊ رواﻳﺘﻨ ﺎ‪ ..‬أﻗﺼﺪ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﻮﻗﺖ‪....‬‬ ‫أﺧﺬ اﻟﻤﻜﺎن ﺑﻘﻮة اﻟﻤﻘﺪس وﺑﻘﺪاﺳﺔ اﻟﻘﻮة‪ ....‬إﻧ ﻪ ﻗ ﺪ‬ ‫ﻳﻤﺎرس رأﻓﺔ اﻟﻐﺎﻟﺐ ﺑﺎﻟﻤﻐﻠﻮب‪،‬وﻗﺪ ﻳﺸ ﺒﻪ اﻟﻌ ﺪو ﻣ ﻦ ﻳﻌﺎدﻳ ﻪ‪،‬وﻓﻲ ﻓﻠﺴ ﻄﻴﻦ ﺗﻄ ﺎﺑﻖ اﻟﺸ ﺒﻪ واآﺘﻤ ﻞ‪:‬اﻟﻤﻜ ﺎن ﻟﻠﻌ ﺪو ‪.‬آﺄﻧﻨ ﺎ ﻧﺨﺘ ﺎر اﻟﺠﺎﻧ ﺐ اﻟﻌﻤﻠ ﻲ‬ ‫ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻤﺎ ﺑﺪاﺧﻠﻨﺎ وﻧﺘﺠﻨﺐ ﻋﻤﺪا ﺗﺸﺠﻴﻊ أﺑﻨﺎﺋﻨﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻮﺿﻮح اﻟﻌﺎﻃﻔﻲ‪..‬وﻋ ﻦ‬ ‫وﺟﻮدﻧﺎ دون إرادﺗﻨﺎ ﻓﻲ ﺑﻼد اﻵﺧﺮﻳﻦ‪ .

‬‬ ‫‪١٠٤‬‬ .‬‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ أرﺳﻢ ﺻﻮرة ﺷﻌﺮﻳﺔ ﻟﻬﺎ ﻓﺈن اﻟﻘﺼﻴﺪة ﺗﺼﺒﺢ إﺻﻐﺎء ﻟﻠﺬات ‪،‬وﻟﻴﺴﺖ ﻗﻮﻻ ﻟﻤﺨﺎﻃﺒﺘﻬﺎ‪.‬‬ ‫هﻞ ﻷﻧﻬﻢ رأوا اﻟﻜﺜﻴﺮ ؟ هﻞ ﻷﻧﻬﻢ ﺗﺤﻤﻠﻮا ﻣﺴﺆوﻟﻴﺎت ﻣﺒﻜﺮة؟ هﻞ هﻢ آﺬﻟﻚ ﻷن أهﺎﻟﻴﻬﻢ اﻧﺸﻐﻠﻮا ﺑﺄﻣﻮر أﺧﻄﺮ ﻣ ﻦ‬ ‫ﺗ ﺪرﻳﺒﻬﻢ ﻋﻠ ﻰ اﻟﺤﻴ ﺎة واﻟﺨﺰﺑﻠ ﺔ؟ ﻳﺘﺤ ﺪﺛﻮن ﻓ ﻲ اﻟﻔﺼ ﺎﺋﻞ واﻷﺣ ﺰاب وﻳﻘﻮﻟ ﻮن ه ﺬا ﻓ ﺘﺢ‪ ،‬وذاك ﺣﻤ ﺎس ‪ /‬وذاك‬ ‫ﺷﻴﻮﻋﻲ‪ ،‬أو ﺟﺒﻬﺔ ‪،‬اﻟﺦ‪ .‫ﻋﻨﺪﻣﺎ آﻨﺖ أودع رﺿﻮى وﺗﻤﻴﻢ ﻓﻲ ﻣﻄﺎر ﺑﻮداﺑﺴﺖ ﻟﻢ أآﻦ أآﻒ ﻋﻦ اﻟﻤﺪاﻋﺒﺔ واﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﺼﻮت ﻣﺮﺗﻔﻊ ﻧﺴﺒﻴﺎ ﻓﻲ‬ ‫آﻞ اﻷﻣﻮر إﻻ ﻓﻲ اﻟﻤﻮﺿﻮع اﻟﺬي ﻳﺸﻐﻞ ﺑﺎﻟﻨﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ‪،‬وهﻮ رﺣﻴﻠﻬﻢ اﻟﻮﺷﻴﻚ‪.‬ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ودﻋﻨ ﺎ ﻣﻨﻴ ﻒ اﻟﻤﺴ ﺎﻓﺮ ﻟﻠﻌﻤ ﻞ ﻓ ﻲ‬ ‫ﻗﻄﺮ‪،‬ﻓﻮﺟﺌﻨ ﺎ ﺑﺎﻟﻮاﻟ ﺪة ﺗﺴ ﻘﻂ ﻣ ﻦ ﺑ ﻴﻦ أﻳ ﺪﻳﻨﺎ ﻋﻠ ﻰ ﺑ ﻼط ﻣﻄ ﺎر ﻗﻠﻨﺪﻳ ﺔ وﻗ ﺪ أﻏﻤ ﻲ ﻋﻠﻴﻬ ﺎ‪ ،‬وﻓﻘ ﺪت اﻟ ﻮﻋﻲ واﻟﻨﻄ ﻖ‬ ‫ﻟﺪﻗﺎﺋﻖ‪،‬ﻣﻤﺎ ﺳﺒﺐ ﻟﻨﺎ ‪،‬ﻧﺤﻦ اﻷوﻻد اﻟﺼﻐﺎر‪،‬هﻠﻌﺎ وارﺗﺒﺎآﺎ وﻓﻮﺿﻰ‪.‬‬ ‫ﻓﻲ اﻟﺨﻄﺎب اﻟﻴﻮﻣﻲ ﻣﻌﻬﺎ وﻣﻊ ﺗﻤﻴﻢ أآﺜﺮ ﻣ ﻦ اﻟﻤ ﺰاح واﻟﻤ ﺪاﻋﺒﺎت واﻹﺟﺎﺑ ﺎت ﻏﻴ ﺮ اﻟﻤﺘﻮﻗﻌ ﺔ اﻟﺘ ﻲ ﺗﺼ ﻞ إﻟ ﻰ ﺣ ﺪ‬ ‫اﻟﻤﻨﺎآﻔﺔ ‪ ،‬واﻻﺳﺘﻔﺰاز اﻟﻠﻄﻴﻒ‪ ،‬ﻟﻜﻨﻪ اﺳﺘﻔﺰاز‪......‬ﻣﻬ ﺎرﺗﻬﻢ اﻟﻴﺪوﻳ ﺔ ﻣﺒﻬ ﺮة ﻟﺸ ﺨﺺ ﻣﺜﻠ ﻲ‪ ..‬وﻻ ﻳﺘﺮددون‬ ‫ﻓﻲ أن ﻳﻐﻨﻮا ﻟﻚ أﻏﻨﻴﺔ ‪،‬أو ﻳﺮﻗﺼﻮا رﻗﺼﺔ ﻳﻌﺮﻓﻮﻧﻬ ﺎ ‪،‬ﻋﻨ ﺪ أول ﻃﻠ ﺐ أو رﺟ ﺎء ﻳﻮﺟ ﻪ ﻟﻬ ﻢ‪،‬ﻻ أرﻳ ﺪ أن أﻗ ﻮل إﻧﻬ ﻢ‬ ‫أﻓﺬاذ أو ﻋﺒﺎﻗﺮة ‪،‬وﻟﻜﻨﻲ أرﻳﺪ أن أﺷﻴﺮ إﻟﻰ ﺣﺴﺎﺳﻴﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ اﺧﺘﻼﻓﺎ ﺑﻴﻨﺎ ﻋﻦ ﻣﺄﻟﻮف اﻟﻄﻔﻮﻟﺔ آﻤﺎ ﻋﺸﻨﺎﻩ ﻧﺤﻦ‪.‬ﻣﻦ أﻳﻦ أﺗﻮا ﺑﻜﻞ هﺬﻩ اﻟﺼﺮاﺣﺔ اﻟﻤﺸﻮﺑﺔ ﺑﺎﻟﺨﺸﻮﻧﺔ؟‬ ‫اﻟﺬﻳﻦ ﺧﺎﻟﻄﺘﻬﻢ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﻧﻄ ﺎق اﻟﻌﺎﺋﻠ ﺔ واﻷﺻ ﺪﻗﺎء‪ ،‬وﺟ ﺪﺗﻬﻢ أﻗ ﻞ ﺧﻮﻓ ﺎ وأﻗ ﻞ ﺗﺤﻔﻈ ﺎ وارﺗﺒﺎآ ﺎ ﻣﻨ ﺎ وﻧﺤ ﻦ ﻓ ﻲ ﻣﺜ ﻞ‬ ‫ﺳ ﻨﻬﻢ‪ ..‬إن ﻓﻌﻠ ﺖ ذﻟ ﻚ‬ ‫ﻓﻠﺴﺒﺐ ﻋﻤﻠﻲ ﺑﺤﺖ‪ .‬‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ زارت ﻟﻄﻴﻔﺔ اﻟﺰﻳﺎت ﻗﻮاﻋﺪ اﻟﻔﺪاﺋﻴﻴﻦ ﻓﻲ اﻷردن ﻓﻲ أواﺧﺮ اﻟﺴﺘﻴﻨﺎت ﻋﺎدت إﻟﻰ اﻟﻘﺎهﺮة ﺗﺼﻔﻬﻢ ﺑﻮﺻﻒ ﻟ ﻢ‬ ‫أﺟﺪ أﻋﺬب ﻣﻨﻪ‪.‬إﻧﻬﺎ"ﻣﺰﻳﺞ ﻣﻦ اﻟﺠﻤﺎﻻت"‪،‬أﻗ ﻮل ذﻟ ﻚ ﻟﻸﺻ ﺪﻗﺎء واﻟﺼ ﺪﻳﻘﺎت‪،‬وﻻ أﻇﻨﻨ ﻲ ﻗﻠﺘ ﻪ ﻟﻬ ﺎ ﻣﺒﺎﺷ ﺮة ذات ﻳ ﻮم‪....‬‬ ‫و آﺎن أﺑﻲ ﻳﻜﺘﺐ ﻟﻲ رﺳﺎﺋﻞ ﻣﺆﺛﺮة ﻻ أﻋﺮف آﻴﻒ أﺗﺠﻨﺐ اﻻﺿﻄﺮاب ﺑﻌﺪ ﻗﺮاءﺗﻬﺎ‪.‬‬ ‫آﻠﻦ وداع أﺑﻲ أو أﻣﻲ ﻷي وﻟﺪ ﻣﻨﺎ ﻣﺸ ﻬﺪا ﺷ ﺪﻳﺪ اﻟﻮﻃ ﺄة ﻋﻠ ﻰ اﻟﺠﻤﻴ ﻊ‪ .‬ﻳﺤﻔﻈﻮن اﻷﻏﺎﻧﻲ واﻷﻧﺎﺷﻴﺪ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ وﻳﺘﻘﻨﻮن اﻟﺪﺑﻜﺔ أو ﻳﺘﺪرﺑﻮن ﻋﻠﻴﻬﺎ ‪ ....‬‬ ‫أﻋﺠ ﺐ ﻟﻠ ﺬﻳﻦ ﻳﺤﺘﻔﻈ ﻮن ﺑﺼ ﻮر ﻣ ﻦ ﻳﺤﺒ ﻮن ﻓ ﻲ ﺟﻴ ﻮﺑﻬﻢ أو ﻣﺤ ﺎﻓﻈﻬﻢ اﻟﺠﻠﺪﻳ ﺔ وﺣﻘﺎﺋ ﺐ ﺳ ﻔﺮهﻢ‪ ....‬‬ ‫هﻞ ﺳﺮق اﻟﻠﺼﻮص رﻗﺘﻨﺎ ؟‬ ‫ﻣﻦ ﺳﺮﻗﻬﺎ إذا؟‬ ‫اﻵن ‪،‬اﻷﺟﻼف اﻟﻄﻴﺒﻮن هﻢ أﻃﻔﺎل اﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺔ‪ .‬‬ ‫أﻋﺎﻣﻞ ﺗﻤﻴﻢ ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ زﻣﻴﻞ أو ﻧﺪ‪ ،‬وﻻ أﺗﺒ ﻴﻦ ﻣ ﺪى ﺗﻌﻠﻘ ﻲ ﺑ ﻪ إﻻ ﻋﻨ ﺪﻣﺎ أﺗﺤ ﺪث ﻋﻨ ﻪ أﻣ ﺎم أﺻ ﺪﻗﺎﺋﻨﺎ اﻵﺧ ﺮﻳﻦ ‪،‬وﻓ ﻲ‬ ‫ﻏﻴﺎﺑﻪ‪..‬ﻗ ﺪرﺗﻬﻢ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻤﺤﺎﺟﺠ ﺔ واﻟﻨﻘ ﺎش وﺳ ﻮق اﻟﺒ ﺮاهﻴﻦ ورواﻳ ﺔ‬ ‫اﻟﻘﺼﺺ‪ ،‬ﺗﻔﻮق ﻗﺪرة اﻷﻃﻔﺎل ﻣﻦ أﻣﺜﺎﻟﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﺒﻠﺪان اﻟﺘﻲ ﺗﺤﻴﺎ ﻓﻲ ﻇﺮوف ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ آﻴﻒ وﺟﺪت اﻟﻨﺎس هﻨﺎك؟ ﻗﺎﻟﺖ وهﻲ ﺗﻀﺤﻚ‪ :‬إﻧﻬﻢ "أﺟﻼف ﻃﻴﺒﻮن"‪.....‬هﺬﻩ اﻟﻤﺮة ﻣﺜﻼ أﺣﻀﺮت ﻋﺪة ﺻﻮر ﻟﺘﻤﻴﻢ ﻣﻦ أﺟﻞ إرﻓﺎﻗﻬﺎ ﺑﻄﻠﺐ اﻟﻬﻮﻳﺔ‪..‬‬ ‫وﺣﺘ ﻰ ﻓ ﻲ اﻟﺘﺨﺎﻃ ﺐ اﻟﻴ ﻮﻣﻲ ﻣ ﻊ رﺿ ﻮى‪ ،‬ﻳﻐﻠ ﺐ اﻟﻄ ﺎﺑﻊ اﻟ ﺬي ﻳﻮاري‪،‬واﻟ ﺬي ﻻ ﻳﻔﺼ ﺢ ﺑ ﺎﻟﻤﻔﺮدات اﻟﻠﻐﻮﻳ ﺔ ﻋ ﻦ‬ ‫اﻟﻌﺎﻃﻔﺔ‪ .

..‬‬ ‫‪١٠٥‬‬ .‬‬ ‫إﻧﻪ اﻟﺘﺴﻄﻴﺢ اﻟﺬي ﻳﺄﺧﺬ اﻟﻘﺮﻳﺐ واﻟﺴﻬﻞ ﻣﻦ آﻞ ﺣﺎﻟﺔ إﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻴﻄﻤﺴﻬﺎ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ أن ﻳﻈﻬﺮهﺎ‪،‬وﻳﺴ ﺊ إﻟﻴﻬ ﺎ ﻓ ﻲ ﻧﻔ ﺲ‬ ‫اﻟﻠﺤﻈﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺰﻋﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻷﻧﻪ ﻳﻤﺠﺪهﺎ‪.‬واﻟﻼﻓ ﺖ ﻟﻠﻨﻈ ﺮ أن‬ ‫اﻟﻜﺘ ﺎب اﻟ ﺬﻳﻦ ﻋﺎﺷ ﻮا ﺗﺤ ﺖ اﻹﺣ ﺘﻼل وﻋﺎﺷ ﻮا اﻻﻧﺘﻔﺎﺿ ﺔ ‪،‬وﻗﻌ ﻮا ﻓ ﻲ ﻧﻔ ﺲ اﻟﺨﻄ ﺄ اﻟ ﺬي وﻗ ﻊ ﻓﻴ ﻪ آﺘ ﺎب‬ ‫اﻟﺨﺎرج‪،‬ﻓﻔﺸﻠﻮا ‪،‬ﻣﺜﻠﻬﻢ ‪،‬ﻓﻲ اﻟﻨﻔﺎذ إﻟﻰ ﺟﻮهﺮ ﻣﺎدﺗﻬﻢ اﻟﺸﻌﺮﻳﺔ ﺣﺘﻰ وهﻢ ﻳﻜﺘﺒﻮن ﺗﺠﺎرﺑﻬﻢ اﻟﺤﻴﺔ‪.‬ﻓﻘﺎل ﻟﻲ وهﻮ ﻳﻨﻈﺮ إﻟﻰ اﻟﻮﻟﺪ ﻧﻈﺮة ﺗﻤﺰج اﻹﻋﺠﺎب اﻟﻤﺴﺘﺘﺮ واﻟﺘﻠﻤﻴﺢ اﻟﺘﺮﺑﻮي‪:‬‬ ‫هﺬا اﻟﻮﻟﺪ أزﻋﺮ! آﻞ ﻳﻮم ﺑﻴﺮﺟﻊ ﻣﻦ ﻣﺪرﺳﺘﻪ ﺑﻤﺸﻜﻠﺔ‪،‬إﻣﺎ ﺿﺎرب وﻟﺪ أو ﻣﺠﻨﻦ اﻷﺳﺘﺎذ!‬‫ﻧﻌﻢ‪....‬ﻓﻬﺬا ‪،‬ﻋﻠﻰ أهﻤﻴﺘﻪ ‪،‬ﻻ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﻠﻔﻦ‪ .‬‬ ‫ﻗﻠﺖ ﻟﻨﻔﺴﻲ إن اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻓﻲ ﺟﻮهﺮهﺎ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺷﺮط اﻟﻤﻌﺮﻓ ﺔ اﻷآﺜ ﺮ دﻗ ﺔ ﺑﺎﻟﺤﻴ ﺎة‪،‬وﻓﻲ اﻟﻨﻀ ﺞ اﻹﻧﺴ ﺎﻧﻲ اﻟ ﺬي ه ﻮ‬ ‫أﺳﺎس آﻞ ﻧﻀﺞ ﻓﻨﻲ‪ ....‬ﻗﻠﺖ ﻟﻨﻔﺴﻲ إن اﻟﻔﻦ ﻣﺘﻄﻠﺐ‪ .‫آﺎن أﺑﻲ ﻳﺴﺘﺪﻋﻴﻨﻲ أﺣﻴﺎﻧﺎ أﻣﺎم ﺿﻴﻮﻓﻪ ﻷﺳﻤﻊ ﻧﺸﻴﺪا ﻣﺪرﺳﻴﺎ ﻣ ﺜﻼ أو ﺣﺘ ﻰ ﺟ ﺪول اﻟﻀ ﺮب أو ﻗﺼ ﻴﺪة ﻣﻘ ﺮرة ﻣ ﻦ‬ ‫ﻧﻮع "ﻋﺼﻔﻮرﺗﺎن ﻓﻲ اﻟﺤﺠﺎز ﺣﻠﺘﺎ ﻋﻠﻰ ﻓ ﻨﻦ"‪ ،‬ﻓﺄﺷ ﻌﺮ ﺑﺮﻏﺒ ﺔ ﻓ ﻲ اﻟﻬ ﺮب ﻣ ﻦ اﻟ ﺪار آﻠﻬ ﺎ! وأﺧﺘ ﺮع آ ﻞ اﻷﻋ ﺬار‬ ‫اﻟﻤﻤﻜﻨﺔ ﻷﺗﺠﻨﺐ ذﻟﻚ اﻟﻤﻮﻗﻒ‪.‬‬ ‫ﺗﺴﺎءﻟﺖ ﻣﺠﺪدا ﻋﻦ ذﻟﻚ اﻟﺮآﺎم اﻟﻤﺴﻤﻰ "ﺷﻌﺮ اﻟﺤﺠﺎرة" واﻟﻘﺼﺎﺋﺪ اﻟﺘﻀﺎﻣﻨﻴﺔ ﻣﻊ "أﻃﻔﺎل اﻟﺤﺠﺎرة"‪.‬إﻧﻪ اﻟﻔﺮق ﺑﻴﻦ اﻟﻔﻦ وﺣﺼ ﺺ اﻹﻧﺸ ﺎء اﻟﺴﻴﺎﺳ ﻲ‪ .‬‬‫أﻧﺎ اﻟﻠﻲ ﺑﺪي أﺷﺘﺮي ﻟﻚ هﺪﻳﺔ‪ .‬ﺷﻮ ﺑﺘﺤﺐ أﺷﺘﺮي ﻟﻚ؟ ﻣﻌﻲ ﻣﺼﺎري‪.‬اﻟﻔﻦ ﻃﻤﺎع‪.‬‬ ‫اﻟﻤﻬﻢ هﻮ ﺗﻠ ﻚ اﻟﺒﺼ ﻴﺮة اﻟﻨﺎﻓ ﺬة واﻟﺤﺴﺎﺳ ﻴﺔ اﻟﺨﺎﺻ ﺔ اﻟﺘ ﻲ ﻧﺘﻠﻘ ﻰ ﺑﻬ ﺎ اﻟﺘﺠ ﺎرب وﻟ ﻴﺲ اﻟﺘﻮاﺟ ﺪ ﻓ ﻲ ﻣﻮﻗ ﻊ اﻷﺣ ﺪاث‬ ‫ﻓﻘﻂ‪ .‬‬ ‫أﻣﺎ "ﺣﺒﻮب" ﻓﻘﺪ ﺟﻠﺲ ﻣﻠﺘﺼﻘﺎ ﺑﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻜﻨﺒﺔ ﻓﻲ ﺑﺮﻧﺪة ﺟﺪﻩ "أﺑﻮ ﺣﺎزم" وﻗﺎل ﻟﻲ ﻣﺒﺎﺷﺮة وﺑﺪون ﻣﻘﺪﻣﺎت‪:‬‬ ‫أﻏﻨﻲ ﻟﻚ أﻏﻨﻴﺔ ﻳﺎ ﻋﻤﻮ؟‬‫وﻓﻲ ﻳﻮم ﺁﺧﺮ ﻗﺎل ﻟﻲ‪:‬‬ ‫أﻧﺎ راﻳﺢ أﺷﺘﺮي ﺑﺴﻜﻮت‪ .‬‬ ‫اﻟﻔﺰع واﻟﺠﺮأة‪،‬‬ ‫اﻟﻬﺸﺎﺷﺔ واﻟﻐﻠﻈﺔ‪.....‬وهﻲ ﺳﻤﺎت ﻻ ﻳﻘﻮم ﻋﻤﻞ ﻓﻨﻲ ﻣﺪهﺶ ﺑﺪوﻧﻬﺎ ‪،‬ﺑﻐﺾ اﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ اﻟﻤﻌﺎﺷﺔ‪...‬ﻗﻞ ﻟﻲ ﺷﻮ اﻟﻠﻲ ﺑﺘﻜﻮن ﺳﻌﻴﺪ ﻟﻮ أهﺪﻳﺘﻚ اﻳﺎﻩ؟‬‫ﻓﺈذا ﺑﻪ ﻳﺠﻴﺒﻨﻲ ﺑﺴﺮﻋﺔ‪:‬‬ ‫ﺗﻌﺎل ﻧﺎم ﻋﻨﺪﻧﺎ ‪ .....‬‬ ‫إﻧﻪ اﻟﻔﺮق اﻷﺑﺪي ﺑﻴﻦ اﻟﻌﻤﻖ واﻟﻀﺤﺎﻟﺔ‪ .‬ﻟﻴﺶ اﻧﺖ داﻳﻤﺎ ﻋﻨﺪ ﺑﻴﺖ ﺟﺪو أﺑﻮ ﺣﺎزم؟‬‫ﻗﻠ ﺖ "ﻷﺑ ﻮ ﻳﻌﻘ ﻮب" ان اﺑﻨ ﻪ ﻟﻄﻴ ﻒ ﺟ ﺪا ‪،‬وﺣﻜﻴ ﺖ ﻟ ﻪ ﻋ ﻦ دﻋﻮﺗ ﻪ ﻻﺳﺘﻀ ﺎﻓﺘﻲ‪ ،‬وﺣﻤﺎﺳ ﻪ ﻟﺸ ﺮاء ﺷ ﻲء ﻟ ﻲ ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﺪآﺎن‪ ...‬‬‫وأﺧﺮج "أﻣﻮاﻟﻪ" ﻣﻦ ﺟﻴﺐ ﺑﻨﻄﻠﻮﻧﻪ اﻟﻘﺼﻴﺮ‪،‬ﻟﻴﺒﺮهﻦ ﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺔ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺗﻪ وأﺿﺎف ﺑﻌﺪ أن ﻗﺒﻠﺘﻪ ﺷﺎآﺮا‪:‬‬ ‫أﻧﺎ ﺑﺎﺣﻜﻲ آﻼم ﺟﺪ‪.‬‬ ‫ﻟﻌﻞ هﺬا ﻣﺎ أردت أن أﻟﺨﺼﻪ ﺣﻮل ﻃﻔﻞ اﻻﺣﺘﻼل‪:‬‬ ‫اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ اﻟﻤﺮآﺒﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺠﻤﻊ ﺷﻔﺎﻓﻴﺔ اﻟﻤﺸﺎﻋﺮ واﻗﺘﺤﺎﻣﻴﺔ اﻟﺴﻠﻮك‪...

..‬إﻧﻪ اﻟﺴﻦ اﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻟﻠﺘﺄآﺪ ﻣﻦ اﻟﺤﻜﻤﺔ!‬ ‫آﻨﺖ أآﺘﺐ اﻟﺸﻌﺮ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺛﻢ ﻓﻲ اﻟﻜﻮﻳﺖ اﻟﺘﻲ اﺿﻄﺮﻧﻲ ﺧﺎﻟﻲ ﻋﻄﺎ إﻟﻰ اﻟﺬهﺎب إﻟﻴﻬ ﺎ ﻋﻨ ﺪﻣﺎ اﻟﺘﻘﻴﺘ ﻪ ﻓ ﻲ ال؟؟‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻟﺮﻋﺎﻳﺔ أﺳﺮﺗﻪ‪ ...‬‬ ‫ﻣﺮ اﻟﻴﻮم ﻣﺰدﺣﻤﺎ ﺑﺎﻟﻀﻴﻮف ﻣﻦ اﻷهﻞ واﻷﺻﺪﻗﺎء واﻟﺠﻴﺮان واﻟﺰﻣﻼء ﺗﺨﺘﻠﻂ ﻓﻴﻪ اﻷﺣﺎدﻳﺚ وأﻧﺎ أﺣ ﺎول أن أآ ﻮن‬ ‫اﻟﻄﺮف اﻟﺬي ﻳﺴﻤﻊ‪ ،‬ﻻ اﻟﺬي ﻳﺘﻜﻠﻢ‪...‬‬ ‫"ﻣﻨﻄﻖ اﻟﻜﺎﺋﻨﺎت " آﻠﻪ ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ أن اﻟﻜﺎﺋﻨﺎت ﻣﻦ ﺟﻤﺎد وﻧﺒﺎت وﺣﻴ ﻮان وإﻧﺴ ﺎن ه ﻲ اﻟﺘ ﻲ "ﺗﻘ ﻮل"‪ ..‬ﻓ ﻲ اﻟﻐﺮﻓ ﺔ ‪،‬اﻟﺼ ﻤﺖ آﺎﻣ ﻞ آﺄﻧ ﻪ داﺋ ﺮة ﻣﺮﺳ ﻮﻣﺔ ﻓ ﻲ‬ ‫آﺘﺎب‪ ....‬ﻧﺸﺮت ﻓﻲ ﻣﺠﻼت"اﻵداب" و"ﻣﻮاﻗﻒ" و"اﻟﻜﺎﺗﺐ"‪.‬ﻣﻨﺬ ﻓﺘﺮة وأﻧﺎ أﻣﻴﻞ ﻟﻺﺻﻐﺎء‪..‫ﻟﻘﺪ ﻋﺸﻨﺎ ﻏﺮﺑﺘﻨﺎ ﻓﻲ ﺑﻼد اﻵﺧﺮﻳﻦ ‪ ،‬وﻋﺎﻳﺸﻨﺎ ﻏﺮﺑﺎء ﻳﺸﺒﻬﻮﻧﻨﺎ ‪،‬ﻓﻬﻞ آﺘﺒﻨﺎ ﻏﺮﺑﺘﻨﺎ ؟ ﻣ ﺎ اﻟ ﺬي ﻳﺠﻌ ﻞ ﻗﺼ ﺘﻨﺎ ‪،‬ﻧﺤ ﻦ‬ ‫ﺑﺎﻟﺬات‪ ،‬ﺟﺪﻳﺮة ﺑﺄن ﻳﺼﻐﻲ ﻟﻬﺎ اﻟﻌﺎﻟﻢ؟‬ ‫وﻣﻦ ﻳﺼﻐﻲ ﻟﻘﺼﺺ أوﻟﺌ ﻚ اﻟﺮﺟ ﺎل واﻟﻨﺴ ﺎء واﻷﻃﻔ ﺎل اﻟ ﺬﻳﻦ أﺧ ﺬﺗﻬﻢ اﻟﻐﺮﺑ ﺔ إﻟ ﻰ اﻟﻀ ﻔﺔ اﻷﺧ ﺮى اﻟﺘ ﻲ ﻻ ﻳﻌ ﻮد‬ ‫ﻣﻨﻬﺎ أﺣﺪ‪ ،‬ﺿﻔﺔ اﻟﻤﻮت "اﻷﺷﻬﺐ اﻟﻤﺒﺘﻞ"؟ ﻟﻘﺪ ﺗﺒﻌﺜﺮ ﻣﻮﺗﺎﻧﺎ ﻓﻲ آﻞ أرض‪ .‬وﻓﻲ أﺣﻴﺎن ﻟﻢ ﻧﻜﻦ ﻧﺪري أﻳﻦ ﻧﺬهﺐ‬ ‫ﺑﺠﺜﺜﻬﻢ واﻟﻌﻮاﺻﻢ ﺗﺮﻓﺾ اﺳﺘﻘﺒﺎﻟﻨﺎ ﺟﺜﺜﺎ آﻤﺎ ﺗﺮﻓﺾ اﺳﺘﻘﺒﺎﻟﻨﺎ أﺣﻴﺎء‪.‬إﻧﺖ ﺑﺘﺤﻜﻲ ﻣﻦ ﺑﻴﺮوت؟‬‫آﺎﻧﺖ رﺿﻮى ﺑﺠﺎﻧﺒﻲ ﻓﻲ اﻟﻐﺮﻓﺔ وﺿﻌﺖ ﻳﺪي ﻋﻠﻰ ﺳﻤﺎﻋﺔ اﻟﻬﺎﺗﻒ وﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ ﻣﻨﺪهﺸﺎ‪:‬‬ ‫‪١٠٦‬‬ .‬ﻓﻲ ﺑﻴ ﺮوت ﻧﺰﻟﻨ ﺎ ﻓ ﻲ ﻓﻨ ﺪق اﻟﺤﻤ ﺮاء‪.‬‬ ‫ﻓﻲ دﻳﻮاﻧﻲ اﻷول آﻨﺖ أﻗﺘﺮح ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺸﺮﻳﺔ أﻣ ﺮا ﻻ أﻗ ﻞ ﻣ ﻦ "اﻟﻄﻮﻓ ﺎن وإﻋ ﺎدة اﻟﺘﻜ ﻮﻳﻦ"‪ ..‬‬‫ ﻳﺎ أهﻼ ﺑﺎﻟﺸﺎﻋﺮ ‪ ....‬آﻨ ﺖ ﻓ ﻲ اﻟﻌﺸ ﺮﻳﻨﺎت‬ ‫ﻣﻦ ﻋﻤﺮي‪ . .‬‬ ‫ﻟﺮﺿﻮى ﻳﻌﻮد اﻟﻔﻀﻞ اﻷآﺒﺮ ﻓﻲ اﺗﺨﺎذﻧﺎ ﻗﺮار ﺗﺮك اﻟﻜﻮﻳﺖ ﻧﻬﺎﺋﻴ ﺎ واﻟﺴ ﻔﺮ إﻟ ﻰ اﻟﻘ ﺎهﺮة‪ .‬آﻨﺖ أﺗﻤﻠﺺ ﻣﻦ اﻟﺒﻘﺎء هﻨﺎك‪.‬‬ ‫ أﻟﻮ ‪،‬اﻷﺳﺘﺎذ أﺣﻤﺪ ﺳﻌﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪﻳﺔ؟‬‫ ﻧﻌﻢ‬‫ أﻧﺎ اﺳﻤﻲ ﻣﺮﻳﺪ اﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ و‪.‬آﻨ ﺎ ﺗﺰوﺟﻨ ﺎ ﺳ ﻨﺔ ؟؟؟؟‬ ‫وﺑﻌﺪ أﻗﻞ ﻣﻦ ﻋﺎم واﺣﺪ ﻏﺎدرﻧﺎ اﻟﻜﻮﻳﺖ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎ‪ .‬‬ ‫أﺧﺮﺟﺖ أوراق "ﻣﻨﻄﻖ اﻟﻜﺎﺋﻨﺎت" ودﺧﻠ ﺖ إﻟ ﻰ ﺳ ﺮﻳﺮي‪ ..‬ودوري ه ﻮ‬ ‫اﻹآﺘﻔﺎء ﺑﺎﻹﺻﻐﺎء إﻟﻰ أﻗﻮاﻟﻬﺎ‪.....‬ﻗﺮرﻧﺎ اﻟﺴﻔﺮ إﻟﻰ ﺑﻴﺮوت واﻟﺒﻘﺎء ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻀﻌﺔ أﻳ ﺎم‪ ،‬ﻗﺒ ﻞ أن ﻧﺮآ ﺐ‬ ‫اﻟﺒﺎﺧﺮة إﻟﻰ اﻹﺳﻜﻨﺪرﻳﺔ ﻓﺎﻟﻘﺎهﺮة‪.‬زﻣ ﻦ ﻏ ﻼف أﺣ ﺪ اﻟ ﺪواوﻳﻦ أﺧ ﺬت رﻗ ﻢ‬ ‫ﺗﻠﻴﻔﻮن "دار اﻟﻌﻮدة"‪...‬‬ ‫هﺬﻩ ﻟﻴﻠﺘﻲ اﻷﺧﻴﺮة ﻓﻲ رام اﷲ‪.‬‬ ‫وإذا آﺎن ﻣﻮﺗﻰ اﻟﻐﺮﺑﺔ وﻣﻮﺗﻰ اﻟﺴﻼح وﻣﻮﺗﻰ اﻹﺷﺘﻴﺎق وﻣﻮﺗﻰ اﻟﻤﻮت اﻟﺒﺴﻴﻂ ﺷﻬﺪاء‪ ،‬وﻟﻮ آﺎﻧﺖ اﻷﺷﻌﺎر ﺻ ﺎدﻗﺔ‬ ‫وآﺎن آﻞ ﺷﻬﻴﺪ وردة ‪،‬ﻓﻴﻤﻜﻦ ﻟﻨﺎ أن ﻧﺪﻋﻲ أﻧﻨﺎ ﺻﻨﻌﻨﺎ ﻣﻦ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺣﺪﻳﻘﺔ‪....‬‬ ‫ﻗﺪﻣﺖ ﻃﻠﺐ ﺑﺘﺼﺮﻳﺢ ﻟﻢ اﻟﺸﻤﻞ ﻟﺘﻤﻴﻢ وﺷﻌﺮت أن هﺬﻩ اﻟﺨﻄﻮة ﺗﻌﺪ وﺣﺪهﺎ إﻧﺠﺎزا وهﻲ آﺬﻟﻚ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ‪.‬‬ ‫آﻨﺖ أرﻳﺪ أن أواﺻﻞ اهﺘﻤﺎﻣﻲ ﺑﺎﻟﺸﻌﺮ واﻷدب‪ .

‬‬ ‫آﻞ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻷﻣﺮ أن ﻣﻨﻰ آﺎﻧﺖ ﺗﻌﺮف ﻣﻨﻴﻒ وﻻ ﺗﻌﺮﻓﻨﻲ ﻗﺒﻞ ﻟﻘﺎﺋﻲ ﺑﻬﺎ وﻳﺒﺪو أﻧﻬﺎ ﺳﻬﺖ أو اﺧﺘﻠﻂ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻷﻣﺮ‪.‬هﺎﺗﻪ ﻣﻌﻚ‪..‬رﺳﻤﺘﻪ ﺑﺎﻟﻔﻌ ﻞ‪ ...‬‬ ‫ﻣﻼﺣﻈﺎت ﻋﺎﺑﺮة ‪،‬ﺗﻠﺨﻴﺼﺎت ﺳﺮﻳﻌﺔ ﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻣﺎ‪ .‫ ﺑﻴﻘﻮل ﻟﻲ أهﻼ ﺑﺎﻟﺸﺎﻋﺮ!‬‫آﻨ ﺖ أﻇ ﻦ أﻧﻨ ﻲ ﺑﺤﺎﺟ ﺔ ﻟﻤﻘﺪﻣ ﺔ ذآﻴ ﺔ وﻃﻮﻳﻠ ﺔ ﻟﻄﻠ ﺐ ﻣﻮﻋ ﺪ ﻟﻠﻘﺎﺋ ﻪ وﻃ ﺮح ﻓﻜ ﺮة ﻧﺸ ﺮ دﻳ ﻮاﻧﻲ اﻷول ﻓ ﻲ اﻟ ﺪار‬ ‫اﻟﻤﺮﻣﻮﻗ ﺔ اﻟﺘ ﻲ ه ﻮ ﺻ ﺎﺣﺒﻬﺎ وﻣ ﺪﻳﺮهﺎ‪ ..‬وآﻨ ﺖ وأﻧ ﺎ اﻟﻤﻘ ﻴﻢ ﻓ ﻲ اﻟﻜﻮﻳ ﺖ أﻇ ﻦ أن أﺣ ﺪا ﻟ ﻢ ﻳﺴ ﻤﻊ ﺑ ﻲ ﻓ ﻲ‬ ‫ﺑﻴﺮوت‪،‬ﻋﺎﺻﻤﺔ اﻟﺸﻌﺮ اﻟﻌﺮﺑﻲ‪ ..‬‬ ‫أﺣﺎول ﻗﻴﺎس اﻟﻤﺴﺎﻓﺔ اﻟﺘﻲ ﺧﻠﻔﻬﺎ اﻟﺒﻌﺪ ﺑﻴﻦ اﻷﺣﻴﺎء هﻨﺎك واﻷﺣﻴﺎء هﻨﺎ‪ .‬‬ ‫اﻟﻤﻬﻢ أن اﻣﺘﺰاج اﺳﻤﻲ واﺳﻢ ﻣﻨﻴﻒ ﺑﻬﺬﻩ اﻟﺼﺪﻓﺔ اﻟﻌﺠﻴﺒﺔ اآﺘﺴﺐ ﻋﻨﺪي وﻋﻨ ﺪﻩ ﺑﻌ ﺪا رﻣﺰﻳ ﺎ ﻣﺤﺒﺒﺎ‪،‬ﻣﻤ ﺎ ﺧﻔ ﻒ ﻣ ﻦ‬ ‫ﻗﺒﺢ اﻟﻐﻼف‪..‬‬ ‫ﻣﺎ ﻳﺰال ﺑﻮﺳﻊ اﻟﻤﺪﻗﻖ أن ﻳﻘﺮأ اﻻﺳﻤﻴﻦ ﻣﻤﺘﺰﺟﻴﻦ ﻣﻊ ﺑﻌﻀﻬﻤﺎ إﻟﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ هﺬا‪..‬ﻋﻨﺪﻣﺎ أﻃﻔﺊ اﻟﻨ ﻮر أﻏﻤ ﺾ ﻋﻴﻨ ﻲ ﺗﺒ ﺪأ ﺛﺮﺛ ﺮة اﻟﻌﻤ ﺮ ﺗﻌﻠ ﻮ ﻓ ﻲ‬ ‫هﺬﻩ اﻟﻐﺮﻓﺔ اﻟﻬﺎدﺋﺔ اﻟﻤﻌﺘﻤﺔ‪.‬‬ ‫أﺣﺎول أن أﻧﺎم‪ .‬‬ ‫أآﺘﺐ ﺷﺬرة ﻣﻦ هﻨﺎ وﺷﺬرة ﻣﻦ هﻨﺎك‪..‬‬ ‫هﻮاﺟﺲ وأﺳﺌﻠﺔ وﺻﻮر ﻋﻦ اﻟﺤﻴﺎة اﻟﺘﻲ ﻣﺮت واﻟﺤﻴﺎة اﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﻈﺮﻧﻲ وﺗﻨﺘﻈﺮﻧﺎ‪.‬ﻻ أﻧﺎم‪.....‬‬‫ ﺷﺮف اﺷﺮب ﻓﻨﺠﺎن ﻗﻬﻮة‪ ..‬‬ ‫أﻣﺴﻚ ﺑﻤﺨﻄﻮﻃﺔ "ﻣﻨﻄﻖ اﻟﻜﺎﺋﻨﺎت"وأﻗﺮأ‪:‬‬ ‫اﻟﺴﻌﻴﺪ هﻮ اﻟﺴﻌﻴﺪ ﻟﻴﻼ‪،‬‬ ‫واﻟﺸﻘﻲ هﻮ اﻟﺸﻘﻲ ﻟﻴﻼ‪،‬‬ ‫أﻣﺎ اﻟﻨﻬﺎر‪،‬‬ ‫ﻓﻴﺸﻐﻞ أهﻠﻪ!‬ ‫‪١٠٧‬‬ .‬وﺑﻴﻦ اﻷﺣﻴﺎء واﻟﻤﻮﺗﻰ هﻨﺎ وهﻨﺎك‪...‬‬ ‫اﻧﻬﻤﺎك اﻟﻨﻬﺎر ﻳﺘﺤﻮل إﻟﻰ اﻟﻠﻴﻞ إﻟﻰ وﻃﺄة وﺛﻘﻞ‪..‬ﻟﻜﻨﻬ ﺎ وﺿ ﻌﺖ ﻋﻠﻴ ﻪ أم ﻣﻨﻴ ﻒ اﻟﺒﺮﻏ ﻮﺛﻲ ﺑ ﺪﻻ ﻣ ﻦ ﻣﺮﻳ ﺪ‬ ‫اﻟﺒﺮﻏﻮﺛﻲ!‬ ‫ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻟﻢ ﻳﻜﻠ ﻒ ﺻ ﺎﺣﺐ اﻟ ﺪار ﻧﻔﺴ ﻪ إﻋ ﺎدة ﺗﺼ ﻤﻴﻢ اﻟﻐ ﻼف ﻓﻈﻬ ﺮ اﻟ ﺪﻳﻮان وﻗ ﺪ أﺧﻔ ﻲ اﺳ ﻢ ﻣﻨﻴ ﻒ ﺑﻤﺴ ﺘﻄﻴﻞ ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﺤﺒﺮ اﻟﻔﻀﻲ وآﺘﺐ اﺳﻤﻲ ﻓﻮﻗﻪ‪..‬‬‫ﻓ ﻲ دﻗ ﺎﺋﻖ واﻓ ﻖ ﻋﻠ ﻰ ﻧﺸ ﺮﻩ وﺻ ﺪر ﺑﺎﻟﻔﻌ ﻞ ﻓ ﻲ ﻳﻨ ﺎﻳﺮ؟؟؟؟ آﻨ ﺖ أﻋﻄﻴ ﺖ ﻧﺴ ﺨﺔ أﺧ ﺮى ﻣ ﻦ اﻟﻤﺨﻄﻮﻃ ﺔ ﻟﻤﻨ ﻰ‬ ‫اﻟﺴﻌﻮدي ﻟﺘﺼﻤﻢ ﻟﻲ ﻏﻼف اﻟﺪﻳﻮان‪ ..‬أآﻴﺪ ﻋﻨﺪك دﻳﻮان‪...‬ﺛﻢ واﺻﻠﺖ ﺣﺪﻳﺜﻲ‪:‬‬ ‫ أﻧﺎ ﻓﻲ ﻓﻨﺪق اﻟﺤﻤﺮا‪.‬‬ ‫هﻨﺎك ﺷﻲء ﻳﻄﺎﻟﺐ ﺑﺄن ﻳﻜﺘﻤﻞ وﻟﻜﻨﻪ ﻻ ﻳﻜﺘﻤﻞ‪.

..‬‬ ‫‪١٠٨‬‬ ..‬‬ ‫ﻗﻠﺖ ﻟﺮﺿﻮى إن ﻣﻬﻤﺘﻲ اﻟﻮﺣﻴﺪة اﻵن ه ﻲ أن أﺣﻤ ﻲ أﻣ ﻲ ﻣ ﻦ اﻟﻤ ﻮت اﻟﻤﻔ ﺎﺟﺊ‪ ..‬ﺛ ﻢ ﻗ ﺎﻟﻮا ﻟ ﻲ إﻧ ﻪ‬ ‫ﻣﺎت‪ .‬ﻗﻠ ﺖ ﻟﻬ ﺎ آ ﺄﻧﻨﻲ‬ ‫أآﺘﺐ آﻠﻤﺎﺗﻲ ﻋﻠﻰ ورﻗﺔ وأﺿﻊ ﺗﺤﺘﻬﺎ ﺧﻄﺎ ﻟﺘﺄآﻴﺪهﺎ‪:‬‬ ‫ﻣﻨﺒﻒ ﻣﺎت ‪ ...‬‬ ‫ﺳﺮت اﻟﺒﺮودة ﻓﻲ أآﺘﺎﻓﻲ‪..‬ﻗﺎل وهﻮ ﻳﺒﻜﻲ آﻠﻤﺎت ﻗﻠﻴﻠﺔ ﺟﺪا ﻻ أذآﺮهﺎ‪.‬آﺄﻧﻲ رﻣﻴﺖ ﻓﻲ زﻟ ﺰال وﺧﺮﺟ ﺖ‬ ‫ﻣﻨﻪ أﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﺼﻴﺮ أﻣﻲ ﻓﻴﻪ‪.‬وﻟﻜﻨﻲ ﻻ أرى إﻻ اﻟﻔﻮاﺻﻞ‪.‬رن اﻟﻬ ﺎﺗﻒ ﻗﻤ ﺖ‬ ‫ﺑﺎﻟﺮد‪...‬‬ ‫اﻟﻤﻬﻢ أن ﻧﺘﺠﺎوز ﻟﺤﻈﺔ ﺗﻠﻘﻴﻬﺎ اﻟﺨﺒﺮ‪ ..‬‬ ‫ﻗﻠﺖ ﻟﺮﺿﻮى إن أﻣﻲ ﻟﻦ ﺗﻌﻴﺶ ﺑﻌﺪﻩ‪ ...‬‬ ‫إﻧﻨﺎ ﻟﻢ ﻧﻌﺶ ﻣﻌﺎ ﻋﻠﻰ أرﺿﻨﺎ وﻟﻢ ﻧﻤﺖ ﻣﻌﺎ‪..‬وأن أﺿ ﻊ ﻧﻘﻄ ﺔ أﺧﻴ ﺮة ﻓ ﻲ ﺳ ﻄﺮ ﻃﻮﻳ ﻞ ﻣ ﻦ ﺣ ﺰن اﻟﺘﺎرﻳﺦ‪،‬اﻟﺘ ﺎرﻳﺦ‬ ‫اﻟﺸﺨﺼﻲ واﻟﻌﺎم‪...‬ﺻﻮت أﺧﻲ اﻷﺻﻐﺮ ﻋﻼء ﻳﺘﺤﺪث ﻣﻦ اﻟﺪوﺣﺔ‪ .‬‬‫آﺎن أﺣﺪ أﺻﺪﻗﺎﺋﻪ ﻗﺪ اﺗﺼﻞ ﻣﻦ ﺟﻨﻴﻒ وﻗﺎل اﻧﻪ ﺗﻌﺮض ﻟﺤﺎدث ﻓﻲ ﻣﺤﻄﺔ "اﻟﺠﺎر دي ﻧﻮر"ﻓﻲ ﺑﺎرﻳﺲ‪ .‬آﻨﺖ أﺗﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻟﻤﺄﺳﺎة ﺗﻌﺎﻣﻼ ﻏﺮﻳﺒﺎ‪ ..‬ﻗﻠ ﺖ ﻟﻬ ﺎ ﻟ ﻮ ﻧﺠﺤﻨ ﺎ ﻓ ﻲ ﺟﻌﻠﻬ ﺎ‬ ‫ﺗﻌﻴﺶ ﺑﻌﺪﻩ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺳﺘﻌﻴﺶ‪.‬‬ ‫آﻞ ﻣﺎ أﺗﺬآﺮﻩ ﺑﻮﺿﻮح أن رﺿﻮى ﻗﻔﺰت ﻣﻦ ﻣﻘﻌ ﺪهﺎ ﺗﺴ ﺄل وه ﻲ ﻣﺨﻄﻮﻓ ﺔ اﻟﻮﺟ ﻪ ﻋﻤ ﺎ ﺣ ﺪث‪ .‬ﻻﺑ ﺪ ﻷﺣ ﺪ‬ ‫ﻣﺎ أن ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ زﻣﺎم اﻷﻣﻮر‪.‬اﺗﺼ ﻠﺖ‬ ‫ﺑﺒﻴﺘﻪ وﺑﺠﻨﻴﻒ أﺣﺎول ﻓﻬﻢ أي ﺷﻲء ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻲ اﻧﻪ ﻣﺎ زال ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺪ اﻟﺤﻴ ﺎة وهﻨ ﺎك ﻣﺤﺎوﻟ ﺔ ﻹﻧﻘ ﺎذﻩ‪..‬‬ ‫هﻨﺎك ‪،‬ﻓﻲ ﻣﺤﻄﺔ ﻗﻄﺎرات اﻟﺸﻤﺎل ﻓﻲ ﺑﺎرﻳﺲ ﻓﻲ اﻟﺤﺎدﻳﺔ ﻋﺸ ﺮ ﻟ ﻴﻼ آ ﺎن ﻣﻨﻴ ﻒ ﻳﺘ ﺮﻧﺢ ﻗﺒ ﻞ أن ﻳﺴ ﻘﻂ ﻋﻠ ﻰ ﺣﺎﻓ ﺔ‬ ‫اﻟﺮﺻﻴﻒ ﻓﻲ ﺻﻘﻴﻊ ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ ﻟﻴﻌﻮد ﻷﻣﻪ وﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺻﻨﺪوق‪.‬ﻋﺸﺖ ﻓﻲ هﺬا اﻟﺘﻀﺎرب ﻗﺒﻞ أن أﺗﺼﻞ ﺑﺎﻟﻮاﻟﺪة ﻓﻲ ﻋﻤﺎن‪ .‬أرﻳ ﺪ وﺻ ﻞ ﻟﺤﻈ ﺔ ﺑﻠﺤﻈ ﺔ‪...‬ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻬﻤ ﺎ أن ﻻ ﻳﺆآ ﺪا ﻟﻠﻮاﻟ ﺪة ﻧﺒ ﺄ‬ ‫اﻟﻮﻓﺎة‪..‬وﺻ ﻞ اﻟﺤﺎﺿ ﺮﻳﻦ ﺑﺎﻟﻐ ﺎﺋﺒﻴﻦ‬ ‫واﻟﺤﻀﻮر آﻠﻪ ﺑﺎﻟﻐﻴﺎب آﻠﻪ‪ ..‬اﺗﺼﻠﺖ ﺑﻤﺠﻴﺪ وﻋﻼء ﻓﻲ اﻟﺪوﺣﺔ‪ ...‬وﺻ ﻞ اﻟﻄﻔﻮﻟ ﺔ ﺑﺎﻟﻜﻬﻮﻟ ﺔ‪...‬ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻌﻪ أﺣﺪ ﻋﻠﻰ اﻹﻃﻼق ! ﻻ أﺣﺪ‪...‬‬ ‫ﻗﻠﺖ آﻼﻣﺎ ﻻ أﺗﺬآﺮﻩ‪.‬‬ ‫هﺬا اﻟﺬي ﻋﺎش ﺑﺎﻷﺻﺪﻗﺎء وﻟﻸﺻﺪﻗﺎء وآﺎن ﻳﺤﺐ أن ﻳﺤﻴﻂ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺑﺎﻟﻨﺎس‪،‬ﻳﺰورهﻢ‪ ،‬ﻳﺴﺘﻘﺒﻠﻬﻢ‪ ،‬ﻳﺪﻋﻮهﻢ‪ ،‬ﻳﺴﺄل ﻋﻦ‬ ‫أﺣﻮاﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﻬﺎﺗﻒ‪ ،‬هﻞ آ ﺎن ﻳﻬﻴ ﺊ ﻧﻔﺴ ﻪ ﻟﻤﺜ ﻞ ه ﺬا اﻟﻴ ﻮم اﻷﺧﻴﺮ‪،‬ﻣ ﺎت ﻣﻮﺗ ﺎ وﺣﻴ ﺪا ﻣﺴﺘﻮﺣﺸ ﺎ ﻏﺎﻣﻀ ﺎ ﻓ ﻲ "ﻣﺤﻄ ﺔ‬ ‫اﻟﺸﻤﺎل"‪.......‬أدرآﺖ أﻧﻬ ﻢ أﺑﻠﻐﻮه ﺎ ﺑﺄﻧ ﻪ ﻣﺼ ﺎب ﻓﻘ ﻂ ﺑﻌ ﺪ‬ ‫ﺣﺎدث ﺗﻌﺮض ﻟﻪ‪.....‬‬ ‫أرﻳ ﺪ رﺗ ﻖ اﻷزﻣﻨ ﺔ ﻣﻌ ﺎ‪ ....‬وﺻﻞ اﻟﻤﻨﻔﻰ ﺑﺎﻟﻮﻃﻦ‪ ..‬ﻣﺎت‪..‬أردت أن أآﻮن ﺑﺠﺎﻧﺒﻬﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺘﻴﻘﻦ ﻣﻦ اﻟﻜﺎرﺛﺔ‪......‬‬ ‫آﺄﻧﻨﻲ ﺗﻤﻜﻨﺖ ﻣﻦ ﺗﻨﺤﻴﺔ اﻟﺨﺒﺮ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﻌﻴﺪا ﻋﻨﻲ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻴﺢ ﻟﻲ اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻴﻄﺮة ﻋﻠﻰ زﻣ ﺎم اﻷﻣ ﻮر‪ ..‬ووﺻﻞ ﻣﺎ ﺗﺨﻴﻠﺘﻪ ﺑﺎﻟﺬي أراﻩ اﻵن‪...‫أﺣ ﺎول أن أﺿ ﻊ اﻟﻐﺮﺑ ﺔ ﺑ ﻴﻦ ﻗﻮﺳ ﻴﻦ‪ ..‬‬ ‫؟ ﻧ ﻮﻓﻤﺒﺮ؟؟؟؟ آﻨ ﺎ ﺛﻼﺛﺘﻨ ﺎ رﺿ ﻮى ﺗﻤ ﻴﻢ وأﻧ ﺎ ﻋﻠ ﻰ ﻣﺎﺋ ﺪة اﻟﻐ ﺪاء ﻓ ﻲ ﺑﻴﺘﻨ ﺎ ﻓ ﻲ اﻟﻘ ﺎهﺮة‪..

.‬ﻟﻢ ﻧﺨﺒﺮهﺎ ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻃﻠﺒﻚ‪.‬وﺻ ﻞ ﻣﺘ ﺄﺧﺮا‬ ‫ﻋﻦ ﻣﻮﻋ ﺪ ﻗﻄ ﺎرﻩ‪ ......‬ﻓﻜ ﺮت‬ ‫ﻓﻲ اﻟﺠﻤﻴﻊ ﻓﻲ أﻣﻲ وأوﻻد ﻣﻨﻴﻒ وزوﺟﺘﻪ واﺧﻮﺗﻲ وآﺎن ﻻﺑﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﺮآﻴﺰ ﻋﻠﻰ اﻟﺪور اﻟﻤﻤﻜﻦ اﻟﻘﻴﺎم ﺑﻪ واﻗﻌﻴﺎ‪....‬ﻗﺎل إن اﻟ ﺪآﺘﻮر ﺟﻬ ﺎد واﻟ ﺪآﺘﻮر ﻣﺤﻤ ﺪ ﻳﻼﺣﻈﺎﻧﻬ ﺎ‬ ‫ﺑﺎﺳﺘﻤﺮار‪.‬ﺳ ﻘﻂ ﻟﻠﻤ ﺮة اﻷﺧﻴ ﺮة ﺑﻌ ﺪ أرﺑ ﻊ ﺧﻄ ﻮات‬ ‫ﻣﻦ ﺑﺎب اﻟﻤﻘﻬﻰ‪.‬ﻗﻀ ﻰ ﻓﻴﻬ ﺎ ﺑﻌ ﺾ اﻷﺷ ﻐﺎل ﺛ ﻢ ﺗﻮﺟ ﻪ إﻟ ﻰ ﻣﺤﻄ ﺔ‬ ‫ﻗﻄﺎرات اﻟﺸﻤﺎل ﻟﻴﻠﺤﻖ ﺑﻘﻄﺎر اﻟﺮاﺑﻌﺔ واﻟﻨﺼﻒ ﺑﻌﺪ اﻟﻈﻬﺮ ﻟﻴﺤﻤﻠﻪ إﻟﻰ اﺟﺘﻤ ﺎع ﻓ ﻲ ﻣﺪﻳﻨ ﺔ"ﻟﻴ ﻞ"‪ .‫آﻨﺖ آﻤﻦ هﻮﺟﻢ ﻓﺠﺄة‪ ..‬‬ ‫ﻗﺎﻟﻮا ﻟﻬﺎ إﻧﻪ ﺗﻌﺮض ﻟﺤﺎدث ﺑﺎﻟﺴﻴﺎرة وﻟﻜﻨﻪ ﺑﺨﻴﺮ ﺣﺘﻰ اﻵن‪ .‬ﺣﻜﻰ ﻟﻨﺎ اﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ‪:‬‬ ‫ﻣﻨﻴﻒ ﺳﺎﻓﺮ ﺑﺎﻟﻘﻄﺎر ﻣﻦ ﺑﻴﺘﻪ ﻓﻲ ﻓﻴﺠﻲ ﻓﻮﻧﺴﻮﻧﻮ إﻟ ﻰ ﺑ ﺎرﻳﺲ‪ ..‬‬ ‫ﻋﺎد ﻳﺤﺎول اﻟﺪﺧﻮل ﻣﺮة أﺧﺮى‪...‬‬ ‫ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻦ ﻣﺠﻴﺪ وﻋﻼء ﻓﻲ اﻟﺪوﺣﺔ أن ﻳﺤﺼﻼ ﻋﻠﻰ ﺗﺄﺷﻴﺮة إﻟﻰ ﻓﺮﻧﺴﺎ واﻟﺴﻔﺮ ﻓﻮرا ﻟﻴﻜﻮﻧ ﺎ ﺑﺠﺎﻧ ﺐ أﺳ ﺮﺗﻪ‪ ...‬ﻓﺤﻮل ﻧﻔﺴﻪ ﻓﺠﺄة‪ ،‬إﻟﻰ ﻏﺮﻓﺔ اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت ﻳ ﺪﻳﺮ ﻣﻨﻬ ﺎ اﻟ ﺮد اﻟﻤﻨﺎﺳ ﺐ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻬﺠ ﻮم‪ ......‬اﻟﻮاﻟ ﺪة وﺣ ﺪهﺎ ﻻ ﺗﻌ ﺮف‪ ..‬‬ ‫ﺣﺴﺎم ﻳﺸﺮح آﻞ هﺬﻩ اﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﺑﺎآﻴﺎ وﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻘﻄﻊ ‪،‬ﺑﻄﻲء‪ ،‬ﻣﺘﻌﺪد اﻟﻨﺒﺮات‪ .‬دﻓﻌﻪ إﻟﻰ اﻟﺨﺎرج‪.‬ﻗﺎل إﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﺨﺒﺮوا أﻣﻲ ﺑﺸﻲء‪..‬‬ ‫ﻗﺎل ﺻﺎﺣﺐ ﻣﻘﻬﻰ ﻓﻲ اﻟﻤﺤﻄﺔ إﻧﻪ ﺷﻮهﺪ وهﻮ ﻳﺪﺧﻞ اﻟﻤﻘﻬﻰ ﻣﺘﺮﻧﺤﺎ ﻧﺎزﻓﺎ‪ ..‬ﻣﻨﻌﻪ ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﺪﺧﻮل‪ .........‬ﻓ ﻲ اﻟﺤﺎدﻳ ﺔ‬ ‫ﻋﺸﺮة ﻗﺒﻞ ﻣﻨﺘﺼﻒ اﻟﻠﻴﻞ‪،‬ﻳﻌﺜﺮ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺒﻮﻟﻴﺲ اﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻣﻠﻘﻰ ﻋﻠﻰ رﺻﻴﻒ اﻟﻤﺤﻄﺔ ﻳﻨﺰف دﻣﺎ )؟!(‬ ‫ﻣﺎ اﻟﺬي ﻣﻨﻌﻪ ﻣﻦ أن ﻳﺄﺧﺬ ﻗﻄﺎر اﻟﺨﺎﻣﺴﺔ؟‬ ‫ﻣﺎ اﻟﺬي أﺑﻘﺎﻩ ﻓﻲ اﻟﻤﺤﻄﺔ ﺳﺒﻊ ﺳﺎﻋﺎت دون أن ﻳﻐﺎدرهﺎ؟‬ ‫هﻞ اﺧﺘﻄﻒ؟‬ ‫هﻞ هﺎﺟﻤﻪ ﻟﺼﻮص أو ﻧﺎزﻳﻮن ﺟﺪد ﻣﻦ ﺣﻠﻴﻘﻲ اﻟﺮؤوس؟‬ ‫هﻞ هﻮ اﻏﺘﻴﺎل ﺳﻴﺎﺳﻲ؟‬ ‫هﻞ ﺗﻌﺮض ﻟﻐﻴﺒﻮﺑﺔ ﻣﻔﺎﺟﺌﺔ وهﻮ اﻟﻤﺼ ﺎب ﺑﻤ ﺮض ﻓ ﻲ اﻟﻜﺒ ﺪ ﻳﻌﺎﻟﺠ ﻪ ﻣﻨ ﺬ ﺳ ﻨﻮات ﻓﻄﻤ ﻊ ﺑ ﻪ ﺑﻌ ﺾ اﻟﻤ ﺎرة ﺑﻬ ﺪف‬ ‫اﻟﺴﺮﻗﺔ؟‬ ‫ﺟﺎءت ﺳﻴﺎرة إﺳﻌﺎف ﻓﻮﺟﺪت ﻓﻴﻪ رﻣﻘﺎ ﺧﺎﻓﺘﺎ‪..‬ﻟﻜﻨﻬ ﺎ ﻣﺘﻌﻠﻘ ﺔ ﺑﺨﺒ ﺮ ﻣﻨ ﻚ ﻳﻌﻄﻴﻬ ﺎ أي‬‫أﻣﻞ‪ ....‬ﻗﻠﺒﻬ ﺎ ﺣﺎﺳ ﺲ ﺑﺎﻟﻜﺎرﺛ ﺔ أآﻴ ﺪ‪..‬ﻗﺎم اﻟﺸﺎﺑﺎن ودﻓﻌﺎﻩ ﺑﻘ ﻮة إﻟ ﻰ اﻟﺨ ﺎرج‪ .....‬ﻣﺎت ﺑﻌﺪ دﻗﺎﺋﻖ‪....‬ﺳﺎﻓﺮا إﻟﻰ ﺑﺎرﻳﺲ ﺑﺎﻟﻔﻌ ﻞ‪ .‬‬ ‫ﻳﺒﺪو أﻧ ﻪ أراد اﻹﺳ ﺘﻐﺎﺛﺔ‪ ..‬اﻧﺘﻈ ﺮ ﻓ ﻲ اﻟﻤﺤﻄ ﺔ ﻟﻴﺴ ﺘﻘﻞ اﻟﻘﻄ ﺎر اﻟﺘ ﺎﻟﻲ ﺑﻌ ﺪ ﻧﺼ ﻒ ﺳ ﺎﻋﺔ ﻗﻄ ﺎر اﻟﺨﺎﻣﺴ ﺔ‪ ...‬‬ ‫ﻗﺎل إن ﺑﻴﺘﻨﺎ ﻣﻠﺊ ﺑﻜﻞ ﻧﺴﺎء اﻟﻌﺎﺋﻠﺔ اﻟﻤﻘﻴﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﻤﺎن وإﻧﻪ ﻣﻨﻌﻬﻦ ﻣﻦ اﺳﺘﺨﺪام ﻋﺒﺎرات اﻟﺘﻌﺰﻳﺔ‪:‬‬ ‫آﻠﻬ ﻦ ﻳﻌ ﺮﻓﻦ‪ .‬آ ﺎن‬ ‫ﻣﺴﺘﺤﻴﻼ ان أﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺄﺷﻴﺮة ﻣﻦ ﻣﺼﺮ‪ .‬رﺑﻤ ﺎ أراد أﻳﻀ ﺎ اﻟﻮﺻ ﻮل إﻟ ﻰ اﻟﺘﻠﻴﻔ ﻮن ﻣﺸ ﻰ ﺧﻄ ﻮﺗﻴﻦ أو ﺛ ﻼث‪ ..‬‬ ‫‪١٠٩‬‬ ...‬ﻇﻨﻪ اﻟﺠﺮﺳﻮن ﻣﺨﻤﻮرا‪ .‬‬ ‫ﺣﺎوﻟﻮا إﻧﻘﺎذﻩ دون ﺟﺪوى‪ .‬ﺳ ﺎﻓﺮت ﻓ ﻲ اﻟﻴ ﻮم اﻟﺘ ﺎﻟﻲ ﻣ ﻊ رﺿ ﻮى‬ ‫وﺗﻤﻴﻢ إﻟﻰ ﻋﻤﺎن‪ ..‬ﺳ ﻘﻂ ﻋﻠ ﻰ ﻣﺎﺋ ﺪة‬ ‫ﻳﺠﻠﺲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺷﺎﺑﺎن ﺑﺮﺗﻐﺎﻟﻴﺎن‪ .‬اﺳﺘﻘﺒﻠﻨﺎ ﺣﺴﺎم ﻓﻲ اﻟﻤﻄﺎر‪ .

.‬آﺎن وﺟﻮد رﺿﻮى ﻓﻲ ﻋﻤﺎن ﻣﻬﻤﺎ‪ ...‬اﻧ ﻪ ﻋ ﺎﻳﺶ ﻓ ﻲ اﻟﻤﺴﺘﺸ ﻔﻰ وﻳﻤﻜ ﻦ‬‫ﻳﻄﻴﺐ‪ .‬أﻣ ﻲ ﺟﺎﻟﺴ ﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺷ ﺒﻪ ﻏﻴﺒﻮﺑ ﺔ ﺗﺮﺗ ﺪي ﺛﻮﺑ ﺎ أﻗ ﺮب إﻟ ﻰ اﻷزرق اﻟﻔ ﺎﺗﺢ‪ .‬أﻣﻲ ﻋﺎﻣﻠﺖ رﺿﻮى ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ‬ ‫اﻹﺑﻨ ﺔ ﻣﻨ ﺬ رأﺗﻬ ﺎ ﻟﻠﻤ ﺮة اﻷوﻟ ﻰ ﺑﻌ ﺪ زواﺟﻨ ﺎ‪ ...‬ﺧﻮﻓﻲ ﻋﻠﻰ أﻣﻲ واﻧﺸﻐﺎﻟﻲ ﺑﺤﻤﺎﻳﺔ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﺻﺎﻧﻨﻲ أﻧﺎ أﻳﻀﺎ‪..‬وﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ أﺧﺖ‪ ...‬هﻢ اﻟﺼﻐﺎر ﻣﻦ اوﻻدﻩ ام هﻢ وداد ام هﻤﻨﺎ اﻟﺬي‬ ‫ﻻ ﺻﺎﺣﺐ ﻟﻪ ‪..‬ﺑﻤﺠ ﺮد دﺧﻮﻟﻨ ﺎ رﺿ ﻮى وﺗﻤ ﻴﻢ وأﻧ ﺎ اﻧﻔﺠ ﺮ ﺟﻤﻴ ﻊ ﻣ ﻦ‬ ‫ﺑﺎﻟﺒﻴﺖ ﺑﺎﻟﻨﺤﻴﺐ‪ ...‬اﻟﺒﺴﻲ أﺳﻮد ﻳﻤﺔ‪.‬هﻢ ﺗﺎرﻳﺨﻨﺎ آﻠﻪ و ﺣﻜﺎﻳﺘﻨﺎ ﻣﻌﻪ‬ ‫و هﻨﺎك ﻓﻲ ﺟﻮف ﺗﻠﻚ اﻟﺒﺌﺮ اﻟﻤﻬﺠﻮرة ﻓﻲ ﻏﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻞ "ﻓﻴﺸﺠﺮاد" ﻋﻠﻰ اﻟﺤ ﺪود ﺑ ﻴﻦ اﻟﻤﺠ ﺮ و ﺗﺸﻴﻜﻮﺳ ﻠﻮﻓﺎآﻴﺎ‬ ‫ﻳﺮﻗﺪ "ﻟﺆي" اﻟﺸﺎب اﻟﻮﺳﻴﻢ اﻟﻤﺮح اﻟﺬي رﻣﺘﻪ اﻟﻐﺮﺑﺔ اﻟﻰ اﻟﻤﺠﺮ ﻓﺘﺪﺑّﺮ اﻣﺮﻩ‪...‬‬ ‫وﺟﺪﺗﻨﻲ أﻗﻮل ﻟﻬﺎ وأﻧﺎ أﺿﻊ رأﺳﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﺪري وﻳﺪاي ﺗﻄﻮﻗﺎﻧﻬﺎ ﺑﺸﺪة‪:‬‬ ‫‪-‬ﺑﺪﻧﺎ اﻳﺎك ﺗﻈﻠﻲ ﻋﺎﻳﺸﺔ‪ .‬‬ ‫اﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻌﺎﻧﻘﺎ وأﻧﺎ ﻣﺮﺗﺎب ﻓﻲ ﻗﺪرﺗﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻤﺎﺳﻚ ﺣﺘﻰ اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ‪..‬وﺟﺪت اﻟﻤﺸﻬﺪ اﻟﺬي وﺻﻔﻪ ﺣﺴﺎم‪ .‬آﻨ ﺖ أﻋ ﺮف أن وﺟ ﻮد رﺿ ﻮى إﻟ ﻰ ﺟﻮاره ﺎ ﻓ ﻲ ه ﺬﻩ اﻟﻠﺤﻈ ﺎت‬ ‫ﺗﺤﺪﻳﺪا ﺳﻴﻌﻨﻲ ﻟﻬﺎ اﻟﻜﺜﻴﺮ‪...‬‬ ‫‪١١٠‬‬ .‬‬ ‫ﻧﻈﺮت إﻟﻰ اﻟﺼﺎﻟﻮن ‪..‬ﻻ ﺗﻜﺬب ﻋﻠﻲ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﻲ‪.‬وﻷﻧﻨ ﻲ ﻧﺠﺤ ﺖ ﻓ ﻲ ﺗﺠﻨﺒ ﻪ ﻓ ﻲ ﺗﻠ ﻚ اﻟﻠﺤﻈ ﺔ‬ ‫ﺗﺤﺪﻳﺪا ﻓﺈﻧﻨﻲ ﻟﻢ أﻋﺪ ﻣﻌﺮﺿﺎ ﻟﻺﻧﻬﻴﺎر ﺑﻌﺪهﺎ‪ ..‬أوﻋﺪﻳﻨﻲ ﺗﻈﻠﻲ ﻋﺎﻳﺸﺔ‪ .‬‬ ‫ﻟﻢ أﻋﺮف آﻴﻒ أﺟﻴﺒﻬﺎ‪.‬‬ ‫و هﻨﺎك ﻓﻲ ﺿﺎﺣﻴﺔ ﺳَﺮى ﻗﺮب ﻟﻨﺪن ﻳﺮﻗﺪ ﺗﺤﺖ اﻟﺘﺮاب اﻟﺒﻌﻴﺪ وَﻟ ٌﺪ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺔ اﻟﺸﺠﺮة و ﻣﻦ ﻣﺨﻴﻢ ﻋﻴﻦ اﻟﺤﻠ ﻮة ﻣﻌ ﺎ‬ ‫هﻮ و ﻧﺎﺟﻲ اﻟﻌﻠﻲ‪..‬ﺷﻮ ﺑﺘﻘﻮل ﻟﻲ ﻳﻤﺔ‪ ...‬‬ ‫آﻨﺖ أرﻳﺪ أن أﺻﺮخ ﻋﻤﺮي آﻠﻪ ﺣﺘﻰ أﻣﻮت هﻨﺎ‪ ،‬ﻋﻨﺪ هﺬﻩ اﻟﻠﺤﻈﺔ‪.....‬ﺑﻌﺾ اﻟﺴﻴﺪات ﻳﺮﺗ ﺪﻳﻦ ﺛﻴﺎﺑ ﺎ ﺳ ﻮداء‪ .‬ﻻ أدري آﻴﻒ ﺗﺠﻨﺒ ﺖ اﻹﻧﻬﻴ ﺎر ﻓ ﻲ ﺗﻠ ﻚ اﻟ ﺪﻗﺎﺋﻖ‪ .‬‬ ‫اﺳﺘﻄﺎع ان ﻳﻌﻤﻞ ﻣﺪﻳﺮا ﻟﻤﺨﻴﻢ ﺳﻴﺎﺣﻲ وﺑﺎر ﻣﻠﺤﻖ ﺑﻪ هﻨﺎك ﻓﻲ اﻋﻠﻰ ﻧﻘﻄﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﺒﻞ اﻟﻤﻜﺴ ﻮ ﻣ ﻦ ادﻧ ﻰ ﻧﻘﻄ ﺔ ﻓ ﻲ‬ ‫ﺳﻔﻮﺣﻪ اﻟﻰ ﻗﻤﺘﻪ اﻟﺸﺎهﻘﺔ ﺑﺎﻻﺷﺠﺎر‪.‫دﺧﻠﻨﺎ ﻣﻦ ﺑﺎب ﺑﻴﺘﻨﺎ اﻟﺬي آﺎن ﻣﻔﺘﻮﺣﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺮاﻋﻴﻪ‪.....‬‬ ‫ﻗ ﻞ ﻟ ﻲ ﻳﻤ ﺔ ﺷ ﻮ اﻟﻠ ﻲ ﺻ ﺎر ﻷﺧ ﻮك ؟ﻻﺑﺴ ﺎت اﺳ ﻮد وﺑﻴﻘ ﻮﻟﻦ اﻧ ﻪ ﻓﻴ ﻪ ﻧﻔ ﺲ‪ .‬‬ ‫أﻣﻲ ﻟﻢ ﺗﺮزق ﺑﺒﻨﺖ أﺑﺪا ‪ .‬‬ ‫ﻗﺎل ﻟﻲ ﺷﻘﻴﻘﻲ وداد و هﻮ ﻳﺠﻠﺲ ﺑﺠﻮاري ﻓﻲ اﻟﺴﻴﺎرة اﻟﺘﻲ ﺣﻤﻠﺘﻨﺎ ﻣﻦ وﻳﻤﻠﺒﺪون اﻟﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﻃﻮﻳﻠ ﺔ ﻣﺘﻌﺮﺟ ﺔ ﻋﺒ ﺮ‬ ‫اﻟﻐﺎﺑﺎت اﻻﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ و ﻧﺤﻦ ﻧﺘﺎﺑﻊ اﻟﺨﺮﻳﻄﺔ ﺣﺘﻰ ﻧﻌﺜﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻤﻘﺒﺮة‪:‬‬ ‫ ﻣﺎ اﻟﺬي اﺗﻰ ﺑﻨﺎ اﻟﻰ هﻨﺎ ﻳﺎ ﻣﺮﻳﺪ!‬‫ﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﻣﺼﺤﺤﺎ‪:‬‬ ‫ ﻗﻞ ﻣﺎ اﻟﺬي اﺗﻰ )ﺑﻪ( اﻟﻰ هﻨﺎ!‬‫و ﻋﻨﺪﻣﺎ وﺻﻠﻨﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ أي واﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﻳﻌﻒ اﻟﻬﻢ اﻟﺬي هﻮ ﺣﺎﻣﻠﻪ ‪ .....

‬‬ ‫ﻳﻠﺘﻘﻂ اﺣﺪهﻢ اﻟﺴﻤﺎﻋﺔ ﻣﺘﻮﺟﺴﺎ ﻳﻐﺎﻟﺐ اﻟﻨﻌﺎس ﻳﺴﻤﻊ ﺻﻮﺗﺎ ﻣﺘﻠﻌﺜﻤﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻄﺮف اﻻﺧﺮ ﻳﺨﺒﺮﻩ ﺑﻤﻮت اﺣﺪ اﻻﺣﺒ ﺎب‬ ‫او اﻻهﻞ او اﻻﺻﺪﻗﺎء او اﻟﺮﻓﺎق ﻓﻲ اﻟﺒﻠﺪ او ﻓﻲ اﻟﺒﻼد‪ .‬‬ ‫و ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﻓﻜ ﺮ ﺑﺎﻟﻠﺤ ﺎق ﺑﺸ ﻘﻴﻖ ﻟ ﻪ ﻓ ﻲ اﻟﻮﻻﻳ ﺎت اﻟﻤﺘﺤ ﺪة اﻻﻣﺮﻳﻜﻴ ﺔ ذات ﻳ ﻮم اﺧﺘﻔ ﻰ ﻟ ﺆي و ﻟ ﻢ ﻳﻌﺜ ﺮ ﻟ ﻪ ﻋﻠ ﻰ أي‬ ‫اﺛ ﺮ‪ ..‬‬‫ﺣ ْﻤﻠ ﺔ اﻟﻜﺮاهﻴ ﺔ ﺿ ﺪﻩ ﺗﻐ ﺮي أي آ ﺎﺗﻢ ﺻ ﻮت ﺑﺎﻻﺳ ﺘﻔﺎدة ﻣ ﻦ اﺟﻮاﺋﻬ ﺎ‬ ‫آﺎﻧﺖ راﺋﺤﺔ ﻗﺘﻠﻪ ﺗﺘﺼ ﺎﻋﺪ ﻳﻮﻣ ﺎ ﺑﻌ ﺪ ﻳ ﻮم و َ‬ ‫اﻟﻤﺮﻋﺒﺔ و آﻨﺖ ﺧﺎﺋﻔﺎ ﻋﻠﻴﻪ‪.‬‬ ‫ﻗﻠﺖ ﻟﻨﺎﺟﻲ و اﻧﺎ ارى اوﻻدﻩ و ﺑﻨﺎﺗﻪ ﻳﺴﺘﺤﻤﻮن ﻓﻲ ﺑﺮآﺔ اﻟﻔﻨﺪق‪:‬‬ ‫ ﻟﻴﺘﻬﻢ ﻳﻨﺘﻈﺮون ﻋﻠﻴﻚ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﺒﺮ اﻻوﻻد ﻗﻠﻴﻼ و ﻳﺼﺒﺢ ﺑﻮﺳﻌﻚ ﺗﺮآﻬﻢ وﺣﺪهﻢ ﻓﻲ هﺬا اﻟﻌﺎﻟﻢ‪.‬‬ ‫آﻨ ﺎ ﻧ ﺬهﺐ ﺗﺤ ﺖ اﻟﺜﻠ ﻮج اﻟ ﻰ ﻣﺨﻴﻤ ﻪ اﻟ ﺬي ﻳﺒﻌ ﺪ ارﺑﻌ ﻴﻦ آﻴﻠ ﻮ ﻣﺘ ﺮا ﻋ ﻦ ﺑﻮداﺑﺴ ﺖ ﻓﻴﻌﻠ ﻖ ﻋﻠ ﻰ ﺑ ﺎب اﻟﺒ ﺎر ﻳﺎﻓﻄ ﺔ‬ ‫"ﻣﻐﻠﻖ" و ﻧﺼﻨﻊ ﻣﻌﺎ ﺷﻮرﺑﺔ اﻟﺴﻤﻚ ﻓﻲ ِﻗﺪْر ﻋﻠﻰ ﻧﺎر اﻟﺤﻄﺐ اﻟﻤﺠﻠﻮب ﻣﻦ اﻟﻐﺎﺑﺔ‪..‬‬ ‫ﺗﻠﻌﺐ اﻟﻮرق او ﻧﺪﻋﻮ ﻋﺪدا ﻣﻦ اﺻﺪﻗﺎﺋﻨﺎ و ﺻﺪﻳﻘﺎﺗﻨﺎ اﻟﻰ ﻋﺸﺎء ﻋﺮﺑﻲ ﻋﻨﺪﻩ ﻧﻠﻌﺐ ﺑﻜﺮات اﻟ ﺜﻠﺞ ﻧﺠﻤ ﻊ اﻟﻔﻄ ﺮ ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﺴﻔﺢ اﻟﻬﺎﺋﻞ اﻻﻧﺤﺪار و ﻧﻌﻮد ﻟﻨﻌﺪ ﻣﻨﻪ اﺷﻬﻰ اﻟﻮﺟﺒ ﺎت ﻋﻠ ﻰ اﻧﻐ ﺎم اﻟﻤﻮﺳ ﻴﻘﻰ و اﻏ ﺎﻧﻲ ﻓﻴ ﺮوز ﺗﺴ ﺎﻋﺪﻧﺎ ﻓ ﻲ ذﻟ ﻚ‬ ‫زوﺟﺘﻪ اﻟﻠﻄﻴﻔﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﻠﻤﺖ ﺑﻌﺾ اﻟﻜﻠﻤﺎت اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺳﺤﺒﺖ ﺟﺜﺘﻪ اﻟﻰ ﻇﻼم اﻟﻐﺎﺑﺔ ﺑﻤﺴﺎﻋﺪة ﺷﻘﻲ روﻣﺎﻧﻲ و دﻓﻨﺘﻪ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﺒﺌﺮ اﻟﻤﻬﺠﻮرة ﻏﻄ ﺖ ﺟﺜﺘ ﻪ ﺑﻜﻤﻴ ﺎت آﺒﻴ ﺮة‬ ‫ﻣﻦ اﻻﺳﻤﻨﺖ )!( اﻟﻰ ان اآﺘﺸﻔﻬﺎ اﻟﺒﻮﻟﻴﺲ و أودﻋﻬﺎ اﻟﺴﺠﻦ‪.‬‬ ‫و رﻧﻴﻦ اﻟﻬﺎﺗﻒ ﻻ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﻓﻲ ﻟﻴﺎﻟﻲ اﻟﺒﻼد اﻟﺒﻌﻴﺪة‪..‬‬ ‫‪١١١‬‬ .....‫ﺗﺰوج ﻣﻦ ﻓﺘﺎة ﻣﺠﺮﻳﺔ ﻟﻄﻴﻔﺔ اﻟﺸﻜﻞ و اﻟﻤﻌﺸﺮ‪.‬ﺣﺘﻰ اﺻﺒﺢ اﻟﻤﻮت " آﺎﻟﺨﺲ ﻓﻲ اﻟﺴ ﻮق آﺪﱠﺳ ﻪ‬ ‫اﻟﺒﺎﺋﻌﻮن" ﻧﻌﻢ‪ ،‬ﻓﻲ ﺗﻔﺎهﺔ اﻟﺨﺲ و ﺑﻼ ﻣﻬﺎﺑﺔ و ﺑﻼ ﻧﻬﺎﻳﺔ‪.‬ﻏﺎﻓﻠﺘ ﻪ زوﺟﺘ ﻪ اﻟﻠﻄﻴﻔ ﺔ اﻟ ﻮدودة اﺛﻨ ﺎء ﻣﺸ ﺎهﺪﺗﻪ اﻟﺘﻠﻔﺰﻳ ﻮن ﻓ ﻲ وﻗ ﺖ ﻣﺘ ﺎﺧﺮ ﻣ ﻦ اﻟﻠﻴ ﻞ و اﻃﻠﻘ ﺖ ﻋﻠﻴ ﻪ‬ ‫اﻟﺮﺻﺎص‪..‬‬ ‫آﺎن اﺻﺤﺎﺑﻨﺎ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮون ﺣﻴﺎة ﻟﺆي ﻳﺮون ﻓﻴﻪ اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻲ اﻟﻤﺮﺗ ﺎح اﻟﺴ ﻌﻴﺪ اﻟﺤ ﺮﻳﺺ ﻋﻠ ﻰ اﻧﺎﻗﺘ ﻪ ﻋﻼﻗﺎﺗ ﻪ و اﻧﺎﻗ ﺔ‬ ‫ﻃﻌﺎﻣ ﻪ و اﻧﺎﻗ ﺔ ﻣﻼﺑﺴ ﻪ اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻲ اﻟ ﺬي اﺳ ﺘﻄﺎع ان "ﻳ ﺪﺑﺮ ﺣﺎﻟ ﻪ" و ﻳﻜ ﻮن اﺳ ﺮة و ﻳ ﻮﻓﺮ ﺑﻌ ﺾ اﻟﻤ ﺎل ﺑﻌﺮﻗ ﻪ و‬ ‫ﺟﻬﺪﻩ اﻟﻴﻮﻣﻲ‪..‬روﻣﺎ و ﻓﻲ اﺛﻴﻨﺎ و ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ و ﻓ ﻲ ﻗﺒ ﺮص و ﻓ ﻲ ﻟﻨ ﺪن‬ ‫و ﻓﻲ ﺑﺎرﻳﺲ و ﻓﻲ اﻣﻴﺮآﺎ و ﻓﻲ آﻞ ﺑﻘﻌﻪ اوﺻﻠﻨﺎ اﻟﻴﻬﺎ زﻣﺎﻧﻨﺎ‪ .‬رزق ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻄﻔﻠﻴﻦ ﺟﻤﻴﻠﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﻟﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻟﺆي ﻓﻲ ﺑﺌﺮﻩ اﻟﺸﺪﻳﺪ اﻟﺴﻮاد اﻻن ان ﻳﻨﻈﺮ اﻟﻰ اﻃﻤﺌﻨﺎﻧﻬﻢ ﻟﻴﺨﺒﺮهﻢ ان اﻟﺴﻌﺎدة ﺗﻜﺬب ان اﻻﻣ ﺎن ﻳﻜ ﺬب‬ ‫ان اﻟﻮﺳﺎﻣﺔ ﺗﻜﺬب ان اﻟﺤﺐ ﻳﻜﺬب و ان اﻟﻬﻮاء اﻟﺬي ﻳﺤﻴﻂ ﺑﺎﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ هﻮاء ﻣﻬﺪد!‬ ‫اﻟﻐﺮﺑﺔ ﺣﻤﻠﺖ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ﻣﺎ هﺮب ﻣﻨﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺟﺎء ﻣﻦ ﺟﻨﻮب ﻟﺒﻨﺎن ‪ :‬اﻟﻤﻮت!‬ ‫و هﻨﺎك ﻋﻠﻰ ﺳﻼﻟﻢ ﻃﺎﺋﺮة اﻟﻤﻴﺪل اﻳﺴﺖ ﻓﻲ ﻣﻄﺎر ﺑﻴﺮوت ﺳﻘﻂ اﺑ ﻮ اﻟﻌﺒ ﺪ دروﻳ ﺶ واﻟ ﺪ زوﺟ ﺔ ﻣﻨﻴ ﻒ ﻣﻴﺘ ﺎ و ه ﻮ‬ ‫ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻪ ﻟﺰﻳﺎرة ﺑﻨﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﻗﻄﺮ ﻓﺎﺣﺘﻔﻈﻮا ﺑﺠﺜﺘﻪ اﺳﺒﻮﻋﺎ آﺎﻣﻼ ﻓﻲ اﻟﺜﻼﺟﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﻢ اﻻﺗﺼﺎل ﺑﺎهﻠﻪ‪.

‬‬ ‫و رﻏﻢ ذﻟﻚ ﻗﺪرت اﻋﻴﺶ و أدﺑﺮ ﺣﺎﻟﻲ ﺑﻴﺪﺑﺮو ﺣﺎﻟﻬﻢ !‬ ‫ﻋﺮﻓﺖ ﻧﺎﺟﻲ ﻟﻠﻤﺮة اﻻوﻟﻰ ﻋﺎم ‪ ١٩٧٠‬ﻓﻲ اﻟﻜﻮﻳﺖ‪.‬‬ ‫آﺎن ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺟﺮﻳﺪة اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ و آﻨﺖ اﻗﻀﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺴﺎءات ﻓ ﻲ ﻣﻜﺘﺒ ﻪ اﻟﺼ ﻐﻴﺮ‪ ..‬ﻗﻀ ﻴﻨﺎ ﺷ ﻬﺮا ﻣﻌ ﺎ و ﻟ ﻢ ارﻩ ﺑﻌ ﺪهﺎ اﻻ ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ذهﺒ ﺖ اﻟ ﻰ ﻟﻨ ﺪن ﺑﻌ ﺪ ﺷ ﻬﻮر‬ ‫ﻟﺰﻳﺎر ِة‪ .‬‬ ‫ﻓﻲ اﻟﻌﺎم ‪ ١٩٨٠‬اﻟﻘﻴﺖ ﺿﻤﻦ ﻣﻬﺮﺟﺎن ﺷﻌﺮي ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌ ﺔ ﺑﻴ ﺮوت اﻟﻌﺮﺑﻴ ﺔ ﻗﺼ ﻴﺪة ﻋﻨﻮاﻧﻬ ﺎ " ﺣﻨﻈﻠ ﺔ ﻃﻔ ﻞ ﻧ ﺎﺟﻲ‬ ‫اﻟﻌﻠﻲ" و ﻧﺸﺮﺗﻬﺎ ﺟﺮﻳﺪة اﻟﺴﻔﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺤﺔ آﺎﻣﻠﺔ ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ﻣﺰﻳﻨّﺔ ﺑﺮﺳﻮم ﻧﺎﺟﻲ ‪.‬آﻨ ﺖ اﻋﻤ ﻞ ﻣﺪرﺳ ﺎ ﻓ ﻲ اﻟﻜﻠﻴ ﺔ‬ ‫اﻟﺼ ﻨﺎﻋﻴﺔ و أﻋ ﺪ اول ﻣﺠﻤﻮﻋ ﺔ ﻣ ﻦ ﻗﺼ ﺎﺋﺪي ﻟﻠﻨﺸ ﺮ‪ .‬ﻗﺒﺮﻩ!‬ ‫آﺎن ﻳﺮﺗﺪي اﻟﺸﻮرت و ﻳﺠﻠﺲ ﺑﺠﻮاري ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻓﺔ اﻟﺒﺮآﺔ و ﻋﻈﺎم ﻗﻔﺼﻪ اﻟﺼﺪري ﺑﺎرزة ﻟﻔ ﺮط ﻧﺤﻮﻟ ﻪ و ﻓ ﻲ ﻳ ﺪﻩ‬ ‫ﺳﻴﺠﺎرﺗﻪ‪:‬‬ ‫ ﺗﻌﺮف ﻳﺎ ﻣﺮﻳﺪ ﻓﻜﺮت ﺑﻬﺬي اﻟﻤﺴﺎﻟﺔ‪ ،‬ﻟﻜﻨﻨﻲ ﺣﻠّﻴﺘﻬﺎ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻣﺮة و اﻟﻰ اﻻﺑﺪ‪ ،‬ﺳﺎﻟﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﺷﻮ ﺗﺮك ﻟﻲ اﺑﻮي ﻟﻤﺎ‬‫ﻣﺎت؟ ﻻ ﺷﺊ‪.‬‬ ‫اﺳﺘﻴﻘﻆ ﺗﻤﻴﻢ و ﻧﺤﻦ ﻧﺤﺎول ﺗﻨﻘﻴﺔ اﻟﻤﺤﻄﺔ ﺣﺘﻰ ﻧﺴﻤﻊ اﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﻋﻦ اﻟﺨﺒﺮ ‪ .‬ﻋﺮﻓﺘ ﻪ ﻋ ﻦ ﻗ ﺮب و رأﻳ ﺖ آﻴ ﻒ ﻳﻤﻜ ﻦ ان ﻳﻠﻤ ﺲ اﻟﻤ ﺮء‬ ‫اﻟﻤﻮهﺒﺔ ﺑﺎﻻﺻﺎﺑﻊ‪ ..‬‬ ‫ﻗﺒﻞ ان ﻧﻜﻤﻞ اﻻﺳﺘﻤﺎع اﻟﻰ اﻟﺨﺒﺮ ادرآﻨﺎ ان ﻧﺎﺟﻲ راح‪.‬ﺳﺄل‪:‬‬ ‫‪١١٢‬‬ ..‫زارﻧﻲ ﻓﻲ ﺑﻮداﺑﺴﺖ ﻣﻊ اﺳﺮﺗﻪ ﻟﻌﻼج اﺑﻨﺘﻪ اﻟﺼﻐﻴﺮة "ﺟﻮدي " ﻋﻼﺟﺎ ﻃﺒﻴﻌﻴﺎ ﻣﻦ اﺻﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﺳ ﺎﻗﻬﺎ ﺗﻌﺮﺿ ﺖ ﻟﻬ ﺎ‬ ‫اﺛﻨﺎء اﻟﻐﺎرات اﻻﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻴﺪا ‪ .‬‬ ‫هﻨﺎ آﻞ ﱡ ﺷﺊ ُﻣ َﻌ ﱞﺪ آﻤﺎ ﺗَﺸﺘﻬﻲ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫ﻞ ﻣﻘﺎ ٍم ﻣﻘﺎ ْ‬ ‫ﻓﻠﻜ ّ‬ ‫ت ﻓﻲ ﻟﻴﻠ ِﺔ اﻟﻤﻬﺮﺟﺎن‬ ‫ُﻣ َﻜ ﱢﺒ َﺮ ُة اﻟﺼﻮ ِ‬ ‫ل!‬ ‫ت ﻓﻲ ﻟﻴﻠ ِﺔ اﻻﻏﺘﻴﺎ ْ‬ ‫و آﺎ ِﺗ َﻤ ُﺔ اﻟﺼﻮ ِ‬ ‫و ﺑﻌﺪ ﺳﺒﻊ ﺳﻨﻮات ﻣﻦ هﺬﻩ اﻟﻠﻴﻠﺔ ﺟﺎءت ﻟﻴﻠﺔ اﻻﻏﺘﻴﺎل ﻓﻌﻼ‬ ‫آﻨﺖ ﻣﻊ رﺿﻮى و ﺗﻤﻴﻢ ﻓﻲ ﻓﻨﺪق ﻋﻠﻰ ﺑﺤﻴ ﺮة اﻟﺒ ﺎﻻﻃﻮن ﻓ ﻲ اﻟﻤﺠ ﺮ ﻧﻘﻀ ﻲ اﺟﺎزﺗﻨ ﺎ اﻟﺼ ﻴﻔﻴﺔ اﺳ ﺘﻴﻘﻈﻨﺎ ﻣﺒﻜ ﺮا و‬ ‫ﻓﺘﺤﻨﺎ اﻟﺮادﻳﻮ ﻋﻠﻰ اذاﻋﺔ ﻟﻨﺪن ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ اﻻﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ ﻓﺎذا ﺑﻲ اﻟﺘﻘﻂ ﺷﺒﻪ ﺟﻤﻠﺔ ﺗﺘﺤﺪث ﻋﻦ "رﺳّﺎم ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻣﺮﻣﻮق"‪.....‬ﻋﺮﻓﺖ اﻳﻀﺎ آﻴﻒ ﺗﻜﻮن اﻟﺸﺠﺎﻋﺔ واﺿﺤﺔ آﺎﻟﺘﺎﺑﻮت!‬ ‫ﻧﺠﻠﺲ ﻣﻌﻈﻢ اﻟﻠﻴﻞ ﻧﺘﺤﺪث ﻓﻲ آﻞ اﻟﺸﺌﻮن ﺛﻢ اﺗﺮآﻪ ﻟﻴﺮﺳﻢ آﺎرﻳﻜﺎﺗﻴﺮ اﻟﻴﻮم اﻟﺘﺎﻟﻲ و أﻗﻮل ﻟﻨﻔﺴﻲ ﻣﺎ اﻟﺬي ﺳﻴﺮﺳ ﻤﻪ‬ ‫ﻳﺎ ﺗﺮى ﻏﺪا؟‬ ‫ﺨ ﺺ اﻟ ﺪﻧﻴﺎ ﻓ ﻲ ﻣﺮﺑﻌ ﻪ‬ ‫اﺷﺘﺮي اﻟﺠﺮﻳﺪة ﺻﺒﺎﺣﺎ‪ ،‬ﻓﺄﻧﺪهﺶ ﻣﻦ ان ذﻟﻚ اﻟﺸﺎب اﻟﻤﺤﺘﺎر اﻟﺒﺴﻴﻂ اﻟﻀﺎﺣﻚ اﻟﺤﺰن ﻗ ﺪ ﻟ ّ‬ ‫اﻟﻴﻮﻣﻲ آﻤﺎ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ أﻓﺼﺢ اﻟﻤﺤﻠﻠﻴﻦ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ان ﻳﻔﻌﻞ‪ .‬و اﺳﺘﻤﺮت اﻟﺼ ﺪاﻗﺔ ﻣ ﻦ ﺳ ﻨ ٍﺔ ﻻﺧ ﺮى و ﻣ ﻦ ﺑﻠ ٍﺪ اﻟ ﻰ‬ ‫ﺁﺧﺮ‪..

........‬‬ ‫ﻗﺒﻞ ذﻟ ﻚ ﺑﺴ ﻨﻮات آﺜﻴ ﺮة ﻓ ﻲ ﻇﻬﻴ ﺮة اﻟﺴ ﺒﺖ ‪ ١٩٧٢/٧/٨‬و ه ﻮ ﻋﻴ ﺪ ﻣ ﻴﻼدي آﻨ ﺖ اﺟﻠ ﺲ ﻓ ﻲ ﻣﺒﻨ ﻲ اﻻذاﻋ ﺔ ﻓ ﻲ‬ ‫ﻣﺎﺳﺒﻴﺮوو ﺑﻌﺪ ﺗﺴﺠﻴﻞ ﻟﻘﺎء ادﺑﻲ ﻣﻌﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ راﻳﺖ ﺷﻔﻴﻊ ﺷﻠﺒﻲ ﻳﻨ ﺰل ﻋ ﻦ اﻟ ﺪرج ﻣﺴ ﺮﻋﺎ ﻟﻴﺒﻠﻐﻨ ﻲ ﺑﺎﻏﺘﻴ ﺎل ﻏﺴ ﺎن‬ ‫آﻨﻔﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺑﻴﺮوت‪.‬‬ ‫اﺟﺘﻤﻌﻨ ﺎ ﺑﻌ ﺪ اﻟﻈﻬ ﺮ ﻓ ﻲ ﻣﻘﻬ ﻰ رﻳ ﺶ ﻳﻮﺳ ﻒ ادرﻳ ﺲ و ﻧﺠﻴ ﺐ ﺳ ﺮور و اﻟ ﺪآﺘﻮر ﻋﺒ ﺪ اﻟﻤﺤﺴ ﻦ ﻃ ﻪ ﺑ ﺪر و ﻳﺤ ﻲ‬ ‫ﻃﺎهﺮ ﻋﺒﺪاﷲ و ﺳﻠﻴﻤﺎن ﻓﻴﺎض و ﺳﻌﻴﺪ اﻟﻜﻔﺮاوي و اﺑﺮاهﻴﻢ ﻣﻨﺼﻮر و ﻏﺎﻟﻲ ﺷﻜﺮي و رﺿ ﻮى و آ ّﺘ ﺎب ﺁﺧ ﺮون‬ ‫ﻻ اﺗﺬآﺮهﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﺷﺎﻣﻞ و دﻗﻴﻖ ﻓﻘﺪ ﻣﺮ ﻋﻠﻰ اﻏﺘﻴﺎل ﻏﺴﺎن رﺑﻊ ﻗﺮن آﺎﻣﻞ اﻻن!‬ ‫وﺻﻞ ﻋﺪدﻧﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ اﻟﻴﻮم اﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﻘﺎرب اﻟﺨﻤﺴﻴﻦ‪.‬‬ ‫و رﻏﻢ اﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ اﻟﺤﺰﻳﻨﺔ ﻟﻢ ﻧﺘﻄ ﻊ اﻻ اﻟﻀ ﺤﻚ ﻋﻠ ﻰ واﺣ ﺪة ﻣ ﻦ اﻟﻴﺎﻓﻄ ﺎت اﻟﺘ ﻲ اﺻ ﺮ ﻳﺤﻴ ﻰ اﻟﻄ ﺎهﺮ ﻋﺒ ﺪاﷲ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫آﺘﺎﺑﺘﻬﺎ و هﻰ‪:‬‬ ‫)اﻧﻬﻢ ﻳﻘﺘﻠﻮن اﻟﺠﻴﺎد‪ .‬اآﺘﺐ ﻋﻨﺪك ‪ :‬ﻳﻮﺳﻒ ادرﻳﺲ ‪ ،‬ﻳﻮﺳﻒ ادرﻳﺲ ‪ ،‬ﻳﻮﺳﻒ ادرﻳ ﺲ‪،‬‬‫ﻳﻮﺳﻒ ادرﻳﺲ‪،‬ﻳﻮﺳﻒ ادرﻳﺲ‪ ،‬ﻳﻮﺳﻒ‬ ‫و هﻨﺎ اوﻗﻔﻪ اﻟﻀﺎب ﻋﻦ اﻟﻜﻼم اﻧﻬﻰ اﻟﻠﻘﺎء و ﻣﻀﻰ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻠﻪ‪.‬‬ ‫ﻋﺎد ﻳﻮﺳﻒ ﻟﻴﻨﻀﻢ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﺤﺪﻳﻘﺔ روى ﻟﻨﺎ ﻣﺎ ﺣﺼﻞ و ﺗﻔﺮﻗﻨﺎ ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ‪.‬ﺗﻼﻗﻲ اﻟﻨﺎس ﻓﻲ اﻟﺸﺎرع ﺿﺤﻜﻮا ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻟﻤﺎ ﻗﺎﻟﻮا ﺑﺲ‪ .‬‬ ‫ﺧﻄﻂ ﻳﺤﻴﻰ اﻟﻄﺎهﺮ ﻋﺒﺪاﷲ اﻟﻴﺎﻓﻄﺎت ﺑﺨﻄﻪ اﻟﻤﺘﻘﻦ اﻟﺒﺪﻳﻊ ﻣﺸ ﻴﻨﺎ ﺻ ﺎﻣﺘﻴﻦ ﻋﻠ ﻰ هﻴ ﺄة ﺟﻨ ﺎزة ﻣ ﻦ رﻳ ﺶ ﻓ ﻲ ﺷ ﺎرع‬ ‫ﺳﻠﻴﻤﺎن ﺑﺎﺷﺎ اﻟﻰ ﻧﻘﺎﺑﺔ اﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺷﺎرع ﻋﺒﺪ اﻟﺨﺎﻟﻖ ﺛﺮوت هﻨﺎك‪ .‫ ﻣﺎﻣﺎ‪ ،‬ﺑﺎﺑﺎ‪ ،‬ﻣﺎﻟﻜﻢ؟‬‫ ﻗﺘﻠﻮا ﻋﻤّﻮ ﻧﺎﺟﻲ‪...‬آﺎن رﺟﺎل اﻻﻣﻦ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎرﻧﺎ اﺧ ﺬوا ﻳﻮﺳ ﻒ‬ ‫ادرﻳﺲ اﻟﻰ اﻟﺪاﺧﻞ و ﺑﻘﻴﻨﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﻘﺔ اﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﻧﺘﺘﻈﺮ ﺧﺮوﺟﻪ‪ ...‬‬ ‫ذهﺒﺖ ﻣﻊ ﺳﻠﻴﻤﺎن ﻓﻴﺎض اﻟﻰ ﻳﻮﺳﻒ ادرﻳﺲ ﻓﻲ "اﻻهﺮام"‪.‬‬ ‫ﻗﻠﻨﺎ ﻟﻪ اﻧﻨﺎ ﻧﺮﻳﺪ ان ﻧﻌﺪ ﺟﻨﺎزة رﻣﺰﻳﺔ ﻟﻐﺴﺎن آﻨﻔﺎﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﻘﺎهﺮة ﺗﺘﺰاﻣﻦ ﻣﻊ ﺳﺎﻋﺔ ﺗﺸﻴﻴﻊ ﺟﻨﺎزﺗﻪ ﻓﻲ ﺑﻴﺮوت‪.‬وﺟﻪ اﻟﻀﺎﺑﻂ ﻟﻴﻮﺳﻒ ادرﻳﺲ ﺳﺆاﻻ ﻣﺤﺪدا‪:‬‬ ‫ هﻞ آﺎن ﻣﻌﻜﻢ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻮن ﻓﻲ اﻟﻤﺴﻴﺮة؟‬‫ﻗﺎل ﻟﻪ ﻳﻮﺳﻒ‪:‬‬ ‫ اﻧﺎ ﺣﻘﻮل ﻟﻚ اﺳﺎﻣﻲ اﻟﺨﻤﺴﻴﻦ ﺷﺨﺺ آﻠﻬﻢ‪ .‬ﻣﺶ ﺗﻜﺘﺒﻮا ﺣﺎﺟﺔ ﺗﻔﻬﻤﻬﺎ اﻟﻨﺎس‬‫‪١١٣‬‬ .‬‬‫أﻃﻠﻖ اﻟﺮﺻﺎص ﻋﻠﻰ ﻧﺎﺟﻲ ﻳﻮم ‪ ١٩٨٧/٧/٢٢‬و ه ﻮ ﺑﺎﻟﺼ ﺪﻓﺔ ذآ ﺮى زواﺟﻨ ﺎ اﻳﻀ ﺎ و آ ﺄن اﻳﺎﻣﻨ ﺎ اﻟﺨﺎﺻ ﺔ ﺗﻔﻘ ﺪ‬ ‫ﻣﻐﺰاهﺎ واﺣﺪ ﺑﻌﺪ اﻻﺧﺮ و آ ﺎن اﻻﺣ ﺪاث ﺗﻤ ﺪ اﺻ ﺎﺑﻌﻬﺎ اﻟﻐﻠﻴﻈ ﺔ ﻟﺘﻤ ﺰق اﻟﺮزﻧﺎﻣ ﺔ اﻟﺨﺼﻮﺻ ﻴﺔ ﻟﻜ ﻞ ﻣﻨ ﺎ و ﺗﺮﻣ ﻲ‬ ‫اوراﻗﻬﺎ اﻟﺼﻐﻴﺮة ﻓﻲ اﻟﻬﻮاء‪.‬اﻟﻴﺲ آﺬﻟﻚ؟(‬ ‫ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻋﺪت اﻟﻰ اﻟﺒﻴﺖ و اﺧﺒﺮت اﻟﺪآﺘﻮرة ﻟﻄﻴﻔﺔ ﺑﻤ ﺎ ﻓﻌﻠﻨ ﺎﻩ و ﺣ ﺪﺛﺘﻬﺎ ﻋ ﻦ اﻟﻴﺎﻓﻄ ﺔ اﻃﻠﻘ ﺖ ﺿ ﺤﻜﺘﻬﺎ اﻟﻌﺮﻳﻀ ﺔ و‬ ‫ﻗﺎﻟﺖ ‪:‬‬ ‫ ﺧﻴﺒﺔ ﺗﺨﻴﺒﻜﻢ ‪ .

‬‬ ‫أي ﻋﻴﺪ زواج ﺑﻌﺪ اﻟﻴﻮم ﻳﺎ ﻧﺎﺟﻲ؟ و أي ﻋﻴﺪ ﻣﻴﻼد ﺑﻌﺪ اﻟﻴﻮم ﻳﺎ ﻏﺴﺎن؟ ﻣﺎ اﻟﺬي ﻧﺬآﺮﻩ و ﻣﺎ اﻟﺬي ﻧﻨﺴﺎﻩ!‬ ‫و اﻟﻤﺴﺎﻟﺔ ﻻ ﺗﺨﺺ ﻓﺮدا ﻣﺜﻠﻲ ﻣﻦ دون اﻻﺧﺮﻳﻦ ﻓﻮاﺟﻌﻨﺎ و ﻣﻮاﺟﻌﻨ ﺎ ﺗﺘﻜ ﺮرو ﺗﺘﻜ ﺎﺛﺮ ﻳﻮﻣﻴ ﺎ ﺣﺘ ﻰ اﺻ ﺒﺢ آ ﻞ ﻳ ﻮم‬ ‫ﻳﻤﺰق ﻳﻮﻣﺎ ﻏﻴﺮﻩ ﺗﻬﺒﻂ اﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﻘﻴﻀﻬﺎ ﻓﺘﻬﺪم ﻓﻴﻨﺎ آﻞ اﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎت‪.‬هﻨﺎك ارﻗﺎم ﻣﻌﻴﻨﺔ اﻧﺴﺨﻠﺖ ﻋ ﻦ ﻣﻌﻨﺎه ﺎ اﻟﻤﺤﺎﻳ ﺪ و‬ ‫اﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ و اﺻﺒﺤﺖ ﺗﻌﻨﻲ ﺷﻴﺌﺎ واﺣﺪا ﻻ ﻳﺘﻐﻴﺮ ﻓﻲ اﻟﻮﺟﺪان‪.‬آﺎﻧﻪ وﺟﻪ اﻋﺮﻓﻪ ﻳﻌﻨﻴﻨﻲ و ﻻ ﻳﻌﻨﻴﻨﻲ ﻟﻜﻨﻪ داﺋﻤﺎ هﻨﺎك ﻣﻮﺟﻮد آﻤﺎ ﻧﻌﺮف ان اﻟﺪﻻﻓﻴﻦ ﻓﻲ‬ ‫ن ﻣﺎ هﻨﺎك ﻓﻲ اﻋﻤﺎق اﻟﻤﺤﻴﻂ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻟﻢ ﻧﺮهﺎ‪...‬ﻳﺘﺨﺬ ﻣﻮﻗﻒ ﺑﻄﻮﻟﻲ ﺛﻢ ﻳﻈﻞ ﻣﺘﻠﺨﺒﻂ و ﻣﺘﻮﺗﺮ و ﺧﺎﻳﻒ ﻟﻐﺎﻳﺔ ﻣ ﺎ ﻳﻌﻤ ﻞ ﻋﻜﺴ ﻪ‪ .‬‬ ‫أﺻﻴﺒﺖ رزﻧﺎﻣﺘﻨﺎ ﺑﺎﻟﻌﻄﺐ و ﺑﺘﺮاآﻢ اﻻوﺟﺎع ﻃﺒﻘﺔ ﻓﻮق ﻃﺒﻘﺔ‪ ،‬ﺣﺘ ﻰ اﺻ ﺒﺢ اﻟﺰﻣ ﺎن اﻟﻔﻠﺴ ﻄﻴﻨﻲ ﻧﻔﺴ ﻪ اﺿ ﻐﺎﺛﺎ ﻣ ﻦ‬ ‫اﻟﻨﻘﺎﺋﺾ‪ ،‬و اﻟﻔﻜﺎهﺎت اﻟﺘﻰ ﻟﻬﺎ ﻃﻌﻢ اﻟﻌﻠﻘﻢ و راﺋﺤﺔ اﻻﻧﻘﺮاض‪ .‬‬ ‫اراﻩ ﻓﻲ ﺟﺰء ﻣﻦ ارﻗﺎم هﺎﺗﻒ اﺣﺪ اﻻﻗﺮﺑﺎء او اﻻﺻﺪﻗﺎء ﻋﻠﻰ ﺑﺎب ﻏﺮﻓﺔ ﻓ ﻲ ﻓﻨ ﺪق ﻋﻠ ﻰ اﻟﻠﻮﺣ ﺔ اﻟﻤﻌﺪﻧﻴ ﺔ ﻟﺴ ﻴﺎرة‬ ‫ﻣﺎرة ﻓﻲ اﻟﺸﺎرع ﻓﻲ أي ﺑﻠﺪ ﻣﻦ ﺑﻠﺪان اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﺬآﺮة ﺳﻴﻨﻤﺎ او ﻣﺴﺮح ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺤﺔ آﺘﺎب او ﻣﺠﻠﺔ ﻋﻠ ﻰ ﻋﻨ ﻮان‬ ‫آﺘﺎب او ﻣﺆﺳﺴﺔ او ﻣﻨﺰل ﻓﻲ اﻳﺔ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺪﻣ ﺔ ﻗﻄ ﺎر او رﻗ ﻢ رﺣﻠ ﺔ ﺟﻮﻳ ﺔ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻠﻮﺣ ﺔ اﻻﻟﻜﺘﺮوﻧﻴ ﺔ ﻓ ﻲ أي‬ ‫ﻣﻄﺎر ﻣﻦ ﻣﻄﺎرات اﻟﺪﻧﻴﺎ‪..‬‬ ‫اﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﻌﻨ ﻲ ﺑﺎﻟﻨﺴ ﺒﺔ ﻟ ﻲ ﻣ ﺎ ﻳﻌﻨﻴ ﻪ ﻓ ﻲ ﺳ ﻴﺎﻗﻪ اﻟﺠﺪﻳ ﺪ و اﻟﻤﺘﻐﻴ ﺮ آ ﺄن رﻗ ﻢ ‪ ٦٧‬ﺷ ﺎخ ﻣﻨ ﺬ وﻟ ﺪ ﻓ ﻲ ذﻟ ﻚ اﻻﺛﻨ ﻴﻦ‬ ‫اﻟﺨﺎﻣﺲ ﻣ ﻦ ﺣﺰﻳ ﺮان اﻻﺛﻨ ﻴﻦ اﻟﻐ ﺎﺑﺮ اﻟﻤﻘ ﻴﻢ اﻟ ﺬاهﺐ اﻟﻌﺎﺋ ﺪ اﻟﻤﻴ ﺖ اﻟﺤ ﻲ رﻗ ﻢ ﺗﺠﻤ ﺪ ﻓ ﻲ ﺷ ﻜﻠﻪ اﻟﺼ ﺤﺮاوي اﻻول‬ ‫ﺷﻜﻠﻪ اﻟﺮهﻴﺐ‪.‬‬ ‫ﻣﻨﺬ اﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﻓﻲ ﺣﺰﻳﺮان ‪ ١٩٦٧‬ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻣﻤﻜﻨﺎ ﻟﻲ ان ارى رﻗﻢ ال‪ ٦٧‬هﺬا اﻻ ﻣﺮﺗﺒﻄﺎ ﺑﺎﻟﻬﺰﻳﻤﺔ‪..‬آ ﻮﻳﺲ اﻧﻬ ﺎ‬‫ﺟﺖ آﺪﻩ‪..‬‬ ‫ﻣﻜﺎ ٍ‬ ‫هﻞ هﺰﻳﻤﺔ ﺣﺰﻳﺮان ﻋﻘﺪة ﻧﻔﺴﻴﺔ ﻋﻨﺪي؟ ﻋﻨﺪ ﺟﻴﻠﻲ؟ ﻋﻦ اﻟﻌﺮب اﻟﻤﻌﺎﺻﺮﻳﻦ؟‬ ‫ت ﻣﺠﺎزر و ﺗﻐﻴﺮت اﻟﻠﻬﺠﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳ ﻴﺔ و‬ ‫ﻟﻘﺪ وﻗﻌﺖ ﺑﻌﺪهﺎ اﺣﺪاث و ﺧﻴﺒﺎت ﻻ ﺗﻘﻞ ﺧﻄﻮرة و ﻧﺸﺒﺖ ﺣﺮوب و ُﻧﻔﱢﺬ َ‬ ‫اﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻏﻴﺮ ان ال ‪٦٧‬ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ آﻞ ذﻟﻚ‪..‬‬ ‫آﺄﻧﻪ ﻟﻴﺲ رﻗﻤﺎ ﺑﻞ ﺗﻤﺜﺎل ﻣﻦ اﻟﺸ ﻤﻊ ﻟ ﺮﻗﻢ ﺗﻤﺜ ﺎل ﻣ ﻦ اﻟﺠﺮاﻧﻴ ﺖ ﻣ ﻦ اﻟﺮﺻ ﺎص ﻣ ﻦ اﻟﻄﺒﺎﺷ ﻴﺮ اﻟﺘ ﻰ ﻻ ﺗﻤﺤ ﻰ ﻋ ﻦ‬ ‫اﻟﻠﻮح اﻻﺳﻮد ﻓﻲ ﻗﺎﻋﺔ ﺳﻮداء‪.‬‬ ‫ﻻ اﺗﻄﻴﺮ ﻣﻨﻪ و ﻻ اﺗﺸﺎءم ﺣﻴﻦ اراﻩ ﻓﻲ ﺻﻮرﺗﻪ اﻟﻤﺘﻨﻮﻋﺔ ﻟﻜﻨﻨﻲ اﻻﺣﻈﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎص اﺳﺠﻞ ذﻟﻚ ﻟﻨﻔﺴﻲ ﻓﻘﻂ‪.‬‬ ‫ﻻ اذهﺐ اﻟﻰ اﻳﺔ ﺧﻼﺻﺎت و ﻻ اﻟ ﻲ أي اﺳ ﺘﻨﺎﺟﺎت ﻻ ارﺗﻌ ﺶ ﻻ اﺣ ﺰن ﻻ اﺷ ﻌﺮ ﺑ ﺎي ﺗ ﻮﺗﺮ اﺗﻤﻨ ﻲ ﻓﻘ ﻂ اﻟﺘﻌ ﺮف‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺤﻮاﺳﻲ اﻟﺨﻤﺲ‪ .‬‬ ‫ث ﻻ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﻪ ﺑﺎل‪.‬‬ ‫اﻧﻘﻠﻪ ﻣﻦ اﻟﻼوﻋﻲ اﻟﻰ اﻟﻮﻋﻲ ﻟﻠﺤﻈﺔ ﻋﺎﺑﺮة ﺛﻢ ﻳﻐﻄﺲ ﺛﺎﻧﻴﺔ آﺎﻟﺪﻻﻓﻴﻦ اﻟﺘﻰ ﺗﻘﻔﺰ ﺛﻢ ﺗﻐﻄﺲ ﻓﻲ اﻟﻤﺤﻴﻂ‪.‫و ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺣﺪﺛﺘﻬﺎ ﻋﻦ ﻣﻮﻗﻒ ﻳﻮﺳﻒ ادرﻳﺲ ﻗﺎﻟﺖ ‪:‬‬ ‫ هﻮ ﻳﻮﺳﻒ آﺪﻩ‪ .٦٧‬‬ ‫ﻧﺤﻦ ﻣﺎزﻟﻨﺎ ﻧﺪﻓﻊ ﻓﻮ اﺗﻴﺮهﺎ اﻟﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ هﺬا و ﻟﻢ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﺗﺎرﻳﺨﻨﺎ اﻟﻤﻌﺎﺻﺮ ﺣﺪ ٌ‬ ‫‪١١٤‬‬ .

‫آﻨﺖ ﻋﺎﺋﺪا اﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻲ ﻓﻲ ﺣﻲ اﻟﻤﻬﻨﺪﺳﻴﻦ ﺑﺎﻟﻘﺎهﺮة ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎﺑﻠﺖ ﺑﺎﻟﺼﺪﻓﺔ واﺣ ﺪا ن اﻋ ﺰ اﺻ ﺪﻗﺎﺋﻲ ﻓ ﻲ ﺗﻠ ﻚ اﻟﻔﺘ ﺮة‬
‫هﻮ ﻳﺤﻴﻰ اﻟﻄ ﺎهﺮ ﻋﺒ ﺪاﷲ و آﺎﻧ ﺖ ﺣ ﺮب ‪ ١٩٧٣‬ﻓ ﻲ ﻳﻮﻣﻬ ﺎ اﻟﺮاﺑ ﻊ او اﻟﺨ ﺎﻣﺲ و آ ﺎن ﻳﺴ ﻴﺮ ﺑﺠ ﻮاري ﻓ ﻲ ﻧﺸ ﻮ ٍة‬
‫ﻣﻠﺤﻮﻇﺔ ﻟﻜﻨﻪ ﻳﺮاﻧﻲ واﺟﻤﺎ‪،‬ﻣﻀﻄﺮﺑﺎ و ﻻ أﺷﺎرآﻪ ﻧﺸﻮﺗﻪ‪.‬‬
‫وﻗﻒ ﻓﻲ اﻟﺸﺎرع ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻔﺎﺟﺊ و ﻗﺎل ﻟﻲ‪:‬‬
‫ ‪ -‬ﻣﺎﻟﻚ ﻋﺎﻣﻞ آﺪﻩ زي اﻟﻐﺮاب و ﺷﻜﻠﻚ ﻣﺶ ﻣﺒﺴﻮط؟‬‫ ﻧﻌﻢ اﻧﺎ ﻏﺮاب ﻻﻧﻲ ﺷﺎﻳﻒ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﺤﻖ ان اﻧﻌﻖ ﻋﻠﻴﻪ‪...‬هﺬﻩ اﻟﺤﺮب ﻳﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﻟﻦ ﺗﻨﺘﻬﻰ ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺮ‬‫ﻳﻮم اﻟﺜﻼﺛﺎء ‪ ١٦‬اآﺘﻮﺑﺮ اي ﺑﻌﺪ ﻋﺸﺮة اﻳﺎم ﻣﻦ ﺑﺪاﻳﺔ اﻟﺤﺮب ﻓﻘﻂ ﺟﻠﺴ ﺖ اﻟ ﻰ ﺟﻬ ﺎز اﻟﺘﻠﻔﺰﻳ ﻮن ﻓ ﻲ ﺑﻴ ﺖ اﻟ ﺪآﺘﻮرة‬
‫ﻟﻄﻴﻔﺔ اﻟﺰﻳﺎت ﻧﺴﺘﻤﻊ ﺳﻮﻳﺎ اﻟﻰ ﺧﻄﺎب اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺴﺎدات ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻻﻣﺔ اﻟﻤﺼﺮي ﻓﺎذا ﺑﻪ ﻳﻘﺪّم و هﻮ ﻳﺮﺗﺪي ﺑﺰﱠﺗ ﻪ‬
‫اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ اﻟﻤﺜﻘﻠﺔ ﺑﺎﻻوﺳﻤﺔ اﻟﺘﻰ ﺗﺼﻞ اﻟﻰ ﺣِﺰاﻣﻪ ﻣﺎ اﺳﻤﺎﻩ "ﻣﺸﺮوﻋﻲ ﻟﻠﺴﻼم ﻣﻊ اﺳﺮاﺋﻴﻞ"‪.‬‬
‫ﺖ‪.‬‬
‫ﻞ ُﻣ ْﻠ ِﻔ ْ‬
‫‪.‬ﻓﻲ اﻟﻴﻮم اﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ اﻟﺜﻐﺮة ﻓﻲ اﻟﺪﻓﺮﺳﻮار ﺑﺸﻜ ٍ‬
‫ﺑﻌﺪ اﻳﺎم ﻇﻬﺮ آﻴﺴﻨﺠﺮ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ و اﺗﺨﺬت اﻻﺣﺪاث ﻣﺴﺎرهﺎ اﻟﻤﻌ ﺮوف اﻟ ﺬي ادّى اﻟ ﻰ زﻳ ﺎرة رﺋ ﻴﺲ ﺟﻤﻬﻮرﻳ ﺔ‬
‫ﻣﺼﺮ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﻰ اﺳﺮاﺋﻴﻞ ﺛﻢ اﺗﻔﺎﻗﻴﺔ آﺎﻣﺐ دﻳﻔﻴﺪ‪.‬‬
‫ﺤ ﺎت اﻟﻌﻈ ﻴﻢ ﻣﺨﺘ ﺎر ﺛ ﻮرة‬
‫و ارﺗﻔﻊ اﻟﻌﻠﻢ اﻻﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﺑُﻌﺪ ﻣﺎﺋﺔ ﻣﺘﺮ ﻣﻦ ﺗﻤﺜﺎل ﻧﻬﻀ ﺔ ﻣﺼ ﺮ اﻟ ﺬي ﺧﻠ ﺪ ﻓﻴ ﻪ اﻟﻨ ّ‬
‫ﻲ ﻋﻨﺪ آﻮﺑﺮي اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻣﻴﺎﻩ ﻧﻬﺮ اﻟﻨﻴﻞ ﻏﺎﻣﻀ ًﺔ ﺛ ﻢ واﺿ ﺤ ًﺔ ‪ ،‬واﺿ ﺤ ًﺔ‬
‫‪ ١٩١٩‬و ﻻ ﺗﺰال ﺗﺠﺮى ﺗﺤﺖ رﻓﻴﻔ ِﻪ اﻟﻴﻮﻣ ّ‬
‫ﺛﻢ ﻏﺎﻣﻀ ًﺔ ﻻ ﻳﺪري اﺣ ٌﺪ ﻣﺎ اﻟﺬي ﻳﺠﻮل ﻓﻲ وﻗﺎرِهﺎ اﻻزرق ﻣﻦ اﻓﻜﺎر‪.‬‬
‫ارﺗﻔﻊ اﻟﻌﻠﻢ اﻻﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺛﻤﺎﺋﺔ ﻣﺘﺮ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ُﻗﺒﱠﺔ ﺟﺎﻣﻌ ﺔ اﻟﻘ ﺎهﺮة ﻗﺒ ﺔ اﻟﻤﻌﺘﺼ ﻤﻴﻦ ذاﺗﻬ ﺎ‪ ،‬اﻟﻘﺒ ﺔ اﻟﺘ ﻲ ذات‬
‫ﻲ ﻣﻮاآ ﺐ اﻟﺴ ﻴﺎرات ﺗﺘﺠ ﻪ اﻟﻴﻬ ﺎ ﻟﻴﺘﺮﺟ ﻞ ﻣﻨﻬ ﺎ ﺟ ﻮاهﺮ ﻻل‬
‫ﻳﻮم ﺑﻌﻴﺪ و اﻧﺎ ﻣﺠﺮد ﻃﺎﻟﺐ ﻓ ﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌ ﺔ ﺷ ﺎهﺪت ﺑﻌﻴﻨ ّ‬
‫ﻧﻬﺮو و ﺟﻮزﻳﺐ ﺑﺮوس ﺗﻴﺘﻮ وﺷﻮاﻳﻦ ﻻي و آﻮاﻣﻲ ﻧﻜﺮوﻣﺎ و ﺟﻤﺎل ﻋﺒ ﺪ اﻟﻨﺎﺻ ﺮ ﻳﺼ ﻌﺪون درﺟﻬ ﺎ اﻟﺮﺧ ﺎﻣﻲ و‬
‫ت ﻻ ﺗُﻨﺴﻰ ﺗﺴ ﺮﺑﺖ ﻣﻨﻬ ﺎ اﻟ ﻰ وﻋ ﻲ ﺗﻠﻤﻴ ﺬ‬
‫ﻳﺠﻠﺴﻮن ﻋﻠﻰ آﺮاﺳﻴﻬﺎ و اﻣﺎﻣﻬﻢ اوراق و ﻣﻠﻔﺎت ﻟﻢ أرهﺎ ‪ ،‬و ﻟﻜﻦ آﻠﻤﺎ ٍ‬
‫ﻗﺎدم ﻣﻦ ﺟﺒﺎل دﻳﺮ ﻏﺴﺎﻧﺔ‪ ،‬آﻠﻤﺎت ﺣﻮل اﻻﺳﺘﻘﻼل و اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ و اﻟﺤﺮﻳﺔ‪.‬‬
‫" آﻠﻤﺎت آﻠﻤﺎت آﻠﻤﺎت" ﻳﺎ اﻣﻴﺮ اﻟﺪﻧﻤﺎرك!‬
‫آﻨﺖ ﻻ أﻃﻴ ﻖ اﻟﺴﺎدات‪،‬ﺻ ﻮﺗﺎ و ﺻ ﻮرة ً و ﺳﻴﺎﺳ ًﺔ و ﻓ ﻲ ﻗﺎﻋ ﺔ ﺟﻤ ﺎل ﻋﺒ ﺪ اﻟﻨﺎﺻ ﺮ ﺗﺤ ﺖ ﻗ ّﺒ ﺔ ﺟﺎﻣﻌ ﺔ اﻟﻘ ﺎهﺮةﻓﻲ‬
‫ﺷﺘﺎء ‪ ١٩٧٢‬آﻨﺖ ورﺿﻮى ﻣﻊ اﻟﻤﻌﺘﺼﻤﻴﻦ ﻧﺸﺎرآﻬﻢ اﻋﺘﺼﺎﻣﻬﻢ ﺟﺰءًا ﻣﻦ اﻟﻨﻬﺎر أو اﻟﻨﻬﺎر ﺑﻄﻮﻟﻪ و ﻟﻮ اﻣﺘ ﺪ ﺑﻨ ﺎ‬
‫اﻟﻨﻘﺎش ﻧﻘﻀﻲ ﻧﻘﻀﻲ ﻟﻴﻠﺘﻨﺎ ﻧ ﺎﺋﻤﻴﻦ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻜﺮاﺳ ﻲ ﻓ ﻲ اﻟﻘﺎﻋ ﺔ ﺣﺘ ﻰ ﻣﻄﻠ ﻊ اﻟﻨﻬ ﺎر اﻟﺘ ﺎﻟﻲ و ﻟ ﻢ اآ ﻦ ادرك ﺧﻄ ﻮرة‬
‫ﻓﻌﻠﺘﻲ ﺗﻠﻚ‪ .‬ﻓﺎﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﻌﺎﻣﻞ آﻞ ﻣﻦ ﻟﻴﺲ ﻣﺼﺮﻳﺎ ﻓﻲ ﻧﺸﺎط ﻣﻦ هﺬا اﻟﻨﻮع "آﻌﻨﺼﺮ ﻣُﻨ ﺪس"‪ .‬و آﺎﻧ ﺖ ه ﺬﻩ اﻟﻜﻠﻤ ﺔ‬
‫ﺗﺜﻴﺮ اﺷﻤﺌﺰازي آﻠﻤﺎ ﺳﻤﻌﺘﻬﺎ اﻟﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ هﺬا‪.‬‬
‫ﺻﺒﺎح اﻻﺛﻨﻴﻦ ‪ ٢٤‬ﻳﻨﺎﻳﺮ ﻓﻮﺟﺌﺖ ﺑﺮﺿﻮى ﺗﻌﻮد اﻟ ﻰ اﻟﺒﻴ ﺖ ﺑﻌ ﺪ ﺧﺮوﺟﻬ ﺎ ﺑﺄﻗ ﻞ ﻣ ﻦ ﺳ ﺎﻋﺔ‪ ،‬آﺎﻧ ﺖ ﻗ ﺪ ﺳ ﺒﻘﺘﻨﻲ اﻟ ﻰ‬
‫اﻻﻋﺘﺼ ﺎم و ﻣﻌﻬ ﺎ ﺳﺎﻧﺪوﻳﺘﺸ ﺎت ﻗﺎﻣ ﺖ ﺑﺎﻋ ﺪادهﺎ ﻟ ﻴﻼ ﻟﺘﺤﻤﻠﻬ ﺎ اﻟ ﻰ اﻟﻄﻠﺒ ﺔ و آ ﺎن ﺁﺧ ﺮون ﻳﻔﻌﻠ ﻮن اﻟﺸ ﺊ ﻧﻔﺴ ﻪ‬
‫ﺑﺎﺳﺘﻤﺮار ﻗﺎﻟﺖ ان اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻣﻄﻮﱠﻗ ٌﺔ ﺑﺠﻨﻮد اﻻﻣﻦ ﻳﻤﻨﻌﻮن دﺧﻮل اي ﺷﺨﺺ اﻟﻰ اﻟﺤ ﺮم اﻟﺠ ﺎﻣﻌﻲ‪ ...‬ﺑﻌ ﺪهﺎ ﻋﺮﻓﻨ ﺎ‬
‫ان اﻟﺸﺮﻃﺔ اﻋﺘﻘﻠﺖ آﻞ اﻟﻤﻌﺘﺼﻤﻴﻦ و ﺳﺎﻗﺘﻬﻢ ﻓﻲ اﻟ َﻌﺮَﺑﺎت اﻟﻰ اﻟﺴﺠﻮن‪.‬‬
‫‪١١٥‬‬

‫ﻲ اﻟﻤﺘﻮاﺻ ﻞ و اره ﺎق‬
‫آﺎن اﻟﻄ ﻼب و اﻟﻄﺎﻟﺒ ﺎت ﻳﻨﻈ ﺮون ﻣ ﻦ ﻧﻮاﻓ ﺬ اﻟﻨ ﺎﻗﻼت ﺑ ﺄﻋﻴﻨﻬﻢ اﻟﺘ ﻲ أﻋﻴﺎه ﺎ اﻟﺴ ﻬﺮ اﻟﻴ ﻮﻣ ّ‬
‫اﻟﻨ ﻮم ﻋﻠ ﻰ آﺮاﺳ ﻲ اﻟﻘﺎﻋ ﺔ اﻟ ﻰ ﺷ ﻮارع اﻟﻘ ﺎهﺮة اﻟﻨﺎﺋﻤ ﺔ ﻓ ﻲ ذﻟ ﻚ اﻟﻔﺠ ﺮ اﻟﺨﺎﺳ ﺮ و اﻟﺤ ﺰﻳﻦ ﻳﻨﺜ ﺮون ﻣ ﻦ اﻟﻨﻮاﻓ ﺬ‬
‫ت ﻣﻦ اﻟﻮرق آﺘﺒﻮا ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺛﻼث آﻠﻤﺎت ‪" :‬إﺻﺤﻲ ﻳﺎ ﻣﺼﺮ"!‬
‫ﻗﺼﺎﺻﺎ ٍ‬
‫ﻣﻨﺬ ال‪ ٦٧‬و اﻟﻨﻘﻠﺔ اﻻﺧﻴﺮة ﻓﻲ اﻟﺸﻄﺮﻧﺞ اﻟﻌﺮﺑﻲ ﻧﻘﻠﺔ ﺧﺎﺳﺮة!‬
‫ﻧﻘﻠﺔ اﻟﻰ اﻟﻮراء ‪ ...‬ﻧﻘﻠﺔ ﺳﻠﺒﻴﺔ ﺗﻨﺘﻜﺲ ﺑﺎﻟﻤﻘﺪﻣﺎت ﻣﻬﻤﺎ آﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﻘﺪﻣﺎت اﻳﺠﺎﺑﻴﺔ‪.‬‬
‫ﺑﻌﺪ ﻣﻌﺮآﺔ اﻟﻜﺮاﻣﺔ اﻟﺘﻰ ﺧﺎﺿﻬﺎ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻮن و اﻻردﻧﻴﻮن ﻣﻌﺎ ﺿﺪ اﻟﻌﺪو ذهﺒﻨﺎ اﻟﻰ اﻳﻠﻮل ﺿﺪ اﻧﻔﺴﻨﺎ‪.‬‬
‫ﺑﻌﺪ ﺣﺮب ال‪ ٧٣‬و ﻋﺒﻮر اﻟﻘﻨﺎة ذهﺒﻨﺎ اﻟﻰ آﺎﻣﺒﺪ دﻳﻔﻴﺪ‪.‬‬
‫ﺑﻌﺪ ﻣﻨﺎهﻀﺘﻨﺎ ﻓﻲ آﺎﻣﺐ دﻳﻔﻴﺪ ﻋﺮّﺑﻨﺎهﺎ و ﻋﻤّﻤﻨﺎ و ﻗﺒﻠﻨﺎ ﻣﺎ هﻮ أﻗﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﺎﺋﺪة و أآﺜﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻀﻴﺤﺔ‪.‬‬
‫ﺑﻌﺪ اﻻﺟﺘﻴﺎح اﻻﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ ﻟﻠﺒﻨﺎن ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻣﻦ اﻟﺼﻤﻮد اﻟﺒﻄﻮﻟﻲ اﻟ ﻰ اﻻﻗﺘﺘ ﺎل و اﻻﻋﺘ ﺪال و اﻟﺘﻜﻴ ﻒ‬
‫ﻣﻊ ﺷﺮوط اﻋﺪاﺋﻬﺎ‪.‬‬
‫ﺑﻌﺪ اﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺔ اﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ارض ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ذهﺒﻨﺎ اﻟﻰ اوﺳﻠﻮ‪.‬‬
‫داﺋﻤﺎ ﻧﺘﻜﻴﻒ ﻣﻊ ﺷﺮوط اﻻﻋﺪاء ﻣﻦ ال‪ ٦٧‬و ﻧﺤﻦ ﻧﺘﺄﻗﻠﻢ و ﻧﺘﻜﻴﻒ!‬
‫و هﺎ هﻮ ﺑﻨﻴﺎﻣﻴﻦ ﻧﺘﺎﻧﻴﺎهﻮ رﺋﻴﺲ وزراء اﺳﺮاﺋﻴﻞ ﻳﻬﺪئ ﻣﻦ ﻣﺨﺎوف اﻣﺮﻳﻜﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺴﻮﻳﺔ اﻟﺮاهﻨﺔ ﺑﻘﻮﻟﻪ ان اﻟﻌ ﺮب‬
‫ﻓﻲ اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺳﻴﺘﺄﻗﻠﻤﻮن ﻣﻊ ﺗﺸﺪدﻩ ﻻﻧﻬﻢ ﺗﻌﻮدّوا ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺄﻗﻠﻢ ﻣﺎ ﻣﺎ ﻳُﻔﺮض ﻋﻠﻴﻬﻢ!‬
‫هﻞ أﻧﺎ ﻣﻌﻘﺪ ﻣﻦ ال‪٦٧‬؟ ﻧﻌﻢ أﻧﺎ ﻣﻌﻘﺪ‪ .‬اﻟﻜﻤﺎل ﷲ! هﺰﻳﻤﺔ ﺣﺰﻳﺮان ﻟﻢ ﺗﻨﺘﻪ‪.‬‬
‫ﻓﻲ ﺛﺎﻧﻲ اﻳﺎم اﻟﺤﺮب وﻣﻊ ارﺗﻔﺎع وﺗﻴﺮة اﻻﻧﺎﺷﻴﺪ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ و اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت اﻟﻤﻈﻔﺮة ﻣﻦ اﻻذاﻋ ﺔ ‪ ،‬ﺗ ﺪﻓﻖ ﻃ ﻼب اﻟﺠﺎﻣﻌ ﺔ‬
‫ﻋﻠﻰ ﻣﺮاآﺰ اﻟﺘﻄﻮع ﻟﻠﺬهﺎب اﻟﻰ اﻟﺠﺒﻬﺔ‪ ...‬وﻗﻔﺖ ﻓﻲ ﻃﺎﺑﻮر اﻟﻤﺘﻄﻮﻋﻴﻦ و ﺳﺠﻠﺖ اﺳﻤﻲ‪.‬‬
‫اﻋﻄﻮﻧﻲ ﺑﻄﺎﻗﺔ ﺻﻐﻴﺮة ﺧﻀﺮاء و ﻋﻠﻴﻬﺎ اﺳﻤﻲ و ﺗﺤﺘﻪ ﻋﺒﺎرة واﺣﺪة ﺗﻘﻮل ‪:‬‬
‫ﻳُﺴﺘﺪﻋﻰ ﻟﻠﺨﺪﻣﺔ ﻳﻮم ‪ ١٢‬ﻳﻮﻧﻴﺔ ‪"١٩٦٧‬‬
‫و ﻳ ﻮم ‪ ٩‬ﻳﻮﻧﻴ ﻪ ﺟﻠﺴ ﺖ اﻟ ﻰ اﻟﺘﻠﻔﺰﻳ ﻮن ﻓ ﻲ ﺷ ﻘﺘﻲ ﺑﺎﻟﺰﻣﺎﻟ ﻚ أﺷ ﺎهﺪ ﺧﻄ ﺎب ﺟﻤ ﺎل ﻋﺒ ﺪ اﻟﻨﺎﺻ ﺮ و اﻻة آﻠﻬ ﺎ ﻣﻌﻠﻘ ﺔ‬
‫ﺑﺸﻔﺘﻴﻪ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻠﻴﻠﺔ ﻟﻌﻠﻨﺎ ﻧﻔﻬﻢ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻤﺎ دار و ﻳﺪور ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻬﺔ اﻟﻘﺘﺎل ﻣﻨﺬ ﺑﺪاﻳﺔ اﻟﺤﺮب‪.‬‬
‫ﺟﻠﺴﺖ ﺑﺠﻮاري ﺻﺎﺣﺒﺔ اﻟﺸ ﻘﺔ اﻟﺘ ﻰ آﻨ ﺖ اﺳ ﻤﻴﻬﺎ ﻣ ﺪام ﺳﻴﺰوﺳ ﺘﺮﻳﺲ ) وه ﻮ اﺳ ﻢ اﺳ ﺘﻌﺮﺗﻪ ﻣ ﻦ ﻗﺼ ﻴﺪة اﻟﻴ ﻮت "‬
‫اﻻرض اﻟﺨﺮاب"( و آﺎﻧﺖ اﻣﺮأة ﺷﻘﺮاء ﺻﻔﺮاء ﻣﻠﻮّﻧﺔ و ﺑﺪﻳﻨﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻄﺮف‪.‬‬
‫ﻓﺈذا ﺑﻨﺎ ﻧﺴﻤﻌﻪ ﻳﻘﻮل‪:‬‬
‫ اﻧﻨﺎ ﺗﻌﺮﺿﻨﺎ ﻟﻨﻜﺴﺔ‪.‬‬‫ﺛﻢ ﻳﻀﻴﻒ اﻧﻪ ﺳﻴﺘﻨﺤﻰ ﺗﻤﺎﻣﺎ و َﻧﻬﺎﺋﻴﺎ )ﻗﺎل ﺑﻔﺘﺢ اﻟﻨﻮن و ﻣﺎ ﺗﺰال ﺗ ﺮن ﻓ ﻲ أذﻧ ﻲ هﻜ ﺬا ‪ :‬ﻧَﻬﺎﺋ ّﻴ ﺎ( ﻋ ﻦ آ ﻞ ﻣﻨﺎﺻ ﺒﻪ‬
‫اﻟﺮﺳﻤﻴﺔ اﻟﺦ‪.‬‬
‫ﻗﻔﺰت ﻓﻮرا ﻣﻦ اﻟﺼﺎﻟﺔ اﻟﻰ اﻟﺒﺎب اﻟﻰ اﻟﺸﺎرع‬
‫وﺟﺪت ﻧﻔﺴﻲ واﺣﺪا ﻣﻦ ﻣﻼﻳﻴﻦ اﻟﺒﺸﺮ اﻟﺬﻳﻦ ﻗﻔﺰوا ﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﻠﺤﻈﺔ اﻟﻰ ﻋﺘﻤﺔ اﻟﺸﺎرع‪ ،‬و ﻋﺘﻤﺔ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ‪.‬‬

‫‪١١٦‬‬

‫ﻣﺘﻰ ﺧﺮﺟﺖ هﺬﻩ اﻟﻤﻼﻳﻴﻦ؟اﻧﺎ ﺧﺮﺟﺖ ﺑﻌﺪ اﻧﺘﻬﺎء اﻟﺨﻄﺎب ﻣﺒﺎﺷﺮة و رﺑﻤﺎ ﻗﺒﻞ اﻧﺘﻬﺎﺋ ﻪ ﻟﻘ ﺪ ﺧ ﺮج اﻟﺠﻤﻴ ﻊ ﻓ ﻲ ﻧﻔ ﺲ‬
‫اﻟﻠﺤﻈﺔ اذا‪.‬‬
‫ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﺗﻜﻮّن اﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺑﻤﺎ ﺣﺪث ﻟﻬﻢ‪.‬‬
‫ﻟﻢ ﺗﻜﻦ هﻨﺎك ﻓﺠﻮة ﻣﻦ اﻟﺪﻗﺎﺋﻖ و ﻻ ﺣﺘﻰ ﻣﻦ اﻟﺜﻮاﻧﻲ ﺑﻴﻦ اﻟﻔﻌﻞ ورد اﻟﻔﻌﻞ‪ ...‬ﺑﻴﻦ اﻻذن و اﻟﺨﻄﻮة‪ ،‬رأﻳﺖ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎ‬
‫آﺎﻣﻼ ﻣﻨﺘﺸﺮا ﻓﻲ اﻟﺸﻮارع ﻓﻲ ﻟﻤﺢ اﻟﺒﺼﺮ‪.‬‬
‫ﻗﻀﻴﻨﺎ اﻟﻠﻴﻞ ﻓﻲ اﻟﺸﻮارع و ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺴ ﻮر ﻓ ﻮق ﻧﻬ ﺮ اﻟﻨﻴ ﻞ آﺄﻧﻨ ﺎ ﻧﻄ ﻮف ﺑ ﻼ ه ﺪف ﻣﺤ ﺪد او آﺄﻧﻨ ﺎ ﻧﻄ ﻮف ﺟﻤﻴﻌ ﺎ‬
‫ﻟﻨﻔﺲ اﻟﻬﺪف‪.‬‬
‫ﻋﺸﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﺸﻮارع ﺣﺘﻰ ﻣﺴﺎء اﻟﻴﻮم اﻟﺘﺎﻟﻲ‪.‬‬
‫و ﻋﻨ ﺪﻣﺎ ﻣ ﺮت اﻻﻳ ﺎم و اﻟﺴ ﻨﻮات ﻋﺮﻓﻨ ﺎ اﻧﻨ ﺎ آﻨ ﺎ ﻧﺸ ﺎرك ﻓﻴﻤ ﺎ ﺳ ﻤﺎﻩ اﻟﻤﺆرﺧ ﻮن ﺑﻌ ﺪ ذﻟ ﻚ " ﻣﻈ ﺎهﺮات ‪ ٩‬و ‪١٠‬‬
‫ﻳﻮﻧﻴﻮ اﻟﺘﻰ اﻋﺎدت ﻋﺒﺪ اﻟﻨﺎﺻﺮ اﻟﻰ اﻟﺤﻜﻢ‪.‬‬
‫اﻟﻤﻬ ﻢ ان اﺣ ﺪا ﻟ ﻢ ﻳﻄﻠﺒﻨ ﺎ ﺑﻌ ﺪ ذﻟ ﻚ ﻟﻠﺨﺪﻣ ﺔ اﻟﺘﻄﻮﻋﻴ ﺔ اﻟﻤﻮﻋ ﻮدة‪...‬اﻧﺘﻬ ﺖ ﺣ ﺮب اﻻﻳ ﺎم اﻟﺴ ﺘﺔ ﺑﺨﻄ ﺎب ﻋﺒ ﺪ‬
‫اﻟﻨﺎﺻﺮ‪...‬ﻇﻞ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ اﻟﻨﺎس ﻏﺎﻣﻀﺎ و آﻠﻤﺎ ﺑﺸﺮوﻧﺎ ﺑﺎﺗﻀﺎﺣﻪ ازداد ﻏﻤﻮﺿﺎ‪.‬‬
‫ازداد ﻏﻤﻮﺿ ﺎ ﺑﻮﻓ ﺎة ﻋﺒﺪاﻟﻨﺎﺻ ﺮ ﺛ ﻢ ازداد ﻏﻤﻮﺿ ﺎ ﺑﺘ ﻮﻟﻲ اﻧ ﻮر اﻟﺴ ﺎدات ﺛ ﻢ ازداد ﻏﻤﻮﺿ ﺎ ﺑﺤ ﺮب رﻣﻀ ﺎن و‬
‫ﺑﺎﺗﻔﺎﻗﻴﺔ آﺎﻣﺐ دﻳﻔﻴﺪ اﻟﺘﻰ أﻋﻠﻨﺖ ﺑﻮﺿﻮح" ان ﺣﺮب رﻣﻀﺎن هﻰ ﺁﺧﺮ اﻟﺤﺮوب!‬
‫و ازداد ﻏﻤﻮﺿﺎ ﺑﻌﺪ اﻻﺟﺘﻴﺎح اﻻﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ ﻟﻠﺒﻨﺎن ﺛﻢ ﺑﻌﺪ اﻻﺟﺘﻴﺎح ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ﺣﺮب اﻟﻤﺨﻴﻤﺎت ﺛ ﻢ ﺑﻌ ﺪ اوﺳ ﻠﻮ و ه ﻮ ﻣ ﺎ‬
‫ﻳﺰال ﻏﺎﻣﻀﺎ اﻻن! ﺣﺘﻰ هﺬﻩ اﻟﻠﺤﻈﺔ!‬
‫و ﻣﻨﺬ اﻟﺨﺎﻣﺲ ﻣﻦ ﺣﺰﻳﺮان ‪ُ ١٩٦٧‬ﺗﺮِآﻨﺎ ﻟﻨﺘﺪﺑﺮ اﻣﻮرﻧ ﺎ اﻟﺤﻴﺎﺗﻴ ﺔ ﻓ ﻲ ﻇ ﻞ اﻟﻬﺰﻳﻤ ﺔ اﻟﻤﻤﺘ ﺪة اﻟﻬﺰﻳﻤ ﺔ اﻟﺘ ﻰ ﻟ ﻢ ﺗﻨﺘ ﻪ‬
‫ﺑﻌﺪ‪...‬اﻧﻬﺎ اﻟﻌﻼﻣﺔ اﻟﻤﺤﺪدة ﻟﻤﺎ ﺗﻼهﺎ و ﻳﺘﻮﻟﻬﺎ اﻻن‪.‬‬
‫ﻧﻌ ﻢ‪ ...‬ان ال‪ ٦٧‬ه ﻰ اﻻﻧﻄﺒ ﺎع اﻟﻤﺴ ﺘﻤﺮ ﻓ ﻲ اﻟﺒ ﺎل ﻣﻨ ﺬ ان ﻋﺸ ﺘﻬﺎ ﻓ ﻲ ﻣﻘﺘﺒ ﻞ اﻟﻌﻤ ﺮ اﻋﻠ ﻢ اﻧﻨ ﻲ ﻻ اﺻ ﻠﺢ ﻟﻠﻌﻤ ﻞ‬
‫اﻟﺴﻴﺎﺳ ﻲ اﻟﻤﺤﺘ ﺮف رﺑﻤ ﺎ ﻟﻬ ﺬا اﻟﺴ ﺒﺐ اﻧﻨ ﻲ اﺳ ﺘﻘﺒﻞ اﻟﻌ ﺎﻟﻢ ﺑﺎﻟﻤﺸ ﺎﻋﺮ و اﻟﺤ ﺪس و ه ﺬا ﻻ ﻳﺘﻤﺎﺷ ﻰ ﻣ ﻊ ﺗ ﺪاﺑﻴﺮ‬
‫اﻟﻀﺮورة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‪...‬اﻧﺎ ﻻ اﺳﺘﻴﻊ اذا ﺳﺮت ﻓﻲ ﻣﻈﺎهﺮة ان اهﺘﻒ‪...‬ﻗﺪ اﺷﺎرك ﻓﻴﻬﺎ اﻋﻼﻧﺎ ﻟﻤﻮﻗﻔﻲ ﻟﻜﻨﻨ ﻲ ﻻ ارﻓ ﻊ‬
‫ي ﺷﻌﺎر او ﻣَﻄﻠﺐ ﻣﻬﻤﺎ آﻨﺖ ﻣﻘﺘﻨﻌﺎ ﺑﻤﻀﻤﻮﻧﻪ‪.‬‬
‫ﺻﻮﺗﻲ ﻻﺻﻴﺢ ﺑﺄ ّ‬
‫ﺑﻞ ان اﻟﺼﻮر اﻟﺘﻰ ﺗﺘﺮﺳﺐ ﻓﻲ ذهﻨﻲ ﻣﻦ اﻟﻈﺎهﺮات هﻰ ﺗﻠ ﻚ اﻟﺼ ﻮر اﻟﻔﻜﺎهﻴ ﺔ ﻟﻠﻤﺤﻤ ﻮﻟﻴﻦ ﻋﻠ ﻰ اﻻآﺘ ﺎف ه ﺎﺗﻔﻴﻦ‬
‫ﺑﺸﻌﺎراﺗﻬﻢ ذات اﻻﻳﻘﺎع اﻟﻤﻨﺘﻈﻢ‪...‬و آﻤﺎ ﻳﺤﺪث ﻓﻲ اﻓﻼم اﻳﺰﻧﺸﺘﻴﻦ ﻳﺘﺤﻮل هﺆﻻء اﻟﻬﺘﺎﻓﻮن اﻟﻤﺨﻠﺼ ﻮن اﻟ ﻰ ﻣﺠ ﺮد‬
‫ن ﺑﻴﻀﺎء ﻏﻴﺮ ﻣﻨﺘﻈﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﻐﺎﻟﺐ ﺗﻤﻸ اﻟﻤﺸ ﻬﺪ اﻟ ﻮارد ﻋﻠ ﻰ‬
‫اﻓﻮا ٍﻩ ﺿﺨﻤﺔ اﻻﺗﺴﺎع ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﺁﺧﺮهﺎ و اﻟﻰ اﺳﻨﺎ ٍ‬
‫اﻟﺬاآﺮة آﻠّﻪ‪.‬‬
‫ﻲ ﺿ ﺤﻜﺎ اﺳ ﺘﺤﻲ ان‬
‫اﻣ ﺎ ﺣﺮآ ﺔ اﻻذرع و ﻗﺒﻀ ﺎت اﻻﻳ ﺪي اﻟﻤﻀ ﻤﻮﻣﺔ اﻟﺘ ﻲ ﺗﻀ ﺮب ه ﻮاء اﻟﻤﻈ ﺎهﺮة ﻓﺘﺜﻴ ﺮ ﻓ ّ‬
‫ﻳﻼﺣﻈﻪ ﻣﻦ هﻢ ﺣﻮﻟﻲ ﻟﺌﻼ ﻳﻈﻨﻮا اﻧﻨﻲ اﺗﻬﻜﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ او اﺳﺨﺮ ﻣﻨﻬﻢ و ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺔ ﺗﻠﻚ اﻟﺤﺮآﺎت و ﻣﻌﻨﺎهﺎ‪.‬‬
‫ﻧﻌﻢ اﺿﺤﻚ ﺣﺘﻰ داﺧﻞ اﻟﻤﻈﺎهﺮة و ﻻ اﺳﺘﻄﻴﻊ آﺘﻤﺎن اﺳﺒﺎﺑﻲ اﺑ ﻮح ﺑ ﻪ ﻻﻗ ﺮب ﺷ ﺨﺺ ﻳﺠ ﺎورﻧﻲ وﻟ ﻲ ﻣ ﻦ اﻟﺤ ﻆ‬
‫ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ﻣﺎ ﻟﻲ ﻓﺎﻣﺎ ان ﻳﺘﻔﻬﻢ ﻣﻮﻗﻔﻲ اﻟﻐﺮﻳﺐ او ان ﻳﺮاﻩ ﻣﻮﻗﻔﺎ ﻏﺮﻳﺒﺎ اﺳﺘﺤﻖ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﻠﻌﻨﺔ‪.‬‬
‫‪١١٧‬‬

‬‬ ‫آﺄن ﺣﻴﺎة اﻻﺣﻴﺎء ﺑﻌﺪ ان ﻏﺎب ﻋﻨﻬﺎ آﻞ هﺆﻻء اﺻﺒﺤﺖ أﻣﺮا ﻳﻌﻠﻤﻨ ﺎ اﻟﺨﺠ ﻞ و اﻻﻋﺘ ﺬار و ﺗﻔﻀ ﻴﻞ اﻟﺼ ﻤﺖ ﻋﻠ ﻰ‬ ‫اﻟﻨﺸﻴﺪ‪.‬‬ ‫و ﻳﺒﺪا ﻓ ﻲ ﺗﻌ ﺪاد ﻣﻨﺎﻗ ﺐ اﻟﺸ ﻬﻴﺪ اﻟ ﺬي ﺧﺴ ﺮﻧﺎﻩ ﻟﺘﻮﻧ ﺎ‪ ،‬آ ﺎن اﻟﻤﺸ ﻬﺪ ﻣ ﺆﺛﺮا ﻓ ﻲ اﻟﺒﺪاﻳ ﺔ ﻟﻜ ﻦ ﺗﻜ ﺮار ﺳ ﻘﻮط اﻟﺸ ﻬﺪاء‬ ‫ﺴ ﺒﻎ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻤﺎﺳ ﺎة‬ ‫ت ُﺗ ْ‬ ‫ﺗﻜﺮار اﻟﺠﻨﺎزات و ﺗﻜﺮار اﺑﻮ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﻟﻌﺒﺎرﺗﻪ اﻻﺛﻴﺮة "ﻳ ﺎ ﺷ ﻬﻴﺪﻧﺎ اﻟﺠﻤﻴ ﻞ" آ ﺎن ﻳﺠ ّﺮ ﺗ ﺪاﻋﻴﺎ ٍ‬ ‫ﻃﺎﺑﻊ اﻟﺮوﺗﻴﻦ و اﻟﺘﻌﻮد و اﺣﻴﺎﻧﺎ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ اﺧﺘﻼط اﻟﺬهﻮل ﺑﻨﻮع ﻏﺮﻳﺐ ﻣﻦ اﻧﻮاع اﻟﻔﻜﺎهﺔ‪.‫ﻋﻨﺪﻣﺎ آﺎن اﺑﻮ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﻳﺮآﺐ ﺳﻴﺎرة اﻟﺠﻴﺐ اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻼﻋﻼم اﻟﺠﻤﺎهﻴﺮي و ﻳﻄﻮف ﺑﻬ ﺎ ﻓ ﻲ ﺷ ﻮارع اﻟﻔﻜﻬ ﺎﻧﻲ ﻣ ﺮددا‬ ‫ﻋﺒﺎرﺗﻪ اﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻐﻴﺮهﺎ اﺑﺪا‪:‬‬ ‫" ﻳﺎ ﺷﻬﻴﺪﻧﺎ اﻟﺠﻤﻴﻞ"‪.‬‬ ‫ﻣﻦ هﻨﺎ آﺎﻧﺖ اﻻذاﻋﺔ اﻟﺠﻤﺎهﻴﺮﻳ ﺔ اﻟﻤﺘﻨﻘﻠ ﺔ اﻟﺘ ﻰ ﻳﺘﻔ ﺎﻧﻰ اﺑ ﻮ ﺗﻮﻓﻴ ﻖ ﻓ ﻲ اﻟﻘﻴ ﺎم ﺑﻮاﺟﺒ ﻪ ﻣ ﻦ ﺧﻼﻟﻬ ﺎ ﻋﻨ ﺪ آ ﻞ ﺟﻨ ﺎزة‬ ‫ﺟﺪﻳﺪة ﺗﻘﻮل و ﻻ ﺗﻘﻮل و آﻨﺎ ﻧﺴﻤﻌﻬﺎ و ﻻ ﻧﺴﻤﻌﻬﺎ و آﺎﻧﺖ ﺗﺜﻴﺮ ﺗﺪاﺧﻼ ﻣﻦ اﻟﻨﻘﺎﺋﺾ ﻓﻲ ﺻﻤﺘﻨﺎ‪.‬‬ ‫ﻧﻌﻢ اﻗﺼﺪ ذﻟﻚ اﻟﻨﻮع اﻟﻨﺎدر ﻣﻦ ﻓﻜﺎهﺔ اﻟﻤﻮت ﻓﻜﺎهﺔ اﻟﺠﻨ ﺎزات! ﻣ ﻦ اﻟﻤﻌ ﺮوف ان اﻟﻨﻀ ﺎل اﻟﻄﻮﻳ ﻞ اﻟ ﺬي ﻳﺴ ﺘﻬﻠﻚ‬ ‫ﻋﺸﺮات اﻟﺴﻨﻴﻦ و اﻋﻤ ﺎر اﻟﻨ ﺎس ﻳﺘ ﺮك ﻇ ﻼﻻ ﻣ ﻦ اﻟﺸ ﺠﺎﻋﺔ و اﻟﺘﺤﻤ ﻞ و ﻟﻜﻨ ﻪ ﻳﺘ ﺮك اﻳﻀ ﺎ ﻇ ﻼﻻ ﻣ ﻦ اﻟﻌﺪﻣﻴ ﺔ و‬ ‫اﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺼﺎﺋﺮ اﻟﻤﺘﺎﺣ ﺔ اﻟﺘ ﻰ ﻻ راد ﻟﻬ ﺎ و ﻳﺰﻳ ﺪ ﻣ ﻦ ذﻟ ﻚ اﻟﺘﺮاﺟ ﻊ اﻟﻤﺘﻮاﺻ ﻞ ﺑﻌ ﺪ آ ﻞ ﻣﺤﺎوﻟ ﺔ ﻟﻠﺘﻘ ﺪم اﻟ ﻰ‬ ‫اﻻﻣﺎم هﻨﺎ ﺗﺼﺒﺢ اﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ﺟﺰءا ﻣﻦ ﺳﺎﻳﻜﻮﻟﻮﺟﻴﺎ اﻻﺳﺘﻤﺮار ﻓﻲ اﻟﻤﺴﻌﻰ رﻏﻢ ﺗﻌﺜﺮﻩ اﻟﻤﺘﻜﺮر‪.‬‬ ‫ﺗﻌﻮد هﻮ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻘﺪ آﻤ ﺎ ﺗﻌ ﻮد اﻟﺸ ﻬﺪاء ﻋﻠ ﻰ ﺗﻜ ﺮار ﺗﻀ ﺤﻴﺘﻬﻢ و آﻤ ﺎ ﺗﻌﻮدﻧ ﺎ ﻧﺤ ﻦ اﻟﻤﺸ ﻴﻌﻴﻦ ﻋﻠ ﻰ ﺗﺸ ﻴﻴﻌﻬﻢ‬ ‫ﺑﺎﻟﺼﺨﺐ ﻧﻔﺴﻪ اﻟﻰ ﻣﻮﻃﻨﻬﻢ اﻟﻤﺠﺎزي ‪ :‬ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ و ﻣﻮﻃﻨﻬﻢ اﻟﻮاﻗﻌﻲ ‪ :‬اﻟﻘﺒﺮ‪.‬‬ ‫و ﻟﺬﻟﻚ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺤﺪث اﺳﺤﻖ راﺑ ﻴﻦ ﺑﻜ ﻞ ﺑﻼﻏ ﺔ ﻋ ﻦ ﻣﺎﺳ ﺎة اﻻﺳ ﺮاﺋﻴﻠﻴﻦ ﺑﺼ ﻔﺘﻬﻢ اﻟﻀ ﺤﻴﺔ اﻟﻤﻄﻠﻘ ﺔ وﺳ ﻂ رﻏﺮﻏ ﺔ‬ ‫ﺖ ﻃﻮﻳ ﻞ‬ ‫ﻋﻴﻮن اﻟﻤﺴﺘﻤﻌﻴﻦ و اﻟﻤﺸﺎهﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﻘﺔ اﻟﺒﻴﺖ اﻻﺑﻴﺾ و ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ آﻠﻪ ادرآﺖ اﻧﻨﻲ ﻟ ﻦ اﻧﺴ ﻰ اﻟ ﻰ وﻗ ٍ‬ ‫آﻠﻤﺘﻪ ﻓﻲ ذﻟﻚ اﻟﻴﻮم‪:‬‬ ‫ ﻧﺤﻦ ﺿﺤﺎﻳﺎ اﻟﺤﺮب و اﻟﻌﻨﻒ‪،‬‬‫ﻚ ﻓﻴﻪ اﻣﻬﺎﺗﻨﺎ اﺑﻨﺎءهﻦ‪.‬‬ ‫آﺎﻧﺖ اﻟﺠﻨﺎزات ﺟﺰءا ﻻ ﻳﺘﺠﺰأ ﻣﻦ ﺣﻴﺎة اﻟﻔﻠﺴﻄﻨﻴﻴﻦ ﻓﻲ آ ﻞ ﺗﺠﻤ ﻊ ﺑﺸ ﺮي ﺿ ﻤﻬﻢ ﻓ ﻲ اﻟ ﻮﻃﻦ او ﻓ ﻲ اﻟﻤﻨ ﺎﻓﻲ ﻓ ﻲ‬ ‫اﻳﺎم هﺪوﺋﻬﻢ و ﻓﻲ اﻳﺎم اﻧﺘﻔﺎﺿﺘﻬﻢ و ﻓﻲ اﻳﺎم ﺣﺮوﺑﻬﻢ و ﻓﻲ اﻳﺎم ﺳﻼﻣﻬﻢ اﻟﻤﺸﻮب ﺑﺎﻟﻤﺬاﺑﺢ‪.‬‬ ‫ﻟﻢ ﻧﻌﺮف ﻋﺎﻣﺎ واﺣﺪا او ﺷﻬﺮا واﺣﺪا ﻟﻢ ﺗﺒ ِ‬ ‫‪١١٨‬‬ .‬‬ ‫ﺼﻮﱢ ُر وﺟﻮهﻬﻢ و ﺗﺤﻤﻞ اﻟﺘﺤﻴﺔ ﻟﻬﻢ‪ ،‬ﺗﻤﻼ ﺟﺪران اﻟﻔﻜﻬ ﺎﻧﻲ ﻟﻜﻨﻬ ﺎ ﻟﺘﺘ ﺎﺑﻊ اﻟﺸ ﻬﺪاء واﺣ ﺪا ﺑﻌ ﺪ‬ ‫آﺎﻧﺖ اﻟﻠﺼﻘﺎت اﻟﺘﻰ ُﺗ َ‬ ‫اﻻﺧﺮ اﺧﺬت ﺗﻬﺠﻢ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﻀﻬﺎ اﻟﺒﻌﺾ اﺻﺒﺤﺖ زاوﻳﺔ اﻟﻤﻠﺼﻖ اﻻﺣﺪث ﺗﺤﺠﺐ ﺟﺎﻧﺒﺎ ﻣﻦ ﻣﻼﻣﺢ اﻟﻤﻠﺼﻖ اﻟﻘ ﺪﻳﻢ‬ ‫و هﻜﺬا اﻟﻰ ان اﺗﺨﺬت اﻟﻤﻠﺼﻘﺎت اﻟﻌﺪﻳﺪة اﻟﻤﺘﺠﺎورة و اﻟﻤﺘﺮاآﻤ ﺔ ﻓ ﻮق ﺑﻌﻀ ﻬﺎ ﺷ ﻜﻼ ﻳﺒﻌ ﺚ ﻋﻠ ﻰ اﻻرﺗﻌ ﺎش آﻠﻤ ﺎ‬ ‫ﺗﺎﻣﻠﺘﻪ‪:‬‬ ‫ت واﺣ ﺪ‬ ‫اﻧﻪ ﺷ ﻜﻞ ﻟﻤﻠﺼ ﻖ واﺣ ﺪ واﺳ ﻊ اﻻرﺟ ﺎء ﺷ ﻜﻞ ﻟﺸ ﻬﻴﺪ واﺣ ﺪ ﻣﺘ ﻮزع ﻓ ﻲ وﺟ ﻮﻩ ﻋﺪﻳ ﺪة و آ ﺄن اﻟﻤ ﻮت ﻣ ﻮ ٌ‬ ‫آﺜﻴﻒ‪.

.‬‬ ‫و اﺳﺘﻄﺎع ان ﻳﺼﻮر اﺳﺮاﺋﻴﻞ آﻠﻬﺎ آﻀﺤﻴﺔ ﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻧﺤﻦ ﻧﻘﺘﺮﻓﻬﺎ‪.‬اﻟﻴﻮم ﻧﺘﺬآﺮ آﻞ واﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺤ ﱟ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﺴﻬﻞ ﻃﻤﺲ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺑﺤﻴﻠﺔ ﻟﻐﻮﻳﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ‪ :‬إﺑﺪأ ﺣﻜﺎﻳﺘﻚ ﻣﻦ "ﺛﺎﻧﻴﺎ"! ﻧﻌﻢ‪ ..‬‬ ‫ﻳﺼﻮرﻧﺎ و آﺎﻧﻨﺎ اﻟﺒﺎدﺋﻮن ﻟﻠﻌﻨﻒ ﻓﻲ اﻟﺸﺮق اﻻوﺳﻂ و ﻳﻘﻮل ﻣﺎ ﻳﻘﻮل ﺑﺒﻼﻏﺔ و ﺑﺸﻜﻞ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺼﺪﻳﻘﻪ و ﺗﺒﻨﻴﻪ‪..‬‬ ‫ﻳﻌﺮف آﻴﻒ ﻳﻄﺎﻟﺐ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﺎن ﺗﺤﺘﺮم اﻟﺪﻣﻊ اﻻﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ ‪.‬‬ ‫إﺑﺪأ ﺣﻜﺎﻳﺘﻚ ﻣﻦ "ﺛﺎﻧﻴﺎ" ﺗﺼﺒﺢ ﺳﻬﺎم اﻟﻬﻨﻮد اﻟﺤﻤﺮ هﻰ اﻟﻤﺠﺮﻣﺔ اﻻﺻﻴﻠﺔ و ﺑﻨﺎدق اﻟﺒﻴﺾ هﻰ اﻟﻀﺤﻴﺔ اﻟﻜﺎﻣﻠﺔ!‬ ‫ﻳﻜﻔﻲ ان ﺗﺒﺪأ ﺣﻜﺎﻳﺘﻚ ﻣﻦ "ﺛﺎﻧﻴﺎ" ﺣﺘﻰ ﻳﺼﺒﺢ ﻏﺎﻧﺪي هﻮ اﻟﻤﺴﺆل ﻋﻦ ﻣﺂﺳﻲ اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﻴﻦ!ﻳﻜﻔﻲ ان ﺗﺒﺪأ ﺣﻜﺎﻳﺘﻚ ﻣﻦ‬ ‫ﺛﺎﻧﻴﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﺒﺢ اﻟﻔﻴﺘﻨﺎﻣﻲ اﻟﻤﺤﺮوق هﻮ اﻟﺬي اﺳﺎء اﻟﻰ اﻧﺴﺎﻧﻴﺔ اﻟﻨﺎﺑﺎﻟﻢ!‬ ‫و ﺗﺼﺒﺢ اﻏﺎﻧﻲ "ﻓﻜﺘﻮر ﺟﺎرا" هﻰ اﻟﻌﺎر و ﻟﻴﺲ رﺻﺎص "ﺑﻴﻨﻮﺷﻴﺖ" اﻟﺬي ﺣﺼﺪ اﻻﻻف ﻓﻲ اﺳﺘﺎد ﺳﻨﺘﻴﺎﻏﻮ!‬ ‫ﻳﻜﻔﻲ ان ﺗﺒﺪا ﺣﻜﺎﻳﺘﻚ ﻣﻦ ﺛﺎﻧﻴﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﺼﺒﺢ ﺳﺘﻲ ام ﻋﻄﺎ هﻰ اﻟﻤﺠﺮﻣﺔ و ارﻳﻴﻞ ﺷﺎرون هﻮ ﺿﺤﻴﺘﻬﺎ!‬ ‫ﻗﻞ ﻟﻲ ﻳﺎ ﻋﺰﻳﺰي "اﺑﻮ ﺗﻮﻓﻴﻖ" ﻣﺎ اﻟﺬي ﺑﻮﺳﻊ ﺳﻴﺎرﺗﻚ اﻟﺠﻴﺐ اﻟﺼﻐﻴﺮة ان ﺗﻔﻌﻠﻪ ازاء هﺬا اﻟﻼﻣﻌﻘﻮل؟‬ ‫هﺎهﻢ اﻻﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﻮن ﻳﺤﺘﻠﻮن دورﻧﺎ آﻀﺤﻴﺔ!و ﻳﻘﺪﻣﻮﻧﻨﺎ ﺑﺼﻔﺘﻨﺎ َﻗ َﺘﻠَﺔ! اﺳﺮاﺋﻴﻞ ﺗﺒﻬﺮ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻜﺮﻣﻬﺎ ﻣﻌﻨﺎ‪:‬‬ ‫ﻗﺎل راﺑﻴﻦ‪:‬‬ ‫ ان ﺗﻮﻗﻴﻊ اﻋﻼن اﻟﻤﺒﺎدئ ﻟﻴﺲ ﺳﻬﻼ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻲ آﻤﺤﺎرب ﻓﻲ ﺟﻴﺶ اﺳﺮاﺋﻴﻞ و ﻓﻲ ﺣﺮوﺑﻬﺎ و ﻻ ﻟﺸﻌﺐ اﺳ ﺮاﺋﻴﻞ‬‫و ﻻ ﻟﻠﻴﻬﻮد ﻓﻲ اﻟﺪﻳﺎﺳﺒﻮرا‬ ‫‪١١٩‬‬ .‫و ﺳﺮت ﻓﻲ ﺑﺪﻧﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻘﺸﻌﺮﻳﺮة اﻟﺘﻰ اﻋﺮﻓﻬﺎ ﺟﻴﺪا و اﻟﺘﻲ أُﺣﺲ ﺑﻬﺎ آﻠﻤﺎ ﻗﺼﺮت ﻓﻲ ﺟﻬ ﺪ او ﻓﺸ ﻠﺖ ﻓ ﻲ ﻣﻬﻤ ﺔ ‪:‬‬ ‫راﺑﻴﻦ ﺳﻠﺒﻨﺎ آﻞ ﺷﺊ ﺣﺘﻰ رواﻳﺘﻨﺎ ﻟﻤﻮﺗﻨﺎ!‬ ‫هﺬا اﻟﺰﻋﻴﻢ ﻳﻌﺮف آﻴﻒ ﻳﻄﺎﻟﺐ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﺎن ﺗﺤﺘﺮم اﻟﺪم اﻻﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ دم آﻞ ﻓﺮد اﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ ﺑﺪون اﺳﺜﻨﺎء‪..‬و ﻳﻜﻔﻲ ان ﺗﺒﺪأ ﺣﻜﺎﻳﺘﻚ ﻣﻦ "ﺛﺎﻧﻴﺎ" ﺣﺘﻰ ﻳﻨﻘﻠﺐ اﻟﻌﺎﻟﻢ‪..‬هﺬا ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻪ راﺑﻴﻦ ﺑﻜ ﻞ ﺑﺴ ﺎﻃﺔ ﻟﻘ ﺪ‬ ‫اهﻤﻞ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻤﺎ ﺟﺮى "اوﻻ"‪.‬‬ ‫ﻣﺎ زﻟﺖ اﺗﺬآﺮ آﻞ آﻠﻤﺔ ﻗﺎﻟﻬﺎ اﺳﺤﻖ راﺑﻴﻦ ﻓﻲ ذﻟﻚ اﻟﻴﻮم‪:‬‬ ‫ ﻧﺤﻦ اﻟﺠﻨﻮد اﻟﻌﺎﺋﺪﻳﻦ ﻣﻦ اﻟﺤﺮب ﻣﻠﻄﺨﻴﻦ ﺑﺎﻟﺪﻣﺎء راﻳﻨﺎ اﺧﻮاﻧﻨﺎ و اﺻ ﺪﻗﺎءﻧﺎ ﻳُﻘﺘﻠ ﻮن اﻣﺎﻣﻨ ﺎ و ﺣﻀ ﺮﻧﺎ ﺟﻨ ﺎزاﺗﻬﻢ‬‫ﺐ اﺑﺪي‪.‬؟‬ ‫ﻋﺎﺟﺰﻳﻦ ﻋﻦ اﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻋﻴﻮن اﻣﻬﺎﺗﻬﻢ‪ .‬‬ ‫ﻳﻘﻠﺐ اﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ‪.‬‬ ‫ﻳﻐﻴﺮ اﻟﺘﺮﺗﻴﺐ‪..

.‬و ان ﻣﻦ اﻟﺒﻴﺎن ﻟﺴﺤﺮا‪.‬‬ ‫ﻓﻲ اﺣﺘﻔﺎل اﻟﺪﻧﻴﺎ اﻟﻤﺼﻐﻴﺔ و اﻟﻤﻔﺘﻮﺣﺔ اﻟﻌﻴﻨﻴﻦ ﻟﻢ ﻳﺘﺬآﺮ اﺣﺪ "ﺷﻬﻴﺪﻧﺎ اﻟﺠﻤﻴﻞ" ﻳﺎ ﻋﺰﻳﺰي "اﺑﻮ ﺗﻮﻓﻴﻖ"!‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻧﺤﻦ‪ ،‬اهﻠﻪ اﻟﻨﺎآﻘﻴﻦ ﺑﺎﺳﻤﻪ‪ ،‬ﻟﻢ ﻧﺘﺬآﺮﻩ‪.‬آﺄﻧﻨﺎ آﻨﺎ ﻧﺮﺟ ﻮهﻢ ان ﻳﻄﺮدوﻧ ﺎ ﻣ ﻦ ﻣﻨﺎزﻟﻨ ﺎ و ﻧﺘﻮﺳ ﻞ اﻟ ﻴﻬﻢ ان ﻳﺮﺳ ﻠﻮا ﺑﻮﻟ ﺪوزراﺗﻬﻢ‬ ‫ﻟﻬﺪﻣﻬﺎ اﻣﺎم اﻋﻴﻨﻨﺎ!‬ ‫ب هﻨ ﺎك ذات ﻳ ﻮم! ﻃ ﺎﺋﺮاﺗﻬﻢ‬ ‫ﺑﻨ ﺎدﻗﻬﻢ اﻟﻜﺮﻳﻤ ﺔ ﻓ ﻲ دﻳ ﺮ ﻳﺎﺳ ﻴﻦ "ﺗﻐﻔ ﺮ" ﻟﻨ ﺎ اﻧﻬ ﺎ آﻮﻣ ﺖ اﺟﺴ ﺎدﻧﺎ ﻓ ﻲ ﺳ ﺎﻋ ِﺔ ﻏ ﺮو ٍ‬ ‫اﻟﺤﺮﺑﻴﺔ "ﺗﺴﺎﻣﺢ" ﻣﻘﺎﺑﺮ ﺷﻬﺪاﺋﻨﺎ ﻓﻲ ﺑﻴﺮوت‪....‬ﺟﻨﻮدهﻢ ﻳﺴﺎﻣﺤﻮن ﻗﺎﺑﻠﻴﺔ ﻋﻈﺎم ﻣﺮاهﻘﻴﻨ ﺎ ﻟﻠﻜﺴ ﺮ اذا ﻣ ﺎ دﻗﻬ ﺎ اﺣ ﺪهﻢ‬ ‫ﺑﺤﺠﺮ ﺿﺨﻢ!‬ ‫اﺳﺮاﺋﻴﻞ اﻟﻀﺤﻴﺔ ﺗُﻀﻔﻲ ﻋﻠﻰ ﺳﻜّﻴﻨﻬﺎ اﻟﺴﺎﺧﻦ اﻟﻤﻠﻮن وﻣﻴﺾ اﻟﺼﻔﺢ! و ﺣﺘﻰ ﻳﻜﺘﻤﻞ اﻟﻮﺟﻊ ﻗﺎﻟ ﺖ ذﻟ ﻚ و ﺻ ﻮرﺗﻪ‬ ‫ﺑﺒﻴﺎن ﻣﺒﻬﺮ‪ .‫ﻣﻨﺎزﻟﻬﻢ اﻟﻤﺒﻨﻴﺔ ﻓﻮق ﻣﻨﺎزﻟﻨﺎ ﺗﻌﻠﻦ ﺑﺸﻬﺎﻣ ٍﺔ ﻧﺎدرة اﺳﺘﻌﺪادهﺎ " ﻟﺘﻔﻬﱡﻢ" هﻮاﻳﺘﻨﺎ اﻟﻐﺮﻳﺒﺔ ﻓﻲ ﺳﻜﻨﻰ اﻟﻤﺨﻴﻤ ﺎت اﻟﻤﺒﻌﺜ ﺮة‬ ‫ﻓﻲ ﺷﺘﺎت اﻻﻟﻬﺔ و اﻟﺬﺑﺎب‪..‬‬ ‫اﻧﺘﻬﻰ اﻟﺠﺰء اﻟﺜﺎﻣﻦ‬ ‫‪١٢٠‬‬ ...

‬‬ ‫هﻲ اﻟﺨﺮﺑﺸﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺄﺗﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺎل ﺑﻼ ﺗﺮﺗﻴﺐ وﻻ ﺗﺮآﻴﺐ‪...‫اﻟﺠﺰء اﻟﺘﺎﺳﻊ )اﻷﺧﻴﺮ(‬ ‫ﻳﻮم اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ اﻟﻴﻮﻣﻲ‬ ‫اﻟﻤﺨﺪة ﺳﺠﻞ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ‪.‬‬ ‫‪١٢١‬‬ ...‬ﻟﻜﻞ اﻣﺮئ ﺣﻘﻪ ﻓﻲ اﻟﻈﻼم‪.‬ﻳﻮم اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ اﻟﻤﺒﻜﺮ اﻟﺬي ﻻ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﻣﻮﻋﺪ دﺧﻮﻟﻨﺎ اﻷﺧﻴﺮ إﻟﻰ راﺣﺘﻨ ﺎ‬ ‫اﻷﺑﺪﻳﺔ‪...‬‬ ‫ﺳﺆال اﻟﺼﻮاب اﻟﺬي ﻟﻢ ﻧﻬﺘﺪ إﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺣﻴﻨﻪ‪ ،‬واﻟﻐﻠﻂ اﻟﺬي ارﺗﻜﺒﻨﺎﻩ وﺣﺴﺒﻨﺎﻩ ﺻﻮاﺑﺎ‪..‬وإن ﻟ ﻢ ﻳﺠ ﺮؤ ه ﻮ ﻋﻠ ﻰ ﻗﻮﻟﻬ ﺎ ﺗﺠ ﺮؤ ه ﻲ‪":‬ﻟ ﻢ ﺗﻨﺘﺼ ﺮ ﻳ ﺎ‬ ‫هﺬا"‪ .‬ﻟﻢ أﻧﺘﺼﺮ"‪..‬ﻟﻜﻨ ﻪ ﻳﻀ ﻊ رأﺳ ﻪ ﻋﻠ ﻰ ﻣﺨﺪﺗ ﻪ اﻟﺼ ﻐﻴﺮة ﻓﺘ ﺄﺗﻲ ﻟ ﻪ ﺑ ﺎﻟﺨﺒﺮ اﻟﻴﻘ ﻴﻦ ﺣﺘ ﻰ وإن‬ ‫أﻧﻜﺮﻩ‪" ..‬‬ ‫ﺟﻤﺎﻟﻨ ﺎ اﻟﺨﻔ ﻲ ﻋ ﻦ اﻟﻌﻴ ﻮن اﻟﺘ ﻲ أﻓﺴ ﺪهﺎ اﻟﺘﻌ ﻮد واﻻﺳ ﺘﻌﺠﺎل‪،‬ﺟﺪارﺗﻨﺎ اﻟﺘ ﻲ ﻳﻨﺘﻬﻜﻬ ﺎ اﻟﻘﺴ ﺎة واﻟﻈ ﺎﻟﻤﻮن آ ﻞ ﻳ ﻮم‪،‬ﻻ‬ ‫ﻧﺴﺘﺮدهﺎ إﻻ هﻨﺎ وﻟﻮﻻ أﻧﻨﺎ ﻧﺴﺘﺮدهﺎ هﻨﺎ آﻞ ﻟﻴﻠﺔ ﻟﻤﺎ اﺳﺘﻄﻌﻨﺎ اﻻﺳﺘﻤﺮار ﻓﻲ اﻟﻠﻌﺒﺔ ‪ .‬‬ ‫ﺧﻄﺎﻳﺎﻧﺎ اﻟﺼﻐﻴﺮة اﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﺤﺎﺳ ﺐ ﻋﻠﻴﻬ ﺎ اﻟﻘ ﺎﻧﻮن واﻟﺘ ﻲ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻬ ﺎ إﻻ اﻟﻜﺘﻤ ﺎن اﻟﻤﻌﺘﻨ ﻰ ﺑ ﻪ ﺟﻴﺪا‪،‬ﺗﻨﺘﺸ ﺮ ﻓ ﻲ ﻇ ﻼم‬ ‫اﻟﻠﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺿﻮء اﻟﻤﺨﺪات اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮف‪،‬اﻟﻤﺨﺪات اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻜﺘﻢ اﻷﺳﺮار وﻻ ﻳﻬﻤﻬﺎ اﻟﺪﻓﺎع ﻋﻦ اﻟﻨﺎﺋﻢ‪.‬‬ ‫اﻟﻤﺨﺪة هﻲ ﻣﺤﻜﻤﺘﻨﺎ اﻟﻘﻄﻨﻴﺔ اﻟﺒﻴﻀﺎء‪ ،‬اﻟﻨﺎﻋﻤﺔ اﻟﻤﻠﻤﺲ‪ ،‬اﻟﻘﺎﺳﻴﺔ اﻷﺣﻜﺎم‪.‬وﻟﻜﻞ اﻣﺮئ ﻇﻼﻣﻪ‪...‬اﻟﻤﺴﻮدة اﻷوﻟﻴﺔ ﻟﺮواﻳﺘﻨﺎ اﻟﺘﻲ آﻞ ﻣﺴﺎء ﺟﺪﻳﺪ‪ ،‬ﻧﻜﺘﺒﻬﺎ ﺑﻼ ﺣﺒﺮ وﻧﺤﻜﻴﻬ ﺎ ﺑ ﻼ ﺻ ﻮت‪ ...‬‬ ‫إﻧﻬﺎ أﺟﺮاس ﺗﻘﺮع داﺋﻤﺎ ﻟﻨﺎ‪ ،‬وﻟﻜﻦ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ أﺟﻠﻨﺎ و ﻻ ﻟﺼﺎﻟﺤﻨﺎ داﺋﻤﺎ‪.‬ﻗﺪ ﻳﻌﺎود اﻟﻈﻬﻮر ﺑﻤﻈﻬﺮ اﻟﻤﻨﺘﺼﺮ أﻣﺎم اﻟﻤﻸ‪ ..‬‬ ‫اﻟﻤﺨﺪة اﻟﻤﻨﺴﻮﺟﺔ ﻣﻦ ﻧﺴﻴﺞ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ‪،‬اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺑﺼﻔﺘﻬﺎ ﺳﺮا ﻗﺪ ﺗﻮارﻳﻪ ﺣﺴﺎﺑﺎت اﻟﻨﻬﺎر‪.‬‬ ‫اﻟﻤﻴﻜﺮوﻓﻮن ﻗﺪ ﻳﻜﺬب‪ ...‬ﻗﺪ ﻳﺆﻳﺪﻩ اﻟ ﺒﻌﺾ‪ .‬و ﻻ‬ ‫ﻳﺴﻤﻊ ﺑﻬﺎ أﺣﺪ إﻻ ﻧﺤﻦ‪...‬‬ ‫اﻟﻤﺨﺪة هﻲ "ﻳﻮم اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ اﻟﻴﻮﻣﻲ"‪.‬‬ ‫اﻟﻤﺨﺪة ﻻ ﺗﺪﻋﻲ ﺷﻴﺌﺎ‪.‬‬ ‫ﻳﻮم اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ اﻟﺸﺨﺼﻲ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻻ ﻳﺰال ﺣﻴﺎ‪ ....‬‬ ‫وﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺴﺘﻘﺒﻞ رؤوﺳ ﻨﺎ اﻟﺘ ﻲ ﺗ ﺰدﺣﻢ ﻓﻴﻬ ﺎ اﻟﺨﻼﺋ ﻂ‪ ،‬ﻣﺸ ﺎﻋﺮ اﻟﻨﺸ ﻮة واﻟﺮﺿ ﻰ أو اﻟﺨﺴ ﺮان واﻟﺤﻴ ﺎء ﻣ ﻦ أﻧﻔﺴ ﻨﺎ‪،‬‬ ‫ﺗﺼﺒﺢ اﻟﻤﺨﺪة ﺿﻤﻴﺮا وأﺟﺮاﺳﺎ ﻋﺴﻴﺮة‪......‬هﻲ ﺣﻘﻞ اﻟﺬاآﺮة‪ ،‬وﻗﺪ ﺗﻢ ﻧﺒﺸﻪ وﺣﺮﺛﻪ وﺗﺜﻨﻴﺘﻪ وﻋﺰﻗﻪ وﺗﺨﺼ ﻴﺒﻪ ورﻳ ﻪ ﻓ ﻲ اﻟﻈ ﻼم اﻟ ﺬي‬ ‫ﻳﺨﺼﻨﺎ‪...‬‬ ‫آﻢ ادﻋﻰ اﻟﻤﻬﺰوم ﻧﺼ ﺮا وﺻ ﺪﻗﻪ‪ .‬‬ ‫اﻟﻤﺨﺪة هﻲ ﻣﺴﺎء اﻟﻤﺴﻌﻰ‪.‬ﻓﻲ اﻟﺤﻴﺎة‪.‬اﻟﻐﺰل اﻟﺮﻗﻴﻖ ‪،‬اﻟﻤﻨﺎﺑﺮ‪،‬اﻷرﻗﺎم ‪،‬اﻟﺮﺳﺎﺋﻞ‪،‬اﻟﺘﻘﺎرﻳﺮ‪،‬اﻟﻮاﻋﻆ‪،‬اﻟﻘﺎﺋﺪ‪،‬اﻟﻄﺒﻴﺐ‪،‬اﻷم ﻗﺪ ﺗﻜ ﺬب‪..‬ﻟﻜ ﻦ ه ﺬا اﻟ ﺒﻌﺾ أﻳﻀ ﺎ ﻳ ﺮﺗﻌﺶ ﺗﻠ ﻚ‬ ‫اﻟﺮﻋﺸﺔ اﻟﺒﺎردة ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺨﺘﻠﻲ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ‪،‬ﻓﻲ ﻣﺴﺎء ﻣﻮاﻗﻔﻪ اﻟﻤﺤﺴﻮﺑﺔ‪ ،‬وﻣﺴﺎء ﺗﺄﻳﻴﺪﻩ اﻟﻤﻠﻔﻖ‪..‬ﻳﻘﻮﻟﻬﺎ ﻟﻨﻔﺴﻪ دون أن ﻳﻨﻄﻖ ﺑﻬﺎ‪ ..‬‬ ‫ﺟﺪارة اﻟﻌﻤﺮ ‪،‬إﻗﺮار اﻟﺬات‪،‬اﻟﺸﻌﻮر ﺑﺎﻟﺰهﻮ واﻋﺘﻨﺎق رواﻳ ﺔ ﻣ ﻦ اﻟﺮواﻳ ﺎت دون ﻏﻴﺮه ﺎ‪ ،‬آ ﻞ ه ﺬﻩ اﻟﺘﻴﻘﻨ ﺎت اﻷآﻴ ﺪة‬ ‫ﻧﻬﺎرا‪،‬وﻓﻲ ﻏﺒﺎر اﻻزدﺣﺎم اﻹﻧﺴﺎﻧﻲ‪ ،‬وﻓﻲ ﺣﻤﻰ اﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ واﻟﺼﺮاﻋﺎت‪ ،‬ﺗﺤﻮﻟﻬﺎ ﻣﺨﺪاﺗﻨﺎ إﻟﻰ ﻣﺠﺮد ﻓﺮﺿﻴﺎت‪:‬‬ ‫اﻟﻤﺨﺪة هﻮاﺟﺲ ﺗﻄﺎﻟﺒﻨﺎ ﺑﺄن ﺗﻤﺘﺤﻦ ﺟﻴﺪا وﺑﻼ رأﻓﺔ‪.

..‬‬ ‫اﻟﻠﻴﻠﺔ‪،‬وآﻞ ﻣﻦ ﻓﻲ اﻟﺒﻴﺖ ﻧﺎﺋﻢ‪ ،‬واﻟﺼﺒﺎح وﺷﻴﻚ‪ ،‬أﺳﺄل ﺳﺆاﻻ ﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﻟﻲ اﻷﻳﺎم ﺟﻮاﺑ ﺎ ﻋﻠﻴ ﻪ ﺣﺘ ﻰ ه ﺬا اﻟﻤﺴ ﺎء‪ ...‬‬ ‫ﻟﻴﻠﺘﻲ اﻷﺧﻴﺮة ﻓﻲ هﺬﻩ اﻟﻐﺮﻓﺔ اﻟﺼﻐﻴﺮة وﺗﺤﺖ ﻧﺎﻓﺬﺗﻬﺎ اﻟﻤﻄﻠﺔ ﻋﻠﻰ أﺳﺌﻠﺔ ﻻ ﺣﺼﺮ ﻟﻬﺎ واﻟﻤﻄﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻃﻨﺔ‪.‫ﻣﺴﺘﻠﻘﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮي ﻓﻲ اﻟﺴﺮﻳﺮ‪،‬أﺻﺎﺑﻊ ﻳﺪي ﺗﺘﺸ ﺎﺑﻚ ﺗﺤ ﺖ رأﺳ ﻲ ﻋﻠ ﻰ اﻟﻤﺨ ﺪة‪ ،‬ﻟ ﻢ أﻋ ﺮف ﻣ ﺎ اﻟ ﺬي أﺑﻘ ﻰ ﻋﻴﻨ ﻲ‬ ‫ﻣﻔﺘﻮﺣﺘﻴﻦ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ اﻟﺴﻘﻒ‪...‬‬ ‫أهﻴﺊ ﺣﻘﻴﺒﺘﻲ اﻟﺼﻐﻴﺮة اﺳﺘﻌﺪادا ﻟﻠﻌﻮدة إﻟﻰ اﻟﺠﺴﺮ ‪،‬إﻟﻰ ﻋﻤﺎن ﻓﺎﻟﻘ ﺎهﺮة‪ ،‬ﺛ ﻢ إﻟ ﻰ اﻟﻤﻐ ﺮب ﺣﻴ ﺚ ﺳ ﺄﻗﺮأ ﺷ ﻌﺮا ﻓ ﻲ‬ ‫أﻣﺴﻴﺔ ﺑﺎﻟﺮﺑﺎط‪ ...‬آﺄن اﻟﻨﻮم ﻻ ﻳﺨﺼ ﻨﻲ ‪.‬ﺳ ﻴﺮاهﺎ‪ ..‬وﺳﻨﺴ ﺄل آ ﻞ اﻷﺳ ﺌﻠﺔ ﺑﻌ ﺪ‬ ‫ذﻟﻚ‪.‬ﻣ ﺎ‬ ‫اﻟﺬي ﻳﺴﻠﺐ اﻟﺮوح أﻟﻮاﻧﻬﺎ؟‬ ‫ﻣﺎ اﻟﺬي‪ ،‬ﻏﻴﺮ ﻗﺼﻒ اﻟﻐﺰاة أﺻﺎب اﻟﺠﺴﺪ؟‬ ‫ﺗﻤﺖ‬ ‫‪١٢٢‬‬ ....‬أﻟﻤ ﺲ‬ ‫ﺗﻔﺎﺻ ﻴﻞ ﻣﻨﻬ ﺎ ﺑ ﻼ ﺳ ﺒﺐ‪ .‬أﻗﻀﻲ ﻓﻲ اﻟﺮﺑﺎط أﻗﻞ ﻣﻦ أﺳﺒﻮع‪ .‬‬ ‫ﻋﻠ ﻰ اﻟﻤﺨ ﺪة ﻟﻤﻠﻤ ﺖ اﻟﻨﻬ ﺎرات واﻟﻠﻴ ﺎﻟﻲ ذات اﻟﻀ ﺤﻚ‪،‬ذات اﻟﻐﻀ ﺐ‪،‬ذات اﻟ ﺪﻣﻮع‪،‬ذات اﻟﻌﺒ ﺚ‪،‬وذات اﻟﺸ ﻮاهﺪ‬ ‫اﻟﺮﺧﺎﻣﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻜﻔﻲ ﻋﻤﺮ واﺣﺪ ﻟﺰﻳﺎرﺗﻬﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ‪،‬ﻣﻦ أﺟﻞ ﺗﻘﺪﻳﻢ اﻟﺼﻤﺖ واﻹﺣﺘﺮام‪...‬وأهﻤ ﻞ ﺗﻔﺎﺻ ﻴﻞ ﻣﻨﻬ ﺎ ﺑ ﻼ ﺳ ﺒﺐ‪ ..‬واﻟﺴﻘﻒ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻟﻪ وﺟﻮد ﻓﻲ هﺬﻩ اﻟﻌﺘﻤﺔ اﻟﺘﺎﻣﺔ‪.‬آﺄﻧ ﻪ اﺧﺘ ﺮاع‬ ‫ﻗﺼﺪ ﺑﻪ ﺳﻮاي‪...‬‬ ‫ﻓ ﻲ ﻋﻤ ﺎن ﺳ ﺄﻧﺘﻈﺮ ﺗﺼ ﺮﻳﺢ ﺗﻤ ﻴﻢ‪....‬‬ ‫هﺬﻩ ﻟﻴﻠﺘﻲ اﻷﺧﻴﺮة ﻓﻲ رام اﷲ‪.‬‬ ‫آﺄﻧﻨﻲ ﺑﺘﺠﺎوز ذﻟﻚ اﻟﺠﺴﺮ اﻟﺨﺸﺒﻲ اﻟﺼﻐﻴﺮ ﺗﻤﻜﻨﺖ ﻣﻦ اﻟﻤﺜﻮل أﻣﺎم أﻳﺎﻣﻲ‪ .....‬‬ ‫ﻋﺒﺮت اﻟﺠﺴﺮ اﻟﻤﺤﺮم ﻋﻠﻴﻨﺎ‪،‬وﻓﺠﺄة‪،‬اﻧﺤﻨﻴﺖ أﻟﻤﻠﻢ ﺷﺘﺎﺗﻲ‪،‬آﻤﺎ أﻟﻢ ﺟﻬﺘﻲ ﻣﻌﻄﻔﻲ إﻟﻰ ﺑﻌﻀ ﻬﻤﺎ ﻓ ﻲ ﻳ ﻮم ﻣ ﻦ اﻟﺼ ﻘﻴﻊ‬ ‫واﻟﺘﻠﻬﻒ‪ ...‬وﺟﻌﻠﺖ أﻳﺎﻣﻲ ﺗﻤﺜ ﻞ أﻣ ﺎﻣﻲ‪ .‬ﺛ ﻢ إﻟ ﻰ اﻟﻘ ﺎهﺮة ﻷﻋ ﻮد وﺑﺼ ﺤﺒﺘﻲ رﺿ ﻮى وﺗﻤ ﻴﻢ ﻟﻘﻀ ﺎء‬ ‫اﻟﺼﻴﻒ ﻣﻊ أﻣﻲ وﻋﻼء ﻓﻲ ﻋﻤﺎن‪.‬ﻳﺮاﻧ ﻲ ﻓﻴﻬ ﺎ‪ .‬ﺳ ﺄﻋﻮد ﻣﻌ ﻪ إﻟ ﻰ هﻨ ﺎ‪ ....‬أو آﻤﺎ ﻳﻠﻤﻠﻢ ﺗﻠﻤﻴﺬ أوراﻗﻪ اﻟﺘﻲ ﺑﻌﺜﺮهﺎ هﻮاء اﻟﺤﻘﻞ وهﻮ ﻋﺎﺋﺪ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ‪..‬ﺛﺮﺛ ﺮت ﻟﻨﻔﺴ ﻲ ﻋﻤ ﺮا آ ﺎﻣﻼ وزواري ﻳﺤﺴ ﺒﻮﻧﻨﻲ‬ ‫ﺻﺎﻣﺘﺎ‪......