‫احلمد هلل رب العاملني‬

‫‪i‬‬

‫اإلهداء‬

‫إلى من يهمه األمر‪...‬‬
‫مع محبتي!‪..‬‬

‫حسن أبورشيد‬
‫‪ii‬‬

‫شكر وتقدير‬ ‫ما كان لمكممات أن تفي صاحب الحق حقو‪ ،‬وال لمعبارات المنمقة أن ترد ولو قميالً من جميل أشخاص كان‬ ‫ليم عظيم األثر في إنجاز ىذا البحث‪ .‬‬ ‫وألستاذي ومعممي الدكتور عبد القادر جوخدار أمد يدي بكل ما تستطيع حممو من مودة وعرفان بالجميل‪ ،‬فقد‬ ‫بدأت فكرة البحث من توجيياتو وارشاداتو المتبصرة‪ ،‬وكان عمى طول الطريق الرفيق األمين الذي لطالما قوم‬ ‫أخطائي (وما أكثرىا)‪ ،‬ورفع معنوياتي كمما غاضت األفكار وضاقت السبل‪ ،‬فكان لي أن أباىي بو الصحب‪،‬‬ ‫وأحمد اهلل تعالى عمى نعمتو بأن مر بو طريق حياتي‪ ،‬فعسى أن ال أفتقده عمى طول ىذا الدرب‪.‬‬ ‫والبد لي من توجيو شكر جزيل لمسيد ‪ Jonathan Currie‬الذي لم يبخل عمي بأي إجابة أو مساعدة‪ ،‬بل‬ ‫ك ان لو الفضل الكبير في إبداء النصح في عديد من التفاصيل والمشاكل التي واجيتني أثناء العمل‪ ،‬ولعل ما‬ ‫يقدمو بكل ٍ‬ ‫تفان عمى موقعو اإللكتروني (وىو ضمن المراجع) أبمغ من أي تعبير عن جيده المبذول بكل‬ ‫إتقان في ىذا الصدد‪ ،‬فمو جزيل شكري وعظيم امتناني‪.‬‬ ‫أمام عائمتي أضع ىذا العمل وكمي أمل أن يروا فيو شيئًا مما قد أفاضوه عمي من مودة و حنان‪.‬عمى أنني ال أممك إال أن أقدم جزيل شكري وجميل احترامي لمن وقف‬ ‫معي عمى طول الدرب‪ ،‬وأخذ بيدي إلى طرقات ممؤىا الخير والعمم‪ ،‬وقدم لي من الدعم المادي والمعنوي ما‬ ‫أرجو أن أستطيع رده يومًا من األيام‪.‬‬ ‫‪iii‬‬ .

‬فبداية فكرة التحكم موغمة في قدميا‪ ،‬بدأىا العرب واليونان عن‬ ‫طريق اختراعيم لمساعات‪ ،‬وىو ما قد يعد الفمسفة األولى لممحافظة عمى حركة ثابتة بتغير الزمن‪ ،‬والحركة‬ ‫المعنية ىي حركة األجزاء الميكانيكية المختمفة لمساعة قبل اختراع العقارب [‪ .‬ولما كانت فمسفة األفضل واألرخص ىاجس الميندسين‬ ‫العممية‪ ،‬تمخصيما فكرة‪ :‬األفضل ً‬ ‫التطبيقيين‪ ،‬فقد كانوا ىم رواد التطور الكبير الحاصل في ميدان التحكم الصناعي وخوارزميات المتحكمات‪.‫مقدمة‬ ‫مقدمة‬ ‫إن تطور التحكم وتقنياتو وتنوع المتحكمات لم يأت نتيجة ضرب من ضروب الترف العممي‪ ،‬بل كان حاجة‬ ‫ماسة أوجدتيا الثورات الصناعية في مختمف بالد العالم‪.‬‬ ‫‪iv‬‬ .‬ومنذ ذلك الوقت بدأت الصناعة تقود وتدعم عممية‬ ‫التقدم اليندسي‪ ،‬فالمشكالت التي كانت تواجو الصناعيين كانت تقدم لمباحثين والميندسين التطبيقيين المادة‬ ‫الخام ألفكار جديدة وخالقة تيدف إلى تطوير ال تقنيات والخوارزميات التي لم تعد تمبي حاجات السرعة في‬ ‫االنتاج والدقة الكبيرة التي باتت أم ًار ضروريًا ألي منتج حديث‪.‬‬ ‫لكن األمر لم يكن دائماُ بين يدي الميندسين‪ .‬وال يمك ن ألي باحث أن ينكر الدور‬ ‫الكبير الذي تمعبو الناحية االقتصادية في سرعة واتجاه تطور عمميات التحكم وصناعة المتحكمات‪ ،‬حيث أن‬ ‫نشأة أي خوارزمية تحكم تعود في األصل إلى المطمب الصناعي األول الذي ال يستغني عنو أي مستثمر في‬ ‫الصناعة واقتصادىا‪ ،‬وىو مطمب يقوم عمى مبدأين بسيطين من حيث الظاىر‪ ،‬وشديدي التعقيد من الناحية‬ ‫أداء واألرخص ثمناً‪ .‬‬ ‫وباختالف الموارد وتنوع الصناعات كان البد من التنوع في خوارزميات التحكم وطرق عمل المتحكمات‬ ‫لتغطية الشرائح المختمفة من العمميات االنتاجية والظروف الصناعية‪ .]1‬وقد تابع العرب تطوير ىذه‬ ‫التقنيات التي كانت تقنيات ميكانيكية بحتة في ذلك الوقت‪ ،‬إلى أن بدأت عصور االنحدار والتدىور العممي‬ ‫العربي ‪ ،‬حيث أخذ بعدىا الغرب بزمام التقدم العممي ومضى من وراءه إلى إنجاز ثورة صناعية في أوربا‬ ‫فجرت أبعادًا وآفاقًا جديدة لمتطوير في مجال التحكم‪ .

]1‬‬ ‫ومع بداية القرن التاسع عشر بدأت تظير دراسات نظرية لألنظمة الصناعية‪ ،‬وأخذ عمماء الرياضيات‬ ‫التطبيقية دورىم إلى جانب الميندسين في ايجاد النظريات والنماذج الرياضية التي تصف عمل ىذ األنظمة‪.‫مقدمة‬ ‫لقد بدأ العمل في طرق التحكم الميكانيكية في التاريخ الحديث في القرن الثامن عشر الذي ظيرت فيو‬ ‫اآلالت البخارية‪ ،‬والتي احتاجت إلى عممية تنظيم لمحرارة والتدفق والضغط داخميا‪ ،‬بيدف الحصول عمى‬ ‫مردود أكبر والحماية من االنفجار[‪.‬‬ ‫ولم يعد التحكم مقتص اًر عمى أجيزة مفردة فحسب‪ ،‬بل امتد ليشمل أنظمة متكاممة من العمميات االنتاجية‪،‬‬ ‫واتخذ التطوير عندىا طريقين اثنين يتقاطعان في نقاط كثيرة‪ ،‬أوليما يعمل عمى تطوير الخوارزميات التي‬ ‫تقود األنظمة الصناعية‪ ،‬والثاني يتولى تطوير المعالجات والشرائح والدارات العممية التي تضمن تنفيذ تمك‬ ‫الخوارزميات عمى أنظمة متكاممة بأسرع زمن وأقل كمفة‪.‬‬ ‫‪v‬‬ .‬ثم ما لبث التطور الرياضي أن قدم لمباحثين طرقًا ميمة لتمثيل‬ ‫األنظمة الميكانيكية والكيربائية بشكل معادالت رياضية مبسطة وبأشكال مختمفة‪ ،‬وىو األمر الذي قاد إلى‬ ‫فتوحات جديدة في مجاالت تحميل عمل األنظمة المتحكم بيا وخوارزميات التحكم نفسيا‪.‬‬ ‫وكان لتطور حل المعادالت التفاضمية دور كبير في إعطاء الباحثين زخمًا جديداً وقدرة عمى التعمق في‬ ‫آليات عمل األنظمة ودراسة استقرارىا‪ .‬وبدأت ثمار ىذا التعاون تظير جميًا مع‬ ‫ظيور اآلالت الحاسبة األولى‪ ،‬والتي دفعت عممية التطوير إلى حدود جديدة من السرعة والفاعمية‪ ،‬حيث‬ ‫شكمت المنصة المثالية الختبار خوارزميات التحكم وزيادة تعقيدىا قدر ما ىو مطموب من النظام‪ ،‬وبدأت‬ ‫ال فاعمة لألنظمة الصناعية وفاتحة الطريق أمام صناعات‬ ‫طرق التحكم الحديثة باالزدىار والنمو‪ ،‬مقدمة حمو ً‬ ‫شديدة التعقيد والتقدم حممت حياة االنسان إلى مستويات جديدة لم يسبق أن حمم بيا‪.‬‬ ‫وتنامت االكتشافات اليندسية والرياضية بشكل تكافمي‪ ،‬فكمما حقق الرياضيون تطوي ًار نظرياً‪ ،‬بنى عميو‬ ‫الميندسون التطبيقيون خوارزميات تحكم جديد ة‪ ،‬وما ينشأ عن ىذه الخوارزميات من تعقيدات يحفز عمماء‬ ‫الرياضيات إليجاد آليات جديدة لتبسيطيا والتعامل معيا نظريًا‪ .

‬‬ ‫يقدم ىذا البحث تطبيقًا إلحدى تقنيات التحكم التنبؤي عمى محرك تيار مستمر‪ ،‬بيدف إيضاح فكرة عمل ىذه‬ ‫التقنية أوالً‪ ،‬واثبات الدور الفعال الذي تستطيع المتحكمات التنبؤية المعتمدة عمى النماذج الرياضية الضموع بو‬ ‫ضمن األنظمة الصناعية الحديثة ومنظومات التحكم المتطورة ثانيًا‪.Predictive Controllers‬ىذه المتحكمات ىي النتيجة المنطقية لتطبيق خوارزميات التحكم التنبؤي‬ ‫ضمن شرائح المعالجة الحديثة‪ ،‬والسريعة بما يكفي لمعمل ضمن الزمن الحقيقي‪.‬‬ ‫‪vi‬‬ .‬‬ ‫ويقع البحث في أربعة فصول‪:‬‬ ‫‪ ‬يعنى الفصل األول فيو بتفصيل التقنيات المختمفة التي نشأت عن فكرة التحكم التنبؤي‪ ،‬ويقدم‬ ‫شرحاً عن كل تقنية من ىذه التقنيات من حيث األسباب التي أدت لتطويرىا‪ ،‬وطرق‬ ‫استخداميا وبالتالي المواضع المثمى لتطبيقيا‪ ،‬والميزات التي تممكيا بالنسبة لباقي‬ ‫الخوارزميات‪.‬والتي ابتدأت كغيرىا من‬ ‫التقنيات الحديثة فكرة منطقية عن أسموب تحكم قريب ما أمكن إلى أسموب التفكير البشري‪ ،‬بحيث ينتج عنو‬ ‫متحكمات قادرة عمى تصحيح أخطاء النظام بشكل فعال وسريع‪ ،‬ال بل إن ىذه التقنية تذىب بالتحكم إلى‬ ‫مستوى أسمى إذ تعمل عمى تالفي حدوث الخطأ حتى قبل وقوعو‪ ،‬أي أن المتحكم عمميًا يعمل عمى التنبؤ‬ ‫ً‬ ‫بحصول الخطأ في منظومة التحكم‪ ،‬وىو ما أعطى ىذه المتحكمات اسم المتحكمات التنبؤية ‪Model‬‬ ‫‪ .‫مقدمة‬ ‫اليدف من المشروع‪:‬‬ ‫ييتم ىذا المشروع بتقنيات التحكم الحديثة وخوارزمياتيا‪ ،‬وىو عبارة عن دراسة مفصمة لواحدة من أىم‬ ‫وأحدث الخوارزميات التي بدأت تثبت نفسيا في أوساط نظم التحكم الحديث‪ .‬‬ ‫‪ ‬أما الفصل الثاني فيأتي ليقدم دراسة شاممة لمتقنية المعنية مباشرة بيذا البحث‪ ،‬وىي‬ ‫خوارزمية التحكم التنبؤي المعتمد عمى النماذج الرياضية ‪Model Predictive Control‬‬ ‫فيشرح معادالتيا وطرق حساب قانون التحكم من خالليا‪ ،‬ويوضح أىم الوسائل التي تضمن‬ ‫لممتحكم التنبؤي القدرة الفعالة إلجبار النظام عمى مالحقة القيم المرجعية لو بأسرع استجابة‬ ‫ممكنة ضمن المحددات الفنية لمنظام المتحكم بو أو لمعممية اإلنتاجية بشكل عام‪.

‬فعسى أن يكون ىذا البحث قد حقق أكبر قدر ممكن من غاياتو‬ ‫وأىدافو‪ ،‬واهلل من وراء القصد‪ ،‬وىو ولي التوفيق‪.‬‬ ‫ففيو الطريقة المتبعة في بناء النموذج الرياضي لمحرك التيار المستمر‪ ،‬والطرق البرمجية‬ ‫لتوليد مصفوفات الربح والمعايرة لممتحكم التنبؤي‪ ،‬إضافة إلى تطبيق ىذه الطرق ضمن بيئة‬ ‫‪ MATLAB/Simulink‬باستخدام أداة ‪ MPC TOOL‬لمحصول عمى أمر التحكم وتطبيقو‬ ‫عمى المحرك السابق‪ .‬ورجاؤنا أن نستطيع تقديم بحث عممي واضح ودقيق ال ينساق وراء االستنتاجات الرياضية‬ ‫مبتعدًا عن فمسفة تقنية التحكم التنبؤي نفسيا‪ ،‬بل يحاول أن يسخر المعادالت في شرح األسس المنطقية التي‬ ‫تقوم عمييا ىذه التقنية‪ ،‬ولنذكر دائمًا أن فكرة التحكم تبدأ بفمسفة تفكير معينة غالباً ما تحاكي التفكير‬ ‫اإلنساني‪ ،‬وتتطور بعد ذلك لتجد ليا طرقاً رياضية تكفل تطبيقيا عممياً بطرق فيزيائية تبدأ باآلالت البسيطة‪،‬‬ ‫وال تنتيي عند أكثر شرائح المعالجة تعقيدًا‪ .‬‬ ‫‪ ‬وأما الفصل الرابع فمخصص لنتائج البحث النيائية‪ ،‬حيث نجد فيو أشكال استجابات السرعة‬ ‫والتيار لممحرك المستمر‪ ،‬ومقارنتيا مع تنائج المنظم ‪ ،PI‬إضافة إلى نتائج اختبار المتحكم‬ ‫التنبؤي في ظروف عمل متغيرة ومتعددة‪ ،‬بيدف إيضاح حصانتو ضد تغيرات بارامترات‬ ‫نظام التحكم‪ ،‬وقدرتو عمى مالحقة اإلشارة المرجعية ميما كان شكميا أو سرعة تغيرىا‪.‫مقدمة‬ ‫‪ ‬وفي الفصل الثالث نجد الخطوات العممية لتصميم متحكم تنبؤي ضمن نظام تحكم متكامل‪.‬‬ ‫إن النقص الممحوظ في األبحاث عربية المغة التي تتناول تقنيات التحكم التنبؤي كان دافعًا قويًا لنا في ىذا‬ ‫مجال م ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫يم ندر جداً أن نجد لو أي مرجع أو حتى مقال‬ ‫البحث لنقدم شيئاً جديداً يثري المكتبة العربية في‬ ‫بالمغة العربية‪ .‬‬ ‫لقد أريد ليذا المشروع أن يكون وسيمة في يد الطالب والباحث في مجال التحكم التنبؤي تساعده عمى الولوج‬ ‫إ لى ىذه التقنية وفيم مفرداتيا بشكل مبسط وبعيد عن التعقيدات الرياضية‪ ،‬التي كثي اًر ما تبتعد بالقارئ عن‬ ‫الفكرة األساسية والنواة الفعمية ليذه التقنية‪.‬كما يتضمن الفصل أيضًا تصميم متحكم تناسبي تكاممي لممحرك‬ ‫المذكور بيدف مقارنة أدائو مع أداء المتحكم التنبؤي لبيان قوة أداء ىذا األخير‪.‬‬ ‫حسن أبو رشيد‬ ‫حمب في ‪ 2011/7/3‬الموافق ‪ /2‬شعبان‪1432/‬‬ ‫‪vii‬‬ .

.................................................................................................‬‬ ‫‪ 5-2-2‬األداء اآلمو ‪21.........................‬‬ ‫‪ 4-2-2‬األفق املتخرك ‪21........................................‬‬ ‫‪ 2-2-1‬اخلطوة الجانية ‪5 ...................................................................................................................................................................................................................................................................‫فهرس المحتويات‬ ‫فهرس احملتويات‬ ‫مقدمة ‪iv ..........................................................................................................................................................................‬‬ ‫‪ 2-1‬ملاذا التحكم التهبؤي؟ ‪2 .................................................................................................................................. (QDMC) Quadratic Dynamic Matrix Control‬‬ ‫‪ 6-1‬خوازشمية ‪14.........‬‬ ‫‪viii‬‬ ......................................‬‬ ‫‪ 1-2‬مكدمة ‪16......................... IDCOM‬‬ ‫‪ 4-1‬خوازشمية ‪12........................‬‬ ‫‪ 2-2-2‬عممية التهبؤ مبهية عمى منوذج لمجممة ‪19...................................................................................................................................................................................................................................................................‬‬ ‫‪ 1-2-2‬االعتماد عمى عممية التهبؤ ‪18........................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................‬‬ ‫‪ 3-2-2‬اختيار أمر التخكم األمجن ‪19.......... Predictive Functional Control‬‬ ‫بناء المتحكم التنبؤي – الخوارزمية العامة ‪15..............‬‬ ‫فهرس المحتويات ‪viii .............‬‬ ‫‪ 6-2-2‬املعايرة ‪22................................................................................................‬‬ ‫‪ 2-2‬مفاييم أساسية ‪16.......................................‬‬ ‫مدخل إلى التحكم التنبؤي ‪1........................ (DMC) Dynamic Matrix Control‬‬ ‫‪ 5-1‬خوازشمية ‪13.....................................................................................................‬‬ ‫دليل الرموز ‪xi .............................................................................................................................‬‬ ‫‪ 7-2-2‬مراعاة قيود (حمددات) الهظام ‪22............................................................................‬‬ ‫اهلدف مو املشسوع ‪vi ............................................................................................................................................................................................................................................................................................................‬‬ ‫‪ 3-1‬خوازشمية ‪11......................................................................................................................................‬‬ ‫‪ 1-1‬مكدمة ‪2 ............................................................................................................................................................................................................................‬‬ ‫‪ 1-2-1‬اخلطوة األوىل ‪5 ..........................................................................................................................

......................................................................‬‬ ‫‪ 4-1-5-2‬األنظمة متعددة المداخل والمخارج ‪42............................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................‬‬ ‫‪ 1-2-3-2‬تضمٌن االضطرابات فً النموذج ‪29...................................... GPC‬‬ ‫‪ 1-1-5-2‬تابع الكلفة وقٌمته األمثلٌة ‪38......‬‬ ‫‪ 2-1-6-2‬قٌود الدخل ‪48................................................‬‬ ‫‪ 3-1-6-2‬قٌود الخرج ‪49......................................................................................... FIR‬‬ ‫‪ 1-3-3-2‬االستجابة لتابع النبضة ‪31...............................................................................................................................................................................................................‬‬ ‫‪ 1-6-2‬معادالت قيود الهظام ‪47......................................................................................................................................................................................................................................................................................................‬‬ ‫‪37.........................................................................................‬‬ ‫‪ 3-3-2‬مناذج االستجابة الهبضية ‪31......‬‬ ‫‪ 3-1-5-2‬قٌود النظام ‪41...................... Step response‬‬ ‫‪ 4-2‬إجساء عممية التهبؤ باستخدام الهماذج املختمفة ‪32.......................................................................‬‬ ‫‪ 2-3-2‬مناذج توابع الهقن ‪28........................................................................................................................‬‬ ‫‪ix‬‬ ........‬‬ ‫‪ 6-2‬التعامن مع قيود الهظام ‪47.........................................................................................................................................................................................‬‬ ‫‪ 2-4-2‬التهبؤ باستخدام توابع الهقن ‪34.......‬‬ ‫‪ 1-1-6-2‬القٌود على تغٌرات الدخل ‪47.........................................................................‬‬ ‫‪ 1-2-4-2‬نموذج ‪ CARIMA‬وحٌد الدخل والخرج مع‬ ‫‪ 2-2-4-2‬نموذج ‪ CARIMA‬متعدد المداخل والمخارج مع‬ ‫‪35....................‬‬ ‫‪ 1-5-2‬العهاصر األساسية لتقهية ‪38...................................................................................................... Impulse response‬‬ ‫‪ 2-3-3-2‬االستجابة لتابع القفزة الواحدٌة ‪31...............................................................................................................‬‬ ‫‪ 2-5-2‬اشتقاق قانوى التخكم التهبؤي اعتماداً عمى معادالت احلالة ‪43..................................................................................‬‬ ‫البهية العامة لعممية التهبؤ ‪32..................................................................................................................................‬‬ ‫‪ 2-1-5-2‬تأثٌر أفق التحكم على حسابات التنبؤ ‪41............‬‬ ‫‪ 5-2‬اشتكاق قانوى التحكم ‪38.........................................................................................................................................................................................................‬‬ ‫‪ 1-2-5-2‬أمر التحكم فً نموذج معادالت الحالة المعتمد على تغٌرات الدخل ‪44.......................................‬‬ ‫‪ 1-3-2‬مناذج معادالت احلالة ‪25........‬‬ ‫‪ 1-4-2‬التهبؤ باستخدام معادالت احلالة ‪33.‬‬ ‫‪ 3-2-3-2‬القواعد العامة الختٌار‬ ‫بالنسبة للتحكم التنبؤي ‪31...............................................................................................................................................................‬‬ ‫‪ 1-1-3-2‬تضمٌن االضطرابات فً النموذج ‪27.............................‬‬ ‫‪ 2-2-3-2‬إلغاء خطأ الحالة الساكنة ‪29.....................................................‫فهرس المحتويات‬ ‫‪ 3-2‬الهماذج السياضية املستخدمة يف املتحكمات التهبؤية ‪23..................

......................................................‬‬ ‫‪ 1-2-2-4‬أثر أفق التحكم ‪71...................................‬‬ ‫‪ 3-4-3‬نظام احلمقة املغمقة ‪63.............................................................................................................................................‬‬ ‫الخاتمة واآلفاق المستقبلية ‪78..........................................................................................‬‬ ‫‪ 2-2-2-4‬أثر أفق التنبؤ ‪72........‬‬ ‫‪ 1-2-4‬اختبار أداء املتخكم عهد الشرعات العالية واملهخفضة ‪69...................................................................................................................................................................................................................................................‬‬ ‫‪ 2-3-2-4‬أثر تغٌٌر عزم عطالة المحرك ‪74..................................................................................................................................‬‬ ‫‪ 4-2-4‬االستجابة إلشارة مرجعية متغرية مع الزمو ‪76........‬‬ ‫‪ 2-4-3‬إجراء عممية التهبؤ واحلشاب األمجمي لتابع الكمفة ‪62.........................................................................................................‬‬ ‫‪ 1-3‬مكدمة ‪53......‬‬ ‫‪ 1-1-2-4‬عند السرعات العالٌة ‪69........................‬‬ ‫‪ 2-1-2-4‬عند السرعات المنخفضة ‪71..................................‬‬ ‫‪ 1-4-3‬تشكين منوذج معادالت احلالة املوسع ‪61.......................................................................................‬‬ ‫‪ 4-3‬تصميم املتحكم التهبؤي ‪61..................................‬‬ ‫‪ 2-3‬منرجة حمسك التياز املستمس ‪53............................‬‬ ‫المراجع‬ ‫‪81‬‬ ‫‪x‬‬ ...........‬‬ ‫‪ 2-4-2-4‬االستجابة إلشارة مرجعٌة جٌبٌة ‪76....................................................................................................................................................................................................................................................................................................‬‬ ‫‪ 1-4‬مكدمة ‪68....................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................‬‬ ‫‪ 2-2-4‬تأثري فضاءي التخكم والتهبؤ عمى استجابة نظام التخكم ‪71..................................................................‬‬ ‫تصميم متحكم تنبؤي لمحرك تيار مستمر ‪52.................‬‬ ‫‪ 3-3‬تصميم متحكم تهاسيب تكاممي لممحسك ‪56..........................................................................................‬‬ ‫‪ 1-4-2-4‬االستجابة إلشارة مرجعٌة متزاٌدة ‪76.........................‬‬ ‫‪ 1-3-2-4‬أثر تغٌٌر مقاومة المتحرض‬ ‫‪73...‬‬ ‫النتائج العملية والمناقشة ‪67..................................................................................................................................................................................‬‬ ‫‪ 3-2-4‬تأثري تغيري بارامرتات احملرك عمى استجابة نظام التخكم ‪73............................................‫فهرس المحتويات‬ ‫‪ 2-6-2‬حن مشكمة األمجمية مع قيود الهظام ‪51.‬‬ ‫‪ 2-4‬اختباز املتحكم التهبؤي ‪69..........................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................

‬‬ ‫‪ ‬أشعة المقادير المستقبلية والماضية‪:‬‬ ‫تمثل مصفوفات المقا دير المستقبمية بشعاع أسفل اسم المصفوفة عمى الشكل التالي‪:‬‬ ‫أما المقادير الماضية فتعطى بالشكل‪:‬‬ ‫‪ ‬مصفوفات ‪ Toeplitz‬و ‪:Hankel‬‬ ‫بفرض الشعاع التالي‪:‬‬ ‫‪xi‬‬ .‫دليل الرموز‬ ‫دلين الرموز‬ ‫بيدف التقميل من حجم المصفوفات وتجنب تكرار كتابتيا سنعتمد في ىذا البحث عدداً من الرموز التي تمثل‬ ‫مصفوفات معينة حسب ما يأتي‪ ،‬وسنستعيض بيا عن كتابة المصفوفة كاممة بقصد التبسيط‪.

‫دليل الرموز‬ ‫تعطى مصفوفة ‪ Toeplitz‬بالشكل‪:‬‬ ‫وأما مصفوفة ‪ Hankel‬فتعطى بالشكل‪:‬‬ ‫‪xii‬‬ .

‫دليل الرموز‬ ‫وباختصار‪:‬‬ ‫أما مقموب مصفوفة ‪ Toeplitz‬فيعطى عمى الشكل‪:‬‬ ‫‪xiii‬‬ .

‫الفصل األول‬

‫مدخن إىل التحكم التنبؤي‬
Introduction to Predictive Control

1

‫مدخل إلى التحكم التنبؤي‬

‫الفصل األول‬

‫مدخن إىل التحكم التنبؤي‬
‫‪Introduction to Predictive Control‬‬
‫‪ 1-1‬مقدمة‪:‬‬
‫كان لمتطور السريع في اآلليات اإلنتاجية واالقتصاد الصناعي أكبر األثر في تطوير منظومات تحكمية أسرع‬
‫وأكثر تعقيدًا ودقة‪ .‬ومع ظيور الحواسيب وشرائح المعالجة الرقمية أصبح أمام الباحثين أفق واسع من‬
‫الخيارات التي تجعميم قادرين عمى تنفيذ أعقد الخوارزميات بأزمنة صغيرة‪ ،‬ومن ىنا بات البحث عن تقنيات‬
‫أداء متفوقًا‬
‫تحكم جديدة غير مقيد بمحدودية وسائل المعالجة‪ ،‬بل مرىوناً بإيجاد الحمول اإلبداعية التي تضمن ً‬

‫ألنظمة التحكم‪ ،‬والعمل عمى تطبيق ىذه الحمول عمى شرائح أكثر سرعة ضمن أنظمة الزمن الحقيقي بيدف‬
‫زيادة فاعميتيا‪.‬‬
‫في ىذا الفص ل سيتم عرض تقنيات التحكم التنبؤي بشيء من التفصيل‪ ،‬وربطيا بتسمسل ظيورىا في ميدان‬
‫التحكم الحديث كاستجابة لمتطمبات الصناعة‪ .‬واليدف المرجو في نياية الفصل ىو إيصال القارئ إلى مرحمة‬
‫يممك فييا القدرة عمى التمييز بين مختمف ىذه التقنيات من حيث أسباب تطويرىا‪ ،‬وماتتمتع بو من مزايا‬
‫ومساوئ‪ ،‬ليبني عمى ىذه المعمومات ق ارره في اختيار المتحكم التنبؤي المناسب الذي يتوافق مع كل تطبيق‬
‫من تطبيقاتو‪.‬‬

‫‪ 2-1‬لماذا التحكم التنبؤي؟‬
‫يبين الشكل (‪ )1-1‬مخططًا لتطور خوارزميات التحكم التنبؤي المختمفة‪ ،‬وعالقاتيا ببعضيا البعض‪ .‬تبدأ‬
‫فكرة التحكم التنبؤي مع أبحاث العالم ‪،]2[ Kalman‬الذي صمم في ستينيات القرن الماضي تقنيتو المعروفة‬
‫باسمو (مرشح كالمن) والذي يعد حصيمة أبحاثو عن التحكم األمثمي‪ ،‬وىو التحكم الذي عاد إلى استخدام‬
‫المعادالت التفاضمية بعد أن مالت أوساط الميندسين والباحثين إلى اعتماد طرق التحميل الترددي لدراسة‬

‫‪2‬‬

‫مدخل إلى التحكم التنبؤي‬

‫الفصل األول‬

‫أنظمة التحكم‪ .‬إن ميزة المعادالت التفاضمية ىي قدرتيا عمى تمثيل النظم ضمن متحوالت تابعة لمزمن وليس‬
‫لمتردد‪ ،‬وىذا األمر بالغ األىمي ة لو نظرنا لو من وجية نظر أنظمة الزمن الحقيقي‪ ،‬لذلك فقد كان جل اىتمام‬
‫‪ Kalman‬والباحثين المشاركين لو ىو إيجاد متحكم قادر عمى مالحقة تغيرات النظام بشكل آني مع الزمن‪،‬‬
‫وغير معتمد فقط عمى تغيرات الدخل والخرج بل وأيضًا عمى متحوالت حالة داخمية خاصة بالنظام‪ ،‬األمر‬
‫الذي يعني إمكانية مراقبة حالة النظام وتغيراتو الداخمية لمتمكن من إعطاء أمر التحكم المناسب الذي يأخذ‬
‫بعين االعتبار تغيرات بارامترات النظام إضافة إلى تغيرات مخارجو ومداخمو‪.‬‬

‫الشكل ‪ 1-1‬مراحل تطور التحكم التنبؤي‬

‫بدأ ‪ Kalman‬وزمالؤه من جممة معادالت الحالة الخطية ضمن الزمن المتقطع [‪:]2‬‬
‫]‪[1-1‬‬
‫]‪[1-2‬‬

‫‪3‬‬

‬‬ ‫إن عممية إيجاد الحل لمشكمة األمثمية يقوم عمى الحصول عمى القيمة األصغرية لتابع الكمفة‪ ،‬وىو مايعني‬ ‫ببساطة إعطاء أفضل أمر تحكم بأقل استيالك لموارد النظام (كالوصول لمسرعة المطموبة لمحرك بتطبيق‬ ‫ال)‪ ،‬وقد حدد ‪ Kalman‬طريق ىذه العممية بخطوتين [‪:]2‬‬ ‫أقل جيد ممكن مث ً‬ ‫الضجٌج األبٌض هو ضجٌج غٌر دوري ٌشمل طٌفا ً واسعا ً من الترددات‪ٌ ،‬تمٌز بأن طاقته تبقى ثابته على كامل مجاله الترددي لذلك ٌعتمد فً‬ ‫الدراسات النظرٌة بشكل معٌاري‪.‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪4‬‬ .‬‬ ‫‪‬‬ ‫ىو شعاع الحالة الذي يتم التحكم بكل عنصر منو‪.1‬‬ ‫‪‬‬ ‫ىو ضجيج القياس‪ ،‬وىو ضجيج أبيض أيضًا‪.‫مدخل إلى التحكم التنبؤي‬ ‫الفصل األول‬ ‫حيث‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫ىو الدخل في المحظة الحالية‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫ىو الخرج الحالي القابل لمقياس‪.‬‬ ‫وضن ىذا السياق تمت صياغة تابع الكمفة الذي يعتمد عمى مجموع مربعات األخطاء في متحوالت الحالة‬ ‫ومقاسات الدخل‪:‬‬ ‫]‪[1-3‬‬ ‫حيث تعطى الصيغة ||‬ ‫||‬ ‫||‬ ‫||‬ ‫∑‬ ‫||‬ ‫|| بالشكل‪:‬‬ ‫||‬ ‫||‬ ‫كما أن‪:‬‬ ‫||‬ ‫ونالحظ أن المصفوفة‬ ‫||‬ ‫ىي مصفوفة أوزان لمتحوالت الحالة‪ ،‬و‬ ‫ىي مصفوقة الضجيج المترافق مع‬ ‫الدخل‪ ،‬وىما تستخدمان لمعايرة المتحكم‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫ىو الضجيج الواقع عمى متحوالت الحالة‪ ،‬وىو ضجيج أبيض‪.

‬‬ ‫المحظة‬ ‫ً‬ ‫أما الثابتان‬ ‫و‬ ‫فيما عامل ربح مرشح كالمن وعامل ربح المتحكم عمى التوالي‪ ،‬وكالىما يمكن حسابو‬ ‫من خالل مصفوفة ريكاتي ‪.]2‬وعند‬ ‫استخدام معادالت حالة تصف النظام بشكل دقيق وجد أن ىذا المنظم قادر عمى الحفاظ عمى استقرار أي‬ ‫‪5‬‬ .(LQR‬‬ ‫إن ميزة التحكم األمثمي تكمن في فكرة تطبيقو (أي توقع متحوالت الحالة وحساب أمر التحكم األمثل) في كل‬ ‫لحظة زمنية من الفضاء الزمني المتقطع‪ ،‬وىذا األمر أثبت أنو يعطي النظام استق اررية كبيرة [‪ .Ricatti‬‬ ‫تدعى ىذه الخطوات التي حددىا ‪ Kalman‬الحل التربيعي الخطي الغوصي )‪ ،(LQG‬والمنظم المبني عمييا‬ ‫يسمى بالمنظم التربيعي الخطي )‪.‬‬ ‫‪ 2-2-1‬الخطوة الثانية‪:‬‬ ‫ويتم فييا حساب أمر التحكم األمثمي اعتمادًا عمى متحكم تغذية عكسية بمتحوالت الحالة المتوقعة‪:‬‬ ‫]‪[1-6‬‬ ‫̂‬ ‫في المعادالت السابقة ]‪ [1-4‬و ]‪ [1-5‬و ]‪ [1-6‬يمثل العامل‬ ‫̂ قيمة متحول الحالة‬ ‫المتوقع في‬ ‫بناء عمى المعمومات المتوفرة لممخمن حتى المحظة ‪.‫مدخل إلى التحكم التنبؤي‬ ‫الفصل األول‬ ‫‪ 1-2-1‬الخطوة األولى‪:‬‬ ‫وتقوم عمى االستفادة من الخرج الحقيقي الحالي لتوقع قيمة متحول الحالة (شعاع متحوالت‬ ‫الحالة) الحالي‪ ،‬ثم استخدام متحول الحالة الحالي وقيمة الدخل الحالي إليجاد متحول الحالة المتوقع في‬ ‫المحظة التالية‪ .‬تمثل ىذه العممية بالمعادالت التالية‪:‬‬ ‫]‪[1-4‬‬ ‫̂‬ ‫̂‬ ‫]‪[1-5‬‬ ‫̂‬ ‫حيث المقدار‬ ‫̂‬ ‫̂‬ ‫̂‬ ‫يمثل قيمة الخطأ بين الخرج الحقيقي والخرج المتوقع الناتج عن المخمن‬ ‫)‪ ، (Estimator‬ويسعي المخمن إلى إلغاء ىذا الخطأ عن طريق تغيير قيم بارامتراتو التي تمثل مصفوفات‬ ‫أمثال متحوالت الحالة المتوقعة‪.

‬‬ ‫‪‬‬ ‫األسباب المتعمقة بالمستثمرين المنفذين‪ :‬ولعل ىذا السبب أكثر العوامل التي أبعدت المتحكم‬ ‫التربيعي عن الصناعة‪ ،‬ذلك أن الفنيين والميندسين لم يكونوا معتادين عمى النظريات األمثمية في‬ ‫التحكم‪ ،‬وكان من الصعب متابعة الخطوات المتعددة والمعقدة نسبيًا ليذا النوع من التحكم‪.‬‬ ‫‪6‬‬ .‬‬ ‫‪ ‬التغيرات في بارامترات النظام ‪ :Model Uncertainty‬حيث أن النماذج الرياضية التي تمثل‬ ‫العمميات االنتاجية ىي نماذج بنيت عمى دراسات فييا الكثير من التقريب واىمال العوامل صغيرة‬ ‫القيم بيدف تسييل الحساب‪ ،‬وىو ما يعد مشكمة بالنسبة لنظام عميو في المقام األول أن يحاول‬ ‫ال عن‬ ‫تخمين متحوالت حالة غير دقيقة بحد ذاتيا‪ .‬وان كان التغمب عمى ىذه المشكمة يبدو سي ً‬ ‫طريق إيجاد نماذج أ كثر دقة تصف النظم المدروسة‪ ،‬فإن عمينا أن نتذكر أن ىذه النماذج عالية‬ ‫التكمفة مما يفقد المتحكم اقتصاديتو في معظم العمميات الصناعية‪ ،‬ويجعمو مقتص اًر عمى بعض‬ ‫التطبيقات ذات المي ازنيات المرتفعة كأبحاث الطيران والفضاء‪.‬‬ ‫‪ ‬الالخطية في النظام ‪ :Process Nonlinearities‬وىو أمر ُيصعب الميمة كثي ًار عمى متحكم‬ ‫خطي‪.‬‬ ‫‪1‬‬ ‫القٌود هً قٌم للمداخل والمخارج ومتحوالت الحالة ال ٌستطٌع النظام تأمٌنها‪ ،‬مثالً الجهود المرتفعة جداً والتً ال تستطٌع المبدالت المستخدمة فً‬ ‫نظام قٌادة المحرك تقدٌمها‪.‬‬ ‫لكن ىذا النمط من التحكم لم يتمكن من أخذ قيود النظام‪ (Constraints) 1‬سواء في الدخل او الخرج أو‬ ‫متحوالت الحالة بعين االعتبار‪ ،‬ورغم أنو أصبح معيا ًار لحل مشكالت التحكم في ذلك الوقت‪ ،‬حيث تم اعتماد‬ ‫مرشح كالمن في العديد من األبحاث في ميدان التحكم [‪ ،]2‬إال أنو لم يتمكن من الولوج بقوة إلى عالم‬ ‫التطبيقات الصناعية‪ ،‬ويرجع ذلك إلى عدة عوامل أىميا [‪:]2‬‬ ‫‪ ‬قيود العممية ال نتاجية ‪ :System Constraints‬والتي ال تكاد تخمو أي صناعة منيا‪،‬‬ ‫فالمنظمات التربيعية لم تكن تستطيع بمفردىا التعامل مع ىذه القيود‪.‫مدخل إلى التحكم التنبؤي‬ ‫الفصل األول‬ ‫نظام خطي (قابل لالسقرار وذي متحوالت حالة قابمة لمتوقع) طالما أن المصفوفة‬ ‫معرفة موجبة‪ ،‬والمصفوفة‬ ‫معرفة موجبة أو شبو‬ ‫معرفة موجبة‪.

‬أما قيود المداخل والمخارج‬ ‫فيتم أخذىا بعين االعتبار أثناء حل مشكمة األمثمية (أي ضمن خوارزمية المتحكم الرياضية) مما يؤدي‬ ‫بشكل فاعل إلى السيطرة عمى حاالت النظام ومنعيا من تجاوز حدودىا‪ ،‬وذلك نتيجة توقع التجاوزات‬ ‫التي يمكن أن تط أر عمييا مسبقاً‪ .‫الفصل األول‬ ‫مدخل إلى التحكم التنبؤي‬ ‫كل ىذه األمور دعت إلى تطوير متحكما ت أقدر عمى التعامل مع النظم الالخطية وقيود العمميات‬ ‫اإل نتاجية‪ ،‬واألىم من ذلك قابمية تطبيقيا ضمن الصناعة بشكل اقتصادي‪ .prediction horizon‬في ىذه التقنية يتم توصيف الجممة المتحكم بيا عن طريق نموذج‬ ‫رياضي داخل المتحكم‪ ،‬وفي الحالة العامة يمكن أن يأخذ ىذا النموذج أي صيغة رياضية ممكنة‪.‬يبين الشكل (‪ )2-1‬خطوات تنفيذ ىذه التقنية بشكل مفصل‪.‬‬ ‫ىذه العمميات جميعيا إضافة إلى التقنية األساسي ة الموصوفة أعاله ىي ما يشار إليو في أوساط التحكم‬ ‫الحديث باسم التحكم التنبؤي المبني عمى النماذج الرياضية‬ ‫‪Model Predictive Control‬‬ ‫)‪ (MPC‬والذي سنشير إليو في ىذا البحث باسم التحكم التنبؤي‪.‬‬ ‫ويستخدم تابع كمفة عام يمكن تعديمو ليالئم الجممة المدروسة بشكل أفضل‪ .‬‬ ‫وباإلضافة إلى مسار التطوير في خوارزمية التحكم نفسيا فقد عمد الباحثون إلى تطوير آليات جديدة‬ ‫لتحسين عممية تخمين بارامترات النظام والوصول إلى نماذج رياضية أكثر دقة لمنظم المتحكم بيا عن‬ ‫طريق القياسات المتوفرة‪.‬‬ ‫‪7‬‬ .‬ثم يطبق العنصر األول (أمر التحكم الحالي) من قانون التحكم (والذي‬ ‫يشمل بشكل طبيعي عدة أوا مر تحكم لعدة لحظات مستقبمية) عمى الجممة الحقيقية‪ ،‬وتبدأ العممية من‬ ‫جديد في المحظة الزمنية التالية‪ .‬وىنا بدأت تتبمور في األوساط‬ ‫الصناعية والبحثي ة تقنية جديدة تحل فييا مشكمة األمثمية بشكل ديناميكي في كل لحظة من الفضاء‬ ‫الزمني المتقطع‪ ،‬وتحسب مداخل العممية اإلنتاجية (التي ىي قوانين التحكم الصادرة عن المتحكم) بحيث‬ ‫توص ل الجممة إلى أداء أمثمي عمى مجال زمني يضم عدة لحظات زمنية في المستقبل يسمى فضاء‬ ‫التنبؤ ‪ .

‬لقد تم اعتبار مبدأ اليرمية ألن العمميات التي يضطمع‬ ‫بتنفيذىا كل جزء من أجزاء النظام تختمف عن بعضيا بعامل الزمن‪ ،‬وىو مايبينو الشكل (‪ )4-1‬الذي‬ ‫ال عن درجة تكرار كل ميمة من ميام التحكم‪ ،‬وفيو نالحظ أن عممية األمثمة العامة لمنظام‬ ‫يعطي مثا ً‬ ‫ككل ال تحتاج إلى المراجعة إال بين وقت وآخر‪ ،‬تأتي بعدىا عمميات األمثمة الخاصة بأجزاء محددة من‬ ‫‪8‬‬ .]3‬الشكل (‪ )3-1‬يبين ىذه‬ ‫البنية اليرمية وأىم العمميات التي تجري خالليا‪ .‫الفصل األول‬ ‫مدخل إلى التحكم التنبؤي‬ ‫الشكل ‪ 2-1‬خطوات تنفٌذ الخورزمٌة التنبؤٌة‬ ‫تستخدم تقنية التحكم التنبؤي كجزء من عممية تحكم متكاممة ىرمية البنية [‪ ،]2‬ىذه البنية تتميز عن البنى‬ ‫التحكمية التقميدية بمجال صالحيات المتحكم وعالقتو مع باقي أجزاء نظام التحكم‪ ،‬وىي بنية ال بد من‬ ‫أخذىا بعين االعتبار عند تطبيق مبدأ األمثمية في نظم الزمن الحقيقي [‪ .

1‬الجراءات داخل البنية اليرمية لنظام التحكم‬ ‫‪9‬‬ .]2‬‬ ‫إن أىم خوارزميات التحكم التنبؤي التي تم العمل بيا منذ نشأة ىذه الفكرة كانت تسعى بمجمميا إلى‬ ‫توظيف النموذج الرياضي داخل المتحكم الكتشاف الخطأ الممكن حدوثو كنتيجة ألمر التحكم‪ ،‬وبالتالي‬ ‫تالفي ىذا الخطأ قبل أن يحدث فعميًا في الجممة الحقيقية المتحكم بيا‪ ،‬إضافة إلى التغمب عمى الخطية‬ ‫النظام وتغير البارامترات مع الزمن‪ ،‬وتنوعت األفكار المطروحة في ىذا السياق‪ .‫مدخل إلى التحكم التنبؤي‬ ‫الفصل األول‬ ‫النظام وىي تقي م خالل فترات زمنية أقل‪ ،‬أما المتحكم التنبؤي فيحتل المرتبة التالية ضمن اليرم حيث أنو‬ ‫ينفذ حساباتو في كل لحظة من الفضاء الزمني المتقطع الذي يحدد المستخدم فواصمو الزمنية‪ ،‬ثم نجد في‬ ‫أسفل اليرم ا لتطبيق المباشر ألوامر المتحكم التنبؤي عمى الجممة المتحكم بيا والذي يتم من خالل‬ ‫عناصر التنفيذ اإللكترونية وغيرىا [‪.‬فيما يمي نورد عرضًا‬ ‫ألىم ىذه المحاوالت والتطبيقات التي عمل عمييا ال مطورون كاستجابة لمتطمبات العمميات اإلنتاجية‬ ‫المتسارعة‪.‬‬ ‫الشكل ‪ 3.

‬‬ ‫‪ ‬صيغة حسابية تدخل ضمنيا قيود الدخل والخرج‪.‫مدخل إلى التحكم التنبؤي‬ ‫الفصل األول‬ ‫الشكل ‪ 4.]4‬‬ ‫‪10‬‬ .‬‬ ‫‪ ‬تابع تربيعي مطبق عمى فضاء تنبؤي منتو‪.Model Algorithmic Control‬كما فً [‪.‬‬ ‫‪ ‬استجابة مستقبمية لمجممة تابعة لمسار مرجعي‪.1‬المستويات التكرارية لمعمميات‬ ‫‪ 3-1‬خوارزمية ‪:IDCOM‬‬ ‫كانت من أوائل خوارزميات التحكم التنبؤي‪ ،‬عمل عمى تطويرىا العالم ‪ Richalet‬في أواخر السبعينيات‪،‬‬ ‫وقد سميت بتقنية التحكم التنبؤي المساعد عمى الكشف ‪Model Predictive Heuristic Control‬‬ ‫(‪ ،1)MPHC‬وقد استخدمت مجموعة من الخطوات في حل معادالتيا تم تسميتيا ‪ IDCOM‬والتي ىي‬ ‫اختصار ‪ .Identification and Command‬تتميز ىذه الخوارزمية باعتمادىا عمى‪:‬‬ ‫‪ ‬نموذج االستجابة النبضية كممثل لمجممة المتحكم بيا‪ ،‬وبحيث يكون خطي المداخل والمتغيرات‬ ‫الداخمية‪.‬‬ ‫‪ 1‬فً بعض المراجع سمٌت هذه التقنٌة ‪ .

‫مدخل إلى التحكم التنبؤي‬ ‫الفصل األول‬ ‫‪ ‬أوامر تحكم أمثمية تحسب بخوارزميات تك اررية‪.‬‬ ‫تم في ىذه التقنية استخدام طرق رياضية لتقريب النموذج الناتج عن االستجابة النبضية من الجممة الحقيقية‬ ‫ما أمكن‪ ،‬و قد استخدمت طرق شبيية إليجاد قانون التحكم‪ .‬‬ ‫يجدر بالذكر أن ىذه التقنية ىي ما يشار إليو في مراجع التحكم الحديثة باسم التحكم التنبؤي الخطي‪. Disturbance Variables (DVs‬أما المخارج فأطمق عمييا اسم المتحوالت المتحكم‬ ‫بيا )‪ .‬وأما الطبيعة التك اررية لحساب أمر التحكم فقد‬ ‫مكنت من التعامل مع قيود النظام ومراقبتيا بين كل لحظتين زمنيتين يتم فييما تنفيذ الخوارزمية‪.‬نياية عممية الجمع تتحدد بعدد المداخل التي تؤثر فعميًا‬ ‫عمى الخرج (القيمة ‪ ،)N‬وليذا السبب فإن ىذا التمثيل فعال فقط مع الجمل المستقرة‪.Controlled Variables (CVs‬وكان نموذج االستجابة النبضية المنتيية )‪ (FIR‬ىو المعتمد في‬ ‫وصف عالقة الدخل بالخرج‪ ،‬وىو يعطى في نظام وحيد الدخل وحيد الخرج بالشكل‪:‬‬ ‫]‪[1-7‬‬ ‫∑‬ ‫ىذا النموذج يفترض أن الخرج الحالي يتأثر بعدد محدد من المداخل السابقة‪ ،‬وتمثل قيم‬ ‫أوزان المجموع‪،‬‬ ‫وىي في األصل أمثال معادلة االستجابة النبضية‪ .‬‬ ‫ال لمدخل والخرج يكون فيو التأثير مباش ًار لألول عمى الثاني‪ ،‬وقسم المداخل إلى‬ ‫اختار ‪ Richalet‬تمثي ً‬ ‫صنفين‪ ،‬األول يمكن التأثير عميو ويسمى )‪ ،Manipulated Variables (MVs‬والثاني يمثل ضجيجًا غير‬ ‫متحكم بو يسمى )‪ .‬‬ ‫المسار المرجعي الذي يستخدمو المتحكم إليصاد الخرج إلى القيمة المرجعية ىو مسار خطي يحدد ميمو‬ ‫بعامل زمني‬ ‫‪ ،‬يسمح ىذه العامل بتحديد سرعة الوصول إلى القيمة المرجعية‪ ،‬وىو أمر ميم‬ ‫عممياً ألنو يعطي إمكانية التحكم باستق اررية المتحكم‪ ،‬إذ كمما ازداد الزمن ازدادت االستق اررية وأصبحت‬ ‫االستجابة أبطأ‪ ،‬وكمما نقص الزمن نقصت االستق اررية و صارت االستجابة أسرع‪ .‬يظير أثر العامل‬ ‫ضمن معادلة تخمين الضجيج التالية [‪:]4‬‬ ‫]‪[1-4‬‬ ‫̂‬ ‫̂‬ ‫̂‬ ‫‪11‬‬ .

3‬المستوى الثالث‪ :‬التحكم الديناميكي بمتحوالت الجممة المتحكم بيا‪.‬‬ ‫‪12‬‬ .‬‬ ‫‪ .‬وقد تم التغمب عمى ىذه المشكمة باستخدام فضاء زمني‬ ‫متقطع ذي فواصل زمنية متغيرة ديناميكياً‪ .PID‬‬ ‫إن االستفادة المثمى من المتحكم التنبؤي ال تأتي ضمن المستوى الثالث كما يبدو ألول وىمة‪ ،‬وانما يكمن‬ ‫حقيق ًة في المستوى الثاني الذي من خاللو يمكن التحكم بالقيم المرجعية المطموبة من النظام بحيث تؤمن‬ ‫مالحقة الخرج المطموب بأقل كمفة ممكنة وبأقرب قيمة لقيود العممية النتاجية دون تجاوزىا‪ .2‬المستوى الثاني‪ :‬التحديد األمثل لتابع الكمفة والقيم المرجعية لمنظام‪.‬‬ ‫‪ ‬اعتماد حل تربيعي لمشكمة األمثمية عمى مجال محدود لفضاء التنبؤ‪.1‬المستوى األول‪ :‬جدولة اإلنتاج زمنيًا ومكانيًا بشكل أمثمي‪.‬‬ ‫ولعل من التطبيقات التي أظيرت قوة ىذا المتحكم نظام توليد كيربائي تقوده عنفة بخارية‪ ،‬حيث يتم التحكم‬ ‫بدرجة الح اررة وكمية البخار المطموبة‪ .‬وىذا األمر‬ ‫ىو الدافع الرئيسي الستخدام التحكم التنبؤي في المقام األول‪.‬وبما أن الحمل عمى المولد متغير باستمرار فقد كان اختبار المتحكم‬ ‫التنبؤي تحديًا سببو عدم الخطية ضمن النظام‪ .‬وبمغ مقدار التوفير في كمفة تشغيل العنفة ضمن ىذه الشروط‬ ‫حوالي ‪ 150000‬دوالر سنويًا [‪.4‬المستوى الرابع‪ :‬التحكم في األنظمة الممحقة‪ ،‬والذي قد يتم بمتحكمات تناسبية تكاممية تفاضمية ‪.‬‬ ‫‪ .]2‬‬ ‫‪ 4-1‬خوارزمية ‪:(DMC) Dynamic Matrix Control‬‬ ‫تم تطوير ىذه الخوارمية في مختبرات شركة ‪ Shell‬لمنفط‪ ،‬وبدأت مخصصة لألنظمة متعددة المداخل‬ ‫والمخارج دون التعامل مع القيود‪ ،‬ثم تم تعديميا لتأخذ قيود النظام كعوامل ضمن معادالتيا‪ .‬‬ ‫‪ .‫الفصل األول‬ ‫مدخل إلى التحكم التنبؤي‬ ‫لقد وضح ‪ Richalet‬أن فاعمية ىذا المتحكم تعتمد عمى وجوده ضمن بنية ىرمية مثل البينية المذكورة سابقاً‪،‬‬ ‫وحدد أربع مستويات ليذه البنية عمى الشكل التالي‪:‬‬ ‫‪ .‬إن أىم ما تتميز‬ ‫بو ىذه التقنية ىو [‪:]2‬‬ ‫‪ ‬اعتمادىا عمى نموذج مبني عمى استجابة القفزة الواحدية لمنظام‪.

‬ومن‬ ‫ناحية الضجيج فقد تم اعتباره ثابتاً عمى المجال الزمني‪.‫مدخل إلى التحكم التنبؤي‬ ‫الفصل األول‬ ‫‪ ‬قانون التحكم فييا يحسب بطريقة المربعات األصغرية‪.‬‬ ‫بمعرفة االستجابة لمقفزة نستطيع التنبؤ بتغيرات الخرج المستقبمية كتابع لتغيرات االدخل المستقبمية‪ ،‬والمصفوفة‬ ‫التي تربط بين الدخل والخرج ىي المسماة بالمصفوفة الديناميكية ‪ .‬‬ ‫لقد تم تطبيق ىذه التقنية عمى األفران الح اررية [‪ ،]2‬وأظيرت نتائج جيدة‪ ،‬إال أن أوامر التحكم في مرحمة‬ ‫معينة اقتربت كثي ًار من قيم قيودىا‪ ،‬األمر الذي دعا المصممين إ لى إضافة معادلة جديدة إلى نموذج الجممة‬ ‫تتضمن القيود المتغيرة مع الزمن وتأخذ الشكل التالي [‪:]4‬‬ ‫]‪[1-9‬‬ ‫̂‬ ‫̂‬ ‫∑‬ ‫لكن ىذا أدى لوجود مصفوفات ضخمة تنتج أثناء تنفيذ الخوارزمية وىي تحتاج إلى إيجاد مقموب ليا‪ ،‬األمر‬ ‫الذي جاء عمى حساب زمن تنفيذ الخوا رزمية‪ .Dynamic Matrix‬ومن الميزات التي‬ ‫تقدميا ىذه المصفوفة إمكانية حسابيا مسبقًا )‪ (offline‬لتقميل زمن تنفيذ الخوارزمية ضمن المتحكم‪ .‬‬ ‫‪ 5-1‬خوارزمية ‪:(QDMC) Quadratic Dynamic Matrix Control‬‬ ‫ال من طريقة المربعات الصغرى في‬ ‫تتشابو ىذه التقنية إلى حد بعيد مع الخوارزمية السابقة‪ ،‬لكنيا تعتمد بد ً‬ ‫األمثمة طريقة الحل التربيعي ‪ ،‬كما أنيا تضمن لممتحكم أثناء مالحقتو لممسار المرجعي أن ال يزداد الفرق بين‬ ‫قيمة أمر تحكم واألمر الذي يميو عن الحد الذي ال يتمكن النظام معو من إعطاء األمر المطموب‪ ،‬ولعل ىذا‬ ‫‪13‬‬ .‬‬ ‫إن االستجابة لمقفزة الواحدية تربط التغيرات في خرج النظام بتغيرات الدخل وقيم الدخل السابقة‪ ،‬عمى الشكل‪:‬‬ ‫]‪[1-8‬‬ ‫حيث العوامل‬ ‫∑‬ ‫ىي أمثال تابع استجابة القفزة الواحدية‪.‬يضاف إلى ذلك من سمبيات ىذه التقنية أنيا أظيرت بعض‬ ‫المشكالت أثناء العمل مع الجمل غير المستقرة‪.

‬واألجدر بالذكر أن الباحثين قدموا نتائج إيجابية لتطبيق ىذه‬ ‫التقنية عمى أنظمة يصل عدد مداخميا ومخارجيا إلى ‪ 12‬مدخل ومخرج‪.‬‬ ‫إن من أىم ميزات ىذه التقنية أنيا تقوم بحساب أوامر التحكم ضمن لحظات معينة من فضاء التنبؤ‪ ،‬وليس‬ ‫عمى كامل الفضاء‪ ،‬وىو األمر الذ ي يختصر العمميات الحسابية والزمن‪ .‬‬ ‫لقد تم عمميًا تطبيق خوارزمية ‪ QDMC‬لمتحكم بفرن حراري يطمب فيو تنظيم درجة ح اررة البخار في ثالثة‬ ‫مواضع من الفرن باستخدام ثالث صمامات غاز ضمن غرف االحتراق [‪ ،]2‬وقد أظير التطبيق تفوق‬ ‫الخوارزمية في العمل ضمن الزمن الحقيقي‪ .‬وىي تستخدم معادالت الحالة التي يمكن أن تعبر‬ ‫عن األنظمة الالخطية‪ ،‬وىي بذلك تستخدم مع العمميات الالخطية والخطية غير المستقرة‪.‬كما أن بإمكانيا التعامل مع‬ ‫تزايدات كبيرة في قيم قانون التحكم بين لحظة وأخرى‪ ،‬وىو أمر ميم في أنظمة المالحقة وتنظيم الموضع‪.‬‬ ‫‪ 6-1‬خوارزمية ‪:Predictive Functional Control‬‬ ‫طورىا العالم ‪ Richalet‬لمتعامل مع األنظمة السريعة‪ .‬‬ ‫يعطى تابع الكمفة بالعالقة التالية [‪:]4‬‬ ‫]‪[1-10‬‬ ‫حيث‬ ‫̂‬ ‫∑‬ ‫يمثل مسا اًر خطياً باتجاه القيمة المرجعية‪.‫مدخل إلى التحكم التنبؤي‬ ‫الفصل األول‬ ‫يشبو مفيوم قيود النظام‪ ،‬إال أنو ال يشمل المداخل والمخارج ومتحوالت الحالة فقط وانما ييتم بتغيرات مقادير‬ ‫قانون التحكم بين لحظة وأخرى‪.‬‬ ‫‪14‬‬ .‬‬ ‫تعد طريقة الحل التربيعي المستخدمة في ىذه الخوارزمية من أبسط الحمول المتبعة لمحصول عمى تابع كمفة‬ ‫أصغري‪ ،‬وىي نقطة في صالح ىذه التقنية‪.

‫الفصل الثاني‬ ‫بناء املتحكم التنبؤي – اخلوارزمية العامة‬ Model Predictive Controllers-Generalized Predictive Control (GPC) 15 .

‬‬ ‫سيتم التركيز عمى الطريقة العامة لبناء المتحكمات التنبؤية )‪Generalized Prediction Control (GPC‬‬ ‫وعرض التفاصيل السابقة من خالليا‪.‬‬ ‫والغاية في نياية ىذا الفصل أن يكون القارئ قاد اًر عمى صياغة عناصر قانون التحكم المختمقة‪ ،‬والوصول‬ ‫منيا إلى صياغة مثمى لقانون التحكم المناسب لمجممة المراد التحكم بيا‪ ،‬وفي النياية االستفادة من تقنيات‬ ‫التحكم اإلضافية لزيادة قوة المتحكم وتحسين أدائو‪.‬إن مايدور في ذىن السائق ىو أقرب ما يكون لخوارزمية التحكم التنبؤي‬ ‫‪16‬‬ .‬‬ ‫‪ 2-2‬مفاىيم أساسية‪:‬‬ ‫إن من المقاربات المفيدة التي تساعد عمى فيم آلية عمل المتحكم التنبؤي ىي مشابيتيا لعممية قيادة السيارة‪،‬‬ ‫ونقاط التقاطع بين األمرين يبينيا المثال اآلتي‪:‬‬ ‫لنفرض أن سائقًا يقود سيارتو عمى طريق مستقيمة تظير فييا بعد عدة عشرات من األمتار إشارة ضوئية‪،‬‬ ‫ويأتي من بعدىا بقميل منعطف‪ .‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫بناء املتحكم التنبؤي – اخلوارزمية العامة‬ ‫‪Model Predictive Controllers‬‬ ‫)‪Generalized Predictive Control (GPC‬‬ ‫‪ 1-2‬مقدمة‪:‬‬ ‫في ىذا الفصل سنشرح بالتفصيل تقنية التحكم التنبؤي المبني عمى النماذج الرياضية ‪ ،MPC‬حيث سيتم‬ ‫التعرف عمى مفاىيم ىذه التقنية وأسسيا النظرية‪ ،‬وكيفية االستفادة من النماذج الرياضية المختمفة لمحصول‬ ‫عمى قانون التحكم المطموب لمجممة‪ .‬كما سيتم عرض أىم الطرق المستخدمة إلعطاء المتحكم التنبؤي قوة في‬ ‫األداء وحصانة ضد تغيرات بارامترات النظام‪ ،‬أو ظروف عمل المتحكم والجممة المتحكم بيا بشكل عام‪.

.‫الفصل الثاني‬ ‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫(والتي ىي في األصل مستميمة من التفكير اإلنساني)‪ ،‬ذلك أن السائق يحمل في كل لحظة الطريق الذي‬ ‫أمامو‪ ،‬ويتخذ قراراَ مناسباً بزيادة سرعة السيارة أو المحافظة عمييا ثابتة أو الضغط عمى المكابح‪ ،‬ىذا القرار‬ ‫يتم اتخاذه بناء عمى عدة أمور ىي‪:‬‬ ‫‪ ‬معرفتو بسيارتو واستجابتيا لطريقة قيادتو‪..‬‬ ‫كل ىذه األمور يأخذىا المتحكم التنبؤي بجدية ضمن خوارزميتو التي تمت برمجتو عمييا‪ .‬يطبق السائق القرار األول الذي يستجيب لمكان وجود السائق في ىذه المحظة‪ ،‬وبعد أن‬ ‫اتخذ السائق ق ارره مثالً بزيادة السرعة‪ ،‬فإن عميو في المحظة التالية أن يعيد العممية من البداية لتحديد ق ارره‬ ‫الجديد‪ ،‬معتمدًا عمى المعمومات الضرورية المذكورة سابقًا‪ .‬‬ ‫‪ ‬معرفتو لأل وامر السابقة التي أعطاىا لمسيارة وأثرىا عمى سرعة ىذه السيارة‪.).‬فيو يحدد مسافة‬ ‫رؤية ينظر من خالليا إلى ما يمكن أن يتخذه من ق اررات مستقبمية‪ ،‬ويرسم لنفسو مساراً أمثمياً يوصمو إلى‬ ‫اليدف المطموب منو‪ ،‬ويأخذ بعين االعتبار قيود النظام وتغيرات بارامتراتو‪ ،‬ثم يتخذ في كل لحظة مجموعة‬ ‫من الق اررات التي تحدد طريقة عمل الجممة ضمن عدة خطوات قادمة‪ ،‬ويطبق القرار األول (األمر األول)‬ ‫‪17‬‬ .‬ويجدر بالذكر أن السائق أثناء القيادة ينظر إلى‬ ‫مسافة معينة من الطريق يحمل خالليا المسار الذي يجب عميو اتخاذه ليصل بأمان إلى نياية الطريق‪،‬‬ ‫وكمما تقدم في سيره تظير لو أجزاء جديدة من الطريق يأخذىا في الحسبان أثناء اتخاذه لق ارره‪ ،‬فيو بذلك‬ ‫يضع في مرمى نظره مسافة معينة ظاىرة لو من الطريق‪ ،‬ومع تقدمو تتقدم ىذه المسافة لتحافظ عمى مجال‬ ‫رؤية واحد عمى طول المسار الذي يتبعو‪.‬‬ ‫‪ ‬مراعاتو لمكانيات السيارة التي ال يمكنو تجاوزىا (فيو مثالً اليستطيع زيادة السرعة من الصفر إلى‬ ‫السرعة العظمى خالل ثانية واحدة)‪.‬‬ ‫‪ ‬معرفتو اليدف الذي يقصد في النياية الوصول إليو‪.‬‬ ‫‪ ‬معرفتو لتغيرات وضع السيارة نفسيا (كارتفاع درجة ح اررتيا‪ ،‬نقصان الوقود‪ ،‬قوة المكابح‪.‬‬ ‫‪ ‬أخذه بعين االعتبار أن األمر الذي سيتخذه يجب ان يحافظ عمى استقرار السيارة عمى الطريق وعدم‬ ‫انحرافيا‪.‬‬ ‫إن القرار الذي يتخذه السائق ىو عبارة عن مجموعة من الخطوات التي يحددىا لطريقة قيادتو عمى طول‬ ‫الطريق الذي يراه‪ .

‬‬ ‫الذي يتخذ القرار ً‬ ‫الشكل ‪ 1-2‬مفهوم التنبؤ فً قٌادة السٌارة‬ ‫‪ 1-2-2‬االعتماد عمى عممية التنبؤ‪:‬‬ ‫كما ذكرنا فإن معظم تقنيات التحكم ال تأخذ بعين االعتبار الحوادث المستقبمية التي يمكن أن تتعرض ليا‬ ‫الجممة‪ ،‬عمى عكس المتحكمات التنبؤية التي تعتبر صراحة أن محاولة التنبؤ باستجابة النظام ألوامر المتحكم‬ ‫لعدة خطوات مستقبمية‪ ،‬تمكن المتحكم من االختيار األمثل لممسارات المرجعية التي سيستخدميا إليصال‬ ‫‪18‬‬ .‬‬ ‫وضمن ىذا السياق يمكننا أن نجري مقارنة بين المتحكم التنبؤي ومتحكم مثل المتحكم التناسبي التكاممي‪،‬‬ ‫والذي يأخذ بعين االعتبار أثناء اتخاذ القرار األخطاء الماضية الناتجة عن تطبيق األوامر السابقة فقط وال‬ ‫ينظر إلى الخطوات المستقبمية (أي ليس من وجود لمفيوم التنبؤ)‪ ،‬وىو بذلك أشبو مايكون بالسائق الذي‬ ‫يعتمد في قيادتو عمى النظر إلى مرايا سيارتو فقط [‪ ،]4‬كما يبين الشكل (‪ ،)1-2‬عمى عكس المتحكم التنبؤي‬ ‫بناء عمى مجال رؤية مستقبمي وما أعطاه من أوامر سابقة‪.‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫المعني مباشرة بالمحظة التي يوجد فييا‪ ،‬وفي المحظة التالية يعيد حساباتو لعدة خطوات مستقبمية بحيث‬ ‫يحافظ دائمًا عمى استقرار الجممة المتحكم بيا‪.

‬ىذا األمر يعبر عنو في‬ ‫أوساط التحكم بما يسمى الكمفة‪ ،‬فممحصول عمى أمر تحكم أمثل عمينا أن نقمل كمفة تنفيذ ىذا األمر‪ ،‬دون‬ ‫التنازل عن األداء الممتاز الناتج عن تطبيقو‪.‬وبشكل نظري يمكن‬ ‫أن يأخذ ىذا النموذج أي صيغة ممكنة (خطية أو غير خطية)‪ ،‬إال أنو من الجدير بالذكر أن دقة النموذج‬ ‫الرياضي وبالتالي درجة تعقيده‪ ،‬يجب أن تتحدد بالغاية من ىذا النموذج‪ ،‬إذ ال داعي لنماذج معقدة حين‬ ‫تؤدي النماذج البسيطة اليدف المرجو منيا‪ .‬‬ ‫في التطبيقات العممية يتم غالباً اعتماد النماذج الخطية [‪ ،] 7‬وذلك ألن ىذه النماذج تسيل حل مشكمة‬ ‫األمثمية‪ ،‬كما أنيا تمكن من إجراء قسم من حسابات المتحكم بشكل مسبق (‪ ،)Offline‬لكن العمميات التي ال‬ ‫تعطي فييا النماذج الخطية صورة واضحة عن سموك الجممة المتحكم بيا‪ ،‬تتطمب نماذج الخطية تكون قادرة‬ ‫عمى التنبؤ بمخارج النظام المستقبمية بشكل جيد وضمن مجال خطأ مقبول مقارنة مع القيمة الحقيقية لمخرج‪.‫الفصل الثاني‬ ‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الجممة إلى القيمة المرجعية المطموبة‪ ،‬كما ىو حال السائق الذي يتنبأ بأن اإلشارة الضوئية أمامو قد تتغير‬ ‫ال عن المسار الذي كان قد اعتمده قبل رؤيتو إلشارة المرور‪.‬‬ ‫إلى المون األحمر‪ ،‬ويضع لنفسو مسا ًار بدي ً‬ ‫‪ 2-2-2‬عممية التنبؤ مبنية عمى نموذج لمجممة‪:‬‬ ‫لكي نتكمن من التنبؤ بسموك جممة ما في لحظة مستقبمية‪ ،‬يجب أن نمتمك نموذجًا رياضيًا يصف عمل ىذه‬ ‫الجممة‪ .‬وسبب ذلك أن عممية تكرار الحسابات في كل لحظة من الفضاء‬ ‫الزمني المتقطع‪ ،‬يمكنيا أن تتغمب إلى حد ما عمى أخطاء نموذج الجممة‪ ،‬ألن المتحكم يجري عممية مقارنة‬ ‫دائمة بين الخرج الحقيقي لمجممة والخرج المتوقع الناتج عن النموذج ا لرياضي‪ ،‬وأي اختالف بين القيمتين يتم‬ ‫أخذه بعين االعتبار عند حساب قيمة قانون التحكم‪.‬وكما سبق ذكره فإن األمثمية في قانون التحكم تعني أن المتحكم‬ ‫قادر عمى دفع الجممة ألفضل استجابة ممكنة بأقل استيالك لموارد نظام التحكم‪ .‬‬ ‫‪ 3-2-2‬اختيار أمر التحكم األمثل‪:‬‬ ‫إن عممية اختي ار قيمة معينة لقانون التحكم ترسل إلى الجممة الحقيقية لتطبيقيا‪ ،‬عممية أساسية في التحكم‬ ‫التنبؤي‪ ،‬إذ أن التنبؤ بسموك الجممة المستقبمي ال يكتسب معناه إال عند االستفادة منو في إيجاد أمر التحكم‬ ‫األمثمي الواجب تطبيقو عمى ىذه الجممة‪ .‬‬ ‫‪19‬‬ .‬ىذا النموذج يعطي الخرج المستقبمي كتابع لمدخل الحالي أو المداخل المستقبمية‪ .

‬‬ ‫والمتحكمات التنبؤية تتصرف بنفس الطريقة تمامًا‪ ،‬فمع كل لحظة زمنية ينسحب (أو يتقدم) األفق الذي يقوم‬ ‫ضمنو المتحكم بحساباتو لمتنبؤ بالسموك المستقبمي لمنظام‪ ،‬أي أنو كمما انقضت لحظة حالية أضاف المتحكم‬ ‫إلى قاعدة بياناتو معمومات جديدة يستقييا من لحظة أكثر تقدماً من المستقبل المنظور بالنسبة لو‪ .‬ىذه الفكرة‬ ‫يوضحيا الشكل (‪.‫الفصل الثاني‬ ‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫وبما أن بناء المتحكمات التنبؤية يعتمد عمى شرائح معالجة رقمية‪ ،‬فإنو من الضروري أن يتوافر لدينا تعريف‬ ‫عددي لحسابات قانون التحكم األمثمي‪ .‬‬ ‫وال بد من االنت باه إلى أن توابع الكمفة من أىم العناصر التي تؤثر عمى تعقيد نظام التحكم وحساباتو‪ ،‬ولذا‬ ‫فإن اختيارىا بشكل مناسب يعد أم ًار ضروريًا لمحصول عمى متحكم ذي أداء قوي‪.‬ضمن ىذا المجال المحدد يراقب قائد السيارة كل الحوادث‬ ‫يضعو السائق نصب عينيو (وليكن مئة متر مث ً‬ ‫التي تحصل عمى الطريق أمامو‪ ،‬ويبني عمييا ق ارراتو في السرعة المناسبة والمسار األفضل الواجب عميو‬ ‫اتباعو‪ .‬‬ ‫‪ 4-2-2‬األفق المتحرك‪:‬‬ ‫لو عدنا إلى مثال قيادة السيارة لوجدنا أن مفيوم األفق المتحرك (أو المنسحب) يتمثل في مجال الرؤية الذي‬ ‫ال)‪ .‬ومع تقدم السيارة عمى مسارىا يتتقد م مجال الرؤية بشكل مماثل‪ ،‬أي أن مجال رؤية السائق ال يتغير‬ ‫طولو مع تقدمو‪ ،‬فيو اليزال يرى لمسافة مئة متر‪ ،‬لكن ىذه المسافة تتحرك إلى األمام معطيةً المجال لمسائق‬ ‫لرؤية أجزاء جديدة من الطريق تدخل بدورىا في عممية اتخاذه لقرار القيادة المناسب حسب المعطيات‬ ‫الجديدة‪.)2-2‬‬ ‫‪20‬‬ .‬وىذا ما تمت صياغتو رياضيًا من خالل عدة أشكال لتوابع رياضية‬ ‫تسمى توابع الكمفة ‪ ،‬اعتمدت صياغتيا عمى محاكمات رياضية ومنطقية دقيقة ومعمقة [‪ ،]7‬واتخذت أشكاليا‬ ‫المتباينة حسب طبيعة نظام التحكم ومتطمباتو‪ ،‬بحيث تؤدي في النياية غايتيا في الحصول عمى أمر تحكم‬ ‫يضمن لمجممة استجابة مثمى في نظام الحمقة المغمقة‪.

‬فكمما كان النموذج الرياضي لمجممة أكثر دقة أمكننا‬ ‫اختيار أفق تنبؤ أكبر‪ ،‬ولن يكون منطقياً أن نختار أفق تنبؤ كبي ًار إن كان النموذج ال يقدم معمومات كافية‬ ‫عن أداء الجممة المستقبمي‪ .‬‬ ‫‪ 5-2-2‬األداء اآلمن‪:‬‬ ‫إن فكرة األداء اآلمن لممتحكم تتضمن عممية المواءمة بين االختيار الجيد لفضاء التنبؤ (أفق التنبؤ) وقوة‬ ‫النموذج الرياضي الذي تم اعتماده في خوارزمية التحكم‪ .‬فإن لم يتحقق ىذا الشرط كانت المعمومات التي يستمدىا المتحكم من سموك النظام المستقبمي‬ ‫غير كافية لصياغة أمر التحكم ا لمناسب‪ .‬‬ ‫‪21‬‬ .‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫الشكل ‪ 2-2‬تقدم أفق التنبؤ مع الزمن‬ ‫إال أن السؤال الذي يطرح نفسو ضمن ىذا السياق ىو‪ :‬كم يجب أن يكون طول األفق المستقبمي الذي يراه‬ ‫المتحكم؟ وتأتي اإلجابة عمى ىذا السؤال من حقيقة أن أي عممية تنبؤ يجب أن تضمن استقرار النظام في‬ ‫نياية المطاف‪ ،‬وبالتالي فإن المجال الذي يتم التنبؤ ضمنو يجب أن ال يقل عن الزمن الالزم لنظام التحكم‬ ‫كي يستقر‪ .‬كما ىو حال السائق في بداية تمرنو عمى القيادة‪ ،‬فيو يبدأ تمرينو بالقيادة بسرعة‬ ‫منخفضة‪ ،‬والتركيز عمى األمتار القميمة أمامو‪ ،‬وكمما ازدادت ممارستو ازدادت قوة النموذج الذي يرسمو في‬ ‫ذىنو لسيارتو التي يقودىا‪ ،‬وأصبح أكثر قدرة عمى النظر إلى مسافة أبعد والتفكير في مسارات وق اررات أكثر‬ ‫تقدمًا تتيح لو السير بمركبتو بسرعة أكبر ألنو يعمم مقدمًا ما نوع الق اررات التي سيتخذىا عمى بعد أمتار‬ ‫عديدة من السيارة‪.‬وىو أشبو ما يكون بالسائق الذي يسير بسرعة مئة وعشرين‬ ‫كيمومت اًر في الساعة في حين أنو ال ينظر إال إلى مسافة مترين مثالً أمام سيارتو (أي أقل بكثير من المسافة‬ ‫التي يستطيع ضمنيا عمى األقل أن يكبح مركبتو)‪ ،‬والنتيجة بشكل مؤكد انحراف السيارة عن مسارىا وحدوث‬ ‫ما ال تُحمد ُعقباه‪.

‬وفي المتحكمات التنبؤية‬ ‫خصوصاً نالحظ أن عممية تصغير تابع الكمفة تؤدي بحد ذاتيا إلى دفع المتحكم إلى درجة كافية من‬ ‫االستقرار وجودة األداء‪ ،‬ذلك أن القيمة األمثل لتابع الكمفة ىي دائمًا القيمة األصغر‪ ،‬وىذا اليتغير بالنسبة‬ ‫المصمم المتحكم قدرة عمى الموازنة بين مالحقة كل خرج‬ ‫لجميع المخارج عمى حد سواء‪ ،‬ويبقى أ ن يعطي‬ ‫ُ‬ ‫وكل متحول حالة لمقيم المرجعية المحددة لو‪ ،‬بحيث ال يستقر أحدىا عمى حساب استقرار غيره‪ ،‬ولعل ىذا ما‬ ‫دعا الباحثين إلى اعتماد األنظمة الواحدية لموصول إلى ىذه الغاية‪ ،‬فيم بتمثيميم جميع المخارج ومتحوالت‬ ‫الحالة بشكل واحدي‪ ،‬يجرون ضمنًا عممية مجانسة بينيا‪ ،‬مما يقود في حال إعطاء قيم لألوزان تتراوح بين‬ ‫الصفر والواحد إلى الحصول عمى توزيع عادل ألىمية كل من ىذه المتغيرات‪.‫الفصل الثاني‬ ‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫‪ 6-2-2‬المعايرة‪:‬‬ ‫تعد المعايرة لممتحكمات بشكل عام من اإل شكاليات التي عمل الباحثون في ميدان التحكم عمى حميا بالتوازي‬ ‫مع ظيور تقنيات التحكم الحديثة‪ .‬‬ ‫ويبقى أن نذكر أنو ال بد لكل حالة من تفاصيل خاصة بيا قد تختمف قميالً عن الحالة العامة التي تمت‬ ‫مناقشتيا فيما سبق من ىذه الفقرة‪.‬‬ ‫‪ 7-2-2‬مراعاة قيود (محددات) النظام‪:‬‬ ‫لعل ىذه الميزة من أىم ميزات التحكم النتبؤي والتي َّ‬ ‫قل أن تتوفر لغيره من خوارزميات التحكم‪ .‬‬ ‫ولكن بشكل عام فإن معايرة المتحكم التنبؤي واردة في بعض األحيان‪ ،‬وىي تتم عن طريق مجموعة‬ ‫مصفوفات أوزان تعطي المتحكم فكرة عن أىمية كل متحول حالة وكل خرج بالنسبة لعممية التنظيم‪ ،‬ليأخذ في‬ ‫حسبانو أن إيصال ىذا الخرج إلى قيمتو المرجعية يعد أولوية لنظام التحكم‪ .‬وتنبع أىمية‬ ‫ىذه الميزة من حقيقة أ نو ال يوجد أي عممية صناعية أو إنتاجية تخمو من قيود عمى مراحميا المختمفة‪ ،‬وىي‬ ‫‪22‬‬ .‬وسبب ذلك أن لكل متحكم زاوية ينظر لو من خالليا في ىذا المجال‪ ،‬ففي‬ ‫حين أن متحكمات مثل المتحكمات التناسبية التكاممية التفاضمية ‪ PID‬تعتمد بشكل أساسي عمى معايرة‬ ‫ال‪ ،‬ألن الغاية برأييم‬ ‫أوزانيا‪ ،‬فإن بعض الباحثين [‪ ]7‬يرى أن مداخل المتحكم التنبؤي ال يجب أن تعاير أص ً‬ ‫أنو في النياية يجب عمى خرج الجممة أن يالحق القيم المرجعية ميما كانت المداخل المطبقة‪ ،‬أي أننا لسنا‬ ‫بحاجة إلعطاء أىمية لمدخل ما دون اآلخر‪.

‬‬ ‫‪ 3-2‬النماذج الرياضية المستخدمة في المتحكمات التنبؤية‪:‬‬ ‫تعد عمم ية النمذجة لمجمل المراد التحكم بيا عن طريق الخوارزميات التنبؤية من أىم العمميات التي تصادف‬ ‫المصمم عند بناء المتحكم التنبؤي‪ ،2‬ذلك أن نموذج الجممة ىو المرجع الوحيد لممتحكم لمتنبؤ بسموك الجممة‬ ‫المستقبمي‪ ،‬ومن ىنا فإن قدرة خوارزمية التحكم عمى توقع األخطاء وتفادييا متعمقة مباشرة بقوة النموذج‬ ‫‪1‬‬ ‫عندما ٌعطً المتحم قٌمة جهد لمحرك مثالً‪ ،‬فإنه ٌفترض أن النظام سٌتصرف وفقا ً لها‪ ،‬دون أن ٌعلم أن المحدد قد ال ٌعطً المحرك هذه القٌمة‬ ‫العتبارات معٌنة‪ ،‬مما ٌؤدي إلى استجابة أبطأ فً نهاٌة المطاف‪ ،‬ألن المحرك ال ٌحصل على الجهد الذي ٌفترض أن ٌزٌد سرعة استجابته‪. Soft Constraints‬فالقيود القاسية ىي القيود التي ال يمكن لمنظام بأي حال أن يتجاوزىا‪ ،‬كالحد‬ ‫ال‪ ،‬أما القيود المينة فيي أقل إلزاماً من سابقتيا‪ ،‬مثل مقدار الجودة لمنتج معين‪ ،‬وىذا‬ ‫األكبر لفتحة صمام مث ً‬ ‫النوع يمكن التساىل في مراعاتو ف ي الحاالت التي يصعب معيا االلتزام بجميع القيود المفروضة عمى النظام‪.‬وقدرة التحكم التنبؤي عمى احتواء ىذه‬ ‫القيود ضمن معادالت خوارزميتو تمكن المتحكم التنبؤي من الوصول إلى أفضل أداء دون تجاوز أي حد‬ ‫خطر قد يضر بالمنتج أو عممية إنتاجو‪.‬‬ ‫لكن ىذا التساىل يجب أن يكون محدوداً ولفترات زمنية قميمة تكفي المتحكم إليجاد حمول رياضية لمعادالتو‬ ‫تكفل مراعاة قيود النظام جميعيا‪.1‬‬ ‫يجدر بالذكر أن قيود األنظمة تقسم بشكل عام إلى قسمين‪ :‬قيود قاسية ‪ ،Hard Constraints‬وقيود غير‬ ‫قاسية ‪ .‬‬ ‫إن المتحكم التنبؤي يفكر بقيود النظام كما يفكر سائق سيارة السباق في بقاء مركبتو ضمن المسار المحدد‬ ‫ليا‪ ،‬فيو يحرص دائمًا عمى القيادة بأكبر سرعة ممكنة لكن مع عدم جنوح سيارتو‪ ،‬وسبب ذلك أن إعادة‬ ‫السيارة إلى مسارىا سيكمفو من الوقت أكثر بكثير من الوقت الذي سيصرفو لو قمل من سرعتو في أماكن‬ ‫معينة ولفترات محددة بحيث يحافظ عمى مساره دون أي تجاوز‪ .]7‬‬ ‫‪23‬‬ .‬‬ ‫‪ 2‬ذهب البعض إلى أنها أهم عملٌة على اإلطالق فً تصمٌم المتحكم التنبؤي [‪.‬وىذا حال المتحكمات التي ال تتعامل مع‬ ‫قيود النظام ضمن خوارزمياتيا‪ ،‬فيي وان أضيفت ليا بعض المحددات التي تمنع النظام من تجاوز قيم‬ ‫معينة‪ ،‬إال أن البطء الناتج في االستجابة النيائية يقمل من كفاءة المتحكم ونظام التحكم ككل‪.‫الفصل الثاني‬ ‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫قيود عديدة تتراوح بين الفيزيائية الناتجة عن إمكانيات تجييزات النظام‪ ،‬وحتى تصل إلى القيود االقتصادية‬ ‫التي يضعيا كثير من الصناعيين في المقام األول في عممية اإلنتاج‪ .

‫الفصل الثاني‬ ‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الرياضي المستخدم‪ .‬ولكل من ىذه المؤثرات طرق خاصة لمتعامل معو‪ ،‬فالتشويش الحاصل عمى قانون التحكم يمكن‬ ‫التغمب عميو (أو التخفيف منو) عن طريق إضافة بعض الحدود المعرفة ليذا التشويش عمى نموذج الجممة‬ ‫المستخدم وعمى حسابات قانون التحكم عمى حد سواء‪ ،‬وبمعرفة ىذا التشويش نتمكن من التعامل معو‪ ..‬وأما‬ ‫‪24‬‬ .]7‬‬ ‫ال يخفى أن معظم العمميات الصناعية تحمل صفة الالخطية‪ ،‬وتختمف بدرجة الخطيتيا حسب عوامل‬ ‫انتياء بالظروف المحيطة مرو اًر بالمواد والعناصر التي تؤدي ىذه‬ ‫متعددة(بدءاً من طبيعة العممية نفسيا و ً‬ ‫العممية‪ .‬نماذج التأثير الالخطي ىذه تُفرض بداية بأبسط شكل ممكن‬ ‫(لتقميل التعقيد)‪ ،‬ويتم اختبار عمميا‪ ،‬فإن أعطت النتائج المرجوة تم اعتمادىا‪ ،‬واال تتم زيادة دقتيا‬ ‫وتعقيدىا حتى نصل في النياية إلى نموذج خطي لمجممة يصف أداءىا بمساعدة توصيف مناسب‬ ‫لمتأثيرات الالخطية التي يتعرض ليا نظام التحكم‪.‬‬ ‫ويجدر بالذكر أن مشاكل النماذج الممثمة ألنظمة التحكم ال تقتصر عمى عدم الخطية‪ ،‬بل تظير كعوامل‬ ‫ات الضجيجية التي تتعرض ليا الجممة‪ ،‬سواء عمى مستوى الضجيج المتعمق بإشارات‬ ‫مؤثرة فييا أيضًا اإلشار ُ‬ ‫التحكم نفسيا‪ ،‬أو الضجيج الناتج عن القياسات (كقياسات متحوالت الحالة الداخمة في التغذية العكسية‬ ‫لممتحكم)‪ ..‬وقد وجد أن ضعف أداء المتحكمات التنبؤية يعود في الغالب إلى ضعف في عمميات‬ ‫النمذجة والفرضيات المتعمقة بيا [‪.‬إلخ)‪ ،‬ومشكمة الالخطية تتجمى أثناء تصميم المتحكمات التنبؤية في التعقيد المضاف إلى‬ ‫الخوارزمية وظيور متطمبات جديدة عمى المتحكم الوفاء بيا‪ ،‬مثل عممية المعايرة المستمرة في الزمن الحقيقي‬ ‫ومحاولة التغمب عمى أخطاء النموذج الرياضي في كل لحظة من الزمن المتقطع‪ ،‬وليذا السبب يفضل‬ ‫الباحثون التعام ل مع نماذج خطية لألنظمة المتحكم بيا عند استخدام تقنيات التحكم التنبؤي‪ ،‬وأما من ناحية‬ ‫الخطية النظام فتتم مناقشتيا كما يمي [‪:]7‬‬ ‫‪ ‬بما أن النموذج المستخدم في المتحكم البد لو من درجة معينة من الدقة ليست بالضرورة الدقة‬ ‫الكاممة مئة بالمئة‪ ،‬وبما أن الالخطية في األنظمة يمكن إىمال بعض عناصرىا عمميًا دون تأثير‬ ‫كبير عمى أداء المتحكم‪ ،‬فإنو من الممكن (والمفضل أيضاً) أن نقوم باستخدام النماذج الخطية‬ ‫لتوصيف عمل الجمل المتحكم بيا‪ ،‬ثم إضافة نماذج خطية أخرى تحاول توصيف العوامل التي‬ ‫تخرج بالنظام عن سموكو الخطي‪ .

‬‬ ‫من أىم ميزات معادالت الحالة سيولة التعامل معيا ضمن األنظمة متعددة المداخل والمخارج‪ ،‬وقد ُدعمت‬ ‫بأبحاث نظرية كثيرة جدًا عن كيفية استخداميا في المتحكمات والمخمنات‪ ،‬وعن كيفية تحميل النماذج وقوانين‬ ‫التحكم المبنية عمييا‪ .‬‬ ‫من منطمق أىمية النماذج الرياضية في عممية التحكم التنبؤي سنعرض فيما يأتي وباختصار أىم النماذج‬ ‫الشائعة في تمثيل الجمل ضمن المتحكمات التنبؤية‪ .‬‬ ‫‪25‬‬ .‬هذا األمر ٌضاعف من كمٌة البٌانات عدة مرات‪.2‬‬ ‫‪ 1-3-2‬نماذج معادالت الحالة‪:‬‬ ‫باألخذ بعين االعتبار أن الدليل يمثل رقم العينة ضمن الفضاء الزمني المتقطع‪ ،‬فإن معادالت الحالة تعطى‬ ‫بالصيغة العامة عمى الشكل التالي‪:‬‬ ‫‪1‬‬ ‫نظرٌا ً نحتاج لتقٌٌم استجابة النظام مرة واحدة لتابع مثل القفزة الواحدٌة مثالُ‪ ،‬لكن فً التطبٌق العملً ال بد من تقٌٌم هذه التجربة عدة مرات للحصول‬ ‫على نتائج وسطٌة ٌمكن اعتمادها ضمن المتحكم بحٌث نستطٌع تحٌٌد األخطاء فً عملٌة التقٌٌم‪ .1‬‬ ‫ومع التقدم في عمميات النمذجة بدأت تظير تقنيات جديدة بميزات متقدمة‪ ،‬وأصبح التوجو يميل أكثر فأكثر‬ ‫باتجاه استخدام توابع النقل ومعادالت الحالة لتمثيل األنظمة المختمفة‪.‬أما توابع النقل ورغم أن تمثيل األنظمة بمداخل ومخارج عديدة ضمنيا أمر يحتاج‬ ‫بعض الجيد‪ ،‬إال أن عدم حاجتيا إلى عمميات تخمين لمتحوالت الحالة يعد نقطة في صالحيا‪.‫الفصل الثاني‬ ‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫ضجيج القياسات فتستخدم لو عمميات ترشيح نسبية كمحاولة لمتغمب عميو‪ ،‬لكن المرشحات نفسيا تضيف‬ ‫بعض التأثيرات عمى النظام والتي قد ال تكون دائمًا في صالح أداء المتحكم‪ ،‬ولذلك وحسب [‪ ]7‬فإن موضوع‬ ‫استخدام المرشحات في التحكم التنبؤي اليزال قيد البحث والتطوير‪ ،‬إال أن أشكاالً من مرشحات التمرير‬ ‫المنخفض ‪ LPF‬تستخدم عادة لمواجية حساسية النظام لمتشويش الحاصل في عمميات القياس التي يعتمد‬ ‫عمييا‪.‬‬ ‫‪ٌ 2‬رى البعض [‪ ]7‬أن حاجة نماذج توابع النقل إلى مرشحات لتخفٌض الضجٌج قد ٌشكل على نحو ما استعاضة عن عملٌات التخمٌن‪.‬‬ ‫لقد اعتاد الصناعيون عمى استخدام نماذج االستجابة النبضية ‪ FIR‬لتمثيل الجمل التي تعترضيم‪ ،‬وذلك‬ ‫بسبب سيولة فيميا والتعامل معيا‪ ،‬لكن رغم أن ليذه النماذج ميزة أساسية تتمثل بقمة تأثرىا بالضجيج إال‬ ‫أنيا تتطمب من النظام مساحات ذاكرية أكبر لتخزين كل البيانات الواردة من عممية تقييم استجابة النظام‪.‬وسيكون ىذا العرض تمييداً الستخدام كل من ىذه‬ ‫النماذج في عممية التنبؤ ومن ثم اشتقاق قانون التحكم التنبؤي الخاص بيا‪.

‬‬ ‫‪ ،‬وضمن ىذا المجال‬ ‫نميز حالتين‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ :‬وعندىا فإن أكثر من دخل يمكن استخداميا لمتحكم بخرج واحد‪ ،‬وىذا يعطي النظام حرية‬ ‫أكبر‪ 1‬ومجاالً الختيار الدخل المناسب لمتحكم بالخرج بشكل أمثمي‪.o.‫الفصل الثاني‬ ‫]‬ ‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫[]‬ ‫]‬ ‫[‬ ‫[‬ ‫[]‬ ‫[‬ ‫]‬ ‫]‪[2-1‬‬ ‫]‬ ‫[‬ ‫[]‬ ‫]‬ ‫[‬ ‫[]‬ ‫[‬ ‫]‬ ‫}‬ ‫وبشكل مختصر نكتب‪:‬‬ ‫]‪[2-2‬‬ ‫}‬ ‫حيث‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫تمثل شعاع الحالة من األبعاد‬ ‫‪‬‬ ‫تمثل مخارج الجممة وىي من األبعاد‬ ‫‪‬‬ ‫ىو شعاع مداخل الجممة (أي مخارج المتحكم) من األبعاد‬ ‫والمصفوفات‬ ‫‪.‬‬ ‫‪26‬‬ .‬‬ ‫في الجمل الحقيقية‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ :‬في ىذه الحالة التتوافر لمنظام درجة حرية كافية لمتحكم بجميع المخارج بنفس المستوى‪،‬‬ ‫وتظير بعض االنزياحات عن القيم المرجعية في بعض المخارج‪ ،‬وال بد من معايير إضافية ىنا لبناء‬ ‫خوارزمية التحكم‪.‬‬ ‫‪1‬‬ ‫هذا ماٌسمى فً التحكم بمفهوم درجات الحرٌة )‪.degrees of freedom (d.f.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫ىي المصفوفات التي تعرف النموذج‪ ،‬وعادة تكون‬ ‫يجدر بالذكر أن عدد المداخل والمخارج ليس متساويًا في معظم التطبيقات‬ ‫‪.

‬وأما معادلة الخرج فتصبح عمى الشكل‪:‬‬ ‫]‪[2-3‬‬ ‫معرف إضافة إلى شعاع متحوالت حالة ىي نفسيا مجيولة عادة‪ ،‬لذا‬ ‫بيذا يصبح لدينا حد ضجيجي غير َّ‬ ‫وبيدف استخدم مراقب يعطي تخمينًا لقيم ىذه المتغيرات ُنضمن الضجيج ضمن ديناميكية النظام نفسو‪،‬‬ ‫وتصبح معادالت الحالة عندىا بالشكل‪:‬‬ ‫̃‬ ‫]‪[2-4‬‬ ‫̃‬ ‫}‬ ‫̃‬ ‫حيث‪:‬‬ ‫]‬ ‫[‬ ‫̃‬ ‫] [‬ ‫̃‬ ‫]‬ ‫[‬ ‫̃‬ ‫]‬ ‫[‬ ‫‪ ‬في حالة االضطرابات الحاصمة عمى متحوالت الحالة‪:‬‬ ‫يعطى الضجيج‬ ‫]‪[2-5‬‬ ‫كما في الحالة السابقة ‪ ،‬إال أنو يضاف إلى معادلة متحوالت الحالة عمى الشكل‪:‬‬ ‫}‬ ‫‪27‬‬ .‬لتمثيل ىذه االضطرابات في الحالتين نالحظ ما يمي‪:‬‬ ‫‪ ‬في حالة االضطرابات الحاصمة عمى الخرج‪:‬‬ ‫تعطى بشكل عام بشكل ضجيج أبيض تكاممي‪ ،‬ويضاف إلى النموذج بصيغة حد‬ ‫حيث‬ ‫يعطى عمى الشكل‪:‬‬ ‫ال‪،‬‬ ‫نفسو يفترض مجيو ً‬ ‫مقدار التغير في الضجيج بين عينة وعينة وىو غير معروف‪ ،‬كما أن‬ ‫ولذلك يتم تخمينو ضمن الخوارزمية‪ .‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫‪ 1-1-3-2‬تضمين االضطرابات في النموذج‪:‬‬ ‫يمكن لمعادالت الحالة أن تحتوي عمى حدود ممثمة لالضطرابات الحاصمة إما عمى الخرج أو عمى تحوالت‬ ‫الحالة‪ .

‬‬ ‫أن من الشائع أن تكتب توابع النقل بالصيغة المنشورة‪:‬‬ ‫‪1‬‬ ‫هو اختصار ‪Controlled Auto-Regressive Integrated Moving Average‬‬ ‫‪28‬‬ .‬‬ ‫‪ ،‬حيث‬ ‫‪‬‬ ‫يعطى بالعالقة‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫تابع يستخدم في عممية التخمص من المركبات الضجيجية في اإلشارة‪.‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫ويالمثل فإلضافة مراقب نضمن الضجيج في ديناميكية النظام ليصبح النموذج بالشكل التالي‪:‬‬ ‫̃‬ ‫]‪[2-6‬‬ ‫̃‬ ‫}‬ ‫̃‬ ‫وىو مشابو ظاىريًا لمنموذج السابق إال أن االختالف يكمن في صيغ مصفوفات األمثال التي تعطى كما يمي‪:‬‬ ‫]‬ ‫[‬ ‫̃‬ ‫] [‬ ‫̃‬ ‫]‬ ‫[‬ ‫̃‬ ‫]‬ ‫[‬ ‫‪ 2-3-2‬نماذج توابع النقل‪:‬‬ ‫من أكثر النماذج شيوعًا لتوابع النقل المستخدمة في التحكم التنبؤي النموذج المعروف باسم ‪،CARIMA1‬‬ ‫وىو يتيح مجاالً واسعًا لنمذجة الحاالت المختمفة لتوابع النقل عن طريق تغيير قيم بارامتراتو‪ ،‬ويعطى عادة‬ ‫لنظام وحيد الدخل والخرج بالشكل‪:‬‬ ‫]‪[2-7‬‬ ‫حيث‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫ىو متحول الفضاء الزمني المتقطع‪.‬‬ ‫وعمى الرغم من وجود طرق لحساب أفضل قيمة لكل من األشعة‬ ‫ىو التأخير بمقدار عينة واحدة‪.‬‬ ‫متحول بمتوسط صفري يمثل الضجيج والتشويش في القياسات عمى حد سواء‪.‬‬ ‫و‬ ‫و‬ ‫‪ ،‬إال أن لمتابع‬ ‫تأثي ًار عمى جودة االستجابة ضمن الحمقة المغمقة‪ ،‬ولذا يعد في مجال التحكم التنبؤي من المتحوالت‬ ‫التصميمية‪ ،‬ويعطى القيمة التي تضمن أفضل مستوى أداء حتى ولو لم تكن قيمتو األمثمية‪.

‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫]‪[2-8‬‬ ‫باعتبار‪:‬‬ ‫‪ 1-2-3-2‬تضمين االضطرابات في النموذج‪:‬‬ ‫كما سبق فإن الطريقة األ فضل لمتخمص من الضجيج ىي عن طريق احتوائو ضمن النموذج الرياضي‬ ‫لمجممة‪ ،‬ولو أمعنا النظر في نموذج توابع النقل‪ ،‬وباختيار‬ ‫األمر الذي يعني أن الحد‬ ‫الحالة‪ .‬واختيار قيمة التابع‬ ‫نجد أن‪:‬‬ ‫يمثل نموذجاً لمضجيج مماثالً لمنموذج الذي وجدناه في نماذج معادالت‬ ‫ىي التي تحدد نوع الضجيج الذي نتعامل معو‪ ،‬ففي حالة‬ ‫اعتبرنا الضجيج ضجيجاً أبيض‪ ،‬وباختيار قيم‬ ‫مختمفة نعود إلى الحاالت السابقة الموضحة في‬ ‫المعادالت ]‪ [2-4‬و ]‪.[2-5‬‬ ‫‪ 2-2-3-2‬إلغاء خطأ الحالة الساكنة‪:‬‬ ‫إن الضجيج الممثل بالقيمة‬ ‫ال يممك بالضرورة متوسطًا صفريًا‪ ،‬األمر الذي قد يؤدي إلى ظيور أخطاء‬ ‫في الحالة الساكنة لمنظام‪ ،‬وىو أمر يؤثر بشكل كبير في التحكم التنبؤي عمى صحة اشتقاق قانون التحكم‬ ‫الذي يفترض وجود معمومات دقيقة عن القيم التي يتم التنبؤ بيا‪ ،‬ولذلك فإنو البد من محاولة إلغاء ىذا الخطأ‬ ‫في النم وذج المعتمد عمى توابع النقل‪ .‬والطريقة التي يعتمد عمييا العاممون في مجال التحكم التنبؤي تقوم عمى‬ ‫بناء عمى تزايدات قيم الدخل بدالً من قيم الدخل المباشرة‬ ‫تحوير بسيط في شكل تابع النقل ليعطي الخرج ً‬ ‫‪ ،‬ويتم ذلك بضرب المعادلة ]‪ [2-7‬بالحد‬ ‫لنحصل عمى النموذج التالي‪:‬‬ ‫‪29‬‬ .

]7‬‬ ‫‪ .3‬لو أن قيمة‬ ‫‪ .‬من أجل أنظمة بمعدل أخذ عينات نموذجي تعتبر القيمة‪:‬‬ ‫[‬ ‫]‬ ‫قيمة ذات أداء جيد [‪.5‬إن حساب قيمة تحميمية لمتابع‬ ‫عممية معقدة بسبب عدم خطيتيا‪.‬‬ ‫‪ 3-3-2‬نماذج االستجابة النبضية ‪:FIR‬‬ ‫رغم أن االىتمام يتحول عنيا إال أنيا لعبت دو ًار ميمًا في المتحكمات التنبؤية الصناعية سابقاً‪ ،‬وىي تتضمن‬ ‫نوعين‪:‬‬ ‫‪30‬‬ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫مكافئ الستخدام نموذج االستجابة النبضية ‪.FIR‬‬ ‫‪ .‬بذلك نكون قد حصمنا عمى نموذج يمغي الخطأ الساكن ويسعى فيو الخرج إلى القيمة المرجعية عندما‬ ‫تسعى التغيرات في الدخل إلى الصفر‪ ،‬أي أن‪:‬‬ ‫‪ 3-2-3-2‬القواعد العامة الختيار‬ ‫بما أن‬ ‫بالنسبة لمتحكم التنبؤي‪:‬‬ ‫اليؤثر فقط عمى حذف الضجيج وانما عمى قوة أداء المتحكم‪ ،‬ونظ اًر ألن حساباتو تصميمية‬ ‫وليست تحميمية جاىزة‪ ،‬فإن عدة خطوط عريضة تم وضعيا لتعطي فكرة عامة عن القيم التي يأخذىا ىذا‬ ‫العنصر‪ ،‬أىم ىذه القواعد ىي‪:‬‬ ‫حيث ̂ تحتوي عمى األقطاب المسيطرة لمنظام‪ ،‬و ̂ تحتوي عمى‬ ‫‪ .‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫]‪[2-9‬‬ ‫]‬ ‫وفيو نجد أن‬ ‫[‬ ‫ذو متوسط صفري‪ ،‬وىو ال يؤثر عمى عممية التنبؤ لذلك تفرض قيمتو في الحالة المستقرة‬ ‫صف ًار‪ .2‬يتم تصميم‬ ‫ليكون مرشح تمرير منخفض يحذف الترددات العالية دون التأثير عمى ترددات‬ ‫النظمم نفسيا‪.4‬اختيار‬ ‫أداء جيدًا فال داعي لتعقيد قيمة‬ ‫تعطي ً‬ ‫أكثر‪.1‬اختيار قيمة ̂ ̂‬ ‫أقطاب أخرى أقرب لمواحد‪ .

‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫‪ 1-3-3-2‬االستجابة لتابع النبضة ‪:Impulse response‬‬ ‫تعطى فييا االستجابة بشكل عام بداللة المداخل والمخارج والضجيج عمى الشكل التالي‪:‬‬ ‫]‪[2-10‬‬ ‫حيث‬ ‫يعطى في الحالة المستقرة من خالل سمسمة تايمور عمى الشكل‪:‬‬ ‫]‪[2-11‬‬ ‫وكما في توابع النقل فإن لقيمة‬ ‫∑‬ ‫طرقًا معيارية لحسابيا‪.‬‬ ‫‪ 2-3-3-2‬االستجابة لتابع القفزة الواحدية ‪:Step response‬‬ ‫وىي تشبو الطريقة السابقة من حيث أنيا عبارة عن تقييم الستجابة النظام لتابع دخل محدد‪ ،‬لكن التابع ىنا‬ ‫عرف كسمسمة عمى الشكل التالي‪:‬‬ ‫أكثر واقعية وقربًا من الحياة العممية وىو تابع القفرة الواحدية‪ ،‬والذي ُي َّ‬ ‫]‪[2-12‬‬ ‫∑‬ ‫حيث أن‪:‬‬ ‫وتكون معادلة الخرج بداللة الدخل والضجيج من الشكل‪:‬‬ ‫]‪[2-13‬‬ ‫‪31‬‬ .‬لكن يجب أال ُنغفل أن ميزة ىذه االستجابة تكمن في عدم حاجتيا إلى‬ ‫من الحدود لتعطي نموذجًا فعا ً‬ ‫تحديد مسبق لمرتبة النموذج‪ ،‬أو لمتعريف بقيمة لمزمن الميت‪.‬‬ ‫إن من مساوئ ىذه الطريقة إ ن اإلشارات المطبقة عمى الجمل الصناعية ليست نبضية‪ ،‬لذلك فإن مفيوم‬ ‫االستجابة إلشارة نبضة ال يعطي تقريباً واضحاً عما يحصل عمى أرض الواقع‪ ،‬كما أنيا قد تحتاج عدداً كبي ًار‬ ‫ال‪ .

‬‬ ‫‪32‬‬ .‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫وىنا تظير أيضًا مشكمة الحاجة إلى عدد كبير من الحدود لتمثيل االستجابة بشكل دقيق‪ ،‬لكن وفي الوقت‬ ‫نفسو نجد أيضًا أن ال حاجة لتحديد مرتبة النموذج أو لتعريف الزمن الميت‪.‬‬ ‫‪ 4-2‬إجراء عممية التنبؤ باستخدام النماذج المختمفة‪:‬‬ ‫إن الركيزة األساسية الثانية في عممية بناء متحكم تنبؤي بعد نمذجة الجممة المراد التحكم بيا ىي االعتماد‬ ‫عمى ىذا النموذج لمتنبؤ بمخارج النظام المستقبمية انطالقًا من الدخل الحالي والمداخل المستقبمية‪.‬‬ ‫البنية العامة لعممية التنبؤ‪:‬‬ ‫بفرض المتحول‬ ‫متحول الحالة في النظام المدروس‪ ،‬عندئذ يعطى الشكل العام لمخرج المستقبمي بالشكل‪:‬‬ ‫]‪[2-14‬‬ ‫حيث‪:‬‬ ‫( الستجابة النظام لتابع القفزة الواحدية‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫ىي مصفوفة ‪) Toeplitz‬‬ ‫‪‬‬ ‫ىي مصفوفة تعتمد عناصرىا عمى بارامترات النظام بشكل مباشر ولكن الخطيًا‪.‬‬ ‫المتنبَّأ بيا اعتمادًا عمى كل نموذج من النماذج‬ ‫فيما يأتي سنبين طريقة الحصول عمى المخارج المستقبمية ُ‬ ‫التي سبقت اإلشارة إلييا‪ ،‬لتقود ىذه الخطوة مباشرة إلى عممية صياغة أمر التحكم الذي سيطبق عمى الجممة‬ ‫الفعمية‪.‬‬ ‫تجدر اإلشارة إلى أن الرموز التي ستستخدم في المعادالت فيما يأتي مبينة ضمن دليل الرموز في بداية‬ ‫البحث‪ ،‬ولذا ال بد من مراجعتو لممتابعة في عممية االشتقاق بشكل واضح‪.

‬‬ ‫‪33‬‬ .‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫‪ 1-4-2‬التنبؤ باستخدام معادالت الحالة‪:‬‬ ‫إن استخدام معادالت الحالة في التنبؤ بسيط ومباشر‪ ،‬فبالعودة إلى معادلة الخرج نجد أن الحصول عمى قيمة‬ ‫لمخرج في المحظة التالية يحتاج فقط إزاحة زمنية لمتحول الحالة لحظة واحدة إلى األمام‪ ،‬ليصبح النموذج‬ ‫عمى الشكل‪:1‬‬ ‫]‪[2-15‬‬ ‫}‬ ‫وبناء عمى ىذا النموذج يمكن اآلن إيجاد الخرج المتـنبأ بو في أي لحظة زمنية قادمة‪ ،‬ففي المحظة‬ ‫ً‬ ‫يصبح النموذج‪:‬‬ ‫]‪[2-16‬‬ ‫وبتعويض قيمة‬ ‫}‬ ‫من ]‪ [2-15‬في ]‪ [2-16‬نجد أن‪:‬‬ ‫]‪[2-17‬‬ ‫}‬ ‫وبالتقدم لحظتين زمنيتين نستطيع كتابة النموذج في المحظة‬ ‫]‪[2-18‬‬ ‫وبتعويض قيمة‬ ‫]‪[2-19‬‬ ‫اعتماداً عمى ]‪ [2-17‬بالشكل‪:‬‬ ‫}‬ ‫من ]‪ [2-15‬في ]‪ [2-18‬نجد‪:‬‬ ‫}‬ ‫]‬ ‫[‬ ‫‪1‬‬ ‫لقد تم اعتماد النموذج دون إضافة الضجٌج (‪ ) D=0‬بهدف التبسٌط‪ ،‬وذلك ألن التعامل مع الضجٌج فً حالة التنبؤ ٌحتاج إلى إدخال مفهوم تكاملً‬ ‫للحصول على إزاحة صفرٌة‪.

‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫كل ما سبق يقودنا إلى اشتقاق الخرج المتـنبأ بو في أي لحظة‬ ‫]‪} [2-20‬‬ ‫من المستقبل بالشكل التالي‪:‬‬ ‫[‬ ‫]‬ ‫وبالتالي يمكننا تشكيل كامل شعاع التنبؤ عمى مجال أفق تنبؤ‬ ‫عمى الشكل‪:‬‬ ‫]‪[2-21‬‬ ‫⏟]‬ ‫[‬ ‫]‬ ‫]⏟[‬ ‫⏟[‬ ‫]‬ ‫⏟[‬ ‫]‪[2-22‬‬ ‫[‬ ‫⏟‬ ‫]‬ ‫]‬ ‫⏟[‬ ‫]‬ ‫⏟[‬ ‫وباختصار‪:‬‬ ‫]‪[2-23‬‬ ‫}‬ ‫‪ 2-4-2‬التنبؤ باستخدام توابع النقل‪:‬‬ ‫إن لمتنبؤ باستخدام توابع النقل طرقاً كثيرة تمت دراستيا في تاريخ التحكم التنبؤي‪ ،‬وىي في مجمميا تؤدي إلى‬ ‫نفس اليدف وتعطي نتائج متقاربة‪ ،‬ورغم أن كثي ًار من األبحاث اعتمد عمى معادلة ‪ diophantine‬لمحصول‬ ‫عمى المخارج المستقبمية [‪ ،] 7‬إال أن التفاصيل المتشعبة التي تمتمكيا ىذه الطريقة قد تؤدي لضياع الفكرة‬ ‫العامة لمتنبؤ كمفيوم‪ .‬‬ ‫‪34‬‬ .‬من ىنا سننطمق في ىذه البحث من عممية اشتقاق لمجموعة من مصفوفات التنبؤ التي‬ ‫ستعطي عند إدماجيا في توابع النقل نموذجًا عامًا لممخارج المستقبمية مبنيًا عمى قيم المداخل والمخارج‬ ‫السابقة ليا‪ ،‬وىذا المفيوم يعطي صورة أوضح عن عممية التنبؤ بعيداً عن التعقيدات الرياضية‪.

o.[2-15‬‬ ‫‪‬‬ ‫خطوة لألمام‪:‬‬ ‫قد يبدو ألول وىمة أن عممية إيجاد الخرج المستقبمي في أي لحظة مستقبمية تشابو العممية التك اررية التي قمنا‬ ‫بيا في المعادالت ]‪ [2-15‬و ]‪ [2-16‬و ]‪ ،[2-18‬وىذا أمر صحيح‪ ،‬إذ يمكننا كتابة المعادلة ]‪ [2-27‬في‬ ‫المحظة‬ ‫‪ ،‬ثم في المحظة‬ ‫وىكذا‪ ..f.‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫‪:‬‬ ‫‪ 1-2-4-2‬نموذج ‪ CARIMA‬وحيد الدخل والخرج مع‬ ‫باالعتماد عمى النموذج المبين في المعادلة ]‪ [2-9‬والذي تم إلغاء الخطأ الساكن فيو‪ ،‬وبإىمال الضجيج‬ ‫لمتبسيط يكون لدينا تابع النقل بالشكل‪:‬‬ ‫]‪[2-24‬‬ ‫حيث‪:‬‬ ‫]‪[2-25‬‬ ‫}‬ ‫‪ ‬خطوة واحدة لألمام‪:‬‬ ‫باالعتماد عمى ]‪ [2-25‬نحصل عمى‪:‬‬ ‫بكتابة المعادلة ]‪ [2-24‬في المحظة‬ ‫]‪[2-26‬‬ ‫وىي معادلة يمكننا أن نقسميا إلى جزأين‪ ،‬أ حدىما يتألف عمى المداخل والمخارج السابقة وىو قسم معموم‪،‬‬ ‫واآلخر مكون من تغيرات الدخل المستقبمية وىو القسم الذي يحدد درجة حرية النظام ‪ ،d.‬واالعتماد عمى المنشور ]‪ [2-27‬في كل مرة لتعويض‬ ‫‪35‬‬ ..‬وذلك عمى‬ ‫الشكل‪:‬‬ ‫]‪[2-27‬‬ ‫⏟‬ ‫]‬ ‫[‬ ‫]‬ ‫[⏟‬ ‫تكافئ العالقة ]‪ [2-27‬ماحصمنا عميو في ]‪.

‬وسنحصل من ذلك عمى القيمة المستقبمية المتـنبأ بيا في أي لحظة‬ ‫قيمة التنبؤ في المحظة‬ ‫قادمة‪ ،‬لكن لو حاولنا تطبيق ىذه الطريقة عمميًا لوجدنا أن المعادالت الجبرية الناتجة ستكون عمى درجة‬ ‫كبيرة من التعقيد والطول‪ ،‬والتعامل معيا سيكون بأبسط األوصاف ُمجيداً‪ ،‬لذلك سنتبع طريقة أكثر بساطة‬ ‫ووضوحاً لموصول إلى نفس النتيجة المرجوة‪ ،‬وذلك عمى الشكل التالي‪:‬‬ ‫نياية‬ ‫‪ .4‬من ]‪ [2-29‬نجد الخرج المستقبمي‪:‬‬ ‫‪36‬‬ .2‬نكتب المعادالت السابقة ضمن مصفوفات مرتبة عمى الشكل التالي‪:‬‬ ‫]‬ ‫]‬ ‫]‪[2-28‬‬ ‫]‬ ‫[‬ ‫⏟‬ ‫⏟[ ]‬ ‫[]‬ ‫⏟‬ ‫[‬ ‫⏟‬ ‫[‬ ‫⏟ ]‬ ‫}‬ ‫⏟[‬ ‫]‬ ‫[‬ ‫⏟ ]‬ ‫⏟[‬ ‫‪ .1‬باالستعانة بالعالقة ]‪ [2-26‬نكتب قيمة التنبؤ لمخرج في كل لحظة زمنية حتى المحظة‬ ‫أفق التنبؤ (دون تعويض أي معادلة في األخرى) عمى الشكل التالي‪:‬‬ ‫‪ .‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫‪ .3‬باالعتماد عمى مفيوم مصفوفة ‪( Toeplitz/Hankel‬راجع دليل الرموز) يمكننا كتابة ]‪[2-28‬‬ ‫بالشكل‪:‬‬ ‫]‪[2-29‬‬ ‫‪ .

‬وباالنطالق من‬ ‫العالقة التالية‪:‬‬ ‫]‪[2-32‬‬ ‫وبتكرار الخطوات ‪ 2‬و ‪ 3‬و ‪ 4‬مما سبق نحصل عمى‪:‬‬ ‫]‪[2-33‬‬ ‫وتكتب بالشكل‪:‬‬ ‫]‪[2-34‬‬ ‫حيث‪:‬‬ ‫‪37‬‬ .‫الفصل الثاني‬ ‫]‪[2-30‬‬ ‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫[‬ ‫]‬ ‫والتي يمكن أن تكتب عمى الشكل التالي‪:‬‬ ‫]‪[2-31‬‬ ‫حيث‪:‬‬ ‫مع المالحظة أن حساب المصفوفة‬ ‫بدالً من‬ ‫يمكن أ ن يتم بسيولة عن طريق تعويض معامالت التابع‬ ‫في المصفوفة ‪.‬‬ ‫‪ 2-2-4-2‬نموذج ‪ CARIMA‬متعدد المداخل والمخارج مع‬ ‫‪:‬‬ ‫لمحصول عمى ىذا النموذج نتبع نفس اإلجراءات السابقة تمامًا‪ ،‬ونالحظ أن درجة التعقيد في المعادالت‬ ‫ليست أكبر بكثير من حالة النظام وحيد الدخل والخرج‪ ،‬عدا عن طول المعادالت فقط‪ .

‬رغم ذلك‬ ‫البد أن نذكر دائ ماً أن أىم ميزات المتحكمات التنبؤية تكمن حقيقة في إمكانية تعامميا مع قيود أنظمة التحكم‬ ‫المرتبطة بيا‪ ،‬لذلك فإن الخطوة النيائية عمميًا لبناء المتحكم تكمن في ربط قانون التحكم مع خوارزميات‬ ‫التخمين ومعادالت أمثمة قيود النظام‪ ،‬األمر الذي يضمن قوة المتحكم التنبؤي في التطبيقات الصناعية‪.‬‬ ‫‪ 1-5-2‬العناصر األساسية لتقنية ‪:GPC‬‬ ‫البد لنا قبل البدء في عممية بناء أمر التحكم المطموب من استعراض أىم المفاىيم المرتبطة بتقنية ‪GPC‬‬ ‫والتي ىي عمميًا إسقاطات مفاىيم التحكم التنبؤي العامة عمى ىذه الخوارزمية بشكل دقيق‪ ،‬وستكون ىذه‬ ‫اإلسقاطات ىي العناصر العممية التي ستكون بتفاعميا قانون التحكم التنبؤي‪.‬‬ ‫‪ 1-1-5-2‬تابع الكمفة وقيمتو األمثمية‪:‬‬ ‫المعممة ‪GPC‬‬ ‫تمثل القيمة األمثمية لتابع الكمفة أصغر قيمة ممكنة لو‪ ،‬ويعطى ىذا التابع في الخوارزمية‬ ‫َّ‬ ‫عمى الشكل التالي‪:‬‬ ‫‪38‬‬ .‫الفصل الثاني‬ ‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫‪ 5-2‬اشتقاق قانون التحكم‪:‬‬ ‫بعد أن وصمنا إلى المرحمة التي نستطيع فييا التنبؤ بقيم الخرج المستقبمية نستطيع اآلن المتابعة لبناء قانون‬ ‫التحكم الذي سيقوم المتحكم التنبؤ بحساب قيمتو في كل لحظة ضمن الزمن الحقيقي‪ ،‬ثم تطبيقو (أول عنصر‬ ‫منو) عمى الجممة المراد التحكم بيا‪ ،‬وتعد ىذه الخطوة نظريًا الخطوة النيائية لبناء متحكم تنبؤي‪ .‬‬ ‫سنعتمد في اشتقاق قانون التحكم عمى خوارزمية التحكم التنبؤي المعيارية ‪ GPC‬وذلك ألنيا من أعم‬ ‫الخوارزميات المتبعة‪ ،‬وتنحصر الفوارق بينيا وبين الخوارزميات األخرى في بعض االختالفات ضمن النماذج‬ ‫الرياضية لمجمل وبعض القيود التي يتم فرضيا عمى عممية األمثمة‪.

‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪39‬‬ .)3-2‬‬ ‫‪ ‬مجموع مربعات التغيرات في قيم الدخل ضمن فضاء التحكم‬ ‫‪1‬‬ ‫‪ ،‬كما في الشكل (‪ ،)4-2‬ويتم‬ ‫االفتراض أن قانون التحكم يحافظ عمى قيمتو األخيرة بعد انتياء ىذا المجال‪ ،‬أي أن‪:‬‬ ‫]‪[2-36‬‬ ‫الشكل ‪ 3 -2‬األخطاء األربعة األولى‬ ‫فضاء التحكم هو المجال الذي ٌعطً فٌه المتحكم أوامر الختبار استجابة النظام لها‪ ،‬وهو دائما ً أصغر من ف ضاء التنبؤ‪ ،‬وٌعبر عن درجة الحرٌة التً‬ ‫ٌمتلكها المتحكم‪.‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫‖‬ ‫]‪[2-35‬‬ ‫‖∑‬ ‫‖‬ ‫‖‬ ‫‖‬ ‫∑‬ ‫‖∑‬ ‫‖‬ ‫∑‬ ‫‖‬ ‫والذي يعني أن تابع الكمفة يتألف من حدين‪:‬‬ ‫‪ ‬مجموع مربعات األخطاء المتوقعة لمخرج المستقبمي عن القيمة المرجعية لو‪ ،‬بين قيمة ما ابتدائية‬ ‫وقيمة أفق التنبؤ بالخرج‬ ‫‪ ،‬تظير ىذه األخطاء في الشكل (‪.

‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫الشكل ‪ 4 -2‬قٌم أمر التحكم ضمن فضاء تحكم طوله ثالث عٌنات‬ ‫مرتبطة‬ ‫إن اليدف من تصغير تابع الكمفة يظير من مالحظة أن أصغر قيمة ممكنة ليذا التابع‬ ‫بعدم وجود إزاحة لمخرج عن قيمتو المرجعية‪ ،‬وىو مايعني أن الخطأ صفري في المحظات التالية‬ ‫وقانون التحكم ثابت عمى آخر قيمة لو‪.‬‬ ‫يمكن كتابة تابع الكمفة بصيغة أكثر اختصا اًر اعتماداً عمى القيم الشعاعية والمصفوفات عمى الشكل التالي‪:‬‬ ‫]‪[2-37‬‬ ‫‖‬ ‫‖‬ ‫‖‬ ‫‖‬ ‫‖‬ ‫‖‬ ‫‖‬ ‫‖‬ ‫‪ ‬القيمة األمثمية‪:‬‬ ‫إن حساب القيمة األمثمية لتابع الكمفة‬ ‫حساباتو تغيرات أمر التحكم‬ ‫]‪[2-38‬‬ ‫يتم عمى مجال محدد بأفق التحكم‬ ‫‪ ،‬ويأخذ بعين االعتبار في‬ ‫عمى طول ىذ المجال‪ ،‬لذلك يعبر عنو بالعالقة التالية‪:‬‬ ‫‖‬ ‫‖‬ ‫‖‬ ‫‖‬ ‫‪40‬‬ .

‬‬ ‫‪41‬‬ .‬ىذه‬ ‫القيود تدخل في حساب تابع الكمفة ]‪ [2-38‬ضمن عممية األمثمة‪.‬‬ ‫‪ 2-1-5-2‬تأثير أفق التحكم عمى حسابات التنبؤ‪:‬‬ ‫بالنظر إلى مصفوفات التنبؤ ذات الصيغة العامة ]‪ [2-14‬نجد أن المصفوفة‬ ‫تغيرات أمر التحكم‬ ‫تضرب بكامل مجال‬ ‫‪ ،‬وىي لذلك تعتبر مصفوفة مربعة‪ ،‬ليأخذ ناتج الضرب الشكل التالي‪:‬‬ ‫]‪[2-39‬‬ ‫|‬ ‫]‬ ‫]‬ ‫[‬ ‫⏟‬ ‫⏟[‬ ‫إال أنو وبأخذ العالقة ]‪ [2-36‬بعين االعتبار فأننا نجد أنو مع ثبات أمر التحكم عمى قيمة واحدة بعد فضاء‬ ‫التحكم تصبح تغيراتو معدومة‪ ،‬وال داعي عندىا ألخذ المصفوفة‬ ‫حال بعد فضاء التحكم)‪ ،‬لذلك نعتمد من المصفوفة‬ ‫بكامميا (فناتج الضرب أصفار عمى أي‬ ‫عدداً من األعمدة بطول فضاء التحكم فقط لتصبح‬ ‫المعادلة السابقة عمى الشكل‪:‬‬ ‫]‪[2-40‬‬ ‫]‬ ‫[‬ ‫⏟]‬ ‫وبناء عميو تصبح المصفوفة‬ ‫ً‬ ‫[‬ ‫⏟‬ ‫مصفوفة طويمة باألبعاد‬ ‫‪ ،‬وشعاع تغيرات الدخل‬ ‫وفيما يأتي من ىذا البحث سنعتبر أن ىذا الشرط محقق دوماً‪ ،‬أي أن‬ ‫بطول‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫وبعد إيجاد القيمة األمثمية لتابع الكمفة يتم االستفادة منيا في حساب أوامر التحكم عمى طول أفق التحكم‪،‬‬ ‫ويتم تطبيق األمر األول –كما سبق ذكره‪ -‬عمى الجممة الحقيقية‪ ،‬ثم تتكرر العممية في المحظة الزمنية التالية‪.‬‬ ‫‪ 3-1-5-2‬قيود النظام‪:‬‬ ‫إن من أىم ميزات التحكم التنبؤي قدرتو عمى التعامل مع القيود التي يفرضيا النظام عمى جممة التحكم‪ .

‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫في معظم األنظمة نجد قيوداً عمى دخل النظام بشكل حدود أعظمية وحدود أصغرية عمى الشكل التالي‪:‬‬ ‫]‪[2-41‬‬ ‫أو عمى تغيرات دخل النظام‪:‬‬ ‫]‪[2-42‬‬ ‫كما قد نجد قيودًا عمى خرج النظام ومتحوالت الحالة‪:‬‬ ‫]‪[2-43‬‬ ‫وقد تأخذ ىذه القيود شكل معادالت تضم أكثر من خرج مثالً‪:‬‬ ‫]‪[2-44‬‬ ‫تعتمد ىذه القيود عمى الجممة المتحكم بيا وتختمف من جممة ألخرى‪ ،‬إال أنو بشكل عام يتم اعتبارىا خطية‬ ‫عمى مجال تغيرات أمر التحكم‬ ‫‪ .‬ولما كان تابع الكمفة ]‪ [2-38‬تربيعيًا فإن تضمين القيود ضمنو يتم‬ ‫أيضًا بحل مشكمة أمثمة تربيعية ‪ Quadratic Program‬عمى كامل مجال‬ ‫‪.‬إلى جانب ذلك تظير مشكمة اختالف سرعة أقطاب حمقات متحوالت الحال ة‪ ،‬األمر الذي يؤدي (مع‬ ‫وجود العامل السممي ) إلى تفاوت في قساوة التحكم بين مختمف ىذه المتحوالت‪ .‬ىذه األوزان تعطى ضمن تابع‬ ‫الكمفة بشكل مصفوفات توزين لكل من الدخل‬ ‫التحكم لممتحكم التنبؤي‪ ،‬ويصبح تابع الكمفة‬ ‫والخرج‬ ‫تساعد العامل السممي‬ ‫في توضيح أولويات‬ ‫عمى الشكل‪:‬‬ ‫‪42‬‬ .‬لحل ىذه المشكالت البد‬ ‫من تغيير في بنية التابع‬ ‫يضمن إعطاء كل متحول حالة وزنًا منسجمًا مع سرعة استجابتو‪ ،‬األمر الذي‬ ‫يؤدي في المحصمة إلى إعطاء أوامر تحكم متجانس ة لمختمف حمقات النظام‪ .‬‬ ‫‪ 4-1-5-2‬األنظمة متعددة المداخل والمخارج‪:‬‬ ‫إن تابع الكمفة ]‪ [2-38‬قادر ضمناً عمى التعامل مع األنظمة متعددة المداخل والمخارج‪ ،‬إال أنو نتيجة التأثير‬ ‫المتبادل بين متحوالت الحالة في ىذه األنظمة تتأثر أمثمية ‪ ،‬ويميل تابع الكمفة ألخذ قيم أكبرمع تزايد ىذا‬ ‫التأثير‪ .

‫الفصل الثاني‬ ‫[‬ ‫]‬ ‫حيث المصفوفتان‬ ‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫‖‬ ‫و‬ ‫‖∑‬ ‫‖‬ ‫‖∑‬ ‫قطريتان موجبتان‪.‬وىنا ال بد لممتحكم التنبؤي من‬ ‫التغمب عمى عدم التوافق ىذا بين الجممة ونموذجيا ليكون أداؤه فعاالً‪.‬وال يخفى أن ىناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى عدم مثالية النموذج الرياضي المستخدم‪ ،‬من‬ ‫قبيل الضجيج الذي تتعرض لو الجممة الحقيقية دون أن تتم مراعاتو في النمذجة‪ ،‬أو تغيرات بارامترات الجممة‬ ‫نفسيا (كاختالف قيمة مقاومة المتحرض في محرك تنيجة الح اررة مثالً)‪ .]7‬‬ ‫‪ 2-5-2‬اشتقاق قانون التحكم التنبؤي اعتماداً عمى معادالت الحالة‪:‬‬ ‫إن الغاية من أمر التحكم في األساس ىي توجيو خرج الجممة المتحكم بيا إلى القيمة المرجعية التي يحددىا‬ ‫المستثمر‪ ،‬وفي حالة التحكم التنبؤي وجدنا أنو ال بد من وجود نموذج رياضي يصف أداء الجممة داخل‬ ‫المتحكم‪ ،‬يمكن المتحكم من التنبؤ بأداء الجممة المستقبمي‪ ،‬إضافة إلى وجود الجممة نفسيا كجزء من نظام‬ ‫التحكم‪ .‬‬ ‫إن إحدى أكثر الطرق شيوعًا لتحقيق ىذا األمر ىو االعتماد في نموذج الجممة عمى تغيرات الدخل وليس‬ ‫عمى الدخل نفسو‪ ،1‬في ىذه الحالة نستطيع القول‪:‬‬ ‫‪1‬‬ ‫دخل الجملة ونموذجها هو أمر التحكم الصادر عن المتحكم‪.‬‬ ‫تميل ىذه األوزان إل الزيادة عادة في حجميا مع زيادة حجم فضاءي التنبؤ والتحكم‪ ،‬األمر الذي يزيد تعقيد‬ ‫العمميات الحسابية‪ ،‬وزيادة التعقيد ىذه تؤثر بدورىا عمى األداء األمثمي لمنظام ككل‪ ،‬لذلك يتم عادة تمثيل‬ ‫النظام بالشكل الواحدي‪ ،‬مما يجانس عمميًا بين حمقات النظام ويعطي مصفوفات األوزان قيماً ابتدائية‬ ‫واحدية‬ ‫‪.‬‬ ‫فيما يأتي سنقوم باشتقاق أمر التحكم باستخدام معادالت الحالة‪ ،‬والتي تم اعتمادىا في البناء العممي لممتحكم‬ ‫التنبؤي‪ ،‬عممًا أن تفاصيل عن اشتقاق العالقات من خالل توابع النقل موضحة في [‪.‬‬ ‫‪43‬‬ .

‬‬ ‫‪44‬‬ .‬‬ ‫سنعتمد في عممية اشتقاق أمر التحكم عمى النموذج المبني عمى تغيرات أمر التحكم‪.‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫‪ ‬إن تابع الكمفة يعمل عمى إيجاد االستجابة األمثمية لمنظام عمى طول فضاء التحكم‪ ،‬وعند وصول‬ ‫الخرج الحقيقي‬ ‫إلى قيمتو المرجعية‬ ‫يجب أن يحافظ أمر التحكم عمى قيمتو الحالية (األخيرة)‪،‬‬ ‫ونحصل عمى‪:‬‬ ‫]‪[2-46‬‬ ‫في ىذه الظروف ال بد لمنموذج الرياضي لمجممة من إعطاء خرج متنبأ بو مساو لمقيمة المرجعية‬ ‫أيضًا‪ ،1‬واال فإن المتحكم سيتع امل مع الخرج الحقيقي كما لو أنو لم يصل إلى قيمتو المرجعية‪،‬‬ ‫وعندىا سيعطي أمر تحكم يوصل الجممة الحقيقية إلى استجابة تتضمن خطأ ساكنًا‪ ،‬ولن نستطيع‬ ‫الموافقة بين استجابة النموذج واستجابة الجممة مادمنا نعطي قيمة أمر التحكم نفسيا لكمي النموذج‬ ‫والجممة‪ .‬‬ ‫‪ 1-2-5-2‬أمر التحكم في نموذج معادالت الحالة المعتمد عمى تغيرات الدخل‪:‬‬ ‫يعطى نموذج معادالت الحالة عند اعتبار أن الدخل ىو تغير أمر التحكم في أحد شكالو كما يمي‪:‬‬ ‫‪1‬‬ ‫فً الحقٌقة إن الخرج المتنبأ به (من النموذج) ٌسبق الخرج الحقٌقً‪ .‬أما عند استخدام تغيرات الدخل فإن المتحكم يراقب خرج النموذج المتوقع‬ ‫إلى القيمة المرجعية المتنبأ بيا‬ ‫إلى أن يصل‬ ‫‪ ،‬عندىا يثبت أمر التحكم المتنبأ بو عمى آخر قيمة لو ويصبح‬ ‫لدينا‪:‬‬ ‫]‪[2-47‬‬ ‫ىذا يعني أن المتحكم عند اعتماده تغيرات الدخل بات يتنبأ بقيمة التغير (الواجب عميو إعطاؤىا)‬ ‫حول القيمة الحالية ألمر التحكم ‪ ،‬وليس بقيمة أمر التحكم نفسيا‪ .‬لكننا هنا ال نتكلم عن التسلسل الزمنً وإنما فقط عن الشروط المؤدٌة لكل‬ ‫استجابة‪.‬قيمة التغير ىذه تصبح معدوم ًة‬ ‫عند وصول الخرج إلى القيمة المرجعية في الجممة وفي النموذج‪ ،‬ولو اختمفت قيمة أمر التحكم بينيما‬ ‫تنيجة عدم أمثمية النموذج فإن تغير ىذه القيمة يبقى معدوماً وىذا ىو الميم‪ ،‬ليتجاوز المتحكم من‬ ‫خالل ذلك ظيور أي انحياز عن القيمة المرجعية سواء في الجممة أو في نموذجيا الرياضي‪.

‬‬ ‫‪ ‬ولحساب قانون التحكم من ىذا النموذج نتبع الخطوات التالية‪:‬‬ ‫‪ ‬أوالً‪ :‬نوجد معادالت التنبؤ لمنموذج ]‪ [2-48‬اعتمادًا عمى العالقات ]‪ ،[2-23‬ونعوض معادالت‬ ‫التنبؤ في عالقة تابع الكمفة ]‪ [2-37‬لنحصل عمى التابع‪:‬‬ ‫]‪[2-49‬‬ ‫‖‬ ‫‖‬ ‫‖‬ ‫‖‬ ‫̂‬ ‫حيث‪:‬‬ ‫] [‬ ‫‪ ‬ثانيًا‪ :‬نقوم بإجراء عممية األمثمة لتابع الكمفة‬ ‫عمى مجال‬ ‫‪ ،‬وبما أن‬ ‫تربيعي وموجب دومًا‬ ‫فإن إيجاد القيمة األصغرية لو يكون بمساواة مشتقو األول بالصفر‪:‬‬ ‫]‬ ‫]‪[2-50‬‬ ‫]‬ ‫‪ ‬ثالثًا‪ :‬نعزل‬ ‫]‪[2-51‬‬ ‫̂‬ ‫[‬ ‫̂‬ ‫[‬ ‫⇒‬ ‫‪:‬‬ ‫]‬ ‫[‬ ‫̂‬ ‫‪ ‬رابعًا‪ :‬إن أمر التحكم ىو أول عنصر من‬ ‫]‬ ‫أي أن‪:‬‬ ‫[‬ ‫وعميو فإن‪:‬‬ ‫‪45‬‬ .‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫] [‬ ‫⏟‬ ‫]‪[2-48‬‬ ‫]‬ ‫̂‬ ‫[‬ ‫⏟‬ ‫[ ]‬ ‫⏟‬ ‫̂‬ ‫]‬ ‫̂‬ ‫[]‬ ‫]‬ ‫}‬ ‫[‬ ‫[‬ ‫⏟‬ ‫̂‬ ‫عمى ىذا النموذج أن يحقق الشرط ]‪ ، [2-46‬ومع تغير قيمة االضطراب‬ ‫الدخل‬ ‫ومتحول الحالة‬ ‫يجب أن تتغير قيمة كل من‬ ‫لمحفاظ عمى ىذا الشرط محققًا‪.

‬‬ ‫‪ 1‬مع تذكر أن متحوالت الحالة هنا تختلف عنها فً نموذج معادالت الحالة االعتٌادي‪.x‬‬ ‫‪46‬‬ .‬‬ ‫‪ 2‬عملٌا ً ٌخمن هذا النموذج كالً من االضطراب ‪ d‬ومتحوالت الحالة ‪.‬‬ ‫مضافاً لو حد التغذية األمامية‬ ‫‪ ‬معادالت الحمقة المغمقة واألثر التكاممي‪:‬‬ ‫يمكن الحصول عمى عالقة الحمقة المغمقة بتعويض ]‪ [2-52‬في ]‪ [2-48‬لنحصل عمى ‪:‬‬ ‫]‪[2-53‬‬ ‫̂‬ ‫}‬ ‫] ̂[ ̂ ̂‬ ‫̂̂‬ ‫̂̂‬ ‫ولنتذكر دائماً أن األثر التكاممي الذي يمغي الخطأ الساكن في الحالة المستقرة يتم ضمانو من خالل عاممين‬ ‫أساسيين‪ ،‬األول ىو النموذج الموسع لمعادالت الحالة ]‪ [2-48‬والذي يستعيض عن الدخل بتغيرات ىذا‬ ‫الدخل إللغاء تأثير عدم التماثل بين الجممة والنموذج‪ ،‬و الثاني ىو وجود نموذج لتخمين االضطراب‬ ‫النموذج‪ 2‬يمكن أن يعتمد عمى معادالت الحالة النموذجية ]‪ [2-15‬وذلك ألن الدخل‬ ‫‪ ،‬ىذا‬ ‫معروف وال حاجة‬ ‫لتخمينو‪.‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫]]‬ ‫]‪[2-52‬‬ ‫̂‬ ‫[]‬ ‫[‬ ‫[‬ ‫] ̂[ ̂‬ ‫حيث‪:‬‬ ‫]‬ ‫̂‬ ‫[‬ ‫ونالحظ بوضوح من العالقة ]‪ [2-51‬أن أمر التحكم التنبؤي يتناىى إلى تغذية عكسية بمتحوالت الحالة‪،1‬‬ ‫‪.

‬‬ ‫‪ 1-6-2‬معادالت قيود النظام‪:‬‬ ‫إن أيًا من بارامترات النظام يمكن أن يخضع لقيود معينة‪ ،‬سواء الدخل أو الخرج أو متحوالت الحالة‪ .‬‬ ‫‪ 1-1-6-2‬القيود عمى تغيرات الدخل‪:‬‬ ‫باعتبار الحدود العميا والدنيا لتغيرات أمر التحكم ىي نفسيا الموضحة في ]‪ ،[2-42‬وبما أن تغيرات أمر‬ ‫التحكم معدومة بعد فضاء التحكم نستطيع أن نعبر عن قيودىا بالشكل‪:‬‬ ‫‪47‬‬ .‬وىدف‬ ‫متحكمو القيم التي يتنبأ بيا ويجري عمييا عمميات األمثمة ضمن حدود ىذه القيود دون‬ ‫المصمم أن ُيبقي‬ ‫ُ‬ ‫تجاوزىا‪ .‫الفصل الثاني‬ ‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫‪ 6-2‬التعامل مع قيود النظام‪:‬‬ ‫فيما سبق وحتى اآلن كنا تنعامل مع األنظمة دون النظر إلى القيود التي قد تفرضيا عمى عممية التحكم‪،‬‬ ‫وكان ذلك بيدف إيضاح فكرة أن األنظمة التحكم غير المقيدة تمتمك قانون تحكم ثابتاً يمكن المصمم من‬ ‫إجراء تحميل الستقرار النظام ككل‪ ،‬وىذا النوع من االختبارات ضروري ألنو يعطي فكرة عن أداء األنظمة‬ ‫أداء‬ ‫المقيدة‪ ،‬فإذا كان أداء المتحكم ضعيفًا لنظام ما بدون أخذ قيوده بعين االعتبار فإن المرء لن يتوقع منو ً‬ ‫جيداً عند إضافة ا لقيود لمنظام‪ .‬‬ ‫يجدر بالذكر أن معادالت قيود النظام يجب أ ن تكتب بداللة خرج المتحكم (أمر التحكم) المطموب‪ ،‬حيث‬ ‫تحسب القيمة األمثمية لتابع الكمفة بالنسبة ليذا األمر‪.‬إال أن العكس غير صحيح لألسف‪ ،‬فمو كان أداء المتحكم جيدًا لنظام غير‬ ‫مقيد فميس من الضروري أن يكون أداؤه جيدًا لمنظام المقيد‪.‬وليتم لو ذلك البد من مقارنة القيم التي يتنبأ بيا المتحكم مع قيود النظام عمى طول فضاءي التحكم‬ ‫والتنبؤ‪ ،‬وبتضمين ىذه المقارنة ضمن حسابات تابع الكمفة يضمن المصمم أن المتحكم سيعطي تنبؤًا أمثميًا‬ ‫ضمن حدود قيود النظام في كل لحظة زمنية‪.‬‬ ‫في ما يمي سنبين كيف يمكن إضافة القيود لعممية األمثمة‪ ،‬وكيف يتم حل معادالت النظام الناتجة بشكل‬ ‫عام‪.

‬‬ ‫‪ 2-1-6-2‬قيود الدخل‪:‬‬ ‫بما أننا اعتبرنا أن أمر التحكم ىو تغير الدخل‪ ،‬نكتب قيمة الدخل المستقبمي كتابع ألمر التحكم قبل اشتقاق‬ ‫معادالت القيود منو‪ ،‬ونجد أن معادلة الدخل تعطى بالعالقة‪:‬‬ ‫]‪[2-57‬‬ ‫] [‬ ‫⏟‬ ‫وبأخذ الحدود العظمى والدنيا عمى الشكل‪:‬‬ ‫]‪[2-58‬‬ ‫فإنو ي جب مراعاة ىذه القيود عمى طول فضاء التحكم‪ ،‬وبما أن قيمة الدخل تصبح ثابتة بعد‬ ‫فإن الدخل‬ ‫يبقى ضمن حدوده المسموحة فيما وراء فضاء التحكم‪ .‬ونستطيع التعبير عن ذلك بالصيغة المصفوفية كما‬ ‫سبق‪:‬‬ ‫‪48‬‬ .‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫]‪[2-54‬‬ ‫[‬ ‫]‬ ‫]⏟[‬ ‫]⏟[‬ ‫وبصيغة أبسط‪:‬‬ ‫]‪[2-55‬‬ ‫وىو ما يمكن التعبير عنو بمتراجحة خطية كما يمي‪:‬‬ ‫]‪[2-56‬‬ ‫حيث‬ ‫[‬ ‫]‬ ‫]‬ ‫[‬ ‫تمثل مصفوفة واحدية باألبعاد المناسبة‪.

]7‬‬ ‫‪ ‬وبشكل عام وبما أن المطموب مراعاة جميع قيود النظام‪ ،‬يمكن أن نمثل كل ىذه القيود ضمن‬ ‫متراجحة واحدة تضم جميع المتراجحات السابقة عمى الشكل‪:‬‬ ‫]‪[2-63‬‬ ‫‪49‬‬ .‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫]‪[2-59‬‬ ‫] [‬ ‫[‬ ‫]‬ ‫⏟‬ ‫] [‬ ‫⏟‬ ‫وبالتعويض من العالقة ]‪ [2-57‬يصبح لدينا‪:‬‬ ‫]‪[2-60‬‬ ‫وىو ما يمكننا كتابتو عمى الشكل‪:‬‬ ‫]‪[2-61‬‬ ‫]‬ ‫[‬ ‫[‬ ‫]‬ ‫‪ 3-1-6-2‬قيود الخرج‪:‬‬ ‫بالمثل يمكننا كتابة الخرج كتابع ألمر التحكم‪ ،‬ثم ومن معادلة التنبؤ ]‪ [2-31‬نعوض في عالقة الحدود العميا‬ ‫والدنيا لمخرج لنصل إلى العالقة النيائية التالية‪:‬‬ ‫]‪[2-62‬‬ ‫]‬ ‫[‬ ‫ونالحظ في حالة الخرج أن مراعاة القيود تتم عمى طول فضاء التنبؤ‬ ‫]‬ ‫[‬ ‫‪ ،‬إال أنو في الحقيقة ونتيجة لعدم‬ ‫إمكانية ضمان أال تتغير قيمة الخرج فيما وراء فضاء التنبؤ بحيث تتخطى القيود المحددة ليا‪ ،‬فإنو من‬ ‫األفضل عمميًا أن تتم مراقبة الخرج لما بعد‬ ‫لضمان عدم حدوث أي تجاوز في قيمة الخرج [‪.

‬‬ ‫ومن المالحظ بوضوح أن عدد المتراجحات الخطية الناتجة عن القيود كبير حتى لو كان كل من‬ ‫و‬ ‫صغي ًار‪ .Interior point QP algorithms‬يوضح الشكل (‪ )5-2‬طريقة عمل‬ ‫خوارزمية ‪ Active set‬في حالة وجود خمس قيود لمنظام‪ ،‬ونالحظ أن البرنامج التربيعي حدد أمر التحكم‬ ‫‪50‬‬ .‬ولو فرضنا أن نظامنا لو األبعاد‬ ‫‪ ،‬فإن القيود أعاله تعطي عدداً‬ ‫من‬ ‫المتراجحات‪ ،‬حيث‪:‬‬ ‫]‪[2-64‬‬ ‫‪ 2-6-2‬حل مشكمة األمثمية مع قيود النظام‪:‬‬ ‫إن حل مشكمة األمثمية في ىذه الحالة يعتمد عمى تضمين القيود ]‪ [2-63‬ضمن تابع الكمفة المعتمد‪ ،‬وفي‬ ‫ال فإن ىذه العممية يمكن أن تمخص عمى الشكل‪:‬‬ ‫حالة التابع ]‪ [2-49‬مث ً‬ ‫]‪[2-65‬‬ ‫‖‬ ‫‖‬ ‫‖‬ ‫̂‬ ‫‖‬ ‫يتم حل ىذه المعادلة عن طريق خوارزميات تربيعية خاصة‪ ،‬ومن الشائع أن توضع طرق مختفة لحل ىذا‬ ‫النوع من المعادالت حسب العممية الصناعية المرتبطة بيا‪ ،‬إال أنو توجد بشكل عام برامج تربيعية معيارية‬ ‫تقدم حموالً مناسبة في معظم الحاالت‪ ،‬منيا البرنامج المرفق مع بيئة ‪ MATLAB‬البرمجية‪ ،‬ومنيا طريقتا‬ ‫‪ Active set algorithms‬و ‪ .‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫حيث‪:‬‬ ‫]‬ ‫ونجد أن‬ ‫]‬ ‫[‬ ‫تعتمد عمى معمومات المداخل والمخارج السابقة‪ ،‬أما‬ ‫[‬ ‫فيي متغيرة مع الزمن‪.

‬‬ ‫ضمن بيئة ‪ ،MATLAB‬والذي يعطي حمو ً‬ ‫‪ 1‬فً الواقع تقوم هذه الطرٌقة تحدٌداً بتحوٌل المتراجحات إلى معادالت خطٌة‪ ،‬ثم تختبر كل مساواة حتى الحصول على أمر التحكم المناسب‪،‬‬ ‫والمساواة التً تحقق هذا األمر تدعى بالمجموعة الفعالة ‪ Active set algorithms‬وهو ما أعطى الخوارزمٌة اسمها‪.‫بناء المتحكم التنبؤي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫األمثل كأقرب نقطة لمحل األمثمي (بدون وجود قيود)‪ ،‬بعد أخذ ىذه القيود بعين االعتبار‪ .]8‬‬ ‫الشكل ‪ 5-2‬خوارزمٌة ‪Active set‬‬ ‫في ىذا البحث سنعتمد لحل مشكمة األمثمية عند وجود قيود عمى النظام عمى البرنامج التربيعي الموجود‬ ‫ال ألنظمة ذات أكثر من عشر درجات حرية بزمن صغير نسبيًا‪.‬‬ ‫‪51‬‬ .1‬يمكن التوسع في‬ ‫ىذا الموضوع بالعودة إلى [‪ ]5‬و [‪.

‫الفصل الثالث‬ ‫تصميم متحكم تنبؤي حملرك تيار مستمر‬ Designing a Model Predictive Controller Of a DC Motor 52 .

‬‬ ‫فيما يأتي سنعرض بالتفصيل خطوات العمل التصميمية السابقة لنحصل في نيايتيا عمى المتحكم التنبؤي‬ ‫المطموب‪.‬‬ ‫‪ ‬تصميم متحكم تناسبي تكاممي ‪ PI‬لممحرك بيدف إجراء المقارنة بين أداء كل من المتحكمين‪.‬‬ ‫إن العمل عمى تصميم نظام التحكم في ىذا البحث قد تم عمى عدة مراحل نوجزىا بما يمي‪:‬‬ ‫‪ ‬بناء نموذج لممحرك المستمر الختبار أداء المتحكم عميو‪.)1-3‬وبتطبيق قانون كيرشوف‬ ‫عمى دارة المتحرض نجد أن‪:‬‬ ‫]‪[3-1‬‬ ‫‪53‬‬ .‬‬ ‫‪ ‬تصميم المتحكم التنبؤي كبرنامج ثم تضمين ىذا البرنامج ضمن بيئة ‪ MATLAB/Simulink‬وذلك‬ ‫إما بشكل مستمر باستخدام مكتبات ‪ ،MATLAB-MPC‬أو بشكل متقطع باستخدام مكتبة ‪.JMPC‬‬ ‫‪ ‬اختبار المتحكم ضمن ظروف عمل مختمفة بيدف بيان قوة أدائو وحصانتو‪.‫تصميم متحكم تنبؤي لمحرك تيار مستمر‬ ‫الفصل الثالث‬ ‫تصميم متحكم تنبؤي حملرك تيار مستمر‬ ‫‪Designing a Model Predictive Controller‬‬ ‫‪Of a DC Motor‬‬ ‫‪ 1-3‬مقدمة‪:‬‬ ‫بعد أن عرضنا في الفصل السابق األسس الرياضية لبناء المتحكمات التنبؤية‪ ،‬وقمنا باشتقاق قانون التحكم‬ ‫حسب تابع الكمفة المعتمد‪ ،‬سنقوم في ىذا الفصل بتصميم المتحكم التنبؤي عمميًا بيدف التحكم بسرعة وتيار‬ ‫محرك مستمر ذي تيييج مستقل‪.‬‬ ‫‪ 2-3‬نمذجة محرك التيار المستمر‪:‬‬ ‫تعطى الدارة المكافئة لمحرك تيار مستمر ذي تيييج مستقل كما في الشكل (‪ .

‫تصميم متحكم تنبؤي لمحرك تيار مستمر‬ ‫الفصل الثالث‬ ‫الشكل ‪ 1-3‬الدارة المكافئة للمحرك المستمر ذو التهٌٌج المستقل‬ ‫حيث‪:‬‬ ‫]‪[3-2‬‬ ‫بالتعويض في المعادلة ]‪:[3-1‬‬ ‫]‪[3-3‬‬ ‫وبإجراء تحويل البالس عمى ]‪:[3-3‬‬ ‫]‪[3-4‬‬ ‫ومنو نجد تابع النقل لمقسم الكيربائي لممحرك‪:‬‬ ‫]‪[3-5‬‬ ‫أما القسم الميكانيكي فتعير عنو معادلة نيوتن التالية‪:‬‬ ‫]‪[3-6‬‬ ‫̇‬ ‫حيث‪:‬‬ ‫‪54‬‬ .

)2-3‬‬ ‫الشكل ‪ 2-3‬تمثٌل المحرك المستمر فً بٌئة ‪MATLAB/Simulink‬‬ ‫وباختبار المحرك بتطبيق الجيد والحمولة اإلسميين تنتج إشارات السرعة والتيار الموضحة باألشكال (‪)3-3‬‬ ‫و (‪.‫تصميم متحكم تنبؤي لمحرك تيار مستمر‬ ‫الفصل الثالث‬ ‫]‪[3-7‬‬ ‫حيث يمثل‬ ‫العزم الجاف‪ ،‬و ثابت االحتكاك‪ ،‬وكالىما يكونان عزم الحمولة‬ ‫‪.‬‬ ‫بإجراء تحويل البالس كما سبق نجد تابع النقل لمقسم الميكانيكي لممحرك والذي يعطى عمى الشكل‪:‬‬ ‫]‪[3-8‬‬ ‫وبتمثيل المعادالت السابقة ضمن بيئة ‪ MATLAB/Simulink‬نحصل عمى نموذج محرك التيار المستمر‬ ‫ذي التيييج المستقل‪ ،‬والمبين في الشكل (‪.)4-3‬‬ ‫الشكل ‪ 3-3‬استجابة السرعة للمحرك المستمر‬ ‫‪55‬‬ .

‬والثاني ينظم السرعة‪ ،‬وفيو سنحذف أوالً القطب البطيء مع صفر المنظم‪،‬‬ ‫ولتجنب مشاكل ىذه الطريقة سنعمد ثانياً إلى تنظيم السرعة بمنظم ‪ P-PI‬يعمل فيو المنظم التناسبي عمى‬ ‫دمج القطبين معًا‪ ،‬ثم يقوم المنظم ‪ PI‬بحذف أحد ىذين القطبين‪.‫تصميم متحكم تنبؤي لمحرك تيار مستمر‬ ‫الفصل الثالث‬ ‫الشكل ‪ 4-3‬استجابة التٌار للمحرك المستمر‬ ‫‪ 3-3‬تصميم متحكم تناسبي تكاممي لممحرك‪:‬‬ ‫يعطى تابع النقل لممحرك عمى الشكل التالي‪:‬‬ ‫‪⁄‬‬ ‫]‪[3-9‬‬ ‫حيث‪:‬‬ ‫نقوم بتنظيم سرعة وتيار المحرك بمنظمين تناسبيين تكامميين‪ ،‬األول ينظم التيار نحذف فيو مع صفر‬ ‫المنظم قطب حمقة التيار الداخمية‪ .‬‬ ‫بإضافة منظم ‪ PI‬لحمقة التيار بالثوابت‬ ‫و‬ ‫يصبح تابع نقميا عمى الشكل‪:‬‬ ‫‪56‬‬ .

)5-3‬ونحصل عمى االستجابات الموضحة باألشكال‬ ‫(‪ )6-3‬و (‪ )7-3‬لمسرعة والتيار‪.‫تصميم متحكم تنبؤي لمحرك تيار مستمر‬ ‫الفصل الثالث‬ ‫‪⁄‬‬ ‫]‪[3-10‬‬ ‫‪⁄‬‬ ‫حيث‪:‬‬ ‫نضيف اآلن منظم السرعة بالثوابت‬ ‫و‬ ‫‪ ،‬ونحذف القطب البطيء (الميكانيكي) مع صفر‬ ‫المنظم ليصبح تابع النقل عمى الشكل‪:‬‬ ‫]‪[3-11‬‬ ‫ومنو نحسب قيم الثوابت‬ ‫و‬ ‫]‪[3-12‬‬ ‫حيث‪:‬‬ ‫√‬ ‫]‪[3-13‬‬ ‫]‪[3-14‬‬ ‫في ىذه الحالة يصبح النظام كماىو موضح بالشكل (‪ .‬‬ ‫الشكل ‪ 5-3‬تنظٌم السرعة والتٌار بمنظمً ‪PI‬‬ ‫‪57‬‬ .

‫تصميم متحكم تنبؤي لمحرك تيار مستمر‬ ‫الفصل الثالث‬ ‫الشكل ‪ 6-3‬استجابة السرعة مع حذف القطب البطًء‬ ‫الشكل ‪ 7-3‬استجابة التٌار مع حذف القطب البطًء‬ ‫ونالحظ أن تعويض الخطأ الساكن بطيء في ىذه الحالة لذلك نعمد إلى استخدام منظم ‪ PI‬لمتيار و منظم‬ ‫‪ P-PI‬لمسرعة لمحصول عمى سرعة استجابة مقبولة وتعويض خطأ ساكن مقبول‪.‬‬ ‫في ىذه الحالة تكون معادلة النظام بعد تنظيم التيار واضافة المنظم ‪ P‬وبدون حذف أي من القطبين بالشكل‪:‬‬ ‫]‪[3-15‬‬ ‫ومنو نحسب قيمة الثابت‬ ‫حيث‪:‬‬ ‫‪58‬‬ .

‬‬ ‫الشكل ‪ 8-3‬تنظٌم التٌار بمنظم ‪ PI‬والسرعة بمنظم ‪P-PI‬‬ ‫‪59‬‬ .)8-3‬ونحصل عمى االستجابات الموضحة باألشكال (‪ )9-3‬و‬ ‫(‪ )10-3‬لمسرعة والتيار‪.‫تصميم متحكم تنبؤي لمحرك تيار مستمر‬ ‫الفصل الثالث‬ ‫]‪[3-16‬‬ ‫]‪[3-17‬‬ ‫اآلن لنحسب قيم الثوابت‬ ‫بعد إضافة المنظم ‪ PI‬حيث تصبح معادلة النظام‪:‬‬ ‫و‬ ‫]‪[3-18‬‬ ‫]‪[3-19‬‬ ‫√‬ ‫√‬ ‫]‪[3-20‬‬ ‫]‪[3-21‬‬ ‫ىنا يصبح النظام كماىو موضح بالشكل (‪ .

‫الفصل الثالث‬ ‫تصميم متحكم تنبؤي لمحرك تيار مستمر‬ ‫الشكل ‪ 9-3‬استجابة السرعة بمنظم ‪P-PI‬‬ ‫الشكل ‪ 11-3‬استجابة السرعة بمنظم ‪PI‬‬ ‫‪60‬‬ .

n_in‬‬ ‫.‪A_e(n1+1:n1+m1.)‪[Ap.n1+m1‬‬ ‫.Cc.‫الفصل الثالث‬ ‫تصميم متحكم تنبؤي لمحرك تيار مستمر‬ ‫‪ 4-3‬تصميم المتحكم التنبؤي‪:‬‬ ‫إن تصميم المتحكم التنبؤي ىو تطبيق لمخطوات النظرية التي تم شرحيا بالتفصيل في الفصل السابق‪ ،‬ووضع‬ ‫برمجيات تساعد عمى تشكيل قانون التحكم النيائي الذي سيصار إلى تطبيقو عمى الجممة المتحكم بيا‪.‬‬ ‫‪ 1-4-3‬تشكيل نموذج معادالت الحالة الموسع‪:‬‬ ‫تعطى معادالت المحرك المستمر في فضاء متحوالت الحالة وضمن بيئة ‪ MATLAB/Simulink‬بالشكل‬ ‫التالي‪:‬‬ ‫.‬‬ ‫فيما يأتي سنوضح طريقة الحصول عمى أمر التحكم ]‪ [2-52‬باستخدام بعض النصوص البرمجية التي‬ ‫تستفيد من خواص المصفوفات المشكمة لقانون التحكم في بنائيا بشكل تدريجي‪.1:n1)=Cp*Ap‬‬ ‫.)‪C_e=zeros(m1.‪B_e(1:n1.Bc.]‪Ac=[-Ra/La.n1]=size(Cp‬‬ ‫.n1+m1‬‬ ‫‪61‬‬ .:)=Cp*Bp‬‬ ‫.‪A_e(1:n1.Cp.Dp]=c2d(Ac.)‪A_e=eye(n1+m1.Dc.]‪Dc=[0 0.:)=Bp‬‬ ‫.ts‬‬ ‫.]‪Cc=[1 0.n_in]=size(Bp‬‬ ‫.‬‬ ‫ويضاف إلى ذلك االستعانة ببعض األنظمة التي تزيد كفاءة المتحكم التنبؤي من قبيل مرشحات ‪Kalman‬‬ ‫والمخمنات بشكل عام‪ ،‬بيدف تقميل الخطأ الناتج عن عدم التطابق بين الجممة المتحكم بيا وبين نموذجيا‬ ‫الرياضي داخل المتحكم‪.1:n1)=Ap‬‬ ‫.)‪B_e=zeros(n1+m1.Bp.0 0‬‬ ‫لتحويل ىذا النموذج إلى الشكل الموسع ]‪ [2-48‬ننتقل إلى الفضاء المتقطع ونطبق الخوارزمية التالية‪:‬‬ ‫.-B/J‬‬ ‫. Cmphi/J .0 1‬‬ ‫.]‪Bc=[1/La 0. -Cmphi/La .0 -TL/J‬‬ ‫.)‪[n1.)‪[m1.‪B_e(n1+1:n1+m1.

m1‬‬ ‫حيث ‪ A_e‬و ‪ B_e‬و ‪ C_e‬ىي مصفوفات متحوالت الحالة والدخل والخرج عمى التوالي لمنموذج الموسع‪.:)=C_e*A_e‬‬ ‫‪for k=2:Nu‬‬ ‫.‬وىو ما يقودنا إلى أمر التحكم النيائي ]‪ [2-52‬الذي يعبر عن أول قيمة من شعاع أمر التحكم‬ ‫ذي الطول‬ ‫‪.‪n=n1+m1‬‬ ‫.‬‬ ‫وبمجرد الحصول عمى ىاتين المصفوفتين نستطيع البدء في حساب تابع الكمفة ]‪ [2-49‬إلجراء عممية‬ ‫األمثمة عميو‪ .:)=h(k-1.] 6‬وعميو نستطيع كتابة النص البرمجي لحساب عناصر أمر التحكم المطموب‪:‬‬ ‫.)‪C_e(:.:)*A_e‬‬ ‫‪62‬‬ .:)=C_e‬‬ ‫.n1+1:n1+m1)=eye(m1.‪h(1.‬‬ ‫‪ 2-4-3‬إجراء عممية التنبؤ والحساب األمثمي لتابع الكمفة‪:‬‬ ‫إن إجراء عممية التنبؤ ]‪ [2-23‬يعتمد بشكل أساسي عمى إيجاد المصفوفتين‬ ‫و‬ ‫والمعرفتين في العالقة‬ ‫]‪ ، [2-22‬مع تذكر أننا ىنا نعتمد عمى تغيرات أمر التحكم وليس عمى قيمتو المباشرة‪ ،‬األمر الذي يعني أن‬ ‫نأخذ بعين االعتبار العالقة ]‪ [2-40‬تجنبًا لزيادة حجم العمميات الحسابية دون فائدة‪.‪h(k.‬‬ ‫إن من العناصر الميمة في حساب أمر التحكم تحديد المسار المرجعي لمجممة المراد التحكم بيا‪ ،‬وبما أنو‬ ‫لدينا أمر تحكم يحسب لعدة خطوات مستقبمية‪ ،‬فإن ىذا المسار يتخذ شكل مصفوفة‬ ‫]‪[3-1‬‬ ‫]‬ ‫تعطى بالعالقة‪:‬‬ ‫⏟[‬ ‫حيث‪:‬‬ ‫]‪[3-2‬‬ ‫]‬ ‫[‬ ‫⏟‬ ‫̅̅̅‬ ‫ونالحظ من أمر التحكم وجود عدة نواتج ضرب لممصفوفات السابقة‪ ،‬في الواقع إن خصائص ىذه‬ ‫المصفوفات المميزة مكنت من إيجاد طرق رياضية لصياغتيا ومضاريبيا برمجياً بشكل فعال و بسيط‪ ،‬كثير‬ ‫من ىذه الطرق موضح في [‪ .‪P(1.‫تصميم متحكم تنبؤي لمحرك تيار مستمر‬ ‫الفصل الثالث‬ ‫.

:)= F(k-1.4‬‬ ‫.‪N_sim=200‬‬ ‫.‪u=0‬‬ ‫فً أنظمة الزمن الحقٌقً ٌكون الزمن غٌر محدد وتتكرر العملٌة طالما أن نظام التحكم قٌد التشغٌل‪.‬ولمقيام بذلك نحدد أو ً‬ ‫المحاكاة‪ ،1‬والقيم االبتدائية لمختمف عناصر نظام التحكم‪ ،‬ثم ندخل أمر التحكم ضمن حمقة تك اررية لحساب‬ ‫قيمتو مع كل لحظة زمنية‪ .i)=[zeros(i-1.Ny‬‬ ‫‪% Declare the dimension of H‬‬ ‫.‪r=ones(N_sim.‬النص البرمجي التالي يوضح ىذه العممية‪:‬‬ ‫‪% Initial value of state variables‬‬ ‫‪% Initial value of state feedback‬‬ ‫‪% Number of simulation samples‬‬ ‫)‪% Set point (here of speed‬‬ ‫‪% u(k-1) =0‬‬ ‫‪1‬‬ ‫.‫الفصل الثالث‬ ‫تصميم متحكم تنبؤي لمحرك تيار مستمر‬ ‫.1).‪H_P= H'*P‬‬ ‫.1‬‬ ‫.1)=v‬‬ ‫‪% First column of H‬‬ ‫‪for i=2:Ny‬‬ ‫‪H(:.)‪H=zeros(Nu.‬‬ ‫‪63‬‬ .]‪xm=[0.v(1:Nu-i+1.:)*A_e‬‬ ‫‪end‬‬ ‫.)‪BarRs=ones(Nu.‪P(k.1‬‬ ‫.n_in]=size(B_e‬‬ ‫.‪H(:.1)].))‪DeltaU=inv(H_H+Lambda*eye(Nu.)‪deltau=DeltaU(1.‬اآلن لتطبيق فكرة األفق المنسحب عمينا أن نجري حسابات أمر التحكم األمثمية في‬ ‫ال طول الزمن الذي تجري ضمنو عممية‬ ‫كل لحظة من الزمن المستمر أو المتقطع‪ .‪H_R=H'*BarRs‬‬ ‫وعندىا يعطى أمر التحكم بالشكل‪:‬‬ ‫.)‪Xf=zeros(n.‪H_H= H'*H‬‬ ‫. % Toeplitz matrix‬‬ ‫‪end‬‬ ‫.‪v=h*B_e‬‬ ‫.1)*209.0‬‬ ‫.1‬‬ ‫‪% First element of the control law‬‬ ‫‪ 3-4-3‬نظام الحمقة المغمقة‪:‬‬ ‫نالحظ في أمر التحكم حدين أساسيين‪ ،‬األول مرتبط بالقيمة المرجعية المطموبة‪ ،‬والثاني متعمق بالتغذية‬ ‫العكسية لمتحوالت الحالة‪ .Nu)*(H_R*r(k)-H_P*X(k‬‬ ‫.)‪[n.

‪for k=1:N_sim‬‬ ‫.)‪deltau=DeltaU(1.‬كما يستطيع المستخدم أيضًا االستفادة من توابع المكتبة نفسيا‬ ‫في إضافة أجزاء تكميمية لمتحكمو من مخمنات ومرشحات وغير ذلك‪ ،‬ليتمكن بيذا من بناء متحكم يعمل‬ ‫بالخوارزمية التي يقررىا وبدرجة القوة والحصانة التي تتناسب مع تطبيقو‪.‪xm_old=xm‬‬ ‫.]‪Xf=[xm-xm_old.‪y=0‬‬ ‫.‪y1(k)=y‬‬ ‫.‪u1(k)=u‬‬ ‫.Nu))*(H_R*r(k)-H_P*Xf‬‬ ‫.‬‬ ‫سنعرض فيما يأتي النظام الكامل الذي تنم بناؤه ضمن بيئة ‪MATLAB/Simulink‬‬ ‫باستخدام األداة‬ ‫البرمجية ‪ MPC TOOL‬من مكتبة ‪ ،Model Predictive Control‬إليضاح أجزاء ىذا النظام قبل أن‬ ‫نقوم بعرض النتائج التي حصمنا عمييا من خاللو ضمن فصل النتائج والمناقشة‪ .‬يبين الشكل (‪ )1-3‬البنية‬ ‫العامة ليذا النظام‪.)‪DeltaU=inv(H_H+Lambda*eye(Nu.‬‬ ‫تقدم ‪ MPC TOOL‬إمكانات واسعة ااتعامل مع أنظمة متعدة المداخل والمخارج‪ ،‬ويعد نقطة في صالحيا‬ ‫قدرتيا عمى التعامل مع طيف واسع من االضطرابات الداخمية والخارجية التي يمكن أن تأخذ شكل قيم ثابتة‬ ‫أو شكل توابع ضجيجية يحددىا المستخدم‪ .‪xm=Ap*xm+Bp*u‬‬ ‫.‪y=Cp*xm‬‬ ‫.‬‬ ‫‪64‬‬ .y‬‬ ‫‪end‬‬ ‫وبعد أن تمكنا من الحصول عمى أمر التحكم ال بد من تطبيقو عممياً عمى الجممة المراد التحكم بيا (والتي‬ ‫يتضمن المتحكم نموذجيا الرياضي)‪ .‬في ىذا البحث تم العمل عمى نوعين من مكتبات التحكم التنبؤ في بيئة‬ ‫‪ ،MATLAB/Simulink‬األول يتعامل مع األنظمة المستمرة وىو متضمن في البيئة البرمجية‪ ،‬والثاني‬ ‫يتعامل مع األنطمة المتقطعة و قد تم تطويره من قبل الباحث ‪ Jonathan Currie‬في جامعة أوكالند في‬ ‫نيوزيالندا‪.‪u=u+deltau‬‬ ‫.1‬‬ ‫.‫الفصل الثالث‬ ‫تصميم متحكم تنبؤي لمحرك تيار مستمر‬ ‫.

‫الفصل الثالث‬ ‫تصميم متحكم تنبؤي لمحرك تيار مستمر‬ ‫الشكل ‪ 1-3‬نظام التحكم باستخدام المتحكم التنبؤي‬ ‫تولد أداة التحكم التنبؤي ممفاً بمغة ‪ C‬مبنياً عمى المعطيات التي يحددىا المستثمر ضمن واجية المستخدم‬ ‫المبينة في الشكل (‪.)2-3‬‬ ‫الشكل ‪ 2-3‬الواجهة الرسومٌة لألداة ‪MPC TOOL‬‬ ‫‪65‬‬ .

‬‬ ‫يجدر بالذكر أن كل عناصر المتحكم محتواة في برنامجو الذي يمثل الخوارزمية التي يعمل عمييا المستخدم‪،‬‬ ‫وىذه العناصر تتضمن بشكل طبيعي قيود النظام ودرجة قساوتيا‪ ،‬ومصفوفات األوزان‪ ،‬واالضطرابات‬ ‫الخارجية والداخمية‪ ،‬وغيرىا من المحددات الخاصة بالمتحكم من جية وبالعممية اإلنتاجية من جية أخرى‪.‬‬ ‫‪ ‬عناصر اإلظيار لكل من السرعة والتيار وأمر التحكم‪.‫الفصل الثالث‬ ‫تصميم متحكم تنبؤي لمحرك تيار مستمر‬ ‫ويتم حقن الممف ضمن صندوق المتحكم في بيئة ‪ Simulink‬بعد أن ُي َّ‬ ‫صدر إلى نافذة األوامر الرئيسية‪ ،‬ثم‬ ‫يربط مع باقي عناصر نظام التحكم المبين سابقًا‪ ،‬والذي يتألف بشكل أساسي من المكونات التالية‪:‬‬ ‫‪ ‬الجممة المراد التحكم بيا وىي ىنا محرك التيار المستمر‪.‬‬ ‫‪ ‬اإلشارات المرجعية المطموبة‪ ،‬وىي ىنا السرعة وتيار المتحرض‪.‬‬ ‫‪66‬‬ .

‫الفصل الرابع‬ ‫النتائج العممية واملناقصة‬ ‫‪Results and Discussion‬‬ ‫‪67‬‬ .

‬‬ ‫‪ ‬وزن الخرج الثاني (التيار) أعطي قيمة صغيرة نسبيًا ( ‪ .‬‬ ‫إن استجابة السرعة والتيار تعتمد بشكل كبير عمى عممية معايرة المتحكم‪ ،‬وعممية المعايرة تتم كما سبق ذكره‬ ‫عن طريق مصفوفات األوزان لكل من المداخل والمخارج ومتحوالت الحالة‪ .‬‬ ‫ضمن ىذه الشروط نورد أشكال استجابات التيار والسرعة في حاالت متعددة تغطي ظروف عمل المحرك‬ ‫المختمفة‪.)speed weight=0.‫النتائج العملية والمناقشة‬ ‫الفصل الرابع‬ ‫النتائج العممية واملناقصة‬ ‫‪Results and Discussion‬‬ ‫‪ 1-4‬مقدمة‪:‬‬ ‫في ىذا الفصل سنعرض النت ائج العممية التي حصمنا عمييا باستخدام المتحكم التنبؤي لتنظيم سرعة وتيار‬ ‫محرك التيار المستمر‪.‬في ىذا البحث قمنا بتحديدىذه‬ ‫األوزان عمى الشكل التالي‪:‬‬ ‫‪ ‬وزن صفري لمدخل (الجيد) يعطي المتحكم حرية كاممة في التحكم باالستجابة عن طريق تغيير قيمة‬ ‫ىذا الدخل ضمن الحدود المسموحة‪.‬‬ ‫‪ ‬وزن الخرج األول (السرعة) تم إعطاؤه القيمة األكبر نسبيًا (‪ ،)speed weight=10‬وذلك لحث‬ ‫المتحكم عمى إيصال السرعة إلى قيمتيا اإل سمية في أقصر وقت ممكن‪ ،‬حيث ال خشية من ارتفاع‬ ‫التيار مع أخذ قيود النظام بعين االعتبار في معادالت المتحكم‪.‬‬ ‫‪68‬‬ .1‬لمحصول عمى‬ ‫أفضل استجابة‪.

)2-4‬‬ ‫الشكل ‪ 1-4‬استجابة السرعة‬ ‫الشكل ‪ 2-4‬استجابة التٌار‬ ‫‪69‬‬ .‫النتائج العملية والمناقشة‬ ‫الفصل الرابع‬ ‫‪ 2-4‬اختبار المتحكم التنبؤي‪:‬‬ ‫‪ 1-2-4‬اختبار أداء المتحكم عند السرعات العالية والمنخفضة‪:‬‬ ‫بعد معايرة المتحكم نحصل عمى االستجابات التالية لمسرعة والتيار‪ ،‬حيث تم تحميل المحرك بحممو اإلسمي‬ ‫عند المحظة (‪ ،)2‬وتم اختباره في حالتين‪:‬‬ ‫‪ 1-1-2-4‬عند السرعات العالية‪:‬‬ ‫تطمب من المتحكم السرعة اإلسمية لممحرك‪ ،‬مع التحميل كما سبق فتنتج اإلشارات الموضحة في األشكال‬ ‫(‪ )1-4‬و (‪.

)4-4‬‬ ‫الشكل ‪ 3-4‬استجابة السرعة‬ ‫الشكل ‪ 4-4‬استجابة التٌار‬ ‫‪70‬‬ .‫النتائج العملية والمناقشة‬ ‫الفصل الرابع‬ ‫نالحظ من استجابة التيار األثر اليام ألخذ قيود النظام بعين االعتبار ضمن خوارزمية المتحكم‪ ،‬فينا تم تقييد‬ ‫النظام بقيمة لمتيار(‪ ،)5A‬فمم يتجاوز التيار ىذه القيمة دون أن يؤثر ذلك عمى سرعة االستجابة‪.‬‬ ‫‪ 2-1-2-4‬عند السرعات المنخفضة‪:‬‬ ‫عند طمب سرعة مساوية إلى (‪ ،) w=10 rad/sec‬نحصل عمى االستجابات الموضحة باألشكال (‪ )3-4‬و‬ ‫(‪.

‫النتائج العملية والمناقشة‬

‫الفصل الرابع‬

‫ونالحظ قوة المتحكم التنبؤي بالمقارنة مع المنظم التناسبي التكاممي‪ ،‬وسرعتو في االستجابة وتعويض الخطأ‬
‫الساكن‪.‬‬

‫‪ 2-2-4‬تأثير فضاءي التحكم والتنبؤ عمى استجابة نظام التحكم‪:‬‬
‫‪ 1-2-2-4‬أثر أفق التحكم‪:‬‬
‫المتحكم حساباتو األمثمية‪ .‬تم اختبار المتحكم عند عدة‬
‫أفق التحكم يعطي فكرة عن المجال الذي ينفذ ضمنو‬
‫ُ‬
‫قيم أل فق التحكم فأعطى االستجابات الموضحة باألشكال (‪ )5-4‬و (‪.)6-4‬‬

‫الشكل ‪ 5-4‬استجابة السرعة‬

‫الشكل ‪ 6-4‬استجابة التٌار‬

‫‪71‬‬

‫النتائج العملية والمناقشة‬

‫الفصل الرابع‬

‫نالحظ أن تأثير أفق التحكم بسيط طالما أن طولو ٍ‬
‫كاف لحسابات استقرار النظام‪.‬‬
‫‪ 2-2-2-4‬أثر أفق التنبؤ‪:‬‬
‫يجب أن يكون أفق التنبؤ أطول من أفق التحكم‪ .‬وفي حين أن قيمًا كبيرة لو ليست ذات تأثير ميم عمى‬
‫استجابة النظام‪ ،‬إال أنو إن كان أقل من أفق التحكم لما استطاع المتحكم الحصول عمى معمومات كافية‬
‫لحسابات األمثمية ضمنو‪ .‬فيما يأتي استجابات التيار والسرعة لقيم مختمفة ألفق التنبؤ باألشكال (‪ )7-4‬و‬
‫(‪.)8-4‬‬

‫الشكل ‪ 7-4‬استجابة السرعة‬

‫الشكل ‪ 8-4‬استجابة التٌار‬

‫‪72‬‬

‫النتائج العملية والمناقشة‬

‫الفصل الرابع‬

‫‪ 3-2-4‬تأثير تغيير بارامترات المحرك عمى استجابة نظام التحكم‪:‬‬
‫‪ 1-3-2-4‬أثر تغيير مقاومة المتحرض‬

‫‪:‬‬

‫لدراسة أثر تغير مقاومة المتحرض مع الزمن بازدياد درجة حرارة الممفات‪ ،‬قمنا بزيادة قيمة المقاومة تدريجيًا‬
‫خالل مدة دقيقتين‪ ،‬وكانت استجابة النظام كما ىو موضح باألشكال (‪ )9-4‬و (‪.)10-4‬‬

‫الشكل ‪ 9-4‬استجابة السرعة‬

‫الشكل ‪ 11-4‬استجابة التٌار‬

‫ال من المنظمين لم يتأثر كثي اًر بالتغير التدريجي لمقاومة المتحرض‪.‬‬
‫حيث نالحظ أن ك ً‬

‫‪73‬‬

‫النتائج العملية والمناقشة‬ ‫الفصل الرابع‬ ‫‪ 2-3-2-4‬أثر تغيير عزم عطالة المحرك ‪:‬‬ ‫قمنا بزيادة عزم عطالة المحرك إلى عشرة أضعاف‪ ،‬في الوقت الذي بقيت فيو بارامترات المحرك في النموذج‬ ‫الرياضي داخل المتحكم عمى حاليا‪ ،‬ثم تم إنقاص ىذا العزم إلى النصف دون تغيير النموذج أيضًا‪ ،‬وباختبار‬ ‫أثر ىذين التغيرين كانت االستجابات الموضحة باألشكال (‪ )11-4‬و (‪ )12-4‬و (‪ )13-4‬و (‪.)14-4‬‬ ‫‪:J(new)=10J ‬‬ ‫الشكل ‪ 11-4‬استجابة السرعة‬ ‫الشكل ‪ 12-4‬استجابة التٌار‬ ‫‪74‬‬ .

5J ‬‬ ‫الشكل ‪ 13-4‬استجابة السرعة‬ ‫الشكل ‪ 14-4‬استجابة التٌار‬ ‫‪75‬‬ .‬‬ ‫‪:J(new)=0.‫النتائج العملية والمناقشة‬ ‫الفصل الرابع‬ ‫نالحظ من األشكال أن المتحكم التنبؤي أبدى حصانة كبيرة ضد تغيرات عزم عطالة المحرك‪ ،‬وكان تأثير‬ ‫االختالف بين النموذج والمحرك الحقيقي صغي ًار نظ ًار العتماد مخمن داخل الخوارزمية قادر عمى إلغاء‬ ‫الخطأ الناتج عن عدم التوافق التام بين الجممة الحقيقية ونموذجيا الرياضي‪.

‫النتائج العملية والمناقشة‬ ‫الفصل الرابع‬ ‫‪ 4-2-4‬االستجابة لشارة مرجعية متغيرة مع الزمن‪:‬‬ ‫‪ 1-4-2-4‬االستجابة لشارة مرجعية متزايدة‪:‬‬ ‫بزيادة اإلشارة المرجعية تدريجيًا نالحظ أن المتحكم التنبؤي يقوم بمالحقتيا بفعالية أكبر بكثير من المنظم‬ ‫التناسبي التكاممي‪ .‬‬ ‫‪76‬‬ .‬ونالحظ سرعة إلغاء الخطأ الساكن التي يتمتع بيا المتحكم التنبؤي تنيجة قيامو بعممية‬ ‫التنبؤ في كل لحظة زمنية‪ ،‬فيو يحاول توقع الخطأ حنى قبل حدوثو فعميًا‪ .‬‬ ‫الشكل ‪ 15-4‬استجابة السرعة إلشارة مرجعٌة متدرجة‬ ‫‪ 2-4-2-4‬االستجابة لشارة مرجعية جيبية‪:‬‬ ‫بإدخال إشارة مرجعية جيبية لممتحكم التنبؤي نالحظ انطباقاً شبو تام بين خرج النظام واإلشارة المرجعية‬ ‫الجيبية‪ ،‬ويبين الشكل (‪ )16-4‬استجابة السرعة ليذه اإلشارة‪.‬الشكل (‪ )15-4‬يوضح استجابة‬ ‫النظام في ىذه الحالة‪.

‫الفصل الرابع‬ ‫النتائج العملية والمناقشة‬ ‫الشكل ‪ 17-4‬استجابة السرعة إلشارة مرجعٌة جٌبٌة‬ ‫‪77‬‬ .

‬إضافة إلى ذلك نجد أن مفيوم‬ ‫التنبؤ قد مكن المتحكم من تالفي حدوث الخطأ بشكل استباقي‪ ،‬والحظنا من خالل البحث أن المسارات‬ ‫المرجعية التي يرسميا المتحكم التنبؤي تؤدي دو ًار أكثر فاعمية بكثير من القيم المرجعية الفردية التي تحددىا‬ ‫المتحكمات األخرى‪ ،‬وىذا األمر لم يكن ليتم لوال عممية تحديد أفقي التنبؤ والتحكم‪ ،‬وىما الذان ينظمان كمية‬ ‫المعمومات التي يستحصل عمييا المتحكم من الجممة المتحكم بيا‪ ،‬وكمية الق اررات التي سيتخذىا ويعتمدىا‬ ‫ال إليصال الجممة إلى قيميا المرجعة المطموبة‪ .‬‬ ‫إن التزام المتحكم التنبؤي بقيود معينة لنظام التحكم ىو من األمور التي توفر عمى المستثمر تحديد قيم ىذه‬ ‫القيود خارج المتحكم‪ ،‬وىو ما ينتج عنو تأخير ميم في سرعة االستجابة‪ .‬‬ ‫إن التحكم التنبؤي من األبحاث التي القت انتشا ًار كبي ًار في اآلونة األخيرة في أوساط الصناعيين نظ ًار لما‬ ‫تتميز بو المتحكمات المبنية عميو من سرعة وقوة في األداء من جية‪ ،‬ومن جية أخرى لقدرتيا عمى إدماج‬ ‫قيود األنظمة الصناعية في خوارزمية قانون التحكم‪ .‬‬ ‫وىذا األمر يتم بربط التحكم التنبؤي مع تقنيات تحكم أخرى يحيث يتم دمج ميزات كل من ىذه التقنيات‬ ‫‪78‬‬ .‬وقد كان ىذا البحث تطبيقًا ألحد ىذه المتحكمات‪،‬‬ ‫معتمداً عمى خوارزمية التحكم التنبؤي العامة ‪ ،Generalized Predictive Control‬وموجياً لمتحكم بسرعة‬ ‫وتيار محرك مستمر ذي تيييج مستقل‪ ،‬لتأتي نتائجو عمى قدر كبير من قوة في األداء والحصانة ضد تغيرات‬ ‫بارامترات النظام المتحكم بو‪.‬‬ ‫يعد التحكم التنبؤي من اعموم التي التزال قيد البحث والتطوير‪ ،‬ورغم أنيا وجدت الكثير من التطبيقات‬ ‫الصناعية الناجحة‪ ،‬إال أن ال باحثين يطمحون إلى االرتقائ بيا إلى مرحمة يمكن معيا تطبيق التقنية عمى أي‬ ‫عممية إنتاجية بغض النظر عن وجود نموذج رياضي ليا‪ ،‬ودون النظر إلى أزمنة التقطيع المطموبة لعمميا‪.‬وتحديد ىذين األفقين ىو من الميزات التي تفردت بيا‬ ‫مستقب ً‬ ‫تقنية التحمك التنبؤي عن غيرىا من تقنيات التحكم السابقة أو حتى المعاصرة ليا‪.‫الخاتمة واآلفاق المستقبلية‬ ‫اخلامتة واآلفاق املستقبمية‬ ‫في ىذا البحث قدمنا مراجعة لتقنية التحكم التنبؤي المعتمد عمى النماذج الرياضية‪ ،‬وتم تطبيق ىذه التقنية‬ ‫عمى محرك تيار مستمر بيدف اختبارىا وبيان قوة متحكماتيا‪.

‬ثم تم عرض ىذه المعادالت بشكل متسمسل لبيان األسس العممية‬ ‫لبناء متحكم تنبؤي بأبسط شكل ممكن‪ ،‬األمر الذي ُيمك ن الطالب والباحث من وضع قدمو عمى بداية طريق‬ ‫التحكم التنبؤي‪ ،‬واالنط الق بجيده وعزيمتو لسبر أغوار ىذا العمم‪ ،‬والتبحر فيو حتى نيل مقصده والوصول‬ ‫لغايتو‪ .‬واهلل ولي التوفيق‪.‫الخاتمة واآلفاق المستقبلية‬ ‫لمحصول عمى قوة أكبر في التحكم وتنوع أكثر في الجمل التي يمكن أن يطبق عمييا قانون التحكم الناتج‬ ‫دون أن يتأثر بطبيعة كل جممة عمى حدة‪.‬وقد حاولنا أن تكون لغة البحث ميسرة قدر المستطاع لفيم نواة التقنية وأسسيا وتفاصيميا قبل‬ ‫الولوج إلى معادالتيا وتعقيداتيا الرياضية‪ .‬‬ ‫‪79‬‬ .‬واألمل في نياية ىذا البحث أن نكون قد وفقنا إلى تقديم ما قد يغني المكتبة العربية ولو بمقدمة‬ ‫ال واعدًا لما تطرحة من أفكار جديدة‬ ‫بسيطة عن تقنية ميمة من تقنيات التحكم المتقدم‪ ،‬والتي تنتظر مستقب ً‬ ‫وحمول مبتكرة‪ .‬‬ ‫لقد كان ىدفنا من ىذا البحث تقديم تقنية تحكم قوية وحديثة لم تنل حقيا من االىتمام في أوساط األبحاث‬ ‫عربية المغة‪ .

‬‬ ‫‪ .1‬االنتقال من التحكم التنبؤي الخطي إلى التحكم الالخطي وتطبيقو عمى المحرك المستمر أو عمى‬ ‫المحركات التحريضية‪.6‬اعتماد الشبكات العصبونية وتقنيات الذكاء الصنعي في إجراء عممية التصحيح بين الجممة‬ ‫ونموذجيا‪.2‬إيجاد برمجيات جديدة لحل المشكمة التربيعية بحيث تكون معيارية وبأقل كمفة ممكنة‪ ،‬لتصبح‬ ‫برمجيات موحدة بين مختمف العمميات الصناعية‪.4‬تقميل اعتماد المتحكم عمى النموذج الرياضي لمجممة وذلك باعتماد خوارزميات تصحيح لمخطأ بين‬ ‫خرج النموذج والجممة‪.‫الخاتمة واآلفاق المستقبلية‬ ‫اآلفاق املستقبمية‬ ‫إن لتقنية التحكم التنبؤي مجاالت واسعة لمتطوير والبحث‪ ،‬من ىذه المجاالت التي نوصي بالتعمق في‬ ‫أبحاثيا‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .3‬االستفادة من قيم شعاع قانون التحكم في إجراء تصحيح لبارامترات المتحكم في الزمن الحقيقي‪.5‬اعتماد تقنية التحكم الغامض في االستعاضة عن النموذج الرياضي ضمن المتحكم‪ ،‬حيث أن ذلك‬ ‫سيعطي المتحكم قدرة أكبر عمى التعامل مع أنظمة قد يكون من الصعب إيجاد نماذج رياضية ليا‪.‬‬ ‫‪80‬‬ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .

Iino Yutaka. A. 1999.maorielectrical. L.R. University of Houston. M. F . Ky M. “Model-Based Predictive Control”. C Bardons. Lewis. “Model Predictive Control System Design and Implementation Using MATLAB”..com .‫المراجع‬ References ‫املراجع‬ 1. 8. Springer. Michael Nikolaou. Singh.2010 ،‫ محاضرات‬،"1 ‫ "أنظمة القيادة‬،‫ نعساني أحمد عمار‬. J. Wang. CRC Press. 81 http://www. 7. Girija and J. Joe Qin. 6. J. E. “ISO. Thomas A. ROSSITER. J. “Applied Optimal Control and Estimation”. 2005. 9. Maicejowski. 1992.Cannon. Springer. 11. “Modelling and Parameter Estimation of Dynamic Systems”. 2. “Model Predictive Controllers: A Critical Synthesis of Theory and Industrial Needs”. AuLac Technologies Inc. 2008. 2010. Raol. M. MPC and PID: The Good. 10.Camacho. 4. “ Predictive Control With Constraints”.13 14. “C4A Model Predictive Control”. 3. 2002. S.12 . Koichi Abe. “Hierarchical Model Predictive Control applied to a Cement Raw Material Mixing Process”. 5. F. “Model Predictive Control”. Badgwell. Course Lectures. G. IET control engineering series. L. Prentice-Hall. The Bad and The Ugly Discrete Controllers”. Yasuhisa Tsukamoto. .2010 ،‫ منشورات جامعة حمب‬،"‫ "آالت التيار المستمر وتصميميا‬،‫ جوخدار عبد القادر‬. 2008. “A survey of industrial model predictive control technology”. 2009. Vu. Prentice-Hall.

....................... 73 4-2-3-1 Effect of Changing ..................................................................................................................................... 69 4-2-1-1 High Speed Performance ........... 69 4-2-1-1 Low Speed Performance ............................................................................... 68 4-2 MPC Performance ........................... 76 4-2-4-2 Sine Set Point:........ 74 4-2-4 Testing a time varient SetPoint .................................................................... 71 4-2-2-1 Control Horizon Effect ............. 62 3-4-3 Closed Loop Performance .................................... 78 ............................................................ 63 Results and Discussion .. 68 4-1 Introduction: .................................... 69 4-2-1 Testing the Controller At Low and High Speed ..................................................................................................................................................................................................... 72 4-2-3 Effect of Changing Motor Parameters .......................................................................................................................................................................... 76 4-2-4-1 RampSet Point: .... 70 4-2-2 Control and Prediction Horizons Effect ................................................................................................................................................................................................................................................................................................. 71 4-2-2-2 Prediction Horizon Effect .......................................................................................................................................................................................................................................................................................................................... 73 4-2-3-1 Effect of Changing the Momentum .......................................................................................................................................................................... 76 Conclusion and Future Work .............................................................................................................................Contents 3-4-2 Prediction and Optimazation .................

........................................................... 43 2-5-2-1 Augmented Model Control Law ............................................................................................................ 61 3-4-1 AugmentedState Space Model ........Contents 2-3-2-1 Disturbance Model ........................................................ 41 2-5-1-4 MIMO Systems ......................................................................................... 44 2-6 Constraints Handling .................................................................................. 34 2-4-2-1 SISO CARIMA Model with 2-4-2-2 MIMO CARIMA Model with ................................................................................................ 30 2-3-3-1 Impulse response .................................... 35 .................................... 31 2-3-3-2 Step response ............................................................................................................................ 33 2-4-2 Prediction with Transfer Functions ............................................................................................................... 56 3-4 Model Predictive Controller .................................................................................. 47 2-6-1-1 Input Changes Constraints ................................................................................................ 48 2-6-1-3 Output Constraints ...................................................... 42 2-5-2 State Space Based Control Law ....................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................... 61 ................................................................................................................................................................................................... 53 3-2 DC Motor Model ........................................ 37 2-5 Control Law Derivation ................................ 31 2-4 Prediction Prosedure .............................................. 38 2-5-1-1 Cost Fuunction and Optimization ..................................... 47 2-6-1-2 Input Constraints ............................................................................................... 53 3-3 PI Controller of a DC Motor .......... 30 2-3-3 FIR Models ....................................................................................................... 32 2-4-1 Prediction in State Space Models ..................... 41 2-5-1-3 System Constraints .................................................................................................. 29 2-3-2-3 General Rules for Choosing .................................................................................................................................................................................... 29 2-3-2-2 Integral Action ........................................................................................................................................................................................................................................................ 38 2-5-1-2 Effect of Control Horizon on Prediction ....................................................................................................................................................................................................................................................................................... 38 2-5-1 GPC Basic Components .............................................. 32 General Prediction Structure ....................................................................................................................................................................................................... 50 Designing a Predictive Controller Of a DC Motor.......... 49 2-6-2 Optimisation with Constraints ............ 47 2-6-1 Constraints Equations ............................................................ 52 3-1 Introduction .........................................................................................................

................................................................................................. iv Purpose of the Project ................................................................................................................................... 1 1-1 Introduction .................................................................................................................................................................................................................................... 19 2-2-4 Reseeding Horizon ................................................................................................................................................................................................................................................... 27 2-3-2 Transfer Function Models .................................. 21 2-2-6 Tuning ......................................... 15 2-1 Intrducttion ....................... xi Introduction to Predictive Control .......... 10 1-4 (DMC) Dynamic Matrix Control Algorithm ............. vi Contents ........................................... 20 2-2-5 Safe Performance ..................................................................................................................................................................................................................................................................................... 16 2-2 Basic Concepts ...... 14 Model Predictive Controllers – GPC ................................................ 2 1-2-1 First Step ................................... 22 2-3 Models Used Iin Predictive Control ....................................... 18 2-2-2 Model Based Prediction .......................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................... 5 1-2-2 Second Step ... 28 ........................................................... 5 1-3 IDCOM Algorithm ................................................................................................. 23 2-3-1 State Space Models ............................................................................................................................................................................................................... viii Sempol Guide ........................................ 22 2-2-7 System Constraints ............................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................... 2 1-2 Why MPC? ................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................... 25 2-3-1-1 Disturbance Model ...... 19 2-2-3 Choosing the Optimal Control Law ................................................................................................Contents Contents Introduction ................................................................................. 13 1-7 Predictive Functional Control Algorithm .......... 16 2-2-1 Depending on Prediction ................................ 12 1-6 (QDMC) Quadratic Dynamic Matrix Control Algorithm ................................

Abdulkader Joukhadar who was the source of many ideas in this research. always answering my questions without hesitation. . I would like to thank all the people who helped me along the way to reach this point. Jonathan Currie who was a great help to me. I give special thanks to Mr. Also. Special thanks to my supervisor Dr.Acknowledgment Acknowledgment This work was the result of a combination of efforts that have gathered to present all the details and results achieved.

. prediction. we present a review of model predictive control through its implementation on a DC motor. Yet. Keywords: MPC. The generalized predictive control (GPC) algorithm is used to control motor’s current and speed under constraints associated with each of them. theoretical analysis of this technique and its stability is still taking place until present. It has been widely used in many industrial plants and especially in chemical processes. In this thesis.Abstract Abstract M PC is one of the most promising control techniques that has been developed and implemented along the past two decades. DC motor control. constrained optimization. A comparison between MPC and the conventional controllers represented by PID is present to reveal the advantages and disadvantages of this type of controllers.

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful