‫ﻓﺘﺢ اﻟﺒﺎري‬

‫‪13 /5‬‬
‫ﻻ ﺘوﺠد أﺨطﺎء‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺴم اﷲ اﻟرﺤﻤن اﻟرﺤﯿم ﻛﺘﺎب اﻟﻤزارﻋﺔ ﺒﺎب ﻓﻀل اﻟزرع واﻟﻐرس إذا أﻛل ﻤﻨﻪ وﻗول اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬
‫أﻓرأﯿﺘم ﻤﺎ ﺘﺤرﺜون اﻵﯿﺔ ﻛذا ﻟﻠﻨﺴﻔﻲ واﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ إﻻ أﻨﻬﻤﺎ أﺨ ار اﻟﺒﺴﻤﻠﺔ وزاد اﻟﻨﺴﻔﻲ ﺒﺎب ﻤﺎ ﺠﺎء ﻓﻲ‬

‫اﻟﺤرث واﻟﻤزارﻋﺔ وﻓﻀل اﻟزرع اﻟﺦ وﻋﻠﯿﻪ ﺸرح ﺒن ﺒطﺎل وﻤﺜﻠﻪ ﻟﻸﺼﯿﻠﻲ وﻛرﯿﻤﺔ إﻻ أﻨﻬﻤﺎ ﺤذﻓﺎ ﻟﻔظ‬

‫ﻛﺘﺎب اﻟﻤزارﻋﺔ وﻟﻠﻤﺴﺘﻤﻠﻰ ﻛﺘﺎب اﻟﺤرث وﻗدم اﻟﺤﻤوي اﻟﺒﺴﻤﻠﺔ وﻗﺎل ﻓﻲ اﻟﺤرث ﺒدل ﻛﺘﺎب اﻟﺤرث وﻻ‬
‫ﺸك أن اﻵﯿﺔ ﺘدل ﻋﻠﻰ إﺒﺎﺤﺔ اﻟزرع ﻤن ﺠﻬﺔ اﻻﻤﺘﻨﺎن ﺒﻪ واﻟﺤدﯿث ﯿدل ﻋﻠﻰ ﻓﻀﻠﻪ ﺒﺎﻟﻘﯿد اﻟذي ذﻛرﻩ‬

‫اﻟﻤﺼﻨف وﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر أﺸﺎر اﻟﺒﺨﺎري إﻟﻰ إﺒﺎﺤﺔ اﻟزرع وأن ﻤن ﻨﻬﻰ ﻋﻨﻪ ﻛﻤﺎ ورد ﻋن ﻋﻤر ﻓﻤﺤﻠﻪ‬
‫ﻤﺎ إذا ﺸﻐل اﻟﺤرث ﻋن اﻟﺤرب وﻨﺤوﻩ ﻤن اﻷﻤور اﻟﻤطﻠوﺒﺔ وﻋﻠﻰ ذﻟك ﯿﺤﻤل ﺤدﯿث أﺒﻲ أﻤﺎﻤﺔ‬

‫اﻟﻤذﻛور ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﺒﻌدﻩ واﻟﻤزارﻋﺔ ﻤﻔﺎﻋﻠﺔ ﻤن اﻟزرع وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻘول ﻓﯿﻬﺎ ﺒﻌد أﺒواب‬

‫] ‪ [ 2195‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ ﻗﺘﯿﺒﺔ أﻟﺦ أﺨرج ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻋن ﺸﯿﺨﯿن ﺤدﺜﻪ ﺒﻪ ﻛل ﻤﻨﻬﻤﺎ ﻋن أﺒﻲ ﻋواﻨﺔ‬

‫وﻟم أر ﻓﻲ ﺴﯿﺎﻗﻬﻤﺎ اﺨﺘﻼﻓﺎ وﻛﺄﻨﻪ ﻗﺼد أﻨﻪ ﺴﻤﻌﻪ ﻤن ﻛل ﻤﻨﻬﻤﺎ وﺤدﻩ ﻓﻠذﻟك ﻟم ﯿﺠﻤﻌﻬﻤﺎ ﻗوﻟﻪ ﻤﺎ ﻤن‬
‫ﻤﺴﻠم أﺨرج اﻟﻛﺎﻓر ﻷﻨﻪ رﺘب ﻋﻠﻰ ذﻟك ﻛون ﻤﺎ أﻛل ﻤﻨﻪ ﯿﻛون ﻟﻪ ﺼدﻗﺔ واﻟﻤراد ﺒﺎﻟﺼدﻗﺔ اﻟﺜواب ﻓﻲ‬

‫اﻵﺨرة وذﻟك ﯿﺨﺘص ﺒﺎﻟﻤﺴﻠم ﻨﻌم ﻤﺎ أﻛل ﻤن زرع اﻟﻛﺎﻓر ﯿﺜﺎب ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ اﻟدﻨﯿﺎ ﻛﻤﺎ ﺜﺒت ﻤن ﺤدﯿث‬

‫أﻨس ﻋﻨد ﻤﺴﻠم وأﻤﺎ ﻤن ﻗﺎل أﻨﻪ ﯿﺨﻔف ﻋﻨﻪ ﺒذﻟك ﻤن ﻋذاب اﻵﺨرة ﻓﯿﺤﺘﺎج إﻟﻰ دﻟﯿل وﻻ ﯿﻌد أن ﯿﻘﻊ‬
‫ذﻟك ﻟﻤن ﻟم ﯿرزق ﻓﻲ اﻟدﻨﯿﺎ وﻓﻘد اﻟﻌﺎﻓﯿﺔ ﻗوﻟﻪ أو ﯿزرع أو ﻟﻠﺘﻨوﯿﻊ ﻷن اﻟزرع ﻏﯿر اﻟﻐرس ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل‬

‫ﻤﺴﻠم ﻛذا ﻟﻠﻨﺴﻔﻲ وﺠﻤﺎﻋﺔ وﻷﺒﻲ ذر واﻷﺼﯿﻠﻲ وﻛرﯿﻤﺔ وﻗﺎل ﻟﻨﺎ ﻤﺴﻠم وﻫو ﺒن إﺒراﻫﯿم وأﺒﺎن ﻫو ﺒن‬
‫ﯿزﯿد اﻟﻌطﺎر واﻟﺒﺨﺎري ﻻ ﯿﺨرج ﻟﻪ إﻻ اﺴﺘﺸﻬﺎدا وﻟم أر ﻟﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺒﻪ ﺸﯿﺌﺎ ﻤوﺼوﻻ إﻻ ﻫذا وﻨظﯿرﻩ‬

‫ﻋﻨدﻩ ﺤﻤﺎد ﺒن ﺴﻠﻤﺔ ﻓﺈﻨﻪ ﻻ ﯿﺨرج ﻟﻪ إﻻ اﺴﺘﺸﻬﺎدا ووﻗﻊ ﻋﻨدﻩ ﻓﻲ اﻟرﻗﺎق ﻗﺎل ﻟﻨﺎ أﺒو اﻟوﻟﯿد ﺤدﺜﻨﺎ‬

‫ﺤﻤﺎد ﺒن ﺴﻠﻤﺔ وﻫذﻩ اﻟﺼﯿﻐﺔ ﻫﻲ ﻗﺎل ﻟﻨﺎ ﯿﺴﺘﻌﻤﻠﻬﺎ اﻟﺒﺨﺎري ﻋﻠﻰ ﻤﺎ اﺴﺘﻘ أر ﻤن ﻛﺘﺎﺒﻪ ﻓﻲ‬

‫اﻻﺴﺘﺸﻬﺎدات ﻏﺎﻟﺒﺎ ورﺒﻤﺎ اﺴﺘﻌﻤﻠﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻤوﻗوﻓﺎت ﺜم إﻨﻪ ذﻛر ﻫﻨﺎ إﺴﻨﺎد أﺒﺎن وﻟم ﯿﺴق ﻤﺘﻨﻪ ﻷن‬

‫ﻏرﻀﻪ ﻤﻨﻪ اﻟﺘﺼرﯿﺢ ﺒﺎﻟﺘﺤدﯿث ﻤن ﻗﺘﺎدة ﻋن أﻨس وﻗد أﺨرﺠﻪ ﻤﺴﻠم ﻋن ﻋﺒد ﺒن ﺤﻤﯿد ﻋن ﻤﺴﻠم ﺒن‬

‫إﺒراﻫﯿم اﻟﻤذﻛور ﺒﻠﻔظ ان ﻨﺒﻲ اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم رأى ﻨﺨﻼ ﻷم ﻤﺒﺸر اﻤرأة ﻤن اﻷﻨﺼﺎر ﻓﻘﺎل‬

‫ﻤن ﻏرس ﻫذا اﻟﻨﺨل أﻤﺴﻠم أم ﻛﺎﻓر ﻓﻘﺎﻟوا ﻤﺴﻠم ﻗﺎل ﺒﻨﺤو ﺤدﯿﺜﻬم ﻛذا ﻋﻨد ﻤﺴﻠم ﻓﺄﺤﺎل ﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ‬

‫ﻗﺎﻟﻪ وﻗد ﺒﯿﻨﻪ أﺒو ﻨﻌﯿم ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﺨرج ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن ﻤﺴﻠم ﺒن إﺒراﻫﯿم وﺒﺎﻗﯿﻪ ﻓﻘﺎل ﻻ ﯿﻐرس ﻤﺴﻠم‬
‫ﻏرﺴﺎ ﻓﯿﺄﻛل ﻤﻨﻪ إﻨﺴﺎن أو طﯿر أو داﺒﺔ إﻻ ﻛﺎن ﻟﻪ ﺼدﻗﺔ وأﺨرج ﻤﺴﻠم ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻋن ﺠﺎﺒر ﻤن‬

‫طرق ﻤﻨﻬﺎ ﺒﻠﻔظ ﺴﺒﻊ ﺒدل ﺒﻬﯿﻤﺔ وﻓﯿﻬﺎ اﻻ ﻛﺎن ﻟﻪ ﺼدﻗﺔ ﻓﯿﻬﺎ أﺠر وﻤﻨﻬﺎ أم ﻤﺒﺸر أو أم ﻤﻌﺒد ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺸك وﻓﻲ أﺨرى أم ﻤﻌﺒد ﺒﻐﯿر ﺸك وﻓﻲ أﺨرى اﻤرأة زﯿد ﺒن ﺤﺎرﺜﺔ وﻫﻲ واﺤدة ﻟﻬﺎ ﻛﻨﯿﺘﺎن وﻗﯿل‬

‫اﺴﻤﻬﺎ ﺨﻠﯿدة وﻓﻲ أﺨرى ﻋن ﺠﺎﺒر ﻋن أم ﻤﺒﺸر ﺠﻌﻠﻪ ﻤن ﻤﺴﻨدﻫﺎ وﻓﻲ اﻟﺤدﯿث ﻓﻀل اﻟﻐرس واﻟزرع‬
‫واﻟﺤض ﻋﻠﻰ ﻋﻤﺎرة اﻷرض وﯿﺴﺘﻨﺒط ﻤﻨﻪ اﺘﺨﺎذ اﻟﻀﯿﻌﺔ واﻟﻘﯿﺎم ﻋﻠﯿﻬﺎ وﻓﯿﻪ ﻓﺴﺎد ﻗول ﻤن أﻨﻛر ذﻟك‬

‫ﻤن اﻟﻤﺘزﻫدة وﺤﻤل ﻤﺎ ورد ﻤن اﻟﺘﻨﻔﯿر ﻋن ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻤﺎ إذا ﺸﻐل ﻋن أﻤر اﻟدﯿن ﻓﻤﻨﻪ ﺤدﯿث ﺒن‬

‫ﻤﺴﻌود ﻤرﻓوﻋﺎ ﻻ ﺘﺘﺨذوا اﻟﻀﯿﻌﺔ ﻓﺘرﻏﺒوا ﻓﻲ اﻟدﻨﯿﺎ اﻟﺤدﯿث ﻗﺎل اﻟﻘرطﺒﻲ ﯿﺠﻤﻊ ﺒﯿﻨﻪ وﺒﯿن ﺤدﯿث‬
‫اﻟﺒﺎب ﺒﺤﻤﻠﻪ ﻋﻠﻰ اﻻﺴﺘﻛﺜﺎر واﻻﺸﺘﻐﺎل ﺒﻪ ﻋن أﻤر اﻟدﯿن وﺤﻤل ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﻋﻠﻰ اﺘﺨﺎذﻫﺎ ﻟﻠﻛﻔﺎف‬

‫أو ﻟﻨﻔﻊ اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن ﺒﻬﺎ وﺘﺤﺼﯿل ﺜواﺒﻬﺎ وﻓﻲ رواﯿﺔ ﻟﻤﺴﻠم إﻻ ﻛﺎن ﻟﻪ ﺼدﻗﺔ إﻟﻰ ﯿوم اﻟﻘﯿﺎﻤﺔ وﻤﻘﺘﻀﺎﻩ‬

‫أن أﺠر ذﻟك ﯿﺴﺘﻤر ﻤﺎ دام اﻟﻐرس أو اﻟزرع ﻤﺄﻛوﻻ ﻤﻨﻪ وﻟو ﻤﺎت زارﻋﻪ أو ﻏﺎرﺴﻪ وﻟو اﻨﺘﻘل ﻤﻠﻛﻪ إﻟﻰ‬
‫ﻏﯿرﻩ وظﺎﻫر اﻟﺤدﯿث أن اﻷﺠر ﯿﺤﺼل ﻟﻤﺘﻌﺎطﻲ اﻟزرع أو اﻟﻐرس وﻟو ﻛﺎن ﻤﻠﻛﻪ ﻟﻐﯿرﻩ ﻷﻨﻪ أﻀﺎﻓﻪ‬

‫إﻟﻰ أم ﻤﺒﺸر ﺜم ﺴﺄﻟﻬﺎ ﻋﻤن ﻏرﺴﻪ ﻗﺎل اﻟطﯿﺒﻲ ﻨﻛر ﻤﺴﻠﻤﺎ وأوﻗﻌﻪ ﻓﻲ ﺴﯿﺎق اﻟﻨﻔﻲ وزاد ﻤن‬

‫اﻻﺴﺘﻐراﻗﯿﺔ وﻋم اﻟﺤﯿوان ﻟﯿدل ﻋﻠﻰ ﺴﺒﯿل اﻟﻛﻨﺎﯿﺔ ﻋﻠﻰ أن أي ﻤﺴﻠم ﻛﺎن ﺤ ار أو ﻋﺒدا ﻤطﯿﻌﺎ أو‬

‫ﻋﺎﺼﯿﺎ ﯿﻌﻤل أي ﻋﻤل ﻤن اﻟﻤﺒﺎح ﯿﻨﺘﻔﻊ ﺒﻤﺎ ﻋﻤﻠﻪ أي ﺤﯿوان ﻛﺎن ﯿرﺠﻊ ﻨﻔﻌﻪ إﻟﯿﻪ وﯿﺜﺎب ﻋﻠﯿﻪ وﻓﯿﻪ‬

‫ﺠواز ﻨﺴﺒﺔ اﻟزرع إﻟﻰ اﻵدﻤﻲ وﻗد ورد ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻊ ﻤﻨﻪ ﺤدﯿث ﻏﯿر ﻗوي أﺨرﺠﻪ ﺒن أﺒﻲ ﺤﺎﺘم ﻤن ﺤدﯿث‬
‫أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻤرﻓوﻋﺎ ﻻ ﯿﻘل أﺤدﻛم زرﻋت وﻟﻛن ﻟﯿﻘل ﺤرﺜت أﻟم ﺘﺴﻤﻊ ﻟﻘول اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ أأﻨﺘم ﺘزرﻋوﻨﻪ أم‬
‫ﻨﺤن اﻟزارﻋون ورﺠﺎﻟﻪ ﺜﻘﺎت إﻻ أن ﻤﺴﻠم ﺒن أﺒﻲ ﻤﺴﻠم اﻟﺠرﻤﻲ ﻗﺎل ﻓﯿﻪ ﺒن ﺤﺒﺎن رﺒﻤﺎ أﺨطﺄ وروى‬

‫ﻋﺒد ﺒن ﺤﻤﯿد ﻤن طرﯿق أﺒﻲ ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن اﻟﺴﻠﻤﻲ ﺒﻤﺜﻠﻪ ﻤن ﻗوﻟﻪ ﻏﯿر ﻤرﻓوع واﺴﺘﻨﺒط ﻤﻨﻪ اﻟﻤﻬﻠب أن‬

‫ﻤن زرع ﻓﻲ أرض ﻏﯿرﻩ ﻛﺎن اﻟزرع ﻟﻠزارع وﻋﻠﯿﻪ ﻟرب اﻷرض أﺠرة ﻤﺜﻠﻬﺎ وﻓﻲ أﺨذ ﻫذا اﻟﺤﻛم ﻤن ﻫذا‬
‫اﻟﺤدﯿث ﺒﻌد وﻗد ﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ أﻓﻀل اﻟﻤﻛﺎﺴب ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺒﯿوع واﷲ اﻟﻤوﻓق‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤﺎ ﯿﺤذر ﻤن ﻋواﻗب اﻻﺸﺘﻐﺎل ﺒﺂﻟﺔ اﻟزرع أو ﻤﺠﺎوزة اﻟﺤد اﻟذي أﻤر ﺒﻪ ﻫﻛذا ﻟﻸﺼﯿﻠﻰ‬

‫وﻛرﯿﻤﺔ وﻻﺒن ﺸﺒوﯿﻪ أو ﺘﺠﺎوز وﻟﻠﻨﺴﻔﻲ وأﺒﻲ ذر ﺠﺎوز واﻟﻤراد ﺒﺎﻟﺤد ﻤﺎ ﺸرع أﻋم ﻤن أن ﯿﻛون واﺠﺒﺎ‬

‫أو ﻤﻨدوﺒﺎ‬

‫] ‪ [ 2196‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﺴﺎﻟم ﻫو اﻟﺤﻤﺼﻲ ﯿﻛﻨﻰ أﺒﺎ ﯿوﺴف وﻟﯿس ﺒﻪ وﻻ ﻟﺸﯿﺨﻪ ﻓﻲ‬

‫اﻟﺼﺤﯿﺢ ﻏﯿر ﻫذا اﻟﺤدﯿث واﻷﻟﻬﺎﻨﻲ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻬﻤزة ورﺠﺎل اﻹﺴﻨﺎد ﻛﻠﻬم ﺸﺎﻤﯿون وﻛﻠﻬم ﺤﻤﺼﯿون إﻻ‬

‫ﺸﯿﺦ اﻟﺒﺨﺎري ﻗوﻟﻪ ﻋن أﺒﻲ أﻤﺎﻤﺔ ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ﻨﻌﯿم ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﺨرج ﺴﻤﻌت أﺒﺎ أﻤﺎﻤﺔ ﻗوﻟﻪ ﺴﻛﺔ ﺒﻛﺴر‬

‫اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﻫﻲ اﻟﺤدﯿدة اﻟﺘﻲ ﺘﺤرث ﺒﻬﺎ اﻷرض ﻗوﻟﻪ إﻻ أدﺨﻠﻪ اﷲ اﻟذل ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ إﻻ دﺨﻠﻪ‬

‫اﻟذل وﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ﻨﻌﯿم اﻟﻤذﻛورة إﻻ أدﺨﻠوا ﻋﻠﻰ أﻨﻔﺴﻬم ذﻻ ﻻ ﯿﺨرج ﻋﻨﻬم إﻟﻰ ﯿوم اﻟﻘﯿﺎﻤﺔ واﻟﻤراد‬

‫ﺒذﻟك ﻤﺎ ﯿﻠزﻤﻬم ﻤن ﺤﻘوق اﻷرض اﻟﺘﻲ ﺘطﺎﻟﺒﻬم ﺒﻬﺎ اﻟوﻻة وﻛﺎن اﻟﻌﻤل ﻓﻲ اﻻراﻀﻰ أول ﻤﺎ اﻓﺘﺘﺤت‬

‫ﻋﻠﻰ أﻫل اﻟذﻤﺔ ﻓﻛﺎن اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ ﯿﻛرﻫون ﺘﻌﺎطﻲ ذﻟك ﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن ﻫذا ﻤن إﺨﺒﺎرﻩ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ‬
‫وﺴﻠم ﺒﺎﻟﻤﻐﯿﺒﺎت ﻷن اﻟﻤﺸﺎﻫد اﻵن أن أﻛﺜر اﻟظﻠم إﻨﻤﺎ ﻫو ﻋﻠﻰ أﻫل اﻟﺤرث وﻗد أﺸﺎر اﻟﺒﺨﺎري‬

‫ﺒﺎﻟﺘرﺠﻤﺔ إﻟﻰ اﻟﺠﻤﻊ ﺒﯿن ﺤدﯿث أﺒﻲ أﻤﺎﻤﺔ واﻟﺤدﯿث اﻟﻤﺎﻀﻲ ﻓﻲ ﻓﻀل اﻟزرع واﻟﻐرس وذﻟك ﺒﺄﺤد‬

‫أﻤرﯿن أﻤﺎ أن ﯿﺤﻤل ﻤﺎ ورد ﻤن اﻟذم ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻗﺒﺔ ذﻟك وﻤﺤﻠﻪ ﻤﺎ إذا اﺸﺘﻐل ﺒﻪ ﻓﻀﯿﻊ ﺒﺴﺒﺒﻪ ﻤﺎ أﻤر‬

‫ﺒﺤﻔظﻪ وأﻤﺎ أن ﯿﺤﻤل ﻋﻠﻰ ﻤﺎ إذا ﻟم ﯿﻀﯿﻊ إﻻ أﻨﻪ ﺠﺎوز اﻟﺤد ﻓﯿﻪ واﻟذي ﯿظﻬر أن ﻛﻼم أﺒﻲ أﻤﺎﻤﺔ‬

‫ﻤﺤﻤول ﻋﻠﻰ ﻤن ﯿﺘﻌﺎطﻰ ذﻟك ﺒﻨﻔﺴﻪ أﻤﺎ ﻤن ﻟﻪ ﻋﻤﺎل ﯿﻌﻤﻠون ﻟﻪ وأدﺨل دارﻩ اﻵﻟﺔ اﻟﻤذﻛورة ﻟﺘﺤﻔظ‬
‫ﻟﻬم ﻓﻠﯿس ﻤرادا وﯿﻤﻛن اﻟﺤﻤل ﻋﻠﻰ ﻋﻤوﻤﻪ ﻓﺈن اﻟذل ﺸﺎﻤل ﻟﻛل ﻤن أدﺨل ﻋﻠﻰ ﻨﻔﺴﻪ ﻤﺎ ﯿﺴﺘﻠزم‬

‫ﻤطﺎﻟﺒﺔ آﺨر ﻟﻪ وﻻ ﺴﯿﻤﺎ إذ ﻛﺎن اﻟﻤطﺎﻟب ﻤن اﻟوﻻة وﻋن اﻟداودي ﻫذا ﻟﻤن ﯿﻘرب ﻤن اﻟﻌدو ﻓﺈﻨﻪ إذا‬

‫اﺸﺘﻐل ﺒﺎﻟﺤرث ﻻ ﯿﺸﺘﻐل ﺒﺎﻟﻔروﺴﯿﺔ ﻓﯿﺘﺄﺴد ﻋﻠﯿﻪ اﻟﻌدو ﻓﺤﻘﻬم أن ﯿﺸﺘﻐﻠوا ﺒﺎﻟﻔروﺴﯿﺔ وﻋﻠﻰ ﻏﯿرﻫم‬
‫اﻤدادﻫم ﺒﻤﺎ ﯿﺤﺘﺎﺠون إﻟﯿﻪ ﻗوﻟﻪ ﻗﺎل أﺒو ﻋﺒد اﷲ اﺴم أﺒﻲ أﻤﺎﻤﺔ ﺼدى ﺒن ﻋﺠﻼن اﻟﺦ ﻛذا وﻗﻊ‬

‫اﻟﻤﺴﺘﻤﻠﻰ وﺤدﻩ ﻗﻠت وﻟﯿس ﻷﺒﻲ أﻤﺎﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﺨﺎري ﺴوى ﻫذا اﻟﺤدﯿث وﺤدﯿث آﺨر ﻓﻲ اﻷطﻌﻤﺔ وﻟﻪ‬
‫ﺤدﯿث آﺨر ﻓﻲ اﻟﺠﻬﺎد ﻤن ﻗوﻟﻪ ﯿدﺨل ﻓﻲ ﺤﻛم اﻟﻤرﻓوع واﷲ أﻋﻠم‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻗﺘﻨﺎء اﻟﻛﻠب ﻟﻠﺤرث اﻻﻗﺘﻨﺎء ﺒﺎﻟﻘﺎف اﻓﺘﻌﺎل ﻤن اﻟﻘﻨﯿﺔ ﺒﺎﻟﻛﺴر وﻫﻲ اﻻﺘﺨﺎذ ﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر‬
‫أراد اﻟﺒﺨﺎري إﺒﺎﺤﺔ اﻟﺤرث ﺒدﻟﯿل إﺒﺎﺤﺔ اﻗﺘﻨﺎء اﻟﻛﻼب اﻟﻤﻨﻬﻲ ﻋن اﺘﺨﺎذﻫﺎ ﻷﺠل اﻟﺤرث ﻓﺈذا رﺨص‬
‫ﻤن أﺠل اﻟﺤرث ﻓﻲ اﻟﻤﻤﻨوع ﻤن اﺘﺨﺎذﻩ ﻛﺎن أﻗل درﺠﺎﺘﻪ أن ﯿﻛون ﻤﺒﺎﺤﺎ‬

‫] ‪ [ 2197‬ﻗوﻟﻪ ﻋن أﺒﻲ ﺴﻠﻤﺔ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﺴﻠم ﻤن طرﯿق اﻷوزاﻋﻲ ﺤدﺜﻨﻲ ﯿﺤﯿﻰ‬

‫أﺒﻲ ﻛﺜﯿر ﺤدﺜﻨﻲ أﺒو ﺴﻠﻤﺔ ﺤدﺜﻨﻲ أﺒو ﻫرﯿرة ﻗوﻟﻪ ﻤن أﻤﺴك ﻛﻠﺒﺎ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺴﻔﯿﺎن ﺒن أﺒﻲ زﻫﯿر ﺜﺎﻨﻲ‬
‫ﺤدﯿﺜﻲ اﻟﺒﺎب ﻤن أﻗﺘﻨﻰ ﻛﻠﺒﺎ وﻫو ﻤطﺎﺒق ﻟﻠﺘرﺠﻤﺔ وﻤﻔﺴر ﻟﻺﻤﺴﺎك اﻟذي ﻫو ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟرواﯿﺔ ورواﻩ‬

‫أﺤﻤد وﻤﺴﻠم ﻤن طرﯿق اﻟزﻫري ﻋن أﺒﻲ ﺴﻠﻤﺔ ﺒﻠﻔظ ﻤن أﺘﺨذ ﻛﻠﺒﺎ إﻻ ﻛﻠب ﺼﯿد أو زرع أو ﻤﺎﺸﯿﺔ‬

‫وأﺨرﺠﻪ ﻤﺴﻠم واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن اﻟزﻫري ﻋن ﺴﻌﯿد ﺒن اﻟﻤﺴﯿب ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﺒﻠﻔظ ﻤن‬

‫اﻗﺘﻨﻰ ﻛﻠﺒﺎ ﻟﯿس ﻛﻠب ﺼﯿد وﻻ ﻤﺎﺸﯿﺔ وﻻ أرض ﻓﺈﻨﻪ ﯿﻨﻘص ﻤن أﺠرﻩ ﻛل ﯿوم ﻗﯿراطﺎن ﻓﺄﻤﺎ زﯿﺎدة اﻟزرع‬

‫ﻓﻘد أﻨﻛرﻫﺎ ﺒن ﻋﻤر ﻓﻔﻲ ﻤﺴﻠم ﻤن طرﯿق ﻋﻤرو ﺒن دﯿﻨﺎر ﻋﻨﻪ أن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أﻤر‬
‫ﺒﻘﺘل اﻟﻛﻼب إﻻ ﻛﻠب ﺼﯿد أو ﻛﻠب ﻏﻨم ﻓﻘﯿل ﻻﺒن ﻋﻤر أن أﺒﺎ ﻫرﯿرة ﯿﻘول أو ﻛﻠب زرع ﻓﻘﺎل ﺒن‬

‫ﻋﻤر أن ﻷﺒﻲ ﻫرﯿرة زرﻋﺎ وﯿﻘﺎل أن ﺒن ﻋﻤر أراد ﺒذﻟك اﻹﺸﺎرة إﻟﻰ ﺘﺜﺒﯿت رواﯿﺔ أﺒﻲ ﻫرﯿرة وأن ﺴﺒب‬

‫ﺤﻔظﻪ ﻟﻬذﻩ اﻟزﯿﺎدة دوﻨﻪ أﻨﻪ ﻛﺎن ﺼﺎﺤب زرع دوﻨﻪ وﻤن ﻛﺎن ﻤﺸﺘﻐﻼ ﺒﺸﻲء أﺤﺘﺎج إﻟﻰ ﺘﻌرف‬

‫أﺤﻛﺎﻤﻪ وﻗد روى ﻤﺴﻠم أﯿﻀﺎ ﻤن طرﯿق ﺴﺎﻟم ﺒن ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻋﻤر ﻋن أﺒﯿﻪ ﻤرﻓوﻋﺎ ﻤن اﻗﺘﻨﻰ ﻛﻠﺒﺎ‬

‫اﻟﺤدﯿث ﻗﺎل ﺴﺎﻟم وﻛﺎن أﺒو ﻫرﯿرة ﯿﻘول أو ﻛﻠب ﺤرث وﻛﺎن ﺼﺎﺤب ﺤرث وأﺼﻠﻪ ﻟﻠﺒﺨﺎري ﻓﻲ اﻟﺼﯿد‬

‫دون اﻟزﯿﺎدة وﻗد واﻓق أﺒﺎ ﻫرﯿرة ﻋﻠﻰ ذﻛر اﻟزرع ﺴﻔﯿﺎن ﺒن أﺒﻲ زﻫﯿر ﻛﻤﺎ ﺘراﻩ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺒﺎب وﻋﺒد اﷲ‬

‫ﺒن ﻤﻐﻔل وﻫو ﻋﻨد ﻤﺴﻠم ﻓﻲ ﺤدﯿث أوﻟﻪ أﻤر ﺒﻘﺘل اﻟﻛﻼب ورﺨص ﻓﻲ ﻛﻠب اﻟﻐﻨم واﻟﺼﯿد واﻟزرع ﻗوﻟﻪ‬

‫أو ﻤﺎﺸﯿﺔ أو ﻟﻠﺘﻨوﯿﻊ ﻻ ﻟﻠﺘردﯿد ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل ﺒن ﺴﯿرﯿن وأﺒو ﺼﺎﻟﺢ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻋن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ‬

‫ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم إﻻ ﻛﻠب ﻏﻨم أو ﺤرث أو ﺼﯿد أﻤﺎ رواﯿﺔ ﺒن ﺴﯿرﯿن ﻓﻠم أﻗف ﻋﻠﯿﻬﺎ ﺒﻌد اﻟﺘﺘﺒﻊ اﻟطوﯿل أﻤﺎ‬

‫رواﯿﺔ أﺒﻲ ﺼﺎﻟﺢ ﻓوﺼﻠﻬﺎ أﺒو اﻟﺸﯿﺦ ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻤﺤﻤد اﻷﺼﺒﻬﺎﻨﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺘرﻏﯿب ﻟﻪ ﻤن طرﯿق‬
‫اﻷﻋﻤش ﻋن أﺒﻲ ﺼﺎﻟﺢ وﻤن طرﯿق ﺴﻬﯿل ﺒن أﺒﻲ ﺼﺎﻟﺢ ﻋن أﺒﯿﻪ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﺒﻠﻔظ ﻤن اﻗﺘﻨﻰ‬
‫ﻛﻠﺒﺎ إﻻ ﻛﻠب ﻤﺎﺸﯿﺔ أو ﺼﯿد أو ﺤرث ﻓﺈﻨﻪ ﯿﻨﻘص ﻤن ﻋﻤﻠﻪ ﻛل ﯿوم ﻗﯿراطﺎ ﻟم ﯿﻘل ﺴﻬﯿل أو ﺤرث‬

‫ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل أﺒو ﺤﺎزم ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻛﻠب ﻤﺎﺸﯿﺔ أو ﺼﯿد وﺼﻠﻬﺎ أﺒو اﻟﺸﯿﺦ أﯿﻀﺎ ﻤن طرﯿق زﯿد ﺒن‬
‫أﺒﻲ أﻨﯿﺴﺔ ﻋن ﻋدي ﺒن ﺜﺎﺒت ﻋن أﺒﻲ ﺤﺎزم ﺒﻠﻔظ أﯿﻤﺎ أﻫل دار رﺒطوا ﻛﻠﺒﺎ ﻟﯿس ﺒﻛﻠب ﺼﯿد وﻻ‬

‫ﻤﺎﺸﯿﺔ ﻨﻘص ﻤن أﺠرﻫم ﻛل ﯿوم ﻗﯿراطﺎن ﻗﺎل ﺒن ﻋﺒد اﻟﺒر ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤدﯿث إﺒﺎﺤﺔ اﺘﺨﺎذ اﻟﻛﻼب ﻟﻠﺼﯿد‬
‫واﻟﻤﺎﺸﯿﺔ وﻛذﻟك اﻟزرع ﻷﻨﻬﺎ زﯿﺎدة ﺤﺎﻓظ وﻛراﻫﺔ اﺘﺨﺎذﻫﺎ ﻟﻐﯿر ذﻟك إﻻ أﻨﻪ ﯿدﺨل ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ اﻟﺼﯿد‬

‫وﻏﯿرﻩ ﻤﻤﺎ ذﻛر اﺘﺨﺎذﻫﺎ ﻟﺠﻠب اﻟﻤﻨﺎﻓﻊ ودﻓﻊ اﻟﻤﻀﺎر ﻗﯿﺎﺴﺎ ﻓﺘﻤﺤض ﻛراﻫﺔ اﺘﺨﺎذﻫﺎ ﻟﻐﯿر ﺤﺎﺠﺔ ﻟﻤﺎ‬

‫ﻓﯿﻪ ﻤن ﺘروﯿﻊ اﻟﻨﺎس واﻤﺘﻨﺎع دﺨول اﻟﻤﻼﺌﻛﺔ ﻟﻠﺒﯿت اﻟذي ﻫم ﻓﯿﻪ وﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﻨﻘص ﻤن ﻋﻤﻠﻪ أي ﻤن‬
‫أﺠر ﻋﻤﻠﻪ ﻤﺎ ﯿﺸﯿر إﻟﻰ أن اﺘﺨﺎذﻫﺎ ﻟﯿس ﺒﻤﺤرم ﻷن ﻤﺎ ﻛﺎن اﺘﺨﺎذﻩ ﻤﺤرﻤﺎ أﻤﺘﻨﻊ اﺘﺨﺎذﻩ ﻋﻠﻰ ﻛل‬
‫ﺤﺎل ﺴواء ﻨﻘص اﻷﺠر أو ﻟم ﯿﻨﻘص ﻓدل ذﻟك ﻋﻠﻰ أن اﺘﺨﺎذﻫﺎ ﻤﻛروﻩ ﻻ ﺤرام ﻗﺎل ووﺠﻪ اﻟﺤدﯿث‬

‫ﻋﻨدي أن اﻟﻤﻌﺎﻨﻲ اﻟﻤﺘﻌﺒد ﺒﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻛﻼب ﻤن ﻏﺴل اﻹﻨﺎء ﺴﺒﻌﺎ ﻻ ﯿﻛﺎد ﯿﻘوم ﺒﻬﺎ اﻟﻤﻛﻠف وﻻ ﯿﺘﺤﻔظ‬

‫ﻤﻨﻬﺎ ﻓرﺒﻤﺎ دﺨل ﻋﻠﯿﻪ ﺒﺎﺘﺨﺎذﻫﺎ ﻤﺎ ﯿﻨﻘص أﺠرﻩ ﻤن ذﻟك وﯿروي أن اﻟﻤﻨﺼور ﺴﺄل ﻋﻤرو ﺒن ﻋﺒﯿد ﻋن‬

‫ﺴﺒب ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻓﻠم ﯿﻌرﻓﻪ ﻓﻘﺎل اﻟﻤﻨﺼور ﻷﻨﻪ ﯿﻨﺒﺢ اﻟﻀﯿف وﯿروع اﻟﺴﺎﺌل‬

‫] ‪ [ 2198‬ﻗوﻟﻪ ﻋن ﯿزﯿد ﺒن ﺨﺼﯿﻔﺔ ﺒﺎﻟﻤﻌﺠﻤﺔ ﺜم اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﺜم اﻟﻔﺎء ﻤﺼﻐر و اﻟﺴﺎﺌب ﺒن ﯿزﯿد‬

‫ﺼﺤﺎﺒﻲ ﺼﻐﯿر ﻤﺸﻬور ورﺠﺎل اﻹﺴﻨﺎد ﻛﻠﻬم ﻤدﻨﯿون ﺒﺎﻷﺼﺎﻟﺔ إﻻ ﺸﯿﺦ اﻟﺒﺨﺎري وﻗد أﻗﺎم ﺒﺎﻟﻤدﯿﻨﺔ ﻤدة‬
‫وﻓﯿﻪ رواﯿﺔ ﺼﺤﺎﺒﻲ ﻋن ﺼﺤﺎﺒﻲ ﻗوﻟﻪ ﻤن أزد ﺸﻨوءة ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ وﻀم اﻟﻨون ﺒﻌدﻫﺎ واو ﺴﺎﻛﻨﺔ ﺜم‬

‫ﻫﻤزة ﻤﻔﺘوﺤﺔ وﻫﻲ ﻗﺒﯿﻠﺔ ﻤﺸﻬورة ﻨﺴﺒوا إﻟﻰ ﺸﻨوءة واﺴﻤﻪ اﻟﺤﺎرث ﺒن ﻛﻌب ﺒن ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻤﺎﻟك ﺒن‬
‫اﻟﻨﻀر ﺒن اﻷزد ﻗوﻟﻪ ﻗﻠت أﻨت ﺴﻤﻌت ﻫذا ﻓﯿﻪ اﻟﺘﺜﺒت ﻓﻲ اﻟﺤدﯿث وﻓﻲ ﻗوﻟﻪ أي ورب ﻫذا اﻟﻤﺴﺠد‬

‫اﻟﻘﺴم ﻟﻠﺘوﻛﯿد ٕوان ﻛﺎن اﻟﺴﺎﻤﻊ ﻤﺼدﻗﺎ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﺴﺘﻌﻤﺎل اﻟﺒﻘر ﻟﻠﺤراﺜﺔ أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﻲ ﻗول اﻟﺒﻘرة ﻟم أﺨﻠق ﻟﻬذا إﻨﻤﺎ ﺨﻠﻘت‬
‫ﻟﻠﺤراﺜﺔ وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻗب ﻓﺈن ﺴﯿﺎﻗﻪ ﻫﻨﺎك أﺘم ﻤن ﺴﯿﺎﻗﻪ ﻫﻨﺎ وﻓﯿﻪ ﺴﺒب‬

‫] ‪ [ 2199‬ﻗوﻟﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم آﻤﻨت ﺒذﻟك وﻫو ﺤﯿث ﺘﻌﺠب اﻟﻨﺎس ﻤن ذﻟك وﯿﺄﺘﻲ ﻫﻨﺎك‬

‫أﯿﻀﺎ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ اﺨﺘﻼﻓﻬم ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﯿوم اﻟﺴﺒﻊ وﻫل ﻫﻲ ﺒﻀم اﻟﻤوﺤدة أو إﺴﻛﺎﻨﻬﺎ وﻤﺎ ﻤﻌﻨﺎﻫﺎ ﻗﺎل ﺒن‬
‫ﺒطﺎل ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﺤﺠﺔ ﻋﻠﻰ ﻤن ﻤﻨﻊ أﻛل اﻟﺨﯿل ﻤﺴﺘدﻻ ﺒﻘوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻟﺘرﻛﺒوﻫﺎ ﻓﺈﻨﻪ ﻟو ﻛﺎن ذﻟك‬

‫داﻻ ﻋﻠﻰ ﻤﻨﻊ أﻛﻠﻬﺎ ﻟدل ﻫذا اﻟﺨﺒر ﻋﻠﻰ ﻤﻨﻊ أﻛل اﻟﺒﻘر ﻟﻘوﻟﻪ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤدﯿث إﻨﻤﺎ ﺨﻠﻘت ﻟﻠﺤرث وﻗد‬
‫اﺘﻔﻘوا ﻋﻠﻰ ﺠواز أﻛﻠﻬﺎ ﻓدل ﻋﻠﻰ أن اﻟﻤراد ﺒﺎﻟﻌﻤوم اﻟﻤﺴﺘﻔﺎد ﻤن ﺠﻬﺔ اﻻﻤﺘﻨﺎن ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﻟﺘرﻛﺒوﻫﺎ‬
‫واﻟﻤﺴﺘﻔﺎد ﻤن ﺼﯿﻐﺔ إﻨﻤﺎ ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ إﻨﻤﺎ ﺨﻠﻘت ﻟﻠﺤرث ﻋﻤوم ﻤﺨﺼوص‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا ﻗﺎل اﻛﻔﻨﻲ ﻤؤﻨﺔ اﻟﻨﺨل وﻏﯿرﻩ أي ﻛﺎﻟﻌﻨب وﺘﺸرﻛﻨﻲ ﻓﻲ اﻟﺜﻤر أي ﺘﻛون اﻟﺜﻤرة ﺒﯿﻨﻨﺎ‬

‫وﯿﺠوز ﻓﻲ ﺘﺸرﻛﻨﻲ ﻓﺘﺢ أوﻟﻪ وﺜﺎﻟﺜﻪ وﻀم أوﻟﻪ وﻛﺴر ﺜﺎﻟﺜﻪ ﺒﺨﻼف ﻗوﻟﻪ وﻨﺸرﻛﻛم ﻓﺈﻨﻪ ﺒﻔﺘﺢ أوﻟﻪ‬
‫وﺜﺎﻟﺜﻪ ﺤﺴب‬
‫] ‪ [ 2200‬ﻗوﻟﻪ ﻗﺎﻟت اﻷﻨﺼﺎر أي ﺤﯿن ﻗدم اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم اﻟﻤدﯿﻨﺔ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ‬
‫ﻤن ﺤدﯿث أﻨس ﻗﺎل ﻟﻤﺎ ﻗدم اﻟﻤﻬﺎﺠرون اﻟﻤدﯿﻨﺔ ﻗﺎﺴﻤﻬم اﻷﻨﺼﺎر ﻋﻠﻰ أن ﯿﻌطوﻫم ﺜﻤﺎر أﻤواﻟﻬم‬

‫وﯿﻛﻔوﻫم اﻟﻤؤﻨﺔ واﻟﻌﻤل اﻟﺤدﯿث ﻗوﻟﻪ اﻟﻨﺨﯿل ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ اﻟﻨﺨل واﻟﻨﺨﯿل ﺠﻤﻊ ﻨﺨل ﻛﺎﻟﻌﺒﯿد‬

‫ﺠﻤﻊ ﻋﺒد وﻫو ﺠﻤﻊ ﻨﺎدر ﻗوﻟﻪ اﻟﻤؤﻨﺔ أي اﻟﻌﻤل ﻓﻲ اﻟﺒﺴﺎﺘﯿن ﻤن ﺴﻘﯿﻬﺎ واﻟﻘﯿﺎم ﻋﻠﯿﻬﺎ ﻗﺎل اﻟﻤﻬﻠب إﻨﻤﺎ‬

‫ﻗﺎل ﻟﻬم اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻻ ﻷﻨﻪ ﻋﻠم أن اﻟﻔﺘوح ﺴﺘﻔﺘﺢ ﻋﻠﯿﻬم ﻓﻛرﻩ أن ﯿﺨرج ﺸﻲء ﻤن‬
‫ﻋﻘﺎر اﻷﻨﺼﺎر ﻋﻨﻬم ﻓﻠﻤﺎ ﻓﻬم اﻷﻨﺼﺎر ذﻟك ﺠﻤﻌوا ﺒﯿن اﻟﻤﺼﻠﺤﺘﯿن اﻤﺘﺜﺎل ﻤﺎ أﻤرﻫم ﺒﻪ وﺘﻌﺠﯿل‬

‫ﻤواﺴﺎة إﺨواﻨﻬم اﻟﻤﻬﺎﺠرﯿن ﻓﺴﺄﻟوﻫم أن ﯿﺴﺎﻋدوﻫم ﻓﻲ اﻟﻌﻤل وﯿﺸرﻛوﻫم ﻓﻲ اﻟﺜﻤر ﻗﺎل وﻫذﻩ ﻫﻲ‬

‫اﻟﻤﺴﺎﻗﺎة ﺒﻌﯿﻨﻬﺎ وﺘﻌﻘﺒﻪ ﺒن اﻟﺘﯿن ﺒﺄن اﻟﻤﻬﺎﺠرﯿن ﻛﺎﻨوا ﻤﻠﻛوا ﻤن اﻷﻨﺼﺎر ﻨﺼﯿﺒﺎ ﻤن اﻷرض واﻟﻤﺎل‬

‫ﺒﺎﺸﺘراط اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻋﻠﻰ اﻷﻨﺼﺎر ﻤواﺴﺎة اﻟﻤﻬﺎﺠرﯿن ﻟﯿﻠﺔ اﻟﻌﻘﺒﺔ ﻗﺎل ﻓﻠﯿس ذﻟك ﻤن‬

‫اﻟﻤﺴﺎﻗﺔ ﻓﻲ ﺸﻲء وﻤﺎ ادﻋﺎﻩ ﻤردود ﻷﻨﻪ ﺸﻲء ﻟم ﯿﻘم ﻋﻠﯿﻪ دﻟﯿﻼ وﻻ ﯿﻠزم ﻤن اﺸﺘراط اﻟﻤواﺴﺎة ﺜﺒوت‬

‫اﻻﺸﺘراك ﻓﻲ اﻷرض وﻟو ﺜﺒت ﺒﻤﺠرد ذﻟك ﻟم ﯿﺒق ﻟﺴؤاﻟﻬم ﻟذﻟك وردﻩ ﻋﻠﯿﻬم ﻤﻌﻨﻰ وﻫذا واﻀﺢ ﺒﺤﻤد‬

‫اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻗطﻊ اﻟﺸﺠر واﻟﻨﺨل أي ﻟﻠﺤﺎﺠﺔ واﻟﻤﺼﻠﺤﺔ إذا ﺘﻌﯿﻨت طرﯿﻘﺎ ﻓﻲ ﻨﻛﺎﯿﺔ اﻟﻌدو وﻨﺤو ذﻟك‬

‫وﺨﺎﻟف ﻓﻲ ذﻟك ﺒﻌض أﻫل اﻟﻌﻠم ﻓﻘﺎﻟوا ﻻ ﯿﺠوز ﻗطﻊ اﻟﺸﺠر اﻟﻤﺜﻤر أﺼﻼ وﺤﻤﻠوا ﻤﺎ ورد ﻤن ذﻟك‬

‫إﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻏﯿر اﻟﻤﺜﻤر ٕواﻤﺎ ﻋﻠﻰ أن اﻟﺸﺠر اﻟذي ﻗطﻊ ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﺒﻨﻲ اﻟﻨﻀﯿر ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﻤوﻀﻊ اﻟذي‬
‫ﯿﻘﻊ ﻓﯿﻪ اﻟﻘﺘﺎل وﻫو ﻗول اﻷوزاﻋﻲ واﻟﻠﯿث وأﺒﻲ ﺜور ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل أﻨس أﻤر اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬
‫ﺒﺎﻟﻨﺨل ﻓﻘطﻊ ﻫو طرف ﻤن ﺤدﯿث ﺒﻨﺎء اﻟﻤﺴﺠد اﻟﻨﺒوي وﻗد ﺘﻘدم ﻤوﺼوﻻ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺎﺠد وﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم‬
‫ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ أول اﻟﻬﺠرة وﻫو ﺸﺎﻫد ﻟﻠﺠواز ﻷﺠل اﻟﺤﺎﺠﺔ ﺜم ذﻛر اﻟﻤﺼﻨف ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ﻓﻲ ﺘﺤرﯿق‬

‫ﻨﺨل ﺒﻨﻲ اﻟﻨﻀﯿر وﻫو ﺸﺎﻫد ﻟﻠﺠواز ﻷﺠل ﻨﻛﺎﯿﺔ اﻟﻌدو وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب‬
‫اﻟﻤﻐﺎزي ﺒﯿن ﺒدر وأﺤد وﻓﻲ ﻛﺘﺎب ﺘﻔﺴﯿر ﺴورة اﻟﺤﺸر و‬

‫] ‪ [ 2201‬اﻟﺒوﯿرة ﺒﻀم اﻟﻤوﺤدة ﻤﺼﻐر ﻤوﻀﻊ ﻤﻌروف و ﺴراة ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ و ﻤﺴﺘطﯿر أي‬
‫ﻤﻨﺘﺸر وأورد اﻟﻘﺎﺒﺴﻲ اﻟﻤذﻛور ﻤﺨروﻤﺎ ﺒﺤذف اﻟواو ﻤن أوﻟﻪ‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻛذا ﻟﻠﺠﻤﯿﻊ ﺒﻐﯿر ﺘرﺠﻤﺔ وﻫو ﺒﻤﻨزﻟﺔ اﻟﻔﺼل ﻤن اﻟﺒﺎب اﻟذي ﻗﺒﻠﻪ وأورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث راﻓﻊ ﺒن‬

‫ﺨدﯿﺞ ﻛﻨﺎ ﻨﻛري اﻷرض ﺒﺎﻟﻨﺎﺤﯿﺔ ﻤﻨﻬﺎ وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﺒﻌد أرﺒﻌﺔ أﺒواب وﻗد اﺴﺘﻨﻛر ﺒن‬
‫ﺒطﺎل دﺨوﻟﻪ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺒﺎب ﻗﺎل وﺴﺄﻟت اﻟﻤﻬﻠب ﻋﻨﻪ ﻓﻘﺎل ﯿﻤﻛن أن ﯿؤﺨذ ﻤن ﺠﻬﺔ أﻨﻪ ﻤن اﻛﺘرى‬

‫أرﻀﺎ ﻟﯿزرع ﻓﯿﻬﺎ وﯿﻐرس ﻓﺎﻨﻘﻀت اﻟﻤدة ﻓﻘﺎل ﻟﻪ ﺼﺎﺤب اﻷرض اﻗﻠﻊ ﺸﺠرك ﻋن أرﻀﻲ ﻛﺎن ﻟﻪ‬

‫ذﻟك ﻓﯿدﺨل ﺒﻬذﻩ اﻟطرﯿق ﻓﻲ إﺒﺎﺤﺔ ﻗطﻊ اﻟﺸﺠر وﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر اﻟذي ﯿظﻬر أن ﻏرﻀﻪ اﻹﺸﺎرة ﺒﻪ‬
‫إﻟﻰ أن اﻟﻘطﻊ اﻟﺠﺎﺌز ﻫو اﻟﻤﺴﺒب ﻟﻠﻤﺼﻠﺤﺔ ﻨﻛﺎﯿﺔ اﻟﻛﻔﺎر أو اﻻﻨﺘﻔﺎع ﺒﺎﻟﺨﺸب أو ﻨﺤوﻩ واﻟﻤﻨﻛر ﻫو‬
‫اﻟذي ﻋن اﻟﻌﺒث واﻻﻓﺴﺎد ووﺠﻪ أﺨذﻩ ﻤن ﺤدﯿث راﻓﻊ ﺒن ﺨدﯿﺞ أن اﻟﺸﺎرع ﻨﻬﻰ ﻋن اﻟﻤﺨﺎطرة ﻓﻲ‬

‫ﻛراء اﻷرض إﺒﻘﺎء ﻋﻠﻰ ﻤﻨﻔﻌﺘﻬﺎ ﻤن اﻟﻀﯿﺎع ﻤﺠﺎﻨﺎ ﻓﻲ ﻋواﻗب اﻟﻤﺨﺎطرة ﻓﺈذا ﻛﺎن ﯿﻨﻬﻰ ﻋن ﺘﻀﯿﯿﻊ‬

‫ﻤﻨﻔﻌﺘﻬﺎ وﻫﻲ ﻏﯿر ﻤﺤﻘﻘﺔ وﻻ ﻤﺸﺨﺼﺔ ﻓﻸن ﯿﻨﻬﻰ ﻋن ﺘﻀﯿﯿﻊ ﻋﯿﻨﻬﺎ ﺒﻘطﻊ أﺸﺠﺎرﻫﺎ ﻋﺒﺜﺎ أﺠدر وأوﻟﻰ‬
‫] ‪ [ 2202‬ﻗوﻟﻪ ﻨﻛري ﺒﻀم أوﻟﻪ ﻤن اﻟرﺒﺎﻋﻲ وﻗوﻟﻪ ﻟﺴﯿد اﻷرض أي ﻤﺎﻟﻛﻬﺎ وﻗوﻟﻪ ﺒﺎﻟﻨﺎﺤﯿﺔ ﻤﻨﻬﺎ‬

‫ﻤﺴﻤﻰ ذﻛرﻩ ﻋﻠﻰ إرادة اﻟﺒﻌض أو ﺒﺎﻋﺘﺒﺎر اﻟزرع وﻗوﻟﻪ ﻓﻤﻤﺎ ﯿﺼﺎب ذﻟك وﺘﺴﻠم اﻷرض وﻤﻤﺎ ﯿﺼﺎب‬

‫اﻷرض وﯿﺴﻠم ذﻟك وﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﻓﻤﻬﻤﺎ ﻓﻲ اﻟﻤوﻀﻌﯿن واﻷول أوﻟﻰ وﻤﻌﻨﺎﻩ ﻓﻛﺜﯿ ار ﻤﺎ‬

‫ﯿﺼﺎب وﻗد ﺘﻘدم ﺘوﺠﯿﻬﻪ ﻓﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﻗوﻟﻪ وﻛﺎن ﻤﻤﺎ ﯿﺤرك ﺸﻔﺘﯿﻪ ﻓﻲ ﺒدء اﻟوﺤﻲ ﻤن ﻛﻼم ﺒن‬

‫ﻤﺎﻟك وزاد اﻟﻛرﻤﺎﺌﻲ ﻫﻨﺎ ﯿﺤﺘﻤل أن ﺘﻛون ﻤﻤﺎ ﺒﻤﻌﻨﻰ رﺒﻤﺎ ﻷن ﺤروف اﻟﺠر ﺘﺘﻨﺎوب وﻻ ﺴﯿﻤﺎ ﻤن‬

‫اﻟﺘﺒﻌﯿﻀﯿﺔ ﺘﻨﺎﺴب رب اﻟﺘﻘﻠﯿﻠﯿﺔ وﻋﻠﻰ ﻫذا ﻻ ﯿﺤﺘﺎج أن ﯿﻘﺎل إن ﻟﻔظ ذﻟك ﻤن ﺒﺎب وﻀﻊ اﻟﻤظﻬر‬

‫ﻤوﻀﻊ اﻟﻤﻀﻤر ﻗوﻟﻪ ﻓﺄﻤﺎ اﻟذﻫب واﻟورق ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ واﻟﻔﻀﺔ ﺒدل اﻟورق وﻗوﻟﻪ ﻓﻠم ﯿﻛن‬
‫ﯿوﻤﺌذ أي ﯿﻛرى ﺒﻬﻤﺎ وﻟم ﯿرد ﻨﻔﻲ وﺠودﻫﻤﺎ وﻟم ﯿﺘﻌرض ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟرواﯿﺔ ﻟﺤﻛم اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﯿﺎﻨﻪ‬

‫ﺒﻌد ﻋﺸرة أﺒواب إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟﻤزارﻋﺔ ﺒﺎﻟﺸطر وﻨﺤوﻩ راﻋﻲ اﻟﻤﺼﻨف ﻟﻔظ اﻟﺸطر ﻟورودﻩ ﻓﻲ اﻟﺤدﯿث وأﻟﺤق ﻏﯿرﻩ‬

‫ﻟﺘﺴﺎوﯿﻬﻤﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﻌﻨﻰ وﻟوﻻ ﻤراﻋﺎة ﻟﻔظ اﻟﺤدﯿث ﻟﻛﺎن ﻗوﻟﻪ اﻟﻤزارﻋﺔ ﺒﺎﻟﺠزء أﺨﺼر وأﺒﯿن ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل‬
‫ﻗﯿس ﺒن ﻤﺴﻠم ﻫو اﻟﻛوﻓﻲ ﻋن أﺒﻲ ﺠﻌﻔر ﻫو ﻤﺤﻤد ﺒن ﻋﻠﻲ ﺒن اﻟﺤﺴﯿن اﻟﺒﺎﻗر ﻗوﻟﻪ ﻤﺎ ﺒﺎﻟﻤدﯿﻨﺔ أﻫل‬

‫ﺒﯿت ﻫﺠرة إﻻ ﯿزرﻋون ﻋﻠﻰ اﻟﺜﻠث واﻟرﺒﻊ واﻟواو ﻋﺎطﻔﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻌل ﻻ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺠرور أي ﯿزرﻋون ﻋﻠﻰ‬

‫اﻟﺜﻠث وﯿزرﻋون ﻋﻠﻰ اﻟرﺒﻊ أو اﻟواو ﺒﻤﻌﻨﻰ أو وﻫذا اﻷﺜر وﺼﻠﻪ ﻋﺒد اﻟرزاق ﻗﺎل أﺨﺒرﻨﺎ اﻟﺜوري ﻗﺎل‬

‫أﺨﺒرﻨﺎ ﻗﯿس ﺒن ﻤﺴﻠم ﺒﻪ وﺤﻛﻰ ﺒن اﻟﺘﯿن أن اﻟﻘﺎﺒﺴﻲ أﻨﻛر ﻫذا وﻗﺎل ﻛﯿف ﯿروي ﻗﯿس ﺒن ﻤﺴﻠم ﻫذا‬

‫ﻋن أﺒﻲ ﺠﻌﻔر وﻗﯿس ﻛوﻓﻲ وأﺒو ﺠﻌﻔر ﻤدﻨﻲ وﻻ ﯿروﯿﻪ ﻋن أﺒﻲ ﺠﻌﻔر أﺤد ﻤن اﻟﻤدﻨﯿﯿن وﻫو ﺘﻌﺠب‬

‫ﻤن ﻏﯿر ﻋﺠب وﻛم ﻤن ﺜﻘﺔ ﺘﻔرد ﺒﻤﺎ ﻟم ﯿﺸﺎرﻛﻪ ﻓﯿﻪ ﺜﻘﺔ آﺨر ٕواذا ﻛﺎن اﻟﺜﻘﺔ ﺤﺎﻓظﺎ ﻟم ﯿﻀرﻩ اﻻﻨﻔراد‬
‫واﻟواﻗﻊ أن ﻗﯿﺴﺎ ﻟم ﯿﻨﻔرد ﺒﻪ ﻓﻘد واﻓﻘﻪ ﻏﯿرﻩ ﻓﻲ ﺒﻌض ﻤﻌﻨﺎﻩ ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻗرﯿﺒﺎ ﺜم ﺤﻛﻰ ﺒن اﻟﺘﯿن ﻋن‬

‫اﻟﻘﺎﺒﺴﻲ أﻏرب ﻤن ذﻟك ﻓﻘﺎل إﻨﻤﺎ ذﻛر اﻟﺒﺨﺎري ﻫذﻩ اﻵﺜﺎر ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺒﺎب ﻟﯿﻌﻠم أﻨﻪ ﻟم ﯿﺼﺢ ﻓﻲ‬

‫اﻟﻤزارﻋﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺠزء ﺤدﯿث ﻤﺴﻨد وﻛﺄﻨﻪ ﻏﻔل ﻋن آﺨر ﺤدﯿث ﻓﻲ اﻟﺒﺎب وﻫو ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ﻓﻲ ذﻟك‬
‫وﻫو ﻤﻌﺘﻤد ﻤن ﻗﺎل ﺒﺎﻟﺠواز واﻟﺤق أن اﻟﺒﺨﺎري إﻨﻤﺎ أراد ﺒﺴﯿﺎق ﻫذﻩ اﻵﺜﺎر اﻹﺸﺎرة إﻟﻰ أن اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ‬

‫ﻟم ﯿﻨﻘل ﻋﻨﻬم ﺨﻼف ﻓﻲ اﻟﺠواز ﺨﺼوﺼﺎ أﻫل اﻟﻤدﯿﻨﺔ ﻓﯿﻠزم ﻤن ﯿﻘدم ﻋﻤﻠﻬم ﻋﻠﻰ اﻷﺨﺒﺎر اﻟﻤرﻓوﻋﺔ‬
‫أن ﯿﻘوﻟوا ﺒﺎﻟﺠواز ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻋدﺘﻬم ﻗوﻟﻪ وزارع ﻋﻠﻲ واﺒن ﻤﺴﻌود وﺴﻌد ﺒن ﻤﺎﻟك وﻋﻤر ﺒن ﻋﺒد اﻟﻌزﯿز‬

‫واﻟﻘﺎﺴم ﺒن ﻤﺤﻤد وﻋروة ﺒن اﻟزﺒﯿر وآل أﺒﻲ ﺒﻛر وآل ﻋﻤر وآل ﻋﻠﻲ واﺒن ﺴﯿرﯿن أﻤﺎ أﺜر ﻋﻠﻰ ﻓوﺼﻠﻪ‬

‫ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ ﻤن طرﯿق ﻋﻤرو ﺒن ﺼﻠﯿﻊ ﻋﻨﻪ أﻨﻪ ﻟم ﯿر ﺒﺄﺴﺎ ﺒﺎﻟﻤزارﻋﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺼف وأﻤﺎ أﺜر ﺒن‬

‫ﻤﺴﻌود وﺴﻌد ﺒن ﻤﺎﻟك وﻫو ﺴﻌد ﺒن أﺒﻲ وﻗﺎص ﻓوﺼﻠﻬﻤﺎ ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ أﯿﻀﺎ ﻤن طرﯿق ﻤوﺴﻰ ﺒن‬

‫طﻠﺤﺔ ﻗﺎل ﻛﺎن ﺴﻌد ﺒن ﻤﺎﻟك واﺒن ﻤﺴﻌود ﯿزارﻋﺎن ﺒﺎﻟﺜﻠث واﻟرﺒﻊ ووﺼﻠﻪ ﺴﻌﯿد ﺒن ﻤﻨﺼور ﻤن ﻫذا‬

‫اﻟوﺠﻪ ﺒﻠﻔظ أن ﻋﺜﻤﺎن ﺒن ﻋﻔﺎن أﻗطﻊ ﺨﻤﺴﺔ ﻤن اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ اﻟزﺒﯿر وﺴﻌدا واﺒن ﻤﺴﻌود وﺨﺒﺎﺒﺎ وأﺴﺎﻤﺔ‬
‫ﺒن زﯿد ﻗﺎل ﻓرأﯿت ﺠﺎري ﺒن ﻤﺴﻌود وﺴﻌدا ﯿﻌطﯿﺎن أرﻀﯿﻬﻤﺎ ﺒﺎﻟﺜﻠث وأﻤﺎ أﺜر ﻋﻤر ﺒن ﻋﺒد اﻟﻌزﯿز‬

‫ﻓوﺼﻠﻪ ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ ﻤن طرﯿق ﺨﺎﻟد اﻟﺤذاء أن ﻋﻤر ﺒن ﻋﺒد اﻟﻌزﯿز ﻛﺘب إﻟﻰ ﻋدي ﺒن أرطﺎة أن‬

‫ﯿزارع ﺒﺎﻟﺜﻠث واﻟرﺒﻊ وروﯿﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﺨراج ﻟﯿﺤﯿﻰ ﺒن آدم ﺒﺈﺴﻨﺎدﻩ إﻟﻰ ﻋﻤر ﺒن ﻋﺒد اﻟﻌزﯿز أﻨﻪ ﻛﺘب إﻟﻰ‬

‫ﻋﺎﻤﻠﻪ اﻨظر ﻤﺎ ﻗﺒﻠﻛم ﻤن أرض ﻓﺄﻋطوﻫﺎ ﺒﺎﻟﻤزارﻋﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺼف ٕواﻻ ﻓﻌﻠﻰ اﻟﺜﻠث ﺤﺘﻰ ﺘﺒﻠﻎ اﻟﻌﺸر‬
‫ﻓﺈن ﻟم ﯿزرﻋﻬﺎ أﺤد ﻓﺎﻤﻨﺤﻬﺎ ٕواﻻ ﻓﺄﻨﻔق ﻋﻠﯿﻬﺎ ﻤن ﻤﺎل اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن وﻻ ﺘﺒﯿرن ﻗﺒﻠك أرﻀﺎ وأﻤﺎ أﺜر اﻟﻘﺎﺴم‬
‫ﺒن ﻤﺤﻤد ﻓوﺼﻠﻪ ﻋﺒد اﻟرزاق ﻗﺎل ﺴﻤﻌت ﻫﺸﺎﻤﺎ ﯿﺤدث أن ﺒن ﺴﯿرﯿن أرﺴﻠﻪ إﻟﻰ اﻟﻘﺎﺴم ﺒن ﻤﺤﻤد‬

‫ﻟﯿﺴﺄﻟﻪ ﻋن رﺠل ﻗﺎل ﻵﺨر اﻋﻤل ﻓﻲ ﺤﺎﺌطﻲ ﻫذا وﻟك اﻟﺜﻠث واﻟرﺒﻊ ﻗﺎل ﻻ ﺒﺄس ﻗﺎل ﻓرﺠﻌت إﻟﻰ ﺒن‬

‫ﺴﯿرﯿن ﻓﺄﺨﺒرﺘﻪ ﻓﻘﺎل ﻫذا أﺤﺴن ﻤﺎ ﯿﺼﻨﻊ ﻓﻲ اﻷرض وروى اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن طرﯿق ﺒن ﻋون ﻗﺎل ﻛﺎن‬

‫ﻤﺤﻤد ﯿﻌﻨﻲ ﺒن ﺴﯿرﯿن ﯿﻘول اﻷرض ﻋﻨدي ﻤﺜل اﻟﻤﺎل اﻟﻤﻀﺎرﺒﺔ ﻓﻤﺎ ﺼﻠﺢ ﻓﻲ اﻟﻤﺎل اﻟﻤﻀﺎرﺒﺔ ﺼﻠﺢ‬

‫ﻓﻲ اﻷرض وﻤﺎ ﻟم ﯿﺼﻠﺢ ﻓﻲ اﻟﻤﺎل اﻟﻤﻀﺎرﺒﺔ ﻟم ﯿﺼﻠﺢ ﻓﻲ اﻷرض ﻗﺎل وﻛﺎن ﻻ ﯿرى ﺒﺄﺴﺎ أن ﯿدﻓﻊ‬

‫أرﻀﻪ إﻟﻰ اﻷﻛﺎر ﻋﻠﻰ أن ﯿﻌﻤل ﻓﯿﻬﺎ ﺒﻨﻔﺴﻪ ووﻟدﻩ وأﻋواﻨﻪ وﺒﻘرﻩ وﻻ ﯿﻨﻔق ﺸﯿﺌﺎ وﺘﻛون اﻟﻨﻔﻘﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﻤن‬

‫رب اﻷرض وأﻤﺎ أﺜر ﻋروة وﻫو ﺒن اﻟزﺒﯿر ﻓوﺼﻠﻪ ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ أﯿﻀﺎ وأﻤﺎ أﺜر أﺒﻲ ﺒﻛر وﻤن ذﻛر‬

‫ﻤﻌﻬم ﻓروى ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ وﻋﺒد اﻟرزاق ﻤن طرﯿق أﺨرى إﻟﻰ أﺒﻲ ﺠﻌﻔر اﻟﺒﺎﻗر أﻨﻪ ﺴﺌل ﻋن اﻟﻤزارﻋﺔ‬
‫ﺒﺎﻟﺜﻠث واﻟرﺒﻊ ﻓﻘﺎل إﻨﻲ إن ﻨظرت ﻓﻲ آل أﺒﻲ ﺒﻛر وآل ﻋﻤر وآل ﻋﻠﻰ وﺠدﺘﻬم ﯿﻔﻌﻠون ذﻟك وأﻤﺎ أﺜر‬

‫ﺒن ﺴﯿرﯿن ﻓﺘﻘدم ﻤﻊ اﻟﻘﺎﺴم ﺒن ﻤﺤﻤد وروى ﺴﻌﯿد ﺒن ﻤﻨﺼور ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋﻨﻪ أﻨﻪ ﻛﺎن ﻻ ﯿرى ﺒﺄﺴﺎ‬

‫أن ﯿﺠﻌل اﻟرﺠل ﻟﻠرﺠل طﺎﺌﻔﺔ ﻤن زرﻋﺔ أو ﺤرﺜﻪ ﻋﻠﻰ أن ﯿﻛﻔﯿﻪ ﻤؤﻨﺘﻬﺎ واﻟﻘﯿﺎم ﻋﻠﯿﻬﺎ ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل ﻋﺒد‬

‫اﻟرﺤﻤن ﺒن اﻷﺴود ﻛﻨت أﺸﺎرك ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن ﯿزﯿد ﻓﻲ اﻟزرع وﺼﻠﻪ ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ وزاد ﻓﯿﻪ وأﺤﻤﻠﻪ‬
‫إﻟﻰ ﻋﻠﻘﻤﺔ واﻷﺴود ﻓﻠو رأﯿﺎ ﺒﻪ ﺒﺄﺴﺎ ﻟﻨﻬﯿﺎﻨﻲ ﻋﻨﻪ وروى اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن طرﯿق أﺒﻲ إﺴﺤﺎق ﻋن ﻋﺒد‬

‫اﻟرﺤﻤن ﺒن اﻷﺴود ﻗﺎل ﻛﺎن ﻋﻤﺎي ﯿزارﻋﺎن ﺒﺎﻟﺜﻠث واﻟرﺒﻊ وأﻨﺎ ﺸرﯿﻛﻬﻤﺎ وﻋﻠﻘﻤﺔ واﻷﺴود ﯿﻌﻠﻤﺎن ﻓﻼ‬

‫ﯿﻐﯿران ﻗوﻟﻪ وﻋﺎﻤل ﻋﻤر اﻟﻨﺎس ﻋﻠﻰ إن ﺠﺎء ﻋﻤر ﺒﺎﻟﺒذر ﻤن ﻋﻨدﻩ ﻓﻠﻪ اﻟﺸطر ٕوان ﺠﺎءوا ﺒﺎﻟﺒذر ﻓﻠﻬم‬
‫ﻛذا وﺼﻠﻪ ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ ﻋن أﺒﻲ ﺨﺎﻟد اﻷﺤﻤر ﻋن ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺴﻌﯿد أن ﻋﻤر أﺠﻠﻰ أﻫل ﻨﺠران واﻟﯿﻬود‬

‫واﻟﻨﺼﺎرى واﺸﺘرى ﺒﯿﺎض أرﻀﻬم وﻛروﻤﻬم ﻓﻌﺎﻤل ﻋﻤر اﻟﻨﺎس إن ﻫم ﺠﺎءوا ﺒﺎﻟﺒﻘر واﻟﺤدﯿد ﻤن ﻋﻨدﻫم‬

‫ﻓﻠﻬم اﻟﺜﻠﺜﺎن وﻟﻌﻤر اﻟﺜﻠث ٕوان ﺠﺎء ﻋﻤر ﺒﺎﻟﺒذر ﻤن ﻋﻨدﻩ ﻓﻠﻪ اﻟﺸطر وﻋﺎﻤﻠﻬم ﻓﻲ اﻟﻨﺨل ﻋﻠﻰ أن ﻟﻬم‬

‫اﻟﺨﻤس وﻟﻪ اﻟﺒﺎﻗﻲ وﻋﺎﻤﻠﻬم ﻓﻲ اﻟﻛرم ﻋﻠﻰ أن ﻟﻬم اﻟﺜﻠث وﻟﻪ اﻟﺜﻠﺜﺎن وﻫذا ﻤرﺴل وأﺨرﺠﻪ اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻤن‬
‫طرﯿق إﺴﻤﺎﻋﯿل ﺒن أﺒﻲ ﺤﻛﯿم ﻋن ﻋﻤر ﺒن ﻋﺒد اﻟﻌزﯿز ﻗﺎل ﻟﻤﺎ اﺴﺘﺨﻠف ﻋﻤر أﺠﻠﻰ أﻫل ﻨﺠران‬

‫وأﻫل ﻓدك وﺘﯿﻤﺎء وأﻫل ﺨﯿﺒر واﺸﺘرى ﻋﻘﺎرﻫم وأﻤواﻟﻬم واﺴﺘﻌﻤل ﯿﻌﻠﻰ ﺒن ﻤﻨﯿﺔ ﻓﺄﻋطﻰ اﻟﺒﯿﺎض ﯿﻌﻨﻲ‬
‫ﺒﯿﺎض اﻷرض ﻋﻠﻰ إن ﻛﺎن اﻟﺒذر واﻟﺒﻘر واﻟﺤدﯿد ﻤن ﻋﻤر ﻓﻠﻬم اﻟﺜﻠث وﻟﻌﻤر اﻟﺜﻠﺜﺎن وأن ﻛﺎن ﻤﻨﻬم‬

‫ﻓﻠﻬم اﻟﺸطر وﻟﻪ اﻟﺸطر وأﻋطﻰ اﻟﻨﺨل واﻟﻌﻨب ﻋﻠﻰ أن ﻟﻌﻤر اﻟﺜﻠﺜﯿن وﻟﻬم اﻟﺜﻠث وﻫذا ﻤرﺴل أﯿﻀﺎ‬

‫ﻓﯿﺘﻘوى أﺤدﻫﻤﺎ ﺒﺎﻵﺨر وﻗد أﺨرﺠﻪ اﻟطﺤﺎوي ﻤن ﻫذا اﻟوﺠﻪ ﺒﻠﻔظ أن ﻋﻤر ﺒن اﻟﺨطﺎب ﺒﻌث ﯿﻌﻠﻰ ﺒن‬

‫ﻤﻨﯿﺔ إﻟﻰ اﻟﯿﻤن ﻓﺄﻤرﻩ أن ﯿﻌطﯿﻬم اﻷرض اﻟﺒﯿﻀﺎء ﻓذﻛر ﻤﺜﻠﻪ ﺴواء وﻛﺄن اﻟﻤﺼﻨف أﺒﻬم اﻟﻤﻘدار ﺒﻘوﻟﻪ‬

‫ﻓﻠﻬم ﻛذا ﻟﻬذا اﻻﺨﺘﻼف ﻷن ﻏرﻀﻪ ﻤﻨﻪ أن ﻋﻤر أﺠﺎز اﻟﻤﻌﺎﻤﻠﺔ ﺒﺎﻟﺠزء وﻗد اﺴﺘﺸﻛل ﻫذا اﻟﺼﻨﯿﻊ‬

‫ﺒﺄﻨﻪ ﯿﻘﺘﻀﻰ ﺠواز ﺒﯿﻌﯿن ﻓﻲ ﺒﯿﻌﺔ ﻷن ظﺎﻫرﻩ وﻗوع اﻟﻌﻘد ﻋﻠﻰ إﺤدى اﻟﺼورﺘﯿن ﻤن ﻏﯿر ﺘﻌﯿﯿن‬

‫وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿراد ﺒذﻟك اﻟﺘﻨوﯿﻊ واﻟﺘﺨﯿﯿر ﻗﺒل اﻟﻌﻘد ﺜم ﯿﻘﻊ اﻟﻌﻘد ﻋﻠﻰ أﺤد اﻷﻤرﯿن أو أﻨﻪ ﻛﺎن ﯿرى ذﻟك‬

‫ﺠﻌﺎﻟﺔ ﻓﻼ ﯿﻀرﻩ ﻨﻌم ﻓﻲ إﯿراد اﻟﻤﺼﻨف ﻫذا اﻷﺜر وﻏﯿرﻩ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻤﺎ ﯿﻘﺘﻀﻰ أﻨﻪ ﯿرى أن‬

‫اﻟﻤزارﻋﺔ واﻟﻤﺨﺎﺒرة ﺒﻤﻌﻨﻰ واﺤد وﻫو وﺠﻪ ﻟﻠﺸﺎﻓﻌﯿﺔ واﻟوﺠﻪ اﻵﺨر أﻨﻬﻤﺎ ﻤﺨﺘﻠﻔﺎ اﻟﻤﻌﻨﻰ ﻓﺎﻟﻤزارﻋﺔ اﻟﻌﻤل‬
‫ﻓﻲ اﻷرض ﺒﺒﻌض ﻤﺎ ﯿﺨرج ﻤﻨﻬﺎ واﻟﺒذر ﻤن اﻟﻤﺎﻟك واﻟﻤﺨﺎﺒرة ﻤﺜﻠﻬﺎ ﻟﻛن اﻟﺒذر ﻤن اﻟﻌﺎﻤل وﻗد‬

‫أﺠﺎزﻫﻤﺎ أﺤﻤد ﻓﻲ رواﯿﺔ وﻤن اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ ﺒن ﺨزﯿﻤﺔ واﺒن اﻟﻤﻨذر واﻟﺨطﺎﺒﻲ وﻗﺎل ﺒن ﺴرﯿﺞ ﺒﺠواز‬
‫اﻟﻤزارﻋﺔ وﺴﻛت ﻋن اﻟﻤﺨﺎﺒرة وﻋﻛﺴﻪ اﻟﺠوري ﻤن اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ وﻫو اﻟﻤﺸﻬور ﻋن أﺤﻤد وﻗﺎل اﻟﺒﺎﻗون ﻻ‬

‫ﯿﺠوز واﺤد ﻤﻨﻬﻤﺎ وﺤﻤﻠوا اﻵﺜﺎر اﻟواردة ﻓﻲ ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺎﻗﺎة وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل اﻟﺤﺴن ﻻ ﺒﺄس أن‬
‫ﺘﻛون اﻷرض ﻷﺤدﻫﻤﺎ ﻓﯿﻨﺘﻔﻌﺎن ﺠﻤﯿﻌﺎ ﻓﻤﺎ ﺨرج ﻓﻬو ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ ورأى ذﻟك اﻟزﻫري وﻗﺎل اﻟﺤﺴن ﻻ ﺒﺄس‬

‫أن ﯿﺠﺘﻨﻰ اﻟﻘطن ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺼف وأﻤﺎ ﻗول اﻟﺤﺴن ﻓوﺼﻠﻪ ﺴﻌﯿد ﺒن ﻤﻨﺼور ﺒﻨﺤوﻩ وأﻤﺎ ﻗول اﻟزﻫري‬

‫ﻓوﺼﻠﻪ ﻋﺒد اﻟرزاق واﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ ﺒﻨﺤوﻩ ﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن ﻗول اﻟﺤﺴن ﻓﻲ اﻟﻘطن ﯿواﻓق ﻗول ﻤﺎﻟك وأﺠﺎز‬
‫أﯿﻀﺎ أن ﯿﻘول ﻤﺎ ﺠﻨﯿت ﻓﻠك ﻨﺼﻔﻪ وﻤﻨﻌﻪ ﺒﻌض أﺼﺤﺎﺒﻪ وﯿﻤﻛن أن ﯿﻛون اﻟﺤﺴن أراد أﻨﻪ ﺠﻌﺎﻟﺔ‬

‫ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل إﺒراﻫﯿم واﺒن ﺴﯿرﯿن وﻋطﺎء واﻟﺤﻛم واﻟزﻫري وﻗﺘﺎدة ﻻ ﺒﺄس أن ﯿﻌطﻲ اﻟﺜوب ﺒﺎﻟﺜﻠث أو اﻟرﺒﻊ‬
‫وﻨﺤوﻩ أي ﻻ ﺒﺄس أن ﯿﻌطﻲ ﻟﻠﻨﺴﺎج اﻟﻐزل ﯿﻨﺴﺠﻪ وﯿﻛون ﺜﻠث اﻟﻤﻨﺴوج ﻟﻪ واﻟﺒﺎﻗﻲ ﻟﻤﺎﻟك اﻟﻐزل وأطﻠق‬

‫اﻟﺜوب ﻋﻠﯿﻪ ﺒطرﯿق اﻟﻤﺠﺎز وأﻤﺎ ﻗول إﺒراﻫﯿم ﻓوﺼﻠﻪ أﺒو ﺒﻛر اﻷﺜرم ﻤن طرﯿق اﻟﺤﻛم أﻨﻪ ﺴﺄل إﺒراﻫﯿم‬
‫ﻋن اﻟﺤواك ﯿﻌطﻲ اﻟﺜوب ﻋﻠﻰ اﻟﺜﻠث واﻟرﺒﻊ ﻓﻘﺎل ﻻ ﺒﺄس ﺒذﻟك وأﻤﺎ ﻗول ﺒن ﺴﯿرﯿن ﻓوﺼﻠﻪ ﺒن أﺒﻲ‬

‫ﺸﯿﺒﺔ ﻤن طرﯿق ﺒن ﻋون ﺴﺄﻟت ﻤﺤﻤد أﻫو ﺒن ﺴﯿرﯿن ﻋن اﻟرﺠل ﯿدﻓﻊ إﻟﻰ اﻟﻨﺴﺎج اﻟﺜوب ﺒﺎﻟﺜﻠث أو‬

‫اﻟرﺒﻊ أو ﺒﻤﺎ ﺘراﻀﯿﺎ ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻘﺎل ﻻ أﻋﻠم ﺒﻪ ﺒﺄﺴﺎ وأﻤﺎ ﻗول ﻋطﺎء واﻟﺤﻛم ﻓوﺼﻠﻬﻤﺎ ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ وأﻤﺎ‬

‫ﻗول اﻟزﻫري ﻓوﺼﻠﻪ ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ ﻋن ﻋﺒد اﻷﻋﻠﻰ ﻋن ﻤﻌﻤر ﻋﻨﻪ ﻗﺎل ﻻ ﺒﺄس أن ﯿدﻓﻌﻪ إﻟﯿﻪ ﺒﺎﻟﺜﻠث‬

‫وأﻤﺎ ﻗول ﻗﺘﺎدة ﻓوﺼﻠﻪ ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ ﺒﻠﻔظ أﻨﻪ ﻛﺎن ﻻ ﯿرى ﺒﺄﺴﺎ أن ﯿدﻓﻊ اﻟﺜوب إﻟﻰ اﻟﻨﺴﺎج ﺒﺎﻟﺜﻠث‬

‫ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل ﻤﻌﻤر ﻻ ﺒﺄس أن ﺘﻛري اﻟﻤﺎﺸﯿﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺜﻠث أو اﻟرﺒﻊ إﻟﻰ أﺠل ﻤﺴﻤﻰ وﺼﻠﻪ ﻋﺒد اﻟرزاق‬
‫ﻋﻨﻪ ﺒﻬذا‬

‫] ‪ [ 2203‬ﻗوﻟﻪ ﻋن ﻋﺒﯿد اﷲ ﻫو ﺒن ﻋﻤر اﻟﻌﻤري ﻗوﻟﻪ ﺒﺸطر ﻤﺎ ﯿﺨرج ﻤﻨﻬﺎ ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻫو‬

‫ﻤن أﺠﺎز اﻟﻤزارﻋﺔ واﻟﻤﺨﺎﺒرة ﻟﺘﻘرﯿر اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟذﻟك واﺴﺘﻤ اررﻩ ﻋﻠﻰ ﻋﻬد أﺒﻲ ﺒﻛر إﻟﻰ‬

‫أن أﺠﻼﻫم ﻋﻤر ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﻌد أﺒواب واﺴﺘدل ﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺠواز اﻟﻤﺴﺎﻗﺎة ﻓﻲ اﻟﻨﺨل واﻟﻛرم وﺠﻤﯿﻊ‬
‫اﻟﺸﺠر اﻟذي ﻤن ﺸﺄﻨﻪ أن ﯿﺜﻤر ﺒﺠزء ﻤﻌﻠوم ﯿﺠﻌل ﻟﻠﻌﺎﻤل ﻤن اﻟﺜﻤرة وﺒﻪ ﻗﺎل اﻟﺠﻤﻬور وﺨﺼﻪ‬

‫اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ اﻟﺠدﯿد ﺒﺎﻟﻨﺨل واﻟﻛرم وأﻟﺤق اﻟﻤﻘل ﺒﺎﻟﻨﺨل ﻟﺸﺒﻬﻪ ﺒﻪ وﺨﺼﻪ داود ﺒﺎﻟﻨﺨل وﻗﺎل أﺒو ﺤﻨﯿﻔﺔ‬
‫وزﻓر ﻻ ﯿﺠوز ﺒﺤﺎل ﻷﻨﻬﺎ إﺠﺎرة ﺒﺜﻤرة ﻤﻌدوﻤﺔ أو ﻤﺠﻬوﻟﺔ وأﺠﺎب ﻤن ﺠوزﻩ ﺒﺄﻨﻪ ﻋﻘد ﻋﻠﻰ ﻋﻤل ﻓﻲ‬

‫اﻟﻤﺎل ﺒﺒﻌض ﻨﻤﺎﺌﻪ ﻓﻬو ﻛﺎﻟﻤﻀﺎرﺒﺔ ﻷن اﻟﻤﻀﺎرب ﯿﻌﻤل ﻓﻲ اﻟﻤﺎل ﺒﺠزء ﻤن ﻨﻤﺎﺌﻪ وﻫو ﻤﻌدوم‬

‫وﻤﺠﻬول وﻗد ﺼﺢ ﻋﻘد اﻹﺠﺎرة ﻤﻊ أن اﻟﻤﻨﺎﻓﻊ ﻤﻌدوﻤﺔ ﻓﻛذﻟك ﻫﻨﺎ وأﯿﻀﺎ ﻓﺎﻟﻘﯿﺎس ﻓﻲ إﺒطﺎل ﻨص أو‬

‫إﺠﻤﺎع ﻤردود وأﺠﺎب ﺒﻌﻀﻬم ﻤن ﻗﺼﺔ ﺨﯿﺒر ﺒﺄﻨﻬﺎ ﻓﺘﺤت ﺼﻠﺤﺎ وأﻗروا ﻋﻠﻰ أن اﻷرض ﻤﻠﻛﻬم ﺒﺸرط‬
‫أن ﯿﻌطو ﻨﺼف اﻟﺜﻤرة ﻓﻛﺎن ذﻟك ﯿؤﺨذ ﺒﺤق اﻟﺠزﯿﺔ ﻓﻼ ﯿدل ﻋﻠﻰ ﺠواز اﻟﻤﺴﺎﻗﺎة وﺘﻌﻘب ﺒﺄن ﻤﻌظم‬
‫ﺨﯿﺒر ﻓﺘﺢ ﻋﻨوة ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﻐﺎزي وﺒﺄن ﻛﺜﯿ ار ﻤﻨﻬﺎ ﻗﺴم ﺒﯿن اﻟﻐﺎﻨﻤﯿن ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ وﺒﺄن ﻋﻤر‬

‫أﺠﻼﻫم ﻤﻨﻬﺎ ﻓﻠو ﻛﺎﻨت اﻷرض ﻤﻠﻛﻬم ﻤﺎ أﺠﻼﻫم ﻋﻨﻬﺎ واﺴﺘدل ﻤن أﺠﺎزﻩ ﻓﻲ ﺠﻤﯿﻊ اﻟﺜﻤر ﺒﺄن ﻓﻲ‬

‫ﺒﻌض طرق ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﺒﺸطر ﻤﺎ ﯿﺨرج ﻤﻨﻬﺎ ﻤن ﻨﺨل وﺸﺠر وﻓﻲ رواﯿﺔ ﺤﻤﺎد ﺒن ﺴﻠﻤﺔ ﻋن ﻋﺒﯿد‬

‫اﷲ ﺒن ﻋﻤر ﻓﻲ ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﻋﻠﻰ أن ﻟﻬم اﻟﺸطر ﻤن ﻛل زرع وﻨﺨل وﺸﺠر وﻫو ﻋﻨد اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻤن‬

‫ﻫذا اﻟوﺠﻪ واﺴﺘدل ﺒﻘوﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺸطر ﻤﺎ ﯿﺨرج ﻤﻨﻬﺎ ﻟﺠواز اﻟﻤﺴﺎﻗﺎة ﺒﺠزء ﻤﻌﻠوم ﻻ ﻤﺠﻬول واﺴﺘدل ﺒﻪ‬
‫ﻋﻠﻰ ﺠواز إﺨراج اﻟﺒذر ﻤن اﻟﻌﺎﻤل أو اﻟﻤﺎﻟك ﻟﻌدم ﺘﻘﯿﯿدﻩ ﻓﻲ اﻟﺤدﯿث ﺒﺸﻲء ﻤن ذﻟك واﺤﺘﺞ ﻤن ﻤﻨﻊ‬

‫ﺒﺄن اﻟﻌﺎﻤل ﺤﯿﻨﺌذ ﻛﺄﻨﻪ ﺒﺎع اﻟﺒذر ﻤن ﺼﺎﺤب اﻷرض ﺒﻤﺠﻬول ﻤن اﻟطﻌﺎم ﻨﺴﯿﺌﺔ وﻫو ﻻ ﯿﺠوز‬

‫وأﺠﺎب ﻤن أﺠﺎزﻩ ﺒﺄﻨﻪ ﻤﺴﺘﺜﻨﻰ ﻤن اﻟﻨﻬﻲ ﻋن ﺒﯿﻊ اﻟطﻌﺎم ﺒﺎﻟطﻌﺎم ﻨﺴﯿﺌﺔ ﺠﻤﻌﺎ ﺒﯿن اﻟﺤدﯿﺜﯿن وﻫو أوﻟﻰ‬
‫ﻤن إﻟﻐﺎء أﺤدﻫﻤﺎ ﻗوﻟﻪ ﻓﻛﺎن ﯿﻌطﻲ أزواﺠﻪ ﻤﺎﺌﺔ وﺴق ﺜﻤﺎﻨون وﺴق ﺘﻤر وﻋﺸرون وﺴق ﺸﻌﯿر ﻛذا‬

‫ﻟﻸﻛﺜر ﺒﺎﻟرﻓﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﻘطﻊ واﻟﺘﻘدﯿر ﻤﻨﻬﺎ ﺜﻤﺎﻨون وﻤﻨﻬﺎ ﻋﺸرون وﻟﻠﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﺜﻤﺎﻨﯿن وﻋﺸرﯿن ﻋﻠﻰ‬

‫اﻟﺒدل ٕواﻨﻤﺎ ﻛﺎن ﻋﻤر ﯿﻌطﯿﻬن ذﻟك ﻷﻨﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻗﺎل ﻤﺎ ﺘرﻛت ﺒﻌد ﻨﻔﻘﺔ ﻨﺴﺎﺌﻲ ﻓﻬو‬
‫ﺼدﻗﺔ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ ﺒﺎﺒﻪ ﻗوﻟﻪ وﻗﺴم ﻋﻤر أي ﺨﯿﺒر ﺼرح ﺒذﻟك أﺤﻤد ﻓﻲ رواﯿﺘﻪ ﻋن ﺒن ﻨﻤﯿر ﻋن ﻋﺒﯿد‬
‫اﷲ ﺒن ﻋﻤر وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﻌد أﺒواب ﻤن طرﯿق ﻤوﺴﻰ ﺒن ﻋﻘﺒﺔ ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻋن ﺒن ﻋﻤر أن ﻋﻤر أﺠﻠﻰ‬

‫اﻟﯿﻬود واﻟﻨﺼﺎرى ﻤن أرض اﻟﺤﺠﺎز وﺴﯿﺄﺘﻲ ذﻛر اﻟﺴﺒب ﻓﻲ ذﻟك ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺸروط إن ﺸﺎء اﷲ‬
‫ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا ﻟم ﯿﺸﺘرط اﻟﺴﻨﯿن ﻓﻲ اﻟﻤزارﻋﺔ ذﻛر ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر اﻟﻤذﻛور ﻓﻲ اﻟﺒﺎب ﻗﺒﻠﻪ ﻤن‬
‫طرﯿق ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺴﻌﯿد ﻋن ﻋﺒﯿد اﷲ ﻤﺨﺘﺼ ار وﻗد ﺴﺒق ﻤﺎ ﻓﯿﻪ ﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن ﻗوﻟﻪ إذا ﻟم ﯿﺸﺘرط اﻟﺴﻨﯿن‬

‫ﻟﯿس ﺒواﻀﺢ ﻤن اﻟﺨﺒر اﻟذي ﺴﺎﻗﻪ ﻛذا ﻗﺎل ووﺠﻪ ﻤﺎ ﺘرﺠم ﺒﻪ اﻹﺸﺎرة إﻟﻰ أﻨﻪ ﻟم ﯿﻘﻊ ﻓﻲ ﺸﻲء ﻤن‬

‫طرق ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻤﻘﯿدا ﺒﺴﻨﯿن ﻤﻌﻠوﻤﺔ وﻗد ﺘرﺠم ﻟﻪ ﺒﻌد أﺒواب إذا ﻗﺎل رب اﻷرض أﻗرك ﻤﺎ أﻗرك اﷲ‬
‫وﻟم ﯿذﻛر أﺠﻼ ﻤﻌﻠوﻤﺎ ﻓﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺘراﻀﯿﻬﻤﺎ وﺴﺎق اﻟﺤدﯿث وﻓﯿﻪ ﻗوﻟﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻨﻘرﻛم ﻤﺎ‬

‫ﺸﺌﻨﺎ وﻫو ظﺎﻫر ﻓﯿﻤﺎ ﺘرﺠم ﻟﻪ وﻓﯿﻪ دﻟﯿل ﻋﻠﻰ ﺠواز دﻓﻊ اﻟﻨﺨل ﻤﺴﺎﻗﺎة واﻷرض ﻤزارﻋﺔ ﻤن ﻏﯿر ذﻛر‬
‫ﺴﻨﯿن ﻤﻌﻠوﻤﺔ ﻓﯿﻛون ﻟﻠﻤﺎﻟك أن ﯿﺨرج اﻟﻌﺎﻤل ﻤﺘﻰ ﺸﺎء وﻗد أﺠﺎز ذﻟك ﻤن أﺠﺎز اﻟﻤﺨﺎﺒرة واﻟﻤزارﻋﺔ‬

‫وﻗﺎل أﺒو ﺜور إذا أطﻠﻘﺎ ﻋﻠﻰ ﺴﻨﺔ واﺤدة وﻋن ﻤﺎﻟك إذا ﻗﺎل ﺴﺎﻗﯿﺘك ﻛل ﺴﻨﺔ ﺒﻛذا ﺠﺎز وﻟو ﻟم ﯿذﻛر‬

‫أﻤدا وﺤﻤل ﻗﺼﺔ ﺨﯿﺒر ﻋﻠﻰ ذﻟك واﺘﻔﻘوا ﻋﻠﻰ أن اﻟﻛرى ﻻ ﯿﺠوز اﻻ ﺒﺄﺠل ﻤﻌﻠوم وﻫو ﻤن اﻟﻌﻘود‬
‫اﻟﻼزﻤﺔ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻛذا ﻟﻠﺠﻤﯿﻊ ﺒﻐﯿر ﺘرﺠﻤﺔ وﻫو ﺒﻤﻨزﻟﺔ اﻟﻔﺼل ﻤن اﻟﺒﺎب اﻟذي ﻗﺒﻠﻪ وﻗد أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﺒن‬

‫ﻋﺒﺎس ﻓﻲ ﺠواز أﺨذ أﺠرة اﻷرض ووﺠﻪ دﺨوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﻗﺒﻠﻪ أﻨﻪ ﻟﻤﺎ ﺠﺎزت اﻟﻤزارﻋﺔ ﻋﻠﻰ أن‬

‫ﻟﻠﻌﺎﻤل ﺠزءا ﻤﻌﻠوﻤﺎ ﻓﺠواز أﺨذ اﻷﺠرة اﻟﻤﻌﯿﻨﺔ ﻋﻠﯿﻬﺎ ﻤن ﺒﺎب اﻷوﻟﻰ‬

‫] ‪ [ 2205‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ ﺴﻔﯿﺎن ﻗﺎل ﻋﻤرو ﻫو ﺒن دﯿﻨﺎر وﻓﻲ رواﯿﺔ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن طرﯿق ﻋﺜﻤﺎن‬
‫أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ وﻏﯿرﻩ ﻋن ﺴﻔﯿﺎن ﺤدﺜﻨﺎ ﻋﻤرو ﺒن دﯿﻨﺎر ﻗوﻟﻪ ﻟو ﺘرﻛت اﻟﻤﺨﺎﺒرة ﻓﺈﻨﻬم ﯿزﻋﻤون أن اﻟﻨﺒﻲ‬

‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻨﻬﻰ ﻋﻨﻪ أﻤﺎ اﻟﻤﺨﺎﺒرة ﻓﺘﻘدم ﺘﻔﺴﯿرﻫﺎ ﻗﺒل ﺒﺒﺎب ٕوادﺨﺎل اﻟﺒﺨﺎري ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻓﻲ‬
‫ﻫذا اﻟﺒﺎب ﻤﺸﻌر ﺒﺄﻨﻪ ﻤﻤن ﯿرى أن اﻟﻤزارﻋﺔ واﻟﻤﺨﺎﺒرة ﺒﻤﻌﻨﻰ وﻗد رواﻩ اﻟﺘرﻤذي ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن‬

‫ﻋﻤرو ﺒن دﯿﻨﺎر ﺒﻠﻔظ ﻟو ﺘرﻛت اﻟﻤزارﻋﺔ وﯿﻘوى ذﻟك ﻗول ﺒن اﻷﻋراﺒﻲ اﻟﻠﻐوي أن أﺼل اﻟﻤﺨﺎﺒرة‬

‫ﻤﻌﺎﻤﻠﺔ أﻫل ﺨﯿﺒر ﻓﺎﺴﺘﻌﻤل ذﻟك ﺤﺘﻰ ﺼﺎر إذا ﻗﯿل ﺨﺎﺒرﻫم ﻋرف أﻨﻪ ﻋﺎﻤﻠﻬم ﻨظﯿر ﻤﻌﺎﻤﻠﺔ أﻫل‬
‫ﺨﯿﺒر وأﻤﺎ ﻗول ﻋﻤرو ﺒن دﯿﻨﺎر ﻟطﺎوس ﯿزﻋﻤون ﻓﻛﺄﻨﻪ أﺸﺎر ﺒذﻟك إﻟﻰ ﺤدﯿث راﻓﻊ ﺒن ﺨدﯿﺞ ﻓﻲ ذﻟك‬
‫وﻗد روى ﻤﺴﻠم واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن طرﯿق ﺤﻤﺎد ﺒن زﯿد ﻋن ﻋﻤرو ﺒن دﯿﻨﺎر وﻗﺎل ﻛﺎن طﺎوس ﯿﻛرﻩ أن‬

‫ﯿؤﺠر أرﻀﻪ ﺒﺎﻟذﻫب واﻟﻔﻀﺔ وﻻ ﯿرى ﺒﺎﻟﺜﻠث واﻟرﺒﻊ ﺒﺄﺴﺎ ﻓﻘﺎل ﻟﻪ ﻤﺠﺎﻫد اذﻫب إﻟﻰ ﺒن راﻓﻊ ﺒن ﺨدﯿﺞ‬

‫ﻓﺄﺴﻤﻊ ﺤدﯿﺜﻪ ﻋن أﺒﯿﻪ ﻓﻘﺎل ﻟو أﻋﻠم أن رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻨﻬﻰ ﻋﻨﻪ ﻟم أﻓﻌﻠﻪ وﻟﻛن‬
‫ﺤدﺜﻨﻲ ﻤن ﻫو أﻋﻠم ﻤﻨﻪ ﺒن ﻋﺒﺎس ﻓذﻛرﻩ وﻟﻠﻨﺴﺎﺌﻲ أﯿﻀﺎ ﻤن طرﯿق ﻋﺒد اﻟﻛرﯿم ﻋن ﻤﺠﺎﻫد ﻗﺎل‬

‫أﺨذت ﺒﯿد طﺎوس ﻓﺄدﺨﻠﺘﻪ إﻟﻰ ﺒن راﻓﻊ ﺒن ﺨدﯿﺞ ﻓﺤدﺜﻪ ﻋن أﺒﯿﻪ أن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻨﻬﻰ‬

‫ﻋن ﻛراء اﻷرض ﻓﺄﺒﻰ طﺎوس وﻗﺎل ﺴﻤﻌت ﺒن ﻋﺒﺎس ﻻ ﯿرى ﺒذﻟك ﺒﺄﺴﺎ وأﻤﺎ ﻗوﻟﻪ ﻟو ﺘرﻛت اﻟﻤﺨﺎﺒرة‬

‫ﻓﺠواب ﻟو ﻤﺤذوف أو ﻫﻲ ﻟﻠﺘﻤﻨﻲ ﻗوﻟﻪ وأﻋﯿﻨﻬم ﻛذا ﻟﻸﻛﺜر ﺒﺎﻟﻌﯿن اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ اﻟﻤﻛﺴورة ﻤن اﻹﻋﺎﻨﺔ‬

‫وﻟﻠﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ وأﻏﻨﯿﻬم ﺒﺎﻟﻐﯿن اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ ﻤن اﻟﻐﻨﻲ واﻷول ﻫو اﻟﺼواب وﻛذا ﺜﺒت ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن ﻤﺎﺠﺔ‬

‫وﻏﯿرﻩ ﻤن ﻫذا اﻟوﺠﻪ ﻗوﻟﻪ وأن أﻋﻠﻤﻬم أﺨﺒرﻨﻲ ﯿﻌﻨﻲ ﺒن ﻋﺒﺎس ﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﻌد أﺒواب ﻤن طرﯿق ﺴﻔﯿﺎن‬

‫وﻫو اﻟﺜوري ﻋن ﻋﻤرو ﺒن دﯿﻨﺎر ﻋن طﺎوس ﻗﺎل ﻗﺎل ﺒن ﻋﺒﺎس وﻛذﻟك أﺨرﺠﻪ أﺒو داود ﻤن ﻫذا‬

‫اﻟوﺠﻪ ﻗوﻟﻪ ﻟم ﯿﻨﻪ ﻋﻨﻪ أي ﻋن إﻋطﺎء اﻷرض ﺒﺠزء ﻤﻤﺎ ﯿﺨرج ﻤﻨﻬﺎ وﻟم ﯿرد ﺒن ﻋﺒﺎس ﺒذﻟك ﻨﻔﻲ‬

‫اﻟرواﯿﺔ اﻟﻤﺜﺒﺘﺔ ﻟﻠﻨﻬﻲ ﻤطﻠﻘﺎ ٕواﻨﻤﺎ أراد أن اﻟﻨﻬﻲ اﻟوارد ﻋﻨﻪ ﻟﯿس ﻋﻠﻰ ﺤﻘﯿﻘﺘﻪ ٕواﻨﻤﺎ ﻫو ﻋﻠﻰ اﻷوﻟوﯿﺔ‬
‫وﻗﯿل اﻟﻤراد أﻨﻪ ﻟم ﯿﻨﻪ ﻋن اﻟﻌﻘد اﻟﺼﺤﯿﺢ ٕواﻨﻤﺎ ﻨﻬﻰ ﻋن اﻟﺸرط اﻟﻔﺎﺴد ﻟﻛن ﻗد وﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﺘرﻤذي‬
‫أن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟم ﯿﺤرم اﻟﻤزارﻋﺔ وﻫﻲ ﺘﻘوى ﻤﺎ أوﻟﺘﻪ ﻗوﻟﻪ أن ﯿﻤﻨﺢ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻬﻤزة واﻟﺤﺎء‬
‫ﻋﻠﻰ أﻨﻬﺎ ﺘﻌﻠﯿﻠﯿﺔ وﺒﻛﺴر اﻟﻬﻤزة وﺴﻛون اﻟﺤﺎء ﻋﻠﻰ أﻨﻬﺎ ﺸرطﯿﺔ واﻷول أﺸﻬر وﻗوﻟﻪ ﺨرﺠﺎ أي أﺠرة‬

‫زاد ﺒن ﻤﺎﺠﺔ واﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن ﻫذا اﻟوﺠﻪ ﻋن طﺎوس وأن ﻤﻌﺎذ ﺒن ﺠﺒل أﻗر اﻟﻨﺎس ﻋﻠﯿﻬﺎ ﻋﻨدﻨﺎ ﯿﻌﻨﻲ‬
‫ﺒﺎﻟﯿﻤن وﻛﺄن اﻟﺒﺨﺎري ﺤذف ﻫذﻩ اﻟﺠﻤﻠﺔ اﻷﺨﯿرة ﻟﻤﺎ ﻓﯿﻬﺎ ﻤن اﻻﻨﻘطﺎع ﺒﯿن طﺎوس وﻤﻌﺎذ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﻘﯿﺔ‬

‫اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﺒﻌد ﺴﺒﻌﺔ أﺒواب إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟﻤزارﻋﺔ ﻤﻊ اﻟﯿﻬود أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر اﻟﻤذﻛور ﻗﺒل ﺒﺒﺎب وﻋﺒد اﷲ اﻟﻤذﻛور ﻓﻲ‬

‫اﻹﺴﻨﺎد ﻫو ﺒن اﻟﻤﺒﺎرك وﻋﺒﯿد اﷲ ﺒﺎﻟﺘﺼﻐﯿر ﻫو ﺒن ﻋﻤر اﻟﻌﻤري وﻗد ﺘﻘدم ﻤﺎ ﻓﯿﻪ وأراد ﺒﻬذا اﻹﺸﺎرة‬

‫إﻟﻰ أﻨﻪ ﻻ ﻓرق ﻓﻲ ﺠواز ﻫذﻩ اﻟﻤﻌﺎﻤﻠﺔ ﺒﯿن اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن وأﻫل اﻟذﻤﺔ‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤﺎ ﯿﻛرﻩ ﻤن اﻟﺸروط ﻓﻲ اﻟﻤزارﻋﺔ أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث راﻓﻊ ﺒن ﺨدﯿﺞ وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﺒﺤث ﻓﯿﻪ ﺒﻌد‬
‫ﺨﻤﺴﺔ أﺒواب وأﺸﺎر ﺒﻬذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ إﻟﻰ ﺤﻤل اﻟﻨﻬﻲ ﻓﻲ ﺤدﯿث راﻓﻊ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ إذا ﺘﻀﻤن اﻟﻌﻘد ﺸرطﺎ ﻓﯿﻪ‬

‫ﺠﻬﺎﻟﺔ أو ﯿؤدي إﻟﻰ ﻏرر وﻗوﻟﻪ‬

‫] ‪ [ 2207‬ﻓﯿﻪ ﺤﻘﻼ ﻫو ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ وﺴﻛون اﻟﻘﺎف وأﺼل اﻟﺤﻘل اﻟﻘراح اﻟطﯿب وﻗﯿل اﻟزرع إذا‬

‫ﺘﺸﻌب ورﻗﻪ ﻤن ﻗﺒل أن ﯿﻐﻠظ ﺴوﻗﺔ ﺜم أطﻠق ﻋﻠﻰ اﻟزرع واﺸﺘق ﻤﻨﻪ اﻟﻤﺤﺎﻗﻠﺔ ﻓﺄطﻠق ﻋﻠﻰ اﻟﻤزارﻋﺔ‬

‫وﻗوﻟﻪ ذﻩ ﺒﻛﺴر اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ وﺴﻛون اﻟﻬﺎء إﺸﺎرة إﻟﻰ اﻟﻘطﻌﺔ‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا زرع ﺒﻤﺎل ﻗوم ﺒﻐﯿر إذﻨﻬم وﻛﺎن ﻓﻲ ذﻟك ﺼﻼح ﻟﻬم أي ﻟﻤن ﯿﻛون اﻟزرع أورد ﻓﯿﻪ‬

‫ﺤدﯿث اﻟﺜﻼﺜﺔ اﻟذﯿن اﻨطﺒق ﻋﻠﯿﻬم اﻟﻐﺎر وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻘول ﻓﻲ ﺸرﺤﻪ ﻓﻲ أﺤﺎدﯿث اﻷﻨﺒﯿﺎء واﻟﻤﻘﺼود ﻤﻨﻪ‬

‫ﻫﻨﺎ ﻗول أﺤد اﻟﺜﻼﺜﺔ ﻓﻌرﻀت ﻋﻠﯿﻪ أي ﻋﻠﻰ اﻷﺠﯿر ﺤﻘﻪ ﻓرﻏب ﻋﻨﻪ ﻓﻠم أزل أزرﻋﻪ ﺤﺘﻰ ﺠﻤﻌت ﻤﻨﻪ‬
‫ﺒﻘ ار ورﻋﺎﺘﻬﺎ ﻓﺈن اﻟظﺎﻫر أﻨﻪ ﻋﯿن ﻟﻪ أﺠرﺘﻪ ﻓﻠﻤﺎ ﺘرﻛﻬﺎ ﺒﻌد أن ﺘﻌﯿﻨت ﻟﻪ ﺜم ﺘﺼرف ﻓﯿﻬﺎ اﻟﻤﺴﺘﺄﺠر‬

‫ﺒﻌﯿﻨﻬﺎ ﺼﺎرت ﻤن ﻀﻤﺎﻨﻪ ﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﻤطﺎﺒﻘﺔ اﻟﺘرﺠﻤﺔ أﻨﻪ ﻗد ﻋﯿن ﻟﻪ ﺤﻘﻪ وﻤﻛﻨﻪ ﻤﻨﻪ ﻓﺒرﺌت ذﻤﺘﻪ‬

‫ﺒذﻟك ﻓﻠﻤﺎ ﺘرﻛﻪ وﻀﻊ اﻟﻤﺴﺘﺄﺠر ﯿدﻩ ﻋﻠﯿﻪ وﻀﻌﺎ ﻤﺴﺘﺄﻨﻔﺎ ﺜم ﺘﺼرف ﻓﯿﻪ ﺒطرﯿق اﻹﺼﻼح ﻻ ﺒطرﯿق‬

‫اﻟﺘﻀﯿﯿﻊ ﻓﺎﻏﺘﻔر ذﻟك وﻟم ﯿﻌد ﺘﻌدﯿﺎ وﻟذﻟك ﺘوﺴل ﺒﻪ إﻟﻰ اﷲ ﻋز وﺠل وﺠﻌﻠﻪ ﻤن أﻓﻀل أﻋﻤﺎﻟﻪ وأﻗر‬
‫ﻋﻠﻰ ذﻟك ووﻗﻌت ﻟﻪ اﻹﺠﺎﺒﺔ وﻤﻊ ذﻟك ﻓﻠو ﻫﻠك اﻟﻔرق ﻟﻛﺎن ﻀﺎﻤﻨﺎ ﻟﻪ إذ ﻟم ﯿؤذن ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺘﺼرف ﻓﯿﻪ‬

‫ﻓﻤﻘﺼود اﻟﺘرﺠﻤﺔ إﻨﻤﺎ ﻫو ﺨﻼص اﻟزارع ﻤن اﻟﻤﻌﺼﯿﺔ ﺒﻬذا اﻟﻘﺼد وﻻ ﯿﻠزم ﻤن ذﻟك رﻓﻊ اﻟﻀﻤﺎن‬

‫وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻘﺎل إن ﺘوﺴﻠﻪ ﺒذﻟك إﻨﻤﺎ ﻛﺎن ﻟﻛوﻨﻪ أﻋطﻰ اﻟﺤق اﻟذي ﻋﻠﯿﻪ ﻤﻀﺎﻋﻔﺎ ﻻ ﺒﺘﺼرﻓﻪ ﻛﻤﺎ أن‬

‫اﻟﺠﻠوس ﺒﯿن رﺠﻠﻲ اﻟﻤرأة ﻤﻌﺼﯿﺔ ﻟﻛن اﻟﺘوﺴل ﻟم ﯿﻛن إﻻ ﺒﺘرك اﻟزﻨﺎ واﻟﻤﺴﺎﻤﺤﺔ ﺒﺎﻟﻤﺎل وﻨﺤوﻩ وﻗد‬
‫ﺘﻘدم ﺸﻲء ﻤن ﻫذا ﻓﻲ أواﺨر اﻟﺒﯿوع ﻓﻲ ﺘرﺠﻤﺔ ﻤن اﺸﺘرى ﻟﻐﯿرﻩ ﺒﻐﯿر إذﻨﻪ ﻓرﻀﻲ وﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﻫذﻩ‬

‫اﻟرواﯿﺔ ﻓرق أرز ﺘﻘدم ﻓﻲ اﻟﺒﯿوع ﺒﻠﻔظ ﻓرق ﻤن ذرة ﻓﯿﺠﻤﻊ ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ ﺒﺄن اﻟﻔرق ﻛﺎن ﻤن اﻟﺼﻨﻔﯿن وأﻨﻬﻤﺎ‬

‫ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻨﺎ ﺤﺒﯿن ﻤﺘﻘﺎرﺒﯿن أطﻠق أﺤدﻫﻤﺎ ﻋﻠﻰ اﻵﺨر واﻷول أﻗرب وﻗوﻟﻪ ﻓﺄﺒت ﺤﺘﻰ آﺘﯿﻬﺎ ﺒﻤﺎﺌﺔ دﯿﻨﺎر‬

‫ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﻓﺄﺒت ﻋﻠﻰ ﻗوﻟﻪ ﻓﺒﻐﯿت ﺒﺎﻟﻤوﺤدة ﺜم اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ أي طﻠب وأﻛﺜر ﻤﺎ ﯿﺴﺘﻌﻤل ﻓﻲ‬
‫اﻟﺸر وﻗوﻟﻪ‬
‫] ‪ [ 2208‬ﻓوﺠدﺘﻬﻤﺎ ﻨﺎﻤﺎ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﻨﺎﺌﻤﯿن وﻗوﻟﻪ ورﻋﺎﺘﻬﺎ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ‬

‫ﻋﻠﻰ اﻹﻓراد ﺘﻨﺒﯿﻪ وﻗﻊ ﻓﻲ ﻛﻼم اﻷول اﻟﻠﻬم إﻨﻪ واﻟﺜﺎﻨﻲ اﻟﻠﻬم أﻨﻬﺎ واﻟﺜﺎﻟث إﻨﻲ وﻫو ﻤن اﻟﺘﻔﻨن واﻟﻬﺎء‬

‫ﻓﻲ اﻷول ﻀﻤﯿر اﻟﺸﺄن وﻓﻲ اﻟﺜﺎﻨﻲ ﻟﻠﻘﺼﺔ وﻨﺎﺴب ذﻟك أن اﻟﻘﺼﺔ ﻓﻲ اﻤرأة ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل إﺴﻤﺎﻋﯿل ﺒن‬
‫إﺒراﻫﯿم ﺒن ﻋﻘﺒﺔ ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻓﺴﻌﯿت ﯿﻌﻨﻲ أن إﺴﻤﺎﻋﯿل اﻟﻤذﻛور رواﻩ ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻛﻤﺎ رواﻩ ﻋﻤﻪ ﻤوﺴﻰ ﺒن‬
‫ﻋﻘﺒﺔ إﻻ أﻨﻪ ﺨﺎﻟﻔﻪ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﻠﻔظﺔ وﻫﻲ ﻗوﻟﻪ ﻓﺒﻐﯿت ﻓﻘﺎﻟﻬﺎ ﻓﺴﻌﯿت ﺒﺎﻟﺴﯿن واﻟﻌﯿن اﻟﻤﻬﻤﻠﺘﯿن وﻫذا‬

‫اﻟﺘﻌﻠﯿق ﻋن إﺴﻤﺎﻋﯿل ﻫذا وﺼﻠﻪ اﻟﻤؤﻟف ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻷدب ﻓﻲ ﺒﺎب إﺠﺎﺒﺔ دﻋﺎء ﻤن ﺒر واﻟدﯿﻪ وﻓﯿﻪ‬

‫ﻫذﻩ اﻟﻠﻔظﺔ ﻗﺎل اﻟﺠﯿﺎﻨﻲ وﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻷﺒﻲ ذر وﻗﺎل إﺴﻤﺎﻋﯿل ﻋن ﺒن ﻋﻘﺒﺔ وﻫو وﻫم واﻟﺼواب‬

‫إﺴﻤﺎﻋﯿل ﺒن ﻋﻘﺒﺔ وﻫو ﺒن إﺒراﻫﯿم ﺒن ﻋﻘﺒﺔ ﺒن أﺨﻲ ﻤوﺴﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب أوﻗﺎف أﺼﺤﺎب اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وأرض اﻟﺨراج وﻤزارﻋﺘﻬم وﻤﻌﺎﻤﻠﺘﻬم ذﻛر ﻓﯿﻪ‬
‫طرﻓﺎ ﻤن ﺤدﯿث ﻋﻤر ﻓﻲ وﻗف أرض ﺨﯿﺒر وذﻛر ﻗول ﻋﻤر ﻟوﻻ آﺨر اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن ﻤﺎ ﻓﺘﺤت ﻗرﯿﺔ إﻻ‬

‫ﻗﺴﻤﺘﻬﺎ وأﺨذ اﻟﻤﺼﻨف ﺼدر اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻤن اﻟﺤدﯿث اﻷول ظﺎﻫر وﯿؤﺨذ أﯿﻀﺎ ﻤن اﻟﺤدﯿث اﻟﺜﺎﻨﻲ ﻷن‬
‫ﺒﻘﯿﺔ اﻟﻛﻼم ﻤﺤذوف ﺘﻘدﯿرﻩ ﻟﻛن اﻟﻨظر ﻵﺨر اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن ﯿﻘﺘﻀﻲ أن أﻗﺴﻤﻬﺎ ﺒل أﺠﻌﻠﻬﺎ وﻗﻔﺎ ﻋﻠﻰ‬

‫اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن وﻗد ﺼﻨﻊ ذﻟك ﻋﻤر ﻓﻲ أرض اﻟﺴواد وأﻤﺎ ﻗوﻟﻪ وأرض اﻟﺨراج اﻟﺦ ﻓﯿؤﺨذ ﻤن اﻟﺤدﯿث اﻟﺜﺎﻨﻲ‬

‫ﻓﺈن ﻋﻤر ﻟﻤﺎ وﻗف اﻟﺴواد ﻀرب ﻋﻠﻰ ﻤن ﺒﻪ ﻤن أﻫل اﻟذﻤﺔ اﻟﺨراج ﻓزارﻋﻬم وﻋﺎﻤﻠﻬم ﻓﺒﻬذا ﯿظﻬر‬

‫ﻤرادﻩ ﻤن ﻫذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ودﺨوﻟﻬﺎ ﻓﻲ أﺒواب اﻟﻤزارﻋﺔ وﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل ﻤﻌﻨﻰ ﻫذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ أن اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ‬

‫ﻛﺎﻨوا ﯿزارﻋون أوﻗﺎف اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺒﻌد وﻓﺎﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻛﺎن ﻋﺎﻤل ﻋﻠﯿﻪ ﯿﻬود ﺨﯿﺒر وﻗوﻟﻪ‬
‫وﻗﺎل اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟﻌﻤر اﻟﺦ ﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن ذﻛر اﻟداودي أن ﻫذا اﻟﻠﻔظ ﻏﯿر ﻤﺤﻔوظ‬

‫ٕواﻨﻤﺎ أﻤرﻩ أن ﯿﺘﺼدق ﺒﺜﻤرﻩ وﯿوﻗف أﺼﻠﻪ ﻗﻠت وﻫذا اﻟذي ردﻩ ﻫو ﻤﻌﻨﻰ ﻤﺎ ذﻛرﻩ اﻟﺒﺨﺎري وﻗد وﺼل‬

‫اﻟﺒﺨﺎري اﻟﻠﻔظ اﻟذي ﻋﻠﻘﻪ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟوﺼﺎﯿﺎ ﻤن طرﯿق ﺼﺨر ﺒن ﺠوﯿرﯿﺔ ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻋن ﺒن ﻋﻤر‬
‫ﻗﺎل ﺘﺼدق ﻋﻤر ﺒﻤﺎل ﻟﻪ ﻓذﻛر اﻟﺤدﯿث وﻓﯿﻪ ﺘﺼدق ﺒﺄﺼﻠﻪ ﻻ ﯿﺒﺎع وﻻ ﯿوﻫب وﻻ ﯿورث وﻟﻛن ﯿﻨﻔق‬
‫ﺜﻤرﻩ‬

‫] ‪ [ 2209‬ﻗوﻟﻪ أﺨﺒرﻨﺎ ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﻫو ﺒن اﻟﻤﻬدي ﻗوﻟﻪ ﻋن ﻤﺎﻟك وﻗﻊ ﻟﻺﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن طرﯿق‬

‫ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن ﻤﻬدي ﺤدﺜﻨﺎ ﻤﺎﻟك ﻗوﻟﻪ ﻗﺎل ﻋﻤر ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻋﺒد اﷲ ﺒن إدرﯿس ﻋن ﻤﺎﻟك ﻋﻨد‬

‫اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﺴﻤﻌت ﻋﻤر ﯿﻘول ﻗوﻟﻪ ﻤﺎ ﻓﺘﺤت ﺒﻀم اﻟﻔﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻨﺎء ﻟﻠﻤﺠﻬول و ﻗرﯿﺔ ﺒﺎﻟرﻓﻊ وﺒﻔﺘﺢ‬

‫اﻟﻔﺎء وﻨﺼب ﻗرﯿﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻔﻌوﻟﯿﺔ ﻗوﻟﻪ اﻻ ﻗﺴﻤﺘﻬﺎ زاد ﺒن إدرﯿس ﻓﻲ رواﯿﺘﻪ ﻤﺎ اﻓﺘﺘﺢ اﻟﻤﺴﻠﻤون ﻗرﯿﺔ‬
‫ﻤن ﻗرى اﻟﻛﻔﺎر إﻻ ﻗﺴﻤﺘﻬﺎ ﺴﻬﻤﺎﻨﺎ ﻗوﻟﻪ ﻛﻤﺎ ﻗﺴم اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺨﯿﺒر زاد ﺒن إدرﯿس ﻓﻲ‬

‫رواﯿﺘﻪ ﻟﻛن أردت أن ﺘﻛون ﺠزﯿﺔ ﺘﺠري ﻋﻠﯿﻬم وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﻫذﻩ اﻟﻠﻔظﺔ ﻓﻲ ﻏزوة ﺨﯿﺒر ﻤن‬

‫ﻛﺘﺎب اﻟﻤﻐﺎزي وروى اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن ﺒن وﻫب ﻋن ﻤﺎﻟك ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﻘﺼﺔ ﺴﺒب ﻗول ﻋﻤر‬
‫ﻫذا وﻟﻔظﻪ ﻟﻤﺎ ﻓﺘﺢ ﻋﻤر اﻟﺸﺎم ﻗﺎم إﻟﯿﻪ ﺒﻼل ﻓﻘﺎل ﻟﺘﻘﺴﻤﻨﻬﺎ أو ﻟﻨﻀﺎرﺒن ﻋﻠﯿﻬﺎ ﺒﺎﻟﺴﯿف ﻓﻘﺎل ﻋﻤر‬

‫ﻓذﻛرﻩ ﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن ﺘﺄول ﻋﻤر ﻗول اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ واﻟذﯿن ﺠﺎءوا ﻤن ﺒﻌدﻫم ﻓرأى أن ﻟﻶﺨرﯿن أﺴوة ﺒﺎﻻوﻟﯿن‬
‫ﻓﺨﺸﻲ ﻟو ﻗﺴم ﻤﺎ ﯿﻔﺘﺢ أن ﺘﻛﻤل اﻟﻔﺘوح ﻓﻼ ﯿﺒﻘﻰ ﻟﻤن ﯿﺠﻲء ﺒﻌد ذﻟك ﺤظ ﻓﻲ اﻟﺨراج ﻓرأى أن ﺘوﻗف‬
‫اﻷرض اﻟﻤﻔﺘوﺤﺔ ﻋﻨوة وﯿﻀرب ﻋﻠﯿﻬﺎ ﺨراﺠﺎ ﯿدوم ﻨﻔﻌﻪ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﯿن وﻗد اﺨﺘﻠف ﻨظر اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﻲ ﻗﺴﻤﺔ‬

‫اﻷرض اﻟﻤﻔﺘوﺤﺔ ﻋﻨوة ﻋﻠﻰ ﻗوﻟﯿن ﺸﻬﯿرﯿن ﻛذا ﻗﺎل وﻓﻲ اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ أﻗوال أﺸﻬرﻫﺎ ﺜﻼﺜﺔ ﻓﻌن ﻤﺎﻟك ﺘﺼﯿر‬

‫وﻗﻔﺎ ﺒﻨﻔس اﻟﻔﺘﺢ وﻋن أﺒﻲ ﺤﻨﯿﻔﺔ واﻟﺜوري ﯿﺘﺨﯿر اﻹﻤﺎم ﺒﯿن ﻗﺴﻤﺘﻬﺎ ووﻗﻔﯿﺘﻬﺎ وﻋن اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﯿﻠزﻤﻪ‬

‫ﻗﺴﻤﺘﻬﺎ إﻻ أن ﯿرﻀﻰ ﺒوﻗﻔﯿﺘﻬﺎ ﻤن ﻏﻨﻤﻬﺎ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﻘﯿﺔ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ أواﺨر اﻟﺠﻬﺎد إن ﺸﺎء اﷲ‬
‫ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤن أﺤﯿﺎ أرﻀﺎ ﻤواﺘﺎ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﯿم واﻟواو اﻟﺨﻔﯿﻔﺔ ﻗﺎل اﻟﻘزاز اﻟﻤوات اﻷرض اﻟﺘﻲ ﻟم ﺘﻌﻤر‬

‫ﺸﺒﻬت اﻟﻌﻤﺎرة ﺒﺎﻟﺤﯿﺎة وﺘﻌطﯿﻠﻬﺎ ﺒﻔﻘد اﻟﺤﯿﺎة واﺤﯿﺎء اﻟﻤوات أن ﯿﻌﻤد اﻟﺸﺨص ﻷرض ﻻ ﯿﻌﻠم ﺘﻘدم ﻤﻠك‬
‫ﻋﻠﯿﻬﺎ ﻷﺤد ﻓﯿﺤﯿﻬﺎ ﺒﺎﻟﺴﻘﻲ أو اﻟزرع أو اﻟﻐرس أو اﻟﺒﻨﺎء ﻓﺘﺼﯿر ﺒذﻟك ﻤﻠﻛﻪ ﺴواء ﻛﺎﻨت ﻓﯿﻤﺎ ﻗرب ﻤن‬

‫اﻟﻌﻤران أم ﺒﻌد ﺴواء أذن ﻟﻪ اﻹﻤﺎم ﻓﻲ ذﻟك أم ﻟم ﯿﺄذن وﻫذا ﻗول اﻟﺠﻤﻬور وﻋن أﺒﻲ ﺤﻨﯿﻔﺔ ﻻ ﺒد ﻤن‬
‫إذن اﻹﻤﺎم ﻤطﻠﻘﺎ وﻋن ﻤﺎﻟك ﻓﯿﻤﺎ ﻗرب وﻀﺎﺒط اﻟﻘرب ﻤﺎ ﺒﺄﻫل اﻟﻌﻤران إﻟﯿﻪ ﺤﺎﺠﺔ ﻤن رﻋﻲ وﻨﺤوﻩ‬
‫واﺤﺘﺞ اﻟطﺤﺎوي ﻟﻠﺠﻤﻬور ﻤﻊ ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﺒﺎﻟﻘﯿﺎس ﻋﻠﻰ ﻤﺎء اﻟﺒﺤر واﻟﻨﻬر وﻤﺎ ﯿﺼﺎد ﻤن طﯿر‬

‫وﺤﯿوان ﻓﺈﻨﻬم اﺘﻔﻘوا ﻋﻠﻰ أن ﻤن أﺨذﻩ أو ﺼﺎدﻩ ﯿﻤﻠﻛﻪ ﺴواء ﻗرب أم ﺒﻌد ﺴواء أذن اﻹﻤﺎم أو ﻟم ﯿﺄذن‬

‫ﻗوﻟﻪ ورأى ﻋﻠﻲ ذﻟك ﻓﻲ أرض اﻟﺨراب ﺒﺎﻟﻛوﻓﺔ ﻛذا وﻗﻊ ﻟﻸﻛﺜر وﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻨﺴﻔﻲ ﻓﻲ أرض اﻟﻛوﻓﺔ‬

‫ﻤواﺘﺎ ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل ﻋﻤر ﻤن أﺤﯿﺎ أرﻀﺎ ﻤﯿﺘﺔ ﻓﻬﻲ ﻟﻪ وﺼﻠﻪ ﻤﺎﻟك ﻓﻲ اﻟﻤوطﺄ ﻋن ﺒن ﺸﻬﺎب ﻋن ﺴﺎﻟم‬
‫ﻋن أﺒﯿﻪ ﻤﺜﻠﻪ وروﯿﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﺨراج ﻟﯿﺤﯿﻰ ﺒن آدم ﺴﺒب ذﻟك ﻓﻘﺎل ﺤدﺜﻨﺎ ﺴﻔﯿﺎن ﻋن اﻟزﻫري ﻋن ﺴﺎﻟم‬

‫ﻋن أﺒﯿﻪ ﻗﺎل ﻛﺎن اﻟﻨﺎس ﯿﺘﺤﺠرون ﯿﻌﻨﻲ اﻷرض ﻋﻠﻰ ﻋﻬد ﻋﻤر ﻓﻘﺎل ﻤن أﺤﯿﺎ أرﻀﺎ ﻓﻬﻲ ﻟﻪ ﻗﺎل‬

‫ﯿﺤﯿﻰ ﻛﺄﻨﻪ ﻟم ﯿﺠﻌﻠﻬﺎ ﻟﻪ ﺒﻤﺠرد اﻟﺘﺤﺠﯿر ﺤﺘﻰ ﯿﺤﯿﯿﻬﺎ ﻗوﻟﻪ وﯿروي ﻋن ﻋﻤر ﺒن ﻋوف ﻋن اﻟﻨﺒﻲ‬

‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أي ﻤﺜل ﺤدﯿث ﻋﻤر ﻫذا ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل ﻓﯿﻪ ﻓﻲ ﻏﯿر ﺤق ﻤﺴﻠم وﻟﯿس ﻟﻌرق ظﺎﻟم‬

‫ﺤق وﺼﻠﻪ إﺴﺤﺎق ﺒن راﻫوﯿﻪ ﻗﺎل أﺨﺒرﻨﺎ أﺒو ﻋﺎﻤر اﻟﻌﻘدي ﻋن ﻛﺜﯿر ﺒن ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻋﻤرو ﺒن ﻋوف‬

‫ﺤدﺜﻨﻲ أﺒﻲ أن أﺒﺎﻩ ﺤدﺜﻪ أﻨﻪ ﺴﻤﻊ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﯿﻘول ﻤن أﺤﯿﺎ أرﻀﺎ ﻤواﺘﺎ ﻤن ﻏﯿر أن‬

‫ﯿﻛون ﻓﯿﻬﺎ ﺤق ﻤﺴﻠم ﻓﻬﻲ ﻟﻪ وﻟﯿس ﻟﻌرق ظﺎﻟم ﺤق وﻫو ﻋﻨد اﻟطﺒراﻨﻲ ﺜم اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ وﻛﺜﯿر ﻫذا ﻀﻌﯿف‬

‫وﻟﯿس ﻟﺠدﻩ ﻋﻤرو ﺒن ﻋوف ﻓﻲ اﻟﺒﺨﺎري ﺴوى ﻫذا اﻟﺤدﯿث وﻫو ﻏﯿر ﻋﻤرو ﺒن ﻋوف اﻷﻨﺼﺎري‬

‫اﻟﺒدري اﻵﺘﻲ ﺤدﯿﺜﻪ ﻓﻲ اﻟﺠزﯿﺔ وﻏﯿرﻫﺎ وﻟﯿس ﻟﻪ أﯿﻀﺎ ﻋﻨدﻩ ﻏﯿرﻩ ووﻗﻊ ﻓﻲ ﺒﻌض اﻟرواﯿﺎت وﻗﺎل ﻋﻤر‬
‫واﺒن ﻋوف ﻋﻠﻰ أن اﻟواو ﻋﺎطﻔﺔ وﻋﻤر ﺒﻀم اﻟﻌﯿن وﻫو ﺘﺼﺤﯿف وﺸرﺤﻪ اﻟﻛرﻤﺎﻨﻲ ﺜم ﻗﺎل ﻓﻌﻠﻰ ﻫذا‬
‫ﯿﻛون ذﻛر ﻋﻤر ﻤﻛر ار وأﺠﺎب ﺒﺄن ﻓﯿﻪ ﻓواﺌد ﻛوﻨﻪ ﺘﻌﻠﯿﻘﺎ ﺒﺎﻟﺠزم واﻵﺨر ﺒﺎﻟﺘﻤرﯿض وﻛوﻨﻪ ﺒزﯿﺎدة‬

‫واﻵﺨر ﺒدوﻨﻬﺎ وﻛوﻨﻪ ﻤرﻓوﻋﺎ واﻷول ﻤوﻗوف ﺜم ﻗﺎل واﻟﺼﺤﯿﺢ أﻨﻪ ﻋﻤرو ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻌﯿن ﻗﻠت ﻓﻀﺎع ﻤﺎ‬
‫ﺘﻛﻠﻔﻪ ﻤن اﻟﺘوﺠﯿﻪ وﻟﺤدﯿث ﻋﻤرو ﺒن ﻋوف اﻟﻤﻌﻠق ﺸﺎﻫد ﻗوي أﺨرﺠﻪ أﺒو داود ﻤن ﺤدﯿث ﺴﻌﯿد ﺒن‬

‫زﯿد وﻟﻪ ﻤن طرﯿق ﺒن إﺴﺤﺎق ﻋن ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﻋروة ﻋن أﺒﯿﻪ ﻤﺜﻠﻪ ﻤرﺴﻼ وزاد ﻗﺎل ﻋروة ﻓﻠﻘد ﺨﺒرﻨﻲ‬

‫اﻟذي ﺤدﺜﻨﻲ ﺒﻬذا اﻟﺤدﯿث أن رﺠﻠﯿن اﺨﺘﺼﻤﺎ إﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻏرس أﺤدﻫﻤﺎ ﻨﺨﻼ ﻓﻲ‬

‫أرض اﻵﺨر ﻓﻘﻀﻰ ﻟﺼﺎﺤب اﻷرض ﺒﺄرﻀﻪ وأﻤر ﺼﺎﺤب اﻟﻨﺨل أن ﯿﺨرج ﻨﺨﻠﻪ ﻤﻨﻬﺎ وﻓﻲ اﻟﺒﺎب‬

‫ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ أﺨرﺠﻪ أﺒو داود اﻟطﯿﺎﻟﺴﻲ وﻋن ﺴﻤرة ﻋﻨد أﺒﻲ داود واﻟﺒﯿﻬﻘﻲ وﻋن ﻋﺒﺎدة وﻋﺒد اﷲ ﺒن‬
‫ﻋﻤرو ﻋﻨد اﻟطﺒراﻨﻲ وﻋن أﺒﻲ أﺴﯿد ﻋﻨد ﯿﺤﯿﻰ ﺒن آدم ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺨراج وﻓﻲ أﺴﺎﻨﯿدﻫﺎ ﻤﻘﺎل ﻟﻛن‬

‫ﯿﺘﻘوى ﺒﻌﻀﻬﺎ ﺒﺒﻌض ﻗوﻟﻪ ﻟﻌرق ظﺎﻟم ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻷﻛﺜر ﺒﺘﻨوﯿن ﻋرق وظﺎﻟم ﻨﻌت ﻟﻪ وﻫو راﺠﻊ إﻟﻰ‬

‫ﺼﺎﺤب اﻟﻌرق أي ﻟﯿس ﻟذي ﻋرق ظﺎﻟم أو إﻟﻰ اﻟﻌرق أي ﻟﯿس ﻟﻌرق ذي ظﻠم وﯿروي ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ‬

‫وﯿﻛون اﻟظﺎﻟم ﺼﺎﺤب اﻟﻌرق ﻓﯿﻛون اﻟﻤراد ﺒﺎﻟﻌرق اﻷرض وﺒﺎﻻول ﺠزم ﻤﺎﻟك واﻟﺸﺎﻓﻌﻲ واﻻزﻫري واﺒن‬

‫ﻓﺎرس وﻏﯿرﻫم وﺒﺎﻟﻎ اﻟﺨطﺎﺒﻲ ﻓﻐﻠط رواﯿﺔ اﻹﻀﺎﻓﺔ ﻗﺎل رﺒﯿﻌﺔ اﻟﻌرق اﻟظﺎﻟم ﯿﻛون ظﺎﻫ ار وﯿﻛون ﺒﺎطﻨﺎ‬
‫ﻓﺎﻟﺒﺎطن ﻤﺎ اﺤﺘﻔرﻩ اﻟرﺠل ﻤن اﻵﺒﺎر أو اﺴﺘﺨرﺠﻪ ﻤن اﻟﻤﻌﺎدن واﻟظﺎﻫر ﻤﺎ ﺒﻨﺎﻩ أو ﻏرﺴﻪ وﻗﺎل ﻏﯿرﻩ‬

‫اﻟظﺎﻟم ﻤن ﻏرس أو زرع أو ﺒﻨﻲ أو ﺤﻔر ﻓﻲ أرض ﻏﯿرﻩ ﺒﻐﯿر ﺤق وﻻ ﺸﺒﻬﺔ ﻗوﻟﻪ وﯿروي ﻓﯿﻪ أي ﻓﻲ‬

‫اﻟﺒﺎب أو اﻟﺤﻛم ﻋن ﺠﺎﺒر ﻋن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﺼﻠﻪ أﺤﻤد ﻗﺎل ﺤدﺜﻨﺎ ﻋﺒﺎد ﺒن ﻋﺒﺎد ﺤدﺜﻨﺎ‬
‫ﻫﺸﺎم ﻋن ﻋروة ﻋن وﻫب ﺒن ﻛﯿﺴﺎن ﻋن ﺠﺎﺒر ﻓذﻛرﻩ وﻟﻔظ ﻤن أﺤﯿﺎ أرﻀﺎ ﻤﯿﺘﺔ ﻓﻠﻪ ﻓﯿﻬﺎ أﺠر وﻤﺎ‬

‫أﻛﻠت اﻟﻌواﻓﻲ ﻤﻨﻬﺎ ﻓﻬو ﻟﻪ ﺼدﻗﺔ وأﺨرﺠﻪ اﻟﺘرﻤذي ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن ﻫﺸﺎم ﺒﻠﻔظ ﻤن أﺤﯿﺎ أرﻀﺎ ﻤﯿﺘﺔ‬

‫ﻓﻬﻲ ﻟﻪ وﺼﺤﺤﻪ وﻗد اﺨﺘﻠف ﻓﯿﻪ ﻋﻠﻰ ﻫﺸﺎم ﻓرواﻩ ﻋﻨﻪ ﻋﺒﺎد ﻫﻛذا ورواﻩ ﯿﺤﯿﻰ اﻟﻘطﺎن وأﺒو ﻀﻤرة‬

‫وﻏﯿرﻫﻤﺎ ﻋﻨﻪ ﻋن أﺒﻲ راﻓﻊ ﻋن ﺠﺎﺒر ورواﻩ أﯿوب ﻋن ﻫﺸﺎم ﻋن أﺒﯿﻪ ﻋن ﺴﻌﯿد ﺒن زﯿد ورواﻩ ﻋﺒد اﷲ‬
‫ﺒن إدرﯿس ﻋن ﻫﺸﺎم ﻋن أﺒﯿﻪ ﻤرﺴﻼ واﺨﺘﻠف ﻓﯿﻪ ﻋﻠﻰ ﻋروة ﻓرواﻩ أﯿوب ﻋن ﻫﺸﺎم ﻤوﺼوﻻ وﺨﺎﻟﻔﻪ‬

‫أﺒو اﻷﺴود ﻓﻘﺎل ﻋن ﻋروة ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺒﺎب ورواﻩ ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﻋروة ﻋن أﺒﯿﻪ ﻤرﺴﻼ ﻛﻤﺎ‬
‫ذﻛرﺘﻪ ﻤن ﺴﻨن أﺒﻲ داود وﻟﻌل ﻫذا ﻫو اﻟﺴر ﻓﻲ ﺘرك ﺠزم اﻟﺒﺨﺎري ﺒﻪ ﺘﻨﺒﯿﻪ اﺴﺘﻨﺒط ﺒن ﺤﺒﺎن ﻤن ﻫذﻩ‬
‫اﻟزﯿﺎدة اﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر وﻫﻲ ﻗوﻟﻪ ﻓﻠﻪ ﻓﯿﻬﺎ أﺠر أن اﻟذﻤﻲ ﻻ ﯿﻤﻠك اﻟﻤوات ﺒﺎﻹﺤﯿﺎء واﺤﺘﺞ ﺒﺄن‬
‫اﻟﻛﺎﻓر ﻻ أﺠر ﻟﻪ وﺘﻌﻘﺒﻪ اﻟﻤﺤب اﻟطﺒري ﺒﺄن اﻟﻛﺎﻓر إذا ﺘﺼدق ﯿﺜﺎب ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ اﻟدﻨﯿﺎ ﻛﻤﺎ ورد ﺒﻪ‬

‫اﻟﺤدﯿث ﻓﯿﺤﻤل اﻷﺠر ﻓﻲ ﺤﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﺜواب اﻟدﻨﯿﺎ وﻓﻲ ﺤق اﻟﻤﺴﻠم ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻫو أﻋم ﻤن ذﻟك وﻤﺎ ﻗﺎﻟﻪ‬
‫ﻤﺤﺘﻤل إﻻ أن اﻟذي ﻗﺎﻟﻪ ﺒن ﺤﺒﺎن أﺴﻌد ﺒظﺎﻫر اﻟﺤدﯿث وﻻ ﯿﺘﺒﺎدر إﻟﻰ اﻟﻔﻬم ﻤن إطﻼق اﻷﺠر إﻻ‬

‫اﻷﺨروي‬
‫] ‪ [ 2210‬ﻗوﻟﻪ ﻋن ﻋﺒﯿد اﷲ ﺒن أﺒﻲ ﺠﻌﻔر ﻫو اﻟﻤﺼري وﻤﺤﻤد ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺸﯿﺨﻪ ﻫو أﺒو‬

‫اﻷﺴود ﯿﺘﯿم ﻋروة وﻨﺼف اﻹﺴﻨﺎد اﻷﻋﻠﻰ ﻤدﻨﯿون وﻨﺼﻔﻪ اﻵﺨر ﻤﺼرﯿون ﻗوﻟﻪ ﻤن أﻋﻤر ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻬﻤزة‬
‫واﻟﻤﯿم ﻤن اﻟرﺒﺎﻋﻲ ﻗﺎل ﻋﯿﺎض ﻛذا وﻗﻊ واﻟﺼواب ﻋﻤر ﺜﻼﺜﯿﺎ ﻗﺎل اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻋﻤروﻫﺎ أﻛﺜر ﻤﻤﺎ‬

‫ﻋﻤروﻫﺎ إﻻ أن ﯿرﯿد أﻨﻪ ﺠﻌل ﻓﯿﻬﺎ ﻋﻤﺎ ار ﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل وﯿﻤﻛن أن ﯿﻛون أﺼﻠﻪ ﻤن اﻋﺘﻤر أرﻀﺎ أي‬

‫اﺘﺨذﻫﺎ وﺴﻘطت اﻟﺘﺎء ﻤن اﻷﺼل وﻗﺎل ﻏﯿرﻩ ﻗد ﺴﻤﻊ ﻓﯿﻪ اﻟرﺒﺎﻋﻲ ﯿﻘﺎل أﻋﻤر اﷲ ﺒك ﻤﻨزﻟك ﻓﺎﻟﻤراد‬

‫ﻤن أﻋﻤر أرﻀﺎ ﺒﺎﻹﺤﯿﺎء ﻓﻬو أﺤق ﺒﻪ ﻤن ﻏﯿرﻩ وﺤذف ﻤﺘﻌﻠق أﺤق ﻟﻠﻌﻠم ﺒﻪ ووﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ذر‬
‫ﻤن أﻋﻤر ﺒﻀم اﻟﻬﻤزة أي أﻋﻤرﻩ ﻏﯿرﻩ وﻛﺄن اﻟﻤراد ﺒﺎﻟﻐﯿر اﻹﻤﺎم وذﻛرﻩ اﻟﺤﻤﯿدي ﻓﻲ ﺠﻤﻌﻪ ﺒﻠﻔظ ﻤن‬

‫ﻋﻤر ﻤن اﻟﺜﻼﺜﻲ وﻛذا ﻫو ﻋﻨد اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺒﻛﯿر ﺸﯿﺦ اﻟﺒﺨﺎري ﻓﯿﻪ ﻗوﻟﻪ‬

‫ﻓﻬو أﺤق زاد اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻓﻬو أﺤق ﺒﻬﺎ أي ﻤن ﻏﯿرﻩ ﻗوﻟﻪ ﻗﺎل ﻋروة ﻫو ﻤوﺼول ﺒﺎﻹﺴﻨﺎد اﻟﻤذﻛور‬

‫إﻟﻰ ﻋروة وﻟﻛن ﻋروة ﻋن ﻋﻤر ﻤرﺴﻼ ﻷﻨﻪ وﻟد ﻓﻲ آﺨر ﺨﻼﻓﺔ ﻋﻤر ﻗﺎﻟﻪ ﺨﻠﯿﻔﺔ وﻫو ﻗﻀﯿﺔ ﻗول ﺒن‬

‫أﺒﻲ ﺨﯿﺜﻤﺔ أﻨﻪ ﻛﺎن ﯿوم اﻟﺠﻤل ﺒن ﺜﻼث ﻋﺸرة ﺴﻨﺔ ﻷن اﻟﺠﻤل ﻛﺎن ﺴﻨﺔ ﺴت وﺜﻼﺜﯿن وﻗﺘل ﻋﻤر‬

‫ﻛﺎن ﺴﻨﺔ ﺜﻼث وﻋﺸرﯿن وروى أﺒو أﺴﺎﻤﺔ ﻋن ﻫﺸﺎم ﺒن ﻋروة ﻋن أﺒﯿﻪ ﻗﺎل رددت ﯿوم اﻟﺠﻤل‬

‫اﺴﺘﺼﻐرت ﻗوﻟﻪ ﻗﻀﻰ ﺒﻪ ﻋﻤر ﻓﻲ ﺨﻼﻓﺘﻪ ﻗد ﺘﻘدم ﻓﻲ أول اﻟﺒﺎب ﻤوﺼوﻻ إﻟﻰ ﻋﻤر وروﯿﻨﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب‬
‫اﻟﺨراج ﻟﯿﺤﯿﻰ ﺒن آدم ﻤن طرﯿق ﻤﺤﻤد ﺒن ﻋﺒﯿد اﷲ اﻟﺜﻘﻔﻲ ﻗﺎل ﻛﺘب ﻋﻤر ﺒن اﻟﺨطﺎب ﻤن أﺤﯿﺎ ﻤواﺘﺎ‬
‫ﻤن اﻷرض ﻓﻬو أﺤق ﺒﻪ وروى ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن ﻋﻤرو ﺒن ﺸﻌﯿب أو ﻏﯿرﻩ أن ﻋﻤر ﻗﺎل ﻤن ﻋطل‬

‫أرﻀﺎ ﺜﻼث ﺴﻨﯿن ﻟم ﯿﻌﻤرﻫﺎ ﻓﺠﺎء ﻏﯿرﻩ ﻓﻌﻤرﻫﺎ ﻓﻬﻲ ﻟﻪ وﻛﺄن ﻤرادﻩ ﺒﺎﻟﺘﻌطﯿل أن ﯿﺘﺤﺠرﻫﺎ وﻻ ﯿﺤوطﻬﺎ‬
‫ﺒﺒﻨﺎء وﻻ ﻏﯿرﻩ وأﺨرج اﻟطﺤﺎوي اﻟطرﯿق اﻷوﻟﻰ أﺘم ﻤﻨﻪ ﺒﺎﻟﺴﻨد إﻟﻰ اﻟﺜﻘﻔﻲ اﻟﻤذﻛور ﻗﺎل ﺨرج رﺠل ﻤن‬

‫أﻫل اﻟﺒﺼرة ﯿﻘﺎل ﻟﻪ أﺒو ﻋﺒد اﷲ إﻟﻰ ﻋﻤر ﻓﻘﺎل أن ﺒﺄرض اﻟﺒﺼرة أرﻀﺎ ﻻ ﺘﻀر ﺒﺄﺤد ﻤن اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن‬
‫وﻟﯿﺴت ﺒﺄرض ﺨراج ﻓﺈن ﺸﺌت أن ﺘﻘطﻌﻨﯿﻬﺎ أﺘﺨذﻫﺎ ﻗﻀﺒﺎ وزﯿﺘوﻨﺎ ﻓﻛﺘب ﻋﻤر إﻟﻰ أﺒﻲ ﻤوﺴﻰ أن‬

‫ﻛﺎﻨت ﻛذﻟك ﻓﺄﻗطﻌﻬﺎ إﯿﺎﻩ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻛذا ﻓﯿﻪ ﺒﻐﯿر ﺘرﺠﻤﺔ وﻫو ﻛﺎﻟﻔﺼل ﻤن اﻟﺒﺎب اﻟذي ﻗﺒﻠﻪ وﻗد أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر أن‬
‫اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أرى وﻫو ﻓﻲ ﻤﻌرﺴﻪ ﺒذي اﻟﺤﻠﯿﻔﺔ اﻨك ﺒﺒطﺤﺎء ﻤﺒﺎرﻛﺔ وﺤدﯿث ﻋﻤر‬

‫ﻤرﻓوﻋﺎ أﺘﺎﻨﻲ آت ﻤن رﺒﻲ أن ﺼل ﻓﻲ ﻫذا اﻟوادي اﻟﻤﺒﺎرك وﻗد ﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﻫذﯿن اﻟﺤدﯿﺜﯿن ﻓﻲ‬
‫اﻟﺤﺞ ﻤﺴﺘوﻓﻰ وﻟﻛن أﺸﻛل ﺘﻌﻠﻘﻬﻤﺎ ﺒﺎﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻓﻘﺎل اﻟﻤﻬﻠب ﺤﺎول اﻟﺒﺨﺎري ﺠﻌل ﻤوﻀﻊ ﻤﻌرس اﻟﻨﺒﻲ‬
‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤوﻗوﻓﺎ أو ﻤﺘﻤﻠﻛﺎ ﻟﻪ ﻟﺼﻼﺘﻪ ﻓﯿﻪ وﻨزوﻟﻪ ﺒﻪ وذﻟك ﻻ ﯿﻘوم ﻋﻠﻰ ﺴﺎق ﻷﻨﻪ ﻗد‬
‫ﯿﻨزل ﻓﻲ ﻏﯿر ﻤﻠﻛﻪ وﯿﺼﻠﻲ ﻓﯿﻪ ﻓﻼ ﯿﺼﯿر ﺒذﻟك ﻤﻠﻛﻪ ﻛﻤﺎ ﺼﻠﻰ ﻓﻲ دار ﻋﺘﺒﺎن ﺒن ﻤﺎﻟك وﻏﯿرﻩ‬

‫وأﺠﺎب ﺒن ﺒطﺎل ﺒﺄن اﻟﺒﺨﺎري أراد أن اﻟﻤﻌرس ﻨﺴب إﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺒﻨزوﻟﻪ ﻓﯿﻪ وﻟم‬

‫ﯿرد أﻨﻪ ﯿﺼﯿر ﺒذﻟك ﻤﻠﻛﻪ وﻨﻔﻰ ﺒن اﻟﻤﻨﯿر وﻏﯿرﻩ أن ﯿﻛون اﻟﺒﺨﺎري أراد ﻤﺎ ادﻋﺎﻩ اﻟﻤﻬﻠب ٕواﻨﻤﺎ أراد‬

‫اﻟﺘﻨﺒﯿﻪ ﻋﻠﻰ أن اﻟﺒطﺤﺎء اﻟﺘﻲ وﻗﻊ ﻓﯿﻬﺎ اﻟﺘﻌرﯿس واﻷﻤر ﺒﺎﻟﺼﻼة ﻓﯿﻬﺎ ﻻ ﺘدﺨل ﻓﻲ اﻟﻤوات اﻟذي ﯿﺤﯿﺎ‬

‫وﯿﻤﻠك إذ ﻟم ﯿﻘﻊ ﻓﯿﻬﺎ ﺘﺤوﯿط وﻨﺤوﻩ ﻤن وﺠوﻩ اﻷﺤﯿﺎء أو أراد أﻨﻬﺎ ﺘﻠﺤق ﺒﺤﻛم اﻹﺤﯿﺎء ﻟﻤﺎ ﺜﺒت ﻟﻬﺎ‬

‫ﻤن ﺨﺼوﺼﯿﺔ اﻟﺘﺼرف ﻓﯿﻬﺎ ﺒذﻟك ﻓﺼﺎرت ﻛﺄﻨﻬﺎ أرﺼدت ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﯿن ﻛﻤﻨﻰ ﻤﺜﻼ ﻓﻠﯿس ﻷﺤد أن ﯿﺒﻨﻲ‬

‫ﻓﯿﻬﺎ وﯿﺘﺤﺠرﻫﺎ ﻟﺘﻌﻠق ﺤق اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن ﺒﻬﺎ ﻋﻤوﻤﺎ ﻗﻠت وﺤﺎﺼﻠﻪ أن اﻟوادي اﻟﻤذﻛور وأن ﻛﺎن ﻤن ﺠﻨس‬
‫اﻟﻤوات ﻟﻛن ﻤﻛﺎن اﻟﺘﻌرﯿس ﻤﻨﻪ ﻤﺴﺘﺜﻨﻰ ﻟﻛوﻨﻪ ﻤن اﻟﺤﻘوق اﻟﻌﺎﻤﺔ ﻓﻼ ﯿﺼﺢ اﺤﺘﺠﺎرﻩ ﻷﺤد وﻟو ﻋﻤل‬

‫ﻓﯿﻪ ﺒﺸروط اﻷﺤﯿﺎء وﻻ ﯿﺨﺘص ذﻟك ﺒﺎﻟﺒﻘﻌﺔ اﻟﺘﻲ ﻨزل ﺒﻬﺎ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺒل ﻛل ﻤﺎ وﺠد‬
‫ﻤن ذﻟك ﻓﻬو ﻓﻲ ﻤﻌﻨﺎﻩ ﺘﻨﺒﯿﻪ اﻟﻤﻌرس ﺒﻤﻬﻤﻼت وﻓﺘﺢ اﻟراء ﻤوﻀﻊ اﻟﺘﻌرﯿس وﻫو ﻨزول آﺨر اﻟﻠﯿل‬

‫ﻟﻠراﺤﺔ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا ﻗﺎل رب اﻷرض أﻗرك ﻤﺎ أﻗرك اﷲ وﻟم ﯿذﻛر أﺠﻼ ﻤﻌﻠوﻤﺎ ﻓﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺘراﻀﯿﻬﻤﺎ أورد ﻓﯿﻪ‬
‫ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ﻓﻲ ﻤﻌﺎﻤﻠﺔ ﯿﻬود ﺨﯿﺒر أوردﻩ ﻤوﺼوﻻ ﻤن طرﯿق اﻟﻔﻀﯿل ﺒن ﺴﻠﯿﻤﺎن وﻤﻌﻠﻘﺎ ﻤن‬

‫طرﯿق ﺒن ﺠرﯿﺞ ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻋن ﻤوﺴﻰ ﺒن ﻋﻘﺒﺔ وﺴﺎﻗﻪ ﻋﻠﻰ ﻟﻔظ اﻟرواﯿﺔ اﻟﻤﻌﻠﻘﺔ وﻗد وﺼل ﻤﺴﻠم طرﯿق‬
‫ﺒن ﺠرﯿﺞ وأﺨرﺠﻬﺎ أﺤﻤد ﻋن ﻋﺒد اﻟرزاق ﻋﻨﻪ ﺒﺘﻤﺎﻤﻬﺎ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻟﻔظ ﻓﻀﯿل ﺒن ﺴﻠﯿﻤﺎن ﻓﻲ ﻛﺘﺎب‬

‫اﻟﺨﻤس‬
‫] ‪ [ 2213‬ﻗوﻟﻪ أن ﻋﻤر أﺠﻠﻰ اﻟﯿﻬود واﻟﻨﺼﺎرى ﻤن أرض اﻟﺤﺠﺎز ﺴﯿﺄﺘﻲ ﺴﺒب ذﻟك ﻤوﺼوﻻ ﻓﻲ‬

‫ﻛﺘﺎب اﻟﺸروط ﻗﺎل اﻟﻬروي ﺠﻠﻰ اﻟﻘوم ﻋن ﻤواطﻨﻬم وأﺠﻠﻰ ﺒﻤﻌﻨﻰ واﺤد واﻻﺴم اﻟﺠﻼء واﻻﺠﻼء‬

‫وأرض اﻟﺤﺠﺎز ﻫﻲ ﻤﺎ ﯿﻔﺼل ﺒﯿن ﻨﺠد وﺘﻬﺎﻤﺔ ﻗﺎل اﻟواﻗدي ﻤﺎ ﺒﯿن وﺠرة وﻏﻤس اﻟطﺎﺌف ﻨﺠد وﻤﺎ ﻛﺎن‬

‫وراء وﺠرة إﻟﻰ اﻟﺒﺤر ﺘﻬﺎﻤﺔ ووﻗﻊ ﻫﻨﺎ ﻟﻠﻛرﻤﺎﺌﻲ ﺘﻔﺴﯿر اﻟﺤﺠﺎز ﺒﻤﺎ ﻓﺴروا ﺒﻪ ﺠزﯿرة اﻟﻌرب اﻵﺘﻲ ﻓﻲ‬

‫ﺒﺎب ﻫل ﯿﺴﺘﺸﻔﻊ ﺒﺄﻫل اﻟذﻤﺔ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺠﻬﺎد وﻫو ﺨطﺄ ﻗوﻟﻪ وﻛﺎن رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬

‫اﻟﺦ ﻫو ﻤوﺼول ﻻﺒن ﻋﻤر ﻗوﻟﻪ وﻛﺎﻨت اﻷرض ﻟﻤﺎ ظﻬر ﻋﻠﯿﻬﺎ ﷲ وﻟرﺴوﻟﻪ وﻟﻠﻤﺴﻠﻤﯿن ﻓﻲ رواﯿﺔ‬

‫ﻓﻀﯿل ﺒن ﺴﻠﯿﻤﺎن اﻵﺘﯿﺔ وﻛﺎﻨت اﻷرض ﻟﻤﺎ ظﻬر ﻋﻠﯿﻬﺎ ﻟﻠﯿﻬود وﻟﻠرﺴول وﻟﻠﻤﺴﻠﻤﯿن ﻗﺎل اﻟﻤﻬﻠب‬

‫ﯿﺠﻤﻊ ﺒﯿن اﻟرواﯿﺘﯿن ﺒﺄن ﺘﺤﻤل رواﯿﺔ ﺒن ﺠرﯿﺞ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺎل اﻟﺘﻲ آل إﻟﯿﻬﺎ اﻷﻤر ﺒﻌد اﻟﺼﻠﺢ ورواﯿﺔ‬

‫ﻓﻀﯿل ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺎل اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻨت ﻗﺒﻠﻪ وذﻟك أن ﺨﯿﺒر ﻓﺘﺢ ﺒﻌﻀﻬﺎ ﺼﻠﺤﺎ وﺒﻌﻀﻬﺎ ﻋﻨوة ﻓﺎﻟذي ﻓﺘﺢ ﻋﻨوة‬
‫ﻛﺎن ﺠﻤﯿﻌﻪ ﷲ وﻟرﺴوﻟﻪ وﻟﻠﻤﺴﻠﻤﯿن واﻟذي ﻓﺘﺢ ﺼﻠﺤﺎ ﻛﺎ ﻟﻠﯿﻬود ﺜم ﺼﺎر ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﯿن ﺒﻌﻘد اﻟﺼﻠﺢ‬

‫وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﯿﺎن ذﻟك ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻤﻐﺎزي إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻗوﻟﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن ﺠرﯿﺞ ﻟﯿﻘرﻫم ﺒﻬﺎ أن ﯿﻛﻔوا‬

‫ﻋﻤﻠﻬﺎ وﻗﻊ ﻋﻨد أﺤﻤد ﻋن ﻋﺒد اﻟرزاق أن ﯿﻘرﻫم ﺒﻬﺎ ﻋﻠﻰ أن ﯿﻛﻔوا وﻫو أوﻀﺢ وﻨﺤوﻩ رواﯿﺔ ﺒن‬

‫ﺴﻠﯿﻤﺎن اﻵﺘﯿﺔ وﻗوﻟﻪ ﻓﯿﻬﺎ ﻓﻘروا ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻘﺎف أي ﺴﻛﻨوا وﺘﯿﻤﺎء ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﺜﻨﺎﻩ وﺴﻛون اﻟﺘﺤﺘﺎﻨﯿﺔ واﻟﻤد‬

‫وأرﯿﺤﺎء ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻬﻤزة وﻛﺴر اﻟراء ﺒﻌدﻫﺎ ﺘﺤﺘﺎﻨﯿﺔ ﺴﺎﻛﻨﺔ ﺜم ﻤﻬﻤﻠﺔ وﺒﺎﻟﻤد أﯿﻀﺎ ﻫﻤﺎ ﻤوﻀﻌﺎن ﻤﺸﻬوران‬

‫ﺒﻘرب ﺒﻼد طﻲء ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺤر ﻓﻲ أول طرﯿق اﻟﺸﺎم ﻤن اﻟﻤدﯿﻨﺔ وﻗد ذﻛر اﻟﺒﻼذري ﻓﻲ اﻟﻔﺘوح أن اﻟﻨﺒﻲ‬

‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟﻤﺎ ﻏﻠب ﻋﻠﻰ وادي اﻟﻘرى ﺒﻠﻎ ذﻟك أﻫل ﺘﯿﻤﺎء ﻓﺼﺎﻟﺤوﻩ ﻋﻠﻰ اﻟﺠزﯿﺔ وأﻗرﻫم‬
‫ﺒﺒﻠدﻫم‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤﺎ ﻛﺎن ﻤن أﺼﺤﺎب اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﯿواﺴﻲ ﺒﻌﻀﻬم ﺒﻌﻀﺎ ﻓﻲ اﻟزراﻋﺔ واﻟﺜﻤر‬

‫اﻟﻤراد ﺒﺎﻟﻤواﺴﺎة اﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﺎل ﺒﻐﯿر ﻤﻘﺎﺒل‬

‫] ‪ [ 2214‬ﻗوﻟﻪ أﺨﺒرﻨﺎ ﻋﺒد اﷲ ﻫو ﺒن اﻟﻤﺒﺎرك ﻗوﻟﻪ ﻋن أﺒﻲ اﻟﻨﺠﺎﺸﻲ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻨون وﺘﺨﻔﯿف اﻟﺠﯿم‬
‫وﺒﻌد اﻷﻟف ﻤﻌﺠﻤﺔ ﺜم ﯿﺎء ﺜﻘﯿﻠﺔ ﺘﺎﺒﻌﻲ ﺜﻘﺔ اﺴﻤﻪ ﻋطﺎء ﺒن ﺼﻬﯿب وﻗد روى اﻷوزاﻋﻲ أﯿﻀﺎ ﻓﻲ ﺜﺎﻨﻲ‬

‫أﺤﺎدﯿث اﻟﺒﺎب ﻤﻌﻨﻰ اﻟﺤدﯿث ﻋن ﻋطﺎء ﻋن ﺠﺎﺒر وﻫو ﻋطﺎء ﺒن أﺒﻲ رﺒﺎح ﻓﻛﺎن اﻟﺤدﯿث ﻋﻨدﻩ ﻋن‬
‫ﻛل ﻤﻨﻬﻤﺎ ﺒﺴﻨدﻩ ووﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن ﻤﺎﺠﺔ ﻤن وﺠﻪ آﺨر إﻟﻰ اﻷوزاﻋﻲ ﺤدﺜﻨﻲ أﺒو اﻟﻨﺠﺎﺸﻲ وﻗوﻟﻪ‬

‫ﺴﻤﻌت راﻓﻊ ﺒن ﺨدﯿﺞ أﺨرﺠﻪ اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن اﻷوزاﻋﻲ ﺤدﺜﻨﻲ أﺒو اﻟﻨﺠﺎﺸﻲ ﻗﺎل ﺼﺤﺒت‬

‫راﻓﻊ ﺒن ﺨدﯿﺞ ﺴت ﺴﻨﯿن وروى ﻋﻛرﻤﺔ ﺒن ﻋﻤﺎر ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻋن أﺒﻲ اﻟﻨﺠﺎﺸﻲ ﻋن راﻓﻊ ﻋن اﻟﻨﺒﻲ‬

‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻟم ﯿﻘل ﻋن ﻋﻤﻪ ظﻬﯿر ذﻛر ﻤﺴﻠم وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻤن رواﯿﺔ ﺤﻨظﻠﺔ ﺒن ﻗﯿس ﻋن راﻓﻊ‬

‫ﺤدﺜﻨﻲ ﻋﻤﺎى وﻫو ﻤﻤﺎ ﯿﻘوي رواﯿﺔ اﻷوزاﻋﻲ ﻗوﻟﻪ ﻋن ﻋﻤﻪ ظﻬﯿر ﺒﺎﻟظﺎء اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ ﻤﺼﻐ ار ﻗوﻟﻪ ﻟﻘد‬
‫ﻨﻬﺎﻨﺎ ﻗد ذﻛر ﻓﻲ آﺨر اﻟﺤدﯿث ﺼﯿﻐﺔ اﻟﻨﻬﻲ وﻫﻲ ﻗوﻟﻪ ﻻ ﺘﻔﻌﻠوا وﺒﻬﺎ ﯿﻌرف اﻟﻤراد ﺒﺎﻷﻤر اﻟراﻓق‬

‫وﻗوﻟﻪ راﻓﻘﺎ أي ذا رﻓق ﻗوﻟﻪ ﺒﻤﺤﺎﻗﻠﻛم أي ﺒﻤزارﻋﻛم واﻟﺤﻘل اﻟزرع وﻗﯿل ﻤﺎ دام أﺨﻀر واﻟﻤﺤﺎﻗﻠﺔ‬

‫اﻟﻤزارﻋﺔ ﺒﺠزء ﻤﻤﺎ ﯿﺨرج وﻗﯿل ﻫو ﺒﯿﻊ اﻟزرع ﺒﺎﻟﺤﻨطﺔ وﻗﯿل ﻏﯿر ذﻟك ﻛﻤﺎ ﺘﻘدم ﻗوﻟﻪ ﻋﻠﻰ اﻟرﺒﯿﻊ ﺒﻔﺘﺢ‬
‫اﻟراء وﻛﺴر اﻟﻤوﺤدة وﻫﻲ ﻤواﻓﻘﺔ ﻟﻠرواﯿﺔ اﻷﺨﯿرة وﻫﻲ ﻗوﻟﻪ ﻋﻠﻰ اﻷرﺒﻌﺎء ﻓﺈن اﻷرﺒﻌﺎء ﺠﻤﻊ رﺒﯿﻊ وﻫو‬
‫اﻟﻨﻬر اﻟﺼﻐﯿر وﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻤﺴﺘﻤﻠﻲ اﻟرﺒﯿﻊ ﺒﺎﻟﺘﺼﻐﯿر ووﻗﻊ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﻋﻠﻰ اﻟرﺒﻊ ﺒﻀﻤﺘﯿن وﻫﻲ‬
‫ﻤواﻓﻘﺔ ﻟﺤدﯿث ﺠﺎﺒر اﻟﻤذﻛور ﺒﻌد ﻟﻛن اﻟﻤﺸﻬور ﻓﻲ ﺤدﯿث رﻓﻊ اﻷول واﻟﻤﻌﻨﻰ أﻨﻬم ﻛﺎﻨوا ﯿﻛرون‬

‫اﻷرض وﯿﺸﺘرطون ﻷﻨﻔﺴﻬم ﻤﺎ ﯿﻨﺒت ﻋﻠﻰ اﻷﻨﻬﺎر ﻗوﻟﻪ وﻋﻠﻰ اﻻوﺴق اﻟواو ﺒﻤﻌﻨﻰ أو ﻗوﻟﻪ ازرﻋوﻫﺎ‬

‫أو ازرﻋوﻫﺎ اﻷول ﺒﻛﺴر اﻷﻟف وﻫﻲ أﻟف وﺼل واﻟراء ﻤﻔﺘوﺤﺔ واﻟﺜﺎﻨﻲ ﺒﺄﻟف ﻗطﻊ واﻟراء ﻤﻛﺴورة وأو‬
‫ﻟﻠﺘﺨﯿﯿر ﻻ ﻟﻠﺸك واﻟﻤراد ازرﻋوﻫﺎ أﻨﺘم أو أﻋطوﻫﺎ ﻟﻐﯿرﻛم ﯿزرﻋﻬﺎ ﺒﻐﯿر أﺠرة وﻫو اﻟﻤواﻓق ﻟﻘوﻟﻪ ﻓﻲ‬

‫ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر أو ﻟﯿﻤﻨﺤﻬﺎ أو أﻤﺴﻛوﻫﺎ أي اﺘرﻛوﻫﺎ ﻤﻌطﻠﺔ وﻗوﻟﻪ ﺴﻤﻌﺎ وطﺎﻋﺔ ﺒﺎﻟﻨﺼب وﯿﺠوز اﻟرﻓﻊ‬
‫وﻗوﻟﻪ أو اﺘرﻛوﻫﺎ أي ﺒﻐﯿر زرع وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﺒﺤث ﻓﻲ ذﻟك ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺒﺎب ﺘﻨﺒﯿﻪ وﻗﻊ ﻟﻺﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻋن‬

‫ﺠﺎﺒر إﯿراد ﺤدﯿث ظﻬﯿر ﺒن راﻓﻊ ﻓﻲ آﺨر اﻟﺒﺎب اﻟذي ﻗﺒﻠﻪ ﺜم اﻋﺘرض ﺒﺄﻨﻪ ﻻ ﯿدﺨل ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺒﺎب‬
‫واﻟذي وﻗﻊ ﻋﻨد اﻟﺠﻤﻬور إﯿرادﻩ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺒﺎب‬

‫] ‪ [ 2215‬ﻗوﻟﻪ ﻋن ﻋطﺎء ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن ﻤﺎﺠﺔ ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن اﻷوزاﻋﻲ ﺤدﺜﻨﻲ ﻋطﺎء ﺴﻤﻌت‬
‫ﺠﺎﺒ ار ﻗوﻟﻪ ﻛﺎﻨوا أي اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ ﻓﻲ ﻋﺼر اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻗوﻟﻪ ﺒﺎﻟﺜﻠث واﻟرﺒﻊ واﻟﻨﺼف اﻟواو‬
‫ﻓﻲ اﻟﻤوﻀﻌﯿن ﺒﻤﻌﻨﻰ أو أﺸﺎر إﻟﯿﻪ اﻟﺘﯿﻤﻲ وﻗد ﺘﻘدم ﻟﻪ ﺘوﺠﯿﻪ آﺨر ﻓﻲ ﺒﺎب اﻟﻤزارﻋﺔ ﺒﺎﻟﺸطر ﻗوﻟﻪ‬

‫وﻟﯿﻤﻨﺤﻬﺎ أي ﯿﺠﻌﻠﻬﺎ ﻤﻨﯿﺤﺔ أي ﻋطﯿﺔ واﻟﻨون ﻓﻲ ﯿﻤﻨﺤﻬﺎ ﻤﻔﺘوﺤﺔ وﯿﺠوز ﻛﺴرﻫﺎ وﻗد رواﻩ ﻤﺴﻠم ﻤن‬

‫طرﯿق ﻤطر اﻟوراق ﻋن ﻋطﺎء ﻋن ﺠﺎﺒر ﺒﻠﻔظ أن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻨﻬﻰ ﻋن ﻛراء اﻷرض‬

‫وﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن ﻤطر ﺒﻠﻔظ ﻤن ﻛﺎﻨت ﻟﻪ أرض ﻓﻠﯿزرﻋﻬﺎ ﻓﺈن ﻋﺠز ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻠﯿﻤﻨﺤﻬﺎ أﺨﺎﻩ اﻟﻤﺴﻠم وﻻ‬

‫ﯿؤاﺠرﻫﺎ ورواﯿﺔ اﻷوزاﻋﻲ اﻟﺘﻲ اﻗﺘﺼر ﻋﻠﯿﻬﺎ اﻟﻤﺼﻨف ﻤﻔﺴرة ﻟﻠﻤراد ﻟذﻛرﻫﺎ ﻟﻠﺴﺒب اﻟﺤﺎﻤل ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻬﻲ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﻓﺈن ﻟم ﯿﻔﻌل ﻓﻠﯿﻤﺴك أرﻀﻪ أي ﻓﻼ ﯿﻤﻨﺤﻬﺎ وﻻ ﯿﻛرﯿﻬﺎ وﻗد اﺴﺘﺸﻛل ﺒﺄن ﻓﻲ إﻤﺴﺎﻛﻬﺎ ﺒﻐﯿر زراﻋﺔ‬

‫ﺘﻀﯿﯿﻌﺎ ﻟﻤﻨﻔﻌﺘﻬﺎ ﻓﯿﻛون ﻤن إﻀﺎﻋﺔ اﻟﻤﺎل وﻗد ﺜﺒت اﻟﻨﻬﻲ ﻋﻨﻬﺎ وأﺠﯿب ﺒﺤﻤل اﻟﻨﻬﻲ ﻋن إﻀﺎﻋﺔ ﻋﯿن‬

‫اﻟﻤﺎل أو ﻤﻨﻔﻌﺔ ﻻ ﺘﺨﻠف ﻷن اﻷرض إذا ﺘرﻛت ﺒﻐﯿر زرع ﻟم ﺘﺘﻌطل ﻤﻨﻔﻌﺘﻬﺎ ﻓﺈﻨﻬﺎ ﻗد ﺘﻨﺒت ﻤن اﻟﻛﻸ‬
‫واﻟﺤطب واﻟﺤﺸﯿش ﻤﺎ ﯿﻨﻔﻊ ﻓﻲ اﻟرﻋﻲ وﻏﯿرﻩ وﻋﻠﻰ ﺘﻘدﯿر أن ﻻ ﯿﺤﺼل ذﻟك ﻓﻘد ﯿﻛون ﺘﺄﺨﯿر اﻟزرع‬

‫ﻋن اﻷرض اﺼﻼﺤﺎ ﻟﻬﺎ ﻓﺘﺨﻠف ﻓﻲ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﺘﻲ ﺘﻠﯿﻬﺎ ﻤﺎ ﻟﻌﻠﻪ ﻓﺎت ﻓﻲ ﺴﻨﺔ اﻟﺘرك وﻫذا ﻛﻠﻪ أن ﺤﻤل‬

‫اﻟﻨﻬﻲ ﻋن اﻟﻛراء ﻋﻠﻰ ﻋﻤوﻤﻪ ﻓﺄﻤﺎ ﻟو ﺤﻤل اﻟﻛراء ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻛﺎن ﻤﺄﻟوﻓﺎ ﻟﻬم ﻤن اﻟﻛراء ﺒﺠزء ﻤﻤﺎ ﯿﺨرج‬
‫ﻤﻨﻬﺎ وﻻ ﺴﯿﻤﺎ إذا ﻛﺎن ﻏﯿر ﻤﻌﻠوم ﻓﻼ ﯿﺴﺘﻠزم ذﻟك ﺘﻌطﯿل اﻻﻨﺘﻔﺎع ﺒﻬﺎ ﻓﻲ اﻟزراﻋﺔ ﺒل ﯿﻛرﯿﻬﺎ ﺒﺎﻟذﻫب‬

‫أو اﻟﻔﻀﺔ ﻛﻤﺎ ﺘﻘرر ذﻟك واﷲ أﻋﻠم‬
‫] ‪ [ 2216‬ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل اﻟرﺒﯿﻊ ﺒن ﻨﺎﻓﻊ أﺒو ﺘوﺒﺔ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﺜﻨﺎة وﺴﻛون اﻟواو ﺒﻌدﻫﺎ ﻤوﺤدة ﻫو اﻟﺤﻠﺒﻲ‬

‫ﺜﻘﺔ ﻟﯿس ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺨﺎري ﺴوى ﻫذا اﻟﺤدﯿث وآﺨر ﻓﻲ اﻟطﻼق وﻗد وﺼل ﻤﺴﻠم ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﻋن‬

‫اﻟﺤﺴن ﺒن ﻋﻠﻲ اﻟﺤﻠواﻨﻲ ﻋن أﺒﻲ ﺘوﺒﺔ وﺸﯿﺨﻪ ﻤﻌﺎوﯿﺔ ﻫو ﺒن ﺴﻼم ﺒﺘﺸدﯿد اﻟﻶم وﯿﺤﯿﻰ ﻫو ﺒن أﺒﻲ‬
‫ﻛﺜﯿر وﻗد اﺨﺘﻠف ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ إﺴﻨﺎدﻩ وﻛذا ﻋﻠﻰ ﺸﯿﺨﻪ أﺒﻲ ﺴﻠﻤﺔ وﻗد أطﻨب اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻓﻲ ﺠﻤﻊ طرﻗﻪ‬
‫] ‪ [ 2217‬ﻗوﻟﻪ ﻋن ﻋﻤرو ﻫو ﺒن دﯿﻨﺎر ﻗوﻟﻪ ذﻛرﺘﻪ أي ﺤدﯿث راﻓﻊ ﺒن ﺨدﯿﺞ ﻟطﺎوس أي ﻛﻤﺎ‬

‫وﻗد ﻤﻀﻰ ﺸرﺤﻪ ﺒﻌد أﺒواب وﻗوﻟﻪ ﻟم ﯿﻨﻪ ﻋﻨﻪ أي ﻟم ﯿﺤرﻤﻪ وﺒﻬﺎ ﺼرح اﻟﺘرﻤذي ﻓﻲ رواﯿﺘﻪ وﻗوﻟﻪ إن‬
‫ﯿﻤﻨﺢ ﺒﻛﺴر اﻟﻬﻤزة ﻤن إن ﻋﻠﻰ أﻨﻬﺎ ﺸرطﯿﺔ وﻟﻐﯿر أﺒﻲ ذر ﺒﻔﺘﺤﻬﺎ وﻫو اﻟﻤﺸﻬور وﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﺘرﻤذي‬

‫وﻟﻛن أراد أن ﯿرﻓق ﺒﻌﻀﻬم ﺒﺒﻌض ﻗوﻟﻪ أن ﺒن ﻋﻤر ﻛﺎن ﯿﻛري ﺒﻀم أوﻟﻪ ﻤن اﻟرﺒﺎﻋﻲ ﯿﻘﺎل أﻛرى‬

‫أرﻀﻪ ﯿﻛرﯿﻬﺎ‬

‫] ‪ [ 2218‬ﻗوﻟﻪ وﺼد ار ﻤن إﻤﺎرة ﻤﻌﺎوﯿﺔ أي ﺨﻼﻓﺘﻪ ٕواﻨﻤﺎ ﻟم ﯿذﻛر ﺒن ﻋﻤر ﺨﻼﻓﺔ ﻋﻠﻲ ﻷﻨﻪ ﻟم‬
‫ﯿﺒﺎﯿﻌﻪ ﻟوﻗوع اﻻﺨﺘﻼف ﻋﻠﯿﻪ ﻛﻤﺎ ﻫو ﻤﺸﻬور ﻓﻲ ﺼﺤﯿﺢ اﻷﺨﺒﺎر وﻛﺎن رأى أﻨﻪ ﻻ ﯿﺒﺎﯿﻊ ﻟﻤن ﻟم‬

‫ﯿﺠﺘﻤﻊ ﻋﻠﯿﻪ اﻟﻨﺎس وﻟﻬذا ﻟم ﯿﺒﺎﯿﻊ أﯿﻀﺎ ﻻﺒن اﻟزﺒﯿر وﻻ ﻟﻌﺒد اﻟﻤﻠك ﻓﻲ ﺤﺎل اﺨﺘﻼﻓﻬﻤﺎ وﺒﺎﯿﻊ ﻟﯿزﯿد ﺒن‬

‫ﻤﻌﺎوﯿﺔ ﺜم ﻟﻌﺒد اﻟﻤﻠك ﺒن ﻤروان ﺒﻌد ﻗﺘل ﺒن اﻟزﺒﯿر وﻟﻌل ﻓﻲ ﺘﻠك اﻟﻤدة أﻋﻨﻲ ﻤدة ﺨﻼﻓﺔ ﻋﻠﻲ ﻟم‬

‫ﯿؤاﺠر أرﻀﻪ ﻓﻠم ﯿذﻛرﻫﺎ ﻟذﻟك وزاد ﻤﺴﻠم ﻓﻲ رواﯿﺘﻪ ﺤﺘﻰ إذا ﻛﺎن ﻓﻲ آﺨر ﺨﻼﻓﺔ ﻤﻌﺎوﯿﺔ وﻛﺎن آﺨر‬

‫ﺨﻼﻓﺔ ﻤﻌﺎوﯿﺔ ﻓﻲ ﺴﻨﺔ ﺴﺘﯿن ﻤن اﻟﻬﺠرة ووﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺤﻤد ﻋن إﺴﻤﺎﻋﯿل ﻋن أﯿوب ﺒﻬذا اﻹﺴﻨﺎد‬
‫ﻨﺤو ﻫذا اﻟﺴﯿﺎق وزاد ﻓﯿﻪ ﻓﺘرﻛﻬﺎ ﺒن ﻋﻤر وﻛﺎن ﻻ ﯿﻛرﯿﻬﺎ ﻓﺈذا ﺴﺌل ﯿﻘول زﻋم راﻓﻊ ﺒن ﺨدﯿﺞ ﻓذﻛرﻩ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺜم ﺤدث ﻋن راﻓﻊ ﺒﻀم أوﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻟم ﯿﺴم ﻓﺎﻋﻠﻪ ﻟﻸﻛﺜر وﻟﻠﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﺒﻔﺘﺢ أوﻟﻪ وﺤذف ﻋن‬

‫وﻻﺒن ﻤﺎﺠﺔ ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻋن ﺒن ﻋﻤر أﻨﻪ ﻛﺎن ﯿﻛري أرﻀﻪ ﻓﺄﺘﺎﻩ إﻨﺴﺎن ﻓﺄﺨﺒرﻩ ﻋن راﻓﻊ ﻓذﻛرﻩ وزاد وﻗد‬

‫اﺴﺘظﻬر اﻟﺒﺨﺎري ﻟﺤدﯿث راﻓﻊ ﺒﺤدﯿث ﺠﺎﺒر وأﺒﻲ ﻫرﯿرة رادا ﻋﻠﻰ ﻤن زﻋم أن ﺤدﯿث راﻓﻊ ﻓرد وأﻨﻪ‬

‫ﻤﻀطرب وأﺸﺎر إﻟﻰ ﺼﺤﺔ اﻟطرﯿﻘﯿن ﻋﻨﻪ ﺤﯿث روى ﻋن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻗد روى ﻋن‬
‫ﻋﻤﻪ ﻋن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وأﺸﺎر إﻟﻰ أن رواﯿﺘﻪ ﺒﻐﯿر واﺴطﺔ ﻤﻘﺘﺼرة ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻬﻲ ﻋن ﻛراء‬

‫اﻷرض ورواﯿﺘﻪ ﻋن ﻋﻤﻪ ﻤﻔﺴرة ﻟﻠﻤراد وﻫو ﻤﺎ ﺒﯿﻨﻪ ﺒن ﻋﺒﺎس ﻓﻲ رواﯿﺘﻪ ﻤن إرادة اﻟرﻓق واﻟﺘﻔﻀﯿل‬
‫وأن اﻟﻨﻬﻲ ﻋن ذﻟك ﻟﯿس ﻟﻠﺘﺤرﯿم وﺴﺄذﻛر ﻤزﯿدا ﻟذﻟك ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﺒﻌدﻩ‬

‫] ‪ [ 2219‬ﻗوﻟﻪ ﻗد ﻛﻨت أﻋﻠم أن اﻷرض ﺘﻛري ﺜم ﺨﺸﻲ ﻋﺒد اﷲ ﻫﻛذا أوردﻩ ﻤﺨﺘﺼ ار وﻗد أﺨرﺠﻪ‬
‫ﻤﺴﻠم وأﺒو داود واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن طرﯿق ﺸﻌﯿب ﺒن اﻟﻠﯿث ﻋن أﺒﯿﻪ ﻤطوﻻ وأوﻟﻪ أن ﻋﺒد اﷲ ﻛﺎن ﯿﻛري‬

‫أرﻀﻪ ﺤﺘﻰ ﺒﻠﻐﻪ أن راﻓﻊ ﺒن ﺨدﯿﺞ ﯿﻨﻬﻰ ﻋن ﻛراء اﻷرض ﻓﻠﻘﯿﻪ ﻓﻘﺎل ﯿﺎ ﺒن ﺨدﯿﺞ ﻤﺎ ﻫذا ﻗﺎل ﺴﻤﻌت‬
‫ﻋﻤﻲ وﻛﺎﻨﺎ ﻗد ﺸﻬدا ﺒد ار ﯿﺤدﺜﺎن أن رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻨﻬﻰ ﻋن ﻛراء اﻷرض ﻓﻘﺎل ﻋﺒد‬

‫اﷲ ﻗد ﻛﻨت أﻋﻠم ﻓذﻛرﻩ‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻛراء اﻷرض ﺒﺎﻟذﻫب واﻟﻔﻀﺔ ﻛﺄﻨﻪ أراد ﺒﻬذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ اﻹﺸﺎرة إﻟﻰ أن اﻟﻨﻬﻲ اﻟوارد ﻋن ﻛراء‬
‫اﻷرض ﻤﺤﻤول ﻋﻠﻰ ﻤﺎ إذا أﻛرﯿت ﺒﺸﻲء ﻤﺠﻬول وﻫو ﻗول اﻟﺠﻤﻬور أو ﺒﺸﻲء ﻤﻤﺎ ﯿﺨرج ﻤﻨﻬﺎ وﻟو‬
‫ﻛﺎن ﻤﻌﻠوﻤﺎ وﻟﯿس اﻟﻤراد اﻟﻨﻬﻲ ﻋن ﻛراﺌﻬﺎ ﺒﺎﻟذﻫب أو اﻟﻔﻀﺔ وﺒﺎﻟﻎ رﺒﯿﻌﺔ ﻓﻘﺎل ﻻ ﯿﺠوز ﻛراؤﻫﺎ إﻻ‬

‫ﺒﺎﻟذﻫب أو اﻟﻔﻀﺔ وﺨﺎﻟف ﻓﻲ ذﻟك طﺎوس وطﺎﺌﻔﺔ ﻗﻠﯿﻠﺔ ﻓﻘﺎﻟوا ﻻ ﯿﺠوز ﻛراء اﻷرض ﻤطﻠﻘﺎ وذﻫب إﻟﯿﻪ‬
‫ﺒن ﺤزم وﻗواﻩ واﺤﺘﺞ ﻟﻪ ﺒﺎﻷﺤﺎدﯿث اﻟﻤطﻠﻘﺔ ﻓﻲ ذﻟك وﺤدﯿث اﻟﺒﺎب دال ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ذﻫب إﻟﯿﻪ اﻟﺠﻤﻬور‬
‫وﻗد أطﻠق ﺒن اﻟﻤﻨذر أن اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ أﺠﻤﻌوا ﻋﻠﻰ ﺠواز ﻛراء اﻷرض ﺒﺎﻟذﻫب واﻟﻔﻀﺔ وﻨﻘل ﺒن ﺒطﺎل‬

‫اﺘﻔﺎق ﻓﻘﻬﺎء اﻷﻤﺼﺎر ﻋﻠﯿﻪ وﻗد روى أﺒو داود ﻋن ﺴﻌد ﺒن أﺒﻲ وﻗﺎص ﻗﺎل ﻛﺎن أﺼﺤﺎب اﻟﻤزارع‬

‫ﯿﻛروﻨﻬﺎ ﺒﻤﺎ ﯿﻛون ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺎﻗﻲ ﻤن اﻟزرع ﻓﺎﺨﺘﺼﻤوا ﻓﻲ ذﻟك ﻓﻨﻬﺎﻫم رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬

‫أن ﯿﻛروا ﺒذﻟك وﻗﺎل أﻛروا ﺒﺎﻟذﻫب واﻟﻔﻀﺔ ورﺠﺎﻟﻪ ﺜﻘﺎت إﻻ أن ﻤﺤﻤد ﺒن ﻋﻛرﻤﺔ اﻟﻤﺨزوﻤﻲ ﻟم ﯿرو‬
‫ﻋﻨﻪ إﻻ إﺒراﻫﯿم ﺒن ﺴﻌد وأﻤﺎ ﻤﺎ رواﻩ اﻟﺘرﻤذي ﻤن طرﯿق ﻤﺠﺎﻫد ﻋن راﻓﻊ ﺒن ﺨدﯿﺞ ﻓﻲ اﻟﻨﻬﻲ ﻋن‬

‫ﻛراء اﻷرض ﺒﺒﻌض ﺨراﺠﻬﺎ أو ﺒدراﻫم ﻓﻘد أﻋﻠﻪ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﺒﺄن ﻤﺠﺎﻫدا ﻟم ﯿﺴﻤﻌﻪ ﻤن راﻓﻊ ﻗﻠت ورواﯿﺔ‬
‫أﺒو ﺒﻛر ﺒن ﻋﯿﺎش ﻓﻲ ﺤﻔظﻪ ﻤﻘﺎل وﻗد رواﻩ أﺒو ﻋواﻨﺔ وﻫو أﺤﻔظ ﻤﻨﻪ ﻋن ﺸﯿﺨﻪ ﻓﯿﻪ ﻓﻠم ﯿذﻛر‬

‫اﻟدراﻫم وﻗد روى ﻤﺴﻠم ﻤن طرﯿق ﺴﻠﯿﻤﺎن ﺒن ﯿﺴﺎر ﻋن راﻓﻊ ﺒن ﺨدﯿﺞ ﻓﻲ ﺤدﯿﺜﻪ وﻟم ﯿﻛن ﯿوﻤﺌذ ذﻫب‬
‫وﻻ ﻓﻀﺔ ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل ﺒن ﻋﺒﺎس اﻟﺦ وﺼﻠﻪ اﻟﺜوري ﻓﻲ ﺠﺎﻤﻌﻪ ﻗﺎل أﺨﺒرﻨﻲ ﻋﺒد اﻟﻛرﯿم ﻫو اﻟﺠزري ﻋن‬

‫ﺴﻌﯿد ﺒن ﺠﺒﯿر ﻋﻨﻪ وﻟﻔظﻪ أن أﻤﺜل ﻤﺎ أﻨﺘم ﺼﺎﻨﻌون أن ﺘﺴﺘﺄﺠروا اﻷرض اﻟﺒﯿﻀﺎء ﻟﯿس ﻓﯿﻬﺎ ﺸﺠر‬

‫ﯿﻌﻨﻲ ﻤن اﻟﺴﻨﺔ إﻟﻰ اﻟﺴﻨﺔ ٕواﺴﻨﺎدﻩ ﺼﺤﯿﺢ وأﺨرﺠﻪ اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻤن طرﯿق ﻋﺒد اﷲ ﺒن اﻟوﻟﯿد اﻟﻌدﻨﻲ ﻋن‬
‫ﺴﻔﯿﺎن ﺒﻪ‬
‫] ‪ [ 2220‬ﻗوﻟﻪ ﻋن ﺤﻨظﻠﺔ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻷوزاﻋﻲ ﻋن ﻤﺴﻠم ﻋن رﺒﯿﻌﺔ ﺤدﺜﻨﻲ ﺤﻨظﻠﺔ ﻟﻛن ﻟﯿس‬

‫ذﻛر ﻋﻤﻲ راﻓﻊ وﻓﻲ اﻹﺴﻨﺎد ﺘﺎﺒﻌﻲ ﻋن ﻤﺜﻠﻪ وﺼﺤﺎﺒﻲ ﻋن ﻤﺜﻠﻪ ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﻲ ﻋﻤﺎي ﻫﻤﺎ ظﻬﯿر ﺒن‬
‫راﻓﻊ وﻗد ﺘﻘدم ﺤدﯿﺜﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺎب ﻗﺒﻠﻪ واﻵﺨر ﻗﺎل اﻟﻛﻼﺒﺎذي ﻟم أﻗف ﻋﻠﻰ اﺴﻤﻪ وذﻛر ﻏﯿرﻩ أن اﺴﻤﻪ‬

‫ﻤظﻬر وﻫو ﺒﻀم اﻟﻤﯿم وﻓﺘﺢ اﻟظﺎء وﺘﺸدﯿد اﻟﻬﺎء اﻟﻤﻛﺴورة وﻀﺒطﻪ ﻋﺒد اﻟﻐﻨﻲ واﺒن ﻤﺎﻛوﻻ ﻫﻛذا زﻋم‬
‫ﺒﻌض ﻤن ﺼﻨف ﻓﻲ اﻟﻤﺒﻬﻤﺎت ورأﯿت ﻓﻲ اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ ﻷﺒﻲ اﻟﻘﺎﺴم اﻟﺒﻐوي وﻷﺒﻲ ﻋﻠﻲ ﺒن اﻟﺴﻛن ﻤن‬

‫طرﯿق ﺴﻌﯿد ﺒن أﺒﻲ ﻋروﺒﺔ ﻋن ﯿﻌﻠﻰ ﺒن ﺤﻛﯿم ﻋن ﺴﻠﯿﻤﺎن ﺒن ﯿﺴﺎر ﻋن راﻓﻊ ﺒن ﺨدﯿﺞ أن ﺒﻌض‬

‫ﻋﻤوﻤﺘﻪ ﻗﺎل ﺴﻌﯿد زﻋم ﻗﺘﺎدة أن اﺴﻤﻪ ﻤﻬﯿر ﻓذﻛر اﻟﺤدﯿث ﻓﻬذا أوﻟﻰ أن ﯿﻌﺘﻤد وﻫو ﺒوزن أﺨﯿﻪ ظﻬﯿر‬

‫ﻛﻼﻫﻤﺎ ﺒﺎﻟﺘﺼﻐﯿر ﻗوﻟﻪ ﯿﺴﺘﺜﻨﯿﻪ ﻤن اﻻﺴﺘﺜﻨﺎء ﻛﺄﻨﻪ ﯿﺸﯿر إﻟﻰ اﺴﺘﺜﻨﺎء اﻟﺜﻠث أو اﻟرﺒﻊ ﻟﯿواﻓق اﻟرواﯿﺔ‬
‫اﻷﺨرى ﻗوﻟﻪ ﻓﻘﺎل راﻓﻊ ﻟﯿس ﺒﻬﺎ ﺒﺄس ﺒﺎﻟدﯿﻨﺎر واﻟدرﻫم ﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون ذﻟك ﻗﺎﻟﻪ راﻓﻊ ﺒﺎﺠﺘﻬﺎدﻩ‬

‫وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون ﻋﻠم ذﻟك ﺒطرﯿق اﻟﺘﻨﺼﯿص ﻋﻠﻰ ﺠوازﻩ أو ﻋﻠم أن اﻟﻨﻬﻲ ﻋن ﻛراء اﻷرض ﻟﯿس‬

‫ﻋﻠﻰ إطﻼﻗﻪ ﺒل ﺒﻤﺎ إذا ﻛﺎن ﺒﺸﻲء ﻤﺠﻬول وﻨﺤو ذﻟك ﻓﺎﺴﺘﻨﺒط ﻤن ذﻟك ﺠواز اﻟﻛراء ﺒﺎﻟذﻫب واﻟﻔﻀﺔ‬

‫وﯿرﺠﺢ ﻛوﻨﻪ ﻤرﻓوﻋﺎ ﻤﺎ أﺨرﺠﻪ أﺒو داود واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﺒﺈﺴﻨﺎد ﺼﺤﯿﺢ ﻤن طرﯿق ﺴﻌﯿد ﺒن اﻟﻤﺴﯿب ﻋن‬

‫راﻓﻊ ﺒن ﺨدﯿﺞ ﻗﺎل ﻨﻬﻰ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻋن اﻟﻤﺤﺎﻗﻠﺔ واﻟﻤزاﺒﻨﺔ وﻗﺎل إﻨﻤﺎ ﯿزرع ﺜﻼﺜﺔ‬

‫رﺠل ﻟﻪ أرض ورﺠل ﻤﻨﺢ أرﻀﺎ ورﺠل اﻛﺘرى أرﻀﺎ ﺒذﻫب أو ﻓﻀﺔ ﻟﻛن ﺒﯿن اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن وﺠﻪ آﺨر‬
‫أن اﻟﻤرﻓوع ﻤﻨﻪ اﻟﻨﻬﻲ ﻋن اﻟﻤﺤﺎﻗﻠﺔ واﻟﻤزاﺒﻨﺔ وأن ﺒﻘﯿﺘﻪ ﻤدرج ﻤن ﻛﻼم ﺴﻌﯿد ﺒن اﻟﻤﺴﯿب وﻗد رواﻩ‬

‫ﻤﺎﻟك ﻓﻲ اﻟﻤوطﺄ واﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻋﻨﻪ ﻋن ﺒن ﺸﻬﺎب ﻋن ﺴﻌﯿد ﺒن اﻟﻤﺴﯿب ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل اﻟﻠﯿث وﻛﺎن اﻟذي‬
‫ﻨﻬﻰ ﻤن ذﻟك ﻛذا ﻟﻸﻛﺜر ﻋن اﻟﻠﯿث وﻫو ﻤوﺼول ﺒﺎﻹﺴﻨﺎد اﻷول إﻟﻰ اﻟﻠﯿث ووﻗﻊ ﻋﻨد أﺒﻲ ذر ﻫﻨﺎ‬

‫ﻗﺎل أﺒو ﻋﺒد اﷲ ﯿﻌﻨﻲ اﻟﻤﺼﻨف ﻤن ﻫﻬﻨﺎ ﻗﺎل اﻟﻠﯿث أراﻩ وﺴﻘط ﻫذا اﻟﻨﻘل ﻋن اﻟﻠﯿث ﻋﻨد اﻟﻨﺴﻔﻲ واﺒن‬
‫ﺸﺒوﯿﻪ وﻛذا وﻗﻊ ﻓﻲ ﻤﺼﺎﺒﯿﺢ اﻟﺒﻐوي ﻓﺼﺎر ﻤدرﺠﺎ ﻋﻨدﻫﻤﺎ ﻓﻲ ﻨﻔس اﻟﺤدﯿث واﻟﻤﻌﺘﻤد ﻓﻲ ذﻟك ﻋﻠﻰ‬

‫رواﯿﺔ اﻷﻛﺜر وﻟم ﯿذﻛر اﻟﻨﺴﻔﻲ وﻻ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻓﻲ رواﯿﺘﻬﻤﺎ ﻟﻬذا اﻟﺤدﯿث ﻤن طرﯿق اﻟﻠﯿث ﻫذﻩ اﻟزﯿﺎدة‬
‫وﻗد ﻗﺎل اﻟﺘورﺒﺸﺘﻲ ﺸﺎرح اﻟﻤﺼﺎﺒﯿﺢ ﻟم ﯿظﻬر ﻟﻲ ﻫل ﻫذﻩ اﻟزﯿﺎدة ﻤن ﻗول ﺒﻌض اﻟرواة أو ﻤن ﻗول‬

‫اﻟﺒﺨﺎري وﻗﺎل اﻟﺒﯿﻀﺎوي اﻟظﺎﻫر أﻨﻬﺎ ﻤن ﻛﻼم راﻓﻊ اﻩ وﻗد ﺘﺒﯿن ﺒرواﯿﺔ أﻛﺜر اﻟطرق ﻓﻲ اﻟﺒﺨﺎري أﻨﻬﺎ‬
‫ﻤن ﻛﻼم اﻟﻠﯿث وﻗوﻟﻪ ذوو اﻟﻔﻬم ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻨﺴﻔﻲ واﺒن ﺸﺒوﯿﻪ ذو اﻟﻔﻬم ﺒﻠﻔظ اﻟﻤﻔرد ﻹرادة اﻟﺠﻨس‬

‫وﻗﺎﻻ ﻟم ﯿﺠزء وﻗوﻟﻪ اﻟﻤﺨﺎطرة أي اﻷﺸراف ﻋﻠﻰ اﻟﻬﻼك وﻛﻼم اﻟﻠﯿث ﻫذا ﻤواﻓق ﻟﻤﺎ ﻋﻠﯿﻪ اﻟﺠﻤﻬور‬

‫ﻤن ﺤﻤل اﻟﻨﻬﻲ ﻋن ﻛراء اﻷرض ﻋﻠﻰ اﻟوﺠﻪ اﻟﻤﻔﻀﻲ إﻟﻰ اﻟﻐرر واﻟﺠﻬﺎﻟﺔ ﻻ ﻋن ﻛراﺌﻬﺎ ﻤطﻠﻘﺎ ﺤﺘﻰ‬
‫ﺒﺎﻟذﻫب واﻟﻔﻀﺔ ﺜم اﺨﺘﻠف اﻟﺠﻤﻬور ﻓﻲ ﺠواز ﻛراﺌﻬﺎ ﺒﺠزء ﻤﻤﺎ ﯿﺨرج ﻤﻨﻬﺎ ﻓﻤن ﻗﺎل ﺒﺎﻟﺠواز ﺤﻤل‬

‫أﺤﺎدﯿث اﻟﻨﻬﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻨزﯿﻪ وﻋﻠﯿﻪ ﯿدل ﻗول ﺒن ﻋﺒﺎس اﻟﻤﺎﻀﻲ ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﻗﺒﻠﻪ ﺤﯿث ﻗﺎل وﻟﻛن‬

‫أراد أن ﯿرﻓق ﺒﻌﻀﻬم ﺒﺒﻌض وﻤن ﻟم ﯿﺠز اﺠﺎرﺘﻬﺎ ﺒﺠزء ﻤﻤﺎ ﯿﺨرج ﻤﻨﻬﺎ ﻗﺎل اﻟﻨﻬﻲ ﻋن ﻛراﺌﻬﺎ ﻤﺤﻤول‬
‫ﻋﻠﻰ ﻤﺎ إذا اﺸﺘرط ﺼﺎﺤب اﻷرض ﻨﺎﺤﯿﺔ ﻤﻨﻬﺎ أو ﺸرط ﻤﺎ ﯿﻨﺒت ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻬر ﻟﺼﺎﺤب اﻷرض ﻟﻤﺎ ﻓﻲ‬

‫ﻛل ذﻟك ﻤن اﻟﻐرر واﻟﺠﻬﺎﻟﺔ وﻗﺎل ﻤﺎﻟك اﻟﻨﻬﻲ ﻤﺤﻤول ﻋﻠﻰ ﻤﺎ إذا وﻗﻊ ﻛراؤﻫﺎ ﺒﺎﻟطﻌﺎم أو اﻟﺘﻤر ﻟﺌﻼ‬

‫ﯿﺼﯿر ﻤن ﺒﯿﻊ اﻟطﻌﺎم ﺒﺎﻟطﻌﺎم ﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨذر ﯿﻨﺒﻐﻲ أن ﯿﺤﻤل ﻤﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﻤﺎﻟك ﻋﻠﻰ ﻤﺎ إذا ﻛﺎن اﻟﻤﻛرى‬
‫ﺒﻪ ﻤن اﻟطﻌﺎم ﺠزءا ﻤﻤﺎ ﯿﺨرج ﻤﻨﻬﺎ ﻓﺄﻤﺎ إذا اﻛﺘراﻫﺎ ﺒطﻌﺎم ﻤﻌﻠوم ﻓﻲ ذﻤﺔ اﻟﻤﻛﺘرى أو ﺒطﻌﺎم ﺤﺎﻀر‬

‫ﯿﻘﺒﻀﻪ اﻟﻤﺎﻟك ﻓﻼ ﻤﺎﻨﻊ ﻤن اﻟﺠواز واﷲ أﻋﻠم‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻛذا ﻟﻠﺠﻤﯿﻊ ﺒﻐﯿر ﺘرﺠﻤﺔ وﻫو ﻛﺎﻟﻔﺼل ﻤن اﻟﺒﺎب اﻟذي ﻗﺒﻠﻪ وﻟم ﯿذﻛر ﺒن ﺒطﺎل ﻟﻔظ ﺒﺎب‬

‫وﻛﺄن ﻤﻨﺎﺴﺒﺘﻪ ﻟﻪ ﻤن ﻗول اﻟرﺠل ﻓﺈﻨﻬم أﺼﺤﺎب زرع ﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر وﺠﻬﻪ أﻨﻪ ﻨﺒﻪ ﺒﻪ ﻋﻠﻰ أن أﺤﺎدﯿث‬

‫اﻟﻨﻬﻲ ﻋن ﻛراء اﻷرض إﻨﻤﺎ ﻫﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻨزﯿﻪ ﻻ ﻋﻠﻰ اﻹﯿﺠﺎب ﻷن اﻟﻌﺎدة ﻓﯿﻤﺎ ﯿﺤرص ﻋﻠﯿﻪ ﺒن آدم‬

‫أﻨﻪ ﯿﺤب اﺴﺘﻤرار اﻻﻨﺘﻔﺎع ﺒﻪ وﺒﻘﺎء ﺤرص ﻫذا اﻟرﺠل ﻋﻠﻰ اﻟزرع ﺤﺘﻰ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺔ دﻟﯿل ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻤﺎت‬
‫ﻋﻠﻰ ذﻟك وﻟو ﻛﺎن ﯿﻌﺘﻘد ﺘﺤرﯿم ﻛراء اﻷرض ﻟﻔطم ﻨﻔﺴﻪ ﻋن اﻟﺤرص ﻋﻠﯿﻬﺎ ﺤﺘﻰ ﻻ ﯿﺜﺒت ﻫذا اﻟﻘدر‬

‫ﻓﻲ ذﻫﻨﻪ ﻫذا اﻟﺜﺒوت‬
‫] ‪ [ 2221‬ﻗوﻟﻪ ﻋن ﻫﻼل ﺒن ﻋﻠﻲ ﻫو اﻟﻤﻌروف ﺒﺎﺒن أﺴﺎﻤﺔ واﻹﺴﻨﺎد اﻟﻌﺎﻟﻲ ﻛﻠﻬم ﻤدﻨﯿون إﻻ‬

‫اﻟﺒﺨﺎري وﻗد ﺴﺎﻗﻪ ﻋﻠﻰ ﻟﻔظ اﻹﺴﻨﺎد اﻟﺜﺎﻨﻲ وﺴﺎﻗﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺘوﺤﯿد ﻋﻠﻰ ﻟﻔظ ﻤﺤﻤد ﺒن ﺴﻨﺎن ﻗوﻟﻪ‬

‫وﻋﻨدﻩ رﺠل ﻤن أﻫل اﻟﺒﺎدﯿﺔ ﻟم أﻗف ﻋﻠﻰ اﺴﻤﻪ ﻗوﻟﻪ اﺴﺘﺄذن رﺒﻪ ﻓﻲ اﻟزرع أي ﻓﻲ أن ﯿﺒﺎﺸر اﻟزراﻋﺔ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﻓﻘﺎل ﻟﻪ أﻟﺴت ﻓﯿﻤﺎ ﺸﺌت ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﺤﻤد ﺒن ﺴﻨﺎن أو ﻟﺴت ﺒزﯿﺎدة واو ﻗوﻟﻪ ﻓﺒذر أي أﻟﻘﻰ اﻟﺒذر‬

‫ﻓﻨﺒت ﻓﻲ اﻟﺤﺎل وﻓﻲ اﻟﺴﯿﺎق ﺤذف ﺘﻘدﯿرﻩ ﻓﺄذن ﻟﻪ ﻓﺒذر ﻓﺒﺎدر ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﺤﻤد ﺒن ﺴﻨﺎن ﻓﺄﺴرع ﻓﺘﺒﺎدر‬

‫ﻗوﻟﻪ اﻟطرف ﺒﻔﺘﺢ اﻟطﺎء وﺴﻛون اﻟراء اﻤﺘداد ﻟﺤظ اﻹﻨﺴﺎن إﻟﻰ أﻗﺼﻰ ﻤﺎ ﯿراﻩ وﯿطﻠق أﯿﻀﺎ ﻋﻠﻰ‬

‫ﺤرﻛﺔ ﺠﻔن اﻟﻌﯿن وﻛﺄﻨﻪ اﻟﻤراد ﻫﻨﺎ ﻗوﻟﻪ واﺴﺘﺤﺼﺎدﻩ زاد ﻓﻲ اﻟﺘوﺤﯿد وﺘﻛوﯿرﻩ أي ﺠﻤﻌﻪ وأﺼل اﻟﻛور‬

‫اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ اﻟﻛﺜﯿرة ﻤن اﻹﺒل واﻟﻤراد أﻨﻪ ﻟﻤﺎ ﺒذر ﻟم ﯿﻛن ﺒﯿن ذﻟك وﺒﯿن اﺴﺘواء اﻟزرع وﻨﺠﺎز أﻤرﻩ ﻛﻠﻪ ﻤن‬

‫اﻟﻘﻠﻊ واﻟﺤﺼد واﻟﺘذرﯿﺔ واﻟﺠﻤﻊ واﻟﺘﻛوﯿم إﻻ ﻗدر ﻟﻤﺤﺔ اﻟﺒﺼر وﻗوﻟﻪ دوﻨك ﺒﺎﻟﻨﺼب ﻋﻠﻰ اﻹﻏراء أي‬
‫ﺨذﻩ ﻗوﻟﻪ ﻻ ﯿﺸﺒﻌك ﺸﻲء ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﺤﻤد ﺒن ﺴﻨﺎن ﻻ ﯿﺴﻌك ﺒﻔﺘﺢ أوﻟﻪ واﻟﻤﻬﻤﻠﺔ وﻀم اﻟﻌﯿن وﻫو‬

‫ﻤﺘﺤد اﻟﻤﻌﻨﻰ ﻗوﻟﻪ ﻓﻘﺎل اﻷﻋراﺒﻲ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻬﻤزة أي ذﻟك اﻟرﺠل اﻟذي ﻤن أﻫل اﻟﺒﺎدﯿﺔ وﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤدﯿث‬
‫ﻤن اﻟﻔواﺌد أن ﻛل ﻤﺎ اﺸﺘﻬﻲ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺔ ﻤن أﻤور اﻟدﻨﯿﺎ ﻤﻤﻛن ﻓﯿﻬﺎ ﻗﺎﻟﻪ اﻟﻤﻬﻠب وﻓﯿﻪ وﺼف اﻟﻨﺎس‬

‫ﺒﻐﺎﻟب ﻋﺎداﺘﻬم ﻗﺎﻟﻪ ﺒن ﺒطﺎل وﻓﯿﻪ أن اﻟﻨﻔوس ﺠﺒﻠت ﻋﻠﻰ اﻻﺴﺘﻛﺜﺎر ﻤن اﻟدﻨﯿﺎ وﻓﯿﻪ إﺸﺎرة إﻟﻰ ﻓﻀل‬

‫اﻟﻘﻨﺎﻋﺔ وذم اﻟﺸرﻩ وﻓﯿﻪ اﻹﺨﺒﺎر ﻋن اﻷﻤر اﻟﻤﺤﻘق اﻵﺘﻲ ﺒﻠﻔظ اﻟﻤﺎﻀﻲ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤﺎ ﺠﺎء ﻓﻲ اﻟﻐرس ذﻛر ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﺴﻬل ﺒن ﺴﻌد أن ﻛﻨﺎ ﻟﻨﻔرح ﺒﯿوم اﻟﺠﻤﻌﺔ اﻟﺤدﯿث وﻗد‬
‫ﺘﻘدم ﺸرﺤﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺠﻤﻌﺔ وﻏرﻀﻪ ﻤﻨﻪ ﻫﻨﺎ‬

‫] ‪ [ 2222‬ﻗوﻟﻪ ﻛﻨﺎ ﻨﻐرﺴﻪ ﻓﻲ أرﺒﻌﺎﺌﻨﺎ وﻗد ﺘﻘدم ﺘﻔﺴﯿر اﻷرﺒﻌﺎء واﻟﺴﻠق ﺒﻛﺴر اﻟﺴﯿن وﻗوﻟﻪ ﻻ‬

‫إﻻ أﻨﻪ ﻗﺎل ﻟﯿس ﻓﯿﻪ ﺸﺤم وﻻ ودك اﻟودك ﺒﻔﺘﺤﺘﯿن دﺴم اﻟﻠﺤم وﻫو ﻤن ﻗول ﯿﻌﻘوب وﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة‬
‫] ‪ [ 2223‬ﯿﻘوﻟون إن أﺒﺎ ﻫرﯿرة ﯿﻛﺜر أي رواﯿﺔ اﻟﺤدﯿث ﻗوﻟﻪ واﷲ اﻟﻤوﻋد ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﯿم وﻓﯿﻪ ﺤذف‬

‫ﺘﻘدﯿرﻩ وﻋﻨد اﷲ اﻟﻤوﻋد ﻷن اﻟﻤوﻋد إﻤﺎ ﻤﺼدر ٕواﻤﺎ ظرف زﻤﺎن أو ظرف ﻤﻛﺎن وﻛل ذﻟك ﻻ ﯿﺨﺒر ﺒﻪ‬
‫ﻋن اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻤرادﻩ أن اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﯿﺤﺎﺴﺒﻨﻲ إن ﺘﻌﻤدت ﻛذﺒﺎ وﯿﺤﺎﺴب ﻤن ظن ﺒن ظن اﻟﺴوء وﻗد‬
‫ﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﺒﻘﯿﺔ اﻟﺤدﯿث ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻌﻠم وﯿﺄﺘﻲ ﻤﻨﻪ ﺸﻲء ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻻﻋﺘﺼﺎم إن ﺸﺎء‬

‫اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻏرﻀﻪ ﻤﻨﻪ ﻫﻨﺎ ﻗوﻟﻪ وأن اﺨوﺘﻲ ﻤن اﻷﻨﺼﺎر ﻛﺎن ﯿﺸﻐﻠﻬم ﻋﻤل أﻤواﻟﻬم ﻓﺈن اﻟﻤراد ﺒﺎﻟﻌﻤل‬

‫اﻟﺸﻐل ﻓﻲ اﻷراﻀﻲ ﺒﺎﻟزراﻋﺔ واﻟﻐرس واﷲ أﻋﻠم ﺨﺎﺘﻤﺔ اﺸﺘﻤل ﻛﺘﺎب اﻟﻤزارﻋﺔ وﻤﺎ أﻀﯿف إﻟﯿﻪ ﻤن‬

‫أﺤﯿﺎء اﻟﻤوات وﻏﯿرﻩ ﻤن اﻷﺤﺎدﯿث اﻟﻤرﻓوﻋﺔ ﻋﻠﻰ أرﺒﻌﯿن ﺤدﯿﺜﺎ اﻟﻤﻌﻠق ﻤﻨﻬﺎ ﺘﺴﻌﺔ واﻟﺒﻘﯿﺔ ﻤوﺼوﻟﺔ‬
‫اﻟﻤﻛرر ﻤﻨﻬﺎ ﻓﯿﻪ وﻓﯿﻤﺎ ﻤﻀﻰ اﺜﻨﺎن وﻋﺸرون ﺤدﯿﺜﺎ واﻟﺨﺎﻟص ﺜﻤﺎﻨﯿﺔ ﻋﺸر ﺤدﯿﺜﺎ واﻓﻘﻪ ﻤﺴﻠم ﻋﻠﻰ‬

‫ﺠﻤﯿﻌﻬﺎ ﺴوى ﺤدﯿث أﺒﻲ أﻤﺎﻤﺔ ﻓﻲ آﻟﺔ اﻟﺤرث وﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﻲ ﺴؤال اﻷﻨﺼﺎر اﻟﻘﺴﻤﺔ وﺤدﯿث‬

‫ﻋﻤر ﻟوﻻ آﺨر اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن وﺤدﯿث ﻋﻤرو ﺒن ﻋوف وﺠﺎﺒر وﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓﻲ إﺤﯿﺎء اﻟﻤوات وﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة‬

‫أن رﺠﻼ ﻤن أﻫل اﻟﺠﻨﺔ اﺴﺘﺄذن رﺒﻪ ﻓﻲ اﻟزرع وﻓﯿﻪ ﻤن اﻵﺜﺎر ﻋن اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ واﻟﺘﺎﺒﻌﯿن ﺘﺴﻌﺔ وﺜﻼﺜون‬
‫أﺜ ار واﷲ ﺴﺒﺤﺎﻨﻪ وﺘﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺴم اﷲ اﻟرﺤﻤن اﻟرﺤﯿم ﻓﻲ اﻟﺸرب وﻗول اﷲ ﻋز وﺠل وﺠﻌﻠﻨﺎ ﻤن اﻟﻤﺎء ﻛل ﺸﻲء ﺤﻲ أﻓﻼ‬

‫ﯿؤﻤﻨون وﻗوﻟﻪ ﺠل ذﻛرﻩ أﻓرأﯿﺘم اﻟﻤﺎء اﻟذي ﺘﺸرﺒون إﻟﻰ ﻗوﻟﻪ ﻓﻠوﻻ ﺘﺸﻛرون ﻛذا ﻷﺒﻲ ذر وزاد ﻏﯿرﻩ ﻓﻲ‬

‫أوﻟﻪ ﻛﺘﺎب اﻟﻤﺴﺎﻗﺎة وﻻ وﺠﻪ ﻟﻪ ﻓﺈن اﻟﺘراﺠم اﻟﺘﻲ ﻓﯿﻪ ﻏﺎﻟﺒﻬﺎ ﺘﺘﻌﻠق ﺒﺎﺤﯿﺎء اﻟﻤوات ووﻗﻊ ﻓﻲ ﺸرح ﺒن‬
‫ﺒطﺎل ﻛﺘﺎب اﻟﻤﯿﺎﻩ وأﺜﺒت اﻟﻨﺴﻔﻲ ﺒﺎب ﺨﺎﺼﺔ وﺴﺎق ﻋن أﺒﻲ ذر اﻵﯿﺘﯿن واﻟﺸرب ﺒﻛﺴر اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ‬

‫واﻟﻤراد ﺒﻪ اﻟﺤﻛم ﻓﻲ ﻗﺴﻤﺔ اﻟﻤﺎء ﻗﺎﻟﻪ ﻋﯿﺎض وﻗﺎل ﻀﺒطﻪ اﻻﺼﺒﻠﻲ ﺒﺎﻟﻀم واﻷول أوﻟﻰ وﻗﺎل ﺒن‬

‫اﻟﻤﻨﯿر ﻤن ﻀﺒطﻪ ﺒﺎﻟﻀم أراد اﻟﻤﺼدر وﻗﺎل ﻏﯿرﻩ اﻟﻤﺼدر ﻤﺜﻠث وﻗرىء ﻓﺸﺎرﺒون ﺸرب اﻟﻬﯿم ﻤﺜﻠﺜﺎ‬

‫واﻟﺸرب ﻓﻲ اﻷﺼل ﺒﺎﻟﻛﺴر اﻟﻨﺼﯿب واﻟﺤظ ﻤن اﻟﻤﺎء ﺘﻘول ﻛم ﺸرب أرﻀﻛم وﻓﻲ اﻟﻤﺜل آﺨرﻫﺎ ﺸرﺒﺎ‬

‫أﻗﻠﻬﺎ ﺸرﺒﺎ ﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل ﻤﻌﻨﻰ ﻗوﻟﻪ وﺠﻌﻠﻨﺎ ﻤن اﻟﻤﺎء ﻛل ﺸﻲء ﺤﻲ أراد اﻟﺤﯿوان اﻟذي ﯿﻌﯿش ﺒﺎﻟﻤﺎء‬
‫وﻗﯿل أراد ﺒﺎﻟﻤﺎء اﻟﻨطﻔﺔ وﻤن ﻗ أر وﺠﻌﻠﻨﺎ ﻤن اﻟﻤﺎء ﻛل ﺸﻲء ﺤﯿﺎ دﺨل ﻓﯿﻪ اﻟﺠﻤﺎد أﯿﻀﺎ ﻷن ﺤﯿﺎﺘﻬﺎ‬

‫ﻫو ﺨﻀرﺘﻬﺎ وﻫﻲ ﻻ ﺘﻛون إﻻ ﺒﺎﻟﻤﺎء ﻗﻠت وﻫذا اﻟﻤﻌﻨﻰ أﯿﻀﺎ ﯿﺨرج ﻤن اﻟﻘراءة اﻟﻤﺸﻬورة وﯿﺨرج ﻤن‬
‫ﺘﻔﺴﯿر ﻗﺘﺎدة ﺤﯿث ﻗﺎل ﻛل ﺸﻲء ﺤﻲ ﻓﻤن اﻟﻤﺎء ﺨﻠق أﺨرﺠﻪ اﻟطﺒري ﻋﻨﻪ وروى ﺒن أﺒﻲ ﺤﺎﺘم ﻋن‬

‫أﺒﻲ اﻟﻌﺎﻟﯿﺔ أن اﻟﻤراد ﺒﺎﻟﻤﺎء اﻟﻨطﻔﺔ وروى أﺤﻤد ﻤن طرﯿق أﺒﻲ ﻤﯿﻤوﻨﺔ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة وﻗﻠت ﯿﺎ رﺴول‬

‫اﷲ أﺨﺒرﻨﻲ ﻋن ﻛل ﺸﻲء ﻗﺎل ﻛل ﺸﻲء ﺨﻠق ﻤن اﻟﻤﺎء إﺴﻨﺎدﻩ ﺼﺤﯿﺢ ﻗوﻟﻪ أﺠﺎﺠﺎ ﻤﻨﺼﺒﺎ ﻫو ﻓﻲ‬

‫رواﯿﺔ اﻟﻤﺴﺘﻤﻠﻲ وﺤدﻩ وﻫو ﺘﻔﺴﯿر ﺒن ﻋﺒﺎس وﻤﺠﺎﻫد وﻗﺘﺎدة أﺨرﺠﻪ اﻟطﺒري ﻋﻨﻬم ﻗوﻟﻪ اﻟﻤزن اﻟﺴﺤﺎب‬

‫ﻫو ﺘﻔﺴﯿر ﻤﺠﺎﻫد وﻗﺘﺎدة أﺨرﺠﻪ اﻟطﺒري ﻋﻨﻬﻤﺎ وﻗﺎل ﻏﯿرﻫﻤﺎ اﻟﻤزن اﻟﺴﺤﺎب اﻷﺒﯿض واﺤدة ﻤزﻨﺔ ﻗوﻟﻪ‬
‫واﻻﺠﺎج اﻟﻤر ﻫو ﺘﻔﺴﯿر أﺒﻲ ﻋﺒﯿدة ﻓﻲ ﻤﻌﺎﻨﻲ اﻟﻘرآن وأﺨرﺠﻪ ﺒن أﺒﻲ ﺤﺎﺘم ﻋن ﻗﺘﺎدة ﻤﺜﻠﻪ وﻗﯿل ﻫو‬

‫اﻟﺸدﯿد اﻟﻤﻠوﺤﺔ أو اﻟﻤ اررة وﻗﯿل اﻟﻤﺎﻟﺢ وﻗﯿل اﻟﺤﺎر ﺤﻛﺎﻩ ﺒن ﻓﺎرس ﻗوﻟﻪ ﻓراﺘﺎ ﻋذﺒﺎ ﻫو ﻓﻲ رواﯿﺔ‬

‫اﻟﻤﺴﺘﻤﻠﻲ وﺤدﻩ وﻫو ﻤﻨﺘزع ﻤن ﻗوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ اﻟﺴورة اﻷﺨرى ﻫذا ﻋذب ﻓرات وروى ﺒن أﺒﻲ ﺤﺎﺘم‬

‫ﻋن اﻟﺴدي ﻗﺎل اﻟﻌذب اﻟﻔرات اﻟﺤﻠو‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤن رأى ﺼدﻗﺔ اﻟﻤﺎء وﻫﺒﺘﻪ ووﺼﯿﺘﻪ ﺠﺎﺌزة ﻤﻘﺴوﻤﺎ ﻛﺎن أو ﻏﯿر ﻤﻘﺴوم ﻛذا ﻷﺒﻲ ذر‬

‫وﻟﻠﻨﺴﻔﻲ وﻤن رأى اﻟﺦ ﺠﻌﻠﻪ ﻤن اﻟﺒﺎب اﻟذي ﻗﺒﻠﻪ وﻟﻐﯿرﻫﻤﺎ ﺒﺎب ﻓﻲ اﻟﺸرب وﻤن رأى وأراد اﻟﻤﺼﻨف‬

‫ﺒﺎﻟﺘرﺠﻤﺔ اﻟرد ﻋﻠﻰ ﻤن ﻗﺎل إن اﻟﻤﺎء ﻻ ﯿﻤﻠك ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل ﻋﺜﻤﺎن أي ﺒن ﻋﻔﺎن ﻗﺎل اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ‬

‫ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤن ﯿﺸﺘري ﺒﺌر روﻤﺔ ﻓﯿﻛون دﻟوﻩ ﻓﯿﻬﺎ ﻛدﻻء اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن ﺴﻘط ﻫذا اﻟﺘﻌﻠﯿق ﻤن رواﯿﺔ اﻟﻨﺴﻔﻲ‬
‫وﻗد وﺼﻠﻪ اﻟﺘرﻤذي واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ واﺒن ﺨزﯿﻤﺔ ﻤن طرﯿق ﺜﻤﺎﻤﺔ ﺒن ﺤزن ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ وﺴﻛون اﻟزاي‬

‫اﻟﻘﺸﯿري ﻗﺎل ﺸﻬدت اﻟدار ﺤﯿث أﺸرف ﻋﻠﯿﻬم ﻋﺜﻤﺎن ﻓﻘﺎل أﻨﺸدﻛم ﺒﺎﷲ واﻹﺴﻼم ﻫل ﺘﻌﻠﻤون أن‬

‫رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻗدم اﻟﻤدﯿﻨﺔ وﻟﯿس ﺒﻬﺎ ﻤﺎء ﯿﺴﺘﻌذب ﻏﯿر ﺒﺌر روﻤﺔ ﻓﻘﺎل ﻤن ﯿﺸﺘري‬
‫ﺒﺌر روﻤﺔ ﯿﺠﻌل دﻟوﻩ ﻓﯿﻬﺎ ﻛدﻻء اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن ﺒﺨﯿر ﻟﻪ ﻤﻨﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﺎﺸﺘرﯿﺘﻬﺎ ﻤن ﺼﻠب ﻤﺎ ﻟﻲ ﻗﺎﻟوا‬

‫اﻟﻠﻬم ﻨﻌم اﻟﺤدﯿث ﺒطوﻟﻪ وﻗد أﺨرﺠﻪ اﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟوﻗف ﺒﻐﯿر ﻫذا اﻟﺴﯿﺎق وﻟﯿس ﻓﯿﻪ ذﻛر اﻟدﻟو‬
‫واﻟذي ذﻛرﻩ ﻫﻨﺎ ﻤطﺎﺒق ﻟﻠﺘرﺠﻤﺔ وﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﺸرﺤﻪ ﻫﻨﺎك إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل ﻓﻲ‬

‫ﺤدﯿث ﻋﺜﻤﺎن أﻨﻪ ﯿﺠوز ﻟﻠواﻗف أن ﯿﻨﺘﻔﻊ ﺒوﻗﻔﻪ إذا ﺸرط ذﻟك ﻗﺎل ﻓﻠو ﺤﺒس ﺒﺌ ار ﻋﻠﻰ ﻤن ﯿﺸرب ﻤﻨﻬﺎ‬

‫ﻓﻠﻪ أن ﯿﺸرب ﻤﻨﻬﺎ ٕوان ﻟم ﯿﺸﺘرط ذﻟك ﻷﻨﻪ داﺨل ﻓﻲ ﺠﻤﻠﺔ ﻤن ﯿﺸرب ﺜم ﻓرق ﺒﻔرق ﻏﯿر ﻗوي‬
‫وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﺒﺤث ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻓﻲ ﺒﺎب ﻫل ﯿﻨﺘﻔﻊ اﻟواﻗف ﺒوﻗﻔﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟوﻗف إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﺜم ذﻛر اﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ اﻟﺒﺎب ﺤدﯿﺜﻲ ﺴﻬل وأﻨس ﻓﻲ ﺸرب اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﺘﻘدﯿﻤﻪ اﻷﯿﻤن‬

‫ﻓﺎﻷﯿﻤن وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻷﺸرﺒﺔ وﻤﻨﺎﺴﺒﺘﻬﻤﺎ ﻟﻤﺎ ﺘرﺠم ﻟﻪ ﻤن ﺠﻬﺔ ﻤﺸروﻋﯿﺔ ﻗﺴﻤﺔ‬

‫اﻟﻤﺎء ﻷن اﺨﺘﺼﺎص اﻟذي ﻋﻠﻰ اﻟﯿﻤن ﺒﺎﻟﺒداءة ﺒﻪ دال ﻋﻠﻰ ذﻟك وﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﻤرادﻩ أن اﻟﻤﺎء ﯿﻤﻠك‬
‫وﻟﻬذا اﺴﺘﺄذن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺒﻌض اﻟﺸرﻛﺎء ﻓﯿﻪ ورﺘب ﻗﺴﻤﺘﻪ ﯿﻤﻨﺔ وﯿﺴرة وﻟو ﻛﺎن ﺒﺎﻗﯿﺎ‬

‫ﻋﻠﻰ إﺒﺎﺤﺘﻪ ﻟم ﯿدﺨﻠﻪ ﻤﻠك ﻟﻛن ﺤدﯿث ﺴﻬل ﻟﯿس ﻓﯿﻪ ﺒﯿﺎن أن اﻟﻘدح ﻛﺎن ﻓﯿﻪ ﻤﺎء ﺒل ﺠﺎء ﻤﻔﺴ ار ﻓﻲ‬

‫ﻛﺘﺎب اﻷﺸرﺒﺔ ﺒﺄﻨﻪ ﻛﺎن ﻟﺒﻨﺎ واﻟﺠواب أﻨﻪ أوردﻩ ﻟﯿﺒﯿن أن اﻷﻤر ﺠرى ﻓﻲ ﻗﺴﻤﺔ اﻟﻤﺎء اﻟذي ﺸﯿب ﺒﻪ‬

‫اﻟﻠﺒن ﻛﻤﺎ ﺠﺎء ﻓﻲ ﺤدﯿث أﻨس ﻤﺠرى اﻟﻠﺒن اﻟﺨﺎﻟص اﻟذي ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺴﻬل ﻓدل ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻻ ﻓرق ﺒﯿن‬
‫اﻟﻠﺒن واﻟﻤﺎء ﻓﯿﺤﺼل ﺒﻪ اﻟرد ﻋﻠﻰ ﻤن ﻗﺎل إن اﻟﻤﺎء ﻻ ﯿﻤﻠك وﻗوﻟﻪ‬
‫] ‪ [ 2224‬ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺴﻬل ﺤدﺜﻨﺎ أﺒو ﻏﺴﺎن ﻫو ﻤﺤﻤد ﺒن ﻤطرف اﻟﻤدﻨﻲ واﻹﺴﻨﺎد ﻤﺼرﯿون إﻻ‬

‫ﺸﯿﺨﻪ وﻗوﻟﻪ وﻋن ﯿﻤﯿﻨﻪ ﻏﻼم ﻫو اﻟﻔﻀل ﺒن ﻋﺒﺎس ﺤﻛﺎﻩ ﺒن ﺒطﺎل وﻗﯿل أﺨوﻩ ﻋﺒد اﷲ ﺤﻛﺎﻩ ﺒن اﻟﺘﯿن‬
‫وﻫو اﻟﺼواب ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ وﻗوﻟﻪ‬

‫] ‪ [ 2225‬ﻓﻲ ﺤدﯿث أﻨس وﻋن ﯿﻤﯿﻨﻪ أﻋراﺒﻲ ﻗﯿل إن اﻷﻋراﺒﻲ ﺨﺎﻟد ﺒن اﻟوﻟﯿد ﺤﻛﺎﻩ ﺒن اﻟﺘﯿن‬
‫وﺘﻌﻘب ﺒﺄن ﻤﺜﻠﻪ ﻻ ﯿﻘﺎل ﻟﻪ أﻋراﺒﻲ وﻛﺄن اﻟﺤﺎﻤل ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ذﻟك أﻨﻪ رأى ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﺒﺎس اﻟذي‬

‫أﺨرﺠﻪ اﻟﺘرﻤذي ﻗﺎل دﺨﻠت أﻨﺎ وﺨﺎﻟد ﺒن اﻟوﻟﯿد ﻋﻠﻰ ﻤﯿﻤوﻨﺔ ﻓﺠﺎءﺘﻨﺎ ﺒﺈﻨﺎء ﻤن ﻟﺒن ﻓﺸرب رﺴول اﷲ‬
‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وأﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﯿﻤﯿﻨﻪ وﺨﺎﻟد ﻋﻠﻰ ﺸﻤﺎﻟﻪ ﻓﻘﺎل ﻟﻲ اﻟﺸرﺒﺔ ﻟك ﻓﺈن ﺸﺌت آﺜرت ﺒﻬﺎ ﺨﺎﻟدا‬

‫ﻓﻘﻠت ﻤﺎ ﻛﻨت أوﺜر ﻋﻠﻰ ﺴؤرك أﺤدا ﻓظن أن اﻟﻘﺼﺔ واﺤدة وﻟﯿس ﻛذﻟك ﻓﺈن ﻫذﻩ اﻟﻘﺼﺔ ﻓﻲ ﺒﯿت‬

‫ﻤﯿﻤوﻨﺔ وﻗﺼﺔ أﻨس ﻓﻲ دار أﻨس ﻓﺎﻓﺘرﻗﺎ ﻨﻌم ﯿﺼﻠﺢ أن ﯿﻌد ﺨﺎﻟد ﻤن اﻷﺸﯿﺎخ اﻟﻤذﻛورﯿن ﻓﻲ ﺤدﯿث‬

‫ﺴﻬل ﺒن ﺴﻌد واﻟﻐﻼم ﻫو ﺒن ﻋﺒﺎس وﯿﻘوﯿﻪ ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺴﻬل أﯿﻀﺎ ﻤﺎ ﻛﻨت أوﺜر ﺒﻔﻀﻠﻲ ﻤﻨك‬

‫أﺤدا وﻟم ﯿﻘﻊ ذﻟك ﻓﻲ ﺤدﯿث أﻨس وﻟﯿس ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﺒﺎس ﻤﺎ ﯿﻤﻨﻊ أن ﯿﻛون ﻤﻊ ﺨﺎﻟد ﺒن اﻟوﻟﯿد‬

‫ﻓﻲ ﺒﯿت ﻤﯿﻤوﻨﺔ ﻏﯿرﻩ ﺒل ﻗد روى ﺒن أﺒﻲ ﺤﺎزم ﻋن أﺒﯿﻪ ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺴﻬل ﺒن ﺴﻌد ذﻛر أﺒﻲ ﺒﻛر‬

‫اﻟﺼدﯿق ﻓﯿﻤن ﻛﺎن ﻋﻠﻰ ﯿﺴﺎرﻩ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ذﻛرﻩ ﺒن ﻋﺒد اﻟﺒر وﺨطﺄﻩ ﻗﺎل ﺒن اﻟﺠوزي إﻨﻤﺎ‬

‫اﺴﺘﺄذن اﻟﻐﻼم وﻟم ﯿﺴﺘﺄذن اﻷﻋراﺒﻲ ﻷن اﻷﻋراﺒﻲ ﻟم ﯿﻛن ﻟﻪ ﻋﻠم ﺒﺎﻟﺸرﯿﻌﺔ ﻓﺎﺴﺘﺄﻟﻔﻪ ﺒﺘرك اﺴﺘﺌذاﻨﻪ‬

‫ﺒﺨﻼف اﻟﻐﻼم ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﺤدﯿث أﻨس ﻓﻘﺎل ﻋﻤر أﻋط أﺒﺎ ﺒﻛر ﻛذا ﻟﺠﻤﯿﻊ أﺼﺤﺎب اﻟزﻫري وﺸذ ﻤﻌﻤر‬

‫ﻓﯿﻤﺎ رواﻩ وﻫﯿب ﻋﻨﻪ ﻓﻘﺎل ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن ﻋوف ﺒدل ﻋﻤر أﺨرﺠﻪ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ واﻷول ﻫو اﻟﺼﺤﯿﺢ‬
‫وﻤﻌﻤر ﻟﻤﺎ ﺤدث ﺒﺎﻟﺒﺼرة ﺤدث ﻤن ﺤﻔظﻪ ﻓوﻫم ﻓﻲ أﺸﯿﺎء ﻓﻛﺎن ﻫذا ﻤﻨﻬﺎ وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون ﻤﺤﻔوظﺎ‬

‫ﺒﺄن ﯿﻛون ﻛل ﻤن ﻋﻤر وﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﻗﺎل ذﻟك ﻟﺘوﻓﯿر دواﻋﻲ اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺘﻌظﯿم أﺒﻲ ﺒﻛر ﺘﻨﺒﯿﻪ‬

‫أﻟﺤق ﺒﻌﻀﻬم ﺒﺘﻘدﯿم اﻷﯿﻤن ﻓﻲ اﻟﻤﺸروب ﺘﻘدﯿﻤﻪ ﻓﻲ اﻟﻤﺄﻛول وﻨﺴب ﻟﻤﺎﻟك وﻗﺎل ﺒن ﻋﺒد اﻟﺒر ﻻ‬
‫ﯿﺼﺢ ﻋﻨﻪ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤن ﻗﺎل إن ﺼﺎﺤب اﻟﻤﺎء أﺤق اﻟﻤﺎء ﺤﺘﻰ ﯿروي ﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل ﻻ ﺨﻼف ﺒﯿن اﻟﻌﻠﻤﺎء أن‬

‫ﺼﺎﺤب اﻟﻤﺎء أﺤق ﺒﻤﺎﺌﻪ ﺤﺘﻰ ﯿروي ﻗﻠت وﻤﺎ ﻨﻔﺎﻩ ﻤن اﻟﺨﻼف ﻫو ﻋﻠﻰ اﻟﻘول ﺒﺄن اﻟﻤﺎء ﯿﻤﻠك وﻛﺄن‬

‫اﻟذﯿن ذﻫﺒوا إﻟﻰ أﻨﻪ ﯿﻤﻠك وﻫم اﻟﺠﻤﻬور ﻫم اﻟذﯿن ﻻ ﺨﻼف ﻋﻨدﻫم ﻓﻲ ذﻟك‬

‫] ‪ [ 2226‬ﻗوﻟﻪ ﻻ ﯿﻤﻨﻊ ﺒﻀم أوﻟﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻨﺎء ﻟﻠﻤﺠﻬول وﺒﺎﻟرﻓﻊ ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﺨﺒر واﻟﻤراد ﺒﻪ ﻤﻊ ذﻟك‬

‫اﻟﻨﻬﻲ وذﻛر ﻋﯿﺎض أﻨﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ذر ﺒﺎﻟﺠزم ﺒﻠﻔظ اﻟﻨﻬﻲ وﻛﺄن اﻟﺴر ﻓﻲ إﯿراد اﻟﺒﺨﺎري اﻟطرﯿق‬
‫اﻟﺜﺎﻨﯿﺔ ﻛوﻨﻬﺎ وردت ﺒﺼرﯿﺢ اﻟﻨﻬﻲ وﻫو ﻻ ﺘﻤﻨﻌوا واﻟﻤراد ﺒﺎﻟﻔﻀل ﻤﺎ زاد ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺎﺠﺔ وﻷﺤﻤد ﻤن‬

‫طرﯿق ﻋﺒﯿد اﷲ ﺒن ﻋﺒد اﷲ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻻ ﯿﻤﻨﻊ ﻓﻀل ﻤﺎء ﺒﻌد أن ﯿﺴﺘﻐﻨﻰ ﻋﻨﻪ وﻫو ﻤﺤﻤول ﻋﻨد‬

‫اﻟﺠﻤﻬور ﻋﻠﻰ ﻤﺎء اﻟﺒﺌر اﻟﻤﺤﻔورة ﻓﻲ اﻷرض اﻟﻤﻤﻠوﻛﺔ وﻛذﻟك ﻓﻲ اﻟﻤوات إذا ﻛﺎن ﺒﻘﺼد اﻟﺘﻤﻠك‬

‫واﻟﺼﺤﯿﺢ ﻋﻨد اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ وﻨص ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ اﻟﻘدﯿم وﺤرﻤﻠﺔ أن اﻟﺤﺎﻓر ﯿﻤﻠك ﻤﺎءﻫﺎ وأﻤﺎ اﻟﺒﺌر اﻟﻤﺤﻔورة ﻓﻲ‬

‫اﻟﻤوات ﻟﻘﺼد اﻻرﺘﻔﺎق ﻻ اﻟﺘﻤﻠك ﻓﺈن اﻟﺤﺎﻓر ﻻ ﯿﻤﻠك ﻤﺎءﻫﺎ ﺒل ﯿﻛون أﺤق ﺒﻪ إﻟﻰ أن ﯿرﺘﺤل وﻓﻲ‬

‫اﻟﺼورﺘﯿن ﯿﺠب ﻋﻠﯿﻪ ﺒذل ﻤﺎ ﯿﻔﻀل ﻋن ﺤﺎﺠﺘﻪ واﻟﻤراد ﺤﺎﺠﺔ ﻨﻔﺴﻪ وﻋﯿﺎﻟﻪ وزرﻋﻪ وﻤﺎﺸﯿﺘﻪ ﻫذا ﻫو‬
‫اﻟﺼﺤﯿﺢ ﻋﻨد اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ وﺨص اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ ﻫذا اﻟﺤﻛم ﺒﺎﻟﻤوات وﻗﺎﻟوا ﻓﻲ اﻟﺒﺌر اﻟﺘﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﻠك ﻻ ﯿﺠب‬
‫ﻋﻠﯿﻪ ﺒذل ﻓﻀﻠﻬﺎ وأﻤﺎ اﻟﻤﺎء اﻟﻤﺤرز ﻓﻲ اﻹﻨﺎء ﻓﻼ ﯿﺠب ﺒذل ﻓﻀﻠﻪ ﻟﻐﯿر اﻟﻤﻀطر ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺤﯿﺢ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﻓﻀل اﻟﻤﺎء ﻓﯿﻪ ﺠواز ﺒﯿﻊ اﻟﻤﺎء ﻷن اﻟﻤﻨﻬﻲ ﻋﻨﻪ ﻤﻨﻊ اﻟﻔﻀل ﻻ ﻤﻨﻊ اﻷﺼل وﻓﯿﻪ أن ﻤﺤل‬

‫اﻟﻨﻬﻲ ﻤﺎ إذا ﻟم ﯿﺠد اﻟﻤﺄﻤور ﺒﺎﻟﺒذل ﻟﻪ ﻤﺎء ﻏﯿرﻩ واﻟﻤراد ﺘﻤﻛﯿن أﺼﺤﺎب اﻟﻤﺎﺸﯿﺔ ﻤن اﻟﻤﺎء وﻟم ﯿﻘل‬

‫أﺤد إﻨﻪ ﯿﺠب ﻋﻠﻰ ﺼﺎﺤب اﻟﻤﺎء ﻤﺒﺎﺸرة ﺴﻘﻲ ﻤﺎﺸﯿﺔ ﻏﯿرﻩ ﻤﻊ ﻗدرة اﻟﻤﺎﻟك ﻗوﻟﻪ ﻟﯿﻤﻨﻊ ﺒﻪ اﻟﻛﻸ ﺒﻔﺘﺢ‬
‫اﻟﻛﺎف واﻟﻼم ﺒﻌدﻫﺎ ﻫﻤزة ﻤﻘﺼور ﻫو اﻟﻨﺒﺎت رطﺒﻪ وﯿﺎﺒﺴﻪ واﻟﻤﻌﻨﻰ أن ﯿﻛون ﺤول اﻟﺒﺌر ﻛﻸ ﻟﯿس‬

‫ﻋﻨدﻩ ﻤﺎء ﻏﯿرﻩ وﻻ ﯿﻤﻛن أﺼﺤﺎب اﻟﻤواﺸﻲ رﻋﯿﻪ إﻻ إذا ﺘﻤﻛﻨوا ﻤن ﺴﻘﻲ ﺒﻬﺎﺌﻤﻬم ﻤن ﺘﻠك اﻟﺒﺌر ﻟﺌﻼ‬

‫ﯿﺘﻀرروا ﺒﺎﻟﻌطش ﺒﻌد اﻟرﻋﻲ ﻓﯿﺴﺘﻠزم ﻤﻨﻌﻬم ﻤن اﻟﻤﺎء ﻤﻨﻌﻬم ﻤن اﻟرﻋﻲ ٕواﻟﻰ ﻫذا اﻟﺘﻔﺴﯿر ذﻫب‬
‫اﻟﺠﻤﻬور وﻋﻠﻰ ﻫذا ﯿﺨﺘص اﻟﺒذل ﺒﻤن ﻟﻪ ﻤﺎﺸﯿﺔ وﯿﻠﺘﺤق ﺒﻪ اﻟرﻋﺎة إذا اﺤﺘﺎﺠوا إﻟﻰ اﻟﺸرب ﻷﻨﻬم إذا‬
‫ﻤﻨﻌوا ﻤن اﻟﺸرب اﻤﺘﻨﻌوا ﻤن اﻟرﻋﻲ ﻫﻨﺎك وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻘﺎل ﯿﻤﻛﻨﻬم ﺤﻤل اﻟﻤﺎء ﻷﻨﻔﺴﻬم ﻟﻘﻠﺔ ﻤﺎ‬

‫ﯿﺤﺘﺎﺠون إﻟﯿﻪ ﻤﻨﻪ ﺒﺨﻼف اﻟﺒﻬﺎﺌم واﻟﺼﺤﯿﺢ اﻷول وﯿﻠﺘﺤق ﺒذﻟك اﻟزرع ﻋﻨد ﻤﺎﻟك واﻟﺼﺤﯿﺢ ﻋﻨد‬

‫اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ وﺒﻪ ﻗﺎل اﻟﺤﻨﻔﯿﺔ اﻻﺨﺘﺼﺎص ﺒﺎﻟﻤﺎﺸﯿﺔ وﻓرق اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﯿﻤﺎ ﺤﻛﺎﻩ اﻟﻤزﻨﻲ ﻋﻨﻪ ﺒﯿن اﻟﻤواﺸﻲ‬
‫واﻟزرع ﺒﺄن اﻟﻤﺎﺸﯿﺔ ذات أرواح ﯿﺨﺸﻰ ﻤن ﻋطﺸﻬﺎ ﻤوﺘﻬﺎ ﺒﺨﻼف اﻟزرع وﺒﻬذا أﺠﺎب اﻟﻨووي وﻏﯿرﻩ‬

‫واﺴﺘدل ﻟﻤﺎﻟك ﺒﺤدﯿث ﺠﺎﺒر ﻋﻨد ﻤﺴﻠم ﻨﻬﻰ ﻋن ﺒﯿﻊ ﻓﻀل اﻟﻤﺎء ﻟﻛﻨﻪ ﻤطﻠق ﻓﯿﺤﻤل ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻘﯿد ﻓﻲ‬

‫ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة وﻋﻠﻰ ﻫذا ﻟو ﻟم ﯿﻛن ﻫﻨﺎك ﻛﻸ ﯿرﻋﻰ ﻓﻼ ﻤﺎﻨﻊ ﻤن اﻟﻤﻨﻊ ﻻﻨﺘﻔﺎء اﻟﻌﻠﺔ ﻗﺎل اﻟﺨطﺎﺒﻲ‬
‫واﻟﻨﻬﻲ ﻋﻨد اﻟﺠﻤﻬور ﻟﻠﺘﻨزﯿﻪ ﻓﯿﺤﺘﺎج إﻟﻰ دﻟﯿل ﯿوﺠب ﺼرﻓﻪ ﻋن ظﺎﻫرﻩ وظﺎﻫر اﻟﺤدﯿث أﯿﻀﺎ وﺠوب‬
‫ﺒذﻟﻪ ﻤﺠﺎﻨﺎ وﺒﻪ ﻗﺎل اﻟﺠﻤﻬور وﻗﯿل ﻟﺼﺎﺤﺒﻪ طﻠب اﻟﻘﯿﻤﺔ ﻤن اﻟﻤﺤﺘﺎج إﻟﯿﻪ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ إطﻌﺎم اﻟﻤﻀطر‬

‫وﺘﻌﻘب ﺒﺄﻨﻪ ﯿﻠزم ﻤﻨﻪ ﺠواز اﻟﻤﻨﻊ ﺤﺎﻟﺔ اﻤﺘﻨﺎع اﻟﻤﺤﺘﺎج ﻤن ﺒذل اﻟﻘﯿﻤﺔ ورد ﺒﻤﻨﻊ اﻟﻤﻼزﻤﺔ ﻓﯿﺠوز أن‬
‫ﯿﻘﺎل ﯿﺠب ﻋﻠﯿﻪ اﻟﺒذل وﺘﺘرﺘب ﻟﻪ اﻟﻘﯿﻤﺔ ﻓﻲ ذﻤﺔ اﻟﻤﺒذول ﻟﻪ ﺤﺘﻰ ﯿﻛون ﻟﻪ أﺨذ اﻟﻘﯿﻤﺔ ﻤﻨﻪ ﻤﺘﻰ أﻤﻛن‬

‫ذﻟك ﻨﻌم ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻟﻤﺴﻠم ﻤن طرﯿق ﻫﻼل ﺒن أﺒﻲ ﻤﯿﻤوﻨﺔ ﻋن أﺒﻲ ﺴﻠﻤﺔ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻻ ﯿﺒﺎع‬

‫ﻓﻀل اﻟﻤﺎء ﻓﻠو وﺠب ﻟﻪ اﻟﻌوض ﻟﺠﺎز ﻟﻪ اﻟﺒﯿﻊ واﷲ أﻋﻠم واﺴﺘدل ﺒن ﺤﺒﯿب ﻤن اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ ﻋﻠﻰ أن‬

‫اﻟﺒﺌر إذا ﻛﺎﻨت ﺒﯿن ﻤﺎﻟﻛﯿن ﻓﯿﻬﺎ ﻤﺎء ﻓﺎﺴﺘﻐﻨﻰ أﺤدﻫﻤﺎ ﻓﻲ ﻨوﺒﺘﻪ ﻛﺎن ﻟﻶﺨر أن ﯿﺴﻘﻰ ﻤﻨﻬﺎ ﻷﻨﻪ ﻤﺎء‬

‫ﻓﻀل ﻋن ﺤﺎﺠﺔ ﺼﺎﺤﺒﻪ وﻋﻤوم اﻟﺤدﯿث ﯿﺸﻬد ﻟﻪ وأن ﺨﺎﻟﻔﻪ اﻟﺠﻤﻬور واﺴﺘدل ﺒﻪ ﺒﻌض اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ‬

‫ﻟﻠﻘول ﺒﺴد اﻟذراﺌﻊ ﻷﻨﻪ ﻨﻬﻰ ﻋن ﻤﻨﻊ اﻟﻤﺎء ﻟﺌﻼ ﯿﺘذرع ﺒﻪ إﻟﻰ ﻤﻨﻊ اﻟﻛﻸ ﻟﻛن ورد اﻟﺘﺼرﯿﺢ ﻓﻲ ﺒﻌض‬

‫طرق ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﺒﺎﻟﻨﻬﻲ ﻋن ﻤﻨﻊ اﻟﻛﻸ ﺼﺤﺤﻪ ﺒن ﺤﺒﺎن ﻤن رواﯿﺔ أﺒﻲ ﺴﻌﯿد ﻤوﻟﻰ ﺒﻨﻲ ﻏﻔﺎر ﻋن‬

‫أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﺒﻠﻔظ ﻻ ﺘﻤﻨﻌوا ﻓﻀل اﻟﻤﺎء وﻻ ﺘﻤﻨﻌوا اﻟﻛﻸ ﻓﯿﻬزل اﻟﻤﺎل وﺘﺠوع اﻟﻌﯿﺎل واﻟﻤراد ﺒﺎﻟﻛﻸ ﻫﻨﺎ‬

‫اﻟﻨﺎﺒت ﻓﻲ اﻟﻤوات ﻓﺈن اﻟﻨﺎس ﻓﯿﻪ ﺴواء وروى ﺒن ﻤﺎﺠﺔ ﻤن طرﯿق ﺴﻔﯿﺎن ﻋن أﺒﻲ اﻟزﻨﺎد ﻋن اﻷﻋرج‬
‫ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻤرﻓوﻋﺎ ﺜﻼﺜﺔ ﻻ ﯿﻤﻨﻌن اﻟﻤﺎء واﻟﻛﻸ واﻟﻨﺎر ٕواﺴﻨﺎدﻩ ﺼﺤﯿﺢ ﻗﺎل اﻟﺨطﺎﺒﻲ ﻤﻌﻨﺎﻩ اﻟﻛﻸ‬
‫ﯿﻨﺒت ﻓﻲ ﻤوات اﻷرض واﻟﻤﺎء اﻟذي ﯿﺠري ﻓﻲ اﻟﻤواﻀﻊ اﻟﺘﻲ ﻻ ﺘﺨﺘص ﺒﺄﺤد ﻗﯿل واﻟﻤراد ﺒﺎﻟﻨﺎر‬

‫اﻟﺤﺠﺎرة اﻟﺘﻲ ﺘورى اﻟﻨﺎر وﻗﺎل ﻏﯿرﻩ اﻟﻤراد اﻟﻨﺎر ﺤﻘﯿﻘﺔ واﻟﻤﻌﻨﻰ ﻻ ﯿﻤﻨﻊ ﻤن ﯿﺴﺘﺼﺒﺢ ﻤﻨﻬﺎ ﻤﺼﺒﺎﺤﺎ أو‬
‫ﯿدﻨﻲ ﻤﻨﻬﺎ ﻤﺎ ﯿﺸﻌﻠﻪ ﻤﻨﻬﺎ وﻗﯿل اﻟﻤراد ﻤﺎ إذا أﻀرم ﻨﺎ ار ﻓﻲ ﺤطب ﻤﺒﺎح ﺒﺎﻟﺼﺤراء ﻓﻠﯿس ﺒﻪ ﻤﻨﻊ ﻤن‬

‫ﯿﻨﺘﻔﻊ ﺒﻬﺎ ﺒﺨﻼف ﻤﺎ إذا أﻀرم ﻓﻲ ﺤطب ﯿﻤﻠﻛﻪ ﻨﺎ ار ﻓﻠﻪ اﻟﻤﻨﻊ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤن ﺤﻔر ﺒﺌ ار ﻓﻲ ﻤﻠﻛﻪ ﻟم ﯿﻀﻤن ذﻛر ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة اﻟﺒﺌر ﺠﺒﺎر ﺒﻀم اﻟﺠﯿم وﺘﺨﻔﯿف‬
‫اﻟﻤوﺤدة أي ﻫدر ﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر اﻟﺤدﯿث ﻤطﻠق واﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻤﻘﯿدة ﺒﺎﻟﻤﻠك وﻫﻲ إﺤدى ﺼور اﻟﻤطﻠق‬

‫وأﻗﻌدﻫﺎ ﺴﻘوط اﻟﻀﻤﺎن ﻷﻨﻪ إذا ﻟم ﯿﻀﻤن إذا ﺤﻔر ﻓﻲ ﻏﯿر ﻤﻠﻛﻪ ﻓﺎﻟذي ﯿﺤﻔر ﻓﻲ ﻤﻠﻛﻪ أﺤرى ﺒﻌدم‬

‫اﻟﻀﻤﺎن اﻩ ٕواﻟﻰ اﻟﺘﻔرﻗﺔ ﺒﯿن اﻟﺤﻔر ﻓﻲ ﻤﻠﻛﻪ وﻏﯿرﻩ ذﻫب اﻟﺠﻤﻬور وﺨﺎﻟف اﻟﻛوﻓﯿون وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺘﻔﺼﯿل‬
‫ذﻟك ﻤﻊ ﺒﻘﯿﺔ ﺸرح اﻟﺤدﯿث ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟدﯿﺎت إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻤﺤﻤود ﺸﯿﺨﻪ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻫو‬
‫ﺒن ﻏﯿﻼن وﻋﺒﯿد اﷲ ﺸﯿﺦ ﻤﺤﻤود ﻫو ﺒن ﻤوﺴﻰ وﻫو ﻤن ﺸﯿوخ اﻟﺒﺨﺎري ورﺒﻤﺎ أﺨرج ﻋﻨﻪ ﺒواﺴطﺔ‬

‫ﻛﻬذا‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟﺨﺼوﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﺌر واﻟﻘﻀﺎء ﻓﯿﻬﺎ ذﻛر ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث اﻷﺸﻌث ﻛﺎﻨت ﻟﻲ ﺒﺌر ﻓﻲ أرض ﺒن ﻋم‬
‫ﻟﻲ ﯿﻌﻨﻲ ﻓﺘﺨﺎﺼﻤﻨﺎ إﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أوردﻩ ﻤﺨﺘﺼ ار وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﺘﻤﺎﻤﻪ ﻓﻲ اﻟﺘﻔﺴﯿر وﻓﻲ‬

‫اﻷﯿﻤﺎن واﻟﻨذور وﻏﯿر ﻤوﻀﻊ واﺴم ﺒن ﻋﻤﻪ ﻤﻌدان ﺒن اﻷﺴود ﺒن ﻤﻌد ﯿﻛرب اﻟﻛﻨدي وﻟﻘﺒﻪ اﻟﺠﻔﺸﯿش‬

‫ﺒوزن ﻓﻌﻠﯿل ﻤﻔﺘوح اﻷول واﺨﺘﻠف ﻓﻲ ﻀﺒط ﻫذا اﻷول ﻋﻠﻰ ﺜﻼﺜﺔ أﻗوال أﺸﻬرﻫﺎ ﺒﺎﻟﺠﯿم واﻟﺸﯿن ﻤﻌﺠﻤﺔ‬

‫ﻓﻲ اﻟﻤوﻀﻌﯿن وﻗوﻟﻪ‬
‫] ‪ [ 2229‬ﻓﻲ اﻟﺤدﯿث ﻛﺎﻨت ﻟﻲ ﺒﺌر ﻓﻲ أرض زﻋم اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ أن أﺒﺎ ﺤﻤزة ﺘﻔرد ﺒذﻛر اﻟﺒﺌر‬

‫اﻷﻋﻤش ﻗﺎل وﻻ أﻋﻠم ﻓﯿﻤن رواﻩ ﻋن اﻷﻋﻤش إﻻ ﻗﺎل ﻓﻲ أرض ﻗﺎل واﻻﻛﺜرون أوﻟﻰ ﺒﺎﻟﺤﻔظ ﻤن أﺒﻲ‬
‫ﺤﻤزة اﻩ وذﻛر اﻟﺒﺌر ﺜﺎﺒت ﻋﻨد اﻟﺒﺨﺎري ﻓﻲ ﻏﯿر رواﯿﺔ أﺒﻲ ﺤﻤزة ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻤﻊ ﺒﻘﯿﺔ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ‬

‫اﻟﺤدﯿث ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻷﯿﻤﺎن واﻟﻨذور وﻨذﻛر ﻓﻲ اﻟﺘﻔﺴﯿر اﻟﺨﻼف ﻓﻲ ﺴﺒب ﻨزول اﻵﯿﺔ اﻟﻤذﻛورة إن ﺸﺎء‬
‫اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻗوﻟﻪ ﺸﻬودك أو ﯿﻤﯿﻨﻪ ﺒﺎﻟﻨﺼب ﻓﯿﻬﻤﺎ أي أﺤﻀر ﺸﻬودك أو أطﻠب ﯿﻤﯿﻨﻪ وﻗوﻟﻪ إذن‬
‫ﯿﺤﻠف ﺒﺎﻟﻨﺼب ﻗﺎل اﻟﺴﻬﯿﻠﻲ ﻻ ﻏﯿر وﺤﻛﻰ ﺒن ﺨروف ﺠواز اﻟرﻓﻊ ﻓﻲ ﻤﺜل ﻫذا‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إﺜم ﻤن ﯿﻤﻨﻊ ﺒن اﻟﺴﺒﯿل ﻤن اﻟﻤﺎء أي اﻟﻔﺎﻀل ﻋن ﺤﺎﺠﺘﻪ وﯿدل ﻋﻠﯿﻪ‬
‫] ‪ [ 2230‬ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب رﺠل ﻛﺎن ﻟﻪ ﻓﻀل ﻤﺎء ﺒﺎﻟطرﯿق ﻓﻤﻨﻌﻪ ﻤن ﺒن اﻟﺴﺒﯿل ﻗﺎل ﺒن‬
‫ﺒطﺎل ﻓﯿﻪ دﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ أن ﺼﺎﺤب اﻟﺒﺌر أوﻟﻰ ﻤن ﺒن اﻟﺴﺒﯿل ﻋﻨد اﻟﺤﺎﺠﺔ ﻓﺈذا أﺨذ ﺤﺎﺠﺘﻪ ﻟم ﯿﺠز ﻟﻪ‬

‫ﻤﻨﻊ ﺒن اﻟﺴﺒﯿل اﻩ وﻗد ﺘرﺠم اﻟﻤﺼﻨف ﺒذﻟك ﺒﻌد أرﺒﻌﺔ أﺒواب ﻤن رأى أن ﺼﺎﺤب اﻟﺤوض أﺤق ﺒﻤﺎﺌﻪ‬
‫وﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﺸرح ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻷﺤﻛﺎم إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟرواﯿﺔ ورﺠل‬

‫ﺒﺎﯿﻊ إﻤﺎﻤﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ إﻤﺎﻤﺎ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﺴﻛر اﻷﻨﻬﺎر اﻟﺴﻛر ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﺴﻛون اﻟﻛﺎف اﻟﺴد واﻟﻐﻠق ﻤﺼدر ﺴﻛرت اﻟﻨﻬر إذا‬
‫ﺴددﺘﻪ وﻗﺎل ﺒن درﯿد أﺼﻠﻪ ﻤن ﺴﻛرت اﻟرﯿﺢ إذا ﺴﻛن ﻫﺒوﺒﻬﺎ‬

‫] ‪ [ 2231‬ﻗوﻟﻪ ﻋن ﻋروة ﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﻌد ﺒﺎب ﻤن رواﯿﺔ ﺒن ﺠرﯿﺞ ﻋن ﺒن ﺸﻬﺎب ﻋن ﻋروة أﻨﻪ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﻋن ﻋﺒد اﷲ ﺒن اﻟزﺒﯿر أﻨﻪ ﺤدﺜﻪ أن رﺠﻼ ﻤن اﻷﻨﺼﺎر ﺨﺎﺼم اﻟزﺒﯿر ﻫذا ﻫو اﻟﻤﺸﻬور ﻤن رواﯿﺔ‬
‫اﻟﻠﯿث ﺒن ﺴﻌد ﻋن ﺒن ﺸﻬﺎب وﻗد رواﻩ ﺒن وﻫب ﻋن اﻟﻠﯿث وﯿوﻨس ﺠﻤﯿﻌﺎ ﻋن ﺒن ﺸﻬﺎب أن ﻋروة‬

‫ﺤدﺜﻪ ﻋن أﺨﯿﻪ ﻋﺒد اﷲ ﺒن اﻟزﺒﯿر ﻋن اﻟزﺒﯿر ﺒن اﻟﻌوام أﺨرﺠﻪ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ واﺒن اﻟﺠﺎرود واﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ‬

‫وﻛﺄن ﺒن وﻫب ﺤﻤل رواﯿﺔ اﻟﻠﯿث ﻋﻠﻰ رواﯿﺔ ﯿوﻨس ٕواﻻ ﻓرواﯿﺔ اﻟﻠﯿث ﻟﯿس ﻓﯿﻬﺎ ذﻛر اﻟزﺒﯿر واﷲ أﻋﻠم‬
‫وأﺨرﺠﻪ اﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ اﻟﺼﻠﺢ ﻤن طرﯿق ﺸﻌﯿب ﻋن ﺒن ﺸﻬﺎب ﻋن ﻋروة ﺒن اﻟزﺒﯿر ﻋن اﻟزﺒﯿر ﺒﻐﯿر‬

‫ذﻛر ﻋﺒد اﷲ وﻗد أﺨرﺠﻪ اﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﯿﻠﯿﻪ ﻤن طرﯿق ﻤﻌﻤر ﻋن ﺒن ﺸﻬﺎب ﻋن ﻋروة‬

‫ﻤرﺴﻼ وأﻋﺎدﻩ ﻓﻲ اﻟﺘﻔﺴﯿر ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن ﻤﻌﻤر وﻛذا أﺨرﺠﻪ اﻟطﺒري ﻤن طرﯿق ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن‬

‫إﺴﺤﺎق ﺤدﺜﻨﺎ ﺒن ﺸﻬﺎب وأﺨرﺠﻪ اﻟﻤﺼﻨف ﺒﻌد ﺒﺎب ﻤن رواﯿﺔ ﺒن ﺠرﯿﺞ ﻛذﻟك ﺒﺎﻹرﺴﺎل ﻟﻛن أﺨرﺠﻪ‬
‫اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن ﺒن ﺠرﯿﺞ ﻛرواﯿﺔ ﺸﻌﯿب اﻟﺘﻲ ﻟﯿس ﻓﯿﻬﺎ ﻋن ﻋﺒد اﷲ وذﻛر اﻟدارﻗطﻨﻲ‬

‫ﻓﻲ اﻟﻌﻠل أن ﺒن أﺒﻲ ﻋﺘﯿق وﻋﻤر ﺒن ﺴﻌد وﻓﻘﺎ ﺸﻌﯿﺒﺎ واﺒن ﺠرﯿﺞ ﻋﻠﻰ ﻗوﻟﻬﻤﺎ ﻋروة ﻋن اﻟزﺒﯿر ﻗﺎل‬
‫وﻛذﻟك ﻗﺎل أﺤﻤد ﺒن ﺼﺎﻟﺢ وﺤرﻤﻠﺔ ﻋن ﺒن وﻫب ﻗﺎل وﻛذﻟك ﻗﺎل ﺸﺒﯿب ﺒن ﺴﻌﯿد ﻋن ﯿوﻨس ﻗﺎل‬

‫وﻫو اﻟﻤﺤﻔوظ ﻗﻠت ٕواﻨﻤﺎ ﺼﺤﺤﻪ اﻟﺒﺨﺎري ﻤﻊ ﻫذا اﻻﺨﺘﻼف اﻋﺘﻤﺎدا ﻋﻠﻰ ﺼﺤﺔ ﺴﻤﺎع ﻋروة ﻤن أﺒﯿﻪ‬
‫وﻋﻠﻰ ﺼﺤﺔ ﺴﻤﺎع ﻋﺒد اﷲ ﺒن اﻟزﺒﯿر ﻤن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻛﯿﻔﻤﺎ دار ﻓﻬو ﻋﻠﻰ ﺜﻘﺔ ﺜم‬

‫اﻟﺤدﯿث ﺜم اﻟﺤدﯿث ورد ﻓﻲ ﺸﻲء ﯿﺘﻌﻠق ﺒﺎﻟزﺒﯿر ﻓداﻋﯿﺔ وﻟدﻩ ﻤﺘوﻓرة ﻋﻠﻰ ﻀﺒطﻪ وﻗد واﻓﻘﻪ ﻤﺴﻠم ﻋﻠﻰ‬
‫ﺘﺼﺤﯿﺢ طرﯿق اﻟﻠﯿث اﻟﺘﻲ ﻟﯿس ﻓﯿﻬﺎ ذﻛر اﻟزﺒﯿر وزﻋم اﻟﺤﻤﯿدي ﻓﻲ ﺠﻤﻌﻪ أن اﻟﺸﯿﺨﯿن أﺨرﺠﺎﻩ ﻤن‬

‫طرﯿق ﻋروة ﻋن أﺨﯿﻪ ﻋﺒد اﷲ ﻋن أﺒﯿﻪ وﻟﯿس ﻛﻤﺎ ﻗﺎل ﻓﺈﻨﻪ ﺒﻬذا اﻟﺴﯿﺎق ﻓﻲ رواﯿﺔ ﯿوﻨس اﻟﻤذﻛورة وﻟم‬

‫ﯿﺨرﺠﻬﺎ ﻤن أﺼﺤﺎب اﻟﻛﺘب اﻟﺴﺘﺔ إﻻ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ وأﺸﺎر إﻟﯿﻬﺎ اﻟﺘرﻤذي ﺨﺎﺼﺔ وﻗد ﺠﺎءت ﻫذﻩ اﻟﻘﺼﺔ ﻤن‬
‫وﺠﻪ آﺨر أﺨرﺠﻬﺎ اﻟطﺒري واﻟطﺒراﻨﻲ ﻤن ﺤدﯿث أم ﺴﻠﻤﺔ وﻫﻲ ﻋﻨد اﻟزﻫري أﯿﻀﺎ ﻤن ﻤرﺴل ﺴﻌﯿد ﺒن‬

‫اﻟﻤﺴﯿب ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﯿﺎﻨﻪ ﻗوﻟﻪ أن رﺠﻼ ﻤن اﻷﻨﺼﺎر زاد ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺸﻌﯿب ﻗد ﺸﻬد ﺒد ار وﻓﻲ رواﯿﺔ ﻋﺒد‬
‫اﻟرﺤﻤن ﺒن إﺴﺤﺎق ﻋن اﻟزﻫري ﻋﻨد اﻟطﺒري ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤدﯿث أﻨﻪ ﻤن ﺒﻨﻲ أﻤﯿﺔ ﺒن زﯿد وﻫم ﺒطن ﻤن‬
‫اﻷوس ووﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﯿزﯿد ﺒن ﺨﺎﻟد ﻋن اﻟﻠﯿث ﻋن اﻟزﻫري ﻋﻨد ﺒن اﻟﻤﻘري ﻓﻲ ﻤﻌﺠﻤﻪ ﻓﻲ ﻫذا‬

‫اﻟﺤدﯿث أن اﺴﻤﻪ ﺤﻤﯿد ﻗﺎل أﺒو ﻤوﺴﻰ اﻟﻤدﯿﻨﻲ ﻓﻲ ذﯿل اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ ﻟﻬذا اﻟﺤدﯿث طرق ﻻ أﻋﻠم ﻓﻲ‬

‫ﺸﻲء ﻤﻨﻬﺎ ذﻛر ﺤﻤﯿد إﻻ ﻓﻲ ﻫذا اﻟطرﯿق اﻩ وﻟﯿس ﻓﻲ اﻟﺒدرﯿﯿن ﻤن اﻷﻨﺼﺎر ﻤن اﺴﻤﻪ ﺤﻤﯿد وﺤﻛﻰ‬
‫ﺒن ﺒﺸﻛوال ﻓﻲ ﻤﺒﻬﻤﺎﺘﻪ ﻋن ﺸﯿﺨﻪ أﺒﻲ اﻟﺤﺴن ﺒن ﻤﻐﯿث أﻨﻪ ﺜﺎﺒت ﺒن ﻗﯿس ﺒن ﺸﻤﺎس ﻗﺎل وﻟم ﯿﺄت‬

‫ﻋﻠﻰ ذﻟك ﺒﺸﺎﻫد ﻗﻠت وﻟﯿس ﺜﺎﺒت ﺒدرﯿﺎ وﺤﻛﻰ اﻟواﺤدي أﻨﻪ ﺜﻌﻠﺒﺔ ﺒن ﺤﺎطب اﻷﻨﺼﺎري اﻟذي ﻨزل ﻓﯿﻪ‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻤﻨﻬم ﻤن ﻋﺎﻫد اﷲ وﻟم ﯿذﻛر ﻤﺴﺘﻨدﻩ وﻟﯿس ﺒدرﯿﺎ أﯿﻀﺎ ﻨﻌم ذﻛر ﺒن إﺴﺤﺎق ﻓﻲ اﻟﺒدرﯿﯿن‬
‫ﺜﻌﻠﺒﺔ ﺒن ﺤﺎطب وﻫو ﻤن ﺒﻨﻲ أﻤﯿﺔ ﺒن زﯿد وﻫو ﻋﻨدي ﻏﯿر اﻟذي ﻗﺒﻠﻪ ﻷن ﻫذا ذﻛر ﺒن اﻟﻛﻠﺒﻲ أﻨﻪ‬

‫اﺴﺘﺸﻬد ﺒﺄﺤد وذاك ﻋﺎش إﻟﻰ ﺨﻼﻓﺔ ﻋﺜﻤﺎن وﺤﻛﻰ اﻟواﺤدي أﯿﻀﺎ وﺸﯿﺨﻪ اﻟﺜﻌﻠﺒﻲ واﻟﻤﻬدوي أﻨﻪ‬

‫ﺤﺎطب ﺒن أﺒﻲ ﺒﻠﺘﻌﺔ وﺘﻌﻘب ﺒﺄن ﺤﺎطﺒﺎ ٕوان ﻛﺎن ﺒدرﯿﺎ ﻟﻛﻨﻪ ﻤن اﻟﻤﻬﺎﺠرﯿن ﻟﻛن ﻤﺴﺘﻨد ذﻟك ﻤﺎ أﺨرﺠﻪ‬
‫ﺒن أﺒﻲ ﺤﺎﺘم ﻤن طرﯿق ﺴﻌﯿد ﺒن ﻋﺒد اﻟﻌزﯿز ﻋن اﻟزﻫري ﻋن ﺴﻌﯿد ﺒن اﻟﻤﺴﯿب ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻓﻼ‬
‫ورﺒك ﻻ ﯿؤﻤﻨون ﺤﺘﻰ ﯿﺤﻛﻤوك ﻓﯿﻤﺎ ﺸﺠر ﺒﯿﻨﻬم اﻵﯿﺔ ﻗﺎل ﻨزﻟت ﻓﻲ اﻟزﺒﯿر ﺒن اﻟﻌوام وﺤﺎطب ﺒن أﺒﻲ‬

‫ﺒﻠﺘﻌﺔ اﺨﺘﺼﻤﺎ ﻓﻲ ﻤﺎء اﻟﺤدﯿث ٕواﺴﻨﺎدﻩ ﻗوي ﻤﻊ إرﺴﺎﻟﻪ ﻓﺈن ﻛﺎن ﺴﻌﯿد ﺒن اﻟﻤﺴﯿب ﺴﻤﻌﻪ ﻤن اﻟزﺒﯿر‬

‫ﻓﯿﻛون ﻤوﺼوﻻ وﻋﻠﻰ ﻫذا ﻓﯿؤول ﻗوﻟﻪ ﻤن اﻷﻨﺼﺎر ﻋﻠﻰ إرادة اﻟﻤﻌﻨﻰ اﻷﻋم ﻛﻤﺎ وﻗﻊ ذﻟك ﻓﻲ ﺤق‬

‫ﻏﯿر واﺤد ﻛﻌﺒد اﷲ ﺒن ﺤذاﻓﺔ وأﻤﺎ ﻗول اﻟﻛرﻤﺎﻨﻲ ﺒﺄن ﺤﺎطﺒﺎ ﻛﺎن ﺤﻠﯿﻔﺎ ﻟﻸﻨﺼﺎر ﻓﻔﯿﻪ ﻨظر وأﻤﺎ ﻗوﻟﻪ‬

‫ﻤن ﺒﻨﻲ أﻤﯿﺔ ﺒن زﯿد ﻓﻠﻌﻠﻪ ﻛﺎن ﻤﺴﻛﻨﻪ ﻫﻨﺎك ﻛﻌﻤر ﻛﻤﺎ ﺘﻘدم ﻓﻲ اﻟﻌﻠم وذﻛر اﻟﺜﻌﻠﺒﻲ ﺒﻐﯿر ﺴﻨد أن‬

‫اﻟزﺒﯿر وﺤﺎطﺒﺎ ﻟﻤﺎ ﺨرﺠﺎ ﻤ ار ﺒﺎﻟﻤﻘداد ﻗﺎل ﻟﻤن ﻛﺎن اﻟﻘﻀﺎء ﻓﻘﺎل ﺤﺎطب ﻗﻀﻰ ﻻﺒن ﻋﻤﺘﻪ وﻟوى ﺸدﻗﻪ‬

‫ﻓﻔطن ﻟﻪ ﯿﻬودي ﻓﻘﺎل ﻗﺎﺘل اﷲ ﻫؤﻻء ﯿﺸﻬدون أﻨﻪ رﺴول اﷲ وﯿﺘﻬﻤوﻨﻪ وﻓﻲ ﺼﺤﺔ ﻫذا ﻨظر وﯿﺘرﺸﺢ‬

‫ﺒﺄن ﺤﺎطﺒﺎ ﻛﺎن ﺤﻠﯿﻔﺎ ﻵل اﻟزﺒﯿر ﺒن اﻟﻌوام ﻤن ﺒﻨﻲ أﺴد وﻛﺄﻨﻪ ﻛﺎن ﻤﺠﺎو ار ﻟﻠزﺒﯿر واﷲ أﻋﻠم وأﻤﺎ ﻗول‬

‫اﻟداودي وأﺒﻲ إﺴﺤﺎق اﻟزﺠﺎج وﻏﯿرﻫﻤﺎ أن ﺨﺼم اﻟزﺒﯿر ﻛﺎن ﻤﻨﺎﻓﻘﺎ ﻓﻘد وﺠﻬﻪ اﻟﻘرطﺒﻲ ﺒﺄن ﻗول ﻤن‬

‫ﻗﺎل إﻨﻪ ﻛﺎن ﻤن اﻷﻨﺼﺎر ﯿﻌﻨﻲ ﻨﺴﺒﺎ ﻻ دﯿﻨﺎ ﻗﺎل وﻫذا ﻫو اﻟظﺎﻫر ﻤن ﺤﺎﻟﻪ وﯿﺤﺘﻤل أﻨﻪ ﻟم ﯿﻛن ﻤﻨﺎﻓﻘﺎ‬
‫وﻟﻛن أﺼدر ذﻟك ﻤﻨﻪ ﺒﺎدرة اﻟﻨﻔس ﻛﻤﺎ وﻗﻊ ﻟﻐﯿرﻩ ﻤﻤن ﺼﺤت ﺘوﺒﺘﻪ وﻗوى ﻫذا ﺸﺎرح اﻟﻤﺼﺎﺒﯿﺢ‬

‫اﻟﺘورﺒﺸﺘﻲ ووﻫﻰ ﻤﺎ ﻋداﻩ وﻗﺎل ﻟم ﺘﺠر ﻋﺎدة اﻟﺴﻠف ﺒوﺼف اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﯿن ﺒﺼﻔﺔ اﻟﻨﺼرة اﻟﺘﻲ ﻫﻲ اﻟﻤدح‬
‫وﻟو ﺸﺎرﻛﻬم ﻓﻲ اﻟﻨﺴب ﻗﺎل ﺒل ﻫﻲ زﻟﺔ ﻤن اﻟﺸﯿطﺎن ﺘﻤﻛن ﺒﻪ ﻤﻨﻬﺎ ﻋﻨد اﻟﻐﻀب وﻟﯿس ذﻟك ﺒﻤﺴﺘﻨﻛر‬

‫ﻤن ﻏﯿر اﻟﻤﻌﺼوم ﻓﻲ ﺘﻠك اﻟﺤﺎﻟﺔ اﻩ وﻗد ﻗﺎل اﻟداودي ﺒﻌد ﺠزﻤﻪ ﺒﺄﻨﻪ ﻛﺎن ﻤﻨﺎﻓﻘﺎ وﻗﯿل ﻛﺎن ﺒدرﯿﺎ ﻓﺈن‬
‫ﺼﺢ ﻓﻘد وﻗﻊ ذﻟك ﻗﺒل ﺸﻬودﻫﺎ ﻻﻨﺘﻔﺎء اﻟﻨﻔﺎق ﻋﻤن ﺸﻬدﻫﺎ اﻩ وﻗد ﻋرﻓت أﻨﻪ ﻻ ﻤﻼزﻤﺔ ﺒﯿن ﺼدور‬
‫ﻫذﻩ اﻟﻘﻀﯿﺔ ﻤﻨﻪ وﺒﯿن اﻟﻨﻔﺎق وﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن أن ﻛﺎن ﺒدرﯿﺎ ﻓﻤﻌﻨﻰ ﻗوﻟﻪ ﻻ ﯿؤﻤﻨون ﻻ ﯿﺴﺘﻛﻤﻠون‬

‫اﻹﯿﻤﺎن واﷲ أﻋﻠم ﻗوﻟﻪ ﺨﺎﺼم اﻟزﺒﯿر ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﻌﻤر ﺨﺎﺼم اﻟزﺒﯿر رﺠﻼ اﻟﻤﺨﺎﺼﻤﺔ ﻤﻔﺎﻋﻠﺔ ﻤن‬
‫اﻟﺠﺎﻨﺒﯿن ﻓﻛل ﻤﻨﻬﻤﺎ ﻤﺨﺎﺼم ﻟﻶﺨر ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﺸراج اﻟﺤرة ﺒﻛﺴر اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ وﺒﺎﻟﺠﯿم ﺠﻤﻊ ﺸرج ﺒﻔﺘﺢ أوﻟﻪ‬
‫وﺴﻛون اﻟراء ﻤﺜل ﺒﺤر وﺒﺤﺎر وﯿﺠﻤﻊ ﻋﻠﻰ ﺸروج أﯿﻀﺎ وﺤﻛﻰ ﺒن درﯿد ﺸرج ﺒﻔﺘﺢ اﻟراء وﺤﻛﻰ‬

‫اﻟﻘرطﺒﻲ ﺸرﺠﺔ واﻟﻤراد ﺒﻬﺎ ﻫﻨﺎ ﻤﺴﯿل اﻟﻤﺎء ٕواﻨﻤﺎ أﻀﯿﻔت إﻟﻰ اﻟﺤرة ﻟﻛوﻨﻬﺎ ﻓﯿﻬﺎ واﻟﺤرة ﻤوﻀﻊ‬
‫ﻤﻌروف ﺒﺎﻟﻤدﯿﻨﺔ ﺘﻘدم ذﻛرﻫﺎ وﻫﻲ ﻓﻲ ﺨﻤﺴﺔ ﻤواﻀﻊ اﻟﻤﺸﻬور ﻤﻨﻬﺎ اﺜﻨﺘﺎن ﺤرة وأﻗم وﺤرة ﻟﯿﻠﻰ وﻗﺎل‬

‫اﻟداودي ﻫو ﻨﻬر ﻋﻨد اﻟﺤرة ﺒﺎﻟﻤدﯿﻨﺔ ﻓﺄﻏرب وﻟﯿس ﺒﺎﻟﻤدﯿﻨﺔ ﻨﻬر ﻗﺎل أﺒو ﻋﺒﯿد ﻛﺎن ﺒﺎﻟﻤدﯿﻨﺔ وادﯿﺎن‬

‫ﯿﺴﯿﻼن ﺒﻤﺎء اﻟﻤطر ﻓﯿﺘﻨﺎﻓس اﻟﻨﺎس ﻓﯿﻪ ﻓﻘﻀﻰ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟﻸﻋﻠﻰ ﻓﺎﻷﻋﻠﻰ ﻗوﻟﻪ‬

‫اﻟﺘﻲ ﯿﺴﻘون ﺒﻬﺎ اﻟﻨﺨﯿل ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺸﻌﯿب ﻛﺎﻨﺎ ﯿﺴﻘﯿﺎن ﺒﻬﺎ ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻗوﻟﻪ ﻓﻘﺎل اﻷﻨﺼﺎري ﯿﻌﻨﻲ ﻟﻠزﺒﯿر‬

‫ﺴرح ﻓﻌل أﻤر ﻤن اﻟﺘﺴرﯿﺢ أي أطﻠﻘﻪ ٕواﻨﻤﺎ ﻗﺎل ﻟﻪ ذﻟك ﻷن اﻟﻤﺎء ﻛﺎن ﯿﻤر ﺒﺄرض اﻟزﺒﯿر ﻗﺒل أرض‬
‫اﻷﻨﺼﺎري ﻓﯿﺤﺒﺴﻪ ﻹﻛﻤﺎل ﺴﻘﻲ أرﻀﻪ ﺜم ﯿرﺴﻠﻪ إﻟﻰ أرض ﺠﺎرﻩ ﻓﺎﻟﺘﻤس ﻤﻨﻪ اﻷﻨﺼﺎري ﺘﻌﺠﯿل ذﻟك‬
‫ﻓﺎﻤﺘﻨﻊ ﻗوﻟﻪ أﺴق ﯿﺎ زﺒﯿر ﺒﻬﻤزة وﺼل ﻤن اﻟﺜﻼﺜﻲ وﺤﻛﻰ ﺒن اﻟﺘﯿن أﻨﻪ ﯿﻬﻤزة ﻗطﻊ ﻤن اﻟرﺒﺎﻋﻲ ﺘﻘول‬
‫ﺴﻘﻰ وأﺴﻘﻰ زاد ﺒن ﺠرﯿﺞ ﻓﻲ رواﯿﺘﻪ ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﻌد ﺒﺎب ﻓﺄﻤرﻩ ﺒﺎﻟﻤﻌروف وﻫﻲ ﺠﻤﻠﺔ ﻤﻌﺘرﻀﺔ ﻤن‬

‫ﻛﻼم اﻟراوي وﻗد أوﻀﺤﻪ ﺸﻌﯿب ﻓﻲ رواﯿﺘﻪ ﺤﯿث ﻗﺎل ﻓﻲ آﺨرﻩ وﻛﺎن ﻗد أﺸﺎر ﻋﻠﻰ اﻟزﺒﯿر ﺒرأي ﻓﯿﻪ‬
‫ﺴﻌﺔ ﻟﻪ وﻟﻼﻨﺼﺎري وﻀﺒطﻪ اﻟﻛرﻤﺎﻨﻲ ﻓﺄﻤرﻩ ﻫﻨﺎ ﺒﻛﺴر اﻟﻤﯿم وﺘﺸدﯿد اﻟراء ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻓﻌل أﻤر ﻤن‬

‫اﻻﻤرار وﻫو ﻤﺤﺘﻤل ﻗوﻟﻪ أن ﻛﺎن ﺒن ﻋﻤﺘك ﺒﻔﺘﺢ ﻫﻤزة أن وﻫﻲ ﻟﻠﺘﻌﻠﯿل ﻛﺄﻨﻪ ﻗﺎل ﺤﻛﻤت ﻟﻪ ﺒﺎﻟﺘﻘدﯿم‬

‫ﻷﺠل أﻨﻪ ﺒن ﻋﻤﺘك وﻛﺎﻨت أم اﻟزﺒﯿر ﺼﻔﯿﺔ ﺒﻨت ﻋﺒد اﻟﻤطﻠب وﻗﺎل اﻟﺒﯿﻀﺎوي ﯿﺤذف ﺤرف اﻟﺠر ﻤن‬

‫أن ﻛﺜﯿ ار ﺘﺨﻔﯿﻔﺎ واﻟﺘﻘدﯿر ﻷن ﻛﺎن أو ﺒﺄن ﻛﺎن وﻨﺤوﻩ أن ﻛﺎن ذا ﻤﺎل وﺒﻨﯿن أي ﻻ ﺘطﻌﻪ ﻷﺠل ذﻟك‬

‫وﺤﻛﻰ اﻟﻘرطﺒﻲ ﺘﺒﻌﺎ ﻟﻌﯿﺎض أن ﻫﻤزة أن ﻤﻤدودة ﻗﺎل ﻷﻨﻪ اﺴﺘﻔﻬﺎم ﻋﻠﻰ ﺠﻬﺔ إﻨﻛﺎر ﻗﻠت وﻟم ﯿﻘﻊ ﻟﻨﺎ‬

‫ﻓﻲ اﻟرواﯿﺔ ﻤد ﻟﻛن ﯿﺠوز ﺤذف ﻫﻤزة اﻻﺴﺘﻔﻬﺎم وﺤﻛﻰ اﻟﻛرﻤﺎﻨﻲ إن ﻛﺎن ﺒﻛﺴر اﻟﻬﻤزة ﻋﻠﻰ أﻨﻬﺎ‬

‫ﺸرطﯿﺔ واﻟﺠواب ﻤﺤذوف وﻻ أﻋرف ﻫذﻩ اﻟرواﯿﺔ ﻨﻌم وﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن إﺴﺤﺎق ﻓﻘﺎل‬

‫اﻋدل ﯿﺎ رﺴول اﷲ وان ﻛﺎن ﺒن ﻋﻤﺘك واﻟظﺎﻫر أن ﻫذﻩ ﺒﺎﻟﻛﺴر واﺒن ﺒﺎﻟﻨﺼب ﻋﻠﻰ اﻟﺨﺒرﯿﺔ ووﻗﻊ ﻓﻲ‬
‫رواﯿﺔ ﻤﻌﻤر ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﯿﻠﯿﻪ أﻨﻪ ﺒن ﻋﻤﺘك ﻗﺎل ﺒن ﻤﺎﻟك ﯿﺠوز ﻓﻲ أﻨﻪ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻬﻤزة وﻛﺴرﻫﺎ ﻷﻨﻬﺎ‬

‫وﻗﻌت ﺒﻌد ﻛﻼم ﺘﺎم ﻤﻌﻠل ﺒﻤﻀﻤون ﻤﺎ ﺼدر ﺒﻬﺎ ﻓﺈذا ﻛﺴرت ﻗدر ﻤﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺒﺎﻟﻔﺎء ٕواذا ﻓﺘﺤت ﻗدر ﻤﺎ‬
‫ﻗﺒﻠﻬﺎ اﻟﻼم وﺒﻌﻀﻬم ﯿﻘدر ﺒﻌد اﻟﻛﻼم اﻟﻤﺼدر ﺒﺎﻟﻤﻛﺴورة ﻤﺜل ﻤﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻤﻘروﻨﺎ ﺒﺎﻟﻔﺎء ﻓﯿﻘول ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ‬
‫ﻤﺜﻼ اﻀرﺒﻪ اﻨﻪ ﻤﺴﻲء اﻀرﺒﻪ اﻨﻪ ﻤﺴﻲء ﻓﺎﻀرﺒﻪ وﻤن ﺸواﻫدﻩ وﻻ ﺘﻘرﺒوا اﻟزﻨﺎ إﻨﻪ ﻛﺎن ﻓﺎﺤﺸﺔ وﻟم‬

‫ﯿﻘ أر ﻫﻨﺎ إﻻ ﺒﺎﻟﻛﺴر ٕوان ﺠﺎز اﻟﻔﺘﺢ ﻓﻲ اﻟﻌرﺒﯿﺔ وﻗد ﺜﺒت اﻟوﺠﻬﺎن ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ إﻨﺎ ﻛﻨﺎ ﻤن ﻗﺒل ﻨدﻋوﻩ‬
‫أﻨﻪ ﻫو اﻟﺒر اﻟرﺤﯿم ﻗ أر ﻨﺎﻓﻊ واﻟﻛﺴﺎﺌﻲ أﻨﻪ ﺒﺎﻟﻔﺘﺢ واﻟﺒﺎﻗون ﺒﺎﻟﻛﺴر ﻗوﻟﻪ ﻓﺘﻠون أي ﺘﻐﯿر وﻫو ﻛﻨﺎﯿﺔ ﻋن‬
‫اﻟﻐﻀب زاد ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن إﺴﺤﺎق ﻓﻲ رواﯿﺘﻪ ﺤﺘﻰ ﻋرﻓﻨﺎ أن ﻗد ﺴﺎءﻩ ﻤﺎ ﻗﺎل ﻗوﻟﻪ ﺤﺘﻰ ﯿرﺠﻊ إﻟﻰ‬

‫اﻟﺠدر أي ﯿﺼﯿر إﻟﯿﻪ واﻟﺠدر ﺒﻔﺘﺢ اﻟﺠﯿم وﺴﻛون اﻟدال اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﻫو اﻟﻤﺴﻨﺎة وﻫو ﻤﺎ وﻀﻊ ﺒﯿن ﺸرﺒﺎت‬

‫اﻟﻨﺨل ﻛﺎﻟﺠدار وﻗﯿل اﻟﻤراد اﻟﺤواﺠز اﻟﺘﻲ ﺘﺤﺒس اﻟﻤﺎء وﺠزم ﺒﻪ اﻟﺴﻬﯿﻠﻲ وﯿروي اﻟﺠدر ﺒﻀم اﻟدال‬
‫ﺤﻛﺎﻩ أﺒو ﻤوﺴﻰ وﻫو ﺠﻤﻊ ﺠدار وﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن ﻀﺒط ﻓﻲ أﻛﺜر اﻟرواﯿﺎت ﺒﻔﺘﺢ اﻟدال وﻓﻲ ﺒﻌﻀﻬﺎ‬

‫ﺒﺎﻟﺴﻛون وﻫو اﻟذي ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ وﻫو أﺼل اﻟﺤﺎﺌط وﻗﺎل اﻟﻘرطﺒﻲ ﻟم ﯿﻘﻊ ﻓﻲ اﻟرواﯿﺔ إﻻ ﺒﺎﻟﺴﻛون واﻟﻤﻌﻨﻰ‬

‫أن ﯿﺼل اﻟﻤﺎء إﻟﻰ أﺼول اﻟﻨﺨل ﻗﺎل وﯿروي ﺒﻛﺴر اﻟﺠﯿم وﻫو اﻟﺠدار واﻟﻤراد ﺒﻪ ﺠدران اﻟﺸرﺒﺎت اﻟﺘﻲ‬
‫ﻓﻲ أﺼول اﻟﻨﺨل ﻓﺈﻨﻬﺎ ﺘرﻓﻊ ﺤﺘﻰ ﺘﺼﯿر ﺘﺸﺒﻪ اﻟﺠدار واﻟﺸرﺒﺎت ﺒﻤﻌﺠﻤﺔ وﻓﺘﺤﺎت ﻫﻲ اﻟﺤﻔر اﻟﺘﻲ‬

‫ﺘﺤﻔر ﻓﻲ أﺼول اﻟﻨﺨل وﺤﻛﻰ اﻟﺨطﺎﺒﻲ اﻟﺠذر ﺒﺴﻛون اﻟذال اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ وﻫو ﺠذر اﻟﺤﺴﺎب واﻟﻤﻌﻨﻰ‬

‫ﺤﺘﻰ ﯿﺒﻠﻎ ﺘﻤﺎم اﻟﺸرب ﻗﺎل اﻟﻛرﻤﺎﻨﻲ اﻟﻤراد ﺒﻘوﻟﻪ أﻤﺴك أي أﻤﺴك ﻨﻔﺴك ﻋن اﻟﺴﻘﻲ وﻟوﻛﺎن اﻟﻤراد‬

‫أﻤﺴك اﻟﻤﺎء ﻟﻘﺎل ﺒﻌد ذﻟك أرﺴل اﻟﻤﺎء إﻟﻰ ﺠﺎرك ﻗﻠت ﻗد ﻗﺎﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺒﺎب ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ رواﯿﺔ‬
‫ﻤﻌﻤر ﻓﻲ اﻟﺘﻔﺴﯿر ﺤﯿث ﻗﺎل ﺜم أرﺴل اﻟﻤﺎء إﻟﻰ ﺠﺎرك وﺼرح ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺸﻌﯿب أﯿﻀﺎ ﺒﻘوﻟﻪ أﺤﺒس‬

‫اﻟﻤﺎء واﻟﺤﺎﺼل أن أﻤرﻩ ﺒﺈرﺴﺎل اﻟﻤﺎء ﻛﺎن ﻗﺒل اﻋﺘراض اﻷﻨﺼﺎري وأﻤرﻩ ﺒﺤﺒﺴﻪ ﻛﺎن ﺒﻌد ذﻟك ﻗوﻟﻪ‬

‫ﻓﻘﺎل اﻟزﺒﯿر واﷲ إﻨﻲ ﻷﺤﺴب ﻫذﻩ اﻵﯿﺔ ﻨزﻟت ﻓﻲ ذﻟك ﻓﻼ ورﺒك ﻻ ﯿؤﻤﻨون ﺤﺘﻰ ﯿﺤﻛﻤوك ﻓﯿﻤﺎ ﺸﺠر‬
‫ﺒﯿﻨﻬم زاد ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺸﻌﯿب إﻟﻰ ﻗوﻟﻪ ﺘﺴﻠﯿﻤﺎ ووﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن ﺠرﯿﺞ اﻵﺘﯿﺔ ﻓﻘﺎل اﻟزﺒﯿر واﷲ إن ﻫذﻩ‬

‫اﻵﯿﺔ أﻨزﻟت ﻓﻲ ذﻟك وﻓﻲ رواﯿﺔ ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن إﺴﺤﺎق وﻨزﻟت ﻓﻼ ورﺒك اﻵﯿﺔ واﻟراﺠﺢ رواﯿﺔ اﻷﻛﺜر‬

‫وأن اﻟزﺒﯿر ﻛﺎن ﯿﺠزم ﺒذﻟك ﻟﻛن وﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ أم ﺴﻠﻤﺔ ﻋﻨد اﻟطﺒري واﻟطﺒراﻨﻲ اﻟﺠزم ﺒذﻟك وأﻨﻬﺎ ﻨزﻟت‬

‫ﻓﻲ ﻗﺼﺔ اﻟزﺒﯿر وﺨﺼﻤﻪ وﻛذا ﻓﻲ ﻤرﺴل ﺴﻌﯿد ﺒن اﻟﻤﺴﯿب اﻟذي ﺘﻘدﻤت اﻹﺸﺎرة إﻟﯿﻪ وﺠزم ﻤﺠﺎﻫد‬
‫واﻟﺸﻌﺒﻲ ﺒﺄن اﻵﯿﺔ إﻨﻤﺎ ﻨزﻟت ﻓﯿﻤن ﻨزﻟت ﻓﯿﻪ اﻵﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﻗﺒﻠﻬﺎ وﻫﻲ ﻗوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ أﻟم ﺘر إﻟﻰ اﻟذﯿن‬

‫ﯿزﻋﻤون أﻨﻬم آﻤﻨوا ﺒﻤﺎ أﻨزل إﻟﯿك وﻤﺎ أﻨزل ﻤن ﻗﺒﻠك ﯿرﯿدون أن ﯿﺘﺤﺎﻛﻤوا إﻟﻰ اﻟطﺎﻏوت اﻵﯿﺔ ﻓروى‬

‫إﺴﺤﺎق ﺒن راﻫوﯿﻪ ﻓﻲ ﺘﻔﺴﯿرﻩ ﺒﺈﺴﻨﺎد ﺼﺤﯿﺢ ﻋن اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻗﺎل ﻛﺎن ﺒﯿن رﺠل ﻤن اﻟﯿﻬود ورﺠل ﻤن‬

‫اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﯿن ﺨﺼوﻤﺔ ﻓدﻋﺎ اﻟﯿﻬودي اﻟﻤﻨﺎﻓق إﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻷﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﻠم أﻨﻪ ﻻ ﯿﻘﺒل‬

‫اﻟرﺸوة ودﻋﺎ اﻟﻤﻨﺎﻓق اﻟﯿﻬودي إﻟﻰ ﺤﻛﺎﻤﻬم ﻷﻨﻪ ﻋﻠم أﻨﻬم ﯿﺄﺨذوﻨﻬﺎ ﻓﺎﻨزل اﷲ ﻫذﻩ اﻵﯿﺎت إﻟﻰ ﻗوﻟﻪ‬

‫وﯿﺴﻠﻤوا ﺘﺴﻠﯿﻤﺎ وأﺨرﺠﻪ ﺒن أﺒﻲ ﺤﺎﺘم ﻤن طرﯿق ﺒن أﺒﻲ ﻨﺠﯿﺢ ﻋن ﻤﺠﺎﻫد ﻨﺤوﻩ وروى اﻟطﺒري ﺒﺈﺴﻨﺎد‬

‫ﺼﺤﯿﺢ ﻋن ﺒن ﻋﺒﺎس أن ﺤﺎﻛم اﻟﯿﻬود ﯿوﻤﺌذ ﻛﺎن أﺒﺎ ﺒرزة اﻷﺴﻠﻲ ﻗﺒل أن ﯿﺴﻠم وﯿﺼﺤب وروى‬

‫ﺒﺈﺴﻨﺎد ﻵﺨر ﺼﺤﯿﺢ إﻟﻰ ﻤﺠﺎﻫد أﻨﻪ ﻛﻌب ﺒن اﻷﺸرف وﻗد روى اﻟﻛﻠﺒﻲ ﻓﻲ ﺘﻔﺴﯿرﻩ ﻋن أﺒﻲ ﺼﺎﻟﺢ‬
‫ﻋن ﺒن ﻋﺒﺎس ﻗﺎل ﻨزﻟت ﻫذﻩ اﻵﯿﺔ ﻓﻲ رﺠل ﻤن اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﯿن ﻛﺎن ﺒﯿﻨﻪ وﺒﯿن ﯿﻬودي ﺨﺼوﻤﺔ ﻓﻘﺎل‬

‫اﻟﯿﻬودي اﻨطﻠق ﺒﻨﺎ إﻟﻰ ﻤﺤﻤد وﻗﺎل اﻟﻤﻨﺎﻓق ﺒل ﻨﺄﺘﻲ ﻛﻌب ﺒن اﻷﺸرف ﻓذﻛر اﻟﻘﺼﺔ وﻓﯿﻪ أن ﻋﻤر‬

‫ﻗﺘل اﻟﻤﻨﺎﻓق وأن ذﻟك ﺴﺒب ﻨزول ﻫذﻩ اﻵﯿﺎت وﺘﺴﻤﯿﺔ ﻋﻤر اﻟﻔﺎروق وﻫذا اﻹﺴﻨﺎد وأن ﻛﺎن ﻀﻌﯿﻔﺎ ﻟﻛن‬
‫ﺘﻘوى ﺒطرﯿق ﻤﺠﺎﻫد وﻻ ﯿﻀرﻩ اﻻﺨﺘﻼف ﻹﻤﻛﺎن اﻟﺘﻌدد وأﻓﺎد اﻟواﺤدي ﺒﺈﺴﻨﺎد ﺼﺤﯿﺢ ﻋن ﺴﻌﯿد ﻋن‬

‫ﻗﺘﺎدة أن اﺴم اﻷﻨﺼﺎري اﻟﻤذﻛور ﻗﯿس ورﺠﺢ اﻟطﺒري ﻓﻲ ﺘﻔﺴﯿرﻩ وﻋزاﻩ إﻟﻰ أﻫل اﻟﺘﺄوﯿل ﻓﻲ ﺘﻬذﯿﺒﻪ أن‬
‫ﺴﺒب ﻨزوﻟﻬﺎ ﻫذﻩ اﻟﻘﺼﺔ ﻟﯿﺘﺴق ﻨظﺎم اﻵﯿﺎت ﻛﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺴﺒب واﺤد ﻗﺎل وﻟم ﯿﻌرض ﺒﯿﻨﻬﺎ ﻤﺎ ﯿﻘﺘﻀﻲ‬

‫ﺨﻼف ذﻟك ﺜم ﻗﺎل وﻻ ﻤﺎﻨﻊ أن ﺘﻛون ﻗﺼﺔ اﻟزﺒﯿر وﺨﺼﻤﻪ وﻗﻌت ﻓﻲ أﺜﻨﺎء ذﻟك ﻓﯿﺘﻨﺎوﻟﻬﺎ ﻋﻤوم اﻵﯿﺔ‬
‫واﷲ أﻋﻠم ﻗوﻟﻪ ﻗﺎل ﻤﺤﻤد ﺒن اﻟﻌﺒﺎس ﻗﺎل أﺒو ﻋﺒد اﷲ ﻟﯿس أﺤد ﯿذﻛر ﻋروة ﻋن ﻋﺒد اﷲ إﻻ اﻟﻠﯿث‬

‫ﻓﻘط ﻫﻛذا وﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ذر ﻋن اﻟﺤﻤوي وﺤدﻩ ﻋن اﻟﻔرﺒري وﻫو اﻟﻘﺎﺌل ﻗﺎل ﻤﺤﻤد ﺒن اﻟﻌﺒﺎس‬

‫وﻤﺤﻤد ﺒن اﻟﻌﺒﺎس ﻫو اﻟﺴﻠﻤﻲ اﻷﺼﺒﻬﺎﻨﻲ وﻫو ﻤن أﻗران اﻟﺒﺨﺎري وﺘﺄﺨر ﺒﻌدﻩ ﻤﺎت ﺴﻨﺔ ﺴت وﺴﺘﯿن‬
‫وأﺒو ﻋﺒد اﷲ ﻫو اﻟﺒﺨﺎري اﻟﻤﺼﻨف وﻫو ﻤﺼرح ﺒﺘﻔرد اﻟﻠﯿث ﺒذﻛر ﻋﺒد اﷲ ﺒن اﻟزﺒﯿر ﻓﻲ إﺴﻨﺎدﻩ ﻓﺈن‬

‫أراد ﻤطﻠﻘﺎ ورد ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺎ أﺨرﺠﻪ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ وﻏﯿرﻩ ﻤن طرﯿق ﺒن وﻫب ﻋن اﻟﻠﯿث وﯿوﻨس ﺠﻤﯿﻌﺎ ﻋن‬

‫اﻟزﻫري وأن أراد ﺒﻘﯿد أﻨﻪ ﻟم ﯿﻘل ﻓﯿﻪ ﻋن أﺒﯿﻪ ﺒل ﺠﻌﻠﻪ ﻤن ﻤﺴﻨد ﻋﺒد اﷲ ﺒن اﻟزﺒﯿر ﻓﻤﺴﻠم ﻓﺈن رواﯿﺔ‬

‫ﺒن وﻫب ﻓﯿﻬﺎ ﻋن ﻋﺒد اﷲ ﻋن أﺒﯿﻪ ﻛﻤﺎ ﺘﻘدم ﺒﯿﺎﻨﻪ ﻓﻲ أول اﻟﺒﺎب وﻗد ﻨﻘل اﻟﺘرﻤذي ﻋن اﻟﺒﺨﺎري أن‬
‫ﺒن وﻫب روى ﻋن اﻟﻠﯿث وﯿوﻨس ﻨﺤو رواﯿﺔ ﻗﺘﯿﺒﺔ ﻋن اﻟﻠﯿث‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﺸرب اﻷﻋﻠﻰ ﻗﺒل اﻷﺴﻔل ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﺤﻤوي واﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﻗﺒل اﻟﺴﻔﻠﻰ واﻷول أوﻟﻰ وﻛﺄﻨﻪ‬

‫ﯿﺸﯿر إﻟﻰ ﻤﺎ وﻗﻊ ﻓﻲ ﻤرﺴل ﺴﻌﯿد ﺒن اﻟﻤﺴﯿب ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﻘﺼﺔ ﻓﻘﻀﻰ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬

‫أن ﯿﺴﻘﻲ اﻷﻋﻠﻰ ﺜم اﻷﺴﻔل ﻗﺎل اﻟﻌﻠﻤﺎء اﻟﺸرب ﻤن ﻨﻬر أو ﻤﺴﯿل ﻏﯿر ﻤﻤﻠوك ﯿﻘدم اﻷﻋﻠﻰ ﻓﺎﻷﻋﻠﻰ‬

‫وﻻ ﺤق ﻟﻸﺴﻔل ﺤﺘﻰ ﯿﺴﺘﻐﻨﻲ اﻷﻋﻠﻰ وﺤدﻩ أن ﯿﻐطﻰ اﻟﻤﺎء اﻷرض ﺤﺘﻰ ﻻ ﺘﺸرﺒﻪ وﯿرﺠﻊ إﻟﻰ اﻟﺠدار‬

‫ﺜم ﯿطﻠﻘﻪ‬

‫] ‪ [ 2232‬ﻗوﻟﻪ ﺜم أرﺴل ﻛذا ﻟﻸﻛﺜر وﻟﻠﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﺜم أرﺴل اﻟﻤﺎء ﻗوﻟﻪ أﺴق ﯿﺎ زﺒﯿر ﺤﺘﻰ ﯿﺒﻠﻎ ﻓﻲ‬
‫رواﯿﺔ ﻛرﯿﻤﺔ واﻷﺼﯿﻠﻲ أﺴق ﯿﺎ زﺒﯿر ﺜم ﯿﺒﻠﻎ اﻟﻤﺎء اﻟﺠدر وﺴﻘط ﻤن رواﯿﺔ أﺒﻲ ذر ذﻛر اﻟﻤﺎء زاد ﻓﻲ‬

‫اﻟﺘﻔﺴﯿر ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن ﻤﻌﻤر ﺜم أرﺴل اﻟﻤﺎء إﻟﻰ ﺠﺎرك واﺴﺘوﻋﻰ ﻟﻠزﺒﯿر ﺤﻘﻪ ﻓﻲ ﺼرﯿﺢ اﻟﺤﻛم‬

‫ﺤﯿن أﺤﻔظﻪ اﻷﻨﺼﺎري وﻓﻲ رواﯿﺔ ﺸﻌﯿب ﻓﻲ اﻟﺼﻠﺢ ﻓﺎﺴﺘوﻋﻰ ﻟﻠزﺒﯿر ﺤﯿﻨﺌذ ﺤﻘﻪ وﻛﺎن ﻗﺒل ذﻟك أﺸﺎر‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟزﺒﯿر ﺒرأي ﻓﯿﻪ ﺴﻌﺔ ﻟﻪ وﻟﻼﻨﺼﺎري ﻓﻘوﻟﻪ اﺴﺘوﻋﻰ أي اﺴﺘوﻓﻰ وﻫو ﻤن اﻟوﻋﻲ ﻛﺄﻨﻪ ﺠﻤﻌﻪ ﻟﻪ‬

‫ﻓﻲ وﻋﺎﺌﻪ وﻗوﻟﻪ أﺤﻔظﻪ ﺒﺎﻟﻤﻬﻤﻠﺔ واﻟظﺎء اﻟﻤﺸﺎﻟﺔ أي أﻏﻀﺒﻪ ﻗﺎل اﻟﺨطﺎﺒﻲ ﻫذﻩ اﻟزﯿﺎدة ﯿﺸﺒﻪ أن ﺘﻛون‬
‫ﻤن ﻛﻼم اﻟزﻫري وﻛﺎﻨت ﻋﺎدﺘﻪ أن ﯿﺼل ﺒﺎﻟﺤدﯿث ﻤن ﻛﻼﻤﻪ ﻤﺎ ﯿظﻬر ﻟﻪ ﻤن ﻤﻌﻨﻰ اﻟﺸرح واﻟﺒﯿﺎن‬

‫ﻗﻠت ﻟﻛن اﻷﺼل ﻓﻲ اﻟﺤدﯿث أن ﯿﻛون ﺤﻛﻤﺔ ﻛﻠﻪ واﺤدا ﺤﺘﻰ ﯿرد ﻤﺎ ﯿﺒﯿن ذﻟك وﻻ ﯿﺜﺒت اﻻدراج‬

‫ﺒﺎﻻﺤﺘﻤﺎل ﻗﺎل اﻟﺨطﺎﺒﻲ وﻏﯿرﻩ ٕواﻨﻤﺎ ﺤﻛم ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻋﻠﻰ اﻷﻨﺼﺎري ﻓﻲ ﺤﺎل ﻏﻀﺒﻪ ﻤﻊ‬
‫ﻨﻬﯿﻪ أن ﯿﺤﻛم اﻟﺤﺎﻛم وﻫو ﻏﻀﺒﺎن ﻷن اﻟﻨﻬﻲ ﻤﻌﻠل ﺒﻤﺎ ﯿﺨﺎف ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺎﻛم ﻤن اﻟﺨطﺄ واﻟﻐﻠط واﻟﻨﺒﻲ‬

‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤﺄﻤون ﻟﻌﺼﻤﺘﻪ ﻤن ذﻟك ﺤﺎل اﻟﺴﺨط‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﺸرب اﻷﻋﻠﻰ إﻟﻰ اﻟﻛﻌﺒﯿن ﯿﺸﯿر إﻟﻰ ﻤﺎ ﺤﻛﺎﻩ اﻟزﻫري ﻤن ﺘﻘدﯿر ذﻟك ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ آﺨر‬
‫اﻟﺒﺎب ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ ﻤﺤﻤد زاد ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ اﻟوﻗت ﻫو ﺒن ﺴﻼم‬
‫] ‪ [ 2233‬ﻗوﻟﻪ ﻓﺄﻤرﻩ ﺒﺎﻟﻤﻌروف ﻛذا ﻀﺒطﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﺠﻤﯿﻊ اﻟرواﯿﺎت ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻓﻌل ﻤﺎض ﻤن اﻷﻤر‬
‫وﻫﻲ ﺠﻤﻠﺔ ﻤﻌﺘرﻀﺔ ﻤن ﻛﻼم اﻟراوي وﺤﻛﻰ اﻟﻛرﻤﺎﻨﻲ أﻨﻪ ﺒﻠﻔظ ﻓﻌل اﻷﻤر ﻤن اﻻﻤرار وﻗد ﺘﻘدم ﻤﺎ ﻓﯿﻪ‬

‫وﻗد ﻗﺎل اﻟﺨطﺎﺒﻲ ﻤﻌﻨﺎﻩ أﻤرﻩ ﺒﺎﻟﻌﺎدة اﻟﻤﻌروﻓﺔ اﻟﺘﻲ ﺠرت ﺒﯿﻨﻬم ﻓﻲ ﻤﻘدار اﻟﺸرب اﻩ وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون‬
‫اﻟﻤراد أﻤرﻩ ﺒﺎﻟﻘﺼد واﻷﻤر اﻟوﺴط ﻤراﻋﺎة ﻟﻠﺠوار وﯿدل ﻋﻠﯿﻪ رواﯿﺔ ﺸﻌﯿب اﻟﻤذﻛورة وﻤﺜﻠﻬﺎ ﻟﻤﻌﻤر ﻓﻲ‬

‫اﻟﺘﻔﺴﯿر وﻫو ظﺎﻫر ﻓﻲ أﻨﻪ أﻤرﻩ أوﻻ أن ﯿﺴﺎﻤﺢ ﺒﺒﻌض ﺤﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﺴﺒﯿل اﻟﺼﻠﺢ وﺒﻬذا ﺘرﺠم اﻟﺒﺨﺎري‬

‫ﻓﻲ اﻟﺼﻠﺢ إذا أﺸﺎر اﻹﻤﺎم ﺒﺎﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﻓﻠﻤﺎ ﻟم ﯿرض اﻷﻨﺼﺎري ﺒذﻟك اﺴﺘﻘﺼﻰ اﻟﺤﻛم وﺤﻛم ﺒﻪ وﺤﻛﻰ‬
‫اﻟﺨطﺎﺒﻲ أن ﻓﯿﻪ دﻟﯿﻼ ﻋﻠﻰ ﺠواز ﻓﺴﺦ اﻟﺤﺎﻛم ﺤﻛﻤﺔ ﻗﺎل ﻷﻨﻪ ﻛﺎن ﻟﻪ ﻓﻲ اﻷﺼل أن ﯿﺤﻛم ﺒﺄي‬

‫اﻻﻤرﯿن ﺸﺎء ﻓﻘدم اﻷﺴﻬل إﯿﺜﺎ ار ﻟﺤﺴن اﻟﺠوار ﻓﻠﻤﺎ ﺠﻬل اﻟﺨﺼم ﻤوﻀﻊ ﺤﻘﻪ رﺠﻊ ﻋن ﺤﻛﻤﺔ اﻷول‬
‫وﺤﻛم ﺒﺎﻟﺜﺎﻨﻲ ﻟﯿﻛون ذﻟك أﺒﻠﻎ ﻓﻲ زﺠرﻩ وﺘﻌﻘب ﺒﺄﻨﻪ ﻟم ﯿﺜﺒت اﻟﺤﻛم أوﻻ ﻛﻤﺎ ﺘﻘدم ﺒﯿﺎﻨﻪ ﻗﺎل وﻗﯿل ﺒل‬

‫اﻟﺤﻛم ﻛﺎن ﻤﺎ أﻤر ﺒﻪ أوﻻ ﻓﻠﻤﺎ ﻟم ﯿﻘﺒل اﻟﺨﺼم ذﻟك ﻋﺎﻗﺒﻪ ﺒﻤﺎ ﺤﻛم ﻋﻠﯿﻪ ﺒﻪ ﺜﺎﻨﯿﺎ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺒدر ﻤﻨﻪ‬
‫وﻛﺎن ذﻟك ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻨت اﻟﻌﻘوﺒﺔ ﺒﺎﻷﻤوال اﻩ وﻗد واﻓق ﺒن اﻟﺼﺒﺎغ ﻤن اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ ﻋﻠﻰ ﻫذا اﻷﺨﯿر وﻓﯿﻪ‬

‫ﻨظر وﺴﯿﺎق طرق اﻟﺤدﯿث ﯿﺄﺒﻰ ذﻟك ﻛﻤﺎ ﺘرى ﻻ ﺴﯿﻤﺎ ﻗوﻟﻪ واﺴﺘوﻋﻰ ﻟﻠزﺒﯿر ﺤﻘﻪ ﻓﻲ ﺼرﯿﺢ اﻟﺤﻛم‬
‫وﻫﻲ رواﯿﺔ ﺸﻌﯿب ﻓﻲ اﻟﺼﻠﺢ وﻤﻌﻤر ﻓﻲ اﻟﺘﻔﺴﯿر ﻓﻤﺠﻤوع اﻟطرق دال ﻋﻠﻰ أﻨﻪ أﻤر اﻟزﺒﯿر أوﻻ أن‬

‫ﯿﺘرك ﺒﻌض ﺤﻘﻪ وﺜﺎﻨﯿﺎ أن ﯿﺴﺘوﻓﻲ ﺠﻤﯿﻊ ﺤﻘﻪ ﻗوﻟﻪ ﻓﻘﺎل ﻟﻲ ﺒن ﺸﻬﺎب اﻟﻘﺎﺌل ﻫو ﺒن ﺠرﯿﺞ راوي‬

‫اﻟﺤدﯿث ﻗوﻟﻪ ﻓﻘدرت اﻷﻨﺼﺎر واﻟﻨﺎس ﻫو ﻤن ﻋطف اﻟﻌﺎم ﻋﻠﻰ اﻟﺨﺎص ﻗوﻟﻪ وﻛﺎن ذﻟك إﻟﻰ اﻟﻛﻌﺒﯿن‬
‫ﯿﻌﻨﻲ أﻨﻬم ﻟﻤﺎ أروا أن اﻟﺠدر ﯿﺨﺘﻠف ﺒﺎﻟطول واﻟﻘﺼر ﻗﺎﺴوا ﻤﺎ وﻗﻌت ﻓﯿﻪ اﻟﻘﺼﺔ ﻓوﺠدوﻩ ﯿﺒﻠﻎ اﻟﻛﻌﺒﯿن‬

‫ﻓﺠﻌﻠوا ذﻟك ﻤﻌﯿﺎ ار ﻻﺴﺘﺤﻘﺎق اﻷول ﻓﺎﻷول واﻟﻤراد ﺒﺎﻷول ﻫﻨﺎ ﻤن ﯿﻛون ﻤﺒدأ اﻟﻤﺎء ﻤن ﻨﺎﺤﯿﺘﻪ وﻗﺎل‬

‫ﺒﻌض اﻟﻤﺘﺄﺨرﯿن ﻤن اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ اﻟﻤراد ﺒﻪ ﻤن ﻟم ﯿﺘﻘدﻤﻪ أﺤد ﻓﻲ اﻟﻐراس ﺒطرﯿق اﻷﺤﯿﺎء واﻟذي ﯿﻠﯿﻪ ﻤن‬

‫أﺤﯿﺎ ﺒﻌدﻩ وﻫﻠم ﺠ ار ﻗﺎل وظﺎﻫر اﻟﺨﺒر أن اﻷول ﻤن ﯿﻛون أﻗرب إﻟﻰ ﻤﺠرى اﻟﻤﺎء وﻟﯿس ﻫو اﻟﻤراد‬

‫وﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن اﻟﺠﻤﻬور ﻋﻠﻰ أن اﻟﺤﻛم أن ﯿﻤﺴك إﻟﻰ اﻟﻛﻌﺒﯿن وﺨﺼﻪ ﺒن ﻛﻨﺎﻨﺔ ﺒﺎﻟﻨﺨل واﻟﺸﺠر ﻗﺎل‬

‫وأﻤﺎ اﻟزروع ﻓﺈﻟﻰ اﻟﺸراك وﻗﺎل اﻟطﺒري اﻷراﻀﻲ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﯿﻤﺴك ﻟﻛل أرض ﻤﺎ ﯿﻛﻔﯿﻬﺎ ﻷن اﻟذي ﻓﻲ‬

‫ﻗﺼﺔ اﻟزﺒﯿر واﻗﻌﺔ ﻋﯿن واﺨﺘﻠف أﺼﺤﺎب ﻤﺎﻟك ﻫل ﯿرﺴل اﻷول ﺒﻌد اﺴﺘﯿﻔﺎﺌﻪ ﺠﻤﯿﻊ اﻟﻤﺎء أو ﯿرﺴل‬
‫ﻤﻨﻪ ﻤﺎ زاد ﻋﻠﻰ اﻟﻛﻌﺒﯿن واﻷول أظﻬر وﻤﺤﻠﻪ إذا ﻟم ﯿﺒق ﻟﻪ ﺒﻪ ﺤﺎﺠﺔ واﷲ أﻋﻠم وﻗد وﻗﻊ ﻓﻲ ﻤرﺴل‬

‫ﻋﺒد اﷲ ﺒن أﺒﻲ ﺒﻛر ﻓﻲ اﻟﻤوطﺄ أن رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻗﻀﻰ ﻓﻲ ﻤﺴﯿل ﻤﻬزور وﻤذﯿﻨب‬

‫أن ﯿﻤﺴك ﺤﺘﻰ ﯿﺒﻠﻎ اﻟﻛﻌﺒﯿن ﺜم ﯿرﺴل اﻷﻋﻠﻰ ﻋﻠﻰ اﻷﺴﻔل وﻤﻬزور ﺒﻔﺘﺢ أوﻟﻪ وﺴﻛون اﻟﻬﺎء وﻀم‬
‫اﻟزاي وﺴﻛون اﻟواو ﺒﻌدﻫﺎ راء وﻤذﯿﻨب ﺒذال ﻤﻌﺠﻤﺔ وﻨون ﺒﺎﻟﺘﺼﻐﯿر وادﯿﺎن ﻤﻌروﻓﺎن ﺒﺎﻟﻤدﯿﻨﺔ وﻟﻪ‬

‫إﺴﻨﺎد ﻤوﺼول ﻓﻲ ﻏراﺌب ﻤﺎﻟك ﻟﻠدارﻗطﻨﻲ ﻤن ﺤدﯿث ﻋﺎﺌﺸﺔ وﺼﺤﺤﻪ اﻟﺤﺎﻛم وأﺨرﺠﻪ أﺒو داود واﺒن‬

‫ﻤﺎﺠﺔ واﻟطﺒري ﻤن ﺤدﯿث ﻋﻤرو ﺒن ﺸﻌﯿب ﻋن أﺒﯿﻪ ﻋن ﺠدﻩ ٕواﺴﻨﺎد ﻛل ﻤﻨﻬﻤﺎ ﺤﺴن وأﺨرج ﻋﺒد‬
‫اﻟرزاق ﻫذا اﻟﺤدﯿث اﻟﻤرﺴل ﺒﺈﺴﻨﺎد آﺨر ﻤوﺼول ﺜم روى ﻋن ﻤﻌﻤر ﻋن اﻟزﻫري ﻗﺎل ﻨظرﻨﺎ ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ‬
‫أﺤﺒس اﻟﻤﺎء ﺤﺘﻰ ﯿﺒﻠﻎ اﻟﺠدر ﻓﻛﺎن ذﻟك إﻟﻰ اﻟﻛﻌﺒﯿن اﻩ وﻗد روى اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻤن رواﯿﺔ ﺒن اﻟﻤﺒﺎرك ﻋن‬
‫ﻤﻌﻤر ﻗﺎل ﺴﻤﻌت ﻏﯿر اﻟزﻫري ﯿﻘول ﻨظروا ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺤﺘﻰ ﯿرﺠﻊ إﻟﻰ اﻟﺠدر ﻓﻛﺎن ذﻟك إﻟﻰ اﻟﻛﻌﺒﯿن‬

‫وﻛﺄن ﻤﻌﻤ ار ﺴﻤﻊ ذﻟك ﻤن ﺒن ﺠرﯿﺞ ﻓﺄرﺴﻠﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻋﺒد اﻟرزاق وﻗد ﺒﯿن ﺒن ﺠرﯿﺞ أﻨﻪ ﺴﻤﻌﻪ ﻤن‬

‫اﻟزﻫري ووﻗﻊ ﻓﻲ زاوﯿﺔ ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن إﺴﺤﺎق أﺤﺒس اﻟﻤﺎء إﻟﻰ اﻟﺠدر أو إﻟﻰ اﻟﻛﻌﺒﯿن وﻫو ﺸك ﻤﻨﻪ‬
‫واﻟﺼواب ﻤﺎ رواﻩ ﺒن ﺠرﯿﺞ وذﻛر اﻟﺸﺎﺸﻲ ﻤن اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ أن ﻤﻌﻨﻰ ﻗوﻟﻪ إﻟﻰ اﻟﺠدر أي إﻟﻰ اﻟﻛﻌﺒﯿن‬

‫وﻛﺄﻨﻪ أﺸﺎر إﻟﻰ ﻫذا اﻟﺘﻘدﯿر ٕواﻻ ﻓﻠﯿس اﻟﺠدر ﻤرادﻓﺎ ﻟﻠﻛﻌب ﻗوﻟﻪ اﻟﺠدر ﻫو اﻷﺼل ﻛذا ﻫﻨﺎ ﻓﻲ رواﯿﺔ‬
‫اﻟﻤﺴﺘﻤﻠﻲ وﺤدﻩ وﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻏﯿر ﻤﺎ ﺘﻘدم أن ﻤن ﺴﺒق إﻟﻰ ﺸﻲء ﻤن ﻤﯿﺎﻩ اﻷودﯿﺔ واﻟﺴﯿول اﻟﺘﻲ‬
‫ﻻ ﺘﻤﻠك ﻓﻬو أﺤق ﺒﻪ ﻟﻛن ﻟﯿس ﻟﻪ إذا اﺴﺘﻐﻨﻰ أن ﯿﺤﺒس اﻟﻤﺎء ﻋن اﻟذي ﯿﻠﯿﻪ وﻓﯿﻪ أن ﻟﻠﺤﺎﻛم أن‬

‫ﯿﺸﯿر ﺒﺎﻟﺼﻠﺢ ﺒﯿن اﻟﺨﺼﻤﯿن وﯿﺄﻤر ﺒﻪ وﯿرﺸد إﻟﯿﻪ وﻻ ﯿﻠزﻤﻪ ﺒﻪ اﻻ إذا رﻀﻲ وأن اﻟﺤﺎﻛم ﯿﺴﺘوﻓﻲ‬

‫ﻟﺼﺎﺤب اﻟﺤق ﺤﻘﻪ إذا ﻟم ﯿﺘراﻀﯿﺎ وأن ﯿﺤﻛم ﺒﺎﻟﺤق ﻟﻤن ﺘوﺠﻪ ﻟﻪ وﻟو ﻟم ﯿﺴﺄﻟﻪ ﺼﺎﺤب اﻟﺤق وﻓﯿﻪ‬

‫اﻻﻛﺘﻔﺎء ﻤن اﻟﻤﺨﺎﺼم ﺒﻤﺎ ﯿﻔﻬم ﻋﻨﻪ ﻤﻘﺼودﻩ ﻤن ﻏﯿر ﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﻨﺼﯿص ﻋﻠﻰ اﻟدﻋوى وﻻ ﺘﺤدﯿد‬

‫اﻟﻤدﻋﻰ وﻻ ﺤﺼرﻩ ﺒﺠﻤﯿﻊ ﺼﻔﺎﺘﻪ وﻓﯿﻪ ﺘوﺒﯿﺦ ﻤن ﺠﻔﻰ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺎﻛم وﻤﻌﺎﻗﺒﺘﻪ وﯿﻤﻛن أن ﯿﺴﺘدل ﺒﻪ‬

‫ﻋﻠﻰ أن ﻟﻸﻤﺎم أن ﯿﻌﻔو ﻋن اﻟﺘﻌزﯿر اﻟﻤﺘﻌﻠق ﺒﻪ ﻟﻛن ﻤﺤل ذﻟك ﻤﺎ ﻟم ﯿؤد إﻟﻰ ﻫﺘك ﺤرﻤﺔ اﻟﺸرع ٕواﻨﻤﺎ‬

‫ﻟم ﯿﻌﺎﻗب اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺼﺎﺤب اﻟﻘﺼﺔ ﻟﻤﺎ ﻛﺎن ﻋﻠﯿﻪ ﻤن ﺘﺄﻟﯿف اﻟﻨﺎس ﻛﻤﺎ ﻗﺎل ﻓﻲ ﺤق‬
‫ﻛﺜﯿر ﻤن اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﯿن ﻻ ﯿﺘﺤدث اﻟﻨﺎس أن ﻤﺤﻤدا ﯿﻘﺘل أﺼﺤﺎﺒﻪ ﻗﺎل اﻟﻘرطﺒﻲ ﻓﻠو ﺼدر ﻤﺜل ﻫذا ﻤن‬

‫أﺤد ﻓﻲ ﺤق اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أو ﻓﻲ ﺤق ﺸرﯿﻌﺘﻪ ﻟﻘﺘل ﻗﺘﻠﺔ زﻨدﯿق وﻨﻘل اﻟﻨووي ﻨﺤوﻩ ﻋن‬
‫اﻟﻌﻠﻤﺎء واﷲ أﻋﻠم‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻓﻀل ﺴﻘﻲ اﻟﻤﺎء أي ﻟﻛل ﻤن اﺤﺘﺎج إﻟﻰ ذﻟك‬
‫] ‪ [ 2234‬ﻗوﻟﻪ ﻋن ﺴﻤﻲ ﺒﺎﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﻤﺼﻐ ار زاد ﻓﻲ اﻟﻤظﺎﻟم ﻤوﻟﻰ أﺒﻲ ﺒﻛر أي ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن‬
‫اﻟﺤﺎرث ﺒن ﻫﺸﺎم ﻗوﻟﻪ ﻋن أﺒﻲ ﺼﺎﻟﺢ زاد ﻓﻲ اﻟﻤظﺎﻟم اﻟﺴﻤﺎن واﻹﺴﻨﺎد ﻤﻨﯿون اﻻ ﺸﯿﺦ اﻟﺒﺨﺎري ﻗوﻟﻪ‬

‫ﺒﯿﻨﺎ رﺠل ﻟم أﻗف ﻋﻠﻰ اﺴﻤﻪ ﻗوﻟﻪ ﯿﻤﺸﻲ ﻗﺎل ﻓﻲ اﻟﻤظﺎﻟم ﺒﯿﻨﻤﺎ رﺠل ﺒطرﯿق وﻟﻠدارﻗطﻨﻲ ﻓﻲ اﻟﻤوطﺂت‬

‫ﻤن طرﯿق روح ﻋن ﻤﺎﻟك ﯿﻤﺸﻲ ﺒﻔﻼة وﻟﻪ ﻤن طرق ﺒن وﻫب ﻋن ﻤﺎﻟك ﯿﻤﺸﻲ ﺒطرﯿق ﻤﻛﺔ ﻗوﻟﻪ‬

‫ﻓﺎﺸﺘد ﻋﻠﯿﻪ وﻗﻌت اﻟﻔﺎء ﻫﻨﺎ ﻤوﻀﻊ إذا ﻛﻤﺎ وﻗﻌت إذا ﻤوﻀﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ إذا ﻫم ﯿﻘﻨطون‬
‫وﺴﻘطت ﻫذﻩ اﻟﻔﺎء ﻤن رواﯿﺔ ﻤﺴﻠم وﻛذا ﻤن اﻟرواﯿﺔ اﻵﺘﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﻤظﺎﻟم ﻟﻸﻛﺜر ﻗوﻟﻪ ﻓﺎﺸﺘد ﻋﻠﯿﻪ‬

‫اﻟﻌطش ﻛذا ﻟﻸﻛﺜر وﻛذا ﻫو ﻓﻲ اﻟﻤوطﺄ ووﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻤﺴﺘﻤﻠﻲ اﻟﻌطﺎش ﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن اﻟﻌطﺎش داء‬
‫ﯿﺼﯿب اﻟﻐﻨم ﺘﺸرب ﻓﻼ ﺘروي وﻫو ﻏﯿر ﻤﻨﺎﺴب ﻫﻨﺎ ﻗﺎل وﻗﯿل ﯿﺼﺢ ﻋﻠﻰ ﺘﻘدﯿر أن اﻟﻌطش ﯿﺤدث‬

‫ﻤﻨﻪ ﻫذا اﻟداء ﻛﺎﻟزﻛﺎم ﻗﻠت وﺴﯿﺎق اﻟﺤدﯿث ﯿﺄﺒﺎﻩ وظﺎﻫرﻩ أن اﻟرﺠل ﺴﻘﻰ اﻟﻛﻠب ﺤﺘﻰ روي وﻟذﻟك‬

‫ﺠوزي ﺒﺎﻟﻤﻐﻔرة ﻗوﻟﻪ ﯿﻠﻬث ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻬﺎء اﻟﻠﻬث ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻬﺎء ﻫو ارﺘﻔﺎع اﻟﻨﻔس ﻤن اﻻﻋﯿﺎء وﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن‬

‫ﻟﻬث اﻟﻛﻠب أﺨرج ﻟﺴﺎﻨﻪ ﻤن اﻟﻌطش وﻛذﻟك اﻟطﺎﺌر وﻟﻬث اﻟرﺠل إذا أﻋﯿﺎ وﯿﻘﺎل إذا ﺒﺤث ﺒﯿدﯿﻪ‬

‫ورﺠﻠﯿﻪ ﻗوﻟﻪ ﯿﺄﻛل اﻟﺜرى أي ﯿﻛدم ﺒﻔﻤﻪ اﻷرض اﻟﻨدﯿﺔ وﻫﻲ أﻤﺎ ﺼﻔﺔ وأﻤﺎ ﺤﺎل وﻟﯿس ﺒﻤﻔﻌول ﺜﺎن‬

‫ﻟرأي ﻗوﻟﻪ ﺒﻠﻎ ﻫذا ﻤﺜل ﺒﺎﻟﻔﺘﺢ أي ﺒﻠﻎ ﻤﺒﻠﻐﺎ ﻤﺜل اﻟذي ﺒﻠﻎ ﺒن وﻀﺒطﻪ اﻟدﻤﯿﺎطﻲ ﺒﺨطﻪ ﺒﻀم ﻤﺜل وﻻ‬
‫ﯿﺨﻔﻰ ﺘوﺠﯿﻬﻪ وزاد ﺒن ﺤﺒﺎن ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن أﺒﻲ ﺼﺎﻟﺢ ﻓرﺤﻤﻪ ﻗوﻟﻪ ﻓﻤﻸ ﺨﻔﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن ﺤﺒﺎن‬

‫ﻓﻨزع أﺤد ﺨﻔﯿﻪ ﻗوﻟﻪ ﺜم أﻤﺴﻛﻪ أي أﺤد ﺨﻔﯿﻪ اﻟذي ﻓﯿﻪ اﻟﻤﺎء ٕواﻨﻤﺎ أﺤﺘﺎج إﻟﻰ ذﻟك ﻷﻨﻪ ﻛﺎن ﯿﻌﺎﻟﺞ‬

‫ﺒﯿدﯿﻪ ﻟﯿﺼﻌد ﻤن اﻟﺒﺌر وﻫو ﯿﺸﻌر ﺒﺄن اﻟﺼﻌود ﻤﻨﻬﺎ ﻛﺎن ﻋﺴ ار ﻗوﻟﻪ ﺜم رﻗﻲ ﺒﻔﺘﺢ اﻟراء وﻛﺴر اﻟﻘﺎف‬

‫ﻛﺼﻌد وزﻨﺎ وﻤﻌﻨﻰ وذﻛرﻩ ﺒن اﻟﺘﯿن ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻘﺎف ﺒوزن ﻤﻀﻰ وأﻨﻛرﻩ وﻗﺎل ﻋﯿﺎض ﻓﻲ اﻟﻤﺸﺎرق ﻫﻲ ﻟﻐﺔ‬

‫طﻲ ﯿﻔﺘﺤون اﻟﻌﯿن ﻓﯿﻤﺎ ﻛﺎن ﻤن اﻷﻓﻌﺎل ﻤﻌﺘل اﻟﻼم واﻷول أﻓﺼﺢ وأﺸﻬر ﻗوﻟﻪ ﻓﺴﻘﻰ اﻟﻛﻠب زاد ﻋﺒد‬

‫اﷲ ﺒن دﯿﻨﺎر ﻋن أﺒﻲ ﺼﺎﻟﺢ ﺤﺘﻰ أرواﻩ أي ﺠﻌﻠﻪ رﯿﺎﻨﺎ وﻗد ﻤﻀﻰ ﻓﻲ اﻟطﻬﺎرة ﻗوﻟﻪ ﻓﺸﻛر اﷲ ﻟﻪ أي‬

‫أﺜﻨﻰ ﻋﻠﯿﻪ أو ﻗﺒل ﻋﻤﻠﻪ أو ﺠﺎزاﻩ ﺒﻔﻌﻠﻪ وﻋﻠﻰ اﻷﺨﯿر ﻓﺎﻟﻔﺎء ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﻓﻐﻔر ﻟﻪ ﺘﻔﺴﯿرﯿﺔ أو ﻤن ﻋطف‬
‫اﻟﺨﺎص ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎم وﻗﺎل اﻟﻘرطﺒﻲ ﻤﻌﻨﻰ ﻗوﻟﻪ ﻓﺸﻛر اﷲ ﻟﻪ أي أظﻬر ﻤﺎ ﺠﺎزاﻩ ﺒﻪ ﻋﻨد ﻤﻼﺌﻛﺘﻪ ووﻗﻊ‬

‫ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻋﺒد اﷲ ﺒن دﯿﻨﺎر ﺒدل ﻓﻐﻔر ﻟﻪ ﻓﺄدﺨﻠﻪ اﻟﺠﻨﺔ وﻛذا ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن ﺤﺒﺎن ﻗوﻟﻪ ﻗﺎﻟوا ﺴﻤﻲ ﻤن‬

‫ﻫؤﻻء اﻟﺴﺎﺌﻠﯿن ﺴراﻗﺔ ﺒن ﻤﺎﻟك ﺒن ﺠﻌﺸم رواﻩ أﺤﻤد واﺒن ﻤﺎﺠﺔ واﺒن ﺤﺒﺎن ﻗوﻟﻪ وأن ﻟﻨﺎ ﻫو ﻤﻌطوف‬
‫ﻋﻠﻰ ﺸﻲء ﻤﺤذوف ﺘﻘدﯿرﻩ اﻷﻤر ﻛﻤﺎ ذﻛرت وأن ﻟﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﺒﻬﺎﺌم أي ﻓﻲ ﺴﻘﻲ اﻟﺒﻬﺎﺌم أو اﻹﺤﺴﺎن إﻟﻰ‬

‫اﻟﺒﻬﺎﺌم أﺠ ار ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﻛل ﻛﺒد رطﺒﺔ أﺠر أي ﻛل ﻛﺒد ﺤﯿﺔ واﻟﻤراد رطوﺒﺔ اﻟﺤﯿﺎة أو ﻷن اﻟرطوﺒﺔ ﻻزﻤﺔ‬
‫ﻟﻠﺤﯿﺎة ﻓﻬو ﻛﻨﺎﯿﺔ وﻤﻌﻨﻰ اﻟظرﻓﯿﺔ ﻫﻨﺎ أن ﯿﻘدر ﻤﺤذوف أي اﻷﺠر ﺜﺎﺒت ﻓﻲ ارواء ﻛل ﻛﺒد ﺤﯿﺔ واﻟﻛﺒد‬

‫ﯿذﻛر وﯿؤﻨث وﯿﺤﺘﻤل أن ﺘﻛون ﻓﻲ ﺴﺒﺒﯿﺔ ﻛﻘوﻟك ﻓﻲ اﻟﻨﻔس اﻟدﯿﺔ ﻗﺎل اﻟداودي اﻟﻤﻌﻨﻰ ﻓﻲ ﻛل ﻛﺒد ﺤﻲ‬

‫أﺠر وﻫو ﻋﺎم ﻓﻲ ﺠﻤﯿﻊ اﻟﺤﯿوان وﻗﺎل أﺒو ﻋﺒد اﻟﻤﻠك ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻛﺎن ﻓﻲ ﺒﻨﻲ إﺴراﺌﯿل وأﻤﺎ اﻹﺴﻼم‬

‫ﻓﻘد أﻤر ﺒﻘﺘل اﻟﻛﻼب وأﻤﺎ ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﻛل ﻛﺒد ﻓﻤﺨﺼوص ﺒﺒﻌض اﻟﺒﻬﺎﺌم ﻤﻤﺎ ﻻ ﻀرر ﻓﯿﻪ ﻷن اﻟﻤﺄﻤور‬

‫ﺒﻘﺘﻠﻪ ﻛﺎﻟﺨﻨزﯿر ﻻ ﯿﺠوز أن ﯿﻘوي ﻟﯿزداد ﻀررﻩ وﻛذا ﻗﺎل اﻟﻨووي أن ﻋﻤوﻤﻪ ﻤﺨﺼوص ﺒﺎﻟﺤﯿوان‬
‫اﻟﻤﺤﺘرم وﻫو ﻤﺎ ﻟم ﯿؤﻤر ﺒﻘﺘﻠﻪ ﻓﯿﺤﺼل اﻟﺜواب ﺒﺴﻘﯿﻪ وﯿﻠﺘﺤق ﺒﻪ إطﻌﺎﻤﻪ وﻏﯿر ذﻟك ﻤن وﺠوﻩ‬

‫اﻹﺤﺴﺎن إﻟﯿﻪ وﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن ﻻ ﯿﻤﺘﻨﻊ اﺠراؤﻩ ﻋﻠﻰ ﻋﻤوﻤﻪ ﯿﻌﻨﻲ ﻓﯿﺴﻘﻰ ﺜم ﯿﻘﺘل ﻷﻨﺎ أﻤرﻨﺎ ﺒﺄن ﻨﺤﺴن‬

‫اﻟﻘﺘﻠﺔ وﻨﻬﯿﻨﺎ ﻋن اﻟﻤﺜﻠﺔ واﺴﺘدل ﺒﻪ ﻋﻠﻰ طﻬﺎرة ﺴؤر اﻟﻛﻠب وﻗد ﺘﻘدم اﻟﺒﺤث ﻓﻲ ذﻟك ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟطﻬﺎرة‬
‫وﻤﻤﺎ ﻗﯿل ﻓﻲ اﻟرد ﻋﻠﻰ ﻤن اﺴﺘدل ﺒﻪ أﻨﻪ ﻓﻌل ﺒﻌض اﻟﻨﺎس وﻻ ﯿدري ﻫل ﻫو ﻛﺎن ﻤﻤن ﯿﻘﺘدى ﺒﻪ أم‬

‫ﻻ واﻟﺠواب أﻨﺎ ﻟم ﻨﺤﺘﺞ ﺒﻤﺠرد اﻟﻔﻌل اﻟﻤذﻛور ﺒل إذا ﻓرﻋﻨﺎ ﻋﻠﻰ أن ﺸرع ﻤن ﻗﺒﻠﻨﺎ ﺸرع ﻟﻨﺎ ﻓﺄﻨﺎ ﻻ‬

‫ﻨﺄﺨذ ﺒﻛل ﻤﺎ ورد ﻋﻨﻬم ﺒل إذا ﺴﺎﻗﻪ إﻤﺎم ﺸرﻋﻨﺎ ﻤﺴﺎق اﻟﻤدح أن ﻋﻠم وﻟم ﯿﻘﯿدﻩ ﺼﺢ اﻻﺴﺘدﻻل ﺒﻪ‬

‫وﻓﻲ اﻟﺤدﯿث ﺠواز اﻟﺴﻔر ﻤﻨﻔردا وﺒﻐﯿر زاد وﻤﺤل ذﻟك ﻓﻲ ﺸرﻋﻨﺎ ﻤﺎ إذا ﻟم ﯿﺨف ﻋﻠﻰ ﻨﻔﺴﻪ اﻟﻬﻼك‬

‫وﻓﯿﻪ اﻟﺤث ﻋﻠﻰ اﻹﺤﺴﺎن إﻟﻰ اﻟﻨﺎس ﻷﻨﻪ إذا ﺤﺼﻠت اﻟﻤﻐﻔرة ﺒﺴﺒب ﺴﻘﻲ اﻟﻛﻠب ﻓﺴﻘﻲ اﻟﻤﺴﻠم أﻋظم‬

‫أﺠ ار واﺴﺘدل ﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺠواز ﺼدﻗﺔ اﻟﺘطوع ﻟﻠﻤﺸرﻛﯿن وﯿﻨﺒﻐﻲ أن ﯿﻛون ﻤﺤﻠﻪ ﻤﺎ إذا ﻟم ﯿوﺠد ﻫﻨﺎك‬

‫ﻤﺴﻠم ﻓﺎﻟﻤﺴﻠم أﺤق وﻛذا إذا دار اﻷﻤر ﺒﯿن اﻟﺒﻬﯿﻤﺔ واﻵدﻤﻲ اﻟﻤﺤﺘرم واﺴﺘوﯿﺎ ﻓﻲ اﻟﺤﺎﺠﺔ ﻓﺎﻵدﻤﻲ أﺤق‬
‫واﷲ أﻋﻠم ﺜم ذﻛر اﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ اﻟﺒﺎب ﺤدﯿﺜﻲ أﺴﻤﺎء ﺒﻨت أﺒﻲ ﺒﻛر واﺒن ﻋﻤر ﻓﻲ ﻗﺼﺔ اﻟﻤرأة اﻟﺘﻲ‬

‫رﺒطت اﻟﻬرة ﺤﺘﻰ ﻤﺎﺘت ﻓدﺨﻠت اﻟﻨﺎر وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ ﺒدء اﻟﺨﻠق وﺘﻘدم ﺤدﯿث أﺴﻤﺎء ﺒﺄﺘم ﻤن‬
‫ﻫذا ﻓﻲ أواﺌل ﺼﻔﺔ اﻟﺼﻼة وأﻤﺎ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ﻓذﻛر اﻟدارﻗطﻨﻲ أن ﻤﻌن ﺒن ﻋﯿﺴﻰ ﺘﻔرد ﺒذﻛرﻩ ﻓﻲ‬

‫اﻟﻤوطﺄ ﻗﺎل ورواﻩ ﻓﻲ ﻏﯿر اﻟﻤوطﺄ ﺒن وﻫب واﻟﻘﻌﻨﺒﻲ واﺒن أﺒﻲ أوﯿس وﻤطرف ﺜم ﺴﺎﻗﻪ ﻤن طرﻗﻬم‬

‫وأﺨرﺠﻪ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن طرﯿق ﻤﻌن واﺒن وﻫب وأﺨرﺠﻪ أﺒو ﻨﻌﯿم ﻤن طرﯿق اﻟﻘﻌﻨﺒﻲ وﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﺤدﯿث‬

‫اﻟﻬرة ﻟﻠﺘرﺠﻤﺔ ﻤن ﺠﻬﺔ أن اﻟﻤرأة ﻋوﻗﺒت ﻋﻠﻰ ﻛوﻨﻬﺎ ﻟم ﺘﺴﻘﻬﺎ ﻓﻤﻘﺘﻀﺎﻩ أﻨﻬﺎ ﻟو ﺴﻘﺘﻬﺎ ﻟم ﺘﻌذب ﻗﺎل‬

‫ﺒن اﻟﻤﻨﯿر دل اﻟﺤدﯿث ﻋﻠﻰ ﺘﺤرﯿم ﻗﺘل ﻤن ﻟم ﯿؤﻤر ﺒﻘﺘﻠﻪ ﻋطﺸﺎ وﻟو ﻛﺎن ﻫرة وﻟﯿس ﻓﯿﻪ ﺜواب اﻟﺴﻘﻲ‬

‫وﻟﻛن ﻛﻔﻰ ﺒﺎﻟﺴﻼﻤﺔ ﻓﻀﻼ‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤن رأى أن ﺼﺎﺤب اﻟﺤوض أو اﻟﻘرﺒﺔ أﺤق ﺒﻤﺎﺌﻪ ذﻛر ﻓﯿﻪ أرﺒﻌﺔ أﺤﺎدﯿث أﺤدﻫﺎ ﺤدﯿث‬
‫ﺴﻬل ﺒن ﺴﻌد وﻗد ﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻗﺒل ﺜﻤﺎﻨﯿﺔ أﺒواب وﻤﻨﺎﺴﺒﺘﻪ ﻟﻠﺘرﺠﻤﺔ ظﺎﻫرة إﻟﺤﺎﻗﺎ ﻟﻠﺤوض واﻟﻘرﺒﺔ‬
‫ﺒﺎﻟﻘدح ﻓﻛﺎن ﺼﺎﺤب اﻟﻘدح أﺤق ﺒﺎﻟﺘﺼرف ﻓﯿﻪ ﺸرﺒﺎ وﺴﻘﯿﺎ وﻗد ﺨﻔﻲ ﻫذا ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻬﻠب ﻓﻘﺎل ﻟﯿس ﻓﻲ‬

‫اﻟﺤدﯿث إﻻ أن اﻷﯿﻤن أﺤق ﻤن ﻏﯿرﻩ ﺒﺎﻟﻘدح وأﺠﺎب ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﺒﺄن ﻤراد اﻟﺒﺨﺎري أﻨﻪ إذا اﺴﺘﺤق‬

‫اﻷﯿﻤن ﻤﺎ ﻓﻲ اﻟﻘدح ﺒﻤﺠرد ﺠﻠوﺴﻪ واﺨﺘص ﺒﻪ ﻓﻛﯿف ﻻ ﯿﺨﺘص ﺒﻪ ﺼﺎﺤب اﻟﯿد واﻟﻤﺘﺴﺒب ﻓﻲ‬

‫ﺘﺤﺼﯿﻠﻪ ﺜﺎﻨﯿﻬﺎ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﻲ ذﻛر ﺤوض اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ‬

‫ذﻛر اﻟﺤوض اﻟﻨﺒوي ﻤن ﻛﺘﺎب اﻟرﻗﺎق وﻗوﻟﻪ‬

‫] ‪ [ 2238‬ﻷذودن ﺒﻤﻌﺠﻤﺔ ﺜم ﻤﻬﻤﻠﺔ أي ﻷطردن وﻤﻨﺎﺴﺒﺘﻪ ﻟﻠﺘرﺠﻤﺔ ﻤن ذﻛرﻩ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ‬

‫أن ﺼﺎﺤب اﻟﺤوض ﯿطرد إﺒل ﻏﯿرﻩ ﻋن ﺤوﻀﻪ وﻟم ﯿﻨﻛر ذﻟك ﻓﯿدل ﻋﻠﻰ اﻟﺠواز وﻗد ﺨﻔﻲ ﻋﻠﻰ‬

‫اﻟﻤﻬﻠب أﯿﻀﺎ ﻓﻘﺎل إن اﻟﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﻤن ﺠﻬﺔ إﻀﺎﻓﺔ اﻟﺤوض إﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻛﺎن أﺤق‬
‫ﺒﻪ وﺘﻌﻘﺒﻪ ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﺒﺄن أﺤﻛﺎم اﻟﺘﻛﺎﻟﯿف ﻻ ﺘﻨزل ﻋﻠﻰ وﻗﺎﺌﻊ اﻵﺨرة ٕواﻨﻤﺎ اﺴﺘدل ﺒﻘوﻟﻪ ﻛﻤﺎ ﺘذاد‬
‫اﻟﻐرﯿﺒﺔ ﻤن اﻹﺒل ﻓﻤﺎ ﺠﺎز ﻟﺼﺎﺤب اﻟﺤوض طرد إﺒل ﻏﯿرﻩ ﻋن ﺤوﻀﻪ إﻻ وﻫو أﺤق ﺒﺤوﻀﻪ ﺜﺎﻟﺜﻬﺎ‬
‫ﺤدﯿث ﺒن ﻋﺒﺎس ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﻫﺎﺠر وزﻤزم أوردﻩ ﻤﺨﺘﺼ ار ﺠدا وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻤطوﻻ ﻓﻲ أﺤﺎدﯿث اﻷﻨﺒﯿﺎء‬

‫وﻤﻨﺎﺴﺒﺘﻪ ﻟﻠﺘرﺠﻤﺔ ﻤن ﺠﻬﺔ ﻗوﻟﻬﺎ ﻟﻠذﯿن ﻨزﻟوا ﻋﻠﯿﻬﺎ وﻻ ﺤق ﻟﻛم ﻓﻲ اﻟﻤﺎء ﻗﺎﻟوا ﻨﻌم وﻗرر اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ‬

‫اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻋﻠﻰ ذﻟك ﻗﺎل اﻟﺨطﺎﺒﻲ ﻓﯿﻪ أن ﻤن أﻨﺒط ﻤﺎء ﻓﻲ ﻓﻼة ﻤن اﻷرض ﻤﻠﻛﻪ وﻻ ﯿﺸﺎرﻛﻪ ﻓﯿﻪ‬

‫ﻏﯿرﻩ إﻻ ﺒرﻀﺎﻩ إﻻ أﻨﻪ ﻻ ﯿﻤﻨﻊ ﻓﻀﻠﻪ إذا اﺴﺘﻐﻨﻰ ﻋﻨﻪ ٕواﻨﻤﺎ ﺸرطت ﻫﺎﺠر ﻋﻠﯿﻬم أن ﻻ ﯿﺘﻤﻠﻛوﻩ‬
‫راﺒﻌﻬﺎ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة وﻗد ﺘﻘدم ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻗﺒل أرﺒﻌﺔ أﺒواب وﻓﯿﻪ ورﺠل ﻟﻪ ﻓﻀل ﻤﺎء ﺒﺎﻟطرﯿق‬

‫ﻓﻤﻨﻌﻪ ﻤن ﺒن اﻟﺴﺒﯿل وﻗﺎل ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟطرﯿق ورﺠل ﻤﻨﻊ ﻓﻀل ﻤﺎﺌﺔ ﻓﯿﻘول اﷲ اﻟﯿوم أﻤﻨﻌك ﻓﻀﻠﻲ ﻛﻤﺎ‬
‫ﻤﻨﻌت ﻓﻀل ﻤﺎ ﻟم ﺘﻌﻤل ﯿداك وﻤﻨﺎﺴﺒﺘﻪ ﻟﻠﺘرﺠﻤﺔ ﻤن ﺠﻬﺔ أن اﻟﻤﻌﺎﻗﺒﺔ وﻗﻌت ﻋﻠﻰ ﻤﻨﻌﻪ اﻟﻔﻀل ﻓدل‬

‫ﻋﻠﻰ أﻨﻪ أﺤق ﺒﺎﻷﺼل وﯿؤﺨذ أﯿﻀﺎ ﻤن ﻗوﻟﻪ ﻤﺎ ﻟم ﺘﻌﻤل ﯿداك ﻓﺈن ﻤﻔﻬوﻤﻪ أﻨﻪ ﻟو ﻋﺎﻟﺠﻪ ﻟﻛﺎن أﺤق‬

‫ﺒﻪ ﻤن ﻏﯿرﻩ وﺤﻛﻰ ﺒن اﻟﺘﯿن ﻋن أﺒﻲ ﻋﺒد اﻟﻤﻠك أﻨﻪ ﻗﺎل ﻫذا ﯿﺨﻔﻰ ﻤﻌﻨﺎﻩ وﻟﻌﻠﻪ ﯿرﯿد أن اﻟﺒﺌر ﻟﯿﺴت‬

‫ﻤن ﺤﻔرﻩ ٕواﻨﻤﺎ ﻫو ﻓﻲ ﻤﻨﻌﻪ ﻏﺎﺼب ظﺎﻟم وﻫذا ﻻ ﯿرد ﻓﯿﻤﺎ ﺤﺎزﻩ وﻋﻤﻠﻪ ﻗﺎل وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون ﻫو‬
‫ﺤﻔرﻫﺎ وﻤﻨﻌﻬﺎ ﻤن ﺼﺎﺤب اﻟﺸﻔﺔ أي اﻟﻌطﺸﺎن وﯿﻛون ﻤﻌﻨﻰ ﻤﺎ ﻟم ﺘﻌﻤل ﯿداك أي ﻟم ﺘﻨﺒﻊ اﻟﻤﺎء وﻻ‬
‫أﺨرﺠﺘﻪ ﻗﺎل وﻫذا أي اﻷﺨﯿر ﻟﯿس ﻤن اﻟﺒﺎب ﻓﻲ ﺸﻲء واﷲ أﻋﻠم‬

‫] ‪ [ 2240‬ﻗوﻟﻪ ﻗﺎل ﻋﻠﻲ ﺤدﺜﻨﺎ ﺴﻔﯿﺎن ﻏﯿر ﻤرة اﻟﺦ ﯿﺸﯿر إﻟﻰ أن ﺴﻔﯿﺎن ﻛﺎن ﯿرﺴل ﻫذا اﻟﺤدﯿث‬

‫ﻛﺜﯿ ار وﻟﻛﻨﻪ ﺼﺤﺢ اﻟﻤوﺼول ﻟﻛون اﻟذي وﺼﻠﻪ ﻤن اﻟﺤﻔﺎظ وﻗد ﺘﺎﺒﻌﻪ ﺴﻌﯿد ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن‬

‫اﻟﻤﺨزوﻤﻲ وﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن ﯿوﻨس وﻤﺤﻤد ﺒن أﺒﻲ اﻟوزﯿر وﻤﺤﻤد ﺒن ﯿوﻨس ﻓوﺼﻠوﻩ ﻗﺎﻟﻪ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ‬

‫ﻗﺎل وأرﺴﻠﻪ ﻏﯿرﻫم ﻗﻠت وﻗد وﺼﻠﻪ أﯿﻀﺎ ﻋﻤرو اﻟﻨﺎﻗد أﺨرﺠﻪ ﻤﺴﻠم ﻋﻨﻪ وﺼﻔوان ﺒن ﺼﺎﻟﺢ أﺨرﺠﻪ ﺒن‬
‫ﺤﺒﺎن ﻤن طرﯿﻘﻪ وﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﻤﺎ وﻗﻊ ﻤن اﻻﺨﺘﻼف ﻓﻲ ﺴﯿﺎق اﻟﻤﺘن ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻷﺤﻛﺎم إن ﺸﺎء‬

‫اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻻ ﺤﻤﻰ إﻻ ﷲ وﻟرﺴوﻟﻪ ﺘرﺠم ﺒﻠﻔظ اﻟﺤدﯿث ﻤن ﻏﯿر ﻤزﯿد ﻗﺎل اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﯿﺤﺘﻤل ﻤﻌﻨﻰ‬

‫اﻟﺤدﯿث ﺸﯿﺌﯿن أﺤدﻫﻤﺎ ﻟﯿس ﻷﺤد أن ﯿﺤﻤﻲ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﯿن إﻻ ﻤﺎ ﺤﻤﺎﻩ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم واﻵﺨر‬
‫ﻤﻌﻨﺎﻩ إﻻ ﻋﻠﻰ ﻤﺜل ﻤﺎ ﺤﻤﺎﻩ ﻋﻠﯿﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻌﻠﻰ اﻷول ﻟﯿس ﻷﺤد ﻤن اﻟوﻻة ﺒﻌدﻩ‬

‫أن ﯿﺤﻤﻲ وﻋﻠﻰ اﻟﺜﺎﻨﻲ ﯿﺨﺘص اﻟﺤﻤﻰ ﺒﻤن ﻗﺎم ﻤﻘﺎم رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻫو اﻟﺨﻠﯿﻔﺔ‬

‫ﺨﺎﺼﺔ وأﺨذ أﺼﺤﺎب اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻤن ﻫذا أن ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺄﻟﺘﯿن ﻗوﻟﯿن واﻟراﺠﺢ ﻋﻨدﻫم اﻟﺜﺎﻨﻲ واﻷول أﻗرب‬
‫إﻟﻰ ظﺎﻫر اﻟﻠﻔظ ﻟﻛن رﺠﺤوا اﻷول ﺒﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ أن ﻋﻤر ﺤﻤﻰ ﺒﻌد اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم واﻟﻤراد‬
‫ﺒﺎﻟﺤﻤﻰ ﻤﻨﻊ اﻟرﻋﻲ ﻓﻲ أرض ﻤﺨﺼوﺼﺔ ﻤن اﻟﻤﺒﺎﺤﺎت ﻓﯿﺠﻌﻠﻬﺎ اﻹﻤﺎم ﻤﺨﺼوﺼﺔ ﺒرﻋﻲ ﺒﻬﺎﺌم‬

‫اﻟﺼدﻗﺔ ﻤﺜﻼ‬
‫] ‪ [ 2241‬ﻗوﻟﻪ ﻋن ﯿوﻨس ﻫو ﺒن ﯿزﯿد اﻷﯿﻠﻲ ورواﯿﺔ اﻟﻠﯿث ﻋﻨﻪ ﻤن اﻷﻗران ﻷﻨﻪ ﻗد ﺴﻤﻊ ﻤن‬
‫ﺒن ﺸﻬﺎب وﻓﻲ اﻹﺴﻨﺎد ﺘﺎﺒﻌﯿﺎن وﺼﺤﺎﺒﯿﺎن ﻗوﻟﻪ ﻻ ﺤﻤﻰ أﺼل اﻟﺤﻤﻰ ﻋﻨد اﻟﻌرب أن اﻟرﺌﯿس ﻤﻨﻬم‬

‫ﻛﺎن إذا ﻨزل ﻤﻨزﻻ ﻤﺨﺼﺒﺎ اﺴﺘﻌوى ﻛﻠﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﻤﻛﺎن ﻋﺎل ﻓﺈﻟﻰ ﺤﯿث اﻨﺘﻬﻰ ﺼوﺘﻪ ﺤﻤﺎﻩ ﻤن ﻛل ﺠﺎﻨب‬

‫ﻓﻼ ﯿرﻋﻰ ﻓﯿﻪ ﻏﯿرﻩ وﯿرﻋﻰ ﻫو ﻤﻊ ﻏﯿرﻩ ﻓﯿﻤﺎ ﺴواﻩ واﻟﺤﻤﻰ ﻫو اﻟﻤﻛﺎن اﻟﻤﺤﻤﻲ وﻫو ﺨﻼف اﻟﻤﺒﺎح‬

‫وﻤﻌﻨﺎﻩ أن ﯿﻤﻨﻊ ﻤن اﻹﺤﯿﺎء ﻤن ذﻟك اﻟﻤوات ﻟﯿﺘوﻓر ﻓﯿﻪ اﻟﻛﻸ ﻓﺘرﻋﺎﻩ ﻤواش ﻤﺨﺼوﺼﺔ وﯿﻤﻨﻊ ﻏﯿرﻫﺎ‬

‫واﻻرﺠﺢ ﻋﻨد اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ أن اﻟﺤﻤﻰ ﯿﺨﺘص ﺒﺎﻟﺨﻠﯿﻔﺔ وﻤﻨﻬم ﻤن أﻟﺤق ﺒﻪ وﻻة اﻷﻗﺎﻟﯿم وﻤﺤل اﻟﺠواز‬

‫ﻤطﻠﻘﺎ أن ﻻ ﯿﻀر ﺒﻛﺎﻓﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن واﺴﺘدل ﺒﻪ اﻟطﺤﺎوي ﻟﻤذﻫﺒﻪ ﻓﻲ اﺸﺘراط إذن اﻹﻤﺎم ﻓﻲ إﺤﯿﺎء‬

‫اﻟﻤوات وﺘﻌﻘب ﺒﺎﻟﻔرق ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ ﻓﺈن اﻟﺤﻤﻰ أﺨص ﻤن اﻹﺤﯿﺎء واﷲ أﻋﻠم ﻗﺎل اﻟﺠوري ﻤن اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ ﻟﯿس‬
‫ﺒﯿن اﻟﺤدﯿﺜﯿن ﻤﻌﺎرﻀﺔ ﻓﺎﻟﺤﻤﻰ اﻟﻤﻨﻬﻲ ﻤﺎ ﯿﺤﻤﻰ ﻤن اﻟﻤوات اﻟﻛﺜﯿر اﻟﻌﺸب ﻟﻨﻔﺴﻪ ﺨﺎﺼﺔ ﻛﻔﻌل‬

‫اﻟﺠﺎﻫﻠﯿﺔ واﻹﺤﯿﺎء اﻟﻤﺒﺎح ﻤﺎ ﻻ ﻤﻨﻔﻌﺔ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﯿن ﻓﯿﻪ ﺸﺎﻤﻠﺔ ﻓﺎﻓﺘرﻗﺎ ٕواﻨﻤﺎ ﺘﻌد أرض اﻟﺤﻤﻰ ﻤواﺘﺎ ﻟﻛوﻨﻬﺎ‬
‫ﻟم ﯿﺘﻘدم ﻓﯿﻬﺎ ﻤﻠك ﻷﺤد ﻟﻛﻨﻬﺎ ﺘﺸﺒﻪ اﻟﻌﺎﻤر ﻟﻤﺎ ﻓﯿﻬﺎ ﻤن اﻟﻤﻨﻔﻌﺔ اﻟﻌﺎﻤﺔ ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل ﺒﻠﻐﻨﺎ أن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ‬
‫اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺤﻤﻰ اﻟﻨﻘﯿﻊ ﻛذا ﻟﺠﻤﯿﻊ اﻟرواة إﻻ ﻷﺒﻲ ذر واﻟﻘﺎﺌل ﻫو ﺒن ﺸﻬﺎب وﻫو ﻤوﺼول‬

‫ﺒﺎﻹﺴﻨﺎد اﻟﻤذﻛور إﻟﯿﻪ وﻫو ﻤرﺴل أو ﻤﻌﻀل وﻫﻛذا أﺨرﺠﻪ أﺒو داود ﻤن طرﯿق ﺒن وﻫب ﻋن ﯿوﻨس‬

‫ﻋن ﺒن ﺸﻬﺎب ﻓذﻛر اﻟﻤوﺼول واﻟﻤرﺴل ﺠﻤﯿﻌﺎ ووﻗﻊ ﻋﻨد أﺒﻲ ذر وﻗﺎل أﺒو ﻋﺒد اﷲ ﺒﻠﻐﻨﺎ اﻟﺦ ﻓظن‬

‫ﺒﻌض اﻟﺸراح أﻨﻪ ﻤن ﻛﻼم اﻟﺒﺨﺎري اﻟﻤﺼﻨف وﻟﯿس ﻛذﻟك ﻓﻘد أﺨرﺠﻪ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن طرﯿق أﺤﻤد‬
‫ﺒن إﺒراﻫﯿم ﺒن ﻤﻠﺤﺎن ﻋن ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺒﻛﯿر ﺸﯿﺦ اﻟﺒﺨﺎري ﻓﯿﻪ ﻓذﻛر اﻟﻤوﺼول واﻟﻤرﺴل ﺠﻤﯿﻌﺎ ﻋﻠﻰ‬

‫اﻟﺼواب ﻛﻤﺎ أﺨرﺠﻪ أﺒو داود ووﻗﻊ ﻷﺒﻲ ﻨﻌﯿم ﻓﻲ ﻤﺴﺘﺨرﺠﻪ ﺘﺨﺒﯿط ﻓﺈﻨﻪ أﺨرﺠﻪ ﻤن اﻟوﺠﻪ اﻟذي‬

‫أﺨرﺠﻪ ﻤﻨﻪ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻓﺎﻗﺘﺼر ﻓﻲ اﻹﺴﻨﺎد اﻟﻤوﺼول ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺘن اﻟﻤرﺴل وﻫو ﻗوﻟﻪ ﺤﻤﻰ اﻟﻨﻘﯿﻊ‬
‫وﻟﯿس ﻫذا ﻤن ﺤدﯿث ﺒن ﻋﺒﺎس ﻋن اﻟﺼﻌب ٕواﻨﻤﺎ ﻫو ﺒﻼغ ﻟﻠزﻫري ﻛﻤﺎ ﺘﻘدم وﻗد أﺨرﺠﻪ ﺴﻌﯿد ﺒن‬
‫ﻤﻨﺼور ﻤن رواﯿﺔ ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن اﻟﺤﺎرث ﻋن اﻟزﻫري ﺠﺎﻤﻌﺎ ﺒﯿن اﻟﺤدﯿﺜﯿن وأﺨرﺠﻪ اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻤن‬
‫طرﯿق ﺴﻌﯿد وﻨﻘل ﻋن اﻟﺒﺨﺎري أﻨﻪ وﻫم ﻗﺎل اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻷن ﻗوﻟﻪ ﺤﻤﻰ اﻟﻨﻘﯿﻊ ﻤن ﻗول اﻟزﻫري ﯿﻌﻨﻲ ﻤن‬

‫ﺒﻼﻏﻪ ﺜم روى ﻤن ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر أن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺤﻤﻰ اﻟﻨﻘﯿﻊ ﻟﺨﯿل اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن ﺘرﻋﻰ‬

‫ﻓﯿﻪ وﻓﻲ إﺴﻨﺎدﻩ اﻟﻌﻤري وﻫو ﻀﻌﯿف وﻛذا أﺨرﺠﻪ أﺤﻤد ﻤن طرﯿﻘﻪ ﻗوﻟﻪ اﻟﻨﻘﯿﻊ ﺒﺎﻟﻨون اﻟﻤﻔﺘوﺤﺔ وﺤﻛﻰ‬
‫اﻟﺨطﺎﺒﻲ أن ﺒﻌﻀﻬم ﺼﺤﻔﻪ ﻓﻘﺎل ﺒﺎﻟﻤوﺤدة وﻫو ﻋﻠﻰ ﻋﺸرﯿن ﻓرﺴﺨﺎ ﻤن اﻟﻤدﯿﻨﺔ وﻗدرﻩ ﻤﯿل ﻓﻲ ﺜﻤﺎﻨﯿﺔ‬

‫أﻤﯿﺎل ذﻛر ذﻟك ﺒن وﻫب ﻓﻲ ﻤوطﺌﻪ وأﺼل اﻟﻨﻘﯿﻊ ﻛل ﻤوﻀﻊ ﯿﺴﺘﻨﻘﻊ ﻓﯿﻪ اﻟﻤﺎء وﻓﻲ اﻟﺤدﯿث ذﻛر‬

‫اﻟﻨﻘﯿﻊ اﻟﺨﻀﻤﺎت وﻫو اﻟﻤوﻀﻊ اﻟذي ﺠﻤﻊ ﻓﯿﻪ أﺴﻌد ﺒن ز اررة ﺒﺎﻟﻤدﯿﻨﺔ واﻟﻤﺸﻬور أﻨﻪ ﻏﯿر اﻟﻨﻘﯿﻊ اﻟذي‬

‫ﻓﯿﻪ اﻟﺤﻤﻰ وﺤﻛﻰ ﺒن اﻟﺠوزي أن ﺒﻌﻀﻬم ﻗﺎل إﻨﻬﻤﺎ واﺤد ﻗﺎل واﻷول أﺼﺢ ﻗوﻟﻪ وأن ﻋﻤر ﺤﻤﻰ‬

‫اﻟﺸرف واﻟرﺒذة ﻫو ﻤﻌطوف ﻋﻠﻰ اﻷول وﻫو ﻤن ﺒﻼغ اﻟزﻫري أﯿﻀﺎ وﻗد ﺜﺒت وﻗوع اﻟﺤﻤﻰ ﻤن ﻋﻤر‬
‫ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ أواﺨر اﻟﺠﻬﺎد ﻤن طرﯿق أﺴﻠم أن ﻋﻤر اﺴﺘﻌﻤل ﻤوﻟﻰ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻤﻰ اﻟﺤدﯿث واﻟﺸرف‬
‫ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ واﻟراء ﺒﻌدﻫﺎ ﻓﺎء ﻓﻲ اﻟﻤﺸﻬور وذﻛر ﻋﯿﺎض أﻨﻪ ﻋﻨد اﻟﺒﺨﺎري ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ وﻛﺴر اﻟراء‬

‫ﻗﺎل وﻓﻲ ﻤوطﺄ ﺒن وﻫب ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ واﻟراء ﻗﺎل وﻛذا رواﻩ ﺒﻌض رواة اﻟﺒﺨﺎري أو أﺼﻠﻪ وﻫو‬

‫اﻟﺼواب وأﻤﺎ ﺴرف ﻓﻬو ﻤوﻀﻊ ﺒﻘرب ﻤﻛﺔ وﻻ ﺘدﺨﻠﻪ اﻷﻟف واﻟﻼم واﻟرﺒذة ﺒﻔﺘﺢ اﻟراء واﻟﻤوﺤدة ﺒﻌدﻫﺎ‬

‫ذال ﻤﻌﺠﻤﺔ ﻤوﻀﻊ ﻤﻌروف ﺒﯿن ﻤﻛﺔ واﻟﻤدﯿﻨﺔ ﺘﻘدم ﻀﺒطﻪ وﻗد روى ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ ﺒﺈﺴﻨﺎد ﺼﺤﯿﺢ ﻋن‬

‫ﻨﺎﻓﻊ ﻋن ﺒن ﻋﻤر أن ﻋﻤر ﺤﻤﻰ اﻟرﺒذة ﻟﻨﻌم اﻟﺼدﻗﺔ‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﺸرب اﻟﻨﺎس وﺴﻘﻲ اﻟدواب ﻤن اﻷﻨﻬﺎر أراد ﺒﻬذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ أن اﻷﻨﻬﺎر اﻟﻛﺎﺌﻨﺔ ﻓﻲ اﻟطرق ﻻ‬
‫ﯿﺨﺘص ﺒﺎﻟﺸرب ﻤﻨﻬﺎ أﺤد دون أﺤد ﺜم أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿﺜﯿن أﺤدﻫﻤﺎ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﻲ ذﻛر اﻟﺨﯿل‬

‫وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﻔﺼﻼ ﻓﻲ اﻟﺠﻬﺎد واﻟﻤﻘﺼود ﻤﻨﻪ‬

‫] ‪ [ 2242‬ﻗوﻟﻪ ﻓﯿﻪ وﻟو أﻨﻬﺎ ﻤرت ﺒﻨﻬر ﻓﺸرﺒت ﻤﻨﻪ وﻟم ﯿرد أن ﯿﺴﻘﻰ ﻓﺈﻨﻪ ﯿﺸﻌر ﺒﺄن ﻤن ﺸﺄن‬
‫اﻟﺒﻬﺎﺌم طﻠب اﻟﻤﺎء وﻟم ﯿرد ذﻟك ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ ﻓﺈذا أﺠر ﻋﻠﻰ ذﻟك ﻤن ﻏﯿر ﻗﺼد ﻓﯿؤﺠر ﺒﻘﺼدﻩ ﻤن ﺒﺎب‬
‫اﻷوﻟﻰ ﻓﺜﺒت اﻟﻤﻘﺼود ﻤن اﻹﺒﺎﺤﺔ اﻟﻤطﻠﻘﺔ ﺜﺎﻨﯿﻬﻤﺎ ﺤدﯿث زﯿد ﺒن ﺨﺎﻟد ﻓﻲ اﻟﻠﻘطﺔ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﯿﻬﺎ‬

‫ﻤﺸروﺤﺎ واﻟﻤﻘﺼود ﻗوﻟﻪ ﻓﯿﻪ ﻤﻌﻬﺎ ﺴﻘﺎؤﻫﺎ وﺤذاؤﻫﺎ ﺘرد اﻟﻤﺎء وﺘﺄﻛل اﻟﺸﺠر‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﺒﯿﻊ اﻟﺤطب واﻟﻛﻼء ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻛﺎف واﻟﻼم ﺒﻌدﻩ ﻫﻤزة ﺒﻐﯿر ﻤد وﻫو اﻟﻌﺸب رطﺒﻪ وﯿﺎﺒﺴﻪ وﻤوﻗﻊ‬
‫ﻫذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻤن ﻛﺘﺎب اﻟﺸرب اﺸﺘراك اﻟﻤﺎء واﻟﺤطب واﻟﻤرﻋﻰ ﻓﻲ ﺠواز اﻨﺘﻔﺎع اﻟﻨﺎس ﺒﺎﻟﻤﺒﺎﺤﺎت ﻤﻨﻬﺎ‬

‫ﻤن ﻏﯿر ﺘﺨﺼﯿص ﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل إﺒﺎﺤﺔ اﻻﺤﺘطﺎب ﻓﻲ اﻟﻤﺒﺎﺤث واﻻﺨﺘﻼف ﻤن ﻨﺒﺎت اﻷرض ﻤﺘﻔق‬
‫ﻋﻠﯿﻪ ﺤﺘﻰ ﯿﻘﻊ ذﻟك ﻓﻲ أرض ﻤﻤﻠوﻛﺔ ﻓﺘرﺘﻔﻊ اﻹﺒﺎﺤﺔ ووﺠﻬﻪ أﻨﻪ إذا ﻤﻠك ﺒﺎﻻﺤﺘطﺎب واﻻﺤﺘﺸﺎش‬

‫ﻓﻸن ﯿﻤﻠك ﺒﺎﻹﺤﯿﺎء ﻟﻪ أوﻟﻰ ﺜم أورد ﻓﯿﻪ اﻟﻤﺼﻨف ﺜﻼﺜﺔ أﺤﺎدﯿث أوﻟﻬﺎ وﺜﺎﻨﯿﻬﺎ ﺤدﯿث اﻟزﺒﯿر ﺒن اﻟﻌوام‬
‫وأﺒﻲ ﻫرﯿرة ﺒﻤﻌﻨﺎﻩ ﻓﻲ اﻟﺘرﻏﯿب ﻓﻲ اﻻﻛﺘﺴﺎب ﺒﺎﻻﺤﺘطﺎب وﻗد ﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟزﻛﺎة‬

‫ﺜﺎﻟﺜﻬﺎ ﺤدﯿث ﻋﻠﻲ ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﺸﺎرﻓﯿﻪ ﻤﻊ ﺤﻤزة ﺒن ﻋﺒد اﻟﻤطﻠب واﻟﺸﺎﻫد ﻤﻨﻪ‬
‫] ‪ [ 2246‬ﻗوﻟﻪ وأﻨﺎ أرﯿد أن أﺤﻤل ﻋﻠﯿﻬﻤﺎ اذﺨ ار ﻷﺒﯿﻌﻪ ﻓﺈﻨﻪ دال ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺘرﺠم ﺒﻪ ﻤن ﺠواز‬

‫اﻻﺤﺘطﺎب واﻻﺤﺘﺸﺎش وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﺸرﺤﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ آﺨر ﻛﺘﺎب اﻟﺠﻬﺎد ﻓﻲ ﻓرض اﻟﺨﻤس‬

‫إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟﻘطﺎﺌﻊ ﺠﻤﻊ ﻗطﯿﻌﺔ ﺘﻘول ﻗطﻌﺘﻪ أرﻀﺎ ﺠﻌﻠﺘﻬﺎ ﻟﻪ ﻗطﯿﻌﺔ واﻟﻤراد ﺒﻪ ﻤﺎ ﯿﺨص ﺒﻪ اﻹﻤﺎم‬
‫ﺒﻌض اﻟرﻋﯿﺔ ﻤن اﻷرض اﻟﻤوات ﻓﯿﺨﺘص ﺒﻪ وﯿﺼﯿر أوﻟﻰ ﺒﺎﺤﯿﺎﺌﻪ ﻤﻤن ﻟم ﯿﺴﺒق إﻟﻰ اﺤﯿﺎﺌﻪ‬

‫واﺨﺘﺼﺎص اﻻﻗطﺎع ﺒﺎﻟﻤوات ﻤﺘﻔق ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ ﻛﻼم اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ وﺤﻛﻰ ﻋﯿﺎض أن اﻻﻗطﺎع ﺘﺴوﯿﻎ اﻹﻤﺎم‬

‫ﻤن ﻤﺎل اﷲ ﺸﯿﺌﺎ ﻟﻤن ﯿراﻩ أﻫﻼ ﻟذﻟك ﻗﺎل وأﻛﺜر ﻤﺎ ﯿﺴﺘﻌﻤل ﻓﻲ اﻷرض وﻫو أن ﯿﺨرج ﻤﻨﻬﺎ ﻟﻤن ﯿراﻩ‬

‫ﻤﺎ ﯿﺤوزﻩ إﻤﺎ ﺒﺄن ﯿﻤﻠﻛﻪ إﯿﺎﻩ ﻓﯿﻌﻤرﻩ ٕواﻤﺎ ﺒﺄن ﯿﺠﻌل ﻟﻪ ﻏﻠﺘﻪ ﻤدة اﻨﺘﻬﻰ ﻗﺎل اﻟﺴﺒﻛﻲ واﻟﺜﺎﻨﻲ ﻫو اﻟذي‬
‫ﯿﺴﻤﻰ ﻓﻲ زﻤﺎﻨﻨﺎ ﻫذا إﻗطﺎﻋﺎ وﻟم أر أﺤدا ﻤن أﺼﺤﺎﺒﻨﺎ ذﻛرﻩ وﺘﺨرﯿﺠﻪ ﻋﻠﻰ طرﯿق ﻓﻘﻬﻲ ﻤﺸﻛل ﻗﺎل‬

‫واﻟذي ﯿظﻬر أﻨﻪ ﯿﺤﺼل ﻟﻠﻤﻘطﻊ ﺒذﻟك اﺨﺘﺼﺎص ﻛﺎﺨﺘﺼﺎص اﻟﻤﺘﺤﺠر ﻟﻛﻨﻪ ﻻ ﯿﻤﻠك اﻟرﻗﺒﺔ ﺒذﻟك‬

‫اﻨﺘﻬﻰ وﺒﻬذا ﺠزم اﻟﻤﺤب اﻟطﺒري وادﻋﻰ اﻷذرﻋﻲ ﻨﻔﻲ اﻟﺨﻼف ﻓﻲ ﺠواز ﺘﺨﺼﯿص اﻹﻤﺎم ﺒﻌض‬
‫اﻟﺠﻨد ﺒﻐﻠﺔ أرض إذا ﻛﺎن ﻤﺴﺘﺤﻘﺎ ﻟذﻟك واﷲ أﻋﻠم‬

‫] ‪ [ 2247‬ﻗوﻟﻪ ﻋن ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺴﻌﯿد ﻫو اﻷﻨﺼﺎري ووﻗﻊ ﻟﻠﺒﯿﻬﻘﻲ ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن ﺴﻠﯿﻤﺎن ﺒن‬
‫ﺤرب ﺸﯿﺦ اﻟﺒﺨﺎري ﻓﯿﻪ اﻟﺘﺼرﯿﺢ ﺒﺎﻟﺘﺤدﯿث ﻟﺤﻤﺎد ﻤن ﯿﺤﯿﻰ ﻗوﻟﻪ أراد اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أن‬
‫ﯿﻘطﻊ ﻤن اﻟﺒﺤرﯿن ﯿﻌﻨﻲ ﻟﻸﻨﺼﺎر وﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ دﻋﺎ اﻷﻨﺼﺎر ﻟﯿﻘطﻊ ﻟﻬم اﻟﺒﺤرﯿن وﻟﻺﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ‬

‫ﻟﯿﻘطﻊ ﻟﻪ اﻟﺒﺤرﯿن أو طﺎﺌﻔﺔ ﻤﻨﻬﺎ وﻛﺄن اﻟﺸك ﻓﯿﻪ ﻤن ﺤﻤﺎد ﻓﺴﯿﺄﺘﻲ ﻟﻠﻤﺼﻨف ﻓﻲ اﻟﺠزﯿﺔ ﻤن طرﯿق‬

‫زﻫﯿر ﻋن ﯿﺤﯿﻰ ﺒﻠﻔظ دﻋﺎ اﻷﻨﺼﺎر ﻟﯿﻛﺘب ﻟﻬم اﻟﺒﺤرﯿن وﻟﻬم ﻓﻲ ﻤﻨﺎﻗب اﻷﻨﺼﺎر ﻤن رواﯿﺔ ﺴﻔﯿﺎن‬

‫ﻋن ﯿﺤﯿﻰ إﻟﻰ أن ﯿﻘطﻊ ﻟﻬم اﻟﺒﺤرﯿن وظﺎﻫرﻩ أﻨﻪ أراد أن ﯿﺠﻌﻠﻬﺎ ﻟﻬم اﻗطﺎﻋﺎ واﺨﺘﻠف ﻓﻲ اﻟﻤراد ﺒذﻟك‬

‫ﻓﻘﺎل اﻟﺨطﺎﺒﻲ ﯿﺤﺘﻤل أﻨﻪ أراد اﻟﻤوات ﻤﻨﻬﺎ ﻟﯿﺘﻤﻠﻛوﻩ ﺒﺎﻹﺤﯿﺎء وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون أراد اﻟﻌﺎﻤر ﻤﻨﻬﺎ ﻟﻛن‬

‫ﻓﻲ ﺤﻘﻪ ﻤن اﻟﺨﻤس ﻷﻨﻪ ﻛﺎن ﺘرك أرﻀﻬﺎ ﻓﻠم ﯿﻘﺴﻤﻬﺎ وﺘﻌﻘب ﺒﺄﻨﻬﺎ ﻓﺘﺤت ﺼﻠﺤﺎ ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ‬

‫ﻛﺘﺎب اﻟﺠزﯿﺔ ﻓﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون اﻟﻤراد أﻨﻪ أراد أن ﯿﺨﺼﻬم ﺒﺘﻨﺎول ﺠزﯿﺘﻬﺎ وﺒﻪ ﺠزم إﺴﻤﺎﻋﯿل اﻟﻘﺎﻀﻲ‬
‫واﺒن ﻗرﻗول ووﺠﻬﻪ ﺒن ﺒطﺎل ﺒﺄن أرض اﻟﺼﻠﺢ ﻻ ﺘﻘﺴم ﻓﻼ ﺘﻤﻠك وﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن إﻨﻤﺎ ﯿﺴﻤﻰ اﻗطﺎﻋﺎ‬

‫إذا ﻛﺎن ﻤن أرض أو ﻋﻘﺎر ٕواﻨﻤﺎ ﯿﻘطﻊ ﻤن اﻟﻔﻲء وﻻ ﯿﻘطﻊ ﻤن ﺤق ﻤﺴﻠم وﻻ ﻤﻌﺎﻫد ﻗﺎل وﻗد ﯿﻛون‬
‫اﻻﻗطﺎع ﺘﻤﻠﯿﻛﺎ وﻏﯿر ﺘﻤﻠﯿك وﻋﻠﻰ اﻟﺜﺎﻨﻲ ﯿﺤﻤل إﻗطﺎﻋﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم اﻟدور ﺒﺎﻟﻤدﯿﻨﺔ ﻛﺄﻨﻪ‬

‫ﯿﺸﯿر إﻟﻰ ﻤﺎ أﺨرﺠﻪ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻤرﺴﻼ ووﺼﻠﻪ اﻟطﺒراﻨﻲ أن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟﻤﺎ ﻗدم اﻟﻤدﯿﻨﺔ‬

‫أﻗطﻊ اﻟدور ﯿﻌﻨﻲ أﻨزل اﻟﻤﻬﺎﺠرﯿن ﻓﻲ دور اﻷﻨﺼﺎر ﺒرﻀﺎﻫم اﻨﺘﻬﻰ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ أواﺨر اﻟﺨﻤس ﺤدﯿث‬
‫أﺴﻤﺎء ﺒﻨت أﺒﻲ ﺒﻛر أن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أﻗطﻊ اﻟزﺒﯿر أرﻀﺎ ﻤن أﻤوال ﺒﻨﻲ اﻟﻨﻀﯿر ﯿﻌﻨﻲ‬
‫ﺒﻌد أن أﺠﻼﻫم واﻟظﺎﻫر أﻨﻪ ﻤﻠﻛﻪ إﯿﺎﻫﺎ وأطﻠق ﻋﻠﯿﻬﺎ اﻗطﺎﻋﺎ ﻋﻠﻰ ﺴﺒﯿل اﻟﻤﺠﺎز واﷲ أﻋﻠم واﻟذي‬

‫ﯿظﻬر ﻟﻲ أن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أراد أن ﯿﺨص اﻷﻨﺼﺎر ﺒﻤﺎ ﯿﺤﺼل ﻤن اﻟﺒﺤرﯿن أﻤﺎ اﻟﻨﺎﺠز‬

‫ﯿوم ﻋرض ذﻟك ﻋﻠﯿﻬم ﻓﻬو اﻟﺠزﯿﺔ ﻷﻨﻬم ﻛﺎﻨوا ﺼﺎﻟﺤوا ﻋﻠﯿﻬﺎ وأﻤﺎ ﺒﻌد ذﻟك إذا وﻗﻌت اﻟﻔﺘوح ﻓﺨراج‬

‫اﻷرض أﯿﻀﺎ وﻗد وﻗﻊ ﻤﻨﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ذﻟك ﻓﻲ ﻋدة أرض ﺒﻌد ﻓﺘﺤﻬﺎ وﻗﺒل ﻓﺘﺤﻬﺎ ﻤﻨﻬﺎ‬

‫اﻗطﺎﻋﻪ ﺘﻤﯿﻤﺎ اﻟداري ﺒﯿت إﺒراﻫﯿم ﻓﻠﻤﺎ ﻓﺘﺤت ﻓﻲ ﻋﻬد ﻋﻤر ﻨﺠز ذﻟك ﻟﺘﻤﯿم واﺴﺘﻤر ﻓﻲ أﯿدي ذرﯿﺘﻪ‬

‫ﻤن اﺒﻨﺘﻪ رﻗﯿﺔ وﺒﯿدﻫم ﻛﺘﺎب ﻤن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺒذﻟك وﻗﺼﺘﻪ ﻤﺸﻬورة ذﻛرﻫﺎ ﺒن ﺴﻌد وأﺒو‬

‫ﻋﺒﯿدة ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻷﻤوال وﻏﯿرﻫﻤﺎ ﻗوﻟﻪ ﻤﺜل اﻟذي ﺘﻘطﻊ ﻟﻨﺎ زاد ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻓﻠم ﯿﻛن ذﻟك ﻋﻨدﻩ‬

‫ﯿﻌﻨﻲ ﺒﺴﺒب ﻗﻠﺔ اﻟﻔﺘوح ﯿوﻤﺌذ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻠﯿث اﻟﺘﻲ ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﯿﻠﻲ ﻫذا وأﻏرب ﺒن ﺒطﺎل ﻓﻘﺎل‬

‫ﻤﻌﻨﺎﻩ أﻨﻪ ﻟم ﯿرد ﻓﻌل ذﻟك ﻷﻨﻪ ﻛﺎن أﻗطﻊ اﻟﻤﻬﺎﺠرﯿن أرض ﺒﻨﻲ اﻟﻨﻀﯿر ﻗوﻟﻪ ﺴﺘرون ﺒﻌدي أﺜرة ﺒﻔﺘﺢ‬

‫اﻟﻬﻤزة واﻟﻤﺜﻠﺜﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺸﻬور وأﺸﺎر ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺒذﻟك إﻟﻰ ﻤﺎ وﻗﻊ ﻤن اﺴﺘﺌﺜﺎر اﻟﻤﻠوك ﻤن‬
‫ﻗرﯿش ﻋن اﻷﻨﺼﺎر ﺒﺎﻷﻤوال واﻟﺘﻔﻀﯿل ﻓﻲ اﻟﻌطﺎء وﻏﯿر ذﻟك ﻓﻬو ﻤن أﻋﻼم ﻨﺒوﺘﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ‬
‫وﺴﻠم وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ ﻤﻨﺎﻗب اﻷﻨﺼﺎر إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻛﺘﺎﺒﺔ اﻟﻘطﺎﺌﻊ أي ﻟﺘﻛون ﺘوﺜﻘﺔ ﺒﯿد اﻟﻤﻘطﻊ دﻓﻌﺎ ﻟﻠﻨزاع ﻋﻨﻪ‬
‫] ‪ [ 2248‬ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل اﻟﻠﯿث ﻟم أرﻩ ﻤوﺼوﻻ ﻤن طرﯿﻘﻪ ﻗﺎل اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ وﻏﯿرﻩ أوردﻩ ﻋن اﻟﻠﯿث‬

‫ﻤوﺼول زاد أﺒو ﻨﻌﯿم وﻛﺄﻨﻪ أﺨذﻩ ﻋن ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﺼﺎﻟﺢ ﻛﺎﺘب اﻟﻠﯿث ﻋﻨﻪ واﻋﺘرض ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺼﻨف‬

‫ﺒﺄن رواﯿﺔ اﻟﻠﯿث ﻻ ذﻛر ﻟﻠﻛﺘﺎﺒﺔ ﻓﯿﻬﺎ وأﺠﯿب ﺒﺄﻨﻬﺎ ﻤذﻛورة ﻓﻲ اﻟﺸق اﻟﺜﺎﻨﻲ وﺒﺄﻨﻪ ﺠرى ﻋﻠﻰ ﻋﺎدﺘﻪ ﻓﻲ‬

‫اﻹﺸﺎرة إﻟﻰ ﻤﺎ ﯿرد ﻓﻲ ﺒﻌض اﻟطرق وﻗد ﺘﻘدم أﻨﻪ ﻋﻨدﻩ ﻓﻲ اﻟﺠزﯿﺔ ﻤن رواﯿﺔ زﻫﯿر وﻫو ﻋﻨد أﺤﻤد ﻋن‬

‫أﺒﻲ ﻤﻌﺎوﯿﺔ ﻋن ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺴﻌﯿد واﷲ أﻋﻠم وﻓﻲ اﻟﺤدﯿث ﻓﻀﯿﻠﺔ ظﺎﻫرة ﻟﻸﻨﺼﺎر ﻟﺘوﻗﻔﻬم ﻋن اﻻﺴﺘﺌﺜﺎر‬
‫ﺒﺸﻲء ﻤن اﻟدﻨﯿﺎ دون اﻟﻤﻬﺎﺠرﯿن وﻗد وﺼﻔﻬم اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﺒﺄﻨﻬم ﻛﺎﻨوا ﯿؤﺜرون ﻋﻠﻰ أﻨﻔﺴﻬم وﻟو ﻛﺎن ﺒﻬم‬

‫ﺨﺼﺎﺼﺔ ﻓﺤﺼﻠوا ﻓﻲ اﻟﻔﻀل ﻋﻠﻰ ﺜﻼث ﻤراﺘب إﯿﺜﺎرﻫم ﻋﻠﻰ أﻨﻔﺴﻬم وﻤواﺴﺎﺘﻬم ﻟﻐﯿرﻫم واﻻﺴﺘﺌﺜﺎر‬
‫ﻋﻠﯿﻬم وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﯿﺘﻌﻠق ﺒﺎﻟﺒﺤرﯿن ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺠزﯿﺔ إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﺤﻠب اﻹﺒل ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺎء أي ﻋﻨد اﻟﻤﺎء واﻟﺤﻠب ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻼم اﻻﺴم واﻟﻤﺼدر ﺴواء ﻗﺎﻟﻪ ﺒن‬
‫ﻓﺎرس ﺘﻘول ﺤﻠﺒﺘﻬﺎ أﺤﻠﺒﻬﺎ ﺤﻠﺒﺎ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻼم‬
‫] ‪ [ 2249‬ﻗوﻟﻪ أن ﺘﺤﻠب ﺒﻀم أوﻟﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻨﺎء ﻟﻠﻤﺠﻬول وﻫو ﺒﺎﻟﺤﺎء اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﻓﻲ ﺠﻤﯿﻊ اﻟرواﯿﺎت‬
‫وأﺸﺎر اﻟداودي إﻟﻰ أﻨﻪ روى ﺒﺎﻟﺠﯿم وﻗﺎل أراد أﻨﻬﺎ ﺘﺴﺎق إﻟﻰ ﻤوﻀﻊ ﺴﻘﯿﻬﺎ وﺘﻌﻘب ﺒﺄﻨﻪ ﻟو ﻛﺎن ﻛذﻟك‬

‫ﻟﻘﺎل أن ﺘﺠﻠب إﻟﻰ اﻟﻤﺎء ﻻ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺎء ٕواﻨﻤﺎ اﻟﻤراد ﺤﻠﺒﻬﺎ ﻫﻨﺎك ﻟﻨﻔﻊ ﻤن ﯿﺤﻀر ﻤن اﻟﻤﺴﺎﻛﯿن وﻻن‬
‫ذﻟك ﯿﻨﻔﻊ اﻹﺒل أﯿﻀﺎ وﻫو ﻨﺤو اﻟﻨﻬﻲ ﻋن اﻟﺠداد ﺒﺎﻟﻠﯿل أراد أن ﺘﺠد ﻨﻬﺎ ار ﻟﺘﺤﻀر اﻟﻤﺴﺎﻛﯿن ﻗوﻟﻪ‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺎء زاد أﺒو ﻨﻌﯿم ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﺨرج واﻟﺒرﻗﺎﻨﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﺼﺎﻓﺤﺔ ﻤن طرﯿق اﻟﻤﻌﺎﻓﻰ ﺒن ﺴﻠﯿﻤﺎن ﻋن‬

‫ﻓﻠﯿﺢ ﯿوم ورودﻫﺎ وﺴﺎق اﻟﺒرﻗﺎﻨﻲ ﺒﻬذا اﻹﺴﻨﺎد ﺜﻼﺜﺔ أﺤﺎدﯿث أﺨر ﻓﻲ ﻨﺴق وﻗد ﺘﻘدم ﻤﻌﻨﻰ ﺤدﯿث‬

‫اﻟﺒﺎب ﻓﻲ اﻟزﻛﺎة ﻤن طرﯿق اﻷﻋرج ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻤطوﻻ وﻓﯿﻪ وﻤن ﺤﻘﻬﺎ أن ﺘﺤﻠب ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺎء وﺘﻘدم‬

‫ﺸرﺤﻪ ﻫﻨﺎك‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟرﺠل ﯿﻛون ﻟﻪ ﻤﻤر أو ﺸرب ﻓﻲ ﺤﺎﺌط أو ﻨﺨل ﻫو ﻤن اﻟﻠف واﻟﻨﺸر أي ﻟﻪ ﺤق اﻟﻤرور‬
‫ﻓﻲ اﻟﺤﺎﺌط أو ﻨﺼﯿب ﻓﻲ اﻟﻨﺨل ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤن ﺒﺎع ﻨﺨﻼ ﺒﻌد أن ﺘؤﺒر‬

‫ﻓﺜﻤرﺘﻬﺎ ﻟﻠﺒﺎﺌﻊ ﺘﻘدم ﻤوﺼوﻻ ﻓﻲ ﺒﺎب ﻤن ﺒﺎع ﻨﺨﻼ ﻗد أﺒرت ﻤن طرﯿق ﻤﺎﻟك ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻋن ﺒن ﻋﻤر‬

‫ووﺼﻠﻪ ﺒﻤﻌﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺒﺎب ﻗوﻟﻪ وﻟﻠﺒﺎﺌﻊ اﻟﻤﻤر واﻟﺴﻘﻲ ﺤﺘﻰ ﯿرﻓﻊ أي ﺜﻤرﺘﻪ وﻛذﻟك رب اﻟﻌرﯿﺔ وﻫذا‬

‫ﻛﻠﻪ ﻤن ﻛﻼم اﻟﻤﺼﻨف اﺴﺘﻨﺒطﻪ ﻤن اﻷﺤﺎدﯿث اﻟﻤذﻛورة ﻓﻲ اﻟﺒﺎب وﺘوﻫم ﺒﻌض اﻟﺸراح أﻨﻪ ﺒﻘﯿﺔ‬

‫اﻟﺤدﯿث اﻟﻤرﻓوع ﻓوﻫم ﻓﻲ ذﻟك وﻫﻤﺎ ﻓﺎﺤﺸﺎ وﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر وﺠﻪ دﺨول ﻫذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﻔﻘﻪ اﻟﺘﻨﺒﯿﻪ‬
‫ﻋﻠﻰ إﻤﻛﺎن اﺠﺘﻤﺎع اﻟﺤﻘوق ﻓﻲ اﻟﻌﯿن اﻟواﺤدة ﻫذا ﻟﻪ اﻟﻤﻠك وﻫذا ﻟﻪ اﻻﻨﺘﻔﺎع وﻫو ﻤﺄﺨوذ ﻤن اﺴﺘﺤﻘﺎق‬

‫اﻟﺒﺎﺌﻊ اﻟﺜﻤرة دون اﻷﺼل ﻓﯿﻛون ﻟﻪ ﺤق اﻻﺴﺘطراق ﻻﻗﺘطﺎﻓﻬﺎ ﻓﻲ أرض ﻤﻤﻠوﻛﺔ ﻟﻐﯿرﻩ وﻛذﻟك ﺼﺎﺤب‬

‫اﻟﻌرﯿﺔ ﻗﺎل وﻋﻨدﻨﺎ ﺨﻼف ﻓﯿﻤن ﯿﺴﻘﻲ اﻟﻌرﯿﺔ ﻫل ﻫو ﻋﻠﻰ اﻟواﻫب أو اﻟﻤوﻫوﺒﺔ ﻟﻪ وﻛذﻟك ﺴﻘﻲ اﻟﺜﻤرة‬
‫اﻟﻤﺴﺘﺜﻨﺎة ﻓﻲ اﻟﺒﯿﻊ ﻗﯿل ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺎﺌﻊ وﻗﯿل ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺸﺘري ﻓﻼ ﺘﻐﺘر ﺒﻨﻘل ﺒن ﺒطﺎل اﻹﺠﻤﺎع ﻓﻲ ذﻟك ﺜم‬

‫أورد اﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ ذﻟك ﺨﻤﺴﺔ أﺤﺎدﯿث اﻷول ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ﻤن اﺒﺘﺎع ﻨﺨﻼ ﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﺸرﺤﻪ‬
‫وﻋﻠﻰ ﺒﯿﺎن ﺸﻲء ﻤن اﺨﺘﻼف اﻟرواة ﻓﻲ ﺒﺎب ﻤن ﺒﺎع ﻨﺨﻼ ﻗد أﺒرت ﻤن ﻛﺘﺎب اﻟﺒﯿوع‬
‫] ‪ [ 2250‬ﻗوﻟﻪ وﻤن اﺒﺘﺎع ﻋﺒدا وﻟﻪ ﻤﺎل اﻟﺦ ﻗﺎل ﺒن دﻗﯿق اﻟﻌﯿد اﺴﺘدل ﺒﻪ ﻟﻤﺎﻟك ﻋﻠﻰ أن اﻟﻌﺒد‬
‫ﯿﻤﻠك ﻻﻀﺎﻓﺔ اﻟﻤﻠك إﻟﯿﻪ ﺒﺎﻟﻼم وﻫﻲ ظﺎﻫرة ﻓﻲ اﻟﻤﻠك ﻗﺎل ﻏﯿرﻩ ﯿؤﺨذ ﻤﻨﻪ أن اﻟﻌﺒد إذا ﻤﻠﻛﻪ ﺴﯿدﻩ ﻤﺎ‬

‫ﻻ ﻓﺈﻨﻪ ﯿﻤﻠﻛﻪ وﺒﻪ ﻗﺎل ﻤﺎﻟك وﻛذا اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ اﻟﻘدﯿم ﻟﻛﻨﻪ إذا ﺒﺎﻋﻪ ﺒﻌد ذﻟك رﺠﻊ اﻟﻤﺎل ﻟﺴﯿدﻩ إﻻ أن‬
‫ﯿﺸﺘرطﻪ اﻟﻤﺒﺘﺎع وﻗﺎل أﺒو ﺤﻨﯿﻔﺔ وﻛذا اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ اﻟﺠدﯿد ﻻ ﯿﻤﻠك اﻟﻌﺒد ﺸﯿﺌﺎ أﺼﻼ واﻹﻀﺎﻓﺔ‬

‫ﻟﻼﺨﺘﺼﺎص واﻻﻨﺘﻔﺎع ﻛﻤﺎ ﯿﻘﺎل اﻟﺴرج ﻟﻠﻔرس وﯿؤﺨذ ﻤن ﻤﻔﻬوﻤﻪ أن ﻤن ﺒﺎع ﻋﺒدا وﻤﻌﻪ ﻤﺎل وﺸرطﻪ‬

‫اﻟﻤﺒﺘﺎع أن اﻟﺒﯿﻊ ﯿﺼﺢ ﻟﻛن ﺒﺸرط أن ﻻ ﯿﻛون اﻟﻤﺎل رﺒوﯿﺎ ﻓﻼ ﯿﺠوز ﺒﯿﻊ اﻟﻌﺒد وﻤﻌﻪ دراﻫم ﺒدراﻫم ﻗﺎﻟﻪ‬

‫اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ وﻋن ﻤﺎﻟك ﻻ ﯿﻤﻨﻊ ﻹطﻼق اﻟﺤدﯿث وﻛﺄن اﻟﻌﻘد إﻨﻤﺎ وﻗﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺒد ﺨﺎﺼﺔ واﻟﻤﺎل اﻟذي ﻤﻌﻪ‬
‫ﻻ ﻤدﺨل ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﻌﻘد واﺨﺘﻠف ﻓﯿﻤﺎ إذا ﻛﺎن اﻟﻤﺎل ﺜﯿﺎﺒﺎ واﻷﺼﺢ أن ﻟﻬﺎ ﺤﻛم اﻟﻤﺎل وﻗﯿل ﺘدﺨل ﻋﻤﻼ‬

‫ﺒﺎﻟﻌرف وﻗﯿل ﯿدﺨل ﺴﺎﺘر اﻟﻌورة ﻓﻘط وﻗﺎل اﻟﺒﺎﺠﻲ إن ﺸرطﻪ اﻟﻤﺸﺘري ﻟﻠﻌﺒد ﺼﺢ ﻤطﻠﻘﺎ ٕوان ﺸرط‬
‫ﺒﻌﻀﻪ أو ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻓرواﯿﺘﺎن وﻗﺎل اﻟﻤﺎزري إن زال ﻤﻠك اﻟﺴﯿد ﻋن ﻋﺒدﻩ ﺒﺒﯿﻊ أو ﻤﻌﺎوﻀﺔ ﻓﺎﻟﻤﺎل ﻟﻠﺴﯿد‬

‫إﻻ أن ﯿﺸﺘرطﻪ اﻟﻤﺒﺘﺎع وﻋن ﺒﻌض اﻟﺘﺎﺒﻌﯿن ﻛﺎﻟﺤﺴن ﯿﺘﺒﻊ اﻟﻌﺒد واﻟﺤدﯿث ﺤﺠﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺌل ﻫذا ٕوان زال‬

‫ﺒﺎﻟﻌﺘق وﻨﺤوﻩ ﻓﺎﻟﻤﺎل ﻟﻠﻌﺒد إﻻ أن ﯿﺸﺘرطﻪ اﻟﺴﯿد ٕوان زال ﺒﺎﻟﻬﺒﺔ وﻨﺤوﻫﺎ ﻓرواﯿﺘﺎن ﻗﺎل اﻟﻘرطﺒﻲ‬

‫أرﺠﺤﻬﻤﺎ إﻟﺤﺎﻗﻬﺎ ﺒﺎﻟﺒﯿﻊ وﻛذا إن ﺴﻠﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺎﯿﺔ وﻓﻲ اﻟﺤدﯿث ﺠواز اﻟﺸرط اﻟذي ﻻ ﯿﻨﺎﻓﻲ ﻤﻘﺘﻀﻰ‬
‫اﻟﻌﻘد ﻗﺎل اﻟﻛرﻤﺎﻨﻲ ﻗوﻟﻪ وﻟﻪ ﻤﺎل إﻀﺎﻓﺔ اﻟﻤﺎل إﻟﻰ اﻟﻌﺒد ﻤﺠﺎز ﻛﺎﻀﺎﻓﺔ اﻟﺜﻤرة إﻟﻰ اﻟﻨﺨﻠﺔ ﻗوﻟﻪ وﻋن‬

‫ﻤﺎﻟك ﻫو ﻤﻌطوف ﻋﻠﻰ ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ اﻟﻠﯿث ﻓﻬو ﻤوﺼول واﻟﺘﻘدﯿر ﺤدﺜﻨﺎ ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﯿوﺴف ﻋن ﻤﺎﻟك‬
‫وزﻋم ﺒﻌض اﻟﺸراح إﻨﻪ ﻤﻌﻠق وﻟﯿس ﻛذﻟك وﺘردد اﻟﻛرﻤﺎﻨﻲ وﻗد وﺼﻠﻪ أﺒو داود ﻤن ﺤدﯿث ﻤﺎﻟك ﻋن‬

‫ﻨﺎﻓﻊ ﻋن ﺒن ﻋﻤر ﻓﻲ اﻟﻨﺨل ﻤرﻓوﻋﺎ وﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻋن ﺒن ﻋﻤر ﻋن ﻋﻤر ﻓﻲ اﻟﻌﺒد ﻤوﻗوﻓﺎ وﻛذا ﻫو ﻓﻲ‬

‫اﻟﻤوطﺄ وﻟﻔظﻪ ﻋن ﺒن ﻋﻤر ﻋن ﻋﻤر ﺒﻘﺼﺔ اﻟﻌﺒد وﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻋن ﺒن ﻋﻤر ﻋن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ‬
‫وﺴﻠم ﺒﻘﺼﺔ اﻟﻨﺨل ﺜم ﺴﺎﻗﻪ ﻤن طرﯿق ﺴﻠﻤﺔ ﺒن ﻛﻬﯿل ﺤدﺜﻨﻲ ﻤن ﺴﻤﻊ ﺠﺎﺒ ار ﻋن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ‬

‫ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻗﺎل اﻟﻛرﻤﺎﻨﻲ ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﻌﺒد أي ﻓﻲ ﺸﺄن اﻟﻌﺒد أو اﻟﺘﻘدﯿر ﻋن ﻋﻤر أﻨﻪ ﻗﺎل ﻓﻲ اﻟﻌﺒد ﺒﺄن‬
‫ﻤﺎﻟﻪ ﻟﺒﺎﺌﻌﻪ أو زاد ﻟﻔظ اﻟﻌﺒد ﺒﻌد ﻗوﻟﻪ إﻻ أن ﯿﺸﺘرط اﻟﻤﺒﺘﺎع أي واﻟﻌﺒد ﻛذﻟك ﻗﻠت وأرﺠﺤﻬﺎ اﻷول وﻗد‬

‫ﻋﺒر ﻋﻨﻪ ﻋﻨد أﺒﻲ داود ﺒﻨﺤو ذﻟك ﻛﻤﺎ ذﻛرﺘﻪ وأﺨرﺠﻪ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن طرﯿق ﯿﺤﯿﻰ اﻟﻘطﺎن ﻋن ﻋﺒﯿد اﷲ‬

‫اﻟﻌﻤري ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻋن ﺒن ﻋﻤر ﻋن ﻋﻤر ﺒﻘﺼﺔ اﻟﻌﺒد وﻤن رواﯿﺔ ﻤﺤﻤد ﺒن إﺴﺤﺎق ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻋن ﺒن‬

‫ﻋﻤر ﻤرﻓوﻋﺎ ﺒﺎﻟﻘﺼﺘﯿن وﻗﺎل اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ إﻨﻪ ﺨطﺄ واﻟﺼواب ﻤﺎ رواﻩ ﯿﺤﯿﻰ ﺒن اﻟﻘطﺎن وﻛذﻟك رواﻩ اﻟﻠﯿث‬
‫وأﯿوب ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻓﻲ اﻟﻌﺒد ﻤوﻗوﻓﺎ وﻗوﻟﻪ ﻤن اﺒﺘﺎع ﻋﺒدا وﻟﻪ ﻤﺎل ﻓﻤﺎﻟﻪ ﻟﻠذي ﺒﺎﻋﻪ إﻻ أن ﯿﺸﺘرط‬

‫اﻟﻤﺒﺘﺎع ﻫﻛذا ﺜﺒﺘت ﻗﺼﺔ اﻟﻌﺒد ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻓﻲ ﺠﻤﯿﻊ ﻨﺴﺦ اﻟﺒﺨﺎري وﺼﻨﯿﻊ ﺼﺎﺤب اﻟﻌﻤدة‬

‫ﯿﻘﺘﻀﻲ أﻨﻬﺎ ﻤن أﻓراد ﻤﺴﻠم ﻓﺈﻨﻪ أوردﻩ ﻓﻲ ﺒﺎب اﻟﻌراﯿﺎ ﻓﻘﺎل ﻋن ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻋﻤر ﻓذﻛر ﻤن ﺒﺎع ﻨﺨﻼ‬

‫ﺜم ﻗﺎل وﻟﻤﺴﻠم ﻤن اﺒﺘﺎع ﻋﺒدا ﻓﻤﺎﻟﻪ اﻟذي ﺒﺎﻋﻪ إﻻ أن ﯿﺸﺘرط اﻟﻤﺒﺘﺎع وﻛﺄﻨﻪ ﻟﻤﺎ ﻨظر ﻛﺘﺎب اﻟﺒﯿوع ﻤن‬
‫اﻟﺒﺨﺎري ﻓﻠم ﯿﺠدﻩ ﻓﯿﻪ ﺘوﻫم أﻨﻬﺎ ﻤن أﻓراد ﻤﺴﻠم واﻋﺘذر اﻟﺸﺎرح ﺒن اﻟﻌطﺎر ﻋن ﺼﺎﺤب اﻟﻌﻤدة ﻓﻘﺎل‬

‫ﻫذﻩ اﻟزﯿﺎدة أﺨرﺠﻬﺎ اﻟﺸﯿﺨﺎن ﻤن رواﯿﺔ ﺴﺎﻟم ﻋن أﺒﯿﻪ ﻋن ﻋﻤر ﻗﺎل ﻓﺎﻟﻤﺼﻨف ﻟﻤﺎ ﻨﺴب اﻟﺤدﯿث ﻻﺒن‬
‫ﻋﻤر أﺤﺘﺎج أن ﯿﻨﺴب اﻟزﯿﺎدة ﻟﻤﺴﻠم وﺤدﻩ اﻨﺘﻬﻰ ﻤﺨﻠﺼﺎ وﺒﺎﻟﻎ ﺸﯿﺨﻨﺎ ﺒن اﻟﻤﻠﻘن ﻓﻲ اﻟرد ﻋﻠﯿﻪ ﻷن‬

‫اﻟﺸﯿﺨﯿن ﻟم ﯿذﻛ ار ﻓﻲ طرﯿق ﺴﺎﻟم ﻋﻤر ﺒل ﻫو ﻋﻨدﻫﻤﺎ ﺠﻤﯿﻌﺎ ﻋن ﺒن ﻋﻤر ﻋن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ‬

‫وﺴﻠم ﺒﻐﯿر واﺴطﺔ ﻋﻤر ﻟﻛن ﻤﺴﻠم واﻟﺒﺨﺎري ذﻛراﻩ ﻓﻲ اﻟﺒﯿوع واﻟﺸرب ﻓﺘﻌﯿن أن ﺴﺒب وﻫم اﻟﻤﻘدﺴﻲ ﻤﺎ‬

‫ذﻛرﺘﻪ وﻗﺎل اﻟﻨووي ﻓﻲ ﺸرح ﻤﺴﻠم ﻟم ﺘﻘﻊ ﻫذﻩ اﻟزﯿﺎدة ﻓﻲ ﺤدﯿث ﻨﺎﻓﻊ ﻋن ﺒن ﻋﻤر وذﻟك ﻻ ﯿﻀر ﻓﺈن‬
‫ﺴﺎﻟﻤﺎ ﺜﻘﺔ ﺒل ﻫو أﺠل ﻤن ﻨﺎﻓﻊ ﻓزﯿﺎدﺘﻪ ﻤﻘﺒوﻟﺔ وﻗد أﺸﺎر اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ واﻟدارﻗطﻨﻲ إﻟﻰ ﺘرﺠﯿﺢ رواﯿﺔ ﻨﺎﻓﻊ‬
‫وﻫﻲ إﺸﺎرة ﻤردودة اﻨﺘﻬﻰ ﻗﻠت أﻤﺎ ﻨﻔﻲ ﺘﺨرﯿﺠﻬﺎ ﻓﻤردود ﻓﺈﻨﻬﺎ ﺜﺎﺒﺘﺔ ﻋﻨد اﻟﺒﺨﺎري ﻫﻨﺎ ﻤن رواﯿﺔ ﺒن‬

‫ﺠرﯿﺞ ﻋن ﺒن أﺒﻲ ﻤﻠﯿﻛﺔ ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻟﻛن ﺒﺎﺨﺘﺼﺎر وأﻤﺎ اﻻﺨﺘﻼف ﺒﯿن ﺴﺎﻟم وﻨﺎﻓﻊ ﻓﺈﻨﻤﺎ ﻫو ﻓﻲ رﻓﻌﻬﺎ‬
‫ووﻗﻔﻬﺎ ﻻ ﻓﻲ إﺜﺒﺎﺘﻬﺎ وﻨﻔﯿﻬﺎ ﻓﺴﺎﻟم رﻓﻊ اﻟﺤدﯿﺜﯿن ﺠﻤﯿﻌﺎ وﻨﺎﻓﻊ رﻓﻊ ﺤدﯿث اﻟﻨﺨل ﻋن ﺒن ﻋﻤر ﻋن‬

‫اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ووﻗف ﺤدﯿث اﻟﻌﺒد ﻋﻠﻰ ﺒن ﻋﻤر ﻋن ﻋﻤر وﻗد رﺠﺢ ﻤﺴﻠم ﻤﺎ رﺠﺤﻪ‬

‫اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ وﻗﺎل أﺒو داود وﺘﺒﻌﻪ ﺒن ﻋﺒد اﻟﺒر وﻫذا أﺤد اﻷﺤﺎدﯿث اﻷرﺒﻌﺔ اﻟﺘﻲ اﺨﺘﻠف ﻓﯿﻬﺎ ﺴﺎﻟم وﻨﺎﻓﻊ‬

‫ﻗﺎل أﺒو ﻋﻤر اﺘﻔﻘﺎ ﻋﻠﻰ رﻓﻊ ﺤدﯿث اﻟﻨﺨل وأﻤﺎ ﻗﺼﺔ اﻟﻌﺒد ﻓرﻓﻌﻬﺎ ﺴﺎﻟم ووﻗﻔﻬﺎ ﻨﺎﻓﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﻤر ورﺠﺢ‬

‫اﻟﺒﺨﺎري رواﯿﺔ ﺴﺎﻟم ﻓﻲ رﻓﻊ اﻟﺤدﯿﺜﯿن وﻨﻘل ﺒن اﻟﺘﯿن ﻋن اﻟداودي ﻫو وﻫم ﻤن ﻨﺎﻓﻊ واﻟﺼﺤﯿﺢ ﻤﺎ رواﻩ‬
‫ﺴﺎﻟم ﻤرﻓوﻋﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﺒد واﻟﺜﻤرة ﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن ﻻ أدري ﻤن أﯿن أدﺨل اﻟوﻫم ﻋﻠﻰ ﻨﺎﻓﻊ ﻤﻊ إﻤﻛﺎن أن‬

‫ﯿﻛون ﻋﻤر ﻗﺎل ذﻟك ﯿﻌﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺠﻬﺔ اﻟﻔﺘوى ﻤﺴﺘﻨدا إﻟﻰ ﻤﺎ ﻗﺎﻟﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﺘﺼﺢ‬

‫اﻟرواﯿﺘﺎن ﻗﻠت ﻗد ﻨﻘل اﻟﺘرﻤذي ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻤﻊ ﻋن اﻟﺒﺨﺎري ﺘﺼﺤﯿﺢ اﻟرواﯿﺘﯿن وﻨﻘل ﻋﻨﻪ ﻓﻲ اﻟﻌﻠل ﺘرﺠﯿﺢ‬
‫ﻗول ﺴﺎﻟم وﻗد ﺘﻘدم ﺒﯿﺎن ذﻟك ﻛﻠﻪ واﻀﺤﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺒﯿوع ﻗوﻟﻪ واﻟﺤرث أي اﻷرض اﻟﻤزروﻋﺔ ﻓﻤن‬

‫ﺒﺎع أرﻀﺎ ﻤﺤروﺜﺔ وﻓﯿﻬﺎ زرع ﻓﺎﻟزرع ﻟﻠﺒﺎﺌﻊ واﻟﺨﻼف ﻓﻲ ﻫذﻩ ﻛﺎﻟﺨﻼف ﻓﻲ اﻟﻨﺨل وﯿؤﺨذ ﻤﻨﻪ أن ﻤن‬

‫أﺠر أرﻀﺎ وﻟﻪ ﻓﯿﻬﺎ زرع أن اﻟزرع ﻟﻠﻤؤﺠر ﻻ ﻟﻠﻤﺴﺘﺄﺠر إن ﺘﺼورت ﺼورة اﻹﺠﺎرة ﻗوﻟﻪ ﺴﻤﻰ ﻟﻪ ﻨﺎﻓﻊ‬
‫ﻫؤﻻء اﻟﺜﻼﺜﺔ ﻗﺎﺌل ﺴﻤﻰ ﻫو ﺒن ﺠرﯿﺞ واﻟﻀﻤﯿر ﻓﻲ ﻟﻪ ﻻﺒن أﺒﻲ ﻤﻠﯿﻛﺔ وﻓﻲ اﻟﺤدﯿث ﻤﺎ ﯿدل ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺔ‬
‫ﺘدﻟﯿس ﺒن ﺠرﯿﺞ ﻓﺈﻨﻪ ﻛﺜﯿر اﻟرواﯿﺔ ﻋن ﻨﺎﻓﻊ وﻤﻊ ذﻟك أﻓﺼﺢ ﺒﺄن ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤدﯿث واﺴطﺔ‬

‫ﺜﺎﻨﯿﻬﺎ ﺤدﯿث زﯿد ﺒن ﺜﺎﺒت ﻓﻲ اﻟﻌراﯿﺎ وﻗد ﺘﻘدم ﻤﺸروﺤﺎ ﻓﻲ ﺒﺎﺒﻪ ﺜﺎﻟﺜﻬﺎ ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر ﻓﻲ اﻟﻨﻬﻲ ﻋن‬

‫اﻟﻤﺨﺎﺒرة واﻟﻤﺤﺎﻗﻠﺔ واﻟﻤزاﺒﻨﺔ وﺒﯿﻊ اﻟﺜﻤر ﺤﺘﻰ ﯿﺒدو ﺼﻼﺤﻪ وﺒﯿﻌﻪ ﺒﻐﯿر اﻟدﯿﻨﺎر واﻟدرﻫم اﻻ اﻟﻌراﯿﺎ ﻓﺄﻤﺎ‬
‫اﻟﻤﺨﺎﺒرة ﻓﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻤزارﻋﺔ وأﻤﺎ اﻟﻤﺤﺎﻗﻠﺔ ﻓﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻬﺎ ﻓﻲ ﺤدﯿث أﻨس ﻓﻲ ﺒﺎب ﺒﯿﻊ‬

‫اﻟﻤﺨﺎﻀرة وأﻤﺎ اﻟﻤزاﺒﻨﺔ ﻓﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻬﺎ ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر واﺒن ﻋﺒﺎس وﻏﯿرﻫﻤﺎ ﻓﻲ ﺒﺎب اﻟﻤزاﺒﻨﺔ‬
‫وأﻤﺎ ﺒﻘﯿﺘﻪ ﻓﺘﻘدم ﻓﻲ ﺒﺎب ﺒﯿﻊ اﻟﺜﻤر ﻋﻠﻰ رؤوس اﻟﻨﺨل ﻤن ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر راﺒﻌﻬﺎ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﻲ‬

‫ﺒﯿﻊ اﻟﻌراﯿﺎ وﻗد ﺘﻘدم أﯿﻀﺎ ﻤﺸروﺤﺎ ﻓﻲ ﺒﺎﺒﻪ ﺨﺎﻤﺴﻬﺎ ﺤدﯿث راﻓﻊ ﺒن ﺨدﯿﺞ وﺴﻬل ﺒن أﺒﻲ ﺤﺜﻤﺔ ﻓﻲ‬

‫اﻟﻨﻬﻲ ﻋن اﻟﻤزاﺒﻨﺔ إﻻ أﺼﺤﺎب اﻟﻌراﯿﺎ وﻗد ﺘﻘدم ﺤدﯿث ﺴﻬل ﻓﻲ ﺒﺎب ﺒﯿﻊ اﻟﺜﻤر ﻋﻠﻰ رؤوس اﻟﻨﺨل‬

‫وﻗد ﺘﻘدم ﺸرح ﺠﻤﯿﻊ اﻷﺤﺎدﯿث وﻗوﻟﻪ ﻫﻨﺎ ﻗﺎل وﻗﺎل ﺒن إﺴﺤﺎق ﺤدﺜﻨﻲ ﺒﺸﯿر ﯿﻌﻨﻲ ﺒن ﯿﺴﺎر ﻤﺜﻠﻪ ﻛذا‬

‫ﻷﺒﻲ ذر وأﺒﻲ اﻟوﻗت ووﻗﻊ ﻟﻼﺼﯿﻠﻲ وﻛرﯿﻤﺔ وﻏﯿرﻫﻤﺎ ﻗﺎل أﺒو ﻋﺒد اﷲ ﻗﺎل ﺒن إﺴﺤﺎق ﻓﻌﻠﻰ ﻫذا ﻓﻬو‬

‫ﻤﻌﻠق وﻟم أرﻩ ﻤوﺼوﻻ ﻤن طرﯿﻘﻪ إﻟﻰ ﻫذﻩ اﻟﻐﺎﯿﺔ واﷲ اﻟﻤﺴﺘﻌﺎن ﺨﺎﺘﻤﺔ اﺸﺘﻤل ﻛﺘﺎب اﻟﺸرب ﻋﻠﻰ ﺴﺘﺔ‬
‫وﺜﻼﺜﯿن ﺤدﯿﺜﺎ اﻟﻤﻌﻠق ﻤﻨﻬﺎ ﺨﻤﺴﺔ واﻟﺒﻘﯿﺔ ﻤوﺼوﻟﺔ واﻟﻤﻛرر ﻤﻨﻬﺎ ﻓﯿﻪ وﻓﯿﻤﺎ ﻤﻀﻰ ﺴﺒﻌﺔ ﻋﺸر ﺤدﯿﺜﺎ‬

‫واﻟﺨﺎﻟص ﺘﺴﻌﺔ ﻋﺸر واﻓﻘﻪ ﻤﺴﻠم ﻋﻠﻰ ﺘﺨرﯿﺠﻬﺎ ﺴوى ﺤدﯿث ﻋﺜﻤﺎن ﻓﻲ ﺒﺌر روﻤﺔ وﺤدﯿث ﺒن ﻋﺒﺎس‬
‫ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﻫﺎﺠر وﺤدﯿث اﻟﺼﻌب ﻓﻲ اﻟﺤﻤﻰ وﺤدﯿث اﻟزﻫري اﻟﻤرﺴل ﻓﻲ ﺤﻤﻰ اﻟﻨﻘﯿﻊ وﺤدﯿث أﻨس ﻓﻲ‬
‫اﻟﻘطﺎﺌﻊ وﻓﯿﻪ ﻤن اﻵﺜﺎر اﺜﻨﺎن ﻋن ﻋﻤر رﻀﻲ اﷲ ﻋﻨﻪ واﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬

‫ﻗوﻟﻪ ﻛﺘﺎب ﻓﻲ اﻻﺴﺘﻘراض وأداء اﻟدﯿون واﻟﺤﺠر واﻟﺘﻔﻠﯿس ﻛذا ﻷﺒﻲ ذر وزاد ﻏﯿرﻩ ﻓﻲ أوﻟﻪ اﻟﺒﺴﻤﻠﺔ‬

‫وﻟﻠﻨﺴﻔﻲ ﺒﺎب ﺒدل ﻛﺘﺎب وﻋطف اﻟﺘرﺠﻤﺔ اﻟﺘﻲ ﺘﻠﯿﻪ ﻋﻠﯿﻪ ﺒﻐﯿر ﺒﺎب وﺠﻤﻊ اﻟﻤﺼﻨف ﺒﯿن ﻫذﻩ اﻷﻤور‬

‫اﻟﺜﻼﺜﺔ ﻟﻘﻠﺔ اﻷﺤﺎدﯿث اﻟواردة ﻓﯿﻬﺎ وﻟﺘﻌﻠق ﺒﻌﻀﻬﺎ ﺒﺒﻌض‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤن اﺸﺘرى ﺒﺎﻟدﯿن وﻟﯿس ﻋﻨدﻩ ﺜﻤﻨﻪ أو ﻟﯿس ﺒﺤﻀرﺘﻪ أي ﻓﻬو ﺠﺎﺌز وﻛﺄﻨﻪ ﯿﺸﯿر إﻟﻰ ﻀﻌف‬
‫ﻤﺎ ﺠﺎء ﻋن ﺒن ﻋﺒﺎس ﻤرﻓوﻋﺎ ﻻ أﺸﺘري ﻤﺎ ﻟﯿس ﻋﻨدي ﺜﻤﻨﻪ وﻫو ﺤدﯿث أﺨرﺠﻪ أﺒو داود واﻟﺤﺎﻛم ﻤن‬

‫طرﯿق ﺴﻤﺎك ﻋن ﻋﻛرﻤﺔ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ أﺜﻨﺎء ﺤدﯿث ﺘﻔرد ﺒﻪ ﺸرﯿك ﻋن ﺴﻤﺎك واﺨﺘﻠف ﻓﻲ وﺼﻠﻪ ٕوارﺴﺎﻟﻪ‬

‫ﺜم أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر ﻓﻲ ﺸراء اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤﻨﻪ ﺠﻤﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﺴﻔر وﻗﻀﺎﺌﻪ ﺜﻤﻨﻪ ﻓﻲ‬

‫اﻟﻤدﯿﻨﺔ وﻫو ﻤطﺎﺒق ﻟﻠرﻛن اﻟﺜﺎﻨﻲ ﻤن اﻟﺘرﺠﻤﺔ وﺤدﯿث ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓﻲ ﺸراﺌﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤن‬

‫اﻟﯿﻬودي اﻟطﻌﺎم إﻟﻰ أﺠل وﻫو ﻤطﺎﺒق ﻟﻠرﻛن اﻷول ﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر وﺠﻪ اﻟدﻻﻟﺔ ﻤﻨﻪ أﻨﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ‬
‫وﺴﻠم ﻟو ﺤﻀرﻩ اﻟﺜﻤن ﻤﺎ أﺨرﻩ وﻛذا ﺜﻤن اﻟطﻌﺎم ﻟو ﺤﻀرﻩ ﻟم ﯿرﺘب ﻓﻲ ذﻤﺘﻪ دﯿﻨﺎ ﻟﻤﺎ ﻋرف ﻤن‬

‫ﻋﺎدﺘﻪ اﻟﺸرﯿﻔﺔ ﻤن اﻟﻤﺒﺎدرة إﻟﻰ إﺨراج ﻤﺎ ﯿﻠزﻤﻪ إﺨراﺠﻪ ﻗﻠت وﺤدﯿث ﺠﺎﺒر ﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ‬

‫اﻟﺸروط وﺤدﯿث ﻋﺎﺌﺸﺔ ﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ اﻟرﻫن وﻗوﻟﻪ‬

‫] ‪ [ 2255‬ﻓﻲ أول ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر ﺤدﺜﻨﺎ ﻤﺤﻤد ﺒن ﯿوﺴف ﻫو اﻟﺒﯿﻛﻨدي ﻛذا ﺜﺒت ﻷﺒﻲ ذر وأﻫﻤل‬

‫اﻷﻛﺜر وﺠزم أﺒو ﻋﻠﻲ اﻟﺠﯿﺎﻨﻲ ﺒﺄﻨﻪ ﺒن ﺴﻼم وﺤﻛﻰ ذﻟك ﻋن رواﯿﺔ ﺒن اﻟﺴﻛن ﺜم وﺠدﺘﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ‬
‫ﻋﻠﻲ ﺒن ﺸﺒوﯿﻪ ﻋن اﻟﻔرﺒري ﻛذﻟك وﺠرﯿر ﺸﯿﺨﻪ ﻫو ﺒن ﻋﺒد اﻟﺤﻤﯿد وﻤﻐﯿرة ﻫو ﺒن ﻤﻘﺴم‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤن أﺨذ أﻤوال اﻟﻨﺎس ﯿرﯿد أداءﻫﺎ أو إﺘﻼﻓﻬﺎ ﺤذف اﻟﺠواب اﻏﺘﻨﺎء ﺒﻤﺎ وﻗﻊ ﻓﻲ اﻟﺤدﯿث ﻗﺎل‬
‫ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﻫذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﺘﺸﻌر ﺒﺄن اﻟﺘﻲ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻤﻘﯿدة ﺒﺎﻟﻌﻠم ﺒﺎﻟﻘدرة ﻋﻠﻰ اﻟوﻓﺎء ﻗﺎل ﻷﻨﻪ إذا ﻋﻠم ﻤن‬

‫ﻨﻔﺴﻪ اﻟﻌﺠز ﻓﻘد أﺨذ ﻻ ﯿرﯿد اﻟوﻓﺎء إﻻ ﺒطرﯿق اﻟﺘﻤﻨﻲ واﻟﺘﻤﻨﻲ ﺨﻼف اﻹرادة ﻗﻠت وﻓﯿﻪ ﻨظر ﻷﻨﻪ إذا‬
‫ﻨوى اﻟوﻓﺎء ﻤﻤﺎ ﺴﯿﻔﺘﺤﻪ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻘد ﻨطق اﻟﺤدﯿث ﺒﺄن اﷲ ﯿؤدي ﻋﻨﻪ إﻤﺎ ﺒﺄن ﯿﻔﺘﺢ ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ اﻟدﻨﯿﺎ‬

‫ٕواﻤﺎ ﺒﺄن ﯿﺘﻛﻔل ﻋﻨﻪ ﻓﻲ اﻵﺨرة ﻓﻠم ﯿﺘﻌﯿن اﻟﺘﻘﯿﯿد ﺒﺎﻟﻘدرة ﻓﻲ اﻟﺤدﯿث وﻟو ﺴﻠم ﻤﺎ ﻗﺎل ﻓﻬﻨﺎك ﻤرﺘﺒﺔ ﺜﺎﻟﺜﺔ‬
‫وﻫو أن ﻻ ﯿﻌﻠم ﻫل ﯿﻘدر أو ﯿﻌﺠز‬
‫] ‪ [ 2257‬ﻗوﻟﻪ ﻋن ﺜور ﺒن زﯿد ﺒﻔﺘﺢ اﻟزاي وﻫو اﻟدﯿﻠﻲ وﻟﻺﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن طرﯿق ﺒن وﻫب ﻋن‬

‫ﺴﻠﯿﻤﺎن ﺤدﺜﻨﻲ ﺜور ﻗوﻟﻪ ﻋن أﺒﻲ اﻟﻐﯿث ﺒﺎﻟﻤﻌﺠﻤﺔ واﻟﻤﺜﻠﺜﺔ زاد ﺒن ﻤﺎﺠﺔ ﻤوﻟﻰ ﺒن ﻤطﯿﻊ ﻗﻠت واﺴﻤﻪ‬

‫ﺴﺎﻟم واﻹﺴﻨﺎد ﻛﻠﻪ ﻤدﻨﯿون ﻗوﻟﻪ أدى اﷲ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ أداﻫﺎ اﷲ ﻋﻨﻪ وﻻﺒن ﻤﺎﺠﺔ واﺒن‬

‫ﺤﺒﺎن واﻟﺤﺎﻛم ﻤن ﺤدﯿث ﻤﯿﻤوﻨﺔ ﻤﺎ ﻤن ﻤﺴﻠم ﯿدان دﯿﻨﺎ ﯿﻌﻠم اﷲ أﻨﻪ ﯿرﯿد أداءﻩ اﻻ أداﻩ اﷲ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ‬

‫اﻟدﻨﯿﺎ وظﺎﻫرﻩ ﯿﺤﯿل اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ اﻟﻤﺸﻬورة ﻓﯿﻤن ﻤﺎت ﻗﺒل اﻟوﻓﺎء ﺒﻐﯿر ﺘﻘﺼﯿر ﻤﻨﻪ ﻛﺄن ﯿﻌﺴر ﻤﺜﻼ أو‬
‫ﯿﻔﺠﺄﻩ اﻟﻤوت وﻟﻪ ﻤﺎل ﻤﺨﺒوء وﻛﺎﻨت ﻨﯿﺘﻪ وﻓﺎء دﯿﻨﻪ وﻟم ﯿوف ﻋﻨﻪ ﻓﻲ اﻟدﻨﯿﺎ وﯿﻤﻛن ﺤﻤل ﺤدﯿث‬

‫ﻤﯿﻤوﻨﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻐﺎﻟب واﻟظﺎﻫر أﻨﻪ ﻻ ﺘﺒﻌﺔ ﻋﻠﯿﻪ واﻟﺤﺎﻟﺔ ﻫذﻩ ﻓﻲ اﻵﺨرة ﺒﺤﯿث ﯿؤﺨذ ﻤن ﺤﺴﻨﺎﺘﻪ‬

‫ﻟﺼﺎﺤب اﻟدﯿن ﺒل ﯿﺘﻛﻔل اﷲ ﻋﻨﻪ ﻟﺼﺎﺤب اﻟدﯿن ﻛﻤﺎ دل ﻋﻠﯿﻪ ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب وأن ﺨﺎﻟف ﻓﻲ ذﻟك ﺒن‬

‫ﻋﺒد اﻟﺴﻼم واﷲ أﻋﻠم ﻗوﻟﻪ أﺘﻠﻔﻪ اﷲ ظﺎﻫرﻩ أن اﻹﺘﻼف ﯿﻘﻊ ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟدﻨﯿﺎ وذﻟك ﻓﻲ ﻤﻌﺎﺸﻪ أو ﻓﻲ ﻨﻔﺴﻪ‬

‫وﻫو ﻋﻠم ﻤن أﻋﻼم اﻟﻨﺒوة ﻟﻤﺎ ﻨراﻩ ﺒﺎﻟﻤﺸﺎﻫدة ﻤﻤن ﯿﺘﻌﺎطﻰ ﺸﯿﺌﺎ ﻤن اﻻﻤرﯿن وﻗﯿل اﻟﻤراد ﺒﺎﻻﺘﻼف‬

‫ﻋذاب اﻵﺨرة ﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل ﻓﯿﻪ اﻟﺤض ﻋﻠﻰ ﺘرك اﺴﺘﺸﻛﺎل أﻤوال اﻟﻨﺎس واﻟﺘرﻏﯿب ﻓﻲ ﺤﺴن اﻟﺘﺄدﯿﺔ‬

‫إﻟﯿﻬم ﻋﻨد اﻟﻤداﯿﻨﺔ وأن اﻟﺠزاء ﻗد ﯿﻛون ﻤن ﺠﻨس اﻟﻌﻤل وﻗﺎل اﻟداودي ﻓﯿﻪ أن ﻤن ﻋﻠﯿﻪ دﯿن ﻻ ﯿﻌﺘق‬
‫وﻻ ﯿﺘﺼدق وأن ﻓﻌل رد اﻩ وﻓﻲ أﺨذ ﻫذا ﻤن ﻫذا ﺒﻌد ﻛﺜﯿر وﻓﯿﻪ اﻟﺘرﻏﯿب ﻓﻲ ﺘﺤﺴﯿن اﻟﻨﯿﺔ واﻟﺘرﻫﯿب‬

‫ﻤن ﻀد ذﻟك وأن ﻤدار اﻷﻋﻤﺎل ﻋﻠﯿﻬﺎ وﻓﯿﻪ اﻟﺘرﻏﯿب ﻓﻲ اﻟدﯿن ﻟﻤن ﯿﻨوي اﻟوﻓﺎء وﻗد أﺨذ ﺒذﻟك ﻋﺒد‬

‫اﷲ ﺒن ﺠﻌﻔر ﻓﯿﻤﺎ رواﻩ ﺒن ﻤﺎﺠﺔ واﻟﺤﺎﻛم ﻤن رواﯿﺔ ﻤﺤﻤد ﺒن ﻋﻠﻲ ﻋﻨﻪ أﻨﻪ ﻛﺎن ﯿﺴﺘدﯿن ﻓﺴﺌل ﻓﻘﺎل‬
‫ﺴﻤﻌت رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﯿﻘول أن اﷲ ﻤﻊ اﻟداﺌن ﺤﺘﻰ ﯿﻘﻀﻲ دﯿﻨﻪ إﺴﻨﺎدﻩ ﺤﺴن ﻟﻛن‬

‫اﺨﺘﻠف ﻓﯿﻪ ﻋﻠﻰ ﻤﺤﻤد ﺒن ﻋﻠﻲ ﻓرواﻩ اﻟﺤﺎﻛم أﯿﻀﺎ ﻤن طرﯿق اﻟﻘﺎﺴم ﺒن اﻟﻔﻀل ﻋﻨﻪ ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ ﺒﻠﻔظ‬
‫ﻤﺎ ﻤن ﻋﺒد ﻛﺎﻨت ﻟﻪ ﻨﯿﺔ ﻓﻲ وﻓﺎء دﯿﻨﻪ اﻻ ﻛﺎن ﻟﻪ ﻤن اﷲ ﻋون ﻗﺎﻟت ﻓﺄﻨﺎ أﻟﺘﻤس ذﻟك اﻟﻌون وﺴﺎق ﻟﻪ‬

‫ﺸﺎﻫدا ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن اﻟﻘﺎﺴم ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ وﻓﯿﻪ أن ﻤن اﺸﺘرى ﺸﯿﺌﺎ ﺒدﯿن وﺘﺼرف ﻓﯿﻪ وأظﻬر أﻨﻪ‬

‫ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ اﻟوﻓﺎء ﺜم ﺘﺒﯿن اﻷﻤر ﺒﺨﻼﻓﻪ أن اﻟﺒﯿﻊ ﻻ ﯿرد ﺒل ﯿﻨﺘظر ﺒﻪ ﺤﻠول اﻷﺠل ﻻﻗﺘﺼﺎرﻩ ﺼﻠﻰ اﷲ‬
‫ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻋﻠﻰ اﻟدﻋﺎء ﻋﻠﯿﻪ وﻟم ﯿﻠزﻤﻪ ﺒرد اﻟﺒﯿﻊ ﻗﺎﻟﻪ ﺒن اﻟﻤﻨﯿر‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب أداء اﻟدﯿن ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ذر اﻟدﯿون ﺒﺎﻟﺠﻤﻊ وﻗول اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ أن اﷲ ﯿﺄﻤرﻛم أن ﺘؤدوا‬

‫اﻷﻤﺎﻨﺎت إﻟﻰ أﻫﻠﻬﺎ اﻵﯿﺔ ﻛذا ﻷﺒﻲ ذر وﺴﺎق اﻷﺼﯿﻠﻲ وﻏﯿرﻩ اﻵﯿﺔ ﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر أدﺨل اﻟدﯿن ﻓﻲ‬
‫اﻷﻤﺎﻨﺔ ﻟﺜﺒوت اﻷﻤر ﺒﺎداﺌﻪ إذ اﻟﻤراد ﺒﺎﻷﻤﺎﻨﺔ ﻓﻲ اﻵﯿﺔ ﻫو اﻟﻤراد ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ إﻨﺎ ﻋرﻀﻨﺎ اﻷﻤﺎﻨﺔ‬

‫ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻤﺎوات واﻷرض وﻓﺴرت ﻫﻨﺎك ﺒﺎﻷواﻤر واﻟﻨواﻫﻲ ﻓﯿدﺨل ﻓﯿﻬﺎ ﺠﻤﯿﻊ ﻤﺎ ﯿﺘﻌﻠق ﺒﺎﻟذﻤﺔ وﻤﺎ ﻻ‬

‫ﯿﺘﻌﻠق اﻩ وﯿﺤﺘﻤل أن ﺘﻛون اﻷﻤﺎﻨﺔ ﻋﻠﻰ ظﺎﻫرﻫﺎ ٕواذا أﻤر اﷲ ﺒﺎداﺌﻬﺎ وﻤدح ﻓﺎﻋﻠﻪ وﻫﻲ ﻻ ﺘﺘﻌﻠق‬
‫ﺒﺎﻟذﻤﺔ ﻓﺤﺎل ﻤﺎ ﻓﻲ اﻟذﻤﺔ أوﻟﻰ وأﻛﺜر اﻟﻤﻔﺴرﯿن ﻋﻠﻰ أن اﻵﯿﺔ ﻨزﻟت ﻓﻲ ﺸﺄن ﻋﺜﻤﺎن ﺒن طﻠﺤﺔ ﺤﺎﺠب‬

‫اﻟﻛﻌﺒﺔ وﻋن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن زﯿد ﺒن أﺴﻠم ﻨزﻟت ﻓﻲ اﻟوﻻة وﻋن ﺒن ﻋﺒﺎس ﻫﻲ ﻋﺎﻤﺔ ﻓﻲ ﺠﻤﯿﻊ‬

‫اﻷﻤﺎﻨﺎت وروى ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ ﻤن طرﯿق طﻠق ﺒن ﻤﻌﺎوﯿﺔ ﻗﺎل ﻛﺎن ﻟﻲ دﯿن ﻋﻠﻰ رﺠل ﻓﺨﺎﺼﻤﺘﻪ إﻟﻰ‬

‫ﺸرﯿﺢ ﻓﻘﺎل ﻟﻪ إن اﷲ ﯿﺄﻤرﻛم أن ﺘؤدوا اﻷﻤﺎﻨﺎت إﻟﻰ أﻫﻠﻬﺎ وأﻤر ﺒﺤﺒﺴﻪ ﺜم أورد اﻟﻤﺼﻨف ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث‬

‫أﺒﻲ ذر ﻛﻨت ﻤﻊ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻠﻤﺎ أﺒﺼر أﺤدا ﻗﺎل ﻤﺎ أﺤب أﻨﻪ ﯿﺤول ﻟﻲ ذﻫﺒﺎ ﯿﻤﻛث‬
‫ﻋﻨدي ﻤﻨﻪ دﯿﻨﺎر ﻓوق ﺜﻼث إﻻ دﯿﻨﺎ ار أرﺼدﻩ ﻟدﯿن اﻟﺤدﯿث وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب‬

‫اﻟرﻗﺎق وﻏرﻀﻪ ﻫﻨﺎ ﻫذا اﻟﻘدر اﻟﻤذﻛور ﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل ﻓﯿﻪ إﺸﺎرة إﻟﻰ ﻋدم اﻻﺴﺘﻐراق ﻓﻲ ﻛﺜﯿر اﻟدﯿن‬

‫واﻻﻗﺘﺼﺎر ﻋﻠﻰ اﻟﯿﺴﯿر ﻤﻨﻪ أﺨذا ﻤن اﻗﺘﺼﺎرﻩ ﻋﻠﻰ ذﻛر اﻟدﯿﻨﺎر اﻟواﺤد وﻟو ﻛﺎن ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺎﺌﺔ دﯿﻨﺎر ﻤﺜﻼ‬

‫ﻟم ﯿرﺼد ﻷداﺌﻬﺎ دﯿﻨﺎ ار واﺤدا اﻩ وﻻ ﯿﺨﻔﻰ ﻤﺎ ﻓﯿﻪ وﻓﯿﻪ اﻻﻫﺘﻤﺎم ﺒﺄﻤر وﻓﺎء اﻟدﯿن وﻤﺎ ﻛﺎن ﻋﻠﯿﻪ ﺼﻠﻰ‬
‫اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤن اﻟزﻫﺎدة ﻓﻲ اﻟدﻨﯿﺎ‬
‫] ‪ [ 2258‬ﻗوﻟﻪ ﻤﺎ أﺤب أﻨﻪ ﺘﺤول ﻟﻲ ذﻫﺒﺎ ﻛذا ﻷﺒﻲ ذر ﺘﺤول ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﺜﻨﺎة وﻟﻐﯿرﻩ ﺒﻀم‬

‫ﻗﺎل ﺒن ﻤﺎﻟك ﻓﯿﻪ ﺤول ﺒﻤﻌﻨﻰ ﺼﯿر وﻗد ﺨﻔﻲ ﻋﻠﻰ ﻛﺜﯿر ﻤن اﻟﻨﺤﺎة وﻋﺎب ﺒﻌﻀﻬم اﺴﺘﻌﻤﺎﻟﻪ ﻋﻠﻰ‬

‫اﻟﺤرﯿري ﻗﺎل وﻗد ﺠﺎء ﻫﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻟم ﯿﺴم ﻓﺎﻋﻠﻪ ﺠﺎرﯿﺎ ﻤﺠرى ﺼﺎر ﻓﻲ رﻓﻊ ﻤﺎ ﻛﺎن ﻤﺒﺘدأ وﻨﺼب ﻤﺎ‬
‫ﻛﺎن ﺨﺒ ار وﻛذﻟك ﺤﻛم ﻤﺎ ﺼﯿﻎ ﻤن ﺤول ﻤﺜل ﺘﺤول ﻓﺈﻨﻪ ﺒزﯿﺎدة اﻟﻤﺜﻨﺎة ﺘﺠدد ﻟﻪ ﺤذف ﻤﺎ ﻛﺎن ﻓﺎﻋﻼ‬

‫وﺠﻌل أول اﻟﻤﻔﻌوﻟﯿن ﻓﺎﻋﻼ وﺜﺎﻨﯿﻬﻤﺎ ﺨﺒ ار ﻤﻨﺼوﺒﺎ ﻗوﻟﻪ أرﺼدﻩ ﺜﺒت ﻓﻲ رواﯿﺘﻨﺎ ﺒﻀم أوﻟﻪ ﻤن اﻟرﺒﺎﻋﻲ‬

‫وﺤﻛﻰ ﺒن اﻟﺘﯿن ﻋن ﺒﻌض اﻟرواﯿﺎت ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻬﻤزة ﻤن رﺼد واﻷول أوﺠﻪ ﺘﻘول أرﺼدﺘﻪ أي ﻫﯿﺄﺘﻪ‬

‫وأﻋددﺘﻪ ورﺼدﺘﻪ أي رﻗﺒﺘﻪ وﻗوﻟﻪ اﻷﻛﺜرون أي ﻤﺎﻻ واﻻﻗﻠون أي ﺜواﺒﺎ إﻻ ﻤن ذﻛر وﻗوﻟﻪ وﻗﻠﯿل ﻤﺎ ﻫم‬

‫ﻤﺎ زاﺌدة أو ﺼﻔﺔ وﻗوﻟﻪ ﻤﻛﺎﻨك ﺒﺎﻟﻨﺼب ﻤﺤذوف اﻟﻌﺎﻤل أي أﻟزم ﻤﻛﺎﻨك وﻗوﻟﻪ ﻗﻠت ﯿﺎ رﺴول اﷲ اﻟذي‬
‫ﺴﻤﻌت ﺨﺒرﻩ ﻤﺤذوف ﺘﻘدﯿرﻩ ﻤﺎ ﻫو وﻗوﻟﻪ وﻤن ﻓﻌل ﻛذا وﻛذا ﻓﺴر ﻓﻲ اﻟرواﯿﺔ اﻵﺘﯿﺔ ﻓﻲ اﻟرﻗﺎق وأن‬

‫زﻨﻰ وأن ﺴرق ووﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻤﺴﺘﻤﻠﻲ ﻫﻨﺎ وأن ﺒدل وﻤن‬

‫] ‪ [ 2259‬ﻗوﻟﻪ ﻋﻘب ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ ﺤدﯿث أﺒﻲ ذر رواﻩ ﺼﺎﻟﺢ وﻋﻘﯿل ﻋن اﻟزﻫري‬

‫ﯿﻌﻨﻲ ﻋن ﻋﺒﯿد اﷲ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة وطرﯿﻘﻬﻤﺎ ﻤوﺼول ﻓﻲ اﻟزﻫرﯿﺎت ﻟﻤﺤﻤد ﺒن ﯿﺤﯿﻰ اﻟذﻫﻠﻲ ﻗوﻟﻪ ﻟو‬
‫ﻛﺎن ﻟﻲ ﻤﺜل أﺤد ذﻫﺒﺎ ﻗﺎل ﺒن ﻤﺎﻟك ﻓﯿﻪ وﻗوع اﻟﺘﻤﯿﯿز ﺒﻌد ﻤﺜل وﻫو ﻗﻠﯿل وﻨظﯿرﻩ ﻗوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻟو ﺠﺌﻨﺎ‬

‫ﺒﻤﺜﻠﻪ ﻤددا ﻗوﻟﻪ ﻤﺎ ﯿﺴرﻨﻲ أن ﻻ ﯿﻤر ﻗﺎل ﺒن ﻤﺎﻟك ﻓﯿﻪ وﻗوع ﺠواب ﻟو ﻤﻀﺎرﻋﺎ ﻤﻨﻔﯿﺎ ﺒﻤﺎ واﻷﺼل أن‬

‫ﯿﻛون ﻤﺎﻀﯿﺎ ﻤﺜﺒﺘﺎ وﻛﺄﻨﻪ أوﻗﻊ اﻟﻤﻀﺎرع ﻤوﻗﻊ اﻟﻤﺎﻀﻲ أو ﯿﻛون اﻷﺼل أو ﯿﻛون اﻷﺼل ﻤﺎ ﻛﺎن‬

‫ﯿﺴرﻨﻲ ﻓﺤذف ﻛﺎن وﻫو ﺠواب ﻟو وﻓﯿﻪ ﻀﻤﯿر ﻫو اﻻﺴم وﯿﺴرﻨﻲ اﻟﺨﺒر وﺤذف ﻛﺎن ﻤﻊ اﺴﻤﻬﺎ وﺒﻘﺎء‬

‫ﺨﺒرﻫﺎ ﻛﺜﯿر وﻫذا أوﻟﻰ اﻩ ووﻗﻊ ﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ ذر ﻤﺎ ﯿﺴرﻨﻲ أن ﯿﻤﻛث ﻋﻨدي وﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة‬

‫ﯿﺴرﻨﻲ أن ﻻ ﯿﻤﻛث وﻤﻔﻬوم ﻛل ﻤﻨﻬﻤﺎ ﻤطﺎﺒق ﻟﻤﻨطوق اﻵﺨر ووﻗﻊ ﻟﻼﺼﯿﻠﻲ وﻛرﯿﻤﺔ ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ‬

‫ﻫرﯿرة ﻤﺎ ﯿﺴرﻨﻲ أن ﻻ ﯿﻤﻛث وﻋﻠﻰ ﻫذا ﻓﻼ زاﺌدة واﷲ أﻋﻠم‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﺴﺘﻘراض اﻹﺒل أي ﺠوازﻩ ﻟﯿرد اﻟﻤﻘﺘرض ﻨظﯿرﻩ أو ﺨﯿ ار ﻤﻨﻪ‬
‫] ‪ [ 2260‬ﻗوﻟﻪ أن رﺠﻼ ﺘﻘﺎﻀﻰ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن اﻟﻤﺒﺎرك ﻋن‬

‫اﻵﺘﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﻬﺒﺔ أن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أﺨذ ﺴﻨﺎ ﻓﺠﺎء ﺼﺎﺤﺒﻪ ﯿﺘﻘﺎﻀﺎﻩ أي ﯿطﻠب ﻤﻨﻪ ﻗﻀﺎء‬
‫اﻟدﯿن وﻓﻲ أول ﺤدﯿث ﺴﻔﯿﺎن ﻋن ﺴﻠﻤﺔ ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﻌد ﺒﺎﺒﯿن ﻛﺎن ﻟرﺠل ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ‬

‫وﺴﻠم ﺴن ﻤن اﻹﺒل ﻓﺠﺎءﻩ ﯿﺘﻘﺎﻀﺎﻩ وﻷﺤﻤد ﻋن ﻋﺒد اﻟرزاق ﻋن ﺴﻔﯿﺎن ﺠﺎء أﻋراﺒﻲ ﯿﺘﻘﺎﻀﻰ اﻟﻨﺒﻲ‬

‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺒﻌﯿ ار وﻟﻪ ﻋن ﯿزﯿد ﺒن ﻫﺎرون ﻋن ﺴﻔﯿﺎن اﺴﺘﻘرض اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬

‫ﻤن رﺠل ﺒﻌﯿ ار وﻟﻠﺘرﻤذي ﻤن طرﯿق ﻋﻠﻲ ﺒن ﺼﺎﻟﺢ ﻋن ﺴﻠﻤﺔ اﺴﺘﻘرض اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬
‫ﺴﻨﺎ ﻗوﻟﻪ ﻓﺄﻏﻠظ ﻟﻪ ﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون اﻹﻏﻼظ ﺒﺎﻟﺘﺸدﯿد ﻓﻲ اﻟﻤطﺎﻟﺒﺔ ﻤن ﻏﯿر ﻗدر زاﺌد وﯿﺤﺘﻤل أن‬

‫ﯿﻛون ﺒﻐﯿر ذﻟك وﯿﻛون ﺼﺎﺤب اﻟدﯿن ﻛﺎﻓ ار ﻓﻘد ﻗﯿل إﻨﻪ ﻛﺎن ﯿﻬودﯿﺎ واﻷول أظﻬر ﻟﻤﺎ ﺘﻘدم ﻤن رواﯿﺔ‬

‫ﻋﺒد اﻟرزاق أﻨﻪ ﻛﺎن أﻋراﺒﯿﺎ وﻛﺄﻨﻪ ﺠرى ﻋﻠﻰ ﻋﺎدﺘﻪ ﻤن ﺠﻔﺎء اﻟﻤﺨﺎطﺒﺔ ووﻗﻊ ﻓﻲ ﺘرﺠﻤﺔ ﺒﻛر ﺒن ﺴﻬل‬
‫ﻓﻲ ﻤﻌﺠم اﻟطﺒراﻨﻲ اﻷوﺴط ﻋن اﻟﻌرﺒﺎص ﺒن ﺴﺎرﯿﺔ ﻤﺎ ﯿﻔﻬم أﻨﻪ ﻫو ﻟﻛن روى اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ واﻟﺤﺎﻛم‬

‫اﻟﺤدﯿث اﻟﻤذﻛور وﻓﯿﻪ ﻤﺎ ﯿﻘﺘﻀﻲ أﻨﻪ ﻏﯿرﻩ وأن اﻟﻘﺼﺔ وﻗﻌت ﻷﻋراﺒﻲ ووﻗﻊ ﻟﻠﻌرﺒﺎض ﻨﺤوﻫﺎ ﻗوﻟﻪ ﻓﻬم‬
‫ﺒﻪ أﺼﺤﺎﺒﻪ أي أراد أﺼﺤﺎب اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أن ﯿؤذوﻩ ﺒﺎﻟﻘول أو اﻟﻔﻌل ﻟﻛن ﻟم ﯿﻔﻌﻠوا أدﺒﺎ‬

‫ﻤﻊ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻗوﻟﻪ ﻓﺈن ﻟﺼﺎﺤب اﻟﺤق ﻤﻘﺎﻻ أي ﺼوﻟﺔ اﻟطﻠب وﻗوة اﻟﺤﺠﺔ ﻟﻛن ﻤﻊ‬

‫ﻤراﻋﺎة اﻷدب اﻟﻤﺸروع ﻗوﻟﻪ واﺸﺘروا ﻟﻪ ﺒﻌﯿ ار ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻋﺒد اﻟرزاق اﻟﺘﻤﺴوا ﻟﻪ ﻤﺜل ﺴن ﺒﻌﯿرﻩ ﻗوﻟﻪ ﻗﺎﻟوا‬
‫ﻻ ﻨﺠد ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺴﻔﯿﺎن اﻵﺘﯿﺔ ﻓﻘﺎل أﻋطوﻩ ﻓطﻠﺒوا ﺴﻨﺔ ﻓﻠم ﯿﺠدوا إﻻ ﻓوﻗﻬﺎ وﻓﻲ رواﯿﺔ ﻋﺒد اﻟرزاق‬

‫ﻓﺎﻟﺘﻤﺴوا ﻟﻪ ﻓﻠم ﯿﺠدوا اﻻ ﻓوق ﺴن ﺒﻌﯿرﻩ واﻟﻤﺨﺎطب ﺒذﻟك ﻫو أﺒو راﻓﻊ ﻤوﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ‬

‫وﺴﻠم ﻛﻤﺎ أﺨرﺠﻪ ﻤﺴﻠم ﻤن ﺤدﯿﺜﻪ ﻗﺎل اﺴﺘﺴﻠف رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤن رﺠل ﺒﻛ ار ﻓﻘدﻤت‬

‫ﻋﻠﯿﻪ إﺒل ﻤن إﺒل اﻟﺼدﻗﺔ وﻻﺒن ﺨزﯿﻤﺔ اﺴﺘﻠف ﻤن رﺠل ﺒﻛ ار ﻓﻘﺎل إذا ﺠﺎءت إﺒل اﻟﺼدﻗﺔ ﻗﻀﯿﻨﺎك‬

‫ﻓﻠﻤﺎ ﺠﺎءت إﺒل اﻟﺼدﻗﺔ أﻤر أﺒﺎ راﻓﻊ أن ﯿﻘﻀﻲ اﻟرﺠل ﺒﻛرة ﻓرﺠﻊ إﻟﯿﻪ أﺒو راﻓﻊ ﻓﻘﺎل ﻟم أﺠد ﻓﯿﻬﺎ إﻻ‬
‫ﺨﯿﺎ ار رﺒﺎﻋﯿﺎ ﻓﻘﺎل أﻋطﻪ إﯿﺎﻩ وﯿﺠﻤﻊ ﺒﯿﻨﻪ وﺒﯿن اﻟرواﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﻓﻲ اﻟﺒﺎب ﺤﯿث ﻗﺎل ﻓﯿﻬﺎ اﺸﺘروا ﻟﻪ ﺒﺄﻨﻪ‬

‫أﻤر ﺒﺎﻟﺸراء أوﻻ ﺜم ﻗدﻤت إﺒل اﻟﺼدﻗﺔ ﻓﺄﻋطﺎﻩ ﻤﻨﻬﺎ أو أﻨﻪ أﻤر ﺒﺎﻟﺸراء ﻤن إﺒل اﻟﺼدﻗﺔ ﻤﻤن اﺴﺘﺤق‬
‫ﻤﻨﻬﺎ ﺸﯿﺌﺎ وﯿؤﯿدﻩ رواﯿﺔ ﺒن ﺨزﯿﻤﺔ اﻟﻤذﻛورة إذا ﺠﺎءت اﻟﺼدﻗﺔ ﻗﻀﯿﻨﺎك اﻩ واﻟﺒﻛر ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤوﺤدة‬

‫وﺴﻛون اﻟﻛﺎف اﻟﺼﻐﯿرة ﻤن اﻹﺒل واﻟﺨﯿﺎر اﻟﺠﯿد ﯿطﻠق ﻋﻠﻰ اﻟواﺤد واﻟﺠﻤﻊ واﻟرﺒﺎﻋﻲ ﺒﺘﺨﻔﯿف اﻟﻤوﺤدة‬

‫ﻤن أﻟﻘﻰ رﺒﺎﻋﯿﺘﻪ ﻗوﻟﻪ ﻓﺈن ﺨﯿرﻛم أﺤﺴﻨﻛم ﻗﻀﺎء ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻋﺜﻤﺎن ﺒن ﺠﺒﻠﺔ ﻋن ﺸﻌﺒﺔ اﻵﺘﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﻬﺒﺔ‬

‫ﻓﺈن ﻤن ﺨﯿرﻛم أو ﺨﯿرﻛم ﻛذا ﻋﻠﻰ اﻟﺸك وﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن اﻟﻤﺒﺎرك أﻓﻀﻠﻛم أﺤﺴﻨﻛم ﻗﻀﺎء وﻓﻲ رواﯿﺔ‬

‫ﺴﻔﯿﺎن اﻵﺘﯿﺔ ﺨﯿﺎرﻛم ﻓﯿﺤﺘﻤل أن ﯿرﯿد اﻟﻤﻔرد ﺒﻤﻌﻨﻰ اﻟﻤﺨﺘﺎر أو اﻟﺠﻤﻊ واﻟﻤراد أﻨﻪ ﺨﯿرﻫم ﻓﻲ اﻟﻤﻌﺎﻤﻠﺔ‬

‫أو ﺘﻛون ﻤن ﻤﻘدرة وﯿدل ﻋﻠﯿﻬﺎ اﻟرواﯿﺔ اﻟﻤذﻛورة وﻗوﻟﻪ أﺤﺴﻨﻛم ﻟﻤﺎ أﻀﯿف أﻓﻌل واﻟﻤﻘﺼود ﺒﻪ اﻟزﯿﺎدة‬

‫ﺠﺎز ﻓﯿﻪ اﻷﻓراد وﻗد وﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺴﻔﯿﺎن ﺒﻌد ﺒﺎب ﻤن ﺨﯿﺎرﻛم وﻓﻲ اﻟﺤدﯿث ﺠواز اﻟﻤطﺎﻟﺒﺔ ﺒﺎﻟدﯿن إذا‬
‫ﺤل أﺠﻠﻪ وﻓﯿﻪ ﺤﺴن ﺨﻠق اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻋظم ﺤﻠﻤﻪ وﺘواﻀﻌﻪ واﻨﺼﺎﻓﻪ وأن ﻤن ﻋﻠﯿﻪ‬

‫دﯿن ﻻ ﯿﻨﺒﻐﻲ ﻟﻪ ﻤﺠﺎﻓﺎة ﺼﺎﺤب اﻟﺤق وأن ﻤن أﺴﺎء اﻷدب ﻋﻠﻰ اﻹﻤﺎم ﻛﺎن ﻋﻠﯿﻪ اﻟﺘﻌزﯿر ﺒﻤﺎ‬

‫ﯿﻘﺘﻀﯿﻪ اﻟﺤﺎل إﻻ أن ﯿﻌﻔو ﺼﺎﺤب اﻟﺤق وﻓﯿﻪ ﻤﺎ ﺘرﺠم ﻟﻪ وﻫو اﺴﺘﻘراض اﻹﺒل وﯿﻠﺘﺤق ﺒﻬﺎ ﺠﻤﯿﻊ‬

‫اﻟﺤﯿواﻨﺎت وﻫو ﻗول أﻛﺜر أﻫل اﻟﻌﻠم وﻤﻨﻊ ﻤن ذﻟك اﻟﺜوري واﻟﺤﻨﻔﯿﺔ واﺤﺘﺠوا ﺒﺤدﯿث اﻟﻨﻬﻲ ﻋن ﺒﯿﻊ‬

‫اﻟﺤﯿوان ﺒﺎﻟﺤﯿوان ﻨﺴﯿﺌﺔ وﻫو ﺤدﯿث ﻗد روي ﻋن ﺒن ﻋﺒﺎس ﻤرﻓوﻋﺎ أﺨرﺠﻪ ﺒن ﺤﺒﺎن واﻟدارﻗطﻨﻲ‬

‫وﻏﯿرﻫﻤﺎ ورﺠﺎل إﺴﻨﺎدﻩ ﺜﻘﺎت إﻻ أن اﻟﺤﻔﺎظ رﺠﺤوا إرﺴﺎﻟﻪ وأﺨرﺠﻪ اﻟﺘرﻤذي ﻤن ﺤدﯿث اﻟﺤﺴن ﻋن‬

‫ﺴﻤرة وﻓﻲ ﺴﻤﺎع اﻟﺤﺴن ﻤن ﺴﻤرة اﺨﺘﻼف وﻓﻲ اﻟﺠﻤﻠﺔ ﻫو ﺤدﯿث ﺼﺎﻟﺢ ﻟﻠﺤﺠﺔ وادﻋﻰ اﻟطﺤﺎوي أﻨﻪ‬

‫ﻨﺎﺴﺦ ﻟﺤدﯿث اﻟﺒﺎب وﺘﻌﻘب ﺒﺄن اﻟﻨﺴﺦ ﻻ ﯿﺜﺒت ﺒﺎﻻﺤﺘﻤﺎل واﻟﺠﻤﻊ ﺒﯿن اﻟﺤدﯿﺜﯿن ﻤﻤﻛن ﻓﻘد ﺠﻤﻊ ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ‬

‫اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ وﺠﻤﺎﻋﺔ ﺒﺤﻤل اﻟﻨﻬﻲ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ إذا ﻛﺎن ﻨﺴﯿﺌﺔ ﻤن اﻟﺠﺎﻨﺒﯿن وﯿﺘﻌﯿن اﻟﻤﺼﯿر إﻟﻰ ذﻟك ﻷن‬

‫اﻟﺠﻤﻊ ﺒﯿن اﻟﺤدﯿﺜﯿن أوﻟﻰ ﻤن اﻟﻐﺎء أﺤدﻫﻤﺎ ﺒﺎﺘﻔﺎق ٕواذا ﻛﺎن ذﻟك اﻟﻤراد ﻤن اﻟﺤدﯿث ﺒﻘﯿت اﻟدﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ‬

‫ﺠواز اﺴﺘﻘراض اﻟﺤﯿوان واﻟﺴﻠم ﻓﯿﻪ واﻋﺘل ﻤن ﻤﻨﻊ ﺒﺄن اﻟﺤﯿوان ﯿﺨﺘﻠف اﺨﺘﻼﻓﺎ ﻤﺘﺒﺎﯿﻨﺎ ﺤﺘﻰ ﻻ ﯿوﻗف‬
‫ﻋﻠﻰ ﺤﻘﯿﻘﺔ اﻟﻤﺜﻠﯿﺔ ﻓﯿﻪ وأﺠﯿب ﺒﺄﻨﻪ ﻻ ﻤﺎﻨﻊ ﻤن اﻹﺤﺎطﺔ ﺒﻪ ﺒﺎﻟوﺼف ﺒﻤﺎ ﯿدﻓﻊ اﻟﺘﻐﺎﯿر وﻗد ﺠوز‬

‫اﻟﺤﻨﻔﯿﺔ اﻟﺘزوﯿﺞ واﻟﻛﺘﺎﺒﺔ ﻋﻠﻰ اﻟرﻗﯿق اﻟﻤوﺼوف ﻓﻲ اﻟذﻤﺔ وﻓﯿﻪ ﺠواز وﻓﺎء ﻤﺎ ﻫو أﻓﻀل ﻤن اﻟﻤﺜل‬
‫اﻟﻤﻘﺘرض إذا ﻟم ﺘﻘﻊ ﺸرطﯿﺔ ذﻟك ﻓﻲ اﻟﻌﻘد ﻓﯿﺤرم ﺤﻨﺌذ اﺘﻔﺎﻗﺎ وﺒﻪ ﻗﺎل اﻟﺠﻤﻬور وﻋن اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ ﺘﻔﺼﯿل‬

‫ﻓﻲ اﻟزﯿﺎدة إن ﻛﺎﻨت ﺒﺎﻟﻌدد ﻤﻨﻌت ٕوان ﻛﺎﻨت ﺒﺎﻟوﺼف ﺠﺎزت وﻓﯿﻪ أن اﻻﻗﺘراض ﻓﻲ اﻟﺒر واﻟطﺎﻋﺔ‬

‫وﻛذا اﻷﻤور اﻟﻤﺒﺎﺤﺔ ﻻ ﯿﻌﺎب وأن ﻟﻸﻤﺎم أن ﯿﻘﺘرض ﻋﻠﻰ ﺒﯿت اﻟﻤﺎل ﻟﺤﺎﺠﺔ ﺒﻌض اﻟﻤﺤﺘﺎﺠﯿن ﻟﯿوﻓﻲ‬

‫ذﻟك ﻤن ﻤﺎل اﻟﺼدﻗﺎت واﺴﺘدل ﺒﻪ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻋﻠﻰ ﺠواز ﺘﻌﺠﯿل اﻟزﻛﺎة ﻫﻛذا ﺤﻛﺎﻩ ﺒن ﻋﺒد اﻟﺒر وﻟم‬

‫ﯿظﻬر ﻟﻲ ﺘوﺠﻬﻪ إﻻ أن ﯿﻛون اﻟﻤراد ﻤﺎ ﻗﯿل ﻓﻲ ﺴﺒب اﻗﺘراﻀﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وأﻨﻪ ﻛﺎن اﻗﺘرﻀﻪ‬

‫ﻟﺒﻌض اﻟﻤﺤﺘﺎﺠﯿن ﻤن أﻫل اﻟﺼدﻗﺔ ﻓﻠﻤﺎ ﺠﺎءت اﻟﺼدﻗﺔ أوﻓﻰ ﺼﺎﺤﺒﻪ ﻤﻨﻬﺎ وﻻ ﯿﻌﻛر ﻋﻠﯿﻪ أﻨﻪ أوﻓﺎﻩ‬

‫أزﯿد ﻤن ﺤﻘﻪ ﻤن ﻤﺎل اﻟﺼدﻗﺔ ﻻﺤﺘﻤﺎل أن ﯿﻛون اﻟﻤﻘﺘرض ﻤﻨﻪ ﻛﺎن أﯿﻀﺎ ﻤن أﻫل اﻟﺼدﻗﺔ إﻤﺎ ﻤن‬
‫ﺠﻬﺔ اﻟﻔﻘر أو اﻟﺘﺄﻟف أو ﻏﯿر ذﻟك ﺒﺠﻬﺘﯿن ﺠﻬﺔ اﻟوﻓﺎء ﻓﻲ اﻷﺼل وﺠﻬﺔ اﻻﺴﺘﺤﻘﺎق ﻓﻲ اﻟزاﺌد وﻗﯿل‬

‫ﻛﺎن اﻗﺘرﻀﻪ ﻓﻲ ذﻤﺘﻪ ﻓﻠﻤﺎ ﺤل اﻷﺠل وﻟم ﯿﺠد اﻟوﻓﺎء ﺼﺎر ﻏﺎرﻤﺎ ﻓﺠﺎز ﻟﻪ اﻟوﻓﺎء ﻤن اﻟﺼدﻗﺔ وﻗﯿل‬

‫ﻛﺎن اﻗﺘراﻀﻪ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻓﻠﻤﺎ ﺤل اﻷﺠل اﺸﺘرى ﻤن إﺒل اﻟﺼدﻗﺔ ﺒﻌﯿ ار ﻤﻤن اﺴﺘﺤﻘﻪ أو اﻗﺘرﻀﻪ ﻤن آﺨر‬

‫أو ﻤن ﻤﺎل اﻟﺼدﻗﺔ ﻟﯿوﻓﯿﻪ ﺒﻌد ذﻟك واﻻﺤﺘﻤﺎل اﻷول أﻗوى وﯿؤﯿدﻩ ﺴﯿﺎق ﺤدﯿث أﺒﻲ راﻓﻊ واﷲ أﻋﻠم‬
‫ﺘﻨﺒﯿﻪ ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻤن ﻏراﺌب اﻟﺼﺤﯿﺢ ﻗﺎل اﻟﺒزار ﻻ ﯿروي ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة إﻻ ﺒﻬذا اﻹﺴﻨﺎد وﻤدارﻩ‬

‫ﻋﻠﻰ ﺴﻠﻤﺔ ﺒن ﻛﻬﯿل وﻗد ﺼرح ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺒﺎب ﺒﺄﻨﻪ ﺴﻤﻌﻪ ﻤن أﺒﻲ ﺴﻠﻤﺔ ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒﻤﻨﻰ وذﻟك‬

‫ﻟﻤﺎ ﺤﺞ واﷲ أﻋﻠم‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﺤﺴن اﻟﺘﻘﺎﻀﻲ أي اﺴﺘﺤﺒﺎب ﺤﺴن اﻟﻤطﺎﻟﺒﺔ أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﺤذﯿﻔﺔ ﻓﻲ ﻗﺼﺔ اﻟرﺠل اﻟذي‬

‫ﻛﺎن ﯿﺘﺠوز ﻋن اﻟﻤوﺴر وﯿﺨﻔف ﻋن اﻟﻤﻌﺴر وﻗد ﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ ﺒﺎب ﻤن أﻨظر ﻤﻌﺴ ار‬

‫ﻤن ﻛﺘﺎب اﻟﺒﯿوع وﻗوﻟﻪ‬

‫] ‪ [ 2261‬ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟرواﯿﺔ ﻓﻘﯿل ﻟﻪ ﻓﻘﺎل ﻓﯿﻪ ﺤذف ﺘﻘدﯿرﻩ ﻓﻘﯿل ﻟﻪ ﻤﺎ ﻛﻨت ﺘﺼﻨﻊ ووﻗﻊ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ‬
‫اﻟﻤﺴﺘﻤﻠﻰ ﻓﻘﯿل ﻟﻪ ﻤﺎ ﻛﻨت ﺘﻘول وﺸﯿﺦ اﻟﺒﺨﺎري ﻓﯿﻪ ﻫو ﻤﺴﻠم ﺒن إﺒراﻫﯿم وﻋﺒد اﻟﻤﻠك ﻫو ﺒن ﻋﻤﯿر‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻫل ﯿﻌطﻲ أﻛﺒر ﻤن ﺴﻨﺔ ﻫو ﺒﻀم أول ﯿﻌطﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻨﺎء ﻟﻠﻤﺠﻬول وأورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث أﺒﻲ‬

‫ﻫرﯿرة اﻟﻤﺎﻀﻲ ﻗﺒل ﺒﺎب وﻗد ﺘﻘدم ﺸرﺤﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﯿﻪ وﯿﺤﯿﻰ اﻟﻤذﻛور ﻓﯿﻪ ﻫو اﻟﻘطﺎن وﺴﻔﯿﺎن ﺸﯿﺨﻪ‬

‫ﻫو اﻟﺜوري وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﻌد ﺴﺘﺔ أﺒواب ﻤن رواﯿﺘﻪ ﻋن ﺸﯿﺦ ﻟﻪ آﺨر وﻫو ﺸﻌﺒﺔ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﺤﺴن اﻟﻘﻀﺎء أي اﺴﺘﺤﺒﺎب ﺤﺴن أداء اﻟدﯿن وأورد ﻓﯿﻪ اﻟﺤدﯿث اﻟﻤذﻛور وﻫو ظﺎﻫر ﻓﯿﻤﺎ‬
‫ﺘرﺠم ﻟﻪ‬
‫] ‪ [ 2263‬ﻗوﻟﻪ ﺴن أي ﺠﻤل ﻟﻪ ﺴن ﻤﻌﯿن وﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟرواﯿﺔ أوﻓﯿﺘﻨﻲ أوﻓﻰ اﷲ ﺒك وﻗﻊ ﻓﻲ‬
‫رواﯿﺔ ﯿﺤﯿﻰ اﻟﻘطﺎن ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﻗﺒﻠﻪ أوﻓﯿﺘﻨﻲ أوﻓﺎك اﷲ ﺜم أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر أﺘﯿت اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ‬
‫اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻓﯿﻪ وﻛﺎن ﻟﻲ ﻋﻠﯿﻪ دﯿن ﻓﻘﻀﺎﻨﻲ وزادﻨﻲ وﻗد ﺘﻘدم ﻓﻲ ﻤواﻀﻊ وﻓﻲ ﺒﻌﻀﻬﺎ ﺒﯿﺎن ﻗدر‬
‫اﻟزﯿﺎدة وأﻨﻬﺎ ﻗﯿراط وﻫو ﻓﻲ اﻟوﻛﺎﻟﺔ وﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺸروط‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا ﻗﻀﻰ دون ﺤﻘﻪ أو ﺤﻠﻠﻪ ﻓﻬو ﺠﺎﺌز ﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل ﻫﻛذا وﻗﻌت ﻫذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﻨﺴﺦ‬

‫ﻛﻠﻬﺎ واﻟﺼواب وﺤﻠﻠﻪ ﺒﺈﺴﻘﺎط اﻷﻟف ﻗﻠت رأﯿﺘﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ﻋﻠﻲ ﺒن ﺸﺒوﯿﻪ ﻋن اﻟﻔرﺒري ﺒﺎﻟواو وﻛذا‬

‫ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻨﺴﻔﻲ ﻋن اﻟﺒﺨﺎري وﻓﻲ ﻤﺴﺘﺨرج اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻟﻛن ﺒﻘﯿﺔ اﻟرواﯿﺎت ﺒﻠﻔظ أو ﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل‬
‫ﻷﻨﻪ ﯿﺠوز أن ﯿﻘﻀﻲ دون اﻟﺤق ﺒﻐﯿر ﻤﺤﺎﻟﺔ وﻟو ﺤﻠﻠﻪ ﻤن ﺠﻤﯿﻊ اﻟدﯿن ﺠﺎز ﻋﻨد ﺠﻤﯿﻊ اﻟﻌﻠﻤﺎء‬

‫ﻓﻛذﻟك إذا ﺤﻠﻠﻪ ﻤن ﺒﻌﻀﻪ اﻩ ووﺠﻬﻪ ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﺒﺄن اﻟﻤراد إذا ﻗﻀﻰ دون ﺤﻘﻪ ﺒرﻀﺎ ﺼﺎﺤب اﻟدﯿن‬
‫أو ﺤﻠﻠﻪ ﺼﺎﺤب اﻟدﯿن ﻤن ﺠﻤﯿﻊ ﺤﻘﻪ ﻓﻬو ﺠﺎﺌز ﺜم أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر ﻓﻲ دﯿن أﺒﯿﻪ وﻓﯿﻪ ﻓﺴﺄﻟﺘﻬم‬

‫أن ﯿﻘﺒﻠوا ﺘﻤر ﺤﺎﺌطﻲ وﯿﺤﻠﻠوا أﺒﻲ وﻫذا اﻟﻘدر ﻫو اﻟﻤراد ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻓﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﯿﻠﯿﻪ‬
‫أن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺴﺄل ﻏرﯿﻤﻪ ﻓﻲ ذﻟك وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻤن ﻫذﻩ اﻟطرﯿق أﺘم ﻤﻤﺎ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب‬

‫اﻟﻬﺒﺔ وﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ ﻋﻼﻤﺎت اﻟﻨﺒوة إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻗوﻟﻪ‬
‫] ‪ [ 2265‬ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟرواﯿﺔ ﻋن ﺒن ﻛﻌب ﺒن ﻤﺎﻟك ذﻛر أﺒو ﻤﺴﻌود وﺨﻠف ﻓﻲ اﻷطراف وﺘﺒﻌﻬﻤﺎ‬

‫اﻟﺤﻤﯿدي أﻨﻪ ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن وذﻛر اﻟﻤزي أﻨﻪ ﻋﺒد اﷲ واﺴﺘدل ﺒﺄن ﺒن وﻫب روى اﻟﺤدﯿث ﻋن ﯿوﻨس‬
‫ﺒﺎﻟﺴﻨد اﻟذي ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺒﺎب ﻓﺴﻤﺎﻩ ﻋﺒد اﷲ ﻗﻠت واﻟرواﯿﺔ ﺒذﻟك ﻋﻨد اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ إﻻ أﻨﻪ ﻗﺎل ﻓﯿﻪ أن‬

‫ﺠﺎﺒ ار ﻗﺘل أﺒوﻩ وﺼورﺘﻪ ﻤرﺴل ﻓﺈﻨﻪ ﻟم ﯿﻘل إن ﺠﺎﺒ ار أﺨﺒرﻩ وﻻ ﺤدﺜﻪ وﻟﻛن ﻫذا اﻟﻘدر ﻛﺎف ﻓﻲ ﻛوﻨﻪ‬

‫ﻋﺒد اﷲ ﻻ ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﻨﻌم روى اﻟزﻫري ﻋن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن ﻛﻌب ﻋن ﺠﺎﺒر ﻗﺼﺔ ﺸﻬداء أﺤد ﻛﻤﺎ‬

‫ﻤﻀﻰ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺎﺌز وذﻟك ﻫو اﻟﺤﺎﻤل ﻟﻬم ﻋﻠﻰ ﺘﻔﺴﯿرﻩ ﻫﻨﺎ ﺒﻪ واﷲ أﻋﻠم‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا ﻗﺎص أو ﺠﺎزﻓﻪ ﻓﻲ اﻟدﯿن أي ﻋﻨد اﻷداء ﻓﻬو ﺠﺎﺌز ﺘﻤ ار ﺒﺘﻤر أو ﻏﯿرﻩ ﻗﺎل اﻟﻤﻬﻠب ﻻ‬
‫ﯿﺠوز ﻋﻨد أﺤد ﻤن اﻟﻌﻠﻤﺎء أن ﯿﺄﺨذ ﻤن ﻟﻪ دﯿن ﺘﻤر ﻤن ﻏرﯿﻤﻪ ﺘﻤ ار ﻤﺠﺎزﻓﺔ ﺒدﯿﻨﻪ ﻟﻤﺎ ﻓﯿﻪ ﻤن اﻟﺠﻬل‬

‫واﻟﻐرر ٕواﻨﻤﺎ ﯿﺠوز أن ﯿﺄﺨذ ﻤﺠﺎزﻓﺔ ﻓﻲ ﺤﻘﻪ أﻗل ﻤن دﯿﻨﻪ إذا ﻋﻠم اﻵﺨذ ذﻟك ورﻀﻲ أﻩ وﻛﺄﻨﻪ أراد‬
‫ﺒذﻟك اﻻﻋﺘراض ﻋﻠﻰ ﺘرﺠﻤﺔ اﻟﺒﺨﺎري وﻤراد اﻟﺒﺨﺎري ﻤﺎ أﺜﺒﺘﻪ اﻟﻤﻌﺘرض ﻻ ﻤﺎ ﻨﻔﺎﻩ وﻏرﻀﻪ ﺒﯿﺎن أﻨﻪ‬

‫ﯿﻐﺘﻔر ﻓﻲ اﻟﻘﻀﺎء ﻤن اﻟﻤﻌﺎرﻀﺔ ﻤﺎ ﻻ ﯿﻐﺘﻔر اﺒﺘداء ﻷن ﺒﯿﻊ اﻟرطب ﺒﺎﻟﺘﻤر ﻻ ﯿﺠوز ﻓﻲ ﻏﯿر اﻟﻌراﯿﺎ‬

‫وﯿﺠوز ﻓﻲ اﻟﻤﻌﺎوﻀﺔ ﻋﻨد اﻟوﻓﺎء وذﻟك ﺒﯿن ﻓﻲ ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﻓﺈﻨﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺴﺄل اﻟﻐرﯿم‬

‫أن ﯿﺄﺨذ ﺘﻤر اﻟﺤﺎﺌط وﻫو ﻤﺠﻬول اﻟﻘدر ﻓﻲ اﻷواﺴق اﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻟﻪ وﻫﻲ ﻤﻌﻠوﻤﺔ وﻛﺎن ﺘﻤر اﻟﺤﺎﺌط دون‬

‫اﻟذي ﻟﻪ ﻛﻤﺎ وﻗﻊ اﻟﺘﺼرﯿﺢ ﺒذﻟك ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺼﻠﺢ ﻤن وﺠﻪ آﺨر وﻓﯿﻪ ﻓﺄﺒوا وﻟم ﯿروا ﻓﯿﻪ وﻓﺎء وﻗد أﺨذ‬
‫اﻟدﻤﯿﺎطﻲ ﻛﻼم اﻟﻤﻬﻠب ﻓﺎﻋﺘرض ﺒﻪ ﻓﻘﺎل ﻫذا ﻻ ﯿﺼﺢ ﺜم اﻋﺘل ﺒﻨﺤو ﻤﺎ ذﻛرﻩ اﻟﻤﻬﻠب وﺘﻌﻘﺒﻪ ﺒن‬
‫اﻟﻤﻨﯿر ﺒﻨﺤو ﻤﺎ أﺠﺒت ﺒﻪ ﻓﻘﺎل ﺒﯿﻊ اﻟﻤﻌﻠوم ﺒﺎﻟﻤﺠﻬول ﻤزاﺒﻨﺔ ﻓﺈن ﻛﺎن ﺘﻤ ار ﻨﺤوﻩ ﻓﻤزاﺒﻨﺔ ورﺒﺎ ﻟﻛن‬

‫اﻏﺘﻔر ذﻟك ﻓﻲ اﻟوﻓﺎء ﻷن اﻟﺘﻔﺎوت ﻤﺘﺤﻘق ﻓﻲ اﻟﻌرف ﻓﯿﺨرج ﻋن ﻛوﻨﻪ ﻤزاﺒﻨﺔ وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ‬

‫ﺒﻘﯿﺔ ﻓواﺌدﻩ ﻓﻲ ﻋﻼﻤﺎت اﻟﻨﺒوة إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻗوﻟﻪ‬
‫] ‪ [ 2266‬ﻓﻲ ﻫذا اﻹﺴﻨﺎد ﺤدﺜﻨﺎ أﻨس ﻫو ﺒن ﻋﯿﺎض أﺒو ﻀﻤرة وﻫﺸﺎم ﻫو ﺒن ﻋروة ووﻫب ﻫو‬

‫ﻛﯿﺴﺎن واﻹﺴﻨﺎد ﻛﻠﻪ ﻤدﻨﯿون‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤن اﺴﺘﻌﺎذ ﻤن اﻟدﯿن‬
‫] ‪ [ 2267‬ﺤدﺜﻨﺎ أﺒو اﻟﯿﻤﺎن ﺘﻘدم ﺒﻬذا اﻹﺴﻨﺎد واﻟﻤﺘن ﻓﻲ أواﺨر ﺼﻔﺔ اﻟﺼﻼة وﺴﯿﺎﻗﻪ ﻫﻨﺎك أﺘم‬

‫وﺘﻘدم ﺸرﺤﻪ ﺜم واﻟﺴﯿﺎق اﻟذي ﻫﻨﺎ ﻛﺄﻨﻪ ﻟﻺﺴﻨﺎد اﻟﺜﺎﻨﻲ وﯿؤﯿدﻩ أن رواﯿﺔ أﺒﻲ اﻟﯿﻤﺎن اﻟﻤﻔردة ﻫﻨﺎك ﺼرح‬

‫ﻓﯿﻬﺎ ﺒﺎﻷﺨﺒﺎر ﻤن ﻋروة ﻟﻠزﻫري وذﻛر ﻫﻬﻨﺎ ﺒﺎﻟﻌﻨﻌﻨﺔ ٕواﺴﻤﺎﻋﯿل اﻟﻤذﻛور ﻫﻨﺎ ﻫو ﺒن أﺒﻲ أوﯿس وأﺨوﻩ‬
‫ﻫو ﻋﺒد اﻟﺤﻤﯿد أﺒو ﺒﻛر وﻫو ﺒﻛﻨﯿﺘﻪ أﺸﻬر وﺴﻠﯿﻤﺎن ﻫو ﺒن ﺒﻼل واﻹﺴﻨﺎد ﻛﻠﻪ ﻤدﻨﯿون ﻗﺎل اﻟﻤﻬﻠب‬

‫ﯿﺴﺘﻔﺎد ﻤن ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﺴد اﻟذراﺌﻊ ﻷﻨﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم اﺴﺘﻌﺎذ ﻤن اﻟدﯿن ﻷﻨﻪ ﻓﻲ اﻟﻐﺎﻟب ذرﯿﻌﺔ‬

‫إﻟﻰ اﻟﻛذب ﻓﻲ اﻟﺤدﯿث واﻟﺨﻠف ﻓﻲ اﻟوﻋد ﻤﻊ ﻤﺎ ﻟﺼﺎﺤب اﻟدﯿن ﻋﻠﯿﻪ ﻤن اﻟﻤﻘﺎل اﻩ وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿراد‬

‫ﺒﺎﻻﺴﺘﻌﺎذة ﻤن اﻟدﯿن اﻻﺴﺘﻌﺎذة ﻤن اﻻﺤﺘﯿﺎج إﻟﯿﻪ ﺤﺘﻰ ﻻ ﯿﻘﻊ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﻐواﺌل أو ﻤن ﻋدم اﻟﻘدرة ﻋﻠﻰ‬
‫وﻓﺎﺌﻪ ﺤﺘﻰ ﻻ ﺘﺒﻘﻰ ﺘﺒﻌﺘﻪ وﻟﻌل ذﻟك ﻫو اﻟﺴر ﻓﻲ إطﻼق اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﺜم رأﯿت ﻓﻲ ﺤﺎﺸﯿﺔ ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﻻ‬

‫ﺘﻨﺎﻗض ﺒﯿن اﻻﺴﺘﻌﺎذة ﻤن اﻟدﯿن وﺠواز اﻻﺴﺘداﻨﺔ ﻷن اﻟذي اﺴﺘﻌﯿذ ﻤﻨﻪ ﻏواﺌل اﻟدﯿن ﻓﻤن ادان وﺴﻠم‬

‫ﻤﻨﻬﺎ ﻓﻘد أﻋﺎذﻩ اﷲ وﻓﻌل ﺠﺎﺌ از‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟﺼﻼة ﻋﻠﻰ ﻤن ﺘرك دﯿﻨﺎ ﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر أراد ﺒﻬذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ أن اﻟدﯿن ﻻ ﯿﺨل ﺒﺎﻟدﯿن وأن‬
‫اﻻﺴﺘﻌﺎذة ﻤﻨﻪ ﻟﯿﺴت ﻟذاﺘﻪ ﺒل ﻟﻤﺎ ﯿﺨﺸﻰ ﻤن ﻏواﺌﻠﻪ وأورد اﻟﺤدﯿث اﻟذي ﻓﯿﻪ ﻤن ﺘرك دﯿﻨﺎ ﻓﻠﯿﺄﺘﻨﻲ‬

‫وأﺸﺎر ﺒﻪ إﻟﻰ ﺒﻘﯿﺘﻪ وﻫو أﻨﻪ ﻛﺎن ﻻ ﯿﺼﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﻤن ﻋﻠﯿﻪ دﯿن ﻓﻠﻤﺎ ﻓﺘﺤت اﻟﻔﺘوح ﺼﺎر ﯿﺼﻠﻲ ﻋﻠﯿﻪ‬

‫وﻗد ﻤﻀﻰ ﺒﺘﻤﺎﻤﻪ ﻓﻲ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ وﯿﺄﺘﻲ ﺒﻘﯿﺔ ﺸرﺤﻪ ﻓﻲ ﺘﻔﺴﯿر اﻷﺤزاب وﻓﻲ اﻟﻔراﺌض إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫وﻗوﻟﻪ‬
‫] ‪ [ 2268‬ﻛﻼ ﺒﺎﻟﻔﺘﺢ واﻟﺘﺸدﯿد أي ﻋﯿﺎﻻ وﻗوﻟﻪ ﻀﯿﺎﻋﺎ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ أي ﻋﯿﺎﻻ أﯿﻀﺎ ﻗﺎل‬

‫ﺠﻌل اﺴﻤﺎ ﻟﻛل ﻤﺎ ﻫو ﺒﺼدد أن ﯿﻀﯿﻊ ﻤن وﻟد أو ﺨدم وأﻨﻛر اﻟﺨطﺎﺒﻲ ﻛﺴر اﻟﻀﺎض وﺠوزﻩ ﻏﯿرﻩ‬
‫ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﺠﻤﻊ ﻀﺎﺌﻊ ﻛﺠﯿﺎع وﺠﺎﺌﻊ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤطل اﻟﻐﻨﻲ ظﻠم ﺘرﺠم ﺒﻠﻔظ اﻟﺤدﯿث وﻫو طرف ﻤن ﺤدﯿث ﻤﻀﻰ ﺘﺎﻤﺎ ﻓﻲ اﻟﺤواﻟﺔ ﻤﻊ‬
‫اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ وﻋﺒد اﻷﻋﻠﻰ اﻟذي ﻓﻲ اﻹﺴﻨﺎد ﻫو ﺒن ﻋﺒد اﻷﻋﻠﻰ اﻟﺒﺼري‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻟﺼﺎﺤب اﻟﺤق ﻤﻘﺎل ذﻛر ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة اﻟﻤﻘدم ﻗرﯿﺒﺎ وﻫو ﻨص ﻓﻲ ذﻟك وذﻛر‬

‫اﻟﺤدﯿث اﻟﻤﻌﻠق ﻟﻤﺎ ﻓﯿﻪ ﻤن ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻤﻘﺎل وﻗد ﺘﻘدم ﺸرح ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻗرﯿﺒﺎ ﻗوﻟﻪ وﯿذﻛر ﻋن اﻟﻨﺒﻲ‬

‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟﻲ اﻟواﺠد ﯿﺤل ﻋرﻀﻪ وﻋﻘوﺒﺘﻪ اﻟﻠﻲ ﺒﺎﻟﻔﺘﺢ اﻟﻤطل ﻟوي ﯿﻠوي واﻟواﺠد ﺒﺎﻟﺠﯿم‬

‫اﻟﻐﻨﻲ ﻤن اﻟوﺠد ﺒﺎﻟﻀم ﺒﻤﻌﻨﻰ اﻟﻘدرة وﯿﺤل ﺒﻀم أوﻟﻪ أي ﯿﺠوز وﺼﻔﻪ ﺒﻛوﻨﻪ ظﺎﻟﻤﺎ واﻟﺤدﯿث اﻟﻤذﻛور‬
‫وﺼﻠﻪ أﺤﻤد ٕواﺴﺤﺎق ﻓﻲ ﻤﺴﻨدﯿﻬﻤﺎ وأﺒو داود واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن ﺤدﯿث ﻋﻤرو ﺒن اﻟﺸرﯿد ﺒن أوس اﻟﺜﻘﻔﻲ‬
‫ﻋن أﺒﯿﻪ ﺒﻠﻔظﻪ ٕواﺴﻨﺎدﻩ ﺤﺴن وذﻛر اﻟطﺒراﻨﻲ أﻨﻪ ﻻ ﯿروي إﻻ ﺒﻬذا اﻹﺴﻨﺎد ﻗوﻟﻪ ﻗﺎل ﺴﻔﯿﺎن ﻋرﻀﻪ‬
‫ﯿﻘول ﻤطﻠﻨﻲ وﻋﻘوﺒﺘﻪ اﻟﺤﺒس وﺼﻠﻪ اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻤن طرﯿق اﻟﻔرﯿﺎﺒﻲ وﻫو ﻤن ﺸﯿوخ اﻟﺒﺨﺎري ﻋن ﺴﻔﯿﺎن‬

‫ﺒﻠﻔظ ﻋرﻀﻪ أن ﯿﻘول ﻤطﻠﻨﻲ ﺤﻘﻲ وﻋﻘوﺒﺘﻪ أن ﯿﺴﺠن وﻗﺎل إﺴﺤﺎق ﻓﺴر ﺴﻔﯿﺎن ﻋرﻀﻪ أذاﻩ ﺒﻠﺴﺎﻨﻪ‬
‫وﻗﺎل أﺤﻤد ﻟﻤﺎ رواﻩ وﻛﯿﻊ ﺒﺴﻨدﻩ ﻗﺎل وﻛﯿﻊ ﻋرﻀﻪ ﺸﻛﺎﯿﺘﻪ وﻗﺎل ﻛل ﻤﻨﻬﻤﺎ ﻋﻘوﺒﺘﻪ ﺤﺒﺴﻪ واﺴﺘدل ﺒﻪ‬

‫ﻋﻠﻰ ﻤﺸروﻋﯿﺔ ﺤﺒس اﻟﻤدﯿن إذا ﻛﺎن ﻗﺎد ار ﻋﻠﻰ اﻟوﻓﺎء ﺘﺄدﯿﺒﺎ ﻟﻪ وﺘﺸدﯿدا ﻋﻠﯿﻪ ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻨﻘل اﻟﺨﻼف‬
‫ﻓﯿﻪ وﺒﻘوﻟﻪ اﻟوﺠد ﻋﻠﻰ أن اﻟﻤﻌﺴر ﻻ ﯿﺤﺒس ﺘﻨﺒﯿﻪ وﻗﻊ ﻓﻲ اﻟراﻓﻌﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﺘن اﻟﻤرﻓوع ﻟﻲ اﻟواﺠد ظﻠم‬
‫وﻋﻘوﺒﺘﻪ ﺤﺒﺴﻪ وﻫو ﺘﻐﯿﯿر وﺘﻔﺴﯿر اﻟﻌﻘوﺒﺔ ﺒﺎﻟﺤﺒس إﻨﻤﺎ ﻫو ﻤن ﺒﻌض اﻟرواة ﻛﻤﺎ ﺘرى‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا وﺠد ﻤﺎﻟﻪ ﻋﻨد ﻤﻔﻠس ﻓﻲ اﻟﺒﯿﻊ واﻟﻘرض واﻟودﯿﻌﺔ ﻓﻬو أﺤق ﺒﻪ اﻟﻤﻔﻠس ﺸرﻋﺎ ﻤن ﺘزﯿد‬

‫دﯿوﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﻤوﺠودﻩ ﺴﻤﻲ ﻤﻔﻠﺴﺎ ﻷﻨﻪ ﺼﺎر ذا ﻓﻠوس ﺒﻌد أن ﻛﺎن ذا دراﻫم ودﻨﺎﻨﯿر إﺸﺎرة إﻟﻰ أﻨﻪ‬

‫ﺼﺎر ﻻ ﯿﻤﻠك إﻻ أدﻨﻰ اﻷﻤوال وﻫﻲ اﻟﻔﻠوس أو ﺴﻤﻲ ﺒذﻟك ﻷﻨﻪ ﯿﻤﻨﻊ اﻟﺘﺼرف إﻻ ﻓﻲ اﻟﺸﻲء اﻟﺘﺎﻓﻪ‬

‫ﻛﺎﻟﻔﻠوس ﻷﻨﻬم ﻤﺎ ﻛﺎﻨوا ﯿﺘﻌﺎﻤﻠون ﺒﻬﺎ إﻻ ﻓﻲ اﻷﺸﯿﺎء اﻟﺤﻘﯿرة أو ﻷﻨﻪ ﺼﺎر إﻟﻰ ﺤﺎﻟﺔ ﻻ ﯿﻤﻠك ﻓﯿﻬﺎ‬

‫ﻓﻠﺴﺎ ﻓﻌﻠﻰ ﻫذا ﻓﺎﻟﻬﻤزة ﻓﻲ أﻓﻠس ﻟﻠﺴﻠب وﻗوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﯿﻊ اﺸﺎرﻩ إﻟﻰ ﻤﺎ ورد ﻓﻲ ﺒﻌض طرﻗﻪ ﻨﺼﺎ وﻗوﻟﻪ‬
‫واﻟﻘرض ﻫو ﺒﺎﻟﻘﯿﺎس ﻋﻠﯿﻪ أو ﻟدﺨوﻟﻪ ﻓﻲ ﻋﻤوم اﻟﺨﺒر وﻫو ﻗول اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ آﺨرﯿن واﻟﻤﺸﻬور ﻋن‬

‫اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ اﻟﺘﻔرﻗﺔ ﺒﯿن اﻟﻘرض واﻟﺒﯿﻊ وﻗوﻟﻪ واﻟودﯿﻌﺔ ﻫو ﺒﺎﻹﺠﻤﺎع وﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر أدﺨل ﻫذﻩ اﻟﺜﻼﺜﺔ إﻤﺎ‬
‫ﻷن اﻟﺤدﯿث ﻤطﻠق ٕواﻤﺎ ﻷﻨﻪ وارد ﻓﻲ اﻟﺒﯿﻊ واﻵﺨران أوﻟﻰ ﻷن ﻤﻠك اﻟودﯿﻌﺔ ﻟم ﯿﻨﺘﻘل واﻟﻤﺤﺎﻓظﺔ ﻋﻠﻰ‬
‫وﻓﺎء ﻤن اﺼطﻨﻊ ﺒﺎﻟﻘرض ﻤﻌروﻓﺎ ﻤطﻠوب ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل اﻟﺤﺴن إذا أﻓﻠس وﺘﺒﯿن ﻟم ﯿﺠز ﻋﺘﻘﻪ وﻻ ﺒﯿﻌﻪ‬
‫وﻻ ﺸراؤﻩ أﻤﺎ ﻗوﻟﻪ وﺘﺒﯿن ﻓﺎﺸﺎرة إﻟﻰ أﻨﻪ ﻻ ﯿﻤﻨﻊ اﻟﺘﺼرف ﻗﺒل ﺤﻛم اﻟﺤﺎﻛم وأﻤﺎ اﻟﻌﺘق ﻓﻤﺤﻠﻪ ﻤﺎ إذا‬

‫أﺤﺎط اﻟدﯿن ﺒﻤﺎﻟﻪ ﻓﻼ ﯿﻨﻔذ ﻋﺘﻘﻪ وﻻ ﻫﺒﺘﻪ وﻻ ﺴﺎﺌر ﺘﺒرﻋﺎﺘﻪ وأﻤﺎ اﻟﺒﯿﻊ واﻟﺸراء ﻓﺎﻟﺼﺤﯿﺢ ﻤن ﻗول‬

‫اﻟﻌﻠﻤﺎء أﻨﻬﻤﺎ ﻻ ﯿﻨﻔذان أﯿﻀﺎ إﻻ إذا وﻗﻊ ﻤﻨﻪ اﻟﺒﯿﻊ ﻟوﻓﺎء دﯿن وﻗﺎل ﺒﻌﻀﻬم ﯿوﻗف وﻫو ﻗول اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ‬
‫واﺨﺘﻠف ﻓﻲ إﻗ اررﻩ ﻓﺎﻟﺠﻤﻬور ﻋﻠﻰ ﻗﺒوﻟﻪ وﻛﺄن اﻟﺒﺨﺎري أﺸﺎر ﺒﺄﺜر اﻟﺤﺴن إﻟﻰ ﻤﻌﺎرﻀﺔ ﻗول إﺒراﻫﯿم‬

‫اﻟﻨﺨﻌﻲ ﺒﯿﻊ اﻟﻤﺤﺠور واﺒﺘﯿﺎﻋﻪ ﺠﺎﺌز ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل ﺴﻌﯿد ﺒن اﻟﻤﺴﯿب ﻗﻀﻰ ﻋﺜﻤﺎن أي ﺒن ﻋﻔﺎن اﻟﺦ‬

‫وﺼﻠﻪ أﺒو ﻋﺒﯿد ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻷﻤوال واﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﺒﺈﺴﻨﺎد ﺼﺤﯿﺢ إﻟﻰ ﺴﻌﯿد وﻟﻔظﻪ أﻓﻠس ﻤوﻟﻰ ﻷم ﺤﺒﯿﺒﺔ‬

‫ﻓﺎﺨﺘﺼم ﻓﯿﻪ إﻟﻰ ﻋﺜﻤﺎن ﻓﻘﻀﻰ ﻓذﻛرﻩ وﻗﺎل ﻓﯿﻪ ﻗﺒل أن ﯿﺒﯿن إﻓﻼﺴﻪ ﺒدل ﻗوﻟﻪ ﻗﺒل أن ﯿﻔﻠس واﻟﺒﺎﻗﻲ‬

‫ﺴواء‬

‫] ‪ [ 2272‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ زﻫﯿر ﻫو ﺒن ﻤﻌﺎوﯿﺔ اﻟﺠﻌﻔﻲ وﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺴﻌﯿد ﻫو اﻷﻨﺼﺎري وﻓﻲ ﻫذا‬
‫أرﺒﻌﺔ ﻤن اﻟﺘﺎﺒﻌﯿن ﻫو أوﻟﻬم وﻛﻠﻬم وﻟﻲ اﻟﻘﻀﺎء وﻛﻠﻬم ﺴوى أﺒﻲ ﺒﻛر ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﻤن طﺒﻘﺔ‬

‫واﺤدة ﻗوﻟﻪ ﻗﺎل رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أو ﻗﺎل ﺴﻤﻌت رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻫو‬

‫ﺸك ﻤن أﺤد رواﺘﻪ وأظﻨﻪ ﻤن زﻫﯿر وأﻨﻲ ﻟم أر ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺤد ﻤﻤن رواﻩ ﻋن ﯿﺤﯿﻰ ﻤﻊ ﻛﺜرﺘﻬم ﻓﯿﻪ‬
‫اﻟﺘﺼرﯿﺢ ﺒﺎﻟﺴﻤﺎع وﻫذا ﻤﺸﻌر ﺒﺄﻨﻪ ﻛﺎن ﻻ ﯿرى اﻟرواﯿﺔ ﺒﺎﻟﻤﻌﻨﻰ أﺼﻼ ﻗوﻟﻪ ﻤن أدرك ﻤﺎﻟﻪ ﺒﻌﯿﻨﻪ‬

‫اﺴﺘدل ﺒﻪ ﻋﻠﻰ أن ﺸرط اﺴﺘﺤﻘﺎق ﺼﺎﺤب اﻟﻤﺎل دون ﻏﯿرﻩ أن ﯿﺠد ﻤﺎﻟﻪ ﺒﻌﯿﻨﻪ ﻟم ﯿﺘﻐﯿر وﻟم ﯿﺘﺒدل ٕواﻻ‬

‫ﻓﺈن ﺘﻐﯿرت اﻟﻌﯿن ﻓﻲ ذاﺘﻬﺎ ﺒﺎﻟﻨﻘص ﻤﺜﻼ أو ﻓﻲ ﺼﻔﺔ ﻤن ﺼﻔﺎﺘﻬﺎ ﻓﻬﻲ أﺴوة ﻟﻠﻐرﻤﺎء وأﺼرح ﻤﻨﻪ‬

‫رواﯿﺔ ﺒن أﺒﻲ ﺤﺴﯿن ﻋن أﺒﻲ ﺒﻛر ﺒن ﻤﺤﻤد ﺒﺴﻨد ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﻋﻨد ﻤﺴﻠم ﺒﻠﻔظ إذا وﺠد ﻋﻨدﻩ اﻟﻤﺘﺎع‬
‫وﻟم ﯿﻔرﻗﻪ ووﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﺎﻟك ﻋن ﺒن ﺸﻬﺎب ﻋن أﺒﻲ ﺒﻛر ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن اﻟﺤﺎرث ﻤرﺴﻼ أﯿﻤﺎ‬

‫رﺠل ﺒﺎع ﻤﺘﺎﻋﺎ ﻓﺄﻓﻠس اﻟذي اﺒﺘﺎﻋﻪ وﻟم ﯿﻘﺒض اﻟﺒﺎﺌﻊ ﻤن ﺜﻤﻨﻪ ﺸﯿﺌﺎ ﻓوﺠدﻩ ﺒﻌﯿﻨﻪ ﻓﻬو أﺤق ﺒﻪ ﻓﻤﻔﻬوﻤﻪ‬
‫أﻨﻪ إذا ﻗﺒض ﻤن ﺜﻤﻨﻪ ﺸﯿﺌﺎ ﻛﺎن أﺴوة اﻟﻐرﻤﺎء وﺒﻪ ﺼرح ﺒن ﺸﻬﺎب ﻓﯿﻤﺎ رواﻩ ﻋﺒد اﻟرزاق ﻋن ﻤﻌﻤر‬

‫ﻋﻨﻪ وﻫذا ٕوان ﻛﺎن ﻤرﺴﻼ ﻓﻘد وﺼﻠﻪ ﻋﺒد اﻟرزاق ﻓﻲ ﻤﺼﻨﻔﻪ ﻋن ﻤﺎﻟك ﻟﻛن اﻟﻤﺸﻬور ﻋن ﻤﺎﻟك‬
‫إرﺴﺎﻟﻪ وﻛذا ﻋن اﻟزﻫري وﻗد وﺼﻠﻪ اﻟزﺒﯿدي ﻋن اﻟزﻫري أﺨرﺠﻪ أﺒو داود واﺒن ﺨزﯿﻤﺔ واﺒن اﻟﺠﺎرود‬

‫وﻻﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ ﻋن ﻋﻤر ﺒن ﻋﺒد اﻟﻌزﯿز أﺤد رواة ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻗﺎل ﻗﻀﻰ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ‬

‫وﺴﻠم أﻨﻪ أﺤق ﺒﻪ ﻤن اﻟﻐرﻤﺎء إﻻ أن ﯿﻛون اﻗﺘﻀﻰ ﻤن ﻤﺎﻟﻪ ﺸﯿﺌﺎ ﻓﻬو أﺴوة اﻟﻐرﻤﺎء واﻟﯿﻪ ﯿﺸﯿر‬

‫اﺨﺘﯿﺎر اﻟﺒﺨﺎري ﻻﺴﺘﺸﻬﺎدﻩ ﺒﺄﺜر ﻋﺜﻤﺎن اﻟﻤذﻛور وﻛذﻟك رواﻩ ﻋﺒد اﻟرزاق ﻋن طﺎوس وﻋطﺎء ﺼﺤﯿﺤﺎ‬
‫وﺒذﻟك ﻗﺎل ﺠﻤﻬور ﻤن أﺨذ ﺒﻌﻤوم ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب إﻻ أن ﻟﻠﺸﺎﻓﻌﻲ ﻗوﻻ ﻫو اﻟراﺠﺢ ﻓﻲ ﻤذﻫﺒﻪ أن ﻻ ﻓرق‬

‫ﺒﯿن ﺘﻐﯿر اﻟﺴﻠﻌﺔ أو ﺒﻘﺎﺌﻬﺎ وﻻ ﺒﯿن ﻗﺒض ﺒﻌض ﺜﻤﻨﻬﺎ أو ﻋدم ﻗﺒض ﺸﻲء ﻤﻨﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻔﺎﺼﯿل‬

‫اﻟﻤﺸروﺤﺔ ﻓﻲ ﻛﺘب اﻟﻔروع ﻗوﻟﻪ ﻋﻨد رﺠل أو إﻨﺴﺎن ﺸك ﻤن اﻟراوي أﯿﻀﺎ ﻗوﻟﻪ ﻗد أﻓﻠس أي ﺘﺒﯿن‬

‫إﻓﻼﺴﻪ ﻗوﻟﻪ ﻓﻬو أﺤق ﺒﻪ ﻤن ﻏﯿرﻩ أي ﻛﺎﺌﻨﺎ ﻤن ﻛﺎن وارﺜﺎ وﻏرﯿﻤﺎ وﺒﻬذا ﻗﺎل ﺠﻤﻬور اﻟﻌﻠﻤﺎء وﺨﺎﻟف‬

‫اﻟﺤﻨﻔﯿﺔ ﻓﺘﺄوﻟوﻩ ﻟﻛوﻨﻪ ﺨﺒر واﺤد ﺨﺎﻟف اﻷﺼول ﻷن اﻟﺴﻠﻌﺔ ﺼﺎرت ﺒﺎﻟﺒﯿﻊ ﻤﻠﻛﺎ ﻟﻠﻤﺸﺘري وﻤن ﻀﻤﺎﻨﻪ‬
‫واﺴﺘﺤﻘﺎق اﻟﺒﺎﺌﻊ أﺨذﻫﺎ ﻤﻨﻪ ﻨﻘض ﻟﻤﻠﻛﻪ ﺤﻤﻠوا اﻟﺤدﯿث ﻋﻠﻰ ﺼورة وﻫﻲ ﻤﺎ إذا ﻛﺎن اﻟﻤﺘﺎع ودﯿﻌﺔ أو‬
‫ﻋﺎرﯿﺔ أو ﻟﻘطﺔ وﺘﻌﻘب ﺒﺄﻨﻪ ﻟو ﻛﺎن ﻛذﻟك ﻟم ﯿﻘﯿد ﺒﺎﻟﻔﻠس وﻻ ﺠﻌل أﺤق ﺒﻬﺎ ﻟﻤﺎ ﯿﻘﺘﻀﯿﻪ ﺼﯿﻐﺔ أﻓﻌل‬

‫ﻤن اﻻﺸﺘراك وأﯿﻀﺎ ﻓﻤﺎ ذﻛروﻩ ﯿﻨﺘﻘض ﺒﺎﻟﺸﻔﻌﺔ وأﯿﻀﺎ ﻓﻘد ورد اﻟﺘﻨﺼﯿص ﻓﻲ ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﻋﻠﻰ أﻨﻪ‬

‫ﻓﻲ ﺼورة اﻟﻤﺒﯿﻊ وذﻟك ﻓﯿﻤﺎ رواﻩ ﺴﻔﯿﺎن اﻟﺜوري ﻓﻲ ﺠﺎﻤﻌﻪ وأﺨرﺠﻪ ﻤن طرﯿق ﺒن ﺨزﯿﻤﺔ واﺒن ﺤﺒﺎن‬

‫وﻏﯿرﻫﻤﺎ ﻋن ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺴﻌﯿد ﺒﻬذا اﻹﺴﻨﺎد ﺒﻠﻔظ إذا اﺒﺘﺎع اﻟرﺠل ﺴﻠﻌﺔ ﺜم أﻓﻠس وﻫﻲ ﻋﻨدﻩ ﺒﻌﯿﻨﻬﺎ ﻓﻬو‬

‫أﺤق ﺒﻬﺎ ﻤن اﻟﻐرﻤﺎء وﻻﺒن ﺤﺒﺎن ﻤن طرﯿق ﻫﺸﺎم ﺒن ﯿﺤﯿﻰ اﻟﻤﺨزوﻤﻲ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﺒﻠﻔظ إذا أﻓﻠس‬

‫اﻟرﺠل ﻓوﺠد اﻟﺒﺎﺌﻊ ﺴﻠﻌﺘﻪ واﻟﺒﺎﻗﻲ ﻤﺜﻠﻪ وﻟﻤﺴﻠم ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن أﺒﻲ ﺤﺴﯿن اﻟﻤﺸﺎر إﻟﯿﻬﺎ ﻗﺒل إذا وﺠد‬

‫ﻋﻨدﻩ اﻟﻤﺘﺎع أﻨﻪ ﻟﺼﺎﺤﺒﻪ اﻟذي ﺒﺎﻋﻪ وﻓﻲ ﻤرﺴل ﺒن أﺒﻲ ﻤﻠﯿﻛﺔ ﻋﻨد ﻋﺒد اﻟرزاق ﻤن ﺒﺎع ﺴﻠﻌﺔ ﻤن‬

‫رﺠل ﻟم ﯿﻨﻘدﻩ ﺜم أﻓﻠس اﻟرﺠل ﻓوﺠدﻫﺎ ﺒﻌﯿﻨﻬﺎ ﻓﻠﯿﺄﺨذﻫﺎ ﻤن ﺒﯿن اﻟﻐرﻤﺎء وﻓﻲ ﻤرﺴل ﻤﺎﻟك اﻟﻤﺸﺎر إﻟﯿﻪ‬

‫أﯿﻤﺎ رﺠل ﺒﺎع ﻤﺘﺎﻋﺎ وﻛذا ﻫو ﻋﻨد ﻤن ﻗدﻤﻨﺎ أﻨﻪ وﺼﻠﻪ ﻓظﻬر أن اﻟﺤدﯿث وارد ﻓﻲ ﺼورة اﻟﺒﯿﻊ‬

‫وﯿﻠﺘﺤق ﺒﻪ اﻟﻘرض وﺴﺎﺌر ﻤﺎ ذﻛر ﻤن ﺒﺎب اﻷوﻟﻰ ﺘﻨﺒﯿﻪ وﻗﻊ ﻓﻲ اﻟراﻓﻌﻲ ﺴﯿﺎق اﻟﺤدﯿث ﺒﻠﻔظ اﻟﺜوري‬

‫اﻟذي ﻗدﻤﺘﻪ ﻓﻘﺎل اﻟﺴﺒﻛﻲ ﻓﻲ ﺸرح اﻟﻤﻨﻬﺎج ﻫذا اﻟﺤدﯿث أﺨرﺠﻪ ﻤﺴﻠم ﺒﻬذا اﻟﻠﻔظ وﻫو ﺼرﯿﺢ ﻓﻲ‬

‫اﻟﻤﻘﺼود ﻓﺈن اﻟﻠﻔظ اﻟﻤﺸﻬور أي اﻟذي ﻓﻲ اﻟﺒﺨﺎري ﻋﺎم أو ﻤﺤﺘﻤل ﺒﺨﻼف ﻟﻔظ اﻟﺒﯿﻊ ﻓﺈﻨﻪ ﻨص ﻻ‬
‫اﺤﺘﻤﺎل ﻓﯿﻪ وﻫو ﻟﻔظ ﻤﺴﻠم ﻗﺎل وﺠﺎء ﺒﻠﻔظﻪ ﺒﺴﻨد آﺨر ﺼﺤﯿﺢ اﻨﺘﻬﻰ واﻟﻠﻔظ اﻟﻤذﻛور ﻤﺎ ﻫو ﻓﻲ‬

‫ﺼﺤﯿﺢ ﻤﺴﻠم ٕواﻨﻤﺎ ﻓﯿﻪ ﻤﺎ ﻗدﻤﺘﻪ واﷲ اﻟﻤﺴﺘﻌﺎن وﺤﻤﻠﻪ ﺒﻌض اﻟﺤﻨﻔﯿﺔ أﯿﻀﺎ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ إذا أﻓﻠس اﻟﻤﺸﺘري‬
‫ﻗﺒل أن ﯿﻘﺒض اﻟﺴﻠﻌﺔ وﺘﻌﻘب ﺒﻘوﻟﻪ ﻓﻲ ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﻋﻨد رﺠل وﻻﺒن ﺤﺒﺎن ﻤن طرﯿق ﺴﻔﯿﺎن اﻟﺜوري‬
‫ﻋن ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺴﻌﯿد ﺜم أﻓﻠس وﻫﻲ ﻋﻨدﻩ وﻟﻠﺒﯿﻬﻘﻲ ﻤن طرﯿق ﺒن ﺸﻬﺎب ﻋن ﯿﺤﯿﻰ إذا أﻓﻠس اﻟرﺠل‬

‫وﻋﻨدﻩ ﻤﺘﺎع ﻓﻠو ﻛﺎن ﻟم ﯿﻘﺒﻀﻪ ﻤﺎ ﻨص ﻓﻲ اﻟﺨﺒر ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻋﻨدﻩ واﻋﺘذارﻫم ﺒﻛوﻨﻪ ﺨﺒر واﺤد ﻓﯿﻪ ﻨظر‬

‫ﻓﺈﻨﻪ ﻤﺸﻬور ﻤن ﻏﯿر ﻫذا اﻟوﺠﻪ أﺨرﺠﻪ ﺒن ﺤﺒﺎن ﻤن ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ٕواﺴﻨﺎدﻩ ﺼﺤﯿﺢ وأﺨرﺠﻪ أﺤﻤد‬
‫وأﺒو داود ﻤن ﺤدﯿث ﺴﻤرة ٕواﺴﻨﺎدﻩ ﺤﺴن وﻗﻀﻰ ﺒﻪ ﻋﺜﻤﺎن وﻋﻤر ﺒن ﻋﺒد اﻟﻌزﯿز ﻛﻤﺎ ﻤﻀﻰ وﺒدون‬
‫ﻫذا ﯿﺨرج اﻟﺨﺒر ﻋن ﻛوﻨﻪ ﻓردا ﻏرﯿﺒﺎ ﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨذر ﻻ ﻨﻌرف ﻟﻌﺜﻤﺎن ﻓﻲ ﻫذا ﻤﺨﺎﻟﻔﺎ ﻤن اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ‬
‫وﺘﻌﻘب ﺒﻤﺎ روى ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ ﻋن ﻋﻠﻲ أﻨﻪ أﺴوة اﻟﻐرﻤﺎء وأﺠﯿب ﺒﺄﻨﻪ اﺨﺘﻠف ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻲ ﻓﻲ ذﻟك‬

‫ﺒﺨﻼف ﻋﺜﻤﺎن وﻗﺎل اﻟﻘرطﺒﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﻔﻬم ﺘﻌﺴف ﺒﻌض اﻟﺤﻨﻔﯿﺔ ﻓﻲ ﺘﺄوﯿل ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﺒﺘﺄوﯿﻼت ﻻ‬

‫ﺘﻘوم ﻋﻠﻰ أﺴﺎس وﻗﺎل اﻟﻨووي ﺘﺄوﻟﻪ ﺒﺘﺄوﯿﻼت ﻀﻌﯿﻔﺔ ﻤردودة اﻨﺘﻬﻰ واﺨﺘﻠف اﻟﻘﺎﺌﻠون ﻓﻲ ﺼورة وﻫﻲ‬

‫ﻤﺎ إذا ﻤﺎت ووﺠدت اﻟﺴﻠﻌﺔ ﻓﻘﺎل اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ اﻟﺤﻛم ﻛذﻟك وﺼﺎﺤب اﻟﺴﻠﻌﺔ أﺤق ﺒﻬﺎ ﻤن ﻏﯿرﻩ وﻗﺎل ﻤﺎﻟك‬

‫وأﺤﻤد ﻫو أﺴوة اﻟﻐرﻤﺎء واﺤﺘﺠﺎ ﺒﻤﺎ ﻓﻲ ﻤرﺴل ﻤﺎﻟك وأن ﻤﺎت اﻟذي اﺒﺘﺎﻋﻪ ﻓﺼﺎﺤب اﻟﻤﺘﺎع ﻓﯿﻪ أﺴوة‬

‫اﻟﻐرﻤﺎء وﻓرﻗوا ﺒﯿن اﻟﻔﻠس واﻟﻤوت ﺒﺄن اﻟﻤﯿت ﺨرﺒت ذﻤﺘﻪ ﻓﻠﯿس ﻟﻠﻐرﻤﺎء ﻤﺤل ﯿرﺠﻌون إﻟﯿﻪ ﻓﺎﺴﺘووا‬

‫ﻓﻲ ذﻟك ﺒﺨﻼف اﻟﻤﻔﻠس واﺤﺘﺞ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺒﻤﺎ رواﻩ ﻤن طرﯿق ﻋﻤر ﺒن ﺨﻠدة ﻗﺎﻀﻲ اﻟﻤدﯿﻨﺔ ﻋن أﺒﻲ‬
‫ﻫرﯿرة ﻗﺎل ﻗﻀﻰ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أﯿﻤﺎ رﺠل ﻤﺎت أو أﻓﻠس ﻓﺼﺎﺤب اﻟﻤﺘﺎع أﺤق‬

‫ﺒﻤﺘﺎﻋﻪ إذا وﺠدﻩ ﺒﻌﯿﻨﻪ وﻫو ﺤدﯿث ﺤﺴن ﯿﺤﺘﺞ ﺒﻤﺜﻠﻪ أﺨرﺠﻪ أﯿﻀﺎ أﺤﻤد وأﺒو داود واﺒن ﻤﺎﺠﺔ‬

‫وﺼﺤﺤﻪ اﻟﺤﺎﻛم وزاد ﺒﻌﻀﻬم ﻓﻲ آﺨرﻩ إﻻ أن ﯿﺘرك ﺼﺎﺤﺒﻪ وﻓﺎء ورﺠﺤﻪ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻤرﺴل وﻗﺎل‬
‫ﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون آﺨرﻩ ﻤن رأي أﺒﻲ ﺒﻛر ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﻷن اﻟذﯿن وﺼﻠوﻩ ﻋﻨﻪ ﻟم ﯿذﻛروا ﻗﻀﯿﺔ‬

‫اﻟﻤوت وﻛذﻟك اﻟذﯿن رووا ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة وﻏﯿرﻩ ﻟم ﯿذﻛروا ذﻟك ﺒل ﺼرح ﺒن ﺨﻠدة ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة‬

‫ﺒﺎﻟﺘﺴوﯿﺔ ﺒﯿن اﻹﻓﻼس واﻟﻤوت ﻓﺘﻌﯿن اﻟﻤﺼﯿر إﻟﯿﻪ ﻷﻨﻬﺎ زﯿﺎدة ﻤن ﺜﻘﺔ وﺠزم ﺒن اﻟﻌرﺒﻲ اﻟﻤﺎﻟﻛﻲ ﺒﺄن‬

‫اﻟزﯿﺎدة اﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﻤرﺴل ﻤﺎﻟك ﻤن ﻗول اﻟراوي وﺠﻤﻊ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ أﯿﻀﺎ ﺒﯿن اﻟﺤدﯿﺜﯿن ﺒﺤﻤل ﺤدﯿث ﺒن ﺨﻠدة‬
‫ﻋﻠﻰ ﻤﺎ إذا ﻤﺎت ﻤﻔﻠﺴﺎ وﺤدﯿث أﺒﻲ ﺒﻛر ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﻋﻠﻰ ﻤﺎ إذا ﻤﺎت ﻤﻠﯿﺌﺎ واﷲ أﻋﻠم وﻤن ﻓروع‬

‫اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻤﺎ إذا أراد اﻟﻐرﻤﺎء أو اﻟورﺜﺔ إﻋطﺎء ﺼﺎﺤب اﻟﺴﻠﻌﺔ اﻟﺜﻤن ﻓﻘﺎل ﻤﺎﻟك ﯿﻠزﻤﻪ اﻟﻘﺒول وﻗﺎل‬

‫اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ وأﺤﻤد ﻻ ﯿﻠزﻤﻪ ذﻟك ﻟﻤﺎ ﻓﯿﻪ ﻤن اﻟﻤﻨﺔ وﻷﻨﻪ رﺒﻤﺎ ظﻬر ﻏرﯿم آﺨر ﻓزاﺤﻤﻪ ﻓﯿﻤﺎ أﺨذ وأﻏرب‬
‫ﺒن اﻟﺘﯿن ﻓﺤﻛﻰ ﻋن اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ أﻨﻪ ﻗﺎل ﻻ ﯿﺠوز ﻟﻪ ذﻟك وﻟﯿس ﺒﻪ إﻻ ﺴﻠﻌﺘﻪ وﯿﻠﺘﺤق ﺒﺎﻟﻤﺒﯿﻊ اﻟﻤؤﺠر‬

‫ﻓﯿرﺠﻊ ﻤﻛﺘري اﻟداﺒﺔ أو اﻟدار إﻟﻰ ﻋﯿن داﺒﺘﻪ ودارﻩ وﻨﺤو ذﻟك وﻫذا ﻫو اﻟﺼﺤﯿﺢ ﻋﻨد اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ‬

‫واﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ وادراج اﻹﺠﺎرة ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤﻛم ﻤﺘوﻗف ﻋﻠﻰ أن اﻟﻤﻨﺎﻓﻊ ﯿطﻠق ﻋﻠﯿﻬﺎ اﺴم اﻟﻤﺘﺎع أو اﻟﻤﺎل أو‬

‫ﯿﻘﺎل اﻗﺘﻀﻰ اﻟﺤدﯿث أن ﯿﻛون أﺤق ﺒﺎﻟﻌﯿن وﻤن ﻟوازم ذﻟك اﻟرﺠوع ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻓﻊ ﻓﺜﺒت ﺒطرﯿق اﻟﻠزوم‬
‫واﺴﺘدل ﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺤﻠول اﻟدﯿن اﻟﻤؤﺠل ﺒﺎﻟﻔﻠس ﻤن ﺤﯿث أن ﺼﺎﺤب اﻟدﯿن أدرك ﻤﺘﺎﻋﻪ ﺒﻌﯿﻨﻪ ﻓﯿﻛون‬

‫أﺤق ﺒﻪ وﻤن ﻟوازم ذﻟك أن ﯿﺠوز ﻟﻪ اﻟﻤطﺎﻟﺒﺔ ﺒﺎﻟﻤؤﺠل وﻫو ﻗول اﻟﺠﻤﻬور ﻟﻛن اﻟراﺠﺢ ﻋﻨد اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ‬
‫أن اﻟﻤؤﺠل ﻻ ﯿﺤل ﺒذﻟك ﻷن اﻷﺠل ﺤق ﻤﻘﺼود ﻟﻪ ﻓﻼ ﯿﻔوت واﺴﺘدل ﺒﻪ ﻋﻠﻰ أن ﻟﺼﺎﺤب اﻟﻤﺘﺎع‬

‫أن ﯿﺄﺨذﻩ وﻫو اﻷﺼﺢ ﻤن ﻗوﻟﻲ اﻟﻌﻠﻤﺎء واﻟﻘول اﻵﺨر ﯿﺘوﻗف ﻋﻠﻰ ﺤﻛم اﻟﺤﺎﻛم ﻛﻤﺎ ﯿﺘوﻗف ﺜﺒوت‬

‫اﻟﻔﻠس واﺴﺘدل ﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﻓﺴﺦ اﻟﺒﯿﻊ إذا أﻤﺘﻨﻊ اﻟﻤﺸﺘري ﻤن أداء اﻟﺜﻤن ﻤﻊ ﻗدرﺘﻪ ﺒﻤطل أو ﻫرب ﻗﯿﺎﺴﺎ‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻠس ﺒﺠﺎﻤﻊ ﺘﻌذر اﻟوﺼول إﻟﯿﻪ ﺤﺎﻻ واﻷﺼﺢ ﻤن ﻗوﻟﻲ اﻟﻌﻠﻤﺎء أﻨﻪ ﻻ ﯿﻔﺴﺦ واﺴﺘدل ﺒﻪ ﻋﻠﻰ‬

‫أن اﻟرﺠوع إﻨﻤﺎ ﯿﻘﻊ ﻓﻲ ﻋﯿن اﻟﻤﺘﺎع دون زواﺌدﻩ اﻟﻤﻨﻔﺼﻠﺔ ﻷﻨﻬﺎ ﺤدﺜت ﻋﻠﻰ ﻤﻠك اﻟﻤﺸﺘري وﻟﯿﺴت‬
‫ﺒﻤﺘﺎع اﻟﺒﺎﺌﻊ واﷲ أﻋﻠم‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤن آﺨر اﻟﻐرﯿم إﻟﻰ اﻟﻐد أو ﻨﺤوﻩ وﻟم ﯿر ذﻟك ﻤطﻼ ذﻛر ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر ﻓﻲ ﻗﺼﺔ دﯿن‬

‫أﺒﯿﻪ ﻤﻌﻠﻘﺎ وﻗد ﺘﻘدم ﻤوﺼوﻻ ﻗرﯿﺒﺎ ﻤن طرﯿق ﺒن ﻛﻌب ﺒن ﻤﺎﻟك ﻋن ﺠﺎﺒر ﻟﻛﻨﻪ ﻟﯿس ﻓﯿﻪ ﻗوﻟﻪ وﻟم‬
‫ﯿﻛﺴرﻩ ﻟﻬم وذﻛرﻫﺎ ﻓﻲ ﺤدﯿﺜﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻬﺒﺔ ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ واﺴﺘﻨﺒط ﻤن ﻗوﻟﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬

‫ﺴﺄﻏدو ﻋﻠﯿﻛم ﺠواز ﺘﺄﺨﯿر اﻟﻘﺴﻤﺔ ﻻﻨﺘظﺎر ﻤﺎ ﻓﯿﻪ ﻤﺼﻠﺤﺔ ﻟﻤن ﻋﻠﯿﻪ اﻟدﯿن وﻻ ﯿﻌد ذﻟك ﻤطﻼ ﺘﻨﺒﯿﻪ‬

‫ﺴﻘطت ﻫذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ وﺤدﯿﺜﻬﺎ ﻤن رواﯿﺔ اﻟﻨﺴﻔﻲ وﻟم ﯿذﻛرﻫﺎ ﺒن ﺒطﺎل وﻻ أﻛﺜر اﻟﺸراح‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤن ﺒﺎع ﻤﺎل اﻟﻤﻔﻠس أو اﻟﻤﻌدم ﻓﻘﺴﻤﻪ ﺒﯿن اﻟﻐرﻤﺎء أو أﻋطﺎﻩ ﺤﺘﻰ ﯿﻨﻔق ﻋﻠﻰ ﻨﻔﺴﻪ ذﻛر ﻓﯿﻪ‬
‫ﺤدﯿث اﻟﻤدﺒر ﻤﺨﺘﺼ ار وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ اﻟﻌﺘق ﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل ﻻ ﯿﻔﻬم ﻤن اﻟﺤدﯿث ﻤﻌﻨﻰ ﻗوﻟﻪ‬

‫ﻓﻲ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻓﻘﺴﻤﻪ ﺒﯿن اﻟﻐرﻤﺎء ﻷن اﻟذي دﺒر ﻟم ﯿﻛن ﻟﻪ ﻤﺎل ﻏﯿر اﻟﻐﻼم ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ اﻷﺤﻛﺎم‬

‫وﻟﯿس ﻓﯿﻪ أﻨﻪ ﻛﺎن ﻋﻠﯿﻪ دﯿن ٕواﻨﻤﺎ ﺒﺎﻋﻪ ﻷن ﻤن ﺴﻨﺘﻪ أن ﻻ ﯿﺘﺼدق اﻟﻤرء ﺒﻤﺎﻟﻪ ﻛﻠﻪ وﯿﺒﻘﻰ ﻓﻘﯿ ار‬
‫وﻟذﻟك ﻗﺎل ﺨﯿر اﻟﺼدﻗﺔ ﻤﺎ ﻛﺎن ﻋن ظﻬر ﻏﻨﻰ اﻨﺘﻬﻰ وأﺠﺎب ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﺒﺄﻨﻪ ﻟﻤﺎ اﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون‬
‫ﺒﺎﻋﻪ ﻋﻠﯿﻪ ﻟﻤﺎ ذﻛر اﻟﺸﺎرح واﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون ﺒﺎﻋﻪ ﻋﻠﯿﻪ ﻟﻛوﻨﻪ ﻤدﯿﺎﻨﺎ وﻤﺎل اﻟﻤدﯿﺎن إﻤﺎ أن ﯿﻘﺴﻤﻪ‬

‫اﻹﻤﺎم ﺒﻨﻔﺴﻪ أو ﯿﺴﻠﻤﻪ إﻟﻰ اﻟﻤدﯿﺎن ﻟﯿﻘﺴﻤﻪ ﻓﻠﻬذا ﺘرﺠم ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻘدﯿرﯿن ﻤﻊ أن أﺤد اﻷﻤرﯿن ﯿﺨرج ﻤن‬
‫اﻵﺨر ﻷﻨﻪ إذا ﺒﺎﻋﻪ ﻋﻠﯿﻪ ﻟﺤق ﻨﻔﺴﻪ ﻓﻸن ﯿﺒﯿﻌﻪ ﻋﻠﯿﻪ ﻟﺤق اﻟﻐرﻤﺎء أوﻟﻰ اﻨﺘﻬﻰ واﻟذي ﯿظﻬر ﻟﻲ أن‬

‫ﻓﻲ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻟﻔﺎ وﻨﺸ ار واﻟﺘﻘدﯿر ﻤن ﺒﺎع ﻤﺎل اﻟﻤﻔﻠس ﻓﻘﺴﻤﻪ ﺒﯿن اﻟﻐرﻤﺎء وﻤن ﺒﺎع ﻤﺎل اﻟﻤﻌدم ﻓﺄﻋطﺎﻩ‬
‫ﺤﺘﻰ ﯿﻨﻔق ﻋﻠﻰ ﻨﻔﺴﻪ و أو ﻓﻲ اﻟﻤوﻀﻌﯿن ﻟﻠﺘﻨوﯿﻊ وﯿﺨرج أﺤدﻫﻤﺎ ﻤن اﻵﺨر ﻛﻤﺎ ﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر وﻗد‬
‫ﺜﺒت ﻓﻲ ﺒﻌض طرق ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر ﻓﻲ ﻗﺼﺔ اﻟﻤدﺒر أﻨﻪ ﻛﺎن ﻋﻠﯿﻪ دﯿن أﺨرﺠﻪ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ وﻏﯿرﻩ وﻓﻲ‬

‫اﻟﺒﺎب ﺤدﯿث ﻓﻲ ذﻟك أﺨرﺠﻪ ﻤﺴﻠم وأﺼﺤﺎب اﻟﺴﻨن ﻤن ﺤدﯿث أﺒﻲ ﺴﻌﯿد اﻟﺨدري وﻓﯿﻪ أن اﻟﻨﺒﻲ‬

‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻗﺎل ﺨذوا ﻤﺎ وﺠدﺘم وﻟﯿس ﻟﻛم إﻻ ذﻟك وذﻫب اﻟﺠﻤﻬور إﻟﻰ أن ﻤن ظﻬر ﻓﻠﺴﻪ‬

‫ﻓﻌﻠﻰ اﻟﺤﺎﻛم اﻟﺤﺠر ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ ﻤﺎﻟﻪ ﺤﺘﻰ ﯿﺒﯿﻌﻪ ﻋﻠﯿﻪ وﯿﻘﺴﻤﻪ ﺒﯿن ﻏرﻤﺎﺌﻪ ﻋﻠﻰ ﻨﺴﺒﺔ دﯿوﻨﻬم وﺨﺎﻟف‬

‫اﻟﺤﻨﻔﯿﺔ واﺤﺘﺠوا ﺒﻘﺼﺔ ﺠﺎﺒر ﺤﯿث ﻗﺎل ﻓﻲ دﯿن أﺒﯿﻪ ﻓﻠم ﯿﻌطﻬم اﻟﺤﺎﺌط وﻟم ﯿﻛﺴرﻩ ﻟﻬم وﻻ ﺤﺠﺔ ﻓﯿﻪ‬
‫ﻷﻨﻪ أﺨر اﻟﻘﺴﻤﺔ ﻟﯿﺤﻀر ﻓﺘﺤﺼل اﻟﺒرﻛﺔ ﻓﻲ اﻟﺜﻤر ﺒﺤﻀورﻩ ﻓﯿﺤﺼل اﻟﺨﯿر ﻟﻠﻔرﯿﻘﯿن وﻛذﻟك ﻛﺎن‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا أﻗرﻀﻪ إﻟﻰ أﺠل ﻤﺴﻤﻰ أو أﺠﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﯿﻊ أﻤﺎ اﻟﻘرض إﻟﻰ أﺠل ﻓﻬو ﻤﻤﺎ اﺨﺘﻠف ﻓﯿﻪ‬

‫واﻷﻛﺜر ﻋﻠﻰ ﺠوازﻩ ﻓﻲ ﻛل ﺸﻲء وﻤﻨﻌﻪ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ وأﻤﺎ اﻟﺒﯿﻊ إﻟﻰ أﺠل ﻓﺠﺎﺌز اﺘﻔﺎﻗﺎ وﻛﺄن اﻟﺒﺨﺎري اﺤﺘﺞ‬

‫ﻟﻠﺠواز ﻓﻲ اﻟﻘرض ﺒﺎﻟﺠواز ﻓﻲ اﻟﺒﯿﻊ ﻤﻊ ﻤﺎ اﺴﺘظﻬر ﺒﻪ ﻤن أﺜر ﺒن ﻋﻤر وﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل‬
‫ﺒن ﻋﻤر اﻟﺦ وﺼﻠﻪ ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ ﻤن طرﯿق اﻟﻤﻐﯿرة ﻗﺎل ﻗﻠت ﻻﺒن ﻋﻤر إﻨﻲ أﺴﻠف ﺠﯿراﻨﻲ إﻟﻰ‬

‫اﻟﻌطﺎء ﻓﯿﻘﻀوﻨﻲ أﺠود ﻤن دراﻫﻤﻲ ﻗﺎل ﻻ ﺒﺄس ﺒﻪ ﻤﺎ ﻟم ﺘﺸﺘرط وروى ﻤﺎﻟك ﻓﻲ اﻟﻤوطﺄ ﺒﺈﺴﻨﺎد‬

‫ﺼﺤﯿﺢ أن ﺒن ﻋﻤر اﺴﺘﺴﻠف ﻤن رﺠل دراﻫم ﻓﻘﻀﺎﻩ ﺨﯿ ار ﻤﻨﻬﺎ وﻗد ﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﻫذا اﻟﺸق ﻓﻲ‬

‫ﺒﺎب اﺴﺘﻘراض اﻹﺒل ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل ﻋطﺎء وﻋﻤرو ﺒن دﯿﻨﺎر ﻫو إﻟﻰ أﺠﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﻘرض وﺼﻠﻪ ﻋﺒد اﻟرزاق‬

‫ﻋن ﺒن ﺠرﯿﺞ ﻋﻨﻬﻤﺎ‬

‫] ‪ [ 2274‬ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل اﻟﻠﯿث اﻟﺦ ذﻛر طرﻓﺎ ﻤن ﺤدﯿث اﻟذي أﺴﻠف أﻟف دﯿﻨﺎر وﻗد ﺘﻘدم اﻟﻛﻼم‬

‫ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ ﺒﺎب اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟﺸﻔﺎﻋﺔ ﻓﻲ وﻀﻊ اﻟدﯿن أي ﻓﻲ ﺘﺨﻔﯿﻔﻪ ذﻛر ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر ﻓﻲ دﯿن أﺒﯿﻪ وﻓﯿﻪ ﺤدﯿﺜﻪ ﻓﻲ‬

‫ﻗﺼﺔ ﺒﯿﻊ اﻟﺠﻤل ﺠﻤﻌﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺴﯿﺎق واﺤد واﻟﻤﻘﺼود ﻤﻨﻪ‬

‫] ‪ [ 2275‬ﻗوﻟﻪ ﻓطﻠﺒت إﻟﻰ أﺼﺤﺎب اﻟدﯿن أن ﯿﻀﻌوا ﺒﻌﻀﺎ ﻓﺄﺒوا ﻓﺎﺴﺘﺸﻔﻌت ﺒﺎﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ‬

‫وﺴﻠم ﻋﻠﯿﻬم ﻓﺄﺒوا اﻟﺤدﯿث وﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟرواﯿﺔ ﺼﻨف ﺘﻤرك أي اﺠﻌل ﻛل ﺼﻨف وﺤدﻩ وﻗوﻟﻪ ﻋﻠﻰ‬
‫ﺤدة ﺒﻛﺴر اﻟﺤﺎء وﺘﺨﻔﯿف اﻟدال أي ﻋﻠﻰ اﻨﻔراد وﻗوﻟﻪ ﻋذق ﺒن زﯿد ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻌﯿن وﺴﻛون اﻟذال اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ‬

‫ﻨوع ﺠﯿد ﻤن اﻟﺘﻤر واﻟﻌذق ﺒﺎﻟﻔﺘﺢ اﻟﻨﺨﻠﺔ واﻟﻠﯿن ﺒﻛﺴر اﻟﻼم وﺴﻛون اﻟﺘﺤﺘﺎﻨﯿﺔ ﻨوع ﻤن اﻟﺘﻤر وﻗﯿل ﻫو‬
‫اﻟرديء وﻗوﻟﻪ ﻓﺄزﺤف ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻬﻤزة وﺴﻛون اﻟزاي وﻓﺘﺢ اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ أي ﻛل وأﻋﯿﺎ وأﺼﻠﻪ أن اﻟﺒﻌﯿر إذا‬
‫ﺘﻌب ﯿﺠر رﺴﻨﻪ وﻛﺄﻨﻬم ﻛﻨوا ﺒﻘوﻟﻬم أزﺤف رﺴﻨﻪ أي ﺠرﻩ ﻤن اﻻﻋﯿﺎء ﺜم ﺤذﻓوا اﻟﻤﻔﻌول ﻟﻛﺜرة‬

‫اﻻﺴﺘﻌﻤﺎل وﺤﻛﻰ ﺒن اﻟﺘﯿن أن ﻓﻲ ﺒﻌض اﻟﻨﺴﺦ ﺒﻀم اﻟﻬﻤزة وزﻋم أن اﻟﺼواب زﺤف اﻟﺠﻤل ﻤن‬

‫اﻟﺜﻼﺜﻲ وﻛﺄﻨﻪ ﻟم ﯿﻘف ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻗدﻤﻨﺎﻩ وﻗوﻟﻪ ووﻛزﻩ ﻛذا ﻟﻸﻛﺜر ﺒﺎﻟواو أي ﻀرﺒﻪ ﺒﺎﻟﻌﺼﺎ وﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ‬

‫ذر ﻋن اﻟﻤﺴﺘﻤﻠﻲ واﻟﺤﻤوي ورﻛزﻩ ﺒﺎﻟراء أي رﻛز ﻓﯿﻪ اﻟﻌﺼﺎ واﻟﻤراد اﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﻀرﺒﻪ ﺒﻬﺎ وﺴﯿﺄﺘﻲ‬
‫ﺒﻘﯿﺔ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ دﯿن أﺒﯿﻪ ﻓﻲ ﻋﻼﻤﺎت اﻟﻨﺒوة وﻋﻠﻰ ﺒﯿﻊ ﺠﻤﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﺸروط إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ أﺼﻠواﺘك ﺘﺄﻤرك أن ﺘﺘرك ﻤﺎ ﯿﻌﺒد آﺒﺎؤﻨﺎ أو أن ﻨﻔﻌل ﻓﻲ أﻤواﻟﻨﺎ ﻤﺎ ﻨﺸﺎء وﻗﺎل اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬
‫وﻻ ﺘؤﺘوا اﻟﺴﻔﻬﺎء أﻤواﻟﻛم وﻤﺎ ﯿﻨﻬﻰ ﻋن اﻟﺨداع‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤﺎ ﯿﻨﻬﻰ ﻋن إﻀﺎﻋﺔ اﻟﻤﺎل وﻗول اﷲ ﺘﺒﺎرك و ﺘﻌﺎﻟﻰ واﷲ ﻻ ﯿﺤب اﻟﻔﺴﺎد ﻛذا ﻟﻸﻛﺜر ووﻗﻊ‬

‫ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻨﺴﻔﻲ إن اﷲ ﻻ ﯿﺤب اﻟﻔﺴﺎد واﻷول ﻫو اﻟذي وﻗﻊ ﻓﻲ اﻟﺘﻼوة ﻗوﻟﻪ وﻻ ﯿﺼﻠﺢ ﻋﻤل‬

‫اﻟﻤﻔﺴدﯿن ﻛذا ﻟﻸﻛﺜر وﻻﺒن ﺸﺒوﯿﻪ واﻟﻨﺴﻔﻲ ﻻ ﯿﺤب ﺒدل ﻻ ﯿﺼﻠﺢ ﻗﯿل وﻫو ﺴﻬو ووﺠﻬﻪ ﻋﻨدي إن‬

‫ﺜﺒت أﻨﻪ ﻟم ﯿﻘﺼد اﻟﺘﻼوة ﻷن أﺼل اﻟﺘﻼوة إن اﷲ ﻻ ﯿﺼﻠﺢ ﻋﻤل اﻟﻤﻔﺴدﯿن ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل أﺼﻠواﺘك‬

‫ﺘﺄﻤرك أن ﻨﺘرك إﻟﻰ ﻗوﻟﻪ ﻤﺎ ﻨﺸﺎء ﻗﺎل اﻟﻤﻔﺴرون ﻛﺎن ﯿﻨﻬﺎﻫم ﻋن اﻓﺴﺎدﻫﺎ ﻓﻘﺎﻟوا ذﻟك أي إن ﺸﺌﻨﺎ‬

‫ﺤﻔظﻨﺎﻫﺎ ٕوان ﺸﺌﻨﺎ طرﺤﻨﺎﻫﺎ ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل وﻻ ﺘؤﺘوا اﻟﺴﻔﻬﺎء أﻤواﻟﻛم اﻵﯿﺔ ﻗﺎل اﻟطﺒري ﺒﻌد أن ﺤﻛﻰ أﻗوال‬
‫اﻟﻤﻔﺴرﯿن ﻓﻲ اﻟﻤراد ﺒﺎﻟﺴﻔﻬﺎء اﻟﺼواب ﻋﻨدﻨﺎ أﻨﻬﺎ ﻋﺎﻤﺔ ﻓﻲ ﺤق ﻛل ﺴﻔﯿﻪ ﺼﻐﯿ ار ﻛﺎن أو ﻛﺒﯿ ار ذﻛ ار‬
‫ﻛﺎن أو أﻨﺜﻰ واﻟﺴﻔﯿﻪ ﻫو اﻟذي ﯿﻀﯿﻊ اﻟﻤﺎل وﯿﻔﺴدﻩ ﺒﺴوء ﺘدﺒﯿرﻩ ﻗوﻟﻪ واﻟﺤﺠر ﻓﻲ ذﻟك أي ﻓﻲ اﻟﺴﻔﻪ‬
‫وﻫو ﻤﻌطوف ﻋﻠﻰ ﻗوﻟﻪ إﻀﺎﻋﺔ اﻟﻤﺎل واﻟﺤﺠر ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻤﻨﻊ وﻓﻲ اﻟﺸرع اﻟﻤﻨﻊ ﻤن اﻟﺘﺼرف ﻓﻲ‬

‫اﻟﻤﺎل ﻓﺘﺎرة ﯿﻘﻊ ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ اﻟﻤﺤﺠور ﻋﻠﯿﻪ وﺘﺎرة ﻟﺤق ﻏﯿر اﻟﻤﺤﺠور ﻋﻠﯿﻪ واﻟﺠﻤﻬور ﻋﻠﻰ ﺠواز اﻟﺤﺠر‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻛﺒﯿر وﺨﺎﻟف أﺒو ﺤﻨﯿﻔﺔ وﺒﻌض اﻟظﺎﻫرﯿﺔ وواﻓق أﺒو ﯿوﺴف وﻤﺤﻤد ﻗﺎل اﻟطﺤﺎوي ﻟم أر ﻋن‬

‫أﺤد ﻤن اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ ﻤﻨﻊ اﻟﺤﺠر ﻋن اﻟﻛﺒﯿر وﻻ ﻋن اﻟﺘﺎﺒﻌﯿن إﻻ ﻋن إﺒراﻫﯿم اﻟﻨﺨﻌﻲ واﺒن ﺴﯿرﯿن وﻤن‬
‫ﺤﺠﺔ اﻟﺠﻤﻬور ﺤدﯿث ﺒن ﻋﺒﺎس أﻨﻪ ﻛﺘب إﻟﻰ ﻨﺠدة وﻛﺘﺒت ﺘﺴﺄﻟﻨﻲ ﻤﺘﻰ ﯿﻨﻘﻀﻲ ﯿﺘم اﻟﯿﺘﯿم ﻓﻠﻌﻤري أن‬

‫اﻟرﺠل ﻟﺘﻨﺒت ﻟﺤﯿﺘﻪ ٕواﻨﻪ ﻟﻀﻌﯿف اﻷﺨذ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻀﻌﯿف اﻟﻌطﺎء ﻓﺈذا أﺨذ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻤن ﺼﺎﻟﺢ ﻤﺎ أﺨذ‬

‫اﻟﻨﺎس ﻓﻘد ذﻫب ﻋﻨﻪ اﻟﯿﺘم وﻫو وأن ﻛﺎن ﻤوﻗوﻓﺎ ﻓﻘد ورد ﻤﺎ ﯿؤﯿدﻩ ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﻌد ﺒﺎﺒﯿن ﻗوﻟﻪ وﻤﺎ ﯿﻨﻬﻰ‬
‫ﻋن اﻟﺨداع أي ﻓﻲ ﺤق ﻤن ﯿﺴﻲء اﻟﺘﺼرف ﻓﻲ ﻤﺎﻟﻪ وأن ﻟم ﯿﺤﺠر ﻋﻠﯿﻪ ﺜم ﺴﺎق اﻟﻤﺼﻨف ﺤدﯿث‬

‫ﺒن ﻋﻤر ﻓﻲ ﻗﺼﺔ اﻟذي ﻛﺎن ﯿﺨدع ﻓﻲ اﻟﺒﯿوع وﻗد ﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ ﺒﺎب ﻤﺎ ﯿﻛرﻩ ﻤن اﻟﺨداع ﻓﻲ‬

‫اﻟﺒﯿﻊ ﻤن ﻛﺘﺎب اﻟﺒﯿوع وﻓﯿﻪ ﺘوﺠﯿﻪ اﻻﺤﺘﺠﺎج ﺒﻪ ﻟﻠﺤﺠر ﻋﻠﻰ اﻟﻛﺒﯿر ورد ﻗول ﻤن اﺤﺘﺞ ﺒﻪ ﻟﻤﻨﻊ ذﻟك‬
‫واﷲ اﻟﻤﺴﺘﻌﺎن‬

‫] ‪ [ 2277‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﻲ ﻋﺜﻤﺎن ﻫو ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ وﺠرﯿر ﻫو ﺒن ﻋﺒد اﻟﺤﻤﯿد وﻤﻨﺼور ﻫو ﺒن‬

‫اﻟﻤﻌﺘﻤر واﻹﺴﻨﺎد ﻛﻠﻪ ﻛوﻓﯿون ﻟﻛن ﺴﻛن ﺠرﯿر اﻟري وﻤﻨﺼور وﺸﯿﺨﻪ وﺸﯿﺦ ﺸﯿﺨﻪ ﺘﺎﺒﻌﯿون ﻓﻲ ﻨﺴق‬
‫ﻗوﻟﻪ إن اﷲ ﺤرم ﻋﻠﯿﻛم ﻋﻘوق اﻷﻤﻬﺎت ﻗﯿل ﺨص اﻷﻤﻬﺎت ﺒﺎﻟذﻛر ﻷن اﻟﻌﻘوق إﻟﯿﻬن أﺴرع ﻤن اﻵﺒﺎء‬
‫ﻟﻀﻌف اﻟﻨﺴﺎء وﻟﯿﻨﺒﻪ ﻋﻠﻰ أن ﺒر اﻷم ﻤﻘدم ﻋﻠﻰ ﺒر اﻷب ﻓﻲ اﻟﺘﻠطف واﻟﺤﻨو وﻨﺤو ذﻟك واﻟﻤﻘﺼود‬

‫ﻤن إﯿراد ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻫﻨﺎ ﻗوﻟﻪ ﻓﯿﻪ ٕواﻀﺎﻋﺔ اﻟﻤﺎل وﻗد ﻗﺎل اﻟﺠﻤﻬور إن اﻟﻤراد ﺒﻪ اﻟﺴرف ﻓﻲ إﻨﻔﺎﻗﻪ‬
‫وﻋن ﺴﻌﯿد ﺒن ﺠﺒﯿر إﻨﻔﺎﻗﻪ ﻓﻲ اﻟﺤرام وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﻘﯿﺔ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻷدب إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟﻌﺒد راع ﻓﻲ ﻤﺎل ﺴﯿدﻩ وﻻ ﯿﻌﻤل إﻻ ﺒﺈذﻨﻪ ذﻛر ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ﻛﻠﻛم راع وﻤﺴﺌول ﻋن‬

‫رﻋﯿﺘﻪ وﻓﯿﻪ واﻟﺨﺎدم ﻓﻲ ﻤﺎل ﺴﯿدﻩ وﻫو ﻤﺴﺌول ﻛذا ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ذر وﻟﻐﯿرﻩ ﻓﻲ ﻤﺎل ﺴﯿدﻩ راع وﻫو‬
‫ﻤﺴﺌول وﻟﻔظ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ اﻟﻨﻛﺎح ﻤن طرﯿق أﯿوب ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻋن ﺒن ﻋﻤر ﻓذﻛر اﻟﺤدﯿث وﻓﯿﻪ‬

‫واﻟﻌﺒد راع ﻋﻠﻰ ﻤﺎل ﺴﯿدﻩ وﻫو ﻤﺴﺌول وﻛﺄن اﻟﻤﺼﻨف اﺴﺘﻨﺒط ﻗوﻟﻪ وﻻ ﯿﻌﻤل إﻻ ﺒﺈذﻨﻪ ﻤن‬
‫] ‪ [ 2278‬ﻗوﻟﻪ وﻫو ﻤﺴﺌول ﻷن اﻟظﺎﻫر أﻨﻪ ﯿﺴﺄل ﻫل ﺠﺎوز ﻤﺎ أﻤرﻩ ﺒﻪ أو وﻗف ﻋﻨدﻩ ﻗوﻟﻪ‬

‫ﻓﺴﻤﻌت ﻫؤﻻء ﻤن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وأﺤﺴب أن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻗﺎل واﻟرﺠل راع‬
‫ﻓﻲ ﻤﺎل أﺒﯿﻪ ﻫذا ظﺎﻫر ﻓﻲ أن اﻟﻘﺎﺌل وأﺤﺴب ﻫو ﺒن ﻋﻤر وﻗد ﻗدﻤت ﺠزم اﻟﻛرﻤﺎﻨﻲ ﻓﻲ ﺒﺎب اﻟﺠﻤﻌﺔ‬

‫ﻓﻲ اﻟﻘرى ﺒﺄﻨﻪ ﯿوﻨس اﻟراوي ﻟﻪ ﻋن اﻟزﻫري وﺘﻌﻘﺒﺘﻪ وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﺸرح اﻟﺤدﯿث ﻓﻲ أول اﻷﺤﻛﺎم‬

‫إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺴم اﷲ اﻟرﺤﻤن اﻟرﺤﯿم ﻤﺎ ﯿذﻛر ﻓﻲ اﻹﺸﺨﺎص واﻟﺨﺼوﻤﺔ ﺒﯿن اﻟﻤﺴﻠم واﻟﯿﻬود ﻛذا ﻟﻸﻛﺜر‬
‫وﻟﺒﻌﻀﻬم واﻟﯿﻬودي ﺒﺎﻹﻓراد زاد أﺒو ذر أوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺨﺼوﻤﺎت وزاد ﻓﻲ أﺜﻨﺎﺌﻪ واﻟﻤﻼزﻤﺔ واﻹﺸﺨﺎص‬

‫ﺒﻛﺴر اﻟﻬﻤزة إﺤﺼﺎر اﻟﻐرﯿم ﻤن ﻤوﻀﻊ إﻟﻰ ﻤوﻀﻊ ﯿﻘﺎل ﺸﺨص ﺒﺎﻟﻔﺘﺢ ﻤن ﺒﻠد إﻟﻰ ﺒﻠد وأﺸﺨص‬

‫ﻏﯿرﻩ واﻟﻤﻼزﻤﺔ ﻤﻔﺎﻋﻠﺔ ﻤن اﻟﻠزوم واﻟﻤراد أن ﯿﻤﻨﻊ اﻟﻐرﯿم ﻏرﯿﻤﻪ ﻤن اﻟﺘﺼرف ﺤﺘﻰ ﯿﻌطﯿﻪ ﺤﻘﻪ ﺜم‬

‫ذﻛر ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺒﺎب أرﺒﻌﺔ أﺤﺎدﯿث اﻷول‬
‫] ‪ [ 2279‬ﻗوﻟﻪ ﻋﺒد اﻟﻤﻠك ﺒن ﻤﯿﺴرة أﺨﺒرﻨﻲ ﻫو ﻤن ﺘﻘدﯿم اﻟراوي ﻋﻠﻰ اﻟﺼﯿﻐﺔ وﻫو ﺠﺎﺌز ﻋﻨدﻫم‬

‫واﺒن ﻤﯿﺴرة اﻟﻤذﻛور ﻫﻼﻟﻲ ﻛوﻓﻲ ﺘﺎﺒﻌﻲ ﯿﻘﺎل ﻟﻪ اﻟزراد ﺒزاي ﺜم راء ﺜﻘﯿﻠﺔ وﺸﯿﺨﻪ اﻟﻨزال ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻨون‬

‫وﺘﺸدﯿد اﻟزاي ﺒن ﺴﺒرة ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ وﺴﻛون اﻟﻤوﺤدة ﻫﻼﻟﻲ أﯿﻀﺎ ﻤن ﻛﺒﺎر اﻟﺘﺎﺒﻌﯿن وذﻛرﻩ ﺒﻌﻀﻬم‬

‫ﻓﻲ اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ ﻹدراﻛﻪ وﻟﯿس ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺨﺎري ﺴوى ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻋن ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻤﺴﻌود وآﺨر ﻓﻲ‬

‫اﻷﺸرﺒﺔ ﻋن ﻋﻠﻲ وﻗد أﻋﺎد ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﻓﻲ أﺤﺎدﯿث اﻷﻨﺒﯿﺎء وﻓﻲ ﻓﻀﺎﺌل اﻟﻘرآن وﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ‬
‫ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻫﻨﺎك واﻟﻤﻘﺼود ﻤﻨﻪ ﻫﻨﺎ ﻗوﻟﻪ ﻓﺄﺨذت ﺒﯿدﻩ ﻓﺄﺘﯿت ﺒﻪ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﺈﻨﻪ‬

‫اﻟﻤﻨﺎﺴب ﻟﻠﺘرﺠﻤﺔ ﻗوﻟﻪ ﺴﻤﻌت رﺠﻼ ﺴﯿﺄﺘﻲ أﻨﻪ ﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻔﺴر ﺒﻌﻤر رﻀﻲ اﷲ ﻋﻨﻪ ﻗوﻟﻪ آﯿﺔ ﻓﻲ‬

‫اﻟﻤﺒﻬﻤﺎت ﻟﻠﺨطﯿب أﻨﻬﺎ ﻤن ﺴورة اﻷﺤﻘﺎف ﻗوﻟﻪ ﻗﺎل ﺸﻌﺒﺔ ﻫو ﺒﺎﻹﺴﻨﺎد اﻟﻤذﻛور وﻗوﻟﻪ أظﻨﻪ ﻗﺎل‬

‫ﻓﺎﻋل اﻟﻘول رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻫو ﺒﺎﻹﺴﻨﺎد اﻟﻤذﻛور اﻟﺜﺎﻨﻲ‬

‫] ‪ [ 2280‬واﻟﺜﺎﻟث ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة وﺤدﯿث أﺒﻲ ﺴﻌﯿد ﻓﻲ ﻗﺼﺔ اﻟﯿﻬودي اﻟذي ﻟطﻤﻪ اﻟﻤﺴﻠم‬

‫ﻓﻘﺎل واﻟذي اﺼطﻔﻰ ﻤوﺴﻰ وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻬﻤﺎ ﻓﻲ أﺤﺎدﯿث اﻷﻨﺒﯿﺎء وﻗوﻟﻪ‬

‫] ‪ [ 2281‬ﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﺴﻌﯿد واﻟذي اﺼطﻔﻰ ﻤوﺴﻰ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺸر ﻛذا ﻟﻸﻛﺜر وﻟﻠﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﻋﻠﻰ‬

‫اﻟﻨﺒﯿﯿن اﻟﺤدﯿث اﻟراﺒﻊ ﺤدﯿث أﻨس ﻓﻲ ﻗﺼﺔ اﻟﯿﻬودي اﻟذي رض رأس اﻟﺠﺎرﯿﺔ وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ‬
‫ﻛﺘﺎب اﻟدﯿﺎت إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤن رد أﻤر اﻟﺴﻔﯿﻪ واﻟﻀﻌﯿف اﻟﻌﻘل وأن ﻟم ﯿﻛن ﺤﺠر ﻋﻠﯿﻪ اﻹﻤﺎم ﯿﻌﻨﻲ وﻓﺎﻗﺎ ﻻﺒن اﻟﻘﺎﺴم‬
‫وﻗﺼرﻩ أﺼﺒﻎ ﻋﻠﻰ ﻤن ظﻬر ﺴﻔﻬﻪ وﻗﺎل ﻏﯿرﻩ ﻤن اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ ﻻ ﯿرد ﻤطﻠﻘﺎ إﻻ ﻤﺎ ﺘﺼرف ﻓﯿﻪ ﺒﻌد‬

‫اﻟﺤﺠر وﻫو ﻗول اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ وﻏﯿرﻫم واﺤﺘﺞ ﺒن اﻟﻘﺎﺴم ﺒﻘﺼﺔ اﻟﻤدﺒر ﺤﯿث رد اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬
‫ﺒﯿﻌﻪ ﻗﺒل اﻟﺤﺠر ﻋﻠﯿﻪ واﺤﺘﺞ ﻏﯿرﻩ ﺒﻘﺼﺔ اﻟذي ﻛﺎن ﯿﺨدع ﻓﻲ اﻟﺒﯿوع ﺤﯿث ﻟم ﯿﺤﺠر ﻋﻠﯿﻪ وﻟم ﯿﻔﺴﺦ‬
‫ﻤﺎ ﺘﻘدم ﻤن ﺒﯿوﻋﻪ وأﺸﺎر اﻟﺒﺨﺎري ﺒﻤﺎ ذﻛر ﻤن أﺤﺎدﯿث اﻟﺒﺎب إﻟﻰ اﻟﺘﻔﺼﯿل ﺒﯿن ﻤن ظﻬرت ﻤﻨﻪ‬

‫اﻹﻀﺎﻋﺔ ﻓﯿرد ﺘﺼرﻓﻪ ﻓﯿﻤﺎ إذا ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﺸﻲء اﻟﻛﺜﯿر أو اﻟﻤﺴﺘﻐرق وﻋﻠﯿﻪ ﺘﺤﻤل ﻗﺼﺔ اﻟﻤدﺒر وﺒﯿن ﻤﺎ‬

‫إذا ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﺸﻲء اﻟﯿﺴﯿر أو ﺠﻌﻠﻪ ﻟﻪ ﺸرطﺎ ﯿﺄﻤن ﺒﻪ ﻤن إﻓﺴﺎد ﻤﺎﻟﻪ ﻓﻼ ﯿرد وﻋﻠﯿﻪ ﺘﺤﻤل ﻗﺼﺔ اﻟذي‬

‫ﻛﺎن ﯿﺨدع ﻗوﻟﻪ وﯿذﻛر ﻋن ﺠﺎﺒر أن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم رد ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺘﺼدق ﻗﺒل اﻟﻨﻬﻲ ﺜم ﻨﻬﺎﻩ‬

‫ﻗﺎل ﻋﺒد اﻟﺤق ﻤرادﻩ ﻗﺼﺔ اﻟذي دﺒر ﻋﺒدة ﻓﺒﺎﻋﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻛذا أﺸﺎر إﻟﻰ ذﻟك ﺒن‬
‫ﺒطﺎل وﻤن ﺒﻌدﻩ ﺤﺘﻰ ﺠﻌﻠﻪ ﻤﻐﻠطﺎي ﺤﺠﺔ ﻓﻲ اﻟرد ﻋﻠﻰ ﺒن اﻟﺼﻼح ﺤﯿث ﻗرر أن اﻟذي ﯿذﻛرﻩ‬

‫اﻟﺒﺨﺎري ﺒﻐﯿر ﺼﯿﻐﺔ اﻟﺠزم ﻻ ﯿﻛون ﺤﺎﻛﻤﺎ ﺒﺼﺤﺘﻪ ﻓﻘﺎل ﻤﻐﻠطﺎي ﻗد ذﻛرﻩ ﺒﻐﯿر ﺼﯿﻐﺔ اﻟﺠزم ﻫﻨﺎ وﻫو‬
‫ﺼﺤﯿﺢ ﻋﻨدﻩ وﺘﻌﻘﺒﻪ ﺸﯿﺨﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﻨﻛت ﻋﻠﻰ ﺒن اﻟﺼﻼح ﺒﺄن اﻟﺒﺨﺎري ﻟم ﯿرد ﺒﻬذا اﻟﺘﻌﻠﯿق ﻗﺼﺔ اﻟﻤدﺒر‬

‫ٕواﻨﻤﺎ أراد ﻗﺼﺔ اﻟرﺠل اﻟذي دﺨل واﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﯿﺨطب ﻓﺄﻤرﻫم ﻓﺘﺼدﻗوا ﻋﻠﯿﻪ ﻓﺠﺎء ﻓﻲ‬
‫اﻟﺜﺎﻨﯿﺔ ﻓﺘﺼدق ﻋﻠﯿﻪ ﺒﺄﺤد ﺜوﺒﯿﻪ ﻓرد ﻋﻠﯿﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻗﺎل وﻫو ﺤدﯿث ﻀﻌﯿف أﺨرﺠﻪ‬
‫اﻟدارﻗطﻨﻲ وﻏﯿرﻩ ﻗﻠت ﻟﻛن ﻟﯿس ﻫو ﻤن ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر ٕواﻨﻤﺎ ﻫو ﺤدﯿث أﺒﻲ ﺴﻌﯿد اﻟﺨدري وﻟﯿس‬
‫ﺒﻀﻌﯿف ﺒل ﻫو إﻤﺎ ﺼﺤﯿﺢ ٕواﻤﺎ ﺤﺴن أﺨرﺠﻪ أﺼﺤﺎب اﻟﺴﻨن وﺼﺤﺤﻪ اﻟﺘرﻤذي واﺒن ﺨزﯿﻤﺔ واﺒن‬

‫ﺤﺒﺎن وﻏﯿرﻫم وﻗد ﺒﺴطت ذﻟك ﻓﯿﻤﺎ ﻛﺘﺒﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺒن اﻟﺼﻼح واﻟذي ظﻬر ﻟﻲ أوﻻ أﻨﻪ أراد ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر‬

‫ﻓﻲ ﻗﺼﺔ اﻟرﺠل اﻟذي ﺠﺎء ﺒﺒﯿﻀﺔ ﻤن ذﻫب أﺼﺎﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﻤﻌدن ﻓﻘﺎل ﯿﺎ رﺴول اﷲ ﺨذﻫﺎ ﻤﻨﻲ ﺼدﻗﺔ‬

‫ﻓواﷲ ﻤﺎﻟﻲ ﻤﺎل ﻏﯿرﻫﺎ ﻓﺄﻋرض ﻋﻨﻪ ﻓﺄﻋﺎد ﻓﺨذﻓﻪ ﺒﻬﺎ ﺜم ﻗﺎل ﯿﺄﺘﻲ أﺤدﻛم ﺒﻤﺎﻟﻪ ﻻ ﯿﻤﻠك ﻏﯿرﻩ ﻓﯿﺘﺼدق‬
‫ﺒﻪ ﺜم ﯿﻘﻌد ﺒﻌد ذﻟك ﯿﺘﻛﻔف اﻟﻨﺎس إﻨﻤﺎ اﻟﺼدﻗﺔ ﻋن ظﻬر ﻏﻨﻰ وﻫو ﻋﻨد أﺒﻲ داود وﺼﺤﺤﻪ ﺒن‬

‫ﺨزﯿﻤﺔ ﺜم ظﻬر ﻟﻲ أن اﻟﺒﺨﺎري إﻨﻤﺎ أراد ﻗﺼﺔ اﻟﻤدﺒر ﻛﻤﺎ ﻗﺎل ﻋﺒد اﻟﺤق ٕواﻨﻤﺎ ﻟم ﯿﺠزم ﺒﻪ ﻷن اﻟﻘدر‬
‫اﻟذي ﯿﺤﺘﺎج إﻟﯿﻪ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻟﯿس ﻋﻠﻰ ﺸرطﻪ وﻫو ﻤن طرﯿق أﺒﻲ اﻟزﺒﯿر ﻋن ﺠﺎﺒر أﻨﻪ ﻗﺎل‬
‫أﻋﺘق رﺠل ﻤن ﺒﻨﻲ ﻋذرة ﻋﺒدا ﻟﻪ ﻋن دﺒر ﻓﺒﻠﻎ ذﻟك رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻘﺎل أﻟك ﻤﺎل‬

‫ﻏﯿرﻩ ﻓﻘﺎل ﻻ اﻟﺤدﯿث وﻓﯿﻪ ﺜم ﻗﺎل اﺒدأ ﺒﻨﻔﺴك ﻓﺘﺼدق ﻋﻠﯿﻬﺎ ﻓﺈن ﻓﻀل ﺸﻲء ﻓﻸﻫﻠك اﻟﺤدﯿث وﻫذﻩ‬

‫اﻟزﯿﺎدة ﺘﻔرد ﺒﻬﺎ أﺒو اﻟزﺒﯿر ﻋن ﺠﺎﺒر وﻟﯿس ﻫو ﻤن ﺸرط اﻟﺒﺨﺎري واﻟﺒﺨﺎري ﻻ ﯿﺠزم ﻏﺎﻟﺒﺎ إﻻ ﺒﻤﺎ ﻛﺎن‬
‫ﻋﻠﻰ ﺸرطﻪ واﷲ أﻋﻠم ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل ﻤﺎﻟك اﻟﺦ ﻫﻛذا أﺨرﺠﻪ ﺒن وﻫب ﻓﻲ ﻤوطﺌﻪ وأﺨذ ﻤﺎﻟك ذﻟك ﻤن‬

‫ﻗﺼﺔ اﻟﻤدﺒر ﻛﻤﺎ ﺘرى‬

‫ﻗوﻟﻪ وﻤن ﺒﺎع ﻋﻠﻰ اﻟﻀﻌﯿف وﻨﺤوﻩ ﻓدﻓﻊ ﺜﻤﻨﻪ إﻟﯿﻪ وأﻤرﻩ ﺒﺎﻹﺼﻼح اﻟﺦ ﻫﻛذا ﻟﻠﺠﻤﯿﻊ وﻷﺒﻲ ذر ﻫﻨﺎ‬

‫ﺒﺎب ﻤن ﺒﺎع اﻟﺦ واﻷول أﻟﯿق وﻗد ﺘﻘدم ﺘوﺠﯿﻪ ﻤﺎ ذﻛرﻩ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻤوﻀﻊ وأﻨﻪ ﻻ ﯿﻤﻨﻊ ﻤن اﻟﺘﺼرف إﻻ‬

‫ﺒﻌد ظﻬور اﻹﻓﺴﺎد وﻗد ﻤﻀﻰ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﺤدﯿث اﻟﻨﻬﻲ ﻋن إﻀﺎﻋﺔ اﻟﻤﺎل ﻗﺒل ﺒﺎﺒﯿن وﺤدﯿث اﻟذي‬
‫ﯿﺨدع ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺒﯿوع وﯿﺄﺘﻲ ﺤدﯿث اﻟﻤدﺒر ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻌﺘق إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻛﻼم اﻟﺨﺼوم ﺒﻌﻀﻬم ﻓﻲ ﺒﻌض أي ﻓﯿﻤﺎ ﻻ ﯿوﺠب ﺤدا وﻻ ﺘﻌزﯿ ار ﻓﻼ ﯿﻛون ذﻟك ﻤن اﻟﻐﯿﺒﺔ‬
‫اﻟﻤﺤرﻤﺔ ذﻛر ﻓﯿﻪ أرﺒﻌﺔ أﺤﺎدﯿث اﻷول واﻟﺜﺎﻨﻲ ﺤدﯿث ﺒن ﻤﺴﻌود واﻷﺸﻌث ﻓﻲ ﻨزول ﻗوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫] ‪ [ 2285‬أن اﻟذﯿن ﯿﺸﺘرون ﺒﻌﻬد اﷲ وﻗد ﺘﻘدم ﻗرﯿﺒﺎ ﻓﻲ ﺒﺎب اﻟﺨﺼوﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﺌر واﻟﻐرض ﻤﻨﻪ‬
‫ﻗوﻟﻪ ﻗﻠت ﯿﺎ رﺴول اﷲ إذا ﯿﺤﻠف وﯿذﻫب ﺒﻤﺎﻟﻲ ﻓﺈﻨﻪ ﻨﺴﺒﻪ إﻟﻰ اﻟﺤﻠف اﻟﻛﺎذب وﻟم ﯿؤاﺨذ ﺒذﻟك ﻷﻨﻪ‬

‫أﺨﺒر ﺒﻤﺎ ﯿﻌﻠﻤﻪ ﻤﻨﻪ ﻓﻲ ﺤﺎل اﻟﺘظﻠم ﻤﻨﻪ اﻟﺜﺎﻟث ﺤدﯿث ﻛﻌب ﺒن ﻤﺎﻟك أﻨﻪ ﺘﻘﺎﻀﻰ ﺒن أﺒﻲ ﺤدرد دﯿﻨﺎ‬
‫وﻗد ﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ ﺒﺎب اﻟﺘﻘﺎﻀﻲ واﻟﻤﻼزﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺠد وﻟﯿس اﻟﻐرض ﻤﻨﻪ ﻫﻨﺎ‬

‫] ‪ [ 2286‬ﻗوﻟﻪ ﻓﺎرﺘﻔﻌت أﺼواﺘﻬﻤﺎ ﻓﺈﻨﻪ ﻏﯿر دال ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺘرﺠم ﺒﻪ ﻟﻛن أﺸﺎر إﻟﻰ ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﺒﻌض‬
‫طرﻗﻪ ﻓﺘﻼﺤﯿﺎ وﻗد ﺘﻘدم أن ذﻟك ﻛﺎن ﺴﺒﺒﺎ ﻟرﻓﻊ ﻟﯿﻠﺔ اﻟﻘدر ﻓدل ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻛﺎن ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ ﻛﻼم ﯿﻘﺘﻀﻲ ذﻟك‬
‫وﻫو اﻟذي ﯿﺜﺒت ﻤﺎ ﺘرﺠم ﺒﻪ اﻟراﺒﻊ ﺤدﯿث ﻋﻤر ﻓﻲ ﻗﺼﺘﻪ ﻤﻊ ﻫﺸﺎم ﺒن ﺤﻛﯿم ﻓﻲ ﻗراءة ﺴورة اﻟﻔرﻗﺎن‬

‫وﻓﯿﻪ ﻤﻊ إﻨﻛﺎرﻩ ﻋﻠﯿﻪ ﺒﺎﻟﻘول إﻨﻛﺎرﻩ ﻋﻠﯿﻪ ﺒﺎﻟﻔﻌل وذﻟك ﻋﻠﻰ ﺴﺒﯿل اﻻﺠﺘﻬﺎد ﻤﻨﻪ وﻟذﻟك ﻟم ﯿؤاﺨذ ﺒﻪ‬
‫وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ ﻓﻀﺎﺌل اﻟﻘرآن‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إﺨراج أﻫل اﻟﻤﻌﺎﺼﻲ واﻟﺨﺼوم ﻤن اﻟﺒﯿوت ﺒﻌد اﻟﻤﻌرﻓﺔ أي ﺒﺄﺤواﻟﻬم أو ﺒﻌد ﻤﻌرﻓﺘﻬم‬

‫ﺒﺎﻟﺤﻛم وﯿﻛون ذﻟك ﻋﻠﻰ ﺴﺒﯿل اﻟﺘﺄدﯿب ﻟﻬم ﻗوﻟﻪ وﻗد أﺨرج ﻋﻤر أﺨت أﺒﻲ ﺒﻛر ﺤﯿن ﻨﺎﺤت وﺼﻠﻪ ﺒن‬

‫ﺴﻌد ﻓﻲ اﻟطﺒﻘﺎت ﺒﺈﺴﻨﺎد ﺼﺤﯿﺢ ﻤن طرﯿق اﻟزﻫري ﻋن ﺴﻌﯿد ﺒن اﻟﻤﺴﯿب ﻗﺎل ﻟﻤﺎ ﺘوﻓﻲ أﺒو ﺒﻛر‬

‫أﻗﺎﻤت ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻋﻠﯿﻪ اﻟﻨوح ﻓﺒﻠﻎ ﻋﻤر ﻓﻨﻬﺎﻫن ﻓﺄﺒﯿن ﻓﻘﺎل ﻟﻬﺸﺎم ﺒن اﻟوﻟﯿد أﺨرج إﻟﻰ ﺒﯿت أﺒﻲ ﻗﺤﺎﻓﺔ‬

‫ﯿﻌﻨﻲ أم ﻓروة ﻓﻌﻼﻫﺎ ﺒﺎﻟدرة ﻀرﺒﺎت ﻓﺘﻔرق اﻟﻨواﺌﺢ ﺤﯿن ﺴﻤﻌن ﺒذﻟك ووﺼﻠﻪ إﺴﺤﺎق ﺒن راﻫوﯿﻪ ﻓﻲ‬

‫ﻤﺴﻨدﻩ ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن اﻟزﻫري وﻓﯿﻪ ﻓﺠﻌل ﯿﺨرﺠﻬن اﻤرأة اﻤرأة وﻫو ﯿﻀرﺒﻬن ﺒﺎﻟدرة ﺜم ذﻛر‬

‫اﻟﻤﺼﻨف ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﻲ إرادة ﺘﺤرﯿق اﻟﺒﯿوت ﻋﻠﻰ اﻟذﯿن ﻻ ﯿﺸﻬدون اﻟﺼﻼة وﻗد ﻤﻀﻰ اﻟﻛﻼم‬
‫ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ ﺒﺎب وﺠوب ﺼﻼة اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ وﻏرﻀﻪ ﻤﻨﻪ أﻨﻪ إذا أﺤرﻗﻬﺎ ﻋﻠﯿﻬم ﺒﺎدرو ﺒﺎﻟﺨروج ﻤﻨﻬﺎ ﻓﺜﺒت‬

‫ﻤﺸروﻋﯿﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎر ﻋﻠﻰ إﺨراج أﻫل اﻟﻤﻌﺼﯿﺔ ﻤن ﺒﺎب اﻷوﻟﻰ وﻤﺤل إﺨراج اﻟﺨﺼوم إذا وﻗﻊ ﻤﻨﻬم‬

‫ﻤن اﻟﻤراء واﻟدﻩ ﻤﺎ ﯿﻘﺘﻀﻲ ذﻟك‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب دﻋوى اﻟوﺼﻲ ﻟﻠﻤﯿت أي ﻋن اﻟﻤﯿت ﻓﻲ اﻻﺴﺘﻠﺤﺎق وﻏﯿرﻩ ﻤن اﻟﺤﻘوق ذﻛر ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث‬
‫ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﺴﻌد واﺒن زﻤﻌﺔ ﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﻤﺎ ﻤﻠﺨﺼﻪ دﻋوى اﻟوﺼﻲ ﻋن اﻟﻤوﺼﻰ ﻋﻠﯿﻪ ﻻ‬

‫ﻨزاع ﻓﯿﻪ وﻛﺄن اﻟﻤﺼﻨف أراد ﺒﯿﺎن ﻤﺴﺘﻨد اﻹﺠﻤﺎع وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻤﺒﺎﺤث اﻟﺤدﯿث اﻟﻤذﻛور ﻓﻲ ﻛﺘﺎب‬

‫اﻟﻔراﺌض وﻤﻀﻰ ﺒﺄﺘم ﻤن ﻫذا اﻟﺴﯿﺎق ﻓﻲ أواﺌل ﻛﺘﺎب اﻟﺒﯿوع‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟﺘوﺜق ﻤﻤن ﯿﺨﺸﻰ ﻤﻌرﺘﻪ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﯿم واﻟﻤﻬﻤﻠﺔ وﺘﺸدﯿد اﻟراء أي ﻓﺴﺎدﻩ وﻋﺒﺜﻪ ﻗوﻟﻪ وﻗﯿد ﺒن‬
‫ﻋﺒﺎس ﻋﻛرﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺘﻌﻠﯿم اﻟﻘرآن واﻟﺴﻨن واﻟﻔراﺌض وﺼﻠﻪ ﺒن ﺴﻌد ﻓﻲ اﻟطﺒﻘﺎت وأﺒو ﻨﻌﯿم ﻓﻲ اﻟﺤﻠﯿﺔ‬

‫ﻤن طرﯿق ﺤﻤﺎد ﺒن زﯿد ﻋن اﻟزﺒﯿر ﺒن اﻟﺨرﯿت ﺒﻛﺴر اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ واﻟراء اﻟﻤﺸددة ﺒﻌدﻫﺎ ﺘﺤﺘﺎﻨﯿﺔ ﺴﺎﻛﻨﺔ ﺜم‬
‫ﻤﺜﻨﺎة ﻋن ﻋﻛرﻤﺔ ﻗﺎل ﻛﺎن ﺒن ﻋﺒﺎس ﯿﺠﻌل ﻓﻲ رﺠﻠﻲ اﻟﻛﺒل ﻓذﻛرﻩ واﻟﻛﺒل ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻛﺎف وﺴﻛون‬

‫اﻟﻤوﺠدة ﺒﻌدﻫﺎ ﻻم ﻫو اﻟﻘﯿد ﺜم ذﻛر ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﺜﻤﺎﻤﺔ ﺒن أﺜﺎل ﻤﺨﺘﺼ ار واﻟﺸﺎﻫد ﻤﻨﻪ‬
‫] ‪ [ 2290‬ﻗوﻟﻪ ﻓرﺒطوﻩ ﺒﺴﺎرﯿﺔ ﻤن ﺴواري اﻟﻤﺴﺠد وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب‬

‫إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟرﺒط واﻟﺤﺒس ﻓﻲ اﻟﺤرم ﻛﺄﻨﻪ أﺸﺎر ﺒذﻟك إﻟﻰ رد ﻤﺎ ذﻛر ﻋن طﺎوس ﻓﻌﻨد ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ ﻤن‬
‫طرﯿق ﻗﯿس ﺒن ﺴﻌد ﻋﻨﻪ أﻨﻪ ﻛﺎن ﯿﻛرﻩ اﻟﺴﺠن ﺒﻤﻛﺔ وﯿﻘول ﻻ ﯿﻨﺒﻐﻲ ﻟﺒﯿت ﻋذاب أن ﯿﻛون ﻓﻲ ﺒﯿت‬

‫رﺤﻤﺔ ﻓﺄراد اﻟﺒﺨﺎري ﻤﻌﺎرﻀﺔ ﻗول طﺎوس ﺒﺄﺜر ﻋﻤر واﺒن اﻟزﺒﯿر وﺼﻔوان وﻨﺎﻓﻊ وﻫم ﻤن اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ‬

‫وﻗوى ذﻟك ﺒﻘﺼﺔ ﺜﻤﺎﻤﺔ وﻗد رﺒط ﻓﻲ ﻤﺴﺠد اﻟﻤدﯿﻨﺔ وﻫﻲ أﯿﻀﺎ ﺤرم ﻓﻠم ﯿﻤﻨﻊ ذﻟك ﻤن اﻟرﺒط ﻓﯿﻪ ﻗوﻟﻪ‬

‫واﺸﺘرى ﻨﺎﻓﻊ ﺒن ﻋﺒد اﻟﺤﺎرث دا ار ﻟﻠﺴﺠن ﺒﻤﻛﺔ اﻟﺦ وﺼﻠﻪ ﻋﺒد اﻟرزاق واﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ واﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻤن‬

‫طرق ﻋن ﻋﻤرو ﺒن دﯿﻨﺎر ﻋن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن ﻓروخ ﺒﻪ وﻟﯿس ﻟﻨﺎﻓﻊ ﺒن ﻋﺒد اﻟﺤﺎرث وﻻ ﻟﺼﻔوان ﺒن‬
‫أﻤﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﺨﺎري ﺴوى ﻫذا اﻟﻤوﻀﻊ واﺴﺘﺸﻛل ﻤﺎ وﻗﻊ ﻓﯿﻪ ﻤن اﻟﺘردﯿد ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺒﯿﻊ ﺤﯿث ﻗﺎل إن‬

‫رﻀﻲ ﻋﻤر ﻓﺎﻟﺒﯿﻊ ﺒﯿﻌﻪ وأن ﻟم ﯿرض ﻓﻠﺼﻔوان أرﺒﻌﻤﺎﺌﺔ ووﺠﻬﻪ ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﺒﺄن اﻟﻌﻬدة ﻓﻲ ﺜﻤن اﻟﻤﺒﯿﻊ‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺸﺘري وأن ذﻛر أﻨﻪ ﯿﺸﺘري ﻟﻐﯿرﻩ ﻷﻨﻪ اﻟﻤﺒﺎﺸر ﻟﻠﻌﻘد اﻩ وﻛﺄﻨﻪ وﻗف ﻤﻊ ظﺎﻫر اﻟﻠﻔظ اﻟﻤﻌﻠق‬

‫وﻟم ﯿر ﺴﯿﺎﻗﻪ ﺘﻤﺎﻤﺎ ﻓظن أن اﻻرﺒﻌﻤﺎﺌﺔ ﻫﻲ اﻟﺜﻤن اﻟذي اﺸﺘرى ﺒﻪ ﻨﺎﻓﻊ وﻟﯿس ﻛذﻟك ٕواﻨﻤﺎ ﻛﺎن اﻟﺜﻤن‬
‫أرﺒﻌﺔ آﻻف وﻛﺎن ﻨﺎﻓﻊ ﻋﺎﻤﻼ ﻟﻌﻤر ﻋﻠﻰ ﻤﻛﺔ ﻓﻠذﻟك اﺸﺘرط اﻟﺨﯿﺎر ﻟﻌﻤر ﺒﻌد أن أوﻗﻊ اﻟﻌﻘد ﻟﻪ ﻛﻤﺎ‬
‫ﺼرح ﺒذﻟك ﻛﻠﻪ ﻤن ذﻛرت أﻨﻬم وﺼﻠوﻩ وأﻤﺎ ﻛون ﻨﺎﻓﻊ ﺸرط ﻟﺼﻔوان أرﺒﻌﻤﺎﺌﺔ إن ﻟم ﯿرض ﻋﻤر‬

‫ﻓﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون ﺠﻌﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﻤﻘﺎﺒﻠﺔ اﻨﺘﻔﺎﻋﻪ ﺒﺘﻠك اﻟدار إﻟﻰ أن ﯿﻌود اﻟﺠواب ﻤن ﻋﻤر وأﺨرج ﻋﻤر ﺒن‬
‫ﺸﺒﺔ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب ﻤﻛﺔ ﻋن ﻤﺤﻤد ﺒن ﯿﺤﯿﻰ أﺒﻲ ﻏﺴﺎن اﻟﻛﻨﺎﻨﻲ ﻋن ﻫﺸﺎم ﺒن ﺴﻠﯿﻤﺎن ﻋن ﺒن ﺠرﯿﺞ أن‬

‫ﻨﺎﻓﻊ ﺒن ﻋﺒد اﻟﺤﺎرث اﻟﺨزاﻋﻲ ﻛﺎن ﻋﺎﻤﻼ ﻟﻌﻤر ﻋﻠﻰ ﻤﻛﺔ ﻓﺎﺒﺘﺎع دا ار ﻟﻠﺴﺠن ﻤن ﺼﻔوان ﻓذﻛر ﻨﺤوﻩ‬

‫ﻟﻛن ﻗﺎل ﺒدل اﻻرﺒﻌﻤﺎﺌﺔ ﺨﻤﺴﻤﺎﺌﺔ وزاد ﻓﻲ آﺨرﻩ وﻫو اﻟذي ﯿﻘﺎل ﻟﻪ ﺴﺠن ﻋﺎرم ﺒﻤﻬﻤﻠﺘﯿن ﻗوﻟﻪ وﺴﺠن‬
‫ﺒن اﻟزﺒﯿر ﺒﻤﻛﺔ وﺼﻠﻪ ﺨﻠﯿﻔﺔ ﺒن ﺨﯿﺎط ﻓﻲ ﺘﺎرﯿﺨﻪ وأﺒو اﻟﻔرج اﻷﺼﺒﻬﺎﻨﻲ ﻓﻲ اﻻﻏﺎﻨﻲ وﻏﯿرﻫﻤﺎ ﻤن‬

‫طرق ﻤﻨﻬﺎ ﻤﺎ رواﻩ اﻟﻔﺎﻛﻬﻲ ﻤن طرﯿق ﻋﻤرو ﺒن دﯿﻨﺎر ﻋن اﻟﺤﺴن ﺒن ﻤﺤﻤد ﯿﻌﻨﻲ ﺒن اﻟﺤﻨﻔﯿﺔ ﻗﺎل‬

‫أﺨذﻨﻲ ﺒن اﻟزﺒﯿر ﻓﺤﺒﺴﻨﻲ ﻓﻲ دار اﻟﻨدوة ﻓﻲ ﺴﺠن ﻋﺎرم ﻓﺎﻨﻔﻠت ﻤﻨﻪ ﻓﻠم أزل أﺘﺨطﻰ اﻟﺠﺒﺎل ﺤﺘﻰ‬

‫ﺴﻘطت ﻋﻠﻰ أﺒﻲ ﺒﻤﻨﻰ وﻓﻲ ذﻟك ﯿﻘول ﻛﺜﯿر ﻋزة ﯿﺨﺎطب ﺒن اﻟزﺒﯿر ﺘﺨﺒر ﻤن ﻻﻗﯿت أﻨك ﻋﺎﺒد ﺒل‬

‫اﻟﻌﺎﺒد اﻟﻤظﻠوم ﻓﻲ ﺴﺠن ﻋﺎرم وذﻛر اﻟﻔﺎﻛﻬﻲ أﻨﻪ ﻗﯿل ﻟﻪ ﺴﺠن ﻋﺎرم ﻷن ﻋﺎرﻤﺎ ﻛﺎن ﻤوﻟﻰ ﻟﻤﺼﻌب‬

‫ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن ﻋوف ﻓﻐﻀب ﻋﻠﯿﻪ ﻓﺒﻨﻰ ﻟﻪ ذراﻋﺎ ﻓﻲ ذراع ﺜم ﺴد ﻋﻠﯿﻪ اﻟﺒﻨﺎء ﺤﺘﻰ ﻏﯿﺒﻪ ﻓﯿﻪ‬

‫ﻓﻤﺎت ﻓﺴﻤﻲ ذﻟك اﻟﻤﻛﺎن ﺴﺠن ﻋﺎرم ﻗﺎل اﻟﻔﺎﻛﻬﻲ وﻛﺎن اﻟﺴﺠن ﻓﻲ دﺒر دار اﻟﻨدوة وذﻛر ﻋﻤر ﺒن‬
‫ﺸﯿﺒﺔ أن ﺴﺒب ﻏﻀب ﻤﺼﻌب ﻋﻠﻰ ﻋﺎرم أن ﻋﺎرﻤﺎ ﻛﺎن ﻤﻨﻘطﻌﺎ إﻟﻰ ﻋﻤرو ﺒن ﺴﻌﯿد ﺒن اﻟﻌﺎص‬

‫ﻓﻠﻤﺎ ﺠﻬز ﻋﻤرو اﻟﺒﻌث ﺒﺄﻤر ﯿزﯿد ﺒن ﻤﻌﺎوﯿﺔ إﻟﻰ ﺒن اﻟزﺒﯿر ﺒﻤﻛﺔ ﺼﺤﺒﻪ ﻋﻤرو ﺒن اﻟزﺒﯿر وﻛﺎن‬

‫ﯿﻌﺎدي أﺨﺎﻩ ﻋﺒد اﷲ ﻓﺨرج ﻋﺎرم ﻓﻲ ذﻟك اﻟﺠﯿش ﻓظﻔر ﺒﻪ ﻤﺼﻌب ﻓﻔﻌل ﺒﻪ ﻤﺎ ﻓﻌل ﺜم ذﻛر اﻟﻤﺼﻨف‬

‫طرﻓﺎ ﻤن ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﺜﻤﺎﻤﺔ وﻗد ﺴﺒق ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﻗﺒﻠﻪ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻓﻲ اﻟﻤﻼزﻤﺔ ذﻛر ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﻛﻌب ﺒن ﻤﺎﻟك أﻨﻪ ﻛﺎن ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺒد اﷲ ﺒن أﺒﻲ ﺤدرد دﯿن‬
‫وﻗد ﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ ﺒﺎب اﻟﺘﻘﺎﻀﻲ واﻟﻤﻼزﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺠد وﻗوﻟﻪ‬

‫] ‪ [ 2292‬ﻓﯿﻪ ﺤدﺜﻨﺎ ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺒﻛﯿر ﺤدﺜﻨﺎ اﻟﻠﯿث ﻋن ﺠﻌﻔر وﻗﺎل ﻏﯿرﻩ ﺤدﺜﻨﻲ اﻟﻠﯿث ﻓﻘﺎل ﺤدﺜﻨﻲ‬

‫ﺠﻌﻔر ﺒن رﺒﯿﻌﺔ وﺼﻠﻪ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن طرﯿق ﺸﻌﯿب ﺒن اﻟﻠﯿث ﻋن أﺒﯿﻪ ووﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻷﺼﯿﻠﻲ‬
‫وﻛرﯿﻤﺔ ﻗﺒل ﻫذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﺒﺴﻤﻠﺔ وﺴﻘطت ﻟﻠﺒﺎﻗﯿﯿن‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟﺘﻘﺎﻀﻲ أي اﻟﻤطﺎﻟﺒﺔ ذﻛر ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﺨﺒﺎب ﺒن اﻷرت ﻓﻲ ﻤطﺎﻟﺒﺔ اﻟﻌﺎﺼﻲ ﺒن واﺌل‬
‫وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺸرﺤﻪ ﻓﻲ ﺘﻔﺴﯿر ﺴورة ﻤرﯿم إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﺨﺎﺘﻤﺔ اﺸﺘﻤل ﻛﺘﺎب اﻻﺴﺘﻘراض وﻤﺎ ﻤﻌﻪ ﻤن‬

‫اﻟﺤﺠر واﻟﺘﻔﻠﯿس وﻤﺎ اﺘﺼل ﺒﻪ ﻤن اﻹﺸﺨﺎص واﻟﻤﻼزﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺨﻤﺴﯿن ﺤدﯿﺜﺎ اﻟﻤﻌﻠق ﻤﻨﻬﺎ ﺴﺘﺔ اﻟﻤﻛرر‬
‫ﻤﻨﻬﺎ ﻓﯿﻪ وﻓﯿﻤﺎ ﻤﻀﻰ ﺜﻤﺎﻨﯿﺔ وﺜﻼﺜون ﺤدﯿﺜﺎ واﻟﺒﻘﯿﺔ ﺨﺎﻟﺼﺔ واﻓﻘﻪ ﻤﺴﻠم ﻋﻠﻰ ﺠﻤﯿﻌﻬﺎ ﺴوى ﺤدﯿث أﺒﻲ‬
‫ﻫرﯿرة ﻤن أﺨذ أﻤوال اﻟﻨﺎس ﯿرﯿد إﺘﻼﻓﻬﺎ وﺤدﯿث ﻤﺎ أﺤب أن ﻟﻲ أﺤدا ذﻫﺒﺎ وﺤدﯿث ﻟﻲ اﻟواﺠد وﺤدﯿث‬

‫ﺒن ﻤﺴﻌود ﻓﻲ اﻻﺨﺘﻼف ﻓﻲ اﻟﻘراءة وﻓﯿﻪ ﻤن اﻵﺜﺎر ﻋن اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ وﻤن ﺒﻌدﻫم اﺜﻨﺎ ﻋﺸر أﺜ ار واﷲ‬
‫أﻋﻠم‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺴم اﷲ اﻟرﺤﻤن اﻟرﺤﯿم ﻛﺘﺎب اﻟﻠﻘطﺔ ﻛذا ﻟﻠﻤﺴﺘﻤﻠﻲ واﻟﻨﺴﻔﻲ واﻗﺘﺼر اﻟﺒﺎﻗون ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺴﻤﻠﺔ وﻤﺎ‬
‫ﺒﻌدﻫﺎ واﻟﻠﻘطﺔ اﻟﺸﻲء اﻟذي ﯿﻠﺘﻘط وﻫو ﺒﻀم اﻟﻼم وﻓﺘﺢ اﻟﻘﺎف ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺸﻬور وﻋﻨد أﻫل اﻟﻠﻐﺔ‬

‫واﻟﻤﺤدﺜﯿن وﻗﺎل ﻋﯿﺎض ﻻ ﯿﺠوز ﻏﯿرﻩ وﻗﺎل اﻟزﻤﺨﺸري ﻓﻲ اﻟﻔﺎﺌق اﻟﻠﻘطﺔ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻘﺎف واﻟﻌﺎﻤﺔ ﺘﺴﻛﻨﻬﺎ‬

‫ﻛذا ﻗﺎل وﻗد ﺠزم اﻟﺨﻠﯿل ﺒﺄﻨﻬﺎ ﺒﺎﻟﺴﻛون ﻗﺎل وأﻤﺎ ﺒﺎﻟﻔﺘﺢ ﻓﻬو اﻟﻼﻗط وﻗﺎل اﻷزﻫري ﻫذا اﻟذي ﻗﺎﻟﻪ ﻫو‬

‫اﻟﻘﯿﺎس وﻟﻛن اﻟذي ﺴﻤﻊ ﻤن اﻟﻌرب وأﺠﻤﻊ ﻋﻠﯿﻪ أﻫل اﻟﻠﻐﺔ واﻟﺤدﯿث اﻟﻔﺘﺢ وﻗﺎل ﺒن ﺒرى اﻟﺘﺤرﯿك‬

‫ﻟﻠﻤﻔﻌول ﻨﺎدر ﻓﺎﻗﺘﻀﻰ أن اﻟذي ﻗﺎﻟﻪ اﻟﺨﻠﯿل ﻫو اﻟﻘﯿﺎس وﻓﯿﻬﺎ ﻟﻐﺘﺎن أﯿﻀﺎ ﻟﻘﺎطﺔ ﺒﻀم اﻟﻼم وﻟﻘطﺔ‬
‫ﺒﻔﺘﺤﻬﺎ وﻗد ﻨظم اﻷرﺒﻌﺔ ﺒن ﻤﺎﻟك ﺤﯿث ﻗﺎل ﻟﻘﺎطﺔ وﻟﻘطﺔ وﻟﻘطﺔ وﻟﻘطﺔ ﻤﺎ ﻻﻗط ﻗد ﻟﻘطﻪ ووﺠﻪ ﺒﻌض‬

‫اﻟﻤﺘﺄﺨرﯿن ﻓﺘﺢ اﻟﻘﺎف ﻓﻲ اﻟﻤﺄﺨوذ أﻨﻪ ﻟﻠﻤﺒﺎﻟﻐﺔ وذﻟك ﻟﻤﻌﻨﻰ ﻓﯿﻬﺎ اﺨﺘﺼت ﺒﻪ وﻫو أن ﻛل ﻤن ﯿراﻫﺎ‬
‫ﯿﻤﯿل ﻷﺨذﻫﺎ ﻓﺴﻤﯿت ﺒﺎﺴم اﻟﻔﺎﻋل ﻟذﻟك‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا أﺨﺒرﻩ رب اﻟﻠﻘطﺔ ﺒﺎﻟﻌﻼﻤﺔ دﻓﻊ إﻟﯿﻪ أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﺒن ﻛﻌب أﺼﺒت ﺼرة ﻓﯿﻬﺎ ﻤﺎﺌﺔ‬
‫دﯿﻨﺎر ﻛذا ﻟﻠﻤﺴﺘﻤﻠﻲ وﻟﻠﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ وﺠدت وﻟﻠﺒﺎﻗﯿن أﺨذت وﻟم ﯿﻘﻊ ﻓﻲ ﺴﯿﺎﻗﻪ ﻤﺎ ﺘرﺠم ﺒﻪ ﺼرﯿﺤﺎ وﻛﺄﻨﻪ‬
‫أﺸﺎر إﻟﻰ ﻤﺎ وﻗﻊ ﻓﻲ ﺒﻌض طرﻗﻪ ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ذﻛرﻩ‬

‫] ‪ [ 2294‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ آدم ﺤدﺜﻨﺎ ﺸﻌﺒﺔ وﺤدﺜﻨﻲ ﻤﺤﻤد ﺒن ﺒﺸﺎر ﺤدﺜﻨﺎ ﻏﻨدر ﺤدﺜﻨﺎ ﺸﻌﺒﺔ ﻫﻛذا‬

‫ﻋﺎﻟﯿﺎ وﻨﺎزﻻ واﻟﺴﯿﺎق ﻟﻺﺴﻨﺎد اﻟﻨﺎزل وﻗد أﺨرﺠﻪ اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻤن طرﯿق آدم ﻤطوﻻ ﻗوﻟﻪ ﻓﺈن ﺠﺎء ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ‬

‫ٕواﻻ ﻓﺎﺴﺘﻤﺘﻊ ﺒﻬﺎ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺤﻤﺎد ﺒن ﺴﻠﻤﺔ وﺴﻔﯿﺎن اﻟﺜوري وزﯿد ﺒن أﻨﯿﺴﺔ ﻋﻨد ﻤﺴﻠم وأﺨرﺠﻪ ﻤﺴﻠم‬

‫واﻟﺘرﻤذي واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن طرﯿق اﻟﺜوري وأﺤﻤد وأﺒو داود ﻤن طرﯿق ﺤﻤﺎد ﻋن ﺴﻠﻤﺔ ﺒن ﻛﻬﯿل ﻓﻲ ﻫذا‬

‫اﻟﺤدﯿث ﻓﺈن ﺠﺎء أﺤد ﯿﺨﺒرك ﺒﻌددﻫﺎ ووﻋﺎﺌﻬﺎ ووﻛﺎﺌﻬﺎ ﻓﺎﻋطﻬﺎ إﯿﺎﻩ ﻟﻔظ ﻤﺴﻠم وأﻤﺎ ﻗول أﺒﻲ داود إن‬
‫ﻫذﻩ اﻟزﯿﺎدة زادﻫﺎ ﺤﻤﺎد ﺒن ﺴﻠﻤﺔ وﻫﻲ ﻏﯿر ﻤﺤﻔوظﺔ ﻓﺘﻤﺴك ﺒﻬﺎ ﻤن ﺤﺎول ﺘﻀﻌﯿﻔﻬﺎ ﻓﻠم ﯿﺼب ﺒل‬

‫ﻫﻲ ﺼﺤﯿﺤﺔ وﻗد ﻋرﻓت ﻤن واﻓق ﺤﻤﺎدا ﻋﻠﯿﻬﺎ وﻟﯿﺴت ﺸﺎذة وﻗد أﺨذ ﺒظﺎﻫرﻫﺎ ﻤﺎﻟك وأﺤﻤد وﻗﺎل أﺒو‬

‫ﺤﻨﯿﻔﺔ واﻟﺸﺎﻓﻌﻲ أن وﻗﻊ ﻓﻲ ﻨﻔﺴﻪ ﺼدﻗﻪ ﺠﺎز أن ﯿدﻓﻊ إﻟﯿﻪ وﻻ ﯿﺠﺒر ﻋﻠﻰ ذﻟك إﻻ ﺒﺒﯿﻨﺔ ﻷﻨﻪ ﻗد‬
‫ﯿﺼﯿب اﻟﺼﻔﺔ وﻗﺎل اﻟﺨطﺎﺒﻲ إن ﺼﺤت ﻫذﻩ اﻟﻠﻔظﺔ ﻟم ﯿﺠز ﻤﺨﺎﻟﻔﺘﻬﺎ وﻫﻲ ﻓﺎﺌدة ﻗوﻟﻪ أﻋرف‬

‫ﻋﻔﺎﺼﻬﺎ اﻟﺦ ٕواﻻ ﻓﺎﻻﺤﺘﯿﺎط ﻤﻊ ﻤن ﻟم ﯿر اﻟرد إﻻ ﺒﺎﻟﺒﯿﻨﺔ ﻗﺎل وﯿﺘﺄول ﻗوﻟﻪ أﻋرف ﻋﻔﺎﺼﻬﺎ ﻋﻠﻰ أﻨﻪ‬
‫أﻤرﻩ ﺒذﻟك ﻟﺌﻼ ﺘﺨﺘﻠط ﺒﻤﺎﻟﻪ أو ﻟﺘﻛون اﻟدﻋوى ﻓﯿﻬﺎ ﻤﻌﻠوﻤﺔ وذﻛر ﻏﯿرﻩ ﻤن ﻓواﺌد ذﻟك أﯿﻀﺎ أن ﯿﻌرف‬
‫ﺼدق اﻟﻤدﻋﻰ ﻤن ﻛذﺒﻪ وأن ﻓﯿﻪ ﺘﻨﺒﯿﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺤﻔظ اﻟوﻋﺎء وﻏﯿرﻩ ﻷن اﻟﻌﺎدة ﺠرت ﺒﺎﻟﻘﺎﺌﻪ إذا أﺨذت‬

‫اﻟﻨﻔﻘﺔ وأﻨﻪ إذا ﻨﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺤﻔظ اﻟوﻋﺎء ﻛﺎن ﻓﯿﻪ ﺘﻨﺒﯿﻪ ﻋﻠﻰ ﺤﻔظ اﻟﻤﺎل ﻤن ﺒﺎب اﻷوﻟﻰ ﻗﻠت ﻗد ﺼﺤت‬
‫ﻫذﻩ اﻟزﯿﺎدة ﻓﺘﻌﯿن اﻟﻤﺼﯿر إﻟﯿﻬﺎ وﺴﯿﺄﺘﻲ أﯿﻀﺎ ﻓﻲ ﺤدﯿث زﯿد ﺒن ﺨﺎﻟد ﻓﻲ آﺨر أﺒواب اﻟﻠﻘطﺔ وﻤﺎ‬

‫اﻋﺘل ﺒﻪ ﺒﻌﻀﻬم ﻤن أﻨﻪ إذا وﺼﻔﻬﺎ ﻓﺄﺼﺎب ﻓدﻓﻌﻬﺎ إﻟﯿﻪ ﻓﺠﺎء ﺸﺨص آﺨر ﻓوﺼﻔﻬﺎ ﻓﺄﺼﺎب ﻻ‬

‫ﯿﻘﺘﻀﻲ اﻟطﻌن ﻓﻲ اﻟزﯿﺎدة ﻓﺈﻨﻪ ﯿﺼﯿر اﻟﺤﻛم ﺤﯿﻨﺌذ ﻛﻤﺎ ﻟو دﻓﻌﻬﺎ إﻟﯿﻪ ﺒﺎﻟﺒﯿﻨﺔ ﻓﺠﺎء آﺨر ﻓﺄﻗﺎم ﺒﯿﻨﺔ‬

‫أﺨرى أﻨﻬﺎ ﻟﻪ وﻓﻲ ذﻟك ﺘﻔﺎﺼﯿل ﻟﻠﻤﺎﻟﻛﯿﺔ وﻏﯿرﻫم وﻗﺎل ﺒﻌض ﻤﺘﺄﺨري اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ ﯿﻤﻛن أن ﯿﺤﻤل وﺠوب‬
‫اﻟدﻓﻊ ﻟﻤن أﺼﺎب اﻟوﺼف ﻋﻠﻰ ﻤﺎ إذا ﻛﺎن ذﻟك ﻗﺒل اﻟﺘﻤﻠك ﻷﻨﻪ ﺤﯿﻨﺌذ ﻤﺎل ﻀﺎﺌﻊ ﻟم ﯿﺘﻌﻠق ﺒﻪ ﺤق‬
‫ﺜﺎن ﺒﺨﻼف ﻤﺎ ﺒﻌد اﻟﺘﻤﻠك ﻓﺈﻨﻪ ﺤﯿﻨﺌذ ﯿﺤﺘﺎج اﻟﻤدﻋﻲ إﻟﻰ اﻟﺒﯿﻨﺔ ﻟﻌﻤوم ﻗوﻟﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬

‫اﻟﺒﯿﻨﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤدﻋﻲ ﺜم ﻗﺎل أﻤﺎ إذا ﺼﺤت اﻟزﯿﺎدة ﻓﺘﺨص ﺼورة اﻟﻤﻠﺘﻘط ﻤن ﻋﻤوم اﻟﺒﯿﻨﺔ ﻋﻠﻰ‬

‫اﻟﻤدﻋﻲ واﷲ أﻋﻠم وﻗوﻟﻪ وﻗوﻟﻪ أﺤﻔظ وﻋﺎﺌﻬﺎ وﻋددﻫﺎ ووﻛﺎﺌﻬﺎ اﻟوﻋﺎء ﺒﺎﻟﻤد وﺒﻛﺴر اﻟواو وﻗد ﺘﻀم وﻗ أر‬
‫ﺒﻬﺎ اﻟﺤﺴن ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﻗﺒل وﻋﺎء أﺨﯿﻪ ﻗروأ ﺴﻌﯿد ﺒن ﺠﺒﯿر اﻋﺎء ﺒﻘﻠب اﻟواو اﻟﻤﻛﺴورة ﻫﻤزة واﻟوﻋﺎء ﻤﺎ‬

‫ﯿﺠﻌل ﻓﯿﻪ اﻟﺸﻲء ﺴواء ﻛﺎن ﻤن ﺠﻠد أو ﺨزف أو ﺨﺸب أو ﻏﯿر ذﻟك واﻟوﻛﺎء ﺒﻛﺴر اﻟواو واﻟﻤد اﻟﺨﯿط‬

‫اﻟذي ﯿﺸد ﺒﻪ اﻟﺼرة وﻏﯿرﻫﺎ وزاد ﻓﻲ ﺤدﯿث زﯿد ﺒن ﺨﺎﻟد اﻟﻌﻔﺎص وﺴﯿﺄﺘﻲ ذﻛرﻩ وﺸرﺤﻪ وﺤﻛم ﻫذﻩ‬

‫اﻟﻌﻼﻤﺎت ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﺒﻌدﻩ ﻗوﻟﻪ ﻓﻠﻘﯿﺘﻪ ﺒﻌد ﺒﻤﻛﺔ اﻟﻘﺎﺌل ﺸﻌﺒﺔ واﻟذي ﻗﺎل ﻻ أدري ﻫو ﺸﯿﺨﻪ ﺴﻠﻤﺔ‬
‫ﻛﻬﯿل وﻗد ﺒﯿﻨﻪ ﻤﺴﻠم ﻤن رواﯿﺔ ﺒﻬز ﺒن أﺴد ﻋن ﺸﻌﺒﺔ أﺨﺒرﻨﻲ ﺴﻠﻤﺔ ﺒن ﻛﻬﯿل واﺨﺘﺼر اﻟﺤدﯿث ﻗﺎل‬
‫ﺸﻌﺒﺔ ﻓﺴﻤﻌﺘﻪ ﺒﻌد ﻋﺸر ﺴﻨﯿن ﯿﻘول ﻋرﻓﻬﺎ ﻋﺎﻤﺎ واﺤدا وﻗد ﺒﯿﻨﻪ أﺒو داود اﻟطﯿﺎﻟﺴﻲ ﻓﻲ ﻤﺴﻨدﻩ أﯿﻀﺎ‬

‫ﻓﻘﺎل ﻓﻲ آﺨر اﻟﺤدﯿث ﻗﺎل ﺸﻌﺒﺔ ﻓﻠﻘﯿت ﺴﻠﻤﺔ ﺒﻌد ذﻟك ﻓﻘﺎل ﻻ أدري ﺜﻼﺜﺔ أﺤوال أو ﺤوﻻ واﺤدا‬

‫وأﻏرب ﺒن ﺒطﺎل ﻓﻘﺎل اﻟذي ﺸك ﻓﯿﻪ ﻫو أﺒﻲ ﺒن ﻛﻌب واﻟﻘﺎﺌل ﻫو ﺴوﯿد ﺒن ﻏﻔﻠﺔ اﻨﺘﻬﻰ وﻟم ﯿﺼب‬

‫ﻓﻲ ذﻟك ٕوان ﺘﺒﻌﻪ ﺠﻤﺎﻋﺔ ﻤﻨﻬم اﻟﻤﻨذري ﺒل اﻟﺸك ﻓﯿﻪ ﻤن أﺤد رواﺘﻪ وﻫو ﺴﻠﻤﺔ ﻟﻤﺎ اﺴﺘﺜﺒﺘﻪ ﻓﯿﻪ ﺸﻌﺒﺔ‬

‫وﻗد رواﻩ ﻏﯿر ﺸﻌﺒﺔ ﻋن ﺴﻠﻤﺔ ﺒن ﻛﻬﯿل ﺒﻐﯿر ﺸك ﺠﻤﺎﻋﺔ وﻓﯿﻪ ﻫذﻩ اﻟزﯿﺎدة وأﺨرﺠﻬﺎ ﻤﺴﻠم ﻤن طرﯿق‬

‫اﻷﻋﻤش واﻟﺜوري وزﯿد ﺒن أﺒﻲ أﻨﯿﺴﺔ وﺤﻤﺎد ﺒن ﺴﻠﻤﺔ ﻛﻠﻬم ﻋن ﺴﻠﻤﺔ وﻗﺎل ﻗﺎﻟوا ﻓﻲ ﺤدﯿﺜﻬم ﺠﻤﯿﻌﺎ‬
‫ﺜﻼﺜﺔ أﺤوال إﻻ ﺤﻤﺎد ﺒن ﺴﻠﻤﺔ ﻓﺈن ﻓﻲ ﺤدﯿﺜﻪ ﻋﺎﻤﯿن أو ﺜﻼﺜﺔ وﺠﻤﻊ ﺒﻌﻀﻬم ﺒﯿن ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫذا‬

‫وﺤدﯿث زﯿد ﺒن ﺨﺎﻟد اﻵﺘﻲ ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﯿﻠﯿﻪ ﻓﺈﻨﻪ ﻟم ﯿﺨﺘﻠف ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ اﻻﻗﺘﺼﺎر ﻋﻠﻰ ﺴﻨﺔ واﺤدة‬

‫ﻓﻘﺎل ﯿﺤﻤل ﺤدﯿث أﺒﻲ ﺒن ﻛﻌب ﻋﻠﻰ ﻤزﯿد اﻟورع ﻋن اﻟﺘﺼرف ﻓﻲ اﻟﻠﻘطﺔ واﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﻔف ﻋﻨﻬﺎ‬
‫وﺤدﯿث زﯿد ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻻ ﺒد ﻤﻨﻪ أو ﻻﺤﺘﯿﺎج اﻷﻋراﺒﻲ واﺴﺘﻐﻨﺎء أﺒﻲ ﻗﺎل اﻟﻤﻨذري ﻟم ﯿﻘل أﺤد ﻤن أﺌﻤﺔ‬

‫اﻟﻔﺘوى أن اﻟﻠﻘطﺔ ﺘﻌرف ﺜﻼﺜﺔ أﻋوام اﻻ ﺸﻲء ﺠﺎء ﻋن ﻋﻤر اﻨﺘﻬﻰ وﻗد ﺤﻛﺎﻩ اﻟﻤﺎوردي ﻋن ﺸواذ ﻤن‬
‫اﻟﻔﻘﻬﺎء وﺤﻛﻰ ﺒن اﻟﻤﻨذر ﻋن ﻋﻤر أرﺒﻌﺔ أﻗوال ﯿﻌرﻓﻬﺎ ﺜﻼﺜﺔ أﺤوال ﻋﺎﻤﺎ واﺤدا ﺜﻼﺜﺔ أﺸﻬر ﺜﻼﺜﺔ أﯿﺎم‬
‫وﯿﺤﻤل ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻋظم اﻟﻠﻘطﺔ وﺤﻘﺎرﺘﻬﺎ وزاد ﺒن ﺤزم ﻋن ﻋﻤر ﻗوﻻ ﺨﺎﻤﺴﺎ وﻫو أرﺒﻌﺔ أﺸﻬر وﺠزم ﺒن‬

‫ﺤزم واﺒن اﻟﺠوزي ﺒﺄن ﻫذﻩ اﻟزﯿﺎدة ﻏﻠط ﻗﺎل واﻟذي ﯿظﻬر أن ﺴﻠﻤﺔ أﺨطﺄ ﻓﯿﻬﺎ ﺜم ﺜﺒت واﺴﺘذﻛر‬

‫واﺴﺘﻤر ﻋﻠﻰ ﻋﺎم واﺤد وﻻ ﯿؤﺨذ إﻻ ﺒﻤﺎ ﻟم ﯿﺸك ﻓﯿﻪ رواﯿﺔ وﻗﺎل ﺒن اﻟﺠوزي ﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون ﺼﻠﻰ‬

‫اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻋرف أن ﺘﻌرﯿﻔﻬﺎ ﻟم ﯿﻘﻊ ﻋﻠﻰ اﻟوﺠﻪ اﻟذي ﯿﻨﺒﻐﻲ ﻓﺄﻤر أﺒﯿﺎ ﺒﺈﻋﺎدة اﻟﺘﻌرﯿف ﻛﻤﺎ ﻗﺎل‬

‫ﻟﻠﻤﺴﻲء ﺼﻼﺘﻪ ارﺠﻊ ﻓﺼل ﻓﺈﻨك ﻟم ﺘﺼل اﻨﺘﻬﻰ وﻻ ﯿﺨﻔﻰ ﺒﻌد ﻫذا ﻋﻠﻰ ﻤﺜل أﺒﻲ ﻤﻊ ﻛوﻨﻪ ﻤن‬

‫ﻓﻘﻬﺎء اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ وﻓﻀﻼﺌﻬم وﻗد ﺤﻛﻰ ﺼﺎﺤب اﻟﻬداﯿﺔ ﻤن اﻟﺤﻨﻔﯿﺔ رواﯿﺔ ﻋﻨدﻫم أن اﻷﻤر ﻓﻲ اﻟﺘﻌرﯿف‬
‫ﻤﻔوض ﻷﻤر اﻟﻤﻠﺘﻘط ﻓﻌﻠﯿﻪ أن ﯿﻌرﻓﻬﺎ إﻟﻰ أن ﯿﻐﻠب ﻋﻠﻰ ظﻨﻪ أن ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ ﻻ ﯿطﻠﺒﻬﺎ ﺒﻌد ذﻟك واﷲ‬

‫أﻋﻠم وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﻘﯿﺔ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﺒن ﻛﻌب ﻓﻲ أواﺨر أﺒواب اﻟﻠﻘطﺔ ﻗرﯿﺒﺎ إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻀﺎﻟﺔ اﻹﺒل أي ﻫل ﺘﻠﺘﻘط أم ﻻ واﻟﻀﺎل اﻟﻀﺎﺌﻊ واﻟﻀﺎل ﻓﻲ اﻟﺤﯿوان ﻛﺎﻟﻠﻘطﺔ ﻓﻲ ﻏﯿرﻩ‬
‫واﻟﺠﻤﻬور ﻋﻠﻰ اﻟﻘول ﺒظﺎﻫر اﻟﺤدﯿث ﻓﻲ أﻨﻬﺎ ﻻ ﺘﻠﺘﻘط وﻗﺎل اﻟﺤﻨﻔﯿﺔ اﻷوﻟﻰ أن ﺘﻠﺘﻘط وﺤﻤل ﺒﻌﻀﻬم‬

‫اﻟﻨﻬﻲ ﻋﻠﻰ ﻤن اﻟﺘﻘطﻬﺎ ﻟﯿﺘﻤﻠﻛﻬﺎ ﻻ ﻟﯿﺤﻔظﻬﺎ ﻓﯿﺠوز ﻟﻪ وﻫو ﻗول اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ وﻛذا إذا وﺠدت ﺒﻘرﯿﺔ‬

‫ﻓﯿﺠوز اﻟﺘﻤﻠك ﻋﻠﻰ اﻷﺼﺢ ﻋﻨدﻫم واﻟﺨﻼف ﻋﻨد اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ أﯿﻀﺎ ﻗﺎل اﻟﻌﻠﻤﺎء ﺤﻛﻤﺔ اﻟﻨﻬﻲ ﻋن اﻟﺘﻘﺎط‬
‫اﻹﺒل أن ﺒﻘﺎءﻫﺎ ﺤﯿث ﻀﻠت أﻗرب إﻟﻰ وﺠدان ﻤﺎﻟﻛﻬﺎ ﻟﻬﺎ ﻤن ﺘطﻠﺒﻪ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ رﺤﺎل اﻟﻨﺎس وﻗﺎﻟوا ﻓﻲ‬

‫ﻤﻌﻨﻰ اﻹﺒل ﻛل ﻤﺎ أﻤﺘﻨﻊ ﺒﻘوﺘﻪ ﻋن ﺼﻐﺎر اﻟﺴﺒﺎع‬

‫] ‪ [ 2295‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﻫو ﺒن ﻤﻬدي وﺴﻔﯿﺎن ﻫو اﻟﺜوري ﻗوﻟﻪ ﻋن رﺒﯿﻌﺔ ﻫو ﺒن أﺒﻲ‬

‫ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن اﻟﻤﻌروف ﺒﺎﻟرأي ﺒﺴﻛون اﻟﻬﻤزة وﻗد رواﻩ ﺒن وﻫب ﻋن اﻟﺜوري وﻏﯿرﻩ أن رﺒﯿﻌﺔ ﺤدﺜﻬم‬

‫أﺨرﺠﻪ ﻤﺴﻠم ﻗوﻟﻪ ﻤوﻟﻰ اﻟﻤﻨﺒﻌث ﺒﻀم اﻟﻤﯿم وﺴﻛون اﻟﻨون وﻓﺘﺢ اﻟﻤوﺤدة وﻛﺴر اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﺒﻌدﻫﺎ ﻤﺜﻠﺜﺔ‬
‫وﻟﯿس ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺨﺎري ﺴوى ﻫذا اﻟﺤدﯿث وﻗد ذﻛرﻩ ﻓﻲ اﻟﻌﻠم واﻟﺸرب وﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﻤواﻀﻊ وﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ‬

‫اﻟطﻼق واﻷدب ﻗوﻟﻪ ﺠﺎء أﻋراﺒﻲ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﺎﻟك ﻋن رﺒﯿﻌﺔ ﺠﺎء رﺠل وزﻋم ﺒن ﺒﺸﻛوال وﻋزاﻩ ﻷﺒﻲ‬

‫داود وﺘﺒﻌﻪ ﺒﻌض اﻟﻤﺘﺄﺨرﯿن أن اﻟﺴﺎﺌل اﻟﻤذﻛور ﻫو ﺒﻼل اﻟﻤؤذن وﻟم أر ﻋﻨد أﺒﻲ داود ﻓﻲ ﺸﻲء ﻤن‬
‫اﻟﻨﺴﺦ ﺸﯿﺌﺎ ﻤن ذﻟك وﻓﯿﻪ ﺒﻌد أﯿﻀﺎ ﻷﻨﻪ ﻻ ﯿوﺼف ﺒﺄﻨﻪ أﻋراﺒﻲ وﻗﯿل اﻟﺴﺎﺌل ﻫو اﻟراوي وﻓﯿﻪ ﺒﻌد‬

‫أﯿﻀﺎ ﻟﻤﺎ ذﻛرﻨﺎﻩ وﻤﺴﺘﻨد ﻤن ﻗﺎل ذﻟك ﻤﺎ رواﻩ اﻟطﺒراﻨﻲ ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن رﺒﯿﻌﺔ ﺒﻬذا اﻹﺴﻨﺎد ﻓﻘﺎل ﻓﯿﻪ‬

‫أﻨﻪ ﺴﺄل اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟﻛن رواﻩ أﺤﻤد ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن زﯿد ﺒن ﺨﺎﻟد ﻓﻘﺎل ﻓﯿﻪ أﻨﻪ ﺴﺄل‬
‫اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أو أن رﺠﻼ ﺴﺄل ﻋﻠﻰ اﻟﺸك وأﯿﻀﺎ ﻓﺈن ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن وﻫب اﻟﻤذﻛورة ﻋن‬
‫زﯿد ﺒن ﺨﺎﻟد أﺘﻰ رﺠل وأﻨﺎ ﻤﻌﻪ ﻓدل ﻫذا ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻏﯿرﻩ وﻟﻌﻠﻪ ﻨﺴب اﻟﺴؤال إﻟﻰ ﻨﻔﯿﻪ ﻟﻛوﻨﻪ ﻛﺎن ﻤﻊ‬

‫اﻟﺴﺎﺌل ﺜم ظﻔرت ﺒﺘﺴﻤﯿﺔ اﻟﺴﺎﺌل وذﻟك ﻓﯿﻤﺎ أﺨرﺠﻪ اﻟﺤﻤﯿدي واﻟﺒﻐوي واﺒن اﻟﺴﻛن واﻟﺒﺎرودي واﻟطﺒراﻨﻲ‬
‫ﻛﻠﻬم ﻤن طرﯿق ﻤﺤﻤد ﺒن ﻤﻌن اﻟﻐﻔﺎري ﻋن رﺒﯿﻌﺔ ﻋن ﻋﻘﺒﺔ ﺒن ﺴوﯿد اﻟﺠﻬﻨﻲ ﻋن أﺒﯿﻪ ﻗﺎل ﺴﺄﻟت‬

‫رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻋن اﻟﻠﻘطﺔ ﻓﻘﺎل ﻋرﻓﻬﺎ ﺴﻨﺔ ﺜم أوﺜق وﻋﺎءﻫﺎ ﻓذﻛر اﻟﺤدﯿث وﻗد ذﻛر‬
‫أﺒو داود طرﻓﺎ ﻤﻨﻪ ﺘﻌﻠﯿﻘﺎ وﻟم ﯿﺴق ﻟﻔظﻪ وﻛذﻟك اﻟﺒﺨﺎري ﻓﻲ ﺘﺎرﯿﺨﻪ وﻫو أوﻟﻰ ﻤﺎ ﯿﻔﺴر ﺒﻪ ﻫذا اﻟﻤﺒﻬم‬

‫ﻟﻛوﻨﻪ ﻤن رﻫط زﯿد ﺒن ﺨﺎﻟد وروى أﺒو ﺒﻛر ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ واﻟطﺒراﻨﻲ ﻤن ﺤدﯿث أﺒﻲ ﺜﻌﻠﺒﺔ اﻟﺨﺸﻨﻲ ﻗﺎل‬
‫ﻗﻠت ﯿﺎ رﺴول اﷲ اﻟورق ﯿوﺠد ﻋﻨد اﻟﻘرﯿﺔ ﻗﺎل ﻋرﻓﻬﺎ ﺤوﻻ اﻟﺤدﯿث وﻓﯿﻪ ﺴؤاﻟﻪ ﻋن اﻟﺸﺎة واﻟﺒﻌﯿر‬

‫وﺠواﺒﻪ وﻫو ﻓﻲ أﺜﻨﺎء ﺤدﯿث طوﯿل أﺨرج أﺼﻠﻪ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ وروى اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻓﻲ اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ ﻤن طرﯿق‬

‫ﻤﺎﻟك ﺒن ﻋﻤﯿر ﻋن أﺒﯿﻪ أﻨﻪ ﺴﺄل رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻋن اﻟﻠﻘطﺔ ﻓﻘﺎل أن وﺠدت ﻤن‬

‫ﯿﻌرﻓﻬﺎ ﻓﺎدﻓﻌﻬﺎ إﻟﯿﻪ اﻟﺤدﯿث ٕواﺴﻨﺎدﻩ واﻩ ﺠدا وروى اﻟطﺒراﻨﻲ ﻤن ﺤدﯿث اﻟﺠﺎرود اﻟﻌﺒدي ﻗﺎل ﻗﻠت ﯿﺎ‬
‫رﺴول اﷲ اﻟﻠﻘطﺔ ﻨﺠدﻫﺎ ﻗﺎل أﻨﺸدﻫﺎ وﻻ ﺘﻛﺘم وﻻ ﺘﻐﯿب اﻟﺤدﯿث ﻗوﻟﻪ ﻓﺴﺄﻟﻪ ﻋﻤﺎ ﯿﻠﺘﻘطﻪ ﻓﻲ أﻛﺜر‬
‫اﻟرواﯿﺎت أﻨﻪ ﺴﺄل ﻋن اﻟﻠﻘطﺔ زاد ﻤﺴﻠم ﻤن طرﯿق ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺴﻌﯿد ﻋن ﯿزﯿد ﻤوﻟﻰ اﻟﻤﻨﺒﻌث اﻟذﻫب‬

‫واﻟﻔﻀﺔ وﻫو ﻛﺎﻟﻤﺜﺎل ٕواﻻ ٕواﻻ ﻓﻼ ﻓرق ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ وﺒﯿن اﻟﺠوﻫر واﻟﻠؤﻟؤ ﻤﺜﻼ وﻏﯿر ذﻟك ﻤﻤﺎ ﯿﺴﺘﻤﺘﻊ ﺒﻪ‬

‫ﻏﯿر اﻟﺤﯿوان ﻓﻲ ﺘﺴﻤﯿﺘﻪ ﻟﻘطﺔ وﻓﻲ اﻋطﺎﺌﻪ اﻟﺤﻛم اﻟﻤذﻛور ووﻗﻊ ﻷﺒﻲ داود ﻤن طرﯿق ﻋﺒد اﷲ ﺒن‬

‫ﯿزﯿد ﻤوﻟﻰ اﻟﻤﻨﺒﻌث ﻋن أﺒﯿﻪ ﺒﻠﻔظ وﺴﺌل ﻋن اﻟﻠﻘطﺔ ﻗوﻟﻪ ﻋرﻓﻬﺎ ﺴﻨﺔ ﺜم أﻋرف ﻋﻔﺎﺼﻬﺎ ووﻛﺎﺌﻬﺎ ﻓﻲ‬

‫رواﯿﺔ اﻟﻌﻘدي ﻋن ﺴﻠﯿﻤﺎن ﺒن ﺒﻼل اﻟﻤﺎﻀﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﻠم أﻋرف وﻛﺎءﻫﺎ أو ﻗﺎل ﻋﻔﺎﺼﻬﺎ وﻟﻤﺴﻠم ﻤن‬
‫طرﯿق ﺒﺸﯿر ﺒن ﺴﻌﯿد ﻋن زﯿد ﺒن ﺨﺎﻟد ﻓﺎﻋرف ﻋﻔﺎﺼﻬﺎ ووﻋﺎءﻫﺎ وﻋددﻫﺎ زاد ﻓﯿﻪ اﻟﻌدد ﻛﻤﺎ ﻓﻲ‬

‫ﺤدﯿث أﺒﻲ ﺒن ﻛﻌب ووﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﺎﻟك ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﻌد ﺒﺎب أﻋرف ﻋﻔﺎﺼﻬﺎ ووﻛﺎﺌﻬﺎ ﺜم ﻋرﻓﻬﺎ ﺴﻨﺔ‬
‫وواﻓﻘﻪ اﻷﻛﺜر ﻨﻌم واﻓق اﻟﺜوري ﻤﺎ أﺨرﺠﻪ أﺒو داود ﻤن طرﯿق ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﯿزﯿد ﻤوﻟﻰ اﻟﻤﻨﺒﻌث ﺒﻠﻔظ‬

‫ﻋرﻓﻬﺎ ﺤوﻻ ﻓﺈن ﺠﺎء ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ ﻓﺎدﻓﻌﻬﺎ إﻟﯿﻪ ٕواﻻ أﻋرف وﻛﺎءﻫﺎ وﻋﻔﺎﺼﻬﺎ ﺜم اﻗﺒﻀﻬﺎ ﻓﻲ ﻤﺎﻟك اﻟﺤدﯿث‬
‫وﻫو ﯿﻘﺘﻀﻲ أن اﻟﺘﻌرﯿف ﯿﻘﻊ ﺒﻌد ﻤﻌرﻓﺔ ﻤﺎ ذﻛر ﻤن اﻟﻌﻼﻤﺎت ورواﯿﺔ اﻟﺒﺎب ﺘﻘﺘﻀﻲ أن اﻟﺘﻌرﯿف‬

‫ﯿﺴﺒق اﻟﻤﻌرﻓﺔ وﻗﺎل اﻟﻨووي ﯿﺠﻤﻊ ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ ﺒﺄن ﯿﻛون ﻤﺄﻤو ار ﺒﺎﻟﻤﻌرﻓﺔ ﻓﻲ ﺤﺎﻟﺘﯿن ﻓﯿﻌرف اﻟﻌﻼﻤﺎت أول‬

‫ﻤﺎ ﯿﻠﺘﻘط ﺤﺘﻰ ﯿﻌﻠم ﺼدق واﺼﻔﻬﺎ إذا وﺼﻔﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺘﻘدم ﺜم ﺒﻌد ﺘﻌرﯿﻔﻬﺎ ﺴﻨﺔ إذا أراد أن ﯿﺘﻤﻠﻛﻬﺎ‬

‫ﻓﯿﻌرﻓﻬﺎ ﻤرة أﺨرى ﺘﻌرﻓﺎ واﻓﯿﺎ ﻤﺤﻘﻘﺎ ﻟﯿﻌﻠم ﻗدرﻫﺎ وﺼﻔﺘﻬﺎ ﻓﯿردﻫﺎ إﻟﻰ ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ ﻗﻠت وﯿﺤﺘﻤل أن ﺘﻛون‬

‫ﺜم ﻓﻲ اﻟرواﯿﺘﯿن ﺒﻤﻌﻨﻰ اﻟواو ﻓﻼ ﺘﻘﺘﻀﻲ ﺘرﺘﯿﺒﺎ وﻻ ﺘﻘﺘﻀﻲ ﺘﺨﺎﻟﻔﺎ ﯿﺤﺘﺎج إﻟﻰ اﻟﺠﻤﻊ وﯿﻘوﯿﻪ ﻛون‬

‫اﻟﻤﺨرج واﺤد واﻟﻘﺼﺔ واﺤدة ٕواﻨﻤﺎ ﯿﺤﺴن ﻤﺎ ﺘﻘدم أن ﻟو ﻛﺎن اﻟﻤﺨرج ﻤﺨﺘﻠﻔﺎ ﻓﯿﺤﻤل ﻋﻠﻰ ﺘﻌدد اﻟﻘﺼﺔ‬
‫وﻟﯿس اﻟﻐرض إﻻ أن ﯿﻘﻊ اﻟﺘﻌرف واﻟﺘﻌرﯿف ﻤﻊ ﻗطﻊ اﻟﻨظر ﻋن أﯿﻬﻤﺎ أﺴﺒق واﺨﺘﻠف ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﻤﻌرﻓﺔ‬
‫ﻋﻠﻰ ﻗوﻟﯿن ﻟﻠﻌﻠﻤﺎء أظﻬرﻫﻤﺎ اﻟوﺠوب ﻟظﺎﻫر اﻷﻤر وﻗﯿل ﯿﺴﺘﺤب وﻗﺎل ﺒﻌﻀﻬم ﯿﺠب ﻋﻨد اﻻﻟﺘﻘﺎط‬

‫وﯿﺴﺘﺤب ﺒﻌدﻩ واﻟﻌﻔﺎص ﺒﻛﺴر اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ وﺘﺨﻔﯿف اﻟﻔﺎء وﺒﻌد اﻷﻟف ﻤﻬﻤﻠﺔ اﻟوﻋﺎء اﻟذي ﺘﻛون ﻓﯿﻪ اﻟﻨﻔﻘﺔ‬

‫ﺠﻠدا ﻛﺎن أو ﻏﯿرﻩ وﻗﯿل ﻟﻪ اﻟﻌﻔﺎص أﺨذا ﻤن اﻟﻌﻔص وﻫو اﻟﺜﻨﻲ ﻷن اﻟوﻋﺎء ﯿﺜﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻓﯿﻪ وﻗد‬

‫وﻗﻊ ﻓﻲ زواﺌد اﻟﻤﺴﻨد ﻟﻌﺒد اﷲ ﺒن أﺤﻤد ﻤن طرﯿق اﻷﻋﻤش ﻋن ﺴﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ وﺨرﻗﺘﻬﺎ ﺒدل‬

‫ﻋﻔﺎﺼﻬﺎ واﻟﻌﻔﺎص أﯿﻀﺎ اﻟﺠﻠد اﻟذي ﯿﻛون ﻋﻠﻰ رأس اﻟﻘﺎرورة وأﻤﺎ اﻟذي ﯿدﺨل ﻓم اﻟﻘﺎرورة ﻤن ﺠﻠد أو‬

‫ﻏﯿرﻩ ﻓﻬو اﻟﺼﻤﺎم ﺒﻛﺴر اﻟﺼﺎد اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﻗﻠت ﻓﺤﯿث ذﻛر اﻟﻌﻔﺎص ﻤﻊ اﻟوﻋﺎء ﻓﺎﻟﻤراد اﻟﺜﺎﻨﻲ وﺤﯿث ﻟم‬

‫ﯿذﻛر اﻟﻌﻔﺎص ﻤﻊ اﻟوﻋﺎء ﻓﺎﻟﻤراد ﺒﻪ اﻷول واﻟﻐرض ﻤﻌرﻓﺔ اﻵﻻت اﻟﺘﻲ ﺘﺤﻔظ اﻟﻨﻔﻘﺔ وﯿﻠﺘﺤق ﺒﻤﺎ ذﻛر‬

‫ﺤﻔظ اﻟﺠﻨس واﻟﺼﻔﺔ واﻟﻘدر واﻟﻛﯿل ﻓﯿﻤﺎ ﯿﻛﺎل واﻟوزن ﻓﯿﻤﺎ ﯿوزن واﻟذرع ﻓﯿﻤﺎ ﯿذرع وﻗﺎل ﺠﻤﺎﻋﺔ ﻤن‬

‫اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ ﯿﺴﺘﺤب ﺘﻘﯿﯿدﻫﺎ ﺒﺎﻟﻛﺘﺎﺒﺔ ﺨوف اﻟﻨﺴﯿﺎن واﺨﺘﻠﻔوا ﻓﯿﻤﺎ إذا ﻋرف ﺒﻌض اﻟﺼﻔﺎت دون ﺒﻌض‬
‫ﺒﻨﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﻘول ﺒوﺠوب اﻟدﻓﻊ ﻟﻤن ﻋرف اﻟﺼﻔﺔ ﻗﺎل ﺒن اﻟﻘﺎﺴم ﻻ ﺒد ﻤن ذﻛر ﺠﻤﯿﻌﻬﺎ وﻛذا ﻗﺎل‬

‫أﺼﺒﻎ ﻟﻛن ﻗﺎل ﻻ ﯿﺸﺘرط ﻤﻌرﻓﺔ اﻟﻌدد وﻗول ﺒن اﻟﻘﺎﺴم أﻗوى ﻟﺜﺒوت ذﻛر اﻟﻌدد ﻓﻲ اﻟرواﯿﺔ اﻷﺨرى‬
‫وزﯿﺎدة اﻟﺤﺎﻓظ ﺤﺠﺔ وﻗوﻟﻪ ﻋرﻓﻬﺎ ﺒﺎﻟﺘﺸدﯿد وﻛﺴر اﻟراء أي اذﻛرﻫﺎ ﻟﻠﻨﺎس ﻗﺎل اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻤﺤل ذﻟك‬

‫اﻟﻤﺤﺎﻓل ﻛﺄﺒواب اﻟﻤﺴﺎﺠد واﻻﺴواق وﻨﺤو ذﻟك ﯿﻘول ﻤن ﻀﺎﻋت ﻟﻪ ﻨﻔﻘﺔ أو ﻨﺤو ذﻟك ﻤن اﻟﻌﺒﺎرات وﻻ‬
‫ﯿذﻛر ﺸﯿﺌﺎ ﻤن اﻟﺼﻔﺎت وﻗوﻟﻪ ﺴﻨﺔ أي ﻤﺘواﻟﯿﺔ ﻓﻠو ﻋرﻓﻬﺎ ﺴﻨﺔ ﻤﺘﻔرﻗﺔ ﻟم ﯿﻛف ﻛﺄن ﯿﻌرﻓﻬﺎ ﻓﻲ ﻛل‬

‫ﺴﻨﺔ ﺸﻬ ار ﻓﯿﺼدق أﻨﻪ ﻋرﻓﻬﺎ ﺴﻨﺔ ﻓﻲ اﺜﻨﺘﻲ ﻋﺸرة ﺴﻨﺔ وﻗﺎل اﻟﻌﻠﻤﺎء ﯿﻌرﻓﻬﺎ ﻓﻲ ﻛل ﯿوم ﻤرﺘﯿن ﺜم ﻤرة‬

‫ﻓﻲ ﻛل اﺴﺒوع ﺜم ﻓﻲ ﻛل ﺸﻬر وﻻ ﯿﺸﺘرط أن ﯿﻌرﻓﻬﺎ ﺒﻨﻔﺴﻪ ﺒل ﯿﺠوز ﺒوﻛﯿﻠﻪ وﯿﻌرﻓﻬﺎ ﻓﻲ ﻤﻛﺎن‬

‫ﺴﻘوطﻬﺎ وﻓﻲ ﻏﯿرﻩ ﻗوﻟﻪ ﻓﺈن ﺠﺎء أﺤد ﯿﺨﺒرك ﺒﻬﺎ ﺠواب اﻟﺸرط ﻤﺤذوف ﺘﻘدﯿرﻩ ﻓﺄدﻫﺎ إﻟﯿﻪ وﻓﻲ رواﯿﺔ‬

‫ﻤﺤﻤد ﺒن ﯿوﺴف ﻋن ﺴﻔﯿﺎن ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ آﺨر أﺒواب اﻟﻠﻘطﺔ ﻓﺈن ﺠﺎء أﺤد ﯿﺨﺒرك ﺒﻌﻔﺎﺼﻬﺎ ووﻛﺎﺌﻬﺎ‬
‫وﻗد ﺘﻘدم اﻟﺒﺤث ﻓﯿﻪ ﻗوﻟﻪ ٕواﻻ ﻓﺎﺴﺘﻨﻔﻘﻬﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﺒﺤث ﻓﯿﻪ ﺒﻌد أﺒواب واﺴﺘدل ﺒﻪ ﻋﻠﻰ أن اﻟﻤﻠﺘﻘط‬

‫ﯿﺘﺼرف ﻓﯿﻬﺎ ﺴواء ﻛﺎن ﻏﻨﯿﺎ أو ﻓﻘﯿ ار وﻋن أﺒﻲ ﺤﻨﯿﻔﺔ إن ﻛﺎن ﻏﻨﯿﺎ ﺘﺼدق ﺒﻬﺎ وأن ﺠﺎء ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ‬

‫ﺘﺨﯿر ﺒﯿن إﻤﻀﺎء اﻟﺼدﻗﺔ أو ﺘﻐرﯿﻤﻪ ﻗﺎل ﺼﺎﺤب اﻟﻬداﯿﺔ اﻻ إن ﻛﺎن ﺒﺈذن اﻹﻤﺎم ﻓﯿﺠوز ﻟﻠﻐﻨﻲ ﻛﻤﺎ‬

‫ﻓﻲ ﻗﺼﺔ أﺒﻲ ﺒن ﻛﻌب وﺒﻬذا وﺒﻬذا ﻗﺎل ﻋﻤر وﻋﻠﻲ واﺒن ﻤﺴﻌود واﺒن ﻋﺒﺎس وﻏﯿرﻫم ﻤن اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ‬

‫واﻟﺘﺎﺒﻌﯿن ﻗوﻟﻪ ﻗﺎل ﯿﺎ رﺴول اﷲ ﻓﻀﺎﻟﺔ اﻟﻐﻨم أي ﻤﺎ ﺤﻛﻤﻬﺎ ﻓﺤذف ذﻟك ﻟﻠﻌﻠم ﺒﻪ ﻗﺎل اﻟﻌﻠﻤﺎء اﻟﻀﺎﻟﺔ‬

‫ﻻ ﺘﻘﻊ اﻻ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﯿوان وﻤﺎ ﺴواﻩ ﯿﻘﺎل ﻟﻪ ﻟﻘطﺔ وﯿﻘﺎل ﻟﻠﻀوال أﯿﻀﺎ اﻟﻬواﻤﻲ واﻟﻬواﻓﻲ ﺒﺎﻟﻤﯿم واﻟﻔﺎء‬
‫واﻟﻬواﻤل ﻗوﻟﻪ ﻟك أو ﻷﺨﯿك أو ﻟﻠذﺌب ﻓﯿﻪ إﺸﺎرة إﻟﻰ ﺠواز أﺨذﻫﺎ ﻛﺄﻨﻪ ﻗﺎل ﻫﻲ ﻀﻌﯿﻔﺔ ﻟﻌدم‬

‫اﻻﺴﺘﻘﻼل ﻤﻌرﻀﺔ ﻟﻠﻬﻼك ﻤﺘرددة ﺒﯿن أن ﺘﺄﺨذﻫﺎ أﻨت أو أﺨوك واﻟﻤراد ﺒﻪ ﻤﺎ ﻫو أﻋم ﻤن ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ‬
‫أو ﻤن ﻤﻠﺘﻘط آﺨر واﻟﻤراد ﺒﺎﻟذﺌب ﺠﻨس ﻤﺎ ﯿﺄﻛل اﻟﺸﺎة ﻤن اﻟﺴﺒﺎع وﻓﯿﻪ ﺤث ﻟﻪ ﻋﻠﻰ أﺨذﻫﺎ ﻷﻨﻪ إذا‬

‫ﻋﻠم أﻨﻪ إن ﻟم ﯿﺄﺨذﻫﺎ ﺒﻘﯿت ﻟﻠذﺌب ﻛﺎن ذﻟك أدﻋﻰ ﻟﻪ إﻟﻰ أﺨذﻫﺎ ووﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ إﺴﻤﺎﻋﯿل ﺒن ﺠﻌﻔر‬
‫ﻋن رﺒﯿﻌﺔ ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﻌد أﺒواب ﻓﻘﺎل ﺨذﻫﺎ ﻓﺈﻨﻤﺎ ﻫﻲ ﻟك اﻟﺦ وﻫو ﺼرﯿﺢ ﻓﻲ اﻷﻤر ﺒﺎﻷﺨذ ﻓﻔﯿﻪ دﻟﯿل‬

‫ﻋﻠﻰ رد إﺤدى اﻟرواﯿﺘﯿن ﻋن أﺤﻤد ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﯿﺘرك اﻟﺘﻘﺎط اﻟﺸﺎة وﺘﻤﺴك ﺒﻪ ﻤﺎﻟك ﻓﻲ أﻨﻪ ﯿﻤﻠﻛﻬﺎ ﺒﺎﻷﺨذ‬

‫وﻻ ﯿﻠزﻤﻪ ﻏراﻤﺔ وﻟو ﺠﺎء ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ واﺤﺘﺞ ﻟﻪ ﺒﺎﻟﺘﺴوﯿﺔ ﺒﯿن اﻟذﺌب واﻟﻤﻠﺘﻘط واﻟذﺌب ﻻ ﻏراﻤﺔ ﻋﻠﯿﻪ‬

‫ﻓﻛذﻟك اﻟﻤﻠﺘﻘط وأﺠﯿب ﺒﺄن اﻟﻼم ﻟﯿﺴت ﻟﻠﺘﻤﻠﯿك ﻷن اﻟذﺌب ﻻ ﯿﻤﻠك ٕواﻨﻤﺎ ﯿﻤﻠﻛﻬﺎ اﻟﻤﻠﺘﻘط ﻋﻠﻰ ﺸرط‬
‫ﻀﻤﺎﻨﻬﺎ وﻗد أﺠﻤﻌوا ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻟو ﺠﺎء ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ ﻗﺒل أن ﯿﺄﻛﻠﻬﺎ اﻟﻤﻠﺘﻘط ﻷﺨذﻫﺎ ﻓدل ﻋﻠﻰ أﻨﻬﺎ ﺒﺎﻗﯿﺔ‬
‫ﻋﻠﻰ ﻤﻠك ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ وﻻ ﻓرق ﺒﯿن ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺸﺎة ﻫﻲ ﻟك أو وﻷﺨﯿك أو ﻟﻠذﺌب وﺒﯿن ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﻠﻘطﺔ‬

‫ﺸﺄﻨك ﺒﻬﺎ أو ﺨذﻫﺎ ﺒل ﻫو أﺸﺒﻪ ﺒﺎﻟﺘﻤﻠك ﻷﻨﻪ ﻟم ﯿﺸرك ﻤﻌﻪ ذﺌﺒﺎ وﻻ ﻏﯿرﻩ وﻤﻊ ذﻟك ﻓﻘﺎﻟوا ﻓﻲ اﻟﻨﻔﻘﺔ‬

‫ﯿﻐرﻤﻬﺎ إذا ﺘﺼرف ﻓﯿﻬﺎ ﺜم ﺠﺎء ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ وﻗﺎل اﻟﺠﻤﻬور ﯿﺠب ﺘﻌرﯿﻔﻬﺎ ﻓﺈذا اﻨﻘﻀت ﻤدة اﻟﺘﻌرﯿف أﻛﻠﻬﺎ‬

‫إن ﺸﺎء وﻏرم ﻟﺼﺎﺤﺒﻬﺎ إﻻ أن اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻗﺎل ﻻ ﯿﺠب ﺘﻌرﯿﻔﻬﺎ إذا وﺠدت ﻓﻲ اﻟﻔﻼة وأﻤﺎ ﻓﻲ اﻟﻘرﯿﺔ‬

‫ﻓﯿﺠب ﻓﻲ اﻷﺼﺢ ﻗﺎل اﻟﻨووي اﺤﺘﺞ أﺼﺤﺎﺒﻨﺎ ﺒﻘوﻟﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻲ اﻟرواﯿﺔ اﻷوﻟﻰ ﻓﺈن ﺠﺎء‬
‫ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ ﻓﺄﻋطﻬﺎ إﯿﺎﻩ وأﺠﺎﺒوا ﻋن رواﯿﺔ ﻤﺎﻟك ﺒﺄﻨﻪ ﻟم ﯿذﻛر اﻟﻐراﻤﺔ وﻻ ﻨﻔﺎﻫﺎ ﻓﺜﺒت ﺤﻛﻤﻬﺎ ﺒدﻟﯿل آﺨر‬

‫اﻨﺘﻬﻰ وﻫو ﯿوﻫم أن اﻟرواﯿﺔ اﻷوﻟﻰ ﻤن رواﯿﺎت ﻤﺴﻠم ﻓﯿﻬﺎ ذﻛر ﺤﻛم اﻟﺸﺎة إذا أﻛﻠﻬﺎ اﻟﻤﻠﺘﻘط وﻟم أر‬

‫ذﻟك ﻓﻲ ﺸﻲء ﻤن رواﯿﺎت ﻤﺴﻠم وﻻ ﻏﯿرﻩ ﻓﻲ ﺤدﯿث زﯿد ﺒن ﺨﺎﻟد ﻨﻌم ﻋﻨد أﺒﻲ داود واﻟﺘرﻤذي‬

‫واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ واﻟطﺤﺎوي واﻟدارﻗطﻨﻲ ﻤن ﺤدﯿث ﻋﻤرو ﺒن ﺸﻌﯿب ﻋن أﺒﯿﻪ ﻋن ﺠدﻩ ﻓﻲ ﻀﺎﻟﺔ اﻟﺸﺎة‬

‫ﻓﺎﺠﻤﻌﻬﺎ ﺨﺘﻰ ﯿﺄﺘﯿﻬﺎ ﺒﺎﻏﯿﻬﺎ ﻗوﻟﻪ ﻓﺘﻤﻌر وﺠﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻫو ﺒﺎﻟﻌﯿن اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ اﻟﺜﻘﯿﻠﺔ أي‬
‫ﺘﻐﯿر وأﺼﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﺸﺠر إذا ﻗل ﻤﺎؤﻩ ﻓﺼﺎر ﻗﻠﯿل اﻟﻨﻀرة ﻋدﯿم اﻹﺸراق وﯿﻘﺎل ﻟﻠوادي اﻟﻤﺠدب أﻤﻌر‬
‫وﻟو روى ﺘﻤﻐر ﺒﺎﻟﻐﯿن اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ ﻟﻛﺎن ﻟﻪ وﺠﻪ أي ﺼﺎر ﺒﻠون اﻟﻤﻐرة وﻫو ﺤﻤرة ﺸدﯿدة إﻟﻰ ﻛﻤودة‬

‫وﯿﻘوﯿﻪ أن ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ إﺴﻤﺎﻋﯿل ﺒن ﺠﻌﻔر ﻓﻐﻀب ﺤﺘﻰ اﺤﻤرت وﺠﻨﺘﺎﻩ أو وﺠﻬﻪ ﻗوﻟﻪ ﻤﺎ ﻟك وﻟﻬﺎ‬

‫زاد ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺴﻠﯿﻤﺎن ﺒن ﺒﻼل ﻋن رﺒﯿﻌﺔ اﻟﺴﺎﺒﻘﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﻠم ﻓذرﻫﺎ ﺤﺘﻰ ﯿﻠﻘﺎﻫﺎ رﺒﻬﺎ ﻗوﻟﻪ ﻤﻌﻬﺎ ﺤذاؤﻫﺎ‬

‫وﺴﻘﺎؤﻫﺎ اﻟﺤذاء ﺒﻛﺴر اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﺒﻌدﻫﺎ ﻤﻌﺠﻤﺔ ﻤﻊ اﻟﻤد أي ﺨﻔﻬﺎ وﺴﻘﺎؤﻫﺎ أي ﺠوﻓﻬﺎ وﻗﯿل ﻋﻨﻘﻬﺎ وأﺸﺎر‬
‫ﺒذﻟك إﻟﻰ اﺴﺘﻐﻨﺎﺌﻬﺎ ﻋن اﻟﺤﻔظ ﻟﻬﺎ ﺒﻤﺎ رﻛب ﻓﻲ طﺒﺎﻋﻬﺎ ﻤن اﻟﺠﻼدة ﻋﻠﻰ اﻟﻌطش وﺘﻨﺎول اﻟﻤﺄﻛول‬

‫ﺒﻐﯿر ﺘﻌب ﻟطول ﻋﻨﻘﻬﺎ ﻓﻼ ﺘﺤﺘﺎج إﻟﻰ ﻤﻠﺘﻘط‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻀﺎﻟﺔ اﻟﻐﻨم ﻛﺄﻨﻪ أﻓردﻫﺎ ﺒﺘرﺠﻤﺔ ﻟﯿﺸﯿر إﻟﻰ اﻓﺘراق ﺤﻛﻤﻬﺎ ﻋن اﻹﺒل وﻗد اﻨﻔرد ﻤﺎﻟك ﺒﺘﺠوﯿز‬
‫أﺨذ اﻟﺸﺎة وﻋدم ﺘﻌرﯿﻔﻬﺎ ﻤﺘﻤﺴﻛﺎ ﺒﻘوﻟﻪ ﻫﻲ ﻟك وأﺠﯿب ﺒﺄن اﻟﻼم ﻟﯿﺴت ﻟﻠﺘﻤﻠﯿك ﻛﻤﺎ أﻨﻪ ﻗﺎل أو ﻟﻠذﺌب‬
‫واﻟذﺌب ﻻ ﯿﻤﻠك ﺒﺎﺘﻔﺎق وﻗد أﺠﻤﻌوا ﻋﻠﻰ أن ﻤﺎﻟﻛﻬﺎ ﻟو ﺠﺎء ﻗﺒل أن ﯿﺄﻛﻠﻬﺎ اﻟواﺠد ﻷﺨذﻫﺎ ﻤﻨﻪ‬

‫] ‪ [ 2296‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ إﺴﻤﺎﻋﯿل ﺒن ﻋﺒد اﷲ ﻫو ﺒن أﺒﻲ أوﯿس وﻗد روى اﻟﻛﺜﯿر ﻋن ﺸﯿﺨﻪ ﻫﻨﺎ‬

‫ﺴﻠﯿﻤﺎن ﺒن ﺒﻼل ﺒواﺴطﺔ ﻗوﻟﻪ ﻋن ﯿﺤﯿﻰ ﻫو ﺒن ﺴﻌﯿد اﻷﻨﺼﺎري وﺴﺒق ﻓﻲ اﻟﻌﻠم ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن‬
‫ﺴﻠﯿﻤﺎن ﺒن ﺒﻼل ﻋن رﺒﯿﻌﺔ ﻓﻛﺄن ﻟﻪ ﻓﯿﻪ ﺸﯿﺨﯿن وﻗد أﺨرﺠﻪ اﻟطﺤﺎوي ﻤن طرﯿق ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻤﺤﻤد‬

‫اﻟﻔﻬﻤﻲ ﻋن ﺴﻠﯿﻤﺎن ﺒن ﺒﻼل ﻋﻨﻬﻤﺎ ﺠﻤﯿﻌﺎ ﻋن ﯿزﯿد ﻤوﻟﻰ اﻟﻤﻨﺒﻌث وأﺨرﺠﻪ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ واﺒن ﻤﺎﺠﺔ‬

‫واﻟطﺤﺎي ﻤن طرﯿق ﺒن ﻋﯿﯿﻨﺔ ﻋن ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺴﻌﯿد ﻋن رﺒﯿﻌﺔ ﻋن ﯿزﯿد ﻓﺠﻌل رﺒﯿﻌﺔ ﺸﯿﺦ ﯿﺤﯿﻰ ﻻ‬

‫رﻓﯿﻘﻪ ﻟﻛن ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ آﺨر اﻟطﻼق ﻤن رواﯿﺔ ﺴﻔﯿﺎن ﺒن ﻋﯿﯿﻨﺔ ﻋن ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺴﻌﯿد ﻋن ﯿزﯿد ﻤرﺴﻼ‬

‫ﻗﺎل ﺴﻔﯿﺎن ﻗﺎل ﯿﺤﯿﻰ وﻗﺎل رﺒﯿﻌﺔ ﻋن ﯿزﯿد ﺒن ﺨﺎﻟد ﻗﺎل ﺴﻔﯿﺎن وﻟﻘﯿت رﺒﯿﻌﺔ ﻓﺤدﺜﻨﻲ ﺒﻪ ﻓﺎﻟﺤﺎﺼل أن‬
‫ﻤن رواﻩ ﻋن ﯿﺤﯿﻰ ﻋن ﯿزﯿد ﻋن زﯿد ﯿﻛون ﻗد ﺴوى اﻹﺴﻨﺎد ﻓﺈن ﯿﺤﯿﻰ إﻨﻤﺎ ﺴﻤﻊ ذﻛر زﯿد ﻓﯿﻪ‬

‫ﺒواﺴطﺔ رﺒﯿﻌﺔ وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون ﯿﺤﯿﻰ ﻟﻤﺎ ﺤدث ﺒﻪ ﺴﻔﯿﺎن ﻛﺎن ذاﻫﻼ ﻋﻨﻪ ﺜم ذﻛرﻩ ﻟﻤﺎ ﺤدث ﺒن‬

‫ﺴﻠﯿﻤﺎن واﷲ أﻋﻠم ﻗوﻟﻪ ﻓزﻋم أي ﻗﺎل واﻟزﻋم ﯿﺴﺘﻌﻤل ﻓﻲ اﻟﻘول اﻟﻤﺤﻘق ﻛﺜﯿ ار ﻗوﻟﻪ ﺜم ﻋرﻓﻬﺎ ﺴﻨﺔ ﯿﻘول‬
‫ﯿزﯿد إن ﻟم ﺘﻌرف اﺴﺘﻨﻔق ﺒﻬﺎ ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ أي ﻤﻠﺘﻘطﻬﺎ وﻛﺎﻨت ودﯿﻌﺔ ﻋﻨدﻩ ﻗﺎل ﯿﺤﯿﻰ ﻫذا اﻟذي ﻻ أدري‬

‫أﻫو ﻓﻲ اﻟﺤدﯿث أم ﺸﻲء ﻤن ﻋﻨدﻩ أي ﻤن ﻋﻨد ﯿزﯿد واﻟﻘﺎﺌل ﯿﻘول ﯿزﯿد ﻫو ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺴﻌﯿد اﻷﻨﺼﺎري‬
‫واﻟﻘﺎﺌل ﻗﺎل ﻫو ﺴﻠﯿﻤﺎن وﻫﻤﺎ ﻤوﺼوﻻن ﺒﺎﻹﺴﻨﺎد اﻟﻤذﻛور واﻟﻐرض أن ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺴﻌﯿد ﺸك ﻫل ﻗوﻟﻪ‬
‫وﻟﺘﻛن ودﯿﻌﺔ ﻋﻨدﻩ ﻤرﻓوع أو ﻻ وﻫذا اﻟﻘدر اﻟﻤﺸﺎر إﻟﯿﻪ ﺒﻬذا دون ﻤﺎ ﻗﺒﻠﻪ ﻟﺜﺒوت ﻤﺎ ﻗﺒﻠﻪ ﻓﻲ أﻛﺜر‬

‫اﻟرواﯿﺎت وﺨﻠوﻫﺎ ﻋن ذﻛر اﻟودﯿﻌﺔ وﻗد ﺠزم ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺴﻌﯿد ﺒرﻓﻌﻪ ﻤرة أﺨرى وذﻟك ﻓﯿﻤﺎ أﺨرﺠﻪ ﻤﺴﻠم‬
‫ﻋن اﻟﻘﻌﻨﺒﻲ واﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن طرﯿق ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺤﺴﺎن ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻋن ﺴﻠﯿﻤﺎن ﺒن ﺒﻼل ﻋن ﯿﺤﯿﻰ ﻓﻘﺎل‬

‫ﻓﯿﻪ ﻓﺈن ﻟم ﺘﻌرف ﻓﺎﺴﺘﻨﻔﻘﻬﺎ وﻟﺘﻛن ودﯿﻌﺔ ﻋﻨدك وﻛذﻟك ﺠزم ﺒرﻓﻌﻬﺎ ﺨﺎﻟد ﺒن ﻤﺨﻠد ﻋن ﺴﻠﯿﻤﺎن ﺒن‬

‫رﺒﯿﻌﺔ ﻋﻨد ﻤﺴﻠم واﻟﻔﻬﻤﻲ ﻋن ﺴﻠﯿﻤﺎن ﻋن ﯿﺤﯿﻰ ورﺒﯿﻌﺔ ﺠﻤﯿﻌﺎ ﻋﻨد اﻟطﺤﺎوي وﻗد أﺸﺎر اﻟﺒﺨﺎري إﻟﻰ‬

‫رﺠﺤﺎن رﻓﻌﻬﺎ ﻓﺘرﺠم ﺒﻌد أﺒواب إذا ﺠﺎء ﺼﺎﺤب اﻟﻠﻘطﺔ ﺒﻌد ﺴﻨﺔ ردﻫﺎ ﻋﻠﯿﻪ ﻷﻨﻬﺎ ودﯿﻌﺔ ﻋﻨدﻩ وﺴﯿﺄﺘﻲ‬

‫اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ اﻟﻤراد ﺒﻛوﻨﻬﺎ ودﯿﻌﺔ ﻫﻨﺎك إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻗوﻟﻪ ﻗﺎل ﯿزﯿد وﻫﻲ ﺘﻌرف أﯿﻀﺎ ﻫو ﺒﺘﺸدﯿد‬

‫اﻟراء وﻫو ﻤوﺼول ﺒﺎﻹﺴﻨﺎد اﻟﻤذﻛور وﻟم ﯿﺸك ﯿﺤﯿﻰ ﻓﻲ ﻛون ﻫذﻩ اﻟﺠﻤﻠﺔ ﻤوﻗوﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﯿزﯿد وﻟم أرﻫﺎ‬
‫ﻤرﻓوﻋﺔ ﻓﻲ ﺸﻲء ﻤن اﻟطرق وﻗد ﺘﻘدم ﺤﻛﺎﯿﺔ اﻟﺨﻼف ﻓﯿﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﻗﺒﻠﻪ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا ﻟم ﯿوﺠد ﺼﺎﺤب اﻟﻠﻘطﺔ ﺒﻌد ﺴﻨﺔ ﻓﻬﻲ ﻟﻤن وﺠدﻫﺎ أي ﻏﻨﯿﺎ ﻛﺎن أو ﻓﻘﯿ ار ﻛﻤﺎ ﺘﻘدم أورد‬

‫ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث زﯿد ﺒن ﺨﺎﻟد اﻟﻤذﻛور ﻤن ﺠﻬﺔ ﻤﺎﻟك ﻋن رﺒﯿﻌﺔ وﻓﯿﻪ‬

‫] ‪ [ 2297‬ﻗوﻟﻪ ﺜم ﻋرﻓﻬﺎ ﺴﻨﺔ ﻓﺈن ﺠﺎء ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ ٕواﻻ ﺸﺄﻨك ﺒﻬﺎ ﻓﯿﻪ ﺤذف ﺘﻘدﯿرﻩ ﻓﺈن ﺠﺎء‬
‫ﻓﺄدﻫﺎ إﻟﯿﻪ وأن ﻟم ﯿﺠﻲء ﻓﺸﺄﻨك ﺒﻬﺎ ﻓﺤذف ﻤن ﻫذﻩ اﻟرواﯿﺔ ﺠواب اﻟﺸرط اﻷول وﺸرط إن اﻟﺜﺎﻨﯿﺔ‬

‫واﻟﻔﺎء ﻤن ﺠواﺒﻬﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺒن ﻤﺎﻟك ﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ اﻵﺘﻲ ﻓﻲ أواﺨر أﺒواب اﻟﻠﻘطﺔ ﺒﻠﻔظ ﻓﺈن ﺠﺎء ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ‬

‫ٕواﻻ اﺴﺘﻤﺘﻊ ﺒﻬﺎ ٕواﻨﻤﺎ وﻗﻊ اﻟﺤذف ﻤن ﺒﻌض اﻟرواة دون ﺒﻌض ﻓﻘد ﺘﻘدم ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻓﻲ أول اﻟﻠﻘطﺔ‬
‫ﺒﻠﻔظ ﻓﺎﺴﺘﻤﺘﻊ ﺒﻬﺎ ﺒﺈﺜﺒﺎت اﻟﻔﺎء ﻓﻲ اﻟﺠواب اﻟﺜﺎﻨﻲ وﻤﻀﻰ ﻤن رواﯿﺔ اﻟﺜوري ﻋن رﺒﯿﻌﺔ ﻓﻲ ﺤدﯿث‬

‫اﻟﺒﺎب ﺒﻠﻔظ ٕواﻻ ﻓﺎﺴﺘﻨﻔﻘﻬﺎ وﻤﺜﻠﻪ ﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﻌد أﺒواب ﻤن رواﯿﺔ إﺴﻤﺎﻋﯿل ﺒن ﺠﻌﻔر ﻋن رﺒﯿﻌﺔ ﺒﻠﻔظ ﺜم‬
‫اﺴﺘﻨﻔق ﺒﻬﺎ ﻓﺈن ﺠﺎء رﺒﻬﺎ ﻓﺄدﻫﺎ إﻟﯿﻪ وﻟﻤﺴﻠم ﻤن طرﯿق ﺒن وﻫب اﻟﻤﻘدم ذﻛرﻫﺎ ﻓﺈذا ﻟم ﯿﺄت ﻟﻬﺎ طﺎﻟب‬
‫ﻓﺎﺴﺘﻨﻔﻘﻬﺎ واﺴﺘدل ﺒﻪ ﻋﻠﻰ أن اﻟﻼﻗط ﯿﻤﻠﻛﻬﺎ ﺒﻌد اﻨﻘﻀﺎء ﻤدة اﻟﺘﻌرﯿف وﻫو ظﺎﻫر ﻨص اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﺈن‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺸﺄﻨك ﺒﻬﺎ ﺘﻔوﯿض إﻟﻰ اﺨﺘﯿﺎرﻩ وﻗوﻟﻪ ﻓﺎﺴﺘﻨﻔﻘﻬﺎ اﻷﻤر ﻓﯿﻪ ﻟﻺﺒﺎﺤﺔ واﻟﻤﺸﻬور ﻋﻨد اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ اﺸﺘراط‬
‫اﻟﺘﻠﻔظ ﺒﺎﻟﺘﻤﻠﯿك وﻗﯿل ﺘﻛﻔﻲ اﻟﻨﯿﺔ وﻫو اﻷرﺠﺢ دﻟﯿﻼ وﻗﯿل ﺘدﺨل ﻓﻲ ﻤﻠﻛﻪ ﺒﻤﺠرد اﻻﻟﺘﻘﺎط وﻗد روى‬

‫اﻟﺤدﯿث ﺴﻌﯿد ﺒن ﻤﻨﺼور ﻋن اﻟدراوردي ﻋن رﺒﯿﻌﺔ ﺒﻠﻔظ ٕواﻻ ﻓﺘﺼﻨﻊ ﺒﻬﺎ ﻤﺎ ﺘﺼﻨﻊ ﺒﻤﺎﻟك ﻗوﻟﻪ ﺸﺄﻨك‬
‫ﺒﻬﺎ اﻟﺸﺄن اﻟﺤﺎل أي ﺘﺼرف ﻓﯿﻬﺎ وﻫو ﺒﺎﻟﻨﺼب أي أﻟزم ﺸﺄﻨك ﺒﻬﺎ وﯿﺠوز اﻟرﻓﻊ ﺒﺎﻻﺒﺘداء واﻟﺨﺒر ﺒﻬﺎ‬
‫أي ﺸﺄﻨك ﻤﺘﻌﻠق ﺒﻬﺎ واﺨﺘﻠف اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﯿﻤﺎ إذا ﺘﺼرف ﻓﻲ اﻟﻠﻘطﺔ ﺒﻌد ﺘﻌرﯿﻔﻬﺎ ﺴﻨﺔ ﺜم ﺠﺎء ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ‬

‫ﻫل ﯿﻀﻤﻨﻬﺎ ﻟﻪ أم ﻻ ﻓﺎﻟﺠﻤﻬور ﻋﻠﻰ وﺠوب اﻟرد إن ﻛﺎﻨت اﻟﻌﯿن ﻤوﺠودة أو اﻟﺒدل أن ﻛﺎﻨت اﺴﺘﻬﻠﻛت‬

‫وﺨﺎﻟف ﻓﻲ ذﻟك اﻟﻛراﺒﯿﺴﻲ ﺼﺎﺤب اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ وواﻓﻘﻪ ﺼﺎﺤﺒﺎﻩ اﻟﺒﺨﺎري وداود ﺒن ﻋﻠﻲ إﻤﺎم اﻟظﺎﻫرﯿﺔ‬

‫ﻟﻛن واﻓق داود اﻟﺠﻤﻬور إذا ﻛﺎﻨت اﻟﻌﯿن ﻗﺎﺌﻤﺔ وﻤن ﺤﺠﺔ اﻟﺠﻤﻬور ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟرواﯿﺔ اﻟﻤﺎﻀﯿﺔ وﻟﺘﻛن‬
‫ودﯿﻌﺔ ﻋﻨدك وﻗوﻟﻪ أﯿﻀﺎ ﻋﻨد ﻤﺴﻠم ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒﺸر ﺒن ﺴﻌﯿد ﻋن زﯿد ﺒن ﺨﺎﻟد ﻓﺎﻋرف ﻋﻔﺎﺼﻬﺎ‬

‫ووﻛﺎﺌﻬﺎ ﺜم ﻛﻠﻬﺎ ﻓﺈن ﺠﺎء ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ ﻓﺄدﻫﺎ إﻟﯿﻪ ﻓﺈن ظﺎﻫر ﻗوﻟﻪ ﻓﺈن ﺠﺎء ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ اﻟﺦ ﺒﻌد ﻗوﻟﻬﺎ ﻛﻠﻬﺎ‬

‫ﯿﻘﺘﻀﻲ وﺠوب ردﻫﺎ ﺒﻌد أﻛﻠﻬﺎ ﻓﯿﺤﻤل ﻋﻠﻰ رد اﻟﺒدل وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون ﻓﻲ اﻟﻛﻼم ﺤذف ﯿدل ﻋﻠﯿﻪ‬

‫ﺒﻘﯿﺔ اﻟرواﯿﺎت واﻟﺘﻘدﯿر ﻓﺎﻋرف ﻋﻔﺎﺼﻬﺎ ووﻛﺎﺌﻬﺎ ﺜم ﻛﻠﻬﺎ إن ﻟم ﯿﺠﻲء ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ ﻓﺈن ﺠﺎء ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ‬

‫ﻓﺄدﻫﺎ إﻟﯿﻪ وأﺼرح ﻤن ذﻟك رواﯿﺔ أﺒﻲ داود ﻤن ﻫذا اﻟوﺠﻪ ﺒﻠﻔظ ﻓﺈن ﺠﺎء ﺒﺎﻏﯿﻬﺎ ﻓﺄدﻫﺎ إﻟﯿﻪ ٕواﻻ‬

‫ﻓﺎﻋرف ﻋﻔﺎﺼﻬﺎ ووﻛﺎﺌﻬﺎ ﺜم ﻛﻠﻬﺎ ﻓﺈن ﺠﺎء ﺒﺎﻏﯿﻬﺎ ﻓﺄدﻫﺎ إﻟﯿﻪ ﻓﺄﻤر ﺒﺄداﺌﻬﺎ إﻟﯿﻪ ﻗﺒل اﻹذن ﻓﻲ أﻛﻠﻬﺎ‬

‫وﺒﻌدﻩ وﻫﻲ أﻗوى ﺤﺠﺔ ﻟﻠﺠﻤﻬور وروى أﺒو داود أﯿﻀﺎ ﻤن طرﯿق ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﯿزﯿد ﻤوﻟﻰ اﻟﻤﻨﺒﻌث ﻋن‬

‫أﺒﯿﻪ ﻋن ﯿزﯿد ﺒن ﺨﺎﻟد ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻓﺈن ﺠﺎء ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ دﻓﻌﺘﻬﺎ إﻟﯿﻪ ٕواﻻ ﻋرﻓت وﻛﺎءﻫﺎ وﻋﻔﺎﺼﻬﺎ ﺜم‬
‫اﻗﺒﻀﻬﺎ ﻓﻲ ﻤﺎﻟك ﻓﺈن ﺠﺎء ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ ﻓﺎدﻓﻌﻬﺎ إﻟﯿﻪ ٕواذا ﺘﻘرر ﻫذا أﻤﻛن ﺤﻤل ﻗول اﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ اﻟﺘرﺠﻤﺔ‬
‫ﻓﻬﻲ ﻟﻤن وﺠدﻫﺎ أي ﻓﻲ إﺒﺎﺤﺔ اﻟﺘﺼرف ﻓﯿﻬﺎ ﺤﯿﻨﺌذ وأﻤﺎ أﻤر ﻀﻤﺎﻨﻬﺎ ﺒﻌد ذﻟك ﻓﻬو ﺴﺎﻛت ﻋﻨﻪ ﻗﺎل‬

‫اﻟﻨووي أن ﺠﺎء ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ ﻗﺒل أن ﯿﺘﻤﻠﻛﻬﺎ اﻟﻤﻠﺘﻘط أﺨذﻫﺎ ﺒزواﺌدﻫﺎ اﻟﻤﺘﺼﻠﺔ واﻟﻤﻨﻔﺼﻠﺔ وأﻤﺎ ﺒﻌد اﻟﺘﻤﻠك‬

‫ﻓﺈن ﻟم ﯿﺠﻲء ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ ﻓﻬﻲ ﻟﻤن وﺠدﻫﺎ وﻻ ﻤطﺎﻟﺒﺔ ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ اﻵﺨرة وأن ﺠﺎء ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ ﻓﺈن ﻛﺎﻨت‬
‫ﻤوﺠودة ﺒﻌﯿﻨﻬﺎ اﺴﺘﺤﻘﻬﺎ ﺒزواﺌدﻫﺎ اﻟﻤﺘﺼﻠﺔ وﻤﻬﻤﺎ ﺘﻠف ﻤﻨﻬﺎ ﻟزم اﻟﻤﻠﺘﻘط ﻏراﻤﺘﻪ ﻟﻠﻤﺎﻟك وﻫو ﻗول‬

‫اﻟﺠﻤﻬور وﻗﺎل ﺒﻌض اﻟﺴﻠف ﻻ ﯿﻠزﻤﻪ وﻫو ظﺎﻫر اﺨﺘﯿﺎر اﻟﺒﺨﺎري واﷲ أﻋﻠم وﺴﺄذﻛر ﺒﻘﯿﺔ ﻓواﺌد ﺤدﯿث‬

‫زﯿد ﺒن ﺨﺎﻟد ﺒﻌد أرﺒﻌﺔ أﺒواب إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا وﺠد ﺨﺸﺒﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﺤر أو ﺴوطﺎ أو ﻨﺤوﻩ أي ﻤﺎذا ﯿﺼﻨﻊ ﺒﻪ ﻫل ﯿﺄﺨذﻩ أو ﯿﺘرﻛﻪ ٕواذا أﺨذﻩ‬
‫ﻫل ﯿﺘﻤﻠﻛﻪ أو ﯿﻛون ﺴﺒﯿﻠﻪ ﺴﺒﯿل اﻟﻠﻘطﺔ وﻗد اﺨﺘﻠف اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﻲ ذﻟك‬
‫] ‪ [ 2298‬ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل اﻟﻠﯿث اﻟﺦ ﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ وأوردﻩ ﻫﻨﺎ ﻤﺨﺘﺼ ار وﺴﺒق‬
‫ﺘوﺠﯿﻪ اﺴﺘﻨﺒﺎط اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻤﻨﻪ وأﻨﻬﺎ ﻤن ﺠﻬﺔ أن ﺸرع ﻤن ﻗﺒﻠﻨﺎ ﺸرع ﻟﻨﺎ ﻤﺎ ﻟم ﯿﺄت ﺸرﻋﻨﺎ ﻤﺎ ﯿﺨﺎﻟﻔﻪ وﻻ‬

‫ﺴﯿﻤﺎ إذا ﺴﺎﻗﻪ اﻟﺸﺎرع ﻤﺴﺎق اﻟﺜﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻓﺎﻋﻠﻪ ﻓﺒﻬذا اﻟﺘﻘدﯿر ﺘم اﻟﻤراد ﻤن ﺠواز أﺨذ اﻟﺨﺸﺒﺔ ﻤن‬
‫اﻟﺒﺤر وﻗد اﺨﺘﻠف اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﻲ ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺴﺄذﻛرﻩ وأﻤﺎ اﻟﺴوط وﻏﯿرﻩ ﻓﻠم ﯿﻘﻊ ﻟﻪ ذﻛر ﻓﻲ اﻟﺒﺎب‬

‫ﻓﺎﻋﺘرﻀﻪ ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﺒﺴﺒب ذﻟك وأﺠﯿب ﺒﺄﻨﻪ اﺴﺘﻨﺒطﻪ ﺒطرﯿق اﻹﻟﺤﺎق وﻟﻌﻠﻪ أﺸﺎر ﺒﺎﻟﺴوط إﻟﻰ أﺜر‬
‫ﯿﺄﺘﻲ ﺒﻌد أﺒواب ﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﺒن ﻛﻌب أو أﺸﺎر إﻟﻰ ﻤﺎ أﺨرﺠﻪ أﺒو داود ﻤن ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر ﻗﺎل‬

‫رﺨص ﻟﻨﺎ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻲ اﻟﻌﺼﺎ واﻟﺴوط واﻟﺤﺒل وأﺸﺒﺎﻫﻪ ﯿﻠﺘﻘطﻪ اﻟرﺠل ﯿﻨﺘﻔﻊ ﺒﻪ‬
‫وﻓﻲ إﺴﻨﺎدﻩ ﻀﻌف واﺨﺘﻠف ﻓﻲ رﻓﻌﻪ ووﻗﻔﻪ واﻷﺼﺢ ﻋﻨد اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ أﻨﻪ ﻻ ﻓرق ﻓﻲ اﻟﻠﻘطﺔ ﺒﯿن اﻟﻘﻠﯿل‬

‫واﻟﻛﺜﯿر ﻓﻲ اﻟﺘﻌرﯿف وﻏﯿرﻩ وﻓﻲ وﺠﻪ ﻻ ﯿﺠب اﻟﺘﻌرﯿف أﺼﻼ وﻗﯿل ﺘﻌرف ﻤرة وﻗﯿل ﺜﻼﺜﺔ أﯿﺎم وﻗﯿل‬

‫زﻤﻨﺎ ﯿظن أن ﻓﺎﻗدﻩ أﻋرض ﻋﻨﻪ وﻫذا ﻛﻠﻪ ﻓﻲ ﻗﻠﯿل ﻟﻪ ﻗﯿﻤﺔ أﻤﺎ ﻤﺎ ﻻ ﻗﯿﻤﺔ ﻟﻪ ﻛﺎﻟﺤﺒﺔ اﻟواﺤدة ﻓﻠﻪ‬

‫اﻻﺴﺘﺒداد ﺒﻪ ﻋﻠﻰ اﻷﺼﺢ وﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﯿﻠﯿﻪ ﻓﻲ ﺤدﯿث اﻟﺘﻤرة ﺤﺠﺔ ﻟذﻟك وﻋﻨد اﻟﺤﻨﻔﯿﺔ أن ﻛل‬

‫ﺸﻲء ﯿﻌﻠم أن ﺼﺎﺤﺒﻪ ﻻ ﯿطﻠﺒﻪ ﻛﺎﻟﻨواة ﺠﺎز أﺨذﻩ واﻻﻨﺘﻔﺎع ﺒﻪ ﻤن ﻏﯿر ﺘﻌرﯿف إﻻ أﻨﻪ ﯿﺒﻘﻰ ﻋﻠﻰ ﻤﻠك‬
‫ﺼﺎﺤﺒﻪ وﻋﻨد اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ ﻛذﻟك إﻻ أﻨﻪ ﯿزول ﻤﻠك ﺼﺎﺤﺒﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﺈن ﻛﺎن ﻟﻪ ﻗدر وﻤﻨﻔﻌﺔ وﺠب ﺘﻌرﯿﻔﻪ‬
‫واﺨﺘﻠﻔوا ﻓﻲ ﻤدة اﻟﺘﻌرﯿف ﻓﺈن ﻛﺎن ﻤﻤﺎ ﯿﺘﺴﺎرع إﻟﯿﻪ اﻟﻔﺴﺎد ﺠﺎز أﻛﻠﻪ وﻻ ﻀﻤن ﻋﻠﻰ اﻷﺼﺢ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا وﺠد ﺘﻤرة ﻓﻲ اﻟطرﯿق أي ﯿﺠوز ﻟﻪ أﺨذﻫﺎ وأﻛﻠﻬﺎ وﻛذا ﻨﺤوﻫﺎ ﻤن اﻟﻤﺤﻘرات وﻫو اﻟﻤﺸﻬور‬
‫اﻟﻤﺠزوم ﺒﻪ ﻋﻨد اﻷﻛﺜر وأﺸﺎر اﻟراﻓﻌﻲ إﻟﻰ ﺘﺨرﯿﺞ وﺠﻪ ﻓﯿﻪ وﻗد روى ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ ﻤن طرﯿق ﻤﯿﻤوﻨﺔ‬
‫زوج اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أﻨﻬﺎ وﺠدت ﺘﻤرة ﻓﺄﻛﻠﺘﻬﺎ وﻗﺎﻟت ﻻ ﯿﺤب اﷲ اﻟﻔﺴﺎد ﺘﻌﻨﻲ أﻨﻬﺎ ﻟو‬
‫ﺘرﻛت ﻓﻠم ﺘؤﺨذ ﻓﺘؤﻛل ﻓﺴدت‬
‫] ‪ [ 2299‬ﻗوﻟﻪ ﻋن طﻠﺤﺔ ﻫو ﺒن ﻤﺼرف ﻗوﻟﻪ ﻷﻛﻠﺘﻬﺎ ظﺎﻫر ﻓﻲ ﺠواز أﻛل ﻤﺎ ﯿوﺠد ﻤن‬

‫اﻟﻤﺤﻘرات ﻤﻠﻘﻰ ﻓﻲ اﻟطرﻗﺎت ﻷﻨﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ذﻛر أﻨﻪ ﻟم ﯿﻤﺘﻨﻊ ﻤن أﻛﻠﻬﺎ إﻻ ﺘورﻋﺎ ﻟﺨﺸﯿﺔ‬

‫أن ﺘﻛون ﻤن اﻟﺼدﻗﺔ اﻟﺘﻲ ﺤرﻤت ﻋﻠﯿﻪ ﻻ ﻟﻛوﻨﻬﺎ ﻤرﻤﯿﺔ ﻓﻲ اﻟطرﯿق ﻓﻘط وﻗد أوﻀﺢ ذﻟك‬

‫] ‪ [ 2300‬ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﺜﺎﻨﻲ ﺤدﯿﺜﻲ اﻟﺒﺎب ﻋﻠﻰ ﻓراﺸﻲ ﻓﺈﻨﻪ ظﺎﻫر ﻓﻲ أﻨﻪ ﺘرك‬
‫ﺘورﻋﺎ ﻟﺨﺸﯿﺔ أن ﺘﻛون ﺼدﻗﺔ ﻓﻠو ﻟم ﯿﺨش ذﻟك ﻷﻛﻠﻬﺎ وﻟم ﯿذﻛر ﺘﻌرﯿﻔﺎ ﻓدل ﻋﻠﻰ أن ﻤﺜل ذﻟك ﯿﻤﻠك‬

‫ﺒﺎﻷﺨذ وﻻ ﯿﺤﺘﺎج إﻟﻰ ﺘﻌرﯿف ﻟﻛن ﻫل ﯿﻘﺎل إﻨﻬﺎ ﻟﻘطﺔ رﺨص ﻓﻲ ﺘرك ﺘﻌرﯿﻔﻬﺎ أو ﻟﯿﺴت ﻟﻘطﺔ ﻷن‬

‫اﻟﻠﻘطﺔ ﻤﺎ ﻤن ﺸﺄﻨﻪ أن ﯿﺘﻤﻠك دون ﻤﺎ ﻻ ﻗﯿﻤﺔ ﻟﻪ وﻗد اﺴﺘﺸﻛل ﺒﻌﻀﻬم ﺘرﻛﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬

‫اﻟﺘﻤرة ﻓﻲ اﻟطرﯿق ﻤﻊ أن اﻹﻤﺎم ﯿﺄﺨذ اﻟﻤﺎل اﻟﻀﺎﺌﻊ ﻟﻠﺤﻔظ وأﺠﯿب ﺒﺎﺤﺘﻤﺎل أن ﯿﻛون أﺨذﻫﺎ ﻛذﻟك‬

‫ﻷﻨﻪ ﻟﯿس ﻓﻲ اﻟﺤدﯿث ﻤﺎ ﯿﻨﻔﯿﻪ أو ﺘرﻛﻬﺎ ﻋﻤدا ﻟﯿﻨﺘﻔﻊ ﺒﻬﺎ ﻤن ﯿﺠدﻫﺎ ﻤﻤن ﺘﺤل ﻟﻪ اﻟﺼدﻗﺔ ٕواﻨﻤﺎ ﯿﺠب‬
‫ﻋﻠﻰ اﻹﻤﺎم ﺤﻔظ اﻟﻤﺎل اﻟذي ﯿﻌﻠم ﺘطﻠﻊ ﺼﺎﺤﺒﻪ ﻟﻪ ﻻ ﻤﺎ ﺠرت ﺒﻪ اﻟﻌﺎدة ﺒﺎﻹﻋراض ﻋﻨﻪ ﻟﺤﻘﺎرﺘﻪ واﷲ‬

‫أﻋﻠم ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل ﯿﺤﯿﻰ أي ﺒن ﺴﻌﯿد اﻟﻘطﺎن وﻗد وﺼﻠﻪ ﻤﺴدد ﻓﻲ ﻤﺴﻨدﻩ ﻋﻨﻪ وأﺨرﺠﻪ اﻟطﺤﺎوي ﻤن‬

‫طرﯿق ﻤﺴدد ﻗﻠت وﻟﺴﻔﯿﺎن ﻓﯿﻪ إﺴﻨﺎد آﺨر أﺨرﺠﻪ ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ ﻋن وﻛﯿﻊ ﻋﻨﻪ ﺒﻬذا اﻹﺴﻨﺎد إﻟﻰ طﻠﺤﺔ‬

‫ﻓﻘﺎل ﻋن ﺒن ﻋﻤر أﻨﻪ وﺠد ﺘﻤرة ﻓﺄﻛﻠﻬﺎ ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل زاﺌدة اﻟﺦ وﺼﻠﻪ ﻤﺴﻠم ﻤن طرﯿق أﺒﻲ أﺴﺎﻤﺔ ﻋن‬

‫زاﺌدة ﻗوﻟﻪ أﺨﺒرﻨﺎ ﻋﺒد اﷲ ﻫو ﺒن اﻟﻤﺒﺎرك وﻗد ﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ أواﺌل اﻟﺒﯿوع‬

‫] ‪ [ 2301‬ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل طﺎوس ﻋن ﺒن ﻋﺒﺎس ﻋن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻻ ﯿﻠﺘﻘط ﻟﻘطﺘﻬﺎ إﻻ‬

‫ﻋرﻓﻬﺎ ﻫو طرف ﻤن ﺤدﯿث وﺼﻠﻪ اﻟﻤؤﻟف ﻓﻲ اﻟﺤﺞ ﻓﻲ ﺒﺎب ﻻ ﯿﺤل اﻟﻘﺘﺎل ﺒﻤﻛﺔ ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل ﺨﺎﻟد ﻫو‬

‫اﻟﺤذاء ﻋن ﻋﻛرﻤﺔ اﻟﺦ ﻫو طرف أﯿﻀﺎ وﺼﻠﻪ ﻓﻲ أواﺌل اﻟﺒﯿوع ﻓﻲ ﺒﺎب ﻤﺎ ﻗﯿل ﻓﻲ اﻟﺼواغ ﻗوﻟﻪ‬

‫وﻗﺎل أﺤﻤد ﺒن ﺴﻌﯿد ﻫو اﻟرﺒﺎطﻲ ﻓﯿﻤﺎ ﺤﻛﺎﻩ ﺒن طﺎﻫر واﻟدارﻤﻲ ﻓﯿﻤﺎ ذﻛرﻩ أﺒو ﻨﻌﯿم ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ روح‬

‫ﻫو ﺒن ﻋﺒﺎدة وزﻛرﯿﺎ ﻫو ﺒن إﺴﺤﺎق وﻗد أﺨرﺠﻪ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن طرﯿق أﺒﻲ اﻟﻌﺒﺎس ﺒن ﻋﺒد اﻟﻌظﯿم‬
‫وأﺒو ﻨﻌﯿم ﻤن طرﯿق ﺨﻠف ﺒن ﺴﺎﻟم ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻋن روح ﺒن ﻋﺒﺎدة ﺒﻬذا اﻹﺴﻨﺎد‬

‫] ‪ [ 2302‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﻤوﺴﻰ ﻫو اﻟﺒﻠﺨﻲ وﻓﻲ اﻹﺴﻨﺎد ﻟطﯿﻔﺔ وﻫﻲ ﺘﺼرﯿﺢ ﻛل واﺤد ﻤن‬

‫رواﺘﻪ ﺒﺎﻟﺘﺤدﯿث ﻤﻊ أن ﻓﯿﻪ ﺜﻼﺜﺔ ﻤن اﻟﻤدﻟﺴﯿن ﻓﻲ ﻨﺴق ﻗوﻟﻪ ﻟﻤﺎ ﻓﺘﺢ اﷲ ﻋﻠﻰ رﺴوﻟﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ‬
‫وﺴﻠم ﻤﻛﺔ ﻗﺎم ﻓﻲ اﻟﻨﺎس ظﺎﻫرﻩ أن اﻟﺨطﺒﺔ وﻗﻌت ﻋﻘب اﻟﻔﺘﺢ وﻟﯿس ﻛذﻟك ﺒل وﻗﻌت ﻗﺒل اﻟﻔﺘﺢ ﻋﻘب‬

‫ﻗﺘل رﺠل ﻤن ﺨزاﻋﺔ رﺠﻼ ﻤن ﺒﻨﻲ ﻟﯿث ﻓﻔﻲ اﻟﺴﯿﺎق ﺤذف ﻫذا ﺒﯿﺎﻨﻪ وﻗد ﺘﻘدم ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻌﻠم ﻤن‬

‫وﺠﻪ آﺨر ﻋن ﯿﺤﯿﻰ ﺒن أﺒﻲ ﻛﺜﯿر ﻗوﻟﻪ اﻟﻘﺘل ﺒﺎﻟﻘﺎف واﻟﻤﺜﻨﺎة ﻟﻸﻛﺜر وﻟﻠﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﺒﺎﻟﻔﺎء واﻟﺘﺤﺘﺎﻨﯿﺔ‬

‫واﻟﺜﺎﻨﻲ ﻫو اﻟﺼواب وﻗد ﺘﻘدم اﻟﺨﻼف ﻓﯿﻪ أﯿﻀﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﻠم ﻗوﻟﻪ وﻻ ﺘﺤل ﺴﺎﻗطﺘﻬﺎ إﻻ ﻟﻤﻨﺸد أي ﻤﻌرف‬

‫وأﻤﺎ اﻟطﺎﻟب ﻓﯿﻘﺎل ﻟﻪ اﻟﻨﺎﺸد ﺘﻘول ﻨﺸدت اﻟﻀﺎﻟﺔ إذا طﻠﺒﺘﻬﺎ وأﻨﺸدﺘﻬﺎ إذا ﻋرﻓﺘﻬﺎ وأﺼل اﻻﻨﺸﺎد‬

‫واﻟﻨﺸﯿد رﻓﻊ اﻟﺼوت واﻟﻤﻌﻨﻰ ﻻ ﺘﺤل ﻟﻘطﺘﻬﺎ إﻻ ﻟﻤن ﯿرﯿد أن ﯿﻌرﻓﻬﺎ ﻓﻘط ﻓﺄﻤﺎ ﻤن أراد أن ﯿﻌرﻓﻬﺎ ﺜم‬

‫ﯿﺘﻤﻠﻛﻬﺎ ﻓﻼ وﻗد ﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻋدا ﻫذﻩ اﻟﺠﻤﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﺤﺞ إﻻ ﻗوﻟﻪ وﻤن ﻗﺘل ﻟﻪ ﻗﺘﯿل ﻓﺄﺤﯿل ﺒﻪ‬

‫ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎب اﻟدﯿﺎت ٕواﻻ ﻗوﻟﻪ اﻛﺘﺒوا ﻷﺒﻲ ﺸﺎﻩ ﻓﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ اﻟﻌﻠم واﻟﻘﺎﺌل ﻗﻠت ﻟﻸوزاﻋﻲ ﻫو‬
‫اﻟوﻟﯿد ﺒن ﻤﺴﻠم اﻟراوي واﺴﺘدل ﺒﺤدﯿث ﺒن ﻋﺒﺎس وأﺒﻲ ﻫرﯿرة اﻟﻤذﻛورﯿن ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺒﺎب ﻋﻠﻰ أن ﻟﻘطﺔ‬

‫ﻤﻛﺔ ﻻ ﺘﻠﺘﻘط ﻟﻠﺘﻤﻠﯿك ﺒل ﻟﻠﺘﻌرﯿف ﺨﺎﺼﺔ وﻫو ﻗول اﻟﺠﻤﻬور ٕواﻨﻤﺎ اﺨﺘﺼت ﺒذﻟك ﻋﻨدﻫم ﻹﻤﻛﺎن‬
‫إﯿﺼﺎﻟﻬﺎ إﻟﻰ رﺒﻬﺎ ﻷﻨﻬﺎ إن ﻛﺎﻨت ﻟﻠﻤﻛﻲ ﻓظﺎﻫر وأن ﻛﺎﻨت ﻟﻶﻓﺎﻗﻲ ﻓﻼ ﯿﺨﻠو أﻓق ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻤن وارد إﻟﯿﻬﺎ‬
‫ﻓﺈذا ﻋرﻓﻬﺎ واﺠدﻫﺎ ﻓﻲ ﻛل ﻋﺎم ﺴﻬل اﻟﺘوﺼل إﻟﻰ ﻤﻌرﻓﺔ ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺒن ﺒطﺎل وﻗﺎل أﻛﺜر اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ‬

‫وﺒﻌض اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ ﻫﻲ ﻛﻐﯿرﻫﺎ ﻤن اﻟﺒﻼد ٕواﻨﻤﺎ ﺘﺨﺘص ﻤﻛﺔ ﺒﺎﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﻌرﯿف ﻷن اﻟﺤﺎج ﯿرﺠﻊ إﻟﻰ‬
‫ﺒﻠدﻩ وﻗد ﻻ ﯿﻌود ﻓﺎﺤﺘﺎج اﻟﻤﻠﺘﻘط ﺒﻬﺎ إﻟﻰ اﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﻌرﯿف واﺤﺘﺞ ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﻟﻤذﻫﺒﻪ ﺒظﺎﻫر‬

‫اﻻﺴﺘﺜﻨﺎء ﻷﻨﻪ ﻨﻔﻰ اﻟﺤل واﺴﺘﺜﻨﻰ اﻟﻤﻨﺸد ﻓدل ﻋﻠﻰ أن اﻟﺤل ﺜﺎﺒت ﻟﻠﻤﻨﺸد ﻷن اﻻﺴﺘﺜﻨﺎء ﻤن اﻟﻨﻔﻲ‬

‫إﺜﺒﺎت ﻗﺎل وﯿﻠزم ﻋﻠﻰ ﻫذا أن ﻤﻛﺔ وﻏﯿرﻫﺎ ﺴواء واﻟﻘﯿﺎس ﯿﻘﺘﻀﻲ ﺘﺨﺼﯿﺼﻬﺎ واﻟﺠواب أن اﻟﺘﺨﺼﯿص‬
‫إذا واﻓق اﻟﻐﺎﻟب ﻟم ﯿﻛن ﻟﻪ ﻤﻔﻬوم واﻟﻐﺎﻟب أن ﻟﻘطﺔ ﻤﻛﺔ ﯿﯿﺄس ﻤﻠﺘﻘطﻬﺎ ﻤن ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ وﺼﺎﺤﺒﻬﺎ ﻤن‬
‫وﺠداﻨﻬﺎ ﻟﺘﻔرق اﻟﺨﻠق إﻟﻰ اﻵﻓﺎق اﻟﺒﻌﯿدة ﻓرﺒﻤﺎ داﺨل اﻟﻤﻠﺘﻘط اﻟطﻤﻊ ﻓﻲ ﺘﻤﻠﻛﻬﺎ ﻤن أول وﻫﻠﺔ ﻓﻼ‬

‫ﯿﻌرﻓﻬﺎ ﻓﻨﻬﻰ اﻟﺸﺎرع ﻋن ذﻟك وأﻤر أن ﻻ ﯿﺄﺨذﻫﺎ إﻻ ﻤن ﻋرﻓﻬﺎ وﻓﺎرﻗت ﻓﻲ ذﻟك ﻟﻘطﺔ اﻟﻌﺴﻛر ﺒﺒﻼد‬

‫اﻟﺤرب ﺒﻌد ﺘﻔرﻗﻬم ﻓﺈﻨﻬﺎ ﻻ ﺘﻌرف ﻓﻲ ﻏﯿرﻫم ﺒﺎﺘﻔﺎق ﺒﺨﻼف ﻟﻘطﺔ ﻤﻛﺔ ﻓﯿﺸرع ﺘﻌرﯿﻔﻬﺎ ﻻ ﻤﻛﺎن ﻋود‬

‫أﻫل أﻓق ﺼﺎﺤب اﻟﻠﻘطﺔ إﻟﻰ ﻤﻛﺔ ﻓﯿﺤﺼل ﻤﺘوﺼل إﻟﻰ ﻤﻌرﻓﺔ ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ وﻗﺎل إﺴﺤﺎق ﺒن راﻫوﯿﻪ ﻗوﻟﻪ‬
‫اﻻ ﻟﻤﻨﺸد أي ﻟﻤن ﺴﻤﻊ ﻨﺎﺸدا ﯿﻘول ﻤن رأى ﻟﻲ ﻫﻛذا ﻓﺤﯿﻨﺌذ ﯿﺠوز ﻟواﺠد اﻟﻠﻘطﺔ أن ﯿﻌرﻓﻬﺎ ﻟﯿردﻫﺎ‬

‫ﻋﻠﻰ ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ وﻫو أﻀﯿق ﻤن ﻗول اﻟﺠﻤﻬور ﻷﻨﻪ ﻗﯿدﻩ ﺒﺤﺎﻟﺔ ﻟﻠﻤﻌرف دون ﺤﺎﻟﺔ وﻗﯿل اﻟﻤراد ﺒﺎﻟﻤﻨﺸد‬

‫اﻟطﺎﻟب ﺤﻛﺎﻩ أﺒو ﻋﺒﯿد وﺘﻌﻘﺒﻪ ﺒﺄﻨﻪ ﻻ ﯿﺠوز ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ ﺘﺴﻤﯿﺔ اﻟطﺎﻟب ﻤﻨﺸدا ﻗﻠت وﯿﻛﻔﻲ ﻓﻲ رد ذﻟك‬
‫ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﺒﺎس ﻻ ﯿﻠﺘﻘط ﻟﻘطﺘﻬﺎ إﻻ ﻤﻌرف واﻟﺤدﯿث ﯿﻔﺴر ﺒﻌﻀﻪ ﺒﻌﻀﺎ وﻛﺄن ﻫذا ﻫو‬

‫اﻟﻨﻛﺘﺔ ﻓﻲ ﺘﺼدﯿر اﻟﺒﺨﺎري اﻟﺒﺎب ﺒﺤدﯿث ﺒن ﻋﺒﺎس وأﻤﺎ اﻟﻠﻐﺔ ﻓﻘد أﺜﺒت اﻟﺤرﺒﻲ ﺠواز ﺘﺴﻤﯿﺔ اﻟطﺎﻟب‬

‫ﻤﻨﺸدا وﺤﻛﺎﻩ ﻋﯿﺎض أﯿﻀﺎ واﺴﺘدل ﺒﻪ ﻋﻠﻰ أن ﻟﻘطﺔ ﻋرﻓﺔ واﻟﻤدﯿﻨﺔ اﻟﻨﺒوﯿﺔ ﻛﺴﺎﺌر اﻟﺒﻼد ﻻﺨﺘﺼﺎص‬
‫ﻤﻛﺔ ﺒذﻟك وﺤﻛﻰ اﻟﻤﺎوردي ﻓﻲ اﻟﺤﺎوي وﺠﻬﺎ ﻓﻲ ﻋرﻓﺔ أﻨﻬﺎ ﺘﻠﺘﺤق ﺒﺤﻛم ﻤﻛﺔ ﻷﻨﻬﺎ ﺘﺠﻤﻊ اﻟﺤﺎج ﻛﻤﻛﺔ‬

‫وﻟم ﯿرﺠﺢ ﺸﯿﺌﺎ وﻟﯿس اﻟوﺠﻪ اﻟﻤذﻛور ﻓﻲ اﻟروﻀﺔ وﻻ أﺼﻠﻬﺎ واﺴﺘدل ﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺠواز ﺘﻌرﯿف اﻟﻀﺎﻟﺔ ﻓﻲ‬

‫اﻟﻤﺴﺠد اﻟﺤرام ﺒﺨﻼف ﻏﯿرﻩ ﻤن اﻟﻤﺴﺎﺠد وﻫو أﺼﺢ اﻟوﺠﻬﯿن ﻋﻨد اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ واﷲ أﻋﻠم‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻻ ﺘﺤﺘﻠب ﻤﺎﺸﯿﺔ أﺤد ﺒﻐﯿر إذﻨﻪ ﻫﻛذا أطﻠق اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻋﻠﻰ وﻓق ظﺎﻫر اﻟﺤدﯿث إﺸﺎرة إﻟﻰ‬
‫اﻟرد ﻋﻠﻰ ﻤن ﺨﺼﺼﻪ أو ﻗﯿدﻩ‬
‫] ‪ [ 2303‬ﻗوﻟﻪ ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻓﻲ ﻤوطﺄ ﻤﺤﻤد ﺒن اﻟﺤﺴن ﻋن ﻤﺎﻟك أﺨﺒرﻨﺎ ﻨﺎﻓﻊ وﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ﻗطن‬

‫اﻟﻤوطﺂت ﻟﻠدارﻗطﻨﻲ ﻗﻠت ﻟﻤﺎﻟك أﺤدﺜك ﻨﺎﻓﻊ ﻗوﻟﻪ أن رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻲ رواﯿﺔ ﯿزﯿد‬

‫ﺒن اﻟﻬﺎد ﻋن ﻤﺎﻟك ﻋﻨد اﻟدارﻗطﻨﻲ أﯿﻀﺎ أﻨﻪ ﺴﻤﻊ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﯿﻘول ﻗوﻟﻪ ﻻ ﯿﺤﻠﺒن‬

‫ﻛذا ﻓﻲ اﻟﺒﺨﺎري وأﻛﺜر اﻟﻤوطﺂت ﺒﻀم اﻷم وﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن اﻟﻬﺎد اﻟﻤذﻛورة ﻻ ﯿﺤﺘﻠﺒن ﺒﻛﺴرﻫﺎ وزﯿﺎدة‬

‫اﻟﻤﺜﻨﺎة ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻗوﻟﻪ ﻤﺎﺸﯿﺔ اﻤرئ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن اﻟﻬﺎد وﺠﻤﺎﻋﺔ ﻤن رواة اﻟﻤوطﺄ ﻤﺎﺸﯿﺔ رﺠل وﻫو ﻛﺎﻟﻤﺜﺎل‬
‫ٕواﻻ ﻓﻼ اﺨﺘﺼﺎص ﻟذﻟك ﺒﺎﻟرﺠﺎل وذﻛرﻩ ﺒﻌض ﺸراح اﻟﻤوطﺄ ﺒﻠﻔظ ﻤﺎﺸﯿﺔ أﺨﯿﻪ وﻗﺎل ﻫو ﻟﻠﻐﺎﻟب إذ ﻻ‬
‫ﻓرق ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤﻛم ﺒﯿن اﻟﻤﺴﻠم واﻟذﻤﻲ وﺘﻌﻘب ﺒﺄﻨﻪ ﻻ وﺠود ﻟذﻟك ﻓﻲ اﻟﻤوطﺄ وﺒﺎﺜﺒﺎت اﻟﻔرق ﻋﻨد ﻛﺜﯿر‬
‫ﻤن أﻫل اﻟﻌﻠم ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ ﻓواﺌد ﻫذا اﻟﺤدﯿث وﻗد رواﻩ أﺤﻤد ﻤن طرﯿق ﻋﺒﯿد اﷲ ﺒن ﻋﻤر ﻋن ﻨﺎﻓﻊ‬
‫ﺒﻠﻔظ ﻨﻬﻰ أن ﯿﺤﺘﻠب ﻤواﺸﻲ اﻟﻨﺎس اﻻ ﺒﺄذﻨﻬم واﻟﻤﺎﺸﯿﺔ ﺘﻘﻊ ﻋﻠﻰ اﻹﺒل واﻟﺒﻘر واﻟﻐﻨم وﻟﻛﻨﻪ ﻓﻲ اﻟﻐﻨم‬

‫ﯿﻘﻊ أﻛﺜر ﻗﺎﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﻨﻬﺎﯿﺔ ﻗوﻟﻪ ﻤﺸرﺒﺘﻪ ﺒﻀم اﻟراء وﻗد ﺘﻔﺘﺢ أي ﻏرﻓﺘﻪ واﻟﻤﺸرﺒﺔ ﻤﻛﺎن اﻟﺸرب ﺒﻔﺘﺢ‬

‫اﻟراء ﺨﺎﺼﺔ واﻟﻤﺸرﺒﺔ ﺒﺎﻟﻛﺴر إﻨﺎء اﻟﺸرب ﻗوﻟﻪ ﺨزاﻨﺘﻪ اﻟﺨزاﻨﺔ اﻟﻤﻛﺎن أو اﻟوﻋﺎء اﻟذي ﯿﺨزن ﻓﯿﻪ ﻤﺎ‬

‫ﯿراد ﺤﻔظﻪ وﻓﻲ رواﯿﺔ أﯿوب ﻋﻨد أﺤﻤد ﻓﯿﻛﺴر ﺒﺎﺒﻬﺎ ﻗوﻟﻪ ﻓﯿﻨﺘﻘل ﺒﺎﻟﻨون واﻟﻘﺎف وﻀم أوﻟﻪ ﯿﻔﺘﻌل ﻤن‬

‫اﻟﻨﻘل أي ﺘﺤول ﻤن ﻤﻛﺎن إﻟﻰ آﺨر ﻛذا ﻓﻲ أﻛﺜر اﻟﻤوطﺂت ﻋن ﻤﺎﻟك ورواﻩ ﺒﻌﻀﻬم ﻛﻤﺎ ﺤﻛﺎﻩ ﺒن ﻋﺒد‬

‫اﻟﺒر وأﺨرﺠﻪ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن طرﯿق روح ﺒن ﻋﺒﺎدة وﻏﯿرﻩ ﺒﻠﻔظ ﻓﯿﻨﺘﺜل ﺒﻤﺜﻠﺜﺔ ﺒدل اﻟﻘﺎف واﻟﻨﺜل اﻟﻨﺜر‬

‫ﻤرة واﺤدة ﺒﺴرﻋﺔ وﻗﯿل اﻻﺴﺘﺨراج وﻫو أﺨص ﻤن اﻟﻨﻘل وﻫﻛذا أﺨرﺠﻪ ﻤﺴﻠم ﻤن رواﯿﺔ أﯿوب وﻤوﺴﻰ‬

‫ﺒن ﻋﻘﺒﺔ وﻏﯿرﻫﻤﺎ ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ورواﻩ اﻟﻠﯿث ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﺒﺎﻟﻘﺎف وﻫو ﻋﻨد ﺒن ﻤﺎﺠﺔ ﻤن ﻫذا اﻟوﺠﻪ ﺒﺎﻟﻤﺜﻠﺜﺔ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺘﺨزن ﺒﺎﻟﺨﺎء اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ اﻟﺴﺎﻛﻨﺔ واﻟزاي اﻟﻤﻀﻤوﻤﺔ ﺒﻌدﻫﺎ ﻨون وﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﺘﺤرز ﺒﻀم‬

‫أوﻟﻪ ٕواﻫﻤﺎل اﻟﺤﺎء وﻛﺴر اﻟراء ﺒﻌدﻫﺎ زاي ﻗوﻟﻪ ﻀروع اﻟﻀرع ﻟﻠﺒﻬﺎﺌم ﻛﺎﻟﺜدي ﻟﻠﻤرأة ﻗوﻟﻪ أطﻌﻤﺎﻨﻬم‬
‫ﻫو ﺠﻤﻊ أطﻌﻤﺔ واﻻطﻌﻤﺔ ﺠﻤﻊ طﻌﺎم واﻟﻤراد ﺒﻪ ﻫﻨﺎ اﻟﻠﺒن ﻗﺎل ﺒن ﻋﺒد اﻟﺒر ﻓﻲ اﻟﺤدﯿث اﻟﻨﻬﻲ ﻋن‬

‫أن ﯿﺄﺨذ اﻟﻤﺴﻠم ﻟﻠﻤﺴﻠم ﺸﯿﺌﺎ إﻻ ﺒﺈذﻨﻪ ٕواﻨﻤﺎ ﺨص اﻟﻠﺒن ﺒﺎﻟذﻛر ﻟﺘﺴﺎﻫل اﻟﻨﺎس ﻓﯿﻪ ﻓﻨﺒﻪ ﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻫو‬
‫أوﻟﻰ ﻤﻨﻪ وﺒﻬذا أﺨذ اﻟﺠﻤﻬور ﻟﻛن ﺴواء ﻛﺎن ﺒﺈذن ﺨﺎص أو إذن ﻋﺎم واﺴﺘﺜﻨﻰ ﻛﺜﯿر ﻤن اﻟﺴﻠف ﻤﺎ‬
‫إذا ﻋﻠم ﺒطﯿب ﻨﻔس ﺼﺎﺤﺒﻪ وأن ﻟم ﯿﻘﻊ ﻤﻨﻪ إذن ﺨﺎص وﻻ ﻋﺎم وذﻫب ﻛﺜﯿر ﻤﻨﻬم إﻟﻰ اﻟﺠواز ﻤطﻠﻘﺎ‬

‫ﻓﻲ اﻷﻛل واﻟﺸرب ﺴواء ﻋﻠم ﺒطﯿب ﻨﻔﺴﻪ أو ﻟم ﯿﻌﻠم واﻟﺤﺠﺔ ﻟﻬم ﻤﺎ أﺨرﺠﻪ أﺒو داود واﻟﺘرﻤذي‬

‫وﺼﺤﺤﻪ ﻤن رواﯿﺔ اﻟﺤﺴن ﻋن ﺴﻤرة ﻤرﻓوﻋﺎ إذا أﺘﻰ أﺤدﻛم ﻋﻠﻰ ﻤﺎﺸﯿﺔ ﻓﺈن ﻟم ﯿﻛن ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ ﻓﯿﻬﺎ‬

‫ﻓﻠﯿﺼوت ﺜﻼﺜﺎ ﻓﺈن أﺠﺎب ﻓﻠﯿﺴﺘﺄذن ﻓﺈن أذن ﻟﻪ ٕواﻻ ﻓﻠﯿﺤﻠب وﻟﯿﺸرب وﻻ ﯿﺤﻤل إﺴﻨﺎدﻩ ﺼﺤﯿﺢ إﻟﻰ‬
‫اﻟﺤﺴن ﻓﻤن ﺼﺤﺢ ﺴﻤﺎﻋﻪ ﻤن ﺴﻤرة ﺼﺤﺤﻪ وﻤن ﻻ أﻋﻠﻪ ﺒﺎﻻﻨﻘطﺎع ﻟﻛن ﻟﻪ ﺸواﻫد ﻤن أﻗواﻫﺎ ﺤدﯿث‬
‫أﺒﻲ ﺴﻌﯿد ﻤرﻓوﻋﺎ إذا أﺘﯿت ﻋﻠﻰ راع ﻓﻨﺎدﻩ ﺜﻼﺜﺎ ﻓﺈن أﺠﺎﺒك ٕواﻻ ﻓﺎﺸرب ﻤن ﻏﯿر أن ﺘﻔﺴد ٕواذا أﺘﯿت‬
‫ﻋﻠﻰ ﺤﺎﺌط ﺒﺴﺘﺎن ﻓذﻛر ﻤﺜﻠﻪ أﺨرﺠﻪ ﺒن ﻤﺎﺠﺔ واﻟطﺤﺎوي وﺼﺤﺤﻪ ﺒن ﺤﺒﺎن واﻟﺤﺎﻛم وأﺠﯿب ﻋﻨﻪ ﺒﺄن‬

‫ﺤدﯿث اﻟﻨﻬﻲ أﺼﺢ ﻓﻬو أوﻟﻰ ﺒﺄن ﯿﻌﻤل ﺒﻪ وﺒﺄﻨﻪ ﻤﻌﺎرض ﻟﻠﻘواﻋد اﻟﻘطﻌﯿﺔ ﻓﻲ ﺘﺤرﯿم ﻤﺎل اﻟﻤﺴﻠم ﺒﻐﯿر‬

‫إذﻨﻪ ﻓﻼ ﯿﻠﺘﻔت إﻟﯿﻪ وﻤﻨﻬم ﻤن ﺠﻤﻊ ﺒﯿن اﻟﺤدﯿﺜﯿن ﺒوﺠوﻩ ﻤن اﻟﺠﻤﻊ ﻤﻨﻬﺎ ﺤﻤل اﻹذن ﻋﻠﻰ ﻤﺎ إذا ﻋﻠم‬
‫طﯿب ﻨﻔس ﺼﺎﺤﺒﻪ واﻟﻨﻬﻲ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ إذا ﻟم ﯿﻌﻠم وﻤﻨﻬﺎ ﺘﺨﺼﯿص اﻹذن ﺒﺎﺒن اﻟﺴﺒﯿل دون ﻏﯿرﻩ أو‬

‫ﺒﺎﻟﻤطر أو ﺒﺤﺎل ﺒﺤﺎل اﻟﻤﺠﺎﻋﺔ ﻤطﻠﻘﺎ وﻫﻲ ﻤﺘﻘﺎرﺒﺔ وﺤﻛﻰ ﺒن ﺒطﺎل ﻋن ﺒﻌض ﺸﯿوﺨﻪ أن ﺤدﯿث‬

‫اﻹذن ﻛﺎن ﻓﻲ زﻤﻨﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﺤدﯿث اﻟﻨﻬﻲ أﺸﺎر ﺒﻪ إﻟﻰ ﻤﺎ ﺴﯿﻛون ﺒﻌدﻩ ﻤن اﻟﺘﺸﺎح‬
‫وﺘرك اﻟﻤواﺴﺎة وﻤﻨﻬم ﻤن ﺤﻤل ﺤدﯿث اﻟﻨﻬﻲ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ إذا ﻛﺎن اﻟﻤﺎﻟك أﺤوج ﻤن اﻟﻤﺎر ﻟﺤدﯿث أﺒﻲ‬

‫ﻫرﯿرة ﺒﯿﻨﻤﺎ ﻨﺤن ﻤﻊ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻲ ﺴﻔر إذ رأﯿﻨﺎ إﺒﻼ ﻤﺼرورة ﻓﺜﺒﻨﺎ إﻟﯿﻬﺎ ﻓﻘﺎل ﻟﻨﺎ‬
‫رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم إن ﻫذﻩ اﻹﺒل ﻷﻫل ﺒﯿت ﻤن اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن ﻫو ﻗوﺘﻬم أﯿﺴرﻛم ﻟو رﺠﻌﺘم‬
‫إﻟﻰ ﻤزاودﻛم ﻓوﺠدﺘم ﻤﺎ ﻓﯿﻬﺎ ﻗد ذﻫب ﻗﻠﻨﺎ ﻻ ﻗﺎل ﻓﺈن ذﻟك ﻛذﻟك أﺨرﺠﻪ أﺤﻤد واﺒن ﻤﺎﺠﺔ واﻟﻠﻔظ ﻟﻪ‬

‫وﻓﻲ ﺤدﯿث أﺤﻤد ﻓﺎﺒﺘدرﻫﺎ اﻟﻘوم ﻟﯿﺤﻠﺒوﻫﺎ ﻗﺎﻟوا ﻓﯿﺤﻤل ﺤدﯿث اﻹذن ﻋﻠﻰ ﻤﺎ إذا ﻟم ﯿﻛن اﻟﻤﺎﻟك ﻤﺤﺘﺎﺠﺎ‬
‫وﺤدﯿث اﻟﻨﻬﻲ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ إذا ﻛﺎن ﻤﺴﺘﻐﻨﯿﺎ وﻤﻨﻬم ﻤن ﺤﻤل اﻹذن ﻋﻠﻰ ﻤﺎ إذا ﻛﺎﻨت ﻏﯿر ﻤﺼرورة‬

‫واﻟﻨﻬﻲ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ إذا ﻛﺎﻨت ﻤﺼرورة ﻟﻬذا اﻟﺤدﯿث ﻟﻛن وﻗﻊ ﻋﻨد أﺤﻤد ﻓﻲ آﺨرﻩ ﻓﺈن ﻛﻨﺘم ﻻ ﺒد ﻓﺎﻋﻠﯿن‬

‫ذﻟك ﻓﻲ ﻏﺎﯿﺔ اﻟﺤﻛﻤﺔ واﺨﺘﻠف اﻟﻔﻘﻬﺎء ﻓﻲ ﺘﻌرﯿف اﻟﻤدﻋﻲ واﻟﻤدﻋﻰ ﻋﻠﯿﻪ ﻓﺎﺸرﺒوا وﻻ ﺘﺤﻤﻠوا ﻓدل ﻋﻠﻰ‬
‫ﻋﻤوم اﻹذن ﻓﻲ اﻟﻤﺼرور وﻏﯿرﻩ ﻟﻛن ﺒﻘﯿد ﻋدم اﻟﺤﻤل وﻻ ﺒد ﻤﻨﻪ واﺨﺘﺎر ﺒن اﻟﻌرﺒﻲ اﻟﺤﻤل ﻋﻠﻰ‬

‫اﻟﻌﺎدة ﻗﺎل وﻛﺎﻨت ﻋﺎدة أﻫل اﻟﺤﺠﺎز واﻟﺸﺎم وﻏﯿرﻫم اﻟﻤﺴﺎﻤﺤﺔ ﻓﻲ ذﻟك ﺒﺨﻼف ﺒﻠدﻨﺎ ﻗﺎل ورأى‬

‫ﺒﻌﻀﻬم أن ﻤﻬﻤﺎ ﻛﺎن ﻋﻠﻰ طرﯿق ﻻ ﯿﻌدل إﻟﯿﻪ وﻻ ﯿﻘﺼد ﺠﺎز ﻟﻠﻤﺎر اﻷﺨذ ﻤﻨﻪ وﻓﯿﻪ إﺸﺎرة إﻟﻰ ﻗﺼر‬

‫ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺤﺘﺎج وأﺸﺎر أﺒو داود ﻓﻲ اﻟﺴﻨن إﻟﻰ ﻗﺼر ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺎﻓر ﻓﻲ اﻟﻐزو وآﺨرون إﻟﻰ‬

‫ﻗﺼر اﻹذن ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻛﺎن ﻷﻫل اﻟذﻤﺔ واﻟﻨﻬﻲ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻛﺎن ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﯿن واﺴﺘؤﻨس ﺒﻤﺎ ﺸرطﻪ اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ‬
‫ﻋﻠﻰ أﻫل اﻟذﻤﺔ ﻤن ﻀﯿﺎﻓﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن وﺼﺢ ذﻟك ﻋن ﻋﻤر وذﻛر ﺒن وﻫب ﻋن ﻤﺎﻟك ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺎﻓر‬
‫ﯿﻨزل ﺒﺎﻟذﻤﻲ ﻗﺎل ﻻ ﯿﺄﺨذ ﻤﻨﻪ ﺸﯿﺌﺎ إﻻ ﺒﺈذﻨﻪ ﻗﯿل ﻟﻪ ﻓﺎﻟﻀﯿﺎﻓﺔ اﻟﺘﻲ ﺠﻌﻠت ﻋﻠﯿﻬم ﻗﺎل ﻛﺎﻨوا ﯿوﻤﺌذ‬

‫ﯿﺨﻔف ﻋﻨﻬم ﺒﺴﺒﺒﻬﺎ وأﻤﺎ اﻵن ﻓﻼ وﺠﻨﺢ ﺒﻌﻀﻬم إﻟﻰ ﻨﺴﺦ اﻹذن وﺤﻤﻠوﻩ ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻛﺎن ﻗﺒل إﯿﺠﺎب‬
‫اﻟزﻛﺎة ﻗﺎﻟوا وﻛﺎﻨت اﻟﻀﯿﺎﻓﺔ ﺤﯿﻨﺌذ واﺠﺒﺔ ﺜم ﻨﺴﺦ ذﻟك ﺒﻔرض اﻟزﻛﺎة ﻗﺎل اﻟطﺤﺎوي وﻛﺎن ذﻟك ﺤﯿن‬

‫ﻛﺎﻨت اﻟﻀﯿﺎﻓﺔ واﺠﺒﺔ ﺜم ﻨﺴﺨت ﻓﻨﺴﺦ ذﻟك اﻟﺤﻛم وأورد اﻷﺤﺎدﯿث ﻓﻲ ذﻟك وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﺤﻛم‬
‫اﻟﻀﯿﺎﻓﺔ ﻓﻲ اﻟﻤظﺎﻟم ﻗرﯿﺒﺎ إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻗﺎل اﻟﻨووي ﻓﻲ ﺸرح اﻟﻤﻬذب اﺨﺘﻠف اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﯿﻤن ﻤر‬
‫ﺒﺒﺴﺘﺎن أو زرع أو ﻤﺎﺸﯿﺔ ﻗﺎل اﻟﺠﻤﻬور ﻻ ﯿﺠوز أن ﯿﺄﺨذ ﻤﻨﻪ ﺸﯿﺌﺎ اﻻ ﻓﻲ ﺤﺎل اﻟﻀرورة ﻓﯿﺄﺨذ وﯿﻐرم‬
‫ﻋﻨد اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ واﻟﺠﻤﻬور وﻗﺎل ﺒﻌض اﻟﺴﻠف ﻻ ﯿﻠزﻤﻪ ﺸﻲء وﻗﺎل أﺤﻤد إذا ﻟم ﯿﻛن ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺴﺘﺎن ﺤﺎﺌط‬

‫ﺠﺎز ﻟﻪ اﻷﻛل ﻤن اﻟﻔﺎﻛﻬﺔ اﻟرطﺒﺔ ﻓﻲ أﺼﺢ اﻟرواﯿﺘﯿن وﻟو ﻟم ﯿﺤﺘﺞ ﻟذﻟك وﻓﻲ اﻷﺨرى إذا أﺤﺘﺎج وﻻ‬

‫ﻀﻤﺎن ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ اﻟﺤﺎﻟﯿن وﻋﻠق اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ اﻟﻘول ﺒذﻟك ﻋﻠﻰ ﺼﺤﺔ اﻟﺤدﯿث ﻗﺎل اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﯿﻌﻨﻲ ﺤدﯿث ﺒن‬
‫ﻋﻤر ﻤرﻓوﻋﺎ إذا ﻤر أﺤدﻛم ﺒﺤﺎﺌط ﻓﻠﯿﺄﻛل وﻻ ﯿﺘﺨذ ﺨﺒﯿﺌﺔ أﺨرﺠﻪ اﻟﺘرﻤذي واﺴﺘﻐرﺒﻪ ﻗﺎل اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻟم‬
‫ﯿﺼﺢ وﺠﺎء ﻤن أوﺠﻪ أﺨر ﻏﯿر ﻗوﯿﺔ ﻗﻠت واﻟﺤق أن ﻤﺠﻤوﻋﻬﺎ ﻻ ﯿﻘﺼر ﻋن درﺠﺔ اﻟﺼﺤﯿﺢ وﻗد‬

‫اﺤﺘﺠوا ﻓﻲ ﻛﺜﯿر ﻤن اﻷﺤﻛﺎم ﺒﻤﺎ ﻫو دوﻨﻬﺎ وﻗد ﺒﯿﻨت ذﻟك ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺒﻲ اﻟﻤﻨﺤﺔ ﻓﯿﻤﺎ ﻋﻠق اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ اﻟﻘول‬
‫ﺒﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺤﺔ وﻓﻲ اﻟﺤدﯿث ﻀرب اﻷﻤﺜﺎل ﻟﻠﺘﻘرﯿب ﻟﻼﻓﻬﺎم وﺘﻤﺜﯿل ﻤﺎ ﻗد ﯿﺨﻔﻰ ﺒﻤﺎ ﻫو أوﻀﺢ ﻤﻨﻪ‬

‫واﺴﺘﻌﻤﺎل اﻟﻘﯿﺎس ﻓﻲ اﻟﻨظﺎﺌر وﻓﯿﻪ ذﻛر اﻟﺤﻛم ﺒﻌﻠﺘﻪ ٕواﻋﺎدﺘﻪ ﺒﻌد ذﻛر اﻟﻌﻠﺔ ﺘﺄﻛﯿدا وﺘﻘرﯿ ار وأن اﻟﻘﯿﺎس‬
‫ﻻ ﯿﺸﺘرط ﻓﻲ ﺼﺤﺘﻪ ﻤﺴﺎواة اﻟﻔرع ﻟﻸﺼل ﺒﻛل اﻋﺘﺒﺎر ﺒل رﺒﻤﺎ ﻛﺎﻨت ﻟﻸﺼل ﻤزﯿﺔ ﻻ ﯿﻀر ﺴﻘوطﻬﺎ‬

‫ﻓﻲ اﻟﻔرع إذا ﺘﺸﺎرﻛﺎ ﻓﻲ أﺼل اﻟﺼﻔﺔ ﻷن اﻟﻀرع ﻻ ﯿﺴﺎوي اﻟﺨزاﻨﺔ ﻓﻲ اﻟﺤرز ﻛﻤﺎ أن اﻟﺼر ﻻ‬

‫ﯿﺴﺎوي اﻟﻘﻔل ﻓﯿﻪ وﻤﻊ ذﻟك ﻓﻘد أﻟﺤق اﻟﺸﺎرع اﻟﻀرع اﻟﻤﺼرور ﻓﻲ اﻟﺤﻛم ﺒﺎﻟﺨزاﻨﺔ اﻟﻤﻘﻔﻠﺔ ﻓﻲ ﺘﺤرﯿم‬
‫ﺘﻨﺎول ﻛل ﻤﻨﻬﻤﺎ ﺒﻐﯿر إذن ﺼﺎﺤﺒﻪ أﺸﺎر إﻟﻰ ذﻟك ﺒن اﻟﻤﻨﯿر وﻓﯿﻪ إﺒﺎﺤﺔ ﺨزن اﻟطﻌﺎم واﺤﺘﻛﺎرﻩ إﻟﻰ‬

‫وﻗت اﻟﺤﺎﺠﺔ إﻟﯿﻪ ﺨﻼﻓﺎ ﻟﻐﻼة اﻟﻤﺘزﻫدة اﻟﻤﺎﻨﻌﯿن ﻤن اﻻدﺨﺎر ﻤطﻠﻘﺎ ﻗﺎﻟﻪ اﻟﻘرطﺒﻲ وﻓﯿﻪ أن اﻟﻠﺒن ﯿﺴﻤﻰ‬

‫طﻌﺎﻤﺎ ﻓﯿﺤﻨث ﺒﻪ ﻤن ﺤﻠف ﻻ ﯿﺘﻨﺎول طﻌﺎﻤﺎ اﻻ أن ﯿﻛون ﻟﻪ ﻨﯿﺔ ﻓﻲ إﺨراج اﻟﻠﺒن ﻗﺎﻟﻪ اﻟﻨووي ﻗﺎل وﻓﯿﻪ‬

‫أن ﺒﯿﻊ ﻟﺒن اﻟﺸﺎة ﺒﺸﺎة ﻓﻲ ﻀرﻋﻬﺎ ﻟﺒن ﺒﺎطل وﺒﻪ ﻗﺎل اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ واﻟﺠﻤﻬور وأﺠﺎزﻩ اﻷوزاﻋﻲ وﻓﯿﻪ أن‬

‫اﻟﺸﺎة إذا ﻛﺎن ﻟﻬﺎ ﻟﺒن ﻤﻘدور ﻋﻠﻰ ﺤﻠﺒﻪ ﻗﺎﺒﻠﻪ ﻗﺴط ﻤن اﻟﺜﻤن ﻗﺎﻟﻪ اﻟﺨطﺎﺒﻲ وﻫو ﯿؤﯿد ﺨﺒر اﻟﻤﺼراة‬
‫وﯿﺜﺒت ﺤﻛﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﺘﻘوﯿم اﻟﻠﺒن وﻓﯿﻪ أن ﻤن ﺤﻠب ﻤن ﻀرع ﻨﺎﻗﺔ أو ﻏﯿرﻫﺎ ﻓﻲ ﻤﺼرورة ﻤﺤرزة ﺒﻐﯿر‬

‫ﻀرورة وﻻ ﺘﺄوﯿل ﻤﺎ ﺘﺒﻠﻎ ﻗﯿﻤﺘﻪ ﻤﺎ ﯿﺠب ﻓﯿﻪ اﻟﻘطﻊ أن ﻋﻠﯿﻪ اﻟﻘطﻊ إن ﻟم ﯿﺄذن ﻟﻪ ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ ﺘﻌﯿﯿﻨﺎ أو‬
‫إﺠﻤﺎﻻ ﻷن اﻟﺤدﯿث ﻗد أﻓﺼﺢ ﺒﺄن ﻀروع اﻷﻨﻌﺎم ﺨزاﺌن اﻟطﻌﺎم وﺤﻛﻰ اﻟﻘرطﺒﻲ ﻋن ﺒﻌﻀﻬم وﺠوب‬

‫اﻟﻘطﻊ وﻟو ﻟم ﺘﻛن اﻟﻐﻨم ﻓﻲ ﺤرز اﻛﺘﻔﺎء ﺒﺤرز اﻟﻀرع ﻟﻠﺒن وﻫو اﻟذي ﯿﻘﺘﻀﯿﻪ ظﺎﻫر اﻟﺤدﯿث‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا ﺠﺎء ﺼﺎﺤب اﻟﻠﻘطﺔ ﺒﻌد ﺴﻨﺔ ردﻫﺎ ﻋﻠﯿﻪ ﻷﻨﻬﺎ ودﯿﻌﺔ ﻋﻨدﻩ أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث زﯿد ﺒن ﺨﺎﻟد‬
‫ﻤن طرﯿق إﺴﻤﺎﻋﯿل ﺒن ﺠﻌﻔر ﻋن رﺒﯿﻌﺔ وﻟﯿس ﻓﯿﻪ ذﻛر اﻟودﯿﻌﺔ ﻓﻛﺄﻨﻪ أﺸﺎر إﻟﻰ رﺠﺤﺎن رﻓﻊ رواﯿﺔ‬

‫ﺴﻠﯿﻤﺎن ﺒن ﺒﻼل اﻟﻤﺎﻀﯿﺔ ﻗﺒل ﺨﻤﺴﺔ أﺒواب وﻗد ﺘﻘدم ﺒﯿﺎﻨﻬﺎ وﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل اﺴﺘراب اﻟﺒﺨﺎري ﺒﺎﻟﺸك‬
‫اﻟﻤذﻛور ﻓﺘرﺠﻤﻪ ﺒﺎﻟﻤﻌﻨﻰ وﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر أﺴﻘطﻬﺎ ﻟﻔظﺎ وﻀﻤﻨﻬﺎ ﻤﻌﻨﻰ ﻷن‬

‫] ‪ [ 2304‬ﻗوﻟﻪ ﻓﺈن ﺠﺎء ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ ﻓﺄدﻫﺎ إﻟﯿﻪ ﯿدل ﻋﻠﻰ ﺒﻘﺎء ﻤﻠك ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ ﺨﻼﻓﺎ ﻟﻤن أﺒﺎﺤﻬﺎ ﺒﻌد‬

‫اﻟﺤول ﺒﻼ ﻀﻤﺎن ﻗوﻟﻪ وﻟﺘﻛن ودﯿﻌﺔ ﻋﻨدك ﻗﺎل ﺒن دﻗﯿق اﻟﻌﯿد ﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون اﻟﻤراد ﺒﻌد اﻻﺴﺘﻨﻔﺎق‬
‫وﻫو ظﺎﻫر اﻟﺴﯿﺎق ﻓﺘﺠوز ﺒذﻛر اﻟودﯿﻌﺔ ﻋن وﺠوب رد ﺒدﻟﻬﺎ ﻷن ﺤﻘﯿﻘﺔ اﻟودﯿﻌﺔ أن ﺘﺒﻘﻰ ﻋﯿﻨﻬﺎ‬

‫واﻟﺠﺎﻤﻊ وﺠوب رد ﻤﺎ ﯿﺠد اﻟﻤرء ﻟﻐﯿرﻩ ٕواﻻ ﻓﺎﻟﻤﺄذون ﻓﻲ اﺴﺘﻨﻔﺎﻗﻪ ﻻ ﺘﺒﻘﻰ ﻋﯿﻨﻪ وﯿﺤﺘﻤل أن ﺘﻛون اﻟواو‬

‫ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ وﻟﺘﻛن ﺒﻤﻌﻨﻰ أو أي إﻤﺎ أن ﺘﺴﺘﻨﻔﻘﻬﺎ وﺘﻐرم ﺒدﻟﻬﺎ ٕواﻤﺎ أن ﺘﺘرﻛﻬﺎ ﻋﻨدك ﻋﻠﻰ ﺴﺒﯿل اﻟودﯿﻌﺔ‬
‫ﺤﺘﻰ ﯿﺠﻲء ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ ﻓﺘﻌطﯿﻬﺎ ﻟﻪ وﯿﺴﺘﻔﺎد ﻤن ﺘﺴﻤﯿﺘﻬﺎ ودﯿﻌﺔ أﻨﻬﺎ ﻟو ﺘﻠﻔت ﻟم ﯿﻛن ﻋﻠﯿﻪ ﻀﻤﺎﻨﻬﺎ وﻫو‬
‫اﺨﺘﯿﺎر اﻟﺒﺨﺎري ﺘﺒﻌﺎ ﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻤن اﻟﺴﻠف وﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﯿﺴﺘدل ﺒﻪ ﻷﺤد اﻷﻗوال ﻋﻨد اﻟﻌﻠﻤﺎء إذا‬

‫أﺘﻠﻔﻬﺎ اﻟﻤﻠﺘﻘط ﺒﻌد اﻟﺘﻌرﯿف واﻨﻘﻀﺎء زﻤﻨﻪ ﺜم أﺨرﺠﻪ ﺒدﻟﻬﺎ ﺜم ﻫﻠﻛت أن ﻻ ﻀﻤﺎن ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ اﻟﺜﺎﻨﯿﺔ ٕواذا‬

‫ادﻋﻰ أﻨﻪ أﻛﻠﻬﺎ ﺜم ﻏرﻤﻬﺎ ﺜم ﻀﺎﻋت ﻗﺒل ﻗوﻟﻪ أﯿﻀﺎ وﻫو اﻟراﺠﺢ ﻤن اﻷﻗوال وﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﺒﻘﯿﺔ‬

‫ﻓواﺌدﻩ ﻗﺒل أرﺒﻌﺔ أﺒواب وﻗوﻟﻪ ﻫﻨﺎ ﺤﺘﻰ اﺤﻤرت وﺠﻨﺘﺎﻩ أو أﺤﻤر وﺠﻬﻪ ﺸك ﻤن اﻟراوي واﻟوﺠﻨﺔ ﻤﺎ‬
‫ارﺘﻔﻊ ﻤن اﻟﺨدﯿن وﻓﯿﻬﺎ أرﺒﻊ ﻟﻐﺎت ﺒﺎﻟواو واﻟﻬﻤزة واﻟﻔﺘﺢ ﻓﯿﻬﻤﺎ واﻟﻛﺴر‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻫل ﯿﺄﺨذ اﻟﻠﻘطﺔ وﻻ ﯿدﻋﻬﺎ ﺘﻀﯿﻊ ﺤﺘﻰ ﻻ ﯿﺄﺨذﻫﺎ ﻤن ﻻ ﯿﺴﺘﺤق ﻛذا ﻟﻸﻛﺜر وﺴﻘطت ﻻ‬

‫ﺒﻌد ﺤﺘﻰ ﻋﻨد ﺒن ﺸﺒوﯿﻪ وأظن اﻟواو ﺴﻘطت ﻤن ﻗﺒل ﺤﺘﻰ واﻟﻤﻌﻨﻰ ﻻ ﯿدﻋﻬﺎ ﻓﺘﻀﯿﻊ وﻻ ﯿدﻋﻬﺎ ﺤﺘﻰ‬

‫ﯿﺄﺨذﻫﺎ ﻤن ﻻ ﯿﺴﺘﺤق وأﺸﺎر ﺒﻬذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ إﻟﻰ اﻟرد ﻋﻠﻰ ﻤن ﻛرﻩ اﻟﻠﻘطﺔ وﻤن ﺤﺠﺘﻬم ﺤدﯿث اﻟﺠﺎرود‬

‫ﻤرﻓوﻋﺎ ﻀﺎﻟﺔ اﻟﻤﺴﻠم ﺤرق اﻟﻨﺎر أﺨرﺠﻪ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﺒﺈﺴﻨﺎد ﺼﺤﯿﺢ وﺤﻤل اﻟﺠﻤﻬور ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻤن ﻻ‬

‫ﯿﻌرﻓﻬﺎ وﺤﺠﺘﻬم ﺤدﯿث زﯿد ﺒن ﺨﺎﻟد ﻋﻨد ﻤﺴﻠم ﻤن آوى اﻟﻀﺎﻟﺔ ﻓﻬو ﻀﺎل ﻤﺎ ﻟم ﯿﻌرﻓﻬﺎ وأﻤﺎ ﻤﺎ أﺨذﻩ‬

‫ﻤن ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﻓﻤن ﺠﻬﺔ أﻨﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟم ﯿﻨﻛر ﻋﻠﻰ أﺒﻲ أﺨذﻩ اﻟﺼرة ﻓدل ﻋﻠﻰ أﻨﻪ‬

‫ﺠﺎﺌز ﺸرﻋﺎ وﯿﺴﺘﻠزم اﺸﺘﻤﺎﻟﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ٕواﻻ ﻛﺎن ﺘﺼرﻓﺎ ﻓﻲ ﻤﻠك اﻟﻐﯿر وﺘﻠك اﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺘﺤﺼل‬
‫ﺒﺤﻔظﻬﺎ وﺼﯿﺎﻨﺘﻬﺎ ﻋن اﻟﺨوﻨﺔ وﺘﻌرﯿﻔﻬﺎ ﻟﺘﺼل إﻟﻰ ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ وﻤن ﺜم ﻛﺎن اﻷرﺠﺢ ﻤن ﻤذاﻫب اﻟﻌﻠﻤﺎء‬
‫أن ذﻟك ﯿﺨﺘﻠف ﺒﺎﺨﺘﻼف اﻷﺸﺨﺎص واﻷﺤوال ﻓﻤﺘﻰ رﺠﺢ أﺨذﻫﺎ وﺠب أو اﺴﺘﺤب وﻤﺘﻰ رﺠﺢ ﺘرﻛﻬﺎ‬

‫ﺤرم أو ﻛرﻩ ٕواﻻ ﻓﻬو ﺠﺎﺌز‬

‫] ‪ [ 2305‬ﻗوﻟﻪ ﺴوﯿد ﺒن ﻏﻔﻠﺔ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ واﻟﻔﺎء أﺒو أﻤﯿﺔ اﻟﺠﻌﻔﻲ ﺘﺎﺒﻌﻲ ﻛﺒﯿر ﻤﺨﻀرم أدرك‬
‫اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻛﺎن ﻓﻲ زﻤﻨﻪ رﺠﻼ وأﻋطﻰ اﻟﺼدﻗﺔ ﻓﻲ زﻤﻨﻪ وﻟم ﯿرﻩ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺤﯿﺢ وﻗﯿل‬
‫أﻨﻪ ﺼﻠﻰ ﺨﻠﻔﻪ وﻟم ﯿﺜﺒت ٕواﻨﻤﺎ ﻗدم اﻟﻤدﯿﻨﺔ ﺤﯿن ﻨﻔﻀوا أﯿدﯿﻬم ﻤن دﻓﻨﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺜم ﺸﻬد‬

‫اﻟﻔﺘوح وﻨزل اﻟﻛوﻓﺔ وﻤﺎت ﺒﻬﺎ ﺴﻨﺔ ﺜﻤﺎﻨﯿن أو ﺒﻌدﻫﺎ وﻟﻪ ﻤﺎﺌﺔ وﺜﻼﺜون ﺴﻨﺔ أو أﻛﺜر ﻷﻨﻪ ﻛﺎن ﯿﻘول أﻨﺎ‬

‫ﻟدة رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وأﻨﺎ أﺼﻐر ﻤﻨﻪ ﺒﺴﻨﺘﯿن وﻟﯿس ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺨﺎري ﺴوى ﻫذا اﻟﺤدﯿث‬
‫وآﺨر ﻋن ﻋﻠﻲ ﻓﻲ ذﻛر اﻟﺨوارج ﻗوﻟﻪ ﻤﻊ ﺴﻠﻤﺎن ﺒن رﺒﯿﻌﺔ ﻫو اﻟﺒﺎﻫﻠﻲ ﯿﻘﺎل ﻟﻪ ﺼﺤﺒﺔ وﯿﻘﺎل ﻟﻪ‬

‫ﺴﻠﻤﺎن اﻟﺨﯿل ﻟﺨﺒرﺘﻪ ﺒﻬﺎ وﻛﺎن أﻤﯿ ار ﻋﻠﻰ ﺒﻌض اﻟﻤﻐﺎزي ﻓﻲ ﻓﺘوح اﻟﻌراق ﻓﻲ ﻋﻬد ﻋﻤر وﻋﺜﻤﺎن‬

‫وﻛﺎن أول ﻤن وﻟﻲ ﻗﻀﺎء اﻟﻛوﻓﺔ واﺴﺘﺸﻬد ﻓﻲ ﺨﻼﻓﺘﻪ ﻓﻲ ﻓﺘوح اﻟﻌراق وﻟﯿس ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺨﺎري ﺴوى ﻫذا‬

‫اﻟﻤوﻀﻊ ﻗوﻟﻪ وزﯿد ﺒن ﺼوﺤﺎن ﺒﻀم اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ وﺴﻛون اﻟواو ﺒﻌدﻫﺎ ﻤﻬﻤﻠﺔ أﯿﻀﺎ اﻟﻌﺒدي ﺘﺎﺒﻌﻲ ﻛﺒﯿر‬
‫ﻤﺨﻀرم أﯿﻀﺎ وزﻋم ﺒن اﻟﻛﻠﺒﻲ أن ﻟﻪ ﺼﺤﺒﺔ وروى أﺒو ﯿﻌﻠﻰ ﻤن ﺤدﯿث ﻋﻠﻲ ﻤرﻓوﻋﺎ ﻤن ﺴرﻩ أن‬

‫ﯿﻨظر إﻟﻰ ﻤن ﺴﺒﻘﻪ ﺒﻌض أﻋﻀﺎﺌﻪ إﻟﻰ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻠﯿﻨظر إﻟﻰ زﯿد ﺒن ﺼوﺤﺎن وﻛﺎن ﻗدوم زﯿد ﻓﻲ ﻋﻬد‬
‫ﻋﻤر وﺸﻬد اﻟﻔﺘوح وروى ﺒن ﻤﻨدﻩ ﻤن ﺤدﯿث ﺒرﯿدة ﻗﺎل ﺴﺎق اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟﯿﻠﺔ ﻓﻘﺎل زﯿد‬

‫زﯿد اﻟﺨﯿر ﻓﺴﺌل ﻋن ذﻟك ﻓﻘﺎل رﺠل ﺘﺴﺒﻘﻪ ﯿدﻩ إﻟﻰ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻘطﻌت ﯿد زﯿد ﺒن ﺼوﺤﺎن ﻓﻲ ﺒﻌض‬

‫اﻟﻔﺘوح وﻗﺘل ﻤﻊ ﻋﻠﻲ ﯿوم اﻟﺠﻤل ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﻏزاة زاد أﺤﻤد ﻤن طرﯿق ﺴﻔﯿﺎن ﻋن ﺴﻠﻤﺔ ﺤﺘﻰ إذا ﻛﻨﺎ‬

‫ﺒﺎﻟﻌذﯿب وﻫو ﺒﺎﻟﻤﻌﺠﻤﺔ واﻟﻤوﺤدة ﻤﺼﻐر ﻤوﻀﻊ وﻟﻪ ﻤن طرﯿق ﯿﺤﯿﻰ اﻟﻘطﺎن ﻋن ﺸﻌﺒﺔ ﻓﻠﻤﺎ رﺠﻌﻨﺎ‬

‫ﻤن ﻏزاﺘﻨﺎ ﺤﺠﺠت ﻗوﻟﻪ ﻤﺎﺌﺔ دﯿﻨﺎر اﺴﺘدل ﺒﻪ ﻷﺒﻲ ﺤﻨﯿﻔﺔ ﻓﻲ ﺘﻔرﻗﺘﻪ ﺒﯿن ﻗﻠﯿل اﻟﻠﻘطﺔ وﻛﺜﯿرﻫﺎ ﻓﯿﻌرف‬
‫اﻟﻛﺜﯿر ﺴﻨﺔ واﻟﻘﻠﯿل أﯿﺎﻤﺎ وﺤد اﻟﻘﻠﯿل ﻋﻨدﻩ ﻤﺎ ﻻ ﯿوﺠب اﻟﻘطﻊ وﻫو ﻤﺎ دون اﻟﻌﺸرة وﻗد ذﻛرﻨﺎ اﻟﺨﻼف‬

‫ﻓﻲ ﻤدة اﻟﺘﻌرﯿف ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻷول واﻟﺨﻼف ﻓﻲ اﻟﻘدر اﻟﻤﻠﺘﻘط ﻗﺒل أرﺒﻌﺔ أﺒواب ﻗوﻟﻪ ﺜم أﺘﯿﺘﻪ اﻟراﺒﻌﺔ‬

‫ﻓﻘﺎل أﻋرف ﻋدﺘﻬﺎ ﻫﻲ راﺒﻌﺔ ﺒﺎﻋﺘﺒﺎر ﻤﺠﯿﺌﻪ إﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﺜﺎﻟﺜﺔ ﺒﺎﻋﺘﺒﺎر اﻟﺘﻌرﯿف‬

‫وﻟﻬذا ﻗﺎل ﻓﻲ اﻟرواﯿﺔ اﻟﻤﺎﻀﯿﺔ أول أﺒواب اﻟﻠﻘطﺔ ﺜﻼﺜﺎ وﻗﺎل ﻓﯿﻬﺎ ﻓﻼ أدري ﺜﻼﺜﺔ أﺤوال أو ﺤوﻻ واﺤدا‬

‫وﻗد ﺘﻘدم اﺨﺘﻼف رواﺘﻪ ﻓﻲ ذﻟك ﺒﻤﺎ ﯿﻐﻨﻲ ﻋن إﻋﺎدﺘﻪ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤن ﻋرف اﻟﻠﻘطﺔ وﻟم ﯿدﻓﻌﻬﺎ إﻟﻰ اﻟﺴﻠطﺎن ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﯿرﻓﻌﻬﺎ ﺒﺎﻟراء ﺒدل اﻟدال‬
‫وﻛﺄﻨﻪ أﺸﺎر ﺒﺎﻟﺘرﺠﻤﺔ إﻟﻰ رد ﻗول اﻷوزاﻋﻲ ﻓﻲ اﻟﺘﻔرﻗﺔ ﺒﯿن اﻟﻘﻠﯿل واﻟﻛﺜﯿر ﻓﻘﺎل أن ﻛﺎن ﻗﻠﯿل ﻋرﻓﺔ وأن‬

‫ﻛﺎن ﻤﺎ ﻻ ﻛﺜﯿ ار رﻓﻌﻪ إﻟﻰ ﺒﯿت اﻟﻤﺎل واﻟﺠﻤﻬور ﻋﻠﻰ ﺨﻼﻓﻪ ﻨﻌم ﻓرق ﺒﻌﻀﻬم ﺒﯿن اﻟﻠﻘطﺔ واﻟﻀوال‬
‫وﺒﻌض اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ واﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ ﺒﯿن اﻟﻤؤﺘﻤن وﻏﯿرﻩ ﻓﻘﺎل ﯿﻌرف اﻟﻤؤﺘﻤن وأﻤﺎ ﻏﯿر اﻟﻤؤﺘﻤن ﻓﯿدﻓﻌﻬﺎ إﻟﻰ‬

‫اﻟﺴﻠطﺎن ﻟﯿﻌطﯿﻬﺎ اﻟﻤؤﺘﻤن ﻟﯿﻌرﻓﻬﺎ وﻗﺎل ﺒﻌض اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ إن ﻛﺎﻨت اﻟﻠﻘطﺔ ﺒﯿن ﻗوم ﻤﺄﻤوﻨﯿن واﻟﺴﻠطﺎن‬
‫ﺠﺎﺌر ﻓﺎﻷﻓﻀل أن ﻻ ﯿﻠﺘﻘطﻬﺎ ﻓﺈن اﻟﺘﻘطﻬﺎ ﻻ ﯿدﻓﻌﻬﺎ ﻟﻪ وأن ﻛﺎن ﻋﺎدﻻ ﻓﻛذﻟك وﯿﺨﯿر ﻓﻲ دﻓﻌﻬﺎ ﻟﻪ‬

‫وأن ﻛﺎﻨت ﺒﯿن ﻗوم ﻏﯿر ﻤﺄﻤوﻨﯿن واﻹﻤﺎم ﺠﺎﺌر ﺘﺨﯿر اﻟﻤﻠﺘﻘط وﻋﻤل ﺒﻤﺎ ﯿﺘرﺠﺢ ﻋﻨدﻩ ٕوان ﻛﺎن ﻋﺎدﻻ‬
‫ﻓﻛذﻟك‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻛذا ﺒﻐﯿر ﺘرﺠﻤﺔ وﺴﻘط ﻤن رواﯿﺔ أﺒﻲ ذر ﻓﻬو إﻤﺎ ﻤن اﻟﺒﺎب أو ﻛﺎﻟﻔﺼل ﻤﻨﻪ ﻓﯿﺤﺘﺎج إﻟﻰ‬

‫ﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺎﻟﯿن ﻓﺈﻨﻪ ﺴﺎق ﻓﯿﻪ طرﻓﺎ ﻤن رواﯿﺔ اﻟﺒراء ﺒن ﻋﺎزب ﻋن أﺒﻲ ﺒﻛر اﻟﺼدﯿق ﻓﻲ‬

‫ﻗﺼﺔ اﻟﻬﺠرة إﻟﻰ اﻟﻤدﯿﻨﺔ واﻟﻐرض ﻤﻨﻪ ﺸرب اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وأﺒﻲ ﺒﻛر ﻤن ﻟﺒن اﻟﺸﺎة اﻟﺘﻲ‬
‫وﺠدت ﻤﻊ اﻟراﻋﻲ وﻟﯿس ﻓﻲ ذﻟك ﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ظﺎﻫرة ﻟﺤدﯿث اﻟﻠﻘطﺔ ﻟﻛن ﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﻫذا‬

‫اﻟﺤدﯿث ﻷﺒواب اﻟﻠﻘطﺔ اﻹﺸﺎرة إﻟﻰ أن اﻟﻤﺒﯿﺢ ﻟﻠﺒن ﻫﻨﺎ أﻨﻪ ﻓﻲ ﺤﻛم اﻟﻀﺎﺌﻊ إذ ﻟﯿس ﻤﻊ اﻟﻐﻨم ﻓﻲ‬
‫اﻟﺼﺤراء ﺴوى راع واﺤد ﻓﺎﻟﻔﺎﻀل ﻋن ﺸرﺒﻪ ﻤﺴﺘﻬﻠك ﻓﻬو ﻛﺎﻟﺴوط اﻟذي اﻏﺘﻔر اﻟﺘﻘﺎطﻪ وأﻋﻠﻰ أﺤواﻟﻪ‬
‫أن ﯿﻛون ﻛﺎﻟﺸﺎة اﻟﻤﻠﺘﻘطﺔ ﻓﻲ اﻟﻀﯿﻌﺔ وﻗد ﻗﺎل ﻓﯿﻬﺎ ﻫﻲ ﻟك أو ﻷﺨﯿك أو ﻟﻠذﺌب اﻩ وﻻ ﯿﺨﻔﻰ ﻤﺎ ﻓﯿﻪ‬

‫ﻤن اﻟﺘﻛﻠف وﻤﻊ ذﻟك ﻓﻠم ﻨظﻬر ﻤﻨﺎﺴﺒﺘﻪ ﻟﻠﺘرﺠﻤﺔ ﺒﺨﺼوﺼﻬﺎ وﻗوﻟﻪ‬
‫] ‪ [ 2307‬ﻫل ﻓﻲ ﻏﻨﻤك ﻤن ﻟﺒن ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤوﺤدة ﻟﻸﻛﺜر وﺤﻛﻰ ﻋﯿﺎض رواﯿﺔ ﺒﻀم اﻟﻼم وﺴﻛون‬
‫اﻟﻤوﺤدة أي ﺸﺎة ذات ﻟﺒن وﺤﻛﻰ ﺒن ﺒطﺎل ﻋن ﺒﻌض ﺸﯿوﺨﻪ أن أﺒﺎ ﺒﻛر اﺴﺘﺠﺎز أﺨذ ذﻟك اﻟﻠﺒن ﻷﻨﻪ‬
‫ﻤﺎل ﺤرﺒﻲ ﻓﻛﺎن ﺤﻼﻻ ﻟﻪ وﺘﻌﻘﺒﻪ اﻟﻤﻬﻠب ﺒﺄن اﻟﺠﻬﺎد وﺤل اﻟﻐﻨﯿﻤﺔ إﻨﻤﺎ وﻗﻊ ﺒﻌد اﻟﻬﺠرة ﺒﺎﻟﻤدﯿﻨﺔ وﻟو‬

‫ﻛﺎن أﺒو ﺒﻛر أﺨذﻩ ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻤﺎل ﺤرﺒﻲ ﻟم ﯿﺴﺘﻔﻬم اﻟراﻋﻲ ﻫل ﺘﺤﻠب أم ﻻ وﻟﻛﺎن ﺴﺎق اﻟﻐﻨم ﻏﻨﯿﻤﺔ‬
‫وﻗﺘل اﻟراﻋﻲ أو أﺴرﻩ ﻗﺎل وﻟﻛﻨﻪ ﻛﺎن ﺒﺎﻟﻤﻌﻨﻰ اﻟﻤﺘﻌﺎرف ﻋﻨدﻫم ﻓﻲ ذﻟك اﻟوﻗت ﻋﻠﻰ ﺴﺒﯿل اﻟﻤﻛرﻤﺔ‬

‫وﻛﺄن ﺼﺎﺤب اﻟﻐﻨم ﻗد أذن ﻟﻠراﻋﻲ أن ﯿﺴﻘﻲ ﻤن ﻤر ﺒﻪ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﻘﯿﺔ اﻟﺤدﯿث واﺴﺘﻔﯿﺎء ﺸرﺤﻪ ﻓﻲ‬

‫ﻋﻼﻤﺎت اﻟﻨﺒوة إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﺘﻨﺒﯿﻪ ﺴﺎق اﻟﻤﺼﻨف ﺤدﯿث أﺒﻲ ﺒﻛر ﻋﺎﻟﯿﺎ ﻋن ﻋﺒد اﷲ ﺒن رﺠﺎء‬

‫ﻋن إﺴراﺌﯿل وﻨﺎزﻻ ﻋن إﺴﺤﺎق ﻋن اﻟﻨﻀر ﻋن إﺴراﺌﯿل ﻟﺘﺼرﯿﺢ أﺒﻲ إﺴﺤﺎق ﻓﻲ اﻟرواﯿﺔ اﻟﻨﺎزﻟﺔ ﺒﺄن‬

‫اﻟﺒراء أﺨﺒرﻩ وﻗد أورد رواﯿﺔ ﻋﺒد اﷲ ﺒن رﺠﺎء ﻓﻲ ﻓﻀل أﺒﻲ ﺒﻛر وأﻏﻔل اﻟﻤزي ذﻛر طرﯿق ﻋﺒد اﷲ ﺒن‬

‫رﺠﺎء ﻓﻲ اﻟﻠﻘطﺔ ﺨﺎﺘﻤﺔ اﺸﺘﻤل ﻛﺘﺎب اﻟﻠﻘطﺔ ﻤن اﻷﺤﺎدﯿث اﻟﻤرﻓوﻋﺔ ﻋﻠﻰ أﺤد وﻋﺸرﯿن ﺤدﯿﺜﺎ اﻟﻤﻌﻠق‬
‫ﻤﻨﻬﺎ ﺨﻤﺴﺔ واﻟﺒﻘﯿﺔ ﻤوﺼوﻟﺔ اﻟﻤﻛرر ﻤﻨﻬﺎ ﻓﯿﻪ وﻓﯿﻤﺎ ﻤﻀﻰ ﺜﻤﺎﻨﯿﺔ ﻋﺸر ﺤدﯿﺜﺎ واﻟﺨﺎﻟص ﺜﻼﺜﺔ واﻓﻘﻪ‬

‫ﻤﺴﻠم ﻋﻠﻰ ﺘﺨرﯿﺠﻬﺎ وﻓﯿﻪ ﻤن اﻵﺜﺎر أﺜر واﺤد ﻟزﯿد ﻤوﻟﻰ اﻟﻤﻨﺒﻌث واﷲ أﻋﻠم‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺴم اﷲ اﻟرﺤﻤن اﻟرﺤﯿم ﻛﺘﺎب اﻟﻤظﺎﻟم ﻓﻲ اﻟﻤظﺎﻟم واﻟﻐﺼب ﻛذا ﻟﻠﻤﺴﺘﻤﻠﻲ وﺴﻘط ﻛﺘﺎب ﻟﻐﯿرﻩ‬

‫وﻟﻠﻨﺴﻔﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻐﺼب ﺒﺎب ﻓﻲ اﻟﻤظﺎﻟم واﻟﻤظﺎﻟم ﺠﻤﻊ ﻤظﻠﻤﺔ ﻤﺼدر ظﻠم ﯿظﻠم واﺴم ﻟﻤﺎ أﺨذ ﺒﻐﯿر‬

‫ﺤق واﻟظﻠم وﻀﻊ اﻟﺸﻲء ﻓﻲ ﻏﯿر ﻤوﻀﻌﻪ اﻟﺸرﻋﻲ واﻟﻐﺼب أﺨذ ﺤق اﻟﻐﯿر ﺒﻐﯿر ﺤق ﻗوﻟﻪ وﻗول اﷲ‬
‫ﻋز وﺠل وﻻ ﺘﺤﺴﺒن اﷲ ﻏﺎﻓﻼ ﻋﻤﺎ ﯿﻌﻤل اﻟظﺎﻟﻤون إﻟﻰ ﻋزﯿز ذو اﻨﺘﻘﺎم ﻛذا ﻷﺒﻲ ذر وﺴﺎق ﻏﯿرﻩ‬

‫اﻵﯿﺔ ﻗوﻟﻪ ﻤﻘﻨﻌﻲ رءوﺴﻬم راﻓﻌﻲ رءوﺴﻬم اﻟﻤﻘﻨﻊ واﻟﻤﻘﻤﺢ واﺤد ﺴﻘط ﻟﻠﻤﺴﺘﻤﻠﻲ واﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﻗوﻟﻪ راﻓﻌﻲ‬
‫رءوﺴﻬم وﻫو ﺘﻔﺴﯿر ﻤﺠﺎﻫد أﺨرﺠﻪ اﻟﻔرﯿﺎﺒﻲ ﻤن طرﯿﻘﻪ وﻫو ﻗول أﻛﺜر أﻫل اﻟﻠﻐﺔ واﻟﺘﻔﺴﯿر وﻛذا ﻗﺎﻟﻪ‬

‫أﺒو ﻋﺒﯿدة ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺎز واﺴﺘﺸﻬد ﺒﻘول اﻟراﺠز اﻨﻬض ﻨﺤوي رأﺴﻪ وأﻗﻨﻌﺎ ﻛﺄﻨﻤﺎ أﺒﺼر ﺸﯿﺌﺎ أطﻤﻌﺎ وﺤﻛﻰ‬
‫ﺜﻌﻠب أﻨﻪ ﻤﺸﺘرك ﯿﻘﺎل أﻗﻨﻊ إذا رﻓﻊ رأﺴﻪ وأﻗﻨﻊ إذا طﺄطﺄﻩ وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿراد اﻟوﺠﻬﺎن أن ﯿرﻓﻊ رأﺴﻪ‬

‫ﯿﻨظر ﺜم ﯿطﺄطﺌﻪ ذﻻ وﺨﻀوﻋﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺒن اﻟﺘﯿن وأﻤﺎ ﻗوﻟﻪ اﻟﻤﻘﻨﻊ واﻟﻤﻘﻤﺢ واﺤد ﻓذﻛرﻩ أﺒو ﻋﺒﯿدة أﯿﻀﺎ ﻓﻲ‬
‫اﻟﻤﺠﺎز ﻓﻲ ﺘﻔﺴﯿر ﺴورة ﯿس وزاد ﻤﻌﻨﺎﻩ أن ﯿﺠذب اﻟذﻗن ﺤﺘﻰ ﺘﺼﯿر ﻓﻲ اﻟﺼدر ﺜم ﯿرﻓﻊ رأﺴﻪ وﻫذا‬

‫ﯿﺴﺎﻋد ﻗول ﺒن اﻟﺘﯿن ﻟﻛﻨﻪ ﺒﻐﯿر ﺘرﺘﯿب ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل ﻤﺠﺎﻫد ﻤﻬطﻌﯿن ﻤدﯿﻤﻲ اﻟﻨظر وﻗﺎل ﻏﯿرﻩ ﻤﺴرﻋﯿن‬

‫ﺜﺒت ﻫذا ﻫﻨﺎ ﻟﻐﯿر أﺒﻲ ذر ووﻗﻊ ﻟﻪ ﻫو ﻓﻲ ﺘرﺠﻤﺔ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﺒﻌدﻩ وﺘﻔﺴﯿر ﻤﺠﺎﻫد وﺼﻠﻪ اﻟﻔرﯿﺎﺒﻲ‬

‫أﯿﻀﺎ وأﻤﺎ ﺘﻔﺴﯿر ﻏﯿرﻩ ﻓﺎﻟﻤراد ﺒﻪ أﺒو ﻋﺒﯿدة أﯿﻀﺎ ﻓﻛذا ﻗﺎﻟﻪ واﺴﺘﺸﻬد ﻋﻠﯿﻪ وﻫو ﻗول ﻗﺘﺎدة واﻟﻤﻌروف‬

‫ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون اﻟﻤراد ﻛﻼ ﻤن اﻷﻤرﯿن وﻗﺎل ﺜﻌﻠب اﻟﻤﻬطﻊ اﻟذي ﯿﻨظر ﻓﻲ ذل وﺨﺸوع ﻻ‬
‫ﯿﻘطﻊ ﺒﺼرﻩ ﻗوﻟﻪ وأﻓﺌدﺘﻬم ﻫواء ﯿﻌﻨﻲ ﺠوﻓﺎ ﻻ ﻋﻘول ﻟﻬم وﻫو ﺘﻔﺴﯿر أﺒﻲ ﻋﺒﯿدة أﯿﻀﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺎز‬

‫واﺴﺘﺸﻬد ﺒﻘول ﺤﺴﺎن أﻻ أﺒﻠﻎ أﺒﺎ ﺴﻔﯿﺎن ﻋﻨﻲ ﻓﺄﻨت ﻤﺠوف ﻨﺨب ﻫواء واﻟﻬواء اﻟﺨﻼء اﻟذي ﻟم ﺘﺸﻐﻠﻪ‬

‫اﻷﺠرام أي ﻻ ﻗوة ﻓﻲ ﻗﻠوﺒﻬم وﻻ ﺠرأة وﻗﺎل ﺒن ﻋرﻓﺔ ﻤﻌﻨﺎﻩ ﻨزﻋت أﻓﺌدﺘﻬم ﻤن أﺠواﻓﻬم‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻗﺼﺎص اﻟﻤظﺎﻟم ﯿﻌﻨﻲ ﯿوم اﻟﻘﯿﺎﻤﺔ ذﻛر ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﺴﻌﯿد اﻟﺨدري وﻗد ﺘرﺠم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ‬
‫ﻛﺘﺎب اﻟرﻗﺎق ﺒﺎب اﻟﻘﺼﺎص ﯿوم اﻟﻘﯿﺎﻤﺔ وﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻫﻨﺎك وﻗوﻟﻪ‬

‫] ‪ [ 2308‬ﺒﻘﻨطرة اﻟذي ﯿظﻬر أﻨﻬﺎ طرف اﻟﺼراط ﻤﻤﺎ ﯿﻠﻲ اﻟﺠﻨﺔ وﯿﺤﺘﻤل أن ﺘﻛون ﻤن ﻏﯿرﻩ ﺒﯿن‬
‫اﻟﺼراط واﻟﺠﻨﺔ وﻗوﻟﻪ ﻓﯿﺘﻘﺎﺼون ﺒﺘﺸدﯿد اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﯿﺘﻔﺎﻋﻠون ﻤن اﻟﻘﺼﺎص واﻟﻤراد ﺒﻪ ﺘﺘﺒﻊ ﻤﺎ ﺒﯿﻨﻬم ﻤن‬

‫اﻟﻤظﺎﻟم واﺴﻘﺎط ﺒﻌﻀﻬﺎ ﺒﺒﻌض وﻗوﻟﻪ ﺤﺘﻰ إذا ﻨﻘوا ﺒﻀم اﻟﻨون ﺒﻌدﻫﺎ ﻗﺎف ﻤن اﻟﺘﻨﻘﯿﺔ ووﻗﻊ ﻟﻠﻤﺴﺘﻤﻠﻲ‬
‫ﻫﻨﺎ ﺘﻘﺼوا ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﺜﻨﺎة واﻟﻘﺎف وﺘﺸدﯿد اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ أي أﻛﻤﻠوا اﻟﺘﻘﺎص ﻗوﻟﻪ وﻫذﺒوا أي ﺨﻠﺼوا ﻤن اﻵﺜﺎم‬

‫ﺒﻤﻘﺎﺼﺼﺔ ﺒﻌﻀﻬﺎ ﺒﺒﻌض وﯿﺸﻬد ﻟﻬذا اﻟﺤدﯿث ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر اﻵﺘﻲ ذﻛرﻩ ﻓﻲ اﻟﺘوﺤﯿد ﻻ ﯿﺤل‬

‫ﻷﺤد ﻤن أﻫل اﻟﺠﻨﺔ أن ﯿدﺨل اﻟﺠﻨﺔ وﻷﺤد ﻗﺒﻠﻪ ﻤظﻠﻤﺔ واﻟﻤراد ﺒﺎﻟﻤؤﻤﻨﯿن ﻫﻨﺎ ﺒﻌﻀﻬم وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﻘﯿﺔ‬

‫اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟرﻗﺎق إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل ﯿوﻨس ﺒن ﻤﺤﻤد اﻟﺦ وﺼﻠﻪ ﺒن‬

‫ﻤﻨدﻩ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻹﯿﻤﺎن وأراد اﻟﺒﺨﺎري ﺒﻪ ﺘﺼرﯿﺢ ﻗﺘﺎدة ﻋن أﺒﻲ اﻟﻤﺘوﻛل ﺒﺎﻟﺘﺤدﯿث واﺴم أﺒﻲ اﻟﻤﺘوﻛل‬
‫ﻋﻠﻲ ﺒن داود ﺒﻀم اﻟدال ﺒﻌدﻫﺎ ﻫﻤزة‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻗول اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ أﻻ ﻟﻌﻨﺔ اﷲ ﻋﻠﻰ اﻟظﺎﻟﻤﯿن ذﻛر ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ﯿدﻨﻲ اﷲ اﻟﻤؤﻤن ﻓﯿﻀﻊ‬
‫ﻋﻠﯿﻪ ﻛﻨﻔﻪ اﻟﺤدﯿث وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ اﻟﺘوﺤﯿد وﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟرﻗﺎق اﻹﺸﺎرة إﻟﯿﻪ وﻗوﻟﻪ‬
‫] ‪ [ 3209‬ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟرواﯿﺔ ﻛﻨﻔﻪ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻨون واﻟﻔﺎء ﻋﻨد اﻟﺠﻤﯿﻊ ووﻗﻊ ﻷﺒﻲ ذر ﻋن اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ‬

‫اﻟﻤﺜﻨﺎة وﻫو ﺘﺼﺤﯿف ﻗﺒﯿﺢ ﻗﺎﻟﻪ ﻋﯿﺎض ووﺠﻪ دﺨوﻟﻪ ﻓﻲ أﺒواب اﻟﻐﺼب اﻹﺸﺎرة إﻟﻰ أن ﻋﻤوم ﻗوﻟﻪ‬
‫ﻫﻨﺎ أﻏﻔرﻫﺎ ﻟك ﻤﺨﺼوص ﺒﺤدﯿث أﺒﻲ ﺴﻌﯿد اﻟﻤﺎﻀﻲ ﻓﻲ اﻟﺒﺎب ﻗﺒﻠﻪ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻻ ﯿظﻠم اﻟﻤﺴﻠم اﻟﻤﺴﻠم وﻻ ﯿﺴﻠﻤﻪ ﺒﻀم أوﻟﻪ ﯿﻘﺎل أﺴﻠم ﻓﻼن ﻓﻼﻨﺎ إذا أﻟﻘﺎﻩ إﻟﻰ اﻟﻬﻠﻛﺔ وﻟم‬
‫ﯿﺤﻤﻪ ﻤن ﻋدوﻩ وﻫو ﻋﺎم ﻓﻲ ﻛل ﻤن أﺴﻠم ﻟﻐﯿرﻩ ﻟﻛن ﻏﻠب ﻓﻲ اﻻﻟﻘﺎء إﻟﻰ اﻟﻬﻠﻛﺔ‬
‫] ‪ [ 2310‬ﻗوﻟﻪ اﻟﻤﺴﻠم أﺨو اﻟﻤﺴﻠم ﻫذﻩ إﺨوة اﻹﺴﻼم ﻓﺈن ﻛل اﺘﻔﺎق ﺒﯿن ﺸﯿﺌﯿن ﯿطﻠق ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ اﺴم‬
‫اﻷﺨوة وﯿﺸﺘرك ﻓﻲ ذﻟك اﻟﺤر واﻟﻌﺒد واﻟﺒﺎﻟﻎ واﻟﻤﻤﯿز ﻗوﻟﻪ ﻻ ﯿظﻠﻤﻪ ﻫو ﺨﺒر ﺒﻤﻌﻨﻰ اﻷﻤر ﻓﺈن ظﻠم‬

‫اﻟﻤﺴﻠم ﻟﻠﻤﺴﻠم ﺤرام وﻗوﻟﻪ وﻻ ﯿﺴﻠﻤﻪ أي ﻻ ﯿﺘرﻛﻪ ﻤﻊ ﻤن ﯿؤذﯿﻪ وﻻ ﻓﯿﻤﺎ ﯿؤذﯿﻪ ﺒل ﯿﻨﺼرﻩ وﯿدﻓﻊ ﻋﻨﻪ‬
‫وﻫذا أﺨص ﻤن ﺘرك اﻟظﻠم وﻗد ﯿﻛون ذﻟك واﺠﺒﺎ وﻗد ﯿﻛون ﻤﻨدوﺒﺎ ﺒﺤﺴب اﺨﺘﻼف اﻷﺤوال وزاد‬

‫اﻟطﺒراﻨﻲ ﻤن طرﯿق أﺨرى ﻋن ﺴﺎﻟم وﻻ ﯿﺴﻠﻤﻪ ﻓﻲ ﻤﺼﯿﺒﺔ ﻨزﻟت ﺒﻪ وﻟﻤﺴﻠم ﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة وﻻ‬
‫ﯿﺤﻘرﻩ وﻫو ﺒﺎﻟﻤﻬﻤﻠﺔ واﻟﻘﺎف وﻓﯿﻪ ﺒﺤﺴب اﻤرئ ﻤن اﻟﺸر أن ﯿﺤﻘر أﺨﺎﻩ اﻟﻤﺴﻠم ﻗوﻟﻪ وﻤن ﻛﺎن ﻓﻲ‬

‫ﺤﺎﺠﺔ أﺨﯿﻪ ﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻋﻨد ﻤﺴﻠم واﷲ ﻓﻲ ﻋون اﻟﻌﺒد ﻤﺎ ﻛﺎن اﻟﻌﺒد ﻓﻲ ﻋون أﺨﯿﻪ ﻗوﻟﻪ‬

‫وﻤن ﻓرج ﻋن ﻤﺴﻠم ﻛرﺒﺔ أي ﻏﻤﺔ واﻟﻛرب ﻫو اﻟﻐم اﻟذي ﯿﺄﺨذ اﻟﻨﻔس وﻛرﺒﺎت ﺒﻀم اﻟراء ﺠﻤﻊ ﻛرﺒﺔ‬

‫وﯿﺠوز ﻓﺘﺢ راء ﻛرﺒﺎت وﺴﻛوﻨﻬﺎ ﻗوﻟﻪ وﻤن ﺴﺘر ﻤﺴﻠﻤﺎ أي رآﻩ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﯿﺢ ﻓﻠم ﯿظﻬرﻩ أي ﻟﻠﻨﺎس وﻟﯿس‬

‫ﻓﻲ ﻫذا ﻤﺎ ﯿﻘﺘﻀﻲ ﺘرك اﻹﻨﻛﺎر ﻋﻠﯿﻪ ﻓﯿﻤﺎ ﺒﯿﻨﻪ وﺒﯿﻨﻪ وﯿﺤﻤل اﻷﻤر ﻓﻲ ﺠواز اﻟﺸﻬﺎدة ﻋﻠﯿﻪ ﺒذﻟك ﻋﻠﻰ‬
‫ﻤﺎ إذا أﻨﻛر ﻋﻠﯿﻪ وﻨﺼﺤﻪ ﻓﻠم ﯿﻨﺘﻪ ﻋن ﻗﺒﯿﺢ ﻓﻌﻠﻪ ﺜم ﺠﺎﻫر ﺒﻪ ﻛﻤﺎ أﻨﻪ ﻤﺄﻤور ﺒﺄن ﯿﺴﺘﺘر إذا وﻗﻊ ﻤﻨﻪ‬

‫ﺸﻲء ﻓﻠو ﺘوﺠﻪ إﻟﻰ اﻟﺤﺎﻛم وأﻗر ﻟم ﯿﻤﺘﻨﻊ ذﻟك واﻟذي ﯿظﻬر أن اﻟﺴﺘر ﻤﺤﻠﻪ ﻓﻲ ﻤﻌﺼﯿﺔ ﻗد اﻨﻘﻀت‬

‫واﻹﻨﻛﺎر ﻓﻲ ﻤﻌﺼﯿﺔ ﻗد ﺤﺼل اﻟﺘﻠﺒس ﺒﻬﺎ ﻓﯿﺠب اﻹﻨﻛﺎر ﻋﻠﯿﻪ ٕواﻻ رﻓﻌﻪ إﻟﻰ اﻟﺤﺎﻛم وﻟﯿس ﻤن اﻟﻐﯿﺒﺔ‬
‫اﻟﻤﺤرﻤﺔ ﺒل ﻤن اﻟﻨﺼﯿﺤﺔ اﻟواﺠﺒﺔ وﻓﯿﻪ إﺸﺎرة إﻟﻰ ﺘرك اﻟﻐﯿﺒﺔ ﻷن ﻤن أظﻬر ﻤﺴﺎويء أﺨﯿﻪ ﻟم ﯿﺴﺘرﻩ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺴﺘرﻩ اﷲ ﯿوم اﻟﻘﯿﺎﻤﺔ ﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻋﻨد اﻟﺘرﻤذي ﺴﺘرﻩ اﷲ ﻓﻲ اﻟدﻨﯿﺎ واﻵﺨرة وﻓﻲ اﻟﺤدﯿث‬
‫ﺤض ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻌﺎون وﺤﺴن اﻟﺘﻌﺎﺸر واﻷﻟﻔﺔ وﻓﯿﻪ أن اﻟﻤﺠﺎزاة ﺘﻘﻊ ﻤن ﺠﻨس اﻟطﺎﻋﺎت وأن ﻤن ﺤﻠف‬

‫أن ﻓﻼﻨﺎ أﺨوﻩ وأراد إﺨوة اﻹﺴﻼم ﻟم ﯿﺤﻨث وﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﻋن ﺴوﯿد ﺒن ﺤﻨظﻠﺔ ﻓﻲ أﺒﻲ داود ﻓﻲ ﻗﺼﺔ‬

‫ﻟﻪ ﻤﻊ واﺌل ﺒن ﺤﺠر‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب أﻋن أﺨﺎك ظﺎﻟﻤﺎ أو ﻤظﻠوﻤﺎ ﺘرﺠم ﺒﻠﻔظ اﻹﻋﺎﻨﺔ وأورد اﻟﺤدﯿث ﺒﻠﻔظ اﻟﻨﺼر ﻓﺄﺸﺎر إﻟﻰ ﻤﺎ‬
‫ورد ﻓﻲ ﺒﻌض طرﻗﻪ وذﻟك ﻓﯿﻤﺎ رواﻩ ﺨدﯿﺞ ﺒن ﻤﻌﺎوﯿﺔ وﻫو ﺒﺎﻟﻤﻬﻤﻠﺔ وآﺨرﻩ ﺠﯿم ﻤﺼﻐر ﻋن أﺒﻲ‬

‫اﻟزﺒﯿر ﻋن ﺠﺎﺒر ﻤرﻓوﻋﺎ أﻋن أﺨﺎك ظﺎﻟﻤﺎ أو ﻤظﻠوﻤﺎ اﻟﺤدﯿث أﺨرﺠﻪ ﺒن ﻋدي وأﺨرﺠﻪ أﺒو ﻨﻌﯿم ﻓﻲ‬

‫اﻟﻤﺴﺘﺨرج ﻤن اﻟوﺠﻪ اﻟذي أﺨرﺠﻪ ﻤﻨﻪ اﻟﺒﺨﺎري ﺒﻬذا اﻟﻠﻔظ‬

‫] ‪ [ 2311‬ﻗوﻟﻪ اﻨﺼر أﺨﺎك ظﺎﻟﻤﺎ أو ﻤظﻠوﻤﺎ ﻛذا أوردﻩ ﻤﺨﺘﺼ ار ﻋن ﻋﺜﻤﺎن وأﺨرﺠﻪ‬
‫ﻤن طرق ﻋﻨﻪ ﻛذﻟك وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ اﻹﻛراﻩ ﻤن طرﯿق أﺨرى ﻋن ﻫﺸﯿم ﻋن ﻋﺒﯿد اﷲ وﺤدﻩ وﻓﯿﻪ ﻤن‬

‫اﻟزﯿﺎدة ﻓﻘﺎل رﺠل ﯿﺎ رﺴول اﷲ أﻨﺼرﻩ إذا ﻛﺎن ﻤظﻠوﻤﺎ أﻓرأﯿت إذا ﻛﺎن ظﺎﻟﻤﺎ ﻛﯿف أﻨﺼرﻩ ﻗﺎل ﺘﺤﺠزﻩ‬

‫ﻋن اﻟظﻠم ﻓﺈن ذﻟك ﻨﺼرﻩ وﻫﻛذا أﺨرﺠﻪ أﺤﻤد ﻋن ﻫﺸﯿم ﻋن ﻋﺒﯿد اﷲ وﺤدﻩ وأﺨرﺠﻪ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن‬

‫طرق أﺨرى ﻋن ﻫﺸﯿم ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻨﺤوﻩ‬
‫] ‪ [ 2312‬ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟطرﯿق اﻟﺜﺎﻨﯿﺔ ﻗﺎل ﯿﺎ رﺴول اﷲ ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ اﻟوﻗت ﻓﻲ اﻟﺒﺨﺎري ﻗﺎﻟوا وﻓﻲ‬

‫اﻟرواﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﻓﻲ اﻹﻛراﻩ ﻓﻘﺎل اﻟرﺠل وﻟم أﻗف ﻋﻠﻰ ﺘﺴﻤﯿﺘﻪ ﻗوﻟﻪ ﻓﻘﺎل ﺘﺄﺨذ ﻓوق ﯿدﯿﻪ ﻛﻨﻰ ﺒﻪ ﻋن ﻛﻔﻪ‬

‫ﻋن اﻟظﻠم ﺒﺎﻟﻔﻌل إن ﻟم ﯿﻛف ﺒﺎﻟﻘول وﻋﺒر ﺒﺎﻟﻔوﻗﯿﺔ إﺸﺎرة إﻟﻰ اﻷﺨذ ﺒﺎﻻﺴﺘﻌﻼء واﻟﻘوة وﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﻌﺎذ‬

‫ﻋن ﺤﻤﯿد ﻋﻨد اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻓﻘﺎل ﯿﻛﻔﻪ ﻋن اﻟظﻠم ﻓذاك ﻨﺼرﻩ إﯿﺎﻩ وﻟﻤﺴﻠم ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر ﻨﺤو‬

‫اﻟﺤدﯿث وﻓﯿﻪ أن ﻛﺎن ظﺎﻟﻤﺎ ﻓﻠﯿﻨﻬﻪ ﻓﺈﻨﻪ ﻟﻪ ﻨﺼرة ﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل اﻟﻨﺼر ﻋﻨد اﻟﻌرب اﻹﻋﺎﻨﺔ وﺘﻔﺴﯿرﻩ‬
‫ﻟﻨﺼر اﻟظﺎﻟم ﺒﻤﻨﻌﻪ ﻤن اﻟظﻠم ﻤن ﺘﺴﻤﯿﺔ اﻟﺸﻲء ﺒﻤﺎ ﯿﺌول إﻟﯿﻪ وﻫو ﻤن وﺠﯿز اﻟﺒﻼﻏﺔ ﻗﺎل اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ‬

‫ﻤﻌﻨﺎﻩ أن اﻟظﺎﻟم ﻤظﻠوم ﻓﻲ ﻨﻔﺴﻪ ﻓﯿدﺨل ﻓﯿﻪ ردع اﻟﻤرء ﻋن ظﻠﻤﻪ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﺤﺴﺎ وﻤﻌﻨﻰ ﻓﻠو رأى إﻨﺴﺎﻨﺎ‬
‫ﯿرﯿد أن ﯿﺠب ﻨﻔﺴﻪ ﻟظﻨﻪ أن ذﻟك ﯿزﯿل ﻤﻔﺴدة طﻠﺒﻪ اﻟزﻨﺎ ﻤﺜﻼ ﻤﻨﻌﻪ ﻤن ذﻟك وﻛﺎن ذﻟك ﻨﺼ ار ﻟﻪ‬
‫واﺘﺤد ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺼورة اﻟظﺎﻟم واﻟﻤظﻠوم وﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﻓﯿﻪ إﺸﺎرة إﻟﻰ أن اﻟﺘرك ﻛﺎﻟﻔﻌل ﻓﻲ ﺒﺎب‬

‫اﻟﻀﻤﺎن وﺘﺤﺘﻪ ﻓروع ﻛﺜﯿرة ﺘﻨﺒﯿﻪ ذﻛر ﻤﺴﻠم ﻓﻲ رواﯿﺘﻪ ﻤن طرﯿق أﺒﻲ اﻟزﺒﯿر ﻋن ﺠﺎﺒر ﺴﺒﺒﺎ ﻟﺤدﯿث‬
‫اﻟﺒﺎب ﯿﺴﺘﻔﺎد ﻤﻨﻪ زﻤن وﻗوﻋﻪ وﺴﯿﺄﺘﻲ ذﻛرﻩ ﻓﻲ ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﯿن إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻟطﯿﻔﺔ ذﻛر‬

‫اﻟﻤﻔﻀل اﻟﻀﺒﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺒﻪ اﻟﻔﺎﺨر أن أول ﻤن ﻗﺎل اﻨﺼر أﺨﺎك ظﺎﻟﻤﺎ أو ﻤظﻠوﻤﺎ ﺠﻨدب ﺒن اﻟﻌﻨﺒر‬
‫ﺒن ﻋﻤرو ﺒن ﺘﻤﯿم وأراد ﺒذﻟك ظﺎﻫرﻩ وﻫو ﻤﺎ اﻋﺘﺎدوﻩ ﻤن ﺤﻤﯿﺔ اﻟﺠﺎﻫﻠﯿﺔ ﻻ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻓﺴرﻩ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ‬

‫اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻓﻲ ذﻟك ﯿﻘول ﺸﺎﻋرﻫم إذا أﻨﺎ ﻟم أﻨﺼر أﺨﻲ وﻫو ظﺎﻟم ﻋﻠﻰ اﻟﻘوم ﻟم أﻨﺼر أﺨﻲ‬

‫ﺤﯿن ﯿظﻠم‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻨﺼر اﻟﻤظﻠوم ﻫو ﻓرض ﻛﻔﺎﯿﺔ وﻫو ﻋﺎم ﻓﻲ اﻟﻤظﻠوﻤﯿن وﻛذﻟك ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺼرﯿن ﻋﻠﻰ أن‬
‫ﻓرض اﻟﻛﻔﺎﯿﺔ ﻤﺨﺎطب ﺒﻪ اﻟﺠﻤﯿﻊ وﻫو اﻟراﺠﺢ وﯿﺘﻌﯿن أﺤﯿﺎﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻤن ﻟﻪ اﻟﻘدرة ﻋﻠﯿﻪ وﺤدﻩ إذا ﻟم‬

‫ﯿﺘرﺘب ﻋﻠﻰ إﻨﻛﺎرﻩ ﻤﻔﺴدة أﺸد ﻤن ﻤﻔﺴدة اﻟﻤﻨﻛر ﻓﻠو ﻋﻠم أو ﻏﻠب ﻋﻠﻰ ظﻨﻪ أﻨﻪ ﻻ ﯿﻔﯿد ﺴﻘط اﻟوﺠوب‬

‫وﺒﻘﻲ أﺼل اﻻﺴﺘﺤﺒﺎب ﺒﺎﻟﺸرط اﻟﻤذﻛور ﻓﻠو ﺘﺴﺎوت اﻟﻤﻔﺴدﺘﺎن ﺘﺨﯿر وﺸرط اﻟﻨﺎﺼر أن ﯿﻛون ﻋﺎﻟﻤﺎ‬

‫ﺒﻛون اﻟﻔﻌل ظﻠﻤﺎ وﯿﻘﻊ اﻟﻨﺼر ﻤﻊ وﻗوع اﻟظﻠم وﻫو ﺤﯿﻨﺌذ ﺤﻘﯿﻘﺔ وﻗد ﯿﻘﻊ ﻗﺒل وﻗوﻋﻪ ﻛﻤن أﻨﻘذ إﻨﺴﺎﻨﺎ‬

‫ﻤن ﯿد إﻨﺴﺎن طﺎﻟﺒﻪ ﺒﻤﺎل ظﻠﻤﺎ وﻫددﻩ أن ﻟم ﯿﺒذﻟﻪ وﻗد ﯿﻘﻊ ﺒﻌد وﻫو ﻛﺜﯿر ﺜم أورد اﻟﻤﺼﻨف ﻓﯿﻪ‬

‫ﺤدﯿﺜﯿن أﺤدﻫﻤﺎ ﺤدﯿث اﻟﺒراء ﻓﻲ اﻷﻤر ﺒﺴﺒﻊ واﻟﻨﻬﻲ ﻋن ﺴﺒﻊ ﻓذﻛرﻩ ﻤﺨﺘﺼ ار وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ‬

‫ﺸرﺤﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻷدب واﻟﻠﺒﺎس إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ واﻟﻤﻘﺼود ﻤﻨﻪ ﻫﻨﺎ‬

‫] ‪ [ 3213‬ﻗوﻟﻪ وﻨﺼر اﻟﻤظﻠوم ﺜﺎﻨﯿﻬﻤﺎ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻤوﺴﻰ اﻟﻤؤﻤن ﻟﻠﻤؤﻤن ﻛﺎﻟﺒﻨﯿﺎن وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم‬

‫ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ اﻷدب إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻗوﻟﻪ‬

‫] ‪ [ 2314‬ﯿﺸد ﺒﻌﻀﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﯿﺸد ﺒﻌﻀﻬم ﺒﺼﯿﻐﺔ اﻟﺠﻤﻊ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻹﻨﺘﺼﺎر ﻤن اﻟظﺎﻟم ﻟﻘوﻟﻪ ﺠل ذﻛرﻩ ﻻ ﯿﺤب اﷲ اﻟﺠﻬر ﺒﺎﻟﺴوء ﻤن اﻟﻘول إﻻ ﻤن ظﻠم‬

‫واﻟذﯿن ﯿﻌﻨﻲ وﻗوﻟﻪ واﻟذﯿن إذا أﺼﺎﺒﻬم اﻟﺒﻐﻲ ﻫم ﯿﻨﺘﺼرون أﻤﺎ اﻵﯿﺔ اﻷوﻟﻰ ﻓروى اﻟطﺒري ﻤن طرﯿق‬

‫اﻟﺴدي ﻗﺎل ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ إﻻ ﻤن ظﻠم أي ﻓﺎﻨﺘﺼر ﺒﻤﺜل ﻤﺎ ظﻠم ﺒﻪ ﻓﻠﯿس ﻋﻠﯿﻪ ﻤﻼم وﻋن ﻤﺠﺎﻫد إﻻ ﻤن‬

‫ظﻠم ﻓﺎﻨﺘﺼر ﻓﺈن ﻟﻪ أن ﯿﺠﻬر ﺒﺎﻟﺴوء وﻋﻨﻪ ﻨزﻟت ﻓﻲ رﺠل ﻨزل ﺒﻘوم ﻓﻠم ﯿﻀﯿﻔوﻩ ﻓرﺨص ﻟﻪ أن ﯿﻘول‬
‫ﻓﯿﻬم ﻗﻠت وﻨزوﻟﻬﺎ ﻓﻲ واﻗﻌﺔ ﻋﯿن ﻻ ﯿﻤﻨﻊ ﺤﻤﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻤوﻤﻬﺎ وﻋن ﺒن ﻋﺒﺎس اﻟﻤراد ﺒﺎﻟﺠﻬر ﻤن‬

‫اﻟﻘول اﻟدﻋﺎء ﻓرﺨص ﻟﻠﻤظﻠوم أن ﯿدﻋو ﻋﻠﻰ ﻤن ظﻠﻤﻪ وأﻤﺎ اﻵﯿﺔ اﻟﺜﺎﻨﯿﺔ ﻓروى اﻟطﺒري ﻤن طرﯿق‬

‫اﻟﺴدي أﯿﻀﺎ ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ واﻟذﯿن إذا أﺼﺎﺒﻬم اﻟﺒﻐﻲ ﻫم ﯿﻨﺘﺼرون ﻗﺎل ﯿﻌﻨﻲ ﻤﻤن ﺒﻐﻰ ﻋﻠﯿﻬم ﻤن ﻏﯿر أن‬
‫ﯿﻌﺘدوا وﻓﻲ اﻟﺒﺎب ﺤدﯿث أﺨرﺠﻪ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ واﺒن ﻤﺎﺠﺔ ﺒﺈﺴﻨﺎد ﺤﺴن ﻤن طرﯿق اﻟﺘﯿﻤﻲ ﻋن ﻋروة ﻋن‬

‫ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻗﺎﻟت دﺨﻠت ﻋﻠﻰ زﯿﻨب ﺒﻨت ﺠﺤش ﻓﺴﺒﺘﻨﻲ ﻓردﻋﻬﺎ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﺄﺒت ﻓﻘﺎل ﻟﻲ‬

‫ﺴﺒﯿﻬﺎ ﻓﺴﺒﺒﺘﻬﺎ ﺤﺘﻰ ﺠف رﯿﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﻓﻤﻬﺎ ﻓرأﯿت وﺠﻬﻪ ﯿﺘﻬﻠل ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل إﺒراﻫﯿم أي اﻟﻨﺨﻌﻲ ﻛﺎﻨوا أي‬

‫اﻟﺴﻠف ﯿﻛرﻫون أن ﯿﺴﺘذﻟوا ﺒﺎﻟذال اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ ﻤن اﻟذل وﻫو ﺒﻀم أوﻟﻪ وﻓﺘﺢ اﻟﻤﺜﻨﺎة وﻫذا اﻷﺜر وﺼﻠﻪ‬
‫ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن ﺤﻤﯿد واﺒن ﻋﯿﯿﻨﺔ ﻓﻲ ﺘﻔﺴﯿرﻫﻤﺎ ﻓﻲ ﺘﻔﺴﯿر اﻵﯿﺔ اﻟﻤذﻛورة‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻋﻔو اﻟﻤظﻠوم ﻟﻘوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ إن ﺘﺒدوا ﺨﯿ ار أو ﺘﺨﻔوﻩ أو ﺘﻌﻔوا ﻋن ﺴوء ﻓﺈن اﷲ ﻛﺎن ﻋﻔوا ﻗدﯿ ار‬
‫وﺠزاء ﺴﯿﺌﺔ ﺴﯿﺌﺔ أي وﻗوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﺠزاء ﺴﯿﺌﺔ ﺴﯿﺌﺔ ﻤﺜﻠﻬﺎ اﻟﺦ وﻛﺄﻨﻪ ﯿﺸﯿر إﻟﻰ ﻤﺎ أﺨرﺠﻪ اﻟطﺒري ﻋن‬

‫اﻟﺴدي ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ أو ﺘﻌﻔو ﻋن ﺴوء أي ﻋن ظﻠم وروى ﺒن أﺒﻲ ﺤﺎﺘم ﻋن اﻟﺴدي ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ وﺠزاء ﺴﯿﺌﺔ‬
‫ﺴﯿﺌﺔ ﻤﺜﻠﻬﺎ ﻗﺎل إذا ﺸﺘﻤك ﺸﺘﻤﺘﻪ ﺒﻤﺜﻠﻬﺎ ﻤن ﻏﯿر أن ﺘﻌﺘدي ﻓﻤن ﻋﻔﺎ وأﺼﻠﺢ ﻓﺄﺠرﻩ ﻋﻠﻰ اﷲ وﻋن‬

‫اﻟﺤﺴن رﺨص ﻟﻪ إذا ﺴﺒﻪ أﺤد أن ﯿﺴﺒﻪ وﻓﻲ اﻟﺒﺎب ﺤدﯿث أﺨرﺠﻪ أﺤﻤد وأﺒو داود ﻤن طرﯿق ﻋﺠﻼن‬
‫ﻋن ﺴﻌﯿد اﻟﻤﻘﺒري ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة أن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻗﺎل ﻷﺒﻲ ﺒﻛر ﻤﺎ ﻤن ﻋﺒد ظﻠم‬

‫ﻤظﻠﻤﺔ ﻓﻌﻔﺎ ﻋﻨﻬﺎ إﻻ أﻋز اﷲ ﺒﻬﺎ ﻨﺼرﻩ‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟظﻠم ظﻠﻤﺎت ﯿوم اﻟﻘﯿﺎﻤﺔ أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ﺒﻬذا اﻟﻠﻔظ ﻤن ﻏﯿر ﻤزﯿد وﻗد رواﻩ أﺤﻤد‬
‫ﻤن طرﯿق ﻤﺤﺎرب ﺒن دﺜﺎر ﻋن ﺒن ﻋﻤر وزاد ﻓﻲ أوﻟﻪ ﯿﺎ أﯿﻬﺎ اﻟﻨﺎس اﺘﻘوا اﻟظﻠم وﻓﻲ رواﯿﺔ إﯿﺎﻛم‬

‫واﻟظﻠم وأﺨرﺠﻪ اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻓﻲ اﻟﺸﻌب ﻤن ﻫذا اﻟوﺠﻪ وزاد ﻓﯿﻪ ﻗﺎل ﻤﺤﺎرب أظﻠم اﻟﻨﺎس ﻤن ظﻠم ﻟﻐﯿرﻩ‬

‫وأﺨرﺠﻪ ﻤﺴﻠم ﻤن ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر ﻓﻲ أول ﺤدﯿث ﺒﻠﻔظ اﺘﻘوا اﻟظﻠم ﻓﺈن اﻟظﻠم ظﻠﻤﺎت ﯿوم اﻟﻘﯿﺎﻤﺔ واﺘﻘوا‬

‫اﻟﺸﺢ اﻟﺤدﯿث ﻗﺎل ﺒن اﻟﺠوزي اﻟظﻠم ﯿﺸﺘﻤل ﻋﻠﻰ ﻤﻌﺼﯿﺘﯿن أﺨذ ﻤﺎل اﻟﻐﯿر ﺒﻐﯿر ﺤق وﻤﺒﺎرزة اﻟرب‬

‫ﺒﺎﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ واﻟﻤﻌﺼﯿﺔ ﻓﯿﻪ أﺸد ﻤن ﻏﯿرﻫﺎ ﻷﻨﻪ ﻻ ﯿﻘﻊ ﻏﺎﻟﺒﺎ إﻻ ﺒﺎﻟﻀﻌﯿف اﻟذي ﻻ ﯿﻘدر ﻋﻠﻰ اﻻﻨﺘﺼﺎر‬

‫ٕواﻨﻤﺎ ﯿﻨﺸﺄ اﻟظﻠم ﻋن ظﻠﻤﺔ اﻟﻘﻠب ﻷﻨﻪ ﻟو اﺴﺘﻨﺎر ﺒﻨور اﻟﻬدى ﻻﻋﺘﺒر ﻓﺈذا ﺴﻌﻰ اﻟﻤﺘﻘون ﺒﻨورﻫم اﻟذي‬

‫ﺤﺼل ﻟﻬم ﺒﺴﺒب اﻟﺘﻘوى اﻛﺘﻨﻔت ظﻠﻤﺎت اﻟظﻠم اﻟظﺎﻟم ﺤﯿث ﻻ ﯿﻐﻨﻲ ﻋﻨﻪ ظﻠﻤﻪ ﺸﯿﺌﺎ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻻﺘﻘﺎء واﻟﺤذر ﻤن دﻋوة اﻟﻤظﻠوم ذﻛر ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﺒﺎس ﻓﻲ ﺒﻌث ﻤﻌﺎذ إﻟﻰ اﻟﯿﻤن‬
‫ﻤﺨﺘﺼ ار ﻤﻘﺘﺼ ار ﻤﻨﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻤراد ﻫﻨﺎ وﻗد ﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ أواﺨر اﻟزﻛﺎة‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤن ﻛﺎﻨت ﻟﻪ ﻤظﻠﻤﺔ ﻋﻨد اﻟرﺠل ﻓﺤﻠﻠﻬﺎ ﻟﻪ ﻫل ﯿﺒﯿن ﻤظﻠﻤﺘﻪ اﻟﻤظﻠﻤﺔ ﺒﻛﺴر اﻟﻼم ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻤﺸﻬور وﺤﻛﻰ ﺒن ﻗﺘﯿﺒﺔ واﺒن اﻟﺘﯿن واﻟﺠوﻫري ﻓﺘﺤﻬﺎ وأﻨﻛرﻩ ﺒن اﻟﻘوطﯿﺔ ورأﯿت ﺒﺨط ﻤﻐﻠطﺎي أن‬
‫اﻟﻘزاز ﺤﻛﻰ اﻟﻀم أﯿﻀﺎ وﻗوﻟﻪ ﻫل ﯿﺒﯿن ﻓﯿﻪ إﺸﺎرة إﻟﻰ اﻟﺨﻼف ﻓﻲ ﺼﺤﺔ اﻻﺒراء ﻤن اﻟﻤﺠﻬول‬

‫ٕواطﻼق اﻟﺤدﯿث ﯿﻘوي ﻗول ﻤن ذﻫب إﻟﻰ ﺼﺤﺘﻪ وﻗد ﺘرﺠم ﺒﻌد ﺒﺎب إذا ﺤﻠﻠﻪ وﻟم ﯿﺒﯿن ﻛم ﻫو وﻓﯿﻪ‬
‫إﺸﺎرة إﻟﻰ اﻹﺒراء ﻤن اﻟﻤﺠﻤل أﯿﻀﺎ وزﻋم ﺒن ﺒطﺎل أن ﻓﻲ ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﺤﺠﺔ ﻻﺸﺘراط اﻟﺘﻌﯿﯿن ﻷن‬
‫] ‪ [ 2317‬ﻗوﻟﻪ ﻤظﻠﻤﺔ ﯿﻘﺘﻀﻲ أن ﺘﻛون ﻤﻌﻠوﻤﺔ اﻟﻘدر ﻤﺸﺎ ار إﻟﯿﻬﺎ اﻩ وﻻ ﯿﺨﻔﻰ ﻤﺎ ﻓﯿﻪ ﻗﺎل ﺒن‬

‫اﻟﻤﻨﯿر إﻨﻤﺎ وﻗﻊ ﻓﻲ اﻟﺤدﯿث اﻟﺘﻘدﯿر ﺤﯿث ﯿﻘﺘص اﻟﻤظﻠوم ﻤن اﻟظﺎﻟم ﺤﺘﻰ ﯿﺄﺨذ ﻤﻨﻪ ﺒﻘدر ﺤﻘﻪ وﻫذا‬
‫ﻤﺘﻔق ﻋﻠﯿﻪ واﻟﺨﻼف إﻨﻤﺎ ﻫو ﻓﯿﻤﺎ إذا أﺴﻘط اﻟﻤظﻠوم ﺤﻘﻪ ﻓﻲ اﻟدﻨﯿﺎ ﻫل ﯿﺸﺘرط أن ﯿﻌرف ﻗدرﻩ أم ﻻ‬

‫وﻗد أطﻠق ذﻟك ﻓﻲ اﻟﺤدﯿث ﻨﻌم ﻗﺎم اﻹﺠﻤﺎع ﻋﻠﻰ ﺼﺤﺔ اﻟﺘﺤﻠﯿل ﻤن اﻟﻤﻌﯿن اﻟﻤﻌﻠوم ﻓﺈن ﻛﺎﻨت اﻟﻌﯿن‬

‫ﻤوﺠودة ﺼﺤت ﻫﺒﺘﻬﺎ دون اﻹﺒراء ﻤﻨﻬﺎ ﻗوﻟﻪ ﻤن ﻛﺎﻨت ﻟﻪ ﻤظﻠﻤﺔ ﻷﺨﯿﻪ اﻟﻼم ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﻟﻪ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻋﻠﻰ‬
‫أي ﻤن ﻛﺎﻨت ﻋﻠﯿﻪ ﻤظﻠﻤﺔ ﻷﺨﯿﻪ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ اﻟرﻗﺎق ﻤن رواﯿﺔ ﻤﺎﻟك ﻋن اﻟﻤﻘﺒري ﺒﻠﻔظ ﻤن ﻛﺎﻨت‬

‫ﻋﻨدﻩ ﻤظﻠﻤﺔ ﻷﺨﯿﻪ واﻟﺘرﻤذي ﻤن طرﯿق زﯿد ﺒن أﺒﻲ أﻨﯿﺴﺔ ﻋن اﻟﻤﻘﺒري رﺤم اﷲ ﻋﺒدا ﻛﺎﻨت ﻟﻪ ﻋﻨد‬

‫أﺨﯿﻪ ﻤظﻠﻤﺔ ﻗوﻟﻪ ﻤن ﻋرﻀﻪ أو ﺸﻲء أي ﻤن اﻷﺸﯿﺎء وﻫو ﻤن ﻋطف اﻟﻌﺎم ﻋﻠﻰ اﻟﺨﺎص ﻓﯿدﺨل ﻓﯿﻪ‬

‫اﻟﻤﺎل ﺒﺄﺼﻨﺎﻓﻪ واﻟﺠراﺤﺎت ﺤﺘﻰ اﻟﻠطﻤﺔ وﻨﺤوﻫﺎ وﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﺘرﻤذي ﻤن ﻋرض أو ﻤﺎل ﻗوﻟﻪ ﻗﺒل أن‬
‫ﻻ ﯿﻛون دﯿﻨﺎر وﻻ درﻫم أي ﯿوم اﻟﻘﯿﺎﻤﺔ وﺜﺒت ذﻟك ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻋﻠﻲ ﺒن اﻟﺠﻌد ﻋن ﺒن أﺒﻲ ذﺌب ﻋﻨد‬

‫اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻗوﻟﻪ أﺨذ ﻤن ﺴﯿﺌﺎت ﺼﺎﺤﺒﻪ أي ﺼﺎﺤب اﻟﻤظﻠﻤﺔ ﻓﺤﻤل ﻋﻠﯿﻪ أي ﻋﻠﻰ اﻟظﺎﻟم وﻓﻲ‬

‫رواﯿﺔ ﻤﺎﻟك ﻓطرﺤت ﻋﻠﯿﻪ وﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻗد أﺨرج ﻤﺴﻠم ﻤﻌﻨﺎﻩ ﻤن وﺠﻪ آﺨر وﻫو أوﻀﺢ ﺴﯿﺎﻗﺎ ﻤن ﻫذا‬
‫وﻟﻔظﻪ اﻟﻤﻔﻠس ﻤن أﻤﺘﻲ ﻤن ﯿﺄﺘﻲ ﯿوم اﻟﻘﯿﺎﻤﺔ ﺒﺼﻼة وﺼﯿﺎم وزﻛﺎة وﯿﺄﺘﻲ وﻗد ﺸﺘم ﻫذا وﺴﻔك دم ﻫذا‬

‫وأﻛل ﻤﺎل ﻫذا ﻓﯿﻌطﻰ ﻫذا ﻤن ﺤﺴﻨﺎﺘﻪ وﻫذا ﻤن ﺤﺴﻨﺎﺘﻪ ﻓﺈن ﻓﻨﯿت ﺤﺴﻨﺎﺘﻪ ﻗﺒل أن ﯿﻘﻀﻲ ﻤﺎ ﻋﻠﯿﻪ‬

‫أﺨذ ﻤن ﺨطﺎﯿﺎﻫم ﻓطرﺤت ﻋﻠﯿﻪ وطرح ﻓﻲ اﻟﻨﺎر وﻻ ﺘﻌﺎرض ﺒﯿن ﻫذا وﺒﯿن ﻗوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻻ ﺘزر وازرة‬

‫وزر أﺨرى ﻷﻨﻪ إﻨﻤﺎ ﯿﻌﺎﻗب ﺒﺴﺒب ﻓﻌﻠﻪ وظﻠﻤﻪ وﻟم ﯿﻌﺎﻗب ﺒﻐﯿر ﺠﻨﺎﯿﺔ ﻤﻨﻪ ﺒل ﺒﺠﻨﺎﯿﺘﻪ ﻓﻘوﺒﻠت‬

‫اﻟﺤﺴﻨﺎت ﺒﺎﻟﺴﯿﺌﺎت ﻋﻠﻰ ﻤﺎ اﻗﺘﻀﺎﻩ ﻋدل اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﻋﺒﺎدﻩ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻤزﯿد ﻟذﻟك ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟرﻗﺎق إن‬
‫ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻗوﻟﻪ ﻗﺎل إﺴﻤﺎﻋﯿل ﺒن أﺒﻲ أوﯿس إﻨﻤﺎ ﺴﻤﻲ اﻟﻤﻘﺒري اﻟﺦ ﺜﺒت ﻫذا ﻓﻲ رواﯿﺔ‬

‫اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ وﺤدﻩ ٕواﺴﻤﺎﻋﯿل اﻟﻤذﻛور ﻤن ﺸﯿوخ اﻟﺒﺨﺎري‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا ﺤﻠﻠﻪ ﻤن ظﻠﻤﻪ ﻓﻼ رﺠوع ﻓﯿﻪ أي ﻤﻌﻠوﻤﺎ ﻋﻨد ﻤن ﯿﺸﺘرطﻪ أو ﻤﺠﻬوﻻ ﻋﻨد ﻤن ﯿﺠﯿزﻩ‬

‫وﻫو ﻓﯿﻤﺎ ﻤﻀﻰ ﺒﺎﺘﻔﺎق وأﻤﺎ ﻓﯿﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻔﯿﻪ اﻟﺨﻼف ﺜم أورد اﻟﻤﺼﻨف ﺤدﯿث ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓﻲ ﻗﺼﺔ اﻟﺘﻲ‬

‫ﺘﺨﺘﻠﻊ ﻤن زوﺠﻬﺎ وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ ﺘﻔﺴﯿر ﺴورة اﻟﻨﺴﺎء وﻤﺤﻤد ﺸﯿﺨﻪ ﻫو ﺒن ﻤﻘﺎﺘل وﻋﺒد اﷲ‬

‫ﻫو ﺒن اﻟﻤﺒﺎرك وﻤطﺎﺒﻘﺘﻪ ﻟﻠﺘرﺠﻤﺔ ﻤن ﺠﻬﺔ أن اﻟﺨﻠﻊ ﻋﻘد ﻻزم ﻓﻼ ﯿﺼﺢ اﻟرﺠوع ﻓﯿﻪ وﯿﻠﺘﺤق ﺒﻪ ﻛل‬
‫ﻋﻘد ﻻزم ﻛذﻟك ﻛذا ﻗﺎل اﻟﻛرﻤﺎﻨﻲ ﻓوﻫم وﻤورد اﻟﺤدﯿث واﻵﯿﺔ إﻨﻤﺎ ﻫو ﻓﻲ ﺤق ﻤن ﺘﺴﻘط ﺤﻘﻬﺎ ﻤن‬

‫اﻟﻘﺴﻤﺔ وﻟﯿس ﻤن اﻟﺨﻠﻊ ﻓﻲ ﺸﻲء ﻓﻤن ﺜم وﻗﻊ اﻻﺸﻛﺎل ﻓﻘﺎل اﻟداودي ﻟﯿﺴت اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﺒﻤطﺎﺒﻘﺔ ﻟﻠﺤدﯿث‬
‫ووﺠﻬﻪ ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﺒﺎن اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﺘﺘﻨﺎول إﺴﻘﺎط اﻟﺤق ﻤن اﻟﻤظﻠﻤﺔ اﻟﻔﺎﺌﺘﺔ واﻵﯿﺔ ﻤﻀﻤوﻨﻬﺎ إﺴﻘﺎط اﻟﺤق‬

‫اﻟﻤﺴﺘﻘﺒل ﺤﺘﻰ ﻻ ﯿﻛون ﻋدم اﻟوﻓﺎء ﺒﻪ ﻤظﻠﻤﺔ ﻟﺴﻘوطﻪ ﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﻟﻛن اﻟﺒﺨﺎري ﺘﻠطف ﻓﻲ‬

‫اﻻﺴﺘدﻻل ﻓﻛﺄﻨﻪ ﯿﻘول إذا ﻨﻔذ اﻻﺴﻘﺎط ﻓﻲ اﻟﺤق اﻟﻤﺘوﻗﻊ ﻓﻸن ﯿﻨﻔذ ﻓﻲ اﻟﺤق اﻟﻤﺤﻘق أوﻟﻰ ﻗﻠت‬
‫وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﻫﺒﺔ اﻟﻤرأة ﯿوﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻨﻛﺎح إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا أذن ﻟﻪ أي ﻓﻲ اﺴﺘﯿﻔﺎء ﺤﻘﻪ أو أﺤﻠﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ أو أﺤل ﻟﻪ وﻟم ﯿﺒﯿن ﻛم ﻫو‬
‫أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﺴﻬل ﺒن ﺴﻌد ﻓﻲ اﺴﺘﺌذان اﻟﻐﻼم ﻓﻲ اﻟﺸرب وﻗد ﺘﻘدم ﻓﻲ أول ﻛﺘﺎب اﻟﺸرب وﯿﺄﺘﻲ‬

‫اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ اﻷﺸرﺒﺔ وﻤطﺎﺒﻘﺘﻪ وﻗد ﺨﻔﯿت ﻋﻠﻰ ﺒن اﻟﺘﯿن ﻓﺄﻨﻛرﻫﺎ ﻤن ﺠﻬﺔ أن اﻟﻐﻼم ﻟو أذن ﻓﻲ‬
‫ﺸرب اﻷﺸﯿﺎخ ﻗﺒﻠﻪ ﻟﺠﺎز ﻷن ذﻟك ﻫو ﻓﺎﺌدة اﺴﺘﺌذاﻨﻪ ﻓﻠو أذن ﻟﻛﺎن ﻗد ﺘﺒرع ﺒﺤﻘﻪ وﻫو ﻻ ﯿﻌﻠم ﻗدر ﻤﺎ‬
‫ﯿﺸرﺒون وﻻ ﻗدر ﻤﺎ ﻛﺎن ﻫو ﯿﺸرﺒﻪ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻬﺒﺔ ﻤزﯿد ﻟذﻟك‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إﺜم ﻤن ظﻠم ﺸﯿﺌﺎ ﻤن اﻷرض ﻛﺄﻨﻪ ﯿﺸﯿر إﻟﻰ ﺘوﺠﯿﻪ ﺘﺼوﯿر ﻏﺼب اﻷرض ﺨﻼﻓﺎ ﻟﻤن ﻗﺎل‬
‫ﻻ ﯿﻤﻛن ذﻟك‬

‫] ‪ [ 2320‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﻲ طﻠﺤﺔ ﺒن ﻋﺒد اﷲ أي ﺒن ﻋوف وﻛذا ﻫو ﻋﻨد أﺤﻤد ﻋن أﺒﻲ اﻟﯿﻤﺎن زاد‬

‫اﻟﺤﻤﯿدي ﻓﻲ ﻤﺴﻨدﻩ ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤدﯿث وﻫو ﺒن أﺨﻲ ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن ﻋوف ﻗوﻟﻪ ﻋﺒد‬

‫اﻟرﺤﻤن ﺒن ﻋﻤرو ﺒن ﺴﻬل ﻫو اﻟﻤدﻨﻲ وﻗد ﯿﻨﺴب إﻟﻰ ﺠدﻩ وﻗد ﻨﺴﺒﻪ اﻟﻤزي أﻨﺼﺎرﯿﺎ وﻟم أر ذﻟك ﻓﻲ‬
‫ﺸﻲء ﻤن طرق ﺤدﯿﺜﻪ ﺒل ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن إﺴﺤﺎق اﻟﺘﻲ ﺴﺄذﻛرﻫﺎ ﻤﺎ ﯿدل ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻗرﺸﻲ وﻗد ذﻛر‬

‫اﻟواﻗدي ﻓﯿﻤن ﻗﺘل ﺒﺎﻟﺤرة ﻋﺒد اﻟﻤﻠك ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن ﻋﻤرو ﺒن ﺴﻬل ﺒن ﻋﺒد ﺸﻤس ﺒن ﻋﺒد ود ﺒن‬
‫ﻨﺼر اﻟﻌﺎﻤري اﻟﻘرﺸﻲ وأظﻨﻪ وﻟد ﻫذا وﻛﺎﻨت اﻟﺤرة ﺒﻌد ﻫذﻩ اﻟﻘﺼﺔ ﺒﻨﺤو ﻤن ﻋﺸر ﺴﻨﯿن وﻟﯿس ﻟﻌﺒد‬

‫اﻟرﺤﻤن ﻫذا ﻓﻲ ﺼﺤﯿﺢ اﻟﺒﺨﺎري ﺴوى ﻫذا اﻟﺤدﯿث اﻟواﺤد وﻓﻲ اﻹﺴﻨﺎد ﺜﻼﺜﺔ ﻤن اﻟﺘﺎﺒﻌﯿن ﻓﻲ ﻨﺴق‬
‫وﻗد أﺴﻘط ﺒﻌض أﺼﺤﺎب اﻟزﻫري ﻓﻲ رواﯿﺘﻬم ﻋﻨﻪ ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن ﻋﻤرو ﺒن ﺴﻬل‬

‫وﺠﻌﻠوﻩ ﻤن رواﯿﺔ طﻠﺤﺔ ﻋن ﺴﻌﯿد ﺒن زﯿد ﻨﻔﺴﻪ وﻓﻲ ﻤﺴﻨد أﺤﻤد وأﺒﻲ ﯿﻌﻠﻰ وﺼﺤﯿﺢ ﺒن ﺨزﯿﻤﺔ ﻤن‬

‫طرﯿق ﺒن إﺴﺤﺎق ﺤدﺜﻨﻲ اﻟزﻫري ﻋن طﻠﺤﺔ ﺒن ﻋﺒد اﷲ ﻗﺎل أﺘﺘﻨﻲ أروى ﺒﻨت أوﯿس ﻓﻲ ﻨﻔر ﻤن‬

‫ﻗرﯿش ﻓﯿﻬم ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن ﺴﻬل ﻓﻘﺎﻟت أن ﺴﻌﯿدا اﻨﺘﻘص ﻤن أرﻀﻲ إﻟﻰ أرﻀﻪ ﻤﺎ ﻟﯿس ﻟﻪ وﻗد‬
‫أﺤﺒﺒت أن ﺘﺄﺘوﻩ ﻓﺘﻛﻠﻤوﻩ ﻗﺎل ﻓرﻛﺒﻨﺎ إﻟﯿﻪ وﻫو ﺒﺄرﻀﻪ ﺒﺎﻟﻌﻘﯿق ﻓذﻛر اﻟﺤدﯿث وﯿﻤﻛن اﻟﺠﻤﻊ ﺒﯿن‬

‫اﻟرواﯿﺘﯿن ﺒﺄن ﯿﻛون طﻠﺤﺔ ﺴﻤﻊ ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻤن ﺴﻌﯿد ﺒن زﯿد وﺜﺒﺘﻪ ﻓﯿﻪ ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن ﻋﻤرو ﺒن‬
‫ﺴﻬل ﻓﻠذﻟك ﻛﺎن رﺒﻤﺎ أدﺨﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﺴﻨد ورﺒﻤﺎ ﺤذﻓﻪ واﷲ أﻋﻠم ﻗوﻟﻪ ﻤن ظﻠم ﻗد ﺘﻘدم ﻤن رواﯿﺔ ﺒن‬

‫إﺴﺤﺎق ﻗﺼﺔ ﻟﺴﻌﯿد ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤدﯿث وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ ﺒدء اﻟﺨﻠق ﻤن طرﯿق ﻋروة ﻋن ﺴﻌﯿد أﻨﻪ ﺨﺎﺼﻤﺘﻪ‬

‫أروى ﻓﻲ ﺤق زﻋﻤت أﻨﻪ اﻨﺘﻘﺼﻪ ﻟﻬﺎ إﻟﻰ ﻤروان وﻟﻤﺴﻠم ﻤن ﻫذا اﻟوﺠﻪ ادﻋت أروى ﺒﻨت أوﯿس ﻋﻠﻰ‬
‫ﺴﻌﯿد ﺒن زﯿد أﻨﻪ أﺨذ ﺸﯿﺌﺎ ﻤن أرﻀﻬﺎ ﻓﺨﺎﺼﻤﺘﻪ إﻟﻰ ﻤروان ﺒن اﻟﺤﻛم وﻟﻪ ﻤن طرﯿق ﻤﺤﻤد ﺒن زﯿد‬
‫ﻋن ﺴﻌﯿد أن أروى ﺨﺎﺼﻤﺘﻪ ﻓﻲ ﺒﻌض دارﻩ ﻓﻘﺎل دﻋوﻫﺎ ٕواﯿﺎﻫﺎ وﻟﻠزﺒﯿر ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻨﺴب ﻤن طرﯿق‬

‫اﻟﻌﻼء ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﻋن أﺒﯿﻪ واﻟﺤﺴن ﺒن ﺴﻔﯿﺎن ﻤن طرﯿق أﺒﻲ ﺒﻛر ﺒن ﻤﺤﻤد ﺒن ﺤزم اﺴﺘﻌدت‬

‫أروى ﺒﻨت أوﯿس ﻤروان ﺒن اﻟﺤﻛم وﻫو ٕواﻟﻲ اﻟﻤدﯿﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺴﻌﯿد ﺒن زﯿد ﻓﻲ أرﻀﻪ ﺒﺎﻟﺸﺠرة وﻗﺎﻟت أﻨﻪ‬
‫أﺨذ ﺤﻘﻲ وأدﺨل ﻀﻔﯿرﺘﻲ ﻓﻲ أرﻀﻪ ﻓذﻛرﻩ وﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻌﻼء ﻓﺘرك ﺴﻌﯿد ﻤﺎ ادﻋت وﻻﺒن ﺤﺒﺎن‬
‫واﻟﺤﺎﻛم ﻤن طرﯿق أﺒﻲ ﺴﻠﻤﺔ ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﻘﺼﺔ وزاد ﻓﻘﺎل ﻟﻨﺎ ﻤروان أﺼﻠﺤوا ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ ﻗوﻟﻪ‬

‫ﻤن اﻷرض ﺸﯿﺌﺎ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻋروة ﻓﻲ ﺒدء اﻟﺨﻠق ﻤن أﺨذ ﺸﺒ ار ﻤن اﻷرض ظﻠﻤﺎ وﻓﻲ ﺤدﯿث ﻋﺎﺌﺸﺔ‬

‫ﺜﺎﻨﻲ أﺤﺎدﯿث اﻟﺒﺎب ﻗﯿد ﺸﺒر وﻫو ﺒﻛﺴر اﻟﻘﺎف وﺴﻛون اﻟﺘﺤﺘﺎﻨﯿﺔ أي ﻗدرﻩ وﻛﺄﻨﻪ ذﻛر اﻟﺸﺒر إﺸﺎرة إﻟﻰ‬

‫اﺴﺘواء اﻟﻘﻠﯿل واﻟﻛﺜﯿر ﻓﻲ اﻟوﻋﯿد ﻗوﻟﻪ طوﻗﻪ ﺒﻀم أوﻟﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻨﺎء ﻟﻠﻤﺠﻬول وﻓﻲ رواﯿﺔ ﻋروة ﻓﺈﻨﻪ‬

‫ﯿطوﻗﻪ وﻷﺒﻲ ﻋواﻨﺔ واﻟﺠوزﻗﻲ ﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﺠﺎء ﺒﻪ ﻤﻘﻠدﻩ ﻗوﻟﻪ ﻤن ﺴﺒﻊ أرﻀﯿن ﺒﻔﺘﺢ اﻟراء‬
‫وﯿﺠوز اﺴﻛﺎﻨﻬﺎ وزاد ﻤﺴﻠم ﻤن طرﯿق ﻋروة وﻤن طرﯿق ﻤﺤﻤد ﺒن زﯿد أن ﺴﻌﯿدا ﻗﺎل اﻟﻠﻬم أن ﻛﺎﻨت‬

‫ﻛﺎذﺒﺔ ﻓﺄﻋم ﺒﺼرﻫﺎ واﺠﻌل ﻗﺒرﻫﺎ ﻓﻲ دارﻫﺎ وﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻌﻼء وأﺒﻲ ﺒﻛر ﻨﺤوﻩ وزاد ﻗﺎل وﺠﺎء ﺴﯿل‬

‫ﻓﺄﺒدى ﻋن ﻀﻔﯿرﺘﻬﺎ ﻓﺈذا ﺤﻘﻬﺎ ﺨﺎرﺠﺎ ﻋن ﺤق ﺴﻌﯿد ﻓﺠﺎء ﺴﻌﯿد إﻟﻰ ﻤروان ﻓرﻛب ﻤﻌﻪ واﻟﻨﺎس ﺤﺘﻰ‬

‫ﻨظروا إﻟﯿﻬﺎ وذﻛروا ﻛﻠﻬم أﻨﻬﺎ ﻋﻤﯿت وأﻨﻬﺎ ﺴﻘطت ﻓﻲ ﺒﺌرﻫﺎ ﻓﻤﺎﺘت ﻗﺎل اﻟﺨطﺎﺒﻲ ﻗوﻟﻪ طوﻗﻪ ﻟﻪ‬

‫وﺠﻬﺎن أﺤدﻫﻤﺎ أن ﻤﻌﻨﺎﻩ أﻨﻪ ﯿﻛﻠف ﻨﻘل ﻤﺎ ظﻠم ﻤﻨﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﯿﺎﻤﺔ إﻟﻰ اﻟﻤﺤﺸر وﯿﻛون ﻛﺎﻟطوق ﻓﻲ‬

‫ﻋﻨﻘﻪ ﻻ أﻨﻪ طوق ﺤﻘﯿﻘﺔ اﻟﺜﺎﻨﻲ ﻤﻌﻨﺎﻩ أﻨﻪ ﯿﻌﺎﻗب ﺒﺎﻟﺨﺴف إﻟﻲ ﺴﺒﻊ أرﻀﯿن أي ﻓﺘﻛون ﻛل أرض ﻓﻲ‬

‫ﺘﻠك اﻟﺤﺎﻟﺔ طوﻗﺎ ﻓﻲ ﻋﻨﻘﻪ اﻨﺘﻬﻰ وﻫذا ﯿؤﯿدﻩ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ﺜﺎﻟث أﺤﺎدﯿث اﻟﺒﺎب ﺒﻠﻔظ ﺨﺴف ﺒﻪ ﯿوم‬
‫اﻟﻘﯿﺎﻤﺔ إﻟﻰ ﺴﺒﻊ أرﻀﯿن وﻗﯿل ﻤﻌﻨﺎﻩ ﻛﺎﻷول ﻟﻛن ﺒﻌد أن ﯿﻨﻘل ﺠﻤﯿﻌﻪ ﯿﺠﻌل ﻛﻠﻪ ﻓﻲ ﻋﻨﻘﻪ طوﻗﺎ‬

‫وﯿﻌظم ﻗدر ﻋﻨﻘﻪ ﺤﺘﻰ ﯿﺴﻊ ذﻟك ﻛﻤﺎ ورد ﻓﻲ ﻏﻠظ ﺠﻠد اﻟﻛﺎﻓر وﻨﺤو ذﻟك وﻗد روى اﻟطﺒري واﺒن ﺤﺒﺎن‬

‫ﻤن ﺤدﯿث ﯿﻌﻠﻰ ﺒن ﻤرة ﻤرﻓوﻋﺎ أﯿﻤﺎ رﺠل ظﻠم ﺸﺒ ار ﻤن اﻷرض ﻛﻠﻔﻪ اﷲ أن ﯿﺤﻔرﻩ ﺤﺘﻰ ﯿﺒﻠﻎ آﺨر‬

‫ﺴﺒﻊ أرﻀﯿن ﺜم ﯿطوﻗﻪ ﯿوم اﻟﻘﯿﺎﻤﺔ ﺤﺘﻰ ﯿﻘﻀﻲ ﺒﯿن اﻟﻨﺎس وﻷﺒﻲ ﯿﻌﻠﻰ ﺒﺈﺴﻨﺎد ﺤﺴن ﻋن اﻟﺤﻛم ﺒن‬

‫اﻟﺤﺎرث اﻟﺴﻠﻤﻲ ﻤرﻓوﻋﺎ ﻤن أﺨذ ﻤن طرﯿق اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن ﺸﺒ ار ﺠﺎء ﯿوم اﻟﻘﯿﺎﻤﺔ ﯿﺤﻤﻠﻪ ﻤن ﺴﺒﻊ أرﻀﯿن‬
‫وﻨظﯿر ذﻟك ﻤﺎ ﺘﻘدم ﻓﻲ اﻟزﻛﺎة ﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﻲ ﺤق ﻤن ﻏل ﺒﻌﯿ ار ﺠﺎء ﯿوم اﻟﻘﯿﺎﻤﺔ ﯿﺤﻤﻠﻪ‬

‫وﯿﺤﺘﻤل وﻫو اﻟوﺠﻪ اﻟراﺒﻊ أن ﯿﻛون اﻟﻤراد ﺒﻘوﻟﻪ ﯿطوﻗﻪ ﯿﻛﻠف أن ﯿﺠﻌﻠﻪ ﻟﻪ طوﻗﺎ وﻻ ﯿﺴﺘطﯿﻊ ذﻟك‬

‫ﻓﯿﻌذب ﺒذﻟك ﻛﻤﺎ ﺠﺎء ﻓﻲ ﺤق ﻤن ﻛذب ﻓﻲ ﻤﻨﺎﻤﻪ ﻛﻠف أن ﯿﻌﻘد ﺸﻌﯿرة وﯿﺤﺘﻤل وﻫو اﻟوﺠﻪ اﻟﺨﺎﻤس‬
‫أن ﯿﻛون اﻟﺘطوﯿق ﺘطوﯿق اﻹﺜم واﻟﻤراد ﺒﻪ أن اﻟظﻠم اﻟﻤذﻛور ﻻزم ﻟﻪ ﻓﻲ ﻋﻨﻘﻪ ﻟزوم اﻹﺜم وﻤﻨﻪ ﻗوﻟﻪ‬
‫ﺘﻌﺎﻟﻰ أﻟزﻤﻨﺎﻩ طﺎﺌرﻩ ﻓﻲ ﻋﻨﻘﻪ وﺒﺎﻟوﺠﻪ اﻷول ﺠزم أﺒو اﻟﻔﺘﺢ اﻟﻘﺸﯿري وﺼﺤﺤﻪ اﻟﺒﻐوي وﯿﺤﺘﻤل أن‬

‫ﺘﺘﻨوع ﻫذﻩ اﻟﺼﻔﺎت ﻟﺼﺎﺤب ﻫذﻩ اﻟﺠﻨﺎﯿﺔ أو ﺘﻨﻘﺴم أﺼﺤﺎب ﻫذﻩ اﻟﺠﻨﺎﯿﺔ ﻓﯿﻌذب ﺒﻌﻀﻬم ﺒﻬذا‬

‫وﺒﻌﻀﻬم ﺒﻬذا ﺒﺤﺴب ﻗوة اﻟﻤﻔﺴدة وﻀﻌﻔﻬﺎ وﻗد روى ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ ﺒﺈﺴﻨﺎد ﺤﺴن ﻤن ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻤﺎﻟك‬

‫اﻷﺸﻌري أﻋظم اﻟﻐﻠول ﻋﻨد اﷲ ﯿوم اﻟﻘﯿﺎﻤﺔ ذراع أرض ﯿﺴرﻗﻪ رﺠل ﻓﯿطوﻗﻪ ﻤن ﺴﺒﻊ أرﻀﯿن وﻓﻲ‬

‫اﻟﺤدﯿث ﺘﺤرﯿم اﻟظﻠم واﻟﻐﺼب وﺘﻐﻠﯿظ ﻋﻘوﺒﺘﻪ ٕواﻤﻛﺎن ﻏﺼب اﻷرض وأﻨﻪ ﻤن اﻟﻛﺒﺎﺌر ﻗﺎﻟﻪ اﻟﻘرطﺒﻲ‬
‫وﻛﺄﻨﻪ ﻓرﻋﻪ ﻋﻠﻰ أن اﻟﻛﺒﯿرة ﻤﺎ ورد ﻓﯿﻪ وﻋﯿد ﺸدﯿد وأن ﻤن ﻤﻠك أرﻀﺎ ﻤﻠك أﺴﻔﻠﻬﺎ إﻟﻰ ﻤﻨﺘﻬﻰ اﻷرض‬
‫وﻟﻪ أن ﯿﻤﻨﻊ ﻤن ﺤﻔر ﺘﺤﺘﻬﺎ ﺴرﺒﺎ أو ﺒﺌ ار ﺒﻐﯿر رﻀﺎﻩ وﻓﯿﻪ أن ﻤن ﻤﻠك ظﺎﻫر اﻷرض ﻤﻠك ﺒﺎطﻨﻬﺎ ﺒﻤﺎ‬

‫ﻓﯿﻪ ﻤن ﺤﺠﺎرة ﺜﺎﺒﺘﺔ وأﺒﻨﯿﺔ وﻤﻌﺎدن وﻏﯿر ذﻟك وأن ﻟﻪ أن ﯿﻨزل ﺒﺎﻟﺤﻔر ﻤﺎ ﺸﺎء ﻤﺎ ﻟم ﯿﻀر ﺒﻤن ﯿﺠﺎورﻩ‬
‫وﻓﯿﻪ أن اﻷرﻀﯿن اﻟﺴﺒﻊ ﻤﺘراﻛﻤﺔ ﻟم ﯿﻔﺘق ﺒﻌﻀﻬﺎ ﻤن ﺒﻌض ﻷﻨﻬﺎ ﻟو ﻓﺘﻘت ﻻﻛﺘﻔﻰ ﻓﻲ ﺤق ﻫذا‬

‫اﻟﻐﺎﺼب ﺒﺘطوﯿق اﻟﺘﻲ ﻏﺼﺒﻬﺎ ﻻﻨﻔﺼﺎﻟﻬﺎ ﻋﻤﺎ ﺘﺤﺘﻬﺎ أﺸﺎر إﻟﻰ ذﻟك اﻟداودي وﻓﯿﻪ أن اﻷرﻀﯿن اﻟﺴﺒﻊ‬
‫طﺒﺎق ﻛﺎﻟﺴﻤوات وﻫو ظﺎﻫر ﻗوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻤن اﻷرض ﻤﺜﻠﻬن ﺨﻼﻓﺎ ﻟﻤن ﻗﺎل أن اﻟﻤراد ﺒﻘوﻟﻪ ﺴﺒﻊ‬

‫أرﻀﯿن ﺴﺒﻌﺔ أﻗﺎﻟﯿم ﻷﻨﻪ ﻟو ﻛﺎن ﻛذﻟك ﻟم ﯿطوق اﻟﻐﺎﺼب ﺸﺒ ار ﻤن إﻗﻠﯿم آﺨر ﻗﺎﻟﻪ ﺒن اﻟﺘﯿن وﻫو‬

‫واﻟذي ﻗﺒﻠﻪ ﻤﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ أن اﻟﻌﻘوﺒﺔ ﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺒﻤﺎ ﻛﺎن ﺒﺴﺒﺒﻬﺎ ٕواﻻ ﻤﻊ ﻗطﻊ اﻟﻨظر ﻋن ذﻟك ﻻ ﺘﻼزم ﺒﯿن‬

‫ﻤﺎ ذﻛروﻩ ﺘﻨﺒﯿﻪ أروى ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻬﻤزة وﺴﻛون اﻟراء واﻟﻘﺼر ﺒﺎﺴم اﻟﺤﯿوان اﻟوﺤﺸﻲ اﻟﻤﺸﻬور وﻓﻲ اﻟﻤﺜل‬

‫ﯿﻘوﻟون إذا دﻋوا ﻛﻌﻤﻰ اﻷروى ﻗﺎل اﻟزﺒﯿر ﻓﻲ رواﯿﺘﻪ ﻛﺎن أﻫل اﻟﻤدﯿﻨﺔ إذا دﻋوا ﻗﺎﻟوا أﻋﻤﺎﻩ اﷲ ﻛﻌﻤﻰ‬

‫أروى ﯿرﯿدون ﻫذﻩ اﻟﻘﺼﺔ ﻗﺎل ﺜم طﺎل اﻟﻌﻬد ﻓﺼﺎر أﻫل اﻟﺠﻬل ﯿﻘوﻟون ﻛﻌﻤﻰ اﻷروى ﯿرﯿدون اﻟوﺤش‬

‫اﻟذي ﺒﺎﻟﺠﺒل وﯿظﻨوﻨﻪ أﻋﻤﻰ ﺸدﯿد اﻟﻌﻤﻲ وﻟﯿس ﻛذﻟك‬

‫] ‪ [ 2321‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ ﺤﺴﯿن ﻫو اﻟﻤﻌﻠم وﻤﺤﻤد ﺒن إﺒراﻫﯿم ﻫو اﻟﺘﯿﻤﻲ وأﺒو ﺴﻠﻤﺔ ﻫو ﺒن ﻋﺒد‬

‫اﻟرﺤﻤن وﻓﻲ ﻫذا اﻹﺴﻨﺎد ﻤﺎ ﯿﺸﻌر ﺒﻘﻠﺔ ﺘدﻟﯿس ﯿﺤﯿﻰ ﺒن أﺒﻲ ﻛﺜﯿر ﻷﻨﻪ ﺴﻤﻊ اﻟﻛﺜﯿر ﻤن أﺒﻲ ﺴﻠﻤﺔ‬

‫وﺤدث ﻋﻨﻪ ﻫﻨﺎ ﺒواﺴطﺔ ﻤﺤﻤد ﺒن إﺒراﻫﯿم ﻗوﻟﻪ وﺒﯿن أﻨﺎس ﺨﺼوﻤﺔ ﻟم أﻗف ﻋﻠﻰ أﺴﻤﺎﺌﻬم ووﻗﻊ ﻟﻤﺴﻠم‬

‫ﻤن طرﯿق ﺤرب ﺒن ﺸداد ﻋن ﯿﺤﯿﻰ ﺒﻠﻔظ وﻛﺎن ﺒﯿﻨﻪ وﺒﯿن ﻗوﻤﻪ ﺨﺼوﻤﺔ ﻓﻲ أرض ﻓﻔﯿﻪ ﻨوع ﺘﻌﯿﯿن‬
‫ﻟﻠﺨﺼوم وﺘﻌﯿﯿن اﻟﻤﺘﺨﺎﺼم ﻓﯿﻪ ﻗوﻟﻪ ﻓذﻛر ﻟﻌﺎﺌﺸﺔ ﺤذف اﻟﻤﻔﻌول وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ ﺒدء اﻟﺨﻠق ﻤن وﺠﻪ‬

‫آﺨر ﺒﻠﻔظ ﻓدﺨل ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓذﻛر ﻟﻬﺎ ذﻟك‬
‫] ‪ [ 2322‬ﻗوﻟﻪ ﻋن ﺴﺎﻟم ﻫو ﺒن ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻋﻤر ﻗوﻟﻪ ﻗﺎل اﻟﻔرﺒري ﻗﺎل أﺒو ﺠﻌﻔر ﻫو ﻤﺤﻤد ﺒن‬
‫أﺒﻲ ﺤﺎﺘم اﻟﺒﺨﺎري وراق اﻟﺒﺨﺎري وﻗد ذﻛر ﻋﻨﻪ اﻟﻔرﺒري ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻛﺘﺎب ﻓواﺌد ﻛﺜﯿرة ﻋن اﻟﺒﺨﺎري وﻏﯿرﻩ‬
‫وﺜﺒﺘت ﻫذﻩ اﻟﻔﺎﺌدة ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ذر ﻋن ﻤﺸﺎﯿﺨﻪ اﻟﺜﻼﺜﺔ وﺴﻘطت ﻟﻐﯿرﻩ ﻗوﻟﻪ ﻟﯿس ﺒﺨراﺴﺎن ﻓﻲ ﻛﺘب‬

‫ﺒن اﻟﻤﺒﺎرك ﯿﻌﻨﻲ أن ﺒن اﻟﻤﺒﺎرك ﺼﻨف ﻛﺘﺒﻪ ﺒﺨراﺴﺎن وﺤدث ﺒﻬﺎ ﻫﻨﺎك وﺤﻤﻠﻬﺎ ﻋﻨﻪ أﻫﻠﻬﺎ وﺤدث ﻓﻲ‬

‫أﺴﻔﺎرﻩ ﺒﺄﺤﺎدﯿث ﻤن ﺤﻔظﻪ زاﺌدة ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺒﻪ ﻫذا ﻤﻨﻬﺎ ﻗوﻟﻪ أﻤﻠﻰ ﻋﻠﯿﻬم ﺒﺎﻟﺒﺼرة ﻛذا ﻟﻠﻤﺴﺘﻤﻠﻲ‬
‫واﻟﺴرﺨﺴﻲ ﺒﺤذف اﻟﻤﻔﻌول وأﺜﺒﺘﻪ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﻓﻘﺎل أﻤﻼﻩ ﻋﻠﯿﻬم وأﻋﻠم أﻨﻪ ﻻ ﯿﻠزم ﻤن ﻛوﻨﻪ ﻟﯿس ﻓﻲ‬

‫ﻛﺘﺒﻪ اﻟﺘﻲ ﺤدث ﺒﻬﺎ ﺒﺨراﺴﺎن أن ﻻ ﯿﻛون ﺤدث ﺒﻪ ﺒﺨراﺴﺎن ﻓﺈن ﻨﻌﯿم ﺒن ﺤﻤﺎد اﻟﻤرزوي ﻤﻤن ﺤﻤل‬
‫ﻋﻨﻪ ﺒﺨراﺴﺎن وﻗد ﺤدث ﻋﻨﻪ ﺒﻬذا اﻟﺤدﯿث وأﺨرﺠﻪ أﺒو ﻋواﻨﺔ ﻓﻲ ﺼﺤﯿﺤﻪ ﻤن طرﯿﻘﻪ وﯿﺤﺘﻤل أن‬
‫ﯿﻛون ﻨﻌﯿم أﯿﻀﺎ إﻨﻤﺎ ﺴﻤﻌﻪ ﻤن ﺒن اﻟﻤﺒﺎرك ﺒﺎﻟﺒﺼرة وﻫو ﻤن ﻏراﺌب اﻟﺼﺤﯿﺢ‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا أذن إﻨﺴﺎن ﻵﺨر ﺸﯿﺌﺎ ﺠﺎز ﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن ﻨﺼب ﺸﯿﺌﺎ ﻋﻠﻰ ﻨزع اﻟﺨﺎﻓض واﻟﺘﻘدﯿر ﻓﻲ‬
‫ﺸﻲء ﻛﻘوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ واﺨﺘﺎر ﻤوﺴﻰ ﻗوﻤﻪ ﺴﺒﻌﯿن رﺠﻼ وأورد اﻟﻤﺼﻨف ﻓﯿﻪ ﺤدﯿﺜﯿن أﺤدﻫﻤﺎ ﻻﺒن ﻋﻤر‬

‫ﻓﻲ اﻟﻨﻬﻲ ﻋن اﻟﻘرآن واﻟﻤراد ﺒﻪ أن ﻻ ﯿﻘرن ﺘﻤرة ﺒﺘﻤرة ﻋﻨد اﻷﻛل ﻟﺌﻼ ﯿﺠﺤف ﺒرﻓﻘﺘﻪ ﻓﺈن اذﻨوا ﻟﻪ ﻓﻲ‬

‫ذﻟك ﺠﺎز ﻷﻨﻪ ﺤﻘﻬم ﻓﻠﻬم أن ﯿﺴﻘطوﻩ وﻫذا ﯿﻘوي ﻤذﻫب ﻤن ﯿﺼﺤﺢ ﻫﺒﺔ اﻟﻤﺠﻬول وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﺤدﯿث ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻷطﻌﻤﺔ ﻤﻊ ﺒﯿﺎن ﺤﺎل‬

‫] ‪ [ 2323‬ﻗوﻟﻪ إﻻ أن ﯿﺴﺘﺄذن وﻤن ﻗﺎل أﻨﻪ ﻤدرج إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﺜﺎﻨﯿﻬﻤﺎ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻤﺴﻌود‬

‫ﻗﺼﺔ اﻟﺠزار اﻟذي ﻋﻤل اﻟطﻌﺎم واﻟرﺠل اﻟذي ﺘﺒﻌﻬم ﻓﻘﺎل ﻟﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أﺘﺄذن ﻟﻪ‬
‫وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ اﻷطﻌﻤﺔ أﯿﻀﺎ وﻗوﻟﻪ‬

‫] ‪ [ 2324‬ﻓﯿﻪ وأﺒﺼر ﻓﻲ وﺠﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻫﻲ ﺠﻤﻠﺔ ﺤﺎﻟﯿﺔ أي أﻨﻪ ﻗﺎل ﻟﻐﻼﻤﻪ‬

‫أﺼﻨﻊ ﻟﻲ ﻓﻲ ﺤﺎل رؤﯿﺘﻪ ﺘﻠك وﻗوﻟﻪ ﻓﺘﺒﻌﻬم رﺠل ﻓﻘﺎل إن ﻫذا اﺘﺒﻌﻨﺎ ﺒﺘﺸدﯿد اﻟﺘﺎء ﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن ﻫو‬

‫اﻓﺘﻌل ﻤن ﺘﺒﻊ وﻫو ﺒﻤﻌﻨﺎﻩ وﺨﺒط اﻟداودي ﻫﻨﺎ ﻟظﻨﻪ أﻨﻬﺎ ﻫﻤزة ﻗطﻊ ﻓﻘﺎل ﻤﻌﻨﻰ اﺘﺒﻌﻨﺎ ﺴﺎر ﻤﻌﻨﺎ وﺘﺒﻌﻬم‬

‫أي ﻟﺤﻘﻬم وأطﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن ﻓﻲ ﺘﻌﻘب ﻛﻼﻤﻪ‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻗول اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻫو أﻟد اﻟﺨﺼﺎم اﻷﻟد اﻟﺸدﯿد اﻟﻠدد أي اﻟﺠدال ﻤﺸﺘق ﻤن اﻟﻠدﯿدﯿن وﻫﻤﺎ‬

‫ﺼﻔﺤﺘﺎ اﻟﻌﻨق واﻟﻤﻌﻨﻰ أﻨﻪ ﻤن أي ﺠﺎﻨب أﺨذ ﻓﻲ اﻟﺨﺼوﻤﺔ ﻗوي وﻗﯿل ﻏﯿر ذﻟك ﻤن ﻤﻌﻨﺎﻩ وأورد ﻓﯿﻪ‬

‫ﺤدﯿث ﻋﺎﺌﺸﺔ أن أﺒﻐض اﻟرﺠﺎل اﻷﻟد اﻟﺨﺼم ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ وﻛﺴر اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ أي اﻟﺸدﯿد اﻟﺨﺼوﻤﺔ‬
‫وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ ﺘﻔﺴﯿر ﺴورة اﻟﺒﻘرة إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إﺜم ﻤن ﺨﺎﺼم ﻓﻲ ﺒﺎطل وﻫو ﯿﻌﻠﻤﻪ أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث أم ﺴﻠﻤﺔ ﻓﻠﻌل ﺒﻌﻀﻛم أن ﯿﻛون أﺒﻠﻎ‬

‫ﻤن ﺒﻌض وﻓﯿﻪ ﻓﺈﻨﻤﺎ ﻫﻲ ﻗطﻌﺔ ﻤن اﻟﻨﺎر وﻫو ظﺎﻫر ﻓﯿﻤﺎ ﺘرﺠم ﺒﻪ وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ‬

‫ﻛﺘﺎب اﻷﺤﻛﺎم إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا ﺨﺎﺼم ﻓﺠر أي ذم ﻤن إذا ﺨﺎﺼم ﻓﺠر أو إﺜﻤﻪ أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻋﻤرو ﻓﻲ‬
‫ﺼﻔﺔ اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﯿن وﻓﯿﻪ ٕواذا ﺨﺎﺼم ﻓﺠر وﻗد ﺘﻘدم ﺸرﺤﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻹﯿﻤﺎن‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻗﺼﺎص اﻟﻤظﻠوم إذا وﺠد ﻤﺎل ظﺎﻟﻤﻪ أي ﻫل ﯿﺄﺨذ ﻤﻨﻪ ﺒﻘدر اﻟذي ﻟﻪ وﻟو ﺒﻐﯿر ﺤﻛم ﺤﺎﻛم‬
‫وﻫﻲ اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ اﻟﻤﻌروﻓﺔ ﺒﻤﺴﺄﻟﺔ اﻟظﻔر وﻗد ﺠﻨﺢ اﻟﻤﺼﻨف إﻟﻰ اﺨﺘﺎرﻩ وﻟﻬذا أورد أﺜر ﺒن ﺴﯿرﯿن ﻋﻠﻰ‬

‫ﻋﺎدﺘﻪ ﻓﻲ اﻟﺘرﺠﯿﺢ ﺒﺎﻵﺜﺎر ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل ﺒن ﺴﯿرﯿن ﯿﻘﺎﺼﻪ ﻫو ﺒﺎﻟﺘﺸدﯿد وأﺼﻠﻪ ﯿﻘﺎﺼﺼﻪ وﻗ أر أي ﺒن‬

‫ﺴﯿرﯿن ٕوان ﻋﺎﻗﺒﺘم ﻓﻌﺎﻗﺒوا اﻵﯿﺔ وﻫذا وﺼﻠﻪ ﻋﺒد ﺒن ﺤﻤﯿد ﻓﻲ ﺘﻔﺴﯿرﻩ ﻤن طرﯿق ﺨﺎﻟد اﻟﺤذاء ﻋﻨﻪ ﺒﻠﻔظ‬
‫أن أﺨذ أﺤد ﻤﻨك ﺸﯿﺌﺎ ﻓﺨذ ﻤﺜﻠﻪ ﺜم أورد ﻓﯿﻪ اﻟﻤﺼﻨف ﺤدﯿﺜﯿن أﺤدﻫﻤﺎ ﺤدﯿث ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﻫﻨد‬
‫ﺒﻨت ﻋﺘﺒﺔ وﻓﯿﻪ إذن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟﻬﺎ ﺒﺎﻷﺨذ ﻤن ﻤﺎل زوﺠﻬﺎ ﺒﻘدر ﺤﺎﺠﺘﻬﺎ وﺴﯿﺄﺘﻲ‬

‫اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻨﻔﻘﺎت إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل ﺤدﯿث ﻫﻨد دال ﻋﻠﻰ ﺠواز‬

‫أﺨذ ﺼﺎﺤب اﻟﺤق ﻤن ﻤﺎل ﻤن ﻟم ﯿوﻓﻪ أو ﺠﺤدﻩ ﻗدر ﺤﻘﻪ ﻗوﻟﻪ ﻓﯿﻪ رﺠل ﻤﺴﯿك ﺒﻛﺴر اﻟﻤﯿم واﻟﺘﺸدﯿد‬

‫ﻟﻸﻛﺜر ﻗﺎل ﻋﯿﺎض ﻗﺎل وﻓﻲ رواﯿﺔ ﻛﺜﯿر ﻤن أﻫل اﻹﺘﻘﺎن ﺒﺎﻟﻔﺘﺢ واﻟﺘﺨﻔﯿف وﻗﯿدﻩ ﺒﻌﻀﻬم ﺒﺎﻟوﺠﻬﯿن‬

‫وﻗﺎل ﺒن اﻷﺜﯿر اﻟﻤﺸﻬور ﻓﻲ ﻛﺘب اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻔﺘﺢ واﻟﺘﺨﻔﯿف واﻟﻤﺸﻬور ﻋﻨد اﻟﻤﺤدﺜﯿن اﻟﻛﺴر واﻟﺘﺸدﯿد واﷲ‬

‫أﻋﻠم ﺜﺎﻨﯿﻬﻤﺎ ﺤدﯿث ﻋﻘﺒﺔ ﺒن ﻋﺎﻤر‬
‫] ‪ [ 2329‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﻲ ﯿزﯿد ﻫو ﺒن أﺒﻲ ﺤﺒﯿب ﻗوﻟﻪ ﻋن أﺒﻲ اﻟﺨﯿر ﺒﺎﻟﻤﻌﺠﻤﺔ واﻟﺘﺤﺘﺎﻨﯿﺔ ﻀد‬
‫واﺴﻤﻪ ﻤرﺜد ﺒﺎﻟﻤﺜﻠﺜﺔ واﻹﺴﻨﺎد ﻛﻠﻪ ﻤﺼرﯿون ﻗوﻟﻪ ﻻ ﯿﻘروﻨﻨﺎ ﺒﻔﺘﺢ أوﻟﻪ وﺴﻛون اﻟﻘﺎف ووﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ‬

‫اﻷﺼﯿﻠﻲ وﻛرﯿﻤﺔ ﻻ ﯿﻘروﻨﺎ ﺒﻨون واﺤدة وﻤﻨﻬم ﻤن ﺸددﻫﺎ وﻟﻠﺘرﻤذي ﻓﻼ ﻫم ﯿﻀﯿﻔوﻨﻨﺎ وﻻ ﻫم ﯿؤدون ﻤﺎ‬
‫ﻟﻨﺎ ﻋﻠﯿﻬم ﻤن اﻟﺤق ﻗوﻟﻪ ﻓﺈن أﺒوا ﻓﺨذوا ﻤﻨﻬم ﺤق اﻟﻀﯿف ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﻓﺨذا ﻤﻨﻪ أي ﻤن‬

‫ﻤﺎﻟﻬم وظﺎﻫر ﻫذا اﻟﺤدﯿث أن ﻗرى اﻟﻀﯿف واﺠب وأن اﻟﻤﻨزول ﻋﻠﯿﻪ ﻟو أﻤﺘﻨﻊ ﻤن اﻟﻀﯿﺎﻓﺔ أﺨذت‬
‫ﻤﻨﻪ ﻗﻬ ار وﻗﺎل ﺒﻪ اﻟﻠﯿث ﻤطﻠﻘﺎ وﺨﺼﻪ أﺤﻤد ﺒﺄﻫل اﻟﺒوادي دون اﻟﻘرى وﻗﺎل اﻟﺠﻤﻬور اﻟﻀﯿﺎﻓﺔ ﺴﻨﺔ‬

‫ﻤؤﻛدة وأﺠﺎﺒوا ﻋن ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﺒﺄﺠوﺒﺔ أﺤدﻫﺎ ﺤﻤﻠﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻀطرﯿن ﺜم اﺨﺘﻠﻔوا ﻫل ﯿﻠزم اﻟﻤﻀطر‬

‫اﻟﻌوض أم ﻻ وﻗد ﺘﻘدم ﺒﯿﺎﻨﻪ ﻓﻲ أواﺨر أﺒواب اﻟﻠﻘطﺔ وأﺸﺎر اﻟﺘرﻤذي إﻟﻰ أﻨﻪ ﻤﺤﻤول ﻋﻠﻰ ﻤن طﻠب‬
‫اﻟﺸراء ﻤﺤﺘﺎﺠﺎ ﻓﺎﻤﺘﻨﻊ ﺼﺎﺤب اﻟطﻌﺎم ﻓﻠﻪ أن ﯿﺄﺨذﻩ ﻤﻨﻪ ﻛرﻫﺎ ﻗﺎل وروى ﻨﺤو ذﻟك ﻓﻲ ﺒﻌض اﻟﺤدﯿث‬

‫ﻤﻔﺴ ار ﺜﺎﻨﯿﻬﺎ أن ذﻟك ﻛﺎن ﻓﻲ أول اﻹﺴﻼم وﻛﺎﻨت اﻟﻤواﺴﺎة واﺠﺒﺔ ﻓﻠﻤﺎ ﻓﺘﺤت اﻟﻔﺘوح ﻨﺴﺦ ذﻟك وﯿدل‬

‫ﻋﻠﻰ ﻨﺴﺨﻪ ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﺸرﯿﺢ ﻋﻨد ﻤﺴﻠم ﻓﻲ ﺤق اﻟﻀﯿف وﺠﺎﺌزﺘﻪ ﯿوم وﻟﯿﻠﺔ واﻟﺠﺎﺌزة ﺘﻔﻀل‬

‫ﻻ واﺠﺒﺔ وﻫذا ﻀﻌﯿف ﻻﺤﺘﻤﺎل أن ﯿراد ﺒﺎﻟﺘﻔﻀل ﺘﻤﺎم اﻟﯿوم واﻟﯿﻠﺔ ﻻ أﺼل اﻟﻀﯿﺎﻓﺔ وﻓﻲ ﺤدﯿث‬

‫اﻟﻤﻘدام ﺒن ﻤﻌد ﯿﻛرب ﻤرﻓوﻋﺎ أﯿﻤﺎ رﺠل ﻀﺎف ﻗوﻤﺎ ﻓﺄﺼﺒﺢ اﻟﻀﯿف ﻤﺤروﻤﺎ ﻓﺈن ﻨﺼرﻩ ﺤق ﻋﻠﻰ ﻛل‬
‫ﻤﺴﻠم ﺤﺘﻰ ﯿﺄﺨذ ﺒﻘرى ﻟﯿﻠﺘﻪ ﻤن زرﻋﺔ وﻤﺎ ﻟﻪ أﺨرﺠﻪ أﺒو داود وﻫو ﻤﺤﻤول ﻋﻠﻰ ﻤﺎ إذا ﻟم ﯿظﻔر ﻤﻨﻪ‬

‫ﺒﺸﻲء ﺜﺎﻟﺜﻬﺎ أﻨﻪ ﻤﺨﺼوص ﺒﺎﻟﻌﻤﺎل اﻟﻤﺒﻌوﺜﯿن ﻟﻘﺒض اﻟﺼدﻗﺎت ﻤن ﺠﻬﺔ اﻹﻤﺎم ﻓﻛﺎن ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺒﻌوث‬

‫إﻟﯿﻬم اﻨزاﻟﻬم ﻓﻲ ﻤﻘﺎﺒﻠﺔ ﻋﻤﻠﻬم اﻟذي ﯿﺘوﻟوﻨﻪ ﻷﻨﻪ ﻻ ﻗﯿﺎم ﻟﻬم إﻻ ﺒذﻟك ﺤﻛﺎﻩ اﻟﺨطﺎﺒﻲ ﻗﺎل وﻛﺎن ﻫذا‬

‫ﻓﻲ ذﻟك اﻟزﻤﺎن إذ ﻟم ﯿﻛن ﻟﻠﻤﺴﻠﯿﻤن ﺒﯿت ﻤﺎل ﻓﺄﻤﺎ اﻟﯿوم ﻓﺄرزاق اﻟﻌﻤﺎل ﻤن ﺒﯿت اﻟﻤﺎل ﻗﺎل ٕواﻟﻰ ﻨﺤو‬
‫ﻫذا ذﻫب أﺒو ﯿوﺴف ﻓﻲ اﻟﻀﯿﺎﻓﺔ ﻋﻠﻰ أﻫل ﻨﺠران ﺨﺎﺼﺔ ﻗﺎل وﯿدل ﻟﻪ ﻗوﻟﻪ اﻨك ﺒﻌﺜﺘﻨﺎ وﺘﻌﻘب ﺒﺄن‬

‫ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﺘرﻤذي أﻨﺎ ﻨﻤر ﺒﻘوم راﺒﻌﻬﺎ أﻨﻪ ﺨﺎص ﺒﺄﻫل اﻟذﻤﺔ وﻗد ﺸرط ﻋﻤر ﺤﯿن ﻀرب اﻟﺠزﯿﺔ ﻋﻠﻰ‬
‫ﻨﺼﺎرى اﻟﺸﺎم ﻀﯿﺎﻓﺔ ﻤن ﻨزل ﺒﻬم وﺘﻌﻘب ﺒﺄﻨﻪ ﺘﺨﺼﯿص ﯿﺤﺘﺎج إﻟﻰ دﻟﯿل ﺨﺎص وﻻ ﺤﺠﺔ ﻟذﻟك ﻓﯿﻤﺎ‬

‫ﺼﻨﻌﻪ ﻋﻤر ﻷﻨﻪ ﻤﺘﺄﺨر ﻋن زﻤﺎن ﺴؤال ﻋﻘﺒﺔ أﺸﺎر إﻟﻰ ذﻟك اﻟﻨووي ﺨﺎﻤﺴﻬﺎ ﺘﺄوﯿل اﻟﻤﺄﺨوذ ﻓﺤﻛﻰ‬

‫اﻟﻤﺎزري ﻋن اﻟﺸﯿﺦ أﺒﻲ اﻟﺤﺴن ﻤن اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ أن اﻟﻤراد أن ﻟﻛم أن ﺘﺄﺨذوا ﻤن أﻋراﻀﻬم ﺒﺄﻟﺴﻨﺘﻛم‬

‫وﺘذﻛروا ﻟﻠﻨﺎس ﻋﯿﺒﻬم وﺘﻌﻘﺒﻪ اﻟﻤﺎزري ﺒﺄن اﻷﺨذ ﻤن اﻟﻌرض وذﻛر اﻟﻌﯿب ﻨدب ﻓﻲ اﻟﺸرع إﻟﻰ ﺘرﻛﻪ ﻻ‬

‫إﻟﻰ ﻓﻌﻠﻪ وأﻗوى اﻷﺠوﺒﺔ اﻷول واﺴﺘدل ﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺄﻟﺔ اﻟظﻔر وﺒﻬﺎ ﻗﺎل اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﺠزم ﺒﺠواز اﻷﺨذ‬

‫ﻓﯿﻤﺎ إذا ﻟم ﯿﻛن ﺘﺤﺼﯿل اﻟﺤق ﺒﺎﻟﻘﺎﻀﻲ ﻛﺄن ﯿﻛون ﻏرﯿﻤﻪ ﻤﻨﻛ ار وﻻ ﺒﯿﻨﺔ ﻟﻪ ﻋﻨد وﺠود اﻟﺠﻨس ﻓﯿﺠوز‬
‫ﻋﻨدﻩ أﺨذﻩ إن ظﻔر ﺒﻪ وأﺨذ ﻏﯿرﻩ ﺒﻘدرﻩ إن ﻟم ﯿﺠدﻩ وﯿﺠﺘﻬد ﻓﻲ اﻟﺘﻘوﯿم وﻻ ﯿﺤﯿف ﻓﺈن أﻤﻛن ﺘﺤﺼﯿل‬

‫اﻟﺤق ﺒﺎﻟﻘﺎﻀﻲ ﻓﺎﻷﺼﺢ ﻋﻨد أﻛﺜر اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ اﻟﺠواز أﯿﻀﺎ وﻋﻨد اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ اﻟﺨﻼف وﺠوزﻩ اﻟﺤﻨﻔﯿﺔ ﻓﻲ‬
‫اﻟﻤﺜﻠﻰ دون اﻟﻤﺘﻘوم ﻟﻤﺎ ﯿﺨﺸﻰ ﻓﯿﻪ ﻤن اﻟﺤﯿف واﺘﻔﻘوا ﻋﻠﻰ أن ﻤﺤل اﻟﺠواز ﻓﻲ اﻷﻤوال ﻻ ﻓﻲ‬

‫اﻟﻌﻘوﺒﺎت اﻟﺒدﻨﯿﺔ ﻟﻛﺜرة ﻟﻛﺜرة اﻟﻐواﺌل ﻓﻲ ذﻟك وﻤﺤل اﻟﺠواز ﻓﻲ اﻷﻤوال أﯿﻀﺎ ﻤﺎ إذا أﻤن اﻟﻐﺎﺌﻠﺔ‬

‫ﻛﻨﺴﺒﺘﻪ إﻟﻰ اﻟﺴرﻗﺔ وﻨﺤو ذﻟك‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤﺎ ﺠﺎء ﻓﻲ اﻟﺴﻘﺎﺌف ﺠﻤﻊ ﺴﻘﯿﻔﺔ وﻫﻲ اﻟﻤﻛﺎن اﻟﻤظﻠل ﻛﺎﻟﺴﺎﺒﺎط أو اﻟﺤﺎﻨوت ﺒﺠﺎﻨب اﻟدار‬
‫وﻛﺄﻨﻪ أﺸﺎر إﻟﻰ أن اﻟﺠﻠوس ﻓﻲ اﻷﻤﻛﻨﺔ اﻟﻌﺎﻤﺔ ﺠﺎﺌز وأن اﺘﺨﺎذ ﺼﺎﺤب اﻟدار ﺴﺎﺒﺎطﺎ أو ﻤﺴﺘظﻼ‬

‫ﺠﺎﺌز إذا ﻟم ﯿﻀر اﻟﻤﺎرة ﻗوﻟﻪ وﺠﻠس اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻲ ﺴﻘﯿﻔﺔ ﺒﻨﻲ ﺴﺎﻋدة ﻫو طرف ﻤن‬

‫ﺤدﯿث ﻟﺴﻬل ﺒن ﺴﻌد أﺴﻨدﻩ اﻟﻤؤﻟف ﻓﻲ اﻷﺸرﺒﺔ ﻓﻲ أﺜﻨﺎء ﺤدﯿث وﺨﻔﻲ ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻓﻘﺎل‬
‫ﻟﯿس ﻓﻲ اﻟﺤدﯿث ﯿﻌﻨﻲ ﺤدﯿث ﻋﻤر أﻨﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺠﻠس ﻓﻲ اﻟﺴﻘﯿﻔﺔ اﻨﺘﻬﻰ واﻟﺴﺒب ﻓﻲ‬

‫ﻏﻔﻠﺘﻪ ﻋن ذﻟك أﻨﻪ ﺤذف اﻟﺤدﯿث اﻟﻤﻌﻠق اﻟذي أﺸرت إﻟﯿﻪ واﻗﺘﺼر ﻋﻠﻰ اﻟﺤدﯿث اﻟﻤرﻓوع ﻋن ﻋﻤر‬

‫اﻟﻤوﺼول ﻤﻊ أن اﻟﺒﺨﺎري ﻟم ﯿﺘرﺠم ﺒﺠﻠوس اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ٕواﻨﻤﺎ ﺘرﺠم ﺒﻤﺎ ﺠﺎء ﻓﻲ‬
‫اﻟﺴﻘﺎﺌف ﺜم ذﻛر اﻟﺤدﯿث اﻟﻤﺼرح ﺒﺠﻠوس اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وأوردﻩ ﻤﻌﻠﻘﺎ ﺜم ﺒﺎﻟﺤدﯿث اﻟذي‬

‫ﻓﯿﻪ أن اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ ﺠﻠﺴوا ﻓﯿﻬﺎ وأوردﻩ ﻤوﺼوﻻ ﻓﻛﺄن اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ظن أن ﻗوﻟﻪ وﺠﻠس ﻤن ﻛﻼم اﻟﺒﺨﺎري‬
‫ﻻ أﻨﻪ ﺤدﯿث ﻤﻌﻠق وﺴﻘﯿﻔﺔ ﺒﻨﻲ ﺴﺎﻋدة ﻛﺎﻨوا ﯿﺠﺘﻤﻌون ﻓﯿﻬﺎ وﻛﺎﻨت ﻤﺸﺘرﻛﺔ ﺒﯿﻨﻬم وﺠﻠس اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ‬

‫اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤﻌﻬم ﻓﯿﻬﺎ ﻋﻨدﻫم‬

‫] ‪ [ 2330‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﻲ ﻤﺎﻟك وأﺨﺒرﻨﻲ ﯿوﻨس أي ﺒن ﯿزﯿد ﻋن ﺒن ﺸﻬﺎب ﯿﻌﻨﻲ أن ﻛﻼ ﻤﻨﻬﻤﺎ رواﻩ‬

‫ﻻﺒن وﻫب ﻋن ﺒن ﺸﻬﺎب وﻛﺎن ﺒن وﻫب ﺤرﯿﺼﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻔرﻗﺔ ﺒﯿن اﻟﺘﺤدﯿث واﻹﺨﺒﺎر ﻤراﻋﺎة‬

‫ﻟﻼﺼطﻼح وﯿﻘﺎل أﻨﻪ أول ﻤن اﺼطﻠﺢ ﻋﻠﻰ ذﻟك ﺒﻤﺼر ﻗوﻟﻪ أن اﻷﻨﺼﺎر اﺠﺘﻤﻌوا ﻓﻲ ﺴﻘﯿﻔﺔ ﺒﻨﻲ‬
‫ﺴﺎﻋدة ﻫو ﻤﺨﺘﺼر ﻤن ﻗﺼﺔ ﺒﯿﻌﺔ أﺒﻲ ﺒﻛر اﻟﺼدﯿق وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ اﻟﻬﺠرة وﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺤدود ﺒطوﻟﻪ‬

‫وﻨﺴﺘوﻓﻲ ﺸرﺤﻪ ﻫﻨﺎك إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ واﻟﻐرض ﻤﻨﻪ أن اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ اﺴﺘﻤروا ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻠوس ﻓﻲ اﻟﺴﻘﯿﻔﺔ‬

‫اﻟﻤذﻛورة وﻗﺎل اﻟﻛرﻤﺎﻨﻲ ﻤطﺎﺒﻘﺔ اﻟﺤدﯿث ﻟﻠﺘرﺠﻤﺔ أن اﻟﺠﻠوس ﻓﻲ اﻟﺴﻘﯿﻔﺔ اﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﯿس ظﻠﻤﺎ‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻻ ﯿﻤﻨﻊ ﺠﺎر ﺠﺎرﻩ أن ﯿﻐرز ﺨﺸﺒﺔ ﻓﻲ ﺠدارﻩ ﻛذا ﻷﺒﻲ ذر ﺒﺎﻟﺘﻨوﯿن ﻋﻠﻰ إﻓراد اﻟﺨﺸﺒﺔ وﻟﻐﯿرﻩ‬
‫ﺒﺼﯿﻐﺔ اﻟﺠﻤﻊ وﻫو اﻟذي ﻓﻲ ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﻗﺎل ﺒن ﻋﺒد اﻟﺒر روى اﻟﻠﻔظﺎن ﻓﻲ اﻟﻤوطﺄ واﻟﻤﻌﻨﻰ واﺤد‬

‫ﻷن اﻟﻤراد ﺒﺎﻟواﺤد اﻟﺠﻨس اﻨﺘﻬﻰ وﻫذا اﻟذي ﯿﺘﻌﯿن ﻟﻠﺠﻤﻊ ﺒﯿن اﻟرواﯿﺘﯿن ٕواﻻ ﻓﺎﻟﻤﻌﻨﻰ ﻗد ﯿﺨﺘﻠف‬
‫ﺒﺎﻋﺘﺒﺎر أن أﻤر اﻟﺨﺸﺒﺔ اﻟواﺤدة أﺨف ﻓﻲ ﻤﺴﺎﻤﺤﺔ اﻟﺠﺎر ﺒﺨﻼف اﻟﺨﺸب اﻟﻛﺜﯿر وروى اﻟطﺤﺎوي ﻋن‬

‫ﺠﻤﺎﻋﺔ ﻤن اﻟﻤﺸﺎﯿﺦ أﻨﻬم رووﻩ ﺒﺎﻹﻓراد وأﻨﻛر ذﻟك ﻋﺒد اﻟﻐﻨﻲ ﺒن ﺴﻌﯿد ﻓﻘﺎل اﻟﻨﺎس ﻛﻠﻬم ﯿﻘوﻟوﻨﻪ‬

‫ﺒﺎﻟﺠﻤﻊ إﻻ اﻟطﺤﺎوي وﻤﺎ ذﻛرﺘﻪ ﻤن اﺨﺘﻼف اﻟرواة ﻓﻲ اﻟﺼﺤﯿﺢ ﯿرد ﻋﻠﻰ ﻋﺒد اﻟﻐﻨﻲ ﺒن ﺴﻌﯿد إﻻ إن‬

‫أراد ﺨﺎﺼﺎ ﻤن اﻟﻨﺎس ﻛﺎﻟذﯿن روى ﻋﻨﻬم اﻟطﺤﺎوي ﻓﻠﻪ اﺘﺠﺎﻩ‬

‫] ‪ [ 2331‬ﻗوﻟﻪ ﻋن ﺒن ﺸﻬﺎب ﻛذا ﻓﻲ اﻟﻤوطﺄ وﻗﺎل ﺨﺎﻟد ﺒن ﻤﺨﻠد ﻋن ﻤﺎﻟك ﻋن أﺒﻲ اﻟزﻨﺎد ﺒدل‬

‫اﻟزﻫري وﻗﺎل ﺒﺸر ﺒن ﻋﻤرو ﻋن ﻤﺎﻟك ﻋن اﻟزﻫري ﻋن أﺒﻲ ﺴﻠﻤﺔ ﺒدل اﻷﻋرج وواﻓﻘﻪ ﻫﺸﺎم ﺒن ﯿوﺴف‬
‫ﻋن ﻤﺎﻟك وﻤﻌﻤر ﻋن اﻟزﻫري ورواﻩ اﻟدارﻗطﻨﻲ ﻓﻲ اﻟﻐراﺌب وﻗﺎل اﻟﻤﺤﻔوظ ﻋن ﻤﺎﻟك اﻷول وﻗﺎل ﻓﻲ‬

‫اﻟﻌﻠل رواﻩ ﻫﺸﺎم اﻟدﺴﺘواﺌﻲ ﻋن ﻤﻌﻤر ﻋن اﻟزﻫري ﻋن ﺴﻌﯿد ﺒن اﻟﻤﺴﯿب ﺒدل اﻷﻋرج وﻛذا ﻗﺎل ﻋﻘﯿل‬
‫ﻋن اﻟزﻫري وﻗﺎل ﺒن أﺒﻲ ﺤﻔﺼﺔ ﻋن اﻟزﻫري ﻋن ﺤﻤﯿد ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒدل اﻷﻋرج واﻟﻤﺤﻔوظ ﻋن‬

‫اﻟزﻫري ﻋن اﻷﻋرج وﺒذﻟك ﺠزم ﺒن ﻋﺒد اﻟﺒر أﯿﻀﺎ ﺜم أﺸﺎر إﻟﻰ أﻨﻪ ﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون ﻋﻨد اﻟزﻫري ﻋن‬

‫اﻟﺠﻤﯿﻊ ﻗوﻟﻪ وﻻ ﯿﻤﻨﻊ ﺒﺎﻟﺠزم ﻋﻠﻰ أن ﻻ ﻨﺎﻫﯿﺔ وﻷﺒﻲ ذر ﺒﺎﻟرﻓﻊ ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﺨﺒر ﺒﻤﻌﻨﻰ اﻟﻨﻬﻲ وﻷﺤﻤد ﻻ‬
‫ﯿﻤﻨﻌن ﺒزﯿﺎدة ﻨون اﻟﺘوﻛﯿد وﻫﻲ ﺘؤﯿد رواﯿﺔ اﻟﺠزم ﻗوﻟﻪ ﺠﺎر ﺠﺎرﻩ اﻟﺦ اﺴﺘدل ﺒﻪ ﻋﻠﻰ أن اﻟﺠدار إذا‬

‫ﻛﺎن ﻟواﺤد وﻟﻪ ﺠﺎر ﻓﺄراد أن ﯿﻀﻊ ﺠذﻋﻪ ﻋﻠﯿﻪ ﺠﺎز ﺴواء أذن اﻟﻤﺎﻟك أم ﻻ ﻓﺈن اﻤﺘﻨﻊ أﺠﺒر وﺒﻪ ﻗﺎل‬
‫أﺤﻤد ٕواﺴﺤﺎق وﻏﯿرﻫﻤﺎ ﻤن أﻫل اﻟﺤدﯿث واﺒن ﺤﺒﯿب ﻤن اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ واﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ اﻟﻘدﯿم وﻋﻨﻪ ﻓﻲ اﻟﺠدﯿد‬
‫ﻗوﻻن أﺸﻬرﻫﻤﺎ اﺸﺘراط إذن اﻟﻤﺎﻟك ﻓﺈن أﻤﺘﻨﻊ ﻟم ﯿﺠﺒر وﻫو ﻗول اﻟﺤﻨﻔﯿﺔ وﺤﻤﻠوا اﻷﻤر ﻓﻲ اﻟﺤدﯿث‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻨدب واﻟﻨﻬﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻨزﯿﻪ ﺠﻤﻌﺎ ﺒﯿﻨﻪ وﺒﯿن اﻷﺤﺎدﯿث اﻟداﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺘﺤرﯿم ﻤﺎل اﻟﻤﺴﻠم إﻻ ﺒرﻀﺎﻩ‬

‫وﻓﯿﻪ ﻨظر ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ وﺠزم اﻟﺘرﻤذي واﺒن ﻋﺒد اﻟﺒر ﻋن اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺒﺎﻟﻘول اﻟﻘدﯿم وﻫو ﻨﺼﻪ ﻓﻲ اﻟﺒوﯿطﻲ‬
‫ﻗﺎل اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻟم ﻨﺠد ﻓﻲ اﻟﺴﻨن اﻟﺼﺤﯿﺤﺔ ﻤﺎ ﯿﻌﺎرض ﻫذا اﻟﺤﻛم إﻻ ﻋﻤوﻤﺎت ﻻ ﯿﺴﺘﻨﻛر أن ﻨﺨﺼﻬﺎ‬
‫وﻗد ﺤﻤﻠﻪ اﻟراوي ﻋﻠﻰ ظﺎﻫرﻩ وﻫو أﻋﻠم ﺒﺎﻟﻤراد ﺒﻤﺎ ﺤدث ﺒﻪ ﯿﺸﯿر إﻟﻰ ﻗول أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻤﺎ ﻟﻲ أراﻛم‬

‫ﻋﻨﻬﺎ ﻤﻌرﻀﯿن ﻗوﻟﻪ ﺜم ﯿﻘول أﺒو ﻫرﯿرة ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن ﻋﯿﯿﻨﺔ ﻋﻨد أﺒﻲ داود ﻓﻨﻛﺴوا رءوﺴﻬم وﻷﺤﻤد ﻓﻠﻤﺎ‬

‫ﺤدﺜﻬم أﺒو ﻫرﯿرة ﺒذﻟك طﺄطؤا رءوﺴﻬم ﻗوﻟﻪ ﻋﻨﻬﺎ أي ﻋن ﻫذﻩ اﻟﺴﻨﺔ أو ﻋن ﻫذﻩ اﻟﻤﻘﺎﻟﺔ ﻗوﻟﻪ ﻷرﻤﯿﻨﻬﺎ‬

‫ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ داود ﻷﻟﻘﯿﻨﻬﺎ أي ﻻﺸﯿﻌن ﻫذﻩ اﻟﻤﻘﺎﻟﺔ ﻓﯿﻛم وﻷﻗرﻋﻨﻛم ﺒﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﯿﻀرب اﻹﻨﺴﺎن ﺒﺎﻟﺸﻲء‬

‫ﺒﯿن ﻛﺘﻔﯿﻪ ﻟﯿﺴﺘﯿﻘظ ﻤن ﻏﻔﻠﺘﻪ ﻗوﻟﻪ ﺒﯿن أﻛﺘﺎﻓﻛم ﻗﺎل ﺒن ﻋﺒد اﻟﺒر روﯿﻨﺎﻩ ﻓﻲ اﻟﻤوطﺄ ﺒﺎﻟﻤﺜﻨﺎة وﺒﺎﻟﻨون‬

‫واﻻﻛﻨﺎف ﺒﺎﻟﻨون ﺠﻤﻊ ﻛﻨف ﺒﻔﺘﺤﻬﺎ وﻫو اﻟﺠﺎﻨب ﻗﺎل اﻟﺨطﺎﺒﻲ ﻤﻌﻨﺎﻩ إن ﻟم ﺘﻘﺒﻠوا ﻫذا اﻟﺤﻛم وﺘﻌﻤﻠوا ﺒﻪ‬

‫راﻀﯿن ﻷﺠﻌﻠﻨﻬﺎ أي اﻟﺨﺸﺒﺔ ﻋﻠﻰ رﻗﺎﺒﻛم ﻛﺎرﻫﯿن ﻗﺎل وأراد ﺒذﻟك اﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ وﺒﻬذا اﻟﺘﺄوﯿل ﺠزم إﻤﺎم‬

‫اﻟﺤرﻤﯿن ﺘﺒﻌﺎ ﻟﻐﯿرﻩ وﻗﺎل إن ذﻟك وﻗﻊ ﻤن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﺤﯿن ﻛﺎن ﯿﻠﻲ إﻤرة اﻟﻤدﯿﻨﺔ وﻗد وﻗﻊ ﻋﻨد ﺒن ﻋﺒد‬

‫اﻟﺒر ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻷرﻤﯿن ﺒﻬﺎ ﺒﯿن أﻋﯿﻨﻛم ٕوان ﻛرﻫﺘم وﻫذا ﯿرﺠﺢ اﻟﺘﺄوﯿل اﻟﻤﺘﻘدم واﺴﺘدل اﻟﻤﻬﻠب ﻤن‬
‫اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ ﺒﻘول أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻤﺎﻟﻲ أراﻛم ﻋﻨﻬﺎ ﻤﻌرﻀﯿن ﺒﺄن اﻟﻌﻤل ﻛﺎن ﻓﻲ ذﻟك اﻟﻌﺼر ﻋﻠﻰ ﺨﻼف ﻤﺎ‬

‫ذﻫب إﻟﯿﻪ أﺒو ﻫرﯿرة ﻗﺎل ﻷﻨﻪ ﻟو ﻛﺎن ﻋﻠﻰ اﻟوﺠوب ﻟﻤﺎ ﺠﻬل اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ ﺘﺄوﯿﻠﻪ وﻻ أﻋرﻀوا ﻋن أﺒﻲ‬

‫ﻫرﯿرة ﺤﯿن ﺤدﺜﻬم ﺒﻪ ﻓﻠوﻻ أن اﻟﺤﻛم ﻗد ﺘﻘرر ﻋﻨدﻫم ﺒﺨﻼﻓﻪ ﻟﻤﺎ ﺠﺎز ﻋﻠﯿﻬم ﺠﻬل ﻫذﻩ اﻟﻔرﯿﻀﺔ ﻓدل‬
‫ﻋﻠﻰ أﻨﻬم ﺤﻤﻠوا اﻷﻤر ﻓﻲ ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻻﺴﺘﺤﺒﺎب اﻨﺘﻬﻰ وﻤﺎ أدري ﻤن أﯿن ﻟﻪ أن اﻟﻤﻌرﻀﯿن ﻛﺎﻨوا‬

‫ﺼﺤﺎﺒﺔ وأﻨﻬم ﻛﺎﻨوا ﻋددا ﻻ ﯿﺠﻬل ﻤﺜﻠﻬم اﻟﺤﻛم وﻟم ﻻ ﯿﺠوز أن ﯿﻛون اﻟذﯿن ﺨﺎطﺒﻬم أﺒو ﻫرﯿرة ﺒذﻟك‬

‫ﻛﺎﻨوا ﻏﯿر ﻓﻘﻬﺎء ﺒل ذﻟك ﻫو اﻟﻤﺘﻌﯿن ٕواﻻ ﻓﻠو ﻛﺎﻨوا ﺼﺤﺎﺒﺔ أو ﻓﻘﻬﺎء ﻤﺎ واﺠﻬﻬم ﺒذﻟك وﻗد ﻗوي‬
‫اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ اﻟﻘدﯿم اﻟﻘول ﺒﺎﻟوﺠوب ﺒﺄن ﻋﻤر ﻗﻀﻰ ﺒﻪ وﻟم ﯿﺨﺎﻟﻔﻪ أﺤد ﻤن أﻫل ﻋﺼرﻩ ﻓﻛﺎن اﺘﻔﺎﻗﺎ‬

‫ﻤﻨﻬم ﻋﻠﻰ ذﻟك اﻨﺘﻬﻰ ودﻋوى اﻻﺘﻔﺎق ﻫﻨﺎ أوﻟﻰ ﻤن دﻋوى اﻟﻤﻬﻠب ﻷن أﻛﺜر أﻫل ﻋﺼر ﻋﻤر ﻛﺎﻨوا‬
‫ﺼﺤﺎﺒﺔ وﻏﺎﻟب أﺤﻛﺎﻤﻪ ﻤﻨﺘﺸرة ﻟطول وﻻﯿﺘﻪ وأﺒو ﻫرﯿرة إﻨﻤﺎ ﻛﺎن ﯿﻠﻲ إﻤرة اﻟﻤدﯿﻨﺔ ﻨﯿﺎﺒﺔ ﻋن ﻤروان ﻓﻲ‬
‫ﺒﻌض اﻷﺤﯿﺎن وأﺸﺎر اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ إﻟﻰ ﻤﺎ أﺨرﺠﻪ ﻤﺎﻟك ورواﻩ ﻫو ﻋﻨﻪ ﺒﺴﻨد ﺼﺤﯿﺢ أن اﻟﻀﺤﺎك ﺒن‬

‫ﺨﻠﯿﻔﺔ ﺴﺄل ﻤﺤﻤد ﺒن ﻤﺴﻠﻤﺔ أن ﯿﺴوق ﺨﻠﯿﺠﺎ ﻟﻪ ﻓﯿﻤر ﺒﻪ ﻓﻲ أرض ﻤﺤﻤد ﺒن ﻤﺴﻠﻤﺔ ﻓﺎﻤﺘﻨﻊ ﻓﻛﻠﻤﻪ‬
‫ﻋﻤر ﻓﻲ ذﻟك ﻓﺄﺒﻰ ﻓﻘﺎل واﷲ ﻟﯿﻤرن ﺒﻪ وﻟو ﻋﻠﻰ ﺒطﻨك ﻓﺤﻤل ﻋﻤر اﻷﻤر ﻋﻠﻰ ظﺎﻫرﻩ وﻋداﻩ إﻟﻰ ﻛل‬

‫ﻤﺎ ﯿﺤﺘﺎج اﻟﺠﺎر إﻟﻰ اﻻﻨﺘﻔﺎع ﺒﻪ ﻤن دار ﺠﺎرﻩ وأرﻀﻪ وﻓﻲ دﻋوى اﻟﻌﻤل ﻋﻠﻰ ﺨﻼﻓﻪ ﻨظر ﻓﻘد روى‬

‫ﺒن ﻤﺎﺠﺔ واﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻤن طرﯿق ﻋﻛرﻤﺔ ﺒن ﺴﻠﻤﺔ أن أﺨوﯿن ﻤن ﺒﻨﻲ اﻟﻤﻐﯿرة أﻋﺘق أﺤدﻫﻤﺎ إن ﻏرز أﺤد‬

‫ﻓﻲ ﺠدارﻩ ﺨﺸﺒﺎ ﻓﺄﻗﺒل ﻤﺠﻤﻊ ﺒن ﺠﺎرﯿﺔ ورﺠﺎل ﻛﺜﯿر ﻤن اﻷﻨﺼﺎر ﻓﻘﺎﻟوا ﻨﺸﻬد أن رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ‬
‫ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻗﺎل اﻟﺤدﯿث ﻓﻘﺎل اﻵﺨر ﯿﺎ أﺨﻲ ﻗد ﻋﻠﻤت أﻨك ﻤﻘﻀﻲ ﻟك ﻋﻠﻲ وﻗد ﺤﻠﻔت ﻓﺎﺠﻌل‬

‫إﺴطواﻨﺎ دون ﺠداري ﻓﺎﺠﻌل ﻋﻠﯿﻪ ﺨﺸﺒك وروى ﺒن إﺴﺤﺎق ﻓﻲ ﻤﺴﻨدﻩ واﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻤن طرﯿﻘﻪ ﻋن ﯿﺤﯿﻰ‬
‫ﺒن ﺠﻌدة أﺤد اﻟﺘﺎﺒﻌﯿن ﻗﺎل أراد رﺠل أن ﯿﻀﻊ ﺨﺸﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺠدار ﺼﺎﺤﺒﻪ ﺒﻐﯿر إذﻨﻪ ﻓﻤﻨﻌﻪ ﻓﺈذا ﻤن‬

‫ﺸﺌت ﻤن اﻷﻨﺼﺎر ﯿﺤدﺜون ﻋن رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أﻨﻪ ﻨﻬﺎﻩ أن ﯿﻤﻨﻌﻪ ﻓﺠﺒر ﻋﻠﻰ ذﻟك‬
‫وﻗﯿد ﺒﻌﻀﻬم اﻟوﺠوب ﺒﻤﺎ إذا ﺘﻘدم اﺴﺘﺌذان اﻟﺠﺎر ﻓﻲ ذﻟك ﻤﺴﺘﻨدا إﻟﻰ ذﻛر اﻹذن ﻓﻲ ﺒﻌض طرﻗﻪ‬

‫وﻫو ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن ﻋﯿﯿﻨﺔ ﻋﻨد أﺒﻲ داود وﻋﻘﯿل أﯿﻀﺎ وأﺤﻤد ﻋن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن ﻤﻬدي ﻋن ﻤﺎﻟك ﻤن‬

‫ﺴﺄﻟﻪ ﺠﺎرﻩ وﻛذا ﻻﺒن ﺤﺒﺎن ﻤن طرﯿق اﻟﻠﯿث ﻋن ﻤﺎﻟك وﻛذا ﻷﺒﻲ ﻋواﻨﺔ ﻤن طرﯿق زﯿﺎد ﺒن ﺴﻌد ﻋن‬

‫اﻟزﻫري وأﺨرﺠﻪ اﻟﺒزار ﻤن طرﯿق ﻋﻛرﻤﺔ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة وﻤﻨﻬم ﻤن ﺤﻤل اﻟﻀﻤﯿر ﻓﻲ ﺠدارﻩ ﻋﻠﻰ‬

‫ﺼﺎﺤب اﻟﺠذع أي ﻻ ﯿﻤﻨﻌﻪ أن ﯿﻀﻊ ﺠذﻋﻪ ﻋﻠﻰ ﺠدار ﻨﻔﺴﻪ وﻟو ﺘﻀرر ﺒﻪ ﻤن ﺠﻬﺔ ﻤﻨﻊ اﻟﻀوء‬

‫ﻤﺜﻼ وﻻ ﯿﺨﻔﻰ ﺒﻌدﻩ وﻗد ﺘﻌﻘﺒﻪ ﺒن اﻟﺘﯿن ﺒﺄﻨﻪ إﺤداث ﻗول ﺜﺎﻟث ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ اﻟﺨﺒر وﻗد ردﻩ أﻛﺜر أﻫل‬

‫اﻷﺼول وﻓﯿﻤﺎ ﻗﺎل ﻨظر ﻷن ﻟﻬذا اﻟﻘﺎﺌل أن ﯿﻘول ﻫذا ﻤﻤﺎ ﯿﺴﺘﻔﺎد ﻤن ﻋﻤوم اﻟﻨﻬﻲ ﻻ أﻨﻪ اﻟﻤراد ﻓﻘط‬
‫واﷲ أﻋﻠم وﻤﺤل اﻟوﺠوب ﻋﻨد ﻤن ﻗﺎل ﺒﻪ أن ﯿﺤﺘﺎج إﻟﯿﻪ اﻟﺠﺎر وﻻ ﯿﻀﻊ ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺎ ﯿﺘﻀرر ﺒﻪ اﻟﻤﺎﻟك‬

‫وﻻ ﯿﻘدم ﻋﻠﻰ ﺤﺎﺠﺔ اﻟﻤﺎﻟك وﻻ ﻓرق ﺒﯿن أن ﯿﺤﺘﺎج ﻓﻲ وﻀﻊ اﻟﺠذع إﻟﻰ ﻨﻘب اﻟﺠدار أو ﻻ ﻷن رأس‬

‫اﻟﺠذع ﯿﺴد اﻟﻤﻨﻔﺘﺢ وﯿﻘوي اﻟﺠدار‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﺼب اﻟﺨﻤر ﻓﻲ اﻟطرﯿق أي اﻟﻤﺸﺘرﻛﺔ إذا ﺘﻌﯿن ذﻟك طرﯿﻘﺎ ﻹزاﻟﺔ ﻤﻔﺴدة ﺘﻛون أﻗوى ﻤن‬

‫اﻟﻤﻔﺴدة اﻟﺤﺎﺼﻠﺔ ﺒﺼﺒﻬﺎ‬

‫] ‪ [ 2332‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ ﻤﺤﻤد ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﯿم ﻫو اﻟﻤﻌروف ﺒﺼﺎﻋﻘﺔ وﺸﯿﺨﻪ ﻋﻔﺎن ﻤن ﻛﺒﺎر ﺸﯿوخ‬

‫اﻟﺒﺨﺎري وأﻛﺜر ﻤﺎ ﯿﺤدث ﻋﻨﻪ ﻓﻲ اﻟﺼﺤﯿﺢ ﺒواﺴطﺔ ﻗوﻟﻪ ﻛﻨت ﺴﺎﻗﻲ اﻟﻘوم ﺴﯿﺄﺘﻲ ﺘﺴﻤﯿﺔ ﻤن ﻋرف‬

‫ﻤﻨﻬم ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻷﺸرﺒﺔ ﻤﻊ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻗوﻟﻪ ﻓﺠرت ﻓﻲ ﺴﻛك اﻟﻤدﯿﻨﺔ أي طرﻗﻬﺎ‬

‫وﻓﻲ اﻟﺴﯿﺎق ﺤذف ﺘﻘدﯿرﻩ ﺤرﻤت ﻓﺄﻤر اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺒﺎراﻗﺘﻬﺎ ﻓﺄرﯿﻘت ﻓﺠرت وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻤزﯿد‬

‫ﺒﯿﺎن ﻟذﻟك ﻓﻲ ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻤﺎﺌدة ﻗﺎل اﻟﻤﻬﻠب إﻨﻤﺎ ﺼﺒت اﻟﺨﻤر ﻓﻲ اﻟطرﯿق ﻟﻼﻋﻼن ﺒرﻓﻀﻬﺎ وﻟﯿﺸﻬر‬
‫ﺘرﻛﻬﺎ وذﻟك أرﺠﺢ ﻓﻲ اﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﻤن اﻟﺘﺄذي ﺒﺼﺒﻬﺎ ﻓﻲ اﻟطرﯿق‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب أﻓﻨﯿﺔ اﻟدور واﻟﺠﻠوس ﻓﯿﻬﺎ واﻟﺠﻠوس ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻌدات أﻤﺎ اﻷﻓﻨﯿﺔ ﻓﻬﻲ ﺠﻤﻊ ﻓﻨﺎء ﺒﻛﺴر اﻟﻔﺎء‬
‫واﻟﻤد وﻗد ﺘﻘﺼر وﻫو اﻟﻤﻛﺎن اﻟﻤﺘﺴﻊ أﻤﺎم اﻟدور واﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻤﻌﻘودة ﻟﺠواز ﺘﺤﺠﯿرﻩ ﺒﺎﻟﺒﻨﺎء وﻋﻠﯿﻪ ﺠرى‬

‫اﻟﻌﻤل ﻓﻲ ﺒﻨﺎء اﻟﻤﺴﺎطب ﻓﻲ أﺒواب اﻟدور واﻟﺠواز ﻤﻘﯿد ﺒﻌدم اﻟﻀرر ﻟﻠﺠﺎر واﻟﻤﺎر واﻟﺼﻌدات‬

‫ﺒﻀﻤﺘﯿن ﺠﻤﻊ ﺼﻌد ﺒﻀﻤﺘﯿن أﯿﻀﺎ وﻗد ﯿﻔﺘﺢ أوﻟﻪ وﻫو ﺠﻤﻊ ﺼﻌﯿد ﻛطرق وطرﻗﺎت وزﻨﺎ وﻤﻌﻨﻰ‬

‫واﻟﻤراد ﺒﻪ ﻤﺎ ﯿراد ﻤن اﻟﻔﻨﺎء وزﻋم ﺜﻌﻠب أن اﻟﻤراد ﺒﺎﻟﺼﻌدات وﺠﻪ اﻷرض وﯿﻠﺘﺤق ﺒﻤﺎ ذﻛر ﻤﺎ ﻓﻲ‬

‫ﻤﻌﻨﺎﻩ ﻤن اﻟﺠﻠوس ﻓﻲ اﻟﺤواﻨﯿت وﻓﻲ اﻟﺸﺒﺎﺒﯿك اﻟﻤﺸرﻓﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺎر ﺤﯿث ﺘﻛون ﻓﻲ ﻏﯿر اﻟﻌﻠو ﻗوﻟﻪ‬

‫وﻗﺎﻟت ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓﺎﺒﺘﻨﻰ أﺒو ﺒﻛر ﻤﺴﺠدا اﻟﺤدﯿث ﻫو طرف ﻤن ﺤدﯿث طوﯿل وﺼﻠﻪ اﻟﻤؤﻟف ﻓﻲ اﻟﻬﺠرة‬
‫ﺒطوﻟﻪ وﻤﻀﻰ ﻓﻲ أﺒواب اﻟﻤﺴﺎﺠد وﺘرﺠم ﻟﻪ اﻟﻤﺴﺠد ﯿﻛون ﺒﺎﻟطرﯿق ﻤن ﻏﯿر ﻀرر ﺒﺎﻟﻨﺎس‬

‫] ‪ [ 2333‬ﻗوﻟﻪ إﯿﺎﻛم واﻟﺠﻠوس ﺒﺎﻟﻨﺼب ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺤذﯿر ﻗوﻟﻪ اﻟطرﻗﺎت ﺘرﺠم ﺒﺎﻟﺼﻌدات وﻟﻔظ اﻟﻤﺘن‬
‫اﻟطرﻗﺎت إﺸﺎرة إﻟﻰ ﺘﺴﺎوﯿﻬﻤﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﻌﻨﻰ وﻗد ورد ﺒﻠﻔظ اﻟﺼﻌدات ﻤن ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻋﻨد ﺒن ﺤﺒﺎن‬
‫وﻫو ﻋﻨد أﺒﻲ داود ﺒﻠﻔظ اﻟطرﻗﺎت وزاد ﻓﻲ اﻟﻤﺘن ٕوارﺸﺎد اﻟﺴﺒﯿل وﺘﺸﻤﯿت اﻟﻌﺎطس إذا ﺤﻤد وﻤن‬
‫ﺤدﯿث ﻋﻤر ﻋﻨد اﻟطﺒري وزاد ﻓﻲ اﻟﻤﺘن واﻏﺎﺜﺔ اﻟﻤﻠﻬوف ﻗوﻟﻪ ﻗﺎﻟوا ﻤﺎ ﻟﻨﺎ ﻤن ﻤﺠﺎﻟﺴﻨﺎ ﺒد اﻟﻘﺎﺌل ذﻟك‬
‫ﻫو أﺒو طﻠﺤﺔ وﻫو ﺒﯿن ﻤن رواﯿﺘﻪ ﻋﻨد ﻤﺴﻠم ﻗوﻟﻪ ﻓﺈذا أﺘﯿﺘم إﻟﻰ اﻟﻤﺠﺎﻟس ﻛذا ﻟﻸﻛﺜر ﺒﺎﻟﻤﺜﻨﺎة وﺒﺎﻟﻰ‬

‫اﻟﺘﻲ ﻟﻠﻐﺎﯿﺔ وﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﻓﺈذا أﺒﯿﺘم ﺒﺎﻟﻤوﺤدة وﻗﺎل اﻻ ﺒﺎﻟﺘﺸدﯿد وﻫﻛذا وﻗﻊ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب‬

‫اﻻﺴﺘﺌذان ﺒﺎﻟﻤوﺤدة ٕواﻻ اﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺤرف اﺴﺘﺜﻨﺎء وﻫو اﻟﺼواب واﻟﻤﺠﺎﻟس ﻓﯿﻬﺎ اﺴﺘﻌﻤﺎل اﻟﻤﺠﺎﻟس‬
‫ﺒﻤﻌﻨﻰ اﻟﺠﻠوس وﻗد ﺘﺒﯿن ﻤن ﺴﯿﺎق اﻟﺤدﯿث أن اﻟﻨﻬﻲ ﻋن ذﻟك ﻟﻠﺘﻨزﯿﻪ ﻟﺌﻼ ﯿﻀﻌف اﻟﺠﺎﻟس ﻋن أداء‬
‫اﻟﺤق اﻟذي ﻋﻠﯿﻪ وأﺸﺎر ﺒﻐض اﻟﺒﺼر إﻟﻰ اﻟﺴﻼﻤﺔ ﻤن اﻟﺘﻌرض ﻟﻠﻔﺘﻨﺔ ﺒﻤن ﯿﻤر ﻤن اﻟﻨﺴﺎء وﻏﯿرﻫن‬
‫وﺒﻛف اﻷذى إﻟﻰ اﻟﺴﻼﻤﺔ ﻤن اﻻﺤﺘﻘﺎر واﻟﻐﯿﺒﺔ وﻨﺤوﻫﺎ وﺒرد اﻟﺴﻼم إﻟﻰ إﻛرام اﻟﻤﺎر وﺒﺎﻷﻤر‬

‫ﺒﺎﻟﻤﻌروف واﻟﻨﻬﻲ ﻋن اﻟﻤﻨﻛر إﻟﻰ اﺴﺘﻌﻤﺎل ﺠﻤﯿﻊ ﻤﺎ ﯿﺸرع وﺘرك ﺠﻤﯿﻊ ﻤﺎ ﻻ ﯿﺸرع وﻓﯿﻪ ﺤﺠﺔ ﻟﻤن‬
‫ﯿﻘول ﺒﺄن ﺴد اﻟذراﺌﻊ ﺒطرﯿق اﻷوﻟﻰ ﻻ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺘم ﻷﻨﻪ ﻨﻬﻰ أوﻻ ﻋن اﻟﺠﻠوس ﺤﺴﻤﺎ ﻟﻠﻤﺎدة ﻓﻠﻤﺎ ﻗﺎﻟوا‬

‫ﻤﺎ ﻟﻨﺎ ﻤﻨﻬﺎ ﺒد ذﻛر ﻟﻬم اﻟﻤﻘﺎﺼد اﻷﺼﯿﻠﺔ ﻟﻠﻤﻨﻊ ﻓﻌرف أن اﻟﻨﻬﻲ اﻷول ﻟﻺرﺸﺎد إﻟﻰ اﻷﺼﻠﺢ وﯿؤﺨذ‬

‫ﻤﻨﻪ أن دﻓﻊ اﻟﻤﻔﺴدة أوﻟﻰ ﻤن ﺠﻠب اﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﻟﻨدﺒﻪ أوﻻ إﻟﻰ ﺘرك اﻟﺠﻠوس ﻤﻊ ﻤﺎ ﻓﯿﻪ ﻤن اﻷﺠر ﻟﻤن‬
‫ﻋﻤل ﺒﺤق اﻟطرﯿق وذﻟك أن اﻻﺤﺘﯿﺎط ﻟطﻠب اﻟﺴﻼﻤﺔ آﻛد ﻤن اﻟطﻤﻊ ﻓﻲ اﻟزﯿﺎدة وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﻘﯿﺔ اﻟﻛﻼم‬

‫ﻋﻠﻰ ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻻﺴﺘﺌذان ﻤﻊ اﻹﺸﺎرة إﻟﻰ ﺒﻘﯿﺔ اﻟﺨﺼﺎل اﻟﺘﻲ ورد ذﻛرﻫﺎ ﻓﻲ ﻏﯿر ﻫذا‬
‫اﻟﺤدﯿث إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻵﺒﺎر ﺒﻤدة وﺘﺨﻔﯿف اﻟﻤوﺤدة وﯿﺠوز ﺒﻐﯿر ﻤد وﺘﺴﻛﯿن اﻟﻤوﺤدة ﺒﻌدﻫﺎ ﻫﻤزة وﻫو اﻷﺼل ﻓﻲ‬
‫ﻫذا اﻟﺠﻤﻊ ﻗوﻟﻪ اﻟﺘﻲ ﻋﻠﻰ اﻟطرﯿق إذا ﻟم ﯿﺘﺄذ ﺒﻬﺎ ﺒﻀم أول ﯿﺘﺄذ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻨﺎء ﻟﻠﻤﺠﻬول أي إن ﺤﻔرﻫﺎ‬

‫ﺠﺎﺌز ﻓﻲ طرﯿق اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن ﻟﻌﻤوم اﻟﻨﻔﻊ ﺒﻬﺎ إذا ﻟم ﯿﺤﺼل ﺒﻬﺎ ﺘﺄذ ﻷﺤد ﻤﻨﻬم وذﻛر ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث أﺒﻲ‬

‫ﻫرﯿرة ﻓﻲ اﻟذي وﺠد ﺒﺌ ار ﻓﻲ اﻟطرﯿق ﻓﻨزل ﻓﯿﻬﺎ ﻓﺸرب ﺜم ﺴﻘﻰ اﻟﻛﻠب وﻗد ﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ‬

‫ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺸرب وﻗوﻟﻪ‬

‫] ‪ [ 2334‬ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟرواﯿﺔ ﯿﻠﻬث ﯿﺄﻛل اﻟﺜرى ﯿﺠوز أن ﯿﻛون ﺨﺒ ار ﺜﺎﻨﯿﺎ وأن ﯿﻛون ﺤﺎﻻ وﻗوﻟﻪ ﻓﻲ‬

‫ﻛل ذات ﻛﺒد أي ﻓﻲ إرواء ﻛل ذات ﻛﺒد‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إﻤﺎطﺔ اﻷذى أي إزاﻟﺘﻪ ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل ﻫﻤﺎم اﻟﺦ ﻫو طرف ﻤن ﺤدﯿث وﺼﻠﻪ اﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ‬
‫اﻟﺠﻬﺎد ﻓﻲ ﺒﺎب ﻤن أﺨذ ﺒﺎﻟرﻛﺎب ﺒﻠﻔظ وﺘﻤﯿط اﻷذى ﻋن اﻟطرﯿق ﺼدﻗﺔ وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻫﻨﺎك إن‬
‫ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ووﻗﻊ ﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﺼﺎﻟﺢ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﻲ ذﻛر ﺸﻌب اﻹﯿﻤﺎن أﻋﻼﻫﺎ ﺸﻬﺎدة أن‬

‫ﻻ إﻟﻪ إﻻ اﷲ وأدﻨﺎﻫﺎ إﻤﺎطﺔ اﻷذى ﻋن اﻟطرﯿق وﻤﻌﻨﻰ ﻛون اﻻﻤﺎطﺔ ﺼدﻗﺔ أﻨﻪ ﺘﺴﺒب إﻟﻰ ﺴﻼﻤﺔ ﻤن‬
‫ﯿﻤر ﺒﻪ ﻤن اﻷذى ﻓﻛﺄﻨﻪ ﺘﺼدق ﻋﻠﯿﻪ ﺒذﻟك ﻓﺤﺼل ﻟﻪ أﺠر اﻟﺼدﻗﺔ وﻗد ﺠﻌل اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ‬

‫وﺴﻠم اﻹﻤﺴﺎك ﻋن اﻟﺸر ﺼدﻗﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻔس‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟﻐرﻓﺔ ﺒﻀم اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ وﺴﻛون اﻟراء أي اﻟﻤﻛﺎن اﻟﻤرﺘﻔﻊ ﻓﻲ اﻟﺒﯿت واﻟﻌﻠﯿﺔ ﺒﻀم أوﻟﻪ وﺘﻛﺴر‬
‫وﺒﺘﺸدﯿد اﻟﻼم اﻟﻤﻛﺴورة وﺘﺸدﯿد اﻟﺘﺤﺘﺎﻨﯿﺔ اﻟﻤﺸرﻓﺔ ﺒﺎﻟﻤﻌﺠﻤﺔ واﻟﻔﺎء وﺘﺨﻔﯿف اﻟراء وﻏﯿر اﻟﻤﺸرﻓﺔ ﻓﻲ‬

‫اﻟﺴطوح وﻏﯿرﻫﺎ وﯿﺠﺘﻤﻊ ﺒﺎﻟﺘﻘﺴﯿم ﻤﻤﺎ ذﻛرﻩ أرﺒﻌﺔ أﺸﯿﺎء ﺒﺎﻟﻨﺴﺒﺔ إﻟﻰ اﻹﺸراف وﻋدﻤﻪ وﺒﺎﻟﻨﺴﺒﺔ إﻟﻰ‬

‫ﻛوﻨﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺴطوح وﻓﻲ ﻏﯿرﻫﺎ وﺤﻛم اﻟﻤﺸرﻓﺔ اﻟﺠواز إذا أﻤن ﻤن اﻷﺸراف ﻋﻠﻰ ﻋورات اﻟﻤﻨﺎزل ﻓﺈن‬

‫ﻟم ﯿؤﻤن ﻟم ﯿﺠﺒر ﻋﻠﻰ ﺴدﻩ ﺒل ﯿؤﻤر ﺒﻌدم اﻷﺸراف وﻟﻤن ﻫو أﺴﻔل ﻤﻨﻪ أن ﯿﺘﺤﻔظ ﺜم ﺴﺎق اﻟﻤﺼﻨف‬

‫ﻓﻲ اﻟﺒﺎب ﺜﻼﺜﺔ أﺤﺎدﯿث اﻷول ﺤدﯿث أﺴﺎﻤﺔ ﺒن زﯿد أﺸرف اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻋﻠﻰ أطم وﻫو‬
‫ﺒﻀﻤﺘﯿن وﺘﻘدم ﻓﻲ أواﺨر اﻟﺤﺞ وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻔﺘن إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ اﻟﺜﺎﻨﻲ ﺤدﯿث‬

‫ﺒن ﻋﺒﺎس ﻋن ﻋﻤر ﻓﻲ ﻗﺼﺔ اﻟﻤرأﺘﯿن اﻟﻠﺘﯿن ﺘظﺎﻫرﺘﺎ أوردﻩ ﻤطوﻻ وﻗدﻤﻀﻰ ﻓﻲ اﻟﻌﻠم ﻤﺨﺘﺼ ار وﯿﺄﺘﻲ‬

‫اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﺸرﺤﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ اﻟﻨﻛﺎح إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻗوﻟﻪ‬

‫] ‪ [ 2335‬ﻓﻲ اﻟﺴﻨد ﻋﺒﯿد اﷲ ﺒن ﻋﺒد اﷲ ﺒن أﺒﻲ ﺜور ﻫو ﺘﺎﺒﻌﻲ ﺜﻘﺔ ذﻛر اﻟدﻤﯿﺎطﻲ ﻋن اﻟﺨطﯿب‬
‫أﻨﻪ ﻟم ﯿرو ﻋن ﻏﯿر ﺒن ﻋﺒﺎس وﻻ ﺤدث ﻋﻨﻪ إﻻ اﻟزﻫري وﻟم ﯿﺘﻌﻘﺒﻪ وﻗد أﺨرج أﺒو داود وﻏﯿرﻩ ﻤن‬
‫طرﯿق ﻤﺤﻤد ﺒن ﺠﻌﻔر ﻋن أﺒﻲ اﻟزﺒﯿر ﻋﻨﻪ ﻋن ﺒن ﻋﺒﺎس ﺤدﯿﺜﺎ ﻓﻤﺎ ﺴﻠم ﻟﻪ اﻟﺸق اﻟﺜﺎﻨﻲ اﻟﺜﺎﻟث‬

‫ﺤدﯿث أﻨس ﻗﺎل آﻟﻰ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤن ﻨﺴﺎﺌﻪ ﺸﻬ ار اﻟﺤدﯿث وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ‬

‫اﻟﻨﻛﺎح أﯿﻀﺎ وﻛﺄﻨﻪ أوردﻩ ﻟﻘوﻟﻪ ﻓﺠﻠس ﻓﻲ ﻋﻠﯿﺔ ﻟﻪ ﻓﺠﺎء ﻋﻤر ﻓﻘﺎل أطﻠﻘت ﻨﺴﺎءك ﻓﺈن ﻓﻲ ﺤدﯿث‬
‫ﻋﻤر اﻟذي ﻗﺒﻠﻪ ﻓدﺨل ﻤﺸرﺒﺔ ﻟﻪ ﻓﺎﻋﺘزل ﻓﯿﻬﺎ وﻓﯿﻪ ﻓﺠﺌت اﻟﻤﺸرﺒﺔ اﻟﺘﻲ ﻫو ﻓﯿﻬﺎ ﻓﻘﻠت ﻟﻐﻼم أﺴود‬

‫اﺴﺘﺄذن ﻟﻌﻤر اﻟﺤدﯿث واﻟﻤراد ﺒﺎﻟﻤﺸرﺒﺔ اﻟﻐرﻓﺔ اﻟﻌﺎﻟﯿﺔ ﻓﺄراد ﺒﺈﯿراد ﺤدﯿث أﻨس أﻨﻬﺎ ﻛﺎﻨت ﻋﺎﻟﯿﺔ ٕواذا‬

‫ﺠﺎز اﺘﺨﺎذ اﻟﻐرﻓﺔ اﻟﻌﺎﻟﯿﺔ ﺠﺎز اﺘﺨﺎذ ﻏﯿر اﻟﻌﺎﻟﯿﺔ ﻤن ﺒﺎب اﻷوﻟﻰ وأﻤﺎ اﻟﻤﺸرﻓﺔ ﻓﺤﻛﻤﻬﺎ ﻤﺴﺘﻔﺎد ﻤن‬

‫ﺤدﯿث أﺴﺎﻤﺔ اﻟذي ﺼدر ﺒﻪ اﻟﺒﺎب واﷲ أﻋﻠم وأظن اﻟﺒﺨﺎري ﺘﺄﺴﻰ ﺒﻌﻤر ﺤﯿث ﺴﺎق اﻟﺤدﯿث ﻛﻠﻪ‬

‫وﻛﺎن ﯿﻛﻔﯿﻪ ﻓﻲ ﺠواب ﺴؤال ﺒن ﻋﺒﺎس أن ﯿﻛﺘﻔﻲ ﺒﻘول ﻋﺎﺌﺸﺔ وﺤﻔﺼﺔ ﻛﻤﺎ ﻛﺎن ﯿﻛﻔﻲ اﻟﺒﺨﺎري أن‬

‫ﯿﻛﺘﻔﻲ ﺒﻘوﻟﻪ ﻤﺜﻼ ودﺨل اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤﺸرﺒﺔ ﻟﻪ ﻓﺎﻋﺘزل ﻓﯿﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺠرت ﺒﻪ ﻋﺎدﺘﻪ واﷲ‬

‫أﻋﻠم وﻗوﻟﻪ‬

‫] ‪ [ 2336‬ﻓﻲ ﺤدﯿث ﻋﻤر واﻋﺠﺒﺎ ﺒﺎﻟﺘﻨوﯿن وأﺼﻠﻪ وا اﻟﺘﻲ ﻟﻠﻨدﺒﺔ وﺠﺎء ﺒﻌدﻩ ﻋﺠﺒﺎ ﻟﻠﺘﺄﻛﯿد وﻓﻲ‬

‫رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ واﻋﺠﺒﻲ ﻗﺎل ﺒن ﻤﺎﻟك ﻓﯿﻪ ﺸﺎﻫد ﻋﻠﻰ اﺴﺘﻌﻤﺎل وا ﻓﻲ ﻏﯿر اﻟﻨدﺒﺔ وﻫو رأي اﻟﻤﺒرد‬

‫ﻗﯿل إن ﻋﻤر ﺘﻌﺠب ﻤن ﺒن ﻋﺒﺎس ﻛﯿف ﺨﻔﻲ ﻋﻠﯿﻪ ﻫذا ﻤﻊ اﺸﺘﻬﺎرﻩ ﻋﻨدﻩ ﺒﻤﻌرﻓﺔ اﻟﺘﻔﺴﯿر أو ﻋﺠب‬
‫ﻤن ﺤرﺼﻪ ﻋﻠﻰ ﺘﺤﺼﯿل اﻟﺘﻔﺴﯿر ﺒﺠﻤﯿﻊ طرﻗﻪ ﺤﺘﻰ ﻓﻲ ﺘﺴﻤﯿﺔ ﻤن أﺒﻬم ﻓﯿﻪ وﻫو ﺤﺠﺔ ظﺎﻫرة ﻓﻲ‬

‫اﻟﺴؤال ﻋن ﺘﺴﻤﯿﺔ ﻤن أﺒﻬم أو أﻫﻤل وﻗوﻟﻪ ﻛﻨت وﺠﺎر ﻟﻲ ﺒﺎﻟرﻓﻊ ﻟﻸﻛﺜر وﯿﺠوز اﻟﻨﺼب وﻗوﻟﻪ ﻓﯿﻪ‬
‫ﺘﻨﻌل اﻟﻨﻌﺎل أي ﺘﻀرﺒﻬﺎ وﺘﺴوﯿﻬﺎ أو ﻫو ﻤﺘﻌد إﻟﻰ ﻤﻔﻌوﻟﯿن ﻓﺤذف أﺤدﻫﻤﺎ واﻷﺼل ﺘﻨﻌل اﻟدواب‬

‫اﻟﻨﻌﺎل وروى اﻟﺒﻐﺎل ﺒﺎﻟﻤوﺤدة واﻟﻤﻌﺠﻤﺔ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ اﻟﻨﻛﺎح ﺒﻠﻔظ ﺘﻨﻌل اﻟﺨﯿل وﻗوﻟﻪ ﻓﺄﻓزﻋﻨﻲ أي اﻟﻘول‬

‫وﻟﻠﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﻓﺎﻓزﻋﻨﻨﻲ ﺒﺼﯿﻐﺔ ﺠﻤﻊ اﻟﻤؤﻨث وﻗوﻟﻪ ﺨﺎﺒت ﻤن ﻓﻌﻠت ﻤﻨﻬن ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﺠﺎءت‬

‫ﻤن ﻓﻌﻠت ﻤﻨﻬن ﺒﻌظﯿم وﻗوﻟﻪ ﻋﻠﻰ رﻤﺎل ﺒﻛﺴر اﻟراء وﯿﺠوز ﻀﻤﻬﺎ ﯿﻘﺎل رﻤل اﻟﺤﺼﯿر إذا ﻨﺴﺠﻪ‬

‫واﻟﻤراد ﻀﻠوﻋﻪ اﻟﻤﺘداﺨﻠﺔ ﺒﻤﻨزﻟﺔ اﻟﺨﯿوط ﻓﻲ اﻟﺜوب اﻟﻤﻨﺴوج وﻛﺄﻨﻪ ﻟم ﯿﻛن ﻓوق اﻟﺤﺼﯿر ﻓراش وﻻ‬
‫ﻏﯿرﻩ أو ﻛﺎن ﺒﺤﯿث ﻻ ﯿﻤﻨﻊ ﺘﺄﺜﯿر اﻟﺤﺼﯿر ﻗوﻟﻪ ﻓﻘﻠت وأﻨﺎ ﻗﺎﺌم أﺴﺘﺄﻨس أي أﻗول ﻗوﻻ أﺴﺘﻛﺸف ﺒﻪ ﻫل‬
‫ﯿﻨﺒﺴط ﻟﻲ أم ﻻ وﯿﻛون أول ﻛﻼﻤﻪ ﯿﺎ رﺴول اﷲ ﻟو رأﯿﺘﻨﻲ وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون اﺴﺘﻔﻬﺎﻤﺎ ﻤﺤذوف اﻷداة‬

‫أي أأﺴﺘﺄﻨس ﯿﺎ رﺴول اﷲ وﯿﻛون أول اﻟﻛﻼم اﻟﺜﺎﻨﻲ ﻟو رأﯿﺘﻨﻲ وﯿﻛون ﺠواب اﻻﺴﺘﻔﻬﺎم ﻓﺤذوﻓﺎ واﻛﺘﻔﻰ‬
‫ﻓﯿﻤﺎ أراد ﺒﻘرﯿﻨﺔ اﻟﺤﺎل وﻗوﻟﻪ وﻗوﻟﻪ أﻫﺒﺔ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻬﻤزة واﻟﻬﺎء وﯿﺠوز ﻀﻤﻬﺎ وﻗوﻟﻪ أﻨﺎ أﺼﺒﺤﻨﺎ ﺒﺘﺴﻊ ﻓﻲ‬

‫رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﻟﺘﺴﻊ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤن ﻋﻘل ﺒﻌﯿرﻩ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻼط ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤوﺤدة وﻫﻲ ﺤﺠﺎرة ﻤﻔروﺸﺔ ﻛﺎﻨت ﻋﻨد ﺒﺎب اﻟﻤﺴﺠد‬

‫وﻗوﻟﻪ أو ﺒﺎب اﻟﻤﺴﺠد ﻫو ﺒﺎﻻﺴﺘﻨﺒﺎط ﻤن ذﻟك وأﺸﺎر ﺒﻪ إﻟﻰ ﻤﺎ ورد ﻓﻲ ﺒﻌض طرﻗﻪ وأورد ﻓﯿﻪ طرﻓﺎ‬

‫ﻤن ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﺠﻤﻠﻪ اﻟذي ﺒﺎﻋﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ‬

‫ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺸروط وﻏرﻀﻪ ﻫﻨﺎ‬

‫] ‪ [ 2338‬ﻗوﻟﻪ ﻓﻌﻘﻠت اﻟﺠﻤل ﻓﻲ ﻨﺎﺤﯿﺔ اﻟﺒﻼط ﻓﺈﻨﻪ ﯿﺴﺘﻔﺎد ﻤﻨﻪ ﺠواز ذﻟك إذا ﻟم ﯿﺤﺼل ﺒﻪ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟوﻗوف واﻟﺒول ﻋﻨد ﺴﺒﺎطﺔ ﻗوم أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﺤذﯿﻔﺔ ﻓﻲ ذﻟك وﻗد ﺘﻘدم ﺸرﺤﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ‬
‫ﻛﺘﺎب اﻟطﻬﺎرة وﺠﺎز اﻟﺒول ﻓﻲ اﻟﺴﺒﺎطﺔ ٕوان ﻛﺎﻨت ﻟﻘوم ﺒﺄﻋﯿﺎﻨﻬم ﻷﻨﻬﺎ أﻋدت ﻻﻟﻘﺎء اﻟﻨﺠﺎﺴﺎت‬
‫واﻟﻤﺴﺘﻘذرات‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤن أﺨذ اﻟﻐﺼن وﻤﺎ ﯿؤذي اﻟﻨﺎس ﻓﻲ اﻟطرﯿق ﻓرﻤﻰ ﺒﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﻤن أﺨر‬

‫ﺒﺘﺸدﯿد اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ ﺒﻌدﻫﺎ راء وأورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﻲ ذﻟك ﺒﻠﻔظ ﻏﺼن ﺸوك وﻓﻲ ﺤدﯿث أﻨس‬

‫ﻋﻨد أﺤﻤد أن ﺸﺠرة ﻛﺎﻨت ﻋﻠﻰ طرﯿق اﻟﻨﺎس ﺘؤذﯿﻬم ﻓﺄﺘﻰ رﺠل ﻓﻌزﻟﻬﺎ وﻗد ﺘﻘدم ﻓﻲ أواﺨر أﺒواب‬

‫اﻷذان ﻤﻊ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ وﻗوﻟﻪ ﻓﻐﻔر ﻟﻪ وﻗﻊ ﻓﻲ ﺤدﯿث أﻨس اﻟﻤذﻛور وﻟﻘد رأﯿﺘﻪ ﯿﺘﻘﻠب ﻓﻲ ظﻠﻬﺎ ﻓﻲ‬

‫اﻟﺠﻨﺔ وﯿﻨظر ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ وﻓﻲ اﻟﺘﻲ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺒﺜﻼث أﺒواب وﻫﻲ إﻤﺎطﺔ اﻷذى وﻛﺄن ﺘﻠك أﻋم ﻤن ﻫذﻩ‬
‫ﻟﻌدم ﺘﻘﯿﯿدﻫﺎ ﺒﺎﻟطرﯿق وأن ﺘﺴﺎوﯿﺎ ﻓﻲ ﻓﻀل ﻋﻤوم اﻟﻤزال وﻓﯿﻪ أن ﻗﻠﯿل اﻟﺨﯿر ﯿﺤﺼل ﺒﻪ ﻛﺜﯿر اﻷﺠر‬

‫ﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر إﻨﻤﺎ ﺘرﺠم ﺒﻪ ﻟﺌﻼ ﯿﺘﺨﯿل أن اﻟرﻤﻲ ﺒﺎﻟﻐﺼن وﻏﯿرﻩ ﻤﻤﺎ ﯿؤذي ﺘﺼرف ﻓﻲ ﻤﻠك ﺒﻐﯿر‬

‫إذﻨﻪ ﻓﯿﻤﺘﻨﻊ ﻓﺄراد أن ﯿﺒﯿن أن ذﻟك ﻻ ﯿﻤﺘﻨﻊ ﻟﻤﺎ ﻓﯿﻪ ﻤن اﻟﻨدب إﻟﯿﻪ وﻗد روى ﻤﺴﻠم ﻤن ﺤدﯿث أﺒﻲ ﺒرزة‬

‫ﻗﺎل ﻗﻠت ﯿﺎ رﺴول اﷲ دﻟﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﻋﻤل أﻨﺘﻔﻊ ﺒﻪ ﻗﺎل اﻋزل اﻷذى ﻋن طرﯿق اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن ﺘﻨﺒﯿﻪ أﺒو ﻋﻘﯿل‬

‫ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﺒﻌدﻫﺎ ﻗﺎف اﺴﻤﻪ ﺒﺸﯿر ﺒﻔﺘﺢ أوﻟﻪ وﺒﺎﻟﻤﻌﺠﻤﺔ ﺒن ﻋﻘﺒﺔ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ اﻟﺸرﻛﺔ ﻗرﯿﺒﺎ زﻫرة ﺒن‬

‫ﻤﻌﺒد وﻛﻨﯿﺘﻪ أﺒو ﻋﻘﯿل أﯿﻀﺎ وﻫو ﻏﯿر ﻫذا‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا اﺨﺘﻠﻔوا ﻓﻲ اﻟطرﯿق اﻟﻤﯿﺘﺎء ﺒﻛﺴر اﻟﻤﯿم وﺴﻛون اﻟﺘﺤﺘﺎﻨﯿﺔ ﺒﻌدﻫﺎ ﻤﺜﻨﺎة وﻤد ﺒوزن ﻤﻔﻌﺎل‬
‫ﻤن اﻹﺘﯿﺎن واﻟﻤﯿم زاﺌدة ﻗﺎل أﺒو ﻋﻤرو اﻟﺸﯿﺒﺎﻨﻲ اﻟﻤﯿﺘﺎء أﻋظم اﻟطرق وﻫﻲ اﻟﺘﻲ ﯿﻛﺜر ﻤرور اﻟﻨﺎس ﺒﻬﺎ‬
‫وﻗﺎل ﻏﯿرﻩ ﻫﻲ اﻟطرﯿق اﻟواﺴﻌﺔ وﻗﯿل اﻟﻌﺎﻤرة ﻗوﻟﻪ وﻫﻲ اﻟرﺤﺒﺔ ﺘﻛون ﺒﯿن اﻟطرﯿﻘﯿن ﺜم ﯿرﯿد أﻫﻠﻬﺎ‬

‫اﻟﺒﻨﯿﺎن اﻟﺦ وﻫو ﻤﺼﯿر ﻤﻨﻪ إﻟﻰ اﺨﺘﺼﺎص ﻫذا اﻟﺤﻛم ﺒﺎﻟﺼورة اﻟﺘﻲ ذﻛرﻫﺎ وﻗد واﻓﻘﻪ اﻟطﺤﺎوي ﻋﻠﻰ‬

‫ذﻟك ﻓﻘﺎل ﻟم ﻨﺠد ﻟﻬذا اﻟﺤدﯿث ﻤﻌﻨﻰ أوﻟﻰ ﻤن ﺤﻤﻠﻪ ﻋﻠﻰ اﻟطرﯿق اﻟﺘﻲ ﯿراد اﺒﺘداؤﻫﺎ إذا اﺨﺘﻠف ﻤن‬

‫ﯿﺒﺘدﺌﻬﺎ ﻓﻲ ﻗدرﻫﺎ ﻛﺒﻠد ﯿﻔﺘﺤﻬﺎ اﻟﻤﺴﻠﻤون وﻟﯿس ﻓﯿﻬﺎ طرﯿق ﻤﺴﻠوك وﻛﻤوات ﯿﻌطﯿﻪ اﻹﻤﺎم ﻟﻤن ﯿﺤﯿﯿﻬﺎ‬

‫إذا أراد أن ﯿﺠﻌل ﻓﯿﻬﺎ طرﯿﻘﺎ ﻟﻠﻤﺎرة وﻨﺤو ذﻟك وﻗﺎل ﻏﯿرﻩ ﻤراد اﻟﺤدﯿث أن أﻫل اﻟطرﯿق إذا ﺘراﻀو‬
‫ﻋﻠﻰ ﺸﻲء ﻛﺎن ﻟﻬم ذﻟك وأن اﺨﺘﻠﻔوا ﺠﻌل ﺴﺒﻌﺔ أذرع وﻛذﻟك اﻷرض اﻟﺘﻲ ﺘزرع ﻤﺜﻼ إذا ﺠﻌل‬

‫أﺼﺤﺎﺒﻬﺎ ﻓﯿﻬﺎ طرﯿﻘﺎ ﻛﺎن ﺒﺎﺨﺘﯿﺎرﻫم وﻛذﻟك اﻟطرﯿق اﻟﺘﻲ ﻻ ﺘﺴﻠك إﻻ ﻓﻲ اﻟﻨﺎدر ﯿرﺠﻊ ﻓﻲ أﻓﻨﯿﺘﻬﺎ إﻟﻰ‬

‫ﻤﺎ ﯿﺘراﻀﻰ ﻋﻠﯿﻪ اﻟﺠﯿران‬

‫] ‪ [ 2341‬ﻗوﻟﻪ ﻋن اﻟزﺒﯿر ﺒن ﺨرﯿت ﺒﻛﺴر اﻟﺨﺎء اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ وﺘﺸدﯿد اﻟراء اﻟﻤﻛﺴورة ﺒﻌدﻫﺎ ﺘﺤﺘﺎﻨﯿﺔ‬

‫ﺴﺎﻛﻨﺔ ﺜم ﻤﺜﻨﺎة ﺒﺼري ﻤﺎ ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺨﺎري ﺴوى ﻫذا اﻟﺤدﯿث وﺤدﯿﺜﯿن ﻓﻲ اﻟﺘﻔﺴﯿر وآﺨر ﻓﻲ اﻟدﻋوات‬
‫وﻗد أورد ﺒن ﻋدي ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻓﻲ أﻓراد ﺠرﯿر ﺒن ﺤﺎزم راوﯿﺔ ﻋن اﻟزﺒﯿر ﻫذا ﻓﻬو ﻤن ﻏراﺌب‬

‫اﻟﺼﺤﯿﺢ وﻟﻛن ﺸﺎﻫدﻩ ﻓﻲ ﻤﺴﻠم ﻤن ﺤدﯿث ﻋﺒد اﷲ ﺒن اﻟﺤﺎرث ﻋن ﺒن ﻋﺒﺎس وﻋﻨد اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن‬
‫طرﯿق وﻫب ﺒن ﺠرﯿر ﻋن أﺒﯿﻪ ﺴﻤﻌت اﻟزﺒﯿر ﻗوﻟﻪ إذا ﺘﺸﺎﺠروا ﺘﻔﺎﻋﻠوا ﻤن اﻟﻤﺸﺎﺠرة ﺒﺎﻟﻤﻌﺠﻤﺔ واﻟﺠﯿم‬

‫أي ﺘﻨﺎزﻋوا وﻟﻺﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ إذا اﺨﺘﻠف اﻟﻨﺎس ﻓﻲ اﻟطرﯿق وﻟﻤﺴﻠم ﻤن طرﯿق ﻋﺒد اﷲ ﺒن اﻟﺤﺎرث ﻋن‬

‫أﺒﻲ ﻫرﯿرة إذا اﺨﺘﻠﻔﺘم وأﺨرﺠﻪ أﺒو ﻋواﻨﺔ ﻓﻲ ﺼﺤﯿﺤﻪ وأﺒو داود واﻟﺘرﻤذي واﺒن ﻤﺎﺠﺔ ﻤن طرﯿق ﺒﺸﯿر‬
‫ﺒن ﻛﻌب وﻫو ﺒﺎﻟﺘﺼﻐﯿر واﻟﻤﻌﺠﻤﺔ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﺒﻠﻔظ إذا اﺨﺘﻠﻔﺘم ﻓﻲ اﻟطرﯿق ﻓﺎﺠﻌﻠوﻩ ﺴﺒﻌﺔ أذرع‬

‫وﻤﺜﻠﻪ ﻻﺒن ﻤﺎﺠﺔ ﻤن ﺤدﯿث ﺒن ﻋﺒﺎس ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟطرﯿق زاد اﻟﻤﺴﺘﻤﻠﻲ ﻓﻲ رواﯿﺘﻪ اﻟﻤﯿﺘﺎء وﻟم ﯿﺘﺎﺒﻊ‬

‫ﻋﻠﯿﻪ وﻟﯿﺴت ﺒﻤﺤﻔوظﺔ ﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ٕواﻨﻤﺎ ذﻛرﻫﺎ اﻟﻤؤﻟف ﻓﻲ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻤﺸﯿ ار ﺒﻬﺎ إﻟﻰ ﻤﺎ ورد‬
‫ﻓﻲ ﺒﻌض طرق اﻟﺤدﯿث ﻛﻌﺎدﺘﻪ وذﻟك ﻓﯿﻤﺎ أﺨرﺠﻪ ﻋﺒد اﻟرزاق ﻋن ﺒن ﻋﺒﺎس ﻋن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ‬
‫ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم إذا اﺨﺘﻠﻔﺘم ﻓﻲ اﻟطرﯿق اﻟﻤﯿﺘﺎء ﻓﺎﺠﻌﻠوﻫﺎ ﺴﺒﻌﺔ أذرع وروى ﻋﺒد اﷲ ﺒن أﺤﻤد ﻓﻲ زﯿﺎدات‬

‫اﻟﻤﺴﻨد واﻟطﺒري ﻤن ﺤدﯿث ﻋﺒﺎدة ﺒن اﻟﺼﺎﻤت ﻗﺎل ﻗﻀﻰ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻲ اﻟطرﯿق‬

‫اﻟﻤﯿﺘﺎء ﻓذﻛرﻩ ﻓﻲ أﺜﻨﺎء ﺤدﯿث طوﯿل وﻻﺒن ﻋدي ﻤن ﺤدﯿث أﻨس ﺒن اﻟﺼﺎﻤت ﻗﺎل ﻗﻀﻰ رﺴول اﷲ‬

‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻲ اﻟطرﯿق اﻟﻤﯿﺘﺎء اﻟﺘﻲ ﺘؤﺘﻰ ﻤن ﻛل ﻤﻛﺎن ﻓذﻛرﻩ وﻓﻲ ﻛل ﻤن اﻷﺴﺎﻨﯿد اﻟﺜﻼﺜﺔ‬

‫ﻤﻘﺎل ﻗوﻟﻪ ﺒﺴﺒﻌﺔ أذرع اﻟذي ﯿظﻬر أن اﻟﻤراد ﺒﺎﻟذراع ذراع اﻵدﻤﻲ ﻓﯿﻌﺘﺒر ذﻟك ﺒﺎﻟﻤﻌﺘدل وﻗﯿل اﻟﻤراد‬

‫ﺒﺎﻟذراع ذراع اﻟﺒﻨﯿﺎن اﻟﻤﺘﻌﺎرف ﻗﺎل اﻟطﺒري ﻤﻌﻨﺎﻩ أن ﯿﺠﻌل ﻗدر اﻟطرﯿق اﻟﻤﺸﺘرﻛﺔ ﺴﺒﻌﺔ أذرع ﺜم ﯿﺒﻘﻰ‬
‫ﺒﻌد ذﻟك ﻟﻛل واﺤد ﻤن اﻟﺸرﻛﺎء ﻓﻲ اﻷرض ﻗدر ﻤﺎ ﯿﻨﺘﻔﻊ ﺒﻪ وﻻ ﯿﻀر ﻏﯿرﻩ واﻟﺤﻛﻤﺔ ﻓﻲ ﺠﻌﻠﻬﺎ ﺴﺒﻌﺔ‬

‫أذرع ﻟﺘﺴﻠﻛﻬﺎ اﻷﺤﻤﺎل واﻷﺜﻘﺎل دﺨوﻻ وﺨروﺠﺎ وﯿﺴﻊ ﻤﺎ ﻻ ﺒد ﻟﻬم ﻤن طرﺤﻪ ﻋﻨد اﻷﺒواب وﯿﻠﺘﺤق‬
‫ﺒﺄﻫل اﻟﺒﻨﯿﺎن ﻤن ﻗﻌد ﻟﻠﺒﯿﻊ ﻓﻲ ﺤﺎﻓﺔ اﻟطرﯿق ﻓﺈن ﻛﺎﻨت اﻟطرﯿق أزﯿد ﻤن ﺴﺒﻌﺔ أذرع ﻟم ﯿﻤﻨﻊ ﻤن‬

‫اﻟﻘﻌود ﻓﻲ اﻟزاﺌد وأن ﻛﺎن أﻗل ﻤﻨﻊ ﻟﺌﻼ ﯿﻀﯿق اﻟطرﯿق ﻋﻠﻰ ﻏﯿرﻩ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟﻨﻬﺒﻲ ﺒﻐﯿر إذن ﺼﺎﺤﺒﻪ أي ﺼﺎﺤب اﻟﺸﻲء اﻟﻤﻨﻬوب واﻟﻨﻬﺒﻰ ﺒﻀم اﻟﻨون ﻓﻌﻠﻰ ﻤن اﻟﻨﻬب‬

‫وﻫو أﺨذ اﻟﻤرء ﻤﺎ ﻟﯿس ﻟﻪ ﺠﻬﺎ ار وﻨﻬب ﻤﺎل اﻟﻐﯿر ﻏﯿر ﺠﺎﺌز وﻤﻔﻬوم اﻟﺘرﺠﻤﺔ أﻨﻪ إذا أذن ﺠﺎز وﻤﺤﻠﻪ‬

‫ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻬوب اﻟﻤﺸﺎع ﻛﺎﻟطﻌﺎم ﯿﻘدم ﻟﻠﻘوم ﻓﻠﻛل ﻤﻨﻬم أن ﯿﺄﺨذ ﻤﻤﺎ ﯿﻠﯿﻪ وﻻ ﯿﺠذب ﻤن ﻏﯿرﻩ اﻻ ﺒرﻀﺎﻩ‬

‫وﺒﻨﺤو ذﻟك ﻓﺴرﻩ اﻟﻨﺨﻌﻲ وﻏﯿرﻩ وﻛرﻩ ﻤﺎﻟك وﺠﻤﺎﻋﺔ اﻟﻨﻬب ﻓﻲ ﻨﺜﺎر اﻟﻌرس ﻷﻨﻪ إﻤﺎ أن ﯿﺤﻤل ﻋﻠﻰ أن‬

‫ﺼﺎﺤﺒﻪ أذن ﻟﻠﺤﺎﻀرﯿن ﻓﻲ أﺨذﻩ ﻓظﺎﻫرﻩ ﯿﻘﺘﻀﻲ اﻟﺘﺴوﯿﺔ واﻟﻨﻬب ﯿﻘﺘﻀﻲ ﺨﻼﻓﻬﺎ ٕواﻤﺎ أن ﯿﺤﻤل ﻋﻠﻰ‬

‫أﻨﻪ ﻋﻠق اﻟﺘﻤﻠﯿك ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﯿﺤﺼل ﻟﻛل أﺤد ﻓﻔﻲ ﺼﺤﺘﻪ اﺨﺘﻼف ﻓﻠذﻟك ﻛرﻫﻪ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻟذﻟك ﻤزﯿد ﺒﯿﺎن‬

‫ﻓﻲ أول ﻛﺘﺎب اﻟﺸرﻛﺔ إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل ﻋﺒﺎدة ﺒﺎﯿﻌﻨﺎ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻋﻠﻰ أن‬
‫ﻻ ﻨﻨﺘﻬب ﻫذا طرف ﻤن ﺤدﯿث وﺼﻠﻪ اﻟﻤؤﻟف ﻓﻲ وﻓود اﻷﻨﺼﺎر وﻗد ﺘﻘدﻤت اﻹﺸﺎرة إﻟﯿﻪ ﻓﻲ أواﺌل‬

‫ﻛﺘﺎب اﻹﯿﻤﺎن وﻛﺎن ﻤن ﺸﺄن اﻟﺠﺎﻫﻠﯿﺔ اﻨﺘﻬﺎب ﻤﺎ ﯿﺤﺼل ﻟﻬم ﻤن اﻟﻐﺎرات ﻓوﻗﻌت اﻟﺒﯿﻌﺔ ﻋﻠﻰ اﻟزﺠر‬
‫ﻋن ذﻟك‬
‫] ‪ [ 2342‬ﻗوﻟﻪ ﺴﻤﻌت ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﯿزﯿد ﻛذا ﻟﻸﻛﺜر وﻟﻠﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ وﺤدﻩ ﺒن زﯿد وﻫو ﺘﺼﺤﯿف‬
‫وﻫو ﯿﻌﻨﻲ ﻋﺒد اﷲ ﺠدﻩ أي ﺠد ﻋدي ﻷﻤﻪ واﺴم أﻤﻪ ﻓﺎطﻤﺔ وﺘﻛﻨﻰ أم ﻋدي وﻋﺒد اﷲ ﺒن ﯿزﯿد ﻫو‬

‫اﻟﺨطﻤﻲ ﻤﻀﻰ ذﻛرﻩ ﻓﻲ اﻻﺴﺘﺴﻘﺎء وﻟﯿس ﻟﻪ ﻋن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻲ اﻟﺒﺨﺎري ﻏﯿر ﻫذا‬
‫اﻟﺤدﯿث وﻟﻪ ﻓﯿﻪ ﻋن اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ ﻏﯿر ﻫذا وﻗد اﺨﺘﻠف ﻓﻲ ﺴﻤﺎﻋﻪ ﻤن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وروى‬
‫ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﯿﻌﻘوب ﺒن إﺴﺤﺎق اﻟﺤﻀرﻤﻲ ﻋن ﺸﻌﺒﺔ ﻓﻘﺎل ﻓﯿﻪ ﻋن ﻋدي ﻋن ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﯿزﯿد ﻋن‬

‫أﺒﻲ أﯿوب اﻷﻨﺼﺎري أﺸﺎر إﻟﯿﻪ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ وأﺨرﺠﻪ اﻟطﺒراﻨﻲ واﻟﻤﺤﻔوظ ﻋن ﺸﻌﺒﺔ ﻟﯿس ﻓﯿﻪ أﺒو أﯿوب‬
‫وﻓﯿﻪ اﺨﺘﻼف آﺨر ﻋﻠﻰ ﻋدي ﺒن ﺜﺎﺒت ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟذﺒﺎﺌﺢ وﻓﻲ اﻟﻨﻬﻲ ﻋن اﻟﻨﻬﺒﺔ ﺤدﯿث‬

‫ﺠﺎﺒر ﻋﻨد أﺒﻲ داود ﺒﻠﻔظ ﻤن اﻨﺘﻬب ﻓﻠﯿس ﻤﻨﺎ وﺤدﯿث أﻨس ﻋﻨد اﻟﺘرﻤذي ﻤﺜﻠﻪ وﺤدﯿث ﻋﻤران ﻋﻨد ﺒن‬
‫ﺤﺒﺎن ﻤﺜﻠﻪ وﺤدﯿث ﺜﻌﻠﺒﺔ ﺒن اﻟﺤﻛم ﺒﻠﻔظ أن اﻟﻨﻬﺒﺔ ﻻ ﺘﺤل ﻋﻨد ﺒن ﻤﺎﺠﺔ وﺤدﯿث زﯿد ﺒن ﺨﺎﻟد ﻋﻨد‬
‫أﺤﻤد ﻨﻬﻰ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻋن اﻟﻨﻬﺒﺔ ﻗوﻟﻪ ﻋن اﻟﻨﻬﺒﻲ واﻟﻤﺜﻠﺔ ﺒﻀم اﻟﻤﯿم وﺴﻛون‬

‫اﻟﻤﺜﻠﺜﺔ وﯿﺠوز ﻓﺘﺢ اﻟﻤﯿم وﻀم اﻟﻤﺜﻠﺜﺔ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺸرﺤﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟذﺒﺎﺌﺢ إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﺜم أورد‬
‫اﻟﻤﺼﻨف ﺤدﯿث ﻻ ﯿزﻨﻲ اﻟزاﻨﻲ ﺤﯿن ﯿزﻨﻲ وﻫو ﻤؤﻤن اﻟﺤدﯿث وﻓﯿﻪ وﻻ ﯿﻨﺘﻬب ﻨﻬﺒﺔ ﺘرﻓﻊ اﻟﻨﺎس إﻟﯿﻪ‬

‫ﻓﯿﻬﺎ أﺒﺼﺎرﻫم وﻤﻨﻪ ﯿﺴﺘﻔﺎد اﻟﺘﻘﯿﯿد ﺒﺎﻹذن ﻓﻲ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻷن رﻓﻊ اﻟﺒﺼر إﻟﻰ اﻟﻤﻨﺘﻬب ﻓﻲ اﻟﻌﺎدة ﻻ ﯿﻛون‬
‫إﻻ ﻋﻨد ﻋدم اﻹذن وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺤدود إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬
‫] ‪ [ 2343‬ﻗوﻟﻪ وﻋن ﺴﻌﯿد ﯿﻌﻨﻲ ﺒن اﻟﻤﺴﯿب وأﺒﻲ ﺴﻠﻤﺔ ﯿﻌﻨﻲ ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة‬

‫إﻻ اﻟﻨﻬﺒﺔ ﯿﻌﻨﻲ أن اﻟزﻫري روى اﻟﺤدﯿث ﻋن ﻫؤﻻء اﻟﺜﻼﺜﺔ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﺎﻨﻔرد أﺒو ﺒﻛر ﺒن ﻋﺒد‬

‫اﻟرﺤﻤن ﺒزﯿﺎدة ذﻛر اﻟﻨﻬﺒﺔ ﻓﯿﻪ وظﺎﻫرﻩ أن اﻟﺤدﯿث ﻋﻨد ﻋﻘﯿل ﻋن اﻟزﻫري ﻋن اﻟﺜﻼﺜﺔ ﻋﻠﻰ ﻫذا اﻟوﺠﻪ‬
‫وﻗد أﺨرﺠﻪ ﻓﻲ اﻟﺤدود ﻓﻘﺎل ﻓﯿﻪ ﻋن ﺒن ﺸﻬﺎب ﻋن ﺴﻌﯿد وأﺒﻲ ﺴﻠﻤﺔ ﻤﺜﻠﻪ اﻻ اﻟﻨﻬﺒﺔ ورواﻩ ﻤﺴﻠم ﻤن‬

‫طرﯿق اﻷوزاﻋﻲ ﻋن اﻟزﻫري ﻋن اﻟﺜﻼﺜﺔ ﺒﺘﻤﺎﻤﻪ وﻛﺄن اﻷوزاﻋﻲ ﺤﻤل رواﯿﺔ ﺴﻌﯿد وأﺒﻲ ﺴﻠﻤﺔ ﻋﻠﻰ‬

‫رواﯿﺔ أﺒﻲ ﺒﻛر واﻟذي ﻓﺼﻠﻬﺎ أﺤﻔظ ﻤﻨﻪ ﻓﻬو اﻟﻤﺤﻔوظ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻤزﯿد ﺒﺎن ﻟذﻟك ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺤدود إن‬

‫ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻗوﻟﻪ ﻗﺎل اﻟﻔرﺒري وﺠدت ﺒﺨط أﺒﻲ ﺠﻌﻔر ﻫو ﺒن أﺒﻲ ﺤﺎﺘم وراق اﻟﺒﺨﺎري ﻗﺎل أﺒو ﻋﺒد‬

‫اﷲ ﻫو اﻟﻤﺼﻨف ﺘﻔﺴﯿرﻩ أي ﺘﻔﺴﯿر اﻟﻨﻔﻲ ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﻻ ﯿزﻨﻲ وﻫو ﻤؤﻤن أن ﯿﻨزع ﻤﻨﻪ ﯿرﯿد اﻹﯿﻤﺎن وﻫذا‬

‫اﻟﺘﻔﺴﯿر ﺘﻠﻘﺎﻩ اﻟﺒﺨﺎري ﻤن ﺒن ﻋﺒﺎس ﻓﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ أول اﻟﺤدود وﻗﺎل ﺒن ﻋﺒﺎس ﯿﻨزع ﻤﻨﻪ ﻨور اﻹﯿﻤﺎن‬
‫وﺴﻨذﻛر ﻫﻨﺎك ﻤن وﺼﻠﻪ وﻤن واﻓﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﻫذا اﻟﺘﺄوﯿل وﻤن ﺨﺎﻟﻔﻪ إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻛﺴر اﻟﺼﻠﯿب وﻗﺘل اﻟﺨﻨزﯿر أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة وﯿﻨزل ﺒن ﻤرﯿم وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺸرﺤﻪ ﻓﻲ‬
‫أﺤﺎدﯿث اﻷﻨﺒﯿﺎء وﻗد ﺘﻘدم ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻓﻲ ﺒﺎب ﻤن ﻗﺘل اﻟﺨﻨزﯿر ﻓﻲ أواﺨر اﻟﺒﯿوع وﻓﻲ إﯿرادﻩ ﻫﻨﺎ‬

‫إﺸﺎرة إﻟﻰ أن ﻤن ﻗﺘل ﺨﻨزﯿ ار أو ﻛﺴر ﺼﻠﯿﺒﺎ ﻻ ﯿﻀﻤن ﻷﻨﻪ ﻓﻌل ﻤﺄﻤو ار ﺒﻪ وﻗد أﺨﺒر ﻋﻠﯿﻪ اﻟﺼﻼة‬

‫واﻟﺴﻼم ﺒﺄن ﻋﯿﺴﻰ ﻋﻠﯿﻪ اﻟﺴﻼم ﺴﯿﻔﻌﻠﻪ وﻫو إذا ﻨزل ﻛﺎن ﻤﻘر ار ﻟﺸرع ﻨﺒﯿﻨﺎ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻛﻤﺎ‬

‫ﺴﯿﺄﺘﻲ ﺘﻘرﯿرﻩ إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻻ ﯿﺨﻔﻰ أن ﻤﺤل ﺠواز ﻛﺴر اﻟﺼﻠﯿب إذا ﻛﺎن ﻤﻊ اﻟﻤﺤﺎرﺒﯿن أو‬

‫اﻟذﻤﻲ إذا ﺠﺎوز ﺒﻪ اﻟﺤد اﻟذي ﻋوﻫد ﻋﻠﯿﻪ ﻓﺈذا ﻟم ﯿﺘﺠﺎوز وﻛﺴرﻩ ﻤﺴﻠم ﻛﺎن ﻤﺘﻌدﯿﺎ ﻷﻨﻬم ﻋﻠﻰ ﺘﻘرﯿرﻫم‬
‫ﻋﻠﻰ ذﻟك ﯿؤدون اﻟﺠزﯿﺔ وﻫذا ﻫو اﻟﺴر ﻓﻲ ﺘﻌﻤﯿم ﻋﯿﺴﻰ ﻛﺴر ﻛل ﺼﻠﯿب ﻷﻨﻪ ﻻ ﯿﻘﺒل اﻟﺠزﯿﺔ وﻟﯿس‬

‫ذﻟك ﻤﻨﻪ ﻨﺴﺨﺎ ﻟﺸرع ﻨﺒﯿﻨﺎ ﻤﺤﻤد ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺒل اﻟﻨﺎﺴﺦ ﻫو ﺸرﻋﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎن ﻨﺒﯿﻨﺎ ﻻﺨﺒﺎرﻩ‬
‫ﺒذﻟك وﺘﻘرﯿرﻩ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻫل ﺘﻛﺴر اﻟدﻨﺎن اﻟﺘﻲ ﻓﯿﻬﺎ ﺨﻤر أو ﺘﺨرق اﻟزﻗﺎق ﻟم ﯿﺒﯿن اﻟﺤﻛم ﻷن اﻟﻤﻌﺘﻤد ﻓﯿﻪ اﻟﺘﻔﺼﯿل‬

‫ﻓﺈن ﻛﺎﻨت اﻷوﻋﯿﺔ ﺒﺤﯿث ﯿراق ﻤﺎ ﻓﯿﻬﺎ ٕواذا ﻏﺴﻠت طﻬرت واﻨﺘﻔﻊ ﺒﻬﺎ ﻟم ﯿﺠز إﺘﻼﻓﻬﺎ ٕواﻻ ﺠﺎز وﻛﺄﻨﻪ‬
‫أﺸﺎر ﺒﻛﺴر اﻟدﻨﺎن إﻟﻰ ﻤﺎ أﺨرﺠﻪ اﻟﺘرﻤذي ﻋن أﺒﻲ طﻠﺤﺔ ﻗﺎل ﯿﺎ ﻨﺒﻲ اﷲ اﺸﺘرﯿت ﺨﻤ ار ﻷﯿﺘﺎم ﻓﻲ‬
‫ﺤﺠري ﻗﺎل أﻫرق اﻟﺨﻤر وﻛﺴر اﻟدﻨﺎن وأﺸﺎر ﺒﺘﺨرﯿق اﻟزﻗﺎق إﻟﻰ ﻤﺎ أﺨرﺠﻪ أﺤﻤد ﻋن ﺒن ﻋﻤر ﻗﺎل‬

‫أﺨذ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺸﻔرة وﺨرج إﻟﻰ اﻟﺴوق وﺒﻬﺎ زﻗﺎق ﺨﻤر ﺠﻠﺒت ﻤن اﻟﺸﺎم ﻓﺸق ﺒﻬﺎ ﻤﺎ‬
‫ﻛﺎن ﻤن ﺘﻠك اﻟزﻗﺎق ﻓﺄﺸﺎر اﻟﻤﺼﻨف إﻟﻰ أن اﻟﺤدﯿﺜﯿن إن ﺜﺒﺘﺎ ﻓﺈﻨﻤﺎ أﻤر ﺒﻛﺴر اﻟدﻨﺎن وﺸق اﻟزﻗﺎق‬

‫ﻋﻘوﺒﺔ ﻷﺼﺤﺎﺒﻬﺎ ٕواﻻ ﻓﺎﻻﻨﺘﻔﺎع ﺒﻬﺎ ﺒﻌد ﺘطﻬﯿرﻫﺎ ﻤﻤﻛن ﻛﻤﺎ دل ﻋﻠﯿﻪ ﺤدﯿث ﺴﻠﻤﺔ أول أﺤﺎدﯿث اﻟﺒﺎب‬
‫ﻗوﻟﻪ ﻓﺎن ﻛﺴر ﺼﻨﻤﺎ أو ﺼﻠﯿﺒﺎ أو طﻨﺒو ار أو ﻤﺎ ﻻ ﯿﻨﺘﻔﻊ ﺒﺨﺸﺒﻪ أي ﻫل ﯿﻀﻤن أم ﻻ أﻤﺎ اﻟﺼﻨم‬
‫واﻟﺼﻠﯿب ﻓﻤﻌروﻓﺎن ﯿﺘﺨذان ﻤن ﺨﺸب وﻤن ﺤدﯿد وﻤن ﻨﺤﺎس وﻏﯿر ذﻟك وأﻤﺎ اﻟطﻨﺒور ﻓﻬو ﺒﻀم‬

‫اﻟطﺎء واﻟﻤوﺤدة ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ ﻨون ﺴﺎﻛﻨﺔ آﻟﺔ ﻤن آﻻت اﻟﻤﻼﻫﻲ ﻤﻌروﻓﺔ وﻗد ﺘﻔﺘﺢ طﺎؤﻩ وأﻤﺎ ﻤﺎ ﻻ ﯿﻨﺘﻔﻊ‬

‫ﺒﺨﺸﺒﻪ ﻓﺒﯿﻨﻪ وﺒﯿن ﻤﺎ ﺘﻘدم ﺨﺼوص وﻋﻤوم وﻗﺎل اﻟﻛرﻤﺎﻨﻲ اﻟﻤﻌﻨﻰ أو ﻛﺴر ﺸﯿﺌﺎ ﻻ ﯿﺠوز اﻻﻨﺘﻔﺎع‬

‫ﺒﺨﺸﺒﻪ ﻗﺒل اﻟﻛﺴر ﻛﺂﻟﺔ اﻟﻤﻼﻫﻲ ﯿﻌﻨﻲ ﻓﯿﻛون ﻤن اﻟﻌﺎم ﺒﻌد اﻟﺨﺎص ﻗﺎل وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون أو ﺒﻤﻌﻨﻰ‬

‫ﺤﺘﻰ أي ﻛﺴر ﻤﺎ ذﻛر إﻟﻰ ﺤد ﻻ ﯿﻨﺘﻔﻊ ﺒﺨﺸﺒﻪ أو ﻫو ﻋطف ﻋﻠﻰ ﻤﺤذوف ﺘﻘدﯿرﻩ ﻛﺴر ﻛﺴ ار ﻻ ﯿﻨﺘﻔﻊ‬
‫ﺒﺨﺸﺒﻪ وﻻ ﯿﻨﺘﻔﻊ ﺒﻪ ﺒﻌد اﻟﻛﺴر ﻗﻠت وﻻ ﯿﺨﻔﻰ ﺘﻛﻠف ﻫذا اﻷﺨﯿر وﺒﻌد اﻟذي ﻗﺒﻠﻪ ﻗوﻟﻪ وأﺘﻰ ﺸرﯿﺢ ﻓﻲ‬

‫طﻨﺒور ﻛﺴر ﻓﻠم ﯿﻘض ﻓﯿﻪ ﺒﺸﻲء أي ﻟم ﯿﻀﻤن ﺼﺎﺤﺒﻪ وﻗد وﺼﻠﻪ ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ ﻤن طرﯿق أﺒﻲ‬
‫ﺤﺼﯿن ﺒﻔﺘﺢ أوﻟﻪ ﺒﻠﻔظ أن رﺠﻼ ﻛﺴر طﻨﺒو ار ﻟرﺠل ﻓرﻓﻌﻪ إﻟﻰ ﺸرﯿﺢ ﻓﻠم ﯿﻀﻤﻨﻪ ﺸﯿﺌﺎ ﺜم أورد‬

‫اﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ اﻟﺒﺎب ﺜﻼﺜﺔ أﺤﺎدﯿث أﺤدﻫﺎ ﺤدﯿث ﺴﻠﻤﺔ ﺒن اﻷﻛوع ﻓﻲ ﻏﺴل اﻟﻘدور اﻟﺘﻲ طﺒﺨت ﻓﯿﻬﺎ‬
‫اﻟﺤﻤر وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟذﺒﺎﺌﺢ إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻫو ﯿﺴﺎﻋد ﻤﺎ أﺸرت إﻟﯿﻪ‬

‫ﻓﻲ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻤن اﻟﺘﻔﺼﯿل ﻗﺎل ﺒن اﻟﺠوزي أراد اﻟﺘﻐﻠﯿظ ﻋﻠﯿﻬم ﻓﻲ طﺒﺨﻬم ﻤﺎ ﻨﻬﻰ ﻋن أﻛﻠﻪ ﻓﻠﻤﺎ رأى‬
‫إذﻋﺎﻨﻬم اﻗﺘﺼر ﻋﻠﻰ ﻏﺴل اﻷواﻨﻲ وﻓﯿﻪ رد ﻋﻠﻰ ﻤن زﻋم أن دﻨﺎن اﻟﺨﻤر ﻻ ﺴﺒﯿل إﻟﻰ ﺘطﻬﯿرﻫﺎ ﻟﻤﺎ‬

‫ﺒداﺨﻠﻬﺎ ﻤن اﻟﺨﻤر ﻓﺈن اﻟذي داﺨل اﻟﻘدور ﻤن اﻟﻤﺎء اﻟذي طﺒﺨت ﺒﻪ اﻟﺨﻤر ﯿطﻬرﻩ وﻗد أذن ﺼﻠﻰ اﷲ‬

‫ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻲ ﻏﺴﻠﻬﺎ ﻓدل ﻋﻠﻰ إﻤﻛﺎن ﺘطﻬﯿرﻫﺎ ﻗوﻟﻪ ﻗﺎل أﺒو ﻋﺒد اﷲ ﻫو اﻟﻤﺼﻨف ﻛﺎن ﺒن أﺒﻲ‬

‫أوﯿس ﯿﻌﻨﻲ ﺸﯿﺨﻪ إﺴﻤﺎﻋﯿل‬

‫] ‪ [ 3245‬ﻗوﻟﻪ اﻻﻨﺴﯿﺔ ﺒﻨﺼب اﻷﻟف واﻟﻨون ﯿﻌﻨﻲ أﻨﻬﺎ ﻨﺴﺒت إﻟﻰ اﻷﻨس ﺒﺎﻟﻔﺘﺢ ﻀد اﻟوﺤﺸﺔ‬

‫أﻨﺴﺘﻪ أﻨﺴﺔ وأﻨﺴﺎ ﺒﺈﺴﻛﺎن اﻟﻨون وﻓﺘﺤﻬﺎ واﻟﻤﺸﻬور ﻓﻲ اﻟرواﯿﺎت ﺒﻛﺴر اﻟﻬﻤزة وﺴﻛون اﻟﻨون ﻨﺴﺒﺔ إﻟﻰ‬
‫اﻹﻨس أي ﺒﻨﻲ آدم ﻷﻨﻬﺎ ﺘﺄﻟﻔﻬم وﻫﻲ ﻀد اﻟوﺤﺸﯿﺔ ﺘﻨﺒﯿﻪ ﺜﺒت ﻫذا اﻟﺘﻔﺴﯿر ﻷﺒﻲ ذر وﺤدﻩ وﺘﻌﺒﯿرﻩ ﻋن‬

‫اﻟﻬﻤزة ﺒﺎﻷﻟف وﻋن اﻟﻔﺘﺢ ﺒﺎﻟﻨﺼب ﺠﺎﺌز ﻋﻨد اﻟﻤﺘﻘدﻤﯿن ٕوان ﻛﺎن اﻻﺼطﻼح أﺨﯿ ار ﻗد اﺴﺘﻘر ﻋﻠﻰ‬

‫ﺨﻼﻓﻪ ﻓﻼ ﯿﺒﺎدر إﻟﻰ إﻨﻛﺎرﻩ ﺜﺎﻨﯿﻬﺎ ﺤدﯿث ﺒن ﻤﺴﻌود ﻓﻲ طﻌن اﻷﺼﻨﺎم وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ ﻏزوة‬

‫اﻟﻔﺘﺢ ﻗوﻟﻪ ﯿطﻌﻨﻬﺎ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻌﯿن وﺒﻀﻤﻬﺎ ﻗﺎل اﻟطﺒري ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺒن ﻤﺴﻌود ﺠواز ﻛﺴر آﻻت اﻟﺒﺎطل‬
‫وﻤﺎ ﻻ ﯿﺼﻠﺢ إﻻ ﻓﻲ اﻟﻤﻌﺼﯿﺔ ﺤﺘﻰ ﺘزول ﻫﯿﺌﺘﻬﺎ وﯿﻨﺘﻔﻊ ﺒرﻀﺎﻀﻬﺎ ﺜﺎﻟﺜﻬﺎ ﺤدﯿث ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓﻲ ﻫﺘك‬

‫اﻟﺴﺘر اﻟذي ﻓﯿﻪ اﻟﺘﻤﺎﺜﯿل وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ اﻟﻠﺒﺎس وﻨذﻛر ﻓﯿﻪ وﺠﻪ اﻟﺠﻤﻊ ﺒﯿن ﻗوﻟﻬﺎ ﻛﺎن اﻟﻨﺒﻲ‬
‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﯿﺘﻛﻰء ﻋﻠﯿﻬﺎ وﺒﯿن ﻗوﻟﻬﺎ ﻓﻲ اﻟطرﯿق اﻷﺨرى ﻤﺎ ﺒﺎل ﻫذﻩ اﻟﻨﻤرﻗﺔ ﻗﻠت اﺸﺘرﯿﺘﻬﺎ‬

‫ﻟﺘوﺴدﻫﺎ ﻗﺎل ان اﻟﺒﯿت اﻟذي ﻓﯿﻪ اﻟﺼورة ﻻ ﺘدﺨﻠﻪ اﻟﻤﻼﺌﻛﺔ واﻟﺴﻬوة ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ وﺴﻛون اﻟﻬﺎء ﺼﻔﺔ‬

‫وﻗﯿل ﺨزاﻨﺔ وﻗﯿل رف وﻗﯿل طﺎق ﯿوﻀﻊ ﻓﯿﻪ اﻟﺸﻲء ﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن ﻗوﻟﻬﺎ ﻓﻬﺘﻛﻪ أي ﺸﻘﻪ ﻛذا ﻗﺎل واﻟذي‬
‫ﯿظﻬر أﻨﻪ ﻨزﻋﻪ ﺜم ﻫﻲ ﺒﻌد ذﻟك ﻗطﻌﺘﻪ ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﺘوﻀﯿﺤﻪ إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤن ﻗﺎﺘل دون ﻤﺎﻟﻪ أي ﺤﻛﻤﺔ ﻗﺎل اﻟﻘرطﺒﻲ دون ﻓﻲ أﺼﻠﻬﺎ ظرف ﻤﻛﺎن ﺒﻤﻌﻨﻰ ﺘﺤت‬

‫وﺘﺴﺘﻌﻤل ﻟﻠﺴﺒﺒﯿﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺠﺎز ووﺠﻬﻪ أن اﻟذي ﯿﻘﺎﺘل ﻋن ﻤﺎﻟﻪ ﻏﺎﻟﺒﺎ إﻨﻤﺎ ﯿﺠﻌﻠﻪ ﺨﻠﻔﻪ أو ﺘﺤﺘﻪ ﺜم‬

‫ﯿﻘﺎﺘل ﻋﻠﯿﻪ‬
‫] ‪ [ 2348‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﯿزﯿد ﻫو اﻟﻤﻘرئ وأﺒو اﻷﺴود ﻫو ﻤﺤﻤد ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن‬

‫اﻷﺴدي ووﻗﻊ ﻤﻨﺴوﺒﺎ ﻫﻛذا ﻋﻨد اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻗوﻟﻪ ﻋن ﻋﻛرﻤﺔ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟطﺒري ﻋن أﺒﻲ اﻷﺴود أن‬
‫ﻋﻛرﻤﺔ أﺨﺒرﻩ وﻟﯿس ﻟﻌﻛرﻤﺔ ﻋن ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻋﻤرو وﻫو ﺒن اﻟﻌﺎص ﻓﻲ ﺼﺤﯿﺢ اﻟﺒﺨﺎري ﻏﯿر ﻫذا‬

‫اﻟﺤدﯿث اﻟواﺤد ﻗوﻟﻪ ﻤن ﻗﺘل دون ﻤﺎﻟﻪ ﻓﻬو ﺸﻬﯿد ﻗﺎل اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ وﻛذا أﺨرﺠﻪ اﻟﺒﺨﺎري وﻛﺄﻨﻪ ﻛﺘﺒﻪ‬

‫ﻤن ﺤﻔظﻪ أو ﺤدث ﺒﻪ اﻟﻤﻘرئ ﻤن ﺤﻔظﻪ ﻓﺠﺎء ﺒﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻔظ اﻟﻤﺸﻬور ٕواﻻ ﻓﻘد رواﻩ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻋن‬
‫اﻟﻤﻘرئ ﺒﻠﻔظ ﻤن ﻗﺘل دون ﻤﺎﻟﻪ ﻤظﻠوﻤﺎ ﻓﻠﻪ اﻟﺠﻨﺔ ﻗﺎل وﻤن أﺘﻰ ﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﻏﯿر اﻟﻠﻔظ اﻟذي اﻋﺘﯿد ﻓﻬو‬
‫أوﻟﻰ ﺒﺎﻟﺤﻔظ وﻻ ﺴﯿﻤﺎ وﻓﯿﻬم ﻤﺜل دﺤﯿم وﻛذﻟك ﻤﺎ زادوﻩ ﻤن ﻗوﻟﻪ ﻤظﻠوﻤﺎ ﻓﺈﻨﻪ ﻻ ﺒد ﻤن ﻫذا اﻟﻘﯿد‬

‫وﺴﺎﻗﻪ ﻤن طرﯿق دﺤﯿم واﺒن ﻋﻤر وﻋﺒد اﻟﻌزﯿز ﺒن ﺴﻼم ﻗﻠت وﻛذﻟك أﺨرﺠﻪ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻋن ﻋﺒﯿد اﷲ ﺒن‬

‫ﻓﻀﺎﻟﺔ ﻋن اﻟﻤﻘرئ وﻛذﻟك رواﻩ ﺤﯿوة ﺒن ﺸرﯿﺢ ﻋن أﺒﻲ اﻷﺴود ﺒﻬذا اﻟﻠﻔظ أﺨرﺠﻪ اﻟطﺒري ﻨﻌم ﻟﻠﺤدﯿث‬
‫طرﯿق أﺨرى ﻋن ﻋﻛرﻤﺔ أﺨرﺠﻬﺎ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﺒﺎﻟﻠﻔظ اﻟﻤﺸﻬور وأﺨرﺠﻪ ﻤﺴﻠم ﻛذﻟك ﻤن طرﯿق ﺜﺎﺒت ﺒن‬

‫ﻋﯿﺎض ﻋن ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻋﻤرو وﻓﻲ رواﯿﺘﻪ ﻗﺼﺔ ﻗﺎل ﻟﻤﺎ ﻛﺎن ﺒﯿن ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻋﻤرو وﺒﯿن ﻋﻨﺒﺴﺔ ﺒن‬
‫أﺒﻲ ﺴﻔﯿﺎن ﻤﺎ ﻛﺎن ﯿﺸﯿر ﻟﻠﻘﺘﺎل ﻓرﻛب ﺨﺎﻟد ﺒن اﻟﻌﺎص إﻟﻰ ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻋﻤرو ﻓوﻋظﻪ ﻓﻘﺎل ﻋﺒد اﷲ‬

‫ﺒن ﻋﻤرو أﻤﺎ ﻋﻠﻤت ﻓذﻛر اﻟﺤدﯿث وأﺸﺎر ﺒﻘوﻟﻪ ﻤﺎ ﻛﺎن إﻟﻰ ﻤﺎ ﺒﯿﻨﻪ ﺤﯿوة ﻓﻲ رواﯿﺘﻪ اﻟﻤﺸﺎر إﻟﯿﻬﺎ ﻓﺈن‬

‫أوﻟﻬﺎ أن ﻋﺎﻤﻼ ﻟﻤﻌﺎوﯿﺔ أﺠرى ﻋﯿﻨﺎ ﻤن ﻤﺎء ﻟﯿﺴﻘﻲ ﺒﻬﺎ أرﻀﺎ ﻓدﻨﺎ ﻤن ﺤﺎﺌط ﻵل ﻋﻤرو ﺒن اﻟﻌﺎص‬

‫ﻓﺄراد أن ﯿﺨرﺠﻪ ﻟﯿﺠري اﻟﻌﯿن ﻤﻨﻪ إﻟﻰ اﻷرض ﻓﺄﻗﺒل ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻋﻤرو وﻤواﻟﯿﻪ ﺒﺎﻟﺴﻼح وﻗﺎﻟوا واﷲ ﻻ‬
‫ﺘﺨرﻗون ﺤﺎﺌطﻨﺎ ﺤﺘﻰ ﻻ ﯿﺒﻘﻰ ﻤﻨﺎ أﺤد ﻓذﻛر اﻟﺤدﯿث واﻟﻌﺎﻤل اﻟﻤذﻛور ﻫو ﻋﻨﺒﺴﺔ ﺒن أﺒﻲ ﺴﻔﯿﺎن ﻛﻤﺎ‬

‫ظﻬر ﻤن رواﯿﺔ ﻤﺴﻠم وﻛﺎن ﻋﺎﻤﻼ ﻷﺨﯿﻪ ﻋﻠﻰ ﻤﻛﺔ واﻟطﺎﺌف واﻷرض اﻟﻤذﻛورة ﻛﺎﻨت ﺒﺎﻟطﺎﺌف‬

‫واﻤﺘﻨﺎع ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻋﻤرو ﻤن ذﻟك ﻟﻤﺎ ﯿدﺨل ﻋﻠﯿﻪ ﻤن اﻟﻀرر ﻓﻼ ﺤﺠﺔ ﻓﯿﻪ ﻟﻤن ﻋﺎرض ﺒﻪ ﺤدﯿث‬

‫أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﯿﻤن أراد أن ﯿﻀﻊ ﺠذﻋﻪ ﻋﻠﻰ ﺠدار ﺠﺎرﻩ واﷲ أﻋﻠم وأﺨرﺠﻪ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن وﺠﻬﯿن آﺨرﯿن‬

‫وأﺒو داود واﻟﺘرﻤذي ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻛﻠﻬم ﻋن ﻋﺒﯿد اﷲ ﺒن ﻋﻤرو ﺒﺎﻟﻠﻔظ اﻟﻤﺸﻬور وﻓﻲ رواﯿﺔ ﻷﺒﻲ داود‬
‫واﻟﺘرﻤذي ﻤن أرﯿد ﻤﺎﻟﻪ ﺒﻐﯿر ﺤق ﻓﻘﺎﺘل ﻓﻘﺘل ﻓﻬو ﺸﻬﯿد وﻻﺒن ﻤﺎﺠﺔ ﻤن ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ﻨﺤوﻩ وﻛﺄن‬

‫اﻟﺒﺨﺎري أﺸﺎر إﻟﻰ ذﻟك ﻓﻲ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻟﺘﻌﺒﯿرﻩ ﺒﻠﻔظ ﻗﺎﺘل وروى اﻟﺘرﻤذي وﺒﻘﯿﺔ أﺼﺤﺎب اﻟﺴﻨن ﻤن ﺤدﯿث‬
‫ﺴﻌﯿد ﺒن زﯿد ﻨﺤوﻩ وﻓﯿﻪ ذﻛر اﻷﻫل واﻟدم واﻟدﯿن وﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻋﻨد ﺒن ﻤﺎﺠﺔ ﻤن أرﯿد ﻤﺎﻟﻪ‬

‫ظﻠﻤﺎ ﻓﻘﺘل ﻓﻬو ﺸﻬﯿد ﻗﺎل اﻟﻨووي ﻓﯿﻪ ﺠواز ﻗﺘل ﻤن ﻗﺼد أﺨذ اﻟﻤﺎل ﺒﻐﯿر ﺤق ﺴواء ﻛﺎن اﻟﻤﺎل ﻗﻠﯿل‬

‫أو ﻛﺜﯿ ار وﻫو ﻗول اﻟﺠﻤﻬور وﺸذ ﻤن أوﺠﺒﻪ وﻗﺎل ﺒﻌض اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ ﻻ ﯿﺠوز إذا طﻠب اﻟﺸﻲء اﻟﺨﻔﯿف‬

‫ﻗﺎل اﻟﻘرطﺒﻲ ﺴﺒب اﻟﺨﻼف ﻋﻨدﻨﺎ ﻫل اﻹذن ﻓﻲ ذﻟك ﻤن ﺒﺎب ﺘﻐﯿﯿر اﻟﻤﻨﻛر ﻓﻼ ﯿﻔﺘرق اﻟﺤﺎل ﺒﯿن‬

‫اﻟﻘﻠﯿل واﻟﻛﺜﯿر أو ﻤن ﺒﺎب دﻓﻊ اﻟﻀرر ﻓﯿﺨﺘﻠف اﻟﺤﺎل وﺤﻛﻰ ﺒن اﻟﻤﻨذر ﻋن اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻗﺎل ﻤن أرﯿد‬

‫ﻤﺎﻟﻪ أو ﻨﻔﺴﻪ أو ﺤرﯿﻤﻪ ﻓﻠﻪ اﻻﺨﺘﯿﺎر أن ﯿﻛﻠﻤﻪ أو ﯿﺴﺘﻐﯿث ﻓﺈن ﻤﻨﻊ أو أﻤﺘﻨﻊ ﻟم ﯿﻛن ﻟﻪ ﻗﺘﺎﻟﻪ ٕواﻻ ﻓﻠﻪ‬
‫أن ﯿدﻓﻌﻪ ﻋن ذﻟك وﻟو أﺘﻰ ﻋﻠﻰ ﻨﻔﺴﻪ وﻟﯿس ﻋﻠﯿﻪ ﻋﻘل وﻻ دﯿﺔ وﻻ ﻛﻔﺎرة ﻟﻛن ﻟﯿس ﻟﻪ ﻋﻤد ﻗﺘﻠﻪ ﻗﺎل‬
‫ﺒن اﻟﻤﻨذر واﻟذي ﻋﻠﯿﻪ أﻫل اﻟﻌﻠم أن ﻟﻠرﺠل أن ﯿدﻓﻊ ﻋﻤﺎ ذﻛر إذا أرﯿد ظﻠﻤﺎ ﺒﻐﯿر ﺘﻔﺼﯿل إﻻ أن ﻛل‬

‫ﻤن ﯿﺤﻔظ ﻋﻨﻪ ﻤن ﻋﻠﻤﺎء اﻟﺤدﯿث ﻛﺎﻟﻤﺠﻤﻌﯿن ﻋﻠﻰ اﺴﺘﺜﻨﺎء اﻟﺴﻠطﺎن ﻟﻶﺜﺎر اﻟواردة ﺒﺎﻷﻤر ﺒﺎﻟﺼﺒر‬

‫ﻋﻠﻰ ﺠورﻩ وﺘرك اﻟﻘﯿﺎم ﻋﻠﯿﻪ وﻓرق اﻷوزاﻋﻲ ﺒﯿن اﻟﺤﺎل اﻟﺘﻲ ﻟﻠﻨﺎس ﻓﯿﻬﺎ ﺠﻤﺎﻋﺔ ٕواﻤﺎم ﻓﺤﻤل اﻟﺤدﯿث‬
‫ﻋﻠﯿﻬﺎ وأﻤﺎ ﻓﻲ ﺤﺎل اﻻﺨﺘﻼف واﻟﻔرﻗﺔ ﻓﻠﯿﺴﺘﺴﻠم وﻻ ﯿﻘﺎﺘل أﺤدا وﯿرد ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺎ وﻗﻊ ﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة‬
‫ﻋﻨد ﻤﺴﻠم ﺒﻠﻔظ أرأﯿت أن ﺠﺎء رﺠل ﯿرﯿد أﺨذ ﻤﺎﻟﻲ ﻗﺎل ﻓﻼ ﺘﻌطﻪ ﻗﺎل أرأﯿت أن ﻗﺎﺘﻠﻨﻲ ﻗﺎل ﻓﺎﻗﺘﻠﻪ ﻗﺎل‬

‫أرأﯿت أن ﻗﺘﻠﻨﻲ ﻗﺎل ﻓﺄﻨت ﺸﻬﯿد ﻗﺎل أرأﯿت أن ﻗﺘﻠﺘﻪ ﻗﺎل ﻓﻬو ﻓﻲ اﻟﻨﺎر ﻗﺎل ﺒن اﻟﺒطﺎل إﻨﻤﺎ أدﺨل‬

‫اﻟﺒﺨﺎري ﻫذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻷﺒواب ﻟﯿﺒﯿن أن ﻟﻺﻨﺴﺎن أن ﯿدﻓﻊ ﻋن ﻨﻔﺴﻪ وﻤﺎ ﻟﻪ وﻻ ﺸﻲء ﻋﻠﯿﻪ ﻓﺈﻨﻪ‬

‫إذا ﻛﺎن ﺸﻬﯿدا إذا ﻗﺘل ﻓﻼ ﻗود ﻋﻠﯿﻪ وﻻ دﯿﺔ إذا ﻛﺎن ﻫو اﻟﻘﺎﺘل‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا ﻛﺴر ﻗﺼﻌﺔ أو ﺸﯿﺌﺎ ﻟﻐﯿرﻩ أي ﻫل ﯿﻀﻤن اﻟﻤﺜل أو اﻟﻘﯿﻤﺔ‬
‫] ‪ [ 2349‬ﻗوﻟﻪ ان اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻛﺎن ﻋﻨد ﺒﻌض ﻨﺴﺎﺌﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﺘرﻤذي ﻤن‬

‫ﺴﻔﯿﺎن اﻟﺜوري ﻋن ﺤﻤﯿد ﻋن أﻨس أﻫدت ﺒﻌض أزواج اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم طﻌﺎﻤﺎ ﻓﻲ ﻗﺼﻌﺔ‬
‫ﻓﻀرﺒت ﻋﺎﺌﺸﺔ اﻟﻘﺼﻌﺔ ﺒﯿدﻫﺎ اﻟﺤدﯿث أﺨرﺠﻪ أﺤﻤد ﻋن ﺒن أﺒﻲ ﻋدي وﯿزﯿد ﺒن ﻫﺎرون ﻋن ﺤﻤﯿد ﺒﻪ‬
‫وﻗﺎل أظﻨﻬﺎ ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻗﺎل اﻟطﯿﺒﻲ إﻨﻤﺎ أﺒﻬﻤت ﻋﺎﺌﺸﺔ ﺘﻔﺨﯿﻤﺎ ﻟﺸﺄﻨﻬﺎ وأﻨﻪ ﻤﻤﺎ ﻻ ﯿﺨﻔﻰ وﻻ ﯿﻠﺘﺒس أﻨﻬﺎ‬

‫ﻫﻲ ﻷن اﻟﻬداﯿﺎ إﻨﻤﺎ ﻛﺎﻨت ﺘﻬدى إﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻲ ﺒﯿﺘﻬﺎ ﻗوﻟﻪ ﻓﺄرﺴﻠت إﺤدى أﻤﻬﺎت‬

‫اﻟﻤؤﻤﻨﯿن ﻤﻊ ﺨﺎدم ﻟم أﻗف ﻋﻠﻰ اﺴم اﻟﺨﺎدم وأﻤﺎ اﻟﻤرﺴﻠﺔ ﻓﻬﻲ زﯿﻨب ﺒﻨت ﺠﺤش ذﻛرﻩ ﺒن ﺤزم ﻓﻲ‬

‫اﻟﻤﺤﻠﻲ ﻤن طرﯿق اﻟﻠﯿث ﺒن ﺴﻌد ﻋن ﺠرﯿر ﺒن ﺤﺎزم ﻋن ﺤﻤﯿد ﺴﻤﻌت أﻨس ﺒن ﻤﺎﻟك أن زﯿﻨب ﺒﻨت‬
‫ﺠﺤش أﻫدت إﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻫو ﻓﻲ ﺒﯿت ﻋﺎﺌﺸﺔ وﯿوﻤﻬﺎ ﺠﻔﻨﺔ ﻤن ﺤﯿس اﻟﺤدﯿث‬
‫واﺴﺘﻔدﻨﺎ ﻤﻨﻪ ﻤﻌرﻓﺔ اﻟطﻌﺎم اﻟﻤذﻛور ووﻗﻊ ﻗرﯿب ﻤن ذﻟك ﻟﻌﺎﺌﺸﺔ ﻤﻊ أم ﺴﻠﻤﺔ ﻓروى اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن‬

‫طرﯿق ﺤﻤﺎد ﺒن ﺴﻠﻤﺔ ﻋن ﺜﺎﺒت ﻋن أﺒﻲ اﻟﻤﺘوﻛل ﻋن أم ﺴﻠﻤﺔ أﻨﻬﺎ أﺘت ﺒطﻌﺎم ﻓﻲ ﺼﻔﺤﺔ إﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ‬

‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وأﺼﺤﺎﺒﻪ ﻓﺠﺎءت ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻤﺘزرة ﺒﻛﺴﺎء وﻤﻌﻬﺎ ﻓﻬر ﻓﻔﻠﻘت ﺒﻪ اﻟﺼﺤﻔﺔ اﻟﺤدﯿث‬

‫وﻗد اﺨﺘﻠف ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻋﻠﻰ ﺜﺎﺒت ﻓﻘﯿل ﻋﻨﻪ ﻋن أﻨس ورﺠﺢ أﺒو زرﻋﺔ اﻟرازي ﻓﯿﻤﺎ ﺤﻛﺎﻩ ﺒن أﺒﻲ‬

‫ﺤﺎﺘم ﻓﻲ اﻟﻌﻠل ﻋﻨﻪ رواﯿﺔ ﺤﻤﺎد ﺒن ﺴﻠﻤﺔ وﻗﺎل أن ﻏﯿرﻫﺎ ﺨطﺄ ﻓﻔﻲ اﻷوﺴط ﻟﻠطﺒراﻨﻲ ﻤن طرﯿق ﻋﺒﯿد‬

‫اﷲ اﻟﻌﻤري ﻋن ﺜﺎﺒت ﻋن أﻨس إﻨﻬم ﻛﺎﻨوا ﻋﻨد رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻲ ﺒﯿت ﻋﺎﺌﺸﺔ إذ أﺘﻰ‬
‫ﺒﺼﺤﻔﺔ ﺨﺒز وﻟﺤم ﻤن ﺒﯿت أم ﺴﻠﻤﺔ ﻗﺎل ﻓوﻀﻌﻨﺎ أﯿدﯿﻨﺎ وﻋﺎﺌﺸﺔ ﺘﺼﻨﻊ طﻌﺎﻤﺎ ﻋﺠﻠﺔ ﻓﻠﻤﺎ ﻓرﻏﻨﺎ‬

‫ﺠﺎءت ﺒﻪ ورﻓﻌت ﺼﺤﻔﺔ أم ﺴﻠﻤﺔ ﻓﻛﺴرﺘﻬﺎ اﻟﺤدﯿث وأﺨرﺠﻪ اﻟدارﻗطﻨﻲ ﻤن طرﯿق ﻋﻤران ﺒن ﺨﺎﻟد ﻋن‬
‫ﺜﺎﺒت ﻋن أﻨس ﻗﺎل ﻛﺎن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻲ ﺒﯿت ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻤﻌﻪ ﺒﻌض أﺼﺤﺎﺒﻪ ﯿﻨﺘظرون‬

‫طﻌﺎﻤﺎ ﻓﺴﺒﻘﺘﻬﺎ ﻗﺎل ﻋﻤران أﻛﺜر ظﻨﻲ أﻨﻬﺎ ﺤﻔﺼﺔ ﺒﺼﺤﻔﺔ ﻓﯿﻬﺎ ﺜرﯿد ﻓوﻀﻌﺘﻬﺎ ﻓﺨرﺠت ﻋﺎﺌﺸﺔ وذﻟك‬

‫ﻗﺒل أن ﯿﺤﺘﺠﺒن ﻓﻀرﺒت ﺒﻬﺎ ﻓﺎﻨﻛﺴرت اﻟﺤدﯿث وﻟم ﯿﺼب ﻋﻤران ﻓﻲ ظﻨﻪ أﻨﻬﺎ ﺤﻔﺼﺔ ﺒل ﻫﻲ أم‬

‫ﺴﻠﻤﺔ ﻛﻤﺎ ﺘﻘدم ﻨﻌم وﻗﻌت اﻟﻘﺼﺔ ﻟﺤﻔﺼﺔ أﯿﻀﺎ وذﻟك ﻓﯿﻤﺎ رواﻩ ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ واﺒن ﻤﺎﺠﺔ ﻤن طرﯿق‬

‫رﺠل ﻤن ﺒﻨﻲ ﺴواءة ﻏﯿر ﻤﺴﻤﻰ ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻗﺎﻟت ﻛﺎن رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤﻊ أﺼﺤﺎﺒﻪ‬
‫ﻓﺼﻨﻌت ﻟﻪ طﻌﺎﻤﺎ وﺼﻨﻌت ﻟﻪ ﺤﻔﺼﺔ طﻌﺎﻤﺎ ﻓﺴﺒﻘﺘﻨﻲ ﻓﻘﻠت ﻟﻠﺠﺎرﯿﺔ اﻨطﻠﻘﻲ ﻓﺄﻛﻔﺌﻲ ﻗﺼﻌﺘﻬﺎ ﻓﺄﻛﻔﺄﺘﻬﺎ‬

‫ﻓﺎﻨﻛﺴرت واﻨﺘﺸر اﻟطﻌﺎم ﻓﺠﻤﻌﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻨطﻊ ﻓﺄﻛﻠوا ﺜم ﺒﻌث ﺒﻘﺼﻌﺘﻲ إﻟﻰ ﺤﻔﺼﺔ ﻓﻘﺎل ﺨذوا ظرﻓﺎ‬

‫ﻤﻛﺎن ظرﻓﻛم وﺒﻘﯿﺔ رﺠﺎﻟﻪ ﺜﻘﺎت وﻫﻲ ﻗﺼﺔ أﺨرى ﺒﻼ رﯿب ﻷن ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﻘﺼﺔ أن اﻟﺠﺎرﯿﺔ ﻫﻲ اﻟﺘﻲ‬

‫ﻛﺴرت اﻟﺼﺤﻔﺔ وﻓﻲ اﻟذي ﺘﻘدم أن ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻨﻔﺴﻬﺎ ﻫﻲ اﻟﺘﻲ ﻛﺴرﺘﻬﺎ وروى أﺒو داود واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن‬

‫طرﯿق ﺠﺴرة ﺒﻔﺘﺢ اﻟﺠﯿم وﺴﻛون اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻗﺎﻟت ﻤﺎ رأﯿت ﺼﺎﻨﻌﺔ طﻌﺎﻤﺎ ﻤﺜل ﺼﻔﯿﺔ أﻫدت‬
‫إﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم إﻨﺎء ﻓﯿﻪ طﻌﺎم ﻓﻤﺎ ﻤﻠﻛت ﻨﻔﺴﻲ أن ﻛﺴرﺘﻪ ﻓﻘﻠت ﯿﺎ رﺴول اﷲ ﻤﺎ‬

‫ﻛﻔﺎرﺘﻪ ﻗﺎل إﻨﺎء ﻛﺈﻨﺎء وطﻌﺎم ﻛطﻌﺎم إﺴﻨﺎدﻩ ﺤﺴن وﻷﺤﻤد وأﺒﻲ داود ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻠﻤﺎ رأﯿت اﻟﺠﺎرﯿﺔ أﺨذﺘﻨﻲ‬

‫رﻋدة ﻓﻬذﻩ ﻗﺼﺔ أﺨرى أﯿﻀﺎ وﺘﺤرر ﻤن ذﻟك أن اﻟﻤراد ﺒﻤن أﺒﻬم ﻓﻲ ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﻫﻲ زﯿﻨب ﻟﻤﺠﻲء‬
‫اﻟﺤدﯿث ﻤن ﻤﺨرﺠﻪ وﻫو ﺤﻤﯿد ﻋن أﻨس وﻤﺎ ﻋدا ذﻟك ﻓﻘﺼص أﺨرى ﻻ ﯿﻠﯿق ﺒﻤن ﯿﺤﻘق أن ﯿﻘول‬

‫ﻓﻲ ﻤﺜل ﻫذا ﻗﯿل اﻟﻤرﺴﻠﺔ ﻓﻼﻨﺔ وﻗﯿل ﻓﻼﻨﺔ اﻟﺦ ﻤن ﻏﯿر ﺘﺤرﯿر ﻗوﻟﻪ ﺒﻘﺼﻌﺔ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻘﺎف إﻨﺎء ﻤن‬

‫ﺨﺸب وﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن ﻋﻠﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﻨﻛﺎح ﻋﻨد اﻟﻤﺼﻨف ﺒﺼﺤﻔﺔ وﻫﻲ ﻗﺼﻌﺔ ﻤﺒﺴوطﺔ وﺘﻛون ﻤن ﻏﯿر‬

‫اﻟﺨﺸب ﻗوﻟﻪ ﻓﻀرﺒت ﺒﯿدﻫﺎ ﻓﻛﺴرت اﻟﻘﺼﻌﺔ زاد أﺤﻤد ﻨﺼﻔﯿن وﻓﻲ رواﯿﺔ أم ﺴﻠﻤﺔ ﻋﻨد اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ‬

‫ﻓﺠﺎءت ﻋﺎﺌﺸﺔ وﻤﻌﻬﺎ ﻓﻬر ﻓﻔﻠﻘت ﺒﻪ اﻟﺼﺤﻔﺔ وﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن ﻋﻠﯿﺔ ﻓﻀرﺒت اﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﺒﯿﺘﻬﺎ ﯿد اﻟﺨﺎدم‬
‫ﻓﺴﻘطت اﻟﺼﺤﻔﺔ ﻓﺎﻨﻔﻠﻘت واﻟﻔﻠق ﺒﺎﻟﺴﻛون اﻟﺸق ودﻟت اﻟرواﯿﺔ اﻷﺨرى ﻋﻠﻰ أﻨﻬﺎ اﻨﺸﻘت ﺜم اﻨﻔﺼﻠت‬
‫ﻗوﻟﻪ ﻓﻀﻤﻬﺎ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن ﻋﻠﯿﺔ ﻓﺠﻤﻊ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻠق اﻟﺼﺤﻔﺔ ﺜم ﺠﻌل ﯿﺠﻤﻊ ﻓﯿﻬﺎ‬

‫اﻟطﻌﺎم اﻟذي ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﺼﺤﻔﺔ وﯿﻘول ﻏﺎرت أﻤﻛم وﻷﺤﻤد ﻓﺄﺨذ اﻟﻛﺴرﺘﯿن ﻓﻀم إﺤداﻫﻤﺎ إﻟﻰ اﻷﺨرى‬

‫ﻓﺠﻌل ﻓﯿﻬﺎ اﻟطﻌﺎم وﻷﺒﻲ داود واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن طرﯿق ﺨﺎﻟد ﺒن اﻟﺤﺎرث ﻋن ﺤﻤﯿد ﻨﺤوﻩ وزاد ﻛﻠوا ﻓﺄﻛﻠوا‬

‫ﻗوﻟﻪ وﺤﺒس اﻟرﺴول زاد ﺒن ﻋﻠﯿﺔ ﺤﺘﻰ أﺘﻰ ﺒﺼﺤﻔﺔ ﻤن ﻋﻨد اﻟﺘﻲ ﻫو ﻓﻲ ﺒﯿﺘﻬﺎ ﻗوﻟﻪ ﻓدﻓﻊ اﻟﻘﺼﻌﺔ‬

‫اﻟﺼﺤﯿﺤﺔ زاد ﺒن ﻋﻠﯿﺔ إﻟﻰ اﻟﺘﻲ ﻛﺴرت ﺼﺤﻔﺘﻬﺎ وأﻤﺴك اﻟﻤﻛﺴورة ﻓﻲ ﺒﯿت اﻟﺘﻲ ﻛﺴرت زاد اﻟﺜوري‬

‫وﻗﺎل إﻨﺎء ﻛﺈﻨﺎء وطﻌﺎم ﻛطﻌﺎم ﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل اﺤﺘﺞ ﺒﻪ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ واﻟﻛوﻓﯿون ﻓﯿﻤن اﺴﺘﻬﻠك ﻋروﻀﺎ أو‬

‫ﺤﯿواﻨﺎ ﻓﻌﻠﯿﻪ ﻤﺜل ﻤﺎ اﺴﺘﻬﻠك ﻗﺎﻟوا وﻻ ﯿﻘﻀﻲ ﺒﺎﻟﻘﯿﻤﺔ إﻻ ﻋﻨد ﻋدم اﻟﻤﺜل وذﻫب ﻤﺎﻟك إﻟﻰ اﻟﻘﯿﻤﺔ ﻤطﻠﻘﺎ‬
‫وﻋﻨﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻛﺎﻷول وﻋﻨﻪ ﻤﺎ ﺼﻨﻌﻪ اﻵدﻤﻲ ﻓﺎﻟﻤﺜل وأﻤﺎ اﻟﺤﯿوان ﻓﺎﻟﻘﯿﻤﺔ وﻋﻨﻪ ﻤﺎ ﻛﺎن ﻤﻛﯿﻼ أو‬

‫ﻤوزوﻨﺎ ﻓﺎﻟﻘﯿﻤﺔ ٕواﻻ ﻓﺎﻟﻤﺜل وﻫو اﻟﻤﺸﻬور ﻋﻨدﻫم وﻤﺎ أطﻠﻘﻪ ﻋن اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﯿﻪ ﻨظر ٕواﻨﻤﺎ ﯿﺤﻛم ﻓﻲ‬
‫اﻟﺸﻲء ﺒﻤﺜﻠﻪ إذا ﻛﺎن ﻤﺘﺸﺎﺒﻪ اﻷﺠزاء وأﻤﺎ اﻟﻘﺼﻌﺔ ﻓﻬﻲ ﻤن اﻟﻤﺘﻘوﻤﺎت ﻻﺨﺘﻼف أﺠزاﺌﻬﺎ واﻟﺠواب ﻤﺎ‬
‫ﺤﻛﺎﻩ اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﺒﺄن اﻟﻘﺼﻌﺘﯿن ﻛﺎﻨﺘﺎ ﻟﻠﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻲ ﺒﯿﺘﻲ زوﺠﺘﯿﻪ ﻓﻌﺎﻗب اﻟﻛﺎﺴرة ﺒﺠﻌل‬

‫اﻟﻘﺼﻌﺔ اﻟﻤﻛﺴورة ﻓﻲ ﺒﯿﺘﻬﺎ وﺠﻌل اﻟﺼﺤﯿﺤﺔ ﻓﻲ ﺒﯿت ﺼﺎﺤﺒﺘﻬﺎ وﻟم ﯿﻛن ﻫﻨﺎك ﺘﻀﻤﯿن وﯿﺤﺘﻤل ﻋﻠﻰ‬
‫ﺘﻘدﯿر أن ﺘﻛون اﻟﻘﺼﻌﺘﺎن ﻟﻬﻤﺎ أﻨﻪ رأى ذﻟك ﺴدادا ﺒﯿﻨﻤﻬﻤﺎ ﻓرﻀﯿﺘﺎ ﺒذﻟك وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون ذﻟك ﻓﻲ‬

‫اﻟزﻤﺎن اﻟذي ﻛﺎﻨت اﻟﻌﻘوﺒﺔ ﻓﯿﻪ ﺒﺎﻟﻤﺎل ﻛﻤﺎ ﺘﻘدم ﻗرﯿﺒﺎ ﻓﻌﺎﻗب اﻟﻛﺎﺴرة ﺒﺈﻋطﺎء ﻗﺼﻌﺘﻬﺎ ﻟﻸﺨرى ﻗﻠت‬

‫وﯿﺒﻌد ﻫذا اﻟﺘﺼرﯿﺢ ﺒﻘوﻟﻪ إﻨﺎء ﻛﺈﻨﺎء وأﻤﺎ اﻟﺘوﺠﯿﻪ اﻷول ﻓﯿﻌﻛر ﻋﻠﯿﻪ ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟرواﯿﺔ اﻟﺘﻲ ذﻛرﻫﺎ ﺒن‬

‫أﺒﻲ ﺤﺎﺘم ﻤن ﻛﺴر ﺸﯿﺌﺎ ﻓﻬو ﻟﻪ وﻋﻠﯿﻪ ﻤﺜﻠﻪ زاد ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟدارﻗطﻨﻲ ﻓﺼﺎرت ﻗﻀﯿﺔ وذﻟك ﯿﻘﺘﻀﻲ أن‬
‫ﯿﻛون ﺤﻛﻤﺎ ﻋﺎﻤﺎ ﻟﻛل ﻤن وﻗﻊ ﻟﻪ ﻤﺜل ذﻟك وﯿﺒﻘﻰ دﻋوى ﻤن اﻋﺘذر ﻋن اﻟﻘول ﺒﻪ ﺒﺄﻨﻬﺎ واﻗﻌﺔ ﻋﯿن ﻻ‬

‫ﻋﻤوم ﻓﯿﻬﺎ ﻟﻛن ﻤﺤل ذﻟك ﻤﺎ إذا أﻓﺴد اﻟﻤﻛﺴور ﻓﺄﻤﺎ إذا ﻛﺎن اﻟﻛﺴر ﺨﻔﯿﻔﺎ ﯿﻤﻛن اﺼﻼﺤﻪ ﻓﻌﻠﻰ‬

‫اﻟﺠﺎﻨﻲ أرﺸﻪ واﷲ أﻋﻠم وأﻤﺎ ﻤﺴﺄﻟﺔ اﻟطﻌﺎم ﻓﻬﻲ ﻤﺤﺘﻤﻠﺔ ﻷن ﯿﻛون ذﻟك ﻤن ﺒﺎب اﻟﻤﻌوﻨﺔ واﻹﺼﻼح‬

‫دون ﺒت اﻟﺤﻛم ﺒوﺠوب اﻟﻤﺜل ﻓﯿﻪ ﻷﻨﻪ ﻟﯿس ﻟﻪ ﻤﺜل ﻤﻌﻠوم وﻓﻲ طرق اﻟﺤدﯿث ﻤﺎ ﯿدل ﻋﻠﻰ ذﻟك وأن‬

‫اﻟطﻌﺎﻤﯿن ﻛﺎﻨﺎ ﻤﺨﺘﻠﻔﯿن واﷲ أﻋﻠم واﺤﺘﺞ ﺒﻪ اﻟﺤﻨﻔﯿﺔ ﻟﻘوﻟﻬم إذا ﺘﻐﯿرت اﻟﻌﯿن اﻟﻤﻐﺼوﺒﺔ ﺒﻔﻌل اﻟﻐﺎﺼب‬
‫ﺤﺘﻰ زال اﺴﻤﻬﺎ وﻋظم ﻤﻨﺎﻓﻌﻬﺎ زال ﻤﻠك اﻟﻤﻐﺼوب ﻋﻨﻬﺎ وﻤﻠﻛﻬﺎ اﻟﻐﺎﺼب وﻀﻤﻨﻬﺎ وﻓﻲ اﻻﺴﺘدﻻل‬

‫ﻟذﻟك ﺒﻬذا اﻟﺤدﯿث ﻨظر ﻻ ﯿﺨﻔﻰ ﻗﺎل اﻟطﯿﺒﻲ ٕواﻨﻤﺎ وﺼﻔت اﻟﻤرﺴﻠﺔ ﺒﺄﻨﻬﺎ أم اﻟﻤؤﻤﻨﯿن اﯿذاﻨﺎ ﺒﺴﺒب‬
‫اﻟﻐﯿرة اﻟﺘﻲ ﺼدرت ﻤن ﻋﺎﺌﺸﺔ ٕواﺸﺎرة إﻟﻰ ﻏﯿرة اﻷﺨرى ﺤﯿث أﻫدت إﻟﻰ ﺒﯿت ﻀرﺘﻬﺎ وﻗوﻟﻪ ﻏﺎرت‬

‫أﻤﻛم اﻋﺘذار ﻤﻨﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟﺌﻼ ﯿﺤﻤل ﺼﻨﯿﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﯿذم ﺒل ﯿﺠري ﻋﻠﻰ ﻋﺎدة اﻟﻀراﺌر‬
‫ﻤن اﻟﻐﯿرة ﻓﺈﻨﻬﺎ ﻤرﻛﺒﺔ ﻓﻲ اﻟﻨﻔس ﺒﺤﯿث ﻻ ﯿﻘدر ﻋﻠﻰ دﻓﻌﻬﺎ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻤزﯿد ﻟﻤﺎ ﯿﺘﻌﻠق ﺒﺎﻟﻐﯿرة ﻓﻲ ﻛﺘﺎب‬

‫اﻟﻨﻛﺎح ﺤﯿث ذﻛرﻩ اﻟﻤﺼﻨف إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻓﻲ اﻟﺤدﯿث ﺤﺴن ﺨﻠﻘﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬

‫واﻨﺼﺎﻓﻪ وﺤﻠﻤﻪ ﻗﺎل ﺒن اﻟﻌرﺒﻲ وﻛﺄﻨﻪ إﻨﻤﺎ ﻟم ﯿؤدب اﻟﻛﺎﺴرة وﻟو ﺒﺎﻟﻛﻼم ﻟﻤﺎ وﻗﻊ ﻤﻨﻬﺎ ﻤن اﻟﺘﻌدي ﻟﻤﺎ‬

‫ﻓﻬم ﻤن أن اﻟﺘﻲ أﻫدت أرادت ﺒذﻟك أذى اﻟﺘﻲ ﻫو ﻓﻲ ﺒﯿﺘﻬﺎ واﻟﻤظﺎﻫرة ﻋﻠﯿﻬﺎ ﻓﺎﻗﺘﺼر ﻋﻠﻰ ﺘﻐرﯿﻤﻬﺎ‬

‫ﻟﻠﻘﺼﻌﺔ ﻗﺎل ٕواﻨﻤﺎ ﻟم ﯿﻐرﻤﻬﺎ اﻟطﻌﺎم ﻷﻨﻪ ﻛﺎن ﻤﻬدي ﻓﺎﺘﻼﻓﻬم ﻟﻪ ﻗﺒول أو ﻓﻲ ﺤﻛم اﻟﻘﺒول وﻏﻔل رﺤﻤﻪ‬
‫اﷲ ﻋﻤﺎ ورد ﻓﻲ اﻟطرق اﻷﺨرى واﷲ اﻟﻤﺴﺘﻌﺎن ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل ﺒن أﺒﻲ ﻤرﯿم ﻫو ﺴﻌﯿد ﺸﯿﺦ اﻟﺒﺨﺎري وأراد‬

‫ﺒذﻟك ﺒﯿﺎن اﻟﺘﺼرﯿﺢ ﺒﺘﺤدﯿث أﻨس ﻟﺤﻤﯿد وﻗد وﻗﻊ ﺘﺼرﯿﺤﻪ ﺒﺎﻟﺴﻤﺎع ﻤﻨﻪ ﻟﻬذا اﻟﺤدﯿث ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺠرﯿر‬

‫ﺒن ﺤﺎزم اﻟﻤذﻛورة أو ﻻ ﻤن ﻋﻨد ﺒن ﺤزم‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا ﻫدم ﺤﺎﺌطﺎ ﻓﻠﯿﺒن ﻤﺜﻠﻪ أي ﺨﻼﻓﺎ ﻟﻤن ﻗﺎل ﺘﻠزﻤﻪ اﻟﻘﯿﻤﺔ ﻤن اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ وﻏﯿرﻫم وأورد ﻓﯿﻪ‬
‫اﻟﻤﺼﻨف ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﺠرﯿﺞ اﻟراﻫب ﻤﺨﺘﺼ ار وﺴﺎﻗﻪ ﻓﻲ أﺤﺎدﯿث اﻷﻨﺒﯿﺎء ﻤن ﻫذا‬

‫اﻟوﺠﻪ ﻤطوﻻ وﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻫﻨﺎك ﻤﺴﺘوﻓﻰ إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻤوﻀﻊ اﻟﺤﺎﺠﺔ ﻤﻨﻪ ﻫﻨﺎ ﻗوﻟﻪ ﻓﻘﺎﻟوا‬
‫ﻨﺒﻨﻲ ﺼوﻤﻌﺘك ﻤن ذﻫب ﻗﺎل ﻻ اﻻ ﻤن طﯿن وﻗﺎل ﻗﺒل ذﻟك ﻓﻛﺴروا ﺼوﻤﻌﺘﻪ وﺘوﺠﯿﻪ اﻻﺤﺘﺠﺎج ﺒﻪ‬

‫أن ﺸرع ﻤن ﻗﺒﻠﻨﺎ ﺸرع ﻟﻨﺎ وﻫو ﻛذﻟك إذا ﻟم ﯿﺄت ﺸرﻋﻨﺎ ﺒﺨﻼﻓﻪ ﻛﻤﺎ ﺘﻘدم ﻏﯿر ﻤرة ﻟﻛن ﻓﻲ اﻻﺴﺘدﻻل‬
‫ﺒﻘﺼﺔ ﺠرﯿﺞ ﻓﯿﻤﺎ ﺘرﺠم ﺒﻪ ﻨظر ﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر اﻻﺴﺘدﻻل ﺒذﻟك ﻏﯿر ظﺎﻫر ﻓﯿﻤﺎ ﺘرﺠم ﻟﻪ ﻷﻨﻬم‬

‫ﻋرﻀوا ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺎ ﻻ ﯿﻠزﻤﻬم اﺘﻔﺎﻗﺎ وﻫو ﺒﻨﺎؤﻫﺎ ﻤن ذﻫب وﻤﺎ أﺠﺎﺒﻬم ﺠرﯿﺞ اﻻ ﺒﻘوﻟﻪ ﻤن طﯿن وأﺸﺎر‬

‫ﺒذﻟك إﻟﻰ اﻟﺼﻔﺔ اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻨت ﻋﻠﯿﻬﺎ ﻗﺎل وﻻ ﺨﻼف أن اﻟﻬﺎدم ﻟو اﻟﺘزم اﻹﻋﺎدة ورﻀﻲ ﺼﺎﺤﺒﻪ ﻓﻲ‬

‫ﺠواز ذﻟك ﻗﺎل وﯿﺤﺘﻤل ﻋﻠﻰ أﺼل ﻤﺎﻟك أن ﻻ ﯿﺠوز ﻷﻨﻪ ﻓﺴﺦ ﻟﻤﺎ وﺠب ﻨﺎﺠ از وﻫو اﻟﻘﯿﻤﺔ إﻟﻰ ﻤﺎ‬
‫ﯿﺘﺄﺨر وﻫو اﻟﺒﻨﯿﺎن ﻗﺎل ﺒن ﻤﺎﻟك ﻓﻲ‬
‫] ‪ [ 2350‬ﻗوﻟﻪ ﻻ اﻻ ﻤن طﯿن ﺸﺎﻫد ﻋﻠﻰ ﺤذف اﻟﻤﺠزوم ﺒﻼ ﻓﺈن اﻟﺘﻘدﯿر ﻻ ﻨﺒﻨوﻫﺎ اﻻ ﻤن طﯿن‬

‫ﺨﺎﺘﻤﺔ اﺸﺘﻤل ﻛﺘﺎب اﻟﻤظﺎﻟم ﻤن اﻷﺤﺎدﯿث اﻟﻤرﻓوﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﺜﻤﺎﻨﯿﺔ وأرﺒﻌﯿن ﺤدﯿﺜﺎ اﻟﻤﻌﻠق ﻤﻨﻬﺎ ﺴﺘﺔ‬

‫اﻟﻤﻛرر ﻤﻨﻬﺎ ﻓﯿﻪ وﻓﯿﻤﺎ ﻤﻀﻰ ﺜﻤﺎﻨﯿﺔ وﻋﺸرون ﺤدﯿﺜﺎ واﻓﻘﻪ ﻤﺴﻠم ﻋﻠﻰ ﺘﺨرﯿﺠﻬﺎ ﺴوى ﺤدﯿث أﺒﻲ ﺴﻌﯿد‬
‫إذا ﺨﻠص اﻟﻤؤﻤﻨون وﺤدﯿث أﻨس اﻨﺼر أﺨﺎك وﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻤن ﻛﺎﻨت ﻟﻪ ﻤظﻠﻤﺔ وﺤدﯿث ﺒن‬

‫ﻋﻤر ﻤن أﺨذ ﺸﯿﺌﺎ ﻤن اﻷرض وﺤدﯿث ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﯿزﯿد ﻓﻲ اﻟﻨﻬﻲ ﻋن اﻟﻨﻬﺒﻰ واﻟﻤﺜﻠﺔ وﺤدﯿث أﻨس‬

‫ﻓﻲ اﻟﻘﺼﻌﺔ اﻟﻤﻛﺴورة وﻓﯿﻪ ﻤن اﻵﺜﺎر ﺴﺒﻌﺔ آﺜﺎر واﷲ ﺴﺒﺤﺎﻨﻪ وﺘﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﻗوﻟﻪ ﻛﺘﺎب اﻟﺸرﻛﺔ ﻛذا ﻟﻠﻨﺴﻔﻲ واﺒن ﺸﺒوﯿﻪ وﻟﻼﻛﺜر ﺒﺎب وﻷﺒﻲ ذر ﻓﻲ اﻟﺸرﻛﺔ وﻗدﻤوا اﻟﺒﺴﻤﻠﺔ وأﺨرﻫﺎ‬
‫واﻟﺸرﻛﺔ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ وﻛﺴر اﻟراء وﺒﻛﺴر أوﻟﻪ وﺴﻛون اﻟراء وﻗد ﺘﺤذف اﻟﻬﺎء وﻗد ﯿﻔﺘﺢ أوﻟﻪ ﻤﻊ ذﻟك‬

‫ﻓﺘﻠك أرﺒﻊ ﻟﻐﺎت وﻫﻲ ﺸرﻋﺎ ﻤﺎ ﯿﺤدث ﺒﺎﻻﺨﺘﯿﺎر ﺒﯿن اﺜﻨﯿن ﻓﺼﺎﻋدا ﻤن اﻻﺨﺘﻼط ﻟﺘﺤﺼﯿل اﻟرﺒﺢ وﻗد‬
‫ﺘﺤﺼل ﺒﻐﯿر ﻗﺼد ﻛﺎﻻرث ﻗوﻟﻪ اﻟﺸرﻛﺔ ﻓﻲ اﻟطﻌﺎم واﻟﻨﻬد أﻤﺎ اﻟطﻌﺎم ﻓﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻘول ﻓﯿﻪ ﻓﻲ ﺒﺎب‬

‫ﻤﻨﻔرد وأﻤﺎ اﻟﻨﻬد ﻓﻬو ﺒﻛﺴر اﻟﻨون وﺒﻔﺘﺤﻬﺎ إﺨراج اﻟﻘوم ﻨﻔﻘﺎﺘﻬم ﻋﻠﻰ ﻗدر ﻋدد اﻟرﻓﻘﺔ ﯿﻘﺎل ﺘﻨﺎﻫدوا‬

‫وﻨﺎﻫد ﺒﻌﻀﻬم ﺒﻌﻀﺎ ﻗﺎﻟﻪ اﻷزﻫري وﻗﺎل اﻟﺠوﻫري ﻨﺤوﻩ ﻟﻛن ﻗﺎل ﻋﻠﻰ ﻗدر ﻨﻔﻘﺔ ﺼﺎﺤﺒﻪ وﻨﺤوﻩ ﻻﺒن‬

‫ﻓﺎرس وﻗﺎل ﺒن ﺴﯿدﻩ اﻟﻨﻬد اﻟﻌون وطرح ﻨﻬدﻩ ﻤﻊ اﻟﻘوم أﻋﺎﻨﻬم وﺨﺎرﺠﻬم وذﻟك ﯿﻛون ﻓﻲ اﻟطﻌﺎم‬

‫واﻟﺸراب وﻗﯿل ﻓذﻛر ﻗول اﻷزﻫري وﻗﺎل ﻋﯿﺎض ﻤﺜل ﻗول اﻷزﻫري اﻻ أﻨﻪ ﻗﯿدﻩ ﺒﺎﻟﺴﻔر واﻟﺨﻠط وﻟم‬

‫ﯿﻘﯿدﻩ ﺒﺎﻟﻌدد وﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن ﻗﺎل ﺠﻤﺎﻋﺔ ﻫو اﻟﻨﻔﻘﺔ ﺒﺎﻟﺴوﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺴﻔر وﻏﯿرﻩ واﻟذي ﯿظﻬر أن أﺼﻠﻪ ﻓﻲ‬

‫اﻟﺴﻔر وﻗد ﺘﺘﻔق رﻓﻘﺔ ﻓﯿﻀﻌوﻨﻪ ﻓﻲ اﻟﺤﻀر ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ آﺨر اﻟﺒﺎب ﻤن ﻓﻌل اﻷﺸﻌرﯿﯿن وأﻨﻪ ﻻ‬

‫ﯿﺘﻘﯿد ﺒﺎﻟﺘﺴوﯿﺔ اﻻ ﻓﻲ اﻟﻘﺴﻤﺔ وأﻤﺎ ﻓﻲ اﻷﻛل ﻓﻼ ﺘﺴوﯿﺔ ﻻﺨﺘﻼف ﺤﺎل اﻵﻛﻠﯿن وأﺤﺎدﯿث اﻟﺒﺎب ﺘﺸﻬد‬

‫ﻟﻛل ذﻟك وﻗﺎل ﺒن اﻷﺜﯿر ﻫو ﻤﺎ ﺘﺨرﺠﻪ اﻟرﻓﻘﺔ ﻋﻨد اﻟﻤﻨﺎﻫدة إﻟﻰ اﻟﻐزو وﻫو أن ﯿﻘﺘﺴﻤوا ﻨﻔﻘﺘﻬم ﺒﯿﻨﻬم‬

‫ﺒﺎﻟﺴوﯿﺔ ﺤﺘﻰ ﻻ ﯿﻛون ﻷﺤدﻫم ﻋﻠﻰ اﻵﺨر ﻓﻀل ﻓزادﻩ ﻗﯿدا آﺨر وﻫو ﺴﻔر اﻟﻐزو واﻟﻤﻌروف أﻨﻪ ﺤﻠط‬

‫اﻟزاد ﻓﻲ اﻟﺴﻔر ﻤطﻠﻘﺎ وﻗد أﺸﺎر إﻟﻰ ذﻟك اﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﺤﯿث ﻗﺎل ﯿﺄﻛل ﻫذا ﺒﻌﻀﺎ وﻫذا ﺒﻌﻀﺎ‬
‫وﻗﺎل اﻟﻘﺎﺒﺴﻲ ﻫو طﻌﺎم اﻟﺼﻠﺢ ﺒﯿن اﻟﻘﺒﺎﺌل وﻫذا ﻏﯿر ﻤﻌروف ﻓﺈن ﺜﺒت ﻓﻠﻌﻠﻪ أﺼﻠﻪ وذﻛر ﻤﺤﻤد ﺒن‬

‫ﻋﺒد اﻟﻤﻠك اﻟﺘﺎرﯿﺨﻲ أن أول ﻤن أﺤدث اﻟﻨﻬد ﺤﻀﯿن ﺒﻤﻬﻤﻠﺔ ﺜم ﻤﻌﺠﻤﺔ ﻤﺼﻐر اﻟرﻗﺎﺸﻲ ﻗﻠت وﻫو‬

‫ﺒﻌﯿد ﻟﺜﺒوﺘﻪ ﻓﻲ زﻤن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﺤﻀﯿن ﻻ ﺼﺤﺒﺔ ﻟﻪ ﻓﺈن ﺜﺒت اﺤﺘﻤﻠت أوﻟﯿﺘﻪ ﻓﯿﻪ‬

‫ﻓﻲ زﻤن ﻤﺨﺼوص أو ﻓﻲ ﻓﺌﺔ ﻤﺨﺼوﺼﺔ ﻗوﻟﻪ واﻟﻌروض ﺒﻀم أوﻟﻪ ﺠﻤﻊ ﻋرض ﺒﺴﻛون اﻟراء ﻤﻘﺎﺒل‬
‫اﻟﻨﻘد وأﻤﺎ ﺒﻔﺘﺤﻬﺎ ﻓﺠﻤﯿﻊ أﺼﻨﺎف اﻟﻤﺎل وﻤﺎ ﻋدا اﻟﻨﻘد ﯿدﺨل ﻓﯿﻪ اﻟطﻌﺎم ﻓﻬو ﻤن اﻟﺨﺎص ﺒﻌد اﻟﻌﺎم‬
‫وﯿدﺨل ﻓﯿﻪ اﻟرﺒوﯿﺎت وﻟﻛﻨﻪ اﻏﺘﻔر ﻓﻲ اﻟﻨﻬد ﻟﺜﺒوت اﻟدﻟﯿل ﻋﻠﻰ ﺠوازﻩ واﺨﺘﻠف اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﻲ ﺼﺤﺔ‬

‫اﻟﺸرﻛﺔ ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻗوﻟﻪ وﻛﯿف ﻗﺴﻤﺔ ﻤﺎ ﯿﻛﺎل وﯿوزن أي ﻫل ﯿﺠوز ﻗﺴﻤﺘﻪ ﻤﺠﺎزﻓﺔ أو ﻻ ﺒد ﻤن اﻟﻛﯿل‬

‫ﻓﻲ اﻟﻤﻛﯿل واﻟوزن ﻓﻲ اﻟﻤوزون وأﺸﺎر إﻟﻰ ذﻟك ﺒﻘوﻟﻪ ﻤﺠﺎزﻓﺔ أو ﻗﺒﻀﺔ ﻗﺒﻀﺔ أي ﻤﺘﺴﺎوﯿﺔ ﻗوﻟﻪ ﻟﻤﺎ ﻟم‬
‫ﺘر اﻟﻤﺴﻠﻤون ﺒﺎﻟﻨﻬد ﺒﺄﺴﺎ ﻫو ﺒﻛﺴر اﻟﻶم وﺘﺨﻔﯿف اﻟﻤﯿم وﻛﺄﻨﻪ أﺸﺎر إﻟﻰ أﺤﺎدﯿث اﻟﺒﺎب وﻗد ورد‬

‫اﻟﺘرﻏﯿب ﻓﻲ ذﻟك وروى أﺒو ﻋﺒﯿد ﻓﻲ اﻟﻐرﯿب ﻋن اﻟﺤﺴن ﻗﺎل أﺨرﺠوا ﻨﻬدﻛم ﻓﺈﻨﻪ أﻋظم ﻟﻠﺒرﻛﺔ وأﺤﺴن‬
‫ﻷﺨﻼﻗﻛم ﻗوﻟﻪ وﻛذﻟك ﻤﺠﺎزﻓﺔ اﻟذﻫب واﻟﻔﻀﺔ ﻛﺄﻨﻪ أﻟﺤق اﻟﻨﻘد ﺒﺎﻟﻌرض ﻟﻠﺠﺎﻤﻊ ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ وﻫو اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ‬

‫ﻟﻛن إﻨﻤﺎ ﯿﺘم ذﻟك ﻓﻲ ﻗﺴﻤﺔ اﻟذﻫب ﻤﻊ اﻟﻔﻀﺔ أﻤﺎ ﻗﺴﻤﺔ أﺤدﻫﻤﺎ ﺨﺎﺼﺔ ﺤﯿث ﯿﻘﻊ اﻻﺸﺘراك ﻓﻲ‬

‫اﻻﺴﺘﺤﻘﺎق ﻓﻼ ﯿﺠوز إﺠﻤﺎﻋﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺒن ﺒطﺎل وﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﺸرط ﻤﺎﻟك ﻓﻲ ﻤﻨﻌﻪ أن ﯿﻛون ﻤﺼﻛوﻛﺎ‬

‫واﻟﺘﻌﺎﻤل ﻓﯿﻪ ﺒﺎﻟﻌدد ﻓﻌﻠﻰ ﻫذا ﯿﺠوز ﺒﯿﻊ ﻤﺎ ﻋداﻩ ﺠزاﻓﺎ وﻤﻘﺘﻀﻰ اﻷﺼول ﻤﻨﻌﻪ وظﺎﻫر ﻛﻼم اﻟﺒﺨﺎري‬

‫ﺠوازﻩ وﯿﻤﻛن أن ﯿﺤﺘﺞ ﻟﻪ ﺒﺤدﯿث ﺠﺎﺒر ﻓﻲ ﻤﺎل اﻟﺒﺤرﯿن واﻟﺠواب ﻋن ذﻟك أن ﻗﺴﻤﺔ اﻟﻌطﺎء ﻟﯿﺴت‬

‫ﻋﻠﻰ ﺤﻘﯿﻘﺔ اﻟﻘﺴﻤﺔ ﻷﻨﻪ ﻏﯿر ﻤﻤﻠوك ﻟﻶﺨذﯿن ﻗﺒل اﻟﺘﻤﯿﯿز واﷲ أﻋﻠم وﻗوﻟﻪ واﻟﻘران ﻓﻲ اﻟﺘﻤر ﯿﺸﯿر إﻟﻰ‬

‫ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر اﻟﻤﺎﻀﻲ ﻓﻲ اﻟﻤظﺎﻟم وﺴﯿﺄﺘﻲ أﯿﻀﺎ ﺒﻌد ﺒﺎﺒﯿن ﺜم ذﻛر اﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ اﻟﺒﺎب أرﺒﻌﺔ‬

‫أﺤﺎدﯿث أﺤدﻫﺎ ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر ﻓﻲ ﺒﻌث أﺒﻲ ﻋﺒﯿدة ﺒن اﻟﺠراح إﻟﻰ ﺠﻬﺔ اﻟﺴﺎﺤل وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ‬

‫ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻤﻐﺎزي وﺸﺎﻫد اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻤﻨﻪ‬

‫] ‪ [ 2351‬ﻗوﻟﻪ ﻓﺄﻤر أﺒو ﻋﺒﯿدة ﺒﺎزواد ذﻟك اﻟﺠﯿش ﻓﺠﻤﻊ اﻟﺤدﯿث وﻗﺎل اﻟداودي ﻟﯿس ﻓﻲ ﺤدﯿث‬
‫أﺒﻲ ﻋﺒﯿدة وﻻ اﻟذي ﺒﻌدﻩ ذﻛر اﻟﻤﺠﺎزﻓﺔ ﻷﻨﻬم ﻟم ﯿرﯿدوا اﻟﻤﺒﺎﯿﻌﺔ وﻻ اﻟﺒدل ٕواﻨﻤﺎ ﯿﻔﻀل ﺒﻌﻀﻬم ﺒﻌﻀﺎ‬
‫ﻟو أﺨذ اﻹﻤﺎم ﻤن أﺤدﻫم ﻟﻶﺨر وأﺠﺎب ﺒن اﻟﺘﯿن ﺒﺄﻨﻪ إﻨﻤﺎ أراد أن ﺤﻘوﻗﻬم ﺘﺴﺎوت ﻓﯿﻪ ﺒﻌد ﺠﻤﻌﻪ‬
‫ﻟﻛﻨﻬم ﺘﻨﺎوﻟوﻩ ﻤﺠﺎزﻓﺔ ﻛﻤﺎ ﺠرت اﻟﻌﺎدة ﺜﺎﻨﯿﻬﺎ ﺤدﯿث ﺴﻠﻤﺔ ﺒن اﻷﻛوع ﻓﻲ إرادة ﻨﺤر اﺒﻠﻬم ﻓﻲ اﻟﻐزو‬

‫واﻟﺸﺎﻫد ﻤﻨﻪ ﺠﻤﻊ أزوادﻫم ودﻋﺎء اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﯿﻬﺎ ﺒﺎﻟﺒرﻛﺔ وﻫو ظﺎﻫر ﻓﯿﻤﺎ ﺘرﺠم ﺒﻪ‬

‫ﻤن ﻛون أﺨذﻫم ﻤﻨﻬﺎ ﻛﺎن ﺒﻐﯿر ﻗﺴﻤﺔ ﻤﺴﺘوﯿﺔ وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺠﻬﺎد إن ﺸﺎء‬
‫اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻗوﻟﻪ‬
‫] ‪ [ 2352‬ﻓﯿﻪ أزواد ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻤﺴﺘﻤﻠﻲ أزودة وﻗوﻟﻪ وأﻤﻠﻘوا أي اﻓﺘﻘروا وﻗوﻟﻪ وﺒرك ﺒﺘﺸدﯿد اﻟراء‬

‫دﻋﺎ ﺒﺎﻟﺒرﻛﺔ وﻗوﻟﻪ ﻓﺎﺤﺘﺜﻰ ﺒﺴﻛون اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﺒﻌدﻫﺎ ﻤﺜﻨﺎة ﻤﻔﺘوﺤﺔ ﺜم ﻤﺜﻠﺜﺔ اﻓﺘﻌل ﻤن اﻟﺤﺜﻲ وﻫو اﻷﺨذ‬
‫ﺒﺎﻟﻛﻔﯿن ﺜﺎﻟﺜﻬﺎ ﺤدﯿث راﻓﻊ ﺒن ﺨدﯿﺞ ﻓﻲ ﺘﻌﺠﯿل ﺼﻼة اﻟﻌﺼر وﻫو ﻤن اﻷﺤﺎدﯿث اﻟﻤذﻛورة ﻓﻲ ﻏﯿر‬

‫ﻤظﻨﺘﻬﺎ وﻗد ذﻛر اﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ اﻟﻤواﻗﯿت ﻤن ﻫذا اﻟوﺠﻪ ﻋن راﻓﻊ ﺘﻌﺠﯿل اﻟﻤﻐرب وﻓﻲ ﻫذا ﺘﻌﺠﯿل‬

‫اﻟﻌﺼر واﻟﻐرض ﻤﻨﻪ ﻫﻨﺎ‬

‫] ‪ [ 2353‬ﻗوﻟﻪ ﻓﻨﻨﺤر ﺠزو ار ﻓﯿﻘﺴم ﻋﺸر ﻗﺴم ﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن ﻓﻲ ﺤدﯿث راﻓﻊ اﻟﺸرﻛﺔ ﻓﻲ اﻷﺼل‬

‫وﺠﻤﻊ اﻟﺤظوظ ﻓﻲ اﻟﻘﺴم وﻨﺤر إﺒل اﻟﻤﻐﻨم واﻟﺤﺠﺔ ﻋﻠﻰ ﻤن زﻋم أن أول وﻗت اﻟﻌﺼر ﻤﺼﯿر ظل‬
‫اﻟﺸﻲء ﻤﺜﻠﯿﻪ وﻗوﻟﻪ ﻨﻀﯿﺠﺎ ﺒﺎﻟﻤﻌﺠﻤﺔ وﺒﺎﻟﺠﯿم أي اﺴﺘوى طﺒﺨﻪ راﺒﻌﻬﺎ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻤوﺴﻰ‬
‫] ‪ [ 2354‬ﻗوﻟﻪ ﻋن ﺒرﯿد ﻫو ﺒﺎﻟﻤوﺤدة واﻟراء ﻤﺼﻐ ار ﻗوﻟﻪ إذا أرﻤﻠوا أي ﻓﻨﻲ زادﻫم وأﺼﻠﻪ ﻤن‬

‫ﻛﺄﻨﻬم ﻟﺼﻘوا ﺒﺎﻟرﻤل ﻤن اﻟﻘﻠﺔ ﻛﻤﺎ ﻗﯿل ﻓﻲ ذا ﻤﺘرﺒﺔ ﻗوﻟﻪ ﻓﻬم ﻤﻨﻲ وأﻨﺎ ﻤﻨﻬم أي ﻫم ﻤﺘﺼﻠون ﺒﻲ‬

‫وﺘﺴﻤﻰ ﻤن ﻫذﻩ اﻻﺘﺼﺎﻟﯿﺔ ﻛﻘوﻟﻪ ﻟﺴت ﻤن دد وﻗﯿل اﻟﻤراد ﻓﻌﻠوا ﻓﻌﻠﻲ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﻤواﺴﺎة وﻗﺎل اﻟﻨووي‬

‫ﻤﻌﻨﺎﻩ اﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ اﺘﺤﺎد طرﯿﻘﻬﻤﺎ واﺘﻔﺎﻗﻬﻤﺎ ﻓﻲ طﺎﻋﺔ اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻓﻲ اﻟﺤدﯿث ﻓﻀﯿﻠﺔ ﻋظﯿﻤﺔ‬

‫ﻟﻼﺸﻌرﯿﯿن ﻗﺒﯿﻠﺔ أﺒﻲ ﻤوﺴﻰ وﺘﺤدﯿث اﻟرﺠل ﺒﻤﻨﺎﻗﺒﻪ وﺠواز ﻫﺒﺔ اﻟﻤﺠﻬول وﻓﻀﯿﻠﺔ اﻻﯿﺜﺎر واﻟﻤواﺴﺎة‬
‫واﺴﺘﺤﺒﺎب ﺨﻠط اﻟزاد ﻓﻲ اﻟﺴﻔر وﻓﻲ اﻹﻗﺎﻤﺔ أﯿﻀﺎ واﷲ أﻋﻠم‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤﺎ ﻛﺎن ﻤن ﺨﻠﯿطﯿن ﻓﺈﻨﻬﻤﺎ ﯿﺘراﺠﻌﺎن ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ ﺒﺎﻟﺴوﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺼدﻗﺔ أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث أﻨس ﻋن‬

‫أﺒﻲ ﺒﻛر ﻓﻲ ذﻟك وﻫو طرف ﻤن ﺤدﯿﺜﻪ اﻟطوﯿل ﻓﻲ اﻟزﻛﺎة وﺘﻘدم ﻓﯿﻪ وﻗﯿدﻩ اﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ اﻟﺘرﺠﻤﺔ‬

‫ﺒﺎﻟﺼدﻗﺔ ﻟورودﻩ ﻓﯿﻬﺎ ﻷن اﻟﺘراﺠﻊ ﻻ ﯿﺼﺢ ﺒﯿن اﻟﺸرﯿﻛﯿن ﻓﻲ اﻟرﻗﺎب وﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل ﻓﻘﻪ اﻟﺒﺎب أن‬

‫اﻟﺸرﯿﻛﯿن إذا ﺨﻠط رأس ﻤﺎﻟﻬﻤﺎ ﻓﺎﻟرﺒﺢ ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ ﻓﻤن أﻨﻔق ﻤن ﻤﺎل اﻟﺸرﻛﺔ أﻛﺜر ﻤﻤﺎ أﻨﻔق ﺼﺎﺤﺒﻪ ﺘراﺠﻌﺎ‬
‫ﻋﻨد اﻟﻘﺴﻤﺔ ﺒﻘدر ذﻟك ﻷﻨﻪ ﻋﻠﯿﻪ اﻟﺼﻼة واﻟﺴﻼم أﻤر اﻟﺨﻠﯿطﯿن ﻓﻲ اﻟﻐﻨم ﺒﺎﻟﺘراﺠﻊ ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ وﻫﻤﺎ‬

‫ﺸرﯿﻛﺎن ﻓدل ذﻟك ﻋﻠﻰ أن ﻛل ﺸرﯿﻛﯿن ﻓﻲ ﻤﻌﻨﺎﻫﻤﺎ وﺘﻌﻘﺒﻪ ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﺒﺄن اﻟﺘراﺠﻊ اﻟواﻗﻊ ﺒﯿن‬

‫اﻟﺨﻠﯿطﯿن ﻓﻲ اﻟﻐﻨم ﻟﯿس ﻤن ﺒﺎب ﻗﺴﻤﺔ اﻟرﺒﺢ ٕواﻨﻤﺎ أﺼﻠﻪ ﻏرم ﻤﺴﺘﻬﻠك ﻷﻨﺎ ﻨﻘدر أن ﻤن ﻟم ﯿﻌط‬

‫اﺴﺘﻬﻠك ﻤﺎل ﻤن أﻋطﻰ إذا أﻋطﻰ ﻋن ﺤق وﺠب ﻋﻠﻰ ﻏﯿرﻩ وﻗد ﻗﯿل إﻨﻪ ﯿﻘدر ﻤﺴﺘﻠﻔﺎ ﻤن ﺼﺎﺤﺒﻪ‬

‫واﺴﺘدل ﺒﻪ ﻋﻠﻰ أن ﻤن ﻗﺎم ﻋن ﻏﯿرﻩ ﺒواﺠب ﻓﻠﻪ اﻟرﺠوع ﻋﻠﯿﻪ وأن ﻟم ﯿﻛن أذن ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﻘﯿﺎم ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻟﻪ‬

‫ﺒن اﻟﻤﻨﯿر أﯿﻀﺎ وﻓﯿﻪ ﻨظر ﻷن ﺼﺤﺘﻪ ﺘﺘوﻗف ﻋﻠﻰ ﻋدم اﻹذن وﻫو ﻫﻨﺎ ﻤﺤﺘﻤل ﻓﻼ ﯿﺘم اﻻﺴﺘدﻻل ﻤﻊ‬
‫ﻗﯿﺎم اﻻﺤﺘﻤﺎل‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻗﺴﻤﺔ اﻟﻐﻨم أي ﺒﺎﻟﻌدد أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث راﻓﻊ ﺒن ﺨدﯿﺞ وﻓﯿﻪ ﺜم ﻗﺴم ﻓﻌدل ﻋﺸرة ﻤن اﻟﻐﻨم‬
‫ﺒﺒﻌﯿر وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ اﻟذﺒﺎﺌﺢ إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟﻘرآن ﻓﻲ اﻟﺘﻤر ﺒﯿن اﻟﺸرﻛﺎء ﺤﺘﻰ ﯿﺴﺘﺄذن أﺼﺤﺎﺒﻪ ﻛذا ﻓﻲ ﺠﻤﯿﻊ اﻟﻨﺴﺦ وﻟﻌل ﺤﺘﻰ ﻛﺎﻨت‬
‫ﺤﯿن ﻓﺘﺤرﻓت أو ﺴﻘط ﻤن اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﺸﻲء إﻤﺎ ﻟﻔظ اﻟﻨﻬﻲ ﻤن أوﻟﻬﺎ أو ﻻ ﯿﺠوز ﻗﺒل ﺤﺘﻰ ذﻛر ﻓﯿﻪ‬

‫ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ﻓﻲ ذﻟك ﻤن وﺠﻬﯿن وﻗد ﺘﻘدم ﻓﻲ اﻟﻤظﺎﻟم وﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ اﻷطﻌﻤﺔ إن ﺸﺎء اﷲ‬
‫ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل اﻟﻨﻬﻲ ﻋن اﻟﻘرآن ﻤن ﺤﺴن اﻷدب ﻓﻲ اﻷﻛل ﻋﻨد اﻟﺠﻤﻬور ﻻ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺤرﯿم ﻛﻤﺎ‬

‫ﻗﺎل أﻫل اﻟظﺎﻫر ﻷن اﻟذي ﯿوﻀﻊ ﻟﻸﻛل ﺴﺒﯿﻠﻪ ﺴﺒﯿل اﻟﻤﻛﺎرﻤﺔ ﻻ اﻟﺘﺸﺎح ﻻﺨﺘﻼف اﻟﻨﺎس ﻓﻲ اﻷﻛل‬
‫ﻟﻛن إذا اﺴﺘﺄﺜر ﺒﻌﻀﻬم ﺒﺄﻛﺜر ﻤن ﺒﻌض ﻟم ﯿﺤل ﻟﻪ ﻟﻪ ذﻟك‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﺘﻘوﯿم اﻷﺸﯿﺎء ﺒﯿن اﻟﺸرﻛﺎء ﺒﻘﯿﻤﺔ ﻋدل ﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل ﻻ ﺨﻼف ﺒﯿن اﻟﻌﻠﻤﺎء أن ﻗﺴﻤﺔ‬
‫اﻟﻌروض وﺴﺎﺌر اﻻﻤﺘﻌﺔ ﺒﻌد اﻟﺘﻘوﯿم ﺠﺎﺌز ٕواﻨﻤﺎ اﺨﺘﻠﻔوا ﻓﻲ ﻗﺴﻤﺘﻬﺎ ﺒﻐﯿر ﺘﻘوﯿم ﻓﺄﺠﺎزﻩ اﻷﻛﺜر إذا ﻛﺎن‬
‫ﻋﻠﻰ ﺴﺒﯿل اﻟﺘراﻀﻲ وﻤﻨﻌﻪ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ وﺤﺠﺘﻪ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ﻓﯿﻤن أﻋﺘق ﺒﻌض ﻋﺒدة ﻓﻬو ﻨص ﻓﻲ‬

‫اﻟرﻗﯿق وأﻟﺤق اﻟﺒﺎﻗﻲ ﺒﻪ وأورد اﻟﻤﺼﻨف اﻟﺤدﯿث اﻟﻤذﻛور ﻋن ﺒن ﻋﻤر وﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم‬
‫ﻋﻠﯿﻬﻤﺎ ﺠﻤﯿﻌﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻌﺘق ﻤﺴﺘوﻓﻰ إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻫل ﯿﻘرع ﻓﻲ اﻟﻘﺴﻤﺔ واﻻﺴﺘﻬﺎم ﻓﯿﻪ اﻻﺴﺘﻬﺎم اﻻﻗﺘراع واﻟﻤراد ﺒﻪ ﻫﻨﺎ ﺒﯿﺎن اﻷﻨﺼﺒﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﺴم‬
‫واﻟﻀﻤﯿر ﯿﻌود ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺴم ﺒدﻻﻟﺔ اﻟﻘﺴﻤﺔ ﻓذﻛرﻩ ﻷﻨﻬﻤﺎ ﺒﻤﻌﻨﻰ أوردﻩ ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث اﻟﻨﻌﻤﺎن ﺒن ﺒﺸﯿر‬

‫وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ آﺨر ﻛﺘﺎب اﻟﺸﻬﺎدات إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﺸرﻛﺔ اﻟﯿﺘﯿم وأﻫل اﻟﻤﯿراث اﻟواو ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻤﻊ ﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل اﺘﻔﻘوا ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻻ ﺘﺠوز اﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ‬

‫ﻓﻲ ﻤﺎل اﻟﯿﺘﯿم إﻻ إن ﻛﺎن ﻟﻠﺘﯿم ﻓﻲ ذﻟك ﻤﺼﻠﺤﺔ راﺠﺤﺔ وأورد اﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ اﻟﺒﺎب ﺤدﯿث ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓﻲ‬

‫ﺘﻔﺴﯿر ﻗوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ وان ﺨﻔﺘم أن ﻻ ﺘﻘﺴطوا ﻓﻲ اﻟﯿﺘﺎﻤﻰ وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ ﺘﻔﺴﯿر ﺴورة‬

‫اﻟﻨﺴﺎء إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ واﻻوﯿﺴﻨﻰ اﻟﻤذﻛور ﻓﻲ اﻹﺴﻨﺎد ﻫو ﻋﺒد اﻟﻌزﯿز ٕواﺒراﻫﯿم ﻫو ﺒن ﺴﻌد وﺼﺎﻟﺢ‬
‫ﻫو ﺒن ﻛﯿﺴﺎن واﻹﺴﻨﺎد ﻛﻠﻪ ﻤدﻨﯿون وﻗوﻟﻪ‬
‫] ‪ [ 2362‬وﻗﺎل اﻟﻠﯿث ﺤدﺜﻨﻲ ﯿوﻨس وﺼﻠﻪ اﻟطﺒري ﻓﻲ ﺘﻔﺴﯿرﻩ ﻤن طرﯿق ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﺼﺎﻟﺢ ﻋن‬

‫اﻟﻠﯿث ﻤﻘروﻨﺎ ﺒطرﯿق ﺒن وﻫب ﻋن ﯿوﻨس وﻗوﻟﻪ ﻓﯿﻪ رﻏﺒﺔ أﺤدﻛم ﯿﺘﯿﻤﺘﻪ وﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﻋن‬
‫ﯿﺘﯿﻤﺘﻪ وﻟﻌﻠﻪ أﺼوب‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟﺸرﻛﺔ ﻓﻲ اﻷرﻀﯿن وﻏﯿرﻫﺎ أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر اﻟﺸﻔﻌﺔ ﻓﻲ ﻛل ﻤﺎ ﻟم ﯿﻘﺴم وﻗد ﻤﻀﻰ‬

‫اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺸﻔﻌﺔ وأراد ﻫﻨﺎ اﻹﺸﺎرة إﻟﻰ ﺠواز ﻗﺴﻤﺔ اﻷرض واﻟدار ٕواﻟﻰ ﺠوازﻩ ذﻫب‬

‫اﻟﺠﻤﻬور ﺼﻐرت اﻟدار أو ﻛﺒرت واﺴﺘﺜﻨﻰ ﺒﻌﻀﻬم اﻟﺘﻲ ﻻ ﯿﻨﺘﻔﻊ ﺒﻬﺎ ﻟو ﻗﺴﻤت ﻓﺘﻤﺘﻨﻊ ﻗﺴﻤﺘﻬﺎ وﻫﺸﺎم‬

‫ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟرواﯿﺔ ﻫو ﺒن ﯿوﺴف اﻟﺼﻨﻌﺎﻨﻲ‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا ﻗﺴم اﻟﺸرﻛﺎء اﻟدور وﻏﯿرﻫﺎ ﻓﻠﯿس ﻟﻬم رﺠوع وﻻ ﺸﻔﻌﺔ أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر اﻟﻤذﻛور ﻗﺎل‬

‫ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﺘرﺠم ﺒﻠزوم اﻟﻘﺴﻤﺔ وﻟﯿس ﻓﻲ اﻟﺤدﯿث اﻻ ﻨﻔﻲ اﻟﺸﻔﻌﺔ ﻟﻛن ﻟﻛوﻨﻪ ﯿﻠزم ﻤن ﻨﻔﯿﻬﺎ ﻨﻔﻲ اﻟرﺠوع‬

‫إذ ﻟو ﻛﺎن ﻟﻠﺸرﯿك أن ﯿرﺠﻊ ﻟﻌﺎدت ﻤﺸﺎﻋﺔ ﻓﻌﺎدت اﻟﺸﻔﻌﺔ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻻﺸﺘراك ﻓﻲ اﻟذﻫب واﻟﻔﻀﺔ وﻤﺎ ﯿﻛون ﻓﯿﻪ اﻟﺼرف ﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل أﺠﻤﻌوا ﻋﻠﻰ أن اﻟﺸرﻛﺔ‬
‫اﻟﺼﺤﯿﺤﺔ أن ﯿﺨرج ﻛل واﺤد ﻤﺜل ﻤﺎ أﺨرج ﺼﺎﺤﺒﻪ ﺜم ﯿﺨﻠطﺎ ذﻟك ﺤﺘﻰ ﻻ ﯿﺘﻤﯿز ﺜم ﯿﺘﺼرﻓﺎ ﺠﻤﯿﻌﺎ‬
‫اﻻ أن ﯿﻘﯿم ﻛل واﺤد ﻤﻨﻬﻤﺎ اﻵﺨر ﻤﻘﺎم ﻨﻔﺴﻪ وأﺠﻤﻌوا ﻋﻠﻰ أن اﻟﺸرﻛﺔ ﺒﺎﻟدراﻫم واﻟدﻨﺎﻨﯿر ﺠﺎﺌزة ﻟﻛن‬

‫اﺨﺘﻠﻔوا إذا ﻛﺎﻨت اﻟدﻨﺎﻨﯿر ﻤن أﺤدﻫﻤﺎ واﻟدراﻫم ﻤن اﻵﺨر ﻓﻤﻨﻌﻪ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ وﻤﺎﻟك ﻓﻲ اﻟﻤﺸﻬور ﻋﻨﻪ‬

‫واﻟﻛوﻓﯿون اﻻ اﻟﺜوري اﻩ وزاد اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ أن ﻻ ﺘﺨﺘﻠف اﻟﺼﻔﺔ أﯿﻀﺎ ﻛﺎﻟﺼﺤﺎح واﻟﻤﻛﺴرة ٕواطﻼق اﻟﺒﺨﺎري‬

‫اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﯿﺸﻌر ﺒﺠﻨوﺤﻪ إﻟﻰ ﻗول اﻟﺜوري وﻗوﻟﻪ وﻤﺎ ﯿﻛون ﻓﯿﻪ اﻟﺼرف أي ﻛﺎﻟدراﻫم اﻟﻤﻐﺸوﺸﺔ واﻟﺘﺒر‬
‫وﻏﯿر ذﻟك وﻗد اﺨﺘﻠف اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﻲ ذﻟك ﻓﻘﺎل اﻷﻛﺜر ﯿﺼﺢ ﻓﻲ ﻛل ﻤﺜﻠﻲ وﻫو اﻷﺼﺢ ﻋﻨد اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ‬

‫وﻗﯿل ﯿﺨﺘص ﺒﺎﻟﻨﻘد اﻟﻤﻀروب وأورد اﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ اﻟﺒﺎب ﺤدﯿث اﻟﺒراء ﻓﻲ اﻟﺼرف وﻗد ﺘﻘدم ﻓﻲ أواﺌل‬
‫اﻟﺒﯿوع وﻓﻲ ﺒﺎب ﺒﯿﻊ اﻟورق ﺒﺎﻟذﻫب ﻨﺴﯿﺌﺔ وﺘﻘدم ﺒﻌض اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻫﻨﺎك‬
‫] ‪ [ 2365‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ أﺒو ﻋﺎﺼم ﻫو اﻟﻨﺒﯿل ﺸﯿﺦ اﻟﺒﺨﺎري وروى ﻫﻨﺎ وﻓﻲ ﻋدة ﻤواﻀﻊ ﻋﻨﻪ‬
‫ﻗوﻟﻪ اﺸﺘرﯿت أﻨﺎ وﺸرﯿك ﻟﻲ ﻟم أﻗف ﻋﻠﻰ اﺴﻤﻪ ﻗوﻟﻪ ﺸﯿﺌﺎ ﯿدا ﺒﯿد وﻨﺴﯿﺌﺔ ﺘﻘدم ﻓﻲ أواﺌل اﻟﺒﯿوع ﺒﻠﻔظ‬

‫ﻛﻨت أﺘﺠر ﻓﻲ اﻟﺼرف ﻗوﻟﻪ ﻤﺎ ﻛﺎن ﯿدا ﺒﯿد ﻓﺨذوﻩ وﻤﺎ ﻛﺎن ﻨﺴﯿﺌﺔ ﻓردوﻩ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻛرﯿﻤﺔ ﻓذروﻩ ﺒﺘﻘدﯿم‬

‫اﻟذال اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ وﺘﺨﻔﯿف اﻟراء أي اﺘرﻛوﻩ وﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻨﺴﻔﻲ ردوﻩ ﺒدون اﻟﻔﺎء وﺤذﻓﻬﺎ ﻓﻲ ﻤﺜل ﻫذا‬

‫واﺜﺒﺎﺘﻬﺎ ﺠﺎﺌز واﺴﺘدل ﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺠواز ﺘﻔرﯿق اﻟﺼﻔﻘﺔ ﻓﯿﺼﺢ اﻟﺼﺤﯿﺢ ﻤﻨﻬﺎ وﯿﺒطل ﻤﺎ ﻻ ﯿﺼﺢ وﻓﯿﻪ‬

‫ﻨظر ﻻﺤﺘﻤﺎل أن ﯿﻛون أﺸﺎر إﻟﻰ ﻋﻘدﯿن ﻤﺨﺘﻠﻔﯿن وﯿؤﯿد ﻫذا اﻻﺤﺘﻤﺎل ﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ ﺒﺎب اﻟﻬﺠرة إﻟﻰ‬

‫اﻟﻤدﯿﻨﺔ ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن أﺒﻲ اﻟﻤﻨﻬﺎل ﻗﺎل ﺒﺎع ﺸرﯿك ﻟﻲ دراﻫم ﻓﻲ اﻟﺴوق ﻨﺴﯿﺌﺔ إﻟﻰ اﻟﻤوﺴم ﻓذﻛر‬

‫اﻟﺤدﯿث وﻓﯿﻪ ﻗدم اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم اﻟﻤدﯿﻨﺔ وﻨﺤن ﻨﺘﺒﺎﯿﻊ ﻫذا اﻟﺒﯿﻊ ﻓﻘﺎل ﻤﺎ ﻛﺎن ﯿدا ﺒﯿد ﻓﻠﯿس‬
‫ﺒﻪ ﺒﺄس وﻤﺎ ﻛﺎن ﻨﺴﯿﺌﺔ ﻓﻼ ﯿﺼﻠﺢ ﻓﻌﻠﻰ ﻫذا ﻓﻤﻌﻨﻰ ﻗوﻟﻪ ﻤﺎ ﻛﺎن ﯿدا ﺒﯿد ﻓﺨذوﻩ أي ﻤﺎ وﻗﻊ ﻟﻛم ﻓﯿﻪ‬

‫اﻟﺘﻘﺎﺒض ﻓﻲ اﻟﻤﺠﻠس ﻓﻬو ﺼﺤﯿﺢ ﻓﺄﻤﻀوﻩ وﻤﺎ ﻟم ﯿﻘﻊ ﻟﻛم ﻓﯿﻪ اﻟﺘﻘﺎﺒض ﻓﻠﯿس ﺒﺼﺤﯿﺢ ﻓﺎﺘرﻛوﻩ وﻻ‬
‫ﯿﻠزم ﻤن ذﻟك أن ﯿﻛوﻨﺎ ﺠﻤﯿﻌﺎ ﻓﻲ ﻋﻘد واﺤد واﷲ أﻋﻠم‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤﺸﺎرﻛﺔ اﻟذﻤﻲ واﻟﻤﺸرﻛﯿن ﻓﻲ اﻟﻤزارﻋﺔ اﻟواو ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ واﻟﻤﺸرﻛﯿن ﻋﺎطﻔﺔ وﻟﯿس ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻤﻊ‬
‫واﻟﺘﻘدﯿر ﻤﺸﺎرﻛﺔ اﻟﻤﺴﻠم ﻟﻠذﻤﻲ وﻤﺸﺎرﻛﺔ اﻟﻤﺴﻠم ﻟﻠﻤﺸرﻛﯿن وﻗد ذﻛر ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ﻓﻲ إﻋطﺎء‬

‫اﻟﯿﻬود ﺨﯿﺒر ﻋﻠﻰ أن ﯿﻌﻤﻠوﻫﺎ ﻤﺨﺘﺼ ار وﻗد ﺘﻘدم ﻓﻲ اﻟﻤزارﻋﺔ وﻫو ظﺎﻫر ﻓﻲ اﻟذﻤﻲ وأﻟﺤق اﻟﻤﺸرك ﺒﻪ‬
‫ﻷﻨﻪ إذا اﺴﺘﺄﻤن ﺼﺎر ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ اﻟذﻤﻲ وأﺸﺎر اﻟﻤﺼﻨف إﻟﻰ ﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻤن ﺨﺎﻟف ﻓﻲ اﻟﺠواز ﻛﺎﻟﺜوري‬

‫واﻟﻠﯿث وأﺤﻤد ٕواﺴﺤﺎق وﺒﻪ ﻗﺎل ﻤﺎﻟك اﻻ أﻨﻪ أﺠﺎزﻩ إذا ﻛﺎن ﯿﺘﺼرف ﺒﺤﻀرة اﻟﻤﺴﻠم وﺤﺠﺘﻬم ﺨﺸﯿﺔ أن‬
‫ﯿدﺨل ﻓﻲ ﻤﺎل اﻟﻤﺴﻠم ﻤﺎ ﻻ ﯿﺤل ﻛﺎﻟرﺒﺎ وﺜﻤن اﻟﺨﻤر واﻟﺨﻨزﯿر واﺤﺘﺞ اﻟﺠﻤﻬور ﺒﻤﻌﺎﻤﻠﺔ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ‬
‫اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﯿﻬود ﺨﯿﺒر ٕواذا ﺠﺎز ﻓﻲ اﻟﻤزارﻋﺔ ﺠﺎز ﻓﻲ ﻏﯿرﻫﺎ وﺒﻤﺸروﻋﯿﺔ أﺨذ اﻟﺠزﯿﺔ ﻤﻨﻬم ﻤﻊ أن‬
‫ﻓﻲ أﻤواﻟﻬم ﻤﺎ ﻓﯿﻬﺎ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻗﺴم اﻟﻐﻨم واﻟﻌدل ﻓﯿﻬﺎ ذﻛر ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﻋﻘﺒﺔ ﺒن ﻋﺎﻤل وﻗد ﻤﻀﻰ ﺘوﺠﯿﻪ إﯿرادﻩ ﻓﻲ اﻟﺸرﻛﺔ‬

‫ﻓﻲ أواﺌل اﻟوﻛﺎﻟﺔ وﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﺒﻘﯿﺔ ﺸرﺤﻪ ﻓﻲ اﻷﻀﺎﺤﻲ إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟﺸرﻛﺔ ﻓﻲ اﻟطﻌﺎم وﻏﯿرﻩ أي ﻤن اﻟﻤﺜﻠﯿﺎت واﻟﺠﻤﻬور ﻋﻠﻰ ﺼﺤﺔ اﻟﺸرﻛﺔ ﻓﻲ ﻛل ﻤﺎ ﯿﺘﻤﻠك‬
‫واﻷﺼﺢ ﻋﻨد اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ اﺨﺘﺼﺎﺼﻬﺎ ﺒﺎﻟﻤﺜﻠﻰ وﺴﺒﯿل ﻤن أراد اﻟﺸرﻛﺔ ﺒﺎﻟﻌروض ﻋﻨدﻫم أن ﯿﺒﯿﻊ ﺒﻌض‬

‫ﻋرﻀﻪ اﻟﻤﻌﻠوم ﺒﺒﻌض ﻋرض اﻵﺨر اﻟﻤﻌﻠوم وﯿﺄذن ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺘﺼرف وﻓﻲ وﺠﻪ ﻻ ﯿﺼﺢ اﻻ ﻓﻲ اﻟﻨﻘد‬

‫اﻟﻤﻀروب ﻛﻤﺎ ﺘﻘدم وﻋن اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ ﺘﻛرﻩ اﻟﺸرﻛﺔ ﻓﻲ اﻟطﻌﺎم واﻟراﺠﺢ ﻋﻨدﻫﻤﺎ اﻟﺠواز ﻗوﻟﻪ وﯿذﻛر أن‬

‫رﺠﻼ ﻟم أﻗف ﻋﻠﻰ اﺴﻤﻪ ﻗوﻟﻪ ﻓرأى ﻋﻤر ﻛذا ﻟﻸﻛﺜر وﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن ﺸﺒوﯿﻪ ﻓرأى ﺒن ﻋﻤر وﻋﻠﯿﻬﺎ ﺸرح‬
‫ﺒن ﺒطﺎل واﻷول أﺼﺢ ﻓﻘد رواﻩ ﺴﻌﯿد ﺒن ﻤﻨﺼور ﻤن طرﯿق إﯿﺎس ﺒن ﻤﻌﺎوﯿﺔ أن ﻋﻤر أﺒﺼر رﺠﻼ‬

‫ﯿﺴﺎوم ﺴﻠﻌﺔ وﻋﻨدﻩ رﺠل ﻓﻐﻤزﻩ ﺤﺘﻰ اﺸﺘراﻫﺎ ﻓرأى ﻋﻤر أﻨﻬﺎ ﺸرﻛﺔ وﻫذا ﯿدل ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻛﺎن ﻻ ﯿﺸﺘرط‬

‫ﻟﻠﺸرﻛﺔ ﺼﯿﻐﺔ وﯿﻛﺘﻔﻰ ﻓﯿﻬﺎ ﺒﺎﻹﺸﺎرة إذا ظﻬرت اﻟﻘرﯿﻨﺔ وﻫو ﻗول ﻤﺎﻟك وﻗﺎل ﻤﺎﻟك أﯿﻀﺎ ﻓﻲ اﻟﺴﻠﻌﺔ‬

‫ﺘﻌرض ﻟﻠﺒﯿﻊ ﻓﯿﻘف ﻤن ﯿﺸﺘرﯿﻬﺎ ﻟﻠﺘﺠﺎرة ﻓﺈذا اﺸﺘراﻫﺎ واﺤد ﻤﻨﻬم واﺴﺘﺸرﻛﻪ اﻵﺨر ﻟزﻤﻪ أن ﯿﺸرﻛﻪ ﻷﻨﻪ‬

‫اﻨﺘﻔﻊ ﺒﺘرﻛﻪ اﻟزﯿﺎدة ﻋﻠﯿﻪ ووﻗﻊ ﻓﻲ ﻨﺴﺨﺔ اﻟﺼﻐﺎﻨﻲ ﻤﺎ ﻨﺼﻪ ﻗﺎل أﺒو ﻋﺒد اﷲ ﯿﻌﻨﻲ اﻟﻤﺼﻨف إذا ﻗﺎل‬

‫اﻟرﺠل ﻟﻠرﺠل أﺸرﻛﻨﻲ ﻓﺈذا ﺴﻛت ﯿﻛون ﺸرﯿﻛﻪ ﻓﻲ اﻟﻨﺼف اﻩ وﻛﺄﻨﻪ أﺨذﻩ ﻤن أﺜر ﻋﻤر اﻟﻤذﻛور‬
‫] ‪ [ 2368‬ﻗوﻟﻪ أﺨﺒرﻨﻲ ﺴﻌﯿد ﻫو ﺒن أﺒﻲ أﯿوب وﺜﺒت ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن ﺸﺒوﯿﻪ ﻗوﻟﻪ ﻋن زﻫرة ﻫو‬

‫اﻟزاي وﻋﻨد أﺒﻲ داود ﻤن رواﯿﺔ اﻟﻤﻘﺒري ﻋن ﺴﻌﯿد ﺤدﺜﻨﻲ أﺒو ﻋﻘﯿل زﻫرة ﺒن ﻤﻌﺒد ﻗوﻟﻪ ﻋن ﺠدﻩ ﻋﺒد‬
‫اﷲ ﺒن ﻫﺸﺎم أي ﺒن زﻫرة اﻟﺘﯿﻤﻲ ﻤن ﺒﻨﻲ ﻋﻤرو ﺒن ﻛﻌب ﺒن ﺴﻌد ﺒن ﺘﯿم ﺒن ﻤرة رﻫط أﺒﻲ ﺒﻛر‬

‫اﻟﺼدﯿق وﻫو ﺠد زﻫرة ﻷﺒﯿﻪ ﻗوﻟﻪ وﻛﺎن ﻗد أدرك اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ذﻛر ﺒن ﻤﻨدﻩ أﻨﻪ أدرك‬
‫ﻤن ﺤﯿﺎة اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺴت ﺴﻨﯿن وروى أﺤﻤد ﻓﻲ ﻤﺴﻨدﻩ أﻨﻪ اﺤﺘﻠم ﻓﻲ زﻤن رﺴول اﷲ‬
‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟﻛن ﻓﻲ إﺴﻨﺎدﻩ ﺒن ﻟﻬﯿﻌﺔ وﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﯿدل ﻋﻠﻰ ﺨطﺄ رواﯿﺘﻪ ﻫذﻩ ﻓﺈن ذﻫﺎب‬

‫أﻤﻪ ﺒﻪ ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﻔﺘﺢ ووﺼف ﺒﺎﻟﺼﻐر إذا ذاك ﻓﺈن ﻛﺎن ﺒن ﻟﻬﯿﻌﺔ ﻀﺒطﻪ ﻓﯿﺤﺘﻤل أﻨﻪ ﺒﻠﻎ ﻓﻲ أواﺌل‬
‫ﺴن اﻻﺤﺘﻼم ﻗوﻟﻪ وذﻫﺒت ﺒﻪ أﻤﻪ زﯿﻨب ﺒﻨت ﺤﻤﯿد أي ﺒن زﻫﯿر ﺒن اﻟﺤﺎرث ﺒن أﺴد ﺒن ﻋﺒد اﻟﻌزي‬
‫وﻫﻲ ﻤﻌدودة ﻓﻲ اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ وأﺒوﻩ ﻫﺸﺎم ﻤﺎت ﻗﺒل اﻟﻔﺘﺢ ﻛﺎﻓ ار وﻗد ﺸﻬد ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻫﺸﺎم ﻓﺘﺢ ﻤﺼر‬
‫واﺨﺘط ﺒﻬﺎ ﻓﯿﻤﺎ ذﻛرﻩ ﺒن ﯿوﻨس وﻏﯿرﻩ وﻋﺎش إﻟﻰ ﺨﻼﻓﺔ ﻤﻌﺎوﯿﺔ ﻗوﻟﻪ ودﻋﺎ ﻟﻪ زاد اﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ‬

‫اﻷﺤﻛﺎم ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن زﻫرة وأﺨرﺠﻪ اﻟﺤﺎﻛم ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘدرك ﻤن ﺤدﯿث ﺒن وﻫب ﺒﺘﻤﺎﻤﻪ ﻓوﻫم ﻗوﻟﻪ‬
‫وﻋن زﻫرة ﺒن ﻤﻌﺒد ﻫو ﻤوﺼول ﺒﺎﻹﺴﻨﺎد اﻟﻤذﻛور ﻗوﻟﻪ ﻓﯿﻠﻘﺎﻩ ﺒن ﻋﻤر واﺒن اﻟزﺒﯿر ﻗﺎل اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ‬

‫رواﻩ اﻟﺨﻠق ﻓﻠم ﯿذﻛر أﺤد ﻫذﻩ اﻟزﯿﺎدة إﻟﻰ آﺨرﻫﺎ اﻻ ﺒن وﻫب ﻗﻠت وﻗد أﺨرﺠﻪ اﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ اﻟدﻋوات‬

‫ﻋن ﻋﺒد اﷲ ﺒن وﻫب ﺒﻬﺎ اﻹﺴﻨﺎد وﻛذﻟك أﺨرﺠﻪ أﺒو ﻨﻌﯿم ﻤن وﺠﻬﯿن ﻋن ﺒن وﻫب وﻗﺎل اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ‬

‫ﺘﻔرد ﺒﻪ ﺒن وﻫب ﻗوﻟﻪ ﻓﯿﻘوﻻن ﻟﻪ أﺸرﻛﻨﺎ ﻫو ﺸﺎﻫد اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻟﻛوﻨﻬﻤﺎ طﻠﺒﺎ ﻤﻨﻪ اﻻﺸﺘراك ﻓﻲ اﻟطﻌﺎم‬

‫اﻟذي اﺸﺘراﻩ ﻓﺄﺠﺎﺒﻬﻤﺎ إﻟﻰ ذﻟك وﻫم ﻤن اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ وﻟم ﯿﻨﻘل ﻋن ﻏﯿرﻫم ﻤﺎ ﯿﺨﺎﻟف ذﻟك ﻓﯿﻛون ﺤﺠﺔ‬
‫وﻓﻲ اﻟﺤدﯿث ﻤﺴﺢ رأس اﻟﺼﻐﯿر وﺘرك ﻤﺒﺎﯿﻌﺔ ﻤن ﻟم ﯿﺒﻠﻎ واﻟدﺨول ﻓﻲ اﻟﺴوق ﻟطﻠب اﻟﻤﻌﺎش وطﻠب‬

‫اﻟﺒرﻛﺔ ﺤﯿث ﻛﺎﻨت واﻟرد ﻋﻠﻰ ﻤن زﻋم أن اﻟﺴﻌﺔ ﻤن اﻟﺤﻼل ﻤذﻤوﻤﺔ وﺘوﻓر دواﻋﻲ اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ ﻋﻠﻰ‬

‫إﺤﻀﺎر أوﻻدﻫم ﻋﻨد اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻻﻟﺘﻤﺎس ﺒرﻛﺘﻪ وﻋﻠم ﻤن أﻋﻼم ﻨﺒوﺘﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ‬
‫وﺴﻠم ﻻﺠﺎﺒﺔ دﻋﺎﺌﻪ ﻓﻲ ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻫﺸﺎم ﺘﻨﺒﯿﻬﺎن أﺤدﻫﻤﺎ وﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ وﻛﺎن ﯿﻌﻨﻲ ﻋﺒد‬

‫اﷲ ﺒن ﻫﺸﺎم ﯿﻀﺤﻲ ﺒﺎﻟﺸﺎة اﻟواﺤدة ﻋن ﺠﻤﯿﻊ أﻫﻠﻪ ﻓﻌ از ﺒﻌض اﻟﻤﺘﺄﺨرﯿن ﻫذﻩ اﻟزﯿﺎدة ﻟﻠﺒﺨﺎري ﻓﺎﺨطﺄ‬
‫ﺜﺎﻨﯿﻬﻤﺎ وﻗﻊ ﻓﻲ ﻨﺴﺨﺔ اﻟﺼﻐﺎﻨﻲ زﯿﺎدة ﻟم أرﻫﺎ ﻓﻲ ﺸﻲء ﻤن اﻟﻨﺴﺦ ﻏﯿرﻫﺎ وﻟﻔظﻪ ﻗﺎل أﺒو ﻋﺒد اﷲ ﻛﺎن‬

‫ﻋروة اﻟﺒﺎرﻗﻲ ﯿدﺨل اﻟﺴوق وﻗد رﺒﺢ أرﺒﻌﯿن أﻟﻔﺎ ﺒﺒرﻛﺔ دﻋوة رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺒﺎﻟﺒرﻛﺔ‬

‫ﺤﯿث أﻋطﺎﻩ دﯿﻨﺎ ار ﯿﺸﺘري ﺒﻪ أﻀﺤﯿﺔ ﻓﺎﺸﺘرى ﺸﺎﺘﯿن ﻓﺒﺎع إﺤداﻫﻤﺎ ﺒدﯿﻨﺎر وﺠﺎءﻩ ﺒدﯿﻨﺎر وﺸﺎة ﻓﺒرك ﻟﻪ‬
‫رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟﺸرﻛﺔ ﻓﻲ اﻟرﻗﯿق أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿﺜﻲ ﺒن ﻋﻤر وأﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﯿﻤن أﻋﺘق ﺸﻘﺼﺎ أي ﻨﺼﯿﺒﺎ ﻤن‬
‫ﻋﺒد وﻫو ظﺎﻫر ﻓﯿﻤﺎ ﺘرﺠم ﻟﻪ ﻷن ﺼﺤﺔ اﻟﻌﺘق ﻓرع ﺼﺤﺔ اﻟﻤﻠك‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻻﺸﺘراك ﻓﻲ اﻟﻬدي واﻟﺒدن ﺒﻀم اﻟﻤوﺤدة وﺴﻛون اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﺠﻤﻊ ﺒدﻨﺔ وﻫو ﻤن اﻟﺨﺎص ﺒﻌد‬

‫اﻟﻌﺎم ﻗوﻟﻪ ٕواذا أﺸرك اﻟرﺠل رﺠﻼ ﻓﻲ ﻫدﯿﻪ ﺒﻌد ﻤﺎ أﻫدى أي ﻫل ﯿﺴوغ ذﻟك ذﻛر ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر‬
‫واﺒن ﻋﺒﺎس ﻓﻲ ﺤﺠﺔ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻓﯿﻪ إﻫﻼل ﻋﻠﻲ وﻓﯿﻪ ﻓﺄﻤرﻩ أن ﯿﻘﯿم ﻋﻠﻰ إﺤراﻤﻪ‬

‫وأﺸرﻛﻪ ﻓﻲ اﻟﻬدي وﻗد ﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ اﻟﺤﺞ وﻓﯿﻪ ﺒﯿﺎن أن اﻟﺸرﻛﺔ وﻗﻌت ﺒﻌد ﻤﺎ ﺴﺎق‬

‫اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم اﻟﻬدي ﻤن اﻟﻤدﯿﻨﺔ وﻫﻲ ﺜﻼث وﺴﺘون ﺒدﻨﺔ وﺠﺎء ﻋﻠﻲ ﻤن اﻟﯿﻤن إﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ‬
‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻤﻌﻪ ﺴﺒﻊ وﺜﻼﺜون ﺒدﻨﺔ ﻓﺼﺎر ﺠﻤﯿﻊ ﻤﺎ ﺴﺎﻗﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤن‬

‫اﻟﻬدي ﻤﺎﺌﺔ ﺒدﻨﺔ وأﺸرك ﻋﻠﯿﺎ ﻤﻌﻪ ﻓﯿﻬﺎ وﻫذا اﻻﺸﺘراك ﻤﺤﻤول ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺠﻌل‬

‫ﻋﻠﯿﺎ ﺸرﯿﻛﺎ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺜواب اﻟﻬدي ﻻ أﻨﻪ ﻤﻠﻛﻪ ﻟﻪ ﺒﻌد أن ﺠﻌﻠﻪ ﻫدﯿﺎ وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون ﻋﻠﻲ ﻟﻤﺎ أﺤﻀر‬

‫اﻟذي أﺤﻀرﻩ ﻤﻌﻪ ﻓرآﻩ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤﻠﻛﻪ ﻨﺼﻔﻪ ﻤﺜﻼ ﻓﺼﺎر ﺸرﯿﻛﺎ ﻓﯿﻪ وﺴﺎق اﻟﺠﻤﯿﻊ‬
‫ﻫدﯿﺎ ﻓﺼﺎ ار ﺸرﯿﻛﯿن ﻓﯿﻪ ﻻ ﻓﻲ اﻟذي ﺴﺎﻗﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أوﻻ‬

‫] ‪ [ 2371‬ﻗوﻟﻪ وﺠﺎء ﻋﻠﻲ ﺒن أﺒﻲ طﺎﻟب ﻓﻘﺎل أﺤدﻫﻤﺎ ﯿﻘول ﻟﺒﯿك ﺒﻤﺎ أﻫل ﺒﻪ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ‬
‫ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻗﺎل اﻵﺨر ﻟﺒﯿك ﺒﺤﺠﺔ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺘﻘدم ﻓﻲ أواﺌل اﻟﺤﺞ ﺒﯿﺎن اﻟذي‬

‫ﻋﺒر ﺒﺎﻟﻌﺒﺎرة اﻷوﻟﻰ وﻫو ﺠﺎﺒر وﻛذا وﻗﻊ ﻓﻲ أﺒواب اﻟﻌﻤرة وﺘﻌﯿن أن اﻟذي ﻗﺎل ﺒﺤﺠﺔ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ‬

‫اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻫو ﺒن ﻋﺒﺎس وﻤﻌﻨﻰ ﻗوﻟﻪ ﺒﺤﺠﺔ أي ﺒﻤﺜل ﺤﺠﺔ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺘﻨﺒﯿﻪ‬
‫ﺤدﯿث ﺒن ﻋﺒﺎس ﻓﻲ ﻫذا ﻤن ﻫذا اﻟوﺠﻪ أﻏﻔﻠﻪ اﻟﻤزي ﻓﻠم ﯿذﻛرﻩ ﻓﻲ ﺘرﺠﻤﺔ طﺎوس ﻻ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن‬

‫ﺠرﯿﺞ ﻋﻨﻪ وﻻ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻋطﺎء ﻋﻨﻪ ﺒل ﻟم ﯿذﻛر ﻟواﺤد ﻤﻨﻬﻤﺎ رواﯿﺔ ﻋن طﺎوس وﻛذا ﺼﻨﻊ اﻟﺤﻤﯿدي‬

‫ﻓﻠم ﯿذﻛر طرﯿق طﺎوس ﻋن ﺒن ﻋﺒﺎس ﻫذﻩ ﻻ ﻓﻲ اﻟﻤﺘﻔق وﻻ ﻓﻲ أﻓراد اﻟﺒﺨﺎري ﻟﻛن ﺘﺒﯿن ﻤن ﻤﺴﺘﺨرج‬
‫أﺒﻲ ﻨﻌﯿم أﻨﻪ ﻤن رواﯿﺔ ﺒن ﺠرﯿﺞ ﻋن طﺎوس ﻓﺈﻨﻪ أﺨرﺠﻪ ﻤن ﻤﺴﻨد أﺒﻲ ﯿﻌﻠﻰ ﻗﺎل ﺤدﺜﻨﺎ أﺒو اﻟرﺒﯿﻊ‬

‫ﺤدﺜﻨﺎ ﺤﻤﺎد ﺒن زﯿد ﻋن ﺒن ﺠرﯿﺞ ﻋن ﻋطﺎء ﻋن ﺠﺎﺒر ﻗﺎل وﺤدﺜﻨﺎ ﺤﻤﺎد ﻋن ﺒن ﺠرﯿﺞ ﻋن طﺎوس‬
‫ﻋن ﺒن ﻋﺒﺎس وﻟم أر ﻻﺒن ﺠرﯿﺞ ﻋن طﺎوس رواﯿﺔ ﻓﻲ ﻏﯿر ﻫذا اﻟﻤوﻀﻊ ٕواﻨﻤﺎ ﯿروي ﻋﻨﻪ ﻓﻲ‬

‫اﻟﺼﺤﯿﺤﯿن وﻏﯿرﻫﻤﺎ ﺒواﺴطﺔ وﻟم أر ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻤن رواﯿﺔ طﺎوس ﻋن ﺒن ﻋﺒﺎس ﻓﻲ ﻤﺴﻨد أﺤﻤد ﻤﻊ‬
‫ﻛﺒرﻩ واﻟذي ﯿظﻬر ﻟﻲ أن ﺒن ﺠرﯿﺞ ﻋن طﺎوس ﻤﻨﻘطﻊ ﻓﻘد ﻗﺎل اﻷﺌﻤﺔ أﻨﻪ ﻟم ﯿﺴﻤﻊ ﻤن ﻤﺠﺎﻫد وﻻ ﻤن‬

‫ﻋﻛرﻤﺔ ٕواﻨﻤﺎ أرﺴل ﻋﻨﻬﻤﺎ وطﺎوس ﻤن أﻗراﻨﻬﻤﺎ ٕواﻨﻤﺎ ﺴﻤﻊ ﻤن ﻋطﺎء ﻟﻛوﻨﻪ ﺘﺄﺨرت ﻋﻨﻬﻤﺎ وﻓﺎﺘﻪ ﻨﺤو‬
‫ﻋﺸرﯿن ﺴﻨﺔ واﷲ أﻋﻠم‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤن ﻋدل ﻋﺸرة ﻤن اﻟﻐﻨم ﺒﺠزور ﺒﻔﺘﺢ اﻟﺠﯿم وﻀم اﻟزاي أي ﺒﻌﯿر ﻓﻲ اﻟﻘﺴم ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻘﺎف‬
‫ذﻛر ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث راﻓﻊ ﻓﻲ ذﻟك وﻗد ﺘﻘدم ﻗرﯿﺒﺎ وأﻨﻪ ﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ اﻟذﺒﺎﺌﺢ إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫وﻤﺤﻤد ﺸﯿﺦ اﻟﺒﺨﺎري ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻟم ﯿﻨﺴب ﻓﻲ أﻛﺜر اﻟرواﯿﺎت ووﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن ﺸﺒوﯿﻪ ﺤدﺜﻨﺎ‬

‫ﻤﺤﻤد ﺒن ﺴﻼم واﷲ أﻋﻠم ﺨﺎﺘﻤﺔ اﺸﺘﻤل ﻛﺘﺎب اﻟﺸرﻛﺔ ﻤن اﻷﺤﺎدﯿث اﻟﻤرﻓوﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﺴﺒﻌﺔ وﻋﺸرﯿن‬

‫ﺤدﯿﺜﺎ اﻟﻤﻌﻠق ﻤﻨﻬﺎ واﺤد واﻟﺒﻘﯿﺔ ﻤوﺼوﻟﺔ اﻟﻤﻛرر ﻤﻨﻬﺎ ﻓﯿﻪ وﻓﯿﻤﺎ ﻤﻀﻰ ﺜﻼﺜﺔ ﻋﺸر ﺤدﯿﺜﺎ واﻟﺨﺎﻟص‬

‫أرﺒﻌﺔ ﻋﺸر واﻓﻘﻪ ﻤﺴﻠم ﻋﻠﻰ ﺘﺨرﯿﺠﻬﺎ ﺴوى ﺤدﯿث اﻟﻨﻌﻤﺎن ﻤﺜل اﻟﻘﺎﺌم ﻋﻠﻰ ﺤدود اﷲ وﺤدﯿﺜﻲ ﻋﺒد اﷲ‬

‫ﺒن ﻫﺸﺎم وﺤدﯿﺜﻲ ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻋﻤر وﻋﺒد اﷲ ﺒن اﻟزﺒﯿر ﻓﻲ ﻗﺼﺘﻪ وﺤدﯿث ﺒن ﻋﺒﺎس اﻷﺨﯿر وﻓﯿﻪ ﻤن‬

‫اﻵﺜﺎر أﺜر واﺤد واﷲ أﻋﻠم‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺴم اﷲ اﻟرﺤﻤن اﻟرﺤﯿم ﻛﺘﺎب ﻓﻲ اﻟرﻫن ﻓﻲ اﻟﺤﻀر وﻗول اﷲ ﻋز وﺠل ﻓرﻫن ﻤﻘﺒوﻀﺔ ﻛذا ﻷﺒﻲ‬

‫ذر وﻟﻐﯿرﻩ ﺒﺎب ﺒدل ﻛﺘﺎب وﻻﺒن ﺸﺒوﯿﻪ ﺒﺎب ﻤﺎ ﺠﺎء وﻛﻠﻬم ذﻛروا اﻵﯿﺔ ﻤن أوﻟﻬﺎ واﻟرﻫن ﺒﻔﺘﺢ أوﻟﻪ‬

‫وﺴﻛون اﻟﻬﺎء ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ اﻻﺤﺘﺒﺎس ﻤن ﻗوﻟﻬم رﻫن اﻟﺸﻲء إذا دام وﺜﺒت وﻤﻨﻪ ﻛل ﻨﻔس ﺒﻤﺎ ﻛﺴﺒت رﻫﯿﻨﺔ‬

‫وﻓﻲ اﻟﺸرع ﺠﻌل ﻤﺎل وﺜﯿﻘﺔ ﻋﻠﻰ دﯿن وﯿطﻠق أﯿﻀﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﯿن اﻟﻤرﻫوﻨﺔ ﺘﺴﻤﯿﺔ ﻟﻠﻤﻔﻌول ﺒﺎﺴم‬

‫اﻟﻤﺼدر وأﻤﺎ اﻟرﻫن ﺒﻀﻤﺘﯿن ﻓﺎﻟﺠﻤﻊ وﯿﺠﻤﻊ أﯿﻀﺎ ﻋﻠﻰ رﻫﺎن ﺒﻛﺴر اﻟراء ﻛﻛﺘب وﻛﺘﺎب وﻗرئ ﺒﻬﻤﺎ‬
‫وﻗوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺤﻀر إﺸﺎرة إﻟﻰ أن اﻟﺘﻘﯿﯿد ﺒﺎﻟﺴﻔر ﻓﻲ اﻵﯿﺔ ﺨرج ﻟﻠﻐﺎﻟب ﻓﻼ ﻤﻔﻬوم ﻟﻪ ﻟدﻻﻟﺔ اﻟﺤدﯿث‬

‫ﻋﻠﻰ ﻤﺸروﻋﯿﺘﻪ ﻓﻲ اﻟﺤﻀر ﻛﻤﺎ ﺴﺄذﻛرﻩ وﻫو ﻗول اﻟﺠﻤﻬور واﺤﺘﺠوا ﻟﻪ ﻤن ﺤﯿث اﻟﻤﻌﻨﻰ ﺒﺄن اﻟرﻫن‬

‫ﺸرع ﺘوﺜﻘﺔ ﻋﻠﻰ اﻟدﯿن ﻟﻘوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻓﺎن أﻤن ﺒﻌﻀﻛم ﺒﻌﻀﺎ ﻓﺈﻨﻪ ﯿﺸﯿر إﻟﻰ أن اﻟﻤراد ﺒﺎﻟرﻫن اﻻﺴﺘﯿﺜﺎق‬

‫ٕواﻨﻤﺎ ﻗﯿدﻩ ﺒﺎﻟﺴﻔر ﻷﻨﻪ ﻤظﻨﺔ ﻓﻘد اﻟﻛﺎﺘب ﻓﺄﺨرﺠﻪ ﻤﺨرج اﻟﻐﺎﻟب وﺨﺎﻟف ﻓﻲ ذﻟك ﻤﺠﺎﻫد واﻟﻀﺤﺎك ﻓﯿﻤﺎ‬
‫ﻨﻘﻠﻪ اﻟطﺒري ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻓﻘﺎﻻ ﻻ ﯿﺸرع اﻻ ﻓﻲ اﻟﺴﻔر ﺤﯿث ﻻ ﯿوﺠد اﻟﻛﺎﺘب وﺒﻪ ﻗﺎل داود وأﻫل اﻟظﺎﻫر‬
‫وﻗﺎل ﺒن ﺤزم أن ﺸرط اﻟﻤرﺘﻬن اﻟرﻫن ﻓﻲ اﻟﺤﻀر ﻟم ﯿﻛن ﻟﻪ ذﻟك وأن ﺘﺒرع ﺒﻪ اﻟراﻫن ﺠﺎز وﺤﻤل‬

‫ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﻋﻠﻰ ذﻟك وﻗد أﺸﺎر اﻟﺒﺨﺎري إﻟﻰ ﻤﺎ ورد ﻓﻲ ﺒﻌض طرﻗﻪ ﻛﻌﺎدﺘﻪ وﻗد ﺘﻘدم اﻟﺤدﯿث ﻓﻲ‬

‫ﺒﺎب ﺸراء اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺒﺎﻟﻨﺴﯿﺌﺔ ﻓﻲ أواﺌل اﻟﺒﯿوع ﻤن ﻫذا اﻟوﺠﻪ ﺒﻠﻔظ وﻟﻘد رﻫن درﻋﺎ ﻟﻪ‬

‫ﺒﺎﻟﻤدﯿﻨﺔ ﻋﻨد ﯿﻬودي وﻋرف ﺒذﻟك اﻟرد ﻋﻠﻰ ﻤن اﻋﺘرض ﺒﺄﻨﻪ ﻟﯿس ﻓﻲ اﻵﯿﺔ واﻟﺤدﯿث ﺘﻌرض ﻟﻠرﻫن‬
‫ﻓﻲ اﻟﺤﻀر‬

‫] ‪ [ 2373‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ ﻤﺴﻠم ﺒن إﺒراﻫﯿم ﺘﻘدم ﻓﻲ أواﺌل اﻟﺒﯿوع ﻤﻘروﻨﺎ ﺒﺈﺴﻨﺎد آﺨر وﺴﺎﻗﻪ ﻫﻨﺎك ﻋﻠﻰ‬

‫ﻟﻔظ وﻫﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻟﻔظ ﻤﺴﻠم ﺒن إﺒراﻫﯿم ﻗوﻟﻪ وﻟﻘد رﻫن درﻋﻪ ﻫو ﻤﻌطوف ﻋﻠﻰ ﺸﻲء ﻤﺤذوف ﺒﯿﻨﻪ أﺤﻤد‬
‫ﻤن طرﯿق أﺒﺎن اﻟﻌطﺎر ﻋن ﻗﺘﺎدة ﻋن أﻨس أن ﯿﻬودﯿﺎ دﻋﺎ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﺄﺠﺎﺒﻪ‬

‫واﻟدرع ﺒﻛﺴر اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﯿذﻛر وﯿؤﻨث ﻗوﻟﻪ ﺒﺸﻌﯿر وﻗﻊ ﻓﻲ أواﺌل اﻟﺒﯿوع ﻤن ﻫذا اﻟوﺠﻪ ﺒﻠﻔظ وﻟﻘد رﻫن‬

‫اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم درﻋﺎ ﻟﻪ ﺒﺎﻟﻤدﯿﻨﺔ ﻋﻨد ﯿﻬودي وأﺨذ ﻤﻨﻪ ﺸﻌﯿ ار ﻷﻫﻠﻪ وﻫذا اﻟﯿﻬودي ﻫو أﺒو‬
‫اﻟﺸﺤم ﺒﯿﻨﻪ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺜم اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻤن طرﯿق ﺠﻌﻔر ﺒن ﻤﺤﻤد ﻋن أﺒﯿﻪ أن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬

‫رﻫن درﻋﺎ ﻟﻪ ﻋﻨد أﺒﻲ اﻟﺸﺤم اﻟﯿﻬودي رﺠل ﻤن ﺒﻨﻲ ظﻔر ﻓﻲ ﺸﻌﯿر اﻨﺘﻬﻰ وأﺒو اﻟﺸﺤم ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ‬

‫وﺴﻛون اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ اﺴﻤﻪ ﻛﻨﯿﺘﻪ وظﻔر ﺒﻔﺘﺢ اﻟظﺎء واﻟﻔﺎء ﺒطن ﻤن اﻷوس وﻛﺎن ﺤﻠﯿﻔﺎ ﻟﻬم وﻀﺒطﻪ ﺒﻌض‬

‫اﻟﻤﺘﺄﺨرﯿن ﺒﻬﻤزة ﻤوﺤدة ﻤﻤدودة وﻤﻛﺴورة اﺴم اﻟﻔﺎﻋل ﻤن اﻵﺒﺎء وﻛﺄﻨﻪ اﻟﺘﺒس ﻋﻠﯿﻪ ﺒﺄﺒﻲ اﻟﻠﺤم‬

‫اﻟﺼﺤﺎﺒﻲ وﻛﺎن ﻗدر اﻟﺸﻌﯿر اﻟﻤذﻛور ﺜﻼﺜﯿن ﺼﺎﻋﺎ ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻟﻠﻤﺼﻨف ﻤن ﺤدﯿث ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓﻲ‬
‫اﻟﺠﻬﺎد وأواﺨر اﻟﻤﻐﺎزي وﻛذﻟك رواﻩ أﺤﻤد واﺒن ﻤﺎﺠﺔ واﻟطﺒراﻨﻲ وﻏﯿرﻫم ﻤن طرﯿق ﻋﻛرﻤﺔ ﻋن ﺒن‬

‫ﻋﺒﺎس وأﺨرﺠﻪ اﻟﺘرﻤذي واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن ﻫذا اﻟوﺠﻪ ﻓﻘﺎﻻ ﺒﻌﺸرﯿن وﻟﻌﻠﻪ ﻛﺎن دون اﻟﺜﻼﺜﯿن ﻓﺠﺒر اﻟﻛﺴر‬

‫ﺘﺎرة وأﻟﻐﻰ أﺨرى ووﻗﻊ ﻻﺒن ﺤﺒﺎن ﻤن طرﯿق ﺸﯿﺒﺎن ﻋن ﻗﺘﺎدة ﻋن أﻨس أن ﻗﯿﻤﺔ اﻟطﻌﺎم ﻛﺎﻨت دﯿﻨﺎ ار‬

‫وزاد أﺤﻤد ﻤن طرﯿق ﺸﯿﺒﺎن اﻵﺘﯿﺔ ﻓﻲ آﺨرﻩ ﻓﻤﺎ وﺠد ﻤﺎ ﯿﻔﺘﻛﻬﺎ ﺒﻪ ﺤﺘﻰ ﻤﺎت ﻗوﻟﻪ وﻤﺸﯿت إﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ‬

‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺒﺨﺒز ﺸﻌﯿر ٕواﻫﺎﻟﺔ ﺴﻨﺨﺔ واﻹﻫﺎﻟﺔ ﺒﻛﺴر اﻟﻬﻤزة وﺘﺨﻔﯿف اﻟﻬﺎء ﻤﺎ أذﯿب ﻤن‬
‫اﻟﺸﺤم واﻻﻟﯿﺔ وﻗﯿل ﻫو ﻛل دﺴم ﺠﺎﻤد وﻗﯿل ﻤﺎ ﯿؤﺘدم ﺒﻪ ﻤن اﻷدﻫﺎن وﻗوﻟﻪ ﺴﻨﺨﺔ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ وﻛﺴر‬
‫اﻟﻨون ﺒﻌدﻫﺎ ﻤﻌﺠﻤﺔ ﻤﻔﺘوﺤﺔ أي اﻟﻤﺘﻐﯿرة اﻟرﯿﺢ وﯿﻘﺎل ﻓﯿﻬﺎ ﺒﺎﻟزاى أﯿﻀﺎ ووﻗﻊ ﻷﺤﻤد ﻤن طرﯿق ﺸﯿﺒﺎن‬

‫ﻋن ﻗﺘﺎدة ﻋن أﻨس ﻟﻘد دﻋﻲ ﻨﺒﻲ اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ذات ﯿوم ﻋﻠﻰ ﺨﺒز ﺸﻌﯿر ٕواﻫﺎﻟﺔ ﺴﻨﺨﺔ‬
‫ﻓﻛﺄن اﻟﯿﻬودي دﻋﺎ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎن أﻨس ﻓﻠﻬذا ﻗﺎل ﻤﺸﯿت إﻟﯿﻪ ﺒﺨﻼف ﻤﺎ‬
‫ﯿﻘﺘﻀﯿﻪ ظﺎﻫرﻩ أﻨﻪ ﺤﻀر ذﻟك إﻟﯿﻪ ﻗوﻟﻪ وﻟﻘد ﺴﻤﻌﺘﻪ ﻓﺎﻋل ﺴﻤﻌت أﻨس واﻟﻀﻤﯿر ﻟﻠﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ‬

‫ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻫو ﻓﺎﻋل ﯿﻘول وﺠزم اﻟﻛرﻤﺎﻨﻲ ﺒﺄﻨﻪ أﻨس وﻓﺎﻋل ﺴﻤﻌت ﻗﺘﺎدة وﻗد أﺸرت إﻟﻰ اﻟرد ﻋﻠﯿﻪ‬

‫ﻓﻲ أواﺌل اﻟﺒﯿوع وﻗد أﺨرﺠﻪ أﺤﻤد واﺒن ﻤﺎﺠﺔ ﻤن طرﯿق ﺸﯿﺒﺎن اﻟﻤذﻛورة ﺒﻠﻔظ وﻟﻘد ﺴﻤﻌت رﺴول اﷲ‬
‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﯿﻘول واﻟذي ﻨﻔس ﻤﺤﻤد ﺒﯿدﻩ ﻓذﻛر اﻟﺤدﯿث ﻟﻔظ ﺒن ﻤﺎﺠﺔ وﺴﺎﻗﻪ أﺤﻤد ﺒﺘﻤﺎﻤﻪ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﻤﺎ أﺼﺒﺢ ﻵل ﻤﺤﻤد اﻻ ﺼﺎع وﻻ أﻤﺴﻰ ﻛذا ﻟﻠﺠﻤﯿﻊ وﻛذا ذﻛرﻩ اﻟﺤﻤﯿدي ﻓﻲ اﻟﺠﻤﻊ وأﺨرﺠﻪ أﺒو‬
‫ﻨﻌﯿم ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﺨرج ﻤن طرﯿق اﻟﻛﺠﻲ ﻋن ﻤﺴﻠم ﺒن إﺒراﻫﯿم ﺸﯿﺦ اﻟﺒﺨﺎري ﻓﯿﻪ ﺒﻠﻔظ ﻤﺎ أﺼﺒﺢ ﻵل‬

‫ﻤﺤﻤد وﻻ أﻤﺴﻰ اﻻ ﺼﺎع وﺨوﻟف ﻤﺴﻠم ﺒن إﺒراﻫﯿم ﻓﻲ ذﻟك ﻓﺄﺨرﺠﻪ أﺤﻤد ﻋن أﺒﻲ ﻋﺎﻤر‬

‫واﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن طرﯿﻘﻪ واﻟﺘرﻤذي ﻤن طرﯿق ﺒن ﻋدي وﻤﻌﺎذ ﺒن ﻫﺸﺎم واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن طرﯿق ﻫﺸﺎم ﺒﻠﻔظ‬

‫ﻤﺎ أﻤﺴﻰ ﻓﻲ آل ﻤﺤﻤد ﺼﺎع ﻤن ﺘﻤر وﻻ ﺼﺎع ﻤن ﺤب وﺘﻘدم ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻓﻲ أواﺌل اﻟﺒﯿوع ﺒﻠﻔظ‬
‫ﺒر ﺒدل ﺘﻤر ﻗوﻟﻪ واﻨﻬم ﻟﺘﺴﻌﺔ أﺒﯿﺎت ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻤذﻛورﯿن وأن ﻋﻨدﻩ ﯿوﻤﺌذ ﻟﺘﺴﻊ ﻨﺴوة وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺴﯿﺎق‬

‫أﺴﻤﺎﺌﻬن ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻤﻨﺎﻗب إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ذﻛر أﻨس ﻟﻬذا اﻟﻘدر ﻤﻊ ﻤﺎ ﻗﺒﻠﻪ اﻹﺸﺎرة إﻟﻰ‬
‫ﺴﺒب ﻗوﻟﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻫذا وأﻨﻪ ﻟم ﯿﻘﻠﻪ ﻤﺘﻀﺠ ار وﻻ ﺸﺎﻛﯿﺎ ﻤﻌﺎذ اﷲ ﻤن ذﻟك ٕواﻨﻤﺎ ﻗﺎﻟﻪ‬
‫ﻤﻌﺘذ ار ﻋن اﺠﺎﺒﺘﻪ دﻋوة اﻟﯿﻬودي وﻟرﻫﻨﻪ ﻋﻨدﻩ درﻋﻪ وﻟﻌل ﻫذا ﻫو اﻟﺤﺎﻤل اﻟذي زﻋم ﺒﺄن ﻗﺎﺌل ذﻟك‬
‫ﻫو أﻨس ﻓ ار ار ﻤن أن ﯿظن أن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻗﺎل ذﻟك ﺒﻤﻌﻨﻰ اﻟﺘﻀﺠر واﷲ أﻋﻠم وﻓﻲ‬

‫اﻟﺤدﯿث ﺠواز ﻤﻌﺎﻤﻠﺔ اﻟﻛﻔﺎر ﻓﯿﻤﺎ ﻟم ﯿﺘﺤﻘق ﺘﺤرﯿم ﻋﯿن اﻟﻤﺘﻌﺎﻤل ﻓﯿﻪ وﻋدم اﻻﻋﺘﺒﺎر ﺒﻔﺴﺎد ﻤﻌﺘﻘدﻫم‬
‫وﻤﻌﺎﻤﻼﺘﻬم ﻓﯿﻤﺎ ﺒﯿﻨﻬم واﺴﺘﻨﺒط ﻤﻨﻪ ﺠواز ﻤﻌﺎﻤﻠﺔ ﻤن أﻛﺜر ﻤﺎﻟﻪ ﺤرام وﻓﯿﻪ ﺠواز ﺒﯿﻊ اﻟﺴﻼح ورﻫﻨﻪ‬

‫ٕواﺠﺎرﺘﻪ وﻏﯿر ذﻟك ﻤن اﻟﻛﺎﻓر ﻤﺎ ﻟم ﯿﻛن ﺤرﺒﯿﺎ وﻓﯿﻪ ﺜﺒوت أﻤﻼك أﻫل اﻟذﻤﺔ ﻓﻲ أﯿدﯿﻬم وﺠواز اﻟﺸراء‬

‫ﺒﺎﻟﺜﻤن اﻟﻤؤﺠل واﺘﺨﺎذ اﻟدروع واﻟﻌدد وﻏﯿرﻫﺎ ﻤن آﻻت اﻟﺤرب وأﻨﻪ ﻏﯿر ﻗﺎدح ﻓﻲ اﻟﺘوﻛل وأن ﻗﻨﯿﺔ آﻟﺔ‬

‫اﻟﺤرب ﻻ ﺘدل ﻋﻠﻰ ﺘﺤﺒﯿﺴﻬﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺒن اﻟﻤﻨﯿر وأن أﻛﺜر ﻗوت ذﻟك اﻟﻌﺼر اﻟﺸﻌﯿر ﻗﺎﻟﻪ اﻟداودي وأن‬
‫اﻟﻘول ﻗول اﻟﻤرﺘﻬن ﻓﻲ ﻗﯿﻤﺔ اﻟﻤرﻫون ﻤﻊ ﯿﻤﯿﻨﻪ ﺤﻛﺎﻩ ﺒن اﻟﺘﯿن وﻓﯿﻪ ﻤﺎ ﻛﺎن ﻋﻠﯿﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ‬

‫ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤن اﻟﺘواﻀﻊ واﻟزﻫد ﻓﻲ اﻟدﻨﯿﺎ واﻟﺘﻘﻠل ﻤﻨﻬﺎ ﻤﻊ ﻗدرﺘﻪ ﻋﻠﯿﻬﺎ واﻟﻛرم اﻟذي أﻓﻀﻰ ﺒﻪ إﻟﻰ ﻋدم‬

‫اﻻدﺨﺎر ﺤﺘﻰ أﺤﺘﺎج إﻟﻰ رﻫن درﻋﻪ واﻟﺼﺒر ﻋﻠﻰ ﻀﯿق اﻟﻌﯿش واﻟﻘﻨﺎﻋﺔ ﺒﺎﻟﯿﺴﯿر وﻓﻀﯿﻠﺔ ﻷزواﺠﻪ‬

‫ﻟﺼﺒرﻫن ﻤﻌﻪ ﻋﻠﻰ ذﻟك وﻓﯿﻪ ﻏﯿر ذﻟك ﻤﻤﺎ ﻤﻀﻰ وﯿﺄﺘﻲ ﻗﺎل اﻟﻌﻠﻤﺎء اﻟﺤﻛﻤﺔ ﻓﻲ ﻋدوﻟﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ‬

‫ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻋن ﻤﻌﺎﻤﻠﺔ ﻤﯿﺎﺴﯿر اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ إﻟﻰ ﻤﻌﺎﻤﻠﺔ اﻟﯿﻬود إﻤﺎ ﻟﺒﯿﺎن اﻟﺠواز أو ﻷﻨﻬم ﻟم ﯿﻛن ﻋﻨدﻫم‬

‫إذا ذاك طﻌﺎم ﻓﺎﻀل ﻋن ﺤﺎﺠﺔ ﻏﯿرﻫم أو ﺨﺸﻲ أﻨﻬم ﻻ ﯿﺄﺨذون ﻤﻨﻪ ﺜﻤﻨﺎ أو ﻋوﻀﺎ ﻓم ﯿرد اﻟﺘﻀﯿﯿق‬
‫ﻋﻠﯿﻬم ﻓﺈﻨﻪ ﻻ ﯿﺒﻌد أن ﯿﻛون ﻓﯿﻬم إذا ذاك ﻤن ﯿﻘدر ﻋﻠﻰ ذﻟك وأﻛﺜر ﻤﻨﻪ ﻓﻠﻌﻠﻪ ﻟم ﯿطﻠﻌﻬم ﻋﻠﻰ ذﻟك‬

‫ٕواﻨﻤﺎ اطﻠﻊ ﻋﻠﯿﻪ ﻤن ﻟم ﯿﻛن ﻤوﺴ ار ﺒﻪ ﻤﻤن ﻨﻘل ذﻟك واﷲ أﻋﻠم‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤن رﻫن درﻋﻪ ذﻛر ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث اﻷﻋﻤش‬

‫] ‪ [ 2374‬ﻗﺎل ﺘذاﻛرﻨﺎ ﻋﻨد إﺒراﻫﯿم ﻫو اﻟﻨﺨﻌﻲ اﻟرﻫن واﻟﻘﺒﯿل ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻘﺎف وﻛﺴر اﻟﻤوﺤدة أي‬

‫وزﻨﺎ وﻤﻌﻨﻰ ﻗوﻟﻪ اﺸﺘرى ﻤن ﯿﻬودي ﺘﻘدم اﻟﺘﻌرﯿف ﺒﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﻗﺒﻠﻪ ﻗوﻟﻪ طﻌﺎﻤﺎ إﻟﻰ أﺠل ﺘﻘدم‬

‫ﺠﻨﺴﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﻗﺒﻠﻪ وأﻤﺎ اﻷﺠل ﻓﻔﻲ ﺼﺤﯿﺢ ﺒن ﺤﺒﺎن ﻤن طرﯿق ﻋﺒد اﻟواﺤد ﺒن زﯿﺎد ﻋن‬

‫اﻷﻋﻤش أﻨﻪ ﺴﻨﺔ ﻗوﻟﻪ ورﻫﻨﻪ درﻋﻪ ﺘﻘدم ﻓﻲ أواﺌل اﻟﺒﯿوع ﻤن طرﯿق ﻋﺒد اﻟواﺤد ﻋن اﻷﻋﻤش ﺒﻠﻔظ‬

‫ورﻫﻨﻪ درﻋﺎ ﻤن ﺤدﯿد واﺴﺘدل ﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺠواز ﺒﯿﻊ اﻟﺴﻼح ﻤن اﻟﻛﺎﻓر وﺴﯿذﻛر ﻓﻲ اﻟذي ﺒﻌدﻩ ووﻗﻊ ﻓﻲ‬

‫أواﺨر اﻟﻤﻐﺎزي ﻤن طرﯿق اﻟﺜوري ﻋن اﻷﻋﻤش ﺒﻠﻔظ ﺘوﻓﻲ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ودرﻋﻪ‬

‫ﻤرﻫوﻨﺔ وﻓﻲ ﺤدﯿث أﻨس ﻋﻨد أﺤﻤد ﻓﻤﺎ ﻤﺠد ﻤﺎ ﯿﻔﺘﻛﻬﺎ ﺒﻪ وﻓﯿﻪ دﻟﯿل ﻋﻠﻰ أن اﻟﻤراد ﺒﻘوﻟﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ‬

‫ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻨﻔس اﻟﻤؤﻤن ﻤﻌﻠﻘﺔ ﺒدﯿﻨﻪ ﺤﺘﻰ ﯿﻘﻀﻲ ﻋﻨﻪ ﻗﯿل ﻫذا ﻤﺤﻠﻪ ﻓﻲ ﻏﯿر‬
‫ﻨﻔس اﻷﻨﺒﯿﺎء ﻓﺈﻨﻬﺎ ﻻ ﺘﻛون ﻤﻌﻠﻘﺔ ﺒدﯿن ﻓﻬﻲ ﺨﺼوﺼﯿﺔ وﻫو ﺤدﯿث ﺼﺤﺤﻪ ﺒن ﺤﺒﺎن وﻏﯿرﻩ ﻤن ﻟم‬

‫ﯿﺘرك ﻋﻨد ﺼﺎﺤب اﻟدﯿن ﻤﺎ ﯿﺤﺼل ﻟﻪ ﺒﻪ اﻟوﻓﺎء واﻟﯿﻪ ﺠﻨﺢ اﻟﻤﺎوردي وذﻛر ﺒن اﻟطﻼع ﻓﻲ اﻷﻗﻀﯿﺔ‬
‫اﻟﻨﺒوﯿﺔ أن أﺒﺎ ﺒﻛر اﻓﺘك اﻟدرع ﺒﻌد اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟﻛن روى ﺒن ﺴﻌد ﻋن ﺠﺎﺒر أن أﺒﺎ ﺒﻛر‬

‫ﻗﻀﻰ ﻋدات اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وأن ﻋﻠﯿﺎ ﻗﻀﻰ دﯿوﻨﻪ وروى إﺴﺤﺎق ﺒن راﻫوﯿﻪ ﻓﻲ ﻤﺴﻨدﻩ‬

‫ﻋن اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻤرﺴﻼ أن أﺒﺎ ﺒﻛر اﻓﺘك اﻟدرع وﺴﻠﻤﻬﺎ ﻟﻌﻠﻲ ﺒن أﺒﻲ طﺎﻟب وأﻤﺎ ﻤن أﺠﺎب ﺒﺄﻨﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ‬

‫ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم اﻓﺘﻛﻬﺎ ﻗﺒل ﻤوﺘﻪ ﻓﻤﻌﺎرض ﺒﺤدﯿث ﻋﺎﺌﺸﺔ رﻀﻲ اﷲ ﻋﻨﻬﺎ‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب رﻫن اﻟﺴﻼح ﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر إﻨﻤﺎ ﺘرﺠم ﻟرﻫن اﻟﺴﻼح ﺒﻌد رﻫن اﻟدرع ﻷن اﻟدرع ﻟﯿﺴت ﺒﺴﻼح‬

‫ﺤﻘﯿﻘﺔ ٕواﻨﻤﺎ ﻫﻲ آﻟﺔ ﯿﺘﻘﻲ ﺒﻬﺎ اﻟﺴﻼح وﻟﻬذا ﻗﺎل ﺒﻌﻀﻬم ﻻ ﺘﺠوز ﺘﺤﻠﯿﺘﻬﺎ وأن ﻗﻠﻨﺎ ﺒﺠواز ﺘﺤﻠﯿﺔ‬

‫اﻟﺴﻼح ﻛﺎﻟﺴﯿف ﻗوﻟﻪ اﻟﻸﻤﺔ ﺒﻼم ﻤﺸددة وﻫﻤزة ﺴﺎﻛﻨﺔ ﻗد ﻓﺴرﻫﺎ ﺴﻔﯿﺎن اﻟراوي ﺒﺎﻟﺴﻼح وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم‬

‫ﻋﻠﻰ ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﻛﻌب ﺒن اﻷﺸرف ﻤن اﻟﻤﻐﺎزي ﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل ﻟﯿس ﻓﻲ ﻗوﻟﻬم‬

‫ﻨرﻫﻨك اﻟﻸﻤﺔ دﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺠواز رﻫن اﻟﺴﻼح ٕواﻨﻤﺎ ﻛﺎن ذﻟك ﻤن ﻤﻌﺎرﯿض اﻟﻛﻼم اﻟﻤﺒﺎﺤﺔ ﻓﻲ اﻟﺤرب‬
‫وﻏﯿرﻩ وﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن ﻟﯿس ﻓﯿﻪ ﻤﺎ ﺒوب ﻟﻪ ﻷﻨﻬم ﻟم ﯿﻘﺼدوا اﻻ اﻟﺨدﯿﻌﺔ ٕواﻨﻤﺎ ﯿؤﺨذ ﺠواز رﻫن اﻟﺴﻼح‬

‫ﻤن اﻟﺤدﯿث اﻟذي ﻗﺒﻠﻪ ﻗﺎل ٕواﻨﻤﺎ ﯿﺠوز ﺒﯿﻌﻪ ورﻫﻨﻪ ﻋﻨد ﻤن ﺘﻛون ﻟﻪ ذﻤﺔ أو ﻋﻬد ﺒﺎﺘﻔﺎق وﻛﺎن ﻟﻛﻌب‬
‫ﻋﻬد وﻟﻛﻨﻪ ﻨﻛث ﻤﺎ ﻋﺎﻫد ﻋﻠﯿﻪ ﻤن أﻨﻪ ﻻ ﯿﻌﯿن ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﺎﻨﺘﻘض ﻋﻬدﻩ ﺒذﻟك‬
‫وﻗد أﻋﻠن ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺒﺄﻨﻪ آذى اﷲ ورﺴوﻟﻪ وأﺠﯿب ﺒﺄﻨﻪ ﻟو ﻟم ﯿﻛن ﻤﻌﺘﺎدا ﻋﻨدﻫم رﻫن‬

‫اﻟﺴﻼح ﻋﻨد أﻫل اﻟﻌﻬد ﻟﻤﺎ ﻋرﻀوا ﻋﻠﯿﻪ إذ ﻟو ﻋرﻀوا ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺎ ﻟم ﺘﺠر ﺒﻪ ﻋﺎدﺘﻬم ﻻﺴﺘراب ﺒﻬم‬
‫وﻓﺎﺘﻬم ﻤﺎ أرادوا ﻤﻛﯿدﺘﻪ ﻓﻠﻤﺎ ﻛﺎﻨوا ﺒﺼدد اﻟﻤﺨﺎدﻋﺔ ﻟﻪ أوﻫﻤوﻩ ﺒﺄﻨﻬم ﯿﻔﻌﻠون ﻤﺎ ﯿﺠوز ﻟﻬم ﻋﻨدﻫم ﻓﻌﻠﻪ‬
‫وواﻓﻘﻬم ﻋﻠﻰ ذﻟك ﻟﻤﺎ ﻋﻬدﻩ ﻤن ﺼدﻗﻬم ﻓﺘﻤت اﻟﻤﻛﯿدة ﺒذﻟك وأﻤﺎ ﻛون ﻋﻬدﻩ اﻨﺘﻘض ﻓﻬو ﻓﻲ ﻨﻔس‬

‫اﻷﻤر ﻟﻛﻨﻪ ﻤﺎ أﻋﻠن ذﻟك وﻻ أﻋﻠﻨوا ﻟﻪ ﺒﻪ ٕواﻨﻤﺎ وﻗﻌت اﻟﻤﺤﺎورة ﺒﯿﻨﻬم ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﯿﻘﺘﻀﯿﻪ ظﺎﻫر اﻟﺤﺎل‬
‫وﻫذا ﻛﺎف ﻓﻲ اﻟﻤطﺎﺒﻘﺔ وﻗﺎل اﻟﺴﻬﯿﻠﻲ ﻓﻲ‬
‫] ‪ [ 2375‬ﻗوﻟﻪ ﻤن ﻟﻛﻌب ﺒن اﻷﺸرف ﺠواز ﻗﺘل ﻤن ﺴب رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻟو‬

‫ذا ﻋﻬد ﺨﻼﻓﺎ ﻷﺒﻲ ﺤﻨﯿﻔﺔ ﻛذا ﻗﺎل وﻟﯿس ﻤﺘﻔﻘﺎ ﻋﻠﯿﻪ ﻋﻨد اﻟﺤﻨﻔﯿﺔ واﷲ أﻋﻠم‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟرﻫن ﻤرﻛوب وﻤﺤﻠوب ﻫذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻟﻔظ ﺤدﯿث أﺨرﺠﻪ اﻟﺤﺎﻛم وﺼﺤﺤﻪ ﻤن طرﯿق‬

‫اﻷﻋﻤش ﻋن أﺒﻲ ﺼﺎﻟﺢ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻤرﻓوﻋﺎ ﻗﺎل اﻟﺤﺎﻛم ﻟم ﯿﺨرﺠﺎﻩ ﻷن ﺴﻔﯿﺎن وﻏﯿرﻩ وﻗﻔوﻩ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻷﻋﻤش اﻨﺘﻬﻰ وﻗد ذﻛر اﻟدارﻗطﻨﻲ اﻻﺨﺘﻼف ﻋﻠﻰ اﻷﻋﻤش وﻏﯿرﻩ ورﺠﺢ اﻟﻤوﻗوف وﺒﻪ ﺠزم اﻟﺘرﻤذي‬

‫وﻫو ﻤﺴﺎو ﻟﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﻤن ﺤﯿث اﻟﻤﻌﻨﻰ وﻓﻲ ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب زﯿﺎدة ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل ﻤﻐﯿرة أي ﺒن ﻤﻘﺴم ﻋن‬

‫إﺒراﻫﯿم أي اﻟﻨﺨﻌﻲ ﺘرﻛب اﻟﻀﺎﻟﺔ ﺒﻘدر ﻋﻠﻔﻬﺎ وﺘﺤﻠب ﺒﻘدر ﻋﻠﻔﻬﺎ وﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﺒﻘدر‬

‫ﻋﻤﻠﻬﺎ واﻷول أﺼوب وﻫذا اﻷﺜر وﺼﻠﻪ ﺴﻌﯿد ﺒن ﻤﻨﺼور ﻋن ﻫﺸﯿم ﻋن ﻤﻐﯿرة ﺒﻪ ﻗوﻟﻪ واﻟرﻫن ﻤﺜﻠﻪ‬

‫أي ﻓﻲ اﻟﺤﻛم اﻟﻤذﻛور وﻗد وﺼﻠﻪ ﺴﻌﯿد ﺒن ﻤﻨﺼور ﺒﺎﻹﺴﻨﺎد اﻟﻤذﻛور وﻟﻔظﻪ اﻟداﺒﺔ إذا ﻛﺎﻨت ﻤرﻫوﻨﺔ‬
‫ﺘرﻛب ﺒﻘدر ﻋﻠﻔﻬﺎ ٕواذا ﻛﺎن ﻟﻬﺎ ﻟﺒن ﯿﺸرب ﻤﻨﻪ ﺒﻘدر ﻋﻠﻔﻬﺎ ورواﻩ ﺤﻤﺎد ﺒن ﺴﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﺠﺎﻤﻌﻪ ﻋن ﺤﻤﺎد‬
‫ﺒن أﺒﻲ ﺴﻠﯿﻤﺎن ﻋن إﺒراﻫﯿم ﺒﺄوﻀﺢ ﻤن ﻫذا وﻟﻔظﻪ إذا ارﺘﻬن ﺸﺎة ﺸرب اﻟﻤرﺘﻬن ﻤن ﻟﺒﻨﻬﺎ ﺒﻘدر ﺜﻤن‬
‫ﻋﻠﻔﻬﺎ ﻓﺈن اﺴﺘﻔﻀل ﻤن اﻟﻠﺒن ﺒﻌد ﺜﻤن اﻟﻌﻠف ﻓﻬو رﺒﺎ‬
‫] ‪ [ 2376‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ زﻛرﯿﺎ ﻫو ﺒن أﺒﻲ زاﺌدة ﻗوﻟﻪ ﻋن ﻋﺎﻤر ﻫو اﻟﺸﻌﺒﻲ وﻷﺤﻤد ﻋن ﯿﺤﯿﻰ‬

‫ﻋن زﻛرﯿﺎ ﺤدﺜﻨﻲ ﻋﺎﻤر وﻟﯿس ﻟﻠﺸﻌﺒﻲ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﻲ اﻟﺒﺨﺎري ﺴوى ﻫذا اﻟﺤدﯿث وآﺨر ﻓﻲ ﺘﻔﺴﯿر‬

‫اﻟزﻤر وﻋﻠق ﻟﻪ ﺜﺎﻟﺜﺎ ﻓﻲ اﻟﻨﻛﺎح ﻗوﻟﻪ اﻟرﻫن ﯿرﻛب ﺒﻨﻔﻘﺘﻪ ﻛذا ﻟﻠﺠﻤﯿﻊ ﺒﻀم أول ﯿرﻛب ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻨﺎء‬

‫ﻟﻠﻤﺠﻬول وﻛذﻟك ﯿﺸرب وﻫو ﺨﺒر ﺒﻤﻌﻨﻰ اﻷﻤر ﻟﻛن ﻟم ﯿﺘﻌﯿن ﻓﯿﻪ اﻟﻤﺄﻤور واﻟﻤراد ﺒﺎﻟرﻫن اﻟﻤرﻫون وﻗد‬

‫أوﻀﺤﻪ ﻓﻲ اﻟطرﯿق اﻟﺜﺎﻨﯿﺔ ﺤﯿث ﻗﺎل اﻟظﻬر ﯿرﻛب ﺒﻨﻔﻘﺘﻪ إذا ﻛﺎن ﻤرﻫوﻨﺎ ﻗوﻟﻪ اﻟدر ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ‬

‫وﺘﺸدﯿد اﻟراء ﻤﺼدر ﺒﻤﻌﻨﻰ اﻟدارة أي ذات اﻟﻀرع وﻗوﻟﻪ ﻟﺒن اﻟدر ﻫو ﻤن إﻀﺎﻓﺔ اﻟﺸﻲء إﻟﻰ ﻨﻔﺴﻪ‬

‫وﻫو ﻛﻘوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﺤب اﻟﺤﺼﯿد ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟرواﯿﺔ اﻟﺜﺎﻨﯿﺔ وﻋﻠﻰ اﻟذي ﯿرﻛب وﯿﺸرب اﻟﻨﻔﻘﺔ أي ﻛﺎﺌﻨﺎ ﻤن‬

‫ﻛﺎن ﻫذا ظﺎﻫر اﻟﺤدﯿث وﻓﯿﻪ ﺤﺠﺔ ﻟﻤن ﻗﺎل ﯿﺠوز ﻟﻠﻤرﺘﻬن اﻻﻨﺘﻔﺎع ﺒﺎﻟرﻫن إذا ﻗﺎم ﺒﻤﺼﻠﺤﺘﻪ وﻟو ﻟم‬

‫ﯿﺄذن ﻟﻪ اﻟﻤﺎﻟك وﻫو ﻗول أﺤﻤد ٕواﺴﺤﺎق وطﺎﺌﻔﺔ ﻗﺎﻟوا ﯿﻨﺘﻔﻊ اﻟﻤرﺘﻬن ﻤن اﻟرﻫن ﺒﺎﻟرﻛوب واﻟﺤﻠب ﺒﻘدر‬
‫اﻟﻨﻔﻘﺔ وﻻ ﯿﻨﺘﻔﻊ ﺒﻐﯿرﻫﻤﺎ ﻟﻤﻔﻬوم اﻟﺤدﯿث وأﻤﺎ دﻋوى اﻹﺠﻤﺎل ﻓﯿﻪ ﻓﻘد دل ﺒﻤﻨطوﻗﻪ ﻋﻠﻰ إﺒﺎﺤﺔ اﻻﻨﺘﻔﺎع‬
‫ﻓﻲ ﻤﻘﺎﺒﻠﺔ اﻹﻨﻔﺎق وﻫذا ﯿﺨﺘص ﺒﺎﻟﻤرﺘﻬن ﻷن اﻟﺤدﯿث ٕوان ﻛﺎن ﻤﺠﻤﻼ ﻟﻛﻨﻪ ﯿﺨﺘص ﺒﺎﻟﻤرﺘﻬن ﻷن‬
‫اﻨﺘﻔﺎع اﻟراﻫن ﺒﺎﻟﻤرﻫون ﻟﻛوﻨﻪ ﻤﺎﻟك رﻗﺒﺘﻪ ﻻ ﻟﻛوﻨﻪ ﻤﻨﻔﻘﺎ ﻋﻠﯿﻪ ﺒﺨﻼف اﻟﻤرﺘﻬن وذﻫب اﻟﺠﻤﻬور إﻟﻰ‬
‫أن اﻟﻤرﺘﻬن ﻻ ﯿﻨﺘﻔﻊ ﻤن اﻟﻤرﻫون ﺒﺸﻲء وﺘﺄوﻟوا اﻟﺤدﯿث ﻟﻛوﻨﻪ ورد ﻋﻠﻰ ﺨﻼف اﻟﻘﯿﺎس ﻤن وﺠﻬﯿن‬

‫أﺤدﻫﻤﺎ اﻟﺘﺠوﯿز ﻟﻐﯿر اﻟﻤﺎﻟك أن ﯿرﻛب وﯿﺸرب ﺒﻐﯿر إذﻨﻪ واﻟﺜﺎﻨﻲ ﺘﻀﻤﯿﻨﻪ ذﻟك ﺒﺎﻨﻔﻘﺔ ﻻ ﺒﺎﻟﻘﯿﻤﺔ ﻗﺎل‬
‫ﺒن ﻋﺒد اﻟﺒر ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻋﻨد ﺠﻤﻬور اﻟﻔﻘﻬﺎء ﯿردﻩ أﺼول ﻤﺠﻤﻊ ﻋﻠﯿﻬﺎ وآﺜﺎر ﺜﺎﺒﺘﺔ ﻻ ﯿﺨﺘﻠف ﻓﻲ‬

‫ﺼﺤﺘﻬﺎ وﯿدل ﻋﻠﻰ ﻨﺴﺨﻪ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر اﻟﻤﺎﻀﻲ ﻓﻲ أﺒواب اﻟﻤظﺎﻟم ﻻ ﺘﺤﺘﻠب ﻤﺎﺸﯿﺔ اﻤرئ ﺒﻐﯿر‬

‫إذﻨﻪ اﻨﺘﻬﻰ وﻗﺎل اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﯿﺸﺒﻪ أن ﯿﻛون اﻟﻤراد ﻤن رﻫن ذات در وظﻬر ﻟم ﯿﻤﻨﻊ اﻟراﻫن ﻤن درﻫﺎ‬

‫وظﻬرﻫﺎ ﻓﻬﻲ ﻤﺤﻠوﺒﺔ وﻤرﻛوﺒﺔ ﻟﻪ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻨت ﻗﺒل اﻟرﻫن واﻋﺘرﻀﻪ اﻟطﺤﺎوي ﺒﻤﺎ رواﻩ ﻫﺸﯿم ﻋن زﻛرﯿﺎ‬

‫ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤدﯿث وﻟﻔظﻪ إذا ﻛﺎﻨت اﻟداﺒﺔ ﻤرﻫوﻨﺔ ﻓﻌﻠﻰ اﻟﻤرﺘﻬن ﻋﻠﻔﻬﺎ اﻟﺤدﯿث ﻗﺎل ﻓﺘﻌﯿن أن اﻟﻤراد‬

‫اﻟﻤرﺘﻬن ﻻ اﻟراﻫن ﺜم أﺠﺎب ﻋن اﻟﺤدﯿث ﺒﺄﻨﻪ ﻤﺤﻤول ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻛﺎن ﻗﺒل ﺘﺤرﯿم اﻟرﺒﺎ ﻓﯿﻤﺎ ﺤرم اﻟرﺒﺎ‬
‫ﺤرم أﺸﻛﺎﻟﻪ ﻤن ﺒﯿﻊ اﻟﻠﺒن ﻓﻲ اﻟﻀرع وﻗرض ﻛل ﻤﻨﻔﻌﺔ ﺘﺠر رﺒﺎ ﻗﺎل ﻓﺎرﺘﻔﻊ ﺒﺘﺤرﯿم اﻟرﺒﺎ ﻤﺎ أﺒﯿﺢ ﻓﻲ‬
‫ﻫذا ﻟﻠﻤرﺘﻬن وﺘﻌﻘب ﺒﺄن اﻟﻨﺴﺦ ﻻ ﯿﺜﺒت ﺒﺎﻻﺤﺘﻤﺎل واﻟﺘﺎرﯿﺦ ﻓﻲ ﻫذا ﻤﺘﻌذر واﻟﺠﻤﻊ ﺒﯿن اﻷﺤﺎدﯿث‬

‫ﻤﻤﻛن وطرﯿق ﻫﺸﯿم اﻟﻤذﻛور زﻋم ﺒن ﺤزم أن إﺴﻤﺎﻋﯿل ﺒن ﺴﺎﻟم اﻟﺼﺎﺌﻎ ﺘﻔرد ﻋن ﻫﺸﯿم ﺒﺎﻟزﯿﺎدة وأﻨﻬﺎ‬
‫ﻤن ﺘﺨﻠﯿطﻪ وﺘﻌﻘب ﺒﺄن أﺤﻤد رواﻫﺎ ﻓﻲ ﻤﺴﻨدﻩ ﻋن ﻫﺸﯿم وﻛذﻟك أﺨرﺠﻪ اﻟدارﻗطﻨﻲ ﻤن طرﯿق زﯿﺎد ﺒن‬

‫أﯿوب ﻋن ﻫﺸﯿم وﻗد ذﻫب اﻷوزاﻋﻲ واﻟﻠﯿث وأﺒو ﺜور إﻟﻰ ﺤﻤﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ إذا أﻤﺘﻨﻊ اﻟراﻫن ﻤن اﻹﻨﻔﺎق‬

‫ﻋﻠﻰ اﻟﻤرﻫون ﻓﯿﺒﺎح ﺤﯿﻨﺌذ ﻟﻠﻤرﺘﻬن اﻹﻨﻔﺎق ﻋﻠﻰ اﻟﺤﯿوان ﺤﻔظﺎ ﻟﺤﯿﺎﺘﻪ وﻹﺒﻘﺎء اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ ﻓﯿﻪ وﺠﻌل ﻟﻪ ﻓﻲ‬

‫ﻤﻘﺎﺒﻠﺔ ﻨﻔﻘﺘﻪ اﻻﻨﺘﻔﺎع ﺒﺎﻟرﻛوب أو ﺒﺸرب اﻟﻠﺒن ﺒﺸرط أن ﻻ ﯿزﯿد ﻗدر ذﻟك أو ﻗﯿﻤﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﻗدر ﻋﻠﻔﻪ‬

‫وﻫﻲ ﻤن ﺠﻤﻠﺔ ﻤﺴﺎﺌل اﻟظﻔر وﻗﯿل أن اﻟﺤﻛﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﻌدول ﻋن اﻟﻠﺒن إﻟﻰ اﻟدر اﻹﺸﺎرة إﻟﻰ أن اﻟﻤرﺘﻬن‬

‫إذا ﺤﻠب ﺠﺎز ﻟﻪ ﻷن اﻟدر ﯿﻨﺘﺞ ﻤن اﻟﻌﯿن ﺒﺨﻼف ﻤﺎ ذا ﻛﺎن اﻟﻠﺒن ﻓﻲ إﻨﺎء ﻤﺜﻼ ورﻫﻨﻪ ﻓﺈﻨﻪ ﻻ ﯿﺠوز‬

‫ﻟﻠﻤرﺘﻬن أن ﯿﺄﺨذ ﻤﻨﻪ ﺸﯿﺌﺎ أﺼﻼ ﻛذا ﻗﺎل واﺤﺘﺞ اﻟﻤوﻓق ﻓﻲ اﻟﻤﻐﻨﻲ ﺒﺄن ﻨﻔﻘﺔ اﻟﺤﯿوان واﺠﺒﺔ وﻟﻠﻤرﺘﻬن‬

‫ﻓﯿﻪ ﺤق وﻗد أﻤﻛن اﺴﺘﯿﻔﺎء ﺤﻘﻪ ﻤن ﻨﻤﺎء اﻟرﻫن واﻟﻨﯿﺎﺒﺔ ﻋن اﻟﻤﺎﻟك ﻓﯿﻤﺎ وﺠب ﻋﻠﯿﻪ واﺴﺘﯿﻔﺎء ذﻟك ﻤن‬
‫ﻤﻨﺎﻓﻌﻪ ﻓﺠﺎز ذﻟك ﻛﻤﺎ ﯿﺠوز ﻟﻠﻤرأة أﺨذ ﻤؤﻨﺘﻬﺎ ﻤن ﻤﺎل زوﺠﻬﺎ ﻋﻨد اﻤﺘﻨﺎﻋﻪ ﺒﻐﯿر إذﻨﻪ واﻟﻨﯿﺎﺒﺔ ﻋﻨﻪ‬

‫ﻓﻲ اﻹﻨﻔﺎق ﻋﻠﯿﻬﺎ واﷲ أﻋﻠم‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟرﻫن ﻋﻨد اﻟﯿﻬود وﻏﯿرﻫم ذﻛر ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﻋﺎﺌﺸﺔ اﻟﻤﺘﻘدم ﻗرﯿﺒﺎ وﻏرﻀﻪ ﺠواز ﻤﻌﺎﻤﻠﺔ ﻏﯿر‬
‫اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن وﻗد ﺘﻘدم اﻟﺒﺤث ﻓﯿﻪ ﻗرﯿﺒﺎ‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا اﺨﺘﻠف اﻟراﻫن واﻟﻤرﺘﻬن وﻨﺤوﻩ ﻓﺎﻟﺒﯿﻨﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤدﻋﻲ واﻟﯿﻤﯿن ﻋﻠﻰ اﻟﻤدﻋﻰ ﻋﻠﯿﻪ ﺴﯿﺄﺘﻲ‬
‫ذﻛر ﺘﻌرﯿف اﻟﻤدﻋﻲ واﻟﻤدﻋﻰ ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺸﻬﺎدات إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وأﻟﺨص ﻤﺎ ﻗﯿل ﻓﯿﻪ إن‬

‫اﻟﻤدﻋﻲ ﻤن إذا ﺘرك ﺘرك واﻟﻤدﻋﻰ ﻋﻠﯿﻪ ﺒﺨﻼﻓﻪ ﺜم أورد ﻓﯿﻪ ﺜﻼﺜﺔ أﺤﺎدﯿث اﻷول ﺤدﯿث ﺒن ﻋﺒﺎس‬
‫] ‪ [ 2379‬ﻗوﻟﻪ ﻛﺘﺒت إﻟﻰ ﺒن ﻋﺒﺎس ﺤذف اﻟﻤﻔﻌول وﻗد ذﻛرﻩ ﻓﻲ ﺘﻔﺴﯿر آل ﻋﻤران ﻗوﻟﻪ ﻓﻛﺘب‬

‫أن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﯿﺠوز ﻓﺘﺢ ﻫﻤزة أن وﻛﺴرﻫﺎ وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻓﻲ ﻛﺘﺎب‬

‫اﻟﺸﻬﺎدات وأراد اﻟﻤﺼﻨف ﻤﻨﻪ اﻟﺤﻤل ﻋﻠﻰ ﻋﻤوﻤﻪ ﺨﻼﻓﺎ ﻟﻤن ﻗﺎل أن اﻟﻘول ﻓﻲ اﻟرﻫن ﻗول اﻟﻤرﺘﻬن ﻤﺎ‬

‫ﻟم ﯿﺠﺎوز ﻗدر اﻟرﻫن ﻷن اﻟرﻫن ﻛﺎﻟﺸﺎﻫد ﻟﻠﻤرﺘﻬن ﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن ﺠﻨﺢ اﻟﺒﺨﺎري إﻟﻰ أن اﻟرﻫن ﻻ ﯿﻛون‬
‫ﺸﺎﻫدا اﻟﺜﺎﻨﻲ واﻟﺜﺎﻟث ﺤدﯿﺜﺎ ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻤﺴﻌود واﻷﺸﻌث وﻗد ﺘﻘدﻤﺎ ﻗرﯿﺒﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺸرب وأراد ﻤن‬

‫اﯿرادﻫﻤﺎ‬

‫] ‪ [ 2380‬ﻗوﻟﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟﻸﺸﻌث ﺸﺎﻫداك أو ﯿﻤﯿﻨﻪ ﻓﺈن ﻓﯿﻪ دﻟﯿﻼ ﻟﻤﺎ ﺘرﺠم ﺒﻪ ﻤن‬

‫اﻟﺒﯿﻨﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤدﻋﻲ وﻟﻌﻠﻪ أﺸﺎر ﻓﻲ اﻟﺘرﺠﻤﺔ إﻟﻰ ﻤﺎ ورد ﻓﻲ ﺒﻌض طرق ﺤدﯿث ﺒن ﻋﺒﺎس ﺒﻠﻔظ‬

‫اﻟﺘرﺠﻤﺔ وﻫو ﻋﻨد اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ وﻏﯿرﻩ ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﯿﺎﻨﻪ وﻛﺄﻨﻪ ﻟﻤﺎ ﻟم ﯿﻛن ﻋﻠﻰ ﺸرطﻪ ﺘرﺠم ﺒﻪ وأورد ﻤﺎ ﯿدل‬
‫ﻋﻠﯿﻪ ﻤﻤﺎ ﺜﺒت ﻋﻠﻰ ﺸرطﻪ واﷲ أﻋﻠم ﺨﺎﺘﻤﺔ اﺸﺘﻤل ﻛﺘﺎب اﻟرﻫن ﻤن اﻷﺤﺎدﯿث اﻟﻤرﻓوﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﺘﺴﻌﺔ‬

‫أﺤﺎدﯿث ﻤوﺼوﻟﺔ اﻟﻤﻛرر ﻤﻨﻬﺎ ﻓﯿﻪ وﻓﯿﻤﺎ ﻤﻀﻰ ﺴﺘﺔ واﻟﺨﺎﻟص ﺜﻼﺜﺔ واﻓﻘﻪ ﻤﺴﻠم ﻋﻠﻰ ﺘﺨرﯿﺠﻬﺎ ﺴوى‬

‫ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة وﻓﯿﻪ ﻤن اﻵﺜﺎر أﺜران ﻋن إﺒراﻫﯿم اﻟﻨﺨﻌﻲ واﷲ أﻋﻠم‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺴم اﷲ اﻟرﺤﻤن اﻟرﺤﯿم ﻓﻲ اﻟﻌﺘق وﻓﻀﻠﻪ ﻛذا ﻟﻸﻛﺜر زاد ﺒن ﺸﺒوﯿﻪ ﺒﻌد اﻟﺒﺴﻤﻠﺔ ﺒﺎب وزاد‬

‫اﻟﻤﺴﺘﻤﻠﻲ ﻗﺒل اﻟﺒﺴﻤﻠﺔ ﻛﺘﺎب اﻟﻌﺘق وﻟم ﯿﻘل ﺒﺎب وأﺜﺒﺘﻬﻤﺎ اﻟﻨﺴﻔﻲ واﻟﻌﺘق ﺒﻛﺴر اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ إزاﻟﺔ اﻟﻤﻠك‬

‫ﯿﻘﺎل ﻋﺘق ﯿﻌﺘق ﻋﺘﻘﺎ ﺒﻛﺴر أوﻟﻪ وﯿﻔﺘﺢ وﻋﺘﺎﻗﺎ وﻋﺘﺎﻗﺔ ﻗﺎل اﻷزﻫري وﻫو ﻤﺸﺘق ﻤن ﻗوﻟﻬم ﻋﺘق اﻟﻔرس‬

‫إذا ﺴﺒق وﻋﺘق اﻟﻔرخ إذا طﺎر ﻷن اﻟرﻗﯿق ﯿﺘﺨﻠص ﺒﺎﻟﻌﺘق وﯿذﻫب ﺤﯿث ﺸﺎء ﻗوﻟﻪ وﻗول اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻓك‬
‫رﻗﺒﺔ ﺴﺎق إﻟﻰ ﻗوﻟﻪ ﻤﻘرﺒﺔ ووﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ذر أو أطﻌم وﻟﻐﯿرﻩ أو إطﻌﺎم وﻫﻤﺎ ﻗراءﺘﺎن ﻤﺸﻬورﺘﺎن‬
‫واﻟﻤراد ﺒﻔك اﻟرﻗﺒﺔ ﺘﺨﻠﯿص اﻟﺸﺨص ﻤن اﻟرق ﻤن ﺘﺴﻤﯿﺔ اﻟﺸﻲء ﺒﺎﺴم ﺒﻌﻀﻪ ٕواﻨﻤﺎ ﺨﺼت ﺒﺎﻟذﻛر‬

‫إﺸﺎرة إﻟﻰ أن ﺤﻛم اﻟﺴﯿد ﻋﻠﯿﻪ ﻛﺎﻟﻐل ﻓﻲ رﻗﺒﺘﻪ ﻓﺈذا أﻋﺘق ﻓك اﻟﻐل ﻤن ﻋﻨﻘﻪ وﺠﺎء ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺼﺤﯿﺢ‬
‫أن ﻓك اﻟرﻗﺒﺔ ﻤﺨﺘص ﺒﻤن أﻋﺎن ﻓﻲ ﻋﺘﻘﻬﺎ ﺤﺘﻰ ﺘﻌﺘق رواﻩ أﺤﻤد واﺒن ﺤﺒﺎن واﻟﺤﺎﻛم ﻤن ﺤدﯿث اﻟﺒراء‬
‫ﺒن ﻋﺎزب ﻗﺎل ﻗﺎل رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أﻋﺘق اﻟﻨﺴﻤﺔ وﻓك اﻟرﻗﺒﺔ ﻗﯿل ﯿﺎ رﺴول اﷲ أﻟﯿﺴﺘﺎ‬
‫واﺤدة ﻗﺎل ﻻ إن ﻋﺘق اﻟﻨﺴﻤﺔ أن ﺘﻔرد ﺒﻌﺘﻘﻬﺎ وﻓك اﻟرﻗﺒﺔ أن ﺘﻌﯿن ﻓﻲ ﻋﺘﻘﻬﺎ وﻫو ﻓﻲ أﺜﻨﺎء ﺤدﯿث‬

‫طوﯿل أﺨرج اﻟﺘرﻤذي ﺒﻌﻀﻪ وﺼﺤﺤﻪ ٕواذا ﺜﺒت اﻟﻔﻀل ﻓﻲ اﻹﻋﺎﻨﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺘق ﺜﺒت اﻟﻔﻀل ﻓﻲ اﻟﺘﻔرد‬
‫ﺒﺎﻟﻌﺘق ﻤن ﺒﺎب اﻷوﻟﻰ‬

‫] ‪ [ 2381‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ واﻗد ﺒن ﻤﺤﻤد أي ﺒن زﯿد ﺒن ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻋﻤر أﺨو ﻋﺎﺼم اﻟذي روى ﻋﻨﻪ‬
‫وﺒذﻟك ﺼرح اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن طرﯿق ﻤﻌﺎذ ﺒن اﻟﻌﻨﺒري ﻋن ﻋﺎﺼم ﺒن ﻤﺤﻤد ﻋن أﺨﯿﻪ واﻗد ﻗوﻟﻪ‬

‫ﺤدﺜﻨﻲ ﺴﻌﯿد ﺒن ﻤرﺠﺎﻨﺔ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﯿم وﺴﻛون اﻟراء ﺒﻌدﻫﺎ ﺠﯿم وﻫﻲ أﻤﻪ واﺴم أﺒﯿﻪ ﻋﺒد اﷲ وﯿﻛﻨﻰ ﺴﻌﯿد‬

‫أﺒﺎ ﻋﺜﻤﺎن وﻗوﻟﻪ ﺼﺎﺤب ﻋﻠﻲ ﺒن اﻟﺤﺴﯿن أي زﯿن اﻟﻌﺎﺒدﯿن ﺒن اﻟﺤﺴﯿن ﺒن ﻋﻠﻲ ﺒن أﺒﻲ طﺎﻟب وﻛﺎن‬
‫ﻤﻨﻘطﻌﺎ إﻟﯿﻪ ﻓﻌرف ﺒﺼﺤﺒﺘﻪ ووﻫم ﻤن زﻋم أﻨﻪ ﺴﻌﯿد ﺒن ﯿﺴﺎر أﺒو اﻟﺤﺒﺎب ﻓﺈﻨﻪ ﻏﯿرﻩ ﻋﻨد اﻟﺠﻤﻬور‬

‫وﻟﯿس ﻟﺴﻌﯿد ﺒن ﻤرﺠﺎﻨﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﺨﺎري ﻏﯿر ﻫذا اﻟﺤدﯿث وﻗد ذﻛرﻩ ﺒن ﺤﺒﺎن ﻓﻲ اﻟﺘﺎﺒﻌﯿن وأﺜﺒت رواﯿﺘﻪ‬
‫ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﺜم ﻏﻔل ﻓذﻛرﻩ ﻓﻲ أﺘﺒﺎع اﻟﺘﺎﺒﻌﯿن وﻗﺎل ﻟم ﯿﺴﻤﻊ ﻤن أﺒﻲ ﻫرﯿرة اﻩ وﻗد ﻗﺎل ﻫﻨﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ‬

‫أﺒو ﻫرﯿرة ووﻗﻊ اﻟﺘﺼرﯿﺢ ﺒﺴﻤﺎﻋﻪ ﻤﻨﻪ ﻋﻨد ﻤﺴﻠم واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ وﻏﯿرﻫﻤﺎ ﻓﺎﻨﺘﻔﻰ ﻤﺎ زﻋﻤﻪ ﺒن ﺤﺒﺎن ﻗوﻟﻪ‬
‫أﯿﻤﺎ رﺠل ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن طرﯿق ﻋﺎﺼم ﺒن ﻋﻠﻲ ﻋن ﻋﺎﺼم ﺒن ﻤﺤﻤد أﯿﻤﺎ ﻤﺴﻠم ووﻗﻊ‬

‫ﺘﻘﯿﯿدﻩ ﺒذﻟك ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﺴﻠم واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن طرﯿق إﺴﻤﺎﻋﯿل ﺒن أﺒﻲ ﺤﻛﯿم ﻋن ﺴﻌﯿد ﺒن ﻤرﺠﺎﻨﺔ ﻗوﻟﻪ‬

‫ﻋﻀوا ﻤن اﻟﻨﺎر ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﺴﻠم ﻋﻀوا ﻤﻨﻪ ﻤن اﻟﻨﺎر وﻟﻪ ﻤن رواﯿﺔ ﻋﻠﻲ ﺒن اﻟﺤﺴﯿن ﻋن ﺴﻌﯿد ﺒن‬

‫ﻤرﺠﺎﻨﺔ وﺴﺘﺄﺘﻲ ﻤﺨﺘﺼرة ﻟﻠﻤﺼﻨف ﻓﻲ ﻛﻔﺎرات اﻹﯿﻤﺎن وأﻋﺘق اﷲ ﺒﻛل ﻋﻀو ﻤﻨﻬﺎ ﻋﻀوا ﻤن‬

‫أﻋﻀﺎﺌﻪ ﻤن اﻟﻨﺎر ﺤﺘﻰ ﻓرﺠﻪ ﺒﻔرﺠﻪ وﻟﻠﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن ﺤدﯿث ﻛﻌب ﺒن ﻤرة وأﯿﻤﺎ اﻤرئ ﻤﺴﻠم أﻋﺘق اﻤرأﺘﯿن‬
‫ﻤﺴﻠﻤﺘﯿن ﻛﺎﻨﺘﺎ ﻓﻛﺎﻛﻪ ﻤن اﻟﻨﺎر ﻋظﻤﯿن ﻤﻨﻬﻤﺎ ﺒﻌظم وأﯿﻤﺎ اﻤرأة ﻤﺴﻠﻤﺔ أﻋﺘﻘت اﻤرأة ﻤﺴﻠﻤﺔ ﻛﺎﻨت‬

‫ﻓﻛﺎﻛﻬﺎ ﻤن اﻟﻨﺎر إﺴﻨﺎدﻩ ﺼﺤﯿﺢ وﻤﺜﻠﻪ ﻟﻠﺘرﻤذي ﻤن ﺤدﯿث أﺒﻲ أﻤﺎﻤﺔ وﻟﻠطﺒراﻨﻲ ﻤن ﺤدﯿث ﻋﺒد‬
‫اﻟرﺤﻤن ﺒن ﻋوف ورﺠﺎﻟﻪ ﺜﻘﺎت ﻗوﻟﻪ ﻗﺎل ﺴﻌﯿد ﺒن ﻤرﺠﺎﻨﺔ ﻫو ﻤوﺼول ﺒﺎﻹﺴﻨﺎد اﻟﻤذﻛور ﻗوﻟﻪ‬

‫ﻓﺎﻨطﻠﻘت ﺒﻪ أي ﺒﺎﻟﺤدﯿث وﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﺴﻠم ﻓﺎﻨطﻠﻘت ﺤﯿن ﺴﻤﻌت اﻟﺤدﯿث ﻤن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓذﻛرﺘﻪ ﻟﻌﻠﻲ‬
‫زاد أﺤﻤد وأﺒو ﻋواﻨﺔ ﻤن طرﯿق إﺴﻤﺎﻋﯿل ﺒن أﺒﻲ ﺤﻛﯿم ﻋن ﺴﻌﯿد ﺒن ﻤرﺠﺎﻨﺔ ﻓﻘﺎل ﻋﻠﻲ ﺒن اﻟﺤﺴﯿن‬

‫أﻨت ﺴﻤﻌت ﻫذا ﻤن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﻘﺎل ﻨﻌم ﻗوﻟﻪ ﻓﻌﻤد ﻋﻠﻲ ﺒن اﻟﺤﺴﯿن إﻟﻰ ﻋﺒد ﻟﻪ اﺴم ﻫﺎ اﻟﻌﺒد ﻤطرف‬
‫وﻗﻊ ذﻟك ﻓﻲ رواﯿﺔ إﺴﻤﺎﻋﯿل ﺒن أﺒﻲ ﺤﻛﯿم اﻟﻤذﻛورة ﻋن أﺤﻤد وأﺒﻲ ﻋواﻨﺔ وأﺒﻲ ﻨﻌﯿم ﻓﻲ ﻤﺴﺘﺨرﺠﻬﻤﺎ‬

‫ﻋﻠﻰ ﻤﺴﻠم وﻗوﻟﻪ ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﺠﻌﻔر أي ﺒن أﺒﻲ طﺎﻟب وﻫو ﺒن ﻋم واﻟد ﻋﻠﻲ ﺒن اﻟﺤﺴﯿن وﻛﺎﻨت وﻓﺎﺘﻪ‬
‫ﺴﻨﺔ ﺜﻤﺎﻨﯿن ﻤن اﻟﻬﺠرة وﻤﺎت ﺴﻌﯿد ﺒن ﻤرﺠﺎﻨﺔ ﺴﻨﺔ ﺴﺒﻊ وﺘﺴﻌﯿن وﻤﺎت ﻋﻠﻲ ﺒن اﻟﺤﺴﯿن ﻗﺒﻠﻪ ﺒﺜﻼث‬

‫أو أرﺒﻊ ورواﯿﺘﻪ ﻋﻨﻪ ﻤن رواﯿﺔ اﻷﻗران وﻗوﻟﻪ ﻋﺸرة آﻻف درﻫم أو أﻟف دﯿﻨﺎر ﺸك ﻤن اﻟراوي وﻓﯿﻪ‬

‫إﺸﺎرة إﻟﻰ أن اﻟدﯿﻨﺎر إذا ذاك ﻛﺎن ﺒﻌﺸرة دراﻫم وﻗد رواﻩ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن رواﯿﺔ ﻋﺎﺼم ﺒن ﻋﻠﻲ ﻓﻘﺎل‬
‫ﻋﺸرة آﻻف درﻫم ﺒﻐﯿر ﺸك ﻗوﻟﻪ ﻓﺄﻋﺘﻘﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ إﺴﻤﺎﻋﯿل اﻟﻤذﻛورة ﻓﻘﺎل أذﻫب أﻨت ﺤر ﻟوﺠﻪ اﷲ‬
‫وﻓﻲ اﻟﺤدﯿث ﻓﻀل اﻟﻌﺘق وأن ﻋﺘق اﻟذﻛر أﻓﻀل ﻤن ﻋﺘق اﻷﻨﺜﻰ ﺨﻼﻓﺎ ﻟﻤن ﻓﻀل ﻋﺘق اﻷﻨﺜﻰ‬

‫ﻤﺤﺘﺠﺎ ﺒﺄن ﻋﺘﻘﻬﺎ ﯿﺴﺘدﻋﻲ ﺼﯿرورة وﻟدﻫﺎ ﺤ ار ﺴواء ﺘزوﺠﻬﺎ ﺤر أو ﻋﺒد ﺒﺨﻼف اﻟذﻛر وﻤﻘﺎﺒﻠﻪ ﻓﻲ‬
‫اﻟﻔﻀل أن ﻋﺘق اﻷﻨﺜﻰ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﯿﺴﺘﻠزم ﻀﯿﺎﻋﻬﺎ وﻻن ﻓﻲ ﻋﺘق اﻟذﻛر ﻤن اﻟﻤﻌﺎﻨﻲ اﻟﻌﺎﻤﺔ ﻤﺎ ﻟﯿس ﻓﻲ‬

‫اﻷﻨﺜﻰ ﻛﺼﻼﺤﯿﺘﻪ ﻟﻠﻘﻀﺎء وﻏﯿرﻩ ﻤﻤﺎ ﯿﺼﻠﺢ ﻟﻠذﻛور دون اﻹﻨﺎث وﻓﻲ ﻗوﻟﻪ أﻋﺘق اﷲ ﺒﻛل ﻋﻀو ﻤﻨﻪ‬
‫ﻋﻀوا إﺸﺎرة إﻟﻰ أﻨﻪ ﻻ ﯿﻨﺒﻐﻲ أن ﯿﻛون ﻓﻲ اﻟرﻗﺒﺔ ﻨﻘﺼﺎن ﻟﯿﺤﺼل اﻻﺴﺘﯿﻌﺎب وأﺸﺎر اﻟﺨطﺎﺒﻲ إﻟﻰ‬

‫أﻨﻪ ﯿﻐﺘﻔر اﻟﻨﻘص اﻟﻤﺠﺒور ﺒﻤﻨﻔﻌﺔ ﻛﺎﻟﺨﺼﻲ ﻤﺜﻼ إذا ﻛﺎن ﯿﻨﺘﻔﻊ ﺒﻪ ﻓﯿﻤﺎ ﻻ ﯿﻨﺘﻔﻊ ﺒﺎﻟﻔﺤل وﻤﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﻓﻲ‬
‫ﻤﻘﺎم اﻟﻤﻨﻊ وﻗد اﺴﺘﻨﻛرﻩ اﻟﻨووي وﻏﯿرﻩ وﻗﺎل ﻻ ﺸك أن ﻓﻲ ﻋﺘق اﻟﺨﺼﻲ وﻛل ﻨﺎﻗص ﻓﻀﯿﻠﺔ ﻟﻛن‬

‫اﻟﻛﺎﻤل أوﻟﻰ وﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﻓﯿﻪ إﺸﺎرة إﻟﻰ أﻨﻪ ﯿﻨﺒﻐﻲ ﻓﻲ اﻟرﻗﺒﺔ اﻟﺘﻲ ﺘﻛون ﻟﻠﻛﻔﺎرة أن ﺘﻛون ﻤؤﻤﻨﺔ‬
‫ﻷن اﻟﻛﻔﺎرة ﻤﻨﻘذة ﻤن اﻟﻨﺎر ﻓﯿﻨﺒﻐﻲ أن ﻻ ﺘﻘﻊ اﻻ ﺒﻤﻨﻘذة ﻤن اﻟﻨﺎر واﺴﺘﺸﻛل ﺒن اﻟﻌرﺒﻲ ﻗوﻟﻪ ﻓرﺠﻪ‬

‫ﺒﻔرﺠﻪ ﻷن اﻟﻔرج ﻻ ﯿﺘﻌﻠق ﺒﻪ ذﻨب ﯿوﺠب ﻟﻪ اﻟﻨﺎر اﻻ اﻟزﻨﺎ ﻓﺈن ﺤﻤل ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﯿﺘﻌﺎطﺎﻩ ﻤن اﻟﺼﻐﺎﺌر‬

‫ﻛﺎﻟﻤﻔﺎﺨذة ﻟم ﯿﺸﻛل ﻋﺘﻘﻪ ﻤن اﻟﻨﺎر ﺒﺎﻟﻌﺘق ٕواﻻ ﻓﺎﻟزﻨﺎ ﻛﺒﯿرة ﻻ ﺘﻛﻔر اﻻ ﺒﺎﻟﺘوﺒﺔ ﺜم ﻗﺎل ﻓﯿﺤﺘﻤل أن‬
‫ﯿﻛون اﻟﻤراد أن اﻟﻌﺘق ﯿرﺠﺢ ﻋﻨد اﻟﻤوازﻨﺔ ﺒﺤﯿث ﯿﻛون ﻤرﺠﺤﺎ ﻟﺤﺴﻨﺎت اﻟﻤﻌﺘق ﺘرﺠﯿﺤﺎ ﯿوازي ﺴﯿﺌﺔ‬

‫اﻟزﻨﺎ اﻩ وﻻ اﺨﺘﺼﺎص ﻟذﻟك ﺒﺎﻟﻔرج ﺒل ﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ ﻏﯿرﻩ ﻤن اﻷﻋﻀﺎء ﻤﻤﺎ آﺜﺎرﻩ ﻓﯿﻪ ﻛﺎﻟﯿد ﻓﻲ اﻟﻐﺼب‬

‫ﻤﺜﻼ واﷲ أﻋﻠم‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب أي اﻟرﻗﺎب أﻓﻀل أي ﻟﻠﻌﺘق‬

‫] ‪ [ 2382‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ ﻋﺒﯿد اﷲ ﺒن ﻤوﺴﻰ ﻋن ﻫﺸﺎم ﺒن ﻋروة ﻫذا ﻤن أﻋﻠﻰ ﺤدﯿث وﻗﻊ ﻓﻲ‬
‫اﻟﺒﺨﺎري وﻫو ﻓﻲ ﺤﻛم اﻟﺜﻼﺜﯿﺎت ﻷن ﻫﺸﺎم ﺒن ﻋروة ﺸﯿﺦ ﺸﯿﺨﻪ ﻤن اﻟﺘﺎﺒﻌﯿن ٕوان ﻛﺎن ﻫﻨﺎ روى ﻋن‬
‫ﺘﺎﺒﻌﻲ آﺨر وﻫو أﺒوﻩ وﻗد رواﻩ اﻟﺤﺎرث ﺒن أﺴﺎﻤﺔ ﻋن ﻋﺒﯿد اﷲ ﺒن ﻤوﺴﻰ ﻓﻘﺎل أﺨﺒرﻨﺎ ﻫﺸﺎم ﺒن ﻋروة‬
‫أﺨرﺠﻪ أﺒو ﻨﻌﯿم ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﺨرج ﻗوﻟﻪ ﻋن أﺒﯿﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن طرﯿق ﯿﺤﯿﻰ اﻟﻘطﺎن ﻋن ﻫﺸﺎم‬

‫ﺤدﺜﻨﻲ أﺒﻲ ﻗوﻟﻪ ﻋن أﺒﻲ ﻤراوح ﺒﻀم اﻟﻤﯿم ﺒﻌدﻫﺎ راء ﺨﻔﯿﻔﺔ وﻛﺴر اﻟواو ﺒﻌدﻫﺎ ﻤﻬﻤﻠﺔ زاد ﻤﺴﻠم ﻤن‬

‫طرﯿق ﺤﻤﺎد ﺒن زﯿد ﻋن ﻫﺸﺎم اﻟﻠﯿﺜﻲ وﯿﻘﺎل ﻟﻪ أﯿﻀﺎ اﻟﻐﻔﺎري وﻫو ﻤدﻨﻲ ﻤن ﻛﺒﺎر اﻟﺘﺎﺒﻌﯿن ﻻ ﯿﻌرف‬
‫اﺴﻤﻪ وﺸذ ﻤن ﻗﺎل اﺴﻤﻪ ﺴﻌد ﻗﺎل اﻟﺤﺎﻛم أﺒو أﺤﻤد أدرك اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻟم ﯿرﻩ ﻗﻠت وﻤﺎ‬

‫ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺨﺎري ﺴوى ﻫذا اﻟﺤدﯿث ورﺠﺎﻟﻪ ﻛﻠﻬم ﻤدﻨﯿون اﻻ ﺸﯿﺨﻪ وﻓﻲ اﻹﺴﻨﺎد ﺜﻼﺜﺔ ﻤن اﻟﺘﺎﺒﻌﯿن ﻓﻲ‬
‫ﻨﺴق وﻗد أﺨرﺠﻪ ﻤﺴﻠم ﻤن رواﯿﺔ اﻟزﻫري ﻋن ﺤﺒﯿب ﻤوﻟﻰ ﻋروة ﻋن ﻋروة ﻓﺼﺎر ﻓﻲ اﻹﺴﻨﺎد أرﺒﻌﺔ‬

‫ﻤن اﻟﺘﺎﺒﻌﯿن وﻓﻲ اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ أﺒو ﻤراوح اﻟﻠﯿﺜﻲ ﻏﯿر ﻫذا ﺴﻤﺎﻩ ﺒن ﻤﻨدﻩ واﻗدا وﻋزاﻩ ﻷﺒﻲ داود ووﻗﻊ ﻓﻲ‬

‫رواﯿﺔ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن طرﯿق ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺴﻌﯿد ﻋن ﻫﺸﺎم أﺨﺒرﻨﻲ أﺒﻲ أن أﺒﺎ ﻤراوح أﺨﺒرﻩ وذﻛر‬

‫اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻋددا ﻛﺜﯿ ار ﻨﺤو اﻟﻌﺸرﯿن ﻨﻔﺴﺎ رووﻩ ﻋن ﻫﺸﺎم ﺒﻬذا اﻹﺴﻨﺎد وﺨﺎﻟﻔﻬم ﻤﺎﻟك ﻓﺄرﺴﻠﻪ ﻓﻲ‬

‫اﻟﻤﺸﻬور ﻋﻨﻪ ﻋن ﻫﺸﺎم ﻋن أﺒﯿﻪ ﻋن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ورواﻩ ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﯿﺤﯿﻰ اﻟﻠﯿﺜﻲ‬

‫وطﺎﺌﻔﺔ ﻋﻨﻪ ﻋن ﻫﺸﺎم ﻋن أﺒﯿﻪ ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ ورواﻩ ﺴﻌﯿد ﺒن داود ﻋﻨﻪ ﻋن ﻫﺸﺎم ﻛرواﯿﺔ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻗﺎل‬
‫اﻟدارﻗطﻨﻲ اﻟرواﯿﺔ اﻟﻤرﺴﻠﺔ ﻋن ﻤﺎﻟك أﺼﺢ واﻟﻤﺤﻔوظ ﻋن ﻫﺸﺎم ﻛﻤﺎ ﻗﺎل اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻗوﻟﻪ ﻋن أﺒﻲ ذر‬

‫ﻓﻲ رواﯿﺔ ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺴﻌﯿد اﻟﻤذﻛورة أن أﺒﺎ ذر أﺨﺒرﻩ ﻗوﻟﻪ ﻗﺎل أﻋﻼﻫﺎ ﺒﺎﻟﻌﯿن اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﻟﻸﻛﺜر وﻫﻲ رواﯿﺔ‬

‫اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ أﯿﻀﺎ وﻟﻠﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﺒﺎﻟﻐﯿن اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ وﻛذا ﻟﻠﻨﺴﻔﻲ ﻗﺎل ﺒن ﻗرﻗول ﻤﻌﻨﺎﻫﺎ ﻤﺘﻘﺎرب ﻗﻠت وﻗﻊ‬

‫ﻟﻤﺴﻠم ﻤن طرﯿق ﺤﻤﺎد ﺒن زﯿد ﻋن ﻫﺸﺎم أﻛﺜرﻫﺎ ﺜﻤﻨﺎ وﻫو ﯿﺒﯿن اﻟﻤراد ﻗﺎل اﻟﻨووي ﻤﺤﻠﻪ واﷲ أﻋﻠم‬

‫ﻓﯿﻤن أراد أن ﯿﻌﺘق رﻗﺒﺔ واﺤدة أﻤﺎ ﻟو ﻛﺎن ﻤﻊ ﺸﺨص أﻟف درﻫم ﻤﺜﻼ ﻓﺄراد أن ﯿﺸﺘري ﺒﻬﺎ رﻗﺒﺔ ﯿﻌﺘﻘﻬﺎ‬

‫ﻓوﺠد رﻗﺒﺔ ﻨﻔﯿﺴﺔ أو رﻗﺒﺘﯿن ﻤﻔﻀوﻟﺘﯿن ﻓﺎﻟرﻗﺒﺘﺎن أﻓﻀل ﻗﺎل وﻫذا ﺒﺨﻼف اﻷﻀﺤﯿﺔ ﻓﺈن اﻟواﺤدة‬

‫اﻟﺴﻤﯿﻨﺔ ﻓﯿﻬﺎ أﻓﻀل ﻷن اﻟﻤطﻠوب ﻫﻨﺎ ﻓك اﻟرﻗﺒﺔ وﻫﻨﺎك طﯿب اﻟﻠﺤم اﻩ واﻟذي ﯿظﻬر أن ذﻟك ﯿﺨﺘﻠف‬
‫ﺒﺎﺨﺘﻼف اﻷﺸﺨﺎص ﻓرب ﺸﺨص واﺤد إذا ﻋﺘق اﻨﺘﻔﻊ ﺒﺎﻟﻌﺘق واﻨﺘﻔﻊ ﺒﻪ أﻀﻌﺎف ﻤﺎ ﯿﺤﺼل ﻤن اﻟﻨﻔﻊ‬
‫ﺒﻌﺘق أﻛﺜر ﻋددا ﻤﻨﻪ ورب ﻤﺤﺘﺎج إﻟﻰ ﻛﺜرة اﻟﻠﺤم ﻟﺘﻔرﻗﺘﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺤﺎوﯿﺞ اﻟذﯿن ﯿﻨﺘﻔﻌون ﺒﻪ أﻛﺜر ﻤﻤﺎ‬

‫ﯿﻨﺘﻔﻊ ﻫو ﺒطﯿب اﻟﻠﺤم ﻓﺎﻟﻀﺎﺒط أن ﻤﻬﻤﺎ ﻛﺎن أﻛﺜر ﻨﻔﻌﺎ ﻛﺎن أﻓﻀل ﺴواء ﻗل أو ﻛﺜر واﺤﺘﺞ ﺒﻪ ﻟﻤﺎﻟك‬

‫ﻓﻲ أن ﻋﺘق اﻟرﻗﺒﺔ اﻟﻛﺎﻓرة إذا ﻛﺎﻨت أﻏﻠﻰ ﺜﻤﻨﺎ ﻤن اﻟﻤﺴﻠﻤﺔ أﻓﻀل وﺨﺎﻟﻔﻪ أﺼﺒﻎ وﻏﯿرﻩ وﻗﺎﻟوا اﻟﻤراد‬

‫ﺒﻘوﻟﻪ أﻏﻠﻰ ﺜﻤﻨﺎ ﻤن اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن وﻗد ﺘﻘدم ﺘﻘﯿﯿدﻩ ﺒذﻟك ﻓﻲ اﻟﺤدﯿث اﻷول ﻗوﻟﻪ وأﻨﻔﺴﻬﺎ ﻋﻨد أﻫﻠﻬﺎ أي ﻤﺎ‬

‫اﻏﺘﺒﺎطﻬم ﺒﻬﺎ أﺸد ﻓﺈن ﻋﺘق ﻤﺜل ذﻟك ﻤﺎ ﯿﻘﻊ ﻏﺎﻟﺒﺎ اﻻ ﺨﺎﻟﺼﺎ وﻫو ﻛﻘوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻟن ﺘﻨﺎﻟوا اﻟﺒر ﺤﺘﻰ‬

‫ﺘﻨﻔﻘوا ﻤﻤﺎ ﺘﺤﺒون ﻗوﻟﻪ ﻗﻠت ﻓﺈن ﻟم أﻓﻌل ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ أرأﯿت إن ﻟم أﻓﻌل أي إن ﻟم أﻗدر ﻋﻠﻰ‬

‫ذﻟك ﻓﺄطﻠق اﻟﻔﻌل وأراد اﻟﻘدرة وﻟﻠدارﻗطﻨﻲ ﻓﻲ اﻟﻐراﺌب ﺒﻠﻔظ ﻓﺈن ﻟم أﺴﺘطﻊ ﻗوﻟﻪ ﺘﻌﯿن ﻀﺎﺌﻌﺎ ﺒﺎﻟﻀﺎد‬

‫اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ وﺒﻌد اﻷﻟف ﺘﺤﺘﺎﻨﯿﺔ ﻟﺠﻤﯿﻊ اﻟرواة ﻓﻲ اﻟﺒﺨﺎري ﻛﻤﺎ ﺠزم ﺒﻪ ﻋﯿﺎض وﻏﯿرﻩ وﻛذا ﻫو ﻓﻲ ﻤﺴﻠم‬
‫اﻻ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﺴﻤرﻗﻨدي ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﻋﯿﺎض أﯿﻀﺎ وﺠزم اﻟدارﻗطﻨﻲ وﻏﯿرﻩ ﺒﺄن ﻫﺸﺎﻤﺎ رواﻩ ﻫﻛذا دون ﻤن‬

‫رواﻩ ﻋن أﺒﯿﻪ وﻗﺎل أﺒو ﻋﻠﻲ اﻟﺼدﻓﻲ وﻨﻘﻠﺘﻪ ﻤن ﺨطﻪ رواﻩ ﻫﺸﺎم ﺒن ﻋروة ﺒﺎﻟﻀﺎد اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ‬

‫واﻟﺘﺤﺘﺎﻨﯿﺔ واﻟﺼواب ﺒﺎﻟﻤﻬﻤﻠﺔ واﻟﻨون ﻛﻤﺎ ﻗﺎل اﻟزﻫري ٕواذا ﺘﻘرر ﻫذا ﻓﻘد ﺨﺒط ﻤن ﻗﺎل ﻤن ﺸراح‬
‫اﻟﺒﺨﺎري إﻨﻪ روى ﺒﺎﻟﺼﺎد اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ واﻟﻨون ﻓﺈن ﻫذﻩ اﻟرواﯿﺔ ﻟم ﺘﻘﻊ ﻓﻲ ﺸﻲء ﻤن طرﻗﻪ وروى اﻟدارﻗطﻨﻲ‬
‫ﻤن طرﯿق ﻤﻌﻤر ﻋن ﻫﺸﺎم ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﺒﺎﻟﻀﺎد اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ ﻗﺎل ﻤﻌﻤر ﻛﺎن اﻟزﻫري ﯿﻘول ﺼﺤف ﻫﺸﺎم‬

‫ٕواﻨﻤﺎ ﻫو ﺒﺎﻟﺼﺎد اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ واﻟﻨون ﻗﺎل اﻟدارﻗطﻨﻲ وﻫو اﻟﺼواب ﻟﻤﻘﺎﺒﻠﺘﻪ ﺒﺎﻻﺨرق وﻫو اﻟذي ﻟﯿس ﺒﺼﺎﻨﻊ‬
‫وﻻ ﯿﺤﺴن اﻟﻌﻤل وﻗﺎل ﻋﻠﻲ ﺒن اﻟﻤدﯿﻨﻲ ﯿﻘوﻟون إن ﻫﺸﺎﻤﺎ ﺼﺤف ﻓﯿﻪ اﻩ ورواﯿﺔ ﻤﻌﻤر ﻋن اﻟزﻫري‬
‫ﻋﻨد ﻤﺴﻠم ﻛﻤﺎ ﺘﻘدم وﻫﻲ ﺒﺎﻟﻤﻬﻤﻠﺔ واﻟﻨون وﻋﻛس اﻟﺴﻤرﻗﻨدي ﻓﯿﻬﺎ أﯿﻀﺎ ﻛﻤﺎ ﻨﻘﻠﻪ ﻋﯿﺎض وﻗد وﺠﻬت‬

‫رواﯿﺔ ﻫﺸﺎم ﺒﺄن اﻟﻤراد ﺒﺎﻟﻀﺎﺌﻊ ذو اﻟﻀﯿﺎع ﻤن ﻓﻘر أو ﻋﯿﺎل ﻓﯿرﺠﻊ إﻟﻰ ﻤﻌﻨﻰ اﻷول ﻗﺎل أﻫل اﻟﻠﻐﺔ‬

‫رﺠل أﺨرق ﻻ ﺼﻨﻌﺔ ﻟﻪ واﻟﺠﻤﻊ ﺨرق ﺒﻀم ﺜم ﺴﻛون واﻤرأة ﺨرﻗﺎء ﻛذﻟك ورﺠل ﺼﺎﻨﻊ وﺼﻨﻊ‬

‫ﺒﻔﺘﺤﺘﯿن واﻤرأة ﺼﻨﺎع ﺒزﯿﺎدة أﻟف ﻗوﻟﻪ ﻓﺎن ﻟم أﻓﻌل أي ﻤن اﻟﺼﻨﺎﻋﺔ أو اﻹﻋﺎﻨﺔ ووﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ‬

‫اﻟدارﻗطﻨﻲ ﻓﻲ اﻟﻐراﺌب أرأﯿت أن ﻀﻌﻔت وﻫو ﯿﺸﻌر ﺒﺄن ﻗوﻟﻪ إن ﻟم أﻓﻌل أي ﻟﻠﻌﺠز ﻋن ذﻟك ﻻ‬
‫ﻛﺴﻼ ﻤﺜﻼ ﻗوﻟﻪ ﺘدع اﻟﻨﺎس ﻤن اﻟﺸر ﻓﯿﻪ دﻟﯿل ﻋﻠﻰ أن اﻟﻛف ﻋن اﻟﺸر داﺨل ﻓﻲ ﻓﻌل اﻹﻨﺴﺎن‬

‫وﻛﺴﺒﻪ ﺤﺘﻰ ﯿؤﺠر ﻋﻠﯿﻪ وﯿﻌﺎﻗب ﻏﯿر أن اﻟﺜواب ﻻ ﯿﺤﺼل ﻤﻊ اﻟﻛف اﻻ ﻤﻊ اﻟﻨﯿﺔ واﻟﻘﺼد ﻻ ﻤﻊ‬

‫اﻟﻐﻔﻠﺔ واﻟذﻫول ﻗﺎﻟﻪ اﻟﻘرطﺒﻲ ﻤﻠﺨﺼﺎ ﻗوﻟﻪ ﻓﺎﻨﻬﺎ ﺼدﻗﺔ ﺘﺼدق ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﺜﻨﺎة واﻟﺼﺎد اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ اﻟﺨﻔﯿﻔﺔ‬
‫ﻋﻠﻰ ﺤذف إﺤدى اﻟﺘﺎءﯿن واﻷﺼل ﺘﺘﺼدق وﯿﺠوز ﺘﺸدﯿدﻫﺎ ﻋﻠﻰ اﻹدﻏﺎم وﻓﻲ اﻟﺤدﯿث أن اﻟﺠﻬﺎد‬

‫أﻓﻀل اﻷﻋﻤﺎل ﺒﻌد اﻹﯿﻤﺎن ﻗﺎل ﺒن ﺤﺒﺎن اﻟواو ﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ ذر ﻫذا ﺒﻤﻌﻨﻰ ﺜم وﻫو ﻛذﻟك ﻓﻲ‬

‫ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة أي اﻟﻤﺘﻘدم ﻓﻲ ﺒﺎب ﻤن ﻗﺎل أن اﻹﯿﻤﺎن ﻫو اﻟﻌﻤل وﻗد ﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻓﯿﻪ ﻋﻠﻰ طرﯿق‬

‫اﻟﺠﻤﻊ ﺒﯿن ﻤﺎ اﺨﺘﻠف ﻤن اﻟرواﯿﺎت ﻓﻲ أﻓﻀل اﻷﻋﻤﺎل ﻫﻨﺎك وﻗﯿل ﻗرن اﻟﺠﻬﺎد ﺒﺎﻹﯿﻤﺎن ﻫﻨﺎ ﻷﻨﻪ ﻛﺎن‬

‫إذ ذاك أﻓﻀل اﻷﻋﻤﺎل وﻗﺎل اﻟﻘرطﺒﻲ ﺘﻔﻀﯿل اﻟﺠﻬﺎد ﻓﻲ ﺤﺎل ﺘﻌﯿﻨﻪ وﻓﻀل ﺒر اﻟواﻟدﯿن ﻟﻤن ﯿﻛون ﻟﻪ‬
‫أﺒوان ﻓﻼ ﯿﺠﺎﻫد اﻻ ﺒﺎذﻨﻬﻤﺎ وﺤﺎﺼﻠﻪ أن اﻷﺠوﺒﺔ اﺨﺘﻠﻔت ﺒﺎﺨﺘﻼف أﺤوال اﻟﺴﺎﺌﻠﯿن وﻓﻲ اﻟﺤدﯿث‬

‫ﺤﺴن اﻟﻤراﺠﻌﺔ ﻓﻲ اﻟﺴؤال وﺼﺒر اﻟﻤﻔﺘﻲ واﻟﻤﻌﻠم ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻠﻤﯿذ ورﻓﻘﻪ ﺒﻪ وﻗد روى ﺒن ﺤﺒﺎن واﻟطﺒري‬
‫وﻏﯿرﻫﻤﺎ ﻤن طرﯿق أﺒﻲ إدرﯿس اﻟﺨوﻻﻨﻲ وﻏﯿرﻩ ﻋن أﺒﻲ ذر ﺤدﺜﻨﺎ ﺤدﯿﺜﺎ طوﯿﻼ ﻓﯿﻪ أﺴﺌﻠﺔ ﻛﺜﯿرة‬

‫وأﺠوﺒﺘﻬﺎ ﺘﺸﺘﻤل ﻋﻠﻰ ﻓواﺌد ﻛﺜﯿرة ﻤﻨﻬﺎ ﺴؤاﻟﻪ ﻋن أي اﻟﻤؤﻤﻨﯿن أﻛﻤل وأي اﻟﻤﺴﻠﻤﯿن أﺴﻠم وأي اﻟﻬﺠرة‬

‫واﻟﺠﻬﺎد واﻟﺼدﻗﺔ واﻟﺼﻼة أﻓﻀل وﻓﯿﻪ ذﻛر اﻷﻨﺒﯿﺎء وﻋددﻫم وﻤﺎ أﻨزل ﻋﻠﯿﻬم وآداب ﻛﺜﯿرة ﻤن أواﻤر‬

‫وﻨواﻫﻲ وﻏﯿر ذﻟك ﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر وﻓﻲ اﻟﺤدﯿث إﺸﺎرة إﻟﻰ أن إﻋﺎﻨﺔ اﻟﺼﺎﻨﻊ أﻓﻀل ﻤن إﻋﺎﻨﺔ ﻏﯿر‬

‫اﻟﺼﺎﻨﻊ ﻷن ﻏﯿر اﻟﺼﺎﻨﻊ ﻤظﻨﺔ اﻹﻋﺎﻨﺔ ﻓﻛل أﺤد ﯿﻌﯿﻨﻪ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﺒﺨﻼف اﻟﺼﺎﻨﻊ ﻓﺈﻨﻪ ﻟﺸﻬرﺘﻪ ﺒﺼﻨﻌﺘﻪ‬
‫ﯿﻐﻔل ﻋن اﻋﺎﻨﺘﻪ ﻓﻬﻲ ﻤن ﺠﻨس اﻟﺼدﻗﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘور‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤﺎ ﯿﺴﺘﺤب ﻤن اﻟﻌﺘﺎﻗﺔ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻌﯿن ووﻫم ﻤن ﻛﺴرﻫﺎ ﯿﻘﺎل ﻋﺘق ﯿﻌﺘق ﻋﺘﺎﻗﺎ وﻋﺘﺎﻗﺔ واﻟﻤراد‬
‫اﻻﻋﺘﺎق وﻫو ﻤﻠزوم اﻟﻌﺘﺎﻗﺔ ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﻛﺴوف أو اﻵﯿﺎت ﻛذا ﻷﺒﻲ ذر واﺒن ﺸﺒوﯿﻪ وأﺒﻲ اﻟوﻗت‬

‫وﻟﻠﺒﺎﻗﯿن واﻵﯿﺎت ﺒﻐﯿر أﻟف و أو ﻟﻠﺘﻨوﯿﻊ ﻻ ﻟﻠﺸك وﻗﺎل اﻟﻛرﻤﺎﻨﻲ ﻫﻲ ﺒﻤﻌﻨﻰ اﻟواو وﺒﻤﻌﻨﻰ ﺒل ﻷن‬
‫ﻋطف اﻵﯿﺎت ﻋﻠﻰ اﻟﻛﺴوف ﻤن ﻋطف اﻟﻌﺎم ﻋﻠﻰ اﻟﺨﺎص وﻟﯿس ﻓﻲ ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﺴوى اﻟﻛﺴوف‬

‫وﻛﺄﻨﻪ أﺸﺎر إﻟﻰ ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﺒﻌض طرﻗﻪ أن اﻟﺸﻤس واﻟﻘﻤر آﯿﺘﺎن ﻤن آﯿﺎت اﷲ ﯿﺨوف اﷲ ﺒﻬﻤﺎ ﻋﺒﺎدﻩ‬

‫وأﻛﺜر ﻤﺎ ﯿﻘﻊ اﻟﺘﺨوﯿف ﺒﺎﻟﻨﺎر ﻓﻨﺎﺴب وﻗوع اﻟﻌﺘق اﻟذي ﯿﻌﺘق ﻤن اﻟﻨﺎر ﻟﻛن ﯿﺨﺘص اﻟﻛﺴوف ﺒﺎﻟﺼﻼة‬

‫اﻟﻤﺸروﻋﺔ ﺒﺨﻼف ﺒﻘﯿﺔ اﻵﯿﺎت‬

‫] ‪ [ 2383‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ ﻤوﺴﻰ ﺒن ﻤﺴﻌود وﻫو أﺒو ﺤذﯿﻔﺔ اﻟﻨﻬدي ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻨون ﻤﺸﻬور ﺒﻛﻨﯿﺘﻪ أﻛﺜر‬

‫اﺴﻤﻪ وﻗد ﺘﻘدم اﻟﺤدﯿث ﻓﻲ اﻟﻛﺴوف ﻋن راو آﺨر ﻋن ﺸﯿﺨﻪ زاﺌدة ﻗوﻟﻪ ﺘﺎﺒﻌﻪ ﻋﻠﻲ ﯿﻌﻨﻲ ﺒن اﻟﻤدﯿﻨﻲ‬
‫وﻫو ﺸﯿﺦ اﻟﺒﺨﺎري ووﻫم ﻤن ﻗﺎل اﻟﻤراد ﺒﻪ ﺒن ﺤﺠر واﻟدراوردي ﻫو ﻋﺒد اﻟﻌزﯿز ﺒن ﻤﺤﻤد‬

‫] ‪ [ 2384‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ ﻤﺤﻤد ﺒن أﺒﻲ ﺒﻛر ﻫو اﻟﻤﻘدﻤﻲ وﻋﺜﺎم ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ وﺘﺸدﯿد اﻟﻤﺜﻠﺜﺔ ﻫو ﺒن‬
‫ﻋﻠﻲ ﺒن اﻟوﻟﯿد اﻟﻌﺎﻤري اﻟﻛوﻓﻲ ﻤﺎ ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺨﺎري ﺴوى ﻫذا اﻟﺤدﯿث اﻟواﺤد وﻫﺸﺎم ﻫو ﺒن ﻋروة‬

‫وﻓﺎطﻤﺔ زوﺠﺘﻪ وﻫﻲ ﺒﺎﻨﺔ ﻋﻤﻪ وﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻤﺨﺘﺼر ﻤن ﺤدﯿث طوﯿل وﻗد ﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ‬

‫ﻓﻲ ﻤوﻀﻌﻪ وﺘﺒﯿن ﺒرواﯿﺔ زاﺌدة أن اﻵﻤر ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻋﺜﺎم ﻫو اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻫو ﻤﻤﺎ‬
‫ﯿﻘوي أن ﻗول اﻟﺼﺤﺎﺒﻲ ﻛﻨﺎ ﻨؤﻤر ﺒﻛذا ﻓﻲ ﺤﻛم اﻟﻤرﻓوع‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا أﻋﺘق ﻋﺒدا ﺒﯿن اﺜﻨﯿن أو أﻤﺔ ﺒﯿن اﻟﺸرﻛﺎء ﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن أراد أن اﻟﻌﺒد ﻛﺎﻻﻤﺔ ﻻﺸﺘراﻛﻬﻤﺎ‬

‫ﻓﻲ اﻟرق ﻗﺎل وﻗد ﺒﯿن ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ﻓﻲ آﺨر اﻟﺒﺎب أﻨﻪ ﻛﺎن ﯿﻔﺘﻲ ﻓﯿﻬﻤﺎ ﺒذﻟك اﻨﺘﻬﻰ وﻛﺄﻨﻪ أﺸﺎر‬
‫إﻟﻰ رد ﻗول إﺴﺤﺎق ﺒن راﻫوﯿﻪ أن ﻫذا اﻟﺤﻛم ﻤﺨﺘص ﺒﺎﻟذﻛور وﻫو ﺨطﺄ وادﻋﻰ ﺒن ﺤزم أن ﻟﻔظ اﻟﻌﺒد‬

‫ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ ﯿﺘﻨﺎول اﻷﻤﺔ وﻓﯿﻪ ﻨظر وﻟﻌﻠﻪ أراد اﻟﻤﻤﻠوك وﻗﺎل اﻟﻘرطﺒﻲ اﻟﻌﺒد اﺴم ﻟﻠﻤﻤﻠوك اﻟذﻛر ﺒﺄﺼل‬
‫وﻀﻌﻪ واﻷﻤﺔ اﺴم ﻟﻤؤﻨﺜﻪ ﺒﻐﯿر ﻟﻔظﻪ وﻤن ﺜم ﻗﺎل إﺴﺤﺎق أن ﻫذا اﻟﺤﻛم ﻻ ﯿﺘﻨﺎول اﻷﻨﺜﻰ وﺨﺎﻟﻔﻪ‬

‫اﻟﺠﻤﻬور ﻓﻠم ﯿﻔرﻗوا ﻓﻲ اﻟﺤﻛم ﺒﯿن اﻟذﻛر واﻷﻨﺜﻰ إﻤﺎ ﻷن ﻟﻔظ اﻟﻌﺒد ﯿراد ﺒﻪ اﻟﺠﻨس ﻛﻘوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ اﻻ‬

‫آﺘﻲ اﻟرﺤﻤن ﻋﺒدا ﻓﺈﻨﻪ ﯿﺘﻨﺎول اﻟذﻛر واﻷﻨﺜﻰ ﻗطﻌﺎ ٕواﻤﺎ ﻋﻠﻰ طرﯿق اﻹﻟﺤﺎق ﻟﻌدم اﻟﻔﺎرق ﻗﺎل وﺤدﯿث‬
‫ﺒن ﻋﻤر ﻤن طرﯿق ﻤوﺴﻰ ﺒن ﻋﻘﺒﺔ ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻋﻨﻪ أﻨﻪ ﻛﺎن ﯿﻔﺘﻲ ﻓﻲ اﻟﻌﺒد واﻷﻤﺔ ﯿﻛون ﺒﯿن اﻟﺸرﻛﺎء‬
‫اﻟﺤدﯿث وﻗد ﻗﺎل ﻓﻲ آﺨرﻩ ﯿﺨﺒر ذﻟك ﻋن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓظﺎﻫرﻩ أن اﻟﺠﻤﯿﻊ ﻤرﻓوع وﻗد‬

‫رواﻩ اﻟدارﻗطﻨﻲ ﻤن طرﯿق اﻟزﻫري ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻋن ﺒن ﻋﻤر ﻗﺎل ﻗﺎل رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤن‬

‫ﻛﺎن ﻟﻪ ﺸرك ﻓﻲ ﻋﺒد أو أﻤﺔ اﻟﺤدﯿث وﻫذا أﺼرح ﻤﺎ وﺠدﺘﻪ ﻓﻲ ذﻟك وﻤﺜﻠﻪ ﻤﺎ أﺨرﺠﻪ اﻟطﺤﺎوي ﻤن‬
‫طرﯿق ﺒن إﺴﺤﺎق ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻤﺜﻠﻪ وﻗﺎل ﻓﯿﻪ ﺤﻤل ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺎ ﺒﻘﻲ ﻓﻲ ﻤﺎﻟﻪ ﺤﺘﻰ ﯿﻌﺘق ﻛﻠﻪ وﻗد ﻗﺎل إﻤﺎم‬

‫اﻟﺤرﻤﯿن إدراك ﻛون اﻷﻤﺔ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤﻛم ﻛﺎﻟﻌﺒد ﺤﺎﺼل ﻟﻠﺴﺎﻤﻊ ﻗﺒل اﻟﺘﻔطن ﻟوﺠﻪ اﻟﺠﻤﻊ واﻟﻔرق واﷲ‬

‫أﻋﻠم ﻗﻠت وﻗد ﻓرق ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ ﻋﺜﻤﺎن اﻟﻠﯿﺜﻲ ﺒﻤﺄﺨذ آﺨر ﻓﻘﺎل ﯿﻨﻔذ ﻋﺘق اﻟﺸرﯿك ﻓﻲ ﺠﻤﯿﻌﻪ وﻻ ﺸﻲء ﻋﻠﯿﻪ‬
‫ﻟﺸرﯿﻛﻪ اﻻ أن ﺘﻛون اﻷﻤﺔ ﺠﻤﯿﻠﺔ ﺘراد ﻟﻠوطء ﻓﯿﻀﻤن ﻤﺎ أدﺨل ﻋﻠﻰ ﺸرﯿﻛﻪ ﻓﯿﻬﺎ ﻤن اﻟﻀرر ﻗﺎل‬

‫اﻟﻨووي ﻗول إﺴﺤﺎق ﺸﺎذ وﻗول ﻋﺜﻤﺎن ﻓﺎﺴد اﻩ ٕواﻨﻤﺎ ﻗﯿد اﻟﻤﺼﻨف اﻟﻌﺒد ﺒﺎﺜﻨﯿن واﻷﻤﺔ ﺒﺎﻟﺸرﻛﺎء أﺘﺒﺎﻋﺎ‬
‫ﻟﻠﻔظ اﻟﺤدﯿث اﻟوارد ﻓﯿﻬﻤﺎ ٕواﻻ ﻓﺎﻟﺤﻛم ﻓﻲ اﻟﺠﻤﯿﻊ ﺴواء‬
‫] ‪ [ 2385‬ﻗوﻟﻪ ﻋن ﻋﻤرو ﻫو ﺒن دﯿﻨﺎر وﺴﺎﻟم ﻫو ﺒن ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻋﻤر ووﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﺤﻤﯿدي‬

‫ﻋن ﺴﻔﯿﺎن ﺤدﺜﻨﺎ ﻋﻤرو ﺒن دﯿﻨﺎر ﻗوﻟﻪ ﻋن ﺴﺎﻟم ﻫو ﺒن ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻋﻤر وﻟﻠﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن طرﯿق‬

‫إﺴﺤﺎق ﺒن راﻫوﯿﻪ ﻋن ﺴﻔﯿﺎن ﻋن ﻋﻤرو أﻨﻪ ﺴﻤﻊ ﺴﺎﻟم ﺒن ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻋﻤر ﻗوﻟﻪ ﻤن أﻋﺘق ظﺎﻫرﻩ‬

‫اﻟﻌﻤوم ﻟﻛﻨﻪ ﻤﺨﺼوص ﺒﺎﻻﺘﻔﺎق ﻓﻼ ﯿﺼﺢ ﻤن اﻟﻤﺠﻨون وﻻ ﻤن اﻟﻤﺤﺠور ﻋﻠﯿﻪ ﻟﺴﻔﻪ وﻓﻲ اﻟﻤﺤﺠور‬
‫ﻋﻠﯿﻪ ﺒﻔﻠس واﻟﻌﺒد واﻟﻤرﯿض ﻤرض اﻟﻤوت واﻟﻛﺎﻓر ﺘﻔﺎﺼﯿل ﻟﻠﻌﻠﻤﺎء ﺒﺤﺴب ﻤﺎ ﯿظﻬر ﻋﻨدﻫم ﻤن أدﻟﺔ‬

‫اﻟﺘﺨﺼﯿص وﻻ ﯿﻘوم ﻓﻲ ﻤرض اﻟﻤوت ﻋﻨد اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ اﻻ إذا وﺴﻌﻪ اﻟﺜﻠث وﻗﺎل أﺤﻤد ﻻ ﯿﻘوم ﻓﻲ‬

‫اﻟﻤرض ﻤطﻠﻘﺎ وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﺒﺤث ﻓﻲ ﻋﺘق اﻟﻛﺎﻓر ﻗرﯿﺒﺎ وﺨرج ﺒﻘوﻟﻪ أﻋﺘق ﻤﺎ إذا ﻋﺘق ﻋﻠﯿﻪ ﺒﺄن ورث‬
‫ﺒﻌض ﻤن ﯿﻌﺘق ﻋﻠﯿﻪ ﺒﻘراﺒﺔ ﻓﻼ ﺴراﯿﺔ ﻋﻨد اﻟﺠﻤﻬور وﻋن أﺤﻤد رواﯿﺔ وﻛذﻟك ﻟو ﻋﺠز اﻟﻤﻛﺎﺘب ﺒﻌد‬

‫أن اﺸﺘرى ﺸﻘﺼﺎ ﯿﻌﺘق ﻋﻠﻰ ﺴﯿدﻩ ﻓﺈن اﻟﻤﻠك واﻟﻌﺘق ﯿﺤﺼﻼن ﺒﻐﯿر ﻓﻌل اﻟﺴﯿد ﻓﻬو ﻛﺎﻹرث وﯿدﺨل‬
‫ﻓﻲ اﻻﺨﺘﯿﺎر ﻤﺎ إذا أﻛرﻩ ﺒﺤق وﻟو أوﺼﻰ ﺒﻌﺘق ﻨﺼﯿﺒﻪ ﻤن اﻟﻤﺸﺘرك أو ﺒﻌﺘق ﺠزء ﻤﻤن ﻟﻪ ﻛﻠﻪ ﻟم‬

‫ﯿﺴر ﻋﻨد اﻟﺠﻤﻬور أﯿﻀﺎ ﻷن اﻟﻤﺎل ﯿﻨﺘﻘل ﻟﻠوارث وﯿﺼﯿر اﻟﻤﯿت ﻤﻌﺴ ار وﻋن اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ رواﯿﺔ وﺤﺠﺔ‬

‫اﻟﺠﻤﻬور ﻤﻊ ﻤﻔﻬوم اﻟﺨﺒر أن اﻟﺴراﯿﺔ ﻋﻠﻰ ﺨﻼف اﻟﻘﯿﺎس ﻓﯿﺨﺘص ﺒﻤورد اﻟﻨص وﻻن اﻟﺘﻘوﯿم ﺴﺒﯿﻠﻪ‬

‫ﺴﺒﯿل ﻏراﻤﺔ اﻟﻤﺘﻠﻔﺎت ﻓﯿﻘﺘﻀﻰ اﻟﺘﺨﺼﯿص ﺒﺼدور أﻤر ﯿﺠﻌل اﺘﻼﻓﺎ ﺜم ظﺎﻫر ﻗوﻟﻪ ﻤن أﻋﺘق وﻗوع‬

‫اﻟﻌﺘق ﻤﻨﺠ از وأﺠرى اﻟﺠﻤﻬور اﻟﻤﻌﻠق ﺒﺼﻔﺔ إذا وﺠدت ﻤﺠرى اﻟﻤﻨﺠز ﻗوﻟﻪ ﻋﺒدا ﺒﯿن اﺜﻨﯿن ﻫو ﻛﺎﻟﻤﺜﺎل‬

‫ٕواﻻ ﻓﻼ ﻓرق ﺒﯿن أن ﯿﻛون ﺒﯿن اﺜﻨﯿن أو أﻛﺜر وﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﺎﻟك وﻏﯿرﻩ ﻓﻲ اﻟﺒﺎب ﺸرﻛﺎ وﻫو ﺒﻛﺴر‬
‫اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ وﺴﻛون اﻟراء وﻓﻲ رواﯿﺔ أﯿوب اﻟﻤﺎﻀﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺸرﻛﺔ ﺸﻘﺼﺎ ﺒﻤﻌﺠﻤﺔ وﻗﺎف وﻤﻬﻤﻠﺔ وزن اﻷول‬
‫وﻓﻲ رواﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﺎب ﻨﺼﯿﺒﺎ واﻟﻛل ﺒﻤﻌﻨﻰ اﻻ أن ﺒن درﯿد ﻗﺎل ﻫو اﻟﻘﻠﯿل واﻟﻛﺜﯿر وﻗﺎل اﻟﻘزاز ﻻ ﯿﻛون‬

‫اﻟﺸﻘص اﻻ ﻛذﻟك واﻟﺸرك ﻓﻲ اﻷﺼل ﻤﺼدر أطﻠق ﻋﻠﻰ ﻤﺘﻌﻠﻘﺔ وﻫو اﻟﻌﺒد اﻟﻤﺸﺘرك وﻻ ﺒد ﻓﻲ‬

‫اﻟﺴﯿﺎق ﻤن إﻀﻤﺎر ﺠزء أو ﻤﺎ أﺸﺒﻪ ﻷن اﻟﻤﺸﺘرك ﻫو اﻟﺠﻤﻠﺔ أو اﻟﺠزء اﻟﻤﻌﯿن ﻤﻨﻬﺎ وظﺎﻫرﻩ اﻟﻌﻤوم‬

‫ﻓﻲ ﻛل رﻗﯿق ﻟﻛن ﯿﺴﺘﺜﻨﻰ اﻟﺠﺎﻨﻲ واﻟﻤرﻫون ﻓﻔﯿﻪ ﺨﻼف واﻷﺼﺢ ﻓﻲ اﻟرﻫن واﻟﺠﻨﺎﯿﺔ ﻤﻨﻊ اﻟﺴراﯿﺔ ﻷن‬
‫ﻓﯿﻬﺎ إﺒطﺎل ﺤق اﻟﻤرﺘﻬن واﻟﻤﺠﻨﻰ ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻠو أﻋﺘق ﻤﺸﺘرﻛﺎ ﺒﻌد أن ﻛﺎﺘﺒﺎﻩ ﻓﺈن ﻛﺎن ﻟﻔظ اﻟﻌﺒد ﯿﺘﻨﺎول‬

‫اﻟﻤﻛﺎﺘب وﻗﻌت اﻟﺴراﯿﺔ ٕواﻻ ﻓﻼ وﻻ ﯿﻛﻔﻲ ﺜﺒوت أﺤﻛﺎم اﻟرق ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻘد ﺘﺜﺒت وﻻ ﯿﺴﺘﻠزم اﺴﺘﻌﻤﺎل ﻟﻔظ‬
‫اﻟﻌﺒد ﻋﻠﯿﻪ وﻤﺜﻠﻪ ﻤﺎ ﻟو دﺒراﻩ ﻟﻛن ﺘﻨﺎول ﻟﻔظ اﻟﻌﺒد ﻟﻠﻤدﺒر أﻗوى ﻤن اﻟﻤﻛﺎﺘب ﻓﯿﺴرى ﻫﻨﺎ ﻋﻠﻰ اﻷﺼﺢ‬
‫ﻓﻠو أﻋﺘق ﻤن أﻤﺔ ﺜﺒت ﻛوﻨﻬﺎ أم وﻟد ﻟﺸرﯿﻛﻪ ﻓﻼ ﺴراﯿﺔ ﻷﻨﻬﺎ ﺘﺴﺘﻠزم اﻟﻨﻘل ﻤن ﻤﺎﻟك إﻟﻰ ﻤﺎﻟك وأم‬

‫اﻟوﻟد ﻻ ﺘﻘﺒل ذﻟك ﻋﻨد ﻤن ﻻ ﯿرى ﺒﯿﻌﻬﺎ وﻫو أﺼﺢ ﻗوﻟﻲ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻗوﻟﻪ ﻓﺎن ﻛﺎن ﻤوﺴ ار ﻗوم ظﺎﻫرﻩ‬

‫اﻋﺘﺒﺎر ذﻟك ﺤﺎل اﻟﻌﺘق ﺤﺘﻰ ﻟو ﻛﺎن ﻤﻌﺴ ار ﺜم أﯿﺴر ﺒﻌد ذﻟك ﻟم ﯿﺘﻐﯿر اﻟﺤﻛم وﻤﻔﻬوﻤﻪ أﻨﻪ إن ﻛﺎن‬
‫ﻤﻌﺴ ار ﻟم ﯿﻘوم وﻗد أﻓﺼﺢ ﺒذﻟك ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﺎﻟك ﺤﯿث ﻗﺎل ﻓﯿﻬﺎ ٕواﻻ ﻓﻘد ﻋﺘق ﻤﻨﻪ ﻤﺎ ﻋﺘق وﯿﺒﻘﻰ ﻤﺎ ﻟم‬
‫ﯿﻌﺘق ﻋﻠﻰ ﺤﻛﻤﺔ اﻷول ﻫذا اﻟذي ﯿﻔﻬم ﻤن ﻫذا اﻟﺴﯿﺎق وﻫو اﻟﺴﻛوت ﻋن اﻟﺤﻛم ﺒﻌد ﻫذا اﻹﺒﻘﺎء‬
‫وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﺒﺤث ﻓﻲ ذﻟك ﻓﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب اﻟذي ﯿﻠﯿﻪ ﻗوﻟﻪ ﻗوم ﻋﻠﯿﻪ ﺒﻀم أوﻟﻪ زاد ﻤﺴﻠم‬
‫واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻓﻲ رواﯿﺘﻬﻤﺎ ﻤن ﻫذا اﻟوﺠﻪ ﻓﻲ ﻤﺎﻟﻪ ﻗﯿﻤﺔ ﻋدل ﻻ وﻛس وﻻ ﺸطط واﻟوﻛس ﺒﻔﺘﺢ اﻟواو‬

‫وﺴﻛون اﻟﻛﺎف ﺒﻌدﻫﺎ ﻤﻬﻤﻠﺔ اﻟﻨﻘص واﻟﺸطط ﺒﻤﻌﺠﻤﺔ ﺜم ﻤﻬﻤﻠﺔ ﻤﻛررة واﻟﻔﺘﺢ اﻟﺠور واﺘﻔق ﻤن ﻗﺎل‬

‫ﻤن اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﯿﺒﺎع ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ ﺤﺼﺔ ﺸرﯿﻛﻪ ﺠﻤﯿﻊ ﻤﺎ ﯿﺒﺎع ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ اﻟدﯿن ﻋﻠﻰ اﺨﺘﻼف ﻋﻨدﻫم‬

‫ﻓﻲ ذﻟك وﻟو ﻛﺎن ﻋﻠﯿﻪ دﯿن ﺒﻘدر ﻤﺎ ﯿﻤﻠﻛﻪ ﻛﺎن ﻓﻲ ﺤﻛم اﻟﻤوﺴر ﻋﻠﻰ أﺼﺢ ﻗوﻟﻲ اﻟﻌﻠﻤﺎء وﻫو‬

‫ﻛﺎﻟﺨﻼف ﻓﻲ أن اﻟدﯿن ﻫل ﯿﻤﻨﻊ اﻟزﻛﺎة أم ﻻ ووﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ واﻟﺤﻤﯿدي ﻓﺈﻨﻪ ﯿﻘوم ﻋﻠﯿﻪ ﺒﺄﻋﻠﻰ‬

‫اﻟﻘﯿﻤﺔ أو ﻗﯿﻤﺔ ﻋدل وﻫو ﺸك ﻤن ﺴﻔﯿﺎن وﻗد رواﻩ أﻛﺜر أﺼﺤﺎﺒﻪ ﻋﻨﻪ ﺒﻠﻔظ ﻗوم ﻋﻠﯿﻪ ﻗﯿﻤﺔ ﻋدل وﻫو‬

‫اﻟﺼواب ﻗوﻟﻪ ﺜم ﯿﻌﺘق ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﺴﻠم ﺜم أﻋﺘق ﻋﻠﯿﻪ ﻤن ﻤﺎﻟﻪ أن ﻛﺎن ﻤوﺴ ار وﻫو ﯿﺸﻌر ﺒﺄن اﻟﺘﺎء ﻓﻲ‬

‫ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﻤﻔﺘوﺤﺔ ﻤﻊ ﻀم أوﻟﻪ ﺘﻨﺒﯿﻪ روى اﻟزﻫري ﻋن ﺴﺎﻟم ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻤﺨﺘﺼ ار أﯿﻀﺎ أﺨرﺠﻪ‬
‫ﻤﺴﻠم ﺒﻠﻔظ ﻤن أﻋﺘق ﺸرﻛﺎ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻋﺒد ﻋﺘق ﻤﺎ ﺒﻘﻲ ﻓﻲ ﻤﺎﻟﻪ إذا ﻛﺎن ﻟﻪ ﻤﺎل ﯿﺒﻠﻎ ﺜﻤن اﻟﻌﺒد وذﻛر‬

‫اﻟﺨطﯿب ﻗوﻟﻪ إذا ﻛﺎن ﻟﻪ ﻤﺎل ﯿﺒﻠﻎ ﺜﻤن اﻟﻌﺒد ﻓﻲ اﻟﻤدرج وﻗد وﻗﻌت ﻫذﻩ اﻟزﯿﺎدة ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻨﺎﻓﻊ ﻛﻤﺎ‬

‫ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ طرﯿق ﻤﺎﻟك ﻋن ﻨﺎﻓﻊ وﻛﺎن ﻟﻪ ﻤﺎ ﯿﺒﻠﻎ أي ﺸﻲء ﯿﺒﻠﻎ وﻋﻨد اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﻤﺎل ﯿﺒﻠﻎ وﻫﻲ‬

‫رواﯿﺔ اﻟﻤوطﺄ واﻟﺘﻘﯿﯿد ﺒﻘوﻟﻪ ﯿﺒﻠﻎ ﯿﺨرج ﻤﺎ إذا ﻛﺎن ﻟﻪ ﻤﺎل ﻟﻛﻨﻪ ﻻ ﯿﺒﻠﻎ ﻗﯿﻤﺔ اﻟﻨﺼﯿب وظﺎﻫرﻩ أﻨﻪ ﻓﻲ‬
‫ﻫذﻩ اﻟﺼورة ﻻ ﯿﻘوم ﻋﻠﯿﻪ ﻤطﻠﻘﺎ ﻟﻛن اﻷﺼﺢ ﻋﻨد اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ وﻫو ﻤذﻫب ﻤﺎﻟك أﻨﻪ ﯿﺴرى إﻟﻰ اﻟﻘدر‬

‫اﻟذي ﻫو ﻤوﺴر ﺒﻪ ﺘﻨﻔﯿذا ﻟﻠﻌﺘق ﺒﺤﺴب اﻹﻤﻛﺎن ﻗوﻟﻪ ﺜﻤن اﻟﻌﺒد أي ﺜﻤن ﺒﻘﯿﺔ اﻟﻌﺒد ﻷﻨﻪ ﻤوﺴر‬

‫ﺒﺤﺼﺘﻪ وﻗد أوﻀﺢ ذﻟك اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻓﻲ رواﯿﺘﻪ ﻤن طرﯿق زﯿد ﺒن أﺒﻲ أﻨﯿﺴﺔ ﻋن ﻋﺒﯿد اﷲ ﺒن ﻋﻤر‬

‫وﻋﻤر ﺒن ﻨﺎﻓﻊ وﻤﺤﻤد ﺒن ﻋﺠﻼن ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻋن ﺒن ﻋﻤر ﺒﻠﻔظ وﻟﻪ ﻤﺎل ﯿﺒﻠﻎ ﻗﯿﻤﺔ أﻨﺼﺒﺎء ﺸرﻛﺎﺌﻪ‬

‫ﻓﺈﻨﻪ ﯿﻀﻤن ﻟﺸرﻛﺎﺌﻪ أﻨﺼﺒﺎءﻫم وﯿﻌﺘق اﻟﻌﺒد واﻟﻤراد ﺒﺎﻟﺜﻤن ﻫﻨﺎ اﻟﻘﯿﻤﺔ ﻷن اﻟﺜﻤن ﻤﺎ اﺸﺘرﯿت ﺒﻪ اﻟﻌﯿن‬
‫واﻟﻼزم ﻫﻨﺎ اﻟﻘﯿﻤﺔ ﻻ اﻟﺜﻤن وﻗد ﺘﺒﯿن اﻟﻤراد ﻓﻲ رواﯿﺔ زﯿد ﺒن أﺒﻲ أﻨﯿﺴﺔ اﻟﻤذﻛورة وﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ رواﯿﺔ‬

‫أﯿوب ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺒﺎب ﺒﻠﻔظ ﻤﺎ ﯿﺒﻠﻎ ﻗﯿﻤﺘﻪ ﺒﻘﯿﻤﺔ ﻋدل ﻗوﻟﻪ ﻓﺄﻋطﻰ ﺸرﻛﺎءﻩ ﻛذا ﻟﻸﻛﺜر ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻨﺎء‬

‫ﻟﻠﻔﺎﻋل وﺸرﻛﺎءﻩ ﺒﺎﻟﻨﺼب وﻟﺒﻌﻀﻬم ﻓﺄﻋطﻰ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻨﺎء ﻟﻠﻤﻔﻌول وﺸرﻛﺎؤﻩ ﺒﺎﻟﻀم وﻗوﻟﻪ ﺤﺼﺼﻬم أي‬
‫ﻗﯿﻤﺔ ﺤﺼﺼﻬم أي إن ﻛﺎن ﻟﻪ ﺸرﻛﺎء ﻓﺈن ﻛﺎن ﻟﻪ ﺸرﯿك أﻋطﺎﻩ ﺠﻤﯿﻊ اﻟﺒﺎﻗﻲ وﻫذا ﻻ ﺨﻼف ﻓﯿﻪ ﻓﻠو‬
‫ﻛﺎن ﻤﺸﺘرﻛﺎ ﺒﯿن اﻟﺜﻼﺜﺔ ﻓﺄﻋﺘق أﺤدﻫم ﺤﺼﺘﻪ وﻫﻲ اﻟﺜﻠث واﻟﺜﺎﻨﻲ ﺤﺼﺘﻪ وﻫﻲ اﻟﺴدس ﻓﻬل ﯿﻘوم‬

‫ﻋﻠﯿﻬﻤﺎ ﻨﺼﯿب ﺼﺎﺤب اﻟﻨﺼف ﺒﺎﻟﺴوﯿﺔ أو ﻋﻠﻰ ﻗدر اﻟﺤﺼص اﻟﺠﻤﻬور ﻋﻠﻰ اﻟﺜﺎﻨﻲ وﻋﻨد اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ‬
‫واﻟﺤﻨﺎﺒﻠﺔ ﺨﻼف ﻛﺎﻟﺨﻼف ﻓﻲ اﻟﺸﻔﻌﺔ إذا ﻛﺎﻨت ﻻﺜﻨﯿن ﻫل ﯿﺄﺨذان ﺒﺎﻟﺴوﯿﺔ أو ﻋﻠﻰ ﻗدر اﻟﻤﻠك ﻗوﻟﻪ‬

‫ﻋﺘق ﻤﻨﻪ ﻤﺎ ﻋﺘق ﻗﺎل اﻟداودي ﻫو ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻌﯿن ﻤن اﻷول وﯿﺠوز اﻟﻔﺘﺢ واﻟﻀم ﻓﻲ اﻟﺜﺎﻨﻲ وﺘﻌﻘﺒﻪ ﺒن‬

‫اﻟﺘﯿن ﺒﺄﻨﻪ ﻟم ﯿﻘﻠﻪ ﻏﯿرﻩ ٕواﻨﻤﺎ ﯿﻘﺎل ﻋﺘق ﺒﺎﻟﻔﺘﺢ وأﻋﺘق ﺒﻀم اﻟﻬﻤزة وﻻ ﯿﻌرف ﻋﺘق ﺒﻀم أوﻟﻪ ﻷن‬

‫اﻟﻔﻌل ﻻزم ﻏﯿر ﻤﺘﻌد ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟرواﯿﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻋن أﺒﻲ أﺴﺎﻤﺔ ﻋن ﻋﺒﯿد اﷲ ﻫو ﺒن ﻋﻤر اﻟﻌﻤري ﻗوﻟﻪ‬
‫ﻋﺘﻘﻪ ﻛﻠﻪ ﺒﺠر اﻟﻼم ﺘﺄﻛﯿدا ﻟﻠﻀﻤﯿر اﻟﻤﻀﺎف أي ﻋﺘق اﻟﻌﺒد ﻛﻠﻪ ﻗوﻟﻪ ﻓﺎن ﻟم ﯿﻛن ﻟﻪ ﻤﺎل ﯿﻘوم ﻋﻠﯿﻪ‬

‫ﻗﯿﻤﺔ ﻋدل ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻌﺘق ﻫﻛذا ﻓﻲ ﻫذا اﻟرواﯿﺔ وظﺎﻫرﻫﺎ أن اﻟﺘﻘوﯿم ﯿﺸرع ﻓﻲ ﺤق ﻤن ﻟم ﯿﻛن ﻟﻪ ﻤﺎل‬
‫وﻟﯿس ﻛذﻟك ﺒل ﻗوﻟﻪ ﯿﻘوم ﻟﯿس ﺠواﺒﺎ ﻟﻠﺸرط ﺒل ﻫو ﺼﻔﺔ ﻤن ﻟﻪ اﻟﻤﺎل واﻟﻤﻌﻨﻰ أن ﻤن ﻻ ﻤﺎل ﻟﻪ‬

‫ﺒﺤﯿث ﯿﻘﻊ ﻋﻠﯿﻪ اﺴم اﻟﺘﻘوﯿم ﻓﺈن اﻟﻌﺘق ﯿﻘﻊ ﻓﻲ ﻨﺼﯿﺒﻪ ﺨﺎﺼﺔ وﺠواب اﻟﺸرط ﻫو ﻗوﻟﻪ ﻓﺄﻋﺘق ﻤﻨﻪ ﻤﺎ‬

‫أﻋﺘق واﻟﺘﻘدﯿر ﻓﻘد أﻋﺘق ﻤﻨﻪ ﻤﺎ أﻋﺘق وﻗد وﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ﺒﻛر وﻋﺜﻤﺎن اﺒﻨﻲ أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ ﻋن أﺒﻲ‬

‫أﺴﺎﻤﺔ ﻋﻨد اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﺒﻠﻔظ ﻓﺈن ﻟم ﯿﻛن ﻟﻪ ﻤﺎل ﯿﻘوم ﻋﻠﯿﻪ ﻗﯿﻤﺔ ﻋدل ﻋﺘق ﻤﻨﻪ ﻤﺎ ﻋﺘق وأوﻀﺢ ﻤن‬

‫ذﻟك رواﯿﺔ ﺨﺎﻟد ﺒن اﻟﺤﺎرث ﻋن ﻋﺒﯿد اﷲ ﻋﻨد اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﺒﻠﻔظ ﻓﺈن ﻛﺎن ﻟﻪ ﻤﺎل ﻗوم ﻋﻠﯿﻪ ﻗﯿﻤﺔ ﻋدل ﻓﻲ‬
‫ﻤﺎﻟﻪ وأوﻀﺢ ﻤن ذﻟك رواﯿﺔ ﺨﺎﻟد ﺒن اﻟﺤﺎرث ﻋن ﻋﺒﯿد اﷲ ﻋﻨد اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﺒﻠﻔظ ﻓﺈن ﻛﺎن ﻟﻪ ﻤﺎل ﻗوم‬

‫ﻋﻠﯿﻪ ﻗﯿﻤﺔ ﻋدل ﻓﻲ ﻤﺎﻟﻪ ﻓﺈن ﻟم ﯿﻛن ﻟﻪ ﻤﺎل ﻋﺘق ﻤﻨﻪ ﻤﺎ ﻋﺘق ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ ﻤﺴدد ﺤدﺜﻨﺎ ﺒﺸر أي ﺒن‬

‫اﻟﻤﻔﻀل ﻋن ﻋﺒﯿد اﷲ أي ﺒن ﻋﻤر ﻗوﻟﻪ اﺨﺘﺼرﻩ أي ﺒﺎﻹﺴﻨﺎد اﻟﻤذﻛور وﻗد أﺨرﺠﻪ ﻤﺴدد ﻓﻲ ﻤﺴﻨدﻩ‬

‫ﺒرواﯿﺔ ﻤﻌﺎذ ﺒن اﻟﻤﺜﻨﻰ ﻋﻨﻪ ﺒﻬذا اﻹﺴﻨﺎد وأﺨرﺠﻪ اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻤن طرﯿﻘﻪ وﻟﻔظﻪ ﻤن أﻋﺘق ﺸرﻛﺎ ﻟﻪ ﻓﻲ‬

‫ﻤﻤﻠوك ﻓﻘد ﻋﺘق ﻛﻠﻪ وﻗد رواﻩ ﻏﯿر ﻤﺴدد ﻋن ﺒﺸر ﻤطوﻻ أﺨرﺠﻪ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻋن ﻋﻤرو ﺒن ﻋﻠﻲ ﻋن‬
‫ﺒﺸر ﻟﻛن ﻟﯿس ﻓﯿﻪ أﯿﻀﺎ‬

‫] ‪ [ 2388‬ﻗوﻟﻪ ﻋﺘق ﻤﻨﻪ ﻤﺎ ﻋﺘق ﻓﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون ﻤرادﻩ أﻨﻪ اﺨﺘﺼر ﻫذا اﻟﻘدر وﻗد ﻓﻬم‬

‫اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ذﻟك ﻓﻘﺎل ﻋﺎﻤﺔ اﻟﻛوﻓﯿﯿن رووا ﻋن ﻋﺒﯿد اﷲ ﺒن ﻋﻤر ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﺤﻛم اﻟﻤوﺴر‬

‫واﻟﻤﻌﺴر ﻤﻌﺎ واﻟﺒﺼرﯿون ﻟم ﯿذﻛروا اﻻ ﺤﻛم اﻟﻤوﺴر ﻓﻘط ﻗﻠت ﻓﻤن اﻟﻛوﻓﯿﯿن أﺒو أﺴﺎﻤﺔ ﻛﻤﺎ ﺘرى واﺒن‬

‫ﻨﻤﯿر ﻋﻨد ﻤﺴﻠم وزﻫﯿر ﻋﻨد اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ وﻋﯿﺴﻰ ﺒن ﯿوﻨس ﻋﻨد أﺒﻲ داود وﻤﺤﻤد ﺒن ﻋﺒﯿد ﻋﻨد أﺒﻲ ﻋواﻨﺔ‬

‫وأﺤﻤد وﻤن اﻟﺒﺼرﯿﯿن ﺒﺸر اﻟﻤذﻛور وﺨﺎﻟد ﺒن اﻟﺤﺎرث وﯿﺤﯿﻰ اﻟﻘطﺎن ﻋﻨد اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ وﻋﺒد اﻷﻋﻠﻰ ﻓﯿﻤﺎ‬

‫ذﻛر اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻟﻛن رواﻩ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن طرﯿق زاﺌدة ﻋن ﻋﺒﯿد اﷲ وﻗﺎل ﻓﻲ آﺨرﻩ ﻓﺈن ﻟم ﯿﻛن ﻟﻪ ﻤﺎل‬

‫ﻋﺘق ﻤﻨﻪ ﻤﺎ ﻋﺘق وزاﺌدة ﻛوﻓﻲ ﻟﻛﻨﻪ واﻓق اﻟﺒﺼرﯿﯿن ﻗوﻟﻪ أو ﺸرﻛﺎ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻋﺒد اﻟﺸك ﻓﯿﻪ ﻤن أﯿوب وﻗد‬

‫ﺴﺒق ﻓﻲ اﻟﺸرﻛﺔ ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋﻨﻪ ﻓﻘﺎل ﻓﯿﻪ أو ﻗﺎل ﻨﺼﯿﺒﺎ ﻗوﻟﻪ ﻓﻬو ﻋﺘﯿق أي ﻤﻌﺘق ﺒﻀم أوﻟﻪ وﻓﺘﺢ‬

‫اﻟﻤﺜﻨﺎة ﻗوﻟﻪ ﻗﺎل أﯿوب ﻻ أدري أﺸﻲء ﻗﺎﻟﻪ ﻨﺎﻓﻊ أو ﺸﻲء ﻓﻲ اﻟﺤدﯿث ﻫذا ﺸك ﻤن أﯿوب ﻓﻲ ﻫذﻩ‬

‫اﻟزﯿﺎدة اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺒﺤﻛم اﻟﻤﻌﺴر ﻫل ﻫﻲ ﻤوﺼوﻟﺔ ﻤرﻓوﻋﺔ أو ﻤﻨﻘطﻌﺔ ﻤﻘطوﻋﺔ وﻗد رواﻩ ﻋﺒد اﻟوﻫﺎب‬

‫ﻋن أﯿوب ﻓﻘﺎل ﻓﻲ آﺨرﻩ ورﺒﻤﺎ ﻗﺎل ٕوان ﻟم ﯿﻛن ﻟﻪ ﻤﺎل ﻓﻘد ﻋﺘق ﻤﻨﻪ ﻤﺎ ﻋﺘق ورﺒﻤﺎ ﻟم ﯿﻘﻠﻪ وأﻛﺜر‬
‫ظﻨﻲ أﻨﻪ ﺸﻲء ﯿﻘوﻟﻪ ﻨﺎﻓﻊ ﻤن ﻗﺒﻠﻪ أﺨرﺠﻪ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ وﻗد واﻓق أﯿوب ﻋﻠﻰ اﻟﺸك ﻓﻲ رﻓﻊ ﻫذﻩ اﻟزﯿﺎدة‬

‫ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺴﻌﯿد ﻋن ﻨﺎﻓﻊ أﺨرﺠﻪ ﻤﺴﻠم واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ وﻟﻔظ وﻟﻔظ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ وﻛﺎن ﻨﺎﻓﻊ ﯿﻘول ﻗﺎل ﯿﺤﯿﻰ ﻻ‬

‫أدري أﺸﻲء ﻛﺎن ﻤن ﻗﺒﻠﻪ ﯿﻘوﻟﻪ أم ﺸﻲء ﻓﻲ اﻟﺤدﯿث ﻓﺈن ﻟم ﯿﻛن ﻋﻨدﻩ ﻓﻘد ﺠﺎز ﻤﺎ ﺼﻨﻊ ورواﻫﺎ ﻤن‬
‫وﺠﻪ آﺨر ﻋن ﯿﺤﯿﻰ ﻓﺠزم ﺒﺄﻨﻬﺎ ﻋن ﻨﺎﻓﻊ وأدرﺠﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻤرﻓوع ﻤن وﺠﻪ آﺨر وﺠزم ﻤﺴﻠم ﺒﺄن أﯿوب‬

‫وﯿﺤﯿﻰ ﻗﺎﻻ ﻻ ﻨدري أﻫو ﻓﻲ اﻟﺤدﯿث أو ﺸﻲء ﻗﺎﻟﻪ ﻨﺎﻓﻊ ﻤن ﻗﺒﻠﻪ وﻟم ﯿﺨﺘﻠف ﻋن ﻤﺎﻟك ﻓﻲ وﺼﻠﻬﺎ وﻻ‬

‫ﻋن ﻋﺒﯿد اﷲ ﺒن ﻋﻤر ﻟﻛن اﺨﺘﻠف ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ إﺜﺒﺎﺘﻬﺎ وﺤذﻓﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺘﻘدم واﻟذﯿن أﺜﺒﺘوﻫﺎ ﺤﻔﺎظﺎ ﻓﺎﺜﺒﺎﺘﻬﺎ ﻋن‬
‫ﻋﺒﯿد اﷲ ﻤﻘدم وأﺜﺒﺘﻬﺎ أﯿﻀﺎ ﺠرﯿر ﺒن ﺤﺎزم ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﻌد اﺜﻨﻲ ﻋﺸر ﺒﺎﺒﺎ ٕواﺴﻤﺎﻋﯿل ﺒن أﻤﯿﺔ ﻋﻨد‬
‫اﻟدارﻗطﻨﻲ وﻗد رﺠﺢ اﻷﺌﻤﺔ رواﯿﺔ ﻤن أﺜﺒت ﻫذﻩ اﻟزﯿﺎدة ﻤرﻓوﻋﺔ ﻗﺎل اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻻ أﺤﺴب ﻋﺎﻟﻤﺎ ﺒﺎﻟﺤدﯿث‬
‫ﯿﺸك ﻓﻲ أن ﻤﺎﻟﻛﺎ أﺤﻔظ ﻟﺤدﯿث ﻨﺎﻓﻊ ﻤن أﯿوب ﻷﻨﻪ ﻛﺎن أﻟزم ﻟﻪ ﻤﻨﻪ ﺤﺘﻰ وﻟو اﺴﺘوﯿﺎ ﻓﺸك أﺤدﻫﻤﺎ‬

‫ﻓﻲ ﺸﻲء ﻟم ﯿﺸك ﻓﯿﻪ ﺼﺎﺤﺒﻪ ﻛﺎﻨت اﻟﺤﺠﺔ ﻤﻊ ﻤن ﻟم ﯿﺸك وﯿؤﯿد ذﻟك ﻗول ﻋﺜﻤﺎن اﻟدارﻤﻲ ﻗﻠت ﻻﺒن‬

‫ﻤﻌﯿن ﻤﺎﻟك ﻓﻲ ﻨﺎﻓﻊ أﺤب إﻟﯿك أو أﯿوب ﻗﺎل ﻤﺎﻟك وﺴﺄذﻛر ﺜﻤرة اﻟﺨﻼف ﻓﻲ رﻓﻊ ﻫذﻩ اﻟزﯿﺎدة أو وﻗﻔﻬﺎ‬

‫ﻓﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﯿﻠﯿﻪ إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫] ‪ [ 2389‬ﻗوﻟﻪ اﻨﻪ ﻛﺎن ﯿﻔﺘﻲ اﻟﺦ ﻛﺄن اﻟﺒﺨﺎري أورد ﻫذﻩ اﻟطرﯿق ﯿﺸﯿر ﺒﻬﺎ إﻟﻰ أن ﺒن ﻋﻤر راوي‬
‫اﻟﺤدﯿث أﻓﺘﻰ ﺒﻤﺎ ﯿﻘﺘﻀﯿﻪ ظﺎﻫرﻩ ﻓﻲ ﺤق اﻟﻤوﺴر ﻟﯿرد ﺒذﻟك ﻋﻠﻰ ﻤن ﻟم ﯿﻘل ﺒﻪ وﻟم ﯿﺘﻔرد ﻤوﺴﻰ ﺒن‬

‫ﻋﻘﺒﺔ ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﺒﻬذا اﻹﺴﻨﺎد ﺒل واﻓﻘﻪ ﺼﺨر ﺒن ﺠوﯿرﯿﺔ ﻋن ﻨﺎﻓﻊ أﺨرﺠﻪ أﺒو ﻋواﻨﺔ واﻟطﺤﺎوي‬

‫واﻟدارﻗطﻨﻲ ﻤن طرﯿﻘﻪ ﻗوﻟﻪ ورواﻩ اﻟﻠﯿث واﺒن أﺒﻲ ذﺌب واﺒن إﺴﺤﺎق وﺠوﯿرﯿﺔ وﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺴﻌﯿد‬

‫ٕواﺴﻤﺎﻋﯿل ﺒن أﻤﯿﺔ ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻋن ﺒن ﻋﻤر ﻋن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤﺨﺘﺼ ار ﯿﻌﻨﻲ وﻟم ﯿذﻛروا‬

‫اﻟﺠﻤﻠﺔ اﻷﺨﯿرة ﻓﻲ ﺤق اﻟﻤﻌﺴر وﻫﻲ ﻗوﻟﻪ ﻓﻘد ﻋﺘق ﻤﻨﻪ ﻤﺎ ﻋﺘق ﻓﺄﻤﺎ رواﯿﺔ اﻟﻠﯿث ﻓﻘد وﺼﻠﻬﺎ ﻤﺴﻠم‬
‫وﻟم ﯿﺴق ﻟﻔظﻪ واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ وﻟﻔظﻪ ﺴﻤﻌت رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﯿﻘول أﯿﻤﺎ ﻤﻤﻠوك ﻛﺎن ﺒﯿن‬

‫ﺸرﻛﺎء ﻓﺄﻋﺘق أﺤدﻫم ﻨﺼﯿﺒﻪ ﻓﺈﻨﻪ ﯿﻘﺎم ﻓﻲ ﻤﺎل اﻟذي أﻋﺘق ﻗﯿﻤﺔ ﻋدل ﻓﯿﻌﺘق إن ﺒﻠﻎ ذﻟك ﻤﺎﻟﻪ وأﻤﺎ‬
‫رواﯿﺔ ﺒن أﺒﻲ ذﺌب ﻓوﺼﻠﻬﺎ ﻤﺴﻠم وﻟم ﯿﺴق ﻟﻔظﻬﺎ ووﺼﻠﻬﺎ أﺒو ﻨﻌﯿم ﻓﻲ ﻤﺴﺘﺨرﺠﻪ ﻋﻠﯿﻪ وﻟﻔظﻪ ﻤن‬
‫أﻋﺘق ﺸرﻛﺎ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻤﻤﻠوك وﻛﺎن ﻟﻠذي ﯿﻌﺘق ﻤﺒﻠﻎ ﺜﻤﻨﻪ ﻓﻘد ﻋﺘق ﻛﻠﻪ وأﻤﺎ رواﯿﺔ ﺒن إﺴﺤﺎق ﻓوﺼﻠﻬﺎ‬

‫أﺒو ﻋواﻨﺔ وﻟﻔظﻪ ﻤن أﻋﺘق ﺸرﻛﺎ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻋﺒد ﻤﻤﻠوك ﻓﻌﻠﯿﻪ ﻨﻔﺎذﻩ ﻤﻨﻪ وأﻤﺎ رواﯿﺔ ﺠوﯿرﯿﺔ وﻫو ﺒن‬

‫إﺴﻤﺎﻋﯿل ﻓوﺼﻠﻬﺎ اﻟﻤؤﻟف ﻓﻲ اﻟﺸرﻛﺔ ﻛﻤﺎ ﻤﻀﻰ وأﻤﺎ رواﯿﺔ ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺴﻌﯿد ﻓوﺼﻠﻬﺎ ﻤﺴﻠم وﻏﯿرﻩ وﻗد‬

‫ذﻛرت ﻟﻔظﻪ وأﻤﺎ رواﯿﺔ إﺴﻤﺎﻋﯿل ﺒن أﻤﯿﺔ ﻓوﺼﻠﻬﺎ ﻤﺴﻠم وﻟم ﯿﺴق ﻟﻔظﻬﺎ وﻫﻲ ﻋﻨد ﻋﺒد اﻟرزاق ﻨﺤو‬

‫رواﯿﺔ ﺒن أﺒﻲ ذﺌب وﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤدﯿث دﻟﯿل ﻋﻠﻰ أن اﻟﻤوﺴر إذا أﻋﺘق ﻨﺼﯿﺒﻪ ﻤن ﻤﻤﻠوك ﻋﺘق ﻛﻠﻪ ﻗﺎل‬
‫ﺒن ﻋﺒد اﻟﺒر ﻻ ﺨﻼف ﻓﻲ أن اﻟﺘﻘوﯿم ﻻ ﯿﻛون اﻻ ﻋﻠﻰ اﻟﻤوﺴر ﺜم اﺨﺘﻠﻔوا ﻓﻲ وﻗت اﻟﻌﺘق ﻓﻘﺎل‬

‫اﻟﺠﻤﻬور واﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ اﻷﺼﺢ وﺒﻌض اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ أﻨﻪ ﯿﻌﺘق ﻓﻲ اﻟﺤﺎل وﻗﺎل ﺒﻌض اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ ﻟو أﻋﺘق‬
‫ﻟﻠﺸرﯿك ﻨﺼﯿﺒﻪ ﺒﺎﻟﺘﻘوﯿم ﻛﺎن ﻟﻐوا وﯿﻐرم اﻟﻤﻌﺘق ﺤﺼﺔ ﻨﺼﯿﺒﻪ ﺒﺎﻟﺘﻘوﯿم وﺤﺠﺘﻬم رواﯿﺔ أﯿوب ﻓﻲ اﻟﺒﺎب‬
‫ﺤﯿث ﻗﺎل ﻤن أﻋﺘق ﻨﺼﯿﺒﺎ وﻛﺎن ﻟﻪ ﻤن اﻟﻤﺎل ﻤﺎ ﯿﺒﻠﻎ ﻗﯿﻤﺘﻪ ﻓﻬو ﻋﺘﯿق وأوﻀﺢ ﻤن ذﻟك رواﯿﺔ‬

‫اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ واﺒن ﺤﺒﺎن وﻏﯿرﻫﻤﺎ ﻤن طرﯿق ﺴﻠﯿﻤﺎن ﺒن ﻤوﺴﻰ ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻋن ﺒن ﻋﻤر ﺒﻠﻔظ ﻤن أﻋﺘق ﻋﺒدا‬
‫وﻟﻪ ﻓﯿﻪ ﺸرﻛﺎء وﻟﻪ وﻓﺎء ﻓﻬو ﺤر وﯿﻀﻤن ﻨﺼﯿب ﺸرﻛﺎﺌﻪ ﺒﻘﯿﻤﺘﻪ وﻟﻠطﺤﺎوي ﻤن طرﯿق ﺒن أﺒﻲ ذﺌب‬
‫ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻓﻛﺎن اﻟذي ﯿﻌﺘق ﻨﺼﯿﺒﻪ ﻤﺎ ﯿﺒﻠﻎ ﺜﻤﻨﻪ ﻓﻬو ﻋﺘﯿق ﻛﻠﻪ ﺤﺘﻰ ﻟو أﻋﺴر اﻟﻤوﺴر اﻟﻤﻌﺘق ﺒﻌد‬

‫ذﻟك اﺴﺘﻤر اﻟﻌﺘق وﺒﻘﻲ ذﻟك دﯿﻨﺎ ﻓﻲ ذﻤﺘﻪ وﻟو ﻤﺎت أﺨذ ﻤن ﺘرﻛﺘﻪ ﻓﺈن ﻟم ﯿﺨﻠف ﺸﯿﺌﺎ ﻟم ﯿﻛن ﻟﻠﺸرﯿك‬
‫ﺸﻲء واﺴﺘﻤر اﻟﻌﺘق واﻟﻤﺸﻬور ﻋﻨد اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ أﻨﻪ ﻻ ﯿﻌﺘق اﻻ ﺒدﻓﻊ اﻟﻘﯿﻤﺔ ﻓﻠو أﻋﺘق اﻟﺸرﯿك ﻗﺒل أﺨذ‬

‫اﻟﻘﯿﻤﺔ ﻨﻔذ ﻋﺘﻘﻪ وﻫو أﺤد أﻗوال اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ وﺤﺠﺘﻬم رواﯿﺔ ﺴﺎﻟم أول اﻟﺒﺎب ﺤﯿث ﻗﺎل ﻓﺈن ﻛﺎن ﻤوﺴ ار ﻗوم‬

‫ﻋﻠﯿﻪ ﺜم ﯿﻌﺘق واﻟﺠواب أﻨﻪ ﻻ ﯿﻠزم ﻤن ﺘرﺘﯿب اﻟﻌﺘق ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻘوﯿم ﺘرﺘﯿﺒﻪ ﻋﻠﻰ أداء اﻟﻘﯿﻤﺔ ﻓﺈن اﻟﺘﻘوﯿم‬

‫ﯿﻔﯿد ﻤﻌرﻓﺔ اﻟﻘﯿﻤﺔ وأﻤﺎ اﻟدﻓﻊ ﻓﻘدر زاﺌد ﻋﻠﻰ ذﻟك وأﻤﺎ رواﯿﺔ ﻤﺎﻟك اﻟﺘﻲ ﻓﯿﻬﺎ ﻓﺄﻋطﻰ ﺸرﻛﺎءﻩ ﺤﺼﺼﻬم‬

‫وﻋﺘق ﻋﻠﯿﻪ اﻟﻌﺒد ﻓﻼ ﺘﻘﺘﻀﻲ ﺘرﺘﯿﺒﺎ ﻟﺴﯿﺎﻗﻬﺎ ﺒﺎﻟواو وﻓﻲ اﻟﺤدﯿث ﺤﺠﺔ ﻋﻠﻰ ﺒن ﺴﯿرﯿن ﺤﯿث ﻗﺎل ﯿﻌﺘق‬
‫ﻛﻠﻪ وﯿﻛون ﻨﺼﯿب ﻤن ﻟم ﯿﻌﺘق ﻓﻲ ﺒﯿت اﻟﻤﺎل ﻟﺘﺼرﯿﺢ اﻟﺤدﯿث ﺒﺎﻟﺘﻘوﯿم ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻌﺘق وﻋﻠﻰ رﺒﯿﻌﺔ‬

‫ﺤﯿث ﻗﺎل ﻻ ﯿﻨﻔذ ﻋﺘق اﻟﺠزء ﻤن ﻤوﺴر وﻻ ﻤﻌﺴر وﻛﺄﻨﻪ ﻟم ﯿﺜﺒت ﻋﻨدﻩ اﻟﺤدﯿث وﻋﻠﻰ ﺒﻛﯿر ﺒن اﻷﺸﺞ‬

‫ﺤﯿث ﻗﺎل أن اﻟﺘﻘوﯿم ﯿﻛون ﻋﻨد إرادة اﻟﻌﺘق ﻻ ﺒﻌد ﺼدورﻩ وﻋﻠﻰ أﺒﻲ ﺤﻨﯿﻔﺔ ﺤﯿث ﻗﺎل ﯿﺘﺨﯿر اﻟﺸرﯿك‬
‫ﺒﯿن أن ﯿﻘوم ﻨﺼﯿﺒﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻌﺘق أو ﯿﻌﺘق ﻨﺼﯿﺒﻪ وﯿﺴﺘﺴﻌﻰ اﻟﻌﺒد ﻓﻲ ﻨﺼﯿب اﻟﺸرﯿك وﯿﻘﺎل إﻨﻪ ﻟم‬

‫ﯿﺴﺒق إﻟﻰ ذﻟك وﻟم ﯿﺘﺎﺒﻌﻪ ﻋﻠﯿﻪ أﺤد ﺤﺘﻰ وﻻ ﺼﺎﺤﺒﺎﻩ وطرد ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ذﻟك ﻓﯿﻤﺎ ﻟو أﻋﺘق ﺒﻌض ﻋﺒدة‬

‫ﻓﺎﻟﺠﻤﻬور ﻗﺎﻟوا ﯿﻌﺘق ﻛﻠﻪ وﻗﺎل ﻫو ﯿﺴﺘﺴﻌﻰ اﻟﻌﺒد ﻓﻲ ﻗﯿﻤﺔ ﻨﻔﺴﻪ ﻟﻤوﻻﻩ واﺴﺘﺜﻨﻰ اﻟﺤﻨﻔﯿﺔ ﻤﺎ إذا أذن‬
‫اﻟﺸرﯿك ﻓﻘﺎل ﻟﺸرﯿﻛﻪ أﻋﺘق ﻨﺼﯿﺒك ﻗﺎﻟوا ﻓﻼ ﻀﻤﺎن ﻓﯿﻪ واﺴﺘدل ﺒﻪ ﻋﻠﻰ أن ﻤن أﺘﻠف ﺸﯿﺌﺎ ﻤن‬

‫اﻟﺤﯿوان ﻓﻌﻠﯿﻪ ﻗﯿﻤﺘﻪ ﻻ ﻤﺜﻠﻪ وﯿﻠﺘﺤق ﺒذﻟك ﻤﺎ ﻻ ﯿﻛﺎل وﻻ ﯿوزن ﻋﻨد اﻟﺠﻤﻬور وﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل ﻗﯿل‬

‫اﻟﺤﻛﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﻘوﯿم ﻋﻠﻰ اﻟﻤوﺴر أن ﺘﻛﻤل ﺤرﯿﺔ اﻟﻌﺒد ﻟﺘﺘم ﺸﻬﺎدﺘﻪ وﺤدودﻩ ﻗﺎل واﻟﺼواب أﻨﻬﺎ‬

‫ﻻﺴﺘﻛﻤﺎل اﻨﻘﺎذ اﻟﻤﻌﺘق ﻤن اﻟﻨﺎر ﻗﻠت وﻟﯿس اﻟﻘول اﻟﻤذﻛور ﻤردودا ﺒل ﻫو ﻤﺤﺘﻤل أﯿﻀﺎ وﻟﻌل ذﻟك‬

‫أﯿﻀﺎ ﻫو اﻟﺤﻛﻤﺔ ﻓﻲ ﻤﺸروﻋﯿﺔ اﻻﺴﺘﺴﻌﺎء‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا أﻋﺘق ﻨﺼﯿﺒﺎ ﻓﻲ ﻋﺒد وﻟﯿس ﻟﻪ ﻤﺎل اﺴﺘﺴﻌﻰ اﻟﻌﺒد ﻏﯿر ﻤﺸﻘوق ﻋﻠﯿﻪ ﻋﻠﻰ ﻨﺤو اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ‬
‫أﺸﺎر اﻟﺒﺨﺎري ﺒﻬذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ إﻟﻰ أن اﻟﻤراد ﺒﻘوﻟﻪ ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ٕواﻻ ﻓﻘد ﻋﺘق ﻤﻨﻪ ﻤﺎ ﻋﺘق أي‬
‫ٕواﻻ ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟﻤﻌﺘق ﻻ ﻤﺎل ﻟﻪ ﯿﺒﻠﻎ ﻗﯿﻤﺔ ﺒﻘﯿﺔ اﻟﻌﺒد ﻓﻘد ﺘﻨﺠز ﻋﺘق اﻟﺠزء اﻟذي ﻛﺎن ﯿﻤﻠﻛﻪ وﺒﻘﻲ‬

‫اﻟﺠزء اﻟذي ﻟﺸرﯿﻛﻪ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻛﺎن ﻋﻠﯿﻪ أوﻻ إﻟﻰ أن ﯿﺴﺘﺴﻌﻰ اﻟﻌﺒد ﻓﻲ ﺘﺤﺼﯿل اﻟﻘدر اﻟذي ﯿﺨﻠص ﺒﻪ‬
‫ﺒﺎﻗﯿﻪ ﻤن اﻟرق إن ﻗوي ﻋﻠﻰ ذﻟك ﻓﺈن ﻋﺠز ﻨﻔﺴﻪ اﺴﺘﻤرت ﺤﺼﺔ اﻟﺸرﯿك ﻤوﻗوﻓﺔ وﻫو ﻤﺼﯿر ﻤﻨﻪ إﻟﻰ‬

‫اﻟﻘول ﺒﺼﺤﺔ اﻟﺤدﯿﺜﯿن ﺠﻤﯿﻌﺎ واﻟﺤﻛم ﺒرﻓﻊ اﻟزﯿﺎدﺘﯿن ﻤﻌﺎ وﻫﻤﺎ ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ٕواﻻ ﻓﻘد ﻋﺘق‬
‫ﻤﻨﻪ ﻤﺎ ﻋﺘق وﻗد ﺘﻘدم ﺒﯿﺎن ﻤن ﺠزم ﺒﺄﻨﻬﺎ ﻤن ﺠﻤﻠﺔ اﻟﺤدﯿث وﺒﯿﺎن ﻤن ﺘوﻗف ﻓﯿﻬﺎ أو ﺠزم ﺒﺄﻨﻬﺎ ﻤن‬

‫ﻗول ﻨﺎﻓﻊ وﻗوﻟﻪ‬

‫] ‪ [ 2390‬ﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﺎﺴﺘﺴﻌﻰ ﺒﻪ ﻏﯿر ﻤﺸﻘوق ﻋﻠﯿﻪ وﺴﺄﺒﯿن ﻤن ﺠزم ﺒﺄﻨﻬﺎ ﻤن ﺠﻤﻠﺔ‬

‫اﻟﺤدﯿث وﻤن ﺘوﻗف ﻓﯿﻬﺎ أو ﺠزم ﺒﺄﻨﻬﺎ ﻤن ﻗول ﻗﺘﺎدة وﻗد ﺒﯿﻨت ذﻟك ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺒﻲ اﻟﻤدرج ﺒﺄﺒﺴط ﻤﻤﺎ ﻫﻨﺎ‬
‫وﻗد اﺴﺘﺒﻌد اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ إﻤﻛﺎن اﻟﺠﻤﻊ ﺒﯿن ﺤدﯿﺜﻲ ﺒن ﻋﻤر وأﺒﻲ ﻫرﯿرة وﻤﻨﻊ اﻟﺤﻛم ﺒﺼﺤﺘﻬﻤﺎ ﻤﻌﺎ‬

‫وﺠزم ﺒﺄﻨﻬﻤﺎ ﻤﺘداﻓﻌﺎن وﻗد ﺠﻤﻊ ﻏﯿرﻩ ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ ﺒﺄوﺠﻪ أﺨر ﯿﺄﺘﻲ ﺒﯿﺎﻨﻬﺎ ﻓﻲ أواﺨر اﻟﺒﺎب إن ﺸﺎء اﷲ‬

‫ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻗوﻟﻪ ﺠرﯿر ﺒن ﺤﺎزم ﺴﻤﻌت ﻗﺘﺎدة ﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﻌد أﺒواب ﻤن رواﯿﺔ ﺠرﯿر ﺒن ﺤﺎزم ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻓﻠﻪ ﻓﯿﻪ‬

‫طرﯿﻘﺎن وﻗد ﺤﻔظ اﻟزﯿﺎدة اﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﻛل ﻤﻨﻬﻤﺎ وﺠزم ﺒرﻓﻊ ﻛل ﻤﻨﻬﻤﺎ ﻗوﻟﻪ ﻋن ﺒﺸﯿر ﺒن ﻨﻬﯿك ﺒﻔﺘﺢ‬

‫اﻟﻤوﺤدة وﻛﺴر اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ وﺒﻔﺘﺢ اﻟﻨون وﻛﺴر اﻟﻬﺎء وزﻨﺎ واﺤدا ﻗوﻟﻪ ﻤن أﻋﺘق ﺸﻘﯿﺼﺎ ﻤن ﻋﺒد ﻛذا‬

‫أوردﻩ ﻤﺨﺘﺼ ار وﻋطف ﻋﻠﯿﻪ طرﯿق ﺴﻌﯿد ﻋن ﻗﺘﺎدة وﻗد ﺘﻘدم ﻓﻲ اﻟﺸرﻛﺔ ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن ﺠرﯿر ﺒن‬

‫ﺤﺎزم وﺒﻘﯿﺘﻪ أﻋﺘق ﻛﻠﻪ أن ﻛﺎن ﻟﻪ ﻤﺎل ٕواﻻ ﯿﺴﺘﺴﻌﻰ ﻏﯿر ﻤﺸﻘوق ﻋﻠﯿﻪ وأﺨرﺠﻪ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن‬
‫طرﯿق ﺒﺸر ﺒن اﻟﺴري وﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺒﻛﯿر ﺠﻤﯿﻌﺎ ﻋن ﺠرﯿر ﺒن ﺤﺎزم ﺒﻠﻔظ ﻤن أﻋﺘق ﺸﻘﺼﺎ ﻤن ﻏﻼم‬

‫وﻛﺎن ﻟﻠذي أﻋﺘﻘﻪ ﻤن اﻟﻤﺎل ﻤﺎ ﯿﺒﻠﻎ ﻗﯿﻤﺔ اﻟﻌﺒد أﻋﺘق ﻓﻲ ﻤﺎﻟﻪ وأن ﻟم ﯿﻛن ﻟﻪ ﻤﺎل اﺴﺘﺴﻌﻰ اﻟﻌﺒد ﻏﯿر‬

‫ﻤﺸﻘوق ﻋﻠﯿﻪ ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ ﺴﻌﯿد ﻫو ﺒن أﺒﻲ ﻋروﺒﺔ ﻗوﻟﻪ ﻋن اﻟﻨﻀر ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺠرﯿر اﻟﺘﻲ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻋن‬

‫ﻗﺘﺎدة ﺤدﺜﻨﻲ اﻟﻨﻀر ﻗوﻟﻪ واﻻ ﻗوم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﺎﺴﺘﺴﻌﻰ ﺒﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻋﯿﺴﻰ ﺒن ﯿوﻨس ﻋن ﺴﻌﯿد ﻋﻨد ﻤﺴﻠم‬

‫ﺜم ﯿﺴﺘﺴﻌﻰ ﻓﻲ ﻨﺼﯿب اﻟذي ﻟم ﯿﻌﺘق اﻟﺤدﯿث وﻓﻲ رواﯿﺔ ﻋﺒدة ﻋﻨد اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ وﻤﺤﻤد ﺒن ﺒﺸر ﻋﻨد أﺒﻲ‬

‫داود ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻋن ﺴﻌﯿد ﻓﺈن ﻟم ﯿﻛن ﻟﻪ ﻤﺎل ﻗوم ذﻟك اﻟﻌﺒد ﻗﯿﻤﺔ ﻋدل واﺴﺘﺴﻌﻰ ﻓﻲ ﻗﯿﻤﺘﻪ ﻟﺼﺎﺤﺒﻪ‬

‫اﻟﺤدﯿث ﻗوﻟﻪ ﻏﯿر ﻤﺸﻘوق ﻋﻠﯿﻪ ﺘﻘدم ﺘوﺠﯿﻬﻪ وﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن ﻤﻌﻨﺎﻩ ﻻ ﯿﺴﺘﻐﻠﻰ ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ اﻟﺜﻤن وﻗﯿل‬

‫ﻤﻌﻨﺎﻩ ﻏﯿر ﻤﻛﺎﺘب وﻫو ﺒﻌﯿدا ﺠدا وﻓﻲ ﺜﺒوت اﻻﺴﺘﺴﻌﺎء ﺤﺠﺔ ﻋﻠﻰ ﺒن ﺴﯿرﯿن ﺤﯿث ﻗﺎل ﯿﻌﺘق ﻨﺼﯿب‬

‫اﻟﺸرﯿك اﻟذي ﻟم ﯿﻌﺘق ﻤن ﺒﯿت اﻟﻤﺎل ﻗوﻟﻪ ﺘﺎﺒﻌﻪ ﺤﺠﺎج ﺒن ﺤﺠﺎج وأﺒﺎن وﻤوﺴﻰ ﺒن ﺨﻠف ﻋن ﻗﺘﺎدة‬

‫واﺨﺘﺼرﻩ ﺸﻌﺒﺔ أراد اﻟﺒﺨﺎري ﺒﻬذا اﻟرد ﻋﻠﻰ ﻤن زﻋم أن اﻻﺴﺘﺴﻌﺎء ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻏﯿر ﻤﺤﻔوظ وأن‬

‫ﺴﻌﯿد ﺒن أﺒﻲ ﻋروﺒﺔ ﺘﻔرد ﺒﻪ ﻓﺎﺴﺘظﻬر ﻟﻪ ﺒرواﯿﺔ ﺠرﯿر ﺒن ﺤﺎزم ﺒﻤواﻓﻘﺘﻪ ﺜم ذﻛر ﺜﻼﺜﺔ ﺘﺎﺒﻌوﻫﻤﺎ ﻋﻠﻰ‬

‫ذﻛرﻫﻤﺎ ﻓﺄﻤﺎ رواﯿﺔ ﺤﺠﺎج ﻓﻬو ﻓﻲ ﻨﺴﺨﺔ ﺤﺠﺎج ﺒن ﺤﺠﺎج ﻋن ﻗﺘﺎدة ﻤن رواﯿﺔ أﺤﻤد ﺒن ﺤﻔص أﺤد‬

‫ﺸﯿوخ اﻟﺒﺨﺎري ﻋن أﺒﯿﻪ ﻋن إﺒراﻫﯿم ﺒن طﻬﻤﺎن ﻋن ﺤﺠﺎج وﻓﯿﻬﺎ ذﻛر اﻟﺴﻌﺎﯿﺔ ورواﻩ ﻋن ﻗﺘﺎدة أﯿﻀﺎ‬
‫ﺤﺠﺎج ﺒن أرطﺄة أﺨرﺠﻪ اﻟطﺤﺎوي وأﻤﺎ رواﯿﺔ أﺒﺎن ﻓﺄﺨرﺠﻬﺎ أﺒو داود واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن طرﯿﻘﻪ ﻗﺎل ﺤدﺜﻨﺎ‬

‫ﻗﺘﺎدة أﺨﺒرﻨﺎ اﻟﻨﻀر ﺒن أﻨس وﻟﻔظﻪ ﻓﺈن ﻋﻠﯿﻪ أن ﯿﻌﺘق ﺒﻘﯿﺘﻪ أن ﻛﺎن ﻟﻪ ﻤﺎل ٕواﻻ اﺴﺘﺴﻌﻰ اﻟﻌﺒد‬
‫اﻟﺤدﯿث وﻷﺒﻲ داود ﻓﻌﻠﯿﻪ أن ﯿﻌﺘﻘﻪ ﻛﻠﻪ واﻟﺒﺎﻗﻲ ﺴواء وأﻤﺎ رواﯿﺔ ﻤوﺴﻰ ﺒن ﺨﻠف ﻓوﺼﻠﻬﺎ اﻟﺨطﯿب ﻓﻲ‬
‫ﻛﺘﺎب اﻟﻔﺼل واﻟوﺼل ﻤن طرﯿق أﺒﻲ ظﻔر ﻋﺒد اﻟﺴﻼم ﺒن ﻤظﻬر ﻋﻨﻪ ﻋن ﻗﺘﺎدة ﻋن اﻟﻨﻀر وﻟﻔظﻪ‬
‫ﻤن أﻋﺘق ﺸﻘﺼﺎ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻤﻤﻠوك ﻓﻌﻠﯿﻪ ﺨﻼﺼﻪ إن ﻛﺎن ﻟﻪ ﻤﺎل ﻓﺈن ﻟم ﯿﻛن ﻟﻪ ﻤﺎل اﺴﺘﺴﻌﻰ ﻏﯿر‬

‫ﻤﺸﻘوق ﻋﻠﯿﻪ وأﻤﺎ رواﯿﺔ ﺸﻌﺒﺔ ﻓﺄﺨرﺠﻬﺎ ﻤﺴﻠم واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن طرﯿق ﻏﻨدر ﻋﻨﻪ ﻋن ﻗﺘﺎدة ﺒﺈﺴﻨﺎدﻩ وﻟﻔظﻪ‬
‫ﻋن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻲ اﻟﻤﻤﻠوك ﺒﯿن اﻟرﺠﻠﯿن ﻓﯿﻌﺘق أﺤدﻫﻤﺎ ﻨﺼﯿﺒﻪ ﻗﺎل ﯿﻀﻤن وﻤن‬

‫طرﯿق ﻤﻌﺎذ ﻋن ﺸﻌﺒﺔ ﺒﻠﻔظ ﻤن أﻋﺘق ﺸﻘﺼﺎ ﻤن ﻤﻤﻠوك ﻓﻬو ﺤر ﻤن ﻤﺎﻟﻪ وﻛذا أﺨرﺠﻪ أﺒو ﻋواﻨﺔ ﻤن‬

‫طرﯿق اﻟطﯿﺎﻟﺴﻲ ﻋن ﺸﻌﺒﺔ وأﺒو داود ﻤن طرﯿق روح ﻋن ﺸﻌﺒﺔ ﺒﻠﻔظ ﻤن أﻋﺘق ﻤﻤﻠوﻛﺎ ﺒﯿﻨﻪ وﺒﯿن آﺨر‬

‫ﻓﻌﻠﯿﻪ ﺨﻼﺼﻪ وﻗد اﺨﺘﺼر ذﻛر اﻟﺴﻌﺎﯿﺔ أﯿﻀﺎ ﻫﺸﺎم اﻟدﺴﺘواﺌﻲ ﻋن ﻗﺘﺎدة اﻻ أﻨﻪ اﺨﺘﻠف ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ‬

‫إﺴﻨﺎدﻩ ﻓﻤﻨﻬم ﻤن ذﻛر ﻓﯿﻪ اﻟﻨﻀر ﺒن أﻨس وﻤﻨﻬم ﻤن ﻟم ﯿذﻛرﻩ وأﺨرﺠﻪ أﺒو داود واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﺒﺎﻟوﺠﻬﯿن‬
‫وﻟﻔظ أﺒﻲ داود واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﺠﻤﯿﻌﺎ ﻤن طرﯿق ﻤﻌﺎذ ﺒن ﻫﺸﺎم ﻋن أﺒﯿﻪ ﻤن أﻋﺘق ﻨﺼﯿﺒﺎ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻤﻤﻠوك‬

‫ﻋﺘق ﻤن ﻤﺎﻟﻪ أن ﻛﺎن ﻟﻪ ﻤﺎل وﻟم ﯿﺨﺘﻠف ﻋﻠﻰ ﻫﺸﺎم ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻘدر ﻤن اﻟﻤﺘن وﻏﻔل ﻋﺒد اﻟﺤق ﻓزﻋم‬

‫أن ﻫﺸﺎﻤﺎ وﺸﻌﺒﺔ ذﻛ ار اﻻﺴﺘﺴﻌﺎء ﻓوﺼﻼﻩ وﺘﻌﻘب ذﻟك ﻋﻠﯿﻪ ﺒن اﻟﻤواق ﻓﺄﺠﺎد وﺒﺎﻟﻎ ﺒن اﻟﻌرﺒﻲ ﻓﻘﺎل‬

‫اﺘﻔﻘوا ﻋﻠﻰ أن ذﻛر اﻻﺴﺘﺴﻌﺎء ﻟﯿس ﻤن ﻗول اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ٕواﻨﻤﺎ ﻫو ﻤن ﻗول ﻗﺘﺎدة وﻨﻘل‬
‫اﻟﺨﻼل ﻓﻲ اﻟﻌﻠل ﻋن أﺤﻤد أﻨﻪ ﻀﻌف رواﯿﺔ ﺴﻌﯿد ﻓﻲ اﻻﺴﺘﺴﻌﺎء وﻀﻌﻔﻬﺎ أﯿﻀﺎ اﻷﺜرم ﻋن ﺴﻠﯿﻤﺎن‬
‫ﺒن ﺤرب واﺴﺘﻨد إﻟﻰ أن ﻓﺎﺌدة اﻻﺴﺘﺴﻌﺎء أن ﻻ ﯿدﺨل اﻟﻀرر ﻋﻠﻰ اﻟﺸرﯿك ﻗﺎل ﻓﻠو ﻛﺎن اﻻﺴﺘﺴﻌﺎء‬

‫ﻤﺸروﻋﺎ ﻟﻠزم أﻨﻪ ﻟو أﻋطﺎﻩ ﻤﺜﻼ ﻛل ﺸﻬر درﻫﻤﯿن أﻨﻪ ﯿﺠوز ذﻟك وﻓﻲ ذﻟك ﻏﺎﯿﺔ اﻟﻀرر ﻋﻠﻰ اﻟﺸرﯿك‬

‫اﻩ وﺒﻤﺜل ﻫذا ﻻ ﺘرد اﻷﺤﺎدﯿث اﻟﺼﺤﯿﺤﺔ ﻗﺎل اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﺒﻠﻐﻨﻲ أن ﻫﻤﺎﻤﺎ رواﻩ ﻓﺠﻌل ﻫذا اﻟﻛﻼم أي‬

‫اﻻﺴﺘﺴﻌﺎء ﻤن ﻗول ﻗﺘﺎدة وﻗﺎل اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻗوﻟﻪ ﺜم اﺴﺘﺴﻌﻰ اﻟﻌﺒد ﻟﯿس ﻓﻲ اﻟﺨﺒر ﻤﺴﻨدا ٕواﻨﻤﺎ ﻫو‬
‫ﻗول ﻗﺘﺎدة ﻤدرج ﻓﻲ اﻟﺨﺒر ﻋﻠﻰ ﻤﺎ رواﻩ ﻫﻤﺎم وﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨذر واﻟﺨطﺎﺒﻲ ﻫذا اﻟﻛﻼم اﻷﺨﯿر ﻤن ﻓﺘﯿﺎ‬

‫ﻗﺘﺎدة ﻟﯿس ﻓﻲ اﻟﻤﺘن ﻗﻠت ورواﯿﺔ ﻫﻤﺎم ﻗد أﺨرﺠﻬﺎ أﺒو داود ﻋن ﻤﺤﻤد ﺒن ﻛﺜﯿر ﻋﻨﻪ ﻋن ﻗﺘﺎدة ﻟﻛﻨﻪ ﻟم‬
‫ﯿذﻛر اﻻﺴﺘﺴﻌﺎء أﺼﻼ وﻟﻔظﻪ أن رﺠﻼ أﻋﺘق ﺸﻘﺼﺎ ﻤن ﻏﻼم ﻓﺄﺠﺎز اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬

‫ﻋﺘﻘﻪ وﻏرﻤﻪ ﺒﻘﯿﺔ ﺜﻤﻨﻪ ﻨﻌم رواﻩ ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﯿزﯿد اﻟﻤﻘرئ ﻋن ﻫﻤﺎم ﻓذﻛر ﻓﯿﻪ اﻟﺴﻌﺎﯿﺔ وﻓﺼﻠﻬﺎ ﻤن‬

‫اﻟﺤدﯿث اﻟﻤرﻓوع أﺨرﺠﻪ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ واﺒن اﻟﻤﻨذر واﻟدارﻗطﻨﻲ واﻟﺨطﺎﺒﻲ واﻟﺤﺎﻛم ﻓﻲ ﻋﻠوم اﻟﺤدﯿث‬

‫واﻟﺒﯿﻬﻘﻲ اﻟﺨطﯿب ﻓﻲ اﻟﻔﺼل واﻟوﺼل ﻛﻠﻬم ﻤن طرﯿﻘﻪ وﻟﻔظﻪ ﻤﺜل رواﯿﺔ ﻤﺤﻤد ﺒن ﻛﺜﯿر ﺴواء وزاد‬

‫ﻗﺎل ﻓﻛﺎن ﻗﺘﺎدة ﯿﻘول أن ﻟم ﯿﻛن ﻟﻪ ﻤﺎل اﺴﺘﺴﻌﻰ اﻟﻌﺒد ﻗﺎل اﻟدارﻗطﻨﻲ ﺴﻤﻌت أﺒﺎ ﺒﻛر اﻟﻨﯿﺴﺎﺒوري‬

‫ﯿﻘول ﻤﺎ أﺤﺴن ﻤﺎ رواﻩ ﻫﻤﺎم ﻀﺒطﻪ وﻓﺼل ﺒﯿن ﻗول اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﺒﯿن ﻗول ﻗﺘﺎدة‬

‫ﻫﻛذا ﺠزم ﻫؤﻻء ﺒﺄﻨﻪ ﻤدرج وأﺒﻲ ذﻟك آﺨرون ﻤﻨﻬم ﺼﺎﺤﺒﺎ اﻟﺼﺤﯿﺢ ﻓﺼﺤﺤﺎ ﻛون اﻟﺠﻤﯿﻊ ﻤرﻓوﻋﺎ‬
‫وﻫو اﻟذي رﺠﺤﻪ ﺒن دﻗﯿق اﻟﻌﯿد وﺠﻤﺎﻋﺔ ﻷن ﺴﻌﯿد ﺒن أﺒﻲ ﻋروﺒﺔ أﻋرف ﺒﺤدﯿث ﻗﺘﺎدة ﻟﻛﺜرة ﻤﻼزﻤﺘﻪ‬

‫ﻟﻪ وﻛﺜرة أﺨذﻩ ﻋﻨﻪ ﻤن ﻫﻤﺎم وﻏﯿرﻩ وﻫﺸﺎم وﺸﻌﺒﺔ وأن ﻛﺎﻨﺎ أﺤﻔظ ﻤن ﺴﻌﯿد ﻟﻛﻨﻬﻤﺎ ﻟم ﯿﻨﺎﻓﯿﺎ ﻤﺎ رواﻩ‬

‫ٕواﻨﻤﺎ اﻗﺘﺼ ار ﻤن اﻟﺤدﯿث ﻋﻠﻰ ﺒﻌﻀﻪ وﻟﯿس اﻟﻤﺠﻠس ﻤﺘﺤدا ﺤﺘﻰ ﯿﺘوﻗف ﻓﻲ زﯿﺎدة ﺴﻌﯿد ﻓﺈن ﻤﻼزﻤﺔ‬
‫ﺴﻌﯿد ﻟﻘﺘﺎدة ﻛﺎﻨت أﻛﺜر ﻤﻨﻬﻤﺎ ﻓﺴﻤﻊ ﻤﻨﻪ ﻤﺎ ﻟم ﯿﺴﻤﻌﻪ ﻏﯿرﻩ وﻫذا ﻛﻠﻪ ﻟو اﻨﻔرد وﺴﻌﯿد ﻟم ﯿﻨﻔرد وﻗد ﻗﺎل‬

‫اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻗﺘﺎدة ﻋن أﺒﻲ اﻟﻤﻠﯿﺢ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺒﺎب ﺒﻌد أن ﺴﺎق اﻻﺨﺘﻼف ﻓﯿﻪ ﻋﻠﻰ ﻗﺘﺎدة‬
‫ﻫﺸﺎم وﺴﻌﯿد أﺜﺒت ﻓﻲ ﻗﺘﺎدة ﻤن ﻫﻤﺎم وﻤﺎ أﻋل ﺒﻪ ﺤدﯿث ﺴﻌﯿد ﻤن ﻛوﻨﻪ اﺨﺘﻠط أو ﺘﻔرد ﺒﻪ ﻤردود‬

‫ﻷﻨﻪ ﻓﻲ اﻟﺼﺤﯿﺤﯿن وﻏﯿرﻫﻤﺎ ﻤن رواﯿﺔ ﻤن ﺴﻤﻊ ﻤﻨﻪ ﻗﺒل اﻻﺨﺘﻼط ﻛﯿزﯿد ﺒن زرﯿﻊ وواﻓﻘﻪ ﻋﻠﯿﻪ أرﺒﻌﺔ‬
‫ﺘﻘدم ذﻛرﻫم وآﺨرون ﻤﻌﻬم ﻻ ﻨطﯿل ﺒذﻛرﻫم وﻫﻤﺎم ﻫو اﻟذي اﻨﻔرد ﺒﺎﻟﺘﻔﺼﯿل وﻫو اﻟذي ﺨﺎﻟف اﻟﺠﻤﯿﻊ‬

‫ﻓﻲ اﻟﻘدر اﻟﻤﺘﻔق ﻋﻠﻰ رﻓﻌﻪ ﻓﺈﻨﻪ ﺠﻌﻠﻪ واﻗﻌﺔ ﻋﯿن وﻫم ﺠﻌﻠوﻩ ﺤﻛﻤﺎ ﻋﺎﻤﺎ ﻓدل ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻟم ﯿﻀﺒطﻪ‬

‫ﻛﻤﺎ ﯿﻨﺒﻐﻲ واﻟﻌﺠب ﻤﻤن طﻌن ﻓﻲ رﻓﻊ اﻻﺴﺘﺴﻌﺎء ﺒﻛون ﻫﻤﺎم ﺠﻌﻠﻪ ﻤن ﻗول ﻗﺘﺎدة وﻟم ﯿطﻌن ﻓﯿﻤﺎ‬

‫ﯿدل ﻋﻠﻰ ﺘرك اﻻﺴﺘﺴﻌﺎء وﻫو ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟﻤﺎﻀﻲ ٕواﻻ ﻓﻘد ﻋﺘق ﻤﻨﻪ ﻤﺎ ﻋﺘق‬
‫ﺒﻛون أﯿوب ﺠﻌﻠﻪ ﻤن ﻗول ﻨﺎﻓﻊ ﻛﻤﺎ ﺘﻘدم ﺸرﺤﻪ ﻓﻔﺼل ﻗول ﻨﺎﻓﻊ ﻤن اﻟﺤدﯿث وﻤﯿزﻩ ﻛﻤﺎ ﺼﻨﻊ ﻫﻤﺎم‬

‫ﺴواء ﻓﻠم ﯿﺠﻌﻠوﻩ ﻤدرﺠﺎ ﻛﻤﺎ ﺠﻌﻠوا ﺤدﯿث ﻫﻤﺎم ﻤدرﺠﺎ ﻤﻊ ﻛون ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺴﻌﯿد واﻓق أﯿوب ﻓﻲ ذﻟك‬
‫وﻫﻤﺎم ﻟم ﯿواﻓﻘﻪ أﺤد وﻗد ﺠزم ﺒﻛون ﺤدﯿث ﻨﺎﻓﻊ ﻤدرﺠﺎ ﻤﺤﻤد ﺒن وﻀﺎح وآﺨرون واﻟذي ﯿظﻬر أن‬

‫اﻟﺤدﯿﺜﯿن ﺼﺤﯿﺤﺎن ﻤرﻓوﻋﺎن وﻓﺎﻗﺎ ﻟﻌﻤل ﺼﺎﺤﺒﻲ اﻟﺼﺤﯿﺢ وﻗﺎل ﺒن اﻟﻤواق واﻹﻨﺼﺎف أن ﻻ ﻨوﻫم‬
‫اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺒﻘول واﺤد ﻤﻊ اﺤﺘﻤﺎل أن ﯿﻛون ﺴﻤﻊ ﻗﺘﺎدة ﯿﻔﺘﻲ ﺒﻪ ﻓﻠﯿس ﺒﯿن ﺘﺤدﯿﺜﻪ ﺒﻪ ﻤرة وﻓﺘﯿﺎﻩ ﺒﻪ أﺨرى‬

‫ﻤﻨﺎﻓﺎة ﻗﻠت وﯿؤﯿد ذﻟك أن اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ أﺨرج ﻤن طرﯿق اﻷوزاﻋﻲ ﻋن ﻗﺘﺎدة أﻨﻪ أﻓﺘﻰ ﺒذﻟك واﻟﺠﻤﻊ ﺒﯿن‬

‫ﺤدﯿﺜﻲ ﺒن ﻋﻤر وأﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻤﻤﻛن ﺒﺨﻼف ﻤﺎ ﺠزم ﺒﻪ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻗﺎل ﺒن دﻗﯿق اﻟﻌﯿد ﺤﺴﺒك ﺒﻤﺎ اﺘﻔق‬

‫ﻋﻠﯿﻪ اﻟﺸﯿﺨﺎن ﻓﺈﻨﻪ أﻋﻠﻰ درﺠﺎت اﻟﺼﺤﯿﺢ واﻟذﯿن ﻟم ﯿﻘوﻟوا ﺒﺎﻻﺴﺘﺴﻌﺎء ﺘﻌﻠﻠوا ﻓﻲ ﺘﻀﻌﯿﻔﻪ ﺒﺘﻌﻠﯿﻼت ﻻ‬
‫ﯿﻤﻛﻨﻬم اﻟوﻓﺎء ﺒﻤﺜﻠﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻤواﻀﻊ اﻟﺘﻲ ﯿﺤﺘﺎﺠون إﻟﻰ اﻻﺴﺘدﻻل ﻓﯿﻬﺎ ﺒﺄﺤﺎدﯿث ﯿرد ﻋﻠﯿﻬﺎ ﻤﺜل ﺘﻠك‬

‫اﻟﺘﻌﻠﯿﻼت وﻛﺄن اﻟﺒﺨﺎري ﺨﺸﻲ ﻤن اﻟطﻌن ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺴﻌﯿد ﺒن أﺒﻲ ﻋروﺒﺔ ﻓﺄﺸﺎر إﻟﻰ ﺜﺒوﺘﻬﺎ ﺒﺈﺸﺎرات‬
‫ﺨﻔﯿﺔ ﻛﻌﺎدﺘﻪ ﻓﺈﻨﻪ أﺨرﺠﻪ ﻤن رواﯿﺔ ﯿزﯿد ﺒن زرﯿﻊ ﻋﻨﻪ وﻫو ﻤن أﺜﺒت اﻟﻨﺎس ﻓﯿﻪ وﺴﻤﻊ ﻤﻨﻪ ﻗﺒل‬

‫اﻻﺨﺘﻼط ﺜم اﺴﺘظﻬر ﻟﻪ ﺒرواﯿﺔ ﺠرﯿر ﺒن ﺤﺎزم ﺒﻤﺘﺎﺒﻌﺘﻪ ﻟﯿﻨﻔﻲ ﻋﻨﻪ اﻟﺘﻔرد ﺜم أﺸﺎر إﻟﻰ أن ﻏﯿرﻫﻤﺎ‬

‫ﺘﺎﺒﻌﻬﻤﺎ ﺜم ﻗﺎل اﺨﺘﺼرﻩ ﺸﻌﺒﺔ وﻛﺄﻨﻪ ﺠواب ﻋن ﺴؤال ﻤﻘدر وﻫو أن ﺸﻌﺒﺔ أﺤﻔظ اﻟﻨﺎس ﻟﺤدﯿث ﻗﺘﺎدة‬

‫ﻓﻛﯿف ﻟم ﯿذﻛر اﻻﺴﺘﺴﻌﺎء ﻓﺄﺠﺎب ﺒﺄن ﻫذا ﻻ ﯿؤﺜر ﻓﯿﻪ ﻀﻌﻔﺎ ﻷﻨﻪ أوردﻩ ﻤﺨﺘﺼ ار وﻏﯿرﻩ ﺴﺎﻗﻪ ﺒﺘﻤﺎﻤﻪ‬
‫واﻟﻌدد اﻟﻛﺜﯿر أوﻟﻰ ﺒﺎﻟﺤﻔظ ﻤن اﻟواﺤد واﷲ أﻋﻠم وﻗد وﻗﻪ ذﻛر اﻻﺴﺘﺴﻌﺎء ﻓﻲ ﻏﯿر ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة‬

‫أﺨرﺠﻪ اﻟطﺒراﻨﻲ ﻤن ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر وأﺨرﺠﻪ اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻤن طرﯿق ﺨﺎﻟد ﺒن أﺒﻲ ﻗﻼﺒﺔ ﻋن رﺠل ﻤن ﺒﻨﻲ‬

‫ﻋذرة وﻋﻤدة ﻤن ﻀﻌف ﺤدﯿث اﻻﺴﺘﺴﻌﺎء ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ﻗوﻟﻪ ٕواﻻ ﻓﻘد ﻋﺘق ﻤﻨﻪ ﻤﺎ ﻋﺘق وﻗد‬
‫ﺘﻘدم أﻨﻪ ﻓﻲ ﺤق اﻟﻤﻌﺴر وأن اﻟﻤﻔﻬوم ﻤن ذﻟك أن اﻟﺠزء اﻟذي ﻟﺸرﯿك اﻟﻤﻌﺘق ﺒﺎق ﻋﻠﻰ ﺤﻛﻤﺔ اﻷول‬

‫وﻟﯿس ﻓﯿﻪ اﻟﺘﺼرﯿﺢ ﺒﺄن ﯿﺴﺘﻤر رﻗﯿﻘﺎ وﻻ ﻓﯿﻪ اﻟﺘﺼرﯿﺢ ﺒﺄﻨﻪ ﯿﻌﺘق ﻛﻠﻪ وﻗد اﺤﺘﺞ ﺒﻌض ﻤن ﻀﻌف رﻓﻊ‬

‫اﻻﺴﺘﺴﻌﺎء ﺒزﯿﺎدة وﻗﻌت ﻓﻲ اﻟدارﻗطﻨﻲ وﻏﯿرﻩ ﻤن طرﯿق إﺴﻤﺎﻋﯿل ﺒن أﻤﯿﺔ وﻏﯿرﻩ ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻋن ﺒن‬

‫ﻋﻤر ﻗﺎل ﻓﻲ آﺨرﻩ ورق ﻤﻨﻪ ﻤﺎ ﺒﻘﻲ وﻓﻲ إﺴﻨﺎدﻩ إﺴﻤﺎﻋﯿل ﺒن ﻤرزوق اﻟﻛﻌﺒﻲ وﻟﯿس ﺒﺎﻟﻤﺸﻬور ﻋن‬

‫ﯿﺤﯿﻰ ﺒن أﯿوب وﻓﻲ ﺤﻔظﻪ ﺸﻲء ﻋﻨﻬم وﻋﻠﻰ ﺘﻘدﯿر ﺼﺤﺘﻬﺎ ﻓﻠﯿس ﻓﯿﻬﺎ أﻨﻪ ﯿﺴﺘﻤر رﻗﯿﻘﺎ ﺒل ﻫﻲ‬

‫ﻤﻘﺘﻀﻰ اﻟﻤﻔﻬوم ﻤن رواﯿﺔ ﻏﯿرﻩ وﺤدﯿث اﻻﺴﺘﺴﻌﺎء ﻓﯿﻪ ﺒﯿﺎن اﻟﺤﻛم ﺒﻌد ذﻟك ﻓﻠﻠذي ﺼﺤﺢ رﻓﻌﻪ أن‬
‫ﯿﻘول ﻤﻌﻨﻰ اﻟﺤدﯿﺜﯿن أن اﻟﻤﻌﺴر إذا أﻋﺘق ﺤﺼﺘﻪ ﻟم ﯿﺴر اﻟﻌﺘق ﻓﻲ ﺤﺼﺔ ﺸرﯿﻛﻪ ﺒل ﺘﺒﻘﻰ ﺤﺼﺔ‬

‫ﺸرﯿﻛﻪ ﻋﻠﻰ ﺤﺎﻟﻬﺎ وﻫﻲ اﻟرق ﺜم ﯿﺴﺘﺴﻌﻰ ﻓﻲ ﻋﺘق ﺒﻘﯿﺘﻪ ﻓﯿﺤﺼل ﺜﻤن اﻟﺠزء اﻟذي ﻟﺸرﯿك ﺴﯿدﻩ‬

‫وﯿدﻓﻌﻪ إﻟﯿﻪ وﯿﻌﺘق وﺠﻌﻠوﻩ ﻓﻲ ذﻟك ﻛﺎﻟﻤﻛﺎﺘب وﻫو اﻟذي ﺠزم ﺒﻪ اﻟﺒﺨﺎري واﻟذي ﯿظﻬر أﻨﻪ ﻓﻲ ذﻟك‬

‫ﺒﺎﺨﺘﯿﺎرﻩ ﻟﻘوﻟﻪ ﻏﯿر ﻤﺸﻘوق ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻠو ﻛﺎن ذﻟك ﻋﻠﻰ ﺴﺒﯿل اﻟﻠزوم ﺒﺄن ﯿﻛﻠف اﻟﻌﺒد اﻻﻛﺘﺴﺎب واﻟطﻠب‬

‫ﺤﺘﻰ ﯿﺤﺼل ذﻟك ﻟﺤﺼل ﻟﻪ ﺒذﻟك ﻏﺎﯿﺔ اﻟﻤﺸﻘﺔ وﻫو ﻻ ﯿﻠزم ﻓﻲ اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ ﺒذﻟك ﻋﻨد اﻟﺠﻤﻬور ﻷﻨﻬﺎ ﻏﯿر‬
‫واﺠﺒﺔ ﻓﻬذﻩ ﻤﺜﻠﻬﺎ ٕواﻟﻰ ﻫذا اﻟﺠﻤﻊ ﻤﺎل اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ وﻗﺎل ﻻ ﯿﺒﻘﻰ ﺒﯿن اﻟﺤدﯿﺜﯿن ﻤﻌﺎرﻀﺔ أﺼﻼ وﻫو ﻛﻤﺎ‬
‫ﻗﺎل اﻻ أﻨﻪ ﯿﻠزم ﻤﻨﻪ أن ﯿﺒﻘﻰ اﻟرق ﻓﻲ ﺤﺼﺔ اﻟﺸرﯿك إذا ﻟم ﯿﺨﺘر اﻟﻌﺒد اﻻﺴﺘﺴﻌﺎء ﻓﯿﻌﺎرﻀﻪ ﺤدﯿث‬
‫أﺒﻲ اﻟﻤﻠﯿﺢ ﻋن أﺒﯿﻪ أن رﺠﻼ أﻋﺘق ﺸﻘﺼﺎ ﻟﻪ ﻤن ﻏﻼم ﻓذﻛر ذﻟك ﻟﻠﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻘﺎل‬

‫ﻟﯿس ﷲ ﺸرﯿك وﻓﻲ رواﯿﺔ ﻓﺄﺠﺎز ﻋﺘﻘﻪ أﺨرﺠﻪ أﺒو داود واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﺒﺈﺴﻨﺎد ﻗوي وأﺨرﺠﻪ أﺤﻤد ﺒﺈﺴﻨﺎد‬

‫ﺤﺴن ﻤن ﺤدﯿث ﺴﻤرة أن رﺠﻼ أﻋﺘق ﺸﻘﺼﺎ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻤﻤﻠوك ﻓﻘﺎل اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻫو ﻛﻠﻪ‬

‫ﻓﻠﯿس ﷲ ﺸرﯿك وﯿﻤﻛن ﺤﻤﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ إذا ﻛﺎن اﻟﻤﻌﺘق ﻏﻨﯿﺎ أو ﻋﻠﻰ ﻤﺎ إذا ﻛﺎن ﺠﻤﯿﻌﻪ ﻟﻪ ﻓﺄﻋﺘق‬

‫ﺒﻌﻀﻪ ﻓﻘد روى أﺒو داود ﻤن طرﯿق ﻤﻠﻘﺎم ﺒن اﻟﺘﻠب ﻋن أﺒﯿﻪ أن رﺠﻼ أﻋﺘق ﻨﺼﯿﺒﻪ ﻤن ﻤﻤﻠوك ﻓﻠم‬

‫ﯿﻀﻤﻨﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ٕواﺴﻨﺎدﻩ ﺤﺴن وﻫو ﻤﺤﻤول ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻌﺴر ٕواﻻ ﻟﺘﻌﺎرﻀﺎ وﺠﻤﻊ‬
‫ﺒﻌﻀﻬم ﺒطرﯿق أﺨرى ﻓﻘﺎل أﺒو ﻋﺒد اﻟﻤﻠك اﻟﻤراد ﺒﺎﻻﺴﺘﺴﻌﺎء أن اﻟﻌﺒد ﯿﺴﺘﻤر ﻓﻲ ﺤﺼﺔ اﻟذي ﻟم ﯿﻌﺘق‬

‫رﻗﯿﻘﺎ ﻓﯿﺴﻌﻰ ﻓﻲ ﺨدﻤﺘﻪ ﺒﻘدر ﻤﺎ ﻟﻪ ﻓﯿﻪ ﻤن اﻟرق ﻗﺎﻟوا وﻤﻌﻨﻰ ﻗوﻟﻪ ﻏﯿر ﻤﺸﻘوق ﻋﻠﯿﻪ أي ﻤن وﺠﻪ‬
‫ﺴﯿدﻩ اﻟﻤذﻛور ﻓﻼ ﯿﻛﻠﻔﻪ ﻤن اﻟﺨدﻤﺔ ﻓوق ﺤﺼﺔ اﻟرق ﻟﻛن ﯿرد ﻋﻠﻰ ﻫذا اﻟﺠﻤﻊ ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟرواﯿﺔ‬

‫اﻟﻤﺘﻘدﻤﺔ واﺴﺘﺴﻌﻰ ﻓﻲ ﻗﯿﻤﺘﻪ ﻟﺼﺎﺤﺒﻪ واﺤﺘﺞ ﻤن أﺒطل اﻻﺴﺘﺴﻌﺎء ﺒﺤدﯿث ﻋﻤران ﺒن ﺤﺼﯿن ﻋﻨد‬

‫ﻤﺴﻠم أن رﺠﻼ أﻋﺘق ﺴﺘﺔ ﻤﻤﻠوﻛﯿن ﻟﻪ ﻋﻨد ﻤوﺘﻪ ﻟم ﯿﻛن ﻟﻪ ﻤﺎل ﻏﯿرﻫم ﻓدﻋﺎﻩ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ‬

‫ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﺠزﻫم أﺜﻼﺜﺎ ﺜم أﻗرع ﺒﯿﻨﻬم ﻓﺄﻋﺘق اﺜﻨﯿن وأرق أرﺒﻌﺔ ووﺠﻪ اﻟدﻻﻟﺔ ﻤﻨﻪ أن اﻻﺴﺘﺴﻌﺎء ﻟو‬

‫ﻛﺎن ﻤﺸروﻋﺎ ﻟﻨﺠز ﻤن ﻛل واﺤد ﻤﻨﻬم ﻋﺘق ﺜﻠﺜﻪ وأﻤرﻩ ﺒﺎﻻﺴﺘﺴﻌﺎء ﻓﻲ ﺒﻘﯿﺔ ﻗﯿﻤﺘﻪ ﻟورﺜﺔ اﻟﻤﯿت وأﺠﺎب‬

‫ﻤن أﺜﺒت اﻻﺴﺘﺴﻌﺎء ﺒﺄﻨﻬﺎ واﻗﻌﺔ ﻋﯿن ﻓﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون ﻗﺒل ﻤﺸروﻋﯿﺔ اﻻﺴﺘﺴﻌﺎء وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون‬

‫اﻻﺴﺘﺴﻌﺎء ﻤﺸروﻋﺎ اﻻ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺼورة وﻫﻲ ﻤﺎ إذا أﻋﺘق ﺠﻤﯿﻊ ﻤﺎ ﻟﯿس ﻟﻪ أن ﯿﻌﺘﻘﻪ وﻗد أﺨرج ﻋﺒد‬

‫اﻟرزاق ﺒﺈﺴﻨﺎد رﺠﺎﻟﻪ ﺜﻘﺎت ﻋن أﺒﻲ ﻗﻼﺒﺔ ﻋن رﺠل ﻤن ﻋذرة أن رﺠﻼ ﻤﻨﻬم أﻋﺘق ﻤﻤﻠوﻛﺎ ﻟﻪ ﻋﻨد ﻤوﺘﻪ‬
‫وﻟﯿس ﻟﻪ ﻤﺎل ﻏﯿرﻩ ﻓﺄﻋﺘق رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺜﻠﺜﻪ وأﻤرﻩ أن ﯿﺴﻌﻰ ﻓﻲ اﻟﺜﻠﺜﯿن وﻫذا‬

‫ﯿﻌﺎرض ﺤدﯿث ﻋﻤران وطرﯿق اﻟﺠﻤﻊ ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ ﻤﻤﻛن واﺤﺘﺠوا أﯿﻀﺎ ﺒﻤﺎ رواﻩ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن طرﯿق ﺴﻠﯿﻤﺎن‬

‫ﺒن ﻤوﺴﻰ ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻋن ﺒن ﻋﻤر ﺒﻠﻔظ ﻤن أﻋﺘق ﻋﺒدا وﻟﻪ ﻓﯿﻪ ﺸرﻛﺎء وﻟﻪ وﻓﺎء ﻓﻬو ﺤر وﯿﻀﻤن‬

‫ﻨﺼﯿب ﺸرﻛﺎﺌﻪ ﺒﻘﯿﻤﺘﻪ ﻟﻤﺎ أﺴﺎء ﻤن ﻤﺸﺎرﻛﺘﻬم وﻟﯿس ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺒد ﺸﻲء واﻟﺠواب ﻤﻊ ﺘﺴﻠﯿم ﺼﺤﺘﻪ أﻨﻪ‬

‫ﻤﺨﺘص ﺒﺼورة اﻟﯿﺴﺎر ﻟﻘوﻟﻪ ﻓﯿﻪ وﻟﻪ وﻓﺎء واﻻﺴﺘﺴﻌﺎء إﻨﻤﺎ ﻫو ﻓﻲ ﺼورة اﻻﻋﺴﺎر ﻛﻤﺎ ﺘﻘدم ﻓﻼ ﺤﺠﺔ‬

‫ﻓﯿﻪ وﻗد ذﻫب إﻟﻰ اﻷﺨذ ﺒﺎﻻﺴﺘﺴﻌﺎء إذا ﻛﺎن اﻟﻤﻌﺘق ﻤﻌﺴ ار أﺒو ﺤﻨﯿﻔﺔ وﺼﺎﺤﺒﺎﻩ واﻷوزاﻋﻲ واﻟﺜوري‬

‫ٕواﺴﺤﺎق وأﺤﻤد ﻓﻲ رواﯿﺔ وآﺨرون ﺜم اﺨﺘﻠﻔوا ﻓﻘﺎل اﻷﻛﺜر ﯿﻌﺘق ﺠﻤﯿﻌﻪ ﻓﻲ اﻟﺤﺎل وﯿﺴﺘﺴﻌﻰ اﻟﻌﺒد ﻓﻲ‬
‫ﺘﺤﺼﯿل ﻗﯿﻤﺔ ﻨﺼﯿب اﻟﺸرﯿك وزاد ﺒن أﺒﻲ ﻟﯿﻠﻰ ﻓﻘﺎل ﺜم ﯿرﺠﻊ اﻟﻌﺒد اﻟﻤﻌﺘق اﻷول ﺒﻤﺎ أداﻩ ﻟﻠﺸرﯿك‬

‫وﻗﺎل أﺒو ﺤﻨﯿﻔﺔ وﺤدﻩ ﯿﺘﺨﯿر اﻟﺸرﯿك ﺒﯿن اﻻﺴﺘﺴﻌﺎء وﺒﯿن ﻋﺘق ﻨﺼﯿﺒﻪ وﻫذا ﯿدل ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻻ ﯿﻌﺘق‬

‫ﻋﻨدﻩ اﺒﺘداء اﻻ اﻟﻨﺼﯿب اﻷول ﻓﻘط وﻫو ﻤواﻓق ﻟﻤﺎ ﺠﻨﺢ إﻟﯿﻪ اﻟﺒﺨﺎري ﻤن أﻨﻪ ﯿﺼﯿر ﻛﺎﻟﻤﻛﺎﺘب وﻗد‬

‫ﺘﻘدم ﺘوﺠﯿﻬﻪ وﻋن ﻋطﺎء ﯿﺘﺨﯿر اﻟﺸرﯿك ﺒﯿن ذﻟك وﺒﯿن إﺒﻘﺎء ﺤﺼﺘﻪ ﻓﻲ اﻟرق وﺨﺎﻟف اﻟﺠﻤﯿﻊ زﻓر ﻓﻘﺎل‬
‫ﯿﻌﺘق ﻛﻠﻪ وﺘﻘوم ﺤﺼﺔ اﻟﺸرﯿك ﻓﺘؤﺨذ إن ﻛﺎن اﻟﻤﻌﺘق ﻤوﺴ ار وﺘرﺘب ﻓﻲ ذﻤﺘﻪ إن ﻛﺎن ﻤﻌﺴ ار‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟﺨطﺄ واﻟﻨﺴﯿﺎن ﻓﻲ اﻟﻌﺘﺎﻗﺔ واﻟطﻼق وﻨﺤوﻩ أي ﻤن اﻟﺘﻌﻠﯿﻘﺎت ﻻ ﯿﻘﻊ ﺸﻲء ﻤﻨﻬﺎ اﻻ ﺒﺎﻟﻘﺼد‬
‫وﻛﺄﻨﻪ أﺸﺎر إﻟﻰ رد ﻤﺎ روى ﻋن ﻤﺎﻟك أﻨﻪ ﯿﻘﻊ اﻟطﻼق واﻟﻌﺘﺎق ﻋﺎﻤدا ﻛﺎن أو ﻤﺨطﺌﺎ ذاﻛ ار ﻛﺎن أو‬

‫ﻨﺎﺴﯿﺎ وﻗد أﻨﻛرﻩ ﻛﺜﯿر ﻤن أﻫل ﻤذﻫﺒﻪ ﻗﺎل اﻟداودي وﻗوع اﻟﺨطﺄ ﻓﻲ اﻟطﻼق واﻟﻌﺘﺎق أن ﯿرﯿد أن ﯿﻠﻔظ‬

‫ﺒﺸﻲء ﻏﯿرﻫﻤﺎ ﻓﯿﺴﺒق ﻟﺴﺎﻨﻪ إﻟﯿﻬﻤﺎ وأﻤﺎ اﻟﻨﺴﯿﺎن ﻓﻔﯿﻤﺎ إذا ﺤﻠف وﻨﺴﻲ ﻗوﻟﻪ وﻻ ﻋﺘﺎﻗﺔ اﻻ ﻟوﺠﻪ اﷲ‬
‫ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ اﻟطﻼق ﻨﻘل ﻤﻌﻨﻰ ذﻟك ﻋن ﻋﻠﻲ رﻀﻲ اﷲ ﻋﻨﻪ وﻓﻲ اﻟطﺒراﻨﻲ ﻤن ﺤدﯿث ﺒن ﻋﺒﺎس‬

‫ﻤرﻓوﻋﺎ ﻻ طﻼق اﻻ ﻟﻌدة وﻻ ﻋﺘﺎق اﻻ ﻟوﺠﻪ اﷲ وأراد اﻟﻤﺼﻨف ﺒذﻟك إﺜﺒﺎت اﻋﺘﺒﺎر اﻟﻨﯿﺔ ﻷﻨﻪ ﻻ‬
‫ﯿظﻬر ﻛوﻨﻪ ﻟوﺠﻪ اﷲ اﻻ ﻤﻊ اﻟﻘﺼد وأﺸﺎر إﻟﻰ اﻟرد ﻋﻠﻰ ﻤن ﻗﺎل ﻤن أﻋﺘق ﻋﺒدﻩ ﻟوﺠﻪ اﷲ أو‬

‫ﻟﻠﺸﯿطﺎن أو ﻟﻠﺼﻨم ﻋﺘق ﻟوﺠود رﻛن اﻻﻋﺘﺎق واﻟزﯿﺎدة ﻋﻠﻰ ذﻟك ﻻ ﺘﺨل ﺒﺎﻟﻌﺘق ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ‬
‫اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟﻛل اﻤرئ ﻤﺎ ﻨوى ﻫو طرف ﻤن ﺤدﯿث ﻋﻤر وﻗد ذﻛرﻩ ﻓﻲ اﻟﺒﺎب ﺒﻠﻔظ ٕواﻨﻤﺎ ﻻﻤرئ ﻤﺎ‬
‫ﻨوى واﻟﻠﻔظ اﻟﻤﻌﻠق أوردﻩ ﻓﻲ أول اﻟﻛﺘﺎب ﺤﯿث ﻗﺎل ﻓﯿﻪ ٕواﻨﻤﺎ ﻟﻛل اﻤرئ ﻤﺎ ﻨوى وأوردﻩ ﻓﻲ أواﺨر‬

‫اﻹﯿﻤﺎن ﺒﻠﻔظ وﻟﻛل اﻤرئ ﻤﺎ ﻨوى ٕواﻨﻤﺎ ﻓﯿﻪ ﻤﻘدرة ﻗوﻟﻪ وﻻ ﻨﯿﺔ ﻟﻠﻨﺎﺴﻲ واﻟﻤﺨطﻲء وﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ‬
‫اﻟﻘﺎﺒﺴﻲ اﻟﺨﺎطﻲء ﺒدل اﻟﻤﺨطﻲء ﻗﺎﻟوا اﻟﻤﺨطﻲء ﻤن أراد اﻟﺼواب ﻓﺼﺎر إﻟﻰ ﻏﯿرﻩ واﻟﺨﺎطﻲء ﻤن‬

‫ﺘﻌﻤد ﻟﻤﺎ ﻻ ﯿﻨﺒﻐﻲ وأﺸﺎر اﻟﻤﺼﻨف ﺒﻬذا اﻻﺴﺘﻨﺒﺎط إﻟﻰ ﺒﯿﺎن أﺨذ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻤن ﺤدﯿث اﻷﻋﻤﺎل ﺒﺎﻟﻨﯿﺎت‬

‫وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون أﺸﺎر ﺒﺎﻟﺘرﺠﻤﺔ إﻟﻰ ﻤﺎ ورد ﻓﻲ ﺒﻌض اﻟطرق ﻛﻌﺎدﺘﻪ وﻫو اﻟﺤدﯿث اﻟذي ﯿذﻛرﻩ أﻫل‬

‫اﻟﻔﻘﻪ واﻷﺼول ﻛﺜﯿ ار ﺒﻠﻔظ رﻓﻊ اﷲ ﻋن أﻤﺘﻲ اﻟﺨطﺄ واﻟﻨﺴﯿﺎن وﻤﺎ اﺴﺘﻛرﻫوا ﻋﻠﯿﻪ أﺨرﺠﻪ ﺒن ﻤﺎﺠﺔ ﻤن‬
‫ﺤدﯿث ﺒن ﻋﺒﺎس اﻻ أﻨﻪ ﺒﻠﻔظ وﻀﻊ ﺒدل رﻓﻊ وأﺨرﺠﻪ اﻟﻔﻀل ﺒن ﺠﻌﻔر اﻟﺘﯿﻤﻲ ﻓﻲ ﻓواﺌدﻩ ﺒﺎﻹﺴﻨﺎد‬

‫اﻟذي أﺨرﺠﻪ ﺒﻪ ﺒن ﻤﺎﺠﺔ ﺒﻠﻔظ رﻓﻊ ورﺠﺎﻟﻪ ﺜﻘﺎت اﻻ أﻨﻪ أﻋل ﺒﻌﻠﺔ ﻏﯿر ﻗﺎدﺤﺔ ﻓﺈﻨﻪ ﻤن رواﯿﺔ اﻟوﻟﯿد‬

‫ﻋن اﻷوزاﻋﻲ ﻋن ﻋطﺎء ﻋﻨﻪ وﻗد رواﻩ ﺒﺸر ﺒن ﺒﻛر ﻋن اﻷوزاﻋﻲ ﻓزاد ﻋﺒﯿد ﺒن ﻋﻤﯿر ﺒﯿن ﻋطﺎء‬

‫واﺒن ﻋﺒﺎس أﺨرﺠﻪ اﻟدارﻗطﻨﻲ واﻟﺤﺎﻛم واﻟطﺒراﻨﻲ وﻫو ﺤدﯿث ﺠﻠﯿل ﻗﺎل ﺒﻌض اﻟﻌﻠﻤﺎء ﯿﻨﺒﻐﻲ أن ﯿﻌد‬

‫ﻨﺼف اﻹﺴﻼم ﻷن اﻟﻔﻌل إﻤﺎ ﻋن ﻗﺼد واﺨﺘﯿﺎر أو ﻻ اﻟﺜﺎﻨﻲ ﻤﺎ ﯿﻘﻊ ﻋن ﺨطﺄ أو ﻨﺴﯿﺎن أو إﻛراﻩ ﻓﻬذا‬

‫اﻟﻘﺴم ﻤﻌﻔو ﻋﻨﻪ ﺒﺎﺘﻔﺎق ٕواﻨﻤﺎ اﺨﺘﻠف اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻫل اﻟﻤﻌﻔو ﻋﻨﻪ اﻹﺜم أو اﻟﺤﻛم أو ﻫﻤﺎ ﻤﻌﺎ وظﺎﻫر‬
‫اﻟﺤدﯿث اﻷﺨﯿر وﻤﺎ ﺨرج ﻋﻨﻪ ﻛﺎﻟﻘﺘل ﻓﻠﻪ دﻟﯿل ﻤﻨﻔﺼل وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﺴط اﻟﻘول ﻓﻲ ذﻟك ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻷﯿﻤﺎن‬
‫واﻟﻨذور إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﺘﻘدﯿر ﻗوﻟﻪ وﻟﻛل اﻤرئ ﻤﺎ ﻨوى ﯿﻌﺘد ﻟﻛل اﻤرئ ﻤﺎ ﻨوى وﻫو ﯿﺤﺘﻤل أن‬

‫ﯿﻛون ﻓﻲ اﻟدﻨﯿﺎ واﻵﺨرة أو ﻓﻲ اﻵﺨرة ﻓﻘط وﺒﺤﺴب ﻫذﯿن اﻻﺤﺘﻤﺎﻟﯿن وﻗﻊ اﻻﺨﺘﻼف ﻓﻲ اﻟﺤﻛم‬
‫] ‪ [ 2391‬ﻗوﻟﻪ ﻋن ز اررة ﺒن أوﻓﻰ ﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ اﻷﯿﻤﺎن واﻟﻨذور ﺒﻠﻔظ ﺤدﺜﻨﺎ ز اررة وﻫو ﻤن ﺜﻘﺎت‬
‫اﻟﺘﺎﺒﻌﯿن ﻛﺎن ﻗﺎﻀﻲ اﻟﺒﺼرة وﻟﯿس ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺨﺎري اﻻ أﺤﺎدﯿث ﯿﺴﯿرة ﻗوﻟﻪ ﻤﺎ وﺴوﺴت ﺒﻪ ﺼدورﻫﺎ‬
‫ﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ اﻟطﻼق ﺒﻠﻔظ ﻤﺎ ﺤدﺜت ﺒﻪ أﻨﻔﺴﻬﺎ وﻫو اﻟﻤﺸﻬور وﺼدورﻫﺎ ﻓﻲ أﻛﺜر اﻟرواﯿﺎت ﺒﺎﻟﻀم‬

‫وﻟﻸﺼﯿﻠﻲ ﺒﺎﻟﻔﺘﺢ ﻋﻠﻰ أن وﺴوﺴت ﻤﻀﻤن ﻤﻌﻨﻰ ﺤدﺜت وﺤﻛﻰ اﻟطﺒري ﻫذا اﻻﺨﺘﻼف ﻓﻲ ﺤدﺜت ﺒﻪ‬

‫أﻨﻔﺴﻬﺎ واﻟﻀم ﻛﻘوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻨﻌﻠم ﻤﺎ ﺘوﺴوس ﺒﻪ ﻨﻔﺴﻪ ﻗوﻟﻪ ﻤﺎ ﻟم ﺘﻌﻤل أو ﺘﻛﻠم وﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ اﻟﻨذور ﺒﻠﻔظ‬

‫ﻤﺎ ﻟم ﺘﻌﻤل ﺒﻪ واﻟﻤراد ﻨﻔﻲ اﻟﺤرج ﻋﻤﺎ ﯿﻘﻊ ﻓﻲ اﻟﻨﻔس ﺤﺘﻰ ﯿﻘﻊ اﻟﻌﻤل ﺒﺎﻟﺠوارح أو اﻟﻘول ﺒﺎﻟﻠﺴﺎن ﻋﻠﻰ‬
‫وﻓق ذﻟك واﻟﻤراد ﺒﺎﻟوﺴوﺴﺔ ﺘردد اﻟﺸﻲء ﻓﻲ اﻟﻨﻔس ﻤن ﻏﯿر أن ﯿطﻤﺌن إﻟﯿﻪ وﯿﺴﺘﻘر ﻋﻨدﻩ وﻟﻬذا ﻓرق‬

‫اﻟﻌﻠﻤﺎء ﺒﯿن اﻟﻬم واﻟﻌزم ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ ﺤدﯿث ﻤن ﻫم ﺒﺤﺴﻨﺔ وﻤن ﻫﻨﺎ ﺘظﻬر ﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﻫذا‬
‫اﻟﺤدﯿث ﻟﻠﺘرﺠﻤﺔ ﻷن اﻟوﺴوﺴﺔ ﻻ اﻋﺘﺒﺎر ﻟﻬﺎ ﻋﻨد ﻋدم اﻟﺘوطن ﻓﻛذﻟك اﻟﻤﺨطﻲء واﻟﻨﺎﺴﻲ ﻻ ﺘوطن‬

‫ﻟﻬﻤﺎ وزاد ﺒن ﻤﺎﺠﺔ ﻋن ﻫﺸﺎم ﺒن ﻋﻤﺎر ﻋن ﺒن ﻋﯿﯿﻨﺔ ﻓﻲ آﺨرﻩ وﻤﺎ اﺴﺘﻛرﻫوا ﻋﻠﯿﻪ وأظﻨﻬﺎ ﻤدرﺠﺔ ﻤن‬
‫ﺤدﯿث آﺨر دﺨل ﻋﻠﻰ ﻫﺸﺎم ﺤدﯿث ﻓﻲ ﺤدﯿث ﻗﯿل ﻻ ﻤطﺎﺒﻘﺔ ﺒﯿن اﻟﺤدﯿث واﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻷن اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻓﻲ‬

‫اﻟﻨﺴﯿﺎن واﻟﺤدﯿث ﻓﻲ ﺤدﯿث اﻟﻨﻔس وأﺠﺎب اﻟﻛرﻤﺎﺌﻲ ﺒﺄﻨﻪ أﺸﺎر إﻟﻰ إﻟﺤﺎق اﻟﻨﺴﯿﺎن ﺒﺎﻟوﺴوﺴﺔ ﻓﻛﻤﺎ أﻨﻪ‬
‫ﻻ اﻋﺘﺒﺎر ﻟﻠوﺴوﺴﺔ ﻷﻨﻬﺎ ﻻ ﺘﺴﺘﻘر ﻓﻛذﻟك اﻟﺨطﺄ واﻟﻨﺴﯿﺎن ﻻ اﺴﺘﻘرار ﻟﻛل ﻤﻨﻬﻤﺎ وﯿﺤﺘﻤل إن ﯿﻘﺎل أن‬

‫ﺸﻐل اﻟﺒﺎل ﺒﺤدﯿث اﻟﻨﻔس ﯿﻨﺸﺄ ﻋﻨﻪ اﻟﺨطﺄ واﻟﻨﺴﯿﺎن وﻤن ﺜم رﺘب ﻋﻠﻰ ﻤن ﻻ ﯿﺤدث ﻨﻔﺴﻪ ﻓﻲ اﻟﺼﻼة‬
‫ﻤﺎ ﺴﺒق ﻓﻲ ﺤدﯿث ﻋﺜﻤﺎن ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟطﻬﺎرة ﻤن اﻟﻐﻔران ﺘﻨﺒﯿﻪ ذﻛر ﺨﻠف ﻓﻲ اﻷطراف أن اﻟﺒﺨﺎري‬

‫أﺨرج ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻓﻲ اﻟﻌﺘق ﻋن ﻤﺤﻤد ﺒن ﻋرﻋرة ﻋن ﺸﻌﺒﺔ ﻋن ﻗﺘﺎدة وﻟم ﻨرﻩ ﻓﯿﻪ وﻟم ﯿذﻛرﻩ أﺒو‬

‫ﻤﺴﻌود وﻻ اﻟطوﻗﻲ وﻻ ﺒن ﻋﺴﺎﻛر وﻻ اﺴﺘﺨرﺠﻪ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ وﻻ أﺒو ﻨﻌﯿم وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﻫذا‬

‫اﻟﺤدﯿث ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻷﯿﻤﺎن واﻟﻨذور إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫] ‪ [ 2392‬ﻗوﻟﻪ ﻋن ﺴﻔﯿﺎن ﻫو اﻟﺜوري ﻗوﻟﻪ اﻷﻋﻤﺎل ﺒﺎﻟﻨﯿﺔ وﻻﻤريء ﻤﺎ ﻨوى ﻛذا أﺨرﺠﻪ ﺒﺤذف‬

‫ﻓﻲ اﻟﻤوﻀﻌﯿن وﻗد أﺨرﺠﻪ أﺒو داود ﻋن ﻤﺤﻤد ﺒن ﻛﺜﯿر ﺸﯿﺦ اﻟﺒﺨﺎري ﻓﯿﻪ ﻓﻘﺎل إﻨﻤﺎ اﻷﻋﻤﺎل ﺒﺎﻟﻨﯿﺎت‬

‫ٕواﻨﻤﺎ ﻻﻤرئ ﻤﺎ ﻨوى ﻗوﻟﻪ إﻟﻰ دﻨﯿﺎ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﻟدﻨﯿﺎ وﻫﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ داود اﻟﻤذﻛورة وﻗد ﺘﻘدم‬

‫اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻓﻲ أول اﻟﻛﺘﺎب وﯿﺄﺘﻲ ﺒﻘﯿﺔ ﻤﻨﻪ ﻓﻲ ﺘرك اﻟﺤﯿل وﻏﯿرﻩ إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا ﻗﺎل أي اﻟﺸﺨص ﻟﻌﺒدﻩ وﻓﻲ رواﯿﺔ اﻷﺼﯿﻠﻲ وﻛرﯿﻤﺔ إذا ﻗﺎل رﺠل ﻟﻌﺒدﻩ ﻫو ﷲ وﻨوى‬
‫اﻟﻌﺘق أي ﺼﺢ ﻗوﻟﻪ واﻻﺸﻬﺎد ﻓﻲ اﻟﻌﺘق ﻗﯿل ﻫو ﯿﺠر اﻹﺸﻬﺎد أي وﺒﺎب اﻷﺸﻬﺎد ﻓﻲ اﻟﻌﺘق وﻫو‬

‫ﻤﺸﻛل ﻷﻨﻪ إن ﻗدر ﻤﻨوﻨﺎ أﺤﺘﺎج إﻟﻰ ﺨﺒر ٕواﻻ ﻟزم ﺤذف اﻟﺘﻨوﯿن ﻤن اﻷول ﻟﯿﺼﺢ اﻟﻌطف ﻋﻠﯿﻪ وﻫو‬
‫ﺒﻌﯿد واﻟذي ﯿظﻬر أن ﯿﻘ أر واﻹﺸﻬﺎد ﺒﺎﻟﻀم ﻓﯿﻛون ﻤﻌطوﻓﺎ ﻋﻠﻰ ﺒﺎب ﻻ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺒﻌدﻩ وﺒﺎب ﺒﺎﻟﺘﻨوﯿن‬

‫وﯿﺠوز أن ﯿﻛون اﻟﺘﻘدﯿر وﺤﻛم اﻷﺸﻬﺎد ﻓﻲ اﻟﻌﺘق ﻗﺎل اﻟﻤﻬﻠب ﻻ ﺨﻼف ﺒﯿن اﻟﻌﻠﻤﺎء إذا ﻗﺎل ﻟﻌﺒدﻩ ﻫو‬

‫ﷲ وﻨوى اﻟﻌﺘق أﻨﻪ ﯿﻌﺘق وأﻤﺎ اﻷﺸﻬﺎد ﻓﻲ اﻟﻌﺘق ﻓﻬو ﻤن ﺤﻘوق اﻟﻤﻌﺘق ٕواﻻ ﻓﻘد ﺘم اﻟﻌﺘق ٕوان ﻟم‬
‫ﯿﺸﻬد ﻗﻠت وﻛﺄن اﻟﻤﺼﻨف أﺸﺎر إﻟﻰ ﺘﻘﯿﯿد ﻤﺎ رواﻩ ﻫﺸﯿم ﻋن ﻤﻐﯿرة أن رﺠﻼ ﻗﺎل ﻟﻌﺒدﻩ أﻨت ﷲ ﻓﺴﺌل‬

‫اﻟﺸﻌﺒﻲ ٕواﺒراﻫﯿم وﻏﯿرﻫﻤﺎ ﻓﻘﺎﻟوا ﻫو ﺤر أﺨرﺠﻪ ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ ﻓﻛﺄﻨﻪ ﻗﺎل ﻤﺤل ذﻟك إذا ﻨوى اﻟﻌﺘق ٕواﻻ‬
‫ﻓﻠو ﻗﺼد أﻨﻪ ﷲ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻏﯿر اﻟﻌﺘق ﻟم ﯿﻌﺘق‬

‫] ‪ [ 2393‬ﻗوﻟﻪ ﻋن إﺴﻤﺎﻋﯿل ﻫو ﺒن أﺒﻲ ﺨﺎﻟد وﻗﯿس وﻫو ﺒن أﺒﻲ ﺤﺎزم ورﺠﺎﻟﻪ ﻛوﻓﯿون اﻻ‬
‫اﻟﺼﺤﺎﺒﻲ ﻗوﻟﻪ ﻟﻤﺎ أﻗﺒل ﯿرﯿد اﻹﺴﻼم ظﺎﻫرﻩ أﻨﻪ ﻟم ﯿﻛن أﺴﻠم ﺒﻌد ﻗوﻟﻪ وﻤﻌﻪ ﻏﻼﻤﻪ ﻟم أﻗف ﻋﻠﻰ‬

‫اﺴﻤﻪ ﻗوﻟﻪ ﻀل ﻛل واﺤد أي ﻀﺎع ﻗوﻟﻪ ﻓﻬو ﺤﯿن ﯿﻘول أي اﻟوﻗت اﻟذي وﺼل ﻓﯿﻪ إﻟﻰ اﻟﻤدﯿﻨﺔ وﻗوﻟﻪ‬

‫ﻓﻲ اﻟطرﯿق اﻟﺜﺎﻨﯿﺔ ﻗﻠت ﻓﻲ اﻟطرﯿق أي ﻋﻨد اﻨﺘﻬﺎﺌﻪ وظﺎﻫرﻩ أن اﻟﺸﻌر ﻤن ﻨظم أﺒﻲ ﻫرﯿرة وﻗد ﻨﺴﺒﻪ‬
‫ﺒﻌﻀﻬم إﻟﻰ ﻏﻼﻤﻪ ﺤﻛﺎﻩ ﺒن اﻟﺘﯿن وﺤﻛﻰ اﻟﻔﺎﻛﻬﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب ﻤﻛﺔ ﻋن ﻤﻘدم ﺒن ﺤﺠﺎج اﻟﺴواﻨﻲ أن‬

‫اﻟﺒﯿت اﻟﻤذﻛور ﻷﺒﻲ ﻤرﺜد اﻟﻐﻨوي ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﻟﻪ ﻓﻌﻠﻰ ﻫذا ﻓﯿﻛون أﺒو ﻫرﯿرة ﻗد ﺘﻤﺜل ﺒﻪ ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺸﻌر‬
‫ﯿﺎ ﻟﯿﻠﺔ ﻛذا ﻓﻲ ﺠﻤﯿﻊ اﻟرواﯿﺎت ﻗﺎل اﻟﻛرﻤﺎﺌﻲ وﻻ ﺒد ﻤن اﺜﺒﺎت ﻓﺎء أو واو ﻓﻲ أوﻟﻪ ﻟﯿﺼﯿر ﻤوزوﻨﺎ وﻓﯿﻪ‬
‫ﻨظر ﻷن ﻫذا ﯿﺴﻤﻰ ﻓﻲ اﻟﻌروض اﻟﺨرم ﺒﺎﻟﻤﻌﺠﻤﺔ اﻟﻤﻔﺘوﺤﺔ واﻟراء اﻟﺴﺎﻛﻨﺔ وﻫو أن ﯿﺤذف ﻤن أول‬

‫اﻟﺠزء ﺤرف ﻤن ﺤروف اﻟﻤﻌﺎﻨﻲ وﻤﺎ ﺠﺎز ﺤذﻓﻪ ﻻ ﯿﻘﺎل ﻻ ﺒد ﻤن إﺜﺒﺎﺘﻪ وذﻟك أﻤر ﻤﻌروف ﻋﻨد أﻫﻠﻪ‬
‫ﻗوﻟﻪ وﻋﻨﺎﺌﻬﺎ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻌﯿن وﺒﺎﻟﻨون واﻟﻤد أي ﺘﻌﺒﻬﺎ و دارة اﻟﻛﻔر اﻟدارة أﺨص ﻤن اﻟدار وﻗد ﻛﺜر‬

‫اﺴﺘﻌﻤﺎﻟﻬﺎ ﻓﻲ أﺸﻌﺎر اﻟﻌرب ﻛﻘول اﻤرئ اﻟﻘﯿس وﻻ ﺴﯿﻤﺎ ﯿوﻤﺎ ﺒدارة ﺠﻠﺠل ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟطرﯿق اﻟﺜﺎﻨﯿﺔ‬
‫ﺤدﺜﻨﺎ ﻋﺒﯿد اﷲ ﺒن ﺴﻌﯿد ﻫو أﺒو ﻗداﻤﺔ اﻟﺴرﺨﺴﻲ ﻛذا ﻓﻲ ﺠﻤﯿﻊ اﻟرواﯿﺎت اﻟﺘﻲ اﺘﺼﻠت ﻟﻨﺎ ﻋﺒﯿد اﷲ‬
‫ﺒﺎﻟﺘﺼﻐﯿر وﻓﻲ ﻤﺴﺘﺨرج أﺒﻲ ﻨﻌﯿم أﺨرﺠﻪ اﻟﺒﺨﺎري ﻋن أﺒﻲ ﺴﻌﯿد اﻷﺸﺞ وأﺒو ﺴﻌﯿد اﺴﻤﻪ ﻋﺒد اﷲ‬

‫ﻤﺒﻛر ﻓﻬذا ﻤﺤﺘﻤل وذﻛر أﺒو ﻤﺴﻌود وﺨﻠف أﻨﻪ أﺨرﺠﻪ ﻫﻨﺎ ﻋن ﻋﺒﯿد ﺒن إﺴﻤﺎﻋﯿل وﻋﺒﯿد ﺒﻐﯿر إﻀﺎﻓﺔ‬

‫ﻤﻤن ﯿروي ﻓﻲ اﻟﺒﺨﺎري ﻋن أﺒﻲ أﺴﺎﻤﺔ اﻻ أن اﻟذي وﻗﻔت ﻋﻠﯿﻪ ﻫو اﻟذي ﻗدﻤت ذﻛرﻩ واﷲ أﻋﻠم ﻗوﻟﻪ‬
‫وأﺒق ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤوﺤدة وﺤﻛﻰ ﺒن اﻟﻘطﺎع ﻛﺴرﻫﺎ ﻗوﻟﻪ ﻗﻠت ﻫو ﺤر ﻟوﺠﻪ اﷲ ﻓﺄﻋﺘﻘﻪ أي ﺒﺎﻟﻠﻔظ اﻟﻤذﻛور‬

‫وﻟﯿس اﻟﻤراد أﻨﻪ أﻋﺘﻘﻪ ﺒﻌد ذﻟك وﻫذﻩ اﻟﻔﺎء ﻫﻲ اﻟﺘﻔﺴﯿرﯿﺔ ﻗوﻟﻪ ﻟم ﯿﻘل أﺒو ﻛرﯿب ﻋن أﺒﻲ أﺴﺎﻤﺔ ﺤر‬

‫وﺼﻠﻪ ﻓﻲ أواﺨر اﻟﻤﻐﺎزي ﻓﻘﺎل ﺤدﺜﻨﺎ ﻤﺤﻤد ﺒن اﻟﻌﻼء وﻫو أﺒو ﻛرﯿب ﺤدﺜﻨﺎ أﺒو أﺴﺎﻤﺔ وﺴﺎق اﻟﺤدﯿث‬
‫وﻗﺎل ﻓﻲ آﺨرﻩ ﻫو ﻟوﺠﻪ اﷲ ﻓﺄﻋﺘﻘﻪ وﻛذا أﺨرﺠﻪ أﺤﻤد ﺒن ﺤﻨﺒل وﻤﺤﻤد ﺒن ﺴﻌد ﻋن أﺒﻲ أﺴﺎﻤﺔ وﻛذا‬

‫أﺨرﺠﻪ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن وﺠﻬﯿن ﻋن أﺒﻲ أﺴﺎﻤﺔ ﻟﯿس ﻓﯿﻪ ﺤر وﻛذا أﺨرﺠﻪ أﺒو ﻨﻌﯿم ﻤن وﺠﻬﯿن ﻋن‬

‫أﺒﻲ أﺴﺎﻤﺔ أﺜﺒت ﻗوﻟﻪ ﺤر ﻓﻲ أﺤدﻫﻤﺎ ووﻗﻊ ﻓﻲ ﺒﻌض اﻟﻨﺴﺦ ﻤن اﻟﺒﺨﺎري ﻫو ﺤر ﻟوﺠﻪ اﷲ وﻫو ﺨطﺄ‬
‫ﻤﻤن ذﻛرﻩ ﻋن اﻟﺒﺨﺎري وﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟرواﯿﺔ ﻟﺘﺼرﯿﺤﻪ ﺒﻨﻔﯿﻪ ﻋن ﺸﯿﺨﻪ ﺒﻌﯿﻨﻪ ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟطرﯿق اﻷﺨﯿرة‬

‫ﻓﻀل أﺤدﻫﻤﺎ ﺼﺎﺤﺒﻪ ﺒﺎﻟﻨﺼب ﻋﻠﻰ ﻨزع اﻟﺨﺎﻓض وأﺼﻠﻪ ﻤن ﺼﺎﺤﺒﻪ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ اﻟطرﯿق اﻷوﻟﻰ وﻟو‬
‫ﻛﺎﻨت أﻀل ﻤﻌداة ﺒﺎﻟﻬﻤز ﻟم ﯿﺤﺘﺞ إﻟﻰ ﺘﻘدﯿر وﻗد ﺜﺒت ﻛذﻟك ﻓﻲ ﺒﻌض اﻟرواﯿﺎت وﻓﻲ اﻟﺤدﯿث‬

‫اﺴﺘﺤﺒﺎب اﻟﻌﺘق ﻋﻨد ﺒﻠوغ اﻟﻐرض واﻟﻨﺠﺎة ﻤن اﻟﻤﺨﺎوف وﻓﯿﻪ ﺠواز ﻗول اﻟﺸﻌر ٕواﻨﺸﺎدﻩ واﻟﺘﻤﺜل ﺒﻪ‬
‫واﻟﺘﺄﻟم ﻤن اﻟﻨﺼب واﻟﺴﻬر وﻏﯿر ذﻟك‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب أم اﻟوﻟد أي ﻫل ﯿﺤﻛم ﺒﻌﺘﻘﻬﺎ أم ﻻ أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿﺜﯿن وﻟﯿس ﻓﯿﻬﻤﺎ ﻤﺎ ﯿﻔﺼﺢ ﺒﺎﻟﺤﻛم ﻋﻨدﻩ‬
‫وأظن ذﻟك ﻟﻘوة اﻟﺨﻼف ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺒﯿن اﻟﺴﻠف وأن ﻛﺎن اﻷﻤر اﺴﺘﻘر ﻋﻨد اﻟﺨﻠف ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻨﻊ ﺤﺘﻰ‬

‫واﻓق ﻓﻲ ذﻟك ﺒن ﺤزم وﻤن ﺘﺒﻌﻪ ﻤن أﻫل اﻟظﺎﻫر ﻋﻠﻰ ﻋدم ﺠواز ﺒﯿﻌﻬن وﻟم ﯿﺒق اﻻ ﺸذوذ ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل‬

‫أﺒو ﻫرﯿرة ﻋن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤن أﺸراط اﻟﺴﺎﻋﺔ أن ﺘﻠد اﻷﻤﺔ رﺒﻬﺎ ﺘﻘدم ﻤوﺼوﻻ ﻤطوﻻ‬

‫ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻹﯿﻤﺎن ﺒﻤﻌﻨﺎﻩ وﺘﻘدم ﺸرﺤﻪ ﻫﻨﺎك ﻤﺴﺘوﻓﻰ وأن اﻟﻤراد ﺒﺎﻟرب اﻟﺴﯿد أو اﻟﻤﺎﻟك وﺘﻘدم أﻨﻪ ﻻ‬

‫دﻟﯿل ﻓﯿﻪ ﻋﻠﻰ ﺠواز ﺒﯿﻊ أم اﻟوﻟد وﻻ ﻋدﻤﻪ ﻗﺎل اﻟﻨووي اﺴﺘدل ﺒﻪ إﻤﺎﻤﺎن ﺠﻠﯿﻼن أﺤدﻫﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺠواز‬
‫ﺒﯿﻊ أﻤﻬﺎت اﻷوﻻد واﻵﺨر ﻋﻠﻰ ﻤﻨﻌﻪ ﻓﺄﻤﺎ ﻤن اﺴﺘدل ﺒﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺠواز ﻓﻘﺎل ظﺎﻫر ﻗوﻟﻪ رﺒﻬﺎ أن اﻟﻤراد‬

‫ﺒﻪ ﺴﯿدﻫﺎ ﻷن وﻟدﻫﺎ ﻤن ﺴﯿدﻫﺎ ﯿﻨزل ﻤﻨزﻟﺔ ﺴﯿدﻫﺎ ﻟﻤﺼﯿر ﻤﺎل اﻹﻨﺴﺎن إﻟﻰ وﻟدﻩ ﻏﺎﻟﺒﺎ وأﻤﺎ ﻤن‬

‫اﺴﺘدل ﺒﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻨﻊ ﻓﻘﺎل ﻻ ﺸك أن اﻷوﻻد ﻤن اﻻﻤﺎء ﻛﺎﻨوا ﻤوﺠودﯿن ﻓﻲ ﻋﻬد اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ‬
‫وﺴﻠم وﻋﻬد أﺼﺤﺎﺒﻪ ﻛﺜﯿ ار واﻟﺤدﯿث ﻤﺴوق ﻟﻠﻌﻼﻤﺎت اﻟﺘﻲ ﻗرب ﻗﯿﺎم اﻟﺴﺎﻋﺔ ﻓدل ﻋﻠﻰ ﺤدوث ﻗدر زاﺌد‬

‫ﻋﻠﻰ ﻤﺠرد اﻟﺘﺴري ﻗﺎل واﻟﻤراد أن اﻟﺠﻬل ﯿﻐﻠب ﻓﻲ آﺨر اﻟزﻤﺎن ﺤﺘﻰ ﺘﺒﺎع أﻤﻬﺎت اﻷوﻻد ﻓﯿﻛﺜر ﺘرداد‬
‫اﻷﻤﺔ ﻓﻲ اﻷﯿدي ﺤﺘﻰ ﯿﺸﺘرﯿﻬﺎ وﻟدﻫﺎ وﻫو ﻻ ﯿدري ﻓﯿﻛون ﻓﯿﻪ إﺸﺎرة إﻟﻰ ﺘﺤرﯿم ﺒﯿﻊ أﻤﻬﺎت اﻷوﻻد وﻻ‬
‫ﯿﺨﻔﻰ ﺘﻛﻠف اﻻﺴﺘدﻻل ﻤن اﻟطرﻓﯿن واﷲ أﻋﻠم ﺜم أورد اﻟﻤﺼﻨف ﺤدﯿث ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﺒن وﻟﯿدة‬

‫زﻤﻌﺔ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺸرﺤﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻔراﺌض واﻟﺸﺎﻫد ﻤﻨﻪ ﻗول ﻋﺒد ﺒن زﻤﻌﺔ أﺨﻲ وﻟد ﻋﻠﻰ ﻓراش أﺒﻲ‬

‫وﺤﻛﻤﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻻﺒن زﻤﻌﺔ ﺒﺄﻨﻪ أﺨوﻩ ﻓﺈن ﻓﯿﻪ ﺜﺒوت أﻤﯿﺔ أم اﻟوﻟد وﻟﻛن ﻟﯿس ﻓﯿﻪ ﺘﻌرض‬

‫ﻟﺤرﯿﺘﻬﺎ وﻹرﻗﺎﻗﻬﺎ اﻻ أن ﺒن اﻟﻤﻨﯿر أﺠﺎب ﺒﺄن ﻓﯿﻪ إﺸﺎرة إﻟﻰ ﺤرﯿﺔ أم اﻟوﻟد ﻷﻨﻪ ﺠﻌﻠﻬﺎ ﻓراﺸﺎ ﻓﺴوى‬

‫ﺒﯿﻨﻬﺎ وﺒﯿن اﻟزوﺠﺔ ﻓﻲ ذﻟك وأﻓﺎد اﻟﻛرﻤﺎﻨﻲ أﻨﻪ رأى ﻓﻲ ﺒﻌض اﻟﻨﺴﺦ ﻓﻲ آﺨر اﻟﺒﺎب ﻤﺎ ﻨﺼﻪ ﻓﺴﻤﻰ‬

‫اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أم وﻟد زﻤﻌﺔ أﻤﺔ ووﻟﯿدة ﻓدل ﻋﻠﻰ أﻨﻬﺎ ﻟم ﺘﻛن ﻋﺘﯿﻘﺔ اﻩ ﻓﻌﻠﻰ ﻫذا ﻓﻬو ﻤﯿل‬
‫ﻤﻨﻪ إﻟﻰ أﻨﻬﺎ ﻻ ﺘﻌﺘق ﺒﻤوت اﻟﺴﯿد وﻛﺄﻨﻪ أﺨﺘﺎر أﺤد اﻟﺘﺄوﯿﻠﯿن ﻓﻲ اﻟﺤدﯿث اﻷول وﻗد ﺘﻘدم ﻤﺎ ﻓﯿﻪ ﻗﺎل‬

‫اﻟﻛرﻤﺎﻨﻲ وﺒﻘﯿﺔ ﻛﻼﻤﻪ ﻟم ﺘﻛن ﻋﺘﯿﻘﺔ ﻤن ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻟﻛن ﻤن ﯿﺤﺘﺞ ﺒﻌﺘﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻵﯿﺔ اﻻ ﻤﺎ ﻤﻠﻛت‬

‫أﯿﻤﺎﻨﻛم ﯿﻛون ﻟﻪ ذﻟك ﺤﺠﺔ ﻗﺎل اﻟﻛرﻤﺎﻨﻲ ﻛﺄﻨﻪ أﺸﺎر إﻟﻰ أن ﺘﻘرﯿر اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻋﺒد ﺒن‬
‫زﻤﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﻗوﻟﻪ أﻤﺔ أﺒﻲ ﯿﻨزل ﻤﻨزﻟﺔ اﻟﻘول ﻤﻨﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ووﺠﻪ اﻟدﻻﻟﺔ ﻤﻤﺎ ﻗﺎل أن‬

‫اﻟﺨطﺎب ﻓﻲ اﻵﯿﺔ ﻟﻠﻤؤﻤﻨﯿن وزﻤﻌﺔ ﻟم ﯿﻛن ﻤؤﻤﻨﺎ ﻓﻠم ﯿﻛن ﻟﻪ ﻤﻠك ﯿﻤﯿن ﻓﯿﻛون ﻤﺎ ﻓﻲ ﯿدﻩ ﻓﻲ ﺤﻛم‬

‫اﻷﺤرار ﻗﺎل وﻟﻌل ﻏرض اﻟﺒﺨﺎري أن ﺒﻌض اﻟﺤﻨﻔﯿﺔ ﻻ ﯿﻘول أن اﻟوﻟد ﻓﻲ اﻷﻤﺔ ﻟﻠﻔراش ﻓﻼ ﯿﻠﺤﻘوﻨﻪ‬

‫ﺒﺎﻟﺴﯿد اﻻ ان أﻗر ﺒﻪ وﯿﺨﺼون اﻟﻔراش ﺒﺎﻟﺤرة ﻓﺈذا اﺤﺘﺞ ﻋﻠﯿﻬم ﺒﻤﺎ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤدﯿث أن اﻟوﻟد ﻟﻠﻔراش‬

‫ﻗﺎﻟوا ﻤﺎ ﻛﺎﻨت أﻤﺔ ﺒل ﻛﺎﻨت ﺤرة ﻓﺄﺸﺎر اﻟﺒﺨﺎري إﻟﻰ رد ﺤﺠﺘﻬم ﻫذﻩ ﺒﻤﺎ ذﻛرﻩ وﺘﻌﻠق اﻷﻤﺔ ﺒﺄﺤﺎدﯿث‬

‫أﺼﺤﻬﺎ ﺤدﯿﺜﺎن أﺤدﻫﻤﺎ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﺴﻌﯿد ﻓﻲ ﺴؤاﻟﻬم ﻋن اﻟﻌزل ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﺸرﺤﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻨﻛﺎح‬
‫وﻤﻤن ﺘﻌﻠق ﺒﻪ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻓﻲ اﻟﺴﻨن ﻓﻘﺎل ﺒﺎب ﻤﺎ ﯿﺴﺘدل ﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﻤﻨﻊ ﺒﯿﻊ أم اﻟوﻟد ﻓﺴﺎق ﺤدﯿث أﺒﻲ‬

‫ﺴﻌﯿد ﺜم ﺴﺎق ﺤدﯿث ﻋﻤرو ﺒن اﻟﺤﺎرث اﻟﺨزاﻋﻲ ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ اﻟوﺼﺎﯿﺎ ﻗﺎل ﻤﺎ ﺘرك رﺴول اﷲ‬

‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻋﺒدا وﻻ أﻤﺔ اﻟﺤدﯿث ووﺠﻪ اﻟدﻻﻟﺔ ﻤن ﺤدﯿث أﺒﻲ ﺴﻌﯿد أﻨﻬم ﻗﺎﻟوا إﻨﺎ ﻨﺼﯿب‬

‫ﺴﺒﺎﯿﺎ ﻓﻨﺤب اﻷﺜﻤﺎن ﻓﻛﯿف ﺘرى ﻓﻲ اﻟﻌزل وﻫذا ﻟﻔظ اﻟﺒﺨﺎري ﻛﻤﺎ ﻤﻀﻰ ﻓﻲ ﺒﺎب ﺒﯿﻊ اﻟرﻗﯿق ﻤن‬

‫ﻛﺘﺎب اﻟﺒﯿوع ﻗﺎل اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻟوﻻ أن اﻻﺴﺘﯿﻼد ﯿﻤﻨﻊ ﻤن ﻨﻘل اﻟﻤﻠك ٕواﻻ ﻟم ﯿﻛن ﻟﻌزﻟﻬم ﻷﺠل ﻤﺤﺒﺔ‬
‫اﻷﺜﻤﺎن ﻓﺎﺌدة وﻟﻠﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن أﺒﻲ ﺴﻌﯿد ﻓﻛﺎن ﻤﻨﺎ ﻤن ﯿرﯿد أن ﯿﺘﺨذ أﻫﻼ وﻤﻨﺎﺼﺤﺔ ﻤن‬
‫ﯿرﯿد اﻟﺒﯿﻊ ﻓﺘراﺠﻌﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﻌزل اﻟﺤدﯿث وﻓﻲ رواﯿﺔ ﻟﻤﺴﻠم وطﺎﻟت ﻋﻠﯿﻨﺎ اﻟﻌزﺒﺔ ورﻏﺒﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﻔداء ﻓﺄردﻨﺎ‬

‫أن ﻨﺴﺘﻤﺘﻊ وﻨﻌزل وﻓﻲ اﻻﺴﺘدﻻل ﺒﻪ ﻨظر إذا ﻻ ﺘﻼزم ﺒﯿن ﺤﻤﻠﻬن وﺒﯿن اﺴﺘﻤرار اﻤﺘﻨﺎع اﻟﺒﯿﻊ ﻓﻠﻌﻠﻬم‬

‫أﺤﺒوا ﺘﻌﺠﯿل اﻟﻔداء وأﺨذ اﻟﺜﻤن ﻓﻠو ﺤﻤﻠت اﻟﻤﺴﺒﯿﺔ ﻟﺘﺄﺨر ﺒﯿﻌﻬﺎ إﻟﻰ وﻀﻌﻬﺎ ووﺠﻪ اﻟدﻻﻟﺔ ﻤن ﺤدﯿث‬
‫ﻋﻤرو ﺒن اﻟﺤﺎرث أن ﻤﺎرﯿﺔ أم وﻟدﻩ إﺒراﻫﯿم ﻛﺎﻨت ﻗد ﻋﺎﺸت ﺒﻌدﻩ ﻓﻠوﻻ أﻨﻬﺎ ﺨرﺠت ﻋن اﻟوﺼف‬

‫ﺒﺎﻟرق ﻟﻤﺎ ﺼﺢ ﻗوﻟﻪ أﻨﻪ ﻟم ﯿﺘرك أﻤﺔ وﻗد ورد اﻟﺤدﯿث ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ أﯿﻀﺎ ﻋﻨد ﺒن ﺤﺒﺎن ﻤﺜﻠﻪ وﻫو ﻋﻨد‬
‫ﻤﺴﻠم ﻟﻛن ﻟﯿس ﻓﯿﻪ ذﻛر اﻷﻤﺔ وﻓﻲ ﺼﺤﺔ اﻻﺴﺘدﻻل ﺒذﻟك وﻗﻔﺔ ﻻﺤﺘﻤﺎل أن ﯿﻛون ﻨﺠز ﻋﺘﻘﻬﺎ وأﻤﺎ‬

‫ﺒﻘﯿﺔ أﺤﺎدﯿث اﻟﺒﺎب ﻓﻀﻌﯿﻔﺔ وﯿﻌﺎرﻀﻬﺎ ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر ﻛﻨﺎ ﻨﺒﯿﻊ ﺴ اررﯿﻨﺎ أﻤﻬﺎت اﻷوﻻد واﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ‬

‫ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺤﻲ ﻻ ﯿرى ﺒذﻟك ﺒﺄﺴﺎ وﻓﻲ ﻟﻔظ ﺒﻌﻨﺎ أﻤﻬﺎت اﻷوﻻد ﻋﻠﻰ ﻋﻬد اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬

‫وأﺒﻲ ﺒﻛر ﻓﻠﻤﺎ ﻛﺎن ﻋﻤر ﻨﻬﺎﻨﺎ ﻓﺎﻨﺘﻬﯿﻨﺎ وﻗول اﻟﺼﺤﺎﺒﻲ ﻛﻨﺎ ﻨﻔﻌل ﻤﺤﻤول ﻋﻠﻰ اﻟرﻓﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺤﯿﺢ‬

‫وﻋﻠﯿﻪ ﺠرى ﻋﻤل اﻟﺸﯿﺨﯿن ﻓﻲ ﺼﺤﯿﺤﻬﻤﺎ وﻟم ﯿﺴﺘﻨد اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ اﻟﻘول ﺒﺎﻟﻤﻨﻊ اﻻ إﻟﻰ ﻋﻤر ﻓﻘﺎل ﻗﻠﺘﻪ‬
‫ﺘﻘﻠﯿدا ﻟﻌﻤر ﻗﺎل ﺒﻌض أﺼﺤﺎﺒﻪ ﻷن ﻋﻤر ﻟﻤﺎ ﻨﻬﻰ ﻋﻨﻪ ﻓﺎﻨﺘﻬوا ﺼﺎر إﺠﻤﺎﻋﺎ ﯿﻌﻨﻲ ﻓﻼ ﻋﺒرة ﺒﻨدور‬

‫اﻟﻤﺨﺎﻟف ﺒﻌد ذﻟك وﻻ ﯿﺘﻌﯿن ﻤﻌرﻓﺔ ﺴﻨد اﻹﺠﻤﺎع‬

‫] ‪ [ 2396‬ﻗوﻟﻪ أﺨذ ﺴﻌد ﺒن وﻟﯿدة ﺴﻌد ﺒﺎﻟرﻓﻊ واﻟﺘﻨوﯿن واﺒن ﻤﻨﺼوب ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻔﻌوﻟﯿﺔ وﯿﻛﺘب‬

‫ﺒﺎﻷﻟف وﻗوﻟﻪ ﻫو ﻟك ﯿﺎ ﻋﺒد ﺒن زﻤﻌﺔ ﺒرﻓﻊ ﻋﺒد وﯿﺠوز ﻨﺼﺒﻪ وﻛذا ﺒن وﻛذا ﻗوﻟﻪ ﯿﺎ ﺴودة ﺒﻨت زﻤﻌﺔ‬
‫ﺘﻨﺒﯿﻬﺎن أﺤدﻫﻤﺎ وﻗﻊ ﻓﻲ ﻨﺴﺨﺔ اﻟﺼﻐﺎﻨﻲ ﻫﻨﺎ ﻗﺎل أﺒو ﻋﺒد اﷲ ﯿﻌﻨﻲ اﻟﻤﺼﻨف ﺴﻤﻲ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ‬

‫ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أم وﻟد زﻤﻌﺔ أﻤﺔ ووﻟﯿدة ﻓﻠم ﺘﻛن ﻋﺘﯿﻘﺔ ﻟﻬذا اﻟﺤدﯿث وﻟﻛن ﻤن ﯿﺤﺘﺞ ﺒﻌﺘﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻵﯿﺔ‬

‫اﻻ ﻤﺎ ﻤﻠﻛت أﯿﻤﺎﻨﻛم ﯿﻛون ﻟﻪ ذﻟك ﺤﺠﺔ اﻟﺜﺎﻨﻲ ذﻛر اﻟﻤزي ﻓﻲ اﻷطراف أن اﻟﺒﺨﺎري ﻗﺎل ﻋﻘب طرﯿق‬

‫ﺸﻌﯿب ﻋن اﻟزﻫري ﻫذﻩ وﻗﺎل اﻟﻠﯿث ﻋن ﯿوﻨس ﻋن اﻟزﻫري وﻟم أر ذﻟك ﻓﻲ ﺸﻲء ﻤن ﻨﺴﺦ اﻟﺒﺨﺎري‬
‫ﻨﻌم ذﻛر ﻫذا اﻟﺘﻌﻠﯿق ﻓﻲ ﺒﺎب ﻏزوة اﻟﻔﺘﺢ ﻤن ﻛﺘﺎب اﻟﻤﻐﺎزي ﻤﻘروﻨﺎ ﺒطرﯿق ﻤﺎﻟك ﻋن اﻟزﻫري واﷲ‬

‫أﻋﻠم‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﺒﯿﻊ اﻟﻤدﺒر أي ﺠوازﻩ أو ﻤﺎ ﺤﻛﻤﺔ وﻗد ﺘﻘدﻤت ﻫذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﺒﻌﯿﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺒﯿوع وأورد ﻫﻨﺎ‬

‫ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر ﻤﺨﺘﺼ ار ﺠدا وﻗد ﺘﻘدم ﺸرﺤﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻫﻨﺎك‬

‫] ‪ [ 2397‬ﻗوﻟﻪ أﻋﺘق رﺠل ﻤﻨﺎ ﻋﺒدا ﻟﻪ ﻟم ﯿﻘﻊ واﺤد ﻤﻨﻬﻤﺎ ﻤﺴﻤﻰ ﻓﻲ ﺸﻲء ﻤن طرق اﻟﺒﺨﺎري‬

‫ﻗدﻤت ﻓﻲ اﻟﺒﯿوع أن ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﺴﻠم ﻤن طرﯿق أﯿوب ﻋن أﺒﻲ اﻟزﺒﯿر ﻋن ﺠﺎﺒر أن رﺠﻼ ﻤن اﻷﻨﺼﺎر‬
‫ﯿﻘﺎل ﻟﻪ أﺒو ﺒﻛر ﻤذﻛور أﻋﺘق ﻏﻼﻤﺎ ﻟﻪ ﻋن دﺒر ﯿﻘﺎل ﻟﻪ ﯿﻌﻘوب ﻓﻔﯿﻪ اﻟﺘﻌرﯿف ﺒﻛل ﻤﻨﻬﻤﺎ وﻟﻪ ﻤن‬

‫رواﯿﺔ اﻟﻠﯿث ﻋن أﺒﻲ اﻟزﺒﯿر أن اﻟرﺠل ﻛﺎن ﻤن ﺒﻨﻲ ﻋذرة وﻛذا اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻤن طرﯿق ﻤﺠﺎﻫد ﻋن ﺠﺎﺒر‬

‫ﻓﻠﻌﻠﻪ ﻛﺎن ﻤن ﺒﻨﻲ ﻋذرة وﺤﺎﻟف اﻷﻨﺼﺎر ﻗوﻟﻪ ﻓدﻋﺎ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺤذف اﻟﻤﻔﻌول وﻓﻲ‬
‫رواﯿﺔ أﯿوب اﻟﻤذﻛورة ﻓدﻋﺎ ﺒﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻘﺎل ﻤن ﯿﺸﺘرﯿﻪ أي اﻟﻐﻼم ﻗوﻟﻪ ﻓﺎﺸﺘراﻩ ﻨﻌﯿم‬
‫ﺒن ﻋﺒد اﷲ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن اﻟﻤﻨﻛدر ﻋن ﺠﺎﺒر ﻛﻤﺎ ﻤﻀﻰ ﻓﻲ اﻻﺴﺘﻘراض ﻨﻌﯿم ﺒن اﻟﻨﺤﺎم وﻫو ﻨﻌﯿم ﺒن‬

‫ﻋﺒد اﷲ اﻟﻤذﻛور واﻟﻨﺤﺎم ﺒﺎﻟﻨون واﻟﺤﺎء اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ اﻟﺜﻘﯿﻠﺔ ﻋﻨد اﻟﺠﻤﻬور وﻀﺒطﻪ ﺒن اﻟﻛﻠﺒﻲ ﺒﻀم اﻟﻨون‬

‫وﺘﺨﻔﯿف اﻟﺤﺎء وﻤﻨﻌﻪ اﻟﺼﻐﺎﻨﻲ وﻫو ﻟﻘب ﻨﻌﯿم وظﺎﻫر اﻟرواﯿﺔ أﻨﻪ ﻟﻘب أﺒﯿﻪ ﻗﺎل اﻟﻨووي وﻫو ﻏﻠط‬

‫ﻟﻘول اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم دﺨﻠت اﻟﺠﻨﺔ ﻓﺴﻤﻌت ﻓﯿﻬﺎ ﻨﺤﻤﺔ ﻤن ﻨﻌﯿم اﻩ وﻛذا ﻗﺎل ﺒن اﻟﻌرﺒﻲ‬

‫وﻋﯿﺎض وﻏﯿر واﺤد ﻟﻛن اﻟﺤدﯿث اﻟﻤذﻛور ﻤن رواﯿﺔ اﻟواﻗدي وﻫو ﻀﻌﯿف وﻻ ﺘرد اﻟرواﯿﺎت اﻟﺼﺤﯿﺤﺔ‬
‫ﺒﻤﺜل ﻫذا ﻓﻠﻌل أﺒﺎﻩ أﯿﻀﺎ ﻛﺎن ﯿﻘﺎل ﻟﻪ اﻟﻨﺤﺎم واﻟﻨﺤﻤﺔ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻨون واﺴﻛﺎن اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ اﻟﺼوت وﻗﯿل‬

‫اﻟﺴﻌﻠﺔ وﻗﯿل اﻟﻨﺤﻨﺤﺔ وﻨﻌﯿم اﻟﻤذﻛور ﻫو ﺒن ﻋﺒد اﷲ ﺒن أﺴﯿد ﺒن ﻋﺒد ﺒن ﻋوف ﺒن ﻋﺒﯿد ﺒن ﻋوﯿﺞ‬

‫ﺒن ﻋدي ﺒن ﻛﻌب ﺒن ﻟؤي وأﺴﯿد وﻋﺒﯿد وﻋوﯿﺞ ﻓﻲ ﻨﺴﺒﻪ ﻤﻔﺘوح أول ﻛل ﻤﻨﻬﻤﺎ ﻗرﺸﻲ ﻋدوي أﺴﻠم ﻗدﯿم‬

‫اﻗﺒل ﻋﻤر ﻓﻛﺘم إﺴﻼﻤﻪ وأراد اﻟﻬﺠرة ﻓﺴﺄﻟﻪ ﺒﻨو ﻋدي أن ﯿﻘﯿم ﻋﻠﻰ أي دﯿن ﺸﺎء ﻷﻨﻪ ﻛﺎن ﯿﻨﻔق ﻋﻠﻰ‬

‫أراﻤﻠﻬم وأﯿﺘﺎﻤﻬم ﻓﻔﻌل ﺜم ﻫﺎﺠر ﻋﺎم اﻟﺤدﯿﺒﯿﺔ وﻤﻌﻪ أرﺒﻌون ﻤن أﻫل ﺒﯿﺘﻪ واﺴﺘﺸﻬد ﻓﻲ ﻓﺘوح اﻟﺸﺎم زﻤن‬

‫أﺒﻲ ﺒﻛر أو ﻋﻤر وروى اﻟﺤﺎرث ﻓﻲ ﻤﺴﻨدﻩ ﺒﺈﺴﻨﺎد ﺤﺴن أن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺴﻤﺎﻩ ﺼﺎﻟﺤﺎ‬
‫وﻛﺎن اﺴﻤﻪ اﻟذي ﯿﻌرف ﺒﻪ ﻨﻌﯿﻤﺎ ﻗوﻟﻪ ﻗﺎل ﺠﺎﺒر ﻤﺎت اﻟﻐﻼم ﻋﺎم أول ﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ اﻷﺤﻛﺎم ﻤن رواﯿﺔ‬

‫ﺤﻤﺎد ﻋن ﻋﻤرو ﺴﻤﻌت ﺠﺎﺒ ار ﯿﻘول ﻋﺒدا ﻗﺒطﯿﺎ ﻤﺎت ﻋﺎم أول زاد ﻤﺴﻠم ﻤن طرﯿق ﺒن ﻋﯿﯿﻨﺔ ﻋن‬

‫ﻋﻤرو ﻓﻲ إﻤﺎرة ﺒن اﻟزﺒﯿر وﻗد ﺘﻘدم ﻓﻲ ﺒﺎب ﺒﯿﻊ اﻟﻤدﺒر ﻤن اﻟﺒﯿوع ﻨﻘل ﻤذاﻫب اﻟﻔﻘﻬﺎء ﻓﻲ ﺒﯿﻊ اﻟﻤدﺒر‬

‫وأن اﻟﺠواز ﻤطﻠﻘﺎ ﻤذﻫب اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ وأﻫل اﻟﺤدﯿث وﻗد ﻨﻘﻠﻪ اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﻌرﻓﺔ ﻋن أﻛﺜر اﻟﻔﻘﻬﺎء وﺤﻛﻰ‬

‫اﻟﻨووي ﻋن اﻟﺠﻤﻬور ﻤﻘﺎﺒﻠﻪ وﻋن اﻟﺤﻨﻔﯿﺔ واﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ أﯿﻀﺎ ﺘﺨﺼﯿص اﻟﻤﻨﻊ ﺒﻤن دﺒر ﺘدﺒﯿ ار ﻤطﻠﻘﺎ أﻤﺎ‬

‫إذا ﻗﯿدﻩ ﻛﺄن ﯿﻘول أن ﻤت ﻤن ﻤرﻀﻲ ﻫذا ﻓﻔﻼن ﺤر ﻓﺈﻨﻪ ﯿﺠوز ﺒﯿﻌﻪ ﻷﻨﻬﺎ ﻛﺎﻟوﺼﯿﺔ ﻓﯿﺠوز اﻟرﺠوع‬

‫ﻓﯿﻬﺎ وﻋن أﺤﻤد ﯿﻤﺘﻨﻊ ﺒﯿﻊ اﻟﻤدﺒرة دون اﻟﻤدﺒر وﻋن اﻟﻠﯿث ﯿﺠوز ﺒﯿﻌﻪ إن ﺸرط ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺸﺘري ﻋﺘﻘﻪ‬

‫وﻋن ﺒن ﺴﯿرﯿن ﻻ ﯿﺠوز ﺒﯿﻌﻪ إﻻ ﻤن ﻨﻔﺴﻪ وﻤﺎل ﺒن دﻗﯿق اﻟﻌﯿد إﻟﻰ ﺘﻘﯿﯿد اﻟﺠواز ﺒﺎﻟﺤﺎﺠﺔ ﻓﻘﺎل ﻤن‬

‫ﻤﻨﻊ ﺒﯿﻌﻪ ﻤطﻠﻘﺎ ﻛﺎن اﻟﺤدﯿث ﺤﺠﺔ ﻋﻠﯿﻪ ﻷن اﻟﻤﻨﻊ اﻟﻛﻠﻲ ﯿﻨﺎﻗﻀﻪ اﻟﺠواز اﻟﺠزﺌﻲ وﻤن أﺠﺎزﻩ ﻓﻲ‬

‫ﺒﻌض اﻟﺼور ﻓﻠﻪ أن ﯿﻘول ﻗﻠت ﺒﺎﻟﺤدﯿث ﻓﻲ اﻟﺼورة اﻟﺘﻲ ورد ﻓﯿﻬﺎ ﻓﻼ ﯿﻠزﻤﻪ اﻟﻘول ﺒﻪ ﻓﻲ ﻏﯿر ذﻟك‬

‫ﻤن اﻟﺼور وأﺠﺎب ﻤن أﺠﺎزﻩ ﻤطﻠﻘﺎ ﺒﺄن ﻗوﻟﻪ وﻛﺎن ﻤﺤﺘﺎﺠﺎ ﻻ ﻤدﺨل ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺤﻛم ٕواﻨﻤﺎ ذﻛر ﻟﺒﯿﺎن‬
‫اﻟﺴﺒب ﻓﻲ اﻟﻤﺒﺎدرة ﻟﺒﯿﻌﻪ ﻟﯿﺘﺒﯿن ﻟﻠﺴﯿد ﺠواز اﻟﺒﯿﻊ وﻟوﻻ اﻟﺤﺎﺠﺔ ﻟﻛﺎن ﻋدم اﻟﺒﯿﻊ أوﻟﻰ وأﻤﺎ ﻤن ادﻋﻰ‬
‫أﻨﻪ إﻨﻤﺎ ﺒﺎع ﺨدﻤﺘﻪ ﻛﻤﺎ ﺘﻘدﻤت ﺤﻛﺎﯿﺘﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟﻤذﻛور ﻓﻘد أﺠﯿب ﻋﻨﻪ ﺒﻤﺎ ﺘﻘدم وﻫو أﻨﻪ ﻻ‬

‫ﺘﻌﺎرض ﺒﯿن اﻟﺤدﯿﺜﯿن وﺒﺄن اﻟﻤﺨﺎﻟﻔﯿن ﻻ ﯿﻘوﻟون ﺒﺠواز ﺒﯿﻊ ﺨدﻤﺔ اﻟﻤدﺒر وﻗد اﺘﻔﻘت طرق رواﯿﺔ‬

‫ﻋﻤرو ﺒن دﯿﻨﺎر ﻋن ﺠﺎﺒر أﯿﻀﺎ ﻋﻠﻰ أن اﻟﺒﯿﻊ وﻗﻊ ﻓﻲ ﺤﯿﺎة اﻟﺴﯿد اﻻ ﻤﺎ أﺨرﺠﻪ اﻟﺘرﻤذي ﻤن طرﯿق‬
‫ﺒن ﻋﯿﯿﻨﺔ ﻋﻨﻪ ﺒﻠﻔظ أن رﺠﻼ ﻤن اﻷﻨﺼﺎر دﺒر ﻏﻼﻤﺎ ﻟﻪ ﻓﻤﺎت وﻟم ﯿﺘرك ﻤﺎﻻ ﻏﯿرﻩ اﻟﺤدﯿث وﻗد أﻋﻠﻪ‬

‫اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺒﺄﻨﻪ ﺴﻤﻌﻪ ﻤن ﺒن ﻋﯿﯿﻨﺔ ﻤ ار ار ﻟم ﯿذﻛر ﻗوﻟﻪ ﻓﻤﺎت وﻛذﻟك رواﻩ اﻷﺌﻤﺔ أﺤﻤد ٕواﺴﺤﺎق واﺒن‬
‫اﻟﻤدﯿﻨﻲ واﻟﺤﻤﯿدي واﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ ﻋن ﺒن ﻋﯿﯿﻨﺔ ووﺠﻪ اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ اﻟرواﯿﺔ اﻟﻤذﻛورة ﺒﺄن أﺼﻠﻬﺎ أن رﺠﻼ‬

‫ﻤن اﻷﻨﺼﺎر أﻋﺘق ﻤﻤﻠوﻛﻪ إن ﺤدث ﺒﻪ ﺤﺎدث ﻓﻤﺎت ﻓدﻋﺎ ﺒﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﺒﺎﻋﻪ ﻤن‬
‫ﻨﻌﯿم ﻛذﻟك رواﻩ ﻤطر اﻟوراق ﻋن ﻋﻤرو ﻗﺎل اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻓﻘوﻟﻪ ﻓﻤﺎت ﻤن ﺒﻘﯿﺔ اﻟﺸرط أي ﻓﻤﺎت ﻤن ذﻟك‬

‫اﻟﺤدث وﻟﯿس إﺨﺒﺎ ار ﻋن أن اﻟﻤدﺒر ﻤﺎت ﻓﺤذف ﻤن رواﯿﺔ ﺒن ﻋﯿﯿﻨﺔ ﻗوﻟﻪ أن ﺤدث ﺒﻪ ﺤدث ﻓوﻗﻊ‬

‫اﻟﻐﻠط ﺒﺴﺒب ذﻟك واﷲ أﻋﻠم اﻩ وﻗد ﺘﻘدم اﻟﺠواب ﻋﻤﺎ وﻗﻊ ﻤن ﻤﺜل ذﻟك ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻋطﺎء ﻋن ﺠﺎﺒر ﻤن‬

‫طرﯿق ﺸرﯿك ﻋن ﺴﻠﻤﺔ ﺒن ﻛﻬﯿل ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟﻤذﻛور واﷲ أﻋﻠم‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﺒﯿﻊ اﻟوﻻء وﻫﺒﺘﻪ أي ﺤﻛﻤﺔ واﻟوﻻء ﺒﺎﻟﻔﺘﺢ واﻟﻤد ﺤق ﻤﯿراث اﻟﻤﻌﺘق ﻤن اﻟﻤﻌﺘق ﺒﺎﻟﻔﺘﺢ أورد‬

‫ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر اﻟﻤﺸﻬور وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺸرﺤﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻔراﺌض إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻤﻊ ﺘوﺠﯿﻪ ﻋدم‬

‫ﺼﺤﺔ ﺒﯿﻌﻪ ﻤن دﻻﻟﺔ اﻟﻨﻬﻲ اﻟﻤذﻛور وﺤدﯿث ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﺒرﯿرة وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﻌد ﻋﺸرة أﺒواب ووﺠﻪ‬

‫دﺨوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻤن ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ أﺼل اﻟﺤدﯿث ﻓﺈﻨﻤﺎ اﻟوﻻء ﻟﻤن أﻋﺘق وﻫو ٕوان ﻛﺎن ﻟم ﯿﺴﻘﻪ ﻫﻨﺎ ﺒﻬذا‬
‫اﻟﻠﻔظ ﻓﻛﺄﻨﻪ أﺸﺎر إﻟﯿﻪ ﻛﻌﺎدﺘﻪ ووﺠﻪ اﻟدﻻﻟﺔ ﻤﻨﻪ ﺤﺼرﻩ ﻓﻲ اﻟﻤﻌﺘق ﻓﻼ ﯿﻛون ﻟﻐﯿرﻩ ﻤﻌﻪ ﻤﻨﻪ ﺸﻲء ﻗﺎل‬
‫اﻟﺨطﺎﺒﻲ ﻟﻤﺎ ﻛﺎن اﻟوﻻء ﻛﺎﻟﻨﺴب ﻛﺎن ﻤن أﻋﺘق ﺜﺒت ﻟﻪ اﻟوﻻء ﻛﻤن وﻟد ﻟﻪ وﻟد ﺜﺒت ﻟﻪ ﻨﺴﺒﻪ ﻓﻠو ﻨﺴب‬

‫إﻟﻰ ﻏﯿرﻩ ﻟم ﯿﻨﺘﻘل ﻨﺴﺒﻪ ﻋن واﻟدﻩ وﻛذا إذا أراد وﻻﺌﻪ ﻋن ﻤﺤﻠﻪ ﻟم ﯿﻨﺘﻘل‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا أﺴر أﺨو اﻟرﺠل أو ﻋﻤﻪ ﻫل ﯿﻔﺎدى ﺒﻀم أوﻟﻪ وﻓﺘﺢ اﻟدال ﻗوﻟﻪ إذا ﻛﺎن ﻤﺸرﻛﺎ ﻗﯿل إﻨﻪ‬
‫أﺸﺎر ﺒﻬذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ إﻟﻰ ﺘﻀﻌﯿف اﻟﺤدﯿث اﻟوارد ﻓﯿﻤن ﻤﻠك ذا رﺤم ﻓﻬو ﺤر وﻫو ﺤدﯿث أﺨرﺠﻪ‬

‫أﺼﺤﺎب اﻟﺴﻨن ﻤن ﺤدﯿث ﺒﻬذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ إﻟﻰ ﺘﻀﻌﯿف اﻟﺤدﯿث اﻟوارد ﻓﯿن ﻤﻠك ذا رﺤم ﻓﻬو ﺤر وﻫو‬
‫ﺤدﯿث أﺨرﺠﻪ أﺼﺤﺎب اﻟﺴﻨن ﻤن ﺤدﯿث اﻟﺤﺴن ﻋن ﺴﻤرة واﺴﺘﻨﻛرﻩ ﺒن اﻟﻤدﯿﻨﻲ ورﺠﺢ اﻟﺘرﻤذي‬

‫إرﺴﺎﻟﻪ وﻗﺎل اﻟﺒﺨﺎري ﻻ ﯿﺼﺢ وﻗﺎل أﺒو داود ﺘﻔرد ﺒﻪ ﺤﻤﺎد وﻛﺎن ﯿﺸك ﻓﻲ وﺼﻠﻪ وﻏﯿرﻩ ﯿروﯿﻪ ﻋن‬
‫ﻗﺘﺎدة ﻋن اﻟﺤﺴن ﻗوﻟﻪ وﻋن ﻗﺘﺎدة ﻋن ﻋﻤر ﻗوﻟﻪ ﻤﻨﻘطﻌﺎ أﺨرج ذﻟك اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ وﻟﻪ طرﯿق أﺨرى أﺨرﺠﻪ‬
‫أﺼﺤﺎب اﻟﺴﻨن أﯿﻀﺎ اﻻ أﺒﺎ داود ﻤن طرﯿق ﻀﻤرة ﻋن اﻟﺜوري ﻋن ﻋﺒد اﷲ ﺒن دﯿﻨﺎر ﻋن ﺒن ﻋﻤر‬
‫وﻗﺎل اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤﻨﻛر وﻗﺎل اﻟﺘرﻤذي ﺨطﺄ وﻗﺎل ﺠﻤﻊ ﻤن اﻟﺤﻔﺎظ دﺨل ﻟﻀﻤرة ﺤدﯿث ﻓﻲ ﺤدﯿث ٕواﻨﻤﺎ‬

‫روى اﻟﺜوري ﺒﻬذا اﻹﺴﻨﺎد ﺤدﯿث اﻟﻨﻬﻲ ﻋن ﺒﯿﻊ اﻟوﻻء وﻋن ﻫﺒﺘﻪ وﺠرى اﻟﺤﺎﻛم واﺒن ﺤزم واﺒن اﻟﻘطﺎن‬
‫ﻋﻠﻰ ظﺎﻫر اﻹﺴﻨﺎد ﻓﺼﺤﺤوﻩ وﻗد أﺤذ ﺒﻌﻤوﻤﻪ اﻟﺤﻨﻔﯿﺔ واﻟﺜوري واﻷوزاﻋﻲ واﻟﻠﯿث وﻗﺎل داود ﻻ ﯿﻌﺘق‬

‫أﺤد ﻋﻠﻰ أﺤد وذﻫب اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ إﻟﻰ أﻨﻪ ﻻ ﯿﻌﺘق ﻋﻠﻰ اﻟﻤرء اﻻ أﺼوﻟﻪ وﻓروﻋﻪ ﻻ ﻟﻬذا اﻟدﻟﯿل ﺒل ﻷدﻟﺔ‬
‫أﺨرى وﻫو ﻤذﻫب ﻤﺎﻟك وزاد اﻹﺨوة ﺤﺘﻰ ﻤن اﻷم وزﻋم ﺒن ﺒطﺎل أن ﻓﻲ ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﺤﺠﺔ ﻋﻠﯿﻪ‬

‫وﻓﯿﻪ ﻨظر ﻟﻤﺎ ﺴﺄذﻛرﻩ ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل أﻨس ﻗﺎل اﻟﻌﺒﺎس ﻓﺎدﯿت ﻨﻔﺴﻲ وﻓﺎدﯿت ﻋﻘﯿﻼ ﻫو طرف ﻤن ﺤدﯿث‬

‫أوﻟﻪ أﺘﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺒﻤﺎل ﻤن اﻟﺒﺤرﯿن ﻓﻘﺎل اﻨﺜروﻩ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺠد وﻗد ﺘﻘدم ﻓﻲ ﺒﺎب‬

‫اﻟﻘﺴﻤﺔ وﺘﻌﻠﯿق اﻟﻘﻨو ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺠد ﻤن ﻛﺘﺎب اﻟﺼﻼة ﻗوﻟﻪ وﻛﺎن ﻋﻠﻲ أي ﺒن أﺒﻲ طﺎﻟب ﻟﻪ ﻨﺼﯿب ﻓﻲ‬

‫ﺘﻠك اﻟﻐﻨﯿﻤﺔ اﻟﺘﻲ أﺼﺎب ﻤن أﺨﯿﻪ ﻋﻘﯿل وﻤن ﻋﻤﻪ اﻟﻌﺒﺎس ﻫو ﻛﻼم اﻟﻤﺼﻨف ﺴﺎﻗﻪ ﻤﺴﺘدﻻ ﺒﻪ ﻋﻠﻰ‬

‫أﻨﻪ ﻻ ﯿﻌﺘق ﺒذﻟك أي ﻓﻠو ﻛﺎن اﻷخ وﻨﺤوﻩ ﯿﻌﺘق ﺒﻤﺠرد اﻟﻤﻠك ﻟﻌﺘق اﻟﻌﺒﺎس وﻋﻘﯿل ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻲ ﻓﻲ‬

‫ﺤﺼﺘﻪ ﻤن اﻟﻐﻨﯿﻤﺔ وأﺠﺎب ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﻋن ذﻟك أن اﻟﻛﺎﻓر ﻻ ﯿﻤﻠك ﺒﺎﻟﻐﻨﯿﻤﺔ اﺒﺘداء ﺒل ﯿﺘﺨﯿر اﻹﻤﺎم ﺒﯿن‬

‫اﻟﻘﺘل أو اﻻﺴﺘرﻗﺎق أو اﻟﻔداء أو اﻟﻤن ﻓﺎﻟﻐﻨﯿﻤﺔ ﺴﺒب إﻟﻰ اﻟﻤﻠك ﺒﺸرط اﺨﺘﯿﺎر اﻹرﻗﺎق ﻓﻼ ﯿﻠزم اﻟﻌﺘق‬

‫ﺒﻤﺠرد اﻟﻐﻨﯿﻤﺔ وﻟﻌل ﻫذا ﻫو اﻟﻨﻛﺘﺔ ﻓﻲ إطﻼق اﻟﻤﺼﻨف اﻟﺘرﺠﻤﺔ وﻟﻌﻠﻪ ﯿذﻫب إﻟﻰ أﻨﻪ ﯿﻌﺘق إذا ﻛﺎن‬

‫ﻤﺴﻠﻤﺎ وﻻ ﯿﻌﺘق إذا ﻛﺎن ﻤﺸرﻛﺎ وﻗوﻓﺎ ﻋﻨدﻤﺎ ورد ﺒﻪ اﻟﺨﺒر‬

‫] ‪ [ 2400‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ إﺴﻤﺎﻋﯿل ﺒن ﻋﺒد اﷲ ﻫو ﺒن أﺒﻲ أوﯿس ﻗوﻟﻪ ان رﺠﺎﻻ ﻤن اﻷﻨﺼﺎر ﻟم‬

‫أﻋرف أﺴﻤﺎءﻫم اﻵن ﻗوﻟﻪ ﻻﺒن أﺨﺘﻨﺎ ﺒﺎﻟﻤﺜﻨﺎة ﻋﺒﺎس ﻫو ﺒن ﻋﺒد اﻟﻤطﻠب واﻟﻤراد أﻨﻬم أﺨوال أﺒﯿﻪ ﻋﺒد‬
‫اﻟﻤطﻠب ﻓﺈن أم اﻟﻌﺒﺎس ﻫﻲ ﻨﺘﯿﻠﺔ ﺒﺎﻟﻨون واﻟﻤﺜﻨﺎة ﻤﺼﻐرة ﺒﻨت ﺠﻨﺎن ﺒﺎﻟﺠﯿم واﻟﻨون وﻟﯿﺴت ﻤن‬

‫اﻷﻨﺼﺎر ٕواﻨﻤﺎ أرادوا ﺒذﻟك أن أم ﻋﺒد اﻟﻤطﻠب ﻤﻨﻬم ﻷﻨﻬﺎ ﺴﻠﻤﻰ ﺒﻨت ﻋﻤرو ﺒن أﺤﯿﺤﺔ ﺒﻤﻬﻤﻠﺘﯿن‬

‫ﻤﺼﻐر وﻫﻲ ﻤن ﺒﻨﻲ اﻟﻨﺠﺎر وﻤﺜﻠﻪ ﻤﺎ وﻗﻊ ﻓﻲ ﺤدﯿث اﻟﻬﺠرة أﻨﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻨزل ﻋﻠﻰ‬

‫أﺨواﻟﻪ ﺒﻨﻲ اﻟﻨﺠﺎر وأﺨواﻟﻪ ﺤﻘﯿﻘﺔ إﻨﻤﺎ ﻫم ﺒﻨو زﻫرة وﺒﻨو اﻟﻨﺠﺎر أﺨوال ﺠدﻩ ﻋﺒد اﻟﻤطﻠب ﻗﺎل ﺒن‬

‫اﻟﺠوزي ﺼﺤف ﺒﻌض اﻟﻤﺤدﺜﯿن ﻟﺠﻬﻠﻪ ﺒﺎﻟﻨﺴب ﻓﻘﺎل ﺒن أﺨﯿﻨﺎ ﺒﻛﺴر اﻟﺨﺎء ﺒﻌدﻫﺎ ﺘﺤﺘﺎﻨﯿﺔ وﻟﯿس ﻫو‬
‫ﺒن أﺨﯿﻬم إذ ﻻ ﻨﺴب ﺒﯿن ﻗرﯿش واﻷﻨﺼﺎر ﻗﺎل ٕواﻨﻤﺎ ﻗﺎﻟوا ﺒن أﺨﺘﻨﺎ ﻟﺘﻛون اﻟﻤﻨﺔ ﻋﻠﯿﻬم ﻓﻲ إطﻼﻗﻪ‬
‫ﺒﺨﻼف ﻤﺎ ﻟو ﻗﺎﻟوا ﻋﻤك ﻟﻛﺎﻨت اﻟﻤﻨﺔ ﻋﻠﯿﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻫذا ﻤن ﻗوة اﻟﻛﺎء وﺤﺴن اﻷدب ﻓﻲ‬

‫اﻟﺨطﺎب ٕواﻨﻤﺎ أﻤﺘﻨﻊ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤن إﺠﺎﺒﺘﻬم ﻟﺌﻼ ﯿﻛون ﻓﻲ اﻟدﯿن ﻨوع ﻤﺤﺎﺒﺎة وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻤزﯿد‬
‫ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﻘﺼﺔ ﻓﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﻏزوة ﺒدر ان إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وأراد اﻟﻤﺼﻨف ﺒﺈﯿرادﻩ ﻫﻨﺎ اﻹﺸﺎرة‬
‫إﻟﻰ أن ﺤﻛم اﻟﻘراﺒﺔ ﻤن ذوي اﻷرﺤﺎم ﻓﻲ ﻫذا ﻻ ﯿﺨﺘﻠف ﻤن ﺤﻛم اﻟﻘراﺒﺔ ﻤن اﻟﻌﺼﺒﺎت واﷲ أﻋﻠم‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻋﺘق اﻟﻤﺸرك ﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون ﻤﻀﺎﻓﺎ إﻟﻰ اﻟﻔﺎﻋل أو اﻟﻤﻔﻌول وﻋﻠﻰ اﻟﺜﺎﻨﻲ ﺠرى ﺒن ﺒطﺎل‬

‫ﻓﻘﺎل ﻻ ﺨﻼف ﻓﻲ ﺠواز ﻋﺘق اﻟﻤﺸرك ﺘطوﻋﺎ ٕواﻨﻤﺎ اﺨﺘﻠﻔوا ﻓﻲ ﻋﺘﻘﻪ ﻋن اﻟﻛﻔﺎرة وﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﻓﻲ‬
‫ﻗﺼﺔ ﺤﻛﯿم ﺒن ﺤزام ﺤﺠﺔ ﻓﻲ اﻷول ﻷن ﺤﻛﯿﻤﺎ ﻟﻤﺎ أﻋﺘق وﻫو ﻛﺎﻓر ﻟم ﯿﺤﺼل ﻟﻪ اﻷﺠر اﻻ ﺒﺈﺴﻼﻤﻪ‬
‫ﻓﻤن ﻓﻌل ذﻟك وﻫو ﻤﺴﻠم ﻟم ﯿﻛن ﺒدوﻨﻪ ﺒل أوﻟﻰ اﻩ وﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر اﻟذي ﯿظﻬر أن ﻤراد اﻟﺒﺨﺎري أن‬

‫اﻟﻤﺸرك إذا أﻋﺘق ﻤﺴﻠﻤﺎ ﻨﻔذ ﻋﺘﻘﻪ وﻛذا إذا أﻋﺘق ﻛﺎﻓ ار ﻓﺄﺴﻠم اﻟﻌﺒد ﻗﺎل وأﻤﺎ‬
‫] ‪ [ 2401‬ﻗوﻟﻪ أﺴﻠﻤت ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺴﻠف ﻟك ﻤن ﺨﯿر ﻓﻠﯿس اﻟﻤراد ﺒﻪ ﺼﺤﺔ اﻟﺘﻘرب ﻤﻨﻪ ﻓﻲ ﺤﺎل‬

‫ٕواﻨﻤﺎ ﺘﺄوﯿﻠﻪ أن اﻟﻛﺎﻓر إذا ﻓﻌل ذﻟك اﻨﺘﻔﻊ ﺒﻪ إذا أﺴﻠم ﻟﻤﺎ ﺤﺼل ﻟﻪ ﻤن اﻟﺘدرب ﻋﻠﻰ ﻓﻌل اﻟﺨﯿر ﻓﻠم‬
‫ﯿﺤﺘﺞ إﻟﻰ ﻤﺠﺎﻫدة ﺠدﯿدة ﻓﯿﺜﺎب ﺒﻔﻀل اﷲ ﻋﻤﺎ ﺘﻘدم ﺒواﺴطﺔ اﻨﺘﻔﺎﻋﻪ ﺒذﻟك ﺒﻌد إﺴﻼﻤﻪ اﻨﺘﻬﻰ وﻗد‬

‫ﻗدﻤت ﻟذﻟك أﺠوﺒﺔ أﺨرى ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟزﻛﺎة ﻤﻊ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﺒﻘﯿﺔ ﻓواﺌد اﻟﺤدﯿث اﻟﻤذﻛور ﻗوﻟﻪ أن ﺤﻛﯿم‬

‫ﺒن ﺤزام أﻋﺘق ظﺎﻫر ﺴﯿﺎﻗﻪ اﻹرﺴﺎل ﻷن ﻋروة ﻟم ﯿدرك زﻤن ذﻟك ﻟﻛن ﺒﻘﯿﺔ اﻟﺤدﯿث أوﻀﺤت اﻟوﺼل‬
‫وﻫﻲ ﻗوﻟﻪ ﻗﺎل ﻓﺴﺄﻟت ﻓﻔﺎﻋل ﻗﺎل ﻫو ﺤﻛﯿم ﻓﻛﺄن ﻋروة ﻗﺎل ﻗﺎل ﺤﻛﯿم ﻓﯿﻛون ﺒﻤﻨزﻟﺔ ﻗوﻟﻪ ﻋن ﺤﻛﯿم‬

‫وﻗد أﺨرﺠﻪ ﻤﺴﻠم ﻤن طرﯿق أﺒﻲ ﻤﻌﺎوﯿﺔ ﻋن ﻫﺸﺎم ﻓﻘﺎل ﻋن أﺒﯿﻪ ﻋن ﺤﻛﯿم ﻗوﻟﻪ أﺘﺒرر ﺒﻬﺎ ﺒﺎﻟﻤوﺤدة‬

‫وراءﯿن اﻷوﻟﻰ ﺜﻘﯿﻠﺔ أي أطﻠب ﺒﻬﺎ اﻟﺒر وطرح اﻟﺤﻨث وﻗد ﺘﻘدم ﻨﻘل اﻟﺨﻼف ﻓﻲ ﻀﺒطﻪ ﻓﻲ اﻟزﻛﺎة‬

‫وﻗوﻟﻪ ﯿﻌﻨﻲ أﺘﺒرر ﻫو ﻤن ﺘﻔﺴﯿر ﻫﺸﺎم ﺒن ﻋروة راوﯿﺔ ﻛﻤﺎ ﺜﺒت ﻋﻨد ﻤﺴﻠم واﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ وﻗﺼر ﻤن‬

‫زﻋم أﻨﻪ ﺘﻔﺴﯿر اﻟﺒﺨﺎري‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤن ﻤﻠك ﻤن اﻟﻌرب رﻗﯿﻘﺎ ﻓوﻫب وﺒﺎع وﺠﺎﻤﻊ وﻓدى وﺴﺒﻰ اﻟذرﯿﺔ ﻫذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻤﻌﻘودة ﻟﺒﯿﺎن‬
‫اﻟﺨﻼف ﻓﻲ اﺴﺘرﻗﺎق اﻟﻌرب وﻫﻲ ﻤﺴﺄﻟﺔ ﻤﺸﻬورة واﻟﺠﻤﻬور ﻋﻠﻰ أن اﻟﻌرﺒﻲ إذا ﺴﺒﻲ ﺠﺎز أن ﯿﺴﺘرق‬
‫ٕواذا ﺘزوج أﻤﺔ ﺒﺸرطﻪ ﻛﺎن وﻟدﻫﺎ رﻗﯿﻘﺎ وذﻫب اﻷوزاﻋﻲ واﻟﺜوري وأﺒو ﺜور إﻟﻰ أن ﻋﻠﻰ ﺴﯿد اﻷﻤﺔ‬
‫ﺘﻘوﯿم اﻟوﻟد وﯿﻠزم أﺒوﻩ ﺒﺄداء اﻟﻘﯿﻤﺔ وﻻ ﯿﺴﺘرق اﻟوﻟد أﺼﻼ وﻗد ﺠﻨﺢ اﻟﻤﺼﻨف إﻟﻰ اﻟﺠواز وأورد‬
‫اﻷﺤﺎدﯿث اﻟداﻟﺔ ﻋﻠﻰ ذﻟك ﻓﻔﻲ ﺤدﯿث اﻟﻤﺴور ﻤﺎ ﺘرﺠم ﺒﻪ ﻤن اﻟﻬﺒﺔ وﻓﻲ ﺤدﯿث أﻨس ﻤﺎ ﺘرﺠم ﺒﻪ ﻤن‬

‫اﻟﻔداء وﻓﻲ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ﻤﺎ ﺘرﺠم ﺒﻪ ﻤن ﺴﺒﻲ اﻟذرﯿﺔ وﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﺴﻌﯿد ﻤﺎ ﺘرﺠم ﺒﻪ ﻤن اﻟﺠﻤﺎع‬

‫وﻤن اﻟﻔدﯿﺔ أﯿﻀﺎ وﯿﺘﻀﻤن ﻤﺎ ﺘرﺠم ﺒﻪ ﻤن اﻟﺒﯿﻊ وﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻤﺎ ﺘرﺠم ﺒﻪ ﻤن اﻟﺒﯿﻊ ﻟﻘوﻟﻪ ﻓﻲ‬
‫ﺒﻌض طرﻗﻪ اﺒﺘﺎﻋﻲ ﻛﻤﺎ ﺴﺄﺒﯿﻨﻪ وﻗوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺘرﺠﻤﺔ وﻗول اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻋﺒدا ﻤﻤﻠوﻛﺎ إﻟﻰ آﺨر اﻵﯿﺔ ﻗﺎل‬
‫ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﻤﻨﺎﺴﺒﺔ اﻵﯿﺔ ﻟﻠﺘرﺠﻤﺔ ﻤن ﺠﻬﺔ أن اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ أطﻠق اﻟﻌﺒد اﻟﻤﻤﻠوك وﻟم ﯿﻘﯿدﻩ ﺒﻛوﻨﻪ ﻋﺠﻤﯿﺎ‬

‫ﻓدل ﻋﻠﻰ أن ﻻ ﻓرق ﻓﻲ ذﻟك ﺒﯿن اﻟﻌرﺒﻲ واﻟﻌﺠﻤﻲ اﻨﺘﻬﻰ وﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل ﺘﺄول ﺒﻌض اﻟﻨﺎس ﻤن ﻫذﻩ‬

‫اﻵﯿﺔ أن اﻟﻌﺒد ﻻ ﯿﻤﻠك وﻓﻲ اﻻﺴﺘدﻻل ﺒﻬﺎ ﻟذﻟك ﻨظر ﻷﻨﻬﺎ ﻨﻛرة ﻓﻲ ﺴﯿﺎق اﻹﺜﺒﺎت ﻓﻼ ﻋﻤوم ﻓﯿﻬﺎ وﻗد‬

‫ذﻛر ﻗﺘﺎدة أن اﻟﻤراد ﺒﻪ اﻟﻛﺎﻓر ﺨﺎﺼﺔ ﻨﻌم ذﻫب اﻟﺠﻤﻬور إﻟﻰ ﻛوﻨﻪ ﻻ ﯿﻤﻠك ﺸﯿﺌﺎ واﺤﺘﺠوا ﺒﺤدﯿث ﺒن‬
‫ﻋﻤر اﻟﻤﺎﻀﻲ ذﻛرﻩ ﻓﻲ اﻟﺸرب وﻏﯿرﻩ وﻗﺎﻟت طﺎﺌﻔﺔ أﻨﻪ ﯿﻤﻠك روى ذﻟك ﻋن ﻋﻤر وﻏﯿرﻩ واﺨﺘﻠف ﻗول‬

‫ﻤﺎﻟك ﻓﻘﺎل ﻤن ﺒﺎع ﻋﺒدا وﻟﻪ ﻤﺎل ﻓﻤﺎﻟﻪ ﻟﻠذي ﺒﺎﻋﻪ اﻻ ﺒﺸرط وﻗﺎل ﻓﯿﻤن أﻋﺘق ﻋﺒدا وﻟﻪ ﻤﺎل ﻓﺈن‬

‫اﻟﻤﺎل ﻟﻠﻌﺒد اﻻ ﺒﺸرط ﻗﺎل وﺤﺠﺘﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﯿﻊ ﺤدﯿﺜﻪ ﻋن ﻨﺎﻓﻊ اﻟﻤذﻛور وﻫو ﻨص ﻓﻲ ذﻟك وﺤﺠﺘﻪ ﻓﻲ‬
‫اﻟﻌﺘق ﻤﺎ رواﻩ ﻋﺒﯿد اﷲ ﺒن أﺒﻲ ﺠﻌﻔر ﻋن ﺒﻛﯿر ﺒن اﻷﺸﺞ ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻋن ﺒن ﻋﻤر رﻓﻌﻪ ﻤن أﻋﺘق‬

‫ﻋﺒدا ﻟﻪ ﻓﻤﺎل اﻟﻌﺒد ﻟﻪ اﻻ أن ﯿﺴﺘﺜﻨﯿﻪ ﺴﯿدﻩ ﻗﻠت وﻫو ﺤدﯿث أﺨرﺠﻪ أﺼﺤﺎب اﻟﺴﻨن ﺒﺈﺴﻨﺎد ﺼﺤﯿﺢ‬

‫وﻓرق ﺒﻌض أﺼﺤﺎب ﻤﺎﻟك ﺒﺄن اﻷﺼل أﻨﻪ ﻻ ﯿﻤﻠك ﻟﻛن ﻟﻤﺎ ﻛﺎن اﻟﻌﺘق ﺼورة إﺤﺴﺎن إﻟﯿﻪ ﻨﺎﺴب‬

‫ذﻟك أن ﻻ ﯿﻨزع ﻤﻨﻪ ﻤﺎ ﺒﯿدﻩ ﺘﻛﻤﯿﻼ ﻟﻼﺤﺴﺎن وﻤن ﺜم ﺸرﻋت اﻟﻤﻛﺎﺘﺒﺔ وﺴﺎغ ﻟﻪ أن ﯿﻛﺘﺴب وﯿؤدي إﻟﻰ‬
‫ﺴﯿدﻩ وﻟوﻻ أن ﻟﻪ ﺘﺴﻠطﺎ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺒﯿدﻩ ﻓﻲ ﺼورة اﻟﻌﺘق ﻤﺎ أﻏﻨﻰ ذﻟك ﻋﻨﻪ ﺸﯿﺌﺎ واﷲ أﻋﻠم ﻓﺄﻤﺎ ﻗﺼﺔ‬
‫ﻫوازن ﻓﺴﯿﺄﺘﻲ ﺸرﺤﻬﺎ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ اﻟﻤﻐﺎزي وﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟطرﯿق ﻋن ﺒن ﺸﻬﺎب ﻗﺎل ذﻛر ﻋروة‬

‫ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ اﻟﺸروط ﻤن طرﯿق ﻤﻌﻤر ﻋن اﻟزﻫري أﺨﺒرﻨﻲ ﻋروة وﻗوﻟﻪ‬
‫] ‪ [ 2402‬اﺴﺘﺄﻨﯿت ﺒﺎﻟﻤﺜﻨﺎة ﻗﺒل اﻷﻟف اﻟﻤﻬﻤوزة اﻟﺴﺎﻛﻨﺔ ﺜم ﻨون ﻤﻔﺘوﺤﺔ وﺘﺤﺘﺎﻨﯿﺔ ﺴﺎﻛﻨﺔ أي‬
‫اﻨﺘظرت وﻗوﻟﻪ ﺤﺘﻰ ﯿﻔﻲء ﺒﻔﺘﺢ أوﻟﻪ ﺜم ﻓﺎء ﻤﻛﺴورة وﻫﻤزة ﺒﻌد اﻟﺘﺤﺘﺎﻨﯿﺔ اﻟﺴﺎﻛﻨﺔ أي ﯿرﺠﻊ إﻟﯿﻨﺎ ﻤن‬
‫ﻤﺎل اﻟﻛﻔﺎر ﻤن ﺨراج أو ﻏﻨﯿﻤﺔ أو ﻏﯿر ذﻟك وﻟم ﯿرد اﻟﻔﻲء اﻻﺼطﻼﺤﻲ وﺤدﻩ وأﻤﺎ ﻗﺼﺔ ﺒﻨﻲ‬

‫اﻟﻤﺼطﻠق ﻤن ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ﻓﻌﺒد اﷲ اﻟﻤذﻛور ﻓﻲ اﻹﺴﻨﺎد ﻫو ﺒن اﻟﻤﺒﺎرك وﻗوﻟﻪ‬
‫] ‪ [ 2403‬أﻏﺎر ﻋﻠﻰ ﺒﻨﻲ اﻟﻤﺼطﻠق ﺒﻀم اﻟﻤﯿم وﺴﻛون اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ وﻓﺘﺢ اﻟطﺎء وﻛﺴر اﻟﻼم ﺒﻌدﻫﺎ‬
‫ﻗﺎف وﺒﻨو اﻟﻤﺼطﻠق ﺒطن ﺸﻬﯿر ﻤن ﺨزاﻋﺔ وﻫو اﻟﻤﺼطﻠق ﺒن ﺴﻌﯿد ﺒن ﻋﻤرو ﺒن رﺒﯿﻌﺔ ﺒن ﺤﺎرﺜﺔ‬
‫ﺒن ﻋﻤرو ﺒن ﻋﺎﻤر وﯿﻘﺎل إن اﻟﻤﺼطﻠق ﻟﻘب واﺴﻤﻪ ﺠذﯿﻤﺔ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﺠﯿم ﺒﻌدﻫﺎ ذال ﻤﻌﺠﻤﺔ ﻤﻛﺴورة‬

‫وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺸرح ﻫذﻩ اﻟﻐزاة ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻤﻐﺎزي إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻗوﻟﻪ وﻫم ﻏﺎرون ﺒﺎﻟﻐﯿن اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ‬

‫وﺘﺸدﯿد اﻟراء ﺠﻤﻊ ﻏﺎر ﺒﺎﻟﺘﺸدﯿد أي ﻏﺎﻓل أي أﺨذﻫم ﻋﻠﻰ ﻏرة ﻗوﻟﻪ وأﺼﺎب ﯿوﻤﺌذ ﺠوﯿرﯿﺔ ﺒﺎﻟﺠﯿم‬

‫ﻤﺼﻐ ار ﺒﻨت اﻟﺤﺎرث ﺒن أﺒﻲ ﻀرار ﺒﻛﺴر اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ وﺘﺨﻔﯿف اﻟراء ﺒن اﻟﺤﺎرث ﺒن ﻤﺎﻟك ﺒن اﻟﻤﺼطﻠق‬
‫وﻛﺎن أﺒوﻫﺎ ﺴﯿد ﻗوﻤﻪ وﻗد أﺴﻠم ﺒﻌد ذﻟك وﻗد روى ﻤﺴﻠم ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن ﺒن ﻋون وﺒﯿن‬

‫ﻓﯿﻪ أن ﻨﺎﻓﻌﺎ اﺴﺘدل ﺒﻬذا اﻟﺤدﯿث ﻋﻠﻰ ﻨﺴﺦ اﻷﻤر ﺒﺎﻟدﻋﺎء إﻟﻰ اﻹﺴﻼم ﻗﺒل اﻟﻘﺘﺎل وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﺒﺤث ﻓﻲ‬
‫ذﻟك ﻓﻲ ﺒﺎب اﻟدﻋوة ﻗﺒل اﻟﻘﺘﺎل ﻤن ﻛﺘﺎب اﻟﺠﻬﺎد إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وأﻤﺎ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﺴﻌﯿد ﻓﺴﯿﺄﺘﻲ‬
‫اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻨﻛﺎح ﻤﺴﺘوﻓﻰ إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﺤﯿث ﺴﺎﻗﻪ ﻫﻨﺎك ﺘﺎﻤﺎ وﻗوﻟﻪ‬

‫] ‪ [ 2404‬ﻫﻨﺎ ﺒن ﺤﺒﺎن وﻫو ﺒﻔﺘﺢ أوﻟﻪ واﻟﻤوﺤدة اﻟﺜﻘﯿﻠﺔ واﺒن ﻤﺤﯿرﯿز ﺒﺎﻟﻤﻬﻤﻠﺔ وراء وزاي‬

‫وﻗوﻟﻪ ﻨﺴﻤﺔ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻨون واﻟﻤﻬﻤﻠﺔ أي ﻨﻔس وأﻤﺎ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﺄوردﻩ اﻟﻤﺼﻨف ﻋن ﺸﯿﺨﯿن ﻟﻪ ﻛل‬
‫ﻤﻨﻬﻤﺎ ﺤدﺜﻪ ﺒﻪ ﻋن ﺠرﯿر ﻟﻛﻨﻪ ﻓرﻗﻬﻤﺎ ﻷن أﺤدﻫﻤﺎ زاد ﻓﯿﻪ ﻋن ﺠرﯿر إﺴﻨﺎدا آﺨر وﺴﺎﻗﻪ ﻫﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻟﻔظ‬

‫أﺤدﻫﻤﺎ وﻫو ﻤﺤﻤد ﺒن ﺴﻼم وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﻐﺎزي ﻋﻠﻰ ﻟﻔظ اﻵﺨر وﻫو زﻫﯿر ﺒن ﺤرب وﻤﻐﯿرة ﻫو ﺒن‬
‫ﻤﻘﺴم اﻟﻀﺒﻲ واﻟﺤﺎرث ﻫو ﺒن ﯿزﯿد واﻟﻌﻛﻠﻲ ﺒﻀم اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ وﺴﻛون اﻟﻛﺎف وﻟﯿس ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺨﺎري اﻻ‬

‫ﻫذا اﻟﺤدﯿث وﻗد أﻏﻔﻠﻪ اﻟﻛﻼﺒﺎذي ﻤن رﺠﺎل اﻟﺒﺨﺎري وﻫو ﺜﻘﺔ ﺠﻠﯿل اﻟﻘدر ﻤن أﻗران اﻟراوي ﻋﻨﻪ ﻤﻐﯿرة‬

‫ﻟﻛﻨﻪ ﺘﻘدم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ اﻟوﻓﺎء واﻹﺴﻨﺎد ﻛﻠﻪ ﻛوﻓﯿون ﻏﯿر طرﻓﯿﻪ اﻟﺼﺤﺎﺒﻲ وﺸﯿﺦ اﻟﺒﺨﺎري‬

‫] ‪ [ 2405‬ﻗوﻟﻪ ﻤﺎ زﻟت أﺤب ﺒﻨﻲ ﺘﻤﯿم أي اﻟﻘﺒﯿﻠﺔ اﻟﻛﺒﯿرة اﻟﻤﺸﻬورة ﯿﻨﺘﺴﺒون إﻟﻰ ﺘﻤﯿم ﺒن ﻤر‬
‫اﻟﻤﯿم ﺒﻼ ﻫﺎء ﺒن أد ﺒﻀم أوﻟﻪ وﺘﺸدﯿد اﻟدال ﺒن طﺎﺒﺨﺔ ﺒﻤوﺤدة ﻤﻛﺴورة وﻤﻌﺠﻤﺔ ﺒن إﻟﯿﺎس ﺒن ﻤﻀر‬

‫ﻗوﻟﻪ ﻤﻨذ ﺜﻼث أي ﻤن ﺤﯿن ﺴﻤﻌت اﻟﺨﺼﺎل اﻟﺜﻼث زاد أﺤﻤد ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن أﺒﻲ زرﻋﺔ ﻋن أﺒﻲ‬

‫ﻫرﯿرة وﻤﺎ ﻛﺎن ﻗوم ﻤن اﻷﺤﯿﺎء أﺒﻐض إﻟﻲ ﻤﻨﻬم ﻓﺄﺤﺒﺒﺘﻬم اﻩ وﻛﺎن ذﻟك ﻟﻤﺎ ﻛﺎن ﯿﻘﻊ ﺒﯿﻨﻬم وﺒﯿن ﻗوﻤﻪ‬

‫ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻫﻠﯿﺔ ﻤن اﻟﻌداوة ﻗوﻟﻪ ﻫم أﺸد أﻤﺘﻲ ﻋﻠﻰ اﻟدﺠﺎل ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻋﻨد ﻤﺴﻠم‬

‫ﻫم أﺸد اﻟﻨﺎس ﻗﺘﺎﻻ ﻓﻲ اﻟﻤﻼﺤم وﻫﻲ أﻋم ﻤن رواﯿﺔ أﺒﻲ زرﻋﺔ وﯿﻤﻛن أن ﯿﺤﻤل اﻟﻌﺎم ﻓﻲ ذﻟك ﻋﻠﻰ‬

‫اﻟﺨﺎص ﻓﯿﻛون اﻟﻤراد ﺒﺎﻟﻤﻼﺤم أﻛﺒرﻫﺎ وﻫو ﻗﺘﺎل اﻟدﺠﺎل أو ذﻛر اﻟدﺠﺎل ﻟﯿدﺨل ﻏﯿرﻩ ﺒطرﯿق اﻷوﻟﻰ‬
‫ﻗوﻟﻪ ﻫذﻩ ﺼدﻗﺎت ﻗوﻤﻨﺎ إﻨﻤﺎ ﻨﺴﺒﻬم إﻟﯿﻪ ﻻﺠﺘﻤﺎع ﻨﺴﺒﻬم ﺒﻨﺴﺒﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻲ إﻟﯿﺎس ﺒن‬

‫ﻤﻀر ووﻗﻊ ﻋﻨد اﻟطﺒراﻨﻲ ﻓﻲ اﻷوﺴط ﻤن طرﯿق اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤدﯿث وأﺘﻰ اﻟﻨﺒﻲ‬
‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺒﻨﻌم ﻤن ﺼدﻗﺔ ﺒﻨﻲ ﺴﻌد ﻓﻠﻤﺎ راﻋﻪ ﺤﺴﻨﻬﺎ ﻗﺎل ﻫذﻩ ﺼدﻗﺔ ﻗوﻤﻲ اﻩ وﺒﻨو ﺴﻌد‬
‫ﺒطن ﻛﺒﯿر ﺸﻬﯿر ﻤن ﺘﻤﯿم ﯿﻨﺴﺒون إﻟﻰ ﺴﻌد ﺒن زﯿد ﻤﻨﺎة ﺒن ﺘﻤﯿم ﻤن أﺸﻬرﻫم ﻓﻲ اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ ﻗﯿس ﺒن‬

‫ﻋﺎﺼم ﺒن ﺴﻨﺎن ﺒن ﺨﺎﻟد اﻟﺴﻌدي ﻗﺎل ﻓﯿﻪ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻫذا ﺴﯿد أﻫل اﻟوﺒر ﻗوﻟﻪ‬

‫وﻛﺎﻨت ﺴﺒﯿﺔ ﻤﻨﻬم ﻋﻨد ﻋﺎﺌﺸﺔ أي ﻤن ﺒﻨﻲ ﺘﻤﯿم واﻟﻤراد ﺒطن ﻤﻨﻬم أﯿﻀﺎ وﻗد وﻗﻊ ﻋﻨد اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن‬

‫طرﯿق أﺒﻲ ﻤﻌﻤر ﻋن ﺠرﯿر وﻛﺎﻨت ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻨﺴﻤﺔ ﻤن ﺒﻨﻲ إﺴﻤﺎﻋﯿل ﻓﻘدم ﺴﺒﻲ ﺨوﻻن ﻓﻘﺎﻟت‬

‫ﻋﺎﺌﺸﺔ ﯿﺎ رﺴول اﷲ أﺒﺘﺎع ﻤﻨﻬم ﻗﺎل ﻻ ﻓﻠﻤﺎ ﻗدم ﺴﺒﻲ ﺒﻨﻲ اﻟﻌﻨﺒر ﻗﺎل اﺒﺘﺎﻋﻲ ﻓﺈﻨﻬم وﻟد إﺴﻤﺎﻋﯿل ووﻗﻊ‬

‫ﻋﻨد أﺒﻲ ﻋواﻨﺔ ﻤن طرﯿق اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة أﯿﻀﺎ وﺠﻲء ﺒﺴﺒﻲ ﺒﻨﻲ اﻟﻌﻨﺒر أﻩ وﺒﻨو اﻟﻌﻨﺒر ﺒطن‬

‫ﺸﻬﯿر أﯿﻀﺎ ﻤن ﺒﻨﻲ ﺘﻤﯿم ﯿﻨﺴﺒون إﻟﻰ اﻟﻌﻨﺒر وﻫو ﺒﻠﻔظ اﻟطﯿب اﻟﻤﻌروف ﺒن ﻋﻤرو ﺒن ﺘﻤﯿم ﺘﻨﺒﯿﻪ وﻗﻊ‬
‫ﻓﻲ ﻨﺴﺨﺔ اﻟﺼﺤﯿﺤﯿن ﺴﺒﯿﺔ ﺒوزن ﻓﻌﯿﻠﺔ ﻤﻔﺘوح اﻷول ﻤن اﻟﺴﺒﻲ أو ﻤن اﻟﺴﺒﺎ وﻟم أﻗف ﻋﻠﻰ اﺴﻤﻬﺎ‬

‫ﻟﻛن ﻋﻨد اﻻﺴﻤﺎﻋﯿل ﻤن طرﯿق ﻫﺎرون ﺒن ﻤﻌروف ﻋن ﺠرﯿر ﻨﺴﻤﺔ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻨون واﻟﻤﻬﻤﻠﺔ أي ﻨﻔس وﻟﻪ‬

‫ﻤن رواﯿﺔ أﺒﻲ ﻤﻌﻤر اﻟﻤذﻛورة وﻛﺎﻨت ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻨﺴﻤﺔ ﻤن ﺒﻨﻲ إﺴﻤﺎﻋﯿل وﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﺸﻌﺒﻲ‬

‫اﻟﻤذﻛورة ﻋﻨد أﺒﻲ ﻋواﻨﺔ وﻛﺎن ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻤﺤرر وﺒﯿن اﻟطﺒراﻨﻲ ﻓﻲ اﻷوﺴط ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﺸﻌﺒﻲ‬
‫اﻟﻤذﻛورة اﻟﻤراد ﺒﺎﻟذي ﻛﺎن ﻋﻠﯿﻬﺎ وأﻨﻪ ﻛﺎن ﻨذ ار وﻟﻔظﻪ ﻨذرت ﻋﺎﺌﺸﺔ أن ﺘﻌﺘق ﻤﺤر ار ﻤن ﺒﻨﻲ إﺴﻤﺎﻋﯿل‬
‫وﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﻛﺒﯿر ﻤن ﺤدﯿث درﯿﺢ وﻫو ﺒﻤﻬﻤﻼت ﻤﺼﻐ ار ﺒن ذؤﯿب ﺒن ﺸﻌﺜم ﺒﻀم اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ واﻟﻤﺜﻠﺜﺔ‬

‫ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ ﻋﯿن ﻤﻬﻤﻠﺔ اﻟﻌﻨﺒري أن ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻗﺎﻟت ﯿﺎ ﻨﺒﻲ اﷲ إﻨﻲ ﻨذرت ﻋﺘﯿﻘﺎ ﻤن وﻟد إﺴﻤﺎﻋﯿل ﻓﻘﺎل ﻟﻬﺎ‬

‫اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم اﺼﺒري ﺤﺘﻰ ﯿﺠﻲء ﻓﻲء ﺒﻨﻲ اﻟﻌﻨﺒر ﻏدا ﻓﺠﺎء ﻓﻲء ﺒﻨﻲ اﻟﻌﻨﺒر ﻓﻘﺎل ﻟﻬﺎ‬
‫ﺤذي ﻤﻨﻬم أرﺒﻌﺔ ﻓﺄﺨذت ردﯿﺤﺎ وزﺒﯿﺒﺎ وزﺨﯿﺎ وﺴﻤرة اﻩ ﻓﺄﻤﺎ ردﯿﺢ ﻓﻬو اﻟﻤذﻛور وأﻤﺎ زﺒﯿب ﻓﻬو ﺒﺎﻟزاي‬
‫واﻟﻤوﺤدة ﻤﺼﻐر أﯿﻀﺎ وﻀﺒطﻪ اﻟﻌﺴﻛري ﺒﻨون ﺜم ﻤوﺤدة وﻫو ﺒن ﺜﻌﻠﺒﺔ ﺒن ﻋﻤرو وزﺨﻰ ﺒﺎﻟزاي‬

‫واﻟﺨﺎء اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ ﻤﺼﻐر أﯿﻀﺎ وﻀﺒطﻪ ﺒن ﻋون ﺒﺎﻟراء أوﻟﻪ وﺴﻤرة وﻫو ﺒن ﻋﻤرو ﺒن ﻗرط ﺒﻀم‬

‫اﻟﻘﺎف وﺴﻛون اﻟراء ﻗﺎل ﻓﻲ اﻟﺤدﯿث اﻟﻤذﻛور ﻓﻤﺴﺢ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم رؤوﺴﻬم وﺒرك ﻋﻠﯿﻬم‬
‫ﺜم ﻗﺎل ﯿﺎ ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻫؤﻻء ﻤن ﺒﻨﻲ إﺴﻤﺎﻋﯿل ﻗﺼدا اﻩ واﻟذي ﺘﻌﯿن ﻟﻌﺘق ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻤن ﻫؤﻻء اﻷرﺒﻌﺔ إﻤﺎ‬

‫ردﯿﺢ ٕواﻤﺎ زﺨﻲ ﻓﻔﻲ ﺴﻨن أﺒﻲ داود ﻤن ﺤدﯿث اﻟزﺒﯿب ﺒن ﺜﻌﻠﺒﺔ ﻤﺎ ﯿرﺸد إﻟﻰ ذﻟك وﻓﻲ أول اﻟﺤدﯿث‬
‫ﻋﻨدﻩ ﺒﻌث رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺠﯿﺸﺎ إﻟﻰ ﺒﻨﻲ اﻟﻌﻨﺒر ﻓﺄﺨذوﻫم ﺒرﻛﺒﺔ ﻤن ﻨﺎﺤﯿﺔ اﻟطﺎﺌف‬

‫ﻓﺎﺴﺘﺎﻗوﻫم إﻟﻰ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ورﻛﺒﺔ ﺒﻀم اﻟراء وﺴﻛون اﻟﻛﺎف ﺒﻌدﻫﺎ ﻤوﺤدة ﻤوﻀﻊ‬
‫ﻤﻌروف وﻫﻲ ﻏﯿر رﻛوﺒﺔ اﻟﺜﻨﯿﺔ اﻟﻤﻌروﻓﺔ اﻟﺘﻲ ﺒﯿن ﻤﻛﺔ واﻟﻤدﯿﻨﺔ وذﻛر ﺒن ﺴﻌد أن ﺴرﯿﺔ ﻋﯿﯿﻨﺔ ﺒن‬
‫ﺤﺼن ﻫذﻩ ﻛﺎﻨت ﻓﻲ اﻟﻤﺤرم ﺴﻨﺔ ﺘﺴﻊ ﻤن اﻟﻬﺠرة وأﻨﻪ ﺴﺒﻲ إﺤدى ﻋﺸرة اﻤرأة وﺜﻼﺜﯿن ﺼﺒﯿﺎ واﷲ‬

‫أﻋﻠم وﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟﻌﺎﺌﺸﺔ اﺒﺘﺎﻋﯿﻬﺎ ﻓﺄﻋﺘﻘﯿﻬﺎ دﻟﯿل ﻟﻠﺠﻤﻬور ﻓﻲ ﺼﺤﺔ ﺘﻤﻠك اﻟﻌرﺒﻲ‬
‫ٕوان ﻛﺎن اﻷﻓﻀل ﻋﺘق ﻤن ﯿﺴﺘرق ﻤﻨﻬم وﻟذﻟك ﻗﺎل ﻋﻤر ﻤن اﻟﻌﺎر أن ﯿﻤﻠك اﻟرﺠل ﺒن ﻋﻤﻪ وﺒﻨت‬
‫ﻋﻤﻪ ﺤﻛﺎﻩ ﺒن ﺒطﺎل ﻋن اﻟﻤﻬﻠب وﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﻻ ﺒد ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻤن ﺘﻔﺼﯿل ﻓﻠو ﻛﺎن اﻟﻌرﺒﻲ‬
‫ﻤﺜﻼ ﻤن وﻟد ﻓﺎطﻤﺔ ﻋﻠﯿﻬﺎ اﻟﺴﻼم وﺘزوج أﻤﺔ ﺒﺸرطﻪ ﻻﺴﺘﺒﻌدﻨﺎ اﺴﺘرﻗﺎق وﻟدﻩ ﻗﺎل ٕواذا أﻓﺎد ﻛون‬
‫اﻟﻤﺴﺒﻲ ﻤن وﻟد إﺴﻤﺎﻋﯿل ﯿﻘﺘﻀﻲ اﺴﺘﺤﺒﺎب اﻋﺘﺎﻗﻪ ﻓﺎﻟذي ﺒﺎﻟﻤﺜﺎﺒﺔ اﻟﺘﻲ ﻓرﻀﻨﺎﻫﺎ ﯿﻘﺘﻀﻲ وﺠوب‬

‫ﺤرﯿﺘﻪ ﺤﺘﻤﺎ واﷲ أﻋﻠم وﻓﻲ اﻟﺤدﯿث أﯿﻀﺎ ﻓﻀﯿﻠﺔ ظﺎﻫرة ﻟﺒﻨﻲ ﺘﻤﯿم وﻛﺎن ﻓﯿﻬم ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻫﻠﯿﺔ وﺼدر‬

‫اﻹﺴﻼم ﺠﻤﺎﻋﺔ ﻤن اﻷﺸراف واﻟرؤﺴﺎء وﻓﯿﻪ اﻹﺨﺒﺎر ﻋﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻤن اﻷﺤوال اﻟﻛﺎﺌﻨﻰ ﻓﻲ آﺨر اﻟزﻤﺎن‬
‫وﻓﯿﻪ اﻟرد ﻋﻠﻰ ﻤن ﻨﺴب ﺠﻤﯿﻊ اﻟﯿﻤن إﻟﻰ ﺒﻨﻲ إﺴﻤﺎﻋﯿل ﻟﺘﻔرﻗﺘﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺒﯿن ﺨوﻻن وﻫم‬

‫ﻤن اﻟﯿﻤن وﺒﯿن ﺒﻨﻲ اﻟﻌﻨﺒر وﻫم ﻤن ﻤﻀر واﻟﻤﺸﻬور ﻓﻲ ﺨوﻻن أﻨﻪ ﺒن ﻋﻤرو ﺒن ﻤﺎﻟك ﺒن اﻟﺤﺎرث‬

‫ﻤن وﻟد ﻛﻬﻼن ﺒن ﺴﺒﺄ وﻗﺎل ﺒن اﻟﻛﻠﺒﻲ ﺨوﻻن ﺒن ﻋﻤرو ﺒن اﻟﺤﺎف ﺒن ﻗﻀﺎﻋﺔ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﺴط اﻟﻘول‬
‫ﻓﻲ ذﻟك ﻓﻲ أواﺌل اﻟﻤﻨﺎﻗب إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻓﻀل ﻤن أدب ﺠﺎرﯿﺘﻪ ﺴﻘط ﻟﻔظ ﻓﻀل ﻤن رواﯿﺔ أﺒﻲ ذر واﻟﻨﺴﻔﻲ وزاد اﻟﻨﺴﻔﻲ وأﻋﺘﻘﻬﺎ أورد‬
‫ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻤوﺴﻰ ﻤﺨﺘﺼ ار وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻨﻛﺎح إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫وﻤطرف اﻟﻤذﻛور ﻓﻲ اﻟﺴﻨد ﻫو ﺒن طرﯿف ﻛوﻓﻲ ﻤﺸﻬور وﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟرواﯿﺔ ﻓﻌﻠﻤﻬﺎ ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ‬

‫ذر ﻋن اﻟﻤﺴﺘﻤﻠﻲ واﻟﺴرﺨﺴﻲ ﻓﻌﺎﻟﻬﺎ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻗول اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم اﻟﻌﺒﯿد إﺨواﻨﻛم ﻓﺄطﻌﻤوﻫم ﻤﻤﺎ ﺘﺄﻛﻠون ﻟﻔظ أورد اﻟﻤﺼﻨف‬
‫ﻤﻌﻨﺎﻩ ﻤن ﺤدﯿث أﺒﻲ ذر وﻗد روﯿﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻹﯿﻤﺎن ﻻﺒن ﻤﻨدﻩ ﺒﻠﻔظ إﻨﻬم إﺨواﻨﻛم ﻓﻤن ﻻﯿﻤﻛم ﻤﻨﻬم‬

‫ﻓﺄطﻌﻤوﻫم ﻤﻤﺎ ﺘﺄﻛﻠون وأﻛﺴوﻫم ﻤﻤﺎ ﺘﻛﺘﺴون وأﺨرﺠﻪ أﺒو داود ﻤن طرﯿق ﻤورق ﻋن أﺒﻲ ذر ﺒﻠﻔظ ﻤن‬

‫ﻻﯿﻤﻛم ﻤن ﻤﻤﻠوﻛﯿﻛم ﻓﺄطﻌﻤوﻫم ﻤﻤﺎ ﺘﺄﻛﻠون وأﻛﺴوﻫم ﻤﻤﺎ ﺘﻠﺒﺴون وروى اﻟﺒﺨﺎري ﻓﻲ اﻷدب اﻟﻤﻔرد ﻤن‬

‫طرﯿق ﺴﻼم ﺒن ﻋﻤرو ﻋن رﺠل ﻤن اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ ﻤرﻓوﻋﺎ ﻗﺎل أرﻗﺎؤﻛم إﺨواﻨﻛم اﻟﺤدﯿث وﻤن ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر‬

‫ﻛﺎن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﯿوﺼﻲ ﺒﺎﻟﻤﻤﻠوﻛﯿن ﺨﯿ ار وﯿﻘول أطﻌﻤوﻫم ﻤﻤﺎ ﺘﺄﻛﻠون وﻤن ﺤدﯿث أﺒﻲ‬

‫اﻟﯿﺴر ﺒﻔﺘﺢ اﻟﺘﺤﺘﺎﻨﯿﺔ واﻟﻤﻬﻤﻠﺔ واﺴﻤﻪ ﻛﻌب ﺒن ﻋﻤرو اﻷﻨﺼﺎري رﻓﻌﻪ أطﻌﻤوﻫم ﻤﻤﺎ ﺘطﻌﻤون‬

‫وأﻛﺴوﻫم ﻤﻤﺎ ﺘﻠﺒﺴون وﻓﯿﻪ ﻗﺼﺘﻪ وأﺨرﺠﻪ ﻤﺴﻠم ﻓﻲ آﺨر ﻛﺘﺎﺒﻪ ﻓﻲ أﺜﻨﺎء ﺤدﯿث طوﯿل ﻗوﻟﻪ وﻗول اﷲ‬

‫ﺘﻌﺎﻟﻰ واﻋﺒدوا اﷲ وﻻ ﺘﺸرﻛوا ﺒﻪ ﺸﯿﺌﺎ وﺒﺎﻟواﻟدﯿن إﺤﺴﺎﻨﺎ وﺒذي اﻟﻘرﺒﻰ واﻟﯿﺘﺎﻤﻰ واﻟﻤﺴﺎﻛﯿن إﻟﻰ ﻗوﻟﻪ‬

‫ﻤﺨﺘﺎﻻ ﻓﺨو ار ﻛذا ﻷﺒﻲ ذر وﺴﺎق ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻛرﯿﻤﺔ اﻵﯿﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﻗوﻟﻪ ﻗﺎل أﺒو ﻋﺒد اﷲ ذي اﻟﻘرﺒﻰ اﻟﻘرﯿب‬
‫واﻟﺼﺎﺤب ﺒﺎﻟﺠﻨب اﻟﻐرﯿب ﻫو ﺘﻔﺴﯿر أﺒﻲ ﻋﺒﯿدة ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻤﺠﺎز وﻗد ﺨوﻟف ﻓﻲ اﻟﺼﺎﺤب ﺒﺎﻟﺠﻨب‬

‫ﻓﻘﯿل ﻫو اﻟﻤرأة وﻗﯿل اﻟرﻓﯿق ﻓﻲ اﻟﺴﻔر واﻟﻤراد ﺒذﻛر ﻫذﻩ اﻵﯿﺔ ﻫﻨﺎ ﻗوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻤﺎ ﻤﻠﻛت أﯿﻤﺎﻨﻛم‬

‫ﻓدﺨﻠوا ﻓﯿﻤن أﻤر ﺒﺎﻹﺤﺴﺎن إﻟﯿﻬم ﻟﻌطﻔﻬم ﻋﻠﯿﻬم‬

‫] ‪ [ 2407‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ واﺼل اﻷﺤدب ﻫو ﺒن ﺤﯿﺎن ﺒﺎﻟﻤﻬﻤﻠﺔ واﻟﺘﺤﺘﺎﻨﯿﺔ اﻟﺜﻘﯿﻠﺔ وﻫو ﻛوﻓﻲ ﺜﻘﺔ‬

‫ﻤﺸﻬور ﻤن طﺒﻘﺔ اﻷﻋﻤش واﻟﻤﻌرور ﺒﺎﻟﻌﯿن اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ وﻫو ﻛوﻓﻲ أﯿﻀﺎ ﯿﻛﻨﻰ أﺒﺎ أﻤﯿﺔ ﻤن ﻛﺒﺎر اﻟﺘﺎﺒﻌﯿن‬
‫ﯿﻘﺎل ﻋﺎش ﻤﺎﺌﺔ وﻋﺸرﯿن ﺴﻨﺔ ﻗوﻟﻪ رأﯿت أﺒﺎ ذر ﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ذﻟك ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻹﯿﻤﺎن وﺘﺴﻤﯿﺔ‬

‫اﻟرﺠل اﻟذي ﺴﺎﺒﻪ أﺒو ذر واﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻠﺔ ﻗوﻟﻪ أﻋﯿرﺘﻪ ﺒﺄﻤﻪ ﺜم ﻗﺎل أن إﺨواﻨﻛم ﻛذا ﻫﻨﺎ وﺘﻘدم ﻓﻲ‬
‫اﻹﯿﻤﺎن ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن ﺸﻌﺒﺔ ﺒزﯿﺎدة اﻨك اﻨك اﻤرؤ ﻓﯿك ﺠﺎﻫﻠﯿﺔ إﺨواﻨﻛم ﺨوﻟﻛم واﻻﺨﺘﺼﺎر ﻓﯿﻪ ﻤن‬
‫آدم ﺸﯿﺦ اﻟﺒﺨﺎري ﻓﺈن اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ أﺨرﺠﻪ ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن آدم ﻛذﻟك وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون ﺸﻌﺒﺔ اﺨﺘﺼرﻩ‬

‫ﻟﻪ ﻟﻤﺎ ﺤدﺜﻪ ﺒﻪ واﻟﺨول ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ واﻟواو ﻫم اﻟﺨدم ﺴﻤوا ﺒذﻟك ﻷﻨﻬم ﯿﺘﺨوﻟون اﻷﻤور أي‬

‫ﯿﺼﻠﺤوﻨﻬﺎ وﻤﻨﻪ اﻟﺨوﻟﻰ ﻟﻤن ﯿﻘوم ﺒﺈﺼﻼح اﻟﺒﺴﺘﺎن وﯿﻘﺎل اﻟﺨول ﺠﻤﻊ ﺨﺎﺌل وﻫو اﻟراﻋﻲ وﻗﯿل‬

‫اﻟﺘﺨوﯿل اﻟﺘﻤﻠﯿك ﺘﻘول ﺨوﻟك اﷲ ﻛذا أي ﻤﻠﻛك إﯿﺎﻩ وﻗوﻟﻪ ﻋﯿرﺘﻪ أي ﻨﺴﺒﺘﻪ إﻟﻰ اﻟﻌﺎر وﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺒﺄﻤﻪ‬

‫رد ﻋﻠﻰ ﻤن زﻋم أﻨﻪ ﻻ ﯿﺘﻌدى ﺒﺎﻟﺒﺎء ٕواﻨﻤﺎ ﯿﻘﺎل ﻋﯿرﺘﻪ أﻤﻪ وﻤﺜل اﻟﺤدﯿث ﻗول اﻟﺸﺎﻋر أﯿﻬﺎ اﻟﺸﺎﻤت‬
‫اﻟﻤﻌﯿر ﺒﺎﻟدﻫر واﻟﻌﺎر اﻟﻌﯿب وﻓﻲ ﺘﻘدﯿم ﻟﻔظ إﺨواﻨﻛم ﻋﻠﻰ ﺨوﻟﻛم إﺸﺎرة إﻟﻰ اﻻﻫﺘﻤﺎم ﺒﺎﻷﺨوة وﻗوﻟﻪ‬

‫ﺘﺤت أﯿدﯿﻛم ﻤﺠﺎز ﻋن اﻟﻘدرة أو اﻟﻤﻠك ﻗوﻟﻪ ﻓﻠﯿطﻌﻤﻪ ﻤﻤﺎ ﯿﺄﻛل أي ﻤن ﺠﻨس ﻤﺎ ﯿﺄﻛل ﻟﻠﺘﺒﻌﯿض اﻟذي‬

‫دﻟت ﻋﻠﯿﻪ ﻤن وﯿؤﯿد ذﻟك ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة اﻵﺘﻲ ﺒﻌد ﺒﺎﺒﯿن ﻓﺈن ﻟم ﯿﺠﻠﺴﻪ ﻤﻌﻪ ﻓﻠﯿﻨﺎوﻟﻪ ﻟﻘﻤﺔ ﻓﺎﻟﻤراد‬
‫اﻟﻤواﺴﺎة ﻻ اﻟﻤﺴﺎواة ﻤن ﻛل ﺠﻬﺔ ﻟﻛن ﻤن أﺨذ ﺒﺎﻷﻛﻤل ﻛﺄﺒﻲ ذر ﻓﻌل اﻟﻤﺴﺎواة وﻫو اﻷﻓﻀل ﻓﻼ‬

‫ﯿﺴﺘﺄﺜر اﻟﻤرء ﻋﻠﻰ ﻋﯿﺎﻟﻪ ﻤن ذﻟك وأن ﻛﺎن ﺠﺎﺌ از وﻓﻲ اﻟﻤوطﺄ وﻤﺴﻠم ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻤرﻓوﻋﺎ ﻟﻠﻤﻤﻠوك‬

‫طﻌﺎﻤﻪ وﻛﺴوﺘﻪ ﺒﺎﻟﻤﻌروف وﻻ ﯿﻛﻠف ﻤن اﻟﻌﻤل ﻤﺎ ﻻ ﯿطﯿق وﻫو ﯿﻘﺘﻀﻲ اﻟرد ﻓﻲ ذﻟك إﻟﻰ اﻟﻌرف‬

‫ﻓﻤن زاد ﻋﻠﯿﻪ ﻛﺎن ﻤﺘطوﻋﺎ وأﻤﺎ ﻤﺎ ﺤﻛﺎﻩ ﺒن ﺒطﺎل ﻋن ﻤﺎﻟك أﻨﻪ ﺴﺌل ﻋن ﺤدﯿث أﺒﻲ ذر ﻓﻘﺎل ﻛﺎﻨوا‬
‫ﯿوﻤﺌذ ﻟﯿس ﻟﻬم ﻫذا اﻟﻘوت واﺴﺘﺤﺴﻨﻪ ﻓﻔﯿﻪ ﻨظر ﻻ ﯿﺨﻔﻰ ﻷن ذﻟك ﻻ ﯿﻤﻨﻊ ﺤﻤل اﻷﻤر ﻋﻠﻰ ﻋﻤوﻤﻪ‬

‫ﻓﻲ ﺤق ﻛل أﺤد ﺒﺤﺴﺒﻪ ﻗوﻟﻪ وﻻ ﺘﻛﻠﻔوﻫم ﻤﺎ ﯿﻐﻠﺒﻬم أي ﻋﻤل ﻤﺎ ﺘﺼﯿر ﻗدرﺘﻬم ﻓﯿﻪ ﻤﻐﻠوﺒﺔ أي ﻤﺎ‬

‫ﯿﻌﺠزون ﻋﻨﻪ ﻟﻌظﻤﻪ أو ﺼﻌوﺒﺘﻪ واﻟﺘﻛﻠﯿف ﺘﺤﻤﯿل اﻟﻨﻔس ﺸﯿﺌﺎ ﻤﻌﻪ ﻛﻠﻔﺔ وﻗﯿل ﻫو اﻷﻤر ﺒﻤﺎ ﯿﺸق‬

‫ﻗوﻟﻪ ﻓﺎن ﻛﻠﻔﺘﻤوﻫم أي ﻤﺎ ﯿﻐﻠﺒﻬم وﺤذف ﻟﻠﻌﻠم ﺒﻪ واﻟﻤراد أن ﯿﻛﻠف اﻟﻌﺒد ﺠﻨس ﻤﺎ ﯿﻘدر ﻋﻠﯿﻪ ﻓﺈن ﻛﺎن‬
‫ﯿﺴﺘطﻌﯿﻪ وﺤدﻩ ٕواﻻ ﻓﻠﯿﻌﻨﻪ ﺒﻐﯿرﻩ وﻓﻲ اﻟﺤدﯿث اﻟﻨﻬﻲ ﻋن ﺴب اﻟرﻗﯿق وﺘﻌﯿﯿرﻫم ﺒﻤن وﻟدﻫم واﻟﺤث‬
‫ﻋﻠﻰ اﻹﺤﺴﺎن إﻟﯿﻬم واﻟرﻓق ﺒﻬم وﯿﻠﺘﺤق ﺒﺎﻟرﻗﯿق ﻤن ﻓﻲ ﻤﻌﻨﺎﻫم ﻤن أﺠﯿر وﻏﯿرﻩ وﻓﯿﻪ ﻋدم اﻟﺘرﻓﻊ ﻋﻠﻰ‬

‫اﻟﻤﺴﻠم واﻻﺤﺘﻘﺎر ﻟﻪ وﻓﯿﻪ اﻟﻤﺤﺎﻓظﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﻤر ﺒﺎﻟﻤﻌروف واﻟﻨﻬﻲ ﻋن اﻟﻤﻨﻛر ٕواطﻼق اﻷخ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟرﻗﯿق ﻓﺈن أرﯿد اﻟﻘراﺒﺔ ﻓﻬو ﻋﻠﻰ ﺴﺒﯿل اﻟﻤﺠﺎز ﻟﻨﺴﺒﺔ اﻟﻛل إﻟﻰ آدم أو اﻟﻤراد أﺨوة اﻹﺴﻼم وﯿﻛون‬

‫اﻟﻌﺒد اﻟﻛﺎﻓر ﺒطرﯿق اﻟﺘﺒﻊ أو ﯿﺨﺘص اﻟﺤﻛم ﺒﺎﻟﻤؤﻤن‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟﻌﺒد إذا أﺤﺴن ﻋﺒﺎدة رﺒﻪ وﻨﺼﺢ ﺴﯿدﻩ أي ﺒﯿﺎن ﻓﻀﻠﻪ أو ﺜواﺒﻪ أورد ﻓﯿﻪ أرﺒﻌﺔ أﺤﺎدﯿث‬

‫أﺤدﻫﺎ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر اﻟﻤﺼرح ﺒﺄن ﻟﻤن ﻓﻌل ذﻟك أﺠرﯿن ﺜﺎﻨﯿﻬﺎ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻤوﺴﻰ ﻤﺜﻠﻪ وزﯿﺎدة ذﻛر‬
‫ﻤن ﻛﺎﻨت ﻟﻪ ﺠﺎرﯿﺔ ﻓﻌﻠﻤﻬﺎ وأﻋﺘﻘﻬﺎ ﻓﺘزوﺠﻬﺎ وﻫو طرف ﻤن ﺤدﯿث ﺘﻘدم ﻓﻲ اﻹﯿﻤﺎن ﺒﻠﻔظ ﺜﻼﺜﺔ ﯿؤﺘون‬

‫أﺠرﻫم ﻤرﺘﯿن ﻓذﻛر ﻓﯿﻪ أﯿﻀﺎ ﻤؤﻤن أﻫل اﻟﻛﺘﺎب ﺜﺎﻟﺜﻬﺎ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻟﻠﻌﺒد اﻟﻤﻤﻠوك اﻟﺼﺎﻟﺢ أﺠران‬
‫واﺴم اﻟﺼﻼح ﯿﺸﻤل ﻤﺎ ﺘﻘدم ﻤن اﻟﺸرطﯿن وﻫﻤﺎ إﺤﺴﺎن اﻟﻌﺒﺎدة واﻟﻨﺼﺢ ﻟﻠﺴﯿد وﻨﺼﯿﺤﺔ اﻟﺴﯿد ﺘﺸﻤل‬

‫أداء ﺤﻘﻪ ﻤن اﻟﺨدﻤﺔ وﻏﯿرﻫﺎ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﯿﻠﯿﻪ ﻤن ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻤوﺴﻰ ﺒﻠﻔظ وﯿؤدى إﻟﻰ‬

‫ﺴﯿدﻩ اﻟذي ﻟﻪ ﻋﻠﯿﻪ ﻤن اﻟﺤق واﻟﻨﺼﯿﺤﺔ واﻟطﺎﻋﺔ راﺒﻌﻬﺎ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة أﯿﻀﺎ ﻨﻌم ﻤﺎ ﻷﺤدﻫم ﯿﺴن‬

‫ﻋﺒﺎدة رﺒﻪ وﯿﻨﺼﺢ ﻟﺴﯿدﻩ وﻫو ﻤﻔﺴر ﻟﻠﺤدﯿث اﻟذي ﻗﺒﻠﻪ ﻤواﻓق ﻟﻠﺤدﯿﺜﯿن اﻵﺨرﯿن ﺘﻨﺒﯿﻪ وﻗﻊ ﻻﺒن ﺒطﺎل‬
‫ﻋزو ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﺜﺎﻟث أﺤﺎدﯿث اﻟﺒﺎب ﻷﺒﻲ ﻤوﺴﻰ وﻫو ﻏﻠط ﻓﺎﺤش‬

‫] ‪ [ 2410‬ﻗوﻟﻪ واﻟذي ﻨﻔﺴﻲ ﺒﯿدﻩ ﻟوﻻ اﻟﺠﻬﺎد ﻓﻲ ﺴﺒﯿل اﷲ واﻟﺤﺞ وﺒر أﻤﻲ ﻷﺤﺒﺒت أن أﻤوت‬

‫ﻤﻤﻠوك ظﺎﻫر ﻫذا اﻟﺴﯿﺎق رﻓﻊ ﻫذﻩ اﻟﺠﻤل إﻟﻰ آﺨرﻫﺎ وﻋﻠﻰ ذﻟك ﺠرى اﻟﺨطﺎﺒﻲ ﻓﻘﺎل ﷲ أن ﯿﻤﺘﺤن‬

‫أﻨﺒﯿﺎءﻩ وأﺼﻔﯿﺎءﻩ ﺒﺎﻟرق ﻛﻤﺎ اﻤﺘﺤن ﯿوﺴف اﻩ وﺠزم اﻟداودي واﺒن ﺒطﺎل وﻏﯿر واﺤد ﺒﺄن ذﻟك ﻤدرج ﻤن‬
‫ﻗول أﺒﻲ ﻫرﯿرة وﯿدل ﻋﻠﯿﻪ ﻤن ﺤﯿث اﻟﻤﻌﻨﻰ ﻗوﻟﻪ وﺒر أﻤﻲ ﻓﺈﻨﻪ ﻟم ﯿﻛن ﻟﻠﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬

‫ﺤﯿﻨﺌذ أم ﯿﺒرﻫﺎ ووﺠﻬﻪ اﻟﻛرﻤﺎﻨﻲ ﻓﻘﺎل أراد ﺒذﻟك ﺘﻌﻠﯿم أﻤﺘﻪ أو أوردﻩ ﻋﻠﻰ ﺴﺒﯿل ﻓرض ﺤﯿﺎﺘﻬﺎ أو اﻟﻤراد‬

‫أﻤﻪ اﻟﺘﻲ أرﻀﻌﺘﻪ اﻩ وﻓﺎﺘﻪ اﻟﺘﻨﺼﯿص ﻋﻠﻰ إدراج ذﻟك ﻓﻘد ﻓﺼﻠﻪ اﻻﺴﻤﺎﻋﯿل ﻤن طرﯿق أﺨرى ﻋن ﺒن‬
‫اﻟﻤﺒﺎرك وﻟﻔظﻪ واﻟذي ﻨﻔس أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﺒﯿدﻩ اﻟﺦ وﻛذﻟك أﺨرﺠﻪ اﻟﺤﺴﯿن ﺒن اﻟﺤﺴن اﻟﻤروزي ﻓﻲ ﻛﺘﺎب‬
‫اﻟﺒر واﻟﺼﻠﺔ ﻋن ﺒن اﻟﻤﺒﺎرك وﻛذﻟك أﺨرﺠﻪ ﻤﺴﻠم ﻤن طرﯿق ﻋﺒد اﷲ ﺒن وﻫب وأﺒﻲ ﺼﻔوان اﻷﻤوي‬
‫واﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ اﻷدب اﻟﻤﻔرد ﻤن طرﯿق ﺴﻠﯿﻤﺎن ﺒن ﺒﻼل واﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن طرﯿق ﺴﻌﯿد ﺒن ﯿﺤﻰ‬

‫اﻟﻠﺨﻤﻲ وأﺒو ﻋواﻨﺔ ﻤن طرﯿق ﻋﺜﻤﺎن ﺒن ﻋﻤر ﻛﻠﻬم ﻋن ﯿوﻨس زاد ﻤﺴﻠم ﻓﻲ آﺨر طرﯿق ﺒن وﻫب ﻗﺎل‬
‫ﯿﻌﻨﻲ اﻟزﻫري وﺒﻠﻐﻨﺎ أن أﺒﺎ ﻫرﯿرة ﻟم ﯿﻛن ﯿﺤﺞ ﺤﺘﻰ ﻤﺎﺘت أﻤﻪ ﻟﺼﺤﺒﺘﻬﺎ وﻷﺒﻲ ﻋواﻨﺔ وأﺤﻤد ﻤن طرﯿق‬

‫ﺴﻌﯿد ﻋن أﺒﯿﻪ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة أﻨﻪ ﻛﺎن ﯿﺴﻤﻌﻪ ﯿﻘول ﻟوﻻ أﻤران ﻷﺤﺒﺒت أن أﻛون ﻋﺒدا وذﻟك أﻨﻲ‬

‫ﺴﻤﻌت رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﯿﻘول ﻤﺎ ﺨﻠق اﷲ ﻋﺒدا ﯿؤدي ﺤق اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺤق ﺴﯿدﻩ إﻻ‬
‫وﻓﺎﻩ اﷲ أﺠرﻩ ﻤرﺘﯿن ﻓﻌرف ﺒذﻟك أن اﻟﻛﻼم اﻟﻤذﻛور ﻤن اﺴﺘﻨﺒﺎط أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﺜم اﺴﺘدل ﻟﻪ ﺒﺎﻟﻤرﻓوع‬

‫ٕواﻨﻤﺎ اﺴﺘﺜﻨﻰ أﺒو ﻫرﯿرة ﻫذﻩ اﻷﺸﯿﺎء ﻷن اﻟﺠﻬﺎد واﻟﺤﺞ ﯿﺸﺘرط ﻓﯿﻬﻤﺎ إذن اﻟﺴﯿد وﻛذﻟك ﺒر اﻷم ﻓﻘد‬
‫ﯿﺤﺘﺎج ﻓﯿﻪ إﻟﻰ إذن اﻟﺴﯿد ﻓﻲ ﺒﻌض وﺠوﻫﻪ ﺒﺨﻼف ﺒﻘﯿﺔ اﻟﻌﺒﺎدات اﻟﺒدﻨﯿﺔ وﻟم ﯿﺘﻌرض ﻟﻠﻌﺒﺎدات‬
‫اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ إﻤﺎ ﻟﻛوﻨﻪ ﻛﺎن إذ ذاك ﻟم ﯿﻛن ﻟﻪ ﻤﺎل ﯿزﯿد ﻋﻠﻰ ﻗدر ﺤﺎﺠﺘﻪ ﻓﯿﻤﻛﻨﻪ ﺼرﻓﻪ ﻓﻲ اﻟﻘرﺒﺎت ﺒدون‬

‫إذن اﻟﺴﯿد ٕواﻤﺎ ﻷﻨﻪ ﻛﺎن ﯿرى أن ﻟﻠﻌﺒد أن ﯿﺘﺼرف ﻓﻲ ﻤﺎﻟﻪ ﺒﻐﯿر إذن اﻟﺴﯿد ﻓﺎﺌدة اﺴم أم أﺒﻲ ﻫرﯿرة‬
‫أﻤﯿﻤﺔ ﺒﺎﻟﺘﺼﻐﯿر وﻗﯿل ﻤﯿﻤوﻨﺔ وﻫﻲ ﺼﺤﺎﺒﯿﺔ ذﻛر اﺴﻼﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﺼﺤﯿﺢ ﻤﺴﻠم وﺒﯿﺎن اﺴﻤﻬﺎ ﻓﻲ ذﯿل‬
‫اﻟﻤﻌرﻓﺔ ﻷﺒﻲ ﻤوﺴﻰ ﻗﺎل ﺒن ﻋﺒد اﻟﺒر ﻤﻌﻨﻰ ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻋﻨدي أن اﻟﻌﺒد ﻟﻤﺎ اﺠﺘﻤﻊ ﻋﻠﯿﻪ أﻤران‬

‫واﺠﺒﺎن طﺎﻋﺔ رﺒﻪ ﻓﻲ اﻟﻌﺒﺎدات وطﺎﻋﺔ ﺴﯿدﻩ ﻓﻲ اﻟﻤﻌروف ﻓﻘﺎم ﺒﻬﻤﺎ ﺠﻤﯿﻌﺎ ﻛﺎن ﻟﻪ ﻀﻌف أﺠر اﻟﺤر‬

‫اﻟﻤطﯿﻊ ﻟطﺎﻋﺘﻪ ﻷﻨﻪ ﻗد ﺴﺎواﻩ ﻓﻲ طﺎﻋﺔ اﷲ وﻓﻀل ﻋﻠﯿﻪ ﺒطﺎﻋﺔ ﻤن أﻤرﻩ اﷲ ﺒطﺎﻋﺘﻪ ﻗﺎل وﻤن ﻫﻨﺎ‬

‫أﻗول إن ﻤن اﺠﺘﻤﻊ ﻋﻠﯿﻪ ﻓرﻀﺎن ﻓﺄداﻫﻤﺎ أﻓﻀل ﻤﻤن ﻟﯿس ﻋﻠﯿﻪ إﻻ ﻓرض واﺤد ﻓﺄداﻩ ﻛﻤن وﺠب‬

‫ﻋﻠﯿﻪ ﺼﻼة وزﻛﺎة ﻓﻘﺎم ﺒﻬﻤﺎ ﻓﻬو أﻓﻀل ﻤﻤن وﺠﺒت ﻋﻠﯿﻪ ﺼﻼة ﻓﻘط وﻤﻘﺘﻀﺎﻩ أن ﻤن اﺠﺘﻤﻌت ﻋﻠﯿﻪ‬

‫ﻓروض ﻓﻠم ﯿؤد ﻤﻨﻬﺎ ﺸﯿﺌﺎ ﻛﺎن ﻋﺼﯿﺎﻨﻪ أﻛﺜر ﻤن ﻋﺼﯿﺎن ﻤن ﻟم ﯿﺠب ﻋﻠﯿﻪ إﻻ ﺒﻌﻀﻬﺎ اﻩ ﻤﻠﺨﺼﺎ‬

‫واﻟذي ﯿظﻬر أن ﻤزﯿد اﻟﻔﻀل ﻟﻠﻌﺒد اﻟﻤوﺼوف ﺒﺎﻟﺼﻔﺔ ﻟﻤﺎ ﯿدﺨل ﻋﻠﯿﻪ ﻤن ﻤﺸﻘﺔ اﻟرق ٕواﻻ ﻓﻠو ﻛﺎن‬
‫اﻟﺘﻀﻌﯿف ﺒﺴﺒب اﺨﺘﻼف ﺠﻬﺔ اﻟﻌﻤل ﻟم ﯿﺨﺘص اﻟﻌﺒد ﺒذﻟك وﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن اﻟﻤراد أن ﻛل ﻋﻤل ﯿﻌﻤﻠﻪ‬
‫ﯿﻀﺎﻋف ﻟﻪ ﻗﺎل وﻗﯿل ﺴﺒب اﺨﺘﻼف ﺠﻬﺔ اﻟﻌﻤل ﻟم ﯿﺨﺘص اﻟﻌﺒد ﺒذﻟك وﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن اﻟﻤراد أن ﻛل‬

‫ﻋﻤل ﯿﻌﻤﻠﻪ ﯿﻀﺎﻋف ﻟﻪ ﻗﺎل وﻗﯿل ﺴﺒب اﻟﺘﻀﻌﯿف أﻨﻪ زاد ﻟﺴﯿدﻩ ﻨﺼﺤﺎ وﻓﻲ ﻋﺒﺎدة رﺒﻪ إﺤﺴﺎﻨﺎ ﻓﻛﺎن‬

‫ﻟﻪ أﺠر اﻟواﺠﺒﯿن وأﺠر اﻟزﯿﺎدة ﻋﻠﯿﻬﻤﺎ ﻗﺎل واﻟظﺎﻫر ﺨﻼف ﻫذا وأﻨﻪ ﺒﯿن ذﻟك ﻟﺌﻼ ﯿظن ظﺎن أﻨﻪ ﻏﯿر‬
‫ﻤﺄﺠور ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺒﺎدة اﻩ وﻤﺎ ادﻋﻰ أﻨﻪ اﻟظﺎﻫر ﻻ ﯿﻨﺎﻓﻲ ﻤﺎ ﻨﻘﻠﻪ ﻗﺒل ذﻟك ﻓﺈن ﻗﯿل ﯿﻠزم أن ﯿﻛون أﺠر‬

‫اﻟﻤﻤﺎﻟﯿك ﻀﻌف أﺠر اﻟﺴﺎدات أﺠﺎب اﻟﻛرﻤﺎﻨﻲ ﺒﺄن ﻻ ﻤﺤذور ﻓﻲ ذﻟك أو ﯿﻛون أﺠرﻩ ﻤﻀﺎﻋﻔﺎ ﻤن‬
‫ﻫذﻩ اﻟﺠﻬﺔ وﻗد ﯿﻛون ﻟﻠﺴﯿد ﺠﻬﺎت أﺨرى ﯿﺴﺘﺤق ﺒﻬﺎ أﻀﻌﺎف أﺠر اﻟﻌﺒد أو اﻟﻤراد ﺘرﺠﯿﺢ اﻟﻌﺒد‬

‫اﻟﻤؤدي ﻟﻠﺤﻘﯿن ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺒد اﻟﻤؤدي ﻷﺤدﻫﻤﺎ اﻩ وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون ﺘﻀﻌﯿف اﻷﺠر ﻤﺨﺘﺼﺎ ﺒﺎﻟﻌﻤل اﻟذي‬
‫ﯿﺘﺤد ﻓﯿﻪ طﺎﻋﺔ اﷲ وطﺎﻋﺔ اﻟﺴﯿد ﻓﯿﻌﻤل ﻋﻤﻼ واﺤدا وﯿؤﺠر ﻋﻠﯿﻪ أﺠرﯿن ﺒﺎﻻﻋﺘﺒﺎرﯿن وأﻤﺎ اﻟﻌﻤل‬

‫اﻟﻤﺨﺘﻠف اﻟﺠﻬﺔ ﻓﻼ اﺨﺘﺼﺎص ﻟﻪ ﺒﺘﻀﻌﯿف اﻷﺠر ﻓﯿﻪ ﻋﻠﻰ ﻏﯿرﻩ ﻤن اﻷﺤرار واﷲ أﻋﻠم واﺴﺘدل ﺒﻪ‬
‫ﻋﻠﻰ أن اﻟﻌﺒد ﻻ ﺠﻬﺎد ﻋﻠﯿﻪ وﻻ ﺤﺞ ﻓﻲ ﺤﺎل اﻟﻌﺒودﯿﺔ وأن ﺼﺢ ذﻟك ﻤﻨﻪ‬
‫] ‪ [ 2411‬ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة اﻷﺨﯿر ﺤدﺜﻨﺎ إﺴﺤﺎق ﺒن ﻨﺼر ﻫو إﺴﺤﺎق ﺒن إﺒراﻫﯿم ﺒن‬

‫ﻨﺼر ﻨﺴب إﻟﻰ ﺠدﻩ ﻗوﻟﻪ ﻨﻌﻤﺎ ﻷﺤدﻫم ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻨون وﻛﺴر اﻟﻌﯿن وادﻏﺎم اﻟﻤﯿم ﻓﻲ اﻷﺨرى وﯿﺠوز‬

‫ﻛﺴر اﻟﻨون وﺘﻛﺴر اﻟﻨون وﺘﻔﺘﺢ أﯿﻀﺎ ﻤﻊ إﺴﻛﺎن اﻟﻌﯿن وﺘﺤرﯿك اﻟﻤﯿم ﻓﺘﻠك أرﺒﻊ ﻟﻐﺎت ﻗﺎل اﻟزﺠﺎج ﻤﺎ‬
‫ﺒﻤﻌﻨﻰ اﻟﺸﻲء ﻓﺎﻟﺘﻘدﯿر ﻨﻌم اﻟﺸﻲء ووﻗﻊ ﻟﺒﻌض رواة ﻤﺴﻠم ﻨﻌﻤﻰ ﺒﻀم اﻟﻨون وﺴﻛون اﻟﻌﯿن ﻤﻘﺼور‬

‫ﺒﺎﻟﺘﻨوﯿن وﻏﯿرﻩ وﻫو ﻤﺘﺠﻪ اﻟﻤﻌﻨﻰ إن ﺘﺜﺒت ﺒﻪ اﻟرواﯿﺔ وﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن وﻗﻊ ﻓﻲ ﻨﺴﺨﺔ اﻟﺸﯿﺦ أﺒﻲ اﻟﺤﺴن‬
‫أي اﻟﻘﺎﺒﺴﻲ ﻨﻌم ﻤﺎ ﺒﺘﺸدﯿد اﻟﻤﯿم اﻷوﻟﻰ وﻓﺘﺤﻬﺎ وﻻ ﺤﺠﺔ ﻟﻪ ٕواﻨﻤﺎ ﺼواﺒﻪ ادﻏﺎﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﻤﺎ وﻫﻲ ﻛﻘوﻟﻪ‬
‫ﺘﻌﺎﻟﻰ ان اﷲ ﻨﻌﻤﺎ ﯿﻌظﻛم ﺒﻪ ﻗوﻟﻪ ﯿﺤﺴن ﻫو ﻤﺒﯿن ﻟﻠﻤﺨﺼوص ﺒﺎﻟﻤدح ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﻨﻌم زاد ﻤﺴﻠم ﻤن‬

‫طرﯿق ﻫﻤﺎم ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻨﻌﻤﺎ ﻟﻠﻤﻤﻠوك أن ﯿﺘوﻓﻰ ﯿﺤﺴن ﻋﺒﺎدة اﷲ أي ﯿﻤوت ﻋﻠﻰ ذﻟك وﻓﯿﻪ إﺸﺎرة‬

‫إﻟﻰ أن اﻷﻋﻤﺎل ﺒﺎﻟﺨواﺘﯿم‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻛراﻫﯿﺔ اﻟﺘطﺎول ﻋﻠﻰ اﻟرﻗﯿق أي اﻟﺘرﻓﻊ ﻋﻠﯿﻬم واﻟﻤراد ﻤﺠﺎوزة اﻟﺤد ﻓﻲ ذﻟك واﻟﻤراد ﺒﺎﻟﻛراﻫﺔ‬

‫ﻛراﻫﺔ اﻟﺘﻨزﯿﻪ ﻗوﻟﻪ ﻋﺒدي أو أﻤﺘﻲ أي وﻛراﻫﯿﺔ ذﻟك ﻤن ﻏﯿر ﺘﺤرﯿم وﻟذﻟك اﺴﺘﺸﻬد ﻟﻠﺠواز ﺒﻘوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫واﻟﺼﺎﻟﺤﯿن ﻤن ﻋﺒﺎدﻛم ٕواﻤﺎﺌﻛم وﺒﻐﯿرﻫﺎ ﻤن اﻵﯿﺎت واﻷﺤﺎدﯿث اﻟداﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺠواز ﺜم أردﻓﻬﺎ ﺒﺎﻟﺤدﯿث‬
‫اﻟوارد ﻓﻲ اﻟﻨﻬﻲ ﻋن ذﻟك واﺘﻔق اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻋﻠﻰ أن اﻟﻨﻬﻲ اﻟوارد ﻓﻲ ذﻟك ﻟﻠﺘﻨزﯿﻪ ﺤﺘﻰ أﻫل اﻟظﺎﻫر إﻻ ﻤﺎ‬

‫ﺴﻨذﻛرﻩ ﻋن ﺒن ﺒطﺎل ﻓﻲ ﻟﻔظ اﻟرب ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻗوﻤوا إﻟﻰ ﺴﯿدﻛم ﻫو طرف‬
‫ﻤن ﺤدﯿث أﺒﻲ ﺴﻌﯿد ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﺴﻌد ﺒن ﻤﻌﺎذ وﺤﻛﻤﻪ ﻋﻠﻰ ﺒﻨﻲ ﻗرﯿظﺔ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺘﺎﻤﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﻐﺎزي ﻤﻊ‬

‫اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻗوﻟﻪ وﻤن ﺴﯿدﻛم ﺴﻘط ﻫذا ﻤن رواﯿﺔ اﻟﻨﺴﻔﻲ وأﺒﻲ ذر وأﺒﻲ اﻟوﻗت وﺜﺒت ﻟﻠﺒﺎﻗﯿن وﻫو‬

‫طرف ﻤن ﺤدﯿث أﺨرﺠﻪ اﻟﻤؤﻟف ﻓﻲ اﻷدب اﻟﻤﻔرد ﻤن طرﯿق ﺤﺠﺎج اﻟﺼواف ﻋن أﺒﻲ اﻟزﺒﯿر ﻗﺎل‬

‫ﺤدﺜﻨﺎ ﺠﺎﺒر ﻗﺎل ﻗﺎل رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤن ﺴﯿدﻛم ﯿﺎ ﺒﻨﻲ ﺴﻠﻤﺔ ﻗﻠﻨﺎ اﻟﺠد ﺒن ﻗﯿس ﻋﻠﻰ‬

‫أﻨﺎ ﻨﺒﺨﻠﻪ ﻗﺎل وأي داء أدوى ﻤن اﻟﺒﺨل ﺒل ﺴﯿدﻛم ﻋﻤرو ﺒن اﻟﺠﻤوح وﻛﺎن ﻋﻤرو ﯿﻌﺘرض ﻋﻠﻰ‬

‫أﺼﻨﺎﻤﻬم ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻫﻠﯿﺔ وﻛﺎن ﯿوﻟم ﻋن رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم إذا ﺘزوج وأﺨرﺠﻪ اﻟﺤﺎﻛم ﻤن‬
‫طرﯿق ﻤﺤﻤد ﺒن ﻋﻤرو ﻋن أﺒﻲ ﺴﻠﻤﺔ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻨﺤوﻩ ورواﻩ ﺒن ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓﻲ ﻨوادرﻩ ﻤن طرﯿق‬

‫اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻤرﺴﻼ وزاد ﻗﺎل ﻓﻘﺎل ﺒﻌض اﻷﻨﺼﺎر ﻓﻲ ذﻟك وﻗﺎل رﺴول اﷲ واﻟﻘول ﻗوﻟﻪ ﻟﻤن ﻗﺎل ﻤﻨﺎ ﻤن‬
‫ﺘﺴﻤون ﺴﯿدا ﻓﻘﺎﻟوا ﻟﻪ ﺠد ﺒن ﻗﯿس ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻲ ﻨﺒﺨﻠﻪ ﻓﯿﻬﺎ وأن ﻛﺎن أﺴوادا ﻓﺴود ﻋﻤرو ﺒن اﻟﺠﻤوح‬

‫ﻟﺠودة وﺤق ﻟﻌﻤرو ﺒﺎﻟﻨدى أن ﯿﺴودا اﻨﺘﻬﻰ واﻟﺠد ﺒﻔﺘﺢ اﻟﺠﯿم وﺘﺸدﯿد اﻟدال ﻫو ﺒن ﻗﯿس ﺒن ﺼﺨر ﺒن‬
‫ﺨﻨﺴﺎء ﺒن ﺴﻨﺎن ﺒن ﻋﺒﯿد ﺒن ﻋدي ﺒن ﻏﻨم ﺒﺴﻛون اﻟﻨون ﺒن ﻛﻌب ﺒن ﺴﻠﻤﺔ ﺒﻛﺴر اﻟﻼم ﯿﻛﻨﻰ أﺒﺎ‬

‫ﻋﺒد اﷲ ﻟﻪ ذﻛر ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر أﻨﻪ ﺤﻤﻠﻪ ﻤﻌﻪ ﻓﻲ ﺒﯿﻌﺔ اﻟﻌﻘﺒﺔ ﻗﺎل ﺒن ﻋﺒد اﻟﺒر ﻛﺎن ﯿرﻤﻲ ﺒﺎﻟﻨﻔﺎق‬

‫وﯿﻘﺎل إﻨﻪ ﺘﺎب وﺤﺴﻨت ﺘوﺒﺘﻪ وﻋﺎش إﻟﻰ أن ﻤﺎت ﻓﻲ ﺨﻼﻓﺔ ﻋﺜﻤﺎن وأﻤﺎ ﻋﻤرو ﺒن اﻟﺠﻤوح ﺒﻔﺘﺢ اﻟﺠﯿم‬
‫وﻀم اﻟﻤﯿم اﻟﺨﻔﯿﻔﺔ وآﺨرﻩ ﻤﻬﻤﻠﺔ ﺒن زﯿد ﺒن ﺤرام ﺒﻤﻬﻤﻠﺘﯿن ﺒن ﻛﻌب ﺒن ﻏﻨم ﺒن ﻛﻌب ﺒن ﺴﻠﻤﺔ ﻗﺎل‬

‫ﺒن إﺴﺤﺎق ﻛﺎن ﻤن ﺴﺎدات ﺒﻨﻲ ﺴﻠﻤﺔ وذﻛر ﻟﻪ ﻗﺼﺔ ﻓﻲ ﺼﻨﻤﻪ وﺴﺒب إﺴﻼﻤﻪ وﻗول ﻓﯿﻪ ﺘﺎﷲ ﻟو‬

‫ﻛﻨت إﻟﻬﺎ ﻟم ﺘﻛن أﻨت وﻛﻠب وﺴط ﺒﺌر ﻓﻲ ﻗرن وروى أﺤﻤد وﻋﻤر ﺒن ﺸﺒﺔ ﻓﻲ أﺨﺒﺎر اﻟﻤدﯿﻨﺔ ﺒﺈﺴﻨﺎد‬

‫ﺤﺴن ﻋن أﺒﻲ ﻗﺘﺎدة أن ﻋﻤرو ﺒن اﻟﺠﻤوح أﺘﻰ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻘﺎل أرأﯿت أن ﻗﺎﺘﻠت‬
‫ﺤﺘﻰ أﻗﺘل ﻓﻲ ﺴﺒﯿل اﷲ ﺘراﻨﻲ أﻤﺸﻲ ﺒرﺠﻠﻲ ﻫذﻩ ﺼﺤﯿﺤﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﻘﺎل ﻨﻌم وﻛﺎﻨت ﻋرﺠﺎء زاد ﻋﻤر‬

‫ﻓﻘﺘل ﯿوم أﺤد رﺤﻤﻪ اﷲ وﻗد روى ﺒن ﻤﻨدﻩ وأﺒو اﻟﺸﯿﺦ ﻓﻲ اﻷﻤﺜﺎل واﻟوﻟﯿد ﺒن أﺒﺎن ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺠود ﻟﻪ‬
‫ﻤن ﺤدﯿث ﻛﻌب ﺒن ﻤﺎﻟك أن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻗﺎل ﻤن ﺴﯿدﻛم ﯿﺎ ﺒﻨﻲ ﺴﻠﻤﺔ ﻗﺎﻟوا ﺠد ﺒن‬

‫ﻗﯿس ﻓذﻛر اﻟﺤدﯿث ﻓﻘﺎل ﺴﯿدﻛم ﺒﺸر ﺒن اﻟﺒراء ﺒن ﻤﻌرور وﻫو ﺒﺴﻛون اﻟﻌﯿن اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﺒن ﺼﺨر‬

‫ﯿﺠﺘﻤﻊ ﻤﻊ ﻋﻤرو ﺒن اﻟﺠﻤوح ﻓﻲ ﺼﺨر ورﺠﺎل ﻫذا اﻹﺴﻨﺎد ﺜﻘﺎت إﻻ أﻨﻪ اﺨﺘﻠف ﻓﻲ وﺼﻠﻪ ٕوارﺴﺎﻟﻪ‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟزﻫري وﯿﻤﻛن اﻟﺠﻤﻊ ﺒﺄن ﺘﺤﻤل ﻗﺼﺔ ﺒﺸر ﻋﻠﻰ أﻨﻬﺎ ﻛﺎﻨت ﺒﻌد ﻗﺘل ﻋﻤرو ﺒن اﻟﺠﻤوح ﺠﻤﻌﺎ‬

‫ﺒﯿن اﻟﺤدﯿﺜﯿن وﻤﺎت ﺒﺸر اﻟﻤذﻛور ﺒﻌد ﺨﯿﺒر أﻛل ﻤﻊ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤن اﻟﺸﺎة اﻟﺘﻲ ﺴم‬

‫ﻓﯿﻬﺎ وﻛﺎن ﻗد ﺸﻬد اﻟﻌﻘﺒﺔ وﺒد ار ذﻛرﻩ ﺒن إﺴﺤﺎق وﻏﯿرﻩ وﻤﺎ ذﻛرﻩ اﻟﻤﺼﻨف ﯿﺤﺘﺎج إﻟﻰ ﺘﺄوﯿل اﻟﺤدﯿث‬

‫اﻟوارد ﻓﻲ اﻟﻨﻬﻲ ﻋن إطﻼق اﻟﺴﯿد ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺨﻠوق وﻫو ﻓﻲ ﺤدﯿث ﻤطرف ﺒن ﻋﺒد اﷲ ﺒن اﻟﺸﺨﯿر ﻋن‬

‫أﺒﯿﻪ ﻋن أﺒﻲ داود واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ واﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ اﻷدب اﻟﻤﻔرد ورﺠﺎﻟﻪ ﺜﻘﺎت وﻗد ﺼﺤﺤﻪ ﻏﯿر واﺤد وﯿﻤﻛن‬

‫اﻟﺠﻤﻊ ﺒﺄن ﯿﺤﻤل اﻟﻨﻬﻲ ﻋن ذﻟك ﻋﻠﻰ إطﻼﻗﻪ ﻋﻠﻰ ﻏﯿر اﻟﻤﺎﻟك واﻷذن ﺒﺈطﻼﻗﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺎﻟك وﻗد ﻛﺎن‬
‫ﺒﻌض أﻛﺎﺒر اﻟﻌﻠﻤﺎء ﯿﺄﺨذ ﺒﻬذا وﯿﻛرﻩ أن ﯿﺨﺎطب أﺤدا ﺒﻠﻔظﻪ أو ﻛﺘﺎﺒﺘﻪ ﺒﺎﻟﺴﯿد وﯿﺘﺄﻛد ﻫذا إذا ﻛﺎن‬

‫اﻟﻤﺨﺎطب ﻏﯿر ﺘﻘﻲ ﻓﻌﻨد أﺒﻲ داود واﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ اﻷدب ﻤن ﺤدﯿث ﺒرﯿدة ﻤرﻓوﻋﺎ ﻻ ﺘﻘوﻟوا ﻟﻠﻤﻨﺎﻓق‬

‫ﺴﯿدا اﻟﺤدﯿث وﻨﺤوﻩ ﻋﻨد اﻟﺤﺎﻛم ﺜم أورد اﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ اﻟﺒﺎب ﻏﯿر ﻫذﯿن اﻟﻤﻌﻠﻘﯿن ﺴﺒﻌﺔ أﺤﺎدﯿث ﺤدﯿﺜﺎ‬
‫ﺒن ﻋﻤر وأﺒﻲ ﻤوﺴﻰ ﻓﻲ اﻟﻌﺒد اﻟذي ﻟﻪ أﺠران وﻗد ﺘﻘدﻤﺎ ﻤن وﺠﻬﯿن آﺨرﯿن ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﻗﺒﻠﻪ‬

‫واﻟﻐرض ﻤﻨﻬﻤﺎ‬

‫] ‪ [ 2412‬ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر إذا ﻨﺼﺢ ﺴﯿدﻩ‬
‫] ‪ [ 2413‬وﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻤوﺴﻰ وﯿؤدي إﻟﻰ ﺴﯿدﻩ ﺜﺎﻟﺜﻬﺎ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة وﻤﺤﻤد ﺸﯿﺦ اﻟﻤؤﻟف‬
‫ﻓﯿﻪ ﻟم أرﻩ ﻤﻨﺴوﺒﺎ ﻓﻲ ﺸﻲء ﻤن اﻟرواﯿﺎت إﻻ ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ﻋﻠﻲ ﺒن ﺸﺒوﯿﻪ ﻓﻘﺎل ﺤدﺜﻨﺎ ﻤﺤﻤد ﺒن ﺴﻼم‬
‫وﻛذا ﺤﻛﺎﻩ اﻟﺠﯿﺎﻨﻲ ﻋن رواﯿﺔ أﺒﻲ ﻋﻠﻲ ﺒن اﻟﺴﻛن وﺤﻛﻰ ﻋن اﻟﺤﺎﻛم أﻨﻪ اﻟذﻫﻠﻲ ﻗﻠت وﻗد أﺨرﺠﻪ‬

‫ﻤﺴﻠم ﻋن ﻤﺤﻤد ﺒن راﻓﻊ ﻋن ﻋﺒد اﻟرزاق ﻓﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون ﻫو ﺸﯿﺦ اﻟﺒﺨﺎري ﻓﯿﻪ ﻓﻘد ﺤدث ﻋﻨﻪ ﻓﻲ‬

‫اﻟﺼﺤﯿﺢ أﯿﻀﺎ وﻛﻼم اﻟطرﻗﻲ ﯿﺸﯿر إﻟﯿﻪ‬

‫] ‪ [ 2414‬ﻗوﻟﻪ ﻻ ﯿﻘل أﺤدﻛم أطﻌم رﺒك اﻟﺦ ﻫﻲ أﻤﺜﻠﺔ ٕواﻨﻤﺎ ذﻛرت دون ﻏﯿرﻫﺎ ﻟﻐﻠﺒﺔ اﺴﺘﻌﻤﺎﻟﻬﺎ‬
‫اﻟﻤﺨﺎطﺒﺎت وﯿﺠوز ﻓﻲ أﻟف أﺴق اﻟوﺼل واﻟﻘطﻊ وﻓﯿﻪ ﻨﻬﻰ اﻟﻌﺒد أن ﯿﻘول ﻟﺴﯿدﻩ رﺒﻲ وﻛذﻟك ﻨﻬﻰ‬
‫ﻏﯿرﻩ ﻓﻼ ﯿﻘول ﻟﻪ أﺤد رﺒك وﯿدﺨل ﻓﻲ ذﻟك أن ﯿﻘول اﻟﺴﯿد ذﻟك ﻋن ﻨﻔﺴﻪ ﻓﺈﻨﻪ ﻗد ﯿﻘول ﻟﻌﺒدﻩ أﺴق‬

‫رﺒك ﻓﯿﻀﻊ اﻟظﺎﻫر ﻤوﻀﻊ اﻟﻀﻤﯿر ﻋﻠﻰ ﺴﺒﯿل اﻟﺘﻌظﯿم ﻟﻨﻔﺴﻪ واﻟﺴﺒب ﻓﻲ اﻟﻨﻬﻲ أن ﺤﻘﯿﻘﺔ اﻟرﺒوﺒﯿﺔ‬

‫ﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻷن اﻟرب ﻫو اﻟﻤﺎﻟك واﻟﻘﺎﺌم ﺒﺎﻟﺸﻲء ﻓﻼ ﺘوﺠد ﺤﻘﯿﻘﺔ ذﻟك إﻻ ﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎل اﻟﺨطﺎﺒﻲ ﺴﺒب‬

‫اﻟﻤﻨﻊ أن اﻹﻨﺴﺎن ﻤرﺒوب ﻤﺘﻌﺒد ﺒﺈﺨﻼص اﻟﺘوﺤﯿد ﷲ وﺘرك اﻹﺸراك ﻤﻌﻪ ﻓﻛرﻩ ﻟﻪ اﻟﻤﻀﺎﻫﺎة ﻓﻲ اﻻﺴم‬
‫ﻟﺌﻼ ﯿدﺨل ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ اﻟﺸرك وﻻ ﻓرق ﻓﻲ ذﻟك ﺒﯿن اﻟﺤر واﻟﻌﺒد ﻓﺄﻤﺎ ﻤﺎ ﻻ ﺘﻌﺒد ﻋﻠﯿﻪ ﻤن ﺴﺎﺌر‬

‫اﻟﺤﯿواﻨﺎت واﻟﺠﻤﺎدات ﻓﻼ ﯿﻛرﻩ إطﻼق ذﻟك ﻋﻠﯿﻪ ﻋﻨد اﻹﻀﺎﻓﺔ ﻛﻘوﻟﻪ رب اﻟدار ورب اﻟﺜوب وﻗﺎل ﺒن‬

‫ﺒطﺎل ﻻ ﯿﺠوز أن ﯿﻘﺎل ﻷﺤد ﻏﯿر اﷲ رب ﻛﻤﺎ ﻻ ﯿﺠوز أن ﯿﻘﺎل ﻟﻪ إﻟﻪ اﻩ واﻟذي ﯿﺨﺘص ﺒﺎﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫إطﻼق اﻟرب ﺒﻼ إﻀﺎﻓﺔ أﻤﺎ ﻤﻊ اﻹﻀﺎﻓﺔ ﻓﯿﺠوز إطﻼﻗﻪ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﺤﻛﺎﯿﺔ ﻋن ﯿوﺴف ﻋﻠﯿﻪ‬

‫اﻟﺴﻼم اذﻛرﻨﻲ ﻋﻨد رﺒك وﻗوﻟﻪ ارﺠﻊ إﻟﻰ رﺒك وﻗوﻟﻪ ﻋﻠﯿﻪ اﻟﺼﻼة واﻟﺴﻼم ﻓﻲ أﺸراط اﻟﺴﺎﻋﺔ أن ﺘﻠد‬
‫اﻷﻤﺔ رﺒﻬﺎ ﻓدل ﻋﻠﻰ أن اﻟﻨﻬﻲ ﻓﻲ ذﻟك ﻤﺤﻤول ﻋﻠﻰ اﻹطﻼق وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون اﻟﻨﻬﻲ ﻟﻠﺘﻨزﯿﻪ وﻤﺎ‬

‫ورد ﻤن ذﻟك ﻓﻠﺒﯿﺎن اﻟﺠواز وﻗﯿل ﻫو ﻤﺨﺼوص ﺒﻐﯿر اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻻ ﯿرد ﻤﺎ ﻓﻲ اﻟﻘرآن‬

‫أو اﻟﻤراد اﻟﻨﻬﻲ ﻋن اﻻﻛﺜﺎر ﻤن ذﻟك واﺘﺨﺎذ اﺴﺘﻌﻤﺎل ﻫذﻩ اﻟﻠﻔظﺔ ﻋﺎدة وﻟﯿس اﻟﻤراد اﻟﻨﻬﻲ ﻋن ذﻛرﻫﺎ‬

‫ﻓﻲ اﻟﺠﻤﻠﺔ ﻗوﻟﻪ وﻟﯿﻘل ﺴﯿدي وﻤوﻻي ﻓﯿﻪ ﺠواز إطﻼق اﻟﻌﺒد ﻋﻠﻰ ﻤﺎﻟﻛﻪ ﺴﯿدي ﻗﺎل اﻟﻘرطﺒﻲ وﻏﯿرﻩ‬

‫إﻨﻤﺎ ﻓرق ﺒﯿن اﻟرب واﻟﺴﯿد ﻷن اﻟرب ﻤن أﺴﻤﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ اﺘﻔﺎﻗﺎ واﺨﺘﻠف ﻓﻲ اﻟﺴﯿد وﻟم ﯿرد ﻓﻲ اﻟﻘرآن‬

‫أﻨﻪ ﻤن أﺴﻤﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻓﺈن ﻗﻠﻨﺎ إﻨﻪ ﻟﯿس ﻤن أﺴﻤﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻓﺎﻟﻔرق واﻀﺢ إذ ﻻ اﻟﺘﺒﺎس ٕوان ﻗﻠﻨﺎ‬
‫إﻨﻪ ﻤن أﺴﻤﺎﺌﻪ ﻓﻠﯿس ﻓﻲ اﻟﺸﻬرة واﻻﺴﺘﻌﻤﺎل ﻛﻠﻔظ اﻟرب ﻓﯿﺤﺼل اﻟﻔرق ﺒذﻟك أﯿﻀﺎ وﻗد روى أﺒو داود‬

‫واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ وأﺤﻤد واﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ اﻷدب اﻟﻤﻔرد ﻤن ﺤدﯿث ﻋﺒد اﷲ ﺒن اﻟﺸﺨﯿر ﻋن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ‬
‫وﺴﻠم ﻗﺎل اﻟﺴﯿد اﷲ وﻗﺎل اﻟﺨطﺎﺒﻲ إﻨﻤﺎ أطﻠﻘﻪ ﻷن ﻤرﺠﻊ اﻟﺴﯿﺎدة إﻟﻰ ﻤﻌﻨﻰ اﻟرﯿﺎﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﻤن ﺘﺤت‬

‫ﯿدﻩ واﻟﺴﯿﺎﺴﺔ ﻟﻪ وﺤﺴن اﻟﺘدﺒﯿر ﻷﻤرﻩ وﻟذﻟك ﺴﻤﻲ اﻟزوج ﺴﯿدا ﻗﺎل وأﻤﺎ اﻟﻤوﻟﻰ ﻓﻛﺜﯿر اﻟﺘﺼرف ﻓﻲ‬

‫اﻟوﺠوﻩ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻤن وﻟﻲ وﻨﺎﺼر وﻏﯿر ذﻟك وﻟﻛن ﻻ ﯿﻘﺎل اﻟﺴﯿد وﻻ اﻟﻤوﻟﻰ ﻋﻠﻰ اﻹطﻼق ﻤن ﻏﯿر‬
‫إﻀﺎﻓﺔ إﻻ ﻓﻲ ﺼﻔﺔ اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ اﻨﺘﻬﻰ وﻓﻲ اﻟﺤدﯿث ﺠواز إطﻼق ﻤوﻻي أﯿﻀﺎ وأﻤﺎ ﻤﺎ أﺨرﺠﻪ ﻤﺴﻠم‬

‫واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن طرﯿق اﻷﻋﻤش ﻋن أﺒﻲ ﺼﺎﻟﺢ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻨﺤوﻩ وزاد وﻻ ﯿﻘل أﺤدﻛم‬

‫ﻤوﻻي ﻓﺈن ﻤوﻻﻛم اﷲ وﻟﻛن ﻟﯿﻘل ﺴﯿدي ﻓﻘد ﺒﯿن ﻤﺴﻠم اﻻﺨﺘﻼف ﻓﻲ ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻷﻋﻤش وأن ﻤﻨﻬم ﻤن‬

‫ذﻛر ﻫذﻩ اﻟزﯿﺎدة وﻤﻨﻬم ﻤن ﺤذﻓﻬﺎ وﻗﺎل ﻋﯿﺎض ﺤذﻓﻬﺎ أﺼﺢ وﻗﺎل اﻟﻘرطﺒﻲ اﻟﻤﺸﻬور ﺤذﻓﻬﺎ ﻗﺎل ٕواﻨﻤﺎ‬
‫ﺼرﻨﺎ إﻟﻰ اﻟﺘرﺠﯿﺢ ﻟﻠﺘﻌﺎرض ﻤﻊ ﺘﻌذر اﻟﺠﻤﻊ وﻋدم اﻟﻌﻠم ﺒﺎﻟﺘﺎرﯿﺦ اﻨﺘﻬﻰ وﻤﻘﺘﻀﻰ ظﺎﻫر ﻫذﻩ اﻟزﯿﺎدة‬

‫أن إطﻼق اﻟﺴﯿد أﺴﻬل ﻤن إطﻼق اﻟﻤوﻟﻰ وﻫو ﺨﻼف اﻟﻤﺘﻌﺎرف ﻓﺈن اﻟﻤوﻟﻰ ﯿطﻠق ﻋﻠﻰ أوﺠﻪ ﻤﺘﻌددة‬

‫ﻤﻨﻬﺎ اﻷﺴﻔل واﻷﻋﻠﻰ واﻟﺴﯿد ﻻ ﯿطﻠق إﻻ ﻋﻠﻰ اﻷﻋﻠﻰ ﻓﻛﺎن إطﻼق اﻟﻤوﻟﻰ أﺴﻬل وأﻗرب إﻟﻰ ﻋدم‬
‫اﻟﻛراﻫﺔ واﷲ أﻋﻠم وﻗد رواﻩ ﻤﺤﻤد ﺒن ﺴﯿرﯿن ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﻠم ﯿﺘﻌرض ﻟﻠﻔظ اﻟﻤوﻟﻰ إﺜﺒﺎﺘﺎ وﻻ ﻨﻔﯿﺎ‬

‫أﺨرﺠﻪ أﺒو داود واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ واﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ اﻷدب اﻟﻤﻔرد ﺒﻠﻔظ ﻻ ﯿﻘوﻟن أﺤدﻛم ﻋﺒدي وﻻ أﻤﺘﻲ وﻻ ﯿﻘل‬

‫اﻟﻤﻤﻠوك رﺒﻲ ورﺒﺘﻲ وﻟﻛن ﻟﯿﻘل اﻟﻤﺎﻟك ﻓﺘﺎي وﻓﺘﺎﺘﻲ واﻟﻤﻤﻠوك ﺴﯿدي وﺴﯿدﺘﻲ ﻓﺈﻨﻛم اﻟﻤﻤﻠوﻛون واﻟرب‬
‫اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون اﻟﻤراد اﻟﻨﻬﻲ ﻋن اﻹطﻼق ﻛﻤﺎ ﺘﻘدم ﻤن ﻛﻼم اﻟﺨطﺎﺒﻲ وﯿؤﯿد ﻛﻼﻤﻪ‬

‫ﺤدﯿث ﺒن اﻟﺸﺨﯿر اﻟﻤذﻛور واﷲ أﻋﻠم وﻋن ﻤﺎﻟك ﺘﺨﺼﯿص اﻟﻛراﻫﺔ ﺒﺎﻟﻨداء ﻓﯿﻛرﻩ أن ﯿﻘول ﯿﺎ ﺴﯿدي وﻻ‬
‫ﯿﻛرﻩ ﻓﻲ ﻏﯿر اﻟﻨداء ﻗوﻟﻪ وﻻ ﯿﻘل أﺤدﻛم ﻋﺒدي أﻤﺘﻲ زاد اﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ اﻷدب اﻟﻤﻔرد وﻤﺴﻠم ﻤن طرﯿق‬

‫اﻟﻌﻼء ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﻋن أﺒﯿﻪ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻛﻠﻛم ﻋﺒﯿد اﷲ وﻛل ﻨﺴﺎﺌﻛم إﻤﺎء اﷲ وﻨﺤو ﻤﺎ ﻗدﻤﺘﻪ‬

‫ﻤن رواﯿﺔ ﺒن ﺴﯿرﯿن ﻓﺄرﺸد ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم إﻟﻰ اﻟﻌﻠﺔ ﻓﻲ ذﻟك ﻷن ﺤﻘﯿﻘﺔ اﻟﻌﺒودﯿﺔ إﻨﻤﺎ ﯿﺴﺘﺤﻘﻬﺎ‬
‫اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻷن ﻓﯿﻬﺎ ﺘﻌظﯿﻤﺎ ﻻ ﯿﻠﯿق ﺒﺎﻟﻤﺨﻠوق اﺴﺘﻌﻤﺎﻟﻪ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻗﺎل اﻟﺨطﺎﺒﻲ اﻟﻤﻌﻨﻰ ﻓﻲ ذﻟك ﻛﻠﻪ راﺠﻊ‬

‫إﻟﻰ اﻟﺒراءة ﻤن اﻟﻛﺒر واﻟﺘزام اﻟذل واﻟﺨﻀوع ﷲ ﻋز وﺠل وﻫو اﻟذي ﯿﻠﯿق ﺒﺎﻟﻤرﺒوب ﻗوﻟﻪ وﻟﯿﻘل ﻓﺘﺎي‬
‫وﻓﺘﺎﺘﻲ وﻏﻼﻤﻲ زاد ﻤﺴﻠم ﻓﻲ اﻟرواﯿﺔ اﻟﻤذﻛورة وﺠﺎرﯿﺘﻲ ﻓﺄرﺸد ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم إﻟﻰ ﻤﺎ ﯿؤدي‬

‫اﻟﻤﻌﻨﻰ ﻤﻊ اﻟﺴﻼﻤﺔ ﻤن اﻟﺘﻌﺎظم ﻷن ﻟﻔظ اﻟﺘﻲ واﻟﻐﻼم ﻟﯿس داﻻ ﻋﻠﻰ ﻤﺤض اﻟﻤﻠك ﻛدﻻﻟﺔ اﻟﻌﺒد ﻓﻘد‬

‫ﻛﺜر اﺴﺘﻌﻤﺎل اﻟﻔﺘﻰ ﻓﻲ اﻟﺤر وﻛذﻟك اﻟﻐﻼم واﻟﺠﺎرﯿﺔ ﻗﺎل اﻟﻨووي اﻟﻤراد ﺒﺎﻟﻨﻬﻲ ﻤن اﺴﺘﻌﻤﺎﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺠﻬﺔ‬

‫اﻟﺘﻌﺎظم ﻻ ﻤن أراد اﻟﺘﻌرﯿف اﻨﺘﻬﻰ وﻤﺤﻠﻪ ﻤﺎ إذا ﻟم ﯿﺤﺼل اﻟﺘﻌرﯿف ﺒدون ذﻟك اﺴﺘﻌﻤﺎﻻ ﻟﻸدب ﻓﻲ‬

‫اﻟﻠﻔظ ﻛﻤﺎ دل ﻋﻠﯿﻪ اﻟﺤدﯿث اﻟﺤدﯿث اﻟراﺒﻊ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ﻤن أﻋﺘق ﻨﺼﯿﺒﺎ ﻟﻪ ﻤن ﻋﺒد وﻗد ﺘﻘدم‬

‫ﺸرﺤﻪ ﻗرﯿﺒﺎ واﻟﻤراد ﻤﻨﻪ إطﻼق ﻟﻔظ اﻟﻌﺒد وﻛﺄن ﻤﻨﺎﺴﺒﺘﻪ ﻟﻠﺘرﺠﻤﺔ ﻤن ﺠﻬﺔ أﻨﻪ ﻟو ﻟم ﯿﺤﻛم ﻋﻠﯿﻪ ﺒﻌﺘق‬

‫ﻛﻠﻪ إذا ﻛﺎن ﻤوﺴ ار ﻟﻛﺎن ﺒذﻟك ﻤﺘطﺎوﻻ ﻋﻠﯿﻪ اﻟﺨﺎﻤس ﺤدﯿﺜﻪ ﻛﻠﻛم راع وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ أول‬
‫اﻷﺤﻛﺎم واﻟﻐرض ﻤﻨﻪ ﻫﻨﺎ‬
‫] ‪ [ 2416‬ﻗوﻟﻪ واﻟﻌﺒد راع ﻋﻠﻰ ﻤﺎل ﺴﯿدﻩ ﻓﺈﻨﻪ إن ﻛﺎن ﻨﺎﺼﺤﺎ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺨدﻤﺘﻪ ﻤؤدﯿﺎ ﻟﻪ اﻷﻤﺎﻨﺔ‬
‫ﻨﺎﺴب أن ﯿﻌﯿﻨﻪ وﻻ ﯿﺘﻌﺎظم ﻋﻠﯿﻪ اﻟﺴﺎدس واﻟﺴﺎﺒﻊ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة وزﯿد ﺒن ﺨﺎﻟد إذا زﻨت اﻷﻤﺔ‬

‫ﻓﺎﺠﻠدوﻫﺎ وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻤﺴﺘوﻓﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺤدود إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ واﻟﻐرض ﻤﻨﻪ ﻫﻨﺎ ذﻛر‬
‫اﻷﻤﺔ وأﻨﻬﺎ إذا ﻋﺼت ﺘؤدب ﻓﺈن ﻟم ﺘﻨﺠﻊ ٕواﻻ ﺒﯿﻌت وﻛل ذﻟك ﻤﺒﺎﯿن ﻟﻠﺘﻌﺎظم ﻋﻠﯿﻬﺎ‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا أﺘﻰ أﺤدﻛم ﺨﺎدﻤﻪ ﺒطﻌﺎﻤﻪ أي ﻓﻠﯿﺠﻠﺴﻪ ﻤﻌﻪ ﻟﯿﺄﻛل‬
‫] ‪ [ 2418‬ﻗوﻟﻪ أﺨﺒرﻨﻲ ﻤﺤﻤد ﺒن زﯿﺎد ﻫو اﻟﺠﻤﺤﻲ ﻗوﻟﻪ إذا أﺘﻰ أﺤدﻛم ﺨﺎدﻤﻪ ﺒطﻌﺎﻤﻪ ﻓﺈن ﻟم‬
‫ﯿﺠﻠﺴﻪ ﻤﻌﻪ ﻓﻠﯿﻨﺎوﻟﻪ ﻟﻘﻤﺔ ﻫﻛذا أوردﻩ وﯿﻔﻬم ﻤﻨﻪ إﺒﺎﺤﺔ ﺘرك إﺠﻼﺴﻪ ﻤﻌﻪ وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﺒﺤث ﻓﻲ ذﻟك ﻓﻲ‬

‫ﻛﺘﺎب اﻷطﻌﻤﺔ إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻗوﻟﻪ أﻛﻠﺔ ﺒﻀم أوﻟﻪ أي ﻟﻘﻤﺔ واﻟﺸك ﻓﯿﻪ ﻤن ﺸﻌﺒﺔ ﻛﻤﺎ ﺴﺄﺒﯿﻨﻪ‬

‫وﻗوﻟﻪ وﻟﻲ ﻋﻼﺠﻪ زاد ﻓﻲ اﻷطﻌﻤﺔ وﺤرﻩ واﺴﺘدل ﺒﻪ ﻋﻠﻰ أن أﺨﺒرﻨﻲ ﻗوﻟﻪ ﺤدﯿث أﺒﻲ ذر اﻟﻤﺎﻀﻲ‬

‫ﻓﺄطﻌﻤوﻫم ﻤﻤﺎ ﺘطﻌﻤون ﻟﯿس ﻋﻠﻰ اﻟوﺠوب‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟﻌﺒد راع ﻓﻲ ﻤﺎل ﺴﯿدﻩ أي وﯿﻠزﻤﻪ ﺤﻔظﻪ وﻻ ﯿﻌﻤل إﻻ ﺒﺈذﻨﻪ ﻗوﻟﻪ وﻨﺴب ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ‬
‫وﺴﻠم اﻟﻤﺎل إﻟﻰ اﻟﺴﯿد ﻛﺄﻨﻪ ﯿﺸﯿر ﺒذﻟك إﻟﻰ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ﻤن ﺒﺎع ﻋﺒدا وﻟﻪ ﻤﺎل ﻓﻤﺎﻟﻪ ﻟﻠﺴﯿد وﻗد‬

‫ﺘﻘدﻤت اﻹﺸﺎرة إﻟﯿﻪ ﻓﻲ ﺒﺎب ﻤن ﺒﺎع ﻨﺨﻼ ﻗد أﺒرت ﻤن ﻛﺘﺎب اﻟﺒﯿوع وﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺸرب وﻛﻼم ﺒن‬
‫ﺒطﺎل ﯿﺸﯿر إﻟﻰ أن ذﻟك ﻤﺴﺘﻔﺎد ﻤن‬
‫] ‪ [ 2419‬ﻗوﻟﻪ اﻟﻌﺒد راع ﻓﻲ ﻤﺎل ﺴﯿدﻩ ﻓﺈﻨﻪ ﻗﺎل ﻓﻲ ﺸرح ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﻓﯿﻪ ﺤﺠﺔ ﻟﻤن ﻗﺎل أن‬

‫ﻻ ﯿﻤﻠك وﺘﻌﻘﺒﻪ ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﺒﺄﻨﻪ ﻻ ﯿﻠزم ﻤن ﻛوﻨﻪ راﻋﯿﺎ ﻓﻲ ﻤﺎل ﺴﯿدﻩ أن ﻻ ﯿﻛون ﻫو ﻟﻪ ﻤﺎل ﻓﺈن ﻗﯿل‬

‫ﻓﺎﺸﺘﻐﺎﻟﻪ ﺒرﻋﺎﯿﺔ ﻤﺎ ﺴﯿدﻩ ﯿﺴﺘوﻋب أﺤواﻟﻪ ﻓﺎﻟﺠواب أﺨﺒرﻨﻲ اﻟﻤطﻠق ﻻ ﯿﻔﯿد اﻟﻌﻤوم وﻻ ﺴﯿﻤﺎ إذا ﺴﯿق‬

‫ﻟﻐﯿر ﻗﺼد اﻟﻌﻤوم وﺤدﯿث اﻟﺒﺎب إﻨﻤﺎ ﺴﯿق ﻟﻠﺘﺤذﯿر ﻤن اﻟﺨﯿﺎﻨﺔ واﻟﺘﺨوﯿف ﺒﻛوﻨﻪ ﻤﺴﺌوﻻ وﻤﺤﺎﺴﺒﺎ ﻓﻼ‬
‫ﺘﻌﻠق ﻟﻪ ﺒﻛوﻨﻪ ﯿﻤﻠك أو ﻻ ﯿﻤﻠك اﻨﺘﻬﻰ وﻗد ﺘﻘدم اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺄﻟﺔ ﻛوﻨﻪ ﻫل ﯿﻤﻠك ﻗﺒل ﺴﺘﺔ أﺒواب‬

‫ﻗوﻟﻪ واﻟﻤرأة ﻓﻲ ﺒﯿت زوﺠﻬﺎ راﻋﯿﺔ إﻨﻤﺎ ﻗﯿد ﺒﺎﻟﺒﯿت ﻷﻨﻬﺎ ﻻ ﺘﺼل إﻟﻰ ﻤﺎ ﺴواﻩ ﻏﺎﻟﺒﺎ اﻻ ﺒﺄذن ﺨﺎص‬
‫وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﺴط اﻟﻘول ﻓﻲ ذﻟك ﻓﻲ أواﺌل ﻛﺘﺎب اﻷﺤﻛﺎم إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا ﻀرب اﻟﻌﺒد ﻓﻠﯿﺠﺘﻨب اﻟوﺠﻪ اﻟﻌﺒد ﺒﺎﻟﻨﺼب ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻔﻌوﻟﯿﺔ واﻟﻔﺎﻋل ﻤﺤذوف ﻟﻠﻌﻠم ﺒﻪ‬

‫وذﻛر اﻟﻌﺒد ﻟﯿس ﻗﯿدا ﺒل ﻫو ﻤن ﺠﻤﻠﺔ اﻷﻓراد اﻟداﺨﻠﯿن ﻓﻲ ذﻟك ٕواﻨﻤﺎ ﺨص ﺒﺎﻟذﻛر ﻷن اﻟﻤﻘﺼود ﻫﻨﺎ‬
‫ﺒﯿﺎن ﺤﻛم اﻟرﻗﯿق ﻛذا ﻗررﻩ ﺒﻌض اﻟﺸراح وأظن اﻟﻤﺼﻨف أﺸﺎر إﻟﻰ ﻤﺎ أﺨرﺠﻪ ﻓﻲ اﻷدب اﻟﻤﻔرد ﻤن‬

‫طرﯿق ﻤﺤﻤد ﺒن ﻋﺠﻼن أﺨﺒرﻨﻲ ﺴﻌﯿد ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓذﻛر اﻟﺤدﯿث ﺒﻠﻔظ إذا ﻀرب أﺤدﻛم ﺨﺎدﻤﻪ‬
‫] ‪ [ 2420‬ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ اﻹﺴﻨﺎد ﺤدﺜﻨﻲ ﻤﺤﻤد ﺒن ﻋﺒﯿد اﷲ ﻫو ﺒن ﺜﺎﺒت اﻟﻤدﻨﻲ ورﺠﺎل اﻹﺴﻨﺎد ﻛﻠﻬم‬

‫ﻤدﻨﯿون وﻛﺄن أﺒﺎ ﺜﺎﺒت ﺘﻔرد ﺒﻪ ﻋن ﺒن وﻫب ﻓﺈﻨﻲ ﻟم أرﻩ ﻓﻲ ﺸﻲء ﻤن اﻟﻤﺼﻨﻔﺎت إﻻ ﻤن طرﯿﻘﻪ ﻗوﻟﻪ‬
‫ﻗﺎل وأﺨﺒرﻨﻲ ﺒن ﻓﻼن ﻗﺎﺌل ذﻟك ﻫو أﺒو ﺜﺎﺒت ﻓﻬو ﻤوﺼول وﻟﯿس ﺒﻤﻌﻠق وﻓﺎﻋل ﻗﺎل ﻫو ﺒن وﻫب‬
‫وﻛﺄﻨﻪ ﺴﻤﻌﻪ ﻤن ﻟﻔظ ﻤﺎﻟك وﺒﺎﻟﻘراءة ﻋﻠﻰ اﻵﺨر وﻛﺎن ﺒن وﻫب ﺤرﯿﺼﺎ ﻋﻠﻰ ﺘﻤﯿﯿز ذﻟك وأﻤﺎ ﺒن‬

‫ﻓﻼن ﻓﻘﺎل اﻟﻤزي ﯿﻘﺎل ﻫو ﺒن ﺴﻤﻌﺎن ﯿﻌﻨﻲ ﻋﺒد اﷲ ﺒن زﯿﺎد ﺒن ﺴﻠﯿﻤﺎن ﺒن ﺴﻤﻌﺎن اﻟﻤدﻨﻲ وﻫو ﯿوﻫم‬
‫ﺘﻀﻌﯿف ذﻟك وﻟﯿس ﻛذﻟك ﻓﻘد ﺠزم ﺒذﻟك أﺒو ﻨﺼر اﻟﻛﻼﺒﺎذي وﻏﯿرﻩ وﻗﺎﻟﻪ ﻗﺒﻠﻪ ﺒﻌض اﻟﻘدﻤﺎء أﯿﻀﺎ‬

‫ﻓوﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ذر اﻟﻬروي ﻓﻲ رواﯿﺘﻪ ﻋن اﻟﻤﺴﺘﻤﻠﻲ ﻗﺎل أﺒو ﺤرب اﻟذي ﻗﺎل ﺒن ﻓﻼن ﻫو ﺒن‬

‫وﻫب واﺒن ﻓﻼن ﻫو ﺒن ﺴﻤﻌﺎن ﻗﻠت وأﺒو ﺤرب ﻫذا ﻫو ﺒﯿﺎن وﻗد أﺨرﺠﻪ اﻟدارﻗطﻨﻲ ﻓﻲ ﻏراﺌب ﻤﺎﻟك‬

‫ﻤن طرﯿق ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن ﺨراش ﺒﻛﺴر اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ ﻋن اﻟﺒﺨﺎري ﻗﺎل ﺤدﺜﻨﺎ أﺒو ﺜﺎﺒت ﻤﺤﻤد ﺒن ﻋﺒﯿد‬
‫اﷲ اﻟﻤدﻨﻲ ﻓذﻛر اﻟﺤدﯿث ﻟﻛن ﻗﺎل ﺒدل ﻗوﻟﻪ ﺒن ﻓﻼن ﺒن ﺴﻤﻌﺎن ﻓﻛﺄن اﻟﺒﺨﺎري ﻛﻨﻰ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ‬

‫اﻟﺼﺤﯿﺢ ﻋﻤدا ﻟﻀﻌﻔﻪ وﻟﻤﺎ ﺤدث ﺒﻪ ﺨﺎرج اﻟﺼﺤﯿﺢ ﻨﺴﺒﻪ وﻗد ﺒﯿن ذﻟك أﺒو ﻨﻌﯿم ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﺨرج ﺒﻤﺎ‬
‫ﺨرﺠﻪ ﻤن طرﯿق اﻟﻌﺒﺎس ﺒن اﻟﻔﻀل ﻋن أﺒﻲ ﺜﺎﺒت وﻗﺎل ﻓﯿﻪ ﺒن ﺴﻤﻌﺎن وﻗﺎل ﺒﻌدﻩ أﺨرﺠﻪ اﻟﺒﺨﺎري‬

‫ﻋن أﺒﻲ ﺜﺎﺒت ﻓﻘﺎل ﺒن ﻓﻼن وأﺨرﺠﻪ ﻓﻲ ﻤوﻀﻊ آﺨر ﻓﻘﺎل ﺒن ﺴﻤﻌﺎن واﺒن ﺴﻤﻌﺎن اﻟﻤذﻛور ﻤﺸﻬور‬

‫ﺒﺎﻟﻀﻌف ﻤﺘروك اﻟﺤدﯿث ﻛذﺒﻪ ﻤﺎﻟك وأﺤﻤد وﻏﯿرﻫﻤﺎ وﻤﺎ ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺨﺎري ﺸﻲء إﻻ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻤوﻀﻊ‬
‫ﺜم أن اﻟﺒﺨﺎري ﻟم ﯿﺴق اﻟﻤﺘن ﻤن طرﯿﻘﻪ ﻤﻊ ﻛوﻨﻪ ﻤﻘروﻨﺎ ﺒﻤﺎﻟك ﺒل ﺴﺎﻗﻪ ﻋﻠﻰ ﻟﻔظ اﻟرواﯿﺔ اﻷﺨرى‬

‫وﻫﻲ رواﯿﺔ ﻫﻤﺎم ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة وﻗد أﺨرﺠﻪ ﻤﺴﻠم ﻤن طرﯿق أﺒﻲ ﺼﺎﻟﺢ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﺒﻠﻔظ ﻓﻠﯿﺘق‬
‫ﺒدل ﻓﻠﯿﺠﺘﻨب وﻫﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ﻨﻌﯿم اﻟﻤذﻛورة وأﺨرﺠﻪ ﻤﺴﻠم أﯿﻀﺎ ﻤن طرﯿق اﻷﻋرج ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة‬

‫ﺒﻠﻔظ إذا ﻀرب وﻤﺜﻠﻪ ﻟﻠﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن طرﯿق ﻋﺠﻼن وﻷﺒﻲ داود ﻤن طرﯿق أﺒﻲ ﺴﻠﻤﺔ ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻋن أﺒﻲ‬

‫ﻫرﯿرة وﻫو ﯿﻔﯿد أن ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻫﻤﺎم ﻗﺎﺘل ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻗﺘل وأن اﻟﻤﻔﺎﻋﻠﺔ ﻓﯿﻪ ﻟﯿﺴت ﻋﻠﻰ ظﺎﻫرﻫﺎ وﯿﺤﺘﻤل‬

‫أن ﺘﻛون ﻋﻠﻰ ظﺎﻫرﻫﺎ ﻟﯿﺘﻨﺎول ﻤﺎ ﯿﻘﻊ ﻋﻨد دﻓﻊ اﻟﺼﺎﺌل ﻤﺜﻼ ﻓﯿﻨﻬﻲ داﻓﻌﻪ ﻋن اﻟﻘﺼد ﺒﺎﻟﻀرب إﻟﻰ‬

‫وﺠﻬﻪ وﯿدﺨل ﻓﻲ اﻟﻨﻬﻲ ﻛل ﻤن ﻀرب ﻓﻲ ﺤد أو ﺘﻌزﯿر أو ﺘﺄدﯿب وﻗد وﻗﻊ ﻓﻲ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﺒﻛرة وﻏﯿرﻩ‬

‫ﻋﻨد أﺒﻲ داود وﻏﯿرﻩ ﻓﻲ ﻗﺼﺔ اﻟﺘﻲ زﻨت ﻓﺄﻤر اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺒرﺠﻤﻬﺎ وﻗﺎل ارﻤوا واﺘﻘوا‬

‫اﻟوﺠﻪ ٕواذا ﻛﺎن ذﻟك ﻓﻲ ﺤق ﻤن ﺘﻌﯿن إﻫﻼﻛﻪ ﻓﻤن دوﻨﻪ أوﻟﻰ ﻗﺎل اﻟﻨووي ﻗﺎل اﻟﻌﻠﻤﺎء إﻨﻤﺎ ﻨﻬﻰ ﻋن‬

‫ﻀرب اﻟوﺠﻪ ﻷﻨﻪ ﻟطﯿف ﯿﺠﻤﻊ اﻟﻤﺤﺎﺴن وأﻛﺜر ﻤﺎ ﯿﻘﻊ اﻹدراك ﺒﺄﻋﻀﺎﺌﻪ ﻓﯿﺨﺸﻰ ﻤن ﻀرﺒﻪ أن ﺘﺒطل‬
‫أو ﺘﺘﺸوﻩ ﻛﻠﻬﺎ أو ﺒﻌﻀﻬﺎ واﻟﺸﯿن ﻓﯿﻬﺎ ﻓﺎﺤش ﻟظﻬورﻫﺎ وﺒروزﻫﺎ ﺒل ﻻ ﯿﺴﻠم إذا ﻀرﺒﻪ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻤن ﺸﯿن‬

‫اﻩ واﻟﺘﻌﻠﯿل اﻟﻤذﻛور ﺤﺴن ﻟﻛن ﺜﺒت ﻋﻨد ﻤﺴﻠم ﺘﻌﻠﯿل آﺨر ﻓﺈﻨﻪ أﺨرج اﻟﺤدﯿث اﻟﻤذﻛور ﻤن طرﯿق أﺒﻲ‬
‫أﯿوب اﻟﻤراﻏﻲ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة وزاد ﻓﺈن اﷲ ﺨﻠق آدم ﻋﻠﻰ ﺼورﺘﻪ واﺨﺘﻠف ﻓﻲ اﻟﻀﻤﯿر ﻋﻠﻰ ﻤن ﯿﻌود‬

‫ﻓﺎﻷﻛﺜر ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﯿﻌود ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻀروب ﻟﻤﺎ ﺘﻘدم ﻤن اﻷﻤر ﺒﺈﻛرام وﺠﻬﻪ وﻟوﻻ أن اﻟﻤراد اﻟﺘﻌﻠﯿل ﺒذﻟك‬
‫ﻟم ﯿﻛن ﻟﻬذﻩ اﻟﺠﻤﻠﺔ ارﺘﺒﺎط ﺒﻤﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ وﻗﺎل اﻟﻘرطﺒﻲ أﻋﺎد ﺒﻌﻀﻬم اﻟﻀﻤﯿر ﻋﻠﻰ اﷲ ﻤﺘﻤﺴﻛﺎ ﺒﻤﺎ ورد‬

‫ﻓﻲ ﺒﻌض طرﻗﻪ أن اﷲ ﺨﻠق آدم ﻋﻠﻰ ﺼورة اﻟرﺤﻤن ﻗﺎل وﻛﺄن ﻤن رواﻩ أوردﻩ ﺒﺎﻟﻤﻌﻨﻰ ﻤﺘﻤﺴﻛﺎ ﺒﻤﺎ‬
‫ﺘوﻫﻤﻪ ﻓﻐﻠط ﻓﻲ ذﻟك وﻗد أﻨﻛر اﻟﻤﺎزري وﻤن ﺘﺒﻌﻪ ﺼﺤﺔ ﻫذﻩ اﻟزﯿﺎدة ﺜم ﻗﺎل وﻋﻠﻰ ﺘﻘدﯿر ﺼﺤﺘﻬﺎ‬

‫ﻓﯿﺤﻤل ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﯿﻠﯿق ﺒﺎﻟﺒﺎري ﺴﺒﺤﺎﻨﻪ وﺘﻌﺎﻟﻰ ﻗﻠت اﻟزﯿﺎدة أﺨرﺠﻬﺎ ﺒن أﺒﻲ ﻋﺎﺼم ﻓﻲ اﻟﺴﻨﺔ واﻟطﺒراﻨﻲ‬

‫ﻤن ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ﺒﺈﺴﻨﺎد رﺠﺎﻟﻪ ﺜﻘﺎت وأﺨرﺠﻬﺎ ﺒن أﺒﻲ ﻋﺎﺼم أﯿﻀﺎ ﻤن طرﯿق أﺒﻲ ﯿوﻨس ﻋن أﺒﻲ‬
‫ﻫرﯿرة ﺒﻠﻔظ ﯿرد اﻟﺘﺄوﯿل اﻷول ﻗﺎل ﻤن ﻗﺎﺘل ﻓﻠﯿﺠﺘﻨب اﻟوﺠﻪ ﻓﺈن ﺼورة وﺠﻪ اﻹﻨﺴﺎن ﻋﻠﻰ ﺼورة وﺠﻪ‬

‫اﻟرﺤﻤن ﻓﺘﻌﯿن أﺠراء ﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺘﻘرر ﺒﯿن أﻫل اﻟﺴﻨﺔ ﻤن إﻤ اررﻩ ﻛﻤﺎ ﺠﺎء ﻤن ﻏﯿر اﻋﺘﻘﺎد‬

‫ﺘﺸﺒﯿﻪ أو ﻤن ﺘﺄوﯿﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﯿﻠﯿق ﺒﺎﻟرﺤﻤن ﺠل ﺠﻼﻟﺔ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ أول ﻛﺘﺎب اﻻﺴﺘﺌذان ﻤن طرﯿق‬
‫ﻫﻤﺎم ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة رﻓﻌﻪ ﺨﻠق اﷲ آدم ﻋﻠﻰ ﺼورﺘﻪ اﻟﺤدﯿث وزﻋم ﺒﻌﻀﻬم أن اﻟﻀﻤﯿر ﯿﻌود ﻋﻠﻰ‬

‫آدم أي ﻋﻠﻰ ﺼﻔﺘﻪ أي ﺨﻠﻘﻪ ﻤوﺼوﻓﺎ ﺒﺎﻟﻌﻠم اﻟذي ﻓﻀل ﺒﻪ اﻟﺤﯿوان وﻫذا ﻤﺤﺘﻤل وﻗد ﻗﺎل اﻟﻤﺎزري‬

‫ﻏﻠط ﺒن ﻗﺘﯿﺒﺔ ﻓﺄﺠرى ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻋﻠﻰ ظﺎﻫرﻩ وﻗﺎل ﺼورة ﻻ ﻛﺎﻟﺼور اﻨﺘﻬﻰ وﻗﺎل ﺤرب اﻟﻛرﻤﺎﻨﻲ‬

‫ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺴﻨﺔ ﺴﻤﻌت إﺴﺤﺎق ﺒن راﻫوﯿﻪ ﯿﻘول ﺼﺢ أن اﷲ ﺨﻠق آدم ﻋﻠﻰ ﺼورة اﻟرﺤﻤن وﻗﺎل‬

‫إﺴﺤﺎق اﻟﻛوﺴﺞ ﺴﻤﻌت أﺤﻤد ﯿﻘول ﻫو ﺤدﯿث ﺼﺤﯿﺢ وﻗﺎل اﻟطﺒراﻨﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺴﻨﺔ ﺤدﺜﻨﺎ ﻋﺒد اﷲ‬
‫ﺒن أﺤﻤد ﺒن ﺤﻨﺒل ﻗﺎل ﻗﺎل رﺠل ﻷﺒﻲ أن رﺠﻼ ﻗﺎل ﺨﻠق اﷲ آدم ﻋﻠﻰ ﺼورﺘﻪ أي ﺼورة اﻟرﺠل ﻓﻘﺎل‬

‫ﻛذب ﻫو ﻗول اﻟﺠﻬﻤﯿﺔ اﻨﺘﻬﻰ وﻗد أﺨرج اﻟﺒﺨﺎري ﻓﻲ اﻷدب اﻟﻤﻔرد وأﺤﻤد ﻤن طرﯿق ﺒن ﻋﺠﻼن ﻋن‬
‫ﺴﻌﯿد ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻤرﻓوﻋﺎ ﻻ ﺘﻘوﻟن ﻗﺒﺢ اﷲ وﺠﻬك ووﺠﻪ ﻤن أﺸﺒﻪ وﺠﻬك ﻓﺈن اﷲ ﺨﻠق آدم ﻋﻠﻰ‬

‫ﺼورﺘﻪ وﻫو ظﺎﻫر ﻓﻲ ﻋود اﻟﻀﻤﯿر ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻘول ﻟﻪ ذﻟك وﻛذﻟك أﺨرﺠﻪ ﺒن أﺒﻲ ﻋﺎﺼم أﯿﻀﺎ ﻤن‬

‫طرﯿق أﺒﻲ راﻓﻊ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﺒﻠﻔظ إذا ﻗﺎﺘل أﺤدﻛم ﻓﻠﯿﺠﺘﻨب اﻟوﺠﻪ ﻓﺈن اﷲ ﺨﻠق آدم ﻋﻠﻰ ﺼورة‬

‫وﺠﻬﻪ وﻟم ﯿﺘﻌرض اﻟﻨووي ﻟﺤﻛم ﻫذا اﻟﻨﻬﻲ وظﺎﻫرﻩ اﻟﺘﺤرﯿم وﯿؤﯿدﻩ ﺤدﯿث ﺴوﯿد ﺒن ﻤﻘرن اﻟﺼﺤﺎﺒﻲ‬

‫أﻨﻪ رأى رﺠﻼ ﻟطم ﻏﻼﻤﻪ ﻓﻘﺎل أو ﻤﺎ ﻋﻠﻤت أن اﻟﺼورة ﻤﺤﺘرﻤﺔ أﺨرﺠﻪ ﻤﺴﻠم وﻏﯿرﻩ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻓﻲ اﻟﻤﻛﺎﺘب ﻛذا ﻷﺒﻲ ذر وﻟﻐﯿرﻩ ﻛﺘﺎب اﻟﻤﻛﺎﺘب وأﺜﺒﺘوا ﻛﻠﻬم اﻟﺒﺴﻤﻠﺔ واﻟﻤﻛﺎﺘب ﺒﺎﻟﻔﺘﺢ ﻤن‬

‫ﺘﻘﻊ ﻟﻪ اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ وﺒﺎﻟﻛﺴر ﻤن ﺘﻘﻊ ﻤﻨﻪ وﻛﺎف اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ ﺘﻛﺴر وﺘﻔﺘﺢ ﻛﻌﯿن اﻟﻌﺘﺎﻗﺔ ﻗﺎل اﻟراﻏب اﺸﺘﻘﺎﻗﻬﺎ ﻤن‬

‫ﻛﺘب ﺒﻤﻌﻨﻰ أوﺠب وﻤﻨﻪ ﻗوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻛﺘب ﻋﻠﯿﻛم اﻟﺼﯿﺎم إن اﻟﺼﻼة ﻛﺎﻨت ﻋﻠﻰ اﻟﻤؤﻤﻨﯿن ﻛﺘﺎﺒﺎ ﻤوﻗوﺘﺎ‬

‫أو ﺒﻤﻌﻨﻰ ﺠﻤﻊ وﻀم وﻤﻨﻪ ﻛﺘﺒت اﻟﺨط وﻋﻠﻰ اﻷول ﺘﻛون ﻤﺄﺨوذة ﻤن ﻤﻌﻨﻰ اﻻﻟﺘزام وﻋﻠﻰ اﻟﺜﺎﻨﻲ‬

‫ﺘﻛون ﻤﺄﺨوذة ﻤن اﻟﺨط ﻟوﺠودﻩ ﻋﻨد ﻋﻘدﻫﺎ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻗﺎل اﻟروﯿﺎﻨﻲ اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ إﺴﻼﻤﯿﺔ وﻟم ﺘﻛن ﺘﻌرف ﻓﻲ‬

‫اﻟﺠﺎﻫﻠﯿﺔ ﻛذا ﻗﺎل وﻛﻼم ﻏﯿرﻩ ﯿﺄﺒﺎﻩ وﻤﻨﻪ ﻗول ﺒن اﻟﺘﯿن ﻛﺎﻨت اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ ﻤﺘﻌﺎرﻓﺔ ﻗﺒل اﻹﺴﻼم ﻓﺄﻗرﻫﺎ اﻟﻨﺒﻲ‬
‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻗﺎل ﺒن ﺨزﯿﻤﺔ ﻓﻲ ﻛﻼﻤﻪ ﻋﻠﻰ ﺤدﯿث ﺒرﯿرة أول ﻓﻛﺎﺘﺒﻪ ﻓﻲ اﻹﺴﻼم وﻗد ﻛﺎﻨوا‬

‫ﯿﻛﺎﺘﺒون ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻫﻠﯿﺔ ﺒﺎﻟﻤدﯿﻨﺔ وأول ﻤن ﻛوﺘب ﻤن اﻟرﺠﺎل ﻓﻲ اﻹﺴﻼم ﺴﻠﻤﺎن وﻗد ﺘﻘدم ذﻛر ذﻟك ﻓﻲ‬

‫اﻟﺒﯿوع ﻓﻲ ﺒﺎب اﻟﺒﯿﻊ واﻟﺸراء ﻤﻊ اﻟﻤﺸرﻛﯿن وﺤﻛﻰ ﺒن اﻟﺘﯿن أن أول ﻤن ﻛوﺘب أﺒو اﻟﻤؤﻤل ﻓﻘﺎل اﻟﻨﺒﻲ‬
‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أﻋﯿﻨوﻩ وأول ﻤن ﻛوﺘب ﻤن اﻟﻨﺴﺎء ﺒرﯿرة ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﺤدﯿﺜﻬﺎ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻷﺒواب وأول‬

‫ﻤن ﻛوﺘب ﺒﻌد اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أﺒو أﻤﯿﺔ ﻤوﻟﻰ ﻋﻤر ﺜم ﺴﯿرﯿن ﻤوﻟﻰ أﻨس واﺨﺘﻠف ﻓﻲ‬

‫ﺘﻌرﯿف اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ وأﺤﺴﻨﻪ ﺘﻌﻠﯿق ﻋﺘق ﺒﺼﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﻤﻌﺎوﻀﺔ ﻤﺨﺼوﺼﺔ واﻟﻛﺘﺎﺒﺔ ﺨﺎرﺠﺔ ﻋن اﻟﻘﯿﺎس ﻋﻨد‬

‫ﻤن ﯿﻘول إن اﻟﻌﺒد ﻻ ﯿﻤﻠك وﻫﻲ ﻻزﻤﺔ ﻤن ﺠﻬﺔ اﻟﺴﯿد إﻻ إن ﻋﺠز اﻟﻌﺒد وﺠﺎﺌزة ﻟﻪ ﻋﻠﻰ اﻟراﺠﺢ ﻤن‬

‫أﻗوال اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﯿﻬﺎ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إﺜم ﻤن ﻗذف ﻤﻤﻠوﻛﻪ ﻛذا ﻟﻠﺠﻤﯿﻊ ﻫﻨﺎ إﻻ اﻟﻨﺴﻔﻲ وأﺒﺎ ذر وﻟم ﯿذﻛر ﻤن أﺜﺒت ﻫذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ‬

‫ﻓﯿﻬﺎ ﺤدﯿﺜﺎ وﻻ أﻋرف ﻟدﺨوﻟﻬﺎ ﻓﻲ أﺒواب اﻟﻤﻛﺎﺘب ﻤﻌﻨﻰ ﺜم وﺠدﺘﻬﺎ ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ﻋﻠﻲ ﺒن ﺸﺒوﯿﻪ‬

‫ﻤﻘدﻤﺔ ﻗﺒل ﻛﺘﺎب اﻟﻤﻛﺎﺘب ﻓﻬذا ﻫو اﻟﻤﺘﺠﻪ وﻋﻠﻰ ﻫذا ﻓﻛﺄن اﻟﻤﺼﻨف ﺘرﺠم ﺒﻬﺎ وأﺨﻠﻰ ﺒﯿﺎﻀﺎ ﻟﯿﻛﺘب‬

‫ﻓﯿﻬﺎ اﻟﺤدﯿث اﻟوارد ﻓﻲ ذﻟك ﻓﻠم ﯿﻛﺘب ﻛﻤﺎ وﻗﻊ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻏﯿرﻫﺎ وﻗد ﺘرﺠم ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺤدود ﺒﺎب ﻗذف‬

‫اﻟﻌﺒد أورد ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث ﻤن ﻗذف ﻤﻤﻠوﻛﻪ وﻫو ﺒريء ﻤﻤﺎ ﻗﺎل ﺠﻠد ﯿوم اﻟﻘﯿﺎﻤﺔ اﻟﺤدﯿث ﻓﻠﻌﻠﻪ أﺸﺎر ﺒذﻟك‬

‫إﻟﻰ أﻨﻪ ﯿدﺨل ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻷﺒواب‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟﻤﻛﺎﺘب وﻨﺠوﻤﻪ ﻓﻲ ﻛل ﺴﻨﺔ ﻨﺠم وﻗوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ واﻟذﯿن ﯿﺒﺘﻐون اﻟﻛﺘﺎب اﻵﯿﺔ ﺴﺎﻗوﻫﺎ إﻟﻰ ﻗوﻟﻪ‬
‫اﻟذي آﺘﺎﻛم إﻻ اﻟﻨﺴﻔﻲ ﻓﻘﺎل ﺒﻌد ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﻛل ﺴﻨﺔ وآﺘوﻫم ﻤن ﻤﺎل اﷲ اﻟذي آﺘﺎﻛم وﻨﺠم اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ ﻫو‬

‫اﻟﻘدر اﻟﻤﻌﯿن اﻟذي ﯿؤدﯿﻪ اﻟﻤﻛﺎﺘب ﻓﻲ وﻗت ﻤﻌﯿن وأﺼﻠﻪ أن اﻟﻌرب ﻛﺎﻨوا ﯿﺒﻨون أﻤورﻫم ﻓﻲ اﻟﻤﻌﺎﻤﻠﺔ‬

‫ﻋﻠﻰ طﻠوع اﻟﻨﺠم واﻟﻤﻨﺎزل ﻟﻛوﻨﻬم ﻻ ﯿﻌرﻓون اﻟﺤﺴﺎب ﻓﯿﻘول أﺤدﻫم إذا طﻠﻊ اﻟﻨﺠم اﻟﻔﻼﻨﻲ أدﯿت ﺤﻘك‬

‫ﻓﺴﻤﯿت اﻷوﻗﺎت ﻨﺠوﻤﺎ ﺒذﻟك ﺜم ﺴﻤﻲ اﻟﻤؤدي ﻓﻲ اﻟوﻗت ﻨﺠﻤﺎ وﻋرف ﻤن اﻟﺘرﺠﻤﺔ اﺸﺘراط اﻟﺘﺄﺠﯿل ﻓﻲ‬
‫اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ وﻫو ﻗول اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ وﻗوﻓﺎ ﻤﻊ اﻟﺘﺴﻤﯿﺔ ﺒﻨﺎء ﻋﻠﻰ أن اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ ﻤﺸﺘﻘﺔ ﻤن اﻟﻀم وﻫو ﻀم ﺒﻌض‬

‫اﻟﻨﺠوم إﻟﻰ ﺒﻌض وأﻗل ﻤﺎ ﯿﺤﺼل ﺒﻪ اﻟﻀم ﻨﺠﻤﺎن وﺒﺄﻨﻪ أﻤﻛن ﻟﺘﺤﺼﯿل اﻟﻘدرة ﻋﻠﻰ اﻷداء وذﻫب‬

‫اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ واﻟﺤﻨﻔﯿﺔ إﻟﻰ ﺠواز اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ اﻟﺤﺎﻟﺔ واﺨﺘﺎرﻩ ﺒﻌض اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ ﻛﺎﻟروﯿﺎﻨﻲ وﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن ﻻ ﻨص‬

‫ﻟﻤﺎﻟك ﻓﻲ ذﻟك إﻻ أن ﻤﺤﻘﻘﻲ أﺼﺤﺎﺒﻪ ﺸﺒﻬوﻩ ﺒﺒﯿﻊ اﻟﻌﺒد ﻤن ﻨﻔﺴﻪ واﺨﺘﺎر ﺒﻌض أﺼﺤﺎب ﻤﺎﻟك أن ﻻ‬
‫ﯿﻛون أﻗل ﻤن ﻨﺠﻤﯿن ﻛﻘول اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ واﺤﺘﺞ اﻟطﺤﺎوي وﻏﯿرﻩ ﺒﺄن اﻟﺘﺄﺠﯿل ﺠﻌل رﻓﻘﺎ ﺒﺎﻟﻤﻛﺎﺘب ﻻ ﺒﺎﻟﺴﯿد‬

‫ﻓﺈذا ﻗدر اﻟﻌﺒد ﻋﻠﻰ ذﻟك ﻻ ﯿﻤﻨﻊ ﻤﻨﻪ وﻫذا ﻗول اﻟﻠﯿث وﺒﺄن ﺴﻠﻤﺎن ﻛﺎﺘب ﺒﺄﻤر اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ‬

‫وﺴﻠم وﻟم ﯿذﻛر ﺘﺄﺠﯿﻼ وﻗد ﺘﻘدم ذﻛر ﺨﺒرﻩ وﺒﺄن ﻋﺠز اﻟﻤﻛﺎﺘب ﻋن اﻟﻘدر اﻟﺤﺎل ﻻ ﯿﻤﻨﻊ ﺼﺤﺔ اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ‬

‫ﻛﺎﻟﺒﯿﻊ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﻠس ﻛﻤن اﺸﺘرى ﻤﺎ ﯿﺴﺎوي درﻫﻤﺎ ﺒﻌﺸرة دراﻫم ﺤﺎﻟﺔ وﻫو ﻻ ﯿﻘدر ﺤﯿﻨﺌذ إﻻ ﻋﻠﻰ درﻫم‬
‫ﻨﻔذ اﻟﺒﯿﻊ ﻤﻊ ﻋﺠزﻩ ﻋن أﻛﺜر اﻟﺜﻤن وﺒﺄن اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ أﺠﺎزوا اﻟﺴﻠم اﻟﺤﺎل وﻟم ﯿﻘﻔوا ﻤﻊ اﻟﺘﺴﻤﯿﺔ ﻤﻊ أﻨﻬﺎ‬

‫ﻤﺸﻌرة ﺒﺎﻟﺘﺄﺠﯿل وأﻤﺎ ﻗول اﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ ﻛل ﺴﻨﺔ ﻨﺠم ﻓﺄﺨذﻩ ﻤن ﺼورة اﻟﺨﺒر اﻟوارد ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﺒرﯿرة ﻛﻤﺎ‬
‫ﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﺘﺼرﯿﺢ ﺒﻪ ﺒﻌد ﺒﺎب وﻟم ﯿرد اﻟﻤﺼﻨف أن ذﻟك ﺸرط ﻓﯿﻪ ﻓﺈن اﻟﻌﻠﻤﺎء اﺘﻔﻘوا ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻟو وﻗﻊ‬

‫اﻟﺘﻨﺠﯿم ﺒﺎﻷﺸﻬر ﺠﺎز وﻟم ﯿﺜﺒت ﻟﻔظ ﻨﺠم ﻓﻲ آﺨرﻩ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻨﺴﻔﻲ واﺨﺘﻠف ﻓﻲ اﻟﻤراد ﺒﺎﻟﺨﯿر ﻓﻲ‬

‫ﻗوﻟﻪ ان ﻋﻠﻤﺘم ﻓﯿﻬم ﺨﯿ ار ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﯿﺎﻨﻪ ﺒﻌد ﺒﺎﺒﯿن وروى ﺒن إﺴﺤﺎق ﻋن ﺨﺎﻟﻪ ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﺼﺒﯿﺢ‬
‫ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﻋن أﺒﯿﻪ ﻗﺎل ﻛﻨت ﻤﻤﻠوﻛﺎ ﻟﺤوﯿطب ﺒن ﻋﺒد اﻟﻌزي ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ ﻓﺄﺒﻰ ﻓﻨزﻟت واﻟذﯿن‬

‫ﯿﺒﺘﻐون اﻟﻛﺘﺎب اﻵﯿﺔ أﺨرﺠﻪ ﺒن اﻟﺴﻛن وﻏﯿرﻩ ﻓﻲ ﺘرﺠﻤﺔ ﺼﺒﯿﺢ ﻓﻲ اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل روح ﻋن ﺒن‬

‫ﺠرﯿﺞ ﻗﻠت ﻟﻌطﺎء أواﺠب ﻋﻠﻲ إذا ﻋﻠﻤت ﻟﻪ ﻤﺎ ﻻ أن أﻛﺎﺘﺒﻪ ﻗﺎل ﻤﺎ أراﻩ اﻻ واﺠﺒﺎ وﺼﻠﻪ إﺴﻤﺎﻋﯿل‬

‫اﻟﻘﺎﻀﻲ ﻓﻲ أﺤﻛﺎم اﻟﻘرآن ﻗﺎل ﺤدﺜﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﺒن اﻟﻤدﯿﻨﻲ ﺤدﺜﻨﺎ روح ﺒن ﻋﺒﺎدة ﺒﻬذا وﻛذﻟك أﺨرﺠﻪ ﻋﺒد‬
‫اﻟرزاق واﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻤن وﺠﻬﯿن آﺨرﯿن ﻋن ﺒن ﺠرﯿﺞ ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل ﻋﻤرو ﺒن دﯿﻨﺎر ﻗﻠت ﻟﻌطﺎء أﺘﺄﺜرﻩ ﻋن‬

‫أﺤد ﻗﺎل ﻻ ﻫﻛذا وﻗﻊ ﻓﻲ ﺠﻤﯿﻊ اﻟﻨﺴﺦ اﻟﺘﻲ وﻗﻌت ﻟﻨﺎ ﻋن اﻟﻔرﺒري وﻫو ظﺎﻫر ﻓﻲ ﻫذا اﻷﺜر ﻤن رواﯿﺔ‬
‫ﻋﻤرو ﺒن دﯿﻨﺎر ﻋن ﻋطﺎء وﻟﯿس ﻛذﻟك ﺒل وﻗﻊ ﻓﻲ اﻟرواﯿﺔ ﺘﺤرﯿف ﻟزم ﻤﻨﻪ اﻟﺨطﺄ واﻟذي وﻗﻊ ﻓﻲ‬

‫رواﯿﺔ إﺴﻤﺎﻋﯿل اﻟﻤذﻛورة وﻗﺎﻟﻪ ﻟﻲ أﯿﻀﺎ ﻋﻤرو ﺒن دﯿﻨﺎر واﻟﻀﻤﯿر ﯿﻌود ﻋﻠﻰ اﻟﻘول ﺒوﺠوﺒﻬﺎ وﻗﺎﺌل‬

‫ذﻟك ﻫو ﺒن ﺠرﯿﺞ وﻫو ﻓﺎﻋل ﻗﻠت ﻟﻌطﺎء وﻗد ﺼرح ﺒذﻟك ﻓﻲ رواﯿﺔ إﺴﻤﺎﻋﯿل ﺤﯿث ﻗﺎل ﺒﺎﻟﺴﻨد‬

‫اﻟﻤذﻛور ﻗﺎل ﺒن ﺠرﯿﺞ وأﺨﺒرﻨﻲ ﻋطﺎء وﻛذﻟك أﺨرﺠﻪ ﻋﺒد اﻟرزاق واﻟﺸﺎﻓﻌﻲ وﻤن طرﯿﻘﻪ اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻋن‬
‫ﻋﺒد اﷲ ﺒن اﻟﺤﺎرث ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻋن ﺒن ﺠرﯿﺞ وﻗﺎﻻ ﻓﯿﻪ وﻗﺎﻟﻬﺎ ﻋﻤرو ﺒن دﯿﻨﺎر واﻟﺤﺎﺼل أن ﺒن ﺠرﯿﺞ‬

‫ﻨﻘل ﻋن ﻋطﺎء اﻟﺘردد ﻓﻲ اﻟوﺠوب وﻋن ﻋﻤرو ﺒن ﺒن دﯿﻨﺎر اﻟﺠزم ﺒﻪ أو ﻤواﻓﻘﺔ ﻋطﺎء ﺜم وﺠدﺘﻪ ﻓﻲ‬
‫اﻷﺼل اﻟﻤﻌﺘﻤد ﻤن رواﯿﺔ اﻟﻨﺴﻔﻲ ﻋن اﻟﺒﺨﺎري ﻋﻠﻰ اﻟﺼواب ﺒزﯿﺎدة اﻟﻬﺎء ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل ﻋﻤرو ﺒن‬

‫دﯿﻨﺎر وﻟﻔظﻪ وﻗﺎﻟﻪ ﻋﻤرو ﺒن دﯿﻨﺎر أي اﻟﻘول اﻟﻤذﻛور ﻗوﻟﻪ ﺜم أﺨﺒرﻨﻲ أن ﻤوﺴﻰ ﺒن أﻨس أﺨﺒرﻩ أن‬

‫ﺴﯿرﯿن ﺴﺄل أﻨﺴﺎ اﻟﻤﻛﺎﺘﺒﺔ وﻛﺎن ﻛﺜﯿر اﻟﻤﺎل اﻟﻘﺎﺌل ﺜم أﺨﺒرﻨﻲ ﻫو ﺒن ﺠرﯿﺞ أﯿﻀﺎ وﻤﺨﺒرﻩ ﻫو ﻋطﺎء‬

‫ووﻗﻊ ﻤﺒﯿﻨﺎ ﻛذﻟك ﻓﻲ رواﯿﺔ إﺴﻤﺎﻋﯿل اﻟﻤذﻛورة وﻟﻔظﻪ ﻗﺎل ﺒن ﺠرﯿﺞ وأﺨﺒرﻨﻲ ﻋطﺎء أن ﻤوﺴﻰ ﺒن أﻨس‬

‫ﺒن ﻤﺎﻟك أﺨﺒرﻩ أن ﺴﯿرﯿن أﺒﺎ ﻤﺤﻤد ﺒن ﺴﯿرﯿن ﺴﺄل ﻓذﻛرﻩ ووﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻋﺒد اﻟرزاق ﻋن ﺒن ﺠرﯿﺞ‬

‫أﺨﺒرﻨﻲ ﻤﺨﺒر أن ﻤوﺴﻰ ﺒن أﻨس أﺨﺒرﻩ وﻗد ﻋرف اﺴم اﻟﻤﺨﺒر ﻤن رواﯿﺔ روح وظﺎﻫر ﺴﯿﺎﻗﻪ اﻹرﺴﺎل‬
‫ﻓﺈن ﻤوﺴﻰ ﻟم ﯿذﻛر وﻗت ﺴؤال ﺒن ﺴﯿرﯿن ﻤن أﻨس اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ وﻗد رواﻩ ﻋﺒد اﻟرزاق واﻟطﺒري ﻤن وﺠﻪ‬
‫آﺨر ﻤﺘﺼﻼ ﻤن طرﯿق ﺴﻌﯿد ﺒن أﺒﻲ ﻋروﺒﺔ ﻋن ﻗﺘﺎدة ﻋن أﻨس ﻗﺎل أرادﻨﻲ ﺴﯿرﯿن ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻛﺎﺘﺒﺔ‬

‫ﻓﺄﺒﯿت ﻓﺄﺘﻰ ﻋﻤر ﺒن اﻟﺨطﺎب ﻓذﻛر ﻨﺤوﻩ وﺴﯿرﯿن اﻟﻤذﻛور ﯿﻛﻨﻰ أﺒﺎ ﻋﻤرة وﻫو واﻟد ﻤﺤﻤد ﺒن ﺴﯿرﯿن‬
‫اﻟﻔﻘﯿﻪ اﻟﻤﺸﻬور ٕواﺨوﺘﻪ وﻛﺎن ﻤن ﺴﺒﻲ ﻋﯿن اﻟﺘﻤر اﺸﺘراﻩ أﻨس ﻓﻲ ﺨﻼﻓﺔ أﺒﻲ ﺒﻛر وروى ﻫو ﻋن‬
‫ﻋﻤر وﻏﯿرﻩ وذﻛرﻩ ﺒن ﺤﺒﺎن ﻓﻲ ﺜﻘﺎت اﻟﺘﺎﺒﻌﯿن ﻗوﻟﻪ ﻓﺎﻨطﻠق إﻟﻰ ﻋﻤر زاد إﺴﻤﺎﻋﯿل ﺒن إﺴﺤﺎق ﻓﻲ‬
‫رواﯿﺘﻪ ﻓﺎﺴﺘﻌداﻩ ﻋﻠﯿﻪ وزاد ﻓﻲ آﺨر اﻟﻘﺼﺔ وﻛﺎﺘﺒﻪ أﻨس وروى ﺒن ﺴﻌد ﻤن طرﯿق ﻤﺤﻤد ﺒن ﺴﯿرﯿن‬

‫ﻗﺎل ﻛﺎﺘب أﻨس أﺒﻲ ﻋﻠﻰ أرﺒﻌﯿن أﻟف درﻫم وروى اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻤن طرﯿق أﻨس ﺒن ﺴﯿرﯿن ﻋن أﺒﯿﻪ ﻗﺎل‬
‫ﻛﺎﺘﺒﻨﻲ أﻨس ﻋﻠﻰ ﻋﺸرﯿن أﻟف درﻫم ﻓﺈن ﻛﺎﻨﺎ ﻤﺤﻔوظﯿن ﺠﻤﻊ ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ ﺒﺤﻤل أﺤدﻫﻤﺎ ﻋﻠﻰ اﻟوزن‬

‫واﻵﺨر ﻋﻠﻰ اﻟﻌدد وﻻﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ ﻤن طرﯿق ﻋﺒﯿد اﷲ ﺒن أﺒﻲ ﺒﻛر ﺒن أﻨس ﻗﺎل ﻫذﻩ ﻤﻛﺎﺘﺒﺔ أﻨس‬

‫ﻋﻨدﻨﺎ ﻫذا ﻤﺎ ﻛﺎﺘب أﻨس ﻏﻼﻤﻪ ﺴﯿرﯿن ﻛﺎﺘﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﻛذا وﻛذا أﻟف وﻋﻠﻰ ﻏﻼﻤﯿن ﯿﻌﻤﻼن ﻤﺜل ﻋﻤﻠﻪ‬
‫واﺴﺘدل ﺒﻔﻌل ﻋﻤر ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻛﺎن ﯿرى ﺒوﺠوب اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ إذا ﺴﺄﻟﻬﺎ اﻟﻌﺒد ﻷن ﻋﻤر ﻟﻤﺎ ﻀرب أﻨﺴﺎ ﻋﻠﻰ‬

‫اﻻﻤﺘﻨﺎع دل ﻋﻠﻰ ذﻟك وﻟﯿس ذﻟك ﺒﻼزم ﻻﺤﺘﻤﺎل أﻨﻪ أدﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺘرك اﻟﻤﻨدوب اﻟﻤؤﻛد وﻛذﻟك ﻤﺎ رواﻩ‬
‫ﻋﺒد اﻟرزاق أن ﻋﺜﻤﺎن ﻗﺎل ﻟﻤن ﺴﺄﻟﻪ اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ ﻟوﻻ آﯿﺔ ﻤن ﻛﺘﺎب اﷲ ﻤﺎ ﻓﻌﻠت ﻓﻼ ﯿدل أﯿﻀﺎ ﻋﻠﻰ أﻨﻪ‬

‫ﻛﺎن ﯿرى اﻟوﺠوب وﻨﻘل ﺒن ﺤزم اﻟﻘول ﺒوﺠوﺒﻬﺎ ﻋن ﻤﺴروق واﻟﻀﺤﺎك زاد اﻟﻘرطﺒﻲ وﻋﻛرﻤﺔ وﻋن‬

‫إﺴﺤﺎق ﺒن راﻫوﯿﻪ أن ﻤﻛﺎﺘﺒﺘﻪ واﺠﺒﺔ إذا طﻠﺒﻬﺎ وﻟﻛن ﻻ ﯿﺠﺒر اﻟﺤﺎﻛم اﻟﺴﯿد ﻋﻠﻰ ذﻟك وﻟﻠﺸﺎﻓﻌﻲ ﻗول‬
‫ﺒﺎﻟوﺠوب وﺒﻪ ﻗﺎل اﻟظﺎﻫرﯿﺔ واﺨﺘﺎرﻩ ﺒن ﺠرﯿر اﻟطﺒري ﻗﺎل ﺒن اﻟﻘﺼﺎر إﻨﻤﺎ ﻋﻼ ﻋﻤر أﻨﺴﺎ ﺒﺎﻟدرة ﻋﻠﻰ‬

‫وﺠﻪ اﻟﻨﺼﺢ ﻵﻨس وﻟو ﻛﺎﻨت اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ ﻟزﻤت أﻨﺴﺎ ﻤﺎ أﺒﻲ ٕواﻨﻤﺎ ﻨدﺒﻪ ﻋﻤر إﻟﻰ اﻷﻓﻀل وﻗﺎل اﻟﻘرطﺒﻲ‬

‫ﻟﻤﺎ ﺜﺒت أن رﻗﺒﺔ اﻟﻌﺒد وﻛﺴﺒﻪ ﻤﻠك ﻟﺴﯿدﻩ دل ﻋﻠﻰ أن اﻷﻤر ﺒﻛﺘﺎﺒﺘﻪ ﻏﯿر واﺠب ﻷن ﻗوﻟﻪ ﺨذ ﻛﺴﺒﻲ‬

‫وأﻋﺘﻘﻨﻲ ﯿﺼﯿر ﺒﻤﻨزﻟﺔ ﻗوﻟﻪ أﻋﺘﻘﻨﻲ ﺒﻼ ﺸﻲء وذﻟك ﻏﯿر واﺠب اﺘﻔﺎﻗﺎ وﻤﺤل اﻟوﺠوب ﻋﻨد ﻤن ﻗﺎل ﺒﻪ‬
‫إن ﻛﺎن اﻟﻌﺒد ﻗﺎد ار ﻋﻠﻰ ذﻟك ورﻀﻲ اﻟﺴﯿد ﺒﺎﻟﻘدر اﻟذي ﺘﻘﻊ ﺒﻪ اﻟﻤﻛﺎﺘﺒﺔ وﻗﺎل أﺒو ﺴﻌﯿد اﻹﺼطﺨري‬

‫اﻟﻘرﯿﻨﺔ اﻟﺼﺎرﻓﺔ ﻟﻸﻤر ﻓﻲ ﻫذا ﻋن اﻟوﺠوب اﻟﺸرط ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ان ﻋﻠﻤﺘم ﻓﯿﻬم ﺨﯿ ار ﻓﺈﻨﻪ وﻛل اﻻﺠﺘﻬﺎد‬

‫ﻓﻲ ذﻟك إﻟﻰ اﻟﻤوﻟﻰ وﻤﻘﺘﻀﺎﻩ أﻨﻪ إذا رأى ﻋدﻤﻪ ﻟم ﯿﺠﺒر ﻋﻠﯿﻪ ﻓدل ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻏﯿر واﺠب وﻗﺎل ﻏﯿرﻩ‬

‫اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ ﻋﻘد ﻏرر وﻛﺎن اﻷﺼل أن ﻻ ﺘﺠوز ﻓﻠﻤﺎ وﻗﻊ اﻹذن ﻓﯿﻬﺎ ﻛﺎن أﻤ ار ﺒﻌد ﻤﻨﻊ واﻷﻤر ﺒﻌد اﻟﻤﻨﻊ‬

‫ﻟﻺﺒﺎﺤﺔ وﻻ ﯿرد ﻋﻠﻰ ﻫذا ﻛوﻨﻬﺎ ﻤﺴﺘﺤﺒﺔ ﻷن اﺴﺘﺤﺒﺎﺒﻬﺎ ﺜﺒت ﺒﺄدﻟﺔ أﺨرى ﺜم أورد اﻟﻤﺼﻨف ﻗﺼﺔ ﺒرﯿرة‬
‫ﻤن ﻋدة طرق ﻓﻲ ﺠﻤﯿﻊ أﺒواب اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ ﻓﺄورد ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ طرﯿق اﻟﻠﯿث ﻋن ﯿوﻨس ﻋن ﺒن ﺸﻬﺎب‬
‫ﻋن ﻋروة ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ ﺘﻌﻠﯿﻘﺎ ووﺼﻠﻪ اﻟذﻫﻠﻲ ﻓﻲ اﻟزﻫرﯿﺎت ﻋن أﺒﻲ ﺼﺎﻟﺢ ﻛﺎﺘب اﻟﻠﯿث ﻋن اﻟﻠﯿث‬

‫واﻟﻤﺤﻔوظ رواﯿﺔ اﻟﻠﯿث ﻟﻪ ﻋن ﺒن ﺸﻬﺎب ﻨﻔﺴﻪ ﺒﻐﯿر واﺴطﺔ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﯿﻠﯿﻪ ﻋن ﻗﺘﯿﺒﺔ‬
‫ﻋن اﻟﻠﯿث وأﺨرﺠﻪ ﻤﺴﻠم أﯿﻀﺎ ﻋن ﻗﺘﯿﺒﺔ وﻛذﻟك أﺨرﺠﻪ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ واﻟطﺤﺎوي وﻏﯿرﻫﻤﺎ ﻤن طرﯿق ﺒن‬

‫وﻫب ﻋن رﺠﺎل ﻤن أﻫل اﻟﻌﻠم ﻤﻨﻬم ﯿوﻨس واﻟﻠﯿث ﻛﻠﻬم ﻋن ﺒن ﺸﻬﺎب وﻫذا ﻫو اﻟﻤﺤﻔوظ أن ﯿوﻨس‬

‫رﻓﯿق اﻟﻠﯿث ﻓﯿﻪ ﻻ ﺸﯿﺨﻪ ووﻗﻊ اﻟﺘﺼرﯿﺢ ﺒﺴﻤﺎع اﻟﻠﯿث ﻟﻪ ﻤن ﺒن ﺸﻬﺎب ﻋن أﺒﻲ ﻋواﻨﺔ ﻤن طرﯿق‬

‫ﻤروان ﺒن ﻤﺤﻤد وﻋﻨد اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن طرﯿق ﺒن وﻫب ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻋن اﻟﻠﯿث وﻗد وﻗﻊ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟرواﯿﺔ اﻟﻤﻌﻠﻘﺔ‬

‫أﯿﻀﺎ ﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠرواﯿﺎت اﻟﻤﺸﻬورة ﻓﻲ ﻤوﻀﻊ ﻓﯿﻪ ﻨظر وﻫو ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﻤﺘن وﻋﻠﯿﻬﺎ ﺨﻤس أواﻗﻲ ﻨﺠﻤت‬
‫ﻋﻠﯿﻬﺎ ﻓﻲ ﺨﻤس ﺴﻨﯿن واﻟﻤﺸﻬور ﻤﺎ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻫﺸﺎم ﺒن ﻋروة اﻵﺘﯿﺔ ﺒﻌد ﺒﺎﺒﯿن ﻋن أﺒﯿﻪ أﻨﻬﺎ ﻛﺎﺘﺒت‬

‫ﻋﻠﻰ ﺘﺴﻊ أواق ﻓﻲ ﻛل ﻋﺎم أوﻗﯿﺔ وﻛذا ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن وﻫب ﻋن ﯿوﻨس ﻋﻨد ﻤﺴﻠم وﻗد ﺠزم اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ‬
‫ﺒﺄن اﻟرواﯿﺔ اﻟﻤﻌﻠﻘﺔ ﻏﻠط وﯿﻤﻛن اﻟﺠﻤﻊ ﺒﺄن اﻟﺘﺴﻊ أﺼل واﻟﺨﻤس ﻛﺎﻨت ﺒﻘﯿت ﻋﻠﯿﻬﺎ وﺒﻬذا ﺠزم‬

‫اﻟﻘرطﺒﻲ واﻟﻤﺤب اﻟطﺒري وﯿﻌﻛر ﻋﻠﯿﻪ ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻗﺘﯿﺒﺔ وﻟم ﺘﻛن أدت ﻤن ﻛﺘﺎﺒﺘﻬﺎ ﺸﯿﺌﺎ وﯿﺠﺎب‬
‫ﺒﺄﻨﻬﺎ ﻛﺎﻨت ﺤﺼﻠت اﻷرﺒﻊ أواق ﻗﺒل أن ﺘﺴﺘﻌﯿن ﻋﺎﺌﺸﺔ ﺜم ﺠﺎءﺘﻬﺎ وﻗد ﺒﻘﻲ ﻋﻠﯿﻬﺎ ﺨﻤس وﻗﺎل‬

‫اﻟﻘرطﺒﻲ ﯿﺠﺎب ﺒﺄن اﻟﺨﻤس ﻫﻲ اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻨت اﺴﺘﺤﻘت ﻋﻠﯿﻬﺎ ﺒﺤﻠول ﻨﺠوﻤﻬﺎ ﻤن ﺠﻤﻠﺔ اﻟﺘﺴﻊ اﻷواﻗﻲ‬

‫اﻟﻤذﻛورة ﻓﻲ ﺤدﯿث ﻫﺸﺎم وﯿؤﯿدﻩ‬

‫] ‪ [ 2421‬ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻋﻤرة ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ اﻟﻤﺎﻀﯿﺔ ﻓﻲ أﺒواب اﻟﻤﺴﺎﺠد ﻓﻘﺎل أﻫﻠﻬﺎ أن ﺸﺌت‬

‫أﻋطﯿت ﻤﺎ ﯿﺒﻘﻰ وذﻛر اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ أﻨﻪ رأى ﻓﻲ اﻷﺼل اﻟﻤﺴﻤوع ﻋﻠﻰ اﻟﻔرﺒري ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟطرﯿق أﻨﻬﺎ‬
‫ﻛﺎﺘﺒت ﻋﻠﻰ ﺨﻤﺴﺔ أوﺴﺎق وﻗﺎل أن ﻛﺎن ﻤﻀﺒوطﺎ ﻓﻬو ﯿدﻓﻊ ﺴﺎﺌر اﻷﺨﺒﺎر ﻗﻠت ﻟم ﯿﻘﻊ ﻓﻲ ﺸﻲء ﻤن‬

‫اﻟﻨﺴﺦ اﻟﻤﻌﺘﻤدة اﻟﺘﻲ وﻗﻔﻨﺎ ﻋﻠﯿﻬﺎ إﻻ اﻷواﻗﻲ وﻛذا ﻓﻲ ﻨﺴﺨﺔ اﻟﻨﺴﻔﻲ ﻋن اﻟﺒﺨﺎري وﻛﺎن ﯿﻤﻛن ﻋﻠﻰ‬

‫ﺘﻘدﯿر ﺼﺤﺘﻪ أن ﯿﺠﻤﻊ ﺒﺄن ﻗﯿﻤﺔ اﻷوﺴﺎق اﻟﺨﻤﺴﺔ ﺘﺴﻊ أواق ﻟﻛن ﯿﻌﻛر ﻋﻠﯿﻪ ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﺨﻤس ﺴﻨﯿن‬

‫ﻓﯿﺘﻌﯿن اﻟﻤﺼﯿر إﻟﻰ اﻟﺠﻤﻊ اﻷول وﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟرواﯿﺔ ﻓﻘﺎﻟت ﻋﺎﺌﺸﺔ وﻨﻔﺴت ﻓﯿﻬﺎ ﻫو ﺒﻛﺴر اﻟﻔﺎء‬
‫ﺠﻤﻠﺔ ﺤﺎﻟﯿﺔ أي رﻏﺒت ﻓﯿﻬﺎ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤﺎ ﯿﺠوز ﻤن ﺸروط اﻟﻤﻛﺎﺘب وﻤن اﺸﺘرط ﺸرطﺎ ﻟﯿس ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﷲ ﺠﻤﻊ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ‬
‫ﺒﯿن ﺤﻛﻤﯿن وﻛﺄﻨﻪ ﻓﺴر اﻷول ﺒﺎﻟﺜﺎﻨﻲ وأن ﻀﺎﺒط اﻟﺠواز ﻤﺎ ﻛﺎن ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﷲ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ اﻟﺸروط‬

‫أن اﻟﻤراد ﺒﻤﺎ ﻟﯿس ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﷲ ﻤﺎ ﺨﺎﻟف ﻛﺘﺎب اﷲ وﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل اﻟﻤراد ﺒﻛﺘﺎب اﷲ ﻫﻨﺎ ﺤﻛﻤﺔ ﻤن‬

‫ﻛﺘﺎﺒﻪ أو ﺴﻨﺔ رﺴوﻟﻪ أو إﺠﻤﺎع اﻷﻤﺔ وﻗﺎل ﺒن ﺨزﯿﻤﺔ ﻟﯿس ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﷲ أي ﻟﯿس ﻓﻲ ﺤﻛم اﷲ ﺠوازﻩ‬
‫أو وﺠوﺒﻪ ﻻ أن ﻛل ﻤن ﺸرط ﺸرطﺎ ﻟم ﯿﻨطق ﺒﻪ اﻟﻛﺘﺎب ﯿﺒطل ﻷﻨﻪ ﻗد ﯿﺸﺘرط ﻓﻲ اﻟﺒﯿﻊ اﻟﻛﻔﯿل ﻓﻼ‬

‫ﯿﺒطل اﻟﺸرط وﯿﺸﺘرط ﻓﻲ اﻟﺜﻤن ﺸروط ﻤن أوﺼﺎﻓﻪ أو ﻤن ﻨﺠوﻤﻪ وﻨﺤو ذﻟك ﻓﻼ ﯿﺒطل وﻗﺎل اﻟﻨووي‬

‫ﻗﺎل اﻟﻌﻠﻤﺎء اﻟﺸروط ﻓﻲ اﻟﺒﯿﻊ أﻗﺴﺎم أﺤدﻫﺎ ﯿﻘﺘﻀﯿﻪ إطﻼق اﻟﻌﻘد ﻛﺸرط ﺘﺴﻠﯿﻤﻪ اﻟﺜﺎﻨﻲ ﺸرط ﻓﯿﻪ‬

‫ﻤﺼﻠﺤﺔ ﻛﺎﻟرﻫن وﻫﻤﺎ ﺠﺎﺌزان اﺘﻔﺎﻗﺎ اﻟﺜﺎﻟث اﺸﺘراط اﻟﻌﺘق ﻓﻲ اﻟﻌﺒد وﻫو ﺠﺎﺌز ﻋﻨد اﻟﺠﻤﻬور ﻟﺤدﯿث‬

‫ﻋﺎﺌﺸﺔ وﻗﺼﺔ ﺒرﯿرة اﻟراﺒﻊ ﻤﺎ ﯿزﯿد ﻋﻠﻰ ﻤﻘﺘﻀﻰ اﻟﻌﻘد وﻻ ﻤﺼﻠﺤﺔ ﻓﯿﻪ ﻟﻠﻤﺸﺘري ﻛﺎﺴﺘﺜﻨﺎء ﻤﻨﻔﻌﺘﻪ ﻓﻬو‬
‫ﺒﺎطل وﻗﺎل اﻟﻘرطﺒﻲ ﻗوﻟﻪ ﻟﯿس ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﷲ أي ﻟﯿس ﻤﺸروﻋﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﷲ ﺘﺄﺼﯿﻼ وﻻ ﺘﻔﺼﯿﻼ‬

‫وﻤﻌﻨﻰ ﻫذا أن ﻤن اﻷﺤﻛﺎم ﻤﺎ ﯿؤﺨذ ﺘﻔﺼﯿﻠﻪ ﻤن ﻛﺘﺎب اﷲ ﻛﺎﻟوﻀوء وﻤﻨﻬﺎ ﻤﺎ ﯿؤﺨذ ﺘﺄﺼﯿﻠﻪ دون‬
‫ﺘﻔﺼﯿﻠﻪ ﻛﺎﻟﺼﻼة وﻤﻨﻬﺎ ﻤﺎ أﺼل أﺼﻠﻪ ﻛدﻻﻟﺔ اﻟﻛﺘﺎب ﻋﻠﻰ أﺼﻠﯿﺔ اﻟﺴﻨﺔ واﻹﺠﻤﺎع وﻛذﻟك اﻟﻘﯿﺎس‬

‫اﻟﺼﺤﯿﺢ ﻓﻛل ﻤﺎ ﯿﻘﺘﺒس ﻤن ﻫذﻩ اﻷﺼول ﺘﻔﺼﯿﻼ ﻓﻬو ﻤﺄﺨوذ ﻤن ﻛﺘﺎب اﷲ ﺘﺄﺼﯿﻼ ﻗوﻟﻪ ﻓﯿﻪ ﻋن ﺒن‬
‫ﻋﻤر ﻛذا ﻷﺒﻲ ذر وﻟﻐﯿرﻩ ﻓﯿﻪ ﺒن ﻋﻤر ﻋن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻛﺄﻨﻪ أﺸﺎر ﺒذﻟك إﻟﻰ ﺤدﯿث‬

‫ﺒن ﻋﻤر اﻵﺘﻲ ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﯿﻠﯿﻪ وﻗد ﻤﻀﻰ ﺒﻠﻔظ اﻻﺸﺘراط ﻓﻲ ﺒﺎب اﻟﺒﯿﻊ واﻟﺸراء ﻤﻊ اﻟﻨﺴﺎء ﻤن‬

‫ﻛﺘﺎب اﻟﺒﯿوع‬

‫] ‪ [ 2422‬ﻗوﻟﻪ ان ﺒرﯿرة ﻫﻲ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤوﺤدة ﺒوزن ﻓﻌﯿﻠﺔ ﻤﺸﺘﻘﺔ ﻤن اﻟﺒرﯿر وﻫو ﺜﻤر اﻷراك وﻗﯿل‬

‫ﻓﻌﯿﻠﺔ ﻤن اﻟﺒر ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻤﻔﻌوﻟﺔ ﻛﻤﺒرورة أو ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻓﺎﻋﻠﺔ ﻛرﺤﯿﻤﺔ ﻫﻛذا وﺠﻬﻪ اﻟﻘرطﺒﻲ واﻷول أوﻟﻰ ﻷﻨﻪ‬
‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻏﯿر اﺴم ﺠوﯿرﯿﺔ وﻛﺎن اﺴﻤﻬﺎ ﺒرة وﻗﺎل ﻻ ﺘزﻛوا أﻨﻔﺴﻛم ﻓﻠو ﻛﺎﻨت ﺒرﯿرة ﻤن اﻟﺒر‬

‫ﻟﺸﺎرﻛﺘﻬﺎ ﻓﻲ ذﻟك وﻛﺎﻨت ﺒرﯿرة ﻟﻨﺎس ﻤن اﻷﻨﺼﺎر ﻛﻤﺎ وﻗﻊ ﻋﻨد أﺒﻲ ﻨﻌﯿم وﻗﯿل ﻟﻨﺎس ﻤن ﺒﻨﻲ ﻫﻼل‬
‫ﻗﺎﻟﻪ ﺒن ﻋﺒد اﻟﺒر وﯿﻤﻛن اﻟﺠﻤﻊ وﻛﺎﻨت ﺘﺨدم ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻗﺒل أن ﺘﻌﺘق ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ ﺤدﯿث اﻹﻓك‬

‫وﻋﺎﺸت إﻟﻰ ﺨﻼﻓﺔ ﻤﻌﺎوﯿﺔ وﺘﻔرﺴت ﻓﻲ ﻋﺒد اﻟﻤﻠك ﺒن ﻤروان أﻨﻪ ﯿﻠﻲ اﻟﺨﻼﻓﺔ ﻓﺒﺸرﺘﻪ ﺒذﻟك وروى ﻫو‬

‫ذﻟك ﻋﻨﻬﺎ ﻗوﻟﻪ ﻓﺎن أﺤﺒوا أن أﻗﻀﻲ ﻋﻨك ﻛﺘﺎﺒﺘك وﯿﻛون وﻻﺌك ﻟﻲ ﻓﻌﻠت ﻛذا ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟرواﯿﺔ وﻫﻲ‬

‫ﻨظﯿر رواﯿﺔ ﻤﺎﻟك ﻋن ﻫﺸﺎم ﺒن ﻋروة اﻵﺘﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺸروط ﺒﻠﻔظ أن أﺤب أﻫﻠك أن أﻋدﻫﺎ ﻟﻬم وﯿﻛون‬

‫وﻻؤك ﻟﻲ ﻓﻌﻠت وظﺎﻫرﻩ أن ﻋﺎﺌﺸﺔ طﻠﺒت أن ﯿﻛون اﻟوﻻء ﻟﻬﺎ إذا ﺒذﻟت ﺠﻤﯿﻊ ﻤﺎل اﻟﻤﻛﺎﺘﺒﺔ وﻟم ﯿﻘﻊ‬

‫ذﻟك إذ ﻟو وﻗﻊ ذﻟك ﻟﻛﺎن اﻟﻠوم ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺌﺸﺔ ﺒطﻠﺒﻬﺎ وﻻء ﻤن أﻋﺘﻘﻬﺎ ﻏﯿرﻫﺎ وﻗد رواﻩ أﺒو أﺴﺎﻤﺔ ﻋن‬
‫ﻫﺸﺎم ﺒﻠﻔظ ﯿزﯿل اﻻﺸﻛﺎل ﻓﻘﺎل ﺒﻌد ﻗوﻟﻪ أن أﻋدﻫﺎ ﻟﻬم ﻋدة واﺤدة وأﻋﺘﻘك وﯿﻛون وﻻؤك ﻟﻲ ﻓﻌﻠت‬

‫وﻛذﻟك رواﻩ وﻫﯿب ﻋن ﻫﺸﺎم ﻓﻌرف ﺒذﻟك أﻨﻬﺎ أرادت أن ﺘﺸﺘرﯿﻬﺎ ﺸراء ﺼﺤﯿﺤﺎ ﺜم ﺘﻌﺘﻘﻬﺎ إذ اﻟﻌﺘق‬

‫ﻓرع ﺜﺒوت اﻟﻤﻠك وﯿؤﯿدﻩ ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﺒﻘﯿﺔ ﺤدﯿث اﻟزﻫري ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺒﺎب ﻓﻘﺎل ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم اﺒﺘﺎﻋﻲ‬

‫ﻓﺄﻋﺘﻘﻲ وﻫو ﯿﻔﺴر ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﺎﻟك ﻋن ﻫﺸﺎم ﺨذﯿﻬﺎ وﯿوﻀﺢ ذﻟك أﯿﻀﺎ ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ طرﯿق أﯿﻤن‬

‫اﻵﺘﯿﺔ دﺨﻠت ﻋﻠﻰ ﺒرﯿرة وﻫﻲ ﻤﻛﺎﺘﺒﺔ ﻓﻘﺎﻟت اﺸﺘرﯿﻨﻲ وأﻋﺘﻘﯿﻨﻲ ﻗﺎﻟت ﻨﻌم وﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر‬
‫أرادت ﻋﺎﺌﺸﺔ أن ﺘﺸﺘري ﺠﺎرﯿﺔ ﻓﺘﻌﺘﻘﻬﺎ وﺒﻬذا ﯿﺘﺠﻪ اﻹﻨﻛﺎر ﻋﻠﻰ ﻤواﻟﻲ ﺒرﯿرة إذ واﻓﻘوا ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻋﻠﻰ‬

‫ﺒﯿﻌﻬﺎ ﺜم أرادوا أن ﯿﺸﺘرطوا أن ﯿﻛون اﻟوﻻء ﻟﻬم وﯿؤﯿدﻩ ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ أﯿﻤن اﻟﻤذﻛورة ﻗﺎﻟت ﻻ ﺘﺒﯿﻌوﻨﻲ‬

‫ﺤﺘﻰ ﺘﺸﺘرطوا وﻻﺌﻲ وﻓﻲ رواﯿﺔ اﻷﺴود اﻵﺘﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﻔراﺌض ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ اﺸﺘرﯿت ﺒرﯿرة ﻻﻋﺘﻘﻬﺎ ﻓﺎﺸﺘرط‬
‫أﻫﻠﻬﺎ وﻻءﻫﺎ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻗرﯿﺒﺎ ﻓﻲ اﻟﻬﺒﺔ ﻤن طرﯿق اﻟﻘﺎﺴم ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ أﻨﻬﺎ أرادت أن ﺘﺸﺘري ﺒرﯿرة وأﻨﻬم‬

‫اﺸﺘرطوا وﻻءﻫﺎ ﻗوﻟﻪ ارﺠﻌﻲ إﻟﻰ أﻫﻠك اﻟﻤراد ﺒﺎﻷﻫل ﻫﻨﺎ اﻟﺴﺎدة واﻷﻫل ﻓﻲ اﻷﺼل اﻵل وﻓﻲ اﻟﺸرع‬

‫ﻤن ﺘﻠزم ﻨﻔﻘﺘﻪ ﻋﻠﻰ اﻷﺼﺢ ﻋﻨد اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ ﻗوﻟﻪ ان ﺸﺎءت أن ﺘﺤﺘﺴب ﻫو ﻤن اﻟﺤﺴﺒﺔ ﺒﻛﺴر اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ‬
‫أي ﺘﺤﺘﺴب اﻷﺠر ﻋﻨد اﷲ وﻻ ﯿﻛون ﻟﻬﺎ وﻻء ﻗوﻟﻪ ﻓذﻛرت ذﻟك ﻟرﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻲ‬

‫رواﯿﺔ ﻫﺸﺎم ﻓﺴﻤﻊ ﺒذﻟك رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﺴﺄﻟﻨﻲ ﻓﺄﺨﺒرﺘﻪ وﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﺎﻟك ﻋن ﻫﺸﺎم‬

‫ﻓﺠﺎءت ﻤن ﻋﻨدﻫم ورﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺠﺎﻟس ﻓﻘﺎﻟت إﻨﻲ ﻋرﻀت ﻋﻠﯿﻬم ﻓﺄﺒوا ﻓﺴﻤﻊ‬

‫اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻓﻲ رواﯿﺔ أﯿﻤن اﻵﺘﯿﺔ ﻓﺴﻤﻊ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أو ﺒﻠﻐﻪ زاد ﻓﻲ‬

‫اﻟﺸروط ﻤن ﻫذا اﻟوﺠﻪ ﻓﻘﺎل ﻤﺎ ﺸﺄن ﺒرﯿرة وﻟﻤﺴﻠم ﻤن رواﯿﺔ أﺒﻲ أﺴﺎﻤﺔ وﻻﺒن ﺨزﯿﻤﺔ ﻤن رواﯿﺔ ﺤﻤﺎد‬
‫ﺒن ﺴﻠﻤﺔ ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻋن ﻫﺸﺎم ﻓﺠﺎءﺘﻨﻲ ﺒرﯿرة واﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺠﺎﻟس ﻓﻘﺎﻟت ﻟﻲ ﻓﯿﻤﺎ ﺒﯿﻨﻲ‬

‫وﺒﯿﻨﻬﺎ ﻤﺎ أراد أﻫﻠﻬﺎ ﻓﻘﻠت ﻻﻫﺎ اﷲ إذا ورﻓﻌت ﺼوﺘﻲ واﻨﺘﻬرﺘﻬﺎ ﻓﺴﻤﻊ ذﻟك اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬

‫ﻓﺴﺄﻟﻨﻲ ﻓﺄﺨﺒرﺘﻪ ﻟﻔظ ﺒن ﺨزﯿﻤﺔ ﻗوﻟﻪ اﺒﺘﺎﻋﻲ ﻓﺄﻋﺘﻘﻲ ﻫو ﻛﻘوﻟﻪ ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ﻻ ﯿﻤﻨﻌك ذﻟك‬

‫وﻟﯿس ﻓﻲ ذﻟك ﺸﻲء ﻤن اﻻﺸﻛﺎل اﻟذي وﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻫﺸﺎم اﻵﺘﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﯿﻠﯿﻪ ﻗوﻟﻪ وان ﺸرط‬

‫ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ذر وأن اﺸﺘرط ﻗوﻟﻪ ﻤﺎﺌﺔ ﻤرة ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻤﺴﺘﻤﻠﻲ ﻤﺎﺌﺔ ﺸرط وﻛذا ﻫو ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻫﺸﺎم‬
‫وأﯿﻤن ﻗﺎل اﻟﻨووي ﻤﻌﻨﻰ ﻗوﻟﻪ وﻟو اﺸﺘرط ﻤﺎﺌﺔ ﺸرط أﻨﻪ ﻟو ﺸرط ﻤﺎﺌﺔ ﻤرة ﺘوﻛﯿدا ﻓﻬو ﺒﺎطل وﯿؤﯿدﻩ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟرواﯿﺔ اﻷﺨﯿرة وأن ﺸرط ﻤﺎﺌﺔ ﻤرة ٕواﻨﻤﺎ ﺤﻤﻠﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺄﻛﯿد ﻷن اﻟﻌﻤوم ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﻛل ﺸرط‬

‫وﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﻤن اﺸﺘرط ﺸرطﺎ دال ﻋﻠﻰ ﺒطﻼن ﺠﻤﯿﻊ اﻟﺸروط اﻟﻤذﻛورة ﻓﻼ ﺤﺎﺠﺔ إﻟﻰ ﺘﻘﯿﯿدﻫﺎ ﺒﺎﻟﻤﺎﺌﺔ‬

‫ﻓﺈﻨﻬﺎ ﻟو زادت ﻋﻠﯿﻬﺎ ﻛﺎن اﻟﺤﻛم ﻛذﻟك ﻟﻤﺎ دﻟت ﻋﻠﯿﻬﺎ اﻟﺼﯿﻐﺔ ﻨﻌم اﻟطرﯿق اﻷﺨﯿرة ﻤن رواﯿﺔ أﯿﻤن ﻋن‬
‫ﻋﺎﺌﺸﺔ ﺒﻠﻔظ ﻓﻘﺎل اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم اﻟوﻻء ﻟﻤن أﻋﺘق وأن اﺸﺘرطوا ﻤﺎﺌﺔ ﺸرط وأن اﺤﺘﻤل‬

‫اﻟﺘﺄﻛﯿد ﻟﻛﻨﻪ ظﺎﻫر ﻓﻲ أن اﻟﻤراد ﺒﻪ اﻟﺘﻌدد وذﻛر اﻟﻤﺎﺌﺔ ﻋﻠﻰ ﺴﺒﯿل اﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ واﷲ أﻋﻠم وﻗﺎل اﻟﻘرطﺒﻲ‬

‫ﻗوﻟﻪ وﻟو ﻛﺎن ﻤﺎﺌﺔ ﺸرط ﺨرج ﻤﺨرج اﻟﺘﻛﺜﯿر ﯿﻌﻨﻲ أن اﻟﺸروط اﻟﻐﯿر اﻟﻤﺸروﻋﺔ ﺒﺎطﻠﺔ وﻟو ﻛﺜرت‬

‫وﯿﺴﺘﻔﺎد ﻤﻨﻪ أن اﻟﺸروط اﻟﻤﺸروﻋﺔ ﺼﺤﯿﺤﺔ وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﺘﻨﺼﯿص ﻋﻠﻰ ذﻟك ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺸروط إن ﺸﺎء‬

‫اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻗوﻟﻪ ﻋن ﺒن ﻋﻤر أرادت ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﺴﻠم ﻋن ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﯿﺤﯿﻰ اﻟﻨﯿﺴﺎﺒوري ﻋن ﻤﺎﻟك‬
‫ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻋن ﺒن ﻋﻤر ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓﺼﺎر ﻤن ﻤﺴﻨد ﻋﺎﺌﺸﺔ وأﺸﺎر ﺒن ﻋﺒد اﻟﺒر إﻟﻰ ﺘﻔردﻩ ﻋن ﻤﺎﻟك‬
‫ﺒذﻟك وﻟﯿس ﻛذﻟك ﻓﻘد أﺨرﺠﻪ أﺒو ﻋواﻨﺔ ﻓﻲ ﺼﺤﯿﺤﻪ ﻋن اﻟرﺒﯿﻊ ﻋن اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻋن ﻤﺎﻟك ﻛذﻟك وﻛذا‬

‫أﺨرﺠﻪ اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﻌرﻓﺔ ﻤن طرﯿق اﻟرﺒﯿﻊ وﯿﻤﻛن أن ﯿﻛون ﻫﻨﺎ ﻋن ﻻ ﯿراد ﺒﻬﺎ أداة اﻟرواﯿﺔ ﺒل ﻓﻲ‬
‫اﻟﺴﯿﺎق ﺸﻲء ﻤﺤذوف ﺘﻘدﯿرﻩ ﻋن ﻗﺼﺔ ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓﻲ ارادﺘﻬﺎ ﺸراء ﺒرﯿرة وﻗد وﻗﻊ ﻨظﯿر ذﻟك ﻓﻲ ﻗﺼﺔ‬
‫ﺒرﯿرة ﻓﻔﻲ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن طرﯿق ﯿزﯿد ﺒن روﻤﺎن ﻋن ﻋروة ﻋن ﺒرﯿرة أﻨﻬﺎ ﻛﺎن ﻓﯿﻬﺎ ﺜﻼث ﺴﻨﯿن ﻗﺎل‬

‫اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻫذا ﺨطﺄ واﻟﺼواب رواﯿﺔ ﻋروة ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻗﻠت ٕواذا ﺤﻤل ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻗررﺘﻪ ﻟم ﯿﻛن ﺨطﺄ ﺒل‬
‫اﻟﻤراد ﻋن ﻗﺼﺔ ﺒرﯿرة وﻟم ﯿرد اﻟرواﯿﺔ ﻋﻨﻬﺎ ﻨﻔﺴﻬﺎ وﻗد ﻗررت ﻫذﻩ اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺒﻨظﺎﺌرﻫﺎ ﻓﯿﻤﺎ ﻛﺘﺒﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺒن‬
‫اﻟﺼﻼح ﻗوﻟﻪ ﻻ ﯿﻤﻨﻌك ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ذر ﻻ ﯿﻤﻨﻌك ﺒﻨون اﻟﺘﺄﻛﯿد واﻷول رواﯿﺔ ﻤﺴﻠم‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﺴﺘﻌﺎﻨﺔ اﻟﻤﻛﺎﺘب وﺴؤاﻟﻪ اﻟﻨﺎس ﻫو ﻤن ﻋطف اﻟﺨﺎص ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎم ﻷن اﻻﺴﺘﻌﺎﻨﺔ ﺘﻘﻊ‬
‫ﺒﺎﻟﺴؤال وﺒﻐﯿرﻩ وﻛﺄﻨﻪ ﯿﺸﯿر إﻟﻰ ﺠواز ذﻟك ﻷﻨﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أﻗر ﺒرﯿرة ﻋﻠﻰ ﺴؤاﻟﻬﺎ ﻓﻲ‬

‫إﻋﺎﻨﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺒﺘﻬﺎ وأﻤﺎ ﻤﺎ أﺨرﺠﻪ أﺒو داود ﻓﻲ اﻟﻤراﺴﯿل ﻤن طرﯿق ﯿﺤﯿﻰ ﺒن أﺒﻲ ﻛﺜﯿر ﯿرﻓﻌﻪ ﻓﻲ‬

‫ﻫذﻩ اﻵﯿﺔ ان ﻋﻠﻤﺘم ﻓﯿﻬم ﺨﯿ ار ﻗﺎل ﺤرﻓﺔ وﻻ ﺘرﺴﻠوﻫم ﻛﻼ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎس ﻓﻬو ﻤرﺴل أو ﻤﻌﻀل ﻓﻼ ﺤﺠﺔ‬

‫ﻓﯿﻪ‬
‫] ‪ [ 2424‬ﻗوﻟﻪ ﻋن ﻫﺸﺎم زاد أﺒو ذر ﺒن ﻋروة ﻗوﻟﻪ ﻓﺎﻋﯿﻨﯿﻨﻲ ﻛذا ﻟﻸﻛﺜر ﺒﺼﯿﻐﺔ اﻷﻤر ﻟﻠﻤؤﻨث‬
‫اﻹﻋﺎﻨﺔ وﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﻓﺄﻋﯿﺘﻨﻲ ﺒﺼﯿﻐﺔ اﻟﺨﺒر اﻟﻤﺎﻀﻲ ﻤن اﻷﻋﯿﺎء واﻟﻀﻤﯿر ﻟﻸواﻗﻲ وﻫو‬

‫ﻤﺘﺠﻪ اﻟﻤﻌﻨﻰ أي أﻋﺠزﺘﻨﻲ ﻋن ﺘﺤﺼﯿﻠﻬﺎ وﻓﻲ رواﯿﺔ ﺤﻤﺎد ﺒن ﺴﻠﻤﺔ ﻋن ﻫﺸﺎم ﻋﻨد ﺒن ﺨزﯿﻤﺔ وﻏﯿرﻩ‬

‫ﻓﺄﻋﺘﻘﯿﻨﻲ ﺒﺼﯿﻐﺔ اﻷﻤر ﻟﻠﻤؤﻨث ﺒﺎﻟﻌﺘق إﻻ أن اﻟﺜﺎﺒت ﻓﻲ طرﯿق ﻤﺎﻟك وﻏﯿرﻫﺎ ﻋن ﻫﺸﺎم اﻷول ﻗوﻟﻪ‬
‫ﻓﺄﺒوا إﻻ أن ﯿﻛون ﻟﻬم اﻟوﻻء زاد ﻤﺴﻠم ﻤن ﻫذا اﻟوﺠﻪ ﻓﺎﻨﺘﻬرﺘﻬﺎ وﻛﺄن ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻛﺎﻨت ﻋرﻓت اﻟﺤﻛم ﻓﻲ‬

‫ذﻟك ﻗوﻟﻪ ﺨذﯿﻬﺎ ﻓﺄﻋﺘﻘﯿﻬﺎ واﺸﺘرطﻲ ﻟﻬم اﻟوﻻء ﻗﺎل ﺒن ﻋﺒد اﻟﺒر وﻏﯿرﻩ ﻛذا رواﻩ أﺼﺤﺎب ﻫﺸﺎم ﻋن‬

‫ﻋروة وأﺼﺤﺎب ﻤﺎﻟك ﻋﻨﻪ ﻋن ﻫﺸﺎم واﺴﺘﺸﻛل ﺼدور اﻹذن ﻤﻨﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻲ اﻟﺒﯿﻊ ﻋﻠﻰ‬

‫ﺸرط ﻓﺎﺴد واﺨﺘﻠف اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﻲ ذﻟك ﻓﻤﻨﻬم ﻤن أﻨﻛر اﻟﺸرط ﻓﻲ اﻟﺤدﯿث ﻓروى اﻟﺨطﺎﺒﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﻌﺎﻟم‬
‫ﺒﺴﻨدﻩ إﻟﻰ ﯿﺤﯿﻰ ﺒن أﻛﺜم أﻨﻪ أﻨﻛر ذﻟك وﻋن اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ اﻷم اﻹﺸﺎرة إﻟﻰ ﺘﻀﻌﯿف رواﯿﺔ ﻫﺸﺎم‬

‫اﻟﻤﺼرﺤﺔ ﺒﺎﻻﺸﺘراط ﻟﻛوﻨﻪ اﻨﻔرد ﺒﻬﺎ دون أﺼﺤﺎب أﺒﯿﻪ ورواﯿﺎت ﻏﯿرﻩ ﻗﺎﺒﻠﺔ ﻟﻠﺘﺄوﯿل وأﺸﺎر ﻏﯿرﻩ إﻟﻰ‬
‫أﻨﻪ روى ﺒﺎﻟﻤﻌﻨﻰ اﻟذي وﻗﻊ ﻟﻪ وﻟﯿس ﻛﻤﺎ ظن وأﺜﺒت اﻟرواﯿﺔ آﺨرون وﻗﺎﻟوا ﻫﺸﺎم ﺜﻘﺔ ﺤﺎﻓظ واﻟﺤدﯿث‬

‫ﻤﺘﻔق ﻋﻠﻰ ﺼﺤﺘﻪ ﻓﻼ وﺠﻪ ﻟردﻩ ﺜم اﺤﺘﻠﻔوا ﻓﻲ ﺘوﺠﯿﻬﻬﺎ ﻓزﻋم اﻟطﺤﺎوي أن اﻟﻤزﻨﻲ ﺤدﺜﻪ ﺒﻪ ﻋن‬
‫اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺒﻠﻔظ وأﺸرطﻲ ﺒﻬﻤزة ﻗطﻊ ﺒﻐﯿر ﺘﺎء ﻤﺜﻨﺎة ﺜم وﺠﻬﻪ ﺒﺄن ﻤﻌﻨﺎﻩ أظﻬري ﻟﻬم ﺤﻛم اﻟوﻻء‬

‫واﻹﺸراط اﻻظﻬﺎر ﻗﺎل أوس ﺒن ﺤﺠر ﻓﺄﺸرط ﻓﯿﻬﺎ ﻨﻔﺴﻪ وﻫو ﻤﻌﺼم أي أظﻬر ﻨﻔﺴﻪ اﻨﺘﻬﻰ وأﻨﻛر‬

‫ﻏﯿرﻩ اﻟرواﯿﺔ واﻟذي ﻓﻲ ﻤﺨﺘﺼر اﻟﻤزﻨﻲ واﻷم وﻏﯿرﻫﻤﺎ ﻋن اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻛرواﯿﺔ اﻟﺠﻤﻬور واﺸﺘرطﻲ‬

‫ﺒﺼﯿﻐﺔ أﻤر اﻟﻤؤﻨث ﻤن اﻟﺸرط ﺜم ﺤﻛﻰ اﻟطﺤﺎوي أﯿﻀﺎ ﺘﺄوﯿل اﻟرواﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺒﻠﻔظ اﺸﺘرطﻲ وأن اﻟﻼم‬

‫ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ اﺸﺘرطﻲ ﻟﻬم ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﻛﻘوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ وان أﺴﺄﺘم ﻓﻠﻬﺎ وﻫذا ﻫو اﻟﻤﺸﻬور ﻋن اﻟﻤزﻨﻲ وﺠزم‬
‫ﻋﻨﻪ اﻟﺨطﺎﺒﻲ وﻫو ﺼﺤﯿﺢ ﻋن اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ أﺴﻨدﻩ اﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﻌرﻓﺔ ﻤن طرﯿق أﺒﻲ ﺤﺎﺘم اﻟرازي ﻋن‬

‫ﺤرﻤﻠﺔ ﻋﻨﻪ وﺤﻛﻰ اﻟﺨطﺎﺒﻲ ﻋن ﺒن ﺨزﯿﻤﺔ أن ﻗول ﯿﺤﯿﻰ ﺒن أﻛﺜم ﻏﻠط واﻟﺘﺄوﯿل اﻟﻤﻨﻘول ﻋن اﻟﻤزﻨﻲ‬
‫ﻻ ﯿﺼﺢ وﻗﺎل اﻟﻨووي ﺘﺄوﯿل اﻟﻼم ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﻫﻨﺎ ﻀﻌﯿف ﻷﻨﻪ ﻋﻠﯿﻪ اﻟﺼﻼة واﻟﺴﻼم أﻨﻛر اﻻﺸﺘراط‬

‫وﻟو ﻛﺎﻨت ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﻟم ﯿﻨﻛرﻩ ﻓﺈن ﻗﯿل ﻤﺎ أﻨﻛر إﻻ إرادة اﻻﺸﺘراط ﻓﻲ أول اﻷﻤر ﻓﺎﻟﺠواب أن ﺴﯿﺎق‬

‫اﻟﺤدﯿث ﯿﺄﺒﻰ ذﻟك وﻀﻌﻔﻪ أﯿﻀﺎ ﺒن دﻗﯿق اﻟﻌﯿد وﻗﺎل اﻟﻼم ﻻ ﺘدل ﺒوﻀﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻻﺨﺘﺼﺎص اﻟﻨﺎﻓﻊ‬
‫ﺒل ﻋﻠﻰ ﻤطﻠق اﻻﺨﺘﺼﺎص ﻓﻼ ﺒد ﻓﻲ ﺤﻤﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ذﻟك ﻤن ﻗرﯿﻨﺔ وﻗﺎل آﺨرون اﻷﻤر ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ‬

‫اﺸﺘرطﻲ ﻟﻺﺒﺎﺤﺔ وﻫو ﻋﻠﻰ ﺠﻬﺔ اﻟﺘﻨﺒﯿﻪ ﻋﻠﻰ أن ذﻟك ﻻ ﯿﻨﻔﻌﻬم ﻓوﺠودﻩ وﻋدﻤﻪ ﺴواء وﻛﺄﻨﻪ ﯿﻘول‬

‫اﺸﺘرطﻲ أوﻻ ﺘﺸﺘرطﻲ ﻓذﻟك ﻻ ﯿﻔﯿدﻫم وﯿﻘوي ﻫذا اﻟﺘﺄوﯿل ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ أﯿﻤن اﻵﺘﯿﺔ آﺨر أﺒواب‬

‫اﻟﻤﻛﺎﺘب اﺸﺘرﯿﻬﺎ ودﻋﯿﻬم ﯿﺸﺘرطون ﻤﺎ ﺸﺎءوا وﻗﯿل ﻛﺎن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أﻋﻠم اﻟﻨﺎس ﺒﺄن‬

‫اﺸﺘراط اﻟﺒﺎﺌﻊ اﻟوﻻء ﺒﺎطل واﺸﺘﻬر ذﻟك ﺒﺤﯿث ﻻ ﯿﺨﻔﻰ ﻋﻠﻰ أﻫل ﺒرﯿرة ﻓﻠﻤﺎ أرادوا أن ﯿﺸﺘرطوا ﻤﺎ ﺘﻘدم‬
‫ﻟﻬم اﻟﻌﻠم ﺒﺒطﻼﻨﻪ أطﻠق اﻷﻤر ﻤرﯿدا ﺒﻪ اﻟﺘﻬدﯿد ﻋﻠﻰ ﻤﺂل اﻟﺤﺎل ﻛﻘوﻟﻪ وﻗل اﻋﻤﻠوا ﻓﺴﯿرى اﷲ ﻋﻤﻠﻛم‬
‫ورﺴوﻟﻪ وﻛﻘول ﻤوﺴﻰ أﻟﻘوا ﻤﺎ أﻨﺘم ﻤﻠﻘون أي ﻓﻠﯿس ذﻟك ﺒﻨﺎﻓﻌﻛم وﻛﺄﻨﻪ ﯿﻘول اﺸﺘرطﻲ ﻟﻬم ﻓﺴﯿﻌﻠﻤون‬

‫أن ذﻟك ﻻ ﯿﻨﻔﻌﻬم وﯿؤﯿدﻩ ﻗوﻟﻪ ﺤﯿن ﺨطﺒﻬم ﻤﺎ ﺒﺎل رﺠﺎل ﯿﺸﺘرطون ﺸروطﺎ اﻟﺦ ﻓوﺒﺨﻬم ﺒﻬذا اﻟﻘول‬

‫ﻤﺸﯿ ار إﻟﻰ أﻨﻪ ﻗد ﺘﻘدم ﻤﻨﻪ ﺒﯿﺎن ﺤﻛم اﷲ ﺒﺈﺒطﺎﻟﻪ إذ ﻟو ﻟم ﯿﺘﻘدم ﺒﯿﺎن ذﻟك ﻟﺒدأ ﺒﺒﯿﺎن اﻟﺤﻛم ﻓﻲ اﻟﺨطﺒﺔ‬

‫ﻻ ﺒﺘوﺒﯿﺦ اﻟﻔﺎﻋل ﻷﻨﻪ ﻛﺎن ﯿﻛون ﺒﺎﻗﯿﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺒراءة اﻷﺼﻠﯿﺔ وﻗﯿل اﻷﻤر ﻓﯿﻪ ﺒﻤﻌﻨﻰ اﻟوﻋﯿد اﻟذي ظﺎﻫرﻩ‬

‫اﻷﻤر وﺒﺎطﻨﻪ اﻟﻨﻬﻲ ﻛﻘوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ اﻋﻤﻠوا ﻤﺎ ﺸﺌﺘم وﻗﺎل اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ اﻷم ﻟﻤﺎ ﻛﺎن ﻤن اﺸﺘراط ﺨﻼف‬

‫ﻤﺎ ﻗﻀﻰ اﷲ ورﺴوﻟﻪ ﻋﺎﺼﯿﺎ وﻛﺎﻨت ﻓﻲ اﻟﻤﻌﺎﺼﻲ ﺤدود وآداب وﻛﺎن ﻤن أدب اﻟﻌﺎﺼﯿن أن ﯿﻌطل‬
‫ﻋﻠﯿﻬم ﺸروطﻬم ﻟﯿرﺘدﻋوا ﻋن ذﻟك وﯿرﺘدع ﺒﻪ ﻏﯿرﻫم ﻛﺎن ذﻟك ﻤن أﯿﺴر اﻷدب وﻗﺎل ﻏﯿرﻩ ﻤﻌﻨﻰ‬

‫اﺸﺘرطﻲ اﺘرﻛﻲ ﻤﺨﺎﻟﻔﺘﻬم ﻓﯿﻤﺎ ﺸرطوﻩ وﻻ ﺘظﻬري ﻨزاﻋﻬم ﻓﯿﻤﺎ دﻋوا إﻟﯿﻪ ﻤراﻋﺎة ﻟﺘﻨﺠﯿز اﻟﻌﺘق ﻟﺘﺸوف‬
‫اﻟﺸﺎرع إﻟﯿﻪ وﻗد ﯿﻌﺒر ﻋن اﻟﺘرك ﺒﺎﻟﻔﻌل ﻛﻘوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻤﺎ ﻫم ﺒﻀﺎرﯿن ﺒﻪ ﻤن أﺤد اﻻ ﺒﺈذن اﷲ أي‬

‫ﻨﺘرﻛﻬم ﯿﻔﻌﻠون ذﻟك وﻟﯿس اﻟﻤراد ﺒﺎﻻذن إﺒﺎﺤﺔ اﻻﻀرار ﺒﺎﻟﺴﺤر ﻗﺎل ﺒن دﻗﯿق اﻟﻌﯿد وﻫذا وأن ﻛﺎن‬

‫ﻤﺤﺘﻤﻼ اﻻ أﻨﻪ ﺨﺎرج ﻋن اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ ﻤن ﻏﯿر دﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺠﺎز ﻤن ﺤﯿث اﻟﺴﯿﺎق وﻗﺎل اﻟﻨووي أﻗوى‬

‫اﻷﺠوﺒﺔ أن ﻫذا اﻟﺤﻛم ﺨﺎص ﺒﻌﺎﺌﺸﺔ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﻘﻀﯿﺔ وأن ﺴﺒﺒﻪ اﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ اﻟرﺠوع ﻋن ﻫذا اﻟﺸرط‬
‫ﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺘﻪ ﺤﻛم اﻟﺸرع وﻫو ﻛﻔﺴﺦ اﻟﺤﺞ إﻟﻰ اﻟﻌﻤرة ﻛﺎن ﺨﺎﺼﺎ ﺒﺘﻠك اﻟﺤﺠﺔ ﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ إزاﻟﺔ ﻤﺎ ﻛﺎﻨوا‬
‫ﻋﻠﯿﻪ ﻤن ﻤﻨﻊ اﻟﻌﻤرة ﻓﻲ أﺸﻬر اﻟﺤﺞ وﯿﺴﺘﻔﺎد ﻤﻨﻪ ارﺘﻛﺎب أﺨف اﻟﻤﻔﺴدﺘﯿن إذا اﺴﺘﻠزم إزاﻟﺔ أﺸدﻫﻤﺎ‬

‫وﺘﻌﻘب ﺒﺄﻨﻪ اﺴﺘدﻻل ﺒﻤﺨﺘﻠف ﻓﯿﻪ ﻋﻠﻰ ﻤﺨﺘﻠف ﻓﯿﻪ وﺘﻌﻘﺒﻪ ﺒن دﻗﯿق اﻟﻌﯿد ﺒﺄن اﻟﺘﺨﺼﯿص ﻻ ﯿﺜﺒت اﻻ‬

‫ﺒدﻟﯿل وﻻن اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻨص ﻋﻠﻰ ﺨﻼف ﻫذﻩ اﻟﻤﻘﺎﻟﺔ وﻗﺎل ﺒن اﻟﺠوزي ﻟﯿس ﻓﻲ اﻟﺤدﯿث أن اﺸﺘراط اﻟوﻻء‬
‫واﻟﻌﺘق ﻛﺎن ﻤﻘﺎرﻨﺎ ﻟﻠﻌﻘد ﻓﯿﺤﻤل ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻛﺎن ﺴﺎﺒﻘﺎ ﻟﻠﻌﻘد ﻓﯿﻛون اﻷﻤر ﺒﻘوﻟﻪ اﺸﺘرطﻲ ﻤﺠرد اﻟوﻋد وﻻ‬
‫ﯿﺠب اﻟوﻓﺎء ﺒﻪ وﺘﻌﻘب ﺒﺎﺴﺘﺒﻌﺎد أﻨﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﯿﺄﻤر ﺸﺨﺼﺎ أن ﯿﻌد ﻤﻊ ﻋﻠﻤﻪ ﺒﺄﻨﻪ ﻻ ﯿﻔﻲ‬

‫ﺒذﻟك اﻟوﻋد وأﻏرب ﺒن ﺤزم ﻓﻘﺎل ﻛﺎن اﻟﺤﻛم ﺜﺎﺒﺘﺎ ﺒﺠواز اﺸﺘراط اﻟوﻻء ﻟﻐﯿر اﻟﻤﻌﺘق ﻓوﻗﻊ اﻷﻤر‬

‫ﺒﺎﺸﺘراطﻪ ﻓﻲ اﻟوﻗت اﻟذي ﻛﺎن ﺠﺎﺌ از ﻓﯿﻪ ﺜم ﻨﺴﺦ اﻟﺤﻛم ﺒﺨطﺒﺘﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﺒﻘوﻟﻪ إﻨﻤﺎ‬

‫اﻟوﻻء ﻟﻤن أﻋﺘق وﻻ ﯿﺨﻔﻰ ﺒﻌد ﻤﺎ ﻗﺎل وﺴﯿﺎق طرق ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﺘدﻓﻊ ﻓﻲ وﺠﻪ ﻫذا اﻟﺠواب واﷲ‬

‫اﻟﻤﺴﺘﻌﺎن وﻗﺎل اﻟﺨطﺎﺒﻲ وﺠﻪ ﻫذا اﻟﺤدﯿث أن اﻟوﻻء ﻟﻤﺎ ﻛﺎن ﻛﻠﺤﻤﺔ اﻟﻨﺴب واﻻﻨﺴﺎن إذا وﻟد ﻟﻪ وﻟد‬
‫ﺜﺒت ﻟﻪ ﻨﺴﺒﻪ وﻻ ﯿﻨﺘﻘل ﻨﺴﺒﻪ ﻋﻨﻪ وﻟو ﻨﺴب إﻟﻰ ﻏﯿرﻩ ﻓﻛذﻟك إذا أﻋﺘق ﻋﺒدا ﺜﺒت ﻟﻪ وﻻؤﻩ وﻟو أراد ﻨﻘل‬

‫وﻻﺌﻪ ﻋﻨﻪ أو أذن ﻓﻲ ﻨﻘﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻟم ﯿﻨﺘﻘل ﻓﻠم ﯿﻌﺒﺄ ﺒﺎﺸﺘراطﻬم اﻟوﻻء وﻗﯿل اﺸﺘرطﻲ ودﻋﯿﻬم ﯿﺸﺘرطون‬
‫ﻤﺎﺸﺎءوا أو ﻨﺤو ذﻟك ﻷن ذﻟك ﻏﯿر ﻗﺎدح ﻓﻲ اﻟﻌﻘد ﺒل ﻫو ﺒﻤﻨزﻟﺔ اﻟﻠﻐو ﻤن اﻟﻛﻼم وأﺨر اﻋﻼﻤﻬم‬

‫ﺒذﻟك ﻟﯿﻛون ردﻩ واﺒطﺎﻟﻪ ﻗوﻻ ﺸﻬﯿ ار ﯿﺨطب ﺒﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻨﺒر ظﺎﻫ ار إذ ﻫو أﺒﻠﻎ ﻓﻲ اﻟﻨﻛﯿر وأوﻛد ﻓﻲ‬

‫اﻟﺘﻌﺒﯿر اﻩ وﻫو ﯿﺌول إﻟﻰ أن اﻷﻤر ﻓﯿﻪ ﺒﻤﻌﻨﻰ اﻹﺒﺎﺤﺔ ﻛﻤﺎ ﺘﻘدم ﻗوﻟﻪ ﻓﻘﻀﺎء اﷲ أﺤق أي ﺒﺎﻻﺘﺒﺎع ﻤن‬
‫اﻟﺸروط اﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻪ ﻗوﻟﻪ وﺸرط اﷲ أوﺜق أي ﺒﺎﺘﺒﺎع ﺤدودﻩ اﻟﺘﻲ ﺤدﻫﺎ وﻟﯿﺴت اﻟﻤﻔﺎﻋﻠﺔ ﻫﻨﺎ ﻋﻠﻰ‬

‫ﺤﻘﯿﻘﺘﻬﺎ إذ ﻻ ﻤﺸﺎرﻛﺔ ﺒﯿن اﻟﺤق واﻟﺒﺎطل وﻗد وردت ﺼﯿﻐﺔ أﻓﻌل ﻟﻐﯿر اﻟﺘﻔﻀﯿل ﻛﺜﯿ ار وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻘﺎل‬
‫ورد ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻤﺎ اﻋﺘﻘدوﻩ ﻤن اﻟﺠواز ﻗوﻟﻪ ﻤﺎ ﺒﺎل رﺠﺎل أي ﻤﺎ ﺤﺎﻟﻬم ﻗوﻟﻪ اﻨﻤﺎ اﻟوﻻء ﻟﻤن أﻋﺘق‬

‫ﯿﺴﺘﻔﺎد ﻤﻨﻪ أن ﻛﻠﻤﺔ إﻨﻤﺎ ﻟﻠﺤﺼر وﻫو اﺜﺒﺎت اﻟﺤﻛم ﻟﻠﻤذﻛور وﻨﻔﯿﻪ ﻋﻤﺎ ﻋداﻩ وﻟوﻻ ذﻟك ﻟﻤﺎ ﻟزم ﻤن‬

‫اﺜﺒﺎت اﻟوﻻء ﻟﻠﻤﻌﺘق ﻨﻔﯿﻪ ﻋن ﻏﯿرﻩ واﺴﺘدل ﺒﻤﻔﻬوﻤﻪ ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻻ وﻻء ﻟﻤن أﺴﻠم ﻋﻠﻰ ﯿدﯿﻪ رﺠل أو وﻗﻊ‬

‫ﺒﯿﻨﻪ وﺒﯿﻨﻪ ﻤﺤﺎﻟﻔﺔ ﺨﻼﻓﺎ ﻟﻠﺤﻨﻔﯿﺔ وﻻ ﻟﻠﻤﻠﺘﻘط ﺨﻼﻓﺎ ﻹﺴﺤﺎق وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻤزﯿد ﺒﺴط ﻟذﻟك ﻓﻲ ﻛﺘﺎب‬

‫اﻟﻔراﺌض إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﯿﺴﺘﻔﺎد ﻤن ﻤﻨطوﻗﻪ اﺜﺒﺎت اﻟوﻻء ﻟﻤن أﻋﺘق ﺴﺎﺒﯿﻪ ﺨﻼﻓﺎ ﻟﻤن ﻗﺎل ﯿﺼﯿر‬

‫وﻻؤﻩ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﯿن وﯿدﺨل ﻓﯿﻤن أﻋﺘق ﻋﺘق اﻟﻤﺴﻠم ﻟﻠﻤﺴﻠم وﻟﻠﻛﺎﻓر وﺒﺎﻟﻌﻛس ﺜﺒوت اﻟوﻻء ﻟﻠﻤﻌﺘق ﺘﻨﺒﯿﻪ زاد‬

‫اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن طرﯿق ﺠرﯿر ﺒن ﻋﺒد اﻟﺤﻤﯿد ﻋن ﻫﺸﺎم ﺒن ﻋروة ﻓﻲ آﺨر ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻓﺨﯿرﻫﺎ رﺴول اﷲ‬
‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺒﯿن زوﺠﻬﺎ وﻛﺎن ﻋﺒدا وﻫذﻩ اﻟزﯿﺎدة ﺴﺘﺄﺘﻲ ﻓﻲ اﻟﻨﻛﺎح ﻤن ﺤدﯿث ﺒن ﻋﺒﺎس‬
‫وﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻬﺎ ﻫﻨﺎك إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻤﻊ ذﻛر اﻟﺨﻼف ﻓﻲ زوﺠﻬﺎ ﻫل ﻛﺎن ﺤ ار أو ﻋﺒدا‬

‫وﺘﺴﻤﯿﺘﻪ وﻤﺎ اﺘﻔق ﻟﻪ ﺒﻌد ﻓراﻗﻬﺎ وﻓﻲ ﺤدﯿث ﺒرﯿرة ﻫذا ﻤن اﻟﻔواﺌد ﺴوى ﻤﺎ ﺴﺒق وﺴوى ﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ‬
‫اﻟﻨﻛﺎح ﺠواز ﻛﺘﺎﺒﺔ اﻷﻤﺔ ﻛﺎﻟﻌﺒد وﺠواز ﻛﺘﺎﺒﺔ اﻟﻤﺘزوﺠﺔ وﻟو ﻟم ﯿﺄذن اﻟزوج وأﻨﻪ ﻟﯿس ﻟﻪ ﻤﻨﻌﻬﺎ ﻤن‬
‫ﻛﺘﺎﺒﺘﻬﺎ وﻟو ﻛﺎﻨت ﺘؤدي إﻟﻰ ﻓراﻗﻬﺎ ﻤﻨﻪ ﻛﻤﺎ أﻨﻪ ﻟﯿس ﻟﻠﻌﺒد اﻟﻤﺘزوج ﻤﻨﻊ اﻟﺴﯿد ﻤن ﻋﺘق أﻤﺘﻪ اﻟﺘﻲ‬
‫ﺘﺤﺘﻪ وأن أدى ذﻟك إﻟﻰ ﺒطﻼن ﻨﻛﺎﺤﻬﺎ وﯿﺴﺘﻨﺒط ﻤن ﺘﻤﻛﯿﻨﻬﺎ ﻤن اﻟﺴﻌﻲ ﻓﻲ ﻤﺎل اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ أﻨﻪ ﻟﯿس‬

‫ﻋﻠﯿﻬﺎ ﺨدﻤﺘﻪ وﻓﯿﻪ ﺠواز ﺴﻌﯿد اﻟﻤﻛﺎﺘﺒﺔ وﺴؤاﻟﻬﺎ واﻛﺘﺴﺎﺒﻬﺎ وﺘﻤﻛﯿن اﻟﺴﯿد ﻟﻬﺎ ﻤن ذﻟك وﻻ ﯿﺨﻔﻰ أن‬

‫ﻤﺤل اﻟﺠواز إذا ﻋرﻓت ﺠﻬﺔ ﺤل ﻛﺴﺒﻬﺎ وﻓﯿﻪ اﻟﺒﯿﺎن ﺒﺄن اﻟﻨﻬﻲ اﻟوارد ﻋن ﻛﺴب اﻷﻤﺔ ﻤﺤﻤول ﻋﻠﻰ‬
‫ﻤن ﻻ ﯿﻌرف وﺠﻪ ﻛﺴﺒﻬﺎ أو ﻤﺤﻤول ﻋﻠﻰ ﻏﯿر اﻟﻤﻛﺎﺘﺒﺔ وﻓﯿﻪ أن ﻟﻠﻤﻛﺎﺘب أن ﯿﺴﺄل ﻤن ﺤﯿن اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ‬
‫وﻻ ﯿﺸﺘرط ﻓﻲ ذﻟك ﻋﺠزﻩ ﺨﻼﻓﺎ ﻟﻤن ﺸرطﻪ وﻓﯿﻪ ﺠواز اﻟﺴؤال ﻟﻤن أﺤﺘﺎج إﻟﯿﻪ ﻤن دﯿن أو ﻏرم أو‬

‫ﻨﺤو ذﻟك وﻓﯿﻪ أﻨﻪ ﻻ ﺒﺄس ﺒﺘﻌﺠﯿل ﻤﺎل اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ وﻓﯿﻪ ﺠواز اﻟﻤﺴﺎوﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﯿﻊ وﺘﺸدﯿد ﺼﺎﺤب اﻟﺴﻠﻌﺔ‬

‫ﻓﯿﻬﺎ وأن اﻟﻤرأة اﻟرﺸﯿدة ﺘﺘﺼرف ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺒﯿﻊ وﻏﯿرﻩ وﻟو ﻛﺎﻨت ﻤزوﺠﺔ ﺨﻼﻓﺎ ﻟﻤن أﺒﻲ ذﻟك وﺴﯿﺄﺘﻲ‬
‫ﻟﻪ ﻤزﯿد ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻬﺒﺔ وأن ﻤن ﻻ ﯿﺘﺼرف ﺒﻨﻔﺴﻪ ﻓﻠﻪ أن ﯿﻘﯿم ﻏﯿرﻩ ﻤﻘﺎﻤﻪ ﻓﻲ ذﻟك وأن اﻟﻌﺒد إذا أذن‬

‫اﻟﺴﯿد ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺘﺠﺎرة ﺠﺎز ﺘﺼرﻓﻪ وﻓﯿﻪ ﺠواز رﻓﻊ اﻟﺼوت ﻋﻨد إﻨﻛﺎر اﻟﻤﻨﻛر وأﻨﻪ ﻻ ﺒﺄس ﻟﻤن أراد أن‬

‫ﯿﺸﺘري ﻟﻠﻌﺘق أن ﯿظﻬر ذﻟك ﻷﺼﺤﺎب اﻟرﻗﺒﺔ ﻟﯿﺘﺴﺎﻫﻠوا ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺜﻤن وﻻ ﯿﻌد ذﻟك ﻤن اﻟرﯿﺎء وﻓﯿﻪ إﻨﻛﺎر‬

‫اﻟﻘول اﻟذي ﻻ ﯿواﻓق اﻟﺸرع واﻨﺘﻬﺎر اﻟرﺴول ﻓﯿﻪ وﻓﯿﻪ أن اﻟﺸﻲء إذا ﺒﯿﻊ ﺒﺎﻟﻨﻘد ﻛﺎﻨت اﻟرﻏﺒﺔ ﻓﯿﻪ أﻛﺜر‬

‫ﻤﻤﺎ ﻟو ﺒﯿﻊ ﺒﺎﻟﻨﺴﯿﺌﺔ وأن ﻟﻠﻤرء أن ﯿﻘﻀﻲ ﻋﻨﻪ دﯿﻨﻪ ﺒرﻀﺎﻩ وﻓﯿﻪ ﺠواز اﻟﺸراء ﺒﺎﻟﻨﺴﯿﺌﺔ وأن اﻟﻤﻛﺎﺘب ﻟو‬
‫ﻋﺠل ﺒﻌض ﻛﺘﺎﺒﺘﻪ ﻓﺒل اﻟﻤﺤل ﻋﻠﻰ أن ﯿﻀﻊ ﻋﻨﻪ ﺴﯿدﻩ اﻟﺒﺎﻗﻲ ﻟم ﯿﺠﺒر اﻟﺴﯿد ﻋﻠﻰ ذﻟك وﺠواز‬

‫اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﻗدر ﻗﯿﻤﺔ اﻟﻌﺒد وأﻗل ﻤﻨﻬﺎ وأﻛﺜر ﻷن ﺒﯿن اﻟﺜﻤن واﻟﻤﻨﺠز واﻟﻤؤﺠل ﻓرﻗﺎ وﻤﻊ ذﻟك ﻓﻘد ﺒذﻟت‬

‫ﻋﺎﺌﺸﺔ اﻟﻤؤﺠل ﻨﺎﺠ از ﻓدل ﻋﻠﻰ أن ﻗﯿﻤﺘﻬﺎ ﻛﺎﻨت ﺒﺎﻟﺘﺄﺠﯿل أﻛﺜر ﻤﻤﺎ ﻛوﺘﺒت ﺒﻪ وﻛﺎن أﻫﻠﻬﺎ ﺒﺎﻋوﻫﺎ ﺒذﻟك‬

‫وﻓﯿﻪ أن اﻟﻤراد ﺒﺎﻟﺨﯿر ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ ان ﻋﻠﻤﺘم ﻓﯿﻬم ﺨﯿ ار اﻟﻘوة ﻋﻠﻰ اﻟﻛﺴب واﻟوﻓﺎء ﺒﻤﺎ وﻗﻌت اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ‬

‫ﻋﻠﯿﻪ وﻟﯿس اﻟﻤراد ﺒﻪ اﻟﻤﺎل وﯿؤﯿد ذﻟك أن اﻟﻤﺎل اﻟذي ﻓﻲ ﯿد اﻟﻤﻛﺎﺘب ﻟﺴﯿدﻩ ﻓﻛﯿف ﯿﻛﺎﺘﺒﻪ ﺒﻤﺎﻟﻪ ﻟﻛن‬

‫ﻤن ﯿﻘول إن اﻟﻌﺒد ﯿﻤﻠك ﻻ ﯿرد ﻋﻠﯿﻪ ﻫذا وﻗد ﻨﻘل ﻋن ﺒن ﻋﺒﺎس أن اﻟﻤراد ﺒﺎﻟﺨﯿر اﻟﻤﺎل ﻤﻊ أﻨﻪ ﯿﻘول‬

‫إن اﻟﻌﺒد ﻻ ﯿﻤﻠك ﻓﻨﺴب إﻟﻰ اﻟﺘﻨﺎﻗض واﻟذي ﯿظﻬر أﻨﻪ ﻻ ﯿﺼﺢ ﻋﻨﻪ أﺤد اﻷﻤرﯿن واﺤﺘﺞ ﻏﯿرﻩ ﺒﺄن‬

‫اﻟﻌﺒد ﻤﺎل ﺴﯿدﻩ واﻟﻤﺎل اﻟذي ﻤﻌﻪ ﻟﺴﯿدﻩ ﻓﻛﯿف ﯿﻛﺎﺘﺒﻪ ﺒﻤﺎﻟﻪ وﻗﺎل آﺨرون ﻻ ﯿﺼﺢ ﺘﻔﺴﯿر اﻟﺨﯿر ﺒﺎﻟﻤﺎل‬

‫ﻓﻲ اﻵﯿﺔ ﻷﻨﻪ ﻻ ﯿﻘﺎل ﻓﻼن ﻻ ﻤﺎل ﻓﯿﻪ ٕواﻨﻤﺎ ﯿﻘﺎل ﻻ ﻤﺎل ﻟﻪ أو ﻻ ﻤﺎل ﻋﻨدﻩ ﻓﻛذا إﻨﻤﺎ ﯿﻘﺎل ﻓﯿﻪ وﻓﺎء‬
‫وﻓﯿﻪ أﻤﺎﻨﺔ وﻓﯿﻪ ﺤﺴن ﻤﻌﺎﻤﻠﺔ وﻨﺤو ذﻟك وﻓﻲ اﻟﺤدﯿث أﯿﻀﺎ ﺠواز ﻛﺘﺎﺒﺔ ﻤن ﻻ ﺤرﻓﺔ ﻟﻪ وﻓﺎﻗﺎ‬
‫ﻟﻠﺠﻤﻬور واﺨﺘﻠف ﻋن ﻤﺎﻟك وأﺤﻤد وذﻟك أن ﺒرﯿرة ﺠﺎءت ﺘﺴﺘﻌﯿن ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺎﺒﺘﻬﺎ وﻟم ﺘﻛن ﻗﻀت ﻤﻨﻬﺎ‬
‫ﺸﯿﺌﺎ ﻓﻠو ﻛﺎن ﻟﻬﺎ ﻤﺎل أو ﺤرﻓﺔ ﻟﻤﺎ اﺤﺘﺎﺠت إﻟﻰ اﻻﺴﺘﻌﺎﻨﺔ ﻷن ﻛﺘﺎﺒﺘﻬﺎ ﻟم ﺘﻛن ﺤﺎﻟﺔ وﻗد وﻗﻊ ﻋﻨد‬

‫اﻟطﺒري ﻤن طرﯿق أﺒﻲ اﻟزﺒﯿر ﻋن ﻋروة أن ﻋﺎﺌﺸﺔ اﺒﺘﺎﻋت ﺒرﯿرة ﻤﻛﺎﺘﺒﺔ وﻫﻲ ﻟم ﺘﻘض ﻤن ﻛﺘﺎﺒﺘﻬﺎ‬
‫ﺸﯿﺌﺎ وﺘﻘدﻤت اﻟزﯿﺎدة ﻤن وﺠﻪ آﺨر وﻓﯿﻪ ﺠواز أﺨذ اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ ﻤن ﻤﺴﺄﻟﺔ اﻟﻨﺎس واﻟرد ﻋﻠﻰ ﻤن ﻛرﻩ ذﻟك‬

‫وزﻋم أﻨﻪ أوﺴﺎخ اﻟﻨﺎس وﻓﯿﻪ ﻤﺸروﻋﯿﺔ ﻤﻌوﻨﺔ اﻟﻤﻛﺎﺘﺒﺔ ﺒﺎﻟﺼدﻗﺔ وﻋﻨد اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ رواﯿﺔ أﻨﻪ ﻻ ﯿﺠزئ ﻋن‬

‫اﻟﻔرض وﻓﯿﻪ ﺠواز اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ ﺒﻘﻠﯿل اﻟﻤﺎل وﻛﺜﯿرﻩ وﺠواز اﻟﺘﺄﻗﯿت ﻓﻲ اﻟدﯿون ﻓﻲ ﻛل ﺸﻬر ﻤﺜﻼ ﻛذا ﻤن‬

‫ﻏﯿر ﺒﯿﺎن أوﻟﻪ أو وﺴطﻪ وﻻ ﯿﻛون ذﻟك ﻤﺠﻬوﻻ ﻷﻨﻪ ﯿﺘﺒﯿن ﺒﺎﻨﻘﻀﺎء اﻟﺸﻬر اﻟﺤﻠول ﻛذا ﻗﺎل ﺒن ﻋﺒد‬

‫اﻟﺒر وﻓﯿﻪ ﻨظر ﻻﺤﺘﻤﺎل أن ﯿﻛون ﻗول ﺒرﯿرة ﻓﻲ ﻛل ﻋﺎم أوﻗﯿﺔ أي ﻓﻲ ﻏرﺘﻪ ﻤﺜﻼ وﻋﻠﻰ ﺘﻘدﯿر اﻟﺘﺴﻠﯿم‬
‫ﻓﯿﻤﻛن اﻟﺘﻔرﻗﺔ ﺒﯿن اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ واﻟدﯿون ﻓﺈن اﻟﻤﻛﺎﺘب ﻟو ﻋﺠز ﺤل ﻟﺴﯿدﻩ ﻤﺎ أﺨذ ﻤﻨﻪ ﺒﺨﻼف اﻷﺠﻨﺒﻲ وﻗﺎل‬

‫ﺒن ﺒطﺎل ﻻ ﻓرق ﺒﯿن اﻟدﯿون وﻏﯿرﻫﺎ وﻗﺼﺔ ﺒرﯿرة ﻤﺤﻤوﻟﺔ ﻋﻠﻰ أن اﻟراوي ﻗﺼر ﻓﻲ ﺒﯿﺎن ﺘﻌﯿﯿن اﻟوﻗت‬

‫ٕواﻻ ﯿﺼﯿر اﻷﺠل ﻤﺠﻬوﻻ وﻗد ﻨﻬﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻋن اﻟﺴﻠف اﻻ إﻟﻰ أﺠل ﻤﻌﻠوم وﻓﯿﻪ‬
‫أن اﻟﻌد ﻓﻲ اﻟدراﻫم اﻟﺼﺤﺎح اﻟﻤﻌﻠوﻤﺔ اﻟوزن ﯿﻛﻔﻲ ﻋن اﻟوزن وأن اﻟﻤﻌﺎﻤﻠﺔ ﻓﻲ ذﻟك اﻟوﻗت ﻛﺎﻨت‬
‫ﺒﺎﻻواﻗﻲ واﻷوﻗﯿﺔ أرﺒﻌون درﻫﻤﺎ ﻛﻤﺎ ﺘﻘدم ﻓﻲ اﻟزﻛﺎة وزﻋم اﻟﻤﺤب اﻟطﺒري أن أﻫل اﻟﻤدﯿﻨﺔ ﻛﺎﻨوا‬

‫ﯿﺘﻌﺎﻤﻠون ﺒﺎﻟﻌد إﻟﻰ ﻤﻘدم رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم اﻟﻤدﯿﻨﺔ ﺜم أﻤروا ﺒﺎﻟوزن وﻓﯿﻪ ﻨظر ﻷن ﻗﺼﺔ‬

‫ﺒرﯿرة ﻤﺘﺄﺨرة ﻋن ﻤﻘدﻤﻪ ﺒﻨﺤو ﻤن ﺜﻤﺎن ﺴﻨﯿن ﻟﻛن ﯿﺤﺘﻤل ﻗول ﻋﺎﺌﺸﺔ أﻋدﻫﺎ ﻟﻬم ﻋدة واﺤدة أي‬

‫أدﻓﻌﻬﺎ ﻟﻬم وﻟﯿس ﻤرادﻫﺎ ﺤﻘﯿﻘﺔ اﻟﻌد وﯿؤﯿدﻩ ﻗوﻟﻬﺎ ﻓﻲ طرﯿق ﻋﻤرة ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﯿﻠﯿﻪ أن أﺼب ﻟﻬم‬
‫ﺜﻤﻨك ﺼﺒﻪ واﺤدة وﻓﯿﻪ ﺠواز اﻟﺒﯿﻊ ﻋﻠﻰ ﺸرط اﻟﻌﺘق ﺒﺨﻼف اﻟﺒﯿﻊ ﺒﺸرط أن ﻻ ﯿﺒﯿﻌﻪ ﻟﻐﯿرﻩ وﻻ ﯿﻬﺒﻪ‬

‫ﻤﺜﻼ وأن ﻤن اﻟﺸروط ﻓﻲ اﻟﺒﯿﻊ ﻤﺎ ﻻ ﯿﺒطل وﻻ وﻻ ﯿﻀر اﻟﺒﯿﻊ وﻓﯿﻪ ﺠواز ﺒﯿﻊ اﻟﻤﻛﺎﺘب إذا رﻀﻲ وأن‬
‫ﻟم ﯿﻛن ﻋﺎﺠ از ﻋن أداء ﻨﺠم ﻗد ﺤل ﻋﻠﯿﻪ ﻷن ﺒرﯿرة ﻟم ﺘﻘل إﻨﻬﺎ ﻋﺠزت وﻻ اﺴﺘﻔﺼﻠﻬﺎ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ‬
‫ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﺴط ذﻟك ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﯿﻠﯿﻪ وﻓﯿﻪ ﺠواز ﻤﻨﺎﺠﺎة اﻟﻤرأة دون زوﺠﻬﺎ ﺴ ار إذا ﻛﺎن‬

‫اﻟﻤﻨﺎﺠﻲ ﻤﻤن ﯿؤﻤن وأن اﻟرﺠل إذا رأى ﺸﺎﻫد اﻟﺤﺎل ﯿﻘﺘﻀﻲ اﻟﺴؤال ﻋن ذﻟك ﺴﺄل وأﻋﺎن وأﻨﻪ ﻻ ﺒﺄس‬
‫ﻟﻠﺤﺎﻛم أن ﯿﺤﻛم ﻟزوﺠﺘﻪ وﯿﺸﻬد وﻓﯿﻪ ﻗﺒول ﺨﺒر اﻟﻤرأة وﻟو ﻛﺎﻨت أﻤﺔ وﯿؤﺤذ ﻤﻨﻪ ﺤﻛم اﻟﻌﺒد ﺒطرﯿق‬

‫اﻷوﻟﻰ وﻓﯿﻪ أن ﻋﻘد اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ ﻗﺒل اﻷداء ﻻ ﯿﺴﺘﻠزم اﻟﻌﺘق وأن ﺒﯿﻊ اﻷﻤﺔ ذات اﻟزوج ﻟﯿس ﺒطﻼق وﻓﯿﻪ‬

‫اﻟﺒداءة ﻓﻲ اﻟﺨطﺒﺔ ﺒﺎﻟﺤﻤد واﻟﺜﻨﺎء وﻗول أﻤﺎ ﺒﻌد ﻓﯿﻬﺎ واﻟﻘﯿﺎم ﻓﯿﻬﺎ وﺠواز ﺘﻌدد اﻟﺸروط ﻟﻘوﻟﻪ ﻤﺎﺌﺔ ﺸرط‬
‫وأن اﻻﯿﺘﺎء اﻟذي أﻤر ﺒﻪ اﻟﺴﯿد ﺴﺎﻗط ﻋﻨﻪ إذا ﺒﺎع ﻤﻛﺎﺘﺒﻪ ﻟﻠﻌﺘق وﻓﯿﻪ أن ﻻ ﻛراﻫﺔ ﻓﻲ اﻟﺴﺠﻊ ﻓﻲ‬

‫اﻟﻛﻼم إذا ﻟم ﯿﻛن ﻋن ﻗﺼد وﻻ ﻤﺘﻛﻠﻔﺎ وﻓﯿﻪ أن ﻟﻠﻤﻛﺎﺘب ﺤﺎﻟﺔ ﻓﺎرق ﻓﯿﻬﺎ اﻷﺤرار واﻟﻌﺒﯿد وﻓﯿﻪ أﻨﻪ‬

‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻛﺎن ﯿظﻬر اﻷﻤور اﻟﻤﻬﻤﺔ ﻤن أﻤور اﻟدﯿن وﯿﻌﻠﻨﻬﺎ وﯿﺨطب ﺒﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻨﺒر‬
‫ﻹﺸﺎﻋﺘﻬﺎ وﯿراﻋﻰ ﻤﻊ ذﻟك ﻗﻠوب أﺼﺤﺎﺒﻪ ﻷﻨﻪ ﻟم ﯿﻌﯿن أﺼﺤﺎب ﺒرﯿرة ﺒل ﻗﺎل ﻤﺎ ﺒﺎل رﺠﺎل وﻷﻨﻪ‬

‫ﯿؤﺨذ ﻤن ذﻟك ﺘﻘرﯿر ﺸرع ﻋﺎم ﻟﻠﻤذﻛورﯿن وﻏﯿرﻫم ﻓﻲ اﻟﺼورة اﻟﻤذﻛورة وﻏﯿرﻫﺎ وﻫذا ﺒﺨﻼف ﻗﺼﺔ‬

‫ﻋﻠﻲ ﻓﻲ ﺨطﺒﺘﻪ ﺒﻨت أﺒﻲ ﺠﻬل ﻓﺈﻨﻬﺎ ﻛﺎﻨت ﺨﺎﺼﺔ ﺒﻔﺎطﻤﺔ ﻓﻠذﻟك ﻋﯿﻨﻬﺎ وﻓﯿﻪ ﺤﻛﺎﯿﺔ اﻟوﻗﺎﺌﻊ ﻟﺘﻌرﯿف‬

‫اﻷﺤﻛﺎم وأن اﻛﺘﺴﺎب اﻟﻤﻛﺎﺘب ﻟﻪ ﻻ ﻟﺴﯿدﻩ وﺠواز ﺘﺼرف اﻟﻤرأة اﻟرﺸﯿدة ﻓﻲ ﻤﺎﻟﻬﺎ ﺒﻐﯿر إذن زوﺠﻬﺎ‬

‫وﻤراﺴﻠﺘﻬﺎ اﻷﺠﺎﻨب ﻓﻲ أﻤر اﻟﺒﯿﻊ واﻟﺸراء ﻛذﻟك وﺠواز ﺸراء اﻟﺴﻠﻌﺔ ﻟﻠراﻏب ﻓﻲ ﺸراﺌﻬﺎ ﺒﺄﻛﺜر ﻤن ﺜﻤن‬

‫ﻤﺜﻠﻬﺎ ﻷن ﻋﺎﺌﺸﺔ ﺒذﻟت ﻤﺎ ﻗرر ﻨﺴﯿﺌﺔ ﻋﻠﻰ ﺠﻬﺔ اﻟﻨﻘد ﻤﻊ اﺨﺘﻼف اﻟﻘﯿﻤﺔ ﺒﯿن اﻟﻨﻘد واﻟﻨﺴﯿﺌﺔ وﻓﯿﻪ‬

‫ﺠواز اﺴﺘداﻨﺔ ﻤن ﻻ ﻤﺎل ﻟﻪ ﻋﻨد ﺤﺎﺠﺘﻪ إﻟﯿﻪ ﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل أﻛﺜر اﻟﻨﺎس ﻓﻲ ﺘﺨرﯿﺞ اﻟوﺠوﻩ ﻓﻲ ﺤدﯿث‬
‫ﺒرﯿرة ﺤﺘﻰ ﺒﻠﻐوﻫﺎ ﻨﺤو ﻤﺎﺌﺔ وﺠﻪ وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﺜﯿر ﻤﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻨﻛﺎح وﻗﺎل اﻟﻨووي وﺼﻨف ﻓﯿﻪ ﺒن‬

‫ﺤزﯿﻤﺔ واﺒن ﺠرﯿر ﺘﺼﻨﯿﻔﯿن ﻛﺒﯿرﯿن أﻛﺜ ار ﻓﯿﻬﻤﺎ ﻤن اﺴﺘﻨﺒﺎط اﻟﻔواﺌد ﻤﻨﻬﺎ ﻓذﻛ ار أﺸﯿﺎء ﻗﻠت وﻟم أﻗف‬

‫ﻋﻠﻰ ﺘﺼﻨﯿف ﺒن ﺨزﯿﻤﺔ ووﻗﻔت ﻋﻠﻰ ﻛﻼم ﺒن ﺠرﯿر ﻤن ﻛﺘﺎﺒﻪ ﺘﻬذﯿب اﻵﺜﺎر وﻟﺨﺼت ﻤﻨﻪ ﻤﺎ ﺘﯿﺴر‬
‫ﺒﻌون اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻗد ﺒﻠﻎ ﺒﻌض اﻟﻤﺘﺄﺨرﯿن اﻟﻔواﺌد ﻤن ﺤدﯿث ﺒرﯿرة إﻟﻰ أرﺒﻌﻤﺎﺌﺔ أﻛﺜرﻫﺎ ﻤﺴﺘﺒﻌد ﻤﺘﻛﻠف‬

‫ﻛﻤﺎ وﻗﻊ ﻨظﯿر ذﻟك ﻟﻠذي ﺼﻨف ﻓﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ ﺤدﯿث اﻟﻤﺠﺎﻤﻊ ﻓﻲ رﻤﻀﺎن ﻓﺒﻠﻎ ﺒﻪ أﻟف ﻓﺎﺌدة‬
‫وﻓﺎﺌدة‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﺒﯿﻊ اﻟﻤﻛﺎﺘب ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﺴرﺨﺴﻲ واﻟﻤﺴﺘﻤﻠﻲ اﻟﻤﻛﺎﺘﺒﺔ واﻷول أﺼﺢ ﻟﻘوﻟﻪ إذا رﻀﻲ وﻫذا‬
‫اﺨﺘﯿﺎر ﻤﻨﻪ ﻷﺤد اﻷﻗوال ﻓﻲ ﻤﺴﺄﻟﺔ ﺒﯿﻊ اﻟﻤﻛﺎﺘب إذا رﻀﻲ ﺒذﻟك وﻟو ﻟم ﯿﻌﺠز ﻨﻔﺴﻪ وﻫو ﻗول أﺤﻤد‬

‫ورﺒﯿﻌﺔ واﻷوزاﻋﻲ واﻟﻠﯿث وأﺒﻲ ﺜور وأﺤد ﻗوﻟﻲ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ وﻤﺎﻟك واﺨﺘﺎرﻩ ﺒن ﺠرﯿﺞ واﺒن اﻟﻤﻨذر وﻏﯿرﻫﻤﺎ‬
‫ﻋﻠﻰ ﺘﻔﺎﺼﯿل ﻟﻬم ﻓﻲ ذﻟك وﻤﻨﻌﻪ أﺒو ﺤﻨﯿﻔﺔ واﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ أﺼﺢ اﻟﻘوﻟﯿن وﺒﻌض اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ وأﺠﺎﺒوا ﻋن‬

‫ﻗﺼﺔ ﺒرﯿرة ﺒﺄﻨﻬﺎ ﻋﺠزت ﻨﻔﺴﻬﺎ واﺴﺘدﻟوا ﺒﺎﺴﺘﻌﺎﻨﺔ ﺒرﯿرة ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓﻲ ذﻟك وﻟﯿس ﻓﻲ اﺴﺘﻌﺎﻨﺘﻬﺎ ﻤﺎ ﯿﺴﺘﻠزم‬
‫اﻟﻌﺠز وﻻ ﺴﯿﻤﺎ ﻤﻊ اﻟﻘول ﺒﺠواز ﻛﺘﺎﺒﺔ ﻤن ﻻ ﻤﺎل ﻋﻨدﻩ وﻻ ﺤرﻓﺔ ﻟﻪ ﻗﺎل ﺒن ﻋﺒد اﻟﺒر ﻟﯿس ﻓﻲ ﺸﻲء‬

‫ﻤن طرﻗﻪ ﺤدﯿث ﺒرﯿرة أﻨﻬﺎ ﻋﺠزت ﻋن أداء اﻟﻨﺠم وﻻ أﺨﺒرت ﺒﺄﻨﻪ ﻗد ﺤل ﻋﻠﯿﻬﺎ ﺸﻲء وﻟم ﯿرد ﻓﻲ‬

‫ﺸﻲء ﻤن طرﻗﻪ اﺴﺘﻔﺼﺎل اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟﻬﺎ ﻋن ﺸﻲء ﻤن ذﻟك وﻤﻨﻬم ﻤن أول ﻗوﻟﻬﺎ‬

‫ﻛﺎﺘﺒت أﻫﻠﻲ ﻓﻘﺎل ﻤﻌﻨﺎﻩ راودﺘﻬم واﺘﻔﻘت ﻤﻌﻬم ﻋﻠﻰ ﻫذا اﻟﻘدر وﻟم ﯿﻘﻊ اﻟﻌﻘد ﺒﻌد وﻟذﻟك ﺒﯿﻌت ﻓﻼ ﺤﺠﺔ‬

‫ﻓﯿﻪ ﻋﻠﻰ ﺒﯿﻊ اﻟﻤﻛﺎﺘب ﻤطﻠﻘﺎ وﻫو ﺨﻼف ظﺎﻫر ﺴﯿﺎق اﻟﺤدﯿث ﻗﺎﻟﻪ اﻟﻘرطﺒﻲ وﯿﻘوي اﻟﺠواز أﯿﻀﺎ أن‬

‫اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ ﻋﺘق ﺒﺼﻔﺔ ﻓﯿﺠب أن ﻻ ﯿﻌﺘق اﻻ ﺒﻌد أداء ﺠﻤﯿﻊ اﻟﻨﺠوم ﻛﻤﺎ ﻟو ﻗﺎل أﻨت ﺤر إن دﺨﻠت اﻟدار‬

‫ﻓﻼ ﯿﻌﺘق اﻻ ﺒﻌد ﺘﻤﺎم دﺨوﻟﻬﺎ وﻟﺴﯿدﻩ ﺒﯿﻌﻪ ﻗﺒل دﺨوﻟﻬﺎ وﻤن اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ ﻤن زﻋم أن اﻟذي اﺸﺘرﺘﻪ ﻋﺎﺌﺸﺔ‬

‫ﻛﺘﺎﺒﺔ ﺒرﯿرة ﻻ رﻗﺒﺘﻬﺎ وﻗد ﺘﻘدم ردﻩ وﻗﯿل إﻨﻬم ﺒﺎﻋوا ﺒرﯿرة ﺒﺸرط اﻟﻌﺘق ٕواذا وﻗﻊ اﻟﺒﯿﻊ ﺒﺸرط اﻟﻌﺘق ﺼﺢ‬
‫ﻋﻠﻰ أﺼﺢ اﻟﻘوﻟﯿن ﻋﻨد اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ واﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ وﻋن اﻟﺤﻨﻔﯿﺔ ﯿﺒطل ﻗوﻟﻪ وﻗﺎﻟت ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻫو ﻋﺒد ﻤﺎ ﺒﻘﻲ‬

‫ﻋﻠﯿﻪ ﺸﻲء وﻗﺎل زﯿد ﺒن ﺜﺎﺒت ﻤﺎ ﺒﻘﻲ ﻋﻠﯿﻪ درﻫم وﻗﺎل ﺒن ﻋﻤر ﻫو ﻋﺒد إن ﻋﺎش ٕوان ﻤﺎت وأن ﺠﻨﻰ‬

‫ﻤﺎ ﺒﻘﻲ ﻋﻠﯿﻪ ﺸﻲء أﻤﺎ ﻗول ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓوﺼﻠﻪ ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ واﺒن ﺴﻌد ﻤن طرﯿق ﻋﻤرو ﺒن ﻤﯿﻤون ﻋن‬
‫ﺴﻠﯿﻤﺎن ﺒن ﯿﺴﺎر ﻗﺎل اﺴﺘﺄذﻨت ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓرﻓﻌت ﺼوﺘﻲ ﻓﻘﺎﻟت ﺴﻠﯿﻤﺎن ﻓﻘﻠت ﺴﻠﯿﻤﺎن ﻓﻘﺎﻟت أدﯿت‬
‫ﻤﺎ ﺒﻘﻲ ﻋﻠﯿك ﻤن ﻛﺘﺎﺒﺘك ﻗﻠت ﻨﻌم اﻻ ﺸﯿﺌﺎ ﯿﺴﯿ ار ﻗﺎﻟت ادﺨل ﻓﺈﻨك ﻋﺒد ﻤﺎ ﺒﻘﻲ ﻋﻠﯿك ﺸﻲء وروى‬

‫اﻟطﺤﺎوي ﻤن طرﯿق ﺒن أﺒﻲ ذﺌب ﻋن ﻋﻤران ﺒن ﺒﺸﯿر ﻋن ﺴﺎﻟم ﻫو ﻤوﻟﻰ اﻟﻨﻀرﯿﯿن أﻨﻪ ﻗﺎل ﻟﻌﺎﺌﺸﺔ‬

‫ﻤﺎ أراك اﻻ ﺴﺘﺤﺘﺠﺒﯿن ﻤﻨﻲ ﻓﻘﺎﻟت ﻤﺎﻟك ﻓﻘﺎل ﻛﺎﺘﺒت ﻓﻘﺎﻟت إﻨك ﻋﺒد ﻤﺎ ﺒﻘﻲ ﻋﻠﯿك ﺸﻲء وأﻤﺎ ﻗول زﯿد‬
‫ﺒن ﺜﺎﺒت ﻓوﺼﻠﻪ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ وﺴﻌﯿد ﺒن ﻤﻨﺼور ﻤن طرﯿق ﺒن أﺒﻲ ﻨﺠﯿﺢ ﻋن ﻤﺠﺎﻫد أن زﯿد ﺒن ﺜﺎﺒت‬

‫ﻗﺎل ﻓﻲ اﻟﻤﻛﺎﺘب ﻫو ﻋﺒد ﻤﺎ ﺒﻘﻲ ﻋﻠﯿﻪ درﻫم وأﻤﺎ ﻗول ﺒن ﻋﻤر ﻓوﺼﻠﻪ ﻤﺎﻟك ﻋن ﻨﺎﻓﻊ أن ﻋﺒد اﷲ ﺒن‬

‫ﻋﻤر ﻛﺎن ﯿﻘول ﻓﻲ اﻟﻤﻛﺎﺘب ﻫو ﻋﺒد ﻤﺎ ﺒﻘﻲ ﻋﻠﯿﻪ ﺸﻲء ووﺼﻠﻪ ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ ﻤن طرﯿق ﻋﺒﯿد اﷲ ﺒن‬

‫ﻋﻤر ﻋن ﻨﺎﻓﻊ ﻋن ﺒن ﻋﻤر ﻗﺎل اﻟﻤﻛﺎﺘب ﻋﺒد ﻤﺎ ﺒﻘﻲ ﻋﻠﯿﻪ درﻫم وﻗد روى ذﻟك ﻤرﻓوﻋﺎ أﺨرﺠﻪ أﺒو‬

‫داود واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن طرﯿق ﻋﻤرو ﺒن ﺸﻌﯿب ﻋن أﺒﯿﻪ ﻋن ﺠدﻩ وﺼﺤﺤﻪ اﻟﺤﺎﻛم وأﺨرﺠﻪ ﺒن ﺤﺒﺎن ﻤن‬

‫وﺠﻪ آﺨر ﻋن ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻋﻤرو ﻓﻲ أﺜﻨﺎء ﺤدﯿث وﻫو ﻗول اﻟﺠﻤﻬور وﯿؤﯿدﻩ ﻗﺼﺔ ﺒرﯿرة ﻟﻛن إﻨﻤﺎ ﺘﺘم‬

‫اﻟدﻻﻟﺔ ﻤﻨﻪ ﻟو ﻛﺎﻨت ﺒرﯿرة أدت ﻤن ﻛﺘﺎﺒﺘﻬﺎ ﺸﯿﺌﺎ ﻓﻘد ﻗررﻨﺎ أﻨﻬﺎ ﻟم ﺘﻛن أدت ﻤﻨﻬﺎ ﺸﯿﺌﺎ وﻛﺎن ﻓﯿﻪ‬

‫ﺨﻼف ﻋن اﻟﺴﻠف ﻓﻌن ﻋﻠﻲ إذا أدى اﻟﺸطر ﻓﻬو ﻏرﯿم وﻋﻨﻪ ﯿﻌﺘق ﻤﻨﻪ ﺒﻘدر ﻤﺎ أدى وﻋن ﺒن ﻤﺴﻌود‬

‫ﻟو ﻛﺎﺘﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﻤﺎﺌﺘﯿن وﻗﯿﻤﺘﻪ ﻤﺎﺌﺔ ﻓﺄدى اﻟﻤﺎﺌﺔ ﻋﺘق وﻋن ﻋطﺎء إذا أدى ﺜﻼﺜﺔ أرﺒﺎع ﻛﺘﺎﺒﺘﻪ ﻋﺘق‬
‫وروى اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻋن ﺒن ﻋﺒﺎس ﻤرﻓوﻋﺎ اﻟﻤﻛﺎﺘب ﯿﻌﺘق ﻤﻨﻪ ﺒﻘدر ﻤﺎ أدى ورﺠﺎل إﺴﻨﺎدﻩ ﺜﻘﺎت ﻟﻛن‬

‫اﺨﺘﻠف ﻓﻲ إرﺴﺎﻟﻪ ووﺼﻠﻪ وﺤﺠﺔ اﻟﺠﻤﻬور ﺤدﯿث ﻋﺎﺌﺸﺔ وﻫو أﻗوى ووﺠﻪ اﻟدﻻﻟﺔ ﻤﻨﻪ أن ﺒرﯿرة ﺒﯿﻌت‬
‫ﺒﻌد أن ﻛﺎﺘﺒت وﻟو ﻛﺎن اﻟﻤﻛﺎﺘب ﯿﺼﯿر ﺒﻨﻔس اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ ﺤ ار ﻻﻤﺘﻨﻊ ﺒﯿﻌﻬﺎ ﺜم ﺴﺎق اﻟﻤﺼﻨف ﻗﺼﺔ ﺒرﯿرة‬

‫ﻤن رواﯿﺔ ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﺴﻌﯿد ﻋن ﻋﻤرة ﺒﻨت ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن أن ﺒرﯿرة ﺠﺎءت ﺘﺴﺘﻌﯿن ﻋﺎﺌﺸﺔ وﺼورة ﺴﯿﺎﻗﻪ‬
‫اﻹرﺴﺎل وﻟم ﺘﺨﺘﻠف اﻟرواة ﻋن ﻤﺎﻟك ﻓﻲ ذﻟك ﻟﻛن ﺘﻘدم ﻓﻲ أﺒواب اﻟﻤﺴﺎﺠد ﻤن وﺠﻪ آﺨر ﻋن ﯿﺤﯿﻰ‬
‫ﺒن ﺴﻌﯿد ﻋن ﻋﻤرة ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ وﻓﻲ رواﯿﺔ ﻫﻨﺎك ﻋن ﻋﻤرة ﺴﻤﻌت ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓظﻬر أﻨﻪ ﻤوﺼول وﻗد‬

‫وﺼﻠﻪ ﺒن ﺨزﯿﻤﺔ ﻤن طرﯿق ﻤطرف ﻋن ﻤﺎﻟك ﻛذﻟك وﻗوﻟﻪ‬

‫] ‪ [ 2425‬اﻻ أن ﯿﻛون اﻟوﻻء ﻟﻨﺎ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ اﻻ أن ﯿﻛون وﻻؤك وﻗوﻟﻪ ﻗﺎل ﻤﺎﻟك ﻗﺎل‬
‫ﯿﺤﯿﻰ ﻫو ﺒن ﺴﻌﯿد وﻫو ﻤوﺼول ﺒﺎﻹﺴﻨﺎد اﻟﻤذﻛور‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب إذا ﻗﺎل اﻟﻤﻛﺎﺘب اﺸﺘرﻨﻲ وأﻋﺘﻘﻨﻲ ﻓﺎﺸﺘراﻩ ﻟذﻟك أي ﺠﺎز‬
‫] ‪ [ 2426‬ﻗوﻟﻪ ﻋن أﺒﯿﻪ ﻫو أﯿﻤن اﻟﺤﺒﺸﻲ اﻟﻤﻛﻲ ﻨزﯿل اﻟﻤدﯿﻨﺔ واﻟد ﻋﺒد اﻟواﺤد وﻫو ﻏﯿر أﯿﻤن‬
‫ﻨﺎﯿل اﻟﺤﺒﺸﻲ اﻟﻤﻛﻲ ﻨزﯿل ﻋﺴﻘﻼن وﻛﻼﻫﻤﺎ ﻤن اﻟﺘﺎﺒﻌﯿن وﻟﯿس ﻟواﻟد ﻋﺒد اﻟواﺤد ﻓﻲ اﻟﺒﺨﺎري ﺴوى‬

‫ﺨﻤﺴﺔ أﺤﺎدﯿث ﻫذا وآﺨران ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ وﺤدﯿﺜﺎن ﻋن ﺠﺎﺒر وﻛﻠﻬﺎ ﻤﺘﺎﺒﻌﺔ وﻟم ﯿرو ﻋﻨﻪ ﻏﯿر وﻟدﻩ ﻋﺒد‬
‫اﻟواﺤد ﻗوﻟﻪ وورﺜﻨﻲ ﺒﻨوﻩ أﻋرف ﻤن أوﻻد ﻋﺘﺒﺔ اﻟﻌﺒﺎس ﺒن ﻋﺘﺒﺔ واﻟد اﻟﻔﻀل اﻟﺸﺎﻋر اﻟﻤﺸﻬور وأﺒﺎ‬

‫ﺨراش ﺒن ﻋﺘﺒﺔ ذﻛرﻩ اﻟﻔﺎﻛﻬﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب ﻤﻛﺔ وﻫﺸﺎم ﺒن ﻋﺘﺒﺔ واﻟد أﺤﻤد اﻟﻤذﻛور ﻓﻲ ﺘﺎرﯿﺦ ﺒن ﻋﺴﺎﻛر‬

‫ﻋن ﺒن أﺒﻲ ﻋﻤران وﯿزﯿد ﺒن ﻋﺘﺒﺔ ﺠد ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن ﻤﺤﻤد ﺒن ﯿزﯿد اﻟﻤذﻛور ﻋﻨد اﻟﻔﺎﻛﻬﻲ أﯿﻀﺎ وﻟم‬

‫أر ﻟﻬم ذﻛ ار ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟزﺒﯿر ﻓﻲ اﻟﻨﺴب وﻋﺘﺒﺔ ﺒن أﺒﻲ ﻟﻬب ﻟﻪ ﺼﺤﺒﺔ دون أﺨﯿﻪ ﻋﺘﯿﺒﺔ ﺒﺎﻟﺘﺼﻐﯿر‬

‫ﻓﺈﻨﻪ ﻤﺎت ﻛﺎﻓ ار ﻗوﻟﻪ ﻤن ﺒن أﺒﻲ ﻋﻤرو ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻨﺴﻔﻲ واﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﻤن ﻋﺒد اﷲ ﺒن أﺒﻲ ﻋﻤرو زاد‬
‫اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﺒن ﻋﻤر ﺒن ﻋﺒد اﷲ اﻟﻤﺨزوﻤﻲ ﻗوﻟﻪ ﻓﯿﻪ اﺸﺘرﯿﻬﺎ ﻓﺄﻋﺘﻘﯿﻬﺎ ودﻋﯿﻬم ﯿﺸﺘرطوا ﻤﺎ ﺸﺎءوا‬

‫ﻓﺎﺸﺘرﺘﻬﺎ ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓﺄﻋﺘﻘﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻫذا دﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ أن ﻋﻘد اﻟﻛﺘﺎﺒﺔ اﻟذي ﻛﺎن ﻋﻘد ﻟﻬﺎ ﻤواﻟﯿﻬﺎ اﻨﻔﺴﺦ ﺒﺎﺒﺘﯿﺎع‬

‫ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻟﻬﺎ وﻓﯿﻪ رد ﻋﻠﻰ ﻤن زﻋم أن ﻋﺎﺌﺸﺔ اﺸﺘرت ﻤﻨﻬم اﻟوﻻء واﺴﺘدل ﺒﻪ اﻷوزاﻋﻲ ﻋﻠﻰ أن اﻟﻤﻛﺎﺘب‬

‫ﻻ ﯿﺒﺎع اﻻ ﻟﻠﻌﺘق وﺒﻪ ﻗﺎل أﺤﻤد ٕواﺴﺤﺎق وﻗد ﺘﻘدم ذﻛر اﺨﺘﻼف اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﻲ ذﻟك ﻗرﯿﺒﺎ واﷲ أﻋﻠم‬
‫ﺨﺎﺘﻤﺔ اﺸﺘﻤل ﻛﺘﺎب اﻟﻌﺘق وﻤﺎ اﺘﺼل ﺒﻪ ﻤن اﻟﻤﻛﺎﺘب ﻋﻠﻰ ﺴﺘﺔ وﺴﺘﯿن ﺤدﯿﺜﺎ اﻟﻤﻌﻠق ﻤﻨﻬﺎ ﺜﻼﺜﺔ‬
‫ﻋﺸر واﻟﺒﻘﯿﺔ ﻤوﺼوﻟﺔ اﻟﻤﻛرر ﻤﻨﻬﺎ ﻓﯿﻪ وﻓﯿﻤﺎ ﻤﻀﻰ ﺘﺴﻌﺔ وأرﺒﻌون ﺤدﯿﺜﺎ واﻟﺨﺎﻟص ﺴﺒﻌﺔ ﻋﺸر ﺤدﯿﺜﺎ‬
‫واﻓﻘﻪ ﻤﺴﻠم ﻋﻠﻰ ﺘﺨرﯿﺠﻬﺎ ﺴوى ﺜﻼﺜﺔ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﻲ ﻋﺘق ﻋﺒدة وﺤدﯿث أﻨس ﻓﻲ ﻗﺼﺔ اﻟﻌﺒﺎس‬

‫وﺤدﯿث ﻤن ﺴﯿدﻛم وﻓﯿﻪ ﻤن اﻵﺜﺎر ﻋن اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ واﻟﺘﺎﺒﻌﯿن ﺴﺒﻌﺔ آﺜﺎر واﷲ أﻋﻠم‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺴم اﷲ اﻟرﺤﻤن اﻟرﺤﯿم ﻛﺘﺎب اﻟﻬﺒﺔ وﻓﻀﻠﻬﺎ واﻟﺘﺤرﯿض ﻋﻠﯿﻬﺎ ﻛذا ﻟﻠﺠﻤﯿﻊ اﻻ ﻟﻠﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ واﺒن‬
‫ﺸﺒوﯿﻪ ﻓﻘﺎﻻ ﻓﯿﻬﺎ ﺒدل ﻋﻠﯿﻬﺎ وأﺨر اﻟﻨﺴﻔﻲ اﻟﺒﺴﻤﻠﺔ واﻟﻬﺒﺔ ﺒﻛﺴر اﻟﻬﺎء وﺘﺨﻔﯿف اﻟﺒﺎء اﻟﻤوﺤدة ﺘطﻠق‬

‫ﺒﺎﻟﻤﻌﻨﻰ اﻷﻋم ﻋﻠﻰ أﻨواع اﻹﺒراء وﻫو ﻫﺒﺔ اﻟدﯿن ﻤﻤن ﻫو ﻋﻠﯿﻪ واﻟﺼدﻗﺔ وﻫﻲ ﻫﺒﺔ ﻤﺎ ﯿﺘﻤﺤض ﺒﻪ‬

‫طﻠب ﺜواب اﻵﺨرة واﻟﻬدﯿﺔ وﻫو ﻤﺎ ﯿﻛرم ﺒﻪ اﻟﻤوﻫوب ﻟﻪ وﻤن ﺨﺼﻬﺎ ﺒﺎﻟﺤﯿﺎة أﺨرج اﻟوﺼﯿﺔ وﻫﻲ ﺘﻛون‬

‫أﯿﻀﺎ ﺒﺎﻻﻨواع اﻟﺜﻼﺜﺔ وﺘطﻠق اﻟﻬﺒﺔ ﺒﺎﻟﻤﻌﻨﻰ اﻷﺨص ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﻻ ﯿﻘﺼد ﻟﻪ ﺒدل وﻋﻠﯿﻪ ﯿﻨطﺒق ﻗول ﻤن‬
‫ﻋرف اﻟﻬﺒﺔ ﺒﺄﻨﻬﺎ ﺘﻤﻠﯿك ﺒﻼ ﻋوض وﺼﻨﯿﻊ اﻟﻤﺼﻨف ﻤﺤﻤول ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻌﻨﻰ اﻷﻋم ﻷﻨﻪ أدﺨل ﻓﯿﻬﺎ‬

‫اﻟﻬداﯿﺎ‬

‫] ‪ [ 2427‬ﻗوﻟﻪ ﻋن اﻟﻤﻘﺒري ﻋن أﺒﯿﻪ ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻛذا ﻟﻸﻛﺜر وﺴﻘط ﻋن أﺒﯿﻪ ﻤن رواﯿﺔ‬

‫وﻛرﯿﻤﺔ وﻀﺒب ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻨﺴﻔﻲ واﻟﺼواب إﺜﺒﺎﺘﻪ وﻛذا أﺨرﺠﻪ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻋن ﻤﺤﻤد ﺒن ﯿﺤﯿﻰ‬

‫وأﺒو ﻨﻌﯿم ﻤن طرﯿق إﺴﻤﺎﻋﯿل اﻟﻘﺎﻀﻲ وأﺒو ﻋواﻨﺔ ﻋن إﺒراﻫﯿم اﻟﺤرﺒﻲ ﻛﻠﻬم ﻋن ﻋﺎﺼم ﺒن ﻋﻠﻲ ﺸﯿﺦ‬
‫اﻟﺒﺨﺎري ﻓﯿﻪ وﻤن طرﯿق ﺸﺒﺎﺒﺔ وﻋﺜﻤﺎن ﺒن ﻋﻤرو ﺒن اﻟﻤﺒﺎرك ﻋﻨد اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ وأﺨرﺠﻪ اﻟﺒﺨﺎري ﻓﻲ‬

‫اﻷدب اﻟﻤﻔرد ﻋن آدم ﻛﻠﻬم ﻋن ﺒن أﺒﻲ ذﺌب ﻛذﻟك وﻛذﻟك رواﻩ اﻟﻠﯿث ﻋن ﺴﻌﯿد ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب‬
‫اﻷدب وأﺨرﺠﻪ اﻟﺘرﻤذي ﻤن طرﯿق أﺒﻲ ﻤﻌﺸر ﻋن ﺴﻌﯿد ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻟم ﯿﻘل ﻋن أﺒﯿﻪ وزاد ﻓﻲ أوﻟﻪ‬
‫ﺘﻬﺎدوا ﻓﺈن اﻟﻬدﯿﺔ ﺘذﻫب وﺤر اﻟﺼدر اﻟﺤدﯿث وﻗﺎل ﻏرﯿب وأﺒو ﻤﻌﺸر ﯿﻀﻌف وﻗﺎل اﻟطرﻗﻲ إﻨﻪ‬

‫أﺨطﺄ ﻓﯿﻪ ﺤﯿث ﻟم ﯿﻘل ﻓﯿﻪ ﻋن أﺒﯿﻪ ﻛذا ﻗﺎل وﻗد ﺘﺎﺒﻌﻪ ﻤﺤﻤد ﺒن ﻋﺠﻼن ﻋن ﺴﻌﯿد وأﺨرﺠﻪ أﺒو ﻋواﻨﺔ‬

‫ﻨﻌم ﻤن زاد ﻓﯿﻪ ﻋن أﺒﯿﻪ أﺤﻔظ وأﻀﺒط ﻓرواﯿﺘﻬم أوﻟﻰ واﷲ أﻋﻠم ﻗوﻟﻪ ﻋن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬
‫ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻋﺜﻤﺎن ﺒن ﻋﻤر ﺴﻤﻌت رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﯿﻘول ﻗوﻟﻪ ﯿﺎ ﻨﺴﺎء اﻟﻤﺴﻠﻤﺎت ﻗﺎل‬

‫ﻋﯿﺎض اﻷﺼﺢ اﻷﺸﻬر ﻨﺼب اﻟﻨﺴﺎء وﺠر اﻟﻤﺴﻠﻤﺎت ﻋﻠﻰ اﻹﻀﺎﻓﺔ وﻫﻲ رواﯿﺔ اﻟﻤﺸﺎرﻗﺔ ﻤن إﻀﺎﻓﺔ‬

‫اﻟﺸﻲء إﻟﻰ ﺼﻔﺘﻪ ﻛﻤﺴﺠد اﻟﺠﺎﻤﻊ وﻫو ﻋﻨد اﻟﻛوﻓﯿﯿن ﻋﻠﻰ ظﺎﻫرﻩ وﻋﻨد اﻟﺒﺼرﯿﯿن ﯿﻘدرون ﻓﯿﻪ ﻤﺤذوﻓﺎ‬
‫وﻗﺎل اﻟﺴﻬﯿﻠﻲ وﻏﯿرﻩ ﺠﺎء ﺒرﻓﻊ اﻟﻬﻤزة ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻤﻨﺎدى ﻤﻔرد وﯿﺠوز ﻓﻲ اﻟﻤﺴﻠﻤﺎت اﻟرﻓﻊ ﺼﻔﺔ ﻋﻠﻰ‬

‫اﻟﻠﻔظ ﻋﻠﻰ ﻤﻌﻨﻰ ﯿﺎ أﯿﻬﺎ اﻟﻨﺴﺎء اﻟﻤﺴﻠﻤﺎت واﻟﻨﺼب ﺼﻔﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤوﻀﻊ وﻛﺴرة اﻟﺘﺎء ﻋﻼﻤﺔ اﻟﻨﺼب‬
‫وروى ﺒﻨﺼب اﻟﻬﻤزة ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻤﻨﺎدى ﻤﻀﺎف وﻛﺴرة اﻟﺘﺎء ﻟﻠﺨﻔض ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﻛﻘوﻟﻬم ﻤﺴﺠد اﻟﺠﺎﻤﻊ‬
‫وﻫو ﻤﻤﺎ أﻀﯿف ﻓﯿﻪ اﻟﻤوﺼوف إﻟﻰ اﻟﺼﻔﺔ ﻓﻲ اﻟﻠﻔظ ﻓﺎﻟﺒﺼرﯿون ﯿﺘﺄوﻟوﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺤذف اﻟﻤوﺼوف‬

‫ٕواﻗﺎﻤﺔ ﺼﻔﺘﻪ ﻤﻘﺎﻤﻪ ﻨﺤو ﯿﺎ ﻨﺴﺎء اﻷﻨﻔس اﻟﻤﺴﻠﻤﺎت أو ﯿﺎ ﻨﺴﺎء اﻟطواﺌف اﻟﻤؤﻤﻨﺎت أي ﻻ اﻟﻛﺎﻓرات‬

‫وﻗﯿل ﺘﻘدﯿرﻩ ﯿﺎ ﻓﺎﻀﻼت اﻟﻤﺴﻠﻤﺎت ﻛﻤﺎ ﯿﻘﺎل ﻫؤﻻء رﺠﺎل اﻟﻘوم أي أﻓﺎﻀﻠﻬم واﻟﻛوﻓﯿون ﯿدﻋون أن ﻻ‬

‫ﺤذف ﻓﯿﻪ وﯿﻛﺘﻔون ﺒﺎﺨﺘﻼف اﻷﻟﻔﺎظ ﻓﻲ اﻟﻤﻐﺎﯿرة وﻗﺎل ﺒن رﺸﯿد ﺘوﺠﯿﻬﻪ أﻨﻪ ﺨﺎطب ﻨﺴﺎء ﺒﺄﻋﯿﺎﻨﻬن‬

‫ﻓﺄﻗﺒل ﺒﻨداﺌﻪ ﻋﻠﯿﻬن ﻓﺼﺤت اﻹﻀﺎﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﻤﻌﻨﻰ اﻟﻤدح ﻟﻬن ﻓﺎﻟﻤﻌﻨﻰ ﯿﺎ ﺨﯿرات اﻟﻤؤﻤﻨﺎت ﻛﻤﺎ ﯿﻘﺎل‬
‫رﺠﺎل اﻟﻘوم وﺘﻌﻘب ﺒﺄﻨﻪ ﻟم ﯿﺨﺼﺼﻬن ﺒﻪ ﻷن ﻏﯿرﻫن ﯿﺸﺎرﻛﻬن ﻓﻲ اﻟﺤﻛم وأﺠﯿب ﺒﺄﻨﻬن ﯿﺸﺎرﻛﻨﻬن‬
‫ﺒطرﯿق اﻹﻟﺤﺎق وأﻨﻛر ﺒن ﻋﺒد اﻟﺒر رواﯿﺔ اﻹﻀﺎﻓﺔ وردﻩ ﺒن اﻟﺴﯿد ﺒﺄﻨﻬﺎ ﻗد ﺼﺤت ﻨﻘﻼ وﺴﺎﻋدﺘﻬﺎ‬

‫اﻟﻠﻐﺔ ﻓﻼ ﻤﻌﻨﻰ ﻟﻼﻨﻛﺎر وﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل ﯿﻤﻛن ﺘﺨرﯿﺞ ﯿﺎ ﻨﺴﺎء اﻟﻤﺴﻠﻤﺎت ﻋﻠﻰ ﺘﻘدﯿر ﺒﻌﯿد وﻫو أن‬

‫ﯿﺠﻌل ﻨﻌﺘﺎ ﻟﺸﻲء ﻤﺤذوف ﻛﺄﻨﻪ ﻗﺎل ﯿﺎ ﻨﺴﺎء اﻷﻨﻔس اﻟﻤﺴﻠﻤﺎت واﻟﻤراد ﺒﺎﻻﻨﻔس اﻟرﺠﺎل ووﺠﻪ ﺒﻌدﻩ أﻨﻪ‬

‫ﯿﺼﯿر ﻤدﺤﺎ ﻟﻠرﺠﺎل وﻫو ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم إﻨﻤﺎ ﺨﺎطب اﻟﻨﺴﺎء ﻗﺎل اﻻ أن ﯿراد ﺒﺎﻻﻨﻔس اﻟرﺠﺎل‬
‫واﻟﻨﺴﺎء ﻤﻌﺎ وأطﺎل ﻓﻲ ذﻟك وﺘﻌﻘﺒﻪ ﺒن اﻟﻤﻨﯿر وﻗد رواﻩ اﻟطﺒراﻨﻲ ﻤن ﺤدﯿث ﻋﺎﺌﺸﺔ ﺒﻠﻔظ ﯿﺎ ﻨﺴﺎء‬

‫اﻟﻤؤﻤﻨﯿن اﻟﺤدﯿث ﻗوﻟﻪ ﺠﺎرة ﻟﺠﺎرﺘﻬﺎ ﻛذا ﻟﻸﻛﺜر وﻷﺒﻲ ذر ﻟﺠﺎرة واﻟﻤﺘﻌﻠق ﻤﺤذوف ﺘﻘدﯿرﻩ ﻫدﯿﺔ ﻤﻬداة‬
‫ﻗوﻟﻪ ﻓرﺴن ﺒﻛﺴر اﻟﻔﺎء واﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ راء ﺴﺎﻛﻨﺔ وآﺨرﻩ ﻨون ﻫو ﻋظﯿم ﻗﻠﯿل اﻟﻠﺤم وﻫو ﻟﻠﺒﻌﯿر ﻤوﻀﻊ‬

‫اﻟﺤﺎﻓر ﻟﻠﻔرس وﯿطﻠق ﻋﻠﻰ اﻟﺸﺎة ﻤﺠﺎ از وﻨوﻨﻪ زاﺌدة وﻗﯿل أﺼﻠﯿﺔ وأﺸﯿر ﺒذﻟك إﻟﻰ اﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ اﻫداء‬
‫اﻟﺸﻲء اﻟﯿﺴﯿر وﻗﺒوﻟﻪ ﻻ إﻟﻰ ﺤﻘﯿﻘﺔ اﻟﻔرﺴن ﻷﻨﻪ ﻟم ﺘﺠر اﻟﻌﺎدة ﺒﺈﻫداﺌﻪ أي ﻻ ﺘﻤﻨﻊ ﺠﺎرة ﻤن اﻟﻬدﯿﺔ‬

‫ﻟﺠﺎرﺘﻬﺎ اﻟﻤوﺠود ﻋﻨدﻫﺎ ﻻﺴﺘﻘﻼﻟﻪ ﺒل ﯿﻨﺒﻐﻲ أن ﺘﺠود ﻟﻬﺎ ﺒﻤﺎ ﺘﯿﺴر وأن ﻛﺎن ﻗﻠﯿﻼ ﻓﻬو ﺨﯿر ﻤن اﻟﻌدم‬
‫وذﻛر اﻟﻔرﺴن ﻋﻠﻰ ﺴﺒﯿل اﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون اﻟﻨﻬﻲ إﻨﻤﺎ وﻗﻊ ﻟﻠﻤﻬدي إﻟﯿﻬﺎ وأﻨﻬﺎ ﻻ ﺘﺤﻘر ﻤﺎ‬

‫ﯿﻬدى إﻟﯿﻬﺎ وﻟو ﻛﺎن ﻗﻠﯿﻼ وﺤﻤﻠﻪ ﻋﻠﻰ اﻷﻋم ﻤن ذﻟك أوﻟﻰ وﻓﻲ ﺤدﯿث ﻋﺎﺌﺸﺔ اﻟﻤذﻛور ﯿﺎ ﻨﺴﺎء‬

‫اﻟﻤؤﻤﻨﯿن ﺘﻬﺎدوا وﻟو ﻓرﺴن ﺸﺎة ﻓﺈﻨﻪ ﯿﻨﺒت اﻟﻤودة وﯿذﻫب اﻟﻀﻐﺎﺌن وﻓﻲ اﻟﺤدﯿث اﻟﺤض ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻬﺎدي‬
‫وﻟو ﺒﺎﻟﯿﺴﯿر ﻷن اﻟﻛﺜﯿر ﻗد ﻻ ﯿﺘﯿﺴر ﻛل اﻟوﻗت ٕواذا ﺘواﺼل اﻟﯿﺴﯿر ﺼﺎر ﻛﺜﯿ ار وﻓﯿﻪ اﺴﺘﺤﺒﺎب اﻟﻤودة‬
‫واﺴﻘﺎط اﻟﺘﻛﻠف‬
‫] ‪ [ 2428‬ﻗوﻟﻪ ﺒن أﺒﻲ ﺤﺎزم ﻫو ﻋﺒد اﻟﻌزﯿز ﻗوﻟﻪ ﯿزﯿد ﺒن روﻤﺎن ﺒﻀم اﻟراء ورﺠﺎل اﻹﺴﻨﺎد‬

‫ﻤدﻨﯿون وﻓﯿﻪ ﺜﻼﺜﺔ ﻤن اﻟﺘﺎﺒﻌﯿن ﻓﻲ ﻨﺴق أوﻟﻬم أﺒو ﺤﺎزم وﻫو ﺴﻠﻤﺔ ﺒن دﯿﻨﺎر ﻗوﻟﻪ ﺒن أﺨﺘﻲ ﺒﺎﻟﻨﺼب‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻨداء وأداة اﻟﻨداء ﻤﺤذوﻓﺔ ووﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﺴﻠم ﻋن ﯿﺤﯿﻰ ﺒن ﯿﺤﯿﻰ ﻋن ﻋﺒد اﻟﻌزﯿز واﷲ ﯿﺎ ﺒن‬

‫أﺨﺘﻲ ﻗوﻟﻪ ان ﻛﻨﺎ ﻟﻨﻨظر ﻫﻲ اﻟﻤﺨﻔﻔﺔ ﻤن اﻟﺜﻘﯿﻠﺔ وﻀﻤﯿرﻫﺎ ﻤﺴﺘﺘر وﻟﻬذا دﺨﻠت اﻟﻼم ﻓﻲ اﻟﺨﺒر ﻗوﻟﻪ‬
‫ﺜﻼﺜﺔ أﻫﻠﺔ ﯿﺠوز ﻓﻲ ﺜﻼﺜﺔ اﻟﺠر واﻟﻨﺼب ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ ﺸﻬرﯿن ﻫو ﺒﺎﻋﺘﺒﺎر رؤﯿﺔ اﻟﻬﻼل أول اﻟﺸﻬر ﺜم‬

‫رؤﯿﺘﻪ ﺜﺎﻨﯿﺎ ﻓﻲ أول اﻟﺸﻬر اﻟﺜﺎﻨﻲ ﺜم رؤﯿﺘﻪ ﺜﺎﻟﺜﺎ ﻓﻲ أول اﻟﺸﻬر اﻟﺜﺎﻟث ﻓﺎﻟﻤدة ﺴﺘون ﯿوﻤﺎ واﻟﻤرﺌﻲ‬

‫ﺜﻼﺜﺔ أﻫﻠﺔ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ اﻟرﻗﺎق ﻤن طرﯿق ﻫﺸﺎم ﺒن ﻋروة ﻋن أﺒﯿﻪ ﺒﻠﻔظ ﻛﺎن ﯿﺄﺘﻲ ﻋﻠﯿﻨﺎ اﻟﺸﻬر ﻤﺎ ﻨوﻗد‬

‫ﻓﯿﻪ ﻨﺎ ار وﻓﻲ رواﯿﺔ ﯿزﯿد ﺒن روﻤﺎن ﻫذﻩ زﯿﺎدة ﻋﻠﯿﻪ وﻻ ﻤﻨﺎﻓﺎة ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ وﻗد أﺨرﺠﻪ ﺒن ﻤﺎﺠﺔ ﻤن طرﯿق‬
‫أﺒﻲ ﺴﻠﻤﺔ ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ ﺒﻠﻔظ ﻟﻘد ﻛﺎن ﯿﺄﺘﻲ ﻋﻠﻰ آل ﻤﺤﻤد اﻟﺸﻬر ﻤﺎ ﯿرى ﻓﻲ ﺒﯿت ﻤن ﺒﯿوﺘﻪ اﻟدﺨﺎن‬

‫ﻗوﻟﻪ ﻤﺎ ﯿﻌﯿﺸﻛم ﺒﻀم أوﻟﻪ ﯿﻘﺎل أﻋﺎﺸﻪ اﷲ ﻋﯿﺸﺔ وﻀﺒطﻪ اﻟﻨووي ﺒﺘﺸدﯿد اﻟﯿﺎء اﻟﺘﺤﺘﺎﻨﯿﺔ وﻓﻲ ﺒﻌض‬
‫اﻟﻨﺴﺦ ﻤﺎ ﯿﻐﻨﯿﻛم ﺒﺴﻛون اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ ﺒﻌدﻫﺎ ﻨون ﻤﻛﺴورة ﺜم ﺘﺤﺘﺎﻨﯿﺔ ﺴﺎﻛﻨﺔ وﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ﺴﻠﻤﺔ ﻋن‬
‫ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻗﻠت ﻓﻤﺎ ﻛﺎن طﻌﺎﻤﻛم ﻗوﻟﻪ اﻷﺴودان اﻟﺘﻤر واﻟﻤﺎء ﻫو ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻐﻠﯿب ٕواﻻ ﻓﺎﻟﻤﺎء ﻻ ﻟون ﻟﻪ‬

‫وﻟذﻟك ﻗﺎﻟوا اﻷﺒﯿﻀﺎن اﻟﻠﺒن واﻟﻤﺎء ٕواﻨﻤﺎ أطﻠﻘت ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻤر أﺴود ﻷﻨﻪ ﻏﺎﻟب ﺘﻤر اﻟﻤدﯿﻨﺔ وزﻋم‬

‫ﺼﺎﺤب اﻟﻤﺤﻛم وارﺘﻀﺎﻩ ﺒﻌض اﻟﺸراح اﻟﻤﺘﺄﺨرﯿن أن ﺘﻔﺴﯿر اﻷﺴودﯿن ﺒﺎﻟﺘﻤر واﻟﻤﺎء ﻤدرج ٕواﻨﻤﺎ‬

‫أرادت اﻟﺤرة واﻟﻠﯿل واﺴﺘدل ﺒﺄن وﺠود اﻟﺘﻤر واﻟﻤﺎء ﯿﻘﺘﻀﻲ وﺼﻔﻬم ﺒﺎﻟﺴﻌﺔ وﺴﯿﺎﻗﻬﺎ ﯿﻘﺘﻀﻲ وﺼﻔﻬم‬

‫ﺒﺎﻟﻀﯿق وﻛﺄﻨﻬﺎ ﺒﺎﻟﻐت ﻓﻲ وﺼف ﺤﺎﻟﻬم ﺒﺎﻟﺸدة ﺤﺘﻰ أﻨﻪ ﻟم ﯿﻛن ﻋﻨدﻫم اﻻ اﻟﻠﯿل واﻟﺤرة اﻩ وﻤﺎ ادﻋﺎﻩ‬

‫ﻟﯿس ﺒطﺎﺌل واﻹدراج ﻻ ﯿﺜﺒت ﺒﺎﻟﺘوﻫم وﻗد أﺸﺎر إﻟﻰ أن ﻤﺴﺘﻨدﻩ ﻓﻲ ذﻟك أن ﺒﻌﻀﻬم دﻋﺎ ﻗوﻤﺎ وﻗﺎل‬
‫ﻟﻬم ﻤﺎ ﻋﻨدي اﻻ اﻷﺴودان ﻓرﻀوا ﺒذﻟك ﻓﻘﺎل ﻤﺎ أردت اﻻ اﻟﺤرة واﻟﻠﯿل وﻫذا ﺤﺠﺔ ﻋﻠﯿﻪ ﻷن اﻟﻘوم‬

‫ﻓﻬﻤوا اﻟﺘﻤر واﻟﻤﺎء وﻫو اﻷﺼل وأراد ﻫو اﻟﻤزح ﻤﻌﻬم ﻓﺄﻟﻐز ﻟﻬم ﺒذﻟك وﻗد ﺘظﺎﻫرت اﻷﺨﺒﺎر ﺒﺎﻟﺘﻔﺴﯿر‬

‫اﻟﻤذﻛور وﻻ ﺸك أن أﻤر اﻟﻌﯿش ﻨﺴﺒﻲ وﻤن ﻻ ﯿﺠد اﻻ اﻟﺘﻤر أﻀﯿق ﺤﺎﻻ ﻤﻤن ﯿﺠد اﻟﺨﺒز ﻤﺜﻼ وﻤن‬

‫ﻟم ﯿﺠد اﻻ اﻟﺨﺒز أﻀﯿق ﺤﺎﻻ ﻤﻤن ﯿﺠد اﻟﻠﺤم ﻤﺜﻼ وﻫذا أﻤر ﻻ ﯿدﻓﻌﻪ اﻟﺤس وﻫو اﻟذي أرادت ﻋﺎﺌﺸﺔ‬

‫وﺴﺄﺘﻲ ﻓﻲ اﻟرﻗﺎق ﻤن طرﯿق ﻫﺸﺎم ﻋن ﻋروة ﻋن أﺒﯿﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﺒﻠﻔظ وﻤﺎ ﻫو اﻻ اﻟﺘﻤر واﻟﻤﺎء وﻫو أﺼرح‬

‫ﻓﻲ اﻟﻤﻘﺼود ﻻ ﯿﻘﺒل اﻟﺤﻤل ﻋﻠﻰ اﻻدراج ﻗوﻟﻪ ﺠﯿران ﺒﻛﺴر اﻟﺠﯿم زاد اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن طرﯿق ﻤﺤﻤد‬
‫ﺒن اﻟﺼﺒﺎح ﻋن ﻋﺒد اﻟﻌزﯿز ﻨﻌم اﻟﺠﯿران ﻛﺎﻨوا وﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ﺴﻠﻤﺔ ﺠﯿران ﺼدق وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺒﻌد ﺴﺘﺔ‬

‫أﺒواب اﻹﺸﺎرة إﻟﻰ أﺴﻤﺎﺌﻬم ﻗوﻟﻪ ﻤﻨﺎﺌﺢ ﺒﻨون وﻤﻬﻤﻠﺔ ﺠﻤﻊ ﻤﻨﯿﺤﺔ وﻫﻲ ﻛﻌطﯿﺔ ﻟﻔظﺎ وﻤﻌﻨﻰ وأﺼﻠﻬﺎ‬
‫ﻋطﯿﺔ اﻟﻨﺎﻗﺔ أو اﻟﺸﺎة وﯿﻘﺎل ﻻ ﯿﻘﺎل ﻤﻨﯿﺤﺔ اﻻ ﻟﻠﻨﺎﻗﺔ وﺘﺴﺘﻌﺎر ﻟﻠﺸﺎة ﻛﻤﺎ ﺘﻘدم ﻓﻲ اﻟﻔرﺴن ﺴواء ﻗﺎل‬

‫إﺒراﻫﯿم اﻟﺤرﺒﻲ وﻏﯿرﻩ ﯿﻘوﻟون ﻤﻨﺤﺘك اﻟﻨﺎﻗﺔ وأﻋرﺘك اﻟﻨﺨﻠﺔ وأﻋﻤرﺘك اﻟدار وأﺨدﻤﺘك اﻟﻌﺒد وﻛل ذﻟك‬

‫ﻫﺒﺔ ﻤﻨﺎﻓﻊ وﻗد ﺘطﻠق اﻟﻤﻨﯿﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺒﺔ اﻟرﻗﺒﺔ وﯿﺄﺘﻲ ﻤزﯿد ﻟذﻟك ﺒﻌد أﺒواب وﻗوﻟﻪ ﯿﻤﻨﺤون ﺒﻔﺘﺢ أوﻟﻪ‬

‫وﺜﺎﻟﺜﻪ وﯿﺠوز ﻀم أوﻟﻪ وﻛﺴر ﺜﺎﻟﺜﻪ أي ﯿﺠﻌﻠوﻨﻬﺎ ﻟﻪ ﻤﻨﺤﺔ ﻗوﻟﻪ ﻓﯿﺴﻘﯿﻨﺎﻩ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻓﯿﺴﻘﯿﻨﺎ‬

‫ﻤﻨﻪ وﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻤﺎ ﻛﺎن ﻓﯿﻪ اﻟﺼﺤﺎﺒﺔ ﻤن اﻟﺘﻘﻠل ﻤن اﻟدﻨﯿﺎ ﻓﻲ أول اﻷﻤر وﻓﯿﻪ ﻓﻀل اﻟزﻫد‬

‫ٕواﯿﺜﺎر اﻟواﺠد ﻟﻠﻤﻌدم واﻻﺸﺘراك ﻓﯿﻤﺎ ﻓﻲ اﻷﯿدي وﻓﯿﻪ ﺠواز ذﻛر اﻟﻤرء ﻤﺎ ﻛﺎن ﻓﯿﻪ ﻤن اﻟﻀﯿق ﺒﻌد أن‬
‫ﯿوﺴﻊ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ ﺘذﻛﯿ ار ﺒﻨﻌﻤﻪ وﻟﯿﺘﺄﺴﻰ ﺒﻪ ﻏﯿرﻩ‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟﻘﻠﯿل ﻤن اﻟﻬﺒﺔ ذﻛر ﻓﯿﻪ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻟو دﻋﯿت إﻟﻰ ذراع أو ﻛراع وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺸرﺤﻪ ﻓﻲ‬

‫ﺒﺎب اﻟوﻟﯿﻤﺔ ﻤن ﻛﺘﺎب اﻟﻨﻛﺎح إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ وﻤﻨﺎﺴﺒﺘﻪ ﻟﻠﺘرﺠﻤﺔ ﺒطرﯿق اﻷوﻟﻰ ﻷﻨﻪ إذا ﻛﺎن ﯿﺠﯿب‬

‫ﻤن دﻋﺎﻩ ﻋﻠﻰ ذﻟك اﻟﻘدر اﻟﯿﺴﯿر ﻓﻸن ﯿﻘﺒﻠﻪ ﻤﻤن أﺤﻀرﻩ إﻟﯿﻪ أوﻟﻰ واﻟﻛراع ﻤن اﻟداﺒﺔ ﻤﺎ دون اﻟﻛﻌب‬
‫وﻗﯿل ﻫو اﺴم ﻤﻛﺎن وﻻ ﯿﺜﺒت وﯿردﻩ ﺤدﯿث أﻨس ﻋﻨد اﻟﺘرﻤذي ﺒﻠﻔظ ﻟو أﻫدي إﻟﻲ ﻛراع ﻟﻘﺒﻠت‬

‫وﻟﻠطﺒراﻨﻲ ﻤن ﺤدﯿث أم ﺤﻛﯿم اﻟﺨزاﻋﯿﺔ ﻗﻠت ﯿﺎ رﺴول اﷲ ﺘﻛرﻩ رد اﻟظﻠف ﻗﺎل ﻤﺎ أﻗﺒﺤﻪ ﻟو أﻫدي إﻟﻲ‬

‫ﻛراع ﻟﻘﺒﻠت اﻟﺤدﯿث وﺨص اﻟذراع واﻟﻛراع ﺒﺎﻟذﻛر ﻟﯿﺠﻤﻊ ﺒﯿن اﻟﺤﻘﯿر واﻟﺨطﯿر ﻷن اﻟذراع ﻛﺎﻨت أﺤب‬
‫إﻟﯿﻪ ﻤن ﻏﯿرﻫﺎ واﻟﻛراع ﻻ ﻗﯿﻤﺔ ﻟﻪ وﻓﻲ اﻟﻤﺜل أﻋط اﻟﻌﺒد ﻛراع ﯿطﻠب ﻤﻨك ذراﻋﺎ وﻗوﻟﻪ‬

‫] ‪ [ 2429‬ﻫﻨﺎ ﻋن ﺴﻠﯿﻤﺎن ﻫو ﺒن ﻤﻬران اﻷﻋﻤش وأﺒوﺤﺎزم ﻫو ﺴﻠﯿﻤﺎن ﻤوﻟﻰ ﻋزة وﻫو أﻛﺒر ﻤن‬
‫أﺒﻲ ﺤﺎزم ﺴﻠﻤﺔ اﻟﻤذﻛور ﻓﻲ اﻟﺒﺎب ﻗﺒﻠﻪ ﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل أﺸﺎر ﻋﻠﯿﻪ اﻟﺼﻼة واﻟﺴﻼم ﺒﺎﻟﻛراع واﻟﻔرﺴن إﻟﻰ‬

‫اﻟﺤض ﻋﻠﻰ ﻗﺒول اﻟﻬدﯿﺔ وﻟو ﻗﻠت ﻟﺌﻼ ﯿﻤﺘﻨﻊ اﻟﺒﺎﻋث ﻤن اﻟﻬدﯿﺔ ﻻﺤﺘﻘﺎر اﻟﺸﻲء ﻓﺤض ﻋﻠﻰ ذﻟك ﻟﻤﺎ‬
‫ﻓﯿﻪ ﻤن اﻟﺘﺄﻟف‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤن اﺴﺘوﻫب ﻤن أﺼﺤﺎﺒﻪ ﺸﯿﺌﺎ أي ﺴواء ﻛﺎن ﻋﯿﻨﺎ أو ﻤﻨﻔﻌﺔ ﺠﺎز أي ﺒﻐﯿر ﻛراﻫﺔ ﻓﻲ ذﻟك‬
‫إذا ﻛﺎن ﯿﻌﻠم طﯿب أﻨﻔﺴﻬم ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل أﺒو ﺴﻌﯿد ﻫو اﻟﺨدري ﻗوﻟﻪ اﻀرﺒوا ﻟﻲ ﻤﻌﻛم ﺴﻬﻤﺎ ﻫو طرف‬

‫ﻤن ﺤدﯿث اﻟرﻗﯿﺔ وﻗد ﺘﻘدم ﺒﺘﻤﺎﻤﻪ ﻤﺸروﺤﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻹﺠﺎرة‬

‫] ‪ [ 2430‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ أﺒو ﻏﺴﺎن ﻫو ﻤﺤﻤد ﺒن ﻤطرف وﺴﻬل ﻫو ﺒن ﺴﻌد وﺘﻘدم اﻟﺤدﯿث‬

‫ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺠﻤﻌﺔ وﻓﯿﻪ اﺴﺘﯿﻬﺎﺒﻪ ﻤن اﻟﻤرأة ﻤﻨﻔﻌﺔ ﻏﻼﻤﻬﺎ وﻗد ﺴﺒق ﻤﺎ ﻨﻘل ﻓﻲ ﺘﺴﻤﯿﺔ ﻛل ﻤﻨﻬﻤﺎ‬
‫وأﻏرب اﻟﻛرﻤﺎﻨﻲ ﻫﻨﺎ ﻓزﻋم أن اﺴم اﻟﻤرأة ﻤﯿﻨﺎ وﻫو وﻫم ٕواﻨﻤﺎ ﻗﯿل ذﻟك ﻓﻲ اﺴم اﻟﻨﺠﺎر ﻛﻤﺎ ﺘﻘدم وأن‬
‫ﻗول أﺒﻲ ﻏﺴﺎن ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟرواﯿﺔ أن اﻟﻤرأة ﻤن اﻟﻤﻬﺎﺠرﯿن وﻫم وﯿﺤﺘﻤل أن ﺘﻛون أﻨﺼﺎرﯿﺔ ﺤﺎﻟﻔت‬
‫ﻤﻬﺎﺠرﯿﺎ وﺘزوﺠت ﺒﻪ أو ﺒﺎﻟﻌﻛس وﻗد ﺴﺎﻗﻪ ﺒن ﺒطﺎل ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻤوﻀﻊ ﺒﻠﻔظ اﻤرأة ﻤن اﻷﻨﺼﺎر واﻟذي‬

‫ﻓﻲ اﻟﻨﺴﺦ اﻟﺘﻲ وﻗﻔت ﻋﻠﯿﻬﺎ ﻤن اﻟﺒﺨﺎري ﻤﺎ وﺼﻔﺘﻪ‬

‫] ‪ [ 2431‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ ﻋﺒد اﻟﻌزﯿز ﺒن ﻋﺒد اﷲ ﻫو اﻷوﯿﺴﻲ واﻹﺴﻨﺎد ﻛﻠﻪ ﻤدﻨﯿون وﻗد ﺘﻘدم ﺤدﯿث‬

‫أﺒﻲ ﻗﺘﺎدة ﻤﺸروﺤﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺤﺞ وﻓﯿﻪ طﻠب أﺒﻲ ﻗﺘﺎدة ﻤن أﺼﺤﺎﺒﻪ ﻤﻨﺎوﻟﺘﻪ رﻤﺤﻪ ٕواﻨﻤﺎ اﻤﺘﻨﻌوا‬
‫ﻟﻛوﻨﻬم ﻛﺎﻨوا ﻤﺤرﻤﯿن وﻓﯿﻪ أﯿﻀﺎ ﻗوﻟﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻫل ﻤﻌﻛم ﻤﻨﻪ ﺸﻲء وﻗد ذﻛرت ﻫﻨﺎك‬

‫رواﯿﺔ ﻤن زاد ﻓﯿﻪ ﻛﻠوا وأطﻌﻤوﻨﻲ وﻟﻌل اﻟﻤﺼﻨف أﺸﺎر إﻟﻰ ﻫذﻩ اﻟزﯿﺎدة وﻗوﻟﻪ ﻓﺤدﺜﻨﻲ ﺒﻪ زﯿد ﺒن أﺴﻠم‬

‫ﻗﺎل ذﻟك ﻤﺤﻤد ﺒن ﺠﻌﻔر راوﯿﺔ ﻋن أﺒﻲ ﺤﺎزم وﻫو ﺒن أﺒﻲ ﻛﺜﯿر أﺨو إﺴﻤﺎﻋﯿل وﻗوﻟﻪ ﻓﯿﻪ أﺨﺼف‬

‫ﻨﻌﻠﻲ ﺒﻤﻌﺠﻤﺔ ﺜم ﻤﻬﻤﻠﺔ ﻤﻛﺴورة أي أﺠﻌل ﻟﻬﺎ طﺎﻗﺎ ﻛﺄﻨﻬﺎ ﻛﺎﻨت اﻨﺨرﻗت ﻓﺄﺒدﻟﻬﺎ وأﻏرب اﻟداودي ﻓﻘﺎل‬

‫أﻋﻤل ﻟﻬﺎ ﺸﺴﻌﺎ وﻗوﻟﻪ ﺤﺘﻰ ﻨﻔدﻫﺎ ﺒﺘﺸدﯿد اﻟﻔﺎء اﻟﻤﻔﺘوﺤﺔ أي ﻓرغ ﻤن أﻛﻠﻬﺎ ﻛﻠﻬﺎ وروي ﺒﻛﺴر اﻟﻔﺎء‬

‫واﻟﺘﺨﻔﯿف وردﻩ ﺒن اﻟﺘﯿن ﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل اﺴﺘﯿﻬﺎب اﻟﺼدﯿق ﺤﺴن إذا ﻋﻠم أن ﻨﻔﺴﻪ ﺘطﯿب ﺒﻪ ٕواﻨﻤﺎ طﻠب‬
‫اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤن أﺒﻲ ﺴﻌﯿد وﻛذا ﻤن أﺒﻲ ﻗﺘﺎدة وﻏﯿرﻫﻤﺎ ﻟﯿؤﻨﺴﻬم ﺒﻪ وﯿرﻓﻊ ﻋﻨﻬم اﻟﻠﺒس‬

‫ﻓﻲ ﺘوﻗﻔﻬم ﻓﻲ ﺠواز ذﻟك وﻗوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺴﻨد ﻋﺒد اﷲ ﺒن أﺒﻲ ﻗﺘﺎدة اﻟﺴﻠﻤﻲ ﻫو ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻼم وﻫذا ﻤﺸﻬور‬

‫ﻓﻲ اﻷﻨﺼﺎر وذﻛر ﺒن اﻟﺼﻼح أن ﻤن ﻗﺎﻟﻪ ﺒﻛﺴر اﻟﻼم ﻟﺤن وﻟﯿس ﻛﻤﺎ ﻗﺎل ﺒل ﻛﺴر اﻟﻼم ﻟﻐﺔ‬

‫ﻤﻌروﻓﺔ وﻫﻲ اﻷﺼل وﯿﺘﻌﺠب ﻤن ﺨﻔﺎء ذﻟك ﻋﻠﯿﻪ‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤن اﺴﺘﺴﻘﻰ ﻤﺎء أو ﻟﺒﻨﺎ أو ﻏﯿر ذﻟك ﻤﻤﺎ ﺘطﯿب ﺒﻪ ﻨﻔس اﻟﻤطﻠوب ﻤﻨﻪ ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل ﺴﻬل ﻗﺎل‬
‫ﻟﻲ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم اﺴﻘﻨﻲ ﻫو طرف ﻤن ﺤدﯿث أوﻟﻪ ذﻛر ﻟﻠﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم اﻤرأة‬
‫ﻤن اﻟﻌرب ﻓﺄﻤر أﺒﺎ أﺴﯿد أن ﯿرﺴل إﻟﯿﻬﺎ اﻟﺤدﯿث وﻓﯿﻪ ﻓﻘﺎل اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم اﺴﻘﻨﺎ ﯿﺎ ﺴﻬل‬
‫ﺜم ذﻛر ﺤدﯿث أﻨس ﺒﻬﻤزة ﻓﻲ ﺘﻘدﯿم اﻷﯿﻤن ﻓﻲ اﻟﺸرب وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺸرﺤﻪ ﻓﻲ اﻷﺸرﺒﺔ أوردﻩ ﻫﻨﺎ ﻤن‬

‫طرﯿق أﺒﻲ طواﻟﺔ وﻫو ﺒﻀم اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ وﺘﺨﻔﯿف اﻟواو اﺴﻤﻪ ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن واﻟﻐرض ﻤﻨﻪ ﻗول‬

‫أﻨس ﻓﺎﺴﺘﺴﻘﻰ‬

‫] ‪ [ 2432‬ﻗوﻟﻪ اﻷﯿﻤﻨون اﻷﯿﻤﻨون ﻓﯿﻪ ﺘﻘدﯿر ﻤﺒﺘدأ ﻤﻀﻤر اﻟﻤﻘدم اﻷﯿﻤﻨون واﻟﺜﺎﻨﯿﺔ ﻟﻠﺘﺄﻛﯿد وﻗوﻟﻪ‬

‫ﻓﯿﻤﻨوا ﻛذا وﻗﻊ ﺒﺼﯿﻐﺔ اﻻﺴﺘﻔﺘﺎح واﻷﻤر ﺒﺎﻟﺘﯿﺎﻤن وﻗد أﺨرﺠﻪ ﻤﺴﻠم ﻤن اﻟوﺠﻪ اﻟذي أﺨرﺠﻪ ﻤﻨﻪ‬

‫اﻟﺒﺨﺎري اﻻ أﻨﻪ ﻗﺎل ﻓﻲ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ أﯿﻀﺎ اﻷﯿﻤﻨون ذﻛر اﻟﻠﻔظﺔ ﺜﻼث ﻤرات ﻛﻤﺎ ذﻛر ﻗول أﻨس ﻓﻬﻲ ﺴﻨﺔ‬

‫ﺜﻼث ﻤرار وﻋﻠﻰ ذﻟك ﺸرح ﺒن اﻟﺘﯿن ﻛﺄﻨﻪ وﻗﻊ ﻛذﻟك وﻗﻊ ﻓﻲ ﻨﺴﺨﺘﻪ وﻟم أرﻩ ﻓﻲ ﺸﻲء ﻤن اﻟﻨﺴﺦ اﻻ‬

‫ﻛﻤﺎ وﺼﻔت أوﻻ وﺘوﺠﯿﻬﻪ أﻨﻪ ﻟﻤﺎ ﺒﯿن أن اﻷﯿﻤن ﯿﻘدم ﺜم أﻛدﻩ ﺒﺈﻋﺎدﺘﻪ أﻛﻤل ذﻟك ﺒﺼرﯿﺢ اﻷﻤر ﺒﻪ‬

‫وﯿﺴﺘﻔﺎد ﻤن ﺤذف اﻟﻤﻔﻌول اﻟﺘﻌﻤﯿم ﻓﻲ ﺠﻤﯿﻊ اﻷﺸﯿﺎء ﻟﻘول ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻛﺎن ﯿﻌﺠﺒﻪ اﻟﺘﯿﻤن ﻓﻲ ﺸﺄﻨﻪ ﻛﻠﻪ‬

‫وأﺸﺎر اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ إﻟﻰ أن ﺴﻠﯿﻤﺎن ﺒن ﺒﻼل ﺘﻔرد ﻋن أﺒﻲ طواﻟﺔ ﺒﻘوﻟﻪ ﻓﺎﺴﺘﺴﻘﻰ وأﺨرﺠﻪ ﻤن طرﯿق‬

‫إﺴﻤﺎﻋﯿل ﺒن ﺠﻌﻔر وﺨﺎﻟد اﻟواﺴطﻲ ﻋن أﺒﻲ طواﻟﺔ ﺒدوﻨﻬﺎ اﻨﺘﻬﻰ وﺴﻠﯿﻤﺎن ﺤﺎﻓظ وزﯿﺎدﺘﻪ ﻤﻘﺒوﻟﺔ وﻗد‬
‫ﺜﺒﺘت ﻫذﻩ اﻟﻠﻔظﺔ ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر ﻤن طرﯿق اﻷﻋﻤش ﻋن أﺒﻲ ﺼﺎﻟﺢ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ‬

‫اﻷﺸرﺒﺔ وﻓﯿﻪ ﺠواز طﻠب اﻷﻋﻠﻰ ﻤن اﻷدﻨﻰ ﻤﺎ ﯿرﯿدﻩ ﻤن ﻤﺄﻛول وﻤﺸروب إذا ﻛﺎن ﻨﻔس اﻟﻤطﻠوب‬

‫ﻤﻨﻪ طﯿﺒﺔ ﺒﻪ وﻻ ﯿﻌد ذﻟك ﻤن اﻟﺴؤال اﻟﻤذﻤوم‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻗﺒول ﻫدﯿﺔ اﻟﺼﯿد وﻗﺒل اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤن أﺒﻲ ﻗﺘﺎدة ﻋﻀد اﻟﺼﯿد ﺘﻘدم ﺤدﯿﺜﻪ‬
‫ﻓﻲ ذﻟك ﻗﺒل ﺒﺎب وﻗوﻟﻪ‬

‫] ‪ [ 2433‬ﻓﻲ ﺤدﯿث أﻨس أﻨﻔﺠﻨﺎ ﺒﺎﻟﻔﺎء واﻟﺠﯿم أي أﺜرﻨﺎ وﻗوﻟﻪ ﻓﻠﻐﺒوا ﺒﺎﻟﻤﻌﺠﻤﺔ واﻟﻤوﺤدة أي ﺘﻌﺒوا‬

‫ووﻗﻊ ﻛذﻟك ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ وأﻏرب اﻟداودي ﻓﻘﺎل ﻤﻌﻨﺎﻩ ﻋطﺸوا وﺘﻌﻘﺒﻪ ﺒن اﻟﺘﯿن وﻗﺎل ﻀﺒطوا‬

‫ﻟﻐﺒوا ﺒﻛﺴر اﻟﻐﯿن واﻟﻔﺘﺢ أﻋرف وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺸرﺤﻪ إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺼﯿد واﻟذﺒﺎﺌﺢ وﻤر‬

‫اﻟظﻬران واد ﻤﻌروف ﻋﻠﻰ ﺨﻤﺴﺔ أﻤﯿﺎل ﻤن ﻤﻛﺔ إﻟﻰ ﺠﻬﺔ اﻟﻤدﯿﻨﺔ وﻗد ذﻛر اﻟواﻗدي أﻨﻪ ﻤن ﻤﻛﺔ ﻋﻠﻰ‬
‫ﺨﻤﺴﺔ أﻤﯿﺎل وزﻋم ﺒن وﻀﺎح أن ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ أﺤدا وﻋﺸرﯿن ﻤﯿﻼ وﻗﯿل ﺴﺘﺔ ﻋﺸر وﺒﻪ ﺠزم اﻟﺒﻛري ﻗﺎل‬

‫اﻟﻨووي واﻷول ﻏﻠط واﻨﻛﺎر ﻟﻠﻤﺤﺴوس وﻤر ﻗرﯿﺔ ذات ﻨﺨل وزرع وﻤﯿﺎﻩ واﻟظﻬران اﺴم اﻟوادي وﺘﻘول‬
‫اﻟﻌﺎﻤﺔ ﺒطن ﻤرو وﻗﻠت وﻗول اﻟﺒﻛري ﻫو اﻟﻤﻌﺘﻤد واﷲ أﻋﻠم وأﺒو طﻠﺤﺔ ﻫو زوج أم ﺴﻠﯿم واﻟدة أﻨس‬

‫وﻗوﻟﻪ ﻓﺨذﯿﻬﺎ ﻻ ﺸك ﻓﯿﻪ ﯿﺸﯿر إﻟﻰ أﻨﻪ ﯿﺸك ﻓﻲ اﻟورﻛﯿن ﺨﺎﺼﺔ وأن اﻟﺸك ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﻓﺨذﯿﻬﺎ أو ورﻛﯿﻬﺎ‬

‫ﻟﯿس ﻋﻠﻰ اﻟﺴواء أو ﻛﺎن ﯿﺸك ﻓﻲ اﻟﻔﺨذﯿن ﺜم اﺴﺘﯿﻘن وﻛذﻟك ﺸك ﻓﻲ اﻷﻛل ﺜم اﺴﺘﯿﻘن اﻟﻘﺒول ﻓﺠزم‬
‫ﺒﻪ أﺨ ار‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻗﺒول اﻟﻬدﯿﺔ ﻛذا ﺜﺒت ﻷﺒﻲ ذر وﺴﻘطت ﻫذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻫﻨﺎ ﻟﻐﯿرﻩ وﻫو اﻟﺼواب وأورد ﻓﯿﻪ‬

‫ﺤدﯿث اﻟﺼﻌب ﺒن ﺠﺜﺎﻤﺔ ﻓﻲ اﻫداﺌﻪ اﻟﺤﻤﺎر اﻟوﺤﺸﻲ وﺸﺎﻫد اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻤﻨﻪ ﻤﻔﻬوم ﻗوﻟﻪ ﻟم ﻨردﻩ ﻋﻠﯿك‬

‫اﻻ أﻨﺎ ﺤرم ﻓﺈن ﻤﻔﻬوﻤﻪ أﻨﻪ ﻟو ﻟم ﯿﻛن ﻤﺤرﻤﺎ ﻟﻘﺒﻠﻪ ﻤﻨﻪ وﻗد ﺘﻘدم ﺸرﺤﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺤﺞ وﻓﯿﻪ أﻨﻪ ﻻ‬
‫ﯿﺠوز ﻗﺒول ﻤﺎ ﻻ ﯿﺤل ﻤن اﻟﻬدﯿﺔ‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻗﺒول اﻟﻬدﯿﺔ ﻛذا ﻷﺒﻲ ذر وﻫو ﺘﻛرار ﺒﻐﯿر ﻓﺎﺌدة وﻫذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﺒﺎﻟﻨﺴﺒﺔ إﻟﻰ ﺘرﺠﻤﺔ ﻗﺒول‬

‫ﻫدﯿﺔ اﻟﺼﯿد ﻤن اﻟﻌﺎم ﺒﻌد اﻟﺨﺎص ووﻗﻊ ﻋﻨد اﻟﻨﺴﻔﻲ ﺒﺎب ﻤن ﻗﺒل اﻟﻬدﯿﺔ وذﻛر ﻓﯿﻪ ﺴﺘﺔ أﺤﺎدﯿث‬

‫اﻷول ﺤدﯿث ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻛﺎن اﻟﻨﺎس ﯿﺘﺤرون ﺒﻬداﯿﺎﻫم ﯿوم ﻋﺎﺌﺸﺔ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺸرﺤﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﺒﻌدﻩ‬
‫وﻗوﻟﻪ‬
‫] ‪ [ 2435‬ﻓﯿﻪ ﻤرﻀﺎة ﻫو ﻤﺼدر ﺒﻤﻌﻨﻰ اﻟرﻀﺎ وﻗوﻟﻪ ﻓﯿﻪ ﯿﺒﺘﻐون ﺒﺎﻟﻤوﺤدة واﻟﻤﻌﺠﻤﺔ ﻤن اﻟﺒﻐﯿﺔ‬

‫وروى ﯿﺘﺒﻌون ﺒﺘﻘدﯿم ﻤﺜﻨﺎة ﻤﺜﻘﻠﺔ وﻛﺴر اﻟﻤوﺤدة وﺒﺎﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﺜﺎﻨﯿﻬﺎ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﺒﺎس أﻫدت أم ﺤﻔﯿد وﻫﻲ‬

‫ﺒﺎﻟﻤﻬﻤﻠﺔ واﻟﻔﺎء ﻤﺼﻐر وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻲ اﻷطﻌﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ اﻟﻀب وﻗوﻟﻪ‬

‫] ‪ [ 2436‬ﻓﯿﻪ وﺘرك اﻷﻀب ﻛذا ﻷﺒﻲ ذر ﺒﺼﯿﻐﺔ اﻟﺠﻤﻊ وﻟﻐﯿرﻩ اﻟﻀب واﻻﻀب ﺒﻀم اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ‬

‫ﺠﻤﻊ ﻀب ﻤﺜل أﻛف وﻛف وﻗوﻟﻪ ﺘﻘذ ار ﺒﺎﻟﻘﺎف واﻟﻤﻌﺠﻤﺔ ﺘﻘول ﻗذرت اﻟﺸﻲء وﺘﻘذرﺘﻪ إذا ﻛرﻫﺘﻪ وﻗول‬
‫ﺒن ﻋﺒﺎس ﻟو ﻛﺎن ﺤراﻤﺎ ﻤﺎ أﻛل ﻋﻠﻰ ﻤﺎﺌدة اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم اﺴﺘدﻻل ﺼﺤﯿﺢ ﻤن ﺠﻬﺔ‬

‫اﻟﺘﻘرﯿر ﺜﺎﻟﺜﻬﺎ ﺤدﯿث أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﻲ ﻗﺒوﻟﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم اﻟﻬدﯿﺔ وردﻩ اﻟﺼدﻗﺔ وﻗوﻟﻪ ﻓﯿﻪ إذا أﺘﻲ‬

‫ﺒطﻌﺎم زاد أﺤﻤد واﺒن ﺤﺒﺎن ﻤن طرﯿق ﺤﻤﺎد ﺒن ﺴﻠﻤﺔ ﻋن ﻤﺤﻤد ﺒن زﯿﺎد ﻤن ﻏﯿر أﻫﻠﻪ‬
‫] ‪ [ 2437‬ﻗوﻟﻪ ﻀرب ﺒﯿدﻩ أي ﺸرع ﻓﻲ اﻷﻛل ﻤﺴرﻋﺎ وﻤﺜﻠﻪ ﻀرب ﻓﻲ اﻷرض إذا أﺴرع اﻟﺴﯿر‬

‫ﻓﯿﻬﺎ راﺒﻌﻬﺎ ﺤدﯿث ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﺒرﯿرة ﻤن طرﯿق اﻟﻘﺎﺴم ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﺸرﺤﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب‬
‫اﻟﻨﻛﺎح وﻗد ﻤﻀﻰ ﻤﺎ ﯿﺘﻌﻠق ﺒﺸراء ﺒرﯿرة ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﻌﺘق ﻗرﯿﺒﺎ وﺸﺎﻫد اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻤﻨﻪ‬

‫] ‪ [ 2438‬ﻗوﻟﻪ ﻫو ﻟﻬﺎ ﺼدﻗﺔ وﻟﻨﺎ ﻫدﯿﺔ ﻓﯿؤﺨذ ﻤﻨﻪ أن اﻟﺘﺤرﯿم إﻨﻤﺎ ﻫو ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻔﺔ ﻻ ﻋﻠﻰ‬
‫ووﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ذر اﻟﻬروي ﻓﻘﯿل ﻟﻠﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻫذا ﺘﺼدق ﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺒرﯿرة ﻓﻘﺎل اﻟﻨﺒﻲ‬

‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻫو ﻟﻬﺎ ﺼدﻗﺔ وﻟﻨﺎ ﻫدﯿﺔ ووﻗﻊ ﻟﻐﯿر أﺒﻲ ذر ﻫﻨﺎ ﻓﻘﺎل اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬
‫ﻫذا ﺘﺼدق ﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺒرﯿرة ﻫو ﻟﻬﺎ ﺼدﻗﺔ وﻟﻨﺎ ﻫدﯿﺔ ﻓﺠﻌل اﻟﺴؤال واﻟﺠواب ﻤن ﻛﻼﻤﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ‬
‫وﺴﻠم واﻷول أﺼوب وﻫو اﻟﺜﺎﺒت ﻓﻲ ﻏﯿر ﻫذﻩ اﻟرواﯿﺔ أﯿﻀﺎ ﺨﺎﻤﺴﻬﺎ ﺤدﯿث أﻨس ﻓﻲ ذﻟك ﻗوﻟﻪ ﻋن‬

‫أﻨس ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن طرﯿق ﻤﻌﺎذ ﻋن ﺸﻌﺒﺔ ﻋن ﻗﺘﺎدة ﺴﻤﻊ أﻨس ﺒن ﻤﺎﻟك ﺴﺎدﺴﻬﺎ ﺤدﯿث‬

‫أم ﻋطﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺸﺎة ﻤن اﻟﺼدﻗﺔ وأﻨﻬﺎ ﺒﻠﻐت ﻤﺤﻠﻬﺎ ﻗوﻟﻪ ﻓﯿﻪ اﻟذي ﺒﻌﺜت إﻟﯿﻬﺎ ﻛذا ﻟﻸﻛﺜر ﺒﺼﯿﻐﺔ‬

‫اﻟﻤﺨﺎطب وﻟﻠﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﺒﻌﺜت ﺒﻀم أوﻟﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻨﺎء ﻟﻠﻤﺠﻬول ﻗوﻟﻪ اﻨﻪ ﻗد ﺒﻠﻐت ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ‬
‫أﻨﻬﺎ ﻗد ﺒﻠﻐت ﻤﺤﻠﻬﺎ ﺒﻛﺴر اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ﯿﻘﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻛﺎن واﻟزﻤﺎن أي زال ﻋﻨﻬﺎ ﺤﻛم اﻟﺼدﻗﺔ اﻟﻤﺤرﻤﺔ ﻋﻠﻲ‬
‫وﺼﺎرت ﻟﻲ ﺤﻼﻻ ﺘﻨﺒﯿﻪ أم ﻋطﯿﺔ اﺴﻤﻬﺎ ﻨﺴﯿﺒﺔ ﺒﻨون وﻤﻬﻤﻠﺔ وﻤوﺤدة ﻤﺼﻐ ار ﻛﻤﺎ ﺘﻘدم ﻓﻲ اﻟﻛﻼم‬

‫ﻋﻠﻰ ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻓﻲ أواﺨر اﻟزﻛﺎة ووﻗﻊ ﻋﻨد اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن رواﯿﺔ وﻫب ﺒن ﺒﻘﯿﺔ ﻋن ﺨﺎﻟد ﺒن ﻋﺒد‬
‫اﷲ ﻨﺴﯿﺒﺔ ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻨون وﻤن رواﯿﺔ ﯿزﯿد ﺒن زرﯿﻊ ﻋن ﺨﺎﻟد اﻟﺤذاء ﻨﺴﯿﺒﺔ ﺒﺎﻟﺘﺼﻐﯿر وﻫو اﻟﺼواب ﺜم‬

‫أﺨرﺠﻪ ﻤن طرﯿق ﺒن ﺸﻬﺎب ﻋن اﻟﺤذاء ﻋن أم ﻋطﯿﺔ ﻗﺎﻟت ﺒﻌﺜت إﻟﻰ ﻨﺴﯿﺒﺔ اﻷﻨﺼﺎرﯿﺔ ﺒﺸﺎة ﻓﺄرﺴﻠت‬
‫إﻟﻰ ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻤﻨﻬﺎ ﻓﻘﺎل رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻋﻨدﻛم ﺸﻲء ﻗﺎﻟت ﻻ اﻻ ﻤﺎ أرﺴﻠت ﺒﻪ ﻨﺴﯿﺒﺔ‬

‫اﻟﺤدﯿث ﻗﺎل اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻫذا ﯿدل ﻋﻠﻰ أن ﻨﺴﯿﺒﺔ ﻏﯿر أم ﻋطﯿﺔ ﻗﻠت ﺴﺒب ذﻟك ﺘﺤرﯿف وﻗﻊ ﻓﻲ‬

‫رواﯿﺘﻪ ﻓﻲ‬

‫] ‪ [ 2440‬ﻗوﻟﻪ ﺒﻌث واﻟﺼواب ﺒﻌﺜت ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻨﺎء ﻟﻠﻤﺠﻬول وﻓﯿﻪ ﻨوع اﻟﺘﺠرﯿد ﻷن أم ﻋطﯿﺔ‬

‫ﻋن ﻨﻔﺴﻬﺎ ﺒﻤﺎ ﯿوﻫم أن اﻟذي ﺘﺨﺒر ﻋﻨﻪ ﻏﯿرﻫﺎ ﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل إﻨﻤﺎ ﻛﺎن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻻ‬

‫ﯿﺄﻛل اﻟﺼدﻗﺔ ﻷﻨﻬﺎ أوﺴﺎخ اﻟﻨﺎس وﻷن أﺨذ اﻟﺼدﻗﺔ ﻤﻨزﻟﺔ ﻀﻌﺔ واﻷﻨﺒﯿﺎء ﻤﻨزﻫون ﻋن ذﻟك ﻷﻨﻪ ﺼﻠﻰ‬

‫اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻛﺎن ﻛﻤﺎ وﺼﻔﻪ اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ووﺠدك ﻋﺎﺌﻼ ﻓﺄﻏﻨﻰ واﻟﺼدﻗﺔ ﻻ ﺘﺤل ﻟﻸﻏﻨﯿﺎء وﻫذا‬

‫ﺒﺨﻼف اﻟﻬدﯿﺔ ﻓﺈن اﻟﻌﺎدة ﺠﺎرﯿﺔ ﺒﺎﻻﺜﺎﺒﺔ ﻋﻠﯿﻬﺎ وﻛذﻟك ﻛﺎن ﺸﺄﻨﻪ وﻗوﻟﻪ ﻗد ﺒﻠﻐت ﻤﺤﻠﻬﺎ ﻓﯿﻪ أن‬

‫اﻟﺼدﻗﺔ ﯿﺠوز ﻓﯿﻬﺎ ﺘﺼرف اﻟﻔﻘﯿر اﻟذي أﻋطﯿﻬﺎ ﺒﺎﻟﺒﯿﻊ واﻟﻬدﯿﺔ وﻏﯿر ذﻟك وﻓﯿﻪ إﺸﺎرة إﻟﻰ أن أزواج‬

‫اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻻ ﺘﺤرم ﻋﻠﯿﻬن اﻟﺼدﻗﺔ ﻛﻤﺎ ﺤرﻤت ﻋﻠﯿﻪ ﻷن ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻗﺒﻠت ﻫدﯿﺔ ﺒرﯿرة وأم‬
‫ﻋطﯿﺔ ﻤﻊ ﻋﻠﻤﻬﺎ ﺒﺄﻨﻬﺎ ﻛﺎﻨت ﺼدﻗﺔ ﻋﻠﯿﻬﻤﺎ وظﻨت اﺴﺘﻤرار اﻟﺤﻛم ﺒذﻟك ﻋﻠﯿﻬﺎ وﻟﻬذا ﻟم ﺘﻘدﻤﻬﺎ ﻟﻠﻨﺒﻲ‬

‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟﻌﻠﻤﻬﺎ أﻨﻪ ﻻ ﺘﺤل ﻟﻪ اﻟﺼدﻗﺔ وأﻗرﻫﺎ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻋﻠﻰ ذﻟك اﻟﻔﻬم وﻟﻛﻨﻪ‬
‫ﺒﯿن ﻟﻬﺎ أن ﺤﻛم اﻟﺼدﻗﺔ ﻓﯿﻬﺎ ﻗد ﺘﺤول ﻓﺨﻠت ﻟﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أﯿﻀﺎ وﯿﺴﺘﻨﺒط ﻤن ﻫذﻩ اﻟﻘﺼﺔ‬

‫ﺠواز اﺴﺘرﺠﺎع ﺼﺎﺤب اﻟدﯿن ﻤن اﻟﻔﻘﯿر ﻤﺎ أﻋطﺎﻩ ﻟﻪ ﻤن اﻟزﻛﺎة ﺒﻌﯿﻨﻪ وأن ﻟﻠﻤرأة أن ﺘﻌطﻲ زﻛﺎﺘﻬﺎ‬

‫ﻟزوﺠﻬﺎ وﻟو ﻛﺎن ﯿﻨﻔق ﻋﻠﯿﻬﺎ ﻤﻨﻬﺎ وﻫذا ﻛﻠﻪ ﻓﯿﻤﺎ ﻻ ﺸرط ﻓﯿﻪ واﷲ أﻋﻠم ﺘﻨﺒﯿﻪ اﺴﺘﺸﻛﻠت ﻗﺼﺔ ﻋﺎﺌﺸﺔ‬

‫ﻓﻲ ﺤدﯿث أم ﻋطﯿﺔ ﻤﻊ ﺤدﯿﺜﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﺒرﯿرة ﻷن ﺸﺄﻨﻬﻤﺎ واﺤد وﻗد أﻋﻠﻤﻬﺎ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ‬

‫وﺴﻠم ﻓﻲ ﻛل ﻤﻨﻬﻤﺎ ﺒﻤﺎ ﺤﺎﺼﻠﻪ أن اﻟﺼدﻗﺔ إذا ﻗﺒﻀﻬﺎ ﻤن ﯿﺤل ﻟﻪ أﺨذﻫﺎ ﺜم ﺘﺼرف ﻓﯿﻬﺎ زال ﻋﻨﻬﺎ‬

‫ﺤﻛم اﻟﺼدﻗﺔ وﺠﺎز ﻟﻤن ﺤرﻤت ﻋﻠﯿﻪ أن ﯿﺘﻨﺎول ﻤﻨﻬﺎ إذا أﻫدﯿت ﻟﻪ أو ﺒﯿﻌت ﻓﻠو ﺘﻘدﻤت إﺤدى‬

‫اﻟﻘﺼﺘﯿن ﻋﻠﻰ اﻷﺨرى ﻷﻏﻨﻰ ذﻟك ﻋن إﻋﺎدة ذﻛر اﻟﺤﻛم وﯿﺒﻌد أن ﺘﻘﻊ اﻟﻘﺼﺘﺎن دﻓﻌﺔ واﺤدة‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤن أﻫدى إﻟﻰ ﺼﺎﺤﺒﻪ وﺘﺤرى ﺒﻌد ﻨﺴﺎﺌﻪ دون ﺒﻌض ﯿﻘﺎل ﺘﺤرى اﻟﺸﻲء إذا ﻗﺼدﻩ دون‬
‫ﻏﯿرﻩ‬
‫] ‪ [ 2441‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ ﺴﻠﯿﻤﺎن ﺒن ﺤرب ﺤدﺜﻨﺎ ﺤﻤﺎد ﺒن زﯿد ﻋن ﻫﺸﺎم ﺒن ﻋروة ﻋن أﺒﯿﻪ ﻋن‬
‫ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻗﺎﻟت ﻛﺎن اﻟﻨﺎس ﯿﺘﺤرون ﺒﻬداﯿﺎﻫم ﯿوﻤﻲ وﻗﺎﻟت أم ﺴﻠﻤﺔ إن ﺼواﺤﺒﻲ اﺠﺘﻤﻌن ﻓذﻛرت ﻟﻪ‬

‫ﻓﺄﻋرض ﻋﻨﻪ ﻫﻛذا أوردﻩ ﻤﺨﺘﺼ ار ﺠدا وﻗد أﺨرﺠﻪ أﺒو ﻋواﻨﺔ وأﺒو ﻨﻌﯿم واﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن طرﯿق ﻤﺤﻤد‬
‫ﺒن ﻋﺒﯿد زاد اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ وﺨﻠف ﺒن ﻫﺸﺎم ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻋن ﺤﻤﺎد ﺒن زﯿد ﺒﻬذا اﻹﺴﻨﺎد ﺒﻠﻔظ ﻛﺎن اﻟﻨﺎس‬

‫ﯿﺘﺤرون ﺒﻬداﯿﺎﻫم ﯿوم ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓﺎﺠﺘﻤﻌن ﺼواﺤﺒﻲ إﻟﻰ أم ﺴﻠﻤﺔ ﻓﻘﻠن ﻟﻬﺎ ﺨﺒري رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ‬

‫ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أن ﯿﺄﻤر اﻟﻨﺎس أن ﯿﻬدوا ﻟﻪ ﺤﯿث ﻛﺎن ﻗﺎﻟت ﻓذﻛرت ذﻟك أم ﺴﻠﻤﺔ ﻟﻠﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ‬

‫وﺴﻠم ﻗﺎﻟت ﻓﺄﻋرض ﻋﻨﻲ ﻗﺎﻟت ﻓﻠﻤﺎ ﻋﺎد إﻟﻲ ذﻛرت ﻟﻪ ذﻟك ﻓﺄﻋرض ﻋﻨﻲ اﻟﺤدﯿث وﻗد أﺨرﺠﻪ‬

‫اﻟﻤﺼﻨف ﻓﻲ ﻤﻨﺎﻗب ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻋن ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻋﺒد اﻟوﻫﺎب ﻋن ﺤﻤﺎد ﺒن زﯿد ﻓﻘﺎل ﻋن ﻫﺸﺎم ﻋن أﺒﯿﻪ‬
‫ﻛﺎن اﻟﻨﺎس ﯿﺘﺤرون ﻓذﻛرﻩ ﺒﺘﻤﺎﻤﻪ ﻤرﺴﻼ وروى ﺒن ﺴﻌد ﻓﻲ طﺒﻘﺎت اﻟﻨﺴﺎء ﻤن ﺤدﯿث أم ﺴﻠﻤﺔ ﻗﺎﻟت‬

‫ﻛﺎن اﻷﻨﺼﺎر ﯿﻛﺜرون اﻟطﺎف رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺴﻌد ﺒن ﻋﺒﺎدة وﺴﻌد ﺒن ﻤﻌﺎذ وﻋﻤﺎرة‬
‫ﺒن ﺤزم وأﺒو أﯿوب وذﻟك ﻟﻘرب ﺠوارﻫم ﻤن رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬

‫] ‪ [ 2442‬ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﺎ إﺴﻤﺎﻋﯿل ﻫو ﺒن أﺒﻲ أوﯿس ﺤدﺜﻨﻲ أﺨﻲ ﻫو أﺒو ﺒﻛر ﻋﺒد اﻟﺤﻤﯿد ﻋن‬
‫ﺴﻠﯿﻤﺎن ﻫو ﺒن ﺒﻼل وﻗد ﺘﺎﺒﻊ اﻟﺒﺨﺎري ﺤﻤﯿد ﺒن زﻨﺠوﯿﻪ ﻋﻨد أﺒﻲ ﻨﻌﯿم ٕواﺴﻤﺎﻋﯿل اﻟﻘﺎﻀﻲ ﻋﻨد أﺒﻲ‬
‫ﻋواﻨﺔ ﻓروﯿﺎﻩ ﻋن إﺴﻤﺎﻋﯿل ﺒن أﺒﻲ أوﯿس ﻛﻤﺎ ﻗﺎل وﺨﺎﻟﻔﻬم ﻤﺤﻤد ﺒن ﯿﺤﯿﻰ اﻟذﻫﻠﻲ ﻓرواﻩ ﻋن‬
‫إﺴﻤﺎﻋﯿل ﺤدﺜﻨﻲ ﺴﻠﯿﻤﺎن ﺒن ﺒﻼل ﺤذف اﻟواﺴطﺔ ﺒﯿن إﺴﻤﺎﻋﯿل وﺴﻠﯿﻤﺎن وﻫو أﺨو إﺴﻤﺎﻋﯿل ﻗوﻟﻪ ﻋن‬
‫ﻫﺸﺎم ﺒن ﻋروة زاد ﻓﯿﻪ ﻋﻠﻰ رواﯿﺔ ﺤﻤﺎد ﺒن زﯿد ﻓﻲ آﺨرﻩ ﻓﻘﺎﻟت أي أم ﺴﻠﻤﺔ أﺘوب إﻟﻰ اﷲ ﻤن ذﻟك ﯿﺎ‬

‫رﺴول اﷲ وزاد ﻓﯿﻪ أﯿﻀﺎ ارﺴﺎﻟﻬن ﻓﺎطﻤﺔ ﺜم ارﺴﺎﻟﻬن زﯿﻨب ﺒﻨت ﺠﺤش وﻗد ﺘﺼرف اﻟرواة ﻓﻲ ﻫذا‬

‫اﻟﺤدﯿث ﺒﺎﻟزﯿﺎدة واﻟﻨﻘص وﻤﻨﻬم ﻤن ﺠﻌﻠﻪ ﺜﻼﺜﺔ أﺤﺎدﯿث ﻗﺎل اﻟﺒﺨﺎري اﻟﻛﻼم اﻷﺨﯿر ﻗﺼﺔ ﻓﺎطﻤﺔ أي‬

‫إرﺴﺎل أزواج اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﺎطﻤﺔ ﺒﻨت اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم إﻟﯿﻪ ﯿذﻛر ﻋن ﻫﺸﺎم‬
‫ﺒن ﻋروة ﻋن رﺠل ﻋن اﻟزﻫري ﻋن ﻤﺤﻤد ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﯿﻌﻨﻲ أﻨﻪ اﺨﺘﻠف ﻓﯿﻪ ﻋﻠﻰ ﻫﺸﺎم ﺒن ﻋروة‬

‫ﻓرواﻩ ﺴﻠﯿﻤﺎن ﺒن ﺒﻼل ﻋﻨﻪ ﻋن أﺒﯿﻪ ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓﻲ ﺠﻤﻠﺔ اﻟﺤدﯿث اﻷول ورواﻩ ﻋﻨﻪ ﻏﯿرﻩ ﺒﻬذا اﻹﺴﻨﺎد‬
‫اﻷﺨﯿر ﻗوﻟﻪ واﻟﺤزب اﻵﺨر أم ﺴﻠﻤﺔ وﺴﺎﺌر ﻨﺴﺎء رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أي ﺒﻘﯿﺘﻬن وﻫﻲ‬

‫زﯿﻨب ﺒﻨت ﺠﺤش اﻷﺴدﯿﺔ وأم ﺤﺒﯿﺒﺔ اﻷﻤوﯿﺔ وﺠوﯿرﯿﺔ ﺒﻨت اﻟﺤﺎرث اﻟﺨزاﻋﯿﺔ وﻤﯿﻤوﻨﺔ ﺒﻨت اﻟﺤﺎرث‬
‫اﻟﻬﻼﻟﯿﺔ دون زﯿﻨب ﺒﻨت ﺨزﯿﻤﺔ أم اﻟﻤﺴﺎﻛﯿن رواﻩ ﺒن ﺴﻌد ﻤن طرﯿق رﻤﯿﺜﺔ اﻟﻤذﻛورة وﻫﻲ رﻤﯿﺜﺔ‬

‫ﺒﺎﻟﻤﺜﻠﺜﺔ ﻤﺼﻐرة ﻋن أم ﺴﻠﻤﺔ ﻗﺎﻟت ﻛﻠﻤﻨﻲ ﺼواﺤﺒﻲ وﻫن ﻓذﻛرﺘﻬن وﻛﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻨب اﻟﺜﺎﻨﻲ وﻛﺎﻨت‬

‫ﻋﺎﺌﺸﺔ وﺼواﺤﺒﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻨب اﻵﺨر ﻓﻘﻠن ﻛﻠﻤﻲ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﺈن اﻟﻨﺎس ﯿﻬدون‬

‫إﻟﯿﻪ ﻓﻲ ﺒﯿت ﻋﺎﺌﺸﺔ وﻨﺤن ﻨﺤب ﻤﺎ ﺘﺤب اﻟﺤدﯿث ﻗﺎل ﺒن ﺴﻌد ﻤﺎﺘت زﯿﻨب ﺒﻨت ﺨزﯿﻤﺔ ﻗﺒل أن ﯿﺘزوج‬
‫اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أم ﺴﻠﻤﺔ وأﺴﻛن أم ﺴﻠﻤﺔ ﺒﯿﺘﻬﺎ ﻟﻤﺎ دﺨل ﺒﻬﺎ ﻗوﻟﻪ ﻓﻘﻠن ﻟﻬﺎ ﻛﻠﻤﻲ رﺴول اﷲ‬

‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﯿﻛﻠم اﻟﻨﺎس ﺒﺎﻟﺠزم واﻟﻤﯿم ﻤﻛﺴورة ﻻﻟﺘﻘﺎء اﻟﺴﺎﻛﻨﯿن وﯿﺠوز اﻟرﻓﻊ ﻗوﻟﻪ ﻓﻠﯿﻬدﻫﺎ ﻓﻲ‬

‫رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ ﻓﻠﯿﻬد ﺒﺤذف اﻟﻀﻤﯿر ﻗوﻟﻪ ﻓﺎن اﻟوﺤﻲ ﻟم ﯿﺄﺘﻨﻲ وأﻨﺎ ﻓﻲ ﺜوب اﻤرأة اﻻ ﻋﺎﺌﺸﺔ ﯿﺄﺘﻨﻲ‬
‫ﺸرﺤﻪ ﻓﻲ ﻤﻨﺎﻗب ﻋﺎﺌﺸﺔ إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻗوﻟﻪ ﺜم اﻨﻬن دﻋون ﻓﺎطﻤﺔ وﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ دﻋﯿن‬

‫وروى ﺒن ﺴﻌد ﻤن ﻤرﺴل ﻋﻠﻲ ﺒن اﻟﺤﺴﯿن أن اﻟﺘﻲ ﺨﺎطﺒﺘﻬﺎ ﺒذﻟك ﻤﻨﻬن زﯿﻨب ﺒﻨت ﺠﺤش وأن اﻟﻨﺒﻲ‬

‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺴﺄﻟﻬﺎ أرﺴﻠﺘك زﯿﻨب ﻗﺎﻟت زﯿﻨب وﻏﯿرﻫﺎ ﻗﺎل أﻫﻲ اﻟﺘﻲ وﻟﯿت ذﻟك ﻗﺎﻟت ﻨﻌم ﻗوﻟﻪ‬

‫ان ﻨﺴﺎءك ﯿﻨﺸدﻨك اﻟﻌدل ﻓﻲ ﺒﻨت أﺒﻲ ﺒﻛر أي ﯿطﻠﺒن ﻤﻨك اﻟﻌدل وﻓﻲ رواﯿﺔ اﻷﺼﯿﻠﻲ ﯿﻨﺎﺸدﻨك اﷲ‬

‫اﻟﻌدل أي ﯿﺴﺄﻟﻨك ﺒﺎﷲ اﻟﻌدل واﻟﻤراد ﺒﻪ اﻟﻨﺴوﯿﺔ ﺒﯿﻨﻬن ﻓﻲ ﻛل ﺸﻲء ﻤن اﻟﻤﺤﺒﺔ وﻏﯿرﻫﺎ زاد ﻓﻲ رواﯿﺔ‬
‫ﻤﺤﻤد ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻋﻨد ﻤﺴﻠم أرﺴل أزواج اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﺎطﻤﺔ ﺒﻨت‬

‫رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﺎﺴﺘﺄذﻨت ﻋﻠﯿﻪ وﻫو ﻤﻀطﺠﻊ ﻤﻌﻲ ﻓﻲ ﻤرطﻲ ﻓﻘﺎﻟت ﯿﺎ رﺴول اﷲ إن‬

‫أزواﺠك أرﺴﻠﻨﻨﻲ ﯿﺴﺄﻟﻨك اﻟﻌدل ﻓﻲ ﺒﻨت ﺒن أﺒﻲ ﻗﺤﺎﻓﺔ وأﺒو ﻗﺤﺎﻓﺔ ﻫو واﻟد أﺒﻰ ﺒﻛر ﻗوﻟﻪ ﻓﻘﺎل ﯿﺎ ﺒﻨﯿﺔ‬
‫أﻻ ﺘﺤﺒﯿن ﻤﺎ أﺤب ﻗﺎﻟت ﺒﻠﻰ زاد ﻤﺴﻠم ﻓﻲ اﻟرواﯿﺔ اﻟﻤذﻛورة ﻗﺎل ﻓﺄﺤﺒﻲ ﻫذﻩ ﻓﻘﺎﻤت ﻓﺎطﻤﺔ ﺤﯿن‬

‫ﺴﻤﻌت ذﻟك ﻗوﻟﻪ ﻓرﺠﻌت إﻟﯿﻬن ﻓﺄﺨﺒرﺘﻬن زاد ﻤﺴﻠم ﻓﻘﻠن ﻟﻬﺎ ﻤﺎ ﻨراك أﻏﻨﯿت ﻋﻨﺎ ﻤن ﺸﻲء ﻗوﻟﻪ ﻓﺄﺒت‬

‫أن ﺘرﺠﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﺴﻠم ﻓﻘﺎﻟت واﷲ ﻻ أﻛﻠﻤﻪ ﻓﯿﻪ أﺒدا ﻗوﻟﻪ ﻓﺄرﺴﻠن زﯿﻨب ﺒﻨت ﺠﺤش زاد ﻤﺴﻠم وﻫﻲ‬
‫اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻨت ﺘﺴﺎﻤﯿﻨﻲ ﻤﻨﻬن ﻓﻲ اﻟﻤﻨزﻟﺔ ﻋﻨد رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓذﻛر اﻟﺤدﯿث وﻓﯿﻪ ﺜﻨﺎء‬
‫ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻋﻠﯿﻬﺎ ﺒﺎﻟﺼدﻗﺔ وذﻛرﻫﺎ ﻟﻬﺎ ﺒﺎﻟﺤدة اﻟﺘﻲ ﺘﺴرع ﻤﻨﻬﺎ اﻟرﺠﻌﺔ ﻗوﻟﻪ ﻓﺄﺘﺘﻪ ﻓﻲ ﻤرﺴل ﻋﻠﻲ ﺒن‬

‫اﻟﺤﺴﯿن ﻓذﻫﺒت زﯿﻨب ﺤﺘﻰ اﺴﺘﺄذﻨت ﻓﻘﺎل اﺌذﻨوا ﻟﻬﺎ ﻓﻘﺎﻟت ﺤﺴﺒك إذا ﺒرﻗت ﻟك ﺒﻨت ﺒن أﺒﻲ ﻗﺤﺎﻓﺔ‬
‫ذراﻋﯿﻬﺎ وﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﺴﻠم ورﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤﻊ ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓﻲ ﻤرطﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺎل اﻟﺘﻲ‬

‫دﺨﻠت ﻓﺎطﻤﺔ وﻫو ﺒﻬﺎ ﻗوﻟﻪ ﻓﺄﻏﻠظت ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﺴﻠم ﺜم وﻗﻌت ﺒﻲ ﻓﺎﺴﺘطﺎﻟت وﻓﻲ ﻤرﺴل ﻋﻠﻲ ﺒن‬
‫اﻟﺤﺴﯿن ﻓوﻗﻌت ﺒﻌﺎﺌﺸﺔ وﻨﺎﻟت ﻤﻨﻬﺎ ﻗوﻟﻪ ﻓﺴﺒﺘﻬﺎ ﺤﺘﻰ أن رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟﯿﻨظر إﻟﻰ‬

‫ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻫل ﺘﻛﻠم ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﺴﻠم وأﻨﺎ أرﻗب رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وأرﻗب طرﻓﻪ ﻫل ﯿﺄذن ﻟﻲ‬

‫ﻓﯿﻬﺎ ﻗﺎﻟت ﻓﻠم ﺘﺒرح زﯿﻨب ﺤﺘﻰ ﻋرﻓت أن رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻻ ﯿﻛرﻩ أن أﻨﺘﺼر وﻓﻲ ﻫذا‬
‫ﺠواز اﻟﻌﻤل ﺒﻤﺎ ﯿﻔﻬم ﻤن اﻟﻘراﺌن ﻟﻛن روى اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ واﺒن ﻤﺎﺠﺔ ﻤﺨﺘﺼ ار ﻤن طرﯿق ﻋﺒد اﷲ اﻟﺒﻬﻲ ﻋن‬
‫ﻋروة ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻗﺎﻟت دﺨﻠت ﻋﻠﻰ زﯿﻨب ﺒﻨت ﺠﺤش ﻓﺴﺒﺘﻨﻲ ﻓردﻋﻬﺎ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬

‫ﻓﺄﺒت ﻓﻘﺎل ﺴﺒﯿﻬﺎ ﻓﺴﺒﺒﺘﻬﺎ ﺤﺘﻰ ﺠف رﯿﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﻓﻤﻬﺎ وﻗد ذﻛرﺘﻪ ﻓﻲ ﺒﺎب اﻨﺘﺼﺎر اﻟظﺎﻟم ﻤن ﻛﺘﺎب‬

‫اﻟﻤظﺎﻟم ﻓﯿﻤﻛن أن ﯿﺤﻤل ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻌدد ﻗوﻟﻪ ﻓﺘﻛﻠﻤت ﻋﺎﺌﺸﺔ ﺘرد ﻋﻠﻰ زﯿﻨب ﺤﺘﻰ أﺴﻛﺘﺘﻬﺎ ﻓﻲ رواﯿﺔ‬

‫ﻟﻤﺴﻠم ﻓﻠﻤﺎ وﻗﻌت ﺒﻬﺎ ﻟم أﻨﺸﺒﻬﺎ أن أﺜﺨﻨﺘﻬﺎ ﻏﻠﺒﺔ وﻻﺒن ﺴﻌد ﻓﻠم أﻨﺸﺒﻬﺎ أن أﻓﺤﻤﺘﻬﺎ ﻗوﻟﻪ ﻓﻘﺎل أﻨﻬﺎ ﺒﻨت‬

‫أﺒﻲ ﺒﻛر أي إﻨﻬﺎ ﺸرﯿﻔﺔ ﻋﺎﻗﻠﺔ ﻋﺎرﻓﺔ ﻛﺄﺒﯿﻬﺎ وﻛذا ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﺴﻠم وﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ اﻟﻤذﻛورة ﻓرأﯿت‬

‫وﺠﻬﻪ ﯿﺘﻬﻠل وﻛﺄﻨﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم أﺸﺎر إﻟﻰ أن أﺒﺎ ﺒﻛر ﻛﺎن ﻋﺎﻟﻤﺎ ﺒﻤﻨﺎﻗب ﻤﻀر وﻤﺜﺎﻟﺒﻬﺎ ﻓﻼ‬

‫ﯿﺴﺘﻐرب ﻤن ﺒﻨﺘﻪ ﺘﻠﻘﻲ ذﻟك ﻋﻨﻪ وﻤن ﯿﺸﺎﺒﻪ أﺒﺔ ﻓﻤﺎ ظﻠم وﻓﻲ ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻤﻨﻘﺒﺔ ظﺎﻫرة ﻟﻌﺎﺌﺸﺔ وأﻨﻪ‬

‫ﻻ ﺤرج ﻋﻠﻰ اﻟﻤرء ﻓﻲ إﯿﺜﺎر ﺒﻌض ﻨﺴﺎﺌﻪ ﺒﺎﻟﺘﺤف ٕواﻨﻤﺎ اﻟﻼزم اﻟﻌدل ﻓﻲ اﻟﻤﺒﯿت واﻟﻨﻔﻘﺔ وﻨﺤو ذﻟك‬

‫ﻤن اﻷﻤور اﻟﻼزﻤﺔ ﻛذا ﻗررﻩ ﺒن ﺒطﺎل ﻋن اﻟﻤﻬﻠب وﺘﻌﻘﺒﻪ ﺒن اﻟﻤﻨﯿر ﺒﺄن اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬
‫ﻟم ﯿﻔﻌل ذﻟك ٕواﻨﻤﺎ ﻓﻌﻠﻪ اﻟذﯿن أﻫدوا ﻟﻪ وﻫم ﺒﺎﺨﺘﯿﺎرﻫم ﻓﻲ ذﻟك ٕواﻨﻤﺎ ﻟم ﯿﻤﻨﻌﻬم اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ‬
‫وﺴﻠم ﻷﻨﻪ ﻟﯿس ﻤن ﻛﻤﺎل اﻷﺨﻼق أن ﯿﺘﻌرض اﻟرﺠل إﻟﻰ اﻟﻨﺎس ﺒﻤﺜل ذﻟك ﻟﻤﺎ ﻓﯿﻪ ﻤن اﻟﺘﻌرض‬
‫ﻟطﻠب اﻟﻬدﯿﺔ وأﯿﻀﺎ ﻓﺎﻟذي ﯿﻬدى ﻷﺠل ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻛﺄﻨﻪ ﻤﻠك اﻟﻬدﯿﺔ ﺒﺸرط واﻟﺘﻤﻠﯿك ﯿﺘﺒﻊ ﻓﯿﻪ ﺘﺤﺠﯿر‬

‫اﻟﻤﺎﻟك ﻤﻊ أن اﻟذي ﯿظﻬر أﻨﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻛﺎن ﯿﺸرﻛﻬن ﻓﻲ ذﻟك ٕواﻨﻤﺎ وﻗﻌت اﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﻟﻛون‬

‫اﻟﻌطﯿﺔ ﺘﺼل إﻟﯿﻬن ﻤن ﺒﯿت ﻋﺎﺌﺸﺔ وﻓﯿﻪ ﻗﺼد اﻟﻨﺎس ﺒﺎﻟﻬداﯿﺎ أوﻗﺎت اﻟﻤﺴرة وﻤواﻀﻌﻬﺎ ﻟﯿزﯿد ذﻟك ﻓﻲ‬

‫ﺴرور اﻟﻤﻬدي إﻟﯿﻪ وﻓﯿﻪ ﺘﻨﺎﻓس اﻟﻀراﺌر وﺘﻐﺎﯿرﻫن ﻋﻠﻰ اﻟرﺠل وأن اﻟرﺠل ﯿﺴﻌﻪ اﻟﺴﻛوت إذا ﺘﻘﺎوﻟن‬

‫وﻻ ﯿﻤﯿل ﻤﻊ ﺒﻌض ﻋﻠﻰ ﺒﻌض وﻓﯿﻪ ﺠواز اﻟﺘﺸﻛﻲ واﻟﺘوﺴل ﻓﻲ ذﻟك وﻤﺎ ﻛﺎن ﻋﻠﯿﻪ أزواج اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ‬

‫اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤن ﻤﻬﺎﺒﺘﻪ واﻟﺤﯿﺎء ﻤﻨﻪ ﺤﺘﻰ راﺴﻠﻨﻪ ﺒﺄﻋز اﻟﻨﺎس ﻋﻨدﻩ ﻓﺎطﻤﺔ وﻓﯿﻪ ﺴرﻋﺔ ﻓﻬﻤﻬن‬

‫ورﺠوﻋﻬن إﻟﻰ اﻟﺤق واﻟوﻗوف ﻋﻨدﻩ وﻓﯿﻪ ادﻻل زﯿﻨب ﺒﻨت ﺠﺤش ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬

‫ﻟﻛوﻨﻬﺎ ﻛﺎﻨت ﺒﻨت ﻋﻤﺘﻪ ﻛﺎﻨت أﻤﻬﺎ أﻤﯿﻤﺔ ﺒﺎﻟﺘﺼﻐﯿر ﺒﻨت ﻋﺒد اﻟﻤطﻠب ﻗﺎل اﻟداودي وﻓﯿﻪ ﻋذر اﻟﻨﺒﻲ‬

‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟزﯿﻨب ﻗﺎل ﺒن اﻟﺘﯿن وﻻ أدري ﻤن أﯿن أﺨذﻩ ﻗﻠت ﻛﺄﻨﻪ أﺨذﻩ ﻤن ﻤﺨﺎطﺒﺘﻬﺎ اﻟﻨﺒﻲ‬
‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟطﻠب اﻟﻌدل ﻤﻊ ﻋﻠﻤﻬﺎ ﺒﺄﻨﻪ أﻋدل اﻟﻨﺎس ﻟﻛن ﻏﻠﺒت ﻋﻠﯿﻬﺎ اﻟﻐﯿرة ﻓﻠم ﯿؤاﺨذﻫﺎ‬

‫اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺒﺈطﻼق ذﻟك ٕواﻨﻤﺎ ﺨص زﯿﻨب ﺒﺎﻟذﻛر ﻷن ﻓﺎطﻤﺔ ﻋﻠﯿﻬﺎ اﻟﺴﻼم ﻛﺎﻨت‬
‫ﺤﺎﻤﻠﺔ رﺴﺎﻟﺔ ﺨﺎﺼﺔ ﺒﺨﻼف زﯿﻨب ﻓﺈﻨﻬﺎ ﺸرﯿﻛﺘﻬن ﻓﻲ ذﻟك ﺒل رأﺴﻬن ﻷﻨﻬﺎ ﻫﻲ اﻟﺘﻲ ﺘوﻟت إرﺴﺎل‬
‫ﻓﺎطﻤﺔ أوﻻ ﺜم ﺴﺎرت ﺒﻨﻔﺴﻬﺎ واﺴﺘدل ﺒﻪ ﻋﻠﻰ أن اﻟﻘﺴم ﻛﺎن واﺠﺒﺎ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﯿﺄﺘﻲ اﻟﺒﺤث ﻓﻲ ذﻟك ﻓﻲ‬

‫اﻟﻨﻛﺎح إن ﺸﺎء اﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل أﺒو ﻤروان اﻟﻐﺴﺎﻨﻲ ﻛذا ﻟﻸﻛﺜر ﺒﻐﯿن ﻤﻌﺠﻤﺔ وﺴﯿن ﻤﻬﻤﻠﺔ ﺜﻘﯿﻠﺔ‬

‫ووﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻘﺎﺒﺴﻲ ﻋن أﺒﻲ زﯿد ﻓﯿﻪ ﺘﻐﯿﯿر ﻓﻐﯿرﻩ اﻟﻌﺜﻤﺎﻨﻲ ﺤﻛﺎﻩ أﺒو ﻋﻠﻲ اﻟﺠﯿﺎﻨﻲ وﻗﺎل إﻨﻪ ﺨطﺄ‬

‫وﻗد ﺘﻘدﻤت ﻷﺒﻲ ﻤروان ﻫذا رواﯿﺔ ﻤوﺼوﻟﺔ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب اﻟﺤﺞ ووﻗﻊ ﻟﻠﻘﺎﺒﺴﻲ ﻓﯿﻪ ﺘﺼﺤﯿف ﻏﯿر ﻫذا‬

‫وﻗوﻟﻪ وﻗﺎل أﺒو ﻤروان اﻟﺦ ﯿﻌﻨﻲ أن أﺒﺎ ﻤروان ﻓﺼل ﺒﯿن اﻟﺤدﯿﺜﯿن ﻓﻲ رواﯿﺘﻪ ﻋن ﻫﺸﺎم ﻓﺠﻌل اﻷول‬
‫وﻫو اﻟﺘﺤري ﻛﻤﺎ ﻗﺎل ﺤﻤﺎد ﺒن زﯿد ﻋن ﻫﺸﺎم وﺠﻌل اﻟﺜﺎﻨﻲ وﻫو ﻗﺼﺔ ﻓﺎطﻤﺔ ﻋن ﻫﺸﺎم ﻋن رﺠل ﻤن‬

‫ﻗرﯿش ورﺠل ﻤن اﻟﻤواﻟﻲ ﻋن ﻤﺤﻤد ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒن اﻟﺤﺎرث ﺒن ﻫﺸﺎم ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻗﻠت وطرﯿق‬

‫ﻤﺤﻤد ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ ﺒﻬذﻩ اﻟﻘﺼﺔ ﻤﺸﻬورة ﻤن ﻏﯿر ﻫذا اﻟوﺠﻪ أﺨرﺠﻬﺎ ﻤﺴﻠم واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ‬
‫ﻤن طرﯿق ﺼﺎﻟﺢ ﺒن ﻛﯿﺴﺎن زاد ﻤﺴﻠم وﯿوﻨس وزاد اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ وﺸﻌﯿب ﺒن أﺒﻲ ﺤﻤزة ﺜﻼﺜﺘﻬم ﻋن اﻟزﻫري‬
‫ﻋﻨﻪ وﻫﻛذا ﻗﺎل ﻤوﺴﻰ ﺒن أﻋﯿن ﻋن ﻤﻌﻤر ﻋن اﻟزﻫري وﺨﺎﻟﻔﻪ ﻋﺒد اﻟرزاق ﻓﻘﺎل ﻋن ﻤﻌﻤر ﻋن‬

‫اﻟزﻫري ﻋن ﻋروة ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ وﺨﺎﻟﻔﻬم إﺴﺤﺎق اﻟﻛﻠﺒﻲ ﻓﺠﻌل أﺒﺎ ﺒﻛر ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺒدل ﻤﺤﻤد ﺒن‬

‫اﻟرﺤﻤن ﻗﺎل اﻟذﻫﻠﻲ واﻟدارﻗطﻨﻲ وﻏﯿرﻫﻤﺎ اﻟﻤﺤﻔوظ ﻤن ﺤدﯿث اﻟزﻫري ﻋن ﻤﺤﻤد ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﻋن‬

‫ﻋﺎﺌﺸﺔ وأﺒو ﻤروان ﻫذا ﻫو ﯿﺤﯿﻰ ﺒن أﺒﻲ زﻛرﯿﺎ اﻟﻐﺴﺎﻨﻲ وﻫو ﺸﺎﻤﻲ ﻨزل واﺴط واﺴم أﺒﻲ زﻛرﯿﺎ ﯿﺤﯿﻰ‬

‫أﯿﻀﺎ ووﻫم ﻤن زﻋم أﻨﻪ ﻤﺤﻤد ﺒن ﻋﺜﻤﺎن اﻟﻌﺜﻤﺎﻨﻲ ﻓﺈﻨﻪ وأن ﻛﺎن ﯿﻛﻨﻰ أﺒﺎ ﻤروان ﻟﻛﻨﻪ ﻟم ﯿدرك ﻫﺸﺎم‬

‫ﺒن ﻋروة ٕواﻨﻤﺎ ﯿروي ﻋﻨﻪ ﺒواﺴطﺔ وطرﯿﻘﻪ ﻫذﻩ وﺼﻠﻬﺎ اﻟذﻫﻠﻲ ﻓﻲ اﻟزﻫرﯿﺎت وﻗد اﺨﺘﻠف ﻋﻠﻰ ﻫﺸﺎم‬
‫ﻓﯿﻪ اﺨﺘﻼﻓﺎ آﺨر ﻓرواﻩ ﺤﻤﺎد ﺒن ﺴﻠﻤﺔ ﻋﻨﻪ ﻋن ﻋوف ﺒن اﻟﺤﺎرث ﻋن أﺨﺘﻪ رﻤﯿﺜﺔ ﻋن أم ﺴﻠﻤﺔ أن‬

‫ﻨﺴﺎء اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻗﻠن ﻟﻬﺎ إن اﻟﻨﺎس ﯿﺘﺤرون ﺒﻬداﯿﺎﻫم ﯿوم ﻋﺎﺌﺸﺔ اﻟﺤدﯿث أﺨرﺠﻪ أﺤﻤد‬

‫وﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون ﻟﻬﺸﺎم ﻓﯿﻪ طرﯿﻘﺎن ﻓﺈن ﻋﺒدة ﺒن ﺴﻠﯿﻤﺎن رواﻩ ﻋﻨﻪ ﺒﺎﻟوﺠﻬﯿن أﺨرﺠﻪ اﻟﺸﯿﺨﺎن ﻤن‬

‫طرﯿﻘﻪ ﺒﺎﻹﺴﻨﺎد اﻷول ﻛﻤﺎ ﻤﻀﻰ ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﻗﺒﻠﻪ وأﺨرﺠﻪ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن طرﯿﻘﻪ ﻤﺘﺎﺒﻌﺎ ﻟﺤﻤﺎد ﺒن‬

‫ﺴﻠﻤﺔ واﷲ أﻋﻠم‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤﺎ ﻻ ﯿرد ﻤن اﻟﻬدﯿﺔ ﻛﺄﻨﻪ أﺸﺎر إﻟﻰ ﻤﺎ رواﻩ اﻟﺘرﻤذي ﻤن ﺤدﯿث ﺒن ﻋﻤر ﻤرﻓوﻋﺎ ﺜﻼث ﻻ‬
‫ﺘرد اﻟوﺴﺎﺌد واﻟدﻫن واﻟﻠﺒن ﻗﺎل اﻟﺘرﻤذي ﯿﻌﻨﻲ ﺒﺎﻟدﻫن اﻟطﯿب ٕواﺴﻨﺎدﻩ ﺤﺴن إﻻ أﻨﻪ ﻟﯿس ﻋﻠﻰ ﺸرط‬
‫اﻟﺒﺨﺎري ﻓﺄﺸﺎر إﻟﯿﻪ واﻛﺘﻔﻰ ﺒﺤدﯿث أﻨس أﻨﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻛﺎن ﻻ ﯿرد اﻟطﯿب ﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل‬

‫إﻨﻤﺎ ﻛﺎن ﻻ ﯿرد اﻟطﯿب ﻤن أﺠل أﻨﻪ ﻤﻼزم ﻟﻤﻨﺎﺠﺎة اﻟﻤﻼﺌﻛﺔ وﻟذﻟك ﻛﺎن ﻻ ﯿﺄﻛل اﻟﺜوم وﻨﺤوﻩ ﻗﻠت ﻟو‬
‫ﻛﺎن ﻫذا ﻫو اﻟﺴﺒب ﻓﻲ ذﻟك ﻟﻛﺎن ﻤن ﺨﺼﺎﺌﺼﻪ وﻟﯿس ﻛذﻟك ﻓﺈن أﻨﺴﺎ اﻗﺘدى ﺒﻪ ﻓﻲ ذﻟك وﻗد ورد‬

‫اﻟﻨﻬﻲ ﻋن ردﻩ ﻤﻘروﻨﺎ ﺒﺒﯿﺎن اﻟﺤﻛﻤﺔ ﻓﻲ ذﻟك ﻓﻲ ﺤدﯿث ﺼﺤﯿﺢ ورواﻩ أﺒو داود واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ وأﺒو ﻋواﻨﺔ‬
‫ﻤن طرﯿق ﻋﺒﯿد اﷲ ﺒن أﺒﻲ ﺠﻌﻔر ﻋن اﻷﻋرج ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻤرﻓوﻋﺎ ﻤن ﻋرض ﻋﻠﯿﻪ طﯿب ﻓﻼ ﯿردﻩ‬

‫ﻓﺈﻨﻪ ﺨﻔﯿف اﻟﺤﻤل طﯿب اﻟراﺌﺤﺔ وأﺨرﺠﻪ ﻤﺴﻠم ﻤن ﻫذا اﻟوﺠﻪ ﻟﻛن ﻗﺎل رﯿﺤﺎن ﺒدل طﯿب ورواﯿﺔ‬

‫اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ أﺜﺒت ﻓﺈن أﺤﻤد وﺴﺒﻌﺔ أﻨﻔس ﻤﻌﻪ رووﻩ ﻋن ﻋﺒد اﷲ ﺒن ﯿزﯿد اﻟﻤﻘﺒري ﻋن ﺴﻌﯿد ﺒن أﺒﻲ‬

‫أﯿوب ﺒﻠﻔظ اﻟطﯿب وواﻓﻘﻪ ﺒن وﻫب ﻋن ﺴﻌﯿد ﻋﻨد ﺒن ﺤﺒﺎن واﻟﻌدد اﻟﻛﺜﯿر أوﻟﻰ ﺒﺎﻟﺤﻔظ ﻤن اﻟواﺤد وﻗد‬
‫ﻗﺎل اﻟﺘرﻤذي ﻋﻘب ﺤدﯿث أﻨس واﺒن ﻋﻤر وﻓﻲ اﻟﺒﺎب ﻋن أﺒﻲ ﻫرﯿرة ﻓﺄﺸﺎر إﻟﻰ ﻫذا اﻟﺤدﯿث‬

‫] ‪ [ 2443‬ﻗوﻟﻪ ﻋزرة ﻫو ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ وﺴﻛون اﻟزاي ﺒﻌدﻫﺎ راء ﻗوﻟﻪ ﺤدﺜﻨﻲ ﺜﻤﺎﻤﺔ ﺒن ﻋﺒد اﷲ‬

‫دﺨﻠت ﻋﻠﯿﻪ ﻓﻨﺎوﻟﻨﻲ طﯿﺒﺎ ﻗﺎل ﻛﺎن أﻨس ﻻ ﯿرد اﻟطﯿب ﻓﺎﻋل ﻗﺎل ﻫو ﻋزرة واﻟﻀﻤﯿر ﻟﺜﻤﺎﻤﺔ وزﻋم‬
‫ﺒﻌض اﻟﺸراح أن اﻟﻀﻤﯿر ﻷﻨس وﻟﯿس ﻛذﻟك ﻓﻘد أﺨرﺠﻪ أﺒو ﻨﻌﯿم ﻤن طرﯿق ﺒﺸر ﺒن ﻤﻌﺎذ ﻋن ﻋﺒد‬

‫اﻟوارث ﻋن ﻋزرة ﺒن ﺜﺎﺒت ﻗﺎل دﺨﻠت ﻋﻠﻰ ﺜﻤﺎﻤﺔ ﻓﻨﺎوﻟﻨﻲ طﯿﺒﺎ ﻗﻠت ﻗد ﺘطﯿﺒت ﻓﻘﺎل ﻛﺎن أﻨس ﻻ ﯿرد‬
‫اﻟطﯿب ﻗوﻟﻪ وزﻋم أي ﻗﺎل واﻟزﻋم ﯿطﻠق ﻋﻠﻰ اﻟﻘول ﻛﺜﯿ ار‬
‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب ﻤن رأى اﻟﻬﺒﺔ اﻟﻐﺎﺌﺒﺔ ﺠﺎﺌزة ذﻛر ﻓﯿﻪ طرﻓﺎ ﻤن ﺤدﯿث اﻟﻤﺴور وﻤروان ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﻫوازن‬
‫وﻤرادﻩ ﻤﻨﻪ‬
‫] ‪ [ 2444‬ﻗوﻟﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ٕواﻨﻲ رأﯿت أن أرد ﻋﻠﯿﻬم ﺴﺒﯿﻬم ﻓﻤن أﺤب ﻤﻨﻛم أن ﯿطﯿب‬
‫ذﻟك ﻓﻠﯿﻔﻌل ﻓﺈن ﻓﻲ ﺒﻘﯿﺔ اﻟﺤدﯿث طﯿﺒﻨﺎ ﻟك وﻗد ﺘﻘدم ﻗرﯿﺒﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﺘق ﻓﻲ ﺒﺎب ﻤﻠك ﻤن اﻟﻌرب رﻗﯿﻘﺎ‬

‫ﺒﺄﺘم ﻤن ﻫذا ﺒﻬذا اﻹﺴﻨﺎد ﺒﻌﯿﻨﻪ ﻓﻔﯿﻪ أﻨﻬم وﻫﺒوا ﻤﺎ ﻏﻨﻤوﻩ ﻤن اﻟﺴﺒﻲ ﻤن ﻗﺒل أن ﯿﻘﺴم وذﻟك ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ‬

‫اﻟﻐﺎﺌب وﺤذف ﻓﻲ ﻫذا اﻟطرﯿق ﺠواب اﻟﺸرط ﻤن اﻟﺠﻤﻠﺔ اﻟﺜﺎﻨﯿﺔ وﻫﻲ ﻓﻠﯿﻔﻌل وﻗد ﺜﺒت ﻛذﻟك ﻓﻲ اﻟﺒﺎب‬

‫اﻟذي أﺸرت إﻟﯿﻪ ﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل ﻓﯿﻪ أن ﻟﻠﺴﻠطﺎن أن ﯿرﻓﻊ أﻤﻼك ﻗوم إذا ﻛﺎن ﻓﻲ ذﻟك ﻤﺼﻠﺤﺔ‬

‫واﺴﺘﺌﻼف وﺘﻌﻘﺒﻪ ﺒن اﻟﻤﻨﯿر وﻗﺎل ﻟﯿس ﻛﻤﺎ ﻗﺎل ﺒل ﻓﻲ ﻨﻔس اﻟﺤدﯿث أﻨﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟم‬

‫ﯿﻔﻌل ذﻟك إﻻ ﺒﻌد ﺘطﯿﯿب ﻨﻔوس اﻟﻤﺎﻟﻛﯿن‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟﻤﻛﺎﻓﺄة ﻓﻲ اﻟﻬﺒﺔ اﻟﻤﻛﺎﻓﺄة ﺒﺎﻟﻬﻤز ﻤﻔﺎﻋﻠﺔ ﺒﻤﻌﻨﻰ اﻟﻤﻘﺎﺒﻠﺔ واﻟﻤراد ﺒﺎﻟﻬﺒﺔ ﻫﻨﺎ اﻟﻤﻌﻨﻰ اﻷﻋم‬

‫ﻛﻤﺎ ﻗررﺘﻪ ﻓﻲ أول ﻛﺘﺎب اﻟﻬﺒﺔ‬

‫] ‪ [ 2445‬ﻗوﻟﻪ ﻋن ﻫﺸﺎم ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻹﺴﻤﺎﻋﯿﻠﻲ ﻤن طرﯿق إﺒراﻫﯿم ﺒن ﻤوﺴﻰ اﻟﻔراء ﻋن ﻋﯿﺴﻰ‬
‫ﯿوﻨس ﺤدﺜﻨﺎ ﻫﺸﺎم ﻗوﻟﻪ ﯿﻘﺒل اﻟﻬدﯿﺔ وﯿﺜﯿب ﻋﻠﯿﻬﺎ أي ﯿﻌطﻲ اﻟذي ﯿﻬدي ﻟﻪ ﺒدﻟﻬﺎ واﻟﻤراد ﺒﺎﻟﺜواب‬

‫اﻟﻤﺠﺎزاة وأﻗﻠﻪ ﻤﺎ ﯿﺴﺎوي ﻗﯿﻤﺔ اﻟﻬدﯿﺔ ﻗوﻟﻪ ﻟم ﯿذﻛر وﻛﯿﻊ ﻤﺤﺎﻀر ﻋن ﻫﺸﺎم ﻋن أﺒﯿﻪ ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓﯿﻪ‬
‫إﺸﺎرة إﻟﻰ أن ﻋﯿﺴﻰ ﺒن ﯿوﻨس ﺘﻔرد ﺒوﺼﻠﻪ ﻋن ﻫﺸﺎم وﻗد ﻗﺎل اﻟﺘرﻤذي واﻟﺒزار ﻻ ﻨﻌرﻓﻪ ﻤوﺼوﻻ اﻻ‬

‫ﻤن ﺤدﯿث ﻋﯿﺴﻰ ﺒن ﯿوﻨس وﻗﺎل اﻵﺠري ﺴﺄﻟت أﺒﺎ داود ﻋﻨﻪ ﻓﻘﺎل ﺘﻔرد ﺒوﺼﻠﻪ ﻋﯿﺴﻰ ﺒن ﯿوﻨس وﻫو‬
‫ﻋﻨد اﻟﻨﺎس ﻤرﺴل ورواﯿﺔ وﻛﯿﻊ وﺼﻠﻬﺎ ﺒن أﺒﻲ ﺸﯿﺒﺔ ﻋﻨﻪ ﺒﻠﻔظ وﯿﺜﯿب ﻤﺎ ﻫو ﺨﯿر ﻤﻨﻬﺎ ورواﯿﺔ‬

‫ﻤﺤﺎﻀر ﻟم أﻗف ﻋﻠﯿﻬﺎ ﺒﻌد واﺴﺘدل ﺒﻌض اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ ﺒﻬذا اﻟﺤدﯿث ﻋﻠﻰ وﺠوب اﻟﺜواب ﻋﻠﻰ اﻟﻬدﯿﺔ إذا‬

‫أطﻠق اﻟواﻫب وﻛﺎن ﻤﻤن ﯿطﻠب ﻤﺜﻠﻪ اﻟﺜواب ﻛﺎﻟﻔﻘﯿر ﻟﻠﻐﻨﻲ ﺒﺨﻼف ﻤﺎ ﯿﻬﺒﻪ اﻷﻋﻠﻰ ﻟﻸدﻨﻰ ووﺠﻪ‬

‫اﻟدﻻﻟﺔ ﻤﻨﻪ ﻤواظﺒﺘﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻤن ﺤﯿث اﻟﻤﻌﻨﻰ أن اﻟذي أﻫدى ﻗﺼد أن ﯿﻌطﻲ أﻛﺜر ﻤﻤﺎ‬

‫أﻫدى ﻓﻼ أﻗل أن ﯿﻌوض ﺒﻨظﯿر ﻫدﯿﺘﻪ وﺒﻪ ﻗﺎل اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ اﻟﻘدﯿم وﻗﺎل ﻓﻲ اﻟﺠدﯿد ﻛﺎﻟﺤﻨﻔﯿﺔ اﻟﻬﺒﺔ‬

‫ﻟﻠﺜواب ﺒﺎطﻠﺔ ﻻ ﺘﻨﻌﻘد ﻷﻨﻬﺎ ﺒﯿﻊ ﺒﺜﻤن ﻤﺠﻬول وﻷن ﻤوﻀوع اﻟﻬﺒﺔ اﻟﺘﺒرع ﻓﻠو أﺒطﻠﻨﺎﻩ ﻟﻛﺎن ﻓﻲ ﻤﻌﻨﻰ‬

‫اﻟﻤﻌﺎوﻀﺔ وﻗد ﻓرق اﻟﺸرع واﻟﻌرف ﺒﯿن اﻟﺒﯿﻊ واﻟﻬﺒﺔ ﻓﻤﺎ اﺴﺘﺤق اﻟﻌوض أطﻠق ﻋﻠﯿﻪ ﻟﻔظ اﻟﺒﯿﻊ ﺒﺨﻼف‬

‫اﻟﻬﺒﺔ وأﺠﺎب ﺒﻌض اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ ﺒﺄن اﻟﻬﺒﺔ ﻟو ﻟم ﺘﻘﺘض اﻟﺜواب أﺼﻼ ﻟﻛﺎﻨت ﺒﻤﻌﻨﻰ اﻟﺼدﻗﺔ وﻟﯿس ﻛذﻟك‬

‫ﻓﺈن اﻷﻏﻠب ﻤن ﺤﺎل اﻟذي ﯿﻬدي أﻨﻪ ﯿطﻠب اﻟﺜواب وﻻ ﺴﯿﻤﺎ إذا ﻛﺎن ﻓﻘﯿ ار واﷲ أﻋﻠم‬

‫ﻗوﻟﻪ ﺒﺎب اﻟﻬﺒﺔ ﻟﻠوﻟد ٕواذا أﻋطﻰ ﺒﻌض وﻟدﻩ ﺸﯿﺌﺎ ﻟم ﯿﺠز ﺤﺘﻰ ﯿﻌدل ﺒﯿﻨﻬم وﯿﻌطﻲ اﻵﺨر ﻤﺜﻠﻪ ﻓﻲ‬
‫رواﯿﺔ اﻟﻛﺸﻤﯿﻬﻨﻲ وﯿﻌطﻲ اﻵﺨرﯿن ﻗوﻟﻪ وﻗﺎل اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم اﻋدﻟوا ﺒﯿن أوﻻدﻛم ﻓﻲ‬

‫اﻟﻌطﯿﺔ ﺴﯿﺄﺘﻲ ﻤوﺼوﻻ ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﺒﻌدﻩ ﺒدون ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﻌطﯿﺔ وﻫﻲ ﺒﺎﻟﻤﻌﻨﻰ وﻗد أﺨرﺠﻪ اﻟطﺤﺎوي‬
‫ﻤن طرﯿق ﻤﻐﯿرة ﻋن اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻋن اﻟﻨﻌﻤﺎن ﻓذﻛر ﻫذﻩ اﻟزﯿﺎدة وﻟﻔظﻪ ﺴووا ﺒﯿن أوﻻدﻛم ﻓﻲ اﻟﻌطﯿﺔ ﻛﻤﺎ‬

‫ﺘﺤﺒون أن ﯿﺴووا ﺒﯿﻨﻛم ﻓﻲ اﻟﺒر وﯿﺄﺘﻲ ﺤدﯿث ﺒن ﻋﺒﺎس أﯿﻀﺎ ﻓﻲ أواﺨر اﻟﺒﺎب ﻗوﻟﻪ وﻫل ﻟﻠواﻟد أن‬

‫ﯿرﺠﻊ ﻓﻲ ﻋطﯿﺘﻪ ﯿﻌﻨﻲ ﻟوﻟدﻩ وﻤﺎ ﯿﺄﻛل ﻤن ﻤﺎل وﻟدﻩ ﺒﺎﻟﻤﻌروف وﻻ ﯿﺘﻌدى اﺸﺘﻤﻠت ﻫذﻩ اﻟﺘرﺠﻤﺔ ﻋﻠﻰ‬

‫أرﺒﻌﺔ أﺤﻛﺎم اﻷول اﻟﻬﺒﺔ ﻟﻠوﻟد ٕواﻨﻤﺎ ﺘرﺠم ﺒﻪ ﻟﯿرﻓﻊ اﺸﻛﺎل ﻤن ﯿﺄﺨذ ﺒظﺎﻫر اﻟﺤدﯿث اﻟﻤﺸﻬور أﻨت‬
‫وﻤﺎﻟك ﻷﺒﯿك ﻷن ﻤﺎل اﻟوﻟد إذا ﻛﺎن ﻷﺒﯿﻪ ﻓﻠو وﻫب اﻷب وﻟدﻩ ﺸﯿﺌﺎ ﻛﺎن ﻛﺄﻨﻪ وﻫب ﻨﻔﺴﻪ ﻓﻔﻲ اﻟﺘرﺠﻤﺔ‬
‫إﺸﺎرة إﻟﻰ ﻀﻌف اﻟﺤدﯿث اﻟﻤذﻛور أو إﻟﻰ ﺘﺄوﯿﻠﻪ وﻫو ﺤدﯿث أﺨرﺠﻪ ﺒن ﻤﺎﺠﺔ ﻤن ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر ﻗﺎل‬

‫اﻟدارﻗطﻨﻲ ﻏرﯿب ﺘﻔرد ﺒﻪ ﻋﯿﺴﻰ ﺒن ﯿوﻨس ﺒن أﺒﻲ إﺴﺤﺎق وﯿوﺴف ﺒن إﺴﺤﺎق ﺒن أﺒﻲ إﺴﺤﺎق ﻋن‬
‫ﺒن اﻟﻤﻨﻛدر وﻗﺎل ﺒن اﻟﻘطﺎن إﺴﻨﺎدﻩ ﺼﺤﯿﺢ وﻗﺎل اﻟﻤﻨذري رﺠﺎﻟﻪ ﺜﻘﺎت وﻟﻪ طرﯿق أﺨرى ﻋن ﺠﺎﺒر‬

‫ﻋﻨد اﻟطﺒراﻨﻲ ﻓﻲ اﻟﺼﻐﯿر واﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻓﻲ اﻟدﻻﺌل ﻓﯿﻬﺎ ﻗﺼﺔ ﻤطوﻟﺔ وﻓﻲ اﻟﺒﺎب ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ ﻓﻲ ﺼﺤﯿﺢ‬

‫ﺒن ﺤﺒﺎن وﻋن ﺴﻤرة وﻋن ﻋﻤر ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻋﻨد اﻟﺒزار وﻋن ﺒن ﻤﺴﻌود ﻋﻨد اﻟطﺒراﻨﻲ وﻋن ﺒن ﻋﻤر ﻋﻨد‬

‫أﺒﻲ ﯿﻌﻠﻰ ﻓﻤﺠﻤوع طرﻗﻪ ﻻ ﺘﺤطﻪ ﻋن اﻟﻘوة وﺠواز اﻻﺤﺘﺠﺎج ﺒﻪ ﻓﺘﻌﯿن ﺘﺄوﯿﻠﻪ اﻟﺤﻛم اﻟﺜﺎﻨﻲ اﻟﻌدل ﺒﯿن‬

‫اﻷوﻻد ﻓﻲ اﻟﻬﺒﺔ وﻫﻲ ﻤن ﻤﺴﺎﺌل اﻟﺨﻼف ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ وﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﻋن اﻟﻨﻌﻤﺎن ﺤﺠﺔ ﻤن أوﺠﺒﻪ‬

‫اﻟﺜﺎﻟث رﺠوع اﻟواﻟد ﻓﯿﻤﺎ وﻫب ﻟﻠوﻟد وﻫﻲ ﺨﻼﻓﯿﺔ أﯿﻀﺎ وﻤﻨﻬم ﻤن ﻓرق ﺒﯿن اﻟﺼدﻗﺔ واﻟﻬﺒﺔ ﻓﻼ ﯿرﺠﻊ‬
‫ﻓﻲ اﻟﺼدﻗﺔ ﻷﻨﻪ ﯿراد ﺒﻬﺎ ﺜواب اﻵﺨرة وﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ظﺎﻫر ﻓﻲ اﻟﺠواز ﻛﻤﺎ ﺴﯿﺄﺘﻲ أﯿﻀﺎ وﻛﺄﻨﻪ أﺸﺎر‬

‫إﻟﻰ ﺤدﯿث ﻻ ﯿﺤل ﻟرﺠل ﯿﻌطﻲ ﻋطﯿﺔ أو ﯿﻬب ﻫﺒﺔ ﻓﯿرﺠﻊ ﻓﯿﻬﺎ اﻻ اﻟواﻟد ﻓﯿﻤﺎ ﯿﻌطﻲ وﻟدﻩ أﺨرﺠﻪ أﺒو‬

‫داود واﺒن ﻤﺎﺠﺔ ﺒﻬذا اﻟﻠﻔظ ﻤن ﺤدﯿث ﺒن ﻋﺒﺎس واﺒن ﻋﻤر ورﺠﺎﻟﻪ ﺜﻘﺎت اﻟراﺒﻊ أﻛل اﻟواﻟد ﻤن ﻤﺎل‬

‫اﻟوﻟد ﺒﺎﻟﻤﻌروف ﻗﺎل ﺒن اﻟﻤﻨﯿر وﻓﯿﻪ اﻨﺘزاﻋﻪ ﻤن ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﺨﻔﺎء ووﺠﻬﻪ أﻨﻪ ﻟﻤﺎ ﺠﺎز ﻟﻸب ﺒﺎﻻﺘﻔﺎق‬
‫أن ﯿﺄﻛل ﻤن ﻤﺎل وﻟدﻩ إذا أﺤﺘﺎج إﻟﯿﻪ ﻓﻸن ﯿﺴﺘرﺠﻊ ﻤﺎ وﻫﺒﻪ ﻟﻪ ﺒطرﯿق اﻷوﻟﻰ ﻗوﻟﻪ واﺸﺘرى اﻟﻨﺒﻲ‬

‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤن ﻋﻤر ﺒﻌﯿ ار ﺜم أﻋطﺎﻩ ﺒن ﻋﻤر وﻗﺎل أﺼﻨﻊ ﺒﻪ ﻤﺎ ﺸﺌت ﻫو طرف ﻤن ﺤدﯿث‬

‫ﺘﻘدم ﻤوﺼوﻻ ﻓﻲ اﻟﺒﯿوع وﯿﺄﺘﻲ أﯿﻀﺎ ﻤوﺼوﻻ ﺒﻌد أﺜﻨﻰ ﻋﺸر ﺒﺎﺒﺎ وﻗﺎل ﺒن ﺒطﺎل ﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﺤدﯿث ﺒن‬
‫ﻋﻤر ﻟﻠﺘرﺠﻤﺔ أﻨﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟو ﺴﺄل ﻋﻤر أن ﯿﻬب اﻟﺒﻌﯿر ﻻﺒﻨﻪ ﻋﺒد اﷲ ﻟﺒﺎدر إﻟﻰ ذﻟك‬

‫ﻟﻛﻨﻪ ﻟو ﻓﻌل ﻟم ﯿﻛن ﻋدﻻ ﺒﯿن ﺒﻨﻲ ﻋﻤر ﻓﻠذﻟك اﺸﺘراﻩ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤﻨﻪ ﺜم وﻫﺒﻪ ﻟﻌﺒد اﷲ ﻗﺎل‬

‫اﻟﻤﻬﻠب وﻓﻲ ذﻟك دﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ أﻨﻪ ﻻ ﺘﻠزم اﻟﻤﻌدﻟﺔ ﻓﯿﻤﺎ ﯿﻬﺒﻪ ﻏﯿر اﻷب ﻟوﻟد ﻏﯿرﻩ وﻫو ﻛﻤﺎ ﻗﺎل‬

‫] ‪ [ 2446‬ﻗوﻟﻪ ﻋن اﻟﻨﻌﻤﺎن ﺒن ﺒﺸﯿر ﻛذا ﻷﻛﺜر أﺼﺤﺎب اﻟزﻫري وأﺨرﺠﻪ اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن طرﯿق‬

‫اﻷوزاﻋﻲ ﻋن ﺒن ﺸﻬﺎب أن ﻤﺤﻤد ﺒن اﻟﻨﻌﻤﺎن وﺤﻤﯿد ﺒن ﻋﺒد اﻟرﺤﻤن ﺤدﺜﺎﻩ ﻋن ﺒﺸﯿر ﺒن ﺴﻌد ﺠﻌﻠﻪ‬

‫ﻤن ﻤﺴﻨد ﺒﺸﯿر ﻓﺸذ ﺒذﻟك واﻟﻤﺤﻔوظ أﻨﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻋن اﻟﻨﻌﻤﺎن وﺒﺸﯿر واﻟد اﻟﻨﻌﻤﺎن ﻫو ﺒن ﺴﻌد ﺒن ﺜﻌﻠﺒﺔ‬
‫ﺒن اﻟﺠﻼس ﺒﻀم اﻟﺠﯿم وﺘﺨﻔﯿف اﻟﻼم اﻟﺨزرﺠﻲ ﺼﺤﺎﺒﻲ ﺸﻬﯿر ﻤن أﻫل ﺒدر وﺸﻬد ﻏﯿرﻫﺎ وﻤﺎت ﻓﻲ‬

‫ﺨﻼﻓﺔ أﺒﻲ ﺒﻛر ﺴﻨﺔ ﺜﻼث ﻋﺸرة وﯿﻘﺎل إﻨﻪ أول ﻤن ﺒﺎﯿﻊ أﺒﺎ ﺒﻛر ﻤن اﻷﻨﺼﺎر وﻗﯿل ﻋﺎش إﻟﻰ ﺨﻼﻓﺔ‬
‫ﻋﻤر وﻗد روى ﻫذا اﻟﺤدﯿث ﻋن اﻟﻨﻌﻤﺎن ﻋدد ﻛﺜﯿر ﻤن اﻟﺘﺎﺒﻌﯿن ﻤﻨﻬم ﻋروة ﺒن اﻟزﺒﯿر ﻋﻨد ﻤﺴﻠم‬

‫واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ وأﺒﻲ داود وأﺒو اﻟﻀﺤﻰ ﻋﻨد اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ واﺒن ﺤﺒﺎن وأﺤﻤد واﻟطﺤﺎوي واﻟﻤﻔﻀل ﺒن اﻟﻤﻬﻠب ﻋﻨد‬

‫أﺤﻤد وأﺒﻲ داود واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ وﻋﺒد اﷲ ﺒن ﻋﺘﺒﺔ ﺒن ﻤﺴﻌود ﻋﻨد أﺤﻤد وﻋون ﺒن ﻋﺒد اﷲ ﻋﻨد أﺒﻲ ﻋواﻨﺔ‬

‫واﻟﺸﻌﺒﻲ ﻓﻲ اﻟﺼﺤﯿﺤﯿن وأﺒﻲ داود وأﺤﻤد واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ واﺒن ﻤﺎﺠﺔ واﺒن ﺤﺒﺎن وﻏﯿرﻫم ورواﻩ ﻋن اﻟﺸﻌﺒﻲ‬
‫ﻋدد ﻛﺜﯿر أﯿﻀﺎ وﺴﺄذﻛر ﻤﺎ ﻓﻲ رواﯿﺎﺘﻬم ﻤن اﻟﻔواﺌد اﻟزاﺌدة ﻋﻠﻰ ﻫذﻩ اﻟطرﯿق ﻤﻔﺼﻼ إن ﺸﺎء اﷲ‬

‫ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻗوﻟﻪ أن أﺒﺎﻩ أﺘﻰ ﺒﻪ إﻟﻰ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﯿﻠﯿﻪ‬

‫أﻋطﺎﻨﻲ أﺒﻲ ﻋطﯿﺔ ﻓﻘﺎﻟت ﻋﻤرة ﺒﻨت رواﺤﺔ ﻻ أرﻀﻰ ﺤﺘﻰ ﺘﺸﻬد رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬

‫ﻓﺄﺘﻰ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻘﺎل إﻨﻲ أﻋطﯿت اﺒﻨﻲ ﻤن ﻋﻤرة ﺒﻨت رواﺤﺔ ﻋطﯿﺔ وﺴﯿﺄﺘﻲ ﻓﻲ‬
‫اﻟﺸﻬﺎدات ﻤن طرﯿق أﺒﻲ ﺤﺒﺎن ﻋن اﻟﺸﻌﺒﻲ ﺴﺒب ﺴؤاﻟﻬﺎ ﺸﻬﺎدة رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم‬

‫وﻟﻔظﻪ ﻋن اﻟﻨﻌﻤﺎن ﻗﺎل ﺴﺄﻟت أﻤﻲ أﺒﻲ ﺒﻌض اﻟﻤوﻫﺒﺔ ﻟﻲ ﻤن ﻤﺎﻟﻪ زاد ﻤﺴﻠم واﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن ﻫذا اﻟوﺠﻪ‬

‫ﻓﺎﻟﺘوى ﺒﻬﺎ ﺴﻨﺔ أي ﻤطﻠﻬﺎ وﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن ﺤﺒﺎن ﻤن ﻫذا اﻟوﺠﻪ ﺒﻌد ﺤوﻟﯿن وﯿﺠﻤﻊ ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ ﺒﺄن اﻟﻤدة‬
‫ﻛﺎﻨت ﺴﻨﺔ وﺸﯿﺌﺎ ﻓﺠﺒر اﻟﻛﺴر ﺘﺎرة وأﻟﻐﻰ أﺨرى ﻗﺎل ﺜم ﺒدا ﻟﻪ ﻓوﻫﺒﻬﺎ ﻟﻲ ﻓﻘﺎﻟت ﻟﻪ ﻻ أرﻀﻰ ﺤﺘﻰ‬

‫ﺘﺸﻬد اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻗﺎل ﻓﺄﺨذ ﺒﯿدي وأﻨﺎ ﻏﻼم وﻟﻤﺴﻠم ﻤن طرﯿق داود ﺒن أﺒﻲ ﻫﻨد ﻋن‬

‫اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻋن اﻟﻨﻌﻤﺎن اﻨطﻠق ﺒﻲ أﺒﻲ ﯿﺤﻤﻠﻨﻲ إﻟﻰ رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﯿﺠﻤﻊ ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ ﺒﺄﻨﻪ‬

‫أﺨذ ﺒﯿدﻩ ﻓﻤﺸﻰ ﻤﻌﻪ ﺒﻌض اﻟطرﯿق وﺤﻤﻠﻪ ﻓﻲ ﺒﻌﻀﻬﺎ ﻟﺼﻐر ﺴﻨﺔ أو ﻋﺒر ﻋن اﺴﺘﺘﺒﺎﻋﻪ إﯿﺎﻩ ﺒﺎﻟﺤﻤل‬
‫وﻗد ﺘﺒﯿن ﻤن رواﯿﺔ اﻟﺒﺎب أن اﻟﻌطﯿﺔ ﻛﺎﻨت ﻏﻼﻤﺎ وﻛذا ﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن ﺤﺒﺎن اﻟﻤذﻛورة وﻛذا ﻷﺒﻲ داود‬

‫ﻤن طرﯿق إﺴﻤﺎﻋﯿل ﺒن ﺴﺎﻟم ﻋن اﻟﺸﻌﺒﻲ وﻟﻤﺴﻠم ﻓﻲ رواﯿﺔ ﻋروة وﺤدﯿث ﺠﺎﺒر ﻤﻌﺎ ووﻗﻊ ﻓﻲ رواﯿﺔ‬

‫أﺒﻲ ﺤرﯿز ﺒﻤﻬﻤﻠﺔ وراء ﺜم زاي ﺒوزن ﻋظﯿم ﻋﻨد ﺒن ﺤﺒﺎن واﻟطﺒراﻨﻲ ﻋن اﻟﺸﻌﺒﻲ أن اﻟﻨﻌﻤﺎن ﺨطب‬
‫ﺒﺎﻟﻛوﻓﺔ ﻓﻘﺎل إن واﻟدي ﺒﺸﯿر ﺒن ﺴﻌد أﺘﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻘﺎل أن ﻋﻤرة ﺒﻨت رواﺤﺔ‬

‫ﻨﻔﺴت ﺒﻐﻼم ٕواﻨﻲ ﺴﻤﯿﺘﻪ اﻟﻨﻌﻤﺎن ٕواﻨﻬﺎ أﺒت أن ﺘرﺒﯿﻪ ﺤﺘﻰ ﺠﻌﻠت ﻟﻪ ﺤدﯿﻘﺔ ﻤن أﻓﻀل ﻤﺎل ﻫو ﻟﻲ‬

‫ٕواﻨﻬﺎ ﻗﺎﻟت أﺸﻬد ﻋﻠﻰ ذﻟك رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم وﻓﯿﻪ ﻗوﻟﻪ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻻ أﺸﻬد‬
‫ﻋﻠﻰ ﺠور وﺠﻤﻊ ﺒن ﺤﺒﺎن ﺒﯿن اﻟرواﯿﺘﯿن ﺒﺎﻟﺤﻤل ﻋﻠﻰ واﻗﻌﺘﯿن إﺤداﻫﻤﺎ ﻋﻨد وﻻدة اﻟﻨﻌﻤﺎن وﻛﺎﻨت‬

‫اﻟﻌطﯿﺔ ﺤدﯿﻘﺔ واﻷﺨرى ﺒﻌد أن ﻛﺒر اﻟﻨﻌﻤﺎن وﻛﺎﻨت اﻟﻌطﯿﺔ ﻋﺒدا وﻫو ﺠﻤﻊ ﻻ ﺒﺄس ﺒﻪ اﻻ أﻨﻪ ﯿﻌﻛر‬
‫ﻋﻠﯿﻪ أﻨﻪ ﯿﺒﻌد أن ﯿﻨﺴﻰ ﺒﺸﯿر ﺒن ﺴﻌد ﻤﻊ ﺠﻼﻟﺘﻪ اﻟﺤﻛم ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺤﺘﻰ ﯿﻌود إﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ‬

‫ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﯿﺴﺘﺸﻬدﻩ ﻋﻠﻰ اﻟﻌطﯿﺔ اﻟﺜﺎﻨﯿﺔ ﺒﻌد أن ﻗﺎل ﻟﻪ ﻓﻲ اﻷوﻟﻰ ﻻ أﺸﻬد ﻋﻠﻰ ﺠور وﺠوز ﺒن‬

‫ﺤﺒﺎن أن ﯿﻛون ﺒﺸﯿر ظن ﻨﺴﺦ اﻟﺤﻛم وﻗﺎل ﻏﯿرﻩ ﯿﺤﺘﻤل أن ﯿﻛون ﺤﻤل اﻷﻤر اﻷول ﻋﻠﻰ ﻛراﻫﺔ‬

‫اﻟﺘﻨزﯿﻪ أو ظن أﻨﻪ ﻻ ﯿﻠزم ﻤن اﻻﻤﺘﻨﺎع ﻓﻲ اﻟﺤدﯿﻘﺔ اﻻﻤﺘﻨﺎع ﻓﻲ اﻟﻌﺒد ﻷن ﺜﻤن اﻟﺤدﯿﻘﺔ ﻓﻲ اﻷﻏﻠب‬

‫أﻛﺜر ﻤن ﺜﻤن اﻟﻌﺒد ﺜم ظﻬر ﻟﻲ وﺠﻪ آﺨر ﻤن اﻟﺠﻤﻊ ﯿﺴﻠم ﻤن ﻫذا اﻟﺨدش وﻻ ﯿﺤﺘﺎج إﻟﻰ ﺠواب وﻫو‬

‫أن ﻋﻤرة ﻟﻤﺎ اﻤﺘﻨﻌت ﻤن ﺘرﺒﯿﺘﻪ اﻻ أن ﯿﻬب ﻟﻪ ﺸﯿﺌﺎ ﯿﺨﺼﻪ ﺒﻪ وﻫب اﻟﺤدﯿﻘﺔ اﻟﻤذﻛورة ﺘطﯿﯿﺒﺎ ﻟﺨﺎطرﻫﺎ‬
‫ﺜم ﺒدا ﻟﻪ ﻓﺎرﺘﺠﻌﻬﺎ ﻷﻨﻪ ﻟم ﯿﻘﺒﻀﻬﺎ ﻤﻨﻪ أﺤد ﻏﯿرﻩ ﻓﻌﺎودﺘﻪ ﻋﻤرة ﻓﻲ ذﻟك ﻓﻤطﻠﻬﺎ ﺴﻨﺔ أو ﺴﻨﺘﯿن ﺜم‬

‫طﺎﺒت ﻨﻔﺴﻪ أن ﯿﻬب ﻟﻪ ﺒدل اﻟﺤدﯿﻘﺔ ﻏﻼﻤﺎ ورﻀﯿت ﻋﻤرة ﺒذﻟك اﻻ أﻨﻬﺎ ﺨﺸﯿت أن ﯿرﺘﺠﻌﻪ أﯿﻀﺎ‬

‫ﻓﻘﺎﻟت ﻟﻪ أﺸﻬد ﻋﻠﻰ ذﻟك رﺴول اﷲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﺘرﯿد ﺒذﻟك ﺘﺜﺒﯿت اﻟﻌطﯿﺔ وأن ﺘﺄﻤن ﻤن‬

‫رﺠوﻋﻪ ﻓﯿﻬﺎ وﯿﻛون ﻤﺠﯿﺌﻪ إﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻟﻼﺸﻬﺎد ﻤرة واﺤدة وﻫﻲ اﻷﺨﯿرة وﻏﺎﯿﺔ ﻤﺎ‬

‫ﻓﯿﻪ أن ﺒﻌض اﻟرواة ﺤﻔظ ﻤﺎ ﻟم ﯿﺤﻔظ ﺒﻌض أو ﻛﺎن اﻟﻨﻌﻤﺎن ﯿﻘص ﺒﻌض اﻟﻘﺼﺔ ﺘﺎرة وﯿﻘص ﺒﻌﻀﻬﺎ‬
‫أﺨرى ﻓﺴﻤﻊ ﻛل ﻤﺎ رواﻩ ﻓﺎﻗﺘﺼر ﻋﻠﯿﻪ واﷲ أﻋﻠم وﻋﻤرة اﻟﻤذﻛورة ﻫﻲ ﺒﻨت رواﺤﺔ ﺒن ﺜﻌﻠﺒﺔ اﻟﺨزرﺠﯿﺔ‬

‫أﺨت ﻋﺒد اﷲ ﺒن رواﺤﺔ اﻟﺼﺤﺎﺒﻲ اﻟﻤﺸﻬور ووﻗﻊ ﻋﻨد أﺒﻲ ﻋواﻨﺔ ﻤن طرﯿق ﻋون ﺒن ﻋﺒد اﷲ أﻨﻬﺎ‬
‫ﺒﻨت ﻋﺒد اﷲ ﺒن رواﺤﺔ واﻟﺼﺤﯿﺢ اﻷول وﺒذﻟك ذﻛرﻫﺎ ﺒن ﺴﻌد وﻏﯿرﻩ وﻗﺎﻟوا ﻛﺎﻨت ﻤﻤن ﺒﺎﯿﻊ اﻟﻨﺒﻲ‬

‫ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻤن اﻟﻨﺴﺎء وﻓﯿﻬﺎ ﯿﻘول ﻗﯿس ﺒن اﻟﺨطﯿم ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻤﻌﺠﻤﺔ وﻋﻤرة ﻤن ﺴروات اﻟﻨﺴﺎء‬
‫ﺘﻨﻔﺢ ﺒﺎﻟﻤﺴك أرداﻨﻬﺎ ﻗوﻟﻪ اﻨﻲ ﻨﺤﻠت ﺒﻔﺘﺢ اﻟﻨون واﻟﻤﻬﻤﻠﺔ واﻟﻨﺤﻠﺔ ﺒﻛﺴر اﻟﻨون وﺴﻛون اﻟﻤﻬﻤﻠﺔ اﻟﻌطﯿﺔ‬
‫ﺒﻐﯿر ﻋوض ﻗوﻟﻪ ﻓﻘﺎل أﻛل وﻟدك ﻨﺤﻠت زاد ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ﺤﯿﺎن ﻓﻘﺎل أﻟك وﻟد ﺴواﻩ ﻗﺎل ﻨﻌم وﻗﺎل‬

‫ﻤﺴﻠم ﻟﻤﺎ رواﻩ ﻤن طرﯿق اﻟزﻫري أﻤﺎ ﯿوﻨس وﻤﻌﻤر ﻓﻘﺎﻻ أﻛل ﺒﻨﯿك وأﻤﺎ اﻟﻠﯿث واﺒن ﻋﯿﯿﻨﺔ ﻓﻘﺎﻻ أﻛل‬

‫وﻟدك ﻗﻠت وﻻ ﻤﻨﺎﻓﺎة ﺒﯿﻨﻬﻤﺎ ﻷن ﻟﻔظ اﻟوﻟد ﯿﺸﻤل ﻤﺎ ﻟو ﻛﺎﻨوا ذﻛو ار أو إﻨﺎﺜﺎ وذﻛو ار وأﻤﺎ ﻟﻔظ اﻟﺒﻨﯿن ﻓﺈن‬

‫ﻛﺎﻨوا ذﻛو ار ﻓظﺎﻫر وأن ﻛﺎﻨوا إﻨﺎﺜﺎ وذﻛو ار ﻓﻌﻠﻰ ﺴﺒﯿل اﻟﺘﻐﻠﯿب وﻟم ﯿذﻛر ﺒن ﺴﻌد ﻟﺒﺸﯿر واﻟد اﻟﻨﻌﻤﺎن‬

‫وﻟدا ﻏﯿر اﻟﻨﻌﻤﺎن وذﻛر ﻟﻪ ﺒﻨﺘﺎ اﺴﻤﻬﺎ أﺒﯿﺔ ﺒﺎﻟﻤوﺤدة ﺘﺼﻐﯿر أﺒﻲ ﻗوﻟﻪ ﻨﺤﻠت ﻤﺜﻠﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ﺤﯿﺎن‬
‫ﻋﻨد ﻤﺴﻠم ﻓﻘﺎل أﻛﻠﻬم وﻫﺒت ﻟﻪ ﻤﺜل ﻫذا ﻗﺎل ﻻ وﻟﻪ ﻤن طرﯿق إﺴﻤﺎﻋﯿل ﺒن أﺒﻲ ﺨﺎﻟد ﻋن اﻟﺸﻌﺒﻲ‬

‫ﻓﻘﺎل أﻟك ﺒﻨون ﺴواﻩ ﻗﺎل ﻨﻌم ﻗﺎل ﻓﻛﻠﻬم أﻋطﯿت ﻤﺜل ﻫذا ﻗﺎل ﻻ وﻓﻲ رواﯿﺔ ﺒن اﻟﻘﺎﺴم ﻓﻲ اﻟﻤوطﺂت‬

‫ﻟﻠدارﻗطﻨﻲ ﻋن ﻤﺎﻟك ﻗﺎل ﻻ واﷲ ﯿﺎ رﺴول اﷲ ﻗوﻟﻪ ﻗﺎل ﻓﺄرﺠﻌﻪ وﻟﻤﺴﻠم ﻤن طرﯿق إﺒراﻫﯿم ﺒن ﺴﻌد ﻋن‬
‫ﺒن ﺸﻬﺎب ﻗﺎل ﻓﺎرددﻩ وﻟﻪ وﻟﻠﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن طرﯿق ﻋروة ﻤﺜﻠﻪ وﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻓﻲ اﻟﺒﺎب اﻟذي ﯿﻠﯿﻪ ﻗﺎل‬

‫ﻓرﺠﻊ ﻓرد ﻋطﯿﺘﻪ وﻟﻤﺴﻠم ﻓرد ﺘﻠك اﻟﺼدﻗﺔ زاد ﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ﺤﯿﺎن ﻓﻲ اﻟﺸﻬﺎدات ﻗﺎل ﻻ ﺘﺸﻬدﻨﻲ ﻋﻠﻰ‬
‫ﺠور وﻤﺜﻠﻪ ﻟﻤﺴﻠم ﻤن رواﯿﺔ ﻋﺎﺼم ﻋن اﻟﺸﻌﺒﻲ وﻓﻲ رواﯿﺔ أﺒﻲ ﺤرﯿز اﻟﻤذﻛورة ﻻ أﺸﻬد ﻋﻠﻰ ﺠور‬

‫وﻗد ﻋﻠق ﻤﻨﻬﺎ اﻟﺒﺨﺎري ﻫذا اﻟﻘدر ﻓﻲ اﻟﺸﻬﺎدات وﻤﺜﻠﻪ ﻟﻤﺴﻠم ﻤن طرﯿق إﺴﻤﺎﻋﯿل ﻋن اﻟﺸﻌﺒﻲ وﻟﻪ ﻓﻲ‬

‫رواﯿﺔ أﺒﻲ ﺤﯿﺎن ﻓﻘﺎل ﻓﻼ ﺘﺸﻬدﻨﻲ إذا ﻓﺈﻨﻲ ﻻ أﺸﻬد ﻋﻠﻰ ﺠور وﻟﻪ ﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻤﻐﯿرة ﻋن اﻟﺸﻌﺒﻲ‬

‫ﻓﺈﻨﻲ ﻻ أﺸﻬد ﻋﻠﻰ ﺠور ﻟﯿﺸﻬد ﻋﻠﻰ ﻫذا ﻏﯿري وﻟﻪ وﻟﻠﻨﺴﺎﺌﻲ ﻓﻲ رواﯿﺔ داود ﺒن أﺒﻲ ﻫﻨد ﻗﺎل ﻓﺄﺸﻬد‬

‫ﻋﻠﻰ ﻫذا ﻏﯿري وﻓﻲ ﺤدﯿث ﺠﺎﺒر ﻓﻠﯿس ﯿﺼﻠﺢ ﻫذا ٕواﻨﻲ ﻻ أﺸﻬد اﻻ ﻋﻠﻰ ﺤق وﻟﻌﺒد اﻟرزاق ﻤن‬

‫طرﯿق طﺎوس ﻤرﺴﻼ ﻻ أﺸﻬد اﻻ ﻋﻠﻰ اﻟﺤق ﻻ أﺸﻬد ﺒﻬذﻩ وﻓﻲ رواﯿﺔ ﻋروة ﻋﻨد اﻟﻨﺴﺎﺌﻲ ﻓﻛرﻩ أن‬

‫ﯿﺸﻬد ﻟﻪ وﻓﻲ رواﯿﺔ اﻟﻤﻐﯿرة ﻋن اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻋﻨد ﻤﺴﻠم اﻋدﻟوا ﺒﯿن أوﻻدﻛم ﻓﻲ اﻟﻨﺤل ﻛﻤﺎ ﺘﺤﺒون أن ﯿﻌدﻟوا‬
‫ﺒﯿﻨﻛم ﻓﻲ اﻟﺒر وﻓﻲ رواﯿﺔ ﻤﺠﺎﻟد ﻋن اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻋﻨد أﺤﻤد أن ﻟﺒﻨﯿك ﻋﻠﯿك ﻤن اﻟﺤق أن ﺘﻌدل ﺒﯿﻨﻬم ﻓﻼ‬

‫ﺘﺸﻬدﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺠور أﯿﺴرك أﺨﺒرﻨﻲ ﯿﻛوﻨوا إﻟﯿك ﻓﻲ اﻟﺒر ﺴواء ﻗﺎل ﺒﻠﻰ ﻗﺎل ﻓﻼ إذا وﻷﺒﻲ داود ﻤن ﻫذا‬

‫اﻟوﺠﻪ أن ﻟﻬم ﻋﻠﯿك ﻤن اﻟﺤق أن ﺘﻌدل ﺒﯿﻨﻬم ﻛﻤﺎ أن ﻟك ﻋﻠﯿﻬم ﻤن اﻟﺤق أن ﯿﺒروك وﻟﻠﻨﺴﺎﺌﻲ ﻤن‬

‫طرﯿق أﺒﻲ اﻟﻀﺤﻰ اﻻ ﺴوﯿت ﺒﯿﻨﻬم وﻟﻪ وﻻﺒن ﺤﺒﺎن ﻤن ﻫذا اﻟوﺠﻪ ﺴو ﺒﯿﻨﻬم واﺨﺘﻼف اﻷﻟﻔﺎظ ﻓﻲ‬
‫ﻫذﻩ اﻟﻘﺼﺔ اﻟواﺤدة ﯿرﺠﻊ إﻟﻰ ﻤﻌﻨﻰ واﺤد وﻗد ﺘﻤﺴك ﺒﻪ ﻤن أوﺠب اﻟﺘﺴوﯿﺔ ﻓﻲ ﻋطﯿﺔ اﻷوﻻد وﺒﻪ‬

‫ﺼرح اﻟﺒﺨﺎري وﻫو ﻗول طﺎوس واﻟﺜوري وأﺤﻤد ٕواﺴﺤﺎق وﻗﺎل ﺒﻪ ﺒﻌض اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ ﺜم اﻟﻤﺸﻬور ﻋن‬
‫ﻫؤﻻء أﻨﻬﺎ ﺒﺎطﻠﺔ وﻋن أﺤﻤد ﺘﺼﺢ وﯿﺠب أن ﯿرﺠﻊ وﻋﻨﻪ ﯿﺠوز اﻟﺘﻔﺎﻀل إن ﻛﺎن ﻟﻪ ﺴﺒب ﻛﺄن ﯿﺤﺘﺎج‬

‫اﻟوﻟد ﻟزﻤﺎﻨﺘﻪ ودﯿﻨﻪ أو ﻨﺤو ذﻟك دون اﻟﺒﺎﻗﯿن وﻗﺎل أﺒو ﯿوﺴف ﺘﺠب اﻟﺘﺴوﯿﺔ أن ﻗﺼد ﺒﺎﻟﺘﻔﻀﯿل‬

‫اﻻﻀرار وذﻫب اﻟﺠﻤﻬور إﻟﻰ أن اﻟﺘﺴوﯿﺔ ﻤﺴﺘﺤﺒﺔ ﻓﺈن ﻓﻀل ﺒﻌﻀﺎ ﺼﺢ وﻛرﻩ واﺴﺘﺤﺒت اﻟﻤﺒﺎدرة إﻟﻰ‬

‫اﻟﺘﺴوﯿﺔ أو اﻟرﺠوع ﻓﺤﻤﻠوا اﻷﻤر ﻋﻠﻰ اﻟﻨدب واﻟﻨﻬﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻨزﯿﻪ وﻤن ﺤﺠﺔ ﻤن أوﺠﺒﻪ أﻨﻪ ﻤﻘدﻤﺔ‬

‫اﻟواﺠب ﻷن ﻗطﻊ اﻟرﺤم واﻟﻌﻘوق ﻤﺤرﻤﺎن ﻓﻤﺎ ﯿؤدي إﻟﯿﻬﻤﺎ ﯿﻛون ﻤﺤرﻤﺎ واﻟﺘﻔﻀﯿل ﻤﻤﺎ ﯿؤدي إﻟﯿﻬﻤﺎ‬

‫ﺜم اﺨﺘﻠﻔوا ﻓﻲ ﺼﻔﺔ اﻟﺘﺴوﯿﺔ ﻓﻘﺎل ﻤﺤﻤد ﺒن اﻟﺤﺴن وأﺤﻤد ٕواﺴﺤﺎق وﺒﻌض اﻟﺸﺎﻓﻌﯿﺔ واﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ اﻟﻌدل‬
‫أن ﯿﻌطﻲ اﻟذﻛر ﺤظﯿن ﻛﺎﻟﻤﯿراث واﺤﺘﺠوا ﺒﺄﻨﻪ ﺤظﻬﺎ ﻤن ذﻟك اﻟﻤﺎل ﻟو أﺒﻘﺎﻩ اﻟواﻫب ﻓﻲ ﯿدﻩ ﺤﺘﻰ‬

‫ﻤﺎت وﻗﺎل ﻏﯿرﻫم ﻻ ﻓرق ﺒﯿن اﻟذﻛر واﻷﻨﺜﻰ وظﺎﻫر اﻷﻤر ﺒﺎﻟﺘﺴوﯿﺔ ﯿﺸﻬد ﻟﻬم واﺴﺘﺄﻨﺴوا ﺒﺤدﯿث ﺒن‬
‫ﻋﺒﺎس رﻓﻌﻪ ﺴووا ﺒﯿن أوﻻدﻛم ﻓﻲ اﻟﻌطﯿﺔ ﻓﻠو ﻛﻨت ﻤﻔﻀﻼ أﺤدا ﻟﻔﻀﻠت اﻟﻨﺴﺎء أﺨرﺠﻪ ﺴﻌﯿد ﺒن‬

‫ﻤﻨﺼور واﻟﺒﯿﻬﻘﻲ ﻤن طرﯿﻘﻪ ٕواﺴﻨﺎدﻩ ﺤﺴن وأﺠﺎب ﻤن ﺤﻤل اﻷﻤر ﺒﺎﻟﺘﺴوﯿﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻨدب ﻋن ﺤدﯿث‬
‫اﻟﻨﻌﻤﺎن ﺒﺄﺠوﺒﺔ أﺤدﻫﺎ أن اﻟﻤوﻫوب ﻟﻠﻨﻌﻤﺎن ﻛﺎن ﺠﻤﯿﻊ ﻤﺎل واﻟدﻩ وﻟذﻟك ﻤﻨﻌﻪ ﻓﻠﯿس ﻓﯿﻪ ﺤﺠﺔ ﻋﻠﻰ‬

‫ﻤﻨﻊ اﻟﺘﻔﻀﯿل ﺤﻛﺎﻩ ﺒن ﻋﺒد اﻟﺒر ﻋن ﻤﺎﻟك وﺘﻌﻘﺒﻪ ﺒﺄن ﻛﺜﯿ ار ﻤن طرق ﺤدﯿث اﻟﻨﻌﻤﺎن ﺼرح ﺒﺎﻟﺒﻌﻀﯿﺔ‬
‫وﻗﺎل اﻟﻘرطﺒﻲ وﻤن أﺒﻌد اﻟﺘﺄوﯿﻼت أن اﻟﻨﻬﻲ إﻨﻤﺎ ﯿﺘﻨﺎول ﻤن وﻫب ﺠﻤﯿﻊ ﻤﺎﻟﻪ ﻟﺒﻌض وﻟدﻩ ﻛﻤﺎ ذﻫب‬

‫إﻟﯿﻪ ﺴﺤﻨون وﻛﺄﻨﻪ ﻟم ﯿﺴﻤﻊ ﻓﻲ ﻨﻔس ﻫذا اﻟﺤدﯿث أن اﻟﻤوﻫوب ﻛﺎن ﻏﻼﻤﺎ وأﻨﻪ وﻫﺒﻪ ﻟﻪ ﻟﻤﺎ ﺴﺄﻟﺘﻪ‬
‫اﻷم اﻟﻬﺒﺔ ﻤن ﺒﻌض ﻤﺎﻟﻪ ﻗﺎل وﻫذا ﯿﻌﻠم ﻤﻨﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻘطﻊ أﻨﻪ ﻛﺎن ﻟﻪ ﻤﺎل ﻏﯿرﻩ ﺜﺎﻨﯿﻬﺎ أن اﻟﻌطﯿﺔ‬

‫اﻟﻤذﻛورة ﻟم ﺘﺘﻨﺠز ٕواﻨﻤﺎ ﺠﺎء ﺒﺸﯿر ﯿﺴﺘﺸﯿر اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻓﻲ ذﻟك ﻓﺄﺸﺎر ﻋﻠﯿﻪ ﺒﺄن ﻻ‬
‫ﺘﻔﻌل ﻓﺘرك ﺤﻛﺎﻩ اﻟطﺤﺎوي وﻓﻲ أﻛﺜر طرق ﺤدﯿث اﻟﺒﺎب ﻤﺎ ﯿﻨﺎﺒذﻩ ﺜﺎﻟﺜﻬﺎ أن اﻟﻨﻌﻤﺎن ﻛﺎن ﻛﺒﯿ ار وﻟم‬

‫ﯿﻛن ﻗﺒض اﻟﻤوﻫوب ﻓﺠﺎز ﻷﺒﯿﻪ اﻟرﺠوع ذﻛرﻩ اﻟطﺤﺎوي وﻫو ﺨﻼف ﻤﺎ ﻓﻲ أﻛﺜر طرق اﻟﺤدﯿث أﯿﻀﺎ‬

‫ﺨﺼوﺼﺎ ﻗوﻟﻪ أرﺠﻌﻪ ﻓﺈﻨﻪ ﯿدل ﻋﻠﻰ ﺘﻘدم وﻗوع اﻟﻘﺒض واﻟذي ﺘﻀﺎﻓرت ﻋﻠﯿﻪ اﻟرواﯿﺎت أﻨﻪ ﻛﺎن ﺼﻐﯿ ار‬
‫وﻛﺎن أﺒوﻩ ﻗﺎﺒﻀﺎ ﻟﻪ ﻟﺼﻐرﻩ ﻓﺄﻤر ﺒرد اﻟﻌطﯿﺔ اﻟﻤذﻛورة ﺒﻌد ﻤﺎ ﻛﺎﻨت ﻓﻲ ﺤﻛم اﻟﻤﻘﺒوض راﺒﻌﻬﺎ أن ﻗوﻟﻪ‬

‫أرﺠﻌﻪ دﻟﯿل ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺤﺔ وﻟو ﻟم ﺘﺼﺢ اﻟﻬﺒﺔ ﻟم ﯿﺼﺢ اﻟرﺠوع ٕواﻨﻤﺎ أﻤرﻩ ﺒﺎﻟرﺠوع ﻷن ﻟﻠواﻟد أن ﯿرﺠﻊ‬
‫ﻓﻲ وﻫﺒﻪ ﻟوﻟدﻩ وأن ﻛﺎن اﻷﻓﻀل ﺨﻼف ذﻟك ﻟﻛن اﺴﺘﺤﺒﺎب اﻟﺘﺴوﯿﺔ رﺠﺢ ﻋﻠﻰ ذﻟك ﻓﻠذﻟك أﻤرﻩ ﺒﻪ‬

‫وﻓﻲ اﻻﺤﺘﺠﺎج ﺒذﻟك ﻨظر واﻟذي ﯿظﻬر أن ﻤﻌﻨﻰ ﻗوﻟﻪ أرﺠﻌﻪ أي ﻻ ﺘﻤض اﻟﻬﺒﺔ اﻟﻤذﻛورة وﻻ ﯿﻠزم ﻤن‬

‫ذﻟك ﺘﻘدم ﺼﺤﺔ اﻟﻬﺒﺔ ﺨﺎﻤﺴﻬﺎ أن ﻗوﻟﻪ أﺸﻬد ﻋﻠﻰ ﻫذا ﻏﯿري إذن ﺒﺎﻻﺸﻬﺎد ﻋﻠﻰ ذﻟك ٕواﻨﻤﺎ أﻤﺘﻨﻊ ﻤن‬

‫ذﻟك ﻟﻛوﻨﻪ اﻹﻤﺎم وﻛﺄﻨﻪ ﻗﺎل ﻻ أﺸﻬد ﻷن اﻹﻤﺎم ﻟﯿس ﻤن ﺸﺄﻨﻪ أن ﯿﺸﻬد ٕواﻨﻤﺎ ﻤن ﺸﺄﻨﻪ أن ﯿﺤﻛم‬
‫ﺤﻛﺎﻩ اﻟطﺤﺎوي أﯿﻀﺎ وارﺘﻀﺎﻩ ﺒن اﻟﻘﺼﺎر وﺘﻌﻘب ﺒﺄﻨﻪ ﻻ ﯿﻠزم ﻤن ﻛون اﻹﻤﺎم ﻟﯿس ﻤن ﺸﺄﻨﻪ أن‬

‫ﯿﺸﻬد أن ﯿﻤﺘﻨﻊ ﻤن ﺘﺤﻤل اﻟﺸﻬﺎدة وﻻ ﻤن أداﺌﻬﺎ إذا ﺘﻌﯿﻨت ﻋﻠﯿﻪ وﻗد ﺼرح اﻟﻤﺤﺘﺞ ﺒﻬذا أن اﻹﻤﺎم إذا‬

‫ﺸﻬد ﻋﻨد ﺒﻌض ﻨواﺒﻪ ﺠﺎز وأﻤﺎ ﻗوﻟﻪ إن ﻗوﻟﻪ أﺸﻬد ﺼﯿﻐﺔ إذن ﻓﻠﯿس ﻛذﻟك ﺒل ﻫو ﻟﻠﺘوﺒﯿﺦ ﻟﻤﺎ ﯿدل‬

‫ﻋﻠﯿﻪ ﺒﻘﯿﺔ أﻟﻔﺎظ اﻟﺤدﯿث وﺒذﻟك ﺼرح اﻟﺠﻤﻬور ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻤوﻀﻊ وﻗﺎل ﺒن ﺤﺒﺎن ﻗوﻟﻪ أﺸﻬد ﺼﯿﻐﺔ أﻤر‬

‫واﻟﻤراد ﺒﻪ ﻨﻔﻲ اﻟﺠواز وﻫو ﻛﻘوﻟﻪ ﻟﻌﺎﺌﺸﺔ اﺸﺘرطﻲ ﻟﻬم اﻟوﻻء اﻨﺘﻬﻰ ﺴﺎدﺴﻬﺎ اﻟﺘﻤﺴك ﺒﻘوﻟﻪ أﻻ ﺴوﯿت‬
‫ﺒﯿﻨﻬم ﻋﻠﻰ أن اﻟﻤراد ﺒﺎﻷﻤر اﻻﺴﺘﺤﺒﺎب وﺒﺎﻟﻨﻬﻲ اﻟﺘﻨزﯿﻪ وﻫذا ﺠﯿد ﻟوﻻ ورود ﺘﻠك اﻷﻟﻔﺎظ اﻟزاﺌدة ﻋﻠﻰ‬
‫ﻫذﻩ اﻟﻠﻔظﺔ وﻻ ﺴﯿﻤﺎ أن ﺘﻠك اﻟرواﯿﺔ ﺒﻌﯿﻨﻬﺎ وردت ﺒﺼﯿﻐﺔ اﻷﻤر أﯿﻀﺎ ﺤﯿث ﻗﺎل ﺴو ﺒﯿﻨﻬم ﺴﺎﺒﻌﻬﺎ‬

‫وﻗﻊ ﻋﻨد ﻤﺴﻠم ﻋن ﺒن ﺴﯿرﯿن ﻤﺎ ﯿدل ﻋﻠﻰ أن اﻟﻤﺤﻔوظ ﻓﻲ ﺤدﯿث اﻟﻨﻌﻤﺎن ﻗﺎرﺒوا ﺒﯿن أوﻻدﻛم ﻻ ﺴووا‬

‫وﺘﻌﻘب ﺒﺄن اﻟﻤﺨﺎﻟﻔﯿن ﻻ ﯿوﺠﺒون اﻟﻤﻘﺎرﺒﺔ ﻛﻤﺎ ﻻ ﯿوﺠﺒون اﻟﺘﺴوﯿﺔ ﺜﺎﻤﻨﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺘﺸﺒﯿﻪ اﻟواﻗﻊ ﻓﻲ اﻟﺘﺴوﯿﺔ‬
‫ﺒﯿﻨﻬم ﺒﺎﻟﺘﺴوﯿﺔ ﻤﻨﻬم ﻓﻲ ﺒر اﻟواﻟدﯿن ﻗرﯿﻨﺔ ﺘدل ﻋﻠﻰ أن اﻷﻤر ﻟﻠﻨدب ﻟﻛن إطﻼق اﻟﺠور ﻋﻠﻰ ﻋدم‬

‫اﻟﺘﺴوﯿﺔ واﻟﻤﻔﻬوم ﻤن ﻗوﻟﻪ ﻻ أﺸﻬد اﻻ ﻋﻠﻰ ﺤق وﻗد ﻗﺎل ﻓﻲ آﺨر اﻟرواﯿﺔ اﻟﺘﻲ وﻗﻊ ﻓﯿﻬﺎ اﻟﺘﺸﺒﯿﻪ ﻗﺎل‬

‫ﻓﻼ إذا ﺘﺎﺴﻌﻬﺎ ﻋﻤل اﻟﺨﻠﯿﻔﺘﯿن أﺒﻲ ﺒﻛر وﻋﻤر ﺒﻌد اﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﻪ وﺴﻠم ﻋﻠﻰ ﻋدم اﻟﺘﺴوﯿﺔ‬

‫ﻗرﯿﻨﺔ ظﺎﻫرة ﻓﻲ أن اﻷﻤر ﻟﻠﻨدب ﻓﺄﻤﺎ أﺒو ﺒﻛر ﻓرواﻩ اﻟﻤوطﺄ ﺒﺈﺴﻨﺎد ﺼﺤﯿﺢ ﻋن ﻋﺎﺌﺸﺔ أن أﺒﺎ ﺒﻛر‬

‫ﻗﺎل ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﻤرض ﻤوﺘﻪ إﻨﻲ ﻛﻨت ﻨﺤﻠﺘك ﻨﺤﻼ ﻓﻠو ﻛﻨت اﺨﺘرﺘﯿﻪ ﻟﻛﺎن ﻟك ٕواﻨﻤﺎ ﻫو اﻟﯿوم ﻟﻠوارث وأﻤﺎ‬
‫ﻋﻤر ﻓذﻛرﻩ اﻟطﺤﺎوي وﻏﯿرﻩ أﻨﻪ ﻨﺤل اﺒﻨﻪ ﻋﺎﺼﻤﺎ دون ﺴﺎﺌر وﻟدﻩ وﻗد أﺠﺎب ﻋروة ﻋن ﻗﺼﺔ ﻋﺎﺌﺸﺔ‬
‫ﺒﺄن اﺨوﺘﻬﺎ ﻛﺎﻨوا راﻀﯿن ﺒذﻟك وﯿﺠﺎب ﺒﻤﺜل ذﻟك ﻋن ﻗﺼﺔ ﻋﻤر ﻋﺎﺸر اﻷﺠوﺒﺔ أن اﻹﺠﻤﺎع اﻨﻌﻘد‬

‫ﻋﻠﻰ ﺠواز ﻋطﯿﺔ اﻟرﺠل ﻤﺎﻟﻪ ﻟﻐﯿر وﻟدﻩ ﻓﺈذا ﺠﺎز ﻟﻪ أن ﯿﺨرج ﺠﻤﯿﻊ وﻟدﻩ ﻤن ﻤﺎﻟﻪ ﺠﺎز ﻟﻪ أن ﯿﺨرج‬

‫ﻋن ذﻟك ﺒﻌﻀﻬم ذﻛرﻩ ﺒن ﻋﺒد اﻟﺒر وﻻ ﯿﺨﻔﻰ ﻀﻌﻔﻪ ﻷﻨﻪ ﻗﯿﺎس ﻤﻊ وﺠود اﻟﻨص وزﻋم ﺒﻌﻀﻬم أن‬

‫ﻤﻌﻨﻰ ﻗوﻟﻪ ﻻ أﺸﻬد ﻋﻠﻰ ﺠور أي ﻻ أﺸﻬد ﻋﻠﻰ ﻤﯿل اﻷب ﻟﺒﻌض اﻷوﻻد دون ﺒﻌض وﻓﻲ ﻫذا ﻨظر‬
‫ﻻ ﯿﺨﻔﻰ وﯿردﻩ ﻗوﻟﻪ ﻓﻲ اﻟرواﯿﺔ ﻻ أﺸﻬد اﻻ ﻋﻠﻰ اﻟﺤق وﺤﻛﻰ ﺒن اﻟﺘﯿن ﻋن اﻟداودي أن ﺒﻌض‬

‫اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ اﺤﺘﺞ ﺒﺎﻹﺠﻤﺎع ﻋﻠﻰ ﺨﻼف ظﺎﻫر ﺤدﯿث اﻟﻨﻌﻤﺎن ﺜم ردﻩ ﻋﻠﯿﻪ واﺴﺘدل ﺒﻪ أﯿﻀﺎ ﻋﻠﻰ أن‬
‫ﻟﻸب أن ﯿرﺠﻊ ﻓﯿﻤﺎ وﻫﺒﻪ ﻻﺒﻨﻪ وﻛذﻟك اﻷم وﻫو ﻗول أﻛﺜر اﻟﻔﻘﻬﺎء اﻻ أن اﻟﻤﺎﻟﻛﯿﺔ ﻓرﻗوا ﺒﯿن اﻷب‬

‫واﻷم ﻓﻘﺎﻟوا ﻟﻸم أن ﺘرﺠﻊ إن ﻛﺎن اﻷب ﺤﯿﺎ دون ﻤﺎ إذا ﻤﺎت وﻗﯿدوا رﺠوع اﻷب ﺒﻤﺎ إذا ﻛﺎن اﻻﺒن‬

‫اﻟﻤوﻫب ﻟﻪ ﻟم ﯿﺴﺘﺤدث دﯿﻨﺎ أو ﯿﻨﻛﺢ وﺒذﻟك ﻗﺎل