You are on page 1of 357

‫الكتاب ‪ :‬تفسير القرآن العظيم‬

‫المؤلف ‪ :‬أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي ]‬
‫] ‪ 774- 700‬هـ‬
‫المحقق ‪ :‬سامي بن محمد سلمة‬
‫الناشر ‪ :‬دار طيبة للنشر والتوزيع‬
‫الطبعة ‪ :‬الثانية ‪1420‬هـ ‪ 1999 -‬م‬
‫عدد الجزاء ‪8 :‬‬
‫مصدر الكتاب ‪ :‬موقع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف‬

‫‪www.qurancomplex.com‬‬
‫ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ‪ ،‬والصفحات مذيلة بحواشي [‬
‫] المحقق‬
‫مقدمة التحقيق‬
‫من ُ‬
‫ت‬
‫شُرورِ أن ُ‬
‫ن سيئا ِ‬
‫سَنا ‪ ،‬وَ ِ‬
‫ف ِ‬
‫ده ‪ ،‬ونستعيُنه ‪ ،‬ونستغفُرهُ ‪ ،‬ونعوذ ُ به ِ‬
‫م ُ‬
‫مد َ لله ‪ ،‬ن َ ْ‬
‫ن ال َ‬
‫إ ّ‬
‫ح َ‬
‫ح ْ‬
‫م ْ‬
‫ضل ِ ْ‬
‫ض ّ‬
‫ه‬
‫ل ‪َ ،‬فل َ‬
‫م ِ‬
‫ن ي َهْ ِ‬
‫ه ‪ ،‬ومن ي ُ ْ‬
‫هاِدي ل َ ُ‬
‫ل لَ ُ‬
‫ده الله َفل ُ‬
‫ماِلنا ‪َ ،‬‬
‫‪.‬أع ْ َ‬
‫م ْ‬

‫ري َ‬
‫حد َه ُ ل َ‬
‫‪.‬وأ َ ْ‬
‫سوُله‬
‫دا عب ْ ُ‬
‫م ً‬
‫م َ‬
‫ه ‪ ،‬وأشهد ُ أ ّ‬
‫ه وَ ْ‬
‫شهَد ُ أ ْ‬
‫ده وَر ُ‬
‫ح ّ‬
‫ن ُ‬
‫ك لَ ُ‬
‫ه إل الل ُ‬
‫ن ل إل َ َ‬
‫ش ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن { ]آل عمران ‪{ 102 :‬‬
‫حق ّ ت ُ َ‬
‫مُنوا ات ّ ُ‬
‫‪َ].‬ياأي َّها ال ّ ِ‬
‫مو َ‬
‫ه َ‬
‫م ْ‬
‫سل ِ ُ‬
‫م ُ‬
‫ن ِإل وَأن ْت ُ ْ‬
‫قات ِهِ َول ت َ ُ‬
‫قوا الل ّ َ‬
‫نآ َ‬
‫موت ُ ّ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫جال {‬
‫ن نَ ْ‬
‫خل َ َ‬
‫س ات ّ ُ‬
‫حد َةٍ وَ َ‬
‫ذي َ‬
‫جَها وَب َ ّ‬
‫س َوا ِ‬
‫ث ِ‬
‫خل َقَ ِ‬
‫م ِ‬
‫م ال ّ ِ‬
‫ما رِ َ‬
‫من َْها َزوْ َ‬
‫من ْهُ َ‬
‫قك ُ ْ‬
‫قوا َرب ّك ُ ُ‬
‫َياأي َّها الّنا ُ‬
‫م ْ‬
‫ف ٍ‬
‫ه َ‬
‫م َرِقيًبا { ]النساء ‪1 :‬‬
‫ساًء َوات ّ ُ‬
‫ه ال ّ ِ‬
‫كا َ‬
‫م إِ ّ‬
‫ن ب ِهِ َوالْر َ‬
‫ساَءُلو َ‬
‫حا َ‬
‫ذي ت َ َ‬
‫‪].‬ك َِثيًرا وَن ِ َ‬
‫ن ع َل َي ْك ُ ْ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫قوا الل ّ َ‬
‫قوا الل ّه وُقوُلوا قَول سديدا *يصل ِح ل َك ُ َ‬
‫َ‬
‫م{‬
‫مُنوا ات ّ ُ‬
‫م وَي َغْ ِ‬
‫َياأي َّها ال ّ ِ‬
‫ُ ْ ْ‬
‫َ ِ ً‬
‫م ذ ُُنوب َك ُ ْ‬
‫فْر ل َك ُ ْ‬
‫مال َك ُ ْ‬
‫م أع ْ َ‬
‫ْ‬
‫نآ َ‬
‫ْ‬
‫َ َ‬
‫ذي َ‬
‫ما { ]الحزاب ‪71 ، 70 :‬‬
‫ه فَ َ‬
‫قد ْ َفاَز فَوًْزا ع َ ِ‬
‫ه وََر ُ‬
‫ظي ً‬
‫سول َ ُ‬
‫ن ي ُط ِِع الل ّ َ‬
‫‪].‬وَ َ‬
‫م ْ‬
‫‪ :‬أما بعد‬

‫ظ‬
‫م َ‬
‫فهذا هو ك َِتاب ت َ ْ‬
‫حافِ ِ‬
‫ف ِ‬
‫جةِ ال َ‬
‫ح ّ‬
‫مؤّرخ ‪ ،‬ال ُ‬
‫ف ّ‬
‫سر ‪ ،‬ال ُ‬
‫سير القرآن العظيم ‪ ،‬للمام العلمة ‪ ،‬ال ُ‬
‫ُ‬
‫ن َ‬
‫سماعي َ‬
‫م ْ‬
‫ي ال ّ‬
‫مه‬
‫كثيرٍ ال ُ‬
‫ي ‪َ-‬ر ِ‬
‫ش ِ‬
‫قَر ِ‬
‫ن َ‬
‫إ ْ‬
‫ه ‪ -‬أقَد ّ ُ‬
‫مه الل ُ‬
‫ح َ‬
‫ي الد ّ َ‬
‫ن عُ َ‬
‫ق ّ‬
‫شافِعِ ّ‬
‫ش ّ‬
‫ضوِْء ب ْ ِ‬
‫مَر ب ْ ِ‬
‫ل بْ ِ‬
‫ن من الزمان على طبعته الوَلى تقريًبا ‪،‬‬
‫لِ ُ‬
‫سل ِ‬
‫قّراء العََرب ِي ّةِ والَعاَلم ال ْ‬
‫ي ‪ ،‬ب َعْد َ ُ‬
‫ي قَْر ٍ‬
‫مض ّ‬
‫م ّ‬
‫ث الوَّراِقين ‪،‬‬
‫خلل هذه ال َ‬
‫فت َْرةِ ‪ -‬أن ت ُ ْ‬
‫م ِ‬
‫ت ‪ِ-‬‬
‫جّراء ع َب َ ِ‬
‫ه ِ‬
‫ن َ‬
‫مي َّزات ُ ُ‬
‫م َ‬
‫حي ُ‬
‫ه ‪ ،‬وَتن َ‬
‫م ُ‬
‫مَعال ِ ُ‬
‫خفى َ‬
‫كاد ْ‬
‫م ْ‬
‫ن وَك َت ِْبيين‬
‫ت المتأك ِّلين ِ‬
‫سا ِ‬
‫مار َ‬
‫م َ‬
‫‪.‬و ُ‬
‫ن َ‬
‫صحفّيي َ‬
‫م ْ‬
‫و‬
‫صهِ ‪ ،‬وت َ ْ‬
‫قي ِ‬
‫ح ِ‬
‫حاِديثهِ والت ّعِْليق ع َل َي ْهِ ‪ ،‬ع ََلى ن َ ْ‬
‫ريِج أ َ‬
‫قهِ و َ‬
‫ت ِبأع َْباِء ت َ ْ‬
‫م ُ‬
‫مه ب َْعد أن قُ ْ‬
‫أقد ّ ُ‬
‫ضْبط ن َ ّ‬
‫ح ٍ‬
‫خ ِ‬
‫ب نَ ْ‬
‫شَر هَ َ‬
‫ن ي ُن ْ َ‬
‫ه ‪ ،‬وُيح ّ‬
‫سر ال َ‬
‫شَرةً‬
‫ةأ ْ‬
‫ققُ َرغ ْب َ َ‬
‫فاِئدة َ ِ‬
‫ذا ال ْك َِتا ُ‬
‫وا أ ْ‬
‫ي ُي َ ّ‬
‫هل العِْلم الذين طالما ت َ َ‬
‫من ْ ُ‬
‫من ّ ْ‬

‫ف‬
‫س ْ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫ص ِ‬
‫خاِلي ً‬
‫موَّثق ً‬
‫مي ّ ً‬
‫‪ِ .‬‬
‫ة ِ‬
‫عل ْ ِ‬
‫حي ِ‬
‫حري ِ‬
‫ن الت ّ ْ‬
‫ف ‪ ،‬وال ّ‬
‫ة ُ‬
‫قط والت ّ ْ‬
‫م َ‬
‫فسير ابن كثير ‪ -‬رحمه الله ‪ -‬من أع ْ َ‬
‫ج ّ‬
‫ه‪-‬‬
‫وت َ ْ‬
‫م َ‬
‫ظم وأ َ‬
‫مؤ َّلف ُ‬
‫ضى فيه ُ‬
‫ب التفسير ‪ ،‬أ ْ‬
‫ل ك ُت ُ ِ‬
‫خ ُ‬
‫طر له ‪،‬‬
‫حل ًّيا إّياه ب ِ َ‬
‫ب فيه بين ال َ‬
‫فاِئدةٍ ت َ ْ‬
‫م َ‬
‫مرا ً طويل وهو ُيقل ّ ُ‬
‫في ْن َةِ والخرى ‪ُ ،‬‬
‫رحمه الله ‪-‬ع ُ ُ‬
‫ه‬
‫ح ِ‬
‫معَ ت َ ْ‬
‫قيق ُ‬
‫ل أْز َ‬
‫‪.‬أو حكاية قو ٍ‬
‫ث والثارِ من مصادر َ‬
‫شّتى ‪ ،‬حتى أَتى على‬
‫وى ت َ ْ‬
‫حادي ِ‬
‫فسيُرهُ على الكثير من ال َ‬
‫وقد ا ْ‬
‫حت َ َ‬
‫سن َدِ المام أحمد فَ َ‬
‫عال َم ِ المخطوطات ‪،‬‬
‫عبه ‪ ،‬كما ن َ َ‬
‫قل عن مصادر ل ذ ِك َْر لها في َ‬
‫ست َوْ ِ‬
‫كاد َ ي َ ْ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫كتفسير المام أبي ب َ ْ‬
‫مي ْدٍ ‪ ،‬وتفسير المام ابن‬
‫ن ُ‬
‫ح َ‬
‫كر بن َ‬
‫مْرُدويه ‪ ،‬وتفسير المام ع َْبد ب ْ ِ‬
‫ذر ‪ ،‬وغيرها كثير‬
‫‪.‬المن ْ ِ‬
‫قهي ّةِ والمسائل الل ّغَوِي ّةِ ‪ ،‬وقد‬
‫ف ْ‬
‫ض المبا ِ‬
‫ث ال ِ‬
‫ح ِ‬
‫كما ت َ َ‬
‫ض ّ‬
‫ن تفسيُر ابن كثير ‪ -‬رحمه الله ‪-‬ب َعْ َ‬
‫م َ‬
‫قال المام‬

‫)‪(1/7‬‬
‫مث ُْله‬
‫ط ِ‬
‫م ٍ‬
‫‪.‬ال ّ‬
‫ي ‪ :‬لم ُيؤّلف على ن َ َ‬
‫سُيوط ِ ّ‬
‫ة التي ات ّب ََعها الحاف ُ‬
‫ة ‪ ،‬ثم ي َذ ْ ُ‬
‫مْعناها العام ‪ ،‬ثم‬
‫ن ك َِثيرٍ في ك َِتاب ِهِ أن ي َذ ْك َُر الي َ‬
‫ريق ُ‬
‫كر َ‬
‫ظ اب ُ‬
‫والط ّ ِ‬
‫حياًنا ي َذ ْك ُُر ك ُ ّ‬
‫ل‬
‫فسيَرها من ال ُ‬
‫ُيورِد ُ ت َ ْ‬
‫ن ‪ ،‬وأ ْ‬
‫ص َ‬
‫ن أو من ال ّ‬
‫سن ّةِ أو من أقوال ال ّ‬
‫حاِبة والّتاِبعي َ‬
‫قْرآ ِ‬
‫ح َ‬
‫وا َ‬
‫سنةِ ‪َ ،‬وي ْ‬
‫ح ُ‬
‫ل‬
‫شد لذلك الِدل َ‬
‫كام ٍ ‪ ،‬وي َ ْ‬
‫ضايا أو أ ْ‬
‫ما َيتعل ّقُ باليةِ من قَ َ‬
‫ب وال ّ‬
‫ة من الك َِتا ِ‬
‫ذكُر أقْ َ‬
‫ح ب َي َْنها‬
‫ف ْ‬
‫ب ال ِ‬
‫جي َ‬
‫قهِي ّةِ وأِدلت ََها والت ّْر ِ‬
‫‪.‬المذاه ِ‬
‫ن الحاف ُ‬
‫ن َ‬
‫ل َقائ ِ ٌ‬
‫ن َقا َ‬
‫ما‬
‫دمةِ ت َ ْ‬
‫ري َ‬
‫ف ِ‬
‫ره ‪ ،‬قال ‪َ" :‬فإ ْ‬
‫مق ّ‬
‫وقد أَبا َ‬
‫ل‪:‬ف َ‬
‫قت ِهِ في ُ‬
‫كثير ع َ ْ‬
‫ظ اب ُ‬
‫سي ِ‬
‫ن طَ ِ‬
‫ن ‪ ،‬فما‬
‫ن يُ َ‬
‫ق الت ّ ْ‬
‫ف ِ‬
‫سَر القرآ ُ‬
‫ق في ذلك أ ْ‬
‫ص ّ‬
‫ب‪:‬إ ّ‬
‫سيرِ ؟ َفاْلجوا ُ‬
‫أ ْ‬
‫ف ّ‬
‫ح َ‬
‫نأ َ‬
‫ن بالقرآ ِ‬
‫س ُ‬
‫ح الط ُّر ِ‬
‫ن ط ُُر ِ‬
‫ُ‬
‫س َ‬
‫ل في م َ‬
‫ك فَعَل َي ْ َ‬
‫عيا َ‬
‫م َ‬
‫سّنة ؛ فإنها َ‬
‫ة‬
‫ضٍع آخَر ‪ ،‬فإن أ ْ‬
‫شاِرح ٌ‬
‫مو ْ ِ‬
‫ن فإنه قد ب ُ ِ‬
‫ج ِ‬
‫أ ْ‬
‫ك بال ّ‬
‫ط في َ‬
‫كا ٍ‬

‫جْعنا في ذلك‬
‫سيَر ِفي ال ُ‬
‫جدِ الت ْ‬
‫لل ُ‬
‫ة له ‪ ،‬و ِ‬
‫ضح ٌ‬
‫ف ِ‬
‫سنةِ َر َ‬
‫مو َ ّ‬
‫ن ول في ال ّ‬
‫حيَنئذ ٍ إذا لم ن َ ِ‬
‫ن وَ ُ‬
‫قرآ ِ‬
‫قْرآ ِ‬
‫َ‬
‫صحابةِ ؛ فإنهم أد َْرى بذلك لما َ‬
‫صوا بها ‪،‬‬
‫دوا من ال َ‬
‫ل التي ا ْ‬
‫ن وال ْ‬
‫شاهَ ُ‬
‫خت ُ ّ‬
‫ل ال ّ‬
‫حوا ِ‬
‫إلى أْقوا ِ‬
‫قرائ ِ ِ‬
‫م‬
‫ن ال َ‬
‫صال ِِح ‪ ،‬لسّيما ع َُلماَء ُ‬
‫ص ِ‬
‫وِلما لهم ِ‬
‫هم وك َُبراَءهُ ْ‬
‫حيح والعَ َ‬
‫ل ال ّ‬
‫فهْم ِ الّتام ِ والعِْلم ال ّ‬
‫م ِ‬
‫م َ‬
‫سعودٍ ‪-‬‬
‫مةِ الربعةِ ال ُ‬
‫شدين ‪ ،‬والئمة المهت ِ‬
‫خَلفاِء الّرا ِ‬
‫م ْ‬
‫ن ‪ ،‬وع َب ْد َ الله بن َ‬
‫كالئ ّ‬
‫ن اْلمهد ِّيي َ‬
‫دي َ‬
‫ن‬
‫سيَر في ال ُ‬
‫جدِ الت ْ‬
‫ف ِ‬
‫سنةِ ول وَ َ‬
‫ن ول في ال ّ‬
‫جد ْت َ ُ‬
‫رضي الله عنهم أجمعين ‪ -‬وإذا لم ت َ ِ‬
‫قرآ ِ‬
‫هع ِ‬
‫جع َ َ‬
‫ن‬
‫صحابةِ فقد َر َ‬
‫‪".‬ال ّ‬
‫ل الّتاِبعي َ‬
‫كثير من الئمةِ في ذلك إلى أقوا ِ‬
‫ب‬
‫‪ :‬ط ََبعا ُ‬
‫ت الكتا ِ‬
‫ميرّية من سنة ‪ 1300‬هـ إلى سنة ‪1302‬‬
‫ل مرة في المط ْب َعَةِ ال ِ‬
‫وقد ط ُب ِعَ هذا التفسيُر لوّ ِ‬
‫ه الشي ُ‬
‫ضا ‪ -‬رحمه‬
‫سن َ‬
‫خ َر ِ‬
‫شيد رِ َ‬
‫ق َ‬
‫هـ بهامش تفسير فَ"ْتح الب ََيان "ِلص ّ‬
‫ح َ‬
‫خان ‪ ،‬ثم ط ََبع ُ‬
‫دي ِ‬
‫الله ‪ -‬ومعه ت َ ْ‬
‫ن عبدِ‬
‫مجّلدا ٍ‬
‫جلِلة المل ِ ِ‬
‫ت بأمر َ‬
‫فسيُر الب َغَوِيّ في ت ِ ْ‬
‫سعَةِ ُ‬
‫ك عبد ِ ال َْعزيزِ ب ْ ِ‬

‫جَتهد َ ‪ -‬رحمه‬
‫سُعود ‪ -‬رحمه الله ‪ -‬من سنة ‪ 1343‬هـ إلى سنة ‪ 1347‬هـ ‪ ،‬وا ْ‬
‫الّر ْ‬
‫ل ُ‬
‫نآ ِ‬
‫حم ِ‬
‫ست َ َ‬
‫ه ال ّ‬
‫يُء الك َِثيُر‬
‫‪.‬الله ‪ -‬في َتص ِ‬
‫حيحهِ ما ا ْ‬
‫طاعَ ‪ ،‬ولكن َفات َ ُ‬
‫ش ْ‬
‫ت الم َ‬
‫ة ‪ ،‬وإنما‬
‫جع َ ٌ‬
‫ص ِ‬
‫ه طبعا ٍ‬
‫داول ِ‬
‫مرا َ‬
‫حيح ول ت َ ْ‬
‫م تَ َ‬
‫حقيقٌ َول ُ‬
‫طاب ِعُ ط َب ْعَ ُ‬
‫ثُ ّ‬
‫ت ِتجارّية ‪ ،‬ليس فيها ت َ ْ‬
‫دوا ط َب َْعة "المنار" ‪ ،‬فأخذوها بما فيها من أ ْ‬
‫ط ‪ ،‬ثم زادوها ما استطاعوا من غ ََلط أو‬
‫غل ٍ‬
‫م ُ‬
‫اع ْت َ َ‬
‫ف‬
‫حري ٍ‬
‫‪.‬ت َ ْ‬
‫فَ َ‬
‫ف‪،‬‬
‫س بهذا الت ْ‬
‫فسيرِ انتفا ً‬
‫ن غ َل َ ٍ‬
‫ه ِ‬
‫حري ٍ‬
‫ط وَت َ ْ‬
‫كا َ‬
‫ت ب ِهِ ط ََبعات ُ ُ‬
‫عا قاصًرا ؛ لما امتل ْ‬
‫م ْ‬
‫ن انتفاع ُ الّنا ِ‬
‫خ ُ‬
‫طوطةِ منه ما‬
‫ح ّ‬
‫سِخ الم ْ‬
‫قق ً‬
‫مي ً‬
‫ة ِ‬
‫ه طبع ً‬
‫عل ْ ِ‬
‫ج ُ‬
‫ة ‪ ،‬وُير َ‬
‫م َ‬
‫ج ُ‬
‫ع فيها إلى الن ّ َ‬
‫ة ُ‬
‫ب معهما أن ُيعاد َ ط َب ْعُ ُ‬
‫يَ ِ‬
‫ل عنها الحاف ُ‬
‫ن َ‬
‫ق ُ‬
‫ل‬
‫سن ّةِ ال ِّتي ي َن ْ ِ‬
‫ب رِ َ‬
‫ن ‪ ،‬ثم الرجوع إلى مصادر ال ّ‬
‫أ ْ‬
‫كثيرٍ ‪ ،‬وإلى ك ُت ُ ِ‬
‫جا ِ‬
‫ظ اب ْ ُ‬
‫مك َ َ‬
‫ل في السانيد ِ ‪ ،‬وهم َ‬
‫م )‪1‬‬
‫ض ْ‬
‫ص ِ‬
‫‪).‬الحدي ِ‬
‫شيٌء كثيٌر وعد َد ٌ َ‬
‫ث والّترا ُ‬
‫حيِح أ ْ‬
‫خ ٌ‬
‫جم ِ لت َ ْ‬
‫سماِء الرجا ِ‬
‫ت َ‬
‫فسير من دار ال ّ‬
‫ق‬
‫جديدةٌ لهذا الت ّ ْ‬
‫حتى جاءت سنة ‪ 1390‬هـ فَ َ‬
‫طبع ٌ‬
‫ب بت َ ْ‬
‫ة َ‬
‫خرج ْ‬
‫شع ْ ِ‬
‫حقي ِ‬
‫‪ :‬الساتذةِ‬

‫__________‬
‫‪).‬عمدة التفسير للشيخ أحمد شاكر )‪(1) 6 /1‬‬
‫)‪(1/8‬‬
‫مد أحمد عاشور ‪ ،‬ومحمد إبراهيم الب َّنا‬
‫مح ّ‬
‫‪.‬عبد العزيز غ َُنيم ‪ ،‬و ُ‬
‫سِخ‬
‫ة قديم ٌ‬
‫مدوا على ُنسخةِ الْزهرِ ‪ ،‬وهي نسخ ٌ‬
‫جّيدةٌ ‪ ،‬لكن بمقارنتها ب ِب َ ِ‬
‫ةو َ‬
‫قي ّةِ الن ّ َ‬
‫لكنهم اع ْت َ َ‬
‫ق ُ‬
‫ف )‪1‬‬
‫س ْ‬
‫حي ُ‬
‫ص ِ‬
‫‪).‬فإن َّها ي َك ُْثر فيها ال ّ‬
‫ط والت ّ ْ‬
‫ل هذه الط ّب َْعة في كتابه "ابن َ‬
‫ب الدكتوُر إسماعي ُ‬
‫ه في‬
‫وقد ت َعَ ّ‬
‫ق َ‬
‫كثيرٍ ومن َْهج ُ‬
‫ل عبد العا ِ‬
‫م َقا َ‬
‫ل‬
‫‪ :‬الت ّ ْ‬
‫ر" )‪( 2‬ث ُ ّ‬
‫فسي ِ‬

‫سِليًما"‬
‫عْلميا د َِقي ً‬
‫ن كثيرِ ‪ -‬تحقي ً‬
‫قا ِ‬
‫وأَرى ِ‬
‫ن َيتص ّ‬
‫قا َ‬
‫ب ع ََلى َ‬
‫ن الواج ِ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ق تفسيرِ اب ْ ِ‬
‫دى لتحقي ِ‬
‫مع َ ك ُ ّ‬
‫ة‬
‫س َ‬
‫خةٍ وا ِ‬
‫ن المآ ِ‬
‫سِخ المخطوط ِ‬
‫حد َ ٍ‬
‫خذ ‪ -‬أل ي َْعت ِ‬
‫ِ‬
‫ة ‪ ،‬بل عليه أن ي َ ْ‬
‫ل الن ّ َ‬
‫مد ع ََلى ن ُ ْ‬
‫ج َ‬
‫م َ‬
‫ف‬
‫ن بينها مع إثبا ِ‬
‫ف والّتصحي ِ‬
‫ص ‪ ،‬والّتحري ِ‬
‫‪".‬والمطبوعةِ ‪ ،‬وُيوازِ َ‬
‫ت الّزيادةِ والن َقْ ِ‬
‫م َ‬
‫ق هَ َ‬
‫خطوطات ِهِ ‪،‬‬
‫م ْ‬
‫من ْذ ُ َ‬
‫ذا ال ْ ِ‬
‫ح ِ‬
‫سَنوا ٍ‬
‫ب بِ َ‬
‫ل ع ََلى ت َ ْ‬
‫ت قد ب َ َ‬
‫س َ‬
‫مِع َ‬
‫ج ْ‬
‫ت ال ْعَ َ‬
‫دأ ُ‬
‫خ ْ‬
‫ت ُ‬
‫وك ُن ْ ُ‬
‫كتا ِ‬
‫قي ِ‬
‫م ِ‬
‫ج في‬
‫ف ون َ ْ‬
‫ص ‪ ،‬حتى َ‬
‫سابقةِ ِ‬
‫صو ِ‬
‫خَر َ‬
‫حري ٍ‬
‫ن تَ ْ‬
‫صلِح ما وَقَعَ في ط ََبعاتهِ ال ّ‬
‫صهِ وإ ْ‬
‫ق نُ ُ‬
‫م ْ‬
‫ق ٍ‬
‫وَت َوِْثي ِ‬
‫ب ما ت َ ُ‬
‫ف ‪ -‬رحمه الله‬
‫صن ّ ُ‬
‫كو ُ‬
‫ب أنها أقَْر ُ‬
‫س ُ‬
‫‪.‬هَْيئةٍ أ ْ‬
‫ح َ‬
‫ن إلى ما أَراد َه ُ ال ُ‬
‫م َ‬
‫زي ُ‬
‫ض ُ‬
‫ل‬
‫مّني َ‬
‫لإ ْ‬
‫سا َ‬
‫م ِ‬
‫خوة ٌ أَفا ِ‬
‫عدِني في كثيرٍ ِ‬
‫دعاِء و َ‬
‫ص ال ّ‬
‫وقد َ‬
‫ل ‪ ،‬فَل َهُ ْ‬
‫خال ُ‬
‫ل ال َْعم ِ‬
‫ن مراح ِ‬
‫م َ‬
‫ج ِ‬
‫‪.‬ال ّ‬
‫ر‬
‫شك ْ ِ‬
‫‪ :‬وبعد‬
‫ن َ‬
‫ت‬
‫ل في هذا ال ِ‬
‫سنو َ‬
‫م ‪َ ،‬قا َ‬
‫ب ُ‬
‫سي ُ‬
‫ه وحد َه ُ بها ع َِلي ٌ‬
‫شديدةٌ ‪ ،‬الل ُ‬
‫مّر ْ‬
‫فقد َ‬
‫كتا ِ‬
‫ي أثناء ال َْعم ِ‬
‫ت عل ّ‬

‫َ‬
‫فيها َ‬
‫ت إلى‬
‫ه ‪ ،‬ون َ ْ‬
‫ت فيها ع َ َ‬
‫ف ِ‬
‫قبا ٍ‬
‫ت ‪ ،‬إل أ ّ‬
‫شدائد َ ‪ ،‬ووا َ‬
‫سي َتاق ْ‬
‫م ُ‬
‫ت إل إْتما َ‬
‫مِتي أب َ ْ‬
‫ن هِ ّ‬
‫جهْ ُ‬
‫‪.‬الت ّ َ‬
‫فب ِ‬
‫مت ِهِ‬
‫شّر ِ‬
‫خد ْ َ‬
‫وقد َ‬
‫ل‬
‫ف ْ‬
‫ستن َ‬
‫ت في َ‬
‫جهْ ِ‬
‫ب َ‬
‫ماِلي ‪ ،‬وا ْ‬
‫ت له وَقِْتي ‪ ،‬فك َ ْ‬
‫ق ُ‬
‫ت فيه َ‬
‫دي ‪ ،‬وب َذ َل ْ ُ‬
‫كابد ُ‬
‫هذا الكتا ِ‬
‫م من َليا ٍ‬
‫ف‬
‫ف ‪ ،‬أو ت َ ْ‬
‫صحي ٍ‬
‫حري ٍ‬
‫ب تَ ْ‬
‫قويم ِ ت َ ْ‬
‫صوي ِ‬
‫‪.‬أْنفقت َُها في ت َ ْ‬
‫خ َ‬
‫مث ْ ُ‬
‫أقو ُ‬
‫له َ‬
‫ذا‬
‫س َ‬
‫ئ وَقَعَ على َ‬
‫طأ ‪ ،‬فَ ِ‬
‫سا العُذ َْر ِ‬
‫ل ذلك ملت ِ‬
‫ن عال ِم ٍ َ‬
‫م ً‬
‫ل ‪ ،‬أو قار ٍ‬
‫قط ع ََلى َزل َ ٍ‬
‫م ْ‬
‫ن تَ ْ‬
‫ق‬
‫صد َ َ‬
‫ض الخطاِء المطبعيةِ ‪ ،‬والْوهام ِ ال ْي َ ِ‬
‫ل الكِبيرِ ل ب ُد ّ أ ْ‬
‫العَ َ‬
‫سيرةِ ‪ ،‬و َ‬
‫ظهَر فيهِ ب َعْ ُ‬
‫م ِ‬
‫خ َ‬
‫ه‬
‫جد َ فيه َ‬
‫ي ‪ -‬رحمه الله ‪ -‬حين قال ‪ :‬ل" َوْ ُ‬
‫ض كتا ٌ‬
‫ب َ‬
‫طأ ‪ ،‬أَبى الل ُ‬
‫ن مرة ً ل َوُ ِ‬
‫ال ُ‬
‫عور َ‬
‫سْبعي َ‬
‫مَزن ّ‬
‫سُلوا ِلي ما ل َد َي ِْهم من‬
‫ص ِ‬
‫ل العِل ْم ِ أن ي ُْر ِ‬
‫حا غ َْير ِ‬
‫كتاب ِهِ" ‪ ،‬فالمْر ُ‬
‫حي ً‬
‫أن يكون َ‬
‫جو من أهْ ِ‬
‫دار َ‬
‫ك ذلك في الطبعةِ اللحقةِ إن َ‬
‫ه‬
‫ك أو ت َعْ ِ‬
‫ملحظا ٍ‬
‫ب حتى أت َ‬
‫درا ٍ‬
‫ست ِ ْ‬
‫ت أو ا ْ‬
‫شاَء الل ُ‬
‫‪ُ .‬‬
‫قي ٍ‬
‫ض ُ‬
‫ن أْرفَعَ ُ‬
‫ل في‬
‫ن كان لهما ال َ‬
‫م َ‬
‫سى في ِ‬
‫ف ْ‬
‫متي أ ْ‬
‫ول أن ْ َ‬
‫ري إلى َ‬
‫خَتام ِ ك َل ِ َ‬
‫شك ْ ِ‬
‫قام ِ والديّ اّللذ َي ْ ِ‬
‫شئ َِتي ‪ ،‬وإْر َ‬
‫ن‬
‫ب اغ ْ ِ‬
‫ت َن ْ ِ‬
‫جِتهاد ِ ِفي ط َل َب ِهِ ‪َ} :‬ر ّ‬
‫حب ّهِ ‪ ،‬وال ْ‬
‫شاِدي إلى العِل ْم ِ و ُ‬
‫وال ِد َيّ وَل ِ َ‬
‫م ْ‬
‫فْر ِلي وَل ِ َ‬
‫ت َول ت َزِد ِ ال ّ‬
‫خ َ‬
‫ن ِإل ت ََباًرا { ]نوح ‪28 :‬‬
‫‪].‬د َ َ‬
‫ظال ِ ِ‬
‫مَنا ِ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫ن َوال ْ ُ‬
‫مًنا وَل ِل ْ ُ‬
‫ي ُ‬
‫مي َ‬
‫مِني َ‬
‫ل ب َي ْت ِ َ‬

‫__________‬
‫وقد سدت هذه الطبعة فرا ًغا آنذاك ‪ ،‬ولكن يتعين بعد اليوم عدم اعتمادها في دراسة )‪(1‬‬
‫‪.‬أو قراءة لكثرة ما فيها من السقط والوهام‬

‫‪.‬ص ‪(2) 128‬‬
‫)‪(1/9‬‬
‫ل‪ /‬سعد بن صالح الطويل ‪ ،‬وكي َ‬
‫ض َ‬
‫عمادةِ ُ‬
‫وأ ْ‬
‫ل ِ‬
‫معَةِ‬
‫جا ِ‬
‫شك ُُر الستاذ َ الفا ِ‬
‫شؤون المكتبات ب َ‬
‫ساب ِ ً‬
‫م ِ‬
‫دير قِ ْ‬
‫المام ِ محمد بن سعود السلمية َ‬
‫قا ‪ ،‬والستاذ الفاضل‪ /‬صالح الحجي ‪ُ ،‬‬
‫سم ِ‬
‫شك ُُر ك ُ ّ‬
‫ل أٍخ ساعدِني أو َ‬
‫سُعود ‪ ،‬وأ ْ‬
‫قي‬
‫جعِني لمواصلة طري ِ‬
‫ش ّ‬
‫‪.‬المخطوطات بجامعة الملك ُ‬
‫ن يَ ُ‬
‫سأ ُ‬
‫ن من الّثلث‬
‫كو َ‬
‫ريم ‪ ،‬وأ ْ‬
‫صا ِلو ْ‬
‫ني ْ‬
‫ن ي َْنفعَ به الجميعَ ‪ ،‬وأ ْ‬
‫لأ ْ‬
‫هأ ْ‬
‫جعَل َ ُ‬
‫والل َ‬
‫ه خال ً‬
‫جهِهِ ال ْك َ ِ‬
‫م ُ‬
‫جَر‬
‫م إذا مات إل ِ‬
‫م فيه ال ْ‬
‫ن يك ْت ُ َ‬
‫مْنها ‪ ،‬وأ ْ‬
‫ن آد َ‬
‫ب لجميع من أ ْ‬
‫سهَ َ‬
‫التي ي َْنقط ِعُ ع َ َ‬
‫ل اب ْ ِ‬
‫حِبه‬
‫والمثوب َ َ‬
‫ص ْ‬
‫م َ‬
‫هو َ‬
‫ح ّ‬
‫م على ن َب ِّينا ُ‬
‫سل ّ َ‬
‫صّلى الل ُ‬
‫مد ٍ وع ََلى آل ِهِ و َ‬
‫ي ذلك والقاد ُِر عليه ‪ ،‬و َ‬
‫ة ‪ ،‬إنه وَل ِ ّ‬
‫ن‪ .‬وكتبه‬
‫‪:‬أ ْ‬
‫ج َ‬
‫معي َ‬
‫سامي بن محمد بن عبد الرحمن بن سلمة‬
‫الرياض ‪1417 /5 /5 :‬هـ‬

‫)‪(1/10‬‬
‫القسم الول‬

‫الدراسة‬
‫‪ :‬وقد اشتمل على مبحثين‬
‫‪.‬المبحث الول ‪ :‬ترجمة الحافظ ابن كثير‬
‫‪.‬المبحث الثاني ‪ :‬كتاب تفسير القرآن العظيم‬

‫)‪(1/11‬‬
‫المبحث الول‬
‫ترجمة الحافظ ابن كثير‬

‫‪ :‬نسبه وميلده ‪1 -‬‬
‫هو المام الحافظ ‪ ،‬المحدث ‪ ،‬المؤرخ ‪ ،‬عماد الدين ‪ ،‬أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير‬
‫‪.‬بن ضوء بن كثير بن ضوء بن درع القرشي الدمشقي الشافعي‬
‫دل" من أعمال بصرى ‪ ،‬وهي قرية أمه ‪ ،‬سنة سبعمائة للهجرة أو بعدها‬
‫ولد بقرية " ِ‬
‫ج َ‬
‫م ْ‬
‫‪.‬بقليل‬

‫‪ :‬نشأته ‪2 -‬‬
‫نشأ الحافظ ابن كثير في بيت علم ودين ‪ ،‬فأبوه عمر بن حفص بن كثير أخذ عن النواوي‬
‫والفزاري وكان خطيب قريته ‪ ،‬وتوفى أبوه وعمره ثلث سنوات أو نحوها ‪ ،‬وانتقلت‬
‫السرة بعد موت والد ابن كثير إلى دمشق في سنة )‪ 707‬هـ( ‪ ،‬وخلف والده أخوه عبد‬
‫دا كبي ًرا في رعاية هذه السرة بعد فقدها لوالدها ‪ ،‬وعنه يقول‬
‫الوهاب ‪ ،‬فقد بذل جه ً‬
‫قا شفوًقا ‪ ،‬وقد تأخرت وفاته إلى سنة )‬
‫الحافظ ابن كثير ‪" :‬وقد كان لنا شقيقا ‪ ،‬وبنا رفي ً‬
‫)‪ 750‬هـ( فاشتغلت على يديه في العلم فيسر الله منه ما تيسر وسهل منه ما تعسر" )‪1‬‬

‫‪ :‬شيوخه ‪3 -‬‬
‫‪.‬شيخ السلم أبو العباس أحمد بن تيمية ‪ ،‬رحمه الله ‪1 -‬‬
‫‪.‬الحافظ أبو الحجاج يوسف المزي ‪ ،‬رحمه الله ‪2 -‬‬
‫‪.‬الحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي ‪ ،‬رحمه الله ‪3 -‬‬
‫‪".‬الشيخ أبو العباس أحمد الحجار الشهير بـ "ابن الشحنة ‪4 -‬‬
‫‪.‬الشيخ أبو إسحاق إبراهيم الفزاري ‪ ،‬رحمه الله ‪5 -‬‬
‫‪".‬الحافظ كمال الدين عبد الوهاب الشهير بـ "ابن قاضي شهبة ‪6 -‬‬
‫‪.‬المام كمال الدين أبو المعالي محمد بن الزملكاني ‪ ،‬رحمه الله ‪7 -‬‬
‫‪.‬المام محيي الدين أبو زكريا يحيى الشيباني ‪ ،‬رحمه الله ‪8 -‬‬
‫‪.‬المام علم الدين محمد القاسم البرزالي ‪ ،‬رحمه الله ‪9 -‬‬

‫‪.‬الشيخ شمس الدين أبو نصر محمد الشيرازي ‪ ،‬رحمه الله ‪10 -‬‬
‫‪.‬الشيخ شمس الدين محمود الصبهاني ‪ ،‬رحمه الله ‪11 -‬‬
‫‪.‬عفيف الدين إسحاق بن يحيى المدي الصبهاني ‪ ،‬رحمه الله ‪12 -‬‬
‫__________‬
‫‪).‬البداية والنهاية )‪(1) 32 /14‬‬
‫)‪(1/12‬‬
‫‪.‬الشيخ بهاء الدين القاسم بن عساكر ‪ ،‬رحمه الله ‪13 -‬‬
‫‪.‬أبو محمد عيسى بن المطعم ‪ ،‬رحمه الله ‪14 -‬‬
‫‪.‬عفيف الدين محمد بن عمر الصقلي ‪ ،‬رحمه الله ‪15 -‬‬
‫‪.‬الشيخ أبو بكر محمد بن الرضى الصالحي ‪ ،‬رحمه الله ‪16 -‬‬
‫‪.‬محمد بن السويدي ‪ ،‬بارع في الطب ‪17 -‬‬
‫‪.‬الشيخ أبو عبد الله بن محمد بن حسين بن غيلن ‪ ،‬رحمه الله ‪18 -‬‬
‫‪.‬الحافظ أبو محمد عبد المؤمن الدمياطي ‪ ،‬رحمه الله ‪19 -‬‬
‫‪.‬موسى بن علي الجيلي ‪ ،‬رحمه الله ‪20 -‬‬
‫‪.‬جمال الدين سليمان بن الخطيب ‪ ،‬قاضي القضاة ‪21 -‬‬
‫‪.‬محمد بن جعفر اللباد ‪ ،‬شيخ القراءات ‪22 -‬‬
‫‪.‬شمس الدين محمد بن بركات ‪ ،‬رحمه الله ‪23 -‬‬
‫‪.‬شمس الدين أبو محمد عبد الله المقدسي ‪ ،‬رحمه الله ‪24 -‬‬
‫‪.‬الشيخ نجم الدين بن العسقلني ‪25 -‬‬
‫‪.‬جمال الدين أبو العباس أحمد بن القلنسي ‪ ،‬رحمه الله ‪26 -‬‬
‫‪.‬الشيخ عمر بن أبي بكر البسطي ‪ ،‬رحمه الله ‪27 -‬‬
‫‪.‬ضياء الدين عبد الله الزربندي النحوي ‪ ،‬رحمه الله ‪28 -‬‬
‫‪.‬أبو الحسن علي بن محمد بن المنتزه ‪ ،‬رحمه الله ‪29 -‬‬
‫‪.‬الشيخ محمد بن الزراد ‪ ،‬رحمه الله ‪30 -‬‬
‫‪ :‬تلميذه ‪4 -‬‬
‫‪.‬الحافظ علء الدين بن حجي الشافعي ‪ ،‬رحمه الله ‪1 -‬‬
‫‪.‬محمد بن محمد بن خضر القرشي ‪ ،‬رحمه الله ‪2 -‬‬
‫‪.‬شرف الدين مسعود النطاكي النحوي ‪ ،‬رحمه الله ‪3 -‬‬
‫‪.‬محمد بن أبي محمد بن الجزري ‪ ،‬شيخ علم القراءات ‪ ،‬رحمه الله ‪4 -‬‬

‫‪.‬ابنه محمد بن إسماعيل بن كثير ‪ ،‬رحمه الله ‪5 -‬‬
‫‪.‬المام ابن أبي العز الحنفي ‪ ،‬رحمه الله ‪6 -‬‬
‫سيني ‪ ،‬رحمه الله ‪7 -‬‬
‫‪.‬الحافظ أبو المحاسن الح َ‬
‫)‪(1/14‬‬
‫‪ :‬مؤلفاته ‪5 -‬‬
‫‪ :‬أ ‪ -‬في علوم القرآن‬

‫‪.‬تفسير القرآن العظيم ‪ :‬وسيأتي الكلم عليه في المبحث الثاني إن شاء الله تعالى ‪1 -‬‬
‫فضائل القرآن ‪ :‬وهو ملحق بالتفسير في النسخة البريطانية ‪ ،‬والنسخة المكية ‪ ،‬وقد ‪2 -‬‬
‫اعتمدت إلحاقه بالتفسير لقرب موضوعه من التفسير ؛ ولن هاتين النسختين هما آخر‬
‫‪.‬عهد ابن كثير لتفسيره‬
‫‪.‬وقد طبعت مفردة بتحقيق الستاذ محمد البنا في مؤسسة علوم القرآن ببيروت‬
‫‪ :‬ب ‪ -‬في السنة وعلومها‬

‫‪.‬أحاديث الصول ‪3 -‬‬
‫‪.‬شرح صحيح البخاري ‪4 -‬‬
‫التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والمجاهيل ‪ :‬منه نسخة بدار الكتب ‪5 -‬‬
‫‪.‬المصرية برقم )‪ (24227‬في مجلدين ‪ ،‬وهي ناقصة ولديّ مصورة عنها‬

‫اختصار علوم الحديث ‪ :‬نشر بمكة المكرمة سنة )‪ 1353‬هـ( بتحقيق الشيخ محمد عبد ‪6 -‬‬
‫الرزاق حمزة ‪ ،‬ثم شرحه الشيخ أحمد شاكر ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬وطبع بالقاهرة سنة )‪1355‬‬
‫‪).‬هـ‬

‫جامع المسانيد والسنن الهادي لقوم سنن ‪ :‬منه نسخة بدار الكتب المصرية برقم ) ‪7 -‬‬
‫‪ (184‬حديث ‪ ،‬ونشره مؤخًرا الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي ‪ ،‬وطبع بدار الكتب‬
‫‪.‬العلمية ببيروت‬

‫‪.‬مسند أبي بكر الصديق ‪ ،‬رضي الله عنه ‪8 -‬‬
‫مسند عمر بن الخطاب ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ :‬نشره الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي ‪9 - ،‬‬
‫‪.‬وطبع بدار الوفاء بمصر‬

‫‪.‬الحكام الصغرى في الحديث ‪10 -‬‬
‫‪.‬تخريج أحاديث أدلة التنبيه في فقه الشافعية ‪11 -‬‬
‫‪.‬تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب ‪ :‬طبع مؤخًرا بتحقيق الكبيسي ‪ ،‬ونشر في مكة ‪12 -‬‬
‫‪.‬مختصر كتاب "المدخل إلى كتاب السنن" للبيهقي ‪13 -‬‬

‬طبقات الشافعية ‪ :‬منه نسخة في شستربيتى بإيرلندا ‪ ،‬وقد طبع مؤخًرا في مصر ‪31 -‬‬ ‫‪.‬جزء في الحاديث الواردة في فضل أيام العشرة من ذي الحجة ‪16 -‬‬ ‫‪.‬جزء في الحاديث الواردة في كفارة المجلس ‪18 -‬‬ ‫)‪(1/15‬‬ ‫‪ :‬جـ ‪ -‬في الفقه وأصوله‬ ‫‪.‬الحكام الكبرى ‪19 -‬‬ ‫‪.‬مقدمة في النساب ‪34 -‬‬ ‫‪ :‬ثناء العلماء عليه ‪6 -‬‬ ‫كان ابن كثير ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬من أفذاذ العلماء في عصره ‪ ،‬أثنى عليه معاصروه ومن بعدهم‬ ‫‪ :‬الثناء الجم‬ .‬أحكام التنبيه ‪21 -‬‬ ‫‪.‬جزء في الرد على حديث السجل ‪15 -‬‬ ‫‪.‬كتاب الصيام ‪20 -‬‬ ‫‪.‬جزء في ميراث البوين مع الخوة ‪23 -‬‬ ‫‪.‬السيرة النبوية ‪ :‬مطبوع باسم الفصول في سيرة الرسول بدمشق ‪30 -‬‬ ‫‪.‬جزء في الحاديث الواردة في قتل الكلب ‪17 -‬‬ ‫‪.‬الواضح النفيس في مناقب محمد بن إدريس ‪ :‬منه نسخة في شستربيتى بإيرلندا ‪32 -‬‬ ‫‪.‬جزء في حديث الصور ‪14 -‬‬ ‫‪.‬جزء في الرد على كتاب الجزية ‪25 -‬‬ ‫‪.‬جزء مفرد في فتح القسطنطينية ‪29 -‬‬ ‫‪.‫‪.‬جزء في فضل يوم عرفة ‪26 -‬‬ ‫‪.‬المقدمات في أصول الفقه ‪27 -‬‬ ‫‪ :‬د ‪ -‬في التاريخ والمناقب‬ ‫البداية والنهاية ‪ :‬مطبوع عدة طبعات في مصر وبيروت ‪ ،‬أحسنها الطبعة التي حققها ‪28 -‬‬ ‫‪.‬الدكتور علي عبد الستار وآخرون‬ ‫‪.‬والنهاية مطبوع في مصر بتحقيق أحمد عبد العزيز‬ ‫‪.‬مناقب ابن تيمية ‪33 -‬‬ ‫‪.‬جزء في الذبيحة التي لم يذكر اسم الله عليها ‪24 -‬‬ ‫‪.‬جزء في الصلة الوسطى ‪22 -‬‬ ‫‪.

‬عمدة المؤرخين ‪ ،‬علم المفسرين" )‪2‬‬ ‫وقال ابن تغري بردي ‪" :‬لزم الشتغال ‪ ،‬ودأب وحصل وكتب وبرع في الفقه والتفسير‬ ‫‪).‬المعجم المختص للذهبي )‪(2‬‬ ‫)‪(1/16‬‬ ‫وقال تلميذه الحافظ أبو المحاسن الحسيني ‪" :‬صاهر شيخنا أبا الحجاج المزي فأكثر ‪،‬‬ ‫وأفتى ودرس وناظر ‪ ،‬وبرع في الفقه والتفسير والنحو وأمعن النظر في الرجال والعلل" )‬ ‫‪1).‬والفقه والعربية وغير ذلك ‪ ،‬وأفتى ودرس إلى أن توفى" )‪3‬‬ ‫وقال ابن حجر العسقلني ‪" :‬كان كثير الستحضار ‪ ،‬حسن المفاكهة ‪ ،‬سارت تصانيفه في‬ ‫‪).‫دث ‪ ،‬ذى‬ ‫فقد قال الحافظ الذهبي في طبقات شيوخه ‪" :‬وسمعت مع الفقيه المفتي المح ّ‬ ‫الفضائل ‪ ،‬عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير البصروي الشافعي‪ .‬البلد في حياته ‪ ،‬وانتفع الناس بها بعد وفاته" )‪4‬‬ ‫وقال ابن حبيب ‪" :‬إمام روى التسبيح والتهليل ‪ ،‬وزعيم أرباب التأويل ‪ ،‬سمع وجمع‬ ‫وصنف ‪ ،‬وأطرب السماع بالفتوى وشنف ‪ ،‬وحدث وأفاد ‪ ،‬وطارت أوراق فتاويه إلى‬ ‫البلد ‪ ،‬واشتهر بالضبط والتحرير ‪ ،‬وانتهت إليه رياسة العلم في التاريخ ‪ ،‬والحديث‬ ‫‪).‬سمع من ابن‬ ‫الشحنة وابن الزراد وطائفة ‪ ،‬له عناية بالرجال والمتون والفقه ‪ ،‬خّرج وناظر وصنف‬ ‫‪).‬والتفسير" )‪5‬‬ ‫وقال العيني ‪" :‬كان قدوة العلماء والحفاظ ‪ ،‬وعمدة أهل المعاني واللفاظ ‪ ،‬وسمع وجمع‬ ‫وصنف ‪ ،‬ودرس ‪ ،‬وحدث ‪ ،‬وألف ‪ ،‬وكان له اطلع عظيم في الحديث والتفسير والتاريخ ‪،‬‬ ‫واشتهر بالضبط والتحرير ‪ ،‬وانتهى إليه رياسة علم التاريخ والحديث والتفسير وله مصنفات‬ ‫‪).‬‬ ‫وقال العلمة ابن ناصر الدين ‪" :‬الشيخ المام العلمة الحافظ عماد الدين ‪ ،‬ثقة المحدثين ‪،‬‬ ‫‪)..‬محدث متقن ‪ ،‬مفسر نقال" )‪2‬‬ ‫__________‬ ‫)طبقات الحفاظ للذهبي )‪ (29 /4‬وعمدة التفسير لحمد شاكر )‪(1) 25 /1‬‬ ‫‪.‬عديدة مفيدة" )‪6‬‬ ‫وقال تلميذه ابن حجي ‪" :‬أحفظ من أدركناه لمتون الحاديث ‪ ،‬وأعرفهم بجرحها ورجالها‬ ‫وصحيحها وسقيمها ‪ ،‬وكان أقرانه وشيوخه يعترفون له بذلك ‪ ،‬وكان يستحضر شيئا كثيرا‬ .‬وفسر وتقدم" )‪1‬‬ ‫دث البارع ‪ ،‬فقيه متفنن ‪،‬‬ ‫ضا في المعجم المختص ‪" :‬المام المفتي المح ّ‬ ‫وقال عنه أي ً‬ ‫‪).

‫من الفقه والتاريخ ‪ ،‬قليل النسيان ‪ ،‬وكان فقيها جيد الفهم ‪ ،‬ويشارك في العربية مشاركة‬ ‫جيدة ‪ ،‬ونظم الشعر ‪ ،‬وما أعرف أني اجتمعت به على كثرة ترددي إليه إل واستفدت منه"‬ ‫‪7))..‬طبقات المفسرين )‪(8‬‬ ‫)‪(1/17‬‬ ‫المبحث الثاني‬ ‫كتاب تفسير القرآن العظيم‬ ‫‪ :‬تاريخ كتابته ‪1 -‬‬ ‫لم يحدد الحافظ ابن كثير ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬تاريخ بدايته في كتابة هذا التفسير ول تاريخ انتهائه‬ ‫منه ‪ ،‬لكن ثمة دلئل تدل على تاريخ انتهائه منه ‪ ،‬فإنه ذكر عند تفسير سورة النبياء شيخه‬ ‫المزي ودعا له بطول العمر مما يفهم منه أنه قد ألف أكثر من نصف التفسير في حياة‬ .‬النجوم الزاهرة )‪(3) 123 /11‬‬ ‫‪..‬‬ ‫وقال الداودي ‪" :‬أقبل على حفظ المتون ‪ ،‬ومعرفة السانيد والتعلل والرجال والتاريخ حتى‬ ‫‪).‬برع في ذلك وهو شاب" )‪8‬‬ ‫‪ :‬وفاته ورثاؤه ‪7 -‬‬ ‫في يوم الخميس السادس والعشرين من شهر شعبان سنة أربع وسبعين وسبعمائة توفي‬ ‫‪..‬لكان قليل فيك يا بن كثير‬ ‫__________‬ ‫‪).‬شذرات الذهب لبن العماد )‪(5) 232 /6‬‬ ‫‪).‬شيخ السلم ابن تيمية بمقبرة الصوفية‬ ‫‪ :‬وقد قيل في رثائه ‪ ،‬رحمه الله‬ ‫لفقدك طلب العلوم تأسفوا‪ .‬وجادوا بدمع ل يبير غزير‬ ‫ولو مزجوا ماء المدامع بالدما‪ .‬شذرات الذهب لبن العماد )‪(7) 232 /6‬‬ ‫‪.‬الرد الوافر )‪(2‬‬ ‫‪).‬النجوم الزاهرة )‪(6) 123 /11‬‬ ‫‪).‬الدرر الكامنة )‪(4‬‬ ‫‪).‬ذيل تذكرة الحفاظ للحسيني ص ‪ ، 58‬وعمدة التفسير لحمد شاكر )‪(1) 26 /1‬‬ ‫‪..‬الحافظ ابن كثير بدمشق ‪ ،‬ودفن بمقبرة الصوفية عند شيخه ابن تيمية ‪ ،‬رحمه الله‬ ‫وقد ذكر ابن ناصر الدين أنه "كانت له جنازة حافلة مشهودة ‪ ،‬ودفن بوصية منه في تربة‬ ‫‪".

2‬والزيلعي توفي‬ ‫‪.‬فل تكاد تخلو منه اليوم مكتبة سواء كانت شخصية أو عامة‬ ‫جا علمًيا أصيل وساقه بعبارة فصيحة وجمل رشيقة ‪،‬‬ ‫وقد نهج الحافظ ابن كثير فيه منه ً‬ ‫وتتجلى لنا أهمية تفسير الحافظ ابن كثير ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬في النقاط التالية ‪ .‬الحديث بسنده‬ ‫‪.‬حكمه على الحديث في الغالب ‪2 -‬‬ ‫‪.‬ترجيح ما يرى أنه الحق ‪ ،‬دون التعصب لرأي أو تقليد بغير دليل ‪3 -‬‬ ‫عدم العتماد على القصص السرائيلية التي لم تثبت في كتاب الله ول في صحيح سنة ‪4 -‬‬ ‫‪..‬بتاريخه يوم‬ ‫‪".‬ع َن ْك ُ ُ‬ ‫ج َ‬ ...‬سنة )‪ 762‬هـ( ‪ ،‬مما يدل على أن كتاب الحافظ ابن كثير انتشر في هذه الفترة‬ ‫هذا وتعتبر النسخة المكية أقدم النسخ التي وقعت بأيدينا ‪ ،‬وقد جاء بآخرها ‪" :‬آخر كتاب‬ ‫فضائل القرآن وبه تم التفسير للحافظ العلمة الرحلة الجهبذ مفيد الطالبين الشيخ عماد‬ ‫الدين إسماعيل الشهير بابن كثير ‪ ،‬على يد أفقر العباد إلى الله الغني محمد بن أحمد بن‬ ‫معمر المقري البغدادي ‪ ،‬عفا الله عنه ونفعه بالعلم ‪ ،‬ووفقه للعمل به آمين‪ .‬الجمعة عاشر جمادى الخرة من سنة تسع وخمسين وسبعمائة هللية هجرية‬ ‫‪ :‬أهميته ‪2 -‬‬ ‫يعد تفسير الحافظ ابن كثير ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬من الكتب التي كتب الله لها القبول والنتشار ‪،‬‬ ‫‪.‬تحريف ول تأويل ول تشبيه ول تعطيل‬ ‫استيعاب الحاديث التي تتعلق بالية ‪ ،‬فقد استوعب ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬الحاديث الواردة في ‪6 -‬‬ ‫ة‬ ‫مُنوا ِبال ْ َ‬ ‫حَيا ِ‬ ‫ل الّثاب ِ ِ‬ ‫ه ال ّ ِ‬ ‫ت ِفي ال ْ َ‬ ‫نآ َ‬ ‫ت الل ّ ُ‬ ‫عذاب القبر ونعيمه عند قوله تعالى ‪} :‬ي ُث َب ّ ُ‬ ‫قو ْ ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫ة‬ ‫} الد ّن َْيا وَِفي ال ِ‬ ‫خَر ِ‬ ‫)‪(1/18‬‬ ‫وكذا استوعب أحاديث السراء والمعراج عند قوله تعالى‬ ‫َ‬ ‫سَرى ب ِعَب ْد ِهِ ل َْيل‬ ‫ن ال ّ ِ‬ ‫حا َ‬ ‫سب ْ َ‬ ‫ذي أ ْ‬ ‫‪ُ}:‬‬ ‫ه { وكذا الحاديث الواردة في‬ ‫صى ال ّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ذي َباَرك َْنا َ‬ ‫جد ِ ا ل ْ َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫حوْل َ ُ‬ ‫س ِ‬ ‫حَرام ِ إ َِلى ال ْ َ‬ ‫س ِ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫جد ِ القْ َ‬ ‫م َ‬ ‫ي { وكذا‬ ‫صّلو َ‬ ‫الصلة على النبي عند قول الله تعالى ‪} :‬إ ِ ّ‬ ‫ملئ ِك َت َ ُ‬ ‫ه وَ َ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫ه يُ َ‬ ‫ن ع ََلى الن ّب ِ ّ‬ ‫ب‬ ‫ه ل ِي ُذ ْه ِ َ‬ ‫ريد ُ الل ّ ُ‬ ‫الحاديث الواردة في فضل أهل البيت عند تفسير قوله تعالى ‪} :‬إ ِن ّ َ‬ ‫ما ي ُ ِ‬ ‫س أ َهْ َ‬ ‫م ت َط ِْهيًرا { وغير هذا كثير )‪1‬‬ ‫ل ال ْب َي ْ ِ‬ ‫م الّر ْ‬ ‫ت وَي ُط َهَّرك ُ ْ‬ ‫‪).‬رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬وربما ذكرها وسكت عليها ‪ ،‬وهو قليل‬ ‫تفسيره ما يتعلق بالسماء والصفات على طريقة سلف المة ‪ ،‬رحمهم الله ‪ ،‬من غير ‪5 -‬‬ ‫‪.‬شيخه المزي المتوفى سنة )‪ 742‬هـ‬ ‫واقتبس منه المام الزيلعي في كتابه تخريج أحاديث الكشاف )‪ (180 .1 :‬ذكر‬ ‫‪.‫‪).

، 516‬‬ ‫‪).‬هـ )مخطوط( في المكتبة المحمودية‬ .‬مثله‬ ‫وقال الشوكاني ‪" :‬وله تصانيف ‪ ،‬منها التفسير المشهور وهو في مجلدات ‪ ،‬وقد جمع فيه‬ ‫فأوعى ‪ ،‬ونقل المذاهب والخبار والثار ‪ ،‬وتكلم بأحسن كلم وأنفسه ‪ ،‬وهو من أحسن‬ ‫‪".‬تفسير ابن أبي نجيح )عبد الله بن يسار العرج المكي مولى ابن عمر ‪8 -‬‬ ‫تفسير البغوي )أبو محمد الحسن بن مسعود بن محمد الفراء( ‪ ،‬المتوفى سنة ‪9 .0‬‬ ‫‪.728‬‬ ‫ك ل ِيعل َ َ‬ ‫ب { )ط‬ ‫م أَ ُ‬ ‫خن ْ ُ‬ ‫م أّني ل َ ْ‬ ‫‪).‬تفسير آدم بن أبي إياس ‪ ،‬المتوفى سنة ‪ 220 /‬هـ أو ‪ 221‬هـ ‪4 -‬‬ ‫تفسير أبي بكر بن المنذر ‪ ،‬المتوفى سنة ‪ 318 /‬هـ ‪5 .‬التوراة ‪ ،‬وأشار أنه نقل من نسختين ‪2 -‬‬ ‫‪.‬القرآن الكريم ‪1 -‬‬ ‫‪.:‬‬ ‫‪"".‫وقد قال السيوطي في ترجمة الحافظ ابن كثير ‪" :‬له التفسير الذي لم يؤلف على نمط‬ ‫‪"./‬ط( قسم منه ‪6 -‬‬ ‫تفسير أبو مسلم الصبهاني )محمد بن بحر( ‪ ،‬المتوفى سنة ‪ 322/‬هـ ‪ ،‬واسم كتابه ‪7 .‬جامع التأويل لمحكم التنزيل‬ ‫‪).‬تفسير ابن أبي حاتم ‪ ،‬المتوفى سنة ‪ 223/‬هـ‪) .‬مقدمة الشيخ مقبل الوادعي )ص ‪(1) 5‬‬ ‫)‪(1/19‬‬ ‫تفسير الثعلبي )أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق النيسابوري( ‪ ،‬المتوفى سنة ‪11 -‬‬ ‫‪ 427.‬هـ ‪ ،‬وهو جزء في تفسير قوله تعالى ‪} :‬ذ َل ِ َ َ ْ َ‬ ‫ه ِبال ْغَي ْ ِ‬ ‫__________‬ ‫‪).‬التفاسير إن لم يكن أحسنها‬ ‫‪ :‬مصادره ‪3 -‬‬ ‫أما مصادر الحافظ ابن كثير في تفسيره فقد سردها الدكتور إسماعيل عبد العال في كتابه‬ ‫‪ " :‬ابن كثير ومنهجه في التفسير" أنقلها هنا حسب ترتيب المواضيع‬ ‫‪ :‬أول الكتب السماوية‬ ‫‪.‬واسم كتابه )معالم التنزيل(‪) .‬ط‬ ‫تفسير ابن تيمية )تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم( ‪ ،‬المتوفى سنة ‪10 .‬النجيل ‪3 -‬‬ ‫‪ :‬ثانيا ‪ :‬في التفسير وعلوم القرآن‬ ‫‪ :‬أ ‪ -‬في التفسير‬ ‫‪.

‬تفسيرعبد بن حميد ‪ ،‬المتوفى سنة ‪ 249‬هـ ‪21 -‬‬ ‫‪.‬تفسير ابن عطية العوفي ‪ ،‬المتوفى سنة ‪ 111‬هـ ‪24 -‬‬ ‫تفسير القرطبي )أبي عبد الله محمد بن أحمد النصاري القرطبي( ‪ ،‬المتوفى سنة ‪25 -‬‬ ‫‪ 671).‬تفسير الجبائي )أبي علي( المتوفى سنة ‪ 303‬هـ ‪12 -‬‬ ‫تفسير ابن الجوزي )عبد الرحمن بن علي( ‪ ،‬المتوفى سنة ‪ 597‬هـ ‪ ،‬واسم الكتاب ‪13 -‬‬ ‫)زاد المسير في علم التفسير( وهو مخطوط بدار الكتب تحت رقم ‪ 123‬تفسير في أربعة‬ ‫‪).‬ط( الوسيط‬ ‫‪.‬تفسير السدي الكبير ‪ ،‬المتوفى سنة ‪ 137‬هـ ‪ 745 -‬م ‪17 -‬‬ ‫‪.‬ط ‪23 -‬‬ ‫‪.‬تفسير عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ‪ ،‬المتوفى سنة ‪ 182‬هـ ‪22 -‬‬ ‫‪).‬تفسير شجاع بن مخلد ‪ ،‬المتوفى سنة ‪ 235‬هـ ‪19 -‬‬ ‫‪).‬المتوفى سنة ‪ 319‬هـ‬ ‫تفسير الرازي )محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري أبو عبد الله ‪15 -‬‬ ‫المشهور بفخر الدين الرازي( ‪ ،‬المتوفى سنة ‪ 606‬هـ ‪ ،‬وكتابه يسمى "التفسير الكبير"‬ ‫‪).‬ط‬ ‫تفسير ابن دحيم ) أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن دحيم( ‪14 .‬هـ‪) .‬تفسير مالك بن أنس إمام دار الهجرة ‪ ،‬وهو جزء مجموع له ‪26 -‬‬ ‫تفسير الماوردي )أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب( ‪ ،‬المتوفى سنة ‪ 450‬هـ ‪27 .‬تفسير الطبري ‪ ،‬المتوفى سنة ‪ 310‬هـ )ط ‪20 -‬‬ ‫‪.‬ط‬ ‫‪.‬التأويل(‪) .‬تفسير ابن مردويه ‪28 -‬‬ ‫تفسير الواحدي )علي بن أحمد بن محمد بن علي أبي الحسن( ‪ ،‬المتوفى سنة ‪29 .‬ط‬ ‫‪.‬تفسير عبد الرزاق الصنعاني ‪ ،‬المتوفى سنة ‪ 211‬هـ‪) .468‬‬ ‫‪.‬المشهور بمفاتيح الغيب‪) .‬هـ ‪ ،‬وتفسيره يسمى "الجامع لحكام القرآن الكريم"‪) .‬ط‬ ‫تفسير الزمخشري )جار الله أبي القاسم محمود بن عمر الخوارزمي( ‪ ،‬المتوفى ‪16 -‬‬ ‫سنة ‪ 538‬هـ وكتابه يدعى )الكشاف عن حقائق التنزيل ‪ ،‬وعيون القاويل في وجوه‬ ‫‪).‬واسم تفسيره "النكت والعيون‬ ‫‪.‬تفسير وكيع بن الجراح ‪ ،‬المتوفى سنة ‪ 197‬هـ ‪30 -‬‬ ‫)‪(1/20‬‬ .‬تفسير سنيد بن داود ‪ ،‬المتوفى سنة ‪ 226‬هـ ‪18 -‬‬ ‫‪.،‬‬ ‫‪".‫‪.‬مجلدات‪) .،‬‬ ‫‪.

‬هـ‬ ‫‪.‬جبل ‪ ،‬وأبو زيد النصاري( ‪ ،‬وقد توفى أب ّ‬ ‫معاني القرآن للزجاج )أبي إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج المتوفى سنة ‪38 .‬هـ ‪ 892 -‬م(‪) .‬ط‬ ‫سنن أبي داود )سليمان بن الجارود بن الشعث الزدي السجستاني( ‪ ،‬المتوفى سنة ‪42 -‬‬ ‫‪ 275 )).‬هـ ‪ 889‬م(‪) .‬هـ(‪) .‬ثم اختصره ‪ ،‬وسماه "مختار التبيان" )ط‬ ‫جزء فيمن جمع القرآن من المهاجرين للحافظ ابن السمعاني القاضي أبي سعيد عبد ‪33 -‬‬ ‫الكريم بن أبي بكر ‪ ،‬محمد بن أبي المظفر المنصور التميمي المروزي ‪ ،‬المتوفى سنة‬ ‫‪ 512.‬ط ‪40 -‬‬ ‫صحيح مسلم للمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري ‪ ،‬المتوفى ‪41 -‬‬ ‫‪).‫‪ :‬ب ‪ -‬في علوم القرآن‬ ‫البيان" لبي عمرو الداني )الحافظ أبي عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد" ‪31 -‬‬ ‫المعروف بالداني )‪ 444 ."677‬‬ ‫هـ( ‪ ،‬أما اسم الكتاب فهو "التبيان في آداب حملة القرآن" ‪ ،‬وقد رتب على عشرة أبواب‬ ‫‪).‬فضائل القرآن لبي عبيد القاسم بن سلم ‪ ،‬المتوفى سنة ‪ 224‬هـ‪) .‬ط ‪39 -‬‬ ‫‪ :‬ثالثا ‪ :‬كتب السنة وعلوم الحديث وشروحه‬ ‫‪ :‬أ ‪ -‬الكتب الستة مضاًفا إليها مسند أحمد بن حنبل‬ ‫‪).‬سنة )‪ 261‬هـ ‪ 875 -‬م(‪) .371‬هـ( ‪ ،‬وهو حافظ محدث مفسر ‪ ،‬واسم الكتاب "جامع‬ ‫البيان في القراءات السبع" وهو من أحسن مصنفاته يشتمل على نيف وخمسمائة رواية‬ ‫‪.‬ط‬ .‬ط‬ ‫سنن الترمذي )الجامع( لبي عيسى محمد بن عيسى بن سهل الترمذي ‪ ،‬المتوفى ) ‪43 -‬‬ ‫‪ 279).‬ط‬ ‫‪).‬الدمشقي المتوفى سنة ‪ 665‬هـ‬ ‫‪).‬الجامع الصحيح للمام البخاري‪) .‬وطريق ‪ ،‬قيل ‪ :‬إنه جمع فيه كل مايعلمه في هذا العلم‬ ‫التبيان" لبي زكريا النواوي )محيي الدين يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة ‪32 .‬جميع مصاحف الئمة ‪34 -‬‬ ‫شرح الشاطبية للشيخ شهاب الدين أبي شامة )عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي ‪35 -‬‬ ‫‪).‬الناسخ والمنسوخ لبي عبيد القاسم بن سلم‪) .‬ط ‪36 -‬‬ ‫ي بن كعب ‪ ،‬وهو أحد الربعة الذين جمعوا القرآن )زيد بن ثابت ‪ ،‬ومعاذ بن ‪37 -‬‬ ‫مصحف أب ّ‬ ‫ي سنة ‪ 19‬هـ وقيل ‪ 20‬أو ‪ 22‬أو ‪23‬‬ ‫‪.311‬‬ ‫‪).

‬وقد ذكر فيه أنه أملى أربعين حديثا من مسموعاته عن أربعين شيخا ‪ ،‬كل‬ ‫حديث عن واحد من الصحابة ‪ ،‬فذكر ترجمته وفضائله ‪ ،‬وأورد عقيب كل حديث بعض ما‬ ‫اشتمل عليه من الفوائد ‪ ،‬وشرح غريبه وأتبع بكلمات مستحسنة وسماه )الربعين في‬ ‫‪).543‬‬ ‫‪).‬الطراف لبي الحجاج المزي‪) .‬إرشاد السائرين إلى منازل اليقين‬ ‫‪.،‬‬ ‫‪ 915).‬ط‬ ‫سنن ابن ماجه )أبي عبد الله محمد بن يوسف بن ماجه القزويني( ‪ ،‬المتوفى سنة ‪45 -‬‬ ‫‪ 327).‬بمطبعة أنوار أحمدي بالهند سنة ‪ 1313‬هـ‬ ‫الربعين الطائية لبي الفتوح محمد بن محمد بن علي الطائي الهمداني ‪ ،‬المتوفى ‪50 -‬‬ ‫سنة ‪ 555‬هـ‪ .‬المتوفى ‪ 241‬هـ ‪ 855 -‬م ‪ ،‬وصاحب المذهب الحنبلي المشهور‪) .‬هـ ‪ 886 -‬م‪) .‬واتسعت رواياته وانتشرت أحاديثه ومصنفاته ‪ ،‬وكان رأسا في الفقه رأسا في الحديث‬ ‫النواع والتقاسيم في الحديث لبن حبان )الحافظ محمد بن أحمد بن حبان البستي( ‪54 -‬‬ .‬ط‬ ‫‪ :‬ب ‪ -‬بقية كتب السنة وعلوم الحديث وشروحه‬ ‫‪.‬فهو ‪) :‬فوائد الفراد‬ ‫المالي لحمد بن سليمان النجاد )أبي بكر أحمد بن سليمان بن الحسن الحنبلي ‪53 -‬‬ ‫المعروف بالنجاد ‪ ،‬فقيه محدث( ‪ ،‬توفى ‪ 348‬هـ ‪ 960 -‬م ‪ ،‬ويبدو أن كتابه هذا هو ما‬ ‫أمله في دروسه التي كان يعقدها بعد صلة الجمعة )وكانت له حلقتان في جامع‬ ‫المنصور ‪ :‬حلقة قبل الصلة للفتوى على مذهب المام أحمد ‪ ،‬وبعد الصلة لملء الحديث ‪،‬‬ ‫‪ ).‫سنن النسائي )أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي( ‪ ،‬المتوفى سنة ‪ 303‬هـ ‪44 .‬ط‬ ‫السماء والصفات للبيهقي )أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي( ‪ ،‬المتوفى ‪49 -‬‬ ‫سنة ‪ 453‬هـ ‪ ،‬والكتاب يتضمن الحاديث الواردة في أسماء الله تعالى وصفاته وهو مطبوع‬ ‫‪.‬ط‬ ‫)‪(1/21‬‬ ‫مسند المام أحمد بن حنبل )أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الذهلي( ‪46 -‬‬ ‫‪ ،).‬م‪) .‬هـ ‪ ،‬واسم الكتاب )عارضة الحوذي في شرح الترمذي(‪) .‬ط( باسم تحفة الشراف ‪51 -‬‬ ‫الفراد للدارقطني )أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني الشافعي( المولود في دار ‪52 -‬‬ ‫قطن من محال بغداد )‪ 306‬هـ ‪ 918 -‬م( والمتوفى )‪ 385‬هـ ‪ 995 -‬م( أما اسم الكتاب‬ ‫‪).‬أحاديث الصول للحافظ ابن كثير ‪47 -‬‬ ‫الحوذي في شرح الترمذي للمام أبي بكر محمد بن العربي ‪ ،‬المتوفى سنة ‪48 .

‬جامع المسانيد لبن الجوزي ‪59 -‬‬ ‫‪).‬جزء في الرد على حديث السجل لبن كثيركذلك ‪66 -‬‬ ‫الخلفيات للبيهقي‪ .‬جزء في الحاديث التي تنهى عن إتيان النساء في أدبارهن للذهبي ‪61 -‬‬ ‫‪.‬جزء في حديث الصور لبن كثير أي ً‬ ‫‪.‬وعبد الله بن الوليد ‪ ،‬وله أي ً‬ ‫الجامع لداب الراوي والسامع ‪ :‬للخطيب البغدادي )أبي أحمد بن علي بن ثابت ‪58 -‬‬ ‫‪).‬ط ‪60 -‬‬ ‫‪.‬جزء في الحاديث الواردة في كفارة المجلس لبن كثير ‪64 -‬‬ ‫ضا ‪65 -‬‬ ‫‪.420‬‬ .‬جزء في الحاديث الواردة في فضل اليام العشرة من ذي الحجة لبن كثير ‪63 -‬‬ ‫‪.‬زرعة( محدث حافظ ‪ ،‬توفى )‪ 264‬هـ ‪ 878 -‬م‬ ‫دلئل النبوة لبي نعيم الصبهاني )أحمد بن عبد الله الصبهاني( ‪ ،‬المتوفى سنة ‪69 .‬جزء في الحاديث الواردة في الستغفار للدارقطني ‪62 -‬‬ ‫‪.‬ط‬ ‫دلئل النبوة لبي زرعة الرازي )عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد فروخ الرازي )أبي ‪68 -‬‬ ‫‪).‬الجرح والتعديل لبن أبي حاتم‪) .‬الفقه والحديث قيم بالنصوص(‪) .‬المعروف بالخطيب( ‪ ،‬البغدادي والمتوفى سنة ‪ 463‬هـ‪) .‬الثقات لبن حبان‪) .‬ط‬ ‫‪.‬قال السبكي في طبقات الشافعية ‪) :‬وأما كتاب الخلفيات فلم ‪67 -‬‬ ‫يسبق إلى نوعه ‪ ،‬ولم يصنف مثله ‪ ،‬وهو طريقة مستقلة حديثة ل يقدر عليها إل مبرز في‬ ‫‪).‬ط ‪55 -‬‬ ‫جامع الصول لبن الثير )المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني ‪56 -‬‬ ‫الجزري المتوفى ‪ 606‬هـ( أما الكتاب فهو )جامع الصول من أحاديث الرسول( جمع فيه‬ ‫ابن الثير الصول الستة ‪ :‬البخاري ‪ ،‬ومسلم ‪ ،‬والموطأ ‪ ،‬وأبو داود ‪ ،‬والنسائي ‪ ،‬والترمذي ‪،‬‬ ‫وله مختصر يسمى )تيسير الوصول إلى جامع الصول( لبن الديبع الشيباني ‪ ،‬المتوفى‬ ‫سنة ‪ 944‬هـ وهو مطبوع بالمكتبة التجارية بتحقيق الشيخ حامد الفقي ‪ ،‬وبتحقيق الشيخ‬ ‫‪.‬عبد القادر الرناؤوط‬ ‫)‪(1/22‬‬ ‫جامع الثوري )سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري( ‪ ،‬المتوفى سنة ‪161‬هـ وجامعه ‪57 -‬‬ ‫يسمى )الجامع الكبير( يجرى مجرى الحديث رواه عنه جماعة منهم يزيد بن أبي حكيم‬ ‫ضا )كتاب الجامع الصغير وكتاب الفرائض‬ ‫‪).‬ط( بترتيب الفارسي‬ ‫‪).‫المولود في بست من نواحي سجستان بين هراه وغزنة ‪ ،‬والمتوفى )‪ 354‬هـ ‪ 965‬م(‬ ‫‪).

‬ط ‪78 -‬‬ ‫صحيح ابن خزيمة )محمد بن إسحاق النيسابوري( ‪ ،‬المتوفى سنة ‪ 311‬هـ‪) .‬ط ‪75 -‬‬ ‫سنن سعيد بن منصور الخراساني ‪ ،‬المتوفى ‪ 227‬هـ ‪ ،‬وله تفسير كما ذكر الثعلبي ‪76 -‬‬ ‫‪..‬سنن أبي بكر البيهقي‪) .‬ط‬ ‫المحدث الفاصل بين الراوي والواعي للرامهرمزي )الحافظ أبي محمد الحسن بن ‪81 -‬‬ ‫‪).‬وهو‬ ‫‪.‬ط ‪70 -‬‬ ‫السنة للطبراني ‪) ،‬أبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني( صاحب ‪71 -‬‬ ‫‪).‬ط‬ ‫سنن أبي بكر الثرم ‪) ،‬من أصحاب أحمد بن حنبل واسمه أحمد بن محمد بن هاني ‪73 -‬‬ ‫ويكنى أبا بكر( ‪ ،‬له من الكتب كتاب السنن في الفقه على مذهب أحمد وشواهده من‬ ‫‪.‬قسم منه‬ ‫علل الخلل )أبي بكر أحمد بن محمد بن هارون البغدادي الحنبلي المعروف ‪80 -‬‬ ‫‪).‬عبد الرحمن بن خلد الرامهرمزي( ‪ ،‬المتوفى ‪ 26 0‬هـ ‪ 971‬م‪) .‬في الكشف )ط( قسم منه‬ ‫‪.260‬هـ‬ ‫السنن لبي بكر بن عاصم )الحافظ أحمد بن عمر الشيباني( ‪ ،‬المتوفى ‪ 287‬هـ‪72 .‬شرح البخاري للحافظ ابن كثير ‪ ،‬وهو من الكتب المفقودة ‪77 -‬‬ ‫‪).‬ط(‪79 .‬مطبوع بمطبعة دائرة المعارف النظامية بحيدر آباد الدكن بالهند سنة ‪ 1320‬هـ‬ ‫‪).‬الحديث ‪ ،‬وكتاب التاريخ وكتاب العلل وكتاب الناسخ والمنسوخ في الحديث‬ ‫‪).‬دلئل النبوة للبيهقي ‪ ،‬وموضوعه كسالفه‪) ..‬‬ ‫‪)).‬شرح مسلم للنووي‪) .‬ط ‪74 -‬‬ ‫)‪(1/23‬‬ ‫‪).‬المعاجم الثلثة )الكبير والوسط والصغر( )‪ 360 .‬ط‬ ‫المختارة للضياء المقدسي ‪ ،‬واسمه "الحاديث المختارة" يقول ابن كثير في كتابه ‪82 -‬‬ ‫)اختصار علوم الحديث( ‪) :‬وقد جمع الشيخ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي‬ ‫في ذلك كتابا سماه )المختارة( ‪ ،‬ولم يتم ‪ ،‬وكان بعض الحفاظ من مشايخنا يرجحه على‬ ‫مستدرك الحاكم والله أعلم( ‪ ،‬وعلق الشيخ شاكر على هذا فقال ‪ :‬كأنه يعني شيخه‬ ‫الحافظ ابن تيمية ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬وقال السيوطي في الللئ ‪) :‬ذكر الزركشي في تخريج‬ .‬سنن الدارقطني‪) .‬‬ ‫‪.‬بالخلل( ‪ ،‬المتوفى ‪ 311‬هـ‪) .‫هـ ‪ ،‬صاحب حلية الولياء ‪ ،‬وكتابه ذاك ثلثة أجزاء ‪ ،‬ذكر منها مؤلفها الحاديث الواردة في‬ ‫شأن النبي صلى الله عليه وسلم وما يتعلق بحياته ونشأته وبعثته وزواجه وغزواته إلخ‪ .

292‬‬ ‫‪).‬هـ‬ ‫مسند أبي يعلى الموصلي )الحافظ أحمد بن علي بن المثنى الموصلي( ‪ ،‬المتوفى ‪91 -‬‬ ‫‪ 307).‬مسند أبي بكر الصديق لبن كثير ‪89 -‬‬ ‫)‪(1/24‬‬ ‫مسند أبي داود الطيالسي ‪ ،‬سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي الفارسي مولى ‪90 -‬‬ ‫بني الزبير المتوفى ‪ 202‬هـ ‪ ،‬وقيل ‪ 204‬هـ ‪ ،‬والكتاب مطبوع بحيدر آباد بالهند سنة‬ ‫‪1321.‬ضمها إلى كتابيهما‪) .‫الرافعي أن تصحيحه أعلى مزية من تصحيح الترمذي وابن حبان( وقال ابن كثير في‬ ‫‪.‬المراسيل لبي داود‪) .‬ط‬ ‫مسند أبي بكر البزار )أحمد بن عمرو البصري البزار( ‪ ،‬المتوفى ‪ 291‬هـ أو ‪87 .‬المستخرج على الصحيحين للضياء المقدسي ‪85 -‬‬ ‫مستدرك الحاكم للنيسابوري )أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن حمد بن نعيم ‪86 -‬‬ ‫الضبي النيسابوري الشهير بالحاكم وبابن البيع( ‪ ،‬المتوفى ‪ 404‬هـ ‪ ،‬وكتابه يسمى‬ ‫)المستدرك على الصحيحين( ‪ ،‬وفيه يدافع الحاكم عن كثير من الحاديث التي لم يدخلها‬ ‫ما وإن عدل عن‬ ‫البخاري ومسلم في صحيحيهما ويبرهن على أنها مستكملة لشروطهما تما ً‬ ‫‪)..‬قسم منه‬ ‫مسند أبي بكر الحميدي )الحافظ عبد الله بن الزبير المكي( ‪ ،‬المتوفى ‪ 219‬هـ‪88 .‬ط(‪ .‬ط( قسم منه‬ ‫‪).‬البغدادي( ‪ 282 .‬غالب الخوارزمي( ‪ ،‬المتوفى ‪ 425‬هـ‬ ‫‪.‬الشافعي( المولود )‪ 150‬هـ ‪ 767 -‬م( والمتوفى )‪ 204‬هـ ‪ 820 -‬م( )ط‬ ..‬هـ ‪ 918 -‬م‪) .‬ط ‪83 -‬‬ ‫المستخرج على البخاري للحافظ أبي بكر البرقاني )أحمد بن محمد بن أحمد بن ‪84 -‬‬ ‫‪.‬البداية والنهاية ‪) :‬وهي أجود من مستدرك الحاكم لو كمل(‪) .‬‬ ‫‪)).186‬هـ‬ ‫مسند الدارمي )عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي السمرقندي ‪ ،‬شيخ مسلم وأبي ‪93 -‬‬ ‫داود والترمذي( ‪ ،‬المتوفى ‪ 255‬هـ ‪ 869 -‬م ‪ ،‬وقد نشر الكتاب في حيدر آباد سنة ‪1309‬‬ ‫‪.‬ط‬ ‫مسند الحارث بن أبي أسامة )أبي محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة التهيمي ‪92 -‬‬ ‫‪.‬ط‬ ‫‪.‬هـ ‪ ،‬وفي دلهى سنة ‪ 1337‬هـ‬ ‫مسند الشافعي )المام الكبير صاحب المذهب المعروف باسمه محمد بن إدريس ‪94 -‬‬ ‫‪).

‬قال ابن كثير عنه ‪) :‬وقد صنف الشيخ أبو الفرج ‪109 -‬‬ ‫الجوزي كتا ًبا حافل في الموضوعات غير أنه أدخل فيه ما ليس منه وخرج عنه ما كان‬ ‫‪.‬الموطأ للمام مالك‪) .‬مجردا عن السانيد‬ ‫‪ :‬رابعا ‪ :‬مصادره في الفقه وأصوله‬ ‫‪.‬يلزمه ذكره فسقط عليه ولم يهتد إليه(‪) .‬وكتابه يسمى )المسند الكبير في الحديث( في مجلدين‪) .‬ط( قسم منه‬ ‫مشكل الحديث لبي جعفر الطحاوي )أحمد بن محمد بن سلمة الزدي المصري ‪102 -‬‬ ‫‪).‬ط ‪105 -‬‬ ‫معجم أبي العباس الدغولي ‪ ،‬المتوفى )‪ 325‬هـ ‪ 937 -‬م( )أبي العباس محمد بن ‪106 -‬‬ ‫‪).‬هـ‪) .‬ط ‪108 -‬‬ ‫)‪(1/25‬‬ ‫الموضوعات لبي الفرج الجوزي‪ .‬المسند الكبير لبن كثير )واسمه جامع المسانيد والسنن الهادي لقوم سنن(‪) .‬عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السرخسي الدغولي‬ ‫معجم أبي القاسم البغوي )عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ‪ ،‬ويعرف بابن ‪107 -‬‬ ‫بنت منيع( المتوفى ‪ 317‬هـ ‪ ،‬وله المعجم الكبير والمعجم الصغير وكتاب السنن على‬ ‫‪.213 ،‬‬ ‫‪ 276 -).‬مصنف عبد الرزاق الصنعاني‪) .‬مسند عبد بن حميد ‪96 -‬‬ ‫‪).‬مسند عمر بن الخطاب للحافظ ابن كثير‪) .‬ط(‪ .‬ط ‪110 -‬‬ ‫نوادر الصول للترمذي واسم الكتاب كامل )نوادر الصول في معرفة أحاديث ‪111 -‬‬ ‫‪.‬مذاهب الفقهاء‬ ‫‪).‬المعجم الكبير للطبراني‪) .‬ط ‪99 -‬‬ ‫مسند محمد بن يحيى العبدي )الحافظ أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن ‪100 -‬‬ ‫‪.‬المطولت للطبراني‪) .‬ط ‪104 -‬‬ ‫‪).‬ط‬ ‫‪).‬ط‬ ‫مشكل الحديث لبن قتيبة )عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري أبي محمد( ‪103 .‬يحيى بن منده بن الوليد العبدي( ‪ ،‬المتوفى ‪ 395‬هـ ‪ 1005 -‬م‬ ‫مسند الهيثم بن كليب )ابن شريح الشاشي أبي سعيد( ‪ ،‬المتوفى ‪ 335‬هـ ‪ 945 -‬م ‪101 -‬‬ ‫‪.‬الحكام الكبرى للحافظ ابن كثير ‪112 -‬‬ .‬مسند ابن عباس رضي الله عنه ‪ ،‬الجزء الثاني منه للحافظ أبي يعلى الموصلي ‪95 -‬‬ ‫‪.‬ط ‪97 ، 98 -‬‬ ‫‪).‬الطحاوي( ‪ ،‬المتوفي ‪ ، 321‬وقيل ‪ 322 :‬هـ‪) .‬ط( الصغرى منه‬ ‫‪).‫‪.‬الرسول( لبي عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي‪) .

‬ط‬ ‫الستذكار لبي عمر بن عبد البر )يوسف بن عبد البر النمري القرطبي الندلسي( ‪114 .‬المذهب وغيره وحرر الحديث على ما ينبغي‪) .‬قال ابن كثير ‪) :‬اعتنى ‪ -‬النووي ‪ -‬بالتصنيف فجمع شيًئا ‪126 -‬‬ ‫كثي ًرا ‪ ،‬منها ما أكمله ‪ ،‬ومنها ما لم يكمله ‪ ،‬فما كمل شرح مسلم والروضة ‪ ،‬والمنهاج ‪،‬‬ ‫‪ ،‬والرياض ‪ ،‬والذكار‬ ‫)‪(1/26‬‬ ‫والتبيان ‪ ،‬وتحرير التنبيه وتصحيحه وتهذيب السماء واللغات وطبقات الفقهاء وغير ذلك‪.‬الم للمام الشافعي‪) .‬المنذري زكي الدين أبي محمد محدث فقيه‬ ‫‪.‬الملء للمام الشافعي ‪115 -‬‬ ‫‪).‬المصري( ‪ ،‬المتوفى ‪ 402‬هـ‬ ‫اليضاح لبي علي الطبري )أبي علي الحسن بن القاسم الطبري الشافعي( ‪119 .‬الله بن يوسف المتوفى ‪ 478‬هـ‪) .‫الرشاد في أصول الفقه لمام الحرمين الجويني أبي المعالى عبد الملك بن عبد ‪113 -‬‬ ‫‪).643‬ط‬ ‫‪.‬جزء في الميراث لبن كثير ‪124 -‬‬ ‫الشامل للصباغ )واسمه الشامل في فروع الشافعية( لبي نصر عبد السيد بن ‪125 -‬‬ ‫محمد المعروف بابن الصباغ الشافعي ‪ ،‬المتوفى ‪ 477‬هـ ‪ ،‬قال ابن خلكان ‪ :‬وهو من أجود‬ ‫‪.‬جزء في الذبيحة التي لم يذكر اسم الله عليها ‪122 -‬‬ ‫‪.‬ط‬ ‫الشرح الكبير للرافعي ) أبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم القزويني ‪127 -‬‬ .‬الموال الشرعية وبيان جهاتها ومصارفها لبي عبيد القاسم بن سلم‪) .‬المتوفى ‪ 305‬هـ ‪ ،‬واسم الكتاب )اليضاح في الفروع‬ ‫الحواشي للمنذري )للحافظ عبد العظيم بن عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله ‪120 -‬‬ ‫‪).‬المتوفى ‪) .‬ط ‪116 -‬‬ ‫‪).‬‬ ‫ومما لم يتمه ‪ -‬ولو كمل لم يكن له نظير في بيان ‪ :‬شرح المهذب الذي سماه )المجموع(‬ ‫وصل فيه إلى كتاب الربا فأبدع فيه وأجاد ‪ ،‬وأفاد وأحسن النتقاء وحرر الفقه فيه في‬ ‫‪).‬ط ‪117 -‬‬ ‫اليجاز في علم الفرائض لبن اللبان )أبي الحسين محمد بن عبد الله بن اللبان ‪118 -‬‬ ‫‪.‬جزء في فضل يوم عرفة لبن كثير ‪123 -‬‬ ‫‪.،‬‬ ‫‪).‬جزء في تطهير المساجد لبن كثير ‪121 -‬‬ ‫‪.‬كتب الشافعية وأصحها نقل‬ ‫شرح المهذب للنووي‪ .،‬‬ ‫‪).

‬النهاية للمام الجويني ‪ ،‬واسم الكتاب )نهاية المطلب في دراية المذهب ‪142 -‬‬ ‫الياسق لجنكيزخان المتوفى )‪ 624‬هـ( والكتاب عبارة عن أحكام اقتبست من ‪143 -‬‬ ‫‪.‬في زمانه( ‪ ،‬توفى ‪ 294‬هـ ‪ 906 -‬م‪) .‬ط ‪144 -‬‬ ‫‪).‬شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والسلم وغير ذلك وكان دستور التتار‬ ‫)‪(1/27‬‬ ‫‪ :‬خامسا ‪ :‬في التاريخ والسير والتراجم‬ ‫‪).‬أسد الغابة في معرفة الصحابة لبن الثير‪) .‬ط ‪138 -‬‬ ‫‪.‬المحلى لبن حزم ) أبي محمد بن حزم علي الظاهري( ‪ ،‬المتوفى ‪ 456‬هـ‪) .‬ط ‪145 -‬‬ .‫ضا‬ ‫الرافعي( ‪ ،‬المتوفى سنة ‪ 623‬هـ ‪ ،‬وكتابه يسمى ‪) :‬العزيز في شرح الوجيز( وله أي ً‬ ‫‪).‬ط ‪140 -‬‬ ‫‪.‬ط‬ ‫‪.‬كتاب جمعه الذهبي في الكبائر‪) .‬المغربي المتوفى ‪ 465‬هـ ‪ 1074 -‬م‬ ‫‪.‬ط(‪ .‬مصنف للمام أبي عبد الله البخاري في مسألة القراءة خلف المام‪) .‬كل باطل‪) .‬ضمن الفتاوى‬ ‫كشف الغطا في تبيين الصلة الوسطى للحافظ أبي محمد عبد المؤمن بن خلف ‪137 -‬‬ ‫‪.‬المختصر للمام الشافعي ‪139 -‬‬ ‫‪).‬الستيعاب في معرفة الصحاب لبن عبد البر‪) .‬الشرح الصغير( و )المحرر( و )شرح مسند الشافعي(‪) .‬إسماعيل الذري أبي إسحاق ‪ ،‬المتوفى ‪ 282‬هـ ‪ 896 -‬م‪) .‬الصيام لبن كثير ‪129 -‬‬ ‫العبادة للكامل الهذلي )أبي القاسم يوسف بن علي بن جبارة بن محمد الهذلي ‪130 -‬‬ ‫‪).‬الدمياطي‬ ‫‪).‬ط‬ ‫الصلة للمروزي )أبي عبد الله محمد بن نصر المروزي( كان من أشهر المحدثين ‪128 -‬‬ ‫‪).‬الحسين القزويني ‪ ،‬المتوفى )‪ 395‬هـ ‪ (1004 -‬م‬ ‫فضل الصلة على النبي صلى الله عليه وسلم للقاضي إسماعيل بن إسحاق بن ‪134 -‬‬ ‫‪).‬المقدمات لبن كثير ‪141 -‬‬ ‫‪).‬العدة للرافعي ‪131 -‬‬ ‫‪.‬ط‬ ‫‪).‬ط ‪135 -‬‬ ‫كتاب لبن تيمية في إبطال التحليل تضمن النهي عن تعاطي الوسائل المفضية إلى ‪136 -‬‬ ‫‪.‬فضائل الوقات للبيهقي ‪132 -‬‬ ‫فضائل الصلة على النبي صلى الله عليه وسلم لحمد بن فارس اللغوي ‪ ،‬أبي ‪133 -‬‬ ‫‪.

،‬‬ ‫المتوفى سنة ‪ 334‬هـ ‪ ،‬والكتاب يسمى "الكامل في أنساب حمير وأيام ملوكها" وهو‬ ‫‪.‬السيرة لبن كثير )مطولة وموجزة(‪) .‬ط ‪149 -‬‬ ‫‪).‫‪.‬البداية والنهاية لبن كثير‪) .‬م ‪ ،‬وكتابه يدعى "الروض النف الباسم" في شرح السيرة‪) .‬تاريخ ابن عساكر )علي بن الحسن( ‪ ،‬المتوفى سنة ‪ 571‬هـ‪) .:‬‬ ‫مختصر أبي إبراهيم المزني ‪ ،‬والمهذب ‪ ،‬والتنبيه ‪ ،‬والوسيط ‪ ،‬والوجيز ‪ ،‬والروضة ‪ ،‬وهو‬ ‫‪).-‬‬ ‫‪1185).‬ط‬ ‫معرفة الصحابة لبن منده )أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد المعروف بابن ‪163 -‬‬ ‫‪).‬ط ‪158 ، 159 -‬‬ ‫سيرة الفقهاء للفقيه يحيى بن إبراهيم بن مزين الطليطلي أبي زكريا من أهل ‪160 -‬‬ ‫‪.‬الكتاب الذي اختصرته من شرح الوجيز للمام أبي القاسم الرافعي"‪) .‬جزء في فتح القسطنطينية للحافظ ابن كثير ‪155 -‬‬ ‫الروض النف للسهيلي )عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي( ‪ ،‬المتوفى ‪ 581‬هـ ‪156 .‬ط‬ ‫تهذيب السماء واللغات للنووي "جمع فيه السماء واللفاظ الموجودة في كتب ‪153 .‬ط‬ ‫التنوير في مولد السراج المنير للحافظ أبي الخطاب عمر بن دحية )عمر بن ‪154 -‬‬ ‫الحسن بن علي بن محمد بن دحية الكلبي الندلسي الظاهري المذهب "مجد الدين ‪ -‬أبي‬ ‫‪).‬كتاب عظيم الفائدة يتم في عشر مجلدات ‪ ،‬ويشتمل على عشرة متون‬ ‫‪).‬قرطبة بالندلس‬ ‫‪).‬ط ‪151 -‬‬ ‫تاريخ مكة للزرقي )أبي الوليد محمد بن عبد الله الزرقي( ‪ ،‬توفى بعد سنة ‪ 244‬هـ ‪152 -‬‬ ‫‪).‬تاريخ الخطيب للبغدادي‪ ) .‬مخطوط ‪150 -‬‬ ‫‪).‬ط‬ ‫‪.‬ومساعده ‪ ،‬فلقب من أجل ذلك ‪ ،‬كان الواقدي توفي )‪ 23 0‬هـ ‪ 845‬م(‪) .‬أسماء الصحابة للحافظ أبي نعيم الصبهاني ‪146 -‬‬ ‫الكليل للهمذاني )أبي محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمذاني اليمني( ‪147 .‬منده ‪ ،‬حفيد أبي عبد الله محمد بن يحيى‬ ‫)‪(1/28‬‬ .‬ط ‪148 -‬‬ ‫‪).‬التاريخ الكبير للمام البخاري‪) .‬ط ‪161 -‬‬ ‫الطبقات الكبرى لبن سعد )أبي عبد الله محمد بن سعد بن منيع( تلميذ الواقدي ‪162 -‬‬ ‫‪).‬الخطاب ‪ -‬أبي الفضل ‪ -‬أبي حفص" ‪ ،‬المحدث الحافظ ‪ ،‬المتوفى ‪ 632‬هـ ‪ 1235 -‬م‬ ‫‪.‬سيرة عمر بن الخطاب لبن كثير ‪157 -‬‬ ‫‪).‬بقليل‪) .‬الشفاء للقاضي عياض اليحصبي ‪ ،‬المتوفى )‪ 544‬هـ ‪ 1149 -‬م(‪) .

‬النباه على ذكر أصول القبائل الرواة لبن عبد البر ‪181 -‬‬ ‫الهوال لبن أبي الدنيا )أبي بكر عبد الله أو عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ‪182 -‬‬ ‫‪).‬ط‬ .‬ط ‪173 -‬‬ ‫هذه أربعة كتب في علوم اللغة ‪ ،‬منها ما ذكر مرة واحدة "كالزاهر" لبن النباري ‪ ،‬ومنها ما‬ ‫ذكر كثي ًرا كالغريب والصحاح ‪ :‬أما "الجمل" فكان يرجع إليه ابن كثير إذا احتاج إليه في‬ ‫‪.‬ط‬ ‫الصحاح لبي نصر إسماعيل بن حماد الجوهري ‪ ،‬المتوفى ‪ 393‬هـ وقيل ‪ 398 :‬أو ‪172 -‬‬ ‫‪ 400).‬الذكار للنسائي ‪175 -‬‬ ‫‪).‬العتقاد للبيهقي‪) .‬ط‬ ‫‪).‬مغازي الموي سعيد بن يحيى الموي ‪165 -‬‬ ‫‪).‬الجمل لبن القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي ‪170 -‬‬ ‫الزاهر لبن النباري )أبي بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار المشهور بابن ‪171 -‬‬ ‫‪).‬‬ ‫‪)).‬ط( قسم منه‬ ‫‪.‬المتوفى ‪ 560‬هـ ‪ 1165 -‬م‬ ‫‪).،‬‬ ‫‪.‬المغازي لموسى بن عقبة بن أبي العباس السدي ‪ ،‬المتوفى سنة ‪ 141‬هـ ‪168 -‬‬ ‫نهاية البداية والنهاية( لبن كثير ‪ ،‬وقد ذكره بقوله )كتاب في التحذير من الفتن(‪169 .‬ط‬ ‫‪ :‬سادسا ‪ :‬في علوم اللغة‬ ‫‪.‬‬ ‫‪).‬ط ‪176 -‬‬ ‫‪).‬الذكار للمعري )الحسن بن علي بن شبيب بن المحدثين الفقهاء ‪177 -‬‬ ‫‪.‬مغازي عبد الله بن لهيعة ‪ ،‬المتوفى )‪ 174‬هـ ‪790‬م ‪166 -‬‬ ‫المغازي لمحمد بن إسحاق بن يسار ‪ ،‬صاحب السيرة ‪ ،‬المتوفى )‪ 150‬أو ؟ هـ(‪167 .‬الغريب لبي عبيد القاسم بن سلم‪) .‬النباري المتوفى ‪ 228‬هـ(‪) .‬إثبات عذاب القبر للبيهقي ‪174 -‬‬ ‫‪.‬ط ‪180 -‬‬ ‫‪.‬معرفة الصحابة للموصلي )الحافظ أبي يعلى الموصلي ‪164 -‬‬ ‫‪.‬هـ‪) .‫‪).‬الذكار وفضائل العمال للحافظ ابن كثير ‪178 -‬‬ ‫الشراف على مذاهب الشراف للوزير أبي المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة ‪179 ..‬مسألة نحوية أو تركيب لغوي‬ ‫‪ :‬سابعا ‪ :‬مصادر في موضوعات مختلفة‬ ‫‪.‬الذكار للنووي‪) .‬القرشي بالولء( ‪ ،‬المتوفى ‪ 281‬هـ ‪ 894 -‬م‪) .(.

‬السر المكتوم في مخاطبة الشمس والنجوم ‪ ،‬المنسوب لبي عبد الله الرازي ‪198 -‬‬ ‫‪.‬ط ‪194 -‬‬ ‫الرد على الجهمية للدارمي )عثمان بن سعيد بن خالد التميمي الدارمي )أبي سعيد( ‪195 -‬‬ ‫‪).‬ذم المسكر لبن أبي الدنيا‪) .‬ط ‪196 -‬‬ ‫‪.‬خطبة لمروان بن الحكم ‪190 -‬‬ ‫‪).‬بن عبد الله بن الزبير( ‪ ،‬المتوفى ‪ 256‬هـ ‪ 870 -‬م‬ ‫‪.‬الزهد لعبد الله بن المبارك ‪ ،‬ويكنى أبا عبد الرحمن ‪ ،‬المتوفى سنة ‪ 181‬هـ‪) .‬التوحيد للمام ابن إسحاق بن خزيمة ‪186 -‬‬ ‫جزء في السراء والمعراج للحسن بن عرفة بن يزيد العبدي البغدادي )أبي علي( ‪187 .‬ذم الطفيليين للخطيب البغدادي ‪192 -‬‬ ‫‪).‬التفكر والعتبار لبن أبي الدنيا ‪184 -‬‬ ‫)‪(1/29‬‬ ‫‪.‬التقوى لبن أبي الدنيا ‪185 -‬‬ ‫‪.‫‪).‬ط ‪193 -‬‬ ‫‪).‬ط ‪191 -‬‬ ‫‪.‬المتوفى ‪ 280‬هـ ‪ 894 -‬م(‪) .‬كتاب في الروح للحافظ أبي عبد الله بن منده ‪206 -‬‬ .‬جزء في دخول مؤمن الجن الجنة لبن كثير ‪188 -‬‬ ‫‪.‬جزء مجموع في الجراد لبن عساكر ‪189 -‬‬ ‫‪.‬المحدث‬ ‫‪.،‬‬ ‫‪.‬ط ‪183 -‬‬ ‫‪.‬الخمول والتواضع لبن أبي الدنيا‪) .‬سعيد بن عثمان السلمي المعروف بشكر‬ ‫الفكاهة للزبير بن بكار )أبي عبد الله الزبير بن بكار بن أحمد بن مصعب بن ثابت ‪203 -‬‬ ‫‪.‬صفة أهل الجنة للحافظ أبي عبد الله المقدسي ‪199 -‬‬ ‫‪.‬السابق واللحق للخطيب البغدادي ‪197 -‬‬ ‫‪.‬صفة النار للحافظ ابن كثير ‪201 -‬‬ ‫العجائب الغريبة للحافظ محمد بن المنذر )أبي عبد الرحمن محمد بن المنذر بن ‪202 -‬‬ ‫‪).‬القصد والمم بمعرفة أصول أنساب العرب لبن عبد البر ‪205 -‬‬ ‫‪.‬القبور لبن أبي الدنيا ‪204 -‬‬ ‫‪.‬صفة العرش لمحمد بن عثمان بن أبي شيبة ‪ ،‬المتوفى سنة ‪ 297‬هـ ‪200 -‬‬ ‫‪.‬ط‬ ‫‪).‬الرد على الجهمية للمام أحمد بن حنبل‪) .‬التذكرة للقرطبي‪) .

‬والثالث ‪ :‬ما هو مسكوت عنه ‪ ،‬ل من هذا القبيل ول من هذا القبيل ‪ ،‬فل‬ ‫ن به ول نك ّ‬ ‫ر‬ ‫نؤ ِ‬ ‫دم‪ .‬المعارف لبن قتيبة‪) .‬يتضح لنا الجهد العظيم الذي بذله الحافظ ابن كثير ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬في إخراج كتابه‬ ‫‪ :‬رأيه في السرائيليات ‪4 -‬‬ ‫الحافظ ابن كثير ‪ ،‬رحمه الله له كلمات قوية في شأن السرائيليات وروايتها ‪ ،‬وتفسيره‬ ‫يعد من الكتب الخالية من السرائيليات ‪ ،‬اللهم إل القليل الذي يحكيه ثم ينبه عليه ‪ ،‬والنادر‬ ‫‪.‬ولهذا يختلف علماء أهل الكتاب في مثل هذا كثيًرا ‪ ،‬ويأتي عن المفسرين خل ٌ‬ ‫دين ّ‬ .‬ط ‪216 -‬‬ ‫‪.‬النصارى‬ ‫‪.‬مقصورة ابن دريد )أبي بكر محمد بن الحسن بن دريد المتوفى سنة ‪ 321‬هـ ‪214 -‬‬ ‫‪).‬ط ‪212 -‬‬ ‫‪.‬فإنها على ثلثة أقسام ‪ :‬أحدها ‪ :‬ما‬ ‫علمنا صحَته مما بأيدينا مما نشهد ُ له بالصدق ‪ ،‬فذاك صحيح‪ .‬الخرائطي( ‪ ،‬المتوفى ‪ 327‬هـ ‪ 938 -‬م‪) .‬ط‬ ‫‪.‬نوادر الصول للقرطبي ‪217 -‬‬ ‫هذه مصادر ابن كثير ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬في تفسيره ‪ ،‬ومن خلل هذا العدد الهائل من المصادر‬ ‫‪ .‬وغال ُ‬ ‫ذبه ‪ ،‬وتجوُز حكايُته لما تق ّ‬ ‫م ُ‬ ‫ب ذلك مما ل فائدة فيه تعود ُ إلى أم ٍ‬ ‫ف‬ ‫ي‪ .‬والثاني ‪ :‬ما علمنا كذَبه بما‬ ‫عندنا مما يخالفه‪ .‬مقدمة في النساب لبن كثير ‪213 -‬‬ ‫‪).‬مسانيد الشعراء لبن مردويه ‪208 -‬‬ ‫مساوئ الخلق )الجزء الثاني منه( لبي بكر الخرائطي )محمد بن جعفر بن سهل ‪209 -‬‬ ‫‪).‬علي بن محمد بن ‪211 -‬‬ ‫‪).‬المستقصى للحافظ البهائي ‪210 -‬‬ ‫)‪(1/30‬‬ ‫المشهور في أسماء اليام والشهور للشيخ علم الدين السخاوي‪) .‬الذي يسكت عنه ‪ ،‬وقد نبهت عليه في الحاشية‬ ‫)ومن كلماته في السرائيليات )‪1‬‬ ‫دثوا عن بني‬ ‫ث "بل ُّغوا عّني ولو آي ً‬ ‫قال في مقدمة تفسيره ‪ -‬بعد أن َذكر حدي َ‬ ‫ة ‪ ،‬وح ّ‬ ‫دا فليتبوأ ْ مقعده من النار" ‪" : -‬ولكن هذه‬ ‫ي متعم ً‬ ‫حَر َ‬ ‫إسرائيل ول َ‬ ‫ج ‪ ،‬ومن كذب عل ّ‬ ‫الحاديث السرائيلية ُتذكر للستشهاد ‪ ،‬ل للعتضاد‪ .‫ما قررته المجامع النصرانية سنة ‪ 400‬هـ نقل عن سعيد بن بطريق ‪ ،‬يعد من علماء ‪207 -‬‬ ‫‪.‬عبد الرحمن الهمذاني شيخ القراء بدمشق المتوفى ‪ 643‬هـ‬ ‫‪).‬مكارم الخلق للخرائطي‪) .‬النسب للزبير بن بكار‪) .‬ط ‪215 -‬‬ ‫‪).

‬وليس لهم من الح ّ‬ ‫ونقصان ‪ ،‬وقد وُ ِ‬ ‫ض َ‬ ‫فاظ ال ُ‬ ‫ف الَغا ِلين وانتحال المبطلين ‪ ،‬كما لهذه المة من الئمة والعلماء ‪ ،‬والسادة والتقياء ‪،‬‬ ‫تحري َ‬ ‫حّرُروه ‪،‬‬ ‫ح ّ‬ ‫والبررة والنجباء ‪ ،‬من الجهابذة الن ّ‬ ‫فاظ الجياد ‪ ،‬الذين د َّونوا الحديث و َ‬ ‫قاد ‪ ،‬وال ُ‬ ‫سنه من ضعيفه ‪ ،‬من من َ‬ ‫كره وموضوعه ومتروكه ومكذوبه ‪ ،‬وعرفوا‬ ‫حه من َ‬ ‫وبّينوا صحي َ‬ ‫ح َ‬ ‫ذابين والمجهولين ‪ ،‬وغير ذلك من أصناف الرجال‪ .51‬من سورة النبياء ‪ ،‬بعد إشارته إلى حال إبراهيم ‪،‬‬ ‫صه كثيٌر من‬ ‫عليه السلم ‪ ،‬مع أبيه ‪ ،‬ونظره إلى الكواكب والمخلوقات ‪" : -‬وما قَ ّ‬ ‫ق مما بأيدينا عن‬ ‫مُتها أحادي ُ‬ ‫المف ّ‬ ‫ث بني إسرائيل‪ .‬وقد فَعَ َ‬ ‫ل‬ ‫وقال عند تفسير اليات )‪ (56 .‬وما كان من هذا ال ّ‬ ‫ة ‪ ،‬ل نص ّ‬ ‫ضْر ِ‬ ‫خص كثير من السلف في روايته‪ .228‬‬ ‫)‪(1/31‬‬ ‫ة عن ك ّ‬ ‫ل ما عداه من الخبار المتقدمة ؛ لنها ل تكاد تخلو من تبديل وزيادة‬ ‫وفي القرآن غ ُن ْي َ ٌ‬ ‫فون عنها‬ ‫مت ِْقنين الذين ي َن ْ ُ‬ ‫ع فيها أشياء كثيرة‪ .‬وكثيٌر من ذلك مما ل فائدة فيه ‪ ،‬ول حاص َ‬ ‫ل له مما‬ ‫فقد ر ّ‬ .‬لمخالفته للحقّ الذي بأيدينا‬ ‫__________‬ ‫استفدت هذه الكلمات من عمدة التفسير للشيخ أحمد شاكر )‪ (18 .‬ك َل ْب ُهُ ْ‬ ‫وقال عند تفسير الية ‪ (50) :‬من سورة الكهف ‪ -‬بعد أن ذكر أقوال في "إبليس" واسمه‬ ‫ل هو ؟! ‪" : -‬وقد ُروى في هذا آثار كثيرة عن السلف ‪ ،‬وغالُبها من‬ ‫ومن أيّ قبي ٍ‬ ‫ق َ‬ ‫السرائيليات التي ُتنقل لي ُن ْ َ‬ ‫طع بكذبه ‪،‬‬ ‫ظر فيها ‪ ،‬والله أعلم بحال كثير منها ‪ ،‬ومنها ما قد ي ُ ْ‬ ‫‪.‬فما وافقَ منها الح ّ‬ ‫سرين وغيرهم ‪ ،‬فَعا ّ‬ ‫المعصوم قَب ِْلناه ‪ ،‬لموافقته الصحيح ‪ ،‬وما خالف منها شيًئا من ذلك رد َْدناه ‪ ،‬وما ليس فيه‬ ‫دقه ول نك ّ‬ ‫ب منها‬ ‫ذبه ‪ ،‬بل نجعله وَْق ً‬ ‫ة ول مخالف ٌ‬ ‫موافق ٌ‬ ‫فا‪ .‬كما َيذكرون في مثل أسماء أصحاب الكهف ولون كلبهم و ِ‬ ‫ع ّ‬ ‫ي شجر كانت ؟ وأسماء الطيور التي أحياها الله لبراهيم ‪ ،‬وتعيين البعض‬ ‫موسى من أ ّ‬ ‫ب به القتي ُ‬ ‫ل من البقرة ‪ ،‬ونوع الشجرة التي كّلم الله منها موسى إلى غير ذلك‬ ‫ضرِ َ‬ ‫الذي ُ‬ ‫مما أبهمه الله تعالى في القرآن ‪ ،‬مما ل فائدة في تعيينه تعود على المكلفين في دنياهم‬ ‫ول دينهم‪ .‬كتاب "ابن كثير وتفسيره" للدكتور إسماعيل عبد العال )ص ‪232 .‫دتهم ‪ ،‬وعصا‬ ‫بسبب ذلك‪ .1/14‬ومن )‪(1‬‬ ‫‪).‬مأواهم‪ .‬ولكن نق ُ‬ ‫ل الخلف عنهم في ذلك جائز‪ .‬فرضي الله عنهم وأرضاهم ‪ ،‬و َ‬ ‫ب أو ي ُ َ‬ ‫إليه كذ ٌ‬ ‫‪".‬ك ّ‬ ‫عين والك ّ‬ ‫ة للجناب‬ ‫ل ذلك صيان ً‬ ‫ضا ِ‬ ‫الو ّ‬ ‫سب‬ ‫ي ‪ ،‬خاتم الرسل وسيد البشر ‪ ،‬صلى الله عليه وسلم ‪ -‬أن ي ُن ْ َ‬ ‫ي والمقام المحمد ّ‬ ‫النبو ّ‬ ‫ت الفردوس‬ ‫حد ّ َ‬ ‫جَعل جّنا ِ‬ ‫ث عنه بما ليس منه‪ .‬كما قال تعالى‬ ‫م‬ ‫سي َ ُ‬ ‫ن َثلث َ ٌ‬ ‫قوُلو َ‬ ‫‪َ} :‬‬ ‫ة َراب ِعُهُ ْ‬ ‫م { إلى آخر الية ]الكهف ‪22 :‬‬ ‫‪].

‬القرآن على ما أراده الله تعالى ‪ ،‬والله أعلم بحقيقة الحال‬ ‫محي ٌ‬ ‫ط بجميع‬ ‫وقال في أول سورة ق ‪" :‬وقد ُروي عن بعض السلف أنهم قالوا ‪ :‬ق ‪ ،‬جبل ُ‬ ‫ن هذا ‪ -‬والله أعلم ‪ -‬من خرافات بني إسرائيل التي‬ ‫الرض ‪ ،‬يقال له جبل قاف!!! وكأ ّ‬ ‫َ‬ ‫دق ول ي ُك َ ّ‬ ‫ذب‪ .‬كذُبه ‪ ،‬فليس من هذا القبيل‬ ‫)‪(1/32‬‬ ‫وقال عند تفسير اليات )‪ (44 .‬وحاص ُلها راجع في تفصيلها إلى أخبار بني إسرائيل ‪ ،‬إذ ليس فيها حدي ٌ‬ ‫مرفوع صحيح مّتص ُ‬ ‫ل السناد إلى الصادق المصدوق المعصوم الذي ل ينطق عن الهوى‪.‫ة‬ ‫ي ُن ْت َ َ‬ ‫دين‪ .‬بما هو أص ّ‬ .41‬من سورة النمل ‪ -‬وقد ذكر في قصة ملكة سبأ أثًرا‬ ‫ب في مثل هذه‬ ‫ص َ‬ ‫دا" ‪ -‬ثم قال ‪" :‬والقر ُ‬ ‫فه بأنه "منكر غريب ج ً‬ ‫طويل عن ابن عباس ‪ ،‬وَ َ‬ ‫هب ‪،‬‬ ‫السياقات أنها متل ّ‬ ‫حفهم ‪ ،‬كروايات كعب ووَ ْ‬ ‫ص ُ‬ ‫قاةٌ عن أهل الكتاب ‪ ،‬مما ُوجد في ُ‬ ‫سامحهما الله فيما نقله إلى هذه المة من أخبار بني إسرائيل ‪ ،‬من الوابد والغرائب‬ ‫س َ‬ ‫خ‪ .‬‬ ‫وظاهُر سياق القرآن إجما ُ‬ ‫من بما ورد في‬ ‫ب فيها ‪ ،‬فنحن نؤ ِ‬ ‫س ٍ‬ ‫ل القصة من غير ب ْ‬ ‫ط ول إطنا ٍ‬ ‫‪".‬فكيف بأم ِ‬ ‫م َ‬ ‫ة بني إسرائيل ‪ ،‬مع طول ال َ‬ ‫ل ك ُُتب‬ ‫فاظ الن ّ ّ‬ ‫ح ّ‬ ‫ال ُ‬ ‫م عن َ‬ ‫قاد فيهم ‪ ،‬وشربهم الخمور ‪ ،‬وتحريف علماِئهم الكل َ‬ ‫واضعه وتبدي ِ‬ ‫م َ‬ ‫ة عنهم في قوله ‪" :‬وحدثوا عن بني إسرائيل ول حرج"‬ ‫الله وآياِته‪ .‬من هذه المة‬ ‫ت‬ ‫ت ومارو َ‬ ‫وقال عند تفسير الية ‪ (102) :‬من سورة البقرة ‪" :‬وقد ُروي في قصة هارو َ‬ ‫سدي والحسن البصري وقتادة وأبي العالية والزهري‬ ‫عن جماعة من التابعين ‪ ،‬كمجاهد وال ّ‬ ‫دمين‬ ‫سرين ‪ ،‬من المتق ّ‬ ‫صها خلقٌ من المف ّ‬ ‫والّربيع بن أنس ومقاتل ابن حّيان وغيرهم ‪ ،‬وق ّ‬ ‫ث‬ ‫والمتأخرين‪ .‬وعندي‬ ‫ما رأى من جواز الرواية عنهم مما ل يص ّ‬ ‫ض الناس ‪ ،‬ل ِ َ‬ ‫أخذها عنهم بع ُ‬ ‫سون به على الناس أمَر دينهم‪ .‬كما‬ ‫أن هذا وأمثاَله وأشبا َ‬ ‫ق بعض زنادقتهم ‪ ،‬ي َل ْب ِ ُ‬ ‫هه من اختل ِ‬ ‫ث عن النبي صلى‬ ‫ح ّ‬ ‫فاظها وأئمتها ‪ -‬أحادي ُ‬ ‫ي في هذه المة ‪ -‬مع جللة قدر علمائها و ُ‬ ‫افُْتر َ‬ ‫دى ‪ ،‬وقلة‬ ‫الله عليه وسلم ‪ ،‬وما بالعَهْد ِ من قِد َم ٍ‪ .‬ولو كانت فائدُته تعود على المكّلفين في دينهم لبي ّن َْته هذه الشريع ُ‬ ‫فع به في ال ّ‬ ‫سل ُ ُ‬ ‫ض عن كثير من الحاديث‬ ‫ة الشامل ُ‬ ‫الكامل ُ‬ ‫ة‪ .‬ولله الحمد والمنة‬ ‫ح وأبل ُ‬ ‫ح منه وأنفعُ وأوض ُ‬ ‫‪".‬وإنما أباح الشارعُ الرواي َ‬ ‫ح َ‬ ‫ب على الظنون‬ ‫جوُّزه العقل‪ .‬كما َ‬ ‫فاظ ال ُ‬ ‫‪".‬فإنهم ل ت َ ْ‬ ‫حّرره الئم ُ‬ ‫فرِقَ َ‬ ‫مت ْ ِ‬ ‫ة ال ُ‬ ‫ة عندهم بين صحيحها وسقيمها‪ .‬وقد أغنانا الله سبحانه عن ذلك‬ ‫دل ون ُ ِ‬ ‫رف وب ّ‬ ‫والعجائب ‪ ،‬مما كان وما لم يكن ‪ ،‬ومما ُ‬ ‫ح ِ‬ ‫غ‪ .‬فأما فيما ت ِ‬ ‫كم فيه بالُبطلن ‪ ،‬وي َْغل ُ‬ ‫حيُله العقول ‪ ،‬وي ُ ْ‬ ‫فيما قد ي ُ َ‬ ‫‪".‬والذي ن َ ْ‬ ‫كه في هذا التفسير العرا ُ‬ ‫مَرّوج‬ ‫السرائيلية ‪ ،‬لما فيها من تضييع الزمان ‪ ،‬ولما اشَتمل عليه كثيٌر منها من الكذب ال ُ‬ ‫قُنون‬ ‫ح ّ‬ ‫عليهم‪ .

‬ذكر هذا الفصل وإل لما ذكرته لشهرة هذا التفسير‬ ‫‪ :‬وممن ذكر هذا التفسير وعزاه لمؤلفه‬ ‫‪.‬الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب في فتح المجيد ‪7 -‬‬ ‫وأما عنوانه ‪ ،‬فالمشهور "تفسير القرآن العظيم" ‪ ،‬وجاء ذلك على طرة النسخة "ط" ‪،‬‬ ‫‪".‬الشوكاني في فتح القدير ‪5 -‬‬ ‫‪.‬الشيخ سليمان بن عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب في تيسير العزيز الحميد ‪6 -‬‬ ‫‪.‬وإيرلندا وباريس‬ ‫)‪(1/33‬‬ ‫والختلف بين هذه النسخ اختلف كبير ‪ ،‬فالنسخ التي في الرياض مثل يغلب عليها‬ .‫وقال عند تفسير الية ‪ (46) :‬من سورة العنكبوت ‪ -‬بعد أن َرَوى الحديث ‪" :‬إذا حدثكم‬ ‫أهل الكتاب فل تصدقوهم ول تكذبوهم" ‪ -‬قال ‪" :‬ثم لُيعلم أن أكثر ما يتحدثون به غالبه‬ ‫كذب وبهتان لنه قد دخله تحريف وتبديل وتغيير وتأويل وما أقل الصدق فيه ‪ ،‬ثم ما أقل‬ ‫‪".‬فائدته‬ ‫خَرى { ]طه ‪" : [18 :‬أي مصالح ومنافع‬ ‫ب أُ ْ‬ ‫مآرِ ُ‬ ‫ي ِفيَها َ‬ ‫وقال عند تفسير قوله تعالى ‪} :‬وَل ِ َ‬ ‫وحاجات أخرى غير ذلك ‪ ،‬وقد تكلف بعضهم لذكر شيء من تلك المآرب التي أبهمته ‪،‬‬ ‫فقيل ‪ :‬كانت تضيء له بالليل ‪ ،‬وتحرس له الغنم إذا نام ‪ ،‬ويغرسها فتصير شجرة تظله ‪،‬‬ ‫وغير ذلك من المور الخارقة للعادة ‪ ،‬والظاهر أنها لم تكن كذلك ‪ ،‬ولو كانت كذلك لما‬ ‫استنكر موسى ‪ ،‬عليه الصلة والسلم ‪ ،‬صيرورتها ثعباًنا ‪ ،‬فما كان يفر منها هارًبا ‪ ،‬ولكن‬ ‫‪".‬كل ذلك من الخبار السرائيلية‬ ‫‪ :‬العنوان والتوثيق ‪5 -‬‬ ‫إن صحة نسبة كتاب التفسير للحافظ ابن كثير أمر مقطوع به ‪ ،‬ولول أن الباحثين اعتادوا‬ ‫‪.‬الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ‪1 -‬‬ ‫‪.‬ابن أبي العز في شرح العقيدة الطحاوية ‪3 -‬‬ ‫‪.‬وبعض النسخ تسميه ‪" :‬تفسيرابن كثير‬ ‫‪ :‬نسخ الكتاب ‪6 -‬‬ ‫يعتبر تفسير القرآن العظيم للحافظ ابن كثير من الكتب التي انتشرت في خزائن المكتبات‬ ‫السلمية ‪ ،‬فقد وجدت نسخه في مكة والرياض ومصر واسطنبول والهند والمغرب‬ ‫‪.‬السيوطي في الدر المنثور ‪4 -‬‬ ‫‪.‬الحافظ ابن حجر في فتح الباري ‪2 -‬‬ ‫‪.

‫الختصار وحذف السانيد والتصرف في الكتاب ‪ ،‬هذا في الغالب فل يستغرب ‪ ،‬أو أقول ‪:‬‬
‫ل يعتمد أن توجد نسخة ليس فيها قصة العتبي المذكورة في سورة النساء ؛ لن هذه‬
‫دا مع ما ذكرت من المنهج في النسخ الموجودة في نجد وغيرها من‬
‫النسخة حديثة ج ً‬
‫‪.‬النسخ المعتمدة ذكر هذه القصة ‪ ،‬وقد نبهت عليها في موضعها‬
‫وكم يجد الباحث نفسه متحيًرا أمام إثبات نص ثبت في نسخة ولم يثبت في الخرى ‪ ،‬لذلك‬
‫فقد حاولت قدر المستطاع جمع مخطوطات الكتاب لكي تزول هذه العقبة فوقع لي ‪-‬‬
‫‪ :‬والحمد لله ‪ -‬قدر منها ‪ ،‬وإليك وصفها‬

‫‪) :‬النسخة الزهرية )هـ ‪1 -‬‬
‫‪.‬وأحياًنا أطلق عليها الصل‬
‫وهي نسخة محفوظة بمكتبة الزهر برقم )‪ (168‬تفسير ‪ ،‬وتحتوي على الكتاب كامل في‬
‫‪.‬سبعة مجلدات ‪ ،‬وفي المجلد الثالث منها خروم‬
‫‪ .‬وصفها الشيخ أحمد شاكر بأنها ‪ :‬نسخة يغلب عليها الصحة ‪ ،‬والخطأ فيها قليل‬
‫وطبعت بدار الشعب سنة )‪ 1390‬هـ( بتحقيق عبد العزيز غنيم ‪ ،‬ومحمد أحمد عاشور ‪،‬‬
‫‪.‬ومحمد إبراهيم البنا‬
‫وبالتتبع فإنها نسخة جيدة ‪ ،‬لكنها ل توصف بأنها أصح النسخ ‪ ،‬بل غيرها أفضل منها لو كمل‪.‬‬
‫‪ :‬وقد اعتمدت على طبعة دار الشعب المأخوذة عن هذه النسخة لمرين‬
‫الول ‪ :‬أني حاولت الحصول على مصورة لهذه النسخة فلم أستطع ‪ ،‬فأرسلت إلى المكتبة‬
‫طل ًبا للتصوير ‪ ،‬ثم أرسلت الطلب بصورة رسمية عن طريق جامعة المام محمد بن سعود‬
‫السلمية ‪ ،‬ثم علمت بعد ذلك أن هذا دأب هذه المكتبة ‪ ،‬وأخبرت عن طرق لستخراج‬
‫‪.‬المخطوطة من هذه المكتبة لكن هذه الطرق ليست موافقة لعملي‬
‫الثاني ‪ :‬أن عمل الخوة في طبعة الشعب عمل جيد في إخراج النص حسب ما ورد في‬
‫المخطوطة ‪ ،‬ولهم اجتهادات أصابوا في بعضها وأخطؤوا في بعضها ‪ ،‬فأقررتهم على ما‬
‫أصابوا فيه ‪ ،‬ولم أوافقهم على ما ‪+‬أخطئوا فيه ‪ ،‬وقد اعتمدت إشاراتهم إلى المخطوطة‬
‫في الهامش ‪ ،‬فاستفدت منها وسلكت في ذلك مسل ً‬
‫دا حتى كأن العمل على‬
‫كا جي ً‬
‫‪.‬المخطوطة ل المطبوعة‬
‫‪.‬الناسخ ‪ :‬محمد بن علي الصوفي‬
‫‪).‬تاريخ النسخ ‪ :‬فرغ الكاتب من نسخها في العاشر من جمادى الولى سنة )‪ 825‬هـ‬
‫‪.‬عدد الوراق ‪2195 :‬‬

‫‪) :‬نسخة تشستربتي )ط ‪2 -‬‬
‫وهي نسخة محفوظة بمكتبة تشستربتي بإيرلندا برقم )‪ ، (3430‬وتحتوي على الجزء الول‬

‫ويبدأ‬

‫)‪(1/34‬‬
‫ل‬
‫ن َ‬
‫مُنوا َوال ّ ِ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫جاهَ ُ‬
‫جُروا وَ َ‬
‫ها َ‬
‫من أول التفسير وينتهي بتفسير الية }إ ِ ّ‬
‫دوا ِفي َ‬
‫نآ َ‬
‫سِبي ِ‬
‫ذي َ‬
‫ذي َ‬
‫الل ّهِ { الية ‪] :‬البقرة ‪ ، [218 :‬وهو آخر الجزء التاسع من أجزاء المؤلف ‪ ،‬وفيها سقط وبها‬
‫حواش من خط المؤلف وعليها تصحيحات ‪ ،‬وهي من مصورات جامعة المام محمد بن‬
‫‪.‬سعود السلمية ‪ ،‬وهي في غاية الدقة والحسن لو كملت‬
‫الناسخ ‪ :‬أحمد بن محمد بن المحب ‪ ،‬المتوفى سنة )‪ 776‬هـ( ‪ ،‬وله ترجمة في الدرر‬
‫‪).‬الكامنة )‪244 \1‬‬
‫تاريخ النسخ ‪ :‬يظهر أنها كتبت في عهد المؤلف ‪ ،‬فيها حواش بخطه ‪ ،‬وكاتبها توفى سنة )‬
‫‪ 776.‬هـ( أي بعد وفاة الحافظ ابن كثير بعامين‬
‫‪.‬عدد الوراق ‪ 224 :‬مقاس ‪ 26.7 × 18.3‬سم‬
‫‪.‬عدد السطر ‪ 27 :‬سطرا‬
‫‪.‬الخط ‪ :‬نسخ معتاد ممتاز‬

‫‪) :‬نسخة تشستربتي )ب ‪3 -‬‬
‫وهي نسخة محفوظة بمكتبة تشستربتي بإيرلندا برقم )‪ ، (4052‬وتحتوي على الجزء الول‬
‫ ناقص بشيء يسير من المقدمة ‪ -‬ويبدأ بـ "فإن قال قائل ‪ :‬فما أحسن طرق التفسير ؟‬‫سَراِئي َ‬
‫ل اذ ْك ُُروا‬
‫" وينتهي بتفسير الية ‪ (47) :‬من سورة البقرة وهي قوله تعالى } َياب َِني إ ِ ْ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ت ع َل َي ْك ُ ْ‬
‫م ُ‬
‫ي ال ِّتي أن ْعَ ْ‬
‫} ن ِعْ َ‬
‫مت ِ َ‬
‫‪.‬بها حواش كثيرة وتصحيحات ‪ ،‬والحبر منتشر على بعض الصفحات‬
‫‪.‬وهي من مصورات جامعة المام محمد بن سعود السلمية‬
‫‪.‬الناسخ ‪ :‬لم يعرف ‪ ،‬والظاهر أنه معاصر للمؤلف‬
‫‪.‬تاريخ النسخ ‪ :‬كتبت في القرن الثامن تقديًرا ‪ ،‬أي ‪ :‬في عهد المؤلف ‪ ،‬رحمه الله‬
‫‪.‬عدد الوراق ‪ 177 :‬مقاس ‪ 22 × 15.5‬سم‬
‫‪.‬عدد السطر ‪ 19 :‬سطرا‬
‫‪.‬الخط ‪ :‬نسخ معتاد جيد‬

‫‪) :‬نسخة الحرم المكي )جـ ‪4 -‬‬
‫وهي نسخة محفوظة بمكتبة الحرم المكى بمكة المكرمة برقم )‪ (91‬وتحتوي على الجزء‬
‫ه { الية‬
‫ما ت ُن ْهَوْ َ‬
‫ن تَ ْ‬
‫الول ‪ ،‬ويبدأ بأول التفسير ‪ ،‬وينتهي عند قوله تعالى }إ ِ ْ‬
‫ن ع َن ْ ُ‬
‫جت َن ُِبوا ك ََبائ َِر َ‬
‫‪]].‬النساء ‪31 :‬‬

‫خا معتاًدا إلى الية )‪ (255‬من‬
‫وكأن النسخة ملفقة من نسختين ‪ ،‬فإن الخط يستمر نس ً‬
‫‪.‬سورة البقرة ثم خط مغاير وهو أقدم من الول ويستمر إلى الية المذكورة‬
‫‪.‬وعلى النسخ أثر البلل في كثير من أوراقه‬
‫‪.‬الناسخ ‪ :‬لم يعرف‬

‫)‪(1/35‬‬
‫تاريخ النسخ ‪ :‬جاء بعد تفسير الية )‪ (255‬من سورة البقرة وهو نهاية الخط الول ‪" :‬وكان‬
‫الفراغ من نسخ هذا الجزء يوم السبت المبارك في ثمانية وعشرين مضين من شهر‬
‫جمادى الخر من شهور سنة ستة وعشرين ومائتين وألف من الهجرة النبوية" ‪ ،‬والخط‬
‫‪.‬الخر لعله من خطوط القرن العاشر‬
‫‪.‬عدد الوراق ‪ 411 :‬مقاس ‪ 20× 29‬سم‬
‫‪.‬عدد السطر ‪ 25 - 20 :‬سطًرا‬

‫‪) :‬نسخة الحميدية )أ ‪5 -‬‬
‫وهي نسخة محفوظة بالمكتبة الحميدية بتركيا ‪ ،‬وتحتوي على الكتاب كامل وخطها دقيق‬
‫‪.‬ومزينة بالذهب ‪ ،‬وهي حديثة ومنقولة عن نسخة معتمدة‬
‫‪.‬الناسخ ‪ :‬لم يعرف‬
‫‪).‬تاريخ النسخ ‪ :‬كتبت سنة ) ؟‬
‫‪.‬عدد السطر ‪ 40 - 35 :‬سطرا‬

‫‪) :‬نسخة الحرم المكي )ف ‪6 -‬‬
‫وهي نسخة محفوظة بمكتبة الحرم المكي بمكة المكرمة برقم )‪ (91‬وتحتوي على تفسير‬
‫‪.‬أول سورة النمل إلى نهاية تفسير سورة الحزاب‬
‫‪ .‬وهي نسخة رديئة وخطها متحد مع خط القسم الثاني من النسخة )ج( ‪ ،‬وبها أثر الرطوبة‬
‫‪.‬الناسخ ‪ :‬لم يعرف‬
‫‪.‬تاريخ النسخ ‪ :‬لعله من خطوط القرن العاشر‬
‫‪.‬عدد الوراق ‪ 236 :‬مقاس ‪ 20 × 29‬سم‬
‫‪.‬عدد السطر ‪ 37 :‬سطًرا‬

‫‪) :‬نسخة الحرم المكي )ك ‪7 -‬‬
‫وهي نسخة محفوظة بمكتبة الحرم المكي بمكة برقم )‪ ، (91‬وتبدأ من أول سورة‬
‫‪.‬العراف ‪ ،‬وتنتهي بنهاية تفسير سورة التوبة‬
‫‪.‬والنسخة جيدة ‪ ،‬وعليها تصويبات وتقييدات بالهامش وفيها أثر رطوبة‬

‫‪.‬الناسخ ‪ :‬لم يعرف‬
‫‪).‬تاريخ النسخ ‪ :‬كتبت سنة )‪ 780‬هـ‬
‫‪.‬عدد الوراق ‪ 228 :‬مقاس ‪ 18 ×27‬سم‬
‫‪.‬عدد السطر ‪ 26 :‬سطًرا‬
‫‪.‬الخط ‪ :‬نسخ معتاد قديم‬

‫)‪(1/36‬‬
‫‪) :‬نسخة جامعة الرياض )د ‪8 -‬‬
‫وهي نسخة محفوظة بجامعة الملك سعود بالرياض برقم )‪ (4052‬وتبدأ من تفسير الية ‪:‬‬
‫‪ 31.‬من سورة النساء ‪ ،‬وتنتهي بتفسير الية ‪ 36‬من سورة التوبة‬
‫‪.‬وهي نسخة حديثة وخطها مقروء ‪ ،‬لكن يغلب عليها الختصار وحذف السانيد‬
‫‪.‬الناسخ ‪ :‬لم يعرف‬
‫‪.‬تاريخ النسخ ‪ :‬كتبت في حدود سنة ) ‪ 1155‬هـ( أو بعدها بقليل‬
‫‪.‬عدد الوراق ‪218 :‬‬
‫‪.‬عدد السطر ‪ 23 :‬سطًرا‬

‫‪) :‬نسخة الحرم المكي )س ‪9 -‬‬
‫وهي نسخة محفوظة بمكتبة الحرم المكي برقم )‪ ، (91‬وتبدأ بتفسير سورة سبأ وتنتهي‬
‫‪.‬بتفسير سورة فصلت‬
‫وهي نسخة مقابلة على أصل المؤلف ‪ ،‬كما جاء في آخر ورقة ‪ ،‬وعليها أثر البلل في كثير‬
‫‪.‬من أوراقها‬
‫‪.‬الناسخ ‪ :‬محمد بن بهاء الدين عبد الله الشجاعي‬
‫‪).‬تاريخ النسخ ‪ :‬سنة )‪ 769‬هـ‬
‫‪.‬عدد الوراق ‪ 178 :‬مقاس ‪ 18 × 26 :‬سم‬
‫‪.‬عدد السطر ‪ 24 :‬سطًرا‬
‫‪.‬الخط ‪ :‬نسخ معتاد‬

‫‪) :‬نسخة مكتبة الوقاف ببغداد )م ‪10 -‬‬
‫وهي نسخة قديمة ‪ ،‬وهي أقدم نسخ التفسير ‪ ،‬والموجود منها ثلثة أجزاء ‪ ،‬الجزء الرابع‬
‫في مكتبة تشستربتي برقم )‪ ، (3143‬ويبدأ بتفسير سورة النعام ‪ ،‬وينتهي بتفسير الية )‬
‫‪ (60‬من سورة النفال‪ .‬والجزآن التاسع والعاشر محفوظان بمكتبة الحرم المكي برقم )‬
‫‪ (91‬ويبدأ الجزء التاسع بتفسير سورة الشورى وينتهي العاشر بآخر الكتاب ‪ ،‬وبذيله كتاب‬

‫فضائل القرآن ‪ ،‬وطرة الجزآن مزخرفة بشكل بديع بالذهب ‪ ،‬ومكتوب فيها عنوان‬
‫‪.‬الكتاب ‪ ،‬وعلى النسخة أثر البلل في كثير من أوراقه‬
‫‪.‬الناسخ ‪ :‬محمد بن أحمد بن معمر المقري البغدادي‬
‫‪).‬تاريخ النسخ ‪ :‬سنة )‪ 759‬هـ‬
‫عدد الوراق ‪ :‬المجلد الرابع ‪ ، 229 :‬والمجلد التاسع ‪ ، 275 :‬المجلد العاشر ‪238 :‬‬
‫‪.‬مقاس ‪ 19 × 29 :‬سم‬
‫‪.‬عدد السطر ‪ 21 :‬سطًرا‬

‫)‪(1/37‬‬
‫‪.‬الخط ‪ :‬نسخ معتاد واضح‬

‫‪) :‬نسخة آيا صوفيا )و ‪11 -‬‬
‫وهي نسخة محفوظة بمكتبة آياصوفيا بتركيا برقم )‪ ، (122‬وتبدأ بأول الكتاب ‪ ،‬وتنتهي‬
‫‪ .‬بنهاية تفسير سورة آل عمران ‪ ،‬وهي نسخة بديعة وقديمة ولو كملت لكانت أصح النسخ‬
‫وقد ذكر بروكلمان في تاريخ الدب العربي أنها موجودة بعدة أرقام ‪ ،‬ففرحت بذلك ‪،‬‬
‫وكلفت أحد الخوة بالبحث عن هذه الرقام ‪ ،‬فزار المكتبة ووجد أن تلك الرقام هي أرقام‬
‫‪.‬لتفسير معالم التنزيل للبغوي ‪ ،‬رحمه الله‬
‫‪.‬وهذه النسخة مقابلة بنسخة مقروءة على المؤلف ‪ ،‬رحمه الله‬
‫‪.‬الناسخ ‪ :‬لم يعرف‬
‫‪).‬تاريخ النسخ ‪ :‬سنة )‪ 806‬هـ‬
‫‪.‬عدد الوراق ‪418 :‬‬
‫‪.‬عدد السطر ‪ 17 :‬سطًرا‬

‫‪) :‬نسخة ولي الدين جار الله )ر ‪12 -‬‬
‫وهي نسخة محفوظة بمكتبة ولي الدين جار الله بتركيا ‪ ،‬وتبدأ بتفسير سورة آل عمران‬
‫‪.‬وتنتهي بتفسير الية ‪ 95 :‬من سورة المائدة‪ .‬وهذا هو الجزء الثاني من هذه النسخة‬
‫‪.‬الناسخ ‪ :‬لم يعرف‬
‫‪).‬تاريخ النسخ ‪ :‬سنة )‪ 837‬هـ‬
‫‪.‬عدد الوراق ‪330 :‬‬
‫‪.‬عدد السطر ‪ 23 :‬سطًرا‬

‫‪) :‬نسخة ولي الدين جار الله )ت ‪13 -‬‬
‫وهي نسخة محفوظة بمكتبة ولي الدين جار الله بتركيا ‪ ،‬وهي مجلدان ‪ :‬المجلد الرابع ‪:‬‬

‫‪.‬ويبدأ من تفسير سورة التوبة ‪ ،‬وينتهي بنهاية تفسير سورة الحج‬
‫المجلد الخامس ‪ -‬هكذا وأظن صوابه السادس ‪ : -‬ويبدأ من تفسير أول القصص حتى آخر‬
‫‪.‬سورة الحجرات‬
‫‪.‬الناسخ ‪ :‬علي بن يعقوب الشهير بابن المخلص‬
‫‪).‬تاريخ النسخ ‪ :‬سنة )‪ 799‬هـ‬
‫‪.‬عدد الوراق ‪ :‬المجلد الرابع ‪ 327 :‬والمجلد الخامس ‪284 :‬‬
‫‪.‬عدد السطر ‪ 27 - 25 :‬سطًرا‬

‫)‪(1/38‬‬
‫‪ :‬النسخ المساعدة‬

‫‪ :‬نسخة جامعة المام محمد بن سعود السلمية ‪14 -‬‬
‫وهي محفوظة برقم )‪ ، (3613‬وتحتوي على أول الكتاب إلى نهاية تفسير سورة آل‬
‫‪.‬عمران ‪ ،‬وعدد أوراقها ‪205 :‬‬
‫‪.‬الناسخ ‪ :‬سعد بن كسران‬
‫تاريخ النسخ ‪ :‬النسخة حديثة وتاريخها قريب فيما أظن وهي وقف على أهل بلدة الحريق ‪،‬‬
‫‪.‬قرب الرياض‬

‫‪ :‬نسخة مؤسسة الملك فيصل الخيرية ‪15 -‬‬
‫وهي نسخة حديثة كتبت سنة ‪ 1294‬هـ ‪ ،‬وتحتوي على أول الكتاب إلى نهاية تفسير سورة‬
‫آل عمران ‪ ،‬وهي مهداة للمؤسسة ‪ ،‬وعليها وقف باسم إبراهيم بن عبد اللطيف سنة‬
‫‪ 1306.‬هـ‪ .‬وعدد أوراقها ‪398 :‬‬

‫‪ :‬طبعة دار الراية بتحقيق الشيخ مقبل الوادعي ‪ ،‬حفظه الله ‪16 -‬‬
‫دا‬
‫‪.‬وهي طبعة معتمدة على ما سبقها من الطبعات ‪ ،‬والخطاء فيها كثيرة ج ً‬

‫)‪(1/39‬‬
‫توزيع النسخ على السور المفسرة السورة النسخ المخطوطة النسخ المساعدة البقرة أ هـ‬
‫طـ ب ج و جامعة المام‬
‫جامعة المام‬
‫ط ‪ -‬الوادعي مؤسسة فيصل‬
‫مؤسسة فيصل آل عمران أ هـ ر ج و النساء أ هـ ر د جـ المائدة أ هـ ر د النعام أ هـ م د‬
‫العراف أ هـ م د ك النفال أ هـ م د ك التوبة أ هـ ت د ك يونس أ هـ ت هود أ هـ ت‬

‫يوسف أ هـ ت الرعد أ هـ ت إبراهيم أ هـ ت الحجر أ هـ ت النحل أ هـ ت ف السراء أ هـ‬
‫ت ف الكهف أ هـ ت ف مريم أ هـ ت ف طه أ هـ ت ف النبياء أ هـ ت ف الحج أ هـ ت ف‬
‫المؤمنون أ هـ ف النور أ هـ ف الفرقان أ هـ ف الشعراء أ هـ ف النمل أ هـ ف القصص أ‬
‫هـ ف ت العنكبوت أ هـ ف ت الروم أ هـ ف ت لقمان أ هـ ف ت السجدة أ هـ ف ت‬

‫)‪(1/40‬‬
‫تابع توزيع النسخ على السور المفسرة السورة النسخ المخطوطة الحزاب أ هـ ف ت سبأ‬
‫أ هـ ت س فاطر أ هـ ت س يس أ هـ ت س الصافات أ هـ ت س ص أ هـ ت س الزمر أ‬
‫هـ ت س غافر أ هـ ت س فصلت أ هـ ت س الشورى أ هـ ت م الزخرف أ هـ ت م الدخان‬
‫أ هـ ت م الجاثية أ هـ ت م الحقاف أ هـ ت م محمد أ هـ ت م الفتح أ هـ ت م الحجرات أ‬
‫هـ ت م سور المفصل "من ق إلى الناس" أ هـ م فضائل القرآن ط م ج‬

‫)‪(1/41‬‬
‫‪ :‬منهج التحقيق ‪7 -‬‬
‫إخراج نص التفسير على ما يغلب على الظن أنه نص المؤلف ‪ ،‬وذلك بمقابلة النسخ ‪1 -‬‬
‫‪.‬المخطوطة ‪ ،‬وإثبات الصحيح من الفروق عند الختلف‬

‫بذلت جهدي في تقويم النص بالرجوع إلى مصادر الحديث وكتب الرجال المطبوعة ‪2 -‬‬
‫‪.‬والمخطوطة‬

‫وضعت الزيادات التي تزيد بها نسخة على النسخ الخرى بين قوسين هكذا ] [ إذا كان ‪3 -‬‬
‫ما مع سلمة النص‬
‫‪.‬ذلك مستقي ً‬

‫تجنبت ذكر السقط في النسخ إل عند الحاجة لن ذلك يحتاج إلى إطالة في الهوامش ‪4 -‬‬
‫‪.‬لكثرة السقط في بعض النسخ‬

‫عزوت اليات القرآنية الكريمة التي يستشهد بها المؤلف في التفسير بجانبها مع ‪5 -‬‬
‫‪.‬مراعاة ضبطها بالشكل‬

‫خرجت الحاديث التي ذكرها الحافظ ابن كثير في تفسيره بعزوها إلى أماكنها إن كان ‪6 -‬‬
‫‪.‬الحافظ ذكر مصادرها‬
‫وما كان في الصحيحين أو أحدهما فأكتفي بالعزو إليه ‪ ،‬وإن كان في غيرهما ذكرت مواضع‬
‫ما أشار إليه الحافظ من مصادر وأزيد في ذلك أحياًنا ‪ ،‬وقد سلكت طريقة الختصار في‬
‫التخريج ما أمكن وموضعه إن شاء الله كتاب في تخريج أحاديث التفسير ‪ ،‬كما هي عادة‬
‫‪.‬الئمة ‪ ،‬رحمهم الله‬

‬أو بطلن قصة ‪ ،‬أو الشارة إلى بعض السرائيليات ونقدها‬ ‫إعادة توزيع النص وإخراجه بشكل يعين القارئ ويسهل عليه المراجعة والقراءة ‪ ،‬مع ‪11 -‬‬ ‫‪.1‬‬ ‫‪.‫‪.‬شكل النص أو في تصحيح الملزم ‪ ،‬فالله أسأل أن يثيبنا وإياهم ويجزينا وإياهم خير الجزاء‬ ‫}‬ ‫__________‬ ‫وكنت قد وعدت أثناء الكتاب بوضع مبحث يتعلق بالنسخ التفسيرية ودراسة أسانيدها )‪(1‬‬ ‫وأعتذر عن هذا الن ‪ ،‬لكني رأيت إخراجه مستقل لتعلقه بالتفسير المأثور عموما ‪ ،‬والله‬ ‫‪.‬ضبطت بالشكل النصوص النبوية ‪7 -‬‬ ‫‪.‬ضبطت السماء والكنى والنساب التي يحتاج إلى ضبطها ‪8 -‬‬ ‫‪.‬شرح بعض المفردات الغريبة ‪9 -‬‬ ‫أحيا ًنا تدعو الحاجة إلى تعليق أو تعقيب على بعض المواطن في التفسير لبيان خطأ ‪10 .‬الموفق‬ ‫)‪(1/42‬‬ ‫"اللوحة الولى نسخة من "أ‬ ‫)‪(1/43‬‬ ‫"اللوحة الولى من نسخة "ف‬ ‫)‪(1/44‬‬ ‫"اللوحة الولى من نسخة "ر‬ ‫)‪(1/45‬‬ ‫"اللوحة الولى نسخة من "س‬ ‫)‪(1/46‬‬ .،‬‬ ‫‪.‬قمت بوضع فهارس عامة للكتاب ‪14 -‬‬ ‫وقد ساعدني في كثير من مراحل هذا العمل أخوة أفاضل سواء في مقابلة النسخ أو في‬ ‫‪ .‬قمت بوضع ترجمة مختصرة للمؤلف ‪ ،‬ونبذة مختصرة عن الكتاب )‪13 .‬وضع اسم السورة ورقم الية في أعلى كل صفحة تيسيًرا للقارئ ‪12 -‬‬ ‫‪).‬العناية بعلمات الترقيم كالفاصلة والقواس والخطين للجمل العتراضية‬ ‫‪.

‫"اللوحة الخيرة من نسخة "س‬ ‫)‪(1/47‬‬ ‫"اللوحة الولى من نسخة "ك‬ ‫)‪(1/48‬‬ ‫عنوان الجزء الرابع من نسخة "م" المحفوظة بشستربتي‬ ‫)‪(1/49‬‬ ‫"لوحة من نسخة "ت‬ ‫)‪(1/50‬‬ ‫"لوحة من المجلد الرابع من نسخة "ت‬ ‫)‪(1/51‬‬ ‫"اللوحة الولى من المجلد الخامس من نسخة "ت‬ ‫)‪(1/52‬‬ ‫"لوحة من المجلد الخامس من نسخة "ت‬ ‫)‪(1/53‬‬ ‫"لوحة من نسخة "د‬ ‫)‪(1/54‬‬ ‫"عنوان نسخة "ب‬ ‫)‪(1/55‬‬ ‫"اللوحة الولى من نسخة "ب‬ .

‫)‪(1/56‬‬ ‫"اللوحة الولى من نسخة "جـ‬ ‫)‪(1/57‬‬ ‫"لوحة من نسخة "جـ‬ ‫)‪(1/58‬‬ ‫لوحة من نسخة "جـ" وهي بداية اختلف الخط‬ ‫)‪(1/59‬‬ ‫إسنادي إلى المصنف‬ ‫‪ :‬وأسانيدى إلى ابن كثير كثيرة ‪ ،‬وهي تمر بعدد من تلميذه ‪ ،‬منها‬ ‫ما أرويه عن الشيخ عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي ‪ ،‬والشيخ عبد الوهاب بن عبد‬ ‫العزيز بن زيد الزيد ‪ ،‬كلهما عن الشيخين ‪ :‬محمد الشاذلي النيفر ‪ ،‬وعبد القادر بن كرامة‬ ‫الله النجاري ‪ ،‬كلهما عن الشيخ عمر بن حمدان المحرسي ‪ ،‬عن محمد المكي بن‬ ‫مصطفى ‪ -‬المعروف بابن عزوز ‪ -‬عن الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى النجدي ‪ ،‬عن‬ ‫الشيخ عبد الرحمن ابن حسن بن شيخ السلم محمد بن عبد الوهاب ‪ ،‬عن جده شيخ‬ ‫ضي النجدي ‪ ،‬عن أبي المواهب بن تقي‬ ‫السلم ‪ ،‬عن عبد الله بن إبراهيم بن سيف ال َ‬ ‫فر ِ‬ ‫الدين الحنبلي ‪ ،‬عن النجم الغزي ‪ ،‬عن أبيه البدر محمد بن الرضي محمد الغزي الدمشقي‬ ‫‪ ،‬عن الحافظ السيوطي ‪ ،‬عن بهاء الدين أبي البقاء البلقيني ‪ ،‬عن ابن الحسباني ‪ ،‬عن ابن‬ ‫‪.‬كثير ‪ -‬رحمه الله‬ ‫وأروي عن الفريوائي ‪ ،‬والزيد ‪ ،‬كلهما عن الشيخين ‪ :‬حماد بن محمد النصاري ‪ ،‬وأبي‬ ‫تراب الظاهري ‪ ،‬كلهما عن والد الثاني ‪ :‬الشيخ عبد الحق الهاشمي ‪ ،‬عن أحمد بن عبد‬ ‫الله بن سالم البغدادي ‪ ،‬عن عبد الرحمن بن حسن ابن شيخ السلم محمد بن عبد‬ ‫الوهاب ‪ ،‬عن جده شيخ السلم ‪ ،‬عن عبد الله بن إبراهيم بن سيف النجدي ‪ ،‬عن أبي‬ ‫المواهب محمد بن عبد الباقي بن عبد الباقي الحنبلي ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن المعمر عبد الرحمن‬ ‫البهوتي الحنبلي ‪ ،‬عن الجمال يوسف بن زكريا ‪ ،‬عن أبيه القاضي زكريا النصاري ‪ ،‬عن‬ ‫‪.‬الحافظ ابن حجر ‪ ،‬عن ابن الجزري ‪ ،‬عن ابن كثير ‪ -‬رحمه الله‬ ‫وأروي عن عبد الوهاب الزيد ‪ ،‬عن الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الزهراني ‪ ،‬عن الشيخ‬ .

‫سليمان بن حمدان ‪ ،‬عن الشيخ عبد الستار الدهلوي ‪ ،‬عن أبي بكر خوقير ‪ ،‬عن أحمد بن‬ ‫إبراهيم بن عيسى ‪ ،‬عن عبد الرحمن بن حسن ابن شيخ السلم محمد بن عبد الوهاب ‪،‬‬ ‫عن جده شيخ السلم ‪ ،‬عن محمد حياة السندي ‪ ،‬عن عبد الله بن سالم البصري ‪ ،‬عن‬ ‫المسند زين العابدين الطبري ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن الشمس الرملى ‪ ،‬عن الحافظ السخاوي ‪،‬‬ ‫‪.‬السخاوي ‪ ،‬عن الحافظ ابن حجر ‪ ،‬عن سعد الدين النواوي ‪ ،‬عن ابن كثير ‪ -‬رحمه الله‬ ‫وأروي عن عبد الرحمن الفريوائي ‪ ،‬وعبد الوهاب الزيد ‪ ،‬كلهما عن الشيخ محمد بن عبد‬ ‫الله ابن آ دّ الشنقيطي ‪ ،‬عن الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ‪ ،‬عن الشيخ علي بن‬ ‫ناصر أبي وادى ‪ ،‬عن السيد نذير حسين الدهلوي ‪ ،‬عن محمد إسحاق ‪ ،‬عن عبد العزيز بن‬ ‫ولي الله الدهلوي ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن أبي الطاهر الكردي ‪ ،‬عن الصفي أحمد بن محمد بن‬ ‫العجل اليمني ‪ ،‬عن يحيى بن مكرم الطبري ‪ ،‬عن الحافظ السيوطي ‪ ،‬عن ابن مقبل‬ ‫‪.‬عن الشهاب بن حجي ‪ ،‬عن ابن كثير ‪ -‬رحمه الله‬ ‫وأروي عن عبد الوهاب الزيد ‪ ،‬عن الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن السعد ‪ ،‬عن الشيخ‬ ‫حمود‬ ‫)‪(1/73‬‬ ‫التويجري ‪ ،‬عن الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري ‪ ،‬عن الشيخ سعد بن حمد بن عتيق‬ ‫‪ ،‬عن ابن عيسى ‪ ،‬عن عبد الرحمن بن حسن ‪ ،‬عن حسن القويسيني ‪ ،‬عن داود القلعي ‪،‬‬ ‫عن أحمد الجوهري ‪ ،‬عن عبد الله بن سالم البصري ‪ ،‬عن المسند زين العابدين بن عبد‬ ‫القادر الطبري ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن المعمر عبد الواحد بن إبراهيم الحصاري ‪ ،‬عن الحافظ‬ ‫‪ .‬عن الحافظ ابن حجر ‪ ،‬عن ابن عنقة البسكري ‪ ،‬عن ابن كثير ‪ -‬رحمه الله‬ ‫وأروي عن عبد الوهاب الزيد ‪ ،‬عن الشيخ أبى تراب الظاهري ‪ ،‬عن الشيخ أحمد شاكر ‪،‬‬ ‫عن عبد الستار الدهلوي ‪ ،‬عن أبي بكر خوقير ‪ ،‬عن أحمد بن إبراهيم بن عيسى ‪ ،‬عن عبد‬ ‫الرحمن بن حسن ابن شيخ السلم محمد بن عبد الوهاب ‪ ،‬عن عبد الرحمن الجبرتي‬ ‫المصري ‪ ،‬عن مرتضى الزبيدي ‪ ،‬عن عمر بن عقيل الحسيني ‪ ،‬عن عبد الله بن سالم‬ ‫البصري ‪ ،‬عن عبد الله بن محمد الديري الدمياطي ‪ ،‬عن سلطان المزاحي ‪ ،‬عن نور الدين‬ ‫علي الزيادي ‪ ،‬عن الجمال يوسف بن عبد الله الرموني ‪ ،‬عن الحافظ السيوطي ‪ ،‬عن‬ ‫المحب أبي المعالى الطبري ‪ ،‬والرضي أبي حامد المخزومي ‪ ،‬وأبي بكر المرشدي ‪ ،‬كلهم‬ ‫‪.‬الحلبي ‪ ،‬عن ابن اليونانية ‪ ،‬عن ابن كثير ‪ -‬رحمه الله‬ ‫وأروي عن عبد الرحمن الفريوائي ‪ ،‬وعبد الوهاب الزيد ‪ ،‬كلهما عن الشيخ بديع الدين‬ ‫الراشدي السندي ‪ ،‬وأبى تراب الظاهري ‪ ،‬كلهما عن أبي الوفاء ثناء الله الفرتسري ‪ ،‬عن‬ .

‬حجر ‪ ،‬عن ابن الحريري ‪ ،‬عن ابن كثير ‪ -‬رحمه الله‬ ‫وأروي عن عبد الوهاب الزيد ‪ ،‬عن الشيخ أحمد بن يحيى النجمي ‪ ،‬عن الشيخ عبد الله بن‬ ‫محمد القرعاوي ‪ ،‬عن الشيخ أحمد الله القرشي ‪ ،‬عن السيد نذير حسين ‪ ،‬عن عبد‬ ‫الرحمن الكزبري ‪ ،‬عن الشيخ مصطفى الرحمتي ‪ ،‬عن الشيخ عبد الغني النابلسي ‪ ،‬عن‬ ‫النجم الغزي ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن الحافظ زكريا النصاري ‪ ،‬عن الحافظ ابن حجر ‪ ،‬عن محمد‬ ‫‪.‬وهذا من أعلى السانيد إلى الحافظ ابن كثير ‪ -‬رحمه الله(‬ ‫وأروي عن عبد الوهاب الزيد ‪ ،‬عن الشيخ شمس الدين بن محمد أشرف الفغاني ‪،‬‬ ‫والشيخ أحمد الله الفيروزفوري ‪ ،‬كلهما عن الحافظ محمد الجوندلوي ‪ ،‬عن الحافظ عبد‬ ‫المنان الوزير آبادى ‪ ،‬عن حسين بن محسن النصاري ‪ ،‬عن محمد بن ناصر الحازمي‬ ‫وأحمد بن محمد علي الشوكاني ‪ ،‬كلهما عن والد الثاني المام الشوكاني ‪ ،‬عن السيد عبد‬ ‫القادر بن أحمد ‪ ،‬عن السيد سليمان بن يحيى بن عمر بن مقبول الهدل ‪ ،‬عن أحمد بن‬ ‫محمد الهدل ‪ ،‬عن أحمد النخلي ‪ ،‬عن البابلي ‪ ،‬عن إبراهيم اللقاني ‪ ،‬عن الرملي ‪ ،‬عن‬ ‫الحافظ زكريا النصاري ‪ ،‬عن الحافظ ابن حجر ‪ ،‬عن ابن الحسباني عن ابن كثير ‪ -‬رحمه‬ .‬الحافظ ابن حجر عن محمد الحبتي عن ابن كثير ‪ -‬رحمه الله‬ ‫)‪(1/74‬‬ ‫‪).‫السيد نذير حسين ‪ ،‬عن محمد إسحاق ‪ ،‬عن عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي ‪ ،‬عن أبيه ‪،‬‬ ‫عن أبي الطاهر محمد ابن إبراهيم الكردي ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن الصفي القشاشي ‪ ،‬عن أبي‬ ‫المواهب الشناوي ‪ ،‬عن الشمس الرملي ‪ ،‬عن الحافظ زكريا النصاري ‪ ،‬عن الحافظ ابن‬ ‫‪.‬بن سلمان البغدادي ‪ -‬نزيل القاهرة ‪ -‬عن ابن كثير ‪ -‬رحمه الله‬ ‫وأروي عن عبد الوهاب الزيد ‪ ،‬عن الشيخ عبد المنان بن عبد الحق النورفوري ‪ ،‬عن أبي‬ ‫الخير السلفي ‪ ،‬عن الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ‪،‬‬ ‫عن السيد نذير حسين عن محمد عابد السندي ‪ ،‬عن عبد الله ابن شيخ السلم محمد بن‬ ‫عبد الوهاب ‪ ،‬عن أبيه شيخ السلم ‪ ،‬عن محمد حياة السندي ‪ ،‬عن حسن العجيحي ‪ ،‬عن‬ ‫أحمد بن محمد بن العجل اليمني ‪ ،‬عن يحيى بن مكرم الطبري ‪ ،‬عن الحافظ السيوطي ‪،‬‬ ‫عن الشمس محمد بن محمد العقبي ‪ ،‬والنجم أبي القاسم بن عمر بن محمد بن محمد بن‬ ‫‪.‬محمد بن فهد المكي ‪ ،‬كلهما عن ابن الجزري ‪ ،‬عن ابن كثير ‪ -‬رحمه الله‬ ‫وأروي عن عبد الوهاب الزيد ‪ ،‬عن الشيخ محمد حياة السندي السلفي ‪ ،‬عن السيد نذير‬ ‫حسين ‪ -‬بالجازة العامة ‪ -‬عن عبد الرحمن الكزبري ‪ ،‬عن الزبيدى ‪ ،‬عن المعمر السابق‬ ‫بن عرام ‪ ،‬عن البابلي ‪ ،‬عن محمد حجازي ‪ ،‬عن المعمر محمد بن أركماس الحنفي ‪ ،‬عن‬ ‫‪.

‬الله‬ ‫وأروي عن عبد الوهاب الزيد ‪ ،‬عن الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي بكر الحسائي ‪،‬‬ ‫عن عبد الحي الكتاني ‪ ،‬عن حسين بن محسن النصاري ‪ ،‬عن محمد بن ناصر الحازمي ‪،‬‬ ‫وأحمد بن محمد بن علي الشوكاني ‪ ،‬كلهما عن والد الثاني المام الشوكاني ‪ ،‬عن يوسف‬ ‫بن محمد بن علء الدين المزجاجي ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن جده عن إبراهيم الكردي ‪ ،‬عن أحمد‬ ‫بن محمد المدني ‪ ،‬عن الشمس الرملي ‪ ،‬عن الحافظ زكريا النصاري ‪ ،‬عن الحافظ ابن‬ ‫‪.‬حجر ‪ ،‬عن الشهاب بن حجي ‪ ،‬عن ابن كثير ‪ -‬رحمه الله‬ ‫وأروي عن عبد الوهاب الزيد ‪ ،‬عن الشيخ القاضي محمد إسماعيل العمراني اليماني ‪ ،‬عن‬ ‫القاضي عبد الله حميد عن الشيخ علي السدمي ‪ ،‬عن جد ّ العمراني القاضي محمد بن‬ ‫محمد العمراني ‪ ،‬عن المام الشوكاني ‪ ،‬عن السيد عبد القادر الكوكباني ‪ ،‬عن عبد الخالق‬ ‫بن أبي بكر المزجاجي ‪ ،‬عن أبي طاهر الكردي ‪ ،‬عن عبد الله بن سالم البصري ‪ ،‬عن‬ ‫الشمس محمد بن علي المكتبي ‪ ،‬عن النجم محمد بن البدر الغزي ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن‬ ‫الحافظ السيوطي ‪ ،‬عن ناصر الدين أبي الفتح محمد بن شهاب الدين أحمد بن أبي بكر‬ ‫‪.1 :‬ه[ ‪ ،‬وافتتح َ‬ ‫ماَوا ِ‬ ‫مد ُ ل ِل ّهِ ال ّ ِ‬ ‫خْلقه بالحمد ‪ ،‬فقال تعالى ‪ } :‬ال ْ َ‬ ‫خل َقَ ال ّ‬ ‫س َ‬ ‫ح ْ‬ ‫جع َ َ‬ ‫ن { ]النعام ‪ ، [1 :‬واختتمه‬ ‫ن كَ َ‬ ‫م ال ّ ِ‬ ‫ما ِ‬ ‫م ي َعْد ُِلو َ‬ ‫ض وَ َ‬ ‫فُروا ب َِرب ّهِ ْ‬ ‫ت َوالّنوَر ث ُ ّ‬ ‫ل الظ ّل ُ َ‬ ‫َوالْر َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ل‬ ‫ملئ ِك َ َ‬ ‫ن ِ‬ ‫ن َ‬ ‫ة َ‬ ‫بالحمد ‪ ،‬فقال بعد ذكر مآل أهل الجنة وأهل النار ‪} :‬وَت ََرى ال ْ َ‬ ‫حو ْ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫حاّفي َ‬ ‫حقّ وَِقي َ‬ ‫ن { ]الزمر ‪:‬‬ ‫ب ال َْعال َ ِ‬ ‫م وَقُ ِ‬ ‫مد ُ ل ِل ّهِ َر ّ‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫م ِبال ْ َ‬ ‫ن بِ َ‬ ‫حو َ‬ ‫سب ّ ُ‬ ‫ش يُ َ‬ ‫ح ْ‬ ‫ي ب َي ْن َهُ ْ‬ ‫مد ِ َرب ّهِ ْ‬ ‫ح ْ‬ ‫مي َ‬ ‫ض َ‬ ‫ال ْعَْر ِ‬ ‫ة‬ ‫مد ُ ِفي الوَلى َوال ِ‬ ‫خَر ِ‬ ‫ه ال ْ َ‬ ‫ح ْ‬ ‫ه ِإل هُوَ ل َ ُ‬ ‫ه ل إ ِل َ َ‬ ‫‪ [75‬؛ ولهذا قال ]الله[ )‪ (3‬تعالى ‪} :‬وَهُوَ الل ّ ُ‬ ‫ما ِفي‬ ‫مد ُ ل ِل ّهِ ال ّ ِ‬ ‫ن { ]القصص ‪ ، [70 :‬كما قال ‪ } :‬ال ْ َ‬ ‫جُعو َ‬ ‫م وَإ ِل َي ْهِ ت ُْر َ‬ ‫ه ال ْ ُ‬ ‫ه َ‬ ‫ذي ل َ ُ‬ ‫ح ْ‬ ‫حك ْ ُ‬ ‫وَل َ ُ‬ .‬البوصيري ‪ ،‬عن محمد الحبتي ‪ ،‬عن ابن كثير ‪ -‬رحمه الله‬ ‫)‪(1/75‬‬ ‫)مقدمة ابن كثير )‪1‬‬ ‫قال الشيخ المام الوحد ‪ ،‬البارع الحافظ المتقن ‪ ،‬عماد الدين أبو الفداء )‪ (2‬إسماعيل بن‬ ‫‪ :‬الخطيب أبي حفص عمر بن َ‬ ‫كثير البصروي الشافعي ‪ ،‬رحمه الله تعالى ‪ ،‬ورضي عنه‬ ‫حيم ِ *‬ ‫ن الّر ِ‬ ‫ب ال َْعال َ ِ‬ ‫ن * الّر ْ‬ ‫مد ُ ل ِل ّهِ َر ّ‬ ‫الحمد لله الذي افتتح كتابه بالحمد فقال ‪ } :‬ال ْ َ‬ ‫ح َ‬ ‫ح ْ‬ ‫مي َ‬ ‫م ِ‬ ‫ذي َأنز َ‬ ‫ه‬ ‫ل ع ََلى ع َب ْد ِ ِ‬ ‫مد ُ ل ِل ّهِ ال ّ ِ‬ ‫ن { ]الفاتحة ‪ ، [4 .‫‪.2 :‬وقال تعالى ‪ } :‬ال ْ َ‬ ‫ك ي َوْم ِ ال ّ‬ ‫مال ِ ِ‬ ‫ح ْ‬ ‫َ‬ ‫دي ِ‬ ‫ْ‬ ‫جع َ ْ‬ ‫ه وَي ُب َ ّ‬ ‫سا َ‬ ‫ن‬ ‫ه ِ‬ ‫ن ال ّ ِ‬ ‫مؤ ْ ِ‬ ‫دا ِ‬ ‫ش ِ‬ ‫دي ً‬ ‫عو َ َ‬ ‫م يَ ْ‬ ‫ال ْك َِتا َ‬ ‫ما ل ِي ُن ْذ َِر ب َأ ً‬ ‫شَر ال ْ ُ‬ ‫ن ل َد ُن ْ ُ‬ ‫جا *قَي ّ ً‬ ‫ل لَ ُ‬ ‫ب وَل َ ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫مِني َ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫يعمُلون الصال ِحات أ َن ل َه َ‬ ‫دا‬ ‫ن َقاُلوا ات ّ َ‬ ‫دا *وَي ُن ْذ َِر ال ّ ِ‬ ‫ه وَل َ ً‬ ‫ن ِفيهِ أب َ ً‬ ‫جًرا َ‬ ‫مأ ْ‬ ‫َ‬ ‫ح َ‬ ‫خذ َ الل ّ ُ‬ ‫سًنا * َ‬ ‫ّ َ ِ ّ ُ ْ‬ ‫َْ َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ماك ِِثي َ‬ ‫خرج م َ‬ ‫ن ِإل ك َذ ًِبا {‬ ‫ن يَ ُ‬ ‫م ً‬ ‫ن ِ‬ ‫م ب ِهِ ِ‬ ‫قوُلو َ‬ ‫م إِ ْ‬ ‫واه ِهِ ْ‬ ‫ت ك َل ِ َ‬ ‫م ك َب َُر ْ‬ ‫عل ْم ٍ َول لَبائ ِهِ ْ‬ ‫ما ل َهُ ْ‬ ‫*َ‬ ‫ن أفْ َ‬ ‫ة تَ ْ ُ ُ ِ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ت‬ ‫ذي َ‬ ‫]الكهف ‪ .

‬عماد الدين أبو الفضل‬ ‫‪.(2‬قال مجاهد ‪:‬‬ ‫وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ :‬ب" ُِعث ُ‬ .[17 :‬فمن كفر بالقرآن‬ ‫ن ي َك ْ ُ‬ ‫مو ْ ِ‬ ‫فْر ب ِهِ ِ‬ ‫ن ال ْ‬ ‫ب َفالّناُر َ‬ ‫قال تعالى ‪} :‬وَ َ‬ ‫حَزا ِ‬ ‫م َ‬ ‫م ْ‬ ‫ب‬ ‫ن ي ُك َذ ّ ُ‬ ‫ممن ذكرنا )‪ (1‬فالنار موعده ‪ ،‬بنص الله تعالى ‪ ،‬وكما قال تعالى ‪} :‬فَذ َْرِني وَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ُ‬ ‫‪].‬زيادة من جـ )‪(3‬‬ ‫هذا اقتباس من حديث رواه مسلم في صحيحه برقم )‪ (771‬من حديث البراء بن )‪(4‬‬ ‫‪.‬ب ِهَ َ‬ ‫م { ]القلم ‪45 ، 44 :‬‬ ‫حي ْ ُ‬ ‫م ِ‬ ‫دي ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫مو َ‬ ‫ن َ‬ ‫ست َد ْرِ ُ‬ ‫ذا ال ْ َ‬ ‫سن َ ْ‬ ‫ث َ‬ ‫مِلي ل َهُ ْ‬ ‫ن *وَأ ْ‬ ‫ث ل ي َعْل َ ُ‬ ‫جهُ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ت إلى الحمر والسود" )‪ .‬ت َهْت َ ُ‬ ‫م ب ِهِ وَ َ‬ ‫ن { ]العراف ‪ ، [158 :‬وقال تعالى ‪ } :‬لن ْذ َِرك ُ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫جم ‪ ،‬وأسود َ وأحمَر ‪ ،‬وإنس وجان ‪ ،‬فهو نذير له ؛ ولهذا‬ ‫فمن بلغه هذا القرآن من عرب وع َ َ‬ ‫عد ُه ُ { ]هود ‪ .‬بعدها في جـ ‪" :‬رب يسر ول تعسر" وفي ط ‪" :‬رب يسر وأعن يا كريم )‪(1‬‬ ‫في جـ ‪" :‬قال الشيخ العالم العلمة الوحد الحافظ ‪ ،‬المجتهد القدوة ‪ ،‬علمة العلماء ‪(2) ،‬‬ ‫وارث النبياء ‪ ،‬بركة السلم ‪ ،‬حجة العلم ‪ ،‬محيي السنة ‪ ،‬ومن عظم الله به علينا المنة‬ ‫‪".‫خِبيُر { ]سبأ ‪1 :‬‬ ‫م ال ْ َ‬ ‫مد ُ ِفي ال ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫ماَوا ِ‬ ‫خَرةِ وَهُوَ ال ْ َ‬ ‫ه ال ْ َ‬ ‫‪].‬ال ّ‬ ‫كي ُ‬ ‫ح ْ‬ ‫ض وَل َ ُ‬ ‫ت وَ َ‬ ‫س َ‬ ‫ما ِفي الْر ِ‬ ‫فله الحمد في الولى والخرة ‪ ،‬أي في جميع ما خلق وما هو خالق ‪ ،‬هو المحمود في ذلك‬ ‫كله ‪ ،‬كما يقول المصلى ‪" :‬اللهم ربنا لك الحمد ‪ ،‬ملء السماوات وملء الرض ‪ ،‬وملء ما‬ ‫فس ‪،‬‬ ‫شئت من شيء بعد" )‪ (4‬؛ ولهذا ي ُل َْهم أهل الجنة تسبيحه وتحميده كما ي ُل َْهمون الن ّ َ‬ ‫أي يسبحونه ويحمدونه عدد أنفاسهم ؛ لما يرون من عظيم نعمه عليهم ‪ ،‬وكمال قدرته‬ ‫مُلوا‬ ‫مُنوا وَع َ ِ‬ ‫ن ال ّ ِ‬ ‫وعظيم سلطانه ‪ ،‬وتوالى ِ‬ ‫مَننه ودوام إحسانه ‪ ،‬كما قال تعالى ‪} :‬إ ِ ّ‬ ‫نآ َ‬ ‫ذي َ‬ ‫م ِفيَها‬ ‫جّنا ِ‬ ‫ري ِ‬ ‫ت ي َهْ ِ‬ ‫حا ِ‬ ‫م الن َْهاُر ِفي َ‬ ‫ن تَ ْ‬ ‫م تَ ْ‬ ‫صال ِ َ‬ ‫واهُ ْ‬ ‫حت ِهِ ُ‬ ‫مان ِهِ ْ‬ ‫م ب ِِإي َ‬ ‫م َرب ّهُ ْ‬ ‫ديهِ ْ‬ ‫ال ّ‬ ‫ت الن ِّعيم ِ *د َع ْ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ج ِ‬ ‫خر دع ْواهُ َ‬ ‫حان َ َ‬ ‫ن { ] يونس ‪، 9 :‬‬ ‫م وَت َ ِ‬ ‫ب ال َْعال َ ِ‬ ‫مد ُ ل ِل ّهِ َر ّ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫سب ْ َ‬ ‫سل ٌ‬ ‫م ِفيَها َ‬ ‫ُ‬ ‫ح ْ‬ ‫م َوآ ِ ُ َ َ ْ‬ ‫حي ّت ُهُ ْ‬ ‫ك الل ّهُ ّ‬ ‫مي َ‬ ‫مأ ِ‬ ‫‪10].‬‬ ‫ن ل َِئل ي َ ُ‬ ‫مب َ ّ‬ ‫ج ٌ‬ ‫ة ب َعْد َ‬ ‫ح ّ‬ ‫س ع ََلى الل ّهِ ُ‬ ‫كو َ‬ ‫ن وَ ُ‬ ‫والحمد لله الذي أرسل رسله } ُ‬ ‫من ْذ ِِري َ‬ ‫ري َ‬ ‫ش ِ‬ ‫ن ِللّنا ِ‬ ‫ل { ]النساء ‪ ، [165 :‬وختمهم بالنبي المي العربي المكي الهادي لوضح السبل ‪،‬‬ ‫الّر ُ‬ ‫س ِ‬ ‫أرسله إلى جميع خلقه من النس والجن ‪ ،‬من لدن بعثته إلى قيام الساعة ‪ ،‬كما قال تعالى‬ ‫‪:‬‬ ‫__________‬ ‫‪".‬عازب ‪ ،‬رضي الله عنه‬ ‫)‪(1/5‬‬ ‫َ‬ ‫مل ْ ُ‬ ‫سو ُ‬ ‫قُ ْ‬ ‫ض ل إ ِل ََه ِإل {‬ ‫ماَوا ِ‬ ‫ميًعا ال ّ ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫م َ‬ ‫ك ال ّ‬ ‫س إ ِّني َر ُ‬ ‫س َ‬ ‫ه ُ‬ ‫ذي ل َ ُ‬ ‫ل الل ّهِ إ ِل َي ْك ُ ْ‬ ‫ل َيا أي َّها الّنا ُ‬ ‫ت َوالْر ِ‬ ‫م‬ ‫ذي ي ُؤ ْ ِ‬ ‫ي ال ّ ِ‬ ‫ت َفآ ِ‬ ‫حِيي وَي ُ ِ‬ ‫هُوَ ي ُ ْ‬ ‫مُنوا ِبالل ّهِ وََر ُ‬ ‫مات ِهِ َوات ّب ُِعوه ُ ل َعَل ّك ُ ْ‬ ‫ن ِبالل ّهِ وَك َل ِ َ‬ ‫ي ال ّ‬ ‫مي ُ‬ ‫م ُ‬ ‫م ّ‬ ‫سول ِهِ الن ّب ِ ّ‬ ‫ن ب َل َغَ { ]النعام ‪19 :‬‬ ‫دو َ‬ ‫‪].

‬ي َت َد َب ُّرو َ‬ ‫نأ ْ‬ ‫م ع ََلى قُُلو ٍ‬ ‫فالواجب على العلماء الكشف عن معاني كلم الله ‪ ،‬وتفسير ذلك ‪ ،‬وطلبه من مظانه ‪،‬‬ ‫خذ َ الل ّه ميَثاقَ ال ّذي ُ‬ ‫س‬ ‫وَتعّلم ذلك وتعليمه ‪ ،‬كما قال تعالى ‪} :‬وَإ ِذ ْ أ َ َ‬ ‫ُ ِ‬ ‫ن أوُتوا ال ْك َِتا َ‬ ‫ب ل َت ُب َي ّن ُن ّ ُ‬ ‫ِ َ‬ ‫ه ِللّنا ِ‬ ‫ما ي َ ْ‬ ‫م َوا ْ‬ ‫ه فَن َب َ ُ‬ ‫ن { ]آل عمران ‪:‬‬ ‫شت َُرو َ‬ ‫س َ‬ ‫شت ََرْوا ب ِهِ ث َ َ‬ ‫ذوه ُ وََراَء ظ ُُهورِه ِ ْ‬ ‫مون َ ُ‬ ‫َول ت َك ْت ُ ُ‬ ‫مًنا قَِليل فَب ِئ ْ َ‬ ‫َ‬ ‫مًنا قَِليل ُأول َئ ِ َ‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫م‬ ‫كل َ‬ ‫ن ال ّ ِ‬ ‫شت َُرو َ‬ ‫‪ ، [187‬وقال تعالى ‪} :‬إ ِ ّ‬ ‫خلقَ ل َهُ ْ‬ ‫م ثَ َ‬ ‫مان ِهِ ْ‬ ‫ن ب ِعَهْد ِ الل ّهِ وَأي ْ َ‬ ‫ذي َ‬ ‫َ‬ ‫مةِ َول ي َُز ّ‬ ‫م عَ َ‬ ‫م { ]آل‬ ‫ِفي ال ِ‬ ‫م ال ْ ِ‬ ‫ذا ٌ‬ ‫م ي َوْ َ‬ ‫ب أِلي ٌ‬ ‫م وَل َهُ ْ‬ ‫كيهِ ْ‬ ‫قَيا َ‬ ‫ه َول ي َن ْظ ُُر إ ِل َي ْهِ ْ‬ ‫م الل ّ ُ‬ ‫مهُ ُ‬ ‫خَرةِ َول ي ُك َل ّ ُ‬ ‫‪].‬وجمعها ‪ ،‬واشتغالهم بغير ما أمروا به من اتباع كتاب الله‬ ‫فعلينا ‪ -‬أيها المسلمون ‪ -‬أن ننتهي عما ذّمهم الله تعالى به ‪ ،‬وأن نأتمر بما أمرنا به ‪ ،‬من‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ن ل ِل ّ ِ‬ ‫ت َعَ ّلم كتاب الله المنزل إلينا وتعليمه ‪ ،‬وتفهمه وتفهيمه ‪ ،‬قال الله تعالى ‪} :‬أل َ ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫م ي َأ ِ‬ ‫كال ّذي ُ‬ ‫َ‬ ‫حقّ َول ي َ ُ‬ ‫ن قَب ْ ُ‬ ‫ما نز َ‬ ‫خ َ‬ ‫ل‬ ‫ن تَ ْ‬ ‫ب ِ‬ ‫ل ِ‬ ‫ن أوُتوا ال ْك َِتا َ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫مُنوا أ ْ‬ ‫م ل ِذ ِك ْرِ الل ّهِ وَ َ‬ ‫شعَ قُُلوب ُهُ ْ‬ ‫آ َ‬ ‫م ْ‬ ‫كوُنوا َ ِ َ‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫فَ َ‬ ‫طا َ‬ ‫س ُ‬ ‫مد ُ ف َ َ‬ ‫م َفا ِ‬ ‫م وَك َِثيٌر ِ‬ ‫ض ب َعْد َ‬ ‫ه يُ ْ‬ ‫موا أ ّ‬ ‫قو َ‬ ‫ق َ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫ن * اع ْل َ ُ‬ ‫من ْهُ ْ‬ ‫ت قُُلوب ُهُ ْ‬ ‫س ْ‬ ‫م ال َ‬ ‫ل ع َل َي ْهِ ُ‬ ‫حِيي الْر َ‬ ‫ن { ]الحديد ‪ .‬عمران ‪77 :‬‬ ‫فذم الله تعالى أهل الكتاب قبلنا بإعراضهم عن كتاب الله إليهم ‪ ،‬وإقبالهم على الدنيا‬ ‫‪.‬ال َْباط ِ ُ‬ ‫ميدٍ { ]فصلت ‪42 :‬‬ ‫ن َ‬ ‫ح ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫ل ِ‬ ‫خل ْ ِ‬ ‫ن ي َد َي ْهِ َول ِ‬ ‫ل ِ‬ ‫كيم ٍ َ‬ ‫ن َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ن ب َي ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫دبهم إلى ت َ َ‬ ‫قْرآ َ‬ ‫فّهمه ‪ ،‬فقال تعالى ‪ } :‬أَفل ي َت َد َب ُّرو َ‬ ‫وقد أعلمهم فيه عن الله تعالى أنه ن َ َ‬ ‫وَل َوْ َ‬ ‫ب‬ ‫دوا ِفيهِ ا ْ‬ ‫ن ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫خِتلًفا ك َِثيًرا { ] النساء ‪ ، [82 :‬وقال تعالى ‪} :‬ك َِتا ٌ‬ ‫ج ُ‬ ‫عن ْد ِ غ َي ْرِ الل ّهِ ل َوَ َ‬ ‫كا َ‬ ‫م ْ‬ ‫ُ‬ ‫مَباَر ٌ‬ ‫َأنزل َْناه ُ إ ِل َي ْ َ‬ ‫ب { ]ص ‪ ، [29 :‬وقال تعالى ‪ } :‬أ ََفل‬ ‫ك ُ‬ ‫ك ل ِي َد ّب ُّروا آَيات ِهِ وَل ِي َت َذ َك َّر أوُلو الل َْبا ِ‬ ‫قرآ َ‬ ‫فال َُها { ]محمد ‪24 :‬‬ ‫ب أ َقْ َ‬ ‫ن ال ْ ُ ْ َ‬ ‫‪].‬فهو ‪ -‬صلوات الله وسلمه عليه ‪ -‬رسول الله إلى جميع الثقلين ‪:‬‬ ‫ْ‬ ‫مب َل ًّغا لهم عن الله ما أوحاه إليه من هذا الكتاب العزيز الذي }ل ي َأِتيهِ‬ ‫النس والجن ‪ُ ،‬‬ ‫فهِ َتنزي ٌ‬ ‫‪].‬في جـ ‪" :‬ذكرناه )‪(1‬‬ ‫‪.‬جواد كريم‬ ‫فإن قال قائل ‪ :‬فما أحسن طرق التفسير ؟‬ .‫يعني ‪ :‬النس والجن‪ .[17 ، 16 :‬ففي ذكره تعالى لهذه الية‬ ‫م ت َعْ ِ‬ ‫م الَيا ِ‬ ‫قُلو َ‬ ‫ت ل َعَل ّك ُ ْ‬ ‫موْت َِها قَد ْ ب َي ّّنا ل َك ُ ُ‬ ‫َ‬ ‫بعد التي قبلها تنبيه على أنه تعالى كما يحيي الرض بعد موتها ‪ ،‬كذلك يلين القلوب‬ ‫باليمان بعد قسوتها من الذنوب والمعاصي ‪ ،‬والله المؤمل المسؤول أن يفعل بنا ذلك ‪،‬‬ ‫إنه‬ ‫__________‬ ‫‪".‬رواه مسلم في صحيحه برقم )‪ (521‬من حديث جابر ‪ ،‬رضي الله عنه )‪(2‬‬ ‫)‪(1/6‬‬ ‫‪.

‬حديث المقدام بن معدى كرب ‪ ،‬رضي الله عنه‬ ‫‪".‬قال ‪ :‬بسنة رسول الله‪ .‬قال ‪:‬‬ ‫"فإن لم تجد ؟"‪ .‬في ب ‪" :‬كما ينزله عليه )‪(2‬‬ .‬وَهُ ً‬ ‫ح َ‬ ‫ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬أل إني أوتيت القرآن ومثله معه" )‪(1‬‬ ‫ضا تنزل عليه بالوحي ‪ ،‬كما ينزل )‪ (2‬القرآن ؛ إل أنها ل تتلى كما‬ ‫يعني ‪ :‬السنة‪ .‬قال ‪ :‬أجتهد برأيى‪ .‬قال ‪:‬‬ ‫سو َ‬ ‫ل‬ ‫فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدره ‪ ،‬وقال ‪" :‬الحمد لله الذي وّفق َر ُ‬ ‫ل الله لما يرضى رسول الله" )‪ (4‬وهذا الحديث في المساند )‪ (5‬والسنن بإسناد جيد‬ ‫رسو ِ‬ ‫‪ ،.‬كما هو مقرر في موضعه‬ ‫وحينئذ ‪ ،‬إذا لم نجد التفسير في القرآن ول في السنة ‪ ،‬رجعنا في ذلك إلى أقوال‬ ‫الصحابة ‪ ،‬فإنهم أدرى بذلك ‪ ،‬لما شاهدوا من القرائن والحوال التي اختصوا بها ‪ ،‬ولما لهم‬ ‫من الفهم التام ‪ ،‬والعلم الصحيح ‪ ،‬والعمل الصالح ‪ ،‬ل سيما علماؤهم وكبراؤهم ‪ ،‬كالئمة‬ ‫‪ ).‬قال ‪ :‬بكتاب الله‪ .‬قال ‪" :‬فإن لم تجد ؟ "‪ .‫ُ‬ ‫مل في مكان فإنه‬ ‫فالجواب ‪ :‬إن أصح الطرق في ذلك أن ي ُ َ‬ ‫ج ِ‬ ‫سر القرآن بالقرآن ‪ ،‬فما أ ْ‬ ‫ف ّ‬ ‫سر في موضع آخر ‪ ،‬فإن أعياك ذلك فعليك بالسنة فإنها شارحة للقرآن وموضحة له ‪،‬‬ ‫قد فُ ّ‬ ‫بل قد قال المام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ‪ ،‬رحمه الله ‪ :‬كل ما حكم به‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن‪ .‬والسنة أي ً‬ ‫يتلى القرآن ‪ ،‬وقد استدل المام الشافعي ‪ ،‬رحمه الله )‪ (3‬وغيره من الئمة على ذلك‬ ‫‪.‬بأدلة كثيرة ليس هذا موضع ذلك‬ ‫ده فمن السنة ‪ ،‬كما قال رسو ُ‬ ‫ل الله‬ ‫والغرض أنك تطلب تفسيَر القرآن منه ‪ ،‬فإن لم تج ْ‬ ‫صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن ‪" :‬بم تحكم ؟ "‪ .‬الربعة والخلفاء الراشدين ‪ ،‬والئمة المهديين ‪ ،‬وعبد الله بن مسعود ‪ ،‬رضي الله عنه )‪6‬‬ ‫قال المام أبو جعفر محمد بن جرير )‪ (7‬حدثنا أبو ك َُرْيب ‪ ،‬حدثنا جابر بن نوح ‪ ،‬حدثنا‬ ‫حى ‪ ،‬عن مسروق ‪ ،‬قال ‪ :‬قال عبد الله ‪ -‬يعني ابن مسعود ‪: -‬‬ ‫ض َ‬ ‫العمش ‪ ،‬عن أبي ال ّ‬ ‫والذي ل إله غيره ‪ ،‬ما نزلت آية من )‪ (8‬كتاب الله إل وأنا أعلم فيمن نزلت ؟ وأين‬ ‫نزلت ؟ ولو أعلم مكان أحد أعلم‬ ‫__________‬ ‫رواه المام أحمد في المسند )‪ (131 /4‬وأبو داود في السنن برقم )‪ (4604‬من )‪(1‬‬ ‫‪.‬قال الله تعالى ‪} :‬إ ِّنا َأنزل َْنا‬ ‫ما أ ََرا َ‬ ‫إ ِل َي ْ َ‬ ‫ما { ] النساء ‪:‬‬ ‫ن َ‬ ‫ن ل ِل ْ َ‬ ‫خ ِ‬ ‫حقّ ل ِت َ ْ‬ ‫ب ِبال ْ َ‬ ‫ك ال ْك َِتا َ‬ ‫صي ً‬ ‫ك الل ّ ُ‬ ‫س بِ َ‬ ‫حك ُ َ‬ ‫خائ ِِني َ‬ ‫ه َول ت َك ُ ْ‬ ‫م ب َي ْ َ‬ ‫ن الّنا ِ‬ ‫‪ ، [105‬وقال تعالى ‪} :‬وََأنزل َْنا إ ِل َي ْ َ‬ ‫ما نز َ‬ ‫ن{‬ ‫م ي َت َ َ‬ ‫فك ُّرو َ‬ ‫م وَل َعَل ّهُ ْ‬ ‫ل إ ِل َي ْهِ ْ‬ ‫س َ‬ ‫ك الذ ّك َْر ل ِت ُب َي ّ َ‬ ‫ن ِللّنا ِ‬ ‫ما َأنزل َْنا ع َل َي ْ َ‬ ‫خت َل َ ُ‬ ‫ذي ا ْ‬ ‫فوا ِفيهِ‬ ‫م ال ّ ِ‬ ‫ك ال ْك َِتا َ‬ ‫ن ل َهُ ُ‬ ‫] النحل ‪ ، [44 :‬وقال تعالى ‪} :‬وَ َ‬ ‫ب ِإل ل ِت ُب َي ّ َ‬ ‫ن { ]النحل ‪64 :‬‬ ‫ة لِ َ‬ ‫م ً‬ ‫قوْم ٍ ي ُؤ ْ ِ‬ ‫مُنو َ‬ ‫دى وََر ْ‬ ‫‪].

‬والعمل بهن )‪2‬‬ ‫وقال أبو عبد الرحمن السلمي ‪ :‬حدثنا الذين كانوا يقرئوننا أنهم كانوا يستقرئون من النبي‬ ‫صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬فكانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يخلفوها حتى يعملوا بما فيها من‬ ‫‪).(6‬‬ ‫م ْ‬ ‫ُ‬ ‫سلم قال )‪ (5‬قال عبد الله ‪ -‬يعني ابن مسعود ‪ : -‬نْعم ترجمان القرآن اب ُ‬ ‫ن ‪ ،‬عن العمش ‪ ،‬عن مسلم‬ ‫ثم رواه عن يحيى بن داود ‪ ،‬عن إسحاق الزرق ‪ ،‬عن سفيا َ‬ ‫صب َْيح أبي الضحى ‪ ،‬عن مسروق ‪ ،‬عن ابن مسعود أنه قال ‪ :‬نعم الترجمان للقرآن ابن‬ ‫بن ُ‬ ‫ون ‪ ،‬عن العمش )‪ (8‬به كذلك‬ ‫‪.(1‬وقال العمش أي ً‬ ‫مسعود قال ‪ :‬كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن ‪،‬‬ ‫‪).‬انظر ‪:‬‬ ‫‪).‬في ب ‪" :‬رحمة الله عليه )‪(3‬‬ ‫رواه المام أحمد في المسند )‪ (230 /5‬وأبو داود في السنن برقم )‪(4) (3592‬‬ ‫والترمذي في السنن برقم )‪ (1328‬من طرق عن شعبة عن أبي عون عن الحارث بن‬ ‫عمرو عن ناس من أصحاب معاذ عن معاذ به ‪ ،‬وقال الترمذي ‪" :‬هذا حديث ل نعرفه إل‬ ‫من هذا الوجه ‪ ،‬وليس إسناده عندي بمتصل ‪ ،‬وأبو عون الثقفي اسمه محمد بن عبيد‬ ‫الله"‪ .‬السلسلة الضعيفة برقم )‪881‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬المسانيد )‪(5‬‬ ‫‪".‬وللشيخ ناصر اللباني مبحث ماتع بين فيه كلم العلماء في نقد الحديث‪ .(7‬ثم رواه عن ب ُن ْ َ‬ ‫دار ‪ ،‬عن جعفر بن ع َ ْ‬ ‫فهذا إسناد صحيح إلى ابن مسعود ‪ :‬أنه قال عن ابن عباس هذه العبارة‪ .‬سًتا وثلثين سنة ‪ ،‬فما ظنك بما كسبه من العلوم بعد ابن مسعود ؟‬ .‫‪".‬وقد مات ابن‬ ‫مر بعده ابن عباس‬ ‫مسعود ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬في سنة اثنتين وثلثين على الصحيح ‪ ،‬وع ُ ّ‬ ‫‪.‬في ب ‪" :‬عنهم )‪(6‬‬ ‫‪".‬في ب ‪" :‬في )‪(8‬‬ ‫)‪(1/7‬‬ ‫ضا ‪ ،‬عن أبي وائل ‪ ،‬عن ابن‬ ‫بكتاب الله منى تناله المطايا لتيته )‪ .‬في ب ‪" :‬جرير الطبري )‪(7‬‬ ‫‪".‬عباس )‪ .‬العمل ‪ ،‬فتعلمنا القرآن والعمل جميعا )‪3‬‬ ‫ومنهم الحبر البحر عبد الله بن عباس ‪ ،‬ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪،‬‬ ‫وترجمان القرآن وببركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له حيث قال ‪" :‬اللهم فقهه‬ ‫‪).‬في الدين ‪ ،‬وعلمه التأويل" )‪4‬‬ ‫كيع ‪ ،‬حدثنا سفيان ‪ ،‬عن العمش ‪ ،‬عن‬ ‫وقال ابن جرير ‪ :‬حدثنا محمد بن بشار ‪ ،‬حدثنا وَ ِ‬ ‫ن عباس )‪.

‬برقم )‪ (5002‬عن عمر بن حفص عن أبيه عن العمش به‬ ‫‪.‬السلمي‬ ‫رواه المام أحمد في المسند )‪ (327 ، 314 ، 266 /1‬وأصله في صحيح البخاري )‪(4‬‬ ‫‪).‬في ب ‪" :‬كذا قال )‪(5‬‬ ‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪(10) 3461‬‬ ‫)‪(1/8‬‬ ‫‪.‬به‬ ‫تفسير الطبري )‪ (90 /1‬ورواه أبو خثيمة في العلم برقم )‪ (48‬من طريق جعفر بن )‪(8‬‬ ‫‪.‬من هذا الحديث من الذن في ذلك‬ ‫‪ :‬ولكن هذه الحاديث السرائيلية تذكر للستشهاد ‪ ،‬ل للعتضاد ‪ ،‬فإنها على ثلثة أقسام‬ .‬سمعته الروم والترك والديلم لسلموا )‪9‬‬ ‫ولهذا غالب ما يرويه إسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكبير في تفسيره ‪ ،‬عن هذين‬ ‫الرجلين ‪ :‬عبد الله بن مسعود وابن عباس ‪ ،‬ولكن في بعض الحيان ينقل عنهم ما يحكونه‬ ‫من أقاويل أهل الكتاب ‪ ،‬التي أباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال ‪" :‬ب َّلغوا‬ ‫دا فليتبوأ مقعده‬ ‫ى متعم ً‬ ‫دثوا عن بني إسرائيل ول َ‬ ‫ح ّ‬ ‫عني ولو آية ‪ ،‬و َ‬ ‫حَرج ‪ ،‬ومن كذب ع َل َ ّ‬ ‫من النار" رواه البخاري عن عبد الله )‪ (10‬؛ ولهذا كان عبد الله بن عمرو يوم اليرموك قد‬ ‫أصاب زاملتين من كتب أهل الكتاب ‪ ،‬فكان يحدث منهما بما فهمه‬ ‫__________‬ ‫تفسير الطبري )‪ (80 /1‬وجابر بن نوح ضعيف لكنه توبع ‪ ،‬فرواه البخاري في صحيحه )‪(1‬‬ ‫‪.‬تفسير الطبري )‪(6) 90 /1‬‬ ‫تفسير الطبري )‪ (90 /1‬ورواه الحاكم في المستدرك )‪ (537 /3‬من طريق سفيان )‪(7‬‬ ‫‪.‫ي عبد الله بن عباس على الموسم ‪ ،‬فخطب‬ ‫وقال العمش عن أبي وائل ‪ :‬استخلف عل ِ ّ‬ ‫الناس ‪ ،‬فقرأ في خطبته سورة البقرة ‪ ،‬وفي رواية ‪ :‬سورة النور ‪ ،‬ففسرها تفسيًرا لو‬ ‫‪).‬برقم )‪75‬‬ ‫‪".‬رواه الطبري في تفسيره )‪ (80 /1‬من طريق الحسين بن واقد عن العمش به )‪(2‬‬ ‫رواه الطبري في تفسيره )‪ (80 /1‬من طريق جرير عن عطاء عن أبي عبد الرحمن )‪(3‬‬ ‫‪.‬العمش به‬ ‫‪).‬عون به‬ ‫رواه الطبري في تفسيره )‪ (81 /1‬والفسوي في تاريخه )‪ (495 /1‬من طريق )‪(9‬‬ ‫‪.

‬ولكن ن َ ْ‬ ‫ن‬ ‫م وَي َ ُ‬ ‫سي َ ُ‬ ‫ن َثلث َ ٌ‬ ‫قوُلو َ‬ ‫قوُلو َ‬ ‫الخلف عنهم في ذلك جائز ‪ ،‬كما قال تعالى ‪َ } :‬‬ ‫م ك َل ْب ُهُ ْ‬ ‫ة َراب ِعُهُ ْ‬ ‫َ‬ ‫م قُ ْ‬ ‫م‬ ‫ب وَي َ ُ‬ ‫َ‬ ‫سب ْعَ ٌ‬ ‫س ٌ‬ ‫ة وََثا ِ‬ ‫قوُلو َ‬ ‫م َر ْ‬ ‫ن َ‬ ‫ساد ِ ُ‬ ‫ة َ‬ ‫م َ‬ ‫م ب ِعِد ّت ِهِ ْ‬ ‫ل َرّبي أع ْل َ ُ‬ ‫م ك َل ْب ُهُ ْ‬ ‫من ُهُ ْ‬ ‫ج ً‬ ‫م ك َل ْب ُهُ ْ‬ ‫سهُ ْ‬ ‫خ ْ‬ ‫ما ِبال ْغَي ْ ِ‬ ‫فت فيهم منه َ‬ ‫مَراًء َ‬ ‫م ِإل قَِلي ٌ‬ ‫دا { ]الكهف ‪:‬‬ ‫م ِإل ِ‬ ‫ح ً‬ ‫مأ َ‬ ‫ظاه ًِرا َول ت َ ْ‬ ‫ست َ ْ ِ ِ ِ ْ ِ ْ ُ ْ‬ ‫مارِ ِفيهِ ْ‬ ‫ل َفل ت ُ َ‬ ‫مهُ ْ‬ ‫ما ي َعْل َ ُ‬ ‫َ‬ ‫‪ ، [22‬فقد اشتملت هذه الية الكريمة على الدب في هذا المقام وتعليم ما ينبغي في مثل‬ ‫هذا ‪ ،‬فإنه تعالى أخبر عنهم بثلثة أقوال ‪ ،‬ضعف القولين الولين وسكت عن الثالث ‪ ،‬فدل‬ ‫على صحته إذ لو كان باطل لرده كما ردهما ‪ ،‬ثم أرشد على أن الطلع على عدتهم ل‬ ‫َ‬ ‫طائل تحته ‪ ،‬فقال في مثل هذا ‪} :‬قُ ْ‬ ‫م { فإنه ما يعلم بذلك إل قليل من‬ ‫م ب ِعِد ّت ِهِ ْ‬ ‫ل َرّبي أع ْل َ ُ‬ ‫مَراًء َ‬ ‫ظاه ًِرا { أي ‪:‬ل تجهد‬ ‫م ِإل ِ‬ ‫مارِ ِفيهِ ْ‬ ‫الناس ‪ ،‬ممن أطلعه الله عليه ؛ فلهذا قال ‪َ} :‬فل ت ُ َ‬ ‫نفسك فيما ل طائل تحته ‪ ،‬ول تسألهم عن ذلك فإنهم ل يعلمون من ذلك إل رجم الغيب‪.‬أحدها ‪ :‬ما علمنا صحته مما بأيدينا مما يشهد له بالصدق ‪ ،‬فذاك صحيح )‪1‬‬ ‫‪.‬والثاني ‪ :‬ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه‬ ‫والثالث ‪ :‬ما هو مسكوت عنه ل من هذا القبيل ول من هذا القبيل ‪ ،‬فل نؤمن به ول نكذبه ‪،‬‬ ‫وتجوز حكايته لما تقدم ‪ ،‬وغالب ذلك مما ل فائدة فيه تعود إلى أمر ديني ؛ ولهذا يختلف‬ ‫علماء أهل الكتاب في هذا كثي ًرا ‪ ،‬ويأتي عن المفسرين خلف بسبب ذلك ‪ ،‬كما يذكرون‬ ‫دتهم ‪ ،‬وعصا موسى من أي الشجر‬ ‫في مثل هذا أسماء أصحاب الكهف ‪ ،‬ولون كلبهم ‪ ،‬وع ّ‬ ‫كانت ؟ وأسماء الطيور التي أحياها الله لبراهيم ‪ ،‬وتعيين البعض الذي ضرب به القتيل من‬ ‫البقرة ‪ ،‬ونوع الشجرة التي ك ّلم الله منها موسى ‪ ،‬إلى غير ذلك مما أبهمه الله تعالى في‬ ‫ق ُ‬ ‫ل‬ ‫القرآن ‪ ،‬مما ل فائدة في تعيينه تعود على المكلفين في دنياهم ول دينهم‪ .‬أو يحكي‬ ‫ضا‪ .‬يكن فعن أبي بكر وعمر ‪ ،‬رضي الله عنهما ‪ ،‬فإن لم يكن اجتهد برأيه[ )‪2‬‬ ‫__________‬ .‬فإن صحح غير‬ ‫الخلف ويطلقه ول ينبه على الصحيح من القوال ‪ ،‬فهو ناقص أي ً‬ ‫الصحيح عامدا فقد تعمد الكذب ‪ ،‬أو جاهل فقد أخطأ ‪ ،‬وكذلك من نصب الخلف فيما ل‬ ‫فائدة تحته ‪ ،‬أو حكى أقوال متعددة لف ً‬ ‫ظا ويرجع حاصلها إلى قول أو قولين معنى ‪ ،‬فقد‬ ‫‪ .‬فأما من حكى خلًفا في مسألة ولم‬ ‫يستوعب أقوال الناس فيها فهو ناقص ‪ ،‬إذ قد يكون الصواب في الذي تركه‪ .‫‪).‬‬ ‫فهذا أحسن ما يكون في حكاية الخلف ‪ :‬أن تستوعب القوال في ذلك المقام ‪ ،‬وأن تنبه‬ ‫على الصحيح منها وتبطل الباطل ‪ ،‬وتذكر فائدة الخلف وثمرته ؛ لئل يطول النزاع والخلف‬ ‫فيما ل فائدة تحته ‪ ،‬فتشتغل به عن الهم فالهم‪ .‬ضيع الزمان ‪ ،‬وتكثر بما ليس بصحيح ‪ ،‬فهو كلبس ثوبي زور ‪ ،‬والله الموفق للصواب‬ ‫قال سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي يزيد ‪ :‬كان ابن عباس إذا سئل عن الية في[‬ ‫القرآن قال به ‪ ،‬فإن لم يكن وكان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر به ‪ ،‬فإن لم‬ ‫‪).

‬زيادة من ط ‪ ،‬ب )‪(2‬‬ ‫)‪(1/9‬‬ ‫فصل‬ ‫إذا لم تجد التفسير في القرآن ول في السنة ول وجدته عن الصحابة ‪ ،‬فقد رجع كثير من‬ ‫جْبر )‪ (1‬فإنه كان آية في التفسير ‪ ،‬كما‬ ‫الئمة في ذلك إلى أقوال التابعين ‪ ،‬كمجاهد بن َ‬ ‫ت المصحف على‬ ‫قال محمد بن إسحاق ‪ :‬حدثنا أبان بن صالح ‪ ،‬عن مجاهد ‪ ،‬قال ‪َ :‬‬ ‫عر ْ‬ ‫ض ُ‬ ‫ابن عباس ثلث عرضات ‪ ،‬من فاتحته إلى خاتمته ‪ ،‬أوقفه عند كل آية منه ‪ ،‬وأسأله عنها )‬ ‫‪2).‬إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به )‪4‬‬ ‫رمة مولى ابن عباس ‪ ،‬وعطاء بن أبي رباح ‪ ،‬والحسن البصري ‪،‬‬ ‫جب َْير ‪ ،‬و ِ‬ ‫وكسعيد بن ُ‬ ‫عك ْ ِ‬ ‫ومسروق ابن الجدع ‪ ،‬وسعيد بن المسيب ‪ ،‬وأبي العالية ‪ ،‬والربيع بن أنس ‪ ،‬وقتادة ‪،‬‬ ‫والضحاك بن ُمزاحم ‪ ،‬وغيرهم من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم ‪ ،‬فتذكر أقوالهم في الية‬ ‫فيقع في عباراتهم تباين في اللفاظ ‪ ،‬يحسبها من ل علم عنده اختلًفا فيحكيها أقوال وليس‬ ‫كذلك ‪ ،‬فإن منهم من يعّبر عن الشيء بلزمه أو بنظيره ‪ ،‬ومنهم من ينص على الشيء‬ ‫‪.‬ورواه أبو داود ‪،‬‬ .‬قال ‪ " :‬من قال في القرآن برأيه ‪ ،‬أو بما ل يعلم ‪ ،‬فليتبوأ مقعده من النار " )‪5‬‬ ‫وهكذا أخرجه الترمذي والنسائي ‪ ،‬من طرق ‪ ،‬عن سفيان الثوري ‪ ،‬به‪ .‬‬ ‫وقال ابن جرير ‪ :‬حدثنا أبو ك َُرْيب ‪ ،‬حدثنا ط َْلق بن غنام ‪ ،‬عن عثمان المكي ‪ ،‬عن ابن أبي‬ ‫مل َي ْ َ‬ ‫دا سأل ابن عباس عن تفسير القرآن ‪ ،‬ومعه ألواحه ‪ ،‬قال ‪ :‬فيقول‬ ‫كة قال ‪ :‬رأيت مجاه ً‬ ‫ُ‬ ‫له ابن عباس ‪ :‬اكتب ‪ ،‬حتى سأله عن التفسير كله )‪ .(3‬ولهذا كان سفيان الثوري يقول ‪:‬‬ ‫‪).‬العرب ‪ ،‬أو أقوال الصحابة في ذلك‬ ‫فأما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام ‪ ،‬لما رواه محمد بن جرير ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬حيث‬ ‫قال ‪ :‬حدثنا محمد بن بشار ‪ ،‬حدثنا يحيى بن سعيد ‪ ،‬حدثنا سفيان ‪ ،‬حدثني عبد العلى ‪ ،‬هو‬ ‫ابن عامر الثعلبي ‪ ،‬عن سعيد بن جبير ‪ ،‬عن ابن عباس ‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم‬ ‫‪ ).‬في جـ ‪" :‬صحيح للعتقاد )‪(1‬‬ ‫‪.‬بعينه ‪ ،‬والكل بمعنى واحد في كثير من الماكن ‪ ،‬فليتفطن اللبيب لذلك ‪ ،‬والله الهادي‬ ‫وقال شعبة بن الحجاج وغيره ‪ :‬أقوال التابعين في الفروع ليست حجة ؟ فكيف تكون حجة‬ ‫في التفسير ؟ يعني ‪ :‬أنها ل تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم ‪ ،‬وهذا صحيح ‪ ،‬أما إذا‬ ‫أجمعوا على الشيء فل يرتاب في كونه حجة ‪ ،‬فإن اختلفوا فل يكون بعضهم حجة على‬ ‫بعض ‪ ،‬ول على من بعدهم ‪ ،‬ويرجع في ذلك إلى لغة القرآن أو السنة أو عموم لغة‬ ‫‪.‫‪".

‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬جبير )‪(1‬‬ ‫‪).‬تفسير الطبري )‪(5) 77 /1‬‬ ‫سنن الترمذي برقم )‪ (2952‬وسنن النسائي الكبرى برقم )‪ (80 84‬وسنن أبي داود )‪(6‬‬ ‫برقم )‪ ، (3652‬والحديث مداره على عبد العلى بن عامر قال أبو زرعة ‪ :‬ضعيف ‪ ،‬وتركه‬ ‫‪.‬رواه الطبري في تفسيره )‪(2) 90 /1‬‬ ‫‪).‬ابن مهدي‬ ‫)‪(1/10‬‬ ‫ضا ‪ -‬عن يحيى بن طلحة اليربوعي ‪ ،‬عن شريك ‪ ،‬عن عبد‬ ‫وهكذا رواه ابن جرير ‪ -‬أي ً‬ ‫العلى ‪ ،‬به مرفوعا )‪ .‬فذكره‬ ‫‪).(2‬وعن محمد بن‬ ‫قيس ال ُ‬ ‫حميد ‪ ،‬عن جرير ‪ ،‬عن ليث ‪ ،‬عن بكر ‪ ،‬عن سعيد بن جبير ‪ ،‬عن ابن عباس من قوله )‪(3‬‬ ‫‪.‫وانة ‪ ،‬عن عبد العلى ‪ ،‬به )‪ .‬قال ‪ " :‬من قال في القرآن برأيه فقد أخطأ " )‪4‬‬ ‫وقد روى هذا الحديث أبو داود ‪ ،‬والترمذي ‪ ،‬والنسائي من حديث سهيل بن أبي حزم‬ ‫قطعي ‪ ،‬وقال الترمذي ‪ :‬غريب ‪ ،‬وقد تكلم بعض أهل العلم في سهيل )‪5‬‬ ‫‪).‬تفسير الطبري )‪(3) 1/90‬‬ ‫رواه الطبري في تفسيره )‪ (91 /1‬من طريق أبي بكر الحنفي سمعت سفيان )‪(4‬‬ ‫‪.(1‬ولكن رواه محمد بن حميد ‪ ،‬عن الحكم بن بشير ‪ ،‬عن عمرو بن‬ ‫ملِئي ‪ ،‬عن عبد العلى ‪ ،‬عن سعيد ‪ ،‬عن ابن عباس ‪ ،‬فوقفه )‪ .‬ال ُ‬ ‫وفي لفظ لهم ‪" :‬من قال في كتاب الله برأيه ‪ ،‬فأصاب ‪ ،‬فقد أخطأ" أي ‪ :‬لنه قد تكلف ما‬ ‫ل علم له به ‪ ،‬وسلك غير ما أمر به ‪ ،‬فلو أنه أصاب المعنى في نفس المر لكان قد أخطأ ؛‬ ‫لنه لم يأت المر من بابه ‪ ،‬كمن حكم بين الناس على جهل فهو في النار ‪ ،‬وإن وافق‬ ‫ما ممن أخطأ ‪ ،‬والله أعلم ‪ ،‬وهكذا‬ ‫حكمه الصواب في نفس المر ‪ ،‬لكن يكون أخف جر ً‬ ‫م ال ْ َ‬ ‫داِء فَُأول َئ ِ َ‬ ‫م ي َأ ُْتوا ِبال ّ‬ ‫ق َ‬ ‫ن{‬ ‫سمى الله ال َ‬ ‫ك ِ‬ ‫كاذ ُِبو َ‬ ‫شهَ َ‬ ‫عن ْد َ الل ّهِ هُ ُ‬ ‫ذفة كاذبين ‪ ،‬فقال ‪} :‬فَإ ِذ ْ ل َ ْ‬ ‫]النور ‪ ، [13 :‬فالقاذف كاذب ‪ ،‬ولو كان قد قذف من زنى في نفس المر ؛ لنه أخبر بما ل‬ ‫‪.(6‬وقال الترمذي ‪ :‬هذا حديث حسن‬ ‫س ّ‬ ‫م َ‬ ‫‪.‬عن ُ‬ ‫دد ‪ ،‬عن أبي ع َ َ‬ ‫__________‬ ‫‪".‬فالله أعلم‬ ‫حّبان بن هلل ‪ ،‬حدثنا سهيل‬ ‫ري ‪ ،‬حدثنا َ‬ ‫وقال ابن جرير ‪ :‬حدثنا العباس بن عبد العظيم العَن ْب َ ِ‬ ‫جْندب ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم‬ ‫وني ‪ ،‬عن ُ‬ ‫أخو حزم ‪ ،‬حدثنا أبو عمران ال َ‬ ‫ج ْ‬ ‫‪).‬يحل له الخبار به ‪ ،‬ولو كان أخبر بما يعلم ؛ لنه تكلف ما ل علم له به ‪ ،‬والله أعلم‬ .

‬منقطع )‪8‬‬ ‫ضا ‪ :‬حدثنا يزيد ‪ ،‬عن حميد ‪ ،‬عن أنس ؛ أن عمر بن الخطاب قرأ على‬ ‫وقال أبو عبيد أي ً‬ ‫‪ :‬المنبر‬ ‫__________‬ ‫‪).‬تفسير الطبري )‪(4) 79 /1‬‬ ‫سنن أبي داود برقم )‪ (3652‬وسنن الترمذي برقم )‪ (2953‬وسنن النسائي الكبرى )‪(5‬‬ ‫)برقم )‪8086‬‬ ‫‪).‬‬ .‬وََفاك ِهَ ً‬ ‫وهذا كله محمول على أنهما ‪ ،‬رضي الله عنهما ‪ ،‬إنما أرادا استكشاف علم كيفية الب ‪،‬‬ ‫َ‬ ‫عن ًَبا { الية ]عبس ‪:‬‬ ‫حّبا وَ ِ‬ ‫وإل فكونه نبتا من الرض ظاهر ل يجهل ‪ ،‬لقوله ‪} :‬فَأن ْب َت َْنا ِفيَها َ‬ ‫‪28 ، 27].‬تفسير الطبري )‪(1) 77 /1‬‬ ‫تفسير الطبري )‪ (78 /1‬ورواه وكيع عن عبد العلى فوقفه ‪ ،‬رواه ابن أبي شيبة في )‪(2‬‬ ‫‪).‬أي سماء تظلني ‪ ،‬وأي أرض تقلني ؟ إذا أنا قلت في كتاب الله ما ل أعلم‪ .‬تفسير الطبري )‪(3) 78 /1‬‬ ‫‪).‬رواه الطبري في تفسيره )‪(6) 78 /1‬‬ ‫‪".‫ح ّرج جماعة من السلف عن تفسير ما ل علم لهم به ‪ ،‬كما روى شعبة ‪ ،‬عن سليمان‬ ‫ولهذا ت َ َ‬ ‫ي‬ ‫مع ْ َ‬ ‫‪ ،‬عن عبد الله بن مرة ‪ ،‬عن أبي َ‬ ‫مر ‪ ،‬قال ‪ :‬قال أبو بكر الصديق ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ :‬أ ّ‬ ‫‪).‬أرض تق ّلني وأي سماء تظلني ؟ إذا قلت في كتاب الله ما ل أعلم )‪6‬‬ ‫حو ْ َ‬ ‫شب ‪ ،‬عن‬ ‫وام بن َ‬ ‫وقال أبو عبيد القاسم بن سلم ‪ :‬حدثنا محمد )‪ (7‬بن يزيد ‪ ،‬عن العَ ّ‬ ‫ة وَأ َّبا { ]عبس ‪ ، [31 :‬فقال ‪:‬‬ ‫مي ؛ أن أبا بكر الصديق سئل عن قوله ‪} :‬وََفاك ِهَ ً‬ ‫إبراهيم الت ّي ْ ِ‬ ‫‪).‬المصنف )‪512 /10‬‬ ‫‪).‬في ب ‪" :‬محمود )‪(7‬‬ ‫فضائل القرآن )ص ‪ (227‬ورواه ابن أبي شيبة في المصنف )‪ (513 /10‬عن محمد )‪(8‬‬ ‫‪.‬بن عبيد عن العوام بن حوشب به‬ ‫)‪(1/11‬‬ ‫وَفاكه ً َ‬ ‫ب ؟ ثم رجع إلى {‬ ‫ة وَأّبا { ]عبس ‪ ، [31 :‬فقال ‪ :‬هذه الفاكهة قد عرفناها ‪ ،‬فما ال ّ‬ ‫َ َِ‬ ‫‪).‬نفسه فقال ‪ :‬إن هذا لهو التكلف يا عمر )‪1‬‬ ‫م ْيد ‪ :‬حدثنا سليمان بن حرب ‪ ،‬حدثنا حماد بن زيد ‪ ،‬عن ثابت ‪ ،‬عن أنس ‪،‬‬ ‫وقال ع َْبد بن ُ‬ ‫ح َ‬ ‫قال ‪ :‬كنا عند عمر بن الخطاب ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬وفي ظهر قميصه أربع رقاع ‪ ،‬فقرأ ‪:‬‬ ‫ة وَأ َّبا { فقال ‪ :‬ما الب ؟ ثم قال ‪ :‬إن هذا لهو التكلف )‪ (2‬فما عليك أل تدريه )‪3‬‬ ‫‪} ).

‬تفسير الطبري )‪(4) 86 /1‬‬ ‫‪".‬من القرآن ‪ ،‬قال ‪ :‬إنا ل نقول في القرآن شيًئا )‪8‬‬ ‫وقال الليث ‪ ،‬عن يحيى بن سعيد ‪ ،‬عن سعيد بن المسيب ‪ :‬إنه كان ل يتكلم إل في‬ ‫‪).‬على شرط الشيخين ولم يخرجاه‬ ‫‪".‬في ب ‪" :‬إسناد )‪(5‬‬ ‫‪).‬قال ‪ :‬أن تجالسني )‪7‬‬ ‫وقال مالك ‪ ،‬عن يحيى بن سعيد ‪ ،‬عن سعيد بن المسيب ‪ :‬إنه كان إذا سئل عن تفسير آية‬ ‫‪).‬إسناده )‪ (5‬صحيح‬ ‫وقال أبو عبيد ‪ :‬حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ‪ ،‬عن أيوب ‪ ،‬عن ابن أبي مليكة ‪ ،‬قال ‪ :‬سأل‬ ‫رجل ابن عباس عن }ي َوْم ٍ َ‬ ‫سن َةٍ { ] السجدة ‪ ، [5 :‬فقال له ابن عباس ‪:‬‬ ‫م ْ‬ ‫داُره ُ أ َل ْ َ‬ ‫ن ِ‬ ‫ق َ‬ ‫كا َ‬ ‫ف َ‬ ‫فما }ي َوْم ٍ َ‬ ‫سن َةٍ { ] المعارج ‪ [4 :‬؟ فقال له الرجل ‪ :‬إنما سألتك‬ ‫م ْ‬ ‫داُره ُ َ‬ ‫ن أ َل ْ َ‬ ‫م ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ق َ‬ ‫كا َ‬ ‫ف َ‬ ‫خ ْ‬ ‫سي َ‬ ‫لتحدثني‪ .‬المعلوم من القرآن )‪9‬‬ ‫مّرة ‪ ،‬قال ‪ :‬سأل رجل سعيد بن المسيب عن آية من القرآن‬ ‫وقال شعبة ‪ ،‬عن عمرو بن ُ‬ ‫فقال ‪:‬ل‬ ‫__________‬ ‫فضائل القرآن )ص ‪ (227‬ورواه ابن أبي شيبة في المصنف )‪ (512 /10‬عن يزيد به ‪(1) ،‬‬ ‫ورواه الحاكم في المستدرك )‪ (514 /2‬من طريق يزيد عن حميد به ‪ ،‬وقال ‪" :‬صحيح‬ ‫‪".‬أن يقول في كتاب الله ما ل يعلم )‪6‬‬ ‫ضا ‪ -‬ابن جرير ‪ :‬حدثني يعقوب ‪ -‬يعني ابن إبراهيم ‪ -‬حدثنا ابن ع ُل َّية ‪ ،‬عن‬ ‫وقال ‪ -‬أي ً‬ ‫دب بن عبد‬ ‫جن ْ ُ‬ ‫مْهدي بن ميمون ‪ ،‬عن الوليد بن مسلم ‪ ،‬قال ‪ :‬جاء ط َْلق بن حبيب إلى ُ‬ ‫َ‬ ‫ت عني ‪ ،‬أو‬ ‫ما إل ما قم َ‬ ‫الله ‪ ،‬فسأله عن آية من القرآن ؟ فقال ‪ :‬أحّرج عليك إن كنت مسل ً‬ ‫‪).‬في جـ ‪" :‬التكلف يا عمر )‪(2‬‬ ‫ورواه ابن سعد في الطبقات )‪ ، (327 /3‬ورواه البخاري في صحيحه برقم )‪(3) (7293‬‬ ‫‪".(4‬‬ ‫‪.‫مل َي ْ َ‬ ‫كة‬ ‫وقال ابن جرير ‪ :‬حدثنا يعقوب بن إبراهيم ‪ ،‬حدثنا ابن ع ُل َّية ‪ ،‬عن أيوب ‪ ،‬عن ابن أبي ُ‬ ‫‪ :‬أن ابن عباس سئل عن آية لو سئل عنها بعضكم لقال فيها ‪ ،‬فأبى أن يقول فيها )‪.‬فكره‬ ‫‪).‬فقال ابن عباس ‪ :‬هما يومان ذكرهما الله تعالى في كتابه ‪ ،‬الله أعلم بهما‪ .‬فضائل القرآن )ص ‪(6) 228‬‬ ‫‪).‬تفسير الطبري )‪(7) 86 /1‬‬ ‫‪.‬عن سليمان بن حرب به مختصًرا ولفظه ‪" :‬نهينا عن التكلف‬ ‫‪).‬رواه الطبري في تفسيره )‪ (85 /1‬من طريق ابن وهب عن مالك به )‪(8‬‬ .

‬‬ ‫ى ‪ ،‬حدثنا حماد بن زيد ‪ ،‬حدثنا عبيد الله بن‬ ‫وقال ابن جرير ‪ :‬حدثني أحمد بن عبدة ال ّ‬ ‫ضب ّ ّ‬ ‫ت فقهاء المدينة ‪ ،‬وإنهم ليع ّ‬ ‫ظمون القول في التفسير ‪ ،‬منهم ‪ :‬سالم‬ ‫عمر ‪ ،‬قال ‪ :‬لقد أدرك ُ‬ ‫‪).‬تسألني عن القرآن ‪ ،‬وسل من يزعم أنه ل يخفى عليه منه شيء ‪ ،‬يعني ‪ :‬عكرمة )‪1‬‬ ‫وقال ابن َ‬ ‫شوَْذب ‪ :‬حدثني يزيد بن أبي يزيد ‪ ،‬قال ‪ :‬كنا نسأل سعيد بن المسيب عن الحلل‬ ‫والحرام ‪ ،‬وكان أعلم الناس ‪ ،‬فإذا سألناه عن تفسير آية من القرآن سكت ‪ ،‬كأن لم يسمع‬ ‫‪2)).‬رواه الطبري في تفسيره )‪ (86 /1‬من طريق ابن وهب عن مالك به )‪(9‬‬ ‫)‪(1/12‬‬ ‫‪).‬قال ‪ :‬اتقوا التفسير ‪ ،‬فإنما هو الرواية عن الله )‪10‬‬ ‫فهذه الثار الصحيحة وما شاكلها عن أئمة السلف محمولة على تحرجهم عن الكلم في‬ ‫عا ‪ ،‬فل حرج عليه ؛‬ ‫التفسير بما ل علم لهم به ؛ فأما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشر ً‬ ‫ولهذا روي عن هؤلء وغيرهم أقوال في التفسير ‪ ،‬ول منافاة ؛ لنهم تكلموا فيما علموه ‪،‬‬ ‫وسكتوا عما جهلوه ‪ ،‬وهذا هو الواجب على كل أحد ؛ فإنه كما يجب السكوت عما ل علم‬ ‫له به ‪ ،‬فكذلك يجب القول فيما‬ ‫__________‬ ‫رواه الطبري في تفسيره )‪ (87 /1‬وابن أبي شيبة في المصنف )‪ (511 /10‬من )‪(1‬‬ ‫‪.‬سمعت أبي َتأّول آية من كتاب الله قط )‪4‬‬ ‫ستواِئي ‪ ،‬عن محمد بن سيرين ‪ :‬سألت عَبيدة‬ ‫ون ‪ ،‬وهشام الد ّ ْ‬ ‫وقال أيوب ‪ ،‬وابن ع َ ْ‬ ‫السلماني ‪ ،‬عن آية من القرآن فقال ‪ :‬ذهب الذين كانوا يعلمون فيم أنزل )‪ (5‬القرآن ؟‬ ‫‪).‬سألت عنها ‪ ،‬ولكنها الرواية عن الله عز وجل )‪9‬‬ ‫وقال أبو عبيد ‪ :‬حدثنا هشيم ‪ ،‬حدثنا عمر بن أبي زائدة ‪ ،‬عن الشعبي ‪ ،‬عن مسروق ‪،‬‬ ‫‪).‬قال ‪ :‬إذا حدثت عن الله فقف ‪ ،‬حتى تنظر ما قبله وما بعده )‪7‬‬ ‫‪).‬بن عبد الله ‪ ،‬والقاسم بن محمد ‪ ،‬وسعيد بن المسيب ‪ ،‬ونافع )‪3‬‬ ‫وقال أبو عبيد ‪ :‬حدثنا عبد الله بن صالح ‪ ،‬عن الليث ‪ ،‬عن هشام بن ع ُْرَوة ‪ ،‬قال ‪ :‬ما‬ ‫‪).‬حدثنا هُ َ‬ ‫شْيم ‪ ،‬عن ُمغيرة ‪ ،‬عن إبراهيم ‪ ،‬قال ‪ :‬كان أصحابنا يتقون التفسير ويهابونه )‪8‬‬ ‫فر ‪ ،‬قال ‪ :‬قال الشعبي ‪ :‬والله ما من آية إل وقد‬ ‫س ْ‬ ‫وقال شعبة عن عبد الله بن أبي ال ّ‬ ‫‪).‫‪.‬فاّتق الله ‪ ،‬وعليك بالسداد )‪6‬‬ ‫وقال أبو عبيد ‪ :‬حدثنا معاذ ‪ ،‬عن ابن عون ‪ ،‬عن عبد الله بن مسلم بن يسار ‪ ،‬عن أبيه ‪،‬‬ ‫‪).‬طريق محمد بن جعفر عن شعبة به‬ .

‬في جـ ‪" :‬نزل )‪(5‬‬ ‫‪.‬تفسير الطبري )‪(3) 85 /1‬‬ ‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪ (229‬ورواه أبو نعيم )‪ (222 /4‬من طريق جرير عن المغيرة به )‪(8‬‬ ‫‪.‬رواه الطبري في تفسيره )‪ (86 /1‬من طريق ابن علية عن أيوب وابن عون به )‪(6‬‬ ‫‪).‬‬ ‫فإنه حديث منكر غريب ‪ ،‬وجعفر هذا هو ابن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام القرشي‬ ‫‪.‫‪.‬رواه الطبري في تفسيره )‪ (86 /1‬عن العباس بن الوليد عن أبيه عن ابن شوذب به )‪(2‬‬ ‫‪).‬الزبيري ‪ ،‬قال البخاري ‪:‬ل يتابع في حديثه ‪ ،‬وقال الحافظ أبو الفتح الزدي ‪ :‬منكر الحديث‬ ‫وتك ّلم عليه المام أبو جعفر بما حاصله أن هذه اليات مما ل يعلم إل بالتوقيف عن الله‬ ‫تعالى ‪ ،‬مما وقفه عليها جبريل‪ .‬هشام ‪ ،‬به‪2) .‬ثم رواه‬ ‫مْعن بن عيسى ‪ ،‬عن جعفر بن خالد ‪ ،‬عن‬ ‫عن أبي بكر محمد بن يزيد الطرسوسي ‪ ،‬عن َ‬ ‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(7) 229‬‬ ‫‪.‬وهذا تأويل صحيح لو صح الحديث ؛ فإن من القرآن ما‬ ‫استأثر الله تعالى بعلمه ‪ ،‬ومنه ما يعلمه العلماء ‪ ،‬ومنه ما تعلمه العرب من لغاتها ‪ ،‬ومنه‬ ‫ما ل يعذر أحد في جهله ‪ ،‬كما صرح بذلك ابن عباس ‪ ،‬فيما قال ابن جرير ‪ :‬حدثنا محمد بن‬ ‫مؤ َّمل ‪ ،‬حدثنا سفيان ‪ ،‬عن أبي الزناد ]عن العرج[ )‪ (3‬قال ‪ :‬قال ابن عباس‬ ‫بشار ‪ ،‬حدثنا ُ‬ ‫‪ :‬التفسير على أربعة أوجه ‪ :‬وجه تعرفه العرب من كلمها ‪ ،‬وتفسير ل يعذر أحد بجهالته ‪،‬‬ ‫‪).‬وتفسير يعلمه العلماء ‪ ،‬وتفسير ل يعلمه إل الله )‪4‬‬ ‫‪ :‬قال ابن جرير ‪ :‬وقد روى نحوه في حديث في إسناده نظر‬ .‬فضائل القرآن )ص ‪(10) 229‬‬ ‫)‪(1/13‬‬ ‫ه { ]آل عمران ‪، [187 :‬‬ ‫مون َ ُ‬ ‫س َول ت َك ْت ُ ُ‬ ‫سئل عنه مما يعلمه ‪ ،‬لقوله تعالى ‪} :‬ل َت ُب َي ّن ُن ّ ُ‬ ‫ه ِللّنا ِ‬ ‫جم يوم القيامة‬ ‫ولما جاء في الحديث المروى من طرق ‪" :‬من سئل عن علم فكتمه ‪ ،‬أل ْ ِ‬ ‫‪).‬رواه الطبري في تفسيره )‪ (87 /1‬من طريق سعيد بن عامر عن شعبة به )‪(9‬‬ ‫‪).‬بلجام من نار" )‪1‬‬ ‫‪ :‬فأما الحديث الذي رواه أبو جعفر بن جرير‬ ‫حدثنا عباس بن عبد العظيم ‪ ،‬حدثنا محمد بن خالد بن ع َْثمة ‪ ،‬حدثنا جعفر بن محمد بن‬ ‫الزبيري ‪ ،‬حدثني هشام بن عروة ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن عائشة ‪ ،‬قالت ‪ :‬ما كان النبي صلى الله‬ ‫عليه وسلم يفسر شيًئا من القرآن إل آيا ُتعد ‪ ،‬علمهن إّياه جبريل ‪ ،‬عليه السلم‪ .‬فضائل القرآن )ص ‪(4) 229‬‬ ‫‪".

‬أعلم بالصواب‬ ‫__________‬ ‫‪.‬تفسير الطبري )‪(2) 76 /1‬‬ .‬وأما حديث أبي سعيد‬ ‫‪ ،‬فرواه ابن ماجة في السنن برقم )‪ (265‬من طريق محمد بن داب عن صفوان بن سليم‬ ‫عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبي سعيد ‪ ،‬وقال البوصيري في الزوائد )‪: (118 /1‬‬ ‫‪"".‬في هـ ‪ ،‬ب ‪" :‬سبعة" والمثبت من جـ ‪ ،‬والطبري )‪(5‬‬ ‫)‪(1/14‬‬ ‫تفسره[ )‪ (1‬العلماء‪ .‬زيادة من نسخة مساعدة بجامعة المام محمد بن سعود السلمية )‪(3‬‬ ‫‪).‬زيادة من جـ ‪ ،‬والطبري )‪(1‬‬ ‫‪).‬هذا إسناد ضعيف‬ ‫تفسير الطبري )‪ (84 /1‬ورواه أبو يعلى في مسنده )‪ (23 /8‬من طريق معن القزاز )‪(2‬‬ ‫عن فلن بن محمد بن خالد ‪ ،‬عن هشام بن عروة به ‪ ،‬ورواه البزار في مسنده برقم )‬ ‫‪" (2185‬كشف الستار" عن محمد بن المثنى ‪ ،‬عن محمد بن خالد بن عثمة ‪ ،‬عن حفص‬ ‫‪ -.‬تفسير الطبري )‪(4) 75 /1‬‬ ‫‪.‬ومتشابه ل يعلمه إل الله عز وجل ‪ ،‬ومن ادعى علمه سوى الله فهو‬ ‫‪).‫حدثني يونس بن عبد العلى الصدفي ‪ ،‬أنبأنا ابن وهب قال ‪ :‬سمعت عمرو بن الحارث‬ ‫يحدث عن الكلبي ‪ ،‬عن أبي صالح ‪ ،‬مولى أم هانئ ‪ ،‬عن عبد الله بن عباس ‪ :‬أن رسول‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم قال ‪" :‬أنزل القرآن على أربعة )‪ (5‬أحرف ‪ :‬حلل وحرام ‪ ،‬ل‬ ‫يعذر أحد بالجهالة به‪ .‬وتفسير تفسره ]العرب ‪ ،‬وتفسير‬ ‫__________‬ ‫جاء من حديث أبي هريرة ‪ ،‬ومن حديث أنس ‪ ،‬وأبي سعيد الخدري ‪ ،‬رضي الله عنهم‪(1) .‬وأما‬ ‫حديث أنس ‪ ،‬فرواه ابن ماجة في السنن برقم )‪ (264‬من طريق يوسف بن إبراهيم عن‬ ‫أنس ‪ ،‬وقال البوصيري في الزوائد )‪" : (117 /1‬هذا إسناد ضعيف"‪ .‬أظنه ابن عبد الله ‪ -‬عن هشام عن أبيه به‬ ‫‪.‬كاذب" )‪2‬‬ ‫والنظر الذي أشار إليه في إسناده هو من جهة محمد بن السائب الكلبي ؛ فإنه متروك‬ ‫الحديث ؛ لكن قد يكون إنما وهم في رفعه‪ .‬ولعله من كلم ابن عباس ‪ ،‬كما تقدم ‪ ،‬والله‬ ‫‪.‬‬ ‫أما حديث أبي هريرة ‪ ،‬فرواه أحمد في المسند )‪ (263 /2‬وأبو داود في السنن برقم )‬ ‫‪ (3658‬والترمذي في السنن برقم )‪ (2649‬وابن ماجة في السنن برقم )‪ (261‬من‬ ‫طريق علي ابن الحكم عن عطاء عن أبي هريرة ‪ ،‬وقال الترمذي ‪" :‬حديث حسن"‪ .

‬النبي صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن ‪ ،‬وبالمدينة عشرا )‪1‬‬ ‫ذكر البخاري ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬كتاب "فضائل القرآن" بعد كتاب التفسير ؛ لن التفسير أهم‬ ‫ولهذا بدأ به ‪] ،‬ونحن قدمنا الفضائل قبل التفسير وذكرنا فضل كل سورة قبل تفسيرها‬ ‫‪).(5‬وبنحو ذلك قال مجاهد والسدي وقتادة وابن جريج والحسن البصري وغير‬ ‫واحد من أئمة السلف‪ .‬قال ‪ :‬القرآن أمين‬ ‫مًنا ع َل َي ْ ِ‬ ‫مهَي ْ ِ‬ ‫عن ابن عباس في قوله ‪} :‬وَ ُ‬ ‫على كل كتاب قبله )‪ .‬ليكون ذلك باعثا على حفظ القرآن وفهمه والعمل بما فيه والله المستعان[ )‪2‬‬ ‫وقول ابن عباس في تفسير المهيمن إنما يريد به البخاري قوله تعالى في المائدة بعد ذكر‬ ‫التوراة والنجيل ‪} :‬وََأنزل َْنا إ ِل َي ْ َ‬ ‫مًنا‬ ‫مهَي ْ ِ‬ ‫ن ي َد َي ْهِ ِ‬ ‫ب ِبال ْ َ‬ ‫ك ال ْك َِتا َ‬ ‫ب وَ ُ‬ ‫صد ًّقا ل ِ َ‬ ‫حق ّ ُ‬ ‫ن ال ْك َِتا ِ‬ ‫م َ‬ ‫م َ‬ ‫ما ب َي ْ َ‬ ‫‪ :‬ع َل َي ْهِ { ]المائدة ‪ .‬وأصل الهيمنة ‪ :‬الحفظ والرتقاب ‪ ،‬يقال إذا َرَقب الرجل الشيء‬ ‫وحفظه وشهده ‪ :‬قد هيمن فلن عليه ‪ ،‬فهو يهيمن هيمنة وهو عليه مهيمن ‪ ،‬وفي أسماء‬ ‫‪.‬الله تعالى ‪ :‬المهيمن ‪ ،‬وهو الشهيد على كل شيء ‪ ،‬والرقيب ‪ :‬الحفيظ بكل شيء‬ ‫وأما الحديث الذي أسنده البخاري ‪ :‬أنه ‪ ،‬عليه السلم ‪ ،‬أقام بمكة عشر سنين ينزل عليه‬ ‫القرآن ‪ ،‬وبالمدينة عشرا ‪ ،‬فهو مما انفرد به البخاري دون مسلم ‪ ،‬وإنما رواه النسائي من‬ ‫حديث شيبان وهو ابن عبد الرحمن ‪ ،‬عن يحيى وهو ابن أبي كثير ‪ ،‬عن أبي سلمة عنها )‬ ‫‪6).‫)‪(1/15‬‬ ‫كتاب فضائل القرآن‬ ‫‪ :‬قال البخاري ‪ ،‬رحمه الله‬ ‫‪ :‬كيف نزول الوحي وأول ما نزل‬ ‫قال ابن عباس ‪ :‬المهيمن المين القرآن ‪ ،‬أمين على كل كتاب قبله ‪ :‬حدثنا عبيد الله بن‬ ‫موسى عن شيبان عن يحيى عن أبي سلمة قال ‪ :‬أخبرتني عائشة وابن عباس قال لبث‬ ‫‪).(3‬وفي رواية ‪ :‬شهيدا عليه )‪ .‬صحيح البخاري برقم )‪(1) 4979 ، 4978‬‬ .(4‬وقال سفيان الثوري وغير واحد من‬ ‫مًنا ع َل َي ْهِ { قال ‪:‬‬ ‫مهَي ْ ِ‬ ‫الئمة عن أبي إسحاق السبيعي ‪ ،‬عن التميمي ‪ ،‬عن ابن عباس ‪} :‬وَ ُ‬ ‫مؤتمنا )‪ .[48 :‬قال المام أبو جعفر بن جرير ‪ ،‬رحمه الله‬ ‫حدثنا المثنى ‪ ،‬حدثنا عبد الله بن صالح ‪ ،‬حدثني معاوية عن علي ‪ -‬يعني ابن أبي طلحة ‪-‬‬ ‫ه { قال ‪ :‬المهيمن ‪ :‬المين‪ .‬‬ ‫وقال أبو عبيد القاسم بن سلم ‪ :‬حدثنا يزيد عن داود بن أبي هند ‪ ،‬عن عكرمة ‪ ،‬عن ابن‬ ‫عباس قال ‪ :‬أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر ‪ ،‬ثم نزل بعد ذلك‬ ‫في عشرين سنة ‪ ،‬ثم‬ ‫__________‬ ‫‪).

‫‪.‬المعارف )‪(3‬‬ ‫‪.‬قرن به جبريل‬ ‫ووجه مناسبة هذا الحديث بفضائل القرآن ‪ :‬أنه ابتدئ بنزوله في مكان شريف ‪ ،‬وهو البلد‬ ‫الحرام ‪ ،‬كما أنه كان في زمن شريف وهو شهر رمضان ‪ ،‬فاجتمع له شرف الزمان‬ ‫والمكان ؛ ولهذا يستحب إكثار تلوة القرآن في شهر رمضان ؛ لنه ابتدئ نزوله فيه ؛ ولهذا‬ ‫كان جبريل يعارض به رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل سنة في شهر رمضان ‪،‬‬ ‫‪.‬فإنه )‪ (2‬قد روى المام‬ ‫أحمد أنه قرن به ‪ ،‬عليه السلم ‪ ،‬ميكائيل في ابتداء المر ‪ ،‬يلقى إليه الكلمة والشيء ‪ ،‬ثم‬ ‫‪.‬ع َد ُوّ ُ‬ ‫مِبي ٌ‬ .‬وقد يكون مدنيا كما في البقرة‬ ‫َ‬ ‫ن { )‪] (3‬البقرة ‪:‬‬ ‫م ت َت ّ ُ‬ ‫خل َ َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ن ِ‬ ‫م َوال ّ ِ‬ ‫م ال ّ ِ‬ ‫قو َ‬ ‫س اع ْب ُ ُ‬ ‫م ل َعَل ّك ُ ْ‬ ‫ن قَب ْل ِك ُ ْ‬ ‫قك ُ ْ‬ ‫دوا َرب ّك ُ ُ‬ ‫}َياأي َّها الّنا ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫َ‬ ‫شي ْ َ‬ ‫ت ال ّ‬ ‫م‬ ‫حلل ط َي ًّبا َول ت َت ّب ُِعوا ُ‬ ‫وا ِ‬ ‫س ك ُُلوا ِ‬ ‫ض َ‬ ‫ه ل َك ُ ْ‬ ‫ن إ ِن ّ ُ‬ ‫م ّ‬ ‫‪َ} ، [20‬ياأي َّها الّنا ُ‬ ‫طا ِ‬ ‫خط ُ َ‬ ‫ما ِفي الْر ِ‬ ‫ن { ]البقرة ‪168 :‬‬ ‫‪].‬فلما كان في السنة التي توفى فيها عارضه به مرتين تأكيدا وتثبيًتا‬ ‫م ّ‬ ‫كي ومنه مدني ‪ ،‬فالمكي ‪ :‬ما نزل قبل‬ ‫وأيضا في هذا الحديث بيان أنه من القرآن َ‬ ‫الهجرة ‪ ،‬والمدني ‪ :‬ما نزل بعد الهجرة ‪ ،‬سواء كان بالمدينة أو بغيرها من أي البلد كان ‪،‬‬ ‫حتى ولو كان بمكة أو عرفة‪ .‬المعارف )‪(4‬‬ ‫‪.‬سنن النسائي الكبرى برقم )‪(6) 7977‬‬ ‫)‪(1/17‬‬ ‫قرأ }وقُرآنا فَرقْناه ل ِت ْ َ‬ ‫ث َونزل َْناه ُ َتنزيل { ]السراء ‪ .‬جاء في م ‪" :‬فجرينا على منواله وسننه مقتدين به" وما أثبته من ط ‪ ،‬جـ )‪(2‬‬ ‫‪.‬رواه الطبري في تفسيره )‪ (378 /10‬ط‪ .[106 :‬هذا‬ ‫مك ْ ٍ‬ ‫َ ْ ً َ َ ُ َ‬ ‫س ع ََلى ُ‬ ‫قَرأه ُ ع ََلى الّنا ِ‬ ‫إسناد صحيح )‪ .‬المعارف )‪(5‬‬ ‫‪).(1‬أما إقامته بالمدينة عشرا فهذا ما ل خلف فيه ‪ ،‬وأما إقامته بمكة بعد‬ ‫النبوة فالمشهور ثلث عشرة سنة ؛ لنه ‪ ،‬عليه الصلة والسلم ‪ ،‬أوحى إليه وهو ابن‬ ‫أربعين سنة ‪ ،‬وتوفى وهو ابن ثلث وستين سنة على الصحيح ‪ ،‬ويحتمل أنه حذف ما زاد‬ ‫على العشرة اختصارا في الكلم ؛ لن العرب كثيرا ما يحذفون الكسور في كلمهم ‪ ،‬أو‬ ‫أنهما إنما اعتبرا قرن جبريل ‪ ،‬عليه السلم ‪ ،‬به عليه السلم‪ .‬تفسير الطبري )‪ (377 /10‬ط‪ .‬وقد أجمعوا على سور أنها من المكي وأخر أنها من المدني ‪،‬‬ ‫واختلفوا في أخر ‪ ،‬وأراد بعضهم ضبط ذلك بضوابط في تقييدها عسر ونظر ‪ ،‬ولكن قال‬ ‫بعضهم ‪ :‬كل سورة في أولها شيء من الحروف المقطعة فهي مكية إل البقرة وآل عمران‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫س{‬ ‫‪ ،‬كما أن كل سورة فيها ‪َ} :‬ياأي َّها ال ّ ِ‬ ‫نآ َ‬ ‫مُنوا { فهي مدنية وما فيها ‪َ} :‬ياأي َّها الّنا ُ‬ ‫ذي َ‬ ‫فيحتمل أن يكون من هذا ومن هذا ‪ ،‬والغالب أنه مكي‪ .‬تفسير الطبري )‪ (379 /10‬ط‪ .

‬هارون به ‪ ،‬وقال ‪" :‬هذا حديث صحيح السناد ولم يخرجاه‬ ‫‪".‬فضائل القرآن )ص ‪(5) 222‬‬ ‫)‪(1/18‬‬ ‫صالح ‪ ،‬عن معاوية بن صالح بن علي بن أبي طلحة ‪ ،‬قال ‪ :‬نزلت بالمدينة سورة البقرة ‪،‬‬ ‫وآل عمران ‪ ،‬والنساء ‪ ،‬والمائدة ‪ ،‬والنفال ‪ ،‬والتوبة ‪ ،‬والحج ‪ ،‬والنور ‪ ،‬والحزاب ‪ ،‬والذين‬ ‫كفروا ‪ ،‬والفتح ‪ ،‬والحديد ‪ ،‬والمجادلة ‪ ،‬والحشر ‪ ،‬والممتحنة ‪ ،‬والحواريون ‪ ،‬والتغابن ‪ ،‬و‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ذا ي َغْ َ‬ ‫ل إِ َ‬ ‫ي إِ َ‬ ‫شى {‬ ‫ذا ط َل ّ ْ‬ ‫م تُ َ‬ ‫حّر ُ‬ ‫م الن ّ َ‬ ‫ي لِ َ‬ ‫قت ُ ُ‬ ‫م { والفجر ‪َ} ،‬والل ّي ْ ِ‬ ‫ساَء { و }َياأي َّها الن ّب ِ ّ‬ ‫}َياأي َّها الن ّب ِ ّ‬ ‫ت { و } إِ َ‬ ‫فُروا { و }إ ِ َ‬ ‫صُر‬ ‫ن كَ َ‬ ‫و }إ ِّنا َأنزل َْناه ُ ِفي ل َي ْل َةِ ال ْ َ‬ ‫ذا ُزل ْزِل َ ِ‬ ‫ن ال ّ ِ‬ ‫ذا َ‬ ‫قد ْرِ { و }ل َ ْ‬ ‫جاَء ن َ ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫م ي َك ُ ِ‬ ‫ه { وسائر ذلك بمكة )‪1‬‬ ‫‪).‬التفسير ‪ ،‬وقد ذكر في المدني سورا في كونها مدنية نظر ‪ ،‬وفاته الحجرات والمعوذات‬ ‫الحديث الثاني ‪ :‬وقال البخاري ‪ :‬حدثنا موسى بن إسماعيل ‪ ،‬حدثنا معتمر قال ‪ :‬سمعت‬ ‫أبي عن أبي عثمان قال ‪ :‬أنبئت أن جبريل ‪ ،‬عليه السلم ‪ ،‬أتى النبي صلى الله عليه وسلم‬ ‫وعنده أم سلمة ‪ ،‬فجعل يتحدث ‪ ،‬فقال النبي صلى الله عليه وسلم ‪" :‬من هذا ؟" أو كما‬ ‫قال ‪ ،‬قالت ‪ :‬هذا دحية الكلبي ‪ ،‬فلما قام قلت ‪ :‬والله ما حسبته إل إياه ‪ ،‬حتى سمعت‬ ‫خبر جبريل‪ .‬وقال أبو عبيد ‪ :‬حدثنا عبد الله بن‬ ‫__________‬ ‫فضائل القرآن )ص ‪ (222‬ورواه الحاكم في المستدرك )‪ (222 /2‬من طريق يزيد بن )‪(1‬‬ ‫‪".‬في ط ‪" :‬فكأنه )‪(2‬‬ ‫‪.‬ومنهم من يستثني من المكي آيات يدعي أنها من المدني ‪ ،‬كما في سورة الحج وغيرها‬ ‫والحق في ذلك ما دل عليه الدليل الصحيح ‪ ،‬فالله أعلم‪ .‫قال أبو عبيد ‪ :‬حدثنا أبو معاوية ‪ ،‬حدثنا من سمع العمش يحدث عن إبراهيم بن علقمة ‪:‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫س{‬ ‫كل شيء في القرآن ‪َ} :‬ياأي َّها ال ّ ِ‬ ‫نآ َ‬ ‫مُنوا { فإنه أنزل بالمدينة ‪ ،‬وما كان }َياأي َّها الّنا ُ‬ ‫ذي َ‬ ‫مْهران‬ ‫فإنه أنزل بمكة )‪ .‬الل ّ ِ‬ ‫وهذا إسناد صحيح عن ابن أبي طلحة مشهور ‪ ،‬وهو أحد أصحاب ابن عباس الذين رووا عنه‬ ‫‪ .(4‬ثم قال ‪ :‬حدثنا علي بن معبد ‪ ،‬عن أبي المل َْيح ‪ ،‬عن ميمون بن ِ‬ ‫َ‬ ‫م { فإنه مكي ‪ ،‬وما كان ‪َ} :‬ياأ َي َّها‬ ‫س { و }َياب َِني آد َ َ‬ ‫‪ ،‬قال ‪ :‬ما كان في القرآن ‪َ} :‬ياأي َّها الّنا ُ‬ ‫مُنوا { فإنه مدني )‪5‬‬ ‫‪).‬ال ّ ِ‬ ‫نآ َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ومنهم من يقول ‪ :‬إن بعض السور نزل مرتين ‪ ،‬مرة بالمدينة ومرة بمكة ‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬ ‫‪ .‬أو كما قال ‪ ،‬قال أبي ‪ :‬فقلت لبي‬ ‫خطبة النبي صلى الله عليه وسلم ُيخبر َ‬ .‬فضائل القرآن )ص ‪(4) 222‬‬ ‫‪).‬في م ‪" :‬اتقوا" وهو خطأ )‪(3‬‬ ‫‪).

‬المكان )‪(4‬‬ ‫)‪(1/19‬‬ ‫الحديث الثالث ‪ :‬حدثنا عبد الله بن يوسف ‪ ،‬حدثنا الليث بن سعيد المقبري ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن‬ ‫أبي هريرة ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬قال ‪ :‬قال النبي )‪ (1‬صلى الله عليه وسلم ‪" :‬ما من النبياء‬ ‫ي‪،‬‬ ‫نبي إل أعطى ما مثله آمن عليه البشر ‪ ،‬وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحاه الله إل ّ‬ ‫‪).‬فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة" )‪2‬‬ ‫ورواه أيضا في ]كتاب[ )‪ (3‬العتصام عن عبد العزيز بن عبد الله ومسلم والنسائي عن‬ ‫قتيبة جميعا ‪ ،‬عن الليث بن سعد ‪ ،‬عن سعيد بن أبي سعيد ‪ ،‬عن أبيه ‪ -‬واسمه كيسان‬ ‫‪.‬موضعه إذا وصلنا إليه إن شاء الله تعالى وبه الثقة‬ ‫وفي الحديث فضيلة عظيمة لم سلمة ‪ ،‬رضي الله عنها ‪ -‬كما بينه مسلم رحمه الله ‪-‬‬ ‫لرؤيتها لهذا الملك العظيم ‪ ،‬وفضيلة أيضا لدحية بن خليفة الكلبي ‪ ،‬وذلك أن جبريل ‪ ،‬عليه‬ ‫السلم ‪ ،‬كان كثيرا ما يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم على صورة دحية وكان جميل‬ ‫الصورة ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬وكان من قبيلة أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي ‪ ،‬كلهم ينسبون‬ ‫إلى كلب بن وبرة وهم قبيلة من قضاعة ‪ ،‬وقضاعة قيل ‪ :‬إنهم من عدنان ‪ ،‬وقيل ‪ :‬من‬ ‫‪.‬قحطان ‪ ،‬وقيل ‪ :‬بطن مستقل بنفسه ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫__________‬ ‫‪).‬ومحمد بن عبد العلى[ )‪ (2‬كلهم عن معتمر بن سليمان به )‪3‬‬ ‫والغرض من إيراد هذا الحديث هاهنا أن السفير بين الله وبين محمد صلى الله عليه وسلم‬ ‫جبريل عليه السلم وهو ملك كريم ذو وجاهة وجللة ومكانة كما قال ‪ } :‬نز َ‬ ‫ح‬ ‫ل ب ِهِ الّرو ُ‬ ‫ك ل ِت َ ُ‬ ‫ن *ع ََلى قَل ْب ِ َ‬ ‫ه‬ ‫ن ِ‬ ‫ال ِ‬ ‫كو َ‬ ‫ن { ]الشعراء ‪ ، [194 ، 193 :‬وقال تعالى ‪ } :‬إ ِن ّ ُ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫من ْذ ِِري َ‬ ‫م َ‬ ‫مي ُ‬ ‫طاع ث َ َ‬ ‫قو ْ ُ‬ ‫م‬ ‫لَ َ‬ ‫صا ِ‬ ‫ريم ٍ *ِذي قُوّةٍ ِ‬ ‫مأ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ل َر ُ‬ ‫حب ُك ُ ْ‬ ‫ن *وَ َ‬ ‫م َ ٍ ّ‬ ‫ن *ُ‬ ‫ش َ‬ ‫ما َ‬ ‫سو ٍ‬ ‫ل كَ ِ‬ ‫مي ٍ‬ ‫كي ٍ‬ ‫عن ْد َ ِذي ال ْعَْر ِ‬ ‫ن { اليات ]التكوير ‪ .‬وهكذا رواه أيضا في علمات النبوة‬ ‫عن عباس بن الوليد النرسي ‪ ،‬ومسلم في فضائل أم سلمة عن عبد العلى بن حماد‬ ‫‪]).‬فضائل القرآن )ص ‪(1) 221‬‬ ‫‪.‬صحيح البخاري برقم )‪ ، (3634) ، (4980‬وصحيح مسلم برقم )‪(3) 2451‬‬ ‫‪".‬في جـ‪" .[22 .19 :‬فمدح الرب تبارك وتعالى عبديه ورسوليه جبريل‬ ‫م ْ‬ ‫بِ َ‬ ‫جُنو ٍ‬ ‫دا صلى الله عليه وسلم وسنستقصي الكلم على تفسير هذا الكتاب )‪ (4‬في‬ ‫ومحم ً‬ ‫‪.‬زيادة من جـ ‪ ،‬م )‪(2‬‬ ‫‪).‬المقبري ‪ -‬به‬ .‫عثمان ‪ :‬ممن سمعت هذا ؟ فقال ‪ :‬من أسامة بن زيد‪ .

‬والمحكمة ‪ ،‬كما قال تعالى ‪} :‬وَت َ ّ‬ ‫وقال المام أحمد بن حنبل ‪ :‬حدثنا يعقوب بن إبراهيم ‪ ،‬حدثنا أبي ‪ ،‬حدثنا محمد بن إسحاق‬ ‫قال ‪ :‬ذكر محمد بن كعب القرظي عن الحارث بن عبد الله العور قال ‪ :‬قلت ‪ :‬لتين أمير‬ ‫المؤمنين ‪ ،‬فلسألنه عما سمعت العشية ]قال[ )‪ (5‬فجئته بعد العشاء ‪ ،‬فدخلت عليه ‪،‬‬ ‫فذكر الحديث‪ .‫وفي هذا الحديث فضيلة عظيمة للقرآن المجيد على كل معجزة أعطيها نبي من النبياء ‪،‬‬ ‫وعلى كل كتاب أنزله ‪ ،‬وذلك أن معنى الحديث ‪ :‬ما من نبي إل أعطى من المعجزات ما‬ ‫آمن عليه البشر ‪ ،‬أي ‪ :‬ما كان دليل على تصديقه فيما جاءهم به واتبعه من اتبعه من البشر‬ ‫‪ ،‬ثم لما مات النبياء لم يبق لهم معجزة بعدهم إل ما يحكيه أتباعهم عما شاهده في‬ ‫زمانه ‪ ،‬فأما الرسول الخاتم للرسالة محمد صلى الله عليه وسلم فإنما كان معظم ما آتاه‬ ‫الله وحيا منه إليه منقول إلى الناس بالتواتر ‪ ،‬ففي كل حين هو كما أنزل ‪ ،‬فلهذا قال ‪:‬‬ ‫"فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا" ‪ ،‬وكذلك وقع ‪ ،‬فإن أتباعه أكثر من أتباع النبياء لعموم‬ ‫رسالته ودوامها إلى قيام الساعة ‪ ،‬واستمرار معجزته ؛ ولهذا قال الله ‪} :‬ت ََباَر َ‬ ‫ذي نز َ‬ ‫ل‬ ‫ك ال ّ ِ‬ ‫ن ع ََلى ع َب ْد ِهِ ل ِي َ ُ‬ ‫ذيًرا { ]الفرقان ‪ ، [1 :‬وقال تعالى ‪} :‬قُ ْ‬ ‫ن‬ ‫ن نَ ِ‬ ‫ن ل ِل َْعال َ ِ‬ ‫كو َ‬ ‫ال ْفُْرَقا َ‬ ‫مي َ‬ ‫ل ل َئ ِ ِ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫مث ْل ِهِ وَل َوْ َ‬ ‫ل هَ َ‬ ‫ض‬ ‫ذا ال ْ ُ‬ ‫ن بِ ِ‬ ‫ن ي َأُتوا ب ِ ِ‬ ‫مع َ ِ‬ ‫ن ب َعْ ُ‬ ‫كا َ‬ ‫ن ل ي َأُتو َ‬ ‫ن ع ََلى أ ْ‬ ‫ا ْ‬ ‫ضهُ ْ‬ ‫س َوال ْ ِ‬ ‫جت َ َ‬ ‫ت الن ْ ُ‬ ‫قْرآ ِ‬ ‫مث ْ ِ‬ ‫ج ّ‬ ‫م ل ِب َعْ ٍ‬ ‫َ‬ ‫م يَ ُ‬ ‫قوُلو َ‬ ‫ظ َِهيًرا { ]السراء ‪ ، [88 :‬ثم تقاصر معهم إلى عشر سور منه فقال ‪ } :‬أ ْ‬ ‫ن افْت ََراهُ‬ ‫قُ ْ‬ ‫ل فَأ ُْتوا ب ِعَ ْ‬ ‫ن{‬ ‫م ْ‬ ‫ت َواد ْ ُ‬ ‫م ِ‬ ‫فت ََرَيا ٍ‬ ‫سوَرٍ ِ‬ ‫ن الل ّهِ إ ِ ْ‬ ‫ن ُ‬ ‫نا ْ‬ ‫شرِ ُ‬ ‫ن ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫ست َط َعْت ُ ْ‬ ‫عوا َ‬ ‫مث ْل ِهِ ُ‬ ‫م َ‬ ‫صاد ِِقي َ‬ ‫دو ِ‬ ‫م ْ‬ ‫م ِ‬ ‫َ‬ ‫م يَ ُ‬ ‫قوُلو َ‬ ‫]هود ‪ [13 :‬ثم تحداهم إلى أن يأتوا بسورة من مثله فعجزوا ‪ ،‬فقال ‪} :‬أ ْ‬ ‫ن افْت ََراهُ‬ ‫قُ ْ ْ‬ ‫ن { ]يونس ‪:‬‬ ‫مث ْل ِهِ َواد ْ ُ‬ ‫م ِ‬ ‫سوَرةٍ ِ‬ ‫ن الل ّهِ إ ِ ْ‬ ‫ن ُ‬ ‫نا ْ‬ ‫ل فَأُتوا ب ِ ُ‬ ‫ن ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫ست َط َعْت ُ ْ‬ ‫عوا َ‬ ‫م َ‬ ‫صاد ِِقي َ‬ ‫دو ِ‬ ‫م ْ‬ ‫م ِ‬ ‫‪ ، [38‬وقصر التحدي على هذا المقام في السور )‪ (4‬المكية كما ذكرنا وفي المدنية أيضا‬ ‫ما نزل َْنا ع ََلى ع َب ْد َِنا فَأ ُْتوا‬ ‫ب ِ‬ ‫كما في سورة البقرة ‪ ،‬حيث يقول تعالى ‪} :‬وَإ ِ ْ‬ ‫م ّ‬ ‫ن ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫م ِفي َري ْ ٍ‬ ‫عوا ُ‬ ‫ن‬ ‫م تَ ْ‬ ‫مث ْل ِهِ َواد ْ ُ‬ ‫م ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫سوَرةٍ ِ‬ ‫ن *فَإ ِ ْ‬ ‫ن الل ّهِ إ ِ ْ‬ ‫ن ُ‬ ‫شهَ َ‬ ‫بِ ُ‬ ‫ن لَ ْ‬ ‫ن ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫داَءك ُ ْ‬ ‫م َ‬ ‫فعَُلوا وَل َ ْ‬ ‫صاد ِِقي َ‬ ‫دو ِ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ت ل ِل ْ َ‬ ‫ن { ]البقرة ‪[24 ، 23 :‬‬ ‫فعَُلوا َفات ّ ُ‬ ‫تَ ْ‬ ‫جاَرة ُ أ ُ ِ‬ ‫س َوال ْ ِ‬ ‫قوا الّناَر ال ِّتي وَُقود ُ َ‬ ‫ح َ‬ ‫عد ّ ْ‬ ‫ها الّنا ُ‬ ‫ري َ‬ ‫كافِ ِ‬ ‫فأخبرهم بأنهم عاجزون عن معارضته بمثله ‪ ،‬وأنهم ل يفعلون ذلك في المستقبل أيضا ‪،‬‬ ‫وهذا وهم أفصح الخلق وأعلمهم بالبلغة والشعر وقريض الكلم وضروبه ‪ ،‬لكن جاءهم من‬ ‫الله مال قبل لحد من البشرية من الكلم الفصيح البليغ ‪ ،‬الوجيز ‪ ،‬المحتوي على العلوم‬ ‫الكثيرة الصحيحة النافعة ‪ ،‬والخبار الصادقة عن الغيوب الماضية والتية ‪ ،‬والحكام العادلة‬ ‫ة َرب ّ َ‬ ‫دل { ]النعام ‪115 :‬‬ ‫م ُ‬ ‫ك ِ‬ ‫صد ًْقا وَع َ ْ‬ ‫ت ك َل ِ َ‬ ‫م ْ‬ ‫‪].‬قال ‪ :‬ثم‬ ‫__________‬ ‫‪".‬صحيح البخاري برقم )‪(2) 7274) ، (4981‬‬ .‬في جـ ‪" :‬رسول الله )‪(1‬‬ ‫‪).

‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬السورة )‪(4‬‬ ‫زيادة من جـ ‪ ،‬ط )‪(5‬‬ ‫)‪(1/20‬‬ ‫قال ‪ :‬سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‪" " :‬أتاني جبريل فقال ‪ :‬يا محمد ‪،‬‬ ‫خَرج يا جبريل ؟" قال ‪ :‬فقال ‪" :‬كتاب الله‬ ‫م ْ‬ ‫أمتك مختلفة بعدك"‪ .‬زيادة من جـ )‪(3‬‬ ‫‪".‬والله أعلم‬ ‫هم‬ ‫وقصارى هذا الحديث أن يكون من كلم أمير المؤمنين علي ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬وقد وَ ِ‬ ‫بعضهم في رفعه ‪ ،‬وهو كلم حسن صحيح على أنه قد روي له شاهد عن عبد الله بن‬ .‬خذها إليك يا أعور ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬هذا حديث غريب ل نعرفه إل‬ ‫‪).‬من حديث حمزة الزيات ‪ ،‬وإسناده مجهول وفي حديث الحارث مقال )‪2‬‬ ‫قلت ‪ :‬لم ينفرد بروايته حمزة بن حبيب الزيات ‪ ،‬بل قد رواه محمد بن إسحاق ‪ ،‬عن محمد‬ ‫بن كعب القرظي ‪ ،‬عن الحارث العور ‪ ،‬فبرئ حمزة من عهدته ‪ ،‬على أنه وإن كان ضعيف‬ ‫الحديث إل أنه إمام في القراءة والحديث ‪ ،‬مشهور من رواية الحارث العور وقد تكلموا‬ ‫فيه ‪ ،‬بل قد كذبه بعضهم من جهة رأيه واعتقاده ‪ ،‬أما إنه تعمد الكذب في الحديث فل‬ ‫‪.‬قال ‪" :‬فقلت له ‪ :‬فأين ال َ‬ ‫صم الله ك ّ‬ ‫صل وليس‬ ‫به ي َ ْ‬ ‫ق ِ‬ ‫ل جبار ‪ ،‬من اعتصم به نجا ‪ ،‬ومن تركه هلك ‪ ،‬مرتين ‪ ،‬قول فَ ْ‬ ‫بالهزل ‪ ،‬ل تخلقه اللسن ‪ ،‬ول تفنى عجائبه ‪ ،‬فيه نبأ من كان قبلكم ‪ ،‬وفصل ما بينكم ‪،‬‬ ‫وخبر ما هو كائن بعدكم" " هكذا رواه المام أحمد )‪ .‫‪.(1‬وقال أبو عيسى الترمذي ‪ :‬حدثنا‬ ‫عبد بن حميد ‪ ،‬حدثنا حسين بن علي الجعفي ‪ ،‬حدثنا حمزة الزيات ‪ ،‬عن أبي المختار‬ ‫الطائي ‪ ،‬عن ابن أخي الحارث العور ‪ ،‬عن الحارث العور ‪ ،‬قال ‪ :‬مررت في المسجد فإذا‬ ‫ي فقلت ‪ :‬يا أمير المؤمنين ‪ ،‬أل ترى الناس‬ ‫الناس يخوضون في الحاديث فدخلت عَلى عل ِ ّ‬ ‫قد خاضوا في الحاديث ؟ قال ‪ :‬أو قد فعلوها ؟ قلت ‪ :‬نعم‪ .‬قال ‪ :‬أما إني سمعت رسول‬ ‫خرج منها يا رسول الله‬ ‫م ْ‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم يقول ‪" :‬إنها ستكون فتنة" فقلت ‪ :‬ما ال َ‬ ‫ح ْ‬ ‫كم ما بينكم ‪ ،‬هو الفصل ليس‬ ‫؟ قال ‪" :‬كتاب الله ‪ ،‬فيه نبأ ما قبلكم ‪ ،‬وخبر ما بعدكم ‪ ،‬و ُ‬ ‫صمه الله ‪ ،‬ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله ‪ ،‬هو حبل‬ ‫بالهَْزل ‪ ،‬من تركه من جبار قَ َ‬ ‫الله المتين ‪ ،‬وهو الذكر الحكيم ‪ ،‬وهو الصراط المستقيم ‪ ،‬هو الذي ل تزيغ به الهواء ‪ ،‬ول‬ ‫خَلق عن كثرة الرد ‪ ،‬ول تنقضي عجائبه ‪ ،‬هو‬ ‫ت َل ْت َِبس به اللسنة ‪ ،‬ول يشبع منه العلماء ‪ ،‬ول ي َ ْ‬ ‫دي إ َِلى الّر ْ‬ ‫مّنا‬ ‫جًبا *ي َهْ ِ‬ ‫س ِ‬ ‫معَْنا قُْرآًنا ع َ َ‬ ‫الذي لم تنته الجن إذ ْ سمعته حتى قالوا ‪} :‬إ ِّنا َ‬ ‫شد ِ َفآ َ‬ ‫دل ‪ ،‬ومن دعا‬ ‫جر ‪ ،‬ومن حكم به ع َ َ‬ ‫صدق ‪ ،‬ومن عمل به أ ِ‬ ‫ب ِهِ { ]الجن ‪ ، [2 ، 1 :‬من قال به َ‬ ‫إليه هدى إلى صراط مستقيم"‪ .

‬وقال أبو الفتح الزدي ‪ :‬رّفاع كثير الوهم‪ .‬سنن الترمذي برقم )‪(2) 2906‬‬ ‫فضائل القرآن )ص ‪ (21‬ورواه الحاكم في المستدرك )‪ (555 /1‬من طريق الهجري )‪(3‬‬ ‫‪.‬أربعتهم عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري به )‪3‬‬ .‬فإنه يحب الله ورسوله )‪1‬‬ ‫الحديث الرابع ‪ :‬قال البخاري ‪ :‬حدثنا عمرو بن محمد ‪ ،‬حدثنا يعقوب بن إبراهيم ‪ ،‬حدثنا أبي‬ ‫‪ ،‬عن صالح بن كيسان ‪ ،‬عن ابن )‪ (2‬شهاب ‪ ،‬قال ‪ :‬أخبرني أنس بن مالك أن الله تابع‬ ‫الوحي على رسوله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته حتى توفاه أكثر ما كان الوحي ‪ ،‬ثم‬ ‫توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد‪ .‬وهكذا رواه مسلم عن عمرو بن محمد هذا ‪-‬‬ ‫وهو الناقد ‪ -‬وحسن الحلواني وعبد بن حميد والنسائي عن إسحاق ابن منصور الكوسج ‪،‬‬ ‫‪).(3‬وهذا غريب من هذا الوجه ‪ ،‬وقد رواه محمد بن فضيل عن أبي‬ ‫إسحاق‬ ‫__________‬ ‫‪).‬به‬ ‫)‪(1/21‬‬ ‫‪.‬المسند )‪(1) 91 /1‬‬ ‫‪).‫‪.‬الهجري ‪ ،‬واسمه إبراهيم بن مسلم ‪ ،‬وهو أحد التابعين ‪ ،‬ولكن تكلموا فيه كثيرا‬ ‫وقال أبو حاتم الرازي ‪ :‬لين ليس بالقوي‪ .‬مسعود ‪ ،‬ولكن له شاهد من وجه آخر ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫وقال أبو عبيد أيضا ‪ :‬حدثنا حجاج عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد‬ ‫عن عبد الله بن مسعود قال ‪:‬ل يسأل عبد عن نفسه إل القرآن ‪ ،‬فإن كان يحب القرآن‬ ‫‪).‬قلت ‪:‬‬ ‫فيحتمل ‪ ،‬والله أعلم ‪ ،‬أن يكون وهم في رفع هذا الحديث ‪ ،‬وإنما هو من كلم ابن‬ ‫‪.‬مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم‬ ‫قال المام العلم أبو عبيد القاسم بن سلم في كتابه فضائل القرآن ‪ :‬حدثنا أبو اليقظان ‪،‬‬ ‫حدثنا عمار بن محمد الثوري أو غيره عن أبي إسحاق الهجري ‪ ،‬عن أبي الحوص ‪ ،‬عن عبد‬ ‫الله بن مسعود ‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‪ " :‬إن هذا القرآن مأدبة الله تعالى‬ ‫فتعلموا من مأدبته ما استطعتم ‪ ،‬إن هذا القرآن حبل الله عز وجل ‪ ،‬وهو النور المبين ‪،‬‬ ‫مة لمن تمسك به ‪ ،‬ونجاة لمن تبعه ‪ ،‬ل يعوج فيقوم ‪ ،‬ل يزيغ‬ ‫والشفاء النافع ‪ِ ،‬‬ ‫ص َ‬ ‫ع ْ‬ ‫خ َلق عن كثرة الرد ‪ ،‬فاتلوه ‪ ،‬فإن الله يأجركم على‬ ‫فيستعتب ‪ ،‬ول تنقضي عجائبه ‪ ،‬ول ي َ ْ‬ ‫تلوته بكل حرف عشر حسنات ‪ ،‬أما إني ل أقول لكم الم حرف ‪ ،‬ولكن ألف عشر ‪ ،‬ولم‬ ‫عشر ‪ ،‬وميم عشر" )‪ .

‬فضائل القرآن )ص ‪(1) 21‬‬ ‫‪".‬إن شاء الله تعالى‬ ‫والمناسبة في ذكر هذا الحديث والذي قبله في فضائل القرآن ‪ :‬أن الله تعالى له برسوله‬ ‫عناية‬ ‫__________‬ ‫‪).‬عليه القرآن مفرقا ليكون ذلك في أبلغ العناية والكرام‬ ‫قال البخاري ‪ ،‬رحمه الله ‪ :‬نزل القرآن بلسان قريش والعرب ‪ ،‬قرآنا عربيا ‪ ،‬بلسان عربي‬ ‫مبين ‪ ،‬حدثنا أبو اليمان ‪ ،‬حدثنا شعيب )‪ (1‬عن الزهري ‪ :‬أخبرني أنس بن مالك قال ‪ :‬فأمر‬ ‫عثمان بن عفان زيد بن ثابت وسعيد بن العاص وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن‬ ‫الحارث بن هشام أن ينسخوها في المصاحف ‪ ،‬وقال لهم ‪ :‬إذا اختلفتم أنتم وزيد في عربية‬ .‬الترمذي برقم )‪ (3345‬وسنن النسائي الكبرى برقم )‪11681‬‬ ‫)‪(1/22‬‬ ‫عظيمة ومحبة شديدة ‪ ،‬حيث جعل الوحي متتابعا عليه ولم يقطعه عنه ؛ ولهذا إنما أنزل‬ ‫‪.‬في ط ‪ ،‬جـ ‪" :‬أبى )‪(2‬‬ ‫‪).1 :‬‬ ‫ك وَ َ‬ ‫وقد رواه البخاري في غير موضع أيضا ‪ ،‬ومسلم والترمذي والنسائي من طرق أخر )‪(5‬‬ ‫عن سفيان ‪ -‬وهو الثوري ‪ -‬وشعبة بن الحجاج كلهما عن السود بن قيس العبدي ‪ ،‬عن‬ ‫جندب بن عبد الله البجلي ‪ ،‬به‪ .‫ومعناه ‪ :‬أن الله تعالى تابع نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيًئا بعد‬ ‫شيء كل وقت بما يحتاج إليه ‪ ،‬ولم تقع فترة بعد الفترة الولى التي كانت بعد نزول الملك‬ ‫ْ‬ ‫سم ِ َرب ّ َ‬ ‫ك { ]العلق ‪ [1 :‬فإنه استلبث الوحي بعدها حينا يقال ‪:‬‬ ‫أول مرة بقوله ‪ } :‬اقَْرأ ِبا ْ‬ ‫قريبا من سنتين أو أكثر ‪ ،‬ثم حمي الوحي وتتابع ‪ ،‬وكان أول شيء نزل بعد تلك الفترة‬ ‫َ‬ ‫م فَأ َن ْذ ِْر { ]المدثر ‪2 ، 1 :‬‬ ‫مد ّث ُّر *قُ ْ‬ ‫‪َ } ].‬صحيح البخاري برقم )‪ (4982‬وصحيح مسلم برقم )‪(3) 3016‬‬ ‫‪).‬ياأي َّها ال ْ ُ‬ ‫الحديث الخامس ‪ :‬حدثنا أبو نعيم ‪ ،‬حدثنا سفيان عن السود بن قيس قال ‪ :‬سمعت جندبا‬ ‫يقول ‪ :‬اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلة أو ليلتين ‪ ،‬فأتته امرأة فقالت ‪ :‬يا‬ ‫ل إِ َ‬ ‫ما‬ ‫س َ‬ ‫ض َ‬ ‫محمد ‪ ،‬ما أرى شيطانك إل تركك ‪ ،‬فأنزل الله تعالى ‪َ} :‬وال ّ‬ ‫ذا َ‬ ‫جى * َ‬ ‫حى *َوالل ّي ْ ِ‬ ‫ك َرب ّ َ‬ ‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪(4) 4983‬‬ ‫صحيح البخاري برقم )‪ (4951 ، 4950 ، 1152‬وصحيح مسلم برقم )‪ (1797‬وسنن )‪(5‬‬ ‫‪).‬وَد ّع َ َ‬ ‫ما قََلى { ] الضحى ‪4) [3 .‬وسيأتي الكلم على هذا الحديث في تفسير سورة الضحى‬ ‫‪.

‬وهذا إسناد صحيح )‪ .‬فذكر الحديث الذي سأل عمن أحرم بعمرة‬ ‫وهو متمطخ بطيب وعليه جبة ‪ ،‬وقال ‪ :‬فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة ثم‬ ‫فجأه الوحي ‪ ،‬فأشار عمر إلى يعلى أي ‪ :‬تعال ‪ ،‬فجاء يعلى ‪ ،‬فأدخل رأسه فإذا هو محمر‬ ‫الوجه يغط كذلك ساعة ‪ ،‬ثم سرى عنه ‪ ،‬فقال ‪" :‬أين الذي سألني عن العمرة آنفا ؟ "‬ ‫‪.‬من عربية القرآن ‪ ،‬فاكتبوها بلسان قريش ‪ ،‬فإن القرآن نزل بلسانهم ‪ ،‬ففعلوا )‪2‬‬ ‫هذا الحديث قطعة من حديث سيأتي قريبا والكلم عليه ومقصود البخاري منه ظاهر ‪ ،‬وهو‬ ‫أن القرآن نزل بلغة قريش ‪ ،‬وقريش خلصة العرب ؛ ولهذا قال أبو بكر بن أبي داود ‪:‬‬ ‫حدثنا عبد الله بن محمد بن خلد ‪ ،‬حدثنا يزيد ‪ ،‬حدثنا شيبان ‪ ،‬عن عبد الملك بن عمير ‪،‬‬ ‫عن جابر بن سمرة ‪ ،‬قال ‪ :‬سمعت عمر بن الخطاب يقول ‪:‬ل يملى في مصاحفنا هذه إل‬ ‫غلمان قريش أو غلمان ثقيف‪ .(3‬وقال أيضا ‪ :‬حدثنا إسماعيل بن أسد‬ ‫‪ ،‬حدثنا هوذة ‪ ،‬حدثنا عوف ‪ ،‬عن عبد الله بن فضالة ‪ ،‬قال ‪ :‬لما أراد عمر أن يكتب المام‬ ‫أقعد له نفرا من أصحابه وقال ‪ :‬إذا اختلفتم في اللغة فاكتبوها بلغة مضر ‪ ،‬فإن القرآن‬ ‫نزل بلغة رجل من مضر صلى الله عليه وسلم )‪ (4‬وقد قال الله تعالى ‪} :‬قُْرَءاًنا ع ََرب ِّيا‬ ‫ه ل ََتنزي ُ‬ ‫ن*‬ ‫م ي َت ّ ُ‬ ‫غ َي َْر ِذي ِ‬ ‫ب ال َْعال َ ِ‬ ‫ل َر ّ‬ ‫قو َ‬ ‫ن { ]الزمر ‪ ، [28 :‬وقال تعالى ‪} :‬وَإ ِن ّ ُ‬ ‫عوٍَج ل َعَل ّهُ ْ‬ ‫مي َ‬ ‫ك ل ِت َ ُ‬ ‫ن *ع ََلى قَل ْب ِ َ‬ ‫نز َ‬ ‫ن‬ ‫ن ِ‬ ‫ح ال ِ‬ ‫كو َ‬ ‫ل ب ِهِ الّرو ُ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫من ْذ ِِري َ‬ ‫م َ‬ ‫مي ُ‬ ‫ن { ]الشعراء ‪:‬‬ ‫*ب ِل ِ َ‬ ‫ي ُ‬ ‫ن ع ََرب ِ ّ‬ ‫سا ٍ‬ ‫مِبي ٍ‬ ‫{ ]النحل ‪ ، [103 :‬وقال تعالى ‪:‬‬ ‫‪ ، [195 .‬إلى غير ذلك من اليات الدالة على ذلك‬ ‫ثم ذكر البخاري ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬حديث يعلى بن أمية أنه كان يقول ‪ :‬ليتني أرى رسول الله‬ ‫صلى الله عليه وسلم حين ينزل عليه الوحي‪ .‬أظهر وأبين ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫__________‬ ‫‪".‬فذكر أمره بنزع الجبة وغسل الطيب‬ ‫وهذا الحديث رواه جماعة )‪ (5‬من طرق عديدة )‪ (6‬والكلم عليه في كتاب الحج ‪ ،‬ول‬ ‫تظهر مناسبة ما بينه وبين هذه الترجمة ‪ ،‬ول يكاد ‪ ،‬ولو ذكر في الترجمة التي قبلها لكان‬ ‫‪.‬ط ‪ ،‬جـ ‪" :‬الجماعة )‪(5‬‬ ‫صحيح البخاري برقم )‪ ، (4985‬وبرقم )‪ (1789 ، 1847‬وصحيح مسلم برقم )‪(6) (1180‬‬ .‬المصاحف )ص ‪(4) 17‬‬ ‫‪".192‬وقال تعالى ‪} :‬وَهَ َ‬ ‫ن‬ ‫سا ٌ‬ ‫ذا ل ِ َ‬ ‫ي ُ‬ ‫مِبي ٌ‬ ‫ن ع ََرب ِ ّ‬ ‫قاُلوا ل َول فُصل َت آيات َ‬ ‫َ‬ ‫ي { الية ]فصلت ‪، [44 :‬‬ ‫مّيا ل َ َ‬ ‫ج ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫ه أا ْع ْ َ‬ ‫جعَل َْناه ُ قُْرآًنا أع ْ َ‬ ‫}وَل َوْ َ‬ ‫ّ ْ َ ُ ُ‬ ‫ي وَع ََرب ِ ّ‬ ‫م ّ‬ ‫ْ‬ ‫‪.‬المصاحف )ص ‪(3) 17‬‬ ‫‪).‫‪).‬في جـ ‪" :‬سفيان )‪(1‬‬ ‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪(2) 4984‬‬ ‫‪).

‬أبي حذيفة وغيرهم‬ ‫قال الشيخ أبو الحسن الشعري ‪ ،‬رحمه الله ‪ :‬قد علم بالضطرار أن رسول الله صلى الله‬ ‫عليه وسلم قدم أبا بكر في مرض الموت ليصلي بالناس ‪ ،‬وقد ثبت في الخبر المتواتر "‬ ‫أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‪" :‬ليؤم القوم أقرؤهم" " )‪ (2‬فلو لم يكن‬ ‫الصديق أقرأ القوم لما قدمه عليهم‪ .‬هـ‬ ‫حدثنا موسى بن إسماعيل ‪ ،‬حدثنا إبراهيم بن سعد ‪ ،‬حدثنا ابن شهاب ‪ ،‬عن عبيد بن‬ ‫ى أبو بكر ‪ -‬مقتل أهل اليمامة ‪ -‬فإذا عمر بن‬ ‫السباق ‪ ،‬أن زيد بن ثابت قال ‪ :‬أرسل إل ّ‬ .(5‬أ‪ .‬ومعنى قول أنس ‪" :‬ولم يجمع القرآن"‪ .‬فقول أنس ‪" :‬لم‬ ‫يجمعه غير أربعة" يحتمل لم يأخذه تلقيا من ِفي رسول الله صلى الله عليه وسلم غير‬ ‫هؤلء الربعة ‪ ،‬وأن بعضهم تلقى بعضه عن بعض‪ .(4‬نقلت هذه من على ظهر الجزء الول من أجزاء المؤلف[ )‪.‬القرآن )‪] .‬نقله أبو بكر بن زنجويه في كتاب فضائل الصديق عن‬ ‫‪.‬وإعظام الرسول لهم )‪3‬‬ ‫قال القرطبي ‪ :‬لم يذكر القاضي ابن مسعود وسالما مولى أبي حذيفة ‪ ،‬وهما ممن جمع‬ ‫‪.‬وفي‬ ‫لفظ للبخاري عن أنس قال ‪ :‬مات النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجمع القرآن غير أربعة‬ ‫‪.‬فقيل له ‪ :‬من أبو زيد ؟ قال ‪ :‬أحد عمومتي‪ .‬؛ أبو الدرداء ‪ ،‬ومعاذ بن جبل ‪ ،‬وزيد بن ثابت ‪ ،‬وأبو زيد ‪ ،‬ونحن ورثناه‬ ‫قلت ‪ :‬أبو زيد هذا ليس بمشهور ؛ لنه مات قديما ‪ ،‬وقد ذكروه في أهل بدر ‪ ،‬وقال بعضهم‬ ‫‪ :‬سعيد بن عبيد‪ .‬‬ ‫)‪(1/23‬‬ ‫جمع القرآن‬ ‫قال المؤلف ‪ ،‬رحمه الله )‪ (1‬فائدة جليلة حسنة ‪ :‬ثبت في الصحيحين عن أنس قال ‪ :‬جمع‬ ‫القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أربعة ‪ ،‬كلهم من النصار ؛ أبي بن كعب ‪،‬‬ ‫ومعاذ بن جبل ‪ ،‬وزيد بن ثابت ‪ ،‬وأبو زيد‪ .‬يعني من النصار سوى هؤلء ‪،‬‬ ‫وإل فمن المهاجرين جماعة كانوا يجمعون القرآن كالصديق ‪ ،‬وابن مسعود ‪ ،‬وسالم مولى‬ ‫‪.‬قال ‪ :‬وقد تظاهرت الروايات بأن الئمة‬ ‫الربعة جمعوا القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم لجل سبقهم إلى السلم ‪،‬‬ ‫‪).‫وسنن أبي داود برقم )‪ (1820 ، 1819‬وسنن الترمذي برقم )‪ (836‬وسنن النسائي )‪/5‬‬ ‫‪130).‬الشعري‬ ‫وحكى القرطبي في أوائل تفسيره عن القاضي أبي بكر الباقلني أنه قال ‪ -‬بعد ذكره‬ ‫حديث أنس بن مالك هذا ‪ : -‬فقد ثبت بالطرق المتواترة أنه جمع القرآن عثمان ‪ ،‬وعلي ‪،‬‬ ‫وتميم الداري ‪ ،‬وعبادة بن الصامت ‪ ،‬وعبد الله بن عمرو بن العاص‪ .

‬تفسير القرطبي )‪(4) 57 /1‬‬ ‫‪.‬والترمذي والنسائي من طرق عن الزهري به )‪3‬‬ ‫وهذا من أحسن وأجل وأعظم ما فعله الصديق ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬فإنه أقامه الله بعد النبي‬ ‫صلى الله عليه وسلم مقاما ل ينبغي لحد بعده ‪ ،‬قاتل العداء من مانعي الزكاة ‪،‬‬ ‫والمرتدين ‪ ،‬والفرس والروم ‪ ،‬ونفذ الجيوش ‪ ،‬وبعث البعوث والسرايا ‪ ،‬ورد المر إلى‬ ‫نصابه بعد الخوف من تفرقه وذهابه ‪ ،‬وجمع القرآن العظيم من أماكنه المتفرقة حتى‬ ‫ه‬ ‫تمكن القارئ من حفظه كله ‪ ،‬وكان هذا من سر قوله تعالى ‪} :‬إ ِّنا ن َ ْ‬ ‫ن نزل َْنا الذ ّك َْر وَإ ِّنا ل َ ُ‬ ‫ح ُ‬ .‫حّر‬ ‫الخطاب عنده ‪ ،‬فقال أبو بكر ‪ :‬إن عمر بن الخطاب أتاني ‪ ،‬فقال ‪ :‬إن القتل قد است َ َ‬ ‫ق ّراء القرآن ‪ ،‬وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن فيذهب كثير من‬ ‫ب ُ‬ ‫القرآن ‪ ،‬وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن‪ .‬رواه مسلم في صحيحه برقم )‪ (672‬من حديث عقبة بن عمرو ‪ ،‬رضي الله عنه )‪(2‬‬ ‫‪).‬تفسير القرطبي )‪(3) 57 /1‬‬ ‫‪).‬زيادة من ط )‪(5‬‬ ‫)‪(1/24‬‬ ‫كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬فتتبع القرآن فاجمعه ‪ ،‬فوالله لو‬ ‫ي مما أمرني به من جمع القرآن‪ .‬فقلت لعمر ‪ :‬كيف نفعل شيئا لم يفعله رسول‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال عمر ‪ :‬هذا والله خير ‪ ،‬فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح‬ ‫الله صدري لذلك ورأيت في ذلك الذي رأى عمر‪ .‬وسيأتي هذا في ط في آخر الفائدة‬ ‫‪.‬‬ ‫خاف وصدور الرجال ‪ ،‬ووجدت آخر سورة التوبة مع‬ ‫سب والل ّ َ‬ ‫فتتبعت القرآن أجمعه من العُ ُ‬ ‫سو ٌ‬ ‫زيٌز { ]التوبة ‪:‬‬ ‫ن أ َن ْ ُ‬ ‫أبي خزيمة النصاري لم أجدها مع غيره ‪} :‬ل َ َ‬ ‫ف ِ‬ ‫ل ِ‬ ‫قد ْ َ‬ ‫م َر ُ‬ ‫سك ُ ْ‬ ‫جاَءك ُ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م عَ ِ‬ ‫‪ [128‬حتى خاتمة براءة ‪ ،‬فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله ‪ ،‬ثم عند عمر‬ ‫‪).‬قال زيد ‪ :‬قال أبو بكر ‪ :‬إنك رجل شاب‬ ‫عاقل ل نتهمك ‪ ،‬وقد‬ ‫__________‬ ‫في م ‪" :‬قال المؤلف ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬فيما وجد على ظهر الجزء الول من تفسيره" )‪(1‬‬ ‫‪.‬قلت ‪ :‬كيف‬ ‫كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل عل ّ‬ ‫تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال ‪ :‬هو والله خير‪ .‬حياته ‪ ،‬ثم عند حفصة بنت عمر ‪ ،‬رضي الله عنهم )‪1‬‬ ‫وقد روى البخاري هذا ]الحديث[ )‪ (2‬في غير موضع من كتابه ‪ ،‬ورواه المام أحمد‬ ‫‪).‬فلم يزل أبو‬ ‫بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر ‪ ،‬رضي الله عنهما‪.

‬وسنن النسائي الكبرى برقم )‪7995‬‬ ‫‪).‬ولهذا‬ ‫ظو َ‬ ‫لَ َ‬ ‫كيع وابن زيد وقبيصة عن سفيان الثوري عن إسماعيل بن‬ ‫روى غير واحد من الئمة منهم وَ ِ‬ ‫عبد الرحمن السدي الكبير عن عبد خير ‪ ،‬عن علي بن أبي طالب ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬أنه‬ ‫قال ‪ :‬أعظم الناس أجرا في المصاحف أبو بكر ‪ ،‬إن أبا بكر كان أول من جمع القرآن بين‬ ‫‪.‬زيادة من جـ )‪(2‬‬ ‫صحيح البخاري برقم )‪ (4989 ، 4679‬والمسند )‪ (10 /1‬وسنن الترمذي برقم ) )‪(3‬‬ ‫‪ (3103).(4‬إسناده صحيح‬ ‫وقال أبو بكر بن أبي داود في كتاب المصاحف ‪ :‬حدثنا هارون بن إسحاق ‪ ،‬حدثنا عبدة ‪،‬‬ ‫عن هشام ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬أن أبا بكر هو الذي جمع القرآن بعد النبي صلى الله عليه وسلم ‪،‬‬ ‫يقول ‪ :‬ختمه )‪ .‬المصاحف )ص ‪(5) 12‬‬ ‫‪".‬وكان عمر بن الخطاب ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬هو الذي تنبه‬ ‫لذلك لما استحر القتل بالقراء ‪ ،‬أي اشتد القتل وكثر في قراء القرآن يوم اليمامة ‪ ،‬يعني ‪:‬‬ ‫يوم اليمامة ‪ ،‬يعني يوم قتال مسيلمة الكذاب وأصحابه ومن بني حنيفة بأرض اليمامة في‬ ‫حديقة الموت ‪ ،‬وذلك أن مسيلمة التف معه من المرتدين قريب من مائة ألف ‪ ،‬فجهز‬ ‫فا ‪ ،‬فالتقوا معهم )‪ (6‬فانكشف‬ ‫الصديق لقتاله خالد بن الوليد في قريب من ثلثة عشر أل ً‬ ‫الجيش السلمي لكثرة من فيه من العراب ‪ ،‬فنادى القراء من كبار الصحابة ‪ :‬يا خالد ‪،‬‬ ‫يقولون ‪ :‬ميزنا من هؤلء العراب فتميزوا )‪ (7‬منهم ‪ ،‬وانفردوا ‪ ،‬فكانوا قريبا من ثلثة‬ ‫آلف ‪ ،‬ثم صدقوا الحملة ‪ ،‬وقاتلوا قتال شديدا ‪ ،‬وجعلوا يتنادون ‪ :‬يا أصحاب سورة البقرة ‪،‬‬ ‫فلم يزل ذلك دأبهم حتى فتح الله‬ ‫__________‬ ‫‪).‬في جـ ‪" :‬فميزوا )‪(7‬‬ ‫)‪(1/25‬‬ ‫عليهم ووَّلى جيش الكفار )‪ (1‬فارا ‪ ،‬وأتبعتهم السيوف المسلمة في ]أقنيتهم[ )‪ (2‬قتل‬ ‫وأسرا ‪ ،‬وقتل الله مسيلمة ‪ ،‬وفرق شمل أصحابه ‪ ،‬ثم رجعوا إلى السلم ‪ ،‬ولكن قتل من‬ ‫صديق بأن‬ ‫القراء يومئذ قريب من خمسمائة ‪ ،‬رضي الله عنهم ‪ ،‬فلهذا أشار عمر على ال ّ‬ .‬في جـ ‪" :‬بهم )‪(6‬‬ ‫‪".‬صحيح البخاري برقم )‪(1) 4986‬‬ ‫‪.‫حافِ ُ‬ ‫ن { ]الحجر ‪ [9 :‬فجمع الصديق الخير وكف الشرور ‪ ،‬رضي الله عنه وأرضاه‪ .‬اللوحين )‪ .(5‬صحيح أيضا‪ .‬رواه أبو عبيد في فضائل القرآن )ص ‪ (156‬وابن أبي داود في المصاحف )ص ‪(4) 11‬‬ ‫‪).

‬فكان أول من جمعه في المصحف )‪4‬‬ ‫هذا منقطع ‪ ،‬فإن الحسن لم يدرك عمر ‪ ،‬ومعناه ‪ :‬أشار بجمعه فجمع ؛ ولهذا كان مهيمنا‬ ‫على حفظه وجمعه كما رواه ابن أبي داود حيث قال ‪ :‬حدثنا أبو الطاهر )‪ (5‬حدثنا ابن‬ ‫وهب ‪ ،‬حدثنا عمر بن طلحة الليثي ‪ ،‬عن محمد بن عمرو بن علقمة ‪ ،‬عن يحيى بن عبد‬ ‫الرحمن بن حاطب ‪ ،‬أن عمر لما جمع القرآن كان ل يقبل من أحد شيئا حتى يشهد‬ ‫‪).‬شاهدان )‪6‬‬ ‫وذلك عن أمر الصديق له في ذلك ‪ ،‬كما قال أبو بكر بن أبي داود ‪ :‬حدثنا أبو الطاهر ‪،‬‬ ‫حدثنا ابن وهب ‪ ،‬أخبرني ابن أبي الزناد ‪ ،‬عن هشام بن عروة ‪ ،‬عن أبيه قال ‪ :‬لما استحر‬ ‫القتل بالقراء يومئذ فرق أبو بكر ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬أن يضيع ‪ ،‬فقال لعمر بن الخطاب‬ ‫ولزيد بن ثابت ‪ :‬فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه )‪ .‬بن ثابت )‪9‬‬ ‫وقد روى ابن وهب عن عمرو )‪ (10‬بن طلحة الليثي ‪ ،‬عن محمد بن عمرو بن علقمة ‪،‬‬ ‫عن يحيى‬ ‫__________‬ .‬والحديث رواه أهل السنن )‪ (8‬وهو مشهور ‪،‬‬ ‫ي بن كعب أملها عليهم مع خزيمة‬ ‫وروى أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبي العالية أن أب ّ‬ ‫‪).‫يجمع القرآن ؛ لئل يذهب منه شيء بسبب موت من يكون يحفظه من الصحابة بعد ذلك‬ ‫في مواطن القتال ‪ ،‬فإذا كتب وحفظ صار ذلك محفوظا فل فرق بين حياة من بلغه أو‬ ‫موته ‪ ،‬فراجعه الصديق قليل ليثبت في المر ‪ ،‬ثم وافقه ‪ ،‬وكذلك راجعهما زيد بن ثابت في‬ ‫ذلك ثم صارا )‪ (3‬إلى ما رأياه ‪ ،‬رضي الله عنهم أجمعين ‪ ،‬وهذا المقام من أعظم فضائل‬ ‫خلد ‪،‬‬ ‫زيد بن ثابت النصاري ؛ ولهذا قال أبو بكر بن أبي داود ‪ :‬حدثنا عبد الله بن محمد بن َ‬ ‫حدثنا يزيد ‪ ،‬حدثنا مبارك بن فضالة ‪ ،‬عن الحسن ؛ أن عمر بن الخطاب سأل عن آية من‬ ‫كتاب الله فقيل ‪ :‬كانت مع فلن فقتل يوم اليمامة ‪ ،‬فقال ‪ :‬إنا لله ‪ ،‬فأمر بالقرآن فجمع‬ ‫‪).(7‬منقطع‬ ‫‪.‬حسن‬ ‫سو ٌ‬ ‫ل‬ ‫ولهذا قال زيد بن ثابت ‪ :‬وجدت آخر سورة التوبة ‪ ،‬يعني قوله تعالى ‪} :‬ل َ َ‬ ‫قد ْ َ‬ ‫م َر ُ‬ ‫جاَءك ُ ْ‬ ‫م { إلى آخر اليتين ]التوبة ‪ ، [129 ، 128 :‬مع أبي خزيمة النصاري ‪ ،‬وفي‬ ‫ن أ َن ْ ُ‬ ‫ف ِ‬ ‫ِ‬ ‫سك ُ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫رواية ‪ :‬مع خزيمة بن ثابت الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادتين‬ ‫لم أجدها مع غيره فكتبوها عنه لنه جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته‬ ‫بشهادتين في قصة الفرس التي ابتاعها رسول الله صلى الله عليه وسلم من العرابي ‪،‬‬ ‫فأنكر العرابي البيع ‪ ،‬فشهد خزيمة هذا بتصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪،‬‬ ‫فأمضى شهادته وقبض الفرس من العرابي‪ .

‬رواه أحمد في المسند )‪ (134 /5‬من طريق عمر بن شقيق عن أبي جعفر به )‪(9‬‬ ‫‪".‬سنن أبي داود برقم )‪ (3607‬وسنن النسائي )‪(8) 302 /7‬‬ ‫‪.‬فويق الك ََرب لم ينبت عليه الخوص ‪ ،‬وما نبت عليه الخوص فهو السعف‬ ‫فة وهي القطعة من الحجارة مستدقة ‪ ،‬كانوا يكتبون عليها وعلى‬ ‫خ َ‬ ‫والّلخاف ‪ :‬جمع ل َ ْ‬ ‫العسب وغير ذلك ‪ ،‬مما يمكنهم الكتابة عليه مما يناسب ما يسمعونه من القرآن من‬ ‫‪.‬رواه مسلم عن جابر )‪ .‬رسول الله صلى الله عليه وسلم‬ ‫ومنهم من لم يكن يحسن الكتابة أو يثق بحفظه ‪ ،‬فكان يحفظه ‪ ،‬فتلقاه زيد بن ثابت من‬ ‫هذا من عسيبه ‪ ،‬ومن هذا من لخافه ‪ ،‬ومن صدر هذا ‪ ،‬أي من حفظه ‪ ،‬وكانوا أحرص‬ ‫شيء على أداء المانات وهذا من أعظم المانة ؛ لن رسول الله صلى الله عليه وسلم‬ ‫َ‬ ‫ما ُأنز َ‬ ‫سو ُ‬ ‫ل‬ ‫أودعهم ذلك ليبلغوه إلى من بعده كما قال ]الله[ )‪ (3‬تعالى ‪َ} :‬ياأي َّها الّر ُ‬ ‫ل ب َل ّغْ َ‬ ‫ن َرب ّ َ‬ ‫إ ِل َي ْ َ‬ ‫ك { ]المائدة ‪ ، [67 :‬ففعل ‪ ،‬صلوات الله وسلمه عليه ‪ ،‬ما أمر به ؛ ولهذا‬ ‫ك ِ‬ ‫م ْ‬ ‫سألهم في حجة الوداع يوم عرفة على رؤوس الشهاد ‪ ،‬والصحابة أوفر ما كانوا‬ ‫مجتمعين ‪ ،‬فقال ‪" :‬إنكم مسؤولون عني فما أنتم قائلون )‪ (4‬؟ "‪ .‬في ط ‪" :‬صاروا )‪(3‬‬ ‫‪).‫‪".(5‬وقد أمر أمته أن يبلغ الشاهد‬ .‬المصاحف )ص ‪(6) 17‬‬ ‫‪).‬المصاحف )ص ‪(7) 12‬‬ ‫‪).‬ابن عبد الرحمن بن حاطب ؛ أن عثمان شهد بذلك أي ً‬ ‫سب والّلخاف وصدور الرجال"‬ ‫وأما قول زيد ]بن ثابت[ )‪" (2‬فتتبعت القرآن أجمعه من العُ ُ‬ ‫وفي رواية ‪" :‬من العسب والّرَقاع والضلع ‪ ،‬وفي رواية ‪" :‬من الكتاف والقتاب وصدور‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬الكفر )‪(1‬‬ ‫‪".‬في ط ‪" :‬عمر )‪(10‬‬ ‫)‪(1/26‬‬ ‫ضا )‪1‬‬ ‫‪).‬في جـ ‪" :‬الظاهر )‪(5‬‬ ‫‪).‬فقالوا ‪ :‬نشهد أنك قد‬ ‫ب َّلغت وأ ّديت ونصحت ‪ ،‬فجعل يشير بأصبعه إلى السماء ‪ ،‬وينكبها عليهم ويقول ‪" :‬اللهم‬ ‫اشهد ‪ ،‬اللهم اشهد ‪ ،‬اللهم اشهد"‪ .‬قال أبو النصر إسماعيل بن حماد الجوهري ‪ :‬وهو من السعف‬ ‫أما العُ ُ‬ ‫‪.‬الرجال‬ ‫سب فجمع عسيب‪ .‬المصاحف )ص ‪(4) 16‬‬ ‫‪".‬في ط ‪" :‬أخفيتهم )‪(2‬‬ ‫‪".

‬أي ‪ :‬لئل يختلط بالقرآن ‪ ،‬وليس معناه ‪ :‬أل يحفظوا السنة ويرووها ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫فلهذا نعلم بالضرورة أنه لم يبق من القرآن مما أداه الرسول صلى الله عليه وسلم إليهم‬ ‫إل وقد بلغوه إلينا ‪ ،‬ولله الحمد والمنة ‪ ،‬فكان الذي فعله الشيخان أبو بكر وعمر ‪ ،‬رضي‬ ‫الله عنهما ‪ ،‬من أكبر المصالح الدينية وأعظمها ‪ ،‬من حفظهما كتاب الله في الصحف ؛ لئل‬ ‫يذهب منه شيء بموت من تلقاه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬ثم كانت تلك‬ ‫الصحف عند الصديق أيام حياته ‪ ،‬ثم أخذها عمر بعده محروسة معظمة مكرمة ‪ ،‬فلما مات‬ ‫كانت عند حفصة أم المؤمنين ‪ ،‬رضي الله عنها ‪ ،‬حتى أخذها منها أمير المؤمنين عثمان بن‬ ‫‪.‬رواه ابن أبي داود في المصاحف )ص ‪(1) 17‬‬ ‫‪.‬عفان ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬كما سنذكره إن شاء الله تعالى‬ ‫قال البخاري ‪ ،‬رحمه الله ‪ :‬حدثنا موسى بن إسماعيل ‪ ،‬حدثنا إبراهيم ‪ ،‬حدثنا ابن شهاب ‪،‬‬ ‫عن‬ ‫__________‬ ‫‪).‬فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلى إلينا بالصحف‬ ‫ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك ‪ ،‬فأرسلت بها حفصة إلى عثمان ‪ ،‬فأمر زيد بن ثابت‬ ‫وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في‬ .‬زيادة من م )‪(2‬‬ ‫‪.‬زيادة من م )‪(3‬‬ ‫‪".‬فقال حذيفة لعثمان ‪ :‬يا أمير المؤمنين ‪ ،‬أدرك هذه المة قبل أن يختلفوا في‬ ‫الكتاب اختلف اليهود والنصارى‪ .‫الغائب وقال ‪ :‬ب" َّلغوا عني ولو آية" )‪ (6‬يعني ‪ :‬ولو لم يكن مع أحدكم سوى آية واحدة‬ ‫فليؤدها إلى من وراءه ‪ ،‬فب ّلغوا عنه ما أمرهم به ‪ ،‬فأدوا القرآن قرآنا ‪ ،‬والسنة سنة ‪ ،‬لم‬ ‫يلبسوا هذا بهذا ؛ ولهذا قال عليه الصلة والسلم ‪" :‬من كتب عني سوى القرآن فليمحه" )‬ ‫‪ (7.‬في ط ‪ ،‬جـ ‪" :‬مجيبون )‪(4‬‬ ‫‪).‬رواه مسلم في صحيحه برقم )‪ (2299‬من حديث أبي سعيد ‪ ،‬رضي الله عنه )‪(7‬‬ ‫)‪(1/27‬‬ ‫أنس بن مالك ‪ ،‬حدثه أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان بن عفان رضي الله عنهما‬ ‫وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق ‪ ،‬فأفزع حذيفة اختلفهم‬ ‫في القراءة‪ .‬صحيح مسلم برقم )‪(5) 1218‬‬ ‫رواه البخاري في صحيحه برقم )‪ (3461‬من حديث عبد الله بن عمرو ‪ ،‬رضي الله )‪(6‬‬ ‫‪.‬عنهما‬ ‫‪.

‬الل ّ َ‬ ‫وهذا ‪ -‬أيضا ‪ -‬من أكبر مناقب أمير المؤمنين عثمان بن عفان ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬فإن‬ ‫الشيخين سبقاه إلى حفظ القرآن أن يذهب منه شيء وهو جمع الناس على قراءة‬ ‫واحدة ؛ لئل يختلفوا في القرآن ‪ ،‬ووافقه على ذلك جميع الصحابة ‪ ،‬وإنما روي عن عبد الله‬ ‫)‪ (2‬بن مسعود شيء من التغضب بسبب أنه لم يكن ممن كتب المصاحف وأمر أصحابه‬ ‫بغل مصاحفهم لما أمر عثمان بحرقه ماعدا المصحف المام ‪ ،‬ثم رجع ابن مسعود إلى‬ ‫الوفاق حتى قال علي بن أبي طالب ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ :‬لو لم يفعل ذلك عثمان لفعلته أنا‪.‬الكتاب اختلف اليهود والنصارى‬ ‫وذلك أن اليهود والنصارى مختلفون فيما بأيديهم من الكتب ‪ ،‬فاليهود بأيديهم نسخة من‬ ‫التوراة ‪ ،‬والسامرة يخالفونهم في ألفاظ كثيرة ومعان أيضا ‪ ،‬وليس في توراة السامرة‬ ‫حرف الهمزة ول حرف الياء ‪ ،‬والنصارى ‪ -‬أيضا ‪ -‬بأيديهم توراة يسمونها العتيقة وهي‬ ‫مخالفة لنسختي اليهود والسامرة ‪ ،‬وأما‬ ‫__________‬ ‫‪).‬في ط ‪ ،‬جـ ‪" :‬عبد الرحمن )‪(2‬‬ ‫‪".(4‬وكان السبب في هذا حذيفة بن اليمان ‪ ،‬رضي الله‬ ‫عنه لما )‪ (5‬كان غازيا في فتح أرمينية وأذربيجان ‪ ،‬وكان قد اجتمع هناك أهل الشام‬ ‫والعراق وجعل حذيفة يسمع منهم قراءات على حروف شتى ‪ ،‬ورأى منهم اختلفا‬ ‫وافتراقا ‪ ،‬فلما رجع إلى عثمان أعلمه وقال لعثمان ‪ :‬أدرك هذه المة قبل أن يختلفوا في‬ ‫‪.‫المصاحف ‪ ،‬وقال عثمان للرهط القرشيين الثلثة ‪ :‬إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في‬ ‫شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش ‪ ،‬فإنما أنزل بلسانهم‪ .‬‬ ‫فاتفق الئمة )‪ (3‬أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ‪ ،‬رضي الله عنهم ‪ ،‬على أن ذلك من مصالح‬ ‫الدين ‪ ،‬وهم الخلفاء الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬عليكم بسنتي وسنة‬ ‫الخلفاء الراشدين من بعدي " )‪ .‬قال ابن شهاب‬ ‫الزهري ‪ :‬فأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت ‪ :‬سمع زيد بن ثابت قال ‪ :‬فقدت آية من‬ ‫الحزاب حين نسخنا المصحف قد كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها ‪،‬‬ ‫جا ٌ‬ ‫دوا‬ ‫ما َ‬ ‫مؤ ْ ِ‬ ‫التمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت النصاري ‪ِ } :‬‬ ‫عاهَ ُ‬ ‫ن رِ َ‬ ‫صد َُقوا َ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫ل َ‬ ‫مِني َ‬ ‫م َ‬ ‫ه ع َل َي ْهِ { ]الحزاب ‪ ، [23 :‬فألحقناها في سورتها في المصحف )‪1‬‬ ‫‪).‬في ط ‪ ،‬جـ ‪" :‬الربعة )‪(3‬‬ ‫رواه أحمد في المسند )‪ (126 /4‬وأبو داود في السنن برقم )‪ (46 07‬والترمذي في )‪(4‬‬ .‬ففعلوا ‪ ،‬حتى إذا نسخوا‬ ‫الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما‬ ‫نسخوا ‪ ،‬وأمر بما سواه من القرآن في محل صحيفة أو مصحف أن يحرق‪ .‬صحيح البخاري برقم )‪(1) 4988 ، 4987‬‬ ‫‪".

‬بلغة قريش ‪ ،‬فإن القرآن نزل بلغتهم‬ ‫وكان عثمان ‪ -‬والله أعلم ‪ -‬رتب السور في المصحف ‪ ،‬وقدم السبع الطوال وثنى بالمئين‬ ‫؛ ولهذا روى ابن جرير وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث غير واحد من الئمة‬ ‫الكبار ‪ ،‬عن عوف العرابي ‪ ،‬عن يزيد الفارسي ‪ ،‬عن ابن عباس قال ‪ :‬قلت لعثمان بن‬ ‫عفان ‪ :‬ما حملكم أن عمدتم إلى النفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين ‪،‬‬ ‫فقرنتم بينها ولم تكتبوا بينها سطر "بسم الله الرحمن الرحيم" ‪ ،‬ووضعتموها في السبع‬ ‫الطوال ؟ ما حملكم على ذلك ؟ فقال عثمان ‪ :‬كان رسول الله مما يأتي عليه الزمان وهو‬ ‫ينزل عليه السور ذوات العدد ‪ ،‬فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من كان يكتب‬ ‫فيقول ‪ :‬ضعوا هذه اليات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا ‪ ،‬فإذا أنزلت عليه الية‬ .‬في ط ‪ ،‬جـ ‪" :‬فإنه )‪(5‬‬ ‫)‪(1/28‬‬ ‫الناجيل التي بأيدي النصارى فأربعة ‪ :‬إنجيل مرقس ‪ ،‬وإنجيل لوقا وإنجيل متى ‪ ،‬وإنجيل‬ ‫يوحنا ‪ ،‬وهي مختلفة ‪ -‬أيضا ‪ -‬اختلفا كثيرا ‪ ،‬وهذه الناجيل الربعة كل منها لطيف الحجم‬ ‫منها ما هو قريب من أربع عشرة ورقة بخط متوسط ‪ ،‬ومنها ما هو أكثر من ذلك إما‬ ‫بالنصف أو بالضعف ‪ ،‬ومضمونها سيرة عيسى وأيامه وأحكامه وكلمه وفيه شيء قليل مما‬ ‫يدعون أنه كلم الله ‪ ،‬وهي مع هذا مختلفة ‪ ،‬كما قلنا ‪ ،‬وكذلك التوراة مع ما فيها من‬ ‫‪.‬السنن برقم )‪ (2676‬وقال الترمذي ‪" :‬حديث حسن صحيح‬ ‫‪".‫‪".‬التبديل والتحريف ‪ ،‬ثم هما منسوخان بعد ذلك بهذه الشريعة المحمدية المطهرة‬ ‫فلما قال حذيفة لعثمان ذلك أفزعه وأرسل إلى حفصة أم المؤمنين أن ترسل إليه‬ ‫بالصحف التي عندها مما جمعه الشيخان ليكتب ذلك في مصحف واحد ‪ ،‬وينفذه إلى الفاق‬ ‫‪ ،‬ويجمع الناس على القراءة به وترك ما سواه ‪ ،‬ففعلت حفصة وأمر عثمان هؤلء الربعة‬ ‫وهم زيد بن ثابت النصاري ‪ ،‬أحد كتاب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬وعبد‬ ‫الله بن الزبير بن العوام القرشي السدي ‪ ،‬أحد فقهاء الصحابة ونجبائهم علما وعمل وأصل‬ ‫وفضل وسعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية القرشي الموي ‪ ،‬وكان كريما جوادا‬ ‫ممدحا ‪ ،‬وكان أشبه الناس لهجة برسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الرحمن بن‬ ‫الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ‪،‬‬ ‫فجلس هؤلء النفر يكتبون القرآن نسخا ‪ ،‬وإذا اختلفوا في وضع الكتابة على أي لغة رجعوا‬ ‫إلى عثمان ‪ ،‬كما اختلفوا في التابوت أيكتبونه بالتاء والهاء ‪ ،‬فقال زيد بن ثابت ‪ :‬إنما هو‬ ‫التابوه وقال الثلثة القرشيون ‪ :‬إنما هو التابوت فتراجعوا )‪ (1‬إلى عثمان فقال ‪ :‬اكتبوه‬ ‫‪.

‬يوم الجمعة ‪ :‬الم السجدة ‪ ،‬وهل أتى على النسان )‪2‬‬ ‫وإن قدم بعض السور على بعض جاز أيضا ‪ ،‬فقد روى حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه‬ ‫‪).‬وسلم قرأ البقرة ثم النساء ثم آل عمران‪ .‬بينهما ولم أكتب بينهما سطر "بسم الله الرحمن الرحيم" فوضعتها في السبع الطوال )‪2‬‬ ‫__________‬ ‫‪".(4‬وصحح القرطبي أنه إنما نفذ إلى‬ ‫الفاق أربعة مصاحف‪ .‬في ط ‪" :‬فترافعوا )‪(1‬‬ ‫تفسير الطبري )‪ (102 /1‬وسنن أبي داود برقم )‪ (786‬وسنن الترمذي برقم ) )‪(2‬‬ ‫‪ (3086‬وسنن النسائي الكبرى برقم )‪ (8007‬ويزيد الفارسي مجهول وقد انفرد بهذا‬ ‫‪.‬ثم إن عثمان رد الصحف إلى حفصة ‪ ،‬فلم‬ ‫تزل عندها حتى أرسل إليها مروان بن الحكم يطلبها فلم تعطه حتى ماتت ‪ ،‬فأخذها من‬ ‫عبد الله بن عمر فحرقها لئل يكون فيها شيء يخالف المصاحف التي نفذها عثمان إلى‬ ‫الفاق ‪ ،‬مصحفا إلى أهل مكة ‪ ،‬ومصحفا إلى البصرة ‪ ،‬وآخر إلى الكوفة ‪ ،‬وآخر إلى الشام‬ ‫‪ ،‬وآخر إلى اليمن ‪ ،‬وآخر إلى البحرين ‪ ،‬وترك عند أهل المدينة مصحفا ‪ ،‬رواه أبو بكر بن‬ ‫أبي داود عن أبي حاتم السجستاني ‪ ،‬سمعه يقوله )‪ .‬أخرجه مسلم )‪3‬‬ ‫وقرأ عمر في الفجر بسورة النحل ثم بيوسف‪ .‫فيقول ‪ :‬ضعوا هذه الية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا ‪ ،‬وكانت النفال من أول ما‬ ‫نزل بالمدينة ‪ ،‬وكانت براءة من آخر القرآن ‪ ،‬وكانت قصتها شبيهة بقصتها ‪ ،‬وحسبت أنها‬ ‫منها وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها ‪ ،‬فمن أجل ذلك قرنت‬ ‫‪).‬الحديث‬ ‫)‪(1/29‬‬ ‫ففهم من هذا الحديث أن ترتيب اليات والسور أمر توقيفي متلقى عن الرسول صلى الله‬ ‫عليه وسلم ‪ ،‬وأما ترتيب السور فمن أمير المؤمنين عثمان بن عفان ‪ ،‬رضي الله عنه ؛‬ ‫ولهذا ليس لحد أن يقرأ القرآن إل مرتبا ؛ فإن نكسه أخطأ خطأ كبيرا‪ .‬وهذا غريب ‪ ،‬وأمر بما عدا ذلك من مصاحف الناس أن يحرق لئل‬ ‫تختلف قراءات الناس في الفاق ‪ ،‬وقد وافقه الصحابة في عصره على ذلك ولم ينكره أحد‬ .‬وأما ترتيب السور‬ ‫فمستحب اقتداء بعثمان ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬والولى إذا قرأ أن يقرأ متواليا كما قرأ ‪ ،‬عليه‬ ‫الصلة والسلم ‪ ،‬في صلة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين وتارة بسبح وهل أتاك‬ ‫حديث الغاشية ‪ ،‬فإن فرق جاز ‪ ،‬كما صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في‬ ‫العيد بقاف واقتربت الساعة ‪ ،‬رواه مسلم عن أبي واقد )‪ (1‬في الصحيحين عن أبي‬ ‫هريرة ‪ ،‬رضي الله عنه ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلة الصبح‬ ‫‪).

‬نفسه حتى قتل مظلو ً‬ ‫وأما عبد الله بن مسعود فقد قال إسرائيل ‪ ،‬عن أبي إسحاق ‪ ،‬عن حميد )‪ (3‬بن مالك قال‬ .‬صحيح مسلم برقم )‪(3) 772‬‬ ‫‪).‬المصاحف )ص ‪(7) 19‬‬ ‫)‪(1/30‬‬ ‫الحنفي ‪ ،‬قال ‪ :‬سمعت غنيم بن قيس المازني قال ‪ :‬قرأت القرآن على الحرفين جميعا ‪،‬‬ ‫والله ما يسرني أن عثمان لم يكتب المصحف ‪ ،‬وأنه ولد لكل مسلم كلما أصبح غلم ‪،‬‬ ‫فأصبح له مثل ماله‪ .‬قال ‪ :‬قلنا له ‪ :‬يا أبا العنبر ‪ ،‬ولم ؟ قال ‪ :‬لو لم يكتب عثمان المصحف‬ ‫‪).‫منهم ‪ ،‬وإنما نقم عليه ذلك أولئك الرهط الذين تمالؤوا عليه وقتلوه ‪ ،‬قاتلهم الله ‪ ،‬وفي‬ ‫ذلك جملة ما أنكروه مما ل أصل له ‪ ،‬وأما سادات المسلمين من الصحابة ‪ ،‬ومن نشأ في‬ ‫‪.‬صحيح‬ ‫وقال أيضا ‪ :‬حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف ‪ ،‬حدثنا يحيى بن كثير ‪ ،‬حدثنا ثابت بن‬ ‫عمارة‬ ‫__________‬ ‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪ (891‬وصحيح مسلم برقم )‪(2) 880‬‬ ‫‪).‬في جـ ‪" :‬أبي مصعب )‪(6‬‬ ‫‪).‬رواه ابن أبي داود في المصاحف )ص ‪(5) 19‬‬ ‫‪".(7‬وهذا إسناد‬ ‫‪.‬لطفق الناس يقرؤون الشعر )‪1‬‬ ‫حدثنا يعقوب بن سفيان ‪ ،‬حدثنا محمد بن عبد الله ‪ ،‬حدثني عمران بن حدير ‪ ،‬عن أبي‬ ‫ج َلز قال ‪ :‬لول أن عثمان كتب القرآن للفيت الناس يقرؤون الشعر‪ .‬المصاحف لبن أبي داود )ص ‪(4) 43‬‬ ‫‪).‬صحيح مسلم برقم )‪(1) 891‬‬ ‫‪).‬حدثنا أحمد بن سنان‬ ‫ِ‬ ‫م ْ‬ ‫قال ‪ :‬سمعت ابن مهدي يقول ‪ :‬خصلتان لعثمان بن عفان ليستا لبي بكر ول لعمر ‪ :‬صبره‬ ‫ما ‪ ،‬وجمعه الناس على المصحف )‪2‬‬ ‫‪).‬عن ُ‬ ‫ويد بن غفلة ‪ ،‬قال عل ّ‬ ‫س َ‬ ‫سَنان ‪ ،‬حدثنا عبد الرحمن ‪ ،‬حدثنا شعبة عن‬ ‫وقال أبو بكر بن أبي داود ‪ :‬حدثنا أحمد بن ِ‬ ‫أبي إسحاق )‪ (6‬عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص ‪ ،‬قال ‪ :‬أدركت الناس متوافرين حين‬ ‫حرق عثمان المصاحف فأعجبهم ذلك ‪ ،‬أو قال ‪ :‬لم ينكر ذلك منهم أحد )‪ .‬عصرهم ذلك من التابعين ‪ ،‬فكلهم وافقوه‬ ‫مْرَثد ‪ ،‬عن رجل ‪،‬‬ ‫در عن شعبة ‪ ،‬عن ع َل ْ َ‬ ‫قال أبو داود الطيالسي وابن مهدي وغ ُن ْ َ‬ ‫قمة بن َ‬ ‫ي حين حرق عثمان المصاحف ‪ :‬لو لم يصنعه هو لصنعته )‪5‬‬ ‫‪).

‬قال أبو وائل‬ ‫‪ :‬فلما نزل عن )‪ (7‬المنبر جلست في الحلق ‪ ،‬فما أحد ينكر ما قال )‪ .‬المصاحف )ص ‪(2) 19‬‬ ‫‪".‫‪ :‬لما أمر عثمان بالمصاحف ‪ -‬يعني بتحريقها ‪ -‬ساء ذلك عبد الله بن مسعود وقال ‪ :‬من‬ ‫فا فليغلل ‪ ،‬فإنه من غ ّ‬ ‫‪.‬استطاع منكم أن يغ ّ‬ ‫ل شيًئا جاء بما غل يوم القيامة‬ ‫ل مصح ً‬ ‫ثم قال عبد الله ‪ :‬لقد قرأت القرآن من ِفي رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين‬ ‫‪).‬في جـ ‪" :‬من )‪(7‬‬ ‫‪).‬في جـ ‪" :‬سلمان )‪(5‬‬ ‫‪".‬المصاحف )ص ‪(4) 21‬‬ ‫‪".‬سورة وزيد صبي ‪ ،‬أفأترك ما أخذت من ِفي رسول الله صلى الله عليه وسلم )‪4‬‬ ‫وقال أبو بكر ‪ :‬حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان ‪ ،‬حدثنا سعيد بن سليمان )‪ (5‬حدثتا‬ ‫ابن )‪ (6‬شهاب ‪ ،‬عن العمش ‪ ،‬عن أبي وائل ‪ ،‬قال ‪ :‬خطبنا ابن مسعود على المنبر‬ ‫فقال ‪} :‬ومن يغل ُ ْ ْ‬ ‫ما غ َ ّ‬ ‫مةِ { ]آل عمران ‪ ، [161 :‬غلوا مصاحفكم ‪،‬‬ ‫َ َ ْ َْ‬ ‫ل ي َأ ِ‬ ‫ل ي َوْ َ‬ ‫م ال ْقَِيا َ‬ ‫ت بِ َ‬ ‫وكيف تأمروني أن أقرأ على قراءة زيد بن ثابت ‪ ،‬وقد قرأت القرآن من ِفي رسول الله‬ ‫صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة ‪ ،‬وإن زيد بن ثابت ليأتي مع الغلمان له ذؤابتان‬ ‫‪ ،‬والله ما نزل من القرآن شيء إل وأنا أعلم في أي شيء نزل ‪ ،‬وما أحد أعلم بكتاب الله‬ ‫مني ‪ ،‬وما أنا بخيركم ‪ ،‬ولو أعلم مكانا تبلغه البل أعلم بكتاب الله مني لتيته‪ .‬صحيح البخاري برقم )‪ (5000‬وصحيح مسلم برقم )‪(9) 2462‬‬ .‬المصاحف )ص ‪(8) 23‬‬ ‫‪).‬المصاحف )ص ‪(1) 19‬‬ ‫‪).‬قال العمش عن إبراهيم ‪،‬‬ ‫عن علقمة ‪ ،‬قال ‪ :‬قدمت الشام فلقيت أبا الدرداء ‪ ،‬فقال ‪ :‬كنا نعد عبد الله جبانا )‪(10‬‬ ‫فما باله يواثب المراء )‪ .‬في جـ ‪" :‬عمير )‪(3‬‬ ‫‪).‬وائل ‪" :‬فما أحد ينكر ما قال" ‪ ،‬يعني ‪ :‬من فضله وعلمه وحفظه ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫وأما أمره بغَ ّ‬ ‫ل المصاحف وكتمانها ‪ ،‬فقد أنكره عليه غير واحد‪ .(11‬وقال أبو بكر بن أبي داود ‪ :‬باب رضا عبد الله بن مسعود‬ ‫بجمع عثمان المصاحف بعد ذلك ‪ :‬حدثنا عبد الله بن سعيد ومحمد بن عثمان العجلي قال‬ ‫فلة‬ ‫حدثنا أبو أسامة ‪ ،‬حدثني الوليد بن قيس ‪ ،‬عن عثمان بن حسان العامري ‪ ،‬عن ُفل ُ‬ ‫الجعفي قال ‪ :‬فزعت فيمن فزع إلى عبد الله في‬ ‫__________‬ ‫‪).‬في ط ‪ ،‬جـ ‪" :‬أبو )‪(6‬‬ ‫‪".‬وقول أبي‬ ‫‪.(8‬أصل هذا مخرج‬ ‫في الصحيحين )‪ (9‬وعندهما ‪ :‬ولقد علم أصحاب محمد أني أعلمهم بكتاب الله‪ .

‬في المصاحف ‪" :‬حنانا )‪(10‬‬ ‫‪).(6‬صحيح أيضا‬ ‫قلت ‪ :‬الربعة هي الكتب المجتمعة ‪ ،‬وكانت عند حفصة ‪ ،‬رضي الله عنها ‪ ،‬فلما جمعها‬ ‫عثمان ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬في المصحف ‪ ،‬ردها إليها ‪ ،‬ولم يحرقها في جملة ما حرقه مما‬ ‫سواها ‪ ،‬إل أنها هي بعينها الذي كتبه ‪ ،‬وإنما رتبه ‪ ،‬ثم إنه كان قد عاهدها على أن يردها‬ ‫إليها ‪ ،‬فما زالت عندها حتى ماتت ‪ ،‬ثم أخذها مروان بن الحكم فحرقها وتأول في ذلك ما‬ .(4‬إسناده )‪ (5‬صحيح‬ ‫وقال أيضا ‪ :‬حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن زيد ‪ ،‬حدثنا أبو بكر ‪ ،‬حدثنا هشام بن حسان ‪ ،‬عن‬ ‫محمد بن سيرين ‪ ،‬عن كثير بن أفلح قال ‪ :‬لما أراد عثمان أن يكتب المصاحف جمع له‬ ‫ي بن كعب وزيد بن ثابت ‪ ،‬قال ‪ :‬فبعثوا إلى‬ ‫اثني عشر رجل من قريش والنصار ‪ ،‬فيهم أب ّ‬ ‫الربعة التي في بيت عمر فجيء بها ‪ ،‬قال ‪ :‬وكان عثمان يتعاهدهم ‪ ،‬وكانوا إذا تدارؤوا في‬ ‫شيء أخره‪ .‬فكتب زيد مصاحف ففرقها في الناس ‪ ،‬فسمعت بعض‬ ‫عثمان ‪ :‬فلي ْ‬ ‫‪.‬قال‬ ‫مل سعيد ‪ ،‬وليكتب زيد‪ .‬المصاحف )ص ‪(11) 25‬‬ ‫)‪(1/31‬‬ ‫المصاحف ‪ ،‬فدخلنا عليه ‪ ،‬فقال رجل من القوم ‪ :‬إنا لم نأتك زائرين ‪ ،‬ولكنا جئنا حين راعنا‬ ‫هذا الخبر ‪ ،‬فقال ‪ :‬إن القرآن أنزل على نبيكم من سبعة أبواب ‪ ،‬على سبعة أحرف ‪ -‬أو‬ ‫حروف ‪ -‬وإن الكتاب قبلكم كان ينزل ‪ -‬أو نزل ‪ -‬من باب واحد على حرف واحد )‪.‬بالعرضة الخيرة فيكتبونها على قوله )‪ .‬ل يظهر من هذا اللفظ رجوع عما كان يذهب إليه ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫وقال أبو بكر أيضا ‪ :‬حدثنا عمي ‪ ،‬حدثنا أبو رجاء ‪ ،‬حدثنا إسرائيل ‪ ،‬عن أبي إسحاق ‪ ،‬عن‬ ‫مصعب بن سعد قال ‪ :‬قام عثمان فخطب الناس فقال ‪] :‬يا[ )‪ (2‬أيها الناس عهدكم بنبيكم‬ ‫منذ ثلث عشرة وأنتم تمترون في القرآن ‪ ،‬وتقولون ‪ :‬قراءة أبي وقراءة عبد الله ‪ ،‬يقول‬ ‫الرجل ‪ :‬والله ما تقيم قراءتك ‪ ،‬وأعزم على كل رجل منكم ما كان معه من كتاب الله لما‬ ‫جاء به ‪ ،‬فكان الرجل يجيء بالورقة والديم فيه القرآن حتى جمع من ذلك كثرة ‪ ،‬ثم دخل‬ ‫عثمان فدعاهم رجل رجل فناشدهم ‪ :‬لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أمله عليك‬ ‫ب الناس ؟ قالوا ‪ :‬كاتب رسول الله‬ ‫فيقول ‪ :‬نعم ‪ ،‬فلما فرغ من ذلك عثمان قال ‪ :‬من أكت َ ُ‬ ‫صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت‪ .‬قال محمد ‪ :‬فقلت لكثير ‪ -‬وكان فيهم فيمن يكتب ‪ : -‬هل تدرون لم كانوا‬ ‫يؤخرونه ؟ قال ‪:‬ل‪ .‬قال ‪ :‬فأي الناس أعرب ؟ قالوا ‪ :‬سعيد بن العاص‪ .‬أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون )‪ (3‬قد أحسن )‪ .‫‪".‬قال محمد ‪ :‬فظننت ظنا إنما كانوا يؤخرونها لينظروا أحدثهم عهدا‬ ‫‪.(1‬‬ ‫وهذا الذي استدل به أبو بكر ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬على رجوع ابن مسعود فيه نظر ‪ ،‬من جهة أنه‬ ‫‪.

‬أخرجاه في الصحيحين )‪7‬‬ .‫‪ :‬تأول )‪ (7‬عثمان ‪ ،‬كما رواه أبو بكر بن أبي داود‬ ‫حدثنا محمد بن عوف ‪ ،‬حدثنا أبو اليمان ‪ ،‬حدثنا شعيب ‪ ،‬عن الزهري ‪ ،‬أخبرني سالم بن‬ ‫‪ :‬عبد الله‬ ‫__________‬ ‫‪).‬في ط ‪" :‬أول )‪(7‬‬ ‫)‪(1/32‬‬ ‫أن مروان كان يرسل إلى حفصة يسألها الصحف التي كتب منها القرآن ‪ ،‬فتأبى حفصة أن‬ ‫تعطيه إياها‪ .‬المصاحف )ص ‪(1) 25‬‬ ‫‪.‬كان شيء منها لم يكتب )‪ .‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬إسناد )‪(5‬‬ ‫‪).‬المصاحف )ص ‪(4) 31‬‬ ‫‪".‬المصاحف )ص ‪(6) 33‬‬ ‫‪".‬فهذه الفعال )‪ (6‬من أكبر‬ ‫القربات التي بادر إليها الئمة الراشدون أبو بكر وعمر ‪ ،‬رضي الله عنهما ‪ ،‬حفظا على‬ ‫الناس القرآن ‪ ،‬جمعاه لئل يذهب منه شيء ‪ ،‬وعثمان ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬جمع قراءات‬ ‫الناس على مصحف واحد ووضعه على العرضة الخيرة التي عارض بها جبريل رسول الله‬ ‫صلى الله عليه وسلم في آخر رمضان من عمره ‪ ،‬عليه الصلة والسلم ‪ ،‬فإنه عارضه به‬ ‫عامئذ مرتين ؛ ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة ابنته لما مرض ‪" :‬وما‬ ‫‪).(2‬إسناد صحيح‬ ‫وأما ما رواه الزهري )‪ (3‬عن خارجة عن أبيه في شأن آية الحزاب وإلحاقهم إياها في‬ ‫سورتها ‪ ،‬فذكره )‪ (4‬لهذا بعد جمع عثمان فيه نظر ‪ ،‬وإنما هذا كان حال جمع الصديق‬ ‫حا به في غير هذه الرواية عن الزهري ‪ ،‬عن عبيد بن السباق ‪ ،‬عن‬ ‫الصحف كما جاء مصر ً‬ ‫زيد بن ثابت ‪ ،‬والدليل على ذلك أنه قال ‪" :‬فألحقناها )‪ (5‬في سورتها من المصحف"‬ ‫وليست هذه الية ملحقة في الحاشية في المصاحف العثمانية‪ .‬أرى ذلك إل لقتراب أجلي"‪ .‬قال سالم ‪ :‬فلما توفيت حفصة ورجعنا من دفنها أرسل مروان بالعزيمة إلى‬ ‫عبد الله بن عمر ليرسلن إليه بتلك الصحف ‪ ،‬فأرسل بها إليه عبد الله بن عمر فأمر بها‬ ‫مروان فشققت ‪ ،‬وقال مروان ‪ :‬إنما فعلت هذا لن ما فيها قد كتب وحفظ بالمصحف ‪،‬‬ ‫فخشيت إن طال بالناس زمان )‪ (1‬أن يرتاب في شأن هذه الصحف مرتاب أو يقول ‪ :‬إنه‬ ‫‪.‬في ط ‪ ،‬جـ ‪" :‬يقول )‪(3‬‬ ‫‪).‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط )‪(2‬‬ ‫‪".

‬في جـ ‪ ،‬طـ ‪" :‬رواه )‪(12‬‬ ‫وقد ذكر "كوركيس عواد" في كتابه "أقدم مخطوطات في العالم" بعض هذه )‪(13‬‬ ‫المصاحف وأماكنها وأرقامها في إيران وطاشقند ‪ ،‬ول يشك عاقل أنها ليست من خط علي‬ ‫‪ ،.‬المصاحف )ص ‪(2) 32‬‬ ‫‪.‬في جـ ‪" :‬الزمان )‪(1‬‬ ‫‪).‬في جـ ‪" :‬اليات )‪(6‬‬ ‫‪).‬في جـ ‪" :‬فذكر )‪(4‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬روى )‪(8‬‬ ‫‪).(9‬‬ ‫هكذا رواه وفيه انقطاع ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬لم يذكر المصحف أحد إل أشعث )‪ (10‬وهو لين الحديث‬ ‫)‪ (11‬وإنما رووا )‪ (12‬حتى أجمع القرآن ‪ ،‬يعني أتم حفظه ‪ ،‬فإنه يقال للذي يحفظ القرآن‬ ‫‪ :.‫وقد روي أن عل ًيا ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬أراد أن يجمع القرآن بعد رسول الله صلى الله عليه‬ ‫وسلم مرتبا بحسب نزوله أول فأول كما رواه )‪ (8‬ابن أبي داود حيث قال ‪ :‬حدثنا محمد بن‬ ‫إسماعيل الحمسي ‪ ،‬حدثنا ابن فضيل ‪ ،‬عن أشعث ‪ ،‬عن محمد بن سيرين قال ‪ :‬لما توفي‬ ‫النبي صلى الله عليه وسلم أقسم علي أل يرتدي برداء إل لجمعة حتى يجمع القرآن في‬ ‫مصحف ففعل ‪ ،‬فأرسل ‪ ،‬إليه أبو بكر ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬بعد أيام ‪ :‬أكرهت إمارتي يا أبا‬ ‫الحسن ؟ فقال ‪:‬ل والله إل أني أقسمت أل أرتدي برداء إل لجمعة‪ .‬في جـ ‪ ،‬طـ ‪" :‬وهو ابن الحرث )‪(11‬‬ ‫‪".‬صحيح البخاري برقم )‪ (6286 ، 6285‬وصحيح مسلم برقم )‪(7) 2450‬‬ ‫‪".‬المصاحف )ص ‪(9) 16‬‬ ‫‪".‬في طـ ‪ ،‬جـ ‪" :‬وألحقناها )‪(5‬‬ ‫‪".‬رواه ابن أبي داود في المصاحف )ص ‪ (37‬عن الزهري )‪(3‬‬ ‫‪".‬رضي الله عنه‬ ‫)‪(1/33‬‬ .‬فبايعه ثم رجع )‪.‬قد جمع القرآن‬ ‫قلت ‪ :‬وهذا الذي قاله أبو بكر أظهر ‪ ،‬والله أعلم ‪ ،‬فإن عليا لم ينقل عنه مصحف على ما‬ ‫قيل ول غير ذلك ‪ ،‬ولكن قد توجد مصاحف على الوضع العثماني ‪ ،‬يقال ‪ :‬إنها بخط علي ‪،‬‬ ‫رضي الله عنه ‪ ،‬وفي ذلك نظر ‪ ،‬فإنه في بعضها ‪ :‬كتبه علي بن أبي طالب ‪ ،‬وهذا لحن من‬ ‫‪ ،‬الكلم )‪ (13‬؛ وعلي‬ ‫__________‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬الشعث )‪(10‬‬ ‫‪".

‬يحتمل أنه سأله عن المصحف الذي كتبه بيده ‪ ،‬ويحتمل أن يكون سأله عن‬ ‫‪.‫رضي الله عنه ‪ ،‬من أبعد الناس عن ذلك فإنه كما هو المشهور عنه هو أول من وضع علم‬ ‫النحو ‪ ،‬فيما رواه عنه أبو السود ظالم بن عمرو الدؤلي ‪ ،‬وأنه قسم الكلم إلى اسم وفعل‬ ‫وحرف ‪ ،‬وذكر أشياء أخر تممها أبو السود بعده ‪ ،‬ثم أخذه الناس عن أبي السود فوسعوه‬ ‫‪.‬فمد يده فوقعت ‪ :‬والله إنها لول يد خطت المفصل )‪4‬‬ ‫وقال أيضا ‪ :‬حدثنا أبو طاهر ‪ ،‬حدثنا ابن وهب قال ‪ :‬سألت مالكا عن مصحف عثمان ‪ ،‬فقال‬ ‫لي ‪:‬ذ ََهب‪ .‬وتكريما وتعظيما )‪1‬‬ ‫فأما عثمان ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬فما يعرف أنه كتب بخطه هذه المصاحف ‪ ،‬وإنما كتبها زيد‬ ‫بن ثابت في أيامه ‪ ،‬ربما وغيره ‪ ،‬فنسبت إلى عثمان لنها بأمره وإشارته ‪ ،‬ثم قرئت على‬ ‫الصحابة بين يدي عثمان ‪ ،‬ثم نفذت إلى الفاق ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬وقد قال أبو بكر بن أبي‬ ‫‪ :‬داود‬ ‫حدثنا علي بن حرب الطائي ‪ ،‬حدثنا قريش )‪ (2‬بن أنس ‪ ،‬حدثنا سليمان التيمي ‪ ،‬عن أبي‬ ‫نضرة ‪ ،‬عن أبي سعيد مولى بني )‪ (3‬أسيد ‪ ،‬قال ‪ :‬لما دخل المصريون على عثمان‬ ‫م { ]البقرة ‪:‬‬ ‫س ِ‬ ‫سي َك ْ ِ‬ ‫ه وَهُوَ ال ّ‬ ‫ضربوه بالسيف على يده فوقعت على ‪} :‬فَ َ‬ ‫ميعُ ال ْعَِلي ُ‬ ‫م الل ّ ُ‬ ‫فيك َهُ ُ‬ ‫‪ ، [137).‬وسألنا أهل الحيرة ‪ :‬من أين تعلمتم الكتابة ؟ قالوا ‪ :‬من أهل النبار )‪6‬‬ ‫قلت ‪ :‬والذي كان يغلب على زمان السلف الكتابة المكتوفة ثم هذبها أبو علي مقلة‬ .‬المصحف الذي تركه في المدينة ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫دا ‪ ،‬وإنما أول ما تعلموا ذلك ما )‪ (5‬ذكره‬ ‫قلت ‪ :‬وقد كانت الكتابة في العرب قليلة ج ً‬ ‫هشام بن محمد بن السائب الكلبي وغيره ‪ :‬أن بشر بن عبد الملك أكيدر دومة تعلم الخط‬ ‫من النبار ‪ ،‬ثم قدم مكة فتزوج الصهباء بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان صخر بن‬ ‫حرب بن أمية فعلمه حرب بن أمية وابنه سفيان ‪ ،‬وتعلمه عمر بن الخطاب من حرب بن‬ ‫أمية ‪ ،‬وتعلمه معاوية من عمه سفيان بن حرب ‪ ،‬وقيل ‪ :‬إن أول من تعلمه من النبار قوم‬ ‫من طيئ من قرية هناك يقال لها ‪ :‬بقة ‪ ،‬ثم هذبوه ونشروه في جزيرة العرب فتعلمه‬ ‫الناس‪ .‬الحيرة‪ .‬ولهذا قال أبو بكر بن أبي داود ‪ :‬حدثنا عبد الله بن محمد الزهري ‪ ،‬حدثنا سفيان‬ ‫عن مجاهد عن الشعبي قال ‪ :‬سألنا المهاجرين من أين تعلمتم الكتابة ؟ قالوا ‪ :‬من أهل‬ ‫‪).‬ووضحوه ‪ ،‬وصار علما مستقل‬ ‫وأما المصاحف العثمانية الئمة فأشهرها اليوم الذي في الشام بجامع دمشق عند الركن‬ ‫ما بمدينة طبرية ثم نقل منها إلى‬ ‫شرقي المقصورة المعمورة بذكر الله ‪ ،‬وقد كانت قدي ً‬ ‫دمشق في حدود ثمان عشرة وخمسمائة ‪ ،‬وقد رأيته كتابا عزيزا جليل عظيما ضخما بخط‬ ‫حسن مبين قوي بحبر محكم في رق أظنه من جلود البل ‪ ،‬والله أعلم ‪ ،‬زاده الله تشريفا‬ ‫‪).

‬وموضع هذا في كتاب السيرة عند ذكر كّتابه عليه السلم‬ .‬وأورد فيه من حديث الزهري ‪،‬‬ ‫عن ابن السباق ‪ ،‬عن زيد ابن ثابت ‪ ،‬أن أبا بكر الصديق قال له ‪ :‬وكنت تكتب الوحي‬ ‫لرسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر نحو ما تقدم في )‪ (4‬جمعه للقرآن )‪ (5‬وقد تقدم‬ ‫ن غ َي ُْر ُأوِلي‬ ‫وي ال ْ َ‬ ‫قا ِ‬ ‫مؤ ْ ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫دو َ‬ ‫ع ُ‬ ‫‪ ،‬وأورد حديث زيد بن ثابت في نزول ‪} :‬ل ي َ ْ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫مِني َ‬ ‫م َ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫ضَررِ { ]النساء ‪ (6) [95 :‬وسيأتي الكلم عليه في سورة النساء إن شاء الله تعالى ‪،‬‬ ‫ال ّ‬ ‫دا من الكّتاب في هذا الباب سوى زيد بن ثابت ‪ ،‬وهذا عجب ‪ ،‬وكأنه‬ ‫ولم يذكر البخاري أح ً‬ ‫‪.‬وهو في هذا المتحف برقم )‪457‬‬ ‫‪".‬في ط ‪ ،‬جـ ‪" :‬كما )‪(5‬‬ ‫‪).‬المصاحف )ص ‪(6) 9‬‬ ‫)‪(1/34‬‬ ‫له في ذلك منهج وأسلوب في الكتابة ‪ ،‬ثم قربها علي بن هلل البغدادي المعروف بابن‬ ‫البواب وسلك الناس وراءه‪ .‫الوزير ‪ ،‬وصار‬ ‫__________‬ ‫ذكر "كوركيس عواد" في كتابه المتقدم ذكره )ص ‪ (34‬أن مصحفا في متحف الثار )‪(1‬‬ ‫السلمية بتركيا مكتوب على الرق كتب في آخره ‪ ،‬أنه مصحف عثمان ‪ ،‬رضي الله عنه ‪،‬‬ ‫‪).‬لم أجد هذا الثر والذي بعده في المصاحف )‪(4‬‬ ‫‪".‬في مصاحف زماننا ‪ ،‬والولى اتباع السلف الصالح‬ ‫ثم قال البخاري ‪ :‬ذكر ك ُّتاب النبي صلى الله عليه وسلم‪ .‬في طـ ‪ ،‬جـ ‪" :‬أبى )‪(3‬‬ ‫‪.‬والغرض أن الكتابة لما كانت‬ ‫في ذلك الزمان لم تحكم جيدا ‪ ،‬وقع في كتابة المصاحف اختلف في وضع الكلمات من‬ ‫حيث صناعة الكتابة ل من حيث المعنى ‪ ،‬وصنف الناس في ذلك ‪ ،‬واعتنى بذلك المام‬ ‫الكبير أبو عبيد القاسم بن سلم ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬في كتابه فضائل القرآن )‪ (1‬والحافظ أبو‬ ‫بكر بن أبي داود ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬فبوبا على ذلك )‪ (2‬وذكر قطعة صالحة هي من صناعة‬ ‫القرآن ‪ ،‬ليست مقصدنا هاهنا ؛ ولهذا نص المام مالك ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬على أنه ل توضع‬ ‫المصاحف إل على وضع كتابة المام ‪ ،‬ورخص في ذلك غيره ‪ ،‬واختلفوا في الشكل والنقط‬ ‫فمن مرخص ومن مانع ‪ ،‬فأما كتابة السور وآياتها والتعشير والجزاء والحزاب فكثير )‪(3‬‬ ‫‪.‬وطريقته في ذلك واضحة جيدة‪ .‬في جـ ‪" :‬يونس )‪(2‬‬ ‫‪".‬لم يقع له حديث يورده سوى هذا ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫‪.

‬صحيح البخاري برقم )‪ (3219‬وصحيح مسلم برقم )‪ (819‬وتفسير الطبري )‪(3) 29 /1‬‬ ‫)‪(1/35‬‬ ‫‪ :‬وهذا مبسوط في الحديث الذي رواه المام أبو عبيد القاسم بن سلم حيث قال‬ ‫ي بن‬ ‫حدثنا يزيد ويحيى بن سعيد كلهما عن حميد الطويل ‪ ،‬عن أنس بن مالك ‪ ،‬عن أب ّ‬ ‫كعب قال ‪ :‬ما حاك في صدري شيء منذ أسلمت ‪ ،‬إل أنني قرأت آية وقرأها آخر غير‬ ‫قراءتي فقلت ‪ :‬أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ‪ :‬أقرأنيها رسول الله صلى‬ ‫الله عليه وسلم ‪ ،‬فأمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ‪ :‬يا رسول الله ‪ ،‬أقرأتني‬ .‬في جـ ‪" :‬نحوه )‪(2‬‬ ‫‪).‬أحرف " )‪1‬‬ ‫ضا ‪ -‬في بدء الخلق ‪ ،‬ومسلم من حديث يونس ‪ ،‬ومسلم ‪ -‬أيضا ‪ -‬من‬ ‫وقد رواه ‪ -‬أي ً‬ ‫حديث معمر ‪ ،‬كلهما عن الزهري بنحوه )‪ (2‬ورواه ابن جرير من حديث الزهري به )‪(3‬‬ ‫ثم قال الزهري ‪ :‬بلغني أن تلك السبعة الحرف إنما هي في المر الذي يكون واحدا ل‬ ‫‪.‫‪ :‬ثم قال البخاري ‪ ،‬رحمه الله‬ ‫__________‬ ‫‪).‬تختلف في حلل ول في حرام‬ ‫__________‬ ‫‪).‬المصاحف )ص ‪(2) 176 .‬في جـ ‪" :‬من )‪(4‬‬ ‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪(5) 4989‬‬ ‫‪).145‬‬ ‫‪".‬في ط ‪ ،‬جـ ‪" :‬فكثر )‪(3‬‬ ‫‪".‬صحيح البخاري برقم )‪(1) 4991‬‬ ‫‪".237‬‬ ‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(1) 243 .‬صحيح البخاري برقم )‪(6) 4990‬‬ ‫)‪(1/35‬‬ ‫أنزل القرآن على سبعة أحرف‬ ‫حدثنا سعيد بن عفير ‪ ،‬حدثنا الليث ‪ ،‬حدثني عقيل عن ابن شهاب قال ‪ :‬حدثني عبيد الله‬ ‫بن عبد الله ؛ أن عبد الله بن عباس حدثه ‪ :‬أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‪" :‬‬ ‫أقرأني جبريل على حرف فراجعته ‪ ،‬فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة‬ ‫‪).

(2‬وكذا رواه ابن أبي عدي ومحمود )‬ ‫حميد الطويل ‪ ،‬عن أنس ‪ ،‬عن أب ّ‬ ‫‪ (3‬بن ميمون الزعفراني ويحيى بن أيوب كلهم عن حميد به )‪ .‬حرف شاف كاف" )‪1‬‬ ‫وقد رواه النسائي من حديث يزيد ‪ -‬وهو ابن هارون ‪ -‬ويحيى بن سعيد القطان كلهما عن‬ ‫ي بن كعب بنحوه )‪ .‬‬ ‫فقال ‪" :‬إن جبريل وميكائيل أتياني فقعد جبريل عن يميني وميكائيل عن يساري ‪ ،‬فقال‬ ‫جبريل ‪ :‬اقرأ القرآن على حرف ‪ ،‬فقال ميكائيل ‪ :‬استزده ‪ ،‬حتى بلغ سبعة أحرف وكل‬ ‫‪).‬وهكذا‬ ‫اغفر لمتي ‪ ،‬وأخرت الثالثة ليوم يرغب إل ّ‬ ‫‪).‬القرآن على سبعة أحرف" فأدخل بينهما عبادة بن الصامت )‪5‬‬ ‫وقال المام أحمد بن حنبل ‪ ،‬رحمه الله ‪ :‬حدثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن أبي خالد ‪،‬‬ ‫ي بن كعب ‪ ،‬قال ‪ :‬كنت‬ ‫حدثني عبد الله بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ‪ ،‬عن أب ّ‬ ‫في المسجد فدخل رجل فقرأ قراءة أنكرتها عليه ‪ ،‬ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة‬ ‫صاحبه ‪ ،‬فقمنا جميعا ‪ ،‬فدخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬فقلت ‪ :‬يا رسول‬ ‫الله ‪ ،‬إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه ‪ ،‬ثم دخل هذا فقرأ قراءة غير قراءة صاحبه ‪ ،‬فقال‬ ‫لهما النبي صلى الله عليه وسلم ‪" :‬اقرآ" ‪ ،‬فقرآ ‪ ،‬فقال ‪" :‬أصبتما"‪ .‬سنن النسائي الكبرى برقم )‪(2) 7986‬‬ ‫‪".(4‬وقال ابن جرير ‪ :‬حدثنا‬ ‫محمد بن مرزوق ‪ ،‬حدثنا أبو الوليد ‪ ،‬حدثنا حماد بن سلمة ‪ ،‬عن حميد ‪ ،‬عن أنس ‪ ،‬عن‬ ‫ي بن كعب قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬أنزل‬ ‫عبادة بن الصامت ‪ ،‬عن أب ّ‬ ‫‪).‫آية كذا وكذا ؟ قال ‪" :‬نعم" ‪ ،‬وقال الخر ‪ :‬أليس تقرأني آية كذا وكذا ؟ قال ‪" :‬نعم"‪.‬فلما قال لهما النبي‬ ‫ي ول إذا كنت في الجاهلية ‪ ،‬فلما رأى الذي‬ ‫صلى الله عليه وسلم الذي قال ‪ ،‬ك َُبر عل ّ‬ ‫غشينى ضرب في صدري ففضضت عرًقا ‪ ،‬وكأنما أنظر إلى ]رسول[ )‪ (6‬الله فرقا فقال ‪:‬‬ ‫ي أن اقرأ القرآن على حرف ‪ ،‬فرددت إليه أن هون على أمتي ‪،‬‬ ‫ي ‪ ،‬إن ربي أرسل إل ّ‬ ‫"يا أب ّ‬ ‫ي أن اقرأه‬ ‫ون على أمتي ‪ ،‬فأرسل إل ّ‬ ‫ي أن اقرأه على حرفين ‪ ،‬فرددت إليه أن ه ّ‬ ‫فأرسل إل ّ‬ ‫على سبعة أحرف ‪ ،‬ولك بكل ردة مسألة تسألنيها"‪ .‬فضائل القرآن )ص ‪(1) 201‬‬ ‫‪).‬قال ‪" :‬قلت ‪ :‬اللهم اغفر لمتي ‪ ،‬اللهم‬ ‫ي فيه الخلق حتى إبراهيم عليه السلم"‪ .‬رواه مسلم من حديث إسماعيل بن أبي خالد به )‪7‬‬ ‫وقال ابن جرير ‪ :‬حدثنا أبو ك َُرْيب ‪ ،‬حدثنا محمد بن فضيل ‪ ،‬عن إسماعيل بن أبي خالد ‪،‬‬ ‫عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن جده ‪ ،‬عن أبي بن‬ ‫كعب ‪ ،‬قال ‪ :‬قال‬ ‫__________‬ ‫‪).‬في ط ‪ ،‬جـ ‪" :‬محمد )‪(3‬‬ .

‬قال أب ّ‬ ‫وسوسة الشيطان حتى احمر وجهي ‪ ،‬فعرف ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في‬ ‫ي ‪ ،‬أتاني‬ ‫وجهي ‪ ،‬فضرب يده في صدري ثم قال ‪" :‬اللهم أخسئ )‪ (4‬الشيطان عنه ‪ ،‬يا أب ّ‬ ‫آت من ربي فقال ‪ :‬إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد ‪ ،‬فقلت ‪ :‬رب ‪ ،‬خفف‬ ‫عني ‪ ،‬ثم أتاني الثانية فقال ‪ :‬إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرفين )‪ (5‬فقلت ‪ :‬رب ‪،‬‬ ‫خفف عن أمتي ‪ ،‬ثم أتاني الثالثة ‪ ،‬فقال ‪ :‬مثل ذلك وقلت له مثل ذلك ‪ ،‬ثم أتاني الرابعة‬ ‫فقال ‪ :‬إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف ‪ ،‬ولك بكل ردة مسألة ‪ ،‬فقلت ‪:‬‬ ‫يارب ‪ ،‬اللهم اغفر لمتي ‪ ،‬يارب ‪ ،‬اغفر لمتي ‪ ،‬واختبأت الثالثة شفاعة لمتي يوم القيامة"‬ ‫‪ .‬فقرأ ‪ ،‬فقال ‪" :‬أحسنت"‪ .‬زيادة من جـ )‪(6‬‬ ‫‪).‬المسند )‪ (127 /5‬وصحيح مسلم برقم )‪(7) 820‬‬ ‫)‪(1/36‬‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬إن الله أمرني أن أقرأ القرآن على حرف واحد ‪،‬‬ ‫ب خفف عن أمتي‬ ‫فقلت ‪ :‬خفف عن أمتي ‪ ،‬فقال )‪ (1‬اقرأه على حرفين ‪ ،‬فقلت ‪ :‬اللهم ر ّ‬ ‫ف" )‪2‬‬ ‫ف كا ٍ‬ ‫‪ ،).‫‪).‬إسناده صحيح‬ ‫ي في تلك الساعة هو ‪ ،‬والله أعلم ‪ ،‬السبب الذي لجله‬ ‫قلت ‪ :‬وهذا الشك الذي حصل لب ّ‬ ‫قرأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة إبلغ وإعلم ودواء لما كان حصل له‬ ‫سو ٌ‬ ‫ن كَ َ‬ ‫ن الل ّهِ‬ ‫ل ِ‬ ‫ن ال ّ ِ‬ ‫فُروا { إلى آخرها لشتمالها على قوله تعالى ‪َ} :‬ر ُ‬ ‫سورة }ل َ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ذي َ‬ ‫م ي َك ُ ِ‬ ‫ة { ]البينة ‪ ، [3 ، 2 :‬وهذا نظير تلوته سورة الفتح حين‬ ‫ح ً‬ ‫م ٌ‬ ‫مط َهَّرة ً *ِفيَها ك ُت ُ ٌ‬ ‫ص ُ‬ ‫ب قَي ّ َ‬ ‫فا ُ‬ ‫ي َت ُْلو ُ‬ ‫أنزلت مرجعه ‪ ،‬عليه السلم ‪ ،‬من الحديبية على عمر بن الخطاب ‪ ،‬وذلك لما كان تقدم له‬ .‬فقرأ ‪ ،‬فقال ‪:‬‬ ‫ي ‪ :‬فوجدت في نفسي‬ ‫"أحسنت" ثم قال للخر ‪" :‬اقرأ"‪ .‬فأمرني أن أقرأه على سبعة أحرف من سبعة أبواب الجنة كلها شا ٍ‬ ‫وقال ابن جرير ‪ :‬حدثنا يونس عن ابن وهب ‪ :‬أخبرني هشام بن سعد ‪ ،‬عن عبيد الله بن‬ ‫ي بن كعب ‪ ،‬أنه قال ‪ :‬سمعت رجل يقرأ في‬ ‫عمر ‪ ،‬عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ‪ ،‬عن أب ّ‬ ‫سورة النحل قراءة تخالف قراءتي ‪ ،‬ثم سمعت آخر يقرؤها بخلف ذلك ‪ ،‬فانطلقت بهما‬ ‫إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ‪ :‬إني سمعت هذين يقرآن في سورة النحل‬ ‫فسألتهما ‪ :‬من أقرأكما )‪ (3‬؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬فقلت ‪ :‬لذهبن‬ ‫بكما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ خالفتما ما أقرأني رسول الله صلى الله‬ ‫عليه وسلم ‪ ،‬فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحدهما ‪" :‬اقرأ"‪ .‬تفسير الطبري )‪(5) 34 /1‬‬ ‫‪.‬رواه الطبري في تفسيره )‪(4) 33 /1‬‬ ‫‪).(6).

‬في جـ ‪" :‬أذهب )‪(4‬‬ ‫‪".‬ثم جاءه الرابعة فقال ‪ :‬إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على‬ ‫‪).‬في ط ‪ ،‬جـ ‪" :‬قال )‪(1‬‬ ‫‪).‬في ط ‪ ،‬جـ ‪" :‬أقرأهما )‪(3‬‬ ‫‪".‬الل ّ ُ‬ ‫مِني َ‬ ‫وقال ابن جرير ‪ :‬حدثنا محمد بن المثنى ‪ ،‬حدثنا محمد بن جعفر ‪ ،‬حدثنا شعبة ‪ ،‬عن‬ ‫ي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه‬ ‫الحكم ‪ ،‬عن مجاهد ‪ ،‬عن ابن أبي ليلى ‪ ،‬عن أب ّ‬ ‫وسلم كان عند أخباة بني غفار ‪ ،‬فأتاه جبريل فقال ‪ :‬إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن‬ ‫على حرف ‪ ،‬قال ‪" :‬أسأل الله معافاته ومغفرته ‪ ،‬فإن أمتي ل تطيق ذلك"‪ .‬قال‬ ‫__________‬ ‫‪".‬‬ ‫فقيل لي ‪ :‬على حرفين أو ثلثة ؟ فقال الملك الذي معي ‪ :‬قل على ثلثة‪ .‬في طـ ‪ ،‬جـ ‪" :‬حرف واحد )‪(5‬‬ ‫‪).‬قلت ‪ :‬على ثلثة‪.‬قلت ‪ :‬على حرفين‪.‬تفسير الطبري )‪(6) 41 /1‬‬ ‫‪".‬سبعة أحرف فأيما حرف قرؤوا عليه فقد أصابوا )‪1‬‬ ‫ي بن‬ ‫وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي من رواية شعبة به ‪ ،‬وفي لف ٍ‬ ‫ظ لبي داود عن أب ّ‬ ‫ي ‪ ،‬إني أقرئت القرآن فقيل لي ‪:‬‬ ‫كعب قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬يا أب ّ‬ ‫على حرف أو حرفين ؟ فقال الملك الذي معي ‪ :‬قل على حرفين‪ .‬ثم أتاه الثانية‬ ‫‪ :‬فقال ‪ :‬إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرفين‪ .‫من السئلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولبي )‪ (7‬بكر الصديق ‪ ،‬رضي الله عنهما ‪،‬‬ ‫ن َ‬ ‫شاَء‬ ‫في قوله تعالى ‪} :‬ل َ َ‬ ‫حقّ ل َت َد ْ ُ‬ ‫م إِ ْ‬ ‫جد َ ا ل ْ َ‬ ‫ه الّرؤ َْيا ِبال ْ َ‬ ‫حَرا َ‬ ‫م ْ‬ ‫ه َر ُ‬ ‫س ِ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫سول َ ُ‬ ‫صد َقَ الل ّ ُ‬ ‫قد ْ َ‬ ‫خل ُ ّ‬ ‫ن { ]الفتح ‪27 :‬‬ ‫هآ ِ‬ ‫‪].‬في ط ‪ ،‬جـ ‪" :‬ثم لبى )‪(7‬‬ ‫)‪(1/37‬‬ ‫أسأل الله معافاته ومغفرته ‪ ،‬فإن أمتي ل تطيق ذلك"‪ .‬حكيما ‪ ،‬ما لم تختم آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب" )‪2‬‬ ‫وقد روى ثابت بن قاسم نحوا من هذا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم )‪(3‬‬ ‫‪.‬‬ ‫حتى بلغ سبعة أحرف ثم قال ‪ :‬ليس منها إل شاف كاف إن قلت ‪ :‬سميعا عليما ‪ ،‬عزيزا‬ ‫‪).‬تفسير الطبري )‪(2) 37 /1‬‬ ‫‪".‬ثم جاءه الثالثة قال ‪ :‬إن الله"‬ ‫يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على ثلثة أحرف قال ‪" :‬أسأل الله معافاته ومغفرته ‪ ،‬وإن‬ ‫أمتي ل تطيق ذلك"‪ .‬ومن كلم ابن مسعود ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬نحو ذلك‬ .

‬عن أبي هريرة ‪ ،‬رضي الله عنه‬ ‫المسند )‪ (132 /5‬ورواه ابن حبان في صحيحه برقم )‪" (739‬موارد" من طريق )‪(4‬‬ ‫‪.‬والعجوز الكبيرة ‪ ،‬والغلم ‪ ،‬فقال ‪ :‬مرهم فليقرؤوا القرآن على سبعة أحرف" )‪4‬‬ ‫ي بن كعب ‪ ،‬به )‪(5‬‬ ‫وأخرجه الترمذي من حديث عاصم بن أبي الن ّ ُ‬ ‫جود ‪ ،‬عن زر ‪ ،‬عن أب ّ‬ ‫‪.‬تفسير الطبري )‪(1) 40 /1‬‬ ‫‪).‬وقال ‪ :‬حسن صحيح‬ ‫وقد رواه أبو عبيد عن أبي النضر ‪ ،‬عن شيبان ‪ ،‬عن عاصم بن أبي النجود ‪ ،‬عن زر ‪ ،‬عن‬ ‫حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي جبريل عند أحجار المراء ‪ ،‬فذكر الحديث‬ ‫‪ (6).‬المسند )‪(7) 400 ، 391 /5‬‬ ‫)‪(1/38‬‬ ‫فقال ‪ :‬إن أمتك ‪+‬يقرؤون القرآن على سبعة أحرف ‪ ،‬فمن قرأ منهم على حرف فليقرأ‬ ‫كما علم ‪ ،‬ول يرجع عنه‪ .‬فضائل القرآن لبي عبيد )ص ‪(6) 202‬‬ ‫‪).‬صحيح مسلم برقم )‪ (820‬وسنن أبي داود برقم )‪ (1478‬وسنن النسائي )‪(2) 153 /2‬‬ ‫ورواه أحمد في المسند )‪ (440 ، 232 /2‬من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة )‪(3‬‬ ‫‪.‬سنن الترمذي برقم )‪(5) 2944‬‬ ‫‪).‬والله أعلم‬ ‫وهكذا رواه المام أحمد عن عفان ‪ ،‬عن حماد ‪ ،‬عن عاصم ‪ ،‬عن زر ‪ ،‬عن حذيفة ؟ أن‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‪" :‬لقيت جبريل عند أحجار المراء ‪ ،‬فقلت ‪ :‬يا جبريل‬ ‫‪ ،‬إني أرسلت إلى أمة أمية ؛ الرجل ‪ ،‬والمرأة ‪ ،‬والغلم ‪ ،‬والجارية ‪ ،‬والشيخ الفاني ‪ ،‬الذي‬ ‫‪).‬زائدة به مثله‬ ‫‪).‬وقال عبد الرحمن ‪ :‬إن في أمتك الضعيف ‪ ،‬فمن قرأ على حرف‬ .‬لم يقرأ كتابا قط فقال ‪ :‬إن القرآن أنزل على سبعة أحرف" )‪7‬‬ ‫كيع وعبد الرحمن ‪ ،‬عن سفيان ‪ ،‬عن إبراهيم بن مهاجر ‪ ،‬عن‬ ‫وقال أحمد أيضا ‪ :‬حدثنا وَ ِ‬ ‫حراش ‪ :‬حدثني من لم يكذبني ‪ -‬يعني حذيفة ‪ -‬قال ‪ :‬لقي النبي صلى الله عليه‬ ‫رِْبعى بن ِ‬ ‫وسلم جبريل عند أحجار المراء‬ ‫__________‬ ‫‪).‫وقال المام أحمد ‪ :‬حدثنا حسين بن علي الجعفي ‪ ،‬عن زائدة ‪ ،‬عن عاصم ‪ ،‬عن زر ‪ ،‬عن‬ ‫أبي قال ‪ :‬لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عند أحجار المراء ‪ ،‬فقال رسول‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم لجبريل ‪" :‬إني بعثت إلى أمة أميين فيهم الشيخ العاسي ‪،‬‬ ‫‪ ).

‬فل يتحول منه إلى غيره رغبة عنه )‪ .‬فقال )‪ (5‬اقرأه على حرفين ‪ ،‬حتى بلغ سبعة أحرف فقال ‪ :‬اقرأه على‬ ‫‪).‬سنن النسائي الكبرى برقم )‪(3) 10506‬‬ ‫‪).(2‬ورواه النسائي في اليوم والليلة عن عبد الرحمن بن محمد بن‬ ‫حو ْ َ‬ ‫شب ‪ ،‬عن أبي إسحاق ‪ ،‬عن سليمان بن صرد‬ ‫وام بن َ‬ ‫سلم عن إسحاق الزرق عن العَ ّ‬ ‫ي بن كعب رسول الله صلى الله عليه وسلم برجلين اختلفا في القراءة ‪،‬‬ ‫قال ‪ :‬أتى أب ّ‬ ‫‪).‬‬ ‫قال ‪ :‬قلت ‪ :‬زدني‪ .‬سبعة أحرف" )‪6‬‬ ‫وقد رواه أبو عبيد عن حجاج ‪ ،‬عن إسرائيل ‪ ،‬عن أبي إسحاق ‪ ،‬عن شتير )‪ (7‬العبدي ‪ ،‬عن‬ ‫ي ‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو ذلك )‪ (9‬ورواه أبو‬ ‫سليمان بن صرد )‪ (8‬عن أب ّ‬ ‫مر ‪ ،‬عن سليمان بن‬ ‫داود عن أبي داود الطيالسي ‪ ،‬عن همام ‪ ،‬عن قتادة ‪ ،‬عن يحيى بن ي َعْ َ‬ ‫ي بن كعب بنحوه )‪10‬‬ ‫‪).‬قال ‪ :‬على كم ؟ قال ‪ :‬على حرف‪ .‬قال ‪ :‬زده ‪ ،‬حتى انتهى‬ ‫إلى سبعة أحرف" )‪ .‬قال ‪ :‬فقرأ ‪ ،‬فقال ‪" :‬أحسنت"‪ .‬فقلت ‪ :‬قد أحسنت قد أحسنت‪ .‬المسند )‪(1) 401 ، 385 /5‬‬ ‫‪).‬تفسير الطبري )‪(2) 30 /1‬‬ ‫‪).‬صرد ‪ ،‬عن أب ّ‬ ‫__________‬ ‫‪).‬فضائل القرآن لبي عبيد )ص ‪(4) 201‬‬ .‫‪.‬قال ‪ :‬ثم‬ ‫قال ‪" :‬اللهم أذهب عن أب ّ‬ ‫قال ‪" :‬إن الملكين أتياني ‪ ،‬فقال أحدهما ‪ :‬اقرأ القرآن على حرف ‪ ،‬وقال الخر ‪ :‬زده‪.‬قال ‪ :‬فضرب بيده على صدري ثم‬ ‫ي الشك"‪ .(1‬وهذا إسناد صحيح ولم يخرجوه‬ ‫حديث آخر في معناه عن سليمان بن صرد ‪ :‬قال ابن جرير ‪ :‬حدثنا إسماعيل بن موسى‬ ‫ي ‪ ،‬حدثنا شريك عن أبي إسحاق ‪ ،‬عن سليمان بن صرد ‪ -‬يرفعه ‪ -‬قال ‪" :‬أتاني‬ ‫السد ّ‬ ‫ملكان ‪ ،‬فقال أحدهما ‪ :‬اقرأ‪ .‬أتى النبي صلى الله عليه وسلم برجلين ‪ ،‬فذكره )‪4‬‬ ‫وقال ابن جرير ‪ :‬حدثنا أبو ك َُرْيب ‪ ،‬حدثنا يحيى بن آدم ‪ ،‬حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق ‪،‬‬ ‫ي بن‬ ‫عن فلن العبدي ‪ -‬قال ابن جرير ‪ :‬ذهب عني اسمه ‪ -‬عن سليمان بن صرد ‪ ،‬عن أب ّ‬ ‫كعب قال ‪ :‬رحت إلى المسجد ‪ ،‬فسمعت رجل يقرأ فقلت ‪ :‬من أقرأك ؟ قال ‪ :‬رسول الله‬ ‫صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬فانطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬فقلت ‪:‬‬ ‫استقرئ هذا‪ .‬فذكر الحديث )‪3‬‬ ‫م ِنيع عن يزيد بن هارون ‪ ،‬عن العوام بن حوشب به ‪ ،‬ورواه أبو عبيد‬ ‫وهكذا رواه أحمد بن َ‬ ‫ي أنه‬ ‫عن يزيد بن هارون ‪ ،‬عن العوام ‪ ،‬عن أبي إسحاق ‪ ،‬عن سليمان بن صرد ‪ ،‬عن أب ّ‬ ‫‪).‬قال ‪ :‬قلت ‪ :‬إنك أقرأتني كذا وكذا! فقال ‪:‬‬ ‫"وأنت قد أحسنت"‪ .‬قال ‪ :‬ففضت عرقا ‪ ،‬وامتل جوفي فرقا‪ .

‫‪".‬في ط ‪ ،‬جـ ‪" :‬قال )‪(5‬‬
‫‪).‬تفسير الطبري )‪(6) 32 /1‬‬
‫‪".‬في فضائل أبي عبيد ‪" :‬صقير )‪(7‬‬
‫‪".‬في ط ‪ ،‬جـ ‪" :‬حدد )‪(8‬‬
‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(9) 202‬‬
‫‪).‬سنن أبي داود برقم )‪(10) 1477‬‬
‫)‪(1/39‬‬
‫فهذا الحديث محفوظ من حيث الجملة عن أبي بن كعب ‪ ،‬والظاهر أن سليمان بن صرد‬
‫‪.‬الخزاعي شاهد على ذلك ‪ ،‬والله أعلم‬
‫حديث آخر عن أبي بكرة ‪ :‬قال المام أحمد ‪ :‬حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ‪ ،‬عن حماد بن‬
‫سلمة ‪ ،‬عن علي بن زيد ‪ ،‬عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن النبي صلى الله‬
‫عليه وسلم قال ‪ " :‬أتاني جبريل وميكائيل ‪ ،‬عليهما السلم ‪ ،‬فقال جبريل ‪ :‬اقرأ القرآن‬
‫على حرف واحد ‪ ،‬فقال ميكائيل ‪ :‬استزده ‪ ،‬فقال ‪ :‬اقرأ على سبعة أحرف ‪ ،‬كلها شاف‬
‫‪).‬كاف ‪ ،‬ما لم تختم آية رحمة بآية عذاب )‪ (1‬أو آية عذاب برحمة " )‪2‬‬
‫وهكذا رواه ابن جرير عن أبي ك َُريب ‪ ،‬عن زيد بن الحباب ‪ ،‬عن حماد بن سلمة به ‪ ،‬وزاد‬
‫‪).‬في آخره كقولك ‪ :‬هلم وتعال )‪3‬‬
‫حديث آخر عن سمرة ‪ :‬قال المام أحمد ‪ :‬حدثنا ب َْهز وعفان كلهما عن حماد بن سلمة ‪،‬‬
‫حدثنا قتادة ‪ ،‬عن الحسن ‪ ،‬عن سمرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‪ " :‬أنزل‬
‫‪).‬القرآن على سبعة أحرف "‪ .‬إسناد صحيح ‪ ،‬ولم يخرجوه )‪4‬‬
‫حديث آخر عن أبي هريرة ‪ :‬قال المام أحمد ‪ :‬حدثنا أنس بن عياض ‪ ،‬حدثني أبو حازم ‪،‬‬
‫عن أبي سلمة ‪-‬ل أعلمه إل عن أبي هريرة ‪ -‬أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‪:‬‬
‫" نزل القرآن على سبعة أحرف ‪ ،‬مراء في القرآن كفر ‪ -‬ثلث مرات ‪ -‬فما علمتم منه‬
‫فاعملوا وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه "‪ .‬ورواه النسائي عن قتيبة عن أبي ضمرة أنس‬
‫‪).‬بن عياض به )‪5‬‬
‫حديث آخر عن أم أيوب ‪ :‬قال المام أحمد ‪ :‬حدثنا سفيان عن عبيد الله وهو ابن أبي يزيد‬
‫ عن أبيه ‪ ،‬عن أم أيوب ‪ -‬يعني امرأة أبي أيوب النصارية ‪ -‬أن رسول الله صلى الله‬‫عليه وسلم قال ‪ " :‬أنزل القرآن على سبعة أحرف ‪ ،‬أيها قرأت جزاك )‪ .(7) " (6‬وهذا‬
‫‪.‬إسناد صحيح ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة‬
‫حديث آخر عن أبي جهيم ‪ :‬قال أبو عبيد ‪ :‬حدثنا إسماعيل بن جعفر ‪ ،‬عن يزيد بن خصيفة ‪،‬‬

‫عن مسلم بن سعيد مولى الحضرمي )‪ (8‬وقال غيره ‪ :‬عن بسر بن سعيد ‪ ،‬عن أبي جهيم‬
‫النصاري ؛ أن رجلين اختلفا في آية من القرآن ‪ ،‬كلهما يزعم أنه تلقاها من رسول الله‬
‫صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬فمشيا جميعا حتى أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬فذكر أبو‬
‫جهيم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‪ " :‬إن هذا القرآن نزل على سبعة أحرف ‪،‬‬
‫فل‬

‫__________‬
‫‪".‬في ط ‪ ،‬جـ ‪" :‬ما لم تختم آية رحمة بعذاب )‪(1‬‬
‫‪).‬المسند )‪(2) 41 /5‬‬
‫‪).‬تفسير الطبري )‪(3) 42 /1‬‬
‫‪).‬المسند )‪(4) 16 /5‬‬
‫‪).‬المسند )‪ (300 /2‬وسنن النسائي الكبرى برقم )‪(5) 8093‬‬
‫‪".‬في ط ‪" :‬أجزأه )‪(6‬‬
‫‪).‬المسند )‪(7) 462 ، 433 /6‬‬
‫‪".‬في فضائل أبي عبيد ‪" :‬مولى ابن الحضرمي )‪(8‬‬
‫)‪(1/40‬‬
‫تماروا ‪ ،‬فإن مراء فيه كفر" )‪ .(1‬هكذا رواه أبو عبيد على الشك )‪ (2‬وقد رواه المام‬
‫أحمد على الصواب ‪ ،‬فقال ‪ :‬حدثنا أبو سلمة الخزاعي ‪ ،‬حدثنا سليمان بن بلل ‪ ،‬حدثني‬
‫يزيد بن خصيفة ‪ ،‬أخبرني بسر بن سعيد ‪ ،‬حدثني أبو جهيم ؛ أن رجلين اختلفا في آية من‬
‫القرآن فقال هذا ‪ :‬تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال هذا ‪ :‬تلقيتها من‬
‫رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال ‪ " :‬القرآن يقرأ‬
‫على سبعة أحرف ‪ ،‬فل تماروا في القرآن ‪ ،‬فإن مراء في القرآن كفر " )‪ .(3‬وهذا إسناد‬
‫‪.‬صحيح ‪ -‬أيضا ‪ -‬ولم يخرجوه‬
‫ثم قال أبو عبيد ‪ :‬حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث ‪ ،‬عن يزيد بن الهاد ‪ ،‬عن محمد بن‬
‫إبراهيم ‪ ،‬عن بسر )‪ (4‬بن سعيد ‪ ،‬عن أبي قيس ‪ -‬مولى عمرو بن العاص ‪ -‬أن رجل قرأ‬
‫آية من القرآن ‪ ،‬فقال له عمرو ‪ -‬يعني ابن العاص ‪ : -‬إنما هي كذا وكذا ‪ ،‬بغير ما قرأ‬
‫الرجل ‪ ،‬فقال الرجل ‪ :‬هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ]فخرجا إلى رسول‬
‫الله صلى الله عليه وسلم[ )‪ (5‬حتى أتياه ‪ ،‬فذكرا ذلك له ‪ ،‬فقال رسول الله صلى الله‬
‫عليه وسلم ‪ " :‬إن هذا القرآن نزل على سبعة أحرف ‪ ،‬فأي ذلك قرأتم أصبتم ‪ ،‬فل تماروا‬
‫في القرآن ‪ ،‬فإن مراء فيه كفر " )‪ .(6‬ورواه المام أحمد عن أبي سلمة الخزاعي ‪ ،‬عن‬

‫عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة ‪ ،‬عن يزيد بن عبد الله بن أسامة‬
‫بن الهاد ‪ ،‬عن بسر )‪ (7‬بن سعيد ‪ ،‬عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص به نحوه ‪ ،‬وفيه ‪:‬‬
‫‪").‬فإن المراء فيه كفر أو إنه الكفر به )‪ ." (8‬وهذا ‪ -‬أيضا ‪ -‬حديث جيد )‪9‬‬
‫حديث آخر عن ابن مسعود ‪ :‬قال ابن جرير ‪ :‬حدثنا يونس بن عبد العلى ‪ ،‬حدثنا ابن‬
‫وهب ‪ ،‬أخبرني حيوة بن شريح ‪ ،‬عن عقيل بن خالد ‪ ،‬عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد‬
‫الرحمن ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن ابن مسعود ‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ‪ " :‬كان‬
‫الكتاب الول نزل من باب واحد وعلى حرف واحد ‪ ،‬ونزل القرآن من سبعة أبواب وعلى‬
‫سبعة أحرف ‪ :‬زاجر ‪ ،‬وآمر ‪ ،‬وحلل ‪ ،‬وحرام ‪ ،‬ومحكم ‪ ،‬ومتشابه ‪ ،‬وأمثال ‪ ،‬فأحلوا حلله ‪،‬‬
‫وح ّرموا حرامه ‪ ،‬وافعلوا ما أمرتم به ‪ ،‬وانتهوا عما نهيتم عنه ‪ ،‬واعتبروا بأمثاله ‪ ،‬واعملوا‬
‫بمحكمه ‪ ،‬وآمنوا بمتشابهه ‪ ،‬وقولوا ‪ :‬آمنا به كل من عند ربنا" )‪ .(10‬ثم رواه عن أبي‬
‫ك َُر ْيب عن المحاربي ‪ ،‬عن ضمرة بن حبيب ‪ ،‬عن القاسم بن عبد الرحمن ‪ ،‬عن ابن‬
‫‪.‬مسعود من كلمه )‪ (11‬وهو أشبه )‪ .(12‬والله أعلم‬

‫__________‬
‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(1) 202‬‬
‫قال الشيخ أحمد شاكر في حاشيته على الطبري )‪" : (44 /1‬قوله ‪ :‬على الشك ‪ ،‬إنما )‪(2‬‬
‫للحديث طريقان ‪ :‬الول ‪ :‬إسماعيل بن جعفر يرويه عن يزيد عن مسلم بن سعيد ‪،‬‬
‫وسليمان يرويه عن يزيد عن بسر ‪ -‬أخو مسلم ‪ ،‬فأشار أبو عبيد أثناء السناد إلى الرواية‬
‫‪".‬الخرى دون أن يذكر إسنادهما‬

‫‪).‬المسند )‪(3) 170 /4‬‬
‫‪".‬في جـ ‪" :‬بشر )‪(4‬‬
‫‪.‬زيادة من جـ ‪ ،‬طـ )‪(5‬‬
‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(6) 202‬‬
‫‪".‬في جـ ‪" :‬بشر )‪(7‬‬
‫‪".‬في ط ‪" :‬آية الكفر )‪(8‬‬
‫‪).‬المسند )‪(9) 204 /4‬‬
‫‪).‬تفسير الطبري )‪(10) 68 /1‬‬
‫‪).‬تفسير الطبري )‪(11) 69 /1‬‬
‫قال الشيخ أحمد شاكر ‪" :‬وهو الصحيح ‪ ،‬حيث صرح بذلك الطبري بقوله ‪ :‬وروى عن )‪(12‬‬
‫ابن مسعود من قبله ‪ ،‬أما السناد السابق فقد قال ابن عبد البر ‪ :‬حديث ل يثبت ؛ لنه من‬
‫‪".‬رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن مسعود ‪ ،‬ولم يلق ابن مسعود‬

‫)‪(1/41‬‬
‫فصل‬
‫قال أبو عبيد ‪ :‬قد تواترت )‪ (1‬هذه الحاديث كلها عن الحرف السبعة إل ما حدثني عفان ‪،‬‬
‫عن حماد بن سلمة ‪ ،‬عن قتادة ‪ ،‬عن الحسن ‪ ،‬عن سمرة بن جندب ‪ ،‬عن النبي صلى الله‬
‫‪).‬عليه وسلم قال ‪" :‬نزل القرآن على ثلثة أحرف" )‪2‬‬
‫قال أبو عبيد ‪ :‬ول نرى المحفوظ إل السبعة لنها المشهورة ‪ ،‬وليس معنى تلك السبعة أن‬
‫يكون الحرف الواحد يقرأ على سبعة أوجه ‪ ،‬وهذا شيء غير موجود ‪ ،‬ولكنه عندنا أنه نزل‬
‫سبع لغات متفرقة في جميع القرآن من لغات العرب ‪ ،‬فيكون الحرف الواحد منها بلغة‬
‫قبيلة والثاني بلغة أخرى سوى الولى ‪ ،‬والثالث بلغة أخرى سواهما ‪ ،‬كذلك إلى السبعة ‪،‬‬
‫وبعض الحياء أسعد بها وأكثر حظا فيها من بعض ‪ ،‬وذلك بين في أحاديث تترى ‪ ،‬قال ‪ :‬وقد‬
‫روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال ‪ :‬نزل القرآن على سبع لغات ‪ ،‬منها خمس‬
‫‪).‬بلغة العجز من هوازن )‪3‬‬
‫قال أبو عبيد ‪ :‬والعجز هم بنو أسعد )‪ (4‬بن بكر ‪ ،‬وجشم بن بكر ‪ ،‬ونصر بن معاوية ‪،‬‬
‫وثقيف هم عليا )‪ (5‬هوازن الذين قال أبو عمرو بن العلء ‪ :‬أفصح العرب عليا هوازن‬
‫وسفلى تميم يعني دارم‪ .‬ولهذا قال عمر ‪:‬ل يملي في مصاحفنا إل غلمان قريش أو ثقيف‬
‫‪6)).‬‬
‫قال ابن جرير ‪ :‬واللغتان الخريان ‪ :‬قريش وخزاعة رواه قتادة عن ابن عباس ‪ ،‬ولكن لم‬
‫‪).‬يلقه )‪7‬‬
‫قال أبو عبيد ‪ :‬وحدثنا هُ َ‬
‫شْيم عن حصين بن عبد الرحمن ‪ ،‬عن عبيد الله بن عبد الله بن‬
‫عتبة ‪ ،‬عن ابن عباس ؛ أنه كان يسأل عن القرآن فينشد فيه الشعر‪ .‬قال أبو عبيد ‪ :‬يعني ‪:‬‬
‫أنه كان يستشهد به على التفسير )‪ .(8‬حدثنا هُ َ‬
‫شْيم عن أبي بشر ‪ ،‬عن سعيد أو مجاهد ‪،‬‬
‫سقَ { ]النشقاق ‪ ، [17 :‬قال ‪ :‬ما جمع وأنشد ‪:‬‬
‫ما وَ َ‬
‫ل وَ َ‬
‫عن ابن عباس في قوله ‪َ} :‬والل ّي ْ ِ‬
‫)قد اتسقن لو يجدن سائقا )‪9‬‬
‫شْيم ‪ ،‬أنبأنا )‪ (10‬حصين ‪ ،‬عن عكرمة ‪ ،‬عن ابن عباس في قوله ‪} :‬فَإ ِ َ‬
‫حدثنا هُ َ‬
‫م‬
‫ذا هُ ْ‬
‫ساه َِرةِ { ]النازعات ‪ ، [14 :‬قال ‪ :‬الرض ‪ ،‬قال ‪ :‬وقال ابن عباس ‪ :‬قال أمية بن أبي‬
‫ِبال ّ‬
‫)الصلت ‪ :‬عندهم لحم بحرٍ ولحم ساهرة )‪11‬‬

‫__________‬
‫‪".‬في جـ ‪" :‬تواردت )‪(1‬‬
‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪ (203‬ورواه من طريق البيهقي في السنن الكبرى )‪(2) 385 /2‬‬
‫‪).‬فضائل القرآن ) ص ‪(3) 204‬‬

‫‪".‬في ط ‪" :‬سعد )‪(4‬‬
‫‪".‬في ط ‪" :‬علياء )‪(5‬‬
‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(6) 204‬‬
‫‪).‬تفسير الطبري )‪(7) 66 /1‬‬
‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(8) 205‬‬
‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(9) 206‬‬
‫‪".‬في ط ‪ ،‬جـ ‪" :‬عن )‪(10‬‬
‫فضائل القرآن )ص ‪ ، (206‬وكتب بين قوسين ‪ :‬وفيها لحم ساهر وبحر وما فاهوا به )‪(11‬‬
‫لهم مقيم‬

‫)‪(1/42‬‬
‫حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان ‪ ،‬عن إبراهيم بن مهاجر ‪ ،‬عن مجاهد ‪ ،‬عن ابن عباس ‪،‬‬
‫ض { ]فاطر ‪ ، [1 :‬حتى أتاني أعرابيان‬
‫ماَوا ِ‬
‫قال ‪ :‬كنت ل أدري ما }َفاط ِرِ ال ّ‬
‫س َ‬
‫ت َوالْر ِ‬
‫‪.‬يختصمان في بئر ‪ ،‬فقال أحدهما ‪ :‬أنا فطرتها‪ .‬يقول ‪ :‬أنا ابتدأتها )‪ .(1‬إسناد جيد أيضا‬
‫وقال المام أبو جعفر بن جرير الطبري ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬بعد ما أورد طرفا مما تقدم ‪ :‬وصح‬
‫وثبت أن الذي نزل به القرآن من ألسن العرب البعض منها دون الجمع )‪ (2‬إذا كان معلوما‬
‫أن ألسنتها ولغاتها أكثر من سبع بما يعجز عن إحصائه ثم قال ‪ :‬وما برهانك على ما قلته‬
‫دون أن يكون معناه ما قاله مخالفوك ‪ ،‬من أنه نزل بأمر وزجر ‪ ،‬وترغيب وترهيب ‪،‬‬
‫وقصص ومثل ‪ ،‬ونحو ذلك من القوال فقد علمت قائل ذلك من سلف المة وخيار الئمة ؟‬
‫قيل له ‪ :‬إن الذين قالوا ذلك لم يدعوا أن تأويل الخبار التي تقدم ذكرها ‪ ،‬هو ما زعمت‬
‫أنهم قالوه في الحرف السبعة ‪ ،‬التي نزل بها القرآن دون غيره فيكون ذلك لقولنا‬
‫مخالفا ‪ ،‬وإنما أخبروا أن القرآن نزل على سبعة أحرف ‪ ،‬يعنون بذلك أنه نزل على )‪(3‬‬
‫سبعة أوجه ‪ ،‬والذي قالوا من ذلك كما قالوا ‪ ،‬وقد روينا بمثل الذي قالوا من ذلك عن‬
‫رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن جماعة من الصحابة ‪ ،‬من أنه نزل من سبعة أبواب‬
‫الجنة ‪ ،‬كما تقدم‪ .‬يعني كما تقدم في رواية عن أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود ‪ :‬أن‬
‫‪).‬القرآن نزل من سبعة أبواب الجنة )‪4‬‬
‫قال ابن جرير ‪ :‬والبواب السبعة من الجنة هي المعاني التي فيها من المر والنهي ‪،‬‬
‫والترغيب والترهيب ‪ ،‬والقصص والمثل ‪ ،‬التي إذا عمل بها العامل وانتهى إلى حدودها‬
‫‪.‬المنتهي ‪ ،‬استوجب بها الجنة‬
‫ثم بسط القول في هذا بما حاصله ‪ :‬أن الشارع رخص للمة التلوة على سبعة أحرف ‪ ،‬ثم‬

‫لما رأى المام أمير المؤمنين عثمان بن عفان ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬اختلف الناس في‬
‫القراءة ‪ ،‬وخاف من تفرق كلمتهم ‪ -‬جمعهم على حرف واحد ‪ ،‬وهو هذا المصحف المام ‪،‬‬
‫قال ‪ :‬واستوثقت له المة على ذلك بالطاعة ‪ ،‬ورأت أن فيما فعله من ذلك الرشد والهداية‬
‫‪ ،‬وتركت القراءة الحرف الستة التي عزم عليها إمامها العادل في تركها طاعة منها له ‪،‬‬
‫ونظر منها لنفسها وعن بعدها من سائر أهل ملتها ‪ ،‬حتى درست من المة معرفتها ‪،‬‬
‫وتعفت آثارها ‪ ،‬فل سبيل اليوم لحد إلى القراءة بها لدثورها وعفو آثارها‪ .‬إلى أن قال ‪:‬‬
‫فإن قال من ضعفت معرفته ‪ :‬وكيف جاز لهم ترك قراءة اقرأهموها رسول الله صلى الله‬
‫عليه وسلم وأمرهم بقراءتها ؟ قيل ‪ :‬إن أمره إياهم بذلك لم يكن أمر إيجاب وفرض ‪،‬‬
‫وإنما كان أمر إباحة ورخصة ؛ لن القراءة بها لو كانت فرضا عليهم لوجب أن يكون العلم‬
‫بكل حرف من تلك الحرف السبعة عند من يقوم بنقله الحجة ‪ ،‬ويقطع خبره العذر ‪،‬‬
‫ويزيل الشك من قراءة المة ‪ ،‬وفي تركهم نقل ذلك كذلك أوضح الدليل على أنهم كانوا‬
‫في القراءة بها مخيرين‪ .‬إلى أن قال ‪ :‬فأما ما كان من اختلف القراءة في رفع حرف‬
‫ونصبه وجره وتسكين حرف وتحريكه ‪ ،‬ونقل حرف إلى آخر مع اتفاق‬

‫__________‬
‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(1) 206‬‬
‫‪".‬في ط ‪" :‬الجميع )‪(2‬‬
‫‪".‬في طـ ‪ ،‬جـ ‪" :‬من )‪(3‬‬
‫‪).‬تفسير الطبري )‪(4) 47 /1‬‬
‫)‪(1/43‬‬
‫الصورة في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬أمرت أن أقرأ القرآن على سبعة‬
‫أحرف " بعزل ؛ لن المراء في مثل هذا ليس بكفر ‪ ،‬في قول أحد من علماء المة ‪ ،‬وقد‬
‫‪).‬أوجب صلى الله عليه وسلم بالمراء في الحرف السبعة الكفر ‪ ،‬كما تقدم )‪1‬‬
‫الحديث الثاني ‪ :‬قال البخاري ‪ ،‬رحمه الله ‪ :‬حدثنا سعيد بن عفير ‪ ،‬حدثنا الليث ‪ ،‬حدثنا‬
‫عقيل ‪ ،‬عن ابن شهاب قال ‪ :‬أخبرني عروة بن الزبير ‪ :‬أن المسور بن مخرمة وعبد‬
‫الرحمن بن عبدٍ القارئ حدثاه )‪ " (2‬أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول ‪ :‬سمعت هشام‬
‫بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬فاستمعت‬
‫لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪،‬‬
‫فكدت أساوره في الصلة ‪ ،‬فتبصرت حتى سلم فلببته بردائه فقلت ‪ :‬من أقرأك هذه‬
‫السورة التي سمعتك تقرأ ؟ قال ‪ :‬أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم‪ .‬فقلت ‪:‬‬

‫كذبت ‪ ،‬فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقرأنيها على غير ما قرأت ‪ ،‬فانطلقت به‬
‫أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ‪ :‬إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان‬
‫على حروف لم تقرئنيها! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬أرسله ‪ ،‬اقرأ يا هشام"‬
‫‪ ،‬فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ ‪ ،‬فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬كذلك‬
‫أنزلت" ‪ ،‬ثم قال ‪" :‬اقرأ يا عمر" ‪ ،‬فقرأت القراءة التي أقرأني ‪ ،‬فقال رسول الله صلى‬
‫الله عليه وسلم ‪" :‬كذلك أنزلت‪ .‬إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ‪ ،‬فاقرؤوا ما تيسر منه‬
‫‪3) ").‬‬
‫وقد رواه المام أحمد والبخاري ‪ -‬أيضا ‪ -‬ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي من طرق‬
‫عن الزهري )‪ (4‬ورواه المام أحمد ‪ -‬أيضا ‪ -‬عن ابن مهدي ‪ ،‬عن مالك ‪ ،‬عن الزهري ‪،‬‬
‫‪).‬عن عروة ‪ ،‬عن عبد الرحمن بن عبد ‪ ،‬عن عمر ‪ ،‬فذكر الحديث بنحوه )‪5‬‬
‫وقال المام أحمد ‪ :‬حدثنا عبد الصمد ‪ ،‬حدثنا حرب بن ثابت ‪ ،‬حدثنا إسحاق بن عبد الله بن‬
‫أبي طلحة ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن جده قال ‪ " :‬قرأ رجل عند عمر فغير عليه فقال ‪ :‬قرأت على‬
‫ي قال ‪ :‬فاجتمعا عند النبي صلى الله عليه‬
‫رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يغير عل ّ‬
‫وسلم ‪ ،‬فقرأ الرجل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ‪" :‬قد أحسنت"‪ .‬قال ‪ :‬فكأن‬
‫عمر وجد من ذلك ‪ ،‬فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬يا عمر ‪ ،‬إن القرآن كله‬
‫‪).‬صواب ‪ ،‬ما لم يجعل عذاب مغفرة أو مغفرة عذابا " )‪6‬‬
‫‪.‬وهذا إسناد حسن‪ .‬وحرب بن ثابت هذا يكنى بأبي ثابت ‪ ،‬ل نعرف أحدا جرحه‬
‫وقد اختلف العلماء في معنى هذه السبعة الحرف وما أريد منها على أقوال ‪ :‬قال أبو عبد‬
‫الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح النصاري القرطبي المالكي في مقدمات‬
‫تفسيره ‪ :‬وقد اختلف العلماء في المراء بالحرف السبعة على خمسة وثلثين قول ذكرها‬
‫‪.‬أبو حاتم محمد بن حبان البستي ‪ ،‬ونحن نذكر منها خمسة أقوال‬

‫__________‬
‫‪).‬تفسير الطبري )‪(1) 49 /1‬‬
‫‪".‬في ط ‪ ،‬جـ ‪" :‬أخبراه )‪(2‬‬
‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪(3) 4992‬‬
‫المسند )‪ (24 /1‬وصحيح البخاري برقم )‪ (2419‬وصحيح مسلم برقم )‪ (818‬وسنن )‪(4‬‬
‫‪).‬أبي داود برقم )‪ (1475‬وسنن النسائي )‪ (150 /2‬وسنن الترمذي برقم )‪2943‬‬

‫‪).‬المسند )‪(5) 40 /1‬‬
‫‪).‬المسند )‪(6) 30 /4‬‬
‫)‪(1/44‬‬

‬العذر وتيسير الحفظ وكثرة الضبط وتعلم الكتابة‬ ‫قلت ‪ :‬وقال بعضهم ‪ :‬إنما كان الذي جمعهم على قراءة واحدة أمير المؤمنين عثمان بن‬ ‫عفان ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬أحد الخلفاء الراشدين المهديين المأمور باتباعهم ‪ ،‬وإنما جمعهم‬ ‫ضا ‪،‬‬ ‫عليها لما رأى من اختلفهم في القراءة المفضية إلى تفرق المة وتكفير بعضهم بع ً‬ ‫فرتب لهم المصاحف الئمة على العرضة الخيرة التي عارض بها جبريل رسول الله صلى‬ ‫الله عليه وسلم في آخر رمضان من عمره ‪ ،‬عليه الصلة والسلم ‪ ،‬وعزم عليهم أل يقرؤوا‬ ‫بغيرها ‪ ،‬وأل يتعاطوا الرخصة التي كانت لهم فيها سعة ‪ ،‬ولكنها أفضت إلى الفرقة‬ ‫والختلف ‪ ،‬كما ألزم عمر بن الخطاب الناس بالطلق الثلثة المجموعة حين تتابعوا فيها‬ ‫وأكثروا منها ‪ ،‬قال ‪ :‬فلو أنا أمضيناه عليهم ‪ ،‬فأمضاه عليهم‪ .‬رحمة ‪ ،‬على نحو هلم وتعال وأقبل واذهب واسرع وعجل‬ ‫ي بن كعب ‪ :‬أنه‬ ‫وروى عن ورقاء عن ابن أبي نجيح ‪ ،‬عن مجاهد ‪ ،‬عن ابن عباس ‪ ،‬عن أب ّ‬ ‫قو ُ‬ ‫م{‬ ‫مُنوا ان ْظ ُُروَنا ن َ ْ‬ ‫مَنافِ َ‬ ‫مَنافِ ُ‬ ‫م يَ ُ‬ ‫س ِ‬ ‫ت ل ِل ّ ِ‬ ‫قو َ‬ ‫كان يقرأ ‪} :‬ي َوْ َ‬ ‫ن ُنورِك ُ ْ‬ ‫نآ َ‬ ‫قا ُ‬ ‫ن َوال ْ ُ‬ ‫ل ال ْ ُ‬ ‫قت َب ِ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫]الحديد ‪" : [13 :‬للذين آمنوا أمهلونا" "للذين آمنوا أخرونا" "للذين آمنوا ارقبونا" ‪ ،‬وكان‬ ‫يقرأ ‪} :‬ك ُل ّ َ‬ ‫م َ‬ ‫وا ِفيهِ { ]البقرة ‪" : [20 :‬مروا فيه " "سعوا فيه"‪ .‬وغيره ‪ :‬وإنما كان ذلك رخصة أن يقرأ الناس القرآن على سبع لغات ‪ ،‬وذلك لما‬ ‫كان يتعسر على كثير من الناس التلوة على لغة قريش ‪ ،‬وقرأه رسول الله صلى الله‬ ‫عليه وسلم لعدم علمهم بالكتابة والضبط وإتقان الحفظ وقد ادعى الطحاوي والقاضي‬ ‫الباقلني والشيخ أبو عمرو بن عبد البر أن ذلك كان رخصة في أول المر ‪ ،‬ثم نسخ بزوال‬ ‫‪.‬وكان كذلك ينهى عن المتعة‬ ‫في أشهر الحج لئل ينقطع زيارة البيت في غير أشهر الحج‪ .‬وقد كان أبو موسى يفتي‬ ‫‪.‬بالتمتع فترك فتياه اتباعا لمير المؤمنين وسمعا وطاعة لئمة المهديين‬ ‫القول الثاني ‪ :‬أن القرآن نزل على سبعة أحرف ‪ ،‬وليس المراد أن جميعه يقرأ على سبعة‬ ‫أحرف ‪ ،‬ولكن بعضه على حرف وبعضه على حرف آخر‪ .‬قال‬ ‫ما أ َ‬ ‫م َ‬ ‫ضاَء ل َهُ ْ‬ ‫َ‬ ‫ش ْ‬ ‫الطحاوي‪ .‫‪ :‬قلت ‪ :‬ثم سردها القرطبي ‪ ،‬وحاصلها ما أنا مورده ملخصا‬ ‫فالول ‪ -‬وهو قول أكثر أهل العلم ‪ ،‬منهم سفيان بن عيينة ‪ ،‬وعبد الله بن وهب ‪ ،‬وأبو‬ ‫جعفر بن جرير ‪ ،‬والطحاوي ‪ : -‬أن المراد سبعة أوجه من المعاني المتقاربة بألفاظ‬ ‫مختلفة نحو ‪ :‬أقبل وتعال وهلم‪ .‬قال الخطابي ‪ :‬وقد يقرأ بعضه‬ ‫بالسبع لغات كما في قوله ‪} :‬وَع َب َد َ ال ّ‬ ‫طا ُ‬ ‫ب { ]يوسف ‪:‬‬ ‫ت { ]المائدة ‪ [60 :‬و } ي َْرت َعْ وَي َل ْعَ ْ‬ ‫غو َ‬ .‬وقال الطحاوي ‪ :‬وأبين ما ذكر في ذلك حديث أبي بكرة‬ ‫قال ‪ :‬جاء جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ‪ :‬اقرأ على حرف ‪ ،‬فقال‬ ‫ميكائيل ‪ :‬استزده فقال ‪ :‬اقرأ على حرفين ‪ ،‬فقال ميكائيل ‪ :‬استزده ‪ ،‬حتى بلغ سبعة‬ ‫أحرف ‪ ،‬فقال ‪ :‬اقرأ فكل شاف كاف إل أن تخلط آية رحمة بآية عذاب ‪ ،‬أو آية عذاب بآية‬ ‫‪.

‬في جـ ‪" :‬بلسان )‪(1‬‬ ‫‪".‬قال ‪ :‬واسم العرب يتناول جميع‬ ‫القبائل تناول واحدا ‪ ،‬يعني حجازها ويمنها ‪ ،‬وكذلك قال الشيخ أبو عمر بن‬ ‫)‪(1/45‬‬ ‫عبد البر ‪ ،‬قال ‪ :‬لن غير لغة قريش موجودة في صحيح القراءات بتحقيق الهمزات ‪ ،‬فإن‬ ‫ر‬ ‫قريشا ل تهمز‪ .‬لهم القراء )‪ (6‬بها )‪7‬‬ ‫__________‬ ‫‪".‬قال أبو عبيد ‪:‬‬ ‫وبعض اللغات أسع دُ به من بعض ‪ ،‬وقال القاضي الباقلني ‪ :‬ومعنى قول عثمان ‪ :‬إنه نزل‬ ‫بلسان قريش ‪ ،‬أي ‪ :‬معظمه ‪ ،‬ولم يقم دليل على أن جميعه بلغة قريش كله ‪ ،‬قال الله‬ ‫تعالى ‪} :‬قُْرآًنا ع ََرب ِّيا { ]يوسف ‪ ، [2 :‬ولم يقل ‪ :‬قرشيا‪ .‬مؤمنين" )‪" .[12‬قال القرطبي ‪ :‬ذهب إلى هذا القول أبو عبيد ‪ ،‬واختاره ابن عطية‪ .‬ال ّ‬ ‫س َ‬ ‫ت َوالْر ِ‬ ‫القول الثالث ‪ :‬أن لغات القرآن السبع منحصرة في مضر على اختلف قبائلها خاصة ؛‬ ‫لقول عثمان ‪ :‬إن القرآن نزل بلغة )‪ (1‬قريش ‪ ،‬وقريش هم بنو النضر بن الحارث على‬ ‫‪.(4‬فإن الله من بعد إكراههن لهن غفور‬ ‫القول الخامس ‪ :‬أن المراد بالحرف السبعة معاني القرآن وهي ‪ :‬أمر ‪ ،‬ونهي ‪ ،‬ووعد ‪،‬‬ ‫ووعيد ‪ ،‬وقصص ‪ ،‬ومجادلة ‪ ،‬وأمثال‪ .‬قال ابن عطية ‪ :‬وهذا ضعيف ؛ لن هذه ل تسمى‬ ‫حروفا ‪ ،‬وأيضا فالجماع أن التوسعة لم تقع في تحليل حلل )‪ (5‬ول في تغيير شيء من‬ ‫المعاني ‪ ،‬وقد أورد القاضي الباقلني في هذا حديًثا ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬وليست هذه هي التي أجاز‬ ‫‪).‬في جـ ‪" :‬ينشرها )‪(2‬‬ .‫‪ .‬وقال ابن عطية ‪ :‬قال ابن عباس ‪ :‬ما كنت أدري ما معنى ‪َ} :‬فاط ِ ِ‬ ‫ض { ]فاطر ‪ ، [1 :‬حتى سمعت أعربيا يقول لبئر ابتدأ حفرها ‪ :‬أنا فطرتها‬ ‫ماَوا ِ‬ ‫‪.‬الصحيح من أقوال أهل النسب ‪ ،‬كما نطق به الحديث في سنن ابن ماجه وغيره‬ ‫القول الرابع ‪ -‬وحكاه الباقلني عن بعض العلماء ‪ : -‬أن وجوه القراءات ترجع إلى سبعة‬ ‫صد ِْري { ]الشعراء ‪:‬‬ ‫أشياء ‪ ،‬منها ما تتغير حركته ول تتغير صورته ول معناه مثل ‪} :‬وَي َ ِ‬ ‫ضيقُ َ‬ ‫ن‬ ‫ق" ‪ ،‬ومنها ما ل تتغير صورته ويختلف معناه مثل ‪} :‬فَ َ‬ ‫قاُلوا َرب َّنا َبا ِ‬ ‫‪ [13‬و "يضي َ‬ ‫عد ْ ب َي ْ َ‬ ‫َ‬ ‫فارَِنا { ]سبأ ‪ [19 :‬و "باع َد َ بين أسفارنا" ‪ ،‬وقد يكون الختلف في الصورة والمعنى‬ ‫س َ‬ ‫أ ْ‬ ‫ها { ]البقرة ‪ ، [259 :‬و "َنن ُ‬ ‫شُرها" )‪ (2‬أو بالكلمة مع بقاء المعنى‬ ‫شُز َ‬ ‫بالحرف مثل ‪} :‬ن ُن ْ ِ‬ ‫]مثل[ )‪َ } ( 3‬‬ ‫ش { ]القارعة ‪ ، [5 :‬أو "كالصوف المنفوش" أو باختلف‬ ‫من ْ ُ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫فو ِ‬ ‫كال ْعِهْ ِ‬ ‫حقّ { ]ق ‪ ، [19 :‬أو "سكرة الحق‬ ‫مو ْ ِ‬ ‫ت ِبال ْ َ‬ ‫الكلمة بالتقدم والتأخر مثل ‪} :‬وَ َ‬ ‫ت َ‬ ‫سك َْرة ُ ال ْ َ‬ ‫جاَء ْ‬ ‫بالموت" ‪ ،‬أو بالزيادة مثل "تسع وتسعون نعجة أنثى" ‪" ،‬وأما الغلم فكان كافًرا وكان أبواه‬ ‫‪".

‫‪.‬زيادة من ط )‪(3‬‬ ‫‪.‬ذكره ابن النحاس وغيره‬ ‫قال القرطبي ‪ :‬وقد سوغ كل واحد من القراء السبعة قراءة الخر وأجازها ‪ ،‬وإنما اختار‬ ‫القراءة المنسوبة إليه لنه رآها أحسن والولى )‪ (1‬عنده‪ .‬الكتاب )‪2‬‬ ‫‪ :‬قال البخاري ‪ ،‬رحمه الله‬ ‫__________‬ ‫‪".‬تفسير القرطبي )‪(7) 47 .‬المصحف‪ .‬تفسير القرطبي )‪(2) 46 /1‬‬ ‫)‪(1/46‬‬ ‫تأليف القرآن‬ ‫حدثنا إبراهيم بن موسى ‪ ،‬حدثنا هشام بن يوسف ‪ :‬أن ابن جريج أخبرهم قال ‪ :‬وأخبرني‬ ‫يوسف ابن ماهك قال ‪ :‬إني لعند عائشة أم المؤمنين ‪ ،‬رضي الله عنها ‪ ،‬إذ جاءها عراقي‬ ‫فقال ‪ :‬أي الكفن خير ؟ قالت ‪ :‬ويحك! وما يضرك ‪ ،‬قال ‪ :‬يا أم المؤمنين ‪ ،‬أريني‬ ‫مصحفك ‪ ،‬قالت ‪ :‬لم ؟ قال ‪ :‬لعلي أؤلف القرآن عليه ‪ ،‬فإنه يقرأ غير مؤلف ‪ ،‬قالت ‪ :‬وما‬ ‫يضرك أيه قرأت قبل ‪ ،‬إنما أول ما نزل منه سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار ‪،‬‬ ‫حتى إذا ثاب الناس إلى السلم ‪ ،‬نزل الحلل والحرام ولو نزل أول شيء ‪ :‬ول تشربوا‬ .‬في م ‪" :‬وأولى )‪(1‬‬ ‫‪).42 /1‬‬ ‫)‪(1/46‬‬ ‫فصل‬ ‫قال القرطبي ‪ :‬قال كثير من علمائنا كالداودي وابن أبي صفرة وغيرهما ‪ :‬هذه القراءات‬ ‫السبع التي تنسب لهؤلء القراء السبعة ليست هي الحرف السبعة التي اتسعت الصحابة‬ ‫في القراءة بها ‪ ،‬وإنما هي راجعة إلى حرف واحد من السبعة وهو الذي جمع عليه عثمان‬ ‫‪.‬قال ‪ :‬وقد أجمع المسلمون في‬ ‫هذه المصار على العتماد على ما صح عن هؤلء الئمة فيما رووه ورأوه من القراءات ‪،‬‬ ‫وكتبوا في ذلك مصنفات واستمر الجماع على الصواب وحصل ما وعد الله به من حفظ‬ ‫‪).‬في جـ ‪" :‬القراءة )‪(6‬‬ ‫‪).‬كذا في جـ ‪ ،‬ط )‪(4‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬حرام )‪(5‬‬ ‫‪".

‬الوجهين‬ ‫وفي الصحيحين عن عائشة ‪ ،‬رضي الله عنها ‪ ،‬أنها قالت ‪ :‬كفن رسول الله صلى الله عليه‬ ‫وسلم في ثلثة أثواب بيض سحولية ‪ ،‬ليس فيها قميص ول عمامة )‪ .‬سمرة في المسند )‪ (20 /5‬وسنن الترمذي برقم )‪ (2811‬وسنن النسائي )‪205 /8‬‬ .‬وهذا العراقي سأل أول عن أي‬ ‫الكفن خير ‪ ،‬أي ‪ :‬أفضل ‪ ،‬فأخبرته عائشة ‪ ،‬رضي الله عنها ‪ ،‬أن هذا ل ينبغي أن يعتني‬ ‫بالسؤال عنه ول القصد له ول الستعداد ‪ ،‬فإن في هذا تكلفا ل طائل تحته ‪ ،‬وكانوا في ذلك‬ ‫الزمان يصفون أهل العراق بالتعنت في السئلة ‪ ،‬كما سأل بعضهم عبد الله بن عمر عن‬ ‫دم البعوض يصيب الثوب فقال عبد الله بن عمر ‪ :‬انظروا أهل العراق ‪ ،‬يسألون عن دم‬ ‫البعوضة ‪ ،‬وقد قتلوا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ! )‪ .‬وكأن هذا قبل أن يبعث أمير المؤمنين عثمان ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬إلى‬ ‫الفاق بالمصاحف الئمة المؤلفة على هذا الترتيب المشهور اليوم ‪ ،‬وقبل اللزام به ‪ ،‬والله‬ ‫‪.(5‬وهذا محرر في‬ ‫‪.‬سنن النسائي الكبرى برقم )‪(2) 7987‬‬ ‫‪).‬أعلم‬ ‫ولهذا أخبرته ‪ :‬أنك ل يضرك بأي سورة بدأت ‪ ،‬وأن أول سورة نزلت فيها ذكر الجنة‬ ‫‪ ،‬والنار‬ ‫__________‬ ‫‪).‫دا ‪ ،‬ولو نزل ‪:‬ل تزنوا ‪ ،‬لقالوا ‪:‬ل ندع الزنا أبدا ‪ ،‬لقد نزل‬ ‫الخمر ‪ ،‬لقالوا ‪:‬ل ندع الخمر أب ً‬ ‫م‬ ‫مو ْ ِ‬ ‫ساع َ ُ‬ ‫ل ال ّ‬ ‫عد ُهُ ْ‬ ‫ة َ‬ ‫بمكة على محمد صلى الله عليه وسلم وإني لجارية ألعب ‪} :‬ب َ ِ‬ ‫َ‬ ‫مّر { ]القمر ‪ ، [46 :‬وما نزلت سورة البقرة والنساء إل وأنا عنده ‪ ،‬قال ‪:‬‬ ‫ة أ َد ْ َ‬ ‫ساع َ ُ‬ ‫َوال ّ‬ ‫هى وَأ َ‬ ‫فأخرجت له المصحف فأملت عليه آي السور )‪ .‬رواه البخاري في صحيحه برقم )‪(3) 3753‬‬ ‫حديث ابن عباس في المسند )‪ (247 ، 231 /1‬وسنن أبي داود برقم )‪ (3878‬وسنن )‪(4‬‬ ‫النسائي )‪ (149 /8‬وسنن الترمذي برقم )‪ (994‬وسنن ابن ماجة برقم )‪ ، (1472‬وحديث‬ ‫‪).(1‬وهكذا رواه النسائي من حديث ابن‬ ‫جريج به )‪ (2‬والمراد من التأليف هاهنا ترتيب سوره‪ .‬صحيح البخاري برقم )‪(1) 3993‬‬ ‫‪).‬باب الكفن من كتاب الجنائز‬ ‫ثم سألها عن ترتيب القرآن فانتقل إلى سؤال كبير ‪ ،‬وأخبرها أنه يقرأ غير مؤلف ‪ ،‬أي ‪:‬‬ ‫غير مرتب السور‪ .(3‬ولهذا لم تبالغ معه‬ ‫عائشة ‪ ،‬رضي الله عنها ‪ ،‬في الكلم لئل يظن أن ذلك أمر مهم ‪ ،‬وإل فقد روى أحمد وأهل‬ ‫السنن من حديث سمرة وابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‪ " :‬البسوا‬ ‫من ثيابكم البياض ‪ ،‬وكفنوا فيها موتاكم ‪ ،‬فإنها أطهر وأطيب " )‪ (4‬وصححه الترمذي من‬ ‫‪.

‬بحسب نزوله‬ ‫ولقد حكى القاضي الباقلني ‪ :‬أن أول مصحفه كان ‪" :‬اقرأ باسم ربك الكرم" وأول‬ ‫ن { ثم البقرة ‪ ،‬ثم النساء على ترتب مختلف ‪ ،‬وأول‬ ‫ك ي َوْم ِ ال ّ‬ ‫مال ِ ِ‬ ‫مصحف ابن مسعود ‪َ } :‬‬ ‫دي ِ‬ ‫ه { ثم النساء ‪ ،‬ثم آل عمران ‪ ،‬ثم النعام ‪ ،‬ثم المائدة ‪ ،‬ثم كذا‬ ‫مد ُ ل ِل ّ ِ‬ ‫ي ‪ } :‬ال ْ َ‬ ‫ح ْ‬ ‫مصحف أب ّ‬ ‫على اختلف شديد ‪ ،‬ثم قال القاضي ‪ :‬ويحتمل أن ترتيب السور في المصحف على ما هو‬ ‫عليه اليوم من اجتهاد الصحابة ‪ ،‬رضي الله عنهم ‪ ،‬وكذا ذكره مكي في تفسير سورة براءة‬ ‫‪.‬وقول عائشة ‪:‬ل يضرك بأي سورة بدأت ‪،‬‬ ‫يدل على أنه لو قدم بعض السور أو أخر ‪ ،‬كما دل عليه حديث حذيفة وابن مسعود ‪ ،‬وهو‬ ‫في الصحيح أنه ‪ ،‬عليه السلم ‪ ،‬قرأ في قيام الليل بالبقرة ثم النساء )‪ (1‬ثم آل عمران )‬ ‫خر سورة‬ ‫‪ .‬صحيح البخاري برقم )‪ (1264‬وصحيح مسلم برقم )‪(5) 941‬‬ ‫)‪(1/47‬‬ ‫وهذه إن لم تكن "اقرأ" فقد يحتمل أنها أرادت اسم جنس لسور المفصل التي فيها الوعد‬ ‫والوعيد ‪ ،‬ثم لما انقاد الناس إلى التصديق أمروا ونهوا بالتدريج أول فأول وهذا من حكمة‬ ‫الله ورحمته ‪ ،‬ومعنى هذا الكلم ‪ :‬أن هذه السورة أو السور التي فيها ذكر الجنة والنار‬ ‫ليس البداءة بها في أوائل المصاحف ‪ ،‬مع أنها من أول ما نزل ‪ ،‬وهذه البقرة والنساء من‬ ‫‪.(2‬وقد حكى القرطبي عن أبي بكر بن النباري في كتاب الرد أنه قال ‪ :‬فمن أ ّ‬ ‫مقدمة أو قدم أخرى مؤخرة كمن أفسد نظم اليات وغير الحروف واليات )‪ (3‬وكان‬ ‫مستنده اتباع مصحف عثمان ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬فإنه مرتب على هذا النحو المشهور ‪،‬‬ ‫والظاهر أن ترتيب السور فيه منه ما هو رجع إلى رأي عثمان ‪ ،‬وذلك ظاهر في سؤال ابن‬ ‫عباس له في ترك البسملة في أول براءة ‪ ،‬وذكره النفال من الطول ‪ ،‬والحديث في‬ ‫الترمذي وغيره بإسناد جيد وقوي‪ .‬أوائل ما في المصحف ‪ ،‬وقد نزلت عليه في المدينة وأنا عنده‬ ‫فأما ترتيب اليات في السور فليس في ذلك رخصة ‪ ،‬بل هو أمر توقيفي عن رسول الله‬ ‫صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬كما تقدم تقرير ذلك ؛ ولهذا لم ترخص له في ذلك ‪ ،‬بل أخرجت له‬ ‫مصحفها ‪ ،‬فأملت عليه آي السور ‪ ،‬والله أعلم‪ .‬قال ‪ :‬فأما ترتيب اليات والبسملة في الوائل فهو من النبي صلى الله عليه وسلم‬ ‫وقال ابن وهب في جامعه ‪ :‬سمعت سليمان بن بلل يقول ‪ :‬سئل ربيعة ‪ :‬لم قدمت البقرة‬ ‫وآل عمران ‪ ،‬وقد نزل قبلهما بضع وثمانون سورة ؟ فقال ‪ :‬قدمتا وألف القرآن على علم‬ ‫ممن ألفه ‪ ،‬وقد أجمعوا على العلم بذلك ‪ ،‬فهذا مما ينتهى إليه ول يسأل عنه‪ .‫‪).‬وقد ذكرنا عن علي أنه كان قد عزم على ترتيب القرآن‬ ‫‪.‬قال ابن‬ ‫وهب ‪ :‬وسمعت مالكا يقول ‪ :‬إنما ألف القرآن على ما كانوا يسمعونه من النبي صلى الله‬ .

‬وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلة السورة في ركعة ‪،‬‬ ‫‪.‬والتالد في‬ ‫‪.‬ثم يقرأ في الركعة الخرى بغير السورة التي تليها‬ ‫وأما ما روي عن ابن مسعود وابن عمر أنهما كرها أن يقرأ القرآن منكوسا )‪ .(4‬وهذا متفق‬ ‫سب ِّح ا ْ‬ ‫}َ‬ ‫س َ‬ ‫م َرب ّ َ‬ ‫ك الع َْلى { مكية‬ ‫سب ِّح ا ْ‬ ‫عليه ‪ ،‬وهو قطعة من حديث الهجرة ‪ ،‬والمراد منه أن } َ‬ ‫س َ‬ ‫‪.(2‬وقال إنما‬ ‫ة فيبتدئ بآخرها إلى أولها ‪،‬‬ ‫ذلك منكوس القلب ‪ ،‬فإنما عنيا بذلك من يقرأ السورة منكوس ً‬ ‫‪.‬عليه وسلم )‪4‬‬ ‫قال أبو الحسن بن بطال ‪ :‬إنا نجد )‪ (5‬تأليف سوره في الرسم والخط خاصة ول يعلم أن‬ ‫دا منهم‬ ‫أح ً‬ ‫__________‬ ‫‪".‬نزلت قبل الهجرة ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫دان ‪ ،‬عن أبي حمزة ‪ ،‬عن العمش ‪ ،‬عن شقيق قال ‪ :‬قال عبد الله ‪ :‬لقد‬ ‫ثم قال ‪ :‬حدثنا عب ْ َ‬ ‫علمت النظائر التي )‪ (5‬كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأهن اثنين اثنين في كل‬ .‬في جـ ‪" :‬بالنساء )‪(1‬‬ ‫‪).‫‪).(3‬انفرد البخاري بإخراجه والمراد منه ذكر ترتيب هذه‬ ‫السور في مصحف ابن مسعود كالمصاحف العثمانية ‪ ،‬وقوله ‪" :‬من العتاق الول" أي ‪ :‬من‬ ‫قديم ما نزل ‪ ،‬وقوله ‪" :‬وهن من تلدى" أي ‪ :‬من قديم ما قنيت وحفظت‪ .‬تفسير القرطبي )‪(3) 60 /1‬‬ ‫‪).‬ذكره القرطبي في تفسيره )‪(4) 60 ، 59 /1‬‬ ‫‪".‬لغتهم ‪ :‬قديم المال والمتاع ‪ ،‬والطارف حديثه وجديده ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫وحدثنا أبو الوليد ‪ ،‬حدثنا شعبة ‪ ،‬حدثنا أبو إسحاق ‪ :‬سمع البراء بن عازب يقول ‪ :‬تعلمت‬ ‫م َرب ّ َ‬ ‫ك الع َْلى { قبل أن يقدم النبي صلى الله عليه وسلم )‪ .‬رواه مسلم في صحيحه برقم )‪(2) 772‬‬ ‫‪).‬فإن ذلك حرام محذور‬ ‫ثم قال البخاري ‪ :‬حدثنا آدم ‪ ،‬عن شعبة ‪ ،‬عن أبي إسحاق قال ‪ :‬سمعت عبد الرحمن بن‬ ‫يزيد قال ‪ :‬سمعت ابن مسعود يقول في بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والنبياء ‪ :‬إنهن‬ ‫من العتاق الول ‪ ،‬وهن من تلدى )‪ .‬في ط ‪ ،‬جـ ‪" :‬إنما يجب )‪(5‬‬ ‫)‪(1/48‬‬ ‫قال ‪ :‬إن ترتيب ذلك واجب في الصلة وفي قراءة القرآن ودرسه ‪ ،‬وأنه ل يحل لحد أن‬ ‫يقرأ الكهف قبل البقرة ‪ ،‬ول الحج قبل )‪ (1‬الكهف ‪ ،‬أل ترى إلى قول عائشة ‪ :‬ول يضرك‬ ‫أيه قرأت قبل‪ .

‫ركعة ‪ ،‬فقام عبد الله ودخل معه علقمة ‪ ،‬وخرج علقمة فسألناه فقال ‪ :‬عشرون سورة من‬ ‫‪ .‬قال ‪ :‬فسألنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبحنا ‪ ،‬قال ‪ :‬قلنا ‪:‬‬ ‫كيف تحزبون القرآن ؟‬ ‫__________‬ ‫‪".‬وهذا إسناد حسن‬ ‫__________‬ ‫‪).‬أول المفصل على تأليف ابن مسعود ‪ ،‬آخرهن من الحواميم حم الدخان وعم يتساءلون‬ ‫وهذا التأليف الذي عن ابن مسعود غريب مخالف لتأليف عثمان ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬فإن‬ ‫المفصل في مصحف عثمان ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬من سورة الحجرات إلى آخره وسورة‬ ‫‪ :‬الدخان ‪ ،‬ل تدخل فيه بوجه ‪ ،‬والدليل على ذلك ما رواه المام أحمد‬ ‫حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ‪ ،‬حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي ‪ ،‬عن عثمان بن عبد‬ ‫الله ابن أوس الثقفي عن جده أوس بن حذيفة قال ‪ :‬كنت في الوفد الذين أتوا النبي صلى‬ ‫الله عليه وسلم فذكر حديثا فيه ‪ :‬أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسمر معهم‬ ‫بعد العشاء فمكث عنا ليلة لم يأتنا ‪ ،‬حتى طال ذلك علينا بعد العشاء‪ .‬في ط ‪" :‬الذي )‪(5‬‬ ‫)‪(1/49‬‬ ‫قالوا ‪ :‬نحزبه ثلث سور ‪ ،‬وخمس سور ‪ ،‬وسبع سور ‪ ،‬وتسع سور ‪ ،‬وإحدى عشرة سورة ‪،‬‬ ‫‪).‬سنن أبي داود برقم )‪ (1393‬وسنن ابن ماجة برقم )‪(2) 1345‬‬ ‫)‪(1/50‬‬ ‫فصل‬ .‬في جـ ‪" :‬مقلوبا )‪(2‬‬ ‫‪).‬المسند )‪(1) 9 /4‬‬ ‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪(4) 4995‬‬ ‫‪".‬صحيح البخاري برقم )‪(3) 4994‬‬ ‫‪).‬قال ‪ :‬قلنا ‪ :‬ما‬ ‫أمكثك عنا يا رسول الله ؟ قال ‪" :‬طرأ على حزب من القرآن ‪ ،‬فأردت أل أخرج حتى‬ ‫أقضيه "‪ .‬في ط ‪ ،‬جـ ‪" :‬بعد )‪(1‬‬ ‫‪".‬وثلث عشرة سورة ‪ ،‬وحزب المفصل من قاف حتى يختم )‪1‬‬ ‫ورواه أبو داود وابن ماجة من حديث عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي به )‪(2‬‬ ‫‪.

‬الفاق على جواز ذلك في المهات وغيرها‬ ‫ثم قال البخاري ‪ ،‬رحمه الله ‪ :‬كان جبريل يعرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم‬ ‫ي رسول الله صلى الله‬ ‫قال مسروق عن عائشة ‪ ،‬عن فاطمة ‪ ،‬رضي الله عنها ‪ ،‬أسر إل ّ‬ ‫عليه وسلم ‪ :‬أن جبريل كان يعارضني بالقرآن كل سنة وأنه عارضني العام مرتين ول أراه‬ ‫‪).‬رواه أبو عبيد في فضائل القرآن )ص ‪(2) 240‬‬ ‫‪".‬الي ‪ ،‬ثم أحدثوا الفواتح والخواتم‬ ‫ورأى إبراهيم النخعي فاتحة سورة كذا ‪ ،‬فأمر بمحوها وقال ‪ :‬قال ابن مسعود ‪:‬ل تخلطوا‬ ‫بكتاب الله ما ليس فيه‪ .‬إل حضر أجلي‪ .‬صحيح البخاري )‪" (43 /9‬فتح )‪(3‬‬ ‫)‪(1/50‬‬ ‫عن ابن عباس قال ‪ " :‬كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير ‪ ،‬وأجود ما‬ ‫يكون في شهر رمضان ؛ لن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ‬ ‫يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن ‪ ،‬فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير‬ .‬وقال يحيى بن أبي كثير ‪ :‬أول ما‬ ‫أحدثوا النقط على الباء والتاء والثاء ‪ ،‬وقالوا ‪:‬ل بأس به ‪ ،‬هو نور له ‪ ،‬أحدثوا نق ً‬ ‫طا عند آخر‬ ‫‪.‬هكذا ذكره معلقا وقد أسنده في موضع آخر )‪3‬‬ ‫ثم قال ‪ :‬حدثنا يحيى بن قزعة ‪ ،‬حدثنا إبراهيم بن سعد ‪ ،‬عن الزهري ‪ ،‬عن عبد الله بن‬ ‫‪ ،‬عبيد الله‬ ‫__________‬ ‫‪).‬نقطه له يحيى بن يعمر )‪ (1‬والله أعلم‬ ‫وأما كتابة العشار على الحواشي فينسب إلى الحجاج أيضا ‪ ،‬وقيل ‪ :‬بل أول من فعله‬ ‫المأمون ‪ ،‬وحكى أبو عمرو الداني عن ابن مسعود أنه كره التعشير في المصحف ‪ ،‬وكان‬ ‫‪.‬يحكه )‪ (2‬وكره مجاهد ذلك أيضا‬ ‫وقال مالك ‪:‬ل بأس به بالحبر ‪ ،‬فأما باللوان المصبغة فل‪ .‬في المصاحف المهات ‪ ،‬فأما ما يتعلم فيه الغلمان فل أرى به بأسا‬ ‫وقال قتادة ‪ :‬بدؤوا فنقطوا ‪ ،‬ثم خمسوا ‪ ،‬ثم عشروا‪ .‬وأكره تعداد آي السور في أولها‬ ‫‪.‬رواه ابن أبي داود في المصاحف )ص ‪(1) 160‬‬ ‫‪).‫فأما نقط المصحف وشكله ‪ ،‬فيقال ‪ :‬إن أول من أمر به عبد الملك بن مروان ‪ ،‬فتصدى‬ ‫لذلك الحجاج وهو بواسط ‪ ،‬فأمر الحسن البصري ويحيى بن يعمر ففعل ذلك ‪ ،‬ويقال ‪ :‬إن‬ ‫أول من نقط المصحف أبو السود الدؤلي ‪ ،‬وذكروا أنه كان لمحمد بن سيرين مصحف قد‬ ‫‪.‬قال أبو عمرو الداني ‪ :‬ثم قد أطبق المسلمون في ذلك في سائر‬ ‫‪.

‬عمرو بن مرة به )‪2‬‬ ‫ل ‪ ،‬عن مسروق به‬ ‫وأخرجاه والترمذي والنسائي ‪ -‬أيضا ‪ -‬من حديث العمش عن أبي وائ ٍ‬ ‫)‪ .‬العام الذي قبض‬ ‫ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجة من غير وجه عن أبي بكر ‪ -‬وهو ابن عياش ‪ -‬عن أبي‬ ‫حصين ‪ ،‬واسمه عثمان بن عاصم ‪ ،‬به )‪ .‬برقم )‪ (7992‬وسنن ابن ماجة برقم )‪1769‬‬ ‫)‪(1/51‬‬ ‫القراء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم‬ ‫حدثنا حفص بن عمر ‪ ،‬حدثنا شعبة ‪ ،‬عن عمرو ‪ ،‬عن إبراهيم ‪ ،‬عن مسروق ‪ :‬ذكر عبد الله‬ ‫بن عمر وعبد الله بن مسعود ‪ ،‬فقال ‪:‬ل أزال أحبه ‪ ،‬سمعت رسول الله صلى الله عليه‬ ‫وسلم يقول ‪ " :‬خذوا القرآن من أربعة ‪ :‬من عبد الله ‪ ،‬وسالم ‪ ،‬ومعاذ بن جبل ‪ ،‬وأبي بن‬ ‫‪).‬اجتهاد الئمة فيه في تلوة القرآن ‪ ،‬كما تقدم ذكرنا لذلك‬ ‫__________‬ ‫‪).‬كعب " ‪ ،‬رضي الله عنهم )‪1‬‬ ‫وقد أخرجه البخاري في المناقب في غير موضع ‪ ،‬ومسلم والنسائي من حديث شعبة ‪ ،‬عن‬ ‫‪).‬الصحيح وما فيه من الحكم والفوائد ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫ثم قال ‪ :‬حدثنا خالد بن يزيد ‪ ،‬حدثنا أبو بكر ‪ ،‬عن أبي حصين ‪ ،‬عن أبي صالح ‪ ،‬عن أبي‬ ‫هريرة قال ‪ " :‬كان يعرض على النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كل عام مرة ‪ ،‬فعرض‬ ‫عليه مرتين في العام الذي قبض فيه ‪ ،‬وكان يعتكف كل عام عشرا فاعتكف عشرين في‬ ‫‪ ".(3‬فهؤلء الربعة اثنان من المهاجرين الولين عبد الله بن مسعود وسالم مولى أبي‬ ‫حذيفة ‪ ،‬وقد كان سالم هذا من سادات المسلمين وكان يؤم الناس قبل مقدم النبي صلى‬ .‫من الريح المرسلة " ‪ ،‬وهذا الحديث متفق عليه )‪ (1‬وقد تقدم الكلم عليه في أول‬ ‫‪.‬صحيح البخاري برقم )‪ (4997‬وصحيح مسلم برقم )‪(1) 2308‬‬ ‫صحيح البخاري برقم )‪ (4998‬وسنن أبي داود برقم )‪ (2466‬وسنن النسائي الكبرى )‪(2‬‬ ‫‪).(2‬والمراد من معارضته له بالقرآن كل سنة ‪:‬‬ ‫دا ‪ ،‬أو‬ ‫مقابلته على ما أوحاه إليه عن الله تعالى ‪ ،‬ليبقى ما بقي ‪ ،‬ويذهب ما نسخ توكي ً‬ ‫استثباًتا وحف ً‬ ‫ظا ؛ ولهذا عرضه في السنة الخيرة من عمره ‪ ،‬عليه السلم ‪ ،‬على جبريل‬ ‫مرتين ‪ ،‬وعارضه به جبريل كذلك ؛ ولهذا فهم ‪ ،‬عليه السلم ‪ ،‬اقتراب أجله ‪ ،‬وعثمان ‪،‬‬ ‫ص بذلك رمضان من بين‬ ‫رضي الله عنه ‪ ،‬جمع المصحف المام على العرضة الخيرة ‪ ،‬وخ ّ‬ ‫الشهور ؛ لن ابتداء اليحاء كان فيه ؛ ولهذا يستحب دراسة القرآن وتكراره فيه ‪ ،‬ومن ثم‬ ‫‪.

‬ذلك )‪1‬‬ ‫حدثنا محمد بن كثير ‪ ،‬أخبرنا سفيان ‪ ،‬عن العمش ‪ ،‬عن إبراهيم ‪ ،‬عن علقمة قال ‪ :‬كنا‬ ‫بحمص ‪ ،‬فقرأ ابن مسعود سورة يوسف فقال رجل ‪ :‬ما هكذا أنزلت ‪ ،‬فقال ‪ :‬قرأت على‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ‪" :‬أحسنت" ووجد منه ريح الخمر ‪ ،‬فقال ‪ :‬أتجترئ‬ ‫‪).‬قال شقيق ‪ :‬فجلست في الحلق أسمع ما يقولون ‪ ،‬فما سمعت راًدا يقول غير‬ ‫‪).‬سيدان كبيران ‪ ،‬رضي الله عنهم أجمعين‬ ‫ثم قال ‪ :‬حدثنا عمر بن حفص ‪ ،‬حدثنا أبي ‪ ،‬حدثنا العمش ‪ ،‬حدثنا شقيق بن سلمة قال ‪:‬‬ ‫خطبنا‬ ‫__________‬ ‫‪).‬وسنن النسائي الكبرى برقم )‪7997‬‬ ‫)‪(1/51‬‬ ‫عبد الله فقال ‪ :‬والله لقد أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين‬ ‫سورة ‪ ،‬والله لقد علم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أني من أعلمهم بكتاب الله وما‬ ‫أنا بخيرهم‪ .‫ي بن كعب ‪ ،‬وهما‬ ‫الله عليه وسلم في المدينة ‪ ،‬واثنان من النصار معاذ بن جبل ‪ ،‬وأب ّ‬ ‫‪.‬الكبرى برقم )‪7996‬‬ ‫صحيح البخاري برقم )‪ (3760‬وصحيح مسلم برقم )‪ (2464‬وسنن الترمذي برقم ) )‪(3‬‬ ‫‪ (3810).‬صحيح البخاري برقم )‪(1) 4999‬‬ ‫صحيح البخاري برقم )‪ (3758 ، 3806‬وصحيح مسلم برقم )‪ (2464‬وسنن النسائي )‪(2‬‬ ‫‪).‬تبلغه البل لركبت إليه )‪4‬‬ ‫وهذا كله حق وصدق ‪ ،‬وهو من إخبار الرجل بما يعلم عن نفسه ما قد يجهله غيره ‪ ،‬فيجوز‬ ‫جعَل ِْني ع ََلى‬ ‫ذلك للحاجة ‪ ،‬كما قال تعالى إخبارا عن يوسف لما قال لصاحب مصر ‪ } :‬ا ْ‬ ‫في ٌ‬ ‫م { ]يوسف ‪ ، [55 :‬ويكفيه مدحا وثناء قول رسول الله صلى‬ ‫َ‬ ‫ح ِ‬ ‫ض إ ِّني َ‬ ‫ظ ع َِلي ٌ‬ ‫خَزائ ِ ِ‬ ‫ن الْر ِ‬ ‫‪.‬أن تكذب بكتاب الله وتشرب الخمر ؟! فجلده الحد )‪2‬‬ ‫حدثنا عمر بن حفص ‪ ،‬حدثنا أبي ‪ ،‬حدثنا العمش ‪ ،‬حدثنا مسلم ‪ ،‬عن مسروق قال ‪ :‬قال‬ ‫عبد الله ‪ :‬والله الذي ل إله غيره ‪ ،‬ما أنزلت )‪ (3‬سورة من كتاب الله إل وأنا أعلم أين‬ ‫نزلت ‪ ،‬ول أنزلت آية من كتاب الله إل وأنا أعلم فيمن نزلت ‪ ،‬ولو أعلم أحدا أعلم منى‬ ‫‪).‬الله عليه وسلم ‪" :‬استقرئوا القرآن من أربعة" ‪ ،‬فبدأ به‬ ‫وقال أبو عبيد ‪ :‬حدثنا مصعب بن المقدام عن سفيان عن العمش عن إبراهيم ‪ ،‬عن‬ ‫ضا‬ ‫علقمة ‪ ،‬عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‪ " :‬من أحب أن يقرأ القرآن غ ً‬ .

‬ورواه مسلم من حديث همام )‪1‬‬ ‫‪).‬ومعاذ بن جبل ‪ ،‬وزيد بن ثابت ‪ ،‬وأبو زيد‪ .‬صحيح البخاري برقم )‪(1) 5000‬‬ ‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪(2) 5001‬‬ ‫‪".‬مسعود ‪ ،‬وكان يعرف بذلك‬ ‫ثم قال البخاري ‪ :‬حدثنا حفص بن عمر ‪ ،‬حدثنا همام ‪ ،‬حدثنا قتادة قال ‪ :‬سألت أنس بن‬ ‫مالك ‪ :‬من جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال ‪ :‬أربعة ‪ ،‬كلهم‬ ‫ي بن كعب ‪ ،‬ومعاذ بن‬ ‫من النصار ‪ :‬أب ّ‬ ‫__________‬ ‫‪).‬ثم قال البخاري ‪ :‬تابعه الفضل ‪ ،‬عن حسين بن واقد ‪ ،‬عن ثمامة ‪ ،‬عن أنس )‪2‬‬ ‫حدثنا معلى بن أسد ‪ ،‬حدثنا عبد الله بن المثنى قال ‪ :‬حدثني ثابت البناني وثمامة عن أنس‬ ‫بن مالك قال ‪ :‬مات النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجمع القرآن غير أربعة ‪ :‬أبو الدرداء ‪،‬‬ ‫‪).‬في جـ ‪" :‬ما نزلت )‪(3‬‬ ‫‪).‬سنن الترمذي برقم )‪ (169‬وسنن النسائي الكبرى برقم )‪(7) 8256‬‬ ‫مسند عمر بن الخطاب ‪ -‬رضي الله عنه ‪ -‬للمؤلف )ص ‪ (173 .‬فضائل القرآن )ص ‪(5) 225‬‬ ‫‪).‬جبل ‪ ،‬وزيد بن ثابت ‪ ،‬وأبو زيد‪ .‫كما أنزل فليقرأه على حرف ابن أم عبد " )‪ .(5‬وهكذا رواه المام أحمد ‪ ،‬عن أبي‬ ‫معاوية ‪ ،‬عن العمش به مطول وفيه قصة )‪ (6‬وأخرجه الترمذي والنسائي من حديث أبي‬ ‫معاوية وصححه الدارقطني )‪ (7‬وقد ذكرته في مسند عمر )‪ (8‬وفي مسند المام أحمد ‪-‬‬ ‫أيضا ‪ -‬عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‪ " :‬ومن أحب أن يقرأ‬ ‫القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد " )‪ (9‬وابن أم عبد هو عبد الله بن‬ ‫‪.‬المسند )‪(6) 26 ، 25 /1‬‬ ‫‪).171‬وقال ‪" :‬وهذا )‪(8‬‬ ‫‪".‬المسند )‪(9) 446 /2‬‬ ‫)‪(1/52‬‬ ‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪(4) 5002‬‬ ‫‪).‬قال ‪ :‬ونحن ورثناه )‪3‬‬ ‫فهذا الحديث ظاهره أنه لم يجمع القرآن من الصحابة سوى هؤلء الربعة فقط ‪ ،‬وليس‬ ‫هذا هكذا ‪ ،‬بل الذي ل شك فيه أنه جمعه غير واحد من المهاجرين أيضا ‪ ،‬ولعل مراده ‪ :‬لم‬ ‫يجمع القرآن من النصار ؛ ولهذا ذكر الربعة من النصار ‪ ،‬وهم أبي بن كعب في الرواية‬ .‬الحديث ل يشك أنه محفوظ ‪ ،‬وهذا الضطراب ل يضر صحته ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫‪).

‬هذا‬ ‫القوم أقرؤهم لكتاب الله " )‪ (10‬فلول أنه كان أقرؤهم لكتاب الله لما ق ّ‬ ‫مضمون ما قرره‬ ‫__________‬ ‫‪).‬في جـ ‪" :‬أنس بن مالك )‪(2‬‬ ‫‪).‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬زمنه )‪(9‬‬ .‬بن كعب ‪ ،‬ومعاذ بن جبل ‪ ،‬وزيد بن ثابت ‪ ،‬وأبو زيد‬ ‫فهذا كله يدل على صحة قول الواقدي ‪ ،‬وقد شهد أبو زيد هذا بدرا ‪ ،‬فيما ذكره غير واحد‪.‬صحيح البخاري برقم )‪(3) 5004‬‬ ‫‪).‬‬ ‫وقال موسى بن عقبة عن الزهري ‪ :‬قتل أبو زيد قيس بن السكن يوم جسر )‪ (6‬أبي‬ ‫عبيدة على رأس خمس عشرة )‪ (7‬من الهجرة ‪ ،‬والدليل على أن )‪ (8‬من المهاجرين من‬ ‫دمه رسول الله صلى الله عليه وسلم في‬ ‫جمع القرآن أن الصديق ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬ق ّ‬ ‫مرضه )‪ (9‬إماما على المهاجرين والنصار ‪ ،‬مع أنه صلى الله عليه وسلم قال ‪ " :‬يؤم‬ ‫دمه عليهم‪ .‬في ط ‪" :‬أنه )‪(8‬‬ ‫‪".‬بن جندب بن عامر بن غنم بن عدى بن النجار )‪4‬‬ ‫وقال ابن نمير ‪ :‬اسمه سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية من‬ ‫الوس‪ .‬في ط ‪" :‬عشرة سنة )‪(7‬‬ ‫‪".‬في ط ‪" :‬اللفاظ )‪(5‬‬ ‫‪".‬صحيح البخاري برقم )‪ (5003‬وصحيح مسلم برقم )‪(1) 2465‬‬ ‫‪".‬انظر ‪ :‬الصابة )‪(4) 240 /3‬‬ ‫‪".‫الولى المتفق عليها وفي الثانية من أفراد البخاري ‪ :‬أبو الدرداء ‪ ،‬ومعاذ بن جبل ‪ ،‬وزيد بن‬ ‫ثابت ‪ ،‬وأبو زيد ‪ ،‬وكلهم مشهورون إل أبا زيد هذا ‪ ،‬فإنه غير معروف إل في هذا الحديث ‪،‬‬ ‫وقد اختلف في اسمه فقال الواقدي ‪ :‬اسمه قيس بن السكن بن قيس بن زعواء بن حرام‬ ‫‪).‬في ط ‪" :‬خيبر )‪(6‬‬ ‫‪".‬رجلين خزيمة بن ثابت‬ ‫ي‬ ‫فقالت الخزرج ‪ :‬منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ :‬أب ّ‬ ‫‪.‬وقيل ‪ :‬هما اثنان جمعا القرآن ‪ ،‬حكاه أبو عمر بن عبد البر ‪ ،‬وهذا بعيد وقول‬ ‫سا قال ‪ :‬ونحن ورثناه ‪ ،‬وهم من الخزرج ‪ ،‬وفي بعض‬ ‫الواقدي أصح لنه خزرجي ؛ لن أن ً‬ ‫ألفاظه )‪ (5‬وكان أحد عمومتي‪ .‬وقال قتادة عن أنس ‪ :‬افتخر الحيان الوس والخزرج ‪،‬‬ ‫فقالت الوس ‪ :‬منا غسيل الملئكة حنظلة بن أبي عامر ‪ ،‬ومنا الذي حمته الدب ُُر عاصم بن‬ ‫ثابت ‪ ،‬ومنا الذي اهتز لموته العرش سعد بن معاذ ‪ ،‬ومنا من أجيزت شهادته بشهادة‬ ‫‪.

‬في ط ‪" :‬الرسول )‪(3‬‬ ‫‪).‬ومنهم عبد الله بن عمرو ‪ ،‬كما رواه‬ ‫مل َْيكة ‪ ،‬عن يحيى بن حكيم‬ ‫النسائي وابن ماجة من حديث ابن جريج عن عبد الله بن أبي ُ‬ ‫بن صفوان ‪ ،‬عن عبد الله بن عمرو قال ‪ :‬جمعت القرآن فقرأت به كل ليلة ‪ ،‬فبلغ ذلك‬ ‫‪).‬ثم ذكر البخاري فضل فاتحة الكتاب وغيرها ‪،‬‬ ‫‪ :‬وسنذكر فضل كل سورة عندها ليكون ذلك أنسب‪ .‬ومنهم‬ ‫سالم مولى أبي حذيفة ‪ ،‬كان من السادات النجباء والئمة التقياء وقد قتل يوم اليمامة‬ ‫شهيدا‪ .‬في ط ‪" :‬ول يشك )‪(1‬‬ ‫‪".‬رواه مسلم في صحيحه برقم )‪ (672‬من حديث أبي مسعود النصاري )‪(10‬‬ ‫)‪(1/53‬‬ ‫الشيخ أبو الحسن علي بن إسماعيل الشعري ‪ ،‬وهذا التقرير ل ُيدفع ولشك )‪ (1‬فيه ‪ ،‬وقد‬ ‫جمع الحافظ ابن السمعاني في ذلك جزًءا ‪ ،‬وقد بسطت تقرير ذلك في كتاب مسند‬ ‫الشيخين ‪ ،‬رضي الله عنهما‪ .‬ومنهم عثمان بن عفان وقد قرأه في ركعة ‪ -‬كما سنذكره ‪-‬‬ ‫وعلي بن أبي طالب يقال ‪ :‬إنه جمعه على ترتيب ما أنزل ‪ ،‬وقد قدمنا هذا‪ .‬ومنهم عبد الله‬ ‫بن مسعود ‪ ،‬وقد تقدم عنه أنه قال ‪ :‬ما من آية من كتاب الله إل وأنا أعلم أين نزلت )‬ ‫‪ (2‬؟ وفيم نزلت ؟ ولو علمت أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه المطي لذهبت إليه‪ .‬ومنهم الحبر البحر عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم رسول الله )‪(3‬‬ ‫صلى الله عليه وسلم وترجمان القرآن ‪ ،‬وقد تقدم عن مجاهد أنه قال ‪ :‬قرأت القرآن على‬ ‫ابن عباس مرتين ‪ ،‬أقفه عند كل آية وأسأله عنها‪ .‬في طـ ‪" :‬أنزلت )‪(2‬‬ ‫‪".‬وذكر تمام الحديث )‪4‬‬ ‫ثم قال البخاري ‪ :‬حدثنا صدقة بن الفضل ‪ ،‬حدثنا يحيى ‪ ،‬عن سفيان ‪ ،‬عن حبيب بن أبي‬ ‫ُ‬ ‫ي أقرأنا ‪ ،‬وإنا‬ ‫ي أقضانا ‪ ،‬وأب ّ‬ ‫ثابت ‪ ،‬عن سعيد بن جبير ‪ ،‬عن ابن عباس قال ‪ :‬قال عمر ‪ :‬عل ّ‬ ‫ُ‬ ‫ل َندع من لح ُ‬ ‫ي يقول ‪ :‬أخذته من في رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬فل‬ ‫َ‬ ‫ي ‪ ،‬وأب ّ‬ ‫ن أب ّ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫س ْ‬ ‫مث ْل َِها {‬ ‫ت بِ َ‬ ‫من َْها أوْ ِ‬ ‫خي ْرٍ ِ‬ ‫سَها ن َأ ِ‬ ‫ن آي َةٍ أوْ ن ُن ْ ِ‬ ‫خ ِ‬ ‫ما ن َن ْ َ‬ ‫أتركه لشيء قال الله تعالى ‪َ } :‬‬ ‫م ْ‬ ‫‪]).‬سنن النسائي الكبرى برقم )‪ (80 64‬وسنن ابن ماجة برقم )‪(4) 1346‬‬ .‫‪.‬ثم قال‬ ‫__________‬ ‫‪".‬رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ‪" :‬اقرأه في شهر"‪ .‬البقرة ‪5) [106 :‬‬ ‫وهذا يدل على أن الرجل الكبير قد يقول الشيء يظنه صوابا وهو خطأ في نفس المر ؛‬ ‫ولهذا قال المام مالك ‪ :‬ما من أحد إل يؤخذ من قوله ويرد إل قول صاحب هذا القبر ‪ ،‬أي ‪:‬‬ ‫فكله مقبول ‪ ،‬صلوات الله وسلمه عليه‪ .

‫‪).‬قال ‪:‬ل قال ‪" :‬الملئكة د َن َ ْ‬ ‫لصوتك ‪ ،‬ولو قرأت لصبحت‬ ‫__________‬ ‫‪".‬عن أبي سعيد الخدري عن أسيد بن الحضير )‪1‬‬ ‫هكذا أورد البخاري هذا الحديث معلقا ‪ ،‬وفيه انقطاع في الرواية الولى ‪ ،‬فإن محمد بن‬ ‫إبراهيم بن الحارث التيمي المدني تابعي صغير لم يدرك أسيدا لنه مات سنة عشرين ‪،‬‬ ‫وصلى عليه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ‪ ،‬رضي الله عنهما‪ .‬قال ‪ :‬فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيى وكان منها قريبا ‪ ،‬فرفعت رأسي‬ ‫وانصرفت إليه ‪ ،‬فرفعت رأسي إلى السماء فإذا مثل الظ ّّلة ‪ ،‬فيها أمثال المصابيح ‪،‬‬ ‫ت‬ ‫فخرجت حتى ل أراها قال ‪" :‬أو تدري )‪ (2‬ما ذاك ؟ "‪ .‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬فجالت الفرس )‪(1‬‬ ‫‪".‬كذلك )‪2‬‬ ‫وقد رواه المام أبو عبيد في فضائل القرآن فقال ‪ :‬حدثنا عبد الله بن صالح ويحيى بن ُبكْير‬ ‫‪ ،‬عن الليث ‪ ،‬عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد ‪ ،‬عن محمد بن إبراهيم بن الحارث‬ ‫التيمي ‪ ،‬عن أسيد بن حضير ‪ ،‬فذكر الحديث إلى آخره ‪ ،‬ثم قال ‪] :‬قال[ )‪ (3‬ابن الهاد ‪:‬‬ ‫‪).‬وحدثني عبد الله بن خباب ‪ ،‬عن أبي سعيد ‪ ،‬عن أسيد بن حضير بهذا )‪4‬‬ .‬صحيح البخاري برقم )‪(5) 5005‬‬ ‫)‪(1/54‬‬ ‫نزول السكينة والملئكة عند القراءة‬ ‫وقال الليث ‪ :‬حدثني يزيد بن الهاد ‪ ،‬عن محمد بن إبراهيم ‪ ،‬عن أسيد بن الحضير قال ‪:‬‬ ‫بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة ‪ ،‬وفرسه مربوطة عنده ‪ ،‬إذ جالت الفرس ‪ ،‬فسكت‬ ‫فسكنت ‪ ،‬ثم قرأ فجالت )‪ (1‬فسكت فسكنت ‪ ،‬ثم قرأ فجالت الفرس ‪ ،‬فانصرف ‪ ،‬وكان‬ ‫ابنه يحيى قريبا منها ‪ ،‬فأشفق أن تصيبه ‪ ،‬فلما اجتره رفع رأسه إلى السماء حتى ما‬ ‫يراها ‪ ،‬فلما أصبح حدث النبي صلى الله عليه وسلم فقال ‪ " :‬اقرأ يا بن حضير ‪ ،‬اقرأ يا بن‬ ‫حضير"‪ .‬ثم فيه غرابة من حيث إنه‬ ‫قال ‪ :‬وقال الليث ‪ :‬حدثني يزيد بن الهاد ولم أره بسند متصل عن الليث بذلك ‪ ،‬إل ما ذكره‬ ‫الحافظ أبو القاسم بن عساكر في الطراف أن يحيى بن عبد الله بن بكير رواه عن الليث‬ ‫‪).‬في ط ‪" :‬وتدري )‪(2‬‬ ‫)‪(1/54‬‬ ‫ينظر الناس إليها ل تتوارى منهم "‪ .‬قال ابن الهاد ‪ :‬وحدثني هذا الحديث عبد الله بن خباب‬ ‫‪).

‫وقد رواه النسائي في فضائل القرآن ‪ ،‬عن محمد بن عبد الله بن ]عبد[ )‪ (5‬الحكم عن‬ ‫شعيب بن الليث ‪ ،‬وعن علي بن محمد بن علي ‪ ،‬عن داود بن منصور ‪ ،‬كلهما عن الليث ‪،‬‬ ‫عن خالد بن يزيد ‪ ،‬عن سعيد بن أبي هلل ‪ ،‬عن يزيد بن عبد الله ‪ ،‬وهو ابن الهاد ‪ ،‬عن عبد‬ ‫الله بن خباب ‪ ،‬عن أبي سعيد ‪ ،‬عن أسيد ‪ ،‬به )‪ .‬سنن النسائي الكبرى برقم )‪(6) 8074‬‬ ‫‪).‬ورواه في المناقب عن أحمد بن سعيد الرباطي ‪ ،‬عن يعقوب‬ ‫بن إبراهيم ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن يزيد بن الهاد ‪ ،‬عن عبد الله بن خباب ‪ ،‬عن أبي سعيد ‪ ،‬أن‬ ‫أسيد بن حضير بينما هو ليلة يقرأ في مربده ‪ ،‬الحديث‪ .‬ولم يقل ‪ :‬عن أسيد ‪ ،‬ولكن ظاهره‬ ‫‪).(6‬ورواه يحيى بن بكير ‪ ،‬عن الليث كذلك‬ ‫أيضا ‪ ،‬فجمع بين السنادين‪ .‬أنه عنه ‪ ،‬والله أعلم )‪7‬‬ ‫وقال أبو عبيد ‪ :‬حدثني عبد الله بن صالح ‪ ،‬عن الليث ‪ ،‬عن ابن شهاب ‪ ،‬عن ابن كعب بن‬ ‫مالك ‪ ،‬عن أسيد بن حضير ‪ :‬أنه كان على ظهر بيته يقرأ القرآن وهو حسن الصوت ‪ ،‬ثم‬ ‫)ذكر مثل هذا الحديث أو نحوه )‪8‬‬ ‫حدثنا قبيصة ‪ ،‬عن حماد بن سلمة ‪ ،‬عن ثابت البناني ‪ ،‬عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ‪ ،‬عن‬ ‫أسيد بن حضير قال ‪ " :‬قلت ‪ :‬يا رسول الله ‪ ،‬بينما أنا أقرأ البارحة بسورة ‪ ،‬فلما انتهيت‬ ‫إلى آخرها سمعت‬ ‫__________‬ ‫‪).‬انظر ‪ :‬تحفة الشراف للمزي )‪(2) 72 /1‬‬ ‫‪.‬صحيح البخاري برقم )‪(1) 5018‬‬ ‫‪).‬فقال ‪ :‬والله ما استطعت أن‬ ‫أمضي فقال ‪" :‬تلك الملئكة نزلت لقراءة القرآن ‪ ،‬أما إنك لو مضيت لرأيت العاجيب" " )‬ ‫‪2).‬سنن النسائي الكبرى برقم )‪(7) 8244‬‬ ‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(4) 26‬‬ ‫‪.‬زيادة من ط )‪(5‬‬ ‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(8) 27‬‬ ‫)‪(1/55‬‬ ‫وجبة من خلفي ‪ ،‬حتى ظننت أن فرسي تطلق ‪ ،‬فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪:‬‬ ‫"اقرأ أبا عتيك" ]مرتين[ )‪ (1‬قال ‪ :‬فالتفت إلى أمثال المصابيح ملء بين السماء والرض ‪،‬‬ ‫فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬اقرأ أبا عتيك"‪ .‬‬ .‬زيادة من ط )‪(3‬‬ ‫‪).

‬صحيح البخاري برقم )‪ (555‬وصحيح مسلم برقم )‪(8) 632‬‬ .‬فضائل القرآن )ص ‪(6) 27‬‬ ‫‪).‬عليه من نزول السكينة والملئكة عند القراءة‬ ‫وقد اتفق نحو هذا الذي وقع لسيد بن الحضير لثابت بن قيس بن شماس كما قال أبو عبيد‬ ‫‪:‬‬ ‫حدثنا عباد بن عباد عن جرير بن حازم ‪ ،‬عن عمه جرير بن زيد )‪ (5‬أن أشياخ أهل المدينة‬ ‫حدثوه ‪ :‬أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له ‪ :‬ألم تر ثابت بن قيس بن شماس لم‬ ‫تزل داره البارحة تزهر مصابيح ؟ قال ‪" :‬فلعله قرأ سورة البقرة"‪ .‬زيادة من ط )‪(1‬‬ ‫‪).‬وقد جاء في الصحيحين عن أبي‬ ‫هريرة ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬قال ‪ " :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬يتعاقبون فيكم‬ ‫ملئكة بالليل وملئكة بالنهار ‪ ،‬ويجتمعون في صلة الصبح وصلة العصر ‪ ،‬فيعرج إليه الذين‬ ‫باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم ‪ :‬كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون ‪ :‬أتيناهم وهم يصلون ‪،‬‬ ‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪ (3614‬وصحيح مسلم برقم )‪(4) 795‬‬ ‫‪".‫وقال أبو داود الطيالسي ‪ :‬حدثنا شعبة ‪ ،‬عن أبي إسحاق سمع البراء يقول ‪ :‬بينما رجل‬ ‫يقرأ سورة الكهف ليلة إذ رأى دابته تركض ‪ ،‬أو قال ‪ :‬فرسه يركض ‪ ،‬فنظر فإذا مثل‬ ‫الضبابة أو مثل الغمامة ‪ ،‬فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ‪ " :‬تلك‬ ‫السكينة نزلت للقرآن ‪ ،‬أو تنزلت على القرآن " )‪ .‬قرأت سورة البقرة )‪6‬‬ ‫وفي الحديث المشهور الصحيح ‪ " :‬ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله ‪ ،‬يتلون كتاب الله‬ ‫فْتهم الملئكة ‪،‬‬ ‫ح ّ‬ ‫‪ ،‬ويتدارسونه فيما بينهم ‪ ،‬إل نزلت عليهم السكينة ‪ ،‬وغشيتهم الرحمة ‪ ،‬و َ‬ ‫‪).‬صحيح مسلم برقم )‪(7) 2699‬‬ ‫‪).‬وتركناهم وهم يصلون " )‪8‬‬ ‫__________‬ ‫‪.‬مسند الطيالسي برقم )‪(3) 714‬‬ ‫‪).‬قال ‪ :‬فسئل ثابت فقال‬ ‫‪ :).‬في ط ‪ ،‬م ‪" :‬يزيد )‪(5‬‬ ‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(2) 227‬‬ ‫‪).‬وذكرهم الله فيمن عنده " رواه مسلم عن أبي هريرة )‪7‬‬ ‫جرِ َ‬ ‫م ْ‬ ‫شُهوًدا { ]السراء ‪:‬‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫كا َ‬ ‫ف ْ‬ ‫ن قُْرآ َ‬ ‫جرِ إ ِ ّ‬ ‫ف ْ‬ ‫ولهذا قال الله تبارك وتعالى ‪} :‬وَقُْرآ َ‬ ‫ن َ‬ ‫‪ ، [78‬وجاء في بعض التفاسير ‪ :‬أن الملئكة تشهده‪ .(3‬وقد أخرجه صاحبا الصحيح من‬ ‫حديث شعبة )‪ .(4‬والظاهر أن هذا هو أسيد بن الحضير ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬فهذا ما يتعلق‬ ‫بصناعة السناد ‪ ،‬وهذا من أغرب تعليقات البخاري ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬ثم سياق ظاهر فيما ترجم‬ ‫‪.

‬رواه البخاري في صحيحه برقم )‪ (3093‬ومسلم في صحيحه برقم )‪(4) 1758‬‬ ‫)‪(1/57‬‬ ‫فضل القرآن على سائر الكلم‬ .‬صحيح البخاري برقم )‪(1) 5019‬‬ ‫‪).‬قال ‪ :‬ودخلنا على محمد بن الحنفية فسألناه‬ ‫‪.(2‬وفي حديث أبي الدرداء ‪ " :‬إن النبياء لم‬ ‫يورثوا دينارا ول درهما ‪ ،‬وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر " )‪ .(3‬ولهذا قال ابن‬ ‫عباس ‪ :‬وإنما ترك ما بين الدفتين يعني ‪ :‬القرآن ‪ ،‬والسنة مفسرة له ومبينة وموضحة له ‪،‬‬ ‫فهي تابعة له ‪ ،‬والمقصود العظم كتاب الله تعالى ‪ ،‬كما قال تعالى ‪} :‬ث ُ َ‬ ‫ب‬ ‫م أوَْرث َْنا ال ْك َِتا َ‬ ‫ّ‬ ‫عَباد َِنا { الية ]فاطر ‪ ، [32 :‬فالنبياء ‪ ،‬عليهم السلم ‪ ،‬لم يخلقوا للدنيا‬ ‫صط َ َ‬ ‫ن ِ‬ ‫في َْنا ِ‬ ‫ال ّ ِ‬ ‫نا ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫يجمعونها ويورثونها ‪ ،‬إنما خلقوا للخرة يدعون إليها ويرغبون فيها ؛ ولهذا قال رسول الله‬ ‫صلى الله عليه وسلم ‪" :‬ل نورث ما تركنا فهو صدقة " )‪ (4‬وكان أول من أظهر هذه‬ ‫المحاسن من هذا الوجه أبو بكر الصديق ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬لما سئل عن ميراث النبي‬ ‫صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬فأخبر عنه بذلك ‪ ،‬ووافقه على نقله عنه ‪ ،‬عليه السلم ‪ ،‬غير واحد‬ ‫من الصحابة ؛ منهم عمر وعثمان وعلي والعباس وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف‬ ‫وأبو هريرة وعائشة وغيرهم ‪ ،‬وهذا ابن عباس يقول ‪ -‬أيضا ‪ -‬عنه عليه السلم ؟ رضي‬ ‫‪.‬رواه البخاري في صحيحه برقم )‪(2) 4461 ، 2739‬‬ ‫رواه أبو داود في السنن برقم )‪ (3641‬وابن ماجة في السنن برقم )‪ (223‬وابن حبان )‪(3‬‬ ‫‪".‫)‪(1/56‬‬ ‫من قال ‪ :‬لم يترك النبي صلى الله عليه وسلم إل ما بين الدفتين‬ ‫حدثنا قتيبة بن سعيد ‪ ،‬حدثنا سفيان ‪ ،‬عن عبد العزيز بن رفيع قال ‪ :‬دخلت أنا وشداد بن‬ ‫معقل على ابن عباس ‪ ،‬فقال له شداد بن معقل ‪ :‬أترك النبي صلى الله عليه وسلم من‬ ‫شيء ؟ قال ‪ :‬ما ترك إل ما بين الدفتين‪ .‬في صحيحه برقم )‪" (80‬موارد‬ ‫‪).‬الله عنهم أجمعين‬ ‫__________‬ ‫‪).‬فقال ‪ :‬ما ترك إل ما بين الدفتين‬ ‫تفرد به البخاري )‪ (1‬ومعناه ‪ :‬أنه ‪ ،‬عليه السلم ‪ ،‬ما ترك مال ول شيئا يورث عنه ‪ ،‬كما‬ ‫قال عمرو بن الحارث أخو جويرية بنت الحارث ‪ :‬ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم‬ ‫دينارا ول درهما ول عبدا ول أمة ول شيئا )‪ .

‬ثم قال ‪ :‬حدثنا ُ‬ ‫حدثنا يحيى ‪ ،‬عن سفيان ‪ ،‬حدثني عبد الله بن دينار ‪ ،‬قال ‪ :‬سمعت ابن عمر عن النبي‬ ‫صلى الله عليه وسلم قال ‪ " :‬إنما أجلكم في أجل من خل‬ ‫__________‬ ‫‪).‬قال ‪ :‬فذلك فضلي أوتيه من شئت " )‪1‬‬ ‫ت المم‬ ‫تفرد به من هذا الوجه ‪ ،‬ومناسبته للترجمة ‪ :‬أن هذه المة مع قصر مدتها فضل َ ْ‬ ‫ُ‬ ‫س { ]آل عمران ‪:‬‬ ‫مة ٍ أ ُ ْ‬ ‫م َ‬ ‫خرِ َ‬ ‫ج ْ‬ ‫خي َْر أ ّ‬ ‫الماضية مع طول مدتها ‪ ،‬كما قال تعالى ‪} :‬ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫ت ِللّنا ِ‬ ‫‪110].‫دبة بن خالد أبو خالد ‪ ،‬حدثنا همام ‪ ،‬حدثنا قتادة ‪ ،‬حدثنا أنس بن مالك ‪ ،‬عن أبي‬ ‫حدثنا هُ ْ‬ ‫موسى ‪ ،‬رضي الله عنهما ‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬مثل الذي يقرأ القرآن‬ ‫كمثل الت ُْرجة ‪ ،‬طعمها طيب وريحها طيب‪ .‬ظلمتكم من حقكم ؟ قالوا ‪:‬ل‪ .‬مواضع أخر مع بقية الجماعة من طرق عن قتادة به )‪2‬‬ ‫ووجه مناسبة الباب لهذا الحديث ‪ :‬أن طيب الرائحة دار مع القرآن وجودا وعدما ‪ ،‬فدل‬ ‫دد ‪،‬‬ ‫س ّ‬ ‫م َ‬ ‫على شرفه على ما سواه من الكلم الصادر من البر والفاجر‪ .‬ماجة برقم )‪214‬‬ ‫)‪(1/57‬‬ ‫من المم كما بين صلة العصر ومغرب الشمس ‪ ،‬ومثلكم ومثل اليهود والنصارى كمثل‬ ‫رجل استعمل عمال فقال ‪ :‬من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط ؟ فعملت اليهود‬ ‫فقال ‪ :‬من يعمل لي من نصف النهار إلى العصر ؟ فعملت النصارى ‪ ،‬ثم أنتم تعملون من‬ ‫العصر إلى المغرب بقيراطين قيراطين ‪ ،‬قالوا ‪ :‬نحن أكثر عمل وأقل عطاًء! قال ‪ :‬هل‬ ‫‪).‬والذي ل يقرأ القرآن كالتمرة ‪ ،‬طعمها طيب ول‬ ‫ريح لها ‪ ،‬ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ‪ ،‬ريحها طيب وطعمها مر ‪ ،‬ومثل‬ ‫الفاجر الذي ل يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر ول ريح لها " )‪ .(1‬وهكذا رواه في‬ ‫‪).‬‬ ‫ز بن حكيم ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن جده قال ‪ :‬قال رسول الله صلى‬ ‫وفي المسند والسنن عن ب َهْ ِ‬ ‫الله عليه وسلم ‪ " :‬أنتم توفون سبعين أمة ‪ ،‬أنتم خيرها وأكرمها على الله " )‪ .(2‬وإنما‬ ‫فازوا بهذا ببركة الكتاب العظيم الذي شرفه الله تعالى على كل كتاب أنزله ‪ ،‬جعله مهيمنا‬ ‫عليه ‪ ،‬وناسخا له ‪ ،‬وخاتما له ؛ لن كل الكتب المتقدمة نزلت إلى الرض جملة واحدة ‪،‬‬ ‫وهذا القرآن نزل منجما بحسب الوقائع لشدة العتناء به وبمن أنزله عليه ‪ ،‬فكل مرة‬ .‬صحيح البخاري برقم )‪(1) 5020‬‬ ‫صحيح البخاري برقم )‪ ( 5427 ، 5059‬وصحيح مسلم برقم )‪ (797‬وسنن أبي داود )‪(2‬‬ ‫برقم )‪ (4830‬وسنن الترمذي برقم )‪ (2865‬وسنن النسائي )‪ (125 ، 124 /8‬وسنن ابن‬ ‫‪).

‬برقم )‪ (2119‬وسنن النسائي )‪ (24 0 /6‬وسنن ابن ماجة برقم )‪2696‬‬ ‫)‪(1/58‬‬ .‬صحيح البخاري برقم )‪(1) 5022‬‬ ‫صحيح البخاري برقم )‪ (4460 ، 2740‬وصحيح مسلم برقم )‪ (1634‬وسنن الترمذي )‪(2‬‬ ‫‪).‬وقال الترمذي ‪" :‬حديث حسن‬ ‫)‪(1/58‬‬ ‫الوصايا بكتاب الله‬ ‫صّرف قال ‪ " :‬سألت عبد‬ ‫حدثنا محمد بن يوسف ‪ ،‬حدثنا مالك بن ِ‬ ‫مْغول ‪ ،‬حدثنا طلحة بن ُ‬ ‫م َ‬ ‫الله بن أبي أوفى ‪ :‬أوصى النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال ‪:‬ل‪ .‬صحيح البخاري برقم )‪(1) 5021‬‬ ‫المسند )‪ (3 /5‬وسنن الترمذي برقم )‪ (3001‬وسنن ابن ماجة برقم )‪(2) ، 4287‬‬ ‫‪ (4288".‫كنزول كتاب من الكتب المتقدمة ‪ ،‬وأعظم المم المتقدمة هم اليهود والنصارى ‪ ،‬فاليهود‬ ‫م إلى أن بعث محمد‬ ‫استعملهم الله من لدن موسى إلى زمان عيسى ‪ ،‬والنصارى من ث ّ‬ ‫صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬ثم استعمل أمته إلى قيام الساعة ‪ ،‬وهو المشبه بآخر النهار ‪،‬‬ ‫وأعطى الله المتقدمين قيراطا قيراطا ‪ ،‬وأعطى هؤلء قيراطين قيراطين ‪ ،‬ضعفى ما‬ ‫أعطى أولئك ‪ ،‬فقالوا ‪ :‬أي ربنا ‪ ،‬ما لنا أكثر عمل وأقل أجرا ؟ فقال ‪ :‬هل ظلمتكم شيئا ؟‬ ‫قالوا ‪:‬ل قال ‪ :‬فذلك فضلى أي ‪ :‬الزائد على ما أعطيتكم أؤتيه من أشاء كما قال تعالى ‪} :‬‬ ‫َ‬ ‫جع َ ْ‬ ‫م ُنوًرا‬ ‫م كِ ْ‬ ‫مُنوا ات ّ ُ‬ ‫ن ِ‬ ‫ه َوآ ِ‬ ‫َياأي َّها ال ّ ِ‬ ‫مت ِهِ وَي َ ْ‬ ‫ن َر ْ‬ ‫مُنوا ب َِر ُ‬ ‫ل ل َك ُ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫سول ِهِ ي ُؤ ْت ِك ُ ْ‬ ‫قوا الل ّ َ‬ ‫نآ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫فل َي ْ ِ‬ ‫م أ َهْ ُ‬ ‫ن ع ََلى َ‬ ‫م ُ‬ ‫ن‬ ‫ب َأل ي َ ْ‬ ‫ه غَ ُ‬ ‫فوٌر َر ِ‬ ‫يٍء ِ‬ ‫ن ب ِهِ وَي َغْ ِ‬ ‫قد ُِرو َ‬ ‫شو َ‬ ‫م *ل َِئل ي َعْل َ َ‬ ‫حي ٌ‬ ‫م َوالل ّ ُ‬ ‫فْر ل َك ُ ْ‬ ‫تَ ْ‬ ‫ل ال ْك َِتا ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ش ْ‬ ‫َ‬ ‫ض َ‬ ‫ه ُ‬ ‫ن يَ َ‬ ‫ظيم ِ { ]الحديد ‪، 28 :‬‬ ‫ذو ال ْ َ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫ل ال ْعَ ِ‬ ‫ف ْ‬ ‫ف ْ‬ ‫ل الل ّهِ وَأ ّ‬ ‫فَ ْ‬ ‫شاُء َوالل ّ ُ‬ ‫ل ب ِي َد ِ الل ّهِ ي ُؤ ِْتيهِ َ‬ ‫ض ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ض ِ‬ ‫‪29].‬الناس الوصية ‪ ،‬أمروا بها ولم يوص ؟ قال ‪ :‬أوصى بكتاب الله ‪ ،‬عز وجل " )‪1‬‬ ‫وقد رواه في مواضع أخر مع بقية الجماعة ‪ ،‬إل أبا داود من طرق عن مالك بن مغول به )‬ ‫‪ (2‬وهذا نظير ما تقدم عن ابن عباس ‪ " :‬ما ترك إل ما بين الدفتين " ‪ ،‬وذلك أن الناس‬ ‫َ‬ ‫م إِ َ‬ ‫ن‬ ‫ت إِ ْ‬ ‫ضَر أ َ‬ ‫ح َ‬ ‫ذا َ‬ ‫كتب عليهم الوصية في أموالهم كما قال تعالى ‪} :‬ك ُت ِ َ‬ ‫مو ْ ُ‬ ‫م ال ْ َ‬ ‫حد َك ُ ُ‬ ‫ب ع َل َي ْك ُ ْ‬ ‫ت ََر َ‬ ‫ن { ]البقرة ‪ .‬‬ ‫__________‬ ‫‪).[180 :‬وأما هو صلى الله عليه وسلم فلم‬ ‫ك َ‬ ‫صي ّ ُ‬ ‫خي ًْرا ال ْوَ ِ‬ ‫ن َوالقَْرِبي َ‬ ‫ة ل ِل ْ َ‬ ‫وال ِد َي ْ ِ‬ ‫يترك شيئا يورث عنه ‪ ،‬وإنما ترك ماله صدقة جارية من‬ ‫__________‬ ‫‪).‬فقلت ‪ :‬كيف كتب على‬ ‫‪).

‬خلقهم وتمام الخشية ‪ ،‬وذلك هو الغاية في ذلك‬ ‫وهو ‪ ،‬سبحانه وتعالى ‪ ،‬يسمع أصوات العباد كلهم برهم وفاجرهم ‪ ،‬كما قالت عائشة ‪،‬‬ ‫رضي الله عنها ‪ :‬سبحان الله الذي وسع سمعه الصوات )‪ .‬من لم يتغن بالقرآن وقول الله تعالى‬ ‫َ‬ ‫م أ َّنا َأنزل َْنا ع َل َي ْ َ‬ ‫م { ]العنكبوت ‪{ 51 :‬‬ ‫م ي َك ْ ِ‬ ‫ك ال ْك َِتا َ‬ ‫ب ي ُت َْلى ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫فهِ ْ‬ ‫‪].(2‬قال سفيان ‪ :‬تفسيره ‪ :‬يستغنى به ‪ ،‬وقد أخرجه مسلم‬ ‫والنسائي من حديث سفيان بن عيينة )‪ (3‬ومعناه ‪ :‬أن الله ما استمع لشيء كاستماعه‬ ‫لقراءة نبي يجهر بقراءته ويحسنها ‪ ،‬وذلك أنه يجتمع في قراءة النبياء طيب الصوت لكمال‬ ‫‪.‬أوَل َ ْ‬ ‫حدثنا يحيى بن بكير ‪ ،‬حدثنا الليث ‪ ،‬حدثنا عقيل ‪ ،‬عن ابن شهاب قال ‪ :‬أخبرني أبو سلمة‬ ‫بن عبد الرحمن ‪ ،‬عن أبي هريرة ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬أنه كان يقول ‪ :‬قال رسول الله صلى‬ ‫الله عليه وسلم ‪ " :‬لم يأذن الله لشيء ‪ ،‬ما أذن لنبي أن يتغنى بالقرآن " ‪ ،‬وقال صاحب له‬ ‫‪ :‬يريد يجهر به فرد من هذا الوجه‪ .‬إلى قينته " )‪7‬‬ ‫وقال سفيان بن عيينة ‪ :‬إن المراد بالتغني ‪ :‬يستغنى به ‪ ،‬فإن أراد ‪ :‬أنه يستغنى عن الدنيا ‪،‬‬ ‫وهو الظاهر من كلمه الذي تابعه عليه أبو عبيد القاسم بن سلم وغيره ‪ ،‬فخلف الظاهر‬ ‫من مراد الحديث ؛ لنه قد فسره بعض رواته بالجهر ‪ ،‬وهو تحسين القراءة والتحزين بها )‬ ‫‪8).‬‬ ‫__________‬ .‫ص إلى خليفة يكون بعده على التنصيص ؛ لن‬ ‫بعده ‪ ،‬فلم يحتج إلى وصية في ذلك ولم يو ِ‬ ‫المر كان ظاهرا من إشارته وإيمائه إلى الصديق ؛ ولهذا لما هم بالوصية إلى أبي بكر ثم‬ ‫عدل عن ذلك فقال ‪" :‬يأبى الله والمؤمنون إل أبا بكر " )‪ (1‬وكان كذلك ‪ ،‬وإنما أوصى‬ ‫‪ :‬الناس باتباع كتاب الله تعالى‪ .‬ثم رواه عن علي بن عبد الله بن المديني ‪ ،‬عن سفيان‬ ‫بن عيينة ‪ ،‬عن الزهري به )‪ .(4‬ولكن استماعه لقراءة عباده‬ ‫كون في َ ْ‬ ‫ن‬ ‫ه ِ‬ ‫ما ت َت ُْلو ِ‬ ‫ما ت َ ُ ُ ِ‬ ‫مُلو َ‬ ‫ن َول ت َعْ َ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫ن وَ َ‬ ‫المؤمنين أعظم ‪ ،‬كما قال تعالى ‪} :‬وَ َ‬ ‫ن قُْرآ ٍ‬ ‫م ْ‬ ‫شأ ٍ‬ ‫م ُ‬ ‫ن ِفيهِ { الية ]يونس ‪ ، [61 :‬ثم استماعه لقراءة‬ ‫دا إ ِذ ْ ت ُ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ضو َ‬ ‫في ُ‬ ‫شُهو ً‬ ‫ل ِإل ك ُّنا ع َل َي ْك ُ ْ‬ ‫ن عَ َ‬ ‫م ٍ‬ ‫م ْ‬ ‫أنبيائه أبلغ كما دل عليه هذا الحديث العظيم ‪ ،‬ومنهم من فسر الذن هاهنا بالمر ‪ ،‬والول‬ ‫أولى لقوله ‪" :‬ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي أن يتغنى بالقرآن" أي ‪ :‬يجهر به ‪ ،‬والذن ‪:‬‬ ‫َ‬ ‫ماُء ان ْ َ‬ ‫ت ل َِرب َّها‬ ‫ش ّ‬ ‫الستماع ؛ لدللة السياق عليه ‪ ،‬وكما قال تعالى ‪} :‬إ َِذا ال ّ‬ ‫ت *وَأذ ِن َ ْ‬ ‫ق ْ‬ ‫س َ‬ ‫َ‬ ‫ت *وَإ ِ َ‬ ‫ت { ]النشقاق ‪1 :‬‬ ‫ح ّ‬ ‫ت *وَأ َل ْ َ‬ ‫ح ّ‬ ‫ما ِفيَها وَت َ َ‬ ‫ت ل َِرب َّها وَ ُ‬ ‫وَ ُ‬ ‫ق ْ‬ ‫ت *وَأذ ِن َ ْ‬ ‫خل ّ ْ‬ ‫ت َ‬ ‫ق ْ‬ ‫مد ّ ْ‬ ‫ض ُ‬ ‫ق ْ‬ ‫ذا الْر ُ‬ ‫ ‪ [5‬أي ‪ :‬وحق لها أن تستمع أمره وتطيعه ‪ ،‬فالذن هو الستماع ؛ ولهذا جاء في حديث‬‫رواه ابن ماجة بسند جيد عن فضالة بن عبيد قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪:‬‬ ‫" لله أشد أذنا إلى الرجل )‪ (5‬الحسن الصوت بالقرآن ]يجهر به[ )‪ (6‬من صاحب القينة‬ ‫‪).

‬حديث عائشة ‪ ،‬رضي الله عنها‬ ‫‪).‬وسمعت ابن وهب يقول ‪ :‬يترنم به ‪ ،‬وهكذا نقل المزني والربيع عن الشافعي ‪ ،‬رحمه الله‬ ‫َ‬ ‫م أ َّنا َأنزل َْنا ع َل َي ْ َ‬ ‫ب ي ُت َْلى‬ ‫م ي َك ْ ِ‬ ‫ك ال ْك َِتا َ‬ ‫فهِ ْ‬ ‫وعلى هذا فتصدير البخاري الباب بقوله تعالى ‪} :‬أوَل َ ْ‬ ‫ن ِفي ذ َل ِ َ‬ ‫ن { ]العنكبوت ‪ ، [51 :‬فيه نظر ؛ لن هذه‬ ‫ة وَذ ِك َْرى ل ِ َ‬ ‫م ً‬ ‫قوْم ٍ ي ُؤ ْ ِ‬ ‫مُنو َ‬ ‫ك ل ََر ْ‬ ‫م إِ ّ‬ ‫ح َ‬ ‫ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫الية الكريمة ذكرت ردا على الذين سألوا عن آيات تدل على صدقه ‪ ،‬حيث قال ‪} :‬وََقاُلوا‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن َرب ّهِ قُ ْ‬ ‫ول ُأنز َ‬ ‫م أ َّنا‬ ‫ت ِ‬ ‫ما أَنا ن َ ِ‬ ‫ت ِ‬ ‫م ي َك ْفِهِ ْ‬ ‫ن *أوَل َ ْ‬ ‫ذيٌر ُ‬ ‫عن ْد َ الل ّهِ وَإ ِن ّ َ‬ ‫ما الَيا ُ‬ ‫ل إ ِن ّ َ‬ ‫ل ع َل َي ْهِ آَيا ٌ‬ ‫مِبي ٌ‬ ‫م ْ‬ ‫لَ ْ‬ ‫َأنزل َْنا ع َل َي ْ َ‬ ‫م { الية ]العنكبوت ‪ .‬رواه النسائي في السنن )‪ (168 /6‬ورواه البخاري في صحيحه برقم )‪ (7385‬معلقا )‪(4‬‬ ‫‪".‬صحيح البخاري برقم )‪(2) 5024 ، 5023‬‬ ‫‪).‫رواه البخاري في صحيحه برقم )‪ (7217‬ومسلم في صحيحه برقم )‪ (2387‬من )‪(1‬‬ ‫‪.‬قال ‪ :‬وحكى‬ ‫‪.‬عداه من أمور الدنيا ‪ ،‬فعلى كل تقدير ‪ ،‬تصدير الباب بهذه الية الكريمة فيه نظر )‪1‬‬ ‫__________‬ ‫قال الحافظ ابن حجر في الفتح )‪" : (68 /9‬أشار بهذه الية إلى ترجيح تفسير ابن )‪(1‬‬ ‫عيينة ‪ :‬يتغنى ‪ :‬يستغني كما سيأتي في هذا الباب عنه ‪ ،‬وأخرجه أبو داود عن ابن عيينة‬ ‫ووكيع جمي ًعا ‪ ،‬وقد بين إسحاق بن راهويه عن ابن عيينة أنه استغناء خاص ‪ ،‬وكذا قال أحمد‬ ‫عن وكيع ‪ :‬يستغني به عن أخبار المم الماضية ‪ ،‬وقد أخرج الطبري وغيره من طريق‬ .‬في ط ‪ ،‬جـ ‪" :‬أذنا الرجل )‪(5‬‬ ‫‪.‬زيادة من ابن ماجة )‪(6‬‬ ‫‪).[51 ، 50 :‬ومعنى ذلك ‪ :‬أو لم يكفهم‬ ‫ك ال ْك َِتا َ‬ ‫ب ي ُت َْلى ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫ن‬ ‫ن قَب ْل ِهِ ِ‬ ‫ت ت َت ُْلو ِ‬ ‫ما ك ُن ْ َ‬ ‫آية دالة على صدقك إنزالنا القرآن عليك وأنت رجل أمي }وَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫مين ِ َ‬ ‫ك إِ ً‬ ‫ن { ]العنكبوت ‪ [48 :‬أي ‪ :‬وقد جئت فيه بخبر‬ ‫ب َول ت َ ُ‬ ‫ه ب ِي َ ِ‬ ‫مب ْط ُِلو َ‬ ‫ذا لْرَتا َ‬ ‫ب ال ْ ُ‬ ‫خط ّ ُ‬ ‫ك َِتا ٍ‬ ‫الولين والخرين فأين هذا من التغني بالقرآن وهو تحسين الصوت به أو الستغناء به عما‬ ‫‪ ).‬سنن ابن ماجة برقم )‪(7) 1340‬‬ ‫نقل الحافظ ابن حجر في الفتح )‪ (70 /9‬عن ابن الجوزي أربعة أقوال في معنى )‪(8‬‬ ‫يتغنى ‪ :‬تحسين الصوت ‪ ،‬الستغناء ‪ ،‬التحزن كما قال الشافعي ‪ ،‬التشاغل به‪ .‬صحيح مسلم برقم )‪ (792‬وسنن النسائي )‪(3) 180 /2‬‬ ‫‪.‬ابن النباري قول خامسا وهو التلذذ والستحلء‬ ‫)‪(1/59‬‬ ‫قال حرملة ‪ :‬سمعت ابن عيينة يقول ‪ :‬معناه ‪ :‬يستغنى به ‪ ،‬فقال لي الشافعي ‪ :‬ليس هو‬ ‫هكذا ‪ ،‬ولو كان هكذا لكان يتغانى به ‪ ،‬وإنما هو يتحزن ويترنم به ‪ ،‬ثم قال حرملة ‪:‬‬ ‫‪.

‫عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة قال ‪ :‬جاء ناس من المسلمين بكتب وقد كتبوا فيها‬ ‫بعض ما سمعوه من اليهود ‪ ،‬فقال النبي صلى الله عليه وسلم ‪" :‬كفى بقوم ضللة أن‬ ‫يرغبوا عما جاء به نبيهم إليهم إلى ما جاء به غيره إلى غيرهم" فنزل ‪ ) :‬أو لم يكفهم أنا‬ ‫أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم (‪ .‬وقال ابن التين ‪:‬‬ ‫يفهم من الترجمة ‪ :‬أن المراد بالتغني الستغناء ؛ لكونه أتبعه الية التي تضمن النكار على‬ ‫من لم يستغن بالقرآن على غيره ‪ ،‬فحمله على الكتفاء به وعدم الفتقار إلى غيره ‪،‬‬ ‫‪".‬فضائل القرآن )ص ‪(2) 29‬‬ ‫)‪(1/60‬‬ ‫القرآن ‪ ،‬من حديث موسى بن علي ‪ ،‬عن أبيه به )‪ (1‬ومن حديث عبد الله بن المبارك ‪،‬‬ ‫عن قباث بن رزين ‪ ،‬عن علي بن رباح ‪ ،‬عن عقبة ‪ ،‬وفي بعض ألفاظه ‪ :‬خرج علينا ونحن‬ .‬وتغنوا به ‪ ،‬فوالذي نفسي بيده ‪ ،‬لهو أشد تفلتا من المخاض من العقل" )‪1‬‬ ‫وحدثنا عبد الله بن صالح ‪ ،‬عن موسى بن علي ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن عقبة بن عامر عن رسول‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك إل أنه قال ‪" :‬واقتنوه وتغنوا به" )‪ (2‬ولم يشك ‪،‬‬ ‫وهكذا رواه أحمد والنسائي في فضائل‬ ‫__________‬ ‫‪).‬وقد خفى وجه مناسبة تلوة هذه الية على كثير من‬ ‫الناس كابن كثير ‪ ،‬فنفى أن يكون لذكرها وجه ‪ ،‬على أن ابن بطال مع تقدمه قد أشار إلى‬ ‫المناسبة فقال ‪ :‬قال أهل التأويل في هذه الية ‪ ،‬فذكر أثر يحيى بن جعدة مختصًرا قال ‪:‬‬ ‫فالمراد بالية ‪ :‬الستغناء عن أخبار المم الماضية ‪ ،‬وليس المراد الستغناء الذي هو ضد‬ ‫الفقر ‪ ،‬قال ‪ :‬وإتباع البخاري الترجمة بالية يدل على أنه يذهب إلى ذلك‪ .‬وحمله على ضد الفقر من جملة ذلك‬ ‫)‪(1/60‬‬ ‫فصل‬ ‫في إيراد أحاديث في معنى الباب وذكر‬ ‫أحكام التلوة بالصوات‬ ‫قال أبو عبيد ‪ :‬حدثنا عبد الله بن صالح ‪ ،‬عن قباث بن رزين ‪ ،‬عن علي بن رباح اللخمي ‪،‬‬ ‫عن عقبة بن عامر قال ‪ :‬خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ونحن في‬ ‫المسجد نتدارس القرآن ‪ ،‬فقال ‪ " :‬تعلموا كتاب الله واقتنوه "‪ .‬قال ‪ :‬وحسبت أنه قال ‪:‬‬ ‫‪ ").‬فضائل القرآن )ص ‪(1) 29‬‬ ‫‪).

‬فإن لم تقدروا على البكاء فتباكوا " )‪6‬‬ ‫مل َْيكة ‪،‬‬ ‫وقد روى أبو داود من حديث الليث وعمرو بن دينار كلهما عن عبد الله بن أبي ُ‬ ‫عن عبيد الله بن أبي ن َِهيك ‪ ،‬عن سعد بن أبي وقاص قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه‬ ‫‪).‬وقوله ‪" :‬واقتنوه" ‪ ،‬يقول ‪ :‬اقتنوه ‪ ،‬كما تقتنون الموال ‪ :‬اجعلوه مالكم‬ ‫وقال أبو عبيد ‪ :‬حدثني هشام بن عمار ‪ ،‬عن يحيى بن حمزة ‪ ،‬عن الوزاعي ‪ ،‬حدثني‬ ‫إسماعيل ابن عبيد الله بن أبي المهاجر ‪ ،‬عن فضالة بن عبيد ‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه‬ ‫وسلم قال ‪ " :‬لله أشد أذًنا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى‬ ‫‪).‬وقوله في الحديث‬ ‫‪.‬قال ‪:‬غ َ ّ‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم يقول ‪ " :‬غنوا بالقرآن ‪ ،‬ليس منا من لم يغن بالقرآن ‪ ،‬وابكوا ‪،‬‬ ‫‪).‬نقرأ القرآن فسلم علينا ‪ ،‬وذكر الحديث‪ .‬ففيه دللة على السلم على القارئ‬ ‫ثم قال أبو عبيد ‪ :‬حدثنا أبو اليمان ‪ ،‬عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم ‪ ،‬عن المهاصر‬ ‫بن حبيب قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬يا أهل القرآن ‪ ،‬ل توسدوا‬ ‫القرآن ‪ ،‬واتلوه حق تلوته آناء الليل والنهار ‪ ،‬وتغنوه واقتنوه ‪ ،‬واذكروا ما فيه لعلكم‬ ‫‪.(5‬قال أبو عبيد ‪ :‬يعني ‪ :‬الستماع‪ .‬فقرا‪ .‬الخر ‪ " :‬ما أذن الله لشيء " أي ‪ :‬ما استمع‬ ‫وقال أبو القاسم البغوي ‪ :‬حدثنا محمد بن حميد ‪ ،‬حدثنا سلمة بن الفضل ‪ ،‬حدثنا عبد الله‬ ‫مل َْيكة ‪ ،‬حدثنا القاسم بن محمد ‪ ،‬حدثنا السائب قال ‪ :‬قال‬ ‫بن عبد الرحمن ‪ ،‬عن ابن أبي ُ‬ ‫ن به ‪ ،‬فإني سمعت رسول‬ ‫لي سعد ‪ :‬يا بن أخي ‪ ،‬هل قرأت القرآن ؟ قلت ‪ :‬نعم‪ .‬وسلم ‪ " :‬ليس منا من لم يتغن بالقرآن " )‪7‬‬ ‫ورواه ابن ماجة من حديث ابن أبي مليكة ‪ ،‬عن عبد الرحمن بن السائب ‪ ،‬عن سعد بن‬ ‫أبي‬ ‫__________‬ ‫‪).‬المسند )‪ (146 /4‬وسنن النسائي الكبرى برقم )‪(1) 8034‬‬ ‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(2) 29‬‬ .‫‪ .‬تفلحون" )‪ (2‬وهذا مرسل‬ ‫ثم قال أبو عبيد ‪ :‬قوله ‪" :‬تغنوه" ‪ :‬يعني ‪ :‬اجعلوه غناءكم من الفقر ‪ ،‬ول تعدوا القلل منه‬ ‫‪.‬قينته" )‪3‬‬ ‫قال أبو عبيد ‪ :‬هذا الحديث بعضهم يزيد في إسناده يقول ‪ :‬عن إسماعيل بن عبيد الله عن‬ ‫مولى فضالة عن فضالة ‪ ،‬وهكذا رواه ابن ماجة ‪ ،‬عن راشد بن سعيد بن أبي راشد ‪ ،‬عن‬ ‫الوليد ‪ ،‬عن الوزاعي عن إسماعيل بن عبيد الله عن ميسرة مولى فضالة عن فضالة عن‬ ‫النبي صلى الله عليه وسلم ‪" :‬لله أشد أذًنا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن ] يجهر به[‬ ‫)‪ (4‬من صاحب القينة إلى قينته " )‪ .

‬‬ ‫قال ‪ :‬فقلت لبن أبي مليكة ‪ :‬يا أبا محمد ‪ ،‬أرأيت إذا لم يكن حسن الصوت قال ‪ :‬يحسنه‬ ‫‪).‬سنن أبي داود برقم )‪(7) 1470 ، 1469‬‬ ‫)‪(1/61‬‬ ‫وقاص قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬إن هذا القرآن نزل بحرف ‪ ،‬فإذا‬ ‫‪ ).‬وفي إسناده محمد بن حميد الرازي وهو متروك )‪(6‬‬ ‫‪).(3‬قال وكيع ‪ :‬يعني ‪ :‬يستغنى به[ )‪4‬‬ ‫ورواه )‪ (5‬أيضا عن الحجاج وأبي النضر ‪ ،‬كلهما عن الليث بن سعد ‪ ،‬وعن سفيان بن‬ ‫عيينة ‪ ،‬عن عمرو بن دينار ‪ ،‬كلهما عن عبد الله بن أبي مليكة به )‪ .‬ما استطاع‪ .‬تفرد به أبو داود )‪7‬‬ ‫فقد فهم من هذا أن السلف ‪ ،‬رضي الله عنهم ‪ ،‬إنما فهموا من التغني بالقرآن ‪ :‬إنما هو‬ ‫تحسين الصوت به ‪ ،‬وتحزينه ‪ ،‬كما قاله الئمة ‪ ،‬رحمهم الله ‪ ،‬ويدل على ذلك ‪ -‬أيضا ‪ -‬ما‬ ‫رواه أبو داود حيث قال ‪ :‬حدثنا عثمان بن أبي شيبة ‪ ،‬حدثنا جرير ‪ ،‬عن العمش ‪ ،‬عن‬ ‫سجة ‪ ،‬عن البراء بن عازب قال ‪ :‬قال رسول الله صلى‬ ‫طلحة ‪ ،‬عن عبد الرحمن بن ع َوْ َ‬ ‫‪).‬وسلم ‪ " :‬ليس منا من لم يتغن بالقرآن " )‪] .‬وأخرجه النسائي وابن ماجة من حديث شعبة ‪ ،‬عن طلحة وهو ابن مصرف به )‪9‬‬ ‫‪.‫‪).‬كلم طويل يتعلق بسنده ليس هذا موضعه ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫وقال أبو داود ‪ :‬حدثنا عبد العلى بن حماد ‪ ،‬حدثنا عبد الجبار بن الورد ‪ ،‬سمعت ابن أبي‬ ‫مل َْيكة ‪ ،‬يقول ‪ :‬قال عبيد الله بن أبي يزيد ‪ :‬مّر بنا أبو ل َُبابة فاّتبعناه حتى دخل بيته فدخلنا‬ ‫ُ‬ ‫ث الهيئة ‪ ،‬فانتسبنا له ‪ ،‬فقال ‪ :‬تجار كسبة ‪ ،‬فسمعته يقول ‪:‬‬ ‫ث البيت ‪َ ،‬ر ّ‬ ‫عليه ‪ ،‬فإذا رجل َر ّ‬ ‫" سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‪ " :‬ليس منا من لم يتغن بالقرآن "‪.‬وأخرجه النسائي من طرق أخر عن طلحة )‪ (10‬وهذا إسناد جيد‬ ‫وقد وثق النسائي ‪ ،‬وابن حبان عبد الرحمن بن عوسجة هذا ‪ ،‬ونقل الزدي عن يحيى بن‬ ‫‪).‬قرأتموه فابكوا ‪ ،‬فإن لم تبكوا فتباكوا ‪ ،‬وتغنوا به ‪ ،‬فمن لم يتغن به فليس منا " )‪1‬‬ ‫مل َْيكة ‪ ،‬عن‬ ‫وقال أحمد ‪ :‬حدثنا وَ ِ‬ ‫كيع ‪ ،‬حدثنا سعيد )‪ (2‬بن حسان المخزومي ‪ ،‬عن ابن أبي ُ‬ ‫عبد الله بن أبي نهيك ‪ ،‬عن سعد بن أبي وقاص قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه‬ ‫‪).‬سنن ابن ماجة برقم )‪(5) 1340‬‬ ‫‪.‬فضائل القرآن )ص ‪(3) 78 ، 77‬‬ ‫‪.(6‬وفي هذا الحديث‬ ‫‪.‬سعيد القطان أنه قال ‪ :‬سألت عنه بالمدينة ‪ ،‬فلم أرهم يحمدونه )‪11‬‬ .‬زيادة من ابن ماجة )‪(4‬‬ ‫‪).‬الله عليه وسلم ‪ " :‬زينوا القرآن بأصواتكم " )‪8‬‬ ‫‪).

‬سنن أبي داود برقم )‪(8) 1468‬‬ ‫‪).‬أبو رافع واسمه إسماعيل بن رافع ‪ ،‬ضعيف متروك‬ ‫‪".‬سنن النسائي )‪(10) 179 /2‬‬ ‫وانظر ‪ :‬تهذيب الكمال للمزي )‪ (322 /17‬وابن حجر ‪ -‬رحمه الله ‪ -‬اختار توثيقه )‪(11‬‬ ‫‪.‬في ط ‪" :‬ورواه أحمد )‪(5‬‬ ‫‪).‬المسند )‪(3) 172 /5‬‬ ‫‪.‬سنن أبي داود برقم )‪(7) 1471‬‬ ‫‪).‬محاملها الشرعية المرادة ‪ ،‬والله المستعان ‪ ،‬وعليه التكلن ‪ ،‬ول حول ول قوة إل بالله‬ ‫والمراد من تحسين الصوت بالقرآن ‪ :‬تطريبه وتحزينه والتخشع به ‪ ،‬كما رواه الحافظ‬ ‫خ َلد ‪ ،‬حيث قال ‪ :‬حدثنا أحمد بن إبراهيم ‪ ،‬حدثنا يحيى بن سعيد الموي ‪،‬‬ ‫م ْ‬ ‫الكبير ب َ ِ‬ ‫ي بن َ‬ ‫ق ّ‬ ‫حدثنا طلحة بن يحيى بن طلحة ‪ ،‬عن أبي بردة بن أبي موسى ‪ ،‬عن أبيه قال ‪ :‬قال رسول‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬لو رأيتني وأنا أستمع قراءتك البارحة"‪ .‬قلت ‪ :‬أما والله لو‬ ‫علمت أنك تستمع قراءتي لحبرتها لك تحبيرا‪ .‬سنن النسائي )‪ (179 /2‬وسنن ابن ماجة برقم )‪(9) 1342‬‬ ‫‪).‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط )‪(4‬‬ ‫‪".‫__________‬ ‫سنن ابن ماجة برقم )‪ (1337‬وقال البوصيري في الزوائد )‪" : (434 /1‬هذا إسناد فيه )‪(1‬‬ ‫‪".(2‬وسيأتي هذا في بابه حيث يذكره البخاري ‪،‬‬ ‫والغرض أن أبا موسى قال ‪ :‬لو أعلم أنك تستمع لحبرته لك تحبيرا ‪ ،‬فدل على جواز‬ .‬في التقريب‬ ‫)‪(1/62‬‬ ‫وقال أبو عبيد القاسم بن سلم ‪ :‬حدثنا يحيى بن سعيد ‪ ،‬عن شعبة قال ‪ :‬نهاني أيوب أن‬ ‫أحدث بهذا الحديث ‪" :‬زينوا القرآن بأصواتكم"‪ .‬ورواه مسلم من حديث طلحة به وزاد ‪" :‬‬ ‫لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود " )‪ .‬في ط ‪ ،‬م ‪" :‬سفيان )‪(2‬‬ ‫‪).‬قال أبو عبيد ‪ :‬وإنما كره أيوب فيما نرى ‪،‬‬ ‫أن يتأول الناس بهذا الحديث الرخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في اللحان‬ ‫‪).‬المسند )‪(6) 179 ، 175 /1‬‬ ‫‪).‬المبتدعة ‪ ،‬فلهذا أنهاه أن يحدث به )‪1‬‬ ‫قلت ‪ :‬ثم إن شعبة روى الحديث متوكل على الله ‪ ،‬كما ُروي له ‪ ،‬ولو ترك كل حديث بتأول‬ ‫مبطل لترك من السنة شيء كثير ‪ ،‬بل قد تطرقوا إلى تأويل آيات كثيرة وحملوها على غير‬ ‫‪ .

‬سنن ابن ماجة برقم )‪(6) 1338‬‬ ‫)‪(1/63‬‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫سمعت أحدا أحسن صوًتا أو قال ‪ :‬قراءة منه‪ .‬أبي حذيفة ‪ ،‬الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا" " )‪ .‬فضائل القرآن )ص ‪(1) 81‬‬ ‫‪).(1‬‬ ‫خال ِ ُ‬ ‫خل ِ ُ‬ ‫م ال ْ َ‬ ‫ُ‬ ‫قوا ِ‬ ‫قو َ‬ ‫يٍء أ ْ‬ ‫م هُ ُ‬ ‫ش ْ‬ ‫م ْ‬ ‫وكان جبير لما سمع هذا بع دُ مشركا على دين قومه ‪ ،‬وإنما قدم في فداء الساري بعد‬ ‫بدر ‪ ،‬وناهيك بمن تؤثر قراءته في المشرك المصر على الكفر! وكان هذا سبب هدايته‬ ‫ولهذا كان أحسن القراءة ما كان عن خشوع القلب ‪ ،‬كما قال أبو عبيد ‪ :‬حدثنا إسماعيل بن‬ .‬من المور الشرعية‬ ‫قال أبو عبيد ‪ :‬حدثنا عبد الله بن صالح ‪ ،‬عن الليث ‪ ،‬عن يونس ‪ ،‬عن ابن شهاب ‪ ،‬عن أبي‬ ‫‪ ).‬فضائل القرآن )ص ‪ .(6‬إسناد جيد‬ ‫وفي الصحيحين عن جبير بن مطعم قال ‪ :‬سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ‬ ‫في المغرب بالطور ‪ ،‬فما‬ ‫__________‬ ‫‪).‬قلت ‪ :‬كنت أستمع قراءة رجل من أصحابك لم أسمع مثل قراءته وصوته‬ ‫من أحد ‪ ،‬قالت ‪ :‬فقام فقمت معه حتى استمع له ‪ ،‬ثم التفت إلي فقال ‪" :‬هذا سالم مولى‬ ‫‪.‬في جـ ‪" :‬عثمان )‪(5‬‬ ‫‪).(79‬وقال الحافظ ابن حجر ‪" :‬سنده صحيح )‪(4‬‬ ‫‪".‫تعاطي ذلك وتكلفه ‪ ،‬وقد كان أبو موسى كما قال ‪ ،‬عليه السلم ‪ ،‬قد أعطى صوتا حسنا‬ ‫كما سنذكره إن شاء الله ‪ ،‬مع خشية تامة ورقة أهل اليمن الموصوفة ‪ ،‬فدل على أن هذا‬ ‫‪.‬ول برب ٍ‬ ‫وقال ابن ماجة ‪ :‬حدثنا العباس بن عبد الرحمن )‪ (5‬الدمشقي ‪ ،‬حدثنا الوليد بن مسلم ‪،‬‬ ‫حدثني حنظلة بن أبي سفيان أنه سمع عبد الرحمن بن سابط الجمحي يحدث عن عائشة‬ ‫قالت ‪ " :‬أبطأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة بعد العشاء ‪ ،‬ثم جئت فقال ‪:‬‬ ‫"أين كنت ؟"‪ .‬فضائل القرآن )ص ‪(3) 79‬‬ ‫‪".‬سلمة قال ‪ :‬كان عمر إذا رأى أبا موسى قال ‪ :‬ذكرنا ربنا يا أبا موسى ‪ ،‬فيقرأ عنده )‪3‬‬ ‫وقال أبو عبيد ‪ :‬وحدثنا إسماعيل بن إبراهيم ‪ ،‬حدثنا سليمان التيمي ‪ ،‬أنبئت عنه ‪ ،‬حدثنا أبو‬ ‫عثمان النهدي قال ‪ :‬كان أبو موسى يصلي بنا ‪ ،‬فلو قلت ‪ :‬إني لم أسمع صوت صنٍج قط ‪،‬‬ ‫ط قط ‪ ،‬ول شيًئا قط أحسن من صوته )‪4‬‬ ‫‪).‬وفي بعض ألفاظه ‪ :‬فلما سمعته قرأ ‪} :‬أ ْ‬ ‫َ‬ ‫ن غ َي ْرِ َ‬ ‫ن { ]الطور ‪ ، [35 :‬خلت أن فؤادي قد انصدع )‪.‬صحيح مسلم برقم )‪(2) 793‬‬ ‫‪).

‬قال يزيد‬ ‫‪:‬ل أعلمه إل قال ‪ :‬عابس الغفاري ‪ ،‬فرأى الناس يخرجون في الطاعون فقال ‪ :‬ما هؤلء ؟‬ ‫قالوا ‪ :‬يفرون من الطاعون ‪ ،‬فقال ‪ :‬يا طاعون خذني ‪ ،‬فقالوا ‪ :‬تتمنى الموت وقد سمعت‬ ‫ل يتمنين أحدكم الموت" ؟ فقال ‪ :‬إني أبادر‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‪" :‬‬ ‫خصال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخوفهن على أمته ‪" :‬بيع الحكم ‪،‬‬ ‫والستخفاف بالدم ‪ ،‬وقطيعة الرحم ‪ ،‬وقوم يتخذون القرآن مزامير يقدمون أحدهم ليس‬ ‫بأفقههم ول أفضلهم إل ليغنيهم‬ ‫__________‬ ‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪ (4854 ، 765‬وصحيح مسلم برقم )‪(1) 463‬‬ ‫‪).‬إبراهيم ‪ ،‬عن ليث ‪ ،‬عن طاوس قال ‪ :‬أحسن الناس صوًتا بالقرآن أخشاهم لله )‪2‬‬ ‫حدثنا قبيصة ‪ ،‬عن سفيان ‪ ،‬عن ابن جريج ‪ ،‬عن ابن طاوس ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬وعن الحسن بن‬ ‫مسلم ‪ ،‬عن طاوس قال ‪ :‬سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬أي الناس أحسن‬ ‫‪).‫‪).‬علي بن المديني ‪ ،‬وشيخه ضعيفان ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫عا إنما هو التحسين بالصوت الباعث على تدبر القرآن وتفهمه‬ ‫والغرض أن المطلوب شر ً‬ ‫والخشوع والخضوع والنقياد للطاعة ‪ ،‬فأما الصوات بالنغمات المحدثة المركبة على‬ ‫الوزان والوضاع الملهية والقانون الموسيقائي ‪ ،‬فالقرآن ينزه عن هذا ويجل ويعظم أن‬ ‫يسلك في أدائه هذا المذهب ‪ ،‬وقد جاءت السنة بالزجر عن ذلك ‪ ،‬كما قال المام العلم أبو‬ ‫‪ :‬عبيد القاسم بن سلم ‪ ،‬رحمه الله‬ ‫خا‬ ‫قّية بن الوليد ‪ ،‬عن حصين بن مالك الفزاري ‪ :‬سمعت شي ً‬ ‫حدثنا نعيم بن حماد ‪ ،‬عن ب َ ِ‬ ‫يكنى أبا محمد يحدث عن حذيفة بن اليمان قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪:‬‬ ‫" اقرؤوا القرآن بلحون العرب وأصواتها ‪ ،‬وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكتابيين ‪،‬‬ ‫ويجيء قوم من بعدي يرجعون بالقرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح ‪ ،‬ل يجاوز حناجرهم ‪،‬‬ ‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(2) 80‬‬ .‬صوًتا بالقرآن ؟ فقال ‪" :‬الذي إذا سمعته رأيته يخشى الله" " )‪3‬‬ ‫وقد روى هذا متصل من وجه آخر ‪ ،‬فقال ابن ماجة ‪ :‬حدثنا بشر بن معاذ الضرير ‪ ،‬حدثنا‬ ‫عبد الله بن جعفر المديني ‪ ،‬حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ‪ ،‬عن أبي الزبير ‪ ،‬عن‬ ‫جابر قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬إن من أحسن الناس صوتا بالقرآن‬ ‫الذي إذا سمعتوه يقرأ حسبتموه يخشى الله " )‪ (4‬ولكن عبد الله بن جعفر هذا ‪ ،‬وهو والد‬ ‫‪.‬مفتونة قلوبهم وقلوب الذين يعجبهم شأنهم " )‪5‬‬ ‫حدثنا يزيد ‪ ،‬عن شريك ‪ ،‬عن أبي اليقظان عثمان بن عمير ‪ ،‬عن زاذان أبي عمر ‪ ،‬عن‬ ‫عليم قال ‪ " :‬كنا على سطح ومعنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم‪ .

‬فضائل القرآن )ص ‪(3) 80‬‬ ‫‪).‬‬ ‫__________‬ ‫‪.‬فضائل القرآن )ص ‪(3) 81‬‬ ‫‪".‬العلماء على تحريمه ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫وقال الحافظ أبو بكر البزار ‪ :‬حدثنا محمد بن معمر ‪ ،‬حدثنا روح ‪ ،‬حدثنا عبيد الله بن‬ ‫مل َْيكة ‪ ،‬عن ابن عباس قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه‬ ‫الخنس ‪ ،‬عن ابن أبي ُ‬ ‫ن بالقرآن " )‪4‬‬ ‫‪).‬زيادة من ط )‪(1‬‬ ‫‪.‬وقال الحاكم ‪" :‬إسناده شاذ‬ ‫‪".‬مسند البزار برقم )‪" (2332‬كشف الستار )‪(4‬‬ ‫رواه البزار في مسنده برقم )‪" (2334‬كشف الستار" والحاكم في المستدرك )‪(5) /1‬‬ ‫‪ (570".‬وسلم ‪ " :‬ليس منا من لم ي َت َغَ ّ‬ ‫ثم قال ‪ :‬وإنما ذكرناه لنهم اختلفوا على ابن أبي مليكة فيه ‪ ،‬فرواه ابن عبد الجبار بن‬ ‫الورد عنه عن أبي لبابة ‪ ،‬ورواه عمرو بن دينار والليث عنه عن أبي ن َِهيك عن سعد ‪ ،‬ورواه‬ ‫سل بن سفيان عنه ‪ ،‬عن عائشة )‪ (5‬ورواه نافع مولى ابن عمر عنه ‪ ،‬عن ابن الزبير )‬ ‫عَ ْ‬ ‫‪6).‬به[ )‪ (1‬غناًء " وذكر خصلتين أخريين )‪[2‬‬ ‫وحدثنا إبراهيم بن يعقوب ‪ ،‬عن ليث بن أبي سليم ‪ ،‬عن عثمان بن عمير ‪ ،‬عن زاذان ‪ ،‬عن‬ ‫عابس الغفاري ‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك أو نحوه‪ .‬وحدثنا يعقوب بن‬ ‫إبراهيم ‪ ،‬عن العمش ‪ ،‬عن رجل ‪ ،‬عن أنس بن مالك ‪ :‬أنه سمع رجل يقرأ القرآن بهذه‬ ‫‪).‬تفرد عنه بقية ‪ ،‬ليس بمعتمد ‪ ،‬والخبر منكر‬ ‫)‪(1/64‬‬ ‫‪).‬سنن ابن ماجة برقم )‪(4) 1339‬‬ ‫فضائل القرآن )ص ‪ (80‬وقال الذهبي في ترجمة حصين بن مالك في الميزان )‪(5) /1‬‬ ‫‪" : (553".‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪ (81‬والخصلتين هما ‪ :‬إمرة السفهاء ‪ ،‬وكثرة الشرط )‪(2‬‬ ‫‪).‬رواه البزار في مسنده برقم )‪" (2335‬كشف الستار )‪(6‬‬ .‬اللحان التي أحدث الناس ‪ ،‬فأنكر ذلك ونهى عنه )‪3‬‬ ‫هذه طرق حسنة في باب الترهيب ‪ ،‬وهذا يدل على أنه محذور كبير ‪ ،‬وهو قراءة القرآن‬ ‫باللحان التي يسلك بها مذاهب الغناء ‪ ،‬وقد نص الئمة ‪ ،‬رحمهم الله ‪ ،‬على النهي عنه ‪،‬‬ ‫فأما إن خرج به إلى التمطيط الفاحش الذي يزيد بسببه حرفا أو ينقص حرفا ‪ ،‬فقد اتفق‬ ‫‪.

‬والحسد‬ ‫الشرعي الممدوح هو تمني مثل حال ذلك الذي هو على حالة سارة ؛ ولهذا قال عليه‬ ‫ل حسد إل في اثنتين " ‪ ،‬فذكر النعمة القاصرة وهي تلوة القرآن آناء الليل‬ ‫السلم ‪" :‬‬ ‫ن‬ ‫ن ال ّ ِ‬ ‫والنهار ‪ ،‬والنعمة المتعدية وهي إنفاق المال بالليل والنهار " ‪ ،‬كما قال تعالى ‪} :‬إ ِ ّ‬ ‫ذي َ‬ ‫َ‬ ‫ن ت َُبوَر {‬ ‫ف ُ‬ ‫صلة َ وَأ َن ْ َ‬ ‫سّرا وَ َ‬ ‫علن ِي َ ً‬ ‫م ِ‬ ‫قوا ِ‬ ‫ن تِ َ‬ ‫جو َ‬ ‫ة ي َْر ُ‬ ‫ن ك َِتا َ‬ ‫ي َت ُْلو َ‬ ‫ما َرَزقَْناهُ ْ‬ ‫م ّ‬ ‫ب الل ّهِ وَأَقا ُ‬ ‫موا ال ّ‬ ‫جاَرة ً ل َ ْ‬ .‬صحيح البخاري برقم )‪ (7529‬وصحيح مسلم برقم )‪(3) 815‬‬ ‫‪).‫)‪(1/65‬‬ ‫اغتباط صاحب القرآن‬ ‫حدثنا أبو اليمان ‪ ،‬أخبرنا شعيب ‪ ،‬عن الزهري ‪ ،‬حدثني سالم بن عبد الله ‪ :‬أن عبد الله بن‬ ‫عمر قال ‪ :‬سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‪" :‬ل حسد إل في )‪ (1‬اثنتين ‪:‬‬ ‫رجل آتاه الله الكتاب فقام به آناء الليل ‪ ،‬ورجل أعطاه الله مال فهو يتصدق به آناء الليل‬ ‫‪).‬والنهار " )‪2‬‬ ‫انفرد به البخاري من هذا الوجه ‪ ،‬واتفقا على إخراجه من رواية سفيان عن الزهري )‪ (3‬ثم‬ ‫قال البخاري ‪ :‬حدثنا علي بن إبراهيم ‪ ،‬حدثنا روح ‪ ،‬حدثنا شعبة ‪ ،‬عن سليمان ‪ :‬سمعت‬ ‫ذَ ْ‬ ‫ل حسد إل في‬ ‫كوان ‪ ،‬عن أبي هريرة ؛ " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‪" :‬‬ ‫اثنتين ‪ :‬رجل علمه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار" ‪ ،‬فسمعه جار له فقال ‪:‬‬ ‫ليتني أوتيت مثل ما أوتى فلن فعملت مثل ما يعمل ‪" ،‬ورجل آتاه الله مال فهو يهلكه في‬ ‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪(2) 5025‬‬ ‫‪).‬الحق" ‪ ،‬فقال رجل ‪ :‬ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلن فعملت مثل ما يعمل" )‪4‬‬ ‫ومضمون هذين الحديثين ‪ :‬أن صاحب القرآن في غبطة وهو حسن الحال ‪ ،‬فينبغي أن‬ ‫يكون شديد‬ ‫__________‬ ‫‪".‬صحيح البخاري برقم )‪(4) 5026‬‬ ‫)‪(1/65‬‬ ‫الغتباط بما هو فيه ‪ ،‬ويستحب تغبيطه بذلك ‪ ،‬يقال ‪ :‬غبطه يغِبطه غب ً‬ ‫طا ‪ :‬إذا تمنى ما هو‬ ‫فيه من النعمة ‪ ،‬وهذا بخلف الحسد المذموم وهو تمني زوال نعمة المحسود عنه ‪ ،‬سواء‬ ‫عا ‪ ،‬مهل ٌ‬ ‫ك ‪ ،‬وهو أول معاصي إبليس حين حسد‬ ‫حصلت لذلك الحاسد أو ل وهذا مذموم شر ً‬ ‫آدم ‪ ،‬عليه السلم ‪ ،‬على ما منحه الله تعالى من الكرامة والحترام والعظام‪ .‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬على )‪(1‬‬ ‫‪).

‫]فاطر ‪ ، [29 :‬وقد روي نحو هذا من وجه آخر ‪ ،‬فقال عبد الله بن المام أحمد ‪ :‬وجدت في‬ ‫ي أبو توبة الربيع بن نافع ‪ ،‬فكان في كتابه ‪ :‬حدثنا الهيثم بن‬ ‫كتاب أبي بخط يده ‪ :‬كتب إل ّ‬ ‫حميد ‪ ،‬عن زيد بن واقد ‪ ،‬عن سليمان بن موسى ‪ ،‬عن كثير بن مرة ‪ ،‬عن يزيد بن الخنس‬ ‫ل تنافس بينكم إل في اثنتين ‪ :‬رجل أعطاه‬ ‫‪ ،‬أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‪" :‬‬ ‫الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار ‪ ،‬ويتبع ما فيه ‪ ،‬فيقول رجل ‪ :‬لو أن الله أعطاني‬ ‫مثل ما أعطى فلنا فأقوم )‪ (1‬كما يقوم به ‪ ،‬ورجل أعطاه الله مال فهو ينفقه ويتصدق ‪،‬‬ ‫فيقول رجل ‪ :‬لو أن الله أعطاني مثل ما أعطى فلنا فأتصدق به" )‪ .‬قال ‪" :‬هي نيته فوزرهما فيه سواء "‬ ‫‪3)).‬في ط ‪ ،‬م ‪" :‬فيقوم به )‪(1‬‬ ‫‪).‬‬ ‫كيع ‪ ،‬حدثنا العمش ‪ ،‬عن سالم بن أبي الجعد ‪ ،‬عن أبي كبشة‬ ‫وقال أيضا ‪ :‬حدثنا وَ ِ‬ ‫النماري قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬مثل هذه المة مثل أربعة نفر ‪:‬‬ ‫رجل آتاه الله مال وعلما فهو يعمل به في ماله ينفقه في حقه ‪ ،‬ورجل آتاه الله علما ولم‬ ‫يؤته مال فهو يقول ‪ :‬لو كان لي مثل مال هذا عملت فيه مثل الذي يعمل"‪ .(2‬وقريب من هذا ما‬ ‫قال المام أحمد ‪ :‬حدثنا عبد الله بن نمير ‪ ،‬حدثنا عبادة بن مسلم ‪ ،‬حدثني يونس بن خباب‬ ‫‪ ،‬عن أبي سعيد البختري الطائي ‪ ،‬عن أبي كبشة قال ‪ :‬سمعت رسول الله صلى الله عليه‬ ‫وسلم يقول ‪" :‬ثلث أقسم عليهن ‪ ،‬وأحدثكم حديثا فاحفظوه ‪ ،‬فأما الثلث التي أقسم‬ ‫عليهن ‪ :‬فإنه ما نقص مال عبد من صدقة ‪ ،‬ول ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إل زاده الله‬ ‫بها عزا ‪ ،‬ول يفتح عبد باب مسألة إل فتح الله له باب فقر ‪ ،‬وأما الذي أحدثكم حديثا‬ ‫فاحفظوه ‪ ،‬فإنه قال ‪ :‬إنما الدنيا لربعة نفر ‪ :‬عبد رزقه الله مال وعلما فهو يتقي فيه ربه‬ ‫ويصل رحمه ‪ ،‬ويعمل لله فيه حقه" ‪ ،‬قال ‪" :‬فهذا بأفضل المنازل ‪ ،‬وعبد رزقه الله علما‬ ‫ولم يرزقه مال فهو يقول ‪ :‬لو كان لي مال عملت بعمل فلن" قال ‪" :‬فأجرهما سواء ‪،‬‬ ‫وعبد رزقه الله مال ولم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علم ل يتقي فيه ربه ‪ ،‬ول‬ ‫يصل فيه رحمه ‪ ،‬ول يعمل لله فيه حقه ‪ ،‬فهذا بأخبث المنازل ‪ ،‬وعبد لم يرزقه الله مال ول‬ ‫علما فهو يقول ‪ :‬لو كان لي مال لفعلت بعمل فلن"‪ .‬قال رسول الله‬ ‫صلى الله عليه وسلم ‪" :‬فهما في الجر سواء ‪ ،‬ورجل آتاه الله مال ولم يؤته علما فهو‬ ‫يخبط فيه ينفقه في غير حقه ‪ ،‬ورجل لم يؤته الله مال ول علما فهو يقول ‪ :‬لو كان لي مثل‬ ‫__________‬ ‫‪".‬المسند )‪(3) 231 /4‬‬ ‫)‪(1/66‬‬ .‬المسند )‪(2) 105 /4‬‬ ‫‪).

‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬فهما في الوزر‬ ‫)سواء"‪ .‬وإرشاد إلى ما ترك ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫والغرض أنه ‪ ،‬عليه الصلة والسلم ‪ ،‬قال ‪ " :‬خيركم من تعلم القرآن وعلمه " وهذه من‬ ‫صفات المؤمنين المتبعين للرسل ‪ ،‬وهم ال ُ‬ ‫كمل في أنفسهم ‪ ،‬المكملون لغيرهم ‪ ،‬وذلك‬ ‫جمع بين النفع القاصر والمتعدي ‪ ،‬وهذا بخلف صفة الكفار الجبارين الذين ل ينفعون ‪ ،‬ول‬ ‫ن كَ َ‬ ‫ل الل ّهِ‬ ‫يتركون أحدا ممن أمكنهم أن ينتفع ‪ ،‬كما قال تعالى ‪ } :‬ال ّ ِ‬ ‫ص ّ‬ ‫ن َ‬ ‫فُروا وَ َ‬ ‫سِبي ِ‬ ‫دوا ع َ ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫َ‬ ‫ذاًبا فَوْقَ ال ْعَ َ‬ ‫م عَ َ‬ ‫ه‬ ‫ه وَي َن ْأوْ َ‬ ‫م ي َن ْهَوْ َ‬ ‫ن ع َن ْ ُ‬ ‫ن ع َن ْ ُ‬ ‫ب { ]النحل ‪ ، [88 :‬وكما قال تعالى ‪} :‬وَهُ ْ‬ ‫زِد َْناهُ ْ‬ ‫ذا ِ‬ ‫{ ]النعام ‪ ، [26 :‬في أصح قولي )‪ (5‬المفسرين في هذا ‪ ،‬وهو أنهم ينهون الناس عن‬ .‬وعلمه " )‪3‬‬ ‫ق عن سفيان ‪ ،‬عن علقمة ‪ ،‬عن أبي‬ ‫وهكذا رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة من طر ٍ‬ ‫عبد الرحمن ‪ ،‬من غير ذكر سعد بن عبيدة )‪ (4‬كما رواه شعبة ولم يختلف عليه فيه ‪ ،‬وهذا‬ ‫دار يحيى بن سعيد في روايته‬ ‫المقام مما حكم لسفيان الثوري فيه على شعبة ‪ ،‬وخطأ ب ُن ْ َ‬ ‫ذلك عن سفيان ‪ ،‬عن علقمة ‪ ،‬عن سعد بن عبيدة ‪ ،‬عن أبي عبد الرحمن وقال ‪ :‬رواه‬ ‫ح في هذا‬ ‫الجماعة من أصحاب سفيان عنه ‪ ،‬بإسقاط سعد بن عبيدة ‪ ،‬ورواية سفيان أص ُ‬ ‫المقام المتعلق بصناعة السناد ‪ ،‬وفي ذكره طول لول المللة لذكرناه ‪ ،‬وفيما ذكر كفاية‬ ‫‪.‬إسناد صحيح )‪1‬‬ ‫__________‬ ‫‪).‫هذا عملت فيه مثل الذي يعمل"‪ .‬بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن وهو عبد الله بن حبيب السلمي ‪ -‬رحمه الله )‪2‬‬ ‫وحدثنا أبو نعيم ‪ ،‬حدثنا سفيان ‪ ،‬عن علقمة بن مرثد ‪ ،‬عن أبي عبد الرحمن السلمي ‪ ،‬عن‬ ‫عثمان بن عفان قال ‪ :‬قال النبي صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬إن أفضلكم من تعلم القرآن‬ ‫‪).‬وأقرأ أبو عبد الرحمن في إمرة عثمان ‪ ،‬رضي الله‬ ‫‪ :‬عنه ‪ ،‬حتى كان الحجاج قال‬ ‫‪).‬المسند )‪(1) 230 /4‬‬ ‫)‪(1/67‬‬ ‫خيركم من تعلم القرآن وعلمه‬ ‫مْرَثد ‪ ،‬سمعت سعد بن عبيدة ‪،‬‬ ‫حدثنا حجاج بن ِ‬ ‫مْنهال ‪ ،‬حدثنا شعبة ‪ ،‬أخبرني علقمة بن َ‬ ‫عن أبي عبد الرحمن ‪ ،‬عن عثمان بن عفان ‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‪:‬‬ ‫"خيركم من تعلم القرآن وعلمه"‪ .‬وذاك الذي أقعدني مقعدي هذا )‪1‬‬ ‫قمة بن مرثد عن سعد‬ ‫وقد أخرج الجماعة هذا الحديث سوى مسلم من رواية شعبة عن ع َل ْ َ‬ ‫‪).

‬في ط ‪ ،‬جـ ‪" :‬شأن شرار )‪(6‬‬ ‫‪.‬في جـ ‪" :‬قول )‪(5‬‬ ‫‪".‬وقد كان أبو عبد الرحمن السلمي الكوفي ‪ -‬أحد‬ ‫أئمة السلم ومشايخهم ‪ -‬من رغب في هذا المقام ‪ ،‬فقعد يعلم الناس في )‪ (1‬إمارة‬ ‫عثمان إلى أيام الحجاج قالوا ‪ :‬وكان مقدار ذلك الذي مكث فيه يعلم القرآن سبعين سنة ‪،‬‬ ‫‪.‫ن‬ ‫اتباع القرآن مع نأيهم وبعدهم عنه ‪ ،‬فجمعوا بين التكذيب والصد ‪ ،‬كما قال تعالى ‪ } :‬فَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫ف ع َن َْها { ]النعام ‪ ، [157 :‬فهذا شأن )‪ (6‬الكفار ‪ ،‬كما‬ ‫صد َ َ‬ ‫ب ِبآَيا ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ن ك َذ ّ َ‬ ‫م ّ‬ ‫أظ ْل َ ُ‬ ‫ت الل ّهِ وَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫أن شأن خيار البرار أن يكمل في نفسه وأن يسعى في تكميل غيره كما قال عليه‬ ‫السلم ‪ " :‬خيركم من تعلم القرآن وعلمه " ‪ ،‬وكما قال ]الله[ )‪ (7‬تعالى ‪} :‬وم َ‬ ‫ن‬ ‫نأ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫س ُ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫حا وََقا َ‬ ‫م َ‬ ‫ن { ] فصلت ‪33 :‬‬ ‫ن دَ َ‬ ‫سل ِ ِ‬ ‫ل إ ِن ِّني ِ‬ ‫عا إ َِلى الل ّهِ وَع َ ِ‬ ‫ول ِ‬ ‫صال ِ ً‬ ‫م ْ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫م ّ‬ ‫ل َ‬ ‫مي َ‬ ‫م َ‬ ‫م ْ‬ ‫‪] ،‬قَ ْ‬ ‫__________‬ ‫‪).‬من القرآن"‪ .‬صحيح البخاري برقم )‪(3) 5028‬‬ ‫سنن الترمذي برقم )‪ (2908‬وسنن النسائي الكبرى برقم )‪ (8038‬وسنن ابن ماجة )‪(4‬‬ ‫‪).‬فقال رجل ‪ :‬زّوجنيها قال ‪"] :‬أعطها‬ ‫ثو ًبا" ‪ ،‬قال ‪:‬ل أجد ‪ ،‬قال ‪" :‬أعطها ولو خاتما من حديد" ‪ ،‬فاعتل له ‪ ،‬فقال[ )‪" (3‬ما معك‬ ‫‪).‬فقال ‪" :‬قد زوجتكها بما معك من القرآن " )‪4‬‬ ‫وهذا الحديث متفق على إخراجه من طرق عديدة ‪ ،‬والغرض منه أن الذي قصده البخاري‬ ‫أن هذا الرجل تعلم )‪ (5‬الذي تعلمه من القرآن ‪ ،‬وأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن‬ .‬رحمه الله ‪ ،‬وآتاه الله ما طلبه ودامه‪ .‬زيادة من ط )‪(7‬‬ ‫)‪(1/67‬‬ ‫فجمع بين الدعوة إلى الله سواء كان بالذان أو بغيره من أنواع الدعوة من تعليم القرآن‬ ‫والحديث والفقه وغير ذلك ‪ ،‬مما ُيبتغى به وجه الله ‪ ،‬وعمل هو في نفسه صالحا ‪ ،‬وقال‬ ‫قول صالحا ‪ ،‬فل أحد أحسن حال من هذا‪ .‬صحيح البخاري برقم )‪(1) 5027‬‬ ‫سنن أبي داود برقم )‪ (1452‬وسنن الترمذي برقم )‪ (2907‬وسنن النسائي الكبرى )‪(2‬‬ ‫‪).‬آمين‬ ‫قال )‪ (2‬البخاري ‪ ،‬رحمه الله ‪ :‬حدثنا عمرو بن عون ‪ ،‬حدثنا حماد عن أبي حازم ‪ ،‬عن‬ ‫سهل بن سعد قال ‪ " :‬أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت ‪ :‬إنها قد وهبت نفسها‬ ‫لله ورسوله ‪ ،‬فقال ‪" :‬ما لي في النساء من حاجة"‪ .‬قال ‪ :‬كذا وكذا‪ .‬برقم )‪ (8037‬وسنن ابن ماجة برقم )‪311‬‬ ‫‪).‬برقم )‪312‬‬ ‫‪".

‬البخاري هاهنا وتحرير باقي الخلف مذكور في كتاب النكاح والجارة ‪ ،‬والله المستعان‬ ‫__________‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬فتعلمها )‪(6‬‬ ‫)‪(1/68‬‬ ‫القراءة عن ظهر قلب‬ ‫إنما أفرد البخاري في هذه الترجمة )‪ (1‬حديث أبي حازم عن سهل بن سعد ‪ ،‬الحديث‬ ‫الذي تقدم الن ‪ ،‬وفيه أنه ‪ ،‬عليه السلم ‪ ،‬قال لرجل ‪" :‬فما معك من القرآن ؟"‪ .‬في جـ ‪" :‬هذا الوجه )‪(1‬‬ ‫‪".‬قال ‪" :‬اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن" )‪3‬‬ ‫وهذه الترجمة من البخاري ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬مشعرة بأن قراءة القرآن عن ظهر قلب أفضل ‪،‬‬ ‫والله أعلم‪ .‬في جـ ‪" :‬من )‪(1‬‬ ‫‪".‬قال ‪" :‬أتقرؤهن )‪ (2‬عن ظهر قلبك ؟"‪ .‬ولكن الذي صرح به كثيرون من العلماء أن قراءة القرآن من المصحف‬ ‫أفضل ؛ لنه يشتمل على التلوة والنظر في المصحف وهو عبادة ‪ ،‬كما صرح به غير واحد‬ ‫من السلف ‪ ،‬وكرهوا أن يمضي على الرجل يوم ل ينظر في مصحفه ‪ ،‬واستدلوا على‬ ‫)فضيلة التلوة في المصحف بما رواه المام العلم )‪4‬‬ ‫__________‬ ‫‪".‬صحيح البخاري برقم )‪(3) 5030‬‬ ‫‪".‬زيادة من جـ )‪(3‬‬ ‫‪).‬‬ ‫‪).‬في جـ ‪" :‬ثم قال )‪(2‬‬ ‫‪.‬في جـ ‪" :‬العالم )‪(4‬‬ ‫)‪(1/68‬‬ .‬صحيح البخاري برقم )‪(4) 5029‬‬ ‫‪".‬قال ‪:‬‬ ‫معي سورة كذا وكذا ‪ ،‬لسور عددها‪ .‬في جـ ‪" :‬أتقرأ )‪(2‬‬ ‫‪).‬قال ‪ :‬نعم‪.‬في جـ ‪" :‬يعلمها )‪(5‬‬ ‫‪".‫يعلمه تلك المرأة ‪ ،‬ويكون ذلك صداقا لها على ذلك ‪ ،‬وهذا فيه نزاع بين العلماء ‪ ،‬وهل‬ ‫يجوز أن يجعل مثل هذا صداًقا ؟ أو هل يجوز أخذ الجرة على تعليم القرآن ؟ وهل هذا‬ ‫صا بذلك الرجل ؟ وما معنى قوله عليه الصلة والسلم ‪" :‬زوجتكها بما معك من‬ ‫كان خا ً‬ ‫القرآن" ؟ أبسبب ما معك من القرآن ؟ كما قاله أحمد بن حنبل ‪ :‬نكرمك بذلك أو بعوض‬ ‫ما معك ‪ ،‬وهذا أقوى ‪ ،‬لقوله في صحيح مسلم ‪" :‬فعلمها" )‪ (6‬وهذا هو الذي أراده‬ ‫‪ .

‫‪ :‬أبو عبيد في كتاب )‪ (1‬فضائل القرآن حيث قال‬ ‫حدثنا نعيم بن حماد ‪ ،‬عن بقية بن الوليد ‪ ،‬عن معاوية بن يحيى ‪ ،‬عن سليم بن مسلم ‪ ،‬عن‬ ‫عبد الله بن عبد الرحمن ‪ ،‬عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال ‪ :‬قال النبي‬ ‫صلى الله عليه وسلم ‪" :‬فضل قراءة القرآن نظرا على من يقرأه ظهرا ‪ ،‬كفضل الفريضة‬ ‫على النافلة" )‪ (2‬وهذا السناد ضعيف )‪ (3‬فإن معاوية بن يحيى هو الصدفي أو‬ ‫‪.‬في ط ‪" :‬وهذا السناد فيه ضعف )‪(3‬‬ .‬وسلم قال ‪ " :‬إن العبد إذا قرأ فحرف أو أخطأ كتبه الملك كما أنزل " )‪10‬‬ ‫__________‬ ‫‪".‬اجتمع إليه إخوانه نشروا المصحف ‪ ،‬فقرؤوا ‪ ،‬وفسر لهم )‪ .‬عمر ‪ :‬أنه كان إذا دخل بيته نشر المصحف فقرأ فيه )‪5‬‬ ‫وقال حماد أيضا ‪ :‬عن ثابت ‪ ،‬عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ‪ ،‬عن ابن مسعود ‪ :‬أنه كان إذا‬ ‫‪.‬على ابن عمر وهو يقرأ في المصحف فقال ‪ :‬هذا جزئي الذي أقرأ به الليلة )‪8‬‬ ‫فهذه الثار تدل على أن هذا أمر مطلوب لئل يعطل المصحف فل يقرأ منه ‪ ،‬ولعله قد يقع‬ ‫لبعض الحفظة نسيان فيتذكر منه ‪ ،‬أو تحريف كلمة أو آية أو تقديم أو تأخير ‪ ،‬فالستثبات‬ ‫أولى ‪ ،‬والرجوع إلى المصحف أثبت من أفواه الرجال ‪ ،‬فأما تلقين القرآن فمن فم الملقن‬ ‫أحسن ؛ لن الكتابة ل تدل على كمال الداء ‪ ،‬كما أن المشاهد من كثير ممن يحفظ من‬ ‫الكتابة فقط يكثر تصحيفه وغلطه ‪ ،‬وإذا أدى الحال إلى هذا منع منه إذا وجد شيخا يوقفه‬ ‫على لفظ )‪ (9‬القرآن ‪ ،‬فأما عند العجز عمن يلقن فل يكلف الله نفسا إل وسعها ‪ ،‬فيجوز‬ ‫عند الضرورة ما ل يجوز عند الرفاهية ‪ ،‬فإذا قرأ في المصحف ‪ -‬والحالة هذه ‪ -‬فل حرج‬ ‫عليه ‪ ،‬ولو فرض أنه قد يحرف بعض الكلمات عن لفظها على لغته ولفظه ‪ ،‬فقد قال‬ ‫‪ :‬المام أبو عبيد‬ ‫حدثني هشام بن إسماعيل الدمشقي ‪ ،‬عن محمد بن شعيب ‪ ،‬عن الوزاعي ؛ أن رجل‬ ‫صحبهم في سفر قال ‪ :‬فحدثنا حديثا ما أعلمه إل رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه‬ ‫‪).(6‬إسناد صحيح‬ ‫وقال حماد بن سلمة ‪ :‬عن حجاج بن أرطاة ‪ ،‬عن ثوير بن أبي فاختة ‪ ،‬عن ابن عمر قال ‪:‬‬ ‫خي َْثمة ‪ :‬دخلت‬ ‫إذا رجع أحدكم من سوقه فلينشر المصحف وليقرأ )‪ .‬في ط ‪" :‬كتابه )‪(1‬‬ ‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(2) 46‬‬ ‫‪".‬وقال الثوري عن عاصم ‪ ،‬عن زر ‪ ،‬عن ابن مسعود قال ‪ :‬أديموا النظر في المصحف )‪4‬‬ ‫وقال حماد بن سلمة ‪ ،‬عن علي بن زيد ‪ ،‬عن يوسف بن ماهك ‪ ،‬عن ابن عباس ‪ ،‬عن‬ ‫‪).‬الطرابلسي ‪ ،‬وأيهما كان فهو ضعيف‬ ‫‪ ).(7‬وقال العمش عن َ‬ ‫‪ ).

‬في ط ‪" :‬النواوي )‪(4‬‬ .‬فضائل القرآن )ص ‪(5) 46‬‬ ‫‪).‬في طـ ‪" :‬ألفاظ )‪(9‬‬ ‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(6) 47‬‬ ‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(10) 47‬‬ ‫)‪(1/69‬‬ ‫وحدثنا حفص بن غياث ‪ ،‬عن الشيباني )‪ (1‬عن بكير )‪ (2‬بن الخنس قال ‪ :‬كان يقال ‪ :‬إذا‬ ‫قرأ العجمي والذي ل يقيم القرآن كتبه الملك كما أنزل‪ .‬في جـ ‪" :‬بكر )‪(2‬‬ ‫‪".‬في التبيان ‪ :‬والظاهر أن كلم السلف وفعلهم محمول على هذا التفصيل‬ ‫‪ :‬تنبيه‬ ‫إن كان البخاري ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬أراد بذكر )‪ (5‬حديث سهل للدللة على أن تلوة القرآن عن‬ ‫ظهر قلب أفضل منها في المصحف ‪ ،‬ففيه نظر ؛ لنها قضية عين ‪ ،‬فيحتمل أن ذلك الرجل‬ ‫كان ل يحسن الكتابة ويعلم ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم منه ‪ ،‬فل يدل على أن‬ ‫التلوة عن ظهر قلب أفضل مطلقا في حق من يحسن ومن ل يحسن ‪ ،‬إذ لو دل هذا لكان‬ ‫ذكر حال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلوته عن ظهر قلب ‪ -‬لنه أمي ل يدري‬ ‫‪.‬الكتابة ‪ -‬أولى من ذكر هذا الحديث بمفرده‬ ‫الثاني ‪ :‬أن سياق الحديث إنما هو لجل استثبات أنه يحفظ تلك السور عن ظهر قلب ؛‬ ‫ليمكنه تعليمها لزوجته ‪ ،‬وليس المراد هاهنا ‪ :‬أن هذا أفضل من التلوة نظرا ‪ ،‬ول عدمه )‬ ‫‪ (6.‬وقال بعض العلماء ‪ :‬المدار في‬ ‫هذه المسألة على الخشوع في القراءة ‪ ،‬فإن كان الخشوع عند القراءة على ظهر القلب‬ ‫فهو أفضل ‪ ،‬وإن كان عند النظر في المصحف )‪ (3‬فهو أفضل فإن استويا فالقراءة نظرا‬ ‫أولى ؛ لنها أثبت وتمتاز بالنظر في المصحف قال الشيخ أبو زكريا النووي )‪ (4‬رحمه الله ‪،‬‬ ‫‪.‬في ط ‪" :‬المصحف أكثر )‪(3‬‬ ‫‪".‬فضائل القرآن )ص ‪(7) 46‬‬ ‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(8) 47‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬النسائي )‪(1‬‬ ‫‪".‬فضائل القرآن )ص ‪ (46‬وقال ابن حجر ‪" :‬إسناده صحيح )‪(4‬‬ ‫‪).‬والله سبحانه وتعالى أعلم‬ ‫__________‬ ‫‪".‫‪".

‬في جـ ‪" :‬قال )‪(4‬‬ ‫‪).‬القراءة عن ظهر قلب‬ ‫)‪(1/70‬‬ ‫استذكار القرآن وتعاهده‬ ‫حدثنا عبد الله بن يوسف ‪ ،‬أخبرنا مالك ‪ ،‬عن نافع ‪ ،‬عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى‬ ‫قلة ‪ ،‬إن عاهد‬ ‫الله عليه وسلم قال ‪ " :‬إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب البل المع ّ‬ ‫عليها أمسكها ‪ ،‬وإن أطلقها ذهبت " هكذا رواه مسلم والنسائي من حديث مالك ]به[ )‪.(1‬‬ ‫وقال المام أحمد )‪ (2‬حدثنا عبد الرزاق ‪ ،‬حدثنا )‪ (3‬معمر ‪ ،‬عن أيوب ‪ ،‬عن نافع ‪ ،‬عن ابن‬ ‫عمر قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬مثل القرآن إذا عاهد عليه صاحبه‬ ‫فقرأه بالليل والنهار ‪ ،‬كمثل رجل له إبل ‪ ،‬فإن عقلها حفظها ‪ ،‬وإن أطلق عقالها ذهبت ‪،‬‬ ‫فكذلك صاحب القرآن "‪ .‫‪".‬في ط ‪" :‬بذكره )‪(5‬‬ ‫قال الحافظ ابن حجر في الفتح )‪ (78 /9‬بعد أن ذكر كلم الحافظ ابن كثير هنا ‪" :‬ول )‪(6‬‬ ‫يرد على البخاري شيء مما ذكر ؛ لن المراد بقوله ‪ :‬باب القراءة عن ظهر قلب ‪،‬‬ ‫مشروعيتها أو استحبابها ‪ ،‬والحديث مطابق لما ترجم به ‪ ،‬ولم يتعرض لكونها أفضل من‬ ‫القراءة نظرا ‪ ،‬وقد صرح كثير من العلماء أن القراءة من المصحف نظرا أفضل من‬ ‫‪".‬‬ .‬في ط ‪" :‬أخبرنا )‪(3‬‬ ‫‪".‬صحيح مسلم برقم )‪(5) 789‬‬ ‫)‪(1/70‬‬ ‫عن عبد الله قال ‪ :‬قال النبي صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬بئس ما لحدهم أن يقول ‪ :‬نسيت‬ ‫صًيا من صدور الرجال من الّنعم‬ ‫آية كيت وكيت ‪ ،‬بل ن ُ ِ‬ ‫ي ‪ ،‬واستذكروا القرآن فإنه أشد تف ّ‬ ‫س َ‬ ‫‪1) ").‬أخرجاه ‪ ،‬قاله )‪ (4‬ابن الجوزي في جامع المسانيد ‪ ،‬وإنما هو من‬ ‫أفراد مسلم من حديث عبد الرزاق به )‪ (5‬وحدثنا محمد بن عرعرة ‪ ،‬حدثنا شعبة ‪ ،‬عن‬ ‫‪ ،‬منصور ‪ ،‬عن أبي وائل‬ ‫__________‬ ‫صحيح البخاري برقم )‪ (5 031‬وصحيح مسلم برقم )‪ (789‬وسنن النسائي )‪(1) /2‬‬ ‫‪154).‬‬ ‫‪).‬المسند )‪(2) 35 /2‬‬ ‫‪".

‬وأخرجه النسائي من رواية شعبة )‪3‬‬ ‫وحدثنا عثمان ‪ ،‬حدثنا جرير ‪ ،‬عن منصور مثله‪ .‬مسند أبي يعلى )‪(11) 69 /9‬‬ .‬صحيح البخاري برقم )‪ (5039‬وسنن النسائي الكبرى برقم )‪(9) 8042‬‬ ‫‪).‬وهكذا رواه مسلم عن أبي كريب محمد بن العلء وعبد الله بن برادٍ‬ ‫‪ (13)).‬أبي يعلى )‪ (11‬فإنما هو ن َ ِ‬ ‫حدثنا محمد بن العلء ‪ ،‬حدثنا أبو أسامة ‪ ،‬عن بريد ‪ ،‬عن أبي بردة ‪ ،‬عن أبي موسى ‪ ،‬عن‬ ‫صيا‬ ‫النبي صلى الله عليه وسلم قال ‪ " :‬تعاهدوا القرآن ‪ ،‬فوالذي نفسي بيده ‪ ،‬لهو أشد َتف ّ‬ ‫من البل في عقلها "‪ .(7‬وهكذا رواه مسلم عن عثمان وزهير بن حرب‬ ‫وإسحاق بن إبراهيم عن جرير به )‪ (8‬وستأتي رواية البخاري له عن أبي نعيم ‪ ،‬عن سفيان‬ ‫الثوري ‪ ،‬عن منصور به ‪ ،‬والنسائي من رواية ابن عيينة عن منصور به ‪ ،‬فقد رواه هؤلء‬ ‫عن منصور به مرفوعا في رواية هؤلء كلهم )‪ (9‬وقد رواه النسائي عن قتيبة ‪ ،‬عن حماد‬ ‫بن زيد ‪ ،‬عن منصور ‪ ،‬عن أبي وائل ‪ ،‬عن عبد الله موقوفا )‪ (10‬وهذا غريب وفي مسند‬ ‫سي بالتخفيف )‪12‬‬ ‫‪).‬وقال ‪ :‬حسن صحيح‪ .‬سنن النسائي الكبرى برقم )‪(10) 10564‬‬ ‫‪).‬صحيح البخاري )‪" (79 /9‬فتح )‪(4‬‬ ‫‪).‬وتابعه ابن جريج عن عبدة ‪ ،‬عن شقيق ‪:‬‬ ‫سمعت عبد الله قال ‪ :‬سمعت النبي صلى الله عليه وسلم )‪ (4‬وهكذا أسنده مسلم من‬ ‫حديث ابن جريج به )‪ (5‬ورواه النسائي في اليوم والليلة من حديث محمد بن جحادة ‪ ،‬عن‬ ‫عبدة )‪ (6‬وهو ابن أبي ل َُبابة به )‪ .‬في جـ ‪" :‬عبيدة )‪(6‬‬ ‫‪).‬صحيح مسلم برقم )‪(8) 790‬‬ ‫‪).‬صحيح مسلم برقم )‪(5) 790‬‬ ‫‪".‬الشعري ‪ ،‬كلهما عن أبي أسامة حماد بن أسامة به )‪14‬‬ ‫وقال المام أحمد ‪ :‬حدثنا علي بن إسحاق ‪ ،‬حدثنا عبد الله بن المبارك ‪ ،‬حدثنا موسى بن‬ ‫‪ :‬علي‬ ‫__________‬ ‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪(1) 5032‬‬ ‫‪).‬هو ابن محمد السختياني ‪ ،‬عن ابن المبارك ‪ ،‬عن شعبة‬ ‫وقد رواه الترمذي عن محمود بن غيلن ‪ ،‬عن أبي داود الطيالسي ‪ ،‬عن شعبة به )‪(2‬‬ ‫‪).‬سنن النسائي الكبرى برقم )‪(7) 10560‬‬ ‫‪).‬سنن الترمذي برقم )‪(2) 4922‬‬ ‫‪).‫‪.‬سنن النسائي )‪(3) 154 /2‬‬ ‫‪".‬تابعه بشر‪ .

‬نسيان القرآن ‪ ،‬ولم يذكر الرجل المبهم )‪6‬‬ ‫وكذا رواه أبو بكر بن عياش ‪ ،‬عن يزيد بن أبي زياد ‪ ،‬وقد رواه شعبة عن يزيد فوهم في‬ ‫إسناده ‪ ،‬ورواه وكيع عن أصحابه ‪ ،‬عن يزيد ‪ ،‬عن عيسى بن فائد ‪ ،‬عن النبي صلى الله‬ ‫‪ :‬عليه وسلم مرسل‪ .‬صحيح البخاري برقم )‪ (5033‬وصحيح مسلم برقم )‪(14) 791‬‬ ‫)‪(1/71‬‬ ‫سمعت أبي يقول ‪ :‬سمعت عقبة بن عامر يقول ‪] :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم[‬ ‫)‪ " (1‬تعلموا كتاب الله ‪ ،‬وتعاهدوه وتغنوا به ‪ ،‬فوالذي نفسي بيده ‪ ،‬لهو أشد تفلتا من‬ ‫‪).‬المخاض في العقل " )‪2‬‬ ‫ومضمون هذه الحاديث الترغيب في كثرة تلوة القرآن واستذكاره وتعاهده ؛ لئل يعرضه‬ ‫‪ :‬حافظه للنسيان )‪ (3‬فإن ذلك خطر كبير ‪ ،‬نسأل الله العافية منه ‪ ،‬فإنه قال المام أحمد‬ ‫حدثنا خلف بن الوليد ‪ ،‬حدثنا خالد ‪ ،‬عن يزيد بن أبي زياد ‪ ،‬عن عيسى بن فائد ‪ ،‬عن رجل ‪،‬‬ ‫عن سعد بن عبادة قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬ما من أمير عشرة إل‬ ‫ويؤتى به يوم القيامة مغلول ل يفكه عن ذلك الغل إل العدل ‪ ،‬وما من رجل قرأ القرآن‬ ‫‪).(5‬وقد أخرجه أبو داود عن محمد بن العلء عن ابن إدريس ‪ ،‬عن يزيد بن‬ ‫أبي زياد ‪ ،‬عن عيسى بن فائد ‪ ،‬عن سعد بن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم بقصة‬ ‫‪).‬الله فنسيهم( ]التوبة ‪ [67 :‬أي ‪ :‬تركهم في العذاب أو تركهم من الرحمة‬ ‫‪".‫قال القرطبي ‪ :‬معنى التثقيل ‪ :‬أنه عوقب بوقوع النسيان عليه التفريط في معاهدته )‪(12‬‬ ‫واستذكاره‪ .‬ومعنى التخفيف ‪ :‬أن الرجل ترك غير ملتفت إليه ‪ ،‬وهو كقوله تعالى ‪) :‬نسوا‬ ‫‪.‬مقبول ‪ -‬والله أعلم ‪ -‬لسيما إذا كان له شاهد من وجه آخر ‪ ،‬كما قال أبو عبيد‬ ‫حدثت عن أنس بن مالك قال ‪ :‬قال رسول الله صلى‬ ‫حدثنا حجاج ‪ ،‬عن ابن جريج قال ‪ُ :‬‬ .‬وقد رواه المام أحمد في مسنده عن عبادة بن الصامت فقال‬ ‫حدثنا عبد الصمد ‪ ،‬حدثنا عبد العزيز بن مسلم ‪ ،‬حدثنا يزيد بن أبي زياد ‪ ،‬عن عيسى بن‬ ‫فائد ‪ ،‬عن عبادة بن الصامت قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬ما من أمير‬ ‫عشرة إل يؤتى به يوم القيامة مغلول ل يفكه منها إل عدله ‪ ،‬وما من رجل تعلم القرآن ثم‬ ‫‪).‬نسيه إل لقى الله يوم القيامة أجذم " )‪7‬‬ ‫وكذا رواه أبو عوانة ‪ ،‬عن يزيد بن أبي زياد ‪ ،‬ففيه اختلف ‪ ،‬لكن هذا في باب الترهيب‬ ‫‪.‬فنسيه إل لقي الله يوم القيامة يلقاه وهو أجذم " )‪4‬‬ ‫هكذا رواه جرير بن عبد الحميد ‪ ،‬ومحمد بن فضيل ‪ ،‬عن يزيد بن أبي زياد ‪ ،‬كما رواه خالد‬ ‫بن عبد الله )‪ .‬في جـ ‪" :‬بردة )‪(13‬‬ ‫‪).

‬زيادة من ط ‪ ،‬والمسند )‪(1‬‬ ‫‪).‬رجل ثم نسيها " )‪1‬‬ ‫قال الترمذي ‪ :‬غريب ل نعرفه إل من هذا الوجه ‪ ،‬وذاكرت به البخاري فاستغربه ‪ ،‬وحكى‬ ‫‪ .‬المسند )‪(4) 385 /5‬‬ ‫رواه أبو عبيد في الفضائل )ص ‪ (103‬من طريق جرير ‪ ،‬ورواه ابن أبي شيبة في )‪(5‬‬ ‫‪.‬عن أنس بن مالك ‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم به‪ .‬المسند )‪(7) 323 /5‬‬ ‫‪).‫الله عليه وسلم ‪ " :‬عرضت على أجور أمتي حتى القذاة والبعرة يخرجها الرجل من‬ ‫ي ذنوب أمتي فلم أر ذنًبا أكبر من آية أو سورة من كتاب الله أوتيها‬ ‫المسجد ‪ ،‬وعرضت عل ّ‬ ‫دثت عن سلمان الفارسي قال ‪ :‬قال رسول الله صلى‬ ‫ح ّ‬ ‫رجل فنسيها "‪ .‬سنن أبي داود برقم )‪(6) 1474‬‬ ‫‪).‬في ط ‪" :‬إلى النسيان )‪(3‬‬ ‫‪).‬رجل فنسيها " )‪8‬‬ ‫__________‬ ‫‪.‬المسند )‪(2) 146 /4‬‬ ‫‪".‬قال ابن جريج ‪ :‬و ُ‬ ‫الله عليه وسلم ‪ " :‬إن أكبر ذنب توافى به أمتي يوم القيامة سورة من كتاب الله أوتيها‬ ‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(8) 103‬‬ ‫)‪(1/72‬‬ ‫وقد روى أبو داود والترمذي وأبو يعلى والبزار وغيرهم من حديث ابن أبي رواد ‪ ،‬عن ابن‬ ‫جريج ‪ ،‬عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ‪ ،‬عن أنس بن مالك قال ‪ :‬قال رسول الله‬ ‫ي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من‬ ‫صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬عرضت عل ّ‬ ‫ي ذنوب أمتي ‪ ،‬فلم أر ذنًبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها‬ ‫المسجد ‪ ،‬وعرضت عل ّ‬ ‫‪).‬المصنف )‪ (478 /10‬من طريق ابن فضيل‬ ‫‪).‬البخاري عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي أنه أنكر سماع المطلب من أنس بن مالك‬ ‫قلت ‪ :‬وقد رواه محمد بن يزيد الدمي )‪ (2‬عن ابن أبي رواد ‪ ،‬عن ابن جريج عن الزهري ‪،‬‬ ‫‪.124 :‬وهذا الذي قاله‬ ‫ك آَيات َُنا فَن َ ِ‬ ‫ك ال ْي َوْ َ‬ ‫م ت ُن ْ َ‬ ‫هذا ‪ -‬وإن لم يكن هو المراد جميعه ‪ -‬فهو بعضه ‪ ،‬فإن العراض عن تلوة القرآن‬ .‬والله أعلم‬ ‫وقد أدخل بعض المفسرين هذا المعنى في قوله تعالى ‪} :‬وم َ‬ ‫ه‬ ‫ري فَإ ِ ّ‬ ‫ن لَ ُ‬ ‫ن أع َْر َ‬ ‫ض عَ ْ‬ ‫َ َ ْ‬ ‫ن ذ ِك ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ضن ْ ً‬ ‫مى *َقا َ‬ ‫ح َ‬ ‫ح ُ‬ ‫مِعي َ‬ ‫صيًرا *‬ ‫ش ً‬ ‫ت بَ ِ‬ ‫م ال ْ ِ‬ ‫م َ‬ ‫ل َر ّ‬ ‫كا وَن َ ْ‬ ‫ة َ‬ ‫شُره ُ ي َوْ َ‬ ‫مى وَقَد ْ ك ُن ْ ُ‬ ‫شْرت َِني أع ْ َ‬ ‫ب لِ َ‬ ‫مةِ أع ْ َ‬ ‫قَيا َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫سيت ََها وَك َذ َل ِ َ‬ ‫ك أت َت ْ َ‬ ‫ل ك َذ َل ِ َ‬ ‫َقا َ‬ ‫سى { ]طه ‪ ، [126 .

‬الفتح " )‪1‬‬ .‫وتعريضه للنسيان وعدم العتناء به فيه تهاون كثير وتفريط شديد ‪ ،‬نعوذ بالله منه ؛ ولهذا‬ ‫قال عليه السلم ‪" :‬تعاهدوا القرآن" ‪ ،‬وفي لفظ ‪ " :‬استذكروا القرآن ‪ ،‬فإنه أشد تفصيا‬ ‫‪ ".‬المصائب )‪4‬‬ ‫ولهذا قال إسحاق بن راهويه وغيره ‪ُ :‬يكره لرجل أن يمر عليه أربعون يوما ل يقرأ فيها‬ ‫القرآن ‪ ،‬كما أنه ُيكره له أن يقرأ في أقل من ثلثة أيام ‪ ،‬كما سيأتي هذا ‪ ،‬حيث يذكره‬ ‫‪ :‬البخاري بعد هذا ‪ ،‬وكان الليق أن يتبعه هذا الباب ‪ ،‬ولكن ذكر بعد هذا قوله‬ ‫__________‬ ‫سنن أبي داود برقم )‪ (461‬وسنن الترمذي برقم )‪ (2916‬ومسند أبي يعلى )‪(1) /7‬‬ ‫‪253).‬غير عقال‬ ‫وقال أبو عبيد ‪ :‬حدثنا أبو معاوية ‪ ،‬عن العمش ‪ ،‬عن إبراهيم قال ‪ :‬قال عبد الله ‪ -‬يعني‬ ‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪ (104‬وفيه انقطاع بين النخعي وابن مسعود )‪(3‬‬ ‫‪).‬ابن مسعود ‪ : -‬إني لمقت القارئ أن أراه سمينا نسيا للقرآن )‪3‬‬ ‫حدثنا عبد الله بن المبارك ‪ ،‬عن عبد العزيز بن أبي رواد قال ‪ :‬سمعت الضحاك بن مزاحم‬ ‫ما‬ ‫يقول ‪ :‬ما من أحد تعلم القرآن ثم نسيه إل بذنب يحدثه ؛ لن الله تعالى يقول ‪} :‬وَ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م { ]الشورى ‪ ، [30 :‬وإن نسيان القرآن من أعظم‬ ‫ت أي ْ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ما ك َ َ‬ ‫ديك ُ ْ‬ ‫سب َ ْ‬ ‫صيب َةٍ فَب ِ َ‬ ‫ن ُ‬ ‫صاب َك ُ ْ‬ ‫أ َ‬ ‫م ْ‬ ‫‪).‬في جـ ‪" :‬الموى )‪(2‬‬ ‫‪.‬فضائل القرآن )ص ‪(4) 104‬‬ ‫)‪(1/73‬‬ ‫القراءة على الدابة‬ ‫حدثنا حجاج ‪ ،‬حدثنا شعبة ‪ ،‬أخبرني أبو إياس قال ‪ :‬سمعت عبد الله بن مغفل ‪ ،‬رضي الله‬ ‫‪ ،‬عنه‬ ‫)‪(1/73‬‬ ‫قال ‪ " :‬رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وهو يقرأ على راحلته سورة‬ ‫‪).‬من صدور الرجال من النعم‬ ‫صى فلن من البلية ‪ :‬إذا تخلص منها ‪ ،‬ومنه ‪ :‬تفصى النوى من‬ ‫صي ‪ :‬التخلص يقال ‪:‬ت َ َ‬ ‫الت ّ َ‬ ‫ف ّ‬ ‫ف ّ‬ ‫التمرة ‪ :‬إذا تخلص منها ‪ ،‬أي ‪ :‬إن القرآن أشد تفلتا من الصدور من النعم إذا أرسلت من‬ ‫‪.‬‬ ‫‪".

‬عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين وقد قرأت المحكم )‪1‬‬ ‫حدثنا يعقوب بن إبراهيم ‪ ،‬حدثنا هُ َ‬ ‫شْيم ‪ ،‬أخبرنا أبو بشر ‪ ،‬عن سعيد بن جبير ‪ ،‬عن ابن‬ ‫عباس قال ‪ :‬جمعت المحكم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له ‪ :‬وما المحكم ؟‬ ‫‪).‬تكون في الطريق‬ ‫وقال الشعبي ‪ :‬تكره قراءة القرآن في ثلثة مواطن ‪ :‬في الحمام ‪ ،‬وفي الحشوش ‪ ،‬وفي‬ ‫الرحى وهي تدور‪ .‬زيادة من ط )‪(3‬‬ ‫)‪(1/74‬‬ ‫تعليم الصبيان القرآن‬ ‫حدثنا موسى بن إسماعيل ‪ ،‬حدثنا أبو عوانة ‪ ،‬عن أبي بشر ‪ ،‬عن سعيد بن جبير قال ‪ :‬إن‬ ‫الذي تدعونه المفصل هو المحكم ‪ ،‬قال ‪ :‬وقال ابن عباس ‪ :‬توفي رسول الله صلى الله‬ ‫‪).‬وخالفه في القراءة في الحمام كثير من السلف ‪ :‬أنها ل تكره ‪ ،‬وهو‬ ‫مذهب مالك والشافعي وإبراهيم النخعي وغيرهم ‪ ،‬وروى ابن أبي داود عن علي بن أبي‬ ‫طالب ‪ :‬أنه كره ذلك ‪ ،‬ونقله ابن المنذر عن أبي وائل شقيق بن سلمة ‪ ،‬والشعبي والحسن‬ ‫ي عن أبي‬ ‫البصري ومكحول وقبيصة بن ذؤيب ‪ ،‬وهو رواية عن إبراهيم النخعي ‪ ،‬ومحك ّ‬ ‫حنيفة ‪ ،‬رحمهم الله ‪ ،‬أن القراءة في الحمام تكره وأما القراءة في الحشوش فكراهتها‬ ‫ظاهرة ‪ ،‬ولو قيل بتحريم ذلك صيانة لشرف القرآن لكان مذهبا ‪ ،‬وأما القراءة في بيت‬ ‫‪.‬صحيح البخاري برقم )‪(1) 5034‬‬ ‫صحيح مسلم برقم )‪ (794‬وسنن أبي داود برقم )‪ (1467‬والشمائل للترمذي برقم ) )‪(2‬‬ ‫‪ (302).‬الرحى وهي تدور فلئل يعلو غير القرآن عليه ‪ ،‬والحق يعلو ول ُيعلى ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫__________‬ ‫‪).‬وسنن النسائي الكبرى برقم )‪8062‬‬ ‫‪.‬قال ‪" :‬المفصل" )‪2‬‬ .‫وهذا الحديث قد أخرجه الجماعة سوى ابن ماجة من طرق ‪ ،‬عن شعبة ‪ ،‬عن أبي إياس ‪،‬‬ ‫وهو معاوية بن قرة به )‪ (2‬وهذا ‪ -‬أيضا ‪ -‬له تعلق بما تقدم من تعاهد القرآن وتلوته‬ ‫سفرا وحضرا ‪ ،‬ول يكره ذلك عند أكثر العلماء إذا لم يتله القارئ في الطريق ‪ ،‬وقد نقله‬ ‫ابن أبي داود عن أبي الدرداء أنه كان يقرأ في الطريق ‪ ،‬وقد روي عن عمر بن عبد العزيز‬ ‫أنه أذن في ذلك ‪ ،‬وعن المام مالك أنه كره ذلك ‪ ،‬كما قال ابن أبي داود ‪ :‬وحدثني أبو‬ ‫الربيع ‪ ،‬أخبرنا ابن وهب ]قال[ )‪ (3‬سألت مالكا عن الرجل يصلي في آخر الليل ‪ ،‬فيخرج‬ ‫إلى المسجد ‪ ،‬وقد بقي من السورة التي كان يقرأ فيها شيء ‪ ،‬فقال ‪ :‬ما أعلم القراءة‬ ‫‪.

‬وقد روى البخاري أنه قال ‪ :‬توفى‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مختون )‪ .‬الكسر ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫وعلى كل تقدير ‪ ،‬ففيه دللة على جواز تعليمهم القرآن في الصبا ‪ ،‬وهو ظاهر ‪ ،‬بل قد‬ ‫يكون مستحبا أو واجبا ؛ لن الصبي إذا تعلم القرآن بلغ وهو يعرف ما يصلي به ‪ ،‬وحفظه‬ ‫في الصغر أولى من حفظه كبيرا ‪ ،‬وأشد علوقا بخاطره وأرسخ وأثبت ‪ ،‬كما هو المعهود‬ ‫من حال الناس ‪ ،‬وقد استحب بعض السلف أن يترك الصبي في ابتداء عمره قليل للعب ‪،‬‬ ‫ثم توفر همته على القراءة ‪ ،‬لئل يلزم أول بالقراءة فيملها ويعدل عنها إلى اللعب ‪ ،‬وكره‬ ‫بعضهم تعليمهم القرآن وهو ل يعقل ما يقال له ‪ ،‬ولكن يترك حتى إذا عقل وميز علم قليل‬ ‫قليل بحسب همته ونهمته وحفظه وجودة ذهنه ‪ ،‬واستحب عمر بن الخطاب ‪ ،‬رضي الله‬ ‫‪).(3‬وكانوا ل يختنون الغلم حتى يحتلم ‪،‬‬ ‫فيحتمل أنه تجوز في هذه الرواية بذكر العشر ‪ ،‬وترك ما زاد عليها من‬ ‫__________‬ ‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪(2) 5036‬‬ ‫‪).‬عنه ‪ ،‬أن يلقن خمس آيات خمس آيات ‪ ،‬رويناه عنه بسند جيد )‪1‬‬ ‫__________‬ ‫‪).‫انفرد بإخراجه البخاري ‪ ،‬وفيه دللة على جواز تعلم الصبيان القرآن ؛ لن ابن عباس أخبر‬ ‫عن سنه حين موت الرسول صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬وقد كان جمع المفصل ‪ ،‬وهو من‬ ‫الحجرات ‪ ،‬كما تقدم ذلك ‪ ،‬وعمره آنذاك عشر سنين‪ .‬مسند الفاروق للمؤلف )‪(1) 170 /1‬‬ ‫)‪(1/75‬‬ ‫نسيان القرآن‬ ‫‪ :‬وهل يقول ‪ :‬نسيت آية كذا وكذا ‪ ،‬وقول الله تعالى‬ ‫قرِئ ُ َ‬ ‫ما َ‬ ‫شاَء الل ُّه { ]العلى ‪{ 7 ، 6 :‬‬ ‫سن ُ ْ‬ ‫ك َفل ت َن ْ َ‬ ‫] َ‬ ‫سى * ِإل َ‬ ‫حدثنا الربيع بن يحيى ‪ ،‬حدثنا زائدة ‪ ،‬حدثنا هشام ‪ ،‬عن عروة ‪ ،‬عن عائشة قالت ‪ :‬لقد‬ ‫سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقرأ في المسجد فقال ‪ " :‬يرحمه الله ‪ ،‬لقد أذكرني‬ ‫‪ ".‬كذا وكذا من سورة كذا‬ .‬صحيح البخاري برقم )‪(1) 5035‬‬ ‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪(3) 6299‬‬ ‫)‪(1/74‬‬ ‫‪.

‬وقد أسندهما البخاري في موضع آخر ‪ ،‬ومسلم معه في عبدة )‪2‬‬ ‫وحدثنا أحمد بن أبي رجاء ‪ ،‬حدثنا أبو أسامة ‪ ،‬عن هشام بن عروة ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن عائشة ‪،‬‬ ‫رضي الله عنها ‪ ،‬قالت ‪ " :‬سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل يقرأ في سورة‬ ‫بالليل فقال ‪" :‬يرحمه الله ‪ ،‬فقد )‪ (3‬أذكرني آية كذا وكذا كنت أنسيتها من سورة كذا وكذا‬ ‫)"‪ .‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬قد )‪(3‬‬ ‫‪).‬ورواه مسلم من حديث أبي أسامة حماد بن أسامة )‪4‬‬ ‫‪.‬صحيح البخاري برقم )‪ (6335‬وصحيح مسلم برقم )‪(2) 788‬‬ ‫‪".‬‬ ‫الحديث الثاني ‪ :‬حدثنا أبو نعيم ‪ ،‬حدثنا سفيان ‪ ،‬عن منصور ‪ ،‬عن أبي وائل ‪ ،‬عن عبد الله ‪،‬‬ ‫رضي الله عنه ‪ ،‬قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬بئس ما لحدهم أن‬ ‫سى " ورواه مسلم والنسائي ‪ ،‬من حديث منصور‬ ‫يقول ‪ :‬نسيت آية كيت وكيت ‪ ،‬بل هو ن ُ ّ‬ ‫ي " ‪ ،‬بالتخفيف ‪ ،‬هذا لفظه‬ ‫‪.‬تابعه علي بن مسهر وعبدة عن هشام )‪1‬‬ ‫‪).‫وحدثني محمد بن عبيد بن ميمون ‪ ،‬حدثنا عيسى بن يونس ‪ ،‬عن هشام وقال ‪ :‬أسقطتهن‬ ‫‪).‬من سورة كذا وكذا‪ .‬برقم )‪8042‬‬ ‫)‪(1/75‬‬ ‫بعد الجتهاد والحرص ‪ ،‬وفي حديث ابن مسعود أدب في التعبير عن حصول ذلك ‪ ،‬فل يقول‬ ‫‪ :‬نسيت آية كذا ‪ ،‬فإن النسيان ليس من فعل العبد ‪ ،‬وقد يصدر عنه أسبابه من التناسي‬ ‫والتغافل والتهاون المفضي إلى ذلك ‪ ،‬فأما النسيان نفسه فليس بفعله ؛ ولهذا قال ‪" :‬بل‬ ‫ي" ‪ ،‬مبني لما لم يسم فاعله ‪ ،‬وأدب ‪ -‬أيضا ‪ -‬في ترك إضافة ذلك إلى الله‬ ‫هو ن ُ ِ‬ ‫س َ‬ ‫تعالى ‪ ،‬وقد أسند النسيان إلى العبد في قوله ‪َ} :‬واذ ْك ُْر َرب ّ َ‬ ‫ك إِ َ‬ ‫ت { ]الكهف ‪[24 :‬‬ ‫ذا ن َ ِ‬ ‫سي َ‬ ‫وهو ‪ ،‬والله أعلم ‪ ،‬من باب المجاز السائغ بذكر المسبب وإرادة السبب ؛ لن النسيان إنما‬ ‫يكون عن سبب قد يكون ذنبا ‪ ،‬كما تقدم عن الضحاك بن مزاحم ‪ ،‬فأمر الله تعالى بذكره‬ ‫ليذهب الشيطان عن القلب كما يذهب عند النداء بالذان ‪ ،‬والحسنة تذهب السيئة ‪ ،‬فإذا‬ .‬صحيح البخاري برقم )‪(1) 5037‬‬ ‫‪).‬انفرد به أيضا‪ .(5‬وقد تقدم‪ .‬صحيح البخاري برقم )‪ (5038‬وصحيح مسلم برقم )‪(4) 788‬‬ ‫صحيح البخاري برقم )‪ (5039‬وصحيح مسلم برقم )‪ (790‬وسنن النسائي الكبرى )‪(5‬‬ ‫‪).‬وفي مسند أبي يعلى ‪" :‬فإنما هو ن ُ ِ‬ ‫س َ‬ ‫ص له‬ ‫وفي هذا الحديث ‪ -‬والذي قبله ‪ -‬دليل على أن حصول النسيان للشخص ليس بنق ٍ‬ ‫إذا كان‬ ‫__________‬ ‫‪).‬به )‪ .

‬وسنن ابن ماجة برقم )‪1369 ، 1368‬‬ ‫‪.‬صحيح البخاري برقم )‪(2) 5040‬‬ ‫صحيح البخاري برقم )‪ (5008 ، 5051 ، 4008‬وصحيح مسلم برقم )‪(3) (808 ، 807‬‬ ‫وسنن أبي داود برقم )‪ (1397‬وسنن الترمذي برقم )‪ (2881‬وسنن النسائي الكبرى برقم‬ ‫‪ (8019 ، 8018))..‬زال السبب للنسيان انزاح ‪ ،‬فحصل الذكر لشيء بسبب ذكر الله تعالى ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫)‪(1/76‬‬ ‫‪ :‬من لم ير بأسا أن يقول‬ ‫سورة البقرة ‪ ،‬وسورة كذا وكذا‬ ‫حدثنا عمر بن حفص بن غياث )‪ (1‬حدثنا أبي ‪ ،‬حدثنا العمش ‪ ،‬حدثني إبراهيم ‪ ،‬عن‬ ‫علقمة وعبد الرحمن بن يزيد ‪ ،‬عن أبي مسعود النصاري قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله‬ ‫‪ ).(7‬وكره بعض السلف ذلك ‪ ،‬ولم يروا إل أن يقال ‪:‬‬ ‫السورة التي يذكر فيها كذا وكذا ‪ ،‬كما تقدم من رواية يزيد الفارسي عن ابن عباس ‪ ،‬عن‬ ‫عثمان أنه قال ‪ :‬إذا نزل شيء من‬ ‫__________‬ ‫‪".‫‪ .‬صحيح البخاري برقم )‪(6) 5042‬‬ .‬الفرقان‪ .‬لقد أذكرني كذا وكذا آية ‪ ،‬كنت أسقطتهن من سورة كذا وكذا " )‪6‬‬ ‫وهكذا في الصحيحين عن ابن مسعود ‪ :‬أنه كان يرمي الجمرة من الوادي ويقول ‪ :‬هذا‬ ‫مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة )‪ .‬عليه وسلم ‪ " :‬اليتان من آخر سورة البقرة ‪ ،‬من قرأ بهما في ليلة كفتاه " )‪2‬‬ ‫وهذا الحديث قد أخرجه الجماعة من حديث عبد الرحمن بن يزيد وصاحبا الصحيح‬ ‫والنسائي وابن ماجة من حديث علقمة ‪ ،‬كلهما عن أبي مسعود عقبة بن عامر النصاري‬ ‫‪).‬البكري )‪3‬‬ ‫ور وعبد الرحمن بن‬ ‫الحديث الثاني ‪ :‬ما رواه من حديث الزهري ‪ ،‬عن عروة ‪ ،‬عن ال ِ‬ ‫م ْ‬ ‫س َ‬ ‫عب دٍ القارئ ‪ ،‬كلهما عن عمر قال ‪ :‬سمعت هشام بن حكيم ]بن حزام[ )‪ (4‬يقرأ سورة‬ ‫‪).‬في جـ ‪" :‬عتاب )‪(1‬‬ ‫‪).‬زيادة من ط ‪ ،‬جـ )‪(4‬‬ ‫‪)..‬وذكر الحديث بطوله ‪ ،‬كما تقدم ‪ ،‬وكما سيأتي )‪5‬‬ ‫الحديث الثالث ‪ :‬ما رواه من حديث هشام بن عروة ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن عائشة قالت ‪ " :‬سمع‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم قارئا يقرأ من الليل في المسجد ‪ ،‬فقال ‪" :‬يرحمه الله ‪،‬‬ ‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪(5) 5041‬‬ ‫‪).

‬الحدب ‪ -‬عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن ابن مسعود به )‪4‬‬ ‫وقال المام أحمد ‪ :‬حدثنا قتيبة ‪ ،‬حدثنا ابن ل َِهيعة ‪ ،‬عن الحارث بن يزيد ‪ ،‬عن زياد بن‬ ‫خراق ‪ ،‬عن عائشة أنه ذكر لها أن ناسا يقرؤون القرآن في الليل‬ ‫م ْ‬ ‫نعيم ‪ ،‬عن مسلم بن ِ‬ ‫مرة أو مرتين ‪ ،‬فقالت ‪ :‬أولئك قرؤوا ولم يقرؤوا ‪ ،‬كنت أقوم مع النبي صلى الله عليه‬ ‫وسلم ليلة التمام ‪ ،‬فكان يقرأ سورة البقرة وآل عمران والنساء ‪ ،‬فل يمر بآية فيها تخوف‬ ‫‪ ).‬وعليه عم ُ‬ ‫ل الناس اليوم في ترجمة السور في مصاحفهم ‪ ،‬وبالله التوفيق‬ ‫)‪(1/77‬‬ ‫الترتيل في القراءة‬ ‫ل ال ْ ُ‬ ‫قْرآ َ‬ ‫ن ت َْرِتيل { ]المزمل ‪ ، [4 :‬وقوله ‪} :‬وَقُْرآًنا فََرقَْناهُ‬ ‫وقول الله )‪ (1‬عز وجل ‪} :‬وََرت ّ ِ‬ ‫َ‬ ‫ث { ]السراء ‪ ، [106 :‬يكره أن يهذ كهذ الشعر ‪ ،‬يفرق ‪ :‬يفصل‬ ‫مك ْ ٍ‬ ‫س ع ََلى ُ‬ ‫ل ِت َقَْرأه ُ ع ََلى الّنا ِ‬ ‫‪ ،.‬قال ابن عباس ‪} :‬فََرقَْناه ُ { فصلناه‬ ‫حدثنا أبو النعمان ‪ ،‬حدثنا مهدي بن ميمون ‪ ،‬حدثنا واصل ]وهو ابن حيان الحدب[ )‪ (2‬عن‬ ‫أبي وائل ‪ ،‬عن عبد الله قال ‪ :‬غدونا على عبد الله ‪ ،‬فقال رجل ‪ :‬قرأت المفصل البارحة ‪،‬‬ ‫فقال ‪ :‬هذا كه ذّ الشعر ‪ ،‬إنا قد سمعنا القراءة ‪ ،‬وإني لحفظ القراءات التي كان يقرأ بهن‬ ‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪ (1747‬وصحيح مسلم برقم )‪(7) 1296‬‬ ‫)‪(1/76‬‬ ‫القرآن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬اجعلوا هذا في السورة التي يذكر فيها‬ ‫كذا وكذا " ‪ ،‬ول شك أن هذا أحوط وأولى ‪ ،‬ولكن قد صحت الحاديث بالرخصة في الخر ‪،‬‬ ‫‪.‬إل دعا الله واستعاذ ‪ ،‬ول يمر بآية فيها استبشار إل دعا الله ورغب إليه )‪5‬‬ ‫الحديث الثاني ‪ :‬حدثنا قتيبة ‪ ،‬حدثنا جرير ‪ ،‬عن موسى بن أبي عائشة ‪ ،‬عن سعيد بن‬ ‫سان َ َ‬ ‫حّر ْ‬ ‫ج َ‬ ‫ل ب ِهِ { ]القيامة ‪: [16 :‬‬ ‫ك ل ِت َعْ َ‬ ‫جبير ‪ ،‬عن ابن عباس في قوله تعالى ‪} :‬ل ت ُ َ‬ ‫ك ب ِهِ ل ِ َ‬ ‫كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل جبريل بالوحي ‪ ،‬وكان مما يحرك به لسانه‬ ‫وشفتيه فيشتد عليه‪ .‬بتأمل وتفكر ‪ ،‬قال الله تعالى ‪} :‬ك َِتا ٌ‬ ‫ك ُ‬ ‫وقال المام أحمد ‪ :‬حدثنا عبد الرحمن بن )‪ (6‬سفيان ‪ ،‬عن عاصم ‪ ،‬عن زر ‪ ،‬عن عبد الله‬ .‬النبي صلى الله عليه وسلم ثمان عشرة سورة من المفصل ‪ ،‬وسورتين من آل حم )‪3‬‬ ‫ورواه مسلم عن شيبان بن فَّروخ ‪ ،‬عن مهدي بن ميمون ‪ ،‬عن واصل ‪ -‬وهو ابن حيان‬ ‫‪).‫‪).‬وذكر تمام الحديث كما سيأتي ‪ ،‬وهو متفق عليه ‪ ،‬وفيه والذي قبله‬ ‫دليل على استحباب ترتيل القراءة والترسل فيها من غير هَذ َْرمة ول سرعة مفرطة ‪ ،‬بل‬ ‫مَباَر ٌ‬ ‫ب َأنزل َْناه ُ إ ِل َي ْ َ‬ ‫ك ل ِي َد ّب ُّروا آَيات ِهِ { ]ص ‪29 :‬‬ ‫‪].

‬في ط ‪" :‬عن )‪(6‬‬ ‫‪).‬صحيح مسلم برقم )‪(4) 822‬‬ ‫‪).‬أن في حديث حماد ‪ :‬أحب إل ّ‬ ‫‪ :‬ثم قال البخاري ‪ ،‬رحمه الله‬ ‫__________‬ ‫‪).‬وأرتلها أحب إل ّ‬ ‫وحدثنا حجاج ‪ ،‬عن شعبة وحماد بن سلمة ‪ ،‬عن أبي جمرة ‪ ،‬عن ابن عباس نحو ذلك ‪ ،‬إل‬ ‫ي من أن أقرأ القرآن أجمع هذرمة )‪4‬‬ ‫‪).‬قال ‪ :‬وكان علقمة‬ ‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(4) 74‬‬ ‫)‪(1/78‬‬ ‫مد القراءة‬ ‫حدثنا مسلم بن إبراهيم ‪ ،‬حدثنا جرير بن حازم الزدي ‪ ،‬حدثنا قتادة قال ‪ :‬سألت أنس بن‬ .‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬وقوله )‪(1‬‬ ‫‪.‬زيادة من جـ )‪(2‬‬ ‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪(3) 5043‬‬ ‫‪).‬في جـ ‪" :‬القرآن )‪(2‬‬ ‫‪).‬كما كنت ترتل في الدنيا ‪ ،‬فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها " )‪7‬‬ ‫__________‬ ‫‪".‬حسن الصوت بالقرآن )‪1‬‬ ‫وحدثنا إسماعيل بن إبراهيم ‪ ،‬عن أيوب ‪ ،‬عن أبي جمرة قال ‪ :‬قلت لبن عباس ‪ :‬إني‬ ‫سريع القراءة وإني أقرأ القرآن في ثلث فقال ‪ :‬لن أقرأ البقرة )‪ (2‬في ليلة فأدبرها‬ ‫ي من أن أقرأ كما تقول )‪3‬‬ ‫‪).‫بن عمرو ‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬يقال لصاحب القرآن ‪ :‬اقرأ واْرقَ ‪ ،‬ورتل‬ ‫‪).‬المسند )‪(7) 192 /2‬‬ ‫)‪(1/77‬‬ ‫وقال أبو عبيد ‪ :‬حدثنا جرير ‪ ،‬عن مغيرة ‪ ،‬عن إبراهيم قال ‪ :‬قرأ علقمة على عبد الله ‪،‬‬ ‫فكأنه عجل ‪ ،‬فقال عبد الله ‪ :‬فداك أبي وأمي ‪ ،‬رتل فإنه زين القرآن‪ .‬المسند )‪(5) 92 /6‬‬ ‫‪".‬فضائل القرآن )ص ‪(1) 74‬‬ ‫‪".‬فضائل القرآن )ص ‪(3) 74‬‬ ‫‪).

‬الرحيم‪ .(5‬وقال‬ ‫‪.‬يقرأ سورة الفتح قراءة لينة وهو يرجع )‪2‬‬ .‬الرحمن الرحيم‪ .‬عليه وسلم قراءة مفسرة حرًفا حرًفا )‪4‬‬ ‫وهكذا رواه المام أحمد بن حنبل ‪ ،‬عن يحيى بن إسحاق ‪ ،‬وأبو داود عن يزيد بن خالد‬ ‫الرملي ‪ ،‬والترمذي والنسائي ‪ ،‬كلهما عن قتيبة ‪ ،‬كلهم عن الليث بن سعد به )‪ .‬الترمذي برقم )‪2923‬‬ ‫)‪(1/78‬‬ ‫رواه أبو داود والترمذي من حديث ابن جريج )‪ .‫‪).‬وسنن ابن ماجة برقم )‪1353‬‬ ‫‪).‬يمد بسم الله ‪ ،‬ويمد بالرحمن ‪،‬‬ ‫؟ فقال ‪ :‬كانت م ً‬ ‫ويمد بالرحيم‪ .‬وهكذا‬ ‫__________‬ ‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪(1) 5045‬‬ ‫سنن أبي داود برقم )‪ (1465‬وسنن النسائي )‪ (179 /2‬والشمائل للترمذي برقم ) )‪(2‬‬ ‫‪ (308).‬الحمد لله رب العالمين‪ .‬فضائل القرآن )ص ‪(4) 74‬‬ ‫المسند )‪ (300 /6‬وسنن أبي داود برقم )‪ (1466‬وسنن النسائي )‪ (181 /2‬وسنن )‪(5‬‬ ‫‪).‬الترمذي ‪ :‬حسن صحيح‬ ‫مل َْيكة ‪ ،‬عن‬ ‫ثم قال أبو عبيد ‪ :‬وحدثنا يحيى بن سعيد الموي ‪ ،‬عن ابن جريج ‪ ،‬عن ابن أبي ُ‬ ‫أم سلمة قالت ‪ :‬كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع قراءته ؛ بسم الله الرحمن‬ ‫‪.‬مالك عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقال ‪ :‬كان يمد مدا )‪1‬‬ ‫وهكذا رواه أهل السنن ‪ ،‬من حديث جرير بن حازم به )‪ (2‬وحدثنا عمرو بن عاصم ‪ ،‬حدثنا‬ ‫همام ‪ ،‬عن قتادة قال ‪ :‬سئل أنس بن مالك ‪ :‬كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم‬ ‫دا ‪ ،‬ثم قرأ ‪ :‬بسم الله الرحمن الرحيم‪ .‬مالك يوم الدين‪ .‬انفرد به البخاري من هذا الوجه )‪ (3‬وفي معناه الحديث الذي رواه المام‬ ‫أبو عبيد ‪ :‬حدثنا أحمد بن عثمان ‪ ،‬عن عبد الله بن المبارك ‪ ،‬عن الليث بن سعد ‪ ،‬عن ابن‬ ‫مل َي ْ َ‬ ‫كة ‪ ،‬عن يعلى بن َمملك ‪ ،‬عن أم سلمة ‪ :‬أنها نعتت قراءة رسول الله صلى الله‬ ‫أبي ُ‬ ‫‪).(1‬وقال الترمذي ‪ :‬غريب وليس إسناده‬ ‫مل َْيكة لم يسمعه من أم سلمة ‪ ،‬وإنما‬ ‫بمتصل ‪ ،‬يعني ‪ :‬أن عبد الله بن عبيد الله بن أبي ُ‬ ‫مَلك ‪ ،‬كما تقدم ‪ ،‬والله أعلم‪ .‬الترجيع‬ ‫م ْ‬ ‫رواه عن يعلى بن َ‬ ‫حدثنا آدم بن أبي إياس ‪ ،‬حدثنا شعبة ‪ ،‬حدثنا أبو إياس قال ‪ :‬سمعت عبد الله بن مغفل‬ ‫قال ‪ :‬رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته ‪ -‬أو جمله ‪ -‬وهي تسير به ‪ ،‬وهو‬ ‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪(3) 5046‬‬ ‫‪).

‬أقرأ وعليك أنزل ؟! قال ‪" :‬إني أحب أن أسمعه من غيري‬ ‫وقد رواه الجماعة إل ابن ماجه ‪ ،‬من طرق عن العمش )‪ (6‬وله طرق يطول ذكرها‬ ‫وبسطها ‪ ،‬وقد‬ ‫__________‬ ‫فضائل القرآن )ص ‪ (75‬وسنن أبي داود برقم )‪ (4001‬وسنن الترمذي برقم ) )‪(1‬‬ ‫‪2927).(4‬واسمه عبد‬ ‫الترمذي عن موسى بن عبد الرحمن الكندي ‪ ،‬عن أبي يحيى الح ّ‬ ‫الحميد بن عبد الرحمن ‪ -‬وقال ‪ :‬حسن صحيح‪ .‬من أحب أن يسمع القرآن من غيره‬ ‫حدثنا عمر بن حفص بن غياث ‪ ،‬حدثنا أبي ‪ ،‬حدثنا العمش ‪ ،‬عن إبراهيم بن عبيدة ‪ ،‬عن‬ ‫ي القرآن"‪ .‬وقد رواه مسلم من حديث طلحة بن يحيى‬ ‫بن طلحة ‪ ،‬عن أبي بردة ‪ ،‬عن أبي موسى )‪ (5‬وفيه قصة ‪ ،‬وقد تقدم الكلم على تحسين‬ ‫الصوت عند قول البخاري ‪ :‬من لم يتغن بالقرآن ‪ ،‬وذكرنا هنا أحكاما كافية عن إعادتها‬ ‫هاهنا ‪ ،‬والله أعلم‪ .‬صحيح مسلم برقم )‪(5) 793‬‬ ‫صحيح البخاري برقم )‪ (5049‬وصحيح مسلم برقم )‪ (800‬وسنن أبي داود برقم ) )‪(6‬‬ ‫‪ (3668).‬قلت ‪ :‬عليك‬ ‫عبد الله قال ‪ " :‬قال لي النبي صلى الله عليه وسلم ‪" :‬اقرأ عل ّ‬ ‫‪" ".‬‬ ‫‪).‬سنن الترمذي برقم )‪(4) 3855‬‬ ‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪(3) 5048‬‬ ‫‪).‬وسنن النسائي الكبرى برقم )‪ (8075‬وسنن الترمذي برقم )‪3025‬‬ ‫)‪(1/79‬‬ .‬‬ ‫حسن الصوت بالقراءة‬ ‫ماني ‪ ،‬حدثنا بريد بن عبد الله بن أبي‬ ‫حدثنا محمد بن خلف أبو بكر ‪ ،‬حدثنا أبو يحيى الح ّ‬ ‫بردة ‪ ،‬عن جده أبي بردة ‪ ،‬عن أبي موسى الشعري ‪ ،‬عن رسول الله صلى الله عليه‬ ‫وسلم قال ‪ " :‬يا أبا موسى ‪ ،‬لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود " )‪ (3‬وهذا رواه‬ ‫ماني )‪ .‬صحيح البخاري برقم )‪(2) 5047‬‬ ‫‪).‫وقد تقدم هذا الحديث في القراءة على الدابة وأنه من المتفق عليه ‪ ،‬وفيه أن ذلك كان‬ ‫يوم الفتح ‪ ،‬وأما الترجيع ‪ :‬فهو الترديد في الصوت كما جاء ‪ -‬أيضا ‪ -‬في البخاري أنه جعل‬ ‫يقول ‪) :‬آ آ آ( ‪ ،‬وكان ذلك صدر من حركة الدابة تحته ‪ ،‬فدل على جواز التلوة عليها ‪ ،‬وإن‬ ‫أفضى إلى ذلك ول يكون ذلك من باب الزيادة في الحروف ‪ ،‬بل ذلك مغتفر للحاجة ‪ ،‬كما‬ ‫يصلي على الدابة حيث توجهت به ‪ ،‬مع إمكان تأخير ذلك الصلة إلى القبلة ‪ ،‬والله أعلم‪.

‬فقال ‪ :‬أما والله لو أعلم أنك تستمع قراءتي ل َ‬ ‫وقال الزهري ‪ ،‬عن أبي سلمة ‪ :‬كان عمر إذا رأى أبا موسى قال ‪ :‬ذكرنا ربنا يا أبا موسى‪.‬من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه )‪4‬‬ ‫وقد تقدم أن هذا الحديث متفق عليه ‪ ،‬وقد جمع البخاري فيما بين عبد الرحمن بن يزيد‬ ‫وعلقمة عن أبي مسعود وهو صحيح ؛ لن عبد الرحمن سمعه أول من علقمة ‪ ،‬ثم لقي أبا‬ ‫ي هذا هو ابن المديني وشيخه هو سفيان بن عيينة ‪،‬‬ ‫مسعود وهو يطوف فسمعه منه ‪ ،‬وعل ّ‬ ‫وما قاله عبد الله بن شبرمة ‪ -‬فقيه الكوفة في زمانه ‪ -‬استنباط حسن ‪ ،‬وقد جاء في‬ ‫حديث في السنن ‪" :‬ل صلة إل بفاتحة الكتاب وثلث آيات " )‪ (5‬ولكن هذا الحديث ‪-‬‬ ‫أعني حديث أبي مسعود ‪ -‬أصح وأشهر وأخص ‪ ،‬ولكن وجه مناسبته‬ ‫__________‬ ‫‪.‬صحيح البخاري برقم )‪(2) 5050‬‬ ‫صحيح مسلم برقم )‪ (800‬وسنن أبي داود برقم )‪ (3668‬وسنن النسائي الكبرى )‪(3‬‬ .‬قال‬ ‫سفيان ‪ :‬أخبرنا منصور ‪ ،‬عن إبراهيم ‪ ،‬عن عبد الرحمن بن يزيد ‪ ،‬أخبره علقمة عن أبي‬ ‫مسعود ‪ ،‬فلقيته وهو يطوف بالبيت ‪ ،‬فذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن من قرأ باليتين‬ ‫‪).‬قال ‪" :‬حسبك الن" ]فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان[ )‪2) (1‬‬ ‫أخرجه الجماعة إل ابن ماجه ‪ ،‬من رواية العمش به )‪ (3‬ووجه الدللة ظاهر ‪ ،‬وكذا‬ ‫الحديث الخر ‪ " :‬اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم ‪ ،‬فإذا اختلفتم فقوموا "‪ .‬‬ ‫‪.‬زيادة من ط )‪(1‬‬ ‫‪).‫تقدم فيما رواه مسلم من حديث طلحة بن يحيى بن طلحة ‪ ،‬عن أبي بردة ‪ ،‬عن أبي‬ ‫موسى ‪ :‬أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ‪" :‬يا أبا موسى ‪ ،‬لو رأيتني وأنا‬ ‫حب ّْرتها لك تحبيرا‬ ‫‪.‬في كم‬ ‫ه { ]المزمل ‪20 :‬‬ ‫سَر ِ‬ ‫ما ت َي َ ّ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫]يقرأ القرآن وقول الله تعالى ‪َ} :‬فاقَْرُءوا َ‬ ‫حدثنا علي ‪ ،‬حدثنا سفيان ‪ ،‬قال ‪ :‬قال لي ابن شبرمة ‪ :‬نظرت كم يكفي الرجل من القرآن‬ ‫فلم أجد سورة أقل من ثلث آيات‪ .‬فقلت ‪ :‬يا رسول الله‬ ‫الله قال ‪ " :‬قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬اقرأ عل ّ‬ ‫‪ ،‬آقرأ عليك وعليك أنزل ؟! قال ‪" :‬نعم" ‪ ،‬فقرأت عليه سورة النساء حتى أتيت إلى هذه‬ ‫ذا جئ ْنا من ك ُ ّ ُ‬ ‫جئ َْنا ب ِ َ‬ ‫ؤلِء َ‬ ‫ك ع ََلى هَ ُ‬ ‫مة ٍ ب ِ َ‬ ‫دا { ]النساء ‪، [41 :‬‬ ‫الية ‪} :‬فَك َي ْ َ‬ ‫شِهي ً‬ ‫شِهيد ٍ وَ ِ‬ ‫لأ ّ‬ ‫ف إِ َ ِ َ ِ ْ‬ ‫‪).‬فقلت ‪:‬ل ينبغي لحد أن يقرأ أقل من ثلث آيات‪ .‬قول المقريء للقارئ ‪ :‬حسبك‬ ‫حدثنا محمد بن يوسف ‪ ،‬حدثنا سفيان ‪ ،‬عن العمش ‪ ،‬عن إبراهيم ‪ ،‬عن عبيدة ‪ ،‬عن عبد‬ ‫ي"‪ .‬أستمع لقراءتك البارحة"‪ .‬فيقرأ عنده‬ ‫وقال أبو عثمان النهدي ‪ :‬كان أبو موسى يصلي بنا ‪ ،‬فلو قلت ‪ :‬إني لم أسمع صوت صنج‬ ‫قط ول بربط قط ‪ ،‬ول شيئا قط أحسن من صوته‪ .

‬برقم )‪ (8078‬والشمائل للترمذي برقم )‪306‬‬ ‫‪).(5‬‬ ‫فهذا السياق ظاهره يقتضي المنع من قراءة القرآن في أقل من سبع ‪ ،‬وهكذا الحديث‬ ‫‪ :‬الذي رواه أبو عبيد‬ .‫‪).‬قال ‪" :‬صم ثلثة أيام في الجمعة"‪ .‬قال ‪" :‬صم أفضل الصوم صوم‬ ‫داود ‪ ،‬صيام يوم وإفطار يوم ‪ ،‬واقرأ في كل سبع ليال مرةً" ‪ ،‬فليتني قبلت رخصة رسول‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم! وذلك أني كبرت وضعفت ‪ ،‬فكان يقرأ على بعض أهله السبع‬ ‫من القرآن بالنهار والذي يقرأ يعرضه بالنهار ليكون أخف عليه بالليل ‪ ،‬وإذا أراد أن يتقوى‬ ‫أفطر أياما وأحصى وصام مثلهن ‪ ،‬كراهية أن يترك شيئا فارق عليه النبي صلى الله عليه‬ ‫‪).‬قلت ‪ :‬أطيق أكثر من ذلك‪ .‬والمدائني منكر الحديث كما قال ابن عدي‬ ‫)‪(1/80‬‬ ‫‪).‬‬ ‫عنه ‪ ،‬مرفوعا بلفظ ‪" :‬‬ ‫‪.‬‬ ‫قلت ‪ :‬كل ليلة‪ .‬قال ‪" :‬صم كل شهر ثلثة ‪ ،‬واقرأ القرآن في كل شهر" ‪ :‬قال ‪ :‬قلت ‪ :‬إني‬ ‫أطيق أكثر من ذلك‪ .‬قال ‪:‬‬ ‫"أفطر يومين وصوم يوما"‪ .‬قلت ‪ :‬كل يوم‪ .‬صحيح البخاري برقم )‪(4) 5051‬‬ ‫كذا قال الحافظ ابن كثير ‪ ،‬ولم أقع عليه في السنن الربعة ‪ ،‬وقد رواه ابن عدي في )‪(5‬‬ ‫الكامل )‪ (29 /5‬من طريق عمر بن يزيد المدائني عن عطاء عن ابن عمر ‪ ،‬رضي الله‬ ‫ل تجزئ في المكتوبة إل بفاتحة الكتاب وثلث آيات فصاعدا"‪.‬قلت ‪ :‬أطيق أكثر من ذلك‪ .‬والنسائي من حديث حصين ‪ ،‬كلهما عن مجاهد به )‪3‬‬ ‫ثم روى البخاري ومسلم وأبو داود من حديث يحيى بن أبي كثير ‪ ،‬عن محمد بن عبد‬ ‫الرحمن ‪ -‬مولى بني زهرة )‪ .‬قال ‪" :‬فاقرأه في سبع ول تزد على ذلك" " )‪.‬قال ‪" :‬وكيف تختم ؟ "‪.‬للترجمة التي ذكرها البخاري فيه نظر ‪ ،‬والله أعلم )‪1‬‬ ‫وانة‬ ‫والحديث الثاني أظهر في المناسبة وهو قوله ‪ :‬حدثنا موسى بن إسماعيل ‪ ،‬حدثنا أبو ع َ َ‬ ‫‪ ،‬عن مغيرة ‪ ،‬عن مجاهد ‪ ،‬عن عبد الله بن عمرو قال ‪ :‬أنكحني أبي امرأة ذات حسب ‪،‬‬ ‫فكان يتعاهد ك ِن َّته فيسألها عن بعلها فتقول ‪ :‬نعم الرجل من رجل لم يطأ لنا فراشا ‪ ،‬ولم‬ ‫يفتش لنا كنفا منذ أتيناه ‪ ،‬فلما طال ذلك عليه ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬فقال ‪" :‬‬ ‫"ألقنى به" ‪ ،‬فلقيته بعد ‪ ،‬فقال ‪" :‬كيف تصوم ؟"‪ .‬وقال بعضهم ‪ :‬في ثلث وفي خمس وأكثرهم على سبع " )‪2‬‬ ‫در ‪ ،‬عن شعبة ‪ ،‬عن مغيرة ‪،‬‬ ‫دار عن غ ُن ْ َ‬ ‫وقد رواه في الصوم ‪ ،‬والنسائي ‪ -‬أيضا ‪ -‬عن ب ُن ْ َ‬ ‫‪).(4‬عن أبي سلمة ‪ :‬قال ‪ :‬وأحسبني قال ‪ :‬سمعت أنا من‬ ‫أبي سلمة ‪ ،‬عن عبد الله بن عمرو قال ‪ " :‬قال لي النبي صلى الله عليه وسلم ‪" :‬اقرأ‬ ‫القرآن في شهر"‪ .‬وسلم‪ .‬قلت ‪ :‬إني أجد قوة‪ .

‬الكتفاء بخلف ما قال ابن شبرمة‬ ‫‪).‬كل ثمان‬ ‫وكان تميم الداري يختمه في كل سبع ‪ ،‬وحدثنا هُ َ‬ ‫شْيم ‪ ،‬عن العمش ‪ ،‬عن إبراهيم ‪ :‬أنه‬ ‫‪).‬إبراهيم عن أبي سلمة ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫‪).‬في ط ‪" :‬أبي هريرة )‪(4‬‬ ‫صحيح البخاري برقم )‪ (5053‬وصحيح مسلم برقم )‪ : (1159‬وسنن أبي داود برقم ) )‪(5‬‬ ‫‪ (1388‬لكنه عند أبي داود من طريق أبان العطار عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن‬ ‫‪.‬صحيح البخاري برقم )‪ (1978‬وسنن النسائي )‪(3) 210 ، 209 /4‬‬ ‫‪".‬الجمعة إلى الجمعة )‪1‬‬ ‫ي بن‬ ‫وعن حجاج ‪ ،‬عن شعبة ‪ ،‬عن أيوب ‪ :‬سمعت أبا ِقلبة ‪ ،‬عن أبي المهلب قال ‪ :‬كان أب ّ‬ ‫‪.‬صحيح البخاري برقم )‪(2) 5052‬‬ ‫‪).‫حدثنا حجاج وعمر بن طارق ويحيى بن بكير ‪ ،‬كلهم عن ابن ل َِهيعة ‪ ،‬عن حبان بن واسع ‪،‬‬ ‫عن أبيه ‪ ،‬عن قيس بن أبي صعصعة ؛ أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬يا رسول‬ ‫الله ‪ ،‬في كم أقرأ القرآن ؟ فقال ‪" :‬في كل خمس عشرة"‪ .‬كان يختم القرآن في كل سبع )‪2‬‬ ‫وحدثنا جرير ‪ ،‬عن منصور ‪ ،‬عن إبراهيم قال ‪ :‬كان السود يختم القرآن في كل ست ‪،‬‬ ‫‪).‬قال ‪ :‬إني أجد في أقوى من‬ ‫‪).‬كعب يختم القرآن في كل ثمان‬ ‫ي بن كعب يختم القرآن في‬ ‫وحدثنا علي بن عاصم ‪ ،‬عن خالد ‪ ،‬عن أبي قلبة قال ‪ :‬كان أب ّ‬ ‫‪.‬وكان علقمة يختمه في كل خمس )‪3‬‬ .‬ذلك ‪ ،‬قال ‪" :‬ففي كل جمعة" )‪6‬‬ ‫وحدثنا حجاج عن شعبة ‪ ،‬عن محمد بن ذكوان ‪ -‬رجل من أهل الكوفة ‪ -‬قال ‪ :‬سمعت‬ ‫عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود يقول ‪ :‬كان عبد الله بن مسعود يقرأ القرآن في غير‬ ‫رمضان من‬ ‫__________‬ ‫قال الحافظ ابن حجر في الفتح )‪" : (95 /9‬وقد خفيت مناسبة حديث أبي مسعود )‪(1‬‬ ‫بالترجمة على ابن كثير ‪ ،‬والذي يظهر أنها من جهة أن الية المترجم بها تناسب ما استدل‬ ‫به ابن عيينة من حديث أبي مسعود ‪ ،‬والجامع بينهما أن كل من الية والحديث يدل على‬ ‫‪".‬فضائل القرآن )ص ‪(6) 87‬‬ ‫)‪(1/81‬‬ ‫‪).

‬قال ‪ :‬فكان يقرؤه كذلك حتى توفي )‪7‬‬ ‫حديث آخر ‪ :‬قال أبو عبيد ‪ :‬حدثنا يزيد ‪ ،‬عن همام ‪ ،‬عن قتادة ‪ ،‬عن يزيد بن عبد الله بن‬ ‫الشخير ‪ ،‬عن عبد الله بن عمرو قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬ل يفقه‬ ‫‪ ".‬نعم ‪ ،‬إن استطعت" "‪ .‬شرط كثير منهم ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫وقد رواه أبو عبيد ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬عن ابن كثير )‪ (6‬عن ابن ل َِهيعة ‪ ،‬عن حبان بن واسع ‪ ،‬عن‬ ‫أبيه ‪ ،‬عن سعد بن المنذر النصاري أنه قال ‪ " :‬يا رسول الله ‪ ،‬أقرأ القرآن في ثلث ؟ قال‬ ‫‪" :).‬رسول الله ‪ ،‬أقرأ القرآن في ثلث ؟ قال ‪" :‬نعم"‪ .(8‬وقال الترمذي ‪:‬‬ ‫‪.‬في طـ ‪" :‬بكير )‪(6‬‬ ‫‪).‬المسند )‪465 /2‬‬ ‫‪".‬فضائل القرآن )ص ‪(1) 87‬‬ ‫‪).‬في ط ‪" :‬أخر )‪(4‬‬ ‫لم أقع عليه في المطبوع من المسند ‪ ،‬وقد ذكره الحافظ ابن حجر في أطراف )‪(5‬‬ ‫‪).‬حسن صحيح‬ ‫حديث آخر ‪ :‬قال أبو عبيد ‪ :‬حدثنا يوسف بن الغرق ‪ ،‬عن الطيب بن سليمان ‪ ،‬حدثتنا عمرة‬ ‫بنت‬ ‫__________‬ ‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(3) 88‬‬ ‫‪".‬فضائل القرآن )ص ‪(7) 88‬‬ ‫فضائل القرآن )ص ‪ (89‬والمسند )‪ (189 ، 165 /2‬وسنن أبي داود برقم )‪(8) (1394‬‬ ‫وسنن الترمذي برقم )‪ (2949‬وسنن النسائي الكبرى برقم )‪ (8067‬وسنن ابن ماجة‬ .‬قال ‪ :‬فكان يقرؤه حتى توفي )‪5‬‬ ‫وهذا إسناد جيد قوي حسن ‪ ،‬فإن حسن بن موسى الشيب ثقة متفق على جللته روى له‬ ‫الجماعة وابن ل َِهيعة ‪ ،‬إنما يخشى من تدليسه وسوء حفظه ‪ ،‬وقد صرح هاهنا بالسماع ‪،‬‬ ‫وهو من الئمة العلماء بالديار المصرية في زمانه ‪ ،‬وشيخه حبان بن واسع بن حبان وأبوه ‪،‬‬ ‫كلهما من رجال مسلم ‪ ،‬والصحابي لم يخرج له أحد من أهل الكتب الستة ‪ ،‬وهذا على‬ ‫‪.‫فلو تركنا ومجرد هذا لكان المر في ذلك جليا ‪ ،‬ولكن دلت أحاديث أخرجوها )‪ (4‬على‬ ‫جواز قراءته فيما دون ذلك ‪ ،‬كما رواه المام أحمد في مسنده ‪ :‬حدثنا حسن ‪ ،‬حدثنا ابن‬ ‫ل َِهيعة ‪ ،‬حدثنا حبان ابن واسع ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن سعد بن المنذر النصاري ؛ أنه قال ‪ :‬يا‬ ‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(2) 88‬‬ ‫‪).‬من قرأه في أقل من ثلث‬ ‫وهكذا أخرجه أحمد وأصحاب السنن الربعة من حديث قتادة به )‪ .

‬برقم )‪1347‬‬ ‫)‪(1/82‬‬ ‫عبد الرحمن ‪ :‬أنها سمعت عائشة تقول ‪ :‬كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ل يختم‬ ‫‪).‬وحدثنا حجاج ‪ ،‬عن شعبة ‪ ،‬عن علي بن‬ ‫‪).‬بذيمة ‪ ،‬عن أبي عبيدة ‪ ،‬عن عبد الله مثله سواء )‪4‬‬ ‫وان ‪ ،‬عن عبد الرحمن بن عبد الله بن‬ ‫وحدثنا حجاج ‪ ،‬عن شعبة ‪ ،‬عن محمد بن ذ َك ْ َ‬ ‫‪.‬فضائل القرآن )ص ‪(1) 89 ، 88‬‬ ‫‪).‬في أقل من ثلث )‪ .‬القرآن في أقل من ثلث )‪1‬‬ ‫هذا حديث غريب وفيه ضعف ‪ ،‬فإن الطيب بن سليمان هذا بصري ‪ ،‬ضعفه الدارقطني ‪،‬‬ ‫‪.‬بن شبل به مرفوعا ‪ ،‬وقال الحافظ ابن حجر ‪" :‬سنده قوي‬ ‫)‪(1/83‬‬ .(2‬صحيح‬ ‫ذيمة ‪ ،‬عن أبي عبيدة قال ‪] :‬قال[ )‪ (3‬عبد الله ‪:‬‬ ‫وحدثنا يزيد ‪ ،‬عن سفيان ‪ ،‬عن علي بن ب َ ِ‬ ‫من قرأ القرآن في أقل من ثلث فهو راجز‪ .‫‪).‬التدبر غالبا ؛ ولهذا قابله بقوله ‪" :‬ول تجفوا عنه" أي ‪:‬ل تتركوا تلوته‬ ‫__________‬ ‫‪).‬وليس هو بذاك المشهور ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫وقد كره غير واحد من السلف قراءة القرآن في أقل من ثلث ‪ ،‬كما هو مذهب أبي عبيد‬ ‫وإسحاق وابن راهويه وغيرهما من الخلف ‪ -‬أيضا ‪ -‬قال أبو عبيد ‪ :‬حدثنا يزيد ‪ ،‬عن هشام‬ ‫بن حسان ‪ ،‬عن حفصة ‪ ،‬عن أبي العالية ‪ ،‬عن معاذ بن جبل أنه كان يكره أن يقرأ القرآن‬ ‫‪.‬فضائل القرآن )ص ‪(2) 89‬‬ ‫‪.‬زيادة من ط )‪(3‬‬ ‫‪).(5‬إسناده صحيح‬ ‫وفي المسند عن عبد الرحمن بن شبل مرفوعا ‪" :‬اقرؤوا القرآن ‪ ،‬ول تغلوا فيه ‪ ،‬ول تجفوا‬ ‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(4) 89‬‬ ‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(5) 90‬‬ ‫المسند )‪ (428 /3‬من طريق زيد بن سلم عن جده عن أبي راشد عن عبد الرحمن )‪(6‬‬ ‫‪".‬عنه ‪ ،‬ول تأكلوا به ‪ ،‬ول تستكثروا به" )‪6‬‬ ‫ل تغلوا فيه" أي ‪:‬ل تبالغوا في تلوته بسرعة في أقصر مدة ‪ ،‬فإن ذلك ينافي‬ ‫فقوله ‪" :‬‬ ‫‪.‬مسعود ‪ ،‬عن أبيه ؛ أنه كان يقرأ القرآن في رمضان في ثلث )‪ .

‬قال ‪ :‬فلما مات قالت امرأته ‪ :‬رحمك الله ‪ ،‬إن كنت لترضى ربك‬ .‬الداري قرأ القرآن في ركعة )‪3‬‬ ‫حدثنا حجاج بن شعبة ‪ ،‬عن حماد ‪ ،‬عن سعيد بن جبير ‪ :‬أنه قال ‪ :‬قرأت القرآن في ركعة‬ ‫‪).‬صحيح‬ ‫قال )‪ (1‬وحدثنا هُ َ‬ ‫شْيم ‪ ،‬عن منصور ‪ ،‬عن ابن سيرين قال ‪ :‬قالت نائلة بنت الفرافصة‬ ‫الكلبية حيث دخلوا على عثمان ليقتلوه ‪ :‬إن يقتلوه أو يدعوه ‪ ،‬فقد كان يحيى الليل كله‬ ‫‪).‬قال ‪ :‬قلت ‪ :‬لعلين الليلة على‬ ‫الحجر ‪ ،‬فقمت ‪ ،‬فلما قمت إذا أنا برجل مقنع يزحمني ‪ ،‬فنظرت فإذا عثمان بن عفان ‪،‬‬ ‫فتأخرت عنه ‪ ،‬فصلى فإذا هو يسجد سجود القرآن ‪ ،‬حتى إذا قلت ‪ :‬هذه هوادي الفجر ‪،‬‬ ‫أوتر بركعة لم يصل غيرها )‪ .‬وهذا حسن أيضا )‪2‬‬ ‫وقال ‪ -‬أيضا ‪ : -‬حدثنا أبو معاوية ‪ ،‬عن عاصم بن سليمان ‪ ،‬عن ابن سيرين ‪ :‬إن تميما‬ ‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(3) 90‬‬ ‫)‪(1/83‬‬ ‫‪.‬في البيت ‪ -‬يعني الكعبة )‪4‬‬ ‫وحدثنا جرير ‪ ،‬عن منصور ‪ ،‬عن إبراهيم ‪ ،‬عن علقمة أنه قرأ القرآن في ليلة ‪ ،‬طاف‬ ‫بالبيت أسبوعا ‪ ،‬ثم أتى المقام فصلى عنده فقرأ بالطول ‪ ،‬ثم طاف بالبيت أسبوعا ‪ ،‬ثم‬ ‫أتى المقام فصلى عنده فقرأ بالمئين ‪ ،‬ثم طاف أسبوعا ‪ ،‬ثم أتى المقام فصلى عنده فقرأ‬ ‫‪).‫فصل‬ ‫وقد ترخص جماعة )‪ (1‬من السلف في تلوة القرآن في أقل من ذلك ؛ منهم أمير‬ ‫‪.(3‬وهذا إسناد‬ ‫__________‬ ‫‪".‬المؤمنين عثمان بن عفان ‪ ،‬رضي الله عنه‬ ‫خصيفة ‪ ،‬عن السائب بن يزيد ‪:‬‬ ‫قال أبو عبيد ‪ :‬حدثنا حجاج ‪ ،‬عن ابن جريج ‪ ،‬أخبرني ابن َ‬ ‫أن رجل سأل عبد الرحمن بن عثمان التيمي عن صلة طلحة بن عبيد )‪ (2‬فقال ‪ :‬إن شئت‬ ‫أخبرتك عن صلة عثمان ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬فقال ‪ :‬نعم‪ .‬بركعة يجمع فيها القرآن‪ .‬في ط ‪" :‬عبيد الله )‪(2‬‬ ‫‪).‬بالمثانى ‪ ،‬ثم طاف بالبيت أسبوعا ثم أتى المقام فصلى عنده فقرأ بقية القرآن )‪5‬‬ ‫فْير ‪،‬‬ ‫وهذه كلها أسانيد صحيحة ‪ ،‬ومن أغرب ما هاهنا ‪ :‬ما رواه أبو عبيد ‪ :‬حدثنا سعيد بن ع ُ َ‬ ‫عن بكر بن مضر ‪ ،‬أن سليم بن عتر التجيبي كان يختم القرآن في ليلة ثلث مرات ‪،‬‬ ‫ويجامع ثلث مرات‪ .‬في ط ‪" :‬جماعات )‪(1‬‬ ‫‪".

‬فضائل القرآن )ص ‪(3) 91‬‬ ‫‪).‬وعن إبراهيم بن سعد قال ‪ :‬كان أبي يحتبي فما يحل حبوته حتى يختم القرآن‬ ‫قلت ‪ :‬وروي عن منصور بن زاذان ‪ :‬أنه كان يختم فيما بين الظهر والعصر ‪ ،‬ويختم أخرى‬ ‫فيما‬ ‫__________‬ ‫‪".‬فضائل القرآن )ص ‪(2) 91‬‬ ‫‪).‬سليم بن عتر من خير التابعين )‪7‬‬ ‫‪.‬رمضان ختمة‬ ‫ومن غريب هذا وبديعه ما ذكره الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي الصوفي قال ‪ :‬سمعت‬ .‬رمضان‬ ‫‪.‬وذكره ابن يونس في تاريخ مصر‬ ‫‪ .‬فضائل القرآن )ص ‪(5) 91‬‬ ‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(6) 91‬‬ ‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(4) 91‬‬ ‫‪).‬الجرح والتعديل )‪(7) 212 ، 211 /4‬‬ ‫)‪(1/84‬‬ ‫‪.‬وقد روى ابن أبي داود عن مجاهد أنه كان يختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء‬ ‫وعن منصور قال ‪ :‬كان علي الزدي يختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء كل ليلة من‬ ‫‪.‬في ط ‪" :‬ثم قال )‪(1‬‬ ‫‪).‬بين المغرب والعشاء ‪ ،‬وكانوا يؤخرونها قليل‬ ‫وعن المام الشافعي ‪ ،‬رحمه الله ‪ :‬أنه كان يختم في اليوم والليلة من شهر رمضان‬ ‫‪.‬ثم يلم بأهله ثم يغتسل ‪ ،‬ويخرج إلى صلة الصبح )‪6‬‬ ‫صها ‪ ،‬ثم‬ ‫قلت ‪ :‬كان سليم بن عتر تابعيا جليل ثقة نبيل وكان قاضيا بمصر أيام معاوية وقا ّ‬ ‫قال أبو حاتم ‪ :‬روى عن أبي الدرداء ‪ ،‬وعنه ابن زحر ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬حدثني محمد بن عوف ‪،‬‬ ‫عن أبي صالح كاتب الليث ‪ ،‬حدثني حرملة بن عمران ‪ ،‬عن كعب بن علقمة قال ‪ :‬كان‬ ‫‪).‫وترضى أهلك ‪ ،‬قالوا ‪ :‬وكيف ذلك ؟ قالت ‪ :‬كان يقوم من الليل فيختم القرآن ‪ ،‬ثم يلم‬ ‫بأهله ثم يغتسل ‪ ،‬ويعود فيقرأ حتى يختم ثم يلم بأهله ‪ ،‬ثم يغتسل ‪ ،‬ويعود فيقرأ حتى يختم‬ ‫‪ ،).‬ختمتين ‪ ،‬وفي غيره ختمة‬ ‫وعن أبي عبد الله البخاري ‪ -‬صاحب الصحيح ‪ : -‬أنه كان يختم في الليلة ويومها من‬ ‫‪.

‬قلت ‪ :‬أقرأ عليك وعليك أنزل ؟‬ ‫قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬اقرأ عل ّ‬ ‫ف‬ ‫قال ‪" :‬إني أشتهي أن أسمعه من غيري"‪ .‬من راءى بقراءة القرآن‬ ‫أو َتأ ّ‬ ‫كل به أو فجر به‬ ‫ويد بن غفلة ‪،‬‬ ‫حدثنا محمد بن كثير ‪ ،‬أخبرنا سفيان ‪ ،‬حدثنا العمش ‪ ،‬عن َ‬ ‫خي َْثمة ‪ ،‬عن ُ‬ ‫س َ‬ ‫قال )‪ (2‬علي ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ " :‬سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ‪" :‬يأتي في‬ ‫آخر الزمان قوم حدثاء السنان ‪ ،‬سفهاء الحلم ‪ ،‬يقولون من خير قول البرية ‪ ،‬يمرقون‬ ‫من السلم كما يمرق السهم من الّرمّية ‪ ،‬ل يجاوز إيمانهم حناجرهم ‪ ،‬فأينما لقيتموهم‬ ‫‪).‬أعلم‬ ‫قال الشيخ أبو زكريا النووي في كتابه التبيان بعد ذكر طرف مما تقدم ‪) :‬والختيار أن ذلك‬ ‫يختلف باختلف الشخاص ‪ ،‬فمن كان له بدقيق الفكر لطائف ومعارف فليقتصر على قدر‬ ‫يحصل له كمال فهم ما يقرؤه ‪ ،‬وكذا من كان مشغول بنشر العلم أو غيره من مهمات‬ ‫الدين ومصالح المسلمين العامة فليقتصر على قدر ل يحصل بسببه إخلل بما هو مرصد له‬ ‫‪ ،‬وإن لم يكن من هؤلء المذكورين فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حد الملل‬ ‫‪).‬التبيان )ص ‪(1) 76‬‬ ‫)‪(1/85‬‬ ‫البكاء عند القراءة‬ ‫وأورد فيه من رواية العمش ‪ ،‬عن إبراهيم ‪ ،‬عن عبيدة ‪ ،‬عن عبد الله ‪ -‬هو ابن مسعود ‪-‬‬ ‫ي"‪ .‬فهذا وأمثالة من الصحيح عن السلف محمول إما على أنه ما بلغهم في ذلك‬ ‫حديث مما تقدم ‪ ،‬أو أنهم كانوا يفهمون ويتفكرون فيما يقرؤونه مع هذه السرعة ‪ ،‬والله‬ ‫‪.‬فاقتلوهم ‪ ،‬فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة" )‪3‬‬ ‫__________‬ ‫‪).‬قال ‪ :‬فقرأت النساء ‪ ،‬حتى إذا بلغت ‪ } :‬فَك َي ْ َ‬ ‫ذا جئ ْنا من ك ُ ّ ُ‬ ‫جئ َْنا ب ِ َ‬ ‫ؤلِء َ‬ ‫ك ع ََلى هَ ُ‬ ‫مة ٍ ب ِ َ‬ ‫ف أو‬ ‫دا { ]النساء ‪ ، [41 :‬قال لي ‪" :‬ك ّ‬ ‫شِهي ً‬ ‫شِهيد ٍ وَ ِ‬ ‫لأ ّ‬ ‫إِ َ ِ َ ِ ْ‬ ‫‪).‬أمسك" ‪ ،‬فرأيت عيناه تذرفان " )‪1‬‬ ‫وهذا من المتفق عليه كما تقدم ‪ ،‬وكما سيأتي إن شاء الله‪ .‫الشيخ أبا عثمان المغربي يقول ‪ :‬كان ابن الكاتب يختم بالنهار أربع ختمات ‪ ،‬وبالليل أربع‬ ‫‪.‬صحيح البخاري برقم )‪(1) 5055‬‬ .‬والهَذ َْرمة( )‪1‬‬ ‫‪ :‬ثم قال البخاري ‪ ،‬رحمه الله‬ ‫__________‬ ‫‪).‬ختمات‬ ‫وهذا نادر جدا‪ .

‬به )‪4‬‬ ‫دد بن مسرهد ‪ ،‬حدثنا يحيى بن سعيد ‪ ،‬عن شعبة ‪ ،‬عن قتادة ‪ ،‬عن أنس بن‬ ‫س ّ‬ ‫م َ‬ ‫حدثنا ُ‬ ‫مالك ‪ ،‬عن أبي موسى ‪ ،‬رضي الله عنهما ‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‪ " :‬مثل‬ ‫المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به كالترجة طعمها طيب وريحها طيب ‪ ،‬والمؤمن الذي ل‬ ‫يقرأ القرآن ويعمل به كالتمرة طعمها طيب ول ريح لها ‪ ،‬ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن‬ ‫كالريحانة ريحها طيب وطعمها مر ‪ ،‬ومثل المنافق الذي ل يقرأ القرآن كالحنظلة طعمها‬ ‫‪).‬القدح فل يرى شيئا ‪ ،‬وينظر في الريش فل يرى شيئا ‪ ،‬ويتمارى في الفوق " )‪3‬‬ ‫ورواه في موضع آخر ‪ ،‬ومسلم ‪ -‬أيضا ‪ -‬والنسائي من طرق عن الزهري ‪ ،‬عن أبي سلمة‬ ‫‪).‬القرآن‬ ‫والمذكورون في حديث علي وأبي سعيد هم الخوارج ‪ ،‬وهم الذين ل يجاوز إيمانهم‬ ‫حناجرهم ‪ ،‬وقد قال في الرواية الخرى ‪ " :‬يحقر أحدكم قراءته مع قراءتهم ‪ ،‬وصلته مع‬ ‫صلتهم ‪ ،‬وصيامه مع صيامهم "‪ .‫‪".‬في ط ‪" :‬عن )‪(2‬‬ ‫‪).‬ورواه في موضع آخر مع بقية الجماعة من طرق ‪ ،‬عن قتادة به )‪6‬‬ ‫ومضمون هذه الحاديث التحذير من المراءاة بتلوة القرآن التي هي من أعظم القرب ‪،‬‬ ‫كما جاء في الحديث ‪ " :‬واعلم أنك لن تتقرب إلى الله بأعظم مما خرج منه " )‪ (7‬يعني ‪:‬‬ ‫‪.‬ومع هذا أمر بقتلهم لنهم مراؤون في أعمالهم في نفس‬ ‫المر ‪ ،‬وإن كان بعضهم قد ل يقصد ذلك ‪ ،‬إل أنهم أسسوا أعمالهم على اعتقاد غير صالح ‪،‬‬ ‫فكانوا في ذلك كالمذمومين في قوله ‪} :‬أ َفَم َ‬ ‫ن‬ ‫ه ع ََلى ت َ ْ‬ ‫وى ِ‬ ‫ن الل ّهِ وَرِ ْ‬ ‫نأ ّ‬ ‫س ب ُن َْيان َ ُ‬ ‫س َ‬ ‫وا ٍ‬ ‫ض َ‬ ‫م َ‬ ‫ق َ‬ ‫َ ْ‬ ‫خير أ َم م َ‬ ‫ه ع ََلى َ‬ ‫م‬ ‫دي ال ْ َ‬ ‫ش َ‬ ‫ف َ‬ ‫ه ل ي َهْ ِ‬ ‫هارٍ َفان َْهاَر ب ِهِ ِفي َنارِ َ‬ ‫جُر ٍ‬ ‫فا ُ‬ ‫قو ْ َ‬ ‫نأ ّ‬ ‫م َوالل ّ ُ‬ ‫جهَن ّ َ‬ ‫س ب ُن َْيان َ ُ‬ ‫س َ‬ ‫َ ٌْ ْ َ ْ‬ ‫ال ّ‬ ‫ن { ]التوبة ‪ ، [109 :‬وقد اختلف العلماء في تكفير الخوارج وتفسيقهم ورد روايتهم‬ ‫ظال ِ ِ‬ ‫مي َ‬ .‬مر أو خبيث وريحها مّر " )‪5‬‬ ‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪(3) 5057‬‬ ‫)‪(1/85‬‬ ‫وقد روى في موضعين آخرين ‪ ،‬ومسلم وأبو داود والنسائي ‪ ،‬من طرق عن العمش به )‬ ‫‪ (1‬حدثنا عبد الله بن يوسف ‪ ،‬حدثنا مالك ‪ ،‬عن يحيى بن سعيد ‪ ،‬عن محمد بن إبراهيم بن‬ ‫الحارث التيمي ‪ ،‬عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ‪ ،‬عن أبي سعيد الخدري قال ‪ :‬سمعت‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‪ " :‬يخرج فيكم قوم تحقرون صلتكم مع صلتهم ‪،‬‬ ‫وصيامكم مع صيامهم ‪ ،‬وعملكم مع عملهم ‪ ،‬ويقرؤون القرآن ل يجاوز تراقيهم ‪ ،‬يمرقون‬ ‫من الدين كما يمرق السهم من الرمية ‪ ،‬ينظر في النصل )‪ (2‬فل يرى شيًئا ‪ ،‬وينظر في‬ ‫‪).

‬تابعه الحارث بن ع ُب َْيد وسعيد بن زيد ‪ ،‬عن أبي عمران ‪ ،‬ولم يرفعه حماد بن سلمة وأبان‬ ‫دبا‪ .‬غريب ل نعرفه إل من هذا الوجه‬ ‫‪.‬برقم )‪214‬‬ ‫رواه أحمد في المسند )‪ (268 /5‬والترمذي في السنن برقم )‪ (2911‬من طريق ليث )‪(7‬‬ ‫بن أبي سليم عن زيد بن أرطأة عن أبي أمامة به مرفوعا ‪ ،‬وقال الترمذي ‪" :‬هذا حديث‬ ‫‪".‬القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم ‪ ،‬فإذا اختلفتم فقوموا ]عنه[ )‪2) " (1‬‬ ‫حدثنا عمرو بن علي بن بحر الفلس ‪ ،‬حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ‪ ،‬حدثنا سلم بن أبي‬ ‫دب قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪:‬‬ ‫جن ْ ُ‬ ‫مطيع ‪ ،‬عن أبي عمران الجوني ‪ ،‬عن ُ‬ ‫‪ ").‬برقم )‪ (4767‬وسنن النسائي )‪119 /7‬‬ ‫‪".‬صحيح البخاري برقم )‪(5) 5059‬‬ ‫صحيح البخاري برقم )‪ (7560 ، 5427‬وصحيح مسلم برقم )‪ (797‬وسنن أبي داو د )‪(6‬‬ ‫برقم )‪ (4830‬وسنن الترمذي برقم )‪ (2865‬وسنن النسائي )‪ (124 /8‬وسنن ابن ماجة‬ ‫‪).‬زيادة من ط )‪(8‬‬ ‫)‪(1/86‬‬ ‫والمنافق المشبه بالريحانة التي لها الريح ظاهر وطعمها مر هو المرائي بتلوته ‪ ،‬كما قال‬ ‫م وَإ ِ َ‬ ‫ساَلى‬ ‫ه وَهُوَ َ‬ ‫خاد ِ ُ‬ ‫ن يُ َ‬ ‫مَنافِ ِ‬ ‫عو َ‬ ‫تعالى ‪} :‬إ ِ ّ‬ ‫موا ك ُ َ‬ ‫صلةِ َقا ُ‬ ‫ذا َقا ُ‬ ‫خاد ِع ُهُ ْ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫موا إ َِلى ال ّ‬ ‫قي َ‬ ‫ه ِإل قَِليل { ]النساء ‪142 :‬‬ ‫س َول ي َذ ْك ُُرو َ‬ ‫‪].‬الكبرى برقم )‪8560‬‬ ‫‪).‬قوله ‪ :‬وقال ابن عون ‪ ،‬عن‬ ‫جن ْ ُ‬ ‫در ‪ :‬عن شعبة ‪ ،‬عن أبي عمران قال ‪ :‬سمعت ُ‬ ‫وقال غ ُن ْ َ‬ .‬صحيح البخاري برقم )‪(3) 5058‬‬ ‫صحيح البخاري برقم )‪ (6933 ، 3610‬وصحيح مسلم برقم )‪ (1064‬وسنن النسائي )‪(4‬‬ ‫‪).‫‪ ،.‬اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم ‪ ،‬فإذا اختلفتم فقوموا ]عنه[ )‪4) " (3‬‬ ‫‪.‬ي َُراُءو َ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫ن الّنا َ‬ ‫ثم قال البخاري ‪ :‬اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم‬ ‫حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل عارم ‪ ،‬حدثنا حماد بن زيد ‪ ،‬عن أبي عمران الجوني ‪،‬‬ ‫عن جندب بن عبد الله ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‪ " :‬اقرؤوا‬ ‫‪).‬في ط ‪" :‬السهم )‪(2‬‬ ‫‪).‬كما سيأتي ]تفصيله[ )‪ (8‬في موضعه إن شاء الله‬ ‫__________‬ ‫صحيح البخاري برقم )‪ (6930 ، 3611‬وصحيح مسلم برقم )‪ (1066‬وسنن أبي داود )‪(1‬‬ ‫‪).

‬النحوي ‪ ،‬عن أبي عمران به‬ ‫__________‬ ‫‪.‬في النسخ ‪" :‬أكثر وأصح" والتصويب من البخاري )‪(5‬‬ ‫دا وأكثر طرًقا وهو كما قال ‪ ،‬فإن الجم الغفير )‪(6‬‬ ‫قال الحافظ ابن حجر ‪" :‬أي أصح سن ً‬ ‫رواه عن أبي عمران عن جندب إل أنهم اختلفوا عليه في رفعه ووقفه ‪ ،‬والذين رفعوه‬ ‫‪".‬صحيح البخاري برقم )‪(2) 5060‬‬ ‫‪.‬صحيح البخاري برقم )‪ (7365‬وصحيح مسلم برقم )‪(7) 2667‬‬ ‫‪).‬هلل ‪ ،‬عن أبان العطار ‪ ،‬عن أبي عمران به مرفوعا )‪8‬‬ ‫‪.‬زيادة من ط والبخاري )‪(1‬‬ ‫‪).‬زيادة من البخاري )‪(3‬‬ ‫‪).‬ثقات حفاظ فالحكم لهم ‪ ،‬وأما رواية ابن عون فشاذة لم يتابع عليها‬ ‫‪).‬وقد حكى البخاري ‪ :‬أن أبان وحماد بن سلمة لم يرفعاه ‪ ،‬فالله أعلم‬ ‫ورواه النسائي والطبراني من حديث مسلم بن إبراهيم ‪ ،‬عن هارون بن موسى العور‬ ‫‪.‬صحيح البخاري برقم )‪(4) 5061‬‬ ‫‪.‫‪).‬أبي عمران ‪ ،‬عن عبد الله بن الصامت ‪ ،‬عن عمر قوله‪ .‬قال حدثنا الحارث بن عبيد ‪ ،‬عن أبي عمران ‪ ،‬عن جندب مرفوعا[ )‪3) (2‬‬ ‫فهذا مما تيسر من ذكر طرق هذا الحديث على سبيل الختصار ‪ ،‬والصحيح منها ما أرشد‬ .‬صحيح مسلم برقم )‪(8) 2667‬‬ ‫)‪(1/87‬‬ ‫ورواه النسائي ‪ -‬أيضا ‪ -‬من طرق عن سفيان ‪ ،‬عن حجاج بن فرافصة ‪ ،‬عن أبي عمران‬ ‫به مرفوعا )‪ (1‬وفي رواية عن هارون بن زيد بن أبي الزرقاء ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن سفيان عن‬ ‫دب موقوفا ‪ ،‬ورواه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ‪ ،‬عن‬ ‫جن ْ ُ‬ ‫حجاج ‪ ،‬عن أبي عمران ‪ ،‬عن ُ‬ ‫إسحاق الزرق ‪ ،‬عن عبد الله بن عون ‪ ،‬عن أبي عمران ‪ ،‬عن عبد الله بن الصامت ‪ ،‬عن‬ ‫‪.‬عمر قوله‬ ‫قال أبو بكر بن أبي داود ‪ :‬لم يخطئ ابن عون في حديث قط إل في هذا ‪ ،‬والصواب عن‬ ‫جندب‪] .‬ورواه الطبراني عن علي بن عبد العزيز عن مسلم بن إبراهيم وسعيد بن منصور‬ ‫‪).‬وجندب أصح وأكثر )‪6) (5‬‬ ‫وقد رواه في موضع آخر ‪ ،‬ومسلم كلهما عن إسحاق بن منصور ‪ ،‬عن عبد الصمد ‪ ،‬عن‬ ‫همام ‪ ،‬عن أبي عمران به )‪ (7‬ومسلم ‪ -‬أيضا ‪ -‬عن يحيى بن يحيى ‪ ،‬عن الحارث بن عبيد‬ ‫أبي قدامة ‪ ،‬عن أبي عمران به ‪ ،‬ورواه مسلم ‪ -‬أيضا ‪ -‬عن أحمد بن سعيد ‪ ،‬عن حبان بن‬ ‫‪).

‬أعلم‬ ‫وقريب من هذا ما رواه عبد الله بن المام أحمد في مسند أبيه ‪ :‬حدثنا أبو محمد سعيد بن‬ ‫محمد الجرمي ‪ ،‬حدثنا يحيى بن سعيد الموي ‪ ،‬عن العمش ‪ ،‬عن عاصم ‪ ،‬عن زر بن‬ ‫حبيش قال ‪ :‬قال عبد الله بن مسعود ‪ :‬تمارينا في سورة من القرآن فقلنا ‪ :‬خمس وثلثون‬ ‫آية ‪ ،‬ست وثلثون آية قال ‪ :‬فانطلقنا‬ ‫__________‬ ‫‪).‬عائشة رضي الله عنها‬ ‫‪.‬المعجم الكبير )‪(3) 163 /2‬‬ ‫‪".‬رواه مسلم في صحيحه برقم )‪ (782‬من حديث عائشة رضي الله عنها )‪(7‬‬ ‫‪).‬في ط ‪" :‬البضاعة )‪(4‬‬ ‫رواه البخاري في صحيحه برقم )‪ (43‬ومسلم في صحيحه برقم )‪ (785‬من حديث )‪(5‬‬ ‫‪.‬سنن النسائي الكبرى برقم )‪(1) 8096‬‬ ‫‪.‬زيادة من ط )‪(2‬‬ ‫‪).‬‬ ‫ثم قال البخاري ‪ :‬حدثنا سليمان بن حرب ‪ ،‬حدثنا شعبة ‪ ،‬عن عبد الملك بن ميسرة ‪ ،‬عن‬ ‫النزال ابن سبرة ‪ ،‬عن عبد الله ‪ -‬هو ابن مسعود ‪ " -‬أنه سمع رجل يقرأ آية سمع النبي‬ ‫صلى الله عليه وسلم خلفها ‪ ،‬فأخذت بيده فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم‬ ‫فقال ‪" :‬كلكما محسن فاقرآ" أكبر علمي قال ‪" :‬فإن من كان قبلكم اختلفوا فأهلكهم الله‬ ‫‪" ".‬عن جندب بن عبد الله مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم‬ ‫ومعنى الحديث أنه ‪ ،‬عليه السلم ‪ ،‬أرشد وحض أمته على تلوة القرآن إذا كانت القلوب‬ ‫مجتمعة على تلوته ‪ ،‬متفكرة فيه ‪ ،‬متدبرة له ‪ ،‬ل في حال شغلها ومللها ‪ ،‬فإنه ل يحصل‬ ‫المقصود من التلوة بذلك كما ثبت في الحديث أنه قال عليه الصلة والسلم ‪ " :‬اكلفوا من‬ ‫العمل ما تطيقون ‪ ،‬فإن الله ل يمل حتى تملوا )‪ (5‬وقال ‪ " :‬أحب العمال إلى الله ما‬ ‫داوم عليه صاحبه وإن قل " ‪ ،‬وفي اللفظ الخر ‪ " :‬أحب العمال إلى الله أدومها ]وإن قل[‬ ‫‪7) " (6)).‬عز وجل‬ ‫وأخرجه النسائي من رواية شعبة به )‪ (8‬وهذا في معنى الحديث الذي تقدمه ‪ ،‬وأنه ينهى‬ ‫عن الختلف في القراءة والمنازعة في ذلك والمراء فيه كما تقدم النهي عن ذلك ‪ ،‬والله‬ ‫‪.‫إليه شيخ هذه الصناعة )‪ (4‬أبو عبد الله البخاري ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬من أن الكثر والصح ‪ :‬أنه‬ ‫‪ .‬صحيح البخاري برقم )‪ (5062‬وسنن النسائي الكبرى برقم )‪(8) 8095‬‬ .‬زيادة من ط ‪ ،‬م )‪(6‬‬ ‫‪.

‬القرآن ثلثة ‪ :‬مؤمن ومنافق وفاجر‬ ‫قال بشير ‪ :‬فقلت للوليد ‪ :‬ما هؤلء الثلثة ؟ قال ‪ :‬المنافق كافر به ‪ ،‬والفاجر ي ََتأ ّ‬ ‫كل به ‪،‬‬ ‫‪).‬وسلم يأمركم أن تقرؤوا كما قد علمتم )‪1‬‬ ‫وهذا آخر ما أورده البخاري ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬في كتاب )‪ (2‬فضائل القرآن ‪ ،‬جل منزله ‪،‬‬ ‫‪.‫)‪(1/88‬‬ ‫إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدنا عليا بناصية فقلنا له ‪ :‬اختلفنا في القراءة ‪،‬‬ ‫فاحمر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬فقال علي ‪ :‬إن رسول الله صلى الله عليه‬ ‫‪).‬والمؤمن يؤمن به )‪3‬‬ ‫وقال أحمد ‪ :‬حدثنا حجاج ‪ ،‬حدثنا الليث ‪ ،‬حدثني يزيد بن أبي حبيب ‪ ،‬عن أبي الخير ‪ ،‬عن‬ ‫أبي الخطاب ‪ ،‬عن أبي سعيد أنه قال ‪ :‬إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عام تبوك‬ ‫خطب الناس وهو مسند ظهره إلى نخلة فقال ‪ " :‬أل أخبركم بخير الناس وشر الناس ؛ إن‬ ‫من خير الناس رجل عمل في سبيل الله على ظهر فرسه أو على ظهر بعيره أو على‬ .‬وتعالى قائله ‪ ،‬ولله الحمد والمنة‬ ‫__________‬ ‫‪).‬في ط ‪" :‬كتابه )‪(2‬‬ ‫)‪(1/89‬‬ ‫كتاب الجامع‬ ‫لحاديث شتى تتعلق بتلوة القرآن‬ ‫وفضائله وفضل أهله‬ ‫فصل‬ ‫قال أحمد ‪ :‬حدثنا معاوية بن هشام ‪ ،‬حدثنا شيبان ‪ ،‬عن فراس ‪ ،‬عن عطية ‪ ،‬عن أبي سعيد‬ ‫قال ‪ :‬قال نبي الله عليه الصلة والسلم )‪ " (1‬يقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة ‪ :‬اقرأ‬ ‫‪).‬زوائد المسند )‪(1) 106 ، 105 /1‬‬ ‫‪".‬واصعد ‪ ،‬فيقرأ ويصعد بكل آية درجة ‪ ،‬حتى يقرأ آخر شيء معه " )‪2‬‬ ‫وة ‪ ،‬حدثنا بشير بن أبي عمرو الخولني ؛ أن‬ ‫وقال أحمد ‪ :‬حدثنا أبو عبد الرحمن ‪ ،‬حدثنا َ‬ ‫حي ْ َ‬ ‫الوليد بن قيس التجيبي حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول ‪ :‬سمعت رسول الله صلى‬ ‫الله عليه وسلم يقول ‪ " :‬يكون خلف من بعد الستين سنة ‪ ،‬أضاعوا الصلة واتبعوا‬ ‫الشهوات فسوف يلقون غيا ‪ ،‬ثم يكون خلف يقرؤون القرآن ل يعدو تراقيهم ‪ ،‬ويقرأ‬ ‫‪ ".

‬المسند )‪(3) 38 /3‬‬ ‫‪).‬عن دعائي أعطيته أفضل ثواب السائلين‬ ‫__________‬ ‫‪".‬بعده ول غنى دونه " )‪4‬‬ ‫وقال الحافظ أبو بكر البزار ‪ :‬حدثنا سلمة بن شبيب ‪ ،‬حدثنا عبد الرزاق ‪ ،‬حدثنا عبد الله بن‬ ‫المحرر ‪ ،‬عن قتادة ‪ ،‬عن أنس قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬لكل شيء‬ ‫‪.‬ختم القرآن جمع أهله وولده فدعا لهم )‪3‬‬ ‫وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني ‪ :‬حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ‪ ،‬حدثنا محمد بن‬ ‫عباد المكي ‪ ،‬حدثنا حاتم بن إسماعيل عن شريك ‪ ،‬عن العمش ‪ ،‬عن يزيد بن أبان ‪ ،‬عن‬ ‫الحسن ‪ ،‬عن أنس قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬القرآن غنى ل فقر‬ ‫‪).‬على خلقه " ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬تفرد به محمد بن الحسن ولم يتابع عليه )‪1‬‬ ‫وقال المام أحمد ‪ :‬حدثنا أبو عبيدة الحداد ‪ ،‬حدثني عبد الرحمن بن ب ُد َْيل بن ميسرة ‪،‬‬ ‫حدثني أبي ‪ ،‬عن أنس بن مالك قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬إن لله‬ ‫هل القرآن هم أهل الله وخاصته"‬ ‫أهِْلين من الناس"‪ .‬المسند )‪(2) 40 /3‬‬ ‫‪).(5‬ابن المحرر ضعيف‬ ‫وقال المام أحمد ‪ :‬حدثنا حسن ‪ ،‬حدثنا ابن ل َِهيعة ‪ ،‬حدثنا بكر بن سوادة ‪ ،‬عن وفاء‬ .‬‬ ‫وقال أبو القاسم الطبراني ‪ :‬حدثنا محمد بن علي بن شعيب السمسار ‪ ،‬حدثنا خالد بن‬ ‫داش ‪ ،‬حدثنا جعفر بن سليمان ‪ ،‬عن ثابت ‪ ،‬عن أنس بن مالك ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ :‬كان إذا‬ ‫ِ‬ ‫خ َ‬ ‫‪).‫قدميه حتى يأتيه الموت ‪ ،‬وإن من شر الناس رجل فاجرا جريئا يقرأ كتاب الله ‪ ،‬ل يرعوي‬ ‫‪).‬إلى شيء منه " )‪4‬‬ ‫قال الحافظ أبو بكر البزار ‪ :‬حدثنا محمد بن عمر بن هياج الكوفي ‪ ،‬حدثنا الحسين بن عبد‬ ‫الول ‪ ،‬حدثنا محمد بن الحسن الهمداني ‪ ،‬عن عمرو بن قيس ‪ ،‬عن عطية ‪ ،‬عن أبي سعيد‬ ‫قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬يقول الله تعالى ‪ :‬من شغله قراءة القرآن‬ ‫‪ ".‬قيل ‪ :‬من هم يا رسول الله ؟ قال ‪" :‬أ ْ‬ ‫‪2) ").‬المسند )‪(4) 58 ، 37 /3‬‬ ‫)‪(1/89‬‬ ‫وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬إن فضل كلم الله على سائر الكلم كفضل الله‬ ‫‪).‬حلية ‪ ،‬وحلية القرآن الصوت الحسن " )‪ .‬في طـ ‪" :‬صلى الله عليه وسلم )‪(1‬‬ ‫‪).

‬سهل بن سعد ‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره )‪7‬‬ ‫وقال الحافظ أبو بكر البزار ‪ :‬حدثنا يوسف بن موسى ‪ ،‬حدثنا عبد الله بن الجهم ‪ ،‬حدثنا‬ ‫عمرو بن أبي قيس ‪ ،‬عن عبد ربه بن عبد الله ‪ ،‬عن عمر بن نبهان ‪ ،‬عن الحسن ‪ ،‬عن‬ ‫أنس ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‪ " :‬إن البيت الذي يقرأ فيه القرآن يكثر خيره ‪،‬‬ ‫‪).‬المسند )‪(7) 338 /5‬‬ ‫مسند البزار برقم )‪" (2321‬كشف الستار" وقال الهيثمي في المجمع )‪(8) : (171 /7‬‬ ‫‪"".‬قال ‪ :‬فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقعده‬ ‫الرجل حيث ل يراه منهم أحد ‪ ،‬فسمع قراءة أبي موسى فقال ‪ " :‬إنه ليقرأ على مزمار‬ .‬قال ‪ :‬نعم‪ .‬المسند )‪(6) 146 /3‬‬ ‫‪).‬كما يثقف القدح ‪ ،‬يتعجلون أجورهم ول يتأجلونها " )‪6‬‬ ‫وقد رواه المام أحمد ‪ -‬أيضا ‪ -‬عن حسن ‪ ،‬عن ابن ل َِهيعة ‪ ،‬عن بكر ‪ ،‬عن وفاء ‪ ،‬عن‬ ‫‪).‫الخولني ‪ ،‬عن أنس بن مالك قال ‪ :‬بينما نحن نقرأ فينا العربي والعجمي والسود‬ ‫والبيض ‪ ،‬إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ‪ " :‬أنتم في خير تقرؤون‬ ‫كتاب الله وفيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬وسيأتي على الناس زمان يثقفونه‬ ‫‪).‬يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف‬ ‫‪".‬فيه عمر بن نبهان ضعيف‬ ‫)‪(1/90‬‬ ‫الرقاشي ‪ ،‬عن أنس قال ‪ :‬قعد أبو موسى في بيت واجتمع إليه ناس ‪ ،‬فأنشأ يقرأ عليهم‬ ‫القرآن ‪ ،‬قال ‪ :‬فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬أفتستطيع أن تقعدني حيث ل‬ ‫يراني منهم أحد ؟"‪ .‬مسند البزار برقم )‪" (2330‬كشف الستار )‪(5‬‬ ‫‪).‬المعجم الكبير )‪ (242 /1‬وقال الهيثمي في المجمع )‪" : (172 /7‬رجاله ثقات )‪(3‬‬ ‫المعجم الكبير )‪ (255 /1‬وقال الهيثمي في المجمع )‪" : (158 /7‬رواه أبو يعلى وفيه )‪(4‬‬ ‫‪".‬والبيت الذي ل يقرأ فيه القرآن يقل خيره " )‪8‬‬ ‫وقال الحافظ أبو يعلى ‪ :‬حدثنا الفضل بن الصباح ‪ ،‬حدثنا أبو عبيدة ‪ ،‬عن محتسب ‪ ،‬حدثني‬ ‫يزيد‬ ‫__________‬ ‫ورواه الترمذي في السنن برقم )‪ (2926‬من طريق محمد بن الحسن الهمداني به ‪(1) ،‬‬ ‫‪".‬وقال الترمذي ‪" :‬هذا حديث حسن غريب‬ ‫‪).‬المسند )‪(2) 128 /3‬‬ ‫‪".

‬مسند أبي يعلى )‪ (135 .133 /7‬وفيه يزيد الرقاشي ضعيف )‪(1‬‬ ‫‪).‬من مزامير داود ‪ ،‬عليه السلم " )‪1‬‬ ‫وقال المام أحمد ‪ :‬حدثنا مصعب بن سلم ‪ ،‬حدثنا جعفر ‪ -‬هو ابن محمد بن علي بن‬ ‫الحسين ‪ -‬عن أبيه ‪ ،‬عن جابر بن عبد الله قال ‪ " :‬خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم‬ ‫‪ ،‬فحمد الله وأثنى عليه بما هو له أهل ‪ ،‬ثم قال ‪" :‬أما بعد ‪ ،‬فإن أصدق الحديث كتاب‬ ‫الله ‪ ،‬وإن أفضل الهدي هدي محمد ‪ ،‬وشر المور محدثاتها ‪ ،‬وكل بدعة ضللة" ثم يرفع‬ ‫صوته وتحمر وجنتاه ‪ ،‬ويشتد غضبه إذا ذكر الساعة ‪ ،‬كأنه منذر جيش‪ .‬من قبل أن يأتي بقوم يقيمونه إقامة القدح ‪ ،‬يتعجلونه ول يتأجلونه" )‪3‬‬ ‫قال أحمد ‪ -‬أيضا ‪ : -‬حدثنا خلف بن الوليد ‪ ،‬حدثنا خالد ‪ ،‬حدثنا حميد العرج ‪ ،‬عن محمد‬ ‫بن المنكدر ‪ ،‬عن جابر بن عبد الله قال ‪ " :‬خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم‬ ‫ونحن نقرأ القرآن ‪ ،‬وفينا العجمي والعرابي قال ‪ :‬فاستمع فقال ‪" :‬اقرؤوا فكل حسن ‪،‬‬ ‫‪).‬المسند )‪(4) 397 /3‬‬ .‬من ترك مال فلهله ‪ ،‬ومن ترك د َي ًْنا أو ضيا ً‬ ‫ي وعل ّ‬ ‫عا فإل ّ‬ ‫وقال المام أحمد ‪ :‬حدثنا عبد الوهاب ‪ -‬يعني ابن عطاء ‪ -‬أنبأنا أسامة بن زيد الليثي ‪ ،‬عن‬ ‫در ‪ ،‬عن جابر بن عبد الله قال ‪ " :‬دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم‬ ‫محمد بن المن ْك َ ِ‬ ‫المسجد ‪ ،‬فإذا قوم يقرؤون القرآن فقال ‪" :‬اقرؤوا القرآن وابتغوا به وجه الله ‪ -‬عز وجل‬ ‫‪ -).(5‬وحدثنا أبو كريب ‪ ،‬حدثنا عبد الله بن الجلح ‪ ،‬عن العمش ‪ ،‬عن أبي‬ ‫‪).‬قال ‪ :‬ثم يقول ‪:‬‬ ‫"أتتكم الساعة هكذا ‪ -‬وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى ‪ -‬صبحتكم الساعة ومستكم ‪،‬‬ ‫ي " )‪2‬‬ ‫‪).‬وسيأتي قوم يقيمونه كما يقام القدح ‪ ،‬يتعجلونه ول يتأجلونه" )‪4‬‬ ‫وقال أبو بكر البزار ‪ :‬حدثنا أبو ك َُرْيب محمد بن العلء ‪ ،‬حدثنا عبد الله بن الجلح ‪ ،‬عن‬ ‫العمش ‪ ،‬عن المعلى الكندي ‪ ،‬عن عبد الله بن مسعود قال ‪ " :‬إن هذا القرآن شافع‬ ‫مشفع ‪ ،‬من اتبعه قاده إلى الجنة ‪ ،‬ومن تركه أو أعرض عنه ‪ -‬أو كلمة نحوها ‪ -‬زج في‬ ‫قفاه إلى النار " )‪ .‬سفيان ‪ ،‬عن جابر ‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه )‪6‬‬ ‫قال الحافظ أبو يعلى ‪ :‬حدثنا أحمد بن عبد العزيز بن مروان أبو صخر ‪ ،‬حدثني بكر بن‬ ‫يونس ‪ ،‬عن موسى بن علي ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن يحيى بن أبي كثير اليمامي ‪ ،‬عن جابر بن عبد‬ ‫الله ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‪ " :‬من قرأ ألف آية كتب الله له قنطارا ‪،‬‬ ‫‪ ،‬والقنطار مائة رطل ‪ ،‬والرطل اثنتا عشرة أوقية‬ ‫__________‬ ‫‪.‫‪).‬المسند )‪(2) 310 /3‬‬ ‫)المسند )‪(3) 357 /3‬‬ ‫‪).

‬آخره ‪ ،‬وفي آخره حتى يبلغ أوله" " )‪8‬‬ .‫‪".‬مسند البزار برقم )‪" (121‬كشف الستار )‪(5‬‬ ‫‪".‬‬ ‫وقال الطبراني ‪ :‬حدثنا معاذ بن المثنى ‪ ،‬حدثنا إبراهيم بن أبي سويد الذارع )‪ (7‬حدثنا‬ ‫صالح المرى ‪ ،‬عن قتادة ‪ ،‬عن زرارة بن أوفى عن ابن عباس قال ‪ " :‬سأل رجل رسول‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم فقال ‪ :‬أي العمال أحب إلى الله ؟ فقال ‪" :‬الحال المرتحل"‪.‬أحسن الناس قراءة من قرأ القرآن يتحزن به " )‪4‬‬ ‫وقال ‪ -‬أيضا ‪ : -‬حدثنا أبو يزيد القراطيسي ‪ ،‬حدثنا نعيم بن حماد ‪ ،‬حدثنا عبدة بن سليمان‬ ‫‪ ،‬عن سعيد أبي سعد البقال ‪ ،‬عن الضحاك ‪ ،‬عن ابن عباس قال ‪ :‬قال رسول الله صلى‬ ‫‪).‬قال البزار ‪:‬ل نعلمه يروى عن ابن عباس إل من هذا الوجه‬ ‫وقال الطبراني ‪ :‬حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ‪ ،‬حدثني أبي قال ‪ :‬وجدت في كتاب‬ ‫أبي بخطه عن عمران بن أبي عمران ‪ ،‬عن سعيد بن جبير ‪ ،‬عن ابن عباس قال ‪ :‬قال‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬من اتبع كتاب الله هداه الله من الضللة ‪ ،‬ووقاه سوء‬ ‫ض ّ‬ ‫ل َول‬ ‫دايَ َفل ي َ ِ‬ ‫ن ات ّب َعَ هُ َ‬ ‫الحساب يوم القيامة ‪ ،‬وذلك أن الله عز وجل يقول ‪} :‬فَ َ‬ ‫م ِ‬ ‫‪).‬مسند البزار برقم )‪" (122‬كشف الستار )‪(6‬‬ ‫)‪(1/91‬‬ ‫حد ‪ ،‬ومن قرأ‬ ‫والوقية ستة دنانير ‪ ،‬والدينار أربعة وعشرون قيراطا ‪ ،‬والقيراط مثل أ ُ‬ ‫ثلثمائة آية قال الله لملئكته ‪ :‬نصب عبدي لي ‪ ،‬أشهدكم يا ملئكتي أّني قد غفرت له ‪،‬‬ ‫ومن بلغه عن الله فضيلة فعمل بها إيمانا به ورجاء ثوابه ‪ ،‬أعطاه الله ذلك وإن لم يكن‬ ‫‪).‬‬ ‫قال ‪ :‬يا رسول الله ‪ ،‬ما الحال المرتحل ؟ قال ‪" :‬صاحب القرآن يضرب في أوله حتى يبلغ‬ ‫‪).‬‬ ‫‪.‬ذلك كذلك " )‪1‬‬ ‫وقال أحمد ‪ :‬حدثنا جرير ‪ ،‬عن قابوس ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن ابن عباس قال ‪ :‬قال رسول الله‬ ‫صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬إن الرجل الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب‬ ‫‪2) ").‬ي َ ْ‬ ‫قى { ]طه ‪3) " [123 :‬‬ ‫ش َ‬ ‫وقال الطبراني ‪ :‬حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ‪ ،‬حدثنا أبي ‪ ،‬حدثنا ابن ل َِهيعة ‪ ،‬عن عمرو‬ ‫بن دينار ‪ ،‬عن طاووس ‪ ،‬عن ابن عباس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‪ " :‬إن‬ ‫‪).‬الله عليه وسلم ‪ " :‬أحسنوا الصوات بالقرآن " )‪5‬‬ ‫وروى ‪ -‬أيضا ‪ -‬بسنده إلى الضحاك عن ابن عباس مرفوعا ‪ " :‬أشرف أمتي حملة القرآن‬ ‫‪6) ").

‬قال ‪ :‬قال ‪ :‬نعم بأبي وأمي ‪ ،‬قال ‪" :‬ص ّ‬ ‫ل ليلة الجمعة أربع ركعات تقرأ في الولى‬ ‫بفاتحة الكتاب ويس ‪ ،‬وفي الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان ‪ ،‬وفي الثالثة بفاتحة الكتاب‬ ‫والم تنزيل السجدة ‪ ،‬وفي الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل ‪ ،‬فإذا فرغت من التشهد‬ ‫فاحمد الله واثن عليه ‪ ،‬وصل على النبيين ‪ ،‬واستغفر للمؤمنين ‪ ،‬ثم قل ‪ :‬اللهم ارحمني‬ ‫بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني ‪ ،‬وارحمني من أن أتكلف ما ل يعنيني ‪ ،‬وارزقني حسن‬ ‫النظر فيما يرضيك عني ‪ ،‬اللهم بديع السماوات والرض ‪ ،‬ذا الجلل والكرام والعزة التي ل‬ ‫ترام ‪ ،‬أسألك يا الله يا رحمن بجللك ونور وجهك أن تلزم قلبي حفظ )‪ (2‬كتابك كما‬ .‫__________‬ ‫معجم الشيوخ لبي يعلى )‪ (74‬وإسناده ضعيف لعلتين ‪ :‬العلة الولى ‪ :‬ضعف بكر بن )‪(1‬‬ ‫‪.‬المسند )‪(2) 223 /1‬‬ ‫المعجم الكبير )‪ (48 /12‬وقال الهيثمي في المجمع )‪" : (169 /1‬فيه أبو شيبة وهو )‪(3‬‬ ‫‪".‬يونس ‪ ،‬والعلة الثانية ‪ :‬النقطاع بين يحيى ابن أبي كثير وجابر‬ ‫‪).‬المعجم الكبير )‪(4) 7 /11‬‬ ‫المعجم الكبير )‪ (18 /12‬وأبو سعد البقال ضعيف ‪ ،‬والضحاك لم يسمع من ابن )‪(5‬‬ ‫‪.‬عن الضحاك به‬ ‫‪".‬وتعقبه الذهبي‬ ‫‪".‬فى ط ‪" :‬الزرع )‪(7‬‬ ‫المعجم الكبير )‪ (168 /12‬ورواه الحاكم في المستدرك )‪ (568 /1‬من طريق صالح )‪(8‬‬ ‫المري به ‪ ،‬وقال ‪" :‬تفرد به صالح المري ‪ ،‬وهو من زهاد أهل البصرة"‪ .‬فقال ‪" :‬صالح متروك‬ ‫)‪(1/92‬‬ ‫ذكر الدعاء المأثور‬ ‫لحفظ القرآن وطرد النسيان‬ ‫قال ]الحافظ[ )‪ (1‬أبو القاسم الطبراني في معجمه الكبير ‪ :‬حدثنا الحسين بن إسحاق‬ ‫التستري ‪ ،‬حدثنا هشام بن عمار ‪ ،‬حدثنا محمد بن إبراهيم القرشي ‪ ،‬حدثنى أبو صالح‬ ‫وعكرمة ‪ ،‬عن ابن عباس قال ‪ " :‬قال علي بن أبي طالب ‪ :‬يا رسول الله ‪ ،‬القرآن يتفلت‬ ‫من صدري ‪ ،‬فقال النبي صلى الله عليه وسلم ‪" :‬أعّلمك كلمات ينفعك الله بهن وينفع من‬ ‫علمته"‪ .‬ضعيف جدآ‬ ‫‪).‬عباس‬ ‫المعجم الكبير )‪ (125 /12‬من طريق سعد الجرجاني عن نهشل ‪ -‬وكلهما ضعيف ‪(6) -‬‬ ‫‪.

‬في المعجم الكبير ‪" :‬حب )‪(2‬‬ ‫‪".‬زيادة من ط )‪(1‬‬ ‫‪".‬نجيح وهو متروك‬ ‫)‪(1/93‬‬ .‬فأتى‬ ‫النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بسبع فأخبره بحفظ القرآن والحديث ‪ ،‬فقال النبي‬ ‫صلى الله عليه وسلم ‪" :‬مؤمن ورب الكعبة" ‪ ،‬علم أبو الحسن )‪ (4‬علم أبو الحسن )‪" (5‬‬ ‫‪).‬هذا سياق الطبراني )‪6‬‬ ‫وقال أبو عيسى الترمذي في كتاب الدعوات ‪ :‬حدثنا أحمد بن الحسن ‪ ،‬حدثنا سليمان بن‬ ‫عبد الرحمن الدمشقي ‪ ،‬حدثنا الوليد بن مسلم ‪ ،‬حدثنا ابن جريج ‪ ،‬عن عطاء بن أبي رباح‬ ‫وعكرمة مولى ابن عباس ‪ ،‬عن ابن عباس أنه قال ‪ " :‬بينما نحن عند رسول الله صلى الله‬ ‫عليه وسلم إذ جاءه علي بن أبي طالب فقال ‪ :‬بأبي أنت وأمي ‪ ،‬تفلت هذا القرآن من‬ ‫صدري فما أجدني أقدر عليه ‪ ،‬فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬يا أبا الحسن ‪،‬‬ ‫أفل أعلمك كلمات ينفعك الله بهن ‪ ،‬وينفع بهن من علمته ‪ ،‬ويثبت ما تعلمت في صدرك ؟"‬ ‫قال ‪ :‬أجل يا رسول الله ‪ ،‬فعلمني ‪ ،‬قال ‪" :‬إذا كان ليلة الجمعة فإن استطعت أن تقوم‬ ‫في ثلث الليل الخر فإنها ساعة مشهودة ‪ ،‬والدعاء فيها مستجاب ‪ ،‬وقد قال أخي يعقوب‬ ‫سو َ َ‬ ‫م َرّبي { ]يوسف ‪ ، [98 :‬يقول ‪ :‬حتى تأتي ليلة الجمعة ‪ ،‬فإن لم‬ ‫فأ ْ‬ ‫ست َغْفُِر ل َك ُ ْ‬ ‫لبنيه ‪ْ َ } :‬‬ ‫تستطع فقم في وسطها ‪ ،‬فإن لم تستطع فقم في أولها فصل أربع ركعات ‪ ،‬تقرأ في‬ ‫الركعة الولى بفاتحة الكتاب وسورة يس ‪ ،‬وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم‬ ‫الدخان ‪ ،‬وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب والم تنزيل السجدة ‪ ،‬وفي الركعة‬ ‫__________‬ ‫‪.‬في المعجم الكبير ‪" :‬عليه )‪(3‬‬ ‫‪".‬في المعجم الكبير ‪" :‬أبا حسن )‪(4‬‬ ‫‪".‬في المعجم الكبير ‪" :‬أبا حسن )‪(5‬‬ ‫المعجم الكبير )‪ (367 /11‬ورواه من طريق ابن الجوزي في الموضوعات )‪(6) (138 /2‬‬ ‫وقال ‪" :‬هذا حديث ل يصح ‪ ،‬ومحمد بن إبراهيم مجروح ‪ ،‬وأبو صالح ل نعلمه إل إسحاق بن‬ ‫‪".‫علمتني ‪ ،‬وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني ‪ ،‬وأسألك أن تنور بالكتاب بصري‬ ‫‪ ،‬وتطلق به لساني ‪ ،‬وتفرج به عن قلبي ‪ ،‬وتشرح به صدري ‪ ،‬وتستعمل به بدني ‪ ،‬وتقويني‬ ‫على ذلك وتعينني على ذلك )‪ (3‬فإنه ل يعينني على الخير غيرك ‪ ،‬ول يوفق له إل أنت ‪،‬‬ ‫فافعل ذلك ثلث جمع أو خمسا أو سبعا تحفظه بإذن الله وما أخطأ مؤمنا قط"‪ .

‬ورواه الحاكم في مستدركه من طريق الوليد ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬على‬ ‫شرط الشيخين حيث صرح الوليد بالسماع من ابن جريج ‪ ،‬فالله أعلم ‪ -‬فإنه في المتن‬ ‫‪.‬كذا قال‬ ‫‪ ،‬وقد تقدم من غير طريقه‪ .‬قال ابن عباس ‪ :‬فوالله ما لبث عل ّ‬ ‫ي[ )‪ (1‬رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل ذلك المجلس ‪ ،‬فقال ‪ :‬يا رسول‬ ‫جاء ]عل ّ‬ ‫الله ‪ ،‬والله إني كنت فيما خل ل آخذ إل أربع آيات أو نحوهن ‪ ،‬فإذا قرأت ُُهن على نفسي‬ ‫ن وأنا أتع ّلم اليوم أربعين آية أو نحوها ‪ ،‬فإذا قرأتها على نفسي فكأنما كتاب الله بين‬ ‫تَ َ‬ ‫فل ّت ْ َ‬ ‫فّلت ‪ ،‬وأنا اليوم أسمع الحاديث ‪ ،‬فإذا‬ ‫ع َي ِْني ‪ ،‬ولقد كنت أسمع الحديث ‪ ،‬فإذا َرد ّد ُْته ت َ َ‬ ‫رم منها حرفا ‪ ،‬فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك ‪:‬‬ ‫ت بها لم أ ْ‬ ‫تحدث ُ‬ ‫خ ِ‬ ‫‪"".‫الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل ‪ ،‬فإذا فرغت من التشهد ‪ ،‬فاحمد الله وأحسن الثناء‬ ‫ي وأحسن وعلى سائر النبيين ‪ ،‬واستغفر للمؤمنين والمؤمنات ‪،‬‬ ‫على الله ‪ ،‬وصل عل ّ‬ ‫ولخوانك الذين سبقوك باليمان ‪ ،‬ثم قل في آخر ذلك ‪ :‬اللهم ارحمني بترك المعاصي أبدا‬ ‫ما أبقيتني ‪ ،‬وارحمني أن أتكلف ما ل يعنيني ‪ ،‬وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني ‪،‬‬ ‫اللهم بديع السماوات والرض ‪ ،‬ذا الجلل والكرام والعزة التي ل ترام ‪ ،‬أسألك يا ألله يا‬ ‫رحمن بجللك ونور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني ‪ ،‬وارزقني أن أتلوه على‬ ‫النحو الذي يرضيك عني ‪ ،‬اللهم بديع السماوات والرض ذا الجلل والكرام والعزة التي ل‬ ‫ترام ‪ ،‬أسألك يا الله يا رحمن بجللك ونور وجهك ‪ ،‬أن تنور بكتابك بصري ‪ ،‬وأن تطلق به‬ ‫لساني ‪ ،‬وأن تفرج به عن قلبي ‪ ،‬وأن تشرح به صدري ‪ ،‬وأن تغسل به بدني ‪ ،‬فإنه ل‬ ‫يعينني على الحق غيرك ول يؤتيه إل أنت ‪ ،‬ول حول ول قوة إل بالله العلي العظيم ‪ ،‬يا أبا‬ ‫الحسن ‪ ،‬تفعل ذلك ثلث جمع أو خمسا أو سبعا تجاب بإذن الله تعالى ‪ ،‬والذي بعثني‬ ‫ي إل خمسا أو سبعا حتى‬ ‫بالحق ما أخطأ مؤمنا قط"‪ .‬ورواه ‪ -‬أيضا ‪ -‬عن محمد بن عبيد ويحيى بن سعيد ‪ ،‬عن عبيد الله العمري به )‪3‬‬ ‫عا‬ ‫مر ‪ ،‬عن أيوب ‪ ،‬عن نافع ‪ ،‬عن ابن عمر مرفو ً‬ ‫مع ْ َ‬ ‫ورواه ‪ -‬أيضا ‪ -‬عن عبد الرزاق ‪ ،‬عن َ‬ ‫‪).‬نحوه )‪4‬‬ ‫سعر ‪،‬‬ ‫وقال البزار ‪ :‬حدثنا محمد بن معمر ‪ ،‬حدثنا حميد بن حماد بن أبي الحوار ‪ ،‬حدثنا ِ‬ ‫م ْ‬ ‫عن عبد الله بن دينار ‪ ،‬عن ابن عمر قال ‪ :‬سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ :‬أي‬ .‬غرابة بل نكارة )‪ (2‬والله أعلم‬ ‫كيع ‪ ،‬حدثنا العمري ‪ ،‬عن نافع ‪ ،‬عن ابن عمر قال ‪ :‬قال رسول‬ ‫وقال المام أحمد ‪ :‬حدثنا وَ ِ‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬مثل القرآن مثل البل المعقلة إن تعاهدها صاحبها أمسكها ‪،‬‬ ‫‪ ".‬مؤمن ورب الكعبة يا أبا الحسن‬ ‫ثم قال الترمذي ‪ :‬هذا حديث حسن غريب ل نعرفه إل من حديث الوليد بن مسلم‪ .‬وإن تركها ذهبت‬ ‫‪).

‬زيادة من الترمذي )‪(1‬‬ ‫سنن الترمذي برقم )‪ (3570‬والمستدرك )‪ (317 ، 316 /1‬وأعل بثلث علل ‪ :‬الولى )‪(2‬‬ ‫‪ :‬عنعنة ابن جريج‪ .‬مسند البزار برقم )‪" (2336‬كشف الستار" وفيه حماد بن حميد ضعيف )‪(5‬‬ ‫)‪(1/94‬‬ ‫وقال المام أحمد ‪ :‬حدثنا عبد الرحمن ‪ ،‬عن سفيان ‪ ،‬عن عاصم ‪ ،‬عن زر ‪ ،‬عن عبد الله بن‬ ‫عمرو ‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‪ " :‬يقال لصاحب القرآن ‪ :‬اقرأ واْرقَ وَرّتل‬ ‫‪).‬الثانية ‪ :‬تدليس بقية فإنه يدلس تدليس التسوية‪ .‬‬ ‫وبهذا السناد ‪ :‬أن رجل جاء بابن له فقال ‪ :‬يا رسول الله ‪ ،‬إن ابني هذا يقرأ المصحف‬ ‫بالنهار ويبيت بالليل ‪ ،‬فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬ما تنقم أن ابنك يظل‬ ‫‪).‬كما كنت ترتل في الدنيا ‪ ،‬فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها " )‪1‬‬ ‫وقال أحمد ‪ :‬حدثنا حسن ‪ ،‬حدثنا ابن ل َِهيعة ‪ ،‬حدثني حيي بن عبد الله ‪ ،‬عن أبي عبد‬ ‫الرحمن الحبلي ‪ ،‬عن عبد الله بن عمرو قال ‪ :‬جاء رجل إلى النبي )‪ (2‬صلى الله عليه‬ ‫وسلم فقال ‪ :‬يا رسول الله ‪ ،‬إني أقرأ القرآن فل أجد قلبي يعقل عليه ؟ فقال رسول الله‬ ‫ي اليمان ‪ ،‬وإن العبد يعطى اليمان قبل القرآن " )‬ ‫صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬إن قلبك ُ‬ ‫حث ِ َ‬ ‫‪3).‬الناس أحسن قراءة ؟ قال ‪" :‬من إذا سمعته يقرأ رؤيت أنه يخشى الله ‪ ،‬عز وجل" )‪5‬‬ ‫__________‬ ‫‪.‬أمتي قراؤها " )‪6‬‬ ‫كيع ‪ ،‬حدثني همام ‪ ،‬عن قتادة ‪ ،‬عن يزيد بن عبد الله بن الشخير ‪ ،‬عن‬ ‫وقال أحمد ‪ :‬حدثنا وَ ِ‬ .‬ذاكرا ويبيت سالما " )‪4‬‬ ‫وقال أحمد ‪ :‬حدثنا موسى بن داود ‪ ،‬حدثنا ابن ل َِهيعة ‪ ،‬عن حيي ‪ ،‬عن أبي عبد الرحمن ‪،‬‬ ‫عن عبد الله بن عمرو ‪ ،‬أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‪ " :‬الصيام والقرآن يشفعان‬ ‫للعبد يوم القيامة ‪ ،‬يقول الصيام ‪ :‬أي رب ‪ ،‬منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه ‪،‬‬ ‫‪).‫‪).‬المسند )‪(4) 35 /2‬‬ ‫‪.‬الثالثة ‪ :‬سليمان‬ ‫‪.‬ويقول القرآن ‪ :‬منعته النوم بالليل فشفعني فيه " ‪ ،‬قال ‪" :‬فيشفعان" )‪5‬‬ ‫وقال أحمد ‪ :‬حدثنا حسن ‪ ،‬حدثنا ابن ل َِهيعة ‪ ،‬حدثنا دراج ‪ ،‬عن عبد الرحمن بن جبير ‪ ،‬عن‬ ‫عبد الله بن عمرو قال ‪ :‬سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‪ " :‬أكثر منافقي‬ ‫‪).‬الدمشقي تكلم فيه من جهة حفظه‬ ‫‪).‬المسند )‪(3) 30 ، 17 /2) ، (23 /2‬‬ ‫‪).

‬من ثلث لم يفقه‬ ‫در ‪ ،‬عن شعبة ‪ ،‬عن قتادة به )‪ .‫عبد الله بن عمرو قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬من قرأ القرآن في أقل‬ ‫‪ ".‬ورواه ‪ -‬أيضا ‪ -‬عن غ ُن ْ َ‬ ‫وقال أبو القاسم الطبراني ‪ :‬حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه ‪ ،‬حدثنا أبي ‪ ،‬حدثنا عيسى‬ ‫بن يونس ‪ ،‬ويحيى بن أبي الحجاج التميمي ‪ ،‬عن إسماعيل بن رافع ‪ ،‬عن إسماعيل بن‬ ‫عبيد الله بن أبي المهاجر ‪ ،‬عن عبد الله بن عمرو ‪ ،‬عن رسول الله صلى الله عليه وسلم‬ ‫حى إليه ‪ ،‬ومن قرأ‬ ‫جت النبوّةُ بين جنبيهِ ‪ ،‬غير أنه ل ُيو َ‬ ‫قال ‪ " :‬من قرأ القرآن فكأنما است ُد ْرِ َ‬ ‫ُ‬ ‫القرآن فرأى أن أح ُ‬ ‫صّغر ما ع ّ‬ ‫ى فقد ع َ ّ‬ ‫ى أفض َ‬ ‫ظم‬ ‫ً‬ ‫صّغر الله ‪ ،‬و َ‬ ‫ظم ما َ‬ ‫ل مما أع ْط ِ َ‬ ‫دا أع ْط ِ َ‬ ‫س َ‬ ‫حت َد ّ‬ ‫ضب ‪ ،‬أو ي َ ْ‬ ‫ضب فيمن ي َغْ َ‬ ‫فه فيمن يسفه ‪ ،‬أو ي َغْ َ‬ ‫الله ‪ ،‬وليس ينبغي لحامل القرآن أن ي َ ْ‬ ‫حت َد ّ ‪ ،‬ولكن يعفو ويصفح ‪ِ ،‬لفضل القرآن " )‪8‬‬ ‫‪).‬المسند )‪(6) 175 /2‬‬ ‫‪).‬المسند )‪(7) 195 ، 193 ، 164 /2‬‬ ‫‪".‬وعنده فيه إسناد آخر )‪2‬‬ ‫‪).‬فيمن ي َ ْ‬ ‫__________‬ ‫‪).‬المسند )‪(5) 174 /2‬‬ ‫‪).‬ثم قال ‪ :‬عنبسة ‪ :‬هذا ليس بالقو ّ‬ ‫ده ‪ ،‬عن‬ ‫وقال الحافظ أبو يعلى ‪ :‬حدثنا أبو بكر ‪ ،‬حدثنا ابن إدريس ‪ ،‬حدثنا المقبري ‪ ،‬عن ج ّ‬ ‫أبي هريرة قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه )‬ ‫‪4) " (3).‬‬ .‬المسند ) ‪(1) 192 /2‬‬ ‫‪".‬مراٌء في القرآن كفٌر "‪ .‬المسند )‪(4) 173 /2‬‬ ‫‪).‬المسند )‪(3) 172 /2‬‬ ‫‪).‬في مسند أحمد ‪" :‬رسول الله )‪(2‬‬ ‫‪).‬قال الهيثمي في المجمع )‪" : (159 /7‬فيه إسماعيل بن رافع وهو متروك )‪(8‬‬ ‫)‪(1/95‬‬ ‫وقال المام أحمد ‪ :‬حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ‪ ،‬حدثنا عباد بن ميسرة ‪ ،‬عن‬ ‫ن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‪ " :‬من استمع إلى آية‬ ‫سن ‪ ،‬عن أبي هَُريرة َ ؛ أ ّ‬ ‫ال َ‬ ‫ح َ‬ ‫ة ‪ ،‬ومن تلها كانت له نوًرا يوم القيامة " )‪1‬‬ ‫ة مضاعف ٌ‬ ‫ت له حسن ٌ‬ ‫‪).(7‬وقال الترمذي ‪ :‬حسن صحيح‬ ‫‪.‬من كتاب الله ك ُت ِب َ ْ‬ ‫وقال البزار ‪ :‬حدثنا محمد بن حرب ‪ ،‬حدثنا يحيى بن المتوكل ‪ ،‬حدثنا ع َن َْبسة بن مْهران عن‬ ‫سِعي دٍ وأبي سلمة ‪ ،‬عن أبي هريرة ‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‪" :‬‬ ‫الزهري ‪ ،‬عن َ‬ ‫ي‪ .

‬فيقول ‪ :‬بهذه الخلد وبهذه النعيم " )‪5‬‬ ‫وروى الحافظ ابن عساكر في ترجمة معقس بن عمران بن حطان قال ‪ :‬قال ‪ :‬دخلت مع‬ ‫أبي على أم الدرداء ‪ ،‬رضي الله عنها ‪ ،‬فسألها أبي ‪ :‬ما فضل من قرأ القرآن على من لم‬ ‫ج الجنة على عدد آي القرآن ‪ ،‬فمن )‪ (6‬قرأ‬ ‫جِعلت د ََر ُ‬ ‫يقرأ ؟ قالت ‪ :‬حدثتني عائشة قالت ‪ُ :‬‬ ‫ثلث القرآن ثم دخل الجنة كان على الثلث من د ََرجها ‪ ،‬ومن قرأ نصف القرآن كان على‬ ‫عل ّّيين ‪ ،‬لم يكن فوقه إل نبي أو صديق أو شهيد‬ ‫النصف من دَرجها ‪ ،‬ومن قرأ ك ُّله كان في ِ‬ ‫‪7)).‬في ط ‪" :‬مسورة )‪(8‬‬ .‬الجنة يوم القيامة " )‪9‬‬ ‫وروى الطبراني من حديث بقّية ‪ ،‬عن أبي بكر بن أبي مريم ‪ ،‬عن المهاصر بن حبيب ‪ ،‬عن‬ ‫عبيدة‬ ‫__________‬ ‫‪).‬‬ ‫سْعد العطاُر المكي ‪ ،‬حدثنا إبراهيم بن المنذر‬ ‫سعَد َةُ )‪ (8‬بن َ‬ ‫م ْ‬ ‫وقال الطبراني ‪ :‬حدثنا َ‬ ‫ح َزامي ‪ ،‬حدثنا إسحاق بن إبراهيم مولى جميع بن حارثة النصاري ‪ ،‬حدثنا عبد الله بن‬ ‫ال ِ‬ ‫سين بن‬ ‫سكينة بنت ال ُ‬ ‫ح َ‬ ‫ماهان الزدي ‪ ،‬حدثني فائد مولى ع َُبيد الله بن أبي رافع ‪ ،‬حدثتني ُ‬ ‫علي ‪ ،‬عن أبيها قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬حملة القرآن ع َُرفاء أهل‬ ‫‪).‬غريب من حديث مكحول ‪ ،‬لم نكتبه إل من حديث ابن حرب‬ ‫‪".‬المسند )‪(1) 341 /2‬‬ ‫ورواه أبو نعيم في الحلية )‪ (192 /5‬من طريق محمد بن حرب الواسطي به ‪ ،‬وقال ‪(2) :‬‬ ‫‪"".‬في ط ‪" :‬من )‪(6‬‬ ‫‪").‬سعيد بن أبي سعيد المقبري وهو متروك‬ ‫‪).‫وقال الطبراني ‪ :‬حدثنا موسى بن حازم الصبهاني ‪ ،‬حدثنا محمد بن بكير الحضرمي ‪ ،‬حدثنا‬ ‫ش ‪ ،‬عن يحيى بن الحارث ال ّ‬ ‫ذماري ‪ ،‬عن القاسم أبي عبد الرحمن ‪ ،‬عن‬ ‫إسماعيل بن ع َّيا ٍ‬ ‫ي ‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‪ " :‬من قرأ عشر‬ ‫فضالة بن ع َُبيد ‪ ،‬وت َ ِ‬ ‫ميم ٍ الدار ّ‬ ‫آيات في ليلة ك ُِتب له قنطار ‪ ،‬والقنطار خير من الدنيا وما فيها ‪ ،‬فإذا كان يوم القيامة‬ ‫يقول ربك ‪ ،‬عز وجل ‪ :‬اقرأ وارق بكل آية درجة حتى ينتهي إلى آخر آية معه ‪ ،‬يقول ربك ‪:‬‬ ‫‪ ).‬في ط ‪" :‬غرابته )‪(3‬‬ ‫مسند أبي يعلى )‪ (436 /11‬وقال الهيثمي في المجمع )‪" : (163 /7‬فيه عبد الله بن )‪(4‬‬ ‫‪".‬اقبض ‪ ،‬فيقول العبد بيده ‪ :‬يا رب أنت أعلم‪ .‬تاريخ دمشق )‪" 10 /17‬المخطوط )‪(7‬‬ ‫‪".‬المعجم الكبير )‪(5) 50 /2‬‬ ‫‪".

‬ما احترق " )‪3‬‬ ‫ل تمسه النار[ )‪4‬‬ ‫‪).‬القرآن )‪ (5‬ثم تركه فقد عصاني" )‪6‬‬ ‫عا ‪ " :‬عليك‬ ‫وفي حديث رواه أبو يعلى من طريق ليث ‪ ،‬عن مجاهد ‪ ،‬عن أبي سعيد مرفو ً‬ ‫بتقوى الله ‪ ،‬فإنها رأس كل خير ‪ ،‬وعليك بالجهاد ‪ ،‬فإنه رهبانية السلم ‪ ،‬وعليك ب ِذ ِك ْرِ الله‬ ‫ن لسان َ َ‬ ‫ك إل من خيرٍ ‪،‬‬ ‫وتلوة القرآن ‪ ،‬فإّنه نوٌر لك في الرض وذكٌر لك في السماء ‪ ،‬وا ْ‬ ‫خُز ْ‬ ‫‪).‬مسعود ‪ :‬كل آية في كتاب الله خيٌر مما في السماء والرض )‪10‬‬ ‫ومن طريق شعبة ‪ ،‬عن أبي إسحاق ‪ ،‬عن مّرة قال ابن مسعود ‪ :‬من أراد العلم فل ْي ََتبوّأ ْ من‬ ‫‪).‬فإّنك بذلك ت َغِْلب الشيطان " )‪7‬‬ ‫حابةِ المأمورِ بالتلوة‬ ‫وهكذا أذك ُُر آثاًرا مروي ّ ً‬ ‫م ع َْبد )‪ (8‬أحد ِ قُّراء القرآن ِ‬ ‫ص َ‬ ‫ة عن ابن أ ّ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫م َ‬ ‫)على نحوهم )‪9‬‬ ‫ر ‪ ،‬عن أبي إسحاق ‪ ،‬قال ابن‬ ‫مع ْ َ‬ ‫ي ‪ ،‬عن عبد الرزاق ‪ ،‬عن َ‬ ‫روى الطبراني ‪ ،‬عن الد ّب َرِ ّ‬ ‫م ٍ‬ ‫‪).‬لعلكم تفلحون ‪ ،‬ول تستعجلوا ثوابه ‪ ،‬فإن له َثواب َْين )‪2) " (1‬‬ ‫‪.‬قال ‪ :‬إ ّ‬ ‫ل حد َ‬ ‫ومن حديث الثوري ‪ ،‬عن إسماعيل بن أبي خالد )‪ (14‬عن سيار أبي الحكم ‪ ،‬عن ابن‬ ‫فونه وليسوا بخياركم )‬ ‫ق ُ‬ ‫ي ‪ ،‬وسيجيُء قوم ي َث ْ َ‬ ‫مسعودٍ أنه قال ‪ :‬أعربوا هذا القرآن فإنه عرب ّ‬ ‫‪15).‬قيل ‪ :‬معناه ‪ :‬أن الجسد الذي يقرأ القرآن ]‬ ‫عا ‪ " :‬من تعلم‬ ‫ك ‪ ،‬عن عقبة بن عامر مرفو ً‬ ‫سَنن ابن ماجة من طريق المغيرة بن ن َِهي ٍ‬ ‫وفي ُ‬ ‫‪).‬‬ ‫__________‬ .‬القرآن ‪ ،‬فإن فيه علم الولين والخرين )‪11‬‬ ‫سفيان وشعبة ‪ ،‬عن ساعد )‪ (12‬بن ك َُهيل ‪ ،‬عن أبي الحوص ‪ ،‬عن عبد الله‬ ‫ومن طريق ُ‬ ‫ن هذا القرآن ليس فيه حرف إل له حد ّ ‪ ،‬ولك ّ‬ ‫ع )‪13‬‬ ‫مط ْل َ ٌ‬ ‫‪).‫المعجم الكبير )‪ (132 /3‬وقال الهيثمي في المجمع )‪" : (161 /7‬فيه إسحاق المدني )‪(9‬‬ ‫‪".‬وفي حديث عقبة بن عامر نحوه ‪ ،‬كما تقدم‬ ‫م ْ‬ ‫شَرٍح ‪ ،‬عن عقبة بن عامر قال‬ ‫وقال المام أحمد ‪ :‬حدثنا أبو سعيد ‪ ،‬حدثنا ابن ل َِهيَعة ‪ ،‬عن ِ‬ ‫ب ثم ألقي في النار‬ ‫‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬لو أن القرآن ُ‬ ‫جِعل في إها ٍ‬ ‫‪).‬وهو ضعيف‬ ‫)‪(1/96‬‬ ‫المليكي ‪ ،‬عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول ‪ " :‬يا أهل القرآن ‪ ،‬ل‬ ‫قّنوه ‪ ،‬واذكروا ما فيه‬ ‫ق تلوته من آناء الليل والنهار ‪ ،‬وتغنوه وت َ َ‬ ‫سدوا القرآن ‪ ،‬واتلوه َ‬ ‫تو ّ‬ ‫ح ّ‬ ‫‪).‬تفرد به‪ .

‫‪".‬زيادة من ط )‪(4‬‬ ‫‪".‬في طـ ‪" :‬حرفهم )‪(9‬‬ ‫‪).‬فهو راجز )‪5‬‬ .‬المعجم الكبير )‪(15) 150 /9‬‬ ‫)‪(1/97‬‬ ‫والثوري ‪ ،‬عن عاصم ٍ ‪ ،‬عن زِّر ‪ ،‬عن ابن مسعود قال ‪ :‬أديموا النظر في المصحف ‪ ،‬وإذا‬ ‫كروا القرآن فإنه مذ ّ‬ ‫‪).‬المعجم الكبير )‪(13) 146 /9‬‬ ‫‪".‬اختلفتم في ياٍء أو تاٍء فاجعلوها ياء ‪ ،‬ذ ّ‬ ‫كر )‪1‬‬ ‫وقال عبد الرزاق ‪ ،‬عن إسرائيل ‪ ،‬عن عبد العزيز بن رفيع ‪ ،‬عن َ‬ ‫قل ‪،‬‬ ‫مع ْ ِ‬ ‫ش ّ‬ ‫داد )‪ (2‬بن َ‬ ‫ن من دينكم المانة ‪ ،‬وآخر ما يبقى من دينكم‬ ‫ت ابن مسعود يقول ‪ :‬أول ما تفقدو َ‬ ‫َ‬ ‫سمعْ ُ‬ ‫م من بين أظهركم‪ .‬سنن ابن ماجة برقم )‪(6) 2814‬‬ ‫‪.‬في ط ‪" :‬ثوابا )‪(1‬‬ ‫قال الهيثمي في المجمع )‪" : (252 /2‬رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو بكر بن أبي )‪(2‬‬ ‫‪".‬في ط ‪" :‬إسماعيل بن خالد )‪(14‬‬ ‫‪).‬في ط ‪" :‬عن ابن أم عبد عبد الله بن مسعود )‪(8‬‬ ‫‪".‬قالوا ‪ :‬يا أبا عبد‬ ‫مل َ‬ ‫ن قو ٌ‬ ‫ن قو ٌ‬ ‫الصلة ‪ ،‬وَل َي ُ َ‬ ‫خلقَ لهم ‪ ،‬ولينزع ّ‬ ‫صل ّي َ ّ‬ ‫ُ‬ ‫سَرى على القرآن ليل‬ ‫الرحمن ‪ ،‬ألسنا نقرأ القرآن وقد أثبتناه في مصاحفنا ؟ قال ‪:‬ي ُ ْ‬ ‫ب به من أجواف الرجال فل يبقى في الرض منه شيء ‪ -‬وفي رواية ‪:‬ل يبقى في‬ ‫فَي ُذ ْهَ ُ‬ ‫ن‬ ‫س ُف َ‬ ‫ن ِ‬ ‫مصحف منه شيٌء ‪ -‬ويصبح النا ُ‬ ‫شئ َْنا ل َن َذ ْهَب َ ّ‬ ‫قراَء كالبهائم‪ .‬مسند أبي يعلى )‪ (284 /2‬وليث بن أبي سليم ضعيف )‪(7‬‬ ‫‪".‬المعجم الكبير )‪(11) 146 /9‬‬ ‫‪".‬بال ّ ِ‬ ‫ذي أوْ َ‬ ‫م ل تَ ِ‬ ‫ك ثُ ّ‬ ‫وقال الطبراني ‪ :‬حدثنا علي بن عبد العزيز ‪ ،‬حدثنا أبو نعيم ‪ ،‬حدثني شعبة ‪ ،‬عن علي بن‬ ‫ة )‪ (4‬عن أبي عبيدة بن عبد الله ‪ ،‬عن أبيه قال ‪ :‬من قرأ القرآن في أقَ ّ‬ ‫ث‬ ‫بذيم َ‬ ‫ل من ثل ٍ‬ ‫‪).‬المسند )‪(3) 151 /4‬‬ ‫‪.‬مريم وهو ضعيف‬ ‫‪).‬في سنن ابن ماجة ‪" :‬الرمى )‪(5‬‬ ‫‪).‬ثم قرأ عبد الله ‪} :‬وَل َئ ِ ْ‬ ‫َ‬ ‫جد ُ ل َ َ‬ ‫حي َْنا إ ِل َي ْ َ‬ ‫كيل { ]السراء ‪3) [86 :‬‬ ‫ك ب ِهِ ع َل َي َْنا وَ ِ‬ ‫‪ِ).‬المعجم الكبير )‪(10) 145 /9‬‬ ‫‪).‬في ط ‪" :‬سلمة )‪(12‬‬ ‫‪).

‫ن ‪ :‬إنه بلغه عن ابن مسعود مث ُ‬ ‫ل ذلك‬ ‫‪.‬المعجم الكبير )‪(6) 195 /9‬‬ ‫)‪(1/98‬‬ ‫مقدمة مفيدة‬ ‫مْنهال ‪ ،‬عن‬ ‫قال أبو بكر بن النباري ‪ :‬حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ‪ ،‬عن حجاج بن ِ‬ ‫ن ‪ ،‬والنساء ‪،‬‬ ‫همام ‪ ،‬عن قتادة قال ‪ :‬نزل في المدينة من القرآن البقرة ‪ ،‬وآل عمرا َ‬ ‫والمائدة ‪ ،‬والنفال ‪ ،‬وبراءة ‪ ،‬والرعد ‪ ،‬والنحل ‪ ،‬والحج ‪ ،‬والّنور ‪ ،‬والحزاب ‪ ،‬ومحمد ‪،‬‬ ‫والفتح ‪ ،‬والحجرات ‪ ،‬والحديد ‪ ،‬والرحمن ‪ ،‬والمجادلة ‪ ،‬والحشر ‪ ،‬والممتحنة ‪ ،‬والصف ‪،‬‬ ‫حّرم ‪ ،‬وإلى رأس العشر ‪ ،‬وإذا زلزلت‬ ‫م تُ َ‬ ‫والمنافقون ‪ ،‬والتغابن ‪ ،‬والطلق ‪ ،‬ويا أيها النبي ل َ‬ ‫‪ ،.‬‬ ‫وأما كلماته ‪ ،‬فقال الفضل بن شاذان ‪ ،‬عن عطاِء بن يسار ‪ :‬سبع وسبعون ألف كلمة‬ ‫‪.‬المعجم الكبير )‪ (152 /9‬والمصنف لعبد الرزاق )‪(3) 5980‬‬ ‫‪".‬المعجم الكبير )‪(5) 154 /9‬‬ ‫‪).‬قال هشام عن الح َ‬ ‫س ِ‬ ‫ل قال ‪ :‬كان عبد الله بن مسعود يقل الصوم ‪ ،‬فيقال له‬ ‫ومن طريق العمش ‪ ،‬عن أبي وائ ٍ‬ ‫ي‬ ‫ضع ُ ْ‬ ‫ت عن القراء ِ‬ ‫ة والصلة ‪ ،‬والقراءة والصلة أح ّ‬ ‫ت َ‬ ‫ف ُ‬ ‫م ُ‬ ‫ص ْ‬ ‫في ذلك ‪ ،‬فيقول ‪ :‬إني إذا ُ‬ ‫ب إل ّ‬ ‫‪6)).‬‬ ‫__________‬ ‫‪).‬وإذا جاء نص ُر الله‪ .‬تفسير القرطبي )‪(1) 65 /1‬‬ .‬في ط ‪" :‬مقداد )‪(2‬‬ ‫‪).‬المعجم الكبير )‪(1) 152 /9‬‬ ‫‪".‬حكى ذلك أبو عمرو الداني في كتاب البيان )‬ ‫‪1).‬وأربعمائة وتسع وثلثون كلمة‬ ‫وأما حرو ُفه ‪ ،‬فقال عبد الله بن كثير ‪ ،‬عن مجاهد ‪ :‬هذا ما أحصينا من القرآن وهو ثلُثماِئة‬ ‫ف‬ ‫أل ِ‬ ‫__________‬ ‫‪).‬في ط ‪" :‬علي بن زيد )‪(4‬‬ ‫‪).‬هؤلء السور نزلت بالمدينة ‪ ،‬وسائر القرآن نزل بمكة‬ ‫فأما عدد آيات القرآن فستة آلف آية ‪ ،‬ثم اختلف فيما زاد على ذلك على أقوال ‪ ،‬فمنهم‬ ‫من لم يزد على ذلك ‪ ،‬ومنهم من قال ‪ :‬ومائتا آية وأربع آيات ‪ ،‬وقيل ‪ :‬وأربع عشرة آية ‪،‬‬ ‫وقيل ‪ :‬ومائتان وتسع عشرة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬ومائتان وخمس وعشرون آية ‪ ،‬وست وعشرون‬ ‫آية ‪ ،‬وقيل ‪ :‬ومائتا آية ‪ ،‬وست وثلثون آية‪ .

‫)‪(1/98‬‬ ‫ن حرًفا‬ ‫ف ومائ َ ٌ‬ ‫‪.‬انظر ‪ :‬تفسير القرطبي )‪(1) 64 /1‬‬ .‬قال سلم أبو محمد ‪ :‬عملنا ذلك في أربعة‬ ‫ال ّ‬ ‫‪.‬الشيخ أبو عمرو الداني في كتابه البيان خلًفا في هذا كله ‪ ،‬والله أعلم )‪1‬‬ ‫وأما التحزيب والتجزئة فقد اشتهرت الجزاء من ثلثين كما في الربعات في المدارس‬ ‫وغيرها ‪ ،‬وقد ذكرنا فيما تقدم الحديث الوارد في تحزيب الصحابة للقرآن ‪ ،‬والحديث في‬ ‫َ‬ ‫سأ َ َ‬ ‫ح َ‬ ‫ب‬ ‫ل أصحا َ‬ ‫ه وغيرهما )‪ (2‬عن أوس بن ُ‬ ‫سَنن أبي داود َ وابن ما َ‬ ‫ذيفة أّنه َ‬ ‫مسند أحمد َ و ُ‬ ‫ج ْ‬ ‫حّزبون القرآن ؟ قالوا ‪ :‬ثلث وخمس‬ ‫ل الله صلى الله عليه وسلم في حياته ‪ :‬كيف ي ُ َ‬ ‫رسو ِ‬ ‫ث عَ ْ‬ ‫صل من قاف حتى يختم )‪3‬‬ ‫م َ‬ ‫‪).‬قال ‪ :‬فأخبروني عن نصفه‪ .‬حرًفا‬ ‫ن الحجاج جمع القراء والحفاظ والك ُّتاب فقال ‪ :‬أخبروني‬ ‫ي‪:‬إ ّ‬ ‫وقال َ‬ ‫سلم أبو محمد الحمان ّ‬ ‫حْرف‬ ‫ف َ‬ ‫ف هو ؟ قال ‪ :‬فحسبناه فأجمعوا أنه ثلُثمائة أل ِ‬ ‫عن القرآن ك ُّله كم من حر ٍ‬ ‫فا وسبعمائة وأربعون حرًفا‪ .[55 :‬وال ّ‬ ‫صد ّ ع َن ْ ُ‬ ‫م َ‬ ‫من ْهُ ْ‬ ‫نآ َ‬ ‫م َ‬ ‫من ْهُ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫م ْ‬ ‫م َ‬ ‫م ْ‬ ‫ت { ]العراف ‪ ، [147 :‬والثالث إلى اللف الثانية‬ ‫إلى الباء من قوله في العراف ‪َ } :‬‬ ‫حب ِط َ ْ‬ ‫ُ‬ ‫جعَل َْنا‬ ‫من ‪} :‬أك ُل ََها { في الرعد ]الرعد ‪ ، [35 :‬والرابع إلى اللف من قوله في الحج ‪َ } :‬‬ ‫ما َ‬ ‫س ً‬ ‫ن َول‬ ‫مؤ ْ ِ‬ ‫كا َ‬ ‫من ْ َ‬ ‫ن لِ ُ‬ ‫كا { ]الحج ‪ ، [67 :‬والخامس إلى الهاء من قوله في الحزاب ‪} :‬وَ َ‬ ‫َ‬ ‫م ٍ‬ ‫من َةٍ { ]الحزاب ‪ ، [36 :‬والسادس إلى الواو من قوله في الفتح ‪ } :‬ال ّ‬ ‫ن‬ ‫مؤ ْ ِ‬ ‫ُ‬ ‫ن ِبالل ّهِ ظ َ ّ‬ ‫ظاّني َ‬ ‫سوِْء { ]الفتح ‪ ، [6 :‬والسابع إلى آخر القرآن‪ .‬وسبع وتسع وإحدى عشَرة َ وثل َ‬ ‫شَرة َ ‪ ،‬وحْز ُ‬ ‫ب ال ُ‬ ‫ف ّ‬ ‫قال القرطبي ‪ :‬أجمعوا أنه ليس في القرآن شيء من التراكيب العجمية ؟ وأجمعوا أن‬ ‫فيه أعل ًما من العجمية كإبراهيم ونوح ‪ ،‬ولوط ‪ ،‬واختلفوا ‪ :‬هل فيه شيء من غير ذلك‬ ‫بالعجمية ؟ فأنكر ذلك الباقلني والطبري وقال ما وقع فيه ما يوافق العجمية ‪ ،‬فهو من‬ ‫‪).‬وقد ذكر‬ ‫}وَل ْي َت َل َط ّ ْ‬ ‫‪).‬و ُ‬ ‫سُبع الثاني‬ ‫ن ب ِهِ وَ ِ‬ ‫الدال من قوله ‪} :‬فَ ِ‬ ‫ه { ]النساء ‪ .‬باب ما توافقت فيه اللغات )‪4‬‬ ‫__________‬ ‫‪).‬حرف وواحد ٌ وعشرون أل َ‬ ‫ة وثمانو َ‬ ‫حْر ٍ‬ ‫ف َ‬ ‫فا وخمسة عشر‬ ‫وقال الفضل ‪ ،‬عن عطاء بن يسار ‪ :‬ثلثمائة ألف حرف وثلثة وعشرون أل ً‬ ‫‪.‬أشهر‬ ‫قالوا ‪ :‬وكان الحجاج يقرأ في ك ّ‬ ‫ة ربع القرآن ‪ ،‬فالول إلى آخر النعام ‪ ،‬والثاني إلى‬ ‫ل ليل ٍ‬ ‫ف { ]الكهف ‪ ، [19 :‬والثالث إلى آخر الزمر ‪ ،‬والرابع إلى آخر القرآن‪ .‬فإذا هو إلى الفاء من‬ ‫وأربعون أل ً‬ ‫ف { ]الكهف ‪ ، [19 :‬وُثلثه الول عند رأس مائة آية من براءة ‪،‬‬ ‫قوله في الكهف ‪} :‬وَل ْي َت َل َط ّ ْ‬ ‫سب ُُعه الول إلى‬ ‫والثاني على رأس مائة أو إحدى ومائة من الشعراء ‪ ،‬والثالث إلى آخره‪ .

...‬وقيل ‪ :‬لشرفها وارتفاعها كسور البلد‪ .‬تفسير القرطبي )‪(4) 68 /1‬‬ ‫)‪(1/99‬‬ ‫فصل‬ ‫م هي مشتقة ؟ فقيل ‪ :‬من البانة والرتفاع‪ ..‬وقيل ‪:‬‬ ‫سميت‬ ‫__________‬ ‫‪".‬لست ّةِ أعوام ٍ وذا العا ُ‬ ‫م ُ‬ ‫ت َوَهّ ْ‬ ‫)‪(3‬‬ ‫ف من القرآن وطائفة منه ‪ ،‬كما يقال ‪ :‬خرج القوم بآيتهم ‪ ،‬أي ‪:‬‬ ‫وقيل ‪ :‬لنها جماع ُ‬ ‫ة حرو ٍ‬ ‫)بجماعتهم‪ .‬قال )‪ (2‬الله تعالى ‪} :‬إ ِ ّ‬ ‫ة ُ‬ ‫ع‬ ‫ت آيا ٍ‬ ‫م ساب ُ‬ ‫ت لها فََعرفُْتها‪ .‬وقيل ‪ُ :‬‬ ‫ب ي َعْ ِ‬ ‫س ّ‬ .‬بآيتنا نز ِ‬ ‫ح ّ‬ ‫جز البشر عن التكّلم بمثلها‬ ‫ميت آي ً‬ ‫ج ٌ‬ ‫ة لنها ع َ َ‬ ‫‪.‬المسند )‪ (9 /4‬وسنن أبي داود برقم )‪ (1393‬وسنن ابن ماجة برقم )‪(3) 438‬‬ ‫‪).‫‪".‬وجمع السورة ُ‬ ‫ة على انقطاع الكلم الذي قبلها عن الذي بعدها وانفصاله ‪ ،‬أي ‪ :‬هي‬ ‫م ِ‬ ‫وأما الية فمن العل َ‬ ‫مل ْك ِهِ { ]البقرة ‪ ، [248 :‬وقال النابغة‬ ‫ن آي َ َ‬ ‫‪ :‬بائنة من أختها‪ .‬قال الشاعر )‪4‬‬ ‫م َ‬ ‫طاِفل‬ ‫َ‬ ‫ى ِ‬ ‫جي اللقا َ‬ ‫جَنا من الّنقبين ل َ‬ ‫خَر ْ‬ ‫ح ال َ‬ ‫مثُلنا‪ .‬وقيل ‪ :‬لتمامها‬ ‫سوَرةً‬ ‫‪...‬وكمالها لن العرب يسمون الناقة التامة ُ‬ ‫مي سوُر البلد لحاطته بمنازِِله‬ ‫قلت ‪ :‬ويحتمل أن يكون من الجمع والحاطة لياتها كما ُ‬ ‫س ّ‬ ‫دوِره ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫‪.‬و ُ‬ ‫سوَْرات‬ ‫سوَرا ٍ‬ ‫تو ُ‬ ‫سوٌَر بفتح الواو ‪ ،‬وقد ُتجمع )‪ (1‬على ُ‬ ‫‪.‬ت ََرى ك ُ ّ‬ ‫ب )‪2‬‬ ‫دونها ي َت َذ َب ْذ َ ُ‬ ‫ك ُ‬ ‫مل ْ ٍ‬ ‫)ألم تر أ ّ‬ ‫ل َ‬ ‫فكأن القارئ يتنقل بها من منزلة إلى منزلة‪ .‬في ط ‪" :‬واختلف )‪(1‬‬ ‫‪).‬قال‬ ‫واختلفوا )‪ (1‬في معنى السورة ‪ِ :‬‬ ‫م ّ‬ ‫‪ :‬النابغة‬ ‫ن الله أعطا َ‬ ‫ك سوَرة ً ‪.‬البيت في تفسير الطبري )‪(2) 105 /1‬‬ ‫)‪(1/99‬‬ ‫سوَرة ً لكونها قِ ْ‬ ‫طع ًة من القرآن وجزًءا منه ‪ ،‬مأخوذ من أسآر الناء وهو البقية ‪ ،‬وعلى هذا‬ ‫ُ‬ ‫فيكون أصلها مهموًزا ‪ ،‬وإنما خففت فأبدلت الهمزة واًوا لنضمام ما قبلها‪ .‬في ط ‪" :‬غيرهما )‪(2‬‬ ‫‪).

‬في ط ‪" :‬تكون )‪(5‬‬ ‫)‪(1/100‬‬ ‫حيم ِ )‪1‬‬ ‫ن الّر ِ‬ ‫سم ِ الل ّهِ الّر ْ‬ ‫)ب ِ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫م ِ‬ ‫بسم الله الرحمن الرحيم‬ ‫فاتحة الكتاب‬ ‫يقال لها ‪ :‬الفاتحة ‪ ،‬أي فاتحة الكتاب خطا ‪ ،‬وبها تفتح )‪ (1‬القراءة في الصلة )‪ (2‬ويقال‬ ‫لها أيضا ‪ :‬أم الكتاب عند الجمهور ‪ ،‬وكره أنس ‪ ،‬والحسن وابن سيرين كرها تسميتها‬ ‫بذلك ‪ ،‬قال الحسن وابن سيرين ‪ :‬إنما ذلك اللوح المحفوظ ‪ ،‬وقال الحسن ‪ :‬اليات‬ ‫المحكمات ‪ :‬هن أم الكتاب ‪ ،‬ولذا كرها )‪ .‬وغيرهم ل يسمى هذه آيات بل يقول ‪ :‬هي فواتح ال ّ‬ ‫ن { في سورة الرحمن‬ ‫مد ْ َ‬ ‫ة هي وحدها آي ٌ‬ ‫ي ‪:‬ل أعلم كلم ً‬ ‫ها ّ‬ ‫ة إل قوله ‪ُ } :‬‬ ‫عَ ْ‬ ‫مَتا ِ‬ ‫مرو الدان ّ‬ ‫]الرحمن ‪ .‬وقال أبو‬ ‫عسق { عندهم كلمتان‪ .‬وقال الكسائي ‪ :‬آي َِية على وزن آ ِ‬ ‫حذفت للتباسها‬ ‫‪ُ .‬في ط ‪" :‬يجمع )‪(1‬‬ ‫‪".‬آية ‪ ،‬وجمُعها ‪ :‬آىٌ وآياىٌ وآيا ٌ‬ ‫وأما الكلمة فهي اللفظ الواحد ‪ ،‬وقد تكون على حرفين مثل ‪ :‬ما ول وله ولك ‪ ،‬وقد يكون‬ ‫َ‬ ‫ها {‬ ‫خل ِ َ‬ ‫ست َ ْ‬ ‫مو َ‬ ‫أكثر‪ .‫َ‬ ‫َ‬ ‫مة و َ‬ ‫فا‬ ‫جَرة ‪ ،‬تحّركت الياُء وافتتح ما قبلها فقلبت أل ً‬ ‫ش َ‬ ‫قال سيبويه ‪ :‬وأصلها أي ََية مثل أك َ َ‬ ‫فا ‪ ،‬ثم‬ ‫قِلبت أل ً‬ ‫منة ‪ ،‬فَ ُ‬ ‫فصارت آية ‪ ،‬بهمزة بعدها مدة‪ .‬البيت لبرج بن مسهر الطائي ‪ ،‬وهو في تفسير القرطبي )‪(4) 66 /1‬‬ ‫‪".‬في ط ‪" :‬ومنه قول )‪(2‬‬ ‫‪).‬وأكثر ما يكون )‪ (5‬عشرة أحرف ‪} :‬ل َي َ ْ‬ ‫مك ُ ُ‬ ‫م { ]النور ‪ ، [55 :‬و } أن ُل ْزِ ُ‬ ‫فن ّهُ ْ‬ ‫َ‬ ‫موه ُ { ]الحجر ‪ ، [22 :‬وقد تكون الكلمة آية ‪ ،‬مثل ‪ :‬والفجر ‪،‬‬ ‫س َ‬ ‫]هود ‪} ، [28 :‬فَأ ْ‬ ‫قي َْناك ُ ُ‬ ‫صر ‪ ،‬وكذلك ‪ :‬الم ‪ ،‬وطه ‪ ،‬ويس ‪ ،‬وحم ‪ -‬في قول الكوفيين ‪ -‬و } حم‬ ‫والضحى ‪ ،‬والعَ ْ‬ ‫سوَرِ‪ .‬البيت في تفسير القرطبي )‪(3) 66 /1‬‬ ‫‪).(3‬أيضا ‪ -‬أن يقال لها أم القرآن وقد ثبت‬ ‫في]الحديث[ )‪ (4‬الصحيح عند الترمذي وصححه عن أبي هريرة قال ‪ :‬قال رسول الله‬ ‫صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬الحمد لله أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني والقرآن العظيم‬ ‫" ويقال لها ‪ :‬الحمد ‪ ،‬ويقال لها ‪ :‬الصلة ‪ ،‬لقوله عليه السلم )‪ (5‬عن ربه ‪ " :‬قسمت‬ .‬‬ ‫ة التشديد فصارت‬ ‫قل َِبت الولى أل ً‬ ‫فّراء ‪ :‬أصلها أ َّية ‪ -‬بتشديد الياء ‪-‬فَ ُ‬ ‫وقال ال َ‬ ‫فا ‪ ،‬كراهي َ‬ ‫ت‬ ‫‪.[64 :‬آخر المقدمة‬ ‫__________‬ ‫‪".

‬الحديث مضطرب ‪ ،‬اختلف فيه على سليمان التميمي‬ ‫سنن أبي داود برقم )‪ (3121‬وسنن النسائي الكبرى برقم )‪ (10913‬وسنن ابن ماجة )‪(5‬‬ ‫‪).(11‬وحكى أبو الليث السمرقندي أن نصفها نزل بمكة ونصفها الخر نزل بالمدينة ‪ ،‬وهو‬ ‫دا ‪ ،‬نقله القرطبي عنه‪ .‬برقم )‪1448‬‬ ‫سنن الترمذي برقم )‪ (2878‬ورواه الحاكم في المستدرك )‪ (2/259‬من طريق حكيم )‪(6‬‬ ‫‪.‬وسماها يحيى بن أبي كثير ‪ :‬الكافية ؛ لنها تكفي عما عداها ول يكفي ما‬ ‫سواها عنها ‪ ،‬كما جاء في بعض الحاديث المرسلة ‪ " :‬أم القرآن عوض من غيرها ‪ ،‬وليس‬ ‫غيرها عوضا عنها " )‪ .‬فسميت الفاتحة ‪ :‬صلة ؛ لنها شرط فيها‪ .‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط )‪(1‬‬ ‫‪).‬في أ ‪" :‬سهل )‪(7‬‬ ." (6‬ويقال‬ ‫لها ‪ :‬الرقية ؛ لحديث أبي سعيد في الصحيح حين رقى بها الرجل السليم ‪ ،‬فقال له رسول‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬وما يدريك أنها رقية ؟ "‪ .‬‬ ‫وهي مكية ‪ ،‬قاله )‪ (9‬ابن عباس وقتادة وأبو العالية ‪ ،‬وقيل مدنية ‪ ،‬قاله )‪ (10‬أبو هريرة‬ ‫ومجاهد وعطاء بن يسار والزهري‪ .‬وروى الشعبي عن ابن عباس أنه‬ ‫سماها ‪ :‬أساس القرآن ‪ ،‬قال ‪ :‬فأساسها )‪ (7‬بسم الله الرحمن الرحيم ‪ ،‬وسماها سفيان‬ ‫بن عيينة ‪ :‬الواقية‪ .‫الصلة بيني وبين عبدي نصفين ‪ ،‬فإذا قال العبد ‪ :‬الحمد لله رب العالمين ‪ ،‬قال الله ‪:‬‬ ‫حمدني عبدي " الحديث‪ .(13‬وإنما اختلفوا في البسملة ‪ :‬هل‬ ‫هي آية مستقلة من أولها كما هو عند جمهور قراء الكوفة وقول الجماعة من الصحابة‬ ‫والتابعين وخلق من الخلف ‪ ،‬أو بعض آية أو ل تعد من أولها بالكلية ‪ ،‬كما هو قول أهل‬ ‫المدينة من القراء والفقهاء ؟ على ثلثة أقوال ‪ ،‬سيأتي تقريره )‪ (14‬في موضعه إن شاء‬ ‫‪.‬المسند )‪(2) 5/26‬‬ ‫‪".(8‬ويقال لها ‪ :‬سورة الصلة والكنز ذكرهما الزمخشري في كشافه‪.‬بن جبير به‬ ‫‪".‬وهي سبع آيات بل خلف ‪] ،‬وقال عمرو بن عبيد ‪ :‬ثمان ‪،‬‬ ‫غريب ج ً‬ ‫وقال حسين الجعفي ‪ :‬ستة )‪ (12‬وهذان شاذان[ )‪ .‬في جـ ‪" :‬التميمي )‪(3‬‬ ‫المسند )‪ (5/26‬وأبو عثمان لم يوثقه سوى ابن حبان وأبوه ل يعرف ‪ ،‬وقد اتضح أن )‪(4‬‬ ‫‪.‬الله تعالى ‪ ،‬وبه الثقة‬ ‫__________‬ ‫‪.‬ويقال لها ‪ :‬الشفاء ؛‬ ‫لما رواه الدارمي عن أبي سعيد مرفوعا ‪ " :‬فاتحة الكتاب شفاء من كل سم )‪ .‬ويقال ‪ :‬نزلت مرتين ‪ :‬مرة بمكة ‪ ،‬ومرة بالمدينة ‪،‬‬ ‫قد ْ آت َي َْنا َ‬ ‫مَثاِني { ]الحجر ‪ ، [87 :‬والله أعلم )‬ ‫والول أشبه لقوله تعالى ‪} :‬وَل َ َ‬ ‫سب ًْعا ِ‬ ‫ك َ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫م َ‬ ‫‪ .

.‬قال البخاري في‬ ‫أول كتاب التفسير ‪ :‬وسميت أم الكتب ‪ ،‬أنه يبدأ بكتابتها في المصاحف ‪ ،‬ويبدأ بقراءتها في‬ ‫الصلة )‪ (1‬وقيل ‪ :‬إنما )‪ (2‬سميت بذلك لرجوع معاني القرآن كله )‪ (3‬إلى ما تضمنته‪.‬جماع أمور ليس )‪ (7‬نعصي لها أمرا )‪8‬‬ ‫يعني ‪ :‬الرمح‪ .‬القرآن برقم )‪ (165‬من طريق إبراهيم ‪ ،‬عن أبي الحوص ‪ ،‬عن عبد الله موقوفا‬ ‫‪).‬‬ ‫قال ابن جرير ‪ :‬والعرب تسمي كل جامع أمر )‪ (4‬أو مقدم لمر ‪ -‬إذا كانت له توابع تتبعه‬ ‫ُ‬ ‫م الرأس ‪ ،‬ويسمون لواء‬ ‫ما ‪ ،‬فتقول )‪ (5‬للجلدة التي تجمع الدماغ ‪ ،‬أ ّ‬ ‫هو لها إمام جامع ‪-‬أ ّ‬ ‫ُ‬ ‫ما ‪ ،‬واستشهد )‪ (6‬بقول ذي الرمة‬ ‫‪ :‬الجيش ورايتهم التي يجتمعون تحتها أ ّ‬ ‫)على رأسه أم لنا نقتدي بها‪ .(9‬قال‬ ‫المام أحمد ‪ :‬حدثنا يزيد بن هارون ‪ ،‬أنبأنا ابن أبي ذئب وهاشم بن هاشم عن ابن أبي ذئب‬ ‫‪ ،‬عن المقبري ‪ ،‬عن أبي هريرة ‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لم القرآن ‪" :‬‬ ..‬سنن الدارمي برقم )‪(14) 3377‬‬ ‫)‪(1/101‬‬ ‫قالوا ‪ :‬وكلماتها خمس وعشرون كلمة ‪ ،‬وحروفها مائة وثلثة عشر حرًفا‪ .‫المسند )‪ (2/284‬وصحيح مسلم برقم )‪ (780‬وسنن الترمذي برقم )‪ (2877‬وسنن )‪(8‬‬ ‫‪).‬في جـ ‪" :‬أبي )‪(9‬‬ ‫‪).‬وقيل ‪ :‬لن الرض دحيت منها‬ ‫ضا ‪ :‬الفاتحة ؛ لنها تفتتح بها القراءة ‪ ،‬وافتتحت الصحابة بها كتابة المصحف‬ ‫ويقال لها أي ً‬ ‫المام ‪ ،‬وصح تسميتها بالسبع المثاني ‪ ،‬قالوا ‪ :‬لنها تثنى في الصلة ‪ ،‬فتقرأ في كل ركعة ‪،‬‬ ‫وإن كان للمثاني معنى آخر غير هذا ‪ ،‬كما سيأتي بيانه في موضعه إن شاء الله )‪.‬قال ‪ :‬وسميت مكة ‪ :‬أم القرى لتقدمها أمام جميعها وجمعها ما سواها ‪،‬‬ ‫‪.‬سنن الدارمي برقم )‪(13) 3375‬‬ ‫‪).‬النسائي الكبرى برقم )‪8015‬‬ ‫‪".‬فضائل القرآن )ص ‪(10) 121‬‬ ‫فضائل القرآن لبي عبيد )ص ‪ (121‬وسنن النسائي الكبرى برقم )‪(11) (10800‬‬ ‫‪).‬والمستدرك )‪2/260‬‬ ‫سنن النسائي الكبرى برقم )‪ (10799‬ورواه الطبراني في المعجم الوسط برقم ) )‪(12‬‬ ‫‪" (3292‬مجمع البحرين" من طريق حلو بن السري ‪ ،‬عن أبي إسحاق ‪ ،‬عن أبي الحوص ‪،‬‬ ‫عن عبد الله به مرفوعا وخالفهما ‪ -‬أي ابن عجلن وحلو بن السري ‪ -‬شعبة ‪ ،‬فرواه عن‬ ‫أبي إسحاق ‪ ،‬عن أبي الحوص ‪ ،‬عن عبد الله فوقفه ‪ ،‬أخرجه ابن الضريس في فضائل‬ ‫القرآن برقم )‪ (176‬وشعبة أوثق الناس في أبي إسحاق ‪ ،‬ورواه ابن الضريس في فضائل‬ ‫‪.

(11) " (10‬ثم رواه عن‬ ‫إسماعيل بن عمر عن ابن أبي ذئب به ‪ ،‬وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ‪ :‬حدثني‬ ‫يونس بن عبد العلى ‪ ،‬أنا ابن وهب ‪ ،‬أخبرني ابن أبي ذئب ‪ ،‬عن سعيد المقبري ‪ ،‬عن أبي‬ ‫هريرة ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‪ " :‬هي أم القرآن ‪،‬‬ ‫وهي فاتحة الكتاب ‪ ،‬وهي السبع المثاني " )‪.‫هي أم القرآن ‪ ،‬وهي السبع المثاني ‪ ،‬وهي القرآن العظيم )‪ .‬المعجم الكبير )‪ (6/163‬وصحيح ابن حبان برقم )‪" (1727‬موارد )‪(5‬‬ ‫‪".‬في ب ‪" :‬وقال )‪(9‬‬ ‫‪".(12‬وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن‬ ‫مردويه في تفسيره ‪ :‬حدثنا أحمد بن محمد بن زياد ‪ ،‬ثنا محمد بن غالب بن حارث ‪ ،‬ثنا‬ ‫إسحاق بن عبد الواحد الموصلي ‪ ،‬ثنا المعافى بن عمران ‪ ،‬عن عبد الحميد بن جعفر ‪ ،‬عن‬ ‫نوح بن أبي بلل ‪ ،‬عن المقبري ‪ ،‬عن أبي هريرة قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه‬ ‫وسلم ‪ " :‬الحمد لله رب العالمين سبع آيات ‪ :‬بسم الله الرحمن الرحيم إحداهن ‪ ،‬وهي‬ ‫‪).‬سنن الدارمي برقم )‪(1) 3383‬‬ ‫‪".‬في ط ‪" :‬ثم قرأ )‪(12‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬الحضير )‪(10‬‬ ‫‪".‬في أ ‪" :‬لصبح )‪(14‬‬ ‫)‪(1/102‬‬ ‫وقد رواه الدارقطني أيضا عن أبي هريرة مرفوعا بنحوه )‪ (1‬أو مثله ‪ ،‬وقال ‪ :‬كلهم ثقات )‬ ‫‪.‬السبع المثاني والقرآن العظيم ‪ ،‬وهي أم الكتاب )‪14) " (13‬‬ ‫__________‬ ‫‪).‬سنن الترمذي برقم )‪ (2876‬وسنن النسائي الكبرى برقم )‪(7) 8749‬‬ ‫‪".(2‬وروى البيهقي عن علي )‪ (3‬وابن عباس )‪ (4‬وأبي هريرة )‪ (5‬أنهم فسروا قوله‬ ‫تعالى‬ ‫مَثاِني { ]الحجر ‪ [87 :‬بالفاتحة ‪ ،‬وأن البسملة هي الية السابعة‬ ‫سب ًْعا ِ‬ ‫‪َ} :‬‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫م َ‬ .‬في ط ‪ ،‬ب ‪" :‬شيطان )‪(3‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬فالله تبارك وتعالى أعلم )‪(8‬‬ ‫‪".‬في أ ‪" :‬سورة البقرة )‪(6‬‬ ‫‪).‬في ط ‪ ،‬ب ‪" :‬شيطان )‪(4‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬في )‪(11‬‬ ‫‪".‬في أ ‪" :‬ليل )‪(2‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪ ،‬أ ‪" :‬الحضير )‪(13‬‬ ‫‪".

(10‬ورواه في موضع آخر من التفسير ‪ ،‬وأبو داود ‪ ،‬والنسائي ‪ ،‬وابن ماجه من طرق‬ ‫ي ‪ ،‬عن خبيب بن عبد‬ ‫عن شعبة ‪ ،‬به )‪.‬قال ‪ :‬قلت ‪ :‬يا رسول الله ‪ ،‬إني كنت‬ ‫َ‬ ‫ل إِ َ‬ ‫ما‬ ‫ذا د َ َ‬ ‫أصلي‪ .‬سبق تخريجه في فضائل القرآن )‪(4‬‬ .‬قال أبو بكر بن أبي داود ‪ :‬يعني حيث‬ ‫‪.‬قال ‪ :‬فأخذ بيدي ‪ ،‬فلما أراد أن يخرج من المسجد قلت ‪ :‬يا رسول الله إنك‬ ‫قلت ‪ " :‬لعلمنك أعظم سورة في القرآن "‪ .‬يقرأ في الصلة ‪ ،‬قال ‪ :‬واكتفيت بحفظ المسلمين لها عن كتابتها‬ ‫وقد قيل ‪ :‬إن الفاتحة أول شيء نزل من القرآن ‪ ،‬كما ورد في حديث رواه البيهقي في‬ ‫َ‬ ‫مد ّث ُّر {‬ ‫دلئل النبوة )‪ (6‬ونقله الباقلني أحد أقوال ثلثة هذا ]أحدها[ )‪ (7‬وقيل ‪َ} :‬يا أي َّها ال ْ ُ‬ ‫ْ‬ ‫سم ِ َرب ّ َ‬ ‫خل َقَ { ]العلق ‪[1 :‬‬ ‫ذي َ‬ ‫ك ال ّ ِ‬ ‫كما في حديث جابر في الصحيح )‪ .‬ذكر ما ورد في‬ ‫فضل الفاتحة‬ ‫قال المام أحمد بن محمد بن حنبل ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬في مسنده ‪ :‬حدثنا يحيى بن سعيد ‪ ،‬عن‬ ‫معَّلى ‪،‬‬ ‫شعبة ‪ ،‬حدثني خبيب بن عبد الرحمن ‪ ،‬عن حفص بن عاصم ‪ ،‬عن أبي سعيد بن ال ُ‬ ‫رضي الله عنه ‪ ،‬قال ‪ :‬كنت أصلي فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬فلم أجبه‬ ‫حتى ص ّليت وأتيته ‪ ،‬فقال ‪ " :‬ما منعك أن تأتيني ؟ "‪ .(11‬ورواه الواقدي عن محمد بن معاذ النصار ّ‬ ‫معَّلى ‪ ،‬عن أبي بن كعب ‪ ،‬فذكر‬ ‫الرحمن ‪ ،‬عن حفص بن عاصم ‪ ،‬عن أبي سعيد بن ال ُ‬ ‫‪.‬منها ‪ ،‬وسيأتي تمام هذا عند البسملة‬ ‫م تكتب الفاتحة في‬ ‫م لَ ْ‬ ‫وقد روى العمش عن إبراهيم قال ‪ :‬قيل لبن مسعود ‪:‬ل ِ َ‬ ‫مصحفك ؟ قال ‪ :‬لو كتبتها لكتبتها في أول كل سورة‪ .‬قال ‪ " :‬نعم ‪ ،‬الحمد لله رب العالمين هي ‪:‬‬ ‫‪ ".‬السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته‬ ‫وهكذا رواه البخاري عن مسدد ‪ ،‬وعلي بن المديني ‪ ،‬كلهما عن يحيى بن سعيد القطان ‪،‬‬ ‫به )‪.‬فضائل القرآن )ص ‪(2) 26‬‬ ‫‪".‬قال ‪ " :‬ألم يقل الله ‪َ} :‬يا أي َّها ال ّ ِ‬ ‫جيُبوا ل ِل ّهِ وَِللّر ُ‬ ‫مُنوا ا ْ‬ ‫م لِ َ‬ ‫عاك ُ ْ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫نآ َ‬ ‫سو ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫م { ]النفال ‪ [24 :‬ثم قال ‪ " :‬لعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من‬ ‫يُ ْ‬ ‫حِييك ُ ْ‬ ‫المسجد "‪ .‬صحيح البخاري برقم )‪(1) 5018‬‬ ‫‪).‬نحوه‬ ‫وقد وقع في الموطأ للمام مالك بن أنس ‪ ،‬ما ينبغي التنبيه عليه ‪ ،‬فإنه رواه مالك عن‬ ‫العلء بن عبد‬ ‫__________‬ ‫‪).‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬وجوه أخر )‪(3‬‬ ‫‪.(8‬وقيل ‪ } :‬اقَْرأ ِبا ْ‬ ‫وهذا هو الصحيح ‪ ،‬كما سيأتي تقريره في موضعه ‪ ،‬والله )‪ (9‬المستعان‪ .‫‪.

(5‬فأبو سعيد هذا ليس بأبي سعيد بن ال ُ‬ ‫كما اعتقده ابن الثير في جامع الصول ومن تبعه )‪ ، (6‬فإن ابن المعلى صحابي أنصاري ‪،‬‬ ‫وهذا تابعي من موالي خزاعة ‪ ،‬وذاك الحديث متصل صحيح ‪ ،‬وهذا ظاهره أنه منقطع ‪ ،‬إن‬ ‫ي بن كعب ‪ ،‬فإن كان قد سمعه منه فهو على شرط‬ ‫لم يكن سمعه أبو سعيد هذا من أب ّ‬ ‫ي بن كعب من غير وجه كما قال المام أحمد‬ ‫‪ :‬مسلم ‪ ،‬والله أعلم‪ .‬فقال ‪ " :‬وعليك السلم "‬ ‫ه صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬فقال ‪ :‬السلم عليك أ ْ‬ ‫ي رسول الله ‪ ،‬كنت‬ ‫ي إذ )‪ (8‬دعوتك أن تجيبني ؟ "‪ .‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬وقال )‪(10‬‬ ‫‪".‬في ط ‪ ،‬ب ‪" :‬الشماس )‪(5‬‬ ‫‪.‬على أنه قد روي عن أب ّ‬ ‫فان ‪ ،‬حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ‪ ،‬حدثنا العلء بن عبد الرحمن ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن‬ ‫حدثنا ع ّ‬ ‫أبي هريرة قال ‪ :‬خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي بن كعب ‪ ،‬وهو يصلي ‪،‬‬ ‫فقال ‪ " :‬يا أبي " ‪ ،‬فالتفت ثم لم يجبه ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬أبي ‪ ،‬فخفف‪ .‬ثم انصرف إلى رسول الل‬ ‫ي رسول الله‪ .‬قال ‪ :‬أ ْ‬ ‫]قال[ )‪ " (7‬ما منعك أيْ أب ّ‬ ‫ل إِ َ‬ ‫ذا‬ ‫جيُبوا ل ِل ّهِ وَِللّر ُ‬ ‫في الصلة ‪ ،‬قال ‪ " :‬أولست تجد فيما أوحى الله إلي )‪ } (9‬ا ْ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫سو ِ‬ ‫م { ]النفال ‪ .‬في ط ‪ ،‬ب ‪" :‬المهاجر )‪(11‬‬ ‫)‪(1/103‬‬ ‫حَرقي ‪ :‬أن أبا سعيد مولى عامر بن كريز أخبرهم ‪ ،‬أن رسول الله‬ ‫الرحمن بن يعقوب ال ُ‬ ‫صلى الله عليه وسلم نادى أبي بن كعب ‪ ،‬وهو يصلي في المسجد ‪ ،‬فلما فرغ من صلته‬ ‫لحقه ‪ ،‬قال ‪ :‬فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على يدي ‪ ،‬وهو يريد أن يخرج من‬ ‫باب المسجد ‪ ،‬ثم قال ‪ " :‬إني لرجو أل تخرج من باب المسجد حتى تعلم سورة ما أنزل )‬ ‫ي ‪ :‬فجعلت أبطئ في‬ ‫‪ (1‬في التوراة ول في النجيل ول في الفرقان )‪ (2‬مثلها "‪ .‬في جـ ‪ ،‬ب ‪" :‬عن عمه جرير )‪(7‬‬ ‫‪.‬فضائل القرآن لبي عبيد )ص ‪ (27‬وتقدم تخريجه في فضائل القرآن أيضا )‪(8‬‬ ‫‪.‬قال أب ّ‬ ‫المشي رجاء ذلك ‪ ،‬ثم قلت ‪ :‬يا رسول الله ‪ ،‬ما السورة التي وعدتني ؟ قال ‪ " :‬كيف تقرأ‬ ‫ن { حتى أتيت على‬ ‫ب ال َْعال َ ِ‬ ‫مد ُ ل ِل ّهِ َر ّ‬ ‫إذا افتتحت )‪ (3‬الصلة ؟ قال ‪ :‬فقرأت عليه ‪ } :‬ال ْ َ‬ ‫ح ْ‬ ‫مي َ‬ ‫)‪ (4‬آخرها ‪ ،‬فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬هي هذه السورة ‪ ،‬وهي السبع‬ ‫معَّلى ‪،‬‬ ‫المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت " )‪.‬زيادة من ط )‪(6‬‬ ‫‪".‬زيادة من أ ‪ ،‬و )‪(9‬‬ ‫‪".‫‪"." [24 :‬قال ‪ :‬بلى يا رسول الله ‪ ،‬ل أعود ‪ ،‬قال ‪ " :‬أتحب أن‬ ‫دَ َ‬ ‫ما ي ُ ْ‬ ‫حِييك ُ ْ‬ ‫م لِ َ‬ ‫عاك ُ ْ‬ .

‬قال‬ ‫قلت ‪ :‬أ ْ‬ ‫‪ :‬فقرأت عليه أم القرآن ‪ ،‬قال ‪ " :‬والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة ول في‬ ‫‪ ".‬في أ ‪" :‬حسنة )‪(6‬‬ ‫‪).‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬من طير صاف )‪(12‬‬ ‫)‪(1/104‬‬ ‫ورواه الترمذي ‪ ،‬عن قتيبة ‪ ،‬عن الد َّراوَْرِدي ‪ ،‬عن العلء ‪ ،‬عن )‪ (1‬أبيه ‪ ،‬عن أبي هريرة ‪،‬‬ ‫فذكره )‪ ، (2‬وعنده ‪ :‬إنها من السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬هذا‬ ‫‪.‬صحيح مسلم برقم )‪(9) 804‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬المتصلة )‪(10‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬المهاجر به )‪(2‬‬ ‫‪).‬في جـ ‪" :‬جيد )‪(4‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬نواس )‪(11‬‬ ‫‪".‬حديث حسن صحيح‬ ‫وفي الباب ‪ ،‬عن أنس بن مالك ‪ ،‬ورواه عبد الله بن ]المام[ )‪ (3‬أحمد ‪ ،‬عن إسماعيل بن‬ ‫مر ‪ ،‬عن أبي أسامة ‪ ،‬عن عبد الحميد بن جعفر ‪ ،‬عن العلء ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن أبي‬ ‫مع ْ َ‬ ‫أبي َ‬ ‫هريرة ‪ ،‬عن أبي بن كعب ‪ ،‬فذكره مطول بنحوه ‪ ،‬أو قريبا منه )‪.‬في جـ ‪" :‬عن أهلهما يوم القيامة )‪(5‬‬ ‫‪".‫أعلمك سورة لم تنزل ل في التوراة ول في النجيل ول في الزبور ول في الفرقان )‪(10‬‬ ‫مثلها ؟ " قلت ‪ :‬نعم ‪ ،‬أي رسول الله ‪ ،‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬إني لرجو‬ ‫أل أخرج من هذا الباب حتى تعلمها " قال ‪ :‬فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي‬ ‫يحدثني ‪ ،‬وأنا أتبطأ )‪ ، (11‬مخافة أن يبلغ قبل أن يقضي الحديث ‪ ،‬فلما دنونا من الباب‬ ‫ي رسول الله ‪ ،‬ما السورة التي وعدتني )‪ (12‬قال ‪ " :‬ما تقرأ في الصلة ؟ "‪ .‬زيادة من جـ ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و )‪(8‬‬ ‫‪).‬المسند )‪ (5/348‬وسنن ابن ماجة برقم )‪(3) 3781‬‬ ‫‪".‬المسند )‪(7) 5/249‬‬ ‫‪.‬النجيل ول في الزبور ‪ ،‬ول في الفرقان مثلها ؛ إنها السبع المثاني‬ ‫__________‬ ‫‪".‬في أ ‪ ،‬و ‪" :‬عليهما )‪(1‬‬ ‫‪".(4‬وقد رواه الترمذي‬ ‫والنسائي جميعا عن أبي عمار حسين بن حريث ‪ ،‬عن الفضل بن موسى ‪ ،‬عن عبد الحميد‬ ‫ي بن كعب ‪ ،‬قال ‪ :‬قال رسول‬ ‫بن جعفر ‪ ،‬عن العلء ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن أبي هريرة ‪ ،‬عن أب ّ‬ .

‫الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬ما أنزل الله في التوراة ول في النجيل مثل أم القرآن ‪،‬‬
‫وهي السبع المثاني ‪ ،‬وهي مقسومة بيني وبين عبدي " ‪ ،‬هذا لفظ النسائي‪ .‬وقال‬
‫‪.‬الترمذي ‪ :‬حسن غريب‬
‫وقال المام أحمد ‪ :‬حدثنا محمد بن عبيد ‪ ،‬حدثنا هاشم ‪ ،‬يعني ابن البريد )‪ (5‬حدثنا عبد‬
‫الله بن محمد بن عقيل ‪ ،‬عن ابن جابر ‪ ،‬قال ‪ :‬انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه‬
‫ي ‪ ،‬قال ‪ :‬فقلت ‪:‬‬
‫وسلم وقد أهراق الماء ‪ ،‬فقلت ‪ :‬السلم عليك يا رسول الله‪ .‬فلم يرد عل ّ‬
‫ي ‪ ،‬قال ‪ :‬فقلت ‪ :‬السلم عليك يا رسول الله ‪ ،‬فلم‬
‫السلم عليك يا رسول الله‪ .‬فلم يرد عل ّ‬
‫ي‪ .‬قال ‪ :‬فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي ‪ ،‬وأنا خلفه حتى دخل‬
‫يرد عل ّ‬
‫ي رسول الله صلى الله عليه‬
‫رحله ‪ ،‬ودخلت أنا المسجد ‪ ،‬فجلست كئيًبا حزيًنا ‪ ،‬فخرج عل ّ‬
‫وسلم وقد تطهر ‪ ،‬فقال ‪ " :‬عليك )‪ (6‬السلم ورحمة الله ‪ ،‬وعليك السلم ورحمة الله ‪،‬‬
‫َ‬
‫خير سورة في‬
‫وعليك السلم ورحمة الله " ثم قال ‪ " :‬أل أخبرك يا عبد الله بن جابر بأ ْ‬
‫القرآن ؟ " قلت ‪ :‬بلى يا رسول الله‪ .‬قال ‪ " :‬اقرأ ‪ :‬الحمد لله رب العالمين ‪ ،‬حتى تختمها "‬
‫)‪.(7‬هذا إسناد جيد ‪ ،‬وابن عقيل تحتج )‪ (8‬به الئمة الكبار ‪ ،‬وعبد الله بن جابر هذا هو‬
‫ي ‪ ،‬والله أعلم‪ .‬ويقال ‪ :‬إنه عبد الله بن جابر‬
‫الصحابي ‪ ،‬ذكر ابن الجوزي أنه هو العبد ّ‬
‫النصاري البياضي ‪ ،‬فيما ذكره الحافظ ابن عساكر )‪.(9‬واستدلوا بهذا الحديث وأمثاله على‬
‫تفاضل بعض اليات والسور على بعض ‪ ،‬كما هو المحكي عن كثير من العلماء ‪ ،‬منهم ‪:‬‬
‫إسحاق بن راهويه ‪ ،‬وأبو بكر بن العربي ‪ ،‬وابن الحصار من المالكية‪ .‬وذهبت طائفة أخرى‬
‫إلى أنه ل تفاضل في ذلك ؛ لن الجميع كلم الله ‪ ،‬ولئل يوهم التفضيل نقص‬

‫__________‬
‫‪".‬في أ ‪" :‬صاحب لهما )‪(1‬‬
‫‪).‬المسند )‪ (4/183‬وصحيح مسلم برقم )‪(2) 805‬‬
‫‪).‬سنن الترمذي برقم )‪(3) 2883‬‬
‫‪".‬في ط ‪" :‬أجاب )‪(4‬‬
‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(5) 126‬‬
‫‪.‬زيادة من ب )‪(6‬‬
‫‪".‬في جـ ‪" :‬أخاكم )‪(7‬‬
‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(8) 126‬‬
‫‪.‬زيادة من و )‪(9‬‬
‫)‪(1/105‬‬

‫قر ُ‬
‫ي ‪ ،‬وأبي بكر الباقلني ‪،‬‬
‫المفضل عليه ‪ ،‬وإن كان الجميع فاضل نقله ال ُ‬
‫طبي عن الشعر ّ‬
‫‪).‬وأبي حاتم بن حبان البستي ‪ ،‬ويحيى بن يحيى ‪ ،‬ورواية عن المام مالك ]أيضا[ )‪1‬‬
‫حديث آخر ‪ :‬قال البخاري في فضائل القرآن ‪ :‬حدثنا محمد بن المثنى ‪ ،‬حدثنا وهب ‪ ،‬حدثنا‬
‫هشام ‪ ،‬عن محمد ‪ ،‬بن معبد ‪ ،‬عن أبي سعيد الخدري ‪ ،‬قال ‪ :‬كنا في مسير لنا ‪ ،‬فنزلنا ‪،‬‬
‫فَرَنا غ ُّيب ‪ ،‬فهل منكم )‪ (2‬راق ؟ فقام‬
‫فجاءت جارية فقالت ‪ :‬إن سيد الحي سليم ‪ ،‬وإن ن َ َ‬
‫معها رجل ما كنا َنأب ُِنه برقية ‪ ،‬فرقاه ‪ ،‬فبرأ ‪ ،‬فأمر له بثلثين شاة ‪ ،‬وسقانا لبنا ‪ ،‬فلما رجع‬
‫)‪ (3‬قلنا له ‪ :‬أكنت تحسن رقية ‪ ،‬أو كنت ترقي ؟ قال ‪:‬ل ما رقيت إل بأم الكتاب ‪ ،‬قلنا ‪:‬ل‬
‫تحدثوا شيئا حتى نأتي ‪ ،‬أو نسأل رسول الله )‪ (4‬صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬فلما قدمنا‬
‫دريه أنها رقية ‪ ،‬أقسموا‬
‫المدينة ذكرناه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ‪ " :‬وما كان ي ُ ْ‬
‫‪ ".‬واضربوا لي بسهم‬
‫وقال أبو معمر ‪ :‬حدثنا عبد الوارث ‪ ،‬حدثنا هشام ‪ ،‬حدثنا محمد بن سيرين ‪ ،‬حدثني معبد‬
‫‪.‬بن سيرين ‪ ،‬عن أبي سعيد الخدري بهذا‬
‫وهكذا رواه مسلم ‪ ،‬وأبو داود من رواية هشام ‪ ،‬وهو ابن حسان ‪ ،‬عن ابن سيرين ‪ ،‬به )‬
‫‪ .(5‬وفي بعض روايات مسلم لهذا الحديث ‪ :‬أن أبا سعيد هو الذي رقى ذلك السليم ‪ ،‬يعني‬
‫‪ :.‬اللديغ يسمونه بذلك تفاؤل‬
‫حديث آخر ‪ :‬روى مسلم في صحيحه ‪ ،‬والنسائي في سننه ‪ ،‬من حديث أبي الحوص سلم‬
‫بن سليم ‪ ،‬عن عمار بن ُرَزيق ‪ ،‬عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ‪ ،‬عن‬
‫سعيد بن جبير ‪ ،‬عن ابن عباس ‪ ،‬قال ‪ :‬بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده جبريل‬
‫ضا فوقه ‪ ،‬فرفع جبريل بصره إلى السماء ‪ ،‬فقال ‪ :‬هذا باب قد فتح من‬
‫‪ ،‬إذ سمع نقي ً‬
‫السماء ‪ ،‬ما فتح قط‪ .‬قال ‪ :‬فنزل منه ملك ‪ ،‬فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ‪ :‬أبشر‬
‫بنورين قد أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك ‪ :‬فاتحة الكتاب ‪ ،‬وخواتيم سورة البقرة ‪ ،‬ولن تقرأ‬
‫‪.‬حرًفا منهما إل أوتيته‪ .‬وهذا لفظ النسائي‬
‫ولمسلم نحوه حديث آخر ‪ :‬قال مسلم ‪ :‬حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ‪ ،‬هو ابن‬
‫حَرقي )‬
‫راهويه ‪ ،‬حدثنا سفيان بن عيينة ‪ ،‬عن العلء ‪ ،‬يعني ابن عبد الرحمن بن يعقوب ال ُ‬
‫‪ (6‬عن أبي هريرة ‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬قال ‪ " :‬من صلى صلة لم يقرأ فيها‬
‫خداج ‪ -‬ثلًثا ‪ -‬غير تمام "‪ .‬فقيل لبي هريرة ‪ :‬إنا نكون وراء المام ‪،‬‬
‫أم )‪ (7‬القرآن فهي ِ‬
‫قال ‪ :‬اقرأ بها في نفسك ؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‪ " :‬قال‬
‫ت الصلة بيني وبين عبدي نصفين ‪ ،‬ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد ‪} :‬‬
‫الله عز وجل ‪:‬قَ َ‬
‫م ُ‬
‫س ْ‬
‫ن‬
‫ب ال َْعال َ ِ‬
‫ن { ]الفاتحة ‪ ، [2 :‬قال الله ‪ :‬حمدني عبدي ‪ ،‬وإذا قال ‪ } :‬الّر ْ‬
‫مد ُ ل ِل ّهِ َر ّ‬
‫ال ْ َ‬
‫ح َ‬
‫ح ْ‬
‫مي َ‬
‫م ِ‬
‫} الّر ِ‬
‫حيم ِ‬

‫__________‬
‫‪".‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪" :‬منه )‪(1‬‬
‫‪].‬فضائل القرآن )ص ‪(2) 127 ، 126‬‬
‫‪".‬في جـ ‪" :‬يحدثه )‪(3‬‬
‫‪).‬فضائل القرآن )‪(4) 127‬‬
‫‪.‬زيادة من ب ‪ ،‬و )‪(5‬‬
‫‪".‬في هـ ‪" :‬ورقاء )‪(6‬‬
‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(7) 127‬‬
‫)‪(1/106‬‬
‫ن { ]الفاتحة ‪[، [4 :‬‬
‫ك ي َوْم ِ ال ّ‬
‫مال ِ ِ‬
‫الفاتحة ‪ ، [3 :‬قال الله ‪ :‬أثنى علي عبدي ‪ ،‬فإذا قال ‪َ } :‬‬
‫دي ِ‬
‫ك ن َعْب ُد ُ وَإ ِّيا َ‬
‫قال )‪ (1‬مجدني عبدي " ‪ -‬وقال مرة ‪ " :‬فوض إلي عبدي ‪ -‬فإذا قال ‪} :‬إ ِّيا َ‬
‫ك‬
‫ن { ]الفاتحة ‪ ، [5 :‬قال ‪ :‬هذا بيني وبين عبدي ‪ ،‬ولعبدي ما سأل ‪ ،‬فإذا قال ‪ } :‬اهدنا‬
‫نَ ْ‬
‫ست َِعي ُ‬
‫ط ال ّذي َ‬
‫صَرا َ‬
‫ن{‬
‫م *ِ‬
‫ست َ ِ‬
‫م َول ال ّ‬
‫مغ ْ ُ‬
‫م ْ‬
‫ب ع َل َي ْهِ ْ‬
‫م غ َي ْرِ ال ْ َ‬
‫ت ع َل َي ْهِ ْ‬
‫م َ‬
‫ن أن ْعَ ْ‬
‫قي َ‬
‫ط ال ْ ُ‬
‫ضو ِ‬
‫ال ّ‬
‫ضاّلي َ‬
‫صَرا َ ِ َ‬
‫‪] ".‬الفاتحة ‪ ، [7 ، 6 :‬قال )‪ (2‬هذا لعبدي ولعبدي ما سأل‬
‫ضا ‪ -‬عن قتيبة ‪ ،‬عن‬
‫وهكذا رواه النسائي ‪ ،‬عن إسحاق بن راهويه )‪ .(3‬وقد روياه ‪ -‬أي ً‬
‫مالك ‪ ،‬عن العلء ‪ ،‬عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة ‪ ،‬عن أبي هريرة ‪ ،‬به )‪ (4‬وفي‬
‫‪ ".‬هذا السياق ‪ " :‬فنصفها لي ونصفها لعبدي ‪ ،‬ولعبدي ما سأل‬
‫جَرْيج ‪ ،‬عن العلء ‪ ،‬عن‬
‫وكذا رواه ابن إسحاق ‪ ،‬عن العلء ‪ ،‬وقد رواه مسلم من حديث ابن ُ‬
‫‪).‬أبي السائب هكذا )‪5‬‬
‫ضا ‪ -‬من حديث ابن أبي أويس ‪ ،‬عن العلء ‪ ،‬عن أبيه وأبي السائب ‪ ،‬كلهما عن‬
‫ورواه ‪ -‬أي ً‬
‫‪).‬أبي هريرة )‪6‬‬
‫عة عنه فقال ‪ :‬كل الحديثين صحيح ‪ ،‬من‬
‫وقال الترمذي ‪ :‬هذا حديث حسن ‪ ،‬وسألت أبا ُزْر َ‬
‫‪).‬قال ‪ :‬عن العلء ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬وعن العلء عن أبي السائب )‪7‬‬
‫وقد روى هذا الحديث عبد الله ابن المام أحمد ‪ ،‬من حديث العلء ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن أبي‬
‫ي بن كعب مطول )‪8‬‬
‫‪).‬هريرة ‪ ،‬عن أب ّ‬
‫قال )‪ (9‬ابن جرير ‪ :‬حدثنا صالح بن مسمار المروزي ‪ ،‬حدثنا زيد بن الحباب ‪ ،‬حدثنا ع َْنبسة‬
‫جَرة ‪ ،‬عن جابر بن‬
‫مط َّرف بن طريف ‪ ،‬عن سعيد بن إسحاق بن كعب بن ع ُ ْ‬
‫بن سعيد ‪ ،‬عن ُ‬
‫عبد الله ‪ ،‬قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬قال الله تعالى ‪ :‬قسمت الصلة‬
‫ن { قال ‪:‬‬
‫ب ال َْعال َ ِ‬
‫مد ُ ل ِل ّهِ َر ّ‬
‫بيني وبين عبدي نصفين ‪ ،‬وله ما سأل ‪ ،‬فإذا قال العبد ‪ } :‬ال ْ َ‬
‫ح ْ‬
‫مي َ‬

‫حيم ِ { قال ‪ :‬أثنى علي عبدي‪ .‬ثم قال ‪ :‬هذا لي وله‬
‫ن الّر ِ‬
‫حمدني عبدي ‪ ،‬وإذا قال ‪ } :‬الّر ْ‬
‫ح َ‬
‫م ِ‬
‫)ما بقي " )‪10‬‬
‫‪.‬وهذا غريب من هذا الوجه‬

‫__________‬
‫‪".‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬والصحيح )‪(1‬‬
‫‪".‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬و ‪" :‬قرأ بهن" ‪ ،‬وفي أ ‪" :‬قرأهن )‪(2‬‬
‫‪.‬الحديث وقع لي في سنن النسائي )‪ (2/177‬من حديث حذيفة ‪ ،‬رضي الله عنه )‪(3‬‬
‫‪.‬زيادة من أ ‪ ،‬و )‪(4‬‬
‫‪".‬في أ ‪" :‬وأعطيت السبع المثاني )‪(5‬‬
‫فضائل القرآن )ص ‪ (120‬ورواه الطبري في تفسيره )‪ (1/100‬من طريق رواد بن )‪(6‬‬
‫الجراح عن سعيد بن بشير به ‪ ،‬ورواه الطبري في تفسيره )‪ (1/100‬من طريق‬
‫الطيالسي عن عمران ‪ -‬أبي العوام ‪ -‬عن قتادة به ‪ ،‬ورواه الطبري في تفسيره )‬
‫‪ (1/101.‬من طريق ليث بن أبي سليم عن أبي بردة عن أبي المليح به نحوه‬

‫‪.‬زيادة من ب )‪(7‬‬
‫‪".‬في ب ‪" :‬قال أيضا )‪(8‬‬
‫‪".‬في جـ ‪" :‬عمر )‪(9‬‬
‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(10) 120‬‬
‫)‪(1/107‬‬
‫‪ :‬ثم الكلم على ما يتعلق بهذا الحديث مما يختص بالفاتحة )‪ (1‬من وجوه‬
‫صلت ِ َ‬
‫ك‬
‫أحدها ‪ :‬أنه قد أطلق فيه لفظ الصلة ‪ ،‬والمراد القراءة كقوله تعالى ‪َ} :‬ول ت َ ْ‬
‫جهَْر ب ِ َ‬
‫ن ذ َل ِ َ‬
‫حا به‬
‫َول ت ُ َ‬
‫سِبيل { ]السراء ‪ ، [110 :‬أي ‪ :‬بقراءتك كما جاء مصر ً‬
‫ك َ‬
‫خافِ ْ‬
‫ت ب َِها َواب ْت َِغ ب َي ْ َ‬
‫في الصحيح ‪ ،‬عن ابن عباس )‪ (2‬وهكذا قال في هذا الحديث ‪ " :‬قسمت الصلة بيني وبين‬
‫عبدي نصفين ‪ ،‬فنصفها لي ونصفها لعبدي ‪ ،‬ولعبدي ما سأل " ثم بّين تفصيل هذه القسمة‬
‫في قراءة الفاتحة فدل على عظم )‪ (3‬القراءة في الصلة ‪ ،‬وأنها من أكبر أركانها ‪ ،‬إذ‬
‫أطلقت العبادة وأريد بها )‪ (4‬جزء واحد منها وهو القراءة ؛ كما أطلق لفظ القراءة والمراد‬
‫جرِ َ‬
‫م ْ‬
‫شُهوًدا { ]السراء ‪، [78 :‬‬
‫ن ال ْ َ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫كا َ‬
‫ف ْ‬
‫ن قُْرآ َ‬
‫جرِ إ ِ ّ‬
‫ف ْ‬
‫به الصلة في قوله ‪} :‬وَقُْرآ َ‬
‫ن َ‬
‫والمراد صلة الفجر ‪ ،‬كما جاء مصرحا به في الصحيحين ‪ :‬من أنه يشهدها ملئكة الليل‬
‫وملئكة النهار ‪ ،‬فدل هذا كله على أنه ل بد من القراءة في الصلة ‪ ،‬وهو اتفاق من‬
‫‪.‬العلماء‬

‫ولكن اختلفوا في مسألة نذكرها في الوجه الثاني ‪ ،‬وذلك أنه هل يتعين للقراءة في الصلة‬
‫فاتحة الكتاب ‪ ،‬أم تجزئ هي أو غيرها ؟ على قولين مشهورين ‪ ،‬فعند أبي حنيفة ومن‬
‫وافقه من أصحابه وغيرهم أنها ل تتعين ‪ ،‬بل مهما قرأ به من القرآن أجزأه في الصلة ‪،‬‬
‫ن { ]المزمل ‪ ، [20 :‬وبما ثبت‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫سَر ِ‬
‫ما ت َي َ ّ‬
‫واحتجوا بعموم قوله تعالى ‪َ} :‬فاقَْرُءوا َ‬
‫قْرآ ِ‬
‫م َ‬
‫في الصحيحين ‪ ،‬من حديث أبي هريرة في قصة المسيء صلته )‪ (5‬أن رسول الله صلى‬
‫الله عليه وسلم قال له ‪ " :‬إذا قمت إلى الصلة فكبر ‪ ،‬ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن "‬
‫‪ (6).‬قالوا ‪ :‬فأمره بقراءة ما تيسر ‪ ،‬ولم يعين له الفاتحة ول غيرها ‪ ،‬فدل على ما قلناه‬
‫والقول الثاني ‪ :‬أنه تتعين قراءة الفاتحة في الصلة ‪ ،‬ول تجزئ الصلة بدونها ‪ ،‬وهو قول‬
‫بقية الئمة ‪ :‬مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأصحابهم وجمهور العلماء ؛ واحتجوا على‬
‫ذلك بهذا الحديث المذكور ‪ ،‬حيث قال صلوات الله وسلمه عليه ‪ " :‬من صلى صلة لم يقرأ‬
‫سر به في الحديث ‪ " :‬غير تمام "‪.‬‬
‫فيها بأم القرآن فهي ِ‬
‫خ َ‬
‫داج " والخداج هو ‪ :‬الناقص كما ف ّ‬
‫ي ‪ ،‬عن محمود بن الربيع ‪ ،‬عن‬
‫واحتجوا ‪ -‬أي ً‬
‫ضا ‪ -‬بما ثبت في الصحيحين من حديث الزهر ّ‬
‫صامت ‪ ،‬قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬ل صلة لمن لم يقرأ‬
‫عبادة بن ال ّ‬
‫بفاتحة الكتاب " )‪ .(7‬وفي صحيح ابن خزيمة وابن حبان ‪ ،‬عن أبي هريرة قال ‪ :‬قال رسول‬
‫الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬ل تجزئ صلة ل يقرأ فيها بأم القرآن " )‪ (8‬والحاديث في‬
‫هذا الباب كثيرة ‪ ،‬ووجه المناظرة هاهنا يطول ذكره ‪ ،‬وقد أشرنا إلى مأخذهم في ذلك ‪،‬‬
‫‪.‬رحمهم الله‬
‫ي وجماعة من أهل العلم ‪ :‬أنه تجب قراءتها في كل ركعة‪ .‬وقال‬
‫ثم إن مذهب الشافع ّ‬
‫آخرون ‪ :‬إنما تجب قراءتها في معظم الركعات ‪ ،‬وقال الحسن وأكثر البصريين ‪ :‬إنما تجب‬
‫قراءتها في ركعة واحدة من‬

‫__________‬
‫‪).‬المسند )‪(1) 6/73‬‬
‫‪).‬المسند )‪(2) 6/82‬‬
‫‪).‬المسند )‪(3) 6/73‬‬
‫‪".‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬فل أدري )‪(4‬‬
‫‪".‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪" :‬القارئ )‪(5‬‬
‫‪".‬في جـ ‪" :‬خمس )‪(6‬‬
‫‪.‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و )‪(7‬‬
‫‪".‬في هـ ‪" :‬عيسى )‪(8‬‬
‫)‪(1/108‬‬

‫‪ ".‬الصلوات ‪ ،‬أخذا بمطلق الحديث ‪" :‬ل صلة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب‬
‫وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والوزاعي ‪:‬ل تتعين )‪ (1‬قراءتها ‪ ،‬بل لو قرأ بغيرها‬
‫ن { ]المزمل ‪] ، [20 :‬كما تقدم[ )‪ (2‬والله‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫سَر ِ‬
‫ما ت َي َ ّ‬
‫أجزأه لقوله ‪َ} :‬فاقَْرُءوا َ‬
‫قْرآ ِ‬
‫م َ‬
‫‪.‬أعلم‬
‫وقد روى ابن ماجه من حديث أبي سفيان السعدي ‪ ،‬عن أبي نضرة ‪ ،‬عن أبي سعيد‬
‫عا ‪" :‬ل صلة لمن لم يقرأ في كل ركعة بالحمد وسورة في فريضة أو غيرها " )‪.(3‬‬
‫مرفو ً‬
‫‪.‬وفي صحة هذا نظر ‪ ،‬وموضح )‪ (4‬تحرير هذا كله في كتاب الحكام الكبير ‪ ،‬والله أعلم‬
‫‪ :‬الوجه الثالث ‪ :‬هل تجب قراءة الفاتحة على المأموم ؟ فيه ثلثة أقوال للعلماء‬
‫‪.‬أحدها ‪ :‬أنه تجب عليه قراءتها ‪ ،‬كما تجب على إمامه ؛ لعموم الحاديث المتقدمة‬
‫والثاني ‪:‬ل تجب على المأموم قراءة بالكلية ل الفاتحة ول غيرها ‪ ،‬ل في الصلة الجهرية‬
‫ول السرية ‪ ،‬لما رواه المام أحمد بن حنبل في مسنده ‪ ،‬عن جابر بن عبد الله ‪ ،‬عن النبي‬
‫صلى الله عليه وسلم أنه قال ‪ " :‬من كان له إمام فقراءة المام له قراءة " ولكن في‬
‫سان ‪ ،‬عن جابر من كلمه )‪ .(6‬وقد روي‬
‫إسناده ضعف )‪ .(5‬ورواه مالك ‪ ،‬عن وهب بن ك َي ْ َ‬
‫‪ .‬هذا الحديث من طرق ‪ ،‬ول يصح شيء منها عن النبي صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬والله أعلم‬
‫والقول الثالث ‪ :‬أنه تجب القراءة على المأموم في السرية ‪ ،‬لما )‪ (7‬تقدم ‪ ،‬ول تجب )‪(8‬‬
‫في الجهرية لما ثبت في صحيح مسلم ‪ ،‬عن أبي موسى الشعري ‪ ،‬قال ‪ :‬قال رسول الله‬
‫صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬إنما جعل المام ليؤتم به ؛ فإذا كّبر فكّبروا ‪ ،‬وإذا قرأ فأنصتوا "‬
‫‪).‬وذكر بقية الحديث )‪9‬‬
‫وهكذا رواه أهل السنن ؛ أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ‪ ،‬عن أبي هريرة ‪ ،‬عن‬
‫النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ‪ " :‬وإذا قرأ فأنصتوا " )‪ .(10‬وقد صححه مسلم بن‬
‫الحجاج أيضا ‪ ،‬فدل هذان الحديثان على صحة هذا القول وهو قول قديم للشافعي ‪ ،‬رحمه‬
‫‪).‬الله ‪ ،‬ورواية عن المام أحمد بن حنبل )‪11‬‬

‫__________‬
‫رواه الطبراني في الوسط برقم )‪" (3450‬مجمع البحرين" والبيهقي في شعب )‪(1‬‬
‫عبيس بن ميمون ‪ ،‬عن موسى بن أنس به ‪ ،‬وقال‬
‫اليمان برقم )‪ (2582‬من طريق ُ‬
‫عبيس بن ميمون منكر الحديث ‪ :‬وهذا ل يصح ‪ ،‬وإنما روى عن ابن عمر من‬
‫البيهقي ‪ُ" :‬‬
‫‪".‬قوله‬

‫‪".‬ف جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬الصحيح )‪(2‬‬
‫‪".‬في و ‪" :‬يقول )‪(3‬‬
‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪ (1747‬وصحيح مسلم برقم )‪(4) 1296‬‬

‫‪.‬في هـ ‪" :‬مربد" وهو خطأ )‪(5‬‬
‫‪".‬في جـ ‪" :‬تأخرا في أصحابه )‪(6‬‬
‫ورواه الطبراني في المعجم الكبير )‪ (17/133‬من طريق علي بن قتيبة عن شعبة )‪(7‬‬
‫عن عقيل بن أبي طلحة به ‪ ،‬وجاء من حديث أنس ‪ ،‬رواه أبو يعلى في مسنده )‪(6/289‬‬
‫‪.‬من طريق عمرو بن عاصم عن أبي العوام عن معمر عن الزهري عن أنس رضي الله عنه‬

‫‪".‬في ب ‪" :‬سورة البقرة )‪(8‬‬
‫جاء من حديث العباس ‪ ،‬رواه مسلم في صحيحه برقم )‪ (1775‬من طريق الزهري ‪(9) ،‬‬
‫‪.‬عن كثير بن عباس عن أبيه العباس رضي الله عنه‬

‫‪".‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬و ‪" :‬حبيش )‪(10‬‬
‫رواه ابن أبي شيبة في المصنف )‪ (12/502‬من طريق هشام بن عروة ‪ ،‬عن أبيه )‪(11‬‬
‫قال ‪" :‬كان شعار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوم مسيلمة ‪" :‬يا أصحاب سورة‬
‫‪".‬البقرة‬

‫)‪(1/109‬‬
‫والغرض من ذكر هذه المسائل هاهنا بيان اختصاص سورة الفاتحة بأحكام ل تتعلق بغيرها‬
‫‪.‬من السور ‪ ،‬والله أعلم‬
‫وقال الحافظ أبو بكر البزار ‪ :‬حدثنا إبراهيم بن سعيد )‪ (1‬الجوهريّ ‪ ،‬حدثنا غسان بن‬
‫ج ْوني ‪ ،‬عن أنس ‪ ،‬قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬‬
‫عبيد ‪ ،‬عن أبي عمران ال َ‬
‫ل هُو الل ّ َ‬
‫حد ٌ { فقد أمنت من‬
‫هأ َ‬
‫ُ‬
‫إذا وضعت جنبك على الفراش ‪ ،‬وقرأت فاتحة الكتاب و }قُ ْ َ‬
‫)كل شيء إل الموت " )‪2‬‬

‫َ‬
‫ْ‬
‫ن‬
‫خذ ِ ال ْعَ ْ‬
‫الكلم على تفسير الستعاذة )‪ (3‬قال الله تعالى ‪ُ } :‬‬
‫مْر ِبال ْعُْر ِ‬
‫فوَ وَأ ُ‬
‫ف وَأع ْرِ ْ‬
‫ض عَ ِ‬
‫شي ْ َ‬
‫ما َينزغ َن ّ َ‬
‫ن ال ّ‬
‫م { ]العراف ‪199 :‬‬
‫س ِ‬
‫ك ِ‬
‫ال ْ َ‬
‫ه َ‬
‫ن نزغ ٌ َفا ْ‬
‫ميعٌ ع َِلي ٌ‬
‫ست َعِذ ْ ِبالل ّهِ إ ِن ّ ُ‬
‫ن *وَإ ِ ّ‬
‫طا ِ‬
‫م َ‬
‫جاه ِِلي َ‬
‫ة نح َ‬
‫َ‬
‫ن *وَقُ ْ‬
‫ب‬
‫ص ُ‬
‫ما ي َ ِ‬
‫ل َر ّ‬
‫فو َ‬
‫يأ ْ‬
‫ن ال ّ‬
‫ح َ‬
‫م بِ َ‬
‫ن أع ْل َ ُ‬
‫سي ّئ َ َ َ ْ ُ‬
‫س ُ‬
‫‪ ، [200 ،‬وقال تعالى ‪ } :‬ادفع ِبال ِّتي ه ِ َ‬
‫َ‬
‫عوذ ُ ب ِ َ‬
‫عوذ ُ ب ِ َ‬
‫ت ال ّ‬
‫ن { ]المؤمنون ‪[98 - 96 :‬‬
‫ن *وَأ َ ُ‬
‫أَ ُ‬
‫شَيا ِ‬
‫مَزا ِ‬
‫ك ِ‬
‫ح ُ‬
‫ن يَ ْ‬
‫بأ ْ‬
‫ك َر ّ‬
‫ن هَ َ‬
‫ضُرو ِ‬
‫م ْ‬
‫طي ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ذي ب َي ْن َ َ‬
‫ن فَإ ِ َ‬
‫ما‬
‫ح ِ‬
‫ذا ال ّ ِ‬
‫ي َ‬
‫ه عَ َ‬
‫يأ ْ‬
‫ح َ‬
‫م *وَ َ‬
‫مي ٌ‬
‫داوَة ٌ ك َأن ّ ُ‬
‫ك وَب َي ْن َ ُ‬
‫ه وَل ِ ّ‬
‫س ُ‬
‫وقال تعالى ‪ } :‬اد ْفَعْ ِبال ِّتي ه ِ َ‬
‫شي ْ َ‬
‫ح ّ‬
‫ما َينزغ َن ّ َ‬
‫ن نزغٌ‬
‫ن ال ّ‬
‫ها ِإل ُ‬
‫ما ي ُل َ ّ‬
‫ي ُل َ ّ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫ك ِ‬
‫ظ عَ ِ‬
‫ها ِإل ال ّ ِ‬
‫ذو َ‬
‫ظيم ٍ *وَإ ِ ّ‬
‫صب َُروا وَ َ‬
‫ن َ‬
‫طا ِ‬
‫م َ‬
‫ذي َ‬
‫م { ]فصلت ‪36 - 34 :‬‬
‫س ِ‬
‫ه هُوَ ال ّ‬
‫‪َ].‬فا ْ‬
‫ميعُ ال ْعَِلي ُ‬
‫ست َعِذ ْ ِبالل ّهِ إ ِن ّ ُ‬
‫فهذه ثلث آيات ليس لهن رابعة في معناها ‪ ،‬وهو أن الله يأمر بمصانعة العدو النسي‬
‫ه ال ّ‬
‫طيب الصل )‪ (4‬إلى الموادة )‪ (5‬والمصافاة ‪ ،‬ويأمر‬
‫والحسان إليه ‪ ،‬ليرده عنه طبعُ ُ‬
‫بالستعاذة به من العدو الشيطاني ل محالة ؛ إذ ل يقبل مصانعة ول إحسانا ول يبتغي غير‬

‬وروي عن أبي هريرة ‪ -‬أيضا ‪ -‬وهو غريب‬ ‫__________‬ ‫‪).‬المغربي في كتاب " الكامل‬ ‫‪.‬في جـ ‪" :‬وروي )‪(7‬‬ ‫)‪(1/110‬‬ ‫ونقله فخر الدين محمد بن عمر الرازي )‪ (1‬في تفسيره عن ابن سيرين في رواية عنه[‬ ‫قال ‪ :‬وهو قول إبراهيم النخعي وداود بن علي الصبهاني الظاهري ‪ ،‬وحكى القرطبي عن‬ ‫أبي بكر بن العربي عن المجموعة عن مالك ‪ ،‬رحمه الله تعالى ‪ ،‬أن القارئ يتعوذ بعد‬ ‫الفاتحة ‪ ،‬واستغربه ابن العربي‪ .‫مل‬ ‫هلك ابن آدم ‪ ،‬لشدة العداوة بينه وبين أبيه آدم من قبل ؛ كما قال تعالى ‪َ} :‬يا ب َِني آد َ َ‬ ‫خر َ‬ ‫طان ك َ َ‬ ‫شي ْ َ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫م ال ّ‬ ‫م‬ ‫يَ ْ‬ ‫م ِ‬ ‫طا َ‬ ‫جن ّةِ { ]العراف ‪ [27 :‬وقال ‪ } :‬إ ِ ّ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫ما أ ْ َ َ‬ ‫ن ل َك ُ ْ‬ ‫ج أب َوَي ْك ُ ْ‬ ‫شي ْ َ ُ َ‬ ‫فت ِن َن ّك ُ ُ‬ ‫م َ‬ ‫كونوا م َ‬ ‫خ ُ‬ ‫سِعيرِ { ]فاطر ‪ [6 :‬وقال‬ ‫ما ي َد ْ ُ‬ ‫عو ِ‬ ‫ع َد ُوّ َفات ّ ِ‬ ‫ه ل ِي َ ُ ُ‬ ‫ص َ‬ ‫ب ال ّ‬ ‫حْزب َ ُ‬ ‫ذوه ُ ع َد ُّوا إ ِن ّ َ‬ ‫حا ِ‬ ‫نأ ْ‬ ‫ِ ْ‬ ‫ذونه وذ ُريت َ‬ ‫س ِلل ّ‬ ‫دل { ]الكهف ‪، [50 :‬‬ ‫} أ َفَت َت ّ ِ‬ ‫ظال ِ ِ‬ ‫ه أوْل َِياَء ِ‬ ‫ن بَ َ‬ ‫ن ُ‬ ‫م ل َك ُ ْ‬ ‫دوِني وَهُ ْ‬ ‫خ ُ َ ُ َ ّ َّ ُ‬ ‫م ع َد ُوّ ب ِئ ْ َ‬ ‫مي َ‬ ‫م ْ‬ ‫وقد أقسم للوالد إنه لمن الناصحين ‪ ،‬وكذب ‪ ،‬فكيف معاملته لنا وقد قال ‪} :‬فَب ِعِّزت ِ َ‬ ‫ك‬ ‫لغ ْوينه َ‬ ‫عَباد َ َ‬ ‫ن { ]ص ‪ ، [83 ، 82 :‬وقال )‪ (6‬تعالى ‪:‬‬ ‫م ْ‬ ‫ن *ِإل ِ‬ ‫خل َ ِ‬ ‫ك ِ‬ ‫مأ ْ‬ ‫م ال ْ ُ‬ ‫من ْهُ ُ‬ ‫ج َ‬ ‫َُِّ ْ‬ ‫صي َ‬ ‫مِعي َ‬ ‫ْ‬ ‫سل ْ َ‬ ‫شي ْ َ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫}فَإ ِ َ‬ ‫ن‬ ‫ت ال ْ ُ‬ ‫ن ع ََلى ال ّ ِ‬ ‫ست َعِذ ْ ِبالل ّهِ ِ‬ ‫طا ٌ‬ ‫قْرآ َ‬ ‫ه ُ‬ ‫ن َفا ْ‬ ‫س لَ ُ‬ ‫جيم ِ * إ ِن ّ ُ‬ ‫ن الّر ِ‬ ‫ذا قََرأ َ‬ ‫ه ل َي ْ َ‬ ‫ذي َ‬ ‫طا ِ‬ ‫م َ‬ ‫ن { ]النحل ‪99 ، 98 :‬‬ ‫م ي َت َوَك ُّلو َ‬ ‫مُنوا وَع ََلى َرب ّهِ ْ‬ ‫]آ َ‬ ‫قالت طائفة من القراء وغيرهم ‪ :‬نتعوذ بعد القراءة ‪ ،‬واعتمدوا على ظاهر سياق الية ‪،‬‬ ‫ولدفع العجاب بعد فراغ العبادة ؛ وممن ذهب إلى ذلك حمزة فيما ذكره )‪ (7‬ابن قلوقا‬ ‫جبارة الهذلي‬ ‫عنه ‪ ،‬وأبو حاتم السجستاني ‪ ،‬حكى ذلك أبو القاسم يوسف بن علي بن ُ‬ ‫‪ ".‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و )‪(6‬‬ ‫‪".‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬أ ‪ ،‬و )‪(2‬‬ ‫‪.‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬أ ‪ ،‬و )‪(3‬‬ ‫‪).‬وحكى قول ثالث وهو الستعاذة أول وآخرا جمعا بين‬ ‫‪).‬في ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬السورة )‪(5‬‬ ‫‪.‬تفسير القرطبي )‪(1) 1/154‬‬ ‫‪.‬صحيح البخاري برقم )‪ (891‬وصحيح مسلم برقم )‪(4) 880‬‬ ‫‪".‬الدليلين نقله فخر الدين )‪3) [ (2‬‬ ‫والمشهور الذي عليه الجمهور أن الستعاذة لدفع الوسواس فيها ‪ ،‬إنما تكون قبل التلوة ‪،‬‬ ‫ْ‬ ‫شي ْ َ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ومعنى الية عندهم ‪} :‬فَإ ِ َ‬ ‫جيم ِ { ]النحل ‪:‬‬ ‫ت ال ْ ُ‬ ‫ست َعِذ ْ ِبالل ّهِ ِ‬ ‫قْرآ َ‬ ‫ن َفا ْ‬ ‫ن الّر ِ‬ ‫ذا قََرأ َ‬ ‫طا ِ‬ ‫م َ‬ .

‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب )‪(4‬‬ ‫‪".‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬وما أشبهه )‪(5‬‬ ‫‪".‬كما رواه أبو داود وابن ماجه من حديث‬ ‫ي ‪ ،‬عن نافع بن جبير بن مطعم ‪ ،‬عن أبيه قال‬ ‫شعبة ‪ ،‬عن عمرو بن ُ‬ ‫مّرة ‪ ،‬عن عاصم الَعنز ّ‬ ‫‪ :‬رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل في الصلة ‪ ،‬قال ‪ " :‬الله أكبر كبيًرا ‪،‬‬ ‫ثلًثا ‪ ،‬الحمد لله كثيرا ‪ ،‬ثلًثا ‪ ،‬سبحان الله بكرة وأصيل ثلثا ‪ ،‬اللهم إني أعوذ بك من‬ ‫فثه‬ ‫فخه ون ْ‬ ‫مزه ون َ ْ‬ ‫‪ ".‬وقد ف َ‬ ‫وهي الخنق ‪ ،‬وال ّنفخ بالكبر ‪ ،‬والنفث بالشعر‪ .‬قال عمرو ‪ :‬وهمزه الموتة ‪ ،‬ونفخه الكبر ‪ ،‬ونفثه الشعر )‪7‬‬ ‫وقال ابن ماجه ‪ :‬حدثنا علي بن المنذر ‪ ،‬حدثنا ابن ُفضيل ‪ ،‬حدثنا عطاء بن السائب ‪ ،‬عن‬ ‫ي صلى الله عليه وسلم قال ‪ " :‬اللهم‬ ‫أبي عبد الرحمن السلمي ‪ ،‬عن ابن مسعود عن النب ّ‬ ‫مزه ونفخه ونفثه‬ ‫‪ ".‬في ط ‪ ،‬ب ‪" :‬كل من )‪(7‬‬ ‫‪).‬الشيطان من هَ ْ‬ ‫‪).‬في أ ‪" :‬هنا )‪(6‬‬ ‫‪".‬إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم ‪ ،‬وهَ ْ‬ ‫فُثه ‪ :‬الشعر ‪ ،‬ونفخه ‪ :‬الك ِْبر )‪8‬‬ ‫‪).‬في جـ ‪" :‬اسمه اللطيف" ‪ ،‬وفي أ ‪" :‬اسم لطيف )‪(1‬‬ ‫‪".‬البيت في تفسير الطبري )‪(8) 1/212‬‬ ‫)‪(1/111‬‬ .‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬فاللف )‪(3‬‬ ‫‪.‬ويقول ‪" :‬ل إله إل )‪ (5‬الله " ثلًثا ‪ ،‬ثم‬ ‫فثه‬ ‫خه ون َ ْ‬ ‫مزه ون َ ْ‬ ‫ف ِ‬ ‫‪ ".‬والدليل على ذلك الحاديث عن رسول الله صلى‬ ‫‪ :‬الله عليه وسلم بذلك ؛ قال المام أحمد بن حنبل رحمه الله‬ ‫حدثنا محمد بن الحسن بن آتش )‪ (4‬حدثنا جعفر بن سليمان ‪ ،‬عن علي بن علي الرفاعي‬ ‫ي ‪ ،‬قال ‪ :‬كان رسول الله صلى‬ ‫اليشكري ‪ ،‬عن أبي المتوكل الناجي ‪ ،‬عن أبي سعيد الخدر ّ‬ ‫الله عليه وسلم إذا قام من الليل فاستفتح صلته وكّبر قال ‪ " :‬سبحانك اللهم وبحمدك ‪،‬‬ ‫وتبارك اسمك ‪ ،‬وتعالى جدك ‪ ،‬ول إله غيرك "‪ .‬يقول ‪ " :‬أعوذ بالله السميع العليم ‪ ،‬من الشيطان الرجيم ‪ ،‬من هَ ْ‬ ‫وقد رواه أهل السنن الربعة من رواية جعفر بن سليمان ‪ ،‬عن علي بن علي ‪ ،‬وهو‬ ‫سر الهمز بالموتة‬ ‫الّرفاعي )‪ ، (6‬وقال الترمذي ‪ :‬هو أشهر حديث في هذا الباب‪ .‬قال ‪ :‬همزه ‪ :‬الموتة ‪ ،‬ون َ ْ‬ ‫__________‬ ‫‪".‫َ‬ ‫‪ [98‬أي ‪ :‬إذا أردت القراءة كقوله ‪ } :‬إ ِ َ‬ ‫م{‬ ‫صلةِ َفاغ ْ ِ‬ ‫سُلوا وُ ُ‬ ‫م وَأي ْد ِي َك ُ ْ‬ ‫جوهَك ُ ْ‬ ‫مت ُ ْ‬ ‫ذا قُ ْ‬ ‫م إ َِلى ال ّ‬ ‫الية ]المائدة ‪ [6 :‬أي ‪ :‬إذا أردتم القيام‪ .‬في جـ ‪" :‬المجيد )‪(2‬‬ ‫‪".

‫وقال المام أحمد ‪ :‬حدثنا إسحاق بن يوسف ‪ ،‬حدثنا شريك ‪ ،‬عن يعلى بن عطاء ‪ ،‬عن رجل‬ ‫حدثه ‪ :‬أنه سمع أبا أمامة الباهلي يقول ‪ :‬كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى‬ ‫الصلة كّبر ثل ًثا ‪ ،‬ثم قال ‪" :‬ل إله إل الله " ثلث مرات ‪ ،‬وسبحان الله وبحمده " ‪ ،‬ثلث‬ ‫مرات‪ .‬البيت في تفسير الطبري )‪(1) 1/213‬‬ ‫تفسير القرطبي )‪ (1/156‬والحديث رواه ابن ماجة في السنن برقم )‪ (2620‬من )‪(2‬‬ .‬قال‬ ‫البخاري ‪ :‬حدثنا عثمان بن أبي شيبة ‪ ،‬حدثنا جرير ‪ ،‬عن العمش ‪ ،‬عن عدي بن ثابت ‪ ،‬قال‬ ‫صَرد ‪ :‬استب رجلن عند النبي صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬ونحن عنده‬ ‫‪ :‬قال سليمان بن ُ‬ ‫ضًبا قد احمر وجهه ‪ ،‬فقال النبي صلى الله عليه وسلم ‪:‬‬ ‫جلوس ‪ ،‬فأحدهما يسب صاحبه مغ َ‬ ‫‪ " ،‬إني لعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد‬ ‫__________‬ ‫‪).(1‬وقال‬ ‫الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي في مسنده ‪ :‬حدثنا عبد الله بن عمر‬ ‫بن أبان الكوفي ‪ ،‬حدثنا علي بن هشام بن البريد عن يزيد بن زياد ‪ ،‬عن عبد الملك بن‬ ‫عمير ‪ ،‬عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ‪ ،‬عن أبي بن كعب ‪ ،‬قال ‪ :‬تلحى رجلن عند النبي‬ ‫صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬فََتم ّزع أنف أحدهما غضبا ‪ ،‬فقال رسول الله صلى الله عليه‬ ‫‪ ".‬قال ‪ :‬فجعل معاذ يأمره ‪ ،‬فأبى ]ومحك[ )‪ ، (4‬وجعل‬ ‫يزداد غضًبا‪ .(5‬وقال الترمذي ‪ :‬مرسل ‪ ،‬يعني أن عبد الرحمن بن‬ ‫‪.‬أبي ليلى لم يلق معاذ بن جبل ‪ ،‬فإنه مات قبل سنة عشرين‬ ‫ي بن كعب ‪ ،‬كما تقدم وبلغه عن‬ ‫قلت ‪ :‬وقد يكون عبد الرحمن بن أبي ليلى سمعه من أب ّ‬ ‫معاذ بن جبل ‪ ،‬فإن هذه القصة شهدها غير واحد من الصحابة ‪ ،‬رضي الله عنهم‪ .‬ثم قال ‪ " :‬أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ‪ ،‬من همزه ونفخه ونفثه )‪.‬وهذا لفظ أبي داود )‪.‬وسلم ‪ " :‬إني لعلم شيئا لو قاله ذهب عنه ما يجد ‪ :‬أعوذ بالله من الشيطان الرجيم‬ ‫وكذا رواه النسائي في اليوم والليلة ‪ ،‬عن يوسف بن عيسى المروزي ‪ ،‬عن الفضل بن‬ ‫‪).‬موسى ‪ ،‬عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد )‪ ، (2‬به )‪3‬‬ ‫وقد روى هذا الحديث أحمد بن حنبل ‪ ،‬عن أبي سعيد ‪ ،‬عن زائدة ‪ ،‬وأبو داود عن يوسف‬ ‫دار ‪،‬‬ ‫بن موسى ‪ ،‬عن جرير بن عبد الحميد ‪ ،‬والترمذي ‪ ،‬والنسائي في اليوم والليلة عن ب ُن ْ َ‬ ‫ضا ‪ -‬من حديث زائدة بن قدامة ‪ ،‬ثلثتهم عن‬ ‫عن ابن مهدي ‪ ،‬عن الثوري ‪ ،‬والنسائي ‪ -‬أي ً‬ ‫عبد الملك بن عمير ‪ ،‬عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ‪ ،‬عن معاذ بن جبل ‪ ،‬قال ‪ :‬اسَتب‬ ‫ي أن‬ ‫دا حتى ُ‬ ‫رجلن عند النبي صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬فغضب أحدهما غضًبا شدي ً‬ ‫خّيل إل ّ‬ ‫أحدهما ي ََتم ّزع أنفه من شدة غضبه ‪ ،‬فقال النبي صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬إني لعلم كلمة‬ ‫لو قالها لذهب عنه ما يجد من الغضب " قال ‪ :‬ما هي يا رسول الله ؟ قال ‪ " :‬يقول ‪ :‬اللهم‬ ‫إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم "‪ .

‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و )‪(4‬‬ ‫‪".‬قال ‪ " :‬أستعيذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم "‬ ‫ْ‬ ‫سم ِ َرب ّ َ‬ ‫خل َقَ { قال عبد‬ ‫ذي َ‬ ‫ك ال ّ ِ‬ ‫ثم قال ‪ :‬قل ‪ :‬بسم الله الرحمن الرحيم‪ .‬وقد ُروِ َ‬ ‫‪ :‬الله صلى الله عليه وسلم أمره بالستعاذة ‪ ،‬كما قال المام أبو جعفر بن جرير‬ ‫حدثنا أبو ك َُر ْيب ‪ ،‬حدثنا عثمان بن سعيد ‪ ،‬حدثنا بشر بن عمارة ‪ ،‬حدثنا أبو روق ‪ ،‬عن‬ ‫الضحاك ‪ ،‬عن عبد الله بن عباس ‪ ،‬قال ‪ :‬أول ما نزل جبريل على محمد صلى الله عليه‬ ‫وسلم قال ‪ :‬يا محمد ‪ ،‬استعذ‪ .‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬أ ‪ ،‬و )‪(3‬‬ ‫‪.‬ثم قال ‪ } :‬اقَْرأ ِبا ْ‬ ‫الله ‪ :‬وهي أول سورة أنزلها الله على محمد صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬بلسان جبريل )‬ ‫عا ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫‪.‬والترهيب برقم )‪2329‬‬ ‫‪.‫طريق يزيد بن أبي زياد ‪ ،‬عن الزهري ‪ ،‬عن سعيد ‪ ،‬عن أبي هريرة رضي الله عنه به‬ ‫مرفوعا ‪ ،‬وقال البوصيري في الزوائد )‪" : (2/334‬هذا إسناد ضعيف ‪ ،‬يزيد بن أبي زياد‬ ‫‪".‬به )‪3‬‬ ‫وقد جاء في الستعاذة أحاديث كثيرة يطول ذكرها هاهنا ‪ ،‬وموطنها كتاب الذكار وفضائل‬ ‫ي أن جبريل عليه السلم ‪ ،‬أّول ما نزل بالقرآن على رسول‬ ‫العمال ‪ ،‬والله أعلم‪ .‬في ب ‪ ،‬و ‪" :‬لخص" ‪ ،‬وفي جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬يخص )‪(5‬‬ ‫)‪(1/112‬‬ ‫لو قال ‪ :‬أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " فقالوا للرجل ‪ :‬أل تسمع ما يقول رسول الله )‬ ‫‪ (1).(4.‬وهذا الثر غريب ‪ ،‬وإنما ذكرناه ليعرف ‪ ،‬فإن في إسناده ضع ً‬ ‫فا وانقطا ً‬ ‫مسألة ‪ :‬وجمهور العلماء على أن الستعاذة مستحبة ليست بمتحتمة يأثم تاركها ‪ ،‬وحكى‬ ‫فخر الدين عن عطاء بن أبي رباح وجوبها في الصلة وخارجها كلما أراد القراءة قال ‪:‬‬ ‫وقال ابن سيرين ‪ :‬إذا تعوذ مرة واحدة في عمره فقد كفى في إسقاط الوجوب ‪ ،‬واحتج‬ ‫ست َعِذ ْ { وهو أمر ظاهره الوجوب وبمواظبة النبي صلى‬ ‫فخر الدين لعطاء بظاهر الية ‪َ} :‬فا ْ‬ ‫الله عليه وسلم عليها ‪ ،‬ولنها تدرأ شر الشيطان وما ل يتم الواجب إل به فهو واجب ‪ ،‬ولن‬ ‫الستعاذة أحوط وهو أحد مسالك الوجوب‪ .‬صلى الله عليه وسلم قال ‪ :‬إني لست بمجنون )‪2‬‬ ‫ضا ‪ -‬مع مسلم ‪ ،‬وأبي داود ‪ ،‬والنسائي ‪ ،‬من طرق متعددة ‪ ،‬عن العمش ‪،‬‬ ‫وقد رواه ‪ -‬أي ً‬ ‫‪).‬الدمشقي قال فيه البخاري وأبو حاتم ‪ :‬منكر الحديث‬ ‫تنبيه ‪ :‬وقع في بعض النسخ المساعدة ‪ :‬قال سفيان ‪ ،‬بدل شقيق ‪ ،‬والذي في تفسير‬ ‫القرطبي موافق لما هاهنا ‪ ،‬وقد روي هذا القول عن سفيان الصبهاني في الترغيب‬ ‫‪).‬وقال بعضهم ‪ :‬كانت واجبة على النبي صلى‬ .

‬المذكور ‪ ،‬والحاديث الصحيحة ‪ ،‬كما تقدم ‪ ،‬أولى بالتباع من هذا ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫مسألة ‪ :‬ثم الستعاذة في الصلة إنما هي للتلوة وهو قول أبي حنيفة ومحمد‪ .‬في ط ‪" :‬وما )‪(1‬‬ ‫‪".‬في ب ‪" :‬ول )‪(3‬‬ ‫ل ينبغي )‪(4‬‬ ‫‪".‬وقال أبو‬ ‫‪ :‬يوسف‬ ‫__________‬ ‫‪".‬رمضان في أول ليلة منه‬ ‫مسألة ‪ :‬وقال الشافعي في الملء ‪ ،‬يجهر بالتعوذ ‪ ،‬وإن أسر فل يضر ‪ ،‬وقال في الم‬ ‫بالتخيير لنه أسر ابن عمر وجهر أبو هريرة ‪ ،‬واختلف قول الشافعي فيما عدا الركعة‬ ‫الولى ‪ :‬هل يستحب التعوذ فيها ؟ على قولين ‪ ،‬ورجح عدم الستحباب ‪ ،‬والله أعلم‪ .‬في ط ‪" :‬إذا )‪(2‬‬ ‫‪".‬فإذا‬ ‫قال المستعيذ ‪ :‬أعوذ بالله من الشيطان الرجيم كفى ذلك عند الشافعي وأبي حنيفة وزاد‬ ‫)‪ (5‬بعضهم ‪ :‬أعوذ بالله السميع العليم ‪ ،‬وقال آخرون ‪ :‬بل يقول ‪ :‬أعوذ بالله من الشيطان‬ ‫الرجيم إن الله هو السميع العليم ‪ ،‬قاله الثوري والوزاعي وحكي عن بعضهم أنه يقول ‪:‬‬ ‫أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم لمطابقة أمر الية ولحديث الضحاك عن ابن عباس‬ ‫‪.‫الله عليه وسلم دون أمته ‪ ،‬وحكي عن مالك أنه ل يتعوذ في المكتوبة ويتعوذ لقيام شهر‬ ‫‪.‬تكبيرات العيد ‪ ،‬والجمهور بعدها قبل القراءة‬ ‫ومن لطائف الستعاذة أنها طهارة للفم مما كان يتعاطاه من اللغو والرفث ‪ ،‬وتطييب له‬ ‫وتهيؤ لتلوة كلم الله وهي استعانة بالله واعتراف له بالقدرة وللعبد بالضعف والعجز عن‬ ‫مقاومة هذا العدو المبين الباطني الذي ل يقدر على منعه ودفعه إل الله الذي خلقه ‪ ،‬ول‬ ‫يقبل مصانعة ‪ ،‬ول يدارى بالحسان ‪ ،‬بخلف العدو من نوع النسان كما دلت على ذلك‬ ‫سل ْ َ‬ ‫س لَ َ‬ ‫ن‬ ‫ن ِ‬ ‫طا ٌ‬ ‫آيات القرآن في ثلث من المثاني ‪ ،‬وقال تعالى ‪} :‬إ ِ ّ‬ ‫م ُ‬ ‫ك ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫عَباِدي ل َي ْ َ‬ ‫فى ب َِرب ّ َ‬ ‫كيل { ]السراء ‪ ، [65 :‬وقد نزلت الملئكة لمقاتلة العدو البشري يوم بدر ‪،‬‬ ‫وَك َ َ‬ ‫ك وَ ِ‬ ‫دا ‪ ،‬ومن غلبه‬ ‫ري ً‬ ‫ومن قتله العدو البشري كان شهي ً‬ ‫دا ‪ ،‬ومن قتله العدو الباطني كان ط ِ‬ ‫العدو الظاهر كان مأجوًرا ‪ ،‬ومن قهره العدو الباطن كان مفتونا أو موزوًرا ‪ ،‬ولما كان‬ .‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬‬ ‫‪.‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب )‪(5‬‬ ‫)‪(1/113‬‬ ‫بل للصلة ‪ ،‬فعلى هذا يتعوذ المأموم وإن كان ل يقرأ ‪ ،‬ويتعوذ في العيد بعد الحرام وقبل‬ ‫‪.

.34 :‬‬ ‫__________‬ ‫‪".‬فصلت ‪36 .‬ومن أعوذ به ممن أحاذره‬ ‫)ل يجبر الناس عظما أنت كاسره‪ ..‫‪.‬في ط ‪" :‬أنعم )‪(1‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬أبو إياس )‪(2‬‬ ‫)‪(1/114‬‬ ‫ش َ‬ ‫والشيطان في لغة العرب مشتق من َ‬ ‫طن إذا بعد ‪ ،‬فهو بعيد بطبعه عن طباع البشر ‪،‬‬ ‫وبعيد بفسقه عن كل خير ‪ ،‬وقيل ‪ :‬مشتق من شاط لنه مخلوق من نار ‪ ،‬ومنهم من‬ ‫يقول ‪ :‬كلهما صحيح في المعنى ‪ ،‬ولكن الول أصح ‪ ،‬وعليه يدل كلم العرب ؛ قال أمية بن‬ ‫‪ :‬أبي الصلت في ذكر ما أوتي سليمان ‪ ،‬عليه )‪ (1‬السلم‬ .‬ول يهيضون عظما أنت جابره )‪1‬‬ ‫فصل معنى الستعاذة‬ ‫ومعنى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ‪ ،‬أي ‪ :‬أستجير بجناب الله من الشيطان الرجيم أن‬ ‫يضرني في ديني أو دنياي ‪ ،‬أو يصدني عن فعل ما أمرت به ‪ ،‬أو يحثني على فعل ما نهيت‬ ‫فه عن النسان إل الله ؛ ولهذا أمر الله تعالى بمصانعة شيطان‬ ‫عنه ؛ فإن الشيطان ل يك ّ‬ ‫ما هو فيه من الذى ‪ ،‬وأمر‬ ‫النس ومداراته )‪ (2‬بإسداء الجميل إليه ‪ ،‬ليرده طبعه ع ّ‬ ‫بالستعاذة به من شيطان الجن لنه ل يقبل رشوة ول يؤثر فيه جميل ؛ لنه شرير بالطبع‬ ‫ول يكفه عنك إل الذي خلقه ‪ ،‬وهذا المعنى في ثلث آيات من القرآن ل أعلم لهن رابعة ‪،‬‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫جاه ِِلين { ]العراف ‪، [199 :‬‬ ‫خذ ِ ال ْعَ ْ‬ ‫قوله في العراف ‪ُ } :‬‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫مْر ِبال ْعُْر ِ‬ ‫فوَ وَأ ُ‬ ‫ف وَأع ْرِ ْ‬ ‫ض عَ ِ‬ ‫شي ْ َ‬ ‫ما َينزغ َن ّ َ‬ ‫ن نزغٌ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ك ِ‬ ‫فهذا فيما يتعلق بمعاملة العداء من البشر ‪ ،‬ثم قال ‪} :‬وَإ ِ ّ‬ ‫طا ِ‬ ‫م َ‬ ‫م { ]العراف ‪ ، [200 :‬وقال تعالى في سورة " قد أفلح‬ ‫س ِ‬ ‫ه َ‬ ‫َفا ْ‬ ‫ميعٌ ع َِلي ٌ‬ ‫ست َعِذ ْ ِبالل ّهِ إ ِن ّ ُ‬ ‫ة نح َ‬ ‫َ‬ ‫عوذ ُ ب ِ َ‬ ‫ن *وَقُ ْ‬ ‫ك‬ ‫ص ُ‬ ‫ب أَ ُ‬ ‫ما ي َ ِ‬ ‫ل َر ّ‬ ‫فو َ‬ ‫يأ ْ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ح َ‬ ‫م بِ َ‬ ‫ن أع ْل َ ُ‬ ‫سي ّئ َ َ َ ْ ُ‬ ‫س ُ‬ ‫المؤمنون " ‪ } :‬ادفع ِبال ِّتي ه ِ َ‬ ‫َ‬ ‫عوذ ُ ب ِ َ‬ ‫ت ال ّ‬ ‫ن { ]المؤمنون ‪ ، [98 .96 :‬وقال‬ ‫ن *وَأ َ ُ‬ ‫شَيا ِ‬ ‫مَزا ِ‬ ‫ِ‬ ‫ح ُ‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫بأ ْ‬ ‫ك َر ّ‬ ‫ن هَ َ‬ ‫ضُرو ِ‬ ‫م ْ‬ ‫طي ِ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫سي ّئ َ ُ‬ ‫سن َ ُ‬ ‫يأ ْ‬ ‫وي ال ْ َ‬ ‫ح َ‬ ‫ة َول ال ّ‬ ‫ح َ‬ ‫تعالى في سورة " حم السجدة " ‪َ} :‬ول ت َ ْ‬ ‫س ُ‬ ‫ة اد ْفَعْ ِبال ِّتي ه ِ َ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫َ‬ ‫ذي ب َي ْن َ َ‬ ‫ها ِإل ُ‬ ‫فَإ ِ َ‬ ‫ذو‬ ‫ما ي ُل َ ّ‬ ‫ما ي ُل َ ّ‬ ‫قا َ‬ ‫قا َ‬ ‫ها ِإل ال ّ ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫ذا ال ّ ِ‬ ‫ي َ‬ ‫ه عَ َ‬ ‫صب َُروا وَ َ‬ ‫م *وَ َ‬ ‫مي ٌ‬ ‫داوَة ٌ ك َأن ّ ُ‬ ‫ك وَب َي ْن َ ُ‬ ‫ن َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ه وَل ِ ّ‬ ‫شي ْ َ‬ ‫ح ّ‬ ‫ما َينزغ َن ّ َ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫م{‬ ‫س ِ‬ ‫ك ِ‬ ‫ظ عَ ِ‬ ‫َ‬ ‫ه هُوَ ال ّ‬ ‫ن نزغ ٌ َفا ْ‬ ‫ميعُ ال ْعَِلي ُ‬ ‫ست َعِذ ْ ِبالل ّهِ إ ِن ّ ُ‬ ‫ظيم ٍ *وَإ ِ ّ‬ ‫طا ِ‬ ‫م َ‬ ‫‪]]..‬الشيطان يرى النسان من حيث ل يراه استعاذ منه بالذي يراه ول يراه الشيطان‬ ‫فصل ‪ :‬والستعاذة هي اللتجاء إلى الله واللتصاق بجنابه من شر كل ذي شر ‪ ،‬والعياذة‬ ‫‪ :‬تكون لدفع الشر ‪ ،‬واللياذ يكون لطلب جلب الخير كما قال المتنبي‬ ‫يا من ألوذ به فيما أؤمله‪ ..

(10‬وقال ابن وهب ‪ :‬أخبرني هشام بن سعد ‪ ،‬عن زيد بن أسلم ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬أن‬ ‫ختر به ‪ ،‬فجعل ل يضربه فل‬ ‫عمر بن الخطاب ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬ركب بْرذوًنا ‪ ،‬فجعل يتب ْ‬ ‫يزداد إل تبختًرا ‪ ،‬فنزل عنه ‪ ،‬وقال ‪ :‬ما حملتموني )‪ (11‬إل على شيطان ‪ ،‬ما نزلت عنه‬ ‫‪).‫جن والغلل )‪2‬‬ ‫س ْ‬ ‫م ي ُْلقى في ال ّ‬ ‫ن عصاه عكاه‪ .[112‬وفي مسند المام أحمد ‪ ،‬عن أبي ذر ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬قال ‪ :‬قال رسول الله صلى‬ ‫وذ بالله من شياطين النس والجن " ‪ ،‬فقلت ‪ :‬أو للنس‬ ‫الله عليه وسلم ‪ " :‬يا أبا ذر ‪ ،‬تع ّ‬ ‫ضا ‪ -‬قال ‪ :‬قال رسول‬ ‫شياطين ؟ قال ‪ " :‬نعم " )‪.‬في أ ‪" :‬فقال )‪(5‬‬ ‫‪"....‬زيادة من ب )‪(2‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬ما نعلمهم )‪(4‬‬ ‫‪".(8‬وفي صحيح مسلم عن أبي ذر ‪ -‬أي ً‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬يقطع الصلة المرأة والحمار والكلب السود "‪ .‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬من يهود )‪(1‬‬ ‫‪.(4‬والشيطان )‪ (5‬مشتق من البعد على )‪ (6‬الصحيح ؛ ولهذا يسمون كل‬ ‫ما )‪ (7‬تمرد من جني وإنسي وحيوان شيطاًنا ‪ ،‬قال الله تعالى ‪} :‬وَك َذ َل ِ َ‬ ‫جعَل َْنا ل ِك ُ ّ‬ ‫ي‬ ‫ك َ‬ ‫ل ن َب ِ ّ‬ ‫ع َد ُّوا َ‬ ‫ل غ ُُروًرا { ]النعام ‪:‬‬ ‫ف ال ْ َ‬ ‫ض ُز ْ‬ ‫خُر َ‬ ‫ن ُيو ِ‬ ‫شَيا ِ‬ ‫حي ب َعْ ُ‬ ‫ضهُ ْ‬ ‫س َوال ْ ِ‬ ‫قو ْ ِ‬ ‫ج ّ‬ ‫طي َ‬ ‫م إ َِلى ب َعْ ٍ‬ ‫ن الن ْ ِ‬ ‫‪ .‬إسناده )‪ (12‬صحيح )‪13‬‬ ‫__________‬ ‫‪".‬حتى أنكرت نفسي‪ .‬فقلت ‪ :‬يا‬ ‫رسول الله ‪ ،‬ما بال الكلب السود من الحمر والصفر )‪ (9‬فقال ‪ " :‬الكلب السود‬ ‫شيطان " )‪.:‬مرة بن سعد بن ذ ُْبيان‬ ‫ش ُ‬ ‫وى َ‬ ‫ن )‪3‬‬ ‫ن‪ .‬ث ّ‬ ‫)أيما شاط ِ ٍ‬ ‫‪.‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬أجاءك )‪(3‬‬ ‫‪".‬يقول ‪ :‬بعدت بها طريق بعيدة‬ ‫وقال سيبويه ‪ :‬العرب تقول ‪ :‬تشيطن فلن إذا فََعل فِْعل الشيطان ولو كان من شاط[‬ ‫لقالوا ‪ :‬تشيط[ )‪.‬فقال ‪ :‬أيما شاطن ‪ ،‬ولم يقل ‪ :‬أيما شائط‬ ‫وقال النابغة الذبياني ‪ -‬وهو ‪ :‬زياد بن عمرو بن معاوية بن جابر بن ضباب بن يربوع بن‬ ‫‪ .‬فبانت والفؤاد ُ بها َر ِ‬ ‫طو ُ‬ ‫هي ُ‬ ‫)نأت بسعاد عنك ن َ ً‬ ‫‪..‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪" :‬هذه )‪(10‬‬ .‬في جـ ‪" :‬تسعون" ‪ ،‬وفي ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬ستون )‪(6‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬إحدى وستون )‪(7‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬هل مع هذا غيره يا محمد )‪(8‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬و ‪" :‬ماذا )‪(9‬‬ ‫‪".

‬في جـ ‪" :‬أربع وثلثين سنة )‪(13‬‬ ‫)‪(1/115‬‬ ‫وال ّرجيم ‪ :‬فعيل بمعنى مفعول ‪ ،‬أي ‪ :‬إنه مرجوم مطرود عن الخير كله ‪ ،‬كما قال تعالى ‪} :‬‬ ‫ما ِلل ّ‬ ‫ن { ]الملك ‪ ، [5 :‬وقال تعالى ‪} :‬‬ ‫وَل َ َ‬ ‫جعَل َْنا َ‬ ‫شَيا ِ‬ ‫ها ُر ُ‬ ‫ح وَ َ‬ ‫صاِبي َ‬ ‫قد ْ َزي ّّنا ال ّ‬ ‫جو ً‬ ‫ماَء الد ّن َْيا ب ِ َ‬ ‫س َ‬ ‫م َ‬ ‫طي ِ‬ ‫شي ْ َ‬ ‫ف ً‬ ‫ن كُ ّ‬ ‫ل َ‬ ‫مل‬ ‫ح ْ‬ ‫ب *وَ ِ‬ ‫ظا ِ‬ ‫مُعو َ‬ ‫مارِد ٍ *ل ي َ ّ‬ ‫إ ِّنا َزي ّّنا ال ّ‬ ‫ن إ َِلى ال ْ َ‬ ‫س ّ‬ ‫ن َ‬ ‫س َ‬ ‫واك ِ ِ‬ ‫طا ٍ‬ ‫م ْ‬ ‫زين َةٍ ال ْك َ َ‬ ‫ماَء الد ّن َْيا ب ِ ِ‬ ‫ن كُ ّ‬ ‫م عَ َ‬ ‫ة‬ ‫خط ْ َ‬ ‫الع َْلى وَي ُ ْ‬ ‫ف ال ْ َ‬ ‫ن َ‬ ‫ف َ‬ ‫خط ِ َ‬ ‫ب َوا ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ص ٌ‬ ‫ذا ٌ‬ ‫ب *د ُ ُ‬ ‫ل َ‬ ‫قذ َُفو َ‬ ‫ب *ِإل َ‬ ‫حوًرا وَل َهُ ْ‬ ‫جان ِ ٍ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫جا‬ ‫ب { ]الصافات ‪ ، [10 .6 :‬وقال تعالى ‪} :‬وَل َ َ‬ ‫ه ِ‬ ‫ماِء ب ُُرو ً‬ ‫قد ْ َ‬ ‫ب َثاقِ ٌ‬ ‫شَها ٌ‬ ‫جعَل َْنا ِفي ال ّ‬ ‫س َ‬ ‫فَأت ْب َعَ ُ‬ ‫َ‬ ‫شي ْ َ‬ ‫ن كُ ّ‬ ‫ل َ‬ ‫ب‬ ‫فظ َْنا َ‬ ‫وََزي ّّنا َ‬ ‫ه ِ‬ ‫ها ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫شَها ٌ‬ ‫ن *وَ َ‬ ‫ست ََرقَ ال ّ‬ ‫نا ْ‬ ‫معَ فَأت ْب َعَ ُ‬ ‫س ْ‬ ‫جيم ٍ * ِإل َ‬ ‫ن َر ِ‬ ‫طا ٍ‬ ‫م ْ‬ ‫ري َ‬ ‫ها ِللّناظ ِ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ن { ]الحجر ‪ ، [18 .(5‬وروى له الدارقطني‬ ‫البلخي ‪ ،‬وفيه ضعف ‪ ،‬عن ابن ُ‬ ‫جَرْيج ‪ ،‬عن ابن أبي ُ‬ ‫عا )‪ .‬في جـ ‪" :‬أبو إياس )‪(11‬‬ ‫‪".‬غير هذا الموضع‬ ‫وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح ‪ ،‬عن ابن عباس ‪ ،‬رضي الله عنهما ‪ ،‬أن رسول الله‬ ‫ن‬ ‫سم ِ الل ّهِ الّر ْ‬ ‫صلى الله عليه وسلم كان ل يعرف فصل السورة حتى ينزل عليه }ب ِ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫م ِ‬ ‫ضا )‪ ، (4‬وروي مرسل‬ ‫الّر ِ‬ ‫حيم ِ { وأخرجه الحاكم أبو عبد الله النيسابوري في مستدركه أي ً‬ ‫ج َبير‪ .‬وفي صحيح ابن خزيمة ‪ ،‬عن أم سلمة ‪ :‬أن رسول الله صلى الله عليه‬ ‫عن سعيد بن ُ‬ ‫دها آية ‪ ،‬لكنه من رواية عمر بن هارون‬ ‫وسلم قرأ البسملة في أول الفاتحة في الصلة وع ّ‬ ‫مل َي ْ َ‬ ‫كة ‪ ،‬عنها )‪.16 :‬إلى غير ذلك من اليات‬ ‫‪ُ .‬‬ ‫مِبي ٌ‬ ‫‪).‬راه َ‬ .(6‬وروى مثله عن علي وابن عباس وغيرهما )‪.(7‬وممن‬ ‫متابًعا ‪ ،‬عن أبي هريرة مرفو ً‬ ‫حكي عنه أنها آية من كل سورة إل براءة ‪ :‬ابن عباس ‪ ،‬وابن عمر ‪ ،‬وابن الزبير ‪ ،‬وأبو‬ ‫ي‪ .‬ومن التابعين ‪ :‬عطاء ‪ ،‬وطاوس ‪ ،‬وسعيد بن جبير ‪ ،‬ومكحول ‪ ،‬والزهري ‪،‬‬ ‫هريرة ‪ ،‬وعل ّ‬ ‫وبه يقول عبد الله بن المبارك ‪ ،‬والشافعي ‪ ،‬وأحمد بن حنبل ‪ ،‬في رواية عنه ‪ ،‬وإسحاق بن‬ ‫ويه ‪ ،‬وأبو عبيد القاسم بن سلم ‪ ،‬رحمهم الله‬ ‫‪َ.‬في جـ ‪" :‬إحدى وستون )‪(12‬‬ ‫‪".‬ب ِ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫م ِ‬ ‫م‬ ‫افتتح بها الصحاب ُ‬ ‫ة كتاب الله ‪ ،‬واّتفق العلماء على أنها بعض آية من سوَرة النمل ‪ ،‬ث ّ‬ ‫اختلفوا ‪ :‬هل هي آية مستقلة في أّول كل سورة ‪ ،‬أو من أول كل سورة كتبت في أّولها ‪،‬‬ ‫أو أنها بعض آية من أ ّول كل سورة ‪ ،‬أو أنها كذلك في الفاتحة دون غيرها ‪ ،‬أو أنها ]إنما[ )‬ ‫فا ‪ ،‬وذلك مبسوط في‬ ‫فا وخل ً‬ ‫‪ (2‬كتبت للفصل ‪ ،‬ل أنها )‪ (3‬آية ؟ على أقوال للعلماء سل ً‬ ‫‪.‬وقيل ‪ :‬رجيم بمعنى راجم ؛ لنه يرجم الناس بالوساوس والربائث والول أشهر[ )‪[1‬‬ ‫حيم ِ )‪{ 1‬‬ ‫ن الّر ِ‬ ‫سم ِ الل ّهِ الّر ْ‬ ‫‪) }.‫‪".

‬الطبري‬ ‫‪".‬في جـ ‪" : ،‬أغرب )‪(3‬‬ ‫‪".‫__________‬ ‫ورواه البخاري في التاريخ الكبير )‪ (2/208‬والطبري في تفسيره )‪ (1/217‬من )‪(1‬‬ ‫طريق ابن إسحاق ‪ ،‬وأطنب العلمة أحمد شاكر في الكلم عليه في حاشية تفسير‬ ‫‪.‬هو كعب بن مالك ‪ ،‬والبيت في اللسان ‪ ،‬مادة "ريب )‪(5‬‬ ‫‪.‬أنها بعض آية من أول كل سورة ‪ ،‬وهما غريبان‬ ‫وقال داود ‪ :‬هي آية مستقلة في أول كل سورة ل منها ‪ ،‬وهذه رواية عن المام أحمد بن‬ ‫حنبل‪ .‬فأ ّ‬ ‫على هذا ؛ فمن رأى أنها ليست من الفاتحة فل يجهر بها ‪ ،‬وكذا من قال ‪ :‬إنها آية من )‪(2‬‬ ‫أّولها ‪ ،‬وأ ّما من قال بأنها من أوائل السور فاختلفوا ؛ فذهب الشافعي ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬إلى‬ ‫أنه يجهر بها مع الفاتحة والسورة ‪ ،‬وهو مذهب طوائف من الصحابة والتابعين وأئمة‬ ‫فا )‪ ، (3‬فجهر بها من الصحابة أبو هريرة ‪ ،‬وابن عمر ‪ ،‬وابن عباس ‪،‬‬ ‫فا وخل ً‬ ‫المسلمين سل ً‬ ‫ي ‪ ،‬ونقله الخطيب عن الخلفاء‬ ‫ومعاوية ‪ ،‬وحكاه ابن عبد البر ‪ ،‬والبيهقي عن عمر وعل ّ‬ ‫ي ‪ ،‬وهو غريب‪ .‬ومن التابعين عن سعيد بن‬ ‫الربعة ‪ ،‬وهم ‪ :‬أبو بكر وعمر وعثمان وعل ّ‬ ‫ي بن الحسين ‪ ،‬وابنه محمد ‪ ،‬وسعيد بن‬ ‫جبير ‪ ،‬و ِ‬ ‫رمة ‪ ،‬وأبي ِقلبة ‪ ،‬والزهري ‪ ،‬وعل ّ‬ ‫عك ْ ِ‬ ‫المسيب ‪ ،‬وعطاء ‪ ،‬وطاوس ‪ ،‬ومجاهد ‪ ،‬وسالم ‪ ،‬ومحمد بن كعب القرظي ‪ ،‬وأبي بكر بن‬ ‫در ‪ ،‬وعلي بن عبد‬ ‫محمد بن عمرو بن حزم ‪ ،‬وأبي وائل ‪ ،‬وابن سيرين ‪ ،‬ومحمد بن المن ْك َ ِ‬ ‫الله بن عباس ‪ ،‬وابنه محمد ‪ ،‬ونافع مولى ابن عمر ‪ ،‬وزيد بن أسلم ‪ ،‬وعمر بن عبد‬ ‫العزيز ‪ ،‬والزرق بن قيس ‪ ،‬وحبيب بن أبي ثابت ‪ ،‬وأبي الشعثاء ‪ ،‬ومكحول ‪ ،‬وعبد الله بن‬ ‫ي ‪ :‬وعبد الله بن صفوان ‪ ،‬ومحمد بن الحنفية‪ .‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬ناس )‪(4‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪" :‬منزل )‪(7‬‬ ‫)‪(1/116‬‬ ‫وقال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما ‪ :‬ليست آية من الفاتحة ول من غيرها من السور ‪ ،‬وقال‬ ‫الشافعي في قول ‪ ،‬في بعض طرق مذهبه ‪ :‬هي آية من الفاتحة وليست من غيرها ‪ ،‬وعنه‬ ‫‪.‬في و ‪" :‬أطم وأعظم" ‪ ،‬وفي أ ‪" :‬أعظم وأعظم )‪(2‬‬ ‫‪".‬زاد ابن عبد‬ ‫م َ‬ ‫مع ْ ِ‬ ‫قل بن ُ‬ ‫َ‬ ‫قّرن‪ .‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬أ ‪ ،‬و )‪(6‬‬ ‫‪".‬زاد البيهق ّ‬ .‬وحكاه أبو بكر الرازي ‪ ،‬عن أبي الحسن الكرخي ‪ ،‬وهما من أكابر أصحاب أبي حنيفة‬ ‫ما ما يتعلق بالجهر بها ‪ ،‬فمفّرع‬ ‫‪ ،‬رحمهم الله )‪.(1‬هذا ما يتعلق بكونها من الفاتحة أم ل‪ .

‬الدارقطني ‪ :‬إسناده صحيح )‪3‬‬ ‫وروى الشافعي ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬والحاكم في مستدركه ‪ ،‬عن أنس ‪ :‬أن معاوية صلى بالمدينة‬ ‫‪ ،‬فترك البسملة ‪ ،‬فأنكر عليه من حضره من المهاجرين ذلك ‪ ،‬فلما صلى المّرة الثانية‬ ‫‪).‬الحمد لله رب العالمين‪ .‬بسمل )‪4‬‬ ‫وفي هذه الحاديث ‪ ،‬والثار التي أوردناها كفاية ومقنع في الحتجاج لهذا القول عما‬ ‫عداها ‪ ،‬فأما المعارضات والروايات الغريبة ‪ ،‬وتطريقها ‪ ،‬وتعليلها وتضعيفها ‪ ،‬وتقريرها ‪،‬‬ .‬مالك يوم الدين‪ .‬الصلة ببسم الله الرحمن الرحيم‪ .‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط )‪(1‬‬ ‫‪".‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب )‪(5‬‬ ‫‪".‬الرحمن الرحيم‪ .‬ثم قال الترمذي ‪ :‬وليس إسناده بذاك )‪5‬‬ ‫وقد رواه الحاكم في مستدركه ‪ ،‬عن ابن عباس قال ‪ :‬كان رسول الله صلى الله عليه‬ ‫وسلم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬صحيح )‪ (6‬وفي صحيح البخاري ‪ ،‬عن‬ ‫أنس بن مالك أنه سئل عن قراءة‬ ‫__________‬ ‫‪.‬وصححه الدارقطني والخطيب والبيهقي وغيرهم )‪4‬‬ ‫وروى أبو داود والترمذي ‪ ،‬عن ابن عباس ‪ :‬أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفتتح‬ ‫‪).‬في جـ ‪ ،‬ب ‪" :‬نور )‪(2‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬يعني نورا للمؤمنين )‪(3‬‬ ‫‪".‬وقال‬ ‫‪).‬في ب ‪" :‬البأس )‪(6‬‬ ‫)‪(1/117‬‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ‪ :‬كانت قراءته مدا ‪ ،‬ثم قرأ بسم الله الرحمن‬ ‫‪).‫‪.‬البر ‪ :‬وعمرو بن دينار‬ ‫ضا فقد روى النسائي‬ ‫جة في ذلك أنها بعض الفاتحة ‪ ،‬فيجهر بها كسائر أبعاضها ‪ ،‬وأي ً‬ ‫ح ّ‬ ‫وال ُ‬ ‫في سننه وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما ‪ ،‬والحاكم في مستدركه ‪ ،‬عن أبي هريرة‬ ‫أنه صلى فجهر في قراءته بالبسملة ‪ ،‬وقال بعد أن فرغ ‪ :‬إني لشبهكم صلة برسول الله‬ ‫‪).‬صلى الله عليه وسلم‪ .‬الرحيم ‪ ،‬يمد بسم الله ‪ ،‬ويمد الرحمن ‪ ،‬ويمد الرحيم )‪1‬‬ ‫وفي مسند المام أحمد ‪ ،‬وسنن أبي داود ‪ ،‬وصحيح ابن خزيمة ‪ ،‬ومستدرك الحاكم ‪ ،‬عن‬ ‫أم سلمة ‪ ،‬قالت )‪ : (2‬كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع قراءته ‪ :‬بسم الله‬ ‫الرحمن الرحيم‪ .‬في جـ ‪" :‬يتعوذون )‪(4‬‬ ‫‪.

(8‬فصل‬ ‫في فضلها‬ ‫قال المام العالم الحبر العابد أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم ‪ ،‬رحمه الله ‪ ،‬في‬ ‫‪ :‬تفسيره‬ ‫__________‬ ‫‪).‬الحميد )‪(8‬‬ ‫)‪(1/118‬‬ ‫حدثنا أبي ‪ ،‬حدثنا جعفر بن مسافر ‪ ،‬حدثنا زيد بن المبارك الصنعاني ‪ ،‬حدثنا سلم بن وهب‬ .‬‬ ‫فهذه مآخذ الئمة ‪ ،‬رحمهم الله ‪ ،‬في هذه المسألة وهي قريبة ؛ لنهم أجمعوا على صحة‬ ‫صلة من جهر بالبسملة ومن أسر ‪ ،‬ولله الحمد والمنة )‪ .‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬وأفردنا )‪(4‬‬ ‫‪".‬تفسير ابن أبي حاتم )‪ (1/33‬وفي إسناده ميمون القصاب ضعيف )‪(2‬‬ ‫سنن ابن ماجة برقم )‪ (1857‬من طريق عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن زيد عن )‪(3‬‬ ‫القاسم ‪ ،‬عن أبي أمامة رضي الله عنه ‪ ،‬وقال البوصيري في الزوائد )‪" : (2/70‬هذا‬ ‫‪".‬ولمسلم ‪:‬ل يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في‬ ‫فل ‪ ،‬رضي الله عنه )‬ ‫مَغ ّ‬ ‫أّول قراءة ول في آخرها )‪ .‬والثوري ‪ ،‬وأحمد بن حنبل‬ ‫وعند المام مالك ‪ :‬أنه ل يقرأ البسملة بالكلية ‪ ،‬ل جهًرا ول سًرا ‪ ،‬واحتجوا بما في صحيح‬ ‫مسلم ‪ ،‬عن عائشة ‪ ،‬رضي الله عنها ‪ ،‬قالت ‪ :‬كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح‬ ‫الصلة بالتكبير ‪ ،‬والقراءة بالحمد لله رب العالمين )‪ .‬سنن الترمذي برقم )‪ (2451‬وسنن ابن ماجه برقم )‪(1) 4215‬‬ ‫‪.‬سنن سعيد بن منصور برقم )‪ (180‬تحقيق د‪ .(6‬ونحوه في السنن عن عبد الله بن ُ‬ ‫‪7).‬إسناد فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف ‪ ،‬وعثمان بن أبي العاتكة مختلف فيه‬ ‫‪".‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬رسول الله )‪(5‬‬ ‫‪".‬فله موضع آخر‬ ‫وذهب آخرون إلى أنه ل يجهر بالبسملة في الصلة ‪ ،‬وهذا هو الثابت عن الخلفاء الربعة‬ ‫وعبد الله بن مغفل ‪ ،‬وطوائف من سلف التابعين والخلف ‪ ،‬وهو مذهب أبي حنيفة ‪،‬‬ ‫‪.‬في أ ‪" :‬زيد )‪(7‬‬ ‫‪.‫‪.‬في أ ‪" :‬بأن )‪(6‬‬ ‫‪".(5‬وبما في الصحيحين ‪ ،‬عن أنس بن‬ ‫ي صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬وأبي بكر وعمر وعثمان ‪ ،‬فكانوا‬ ‫مالك ‪ ،‬قال ‪ :‬صل ّي ْ ُ‬ ‫ت خلف النب ّ‬ ‫يستفتحون بالحمد لله رب العالمين‪ .

‬السرائيليات ل من المرفوعات ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫حاك ‪ ،‬نحوه من قبله‬ ‫ويبر )‪ ، (6‬عن الض ّ‬ ‫‪.‬والرحمن رحمن الدنيا والخرة ‪ ،‬والرحيم رحيم الخرة‬ ‫ريق ‪ ،‬عن إسماعيل بن عياش‬ ‫وقد رواه ابن جرير من حديث إبراهيم بن العلء الملقب ‪:‬زِب ْ ِ‬ ‫مل َْيكة ‪ ،‬عمن حدثه ‪ ،‬عن ابن مسعود ‪ ،‬ومسعر ‪،‬‬ ‫‪ ،‬عن إسماعيل بن يحيى ‪ ،‬عن ابن أبي ُ‬ ‫دا‬ ‫ي صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬فذكره )‪ .‬في جـ ‪" :‬فعدنا )‪(4‬‬ .‬بينه وبين اسم الله الكبر ‪ ،‬إل كما بين سواد العينين وبياضهما )‪ (1‬من القرب‬ ‫ي بن المبارك ‪ ،‬عن زيد بن‬ ‫وهكذا رواه أبو بكر بن َ‬ ‫مْرُدويه ‪ ،‬عن سليمان بن أحمد ‪ ،‬عن عل ّ‬ ‫‪).‬في هـ ‪" :‬أسد )‪(3‬‬ ‫‪".(4‬قال له عيسى ‪ :‬الباء َبهاُء الله ‪ ،‬والسين سناؤه ‪ ،‬والميم مملكته ‪ ،‬والله إله اللهة ‪،‬‬ ‫‪".‬تفسير ابن أبي حاتم )‪ (1/34‬والمستدرك )‪(1) 2/260‬‬ ‫‪.‫ي ‪ ،‬حدثنا أبي ‪ ،‬عن طاوس ‪ ،‬عن ابن عباس ؛ أن عثمان بن عفان سأل رسول الله‬ ‫ال َ‬ ‫جَند ّ‬ ‫صلى الله عليه وسلم عن بسم الله الرحمن الرحيم‪ .‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و )‪(2‬‬ ‫‪".‬وقد روى ُ‬ ‫ج َ‬ ‫مْر ُدويه ‪ ،‬من حديث يزيد بن خالد ‪ ،‬عن سليمان بن بريدة ‪ ،‬وفي رواية عن‬ ‫وقد روى ابن َ‬ ‫عبد الكريم أبي )‪ (7‬أمية ‪ ،‬عن ابن بريدة ‪ ،‬عن أبيه ؛ أن رسول الله )‪ (8‬صلى الله عليه‬ ‫ي آية لم تنزل على نبي غير سليمان بن داود وغيري ‪ ،‬وهي ب ِ ْ‬ ‫وسلم قال ‪" :‬أنزلت عل ّ‬ ‫سم ِ‬ ‫حيم ِ" )‪9‬‬ ‫ن الّر ِ‬ ‫‪).‬اللهِ الّر ْ‬ ‫ح َ‬ ‫م ِ‬ ‫وروي بإسناده عن عبد الكبير )‪ (10‬بن المعافى بن عمران ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن عمر بن ذ َّر ‪،‬‬ ‫ن‬ ‫سم ِ اللهِ الّر ْ‬ ‫عن عطاء بن أبي رباح ‪ ،‬عن جابر بن عبد الله ‪ ،‬قال ‪ :‬لما نزل }ب ِ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫م ِ‬ ‫حي م ِ { هرب الغيم إلى المشرق ‪ ،‬وسكنت الرياح ‪ ،‬وهاج البحر ‪ ،‬وأصغت البهائم بآذانها ‪،‬‬ ‫الّر ِ‬ ‫جمت الشياطين من السماء‬ ‫‪ ،‬وُر ِ‬ ‫__________‬ ‫‪).(5‬وهذا غريب ج ً‬ ‫عن عطية ‪ ،‬عن أبي سعيد ‪ ،‬عن النب ّ‬ ‫حا إلى من دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬ويكون من‬ ‫‪ ،‬وقد يكون صحي ً‬ ‫‪.‬فقال ‪" :‬هو اسم من أسماء الله ‪ ،‬وما‬ ‫‪".‬المبارك ‪ ،‬به )‪2‬‬ ‫مْرُدويه من طريقين ‪ ،‬عن إسماعيل بن عياش ‪ ،‬عن إسماعيل بن‬ ‫وقد روى الحافظ ابن َ‬ ‫س َعر ‪ ،‬عن عطية ‪ ،‬عن أبي سعيد ‪ ،‬قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه‬ ‫يحيى ‪ ،‬عن ِ‬ ‫م ْ‬ ‫وسلم ‪" :‬إن عيسى ابن مريم أسلمته أمه إلى الكّتاب ليعلمه ‪ ،‬فقال المعلم ‪ :‬اكتب ‪ ،‬قال )‬ ‫‪ (3‬ما أكتب ؟ قال ‪ :‬بسم الله ‪ ،‬قال له عيسى ‪ :‬وما باسم الله ؟ قال المعلم ‪ :‬ما أدري )‬ ‫‪ .

‬وقال ابن شماسة ‪:‬‬ ‫عن الوزاعي عن أسيد عن صالح بن محمد حدثني أبو جمعة به" وقال في فتح الباري )‬ ‫‪" : (7/6".‬في جـ ‪" :‬أأحد )‪(5‬‬ ‫المسند )‪ (4/106‬قال الحافظ ابن حجر في الصابة )‪" : (4/33‬واختلف فيه على )‪(6‬‬ ‫الوزاعي ‪ ،‬فقال الكثر ‪ :‬عن أسيد عن خالد بن دريك عن ابن محيريز‪ .‬جزء الحسن بن عرفة برقم )‪(10) 19‬‬ ‫)‪(1/119‬‬ ‫‪).‬ورواه الطبراني في المعجم الكبير )‪ (4/23‬من طريق ضمرة بن ربيعة به )‪(9‬‬ ‫‪).‬طيبا مباركا فيه ‪ ،‬من أجل أنها بضعة وثلثون حرفا وغير ذلك[ )‪5‬‬ ‫وقال المام أحمد بن حنبل في مسنده ‪ :‬حدثنا محمد بن جعفر ‪ ،‬حدثنا شعبة ‪ ،‬عن عاصم ‪،‬‬ ‫قال ‪ :‬سمعت أبا تميمة يحدث ‪ ،‬عن رديف النبي صلى الله عليه وسلم قال ‪ :‬عثر بالنبي‬ ‫صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬فقلت ‪:‬ت َِعس الشيطان‪ .‬في جـ ‪" :‬انصرفنا )‪(7‬‬ ‫ورواه الطبراني في المعجم الكبير )‪ (4/23‬عن بكر بن سهل عن عبد الله بن صالح )‪(8‬‬ ‫‪.‫‪".‬قلت ‪ :‬باسم الله ‪ ،‬تصاغر حتى يصير مثل الذباب‬ ‫هكذا وقع في رواية المام أحمد )‪ (6‬وقد روى )‪ (7‬النسائي في اليوم والليلة ‪ ،‬وابن‬ ‫مْر ُدويه في تفسيره ‪ ،‬من حديث خالد الحذاء ‪ ،‬عن أبي تميمة هو الهجيمي ‪ ،‬عن أبي‬ ‫َ‬ ‫المليح بن أسامة بن عمير ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬قال ‪ :‬كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فذكره‬ ‫ل تقل هكذا ‪ ،‬فإنه يتعاظم حتى يكون كالبيت ‪ ،‬ولكن قل ‪ :‬بسم الله ‪ ،‬فإنه يصغر‬ ‫وقال ‪" :‬‬ ‫حتى يكون كالذبابة" )‪.‬فقال النبي صلى الله عليه وسلم ‪" :‬‬ ‫ل‬ ‫تقل تعس الشيطان‪ .‬فتستحب في أّول الخطبة لما جاء ‪" :‬كل أمر )‪( 9‬ل يبدأ فيه ببسم الله الرحمن‬ ‫الرحيم ‪ ،‬فهو أجذم" )‪] ، (10‬وتستحب البسملة عند دخول الخلء ولما ورد من الحديث‬ .(8‬فهذا من تأثير بركة بسم الله ؛ ولهذا تستحب في أّول كل عمل‬ ‫وقول‪ .‬به‬ ‫‪.‬إسناده حسن‬ ‫‪".‬وحلف الله تعالى بعزته وجلله )‪ (1‬أل يسمى اسمه على شيء إل بارك فيه )‪2‬‬ ‫وقال وكيع عن العمش عن أبي وائل عن ابن مسعود قال ‪ :‬من أراد أن ينجيه الله من[‬ ‫الزبانية التسعة عشر فليقرأ ‪ :‬بسم الله الرحمن الرحيم ‪ ،‬ليجعل الله له من كل حرف منها‬ ‫جنة من كل واحد ‪ ،‬ذكره ابن عطية والقرطبي )‪ (3‬ووجهه ابن عطية ونصره بحديث ‪:‬‬ ‫"فقد رأيت بضعة وثلثين ملكا يبتدرونها" )‪ (4‬لقول الرجل ‪ :‬ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا‬ ‫‪).‬فإنك إذا قلت ‪ :‬تعس الشيطان تعاظم ‪ ،‬وقال ‪ :‬بقوتي صرعته ‪ ،‬وإذا‬ ‫‪".

‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪" :‬تمام )‪(9‬‬ ‫‪".‬وقال ابن معين ‪" :‬يضع الحديث"‪ .‬في جـ ‪" :‬وإتمام الركوع والسجود )‪(12‬‬ ‫)‪(1/120‬‬ ‫يذكر اسم الله عليه" )‪ ، (1‬وهو حديث حسن‪ .‬في طـ ‪" :‬إقام )‪(10‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬لها )‪(11‬‬ ‫‪".‫في ذلك )‪ ، (12) [ (11‬وتستحب في أّول الوضوء لما جاء في مسند المام أحمد‬ ‫ل وضوء لمن لم‬ ‫عا ‪" :‬‬ ‫والسنن ‪ ،‬من رواية أبي هريرة ‪ ،‬وسعيد بن زيد ‪ ،‬وأبي سعيد مرفو ً‬ ‫__________‬ ‫مسند أبي يعلى )‪ (1/147‬والمستدرك )‪ (4/85‬وتعقب الذهبي الحاكم فقال ‪" :‬بل )‪(1‬‬ ‫‪".‬من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري ‪ ،‬عن إبراهيم بن جعفر عن أبيه به نحوه‬ ‫‪".(2‬ومن‬ .‬في جـ ‪" :‬المسجد القصى )‪(4‬‬ ‫‪".‬الكتب المعتمد عليها ول غيرها‬ ‫وهكذا تستحب عند الكل لما في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‬ ‫لربيبه عمر بن أبي سلمة ‪" :‬قل ‪ :‬باسم الله ‪ ،‬وكل بيمينك ‪ ،‬وكل مما يليك" )‪ .‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬بيت الله )‪(5‬‬ ‫‪".‬ومن العلماء من أوجبها عند الذكر هاهنا ‪،‬‬ ‫قا ‪ ،‬وكذا تستحب عند الذبيحة في مذهب الشافعي وجماعة ‪،‬‬ ‫ومنهم من قال بوجوبها مطل ً‬ ‫وأوجبها آخرون عند الذكر ‪ ،‬ومطلقا في قول بعضهم ‪ ،‬كما سيأتي بيانه في موضعه إن شاء‬ ‫الله ‪ ،‬وقد ذكر الرازي في تفسيره في فضل البسملة أحاديث منها ‪ :‬عن أبي هريرة أن‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‪" :‬إذا أتيت أهلك فسم الله ؛ فإنه إن ولد لك ولد‬ ‫كتب لك بعدد أنفاسه وأنفاس ذريته حسنات" وهذا ل أصل له ‪ ،‬ول رأيته في شيء من‬ ‫‪.‬ورواه الطبراني في المعجم الكبير )‪(24/207‬‬ ‫‪.‬ضعفوه‬ ‫رواه البزار في مسنده )‪" (2840‬كشف الستار" من طريق سعيد بن بشير ‪ ،‬عن )‪(2‬‬ ‫‪".‬قتادة ‪ ،‬عن أنس رضي الله عنه ‪ ،‬وقال ‪" :‬غريب من حديث أنس‬ ‫‪".‬في هـ ‪" :‬نويلة )‪(3‬‬ ‫‪".‬في طـ ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬مستقبلوا )‪(6‬‬ ‫تفسير ابن أبي حاتم )‪ (1/36‬وفي إسناده إسحاق بن إدريس قال البخاري ‪" :‬تركه )‪(7‬‬ ‫الناس"‪ .‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬إقام )‪(8‬‬ ‫‪".

‬في جـ ‪" :‬النبي )‪(1‬‬ ‫‪".‬الشيطان أب ً‬ ‫ومن هاهنا ينكشف لك أن القولين عند النحاة في تقدير المتعلق بالباء في قولك ‪ :‬باسم‬ ‫الله ‪ ،‬هل هو اسم أو فعل متقاربان وكل قد ورد به القرآن ؛ أما من قدره باسم ‪ ،‬تقديره ‪:‬‬ ‫باسم الله ابتدائي ‪ ،‬فلقوله تعالى ‪} :‬وََقا َ‬ ‫ن َرّبي‬ ‫سا َ‬ ‫جَرا َ‬ ‫ها إ ِ ّ‬ ‫م ْ‬ ‫مْر َ‬ ‫ل اْرك َُبوا ِفيَها ب ِ ْ‬ ‫ها وَ ُ‬ ‫سم ِ الل ّهِ َ‬ ‫دأ ببسم الله أو ابتدأت‬ ‫ل َغَ ُ‬ ‫فوٌر َر ِ‬ ‫م { ]هود ‪ ، [41 :‬ومن قدره بالفعل ]أمًرا وخبًرا نحو ‪ :‬أب َ‬ ‫حي ٌ‬ ‫ْ‬ ‫سم ِ َرب ّ َ‬ ‫خل َقَ { ]العلق ‪ [1 :‬وكلهما صحيح ‪ ،‬فإن‬ ‫ذي َ‬ ‫ك ال ّ ِ‬ ‫ببسم الله[ )‪ ، (4‬فلقوله ‪ } :‬اقَْرأ ِبا ْ‬ ‫الفعل ل ب ُدّ له من مصدر ‪ ،‬فلك أن تقدر الفعل ومصدره ‪ ،‬وذلك بحسب الفعل الذي‬ ‫ما أو قعوًدا أو أكل أو شرًبا أو قراءة أو وضوًءا أو صلة ‪،‬‬ ‫سميت قبله ‪ ،‬إن كان قيا ً‬ ‫فالمشروع ذكر ]اسم[ )‪ (5‬الله في الشروع في ذلك كله ‪ ،‬تبر ً‬ ‫كا وتيمًنا واستعانة على‬ ‫التمام والتقبل ‪ ،‬والله أعلم ؛ ولهذا روى ابن جرير وابن أبي حاتم ‪ ،‬من حديث بشر بن‬ ‫مارة ‪ ،‬عن أبي روق ‪ ،‬عن الضحاك ‪ ،‬عن ابن عباس ‪ ،‬قال ‪ :‬إن أّول ما نزل به جبريل‬ ‫عُ َ‬ ‫على محمد )‪ (6‬صلى الله عليه وسلم قال ‪" :‬يا محمد قل ‪ :‬أستعيذ بالسميع العليم من‬ ‫حيم ِ { قال ‪ :‬قال له جبريل ‪ :‬قل ‪:‬‬ ‫ن الّر ِ‬ ‫سم ِ الل ّهِ الّر ْ‬ ‫الشيطان الرجيم ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬قل ‪} :‬ب ِ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫م ِ‬ ‫باسم الله يا محمد ‪ ،‬يقول ‪ :‬اقرأ بذكر الله ربك ‪ ،‬وقم ‪ ،‬واقعد بذكر الله‪] .‬صحيح البخاري برقم )‪ (8‬وصحيح مسلم برقم )‪(3) 16‬‬ ‫‪).‬ابن جرير )‪8‬‬ ‫‪ :‬وأما مسألة السم ‪ :‬هل هو المسمى أو غيره ؟ ففيها للناس ثلثة أقوال‬ ‫أحدها ‪ :‬أن السم هو المسمى ‪ ،‬وهو قول أبي عبيدة وسيبويه ‪ ،‬واختاره الباقلني وابن[‬ ‫فورك ‪ ،‬وقال فخر الدين الرازي ‪ -‬وهو محمد بن عمر المعروف بابن خطيب الري ‪ -‬في‬ ‫‪ :‬مقدمات تفسيره‬ ‫__________‬ ‫‪".‬البيت في تفسير الطبري )‪(6) 1/242‬‬ ‫‪.‬زيادة من ط )‪(7‬‬ .‬البيت في تفسير الطبري )‪(4) 1/242‬‬ ‫‪".‬في ب ‪" :‬الخر )‪(5‬‬ ‫‪).‬هذا[ )‪ (7‬لفظ‬ ‫‪).‫العلماء من أوجبها والحالة هذه ‪ ،‬وكذلك تستحب عند الجماع لما في الصحيحين ‪ ،‬عن ابن‬ ‫عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‪" :‬لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال ‪ :‬باسم‬ ‫الله ‪ ،‬اللهم جنبنا الشيطان ‪ ،‬وجنب الشيطان ما رزقتنا ‪ ،‬فإنه إن يقدر بينهما ولد لم يضره‬ ‫دا" )‪3‬‬ ‫‪).‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪" :‬قربانا )‪(2‬‬ ‫‪).

‬قال‬ ‫الرازي ‪ :‬وأما التسمية فإنها جعل السم معينا لهذه الذات فهي غير السم أيضا ‪ ،‬والله‬ ‫‪).‬أعلم[ )‪2‬‬ ‫الله {عَل ٌَم على الرب تبارك وتعالى ‪ ،‬يقال ‪ :‬إنه السم العظم ؛ لنه يوصف بجميع {‬ ‫ب َوال ّ‬ ‫ن‬ ‫ه ِإل هُوَ َ‬ ‫ه ال ّ ِ‬ ‫شَهاد َةِ هُوَ الّر ْ‬ ‫ح َ‬ ‫عال ِ ُ‬ ‫ذي ل إ ِل َ َ‬ ‫الصفات ‪ ،‬كما قال تعالى ‪} :‬هُوَ الل ّ ُ‬ ‫م ال ْغَي ْ ِ‬ ‫م ُ‬ ‫مل ِ ُ‬ ‫جّباُر‬ ‫ك ال ْ ُ‬ ‫الّر ِ‬ ‫مهَي ْ ِ‬ ‫مؤ ْ ِ‬ ‫ه ال ّ ِ‬ ‫زيُز ال ْ َ‬ ‫ق ّ‬ ‫سل ُ‬ ‫س ال ّ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫م ال ْ ُ‬ ‫ه ِإل هُوَ ال ْ َ‬ ‫ذي ل إ ِل َ َ‬ ‫م *هُوَ الل ّ ُ‬ ‫حي ُ‬ ‫دو ُ‬ ‫م ُ‬ ‫م ُ‬ ‫ن ال ْعَ ِ‬ ‫شرِ ُ‬ ‫ما ي ُ ْ‬ ‫سَنى‬ ‫ه ال ْ َ‬ ‫ماُء ال ْ ُ‬ ‫كو َ‬ ‫حا َ‬ ‫سب ْ َ‬ ‫ح ْ‬ ‫ه ال ْ‬ ‫مت َك َب ُّر ُ‬ ‫س َ‬ ‫صوُّر ل َ ُ‬ ‫خال ِقُ ال َْبارِئُ ال ْ ُ‬ ‫ن *هُوَ الل ّ ُ‬ ‫ن الل ّهِ ع َ ّ‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫م َ‬ ‫م { ]الحشر ‪ ، [24 .‬والجواب ‪ :‬أن السم معظم لتعظيم الذات المقدسة ‪،‬‬ ‫وأيضا فإذا قال الرجل ‪ :‬زينب طالق ‪ ،‬يعني امرأته طالق ‪ ،‬طلقت ‪ ،‬ولو كان السم غير‬ ‫المسمى لما وقع الطلق ‪ ،‬والجواب ‪ :‬أن المراد أن الذات المسماة بهذا السم طالق‪ .22 :‬فأجرى‬ ‫ح ِ‬ ‫ماَوا ِ‬ ‫زيُز ال ْ َ‬ ‫سب ّ ُ‬ ‫ما ِفي ال ّ‬ ‫يُ َ‬ ‫كي ُ‬ ‫س َ‬ ‫ه َ‬ ‫ح لَ ُ‬ ‫ض وَهُوَ ال ْعَ ِ‬ ‫ت َوالْر ِ‬ .‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬فيها )‪(8‬‬ ‫)‪(1/121‬‬ ‫قالت الحشوية والكرامية والشعرية ‪ :‬السم نفس المسمى وغير التسمية ‪ ،‬وقالت‬ ‫المعتزلة ‪ :‬السم غير المسمى ونفس التسمية ‪ ،‬والمختار عندنا ‪ :‬أن السم غير المسمى‬ ‫وغير التسمية ‪ ،‬ثم نقول ‪ :‬إن كان المراد بالسم هذا اللفظ الذي هو أصوات مقطعة‬ ‫وحروف مؤلفة ‪ ،‬فالعلم الضروري حاصل أنه غير المسمى ‪ ،‬وإن كان المراد بالسم ذات‬ ‫المسمى ‪ ،‬فهذا يكون من باب إيضاح الواضحات وهو عبث ‪ ،‬فثبت أن الخوض في هذا‬ ‫‪.‬البحث على جميع التقديرات يجري مجرى العبث‬ ‫دا والمسمى‬ ‫ثم شرع يستدل على مغايرة السم للمسمى ‪ ،‬بأنه قد يكون السم موجو ً‬ ‫مفقو ًدا كلفظة المعدوم ‪ ،‬وبأنه قد يكون للشيء أسماء متعددة كالمترادفة وقد يكون‬ ‫دا والمسميات متعددة كالمشترك ‪ ،‬وذلك دال على تغاير السم والمسمى ‪،‬‬ ‫السم واح ً‬ ‫ضا‬ ‫وأيضا فالسم لفظ وهو عرض والمسمى قد يكون ذاتا ممكنة أو واجبة بذاتها ‪ ،‬وأي ً‬ ‫فلفظ النار والثلج لو كان هو المسمى لوجد اللفظ بذلك حر النار أو برد الثلج ونحو ذلك ‪،‬‬ ‫عوه ُ ب َِها {‬ ‫سَنى َفاد ْ ُ‬ ‫ماُء ال ْ ُ‬ ‫ح ْ‬ ‫ول يقوله عاقل ‪ ،‬وأيضا فقد قال الله تعالى ‪ } :‬وللهِ ال ْ‬ ‫س َ‬ ‫ما" )‪، (1‬‬ ‫]العراف ‪ ، [180 :‬وقال النبي صلى الله عليه وسلم ‪" :‬إن لله تسعة وتسعين اس ً‬ ‫سَنى‬ ‫ماُء ال ْ ُ‬ ‫ح ْ‬ ‫فهذه أسماء كثيرة والمسمى واحد وهو الله تعالى ‪ ،‬وأيضا فقوله ‪ } :‬وللهِ ال ْ‬ ‫س َ‬ ‫سم ِ َرب ّ َ‬ ‫ظيم ِ { ]الواقعة ‪ [96 ، 74 :‬ونحو ذلك‪.‬‬ ‫ك ال ْعَ ِ‬ ‫سب ّ ْ‬ ‫ح ِبا ْ‬ ‫{ أضافها إليه ‪ ،‬كما قال ‪} :‬فَ َ‬ ‫عوه ُ ب َِها { أي ‪ :‬فادعوا الله بأسمائه ‪ ،‬وذلك دليل‬ ‫والضافة تقتضي المغايرة وقوله ‪َ} :‬فاد ْ ُ‬ ‫م َرب ّ َ‬ ‫على أنها غيره ‪ ،‬واحتج من قال ‪ :‬السم هو المسمى ‪ ،‬بقوله تعالى ‪} :‬ت ََباَر َ‬ ‫ك{‬ ‫كا ْ‬ ‫س ُ‬ ‫]الرحمن ‪ [78 :‬والمتبارك هو الله‪ .‫‪".

‬عني ول أنت دياني فتخزوني )‪6‬‬ .‬قال الشاعر‬ ‫)له ابن عمك ل أفضلت في حسب‪ ..‬في التوراة ‪ ،‬وألف في النجيل ‪ ،‬وألف في الزبور ‪ ،‬وألف في اللوح المحفوظ[ )‪3‬‬ ‫وهو اسم لم يسم به غيره تبارك وتعالى ؛ ولهذا ل يعرف في كلم العرب له اشتقاق من‬ ‫فعل ويفعل ‪ ،‬فذهب من ذهب من النحاة إلى أنه اسم جامد ل اشتقاق له‪ .‬سبحن واسترجعن من تألهي )‪5‬‬ ‫م ّ‬ ‫)لله در الغانيات ال ُ‬ ‫فقد صرح الشاعر بلفظ المصدر ‪ ،‬وهو التأله ‪ ،‬من أله يأله إلهة وتألًها ‪ ،‬كما روي أن ابن‬ ‫عباس قرأ ‪" :‬ويذرك َوإلهََتك" قال ‪ :‬عبادتك ‪ ،‬أي ‪ :‬أنه كان ي ُعَْبد ول ي َعُْبد ‪ ،‬وكذا قال مجاهد‬ ‫‪.‬في أ ‪" :‬يكشفا )‪(3‬‬ ‫)‪(1/122‬‬ ‫ماجه )‪ (1‬وبين )‪ (2‬الروايتين اختلف زيادات ونقصان ‪ ،‬وقد ذكر فخر الدين الرازي في‬ ‫تفسيره عن بعضهم أن لله خمسة آلف اسم ‪ :‬ألف في الكتاب والسنة الصحيحة ‪ ،‬وألف‬ ‫‪)..‫عوه ُ ب َِها {‬ ‫سَنى َفاد ْ ُ‬ ‫ماُء ال ْ ُ‬ ‫ح ْ‬ ‫السماء الباقية كلها صفات له ‪ ،‬كما قال تعالى ‪ } :‬وللهِ ال ْ‬ ‫س َ‬ ‫عوا الرحم َ‬ ‫وقال تعالى ‪} :‬قُ ْ‬ ‫سَنى {‬ ‫ما ت َد ْ ُ‬ ‫ه أ َوِ اد ْ ُ‬ ‫ل اد ْ ُ‬ ‫ماُء ال ْ ُ‬ ‫ح ْ‬ ‫ه ال ْ‬ ‫س َ‬ ‫عوا فَل َ ُ‬ ‫ن أّيا َ‬ ‫عوا الل ّ َ‬ ‫ّ ْ َ َ‬ ‫]السراء ‪ [110 :‬وفي الصحيحين ‪ ،‬عن أبي هريرة ‪ :‬أن رسول الله صلى الله عليه وسلم‬ ‫دا من أحصاها دخل الجنة" )‪ ، (3‬وجاء‬ ‫قال ‪" :‬إن لله تسعة وتسعين اسما ‪ ،‬مائة إل واح ً‬ ‫تعدادها في رواية الترمذي ‪] ،‬وابن‬ ‫__________‬ ‫‪".‬في أ ‪" :‬في )‪(2‬‬ ‫‪".‬في أ ‪ ،‬و ‪" :‬حاجاته )‪(1‬‬ ‫‪"...‬وقد نقل‬ ‫القرطبي عن جماعة من العلماء منهم الشافعي والخطابي وإمام الحرمين والغزالي‬ ‫وغيرهم ‪ ،‬وروي عن الخليل وسيبويه أن اللف واللم فيه لزمة‪ .‬وغيره‬ ‫ض{‬ ‫ماَوا ِ‬ ‫ه ِفي ال ّ‬ ‫س َ‬ ‫وقد استدل بعضهم على كونه مشتقا بقوله ‪} :‬وَهُوَ الل ّ ُ‬ ‫ت وَِفي الْر ِ‬ ‫ه‬ ‫]النعام ‪ [3 :‬أي ‪ :‬المعبود في السماوات والرض ‪ ،‬كما قال ‪} :‬وَهُوَ ال ّ ِ‬ ‫ذي ِفي ال ّ‬ ‫ماِء إ ِل َ ٌ‬ ‫س َ‬ ‫ه { ]الزخرف ‪ ، [84 :‬ونقل سيبويه عن الخليل ‪ :‬أن أصله ‪ :‬إله ‪ ،‬مثل فعال ‪،‬‬ ‫ض إ ِل َ ٌ‬ ‫وَِفي الْر ِ‬ ‫فأدخلت اللف واللم بدل من الهمزة ‪ ،‬قال سيبويه ‪ :‬مثل الناس ‪ ،‬أصله ‪ :‬أناس ‪ ،‬وقيل ‪:‬‬ ‫‪ :‬أصل الكلمة ‪ :‬له ‪ ،‬فدخلت اللف واللم للتعظيم وهذا اختيار سيبويه‪ .(4‬وقيل ‪ :‬إنه مشتق ‪ ،‬واستدلوا عليه بقول رؤ َْبة بن العَ ّ‬ ‫ده‪ .‬قال الخطابي ‪ :‬أل ترى‬ ‫أنك تقول ‪ :‬يا الله ‪ ،‬ول تقول ‪ :‬يا الرحمن ‪ ،‬فلول أنه من أصل الكلمة لما جاز إدخال حرف‬ ‫جاج‬ ‫‪ :‬النداء على اللف واللم )‪.

‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪" :‬لمؤمني )‪(3‬‬ ‫‪).‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬أحدها )‪(2‬‬ ‫‪".‬صحيح البخاري برقم )‪ (97‬وصحيح مسلم برقم )‪(4) 154‬‬ ‫‪.‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط )‪(5‬‬ ‫‪.‬ي ُط ْعَ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫وقد اختار فخر الدين أنه اسم علم غير مشتق البتة ‪ ،‬قال ‪ :‬وهو قول الخليل وسيبويه وأكثر‬ ‫‪ :‬الصوليين والفقهاء ‪ ،‬ثم أخذ يستدل على ذلك بوجوه‬ ‫قا لشترك في معناه كثيرون ‪ ،‬ومنها ‪ :‬أن بقية السماء تذكر صفات‬ ‫منها ‪ :‬أنه لو كان مشت ً‬ ‫له ‪ ،‬فتقول ‪ :‬الله الرحمن الرحيم الملك القدوس ‪ ،‬فدل أنه ليس بمشتق ‪ ،‬قال ‪ :‬فأما قوله‬ ‫ميد ِ الل ّهِ { ]إبراهيم ‪ [2 ، 1 :‬على قراءة الجر فجعل ذلك من باب‬ ‫ح ِ‬ ‫زيزِ ال ْ َ‬ ‫تعالى ‪ } :‬ال ْعَ ِ‬ ‫عطف البيان ‪ ،‬ومنها قوله تعالى ‪} :‬هَ ْ‬ ‫مّيا { ]مريم ‪ ، [65 :‬وفي الستدلل‬ ‫س ِ‬ ‫ه َ‬ ‫م لَ ُ‬ ‫ل ت َعْل َ ُ‬ .‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و )‪(1‬‬ ‫‪".‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط )‪(6‬‬ ‫)‪(1/123‬‬ ‫َ‬ ‫ب { ]الرعد ‪ [28 :‬قال ‪ :‬وقيل ‪ :‬من له‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫قُلو ُ‬ ‫غيره قال الله تعالى ‪} :‬أل ب ِذ ِك ْرِ الل ّهِ ت َط ْ َ‬ ‫مئ ِ ّ‬ ‫يلوه ‪ :‬إذا احتجب‪ .‫قال القرطبي ‪ :‬بالخاء المعجمة ‪ ،‬أي ‪ :‬فتسوسني ‪ ،‬وقال الكسائي والفراء ‪ :‬أصله ‪ :‬الله‬ ‫ه َرّبي { ]الكهف ‪:‬‬ ‫حذفوا الهمزة وأدغموا اللم الولى في الثانية ‪ ،‬كما قال ‪} :‬ل َك ِّنا هُوَ الل ّ ُ‬ ‫‪ [38‬أي ‪ :‬لكن أنا ‪ ،‬وقد قرأها كذلك الحسن ‪ ،‬قال القرطبي ‪ :‬ثم قيل ‪ :‬هو مشتق من وله ‪:‬‬ ‫إذا تحير ‪ ،‬والوله ذهاب العقل ؛ يقال ‪ :‬رجل واله ‪ ،‬وامرأة ولهى ‪ ،‬وماء موله ‪ :‬إذا أرسل‬ ‫في الصحاري ‪ ،‬فالله تعالى تتحير أولو اللباب والفكر في حقائق صفاته ‪ ،‬فعلى هذا يكون‬ ‫أصله ‪ :‬وله ‪ ،‬فأبدلت الواو همزة ‪ ،‬كما قالوا في وشاح ‪ :‬أشاح ‪ ،‬ووسادة ‪ :‬أسادة ‪ ،‬وقال‬ ‫فخر الدين الرازي ‪ :‬وقيل ‪ :‬إنه مشتق من ألهت إلى فلن ‪ ،‬أي ‪ :‬سكنت إليه ‪ ،‬فالعقول ل‬ ‫تسكن إل إلى ذكره ‪ ،‬والرواح ل تفرح إل بمعرفته ؛ لنه الكامل على الطلق دون‬ ‫__________‬ ‫‪.‬وقيل ‪ :‬اشتقاقه من أله الفصيل ‪ ،‬إذ ولع بأمه ‪ ،‬والمعنى ‪ :‬أن العباد‬ ‫مألوهون مولعون بالتضرع إليه في كل الحوال ‪ ،‬قال ‪ :‬وقيل ‪ :‬مشتق من أله الرجل يأله ‪:‬‬ ‫إذا فزع من أمر نزل به فألهه ‪ ،‬أي ‪ :‬أجاره ‪ ،‬فالمجير لجميع الخلئق من كل المضار هو‬ ‫جاُر ع َل َي ْهِ { ]المؤمنون ‪ ، [88 :‬وهو المنعم‬ ‫جيُر َول ي ُ َ‬ ‫الله سبحانه ؛ لقوله تعالى ‪} " :‬وَهُوَ ي ُ ِ‬ ‫م َول‬ ‫مةٍ فَ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ن الل ّهِ { ]النحل ‪ [53 :‬وهو المطعم لقوله ‪} :‬وَهُوَ ي ُط ْعِ ُ‬ ‫ن ن ِعْ َ‬ ‫ما ب ِك ُ ْ‬ ‫لقوله ‪} :‬وَ َ‬ ‫م َ‬ ‫م ْ‬ ‫ل كُ ّ‬ ‫م { ]النعام ‪ [14 :‬وهو الموجد لقوله ‪} :‬قُ ْ‬ ‫عن ْد ِ الل ّهِ { ]النساء ‪78 :‬‬ ‫ن ِ‬ ‫ل ِ‬ ‫‪].

‬واحدة مشددة ‪ ،‬وفخمت تعظيما ‪ ،‬فقيل ‪ :‬الله‬ ‫الرحمن الرحيم { اسمان مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة ‪ ،‬ورحمن أشد مبالغة {‬ ‫فِهم حكاية التفاق على هذا ‪ ،‬وفي تفسير بعض‬ ‫من رحيم ‪ ،‬وفي كلم ابن جرير ما ي ُ ْ‬ ‫السلف ما يدل على ذلك ‪ ،‬كما تقدم في الثر ‪ ،‬عن عيسى عليه السلم ‪ ،‬أنه قال ‪:‬‬ ‫‪.‬والشقاق‬ ‫قال ‪ :‬وإنكار العرب لسم الرحمن لجهلهم بالله وبما وجب له ‪ ،‬قال القرطبي ‪ :‬هما بمعنى‬ ‫واحد كندمان ونديم قاله أبو عبيد ‪ ،‬وقيل ‪ :‬ليس بناء فعلن كفعيل ‪ ،‬فإن فعلن ل يقع إل‬ ‫على مبالغة الفعل نحو قولك ‪ :‬رجل غضبان ‪ ،‬وفعيل قد يكون بمعنى الفاعل والمفعول ‪،‬‬ .‬قال أبو إسحاق ‪:‬‬ ‫وهذا القول مرغوب عنه )‪ .(1‬وقال القرطبي ‪ :‬والدليل على أنه مشتق ما خرجه الترمذي‬ ‫وصححه عن عبد الرحمن بن عوف ‪ ،‬أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‪:‬‬ ‫ما من اسمي ‪ ،‬فمن وصلها‬ ‫"قال الله تعالى ‪ :‬أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اس ً‬ ‫وصلته ومن قطعها قطعته" )‪ .‬والرحمن رحمن الدنيا والخرة ‪ ،‬والرحيم رحيم الخرة‬ ‫)‪(1/124‬‬ ‫وقد زعم بعضهم أنه غير مشتق إذ لو كان كذلك لتصل بذكر المرحوم وقد قال ‪} :‬وَ َ‬ ‫ن‬ ‫كا َ‬ ‫ما { ]الحزاب ‪ ، [43 :‬وحكى ابن النباري في الزاهر عن المبرد ‪ :‬أن‬ ‫ن َر ِ‬ ‫مؤ ْ ِ‬ ‫حي ً‬ ‫ِبال ْ ُ‬ ‫مِني َ‬ ‫الرحمن اسم عبراني ليس بعربي ‪ ،‬وقال أبو إسحاق الزجاج في معاني القرآن ‪ :‬وقال‬ ‫أحمد بن يحيى ‪ :‬الرحيم عربي ‪ ،‬والرحمن عبراني ‪ ،‬فلهذا جمع بينهما‪ .‬العرب تقول لكل شيء مرتفع ‪ :‬لها ‪ ،‬وكانوا يقولون إذا طلعت الشمس ‪ :‬لهت‬ ‫وأصل ذلك الله ‪ ،‬فحذفت الهمزة التي هي فاء الكلمة ‪ ،‬فالتقت اللم التي هي عينها مع‬ ‫ما‬ ‫اللم الزائدة في أ ّولها للتعريف فأدغمت إحداهما في الخرى ‪ ،‬فصارتا في اللفظ ل ً‬ ‫‪.‬بهذه على كون هذا السم جام ً‬ ‫وحكى فخر الدين عن بعضهم أنه ذهب إلى أن اسم الله تعالى عبراني ل عربي ‪ ،‬ثم ضعفه‬ ‫‪ ،‬وهو حقيق بالتضعيف كما قال ‪ ،‬وقد حكى فخر الدين هذا القول ثم قال ‪ :‬واعلم أن‬ ‫الخلق قسمان ‪ :‬واصلون إلى ساحل بحر المعرفة ‪ ،‬ومحرومون قد بقوا في ظلمات‬ ‫الحيرة وتيه الجهالة ؛ فكأنهم قد فقدوا عقولهم وأرواحهم ‪ ،‬وأما الواجدون فقد وصلوا إلى‬ ‫عرصة النور وفسحة الكبرياء والجلل ‪ ،‬فتاهوا في ميادين الصمدية ‪ ،‬وبادوا في عرصة‬ ‫الفردانية ‪ ،‬فثبت أن الخلق كلهم والهون في معرفته ‪ ،‬وروي عن الخليل بن أحمد أنه قال ‪:‬‬ ‫لن الخلق يألهون إليه بنصب اللم وجرها لغتان ‪ ،‬وقيل ‪ :‬إنه مشتق من الرتفاع ‪ ،‬فكانت‬ ‫‪.(2‬قال ‪ :‬وهذا نص في الشتقاق فل معنى للمخالفة‬ ‫‪.‫دا غير مشتق نظر ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫‪.

‬‬ ‫العَْرَزم ّ‬ ‫ن‬ ‫ن { ]الفرقان ‪ [59 :‬وقال ‪ } :‬الّر ْ‬ ‫ش الّر ْ‬ ‫ما ْ‬ ‫ح َ‬ ‫ح َ‬ ‫قالوا ‪ :‬ولهذا قال ‪} :‬ث ُ ّ‬ ‫م ُ‬ ‫م ُ‬ ‫ست َ َ‬ ‫وى ع ََلى ال ْعَْر ِ‬ ‫وى { ]طه ‪ [5 :‬فذكر الستواء باسمه الرحمن ليعم جميع خلقه برحمته ‪،‬‬ ‫شا ْ‬ ‫ست َ َ‬ ‫ع ََلى ال ْعَْر ِ‬ ‫وقال ‪} :‬وَ َ‬ ‫ما { ]الحزاب ‪ [43 :‬فخصهم باسمه الرحيم ‪ ،‬قالوا ‪ :‬فدل‬ ‫ن َر ِ‬ ‫مؤ ْ ِ‬ ‫كا َ‬ ‫حي ً‬ ‫ن ِبال ْ ُ‬ ‫مِني َ‬ ‫على أن الرحمن أشد مبالغة في الرحمة لعمومها في الدارين لجميع خلقه ‪ ،‬والرحيم‬ ‫‪.‬في طـ ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬بما )‪(2‬‬ ‫‪...‬وبني آدم حين يسأل يغضب‬ ‫__________‬ ‫‪"..‬وسل الذي أبوابه ل تغلق )‪5‬‬ ‫الله يغضب إن تركت سؤاله‪ .‬زيادة من طـ ‪ ،‬ب )‪(4‬‬ ‫‪).‬تفسير الطبري )‪(5) 1/249‬‬ ‫)‪(1/125‬‬ ‫قال )‪ (1‬ابن جرير ‪ :‬حدثنا السري بن يحيى التميمي ‪ ،‬حدثنا عثمان بن ُزَفر ‪ ،‬سمعت‬ ‫ي يقول ‪ :‬الرحمن الرحيم ‪ ،‬قال ‪ :‬الرحمن لجميع الخلق ‪ ،‬الرحيم ‪ ،‬قال ‪ :‬بالمؤمنين‪.‬صحيح البخاري برقم )‪ (7362 ، 4485‬من حديث أبي هريرة رضي الله عنه )‪(3‬‬ ‫‪.(3‬وقال ابن المبارك ‪ :‬الرحمن إذا سئل أعطى ‪ ،‬والرحيم إذا لم‬ ‫يسأل يغضب ‪ ،‬وهذا كما جاء في الحديث الذي رواه الترمذي وابن ماجه من حديث أبي‬ ‫صالح الفارسي الخوزي عن أبي هريرة ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله‬ ‫‪ :‬عليه وسلم ‪" :‬من لم يسأل الله يغضب عليه" )‪ ، (4‬وقال بعض الشعراء‬ ‫)ل تطلبن بني آدم حاجة‪ ..‬في جـ ‪" :‬بما في أيديهم )‪(1‬‬ ‫‪".‬خاصة بالمؤمنين ‪ ،‬لكن جاء في الدعاء المأثور ‪ :‬رحمن الدنيا والخرة ورحيمهما‬ ‫عوا‬ ‫ه أ َوِ اد ْ ُ‬ ‫ل اد ْ ُ‬ ‫عوا الل ّ َ‬ ‫واسمه تعالى الرحمن خاص به لم ُيسم به غيره كما قال تعالى ‪} :‬قُ ِ‬ ‫الرحمن أ َيا ما تدعوا فَل َه السماُء ال ْحسنى { وقال تعالى ‪} :‬وا َ‬ ‫لم َ‬ ‫ن قَب ْل ِ َ‬ ‫ك‬ ‫ّ ْ َ َ ّ َ َ ْ ُ‬ ‫سل َْنا ِ‬ ‫ُ ْ َ‬ ‫ن أْر َ‬ ‫َ ْ‬ ‫ْ َ‬ ‫ُ‬ ‫م ْ‬ ‫سأ ْ َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ن { ولما تجهرم مسيلمة الكذاب وتسمى‬ ‫ن آل ِهَ ً‬ ‫جعَل َْنا ِ‬ ‫ِ‬ ‫دو َ‬ ‫ة ي ُعْب َ ُ‬ ‫ن الّر ْ‬ ‫ن ُ‬ ‫سل َِنا أ َ‬ ‫ن ُر ُ‬ ‫ح َ‬ ‫دو ِ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م ِ‬ ‫برحمن اليمامة كساه الله جلباب الكذب وشهر به ؛ فل يقال إل مسيلمة الكذاب ‪ ،‬فصار‬ .‫قال أبو علي الفارسي ‪ :‬الرحمن ‪ :‬اسم عام في جميع أنواع الرحمة يختص به الله تعالى ‪،‬‬ ‫والرحيم إنما هو من جهة المؤمنين ‪ ،‬قال الله تعالى ‪} :‬وَ َ‬ ‫ما {‬ ‫ن َر ِ‬ ‫مؤ ْ ِ‬ ‫كا َ‬ ‫حي ً‬ ‫ن ِبال ْ ُ‬ ‫مِني َ‬ ‫]الحزاب ‪ ، [43 :‬وقال ابن عباس ‪ :‬هما اسمان رقيقان ‪ ،‬أحدهما أرق من الخر ‪ ،‬أي أكثر‬ ‫رحمة ‪ ،‬ثم حكي عن الخطابي وغيره ‪ :‬أنهم استشكلوا هذه الصفة ‪ ،‬وقالوا ‪ :‬لعله أرفق كما‬ ‫جاء في الحديث ‪" :‬إن الله رفيق يحب الرفق في المر كله وإنه يعطي على الرفق ما ل‬ ‫يعطي على العنف" )‪ .

‬للرحمن َقاُلوا وما الرحم َ‬ ‫فوًرا { ]الفرقان ‪60 :‬‬ ‫م نُ ُ‬ ‫س ُ‬ ‫ن أن َ ْ‬ ‫مُرَنا وََزاد َهُ ْ‬ ‫ما ت َأ ُ‬ ‫جد ُ ل ِ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ّ ْ َ ُ‬ ‫ّ ْ َ ِ‬ ‫__________‬ ‫‪.‬وقال تعالى ‪} :‬وَإ ِ َ‬ ‫دوا‬ ‫ج ُ‬ ‫س ُ‬ ‫ما ْ‬ ‫ل ل َهُ ُ‬ ‫ْ‬ ‫‪ِ].‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬مقتطعا )‪(2‬‬ ‫‪.‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب )‪(3‬‬ .‬فَ َ‬ ‫جعَل َْناه ُ َ‬ ‫والحاصل ‪ :‬أن من أسمائه تعالى ما يسمى به غيره ‪ ،‬ومنها ما ل يسمى به غيره ‪ ،‬كاسم‬ ‫الله والرحمن والخالق والرزاق ونحو ذلك ؛ فلهذا بدأ باسم الله ‪ ،‬ووصفه بالرحمن ؛ لنه‬ ‫أخص وأعرف من الرحيم ؛ لن التسمية أول إنما تكون بأشرف )‪ (5‬السماء ‪ ،‬فلهذا ابتدأ‬ ‫‪.[110 :‬‬ ‫ما ت َد ْ ُ‬ ‫ه أ َوِ اد ْ ُ‬ ‫ل اد ْ ُ‬ ‫ماُء ال ْ ُ‬ ‫ح ْ‬ ‫ه ال ْ‬ ‫س َ‬ ‫عوا فَل َ ُ‬ ‫ن أّيا َ‬ ‫عوا الل ّ َ‬ ‫ّ ْ َ َ‬ ‫}قُ ِ‬ ‫وإنما تجهرم مسيلمة اليمامة في التسمي به ولم يتابعه على ذلك إل من كان معه في‬ ‫سو ٌ‬ ‫ن‬ ‫الضللة‪ .‬بالخص فالخص‬ ‫فإن قيل ‪ :‬فإذا كان الرحمن أشد مبالغة ؛ فهل اكتفى به عن الرحيم ؟ فقد روي عن عطاء‬ ‫الخراساني ما معناه ‪ :‬أنه لما تسمى غيره تعالى بالرحمن ‪ ،‬جيء بلفظ الرحيم ليقطع‬ ‫التوهم بذلك ‪ ،‬فإنه ل يوصف بالرحمن الرحيم إل الله تعالى‪ .‬رواه البخاري )‪ ، (6‬وفي‬ ‫ن الّر ِ‬ ‫الل ّهِ الّر ْ‬ ‫ح َ‬ ‫م ِ‬ ‫ذا ِقي َ‬ ‫بعض الروايات ‪:‬ل نعرف الرحمن إل رحمن اليمامة‪ .‫ُيضرب به المثل في الكذب بين أهل الحضر من أهل المدر ‪ ،‬وأهل الوبر من أهل البادية‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬زيادة من جـ ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و )‪(1‬‬ ‫‪".‬وأما الرحيم فإنه تعالى وصف به غيره حيث قال ‪} :‬ل َ َ‬ ‫ل ِ‬ ‫قد ْ َ‬ ‫م َر ُ‬ ‫جاَءك ُ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫م { ]التوبة ‪ [128 :‬كما‬ ‫ف َر ِ‬ ‫ن َرُءو ٌ‬ ‫مؤ ْ ِ‬ ‫أن ْفُ ِ‬ ‫م َ‬ ‫حي ٌ‬ ‫م ِبال ْ ُ‬ ‫ص ع َل َي ْك ُ ْ‬ ‫ما ع َن ِت ّ ْ‬ ‫زيٌز ع َل َي ْهِ َ‬ ‫سك ُ ْ‬ ‫ري ٌ‬ ‫مِني َ‬ ‫ح ِ‬ ‫م عَ ِ‬ ‫قنا النسان من نط ْ َ َ‬ ‫م َ‬ ‫وصف غيره بذلك من أسمائه في قوله ‪} :‬إ ِّنا َ‬ ‫شاٍج ن َب ْت َِليهِ‬ ‫ْ َ َ ِ ْ ُ‬ ‫خل َ ْ َ‬ ‫فة ٍ أ ْ‬ ‫صيًرا { ]النسان ‪2 :‬‬ ‫ميًعا ب َ ِ‬ ‫س ِ‬ ‫‪].‬والعراب‬ ‫وقد زعم بعضهم أن الرحيم أشد مبالغة من الرحمن ؛ لنه أكد به ‪ ،‬والتأكيد )‪( 2‬ل يكون إل‬ ‫أقوى من المؤ ّ‬ ‫كد ‪ ،‬والجواب أن هذا ليس من باب التوكيد )‪ ، (3‬وإنما هو من باب النعت‬ ‫]بعد النعت[ )‪ (4‬ول يلزم فيه ما ذكروه ‪ ،‬وعلى هذا فيكون تقدير اسم الله الذي لم يسم‬ ‫به أحد غيره ‪ ،‬ووصفه أول بالرحمن الذي منع من التسمية به لغيره ‪ ،‬كما قال تعالى ‪:‬‬ ‫عوا الرحم َ‬ ‫سَنى { ]السراء ‪.‬ووجهه بذلك ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫عوا‬ ‫ل اد ْ ُ‬ ‫وقد زعم بعضهم أن العرب ل تعرف الرحمن ‪ ،‬حتى رد الله عليهم ذلك بقوله ‪} :‬قُ ِ‬ ‫عوا الرحم َ‬ ‫سَنى { ]السراء ‪ [110 :‬؛ ولهذا قال‬ ‫ما ت َد ْ ُ‬ ‫ه أ َوِ اد ْ ُ‬ ‫ماُء ال ْ ُ‬ ‫ح ْ‬ ‫ه ال ْ‬ ‫س َ‬ ‫عوا فَل َ ُ‬ ‫ن أّيا َ‬ ‫الل ّ َ‬ ‫ّ ْ َ َ‬ ‫كفار قريش يوم الحديبية لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لَعلي ‪" :‬اكتب }ب ِ ْ‬ ‫سم ِ‬ ‫حي م ِ { " ‪ ،‬فقالوا ‪:‬ل نعرف الرحمن ول الرحيم‪ .‬كذا رواه ابن جرير عن عطاء‪.

‬تفسير ابن أبي حاتم )‪(4) 1/40‬‬ ‫‪".‬ينتحلوه ‪ ،‬تسمى به تبارك وتعالى )‪7‬‬ ‫وقد جاء في حديث أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقطع قرآنه حرًفا‬ ‫ن الّر ِ‬ ‫ن الّر ِ‬ ‫ب ال َْعال َ ِ‬ ‫مال ِ ِ‬ ‫ن * الّر ْ‬ ‫مد ُ ل ِل ّهِ َر ّ‬ ‫حيم ِ * ال ْ َ‬ ‫حرًفا } بسم الل ّهِ الّر ْ‬ ‫حيم ِ * َ‬ ‫ح َ‬ ‫ح ْ‬ ‫ح َ‬ ‫مي َ‬ ‫ك ي َوْم ِ‬ ‫م ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ن { )‪ ، (8‬فقرأ بعضهم كذلك وهم طائفة من الكوفيين ومنهم من وصلها بقوله ‪:‬‬ ‫ال ّ‬ ‫دي ِ‬ ‫ن { وكسرت الميم للتقاء الساكنين وهم الجمهور‪ .‬وحكى الكسائي‬ ‫ب ال َْعال َ ِ‬ ‫مد ُ ل ِل ّهِ َر ّ‬ ‫} ال ْ َ‬ ‫ح ْ‬ ‫مي َ‬ ‫ن الّر ِ‬ ‫سم ِ الل ّهِ الّر ْ‬ ‫عن بعض العرب أنها تقرأ بفتح الميم وصلة الهمزة فيقولون ‪} :‬ب ِ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫حيم ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ن { فنقلوا حركة الهمزة إلى الميم بعد تسكينها كما قرئ )‪(9‬‬ ‫ب ال َْعال َ ِ‬ ‫مد ُ ل ِل ّهِ َر ّ‬ ‫* ال ْ َ‬ ‫ح ْ‬ ‫مي َ‬ ‫ه ِإل هَُو { قال ابن عطية ‪ :‬ولم ترد بهذه قراءة عن أحد فيما‬ ‫ه ل إ ِل َ َ‬ ‫قوله تعالى ‪ } :‬الم الل ّ ُ‬ ‫ن )‪2‬‬ ‫ب ال َْعال َ ِ‬ ‫مد ُ ل ِل ّهِ َر ّ‬ ‫‪) }.(10‬ال ْ َ‬ ‫ح ْ‬ ‫مي َ‬ ‫القراء السبعة على ضم الدال من قوله ‪ } :‬الحمد ُ ِلله { وهو مبتدأ وخبر‪ .‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪" :‬وقد )‪(6‬‬ ‫)‪(1/126‬‬ ‫ن )‪4‬‬ ‫ن الّر ِ‬ ‫ب ال َْعال َ ِ‬ ‫ك ي َوْم ِ ال ّ‬ ‫مال ِ ِ‬ ‫ن )‪ (2‬الّر ْ‬ ‫مد ُ ل ِل ّهِ َر ّ‬ ‫)ال ْ َ‬ ‫حيم ِ )‪َ ( 3‬‬ ‫ح َ‬ ‫ح ْ‬ ‫مي َ‬ ‫دي ِ‬ ‫م ِ‬ ‫جحود وعناد وتعنت في كفرهم ؛ فإنه قد وجد في‬ ‫والظاهر أن إنكارهم هذا إنما هو ُ‬ ‫أشعارهم في الجاهلية )‪ (1‬تسمية الله تعالى بالرحمن ‪ ،‬قال ابن جرير ‪ :‬وقد أنشد لبعض‬ ‫ن َربى يمينها )‪3‬‬ ‫ض َ‬ ‫جيَنها‪ .‬وما ي َ َ‬ ‫ق )‪4‬‬ ‫من ي َعْ ِ‬ ‫شأ الّر ْ‬ ‫جلتم علينا ع َ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫جَلتيَنا عليك ُ ُ‬ ‫)ع َ ِ‬ ‫قد وي ُط ْل ِ ِ‬ ‫وقال ابن جرير ‪ :‬حدثنا أبو ك َُرْيب ‪ ،‬حدثنا عثمان بن سعيد ‪ ،‬حدثنا بشر بن عمارة ‪ ،‬حدثنا أبو‬ ‫روق ‪ ،‬عن الضحاك ‪ ،‬عن عبد الله بن عباس ‪ ،‬قال ‪ :‬الرحمن ‪ :‬الفعلن من الرحمة ‪ ،‬وهو‬ ‫من كلم العرب ‪ ،‬وقال ‪ } :‬الرحمن الرحيم { ]الفاتحة ‪ [3 :‬الرقيق الرفيق بمن أحب أن‬ ‫‪.‬وروي عن سفيان‬ ‫بن عيينة ورؤبة بن العجاج أنهما قال "الحمد َ ِلله" بالنصب وهو على إضمار فعل ‪ ،‬وقرأ ابن‬ .‬علمت )‪ } .‬الحسن ‪ ،‬قال ‪ :‬الرحمن اسم ممنوع )‪5‬‬ ‫وقال ابن أبي حاتم ‪ :‬حدثنا أبو سعيد ]بن[ )‪ (6‬يحيى بن سعيد القطان ‪ ،‬حدثنا زيد بن‬ ‫الحباب ‪ ،‬حدثني أبو الشهب ‪ ،‬عن الحسن ‪ ،‬قال ‪ :‬الرحمن ‪ :‬اسم ل يستطيع الناس أن‬ ‫‪)..‬في جـ ‪" :‬إل أنه من )‪(5‬‬ ‫‪"..‫‪)..‬أل قَ َ‬ ‫جّهال )‪ (2‬أل َ‬ ‫)الجاهلية ال ُ‬ ‫ت تلك الفتاة ُ هَ ِ‬ ‫ضَرب َ ْ‬ ‫ب الرحم ُ‬ ‫‪ :‬وقال سلمة بن جندب الطهوي‬ ‫م‪ .‬يرحمه ‪ ،‬والبعيد الشديد على من أحب أن يعنف عليه ‪ ،‬وكذلك أسماؤه كلها‬ ‫سَعدة ‪ ،‬عن عوف ‪ ،‬عن‬ ‫وقال ابن جرير أي ً‬ ‫م ْ‬ ‫ضا ‪ :‬حدثنا محمد بن بشار ‪ ،‬حدثنا حماد بن َ‬ ‫‪)..

‬في جـ ‪" :‬القسم )‪(2‬‬ ‫‪).‬في طـ ‪ ،‬ب ‪" :‬قال ‪ :‬ثم )‪(7‬‬ ‫‪".‬‬ ‫وقال ابن عباس ‪ } :‬الحمد لله { كلمة كل شاكر ‪ ،‬وقد استدل القرطبي لبن جرير بصحة‬ ‫‪).‬الحسن وزيد بن علي ‪" :‬الحمد ِ ِلله" بكسر الدال إتبا ً‬ ‫صا دون سائر ما يعبد من دونه‬ ‫قال أبو جعفر بن جرير ‪ :‬معنى } الحمد لله { الشكر لله خال ً‬ ‫‪ ،‬ودون كل ما برأ من خلقه ‪ ،‬بما أنعم على عباده من النعم التي ل يحصيها العدد ‪ ،‬ول‬ ‫يحيط بعددها غيره أحد ‪ ،‬في تصحيح اللت لطاعته ‪ ،‬وتمكين جوارح أجسام المكلفين لداء‬ ‫فرائضه ‪ ،‬مع ما بسط لهم في دنياهم من الرزق ‪ ،‬وغ ّ‬ ‫ذاهم به من نعيم العيش ‪ ،‬من غير‬ ‫استحقاق منهم ذلك عليه ‪ ،‬ومع ما نبههم عليه ودعاهم إليه ‪ ،‬من السباب المؤدية إلى‬ ‫‪.‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬هذا )‪(6‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪" :‬وكانوا )‪(8‬‬ ‫‪".‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و )‪(4‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬وتفسيره" ‪ ،‬وفي طـ ‪ ،‬ب ‪" :‬ويفسره )‪(1‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬وقال ‪ :‬الطبع ينبت الذنوب على القلب فحفت به )‪(5‬‬ ‫‪".‬قول القائل ‪ } :‬الحمد لله { شكًرا )‪5) [ (4‬‬ .‬المعرفة بلسان العرب يوقعون كل من الحمد والشكر مكان )‪ (3‬الخر‬ ‫وقد نقل السلمي هذا المذهب أنهما سواء عن جعفر الصادق وابن عطاء من الصوفية‪[.‬تفسير ابن أبي حاتم )‪(3) 1/42‬‬ ‫‪.‫أبي‬ ‫__________‬ ‫‪".‬عليه فكأنه قال ‪ :‬قولوا ‪ } :‬الحمد لله { [ )‪1‬‬ ‫قال ‪ :‬وقد قيل ‪ :‬إن قول القائل ‪ :‬الحمد لله ‪" ،‬ثناء عليه بأسمائه وصفاته الحسنى )‪، (2‬‬ ‫وقوله ‪ :‬الشكر لله ثناء عليه بنعمه وأياديه ‪ ،‬ثم شرع في رد ذلك بما حاصله أن جميع أهل‬ ‫‪.‬في جـ ‪" :‬يرفع )‪(9‬‬ ‫"في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬قال ابن جرير )‪(10‬‬ ‫)‪(1/127‬‬ ‫عا للثاني الول وله شواهد لكنه شاذ ‪ ،‬وعن‬ ‫عبلة ‪" :‬الحمد ُ ُلله" بضم الدال واللم إتبا ً‬ ‫عا للول الثاني‬ ‫‪.‬دوام الخلود في دار المقام في النعيم المقيم ‪ ،‬فلربنا الحمد على ذلك كله أول وآخًرا‬ ‫وقال ابن جرير ‪ } :‬الحمد لله { ثناء أثنى به على نفسه وفي ضمنه أمر عباده أن يثنوا[‬ ‫‪).

‬في جـ ‪" :‬إلى نقض )‪(7‬‬ ‫‪".‬وشكرت له‪ .‬في جـ ‪" :‬ما صح به بنظره )‪(1‬‬ ‫‪).‬تفسير الطبري )‪(2) 1/260‬‬ ‫سنن الترمذي برقم )‪ (3334‬وسنن النسائي الكبرى برقم )‪ (11658‬وسنن ابن ماجة )‪(3‬‬ ‫‪).‬في أ ‪ ،‬و ‪" :‬منها )‪(4‬‬ ‫‪".‬يدي ولساني والضمير المحجبا‬ ‫ولكنهم )‪ (6‬اختلفوا ‪ :‬أيهما أعم ‪ ،‬الحمد أو الشكر ؟ على قولين ‪ ،‬والتحقيق أن بينهما‬ ‫صا ‪ ،‬فالحمد أعم من الشكر من حيث ما يقعان عليه ؛ لنه يكون على‬ ‫عمو ً‬ ‫ما وخصو ً‬ ‫حمدته لفروسيته وحمدته لكرمه‪ ...‬في جـ ‪" :‬فلذلك )‪(5‬‬ ‫‪".‬‬ ‫وقال في الشكر ‪ :‬هو الثناء على المحسن بما أولكه من المعروف ‪ ،‬يقال ‪ :‬شكرته ‪،‬‬ ‫‪).‬هذا حاصل ما حرره بعض المتأخرين‬ ‫لفروسيته ‪ ،‬وتقول ‪ :‬شكرته على كرمه وإحسانه إل ّ‬ ‫‪ ،.‬في و ‪" :‬ذكره الله )‪(6‬‬ ‫‪".‫وهذا الذي ادعاه ابن جرير فيه نظر ؛ لنه اشتهر عند كثير من العلماء من المتأخرين أن‬ ‫الحمد هو الثناء بالقول على المحمود بصفاته اللزمة والمتعدية ‪ ،‬والشكر ل يكون إل على‬ ‫‪ :‬المتعدية ‪ ،‬ويكون بالجنان واللسان والركان ‪ ،‬كما قال الشاعر‬ ‫أفادتكم النعماء مني ثلثة‪ .‬والله أعلم‬ ‫مدت الرجل‬ ‫ح ِ‬ ‫ماد الجوهري ‪ :‬الحمد نقيض الذم ‪ ،‬تقول ‪َ :‬‬ ‫وقال أبو نصر إسماعيل بن َ‬ ‫ح ّ‬ ‫دا‬ ‫أحمده حم ً‬ ‫__________‬ ‫‪".‬وهو أخص لنه ل‬ ‫الصفات اللزمة والمتعدية ‪ ،‬تقول ‪َ :‬‬ ‫يكون إل بالقول ‪ ،‬والشكر أعم من حيث ما يقعان عليه )‪ ، (7‬لنه يكون بالقول والعمل )‬ ‫‪ (8‬والنية ‪ ،‬كما تقدم ‪ ،‬وهو أخص لنه ل يكون إل على الصفات المتعدية ‪ ،‬ل يقال ‪ :‬شكرته‬ ‫ي‪ .‬برقم )‪4244‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬فلذلك )‪(8‬‬ ‫)‪(1/128‬‬ ‫ومحمدة )‪ ، (1‬فهو حميد ومحمود ‪ ،‬والتحميد أبلغ من الحمد ‪ ،‬والحمد أعم من الشكر‪.‬وباللم أفصح )‪2‬‬ ‫وأما المدح فهو أعم من الحمد ؛ لنه يكون للحي وللميت وللجماد ‪ -‬أيضا ‪ -‬كما يمدح[‬ ‫الطعام والمال ونحو ذلك ‪ ،‬ويكون قبل الحسان وبعده ‪ ،‬وعلى الصفات المتعدية واللزمة‬ .

‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬النبي )‪(2‬‬ ‫‪".‬أي ً‬ ‫ذكر أقوال السلف في الحمد‬ ‫قال ابن أبي حاتم ‪ :‬حدثنا أبو معمر القطيعي ‪ ،‬حدثنا حفص ‪ ،‬عن حجاج ‪ ،‬عن ابن أبي‬ ‫منا سبحان الله ‪ ،‬ول إله‬ ‫مل َْيكة ‪ ،‬عن ابن عباس ‪ ،‬رضي الله عنهما ‪ ،‬قال ‪ :‬قال عمر ‪ :‬قد ع َل ِ ْ‬ ‫ُ‬ ‫‪ ).‬وقد ورد‬ ‫‪.‬تفسير الطبري )‪(5) 1/265‬‬ ‫‪".‬في أ ‪" :‬سفيان )‪(4‬‬ ‫‪).‫ضا فهو أعم[ )‪3‬‬ ‫‪).‬إل الله ‪ ،‬فما الحمد لله ؟ فقال علي ‪ :‬كلمة رضيها الله لنفسه )‪4‬‬ ‫مر ‪ ،‬عن حفص ‪ ،‬فقال ‪ :‬قال عمر لعلي ‪ ،‬وأصحابه عنده ‪:‬ل إله إل الله ‪،‬‬ ‫مع ْ َ‬ ‫ورواه غير أبي َ‬ ‫وسبحان الله ‪ ،‬والله أكبر ‪ ،‬قد عرفناها ‪ ،‬فما الحمد لله ؟ قال )‪ (5‬علي ‪ :‬كلمة أحبها ]الله[‬ ‫‪ (6)).‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط )‪(1‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬وقال )‪(3‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬وقال )‪(6‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬فيحتمل )‪(7‬‬ ‫)‪(1/129‬‬ ‫‪).‬قلت ‪ :‬الحمد لله رب العالمين ‪ ،‬فقد شكرت الله ‪ ،‬فزادك" )‪1‬‬ ‫وقد روى المام أحمد بن حنبل ‪ :‬حدثنا روح ‪ ،‬حدثنا عوف ‪ ،‬عن الحسن ‪ ،‬عن السود بن‬ .‬رواه ابن أبي حاتم‬ ‫ضا ‪ -‬هو وابن جرير ‪ ،‬من حديث بشر بن عمارة ‪ ،‬عن أبي روق ‪ ،‬عن الضحاك ‪،‬‬ ‫وروى ‪ -‬أي ً‬ ‫عن ابن عباس ‪ :‬أنه قال ‪ :‬الحمد لله هو الشكر لله والستخذاء له ‪ ،‬والقرار له بنعمه‬ ‫‪.‬وقال الضحاك ‪ :‬الحمد لله رداء الرحمن‪ .‬الحديث بنحو ذلك‬ ‫سكوني ‪ ،‬حدثنا بقية بن الوليد ‪ ،‬حدثني عيسى بن‬ ‫قال ابن جرير ‪ :‬حدثني سعيد بن عمرو ال ّ‬ ‫إبراهيم ‪ ،‬عن موسى بن أبي حبيب ‪ ،‬عن الحكم بن عمير ‪ ،‬وكانت له صحبة قال ‪ :‬قال‬ ‫النبي صلى الله عليه وسلم ‪" :‬إذا‬ ‫__________‬ ‫‪.‬لنفسه ‪ ،‬ورضيها لنفسه ‪ ،‬وأحب أن تقال )‪7‬‬ ‫مهَْران ‪ ،‬قال ‪ :‬قال ابن عباس ‪ :‬الحمد لله‬ ‫جد ْ َ‬ ‫عان ‪ ،‬عن يوسف بن ِ‬ ‫وقال علي بن زيد بن ُ‬ ‫‪ .‬كلمة الشكر ‪ ،‬وإذا قال العبد ‪ :‬الحمد لله ‪ ،‬قال ‪ :‬شكرني عبدي‪ .‬وهدايته وابتدائه وغير ذلك‬ ‫وقال كعب الحبار ‪ :‬الحمد لله ثناء الله‪ .

‫سريع ‪ ،‬قال ‪ :‬قلت ‪ :‬يا رسول الله ‪ ،‬أل أنشدك محامد حمدت بها ربي ‪ ،‬تبارك وتعالى ؟‬ ‫‪).‬في جـ ‪" :‬يتلبس )‪(4‬‬ ‫‪".‬فقال ‪" :‬أما إن ربك يحب الحمد" )‪2‬‬ ‫ورواه النسائي ‪ ،‬عن علي بن حجر ‪ ،‬عن ابن علية ‪ ،‬عن يونس بن عبيد ‪ ،‬عن الحسن ‪ ،‬عن‬ ‫‪).(5‬وقال‬ ‫القرطبي في تفسيره ‪ ،‬وفي نوادر الصول عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‪:‬‬ ‫"لو أن الدنيا بحذافيرها في يد رجل من أمتي ثم قال ‪ :‬الحمد لله ‪ ،‬لكان الحمد لله أفضل‬ ‫من ذلك" )‪ .‬البيت في تفسير الطبري )‪ (1/265‬وهو للحارث المخزومي )‪(2‬‬ ‫‪".(4‬وقال الترمذي ‪ :‬حسن غريب‬ ‫وروى ابن ماجه عن أنس بن مالك قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬ما أنعم‬ ‫الله على عبد نعمة فقال ‪ :‬الحمد لله إل كان الذي أعطى أفضل مما أخذ" )‪ .(1‬وحكى القرطبي عن طائفة أنهم قالوا ‪ :‬قول العبد ‪ :‬الحمد لله رب العالمين ‪ ،‬أفضل‬ .‬السود بن سريع ‪ ،‬به )‪3‬‬ ‫وروى الترمذي ‪ ،‬والنسائي وابن ماجه ‪ ،‬من حديث موسى بن إبراهيم بن كثير ‪ ،‬عن طلحة‬ ‫بن خراش ‪ ،‬عن جابر بن عبد الله ‪ ،‬قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬أفضل‬ ‫‪.‬فقال الله لهما ‪ :‬اكتباها كما قال عبدي حتى يلقاني فأجزيه بها" )‬ ‫‪ .‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪" :‬يخدعون )‪(6‬‬ ‫)‪(1/130‬‬ ‫لجلل وجهك وعظيم سلطانك ‪ ،‬فعضلت بالملكين فلم يدريا كيف يكتبانها ‪ ،‬فصعدا إلى‬ ‫السماء فقال يا رب ‪ ،‬إن عبدا قد قال مقالة ل ندري كيف نكتبها ‪ ،‬قال الله ‪ -‬وهو أعلم بما‬ ‫قال عبده ‪ : -‬ماذا قال عبدي ؟ قال يا رب إنه قد قال ‪ :‬يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلل‬ ‫وجهك وعظيم سلطانك‪ .(6‬قال القرطبي وغيره ‪ :‬أي لكان إلهامه الحمد لله أكبر نعمة عليه من نعم‬ ‫ة‬ ‫ن ِزين َ ُ‬ ‫الدنيا ؛ لن ثواب الحمد ل يفنى ونعيم الدنيا ل يبقى ‪ ،‬قال الله تعالى ‪ } :‬المال َوال ْب َُنو َ‬ ‫َ‬ ‫عن ْد َ َرب ّ َ‬ ‫مل { ]الكهف ‪ .‬في جـ ‪" :‬تفسيره )‪(5‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬كما أنزلت )‪(3‬‬ ‫‪".‬الذكر ل إله إل الله ‪ ،‬وأفضل الدعاء الحمد لله" )‪ .‬البيت في تفسير الطبري )‪(1) 1/264‬‬ ‫‪.[46 :‬وفي سنن‬ ‫واًبا وَ َ‬ ‫ت َ‬ ‫خي ٌْر ِ‬ ‫صال ِ َ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫خي ٌْر أ َ‬ ‫حا ُ‬ ‫حَياةِ الد ّن َْيا َوال َْباقَِيا ُ‬ ‫ت ال ّ‬ ‫ك ثَ َ‬ ‫دا من عباد‬ ‫ابن ماجه عن ابن عمر ‪ :‬أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثهم ‪" :‬أن عب ً‬ ‫الله قال ‪ :‬يا رب ‪ ،‬لك الحمد كما ينبغي‬ ‫__________‬ ‫‪).

(4‬والعالمين ‪ :‬جمع عالم ‪] ،‬وهو كل‬ ‫موجود سوى الله عز وجل[ )‪ ، (5‬والعالم جمع ل واحد له من لفظه ‪ ،‬والعوالم أصناف‬ ‫المخلوقات ]في السماوات والرض[ )‪ (6‬في البر والبحر ‪ ،‬وكل قرن منها وجيل يسمى‬ ‫ضا‬ ‫ما أي ً‬ ‫‪.‬في جـ ‪" :‬بإسخاطهم )‪(6‬‬ ‫)‪(1/131‬‬ .‬وحسنه‬ ‫‪.(2‬وقد تقدم‬ ‫"أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي ‪" :‬‬ ‫عن جابر مرفوعا ‪" :‬أفضل الذكر ل إله إل الله ‪ ،‬وأفضل الدعاء الحمد لله"‪ .‬كله" الحديث )‪3‬‬ ‫ن { والرب هو ‪ :‬المالك المتصرف ‪ ،‬ويطلق في اللغة على السيد ‪ ،‬وعلى {‬ ‫ب ال َْعال َ ِ‬ ‫َر ّ‬ ‫مي َ‬ ‫‪.‬عال ً‬ ‫ب‬ ‫مد ُ ل ِل ّهِ َر ّ‬ ‫قال بشر بن عمارة ‪ ،‬عن أبي روق ‪ ،‬عن الضحاك ‪ ،‬عن ابن عباس ‪ } :‬ال ْ َ‬ ‫ح ْ‬ ‫ن { ]الفاتحة ‪ [2 :‬الحمد لله الذي له الخلق كله ‪ ،‬السماوات والرضون ‪ ،‬ومن فيهن‬ ‫ال َْعال َ ِ‬ ‫مي َ‬ ‫‪.‬في جـ ‪" :‬بكأس )‪(4‬‬ ‫‪".‬في أ ‪" :‬ويزيدها )‪(5‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬‬ ‫‪".‫من قول ‪:‬ل إله إل الله ؛ لشتمال الحمد لله رب العالمين على التوحيد مع الحمد ‪ ،‬وقال‬ ‫آخرون ‪:‬ل إله إل الله أفضل لنها الفصل بين اليمان والكفر ‪ ،‬وعليها يقاتل الناس حتى‬ ‫يقولوا ‪:‬ل إله إل الله كما ثبت في الحديث المتفق عليه وفي الحديث الخر في السنن ‪:‬‬ ‫ل إله إل الله وحده ل شريك له" )‪ .‬الترمذي‬ ‫واللف واللم في الحمد لستغراق جميع أجناس الحمد ‪ ،‬وصنوفه لله تعالى كما جاء في‬ ‫الحديث ‪" :‬اللهم لك الحمد كله ‪ ،‬ولك الملك كله ‪ ،‬وبيدك الخير كله ‪ ،‬وإليك يرجع المر‬ ‫‪).‬في أ ‪" :‬السبي )‪(3‬‬ ‫‪".‬في أ ‪ ،‬و ‪" :‬ما أظهره )‪(2‬‬ ‫‪".‬المتصرف للصلح ‪ ،‬وكل ذلك صحيح في حق الله تعالى‬ ‫ول يستعمل الرب لغير الله ‪ ،‬بل بالضافة تقول ‪ :‬رب الدار رب كذا ‪ ،‬وأما الرب فل يقال[‬ ‫إل لله عز وجل ‪ ،‬وقد قيل ‪ :‬إنه السم العظم[ )‪.‬وما بينهن ‪ ،‬مما نعلم ‪ ،‬وما ل نعلم‬ ‫وفي رواية سعيد بن جبير ‪ ،‬وعكرمة ‪ ،‬عن ابن عباس ‪ :‬رب الجن والنس‪ .‬وكذلك قال‬ ‫سعيد بن‬ ‫__________‬ ‫ل تمنع )‪(1‬‬ ‫‪".

‫جبير ‪ ،‬ومجاهد وابن جريج ‪ ،‬وروي عن علي ]نحوه[ )‪ .‬تفسير الطبري )‪(1) 1/273‬‬ ‫‪).(1‬وقال )‪ (2‬ابن أبي حاتم ‪ :‬بإسناد‬ ‫‪.‬وقال أبو جعفر الرازي ‪ ،‬عن الربيع بن أنس ‪،‬‬ ‫عن أبي العالية في قوله تعالى } رب العالمين { قال ‪ :‬النس عالم ‪ ،‬والجن عالم ‪ ،‬وما‬ ‫سوى )‪ (5‬ذلك ثمانية عشر ألف عالم ‪ ،‬أو أربعة عشر ألف عالم ‪ ،‬هو يشك ‪ ،‬من الملئكة‬ ‫على الرض ‪ ،‬وللرض أربع زوايا ‪ ،‬في كل زاوية ثلثة آلف عالم ‪ ،‬وخمسمائة عالم ‪،‬‬ ‫‪.‬وحكي مثله عن سعيد بن المسيب[ )‪[9‬‬ ‫‪ :‬وقد روي نحو هذا مرفوعا كما قال الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى في مسنده‬ ‫حدثنا محمد بن المثنى ‪ ،‬حدثنا عبيد بن واقد القيسي ‪ ،‬أبو عباد ‪ ،‬حدثني محمد بن عيسى‬ ‫در ‪ ،‬عن جابر بن عبد الله ‪ ،‬قال ‪ :‬ق ّ‬ ‫ل الجراد في سنة‬ ‫بن كيسان ‪ ،‬حدثنا محمد بن المن ْك َ ِ‬ ‫من سني عمر التي ولي فيها فسأل عنه ‪ ،‬فلم يخبر بشيء ‪ ،‬فاغتم لذلك ‪ ،‬فأرسل راكبا‬ ‫يضرب إلى اليمن ‪ ،‬وآخر إلى الشام ‪ ،‬وآخر إلى العراق ‪ ،‬يسأل ‪ :‬هل رئي من الجراد شيء‬ ‫أم ل ؟ قال ‪ :‬فأتاه الراكب الذي من قبل اليمن بقبضة من جراد ‪ ،‬فألقاها بين يديه ‪ ،‬فلما‬ ‫‪ :‬رآها كبر ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‬ ‫__________‬ ‫‪).‬وقال الفراء وأبو عبيدة ‪ :‬العالم عبارة عما يعقل وهم النس والجن والملئكة‬ ‫والشياطين ول يقال للبهائم ‪ :‬عالم ‪ ،‬وعن زيد بن أسلم وأبي عمرو بن العلء )‪ (3‬كل ما له‬ ‫روح يرتزق‪ .‬ل يعتمد عليه‬ ‫واستدل القرطبي لهذا القول بقوله ‪} :‬ل ِي َ ُ‬ ‫ذيًرا { ]الفرقان ‪ [1 :‬وهم الجن‬ ‫ن نَ ِ‬ ‫ن ل ِل َْعال َ ِ‬ ‫كو َ‬ ‫مي َ‬ ‫والنس‪ .‬وذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة مروان بن محمد بن مروان بن الحكم ‪-‬‬ ‫وهو آخر خلفاء بني أمية ويعرف بالجعد ويلقب بالحمار ‪ -‬أنه قال ‪ :‬خلق الله سبعة عشر‬ ‫ألف عالم أهل السماوات وأهل الرض عالم واحد وسائر ذلك ل يعلمه )‪ (4‬إل الله ‪ ،‬عز‬ ‫‪.‬زيادة من و )‪(3‬‬ .‬رواه ابن جرير وابن أبي حاتم‬ ‫‪).‬قوله ‪ } :‬رب العالمين { قال ‪ :‬العالمين ألف أمة فستمائة في البحر ‪ ،‬وأربعمائة في البر‬ ‫‪).‬تفسير ابن أبي حاتم )‪(2) 1/46‬‬ ‫‪.‬وهذا كلم غريب يحتاج مثله إلى دليل صحيح[ )‪[7‬‬ ‫وقال ابن أبي حاتم ‪ :‬حدثنا أبي ‪ ،‬حدثنا هشام بن خالد ‪ ،‬حدثنا الوليد بن مسلم ‪ ،‬حدثنا‬ ‫الفرات ‪ ،‬يعني ابن الوليد ‪ ،‬عن معتب )‪ (8‬بن سمي ‪ ،‬عن ت َُبيع ‪ ،‬يعني الحميري ‪ ،‬في‬ ‫‪ .‬خلقهم ]الله[ )‪ (6‬لعبادته‪ .‬وجل‬ ‫وقال قتادة ‪ :‬رب العالمين ‪ ،‬كل صنف عالم‪ .

‬وقال مقاتل ‪:‬‬ ‫فا‪ ..‫‪.‬وقال كعب الحبار ‪:‬ل يعلم عدد العوالم إل الله عز وجل‪ ..‬أم كيف يجحده الجاحد‬ ‫وفي كل شيء له آية‪ .‬تفسير الطبري )‪(9) 1/288‬‬ ‫)‪(1/132‬‬ ‫خلق الله ألف أمة ‪ ،‬ستمائة في البحر وأربعمائة في البر ‪ ،‬فأول شيء يهلك من هذه"‬ ‫المم الجراد ‪ ،‬فإذا هلك )‪ (1‬تتابعت مثل النظام إذا قطع سلكه" )‪.‬قال القرطبي ‪ :‬وهذا هو الصحيح أنه شامل لكل العالمين ؛ كقوله ‪ } :‬قال فِْرع َوْ ُ‬ ‫ن *َقا َ‬ ‫ن { والعالم‬ ‫ماَوا ِ‬ ‫ب ال َْعال َ ِ‬ ‫ما إ ِ ْ‬ ‫ل َر ّ‬ ‫ما َر ّ‬ ‫ب ال ّ‬ ‫م ُ‬ ‫ن ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫ما ب َي ْن َهُ َ‬ ‫ض وَ َ‬ ‫س َ‬ ‫وَ َ‬ ‫موقِِني َ‬ ‫مي َ‬ ‫ت َوالْر ِ‬ ‫مشتق من العلمة)قلت( ‪ :‬لنه علم دال على وجود خالقه وصانعه ووحدانيته كما قال ابن‬ ‫‪ :‬المعتز‬ ‫فيا عجبا كيف يعصى الله‪ .‬نقله كله‬ ‫العوالم ثمانون أل ً‬ ‫البغوي ‪ ،‬وحكى القرطبي عن أبي سعيد الخدري أنه قال ‪ :‬إن لله أربعين ألف عالم ؛ الدنيا‬ ‫من شرقها إلى مغربها عالم واحد منها ‪ ،‬وقال الزجاج ‪ :‬العالم كل ما خلق الله في الدنيا‬ ‫ن‬ ‫والخرة‪ .‬زيادة من جـ )‪(4‬‬ ‫‪).‬عنهما‬ ‫‪".‬في طـ ‪ ،‬ب ‪" :‬ناس )‪(7‬‬ ‫‪".‬وهو الهللي ‪ -‬ضعيف‬ ‫وحكى البغوي عن سعيد بن المسيب أنه قال ‪ :‬لله ألف عاَلم ؛ ستمائة في البحر وأربعمائة‬ ‫في البر ‪ ،‬وقال وهب بن منبه ‪ :‬لله ثمانية عشر ألف عاَلم ؛ الدنيا عالم منها‪ .(3‬وكلهما صحيح متواتر‬ ‫مال ِ ِ‬ ‫مِلك ي َوْم ِ ال ّ‬ ‫ن { وقرأ آخرون ‪َ } :‬‬ ‫قرأ بعض القراء ‪َ } :‬‬ ‫دي ِ‬ ‫‪.(2‬محمد بن عيسى هذا‬ ‫‪ -..‬تدل على أنه واحد‬ ‫حيم ِ )‪{ 3‬‬ ‫ن الّر ِ‬ ‫‪) }.‬صحيح البخاري برقم )‪ (4902‬وصحيح مسلم برقم )‪(5) 3314‬‬ ‫صحيح البخاري برقم )‪ (25‬وصحيح مسلم برقم )‪ (22‬من حديث ابن عمرو رضي الله )‪(6‬‬ ‫‪.‬الّر ْ‬ ‫ح َ‬ ‫م ِ‬ ‫‪.‬في السبع‬ ‫ضا ‪ ،‬وأشبع نافع كسرة الكاف فقرأ ‪" :‬ملكي يوم الدين" وقد رجح كل من[‬ ‫ويقال ‪ :‬مليك أي ً‬ ‫القراءتين مرجحون من حيث المعنى ‪ ،‬وكلهما صحيحة حسنة ‪ ،‬ورجح الزمخشري ملك ؛‬ ..‬وقوله ‪ } :‬الرحمن الرحيم { تقدم الكلم عليه في البسملة بما أغنى عن إعادته‬ ‫ن )‪{ 4‬‬ ‫ك ي َوْم ِ ال ّ‬ ‫مال ِ ِ‬ ‫}) َ‬ ‫دي ِ‬ ‫ك { )‪.‬في أ ‪" :‬النبي )‪(8‬‬ ‫‪).

‬في أ ‪ ،‬و ‪" :‬لحاله )‪(3‬‬ ‫‪).(6‬قلت ‪ :‬مروان عنده علم بصحة ما قرأه ‪ ،‬لم يطلع عليه ابن شهاب ‪ ،‬والله‬ ‫‪.(4‬وقد روى أبو بكر بن أبي داود في ذلك شيًئا غريًبا حيث قال ‪ :‬حدثنا أبو‬ ‫ي ‪ ،‬حدثنا عبد الوهاب عن عدي )‪ (5‬بن الفضل ‪ ،‬عن أبي المطرف ‪،‬‬ ‫عبد الرحمن الذ َْر ِ‬ ‫م ّ‬ ‫عن ابن شهاب ‪ :‬أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان‬ ‫ك"‬ ‫م"ل ِ ِ‬ ‫ك ي َوْم ِ ال ّ‬ ‫مال ِ ِ‬ ‫ن { وأول من أحدث َ‬ ‫ومعاوية وابنه يزيد بن معاوية كانوا يقرءون ‪َ } :‬‬ ‫دي ِ‬ ‫مروان )‪.‬زيادة من طـ ‪ ،‬ب ‪ ،‬و )‪(5‬‬ ‫‪".‬في أ ‪" :‬كما قال )‪(6‬‬ ‫‪.‬تفسير الطبري )‪(2) 1/289‬‬ ‫‪".‬زيادة من )أ )‪(4‬‬ ‫‪.‬زيادة من أ )‪(7‬‬ ‫)‪(1/133‬‬ ‫ك ن َعْب ُد ُ وَإ ِّيا َ‬ ‫)إ ِّيا َ‬ ‫ن )‪5‬‬ ‫ك نَ ْ‬ ‫ست َِعي ُ‬ ‫وتخصيص الملك بيوم الدين ل ينفيه عما عداه ‪ ،‬لنه قد تقدم الخبار بأنه رب العالمين ‪،‬‬ ‫وذلك عام في الدنيا والخرة ‪ ،‬وإنما أضيف إلى يوم الدين لنه ل يدعي أحد هنالك شيئا ‪،‬‬ ‫فا ل يتك َل ّمون إل م َ‬ ‫ن‬ ‫ص ّ‬ ‫م يَ ُ‬ ‫ملئ ِك َ ُ‬ ‫ن أذ ِ َ‬ ‫م الّرو ُ‬ ‫قو ُ‬ ‫ول يتكلم أحد إل بإذنه ‪ ،‬كما قال ‪} :‬ي َوْ َ‬ ‫ح َوال ْ َ‬ ‫ة َ‬ ‫ََ ُ َ ِ َ ْ‬ ‫ن وََقا َ‬ ‫خ َ‬ ‫ع‬ ‫واًبا { ]النبأ ‪ [38 :‬وقال تعالى ‪} :‬وَ َ‬ ‫شع َ ِ‬ ‫م ُ‬ ‫ت ِللّر ْ‬ ‫ه الّر ْ‬ ‫ن َفل ت َ ْ‬ ‫س َ‬ ‫ح َ‬ ‫وا ُ‬ ‫ح َ‬ ‫لَ ُ‬ ‫ت ال ْ‬ ‫ل َ‬ ‫ص َ‬ ‫ص َ‬ ‫م ُ‬ ‫م ِ‬ ‫ْ‬ ‫م َ‬ ‫سِعيد ٌ {‬ ‫م نَ ْ‬ ‫س ِإل ب ِإ ِذ ْن ِهِ فَ ِ‬ ‫م ي َأ ِ‬ ‫سا { ]طه ‪ ، [108 :‬وقال ‪} :‬ي َوْ َ‬ ‫ي وَ َ‬ ‫م ً‬ ‫من ْهُ ْ‬ ‫ت ل ت َك َل ّ ُ‬ ‫ِإل هَ ْ‬ ‫ف ٌ‬ ‫شقِ ّ‬ .‬ال ْ ُ‬ ‫ري َ‬ ‫كافِ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫__________‬ ‫‪).‫مل ْ ُ‬ ‫مل ْ ُ‬ ‫ك{‬ ‫ه ال ْ َ‬ ‫ك ال ْي َوْ َ‬ ‫ه ال ْ ُ‬ ‫حقّ وَل َ ُ‬ ‫م { وقوله ‪} :‬قَوْل ُ ُ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫لنها قراءة أهل الحرمين ولقوله ‪} :‬ل ِ َ‬ ‫م ِ‬ ‫م"ل َ َ‬ ‫م الدين" على أنه فعل وفاعل ومفعول ‪ ،‬وهذا شاذ‬ ‫ك يو َ‬ ‫وحكي عن أبي حنيفة أنه قرأ َ‬ ‫غريب جدا[ )‪.‬أعلم‬ ‫مْرُدويه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان‬ ‫وقد روي من طرق متعددة أوردها ابن َ‬ ‫ث‬ ‫ن ن َرِ ُ‬ ‫ن { )‪ (7‬ومالك مأخوذ من المْلك ‪ ،‬كما قال ‪} :‬إ ِّنا ن َ ْ‬ ‫ك ي َوْم ِ ال ّ‬ ‫مال ِ ِ‬ ‫يقرؤها ‪َ } :‬‬ ‫ح ُ‬ ‫دي ِ‬ ‫ن { ]مريم ‪ [40 :‬وقال ‪} :‬قُ ْ‬ ‫ك‬ ‫ل أَ ُ‬ ‫مل ِ ِ‬ ‫عوذ ُ ب َِر ّ‬ ‫جُعو َ‬ ‫ن ع َل َي َْها وَإ ِل َي َْنا ي ُْر َ‬ ‫س *َ‬ ‫ض وَ َ‬ ‫الْر َ‬ ‫م ْ‬ ‫ب الّنا ِ‬ ‫مل ْ ُ‬ ‫ه‬ ‫م ل ِل ّ ِ‬ ‫ك ال ْي َوْ َ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫س { ]الناس ‪ [2 ، 1 :‬وملك ‪ :‬مأخوذ من الملك كما قال تعالى ‪} :‬ل ِ َ‬ ‫م ِ‬ ‫الّنا ِ‬ ‫مل ْ ُ‬ ‫ك { ]النعام ‪ [73 :‬وقال ‪:‬‬ ‫حد ِ ا ل ْ َ‬ ‫وا ِ‬ ‫ه ال ْ َ‬ ‫ه ال ْ ُ‬ ‫حقّ وَل َ ُ‬ ‫قّهارِ { ]غافر ‪ [16 :‬وقال ‪} :‬قَوْل ُ ُ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ما ع ََلى ال ْ َ‬ ‫ن وَ َ‬ ‫مل ْ ُ‬ ‫سيًرا { ]الفرقان ‪26 :‬‬ ‫ن عَ ِ‬ ‫كا َ‬ ‫حقّ ِللّر ْ‬ ‫مئ ِذ ٍ ال ْ َ‬ ‫ن ي َوْ ً‬ ‫ح َ‬ ‫ك ي َوْ َ‬ ‫‪ }].‬تفسير الطبري )‪(1) 1/289‬‬ ‫‪).

‬قال ‪ :‬ويوم الدين يوم الحساب للخلئق ‪ ،‬وهو يوم القيامة‬ ‫يدينهم بأعمالهم إن خيًرا فخير وإن شًرا فشر ‪ ،‬إل من عفا عنه‪ .‬موارده ضاقت عليك مصادره‬ ‫و } نستعين { بفتح النون أول الكلمة في قراءة الجميع سوى يحيى بن وثاب والعمش‬ ..‬ي َ ُ‬ ‫كو ُ‬ ‫ل كُ ْ‬ ‫مل ِ ُ‬ ‫ك‬ ‫ه ال ّ ِ‬ ‫ه ِإل هُوَ ال ْ َ‬ ‫ذي ل إ ِل َ َ‬ ‫مِلك في الحقيقة هو الله عز وجل ؛ قال الله تعالى ‪} :‬هُوَ الل ّ ُ‬ ‫وال َ‬ ‫عا أخنع اسم عند‬ ‫م { وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفو ً‬ ‫ال ْقُ ّ‬ ‫سل ُ‬ ‫س ال ّ‬ ‫دو ُ‬ ‫الله رجل تسمى بملك الملك ول مالك إل الله ‪ ،‬وفيهما عنه عن رسول الله صلى الله‬ ‫عليه وسلم قال ‪" :‬يقبض الله الرض ويطوي السماء بيمينه ثم يقول أنا الملك أين ملوك‬ ‫مل ْ ُ‬ ‫م ل ِل ّهِ‬ ‫ك ال ْي َوْ َ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫الرض ؟ أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟" وفي القرآن العظيم ‪} :‬ل ِ َ‬ ‫م ِ‬ ‫ن‬ ‫حد ِ ا ل ْ َ‬ ‫وا ِ‬ ‫قّها ِر { فأما تسمية غيره في الدنيا بملك فعلى سبيل المجاز كما قال تعالى ‪ } :‬إ ِ ّ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ل فيك ُ َ‬ ‫م َ‬ ‫كا { ‪} ،‬وَ َ‬ ‫مل ِ ً‬ ‫مل ِ ٌ‬ ‫م‬ ‫ه قَد ْ ب َعَ َ‬ ‫م أن ْب َِياَء وَ َ‬ ‫ك { }إ ِذ ْ َ‬ ‫كا َ‬ ‫جعَل َك ُ ْ‬ ‫جع َ َ ِ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ن وََراَءهُ ْ‬ ‫ت َ‬ ‫طاُلو َ‬ ‫ث ل َك ُ ْ‬ ‫الل ّ َ‬ ‫مُلو ً‬ ‫كا { وفي الصحيحين ‪) :‬مثل الملوك على السرة‬ ‫‪ُ ).‬هود ‪105 :‬‬ ‫ن { يقول ‪:‬ل يملك أحد في ذلك اليوم معه‬ ‫ك ي َوْم ِ ال ّ‬ ‫مال ِ ِ‬ ‫وقال الضحاك عن ابن عباس ‪َ } :‬‬ ‫دي ِ‬ ‫حكما ‪ ،‬كملكهم في الدنيا‪ ..‬‬ ‫حقّ { ‪ ،‬وقال ‪:‬‬ ‫م ال ْ َ‬ ‫ه ِدين َهُ ُ‬ ‫م الل ّ ُ‬ ‫مئ ِذ ٍ ي ُوَّفيهِ ُ‬ ‫والدين الجزاء والحساب ؛ كما قال تعالى ‪} :‬ي َوْ َ‬ ‫} أئنا لمدينون { أي مجزيون محاسبون ‪ ،‬وفي الحديث ‪" :‬الكيس من دان نفسه وعمل لما‬ ‫بعد الموت" أي حاسب نفسه لنفسه ؛ كما قال عمر رضي الله عنه ‪" :‬حاسبوا أنفسكم‬ ‫قبل أن تحاسبوا ‪ ،‬وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا ‪ ،‬وتأهبوا للعرض الكبر على من ل تخفى‬ ‫ة‬ ‫خ َ‬ ‫م َ‬ ‫ن ل تَ ْ‬ ‫خافِي َ ٌ‬ ‫فى ِ‬ ‫ضو َ‬ ‫مئ ِذ ٍ ت ُعَْر ُ‬ ‫من ْك ُ ْ‬ ‫‪ } ".‬عليه أعمالكم ‪} :‬ي َوْ َ‬ ‫ك ن َعْب ُد ُ وَإ ِّيا َ‬ ‫‪) }.‬إقامته ‪ ،‬ثم شرع يضعفه‬ ‫والظاهر أنه ل منافاة بين هذا القول وما تقدم )‪ ، (1‬وأن كل من القائلين بهذا وبما قبله‬ ‫يعترف بصحة القول الخر ‪ ،‬ول ينكره ‪ ،‬ولكن السياق أدل على المعنى الول من هذا ‪ ،‬كما‬ ‫مل ُ ُ‬ ‫م‬ ‫حقّ ِللّر ْ‬ ‫مئ ِذ ٍ ال ْ َ‬ ‫ن { ]الفرقان ‪ [26 :‬والقول الثاني يشبه قوله ‪} :‬وَي َوْ َ‬ ‫ح َ‬ ‫ك ي َوْ َ‬ ‫قال ‪ } :‬ال ْ‬ ‫م ِ‬ ‫ن فَي َ ُ‬ ‫قو ُ‬ ‫ن { ‪] ،‬النعام ‪ [73 :‬والله أعلم‬ ‫‪.‬الصحابة والتابعين والسلف ‪ ،‬وهو ظاهر‬ ‫ن { أنه القادر على‬ ‫ك ي َوْم ِ ال ّ‬ ‫مال ِ ِ‬ ‫وحكى ابن جرير عن بعضهم أنه ذهب إلى تفسير } َ‬ ‫دي ِ‬ ‫‪.‬إ ِّيا َ‬ ‫ن )‪{ 5‬‬ ‫ك نَ ْ‬ ‫ست َِعي ُ‬ ‫قرأ السبعة والجمهور بتشديد الياء من } إياك { وقرأ عمرو بن فايد بتخفيفها مع الكسر[‬ ‫وهي قراءة شاذة مردودة ؛ لن "إيا" ضوء الشمس‪ .‫‪]].‬وكذلك قال غيره من‬ ‫‪.‬وقرأ بعضهم ‪" :‬أياك" بفتح الهمزة‬ ‫‪ :‬وتشديد الياء ‪ ،‬وقرأ بعضهم ‪" :‬هياك" بالهاء بدل الهمزة ‪ ،‬كما قال الشاعر‬ ‫فهياك والمر الذي إن تراحبت‪ .

‬في طـ ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬الملفوظ )‪(2‬‬ ‫‪).‬المحبة والخضوع والخوف‬ ‫وقدم المفعول وهو } إياك { ‪ ،‬وكرر ؛ للهتمام والحصر ‪ ،‬أي ‪:‬ل نعبد إل إياك ‪ ،‬ول نتوكل‬ ‫إل عليك ‪ ،‬وهذا هو كمال الطاعة‪ .‬في أ ‪ ،‬و ‪" :‬أو ذهبوا أو خلصوا )‪(1‬‬ ‫‪".‫فإنهما كسراها وهي لغة بني أسد وربيعة وبني تميم وقيس[ )‪.(2‬العبادة في اللغة من‬ ‫معَّبد ‪ ،‬أي ‪ :‬مذلل ‪ ،‬وفي الشرع ‪ :‬عبارة عما يجمع كمال‬ ‫معَّبد ‪ ،‬وبعير ُ‬ ‫الذلة ‪ ،‬يقال ‪ :‬طريق ُ‬ ‫‪.(2‬وفي‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‪" :‬‬ ‫حَرَقة ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن أبي‬ ‫صحيح مسلم ‪ ،‬من حديث العلء بن عبد الرحمن ‪ ،‬مولى ال ُ‬ ‫هريرة ‪ ،‬عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬يقول الله تعالى ‪ :‬قسمت الصلة بيني‬ ‫مد ُ‬ ‫وبين عبدي نصفين ‪ ،‬فنصفها لي ونصفها لعبدي ‪ ،‬ولعبدي ما سأل ‪ ،‬إذا قال العبد ‪ } :‬ال ْ َ‬ ‫ح ْ‬ ‫ن { ]الفاتحة ‪ [2 :‬قال ‪ :‬حمدني عبدي ‪ ،‬وإذا قال ‪ } :‬الرحمن الرحيم {‬ ‫ب ال َْعال َ ِ‬ ‫ل ِل ّهِ َر ّ‬ ‫مي َ‬ ‫ن { ]الفاتحة ‪ [4 :‬قال‬ ‫ك ي َوْم ِ ال ّ‬ ‫مال ِ ِ‬ ‫]الفاتحة ‪ [3 :‬قال ‪ :‬أثنى علي عبدي ‪ ،‬فإذا قال ‪َ } :‬‬ ‫دي ِ‬ ‫ك ن َعْب ُد ُ وَإ ِّيا َ‬ ‫الله ‪ :‬مجدني عبدي ‪ ،‬وإذا قال ‪} :‬إ ِّيا َ‬ ‫ن { ]الفاتحة ‪ [5 :‬قال ‪ :‬هذا بيني‬ ‫ك نَ ْ‬ ‫ست َِعي ُ‬ ‫ط ال ّذي َ‬ ‫صَرا َ‬ ‫ت‬ ‫م *ِ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫م َ‬ ‫ن أن ْعَ ْ‬ ‫قي َ‬ ‫ط ال ْ ُ‬ ‫وبين عبدي ولعبدي ما سأل ‪ ،‬فإذا قال ‪ } :‬اهْد َِنا ال ّ‬ ‫صَرا َ ِ َ‬ .‬المسند )‪(3) 5/178‬‬ ‫)‪(1/134‬‬ ‫إلى الله عز وجل‪ .‬والدين يرجع كله )‪ (3‬إلى هذين المعنيين ‪ ،‬وهذا كما قال‬ ‫ك ن َعْب ُد ُ وَإ ِّيا َ‬ ‫بعض السلف ‪ :‬الفاتحة سر القرآن ‪ ،‬وسرها هذه الكلمة ‪} :‬إ ِّيا َ‬ ‫ن{‬ ‫ك نَ ْ‬ ‫ست َِعي ُ‬ ‫]الفاتحة ‪ [5 :‬فالول تبرؤ من الشرك ‪ ،‬والثاني تبرؤ من الحول والقوة ‪ ،‬والتفويض‬ ‫__________‬ ‫‪".‬هذه الية الكريمة ‪} :‬إ ِّيا َ‬ ‫ن‬ ‫ك نَ ْ‬ ‫ست َِعي ُ‬ ‫وتحول الكلم من الغيبة إلى المواجهة بكاف الخطاب ‪ ،‬وهو مناسبة )‪ ، (1‬لنه لما أثنى‬ ‫ك ن َعْب ُد ُ وَإ ِّيا َ‬ ‫على الله فكأنه اقترب وحضر بين يدي الله تعالى ؛ فلهذا قال ‪} :‬إ ِّيا َ‬ ‫ك‬ ‫ن { وفي هذا دليل على أن أول السورة خبر من الله تعالى بالثناء على نفسه‬ ‫نَ ْ‬ ‫ست َِعي ُ‬ ‫الكريمة بجميل صفاته الحسنى ‪ ،‬وإرشاد لعباده بأن يثنوا عليه بذلك ؛ ولهذا ل تصح صلة‬ ‫من لم يقل ذلك ‪ ،‬وهو قادر عليه ‪ ،‬كما جاء في الصحيحين ‪ ،‬عن عبادة بن الصامت أن‬ ‫ل صلة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" )‪ .‬وهذا المعنى في غير آية من القرآن ‪ ،‬كما قال تعالى ‪َ} :‬فاع ْب ُد ْه ُ وَت َوَك ّ ْ‬ ‫ل‬ ‫ما َرب ّ َ‬ ‫ن { ]هود ‪} [ 123 :‬قُ ْ‬ ‫مّنا ب ِهِ وَع َل َي ْهِ ت َوَك ّل َْنا {‬ ‫ل هُوَ الّر ْ‬ ‫مُلو َ‬ ‫نآ َ‬ ‫ح َ‬ ‫ما ت َعْ َ‬ ‫ل عَ ّ‬ ‫ع َل َي ْهِ وَ َ‬ ‫م ُ‬ ‫ك ب َِغافِ ٍ‬ ‫م ْ‬ ‫كيل { ]المزمل ‪ ، [9 :‬وكذلك‬ ‫ه ِإل هُوَ َفات ّ ِ‬ ‫خذ ْه ُ وَ ِ‬ ‫]الملك ‪َ} [ 29 :‬ر ّ‬ ‫ب ل إ ِل َ َ‬ ‫ق َوال ْ َ‬ ‫ب ال ْ َ‬ ‫مغْرِ ِ‬ ‫شرِ ِ‬ ‫ك ن َعْب ُد ُ وَإ ِّيا َ‬ ‫‪ }.

‬أمركم‬ ‫وإنما قدم ‪ } :‬إياك نعبد { على } وإياك نستعين { لن العبادة له هي المقصودة ‪،‬‬ ‫والستعانة وسيلة إليها ‪ ،‬والهتمام والحزم هو أن يقدم )‪ (4‬ما هو الهم فالهم ‪ ،‬والله‬ ‫‪.‬في طـ ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬ومعاقبهم )‪(3‬‬ ‫‪).‬في طـ ‪ ،‬ب ‪" :‬وقال )‪(1‬‬ ‫‪".‬أعلم‬ ‫ك ن َعْب ُد ُ وَإ ِّيا َ‬ ‫فإن قيل ‪ :‬فما معنى النون في قوله ‪ } :‬إ ِّيا َ‬ ‫ن { فإن كانت للجمع‬ ‫ك نَ ْ‬ ‫ست َِعي ُ‬ ‫فالداعي واحد ‪ ،‬وإن كانت للتعظيم فل تناسب هذا المقام ؟ وقد أجيب ‪ :‬بأن المراد من‬ ‫ذلك الخبار عن جنس العباد والمصلي فرد منهم ‪ ،‬ول سيما إن كان في جماعة أو إمامهم ‪،‬‬ ‫فأخبر عن نفسه وعن إخوانه )‪ (5‬المؤمنين بالعبادة التي خلقوا لجلها )‪ ، (6‬وتوسط لهم‬ ‫بخير ‪ ،‬ومنهم من قال ‪ :‬يجوز أن تكون للتعظيم ‪ ،‬كأن العبد قيل له ‪ :‬إذا كنت في العبادة‬ ‫ك ن َعْب ُد ُ وَإ ِّيا َ‬ ‫فأنت شريف وجاهك عريض فقل ‪ } :‬إ ِّيا َ‬ ‫ن { ‪ ،‬وإذا كنت خارج العبادة‬ ‫ك نَ ْ‬ ‫ست َِعي ُ‬ ‫فل تقل ‪ :‬نحن ول فعلنا ‪ ،‬ولو كنت في مائة ألف أو ألف ألف لفتقار الجميع إلى الله عز‬ ‫وجل‪ .‬زيادة من ب ‪ ،‬و )‪(6‬‬ ‫)‪(1/135‬‬ ‫صَرا َ‬ ‫م )‪6‬‬ ‫ست َ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫قي َ‬ ‫ط ال ْ ُ‬ ‫)اهْد َِنا ال ّ‬ ‫من جعله نفسه وحده أهل لعبادة الله تعالى الذي ل يستطيع أحد أن يعبده حق عبادته ‪ ،‬ول‬ ‫يثني عليه كما يليق به ‪ ،‬والعبادة مقام عظيم )‪ (1‬يشرف به العبد لنتسابه إلى جناب الله‬ ‫‪ :‬تعالى ‪ ،‬كما قال بعضهم‬ .(3‬وقال الضحاك ‪ ،‬عن ابن عباس ‪ } :‬إياك نعبد { يعني ‪ :‬إياك نوحد ونخاف ونرجو‬ ‫‪.‬يا ربنا ل غيرك } وإياك نستعين { على طاعتك وعلى أمورنا كلها‬ ‫ك ن َعْب ُد ُ وَإ ِّيا َ‬ ‫وقال قتادة ‪} :‬إ ِّيا َ‬ ‫ن { يأمركم أن تخلصوا له العبادة وأن تستعينوه على‬ ‫ك نَ ْ‬ ‫ست َِعي ُ‬ ‫‪.‫ن { ]الفاتحة ‪ [7 ، 6 :‬قال ‪ :‬هذا لعبدي ولعبدي ما‬ ‫م َول ال ّ‬ ‫مغ ْ ُ‬ ‫ب ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫م غ َي ْرِ ال ْ َ‬ ‫ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫ضو ِ‬ ‫ضاّلي َ‬ ‫سأل" )‪.‬في طـ ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬مجازيهم )‪(2‬‬ ‫‪".‬ومنهم من قال ‪ :‬ألطف في التواضع من إياك أعبد ‪ ،‬لما في الثاني من تعظيمه‬ ‫نفسه‬ ‫__________‬ ‫‪".‬تفسير الطبري )‪(4) 1/303‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪" :‬ناس )‪(5‬‬ ‫‪.

‫ل تدعني إل بيا عبدها‪ .‬وبلقين )‪ (7‬وبني كلب‬ ‫لما تقدم الثناء على المسؤول ‪ ،‬تبارك وتعالى ‪ ،‬ناسب أن يعقب بالسؤال ؛ كما قال ‪:‬‬ ‫"فنصفها لي ونصفها لعبدي ‪ ،‬ولعبدي ما سأل" وهذا أكمل أحوال السائل ‪ ،‬أن يمدح‬ ‫مسؤوله ‪ ،‬ثم يسأل حاجته ]وحاجة إخوانه المؤمنين بقوله ‪ } :‬اهدنا { [ )‪ ، (8‬لنه أنجح‬ ‫للحاجة وأنجع للجابة ‪ ،‬ولهذا أرشد الله تعالى إليه لنه الكمل ‪ ،‬وقد يكون السؤال بالخبار‬ ‫عن حال السائل واحتياجه ‪ ،‬كما قال موسى عليه السلم ‪} :‬رب إني ل ِ َ‬ ‫ن‬ ‫ي ِ‬ ‫َ ّ ِّ‬ ‫ما أنزل ْ َ‬ ‫َ‬ ‫م ْ‬ ‫ت إ ِل َ ّ‬ ‫قيٌر { ]القصص ‪ [24 :‬وقد يتقدمه مع ذلك وصف المسؤول ‪ ،‬كقول ذي النون ‪} :‬ل‬ ‫َ‬ ‫خي ْرٍ فَ ِ‬ ‫َ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫حان َ َ‬ ‫ن { ]النبياء ‪ [87 :‬وقد يكون بمجرد الثناء‬ ‫ظال ِ ِ‬ ‫ت ِ‬ ‫سب ْ َ‬ ‫ت ُ‬ ‫ك إ ِّني ك ُن ْ ُ‬ ‫ه ِإل أن ْ َ‬ ‫إ ِل َ َ‬ ‫مي َ‬ ‫م َ‬ ‫__________‬ ‫‪".‬النار فقال النبي صلى الله عليه وسلم ‪" :‬حولها ندندن" )‪6‬‬ ‫صَرا َ‬ ‫م )‪{ 6‬‬ ‫ست َ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫قي َ‬ ‫ط ال ْ ُ‬ ‫} )اهْد َِنا ال ّ‬ ‫قراءة الجمهور بالصاد‪ ..‬واع ْب ُد ْ َرب ّ َ‬ ‫ن { ]الحجر ‪99 .‬في ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬ضللتهم )‪(1‬‬ .‬وقال بعض الصوفية‬ ‫أي ً‬ ‫‪ :‬العبادة إما لتحصيل ثواب ورد عقاب ؛ قالوا ‪ :‬وهذا ليس بطائل إذ مقصوده تحصيل‬ ‫ضا ‪ -‬عندهم ضعيف ‪ ،‬بل العالي‬ ‫مقصوده ‪ ،‬وإما للتشريف بتكاليف الله تعالى ‪ ،‬وهذا ‪ -‬أي ً‬ ‫أن يعبد الله لذاته المقدسة الموصوفة بالكمال ‪ ،‬قالوا ‪ :‬ولهذا يقول المصلي ‪ :‬أصلي لله ‪،‬‬ ‫ولو كان لتحصيل الثواب ودرء )‪ (5‬العذاب لبطلت صلته‪ ..‬فإنه أشرف أسمائي‬ ‫ذي َأنز َ‬ ‫ل ع ََلى‬ ‫مد ُ ل ِل ّهِ ال ّ ِ‬ ‫وقد سمى الله رسوله بعبده في أشرف مقاماته ]فقال[ )‪ } (2‬ال ْ َ‬ ‫ح ْ‬ ‫َ‬ ‫ذي‬ ‫م ع َب ْد ُ الل ّهِ ي َد ْ ُ‬ ‫ن ال ّ ِ‬ ‫حا َ‬ ‫سب ْ َ‬ ‫ع َب ْد ِهِ ال ْك َِتا َ‬ ‫ما َقا َ‬ ‫عوه ُ { ]الجن ‪ُ } [ 19 :‬‬ ‫ه لَ ّ‬ ‫ب { ]الكهف ‪} [ 1 :‬وَأن ّ ُ‬ ‫َ‬ ‫دا عند إنزاله عليه وقيامه في الدعوة وإسرائه‬ ‫سَرى ب ِعَب ْد ِهِ ل َْيل { ]السراء ‪ [1 :‬فسماه عب ً‬ ‫أ ْ‬ ‫به ‪ ،‬وأرشده إلى القيام بالعبادة في أوقات يضيق صدره من تكذيب المخالفين له ‪ ،‬حيث‬ ‫مد ِ َرب ّ َ‬ ‫صد ُْر َ‬ ‫م أ َن ّ َ‬ ‫ن‬ ‫ما ي َ ُ‬ ‫يقول ‪} :‬وَل َ َ‬ ‫ج ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ك يَ ِ‬ ‫ح بِ َ‬ ‫سب ّ ْ‬ ‫قوُلو َ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ن *فَ َ‬ ‫سا ِ‬ ‫ح ْ‬ ‫ك بِ َ‬ ‫قد ْ ن َعْل َ ُ‬ ‫ضيقُ َ‬ ‫دي َ‬ ‫م َ‬ ‫ك وَك ُ ْ‬ ‫حّتى ي َأ ْت ِي َ َ‬ ‫‪َ* ].97 :‬‬ ‫ك ال ْي َ ِ‬ ‫ك َ‬ ‫قي ُ‬ ‫وقد حكى فخر الدين في تفسيره عن بعضهم ‪ :‬أن مقام العبودية أشرف من مقام الرسالة‬ ‫؛ لكون العبادة تصدر )‪ (3‬من الخلق إلى الحق والرسالة من الحق إلى الخلق ؛ قال ‪ :‬ولن‬ ‫الله متولي مصالح عبده ‪ ،‬والرسول متولي مصالح أمته )‪ (4‬وهذا القول خطأ ‪ ،‬والتوجيه‬ ‫ضا ضعيف ل حاصل له ‪ ،‬ولم يتعرض له فخر الدين بتضعيف ول رده‪ .‬وقد رد ذلك عليهم آخرون وقالوا‬ ‫‪ :‬كون العبادة لله عز وجل ‪ ،‬ل ينافي أن يطلب معها ثوابا ‪ ،‬ول أن يدفع عذاًبا ‪ ،‬كما قال‬ ‫ذلك العرابي ‪ :‬أما إني ل أحسن دندنتك ول دندنة معاذ إنما أسأل الله الجنة وأعوذ به من‬ ‫‪).‬وقرئ ‪" :‬السراط" وقرئ بالزاي ‪ ،‬قال الفراء ‪ :‬وهي لغة بني عذرة‬ ‫‪.

‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬كما قد يكون )‪(8‬‬ ‫)‪(1/136‬‬ ‫‪ :‬على المسؤول ‪ ،‬كقول الشاعر‬ ‫أأذكر حاجتي أم قد كفاني‪ ..‬في جـ ‪" :‬ضلل )‪(3‬‬ ‫‪..‬حياؤك إن شيمتك الحياء‬ ‫إذا أثنى عليك المرء يوما‪ .‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬أ ‪ ،‬و )‪(4‬‬ ‫‪..‬في هـ ‪" :‬فأما" وهو خطأ )‪(7‬‬ ‫‪"..‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و )‪(2‬‬ ‫‪"..‬زيادة من جـ )‪(5‬‬ ‫‪.‬إذا اعوج الموارِد ُ ُ‬ ‫سَتقيم ِ‬ ‫قال ‪ :‬والشواهد على ذلك أكثر من أن تحصر ‪ ،‬قال ‪ :‬ثم تستعير العرب الصراط فتستعمله‬ ‫في كل قول وعمل ‪ ،‬وصف باستقامة أو اعوجاج ‪ ،‬فتصف المستقيم باستقامته ‪ ،‬والمعوج‬ ‫‪..‫‪.‬زيادة من طـ )‪(6‬‬ ‫‪.(2‬وأما الصراط المستقيم ‪ ،‬فقال المام أبو‬ ‫جعفر بن جرير ‪ :‬أجمعت المة من أهل التأويل جميًعا على أن "الصراط المستقيم" هو‬ ‫‪.‬الطريق الواضح الذي ل اعوجاج فيه‬ ‫خ َ‬ ‫طفي‬ ‫‪ :‬وكذلك ذلك في لغة جميع العرب ‪ ،‬فمن ذلك قول جرير بن عطية ال َ‬ ‫صرا ٍ‬ ‫أميُر المؤمنين على ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ط‪ .‬كفاه من تعرضه الثناء‬ ‫صَرا َ‬ ‫ط‬ ‫والهداية هاهنا ‪ :‬الرشاد والتوفيق ‪ ،‬وقد تعدى الهداية بنفسها كما هنا )‪ } (1‬اهْد َِنا ال ّ‬ ‫م { فتضمن معنى ألهمنا ‪ ،‬أو وفقنا ‪ ،‬أو ارزقنا ‪ ،‬أو اعطنا ؛ } وهديناه النجدين {‬ ‫ست َ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫قي َ‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫داه ُ إ َِلى‬ ‫جت ََباه ُ وَهَ َ‬ ‫]البلد ‪ [10 :‬أي ‪ :‬بينا له الخير والشر ‪ ،‬وقد تعدى بإلى ‪ ،‬كقوله تعالى ‪ } :‬ا ْ‬ ‫حيم ِ { ]الصافات ‪ [23 :‬وذلك‬ ‫ج ِ‬ ‫صَرا ِ‬ ‫م إ َِلى ِ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫صَرا ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ط ال ْ َ‬ ‫قيم ٍ { ]النحل ‪َ} [ 121 :‬فاهْ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫دوهُ ْ‬ ‫ط ُ‬ ‫بمعنى الرشاد والدللة ‪ ،‬وكذلك قوله تعالى ‪} :‬وَإ ِن ّ َ‬ ‫قيم ٍ {‬ ‫ست َ ِ‬ ‫صَرا ٍ‬ ‫دي إ َِلى ِ‬ ‫ك ل َت َهْ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ط ُ‬ ‫داَنا ل ِهَ َ‬ ‫ذا {‬ ‫مد ُ ل ِل ّهِ ال ّ ِ‬ ‫ذي هَ َ‬ ‫]الشورى ‪ [52 :‬وقد تعدى باللم ‪ ،‬كقول أهل الجنة ‪ } :‬ال ْ َ‬ ‫ح ْ‬ ‫]العراف ‪ [43 :‬أي وفقنا لهذا وجعلنا له أهل )‪.‬باعوجاجه‬ ‫ثم اختلفت عبارات المفسرين من السلف والخلف في تفسير الصراط ‪ ،‬وإن كان يرجع‬ ‫حاصلها إلى شيء واحد ‪ ،‬وهو المتابعة لله وللرسول ؛ فروي أنه كتاب الله ‪ ،‬قال ابن أبي‬ ‫حاتم ‪ :‬حدثنا الحسن بن عرفة ‪ ،‬حدثني يحيى بن يمان ‪ ،‬عن حمزة الزيات ‪ ،‬عن سعد ‪ ،‬وهو‬ ‫أبو )‪ (3‬المختار الطائي ‪ ،‬عن ابن أخي الحارث العور ‪ ،‬عن الحارث العور ‪ ،‬عن علي بن‬ .

‬في ط ‪" :‬وقال )‪(1‬‬ ‫‪.‬أسلم ‪ :‬اهدنا الصراط المستقيم ‪ ،‬قال ‪ :‬هو السلم‬ ‫وفي ]معنى[ )‪ (3‬هذا الحديث الذي رواه المام أحمد في مسنده ‪ ،‬حيث قال ‪ :‬حدثنا‬ ‫الحسن بن سوار أبو العلء ‪ ،‬حدثنا ليث يعني ابن سعد ‪ ،‬عن معاوية بن صالح ‪ :‬أن عبد‬ ‫الرحمن بن جبير بن نفير ‪ ،‬حدثه عن أبيه ‪ ،‬عن النواس بن سمعان ‪ ،‬عن رسول الله صلى‬ ‫الله عليه وسلم قال ‪" :‬ضرب الله مثل صرا ً‬ ‫طا مستقيما ‪ ،‬وعلى جنبتي الصراط سوران‬ .‬وقد روي هذا موقوفا عن علي ‪ ،‬وهو أشبه )‪ ، (1‬والله أعلم‬ ‫وقال الثوري ‪ ،‬عن منصور ‪ ،‬عن أبي وائل ‪ ،‬عن عبد الله ‪ ،‬قال ‪ :‬الصراط المستقيم‪ .‬وقال إسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكبير ‪ ،‬عن أبي مالك ‪ ،‬وعن أبي‬ ‫صالح ‪ ،‬عن ابن عباس ‪ ،‬وعن مرة الهمداني ‪ ،‬عن ابن مسعود ‪ ،‬وعن ناس من أصحاب‬ ‫صَرا َ‬ ‫م { قالوا ‪ :‬هو السلم‪ .‬وهو دين الله الذي ل عوج فيه‬ ‫صَرا َ‬ ‫م { قال ‪:‬‬ ‫ست َ ِ‬ ‫وقال ميمون بن ِ‬ ‫م ْ‬ ‫قي َ‬ ‫ط ال ْ ُ‬ ‫مهَْران ‪ ،‬عن ابن عباس ‪ ،‬في قوله ‪ } :‬اهْد َِنا ال ّ‬ ‫ذاك السلم‪ .‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط )‪(2‬‬ ‫‪".‬وقال عبد‬ ‫ست َ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫قي َ‬ ‫ط ال ْ ُ‬ ‫النبي صلى الله عليه وسلم ‪ } :‬اهْد َِنا ال ّ‬ ‫صَرا َ‬ ‫م { قال ‪ :‬السلم ‪ ،‬قال ‪ :‬هو‬ ‫ست َ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫قي َ‬ ‫ط ال ْ ُ‬ ‫الله بن محمد بن عقيل ‪ ،‬عن جابر ‪ } :‬اهْد َِنا ال ّ‬ ‫صَرا َ‬ ‫ط‬ ‫أوسع مما بين السماء والرض‪ .‬كتاب‬ ‫الله ‪ ،‬وقيل ‪ :‬هو السلم‪ .‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬الوحدة )‪(6‬‬ ‫)‪(1/137‬‬ ‫‪.‬وقال الضحاك ‪ ،‬عن ابن عباس ‪ ،‬قال ‪ :‬قال جبريل لمحمد ‪،‬‬ ‫عليهما السلم ‪ :‬قل ‪ :‬يا محمد ‪ ،‬اهدنا الصراط المستقيم‪ .‬في جـ ‪" :‬هم )‪(3‬‬ ‫‪.(4‬وكذلك رواه ابن جرير ‪ ،‬من حديث حمزة بن حبيب الزيات ‪ ،‬وقد‬ ‫]تقدم في فضائل القرآن فيما[ )‪ (5‬رواه أحمد والترمذي من رواية الحارث العور ‪ ،‬عن‬ ‫‪ ).‬زيادة من و )‪(4‬‬ ‫‪".‬علي مرفوعا ‪" :‬وهو حبل الله المتين ‪ ،‬وهو الذكر الحكيم ‪ ،‬وهو الصراط المستقيم" )‪6‬‬ ‫__________‬ ‫‪".‫أبي طالب ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬الصراط‬ ‫المستقيم كتاب الله" )‪.‬البيت للشهب بن رميلة ‪ ،‬كما في اللسان ‪ ،‬مادة "فلج )‪(5‬‬ ‫‪".‬يقول ‪ :‬اهدنا )‪ (2‬الطريق الهادي‬ ‫‪ ،.‬وقال عبد الرحمن بن زيد بن‬ ‫ست َ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫قي َ‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫‪.‬وقال ابن الحنفية في قوله تعالى ‪ } :‬اهْد َِنا ال ّ‬ ‫م { قال هو دين الله ‪ ،‬الذي ل يقبل من العباد غيره‪ .

‬في جـ ‪" :‬ما حوله ذهب الله بنورهم )‪(6‬‬ ‫)‪(1/138‬‬ ‫‪.‬المستقيم ‪ ،‬فكلها صحيحة يصدق بعضها بعضا ‪ ،‬ولله الحمد‬ ‫صيصي ‪،‬‬ ‫وقال الطبراني ‪ :‬حدثنا محمد بن الفضل السقطي ‪ ،‬حدثنا إبراهيم بن مهدي ال ِ‬ ‫م ّ‬ .‬‬ ‫فالصراط السلم ‪ ،‬والسوران حدود الله ‪ ،‬والبواب المفتحة محارم الله ‪ ،‬وذلك الداعي‬ ‫على رأس الصراط كتاب الله ‪ ،‬والداعي من فوق الصراط واعظ الله في قلب كل‬ ‫‪".‬في أ ‪ ،‬و ‪" :‬فبينما )‪(3‬‬ ‫‪.‬صدق أبو العالية ونصح‬ ‫وكل هذه القوال صحيحة ‪ ،‬وهي متلزمة ‪ ،‬فإن من اتبع النبي صلى الله عليه وسلم ‪،‬‬ ‫واقتدى باللذين من بعده أبي بكر وعمر ‪ ،‬فقد اتبع الحق ‪ ،‬ومن اتبع الحق فقد اتبع‬ ‫السلم ‪ ،‬ومن اتبع السلم فقد اتبع القرآن ‪ ،‬وهو كتاب الله وحبله المتين ‪ ،‬وصراطه‬ ‫‪.(4‬ورواه الترمذي‬ ‫جْير )‪ (5‬بن سعد ‪ ،‬عن خالد بن‬ ‫والنسائي جميعا ‪ ،‬عن علي بن حجر عن بقية ‪ ،‬عن ب ُ َ‬ ‫دان ‪ ،‬عن جبير بن نفير ‪ ،‬عن النواس بن سمعان ‪ ،‬به )‪6‬‬ ‫مع ْ َ‬ ‫‪َ ).‬‬ ‫__________‬ ‫‪".‬زيادة من جـ )‪(4‬‬ ‫‪".‬مسلم‬ ‫وهكذا رواه ابن أبي حاتم ‪ ،‬وابن جرير من حديث الليث بن سعد به )‪.‬في طـ ‪ ،‬ب ‪" :‬سبيل )‪(1‬‬ ‫‪".‫فيهما أبواب مفتحة ‪ ،‬وعلى البواب ستور مرخاة ‪ ،‬وعلى باب الصراط داع يقول ‪ :‬يا أيها‬ ‫الناس ‪ ،‬ادخلوا الصراط جميعا ول تعوجوا ‪ ،‬وداع يدعو من فوق الصراط ‪ ،‬فإذا أراد‬ ‫النسان أن يفتح شيًئا من تلك البواب ‪ ،‬قال ‪ :‬ويحك ‪ ،‬ل تفتحه ؛ فإنك إن تفتحه تلجه‪.‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪" :‬منها )‪(2‬‬ ‫‪".‬وهذا أشمل ‪ ،‬ول منافاة بينه‬ ‫ست َ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫قي َ‬ ‫ط ال ْ ُ‬ ‫وقال مجاهد ‪ } :‬اهْد َِنا ال ّ‬ ‫‪.‬وبين ما تقدم‬ ‫وروى ابن أبي حاتم وابن جرير ‪ ،‬من حديث أبي النضر هاشم بن القاسم ؛ حدثنا حمزة بن‬ ‫صَرا َ‬ ‫م { قال ‪ :‬هو النبي‬ ‫ست َ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫قي َ‬ ‫ط ال ْ ُ‬ ‫المغيرة ‪ ،‬عن عاصم الحول ‪ ،‬عن أبي العالية ‪ } :‬اهْد َِنا ال ّ‬ ‫صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬وصاحباه من بعده ‪ ،‬قال عاصم ‪ :‬فذكرنا ذلك للحسن ‪ ،‬فقال ‪:‬‬ ‫‪.‬وهو إسناد صحيح ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫صَرا َ‬ ‫م { ‪ ،‬قال ‪ :‬الحق‪ .‬في أ ‪ ،‬و ‪" :‬فبينما )‪(5‬‬ ‫‪".

‬في جـ ‪" :‬استوقد نارا )‪(2‬‬ ‫‪.‬عبد صالح ‪ ،‬وكل ذلك من الصراط المستقيم‬ ‫فإن قيل ‪ :‬كيف )‪ (3‬يسأل المؤمن الهداية في كل وقت من صلة وغيرها ‪ ،‬وهو متصف‬ ‫بذلك ؟ فهل )‪ (4‬هذا من باب تحصيل الحاصل أم ل ؟‬ ‫فالجواب ‪ :‬أن ل ولول احتياجه ليل ونها ًرا إلى سؤال الهداية لما أرشده الله إلى ذلك ؛ فإن‬ ‫العبد مفتقر في كل ساعة وحالة إلى الله تعالى في تثبيته على الهداية ‪ ،‬ورسوخه فيها ‪،‬‬ ‫وتبصره ‪ ،‬وازدياده منها ‪ ،‬واستمراره عليها ‪ ،‬فإن العبد ل يملك لنفسه نفعا ول ضرا إل ما‬ ‫شاء الله ‪ ،‬فأرشده تعالى إلى أن يسأله في كل وقت أن يمده بالمعونة والثبات والتوفيق ‪،‬‬ ‫فالسعيد من وفقه الله تعالى لسؤاله ؛ فإنه تعالى قد تكفل بإجابة الداعي إذا دعاه ‪ ،‬ول‬ ‫سيما المضطر المحتاج المفتقر إليه آناء الليل وأطراف النهار ‪ ،‬وقد قال تعالى ‪َ } :‬يا أ َي َّها‬ ‫ن قَب ْ ُ‬ ‫ذي َأنز َ‬ ‫ذي نز َ‬ ‫ل‬ ‫ل ِ‬ ‫ب ال ّ ِ‬ ‫ب ال ّ ِ‬ ‫مُنوا آ ِ‬ ‫ال ّ ِ‬ ‫ل ع ََلى َر ُ‬ ‫مُنوا ِبالل ّهِ وََر ُ‬ ‫نآ َ‬ ‫سول ِهِ َوال ْك َِتا ِ‬ ‫سول ِهِ َوال ْك َِتا ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫{ الية ]النساء ‪ ، [136 :‬فقد أمر الذين آمنوا باليمان ‪ ،‬وليس في ذلك تحصيل الحاصل ؛‬ ‫‪ .‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪" :‬فإقباله )‪(1‬‬ ‫‪".‬فمعنى قوله تعالى ‪ } :‬اهْد َِنا ال ّ‬ ‫م { استمر بنا عليه ول تعدل بنا إلى غيره‬ ‫ست َ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫قي َ‬ ‫‪.‬في جـ ‪" :‬فهو )‪(4‬‬ ‫)‪(1/139‬‬ .‬ال ْ ُ‬ ‫__________‬ ‫‪".(1‬ولهذا قال‬ ‫المام أبو جعفر بن جرير ‪ ،‬رحمه الله ‪ :‬والذي هو أولى بتأويل هذه الية عندي ‪ -‬أعني‬ ‫صَرا َ‬ ‫م { ‪ -‬أن يكون معنًيا به ‪ :‬وفقنا للثبات على ما ارتضيته ووفقت له‬ ‫ست َ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫قي َ‬ ‫ط ال ْ ُ‬ ‫} اهْد َِنا ال ّ‬ ‫من وفق‬ ‫ن أنعمت عليه ِ‬ ‫ن عبادك ‪ ،‬من قول وعمل ‪ ،‬وذلك هو الصراط المستقيم ؛ لن َ‬ ‫َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫لما ُوفق له من أنعم الله عليهم )‪ِ( 2‬من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ‪ ،‬فقد‬ ‫ُوفق للسلم ‪ ،‬وتصديق الرسل ‪ ،‬والتمسك بالكتاب ‪ ،‬والعمل بما أمره الله به ‪ ،‬والنزجار‬ ‫عما زجره عنه ‪ ،‬واتباع منهاج النبي صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬ومنهاج الخلفاء الربعة ‪ ،‬وكل‬ ‫‪.‬لن المراد الثبات والستمرار والمداومة على العمال المعينة على ذلك ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫ن‬ ‫ب ل ََنا ِ‬ ‫وقال تعالى آمرا لعباده المؤمنين أن يقولوا ‪َ} :‬رب َّنا ل ت ُزِغ ْ قُُلوب ََنا ب َعْد َ إ ِذ ْ هَد َي ْت ََنا وَهَ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ة إن َ َ‬ ‫ل َد ُن ْ َ‬ ‫ديق رضي الله عنه يقرأ بهذه الية في الركعة‬ ‫ت ال ْوَ ّ‬ ‫م ً ِّ‬ ‫ب { وقد كان الص ّ‬ ‫ها ُ‬ ‫ك َر ْ‬ ‫ك أن ْ َ‬ ‫ح َ‬ ‫صَرا َ‬ ‫ط‬ ‫الثالثة من صلة المغرب بعد الفاتحة سًرا‪ .‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب )‪(3‬‬ ‫‪".‫حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ‪ ،‬عن العمش ‪ ،‬عن أبي وائل ‪ ،‬عن عبد الله ‪ ،‬قال ‪:‬‬ ‫الصراط المستقيم الذي تركنا عليه رسو ُ‬ ‫ل الله صلى الله عليه وسلم )‪ .

.‬وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ‪ :‬هم النبي صلى الله عليه وسلم ومن‬ ‫‪.‬للصراط المستقيم‪ .‬وقوله ‪ِ } :‬‬ ‫ت ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ن أن ْعَ ْ‬ ‫صَرا َ ِ َ‬ ‫‪.‬والتفسير المتقدم ‪ ،‬عن ابن عباس أعم ‪ ،‬وأشمل ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫ن { ]قرأ الجمهور ‪" :‬غير" بالجر على‬ ‫م َول ال ّ‬ ‫مغ ْ ُ‬ ‫ب ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫وقوله تعالى ‪} :‬غ َي ْرِ ال ْ َ‬ ‫ضو ِ‬ ‫ضاّلي َ‬ ‫النعت ‪ ،‬قال الزمخشري ‪ :‬وقرئ بالنصب على الحال ‪ ،‬وهي قراءة رسول الله صلى الله‬ ‫عليه وسلم وعمر بن الخطاب ‪ ،‬ورويت عن ابن كثير ‪ ،‬وذو الحال الضمير في } عليهم {‬ ‫والعامل ‪ } :‬أنعمت { والمعنى[ )‪ (2‬اهدنا الصراط المستقيم ‪ ،‬صراط الذين أنعمت عليهم‬ ‫ممن تقدم وصفهم ونعتهم ‪ ،‬وهم أهل الهداية والستقامة والطاعة لله ورسله ‪ ،‬وامتثال‬ ‫أوامره وترك نواهيه وزواجره ‪ ،‬غير صراط المغضوب عليهم ‪] ،‬وهم[ )‪ (3‬الذين فسدت‬ ‫إرادتهم ‪ ،‬فعلموا الحق وعدلوا عنه ‪ ،‬ول صراط الضالين وهم الذين فقدوا العلم فهم‬ ‫م مسلكين‬ ‫هائمون في الضللة ل يهتدون إلى الحق ‪ ،‬وأكد الكلم بل ليدل على أن ث َ ّ‬ ‫‪.‬وكذا قال مجاهد‪ .‬ي ُ َ‬ ‫قعُ عند )‪( 5‬رِ ْ‬ ‫ش ّ‬ ‫أي ‪ :‬كأنك جمل من جمال بني أقيش ‪ ،‬فحذف الموصوف واكتفى بالصفة )‪ ، (6‬وهكذا ‪،‬‬ ‫م‬ ‫مغ ْ ُ‬ ‫ب ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫} }غ َي ْرِ ال ْ َ‬ ‫ضو ِ‬ .‬معه‪ .‬ومن يطع الل ّه والرسو َ ُ‬ ‫ك مع ال ّذي َ‬ ‫م { الية ]النساء ‪69 :‬‬ ‫َ َ ّ ُ‬ ‫ه ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫م الل ّ ُ‬ ‫ن أن ْعَ َ‬ ‫ل فَأول َئ ِ َ َ َ ِ َ‬ ‫َ َ ْ ُ ِِ‬ ‫ط ال ّذي َ‬ ‫م { قال ‪ :‬هم النبيون‪.‬وهو بدل منه عند النحاة ‪ ،‬ويجوز أن يكون عطف بيان ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫و } ال ّذي َ‬ ‫ن ي ُط ِِع‬ ‫م { )‪ (1‬هم المذكورون في سورة النساء ‪ ،‬حيث قال ‪} :‬وَ َ‬ ‫ت ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ن أن ْعَ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ِ َ‬ ‫الل ّه والرسو َ ُ‬ ‫ك مع ال ّذي َ‬ ‫ن َوال ّ‬ ‫داِء‬ ‫دي ِ‬ ‫م ِ‬ ‫شهَ َ‬ ‫ص ّ‬ ‫َ َ ّ ُ‬ ‫ه ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫م الل ّ ُ‬ ‫ن أن ْعَ َ‬ ‫ن َوال ّ‬ ‫قي َ‬ ‫ن الن ّب ِّيي َ‬ ‫م َ‬ ‫ل فَأول َئ ِ َ َ َ ِ َ‬ ‫قا *ذ َل ِ َ‬ ‫ن ُأول َئ ِ َ‬ ‫ض ُ‬ ‫ما { ]النساء ‪، 69 :‬‬ ‫ن الل ّهِ وَك َ َ‬ ‫ك ال ْ َ‬ ‫ك َرِفي ً‬ ‫صال ِ ِ‬ ‫ل ِ‬ ‫ف ْ‬ ‫ن وَ َ‬ ‫ح ُ‬ ‫فى ِبالل ّهِ ع َِلي ً‬ ‫َوال ّ‬ ‫م َ‬ ‫س َ‬ ‫حي َ‬ ‫‪70].‬فاسدين ‪ ،‬وهما طريقتا اليهود والنصارى‬ ‫وقد زعم بعض النحاة أن } غير { هاهنا استثنائية ‪ ،‬فيكون على هذا منقطًعا لستثنائهم من‬ ‫جمال بني‬ ‫المنعم عليهم وليسوا منهم ‪ ،‬وما أوردناه أولى ‪ ،‬لقول الشاعر )‪ (4‬كأّنك من ِ‬ ‫جل َْيه ب َ‬ ‫ن‬ ‫قعْ َ‬ ‫أَقيش ‪.‬وقال وَ ِ‬ ‫وقال ابن ُ‬ ‫المسلمون‪ .‬‬ ‫وقال أبو جعفر ‪ ،‬عن الربيع بن أنس ‪ِ } :‬‬ ‫ت ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ن أن ْعَ ْ‬ ‫صَرا َ ِ َ‬ ‫كيع ‪ :‬هم‬ ‫جَرْيج ‪ ،‬عن ابن عباس ‪ :‬هم المؤمنون‪ .‬‬ ‫وقال الضحاك ‪ ،‬عن ابن عباس ‪ :‬صراط الذين أنعمت عليهم بطاعتك وعبادتك ‪ ،‬من‬ ‫ملئكتك ‪ ،‬وأنبيائك ‪ ،‬والصديقين ‪ ،‬والشهداء ‪ ،‬والصالحين ؛ وذلك نظير ما قال ربنا تعالى ‪} :‬‬ ‫‪]..‫ط ال ّذي َ‬ ‫صَرا َ‬ ‫ن )‪7‬‬ ‫) ِ‬ ‫م وََل ال ّ‬ ‫مغ ْ ُ‬ ‫ب ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫م غ َي ْرِ ال ْ َ‬ ‫ت ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ن أن ْعَ ْ‬ ‫ضو ِ‬ ‫ضاّلي َ‬ ‫ِ َ‬ ‫ط ال ّذي َ‬ ‫صَرا َ‬ ‫ن )‪{ 7‬‬ ‫}) ِ‬ ‫م َول ال ّ‬ ‫مغ ْ ُ‬ ‫ب ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫م غ َي ْرِ ال ْ َ‬ ‫ت ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ن أن ْعَ ْ‬ ‫ضو ِ‬ ‫ضاّلي َ‬ ‫ِ َ‬ ‫صَرا َ‬ ‫م { إلى آخرها أن الله‬ ‫ست َ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫قي َ‬ ‫ط ال ْ ُ‬ ‫قد تقدم الحديث فيما إذا قال العبد ‪ } :‬اهْد َِنا ال ّ‬ ‫ط ال ّذي َ‬ ‫م { مفسر‬ ‫يقول ‪" :‬هذا لعبدي ولعبدي ما سأل"‪ .

‬في جـ ‪" :‬فبذلك )‪(4‬‬ ‫‪".‬وذلك واضح بين[ )‪.‬في طـ ‪ ،‬ب ‪ ،‬و ‪" :‬إل هو )‪(6‬‬ ‫)‪(1/140‬‬ ‫‪.‬في جـ ‪" :‬يصدقه )‪(5‬‬ ‫‪".‬والصحيح ما قدمناه‪ .‫__________‬ ‫‪".‬أي ‪ :‬غير صراط المغضوب عليهم‬ ‫اكتفى بالمضاف إليه عن ذكر المضاف ‪ ،‬وقد دل عليه سياق الكلم ‪ ،‬وهو قوله تعالى ‪:‬‬ ‫ط ال ّذي َ‬ ‫صَرا َ‬ ‫صَرا َ‬ ‫ب‬ ‫م *ِ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫مغ ْ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫م { ثم قال تعالى ‪} :‬غ َي ْرِ ال ْ َ‬ ‫ت ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ن أن ْعَ ْ‬ ‫قي َ‬ ‫ط ال ْ ُ‬ ‫ضو ِ‬ ‫} اهْد َِنا ال ّ‬ ‫ِ َ‬ ‫م { ومنهم من زعم أن ل)( في قوله ‪ } :‬ول الضالين { زائدة ‪ ،‬وأن تقدير الكلم عنده ‪:‬‬ ‫ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫حورٍ سرى )‪ (1‬وما‬ ‫غير المغضوب عليهم والضالين ‪ ،‬واستشهد ببيت العجاج ‪ :‬في بْئر ل ُ‬ ‫) َ‬ ‫شَعر )‪2‬‬ ‫أي في بئر حور‪ .‬في جـ ‪" :‬علمه )‪(2‬‬ ‫‪".‬والنصارى لما كانوا قاصدين شيًئا لكنهم ل‬ ‫يهتدون إلى طريقه ‪ ،‬لنهم لم يأتوا المر من بابه ‪ ،‬وهو اتباع الرسول الحق ‪ ،‬ضلوا ‪ ،‬وكل‬ ‫من اليهود والنصارى ضال مغضوب عليه ‪ ،‬لكن أخص أوصاف اليهود الغضب ]كما قال‬ ‫ه { [ )‪] (6‬المائدة ‪ [60 :‬وأخص أوصاف النصارى‬ ‫ب ع َل َي ْ ِ‬ ‫ه وَغ َ ِ‬ ‫ض َ‬ ‫ه الل ّ ُ‬ ‫ن ل َعَن َ ُ‬ ‫فيهم ‪َ } :‬‬ ‫م ْ‬ ‫الضلل ]كما قال ‪} :‬قَد ضّلوا من قَب ُ َ‬ ‫سِبيل"[ )‪{ (7‬‬ ‫ضّلوا ك َِثيًرا وَ َ‬ ‫ل وَأ َ‬ ‫ِ ْ ْ‬ ‫ْ َ‬ ‫واِء ال ّ‬ ‫ن َ‬ ‫س َ‬ ‫ضّلوا ع َ ْ‬ ‫]المائدة ‪ ، [77 :‬وبهذا جاءت الحاديث والثار‪] .‬في جـ ‪" :‬لنها )‪(1‬‬ ‫‪".‬ولهذا روى أبو عبيد القاسم بن سلم في كتاب‬ ‫فضائل القرآن ‪ ،‬عن أبي معاوية ‪ ،‬عن العمش ‪ ،‬عن إبراهيم ‪ ،‬عن السود ‪ ،‬عن عمر بن‬ ‫ضاّلين"‪ .‬في جـ ‪" :‬طعنوا بكفرهم به )‪(3‬‬ ‫‪".‬وهذا‬ ‫م وَغ َْير ال ّ‬ ‫مغ ْ ُ‬ ‫ب ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫الخطاب ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ :‬أنه كان يقرأ ‪" :‬غ َي ْرِ ال َ‬ ‫ضو ِ‬ ‫إسناد صحيح )‪] ، (3‬وكذا حكي عن أبي بن كعب أنه قرأ كذلك[ )‪ (4‬وهو محمول على أنه‬ ‫صدر منه على وجه التفسير ‪ ،‬فيدل على ما قلناه من أنه إنما جيء بها لتأكيد النفي ‪] ،‬لئل‬ ‫يتوهم أنه معطوف على } ال ّذي َ‬ ‫م { [ )‪ ، (5‬وللفرق بين الطريقتين ‪ ،‬لتجتنب‬ ‫ت ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ن أن ْعَ ْ‬ ‫ِ َ‬ ‫كل منهما ؛ فإن طريقة أهل اليمان مشتملة على العلم بالحق والعمل به ‪ ،‬واليهود فقدوا‬ ‫العمل ‪ ،‬والنصارى فقدوا العلم ؛ ولهذا كان الغضب لليهود ‪ ،‬والضلل للنصارى ‪ ،‬لن من‬ ‫علم وترك استحق الغضب ‪ ،‬بخلف من لم يعلم‪ .(8‬قال المام أحمد ‪:‬‬ ‫سماك بن حرب ‪ ،‬يقول ‪ :‬سمعت عّباد‬ ‫حدثنا محمد بن جعفر ‪ ،‬حدثنا شعبة ‪ ،‬قال ‪ :‬سمعت ِ‬ .

‬قال ‪ :‬فأسلمت ‪،‬‬ ‫فرأيت وجهه استبشر ‪ ،‬وقال ‪" :‬المغضوب )‪ (5‬عليهم اليهود ‪ ،‬وإن الضالين النصارى" )‬ ‫‪..‬قلت ‪ :‬وقد رواه حماد بن سلمة ‪ ،‬عن سماك ‪ ،‬عن ُ‬ ‫قَ َ‬ ‫ي ‪ ،‬عن عدي بن حاتم ‪ ،‬قال ‪ :‬سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله ‪:‬‬ ‫طر ّ‬ ‫م { قال ‪" :‬هم اليهود" } ول الضالين { قال ‪" :‬النصارى هم الضالون"‪.‬تشقق البرق )‪(6‬‬ ‫عن الصواقع‬ ‫‪.‬في أ ‪" :‬استضاءوا )‪(8‬‬ ‫‪.‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط )‪(7‬‬ ‫‪".‬‬ ‫مغ ْ ُ‬ ‫ب ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫}غ َي ْرِ ال ْ َ‬ ‫ضو ِ‬ ‫وهكذا رواه سفيان بن عيينة ‪ ،‬عن إسماعيل بن أبي خالد ‪ ،‬عن الشعبي ‪ ،‬عن عدي بن‬ .‬في جـ ‪" :‬‬ ‫‪.‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط )‪(4‬‬ ‫‪.‬في جـ ‪" :‬عمي خرس )‪(1‬‬ ‫‪"..‬زيادة من جـ )‪(9‬‬ ‫)‪(1/141‬‬ ‫يا عدي ‪ ،‬ما أفرك )‪ (1‬أن يقال )‪( 2‬ل إله إل الله ؟ فهل من إله إل الله ؟ قال ‪ :‬ما أفرك"‬ ‫)‪ (3‬أن يقال ‪ :‬الله أكبر ‪ ،‬فهل شيء أكبر )‪ (4‬من الله ‪ ،‬عز وجل ؟"‪ .‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪" :‬وكذا )‪(2‬‬ ‫ل يؤمنون )‪(3‬‬ ‫‪".‫ح َبيش ‪ ،‬يحدث عن عدي بن حاتم ‪ ،‬قال ‪ :‬جاءت خيل رسول الله صلى الله عليه‬ ‫بن ُ‬ ‫فوا له‬ ‫ص ّ‬ ‫وسلم ‪ ،‬فأخذوا عمتي ونا ً‬ ‫سا ‪ ،‬فلما أتوا بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ُ‬ ‫‪ ،‬فقالت ‪ :‬يا رسول الله ‪ ،‬ناء الوافد وانقطع الولد ‪ ،‬وأنا عجوز كبيرة ‪ ،‬ما بي من خدمة ‪،‬‬ ‫ن الله عليك ‪ ،‬قال ‪" :‬من وافدك ؟" قالت ‪ :‬عدي بن حاتم ‪ ،‬قال ‪" :‬الذي فر‬ ‫ن علي َ‬ ‫ف ُ‬ ‫م ّ‬ ‫م ّ‬ ‫ن علي ‪ ،‬فلما رجع ‪ ،‬ورجل إلى جنبه )‪ ، (9‬ترى أنه علي ‪،‬‬ ‫من الله ورسوله!" قالت ‪ :‬فم ّ‬ ‫ملنا ‪ ،‬فسألته ‪ ،‬فأمر لها ‪ ،‬قال ‪ :‬فأتتني فقالت ‪ :‬لقد فعل فعلة ما كان أبوك‬ ‫قال ‪ :‬سليه ُ‬ ‫ح ْ‬ ‫يفعلها ‪ ،‬فإنه قد أتاه فلن فأصاب منه ‪ ،‬وأتاه فلن فأصاب منه ‪ ،‬فأتيته فإذا عنده امرأة‬ ‫وصبيان أو صبي ‪ ،‬وذكر قربهم من النبي صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬قال ‪ :‬فعرفت أنه ليس‬ ‫‪ :‬بملك كسرى ول قيصر ‪ ،‬فقال‬ ‫__________‬ ‫‪".‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب )‪(5‬‬ ‫البيت في اللسان ‪ ،‬مادة "صقع" وهو فيه ‪ :‬يحكون بالمصقولة القواطع‪ .(6‬وذكر الحديث ‪ ،‬ورواه الترمذي ‪ ،‬من حديث سماك بن حرب )‪ ، (7‬وقال ‪ :‬حسن غريب‬ ‫مّريّ بن‬ ‫ل نعرفه إل من حديثه‪ .

‬في أ ‪" :‬فيه )‪(1‬‬ ‫‪".‬في و ‪" :‬يؤتى )‪(8‬‬ ‫‪".‬في أ ‪ ،‬و ‪" :‬ومنهم من يمشي )‪(3‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬الطيالسي )‪(11‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬عتيبة )‪(12‬‬ ‫)‪(1/142‬‬ .‬هم اليهود ‪ } ،‬ول الضالين { هم النصارى‬ ‫م { اليهود ‪ } ،‬ول‬ ‫مغ ْ ُ‬ ‫وقال الضحاك ‪ ،‬وابن ُ‬ ‫ب ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫جَرْيج ‪ ،‬عن ابن عباس ‪} :‬غ َي ْرِ ال ْ َ‬ ‫ضو ِ‬ ‫} الضالين‬ ‫__________‬ ‫‪".(9‬وقد رواه ال ُ‬ ‫عبد الله بن شقيق ‪ ،‬فأرسلوه )‪ ، (10‬ولم يذكروا من سمع النبي صلى الله عليه وسلم‪.‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪" ،‬أبين و )‪(6‬‬ ‫‪".‬في أ ‪" :‬داود )‪(7‬‬ ‫‪".‬‬ ‫‪.‬ووقع في رواية عروة تسمية عبد الله بن عمر ‪ ،‬فالله أعلم‬ ‫مْرُدويه ‪ ،‬من حديث إبراهيم بن ط َْهمان ‪ ،‬عن بديل بن ميسرة ‪ ،‬عن عبد الله‬ ‫وقد روى ابن َ‬ ‫بن شقيق ‪ ،‬عن أبي ذر قال ‪ :‬سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المغضوب‬ ‫عليهم قال ‪" :‬اليهود" ‪] ،‬قال[ )‪ (11‬قلت ‪ :‬الضالين ‪ ،‬قال ‪" :‬النصارى" )‪.(8‬وقد روي حديث عدي هذا من طرق ‪ ،‬وله ألفاظ كثيرة يطول ذكرها‬ ‫قْيلي ‪ ،‬أخبرني عبد الله بن َ‬ ‫قيق ‪ ،‬أنه‬ ‫مر ‪ ،‬عن ب ُد َْيل العُ َ‬ ‫ش ِ‬ ‫مع ْ َ‬ ‫وقال عبد الرزاق ‪ :‬أخبرنا َ‬ ‫قَرى ‪ ،‬وهو على فرسه ‪ ،‬وسأله‬ ‫أخبره من سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو بوادي ال ُ‬ ‫رجل من بني القين ‪ ،‬فقال ‪ :‬يا رسول الله ‪ ،‬من هؤلء ؟ قال ‪ " :‬المغضوب عليهم ‪ -‬وأشار‬ ‫ح ّ‬ ‫ذاء ‪ ،‬عن‬ ‫جَريري وعروة ‪ ،‬وخالد ال َ‬ ‫إلى اليهود ‪ -‬والضالون هم النصارى" )‪.(12‬وقال‬ ‫دي ‪ ،‬عن أبي مالك ‪ ،‬وعن أبي صالح ‪ ،‬عن ابن عباس ‪ ،‬وعن مرة الهمداني ‪ ،‬عن ابن‬ ‫س ّ‬ ‫ال ّ‬ ‫م{‬ ‫مغ ْ ُ‬ ‫ب ع َل َي ْهِ ْ‬ ‫مسعود ‪ ،‬وعن أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ‪} :‬غ َي ْرِ ال ْ َ‬ ‫ضو ِ‬ ‫‪.‫‪.‬في جـ ‪" :‬ويتقد )‪(10‬‬ ‫‪".‬في أ ‪ ،‬و ‪" :‬يؤتى )‪(9‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬يكذبون" ‪ ،‬وفي أ ‪" :‬يكون )‪(2‬‬ ‫‪".‬حاتم به )‪.‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬الله )‪(4‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬أن نبي الله )‪(5‬‬ ‫‪".

‬فصل‬ ‫اشتملت هذه السورة الكريمة وهي سبع آيات ‪ ،‬على حمد الله وتمجيده والثناء عليه ‪ ،‬بذكر‬ ‫أسمائه الحسنى المستلزمة لصفاته العليا )‪ ، (5‬وعلى ذكر المعاد وهو يوم الدين ‪ ،‬وعلى‬ ‫إرشاده عبيده )‪ (6‬إلى سؤاله والتضرع إليه ‪ ،‬والتبرؤ من حولهم وقوتهم ‪ ،‬وإلى إخلص‬ ‫العبادة له وتوحيده باللوهية تبارك وتعالى ‪ ،‬وتنزيهه أن يكون له شريك أو نظير أو مماثل ‪،‬‬ .‬فاستمر على‬ ‫س َ‬ ‫تستطيع الدخول معنا حتى تأخذ بنصيبك من َ‬ ‫فطرته ‪ ،‬وجانب عبادة الوثان ودين المشركين ‪ ،‬ولم يدخل مع أحد من اليهود ول‬ ‫النصارى ‪ ،‬وأما أصحابه فتنصروا ودخلوا في دين النصرانية ؛ لنهم وجدوه أقرب من دين‬ ‫اليهود إذ ذاك ‪ ،‬وكان منهم ورقة بن نوفل ‪ ،‬حتى هداه الله بنبيه لما بعثه آمن بما وجد من‬ ‫‪.‬حاتم ‪ :‬ول أعلم بين المفسرين في هذا اختلًفا‬ ‫وشاهد ما قاله هؤلء الئمة من أن اليهود مغضوب عليهم ‪ ،‬والنصارى ضالون ‪ ،‬الحديث‬ ‫ما ا ْ‬ ‫ه‬ ‫شت ََرْوا ب ِ ِ‬ ‫المتقدم ‪ ،‬وقوله تعالى في خطابه مع بني إسرائيل في سورة البقرة ‪} :‬ب ِئ ْ َ‬ ‫س َ‬ ‫َ‬ ‫أ َنفُسه َ‬ ‫ن ُينز َ‬ ‫ما َأنز َ‬ ‫ن يَ َ‬ ‫ه‬ ‫ن ي َك ْ ُ‬ ‫ن ِ‬ ‫عَباد ِ ِ‬ ‫شاُء ِ‬ ‫ه ِ‬ ‫ن فَ ْ‬ ‫ه ب َغًْيا أ ْ‬ ‫مأ ْ‬ ‫ضل ِهِ ع ََلى َ‬ ‫ل الل ّ ُ‬ ‫ل الل ّ ُ‬ ‫فُروا ب ِ َ‬ ‫ْ َ ُ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ب وَل ِل ْ َ‬ ‫ن عَ َ‬ ‫ن { ]البقرة ‪ ، [90 :‬وقال في المائدة )‪(2‬‬ ‫ذا ٌ‬ ‫ب ع ََلى غ َ َ‬ ‫فََباُءوا ب ِغَ َ‬ ‫ب ُ‬ ‫ض ٍ‬ ‫ض ٍ‬ ‫مِهي ٌ‬ ‫ري َ‬ ‫كافِ ِ‬ ‫ل هَ ْ ُ‬ ‫ن ذ َل ِ َ‬ ‫جع َ َ‬ ‫}قُ ْ‬ ‫م بِ َ‬ ‫م‬ ‫ة ِ‬ ‫مُثوب َ ً‬ ‫ل ِ‬ ‫ه وَغ َ ِ‬ ‫شّر ِ‬ ‫ب ع َل َي ْهِ وَ َ‬ ‫ض َ‬ ‫من ْهُ ُ‬ ‫ه الل ّ ُ‬ ‫ن ل َعَن َ ُ‬ ‫عن ْد َ الل ّهِ َ‬ ‫ك َ‬ ‫ل أن َب ّئ ُك ُ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫خَناِزيَر وَع َب َد َ ال ّ‬ ‫م َ‬ ‫ت ُأول َئ ِ َ‬ ‫طا ُ‬ ‫ض ّ‬ ‫ك َ‬ ‫ل { ]المائدة ‪[60 :‬‬ ‫قَرد َة َ َوال ْ َ‬ ‫ال ْ ِ‬ ‫كاًنا وَأ َ‬ ‫واِء ال ّ‬ ‫ن َ‬ ‫شّر َ‬ ‫غو َ‬ ‫سِبي ِ‬ ‫س َ‬ ‫ل عَ ْ‬ ‫سَراِئي َ‬ ‫م‬ ‫ن كَ َ‬ ‫داوُد َ وَ ِ‬ ‫فُروا ِ‬ ‫ن ال ّ ِ‬ ‫ن َ‬ ‫عي َ‬ ‫ل ع ََلى ل ِ َ‬ ‫ن ب َِني إ ِ ْ‬ ‫مْري َ َ‬ ‫ن َ‬ ‫سا ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫‪ ،‬وقال تعالى ‪} :‬ل ُعِ َ‬ ‫سى اب ْ ِ‬ ‫ما َ‬ ‫ن * َ‬ ‫وا وَ َ‬ ‫ذ َل ِ َ‬ ‫ن{‬ ‫كاُنوا ي َ ْ‬ ‫فعَُلو َ‬ ‫كاُنوا ل ي َت ََناهَوْ َ‬ ‫دو َ‬ ‫كاُنوا ي َعْت َ ُ‬ ‫س َ‬ ‫ن ُ‬ ‫ك بِ َ‬ ‫من ْك َرٍ فَعَُلوه ُ ل َب ِئ ْ َ‬ ‫ما ع َ َ‬ ‫ن عَ ْ‬ ‫ص ْ‬ ‫‪]].‬هم[ )‪ (1‬النصارى[‬ ‫وكذلك قال الربيع بن أنس ‪ ،‬وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ‪ ،‬وغير واحد ‪ ،‬وقال ابن أبي‬ ‫‪.‬المائدة ‪79 ، 78 :‬‬ ‫وفي السيرة )‪ (4) (3‬عن زيد بن عمرو بن نفيل ؛ أنه لما خرج هو وجماعة من أصحابه‬ ‫إلى الشام يطلبون الدين الحنيف ‪ ،‬قالت له اليهود ‪ :‬إنك لن تستطيع الدخول معنا حتى‬ ‫تأخذ بنصيبك من غضب الله‪ .‬الوحي ‪ ،‬رضي الله عنه‬ ‫مسألة( ‪ :‬والصحيح من مذاهب العلماء أنه يغتفر الخلل بتحرير ما بين الضاد والظاء(‬ ‫لقرب مخرجيهما ؛ وذلك أن الضاد مخرجها من أول حافة اللسان وما يليها من الضراس ‪،‬‬ ‫ومخرج الظاء من طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا ‪ ،‬ولن كل من الحرفين من الحروف‬ ‫المجهورة ومن الحروف الرخوة ومن الحروف المطبقة ‪ ،‬فلهذا كله اغتفر استعمال‬ ‫أحدهما مكان الخر لمن ل يميز ذلك والله أعلم‪ .‬وقالت له النصارى ‪ :‬إنك لن‬ ‫خط الله فقال ‪:‬ل أستطيعه‪ .‬وأما حديث ‪" :‬أنا أفصح من نطق بالضاد"‬ ‫فل أصل له والله أعلم‪ .‫‪.‬فقال ‪ :‬أنا من غضب الله أفر‪ .

‫وإلى سؤالهم إياه الهداية إلى الصراط المستقيم ‪ ،‬وهو الدين القويم ‪ ،‬وتثبيتهم عليه حتى‬
‫ُيفضي بهم ذلك إلى جواز الصراط الحسي يوم القيامة ‪ ،‬المفضي بهم إلى جنات النعيم‬
‫‪.‬في جوار النبيين ‪ ،‬والصديقين ‪ ،‬والشهداء ‪ ،‬والصالحين‬
‫واشتملت على الترغيب في العمال الصالحة ‪ ،‬ليكونوا مع أهلها يوم القيامة ‪ ،‬والتحذير من‬
‫مسالك الباطل ؛ لئل يحشروا مع سالكيها يوم القيامة ‪ ،‬وهم المغضوب عليهم والضالون‪.‬‬
‫ط ال ّذي َ‬
‫م{‬
‫وما أحسن ما جاء إسناد النعام إليه في قوله تعالى ‪ِ } :‬‬
‫ت ع َل َي ْهِ ْ‬
‫م َ‬
‫ن أن ْعَ ْ‬
‫صَرا َ ِ َ‬
‫م { وإن كان هو الفاعل‬
‫مغ ْ ُ‬
‫ب ع َل َي ْهِ ْ‬
‫وحذف الفاعل في الغضب في قوله تعالى ‪} :‬غ َي ْرِ ال ْ َ‬
‫ضو ِ‬
‫َ‬
‫م{‬
‫ما غ َ ِ‬
‫م ت ََر إ َِلى ال ّ ِ‬
‫ض َ‬
‫ه ع َل َي ْهِ ْ‬
‫ب الل ّ ُ‬
‫وا قَوْ ً‬
‫لذلك في الحقيقة ‪ ،‬كما قال تعالى ‪} :‬أل َ ْ‬
‫ن ت َوَل ّ ْ‬
‫ذي َ‬
‫‪] ،‬الية ]المجادلة ‪14 :‬‬

‫__________‬
‫‪".‬في أ ‪" :‬تحير )‪(1‬‬
‫‪".‬في جـ ‪" :‬وهذا شبه )‪(2‬‬
‫‪".‬في جـ ‪" :‬المؤمنين )‪(3‬‬
‫‪".‬في جـ ‪" :‬بالمصباح الذي )‪(4‬‬
‫‪.‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط )‪(5‬‬
‫‪.‬في جـ ‪ ،‬ب ‪ :‬قدم الية الثامنة على الية الثالثة من سورة الحج )‪(6‬‬
‫)‪(1/143‬‬
‫دره ‪ ،‬كما قال تعالى ‪:‬‬
‫وكذلك إسناد الضلل إلى من قام به ‪ ،‬وإن كان هو الذي أضلهم بق َ‬
‫ضل ِ ْ‬
‫دا { ]الكهف ‪ .[17 :‬وقال ‪:‬‬
‫مْر ِ‬
‫مهْت َ ِ‬
‫ش ً‬
‫ن يُ ْ‬
‫ه وَل ِّيا ُ‬
‫جد َ ل َ ُ‬
‫ن تَ ِ‬
‫دي وَ َ‬
‫ه فَهُوَ ال ْ ُ‬
‫ن ي َهْد ِ الل ّ ُ‬
‫}َ‬
‫ل فَل َ ْ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ن { ]العراف ‪ .[186 :‬إلى غير‬
‫ه َفل َ‬
‫مُهو َ‬
‫ن يُ ْ‬
‫م ي َعْ َ‬
‫م ِفي ط ُغَْيان ِهِ ْ‬
‫ه وَي َذ َُرهُ ْ‬
‫هاد ِيَ ل َ ُ‬
‫ل الل ّ ُ‬
‫}َ‬
‫ضل ِ ِ‬
‫م ْ‬
‫ذلك من اليات الدالة على أنه سبحانه هو المنفرد بالهداية والضلل ‪ ،‬ل كما تقوله الفرقة‬
‫القدرية ومن حذا حذوهم ‪ ،‬من أن العباد هم الذين يختارون ذلك ويفعلونه )‪ ، (1‬ويحتجون‬
‫على بدعتهم )‪ (2‬بمتشابه من القرآن ‪ ،‬ويتركون ما يكون فيه صريحا في الرد عليهم ‪،‬‬
‫وهذا حال أهل الضلل والغي ‪ ،‬وقد ورد في الحديث الصحيح ‪" :‬إذا رأيتم الذين يتبعون ما‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ما ال ّ ِ‬
‫تشابه منه ‪ ،‬فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم" )‪ .(3‬يعني في قوله تعالى ‪} :‬فَأ ّ‬
‫ذي َ‬
‫ما ت َ َ‬
‫ه { ]آل عمران ‪ ، [7 :‬فليس ‪ -‬بحمد الله ‪ -‬لمبتدع‬
‫ه ِ‬
‫م َزي ْغٌ فَي َت ّب ُِعو َ‬
‫من ْ ُ‬
‫شاب َ َ‬
‫ن َ‬
‫ِفي قُُلوب ِهِ ْ‬
‫في القرآن حجة صحيحة ؛ لن القرآن جاء ليفصل الحق من الباطل مفرًقا بين الهدى‬
‫‪).‬والضلل ‪ ،‬وليس فيه تناقض ول اختلف ؛ لنه من عند الله ‪ ،‬تنزيل من حكيم حميد )‪4‬‬
‫فصل‬

‫يستحب لمن قرأ الفاتحة أن يقول بعدها ‪ :‬آمين ]مثل ‪ :‬يس[ )‪ ، (5‬ويقال ‪ :‬أمين‪ .‬بالقصر‬
‫ضا ]مثل ‪ :‬يمين[ )‪ ، (6‬ومعناه ‪ :‬اللهم استجب ‪ ،‬والدليل على ذلك )‪ (7‬ما رواه المام‬
‫أي ً‬
‫أحمد وأبو داود ‪ ،‬والترمذي ‪ ،‬عن وائل بن حجر ‪ ،‬قال ‪ :‬سمعت النبي صلى الله عليه وسلم‬
‫ن { فقال ‪" :‬آمين" ‪ ،‬مد )‪ (8‬بها صوته ‪ ،‬ولبي‬
‫م َول ال ّ‬
‫مغ ْ ُ‬
‫ب ع َل َي ْهِ ْ‬
‫قرأ ‪} :‬غ َي ْرِ ال ْ َ‬
‫ضو ِ‬
‫ضاّلي َ‬
‫داود ‪ :‬رفع بها صوته )‪ ، (9‬وقال الترمذي ‪ :‬هذا حديث حسن‪ .‬وروي عن علي ‪ ،‬وابن‬
‫‪.‬مسعود وغيرهم‬
‫ب‬
‫مغ ْ ُ‬
‫وعن أبي هريرة ‪ ،‬قال ‪ :‬كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تل }غ َي ْرِ ال ْ َ‬
‫ضو ِ‬
‫ن { قال ‪" :‬آمين" حتى يسمع من يليه من الصف الول ‪ ،‬رواه أبو داود ‪،‬‬
‫م َول ال ّ‬
‫ع َل َي ْهِ ْ‬
‫ضاّلي َ‬
‫‪.‬وابن ماجه ‪ ،‬وزاد ‪ :‬يرتج )‪ (10‬بها المسجد )‪ ، (11‬والدارقطني وقال ‪ :‬هذا إسناد حسن‬
‫‪).‬وعن بلل أنه قال ‪ :‬يا رسول الله ‪ ،‬ل تسبقني بآمين‪ .‬رواه أبو داود )‪12‬‬

‫__________‬
‫‪".‬في جـ ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬تعالى )‪(1‬‬
‫‪".‬في أ ‪" :‬في أول البقرة وآخرها" ‪ ،‬وفي جـ ‪" :‬في أول سورة الواقعة وفي آخرها )‪(2‬‬
‫‪".‬في جـ ‪" :‬فلخص )‪(3‬‬
‫صحيح البخاري برقم )‪ (34‬وصحيح مسلم برقم )‪ (58‬ولفظه ‪" :‬أربع من كن فيه كان )‪(4‬‬
‫‪".‬منافقا خالصا ‪ -‬والرابعة ‪ -‬وإذا خاصم فجر‬

‫‪".‬في جـ ‪" :‬المددين )‪(5‬‬
‫‪).‬المسند )‪(6) 3/17‬‬
‫‪".‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬و ‪" :‬ابن إسحاق )‪(7‬‬
‫‪.‬زيادة من جـ )‪(8‬‬
‫‪.‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و )‪(9‬‬
‫‪".‬في جـ ‪" :‬غير هذا الموضع )‪(10‬‬
‫‪.‬في جـ ‪" :‬فراشا" وهو خطأ )‪(11‬‬
‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪ (4761‬وصحيح مسلم برقم )‪(12) 68‬‬
‫)‪(1/144‬‬
‫ونقل أبو نصر القشيري )‪ (1‬عن الحسن وجعفر الصادق أنهما شددا الميم من آمين مثل ‪:‬‬
‫م { ]المائدة ‪2 :‬‬
‫ت ال ْ َ‬
‫حَرا َ‬
‫ن ال ْب َي ْ َ‬
‫‪ }].‬آ ّ‬
‫مي َ‬
‫قال أصحابنا وغيرهم ‪ :‬ويستحب ذلك لمن هو خارج الصلة ‪ ،‬ويتأكد في حق المصلي ‪،‬‬
‫ما أو مأموًما ‪ ،‬وفي جميع الحوال ‪ ،‬لما جاء في الصحيحين ‪ ،‬عن‬
‫وسواء كان منفرًدا أو إما ً‬

‫أبي هريرة ‪ ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‪" :‬إذا أمن المام‬
‫فأمنوا ‪ ،‬فإنه من وافق تأمينه تأمين الملئكة ‪ ،‬غفر له ما تقدم من ذنبه" ولمسلم ‪ :‬أن‬
‫رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‪" :‬إذا قال أحدكم في الصلة ‪ :‬آمين ‪ ،‬والملئكة )‪(2‬‬
‫في السماء ‪ :‬آمين ‪ ،‬فوافقت إحداهما الخرى ‪ ،‬غفر له ما تقدم من ذنبه" )‪].(3‬قيل ‪:‬‬
‫بمعنى من وافق تأمينه تأمين الملئكة في الزمان ‪ ،‬وقيل ‪ :‬في الجابة ‪ ،‬وقيل ‪ :‬في صفة‬
‫الخلص[ )‪.(4‬وفي صحيح مسلم عن أبي موسى مرفوعا ‪" :‬إذا )‪ (5‬قال ‪ ،‬يعني المام ‪:‬‬
‫ويبر ‪ ،‬عن الضحاك ‪ ،‬عن ابن‬
‫} ول الضالين { ‪ ،‬فقولوا ‪ :‬آمين‪ .‬يجبكم الله" )‪.(6‬وقال ُ‬
‫ج َ‬
‫عباس ‪ ،‬قال ‪ :‬قلت ‪ :‬يا رسول الله ‪ ،‬ما معنى آمين ؟ قال ‪" :‬رب افعل" )‪.(7‬وقال‬
‫الجوهري ‪ :‬معنى آمين ‪ :‬كذلك فليكن ‪ ،‬وقال الترمذي ‪ :‬معناه ‪:‬ل تخيب رجاءنا ‪ ،‬وقال‬
‫الكثرون ‪ :‬معناه ‪ :‬اللهم استجب لنا ‪ ،‬وحكى القرطبي عن مجاهد وجعفر الصادق وهلل بن‬
‫عا ول يصح ‪ ،‬قاله‬
‫كيسان ‪ :‬أن آمين اسم من أسماء الله تعالى وروي عن ابن عباس مرفو ً‬
‫أبو بكر بن العربي المالكي )‪.(8‬وقال أصحاب مالك ‪:‬ل يؤمن المام ويؤمن المأموم ‪ ،‬لما‬
‫ي ‪ ،‬عن أبي صالح ‪ ،‬عن أبي هريرة ‪ :‬أن رسول الله صلى الله عليه‬
‫رواه مالك عن ُ‬
‫س َ‬
‫م ّ‬
‫وسلم قال ‪" :‬وإذا قال ‪ ،‬يعني المام ‪ } :‬ول الضالين { ‪ ،‬فقولوا ‪ :‬آمين"‪ .‬الحديث )‪.(9‬‬
‫‪".‬واستأنسوا ‪ -‬أيضا ‪ -‬بحديث أبي موسى ‪" :‬وإذا قرأ ‪ } :‬ول الضالين { ‪ ،‬فقولوا ‪" :‬آمين‬
‫وقد قدمنا في المتفق عليه ‪" :‬إذا أمن المام فأمنوا" وأنه عليه الصلة والسلم كان يؤمن‬
‫ن‬
‫م َول ال ّ‬
‫مغ ْ ُ‬
‫ب ع َل َي ْهِ ْ‬
‫} إذا قرأ )‪} ( 10‬غ َي ْرِ ال ْ َ‬
‫ضو ِ‬
‫ضاّلي َ‬

‫__________‬
‫‪".‬في جـ ‪" :‬ول )‪(1‬‬
‫‪).‬رواه البخاري في صحيحه برقم )‪ (7373‬ومسلم في صحيحه برقم )‪(2) 30‬‬
‫‪".‬في جـ ‪" :‬ليقول )‪(3‬‬
‫‪.‬رواه أبو داود في السنن برقم )‪ (4980‬من حديث حذيفة رضي الله عنه )‪(4‬‬
‫‪.‬ورواه المام أحمد في المسند )‪ (5/72‬من طريق بهز وعفان عن حماد بن سلمة به )‪(5‬‬
‫رواه ابن ماجة في السنن برقم )‪ (2118‬عن هشام بن عمار ‪ ،‬عن سفيان ‪ ،‬عن عبد )‪(6‬‬
‫الملك بن عمير به ‪ ،‬وقال البوصيري في الزوائد )‪" : (2/151‬هذا إسناد رجاله ثقات على‬
‫‪".‬شرط البخاري لكنه منقطع بين سفيان وبين عبد الملك بن عمير‬

‫‪".‬في جـ ‪" :‬أندادا )‪(7‬‬
‫سنن النسائي الكبرى برقم )‪ (10825‬وسنن ابن ماجة برقم )‪ (2117‬وقال البوصيري )‪(8‬‬
‫‪".‬في الزوائد )‪" : (1/150‬هذا فيه الجلح بن عبد الله ‪ ،‬مختلف فيه‬

‫‪".‬في جـ ‪" :‬تعالى )‪(9‬‬

‫‪.‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط )‪(10‬‬
‫)‪(1/145‬‬
‫وقد اختلف أصحابنا في الجهر بالتأمين للمأموم في الجهرية ‪ ،‬وحاصل الخلف أن المام‬
‫من المام جهًرا فالجديد أنه ل يجهر‬
‫إن نسي التأمين جهر المأموم به قول واح ً‬
‫دا ‪ ،‬وإن أ ّ‬
‫المأموم وهو مذهب أبي حنيفة ‪ ،‬ورواية عن مالك ؛ لنه ذكر من الذكار فل يجهر به كسائر‬
‫أذكار الصلة‪ .‬والقديم أنه يجهر به ‪ ،‬وهو مذهب المام أحمد بن حنبل ‪ ،‬والرواية الخرى‬
‫‪".‬عن مالك ‪ ،‬لما )‪ (1‬تقدم ‪" :‬حتى يرتج المسجد‬
‫ولنا قول آخر ثالث ‪ :‬أنه إن كان المسجد صغيًرا لم يجهر المأموم )‪ ، (2‬لنهم يسمعون‬
‫ن في أرجاء المسجد ‪ ،‬والله أعلم‬
‫‪.‬قراءة المام ‪ ،‬وإن كان كبيرا جهر ليبلغ التأمين َ‬
‫م ْ‬
‫وقد روى المام أحمد في مسنده ‪ ،‬عن عائشة ‪ ،‬رضي الله عنها ‪ ،‬أن رسول الله صلى الله‬
‫عليه وسلم ذكرت عنده اليهود ‪ ،‬فقال ‪" :‬إنهم لن يحسدونا )‪ (3‬على شيء كما يحسدونا )‬
‫‪ (4‬على الجمعة التي هدانا الله لها وضلوا عنها ‪ ،‬وعلى القبلة التي هدانا الله لها وضلوا‬
‫عنها ‪ ،‬وعلى قولنا خلف المام ‪ :‬آمين" )‪ ، (5‬ورواه ابن ماجه ‪ ،‬ولفظه ‪" :‬ما حسدتكم‬
‫اليهود على شيء ما حسدتكم على السلم والتأمين" )‪ ، (6‬وله عن ابن عباس أن رسول‬
‫الله صلى الله عليه وسلم قال ‪" :‬ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على قول ‪:‬‬
‫‪.‬آمين ‪ ،‬فأكثروا من قول ‪" :‬آمين" )‪ (7‬وفي إسناده طلحة بن عمرو ‪ ،‬وهو ضعيف‬
‫مْر ُدويه ‪ ،‬عن أبي هريرة ‪ :‬أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‪" :‬آمين ‪:‬‬
‫وروى ابن َ‬
‫خاتم رب العالمين على عباده المؤمنين" )‪.(8‬وعن أنس ‪ ،‬قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله‬
‫عليه وسلم ‪" :‬أعطيت آمين في الصلة وعند الدعاء ‪ ،‬لم يعط أحد قبلي إل أن يكون‬
‫موسى ‪ ،‬كان موسى يدعو ‪ ،‬وهارون يؤمن ‪ ،‬فاختموا الدعاء بآمين ‪ ،‬فإن الله يستجيبه‬
‫‪).‬لكم" )‪9‬‬
‫قلت ‪ :‬ومن هنا نزع بعضهم في الدللة بهذه الية الكريمة ‪ ،‬وهي قوله تعالى ‪} :‬وََقا َ‬
‫ل‬
‫ك آتيت فرع َون ومله زين ً َ‬
‫سِبيل ِ َ‬
‫ك‬
‫حَياةِ الد ّن َْيا َرب َّنا ل ِي ُ ِ‬
‫سى َرب َّنا إ ِن ّ َ َ ْ َ ِ ْ ْ َ َ َ ُ ِ َ‬
‫وال ِفي ال ْ َ‬
‫ن َ‬
‫مو َ‬
‫ة وَأ ْ‬
‫ُ‬
‫ضّلوا ع َ ْ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫م *َقا َ‬
‫حّتى ي ََرُوا ال ْعَ َ‬
‫م َوا ْ‬
‫م َفل ي ُؤ ْ ِ‬
‫َرب َّنا اط ْ ِ‬
‫ل ق َد ْ‬
‫ذا َ‬
‫مُنوا َ‬
‫ب الِلي َ‬
‫شد ُد ْ ع ََلى قُُلوب ِهِ ْ‬
‫وال ِهِ ْ‬
‫س ع ََلى أ ْ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫ُ‬
‫سِبي َ‬
‫ن { ]يونس ‪ ، [89 ، 88 :‬فذكر‬
‫ل ال ّ ِ‬
‫ست َ ِ‬
‫مو َ‬
‫ما َول ت َت ّب َِعا ّ‬
‫ن َ‬
‫ما َفا ْ‬
‫ن ل ي َعْل َ ُ‬
‫قي َ‬
‫ت د َع ْوَت ُك ُ َ‬
‫جيب َ ْ‬
‫أ ِ‬
‫ذي َ‬
‫الدعاء عن موسى وحده ‪ ،‬ومن سياق الكلم ما يدل على أن‬

‫__________‬
‫‪".‬في جـ ‪" :‬لن هذا )‪(1‬‬
‫‪".‬في جـ ‪" :‬وقال )‪(2‬‬

‫‪".‬في جـ ‪" :‬الله وحده )‪(3‬‬
‫‪".‬في جـ ‪ ،‬أ ‪" :‬عمله )‪(4‬‬
‫‪".‬في جـ ‪" :‬سره )‪(5‬‬
‫‪".‬في ب ‪" :‬أطيب عند الله )‪(6‬‬
‫‪".‬في جـ ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬نفسي منكم )‪(7‬‬
‫‪".‬في جـ ‪" :‬وصلى وزعم أنه مسلم )‪(8‬‬
‫‪".‬في أ ‪" :‬وإن صلى وإن صام )‪(9‬‬
‫)‪(1/146‬‬
‫ُ‬
‫ما { ]يونس ‪، [89 :‬‬
‫ت د َع ْوَت ُك ُ َ‬
‫جيب َ ْ‬
‫هارون أّمن ‪ ،‬فنزل منزلة من دعا ‪ ،‬لقوله تعالى ‪} :‬قَد ْ أ ِ‬
‫فد ّ‬
‫ل ذلك على أن من أ ّمن على دعاء فكأنما قاله ؛ فلهذا قال من قال ‪ :‬إن المأموم ل يقرأ‬
‫لن تأمينه على قراءة الفاتحة بمنزلة قراءتها ؛ ولهذا جاء في الحديث ‪" :‬من كان له إمام‬
‫فقراءة المام له قراءة" ‪ ،‬وكان بلل يقول ‪:‬ل تسبقني بآمين‪ .‬فدل هذا المنزع على أن‬
‫‪.‬المأموم ل قراءة عليه في الجهرية ‪ ،‬والله أعلم‬
‫مْر ُدويه ‪ :‬حدثنا أحمد بن الحسن ‪ ،‬حدثنا عبد الله بن محمد بن سلم ‪ ،‬حدثنا‬
‫ولهذا قال ابن َ‬
‫إسحاق بن إبراهيم ‪ ،‬حدثنا جرير ‪ ،‬عن ليث بن أبي سليم ‪ ،‬عن كعب ‪ ،‬عن أبي هريرة ‪،‬‬
‫م َول‬
‫مغ ْ ُ‬
‫ب ع َل َي ْهِ ْ‬
‫قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬إذا قال المام ‪} :‬غ َي ْرِ ال ْ َ‬
‫ضو ِ‬
‫ن { فقال ‪ :‬آمين ‪ ،‬فتوافق )‪ (1‬آمين أهل الرض آمين أهل السماء ‪ ،‬غفر الله للعبد‬
‫ال ّ‬
‫ضاّلي َ‬
‫ما تقدم من ذنبه ‪ ،‬ومثل من ل يقول ‪ :‬آمين ‪ ،‬كمثل رجل غزا مع قوم ‪ ،‬فاقترعوا ‪ ،‬فخرجت‬
‫م يخرج سهمي ؟ فقيل ‪ :‬إنك لم تقل ‪ :‬آمين" )‬
‫م لَ ْ‬
‫سهامهم ‪ ،‬ولم يخرج سهمه ‪ ،‬فقال ‪:‬ل ِ َ‬
‫‪2).‬‬

‫__________‬
‫‪".‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬بل بما سماهم )‪(1‬‬
‫‪).‬المسند )‪(2) 4/130‬‬
‫)‪(1/147‬‬
‫)بسم الله الرحمن الرحيم[ )‪[1‬‬
‫تفسير سورة البقرة‬
‫فا وخمسمائة حرف ‪ ،‬وستة آلف ومائة وعشرون كلمة ‪ ،‬ومائتان وستة‬
‫خمسة وعشرون أل ً‬
‫‪.‬وثمانون آية في عدد الكوفي وعدد علي بن أبي طالب رضي الله عنه‬

‫ذكر ما ورد في فضلها‬
‫قال المام أحمد ‪ :‬حدثنا عارم ‪ ،‬حدثنا معتمر ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن رجل ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن معقل‬
‫سَنام القرآن وذروته ‪ ،‬نزل‬
‫بن يسار ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‪ " :‬البقرة َ‬
‫مل َ ً‬
‫م" ]البقرة ‪:‬‬
‫ي ال ْ َ‬
‫ه ِإل هُوَ ال ْ َ‬
‫قّيو ُ‬
‫ه ل إ ِل َ َ‬
‫كا ‪ ،‬واستخرجت ‪" :‬الل ّ ُ‬
‫مع كل آية منها ثمانون َ‬
‫ح ّ‬
‫‪ [255‬من تحت العرش ‪ ،‬فوصلت بها ‪ ،‬أو فوصلت بسورة البقرة ‪ ،‬ويس ‪ :‬قلب القرآن ‪ ،‬ل‬
‫يقرؤها رجل يريد الله ‪ ،‬والدار الخرة إل غفر له ‪ ،‬واقرؤوها على موتاكم " انفرد به أحمد )‬
‫‪2).‬‬
‫ضا ‪ -‬عن عارم ‪ ،‬عن عبد الله بن المبارك ‪ ،‬عن سليمان التيمي )‪(3‬‬
‫وقد رواه أحمد ‪ -‬أي ً‬
‫سار ‪ ،‬قال ‪ :‬قال رسول الله‬
‫مع ْ ِ‬
‫قل بن ي َ َ‬
‫عن أبي عثمان ‪ -‬وليس بالن ّْهدي ‪ -‬عن أبيه ‪ ،‬عن َ‬
‫‪).‬صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬اقرؤوها على موتاكم " يعني ‪ :‬يس )‪4‬‬
‫فقد ب َي ّّنا بهذا السناد معرفة المبهم في الرواية الولى‪ .‬وقد أخرج هذا الحديث على هذه‬
‫‪).‬الصفة في الرواية الثانية أبو داود ‪ ،‬والنسائي ‪ ،‬وابن ماجه )‪5‬‬
‫وقد روى الترمذي من حديث حكيم بن جبير ‪ ،‬وفيه ضعف ‪ ،‬عن أبي صالح ‪ ،‬عن أبي هريرة‬
‫سَنام القرآن‬
‫‪ ،‬قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬لكل شيء سنام ‪ ،‬وإن َ‬
‫‪).‬البقرة ‪ ،‬وفيها آية هي سيدة آي القرآن ‪ :‬آية الكرسي " )‪6‬‬
‫وفي مسند أحمد وصحيح مسلم والترمذي والنسائي ‪ ،‬من حديث سهيل )‪ (7‬بن أبي‬
‫صالح ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن أبي هريرة ‪ :‬أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‪" :‬ل تجعلوا‬
‫بيوتكم قبو ًرا ‪ ،‬فإن البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة ل يدخله الشيطان " )‪ (8‬وقال‬
‫‪.‬الترمذي ‪ :‬حسن صحيح‬

‫__________‬
‫‪.‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط )‪(1‬‬
‫‪).‬المسند )‪(2) 5/26‬‬
‫‪".‬في جـ ‪" :‬التميمي )‪(3‬‬
‫المسند )‪ (5/26‬وأبو عثمان لم يوثقه سوى ابن حبان وأبوه ل يعرف ‪ ،‬وقد اتضح أن )‪(4‬‬
‫‪.‬الحديث مضطرب ‪ ،‬اختلف فيه على سليمان التميمي‬

‫سنن أبي داود برقم )‪ (3121‬وسنن النسائي الكبرى برقم )‪ (10913‬وسنن ابن ماجة )‪(5‬‬
‫‪).‬برقم )‪1448‬‬

‫سنن الترمذي برقم )‪ (2878‬ورواه الحاكم في المستدرك )‪ (2/259‬من طريق حكيم )‪(6‬‬
‫‪.‬بن جبير به‬

‫‪".‬في أ ‪" :‬سهل )‪(7‬‬

‫المسند )‪ (2/284‬وصحيح مسلم برقم )‪ (780‬وسنن الترمذي برقم )‪ (2877‬وسنن )‪(8‬‬
‫‪).‬النسائي الكبرى برقم )‪8015‬‬

‫)‪(1/149‬‬
‫وقال أبو عبيد القاسم بن سلم ‪ :‬حدثني ابن أبي مريم ‪ ،‬عن ابن )‪ (1‬لهيعة ‪ ،‬عن يزيد بن‬
‫سنان بن سعد ‪ ،‬عن أنس بن مالك ‪ ،‬قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه‬
‫أبي حبيب ‪ ،‬عن ِ‬
‫‪).‬وسلم ‪ " :‬إن الشيطان يخرج من البيت إذا سمع سورة البقرة تقرأ فيه " )‪2‬‬
‫‪ .‬سنان بن سعد ‪ ،‬ويقال بالعكس ‪ ،‬وثقه ابن معين واستنكر حديثه أحمد بن حنبل وغيره‬
‫وقال أبو عبيد ‪ :‬حدثنا محمد بن جعفر ‪ ،‬عن شعبة ‪ ،‬عن سلمة بن ك ُهَْيل ‪ ،‬عن أبي‬
‫الحوص ‪ ،‬عن عبد الله ‪ ،‬يعني ابن مسعود ‪ ،‬قال ‪ :‬إن الشيطان يفر من البيت الذي يسمع‬
‫فيه سورة البقرة‪ .‬ورواه النسائي في اليوم والليلة ‪ ،‬وأخرجه الحاكم في مستدركه من‬
‫‪.‬حديث شعبة )‪ (3‬ثم قال الحاكم ‪ :‬صحيح السناد ‪ ،‬ولم يخرجاه‬
‫مْر ُدويه ‪ :‬حدثنا أحمد بن كامل ‪ ،‬حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ‪ ،‬حدثنا أيوب بن‬
‫وقال ابن َ‬
‫سليمان بن بلل ‪ ،‬حدثني أبو بكر بن أبي أويس ‪ ،‬عن سليمان بن بلل ‪ ،‬عن محمد بن‬
‫عجلن ‪ ،‬عن أبي إسحاق ‪ ،‬عن أبي الحوص ‪ ،‬عن عبد الله بن مسعود ‪ ،‬قال ‪ :‬قال رسول‬
‫ضع إحدى رجليه على الخرى يتغنى ‪ ،‬ويدع‬
‫الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬ل أل ْ َ‬
‫دكم ‪ ،‬ي َ َ‬
‫ح َ‬
‫نأ َ‬
‫في َ ّ‬
‫فَر‬
‫سورة البقرة يقرؤها ‪ ،‬فإن الشيطان يفّر من البيت تقرأ فيه سورة البقرة ‪ ،‬وإن أص ْ‬
‫فر من كتاب الله‬
‫ص ْ‬
‫جو ْ ُ‬
‫‪ ".‬البيوت ‪ ،‬ال َ‬
‫ف ال ّ‬
‫وهكذا رواه النسائي في اليوم والليلة ‪ ،‬عن محمد بن نصر ‪ ،‬عن أيوب بن سليمان ‪ ،‬به )‬
‫‪4).‬‬
‫وروى الدارمي في مسنده عن ابن مسعود قال ‪ :‬ما من بيت تقرأ فيه سورة البقرة إل‬
‫خرج منه الشيطان وله ضراط )‪ .(5‬وقال ‪ :‬إن لكل شيء سناما ‪ ،‬وإن سنام القرآن سورة‬
‫البقرة ‪ ،‬وإن لكل شيء لباًبا ‪ ،‬وإن لباب القرآن المفصل )‪ .(6‬وروى ‪ -‬أيضا ‪ -‬من طريق‬
‫الشعبي قال ‪ :‬قال عبد الله بن مسعود ‪ :‬من قرأ عشر آيات من سورة البقرة في ليلة لم‬
‫يدخل ذلك البيت شيطان تلك الليلة أربع من أولها وآية الكرسي وآيتان بعدها وثلث آيات‬
‫من آخرها )‪ (7‬وفي رواية ‪ :‬لم يقربه ول أهله يومئذ شيطان ول شيء يكرهه ول يقرأن‬
‫‪.‬على مجنون إل أفاق‬
‫وعن سهل بن سعد قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬إن لكل شيء سناما ‪،‬‬
‫وإن سنام القرآن البقرة ‪ ،‬من قرأها في بيته ليلة )‪ (8‬لم يدخله الشيطان )‪ (9‬ثلث ليال ‪،‬‬
‫ومن قرأها في بيته نهاًرا لم يدخله‬

‬القرآن برقم )‪ (165‬من طريق إبراهيم ‪ ،‬عن أبي الحوص ‪ ،‬عن عبد الله موقوفا‬ ‫‪).‬ثم رواه من حديث الليث ‪ ،‬عن سعيد‬ .‬سنن الدارمي برقم )‪(5) 3375‬‬ ‫‪).‬فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ " :‬تعلموا القرآن واقرؤوه ‪ ،‬فإن مثل‬ ‫س ً‬ ‫كا يفوح ريحه في كل مكان ‪،‬‬ ‫القرآن لمن تعلمه فقرأ وقام به كمثل جراب محشو م ْ‬ ‫كي على مسك " )‪4‬‬ ‫‪).‬الشيطان )‪ (1‬ثلثة أيام‬ ‫‪).‬ومثل من تعلمه ‪ ،‬فيرقد وهو في جوفه ‪ ،‬كمثل جراب أو ِ‬ ‫هذا لفظ رواية الترمذي ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬هذا حديث حسن‪ .‬والمستدرك )‪2/260‬‬ ‫سنن النسائي الكبرى برقم )‪ (10799‬ورواه الطبراني في المعجم الوسط برقم ) )‪(4‬‬ ‫‪" (3292‬مجمع البحرين" من طريق حلو بن السري ‪ ،‬عن أبي إسحاق ‪ ،‬عن أبي الحوص ‪،‬‬ ‫عن عبد الله به مرفوعا وخالفهما ‪ -‬أي ابن عجلن وحلو بن السري ‪ -‬شعبة ‪ ،‬فرواه عن‬ ‫أبي إسحاق ‪ ،‬عن أبي الحوص ‪ ،‬عن عبد الله فوقفه ‪ ،‬أخرجه ابن الضريس في فضائل‬ ‫القرآن برقم )‪ (176‬وشعبة أوثق الناس في أبي إسحاق ‪ ،‬ورواه ابن الضريس في فضائل‬ ‫‪.‬قال ‪ " :‬اذهب فأنت‬ ‫أميرهم " فقال رجل من أشرافهم ‪ :‬والله ما منعني أن أتعلم البقرة )‪ (3‬إل أني خشيت أل‬ ‫أقوم بها‪ .‬سنن الدارمي برقم )‪(6) 3377‬‬ ‫‪).‬في جـ ‪" :‬أبي )‪(1‬‬ ‫‪).‬في أ ‪" :‬ليل )‪(8‬‬ ‫‪".‬في ط ‪ ،‬ب ‪" :‬شيطان )‪(9‬‬ ‫)‪(1/150‬‬ ‫‪ ".‫__________‬ ‫‪".‬فضائل القرآن )ص ‪(2) 121‬‬ ‫فضائل القرآن لبي عبيد )ص ‪ (121‬وسنن النسائي الكبرى برقم )‪(3) (10800‬‬ ‫‪).‬سنن الدارمي برقم )‪(7) 3383‬‬ ‫‪".‬رواه أبو القاسم الطبراني ‪ ،‬وأبو حاتم ‪ ،‬وابن حبان في صحيحه )‪2‬‬ ‫وقد روى الترمذي ‪ ،‬والنسائي ‪ ،‬وابن ماجه من حديث عبد الحميد بن جعفر ‪ ،‬عن سعيد‬ ‫المقبري ‪ ،‬عن عطاء مولى أبي أحمد ‪ ،‬عن أبي هريرة ‪ ،‬قال ‪ :‬بعث رسول الله صلى الله‬ ‫عليه وسلم بعثا وهم ذوو عدد ‪ ،‬فاستقرأهم فاستقرأ ك ُ ّ‬ ‫ل واحد منهم ‪ ،‬يعني ما معه من‬ ‫القرآن ‪ ،‬فأتى على رجل من أحدثهم سًنا ‪ ،‬فقال ‪ " :‬ما معك يا فلن ؟ " قال ‪ :‬معي كذا‬ ‫وكذا وسورة البقرة ‪ ،‬فقال ‪ " :‬أمعك سورة البقرة ؟" قال ‪ :‬نعم‪ .

‬في ب ‪" :‬وقال )‪(6‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬فالله تبارك وتعالى أعلم )‪(5‬‬ ‫‪".‬قال ‪:‬ل‪ .‬قال ‪ " :‬تلك‬ ‫‪).‬صحيح البخاري برقم )‪(12) 5018‬‬ ‫‪).‬الله بن صالح ‪ ،‬ويحيى بن بكير ‪ ،‬عن الليث به )‪13‬‬ ‫‪.‬المعجم الكبير )‪ (6/163‬وصحيح ابن حبان برقم )‪" (1727‬موارد )‪(2‬‬ ‫‪".‬فأشفق أن تصيبه ‪ ،‬فلما أخذه رفع‬ ‫رأسه إلى السماء حتى ما يراها ‪ ،‬فلما أصبح حدث النبي صلى الله عليه وسلم فقال ‪" :‬‬ ‫ضير )‪ .‬سنن الترمذي برقم )‪ (2876‬وسنن النسائي الكبرى برقم )‪(4) 8749‬‬ ‫‪".‬في أ ‪" :‬سورة البقرة )‪(3‬‬ ‫‪).‬وقد روي من وجه آخر )‪ (14‬عن أسيد بن حضير ‪ ،‬كما تقدم )‪ ، (15‬والله أعلم‬ ‫__________‬ ‫‪".‬في ط ‪ ،‬ب ‪" :‬شيطان )‪(1‬‬ ‫‪".‬في أ ‪" :‬لصبح )‪(11‬‬ ‫‪).‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬الحضير )‪(7‬‬ ‫‪".‬الملئكة دنت لصوتك ولو قرأت لصبحت )‪ (11‬ينظر الناس إليها ل تتوارى منهم )‪12‬‬ ‫وهكذا رواه المام ال َعالم أبو عبيد القاسم بن سلم ‪ ،‬في كتاب فضائل القرآن ‪ ،‬عن عبد‬ ‫‪).‬سبق تخريجه في فضائل القرآن )‪(15‬‬ ‫)‪(1/151‬‬ .‫‪ ،).‬في ط ‪" :‬ثم قرأ )‪(9‬‬ ‫‪"." (10‬قال ‪ :‬فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيى ‪ ،‬وكان منها قريًبا ‪،‬‬ ‫ح َ‬ ‫اقرأ يا ابن ُ‬ ‫فرفعت رأسي وانصرفت إليه ‪ ،‬فرفعت رأسي إلى السماء ‪ ،‬فإذا مثل الظ ّّلة فيها أمثال‬ ‫المصابيح ‪ ،‬فخرجت حتى ل أراها ‪ ،‬قال ‪ " :‬وتدري ما ذاك ؟ "‪ .‬في جـ ‪ ،‬أ ‪" :‬الحضير )‪(10‬‬ ‫‪".‬فضائل القرآن )ص ‪(13) 26‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬في )‪(8‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬وجوه أخر )‪(14‬‬ ‫‪.‬عن عطاء مولى أبي أحمد مرسل فالله أعلم )‪5‬‬ ‫سيد‬ ‫قال )‪ (6‬البخاري ‪ :‬وقال الليث ‪ :‬حدثني يزيد بن الهاد ‪ ،‬عن محمد بن إبراهيم ‪ ،‬عن أ َ‬ ‫ضير )‪ (7‬قال ‪ :‬بينما هو يقرأ من الليل )‪ (8‬سورة البقرة ‪ ،‬وفرسه مربوطة عنده ‪ ،‬إذ‬ ‫ح َ‬ ‫بن ُ‬ ‫جالت الفرس ‪ ،‬فسكت ‪ ،‬فس َ‬ ‫ت ‪ ،‬فقرأ )‪ (9‬فجالت الفرس ‪ ،‬فسكت ‪ ،‬فسكنت ‪ ،‬ثم قرأ‬ ‫كن ْ‬ ‫فجالت الفرس ‪ ،‬فانصرف ‪ ،‬وكان ابنه يحيى قريًبا منها‪ .

‬حديثه ول يحتج به‪ .‬وقال الدارقطني ‪ :‬ليس بالقوي‬ ‫قلت ‪ :‬ولكن لبعضه شواهد ؛ فمن ذلك حديث أبي أمامة الباهلي ؛ قال المام أحمد ‪ :‬حدثنا‬ ‫عبد الملك بن عمرو حدثنا هشام ‪ ،‬عن يحيى بن أبي كثير ‪ ،‬عن أبي سلم ‪ ،‬عن أبي‬ ‫أمامة ‪ ،‬قال ‪ :‬سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‪ " :‬اقرؤوا القرآن فإنه شافع‬ ‫لهله يوم القيامة ‪ ،‬اقرؤوا الزهراوين ‪ :‬البقرة وآل عمران ‪ ،‬فإنهما يأتيان يوم القيامة‬ ‫ف يحاجان عن أهلهما "‬ ‫كأنهما غمامتان ‪ ،‬أو كأنهما غيايتان ‪ ،‬أو كأنهما فِْرقان من طير صوا ّ‬ ‫)‪ (12‬ثم قال ‪ " :‬اقرؤوا البقرة فإن أخذها بركة )‪ ، (13‬وتركها حسرة ‪ ،‬ول تستطيعها‬ ‫__________‬ .‫وقد وقع نحو من هذا لثابت بن قيس بن شماس ‪ (1) ،‬رضي الله عنه ‪ ،‬وذلك فيما رواه أبو‬ ‫عبيد ]القاسم[ )‪ : (2‬حدثنا عباد بن عباد ‪ ،‬عن جرير بن حازم ‪ ،‬عن جرير )‪ (3‬بن يزيد ‪ :‬أن‬ ‫أشياخ أهل المدينة حدثوه ‪ :‬أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬قيل له ‪ :‬ألم تر ثابت بن‬ ‫قيس بن شماس ؟ لم تزل داره البارحة تزهر مصابيح ‪ ،‬قال ‪ " :‬فلعله قرأ سورة البقرة "‪.‬يقال ‪ :‬اقرأ واصعد في د ََرج الجنة وغرفها ‪ ،‬فهو في صعود ما دام يقرأ هَ ّ‬ ‫ذا كان أو ترتيل‬ ‫وروى ابن ماجه من حديث بشير بن المهاجر )‪ (9‬بعضه )‪ ، (10‬وهذا إسناد حسن )‪(11‬‬ ‫على شرط مسلم ‪ ،‬فإن بشيرا هذا أخرج له مسلم ‪ ،‬ووثقه ابن معين ‪ ،‬وقال النسائي ‪:‬‬ ‫ليس به بأس ‪ ،‬إل أن المام أحمد قال فيه ‪ :‬هو منكر الحديث ‪ ،‬قد اعتبرت أحاديثه فإذا هي‬ ‫تجيء بالعجب‪ .‬وقال البخاري ‪ :‬يخالف في بعض حديثه‪ .‬‬ ‫‪).‬وقال أبو حاتم الرازي ‪ :‬يكتب‬ ‫‪.‬ذكر[ )‪ (5‬ما ورد في‬ ‫فضلها مع آل عمران‬ ‫قال )‪ (6‬المام أحمد ‪ :‬حدثنا أبو نعيم ‪ ،‬حدثنا بشير بن مهاجر )‪ (7‬حدثني عبد الله بن‬ ‫سا عند النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول ‪" :‬‬ ‫بريدة ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬قال ‪ :‬كنت جال ً‬ ‫تعلموا سورة البقرة ‪ ،‬فإن أخذها بركة ‪ ،‬وتركها حسرة ‪ ،‬ول تستطيعها البطلة "‪ .‬قال ‪ :‬فسئل ثابت ‪ ،‬فقال ‪ :‬قرأت سورة البقرة )‪4‬‬ ‫وهذا إسناد جيد ‪ ،‬إل أن فيه إبهاما ‪ ،‬ثم هو مرسل ‪ ،‬والله أعلم‪] .‬فيعطى‬ ‫الملك بيمينه والخلد بشماله ‪ ،‬ويوضع على رأسه تاج الوقار ‪ ،‬ويكسى والداه حلتين ‪ ،‬ل‬ ‫يقوم لهما )‪ (8‬أهل الدنيا ‪ ،‬فيقولن ‪ :‬بم كسينا هذا ؟ فيقال ‪ :‬بأخذ ولدكما القرآن ‪ ،‬ثم‬ ‫‪ ".‬فيقول ‪ :‬أنا صاحبك القرآن الذي أظمأتك في الهواجر ‪،‬‬ ‫وأسهرت ليلك ‪ ،‬وإن كل تاجر من وراء تجارته ‪ ،‬وإنك اليوم من وراء كل تجارة‪ .‬قال ‪ :‬ثم‬ ‫سكت ساعة ‪ ،‬ثم قال ‪ " :‬تعلموا سورة البقرة ‪ ،‬وآل عمران ‪ ،‬فإنهما الزهراوان ‪ُ ،‬يظلن‬ ‫ف ‪ ،‬وإن القرآن‬ ‫صوا ّ‬ ‫صاحبهما يوم القيامة ‪ ،‬كأنهما غمامتان أو غيايتان ‪ ،‬أو فْرقان من طير َ‬ ‫يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب ‪ ،‬فيقول له ‪ :‬هل‬ ‫تعرفني ؟ فيقول ‪ :‬ما أعرفك‪ .‬وقال ابن عدي ‪ :‬روى ما ل يتابع عليه‪ .

(9‬وقال ‪ :‬حسن غريب‬ .‫‪".‬في أ ‪" :‬حسنة )‪(13‬‬ ‫)‪(1/152‬‬ ‫‪).‬في جـ ‪ ،‬ب ‪" :‬عن عمه جرير )‪(3‬‬ ‫‪.‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬وقال )‪(6‬‬ ‫‪".‬البطلة " )‪1‬‬ ‫وقد رواه مسلم في الصلة من حديث معاوية بن سلم ‪ ،‬عن أخيه زيد بن سلم ‪ ،‬عن جده‬ ‫ي بن عجلن ]الباهلي[ )‪ ، (2‬به )‪3‬‬ ‫حب َ ِ‬ ‫مطور ال َ‬ ‫م ْ‬ ‫‪).‬والترمذي ‪ ،‬من حديث الوليد بن عبد الرحمن الجرشي ‪ ،‬به )‪ .(4‬والبطلة السحرة ‪ ،‬ومعنى "ل تستطيعها " أي ‪:‬ل‬ ‫‪.‬فضائل القرآن لبي عبيد )ص ‪ (27‬وتقدم تخريجه في فضائل القرآن أيضا )‪(4‬‬ ‫‪.‬ورواه مسلم ‪ ،‬عن إسحاق بن منصور ‪ ،‬عن يزيد بن عبد ربه ‪ ،‬به )‪8‬‬ ‫‪.‬زيادة من ط )‪(2‬‬ ‫‪".‬وال ِ‬ ‫والصواف ‪ :‬المصطفة المتضامة )‪ .‬في أ ‪ ،‬و ‪" :‬عليهما )‪(8‬‬ ‫‪".‬أبي سلم َ‬ ‫ي ‪ ،‬عن أبي أمامة ُ‬ ‫صد َ ّ‬ ‫ش ّ‬ ‫ق ‪ :‬القطعة من الشيء ‪،‬‬ ‫فْر ُ‬ ‫الزهراوان ‪ :‬المنيران ‪ ،‬والغياية ‪ :‬ما أظلك من فوقك‪ .‬يمكنهم حفظها ‪ ،‬وقيل ‪:‬ل تستطيع النفوذ في قارئها ‪ ،‬والله أعلم‬ ‫معان‪ .‬المسند )‪ (5/348‬وسنن ابن ماجة برقم )‪(10) 3781‬‬ ‫‪".‬في ط ‪ ،‬ب ‪" :‬المهاجر )‪(7‬‬ ‫‪".‬وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلثة أمثال ما‬ ‫نسيتهن بعد ‪ ،‬قال ‪ " :‬كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما َ‬ ‫شْرق ‪ ،‬أو كأنهما فْرَقان‬ ‫جان عن صاحبهما " )‪7‬‬ ‫حا ّ‬ ‫واف )‪( 6‬ي ُ َ‬ ‫‪).‬زيادة من أ ‪ ،‬و )‪(5‬‬ ‫‪".‬من طير َ‬ ‫ص َ‬ ‫‪).‬في جـ ‪" :‬المهاجر به )‪(9‬‬ ‫‪).‬قال المام أحمد ‪ :‬حدثنا يزيد بن عبد ربه ‪ ،‬حدثنا‬ ‫واس )‪ (5‬بن ِ‬ ‫س ْ‬ ‫ومن ذلك حديث الن ّ ّ‬ ‫جَبير‬ ‫جَرشي ‪ ،‬عن ُ‬ ‫الوليد بن مسلم ‪ ،‬عن محمد بن مهاجر ‪ ،‬عن الوليد بن عبد الرحمن ال ُ‬ ‫فير ‪ ،‬قال ‪ :‬سمعت النواس بن سمعان الكلبي ‪ ،‬يقول ‪ :‬سمعت رسول الله صلى الله‬ ‫بن ن ُ َ‬ ‫عليه وسلم يقول ‪ " :‬يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به ‪ ،‬تقدمهم‬ ‫سورة البقرة وآل عمران "‪ .‬في ط ‪ ،‬ب ‪" :‬الشماس )‪(1‬‬ ‫‪.‬في جـ ‪" :‬عن أهلهما يوم القيامة )‪(12‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬جيد )‪(11‬‬ ‫‪".

‬المسند )‪ (4/183‬وصحيح مسلم برقم )‪(8) 805‬‬ ‫‪).(10‬قال ‪ :‬فأخبرني به‪ .‬زيادة من ب )‪(12‬‬ ‫‪".‬قال ‪:‬ل والله ل‬ ‫‪).‬صحيح مسلم برقم )‪(3) 804‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬نواس )‪(5‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪" :‬المتصلة )‪(4‬‬ ‫‪".‫وقال أبو عبيد ‪ :‬حدثنا حجاج ‪ ،‬عن حماد بن سلمة ‪ ،‬عن عبد الملك بن عمير ‪ ،‬قال ‪ :‬قال‬ ‫حماد ‪ :‬أحسبه عن أبي منيب ‪ ،‬عن عمه ؛ أن رجل قرأ البقرة وآل عمران ‪ ،‬فلما قضى‬ ‫صلته قال له كعب ‪ :‬أقرأت البقرة وآل عمران ؟ قال ‪ :‬نعم‪ .‬المسند )‪(1) 5/249‬‬ ‫‪.‬في جـ ‪" :‬أخاكم )‪(13‬‬ ‫)‪(1/153‬‬ ‫‪).‬أخبرك ‪ ،‬ولو أخبرتك لوشكت أن تدعوه بدعوة أهلك فيها أنا وأنت )‪11‬‬ ‫قال أبو عبيد[ )‪ : (12‬وحدثنا عبد الله بن صالح ‪ ،‬عن معاوية بن صالح ‪ ،‬عن سليم بن[‬ ‫خا لكم )‪ (13‬أِري في المنام أن الناس يسلكون في‬ ‫عامر ‪ :‬أنه سمع أبا أمامة يقول ‪ :‬إن أ ً‬ ‫صدع جبل وعر طويل ‪ ،‬وعلى رأس الجبل شجرتان خضراوان تهتفان ‪ :‬هل فيكم من يقرأ‬ ‫سورة البقرة ؟ وهل فيكم من يقرأ سورة آل عمران ؟ قال ‪ :‬فإذا قال الرجل ‪ :‬نعم‪ .‬سنن الترمذي برقم )‪(9) 2883‬‬ ‫‪".‬في ط ‪" :‬أجاب )‪(10‬‬ ‫‪).‬الجبل )‪1‬‬ ‫قال أبو عبيد[ )‪ (2‬وحدثنا عبد الله بن صالح ‪ ،‬عن معاوية بن صالح ‪ ،‬عن أبي عمران ‪ :‬أنه[‬ ‫سمع أم الدرداء تقول ‪ :‬إن رجل ممن قرأ القرآن أغار على جار له ‪ ،‬فقتله ‪ ،‬وإنه أقيد َ به )‬ ‫‪ ، (3‬فقتل ‪ ،‬فما زال القرآن ينسل منه سورة سورة ‪ ،‬حتى بقيت البقرة وآل عمران جمعة‬ .‬في جـ ‪ ،‬ط ‪" :‬من طير صاف )‪(6‬‬ ‫‪".‬قال ‪ :‬فوالذي نفسي بيده ‪،‬‬ ‫إن فيهما اسم الله الذي إذا دعي به استجاب )‪ .‬في أ ‪" :‬صاحب لهما )‪(7‬‬ ‫‪).‬دنتا‬ ‫منه بأعذاقهما ‪ ،‬حتى يتعلق بهما فُتخطران به‬ ‫__________‬ ‫‪).‬زيادة من جـ ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و )‪(2‬‬ ‫‪).‬فضائل القرآن )ص ‪(11) 126‬‬ ‫‪.

‬ثم قال‬ ‫)‪ (17‬حدثنا إسماعيل بن جعفر ‪ ،‬عن عمرو )‪ (18‬بن أبي عمرو ‪ ،‬مولى المطلب بن عبد‬ ‫‪ ،‬الله بن حنطب ‪ ،‬عن حبيب بن هند السلمي‬ ‫__________‬ ‫‪).‬هذا حديث غريب ‪ ،‬وسعيد بن بشير ‪ ،‬فيه لين‬ ‫وقد رواه أبو عبيد ]أيضا[ )‪ ، (16‬عن عبد الله بن صالح ‪ ،‬عن الليث ‪ ،‬عن سعيد بن أبي‬ ‫هلل ‪ ،‬قال ‪ :‬بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪ .‬في جـ ‪" :‬يحدثه )‪(5‬‬ ‫‪).‬فذكره ‪ ،‬والله أعلم‪ .‬يوم وليلة سوى جزئه )‪6‬‬ ‫ضا[ )‪ : (7‬وحدثنا يزيد ‪ ،‬عن وقاء )‪ (8‬بن إياس ‪ ،‬عن سعيد بن جبير ‪ ،‬قال ‪ :‬قال[‬ ‫قال أي ً‬ ‫عمر بن الخطاب رضي الله عنه ‪ :‬من قرأ البقرة وآل عمران في ليلة كان ‪ -‬أو كتب ‪-‬‬ ‫‪).‬فضائل القرآن )‪(6) 127‬‬ ‫‪.‬زيادة من و )‪(2‬‬ ‫‪".‬فضائل القرآن )ص ‪(4) 127 ، 126‬‬ ‫‪".‬وَ َ‬ ‫قال أبو عبيد ‪ :‬أراه ‪ ،‬يعني ‪ :‬أنهما كانتا معه في قبره تدفعان عنه وتؤنسانه ‪ ،‬فكانتا من آخر‬ ‫‪.‬زيادة من ب ‪ ،‬و )‪(7‬‬ .‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪" :‬منه )‪(3‬‬ ‫‪].‬المثاني )‪ (14‬مكان الزبور ‪ ،‬وفضلت بالمف ّ‬ ‫‪.‬من القانتين )‪9‬‬ ‫فيه انقطاع ‪ ،‬ولكن ثبت في الصحيحين )‪ : (10‬أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ‬ ‫بهما )‪ (11‬في ركعة واحدة )‪] .‬فضائل القرآن )ص ‪(1) 126‬‬ ‫‪.‫قو ْ ُ‬ ‫ما ي ُب َد ّ ُ‬ ‫ي‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫‪ ،‬ثم إن آل عمران انسلت منه ‪ ،‬وأقامت البقرة جمعة ‪ ،‬فقيل لها ‪َ } :‬‬ ‫ل ل َد َ ّ‬ ‫ما أ ََنا ب ِ َ‬ ‫ظلم ٍ ل ِل ْعَِبيد ِ { ]ق ‪ [29 :‬قال ‪ :‬فخرجت كأنها السحابة العظيمة )‪4‬‬ ‫‪).(12‬ذكر[ )‪ (13‬ما ورد في فضل السبع الطول‬ ‫قال أبو عبيد ‪ :‬حدثنا هشام بن إسماعيل الدمشقي ‪ ،‬عن محمد بن شعيب ‪ ،‬عن سعيد بن‬ ‫بشير ‪ ،‬عن قتادة ‪ ،‬عن أبي المليح ‪ ،‬عن واثلة بن السقع ‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم‬ ‫‪ ،‬قال ‪ " :‬أعطيت السبع ال ّ‬ ‫طوال مكان التوراة ‪ ،‬وأعطيت المئين مكان النجيل ‪ ،‬وأعطيت‬ ‫صل " )‪15‬‬ ‫‪).‬ما بقي معه من القرآن‬ ‫س ِهر الغساني ‪ ،‬عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي ‪ :‬أن يزيد بن‬ ‫وقال ‪ -‬أي ً‬ ‫م ْ‬ ‫ضا ‪ : -‬حدثنا أبو ُ‬ ‫جَرشي كان يحدث )‪ : (5‬أنه من قرأ البقرة وآل عمران في يوم ‪ ،‬برئ من النفاق‬ ‫السود ال ُ‬ ‫حتى يمسي ‪ ،‬ومن قرأهما من ليلة برئ من النفاق حتى يصبح ‪ ،‬قال ‪ :‬فكان يقرؤهما كل‬ ‫‪)...

‬‬ ‫قال أحمد ‪ :‬وحدثنا حسين ‪ ،‬حدثنا ابن أبي الزناد ‪ ،‬عن العرج ‪ ،‬عن أبي هريرة ‪ ،‬عن النبي‬ ‫‪).‬من طريق ليث بن أبي سليم عن أبي بردة عن أبي المليح به نحوه‬ ‫‪.‬به )‪2‬‬ ‫ضا ‪ -‬عن أبي سعيد ‪ ،‬عن سليمان بن بلل ‪ ،‬عن حبيب بن هند ‪ ،‬عن عروة ‪ ،‬عن‬ ‫ورواه ‪ -‬أي ً‬ ‫عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‪ " :‬من أخذ السبع الَول من القرآن فهو‬ ‫حْبر " )‪3‬‬ ‫‪َ ).‬فضائل القرآن )ص ‪(9) 127‬‬ ‫‪".‬زيادة من أ ‪ ،‬و )‪(13‬‬ ‫‪".‬‬ ‫ضا غريب ‪ ،‬وحبيب بن هند بن أسماء بن هند بن حارثة السلمي ‪ ،‬روى عنه عمرو‬ ‫وهذا أي ً‬ ‫بن أبي عمرو وعبد الله بن أبي بكرة ‪ ،‬وذكره أبو حاتم الرازي ولم يذكر فيه جرحا ‪ ،‬فالله‬ ‫‪.‬أعلم‬ ‫وقد رواه المام أحمد ‪ ،‬عن سليمان بن داود ‪ ،‬وحسين ‪ ،‬كلهما عن إسماعيل بن جعفر ‪،‬‬ ‫‪).‫‪".‬صلى الله عليه وسلم مثله )‪4‬‬ ‫قال عبد الله بن أحمد ‪ :‬وهذا أرى فيه ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬عن العرج ‪ ،‬ولكن كذا كان في الكتاب‬ ‫بل " أبي " )‪ ، (5‬أغفله أبي ‪ ،‬أو كذا هو مرسل ‪ ،‬ثم قال أبو عبيد ‪ :‬حدثنا هُ َ‬ ‫شْيم ‪ ،‬أخبرنا أبو‬ .‬في ب ‪" :‬قال أيضا )‪(17‬‬ ‫‪".‬زيادة من ب )‪(16‬‬ ‫‪".‬الحديث وقع لي في سنن النسائي )‪ (2/177‬من حديث حذيفة ‪ ،‬رضي الله عنه )‪(12‬‬ ‫‪.‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬والصحيح )‪(10‬‬ ‫‪".‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬و ‪" :‬قرأ بهن" ‪ ،‬وفي أ ‪" :‬قرأهن )‪(11‬‬ ‫‪.‬في جـ ‪" :‬عمر )‪(18‬‬ ‫)‪(1/154‬‬ ‫حْبر"‬ ‫عن عروة ‪ ،‬عن عائشة ‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‪ " :‬من أخذ السبع فهو َ‬ ‫‪1)).‬في أ ‪" :‬وأعطيت السبع المثاني )‪(14‬‬ ‫فضائل القرآن )ص ‪ (120‬ورواه الطبري في تفسيره )‪ (1/100‬من طريق رواد بن )‪(15‬‬ ‫الجراح عن سعيد بن بشير به ‪ ،‬ورواه الطبري في تفسيره )‪ (1/100‬من طريق‬ ‫الطيالسي عن عمران ‪ -‬أبي العوام ‪ -‬عن قتادة به ‪ ،‬ورواه الطبري في تفسيره )‬ ‫‪ (1/101.‬في هـ ‪" :‬ورقاء )‪(8‬‬ ‫‪).

‬فصل‬ ‫والبقرة جميعها مدنية بل خلف ‪ ،‬قال بعض العلماء ‪ :‬وهي مشتملة على ألف خبر ‪ ،‬وألف‬ ‫‪.‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪" :‬القارئ )‪(6‬‬ ‫‪".‬فيها البقرة ‪ ،‬والتي يذكر فيها آل عمران ‪ ،‬وكذا القرآن كله " )‪3‬‬ .‬قال ‪ :‬وقال مجاهد ‪ :‬هي السبع الطول‪ .‬أمر ‪ ،‬وألف نهي‬ ‫وقال العادون ‪ :‬آياتها مائتان وثمانون وسبع آيات ‪ ،‬وكلماتها ستة آلف كلمة ومائة وإحدى‬ ‫فا وخمسمائة حرف ‪ ،‬فالله أعلم‬ ‫‪.‬قال ابن ُ‬ ‫خصيف ‪ :‬عن مجاهد ‪ ،‬عن عبد الله بن الزبير ‪ ،‬قال ‪ :‬أنزل بالمدينة سورة البقرة‬ ‫‪.‫قد ْ آت َي َْنا َ‬ ‫مَثاِني { ]الحجر ‪:‬‬ ‫بشر ‪ ،‬عن سعيد بن جبير ‪ ،‬في قوله تعالى ‪} :‬وَل َ َ‬ ‫سب ًْعا ِ‬ ‫ك َ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫م َ‬ ‫‪ ، [87‬قال ‪ :‬هي السبع الطول ‪ :‬البقرة ‪ ،‬وآل عمران ‪ ،‬والنساء ‪ ،‬والمائدة ‪ ،‬والنعام ‪،‬‬ ‫والعراف ‪ ،‬ويونس‪ .‬فضائل القرآن )ص ‪(1) 120‬‬ ‫‪).‬عن أبيه ‪ ،‬قال ‪ :‬نزلت البقرة بالمدينة‬ ‫‪.‬في جـ ‪" :‬خمس )‪(7‬‬ ‫)‪(1/155‬‬ ‫)الم )‪1‬‬ ‫مر ‪ ،‬حدثنا الحسن بن علي بن الوليد ]الفارسي[ )‬ ‫معْ َ‬ ‫مْرُدويه ‪ :‬حدثنا محمد بن َ‬ ‫وقال ابن َ‬ ‫عبيس )‪ (2‬بن ميمون ‪ ،‬عن موسى بن أنس بن مالك ‪،‬‬ ‫‪ (1‬حدثنا خلف بن هشام ‪ ،‬حدثنا ُ‬ ‫عن أبيه ‪ ،‬قال ‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬ل تقولوا ‪ :‬سورة البقرة ‪ ،‬ول‬ ‫سورة آل عمران ‪ ،‬ول سورة النساء ‪ ،‬وكذا القرآن كله ‪ ،‬ولكن قولوا ‪ :‬السورة التي يذكر‬ ‫‪).‬وقال َ‬ ‫وقال الواقدي ‪ :‬حدثني الضحاك بن عثمان ‪ ،‬عن أبي الّزناد ‪ ،‬عن خارجة بن زيد بن ثابت ‪،‬‬ ‫‪.‬المسند )‪(4) 6/73‬‬ ‫‪".‬المسند )‪(3) 6/82‬‬ ‫‪).‬وهكذا قال غير واحد من الئمة والعلماء ‪ ،‬والمفسرين ‪ ،‬ول خلف فيه‬ ‫__________‬ ‫‪).‬وهكذا قال مكحول ‪ ،‬وعطية‬ ‫بن قيس ‪ ،‬وأبو محمد الفارسي )‪ ، (6‬و َ‬ ‫شداد بن عبيد الله ‪ ،‬ويحيى بن الحارث الذماري‬ ‫في تفسير الية بذلك ‪ ،‬وفي تعدادها ‪ ،‬وأن يونس هي السابعة‪ .‬في جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬فل أدري )‪(5‬‬ ‫‪".‬المسند )‪(2) 6/73‬‬ ‫‪).‬وعشرون كلمة ‪ ،‬وحروفها خمسة )‪ (7‬وعشرون أل ً‬ ‫جَر ْيج ‪ ،‬عن عطاء ‪ ،‬عن ابن عباس ‪ :‬أنزل بالمدينة سورة البقرة‬ ‫‪.

‬في هـ ‪" :‬مربد" وهو خطأ )‪(7‬‬ ‫‪".‬وفي رواية ‪ " :‬يا أصحاب البقرة )‪ " (10‬؛ لينشطهم‬ ‫بذلك ‪ ،‬فجعلوا يقبلون من كل وجه )‪ .(9‬وأظن هذا كان يوم حنين ‪ ،‬حين ولوا مدبرين أمر العباس فناداهم ‪ " :‬يا أصحاب‬ ‫الشجرة " ‪ ،‬يعني أهل بيعة الرضوان‪ .‬أجمعين‬ ‫حيم الم ‪{ 1‬‬ ‫ن الّر ِ‬ ‫سم ِ الل ّهِ الّر ْ‬ ‫} بِ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫م ِ‬ ‫قد اختلف المفسرون في الحروف المقطعة التي في أوائل السور ‪ ،‬فمنهم من قال ‪ :‬هي‬ ‫مما استأثر الله بعلمه ‪ ،‬فردوا علمها إلى الله ‪ ،‬ولم يفسروها ]حكاه القرطبي في تفسيره‬ ‫عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم به ‪ ،‬وقاله عامر الشعبي‬ ‫وسفيان الثوري والربيع بن خثيم ‪ ،‬واختاره‬ ‫__________‬ ‫‪.‬أخرجاه )‪6‬‬ ‫مْرُدويه ‪ ،‬من حديث شعبة ‪ ،‬عن عقيل بن طلحة ‪ ،‬عن عتبة بن فرقد )‪ (7‬قال ‪:‬‬ ‫وروى ابن َ‬ ‫رأى النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه تأخًرا )‪ ، (8‬فقال ‪ " :‬يا أصحاب سورة البقرة‬ ‫" )‪ .‬في جـ ‪" :‬تأخرا في أصحابه )‪(8‬‬ ‫ورواه الطبراني في المعجم الكبير )‪ (17/133‬من طريق علي بن قتيبة عن شعبة )‪(9‬‬ .‬قوله‬ ‫‪".‬صحيح البخاري برقم )‪ (1747‬وصحيح مسلم برقم )‪(6) 1296‬‬ ‫‪.‬مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة‪ .(13‬رضي الله عن أصحاب رسول الله‬ ‫‪.‬في و ‪" :‬يقول )‪(5‬‬ ‫‪).‬ف جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و ‪" :‬الصحيح )‪(4‬‬ ‫‪".‬وقد ثبت في الصحيحين )‪ ، (4‬عن ابن مسعود ‪ :‬أنه رمى‬ ‫الجمرة من بطن الوادي ‪ ،‬فجعل البيت عن يساره ‪ ،‬ومنى عن يمينه ‪ ،‬ثم قال )‪ : (5‬هذا‬ ‫‪).‬زيادة من جـ ‪ ،‬ط ‪ ،‬ب ‪ ،‬أ ‪ ،‬و )‪(1‬‬ ‫‪".(11‬وكذلك يوم اليمامة مع أصحاب مسيلمة ‪ ،‬جعل‬ ‫ح ْ‬ ‫شر )‪ (12‬بني حنيفة ‪ ،‬فجعل المهاجرون والنصار يتنادون ‪ :‬يا‬ ‫الصحابة يفرون لكثافة َ‬ ‫أصحاب سورة البقرة ‪ ،‬حتى فتح الله عليهم )‪ .‫هذا حديث غريب ل يصح رفعه ‪ ،‬وعيسى بن ميمون هذا هو أبو سلمة الخواص ‪ ،‬وهو‬ ‫ضعيف الرواية ‪ ،‬ل يحتج به‪ .‬في هـ ‪" :‬عيسى )‪(2‬‬ ‫رواه الطبراني في الوسط برقم )‪" (3450‬مجمع البحرين" والبيهقي في شعب )‪(3‬‬ ‫عبيس بن ميمون ‪ ،‬عن موسى بن أنس به ‪ ،‬وقال‬ ‫اليمان برقم )‪ (2582‬من طريق ُ‬ ‫عبيس بن ميمون منكر الحديث ‪ :‬وهذا ل يصح ‪ ،‬وإنما روى عن ابن عمر من‬ ‫البيهقي ‪ُ" :‬‬ ‫‪".

‬فواتح افتتح الله بها القرآن‬ ‫وكذا قال غيره ‪ :‬عن مجاهد‪ .‬فقال الشعبي ‪ :‬فواتح السور من أسماء الله‬ ‫تعالى ‪ ،‬وكذلك قال سالم بن عبد الله ‪ ،‬وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكبير ‪ ،‬وقال‬ ‫شعبة عن السدي ‪ :‬بلغني أن ابن عباس قال ‪ :‬الم اسم من أسماء الله العظم‪ .‬هكذا رواه‬ ‫‪.‬في ب ‪" :‬سورة البقرة )‪(10‬‬ ‫جاء من حديث العباس ‪ ،‬رواه مسلم في صحيحه برقم )‪ (1775‬من طريق الزهري ‪(11) ،‬‬ ‫‪.‬والله أعلم‬ ‫وقيل ‪ :‬هي اسم من أسماء الله تعالى‪ .‫عن عقيل بن أبي طلحة به ‪ ،‬وجاء من حديث أنس ‪ ،‬رواه أبو يعلى في مسنده )‪(6/289‬‬ ‫‪.‬الصبح يوم الجمعة ‪ :‬الم السجدة ‪ ،‬وهل أتى على النسان )‪4‬‬ ‫جيح ‪ ،‬عن مجاهد ‪ :‬أنه قال ‪ :‬الم ‪ ،‬وحم ‪ ،‬والمص ‪ ،‬وص‬ ‫وقال سفيان الثوري ‪ ،‬عن ابن أبي ن َ ِ‬ ‫‪ ،.‬من طريق عمرو بن عاصم عن أبي العوام عن معمر عن الزهري عن أنس رضي الله عنه‬ ‫‪".‬وقال مجاهد في رواية أبي حذيفة موسى بن مسعود ‪ ،‬عن‬ ‫‪ .‬عن كثير بن عباس عن أبيه العباس رضي الله عنه‬ ‫‪".‬ابن أبي حاتم من حديث شعبة‬ ‫دي ‪ ،‬عن شعبة ‪ ،‬قال ‪ :‬سألت السدي عن حم‬ ‫مهْ ِ‬ ‫ورواه ابن جرير عن ب ُن ْ َ‬ ‫