‫بسم ال الرحن الرحيم‬

‫عنوان البحث‪:‬‬
‫الضطرابات النفسية‪ :‬تشخيص و علج بدي القرآن‬

‫اسم الباحث‪:‬‬
‫د‪ .‬زيد قاسم ممد غزاوي‬
‫الامعة الاشية ‪ -‬الردن‬

‫مور الورقة‪:‬‬
‫العلج بالقرآن الكري من منظور طب شرعي‬

‫ملخص البحث‪:‬‬
‫هدف البحث‪:‬‬
‫يهدف الب حث للتو صل ال تشخ يص و علج للضطرابات النف سية ال ت يعا ن من ها الناس بدي القرآن الكر ي و هو الش يء‬
‫الذي عجز عنه الطب النفسي العاضر‪.‬‬

‫النهجية الت اتبعت‪:‬‬
‫النهجية الت اتبعت ف هذا البحث هي تدبر آيات القرآن و ربط اليات ببعضها البعض لشتقاق العرفة التعلقة بنفس النسان‬
‫و العرفة التعلقة بالضطرابات النفسية الت يعان منها الناس‪.‬‬

‫مواضيع البحث‪:‬‬
‫يتناول البحث الواضيع التالية‪:‬‬
‫•بيان معجزة القرآن الكري ف هذا الزمان‪.‬‬
‫•معرفة السبب لميع الضطرابات النفسية الت يعان منها النسان‪.‬‬
‫•معرفة علج هذه الضطرابات بدي القرآن‪.‬‬
‫•بيان رحة ال عز و جل ف هداه ف القرآن الكري‪.‬‬

‫نتائج البحث‪:‬‬

‫معرفة الشيء الذي عجز عنه الطب النفسي العاصر و هو فهم الضطرابات النفسية و علجها و الذي فيه رحة كبية للناس‬
‫و فيه أيضا اعلء لكلمة ال عز و جل عن طريق بيان تفوق القرآن الكري ف الجال العرف على معرفة الناس ف هذا الزمان و‬
‫الذي فيه آية دالة على صدق الرسالة الحتواة ف القرآن و صدق نبوة حبيبنا ممد صلى ال عليه و سلم‪.‬‬

‫البحث‬
‫الضطرابات النفسية‪ :‬تشخيص و علج بدي القرآن‬
‫مقدمة‬
‫يعا ن الناس بش كل عام من ساع أفكار ف عقل هم تت سبب ل م بالقلق و الض يق النف سي‪ .‬و تتوي هذه الفكار على أفكار‬
‫السوء (بأن يؤذي النسان نفسه و غيه)‪ ،‬أفكار الفحشاء (تصورات بذيئة)‪ ،‬و أفكار القول على ال با ل يعلم النسان (مثل‬
‫التشكيك بال عز و جل و رسوله)‪ .‬و يطلق على الذين يسمعوا مثل هذه الفكار ف علم النفس بالرضى النفسيي‪.‬‬
‫لذا اليوم ف علم الن فس ل يو جد تشخ يص و ل علج ل ثل هذه الفكار‪ .‬يبي هذا الب حث كيف ية تشخ يص و علج هذه‬
‫الضطرابات النفسية بدي القرآن الكري و السنة النبوية الشريفة‪.‬‬

‫الوسواس القهري الرضي‬
‫من أشهر المراض الذي يعتقد معظم الناس بأنه مرض نفسي ما يسمى بالوسواس القهري الرضي‪ .‬و العراض الت تظهر على‬
‫النسان هي ساع أفكار ف عقله و كأنه يفكر مع نفسه با‪ ،‬وتتسبب هذه الفكار للنسان بالستفزاز‪ ،‬الضيق‪ ،‬الكآبة‪ ،‬و‬
‫غيها من مظاهر الل النفسي‪ .‬د‪ .‬ستيفي فيلبسون يصف هذا الرض با يلي‪:‬‬
‫" هو معر كة خا سرة ب ي الن فس النطق ية (و الذي ي عب عن ها بالحاولت غ ي الجد ية للنسان با ستخدام النطق لحار بة هذا‬
‫الرض) و قدرة الدماغ على توليد أفكار أوتوماتيكية غي منطقية و الذي يصاحبها هيجان غي متحكم به ف الشاعر"‪.‬‬
‫ل يوجد تشخيص ف علم النفس لاذا تأت مثل هذه الفكار لعقل النسان و الت هي آخر ما يريد النسان أن يفكر به‪ .‬و‬
‫تتل خص الطري قة التب عة الن ف ال طب النف سي للعلج ف إعطاء الن سان حبوب تع مل على ت ثبيط إنتاج مادة ال سيوتونن ف‬
‫الدماغ البشري‪ ،‬و اثبتبت هذه الطريقة فشلها ف علج هذه الضطرابات النفسية‪.‬‬

‫ماهية العدو الرئيسي للنسان كما ت ذكره ف القرآن الكري‬
‫إذا ما تفكر النسان ف الفكار الت تأت للنسان الذي يطلق عليه بالريض النفسي فإنه يرى بأن هدفها هو التسبب بالل‪،‬‬
‫الكآبة‪ ،‬الضيق‪ ،‬اليأس‪ ،‬عدم القدرة على التركيز‪ ،‬بالضافة إل العديد من الفكار الت تسبب بالل النفسي‪.‬‬

‫و يكن أن يستنتج النسان أن هذه الفكار يب أن تنبع من عدو له‪ ،‬و هذا العدو يريد للنسان أن يعيش ف أل و مشقة‪ .‬و‬
‫التشخ يص بأن الدماغ البشري ي صدر م ثل هذه الفكار خا طئ تا ما‪ ،‬فك يف لدماغ أن يعذب ذا ته؟ و بالتال هناك الا جة‬
‫لعرفة العدو الذي يتسبب للناس بذه الفكار الدامة‪.‬‬
‫يبي لنا ال عز و جل هذا العدو ف القرآن الكري ف سورة البقرة (آية ‪ )168‬و هذا من جوانب رحة الول بعبادة‪ ،‬حيث‬
‫يقول الق ما يلي‪:‬‬
‫ت الشّيْطَانِ ِإنّهُ َل ُكمْ َع ُدوّ مِّبيٌ‬
‫يَا أَّيهَا النّاسُ ُكلُوْا ِممّا فِي ا َلرْضِ َحلَ ًل طَيّبا وَ َل تَتِّبعُواْ خُ ُطوَا ِ‬
‫يبي ال عز و جل ف هذه الية الكرية أن الشيطان هو عدو للنسان‪ .‬و يكن الستنتاج أيضا بأن الشيطان يريد الشقة‪ ،‬الل‪،‬‬
‫و العذاب للنسان‪ .‬و إذا ربطنا هذا كله مع قول الق ف سورة البقرة (آية ‪:)169‬‬
‫إِّنمَا يَ ْأمُرُ ُك ْم بِالسّوءِ وَاْل َفحْشَاء وَأَن َتقُولُواْ َعلَى اللّهِ مَا َل َت ْعلَمُونَ‬
‫و بالتال ي كن ال ستنتاج أن الشيطان هو ال سؤول عن أفكار ال سوء‪ ،‬الفحشاء‪ ،‬و القول على ال ب ا ل يعلم الن سان و ال ت‬
‫يعان منها الذين يطلق عليهم بالرضى النفسيي‪.‬‬

‫فهم الناس للشيطان‬
‫من رحة ال عز و جل على الناس أنه أنزل هداه ف الكتب السماوية مثل التوراة‪ ،‬النيل‪ ،‬و القرآن الكري‪ .‬و ف جيع هذه‬
‫الك تب حذر ال عز و جل الناس من عدو هم الرئي سي (الشيطان) و لن مع ظم الناس هجروا ال عز و جل و هداه فإن م ل‬
‫يعرفوا أي ش يء عن الشيطان و طرق تأثيه علي هم و ف هذه اليام إذا سألت إن سان عن الشيطان و ك يف يؤ ثر عل يه فإ نك‬
‫ستسمع أحد الجوبة التالية‪:‬‬
‫إنسان ملحد‪ :‬سيقول لك أن الشيطان غي موجود‪.‬‬

‫إنسان نصران‪ :‬سيقول لك أن الشيطان موجود و لكنه شخصية خرافية و ل يؤثر على النسان على الطلق‪.‬‬

‫إنسان مسلم‪ :‬سيقول لك أن الشيطان موجود و لكنه ل يعرف كيف يؤثر عليه‪.‬‬
‫وك ما سيتبي ف هذا الب حث فإن هذا ال هل بالشيطان خط ي و مد مر جدا‪ .‬و لذا ال سبب حذر ال عز و جل الناس من‬
‫الشيطان ف جيع رسالته‪.‬‬

‫القرآن الكري‬
‫أرسل ال عز و جل رسالته للناس عب العصور ليتقي بم إل الكانة الت أرادها لبن آدم‪ .‬و آخر هذه الرسالت هي القرآن‬
‫الكري الذي هو وحي من ال عز و جل لرسوله ممد صلى ال عليه و سلم‪ .‬و يبي ال عز و جل ف القرآن الكري للناس كل‬
‫شيء بصوص الشيطان و طرق تأثيه عليهم لكي ل يقعوا ف مصائده و ل يؤذيهم عدو ال و عدوهم‪.‬‬
‫و يبي ال عز و جل ف القرآن الكري أن هذا الكتاب هو رحة و شفاء للناس (سورة السراء (آية ‪:))82‬‬
‫ي وَ َل يَزِيدُ الظّاِلمِيَ َإلّ َخسَارًا‬
‫وَنُنَزّ ُل مِنَ اْلقُرْآنِ مَا ُه َو ِشفَاء وَرَ ْحمَ ٌة لّ ْل ُم ْؤمِنِ َ‬

‫تشخيص الضطرابات النفسية بدي القرآن الكري‬
‫من المكن استنتاج المور التالية عن طريق التفكر ف القرآن الكري و سنة حبيبنا ممد صلى ال عليه و سلم‪:‬‬

‫•أن لكل إنسان صوت نفس‪ :‬وهو الصوت الذي ينطق به النسان‪ .‬و لذا الصوت ذبذبة معينة تيز صوت النسان عن‬
‫صوت غيه و عندما يفكر النسان مع نفسه بدوء فإنه يسمع الصوت الذي ينطق به ف عقله‪ .‬و هذا يسمى صوت نفس‬
‫النسان و هو الصوت الذي ينطق و يفكر به النسان‪ .‬ويكن استنتاج هذا من آية (‪ )16‬من سورة ق‪:‬‬
‫َولَ َقدْ َخلَقْنَا الْإِنسَانَ وََن ْعَلمُ مَا ُت َو ْس ِوسُ بِ ِه َن ْفسُهُ وََنحْنُ َأقْ َربُ ِإلَيْ ِه مِنْ حَبْلِ اْل َورِيدِ‬
‫•أن لكل إنسان قرين (شيطانه)‪ :‬من العروف أيضا ف الشريعة السلمية أن لكل إنسان قرين موكل بالنسان من لظة‬
‫الولدة إل المات‪ .‬و ير يد هذا القر ين أن يت سبب بالل و الضلل للن سان الو كل به‪ .‬و الك مة من أن يو كل قر ين‬
‫بالنسان هو امتحان من الول للناس ليى فيما إذا سيجاهد النسان هذا القرين و يتمسك بدى ال عز و جل‪ .‬ك ما‬
‫يقول الق ف سورة النساء (آية ‪:)38‬‬
‫س وَ َل ُي ْؤمِنُو َن بِاللّهِ وَ َل بِالَْي ْومِ الخِ ِر َومَن َيكُ ِن الشّيْطَانُ لَ ُه قَرِينا َفسَاء قِرِينا‬
‫وَاّلذِينَ يُن ِفقُونَ َأ ْموَاَل ُهمْ رِئَـاء النّا ِ‬
‫و لكن كيفية تأثي هذا القرين على النسان غي معروف لكثي من الناس و سيبي هذا البحث إن شاء ال تعال كيفية تأثي‬
‫قرين النسان (شيطانه) عليه‪.‬‬

‫الكيفية الت يؤثر با قرين النسان (شيطانه) عليه‬
‫يبي ال عز و جل طريقة تأثي قرين النسان (شيطانه) عليه بالكامل ف القرآن الكري‪ ،‬و هذا يكن معرفته عن طريق التفكر ف‬
‫اليات التالية (سورة السراء (آية ‪:))64‬‬
‫ك َورَ ِجلِكَ َوشَارِ ْك ُه ْم فِي ا َل ْموَا ِل وَا َلوْل ِد وَ ِع ْد ُهمْ َومَا َي ِعدُ ُهمُ‬
‫ك وََأ ْجلِبْ َعلَْيهِم ِبخَْيلِ َ‬
‫وَاسَْتفْ ِززْ مَنِ اسْتَ َط ْعتَ مِْن ُهمْ ِبصَوْتِ َ‬
‫الشّيْطَانُ إِلّ غُرُورًا‬
‫صوْتِكَ)‪ .‬و‬
‫يعلمنا ال عز و جل أن الشيطان يدع و يستفز النسان بالفكار الحتواه ف صوته (وَاسَْتفْ ِززْ مَنِ اسْتَ َط ْعتَ مِْنهُ ْم بِ َ‬
‫السؤال الن هو عن ماهية صوت قرين النسان (شيطانه)‪ .‬يهدينا ال عز و جل إل الجابة على هذا السؤال ف سورة الناس‬
‫(آية ‪:)4‬‬
‫مِن شَرّ اْل َو ْسوَاسِ اْلخَنّاسِ‬
‫فيعلمنـا ال عـز و جـل أن قريـن النسـان (شيطانـه) يوسـوس (أي يتحدث للنسـان) و لكنـه فـ ذات الوقـت يتخفـى منـه‬
‫(اْلخَنّا سِ)‪ .‬فال سؤال الن هو ك يف ي ستطيع قر ين الن سان أن يتحدث إل يه و ف ذات الوقت يتخ فى م نه؟ الجابة على هذا‬
‫السؤال مبينه فيما يلي‪.‬‬

‫كيف يستطيع قرين النسان (شيطانه) أن يتحدث للنسان و ف ذات الوقت ل يشعره بوجوده؟‬
‫تكمن الجابة على هذا السؤال ف آية ‪ 168‬من سورة البقرة‪:‬‬
‫ت الشّيْطَانِ ِإنّهُ َل ُكمْ َع ُدوّ مِّبيٌ‬
‫يَا أَّيهَا النّاسُ ُكلُوْا ِممّا فِي ا َلرْضِ َحلَ ًل طَيّبا وَ َل تَتِّبعُواْ خُ ُطوَا ِ‬
‫فتكمن الطوة الول ف الجابة على السؤال حول كيفية تدث قرين النسان (شيطانه) له و ف ذات الوقت التخفي منه ف‬
‫وصف ال عز و جل بأن الشيطان هو عدو مبي للنسان‪ .‬فيستطيع العدو أن يتسبب ف عذاب و أل كبيين للنسان إذا أقنعه‬
‫بأ نه غ ي موجود‪ ،‬و العدو ي قق ذلك بالتخ في من الطرف ال خر‪ .‬فالطري قة الوحيدة ال ت ي ستطيع من خلل ا قر ين الن سان‬
‫(شيطانه) التخفي من النسان هي عن طريق مطابقة الشيطان لصوته مع صوت نفس النسان (أي مع الصوت الذي يفكر‬
‫به النسان مع نفسه)‪.‬‬

‫و بالتال الطريقة الت يتخفى عن طريقها قرين النسان (شيطانه) منه هي عن طريق مطابقة قرين النسان لصوته من حيث‬
‫النبة‪ ،‬الذبذبة‪ ،‬اللغة‪ ،‬و السلوب لصوت نفس النسان الذي يفكر و ينطق به النسان ليوهه بأنه عندما تأتيه فكرة تتسبب له‬
‫بالض يق و الل النف سي فيعت قد الن سان بأ نه يف كر مع نف سه ب ا و ل كن ف القي قة م صدر هذه الفكرة هي قر ين الن سان‬
‫(شيطانه) ليتسبب له بالل و العذاب‪ .‬تبي صورة ‪ 1‬ملخص للكلم الذكور أعله‪.‬‬

‫فهم تأثير الشيطان على النننسان من القرآن الكريم‬

‫سورة الناس‬

‫السسستفزاز‬

‫سورة السسسراء‬
‫يعني‬
‫الخداع‬
‫السسستفزاز‬
‫الجسدي‬

‫الوسوسة‬

‫الخنّاس‬

‫تعني‬

‫معناه‬

‫التحدث بصوت‬

‫المستتر أو المتخفي‬

‫كيف يستطيع قرينك (الشيطان) ان يتحدث اليك و بنفس الوقتل ننيشعرك بوجودة؟‬
‫الطريقة الوحيدة هي ان يطابق قرينك (الشيطان) صوته مع صوت نفسك الذي‬
‫تفكر به من حيث اللغات التي تعرفها‪ ,‬سرعة الكلمنن و النبرة‪.‬‬

‫صورة ‪ :1‬اللية الت يؤثر با قرين النسان (شيطانه) عليه‪.‬‬

‫إثبات علمي للستنتاج حول كيفية تأثي قرين النسان (شيطانه) عليه‬
‫تبي صورة ‪ 2‬الثبات العلمي للستنتاج من القرآن الكري حول اللية الت يؤثر با قرين النسان (شيطانه) عليه‪ .‬حيث أن ال‬
‫عز و جل يعلمنا ف آية ‪ 168‬ف سورة البقرة أن الشيطان عدو للنسان و العدو يريد للطرف الخر الضيق‪ ،‬الل‪ ،‬و العذاب‪.‬‬
‫و با أن الشيطان عدو للنسان فلذلك يريد له الضيق‪ ،‬الل‪ ،‬و العذاب‪ .‬و بالحصلة يكن الستنتاج أن الشيطان هو السبب‬
‫الوح يد للضطرابات النف سية‪ .‬و لثبات هذا ال مر بالدل يل العل مي‪ ،‬إذا سألت طبيب نف سي حول الفكار ال ت يشت كي من ها‬
‫الذين يطلق عليهم مرضى نفسيي‪ ،‬فالواب هو التال‪:‬‬
‫‪ .1‬أفكار السوء‪ :‬أفكار تقول للنسان أن يؤذي نفسه (مثل أفكار النتحار) و أن يؤذي غيه (مثل شتم و ضرب الخرين)‪.‬‬
‫‪ .2‬أفكار الفحشاء‪ :‬أفكار تقول للنسان أمور بذيئة و تيلت جنسية بذيئة و مشوهه‪.‬‬

‫‪ .3‬أفكار الساءة للقيم الدينية‪ :‬مثل أفكار الساءة للخالق عز و جل‪ ،‬الشرك‪ ،‬و التشكيك بالقيم الدينية‪.‬‬
‫وذكرت هذه العراض ف كتاب مرجعي ف الطب النفسي بعنوان‪:‬‬
‫‪(Tormenting Thoughts and Secret Rituals) Author: Ian Osborn‬‬
‫فإذا ما قورنت هذه الفكار بالفكار الت يوسوس با قرين النسان (شيطانه) له با و هي السوء‪ ،‬الفحشاء‪ ،‬و القول على ال‬
‫با ل يعلم النسان فنجد تطابق كامل بي الثني‪ .‬وهذا يثل إثبات علمي للستنتاج من القرآن الكري بأن الشيطان يوسوس‬
‫للنسان عن طريق مطابقة صوته للصوت الذي يفكر به النسان مع نفسه‪.‬‬

‫اثبات علمي لتأثير الشيطان على النسسسان‬
‫يمكن تصنيف الفننكار التي يعاني منها‬
‫الذين يسموا بالمرضى النفسيين‬
‫الى ما يلي‪:‬‬

‫الفسسكار التي تحتويها وساوس الشيطان كما‬
‫وردت في القرآن الكريم‬

‫أفكار السوء )‪ :(Harm‬أفكار عن إيذاء‬
‫النسسسان لنفسه أو لغيره‬
‫أفكار الفاحشة )‪ :(Lust‬أفكار عن ممارسات‬
‫جنسية بذيئة و بعيدة عن نفس النسسسان‬
‫أفكار القول علىال سسسبما ل سسيليق لجللسسه )‪: (Blasphemy‬‬
‫أفكار عن الشرك‪ ,‬السسساءةل سسسو لرسوله وغيرها‬

‫بالسوء‬
‫والفحشاء‬
‫وأن تقولوا علىال سسس‬
‫مال سستعلمون‬

‫صورة ‪ :2‬إثبات علمي لكيفية تأثي الشيطان على النسان‪.‬‬

‫اللية الت يؤثر با قرين النسان (شيطانه) عليه كما ذكرت ف السنة النبوية الشريفة‬
‫ند أنّه ف سنة حبيبنا ممد صلّى ال عليه و سلّم شرح كامل لكيفية تأثي الشيطان على النسان و إثبات لصدق الستنتاج‬
‫حول وسوسة و تفي قرين النسان و الديث التال هو مثال على ذلك‪:‬‬
‫قال المام أحد‪ :‬حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن ذر بن عبد ال المذان عن عبد ال بن شداد عن ابن عباس قال‪:‬‬
‫جاء رجل ال النب صلى ال عليه و سلم فقال‪ :‬يا رسول ال ان لحدث نفسي بالشيء لن اخر من السماء أحب ال ان‬

‫اتكلم به فقال‪ :‬فقال النب صلى ال عليه و سلم‪(( :‬ال أكب ال أكب المد ل الذي رد كيده إل الوسوسة))‬
‫رواه أبو داود و النسائي من حديث منصور زاد لنسائي و العمش كلها عن ذر بة‪.‬‬
‫فمن تدبّر هذا الديث الشريف ند أن شخصا قدِم إل النب صلّى ال عليه و سلّم و قال له أن لحّدث نفسي بالشيء وهذا‬
‫هو الشيء نفسه الذي يقوله ما يسمى بالريض النفسي عندما يذهب إل الطبيب النفسي و يقول له بأنّه يسمع أصوات تدثه‬
‫بأمور أب عد ما تكون عن نف سه‪ .‬ون د بأن ال نب صلّى ال عل يه و سلّم ل ي قل لذلك الر جل أ نه منون أو أن عل يه أن يأ خذ‬
‫مهدئات ولكن كان جواب حبيبنا ممد صلّى ال عليه و سلّم أنه قال للرجل با معناه أن السبب لذه الوساوس و الفكار هو‬
‫الشيطان و هذا ي كن ا ستنتاجه من قول الر سول صلّى ال عل يه و سلّم عند ما ح د ال عز و جل أ نه رد ك يد الشيطان إل‬
‫الوسوسة‪.‬‬

‫تفيز الشيطان للعقد العصبية ف الدماغ البشري عن طريق صوته‬
‫تعوّذ الر سول صلّى ال عل يه و سلّم من الشيطان الرج يم بقوله‪ :‬أعوذ بال ال سميع العل يم من الشيطان الرج يم من هزه و‬
‫نفخه و نفثه‪ .‬و النفث هو عبارة عن إخراج هواء بل لعاب فإذا يكن الستنتاج من قول الرسول صلّى ال عليه و سلّم أن‬
‫الشيطان ينفث (أي يرج هواء بل لعاب) للنسان ولكن السؤال هو لاذا يعمل الشيطان هذا العمل؟‬
‫يكمن الواب على هذا السؤال ف آية (‪ )4‬من سورة الفلق‪:‬‬
‫ت فِي اْل ُع َقدِ‬
‫َومِن شَرّ الّنفّاثَا ِ‬

‫النفاثات عبارة عن صيغة مبالغة تؤكد كثرة و شدة النفخ و ل علقة لا بتحديد النس مثل علّمه أي كثي العلم‪ .‬فإذن هناك‬
‫شر وأذى من كثرة و شدة نفخ الشيطان ف العقد‪ .‬والسؤال الن هو عن ماهية هذه العقد؟ يكمن الواب على هذه السؤال‬
‫ف آية ‪ 21‬من سورة الذاريات‪:‬‬
‫س ُكمْ َأَفلَا تُْبصِرُونَ‬
‫َوفِي أَن ُف ِ‬
‫حيث يرشدنا الالق ج ّل و على إل النظر و التفكر ف خلقنا‪ .‬فإذا ما درسنا جسم النسان و بالخص الدماغ البشري ند أنه‬
‫يتألف من عقد عصبية حيث أن كل عقدة ف الدماغ تكون مسؤولة عن وظيفة معينة كما هو موضّح ف صورة ‪.3‬‬

‫صورة ‪ :3‬العقد العصبية ف الدماغ البشري الت ينفث (ينفخ) فيها الشيطان‪.‬‬

‫فعلى سبيل الثال هناك عقدة ع صبية ف الدماغ م سؤولة عن الب صر و ال سمع وغي ها من الواس‪ .‬وهناك ع قد م سؤولة عن‬
‫الشعور بالفرح‪ ,‬الزن و غي ها من العوا طف‪ .‬و توّلد هذه الع قد شعور بالفرح عن طر يق إفراز مواد كيميائ ية ع ند تفيز ها‬
‫وهذه الواد الكيميائية تعمل على إرتاء العضلت و بذلك يشعر النسان بالراحة‪ .‬و بالثل هناك عقد عصبية عند تفيزها فإنا‬
‫تفرز مواد كيميائية تعمل على انقباض العضلت و انقباض الصدر و إعطاء شعور بالزن‪ .‬ومن الدير بالذكر و سبحان ال‬
‫العظ يم أن هذه الع قد ي كن أن تفّز عن طر يق الهتزازات النات ة من ال صوت (أي الن فث) و ال ت تولّد اهتزازات ف الع قد‬
‫العصبية ما يؤدي إل تفيزها‪.‬‬
‫فإذن العقد الذكورة ف سورة الفلق ليست عقد السحر و الساحرات و إنا هي العقد العصبية ف الدماغ و نلحظ (سبحان‬
‫ال العظيم) أن وصف العقد هو أفضل وصف لذه التكتلت العصبية ف الدماغ‪.‬‬
‫وعليه فإن قرين النسان (الشيطان) ينفث ف هذه العقد ليولّد شعورا مطابقا لا يب أن يشعر به النسان عندما تأتيه الفكرة‬
‫الحتواة ف وسواس الشيطان‪ .‬فعلى سبيل الثال إذا تضّمن الوسواس فكرة فيها فحشاء فإن الشيطان ينفث ف العقدة العصبية‬
‫الت تولّد ارتاء ف العضلت و شعورا بالفرح ليوهم ذلك النسان أن هذه الفكرة صحيحة و أنه يب عليه أن يطبقها لا فيها‬
‫من راحة و سعادة له‪ .‬وإذا وسوس الشيطان للنسان بفكره فيها قلق و تعب له فإنه ينفث ف العقدة العصبية الت تولّد الشعور‬
‫بالزن و انقباض الصدر ويظن النسان أن الفكرة الت جاءته هي حقيقة و أنا سوف تدث ما يؤدي بالنسان إل الستفزاز‬
‫السدي و الل النفسي‪.‬‬

‫فالدف من نفث الشيطان ف العقد العصبية الوجودة ف الدماغ البشري هو ماولة إقناع النسان بصدق أكاذيبه الوجودة ف‬
‫وساوسه (الصوت الطابق لصوت النفس) عن طريق إعطاء النسان شعورا جسديا مطابقا لا يب أن يشعر به النسان عند‬
‫ساعه للفكرة الت وسوس با الشيطان له‪.‬‬
‫توضح المثلة التالية كيفية استخدام الشيطان للنفث ف العقد العصبية‪:‬‬
‫•الث على الزنا‪ :‬يُسمع قرين النسان (شيطانه) النسان أفكار و كأنه يفكر مع نفسه با تقول له بأن يستمتع بياته و‬
‫أن الز نا ت صرف إن سان طبيعي و أن مع ظم الناس يقومون به‪ .‬و ف ذات الو قت يقوم القر ين بالن فخ ف الع قد الع صبية‬
‫للدماغ لتوليد مشاعر نشوة و سعادة ف نفس النسان‪ .‬و يقول الشيطان للنسان (أنه با أنك تشعر بكل هذه السعادة‬
‫عندما تقوم بثل هذا العمل إذا هذا العمل صحيح)‪.‬‬
‫•تنفي الناس من السلم‪ :‬عندما يفكر النسان بدين السلم و بالقرآن الكري‪ ،‬يقوم قرين النسان بوضع أفكار ف عقله‬
‫مثل‪:‬‬
‫‪o‬أنظر إل قساوة السلمي و كيف أنم يفعلوا كذا و كذا‬
‫‪o‬بأن القرآن الكري يسمح بتعدد الزوجات فأنظر إل هذه التعاليم‪.‬‬
‫وإذا تفكر النسان بذه الفكار فإنه يدرك بأنا مصممة لبعاده عن القرآن الكري و عن هدى ال عز و جل‪ .‬و هذا يعزز قول‬
‫ال عز و جل بأن الشيطان عدو مبي للنسان و أنه ل يريد للنسان أن يرى رحة ال عز و جل و هداه ف القرآن الكري‪.‬‬

‫تأثي قرين النسان (شيطانه) ف اللم‬
‫الطريقة الثالثة الت ياول الشيطان أن يدع با النسان هي عن طريق اللم ف النام‪ .‬يذكر الرسول صلّى ال عليه و سلّم ف‬
‫الديث التال ما يكن أن يرى النسان ف النام‪:‬‬
‫حدّثنا يي بن بُكي حدّثنا الليث عن عُقيل عن ابن شهاب عن أَب سَلمة «َأنّ أبا قتادةَ الَنصاريّ ـ وكان من أصحابِ النبّ‬
‫ت رسولَ ال صلى ال عليه وسلم يقول‪ :‬الرؤيا من ال‪ ،‬واللم من الشيطان‪ .‬فإذا‬
‫صلى ال عليه وسلم وفرسانهِ ـ قال‪ :‬سع ُ‬

‫حَلم أَحدكُم اللم يكرهه فليبصقْ عن يساره ولْيستعذ بال منه فلن يَضرّه‪.‬‬
‫فالن سان ي كن أن يرى الش يء الذي ي سّره و الذي ف يه قرب إل ال عز و جل م ثل أ نه ف ال نة‪ ،‬ف صلة‪ ،‬أو يقراء القرآن‬
‫الكري‪ .‬كل هذه المور الت تسُر النسان ف النام هي رؤية من ال عز و جل و تأت للنسان الصال الذي فيه خي و قرب إل‬
‫الول عز و جل‪ .‬أما الشيء الثان الذي يكن أن يراه النسان ف النام فهو التال‪:‬‬
‫الصور الرعبة للنسان‬‫الصور البذيئة و مارسة أمور بذيئة‬‫قيام النسان بأعمال بعيده كل البعد عن طهارة نفسه و ل ترضي ال عز و جل‬‫شيء يوحي له أفكارا على نقيض من هدى ال عز و جل ف القرآن الكري‬‫وغيها من المور الت تبعث القلق‪ ،‬الضطراب‪ ،‬و الستفزاز للنسان‪ .‬فكل هذه المور مصدرها قرين النسان (شيطانه) و‬
‫لكي يصدّق الشيطان هذه الكاذيب الت يريها للنسان ف النام فإنه ينفث ف العقد العصبية ف دماغ ذلك الشخص و يفزّها‬
‫ل كي ت صدر أحا سيس مطاب قة لل صور ال ت يرا ها الن سان ف منا مه‪ .‬ويهدف الشيطان من هذا الع مل إقناع الن سان أن هذه‬
‫المور ال ت يرا ها ف منا مه صحيحة و أن الذي يراه ف منا مه هو نف سه القيق ية و أن عل يه أن ين فذ الذي يراه ف منا مه ف‬
‫اليقظة‪.‬‬

‫وفيما يص المور العقائدية يستخدم الشيطان نفس السلوب ف النام ليحاول أن يصدّق على النسان أمور عقائدية خاطئة و‬
‫بعيده كل البعد عن هدى ال عز و جل و عن الصراط الستقيم‪ .‬بيث يكن أن يأت الشيطان بصورة ملك أو و رجل صال و‬
‫يقول أمورا القصد منها تضليل الشخص مثل أن ال عز و جل له أولد‪ ،‬اللئكة إناث‪ ،‬وكل شيء مغاير لدى ال عز و جل‬
‫ف القرآن الكري‪ .‬ياول الشيطان أن يقنع النسان بصدق هذه القاويل عن طريق وضعه ف اللم ف بيئة توحي له بصدق‬
‫هذه الكاذيب و يقول الشيطان للنسان أنه عليه أن يبلّغ هذه القاويل للناس‪ .‬ويهدف الشيطان من ذلك تضليل الشخص و‬
‫لتكون فتنه لضلل الناس و صرفهم عن صراط ال الستقيم كما يقول الق ف القرآن الكري ف سورة العراف (آية ‪)16‬‬
‫بأن الشيطان الرجيم وعد ال عز و جل بأنه سيحاول صرف بن آدم عن صراط ال الستقيم‪:‬‬
‫قَا َل فَِبمَا أَ ْغوَيْتَنِي َل ْق ُع َدنّ َل ُهمْ صِرَاطَكَ اْل ُمسَْتقِيمَ‬
‫يبي الديث التال جوانب أخرى لتأثي الشيطان على النسان ف اللم‪ :‬حدّثنا قُتَيْبَ ُة بْ ُن َسعِيدٍ‪َ .‬حدّثَنَا لَْيثٌ‪ .‬ح وَ َحدّثَنَا ابْنُ‬
‫رُمْحٍ‪َ .‬أخْبَرَنَا اللّْيثُ عَنْ أَبِي الزّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ‪ ،‬عَ ْن رَسُو ِل اللّهِ أَنّ ُه قَالَ لَعْرَاِبيَ جَاءَ ُه َفقَالَ‪ :‬إِنّي َحَل ْمتُ َأ ّن رَْأسِي قُ ِطعَ‪ .‬فَأَنَا‬
‫أَتِّبعُهُ‪ .‬فَ َزجَرَهُ النِّبيّ َوقَالَ‪ « :‬لَ ُتخِْب ْر بَِت َلعّبِ الشّ ْيطَا ِن ِبكَ فِي اْلمَنَامِ»‪.‬‬
‫السؤال الول الذي ينتج ما ذكر أعله هو‪ :‬كيف يستطيع الشيطان أن يولد أحلم مزعجة للنسان؟‬
‫تكمن الجابة على هذا السؤال ف أن الشيطان يستطيع أن يأخذ صور و أشكال لشياء تعرفها مثل الوالدة‪ ،‬الخت‪ ،‬الب‪ ،‬و‬
‫غيها‪ .‬و بعدها ياول أن يقنعك الشيطان بأنك قمت بأعمال بذيئة ف حلمك‪.‬‬
‫السؤال الثان هو‪ :‬لاذا قال ممد صلى ال عليه و سلم بأن ل يب النسان ماذا رآى باللم للخرين؟‬
‫تبي الجابة على هذا ال سؤال حك مة حبيب نا ممد صلى ال عل يه و سلم ف هذا القول‪ .‬و السبب ف ذلك هو أن الصور و‬
‫القوال الت يريك و يسمعك إياها قرينك ف النام تتوي على ضلل و تشويش للنسان و إذا تت مشاركتها مع الخرين‬
‫فإنا مصدر ضلل و فتنه للناس‪.‬‬

‫كيف يكنك التفريق بي أفكارك و أفكار قرينك (شيطانك)؟‬
‫يتكلم قر ين الن سان مع الن سان ب صوت مطا بق ل صوت ن فس الن سان فال سؤال الن هو حول كيف ية ف صل صوت ن فس‬
‫الن سان عن صوت قري نه؟ يك من الواب ف تل يل الفكار ال ت تتوي ها الو ساوس ال ت ي سمعها الن سان ف عقله‪ .‬فإذا سع‬
‫النسان صوتا ف عقله يوحي له بأفكار فيها‪:‬‬
‫•السوء‪ :‬أفكار تبعث على اليأس‪ ،‬الزن‪ ،‬بـأنه ل معن للحياة‪ ،‬وغيها من الفكار الت تشجع النسان على إيذاء نفسه‬
‫(عن طريق النتحار و عمل جروح متعمدة) و إيذاء الغي (الشتم‪ ،‬الغيبة‪ ،‬و غيها)‪.‬‬
‫•الفحشاء‪ :‬أفكار فيها تصورات بذيئة و إقناع للنسان بواز الزنا‪.‬‬

‫•القول على ال با ل يعلم النسان‪ :‬أفكار تشوه هدى ال عز و جل و تشكك النسان بال و بالقرآن الكري‪ .‬بالضافة‬
‫إل إعطاء قرين النسان (شيطانه) تفاسي خاطئة للقرآن الكري و السنة‪ .‬بالضافة إل أفكار أن ال عز و جل له شركاء‬
‫ف حكمه‪.‬‬
‫فيكون مصدر هذا الصوت و الفكار قرين النسان (شيطانه)‪.‬‬

‫ما هو هدف قرين النسان (شيطانه) من إساع النسان للفكار الذكورة أعله؟‬

‫من رحة ال عز و جل بالناس أنه يبي ف القرآن الكري الذي يريده الشيطان من النسان‪ ،‬حيث يبي الق بأن الشيطان عدو‬
‫مبي للنسان و يريد إلاق التال بالنسان‪:‬‬
‫•السوء بالنفس‪ :‬يريد قرين النسان (شيطانه) أن يعذب النسان نفسه عن طريق التعذيب الذات‪ ،‬الكآبة‪ ،‬و غيها‪ .‬و‬
‫يقق الشيطان ذلك عن طريق الوسوسة للنسان بالصوت الطابق لصوت النفس (وكأن النسان يفكر مع نفسه بذه‬
‫الفكار) بأفكار م ثل أن حيا تك ل قي مة ل ا و أن ح ظك سيء ف هذه الياة و غي ها من الفكار‪ .‬ولن الشيطان ل‬
‫يستطيع إيذائك ماديا فيقوم باستخدام النسان عن طريق إقناعه بالقيام بالمور الت يوسوس له با بإيذاء نفسه‪.‬‬
‫•إيذاء الخر ين‪ :‬عن طر يق الش تم‪ ،‬التخر يب‪ ،‬الب طش‪ ،‬و غي ها‪ .‬و ي قق الشيطان ذلك عن طر يق الو سوسة للن سان‬
‫بأفكار مثل أنك أفضل من الخرين فعاملهم بسوء‪ ،‬بأن الشخص الخر أراد با قاله لك أن يقول بأنك ل تساوي شيئا‪،‬‬
‫و غيهـا‪ .‬ولن الشيطان ل يسـتطيع أن يؤذي النسـان ماديـا فيسـتخدم أناس آخريـن و يوسـوس لمـ ليؤذوا الخريـن‬
‫بأفعالم‪.‬‬
‫•الفحشاء‪ :‬يريد قرين النسان (شيطانه) للناس أن يسفهوا أنفسهم و يكسبوا غضب بارئهم‪ ،‬و لذلك يقوم بالوسوسة لم‬
‫بأفكار و تصورات ف عقلهم عن مارسات جنسية بذيئة و يقوم بإقناعهم بأن هذه العمال صحيحة‪.‬‬
‫•القول على ال ب ا ل يعلم الن سان‪ :‬ير يد الشيطان للناس أن يك سبوا غضب الول عز و جل و أن ينتهي ب م المر ف‬
‫جهنم‪ .‬و لتحقيق ذلك يقوم قرين النسان (شيطانه) بالوسوسة للنسان عن طريق الصوت الطابق لصوت النفس بأفكار‬
‫خاطئة عن البارئ عز و جل‪ .‬على سبيل الثال‪ ،‬يو سوس قر ين الن سان (شيطا نه) للن سان أفكار م ثل أن للخالق ا بن‬
‫(عيسى عليه السلم) و هذا شيء يغضب ال عز و جل و يذهب بالنسان الذي يؤمن بذا الشيء إل جهنم‪.‬‬
‫•كثرة النسيان‪ :‬يريد الشيطان أن تكون حياة النسان ف تبط‪ ،‬و لتحقيق ذلك يقوم قرين النسان بالوسوسة له بأفكار‬
‫ل فائدة منها ف عقله‪ ،‬ما يعل النسان ينسى المور الامة ف حياته‪.‬‬
‫•ض عف التركيز‪ :‬ير يد الشيطان للن سان أن يفشل ف كل شيء يقوم به و أن يكون أي عمل يقوم به الن سان أصعب‬
‫عل يه‪ ،‬و لتحق يق ذلك يقوم قر ين الن سان (شيطا نه) بالو سوسة له عن طر يق ال صوت الطا بق ل صوت الن فس و ي ضع‬
‫النسان ف مادثة ف عقله (أي كأنه يتحدث و يرد على نفسه) وهذا يتم عن طريق تصوير موقف معي ف عقل النسان‬
‫و يبدأ قرين النسان باستفزاز النسان ليد على أقواله ف الحادثة فيبدأ النسان بالرد على الشيطان و من ث يرد الشيطان‬
‫عليه و تضي ساعات و النسان منهمك ف مادثة ف عقله (كأنه يتحدث مع نفسه) و هو ف القيقة ل يتحدث مع‬
‫نف سه و إن ا مع قري نه‪ .‬يهدف الشيطان من وراء ذلك الع مل أن يضيّع و قت الن سان و ي صدّه عن ذ كر ال و ين سيه‬
‫العبادات‪.‬‬

‫كيفية علج الضطرابات النفسية بدي القرآن الكري و السنة‪ :‬كيفية التعامل مع وساوس قرين النسان‬
‫(شيطانه)؟‬
‫يهدينا ال عز و جل ف القرآن الكري ال كيفية التعامل مع وساوس قرين النسان (شيطانه)‪ ،‬حيث أنه يكن تلخيص هذا‬
‫المر ف الطوتي التاليتي‪:‬‬
‫الطوة الول‪ :‬يكن استنتاج الطوة الول من آية ‪ 36‬ف سورة فصلت‪:‬‬
‫سمِيعُ اْل َعلِيمُ‬
‫غ فَاسَْت ِعذْ بِاللّهِ إِنّ ُه ُهوَ ال ّ‬
‫ك مِنَ الشّيْطَانِ نَزْ ٌ‬
‫وَِإمّا يَنَ َغنّ َ‬

‫حيث يعلمنا ال عز و جل أنه عندما تأت للنسان أفكار من قرينه فعليه أن يستعيذ بال عز و جل من الشيطان الرجيم‪ .‬و‬
‫معن ذلك هو أن يتذكر النسان عندما يستعيذ بال أن مصدر هذه الفكرة الت أتته هو قرين النسان (شيطانه) و ليس نفسه‪،‬‬
‫و بالتال ل يلوم نف سه على ساع هذه الفكرة و أن ال عز و جل لن يا سبه علي ها‪ .‬و ل كن سيحاسب ال الن سان في ما إذا‬
‫صدقها و عمل با أم ل‪.‬‬
‫الطوة الثانية‪ :‬يب على النسان بعد الستعاذة تطبيق الطوة التالية و الت يكن تعلمها من سورة البقرة (آية ‪:)168‬‬
‫ت الشّيْطَانِ ِإنّهُ َل ُكمْ َع ُدوّ مِّبيٌ‬
‫يَا أَّيهَا النّاسُ ُكلُوْا ِممّا فِي ا َلرْضِ َحلَ ًل طَيّبا وَ َل تَتِّبعُواْ خُ ُطوَا ِ‬
‫يعظنا ال عز و جل ف هذه الية الكرية أن ل يتبع النسان خطوات الشيطان‪ ،‬و معن هذا هو أن ل يوافق النسان قرينه على‬
‫الفكار الت يسمعها له ف عقله و أن ل ينفذها‪ .‬و هذه التوجيهات من ال عز و جل ندها ف هدى ممد صلى ال عليه و‬
‫سلم ف الديث الشريف التال‪:‬‬
‫حدّثنا يي ب ُن ُبكَ ٍي حدّثنا الليثُ عن ُعقَيلٍ عن ابنِ شهابٍ قال‪ :‬أخبن عروة بنُ الزّبَيِ قال أبو هرير َة رضي الُ عنه‪ :‬قال‬
‫ل صلى ال عليه وسلم‪« :‬يأت الشيطانُ أحدَكم فيقول‪ :‬من َخلَقَ كذا ؟ من خَلقَ كذا ؟ حت يقول‪ :‬من خَل َق ربّك ؟‬
‫رسولُ ا ِ‬
‫فإذا بَلغَهُ فَليَسْتعِ ْذ بالِ ولْيَنَْتهِ»‪( .‬صحيح البخاري)‬
‫و بالتال يكن الستنتاج أن الطريقة الصحيحة للتعامل مع وساوس قرين النسان (شيطانه) هي تذكر ال عز و جل و تذكر‬
‫أن مصدر الفكار الت تتوي على السوء‪ ،‬الفحشاء‪ ،‬و القول على ال با ل يعلم النسان هو الشيطان و ليس نفس النسان‪.‬‬
‫و من ث يب على النسان أن ل يفكر ف هذه الفكار و أن ل يدخل ف حلقة شرسة من نفيها و التفكي فيها‪ .‬و يب على‬
‫النسان أن يفكر ف المور الت يريد هو أن يفكر فيها و أن ل تمه وساوس و أفكار الشيطان‪.‬‬

‫رسالة من ال عز و جل للناس أجعي بصوص الشيطان‬
‫هناك رسالة من ال عز و جل للناس بصوص عدوهم الرئيسي (الشيطان) ف سورة الكهف (آية ‪:)50‬‬
‫خذُونَ ُه وَ ُذرّيّتَهُ َأ ْولِيَاء مِن دُونِي َو ُهمْ‬
‫جدُوا ِإلّا إِْبلِيسَ كَا َن مِنَ اْلجِ ّن َف َفسَقَ عَ ْن َأمْرِ رَبّهِ َأفَتَّت ِ‬
‫سَ‬
‫جدُوا لِآ َدمَ َف َ‬
‫َوإِذْ ُقلْنَا ِل ْلمَلَاِئكَةِ ا ْس ُ‬
‫س لِلظّاِل ِميَ َب َدلًا‬
‫َلكُمْ َع ُدوّ بِئْ َ‬
‫حيث يبي ال عز و جل ف الية الكرية أن الشيطان عدو للنسان‪ ،‬وهذا العدو يريد للنسان الكآبة‪ ،‬الستفزاز‪ ،‬إيذاء النفس‬
‫و الغي‪ ،‬وغيها‪ .‬و يقول ال عز و جل أنكم أيها الناس تتخذوا الشيطان صديق وول لكم (أي عن طريق موافقته على أفكاره‬
‫س لِلظّاِلمِيَ‬
‫ال ت ي سمعها الن سان ف عقله و ع صيان ال عز و جل) و تجروا ال عز و جل الذي أ سبغ علي كم رح ته (بِئْ َ‬
‫َب َدلًا)‪ .‬فعليكـم أيهـا الناس أن تسـارعوا إل ربكـم و تتخذوه ول لكـم و أن تتخذوا الشيطان عدو لكـم (أي ل توافقوه على‬
‫أفكاره و ل تنفذوها)‪.‬‬
‫ويقول الق جل و على ف اليات (‪ )62-60‬من سورة يس‪:‬‬
‫ط ّمسْتَقِيمٌ * َولَ َقدْ أَضَ ّل مِن ُكمْ‬
‫َأَلمْ َأ ْع َهدْ ِإلَْيكُ ْم يَا بَنِي آ َدمَ أَن لّا َتعُْبدُوا الشّيْطَانَ إِنّهُ َل ُكمْ َع ُدوّ مِّبيٌ * وََأنْ اعُْبدُونِي َهذَا صِرَا ٌ‬
‫جِِبلّا كَثِيًا َأَفَلمْ َتكُونُوا َت ْع ِقلُونَ‬
‫يصف ال عز و جل أنه عهد إل بن آدم أن ل يعبدوا الشيطان و هذا ت عن طريق كشف ال عز و جل لتأثي الشيطان على‬
‫الن سان ف القرآن الكر ي ب صورة كاملة‪ .‬وو صّى ال عز و جل الناس أن ل يأخذوا قرنائ هم (شياطين هم) أولياء (أي أن ل‬
‫يوافقوا شياطين هم عن طر يق موافقت هم للفكار ال ت يو سوسون ل م ب ا) وو صى ال عز و جل أي ضا بإتباع هداه ف القرآن‬
‫الكري‪.‬‬

‫و يوم القيامة يقول ال عز و جل للناس بأن الشيطان قد أضل الكثي منهم و يسألم أفلم تكونوا تعقلون (أي أفلم تعقلوا كيف‬
‫كان يدعكم الشيطان و ياول إضللكم عن سبيل ال عز و جل و أل يعقل الناس بأن التمسّك بكتاب ال عز و جل وفهمه‬
‫هو الل)‪.‬‬

‫رحة ال عز و جل بالناس‬
‫يقول الق جل و على ف آية (‪ )82‬من سورة السراء‪:‬‬
‫ي وَ َل يَزِيدُ الظّاِلمِيَ َإلّ َخسَارًا‬
‫وَنُنَزّ ُل مِنَ اْلقُرْآنِ مَا ُه َو ِشفَاء وَرَ ْحمَ ٌة لّ ْل ُم ْؤمِنِ َ‬
‫ند أن ال عز و جل خصص الشفاء و الرحة ف القرآن الكري للمؤمني‪ ,‬و الؤمن هو الذي يسمع و يفهم و يطبّق القرآن‬
‫الكر ي ف حيا ته و ي سعى دائ ما لعلء كل مة ال عز و جل‪ .‬و يقول ال عز و جل أن القرآن الكر ي يز يد الظال الذي ظلم‬
‫نفسه بابتعاده عن كتاب ال عز و جل خسرانا ف الدنيا و الخرة‪ .‬ند تطابق بي قول ال عز و جل ف أن البتعاد عن فهم‬
‫كتابه و تطبيقه ف حياة النسان يسبب السارة ف الدنيا و الخرة وبي الديث التال من سنة حبيبنا ممد صلّى ال عليه‬
‫وسلّم‪:‬‬
‫قال رسول ال صلى ال عليه و سلم‪ :‬أتان جبيل عليه السلم‪ ,‬فقال‪ :‬يا ممد إن أمتك متلفة بعدك‪ ,‬فقلت له‪ :‬فأين الخرج‬
‫يا جبيل؟ فقال‪ :‬كتاب ال تعال‪ ,‬به يقصم ال كل جبار‪ ,‬من اعتصم به نا و من تركه هلك مرتي‪ ,‬قول فصل و ليس‬
‫بالزل‪ ,‬ل تتلقه اللسن و ل تفن أعاجيبه‪ ,‬فيه نبأ ما كان قبلكم و فصل ما بينكم و خب ما هو كائن بعدكم‪( .‬مسند أحد)‬
‫ند أن جبيل يب الرسول صلّى ال عليه وسلّم أن الذي يترك القرآن الكري يهلك مرتي أي مرة ف الدنيا و مرة ف الخرة‪.‬‬
‫و ند أن ابتعاد السلمي عن فهم كتاب ال عز و جل و تطبيقه ف حياتم زاد ف تأثي الشيطان عليهم و على غيهم و تسببه‬
‫بالل النفسي و الضلل‪ .‬ف حي أن الذي يفهم و يطبق القرآن الكري ف حياته لن يتاج إل الرجوع إل علم ناقص و مبن‬
‫على أهواء و فرضيات ل أساس لا من الصحة كما هو الال ف الطب النفسي العاصر‪.‬‬
‫ويؤكد ال عز و جل أنه أرسل ممد صلى ال عليه و سلم رحة للعالي (آية ‪ – 107‬سورة النبياء)‪:‬‬
‫َومَا َأ ْر َسلْنَاكَ ِإلّا رَ ْحمَ ًة لّ ْلعَاَلمِيَ‬
‫و ن د صدق هذا المر ف أن أحاديث ممد صلى ال عل يه و سلم تتوي على العر فة الت تؤدي إل سعادة الن سان إذا ما‬
‫تفكر ف هذه الحاديث و فهمها و عمل با‪.‬‬
‫ح ْمدُ ِللّهِ رَبّ اْلعَاَلمِيَ‬
‫لمٌ وَآخِرُ دَ ْعوَا ُهمْ َأنِ اْل َ‬
‫ك الّل ُهمّ وََتحِيُّت ُه ْم فِيهَا َس َ‬
‫َد ْعوَا ُه ْم فِيهَا سُْبحَانَ َ‬

‫الراجع‬
‫•القرآن الكري‬
‫•صحيح السنة النبوية الشريفة‬
‫‪• Osborn, I. (1998). Tormenting Thoughts and Secret Rituals. Dell‬‬
‫‪Publishing.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful