You are on page 1of 2

‫" ورقة نقاش"‬

‫حول موقف اليسار المصرى فى التعامل مع‬


‫احداث العدوان على غزه‬

‫•اذا كان العدوان السرائيلى على غزه قد جرى فى ظل وجود حاله من النقسام‬
‫الفلسطينى ‪ ---‬وصل الى حد القتتال الفلسطينى – الفلسطينى ‪ ،‬فقد ساهم هذا‬
‫العدوان وعلى عكس السائد فى تعميق حدة هذا النقسام – بل ربما اضاف اليه‬
‫مزيد من النقسام على الساحه العربيه الرسميه منها والشعبيه ايضا‪.‬‬
‫ان محاولة فرض خطاب شعبوى – وهو الخطاب "الحمساوى" وما عداه هو فى نظرقادة‬
‫حماس – اما خطاب خائن—او متواطىء ! وربما فى احسن الحوال استسلمى !! بصرف‬
‫النظر عن المنطلقات الفكريه – والحيثيات التى تقدم فى نقدها لهذا الخطاب الشعبوى "‬
‫المنسوب لحماس" ‪.‬‬

‫** ولقد رأينا فى مركز" افاق اشتراكيه" وبعد ان توقف العدوان اجراء "مناقشه‬
‫موضوعيه" – نراها ضروريه وهامه‪ .‬لفهم ما جرى—وما سوف يترتب على هذا العدوان من‬
‫نتائج وسوف تؤثر ليس على الساحه الفلسطينيه وحسب—بل ربما على المنطقه بأثرها‪.‬‬

‫*ونرى من الضرورى هنا ان نؤكد على عدة حقائق – ربما قد يراها معظمنا من البديهيات ‪--:‬‬
‫اول‪ :‬انه ل تبرير على الطلق لحجم العدوان السرائيلى على غزه – وحجم الدمار – والقتل‬
‫الجماعى – واستخدام اسلحه محرمه دوليا ‪.‬‬
‫فهو عدوان بكل المقاييس يستحق بل يستوجب الدانه الدوليه‪ .‬وملحقة المسئولين عنه امام‬
‫المحاكم الدوليه‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬ان حق مقاومة الحتلل – حق مشروع تقره القوانين الدوليه‪ .‬وهذا الحق رغم‬
‫مشروعيته – ال ان الذى يحدد اشكال المقاومه – واستمرارها – هو الشعب الواقع تحت‬
‫الحتلل – وقواه المعبره عنه ‪.‬‬
‫ال ان هذا فيما نعتقد ل يمنعنا نحن من مناقشة ذلك بما له من انعكاسات ( ايجابيه كانت او‬
‫سلبيه) على مجريات الصراع وعلى طبيعة التناقضات التى تحكم صراعنا—سواء من ناحية‬
‫التناقضات الرئيسيه – بمعنى مدى تأثير ذلك على نفوذ وقوى المبرياليه – والرأسماليه فى‬
‫المنطقه – هل تحد من ذلك النفوذ ويضعفه؟ ام يسهل مهامها – ويفتح المنطقه على مصراعيها‬
‫امامها – ولنذكر( تجربه صدام حسين فى غزو واحتلل الكويت) – كذلك احداث ‪ 11‬سبتمبر‬
‫‪ 2001‬فى تفجيرات نيويورك وواشنطن‪.‬‬
‫*******‬
‫ما بين يونيو ‪ – 2007‬تاريخ ما بات يعرف بأنقلب غزه – وسيطرة حركة حماس على مقرات‬
‫السلطه – وحرب التصفيه الجسديه – والعتقالت المتبادله بين حماس وفتح – وهى من‬
‫المور " المستغربه" فى العرف الثورى – على حركات تنتسب الى حركات التحرر الوطنى _‬
‫وتاريخ ‪ 19‬ديسمبر ‪ – 2008‬موعد انتهاء التهدئه – واعلن حماس وفصائل اخرى عدم‬
‫التجديد للتهدئه‬
‫لبشروط تم اعلنها وقتها‬
‫مابين هذين التاريخين ترسخ وضع ازدواجية السلطة – والقرار ‪ --‬سلطة فى رام اللة –‬
‫واخرى ف غزة –كلهما يتراشق اعلميا واتهامات بالخيانة‪ --‬والعمالة‪-‬واصبحت الفضائيات‬
‫هى ساحة معارك وهو وضع دفع ثمنه الشعب الفلسطينى –وسهل كثيرا فيما نعتقد من مهمة‬
‫اسرائيل‪ -‬واطراف دولية –وعربية –فى التنصل من اللتزامات بتنفيذ اى اتفاقات وتفاهمات‬
‫ســـابقة قامت اسرائيل بعدوانها مستغلة هذه الجواء – ارادات اسرائيل من حجم الدمار‪ -‬ان‬
‫يصل الى حد "اليلم" واخطر ما فى هذا العدوان ليس حجم الدمار –والقتل وحسب‪-‬بل امكانية‬
‫تكرارة مجددا ليس على غزة وفقط بل على اى منطقة كانت !!لذا سوريا معينة بهذه رسالة –‬
‫وحزب ال ايضا –وربما ايران نعتقد ونحن نناقش هذا المحور انه ل يعيننا حسابات حماس‬
‫وتقيمها فى انها انتصرت على العدو السرائيلى – وان خســائرهم اقل من خسائر العدو على‬
‫حد قول " خالد مشعل" ‪ !..‬انما يعنينا بالدرجه الولى هنا ‪--:‬‬
‫•مقدار التقدم فى حل قضية " الصراع الفلسطينى – السرائيلى " – فكل اللتزامات‬
‫– والتفاقات بشأن الحل النهائى – وقضايا القدس – والعوده اصبحت فى خبر كان‬
‫‪.‬‬
‫•ما هو المر المترتب على الستدعاء لقوات اجنبيه – اى كان المسمى – قوات‬
‫دوليه – او قوات حمايه – او قوات اجنبيه ‪ .‬يرضى عنها اطراف الصراع – بل‬
‫وربما ووفق اخر السيناريوهات المطروحه بشده قوات تابعه لحلف شمال‬
‫الطلنطى ‪ ،‬وفى هذا السياق نأخذ بعين العتبار التفاهم المنى الخير – الذى وقع‬
‫عشية وقف اطلق النار بين اسرائيل والوليات المتحده‪.‬‬
‫•هل دورنا كيسار – يقف عند حدود التحليل والتقييم – ام كان ينبغى القيام بدور‬
‫نقدى لهذا الخطاب الشعبوى المعبأ دينيا ‪ ،‬يرى البعض ان هذا الدور كان ينبغى‬
‫القيام به مبكرا جدا ومنذ ساعه النقلب فى غزه ( يونيو ‪ ، ) 2007‬فى حين يرى‬
‫البعض الخر ضرورة احترام ارادة الشعب الفلسطينى واختياراته ‪.‬‬
‫•ما دورنا ازاء الضغوطات التى تمارس على النظام المصرى – من اجل السماح‬
‫بقوات اجنبيه تراقب الحدود المصريه – بما يعنى ذلك انتقاص للسياده المصريه‬
‫فى حال الموافقه عليه – اذا ما عارضنا ذلك ورفضناه – قد يفهم اننا ضد تسهيل‬
‫مهمة فتح المعبر—كما يروج البعض‬
‫•واذا ما وافقنا – فنحن نفرط فى سيادة وطن ‪.‬‬