‫انصار الشرٌعة [‪ ]1‬بتونس دولة داخل الدولة ؟‬

‫(محمد نجٌب وهٌبً )‬

‫المحتوى ‪:‬‬

‫‪ -1‬ظهور االمن الموازي سبقته خطوات اخرى ‪.‬‬

‫‪ -2‬تعلّم من تجربة السلفٌة الجهادٌة‬

‫‪ -3‬االمن السلفً او األمن الموازي هو آخر تمظهرات الدولة داخل الدولة ‪.‬‬

‫‪ -4‬الخالصة ‪ :‬أكبر خطر ٌتهدّ د الدولة‬

‫مقدّمة‬
‫شهدت تونس الٌوم استقالة محافظ االمن الوطنً وهو مستشار وزٌر الداخل ٌّة للشؤون‬
‫االمن ٌّة ‪ ،‬وقد اتت استقالة اه ّم شخص ٌّة فً وزارة الداخل ٌّة بعد الوزٌر ‪ ،‬مصاحبة‬
‫لتصرٌحاته حول رفضه لوجود أجهزة موازٌة الجهزة االمن الرسمً ‪ ،‬حٌث اكتشف وجود‬
‫ارادة سٌاس ٌّة من قبل حركة النهضة لحماٌتها وتشجٌع لمواصلة تواجدها ‪.‬‬

‫وقد اتت هذه االستقالة فً ظل ّ عدّ ة تصرٌحات لسٌاسٌٌن وامنٌٌن ‪ ،‬تقول بوجود اجهزة‬
‫ّ‬
‫وتتدخل احٌانا لفرض بعض القوانٌن‬
‫أمن ٌّة شبه رسم ٌّة ومن ّظمة تعمل خارج سلطة الدولة‬
‫قوتها بٌن المواطنٌن او جعما لموقف سٌاسً لحزب النهضة‬
‫العرف ٌّة ‪ ،‬او الستعراض ّ‬

‫االسالمً ‪ ...‬الخ وتتش ّكل هذه المجموعات اساسا من مجموعة انصار الشرٌعة (سلف ٌّة ) ‪،‬‬
‫ورابطات حماٌة الثورة ( قرٌبة من النهضة ) وبعض أنصار النهضة ومجموعات من‬
‫الشباب العاطل والبلطجً ‪.‬‬

‫وتظهر هذه المجموعات فً شكل دور ٌّات امنٌة تحت بند حماٌة المواطنٌن والممتلكات ‪،‬‬
‫كلّما جدّ ت احتجاجات شعب ٌّة او نقاب ٌّة بتونس ‪ ،‬ورغم ا ّنها لٌست مسلّحة بالكامل ‪ ،‬األ ا ّنه‬
‫ّ‬
‫وتتحرك فً تنظٌمات شبه عسكر ٌّة على‬
‫تتدخل باستعمال الهروات واألسلحة البٌضاء ‪،‬‬
‫ّ‬
‫درجات نار ٌّة ‪ ،‬وتجوب االحٌاء رافعة الراٌة السوداء ( راٌة العقاب) ‪ ،‬وكل ّ هذا‬
‫عربات او ّ‬
‫تتحرك لردعها ‪.‬‬
‫ٌحدث تحت انضار أجهزة الدولة الرسم ٌّة دون ان‬
‫ّ‬

‫‪ -1‬ظهور االمن الموازي سبقته خطوات اخرى ‪.‬‬

‫لئن كانت ظاهرة هذا االمن الموازي هً التً ‪ ،‬شدّت األنظار تجاه هذه المجموعات ّ‪ ،‬األ‬
‫انّ االوضاع تبدوا اعمق واكثر خطورة ‪ ،‬فمجموعات انصار الشرٌعة ورابطات حماٌة‬
‫الثورة تعمل منذ سقوط نظام بن علً بالتعاون مع حركة النهضة ‪ ،‬من اجل خلق قاعدة‬
‫وجماهٌر ٌّة ‪ ،‬تقبل بها كأجهزة مواز ٌّة ‪ ،‬تعمل على تطبٌق شرع ّ‬
‫ّللا وتحكم باسمه‬
‫شعب ٌّة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وتنظم العالقات االجتماع ٌّة ‪.‬‬

‫حٌث نشطت هذه المجموعات من خالل مئات الجمعٌات الخٌر ٌّة والقرآن ٌّة ‪ ،‬فً توزٌع‬
‫االعانات االجتماع ٌّة على المعوزٌن ‪ ،‬وعلى الفقراء ‪ ،‬من ماكل وملبس واسكان ‪ ،‬كما تقوم‬
‫باقامة مشارٌع صغرى من اكشاك وباعة للخضر والبقول الجا ّفة والبخور ‪ ...‬الخ ‪ ،‬حتى‬
‫التجار الصغار والتغلغل فً أسواق كاملة أصبحت‬
‫وصلب بها االمر الى خلق سلسلة من ّ‬
‫تحسب علٌها فً المناطق الداخل ٌّة ‪ ،‬ومن ث ّمة تقوم هذه الخالٌا عبر الجمعٌات بفرض‬
‫تنظٌم العالقات داخالها ومن خاللها وصلت الى العائالت واالحٌاء السكن ٌّة ‪ ،‬كما جعلت‬
‫التبرعات على شكل جباٌة اسالم ٌّة ‪ ،‬وفً مرحلة ثانٌة قامت هذه‬
‫منها قاعدة لها فً جمع‬
‫ّ‬
‫المجموعات السلفٌة ومن خالل الجمعٌات القرآنٌة واالسالم ٌّة بنشر تدرٌس التعالٌم الدٌن ٌّة‬
‫الخاصة ورٌاض االطفال ‪ ،‬وحلقات‬
‫على الشاكلة الوهاب ٌّة عبر خلق سلسلة من المدارس‬
‫ّ‬
‫وبالقوة بتعٌٌن ائ ّمة مساجد خارج سلطة القانون فً‬
‫الدراسة فً المساجد ‪ ،‬كما قامت‬
‫ّ‬

‫بعض‬

‫المناطق‬

‫‪.‬‬

‫ولم تكتفً المجموعات السلف ٌّة بذلك ‪ ،‬ولك ّنها واصلت تغلغلها فً أركان المجتمع ‪،‬‬
‫وتعوٌض أجهزة الدولة او على األقل محاولة ذلك وجعل نشاط من قبٌل العادة الحمٌدة ‪،‬‬
‫فش ّكلت القوافل الصح ٌّة ‪ ،‬وانشئت مراكز وقت ٌّة ومتن ّقلة للرعاٌة الصح ٌّة لذوي الحاجة‬
‫والفقراء‬

‫‪.‬‬

‫انّ مجموعات انصار الشرٌعة ‪ ،‬وان كانت ال تتبنى النهج الجهادي الصرٌح ‪ ،‬االّ انّ‬
‫عالقاتها مع كل ّ من السعود ٌّة بشكل مباشر ومع قطر عن طرٌق شق من حركة النهضة ‪،‬‬
‫م ّكنتها من دعم مالً مهول للنهوض بنشاطها وأعبائه المال ٌّة الكبٌرة ‪ ،‬من تن ّقل وتجٌٌش‬
‫خاصة وس ٌّارات رباع ٌّة الدفع ‪...‬الخ) للشباب وتمكٌنهم من الدعم المالً ‪ ،‬الى‬
‫( حافالت‬
‫ّ‬
‫جانب الدعم الفقهً والعقائدي الذي تقدّمه لهم مجموعة المشائخ والمحاضرٌن الدٌنٌٌن‬
‫المستقدمٌن من الخلٌج العربً وجلّهم من انصار الفكر الوهابً ‪ ،‬والى جانب كل ّ هذا فا ّنهم‬
‫ٌحضون بدعم شبه رسمً من حكومة حركة النهضة وهٌاكلها الحزب ٌّة ‪.‬‬

‫‪ -2‬تعلّم من تجربة السلفٌة الجهادٌة‬

‫لئن سارعت مجموعات منفلتة من السلف ٌّة الجهادٌة وحتى من انصار الشرٌعة فً العام‬
‫بالقوة ومعها ما تعتقده تعالٌم‬
‫االول من الثورة التونس ٌّة ‪ ،‬الى محاولة فرض وجودها‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫االسالم ‪ ،‬حٌث شهدت تونس محاولتٌن فاشلتٌن لفرض ما ٌسمى باالمارة االسالم ٌّة كانت‬
‫متطرفة باعالن‬
‫االولى فً معتمد ٌّة سجنان[‪ ]2‬بالشمال الغربً ‪،‬حٌث قامت مجموعات‬
‫ّ‬
‫تطبٌق الشرٌعة وأقمت دور ٌّات امن ٌّة وع ّنفت الشباب والمواطنٌن ‪ ،‬وسعت لتطبٌق‬
‫بالقوة عبر قطع ٌد احد باعة الخمرة ومالحقة شاربٌها ‪ ...‬الخ والثانٌة كانت فً‬
‫الشرٌعة‬
‫ّ‬
‫جرجٌس على نفس ال ّ‬
‫شاكلة الى جانب محاوالت إلحراق خ ّمرات ومطاعم سٌاح ٌّة ونزل بكل ّ‬
‫من جندوبة وسبٌطلة والقٌروان واعتقال مواطنٌن دون وجه حق تمهٌدا لتطبٌق االحكام‬
‫الشرع ٌّة علٌهم ومحاولة فرض الحجاب والنقاب على بعض المواطنات ‪ ...‬الخ ‪ ،‬االّ انّ‬
‫المتطرفة الواصحة سرعان ما فشلت وقوبلت برفض ‪ ،‬واسع من قبل المواطنٌن‬
‫التجربة‬
‫ّ‬
‫قوة ‪.‬‬
‫والساسة‬
‫وتحركت أجهزة الدولة الرسم ٌّة للر ّد علٌها بكل ّ ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫ولقد تعلّم ت ٌّار انصار الشرٌعة الدرس فغ ٌّر تكتٌكه الى وجهة خلق قاعدة شعب ٌّة قابلة‬
‫بوجودهم مع تركٌز اجهزة مواز ٌّة للدولة فً كل ّ المجاالت ‪.‬‬

‫‪ -3‬االمن السلفً او األمن الموازي[‪ ]3‬هو آخر تمظهرات الدولة داخل الدولة ‪.‬‬

‫بعد ان ر ّكزت وجودها االجتماعً ‪ ،‬وتركت فً أذهان الناس انطباعا ج ٌّدا على خدماتها ‪،‬‬
‫ومألت جٌوب البسطاء باالموال السعود ٌّة القطر ٌّة ‪ ،‬قامت مجموعة انصار الشرٌعة‬
‫مختصة فً تسٌٌر‬
‫متوسطة العدد ‪،‬‬
‫ورابطات حماٌة الثورة بتشكٌل مجموعات صغٌرة او‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫التدخل فً حل ّ بعض النزاعات بٌن االهالً ‪ ،‬وهً مجموعات من ّظمة‬
‫دور ٌّات امن ٌّة او‬
‫وشبه عسكر ٌّة ‪ ،‬ال عالقة لها بالحركة الدعو ٌّة وجل ّ عناصرها من محدودي الدراسة او‬
‫من أصحاب السوابق العدل ٌّة (تصرٌحات أمنٌٌن ‪ ،‬وشهود عٌان ) ‪.‬‬

‫ٌتحركون ّاال بشكل‬
‫وم ّما ٌذكر أٌضا ان العدٌد من عناصر هذه المجموعات ال‬
‫ّ‬
‫الخاصة او عندما ٌجوبون االحٌاء‬
‫جماعً سواءا للصالت او لحلقات الدرس او لمجالسهم‬
‫ّ‬
‫‪ ،‬كما ا ّنهم ٌتردّ دون باستمرار على قاعدة التدرٌب الرٌاضً وٌزاولون انشطة رٌاضات‬
‫الدفاع‬

‫عن‬

‫النفس‬

‫‪.‬‬

‫وتتحرك هذه المجموعات حالٌا بطلب ضمنً ( أو فً الكوالٌس ) من قبل حركة النهضة‬
‫ّ‬
‫كلّما شهدت البالد حالة من االحتقان واالحتجاجات من اجل فرض الرهبة على االهالً‬
‫تحركهم بدعوى غٌاب أجهزة االمن الرسم ٌّة ولكونهم ٌسعون‬
‫وعلى الناشطٌن ‪ ،‬وٌكون ّ‬
‫ترحكخم هذا تحت حماٌة سٌاس ٌّة من حركة النهضة‬
‫لحماٌة ال ّناس والممتلكات ‪ ،‬وٌكون ّ‬
‫وصمت تا ّم من اجهزة الداخل ٌّة الرسم ٌّة ‪ ،‬رغم تململ بعض القٌادات االمن ٌّة من وجوده ‪،‬‬
‫ونذكر هان بتصرٌح نقابة االمن الداخلً حول ّ‬
‫تدخل وزٌر الداخل ٌّة وبعض قٌادات مجلس‬
‫شورى النهصة الطالق سراح بعض عناصر هذه التشكٌالت ل ّما قبض علٌهم على خلف ٌّة‬
‫خرق القانون واثارة الفزع او االعتداء على مواطنٌن ‪.‬‬

‫انّ حماٌة ال ّناس هو السبب المعلن لهذه المجموعات ‪ ،‬ولكنّ الحقٌقة ا ّنهم ٌتجاوزون هذا‬

‫ّ‬
‫الخط بكثٌر حٌث ٌعمدون فً حاالت التو ّتر الى تعنٌف بعض النشطٌن السٌاسٌٌن من‬
‫خصوم النهضة ‪ ،‬او ٌقومون باالعتداء على بعض الشباب والمواطنٌن بدعوى خرقهم‬
‫تكررت هذه الحاالت كثٌرا ‪ .‬ورغم اختالفهم النسبً مع‬
‫لنصوص الشرٌعة ‪ ...‬الخ وقد ّ‬
‫حركة النهضة حول مسائل التعامل مع العلمانٌٌن والدولة المدن ٌّة ومصطلح الدٌمقراط ٌّة ‪...‬‬
‫الخ األّ انّ انصار الشرٌعة ٌلتقون مع حركة النهضة فً نقط اساس ٌّة وهً ‪ :‬قلقلة تماسك‬
‫أجهزة الدولة ورمز ٌّتها السٌاس ٌّة المدن ٌّة الموحدّ ة والتارٌخ ٌّة ‪ ،‬وخلق نواتاة الجهزة‬
‫موازٌة ألجهزة الدولة تم ّهد إلقامة حكم اسالمً ال ٌجد الكثٌر من المقاومة وفً هذا الشأن‬
‫تعمل‬

‫‪:‬‬

‫خاصة بها فً صفوف المواطنٌن ‪ ،‬أزٌاء‬
‫‪ – 1‬مجموعات انصار الشرٌعة ‪ :‬على خلق هٌبة‬
‫ّ‬
‫خاصة بهم ‪ّ ،‬‬
‫تدخالت استعراض ٌّة شبه عسكر ٌّة [‪ ...]4‬الخ ‪.‬‬
‫موحدة‬
‫موحدة ‪ ،‬اناشٌد‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫صة الجهاز االمنً ‪،‬‬
‫‪ -2‬تقوم حركة النهضة بنشر أنصارها للتغلغل فً أجهزة الدولة وخا ّ‬
‫بهدف ارباكه وإضعافه امام األجهزة الموازٌة [‪.]5‬‬

‫‪ -4‬الخالصة ‪ :‬أكبر خطر ٌتهدّ د الدولة‬

‫وخاصة مع وجود البعد‬
‫ومها ٌكن من أمر فانّ وجود هذه االجهزة الموازٌة بهذا الترابط ‪،‬‬
‫ّ‬
‫تأسست فً تونس‬
‫االجتماعً والخدمً ‪ ،‬هو اكبر ما ٌهدّد الدولة المدن ٌّة المتماسكة التً ّ‬
‫تفرعاتها ادركت انّ مواصلتها‬
‫طٌلة ‪ 55‬سنة الماض ٌّة ‪ ،‬وٌبدو انّ الحركة االسالم ٌّة بكل ّ ّ‬
‫السٌر فً مشروعها السلمة الدولة والمجتمع تعترضه عقبة اسا ٌّة وهً ‪ ،‬الجهاز‬
‫البٌروقراطً للدولة بكل ّ مخزونه ‪ ،‬لذا فإنها وجدت طرٌقها الى تحقٌق مشروعها عبر‬
‫تقوٌض هذا الجهاز وإضعافه مع خلق أجهزة موازٌة لها ‪ ،‬ر ّبما تكون آخر مح ّطة فٌها هً‬
‫االستنجاد بالمجموعات العسكر ٌّة الكاملة للسلف ٌّة الجهاد ٌّة وتنظٌم القاعدة مع عتادها بعد‬
‫ان تنهً مهام ّها القذرة فً سورٌا ‪ .‬وٌكون بذلك هدفها النهائً القضاء على كل امكان ٌّة‬
‫لدمقرطة دول المنطقة او اقامة دول مدن ٌّة ‪ ،‬وفً هذا تلتقً بشكل استراتٌجً مصالح كل ّ‬

‫من الت ٌّار السلفً وحركة النهضة واإلخوان ومانحٌهم وممولٌهم فً قطر والسعود ٌّة ‪،‬‬
‫ا ّنهم ٌسٌرون على خطى االمارة االسالم ٌّة والبٌعة على أنقاض الجمهور ٌّة والتداول وحكم‬
‫الشعب لنفسه بنفسه ‪ ،‬وهم فً ذلك ٌم ّهدون الطرٌق لظهور الحرس الثوري على الشاكلة‬
‫االٌران ٌّة‬

‫‪.‬‬

‫‪----------------------------------‬‬‫[‪ ]1‬هم ٌشكلون «اتجاها ً جدٌداً آخذاً فً الظهور فً عالم الجهادٌة»‪ ،‬كما كتب عنهم‬
‫الباحث األمٌركً آرون زٌلٌن فً مجلة السٌاسة الخارجٌة األمٌركٌة «فورٌن بولٌسً» أو‬
‫«تحوالً فً تنظٌم القاعدة» على حد قول أستاذ الدراسات اإلسالمٌة فً جامعة تولوز ماثٌو‬
‫غودٌر‪.‬‬
‫نشأ الشك بعد اكتشاف وثائق جمعتها القوات الخاصة األمٌركٌة فً أبوت آباد شمال‬
‫باكستان (المكان األخٌر الذي كان ٌسكن فٌه زعٌم تنظٌم القاعدة أسامة بن الدن) رسائل‬
‫البرٌد اإللكترونً لزعٌم «القاعدة»‪ٌ ،‬تساءل فٌها عن إمكان تغٌٌر اسم منظمته‪ .‬وفً‬
‫القائمة الطوٌلة التً حررها بن الدن اسما «أنصارالشرٌعة » و «أنصار الدٌن»‪ ،‬فهناك‬
‫شواهد تؤكد الروابط بٌن « أنصار الشرٌعة» وتنظٌم «القاعدة»‪ ،‬باستثناء «أنصار‬
‫الشرٌعة» فً الٌمن‪ ،‬علما أن العالقة العضوٌة مع تنظٌم القاعدة أُقٌِ َم ْت بوضوح فً أفرٌل‬
‫‪.2511‬‬
‫ولكن على الرغم من أن «أنصار الشرٌعة» لدٌهم الهدف نفسه‪ ،‬وٌحافظون على‬
‫االتصاالت فً ما بٌنهم –وهو ما ٌنفونه‪ ،-‬فإن مختلف هذه الجماعات التً تحمل االسم‬
‫عٌنه وتدافع عن الهدف عٌنه‪ ،‬تبدو مستقلة نسبٌاً‪ ،‬وهً لٌست وحدة فٌدرالٌة تحت سلطة‬
‫زعٌم واحد‪ .‬وقد ظهرت وجوه عدٌدة من «أنصار الشرٌعة»‪ ،‬لكنها تظل محلٌة‪.‬‬
‫فً تونس‪ ،‬أصبح زعٌم السلفٌة الجهادٌة أبو عٌاض (‪ 43‬عاما)‪ ،‬واسمه الحقٌقً هو‬
‫سٌف ّللا بن حسٌن‪ ،‬األكثر شهرة من بٌن السلفٌٌن الجهادٌٌن‪ٌ ،‬تحدى الدولة التونسٌة‬
‫وأجهزتها األمنٌة بعد األحداث التً حصلت الجمعة ‪ 14‬سبتمبر الماضً‪ ،‬حٌن هاجم‬
‫سلفٌون السفارة األمٌركٌة فً تونس العاصمة‪ .‬وكان أبو عٌاض من المؤسسٌن السابقٌن‬
‫للمجموعة التونسٌة التً شاركت فً القتال فً أفغانستان‪ ،‬وٌشتبه فً أنه شارك فً إعداد‬
‫الصحافٌٌن التونسٌٌن المسؤولٌن عن اغتٌال القائد األفغانً أحمد شاه مسعود فً‬

‫سلّم إلى تونس‪ ،‬حٌث حكم علٌه فً‬
‫سبتمبر‪ .2551‬واعتقل فً تركٌا فً عام ‪ ،2553‬و ُ‬
‫عهد نظام بن علً بالسجن ‪ 63‬سنة‪ ،‬واستفاد مثل غٌره من العفو العام الذي صدر فً‬
‫مارس‬

‫‪.2511‬‬

‫[‪ ]2‬تش ّكلت فً فً أوائل شهر جانفً ‪ ، 2512‬وقد أقامت مجموعة سلف ٌّة سجنا وقضاء‬
‫شرعً وفق ما اكدّته تصرٌحات سٌاس ٌّة ومعاٌنات أه ّمها تصرٌح الرابطة التونس ٌّة لحقوق‬
‫االنسان فً بٌان رسمً لها ‪ ،‬وتصرٌح رئٌسها على صفحات الصباح بتارٌخ‬
‫‪2512/51/11‬‬
‫مسجل للفٌدٌو ‪ :‬دعا أبو ع ٌّاض أنصاره الى تشكٌل االمن السلفً ‪ ،‬صدر‬
‫[‪ ]3‬فً تصرٌح‬
‫ّ‬
‫بصحٌفة الرسالة االلكترونٌة ٌوم ‪2513/52/ 52‬‬

‫[‪ ]4‬استعراض شبه عسكري لفرق سلف ٌّة من أنصار الشرٌعة تتقن فنون القتال بوالٌة‬
‫القٌروان‬
‫[‪ ]5‬تصرٌح الدبابً ‪ :‬محافظ امن بوجود اجهزة امن موازٌة تعمل تحت نظر وزارة‬
‫الداخل ٌّة‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful