‫حول قضيه حزب الله‬

‫احمد مفرح*‬

‫حول قضيه حزب ال ‪ ...‬تلك القضية التي أصبحت مسار حديث و جدل رجال السياسة و المشهد السياسي في مصر و منذ ما‬
‫يقارب السبوع ل تجد مجله أو صحيفة أو قناة و موقع للخبار إل و مشهد الزمه بين حزب ال و النظام المصري بارزه‬
‫على صفحاته الرئيسية ‪.‬‬
‫بل القنوات الحكومية المصرية الفضائية والرضية والذاعات والمطبوعات وجهاز المخابرات ووزارات الداخلية‬
‫والخارجية والعلم والعدل والستعلمات ‪ ،‬كلها في حالة إستنفار دائم تحت شعار ‪ :‬حزب ال يهدد المن القومي المصري‪.‬‬
‫و حول تلك القضية لبد أن نوضح عده نقاط ‪.‬‬

‫النقطة الولى ‪:‬‬
‫منذ البداية فقرار حزب ال بفتح جبهة سياسية مع النظام المصري كان لدعم حركة حماس التي كانت تخوض معركة بقاء‬
‫على الجبهة العسكرية في غزة‪،‬و كان القرار نوعاً من المفاجأة للبعض ممن كانوا يفترضون أن الحزب ليس بوارد خوض‬
‫اشتباك جانبي مع أي نظام عربي في هذا التوقيت الدقيق‪ ،‬لن أي اشتباك من هذا القبيل سيعني المجازفة بجزء من رصيده‬
‫العربي‪ ،‬إضافة إلى كونه يمثل إضافة غير مألوفة على أدبيات الحزب‪ ،‬التي كانت تعطي الولوية للتناقض الرئيسي في‬
‫مواجهة العدو السرائيلي ولو تطلب المر أن يضع في فمه الكثير من الماء‪ ،‬كما فعل في حرب ‪. 2006‬‬
‫وكان الموقف الحاد للمين العام للحزب السيد حسن نصر ال تجاه النظام المصري‪ ،‬منذ اليوم الول للعدوان على غزة‪ ،‬بمثابة‬
‫قنبلة سياسية مدوّية أصابت شظاياها عواصم العتدال العربي وخصوصا أن الحزب كان قد تجنب المبارزة وجهاً لوجه إبان‬
‫ذروة العدوان في ‪ ٢٠٠٦،‬برغم أنه خاض آنذاك حرب حياة أو موت وهو متيقن بالوثائق والوقائع من حجم التواطؤ العربي‬
‫عليه‪ ،‬ولكن النتصار الذي حققته المقاومة لحقا جعلها الى حد ما متسامحة وأتاح لها امتصاص غضبها‪.‬‬
‫إل أن ما حدث في غزة التي أعادت بعثرة كل الوراق‪ ،‬وفتحت كل الملفات‪ ،‬بعدما شعر حزب ال بأن ما صحّ عليه‪ ،‬بإرادته‬
‫الطوعية‪ ،‬في تموز ‪ ٢٠٠٦‬ل يسري بالضرورة على حركة حماس« والهم انه اعتبر أن من واجبه السياسي والشرعي أن‬
‫يتخذ الموقف المناسب الذي يتجاوز حدود الستنكار اللفظي‪ ،‬ليشكل إضافة حقيقة على معطيات المواجهة‪ .‬وبمعنى آخر‪ ،‬وجد‬
‫الحزب أن حماس المحاصرة تحتاج الى تغطية سريعة وملحة بالصواريخ السياسية البعيدة المدى‪ ،‬إذا كان متعذراً في الظروف‬
‫الراهنة استخدام أنواع أخرى من الصواريخ التي يملكها الحزب‪.‬‬
‫و لذلك لم يتردد حزب ال و حسن نصر ال في شخصيا في العتراض العلني على سلوك النظام المصري تجاه قضية غزة‪،‬‬
‫مقدما ً ثقله المعنوي والسياسي لمؤازرة المقاومة الفلسطينية‪ ،‬وهو الذي يدرك أن قيادتها المنشغلة بمتطلبات المواجهة‬
‫العسكرية للعدوان السرائيلي ل تستطيع الصطدام المباشر بالقيادة المصرية‪ ،‬لسيما أن الجغرافيا الطبيعية والسياسية تؤدي‬
‫هنا دورا محوريا ل يمكن لـحماس أن تتجاهله أو أن تتجاوزه‪ ،‬كون قطاع غزة يقع على حدود مصر‪ ،‬ما يجعل منها رئة‬
‫إلزامية للتنفس‪ ،‬وهذا ما يتفهمه جيدا حزب ال الذي يُدرك حساسية الجغرافيا وحيويتها انطلقا من تجربته مع سوريا‪ ،‬علما‬
‫بأن هناك في الحزب من يعتقد أن طريقة سلوك البعض في القيادة المصرية حاليا تشبه إلى حد بعيد طريقة تصرف أطراف‬
‫مشبوهة في الطاقم الحاكم السابق في سوريا كانت تسبب مشكلت للمقاومة في لبنان‪.‬‬
‫لذلك فإن ما يجب أن يكون واضحا و جليا لكل من ينظر إلى هذه القضية أن جل ما فعله حزب ال كان قيامه بمساعده‬
‫المقاومة الفلسطينه أثناء الحرب على غزه و إرساله لعدد من الفراد لدخول الراضى المصرية لكي يستطيعوا أن يقدموا‬
‫الدعم اللوجيستى و المادي للمقاومة أثناء الحرب على غزه و هو ما لم ينفه السيد حسن نصر ال في رده على التهامات‬
‫المصرية ول يمكن أن نقارب بين موقف حزب ال الداعم للمقاومة و هو موقف كل حر و شريف و موقف النظام المصري‬
‫الواقف بالمرصاد للمقاومة ‪.‬‬

‫النقطة الثانية ‪:‬‬
‫التهامات الموجهة إلى حزب ال إنما هي اتهامات قضائية بحته ‪ ،‬و لم تتدخل فيها اى جهة سياسية في مصر فالموضوع من‬
‫أوله إلى أخره مقصود به أن يكون قضائيا ‪ ..‬القيام بالقبض على مجموعه ثم يتم تقديمهم إلى القضاء بتهم معروفه و محفوظة‬

‫لدى المواطن المصري العادي و الدال على ذلك انه قد تصدر المشهد النائب العام المصري و ليس وزير الداخلية أو الخارجية‬
‫أو عمر سليمان نفسه‪ ،‬فالنائب العام المصري عبد المجيد محمود قال في بيان مفاده إنه تلقى بلغا من مباحث أمن الدولة‬
‫بتوافر معلومات لديها تفيد بقيام قيادات حزب ال بدفع بعض كوادر الحزب إلى مصر بهدف استقطاب عناصر لصالحه‬
‫وإقناعهم بالنضمام إلى صفوفه لتنفيذ ما يكلفون به من مهام تنظيمية تهدف إلى القيام بعمليات عدائية داخل مصر‪ ،‬وتدريب‬
‫العناصر المدفوعة من الخارج على إعداد العبوات المفرقعة لستخدامها في تلك العمليات التى تستهدف اغتيال مسئولين‬
‫مصريين‪.‬‬
‫ثم قررت نيابة أمن الدولة العليا حبس ‪ 13‬متهما من ‪ 45‬تم القبض عليهم فيما سمى بقضية "حزب ال في مصر"‪ ،‬وجميعهم‬
‫من المصريين‪ ،‬لمدة ‪ 15‬يوما على ذمة التحقيقات‪ .‬وحسب أقوال عدد من المتهمين في القضية‪ ،‬بعد تحقيقات فى النيابة جرت‬
‫معهم استمرت أكثر من ‪ 17‬ساعة متقطعة‪ ،‬واعترف المتهمون بتلقيهم تدريبات وتكليفهم عن طريق موظفين فى قناة فضائية‬
‫تعمل لصالح حزب ال بتنفيذ العمليات التي كانت تستهدف اغتيال شخصيات وتدمير منشآت مهمة فى القاهرة وسيناء‪.‬‬
‫و الناظر إلى الزمه بين حزب ال و مصر من بدايتها يجدها ازمه سياسية بحته قام النظام المصري بتحويلها إلى ازمه أمنيه‬
‫وهو مؤشر إن دل فإنما يدل على عمق الزمة المفتوحة بين الجانبين منذ ‪ 2006‬و مؤشر كذلك على أن العقلية التي يتعامل‬
‫بها النظام المصري مع اى مشكله هي عقليه أمنيه بحته يلجأ إليها حينما يرى نفسه و قد غرق ول يستطيع الخروج أو الدفاع‬
‫عن نفسه فالموبقات السياسية التي فعلها النظام المصري في الحرب الخيره على غزه أوقعته في ازمه سواء على مستوى‬
‫محيطه القليمى العربي أو محيطه الداخلي و ظهر بمظر الحارس المين لسرائيل لذا فلم يستطع أن يتعامل مع انحرافاته‬
‫السياسية سوى بطريقته المنيه المعهودة بتلفيق القضايا و القبض على البرياء و زجهم في السجون و المعتقلت و لديه‬
‫خبراء في صناعه المجموعات و التنظيمات السرية الوهمية سواء كان على صفحات الجرائد أو صفحات نيابة امن الدولة و‬
‫التي ل تعرف سوى لغة الحبس و العتقال و تنفيذ الوامر ول دخل لها بالقانون أو الدستور أو ما شابه ذلك ‪.‬‬

‫النقطة الثالثة ‪:‬‬
‫الرد المصري حتى الن على ما ذكره المين العام حسن نصر ال في خطابه يظهر انه مترددا نوعا ما ‪ ،‬على الرغم من‬
‫الخطوات التي اتخذت على الرض و القبض على المئات من الشخاص وتقديم بعضهم إلى التحقيقات إل انه كان أبرز‬
‫مسئول يتطرق إلى ذكر المسألة حتى وقت قليل هو النائب العام عبد المجيد محمود و الذي ل دخل له من قريب أو بعيد بالشأن‬
‫السياسي وحتى الن‪ ،‬نقلت أقوال مسئولين لم تحدد هوياتهم‪ ،‬حذروا بأن مبارك لن يسمح لحزب ال بتحويل بلده إلى لبنان‬
‫أخرى‪ .‬ووصفت الفتتاحيات في الصحافة المصرية في نهاية السبوع نصر ال بأنه "عميل إيراني"‪ .‬وفيما يتعلق بالخطوات‬
‫العملية‪ ،‬شهد اليومان الماضيان نشر تقارير عن اكتشاف مصنع للصواريخ في رفح المصرية‪ ،‬واعتقال مهربين على الحدود‬
‫السرائيلية وإلقاء القبض على رجل كان يحاول تهريب مليوني دولر إلى "حماس" في قطاع غزة‪.‬‬

‫النقطة الرابعة ‪:‬‬
‫تفجر الزمة يبن حزب ال و النظام المصري من شأنه أيضا أن "يعزز التعاون الستخباري والتنسيق المني بين الجهزة‬
‫المنية السرائيلية والمصرية حيث نشرت صحيفة "هآرتس" السرائيلية في عددها أن المخابرات المصرية تقوم خلل هذه‬
‫الثناء بإطلع أجهزة الستخبارات السرائيلية على تطورات عملية التحقيق الدائرة الن مع أفراد ما أسمتها "الخلية" التي اعتقلتها‬
‫الجهزة المنية المصرية‪ ،‬وقالت إنها تابعة لـ "حزب ال" اللبناني وأضافت الصحيفة بتأكيدها علي أن أفراد هذه الخلية متهمين بـ"‬
‫التخطيط لرتكاب سلسلة من العمليات ضد أهداف مختلفة في القاهرة‪ ،‬وسيناء بما فيها مواقع يقيم فيها إسرائيليون ‪.‬‬

‫و الناظر إلى ما حدث و يحدث بعد الحرب على غزه سواء كان على الحدود مع القطاع أو في شبه جزيزه سيناء لهو من جهة‬
‫أخرى تفعيل للتفاق المني الذي عقدته كونداليزا رايس وزيرة الخارجية المريكية مع تسيبي ليفنى وزيرة الخارجية‬
‫السرائيلية السابقتين عقب الحرب مباشرة وقضيه حزب ال بلشك من ثمره هذه التفاقيه و لو كان النظام المصري قد‬
‫نفى أن يكون قد وقع عليها إل إنه يعمل بكل بنودها بل و يزيد من عنده إلصاق التهم و عمل القضايا و الزج بالبرياء الذين‬
‫لناقه لهم و ل جمل في الموضوع ‪.‬‬

‫النقطة الخامسة ‪:‬‬

‫الناظر إلى هذه القضية يرى بأن الفائز الكبر في هذا الموضوع برمته هي إسرائيل و التي من وجهه النظر الشكلية خارجه‬
‫عن الموضوع ول ناقة لها ول جمل فيه و ذلك لتعلقه بالشأن المصري الداخلي إل أن الشارع الخلفي لتلك القضية يخرج منها‬
‫رائحة المخابرات السرائيليه ‪.‬‬
‫فتل أبيب هي الطرف الكثر استفادةً من الشجار الحاصل بين مصر وحزب ال اللبناني حيث انه يعزز التعاون المني بين‬
‫إسرائيل ومصر والتنسيق بينهما لمنع وصول أسلحة عبر سيناء إلى قطاع غزة‪.‬‬
‫ل بخلفاته‬
‫بل تل أبيب تجد فرصًا كثيرة في الخلفات العربية‪-‬العربية لذكاء تلك الخلفات وإبقاء العالم العربي مقسماً مشغو ً‬
‫الداخلية عن توسعها على حساب العرب‪ ،‬خصوصاً الفلسطينيين‪.‬‬
‫لذا فإن الزمة الراهنة بين مصر وحزب ال اللبناني على خلفية اعتقال القاهرة لحد عناصر الحزب‪ ،‬كلها "مكاسب"‬
‫لسرائيل وتحديدا لحكومة بنيامين نتانياهو الجديدة وتصرف النظر من جهة أخرى عن الممارسات والمواقف المتطرفة‬
‫لحكومة نتانياهو‪ ،‬بل وتعطيها ذريعة إضافية في حال لجأت لخيار عسكري ضد إيران حيث شكلت حكومة نتانياهو جدول‬
‫الهتمام العالمي في ظل تصريحات وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان المثيرة للسخرية‪ ،‬أما الن وفي ظل الزمة بين القاهرة‬
‫وحزب ال‪ ،‬فإن بإمكان نتانياهو أن يكسب شرعية لحكومته بعد أن ينجح في خياطة فم ليبرمان"‪ ،‬لكي تبقى الضواء مسلطة‬
‫على أزمة مصر وحزب ال‪.‬‬
‫بل لقد وصل المر إلى قيام إسرائيل نفسها بالحديث عن الخطر اليرانى على العالم العربي و دور حزب ال في هذا الخطر‬
‫وهو جزء من المؤامرة على المعتدلين العرب ‪.‬‬

‫النقطة السادسة ‪:‬‬
‫يظهر بوضوح ان ما يفعله النظام المصري لهو محاوله لستعاده لهيبته و ثقله في المنطقة العربية بعد أن فقدها بسب الحرب‬
‫الخيره على غزه فالدور القليمى المصرى فى الونه الخيرة ثارت علمات استفهام كثيرة حول طبيعة هذا الدور‪،‬‬
‫خصوصا في ظل ما يعتريه من تغيرات صبت في مجملها في انحساره وتراجعه بشكل غير معهود‪ ،‬وتحديدا منذ بداية عقد‬
‫التسعينات من القرن الماضي‪ ،‬المر الذي اعتبره البعض خروجا عن المألوف‪.‬‬
‫إن النظام المصرى نفسه يتعمد انتهاج سياسة الهروب الى المام‪ ،‬للتنفيس عن ضيقها من عزلتِها العربية التي نتجت عن قمة‬
‫الدوحة وتصر على موقفها فى عزل غزة‪ ،‬فاخترعت‪ ،‬وعلى خلفية ما ارتبط بغزة من عدوان وحصار وإقفال معابر‪ ،‬اتهامات‬
‫ضد حزب ال تحت مسمّى التخطيط لعمليات إرهابية داخل مصر"‪.‬‬

‫النقطة السابعة ‪:‬‬
‫التهام الذي وجهته السلطات المصرية لحزب ال اللبناني بأنه خطط‪ ،‬عبر تنظيم‪ ،‬إلى تنفيذ أعمال عدائية‪ ،‬يحمل في حقيقته‬
‫ضربة قوية موجهة إلى الحلف اليراني السوري وإلى المتحالفين معهما من الحركات في غزة ولبنان‪ ،‬ويثير التساؤلت حول‬
‫حقيقة المصالحة التي جرت بين القاهرة ودمشق‪.‬‬
‫حيث جاءت تلك القضية بعد تراجع فرص نجاح مصالحة مصرية سورية على هامش قمة الدوحة‪ ،‬خاصة في ظل وجود‬
‫رغبة شديدة من دول مصر والسعودية التي زارها عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات المصرية منذ أيام‪ ،‬والردن‪ ،‬في‬
‫جذب سوريا بعيداً عن إيران بمزيد من الضغوط‪ ،‬خاصة مع فرصة متوقعة لمفاوضات سريعة وناجحة بين إسرائيل وسوريا‬
‫نتيجتها المنطقية تراجع في حرارة التحالف السوري اليراني‪ ،‬وتحجيم دور حزب ال في توجيه ضربات إلى إسرائيل‪.‬‬

‫النقطة الثامنة ‪:‬‬
‫يرى كثيرون بأن هذه الحملة تأتي عن سابق تصور وتصميم لضرب مصداقية "حزب ال" خصوصا وأن لبنان على عتبة‬
‫النتخابات النيابية والتي يخشى فيها أن تصبح القلية فيها أكثرية فتحكم وتقلب المعادلة‪ .‬فإذا تحوّلت المعارضة الى أكثرية‬
‫ن هذا المر يضر بمصالح دول عربية عدة من بينها مصر‪ ،‬موالية للوليات المتحدة الميركية‬
‫ومن ضمنها "حزب ال" فإ ّ‬
‫وسواها من الدول التي تعتبر "حزب ال" منظمة إرهابية وليس مقاومة لبنانية وعربية‪ ،‬وهنا موضع الخلف‪ ،‬فكيف ستتقبّل‬
‫هذه الدول أن يحكم الحزب وحلفاؤه لربع سنوات قادمة؟‪.‬‬

‫النقطة التاسعة ‪:‬‬
‫الناظر إلى التهم الموجهة إلى الفراد المقدمين في قضيه حزب ال بحسب النيابة العامة المصرية يجدها كالتى ‪:‬‬
‫‪ 1‬ـ النظمام إلى تنظيم سري مناهض‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ الدعوة للخروج على الحاكم ‪.‬‬
‫‪ 3‬ـ محاولة نشر الفكر الشيعي ‪.‬‬
‫‪ 4‬ـ التخطيط للقيام بأعمال عدائية في البلد ‪.‬‬
‫‪ 5‬ـ حيازة مواد منتفجرة ‪.‬‬
‫‪ 6‬ـ التزوير في أوراق رسمية ‪.‬‬
‫هذه التهم ‪ ،‬وضعتها الحملة العلمية الرسمية المصرية في إطار تهويلي ل ينفك يتسع ويتمدد في ظاهرة تعويمية تعتيمية ‪،‬‬
‫ن الملحظ جلياً في‬
‫إنما بقدر ما هي تنزع إلى التغطية والتعتيم على (حالة مشخصة) بقدر ما هي تميط اللثام عنها ! ‪ .‬إذ أ ّ‬
‫جدول التهم الست هذه ‪ ،‬خلوه من التهمة السابعة المحققة الثابتة الكثر رسوخًا وسطوعاً ‪ ،‬وأعني بها ‪ 7 :‬ـ السعي لتهريب‬
‫السلحة إلى قطاع غزة ! ‪..‬‬
‫مثل هذه التهمة (الشرفية) بحق حزب ال لم تأت على ذكرها النيابة العامة المصرية مع إنها الوحيدة التي تعززها الدلئل‬
‫المادية والمعنوية بخلف السّـت الخرى القرب إلى التلفيق منها إلى أي شيء آخر ! ‪ .‬ل بل إنها التهمة الوحيدة التي اعترف‬
‫بها جهارًا نهاراً حسن نصر ال دون إكراه بل بعظيم الفخر وكامل الرادة الحرة والوعي المقاوم ‪ ،‬الداعم لصمود المقاتل‬
‫ن حزب ال قد إرتكب بالفعل (جريمة) الشروع بتهريب مقومات الصمود اللوجستية إلى‬
‫الفلسطيني ‪ ،‬حين صرح ما معناه بأ ّ‬
‫غزة ‪.‬‬
‫تلك واحدة من المفارقات الفجة للنظام العربي الرسمي (العتدالي) بنموذجه المصري ‪ .‬ففي حين يملي النتماء القومي و‬
‫السلمى على النظام المصري أن يعمل المستحيل لدعم الشعب الفلسطيني بأسباب الصمود والمطاولة نراه يذهب على‬
‫العكس إلى تجفيف موارد المقاومة الفلسطينية بالمشاركة (الفعالة) في إطباق الحصار على غزة‪.‬‬
‫فعندما تقوم مثل دولة كإيران (ومهما قيل عن نواياها) بدعم خيار المقاومة في مواجهة النفلت الدموي الصهيوني فإن النظام‬
‫المصري متصدراً الدول (العتدالية) العربية الرسمية يروح يذرف الدموع على عروبة مخروبة ومذهب سـنـي مهـدد ‪ ،‬وبدل‬
‫من مزاحمة ومنافسة إيران في سياستها هذه يذهب العتداليون العرب إلى تكريس وتعظيم الدور اليراني حين يوغلون في‬
‫نهجهم المعادي لكل مظاهر المقاومة والممانعة ‪.‬‬

‫النقطة العاشرة و الخيره ‪:‬‬
‫الزج بأسم جماعه الخوان المسلمين في تلك القضية ليعطيها بعدا أخر و دليل على أن النظام المصري إنما أراد بإثارة تلك‬
‫القضية استثمارها على الصعيد القليمى و الداخلي ول علقة للموضوع ل بالمن القومي المصري أو بالحفاظ على امن‬
‫مصر إنما النقطة الواضحة و الجلية هو الحفاظ على نظام مبارك و تحقيق التوريث المنتظر و ذلك بإثاره قضيه المستفيد‬
‫الول منها إسرائيل ‪.‬‬
‫_________________________‪.‬‬
‫*باحث و محلل سياسى‬
‫للتواصل ‪abomefr7@gmail.com/‬‬