‫المقدمة‪......

‬‬
‫الوقاية خير من العلج‪......‬‬
‫أزواج على طرفي نقيض‪......‬‬
‫أخطاء يقع فيها بعض الزواج‪.....‬‬
‫عشر وصايا لزوجة تريد أسرة بل مشاكل‪...‬‬
‫وقفة معك أيها الزوج‪..................................‬‬
‫الخاتمة ‪.....................................................‬‬

‫المقدمة‬

‫إن الحمد ل نحمده ونستعينه ونستغفره‪ ،‬ونعوذ بال من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا‪ ،‬من‬

‫يهده ال فل مضيل له‪ ،‬ومين يضلل فل هادي له‪ ،‬وأشهيد أن ل إله إل ال وحده ل شرييك له‪،‬‬
‫وأشهد أن محمدا عبده ورسوله‪.‬‬
‫أما بعد‪:‬‬
‫فلقيد وضيع السيلم القواعيد الحكيمية للحفاظ على السيرة مين الشقاق و الشتات ‪ ..‬وأرسيى‬
‫المبادئ القويمية التيي تدرأ عنهيا المشكلت؛ تلك المشكلت؛ التيي تنغيص على الزوجيين‬
‫سعادتهما وتذ هب بالمودة وال سكينة بينه ما‪ .‬ك ما م نع ال سلم كل ما من شأ نه أن يفرق ب ين‬
‫أفرادها‪ ،‬أو يعيق السرة عن تحقيق أهدافها‪...‬‬
‫إن اهتمام السلم بالسرة له أسبابه؛ فالسرة هي اللبنة القوية التي يبنى بها صرح المجتمع‬
‫المسلم‪ ،‬وهي المدرسة اليمانية التي تخرج الجيال المسلمة‪.‬‬
‫لذلك فقيد حرص أعداء السيلم أن يفرقوا شملهيا ‪ ،‬ويزعزعوا أركانهيا ؛ لتفقيد قدرتهيا على‬
‫النتاج والعطاء‪ ،‬فأدخلوا باطلهم إليها عبر وسائل كثيرة من أهمها العلم‪.‬‬
‫إن م ما يؤ سف له أن هذه ال سرة الم ستهدفة من ق بل أعدائ ها مهددة أيضا من ق بل أ صحابها‬
‫المسؤولين عنها وبالخص‪ :‬الزوج بالدرجة الولى والزوجة ثانيا‪.‬‬
‫وحرصا منا على سلمة السرة المسلمة من المشكلت التي تعصف بها رأينا أن ننبه الزوج‬
‫إلى ب عض الخطاء المه مة ال تي ل ها ال ثر ال كبير في هدم ال سرة وزرع الح قد والبغضاء ب ين‬
‫أفرادها؛ لكي نصل باجتناب الوقوع في مثل هذه الخطاء ونحوها إلى "أسرة بل مشكلت" إل‬
‫ما كان عارضا وم ما هو من طبي عة الب شر وال تي لم ي سلم من ها ح تى ب يت النبوة كالغيرة ب ين‬
‫النسياء ونحوهيا‪ ،‬وحتيى هذا النوع مين المشكلت فإن فقيه الزوج والزوجية لمسيؤوليتهما‬
‫وواجباته ما كفيلن ي بإذن ال ي ب حل م ثل هذه الشكالت العار ضة‪ .‬ول قد و صينا الزو جة‬
‫ببعض الوصايا التي من شأنها ي إن أخذت بها ي أن تجعل من بيتها عشا هادئا‪ ،‬ومكانا آمنا‬
‫تسوده المحبة والرحمة‪ ،‬والسكن واللفة ‪ ..‬وأخيرا أسأل ال عز وجل أن يجعل عملنا خالصا‬
‫لوجهه الكريم وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه‪.‬‬
‫ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما‪ ،‬وآخر دعوانا أن الحمد ل‬
‫رب العالمين‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫المبحث الول ‪:‬‬
‫الوقاية خير من العلج‬

‫هناك أمور مه مة ل بد من مراعات ها ق بل الزواج لوقا ية ال سرة الم سلمة من المشكلت ال تي‬
‫ربما أوهنت جدارها‪ ،‬ومن هذه المور‪:‬‬
‫‪ -1‬حسن الختيار ‪:‬‬
‫على الرجل أن يتأكد من صلح المرأة التي ستكون في المستقبل‬
‫القرييب زوجتيه وأم أطفاله وموضيع سيره‪ ،‬وليعلم المسيلم أن‬
‫تفري طه في التح قق من صفات مخطوب ته سيعرضه إلى مشكلت‬
‫عظيمة ومصائب جسيمة‪.‬‬
‫إن مين أهيم الصيفات التيي ينبغيي للمسيلم الحرص عليهيا فيمين‬
‫سييختارها لتكون شريكية له فيي بيتيه وحياتيه صيفة التقوى‬
‫والصلح‪ ،‬وفي هذا يقول المصطفى صلى ال عليه وسلم‪ " :‬تنكح‬
‫المرأة لربع‪ :‬لدينها ولمالها ولحسبها ولجمالها فاظفر بذات الدين‬
‫تر بت يداك" ‪ .‬قال المام النووي رح مه ال‪" :‬ال صحيح في مع نى‬
‫الحد يث أن ال نبي صلى ال عل يه و سلم أ خبر ب ما يفعله الناس في‬
‫العادة‪ ،‬فإن هم يق صدون هذه الخ صال الر بع‪ ،‬وآخر ها عند هم ذات‬
‫الدين فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين"‬
‫وما يقال عن المرأة يقال أيضا عن الرجل‪ ،‬فل بد من التأكد من‬
‫صيلحه وتقواه وال عيز وجيل يقول‪( :‬وأنكحوا الياميى منكيم‬
‫والصالحين من عبادكم‪ )..‬النور‪ ،‬الية‪.32 :‬‬
‫ويقول إمام الهدى عل يه أف ضل ال صلة وال سلم‪" :‬إذا أتا كم من ترضون دي نه‬
‫وخلقه فزوجوه‪ ،‬إل تفعلوا تكن فتنة في الرض وفساد كبير"‪.‬‬
‫كما ينبغي سؤال أهل التقوى والصلح واستشارتهم في أمر الزواج كما فعلت‬
‫فاطمة بنت قيس رضي ال عنها حيث قالت‪ :‬أتيت النبي صلى ال عليه وسلم‬
‫فقلت‪ :‬إن أ با الج هم ومعاو ية خطبا ني؟ فقال ر سول ال صلى ال عل يه و سلم‪:‬‬
‫"أما معاوية فصعلوك لمال له‪ ،‬وأما أبو الجهم فل يضع العصا على عاتقه"‪،‬‬
‫فرسول ال صلى ال عليه وسلم نظر إلى أحوال كل الرجلين بين أن الول‪،‬‬
‫فقير‪ ،‬والثاني "ضراب للنساء" كما جاء في رواية لمسلم‪.‬‬
‫‪ -2‬النظر‪:‬‬
‫كم من السر تفككت روابطها وهي في أشهرها الولى لعدم الوئام القلبي بين‬
‫‪3‬‬

‫الزوج والزو جة ‪ ..‬ودل يل القلب وقائده وبريده الن ظر ‪ ..‬ولذلك قال رسول ال‬
‫صلى ال عل يه و سلم للمغيرة و قد خ طب امرأة‪ " :‬ان ظر إلي ها فإ نه أحرى أن‬
‫يؤدم بينك ما"‪ .‬قال المغيرة ر ضي ال ع نه‪ " :‬فنظرت إلي ها‪ ،‬ثم تزوجت ها‪ ،‬ف ما‬
‫وقعت عندي امرأة بمنزلتها"‪ .‬فانظر إلى من تريد خطبتها ثم اسأل قلبك بعد‬
‫ذلك‪ :‬هل أحببت ها أو يم كن أن تحب ها؟ واحذر (أو احذري) أن تخادع نف سك أو‬
‫تستحيي أن تصارح أهلك!!‬
‫ل على ما تستطيع القيام به‪:‬‬
‫‪-3‬الشروط قيود فل توافق إ ّ‬
‫كثيير مين المشكلت التيي تحدث بعيد الزواج هيي لخلل الزوج ببعيض‬
‫الشروط التي وافق عليها عند العقد ولم يستطع الوفاء بها بعد الزواج‪ ،‬يوم أن‬
‫ذ هب الندفاع والحماس العاط في‪ ،‬وأ حس بث قل تلك الشروط ال تي ألزم نف سه‬
‫بهيا‪ ،‬و"المسيلمون على شروطهيم" ‪ ..‬وأحيق الشروط وفاءً‪ ،‬ميا اسيتحللتم بيه‬
‫الفروج فاحذر أن تلزم نفسك بشروط ل تستطيع الوفاء بها‪.‬‬

‫المبحث الثاني‪:‬‬
‫أزواج على طرفي نقيض‬

‫الذي يدقق النظر في الواقع الذي تعيشه بعض السر اليوم في مجتمعنا‪ ،‬يجد‬
‫أن هناك فئة من الزواج على طرفي نقيض ‪ ..‬بين إفراط وتفريط في تعاملهم‬
‫مع زوجاتهم‪...‬‬
‫الطرف الول‪ :‬أهانوا الزوجيية وتعدوا على حقوقهييا‪،‬‬
‫وارتكبوا بحق ها أخطاء منكرة ‪ ..‬ل تقر هم علي ها الشري عة‬
‫ال تي أع طت للمرأة كرامت ها وأعل نت منزلت ها ‪ ..‬وح سبك‬
‫أن رسيول ال صيلى ال علييه وسيلم يحيث على حسين‬
‫التعا مل مع ها في أ كبر تج مع للم سلمين وذلك في ح جة‬
‫الوداع ح يث يقول‪" :‬ا ستوصوا بالن ساء خيرا" ؛ بل ال مر‬
‫بالعشرة الحسنة‪ ،‬والمعاملة بالمعروف للمرأة أكبر من أن‬
‫يؤكد عليها برسالة فقط‪ ،‬فنزل القرآن آمرا بها ومخلدا لها‬
‫إلى قيام السياعة ‪ ..‬قال الحيق عيز وجيل ‪( :‬وعاشروهين‬
‫بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل‬
‫ال فيه خيرا كثيرا) النساء‪ ،‬الية‪. 19 :‬‬

‫‪4‬‬

‫أ ما الطرف الثا ني‪ :‬ف قد أطلقوا ل ها الزمام وتركوا الح بل‬
‫على الغارب ‪ ..‬فغرقييت المرأة فييي بحيير الشهوات‬
‫يك مخالف لمبدأ‬
‫يا‪ ..‬وهذا ل شي‬
‫يا بيدهي‬
‫وأهدرت كرامتهي‬
‫القوامة الذي أعطاه ال للرجال فقال عز وجل‪( :‬وللرجال‬
‫علي هن در جة) البقرة‪ ،‬ال ية‪ . 228 :‬ل كي يم نع الت سيب‬
‫والتنصل من المسؤولية في السرة المسلمة‪.‬‬
‫لقيد نتيج عين هذا الطرف وذاك نتائج وخيمية أحدثيت شرخا فيي السيرة‬
‫المسلمة … ومن هذه النتائج على سبيل المثال‪:‬‬
‫حالت الطلق وما يترتب عليه من إضاعة للولد غالبا‬
‫وتفكيك للسرة بكاملها‪.‬‬
‫كثرة المشكلت الزوجيية التيي ل تجعيل مين السيرة‬
‫محضنا تربويا سليما له ال ثر ال كبير على ترب ية الجيال‬
‫المسلمة‪.‬‬
‫إن أخطاء بعيض الرجال بحيق المرأة‪ ،‬اسيتغلت اسيتغللً‬
‫ماكرا مين قبيل أهيل الهواء مين علمانييين وغيرهيم ‪..‬‬
‫يا‪ ،‬ويغزون‬
‫ياروا يضخمون هذه الخطاء ويعممونهي‬
‫وصي‬
‫المرأة بكسير قييد الطاعية لزوجهيا بعبارات ظاهرهيا‬
‫معسيول وباطنهيا سيم زعاف‪ ،‬كعبارة "تحريير المرأة‬
‫وم ساواتها بالر جل" وهذا ما يفعله ب عض الذئاب البشر ية‬
‫اليوم‪ ،‬الذيين يكتبون عين المرأة عيبر المجلت النسيوية‪،‬‬
‫والتيي ابتلي بعيض المسيلمين بشرائهيا ومتابعتهيا‪..‬‬
‫وقصارى القول ‪ ،‬فإن خطأ الرجل بحق زوجته ي إفراطا‬
‫أو تفريطا يي ذنيب سييسأل عنيه أمام ال لقوله صيلى ال‬
‫علييه وسيلم "كلكيم راع وكلكيم مسيؤول عين رعيتيه ‪، ..‬‬
‫والرجل راع على أهل بيته"‪.‬‬
‫وع ند الن سائي‪" :‬إن ال تعالى سائل كل راع ع ما ا سترعاه أح فظ ذلك أم‬
‫ضيع‪ ،‬حتى يسأل الرجل عن أهل بيته"‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫المبحث الثالث‬
‫أخطاء يقع فيها بعض الزواج‬
‫سجيتركز الحديجث حول بعجض الخطاء المهمجة التجي يقجع فيهجا الرججل "تجاه‬
‫زوجتجه"‪ ،‬مجع توضيجح الصجورة المشرقجة الصجحيحة لتعامجل سجيد الخلق عليجه‬
‫أفضل الصلة والسلم مع زوجاته أمهات المؤمنين‪.‬‬

‫أولً‪ :‬عدم تعليم الزوجة تعاليم دينها‪ ..‬وأحكام شريعتها‪..‬‬
‫فهناك من النساء من ل يعرفن كيف يصلين الصلة الصحيحة!!‬
‫ومنهن من ل تعرف أحكام الحيض والنفاس !!‬
‫ومن هن من ل تعرف ك يف تتعا مل مع زوج ها معاملة شرع ية!! أو ك يف تر بي أبناء ها ترب ية‬
‫إسلمية!!‬
‫بل قد ي قع الب عض من هن في الشرك والعياذ بال و هن ل يشعرن ‪ ..‬كالنذر لغ ير ال‪ ،‬وال سحر‬
‫والكهانة‪.‬‬
‫ولكن وبالمقابل تجد كل همها أن تتعلم كيف تعمل الطبخة الفلنية وكيف تجهز الكلة الفلنية‬
‫لن زوجها يسألها عن ذلك‪.‬‬
‫ولكن كيف تتوضأ للصلة؟!‬
‫وكيف تؤديها؟!‬
‫هذا أمير ل يهتيم بيه الزوج ول يسيأل عنيه ‪ ..‬وهذا ل شيك تضيييع لمبدأ التعاون على البر‬
‫والتقوى كميا قال تعالى‪( :‬وتعاونوا على البر والتقوى) المائدة‪ ،‬اليية‪ ،2 :‬وإخلل بالمسيؤولية‬
‫التي قال عنها صلى ال عليه وسلم‪" :‬كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته والرجل راع على‬
‫أهله" وحسبك أن تعلم أهمية العلم الشرعي للمرأة المسلمة ؛ أن رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫زوج امرأة لر جل وج عل صداقها شيئا من كتاب ال‪ .‬ك ما أ نه صلى ال عل يه و سلم خ صص‬
‫يوما للنساء يعظهن فيه‪.‬‬
‫أي ها الزوج الكر يم‪ :‬إن طرق و سائل تعل يم المرأة أمور دين ها كثيرة ي ول الحمد ي نذ كر لك‬
‫بعضها‪:‬‬
‫‪-1‬تهديها كتبا عن السلم وأحكامه وتناقشها فيها‪.‬‬
‫‪-2‬تهديها شريطا وتطلب منها أن تلخص لك ما ذكره المحاضر في محاضرته‪.‬‬
‫‪-3‬تحضرها إلى الدروس والندوات والمحاضرات التي يلقيها المشايخ وطلبة العلم في المساجد‪.‬‬
‫‪-4‬تتدارس معها كتابا من الكتب مثل‪ :‬رياض الصالحين أو كتاب التوحيد‪.‬‬
‫‪-5‬تخبرها كل جمعة عن موضوع الخطبة وتناقشها فيه‪.‬‬
‫‪-6‬تربطها بصحبة صالحة وتساعدها على حضور مجالس الذكر معهن‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫‪-7‬تحرص على حضورها ي إن أمكن ي إلى المراكز النسائية التي تقوم على إدارتها الصالحات‬
‫من النساء‪.‬‬
‫‪-8‬تكون في بيتك مكتبة فيها مجموعة من الكتب السلمية وتحثها على الطلع والقراءة‪.‬‬
‫‪-9‬تخصص هدية شهرية لها إن هي حفظت من كتاب ال بعض السور أو اليات‪.‬‬
‫‪-10‬تحثها على استماع إذاعة القرآن الكريم‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬تلمس الزلت وتتبع العثرات ‪:‬‬
‫وقد نهى الرسول صلى ال عليه وسلم عن ذلك فيما يرويه جابر رضي ال عنه قال ‪" :‬نهى‬
‫رسيول ال صيلى ال علييه وسيلم أن يطرق الرجيل أهله ليلً"‪ .‬وذلك مخافية أن يتخونهيم‪ ،‬أو‬
‫يتلمس عثرات هم‪ ،‬ومن تتبع عورة أخيه المسلم تتبع ال عور ته‪ ،‬ومن تتبع ال عورته فض حه‬
‫ولو في عقر داره أو جوف بيته ؛ بل على الزوج أن يتحمل ويتغاضى عن تقصير زوجته في‬
‫ب عض حقو قه ‪ ..‬وتباطئ ها في تنف يذ ب عض أوامره وأن ل يك ثر من المحا سبة‪ ،‬لقوله صلى ال‬
‫عليه وسلم‪" :‬استوصوا بالنساء خيرا‪ ،‬فإن المرأة خلقت من ضلع‪ ،‬وإن أعوج شيء في الضلع‬
‫أعله‪ ،‬فإذا ذهبت تقيمه كسرته‪ ،‬وإن تركته لم يزل أعوج‪ ،‬فاستوصوا بالنساء خيرا"‪.‬‬
‫والحديث فيه فوائد عديدة منها‪:‬‬
‫إن تقو يم العوجاج يكون بر فق ح تى ل يك سر‪ ،‬ول يترك في ستمر على عو جه ‪ ..‬خا صة إذا‬
‫تعدى العوجاج من نقص هو في طبيعة المرأة إلى معصية بمباشرة منكر أو ترك واجب‪.‬‬
‫قال ابن حجر‪ :‬وفي الحديث "سياسة النساء بأخذ العفو منهن والصبر على عوجهن‪ ،‬وأن من‬
‫رام تقويمها فاته النتفاع بهن مع أنه ل غنى للنسان عن امرأة يسكن إليها ويستعين بها على‬
‫معاشه‪،‬فكأنه قال ‪ :‬الستمتاع بها ل يتم إل بالصبر عليها"‬
‫ثالثا‪ :‬الظلم بإيقاع العقوبات التي ل تتناسب مع الخطأ الذي وقعت فيه المرأة ومن صور ذلك‪:‬‬
‫اسيتخدام الضرب كأول خطوة للعلج‪ :‬وال عيز وجيل‬
‫يقول (واللتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في‬
‫عليهني‬
‫ّ‬
‫المضاجيع واضربوهين فإن أطعنكيم فل تبغييوا‬
‫سبيلً) الن ساء‪ ،‬ال ية‪ .34 :‬فإذن الموع ظة ثم اله جر ثم‬
‫الضرب غيير الميبرح‪ .‬لقوله صيلى ال علييه وسيلم‬
‫"اسيتوصوا بالنسياء خيرا‪ ،‬فإنميا هين عوان عندكيم‪ ،‬لييس‬
‫تملكون من هن شيئا غ ير ذلك‪ ،‬إل أن يأت ين بفاح شة مبي نة‪،‬‬
‫فإن فعلن‪ ،‬فاهجرو هن في المضا جع‪ ،‬واضربو هن ضربا‬
‫غير مبرح"‬
‫‪7‬‬

‫ومين الظلم فيي مبدأ العقوبات‪ :‬إخراج الزوجية مين بيتهيا‬
‫بدون مسيوغ شرعيي يقتضيي ذلك وال عيز وجيل يقول‪:‬‬
‫(ل تخرجوهين مين بيوتهين ول يخرجين إل أن يأتيين‬
‫بفاحشية مبينية وتلك حدود ال‪ ،‬ومين يتعيد حدود ال فقيد‬
‫ظلم نفسه)‪.‬الطلق‪ ،‬الية‪.1:‬‬
‫وميين الظلم فييي مبدأ العقوبات‪ :‬الضرب على الوجييه‬
‫وال سب والتقب يح‪ .‬جاء ر جل إلى الر سول صلى ال عل يه‬
‫وسلم فقال‪ :‬ما حق المرأة على زوجها؟ فقال‪" :‬أن يطعمها‬
‫إذا طعيم‪ ،‬ويكسيوها إذا اكتسيى‪ ،‬ول يضرب الوجيه‪ ،‬ول‬
‫يقبح ‪ ،‬ول يهجر إل في البيت"‪.‬‬
‫ومن أخطاء الرجال في حق زوجاتهم‪:‬‬
‫رابعا‪ ً:‬التقتير في النفقة‪:‬‬
‫إن نفقة الزوج على زوجته واجبة بالكتاب والسنة والجماع‪ .‬قال ال تعالى‪( :‬وعلى المولود له‬
‫رزقهين وكسيوتهن بالمعروف) البقرة‪ ،‬اليية ‪ ، 233:‬والمعروف‪ :‬المتعارف علييه فيي عرف‬
‫الشرع مين غيير إفراط ول تفرييط ‪ ..‬وإنميا اسيتحقت الزوجية هذه النفقية لتمكينهيا له مين‬
‫الستمتاع بها‪ ،‬وطاعتها له‪ ،‬والقرار في بيته وتدبير منزله‪ ،‬وحضانة أطفاله وتربية أولده‪...‬‬
‫فإذا ابتليت المرأة بزوج شحيح بخيل يمنعها حقها في النفقة بغير مسوغ شرعي فلها أن تأخذ‬
‫من ماله ما يكفي ها بالمعروف‪ ،‬وإن لم يعلم الزوج‪ .‬قالت ه ند ب نت عت بة‪ :‬يا ر سول ال إن أ با‬
‫سفيان ر جل شح يح‪ ،‬ول يس يعطي ني ما يكفي ني وولدي‪ ،‬إل ما أخذت م نه‪ ،‬و هو ل يعلم؟فقال‪:‬‬
‫"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"‪.‬‬
‫أيها الزوج الكريم‪:‬‬
‫إن النفقة على زوجتك وأولدك صدقة‪ ،‬لقوله صلى ال عليه وسلم‪" :‬إذا أنفق الرجل على أهله‬
‫نفقة يحتسبها فهي له صدقة"‪.‬‬
‫ويقول أيضا عليه أفضل الصلة والسلم‪" :‬أفضل دينار‪ :‬دينار ينفقه الرجل على عياله"‪.‬‬
‫خامسا‪ :‬الغلظة والرعونة وعدم التلطف مع الهل‪:‬‬
‫وقد قال صلى ال عليه وسلم‪" :‬أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا‪ ،‬وخياركم خياركم لنسائهم"‬
‫‪ ..‬وروى الترمذي بسيند ف يه انقطاع‪" :‬أك مل المؤمن ين إيمانا أحسينهم خلقا‪ ،‬وألطف هم بأهله" ‪..‬‬
‫ومن التلطف إدخال السرور عليهم باللهو المباح‪ ،‬يقول المصطفى صلى ال عليه وسلم‪" :‬كل‬

‫‪8‬‬

‫شيء ليس من ذكر ال لهو أو سهو‪ ،‬إل أن يكون أربع خصال‪ :‬ومنها ملعبة الرجل أهله"‪.‬‬
‫وقيد قال صيلى ال علييه وسيلم لعائشية‪" :‬تعالي حتيى أسيابقك" قالت "فسيابقني فسيبقته" ومين‬
‫الملط فة أن تطعم ها بيدك‪ ،‬يقول عل يه أف ضل ال صلة وال سلم‪" :‬إ نك لن تن فق نف قة تبت غي ب ها‬
‫وجه ال إل أجرت عليها حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك"‪.‬‬
‫و من التل طف مع الزو جة نداؤ ها بأ سماء التدل يل وأحيانا بالترخ يم لزيادة المح بة والمودة‪ .‬ف قد‬
‫كان عليه الصلة والسلم ينادي عائشة رضي ال عنها فيقول ‪":‬يا حميراء‪ ،‬أتحبين أن تنظري‬
‫ن كان يناديها فيقول‪" :‬يا عائش هذا جبريل يقرئك السلم"‪.‬‬
‫إليهم" وأحيا ً‬
‫سادسا‪ :‬استنكاف الرجل عن مساعدة زوجته في بعض شؤون البيت ‪ ..‬بل بعض الجهال يعده‬
‫من خوارم الرجولة ‪ ...‬وهذا هو سيد الرجال عليه أفضل الصلة والسلم تحدث عنه عائشة‬
‫وقد سئلت عن النبي صلى ال عليه وسلم ما كان يصنع في بيته؟ ! قالت ‪ :‬كان يكون في مهنة‬
‫أهله "تع ني في خد مة أهله" فإذا حضرت ال صلة خرج إلى ال صلة‪ .‬ك يف ل يكون كذلك و هو‬
‫الذي يقول صلى ال عليه وسلم‪" :‬أنا خيركم لهلي"‪.‬‬
‫سابعا‪ :‬ن شر أ سرار زوج ته وعيوب ها‪ .‬ف قد قال صلى ال عل يه و سلم‪" :‬إن شر الناس ع ند ال‬
‫منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها"‪.‬‬
‫ثامنا‪ :‬تسرع وتساهل بعض الزواج في طلق زوجاتهم‪.‬‬
‫أيها الزوج الكريم‪ :‬إن الصلة بينك وبين زوجتك من أقدس الصلت وأوثقها‪ ،‬وليس أدل على‬
‫قدسيتها من أن ال عز وجل سمى العهد بين الزوج وزوجته بالميثاق الغليظ فقال‪( :‬أخذن منكم‬
‫ميثاقا غليظا ) النسياء‪ ،‬اليية‪ . 21 :‬ولذلك كان حيل رابطية الزواج‪ ،‬وإنهاء العلقية الزوجيية‬
‫أمرا بغيضا في السلم لما يترتب عليه من تفكيك للسرة وتشتيت لفرادها‪ .‬وقد قال الرسول‬
‫صلى ال عل يه و سلم‪" :‬أب غض الحلل إلى ال عز و جل الطلق"‪ .‬فل ينب غي للم سلم أن يقدم‬
‫عليه دون مسوغ مقبول‪.‬‬
‫أي ها الزوج الكر يم‪ :‬إن الطلق لم يشرع في ال سلم ليكون سيفا م صلتا على رق بة المرأة ك ما‬
‫يعتقيد بعيض الزواج‪ ،‬ول شرع ليكون يمينا تؤكيد بيه الخبار كميا يفعيل بعيض الجهال‪ ،‬ول‬
‫ليكرم به الضيوف‪ ،‬ول لح مل المخا طب على ف عل ش يء أو المتناع عن ش يء م ثل ما اعتاد‬
‫"عليي الطلق إل ‪ ".....‬فهذا خطيأ عظييم‬
‫ّ‬
‫علييه بعيض الناس حييث يقول مخاطبا صيديقه‪:‬‬
‫وانحراف كبير في استعمال هذا المر الشرعي‪...‬‬
‫أي ها الزوج ال حبيب‪ :‬إن ال سلم ل يغ فل عن الوا قع‪ ،‬ف قد ين شب الخلف ب ين الزوج ين‪ ،‬م ما‬
‫يؤدي إلى الطلق‪ ،‬ولكين ل يجوز أن يكون الطلق الخطوة الولى فيي حسيم خلفيك ميع‬
‫زوج تك؛ بل ل بد من أن تل جأ إلى الكث ير من الو سائل ق بل الطلق لعلج هذا الخلف‪ .‬فل‬
‫تعجل ول تتسرع بالطلق فتندم بعد فوات الوان‪.‬‬
‫‪9‬‬

‫همسة‪ :‬يحرم عليك شرعا أن تطلق زوجتك وهي حائض أو في طهر قد جامعتها فيه !! أو أن‬
‫تطلقها ثلثا في مجلس واحد‪!.‬‬
‫تاسعا‪ :‬القدام على تعدد الزوجات دون مراعاة ضوابطه الشرعية‪:‬‬
‫ل ر يب أن الزواج من الثان ية والثال ثة والراب عة أ مر شر عه ال ؛ ول كن المل حظ أن الب عض‬
‫م من ير غب ت طبيق هذه "السينة" أو ممين طبقهيا فعلً ل يبالي بتق صيره فيي واجبا ته وإخلله‬
‫بكث ير من م سؤولياته تجاه زوج ته الولى وأبنائه‪ .‬وال عز و جل يقول‪( :‬فإن خف تم أل تعدلوا‬
‫فواحدة) النساء‪ ،‬الية‪ ،3:‬وهذا التقصير والتفريط ليس من العدل الذي أمر ال به‪..‬‬
‫أيها الزوج الكريم إن التعدد حق ولكن ‪ ..‬إذا لم تحسن استخدامه‪ ،‬وتلتزم بشروطه ومسؤولياته‬
‫فإنيه يهدم البيوت ويشرد الطفال‪ ،‬ويزييد فيي المشكلت السيرية والجتماع ية ‪ ..‬فقدر التبعية‬
‫وتدبر المور قبل الشروع فيه ورحم ال امرءا عرف قدر نفسه‪.‬‬
‫عاشرا‪ :‬ضعيف الغيرة ‪ ..‬وله صيور كثيرة‪ :‬أن يسيمح للرجال الجانيب بمصيافحة زوجتيه أو‬
‫مخالطتهيا‪ ،‬وهذا مميا ابتلييت بيه بعيض السير التيي جهلت أحكام الديين مين ناحيية وتأثرت‬
‫بالفرن جة وأ هل الهواء من ناح ية أخرى‪ ،‬فيترك زوج ته تختلط مع أخ يه (أي أخ الزوج) أو‬
‫أبناء عموم ته‪ ،‬والر سول صلى ال عل يه و سلم يقول‪" :‬إيا كم والدخول على الن ساء"‪ .‬فقال رجل‬
‫من النصار ‪ :‬أرأيت الحمو؟ ‪ -‬أي أقارب الزوج من غير المحارم‪ -‬قال‪" :‬الحمو الموت"‪.‬‬
‫ومن صور ضعف الغيرة ‪ - :‬تركها مع السائق تجوب السواق والطرقات بالسيارة‪ .‬وكم من‬
‫المشكلت نشأت من هذا التفريط وكم من السر تفككت نتيجة لهذه المعاصي‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫المبحث الرابع‪:‬‬
‫عشر وصايا لزوجة تريد‬

‫عشر وصايا إلى المرأة ‪ ...‬إلى الزوجة ‪ ..‬إلى صاحبة البيت وأم الولد التي تريد أن تجعل‬
‫من بيتهاعشا هادئا ومكانا آمنا تسوده المحبة والرحمة والسكينة واللفة‪.‬‬
‫يا أيتها المؤمنة‪:‬‬
‫عشر وصايا أضعها بين يديك‪ ،‬ترضين بها ربك‪ ،‬وتسعدين بها زوجك‪ ،‬وتحفظين بها عرشك‪.‬‬
‫الوصية الولى‪ :‬تقوى ال والبعد عن المعاصي‪:‬‬
‫إذا أردت أن تعشش التعاسة في بيتك‪ ،‬وتفرخ فاعصي ال !!‬
‫إن المعا صي تهلك الدول وتزلزل الممالك ‪ ..‬فل تزلزلي بي تك بمع صية ال ول تكو ني كفل نة‬
‫عصت ال ‪ ..‬فقالت نادمة باكية بعد أن طلقها زوجها‪ :‬جمعتنا الطاعة وفرقتنا المعصية‪ ..‬يا‬
‫أ مة ال ‪ ..‬احف ظي ال يحف ظك ويح فظ لك زو جك وبي تك ‪ .‬إن الطا عة تج مع القلوب وتؤلف‬
‫بينها والمعصية تمزق القلوب وتشتت شملها‪..‬‬
‫ولذلك كانت إحدى الصالحات إذا وجدت من زوجها غلظة ونفرة ‪ ..‬قالت‪ :‬أستغفر ال ‪ ..‬ذلك‬
‫بما كسبت يداي ويعفو عن كثير‪.‬‬
‫فالحذر الحذر أختي المسلمة من المعاصي وعلى الخص‪:‬‬
‫ترك الصيلة أو تأخيرهيا أو أداؤهيا على غيير الوجيه‬
‫الصحيح‪.‬‬
‫مجالس الغيبة والنميمة والرياء والسمعة‪.‬‬
‫انتقاص الخرين والسخرية منهم‪ (:‬يا أيها الذين آمنوا ل‬
‫ي سخر قوم من قوم ع سى أن يكونوا خيرا من هم ول ن ساء‬
‫من ن ساء ع سى أن ي كن خيرا من هن)‪ .‬الحجرات‪ ،‬ال ية ‪:‬‬
‫‪. 11‬‬
‫الخروج إلى ال سواق بغيير ضرورة وبدون محرم "أ حب‬
‫البلد إلى ال مساجدها‪ ،‬وأبغض البلد إلى ال أسواقها"‪.‬‬
‫تربيية الطفال تربيية غربيية‪ ،‬أو ترك تربيتهيم للخادمات‬
‫والمربيات الكافرات‪.‬‬
‫تقليد الكافرات‪" ،‬فمن تشبه بقوم فهو منهم"‪.‬‬
‫مشاهدة الفلم الخليعة واستماع الغاني‪.‬‬
‫قراءة المجلت الماجنة‪.‬‬
‫دخول السائق والخادمة إلى المنزل بل ضرورة‪.‬‬
‫‪11‬‬

‫إهمال الزوج ومعصيته‪.‬‬
‫مصاحبة الفاجرات والفاسقات "المرء على دين خليله"‪.‬‬
‫التبرج والسفور‪.‬‬
‫المر الثاني‪ :‬التعرف على الزوج‪:‬‬
‫أن تتعرف المرأة على زوج ها‪ ،‬تعرف ماذا ي حب فتحاول أن تلب يه‪ ،‬وتعرف ماذا يكره فتحاول‬
‫أن تجتن به مالم ي كن في التلب ية أو الجتناب ل مر ما مع صية ل فعندئذٍ ل طا عة لمخلوق في‬
‫معصية الخالق ‪ ..‬واسمعي لهذه المرأة الحكيمة التي حاولت أن تتعرف على زوجها‪..‬‬
‫قال الزوج لصاحبه‪ :‬من عشرين عاما لم أر ما يغضبني من أهلي‪...‬‬
‫فقال صاحبه متعجبا ‪ :‬وكيف ذلك‪...‬‬
‫قال الزوج‪ :‬مين أول ليلة دخلت على امرأتيي‪ ،‬قميت إليهيا فمددت يدي نحوهيا‪ ،‬فقالت‪ :‬على‬
‫ر سلك يا أ با أم ية ‪ ..‬ك ما أ نت‪ ،‬ثم قالت‪ :‬الح مد ل و ال صلة وال سلم على ر سول ال ‪ ..‬إ ني‬
‫امرأة غري بة ل علم لي بأخل قك‪ ،‬فبين لي ما ت حب فآت يه‪ ،‬و ما تكره فأتر كه‪ ،‬ثم قالت‪ :‬أقول‬
‫قولي هذا وأستغفر ال لي ولك‪.‬‬
‫قال الزوج ل صاحبه‪ :‬فأحوجت ني وال إلى الخط بة في ذلك المو ضع‪ ،‬فقلت‪ :‬الح مد ل وأ صلي‬
‫على النبي وآله وأسلم‪.‬‬
‫وبعد‪ :‬فإنك قلت كلما إن ثبت عليه يكن ذلك حظك‪ ،‬وإن تدعيه يكن حجة عليك‪ ..‬أحب كذا‬
‫وكذا‪ ،‬وأكره كذا وكذا‪ ..‬ومارأيت من حسنة فانشريها‪ ،‬وما رأيت من سيئة فاستريها‪ .‬فقالت‪:‬‬
‫ك يف محب تك لزيارة أهلي؟! قال‪ :‬ما أ حب أن يمل ني أ صهاري ‪ ] ..‬يع ني ل يريد ها تك ثر من‬
‫الزيارة[ ‪..‬‬
‫فقالت‪ :‬ف من ت حب من جيرا نك أن يد خل دارك فآذن له؟ و من تكره فأكره؟ ‪ ..‬قلت‪ :‬ب نو فلن‬
‫قوم صالحون‪ ،‬وبنو فلن قوم سوء‪...‬‬
‫قال الزوج لصاحبه‪ :‬فبت معها بأنعم ليلة‪ ،‬وعشت معها حولً ل أرى إل ما أحب‪ ..‬فلما كان‬
‫رأس الحول‪ ..‬جئت من عملي ‪ ..‬وإذا بأم الزو جة في بي تي ‪ ..‬فقالت (أم الزو جة) لي‪ :‬ك يف‬
‫رأيت زوجتك‪.‬‬
‫قلت‪ :‬خير زوجة ‪ ..‬قالت‪ :‬يا أبا أمية ‪ ..‬وال ماحاز الرجال في بيوتهم شرا من المرأة المدللة‬
‫‪ ..‬فأدب ميا شئت أن تؤدب‪ ،‬وهذب ميا شئت أن تهذب ‪ ..‬قال الزوج ‪ :‬فمكثيت معيي عشريين‬
‫عاما لم أعتب عليها في شيء إل مرة وكنت لها ظالما"‪..‬‬
‫ما أ سعدها من حياة ‪ ..‬وال ل أدري أأع جب من الزو جة وكيا ستها أم من الم وتربيت ها أم‬
‫الزوج وحكمته ‪ ..‬ذلك فضل ال يؤتيه من يشاء‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬الطاعية المبصيرة للزوج وحسين المعاشرة‪.‬إن حيق الزوج على زوجتيه عظييم ‪ ..‬قال‬
‫‪12‬‬

‫ر سول ال صلى ال عل يه و سلم‪" :‬لو ك نت آمرا أحدا أٍن ي سجد ل حد لمرت المرأة أن ت سجد‬
‫لزوج ها"‪ .‬وأول هذه الحقوق الطا عة في غ ير مع صية ال‪ ،‬وح سن عشر ته وعدم مع صيته قال‬
‫عل يه أف ضل ال صلة وال سلم‪" :‬اثنان ل تجاوز صلتهما رؤو سهما‪ :‬ع بد آ بق من موال يه ح تى‬
‫ير جع‪ ،‬وامرأة ع صت زوج ها ح تى تر جع"‪ .‬ولذلك قالت عائ شة أم المؤمن ين ت عظ الن ساء‪ " :‬يا‬
‫مع شر الن ساء لو تعل من ب حق أزواج كن علي كن لجعلت المرأة من كن تم سح الغبار عن قد مي‬
‫زوجها بخد وجهها"‪.‬‬
‫أنت من خير النساء!!‬
‫بطاعتك لزوجك وحسن معاشرته تكونين بإذن ال من خير النساء‪ ،‬قيل يا رسول ال أي النساء‬
‫خير؟ قال ‪" :‬التي تسره إذا نظر‪ ،‬وتطيعه إذا أمر‪ ،‬ول تخالفه في نفسها ول مالها بما يكره"‪.‬‬
‫واعل مي أ نك من أ هل الج نة بإذن ال … إن اتق يت ال وأط عت زو جك لقوله صلى ال عل يه‬
‫وسلم‪" :‬المرأة إذا صلت خمسها‪ ،‬وصامت شهرها‪ ،‬وأحصنت فرجها‪ ،‬وأطاعت زوجها‪ ،‬فلتدخل‬
‫من أي أبواب الجنة شاءت"‪.‬‬
‫رابعا‪ :‬القناعة‪:‬‬
‫نر يد من المرأة الم سلمة أن تر ضى ب ما يق سم ل ها قل أو ك ثر ‪ ..‬فل تطلب من زوج ها مال‬
‫يستطيع عليه أو مال تمس الحاجة إليه ‪ ..‬وقد ورد في الثر ‪" :‬أعظم النساء بركة" ‪ ..‬من هي‬
‫يا ترى"! أهي التي تلبس أغلى الثياب ولو اقترض زوجها ثمنها من بعض الصحاب؟ كل ‪..‬‬
‫وال ‪" ..‬أعظم النساء بركة‪ ،‬أيسرهن مؤنة"‪.‬‬
‫وتأملي أختيي المسيلمة أدب نسياء السيلف رضيي ال عنهين‪ ..‬كانيت إحداهين إذا هيم زوجهيا‬
‫بالخروج من الب يت أو صته و صية ‪ ..‬ما هذه الو صية!! تقول له ‪" :‬إياك وك سب الحرام ‪ ،‬فإ نا‬
‫نصبر على الجوع ول نصبر على النار" ‪ ..‬أما بعض نسائنا اليوم فبماذا يوصين أزواجهن إذا‬
‫هموا بالخروج من الب يت؟ اترك الجا بة على هذا ال سؤال ل ني على يق ين أ نك أعلم بالجا بة‬
‫مني‪.‬‬
‫خام سا‪ :‬ح سن تدب ير شؤون الب يت‪:‬و من ح سن التدب ير‪ :‬ترب ية الولد وعدم ترك هم للخادمات‪،‬‬
‫ونظا فة الب يت وح سن ترتي به ‪ ،‬وإعداد الطعام في الو قت المنا سب ‪ .‬و من ح سن التدب ير‪ :‬أن‬
‫تضيع المرأة مال زوجهيا فيي أحسين موضيع ‪ ..‬فل تسيرف فيي الزينية والكماليات وتخيل‬
‫بالضروريات‪..‬‬
‫وتأملي حفظك ال في قصة هذه المرأة ‪ ..‬امرأة الحطاب ‪...‬‬
‫قالت ‪ :‬إن زوجي إذا خرج يحتطب (يجمع الحطب من الجبل) أحس العناء الذي لقيه في سبيل‬
‫رزقنا‪ ،‬وأحس بحرارة عطشه في الجبل تكاد تحرق حلقي‪ ،‬فأعد له الماء البارد حتى إذا ما قدم‬
‫وجده‪ ،‬وقد نسقت و رتبت متاعي وأعددت له طعامه‪ ،‬ثم وقفت أنتظره في أحسن ثيابي‪ ،‬فإذا‬
‫‪13‬‬

‫ما ولج الباب ا ستقبلته ك ما ت ستقبل العروس عرو سها الذي عشق ته‪ ،‬م سلمة نف سها إل يه ‪ ..‬فإذا‬
‫أراد الراحة أعنته عليها‪ ،‬وإن أرداني كنت بين ذراعيه كالطفلة الصغيرة يتلهى بها أبوها‪..‬‬
‫سادسا‪ :‬حسن معاشرة أهل الزوج وأقاربه‪:‬‬
‫وأخيص بذلك أميه التيي هيي أقرب الناس إلييه ‪ ..‬فيجيب أن تتوددي إليهيا‪ ،‬وتتلطفيي معهيا‪،‬‬
‫وتظهري الحترام لهيا‪ ،‬وتتحملي أخطاءهيا‪ ،‬وتنفذي فيي غيير معصيية ال يي أوامرهيا ميا‬
‫استطعت إلى ذلك سبيلً‪ .‬كم من البيوت دخلها الشقاق والخلف‪ ،‬بسبب سوء تصرف الزوجة‬
‫تجاه أم زوجها ‪ ..‬وعدم رعايتها لحقها ‪ ..‬تذكري يا أمة ال أن التي سهرت وربت هذا الرجل‬
‫الذي هو زوجك الن ‪ ..‬هي هذه الم ‪ ..‬فاحفظي لها جهدها وقدري عملها حفظك ال ورعاك‬
‫‪( ..‬هل جزاء الحسان إلّ الحسان)‪.‬الرحمن‪ ،‬الية‪. 60:‬‬
‫سابعا‪ :‬مشاركة الزوج في أحاسيسه ومشاعره ومقاسمته همومه وأحزانه‪.‬‬
‫إذا أردت أن تعيشيي فيي قلب زوجيك فعيشيي هموميه وأحزانيه ‪ ..‬ولعلي أذكرك بامرأة ظلت‬
‫تعيش في قلب زوجها حتى بعد موتها‪ ..‬لم تنسه السنون حبها‪ .. .‬ولم يمح تطاول الدهر أثرها‬
‫في قلبه ‪ ..‬ظل يذكرها ‪ ...‬ويذكر مشاركتها له في محنته وشدته في ابتلئه وكربته‪ ....‬ظل‬
‫يحبها حبا غارت منه زوجته الثانية التي تزوجها بعدها‪ ..‬فقالت ذات يوم‪" :‬ماغرت على امرأة‬
‫لل نبي صلى ال عل يه و سلم ما غرت على خدي جة‪ ،‬هل كت ق بل أن يتزوج ني‪ ،‬ل ما ك نت أ سمعه‬
‫يذكرها"‪ ..‬وفي رواية ‪" ..‬ماغرت على أحد من نساء النبي صلى ال عليه وسلم ما غرت على‬
‫خدي جة و ما رأيت ها‪ ،‬ول كن كان ال نبي صلى ال عل يه و سلم يكثير ذكر ها"‪ ..‬وذات مرة قالت‬
‫عائشة للنبي صلى ال عليه وسلم بعد أن ذكر خديجة‪" :‬كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إل خديجة؟‬
‫فيقول لها‪ :‬إنها كانت وكانت" ‪ ..‬وجاءت رواية أحمد في مسنده لكي تفسر كانت وكانت فقال‪:‬‬
‫"آمنيت بيي حيين كفير الناس وصيدقتني إذ كذبنيي الناس‪ ،‬وواسيتني بمالهيا إذ حرمنيي الناس‪،‬‬
‫ورزقني ال منها الولد"‪.‬‬
‫إنها خديجة التي ل ينسى أحد تثبيتها للنبي صلى ال عليه وسلم‪ ،‬وتشجيعها إياه‪ ،‬ووضعها كل‬
‫ما تملك تحت تصرفه من أجل تبليغ دين ال للعالمين‪..‬‬
‫ل ينسى أحد قولتها المشهورة التي جعلت النبي مطمئنا بعد اضطراب وفرحا بعد اكتئاب‪ ،‬لما‬
‫نزل عليه الوحي لول مرة‪" :‬وال ل يخزيك ال أبدا‪ ،‬إنك لتصل الرحم‪ ،‬وتحمل الكل‪ ،‬وتكسب‬
‫المعدوم وتعين على نوائب الحق"‪ .‬فكوني يا أختي المسلمة كخديجة ي رضي ال عنها وعنا‬
‫جميعا ي‪.‬‬
‫ثامنا‪ :‬شكر الزوج على جميل صنيعه‪:‬وعدم نسيان فضله‪ ..‬من لم يشكر الناس لم يشكر ال ‪..‬‬
‫فل تكوني من اللتي لو أحسن إليها زوجها الدهر كله ثم رأت منه شيئا قالت ما رأيت منك‬
‫خيرا قط ‪ ..‬ولقد قال صلى ال عليه وسلم‪" :‬يا معشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أ هل‬
‫‪14‬‬

‫النار! فقلن ‪ :‬ييا رسيول ال ولم ذلك؟ قال ‪ :‬تكثرن اللعين‪ ،‬وتكفرن العشيير" وكفران العشيير‪..‬‬
‫جحود فضل الزوج وعدم القيام بحقه‪.‬‬
‫أيتها الزوجة الكريمة‪ :‬شكر الزوج يكون ببسمة على ميحاك تقع في قلبه فتهون عليه بعض ما‬
‫يلقاه في عمله أو بكل مة حان ية ساحرة تف يد ح بك في قل به غضا طر يا‪ .ً .‬أو بكل مة بإعذاره عن‬
‫خطئه في حقك ‪ ..‬وأين هذا الخطأ في بحر فضله وإحسانه إليك‪...‬‬
‫همسة‪ :‬ثبت عن النبي صلى ال عليه وسلم أنه قال‪" :‬ل ينظر ال إلى امرأة ل تشكر زوجها‬
‫وهي ل تستغني عنه"‪.‬‬
‫تاسعا‪ :‬كتمان أسرار الزوج وستر عيوبه‪:‬‬
‫الزوجة موطن سر الزوج‪ ،‬وألصق الناس به وأعرفهم بخصائصه ‪ ..‬ولئن كان إفشاء السر من‬
‫الصفات الذميمة من أي شخص كان‪ ،‬فهو من الزوجة أعظم وأقبح بكثير‪.‬‬
‫إن مجالس بعيض النسياء ل تخلو مين كشيف وفضيح لعيوب الزوج أو بعيض أسيراره؛ وهذا‬
‫خطره جسيم وإثمه عظيم؛ ولذلك عندما أفشت إحدى زوجات النبي صلى ال عليه وسلم سرا‬
‫من أ سراره جاء العقاب صارما ف قد آلى الر سول صلى ال عل يه و سلم على نف سه أل يقرب ها‬
‫شهرا كاملً‪.‬‬
‫وأنزل ال حق عز و جل بهذا الحدث قرآنا فقال عز و جل‪( :‬وإذ أ سر ال نبي إلى ب عض أزوا جه‬
‫حديثا‪ ،‬فلما نبأت به وأظهره ال عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض)‪.‬التحريم‪ ،‬الية‪. 3: :‬‬
‫وإبراه يم عل يه ال صلة وال سلم عند ما زار اب نه إ سماعيل طرق عل يه الباب‪ ،‬فلم يجده‪ ،‬ف سأل‬
‫امرأ ته ع نه فقالت‪" :‬خرج يبت غي ل نا‪ ،‬ثم سألها عن عيش هم وهيئت هم فقالت‪ :‬ن حن ب شر‪ ،‬ن حن‬
‫بض يق وشدة‪ ،‬فش كت إل يه‪ ..‬فقال إبراه يم عل يه ال سلم‪ :‬فإذا جاء زو جك فاقرئي عل يه ال سلم‬
‫وقولي له يغيير عتبية بابيه ‪ ..‬فعندميا جاء إسيماعيل وأخيبرته زوجتيه بالذي حصيل ‪ ..‬فقال‬
‫إسماعيل‪ :‬ذاك أبي‪ ،‬وقد أمرني أن أفارقك‪ ،‬إلحقي بأهلك فطلقها" ‪ ..‬فإبراهيم عليه السلم رأى‬
‫أن المرأة ال تي تك شف سر زوج ها وتشت كي زوج ها بهذه ال صورة المتشائ مة ل تل يق أن تكون‬
‫زوجة لنبي فأمره بطلقها‪..‬‬
‫فحافظي أختي المسلمة على أسرار زوجك واستري عيوبه ول تظهريها إل لمصلحة شرعية‬
‫كالتظلم ع ند القا ضي أو المف تي أو من ترج ين ن صحه ‪ ..‬ك ما فعلت ه ند ر ضي ال عن ها ع ند‬
‫الر سول صلى ال عل يه و سلم ح يث قالت‪ :‬إن أ با سفيان ر جل شح يح ل يعطي ني ما يكفي ني‬
‫وأولدي ‪ ..‬أفآ خذ من ماله بغ ير إذ نه؟! فقال صلى ال عل يه و سلم ‪" :‬خذي ما يكف يك وولدك‬
‫بالمعروف"‪ .‬وحسبك أختي المسلمة قول الرسول صلى ال عليه وسلم‪ ":‬إن من شر الناس عند‬
‫ال منزلة يوم القيامة‪ :‬الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه‪ ،‬ثم ينشر أحدهما سر صاحبه"‪.‬‬
‫وأخيرا‪ :‬الفطنة والكياسة ‪ ..‬والحذر من الخطاء ‪..‬‬
‫‪15‬‬

‫فمن الخطاء‪:‬‬
‫و صف الزو جة لزوج ها محا سن ب عض الن ساء الل تي تعرف هن ‪ ..‬و قد ن هى‬
‫الرسول صلى ال عليه وسلم عن ذلك فقال‪ " :‬ل تباشر المرأة المرأة فتصفها‬
‫لزوجها كأنه ينظر إليها"‪.‬‬
‫هل تعرفين لماذا؟‬

‫ومين الخطاء‪ :‬ميا تفعله كثيير مين الزوجات عنيد رجوع‬
‫أزواجهن من العمل ‪ ..‬فما أن يجلس الزوج مستقرا حتى‬
‫تذكره بميا يحتاجيه البييت مين مطالب‪ ،‬وميا يجيب عليهيم‬
‫تسيييره مين المور‪ ،‬ومصياريف الولد ‪ ..‬والزوج ل‬

‫يرفيض الحدييث فيي مثيل هذه المور‪ ،‬ولكين يجيب أن‬
‫تتحين الزوجة الوقت المناسب لذلك‪..‬‬
‫ين‬
‫ين الثياب والتحلي بأحسي‬
‫ين الخطاء‪ :‬ارتداء أحسي‬
‫ومي‬
‫الحلي عنيد الخروج مين البييت‪ ،‬وأميا عنيد الزوج ‪ ..‬فل‬
‫جمال ول زينية ‪ ..‬إلى غيره مين الخطاء التيي تنغيص‬
‫على الزوج متعتيه بزوجتيه‪ ،‬والزوجية الفطنية هيي التيي‬
‫تجتنب ذلك كله ‪ ..‬وإل يك وصية تلك الم الحكي مة لبنت ها‬
‫وهي تعظها فقالت‪:‬‬
‫أي بنيية‪ ،‬إنيك قيد فارقيت بيتيك الذي فييه درجيت‪ ،‬إلى رجيل لم تعرفييه‪،‬‬
‫وقر ين لم تألف يه‪ ،‬فكو ني له أ مة ي كن لك عبدا‪ ،‬واحف ظي له خ صالً عشرا‬
‫يكون لك ذخرا‪:‬‬
‫أما الولى والثانية ‪ :‬فالخشوع له بالقناعة ‪ ،‬وحسن السمع والطاعة‪.‬‬
‫أ ما الثان ية والراب عة‪ :‬فالتف قد لمو ضع عي نه وأن فه‪ ،‬فل ت قع عي نه م نك على‬
‫قبيح‪ ،‬ول يشم منك إل أطيب ريح‪.‬‬
‫وأ ما الخام سة وال سادسة‪ :‬فالتف قد لو قت نو مه وطعا مه‪ ،‬فإن ثورات الجوع‬
‫ملهبة‪ ،‬وتنغيص النوم مغضبة‪.‬‬
‫وأميا السيابعة والثامنية‪ :‬فالحتراس بماله‪ ،‬والرعاء على حشميه وعياله‪،‬‬
‫وملك المر في المال حسن التقدير‪ ،‬وفي العيال حسن التدبير‪.‬‬
‫وأما التاسعة والعاشرة‪ :‬فل تعصين له أمرا‪ ،‬ول تفش ين له سرا‪ ،‬فإنك إن‬
‫خالفت أمره أوغرت صدره‪ ،‬وإن أفشيت سره لم تأمني غدره‪.‬‬
‫ثم إياك والفرح بين يديه إذا كان مهموما‪ ،‬والكآبة بين يديه إن كان فرحا‪.‬‬
‫‪16‬‬

‫وقفة معك أيها الزوج‬
‫إن لك أن تعلم أن للمرأة هموما وأحزانا تفوق همومك وأحزانك‪ ،‬وأنها كائن حي رقيق تحتاج‬
‫إلى من يطبب ها وي ساعدها ويعطي ها من وق ته‪ ،‬فإذا ك نت أ نت ي أي ها الزوج الحنون ي بعيدا‬
‫عنها وعن مساعدتها ومداواتها‪ ،‬فإلى من تسعى؟ فهي ل ترتضي سواك صديقا ول ترتضى‬
‫سواك طبيبا‪.‬‬
‫واعلم أن جلو سها في الب يت ل يع ني شعور ها بالرا حة والهدوء‪ ،‬فإن لدي ها أبناء تتعا مل مع هم‬
‫وتربيهم لتنشئهم نشأة صالحة‪ ،‬وكل هذا يحتاج منها إلى جهد نفسي وقلبي وجسدي أكبر من‬
‫الجهد الذي تقوم به أنت في مكتبك أو مصنعك‪ ،‬ولو تبادلت معها الوظيفة لما استطعت عليها‬
‫ساعة من نهار‪ ،‬كيف ل؟ ورسول ال صلى ال عليه وسلم يعدل وظيفتها بالجهاد في سبيل ال‬
‫هو ذروة سنام السلم"‪ .‬ثم نذكرك كلما وقعت عيناك على تقصير من زوجتك تذكر قول النبي‬
‫صلى ال عليه وسلم حيث يقول‪ :‬ل يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر‪ ،‬أو‬
‫قال غيره"‪ .‬واخ تم بهذه الق صة ليت ضح لك المق صود‪" :‬ف قد روي أن رجلً جاء إلى ع مر ا بن‬
‫الخطاب – رضي ال عنه – يشكو سوء خلق زوجته‪ ،‬فوقف على بابه ينتظر خروجه‪ ،‬فسمع‬
‫امرأة ع مر ت ستطيل عل يه بل سانها وتخا صمه‪ ،‬وع مر ساكت ل يرد علي ها‪ ،‬فان صرف الر جل‬
‫راجعا‪ ،‬وقال إن كان هذا حال عمر مع شدته وصلبته وهو أمير المؤمنين‪ ،‬فكيف حالي؟‬
‫وخرج ع مر فرآه موليا عن با به فناداه وقال‪ :‬ما حاج تك أي ها الر جل؟ فقال‪ :‬ياأم ير المؤمن ين‪،‬‬
‫جئت أشكو إليك سوء خلق امرأتي واستطالتها علي‪ ،‬فسمعت زوجتك كذلك فرجعت وقلت إذا‬
‫كان هذا حال أم ير المؤم ين مع زوج ته ‪ ،‬فك يف حالي؟ فقال ع مر‪ :‬يا أ خي ‪ ..‬إ ني أحتمل ها‬
‫لحقوق لها عل يّ إنها لطباخة لطعامي‪ ،‬خبازة لخبزي‪ ،‬غسالة لثيابي‪ ،‬مرضعة لولدي‪ ،‬ويسكن‬
‫قلبي بها عن الحرام‪ ،‬فأنا أحتملها لذلك‪.‬‬
‫فقال الرجل‪ :‬يا أمير المؤمنين ‪. .‬وكذلك زوجتي‪ ،‬قال عمر‪ :‬فاحتملها يا أخي‪ ،‬فإنما هي مدة‬
‫يسيرة"‪.‬‬
‫فانظر إلى محاسن زوجتك كلما رأيت منها تقصيرا أو تفريطا‪...‬‬

‫‪17‬‬

‫الخاتمة‬
‫وبعد هذه الجولة نضع بين أيديكم حديثين عظيمين الول ‪ :‬نهديه إلى الزوج الكريم حيث يقول عليه السلم‪:‬‬

‫"ل يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر"‪.‬‬
‫فانظر إلى محاسن زوجتك كلما رأيت منها تقصيرا أو تفريطا ‪ ..‬وتذكر أن أولدك بحاجة إلى‬
‫حنان أمهم وهم بحاجة إلى أن يروا أبويهما ينعمان بحب ووئام ‪ ...‬وتفاهم وانسجام ‪..‬‬
‫وأما الحديث الثاني فلك أنت يا أم الولد فاسمعي إلى ما يقوله عليه أفضل الصلة والسلم ‪:‬‬
‫" ون ساؤكم من أ هل الج نة‪ :‬الودود‪ ،‬الولود‪ ،‬العؤود على زوج ها‪ ،‬ال تي إذا غ ضب جاءت ح تى‬
‫تضع يدها في يد زوجها وتقول‪ :‬ل أذوق غمضا حتى ترضى"‪.‬‬
‫فالمرأة الم سلمة التق ية ل تسيتطيع أن تنام وزوج ها علي ها غضبان‪ ،‬فهلميي حفظيك ال ضعيي‬
‫يديك في يده وتعاهدا على "أسرة بل مشكلت"‪.‬‬
‫* همسة ‪ :‬ل تنسيا أن تقول‪" :‬بسم ال‪ ،‬اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا"‪.‬‬

‫‪18‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful