‫الملكة العربيّـة السعوديّـة‬

‫وزارة العارف‬
‫إدارة التعليم ف مافظة عنيزة‬
‫إدارة الشراف التربويّ والتدريب‬
‫شعبة الجتماعيّات‬

‫البحث العلميّ‬

‫خطواته ومراحله‬
‫أساليبه ومناهجه‬
‫أدواته ووسائله‬
‫أصول كتابته‬
‫إعداد‬

‫عبدالرحن بن عبدال الواصل‬
‫الشرف التربويّ ف شعبة الجتماعيّات‬
‫‪1420‬هـ ‪1999 -‬م‬

‫‪1‬‬

‫بسم ال الرحن الرحيم‬

‫الحـتويـات‬
‫الوضوع‬
‫الصّفحة‬
‫الحتويات‬

‫‪-3‬‬

‫‪5‬‬

‫مدخل وتقدي‬

‫‪-6‬‬

‫‪10‬‬

‫البحث العلميّ‬

‫‪- 12‬‬

‫تعريف البحث العلميّ‬

‫‪12‬‬

‫أنواع البحث العلميّ‬

‫‪- 13‬‬

‫‪ -1‬بث التنقيب عن القائق‬

‫‪14‬‬

‫‪ -2‬بث التفسي النقديّ‬

‫‪14‬‬

‫‪ -3‬البحث الكامل‬

‫‪15‬‬

‫النهج العلميّ‬

‫‪- 15‬‬

‫ميزات النهج العلميّ‬

‫‪16‬‬

‫خصائص النهج العلميّ‬

‫‪17‬‬

‫خطوات البحث العلميّ‬
‫أولً‪ :‬الشعور والحساس بشكلة البحث‬
‫منابع مشكلت البحوث ومصادرها‬
‫‪2‬‬

‫‪15‬‬

‫‪15‬‬

‫‪16‬‬

‫‪- 17‬‬

‫‪80‬‬

‫‪- 19‬‬

‫‪20‬‬

‫‪19‬‬

‫ثانيا‪ :‬تديد مشكلة البحث‬

‫‪- 21‬‬

‫‪22‬‬

‫ثالثا‪ :‬تديد أبعاد البحث وأسئلته وأهدافـه‬

‫‪- 23‬‬

‫‪27‬‬

‫أ‪ -‬تديد دوافع اختيار الباحث لوضوع بثـه‬

‫‪23‬‬

‫ب‪ -‬البعاد الكانيّة والزمانيّة والعلميّة لوضوع البحث‬

‫‪23‬‬

‫جـ‪ -‬أسئلة البحث‬

‫‪23‬‬

‫د‪ -‬أهداف البحث‬

‫‪24‬‬

‫هـ‪ -‬مصطلحات ومفاهيم وافتراضات ومدّدات البحث‬

‫‪25‬‬

‫رابعا‪ :‬استطلع الدراسات السابقة‬

‫‪- 28‬‬

‫‪29‬‬

‫خامسا‪ :‬صياغة فرضيّات البحث‬

‫‪- 30‬‬

‫‪33‬‬

‫‪31‬‬

‫أهيّة الفرضيّة‬

‫‪31‬‬

‫مصادر الفرضيّة‬
‫سادسا‪ :‬تصميم البحث‬

‫‪- 34‬‬
‫‪34‬‬

‫أ‪ -‬تديد منهج البحث‬
‫مناهج البحث‬

‫‪35‬‬

‫اختبار الفرضيّات واستخدام مناهج البحث‬

‫‪38‬‬
‫‪39‬‬

‫قواعد اختبار الفرضيّات‬

‫‪41‬‬

‫مناهج البحث التربويّ‬
‫البحث التربويّ والبحث ف التعليم‬

‫‪44‬‬

‫البحث التربويّ والبحث والتطوير‬

‫‪45‬‬

‫تصنيف البحوث التربويّة على أساس العيار الزمنّ‬

‫‪46‬‬

‫النهج التجريبّ‬

‫‪47‬‬

‫النهج الوصفيّ‬

‫‪49‬‬
‫‪49‬‬

‫متغيّرات الدراسة‬
‫ب‪ -‬تديد مصادر بيانات ومعلومات البحث‬

‫‪50‬‬
‫‪52‬‬

‫‪ -1‬الجتمع الصليّ‬
‫‪3‬‬

‫‪69‬‬

‫‪53‬‬

‫‪ -2‬العيّنة‬
‫جـ‪ -‬اختيار أداة أو أدوات جع بيانات البحث‬

‫‪56‬‬

‫‪ -1‬اللحظة‬

‫‪57‬‬

‫‪ -2‬القابلة‬

‫‪59‬‬

‫‪ -3‬الستبيان‬

‫‪62‬‬

‫‪ -4‬الستفتاء‬

‫‪67‬‬

‫‪ -5‬الساليب السقاطيّة‬

‫‪67‬‬

‫سابعا‪ :‬جع بيانات ومعلومات البحث‬

‫‪- 70‬‬

‫‪70‬‬

‫ثامنا‪ :‬تهيز بيانات البحث وتصنيفها‬

‫‪- 71‬‬

‫‪74‬‬

‫‪73‬‬

‫التوزيع التكراريّ‬
‫تاسعا‪ :‬تليل بيانات البحث وتفسيها واختبار الفرضيّات‬
‫‪ -1‬مقاييس التوسّط‬

‫‪- 75‬‬

‫‪76‬‬

‫‪75‬‬

‫‪ -2‬مقاييس التشتّت‬

‫‪76‬‬

‫‪ -3‬الندار والرتباط‬

‫‪77‬‬

‫عاشرا نتائج الدراسة‬

‫‪- 78‬‬

‫‪80‬‬

‫الوانب الفنيّة للبحث‬

‫‪- 81‬‬

‫‪102‬‬

‫‪81‬‬

‫‪ -1‬القتباس‬
‫‪ -2‬التوثيق‬

‫‪83‬‬

‫‪ -3‬الاشية‬

‫‪90‬‬

‫‪ -4‬مطّط البحث‬

‫‪90‬‬

‫‪ -5‬عنوان البحث‬

‫‪93‬‬

‫‪ -6‬أسلوب كتابة البحث‬

‫‪95‬‬

‫‪ -7‬إخراج البحث‬

‫‪99‬‬

‫مصادر ومراجع البحث العلميّ‬

‫‪- 103‬‬

‫‪105‬‬

‫ملحق البحث‬

‫‪- 106‬‬

‫‪113‬‬

‫‪4‬‬

‫اللحق رقم ( ‪ ) 1‬جدول الرقام العشوائيّـة‬

‫‪107‬‬

‫اللحق رقم ( ‪ ) 2‬علمات الترقيم وعلمات القتباس‬

‫‪108‬‬

‫اللحق رقم ( ‪ ) 3‬مشكلت بثيّة مقترحة‬

‫‪111‬‬

‫مدخـل وتقديـم‪:‬‬
‫المد ل ربّ العالي والصلة والسلم على سيّد الرسلي وعلى آله وصحبه أجعي‪،‬‬
‫فالمد ل الذي أنعم علينا بنعمة السلم دين القّ والقيقة والعلم والعرفة‪ ،‬وبعث فينا‬
‫رسولً نقل أمّتنا بنهج السلم من الظلمات إل النور‪ ،‬ويسّر لنا نعمة العلم وهيّأ لنا أسبابا‬
‫ف أنفسنا وف بلدنا‪ ،‬القائل سبحانه تعال ف سورة النحل ف الية رقم ‪{ :78‬وال أخرجكم‬
‫من بطون أمّهاتكم ل تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والبصار والفئدة لعلّكم‬
‫تشكرون}‪ ،‬خلقنا فأخرجنا مفتقرين إل العلم والعرفة وزوّدنا بوسائل اكتسابا‪ ،‬فكما يرى‬
‫الودوديّ ف تفسيه لذه الية أ ّن السمع يشي إل العرفة الت اكتسبها الخرون‪ ،‬وأ ّن البصرَ‬
‫يشي إل العرفة الت يكن تنميتها باللحظة والبحث‪ ،‬وأ ّن الفؤاد يشي إل أهيّة تنقية العرفة‬
‫من شوائبها وأخطائها‪ ،‬ذكر ف‪( :‬فودة؛ عبدال‪1991 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)21‬‬
‫نعيش عصرا تفجّرت فيه ينابيع العلم واتّسعت قنوات العرفة‪ ،‬وتعدّدت فيه مشكلت‬
‫النسان ومعوّقات تقدّمه‪ ،‬وتشعّبت تطلّعاته وطموحاته إل حياة أكثر أمنا واستقرارا‬
‫ورفاهية ل تعد فيه فصو ُل الدارس ول قاعات الامعات مواقع وحيدة لتحصيل العلم‬
‫والعرفة‪ ،‬ول يعد العلّمون وأساتذة الامعات مصدرَ البة والعلم والتعليم فقط‪ ،‬ول تعد‬
‫الكتب الدرسيّة والكتب الامعيّة بل ول سواها من كتبٍ وغيها من أوعية العرفة هي‬
‫وسائل العلم والتعلّم والتعليم فقط‪ ،‬كما أنّه ل تعد ثروات الشعوب ول أحجامها السكّانيّة‬
‫مقاييس لكانتها‪ ،‬أو عوامل لستقرارها ورفاهيّتها‪ ،‬أو وسائل للول مشكلتا‪ ،‬أو أدوات‬
‫لتحقيق تطلّعاتا‪.‬‬
‫ولتساير أمّتُنا هذا العصر بتغيّراته الت تزداد عمقا وتشعّبا‪ ،‬ويزداد سباقُ الضارات‬

‫‪5‬‬

‫حدّة وانطلقا؛ عليها أن تبحث عمّا يؤكّد خييّتها ومكانتها‪ ،‬ويفظ عليها كيانا‬
‫وخصائصها‪ ،‬ويعال مشكلتِها ويزيح معوّقات تقدّمها‪ ،‬ول سبيل إل ذلك إلّ بطريق العلم‬
‫الذي نزلت الية الول من كتاب السلم تثّ عليه وتدعو إليه‪ ،‬طريقٍ ل يسي فيها من‬
‫زاده الرغبة والتمنّي فقط‪ ،‬ول يتاز عقباتـا إ ّل من كانت عزيته وإصراره معظم زاده فيها‪،‬‬
‫أدرك أوائلُنا هذا فساروا طريق العلم والعرفة بأوضاعها وظروفها آنذاك بل ومهّدوها لغيهم‬
‫فحقّقوا لمّتهم ف ضوء منهج كتابا وهدى رسولا ما جعلها أرقى أمم الرض تعيش ف‬
‫النور وغيها يعيش ف الظلمات‪ ،‬وتيا ف القيقة وغيها ييا ف الوهم والزعبلت‪.‬‬
‫عرف العلماءُ السلمون طريقَ العلم‪ ،‬واكتشفوا وسائله وأدواته وساروا خطواته‬
‫ومراحله‪ ،‬فكانت إنازاتم ف سبيل اكتسابه وتقيقه والضافة عليه وإعلء بنائه أسسا‬
‫وقواعد لن بعدهم‪ ،‬فالبحثُ العلميّ ف خطواته ومناهجه وأدواته ليس إنازا غربيّا بل كان‬
‫السلمون الوائل أصحابَه وروّادَه‪ ،‬تذوه طريقا لتحصيل العلم ولكتساب العرفة‪ ،‬وفحصوا‬
‫فيه التراث النسانّ فقوّموا فيه ما وصل إليهم من المم الخرى من العلم والعرفة‪ ،‬وأمّتنا ف‬
‫أجيالا العاصرة حي تسعى إل طلب العلم والعرفة باتّخاذ البحث العلم ّي طريقا فهي تعود‬
‫إل ماضيها وتستر ّد بعض أساليبها ومنجزاتا‪ ،‬فاهتمام السلمي بناهج البحث العلميّ‬
‫وكتابته موضوع ل يتاج إثباتا ول يتطلّب برهانا‪" ،‬فل جَ َرمَ والسلمون ف الوقت الاضر‬
‫ياولون معاودة نشاطاتم الفكريّة واسترجاع مكانتهم العلميّة والضاريّة أن تكونَ دراساتم‬
‫متمشّيةً مع مناهج وأساليب البحث العلميّ الديث"‪( ،‬أبو سليمان‪1400 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪.)26‬‬
‫فطريقة السن بن اليثم ف أباثه ودراساته هي ما تسمّى الن بالبحث العلميّ‪ ،‬وقواعد‬
‫البحث وأصوله لديه هي ما أضحت قواع َد وأصولً للبحث العلم ّي العاصر‪ ،‬تلك الت‬
‫عرضها ف كتابـه الناظر موجّها طلّبه بقوله‪ :‬وتبتدئ ف البحث باستقراء الوجودات‪،‬‬
‫ص البصر ف حالة البصار‪،‬‬
‫وتصفّح أحوال البصرات‪ ،‬وتييز خواصّ الزئيّات‪ ،‬وتلقط ما ي ّ‬
‫وما هو مطّردٌ ل يتغيّر وظاهـره ل يشتبه عن كيفيّة الحساس‪ ،‬ثّ تترقّى ف البحث‬
‫والقاييس على التدرّج والترتيب مع انتقاء القدّمات والتحفّظ بالنتائج‪ ،‬وتعل ف جيع ما‬
‫تستقرّ به وتتصفّحه استعمالَ العقل ل اتّباع الوى‪ ،‬وتتحرّى ف سائر ما تيّزه وتنتقده طلبَ‬
‫القّ ل اليلَ مع الراء‪ ،‬فلعلّنا ننتهي بذه الطريق إل القّ الذي به يثلج الصدرُ ونصل‬
‫‪6‬‬

‫بالتدريج والتلطّف إل الغاية الت عندها يقع اليقي‪ ،‬وقال ف مقالة الشكوك على بطليموس‪:‬‬
‫والواجب على الناظر ف كتب العلوم إن كان غرضه معرفة القائق أن يعلَ نفسه خصما‬
‫لكلّ ما ينظر فيه وييل فكره ف متنه وحواشيه ‪ ....‬ويتّهم نفسه ف خصامه فل يتحامل عليه‬
‫ول يتسامح معه‪ ،‬ذكر ف‪( :‬عودة‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)14‬‬
‫تلك الطريقة وذلك النهج ف تصيل العلم وف اكتساب العرفة أضعناها فالتقطهما‬
‫الغرب وَبنَوا بما حضارتَهم العاصرة فتقدّموا وارتكسنا وتعلّموا وادّعينا‪ ،‬ففي حي أنّهم‬
‫يعلّمونا لطلّبم ف الرحلتي التوسّطة والثانويّة‪ ،‬فإنّ معلّمينا ف تلك الرحلتي يهلونا بل‬
‫ويستصعبونا‪ ،‬وف حي يارسها طلّبُهم ف الامعات ويتقنونا فإنّ أساتذة جامعتنا مّن‬
‫ظ أمّتهم ف‬
‫كتبوا عن البحث العلميّ ف مناهجه وعناصره وخطواته وأدواته يندبون ح ّ‬
‫مكتسبات معظم باحثيها من طلّب الاجستي والدكتوراه وهم أولئك الذين تدفعهم إل‬
‫إتقان البحث العلميّ أهدافُهم الدراسيّة‪ ،‬فكيف بأولئك الذين تقلّ دوافعُهم عن ذلك‪،‬‬
‫فالبحث عن العرفة ل يعد عملّيةً عشوائيّة يقوم با الفرادُ بسب تصوّراتم واجتهاداتم‬
‫الشخصيّة وإنّما أصبح خاضعا لقواعد علميّة وتكمه أسسٌ موضوعيّة منها ما يتعلّق بالبحث‬
‫ومنها ما يتناول الباحث‪ ،‬فليس كلّ عملٍ يعدّ بثا علميّا وليس كلّ تقريرٍ يعدّ تقريرا‬
‫موضوعيّا وليس كلّ كاتبٍ يعدّ باحثا‪ ،‬فالبحثُ العلم ّي يتطلّب القيام بطواتٍ تنتهي‬
‫بالنتائج دون تيّز أو ماباة‪ ،‬والنقل من الراجع والصادر مع تغيي كلماتٍ أو حذف عباراتٍ‬
‫يعدّ سرقةً إذا ل ينسب إل صاحبه‪ ،‬وتزييفا إذا نسب بتغييه‪ ،‬ومضيعةً للوقت وهدرٌ للجهد‬
‫بعد ذلك‪.‬‬
‫وكاستجابة لتطلّبات التنمية ف الوطن العربّ فإنّه يتحتّم على العاملي ف متلف‬
‫القول والجالت التخطيطَ الادفَ الوضوع ّي لميع النشاطات قبل تنفيذها‪ ،‬فالتنمية مسار‬
‫يربط بي الواقع بشكلته وقصوره وبي التطلّعات بإشراقها؛ وهذا السارُ يفرض على‬
‫الخطّطي دراسةَ الواقع دراسةً تقوييّة والنطلق منه بطواتٍ تصحيحيّة‪ ،‬وف ذلك ل بدّ‬
‫من اعتماد البحث كأسلوب ل بديلَ عنه قبل إقرار أيّة خطّة أو إرادة تغيي وإلّ وضعت‬
‫ت النادرة ف استخداماتٍ أقلّ جدوى‪.‬‬
‫المكانا ُ‬

‫‪7‬‬

‫"يعدّ القيامُ ببحث علم ّي منهجيّ أيّا كان نوعه نظريّا أو عمليّا أعلى الراحل العلميّة‬
‫ل نايتها "‪( ،‬أبو سليمان‪1400 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪ ،)21‬ويعتب البحثُ عن حلولٍ للمشكلت الت‬
‫تواجه النسان روحَ وقلبَ الضارة والتطوّر‪ ،‬ويثّل التفك ُي وهو ماولة الوصول من‬
‫القدّمات إل النتائج قمّةَ النشاطات العقليّة؛ فالقدّمات تثّلها اللحظاتُ الت يقع عليها السّ‬
‫ي أو الفكارُ الت يبدأ منها‪ ،‬والنتائج تتمثّل بالحكام الت يستطيع أن يستخلصَها‬
‫البشر ّ‬
‫النسانُ من تلك اللحظات أو تلك الفكار‪( ،‬ممّد الادي‪1995 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،)31‬فالبيانات‬
‫ب كانت هدفا ف حدّ ذاتا‪،‬‬
‫والعلومات ف معظم ما سُ ّميَ بدراساتٍ وأباث ف الوطن العر ّ‬
‫فاختفت أهّيّتُها باللوص إل استنتاجاتٍ معيّنة تعال مشكلةً أو تزيح معوّقا أو تقّق تطلّعا‪،‬‬
‫ليس هذا فحسب ما يعانيه الوطن العربّ بل إ ّن العاناة تنحى منحى آخ َر هو الستفادة من‬
‫نتائج الباث الادّة والدراسات الرائدة‪ ،‬وعموما يعتمد التق ّدمُ ف البحث العلم ّي بعامّة‬
‫والبحث التربويّ باصّة كمّا ونوعا على اتّجاه الباحثي وقدراتم والستفيدين أو العنيّي‬
‫بنتائج البحوث‪ ،‬فإذا تبلور اتّجاه سلبّ أو اتّجاه إيابّ ضعيفٌ فإنّ ذلك يعيق هذا التقدّم‪.‬‬
‫وحيث أنّ البحث التربويّ أضحى اتّجاها وتوجّها مدروسا لوزارة العارف منذ‬
‫وقتٍ قريب‪ ،‬ويسعى قسمُ الشراف التربويّ ف إدارة التعليم ف مافظة عنيزة لبلورة هذا‬
‫التّجاه وتنشيطه فإنّه يتطلّب إزاحةَ معوّقات قائمة تدّ من هذا التوجّه‪ ،‬أبرزها التـي‪:‬‬
‫ اتّساع الفجوة بي الباحثي والشتغلي ف اليدان التربويّ‪ ،‬فالباث التربويّة ل‬‫تصل إل العنيّي بنتائجها أو من يستفيدون منها‪ ،‬وحت إذا وصلتهم ل يستطيعون الستفادة‬
‫منها لضعف قدراتم على فهم متواها لسباب عدّة‪( ،‬عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)30‬‬
‫ اعتماد صانعي القرار ف اليدان التربويّ ف معظم القرارات الت يتّخذونا على خبة‬‫شخصيّة وانطباعات خاصّة أكثر من اعتمادهم على معرفة علميّة موثوقة مستمدّة من أباث‬
‫ودراساتٍ علميّة‪ ،‬فكثيا ما أظهرت الكمةُ عدم استمرار العمل بقتضى قرارات معيّنة‪.‬‬
‫طرحت ف أولّ تقريرٍ سنويّ كتبته عن واقع العمليّة التعليميّة والتربويّة ف منطقة عنيزة‬
‫ي ل يتمّ‬
‫التعليميّة وعن عملي مشرفا تربويّا عام ‪1415‬هـ مقترحا يشي إل أنّ التطوير التربو ّ‬
‫بالوعظ والرشاد وبكتابة النطباعات واللحظات‪ ،‬وإنّما يتمّ بتحديد الشكلت والعوّقات‬
‫ودراستها دراسةً علميّة‪ ،‬وكانت ل ماولت ف ذلك تناولت الواجبات النليّة والختبارات‬
‫‪8‬‬

‫التحريريّة وغيها‪ ،‬هذا ما جعلن أجد ف نفسي حاسةً لتوجّه وزارة العارف إل البحوث‬
‫التربويّة كطريق للتطوير التربويّ مّا دفعن إل إعداد هذا البحث مؤ ّملً أن يساعدن ويساعد‬
‫زملئي الشرفي التربويّي على الساهة ف تطوير ميداننا التعليميّ والتربويّ بدراسة‬
‫مشكلته‪ ،‬ول أخفي قارئي هذا التقدي توّف من أن يصنّفَ بثي هذا تطلّعا بعيد النال أو‬
‫أن يصنّف من الثاليّات البعيدة التحقيق‪ ،‬ولكن ما يطمئنن هو أنّ تاربَ وأفكارا طرحتها‬
‫سابقا لقيت شيئا من ذلك أو من عدم البالة ثّ غدت نجا وطريقا‪ ،‬بل ربّما نالت أكثر مّا‬
‫تستحقّه‪ ،‬فلقد كان ندائي السابق إل توجّ ٍه يقضي بتحديد ظاهرات تربويّة أو تعليميّة معيّنة‬
‫يتّجه نوها ك ّل الشرفي التربويّي بهودهم واجتهادهم نداءً غي مقبول آنذاك؛ ليصبح فيما‬
‫بعد نجا للشراف التربويّ بتحديد أهدافٍ عامّة يعمل الشرفون التربويّون جيعا ف ضوئها‬
‫ولتحقيقها‪ ،‬وكانت قضيّة تعريف الصطلحات وتديد الفاهيم الت أكّدتُ عليها عند مناقشة‬
‫البيئة الدرسيّة والجتمع الدرسيّ حي كانت تتلط مفهوما وتعريفا لدى معظم الزملء قضيّة‬
‫ماحكةٍ نقاشيّة أكثر منها قضيّة فكريّة كما وصفت آنذاك‪ ،‬فقد أضحت هذه القضيّة‬
‫(تعريف الصطلحات‪ ،‬وتديد الفاهيم) مطلبا يسعى إليه الميع‪ ،‬بل ربّما أضحى لدى‬
‫البعض دليل وعيٍ إشرافّ تربويّ إن ل أقل إنّه أضحى ف تصوّرات أولئك شهادة تيّزهم‪.‬‬
‫وعموما فإنّ قراءة هذا البحث عن البحثّ العلميّ ل تعن أنّ قارئه أو قارئ غيه من‬
‫الكتب الت تناولت البحثَ العلم ّي سيصبح خبيا بكتابة الباث؛ لنّ معرفة قواعد البحث‬
‫وكتابته شيءٌ والبحث وكتابته شيءٌ آخر‪ ،‬فمن أ ّل بقواعد البحث العلميّ ومناهجه‬
‫وخطواته ول يقم بهدٍ شخصيّ ول يارس البحث بذاته مرّاتٍ فإنّه لن يستطيع بعرفته‬
‫النظريّة أن يتقدّم ف ماله ول أن يساهم بتطوير ميدانه‪ ،‬وطلّبنا باجة أن يتعلّموا تعلّما‬
‫ت ل يكون بالقراءة والطّلع فتلك ثقافة‪ ،‬ولكن يكون ذلك بالبحث‬
‫ذاتيّا‪ ،‬والتعلّم الذا ّ‬
‫ب منهم أن يساهوا بتطوير ميدانم وذلك لن‬
‫والتّجْرِبة‪ ،‬ومعلّمونا ومشرفونا التربويّون مطلو ٌ‬
‫يتأتّى بالوعظ والرشاد وإنّما بدراسة الواقع وتقويه‪ ،‬ودراسة الواقع وتقويه ل تتأتّى‬
‫بتسجيل النطباعات واللحظات العارضة وإنّما تتأتّى عن طريق البحث العلميّ الاد‪.‬‬
‫ل سبحانه وتعال أن أكون قد وفّقتُ ف كتابة هذا البحث لتحقيق‬
‫وإنّي لرجو ا َ‬
‫هدفه الرئيس بتقدي ما يعي الزملء ف اليدان التعليم ّي والتربويّ ف موضوعه وماله‪ ،‬وأن‬
‫‪9‬‬

‫أكون قد حقّقتُ فيه ما طلبه منّي بعض الزملء من الشرفي التربويّي‪ ،‬فلقد اجتهدتُ‬
‫مازجا ما اطّلعت عليه مّا وقع تت يدي من الصادر الت كتبت عن البحث العلميّ عربيّة‬
‫وأجنبيّة ببت ف ميدان البحث العلميّ والت اكتسبتها بدراسات العليا‪ ،‬وهي خبة ما زالت‬
‫نابضة فما أن أنيت رسالت لدرجة الدكتوراه إل وبدأت بذا البحث فل يفصلها عنه إلّ‬
‫يومٌ واحد فقط‪ ،‬فأسأل ال التوفيقَ فيما هدفتُ إليه‪ ،‬وأرجو من زملئي وباصّة أولئك‬
‫الذين خبوا البحث العلميّ ف دراساتم العليا أن يدّون بلحظاتم وأن يعينون باقتراحاتم‬
‫ولم منّي الشكرُ والتقدير‪ ،‬فهم الرفاق ف هذه الطريق وهم الزملء ف اليدان التربويّ‪.‬‬
‫عبدالرحن بن عبدال الواصل‬
‫عنيزة‪1420 / 6 / 1 :‬هـ‬

‫ملحظات بي يدي القارئ‬
‫اللحظة الول‪:‬‬
‫ي بوزارة العارف ما أبداه ف خطابه رقم ‪ 637‬بتاريخ‬
‫أقدّر لدير عام الشراف التربو ّ‬
‫‪1421 / 3 / 16‬هـ من شكرٍ وتقديرٍ لصاحب هذا البحث ومن وصف للبحث نفسه بأنّه يعدّ‬
‫إضافة قيّمة ف أدبيّات البحث العلميّ‪ ،‬وما وجّه به لتعميمه على إدارات التعليم ف الناطق‬
‫وف الحافظات للفادة منه ف دورات تدريب الشرفي التربويّي‪ ،‬وأعتـذر عن تأخي ذلك‬
‫فالمكانات كانت سببا ف ذلك‪.‬‬
‫اللحظة الثانية‪:‬‬
‫يوجد لدى إدارة التعليم ف مافظة عنيزة حقيبة تدريبيّة لبنامج تدريبّ من تصميم‬
‫وإعداد صاحب هذا البحث بعنوان تنمية كفايات الشرفي ف البحث العلميّ تتوي على‪:‬‬
‫‪ -1‬البنامج التدريبّ بوحداته التدريبيّة وبأهدافه وساعاته وغي ذلك‪.‬‬
‫‪ -2‬أدبيّات البنامج التدريبّ‪.‬‬
‫‪ -3‬شفافيّات البنامج التدريبّ‪.‬‬
‫‪ -4‬مشاغل البنامج التدريبّ‪.‬‬
‫‪10‬‬

‫اللحظة الثالثة‪:‬‬
‫يسرّ صاحبَ هذا البحث والبنامج التدريبّ لن حصل عليه أن يتلقّى إضافات‬
‫وملحظات زملئه مديري التعليم والشرفي التربويّي ويسعد با لتطوير هذا الهد ليكون‬
‫أكثر فائدة ف ميدان الشراف التربويّ‪.‬‬

‫البحث العلمـيّ‬
‫ل يكون البحثُ علميّا بالعن الصحيح إلّ إذا كانت الدراسة موضوعه مرّدة بعيدة‬
‫عن البالغة والتحيّز‪ ،‬أنزت وفق أسسٍ ومناهج وأصول وقواعد‪ ،‬ومرّت بطوات ومراحل‪،‬‬
‫بدأت بشكلةٍ وانتهت بلّها‪ ،‬وهي قبل هذا وبعده إناز لعقلٍ اتّصف بالرونة وبالفق الواسع‪،‬‬
‫فما البحثُ العلميّ ف تعريفه وف مناهجه وف ميزاته وخصائصه وف خطواته ومراحله؟‪.‬‬
‫تعريف البحث العلميّ‪:‬‬
‫وردت لدى الباحثي ف أصول البحث العلميّ ومناهجه تعريفاتٌ تتشابهُ فيما بينها‬
‫ف لغاتم وبلدهم؛ فمنها‪ :‬ف مفهوم‬
‫برغم اختلف الشارب الثقافيّة لصحابا وبرغم اختل ِ‬
‫وتن ‪ ،)Whitney (1946‬البحثُ العلميّ‪ :‬استقصاءٌ دقيقٌ يهدف إل اكتشاف حقائ َق وقواعدَ‬
‫عامّة يكن التحقّق منها مستقبلً‪ ،)p.18( ،‬كما أنّ البحثَ العلميّ استقصاءٌ منظّ ٌم يهدف‬
‫إل إضافة معارف يكن توصيلها والتحقّق من صحتها باختبارها علميّا‪،)Polansky, p.2( ،‬‬
‫وقال هيل واي ‪ Hillway )1964(:‬يعدّ البحثُ العلميّ وسيلةً للدراسة يكن بواسطتها‬
‫الوصولُ إل ح ّل مشكلة مدّدة وذلك عن طريـق التقصّي الشامل والدقيق لميع الشواهد‬
‫والدلّة الت يكن التحقّق منها والت تتّصل با الشكلةُ الحدّدة‪ ،)p.5( ،‬وعرّف ماكميلن‬
‫وشوماخر البحثَ العلم ّي بأنّه عمليّة منظّمة لمع البيانات أو العلومات وتليلها لغرضٍ‬
‫معيّن‪ ،‬فيما تعريف البحث العلميّ ف مفهوم توكمان بأنّه ماول ٌة منظّمة للوصول إل إجابات‬
‫أو حلول للسئلة أو الشكلت الت تواجه الفراد أو الماعات ف مواقعهم ومناحي حياتم‪،‬‬
‫ذكر ف‪( :‬عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)16‬‬
‫ف حي عَرّفَتْ ملحس (‪1960‬م) البحثَ العلم ّي بأنّه ماولة لكتشاف العرفة والتنقيب‬
‫‪11‬‬

‫عنها وتطويـرها وفحصـها وتقيقها بتقصّ دقيق ونقدٍ عميق ثّ عرضها عرضا مكتملً‬
‫بذكاءٍ وإدراكٍ لتسيَ ف ركب الضارة العاليّة‪ ،‬وتسهم فيها إسهاما حيّا شاملً‪( ،‬ص ‪،)24‬‬
‫وف مفهوم غرايبه وزملئه (‪1981‬م) البحثُ العلميّ هو طريقة منظّمة أو فحص استفساريّ‬
‫منظّم لكتشاف حقائق جديدة والتثبّت من حقائق قدية ومن العلقات الت تربط فيما بينها‬
‫والقواني الت تكمها‪( ،‬ص ‪ ،)5‬وعرّفه أبو سليمان ( ‪1400‬هـ) بقوله‪" :‬البحثُ العلميّ‬
‫دراسةٌ متخصّصة ف موضوع معيّن حسب مناهج وأصول معيّنة"‪( ،‬ص ‪.)21‬‬
‫ي وهو أحد فروع البحث العلميّ ف معجم التربية وعلم النفس‬
‫وعُرّفَ البحثُ التربو ّ‬
‫بأنّه دراسةٌ دقيقة مضبوطة تدف إل توضيح مشكلةٍ ما أو حلّها‪ ،‬وتتلف طرقُها وأصولا‬
‫باختلف طبيعة الشكلة وظروفها‪ ،‬ذكر ف‪( :‬فودة؛ عبدال‪1991 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،)85‬وهو ف مفهوم‬
‫عودة وملكاوي (‪1992‬م) بأنّه جهدٌ منظّمٌ وموجّهٌ بغرض التوصّل إل حلولٍ للمشكلت‬
‫التربويّة والتعليميّة ف الجالت التعليميّة والتربويّة الختلفة‪( ،‬ص ‪.)16‬‬
‫وف ضوء تلك التعريفات والفاهيم السابقة يكن الروج بتعريفٍ ومفهومٍ عن‬
‫البحث العلم ّي بأنّه وسيلة ياول بواسطتها الباحث دراسة ظاهرة أو مشكلةٍ ما والتعرّف‬
‫على عواملها الؤثّرة ف ظهورها أو ف حدوثها للتوصّل إل نتائج تفسّر ذلك‪ ،‬أو للوصول إل‬
‫حلّ أو علج لذلك الشكال‪ ،‬فإذا كانت الشكلة أو الظاهرة مشكل ًة تعليميّة أو تربويّة سُ ّميَ‬
‫ث التربويّ‪ ،‬ولزيادة إيضاح ذلك يكن الشارة إل أنواع البحث العلميّ‪.‬‬
‫بالبح ِ‬
‫أنواع البحث العلميّ‪:‬‬
‫يعدّ مالُ البحثِ العلميّ واسعا بيث يغطّي جيعَ مناحي الياة وحاجات النسان‬
‫ف البحوث العلميّة باختلف حقولا وميادينها تنويعا لا‪،‬‬
‫ورغباته‪ ،‬ومن ثَ ّم يكون اختل ُ‬
‫وعموما فبالضافة إل ذلك تنقسم البحوثُ العلميّة من حيث جدواها ومنفعتها إل بوثٍ‬
‫رياديّة يتمّ فيها اكتشاف معرفة جديدة أو تلّ با مشكلة قدية‪ ،‬وإل بوث يت ّم فيها تميع‬
‫الواد العلميّة والعارف أو الكشف عنها أو عرضها لغايات القارنة والتحليل والنقد‪ ،‬وللنوع‬
‫الول دور أكب ف توسيع آفاق العرفة النسانيّة‪( ،‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،)6‬فالبحثُ‬
‫العلميّ من حيث ميدانه يشي إل تنوّعه بالبحوث التربويّة والجتماعيّة والغرافيّة والتارييّة‬
‫‪12‬‬

‫وغيها‪ ،‬ومن حيث أهدافه يتنوّع بالبحوثِ الوصفيّة وبالبحوثِ التنبؤيّة وببحوثِ تقرير‬
‫السببيّة وتقرير الالة وغيها‪ ،‬كما يتنوّع البحثُ العلميّ من حيث الكان إل بوثٍ ميدانيّة‬
‫وأخرى مبيّة‪ ،‬ومن حيث طبيعة البيانات إل بوثٍ نوعيّة وأخرى كميّة‪ ،‬ومن حيث صيغ‬
‫التفكي إل بوثٍ استنتاجيّة وأخرى استقرائيّة‪ ،‬وهي ف كلّ أنواعها السابقة تندرج ف‬
‫قسمي رئيسي‪ :‬بوث نظريّة بتـة‪ ،‬وبوث تطبيقيّة عمليّـة‪.‬‬
‫ف البحوثِ العلميّة عند ذلك الدّ من التنوّع بل إنّها تصنّف من‬
‫بل ل يقف تصني ُ‬
‫حيث أساليبها ف ثلثة أنواعٍ رئيسة‪( ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪ ،)23-17‬هي‪:‬‬
‫‪ -1‬بث التنقيب عن القائق‪:‬‬
‫يتضمّن هذا النوع من البحوث التنقيب عن حقائق معيّنة دون ماولة التعميم أو‬
‫استخدام هذه القائق ف حلّ مشكلة معيّنة‪ ،‬فحينما يقوم الباحثُ ببحث تاريخ الشراف‬
‫ي فهو يمع الوثائق القدية والتقارير والطابات والتعماميم الوزارية وغيها من الواد‬
‫التربو ّ‬
‫وذلك للتعرّف على القائق التعلّقة بتطوّر الشراف التربويّ‪ ،‬فإذا ل يكن هذا الباحث‬
‫ي فإ ّن عمله بذلك يتضمّن بصفةٍ أساسيّة‬
‫ساعيا لثبات تعميم معيّن عن الشراف التربو ّ‬
‫التنقيبَ عن القائق والصول عليها‪.‬‬
‫‪ -2‬بث التفسي النقديّ‪:‬‬
‫يعتمد هذا النوع من البحوث إل حدّ كبي على التدليل النطقيّ وذلك للوصول إل‬
‫ع عندما تتعلّق الشكلة بالفكار أكثر من تعلّقها‬
‫حلولِ الشكلت‪ ،‬ويستخدم هذا النو ُ‬
‫بالقائق ففي بعض الجالت كالفلسفة والدب يتناول الباحث الفكار أكثر مّا يتناول‬
‫القائق؛ وبالتال فإ ّن البحثَ ف ذلك يكن أن يتوي بدرجةٍ كبية على التفسي النقديّ لذه‬
‫الفكار‪ ،‬ولدّة النظر والفطنة وللخبة تأثي ف هذا النوع من البحوث؛ لعتمادها على‬
‫النطق والرأي الراجح‪ ،‬وهذا النوع خطوةٌ متقدّمة عن مرّد الصول على القائق‪ ،‬وبدون‬
‫هذا النوع ل يكن الوصول إل نتائج ملئمة بالنسبة للمشكلت الت ل تتوي إ ّل على قدرٍ‬
‫ضئيلٍ من القائق الحدّدة‪.‬‬
‫وف التفسي النقديّ ل بدّ أن تعتمد الناقشةُ أو تتّفق مع القائق والبادئ العروفة ف‬
‫‪13‬‬

‫الجال الذي يقوم الباحثُ بدراسته‪ ،‬وأن تكو َن الججُ والناقشاتُ الت يقدّمها الباحثُ‬
‫واضحةً منطقيّة‪ ،‬وأن تكون الطواتُ الت اتّبعها ف تبير ما يقوله واضحة‪ ،‬وأن يكون‬
‫التدليلُ العقل ّي وهو الساس التّبع ف هذه الطريقة تدليلً أمينا وكاملً حت يستطيعَ القارئ‬
‫متابعة الناقشة وتقبّل النتائج الت يصل إليها الباحث‪ ،‬والطر الساسيّ الذي ينبغي تنّبه ف‬
‫بث التفسيِر النقديّ هو أن تعتم َد النتائج على النطباعات العامّة للباحث وليس على‬
‫الجج والناقشات النطقيّة الحدّدة‪.‬‬
‫‪ -3‬البحث الكامل‪:‬‬
‫هذا النوع من البحوثِ هو الذي يهدفُ إل حلّ الشكلت ووضع التعميماتِ بعد‬
‫التنقيب الدقيق عن جيع القائق التعلّقة بوضوع البحث (مشكلة البحث) إضافةً إل تليل‬
‫جيع الدلّة الت يتمّ الصولُ عليها وتصنيفها تصنيفا منطقيّا فضلً عن وضع الطار الناسب‬
‫اللزم لتأييد النتائج الت يتمّ التوصّلُ إليها‪ ،‬ويلحظ أنّ هذا النوع من البحوث يستخدم‬
‫النوعي السابقي بالتنقيب عن القائق وبالتدليل النطقيّ ولكنّه يعدّ خطوة أبعد من سابقتيها‪.‬‬
‫وحت يكن أن تعدّ دراسةٌ معيّنة بثا (*)كاملً يب أن تتوفّر ف تلك الدراسة ما يأت‪:‬‬
‫‪ )1‬أن تكون هناك مشكلة تتطّلبُ حلّ‪.‬‬
‫‪ )2‬أن يوجد الدليلُ الذي يتوي عاد ًة على القائق الت تّ إثباتا وقد يتوي هذا‬
‫الدليلُ أحيانا على رأي الباء (الدراسات السابقة)‪.‬‬
‫حلّل الدليلُ تليلً دقيقا وأن يصنّفَ بيث يُ َرتّب الدليلُ ف إطارٍ منطقيّ وذلك‬
‫‪ )3‬أن يُ َ‬
‫لختباره وتطبيقه على الشكلة‪.‬‬
‫خ َدمَ العقلُ والنطقُ لترتيب الدليل ف حججٍ أو إثباتاتٍ حقيقيّة يكن أن‬
‫ستَ ْ‬
‫‪ )4‬أن يُ ْ‬
‫تؤدّيَ إل ح ّل الشكلة‪.‬‬
‫حدّدَ اللّ وهو الجابةُ على السؤال أو الشكلة الت تواجه الباحث‪.‬‬
‫‪ )5‬أن يُ َ‬
‫النهج العلميّ‪:‬‬
‫يرى أينشتاين أنّ التفكيَر (النهج) العلميّ هو مرد تذيب للتفكي اليوميّ‪ ،‬ذكر ف‪:‬‬
‫(عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،)13‬وُيعَرّفُ النهجُ العلم ّي بأنّه الوسيلة الت يكن عن طريقها‬

‫‪14‬‬

‫الوصول إل القيقة أو إل مموعة القائق ف أيّ موقفٍ من الواقف وماولة اختبارها‬
‫للتأكّد من صلحيّتها ف مواقفَ أخرى وتعميمها للوصول با إل ما يطلق عليه اصطلح‬
‫النظريّة؛ وهي هدفُ كلّ بثٍ علميّ‪( ،‬زكي؛ يس‪1962 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،)8‬كما ُيعَرّفُ بأنّه الطريق‬
‫الؤدّي إل الكشف عن القيقة ف العلوم بواسطة طائفة من القواعد العامّة الهيمنة على سي‬
‫العقل وتديد عمليّاته حت يصلَ إل نتيجةٍ معلومة‪( ،‬بدوي‪1977 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)5‬‬
‫‪----------------‬‬‫(*) الدراسة والبحث مصطلحان مترادفان يعنيان شيئا واحدا‪ ،‬ويفسّر أحدها بالثان‪ ،‬ويتناوبان ف كتابات الباحثي تناوب الترادف‪ ،‬ول يعثر الباحث على تفريقٍ‬
‫بينهما؛ ولكن يكن القول‪ :‬بأنّ الدراسة مظهر من مظاهر البحث العلميّ يتناول النوع الثالث وهو البحث الكامل‪.‬‬

‫ويعدّ آخرون السلوبَ العلميّ مرادفا للسلوب الستقرائيّ ف التفكي‪ ،‬وهو أسلوبٌ‬
‫ل يستند على تقليدٍ (أحد التقاليد) أو ثق ٍل أو سلطةٍ بل يستند على القائق‪ ،‬ويبدأ بلحظة‬
‫الظواهر الت تؤدّي إل وضع الفرضيّات وهي علقاتٌ يتخيّلها الباحث بي الظواهر الت‬
‫يلحظها‪ ،‬ثّ ياول التأكّد من صدقها وصحّتها ومن أنّها تنطبق على جيع الظواهر الخرى‬
‫خ ِدمُ التفكيَ القياسيّ ف تطبيق تلك العلقة على حالة خاصّة‬
‫ستَ ْ‬
‫الشابة لا وف هذه الرحلة يَ ْ‬
‫جديدة‪ ،‬وهكذا فالستقراء والستنتاج يكمل ك ّل منهما الخرَ ف النهج العلميّ‪ ،‬وتستحسن‬
‫الشارةُ إل خطأ شائع يقع فيه متصّون ف العلوم الطبيعيّة فيستخدمون مصطلحَ التّجْرَِبةَ‬
‫كمرادفٍ للمنهج العلم ّي أو الطريقة العلميّة؛ فالتجربـ ُة وهي شكلٌ من أشكال العمل‬
‫ب عديدةٍ من النشاط‪ ،‬ذكر‬
‫العلميّ ل تثّل جيعَ جوانب النهج العلميّ الذي يتضمّن جوان َ‬
‫ف‪( :‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)41‬‬
‫ميزاتُ النهج العلميّ‪:‬‬
‫يتاز النهجُ العلميّ كما ورد ف تعريفاته السابقة وكما أشار إليها فان دالي (‪1969‬م‪،‬‬
‫ص ص ‪ )53-35‬باليزات التيـة‪:‬‬
‫‪ )1‬بالوضوعيّة والبعد عن التحيّز الشخصيّ‪ ،‬وبعبارةٍ أخرى فإنّ جيع الباحثي‬
‫يتوصّلون إل نفس النتائج باتّباع نفس النهج عند دراسة الظاهرة موضوع البحث‪ ،‬ويبدو‬
‫ذلك بالثالي التاليي‪ :‬عليّ طالب مواظب على دوامه الدرسيّ‪ ،‬عل ّي طالب خلوق‪ ،‬فالعبارة‬
‫الول عبارةٌ موضوعيّة لنّها حقيقةٌ يكن قياسها‪ ،‬فيما العبارة الثانية عبارةٌ غي موضوعيّة‬
‫تتأثّر بوجهة النظر الشخصيّة الت تعتمدُ على الكم الذاتّ الذي يتلف من شخصٍ إل آخر‪.‬‬
‫‪15‬‬

‫‪ )2‬برفضه العتمادَ لدرجةٍ كبية وبدون تروٍ على العادات والتقاليد والبة الشخصيّة‬
‫وحكم ِة الوائل وتفسياتِهم للظواهر كوسيلة من وسائل الوصول إل القيقة‪ ،‬ولكنّ‬
‫السترشادَ بالتراث الذي تراكم عب القرون له قيمته‪ ،‬والعتمادُ عليه فقط سيؤدّي إل‬
‫الركودِ الجتماعيّ‪.‬‬
‫ي وقتٍ من الوقات وهذا يعن أن‬
‫‪ )3‬بإمكانيّة التـثبّت من نتائج البحث العلميّ ف أ ّ‬
‫تكون الظاهرةُ قابلةً للملحظة‪.‬‬
‫‪ )4‬بتعميم نتائج البحث العلميّ‪ ،‬ويقصد بذلك تعميم نتائج العيّنة موضوع البحث‬
‫على مفردات متمعها الذي أُ ِخذَتْ منه والروج بقواعد عامّة يستفاد منها ف تفسي ظواهر‬
‫أخرى مشابة‪ ،‬والتعميم ف العلوم الطبيعيّة سهلٌ‪ ،‬لكنّه صعبٌ ف العلوم الجتماعيّة‬
‫والنسانيّة؛ ومردّ ذلك إل وجود تانس ف الصفات الساسيّة للظواهر الطبيعيّة‪ ،‬ولكنّ هذا‬
‫يتلف بالنسبة للعلوم الجتماعيّة فالبشرُ يتلفون ف شخصيّاتم وعواطفهم ومدى‬
‫استجاباتم للمؤثّرات الختلفة مّا يصعبُ معه الصول على نتائج صادقة قابلة للتعميم‪.‬‬
‫‪ )5‬بمعه بي الستنباط والستقراء؛ أي بي الفكر واللحظة وها عنصرا ما يعرف‬
‫بالتفكي التأمّليّ‪ ،‬فالستقراء يعن ملحظة الظواهر وتميع البيانات عنها بدف التوصّل إل‬
‫تعميماتٍ حولا‪ ،‬أمّا الستنباطُ فيبدأ بالنظريّات الت تستنبط منها الفرضيّات ّث ينتقل با‬
‫الباحث إل عال الواقع بثا عن البيانات لختبار صحّة هذه الفرضيّات‪ ،‬وف الستنباط فإنّ‬
‫ما يصدق على الكلّ يصدق على الزء؛ ولذا فالباحثُ ياول أن يبهنَ على أنّ ذلك الزء‬
‫يقع منطقيّا ف إطار الكلّ وتستخدم لذا الغرض وسيلةٌ تعرف بالقياس‪ ،‬ويستخدم القياس‬
‫لثبات صدق نتيجة أو حقيقة معيّنة‪ ،‬وإذا توصّل الباحث إل نتيجة عامّة عن طريق‬
‫الستقراء فمن المكن أن تستخدم كقضيّة كبى ف استدللٍ استنباطيّ‪.‬‬
‫‪ )6‬برونته وقابليّته للتعدّد والتنوّع ليتلء َم وتنوّع العلوم والشكلت البحثيّة‪.‬‬
‫خصائصُ النهج العلميّ‪:‬‬
‫وكما أنّ للمنهج العلميّ ميزاتِـه فله خصائصُه‪( ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪ )43-42‬الت‬
‫من أبرزها التـي‪:‬‬
‫‪ )1‬يعتمد النهجُ العلم ّي على اعتقادٍ بأنّ هناك تفسيا طبيعيّا لكلّ الظواهر اللحظة‪.‬‬
‫‪16‬‬

‫‪ )2‬يفترض النهجُ العلميّ أ ّن العا َل كونٌ منظّم ل توجد فيه نتيجةٌ بل سبب‪.‬‬
‫‪ )3‬يرفض النهجُ العلم ّي العتماد على مصدر الثقة‪ ،‬ولكنّه يعتمد على الفكرة القائلة‬
‫بأ ّن النتائج ل تعدّ صحيحةً إلّ إذا دعّمها الدليل‪.‬‬
‫ت البحث العلميّ‪:‬‬
‫خطوا ُ‬
‫يرّ البحثُ العلميّ الكامل الناجح بطواتٍ أساسيّة وجوهريّة‪ ،‬وهذه الطوات يعالها‬
‫الباحثون تقريبا بالتسلسل التعارف عليه‪ ،‬ويتلف الزمن والهد البذولن لكلّ خطوة من‬
‫تلك الطوات‪ ،‬كما يتلفان للخطوة الواحدة من بثٍ إل آخر‪( ،‬الصنيع‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص‬
‫‪ ،)4‬وتتداخل وتتشابك خطواتُ البحث العلميّ الكامل بيث ل يكن تقسيم البحث إل‬
‫مراحل زمنيّة منفصلة تنتهي مرحلةٌ لتبدأَ مرحلةٌ تالية‪ ،‬فإجراء البحوث العلميّة عملٌ له أول‬
‫وله آخر‪ ،‬وما بينهما توجد خطوات ومراحل ينبغي أن يقطعها الباحثُ بدقّةٍ ومهارة‪ ،‬ومهارةُ‬
‫الباحث تعتمد أساسا على استعداده وعلى تدريبه ف هذا الجال‪( ،‬بارسونز‪1996 ،‬م‪ ،‬ص ‪،)3‬‬
‫وعلى أيّة حال فخطواتُ البحث العلميّ ومراحله غالبا ما تتّبع الترتيبَ التـي‪:‬‬
‫‪ -1‬الشعور بشكلة البحث‪.‬‬
‫‪ -2‬تديد مشكلة البحث‪.‬‬
‫‪ -3‬تديد أبعاد البحث وأهدافه‪.‬‬
‫‪ -4‬استطلع الدراسات السابقة‪.‬‬
‫‪ -5‬صياغة فرضيّات البحث‪.‬‬
‫‪ -6‬تصميم البحث‪.‬‬
‫‪ -7‬جع البيانات والعلومات‪.‬‬
‫‪ -8‬تهيز البيانات والعلومات وتصنيفها‪.‬‬
‫‪ -9‬تليل البيانات والعلومات واختبار الفرضيّات والتوصّل إل النتائج‪.‬‬
‫‪ -10‬كتابة البحث والجابة عن أسئلة الدراسة وتقيق أهدافها‪.‬‬
‫وعموما ل بدّ من أن يُبْرِزَ الباحثُ تلك الطوات بشكلٍ واضحٍ ودقيقٍ بيث يستطيع‬
‫قارئ بثه معرفة كافّة الطوات الت مرّ با من البداية حت النهاية؛ وهذا من شأنه أن يساعد‬

‫‪17‬‬

‫القارئ ف التعرّف على أبعاد البحث وتقويه بشكلٍ موضوعيّ ويتيح لباحثي آخرين إجراء‬
‫دراسات موازيـة لقارنة النتائج‪( ،‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.)29-19‬‬

‫أولً‪ :‬الشعورُ والحساسُ بشكلة البحث‬
‫يعدّ الشعورُ والحساسُ بشكلة البحث نقطةَ البداية ف البحث العلميّ‪ ،‬والحساس‬
‫بالشكلة مرتبط باستعمال الفكرة والتفكي لياد اللول الناسبة بصورة موضوعيّة علميّة‪،‬‬
‫فهو إذن مكّ للفكر ولثارة التفكي بصورةٍ مستمرّة ومنتظمة ما دامت الشكلة قائمة‬
‫وباجة إل حلّ‪( ،‬القاضي‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪ ،)48‬وتنبع مشكلة البحث من شعور الباحث‬
‫ي التمييز بي مشكلة البحث ومشكلت‬
‫بية وغموض تاه موضوع معيّن‪ ،‬ومن الضرور ّ‬
‫الياة العاديّة‪ ،‬فمشكلةُ البحث هي موضوع الدراسة‪ ،‬أو هي كما عرّفها القاضي (‪1404‬هـ)‬
‫كلّ ما يتاج إل ح ّل وإظهار نتائج‪( ،‬ص ‪ ،)46‬أو هي تساؤل يدور ف ذهن الباحث حول‬
‫موضوع غامضٍ يتاج إل تفسي‪ ،‬فقد يدور ف ذهن الباحث تساؤلٌ حول أبعاد العلقة بي‬
‫العلّم والطالب وتأثيها ف تقيق أهداف العمليّة التعليميّة والتربويّة‪ ،‬وبالتال فإنّه يقوم‬
‫بإجراء دراسة حول هذا الوضوع؛ ومشكلة البحث ف هذه الالة هو التأثي اليابّ أو‬
‫السلبّ لطبيعة العلقة بي العلّم والطالب‪ ،‬وتزول مشكلةُ البحث بتفسيها أو بإياد ح ّل لا؛‬
‫فإذا ما توصّل الباحث لطبيعة هذه العلقة وتديد تأثيها فإنّه يكون قد ح ّل الشكلة دون أن‬
‫يكون مطلوبا منه أن يضعَ العلج للبعاد السلبيّة فهذه مشكلةٌ بثّيةٌ أخرى‪ ،‬وعموما‬
‫فمشكلة الدراسة قد تكون نتيجةً (ممّد الادي‪1995 ،‬م‪ ،‬ص ‪ )48‬لا يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬الشعور بعدم الرضا‪.‬‬
‫‪ -2‬الحساس بوجود خطأٍ ما‪.‬‬
‫‪ -3‬الاجة لداء شيءٍ جديد‪.‬‬
‫‪ -4‬تسي الوضع الال ف مالٍ ما‪.‬‬
‫‪ -5‬توفي أفكار جديدة ف حلّ مشكلة موجودة ومعروفة مسبقا‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫منابع مشكلت البحوث ومصادرها‪:‬‬
‫يعان طلّب الدراسات العليا كباحثي مبتدئي من التوصّل إل مشكلت أباثهم‬
‫ويلجأ بعضهم إل الستعانة بأساتذتم أو مرشديهم وقد يطرح عليهم بعضُ أولئك‬
‫مشكلتٍ تستحقّ الدراسة ولكنّ ذلك يعلهم أقلّ حاسة وبالتال أقل جهدا ومثابرة مّا‬
‫يعلهم يقّقون ناحاتٍ أدن من أولئك الذين توصّلوا إل تديد مشكلتِ دراساتم‬
‫بأنفسهم وُينْصَ ُح الباحثون البتدئون وُي َوجّهُون إل أهمّ مصادر ومنابع الشكلت البحثيّة‬
‫(غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،)20‬وهي الصادر أو النابع التيـة‪:‬‬
‫** البة الشخصيّة‪ :‬فالباحث ترّ ف حياته تاربُ عديدة ويكتسب كثيا من‬
‫البات‪ ،‬وهذه وتلك تثي عنده تساؤلتٍ حول بعض المور أو الحداث الت ل يستطيع‬
‫أن يدَ لا تفسيا؛ وبالتال فإنّه قد يقوم بإجراء دراسة أو بثٍ لحاولة الوصول إل شرحٍ أو‬
‫تفسيٍ لتلك الظواهر الغامضة‪ ،‬والبة ف اليدان التربويّ مصدرٌ مهمّ لختيار مشكلة بثيّة‪،‬‬
‫ي بعناصره التعدّدة وأشكال التفاعل بي هذه العناصر مصدرٌ‬
‫فالنظرةُ الناقدة للوسط التربو ّ‬
‫غنّ لكثي من السئلة الت تتاج إل إجابات مبنيّة على أساسٍ قويّ وموثوق من العرفة‪.‬‬
‫** القراءة الناقدة التحليليّة‪ :‬إنّ القراءة الناقدة لا تتويه الكتب والدوريّات وغيها‬
‫من الراجع من أفكار ونظريّات قد تثي ف ذهن الباحث عدّة تساؤلتٍ حول صدق هذه‬
‫الفكار‪ ،‬وتلك التساؤلت تدفعه إل الرغبة ف التحقّق من تلك الفكار أو النظريّات؛‬
‫وبالتال فإنّه قد يقوم بإجراء دراسة أو بث حول فكر ٍة أو نظريّة يشكّ ف صحّتها‪.‬‬
‫** الدراسات والبحوث السابقة‪ :‬حيث أنّ البحوثَ والدراساتِ العلميّة متشابكةٌ‬
‫ويكمل بعضُها البعضَ الخر؛ ومن هنا قد يبدأ أحد الباحثي دراسته من حيث انتهت دراسةٌ‬
‫لغيه‪ ،‬وكثيا ما ند ف خاتات الدراسات إشارات إل ميادين تستحقّ الدراسة والبحث‬
‫ول يتمكّن صاحبُ الدراسة من القيام با لضيق الوقت أو لعدم توفّر المكانات أو أنّها‬
‫ترج به عن موضوع دراسته الذي حدّدَه ف فصولا الجرائيّة‪ ،‬فَلفَتَ النظر إل ضرورة‬
‫إجراء دراساتٍ متمّمة‪ ،‬ومن هنا قد يكون ذلك منبعا لشكلت بثيّة لباحثي آخرين‪.‬‬
‫** آراء الباء والختصّي‪ :‬فالباحث يرجع إل من هو أعل ُم منه ف ماله مستشيا‬
‫‪19‬‬

‫ومستعينا ببته‪ ،‬فالشرف على دراسته الذي يكون ف بادئ المر مرشدا‪ ،‬وأساتذة‬
‫الامعات‪ ،‬وغيهم من الباء ف ميادينهم ومالتم وباصّة أولئك الذين جرّبوا البحثَ‬
‫ومارسوه ف إطار النهج العلم ّي وبصروا بطواتِـه ومراحله ومناهجه وأدواتـه‪.‬‬

‫ثانيا‪ :‬تديد مشكلة البحث‬
‫بعد الشعور والحساس بشكلة البحث ينتقل الباحثُ خطو ًة بتحديدها؛ وتديد‬
‫مشكلة البحث ‪ -‬أو ما يسمّيها الباحثون أحيانا بوضوع الدراسة ‪ -‬بشكل واضح ودقيق‬
‫يب أن يتمّ قبل النتقال إل مراحل البحث الخرى‪ ،‬وهذا أمرٌ مهمّ لنّ تديدَ مشكلة‬
‫البحث هو البداية البحثيّة القيقيّة‪ ،‬وعليه تترتّب جودة وأهيّة واستيفاء البيانات الت‬
‫سيجمعها الباحثُ ومنها سيتوصّل إل نتائج دراسته الت تتأثّر أهّيتُها بذلك‪ ،‬وهذا يتطلّب‬
‫منه دراسةً واعيةً وافيةً لميع جوانبها ومن مصادر متلفة‪ ،‬علما أن تديد مشكلة البحث‬
‫بشكلٍ واضح ودقيق على الرغم من أهيّة ذلك قد ل يكون مكنا ف بعض الحيان‪ ،‬فقد‬
‫يبدأ الباحثُ دراسته وليس ف ذهنه سوى فكرة عامّة أو شعو ٍر غامضٍ بوجود مشكلةٍ ما‬
‫تستحقّ البحثَ والستقصاء وبالتال فإنّه ل حرجَ من إعادة صياغة الشكلة بتقدّم سي‬
‫البحث ومرور الزمن‪ ،‬ولكنّ هذا غالبا ما يكلّفُ وقتا وجهدا‪( ،‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص‬
‫‪ ،)21‬وإذا كانت مشكلة البحث مركّبةً فعلى الباحث أن يقوم بتحليلها وردّها إل عدّة‬
‫مشكلت بسيطة تثّل كلّ منها مشكلة فرعيّة يساهم حلّها ف ح ّل جزءٍ من الشكلة‬
‫الرئيسة‪( ،‬الشت‪1409 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪.)21‬‬
‫وهناك اعتبارات تب على الباحث مراعاتا عند اختيار مشكلة بثه وعند تديدها‪،‬‬
‫وعند صياغتها الصياغة النهائيّة‪ ،‬منها ما يأتـي‪:‬‬
‫ أن تكون مشكلة البحث قابلةً للدراسة والبحث‪ ،‬بعن أن تنبثقَ عنها فرضيّاتٌ‬‫قابلة للختبار علميّا لعرفة مدى صحتها‪.‬‬
‫ أن تكون مشكلة البحث أصيلةً وذات قيمة؛ أي أنّها ل تدور حول موضوعٍ تافه‬‫ل يستحقّ الدراسة‪ ،‬وأ ّل تكون تكرارا لوضوع أشبع بثا وتليلً ف دراسات سابقـة‪.‬‬
‫ أن تكون مشكلة البحث ف حدود إمكانات الباحث من حيث الكفاءة والوقت‬‫‪20‬‬

‫والتكاليف‪ ،‬فبعض الشكلت أكب من قدرات باحثيها فيضيعون ف متاهاتا ويصابون بردّة‬
‫فعل سلبيّة‪ ،‬ويعيقون باحثي آخرين عن دراستها‪( ،‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)21‬‬
‫ أن تنطوي مشكلةُ الدراسة بالطريقة التجريبيّة على وجود علقة بي متغيّرين وإلّ‬‫أصبح من غي المكن صياغة فرضيّة لا‪( ،‬فودة؛ عبدال‪1991 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)37‬‬
‫ أن تكون مشكلة الدراسة قابلة أن تصاغَ على شكل سؤال‪ ،‬ذكرت ف‪( :‬فودة؛‬‫عبدال‪1991 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)37‬‬
‫ أن يتأكّد الباحث بأنّ مشكلة دراسته ل يسبقه أحدٌ إل دراستها‪ ،‬وذلك بالطّلع‬‫على تقارير البحوث الارية وعلى الدوريّات‪ ،‬وبالتّصال براكز البحوث وبالامعات‪،‬‬
‫وربّما بالعلن عن موضوع الدراسة ف إحدى الدوريّات التخصّصة ف مال بثه إذا كان‬
‫بثُـه على مستوى الدكتوراه أو كان مشروعا بنفس الهيّة‪( ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)68‬‬

‫ثالثـا‪ :‬تديد أبعاد البحث وأسئلته وأهدافـه‬
‫إذا جاز اعتبار الطوتي السابقتي مرحلةً فإنّ الرحلة التالية لا وهي الرحلة الثانية‬
‫تبدأ بذه الطوة الت تتألّف من خطيوات لتشكّل هذه الرحلة‪ ،‬وأبرز تلك الطيوات الت‪:‬‬
‫أ ‪ -‬تديد دوافع اختيار الباحث لوضوع بثـه‪:‬‬
‫هنا تكون قد تبلورت لدى الباحث أسبابٌ ودوافع لختياره موضوع بثه فعليه أن‬
‫يدّدها بوضوح لتكونَ مقنعةً للقارئ الختصّ ليتابع قراءة بثه‪ ،‬ولتكون مهّدةً له الطريق‬
‫للسي ف بثه‪ ،‬وُينْصَح الباحثون ف ذلك أ ّل يفتعلوا السبابَ والدوافعَ ليضفوا أهّيةً زائفة‬
‫على أباثهم فسرعان ما يكتشف الختصّون ذلك فينصرفون عنها وعن الستفادة منها‪.‬‬
‫‪21‬‬

‫ب‪ -‬البعاد الكانيّة والزمانيّة والعلميّة لوضوع بثـه‪:‬‬
‫على الباحث أن يدّد أبعاد بثه الكانيّة والزمانيّة والعلميّة بإيضـاح ماله التطبيقيّ‬
‫أي بتحديد الكان أو النطقة أو متمع البحث ومفرداته‪ ،‬كأن يدّد ذلك بدارس مدينة‬
‫عنيزة‪ ،‬أو بالدارس التوسّطة ف منطقةٍ تعلي َميّةٍ ما‪ ،‬وأن يدّدَ البع َد الزمنّ اللزم لناز بثه‬
‫أو الفترة أو القبة الت يت ّم فيها البحث كأن يدّدها بالعام الدراسيّ ‪1420‬هـ ‪1421 -‬هـ‪ ،‬أو‬
‫بسنـوات الطّـة المسيّة السادسة (‪1415‬هـ ‪14120 -‬هـ)‪ ،‬وأن يدّد البعد العلميّ‬
‫لبحثه بتحديد انتمائه إل تصّصه العام وإل تصّصه الدقيق مبينا أهيّة هذا وذلك التخصّص‬
‫وتطوّرها ومساهاتما التطبيقيّة ف ميدانما‪.‬‬
‫جـ‪ -‬أسئلة البحث‪:‬‬
‫ث مستقبلً‬
‫ف ضوء ما سبق يكن للباحث أن يدّد أسئلة بثه الت يسعى البح ُ‬
‫للتوصّل إل إجاباتا وذلك بصياغتها صياغة دقيقة كأن تكون مثلً لدراسة موضوع وظيفة‬
‫الدرسة الثانويّة ف بيئتها الارجيّة وف متمعها الحيط با بصياغة السئلة التيـة‪:‬‬
‫‪ -1‬ما وظيفة الدرسة الثانويّة ف بيئتها الارجيّة وف متمعها الحيط با بسب‬
‫أهدافها ف السياسة العامّة للتعليم ف الملكة؟‬
‫‪ -2‬هل تقوم الدرسة الثانويّة ف بيئتها الارجيّة وف متمعها الحيط با بوظيفتها‬
‫الرسومة لا ف السياسة العامّة للتعليم ف الملكة؟‪.‬‬
‫‪ -3‬هل تتأثّر وظيفةُ الدرسة الثانويّة ف بيئتها الارجيّة وف متمعها الحيط با‬
‫بإمكاناتا البشريّة؟‪.‬‬
‫‪ -4‬هل تتأثّر وظيفةُ الدرسة الثانويّة ف بيئتها الارجيّة وف متمعها الحيط با‬
‫بإمكاناتا الاديّة؟‪.‬‬
‫‪ -5‬هل يعي التربويّون ف الدرسة الثانويّة وظيفتها ف بيئتها الارجيّة وف متمعها‬
‫الحيط با وعيا يقّق الهداف الرسومة لذلك؟‪.‬‬
‫‪ -6‬إل أيّ حدّ يعي التربويّون ف الدرسة الثانويّة وظيفتها ف بيئتها الارجيّة وف‬
‫متمعها الحيط با؟‪.‬‬

‫‪22‬‬

‫‪ -7‬هل يعي الشرفون التربويّون والسؤولون ف الدارة التعليميّة وظيفة الدرسة الثانويّة‬
‫ف بيئتها الارجيّة وف متمعها الحيط با وعيا يساعد تربويّـيـها على توجيههم إل‬
‫ذلك؟‪.‬‬
‫‪ -8‬ما الططُ الرسومة من قبل الدرسة الثانويّة أو من قبل الدارة التعليميّة لتفعيل‬
‫وظيفتها ف بيئتها الارجيّة وف متمعها الحيط با؟‪.‬‬
‫‪ -9‬هل يكن أن تتحسّنَ وظيفةُ الدرسة الثانويّة بي واقعها وأهدافها؟‪.‬‬
‫د ‪ -‬أهداف البحث‪:‬‬
‫الدف من البحث يفهم عادة على أنّه السبب الذي من أجله قام الباحث ببحثه‪،‬‬
‫ويكن أن تشملَ أهداف البحث بيان بالستخدامات المكنة لنتائجه وشرح قيمة هذا‬
‫البحث‪ ،‬وعموما ل يكن أن تدلّ أهداف البحث على تديد مشكلته (موضوعه)‪ ،‬فالباحثُ‬
‫عادة وبعد أن يدّدَ أسئلة بثه ينتقل خطوةً إل ترجتها بصياغتها على شكل أهدافٍ‬
‫يوضّحها تت عنوان بارز‪ ،‬فالباحث حي يتار لبحثـه موضوعا معيّنا (مشكلة بثيّة)‬
‫يهدف ف النهاية إل إثبات قضيّة معيّنة أو نفيها أو استخلص نتائج مدّدة‪ ،‬وتديد‬
‫الهداف هو مفتاحُ النجاح ف البحوث‪ ،‬فقد يشعر الباحثُ أثناء البحث بالحباط أو الرتباك‪،‬‬
‫وقد ل يدري إن كانت القائق الت جعها ملئمة أو كافية‪ ،‬ول يسعفه ف مثل هذه الواقف‬
‫إلّ الهداف الحدّدة‪ ،‬فتحديد الهداف ذو صلة قويّة بتحديد مشكلة البحث‪ ،‬وهو لحق‬
‫ل سابق لتحديدها‪ ،‬والباحث الذي ييد تديد وحصر موضوعه أكثر قدرةً على صياغة‬
‫أهداف بثه‪ ،‬وما تديدُ أهداف البحث إلّ تديدٌ لحاوره الت سيتناولا الباحث من خللا‪،‬‬
‫ومن البادئ الت يكن السترشاد با عند كتابة أهداف البحث البادئُ التـية‪:‬‬
‫‪ -1‬أن تكونَ أهداف البحث ذات صلة بطبيعة مشكلة البحث‪.‬‬
‫‪ -2‬أن يتذكّرَ الباحث دائما أنّ الهداف الحدّدة خيٌ من الهداف العامّة‪.‬‬
‫‪ -3‬أن تكونَ الهداف واضحة ل غامضة تربك الباحث‪.‬‬
‫‪ -4‬أن يتبَ وضوح الهداف بصياغتها على شكل أسئلة‪.‬‬
‫وف موضوع الثال السابق يكن أن تدّد أهداف دراسته بالهداف التية‪:‬‬

‫‪23‬‬

‫‪ -1‬تديدٌ لوظيفة الدرسة الثانويّة ف بيئتها الارجيّة وف متمعها الحيط با مستقاة‬
‫من السياسة العامّة للتعليم ف الملكة وأهداف الرحلة الثانويّة‪.‬‬
‫‪ -2‬تقويٌ لواقع وظيفة الدرسة الثانويّة ف بيئتها الارجيّة وف متمعها الحيط با ف‬
‫ضوء ذلك‪.‬‬
‫‪ -3‬التعرّفُ على معوّقات قيام الدرسة الثانويّة ببعض جوانب وظيفتها ف بيئتها‬
‫الارجيّة وف متمعها الحيط با‪.‬‬
‫‪ -4‬تقويٌ لدور الشرفي التربويّي والدارة التعليميّة ف مساعدة الدرسة الثانويّة للقيام‬
‫بوظيفتها ف بيئتها الارجيّة وف متمعها الحيط با‪.‬‬
‫‪ -5‬وضعُ القتراحات والطط لتفعيل وظيفة الدرسة الثانويّة ف بيئتها الارجيّة وف‬
‫متمعها الحيط با‪.‬‬
‫‪ -6‬التنبؤ بدى التحسّن ف وظيفة الدرسة الثانويّة ف بيئتها الارجيّة وف متمعها‬
‫الحيط بتأثي من الطط التطويريّة الرسومة‪.‬‬
‫هـ ‪ -‬مصطلحات ومفاهيم وافتراضات ومدّدات البحث‪:‬‬
‫يستخدم الباحثون مفاهيم ومصطلحات وافتراضات معيّنة (غي الفرضيّات) ف أباثهم‪،‬‬
‫كما تعاق أباثهم بحدّدات معيّنة‪ ،‬وتلك مّا تلزم إشاراتُ الباحث إليها ف إجراءات بثه‪.‬‬
‫مصطلحات ومفاهيم البحث‪ :‬ل بدّ ليّ باحث من قيامه بتعريف الصطلحات الت‬
‫سوف يستخدمها ف بثه حتّى ل يساء فهمها أو تفهم بدللتٍ غي دللتا القصودة فيها‬
‫بالبحث‪ ،‬فكثيا ما تتعدّد الفاهيمُ والعان الاصّة ببعض الصطلحات الستخدمة ف الباث‬
‫التربويّة‪ ،‬لذلك ل بدّ أن يدّد الباحث العان والفاهيم الت تتناسب أو تتّفق مع أهداف بثه‬
‫وإجراءاته‪ ،‬وتعريفُ الصطلحات يساعد الباحث ف وضع إطارٍ مرجع ّي يستخدمه ف التعامل‬
‫مع مشكلة بثه‪ ،‬وتنبغي منه الشارةُ إل مصادر تعريفات مصطلحات بثه إذا استعارها من‬
‫باحثي آخرين‪( ،‬عودة‪،‬؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،)47‬أو أن يدّدَ تعريفاتٍ خاصّة به‪ ،‬فمثلً‬
‫يتألّف عنوان دراسـة‪ :‬تقوي وظيفة الدرسة الثانويّة ف بيئتها الارجيّة والجتمع الحيط با‬
‫من خسة مصطلحاتٍ علميّة هي‪ :‬تقوي‪ ،‬وظيفة‪ ،‬الدرسة‪ ،‬البيئة‪ ،‬الجتمع‪ ،‬وهي‬

‫‪24‬‬

‫مصطلحاتٌ تستخدمها ع ّدةُ تصّصات علميّة؛ تتلف فيما بينها ف مفاهيمها فتضيق وتتّسع‬
‫الطاراتُ العلميّة لتلك الصطلحات من تصّصٍ علميّ إل آخر‪ ،‬بل تتلف داخل التخصّص‬
‫الواحد من فرع إل آخر‪ ،‬وليمتدّ هذا الختلفُ من باحثٍ إل آخر ف الفرع الواحد؛ لذا ل‬
‫بدّ من تديدها بإيضاح مفاهيمها الت سيستخدمها الباحث ف هذا البحث لدفع احتمال‬
‫لبس أو سوء فهم أو تفسي متباين لبعضها‪( ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،)70‬هذا إضافة إل ما‬
‫سيستخدمه البحث من مصطلحات أخرى على الباحث أن يوضّحَ مفهومه لا ف البحث‬
‫ي من بثـه‪ ،‬ويكن أن تكونَ مؤقّتا ف مواضع استخدامها لتساعده على تقدّم بثه‬
‫النظر ّ‬
‫لتنقل لحقا إل مكانا الذي يعتاده الباحثون ف صدر البحث‪.‬‬
‫يقول الفرّا (‪1983‬م)‪ :‬لعلّ من الواجب على الباحث اللتزام به هو تديدُ معن كلّ‬
‫مفهوم ‪Concept‬‬

‫يستخدمه ف بثه إل جانب قيامه بتعريف الصطلحات العلميّة‬

‫‪ Technical terms‬الت يستعي با ف تليلته‪ ،‬لنّ مثل هذا وذاك خدمة له ولقرّائه‪ ،‬إذْ‬
‫يتمكّن بذلك من التعبي عمّا يريد قوله بطريقة واضحة وسليمة بيث ل ينشأ بعدها جدلٌ‬
‫حول ما يعنيه بذه الفاهيم أو يقصده من تلك الصطلحات الفنيّة والعلميّة‪ ،‬وكثيا ما يكون‬
‫أساس الدل والختلف ف الرأي نتيجة لعدم وضوح الباحث فيما يرمي إليه من مفاهيم‬
‫وتعابي مّا قد يترتّب عليه فهمٌ خاطئ لذا الباحث‪( ،‬ص ‪ ،)162‬والفهوم هو الوسيلة الرمزيّة‬
‫‪ Simbolic‬الت يستعي با النسان للتعبي عن الفكار والعان الختلفة بغية توصيلها للناس‪،‬‬
‫(حسن‪1972 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،)172‬والصطلحات هي أدوات تصر الفاهيم وتقلّصها وتدّدها‪.‬‬
‫افتراضات البحث‪ :‬ويقصد با تلك العبارات الت تثّل أفكارا تعدّ صحيحةً ويبن‬
‫الباحثُ على أساسها التصميمَ الاصّ ببحثه‪ ،‬وتسمّى أحيانا بالسلّمات وهي حقائق أساسيّة‬
‫يؤمن الباحثُ بصحّتها وينطلق منها ف إجراءات بثه‪( ،‬فودة؛ عبدال‪1991 ،‬م‪ ،‬ص ‪،)234‬‬
‫فعلى الباحث أن يشيَ إل تلك الفتراضات الت يعدّها صحيحةً وغي قابلة للتغيي‪ ،‬وعموما‬
‫ل تعدّ الفتراضات مقبولةً إلّ إذا توافرت بياناتٌ موضوعيّة خاصّة تدعمها‪ ،‬وتوافرت معرفةٌ‬
‫منطقيّة أو تريبيّة أو مصادر موثوقة يكن الطمئنان إليها‪ ،‬ومثل تلك الفتراضات ف‬
‫موضوع الدراسـة ف الثال السابق افتراض يقول‪ :‬يكن أن يكونَ لدى طلّب الدرسة‬

‫‪25‬‬

‫ومعلّميها وعيا بشكلت متمعها الحيط با أكب من وعي غيهم‪ ،‬وف موضوع دراسةٍ‬
‫لتقوي البامج التدريبيّة الت ينفّذها الشرفون التربويّون لعلّمي مافظة عنيزة‪ ،‬يكن أن يكون‬
‫من افتراضاتا‪ :‬يستطيع العلّمون أن يشاركوا ف تقوي برامج تدريبهم‪ ،‬ومن الؤكّد أن قيمة‬
‫أيّ بث سيكون عرضة للشكّ إذا كانت افتراضاته الساسيّة موضع تساؤلت؛ ولذلك فإنّ‬
‫على الباحث أن يتار افتراضات بثه بعناية‪ ،‬وأن يضمّنَ جيع افتراضات بثه مطّط بثه‪،‬‬
‫وأن يتذكّر دائما أنّه من العبث أن يضمّنَ مطّط بثه افتراضات ليست ذات علقةٍ مباشرة‬
‫بوضوع بثه‪( ،‬عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.)49-47‬‬
‫مدّدات البحث‪ :‬كلّ باحث ل بدّ أن يتوقّعَ وجود عوامل تعيق إمكانيّة تعميم نتائج‬
‫بثه‪ ،‬تلك العوامل هي ما يسمّيها الباحثون مدّدات البحث‪ ،‬فل يلو أيّ بثٍ من مثل تلك‬
‫الحدّدات؛ لنّ البحث الذي تتمثّل فيه خصائصُ الصدق والثبات بصورة كاملة ل يَُتوَقّعُ أن‬
‫يتحقّقَ علميّا‪ ،‬وتصنّف مدّداتُ البحث ف فئتي‪ ،‬ف فئة تتعلّق بفاهيم ومصطلحات‬
‫البحث‪ ،‬فكثي من الفاهيم التربويّة مثل التعلّم‪ ،‬التحصيل‪ ،‬التشويق‪ ،‬الشخصيّة‪ ،‬الذكاء هي‬
‫مفاهيم عامّة يكن استخدامها بطرق متلفة‪ ،‬وتعريفاتا الحدّدة الستخدمة بالبحث تثّل‬
‫تديدا لنتائج البحث بيث ل تصلح لتعميمها خارج حدود تلك التعريفات‪ ،‬وف فئة من‬
‫الحدّدات تتعلّق بإجراءات البحث‪ ،‬فطريقة اختيار أفراد أو مفردات الدراسة وأدوات جع‬
‫بياناتا وأساليب تليلها وإجراءات تطوير أدواتا وغيها أمثلة على هذه الفئة من الحدّدات‪،‬‬
‫ولذلك حي يشعر الباحثُ أ ّن بعض إجراءات البحث غي ملئمة تاما ولكنّه ل يستطيع أن‬
‫يعلَها أكثر ملءمةً فل حرجَ عليه إذا ما أفصح عن ذلك وعدّه أحد مدّدات البحث الت‬
‫استطاع أن ييّزها‪( ،‬عودة‪ ،‬ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.)50-49‬‬

‫رابعـا‪ :‬استطلع الدراسات السابقة‬
‫تعدّ هذه الطوة بدايةَ مرحلةٍ جديدة من مراحل البحث يكن أن يُطْلَ َق عليها وعلى‬
‫لحقتها الطارُ النظريّ للبحث أو للدراسة وهي الرحلة الثالثة‪ ،‬فبعد الطوات الجرائيّة‬
‫السابقة اتّضحت جوانبُ الدراسة أو البحث فتبيّنت الطريق للباحث وعرف طبيعة البيانات‬
‫والعلومات والقائق الت ستحتاجها دراسته أو بثه‪ ،‬وبا أنّ البحوث والدراسات العلميّة‬
‫‪26‬‬

‫متشابكة ويكمل بعضُها البعضَ الخر ويفيد ف دراساتٍ لحقة‪ ،‬ويتضمّن استطلع‬
‫الدراسات السابقة مناقشة وتلخيص الفكار الامّة الواردة فيها‪ ،‬وأهيّة ذلك تتّضح من عدة‬
‫نواحٍ‪( ،‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،)22‬هي‪:‬‬
‫‪ -1‬توضيح وشرح خلفيّة موضوع الدراسة‪.‬‬
‫‪ -2‬وضع الدراسة ف الطار الصحيح وف الوقع الناسب بالنسبة للدراسات والبحوث‬
‫الخرى‪ ،‬وبيان ما ستضيفه إل التراث الثقافّ‪.‬‬
‫‪ -3‬تنّب الخطاء والشكلت الت وقع با الباحثون السابقون واعترضت دراساتم‪.‬‬
‫‪ -4‬عدم التكرار غي الفيد وعدم إضاعة الهود ف دراسة موضوعات بثت ودرست‬
‫بشكلٍ جيّد ف دراسات سابقـة‪.‬‬
‫فمن مستلزمات الطّة العمليّة للدراسة دراسةُ الوضوعات الت لا علقة بوضوع‬
‫الباحث؛ لذلك فعليه القيام بسحٍ لتلك الوضوعات؛ لنّ ذلك سيعطيه فكرة عن مدى‬
‫إمكانيّة القيام ببحثه‪ ،‬ويثري فكره ويوسّع مداركه وأفقَه‪ ،‬ويكشف بصورة واضحة عمّا‬
‫كتب حول موضوعه‪ ،‬والباحث حي يقوم بسحه للدراسات السابقة عليه أن يركّز على‬
‫جوانب تتطلّبها الوانبُ الجرائيّة ف دراسته أو بثه‪،‬‬

‫((‪Haring & Lounsbury, 1975,‬‬

‫‪ ،pp.19-22‬وهي‪:‬‬
‫‪ -1‬أن يصرَ عدد الباث الت عملت من قبل حول موضوع دراستـه‪.‬‬
‫‪ -2‬أن يوضّحَ جوانب القوّة والضعف ف الوضوعات ذات العلقة بوضوع دراسته‪.‬‬
‫‪ -3‬أن يبيَ التاهات البحثيّة الناسبة لشكلة بثه كما تظهر من عمليّة السح والتقوي‪.‬‬
‫ويكن للباحث عن طريق استقصاء الاسبات الليّة ف مدينة اللك عبدالعزيز للعلوم‬
‫والتقنية‪ ،‬وف مركز اللك فيصل للبحوث والدراسات السلميّة‪ ،‬وف مكتبة اللك فهد‬
‫الوطنيّة‪ ،‬وعن طريق الطّلع على بيبليوغرافيا الرسائل العلميّة ف الدراسات العليا وبيبليوغرافيا‬
‫الدوريّات الحكّمة الت تنشر الباث ف مال موضوعِ دراسته أن يستكشفَ كلّ ما كتب‬
‫عن موضوع دراسته ويتعرّف على مواقعها وربّما عن ملخصاتٍ عنها‪.‬‬
‫كما تعدّ النظريّاتُ ذات العلقة بوضوع الدراسة مّا يب اطّلع الباحث عليها‬
‫‪27‬‬

‫وفحصها بتطبيقها فيما يتّصل بوضوعه‪ ،‬أو إثبات عدم صلحيّتها ف ذلك ف مدخلتا‬
‫ومرجاتا‪ ،‬وأن يسلك ف ذلك النهج العلميّ‪ ،‬ويب أ ّل ينسى الباحث أنّ الدوريّات العلميّة‬
‫تعدّ من أهمّ مصادر العلومات والبيانات الاهزة ول سيما الدوريّات التخصّصة منها والت‬
‫ت العامّة عادة قسما خاصّا بالدوريّات‪ ،‬وأهمّ ميزة‬
‫لا علقة بوضوع بثه‪ ،‬وتصّص الكتبا ُ‬
‫للدوريّات أنّها تقدّم للباحث أحدث ما كتب حول موضوعه‪ ،‬وأنّها تلقي الضواء على‬
‫الوانب الت تع ّد مثارَ جدلٍ بي الباحثي بختلف حقول التخصّص‪ ،‬وتلك الوانب تعدّ‬
‫مشكلتٍ جديرة بإجراء أباث بشأنا‪( ،‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)32‬‬

‫خامسا‪ :‬صياغة فرضيّات البحث‬
‫يب على الباحث ف ضوء النهج العلميّ أن يقوم بوضع الفرضيّة أو الفرضيّات الت‬
‫يعتقدُ بأنّها تؤدّي إل تفسي مشكلة دراسته‪ ،‬ويكن تعريف الفرضيّة بأنّها‪:‬‬
‫‪ -1‬تفسي مؤقّت أو متمل يوضّح العوامل أو الحداث أو الظروف الت ياول‬
‫الباحث أن يفهمَـها‪( ،‬دالي‪1969 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)22‬‬
‫‪ -2‬تفسيٌ مؤقّت لوقائع معيّنة ل يزال بعزل عن اختبار الوقائع‪ ،‬حت إذا ما اختب‬
‫بالوقائع أصبح من بعد إمّا فرضا زائفا يب أن ُيعْدَ َل عنه إل غيه‪ ،‬وإمّا قانونا يفسّر مرى‬
‫الظواهر كما قال بذلك باخ‪ :‬هي ذكر ف‪( :‬بدوي‪ ،1977 ،‬ص ‪.)145‬‬
‫‪ -3‬تفسيٌ مقترح للمشكلة موضوع الدراسة‪( ،‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)22‬‬
‫‪ -4‬تميٌ واستنتاجٌ ذكيّ يصوغه ويتبنّاه الباحث مؤقّتا لشرح بعض ما يلحظه من‬
‫القائق والظواهر‪ ،‬ولتكونَ هذه الفرضيّة كمرشد له ف الدراسة الت يقوم با‪( ،‬بدر‪1989 ،‬م‪،‬‬
‫ص ‪.)71‬‬

‫‪28‬‬

‫‪ -5‬إجابةٌ متملةٌ لحد أسئلة الدراسة يتمّ وضعها موضع الختبار‪ ،‬وذلك كما عرّفها‬
‫عودة وملكاوي‪1992( ،‬م‪ ،‬ص ‪.)43‬‬
‫وعموما تتّخذ صياغـةُ الفرضيّة شكلي أساسيّي‪:‬‬
‫‪ -1‬صيغة الثبات‪ :‬ويعن ذلك صياغة الفرضيّة بشكلٍ يثبتُ وجود علقة سواءٌ‬
‫أكانت علقة إيابيّة أم كانت علقة سلبيّة‪ ،‬مثال‪ :‬توجد علقةٌ إيابيّة بي وظيفة الدرسة‬
‫الثانويّة ف بيئتها الارجيّة وف متمعها الحيط با وبي أعداد معلّميها‪ ،‬أو توجد علقةٌ سلبيّة‬
‫بي وظيفة الدرسة الثانويّة ف بيئتها الارجيّة وف متمعها الحيط با وبي نوعيّة مبناها‪.‬‬
‫‪ -2‬صيغة النفي‪ :‬ويعن ذلك صياغة الفرضيّة بشكلٍ ينفي وجود علقة سواءٌ أكانت‬
‫علقة إيابيّة أم كانت علقة سلبيّة‪ ،‬مثال‪ :‬ل توجد علقةٌ إيابيّة بي وظيفة الدرسة الثانويّة‬
‫ف بيئتها الارجيّة وف متمعها الحيط با وبي أعداد معلّميها‪ ،‬أو ل توجد علقةٌ سلبيّة بي‬
‫وظيفة الدرسة الثانويّة ف بيئتها الارجيّة وف متمعها الحيط با وبي نوعيّة مبناها‪.‬‬
‫ومن العسي أن يُرْسَم خطّ فاصلٌ بي كلّ من الفرضيّة والنظريّة‪ ،‬والفرق الساسيّ‬
‫بينهما هو ف الدرجة ل ف النوع‪ ،‬فالنظريّة ف مراحلها الول تسمّى بالفرضيّـة‪ ،‬وعند‬
‫اختبار الفرضيّة بزيدٍ من القائق بيث تتلءم الفرضيّة معها فإ ّن هذه الفرضيّة تصبح نظريّة‪،‬‬
‫أمّا القانون فهو يثّل النظام أو العلقة الثابتة الت ل تتغيّر بي ظاهرتي أو أكثر‪ ،‬وهذه العلقة‬
‫الثابتة الضروريّة بي الظواهر تكون تت ظروف معيّنة‪ ،‬ومعن ذلك أ ّن القواني ليست‬
‫مطلقة‪ ،‬وإنّما هي مدودة بالظروف الكانيّة أو الزمانيّة أو غي ذلك‪ ،‬كما أ ّن هذه القواني‬
‫تقريبيّة؛ بعن أنّها تدلّ على مقدار معرفة الباحثي بالظواهر الت يقومون بدراستها ف وقتٍ‬
‫معيّن‪ ،‬وبالتال فمن المكن أن تستبدل القواني القدية بقواني أخرى جديدة أكثر منها دقّةً‬
‫وإحكامَا‪( ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)71‬‬
‫أهيّة الفرضيّة‪:‬‬
‫تنبثق أهيّة الفرضيّة عن كونا النور الذي يضيء طريقَ الدراسة ويوجّهها باتّجاهٍ ثابت‬
‫وصحيح‪( ،‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،)23‬فهي تقّق الت‪:‬‬
‫‪ -1‬تديد مال الدراسة بشكلٍ دقيق‪.‬‬
‫‪29‬‬

‫‪ -2‬تنظيم عمليّة جع البيانات فتبتعد بالدراسة عن العشوائيّة بتجميع بيانات غي‬
‫ضروريّة وغي مفيدة‪.‬‬
‫‪ -3‬تشكيل الطار النظّم لعمليّة تليل البيانات وتفسي النتائج‪.‬‬
‫مصادر الفرضيّة‪:‬‬
‫تتعدّد مصادر الفرضيّة‪ ،‬فهي تنبعُ من نفس اللفيّة الت تتكشّف عنها الشكلت‪،‬‬
‫(بدر‪ ،1989 ،‬ص ‪ ،)72‬فقد تطر على ذهن الباحث فجأة كما لو كانت إلاما‪ ،‬وقد تدث‬
‫بعد فترة من عدم النشاط تكون بثابة تلّصٍ من تيؤ عقليّ كان عائقا دون التوصّل إل ح ّل‬
‫الشكلة‪ ،‬ولكنّ ال ّل على وجه العموم يأت بعد مراجعةٍ منظّمة للدلّة ف علقاتا بالشكلة‬
‫وبعد نظرٍ م ّد مثابر‪( ،‬جابر‪1963 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪ ،)59-57‬ولعلّ أهم مصادر الفرضيّة كما قال‬
‫با غرايبة وزملؤه (‪1989‬م‪ ،‬ص ‪ )23‬الصادر التيـة‪:‬‬
‫‪ -1‬قد تكون الفرضيّة حدسا أو تمينا‪.‬‬
‫‪ -2‬قد تكون الفرضيّة نتيجة لتجارب أو ملحظات شخصيّة‪.‬‬
‫‪ -3‬قد تكون الفرضيّة استنباطا من نظريّاتٍ علميّة‪.‬‬
‫‪ -4‬قد تكون الفرضيّة مبنيّة على أساس النطق‪.‬‬
‫‪ -5‬قد تكون الفرضيّة باستخدام الباحث نتائج دراسات سابقـة‪.‬‬
‫وتتأثّر مصادر الفرضيّات ومنابعها لدى الباحث بجال تصّصه الوضوعيّ‪ ،‬وبإحاطته‬
‫بميع الوانب النظريّة لوضوع دراسته‪ ،‬وقد يتأثّر بعلوم أخرى وبثقافة متمعه وبالمارسات‬
‫العمليّة لفراده وبثقافاتم‪ ،‬وقد يكون خيال الباحث وخبته مؤثّرا مهمَا لفرضيّاته‪ ،‬ولعلّ من‬
‫أهم شروط الفرضيّات والرشادات اللزمة لصياغتها‪( ،‬بدوي‪1977 ،‬م‪ ،‬ص ‪)151‬؛ (بدر‪،‬‬
‫‪1989‬م‪ ،‬ص ‪)74‬؛ (عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،)43‬هي الشروط والرشادات التية‪:‬‬
‫‪ -1‬إيازها ووضوحها‪ :‬وذلك بتحديد الفاهيم والصطلحات الت تتضمّنها فرضيّاتُ‬
‫الدراسة‪ ،‬والتعرّف على القاييس والوسائل الت سيستخدمها الباحث للتحقّق من صحّتها‪.‬‬
‫‪ -2‬شولا وربطها‪ :‬أي اعتماد الفرضيّات على جيع القائق الزئيّة التوفّرة‪ ،‬وأن‬
‫يكون هناك ارتباطٌ بينها وبي النظريّات الت سبق الوصول إليها‪ ،‬وأن تفسّرَ الفرضيّات أكب‬

‫‪30‬‬

‫عدد من الظواهر‪.‬‬
‫‪ -3‬قابليّتها للختبار‪ :‬فالفرضيّات الفلسفيّة والقضايا الخلقيّة والحكام القِيَمِـيّة‬
‫يصعب بل يستحيل اختبارُها ف بعض الحيان‪.‬‬
‫‪ -4‬خلوها من التناقض‪ :‬وهذا المر يصدق على ما استقرّ عليه الباحثُ عند صياغته‬
‫لفرضيّاته الت سيختبها بدراسته وليس على ماولته الول للتفكي ف حلّ مشكلة‬
‫دراستـه‪.‬‬
‫‪ -5‬تعدّدها‪ :‬فاعتماد الباحث على مبدأ الفرضيّات التعدّدة يعله يصل عند اختبارها‬
‫إل ال ّل النسب من بينها‪.‬‬
‫‪ -6‬عدم تيّزها‪ :‬ويكون ذلك بصياغتها قبل البدء بمع البيانات لضمان عدم التحيّز‬
‫ف إجراءات البحث‪( ،‬عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)43‬‬
‫‪ -7‬اتّساقها مع القائق والنظريّات‪ :‬أي أل تتعارض مع القائق أو النظريّات الت‬
‫ثبتت صحّـتُـها‪( ،‬فودة؛ عبدال‪1991 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)234‬‬
‫‪ -8‬اتّخاذها أساسا علميّا‪ :‬أي أن تكون مسبوقة بلحظة أو تربة إذْ ل يصحّ أن‬
‫تأت الفرضيّة من فراغ‪( ،‬فودة؛ عبدال‪1991 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)235‬‬
‫وغالبا ما يضع الباحث عدّة فرضيّات أثناء دراسته حت يستقرّ آخر المر على إحداها‬
‫وهي الت يراها مناسبة لشرح جيع البيانات والعلومات‪ ،‬وهذه الفرضيّة النهائيّة تصبح فيما‬
‫بعد النتيجةَ الرئيسة الت تنتهي إليها الدراسة‪( ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،)72‬علما أ ّن نتيجة الدراسة‬
‫شيءٌ يتلف عن توصياتا‪ ،‬فتوصيات الدراسة هي اقتراحات إجرائيّة يقترحها الباحث مبنيّة‬
‫على نتائج الدراسة‪ ،‬وأنّ الفرضيّات الرفوضة أو البدايات الفاشلة هي من جوانب الدراسة‬
‫الت ل يستطيع القارئ أن يطّلع عليها‪ ،‬فالباحث استبعدها من دراسته نائيّـا‪.‬‬
‫ومن الضروري جدّا أن يتمّ تديد فرضيّات البحث بشكلٍ دقيق‪ ،‬وأن يتمّ تعريف‬
‫الصطلحات الواردة ف الفرضيّات تعريفا إجرائيّا‪ ،‬فذلك يسهّل على الباحث صياغة أسئلة‬
‫استبانة دراسته أو أسئلة استفتائه أو أسئلة مقابلته للمبحوثي صياغة تنع اللبسَ أو الغموضَ‬
‫الذي قد ييـط ببعض الصطلحات‪( ،‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪ ،)24-23‬فصياغة‬

‫‪31‬‬

‫الفرضيّة صياغة واضحة تساعد الباحث على تديد أهداف دراسته تديدا واضحا‪( ،‬فودة؛‬
‫عبدال‪1991 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،)37‬وإذا تعدّدت الفرضيّات الت اقترحت كحلولٍ لشكلة البحث بيث‬
‫يكون أحدها أو عدد منها هو اللّ فل بدّ ف هذه الالة أن يكون اختيار الفرضيّة الت‬
‫ستكون هي اللّ والتفسي لشكلة البحث اختيارا موضوعيّا؛ أي أن يأت هذا الختيار عن‬
‫دراسة وتفهّم للفرضيّات جيعها‪ ،‬ث اختيار فرضيّة منها على أنّها هي الكثر إلاحا من‬
‫غيها ف إياد الشكلة‪ ،‬أو ف حلّ الشكلة بلّها‪( ،‬القاضي‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪ ،)51‬وتب‬
‫الشارة إل أن بعض الباث قد ل تتضمّن فرضيّات كالبحث الذي يستخلص مبادئ تربويّة‬
‫معيّنة من القرآن الكري‪( ،‬فودة؛ عبدال‪1991 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،)235‬أو البحث الذي يكتب تاريخ‬
‫التعليم ف منطقة ما‪ ،‬أو الذي يكتب سية مربّ وتأثيه ف مسية التربية والتعليم‪.‬‬

‫سادسا‪ :‬تصميم البحث‬
‫يعدّ تصمي ُم البحث الرحلة الرابعة من مراحل البحث وتشتمل على الطوات التية‪:‬‬
‫أ ‪ -‬تديد منهج البحث‪.‬‬
‫ب‪ -‬تديد مصادر بيانات ومعلومات البحث‪.‬‬
‫جـ‪ -‬اختيار أداة أو أدوات جع بيانات البحث‪.‬‬
‫أ ‪ -‬تديد منهج البحث‪:‬‬
‫يقصد بذلك أن يدّد الباحث الطريقة الت سوف يسلكها ف معالة موضوع بثه‬
‫لياد حلولٍ لشكلة بثه‪ ،‬وتسمّى تلك الطريقة بالنهج‪ ،‬ول بدّ من الشارة ف الانب‬
‫النظريّ والجرائيّ من الدراسة إل النهج أو الناهج الت يرى الباحثُ أنّها الصلح لدراسته‪،‬‬
‫فل يكفي أن يتارها ويسي ف دراسته وفقها دون أن يشي إليها‪ ،‬لذلك يب عند كتابة‬
‫منهج البحث أن يراعي الباحث ما يلـي‪:‬‬
‫‪ )1‬أن يكون منهج البحث منظّما بيث يتيح لباحث آخر أن يقوم بنفس البحث أو‬
‫يعيد التجارب ذاتا الت قام عليها منهج البحث‪.‬‬
‫‪ )2‬أن يوضّح الباحثُ للقارئ ما قام به من إجراءات وأعمال ونشاطات ليجيبَ عن‬
‫‪32‬‬

‫التساؤلت الت أثارتا الشكلة موضوع البحث‪.‬‬
‫والقصود هنا أن يدّد الباحث بدقّة وموضوعيّة الشكلة الت قام بدراستها وأن يدّد‬
‫الساليب والطرق والنشاطات الت اتّبعها لياد حلولٍ لا بيث ل يترك لبسا أو غموضا ف‬
‫أيّ من جوانبها؛ وهذا يتطلّب معرفة الجراءات الت عملها وقام با قبل إنازه بثه أو‬
‫دراسته‪ ،‬وهي‪:‬‬
‫‪ )1‬تطيط كامل لا سيقوم به وما يلزمه من أدوات ووقت وجهد‪.‬‬
‫‪ )2‬تنفيذ الخطّط بدقّة بسب تنظيمه مع ذكر ما يطرأ عليه من تعديلت بالزيادة أو‬
‫بالذف ف حي حدوثها‪.‬‬
‫‪ )3‬تقوي خطوات التنفيذ بصور مستمرّة وشاملة حت يتعرّف الباحث على ما يتطلّب‬
‫ي تأخي أو ضياع للوقت أو الهد‪.‬‬
‫تعديلً دونا أ ّ‬
‫وعلى هذا فعليه ألّ يذف الباحث أيّة تفصيلت مهما كانت غي مهمّة أو غي لزمة‬
‫من وجهة نظره‪ ،‬لنّ حذفها ربّما أثّر على عدم إمكانيّة باحث آخر بإعادة عمل البحث؛‬
‫وهذا يعدّ من الآخذ الت تؤخذ على البحث وعلى الباحث‪( ،‬القاضي‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪،)52‬‬
‫فقد أشار إل ذلك أندرسون ‪ )Anderson (1971‬بقوله‪ :‬إنّ مّا يدلّ على أن أفضل‬
‫ث بصورة عامّة والنهج الستخدم فيه بصورة خاصّة‬
‫الختبارات الت تستعمل لتقوي أيّ ب ِ‬
‫هو الختبار الذي ييب على السؤال الذي يتساءل عن استطاعة باحث آخر أن يكرّر عمل‬
‫البحث الذي قام به الباحث الوّل مستعينا بالخطّط الذي وضعه الباحث الول وما وصفه‬
‫من طرق اتّبعها ف تطبيقه أم ل‪.)pp.138-139( ،‬‬
‫ومن هنا تظهر أهيّة الهتمام بنهج البحث التبّع من قبل الباحث إذْ ل بدّ من شرحه‬
‫الكيفيّةَ الت يطبّق با منهج دراسته فيصف أمورا‪( ،‬ممود‪1972 ،‬م‪ ،‬ص ‪ )71‬منها الت‪:‬‬
‫‪ )1‬تعميم نتائج بثـه‪.‬‬
‫‪ )2‬النطق الذي على أساسه يربط بي الادة التجريبيّة والقضايا النظريّة‪.‬‬
‫‪ )3‬أفراد التجربة أو مفردات متمع البحث‪.‬‬
‫‪ )4‬العيّنة ف نوعها ونسبتها وأساليب اختيارها وضبطها‪.‬‬
‫‪33‬‬

‫‪ )5‬وسائل القياس الستخدمة ف البحث‪.‬‬
‫‪ )6‬أدوات البحث الخرى‪.‬‬
‫‪ )7‬الجهزة الستخدمة ف البحث‪.‬‬
‫وعموما إنّ وصف تلك المور يساعد الباحثي الخرين على تتبّع طريق الباحث‬
‫الول وتفهّم ما يرمي إليه وما يتحقّق لديه من نتائج وما صادفه من عقبات ومشكلت‬
‫وكيفيّة تذليلها من قبله‪( ،‬القاضي‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪.)53‬‬
‫مناهج البحث‪:‬‬
‫استخدم النسان منذ القدم ف تفكيه منهجي عقليّي‪ ،‬ها‪:‬‬
‫‪ -1‬التفكي القياسيّ‪:‬‬
‫ويسمّى أحيانا بالتفكي الستنباطيّ‪ ،‬استخدم النسان هذا النهج ليتحقّقَ من صدق‬
‫معرفة جديدة بقياسها على معرفةٍ سابقة‪ ،‬وذلك من خلل افتراضِ صحّة العرفة السابقة‪،‬‬
‫فإياد علقة بي معرفةٍ قدية ومعرفةٍ جديدة تُسَْتخْ َدمُ قنطرةً ف عمليّة القياس‪ ،‬فالعرفـةُ‬
‫السابقة تسمّى مقدّمة والعرفة اللحقة تسمّى نتيجة‪ ،‬وهكذا فإنّ صحّة النتائج تستلزم‬
‫بالضرورة صحّة القدّمات‪ ،‬فالتفكي القياسيّ منهج قدي استخدمه النسان ول يزال‬
‫يستخدمه ف حلّ مشكلته اليوميّة‪.‬‬
‫‪ -2‬التفكي الستقرائيّ‪:‬‬
‫استخدم النسان أيضا هذا النهجَ ليتحقّق من صدق العرفة الزئيّة بالعتماد على‬
‫اللحظة والتجربة السيّة‪ ،‬فنتيجةً لتكرار حصول النسان على نفس النتائج فإنّه يعمد إل‬
‫تكوين تعميمات ونتائج عامّة‪ ،‬فإذا استطاع النسان أن يصرَ ك ّل الالت الفرديّة ف فئة‬
‫معيّنة ويتحقّق من صحّتها بالبة الباشرة عن طريق الواس فإنّه يكون قد قام باستقراءٍ تامّ‬
‫وحصل على معرفة يقينيّة يستطيع تعميمها دون شكّ إلّ أنّه ف العادة ل يستطيع ذلك بل‬
‫يكتفي بلحظة عددٍ من الالت على شكل عيّنة مثّلة ويستخلص منها نتيج ًة عامّة يفترض‬
‫انطباقها على بقيّة الالت الشابة وهذا هو الستقراء الناقص الذي يؤدّي إل حصوله على‬
‫معرفةٍ احتماليّة‪ ،‬وهي ما يقبلها الباحثون على أنّها تقريب للواقع‪( ،‬عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪،‬‬
‫‪34‬‬

‫ص ص ‪.)12-11‬‬
‫ويرى وتن ‪ Whitney‬أ ّن النهج يرتبط بالعمليّات العقليّة نفسها اللزمة من أجل ح ّل‬
‫مشكلة من الشكلت‪ ،‬وهذه العمليّات تتضمّن وصف الظاهرة أو الظواهر التعلّقة بلّ‬
‫الشكلة با يشمله هذا الوصف من القارنة والتحليل والتفسي للبيانات والعلومات التوفّرة‪،‬‬
‫ف على الراحل التارييّة للظاهرة‪ ،‬والتنبؤ با يكن أن تكون عليه الظاهرة ف‬
‫كما ينبغي التعرّ ُ‬
‫الستقبل‪ ،‬وقد يستعي الباحث بالتجربة لضبط التغيّرات التباينة‪ ،‬كما ينبغي أن تكون هناك‬
‫تعميمات فلسفيّة ذات طبيعة كليّة ودراسات للخلق البداعيّ للنسان؛ وذلك حت تكون‬
‫دراسة الشكلة بشكل شامل وكامل‪ ،‬وتكون النتائج أقرب ما تكون إل الصحّة والثقة‪ ،‬ذكر‬
‫ف‪( :‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،)181‬فإذا كان منهج البحث بوصفه السابق وبعناه الصطلحيّ‬
‫الستعمل اليوم هو أنّه الطريق الؤدّي إل الكشف عن القيقة ف العلوم بواسطة طائفة من‬
‫القواعد العامّة الت تيمن على سي العقل وتدّد عمليّاته حت يصلَ إل نتيجة معلومة‪ ،‬فإنّ‬
‫النهج بسب هذا الفهوم قد يكون مرسوما من قبل بطريق تأمّليّة مقصودة‪ ،‬وقد يكون نوعا‬
‫من السي الطبيعيّ للعقل ل تدّد أصوله سابقا‪ ،‬ذلك أنّ النسان ف تفكيه إذا نظّم أفكاره‬
‫ورتّبها فيما بينها حت تتأدّى إل الطلوب على أيسر وجه وأحسنه على نوٍ طبيعيّ تلقائيّ‬
‫ليس فيه تديد ول تأمّل قواعد معلومة من قبل فإنّه ف هذا سار وفق النهج التلقائيّ‪ ،‬أما إذا‬
‫سار الباحث على منهج قد حدّدت قواعده وسنّت قوانينُه لتتبيّن منها أوج ُه الطأ والنراف‬
‫من أوجه الصواب والستقامة‪ ،‬فإ ّن هذا النهج بقواعده العامّة الكليّة يسمّى بالنهج العقليّ‬
‫التأمّليّ‪( ،‬بدوي‪1977 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.)6-5‬‬
‫وعموما تتعدّد أنواع الناهج تعدّدا جعل الشتغلي بناهج البحث يتلفون ف‬
‫تصنيفاتم لا‪ ،‬فيتبنّى بعضهم مناهج نوذجيّة رئيسة ويعدّ الناهج الخرى جزئيّة متفرّعة‬
‫منها‪ ،‬فيما يع ّد هؤلء أو غيهم بعض الناهج مرد أدوات أو أنواع للبحث وليست مناهج‪،‬‬
‫(بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،)181‬ومن أبرز مناهج البحث العلميّ كما أشار إليها بدر (‪1989‬م) بعد‬
‫استعراضه لتصنيفات عدد من الؤلّفي والباحثي النه ُج الوثائقيّ أو التارييّ‪ ،‬النهجُ التجريبّ‪،‬‬
‫السحُ‪ ،‬دراسةُ الالة‪ ،‬والنهجُ الحصائيّ‪( .‬ص ‪)186‬‬

‫‪35‬‬

‫فيما صنّف وتن ‪ ،Whitney‬مناهج البحث إل ثلثة مناهج رئيسة‪ ،‬هي‪:‬‬
‫‪ -1‬النهج الوصفيّ‪ :‬وينقسم إل البحوث السحيّة والبحوث الوصفيّة طويلة الجل‬
‫وبوث دراسة الالة‪ ،‬وبوث تليل العمل والنشاط والبحث الكتبّ والوثائقيّ‪.‬‬
‫‪ -2‬النهج التارييّ‪ :‬وهذا النهج يعتمد على الوثائق ونقدها وتديد القائق التارييّة‪،‬‬
‫ومن بعد مرحلة التحليل هذه تأت مرحلة التركيب حيث يت ّم التأليف بي القائق وتفسيها؛‬
‫وذلك من أجل فهم الاضي وماولة فهم الاضر على ضوء الحداث والتطوّرات الاضيـة‪.‬‬
‫‪ -3‬النهج التجريبّ‪ :‬وينقسم إل‪ :‬النهج الفلسفيّ الادف إل نقد البة البشريّة من‬
‫ناحية الجراءات التّبعة ف الوصول إليها وف مضمون البة أيضا‪ ،‬والنهج التنبؤيّ الساعي‬
‫إل الكشف عن الطريقة الت تسلكها أو تتّبعها متغيّراتٌ معيّنة ف الستقبل‪ ،‬والنهج‬
‫الجتماعيّ الادف إل دراسة حالت من العلقات البشريّة الحدّدة كما يرتبط بتطوّر‬
‫الماعات البشريّة‪ ،‬ذكر ف‪( :‬ممّد الادي‪1995 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.)100-98‬‬
‫والتربية تستفيد ف دراساتا من تلك الناهج الرئيسة وتستخدم مناهج َمتفرّعة منها‬
‫وتصبغ بعضها بصبغة تربويّة تكاد تعلها قاصرةً على موضوعاتا‪ ،‬وسترد إشارةٌ إليها لحقَا‪،‬‬
‫ول يقف الباحثون ف التربية السلميّة عند تصنيفات الكتب التخصّصة ف طرق البحث ف‬
‫ميدان التربية وعلم النفس عند الطرق السابقة بل يتعدّونا ليضيفوا الطريقةَ الستنباطيّة‪ ،‬تلك‬
‫الطريقة الت كانت أسلوب البحث ف استنباط الحكام الفقهيّة لدى الفقهاء السلمي‪،‬‬
‫(فودة؛ عبدال‪1991 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)41‬‬
‫اختبار الفرضيّات واستخدام مناهج البحث‪:‬‬
‫إنّ ما يهمّ الباحثي ف دراساتم هو عمليّات اختبار فرضيّاتم‪ ،‬وهي ما تركّز عليها‬
‫طرق ومناهج البحث‪ ،‬فالطرق والناهج الستخدمة ف ح ّل مشكلت البحوث ذات أهيّة‬
‫بالغة؛ لنّ استخدام الناهج الاطئة ل توصّل الباحث إل ح ّل صحيح إلّ بالصادفة‪ ،‬وعلى‬
‫ذلك فإنّ الباحثَ يب أن يتقن الناهج الت ثبت ناحها ف ماله العلميّ‪ ،‬وأن يكتسب‬
‫مهارةَ استخدامها بالمارسة العمليّة بالدرجة الول‪ ،‬واختيار الناهج الصحيحة يعتمد على‬
‫طبيعة مشكلة الدراسة نفسها؛ ذلك أن الشكلت الختلفة ل يتمّ حلّها بنفس الطريقة‪ ،‬كما‬
‫أنّ البيانات الطلوبة للمعاونة ف اللّ تتلف بالنسبة لذه الشكلت أيضا‪ ،‬ونتيجة لذلك‬
‫‪36‬‬

‫فينبغي قبل اختيار النهج البحث ّي الصحيح أن يدرس الباحث مشكلة دراسته ف ضوء‬
‫خواصّها الميّزة والبيانات والعلومات التوفّرة‪( ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)188‬‬
‫ومناهج البحث باعتبارها لزمة لختبار الفرضيّات تتضمّن الطوات الرئيسة التالية‪:‬‬
‫‪ )1‬تديد وتعيي مكان البيانات والعلومات الضروريّة وتميعها فهي تشكّل الساس‬
‫ليّ ح ّل لشكلة الدراسة‪.‬‬
‫‪ )2‬تليل وتصنيف البيانات والعلومات الجموعة وذلك للوصول إل فرضٍ مبدئيّ‬
‫يكن اختباره والتحقّق من صحّته أو من خطئه‪.‬‬
‫وتنبغي الشارة إل أنّه من الرغوب فيه ف أي دراسة استخدام منهجي أو أكثر من‬
‫مناهج البحث للّ مشكلة الدراسة‪ ،‬فليس هناك من سبب يول بي الباحث وماولة‬
‫الوصول إل ح ّل مشكلة دراسته بدراسة تاريها عن طريق فحص الوثائق وهو ما يعرف‬
‫بالنهج الوثائق ّي أو التاري ّي ثّ تديد وضع الشكلة ف الاضر بنوع من السح وهو ما يعرف‬
‫بالنهج الوصفيّ‪( ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)189‬‬
‫وعموما يب التأكيد على مبدأ معيّن وهو أنّ الفرضيّات ل يتمّ اختبارُها والشكلت‬
‫البحثيّة ل تتمّ حلولُها بجرد ومضات البداهة برغم أهيّتها وقيمتها‪ ،‬ول بجرد البة‪،‬‬
‫وبعاملتها بالنطق والقياس وحدها‪ ،‬فمشكلت البحث تتطلّب اتّباع مناهج للدراسة يتمّ‬
‫التخطيط لا بعناية لتحاشي أخطاء التقدير أو التحيّز أو غي ذلك من الخطاء‪ ،‬وحت يـبن‬
‫البحثُ على أساس متي من الدليل القبول الذي يدم النتائج الت ينتظر الوصول إليها‪،‬‬
‫(بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪ ،)190-189‬لذلك يب أن يكونَ النهجُ الذي يتاره الباحثُ كامل‬
‫الوضوح ف ذهنه‪ ،‬وأن يكونَ ذلك النهج مدّدا ف تفاصيله بيث يكون الباحث مستعدّا‬
‫لشرح خطواته ف سهولة ووضوح‪ ،‬فإذا ل يستطع الباحث ذلك فإنّ ذلك يعن غموض‬
‫ضَيةٍ أم ٌر بعيد الحتمال‪.‬‬
‫خطّته ومنهجه ف ذهنه؛ وهذا يعن أنّ وصوله إل نتائج مُرْ ِ‬
‫قواعد اختبار الفرضيّات‪:‬‬
‫وعموما هناك طرق علميّة تسي فيها اختباراتُ الفرضيّات‪ ،‬وهي ما تسمّى أحيانا‬
‫قواعد تصميم التجارب واختبارها‪ ،‬فقد درس ميل ‪ Mill‬مشكلة السباب الت يتناولا‬
‫‪37‬‬

‫البحث التجريبّ وتوصّل إل قواعدَ خسٍ يكن أن تفيد كمرشد ف تصميم التجارب‬
‫واختبار الفرضيّات والبحث عن تلك السباب‪ ،‬ولكن ميل ‪ Mill‬حذَر من أ ّن هذه القواعد‬
‫ليست جامدةً كما أنّها ل تصلح للتطبيق ف جيع الالت‪ ،‬ذكر ف‪( :‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص‬
‫‪ ،)214‬وفيما يلي تلك الطرق والقواعد‪:‬‬
‫‪ -1‬طريقة التّفاق‪ :‬وهي طريقة تعترف ببدأ السببيّة العام التمثّل ف أنّ وجود السبب‬
‫يؤدّي إل وجود النتيجة‪ ،‬وتشي هذه الطريقة إل أنّه إذا كانت الظروف الؤدّية إل حدث‬
‫معيّن تتّحدُ جيعا ف عامل واحد مشترك فإنّ هذا العامل يتمل أن يكون هو السبب‪ ،‬وبعن‬
‫آخر يكن التعبي عن هذه الفكرة بالطريق السلبيّة بالقول‪ :‬بأنّه ل يكن أن يكون شيءٌ معيّن‬
‫هو سبب ظاهرة معيّنة إذا كانت هذه الظاهرة تدث بدونه‪ ،‬والصعوبة الت تواجه الباحث‬
‫عند استخدامه طريقة التّفاق تقع ف تييزه بي العوامل ذات الدللة وذات العلقة بالشكلة‬
‫والعوامل الت ليس لا أي دللة أو علقة بالشكلة‪ ،‬ومعن ذلك أنّه ل بدّ له أن يتحرّى عن‬
‫السبب القيق ّي وأن يفصله عن السبب الظاهر‪( ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.)215-214‬‬
‫‪ -2‬طريقة الختلف‪ :‬وتسي طريقة التباين أو الختلف ف القارنة بي حالتي‬
‫متشابتي ف جيع الظروف ما عدا ظرف واحد يتوفّر ف إحدى الالتي فقط‪ ،‬بينما ل‬
‫يوجد ف الالة الخرى وتكون هذه الظاهرة نتيجة أو سببا لذا الختلف‪ ،‬وهذا يعتمد‬
‫أيضا على مبدأ السببيّة العام التمثّل ف أنّ وجود السبب يؤدّي إل وجود النتيجة‪( ،‬ممّد‬
‫الادي‪1995 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،)89‬ويكن التعبي عن ذلك بطريقة سلبيّة بالقول‪ :‬بأنّه ل يكن أن‬
‫يكون شيءٌ معيّن هو سبب ظاهرة معيّنة إذا كانت هذه الظاهرة ل تدث ف وجوده‪ ،‬وعلى‬
‫كلّ حال فيمكن القول‪ :‬إنّ الظروف التشابة بالنسبة لميع العوامل فيما عدا عامل واحد‬
‫أو متغيّر واحد ظروف نادرة بالنسبة للعلوم السلوكيّة‪ ،‬وهذا ما استدعى من القائمي‬
‫بالبحوث كفالة الضمانات الطلوبة حت تؤدّي هذه الطريقة إل نتائج موثوق با وإل تصميم‬
‫التجارب بنجاح‪( ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.)217-216‬‬
‫‪ -3‬طريقة الشتراك‪ :‬تستخدم بتطبيق الطريقتي السابقتي لختبار الفرضيّات‪،‬‬
‫فيحاول الباحث أولً بتطبيق طريق التّفاق العثور على العامل الشترك ف جيع الالت الت‬

‫‪38‬‬

‫تدث فيها الظاهرة‪ّ ،‬ث يطبّق طريقة الختلف أي أن يتقرّر لدى الباحث أنّ الظاهرة ل‬
‫تدث أبدا عند عدم وجود هذا العامل العيّن‪ ،‬فإذا أدّت كل الطريقتي إل نفس النتيجة فإنّ‬
‫الباحث يكون واثقا إل حدّ كبي أنّه وجد السبب‪( ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.)218-217‬‬
‫‪ -4‬طريقة البواقي‪ :‬حيث تبيّن أ ّن بعض مشكلت البحوث ل ت ّل بأيّ من الطرق‬
‫السابقة‪ ،‬فإنّ ميل ‪ Mill‬قدّم طريقة العوامل التبقّية للعثور على السبب عن طريق الستبعاد‪،‬‬
‫وهذه الطريقة قد تسمّى طريقة الرجع الخي‪( ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،)218‬وهي أنّه ف حالة أن‬
‫تكون مموعة من القدّمات تؤدّي إل مموعة من النتائج‪ ،‬فإذا أمكن إرجاع كلّ النتائج ما‬
‫عدا نتيجة واحدة إل جيع القدّمات فيما عدا مقدّمة واحدة أمكن ربط تلك القدّمة الباقية‬
‫بتلك النتيجة الباقية؛ مّا يكشف أو يرجّح وجود علقة بينهما أي بي القدّمة والنتيجة‬
‫الباقيتي‪( ،‬ممّد الادي‪1995 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.)92-91‬‬
‫‪ -5‬طريقة التلزم‪ :‬إذا ل يكن بالمكان استخدام الطرق السابقة فإنّ ميل ‪ Mill‬قدّم‬
‫للباحثي هذه الطريقة الامسة الت تدعو ف الواقع إل أنّه إذا كان هناك شيئان متغيّران أو‬
‫يتبدّلن معا بصفة منتظمة‪ ،‬فإ ّن هذه التغيّرات الت تدث ف واحد منهما تنتج عن التغيّرات‬
‫الت تدث ف الخر‪ ،‬أو أنّ الشيئي يتأثّران ف ذات الوقت بسبب واحد مشترك‪( ،‬بدر‪،‬‬
‫‪1989‬م‪ ،‬ص ‪ ،)218‬ويكون هذا التلزم ف التغيي فإذا تغيّرت ظاهرة ما تغيّرت معها ظاهرة‬
‫أخرى‪ ،‬وهذا يعن أ ّن السبب ف كل الظاهرتي واحد فتتغيّر ظاهرة بتغيّر الخرى‪ ،‬وقد‬
‫تكون الظاهرتان متلزمتي تلزما شديدا مّا يتيح الفرصة ويفسح الجال بعد ذلك للبحث‬
‫عن العلقة القيقيّة بينهما‪ ،‬علما أنّه إذا كانت هناك علقةٌ سببيّة بي متغيّرين فل بدّ أن‬
‫يكون هناك ترابط أو تلزم بينهما‪ ،‬فالتلزم ليس شرطا للعلقة السببيّة‪ ،‬ولكن السببيّة شرطٌ‬
‫للتلزم‪( ،‬أبو راضي‪1983 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.)623-622‬‬
‫ول شكّ ف أنّ هناك ثلثة جوانب مهمّة ف استخدام منهج ما للّ مشكلة البحث‬
‫تتحكّم ف نتائج الدراسة‪ ،‬هي‪:‬‬
‫‪ -1‬كفاية البيانات‪ :‬فعلى الباحث أن يسأل نفسه دائما وقبل إناء دراسته عمّا إذا‬
‫كان الدليل الذي قدّمه يعدّ كافيا لتدعيم وتأييد النتائج الت يصل إليها‪ ،‬وما مقدار الثقة فيه؛‬

‫‪39‬‬

‫ذلك أنّه إذا كان الدليل ضعيفا أو غي كافٍ فإنّ النتائج ل يكن اعتبارها مقنعة أو نائيّة‪.‬‬
‫‪ -2‬معالة البيانات‪ :‬إذ يب أن ينظر الباحث إل الدليل برص ونظرة ثاقبة للتأكّد‬
‫من دقّته وأصالته وصدقه‪ ،‬فالخطاء قد تدث إذا وجد تضليل ف الستبيان كالسئلة‬
‫اليائيّة‪ ،‬أو عدم قراءة الوثيقة والطّلع عليها اطّلعا سليما‪ ،‬أو عدم أخذ جيع التغيّرات‬
‫ف العتبار‪ ،‬ك ّل هذه الخطاء يكن أن تقضي على العمل الدقيق ف الدراسة‪.‬‬
‫‪ -3‬استخراج النتائج‪ :‬إنّ فهما يتلف عمّا تتويه البيانات والعلومات العالة يؤدّي‬
‫إل نتائج خاطئة‪ ،‬كما أنّ على الباحث أن يقاوم رغبته ف أن يمّل الدليل ما كان يتمنّى أن‬
‫يكون فيه‪( ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.)191-190‬‬
‫مناهج البحث التربويّ‪:‬‬
‫تتّصل مناهجُ البحث العلميّ التربويّ اتّصا ًل وثيقا بالستراتيجيّة التربويّة؛ لنّ وضع‬
‫الستراتيجيّات التربويّة وتطيطها يعتمد على حاجة الجتمع وإمكاناته الاديّة والعنويّة‬
‫والبشريّة‪ ،‬وعموما فإنّ تطبيق الستراتيجيّات التربويّة يتّصل اتّصا ًل وثيقا بالمور التية‪:‬‬
‫‪ )1‬تفهّم الدارة التربويّة للحاجة إل التجديد والتطوير والعاونـة ف ذلك‪.‬‬
‫‪ )2‬إعداد الوسائل والجهزة والكوادر البشريّة اللزمة لتطبيقه من متخصّصي وفنيّي‪.‬‬
‫‪ )3‬تشجيع ومعاونة الهتمّي بالتطوير ف حقل التربية لتحديد مالته ومالت‬
‫البداعات وعمل البحوث العلميّة اللزمة التعلّقة بما‪.‬‬
‫وللقيام بالبحوث التربويّة على الباحث أن يتّبع الطوات التيـة‪:‬‬
‫ي الراد إجراء البحوث فيه ودراستـه دراسة متعمّقة‪.‬‬
‫‪ )1‬معرفة النظام التربو ّ‬
‫‪ )2‬تسّس مواضع اللل ف النظام التربويّ ونواحي القصور فيه عند بلوغ الغاية‬
‫الوضوع من أجلها‪ ،‬أل وهي مدّ الجتمع با يتاج إليه من خبات ومهارات وتصّصات‬
‫بصورة مستمرّة وحسبما تتطلّبه الاجـة‪.‬‬
‫‪ )3‬تديد اختبارات الفرضيّات القترحة كحلول ثّ اختيار عددٍ منها بسب الاجـة‪.‬‬
‫‪ )4‬تطبيق اختبارات الفرضيّات واحدا واحدا والقيام بالتجارب اللزمة عليها قبل‬
‫تعميمها ثّ تديدها‪.‬‬
‫‪40‬‬

‫‪ )5‬توفي الوسائل اللزمة لعمل البحوث ولظهار نتائجها‪.‬‬
‫‪ )6‬تعميم النتيجة والتغيي الرغوب فيه‪.‬‬
‫وهذه المور ل ترج عن الطريقة العلميّة للبحث والت تؤكّد على ملحظة الظاهرة‬
‫موضوع البحث عن طريق الشعور بالشكلة ثّ تديدها‪ ،‬فافتراض الفرضيّات للّها‪ ،‬ث‬
‫اختبار الفرضيّات الختارة بعد توفي الوسائل اللزمة لذلك‪ ،‬ومن ّث وبعد الوصول إل‬
‫النتائج العمل على نشر التغيي الطلوب وتعميمه ليستفيد منه الفراد والجتمع‪ ،‬ول بدّ ليّ‬
‫بثٍ تربويّ أن يأخذ بعي العتبار وعلى قدم الساواة مموعةَ الغراض والهداف‬
‫التعليميّة‪ ،‬ومموعةَ العتقدات عن الطريقة الت يتعلّم با الناس‪ ،‬والبنامجَ التعليم ّي الخطّط‬
‫لتسي بوجبه العمليّة التعليميّة والتربويّة‪ ،‬فإذا ترك أحدها دون تغيي أو تطوير فإنّ التغيي‬
‫الذي يدث بي الثني الخرين ل يكون له التأثي الرغوب فيه ف العمليّة التعليميّة‬
‫والتربويّة‪( ،‬القاضي‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪.)85‬‬
‫ب اهتمام البحثِ التربويّ على حقول التربية والتعليم وما يتّ لا بصلة قريبةٍ أو‬
‫وينص ّ‬
‫بعيدة وهذا يشمل حقول الناهج‪ ،‬وإعداد العلّمي‪ ،‬وطرائق التدريس‪ ،‬وإستراتيجيّات‬
‫التدريس‪ ،‬والوسائل التعليميّة وتقنيات التعليم‪ ،‬والدارة التربويّة ‪ ،‬والتسرّب‪ ،‬وأساليب‬
‫التقوي وغيها‪ ،‬وحيث يعدّ البحث التربويّ فرعا من فروع البحث العلميّ‪ ،‬يتّبعه ف كثيٍ‬
‫من أهدافه ووسائله وأصوله‪ ،‬فإنّ الباحث ف الوضوعات والقول السابقة يسي بدراستها‬
‫بسب خطوات البحث العلميّ خطوة خطوة أحيانا‪ ،‬أو يعدّ لا حت تتمشّى مع متطلّبات‬
‫وأهداف البحث التربويّ ولكنّها ف النهاية تلتقي مع خطوات البحث العلم ّي بصورة عامّة‪،‬‬
‫ويصنّف التربويّون أباثهم (القاضي‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص ص ‪ ،)89-88‬كالت‪:‬‬
‫‪ -1‬البحث التجريبّ‪ :‬يعتمد على التجربـة اليدانيّة التطبيقيّة‪ ،‬ويستخدم للمفاضلة‬
‫بي أسلوبي أو طريقتي لختيار أحدها أو إحداها للتطبيق مباشرةً أو للتطبيق بعد التعديل‬
‫حسبما تدعو إليه النتائج والاجـة‪.‬‬
‫‪ -2‬البحث التحليليّ‪ :‬يعتمد على جع البيانات والعلومات التعلّقة بنشاطٍ من‬
‫النشاطات التربويّة ثّ تليل تلك العلومات والبيانات الجموعة لستخلص ما يكن‬
‫استخلصه لتقرير ذلك النشاط أو تعديلـه‪.‬‬
‫‪41‬‬

‫‪ -3‬البحث الوصفيّ‪ :‬يستخدم هذا النوع بتجميع العلومات والبيانات لتكوين فكرة‬
‫واضحة وصورة متكاملة عن مشكلة تعليميّة أو تربويّة‪ ،‬ومن عيوبه مدوديّـة فترته الزمنيّة‬
‫مّا يدّ من إمكانيّة تعميم نتائجـه‪ ،‬فدراسة أسباب التخلّف الدراسيّ ترتبط ف بيئةٍ معيّنة ف‬
‫زمن مدّد‪ ،‬قد تقف آثارها ف بيئة أخرى أو بعد فترة زمنيّة للبيئة مكان الدراسة‪ ،‬كما أنّ‬
‫وصف ظاهرة معيّنة وتبيان مدى انتشارها قد يوحي بتقبّل الجتمع لا‪ ،‬وهذا أمر يب أن‬
‫يُحذر منه‪.‬‬
‫‪ -4‬البحث التقوييّ‪ :‬يستخدم هذا النوع من أنواع البحوث التربويّة معاييَ ومقاييسَ‬
‫معترفا با ‪ ،‬فيتمّ قياس أو تقوي النشاطات التعليميّة والتربويّة ف مدرسة ما أو ف منطقة ما‪.‬‬
‫يقول عودة وملكاوي (‪1992‬م)‪ :‬تثي ماولة تصنيف البحوث ف ميدان التربية والتعليم‬
‫مشكلة ل يوجد اتّفاق حولا؛ حيث تستخدم أسسٌ على اعتبارها معايي للتصنيف ينتج عنها‬
‫ي نظام للتصنيف إطارا لفهم البادئ الساسيّة ف عمليّة‬
‫أنظمة تصنيفيّة متعدّدة‪ ،‬ويضع أ ّ‬
‫البحث (منهج البحث)؛ ولذلك فإ ّن نظام التصنيف ليس مهمّا ف حدّ ذاته إلّ بقدر ما يدم‬
‫عمليّات البحث وخطواته بطريقة واضحة مفهومة‪( ،‬ص ‪ ،)95‬لذلك يكن تصنيف البحوث‬
‫ف ميدان التربية والتعليم من زاويا غي الزاوية الت صنّفتها إل بوث تليليّة‪ ،‬وبوث تريبيّة‪،‬‬
‫وبوت وصفيّة‪ ،‬وبوث تقوييّة باستخدام معايي تصنيفيّة أخرى‪ ،‬منها تصنيف الباث ف‬
‫ي والبحث ف التعليم‪ ،‬وإل البحث التربويّ والبحث‬
‫ميدان التربية والتعليم إل‪ :‬البحث التربو ّ‬
‫والتطوير‪ ،‬كما يكن تصنيف البحوث التربويّة على أساس العيار الزمن‪.‬‬
‫ي والبحث ف التعليم‪:‬‬
‫البحث التربو ّ‬
‫ت اللف من الباث والدراسات ف متلف الجالت التربويّة‬
‫لقد أجريت عشرا ُ‬
‫ف الساسيّ لتلك الباث هو زيادة العرفة بعمليّة التعلّم والتعليم‬
‫والتعليميّة‪ ،‬وقد كان الد ُ‬
‫ولكنّ الانب الول (التعلّم) حظي بأكثرها واستأثر بعظم جهود الباحثي وذلك على‬
‫ص ّفيّ قليلةً للغاية‪،‬‬
‫حساب الانب الثان (التعليم)‪ ،‬فل تزال العرفة التربويّة بعمليّة التعليم ال ّ‬
‫ص ّفيّ إلّ انطلقا من اعتقادهم بأنّ دراسة‬
‫وما ازداد اهتمام الباحثي التربويّي بعمليّة التعليم ال ّ‬
‫عمليّة التعليم هي الطار الذي يب أن يكم النشاطَ والعملَ التربويّ؛ فقد لحظوا أ ّن نتائج‬

‫‪42‬‬

‫البحث ف عمليّة التعلّم الذي كان اتّجاه الباحثي لفترة طويلة ل تكن لا آثار مباشرة‬
‫صفّيّ وأنّ على الباحثي أن يهتمّوا بإدراك الطبيعة الفرديّة واليويّة‬
‫وسريعة على التعليم ال ّ‬
‫لعمليّة التعليم والعتماديّة التبادلة بي التعليم والتعلّم‪.‬‬
‫وإزاء هذا التّوجّه ف اهتمامات الباحثي نو البحث ف عمليّة التعليم فقد بلوروا منهجا‬
‫للبحث ف ذلك‪ ،‬وحدّدوا مفهوم البحث ف التعليم بالبحث التعلّق بالفاهيم والطرق والجراءات‬
‫الاصّة بشاهدة عمليّة التعليم ف حجرة الصّف‪ ،‬ومن أمثلة البحوث ف ذلك ما يأت‪:‬‬
‫ص ّفيّ‪.‬‬
‫‪ )1‬رصد وتليل التفاعل ال ّ‬
‫ص ّفيّة‪.‬‬
‫‪ )2‬الربط بي التلميذ والنشطة التعليميّة ال ّ‬
‫ص ّفيّ‪.‬‬
‫‪ )3‬تطوير أدواتٍ ومقاييسَ للمشاهدة النظّمة للتعليم ال ّ‬
‫‪ )4‬السلوك التعليميّ للمعلّم‪.‬‬
‫‪ )5‬العمليّات العقليّة ف حجرة الصّف‪.‬‬
‫‪ )6‬التفاعل بي القدرة العقليّة وأساليب التعليم وأثره على التحصيل‪.‬‬
‫وقد تبيّن للباحثي بأ ّن الهمّة التعلّقة بالبحث ف التعليم أصعبُ مّا تصوّروها مسبقا؛‬
‫مّا يستدعي توافر عدد أكب بكثي من خلفيّات تصّصيّة كالفلسفة‪ ،‬وعلم الجتماع‪ ،‬وعلم‬
‫السياسة والقتصاد بالضافة إل الختصّي ف علم النفس التربويّ الذين سيطروا على ميدان‬
‫البحث وحدهم فترة طويلة‪( ،‬عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.)105-104‬‬
‫ي والبحث والتطوير‪:‬‬
‫البحث التربو ّ‬
‫يشكو التربويّون الذين يعملون ف اليدان من اتّساع الفجوة بينهم وبي البحوث‬
‫ونتائجها‪ ،‬كما تصعب عليهم ترجةُ البحوث ونتائجها إل إستراتيجيّات تتعامل مع‬
‫الشكلت التربويّة الت يواجهونا‪ ،‬ومن تلك الشكوى ومن تلك الصعوبة ظهر ما يسمّى‬
‫البحث والتطوير والذي يتلف عن البحث التربويّ ف أ ّن البحث التربويّ يهدف إل‬
‫اكتشاف معارف تربويّة جديدة من البحوث الساسيّة (البحتة) أو الجابة عن أسئلة حول‬
‫مشكلتٍ عمليّة من خلل البحوث التطبيقيّة‪ ،‬وأ ّن البحثَ والتطوير يهدف إل استخدام‬
‫نتائج البحوث التربويّة ف تطوير نواتج ومواد وإجراءات تربويّة لدمة اليدان العمليّ ف‬

‫‪43‬‬

‫التعليم ولذلك يكن تسمية البحث والتطوير بالتطوير الرتكز على البحث‪.‬‬
‫ويتلف البحث التربويّ عن البحث والتطوير أيضا ف خطوات البحث‪ ،‬فخطوات‬
‫ي هي خطوات البحث العلميّ (الت أشي إليها سابقا ف هذا البحث) بينما‬
‫البحث التربو ّ‬
‫خطوات البحث والتطوير شيءٌ آخر‪ ،‬يكن إبرازها بالت‪:‬‬
‫‪ )1‬تديد الدف أو الناتج التربويّ‪.‬‬
‫‪ )2‬مراجعة نتائج البحوث التربويّة وتديد ما يدم منها الناتج أو الدف القصود‪.‬‬
‫‪ )3‬بناء نوذج أولّ للناتج الرغوب‪.‬‬
‫‪ )4‬اختبار فعاليّة النموذج ف مواقف حقيقيّة باستخدام معايي أو مكّات مدّدة‪.‬‬
‫‪ )5‬إعادة النظر ف النموذج بناءً على درجة تقيقه الغرضَ‪.‬‬
‫‪ )6‬تكرار الطوتي السابقتي خلل فترة معيّنة إل أن تصل إل الستوى الطلوب‪.‬‬
‫وهكذا فإ ّن مصطلح دراسة تليل الدراسات السابقة الذي اقترحه الباحث المريكي‬
‫جلس ‪ Class‬عام ‪1976‬م ف مقالةٍ له بجلّة الباحث التربويّ أصبح عنوانا على نوعٍ من‬
‫الدراسات يقوم فيها الباحث براجعة تليليّة ناقدة ودقيقة لجموعة الدراسات الت أجراها‬
‫ع تربويّ معيّن‪ ،‬ويعرّفها ماكميلن وشوماخر بأنّها إجراءاتٌ مدّدة‬
‫الباحثون ف موضو ٍ‬
‫لراجعة الدراسات السابقة حول موضوع معيّن باستخدام تقنيّات مناسبة للجمع بي‬
‫نتائجها‪( ،‬عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.)108-106‬‬
‫تصنيف البحوث التربويّة على أساس العيار الزمن‪:‬‬
‫دأبت معظم الراجع والؤلّفات التخصّصة بالبحث ف ميادين التربية والعلوم‬
‫الجتماعيّة والنفسيّة على تصنيف البحوث ف ثلث فئات‪ ،‬هي‪ :‬البحوث التارييّة والبحوث‬
‫الوصفيّة‪ ،‬والبحوث التجريبيّة‪ ،‬وقد تكّن أحد الباحثي التربويّي (عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪،‬‬
‫ص ص ‪ )109-108‬من تديد هذا التصنيف من خلل طرحه السئلة التالية‪:‬‬
‫‪ )1‬هل يتعلّق البحثُ با كان؟‪ ،‬وعندها يكون البحثُ متعلّقا بالاضي فهو بث تارييّ‪،‬‬
‫ويكن للمؤرّخ التربويّ أن يسعى للتوصّل إل وصفٍ دقيق لحداثٍ فريدة حدثت ف‬
‫الاضي بصوص موضوعٍ تربويّ معيّن‪ ،‬أو للتوصّل إل تعميمات مفيدة نتيجة لسح أحداثٍ‬
‫‪44‬‬

‫ماضية يكنها أن تفيد ف فهم السلوك القائم حاليّا ويكن العتماد عليها ف ح ّل مشكلت‬
‫راهنة‪.‬‬
‫‪ )2‬هل يتعلّق البحث با هو كائن حاليّا؟؛ أي بتمييز معال الشياء أو الواقف أو‬
‫ث بتحديد وتطوير إرشاداتٍ للمستقبل‪ ،‬وعندها‬
‫المارسات الاليّة بشكلٍ يسمح للباح ِ‬
‫يكون البحث وصفيّا‪.‬‬
‫‪ )3‬هل يتعلّق البحث با يكن أن يكونَ عند ضبط عوامل معيّنة؟‪ ،‬وعندها يكون‬
‫البحثُ تريبيا‪ ،‬ويتمّ من خلل ماولة ضبط جيع العوامل الؤثّرة ف الواقف باستثناء عدد‬
‫قليل من العوامل الت تعدّ متغيّرات مستقلّة ف الدراسة يري معالتَها وبيان أثرها وبناء‬
‫علقة سببيّة بينها وبي متغيّرات أخرى تسمّى بالتغيّرات التابعة‪.‬‬
‫وحيث أ ّن النهج التجريبّ والنهج الوصفيّ يعدّان أكثر الناهج استخداما من قبل‬
‫الباحثي التربويّي فإنّ عرضهما بصورة أوسع من غيها من مناهج البحثِ العلميّ قد يكون‬
‫مطلبا ملحّا أكثر من غيه ف هذا البحث الادف إل تزويد الشرفي التربويّي باحتياجاتٍ‬
‫تهيديّة ف مال البحث العلم ّي يُْتِبعُونا بهودهم الذاتيّة بالتوسّع من مصادر أخرى‪.‬‬
‫النهج التجريبّ‪:‬‬
‫يعدّ البحث التجريبّ أفضل طريقة لبحث الشكلت التربويّة‪ ،‬وف هذا النوع من‬
‫البحوث يري تغيي عامل أو أكثر من العوامل ذات العلقة بوضوع الدراسة بشك ٍل منتظم‬
‫من أجل تديد الثر الناتج عن هذا التغيي‪ ،‬فالباحثُ ياول إعادة بناء الواقع ف موقف‬
‫تريبّ يدخل عليه تغييا أساسيّا بشكل متعمّد‪ ،‬ويتضمّن التغيي ف هذا الواقع عادة ضبط‬
‫جيع التغيّرات الت تؤثّر ف موضوع الدراسة باستثناء متغيّر واحد مدّد تري دراسة أثره ف‬
‫هذه الظروف الديدة‪.‬‬
‫ففي هذه البحوث التجريبيّة يقوم الباحثُ بدور فاعل ف الوقف البحثيّ يتمثّل ف‬
‫إجراء تغيي مقصود ف هذا الوقف وفق شروط مدّدة‪ ،‬ومن ثَ ّم ملحظة التغيي الذي ينتج‬
‫عن هذه الشروط‪ ،‬فإذا رغب باحثٌ ما ف تديد أثر ظرف تعليميّ جديد مثل استخدام‬
‫طريقة تعليميّة جديدة ف تعليم الطلّب الهارات الغرافيّة التطبيقيّة‪ ،‬فإنّ الطريقة التعليميّة‬

‫‪45‬‬

‫الديدة الت يري تقويها تسمّى بالتغيّر الستقل والحكّ الذي يستخدم لتقوي هذا التغيّر‬
‫هو نتائج الطلبة على اختبار أو مقياس لهارات معيّنة ويسمّى بالتغيّر التابع‪ ،‬ففي أي تصميم‬
‫تريبّ توجد علقةٌ مباشرة بي التغيّرات الستقلّة والتغيّرات التابعة بيث يسمح التصميم‬
‫ي تغيي يصل ف التغيّر التابع أثناء التجربة يعزى إل التغيّر الستقل‪.‬‬
‫للباحث الفتراض بأنّ أ ّ‬
‫وحيث أنّه من الستحيل الوصول إل التصميم التجريبّ الثالّ ف البحث التربويّ؛ إذْ‬
‫يوجد باستمرار العديد من التغيّرات العرضيّة التدخّلة الت تارس دورها ف التجربة بيث‬
‫تؤثّر ف نتائجها‪ ،‬فالقدرة العقليّة والدافعيّة عند الطلّب يكن أن تنتج أثرا ملموسا وغي‬
‫مرغوب فيه ف التغيّر التابع فإنّه بدون ضبط كافٍ لثر التغيّرات التدخّلة ل يستطيع‬
‫الباحث أن يؤكّد ما إذا كان التغيّر الستقل أم التغيّرات التدخّلة هي السؤولة عن التغيّر ف‬
‫التغيّر التابع‪ ،‬والطريقة الوحيدة لبقاء جيع العوامل ثابتة ما عدا التغيّر التابع الذي يسمح له‬
‫بالتغيّر استجابة لتأثي التغيّر الستقلّ هي إياد مموعتي متماثلتي ف التجربة تضع إحداها‬
‫لتأثي التغيّر الستقلّ أو العامل التجريبّ موضوع الدراسة‪ ،‬بينما ل تضع الجموعة الثانية‬
‫لثل هذا التأثي‪ ،‬وتكون الجموعتان متماثلتي ف بداية التجربة وتضعان لنفس الظروف‬
‫تاما ما عدا تأثي التغيّر الستقلّ‪( ،‬عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.)120-119‬‬
‫الجموعة الضابطة والجموعة التجريبيّة‪:‬‬
‫يعدّ ضبط التغيّرات من الجراءات الهمّة ف البحث التجريبّ؛ وذلك لتوفي درجة‬
‫مقبولة من الصدق الداخليّ للتصميم التجريبّ؛ بعن أن يتمكّن الباحث من عزو معظم‬
‫التباين ف التغيّر التابع إل التغيّر الستقلّ وليس إل متغيّراتٍ أخرى وبالتال تقليل تباين الطأ‪،‬‬
‫ولذلك تتميّز البحوث التجريبيّة على غيها من البحوث ف الثقة الت يكن توافرها ف تفسي‬
‫العلقة بي التغيّرات وخاصّة العلقات السببيّة الت تصعبُ دراستها بغي التجربة القيقيّة‪.‬‬
‫ولضبط أثر التغيّرات الغريبة أو الدخيلة جاءت فكرةُ اختيار مموعة مكافئة‬
‫للمجموعة التجريبيّة (مموعة الدراسة) تسمّى تلك الجموعة الكافئة بالجموعة الضابطة أو‬
‫بجموعة القارنة؛ حيث يسعى الباحث جاهدا إل عمل كلّ ما بوسعه أن يعملَه من أجل أن‬
‫يهيئ ظروفا متكافئـة لكلّ من الجموعتي‪ ،‬سواء أكان ذلك عند اختيارها أم كان عند‬

‫‪46‬‬

‫تنفيذ التجربة حت يكون الفرقُ الساسيّ بي الجموعتي مصدره التغيّر الستقل ف الدراسة‪،‬‬
‫(عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪ ،)123-122‬وعموما هناك عوامل مؤثّرة ف الصدق‬
‫الداخليّ للتجربة تتصل بتاريها وبنضجها وبوقف اختبارها وبنوعيّة الداة‪ ،‬وبالندار‬
‫الحصائيّ‪ ،‬وبالختبار‪ ،‬وبالهدار‪ ،‬وبتفاعل النضج مع الختبار‪ ،‬وهناك عوامل مؤثّرة ف‬
‫الصدق الارجيّ للتجربة كتفاعل الختبار مع العاملة‪ ،‬وتفاعل الختيار مع العاملة‪ ،‬وتفاعل‬
‫الظروف التجريبيّة مع العاملة‪ ،‬وتداخل الواقف التجريبيّة‪ ،‬وهناك أنواع للتصاميم التجريبيّة‬
‫منها تصميم الحاولة الواحدة‪ ،‬وتصميم قبلي ‪ -‬بعدي لجموعة واحدة‪ ،‬وتصميم القارنة‬
‫الثبّت‪ ،‬وتلك العوامل وهذه التصاميم هي مّا يب على الباحث ف البحث التجريبّي اللام‬
‫با إلاما جيّدا ومصادر أساسيّات البحث العلم ّي تشرح ذلك بتوسّعات مناسبة‪ ،‬انظر‪:‬‬
‫(عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪)139-123‬؛ (بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.)226-219‬‬
‫وعموما ففي الدراسات الت تتّخذ الطريقة التجريبيّة منهجا ل بدّ أن يسأل الباحثُ‬
‫نفسه دائما السئلةَ الثلثة (فودة؛ عبدال‪1991 ،‬م‪ ،‬ص ‪ )39‬التيـة‪:‬‬
‫‪ )1‬هل التصميم الذي وضعه يساعد على اختبار فرضيّاته؟‪.‬‬
‫‪ )2‬هل استطاع ضبط جيع العوامل الخرى الؤثّرة ف تربته؟‪.‬‬
‫‪ )3‬هل يكن إعادة التجربة من قبل باحث آخر؟‪.‬‬
‫النهج الوصفيّ‪:‬‬
‫يعدّ النهج الوصفيّ من أكثر مناهج البحث العلميّ استخداما من قبل التربويّي؛‬
‫لذلك فإنّه وبالضافة إل ما ورد عنه ف فقراتٍ سابقة يسن إبراز أهم خصائصه بالتـي‪:‬‬
‫‪ )1‬أنّه يبحث العلقة بي أشياء متلفة ف طبيعتها ل تسبق دراستها‪ ،‬فيتخيّر الباحث‬
‫منها ما له صلة بدراسته لتحليل العلقة بينها‪.‬‬
‫‪ )1‬أنّه يتضمّن مقترحاتٍ وحلولً مع اختبار صحّتها‪.‬‬
‫‪ )3‬أنّه كثيا ما يتمّ ف هذا النهج استخدام الطريقة النطقيّة (الستقرائيّة‪،‬‬
‫الستـنـتاجيّة) للتوصّل إل قاعدة عامّة‪.‬‬
‫‪ )4‬أنّه يطرح ما ليس صحيحا من الفرضيّات واللول‪.‬‬
‫‪ )5‬أنّه يصف النماذج الختلفة والجراءات بصورة دقيقة كاملة بقدر الستطاع بيث‬
‫‪47‬‬

‫تكون مفيدةً للباحثي فيما بعد‪( ،‬أبو سليمان‪1993 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)33‬‬
‫وهنا يب التفريق بي البحث الوصفيّ ودراسات أخرى تلتبس به هي التقدير‬
‫والتقوي‪ ،‬فالتقدير‪ :‬يصف ظاهرة حالة من الالت ف وقت معيّن دون الكم عليها أو‬
‫تعليلها وذكر أسبابا أو إعطاء توصية بصوصها‪ ،‬كما ل يتحدّث عن فاعليّتها إلّ أنّه ربّما‬
‫تَ َطلّب بعض الحكام والراء لبعض الالت بقصد عرضها لا يكن توقّعه‪ ،‬ف حي أنّ‬
‫التقوي‪ :‬يضيف إل الوصاف السابقة الكم على الوسائل الجتماعيّة‪ ،‬وما هو الرغوب فيه‬
‫ومدى تأثي الجراءات والنتاجيّة والبامج‪ ،‬كما يتضمّن أحيانا توصياتٍ لبعض ما ينبغي‬
‫اتّخاذه‪( ،‬أبو سليمان‪1993 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)34‬‬
‫متغيّرات الدراسـة‪:‬‬
‫يَسَْتكْمِلُ الباحث عادةً عرض مناهج دراسته بإيضاح متغياتا مبيّنا الستقلّ منها‬
‫والتابع لا‪ ،‬باعتبار الول هي الؤثّرة بالثانية‪ ،‬وأنّ الثانية يقع عليها التأثي من الول فتتغيّر‬
‫مكانيّا بتغيّر الول‪ ،‬ففي التحليل الذي هو عماد النهج العلميّ ف البحث تستخدم متغيّراتٌ‬
‫مستقلّة وهي الت يكون لا دورٌ كبي ف وجود وتديد خصائص التغيّرات التابعة وتوزيعها‪،‬‬
‫تلك الت هي متغيّراتٌ تتبع للمتغيّرات الستقلّة ويقع عليها منها التأثي فتتغيّر بتغيّرها سلبـا‬
‫وإيابا‪ ،‬وعلى الباحث أن يكون قادرا ف البحوث التربويّة على التمييز بي التغيّر والثابت‪،‬‬
‫وأن يصنّف التغيّرات بسب مستوى القياس‪ ،‬وأن ييّز بي التغيّر الستقلّ والتغيّر التابع‪ ،‬وأن‬
‫ييّز بي التغيّرات العدّلة والضبوطة والدخيلة‪ ،‬ليس ذلك فحسب بل وأن يكون قادرا على‬
‫التعرّف على الصور الختلفة للتعريفات الجرائيّة‪ ،‬وأن ييّز بي الطرق التّبعة ف ضبط‬
‫التغيّرات الدخيلة‪ ،‬ويكن أن يقّق ذلك بالطّلع على ذلك ف مظانّه ف كتب البحث‬
‫العلمي‪ ،‬ومنها ما لدى عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ف الفصل الامس (ص ‪ -143‬ص ‪)154‬‬
‫ففي دراسة وظيفة الدرسة ف بيئتها الارجيّة وف متمعها الحيط با تعدّ الدرسة‬
‫والبيئة والجتمع متغيّرات مستقلّة‪ ،‬فيما تعدّ وظيفة الدرسة بأدوارها الختلفة متغيّرات تابعة‪،‬‬
‫فإذا تغيّرت الدرسة ف مبناها بي حكوميّ ومستأجر أو تغيّرت ف مرحلتها التعليميّة‪ ،‬أو إذا‬
‫تغيّرت البيئة الارجيّة للمدرسة بي بيئة زراعيّة وبيئة رعويّة‪ ،‬أو إذا تغيّر الجتمع الحيط‬
‫‪48‬‬

‫ي تغيّرت وظيفة الدرسة‪.‬‬
‫ي ومتمع بدو ّ‬
‫بالدرسة بي متمع حضريّ ومتمع قرو ّ‬
‫ب‪ -‬تديد مصادر بيانات ومعلومات البحث‪:‬‬
‫إنّ عمليّات الصول على العلومات والبيانات اللزمة ليّة دراسةٍ تتّخذ النهجَ العلميّ‬
‫مسارا تتطلّب أن يكون الباحث ملمّا بالكثي من مهارات جع العلومات والبيانات‪ ،‬تلك‬
‫الهارات غالبا ما يطلق عليها تقنيّات البحث أو أدواته‪ ،‬وحيث يكون الدف النهائيّ للبحث‬
‫العلميّ الاد والذي يثّل عادة بدراسات الاجستي والدكتوراه هو بناء النماذج والنظريّات‬
‫الت يكن على أساسها التفاهم والتعميم والتنبؤ فإ ّن تقنيّات البحث وأدواته تكون أكثر‬
‫ضرورة للباحث ولبحثه وتكون ذات مستوى أعلى‪( ،‬الصنيع‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص ص ‪.)28-27‬‬
‫ومّا لشكّ فيه أنّ مصادر الكتبة تتلّ مكانة هامّة ف عمليّات البحث العلميّ‪ ،‬ولكن‬
‫تلك الهيّة تقلّ نسبيّا كلّما كان البحث متقدّما‪ ،‬وعلى أيّة حال فإنّه من السلّم به أنّ أيّ‬
‫باحثٍ مهما كانت نوعيّة بثه ومستواه فإنّ خطواته الول تبدأ بعمليّة فحصٍ دقيق وتقصّ‬
‫تام لصادر الكتبة؛ وذلك بغرض حصر الصادر والراجع حول موضوع دراسته؛ لتكونَ‬
‫عنده فكرة عميقة حول موضوعه من جيع الوجوه الت سبق أن درسها باحثون قبله‪ ،‬وبذا‬
‫يتفتّق ذهـنُـه ويعرف أين مكان دراسته من بي الدراسات السابقة الت تناولت موضوعه‬
‫أو موضوعاتٍ قريبة منه‪ ،‬ول بدّ أن يكون لدى الباحث خبة ومهارة ف استخدام الكتبة‬
‫ومعرفة متوياتا‪ ،‬ومعرفة أساليب تصنيفها‪ ،‬وأساليب التوصّل إل متويات الكتبـة‪.‬‬
‫ومن الؤكّد أن قيمة كلّ بث تعتمد بالضافة إل مستوى منهجه العلميّ على نوعيّة‬
‫مصادر بياناته ومعلوماته‪ ،‬وعموما تصنّف تلك الصادر إل مصادر أوليّة ومصادر ثانويّة‪،‬‬
‫ومصادر جانبيّة‪ ،‬ولكن من اللحظ أنّ مصدرا ثانويّا ف دراسة ما قد يكون مصدرا أوليّا‬
‫ف دراسة أخرى‪ ،‬فالكتب الامعيّة الدراسيّة وهي مصادر ثانويّة تكون مصادر أوليّة ف‬
‫دراسة تتناولا هادفة إل الكشف وتعيي كيف تعامل الكتب الدراسيّة موضوع النماذج‬
‫والنظريّات‪ ،‬ومن الدير ذكره أ ّن على الباحث أن يفحص مستوى نوعيّة مصادر دراسته‬
‫بطرق متلفة‪ ،‬ويب أن يعرّف أ ّن بناء رأي أو فكرة قائمة على رأي أو فكرة مأخوذة من‬
‫مصدر ثانويّ أو جانبّ يكون مستوى الثقة فيها منخفضا وسيقوّمها باحثون آخرون بذلك‪،‬‬
‫‪49‬‬

‫ومن ثّ ينعكس ذلك على قيمة البحث ذاتـه‪( ،‬الصنيع‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪.)31‬‬
‫الصادر الوليّة‪:‬‬
‫ك فيها مثل‪:‬‬
‫هي الصادر الت يكن اعتمادها كمصادر موثوق بصحّتها وعدم الش ّ‬
‫الخطوطات ومذكرات القادة والسياسيّي‪ ،‬والطب والرسائل واليوميّات‪ ،‬والقابلت‬
‫الشخصيّة‪ ،‬والدراسات اليدانيّة‪ ،‬والكتب الت تصف أحداثا أو موضوعات شاهدها مؤلّفوها‬
‫عن كثب‪ ،‬والقرارات الصادرة عن الندوات والؤترات‪ ،‬ونتائج التجارب العلميّة والحصاءات‬
‫الت تصدرها الدوائر الختصّة والوزارات والؤسّسات‪ ،‬وكما أشار بارسونز (‪1996‬م) بأن‬
‫الصادر الوليّة يدخل ف إطارها الشعرُ والروايات والرسائل والتقارير وإحصاءات التعداد‬
‫والشرائط السجّلة والفلم واليوميّات‪( ،‬ص ‪ ،)11‬والصادر الوليّة أكثر دقّة ف معلوماتا‬
‫وبياناتا حيث تعدّ أصليّة ف منشئها وكتابتها بدون تغيي أو تريفٍ لرائها وأفكارها بالنقل‬
‫من باحث إل آخر‪ ،‬كما تتضمّن الصادر الوليّة البيانات والعلومات الواردة ف استبانات‬
‫الدراسات وف القابلت الشخصيّة الت يريها الباحثون والستفتاءات والدراسات القليّة‪،‬‬
‫والطابات والسي الشخصيّة والتقارير الحصائيّة والوثائق التارييّة‪ ،‬وغيها‪.‬‬
‫الصادر الثانويّة‪:‬‬
‫هي الصادر الت يتمّ تقويها وتتمثّل بميع وسائل نقل العرفة عدا تلك الت تندرج‬
‫تت الصادر الوليّة‪ ،‬وعموما ليست الصادر الثانويّة قليلة الفائدة فهي أوفر عددا وتشتمل‬
‫ف كثيٍ من الحيان على تليلت وتعليقات ل توجد ف الصادر الوليّة‪( ،‬فودة؛ عبدال‪،‬‬
‫‪1991‬م‪ ،‬ص ص ‪)201-199‬؛ (أبو سليمان‪1400 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪ ،)42‬وتضمّ الصادر الثانويّة‬
‫اللخصات والشروح والتعليقات النقديّة على الصادر الوليّة‪( ،‬بارسونز‪1996 ،‬م‪ ،‬ص ‪،)11‬‬
‫فالصادر الثانويّة هي كتب وموضوعات أعدّت عن طريق تميع العلومات والبيانات الت‬
‫تأثّرت بآراء كتّاب تلك الكتب والوضوعات‪.‬‬
‫الصادر الانبيّة‪:‬‬
‫هي كتب استقت بياناتا ومعلوماتا من مصادر ثانويّة‪.‬‬
‫ومن الهارات الت يب على الباحث إتقانا هي مهارة تدويـن اللحظات‬
‫‪50‬‬

‫والعلومات والبيانات أثناء استطلعه للدراسات السابقة وفحصه وتقصّيه لحتويات الكتبات‬
‫ص مكتبات مراكز البحوث ومكتبات الامعات‪ ،‬وأن يكون ملمّا بأسلوب بطاقات‬
‫وبالخ ّ‬
‫جع العلومات وطرق تصنيفها والتسجيل والكتابة عليها وتزينها‪ ،‬ومن زاوية أخرى ينظر‬
‫إل مصادر بيانات ومعلومات البحث العلميّ من حيث تديد مفردات الدراسة ومتمعها‬
‫الذي منه تستقى البيانات والعلومات فيتّخذ تصنيفُها من هذه الزاوية الشكلي التاليي‪:‬‬
‫‪ -1‬الجتمع الصلي‪:‬‬
‫ويقوم الباحث بمع البيانات والعلومات عن كلّ مفردة داخلة ف نطاق بثه دون‬
‫ي منها‪ ،‬ففي دراسة وظيفة الدرسة الثانويّة ف بيئتها الارجيّة وف متمعها الحيط با‬
‫ترك أ ّ‬
‫ف قطاعٍ تعليميّ ما فإنّه يب على الباحث أن يصل على بياناته ومعلوماته عن كلّ مدرسةٍ‬
‫ثانويّة ف هذا القطاع دون استثناء‪ ،‬وتعدّ دراسة متمع البحث ككلّ من المور النادرة ف‬
‫البحوث العلميّة نظرا للصعوبات المّة الت يتعرّض لا الباحث ف الوصول إل كلّ مفردة‬
‫من مفردات الجتمع الصلي وللتكاليف الباهضة الت تترتّب على ذلك‪.‬‬
‫ولكن مت يكون ذلك كذلك؟‪ ،‬هل يضع المر لتقدير الباحث أو لرغبته دون أن‬
‫يؤثّر ذلك على قيمة بثه ودراسته‪ ،‬فيع ّد الباحثُ مائة مدرسة مثلً متمعا كبيا تصعب‬
‫دراسته وترتفع تكاليفها‪ ،‬إ ّن هذا المر ل بدّ أن يكون مقنعا بعرض الصعوبات الت سيلقاها‬
‫الباحث لو درس الجتمع الصلي بكلّ مفرداته‪ ،‬وبالتال ل بدّ أن يكون هذا العرض ببّراته‬
‫مقنعا علميّا لغيه من الباحثي وقارئي دراسته‪ ،‬فقيمتُها العلميّة تتوقّف على مدى القناعة‬
‫العلميّة بصعوبة دراسة الجتمع الصليّ‪.‬‬
‫‪ -2‬العيّنـة‪:‬‬
‫وهذه الطريقة أكثر شيوعا ف البحوث العلميّة؛ لنّها أيسر تطبيقا وأقلّ تكلفة من‬
‫دراسة الجتمع الصليّ؛ إذْ أنّه ليس هناك من حاجة لدراسة الجتمع الصليّ إذا أمكن‬
‫الصول على عيّنة كبية نسبيّا ومتارة بشكلٍ يثّل الجتمع الصليّ الأخوذة منه؛ فالنتائج‬
‫الستـنبطة من دراسةِ العيّنة ستنطبق إل حدّ كبي مع النتائج الستخلصة من دراسة الجتمع‬
‫الصليّ‪ ،‬فالعيّنة جزء من الجتمع الصليّ وبا يكن دراسة الكلّ بدراسة الزء بشرط أن‬
‫تكونَ العيّنة مثّلةً للمجتمع الأخوذة منه‪( ،‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)25‬‬
‫‪51‬‬

‫وحيث أنّ الدراسة بواسطة عيّنة مأخوذة من الجتمع الصل ّي هي التوجّه الشائع بي‬
‫الباحثي لصعوبة دراساتم للمجتمعات الصليّة فإنّ على الباحثي أن يلمّوا بأنواع العيّنات‬
‫وطرق تطبيقها ومزايا وعيوب كلّ نوع منها‪ ،‬وطبيعة الدراسات الناسبة لتلك النواع‪.‬‬
‫أنواع العيّنات‪:‬‬
‫للعيّنات أنواعٌ تتلف من حيث تثيلها للمجتمع الصليّ من بثٍ إل آخر‪ ،‬وبالتال‬
‫تتلف ميزاتا فصلحيّتها لتمثيل الجتمع الصليّ بسب موضوع الدراسة وباختلف جانبها‬
‫التطبيقيّ‪ ،‬وتنقسم إل مموعتي‪ :‬عيّنات الحتمالت‪ ،‬وهي العيّنة العشوائيّة‪ ،‬والعيّنة الطبقيّة‪،‬‬
‫والعيّنة النتظمة‪ ،‬والعيّنة الساحيّة‪ ،‬وتلك يكن تطبيق النظريّة الحصائيّة عليها لتمدّ الباحث‬
‫بتقديراتٍ صحيحةٍ عن الجتمع الصليّ‪ ،‬وهناك العيّنات الت يتدخّل فيها حكمُ الباحث‬
‫كالعيّنة الصصيّة والعيّنة العمديّـة فالنتائج الت يتوصّل إليها الباحثُ باستخدامهما تعتمد‬
‫على حكمه الشخص ّي الذي ل يكن عزله أو قياسه إحصائيّا إلّ إذا وضع فرضيّاتٍ‬
‫لتحديدها‪( ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،)264‬وفيما يلي عرض لنواع العيّنات بالتـي‪:‬‬
‫‪ -1‬العيّنة العشوائيّة‪ :‬وهي الت يتّم اختيار مفرداتا من الجتمع الصلي عشوائيّا‬
‫بيث تعطى مفرداتُ الجتمع نفس الفرصة ف الختيار‪ ،‬ومن الطرق الستخدمة لتحقيق‬
‫عشوائيّة الختيار كتابة أساء مفردات الجتمع الصليّ على أوراق منفصلة وخلطها جيّدا‬
‫واختيار العدد الطلوب منها عشوائيّا‪ ،‬أو بإعطاء كلّ مفردة رقما واختيار العدد الطلوب من‬
‫الرقام باستخدام جداول العداد العشوائيّة كما ف اللحق رقم ( ‪ ،) 1‬وهي جداول معدّة‬
‫سلفا يستخدمها الباحثون الذين يتارون العيّنة العشوائيّة لتمثيل الجتمع الصليّ لدراساتم‪،‬‬
‫وتعدّ العيّنة العشوائيّة من أكثر أنواع العيّنات تثيلً للمجتمع الصليّ وبشكلّ خاص إذا كان‬
‫عدد مفرداتا كبيا نسبيّا أكثر من ‪ 30‬مفردة مشكّلة ‪ %10‬فأكثر من مفردات الجتمع‬
‫الصليّ‪.‬‬
‫‪ -2‬العيّنة الطبقيّة‪ :‬وهي الت يت ّم الصول عليها بتقسيم الجتمع الصليّ إل طبقات‬
‫أو فئات وفقا لصائص معيّنة كالسنّ أو النس أو مستوى التعليم‪ ،‬وكتقسيم الدارس‬
‫لدراسة وظيفتها ف البيئة الارجيّة وف الجتمع الحيط إل مدارس حكوميّة وأخرى‬
‫‪52‬‬

‫مستأجرة‪ ،‬وبتقسيمها بسب مراحل التعليم‪ ،‬أو بسب متمعها إل مدارس ف متمع‬
‫حضريّ‪ ،‬ومتمع قرويّ‪ ،‬ومتمع بدويّ‪ّ ،‬ث يتمّ تديد عدد الفردات الت سيتمّ اختيارها من‬
‫كلّ طبقة بقسمة عدد مفردات العيّنة على عدد الطبقات ّث يتمّ اختيار مفردات ك ّل طبقة‬
‫بشكلّ عشوائيّ‪.‬‬
‫‪ -3‬العيّنة الطبقيّة التناسبيّة‪ :‬وهي أكثر تثيلً للمجتمع الصليّ من سابقتها؛ لنّه‬
‫يراعى فيها نسبة كلّ طبقة من الجتمع الصليّ فتؤخذ مفردات عيّنة الدراسة بسب الجم‬
‫القيقيّ لك ّل طبقة أو فئة ف متمع الدراسة‪ ،‬فإذا كانت الدارس الكوميّة تشكّل ‪ %70‬من‬
‫عدد الدارس ف القطاع التعليميّ الذي ستدرس فيه وظيفة الدرسة‪ ،‬فإ ّن العيّنة الطبقيّة‬
‫التناسبيّة تشكّل مفرداتا من الدارس الكوميّة بنسبة ‪ %70‬ومن الدارس الستأجرة بنسبة‬
‫‪ ،%30‬وبذلك أعطيت كلّ طبقة أو فئة وزنا يتناسب مع حجمها القيقيّ ف الجتمع‪.‬‬
‫‪ -4‬العيّنة النتظمة‪ :‬وهي نادرة الستخدام من الباحثي‪ ،‬وتتّصف بانتظام الفترة بي‬
‫وحدات الختيار‪ ،‬أي أنّ الفرق بي كلّ اختيار واختيار يليه يكون متساويا ف كلّ‬
‫الالت‪ ،‬فإذا أريد دراسة وظيفة الدرسة البتدائيّة ف قطاع عنيزة التعليم ّي ورتّبت الدارس‬
‫البتدائيّة ف ذلك القطاع ترتيبا أبديّا وكان عددها ‪ 300‬مدرسة وكانت نسبة العيّنة ‪%10‬‬
‫فالسافة بي كلّ اختيار واختيارٍ يليه ف هذه العيّنة ‪ ،10‬وعدد مفردات العيّنة ‪ 30‬مفردة‪،‬‬
‫وحددت نقطة البداية بالدرسة رقم ‪ 5‬فالختيار الثان هو الدرسة رقم ‪ ،15‬والختيار الثالث‬
‫هو الدرسة رقم ‪ 25‬وهكذا حت يمع الباحث ‪ 30‬مفردة أي ‪ 30‬مدرسة‪.‬‬
‫‪ -5‬العينة الساحيّة‪ :‬وهذه العيّنة ذات أهيّة كبية عند الصول على عيّنات تثل‬
‫الناطق الغرافيّة‪ ،‬وهذا النوع من العيّنات ل يتطلّب قوائم كاملة بميع مفردات البحث ف‬
‫الناطق الغرافيّة‪ ،‬هذا وتتار الناطق الغرافيّة نفسها عشوائيّا ولكن يب أن تثّل ف كلّ‬
‫منطقة متارة ك ّل الفئات التمايزة لفردات البحث ف حالة أن يتطلّب ذلك‪ ،‬والباحث يبدأ‬
‫بتقسيم متمع البحث إل وحدات أوليّة يتار من بينها عيّنة بطريقة عشوائيّة أو منتظمة‪ ،‬ثّ‬
‫تقسّم الوحدات الوليّة الختارة إل وحدات ثانويّة يتار من بينها عيّنة جديدة‪ّ ،‬ث تقسّم‬
‫الوحدات الثانويّة الختارة إل وحدات أصغر يتار منها عيّنة عشوائيّة‪ ،‬ويستمر الباحث هكذا‬
‫‪53‬‬

‫إل أن يقف عند مرحلة معيّنة‪ ،‬فيختار من الناطق الداريّة عيّنة منها ومن الناطق الختارة‬
‫عيّنة من الحافظات‪ ،‬ومن الحافظات الختارة عيّنة من الراكز وهكذا‪ ،‬ولذا قد تسمّى‬
‫بالعيّنة متعدّدة الراحل‪( ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪)268-267‬؛ (الصنيع‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪.)41‬‬
‫‪ -6‬العيّنة الصصيّة‪ :‬يعدّ هذا النوع من العيّنات ذا أهيّة ف بوث الرأي العام‬
‫(الستفتاء) إذْ أنّها تتمّ بسرعة أكب وبتكاليف أقلّ‪ ،‬وتعتمد العينة الصصيّة على اختيار‬
‫أفراد العيّنة من الفئات أو الجموعات ذات الصائص العيّنة وذلك بنسبة الجم العدديّ‬
‫لذه الفئات أو الجموعات‪ ،‬وقد تبدو العيّنة الصصيّة ماثلة للعيّنة الطبقيّة‪ ،‬ولكن الفرق‬
‫بينهما أنّه ف العيّنة الطبقيّة تدّد مفردات ك ّل طبقة أو فئة تديدا دقيقا ل يتجاوزه الباحث‬
‫أو التعاون معه‪ ،‬بينما ف العيّنة الصصيّة يتحدّد عدد الفردات من كلّ فئة أو مموعة ويترك‬
‫للباحث أو التعاون له الختيار ميدانيّا بسب ما تيّؤه الظروف حت يكتمل عدد أو حصّة‬
‫ض التحيّز‪( ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)268‬‬
‫كل فئة‪ ،‬وهكذا ربّما يظهر ف العيّنة الصصيّة بع ُ‬
‫‪ -7‬العيّنة العمديّـة‪ :‬إنّ معرفة العال الحصائيّة لجتمع البحث ومعرفة خصائصه من‬
‫شأنا أن تغري بعض الباحثي باتّباع طريقة العيّنة العمديّة الت تتكوّن من مفردات معيّنة تثّل‬
‫الجتمع الصليّ تثيلً سليما‪ ،‬فالباحث ف هذا النوع من العيّنات قد يتار مناطق مدّدة‬
‫تتميّز بصائص ومزايا إحصائيّة تثّل الجتمع‪ ،‬وهذه تعطي نتائج أقرب ما تكون إل النتائج‬
‫الت يكن أن يصل إليها الباحث بسح متمع البحث كلّه‪ ،‬وتقترب هذه العيّنة من العيّنة‬
‫الطبقيّة حيث يكون حجم الفردات الختارة متناسبا مع العدد الكليّ الذي له نفس الصفات‬
‫ف الجتمع الكليّ‪ ،‬ومع ذلك فينبغي التأكيد بأنّ هذه الطريقة لا عيوبا‪ ،‬إذْ أنّها تفترض بقاء‬
‫الصائص والعال الحصائيّة للوحدات موضع الدراسة دون تغيي؛ وهذا أمر قد ل يتّفق مع‬
‫الواقع التغيّر‪( ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.)269-268‬‬
‫‪ -8‬العيّنة الضابطة‪ :‬هي عيّنة يتّخذها الباحث لتلف عيوب العيّنة الت اختارها‬
‫لتجميع بيانات دراسته‪ ،‬وهنا يشترط أن تكون العيّنة الضابطة من نفس نوع عيّنة البحث‪،‬‬
‫وأن تصمّمَ بنفس الطريقة الت تّت با اختيار عيّنة الدراسة؛ بيث تثّل ك ّل الفئات الختلفة‬
‫ف الجتمع الصليّ للدراسة وبنفس النسب‪ ،‬حت يكن قياس أثر التغيّر موضوع الدراسة ف‬
‫‪54‬‬

‫الوضوعات الت تتطلّب ذلك‪.‬‬
‫تقوي عيّنة الدراسة‪:‬‬
‫على الباحث أن يتنبّه إل مواقع الطأ ف اختيار عيّنة دراسته‪( ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪،)269‬‬
‫والت من أبرزها التـي‪:‬‬
‫‪ -1‬أخطاء التحيّز‪ :‬وهي أخطاءٌ تدث نتيجة للطريقة الت يتار با الباحثُ عيّنة‬
‫دراسته من متمعها الصليّ‪.‬‬
‫‪ -2‬أخطاء الصدفة‪ :‬وهي أخطاءٌ تنتج عن حجم العيّنة فل تثّل الجتمع الصليّ نتيجةً‬
‫لعدم إعادة استبانات الدراسة أو عدم إكمال اللحظة أو القابلة لفردات متمع الدراسة‪.‬‬
‫‪ -3‬أخطاء الداة‪ :‬وهي أخطاء تنتج من ردود فعل البحوثي نو أداة أو وسيلة القياس‪.‬‬
‫ويكن تلف هذه العيوب بالتدرّب الذات الكثّف للباحث ليتقنَ أسلوب الدراسة‬
‫بالعيّنة وكيفيّة اختيارها وتطبيقها با تقّق تثيلً مناسبا لجتمع دراسته‪ ،‬وأن يقوم بتدريب‬
‫التعاوني معه تدريبا يقّق له ذلك‪ ،‬وأن يطبّق العيّنة الضابطة لتلف عيوب عيّنة دراسته‪.‬‬
‫جـ‪ -‬اختيار أداة أو أدوات جع بيانات البحث‪:‬‬
‫وهذه هي الطوة الثالثة من خطوات تصميم البحث‪ ،‬وفيها يقوم الباحث بتحديد‬
‫الداة أو الدوات الت سوف يستخدمها ف جع البيانات حول موضوع الدراسة‪ ،‬وأدوات‬
‫جع بيانات الدراسة متعدّدة‪ ،‬منها اللحظة‪ ،‬والقابلة‪ ،‬والستفتاء‪ ،‬والستبيان‪ ،‬والساليب‬
‫السقاطيّة‪ ،‬والوثائـق وغيها‪ ،‬تلك الدوات تسمّى أحيانـا بوسائل البحث‪ )*( ،‬ومهما‬
‫كانت أداة جع البيانات فإنّه يب أن تتوافر فيها خصائصُ الصدق والثبات والوضوعيّة الت‬
‫توفّر الثقة اللزمة بقدرتا على جع بيانات لختبار فرضيّات الدراسة‪( ،‬عودة؛ ملكاوي‪،‬‬
‫‪1992‬م‪ ،‬ص ‪ ،)43‬وفيما يلي إيضاحٌ بأهم أدوات جع البيانات ف الدراسات التربويّـة‪:‬‬
‫‪ -1‬اللحظة‪:‬‬
‫تعرّف اللحظة العلميّة بأنا هي العتبار النتبه للظواهر أو الوادث بقصد تفسيِها‬
‫واكتشاف أسبابا وعواملها والوصولِ إل القواني الت تكمُها‪( ،‬الربضي؛ الشيخ‪ ،‬بدون‬
‫تاريخ‪ ،‬ص ‪ ،)75‬وحيث يتاج الباحثون ف بعض أباثهم إل مشاهدة الظاهرة الت يدرسونا‬
‫‪55‬‬

‫ت الباحثي تأخذ عدّة أشكال ويكون لا‬
‫أو قد يستخدمون مشاهداتِ الخرين فإ ّن ملحظا ِ‬
‫وظائفُ متعدّدة تبعا لغراض البحث وأهدافه‪ ،‬فقد يقوم باحثٌ بلحظة بعض الظواهر الت‬
‫يستطيع السيطر َة على عناصرها كما يدث ف تارب الختبات ف العلوم الطبيعيّة‪ ،‬وقد‬
‫يقوم بلحظة الظواهر الت ل يستطيع التأثيَ على عناصرها كما يدث ف علم الفلك‪.‬‬
‫وهناك عوامل رئيسةٌ ومهمّة تساعد على الصول على بيانات ومعلومات دقيقة‬
‫باللحظة على الباحث أخذها باعتباره عند استخدامه هذه الداة أو الوسيلة‪ ،‬من أبرزها‪:‬‬
‫‪ -1‬تديد الوانب الت ستخضع للملحظة‪ ،‬وهذا يكون بعرفة مسبقة وواسعة عن‬
‫الظاهرة موضوع اللحظة‪.‬‬
‫‪ -2‬اختبار الهداف العامّة والحدّدة مسبقا بلحظاتٍ عامة للظاهرة‪.‬‬
‫‪ -3‬تديد طريقة تسجيل نتائج اللحظة بتحديد الوحدة الحصائيّة والبيانيّة الت‬
‫ستستخدم ف تسجيل نتائج الشاهدات‪.‬‬
‫‪ -4‬تديد وتصنيف ما يراد تسجيلُه من بيانات ومعلوماتٍ عن الظاهرة موضوع اللحظة‬
‫‪--------------‬‬‫(*) أشار بدر (‪1989‬م) بأنّه يفضّل أن تكون كلمة أداة هي الترجة للكلمة النليزيّة ‪ Tool‬وقال‪ :‬وقد يرى البعض أ ّن كلمة أداة مرادفة لكلمة‬
‫‪ Technique‬هذا صحيح أيضا إ ّل أن كلمة ‪ Technique‬تستخدم بعن وسيلة فنيّة وبالتال يستخدمها بعض الباحثي مع مناهج البحث والت يدخلونا‬

‫تت اسم ‪ Observatigation Technique‬أو ‪Questionnaire‬‬

‫‪( ، Technique‬ص ‪.)28‬‬

‫تصنيفا رقميّا أو وصفيّا‪ ،‬وتدوين بعض تفسياتا ف نفس وقت مشاهدتا وحدوثها‪.‬‬
‫‪ -5‬ترتيب الظواهر بشكلٍ مستقلّ‪.‬‬
‫‪ -6‬تدرّب جيد على آلت ووسائل تسجيل نتائج اللحظة‪.‬‬
‫‪ -6‬اللحظة بعناية وبشكلٍ متفحّص‪.‬‬
‫‪ -7‬تسّن مستويات الصدق والثقة والدقّة إل حدّ كبي بقيام نفس اللحظ بلحظاته‬
‫على فترات متعدّدة‪ ،‬أو عندما يقوم عدد من اللحظي بتسجيل ملحظاتم وكلّ منهم‬
‫مستقلّ ف ملحظته عن الخر‪( ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.)279 -278‬‬
‫مزايا اللحظة‪ :‬باستخدام اللحظة لدراسة موضوعاتٍ تربويّة بشكلٍ علميّ‬
‫وموضوعيّ من باحث قديرٍ على التمييز بي الحداث والشاهدات والربط بينها‪ ،‬ودقيقٍ ف‬
‫تدوين اللحظات فإنّها تظى بالزايا التية‪ :‬ذكر ف‪( :‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)41‬‬
‫‪56‬‬

‫‪ -1‬أنّها أفضل طريقة مباشرة لدراسة عدّة أنواع من الظواهر؛ إذْ أنّ هناك جوانب‬
‫للتصرّفات النسانيّة ل يكن دراستها إ ّل بذه الوسيلـة‪.‬‬
‫‪ -2‬أنّها ل تتطلّب جهودا كبية تبذل من قبل الجموعة الت تري ملحظتها بالقارنة‬
‫مع طرق بديلة‪.‬‬
‫‪ -3‬أنّها تكّن الباحث من جع بياناته تت ظروف سلوكيّة مألوفة‪.‬‬
‫‪ -4‬أنّها تكّن الباحث من جع حقائق عن السلوك ف وقت حدوثها‪.‬‬
‫‪ -5‬أنّها ل تعتمد كثيا على الستنتاجات‪.‬‬
‫‪ -6‬أنّها تسمح بالصول على بيانات ومعلومات من الائز أ ّل يكون قد فكّر با‬
‫الفرادُ موضوعُ البحث حي إجراء مقابلت معهم أو حي مراسلتهم لتعبئة استبانة الدراسة‪.‬‬
‫عيوب اللحظة‪ :‬ومع وجود الزايا السابقة فهناك عيوب للملحظة تتّصل بانبها‬
‫التطبيقيّ وبقدرة الباحث أبرزها ما يأت‪ :‬ذكر ف‪( :‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)41‬‬
‫‪ -1‬قد يعمد الفرادُ موضوع اللحظة إل إعطاء الباحث انطباعاتٍ جيّدة أو غي‬
‫جيّدة؛ وذلك عندما يدركون أنّهم واقعون تت ملحظتـه‪.‬‬
‫‪ -2‬قد يصعب توقّع حدوث حادثة عفويّة بشكلٍ مسبق لكي يكون الباحث حاضرا‬
‫ف ذلك الوقت‪ ،‬وف كثي من الحيان قد تكون فترة النتظار مرهقة وتستغرق وقتا طويل‪.‬‬
‫‪ -3‬قد تعيق عوامل غي منظورة عمليّة القيام باللحظة أو استكمالا‪.‬‬
‫‪ -4‬قد تكون اللحظة مكومةً بعوامل مدّدة زمنيا وجغرافيّا فتستغرق بعض‬
‫الحداث عدّة سنوات أو قد تقع ف أماكن متباعدة مّا يزيد صعوبة ف مهمّة الباحث‪.‬‬
‫‪ -5‬قد تكون بعض الحداث الاصّة ف حياة الفراد مّا ل يكن ملحظتها مباشرة‪.‬‬
‫‪ -6‬قد تيل اللحظة إل إظهار التحيّز واليل لختيار ما يناسب الباحث أو أنّ ما يراه‬
‫غالبا يتلف عمّا يعتقده‪( ،‬بارسونز‪1996 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)44‬‬
‫‪ -2‬القابلة‪:‬‬
‫تعرّف القابلة بأنا تفاعل لفظيّ بي شخصي ف موقف مواجهة؛ حيث ياول أحدها‬
‫وهو الباحث القائم بالقابلة أن يستثيَ بعض العلومات أو التعبيات لدى الخر وهو‬

‫‪57‬‬

‫البحوث والت تدور حول آرائه ومعتقداته‪( ،‬حسن‪1972 ،‬م‪ ،‬ص ‪)448‬؛ فهناك بيانات‬
‫ومعلومات ل يكن الصول عليها إلّ بقابلة الباحث للمبحوث وجها لوجه‪ ،‬ففي مناسبات‬
‫متعدّدة يدرك الباحث ضرورة رؤية وساع صوت وكلمات الشخاص موضوع البحث‪.‬‬
‫وحيث يب أن يكون للمقابلة هدفٌ مدّد فلهذا تقع على الباحث الذي يري‬
‫القابلة ثلثة واجبات رئيسة‪:‬‬
‫‪ )1‬أن يبَ الستجيبَ عن طبيعة البحث‪.‬‬
‫‪ )2‬أن يف َز الستجيبَ على التعاون معه‪.‬‬
‫‪ )3‬أن يدّدَ طبيعة البيانات والعلومات الطلوبة‪.‬‬
‫‪ )4‬أن يصلَ على البيانات والعلومات الت يرغب فيها‪.‬‬
‫وتكّن القابلة الشخصيّة الباحثَ من ملحظة سلوك الفراد والجموعات والتعرّف‬
‫على آرائهم ومعتقداتم‪ ،‬وفيما إذا كانت تتغيّر بتغيّر الشخاص وظروفهم‪ ،‬وقد تساعد‬
‫كذلك على تثبيت صحّة معلومات حصل عليها الباحث من مصادر مستقلّة أو بواسطة‬
‫وسائل وأدوات بديلة أو للكشف عن تناقضات ظهرت بي تلك الصادر‪.‬‬
‫ويكن تقسيم القابلة وفقا لنوع السئلة الت يطرحها الباحث إل‪:‬‬
‫ القابلة القفلة‪ :‬وهي الت تتطلّب أسئلتها إجاباتٍ دقيقة ومدّدة‪ ،‬فتتطلّب الجابة‬‫بنعم أو بل‪ ،‬أو الجابة بوافق أو غي موافق أو متردّد‪ ،‬ويتاز هذا النوع من القابلة بسهولة‬
‫تصنيف بياناتا وتليلها إحصائيـا‪.‬‬
‫ القابلة الفتوحة‪ :‬وهي الت تتطلّب أسئلتها إجاباتٍ غي مدّدة مثل‪ :‬ما رأيك‬‫ببامج تدريب العلّمي ف مركز التدريب التربويّ؟‪ ،‬والقابل ُة الفتوحة تتاز بغزارة بياناتا‪،‬‬
‫ولكن يؤخذ عليها صعوبة تصنيف إجاباتا‪.‬‬
‫ القابلة القفلة ‪ -‬الفتوحة‪ :‬وهي الت تكون أسئلتها مزيا بي أسئلة النوعي‬‫السابقي أي أسئلة مقفلة وأخرى مفتوحة فتجمع ميزاتِهما‪ ،‬وهي أكثر أنواع القابلت‬
‫شيوعا‪ ،‬ومن أمثلة ذلك أن يبدأ الباحث بتوجيه أسئلة مقفلة للشخص موضوع البحث على‬
‫النحو التال‪ :‬هل توافق على تنفيذ برامج تدريب العلّمي مساءً؟‪ ،‬ثّ يليه سؤال آخر كأن‬
‫‪58‬‬

‫يكون‪ :‬هل لك أن توضّح أسباب موقفك بشيءٍ من التفصيل؟‪.‬‬
‫وتصنّف القابلة بسب أغراضها إل أنواعٍ من أكثرها شيوعا (غرايبة وزملؤه‪،‬‬
‫‪1981‬م‪ ،‬ص ص ‪ )46-45‬النواع التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬القابلة الستطلعيّة(السحيّة)‪ :‬وتستخدم للحصول على معلوماتٍ وبيانات من‬
‫جةً ف حقولم أو مثّلي لجموعاتم والت يرغب الباحث الصول على‬
‫أشخاصٍ يعدّون ح ّ‬
‫بيانات بشأنم‪ ،‬ويستخدم هذا النوع لستطلع الرأي العام بشأن سياسات معيّنة‪ ،‬أو‬
‫لستطلع رغبات الستهلكي وأذواقهم‪ ،‬أو لمع الراء من الؤسّسات أو المهور عن‬
‫أمورٍ تدخل كمتغيّرات ف قرارات تتّخذها جهةٌ معيّنة منوط با أمر اتّخاذ القرارات‪ ،‬وهذا‬
‫النوع هو النسب للباث التعلّقة بالعلوم الجتماعيّة ومنها التربية والتعليم‪.‬‬
‫ب نشوئها‪ ،‬وأبعادها‬
‫‪ -2‬القابلة التشخيصيّة‪ :‬وتستخدم لتفهّم مشكلةٍ ما وأسبا ِ‬
‫الاليّة‪ ،‬ومدى خطورتا‪ ،‬وهذا النوع مفيد لدراسة أسباب تذمّر الستخدمي‪.‬‬
‫‪ -3‬القابلة العلجيّة‪ :‬وتستخدم لتمكي الستجيب من فهم نفسه بشكلٍ أفضل‬
‫وللتخطيط لعلج مناسب لشكلته‪ ،‬وهذا النوع يهدف بشكلٍ رئيس إل القضاء على أسباب‬
‫الشكلة والعمل على جعل الشخص الذي ترى معه القابلة يشعر بالستقرار النفسيّ‪.‬‬
‫‪ -4‬القابلة الستشاريّة‪ :‬وتستخدم لتمكي الشخص الذي ترى معه القابلة‬
‫وبشاركة الباحث على تفهّم مشكلته التعلّقة بالعمل بشكل أفضل والعمل على حلّها‪.‬‬
‫وهناك عوامل رئيسة ومهمّة تساعد على الصول على بيانات ومعلومات دقيقة‬
‫بالقابلة على الباحث أخذها باعتباره عند استخدامها‪ ،‬من أبرزها‪:‬‬
‫‪ )1‬تديد الشخاص الذين يب أن ُتجْرَى القابلةُ معهم بيث يكونون قادرين على‬
‫إعطائه العلومات الدقيقة‪ ،‬وأن يكون عددهم مناسبا للحصول على بيانات ومعلومات كافية‪.‬‬
‫‪ )2‬وضع الترتيبات اللزمة لجراء القابلة بتحديد الزمان والكان الناسبي‪ ،‬ويستحسن‬
‫أن تُسْـبَق القابلة برسالة شخصيّة أو رسيّة أو بواسطة شخص ثالث تهيدا للمقابلة‪.‬‬
‫‪ )3‬إعداد أسئلة القابلة ووضع خطّة لجرياتا ليضمن حصوله على العلومات والبيانات‬
‫الطلوبة‪ ،‬مع ضرورة الخذ بالعتبار مرونة بالسئلة إذْ قد تفاجئه معلومات ل يتوقّعها‪.‬‬

‫‪59‬‬

‫‪ )4‬إجراء مقابلت تريبيّة تهيدا للمقابلت الفعليّة اللزمة للدراسة‪.‬‬
‫‪ )5‬التدرّب على أساليب القابلة وفنونا لكي يكسب الستجيبي ول يثي ماوفهم‬
‫ول يرجهم ويصل على إجابات دقيقة وناجحـة‪.‬‬
‫‪ )6‬التأكّد من صحّة العلومات الت توفّرها القابلت بتلف أخطاء السمع أو الشاهدة‪،‬‬
‫وأخطاء الستجيب للزمن والسافات‪ ،‬وأخطاء ذاكرة الستجيب‪ ،‬وأخطاء مبالغات الستجيب‪،‬‬
‫وخلط الستجيب بي القائق واستنتاجاته الشخصيّـة‪.‬‬
‫‪ )7‬إعداد سجلّ مكتوبٍ عن القابلة بأسرع وقت مكن‪ ،‬فل يؤخّر الباحثُ ذلك إذا‬
‫ل يتمكّن من تسجيل القابلة ف حينها‪ ،‬فهو عرضة للنسيان واللط بي إجابات الستجيبي‪،‬‬
‫وعليه أن يستأذن الستجيب بتدوين إجاباته ويبه بأهيّتها ف دراسته‪ ،‬فقد يرتكب الباحث‬
‫أخطا ًء بعدم الثبات أو بالذف أو بالضافة أو بالستبدال بسبب تأخي التسجيل‪ ،‬ول شكّ‬
‫ف أنّ التسجيلَ بهاز تسجيل يعطي دقّة أكب‪ ،‬ولكنّ استخدام ذلك قد يؤثّر على القابلة‪.‬‬
‫مزايا القابلة‪ :‬تظهر للمقابلة كأداة لمع البيانات والعلومات لدى الباحث القدير‬
‫على استخدامها بشكلّ علميّ وموضوعيّ ف إجرائها وتدوينها وتليل بياناتا مزايا أبرزها ما‬
‫يأت‪ ،:‬ذكر ف‪( :‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)52‬‬
‫‪ )1‬أنّها أفضل أداة لختبار وتقوي الصفات الشخصيّة‪.‬‬
‫‪ )2‬أنّها ذات فائدة كبية ف تشخيص ومعالة الشكلت النسانيّة‪.‬‬
‫‪ )3‬أنّها ذات فائدة كبى ف الستشارات‪.‬‬
‫‪ )4‬أنّها تزوّد الباحث بعلومات إضافيّة كتدعيمٍ للمعلومات الجموعة بأدوات أخرى‪.‬‬
‫‪ )5‬أنّها قد تستخدم مع اللحظة للتأكّد من صحّة بيانات ومعلومات حصل عليها‬
‫الباحث بواسطة استبانات مرسلة بالبيد‪.‬‬
‫‪ )6‬أنّها الداة الوحيدة لمع البيانات والعلومات ف الجتمعات الميّة‪.‬‬
‫‪ )7‬أنّ نسبة الردود منها عالية إذا قورنت بالستبيان‪.‬‬
‫عيوب القابلة‪ :‬وللمقابلة عيوب تؤثّر عليها كأداة لمع البيانات والعلومات أبرزها‬
‫ما يأت‪ :‬ذكر ف‪( :‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)52‬‬

‫‪60‬‬

‫‪ )1‬إنّ ناحها يعتمد على حدّ كبي على رغبة الستجيب ف التعاون وإعطاء معلومات‬
‫موثوقة دقيقة‪.‬‬
‫‪ )2‬إنّها تتأثّر بالالة النفسيّة وبعوامل أخرى تؤثّر على الشخص الذي يري القابلة أو‬
‫على الستجيب أو عليهما معا‪ ،‬وبالتال فإنّ احتمال التحيّز الشخصيّ مرتفع جدّا ف‬
‫البيانات‪.‬‬
‫‪ )3‬إنّها تتأثّر برص الستجيب على نفسه وبرغبته بأن يظهرَ بظهر إيابّ‪ ،‬وبدوافعه‬
‫أن يستعدي أو يرضي الشخصَ الذي يري القابلة‪ ،‬فقد يلوّن بعضُ الستجيبي القائق الت‬
‫يفصحون عنها بالشكل الذي يظنّونه سليما‪.‬‬
‫‪ -3‬الستبيان‪:‬‬
‫ُيعَرّف الستبيا ُن بأنّه أداة لمع البيانات التعلّقة بوضوع بث مدّد عن طريق‬
‫استمارة يري تعبئتها من قبل الستجيب‪ ،‬ويستخدم لمع العلومات بشأن معتقدات‬
‫ورغبات الستجيبي‪ ،‬ولمع حقائق هم على علمٍ با؛ ولذا يستخدم بشكلٍ رئيس ف مال‬
‫الدراسات الت تدف إل استكشاف حقائق عن المارسات الاليّة واستطلعات الرأي العام‬
‫وميول الفراد‪ ،‬وإذا كان الفرا ُد الذين يرغب الباحث ف الصول على بيانات بشأنم ف‬
‫أماكن متباعدة فإنّ أداة الستبيان تكّنه من الوصول إليهم جيعا بوقت مدود وبتكاليف‬
‫معقولة‪.‬‬
‫ومن اللحظ أنّ أداة الستبيان منتشرة ف الدراسات البتكاريّة والتطبيقيّة‪( ،‬الصنيع‪،‬‬
‫‪1404‬هـ‪ ،‬ص ‪ ،)36‬وذلك لسباب منها‪:‬‬
‫‪ )1‬أنّها أفضل طريقة للحصول على معلومات وحقائق جديدة ل توفّرها مصادر أخرى‪.‬‬
‫‪ )2‬أنّها تتميّز بالسهولة والسرعة ف توزيعها بالبيد على مساحة جغرافيّة واسعة‪.‬‬
‫‪ )3‬أنّها توفّر الوقت والتكاليف‪.‬‬
‫‪ )4‬أنّها تعطي للمستجيب حريّة الدلء بأيّة معلومات يريدها‪.‬‬
‫أنواع الستبيان‪:‬‬
‫للستبيان بسب إجاباته التوقّفة على طبيعة أسئلة الستبيان ثلثةُ أنواع‪ ،‬هي‪:‬‬
‫‪61‬‬

‫‪ -1‬الستبيان الفتوح‪ :‬وفيه فراغاتٌ يتركها الباحثُ ليدوّن فيها الستجيبون إجاباتم‪،‬‬
‫وهذا النوع يتميّز بأنّه أداة لمع حقائق وبيانات ومعلومات كثية غي متوفّرة ف مصادر‬
‫أخرى‪ ،‬ولك ّن الباحث يد صعوبة ف تلخيص وتنميط وتصنيف النتائج ؛ لتنوّع الجابات‪،‬‬
‫ويد إرهاقا ف تليلها ويبذل وقتا طويلُ لذلك‪ ،‬كما أنّ كثيا من الستجيبي قد يغفلون‬
‫عن ذكر بعض القائق ف إجاباتم بسبب أنّ أحدا ل يذكّرهم با وليس لعدم رغبتهم‬
‫بإعطائها‪.‬‬
‫‪ -2‬الستبيان القفول‪ :‬وفيه الجابات تكون بنعم أو بل‪ ،‬أو بوضع علمة ص ّح أو‬
‫خطأ‪ ،‬أو تكون باختيار إجابة واحدة من إجابات متعدّدة‪ ،‬وف مثل هذا النوع ينصح‬
‫الباحثون أن تكونَ هناك إجابةٌ أخرى مثل‪ :‬غي ذلك‪ ،‬أو ل أعرف‪ ،‬وليحافظ الباحثُ على‬
‫الوضوعيّة يب عليه أن يصوغ عبارات هذا النوع من الستبيان بكلّ دقّة وعناية بيث ل‬
‫تتطلّب الجاباتُ تفّظات أو تتمل استثناءات‪ ،‬ويتميّز هذا النوع من الستبيانات بسهولة‬
‫تصنيف الجابات ووضعها ف قوائم أو جداول إحصائيّة يسهل على الباحث تلخيصها‬
‫وتصنيفها وتليلها‪ ،‬ومن ميزاته أنّه يفز الستجيبَ على تعبئة الستبانة لسهولة الجابة عليها‬
‫وعدم احتياجها إل وقتٍ طويل أو جهدٍ شاق أو تفكيٍ عميق بالقارنة مع النوع السابق‪،‬‬
‫ولذا تكون نسبة إعادة الستبانات ف هذا النوع أكثر من نسبة إعادتا ف النوع الفتوح‪.‬‬
‫‪ -3‬الستبيان الفتوح ‪ -‬القفول‪ :‬يتوي هذا النوع على أسئلة النوعي السابقي‪،‬‬
‫ولذلك فهو أكثرُ النواع شيوعا‪ ،‬ففي كثي من الدراساتِ يد الباحثُ ضرورةً أن تتوي‬
‫استبانته على أسئلة مفتوحة الجابات وأخرى مقفلة الجابات‪ ،‬ومن مزايا هذا النوع أنّه‬
‫ياول تنّب عيوب النوعي السابقي وأن يستفيد من ميزاتما‪.‬‬
‫مراحل جع بيانات الدراسة بواسطة الستبيان‪:‬‬
‫بعد تديد مشكلة الدراسة وتديد أهدافها وصياغة فروضها وأسئلتها عقب استطلع‬
‫الدراسات السابقة وما كُتب من موضوعات تتّصل با فيتبيّن للباحث أ ّن الستبيان هو الداة‬
‫النسب لمع البيانات والعلومات اللزمة فإنّ عليه لستخدام هذه الداة اتّباع الت‪:‬‬
‫‪ )1‬تقسيم موضوع البحث إل عناصره الوليّة وترتيبها ف ضوء علقاتا وارتباطاتا‪.‬‬
‫‪62‬‬

‫‪ )2‬تديد نوع البيانات والعلومات الطلوبة لدراسة مشكلة البحث ف ضوء أهداف‬
‫البحث وفروضه وأسئلته‪ ،‬وهذه هي جوانبُ العلقة بي مشكلة البحث واستبانـة البحث‪.‬‬
‫‪ )3‬تديد عيّنة الدراسة بنوعها ونسبتها وأفرادها أو مفرداتا بيث تثّل متمعَ البحث‪.‬‬
‫‪ )4‬تديد الفراد البحوثي للء استبانة الدراسة وذلك ف الدراسات الت تتناول الفراد‬
‫كدراسة دور معلّمي الجتماعيّات ف قيام الدرسة بوظيفتها ف بيئتها الارجيّة‪ ،‬أو تديد‬
‫التعاوني مع الباحث للء استبانة دراسته وذلك ف الدراسات الت تتناول مفردات متمع‬
‫البحث كالدارس ف دراسة وظيفة الدرسة الثانويّة ف بيئتها الارجيّة وف متمعها الحيط‬
‫با‪.‬‬
‫‪ )5‬تصميم الستبيان وصياغته بعد وضوح رؤية الباحث ف ضوء الطوات السابقة‪.‬‬
‫‪ )6‬تكيم استبانة الدراسة من قبل ذوي البة ف ذلك والختصّي بوضوع دراسته‪.‬‬
‫‪ )7‬تريب الستبانة تريبا تطبيقيّا ف متمع البحث لستكشاف عيوبا أو قصورها‪.‬‬
‫‪ )8‬صياغة استبانة الدراسة صياغة نائيّة وفق ملحظات واقتراحات مكّميها وف ضوء‬
‫تربتها التطبيقّيةِ‪.‬‬
‫‪ )9‬اللتقاء بالتعاوني مع الباحث لشرح أسئلة استبانة الدراسة وإيضاح أهدافها‬
‫ومناقشة ما يتوقّع من عقباتٍ قد تعترض مهمّة التعاوني مع الباحث‪.‬‬
‫‪ )10‬توزيع استبانة الدراسة وإدارة التوزيع‪ ،‬وذلك بتحديد أعداد النسخ اللزمة لتمثيل‬
‫متمع البحث وبإضافة نسبة احتياطيّة كعلج للمفقود أو لغي الستر ّد منها‪ ،‬وبتحديد وسيلة‬
‫توزيعها‪ ،‬وأساليب استعادتا والظروف الناسبة لتوزيعها‪ ،‬فيبتعد الباحث عن السابيع‬
‫الزدحة بالعمل للمبحوثي‪ ،‬وعن الفترات الزدحة بالعمل ف مفردات البحث كالدارس‪.‬‬
‫‪ )11‬اتّخـاذ السبل الناسبة لثّ البحوثي أو التعاوني مع الباحث التقاعسي عن ردّ‬
‫الستبانة إل الباحث‪ ،‬ويكون ذلك برسالةٍ رسيّة أو شخصيّة أو باتّصال هاتفيّ‪ ،‬ويستحسن‬
‫تزويد أولئك بنسخٍ جديدة خشية أن يكون تأخّر ر ّد النسخ الت لديهم لضياعها أو للرغبة ف‬
‫استبدالا لن تعجّل ف الجابة عليها واتّضحت له أمورٌ مغايرة لجابته قبل إرسالا‪.‬‬
‫‪ )12‬مراجعة نسخ الستبانة العائدة والتخطيط لتصنيف بياناتا وجدولتها وإعداد‬
‫البنامج الاسوبّ الاص بتفريغها‪.‬‬

‫‪63‬‬

‫‪ )13‬الراجعة اليدانيّة لعدد من نسخ الستبانة بوجب عيّنة مناسبة للتعرّف على مدى‬
‫صحّة البيانات الواردة فيها‪.‬‬
‫‪ )14‬تفريغ بيانات ومعلومات استبانة الدراسة وتبويبها وتصنيفها واستخراج جداولا‬
‫ورسوماتا البيانيّة وفق خطّة الدراسة‪.‬‬
‫تصميم الستبيان وصياغته‪ :‬مّا يب على الباحث مراعاته عند ذلك التـي‪:‬‬
‫‪ )1‬الياز بقدر المكان‪.‬‬
‫‪ )2‬حسن الصياغة ووضوح السلوب والترتيب وتطيط الوقت‪.‬‬
‫‪ -3‬استخدام الصطلحات الواضحة البسيطة‪ ،‬وشرح الصطلحات غي الواضحة‪.‬‬
‫‪ )4‬إعطاء البحوثُ مساحةً حرّة ف ناية الستبانة لكتابة ما يراه من إضافة أو تعليق‪.‬‬
‫‪ -5‬حفز البحوث أو التعاون مع الباحث على الجابة بأن تؤدّي أسئلة الستبانة إل‬
‫ذلك؛ بوجود أسئلة مقفلة وأخرى مفتوحة تتيح الفرصة لتحقيق الفقرة السابقة‪.‬‬
‫‪ )6‬البتعاد عن السئلة اليائيّة الادفة إل إثبات صحّة فرضيّات دراسته‪.‬‬
‫‪ )7‬صياغة بدائل الجابات القترحة صياغة واضحة ل تتطلّب إلّ اختيارا واحدا‪.‬‬
‫‪ )8‬تنّب اللط بي إبداء الرأي وإعطاء القائق‪.‬‬
‫‪ )9‬تنّب السئلة الت تستدعي تفكيا عميقا من البحوثي أو التعاوني مع الباحث‪.‬‬
‫‪ )10‬البعد عن السئلة الت تتطلّب معلومات وحقائق موجودة ف مصادر أخرى؛ مّا‬
‫يولّد ضيقا لدى البحوث أو التعاون مع الباحث‪.‬‬
‫‪ )11‬تزويد الستبانة با يشرح أهداف الدراسة وقيمتها التطبيقيّة با يعود على الفراد‬
‫البحوثي أو الجتمع البحوث بالي‪.‬‬
‫‪ )12‬تزويد الستبانة بتعليمات وبإرشادات عن كيفيّة الجابة‪ ،‬وحفز البحوثي‬
‫ليستجيبوا بكلّ دقّة وموضوعيّة‪.‬‬
‫‪ )13‬وعد البحوثي بسريّة إجاباتم وأنّها لن تستخدمَ إلّ لغرض البحث الشار إليه‪.‬‬
‫‪ )14‬إشارة الباحث إل رقم هاتفه لتسهيل استفسار البحوثي أو التعاوني إن لزم ذلك‪.‬‬
‫‪ )15‬إيضاح أساليب إعادة نسخ الستبانة وتسهيل ذلك ما أمكن‪.‬‬
‫‪ )16‬احتواء الستبيان على أسئلة مراجعة للتأكّد من صدق البيانات وانتظامها‪.‬‬
‫‪64‬‬

‫‪ )17‬احتواء الستبيان ف صفحته الول على ما يساعد ف استخدامات الاسوب‪.‬‬
‫مزايا وعيوب الستبيان‪:‬‬
‫تعرّضت أداة الستبيان إل نقد شديد من الهتمّي بأساليب البحث العلميّ‪ ،‬ومعظم‬
‫انتقاداتم تركّزت على مدى دقّة وصحّة البيانات والعلومات الت يمعها الباحث بذه‬
‫الداة‪ ،‬وبرغم ذلك فإل جانب عيوب أداة الستبيان فلها مزايا تعلها من أهمّ أدوات جع‬
‫البيانات وأكثرها شيوعا‪( ،‬زكي؛ يس‪1962 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.)208-206‬‬
‫مزايا الستبيان‪:‬‬
‫‪ )1‬تكّن أداة الستبيان من حصول الباحثي على بيانات ومعلومات من وعن أفراد‬
‫ومفردات يتباعدون وتتباعد جغرافيّا بأقصر وقتٍ مقارنة مع الدوات الخرى‪.‬‬
‫‪ )2‬يعدّ الستبيان من أقل أدوات جع البيانات والعلومات تكلفة سواءٌ أكان ذلك‬
‫بالهد البذول من قبل الباحث أم كان ذلك بالال البذول لذلك‪.‬‬
‫‪ )3‬تعدّ البيانات والعلومات الت تتوفّر عن طريق أداة الستبيان أكثر موضوعيّة مّا‬
‫يتوفّر بالقابلة أو بغيها‪ ،‬بسبب أ ّن الستبيان ل يشترط فيه أن يملَ اسم الستجيب مّا‬
‫يفزه على إعطاء معلومات وبيانات موثوقـة‪.‬‬
‫‪ )4‬توفّر طبيعة الستبيان للباحث ظروف التقني أكثر مّا توفّره له أدواتٌ أخرى‪،‬‬
‫وذلك بالتقني اللفظيّ وترتيب السئلة وتسجيل الجابات‪.‬‬
‫‪ )5‬يوفّر الستبيان وقـتا كافيا للمستجيب أو التعاون مع الباحث للتفكي ف إجاباته‬
‫مّا يقلّلُ من الضغط عليه ويدفعه إل التدقيق فيما يدوّنـه من بيانات ومعلومات‪.‬‬
‫عيوب الستبيان‪:‬‬
‫‪ )1‬قد ل تعود إل الباحث جيعُ نسخ استبيانه؛ مّا يقلّل من تثيل العيّنة لجتمع البحث‪.‬‬
‫‪ )2‬قد يعطي الستجيبون أو يدوّن التعاونون مع الباحث إجابات غي صحيحة‪ ،‬وليس‬
‫هناك من إمكانيّة لتصحيح الفهم الاطئ بسبب الصياغة أو غموض الصطلحات وتصّصها‪.‬‬
‫‪ )3‬قد تكون النفعالت من العلومات الهمّة ف موضوع الدراسة‪ ،‬وبالستبيان ل‬
‫يتمكّن الباحث من ملحظة وتسجيل ردود فعل الستجيبي لفقدان التّصال الشخص ّي معهم‪.‬‬
‫‪65‬‬

‫‪ )4‬ل يكن استخدام الستبيان ف متمع ل ييد معظمُ أفراده القراءة والكتابـة‪.‬‬
‫‪ )5‬ل يكن التوسّع ف أسئلة الستبيان خوفا من ملل البحوث أو التعاون مع الباحث‬
‫حت ولو احتاجت الدراسة إل ذلك‪.‬‬
‫‪ -4‬الستفتاء‪:‬‬
‫ل يتلف الستفتاء عن الستبيان إلّ أن الول يكون لمع الراء والعتقدات حول‬
‫موضوعٍ معيّن‪ ،‬فيما الثان يكون لمع بيانات ومعلومات وآراء حول ذلك الوضوع‪ ،‬وهذا‬
‫يعن أ ّن الستفتاء يكون استبيانا ول يكون الستبيان استفتاءً‪ ،‬يقول بدر (‪1989‬م)‪ :‬وهناك من‬
‫يفرق بي الستبيان ‪ Quwstionnaire‬وهو الذي يتم عند الرغبة ف تميع العلومات‬
‫القيقيّة‪ ،‬وبي التعرّف على الراء أو قياس التّجاه الدرج وهو الذي يتمّ للتعرّف على‬
‫الراء التعلّقة بالنسبة لشكلة يعالها الباحث‪ ،‬ومع ذلك ل يرى فرقا عمليّا كبيا بي كلّ‬
‫من النوعي معّللً ذلك بصعوبة التمييز ف كثيٍ من الحيان بي القائق والراء‪( ،‬ص ‪.)271‬‬
‫‪ -5‬الساليب السقاطيّة‪:‬‬
‫تستخدم الساليب السقاطيّة بشكلٍ رئيس ف دراسة جوانب الشخصيّة والتعرّف على‬
‫اتّجاهات الفراد ومواقفهم وانفعالتم ومشاعرهم‪ ،‬وهي من الصادر الهمّة ف جع البيانات‬
‫ف علم النفس وعلم الجتماع وف التربية‪ ،‬وتنبع أهيّتها من الصعوبات المّة الت يتعرّض لا‬
‫الباحثُ باستخدام الدوات الخرى‪ ،‬وذلك لكون التّجاهات والشاعر من الوانب الفيّة‬
‫للشخصيّة‪ ،‬ولتردّد الكثي من البحوثي ف الكشف عن حقيقة اتّجاهاتم ومواقفهم‪ ،‬أو لعدم‬
‫إدراكهم لا شعوريّا‪ ،‬أو لعدم قدرتم على التعبي عنها لفظيّا‪ .‬وتقوم الساليب السقاطيّة على‬
‫أساس الفتراض بأنّ تنظيم الفرد لوقف غامض غي مدّد البناء يدلّ على إدراكه للعال‬
‫الحيط به واستجابته له؛ ولذلك فإ ّن هذه الساليب تتضمّن تقدي مثي غامض دون أن يتبيّن‬
‫الفرد البحوث حقيقة القصودِ من تقدي الثي أو الوقف وبذلك فإنّه يُسقِط أو يعكس‬
‫انفعالته ومشاعره فيقوم الباحث بتحليل استجاباته للتعرّف على بعض جوانب شخصيّته‬
‫كاتّجاهاته أو مشاعره أو مواقفه من موضوع معيّن؛ وذلك على أساس الفتراض بأ ّن طريقة‬
‫استجابته للموقف الغامض تعكس بعض جوانب شخصيّته‪( ،‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص‬

‫‪66‬‬

‫‪.)67‬‬
‫أنواع الساليب السقاطيّة‪:‬‬
‫يكن تقسيم الساليب السقاطيّة بسب طبيعة الثي الذي يقدّم للفرد ويطلبُ منه‬
‫الستجابة له (غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪ )70-68‬إل الت‪:‬‬
‫أ‪ -‬الساليب السقاطيّة الصوّرة‪ :‬وهي الساليب الت تستخدِم صورة أو مموعة من‬
‫الصور الغامضة ويطلب من البحوث أن يذكر ما يرى ف الصورة‪ ،‬ومنها اختبار رور شاخ‬
‫بعرض عدّة صور لبقع من الب ليس لا شكلٌ معيّن أو معن مدّد ويطلب من الفرد أن‬
‫يصفَ ما يراه من أشكال ف هذه الصور وما توحي له من معانٍ ومشاعر‪ ،‬ومنها اختبار‬
‫تفهّم الوضوع ويطلق عليه أحيانا اختبار ‪ TAT‬اختصارا ويتوي هذا الختبار على عدّة‬
‫صور تتضمّن مواقف متلفة تعرض على الفرد البحوث ويطلب منه ذكر ما توحي به كلّ‬
‫صةً تدور حوادثها‬
‫صورة له من مشاعر أو انفعالت وما يرى فيها من معانٍ أو أن يتخيّلَ ق ّ‬
‫حول صورة ما كصورة معلّم أو صورة شرطي‪ ،‬فمثلً قد توحي صورة فَلّحَي مسِكَي‬
‫بدلو لبحوثٍ ما بصورة من الشجار‪ ،‬فيما توحي لبحوثٍ آخر بصورة من التعاون‪،‬‬
‫ولبحوثٍ ثالث بشيءٍ آخر‪ ،‬ويسجل الباحث انفعالت البحوث وتعابيه السديّة وطول‬
‫فترة عرض الصورة‪.‬‬
‫ب‪ -‬الساليب السقاطيّة اللفظيّة‪ :‬وفيها تُسَْتخْدَم اللفاظُ بدلً من الصور‪ ،‬ومنها‬
‫اختبار تداعي الكلمات ويكون ذلك بلط كلمات ذات علقة بالبحث بأخرى عاديّة مألوفة‬
‫على أن يستجيب الفرد بأقصى سرعةٍ مكنة وتكون استجابته تلقائيّة قدر المكان‪ ،‬فعن رهبة‬
‫الختبارات يكن أن تكون الكلمات التالية اختبارا إسقاطيّا‪ :‬مدرسة‪ ،‬طالب‪ ،‬معلّم‪ ،‬تقوي‪،‬‬
‫علمة‪ ،‬اختبار‪ ،‬ناح ‪ ،...‬ومن الساليب السقاطيّة اللفظيّة اختبار تكملة المل وذلك‬
‫بإعداد مموعة من المل الناقصة الت لا علقة بوضوع البحث وعرضها على البحوث‬
‫وطلب تكملتها بسرعة حت تكونَ الجابة تلقائيّة‪ ،‬ومنها أيضا اختبار تكملة القصص وذلك‬
‫بعرض قصّة ناقصة تدور حوادثها حول موضوع البحث ويطلب من البحوث تكملة القصّة‪.‬‬
‫جـ‪ -‬الساليب السكيودراميّة‪ :‬وهي الت يطلب فيها من الفرد أن يثّل دورا معيّنا‬
‫‪67‬‬

‫بوقت مدود‪ ،‬كأن يطلب منه تقليد شخصيّة معيّنة كالعلّم أو الشرطي‪ ،‬أو تثيل موقف‬
‫معيّن كالختبار أو ترير مالفة سي دون أن يعطى تفصيلت عن طبيعة الدور الذي سيلعبه‪،‬‬
‫فسوف يعكس هذا الدور التمثيلي ما يضيفه البحوث من حركات وانفعالت وسلوك‪.‬‬
‫مزايا وعيوب الساليب السقاطيّة‪:‬‬
‫للساليب السقاطيّة مزايا وعيوبٌ تتلف باختلف الوضوعات الدروسة وباختلف‬
‫الفراد البحوثي‪ ،‬وباختلف الباحثي‪( ،‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.)71-70‬‬
‫مزايا الساليب السقاطيّة‪:‬‬
‫‪ )1‬تفيد ف دراسة بعض جوانب الشخصيّة الت يصعب إدراكها حسيّا والتعبي عنها‬
‫لفظيّا‪ ،‬تلك الت تعجز الساليب الخرى ف الكشف عنها‪.‬‬
‫‪ )2‬تتاز برونتها وبإمكانيّة استخدامها ف مواقف متعدّدة فالباحث يستطيع أن يمعَ‬
‫العلومات عن الطلبة أو العلّمي أو الزارعي باستخدام متلف الثيات السابقة‪.‬‬
‫‪ )3‬تفيد ف الدراسات القارنة بيث يستطيع الباحث إجراء نفس الختبارات على‬
‫أفراد من متمعات أخرى ومقارنة النتائج واستخلص الدللت‪.‬‬
‫‪ )4‬تلو من الصعوبات اللغويّة الت تواجه الباحث ف صياغة السئلة وتديد‬
‫الصطلحات ف أدوات جع البيانات الخرى‪.‬‬
‫عيوب الساليب السقاطيّة‪:‬‬
‫‪ )1‬صعوبة تفسي البيانات واحتمال التحيّز ف استخلص الدللت من الستجابات‪.‬‬
‫‪ )2‬صعوبة تقني البيانات وتصنيفها وتليلها؛ لعدم وجود قيود لتحديد استجابة الفرد‪،‬‬
‫وبالتال فقد تكون استجابات بضعة أفراد لنفس الثي متلفة تاما من حيث الحتوى‬
‫والشكل‪.‬‬
‫‪ )3‬صعوبات عمليّة يواجهها الباحثون ف التطبيق‪ ،‬كصعوبة وجود أفراد متعاوني‬
‫يعبّرون عن آرائهم ومشاعرهم بصدقٍ وأمانة‪ ،‬وصعوبة وجود متصّي مدرّبي يستطيعون‬
‫إجراء الختبارات الختلفة‪ ،‬وملحظة انفعالت البحوثي وتسجيل استجاباتم بشكل دقيق‪.‬‬

‫سابعـا‪ :‬جع بيانات ومعلومات البحث‬
‫‪68‬‬

‫وهذه مرحلة قائمة بذاتا وهي الرحلة الامسة وفيها يت ّم التجميع الفعليّ للبيانات‬
‫والعلومات اللزمة للبحث بواسطة أداة جع البيانات الت اختارها الباحث من بي الدوات‬
‫السابقة أو غيها‪ ،‬فقد تتضمّن تسجيل اللحظات أو إجراء القابلت أو جعها بأداة‬
‫الستبيان أو الستفتاء أو بالساليب السقاطيّة‪ ،‬إضافة إل البيانات والعلومات الت تمع من‬
‫الوثائق والتقارير والدراسات السابقة أو غي ذلك‪ ،‬والت تّ جعها سابقا من أجل تديد‬
‫مشكلة الدراسة وبسح الدراسات السابقة‪ ،‬وف ذلك كلّه يب على الباحث الت‪:‬‬
‫‪ )1‬أن يتوخّى الوضوعيّة والمانة العلميّة ف جع الادة العلميّة لدراسته سواء اتّفقت‬
‫مع وجهة نظره أم ل تتّفق‪.‬‬
‫‪ )2‬أن يطّط الوقت ويديره إدارة ناجحة ف مرحلة جع البيانات ول يبقى منتظرا‬
‫ل مستجديا البحوثي أو التعاوني معه‪ ،‬فإذا ما قسّم هذه مرحلة جع البيانات إل‬
‫مؤ ّم ً‬
‫مراحل أصغر وأعدّ لكلّ مرحلة عدّتا وإجراءاتا أمكنه ذلك من إدارة الوقت ف هذه الرحلة‬
‫إدارة ناجحة ل تنعكس سلبيّا على الوقت الكلي الخصّص للبحث‪.‬‬
‫‪ )3‬أن يبيّن الباحث العوامل الحدّدة لبحثه كالوقت والكلفة والصعوبات الت واجهته‬
‫أثناء جعه البيانات‪ ،‬فيشي إل عدد الستبيانات غي العائدة ونسبتها من عيّنة الدراسة‪ ،‬وإل‬
‫عدد الفراد الرافضي إجراء القابلت معهم‪ ،‬وأن يوضّح جهوده لستعادة الستبيانات أو‬
‫لقناع البحوثي بإجراء القابلت‪ ،‬وأن يبيّن معالاته لذلك بعيّنة ضابطة ومكمّلة‪.‬‬

‫ثامنـا‪ :‬تهيز بيانات البحث وتصنيفها‬
‫بعد أن يُتِمّ الباحثُ جع بيانات ومعلومات دراسته بأيّ من أدوات جعها السابقة تبدأ‬
‫الرحلةُ السادسة من مراحل البحث بذه الطوة الت تٌسْـبَقُ عادةً باستعداداتٍ ضروريّة لا‬
‫تتمثّل براجعة البيانات والعلومات الجموعة مراجعة علميّة لتلف القصور والخطاء وعدم‬
‫فهم أسئلة أداة جع الادة العلميّة فهما يتّسق مع مطلب الباحث ومقصوده‪ ،‬وللتأكّد من أنّ‬
‫هناك إجابات على متلف أسئلة أداة جع البيانات أو احتوائها على استجابات بنسبة معقولة‬
‫‪69‬‬

‫تسمحُ باستخلص نتائج ذات دللـة‪( ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)285‬‬
‫وتهيز البيانات وتصنيفها خطوةٌ ل تنفصل عن الطوات السابقة‪ ،‬فجميع خطوات‬
‫البحث العلم ّي تترابطُ مع بعضها ف خطّة متماسكة متكاملة واضحة؛ أي أ ّن القدّمات ف‬
‫البحث العلم ّي تترابط مع النتائج‪ ،‬ومن هنا كان التصنيفُ جزءا من التخطيط العام للبحث؛‬
‫ولذلك فإ ّن الباحثي التقني للبحث العلميّ ل يرجئون عمليّات التصنيف هذه والتفكي فيها‬
‫إل ما بعد مرحلة تميع البيانات‪ ،‬والدف من تصنيف البيانات هو تميع البيانات التشابة‬
‫مع بعضها وترتيبها ف فئاتٍ ومفردات متشابة‪ ،‬وهناك بعض اللحظات الت ينبغي للباحث‬
‫أن يأخذَها ف اعتباره عند تصنيف البيانات الكيفيّة (الت تتّصل بالصفات الت يصعب عدّها‬
‫أو قياسها) والبيانات الكميّة الجمّعة‪ ،‬وهذه اللحظاتُ يكن اعتبارها مرد أهدافٍ للباحث‬
‫يواجه با متلف الشكلت ف عمليّات التصنيف‪ ،‬تلك اللحظاتُ أوردها بدر (‪1989‬م‪ ،‬ص‬
‫ص ‪ )287-286‬بالت‪:‬‬
‫‪ )1‬أن يكونَ لدى الباحث بيانات صالة للتصنيف مثل‪ :‬العمار‪ ،‬الؤهّلت‪ ،‬النسيّة‪،‬‬
‫الدرجات‪ ،‬أنواع الوسائل التعليميّة‪ ،‬أنواع طرائق التدريس‪ ،‬سنوات الدمة للمعلّمي‪.‬‬
‫‪ )2‬أن تكونَ الفردات الصنّفة مع بعضها متجانسة ومتشابة بيث ل توضع مفردةٌ‬
‫واحدة ف عدّة أماكن من نفس الجموعـة‪.‬‬
‫‪ )3‬أن يتّب َع الباحث ف تصنيفه نظاما منطقيّا من العام إل الاص أو من الكبي إل‬
‫ي نظام منطقيّ آخر‪ ،‬ولعلّ ذلك يعدّ من‬
‫الصغي أو من الكثي إل القليل أو بالعكس‪ ،‬أو أ ّ‬
‫أهم أغراض وأهداف التصنيف‪.‬‬
‫‪ )4‬أن يتّب َع الباحث نظام التدريج ف عمليّة التصنيف من القسام أو الفئات العريضة‬
‫(سعوديّون‪ ،‬غي سعوديّي) إل الفئات أو القسام الفرعيّة إذا استدعى المر‪ ،‬فيقسّم‬
‫السعوديّون بسب النس إل ذكور وإناث‪.‬‬
‫‪ )5‬أن يكونَ نظامُ التصنيف شاملً لختلف الستجابات الوجودة والبيانات الجموعة؛‬
‫أي أن يكونَ النظام نفسه مرنا يتّسع لبعض التعديلت الت تتلءم مع طبيعة البيانات‬
‫الجمّعة‪.‬‬
‫‪ )6‬أن تدّدَ مفاهيم ومعان الفئات الت سيقوم الباحثُ بتصنيفها‪ ،‬ويبدو هذا المر‬
‫‪70‬‬

‫يسيا‪ ،‬ولكن واقع المر يشي إل أنّ كثيا من الباحثي يستخدمون ويفهمون الفئات‬
‫الختلفة بطريقةٍ سطحيّة غي مدّدة‪.‬‬
‫‪ )7‬أن يدّدَ الباحثُ الالت الت سيكّز عليها بثه ف الشكلة؛ وذلك لنّ تديد‬
‫الشكلة بعناية سيضيّق من الجالت الت سيقومُ بوصفها والالت الت سيلحظها ويصنّفها‪.‬‬
‫‪ )8‬أن يكونَ هناك تقنيٌن وتوحيدٌ للسس التّبعة ف ملحظة الفردات؛ ذلك أ ّن هناك‬
‫اهتماما مباشرا ف بعض الحيان بالشياء الت يكن ملحظتها وغالبا ما تثّل هذه الشياء‬
‫الفكار الكب أو الجتمع الكب‪.‬‬
‫‪ )9‬أن يتارَ الباحث القاييس الدالّة على الفئات الحدّدة الختلفة‪ ،‬وهذه اللحظة‬
‫مرتبطة إل حدّ كبي باللحظة السابقـة‪.‬‬
‫وف الوقت الذي قام به الباحثُ براجعة الادة العلميّة الجموعة يكون قد أتّ التفكيَ‬
‫والتخطيطَ والعداد لبنامه الاسوبّ الاص الناسب لتفريغ البيانات والعلومات‪ ،‬وإعداد‬
‫البامج الاسوبيّة الخرى لستخراج البيانات وتصنيفها وتبويبها وعرضها بالساليب‬
‫والصور الناسبة لتحليلها ف الطوة اللحقـة‪ ،‬إذْ من الضروريّ عرض بيانات الدراسة‬
‫بشكل يسهّل على الباحث استخدامها وتليلها واستخلص النتائج منها‪ ،‬وقبل ذلك يب‬
‫على الباحثُ أن يتهيأَ للتخلي عن قدرٍ كبي من البيانات والقائق واللحظات الت جعها ف‬
‫الرحلة السابقة‪( ،‬بارسونز‪1996 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،)54‬وعموما فهناك طرقٌ عديدة لتصنيف وعرض‬
‫الادة العلميّة الجموعة قد يستخدم الباحثُ إحداها أو قد يستخدم أكثر من واحدة منها‪،‬‬
‫(غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪ ،)118-85‬الصنيع‪1404 ،‬هـ ص ص ‪ ،)111-89‬وأهّها‬
‫الت‪:‬‬
‫‪ -1‬عرض البيانات إنشائيّا‪ :‬وف هذه الطريقة يتمّ وصف البيانات بمل وعباراتٍ‬
‫ستَخْـَلصُ منها كأن يقول الباحثُ‪ :‬إنّه توجد علقةٌ طرديّة‬
‫إنشائيّة توضّح النتائج الت قد تُ ْ‬
‫بي مؤهّلت معلّمي الرحلة البتدائيّة وبي استخدامهم الوسائل التعليميّة‪ ،‬وتوجد علقةٌ‬
‫عكسيّة بي عدد سنوات الدمة للمعلّمي وبي تنوّع طرائق التدريس لديهم‪ ،‬وتوجد علقةٌ‬
‫إيابيّة بي استخدام العلّمي للوسائل التعليميّة وبي مستويات التحصيل الدراسيّ لطلّبم‪.‬‬

‫‪71‬‬

‫‪ -2‬عرض البيانات جدوليّا‪ :‬وهذه الطريقة أكثر طرق عرض البيانات شيوعا‪ ،‬كما‬
‫أنّها وسيلةٌ لتخزين كميّات كبية من البيانات‪ ،‬ففي هذه الطريقة تصنّف البيانات الكميّة ف‬
‫جداول ليسهل استيعابا ومن ثّ تليلها وتصنيفها ف فئاتٍ واستخلص النتائج منها‪ ،‬فعادة‬
‫ما يعبّر عن القائق الكميّة بعددٍ كبي من الرقام‪ ،‬فإن ل تعرض هذه القائق بطرق منظّمة‬
‫فإنّه ل يكن اكتشاف أهيّتها ومن ثّ الستفادة منها‪ ،‬وتعدّ الداولُ وسيلة شائعة لتخزين‬
‫البيانات الحصائيّة وتصنيفها تصنيفا أوليّا وعرضها لتصنيفها إل فئات‪ ،‬ومن ميزات هذه‬
‫الطريقة أنّ حقائقها تستوعب بطريقةٍ أسهل‪ ،‬وتتنوّع الداول الحصائّيةُ إل جداول عاديّة‬
‫وجداول تكراريّة‪ ،‬بل وتتنوّع الداول با يكّن من تصنيف بياناتا بطرقٍ متعدّدة‪ ،‬منها‪:‬‬
‫‪ )1‬تصنيفات تعتمد على اختلفات ف النوع‪.‬‬
‫‪ )2‬تصنيفات تعتمد على اختلفات ف درجة خاصيّة معيّنة‪ ،‬وتسمّى بالتصنيفات الكميّة‪.‬‬
‫‪ )3‬تصنيفات تعتمد على التقسيمات الغرافيّة‪.‬‬
‫‪ )4‬تصنيفات السلسل الزمنيّة‪.‬‬
‫‪ -3‬عرض البيانات بيانيّا‪ :‬وذلك بعرض البيانات الجموعة ف رسومٍ بيانيّة توضّح‬
‫مفرداتا‪ ،‬ومنها ياول الباحثُ اكتشاف العلقة بينها بجرّد النظر إليها‪ ،‬فالعرض البيانّ‬
‫يوضّح العلقة بي البيانات؛ وبذلك تتاز هذه الطريقة على سابقتيها‪ ،‬وللرسوم البيانيّة أنواع‪،‬‬
‫منها العمدة والدوائر النسبيّة والربّعات والستطيلت والنحنيات‪ ،‬ومنها كذلك الدرّج‬
‫والضلّع التكراري‪ ،‬والنحن التكراري التجمّع‪ ،‬وقد تستخدم الرائط لعرض البيانات‬
‫الحصائيّة بأشكال رسومها السابقة‪.‬‬
‫التوزيع التكراريّ‪:‬‬
‫إنّ من أهمّ الهارات الت يب على الباحث معرفتها هو كيفيّة اختزال العدد الكبي‬
‫من البيانات الكميّة ليسهل التعامل معها وتصنيفها تيئةً لتحليلها‪ ،‬ويلجأ الباحثون أمام هذه‬
‫الشكلة إل تصنيف بياناتم ف مموعات أو ما يسمّى الفئات التكراريّة‪ ،‬وفيما يلي البادئ‬
‫الرئيسةُ لوضع مموعات (فئات) ف جداول التوزيع التكراريّ‪( ،‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪،‬‬
‫ص ص ‪)93-92‬؛ (الصنيع‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص ص ‪:)93-90‬‬

‫‪72‬‬

‫‪ )1‬يب أ ّل يكون عدد فئات جداول التوزيع التكراريّ كبية جدّا بيث يقلّل ذلك‬
‫من فوائد التلخيص ولكن يب البعد عن الغالة ف التكثيف أيضا فيكون عدد الفئات كافيا‬
‫لبيان الصائص الرئيسة للبيانات‪.‬‬
‫‪ )2‬يب أن تكونَ فئاتُ جداول التوزيع التكراريّ متساوية الطول قدر المكان؛‬
‫فتساويها يعل التحليل الكمّي لحقا أسهل‪ ،‬ولكن إذا احتوت البيانات على مفردات‬
‫صغية أو كبية جدّا فإنّه من التعذّر وضع فئات متساوية‪ ،‬كما أنّه قد تظهر خصائص‬
‫البيانات بشكلٍ أفضل إذا استخدمت فئات غي متساوية‪.‬‬
‫‪ )3‬يصبح من الضروريّ عندما تبتعد أطراف التوزيع عن الركز وضع فئة نايتها‬
‫مفتوحة ففي تصنيف السكّان بسب بيانات الس ّن تأت فئة ‪ 65‬سنة فأكثر‪ ،‬مّا يؤدّي إل‬
‫الستغناء عن عدد كبي من الفئات الت تظهر فيها تكرارات قليلة أو ل تتوي على أيّ‬
‫تكرار‪.‬‬
‫‪ )4‬يستحسن اختيار الفئات بيث تكون نقطة الوسط عددا صحيحا؛ إذ ل يكون‬
‫لنقطة البدء ف كلّ فئة أهيّة إلّ ف ظروف خاصّة‪.‬‬
‫‪ )5‬يب تديد أطراف الفئة بدقّة ويتوقّف تديد طرف الفئة على طبيعة التغيّرات من‬
‫حيث كونا مستمرة أو غية مستمرّة‪.‬‬

‫تاسعـا‪ :‬تليل بيانات البحث وتفسيها واختبار الفرضيّات‬
‫يعدّ تليل البيانات وتفسيها خطوةً موصّلة إل النتائج‪ ،‬فالباحث ينتقل بعد إتامه‬
‫تهيز البيانات وتصنيفها إل مرحلة تليلها وتفسيها واختبار فرضيّاتا لستخلص النتائج‬
‫منها وتقدير إمكانيّة تعميمها؛ أي أ ّن الباحث لكي يصل إل ذلك يتاج إل تليل بياناته‪،‬‬
‫وقد كان تليل العلومات والبيانات حت وقت قريب يقتصر على التحليل الفلسف ّي والنطقيّ‬
‫والقارنة البسيطة‪ ،‬ولكنّ التّجاه ف الوقت العاصر هو العتماد على الطرق الحصائيّة‬
‫والساليب الكميّة؛ فهي تساعد الباحثَ على تليل بيانات دراسته ووصفها وصفا أكثر دقّة‪،‬‬
‫وتساعد على حساب الدقّة النسبيّة للقياسات الستخدمة‪( ،‬الصنيع‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪.)87‬‬
‫‪73‬‬

‫وتعدّ مرحلة التحليل من أهمّ مراحل البحث العلم ّي وأخطرها‪ ،‬وعليها تتوقّف‬
‫التفسيات والنتائج؛ ولذا يب على الباحثِ أن يوليها أكب قسطٍ من العناية والهتمام‪ ،‬وأن‬
‫يكونَ حذرا ويقظا وإلّ أصبحت نتائجه وتفسياته مشكوكا فيها؛ وهذا مّا يقلّل من قيمة‬
‫دراسته‪ ،‬وف هذه الرحلة من مراحل البحث يفكّر الباحث ف أمورٍ مهمّة يرتكز عليها ناح‬
‫بثه‪ ،‬وهي‪ :‬النهج ونوع البحث والداة والسلك‪ ،‬والسلكُ هو الطريقة الت يسلكها‬
‫الباحث حي يقترب أو يعال موضوع البحث؛ أي من أي زاوية يبدأ وباذا يبدأ وباذا‬
‫ينتهي‪( ،‬الفرّا‪1983 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)128‬‬
‫وتب الشارة إل أ ّن الطرق الحصائيّة تستخدم عادة بفعاليّة أكب بالنسبة للبيانات‬
‫ذات الطبيعة الكميّة‪( ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪ ،)298-297‬ويتّخذ التحليل الحصائيّ طرقا‬
‫وأشكالً تتراوح بي إياد مقاييس التوسّط ومقاييس التشتّت والنعة الركزيّة إل دراسة‬
‫الرتباط بي الظواهر وعمليّات اختبار الفرضيّات‪ ،‬وتلك من موضوعات علم الحصاء والت‬
‫يتاج الباحثون لتقانا فاستخدامها إل الرجوع إليها ف مصادرها‪ ،‬ولكن يكن الشارة إل‬
‫ذلك بالشارات التوضيحيّة التيـة‪:‬‬
‫‪ -1‬مقاييس التوسّط‪:‬‬
‫تعدّ مقاييس التوسّط أكثر الطرق الحصائيّة استخداما‪ ،‬فهي تقيس النعة الركزيّة‬
‫ت أو خصائص معيّنة‪ ،‬وتعتمد هذه القاييس على التوسّطات الت تستخدم‬
‫بالنسبة لصفا ٍ‬
‫لتمثّل القيمة الركزيّة للتوزيع‪ ،‬ومنها ما يأتـي‪:‬‬
‫‪ )1‬الوسط السابّ‪ :‬ويسب بقسمة مموع قيم الفردات على عددها‪.‬‬
‫‪ )2‬الوسيط‪ :‬وهو نقطة الوسط ف الشاهدات (الرقام‪ ،‬القيم) بعد ترتيبها تصاعديّا أو‬
‫تنازليّا‪ ،‬أي أنّه القيمة الت يسبقها عدد من القيم مساوٍ لعدد القيم اللحقة‪.‬‬
‫‪ )3‬النوال‪ :‬وهو القيم الت يكون تكرارها أكب من أي قيمة أخرى؛ أي أنّها الت تبيّن‬
‫أكثر تكرارا‪.‬‬
‫‪ )4‬الربيعات‪ :‬وذلك بقسمة الفردات إل أربعة أرباع‪ ،‬فالربيع الدن يكون حي‬
‫ترتيب الفردات تصاعديّا القيمة الت يسبقها ربع القيم ف الترتيب ويتبعها ثلثة أرباع القيم‪،‬‬

‫‪74‬‬

‫فيما الربيع العلى هي القيمة الت سبقتها ثلثة أرباع القيم‪.‬‬
‫‪ )5‬الوسط الندسيّ‪ :‬ويساوي جذر عدد الفردات لاصل ضرب الفردات‪،‬‬
‫وتستخدم اللوغاريتمات لستخراج الوسط الندسيّ‪ ،‬ويفيد الوسط الندسيّ ف إياد‬
‫متوسّط النسب والعدّلت والرقام القياسيّة‪.‬‬
‫‪ )6‬الؤشّرات القياسيّة‪ :‬توضّح الؤشّرات القياسيّة التغييات النسبيّة الت تدث ف‬
‫مموعة بيانات من وقت لخر أو من مكان لخر أو من درجة لخرى‪ ،‬ومن أمثلتها الشائعة‬
‫الرقام القياسيّة كدليل تكلفة العيشة‪.‬‬
‫‪ -2‬مقاييس التشتّت‪:‬‬
‫تدّد مقاييس التشتّت درجة اختلف البيانات عن بعضها أو عن متوسّطاتا‪ ،‬وبعبارة‬
‫أخرى تبيّن هذه القاييس درجة التشتّت بالنسبة لصفة معيّنة‪ ،‬فمثلً تفيد الباحث معرفة‬
‫الوسط السابّ لدرجات الطلّب ف مادة الغرافيا‪ ،‬ولكن إذا كانت درجات بعض الطلب‬
‫مرتفعة جدّا ودرجات بعض الطلب منخفضة جدّا‪ ،‬فإنّ الباحث يهتمّ بعرفة درجة التشتّت‬
‫ف الدرجات‪ ،‬ومن مقاييس التشتّت ما يلي‪:‬‬
‫‪ )1‬الدى‪ :‬وهو الفرق بي أكب قيمة وأصغر قيمة ف البيانات‪ ،‬فمثلً إذا كانت أكب‬
‫درجة ف مادة الغرافيا ‪ 96‬وأصغر درجة ‪ 42‬يكون الدى = ‪ ،54 = 42 - 96‬ولكن الدى‬
‫ُيعَابُ بأنّه يتأثّر بالقيم الشاذة؛ لنّه يأخذ بالعتبار قيمتي فقط‪ ،‬فإذا كانت القيمة الشاذة‬
‫كبية جدّا يصبح الدى قليل الفائدة‪.‬‬
‫‪ )2‬النراف العياريّ‪ :‬وهو أكثر مقاييس التشتّت استخداما ودقّة ف قياس درجة‬
‫التشتّت ف البيانات‪ ،‬ويساوي الذر التربيعيّ لربّع انرافات قيم الفردات عن وسطها‬
‫السابّ‪ ،‬ومن ميزات النراف العياريّ أنّ جيع الفردات تدخل ف تديده‪ ،‬ويستخدم ف‬
‫مالتٍ متعدّدة ف التحليل‪ ،‬كاختبار الفرضيّات ومعامل الرتباط‪.‬‬
‫‪ -3‬الندار والرتباط‪:‬‬
‫ُي ْعنَى تليلُ الندار بدراسة العلقة بي متغيّرين أو أكثر بيث يكن التنبؤ بأحدها إذا‬
‫عرفت قيمةُ التغيّر الخر‪ ،‬فإذا حدّدت العلقة بي تقديرات الطلبة الذين يلتحقون بالدرسة‬

‫‪75‬‬

‫الثانويّة من شهاداتم للمرحلة التوسّطة وبي تقديراتم عند التخرّج من الرحلة الثانويّة فإنّه‬
‫يكن التنبؤ بتقديرات عيّنة من الطلبة تلتحق بالدرسة الثانويّة‪.‬‬
‫ويتعلّق الرتباط بتحديد نوع العلقة بي متغيّرين عندما ل تكون هناك لحدها قيمة‬
‫مدّدة مسبقا‪ ،‬فإذا ما أراد باحثٍ ما دراسة العلقة بي تسرّب طلّب الصفّ الول من‬
‫الرحلة الثانويّة وأعداد الواد الدراسيّة فيه فإنّه ياول إياد الرتباط بينهما‪ ،‬وحيث تتاج‬
‫بعض الدراسات التربويّة إل التنبؤ بقيمة التغيّرات الستهدفة بالنسبة إل الواقع الدروس ف‬
‫ضوء التطوير التّخذ فإنّ تليل الندار يعطي الباحثي وسيلةً تكّنهم من ذلك‪.‬‬
‫ولتحليل الندار وتليل الرتباط للكشف عن العلقة بي متغيّرات مستقلّة ومتغيّرات‬
‫تابعة معادلت رياضيّة‪ ،‬ولتحديد مستوى الثقة ف نتائج تلك العادلت معادلت أخرى‬
‫وأساليب تعل التنبؤات قريبة مّا سيكون‪( ،‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.)144-128‬‬

‫عاشرا‪ :‬نتائج الدراسة‬
‫إنّ عرض نتائج الدراسة ومناقشتها عملٌ وجهدٌ ل ينفصل عن الرحلة السابقة‪ ،‬وهي‬
‫مرحلةُ تليل البيانات وتفسيها واختبار الفرضيّات‪ ،‬وما جاء هذا الفصلُ بينهما تت‬
‫عنواني إ ّل لجرّد اليضاح بالتفصيل‪ ،‬فالباحث عندما يصل إل مرحلة تليل بيانات دراسته‪،‬‬
‫ويتب فرضيّاتا ف ضوء ذلك فيثبتُ أو ينفي صحّتها أو صحّة بعضها‪ ،‬فإنّه حينئ ٍذ يعرض‬
‫ويكتب مادةَ دراسته ونتائجها الت توصّل إليها والتوصيات الت يوصي با بشكلٍ يكّن‬
‫القارئ من تفهّمها فهما جيّدا‪ ،‬وزيادة ف إيضاح ذلك يكن تقسيم ما تبقّى من عمل‬
‫الباحث وجهده ف الرحلة السابقة كالت‪:‬‬
‫نتائج الدراسـة‪:‬‬
‫إ ّن نتائج الدراسة هي خلصةُ ما توصّل إليه الباحث من بيانات وما أجرى عليها من‬
‫اختباراتٍ نتيجة للفرضيّات الت افترضها والت صمّم الدراسةَ لختبارها ومعرفة مدى‬
‫‪76‬‬

‫صحّتها من عدمه‪ ،‬وعلى الباحث أن يقدّم ف دراسته النتائج الت انتهـت إليها بغضّ النظر‬
‫عن رضاه عنها أو عدمه‪ ،‬وسواء أكانت تتّفقُ مع توقّعاته أو تتلف عنها‪ ،‬فالنتيجة نتيجةٌ إن‬
‫كانت إيابيّة أو سلبيّة‪ ،‬والفائدة منها موجودة على أيّة حال‪ ،‬فإن كانت إيابيّة فقد أجابت‬
‫عن تساؤلت الدراسة بنجاح‪ ،‬وإن كانت سلبيّةً فقد تساعد ف إعادة صياغة النهج الذي‬
‫ُينْظر به إل تلك الظاهرة الدروسة أو الشكلة الطلوب حلّها‪ ،‬فتنظيم النتائج يتيح للباحث‬
‫وللقارئ الستفادة منها على شكلها الذي توصّل إليه الباحثُ؛ لذا تتطلّب كتابتُها من‬
‫الباحث أن تنظّ َم على شكلٍ مفهوم ل لبس فيه ول إيهام مراعيا التوضيح ف العن والبن‬
‫قدر المكان‪( ،‬القاضي‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪.)54‬‬
‫مناقشة نتائج الدراسة‪:‬‬
‫بعد تنظيم النتائج على شكلٍ مفهومٍ واض ٍح يأت دورُ مناقشتها وتقويها‪ ،‬والناقشة‬
‫والتقوي تتطلّب من الباحث ضمن ما تتطلّبه منه المور التيـة‪:‬‬
‫ض النظر عمّا إذا كانت تتوافق مع هواه أو ل تتوافق‪.‬‬
‫‪ )1‬تفهّمه للنتائج بغ ّ‬
‫‪ )2‬ترتيبه النتائج بصورة تظهر تناسقها وتاسكها وترابطها مع الدراسات والختبارات‬
‫الت أدّت إليها‪ ،‬فعدم ذلك يثي الشكّ ف كيفيّة وصوله إليها‪.‬‬
‫‪ )3‬النظر ف مدى تأييد نتائج دراسته الت توصّل إليها لفرضيّاتـه الت وضعها‪ ،‬وذلك‬
‫ف أدلّة تأييدها أو رفضها‪ ،‬وبالتال ماذا تعن هذه النتائج بالنسبة لدراسته ولفرضيّاته حت‬
‫يتمكّنَ من مناقشتها وتقويها‪.‬‬
‫‪ )4‬مناقشته لنتائج دراسته وتقويها ضمن حدود الدراسة الت قام با‪ ،‬فتلك النتائج ل‬
‫يكن تعميمها قبل مناقشتها وتقويها‪.‬‬
‫‪ )5‬الجابة عن أسئلة دراسته‪ ،‬تلك السئلة الت حدّدها الباحثُ ف الطار الجرائيّ‬
‫لدراسته عند تديد مشكلتها‪.‬‬
‫‪ )6‬تقوي دراسته ف ضوء أهدافها الوضّحة ف إطارها الجرائيّ‪ ،‬ويكون ذلك بإيضاح‬
‫التحقّق من أهدافها وبيان عوامله‪ ،‬وغي التحقّق من أهدافها وبيان أسباب إعاقته‪.‬‬
‫‪ )7‬إدراكه أنّ خصوبة وقيمة دراسته تقاس بقدار ما تثيه لدى قرّائها من أسئلة غي‬
‫تلك السئلة الت أجابت عنها‪ ،‬وتكمن تلك الصوبةُ والقيمة ف مساهتها ف تطوير العرفة‬
‫‪77‬‬

‫ونوّها ودفعها ف مالتٍ جديدة لتسهم ف اكتشاف آفاقٍ جديدة‪.‬‬
‫وتعبّر خطوةُ مناقشة النتائج على القدرة البداعيّة للباحث ومهارته ف ربط النتائج الت‬
‫توصّل إليها بالالة الفكريّة الراهنة لوضوع البحث وتقييم مدى السهام الذي حقّقته‬
‫دراسته ف هذا الجال وطبيعة الهد البحث ّي الذي يلزم بذله لواصلة تطوير العرفة فيه‪ ،‬كما‬
‫أنّ قدرة الباحث على مناقشة النتائج بطريق جيّدة هي تعبي عن النمو الذي حصل عليه‬
‫الباحث نتيجة للجهد الذي قام به أثناء إجراء هذا البحث‪ ،‬وتتضمّن مناقش ُة النتائج نظرةً‬
‫تليليّة ناقدة لنتائج الدراسة ف ضوء تصميمها ومدّداتا وف ضوء نتائج الدراسة والبحوث‬
‫والدراسات السابقة وف ضوء الطار النظريّ الذي تقع الدراسة فيـه‪.‬‬
‫توصيات الباحث ومقترحاته‪:‬‬
‫ويصل الباحث والبحث بعد ذلك إل خطوة أخية‪ ،‬فالباحث ف ضوء البة الت‬
‫اكتسبها أثناء مراحل البحث فيما يتعلّق بوضوع الدراسة وتصميمها وإجراءاتا يستطيع‬
‫أكثر من غيه التوصية باللّ أو اللول التطبيقيّة لشكلة دراسته أي بتحديد الوانب النفعيّة‬
‫ف مالا‪ ،‬كما يستطيع تقدي مقترحاته بشأن استكمال دراسة جوانب الوضوع الت ل‬
‫تستهدفها دراسته‪ ،‬وبشأن دراسات أخرى يت ّم فيها تنّب عوامل الضعف والقصور الت‬
‫أمكن تييزها‪ ،‬وتطوير أدوات أكثر دقّة وإجراءات أكثر تديدا واشتمال هذه الدراسات‬
‫على قطاعات أخرى من متمع الدراسة‪ ،‬وهكذا ينتهي البحث بنتيجة تعزّز الطبيعة الركيّة‬
‫التنامية للمعرفة العلميّة‪ ،‬وتؤكّد حاجة النسان إل مواصلة البحث ودوام السعي نو العرفة‪،‬‬
‫وبعض الباحثي يفرد لعرض النتائج ومناقشاتا ولتوصياته ومقتراحاته فصلً يعنونه باتة‬
‫الدراسة يستهلّه بلصة تتناول الدراسة كلّها بإطارها الجرائيّ والنظريّ وتليل بياناتا‪.‬‬

‫‪78‬‬

‫الوانب الفنيّة للبحث‬
‫إ ّن الهارة ف إجراء البحوث العلميّة ف ضوء الطوات والراحل السابقة جانب تعزّزه‬
‫القدر ُة على كتابة البحث بالشكل الصحيح‪ ،‬وتلك القدرة صف ٌة أساسيّة ف الباحث اليّد‪،‬‬
‫وليتمّ تقيق أقصى فائدة من البحث فإنّ على الباحث أن يراعي الصولَ الفنيّة الديثة ف‬
‫ترتيب وإخراج متوياته‪ ،‬وف توثيق مصادره ومراجعه‪ ،‬وف أسلوب كتابته وعرضه؛ إذْ ل‬
‫يكفي جع البيانات وتليلها تليلً دقيقا لتظه َر وتعمّ الفائدةُ من البحث‪ ،‬فجوانبه الفنيّة من‬
‫المور الت تسهم ف زيادة تفهّم القارئ له والفادة منه؛ لذلك جاء استكمال هذا البحث‬
‫تت عنوان هذه الفقرة للشارة إل جوانب مهمّة ف إعداد البحث العلميّ‪ ،‬جوانب تنتظمه‬
‫من أوّله إل آخره‪ ،‬وهي وإن ل تكن من خطواته ومراحله وإنّما هي جوانب فنيّة ذات طبيعة‬
‫علميّة‪ ،‬أو هي مهارات بثيّة ضروريّة ولزمة للباحث‪ ،‬ومنها التـي‪:‬‬
‫‪ -1‬القتباس‪:‬‬
‫يستعي الباحثُ ف كثيٍ من الحيان بآراء وأفكار باحثي وكتّاب وغيهم‪ ،‬وتسمّى‬
‫هذه العمليّة بالقتباس‪ ،‬وهي من المور الهمّة الت يب على الباحث أن يوليها اهتمامه‬
‫وعنايته الكاملة من حيث دقّة القتباس وضرورته ومناسبته وأهيّته وأهيّة مصدره من حيث‬
‫كونه مصدرا أصليّا أم مصدرا ثانويّا‪ ،‬والقتباس يكون صريا مباشرا بنقل الباحث نصّا‬
‫مكتوبا تاما بالشكل والكيفيّة الت ورد فيها ويسمّى هذا النوع من القتباس تضمينا‪،‬‬
‫ويكون القتباسُ غي مباشرٍ حيث يستعي الباحثُ بفكرة معيّنة أو ببعض فقرات لباحث أو‬
‫كاتب آخر ويصوغها بأسلوبه وف هذه الالة يسمّى القتباس استيعابا‪ ،‬وف كلتا الالتي‬
‫على الباحث أن يتجنّبَ تشويهَ العن الذي قصده الباحثُ السابق‪ ،‬ليحقّقَ مظهرا من مظاهر‬
‫المانة العلميّة بالحافظة على ملكيّة الفكار والراء والقوال‪( ،‬غرايبة وزملؤه‪ ،1981 ،‬ص‬
‫ص ‪.)168-167‬‬
‫دواعي القتباس‪:‬‬
‫للقتباس دواعٍ تدفع الباحثَ إل الستعانة بآراءٍ وأفكارٍ ومعلوماتٍ من مصادر أوليّة‪،‬‬
‫‪79‬‬

‫بل ومن مصادر ثانويّة أحيانا‪ ،‬وأه ّم تلك الدواعي ما يأت‪( ،‬الشت‪1409 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪:)47‬‬
‫‪ )1‬إذا كان لتأييد موقف الباحث من قضيّةٍ ما‪.‬‬
‫‪ )2‬إذا كان لتفنيد رأيٍ معارض‪.‬‬
‫ث على نوٍ أفضل‪.‬‬
‫ص القتبس تسّد معن يطرحه الباح ُ‬
‫‪ )3‬إذا كانت كلماتُ الن ّ‬
‫س على مصطلحاتٍ يصعبُ إياد بديلٍ لا‪.‬‬
‫‪ )4‬إذا احتوى النصّ القتب ُ‬
‫ب تقدي أفكاره بنصّها‪.‬‬
‫‪ )5‬إذا كانت السألةُ تتعلّق بنقدِ أفكارٍ لؤلّفٍ معيّن فيج ُ‬
‫‪ )6‬إذا كان القتباسُ ضرورةً لبناء نسقٍ من الباهي النطقيّة‪.‬‬
‫إرشادات وقواعد عامّة‪:‬‬
‫حيث تضع عمليّة القتباس إل عدّة مبادئ أكادييّة متعارف عليها فإنّ هناك‬
‫إرشاداتٍ وقواعدَ عامّة ف القتباس يأخذ با الباحثون‪ ،‬أبرزها التـي‪:‬‬
‫‪ )1‬الدقّة ف اختيار الصادر القتبسِ منها؛ وذلك بأن تكون مصادر أوليّة ف الوضوع‬
‫جهد الطاقة‪ ،‬وأن يكونَ مؤلّفوها مّن يعتمد عليهم ويوثق بم‪.‬‬
‫ص القتبسُ كما هو‪ ،‬ويراعي الباحث ف ذلك قواعد‬
‫‪ )2‬الدقّة ف النقل فيُْنقَل الن ّ‬
‫ص القتبس‪.‬‬
‫التصحيح أو الضافة وتلخيص الفكار أو الذف من الن ّ‬
‫ص القتبسِ وما يكتبه بعده‪.‬‬
‫‪ )3‬حسن النسجام بي ما يقتبس الباحثُ وما يكتبه قبل الن ّ‬
‫‪ )4‬عدم الكثار من القتباس‪ ،‬فكثرة ذلك ووجوده ف غي موضعه يدلّ على عدم ثقة‬
‫الباحث بأفكاره وآرائه‪ ،‬فعلى الباحث أ ّل يقتبس إلّ لدف واضح‪ ،‬وأن يلّ َل اقتباساته‬
‫بشكل يدم سياق بثه‪ ،‬وأن ينقدَها إذا كانت تتضمّن فكرةً غي دقيقة أو مباينة للحقيقة‪،‬‬
‫(الشت‪1409 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪.)48‬‬
‫‪ )5‬وضع القتباس الذي طوله ستة أسطر فأقلّ ف مت البحث بي علمت القتباس‪،‬‬
‫أمّا إذا زاد فيجب فصله وتييزه عن مت البحث بتوسيع الوامش الحاذية له يينا ويسارا‬
‫وبفصله عن النصّ قبله وبعده بسافة أكثر اتّساعا ما هو بي أسطر البحث‪ ،‬أو بكتابة النصّ‬
‫القتبس بـبنطٍ أصغر من بنط كتابة البحث‪ ،‬أو بذلك كلّه‪.‬‬
‫‪ )6‬طول القتباس الباشر ف الرّة الواحدة يب ألّ يزيد عن نصف صفحة‪.‬‬
‫‪ )7‬اقتباس الباحث الباشر ل يوز أن يكونَ حرفيّا إذا زاد عن صفحة واحدة‪ ،‬بل‬
‫‪80‬‬

‫عليه إعادة صياغة الادة القتبسة بأسلوبه الاصّ‪ ،‬وأن يشيَر إل مصدر القتباس‪.‬‬
‫‪ )8‬حذفُ الباحث لبعض العبارات ف حالة اقتباسه الباشر تلزمه بأنّ يضع مكان‬
‫الحذوف ثلث نقاط‪ ،‬وإن كان الحذوف فقرةً كاملةً يضع مكانا سطرا منقّطا‪.‬‬
‫‪ )9‬تصحيحُ الباحث لا يقتبسه أو إضافته عليه كلمة أو كلمات يلزمه ذلك أن يضعَ‬
‫تصحيحاتِه أو إضافاته بي معقوفتي هكذا‪ ،]....[ :‬هذا ف حالة كون التصحيح أو الضافة‬
‫ل يزيد عن سطرٍ واحد فإن زاد وضع ف الاشية مع الشارة إل ما ّت وإل مصدر القتباس‪.‬‬
‫ص القتبس ف حالة القتباس من الحادثات العلميّة‬
‫‪ )10‬استئذان الباحث صاحبَ الن ّ‬
‫الشفويّة ومن الحاضرات ما دام أنّه ل ينشر ذلك‪.‬‬
‫‪ )11‬التأكد من أنّ الرأي أو الجتهاد القتبس لؤلّفٍ ما ل َيعْدُل عنه صاحبُه ف منشورٍ‬
‫آخر‪( ،‬شلب‪1982 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.)106-103‬‬
‫‪ -2‬التوثيق‪:‬‬
‫يطئ من يظنّ أ ّن بإمكانه القيام بتوثيق الصادر بطرق عشوائيّة؛ لنّ ثّة طرقاُ علميّة‬
‫وقواعد خاصّة ل بدّ من مراعاتا عند توثيق الصادر ف داخل البحث وف قائمة إعداد‬
‫الصادر ف نايته‪ ،‬والقصود هنا بتوثيق الصادر هو تدوينُ العلومات الببليوغرافيّة عن الكتب‬
‫والتقارير وغيها من أوعية العرفة الت استفاد منها الباحث‪ ،‬علما أنّ القائق العروفة للعامّة‬
‫(البديهيّات) ل حاجة إل توثيقها‪ ،‬مثل‪ :‬قسّمت إدارةُ التعليم ف مافظة عنيزة نطاقَ خدماتا‬
‫إل ثلثة قطاعاتٍ تعليميّة‪ ،‬هي‪ :‬قطاع عنيزة‪ ،‬والقطاع النوبّ‪ ،‬وقطاع البدائع‪ ،‬فمثل هذه‬
‫العلومة ولو أُ ِخذَتْ بنصّها من مصدرٍ ما فليست باجة إل توثيقها‪ ،‬كما ينبغي عدم الحالة‬
‫على مطوطات تّت طباعتها؛ ل ّن الطبوعات أيسر تناولً‪.‬‬
‫ومن التعارف عليه أ ّن هناك عدّة طرق ومدارس للتوثيق العلميّ للنصوص القتبسة‬
‫مباشرة أو ضمنا‪ ،‬ولكلّ منها مزاياها وعيوبا‪ ،‬وليست هناك ف الواقع قاعدة عامّة تضبط‬
‫العمليّة؛ إذْ يكن للباحث أن يتارَ أيّـةَ طريقة تناسبه بشرط أن يس َي عليها ف بثه كلّه‪،‬‬
‫وألّ ييد عنها ليتحقّقَ التوحيدُ ف طريقة التوثيق‪( ،‬لنة الدراسات العليا‪1416 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪،)12‬‬
‫ومن طرق التوثيق العلميّ للنصوص القتبسة ما يأتـي‪:‬‬

‫‪81‬‬

‫‪ )1‬الشارة إل مصدر القتباس ف هامش كلّ صفحه يرد فيها اقتباسٌ‪ ،‬وذلك بترقيم‬
‫النصوص القتبسة مباشرة أو ضمنا بأرقام متتابعة ف كلّ صفحة على حدة تلي النصوص‬
‫القتبسة‪ ،‬وترقّم مصادر النصوص القتبسة ف هامش الصفحة بذكر جيع العلومات‬
‫الببليوغرافيّة عنها لولّ مرّة‪ ،‬وف الرّات التالية يكتفى بعبارة مصدر سابق إذا فصل بصدر‬
‫آخر‪ ،‬أو بعبارة الصدر السابق إذا كان القتباسُ الثان من نفس الصدر السابق‪.‬‬
‫‪ )2‬الشارة إل مصادر القتباس ف ناية كلّ فصلٍ من فصول الدراسة بترقيم النصوص‬
‫القتبسة ف جيع الفصل بأرقام متتابعة تلي النصوص مباشرة وتعطى نفس الرقام ف صفحة‬
‫التوثيق ف ناية الفصل بذكر جيع العلومات الببليوغرافيّة الت تورد عنها ف قائمة مصادر‬
‫الدراسة وذلك لولّ مرّة‪ ،‬وف الرّات التالية يكتفى بعبارة مصدر سابق إذا فصل بصدر‬
‫آخر‪ ،‬أو بعبارة الصدر السابق إذا كان القتباسُ الثان من نفس الصدر السابق‪.‬‬
‫‪ )3‬الشارة إل مصادر القتباس ف مت البحث أو الدراسة مباشرة بذكر اللقب‬
‫ص القتبس بي قوسي مفصولً اللقب عن تاريخ‬
‫وتاريخ النشر وصفحة أو صفحات الن ّ‬
‫ص القتبس بفاصلة أيضا كما هو متّبع ف هذا‬
‫النشر بفاصلة وتاريخ النشر عن صفحة الن ّ‬
‫البحث‪ ،‬ويرى الباحث أنّ هذه الطريقة ‪ -‬لذا اكتفى بذكر تفصيلتا دون غيها ‪ -‬أسهل‬
‫وأسلس وأكثر دقّة لا يأتـي‪:‬‬
‫‪ -1‬أنّه قد تتلط أحيانا الصادرُ ف الطريقتي السابقتي لرجاء تسجيلها حت تقتربَ‬
‫الصفحة من نايتها‪ ،‬أو حت ينتهي الفصل‪ ،‬بينما ف هذه الطريقة يسجل الباحثُ الصادر‬
‫مباشرة بعد النصوص القتبسة‪.‬‬
‫‪ -2‬أنّه قد تأت النصوص القتبسة ف ناية الصفحة فل يتّسع الامش لكتابة مصادرها‬
‫ص تأخذ الشارة إل مصدره سطرا أو أكثر‪ ،‬ف حي أنّه ف‬
‫وفق الطريقة الول؛ لنّ ك ّل ن ّ‬
‫هذه الطريقة قد ل تأخذ الشارةُ إل الصدر جزءا من سطر‪.‬‬
‫‪ -3‬أنّه ف حالة كتابة البحث بالاسب اللّ‪ ،‬ومن ثّ تطرأ إضافاتٌ أو اختصاراتٌ‬
‫فيما بعد‪ ،‬وإذا أضيف نصّ جديدٌ أو استغن عن نصّ سبقت الشارة إليه فإنّ ذلك يربك‬
‫ترقيمها‪ ،‬ويكون التعديل شاقّا وباصّة ف الطريقة الثانية‪.‬‬
‫‪ -4‬أنّه ف حالة التوثيق ف الطريقتي السابقتي يتطلّب ذلك عددا كبيا من السطر‬

‫‪82‬‬

‫مّا يزيد ف حجم البحث‪ ،‬وباصّة ف الطريقة الول‪.‬‬
‫‪ -5‬أنّه تتلط ف الطريقتي الول والثانية الصادرُ بالواشي اليضاحيّة الت يرى‬
‫الباحث إبعادها عن مت البحث‪.‬‬
‫‪ -6‬أ ّن تصنيف مصادر الدراسة إل كتب فدوريّات فرسائل علميّة فتقارير حكوميّة‬
‫غي ُملْزِم ف هذه الطريقة‪ ،‬بل يتعارض ذلك معها ف حالة البحث عن البيانات البيبلوغرافيّة‬
‫ف قائمة الصادر لصدرٍ ما ورد ذكره ف الت؛ إذْ يَلْ َزمُ ف حالة تصنيف مصادر البحث ف‬
‫ت البحثُ التكرّر ف كلّ مموعة على حدة؛ فليس هناك ما يشي ف داخل الت إل‬
‫مموعا ٍ‬
‫تلك الجموعات‪.‬‬
‫مبادئ وقواعد‪:‬‬
‫إنّ أبرز مبادئ وقواعد التوثيق العلميّ للنصوص القتبسة ف هذه الطريقة‪ ،‬أي‬
‫بالشارة إل مصادر القتباس ف مت البحث أو الدراسة مباشرة وفق نظام (لقب الؤلّف‪،‬‬
‫ص القتبس) البادئ والقواعد التية‪:‬‬
‫تاريخ نشر الصدر‪ ،‬رقم صفحة الن ّ‬
‫أ ‪ -‬التوثيق ف مت البحث‪:‬‬
‫‪ -1‬ف حالة اقتباس نصّ اقتباسا مباشرا فإنّ مصدره يتلوه بعد وضع النصّ بي علمت‬
‫تنصيص مثل‪" :‬إنّ معدّلت ما تدمه الدارس الريفيّة باختلف مراحلها من السكّان ل تبيّن‬
‫مدى سهولة استخدام هذه الدمات"‪( ،‬الواصل‪1420 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪.)356‬‬
‫‪ -2‬ف حالة اقتباس الباحث لنصّي من مصدرين لباحث واحد منشورين ف عام واحد‬
‫فيُسْبَقُ تاريخ النشر برف ( أ ) لحد الصدرين وبرف (ب) للمصدر الخر ويكون ذلك‬
‫وفق ترتيبها البديّ ف قائمة الصادر أي أنّ الرف الوّل من عنوان الصدر مؤثّر ف ترتيبه‪.‬‬
‫‪ -3‬ف حالة تعدّد الؤلّفي فيجب ذكر ألقاب الشاركي ف التأليف إذا كانا اثني‬
‫مفصولً كلّ لقب عن الخر بفاصلة منقوطة‪ ،‬أمّا إذا زادوا عن ذلك فيذكر لقب الؤلّف‬
‫الول كما هو على غلف الصدر متبوعا بكلمة وآخرون أو وزملؤه‪.‬‬
‫‪ -4‬ف حالة ورود لقب الؤلّف ف نصّ البحث فيتلوه مباشرة تاريخ النشر بي قوسي‬
‫وف ناية النصّ يأت رقم الصفحة بي قوسي بعد حرف الصاد‪ ،‬مثل‪ :‬ويرى الواصل (‬
‫‪1420‬هـ) "إنّ معدّلت ما تدمه الدارس الريفيّة باختلف مراحلها من السكّان ل تبيّن‬
‫‪83‬‬

‫مدى سهولة استخدام هذه الدمات"‪( ،‬ص ‪ ،)356‬وف حالة الصادر غي العربيّة فل يتلف‬
‫المر عمّا سبق إ ّل بكتابة اسم الؤلّف بالحرف العربيّة أو ًل ثّ يليه اسم الؤلّف بلغته‪ ،‬مثل‬
‫ويرى وتن ‪ ،)Whitney (1946‬أنّ البحث العلميّ‪" :‬هو استقصاءٌ دقيق يهدف إل اكتشاف‬
‫حقائق وقواعد عامّة يكن التحقّق منها مستقبلً"‪.)p.18( ،‬‬
‫ص القتبس قد ورد ف صفحتي أو أكثر وكانت الصفحات‬
‫‪ -5‬ف حالة أن كان الن ّ‬
‫متتابعة فإ ّن توثيق صفحاته تأت هكذا‪ :‬مرونته وقابليّته للتعدّد والتنوّع ليتلءم وتنوّع العلوم‬
‫والشكلت البحثيّة‪( ،‬فان دالي‪ ،1969 ،‬ص ص ‪ ،)53-35‬أمّا إن ل تكن صفحاته متتابعة أو‬
‫كان بعضها متتابعا‪ ،‬فإ ّن توثيق صفحاته يكون هكذا‪( :‬فودة؛ عبدال‪1991 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪،37‬‬
‫‪ ،)199‬وهكذا‪( :‬فودة؛ عبدال‪1991 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.)199 ،37-35‬‬
‫‪ -6‬ف حالة اقتباس الباحث لراءٍ أو أفكارٍ من مصدرين وصياغتهما بأسلوبه فإنّ‬
‫توثيق ذلك يكون بعد عرض تلك الراء أو الفكار هكذا‪( :‬الصنيع‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪)41‬؛‬
‫(بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪ ،)268-267‬فيكون بي الصدرين فاصلة منقوطة‪ ،‬ويلزم أن يسبق‬
‫الصد ُر القدم نشرا الصدرَ الحدث ف نشره‪.‬‬
‫‪ -7‬ف حالة أن يكون الصدر تراثيَا فتنبغي الشارة إل سنة وفاة الؤلّف سابقة لتاريخ‬
‫الطباعة‪ ،‬ويكون ذلك هكذا‪( :‬ابن خلدون‪ ،‬ت ‪808‬هـ‪ ،‬ط ‪1990‬م‪ ،‬ص ‪.)300‬‬
‫‪ -8‬ف حالة أن كان القتباس من مرجع مقتبس من مصدر ول يتمكّن الباحث من‬
‫ص بكلمتي‬
‫العودة إل الصدر‪ ،‬فيُسِْب ُق الباحثُ الشارةَ إل الرجع الذي أخذ منه الباحث الن ّ‬
‫مسوّدتي تليهما نقطتان مترادفتان ها ذكر ف‪ :‬مثل‪ :‬وعرّف ماكميلن وشوماخر البحث‬
‫العلميّ "بأنّه عمليّة منظّمة لمع البيانات أو العلومات وتليلها لغرضٍ معيّن"‪ ،‬ذكر ف‪:‬‬
‫(عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)16‬‬
‫‪ -9‬ف حالة القتباس من أحاديث شفويّة ف مقابلة أو ماضرة أو من أحاديث‬
‫تلفزيونيّة أو إذاعيّة‪ ،‬فلتوثيق ذلك يكتب اسم الشخص الذي تّت معه القابلة أو جرى منه‬
‫الديث أو الحاضرة وتاريخ ذلك ف الامش بعد علمة نمة أحالت إليها نمة ماثلة بعد‬
‫ف الشخصُ غي العروف بطبيعة عمله‪ ،‬ول بدّ من الشارة إل استئذانه‬
‫النصّ القتبس‪ ،‬وُيعًرّ ُ‬
‫بعبارة بإذنٍ منه‪.‬‬

‫‪84‬‬

‫ب ‪ -‬للتوثيق ف قائمة الصادر والراجع‪:‬‬
‫أمّا ف قائمة الصادر والراجع فإنّها ترد مكتوبة بفقرة معلّقة أي يتقدّم لقب الؤلّف‬
‫عن السطر الذي يليه بسافة‪ ،‬ويكن أن يدرج الباحثُ ف قائمة الصادر كتابـا ل يقتبس‬
‫منه ولكنّه زاد بعرفته‪ ،‬كما أنّه يكن إهال كتاب ما ورد عرضا‪ ،‬وتكتب الصادر كالتال‪:‬‬
‫الكتب‪ :‬وتكون البيانات البيبلوغرافيّة الطلوبة ف توثيق الكتب هي‪ :‬لقب الؤلّف‬
‫واسه‪ ،‬وسنة النشر بي قوسي فإن ل تتوفّر كتب بدون تاريخ أو اختصارها إل‪ :‬د ت ‪،‬‬
‫وعنوان الكتاب مسوّدا‪ ،‬ورقم الطبعة إن وجدت ول تسجّل إلّ الطبعة الثانية فما فوق‬
‫وإهال تسجيل رقم الطبعة يعن أ ّن الكتاب ف طبعته الول‪ ،‬ثّ يسجّل اسم دار النشر أو‬
‫الناشر وعدم تسجيل ذلك يعن أ ّن الؤلّف هو الناشر‪ ،‬ثّ يسجّل مكان النشر‪ ،‬وتمل ألقاب‬
‫الؤلّفي كالدكتور أو الشيخ أو غيها‪ ،‬ونوذج ذلك مثل‪:‬‬
‫فودة‪ ،‬حلمي ممّد؛ عبدال عبدالرحن صال‪1991( ،‬م)‪ ،‬الرشد ف كتابة الباث‪ ،‬الطبعة‬
‫السادسة‪ ،‬دار الشروق‪ ،‬جدّة‪.‬‬
‫الكتب التراثيّة‪ :‬ف حالة كون الكتاب تراثيّا فيوثّق كغيه من الكتب العاصرة أو‬
‫الديثة إلّ أنّه ينبغي ذكر تاريخ وفاة الؤلّف بعد ذكر اسه سابقا لتاريخ النشر؛ لكي ل‬
‫يلتبس على من ل يعرّف الؤّلّف والؤلّف‪ ،‬كما ف الثال التال‪:‬‬
‫ابن خلدون‪ ،‬عبدالرحن بن ممّد‪( ،‬ت ‪808‬هـ‪ ،‬ط ‪1990‬م)‪ ،‬مقدّمة ابن خلدون‪ ،‬دار اليل‬
‫بيوت‪.‬‬
‫الدوريّات‪ :‬يُـذْكَرُ لقب الؤلّف متبوعا بالساء الول‪ّ ،‬ث سنة النشر‪ ،‬ثّ عنوان‬
‫القالة أو البحث‪ ،‬ثّ عنوان الدوريّة مسوّدا‪ ،‬ثّ رقم الجلّد أو السنة‪ ،‬ثّ رقم العدد‪ ،‬ث أرقام‬
‫صفحات القالة أو البحث‪ّ ،‬ث الناشر‪ّ ،‬ث مكان النشر‪ ،‬مثل‪:‬‬
‫الغان‪ ،‬عبدالعزيز‪11990( ،‬م)‪ ،‬أخلقيّات مهنة التعليم كمعايي لضبط سلوكيّات العلّمي‪ ،‬ملّة‬
‫دراسات الليج والزيرة العربيّة‪ ،‬السنة السادسة عشرة‪ ،‬العدد ‪ ،62‬رمضان ‪1990‬م‪،‬‬
‫ص ص ‪ ،128-87‬جامعة الكويت‪ ،‬الكويت‪.‬‬
‫سلسل البحوث الت تصدرها المعيّات‪ :‬وتذكر كما هي ف الثال الت‪ ،‬وفيها‬
‫‪85‬‬

‫يسوّد مسمّى السلسلة ورقمها‪ ،‬مثل‪:‬‬
‫السريان‪ ،‬ممّد ممـود‪1988( ،‬م)‪ ،‬السمـات العـامّـة لراكز الستيطـان الريفيّة ف‬
‫منطقة الباحة ف الملكة العربيّة السعوديّة‪ ،‬سلسلة بوث جغرافيّة رقم (‪ ،)14‬المعيّة‬
‫الغرافيّة الكويتيّة‪ ،‬الكويت‪.‬‬
‫الكتب الحرّرة‪ :‬يذكر لقب الؤلّف‪ّ ،‬ث اسه‪ ،‬ثّ سنة النشر بي قوسي‪ ،‬فعنوان‬
‫ط السوّد‪ ،‬ثّ لقب الحرّر أو ألقاب الحرّرين متبوعا باسه‬
‫الفصل‪ّ ،‬ث يكتب ذكر ف‪ :‬بال ّ‬
‫أو بأسائهم‪ّ ،‬ث تكتب بي قوسي (مرّر) أو (مرّرين) ثّ عنوان الكتاب مسوّدا ثّ رقم‬
‫الجلّد إن وجد‪ ،‬فرقم الطبعة إن كانت له أكثر من طبعة‪ ،‬فرقم صفحات الفصل‪ّ ،‬ث الناشر‪،‬‬
‫فمكان النشر‪ ،‬مثل‪:‬‬
‫أبو زيد‪ ،‬أحد‪1993( ،‬م)‪ ،‬نو مزيد من الهتمام بالوارد البشريّة‪ :‬قضايا أساسيّة واتّجاهات‬
‫من حالت واقعيّة‪ ،‬ذكر ف‪ :‬العبد‪ ،‬صلح (مرر)‪ ،‬التنمية الريفيّة‪ :‬دراسات نظريّة‬
‫وتطبيقيّة‪ ،‬الجلّد الثالث‪ ،‬ص ص ‪ ،113-99‬مكتبة النهضة الصريّة‪ ،‬القاهرة‪.‬‬
‫الرسائل العلميّة غي النشورة‪ :‬يذكر لقب الؤلّف متبوعا بالساء الول‪ّ ،‬ث سنة‬
‫الصول على الدرجة بي قوسي‪ ،‬ثّ عنوان الرسالة مسوّدا‪ ،‬ثّ تدّد الرسالة (ماجستي ‪/‬‬
‫دكتوراه) ويشار إل أنّها غي منشورة‪ّ ،‬ث اسم الامعة‪ ،‬فاسم الدينة موقع الامعة‪ ،‬مثل‪:‬‬
‫الواصل‪ ،‬عبدالرحن بن عبدال‪1420( ،‬هـ)‪ ،‬مراكز استقطاب الدمات الريفيّة ودورها ف‬
‫تنمية القرى ف منطقة حائل‪ :‬دراسة ف جغرافيّة الريف‪ ،‬رسالة دكتوراه غي‬
‫منشورة‪ ،‬قسم الغرافيا‪ ،‬كليّة العلوم الجتماعيّة‪ ،‬جامعة المام ممّد بن سعود‬
‫السلميّة‪ ،‬الرياض‪.‬‬
‫الكتب الترجة‪ :‬تظهر تت اسم الؤلّف أو الؤلّفي وليس تت اسم الترجم‪ ،‬هكذا‪:‬‬
‫بارسونز‪ ،‬س ج‪1996( ،‬م)‪ ،‬ف ّن إعداد وكتابة البحوث والرسائل الامعيّة‪ ،‬ترجة أحد‬
‫النكلوي ومصري حنورة‪ ،‬مكتبة نضة الشرق‪ ،‬القاهرة‪.‬‬
‫التقارير الكوميّة‪ :‬يذكر اسم مؤلّفها أو تعدّ الدارة الفرعيّة الت أصدرت التقرير هي‬

‫‪86‬‬

‫ي منهما تعدّ الوزارة أو الهة الصدرة هي الؤلّف‪ ،‬يلي ذلك‬
‫الؤلّف‪ ،‬وف حالة عدم وجود أ ّ‬
‫سنة النشر بي قوسي‪ ،‬ثُمّ عنوان التقرير‪ ،‬ثّ يدّد نوعُ التقرير ويشار إل أنّه غي منشور ف‬
‫حالة كونه كذلك‪ ،‬يلي ذلك اسم الهة الصدرة للتقرير‪ ،‬فالدينة الت تقع فيها الهة‬
‫الصدرة‪ ،‬هكذا‪:‬‬
‫مديريّة الزراعة والياه بائل‪1418( ،‬هـ)‪ ،‬تقرير شامل لنازات الديريّة العامّة للزراعة‬
‫والياه بنطقة حائل خلل الفترة من ‪1390‬هـ‪1418-‬هـ‪ ،‬مطبعة العرفة‪ ،‬حائل‪.‬‬
‫مصلحة الحصاءات العامّة‪1415( ،‬هـ)‪ ،‬عدد السكان ف السمّيات السكانيّة الت يزيد‬
‫عددُ سكّانا عن ‪ 2.400‬نسمة‪ ،‬نشرة غي منشورة‪ ،‬وزارة الاليّة والقتصاد الوطن‪،‬‬
‫الرياض‪.‬‬
‫مصلحة الحصاءات العامّة‪1397( ،‬هـ)‪ ،‬التعداد العام للسكّان لعام ‪1394‬هـ ‪1974 /‬م‪:‬‬
‫البيانات التفصيليّة لنطقت القصيم وحائل‪ ،،‬وزارة الاليّة والقتصاد الوطن‪ ،‬الرياض‪.‬‬
‫المانة العامّة لجلس منطقة حائـل‪1418( ،‬هـ)‪ ،‬حصر مدن وقرى ومواقع النطقة‬
‫وتصنيفها‪ ،‬بيانات غي منشورة‪ ،‬إمارة منطقة حائل‪ ،‬حائل‪.‬‬
‫الرائد والجلّت‪ :‬يذكر اسم مؤلّف القال وإلّ تعدّ الريدة أو الجلّة هي الؤلّف‪،‬‬
‫يلي ذلك سنة النشر بي قوسي‪ ،‬ثّ عنوان القال‪ّ ،‬ث اسم الريدة أو الجلّة مسوّدا متبوعا‬
‫بسنة النشر وتاريخ اليوم والشهر ّث الصفحة أو الصفحات بي قوسي‪ ،‬ثّ اسم الدينة موقع‬
‫الريدة أو الجلّة‪ ،‬مثل‪:‬‬
‫القرن‪ ،‬علي عبد الالق‪1419( ،‬هـ) آفاق جديدة ف تقوي الطالب‪ ،‬ملّة العرفة (عدد‬

‫‪34‬‬

‫مرّم ‪1419‬هـ‪ ،‬ص ص ‪ ،)77-62‬الرياض‪.‬‬
‫الداول والشكال والرائط‪ :‬توضع مصادر الداول والشكال القتبسة بعد‬
‫إطاراتا السفليّة مباشرة كما ترد تلك الصادر ف قائمة الصادر‪ ،‬وما ل يوضع منها أسفله‬
‫مصدر فهي من عمل الباحث ول يشار إل ذلك فهذا يفهم بعدم وجود مصدر‪.‬‬
‫الحاديث الشفويّة والتلفزيونيّة والذاعيّة‪ :‬يشار إل لقب التحدّث أولً فاسه‬
‫فتاريخ حديثه باليوم والشهر والسنة‪ ،‬فعنوان حديثه إن وجد‪ ،‬ورقم اللقة إن وجدت‪ ،‬واسم‬
‫‪87‬‬

‫الذاعة أو القناة التلفزيونيّة‪ ،‬وبعدذلك عبارة بإذنٍ منه‪ ،‬ويكون الباحث قد استأذن صاحب‬
‫الديث فعلً‪.‬‬
‫‪ -3‬الاشية‪:‬‬
‫الاشية هي الامش؛ وهي الفسحة الواقعة تت النصّ مفصولة عنه بط قصي يبدأ‬
‫ببداية السطر بطول ‪ 4‬سم‪ ،‬وبرغم ما ورد حول هذين الصطلحي من اختلف بي من‬
‫كتبوا ف مناهج البحث العلميّ إلّ أنّ معاجم اللغة تستعملهما استعمالً مترادفا‪ ،‬قال الفيوز‬
‫أبادي ف القاموس الحيط‪ :‬الامش‪ :‬حاشية الكتاب‪ ،‬ج ‪ ،2‬ص ‪ ،294‬وأطلق أبو سليمان (‬
‫‪1400‬هـ) على متويات الامش التهميشات‪( ،‬ص ‪ ،)95‬ومن القائق الهمّة الت ينبغي على‬
‫ي غرض حت يضمن‬
‫الباحث إدراكها أنّه من الفضل القتصاد قدر المكان من التهميش ل ّ‬
‫متابعة القارئ فل يقطع عليه تسلسل العان والفكار‪( ،‬أبو سليمان‪1400 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪ ،)96‬وف‬
‫مت البحث يال إل الامش اليضاحي بعلمة نمة (*) وليس برقم‪ ،‬فإذا احتوت الصفحة‬
‫على أكثر من إحالة أعطيت الحالة الثانية نمتان (**) وهكذا‪ ،‬ويكون لا ما يقابلها ف‬
‫الامش‪( ،‬شلب‪1982 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪)116-115‬؛ (بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،)155‬وعموما تستخدم‬
‫الاشيةُ لا يأت‪:‬‬
‫‪ )1‬لتنبيه القارئ إل نقطة سبقت مناقشتها أو نقطة لحقة‪.‬‬
‫‪ )2‬لتسجيل فكرة يؤدّي إبرازها ف الت إل قطع الفكرة الساسيّة‪.‬‬
‫‪ )3‬لتوجيه شكر وتقدير‪.‬‬
‫‪ )4‬لشرح بعض الفردات أو العبارات أو الصطلحات أو الفاهيم‪.‬‬
‫‪ )5‬للشارة إل رأي أو معلومة أو فكرة مقتبسة من مقابلة شخصيّة‪.‬‬
‫‪ -4‬مطّط البحث‪:‬‬
‫مطّط البحث هو مشروعُ عمل أو خطّة منظّمة تمع عناصر التفكي السبق اللزمة‬
‫لتحقيق الغرض من الدراسة‪ ،‬ويهدف مطّط البحث إل تقيق ثلثة أغرض أساسيّة‪ ،‬هي‪:‬‬
‫‪ )1‬أنّه يصف إجراءات القيام بالبحث ومتطلّباته‪.‬‬
‫‪ )2‬أنّه يوجّه خطوات البحث ومراحل تنفيذها‪.‬‬
‫‪ )3‬أنّه يشكّل إطارا لتقوي البحث بعد انتهائه‪.‬‬
‫‪88‬‬

‫وربّما يتساءل القارئ لاذا جاء الديث عن مطّط البحث ف هذا البحث متأخّرا‬
‫والتخطيط والطّة تسبق التنفيذ؟‪ ،‬وهل يعدّ مطّط البحث من الوانب العلميّة أم من يعدّ‬
‫الوانب الفنيّة للبحث؟‪ ،‬والجابة على هذين السؤالي تتّضح با يأت‪:‬‬
‫ط البحث ل يأخذ صورته النهائيّة إلّ بانتهاء البحث‪.‬‬
‫‪ )1‬أنّ مطّ َ‬
‫ط البحث يتوي على عناصر وأجزاء ينالا التعديل والتغيي بتقدّم البحث‪.‬‬
‫‪ )2‬أنّ مطّ َ‬
‫‪ )3‬أنّ الديث عن مطّط البحث ف هذا الفقرة التأخّرة سيتناول جانـبَه الفنّ فقط‪.‬‬
‫‪ )4‬أنّ الانب العلميّ لخطّط البحث تناولته الفقرات التقدّمة بطريقة مزّأة‪.‬‬
‫‪ )5‬أ ّن الراجعة الخية للبحث تدف ‪ -‬مّا تدف إليه ‪ -‬إل فحص مطّط البحث‪.‬‬
‫ط البحث أداة من أدوات تقوي البحث‪ ،‬والتقوي عمل إجرائ ّي يتمّ أخيا‪.‬‬
‫‪ )6‬أنّ مطّ َ‬
‫والقيقة أنّ مطّط البحث يتطّلبُ وقتا وجهدا أكثر مّا يظنّ بعض البتدئي ف‬
‫البحث‪ ،‬فحينما يضع الباحثُ مطّطا ناجحا لبحثه فهو يعن أنّه قد اختار مشكلة بثه‬
‫وصاغها بعناية وحدّد فرضياتا وأسئلتَـها وأهدافها‪ ،‬وَتعَرّف على الدراسات السابقة‬
‫والنظريات ذات العلقة بالوضوع وعرف مكانةَ بثه منها والانب الذي يب أن تنحوه‬
‫الدراسة وتركّز عليه‪ ،‬واختار أداة جع البيانات الناسبة وصمّمها وحدّد مفردات البحث‬
‫وأسلوب دراستها واختيار عيّنة الدراسة إن كان ذلك هو السلوب الناسب وحدّد‬
‫التعاوني معه‪ ،‬وفكّر بأسلوب تصنيف البيانات وتهيزها‪ ،‬وبذلك ل يبق بعد إعداد مطّط‬
‫البحث إلّ تميع البيانات وتليلها وتفسيها واختبار الفروض والجابة على أسئلة الدراسة‪،‬‬
‫وهذه ربّما ل تتاج من الهد إلّ القليل وباصّة إذا كان مطّط البحث متقنا‪.‬‬
‫ومّا تب الشارة إليه ف مطّط البحث هو شرح وافٍ بالطريقة الت سوف ييب‬
‫فيها الباحث عن أسئلة دراسته‪ ،‬والطريقة الت سيختب فيها فرضيّاته‪ ،‬ويلزم أن يكون ذلك‬
‫الشرح تفصيليّا بيث يستطيع أيّ باحث آخر أن يستخدم طريقة الباحث نفسها بالكيفيّة‬
‫الت استخدمها الباحث‪ ،‬ويتضمّن ذلك تديدا لجتمع الدراسة الذي يلزم تعميم نتائج‬
‫الدراسة عليه‪ ،‬ووصفا لعمليّة اختيار العيّنة وتعريفا با حت يكون بالمكان تعميم النتائج‬
‫على متمعاتٍ لا نفس خصائص العيّنة‪ ،‬كذلك ل بدّ من تديد التغيّرات الستقلّة والتغيّرات‬
‫‪89‬‬

‫التابعة والستويات الاصّة بكلّ متغيّر‪ ،‬ول بدّ من إيضاح الترتيبات والجراءات التّخذة‬
‫لمع البيانات اللزمة‪ ،‬وإجراءات جع البيانات باستخدام أدوات ومقاييس واختبارات‬
‫معيّنة‪ ،‬ويلزم هنا وصف الدوات وكيفيّة تطويرها ومعايي الصدق والثبات الت تتّصف با‪،‬‬
‫ويلزم أيضا تديد الطريقة الستخدمة ف تفريغ البيانات الناتة عن استخدام أدوات الدراسة‬
‫الشار إليها‪ ،‬ول بدّ أيضا من إيضاح الطرق والساليب الستخدمة ف تنظيم البيانات من أجل‬
‫تليلها‪ ،‬وإيضاح أساليب التحليل ذاتا‪( ،‬عودة؛ ملكاوي‪ ،1992 ،‬ص ص ‪ ،)51-50‬ومن‬
‫الدير ذكره أنّ الباحث بتقدّمه ف بثه يد قد ف مطّط بثه ما يكن التوسّع فيه أو تغييه‬
‫أو حذفه بناءً على ما توفّر لديه من بيانات ومعلومات جديدة‪( ،‬الصنيع‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص ص ‪-15‬‬
‫‪.)16‬‬
‫وبعد ذلك فملمح ومكوّنات اليكل النهائيّ لخطّط البحث تتألّف من الت‪:‬‬
‫ صفحات تهيديّة‪ :‬تتمثّل عادةً بصفحة العنوان‪ ،‬وصفحة البسملة‪ ،‬وصفحة الهداء‪،‬‬‫وصفحة الشكر والتقدير‪ ،‬ومستخلص البحث‪ ،‬وقائمة الحتويات‪ ،‬وقائمة الداول‪ ،‬وقائمة‬
‫الشكال‪ ،‬والقدّمة أو التقدي‪.‬‬
‫ فصول إجرائيّة‪ :‬تشمل تديد ووصف مشكلة الدراسة‪ ،‬وتديد دوافع الباحث‬‫لختيارها‪ ،‬وبيان بأهدافها وأسئلتها وأهيّتها‪ ،‬وإيضاح فرضيّاتا ومتغيّراتا الستقلّة والتابعة‪،‬‬
‫وبيان ووصف لدواتا‪ ،‬وإيضاح أساليبها ومناهجها وكيفيّة تطبيقها‪ ،‬وتعريف بصطلحات‬
‫الدراسة وتديد لفاهيمها‪ ،‬واستعراض للدراسات السابقة لا وللنظريّات ذات العلقة‬
‫بوضوعها لتّخاذها إطارا نظريّا للدراسة‪ ،‬ووصف السلوب التّبع ف جع البيانات‬
‫وتسجيلها وتبويبها‪ ،‬وبيان ما إذا كان الباحث قام بنفسه بمع البيانات أم بالتعاون مع فريق‬
‫مدرّب ويذكر كيفيّة تدريب هذا الفريق‪ ،‬كما يذكر الوقت الذي استغرقته ك ّل عمليّة‪،‬‬
‫وكذلك ل بدّ من وصف الساليب الستخدمة ف تليل البيانات‪ ،‬وما إذا كانت يدويّة أم‬
‫ب الحصائيّة والكميّة الستخدمة‬
‫ث السالي َ‬
‫استخدم فيها الاسوب‪ ،‬كما يصف الباح ُ‬
‫ومبّرات استخدام ك ّل منها‪ ،‬ويصف الساليب الستخدمة ف تثيل البيانات وتليلها‪.‬‬
‫ فصول تطبيقيّة‪ :‬وتشتمل على مقدّمة يبيّن با الباحثُ كيفيّة تنظيمه لحتوى هذه‬‫الفصول‪ ،‬يلي ذلك وصفُ خصائص مشكلة الدراسة ثّ يلي ذلك عرض النتائج مدعّمةً‬
‫‪90‬‬

‫بالدلّـة تت عناوين فرعيّة ذات صلة بفرضيّات الدراسة أو أسئلتها‪ ،‬مع مراعاة مناقشة ما‬
‫يتوصّل إليه الباحثُ من نتائج ف ضوء نتائج الدراسات السابقة والتّجاهات النظريّة الت‬
‫يتبنّاها الباحثُ والت تثّل أفضل الطر النظريّة لتفسي نتائج الدراسة‪ ،‬وتوضيح مدى تأييدها‬
‫أو معارضتها لتلك الطر النظريّة أو للدراسات السابقة وتفسي ما يكن أن يده من‬
‫اختلف‪ ،‬مع ضرورة عرض الوانب التوزيعيّة لوضوع الدراسة وعناصره والعوامل الؤثّرة‬
‫فيه‪ ،‬ومصّلة التفاعل بي العناصر والعوامل‪ ،‬وما يستخلص منها من نتائج أو قواعد تفيد ف‬
‫التوصيف العلميّ للموضوع ملّ الدراسة‪ ،‬ومعالة جوانب القصور أو الشكلت الت‬
‫تنطوي عليها الشكلةُ الدروسة حاليّا ومستقبلً وبا يقّق أهداف الدراسة البيّنة سلفـا‪.‬‬
‫ خاتة الدراسة‪ :‬وقد تعطى رقم الفصل الخي من الدراسة وقد ُتعَْنوَن باللصة‬‫والستنتاجات والتوصيات‪ ،‬وفيها يبلور الباحثُ دراستَه بلورة مركّزة مستقاة من الدراسة‬
‫ت متّصلة با‪ ،‬ويعرض‬
‫التفصيليّة لشكلة دراسته‪ ،‬ويبيّن ما أوضحته من مشكلت وصعوبا ٍ‬
‫توصياته بلولٍ تطبيقيّة مكنة التنفيذ لشكلتا وصعوباتا‪ ،‬ويقترح دراساتٍ لستكمال‬
‫جوانبها أو لبحث قضايا مشابة تولّدت منها‪.‬‬
‫ نايات بثيّة‪ :‬وتتوي على قائمة الصادر‪ ،‬وعلى ملحق الدراسة إن احتوت على‬‫ملحق‪ ،‬وعلى كشّاف بالساء الواردة فيها‪ ،‬وعلى صيغ العادلت والساليب الكميّة إن‬
‫احتوت على شيءٍ منها‪ ،‬وعلى الصور الفوتوغرافيّة إن ل توضع ف مواضعها من البحث‪.‬‬
‫‪ -5‬عنوان البحث‪:‬‬
‫تب صياغة عنوان البحث صياغةً جيّدة توضّح هدفَ الدراسة ومالا التطبيق ّي وألّ‬
‫تتجاوز كلماته خس عشرة كلمة‪ ،‬فإن احتاج الباحثُ إل مزيد من الكلمات أو العبارات‬
‫الدالّة دللةً حقيقيّة عن البحث فل مانع من إتام العنوان بعنوانٍ تفسييّ أصغر منه أو شرح‬
‫العنوان ف مستخلص البحث‪ ،‬وقد يكون العنوانُ أحد فرضيّات البحث الساسيّة أو مطابقا‬
‫لبرز نتيجة متوقّعة للبحث‪ ،‬ومهما يكن من أمرٍ فإ ّن العنوان ينبغي أن يعبّر بدقّة واختصار‬
‫شديد عن البحث ف طبيعته وموضوعه وأبعاده وربّما اقتضى المر أن يكون فيه إياءٌ‬
‫بنتائجه‪( ،‬الشريف‪1415 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪ ،)71‬انظر ف العناوين القترحة ف اللحق رقم (‪.)3‬‬

‫‪91‬‬

‫وعنوان البحث ل بدّ أن يتوي على ما يشي إل الدف الرئيس للدراسة وتديد‬
‫أبعادها العلميّة والكانيّة والزمانيّة كما هو واضح ف العنوان التال‪:‬‬
‫مراكز استقطاب الدمات الريفيّة‬
‫ودورها ف تنمية القرى ف منطقة حائل‪ :‬دراسة ف جغرافيّة الريف‬
‫ع هذه الدراسة براكز استقطاب الدمات‬
‫فهذا العنوان بصياغته تلك حدّد موضو َ‬
‫الريفيّة مشيا إل بعض أهدافها بتقوي دور تلك الراكز ف تنمية القرى‪ ،‬وعيّن مالَها‬
‫التطبيقيّ بنطقة حائل‪ ،‬وأوضح انتماءَها ف ميدانـا التخصّصيّ إل جغرافيّة الريف‪،‬‬
‫ويتحدّد بعدُها الزمانّ بعام ‪1420‬هـ عام تقديها‪.‬‬
‫ولعلّ أهيّة الصياغة لعنوان البحث تتّضح بقارنة العنوان السابق بعنوان آخر أذن ل‬
‫صاحبُه بذه القارنة‪ ،‬ذلك هو العنوان التال‪:‬‬
‫العمليّات السابيّة الربعة‬
‫بي التحليل والتقوي وتديد الخطاء الشائعة فيها ومعالتها‬
‫فممّا يلحظ على العنوان السابق ما يأتـي‪:‬‬
‫ي بصياغته بتأنيث العدد مع العدود الؤنّث‪،‬‬
‫‪ )1‬أ ّن هذا العنوان يتوي على خطأ لغو ّ‬
‫والقاعدة اللغويّة بعكس ذلك‪ ،‬وصحّته أن يقال‪ :‬العمليّات السابيّة الربع‪.‬‬
‫‪ )2‬أنّ صياغة العنوان أخفقتْ ف تديد الدف من البحث‪ ،‬بل إنّها حدّدت هدفا ل‬
‫ب العنوان يتصوّره أو يقصده‪ ،‬فليس هناك من شكّ أ ّن هدفه هو تديد الخطاء‬
‫يكن صاح ُ‬
‫الشائعة ف تطبيق العمليّات السابيّة لدى متمعٍ مدرسيّ مدّد ف ذهنه بافتراض أنّ الطأ‬
‫جاء نتيج ًة تعليميّة كأثر للمعلّم وليس نتيجة تعلّميّة ترتبـط بقدرات الطلّب‪ ،‬ويستوحى‬
‫ذلك من كلمات بي التحليل والتقوي‪ ،‬وفهم ذلك باستجلئه من صاحب العنوان‪.‬‬
‫‪ )3‬أنّ صاحب العنوان زاد على الدف السابق هدفا آخر يتحدّد بكلمة (ومعالتها)‪،‬‬
‫فأصبح لدراسته هدفان‪ ،‬ولو أنّه حُدّدَ متمعُ البحث وفق الدف الول لكان متمع البحث‬
‫هم مموع ُة طلّبٍ ف مموعة مدارس‪ ،‬ولو ُحدّدَ متم ُع البحث وفق الدف الثان لكان‬
‫متمع البحث هم مموعة العلّمي ف تلك الجموعة من الدارس‪ ،‬أي أنّ هناك متمعي‬
‫‪92‬‬

‫للبحث‪ ،‬أو بعبارة أخرى هناك بثان مزدوجان‪.‬‬
‫‪ )4‬أنّ الباحث ل يدّد الجا َل التطبيق ّي لبحثه‪ ،‬فهل سيصل البحثُ إل نتيجة يكن‬
‫تعميمها على جيع الطلّب ف جيع الدارس لختلف الصفوف ومتلف الراحل ف متلف‬
‫الناطق والدول؟‪ ،‬ل يكن ذلك ول ُيظَنّ ذلك ولكن الصياغة الاليّة للعنوان توحي بذلك‪.‬‬
‫‪ )5‬أنّ الباحثَ ل يدّد البعدَ الزمنّ لدراسته‪ ،‬فهل مشكلة دراسته قدية أم طارئة‪،‬‬
‫مستمرّة أم مدّدة بزمن؟‪ ،‬وبعرفة السبب لشكلة دراسته باعتبار أ ّن هناك فرضيّة غي ناضجة‬
‫أو مصاغة صياغة جيّدة احتواها عنوان الدراسة‪ ،‬ذلك السبب هو الطريقة التعليميّة للمعلّمي‬
‫ف تلك الدارس‪ ،‬أي أ ّن السببَ ل يرتبط بالعلّمي أنفسهم‪ ،‬فبالمكان أن يغيّر أولئك‬
‫العلّمون طرائقهم التدريسيّة فتختفي الشكلـة‪.‬‬
‫‪ )6‬أنّ الباحثَ بعنوان بثـه ل يقصدْ وجودَ أخطاء شائعة ف العمليّات السابيّة‬
‫الربع بذاتا‪ ،‬وإنّما قصد إل وجود أخطاءٍ شائعة ف تطبيقات التعلّمي‪ ،‬ولكن بالعودة إل‬
‫العنوان يتّضح أنّ العنوان بصياغته يعن وجود أخطاء شائعة ف العمليّات السابيّة الربع‬
‫بذاتا وليس بتطبيقاتا من متعلّمي معيّني‪.‬‬
‫وأخيا يكن إعادة صياغة العنوان لتلف تلك اللحظات‪ ،‬ومن ثّ مقارنة العنوان‬
‫بصياغته الثانية بالعنوان بصياغته الول ف ضوء تلك اللحظات‪:‬‬
‫أخطاء الطريقة التعليميّة ف تطبيقات العمليّات السابيّة الربع‬
‫لدى طلّب الصفّ الرابع البتدائيّ ف مدارس عنيزة‬
‫‪ -6‬أسلوب كتابة البحث‪:‬‬
‫يهدف البحثُ إل نقل حقائق ومعلومات وآراء إل مال التطبيق‪ ،‬والكلمة الكتوبة‬
‫وسيلة لذلك‪" ،‬ومن ثّ كانت الكتابةُ مفتاح البحث وفيها تكمن قوّته اليويّة" (والدو‪،‬‬
‫‪1986‬م‪ ،‬ص ‪ ،)9‬فالبحثُ العلميّ مادةٌ ومنهجٌ وأسلوبٌ‪ ،‬أمّا السلوب فهو القالبُ التعبييّ‬
‫الذي يتوي العناصر الخرى‪ ،‬وهو الدليلُ على مدى إدراكها وعمقها ف نفس الباحث‪ ،‬فإذا‬
‫كانت معان البحث وأفكاره واضحةً ف ذهن صاحبها أمكن التعبي عنها بأسلوبٍ واضحٍ‬
‫وبيانٍ مشرق‪ ،‬والقائق العلميّة يستوجب تدوينُها أسلوبا له خصائصه ف التعبي والتفكي‬

‫‪93‬‬

‫والناقشة‪ ،‬وهو ما يسمّى بالسلوب العلميّ؛ أهدأ الساليب وأكثرها احتياجا إل النطق‬
‫والفكر وأبعدها عن اليال الشعريّ؛ لنّه ياطب العقلَ ويناجي الفكر‪( ،‬أبو سليمان‪،‬‬
‫‪1400‬هـ‪ ،‬ص ‪.)77‬‬
‫إنّ أسلوب كتابة البحث با يتضمّنه من نواحٍ فنيّة كالقتباس والتوثيق والتهميش‬
‫والعرض الشوق للقارئ يتاج إل لغة مقبولة‪ ،‬سهلة القراءة والتفهّم‪ ،‬وهذا يعن أنّ طريقةَ‬
‫عرض الفكار ف مراحل البحث يب ألّ تعل القارئ ف حية من أمره ف تتبّع وتفهّم ما‬
‫يدور ف خلد الباحث من أفكار‪ ،‬فالسلوب اليّد والتحلي ُل النطق ّي عوامل أساسيّة ف جذب‬
‫القارئ لتابعة وتفهّم ما يرد ف البحث من معانٍ وأفكار وآراء‪ ،‬ويب أن يعبّرَ الباحث عن‬
‫نفسه بأسلوبٍ ل يسيء معه القارئ فهمَ الفكرة الساسيّة الت يعالها‪ ،‬وهذا يتطلّب عرض‬
‫الادة بطريقة ل تدع مالً للثغرات ف انسياب الفكار وتسلسلها من نقطة إل أخرى؛ لذلك‬
‫ي التأكيد على أهيّة استخدام التعبيات والصطلحات الفنيّة والعلميّة بعناها‬
‫فمن الضرور ّ‬
‫التّفق عليه لدى الباحثي لغويّا وعلميّا‪ ،‬وأ ّل َي ْغفَل الباحث عن تعريف وتفسي الصطلحات‬
‫ن الاص؛ فيؤدّي ذلك إل صعوبة ف الفهم وف متابعة الفكار‬
‫والكلمات ذات العن الف ّ‬
‫الطروحة واستيعابا بالشكل الناسب لدى القارئ ذي اللفيّة التوسّطة عن موضوع البحث‪،‬‬
‫ول يكفي ذلك فيجب أن يذرَ الباحث من استرسالٍ ف تفصيلت ثانويّة تبعده عن‬
‫موضوع البحث الرئيس فتشتّت ذهن القارئ‪( ،‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)163 ،155‬‬
‫ول شكّ ف أ ّن القل ّق ينتابُ الباحثَ البتدئ حي يبدأ بكتابة بثه‪ ،‬وقد يشغله قلقُ‬
‫الكتابة أكثر مّا يشغله البحثُ ذاته‪ ،‬ولكنّ معرفة الباحث بطوات ومراحل البحث معرفةً‬
‫صحُ الباحث البتدئ ف هذا‬
‫جيّدة تبتعد بالبحث عن التناقض بطرد القلق فتتيسّر الكتابة‪ ،‬وُينْ َ‬
‫الجال بكتابة مسودّة أول وسريعة للبحث دون نظرٍ كبي ف جودة السلوب وسلمة‬
‫الكتابة لغةً وإملءً واستخداما لعلمات الترقيم‪ ،‬وأ ّل ينتظر طويلً ليبحث عن استهللٍ‬
‫مثالّ‪ ،‬فهذا وذاك عمل يؤدّي إل التسويف‪ ،‬فعلى الباحث أن يبدأ بالكتابةَ ويضي ف‬
‫ذلك؛ لنّه من الكمة كتابة بدايةٍ تقريبيّة ومن الي أن تسجّل على الفور ثّ تعدّل فيما‬
‫بعد‪ ،‬فبعد صفحات قليلة ستكون الكتابة أكثرَ يسرا بل كثيا ما تصبح الكتابة التمهيديّة‬
‫أكثر مواتاة للباحث بعد كتابة الفقرة أو الفقرتي الوليي‪ ،‬فإذا ما سارت الكتابةُ بيسر‬
‫‪94‬‬

‫أمكن التركيز لحقا على جوانبها اللغويّة والفنيّة‪ ،‬فذلك أول من فقدان القدرة على التابعة‬
‫بحاولة التفكي ف ك ّل شيءٍ ف آنٍ واحد‪ ،‬ول يعن هذا أ ّن السوّدة الول ل تتاج إل‬
‫ب بسرعة ليصب َح البحثُ أكثر‬
‫عناية‪ ،‬بل إنّها الوسيلة وليست الغاية؛ ولذا ينبغي أن تكت َ‬
‫ف الباحثُ ليفكّرَ بوانب لغويّة أو إملئيّة أو لياجع انسيابيّة فقرة‬
‫حيويّة‪ ،‬فمن الطأ أن يتوقّ َ‬
‫ف أسلوبا‪ ،‬فهناك بعد ذلك وقت كافٍ للمراجعة‪ ،‬كما ويسن ترك البحث ف مسودّته‬
‫الول لفترةٍ ما قبل مراجعته‪ ،‬وحينئذٍ يكون من السهل معرفة الخطاء اللغويّة والملئيّة‬
‫وتعقّد السلوب أو ركاكته‪( ،‬والدو‪1986 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،)17-15‬وف ذلك قال أبو سليمان (‬
‫‪1400‬هـ) "وينبغي الهتمام ف البداية بتدوين الفكار بصرف النظر عن السلوب والصياغة‪،‬‬
‫فإ ّن الباحثَ مت ما دوّن أفكارَه وعقلها من أن تتفّلتَ منه جاءت مراحلُ تطويرها أسلوبا‬
‫وصياغةً فيما بعد بشكلٍ تلقائي؛ إذْ الهمّ ف هذه الرحلة هو إبرازُ كيان البحث"‪( ،‬ص ‪.)81‬‬
‫ومن الوسائل الناجحة للمبتدئي ف كتابة البحوث ما اعتاده أحدُ كبار أساتذة القانون‬
‫الوربيّي من تأكيدٍ على طلّبه ف اتّباع الطريقة التيـة‪:‬‬
‫ كتابة السودّة الول للفصل من البحث ثّ تنقيحه بعناية شديدة‪.‬‬‫ كتابة الفصل لرّة ثانية ومعاودة تنقيحه وتذيبـه‪.‬‬‫ كتابة الفصل لرّة ثالثة وبعد ذلك يزّق الباحث مسودّاته الثلث ويكتب من جديد‪.‬‬‫وبالرغم من أ ّن هذه طريقة صعبة‪ ،‬ولكنّه أسلوب ناجح لتطوير السلوب الكتابّ‬
‫واستمالة الذهن للتزويد بالفكار‪ ،‬وكلّما عوّد الباحثُ نفسَه على الكتابة كانت أيسر وذلّل‬
‫لقلمه التعبي عن العان والفكار‪( ،‬أبو سليمان‪1400 ،‬هـ‪ ،‬ص ص ‪.)81-80‬‬
‫إنّ التفك َي السليم قبل الشروع ف الكتابة ينتج عنه نوعٌ من الترابط بي الفكار‪،‬‬
‫وعموما فأسلوب الكتابة هو نتاجُ الحساس والتفكي معا ومن الصعب دائما وضع قواعد‬
‫حةَ لا يعتقده البعضُ من أنّ‬
‫مدّدة لما‪( ،‬والدو‪1986 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪ ،)74 ،77‬ولكن ل ص ّ‬
‫صعوبة السلوب وغموضه مؤشّـرٌ على عمق التفكي‪ ،‬إذْ العكس هو الصواب‪ ،‬كما يطئ‬
‫من يظنّ أنّ كتابةَ البحوث الادة تقتضي أن يكونَ السلوب جافّا ل روح فيه‪ ،‬إ ْذ الختبار‬
‫الاسم للبحث هو عندما يستطيع الثقّفُ التوسّط متابعة أفكار الباحث‪ ،‬وحيث أنّ الكثيين‬
‫‪95‬‬

‫يدون صعوبةً ف عرض أفكارهم وكتابتها بطريقة منطقيّة‪ ،‬فإنّه يكن الشارة إل أمور‬
‫تساعد على تاوز هذه الصعوبة توجز بالتـي‪:‬‬
‫‪ )1‬أنّ التّجاه الباشر نو النقاط الساسيّة ف كتابة البحث دون مقدّماتٍ وتعليقات‬
‫بعيدة عن صلب الوضوع هو القاعدة الول لنجاح الباحث ف كتابة بثه‪.‬‬
‫‪ )2‬أنّ النسيابيةَ ف السلوب هي حركة المل والكلمات على نوٍ متتابع متلحق‬
‫دون تذلق أو تباطؤ‪( ،،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)320‬‬
‫ث يكون أكثر إقناعا ودقّة وإحكاما باستخدام الصيغ الخباريّة‪ ،‬كما‬
‫‪ )3‬أنّ البح َ‬
‫يسن البدء بالملة الفعليّة فالفعل متجدّد ف ما يوحي به من معانٍ وأفكار‪.‬‬
‫ضلُ استخدام الفعل البنّ للمجهول؛ ل ّن الول‬
‫‪ )4‬أ ّن استخدامَ الزمن البنّ للمعلوم َيفْ ُ‬
‫تعبي مباشر وصريح ل يوحي بالتمويه والخفاء‪( ،‬والدو‪1986 ،‬م‪ ،‬ص ‪.)66‬‬
‫صحُ الباحثون البتدئون لتطوير أساليبهم ف الكتابة إضافةً إل نصحهم بمارستها‬
‫وُينْ َ‬
‫كثيا‪ ،‬وبتكرار تسويد كتاباتم‪ ،‬وبتركها فترة قبل مراجعتها وتنقيحها بالنظر ف القواعد‬
‫والرشادات التاليـة‪:‬‬
‫‪ )1‬أن يتاروا مفردات كتاباتم بدقّة‪.‬‬
‫‪ )2‬أن يستخدموا الملَ القصية‪ ،‬وأن يتجنّبوا الملَ الطويلة أكثر من اللزم‪.‬‬
‫‪ )3‬أن يقلّلوا قدر المكان من المل الشتملة على عناصرَ كثية‪.‬‬
‫‪ )4‬أن ينتهجوا الوضوحَ ف العبارة وأن يبتعدوا عن اللبسِ ف فهمها‪.‬‬
‫‪ )5‬أن يكون التركيبُ اللغويّ للحتمالت أو الشروط أو السباب التعدّدة واحدا‪،‬‬
‫كأن تبدأ جيعها باسم أو فعل أو حرف أو ظرف؛ أمّا تباين مطالع تلك الحتمالت أو‬
‫الشروط أو السباب فيعمل على إضعاف صيغها وتركيباتا اللغويّـة‪.‬‬
‫‪ )6‬أن تكونَ السافة بي البتدأ والب وبي الفعل والفاعل قصية‪.‬‬
‫‪ )7‬أن يتحاشوا الستخدامَ الفرط للفعال البنيّة للمجهول‪.‬‬
‫‪ )8‬أن يبتعدوا عن الكلمات غي الضروريّة مثل الصفات الترادفة أو التتابعة‪.‬‬
‫‪ )9‬أن يعدّوا السلمةَ من الخطاء اللغويّة النحويّة والملئيّة صفة مهمّة جدّا ف الكتابة‪.‬‬
‫‪ )10‬أن يتجنّبوا الملَ العتراضيّة ما أمكن‪.‬‬
‫‪96‬‬

‫‪ )11‬أن يسنوا استخدامَ الفقرات وتوظيفها‪.‬‬
‫‪ )12‬أن يبتعدوا عن الكلماتِ اللوازم‪ ،‬فهي تفسد الكل َم وتعله ركيكَا‪.‬‬
‫‪ )13‬أن يراعوا علمات الترقيم وعلمات القتباس‪ ،‬انظر ف اللحق رقم ( ‪.) 2‬‬
‫‪ )14‬أ ّل يسرفوا ف القتباس إل درجة أن يسأل قارئُ البحث نفسَه أين الباحث؟‪.‬‬
‫ص القتبس ف مت البحث بتوطئة وتعقيب ملئمي‪.‬‬
‫حكِمُوا تضمي الن ّ‬
‫‪ )15‬أن ُي ْ‬
‫‪ )16‬أن يستخدموا العناوينَ والتفريعات النطقيّة ف البحث‪.‬‬
‫‪ )17‬أن يستخدموا الوسائلَ التوضيحيّة اللئمة ف البحث‪.‬‬
‫‪ )18‬ألّ يزموا بأفكار وآراء ما زالت مثارَ جدل‪ .‬وذلك بأن يستخدموا عباراتِ‪ :‬فيما‬
‫يبدو‪ ،‬ويظهر‪ ،‬ولعلّ ذلك بدلً من عبارات الزم‪.‬‬
‫‪ )19‬أن يستخدموا كلمةَ الباحث ل أن يستخدموا ضمي التكلّم أو التكلّمي‪.‬‬
‫‪ )20‬أن يكتبوا لرقامَ داخل النصّ بالروف إذا كانت أقل من ثلثة أرقام‪.‬‬
‫‪ )21‬أ ّل يبدأوا جلَهم بأرقامٍ عدديّة فإن اضطرّوا كتبوها بالروف‪.‬‬
‫‪ - 7‬إخراج البحث‪:‬‬
‫ل شكّ ف أنّ البحث التميّز هو ذلك الذي سار وفق خطوات النهج العلميّ ومراحله‬
‫ب بأسلوب علميّ واضح مترابط منساب دون استرسال‪ ،‬وبلغة دقيقـة سليمة‬
‫بإتقان‪ ،‬وكُتِ َ‬
‫ف قواعدها النحويّة والملئيّة‪ ،‬ولكنّ ذلك إن ل يكن بإخراجٍ حسن فإنّه يفقد كثيا من‬
‫قيمته العلميّة وأهيّتـه البحثيّة‪ ،‬فالبحثُ الكتوبُ بغي عنايـة يكم عليه صاحبُه بالفشل؛‬
‫لذا ينبغي على الباحث إناز بثِه ف أحسن صورةٍ مكنة باعتباره عملً يفخر به‪ ،‬وليتذكّر‬
‫الباحثُ أنّ التأثي الذي يتركه بثٌ متميّز يكن أن يضيعَ إذا تضمّنَ رسوما بيانيّة غي دقيقة‬
‫أو صورا سيئة غي واضحة‪( ،‬والدو‪1986 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪ ،)16 ،9‬أو نُظّم و ُرتّب بغي ما اعتاده‬
‫الباحثون والقرّاء من علمات أو أساليب كتابة وإخراج‪.‬‬
‫وحيث أنّ الباحث تلزمه مهارات متعدّدة لينجز بثَه فيكون متميّزا بي غيه من‬
‫ت علميّة سبقت الشاراتُ إليها‪ ،‬فإنّ ما يشار إليه ف هذه الفقرة‬
‫البحوث‪ ،‬منها مهارا ٌ‬
‫بالهارات الفنيّة من إعداد الرسوم والشكال التوضيحيّة وإعداد جداول البيانات العروضة‪،‬‬

‫‪97‬‬

‫وتنسيق كتابة موضوعات البحث وعناوينه الرئيسة والفرعيّة‪ ،‬وغي ذلك من مهارات فنيّة‬
‫تعدّ مهاراتٍ يسن بالباحث إتقانا‪ ،‬وباصّة أ ّن الاسوبَ الشخص ّي يساعد على كثي من‬
‫تلك الهارات إضافة إل إمكاناته ف الوانب العلميّة‪ ،‬لذلك فإ ّن على الباحث أن ييدَ‬
‫استخدامَه لينجز بثَه كتابة ورسا‪ ،‬فالباحث الذي يكتب بثَه بنفسه ويرسم أشكاله يلحظُ‬
‫كلّ العتبارات الختلفة من جوانب علميّة وفنيّة‪ ،‬ومّا يب على الباحث أخذه باعتباره عند‬
‫كتابة بثّه ما استق ّر عليه الباحثون من قواعد ف هذا الجال‪.‬‬
‫ ورق الطباعة‪:‬‬‫يُكتب البحثُ على ورقٍ أبيض جيّد بقاس ‪ A - 4‬على وجه واحد فقط‪ ،‬ويكون‬
‫الامشُ الانبّ اليسر باتّساع ‪ 3.5‬سم لمكانيّة التجليد‪ ،‬فيما بقّيةُ الوامش باتّساع ‪ 2.5‬سم‪.‬‬
‫ خطّ الطباعة‪:‬‬‫ط العربّ من نوع ‪ T raditional A rabic‬بجم‬
‫تكون الكتابةُ العربيّة بال ّ‬

‫‪20‬‬

‫لعناوينها الرئيسة التوسّطة من الصفحة‪ ،‬وبجم ‪ 18‬أبيض لت الدراسة ولعناوينها الانبيّة‪،‬‬
‫وبجم ‪ 14‬أبيض ف جداولا‪ ،‬وبجم ‪ 12‬أبيض لواشيها‪ ،‬فيما تكـون الكتابـة‬
‫النليزيّة بالطّ النليزي من نوع ‪ T imes New Roma‬بجم ‪ 14‬أبيض ف مت الدراسة‪،‬‬
‫وبجم ‪ 10‬ف حواشيها‪ ،‬ويسوّد منها العناوينُ الرئيسة والفرعيّة وعناوينُ الداول الارجيّة‬
‫والداخليّة ف رؤوس العمدة فيما تكون العناوينُ الانبيّة ف العمدة ا ُلوَل اليسرى من‬
‫الدول غي مسوّدة‪ ،‬كما تسوّد مواضع وكتابات معيّنة ف مال توثيق مصادر الدراسة‪.‬‬
‫ الفقرات والعناوين‪:‬‬‫تتراجع كتابةُ الفقرات عن بداية السطر بسافة ‪ 1.2‬سم‪ ،‬وتكون السافة بي السطر‬
‫واحدة على وضع (مفرد)‪ ،‬وتبتعد الفقرات عن بعضها مسافة ‪ 0.6‬سم‪ ،‬فيما تبتعـد العناوين‬
‫الانبيّة عن الفقرات السابقة ‪ 0.8‬سم ودون أن تبتعد عن الفقرات اللحقة‪ ،‬بينما تبتعدُ‬
‫العناوين الرئيسة التوسّطة ف الصفحة عن فقراتٍ سابقة وفقرات لحقة ‪ 1‬سم‪.‬‬
‫ صفحة العنوان‪:‬‬‫ل بدّ أن تتوي صفحـة عنوان البحث ف زاويتها اليمن على السم الكامل للجهة‬
‫‪98‬‬

‫والفرع أو القسم من الهة الت أُعِ ّد البحث لا بيث تكون متتابعةً مع بدايات السطر ل‬
‫يتقدّم سطرٌ على آخر‪ ،‬ويكون حجم خطّها (البنط) بجم ‪ 18‬أبيض‪ ،‬ثّ تترك مسافة ليأت‬
‫ط مسوّدٍ بجم ‪ ،20‬ويكون العنوانُ الطويلُ‬
‫عنوانُ البحث كاملً ف وسط صفحة العنوان ب ّ‬
‫على سطرين يقصر الثان منهما‪ ،‬ليأت بعد مسافة اسم الباحث كاملً وسط الصفحة بطّ‬
‫مسوّدٍ بجم ‪ ،20‬وبعده عام إناز البحث وسط الصفحة بطّ أبيض بجم ‪ ،20‬ول تزخرف‬
‫صفحة العنوان إطلقا‪ ،‬ويأت الغلفُ الارجيّ للدراسة تاما كصفحة العنوان الداخليّة‪.‬‬
‫ ترتيب البحث‪:‬‬‫يبدأ البحث بصفحة العنوان يليها صفحةٌ بيضاء فصفحة بسم ال الرحن الرحيم‪،‬‬
‫فصفحةُ الهداء إن وجدت‪ ،‬فصفحةٌ الشكر والعرفان إن وجدت‪ ،‬فصفحاتُ مستخلص‬
‫البحث‪ ،‬فصفحاتُ قائمة متويات البحث‪ ،‬فصفحاتُ قائمة جداول البحث‪ ،‬فصفحاتُ‬
‫قائمة أشكال البحث‪ ،‬فصفحاتُ قائمة الصور التوضيحيّة والفوتوغرافيّة إن وجدت‪ ،‬ثّ يلي‬
‫ذلك متوى البحث (مقدّمته‪ ،‬فصوله‪ ،‬خاتته)‪ ،‬ومن ّث تأت مراجعُ البحث ومصادره‪ ،‬ومن‬
‫بعدها تأت ملحقُه إن وجدت‪ ،‬وأخيا يأت مستخلصُ البحث باللغة النليزيّة‪.‬‬
‫ ترقيم صفحات البحث‪:‬‬‫ترقّم صفحات البحث ف الوسط من أسفل بروف هجائيّة فيما يسبق مت البحث با‬
‫فيها صفحة العنوان دون إظهار ترقيمها‪ ،‬فيما ترقّم صفحات مت البحث بالرقام ف الوسط‬
‫من أسفل دون إظهار أرقام صفحات عناوين الفصول‪.‬‬
‫ ترقيم جداول البحث وأشكالا‪:‬‬‫ترقّم الداول متسلسلةً لك ّل فصل على حدة متخذةً رقمي مفصولي بشرطةِ‪ ،‬يكون‬
‫أينهما رقما للفصل وأيسرها رقما للشكل أو الدول‪ ،‬هكذا‪ ،3 - 1 ،2 - 1 ،1 - 1 :‬ف‬
‫الفصل الول‪ 3 - 2 ،2 - 2 ،1 - 2 ،‬ف الفصل الثان‪ ،‬وتتّخذ عناوينها كتابة موحّدة‬
‫متصرة وواضحة مبيّنة لوضوعاتا داّلةً عليها‪ ،‬ويكون حجم خطّ كتابتها ‪ 18‬مسوّد‪ ،‬هكذا‪:‬‬
‫جدول رقم ‪ 1 - 1‬أعدادُ طلّب الصف الرابع البتدائيّ عام ‪1420‬هـ‬
‫جدول رقم ‪ 1 – 2‬أعدادُ الدارس البتدائيّة ف القطاعات التعليميّة عام ‪1420‬هـ‬

‫‪99‬‬

‫ن لعداد الطلّب ف سنوات الطّة المسيّة الول‬
‫شكل رقم ‪ 1 - 1‬التوزيعُ البيا ّ‬
‫شكل رقم ‪ 1 - 2‬التوزيعُ الكانّ للمدارس البتدائيّة عام ‪1420‬هـ‬
‫ التلوين والتظليل‪:‬‬‫ل يعدّ التلوين والتظليل عمليّة فنيّة ذوقيّة فقط بل إنّ لكلّ منهما جانبا علميّا ف التلوين‪،‬‬
‫وكقاعدة ل يستخدمان ف الداول إطلقا‪ ،‬ويستخدمان ف الشكال والرسوم البيانيّة وفق‬
‫قواعد علميّة ف ذلك على الباحث أن يكونَ مدركا لا عارفا با تعنيه تدرّجاتا‪.‬‬
‫ عناوين البحث‪:‬‬‫إنّ تضمي البحث عناوين رئيسة وأخرى فرعيّة أو جانبيّة بدون إفراط سيجعل من‬
‫الوضوع صورة حيّة ناطقة‪ ،‬فعناوين الفصول أو الباحث تكتب متوسّطة من الصفحة‬
‫ط مسوّدٍ حجمه ‪ ،20‬فإن كانت العناوين طويلةً كتبت‬
‫الخصّصة ومن السطر الكتوبة عليه ب ّ‬
‫على سطرين ثانيهما أقصر من أوّلما‪ ،‬فيما العناوين الرئيسة داخل الفصول أو الباحث‬
‫تكتب بطّ حجمه ‪ 20‬مسوّدةً منفردةً ف سطرها متوسّطة صفحتها مفصولة عمّا قبلها وعمّا‬
‫بعدها بسنتيمترٍ واحد‪ ،‬فيما العناوين الفرعيّة تبدأ ببداية السطر منفردة ف سطرها مفصولة‬
‫عمّا قبلها فقط بـ ‪ 0.8‬سم مكتوبة مسوّدة بطّ حجمه ‪ ،18‬وتليها نقطتان مترادفتان‪ ،‬فيما‬
‫تكون العناوي ُن الانبيّة كالفرعيّة تاما غي أنّها تتراجعُ عن بدايات السطر ‪ 1.2‬سم غي‬
‫منفردة بأسطرها فتليها الكتابة بعد نقطتي مترادفتي‪.‬‬
‫تفريعات البحث‪:‬‬
‫قد تتطلّب مسائل ف البحث تفريعات وتتطلّب تفريعاتا تفريعات ثانويّة‪ ،‬بل وقد‬
‫تتطلّب التفريعات الثانويّة تفريعات لا‪ ،‬فعلى الباحث أن يتّبع طريقة موحّدة ف التفريعات‬
‫إشارة وبداية كتابة‪ ،‬فهذه السألة الشكليّة ذات قيمة كبية‪ ،‬فإذا قسّم الباحث مسألة رئيسة‬
‫إل أقسام فيمكن أن يكون التقسيم‪ :‬أولً‪ ،‬ثانيا‪ ،‬ثالثا‪ ،‬فإذا قسّم ثالثا يكن أن يكون‬
‫التقسيم‪ :‬أ‪ ،‬ب‪ ،‬جـ‪ ،‬فإذا قسّم فقرة جـ يكن أن يكون التقسيم ببدء الفقرة بشرطة أو‬
‫بنجمة‪ ،‬ول بدّ من تراجع الفقرات ف الكتابة عن بداية السطر بسب مستواها التقسيميّ‪.‬‬
‫طول فصول ومباحث البحث‪:‬‬
‫‪100‬‬

‫ل بدّ أن تتناسب الفصول أو الباحث ف البحث ف أعداد صفحاتا‪ ،‬فل يكون فصلٌ‬
‫ببضع صفحاتٍ وفصل آخر بعشرات الصفحات‪ ،‬ففي هذه الالة على الباحث أن ينظر ف‬
‫مدى قيام الفصل ذي الجم الصغي بذاته أو بدمه كمبحث ف فصل سابقٍ أو لحق‪ ،‬كما‬
‫أنّ تعدّد الفصول أو الباحث بدرجة كبية يعدّ مظهرا علميّا غي مناسب إل جانب إنّه من‬
‫ناحية فنيّة ل يلقي قبولً مناسبَا‪.‬‬

‫مصادر ومراجع البحث‬
‫أولً‪ :‬الراجع العربيّـة‪:‬‬
‫إبراهيم‪ ،‬درويش مرعي‪1990( ،‬م)‪ ،‬إعداد وكتابة البحث العلمي‪ :‬البحوث ورسائل‬
‫الاجستي والدكتوراه‪ ،‬مكتبة الفاروق الديثة‪ ،‬القاهرة‪.‬‬
‫أبو راضي‪ ،‬فتحي عبدالعزيز‪1983( ،‬م)‪ ،‬الساليبُ الكميّة ف الغرافيا‪ ،‬دار العرفة الامعيّة‪،‬‬
‫السكندريّة‪.‬‬
‫أبو سليمان‪ ،‬عبدالوهّاب إبراهيم‪1400 ( ،‬هـ)‪ ،‬كتابةُ البحث العلم ّي ومصادر الدراسات‬
‫السلميّة‪ ،‬دار الشروق‪ ،‬جدّة‪.‬‬
‫أبو سليمان‪ ،‬عبدالوهّاب إبراهيم‪1993( ،‬م)‪ ،‬كتابةُ البحث العلم ّي ومصادر الدراسات‬
‫الفقهيّة‪ ،‬دار الشروق‪ ،‬جدّة‪.‬‬
‫بارسونز‪ ،‬س ج‪1996( ،‬م)‪ ،‬ف ّن إعداد وكتابة البحوث والرسائل الامعيّة‪ ،‬ترجة أحد‬
‫النكلوي ومصري حنورة‪ ،‬مكتبة نضة الشرق‪ ،‬القاهرة‪.‬‬
‫بدر‪ ،‬أحد‪1989( ،‬م)‪ ،‬أصولُ البحث العلميّ ومناهجه‪ ،‬الطبعة الامسة‪ ،‬دار العارف بصر‪،‬‬
‫القاهرة‪.‬‬
‫بدوي‪ ،‬عبدالرحن‪1977( ،‬م)‪ ،‬مناهجُ البحث العلميّ‪ ،‬الطبعة الثالثة‪ ،‬وكالة الطبوعات‪،‬‬
‫الكويت‪.‬‬
‫جابر‪ ،‬جابر عبد الميد‪1963( ،‬م)‪ ،‬عل ُم النفس التعليميّ والصحّة النفسيّة‪ ،‬دار النهضة‬
‫العربيّة‪ ،‬القاهرة‪.‬‬
‫حسن‪ ،‬عبد الباسط ممّد (‪1972‬م)‪ ،‬أصو ُل البحث الجتماعيّ‪ ،‬مكتبة النلو الصريّة‪،‬‬
‫‪101‬‬

‫القاهرة‪.‬‬
‫الشت‪ ،‬ممّد عثمان‪1409( ،‬هـ)‪ ،‬فنّ كتابة البحوث العلميّة وإعداد الرسائل الامعيّة‪،‬‬
‫مكتبة الساعي‪ ،‬الرياض‪.‬‬
‫الربضي‪ ،‬فرح موسى؛ الشيخ علي مصطفى‪( ،‬بدون تاريخ)‪ ،‬مبادئُ البحث التربويّ‪ ،‬مكتبة‬
‫القصى‪ ،‬عمّان‪.‬‬
‫س البحث الجتماعيّ‪ ،‬دار الفكر العربّ‪ ،‬القاهرة‪.‬‬
‫زكي‪ ،‬جال؛ يس‪ ،‬السيّد‪1962( ،‬م)‪ ،‬أس ُ‬
‫الشريف‪ ،‬أحد متار‪1415( ،‬هـ)‪ ،‬تأليفُ البحوث والرسائل الامعيّة باستخدام برنامج‬
‫وورد العرب‪ ،‬الرياض‪.‬‬
‫شلب‪ ،‬أحد‪1982( ،‬م)‪ ،‬كيف تكتبُ بثا أو رسالة‪ :‬دراسة منهجيّة لكتابة البحوث وإعداد‬
‫رسائل الاجستي والدكتوراه‪ ،‬الطبعة الامسة عشرة‪ ،‬مكتبة النهضة الصريّة‪،‬‬
‫القاهرة‪.‬‬
‫الضويّان‪ ،‬ممّد بن عبدال؛ الزهران‪ ،‬علي بن مزهر؛ الغنّام‪ ،‬عبدالرحن بن عبدال‪( ،‬‬
‫ت البحث التربويّ ف وزارة العارف‪ ،‬ملّة العرفة (عدد ‪ 51‬جادى‬
‫‪1420‬هـ)‪ ،‬أولويّا ُ‬
‫الخرة ‪1420‬هـ‪ ،‬ص ص ‪ ،)32-24‬الرياض‪.‬‬
‫ضيف‪ ،‬شوقي‪1972( ،‬م)‪ ،‬البحثُ الدبّ‪ :‬طبيعته‪ ،‬مناهجه‪ ،‬أصوله‪ ،‬مصادره‪ ،‬دار العارف‪،‬‬
‫القاهرة‪.‬‬
‫ت البحث العلميّ ف التربية‬
‫عودة‪ ،‬أحد سليمان؛ ملكاوي‪ ،‬فتحي حسن‪1992( ،‬م)‪ ،‬أساسيّا ُ‬
‫والعلوم النسانيّة‪ :‬عناصر البحث ومناهجه والتحليل الحصائيّ لبياناته‪ ،‬الطبعة‬
‫الثالثة‪ ،‬إربد‪.‬‬
‫غرايبة‪ ،‬فوزي؛ دهش‪ ،‬نعيم؛ السن‪ ،‬ربي؛ عبدال‪ ،‬خالد أمي؛ أبو جبارة‪ ،‬هان‪( ،‬‬
‫‪1981‬م)‪ ،‬أساليبُ البحث العلميّ ف العلوم الجتماعيّة والنسانيّة‪ ،‬الطبعة الثانية‪،‬‬
‫الامعة الردنيّة‪ ،‬عمّان‪.‬‬
‫فان دالي‪ ،‬ديوبولد ب‪1969( ،‬م)‪ ،‬مناهجُ البحث ف التربية وعلم النفس‪ ،‬ترجة ممّد نبيل‬
‫نوفل وآخرين‪ ،‬مكتبة النلو الصريّة‪ ،‬القاهرة‪.‬‬
‫الفرّا‪ ،‬ممّد علي عمر‪1983( ،‬م)‪ ،‬مناهجُ البحث ف الغرافيا بالوسائل الكميّة‪ ،‬وكالة‬
‫‪102‬‬

‫الطبوعات‪ ،‬الكويت‪.‬‬
‫فودة‪ ،‬حلمي ممّد؛ عبدال عبدالرحن صال‪1991( ،‬م)‪ ،‬الرشدُ ف كتابة الباث‪ ،‬الطبعة‬
‫السادسة‪ ،‬دار الشروق‪ ،‬جدّة‪.‬‬
‫القاضي‪ ،‬يوسف مصطفى‪1404( ،‬هـ)‪ ،‬مناهجُ البحوث وكتابتها‪ ،‬دار الريخ‪ ،‬الرياض‪.‬‬
‫القرن‪ ،‬علي عبد الالق‪1419( ،‬هـ) آفاقٌ جديدة ف تقوي الطالب‪ ،‬ملّة العرفة (عدد‬

‫‪34‬‬

‫مرّم ‪1419‬هـ‪ ،‬ص ص ‪ ،)77-62‬الرياض‪.‬‬
‫لنة الدراسات العليا‪1416( ،‬هـ)‪ ،‬دليلُ إعداد الخطّطات والرسائل الامعيّة‪ ،‬دليل غي‬
‫منشور‪ ،‬كليّة العلوم الجتماعيّة‪ ،‬الرياض‪.‬‬
‫ممّد الادي‪ ،‬ممّد‪1995( ،‬م)‪ ،‬أساليبُ إعداد وتوثيق البحوث العلميّة‪ ،‬الكتبة الكادييّة‪،‬‬
‫القاهرة‪.‬‬
‫ممود‪ ،‬سليمان عبدال‪1972( ،‬م)‪ ،‬النهجُ وكتابة تقرير البحث ف العلوم السلوكيّة‪ ،‬مكتبة‬
‫النلو الصريّة‪ ،‬القاهرة‪.‬‬
‫والدو‪ ،‬ويليس‪1986( ،‬م)‪ ،‬خطوات البحث والتأليف‪ :‬دراسة منهجيّة لفنّ كتابة الرسائل‬
‫الامعيّة‪ ،‬ترجة ممّد كمال الدين‪ ،‬دار اللواء‪ ،‬الرياض‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬الراجع الجنبيّة‪:‬‬

‫)‪Anderson , B. F. ,(1971), The Psychological Experiment, (2nd Ed.‬‬
‫‪Eelmont Calif. Boroks, Cole-Wards worth.‬‬
‫‪Haring, L & Lounsbury, J ,(1975), lntroduction to scientific Geagraphic‬‬
‫‪Research, Dubudue,lowa, WM.C. Company.‬‬
‫‪Hillway, Tyrus. (1964), Lntroduction to Research, 2nd ed. Boston,‬‬
‫‪Houghton Mifflin Company.‬‬
‫‪Whitney , F. (1946), Elements of Research, New York.‬‬

‫‪103‬‬

‫ملحق البحث‬

‫اللحق رقم ( ‪) 1‬‬
‫جدول الرقـام العشوائيّة‬
‫‪20‬‬
‫‪74‬‬
‫‪94‬‬
‫‪22‬‬
‫‪93‬‬

‫‪17‬‬
‫‪49‬‬
‫‪70‬‬
‫‪15‬‬
‫‪29‬‬

‫‪42‬‬
‫‪04‬‬
‫‪49‬‬
‫‪78‬‬
‫‪12‬‬

‫‪28‬‬
‫‪49‬‬
‫‪31‬‬
‫‪15‬‬
‫‪18‬‬

‫‪23‬‬
‫‪03‬‬
‫‪38‬‬
‫‪69‬‬
‫‪27‬‬

‫‪17‬‬
‫‪04‬‬
‫‪67‬‬
‫‪84‬‬
‫‪30‬‬

‫‪59‬‬
‫‪10‬‬
‫‪23‬‬
‫‪32‬‬
‫‪30‬‬

‫‪66‬‬
‫‪33‬‬
‫‪42‬‬
‫‪52‬‬
‫‪55‬‬

‫‪38‬‬
‫‪53‬‬
‫‪29‬‬
‫‪32‬‬
‫‪91‬‬

‫‪61‬‬
‫‪70‬‬
‫‪65‬‬
‫‪54‬‬
‫‪87‬‬

‫‪02‬‬
‫‪11‬‬
‫‪40‬‬
‫‪15‬‬
‫‪50‬‬

‫‪10‬‬
‫‪54‬‬
‫‪88‬‬
‫‪12‬‬
‫‪57‬‬

‫‪86‬‬
‫‪48‬‬
‫‪78‬‬
‫‪54‬‬
‫‪58‬‬

‫‪10‬‬
‫‪63‬‬
‫‪71‬‬
‫‪02‬‬
‫‪51‬‬

‫‪51‬‬
‫‪94‬‬
‫‪37‬‬
‫‪01‬‬
‫‪49‬‬

‫‪55‬‬
‫‪60‬‬
‫‪18‬‬
‫‪37‬‬
‫‪36‬‬

‫‪92‬‬
‫‪94‬‬
‫‪48‬‬
‫‪38‬‬
‫‪12‬‬

‫‪52‬‬
‫‪49‬‬
‫‪64‬‬
‫‪37‬‬
‫‪53‬‬

‫‪45‬‬
‫‪44‬‬
‫‪16‬‬
‫‪04‬‬
‫‪32‬‬

‫‪04‬‬
‫‪91‬‬
‫‪23‬‬
‫‪50‬‬
‫‪70‬‬

‫‪77‬‬
‫‪99‬‬
‫‪91‬‬
‫‪65‬‬
‫‪17‬‬

‫‪97‬‬
‫‪49‬‬
‫‪02‬‬
‫‪04‬‬
‫‪72‬‬

‫‪36‬‬
‫‪89‬‬
‫‪19‬‬
‫‪65‬‬
‫‪03‬‬

‫‪14‬‬
‫‪39‬‬
‫‪96‬‬
‫‪65‬‬
‫‪61‬‬

‫‪99‬‬
‫‪94‬‬
‫‪47‬‬
‫‪82‬‬
‫‪66‬‬

‫‪45‬‬
‫‪60‬‬
‫‪59‬‬
‫‪42‬‬
‫‪26‬‬

‫‪52‬‬
‫‪48‬‬
‫‪89‬‬
‫‪70‬‬
‫‪24‬‬

‫‪95‬‬
‫‪49‬‬
‫‪65‬‬
‫‪51‬‬
‫‪71‬‬

‫‪69‬‬
‫‪06‬‬
‫‪27‬‬
‫‪55‬‬
‫‪22‬‬

‫‪85‬‬
‫‪77‬‬
‫‪84‬‬
‫‪04‬‬
‫‪77‬‬

‫‪03‬‬
‫‪64‬‬
‫‪30‬‬
‫‪61‬‬
‫‪88‬‬

‫‪83‬‬
‫‪72‬‬
‫‪92‬‬
‫‪47‬‬
‫‪33‬‬

‫‪51‬‬
‫‪59‬‬
‫‪63‬‬
‫‪88‬‬
‫‪17‬‬

‫‪87‬‬
‫‪26‬‬
‫‪37‬‬
‫‪83‬‬
‫‪78‬‬

‫‪85‬‬
‫‪08‬‬
‫‪26‬‬
‫‪99‬‬
‫‪08‬‬

‫‪56‬‬
‫‪51‬‬
‫‪24‬‬
‫‪34‬‬
‫‪92‬‬

‫‪03‬‬
‫‪62‬‬
‫‪61‬‬
‫‪89‬‬
‫‪01‬‬

‫‪64‬‬
‫‪49‬‬
‫‪00‬‬
‫‪03‬‬
‫‪72‬‬

‫‪59‬‬
‫‪00‬‬
‫‪95‬‬
‫‪90‬‬
‫‪33‬‬

‫‪07‬‬
‫‪90‬‬
‫‪86‬‬
‫‪49‬‬
‫‪85‬‬

‫‪42‬‬
‫‪67‬‬
‫‪98‬‬
‫‪28‬‬
‫‪52‬‬

‫‪95‬‬
‫‪86‬‬
‫‪36‬‬
‫‪74‬‬
‫‪40‬‬

‫‪81‬‬
‫‪93‬‬
‫‪14‬‬
‫‪21‬‬
‫‪60‬‬

‫‪39‬‬
‫‪48‬‬
‫‪03‬‬
‫‪40‬‬
‫‪70‬‬

‫‪60‬‬
‫‪31‬‬
‫‪48‬‬
‫‪09‬‬
‫‪06‬‬

‫‪41‬‬
‫‪83‬‬
‫‪88‬‬
‫‪96‬‬
‫‪71‬‬

‫‪20‬‬
‫‪19‬‬
‫‪51‬‬
‫‪60‬‬
‫‪89‬‬

‫‪81‬‬
‫‪07‬‬
‫‪07‬‬
‫‪45‬‬
‫‪27‬‬

‫‪92‬‬
‫‪67‬‬
‫‪33‬‬
‫‪22‬‬
‫‪14‬‬

‫‪32‬‬
‫‪68‬‬
‫‪40‬‬
‫‪03‬‬
‫‪29‬‬

‫‪51‬‬
‫‪49‬‬
‫‪06‬‬
‫‪52‬‬
‫‪55‬‬

‫‪90‬‬
‫‪03‬‬
‫‪86‬‬
‫‪80‬‬
‫‪24‬‬

‫‪39‬‬
‫‪27‬‬
‫‪33‬‬
‫‪01‬‬
‫‪85‬‬

‫‪08‬‬
‫‪47‬‬
‫‪76‬‬
‫‪79‬‬
‫‪79‬‬

‫‪27‬‬
‫‪49‬‬
‫‪49‬‬
‫‪20‬‬
‫‪48‬‬

‫‪56‬‬
‫‪05‬‬
‫‪74‬‬
‫‪26‬‬
‫‪87‬‬

‫‪49‬‬
‫‪74‬‬
‫‪37‬‬
‫‪22‬‬
‫‪77‬‬

‫‪79‬‬
‫‪48‬‬
‫‪25‬‬
‫‪43‬‬
‫‪96‬‬

‫‪34‬‬
‫‪10‬‬
‫‪97‬‬
‫‪88‬‬
‫‪43‬‬

‫‪34‬‬
‫‪55‬‬
‫‪26‬‬
‫‪08‬‬
‫‪39‬‬

‫‪32‬‬
‫‪35‬‬
‫‪33‬‬
‫‪19‬‬
‫‪76‬‬

‫‪22‬‬
‫‪25‬‬
‫‪94‬‬
‫‪85‬‬
‫‪93‬‬

‫‪60‬‬
‫‪24‬‬
‫‪42‬‬
‫‪08‬‬
‫‪08‬‬

‫‪53‬‬
‫‪28‬‬
‫‪23‬‬
‫‪12‬‬
‫‪79‬‬

‫‪91‬‬
‫‪20‬‬
‫‪01‬‬
‫‪97‬‬
‫‪22‬‬

‫‪17‬‬
‫‪22‬‬
‫‪28‬‬
‫‪65‬‬
‫‪18‬‬

‫‪33‬‬
‫‪35‬‬
‫‪59‬‬
‫‪65‬‬
‫‪54‬‬

‫‪26‬‬
‫‪66‬‬
‫‪58‬‬
‫‪63‬‬
‫‪55‬‬

‫‪44‬‬
‫‪66‬‬
‫‪92‬‬
‫‪56‬‬
‫‪93‬‬

‫‪70‬‬
‫‪34‬‬
‫‪69‬‬
‫‪07‬‬
‫‪75‬‬

‫‪93‬‬
‫‪26‬‬
‫‪03‬‬
‫‪97‬‬
‫‪97‬‬

‫‪14‬‬
‫‪35‬‬
‫‪66‬‬
‫‪85‬‬
‫‪26‬‬

‫‪22‬‬
‫‪19‬‬
‫‪69‬‬
‫‪00‬‬
‫‪36‬‬

‫‪21‬‬
‫‪32‬‬
‫‪20‬‬
‫‪48‬‬
‫‪65‬‬

‫‪04‬‬
‫‪20‬‬
‫‪72‬‬
‫‪96‬‬
‫‪26‬‬

‫‪67‬‬
‫‪99‬‬
‫‪10‬‬
‫‪23‬‬
‫‪11‬‬

‫‪85 30 20 05 07 27 11 00 73 75 46 87 72 08‬‬
‫‪75 32 22 46 71 64 42 31 27 17 62 98 97 95‬‬
‫‪74 36 32 24 12 46 55 46 40 70 31 57 99 37‬‬
‫‪28 54 44 23 71 88 18 75 33 85 37 58 79 05‬‬
‫‪40 51 39 41 10 29 22 91 79 00 42 63 85 55‬‬
‫الصدر‪ :‬ذكرت ف‪ :‬الفرّا‪ ،‬ممّد علي عمر‪1983( ،‬م)‪ ،‬مناهج البحث ف الغرافيا بالوسائل الكميّة‪ ،‬وكالة الطبوعات‪ ،‬الكويت‪.‬‬

‫اللحق رقم ( ‪) 2‬‬
‫‪104‬‬

‫علمات الترقيم (*) وعلمات القتباس‬
‫لعلمات الترقيم وعلمات القتباس دللتٌ مهمّة على معانٍ مقصودة‪ ،‬وعلى الباحث‬
‫الذي يسعى إل أن يكونَ بثه سهلَ القراءة والتفهّم من القارئ أن يهتمّ جيّدا بذه‬
‫العلمات؛ فهي تساعد القارئ على الوصول إل العن القيقيّ الراد‪ ،‬ولذلك فإنّ علمات‬
‫الترقيم ل تستخدم تلقائيّا دون فهمٍ لا وضعت لـه‪ ،‬من تلك الهيّة ومن هذا الفهوم يسن‬
‫إيراد علمات الترقيم وكيفيّة استخدامها‪.‬‬
‫النقطة ( ‪ ) .‬وتستخدم ف الالت التالية‪:‬‬
‫ ف ناية الملة التامّة العن‪ ،‬الستوفية مكمّلتا اللفظيّة‪.‬‬‫ عند انتهاء الكلم وانقضائه‪.‬‬‫الفاصلة ( ‪ ) ،‬وتستخدم ف الالت التالية‪:‬‬
‫ بي المل التعاطفة‪.‬‬‫ بي الملتي الرتبطتي ف العن والعراب‪.‬‬‫ بي الكلمات الترادفة ف الملة‪.‬‬‫ بي الشرط والزاء إذا طالت جلة الشرط‪.‬‬‫ بي القسم الواب إذا طالت جلة القسم‪.‬‬‫ بعد النادى ف الملـة‪.‬‬‫ بي العلومات البيبلوغرافيّة حي تدوين الصادر‪.‬‬‫ بي أرقام صفحات نصّ مقتبس ف حالة عدم تتابعها مثل‪ :‬ص ص ‪.8 ،5‬‬‫الفاصلة النقوطة ( ؛ ) وتستخدم ف الالت التالية‪:‬‬
‫ بعد جلةٍ ما بعدها سببٌ فيها‪.‬‬‫ بي الملتي الرتبطتي ف العن دون العراب‪.‬‬‫ بي مصدرين لقتباس واحد‪.‬‬‫‪-------------------‬‬‫(*) اعتمد الباحث ف كتابة هذا اللحق عل‪( :‬شلب‪1982 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪)196-193‬؛ (أبو سليمان‪1400 ،‬هـ‪ ،‬ص ص ‪.)127-123‬‬

‫النقطتان الترادفتان ( ‪ ) :‬وتستخدم ف الالت التالية‪:‬‬
‫‪105‬‬

‫ بي لفظ القول والكلم القول‪.‬‬‫ بي الشيء وأقسامه وأنواعه‪.‬‬‫ بعد كلمة مثل وقبل المثلة الت توضّح قاعدة‪.‬‬‫ بعد العناوين الفرعيّة والانبيّة‪.‬‬‫ بعد التفريع بأولً وثانيا وثالثا‪.‬‬‫علمة الستفهام ( ؟ ) وتستخدم ف الالت التالية‪:‬‬
‫ بعد المل الستفهاميّة سواء أكانت أداة الستفهام ظاهرة أم‬‫مقدّرة‪.‬‬
‫ بي القوسي للدللة على شكّ ف رقم أو كلمة أو خب‪.‬‬‫علمة التعجّب أو النفعال ( ! ) وتستخدم ف الالت التالية‪:‬‬
‫ بعد المل الت يعبّر با عن فرح أو حزن أو تعجّب أو استغاثة أو‬‫تأسّف‪.‬‬
‫الشرطة ( ‪ ) -‬وتستخدم ف الالت التالية‪:‬‬
‫ ف أول السطر ف حالة الحاورة بي اثني استغن عن تكرار‬‫اسيهما‪.‬‬
‫ بي العدد والعدود إذا وقعا تفريعا أو تعدادا بالرقام ف أول‬‫السطر‪.‬‬
‫ قبل معدودات غي مرقّمة بدأت با السطر كتعداد حالت علمات‬‫الترقيم‪.‬‬
‫ بي أرقام صفحات نصّ مقتبس ف حالة تتابعها‪.‬‬‫الشرطتان ( ‪ )- ... -‬وتستخدم ف الالت التالية‪:‬‬
‫ لفصل المل أو الكلمات العتراضيّة ليتّصل ما قبلها با بعدها‪.‬‬‫علمة التنصيص ( "‪ ) "....‬وتستخدم ف الالت التالية‪:‬‬
‫‪106‬‬

‫ص القتبس مباشرة‪ ،‬أي النقول حرفيّا‪.‬‬
‫ يوضع بينهما الن ّ‬‫القوسان ( ) وتستخدم ف الالت التالية‪:‬‬
‫ توضع بينهما البيانات البيبلوغرافيّة لصدر القتباس داخل مت‬‫البحث‪.‬‬
‫ توضع بينهما معان العبارات والمل الراد توضيحها داخل مت‬‫البحث‪.‬‬
‫ توضع حول تاريخ النشر ف قائمة الصادر‪.‬‬‫ توضع حول علمة الستفهام الدالة على الشكّ ف رقم أو خب أو‬‫كلمة‪.‬‬
‫العقوفتان ( [‪ ) ]....‬وتستخدم ف الالت التالية‪:‬‬
‫ توضع بينهما الزيادة الدخلة ف نصّ مقتبس اقتباسا مباشرا أي‬‫حرفيّا‪.‬‬
‫ يوضع بينهما التصحيحُ ف نص مقتبس اقتباسا مباشرا أي حرفيّا‪.‬‬‫النقط الفقيّة ( ‪ ) ....‬وتستخدم ف الالت التالية‪:‬‬
‫ص القتبس اقتباسا مباشرا أي‬
‫ للدللة على أ ّن هناك حذفا ف الن ّ‬‫حرفيّا‪.‬‬
‫ للختصار وعدم التكرار بعد جلة أو جل‪.‬‬‫ بدلً من كلمة (إل) ف سياق الديث عن شيءٍ ما‪.‬‬‫‪ -‬تاليةً المل الت تمل معان أخرى لثّ القارئ على التفكي‪.‬‬

‫‪107‬‬

‫اللحق رقم ( ‪) 3‬‬

‫مشكلت بثيّة مقترحـة‬
‫إنّ اختيار مشكلة البحث ل يأت عفوا؛ بل يأت نتيجةَ عملٍ يعتمد على القراءة‬
‫والتفكي الادّين ‪ ،‬أشار إيفان ‪ Evan‬إل أنّه قد أثبتت التجربة بي طلّب البحوث بأنّ‬
‫الذين يتوفّقون إل اختيار الوضوعات بأنفسهم يكونون أكث َر تفوّقا وناحا وسعادة بالعمل‬
‫من أولئك الذين يفرضُ عليهم بث معيّن‪ ،‬ذكر ف‪( :‬أبو سليمان‪1400 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪،)27‬‬
‫وقال ضيف (‪1972‬م)‪ :‬يد ناشئةُ الباحثي صعوبةً ف اختيار موضوعات بوثهم‪ ،‬وكثيا ما‬
‫ت يبحثونا‪ ،‬وهي طريقةٌ خطرة؛ إذْ قد يدلّهم‬
‫يلجأون إل باحثي ليدلّوهم على موضوعا ٍ‬
‫أولئك الباحثون على موضوعاتٍ ل تتّفق وميولم القيقيّة فيتعثّرون فيها وقلّما يسنونا‪،‬‬
‫(ص ‪.)17‬‬
‫وبالرغم من أ ّن اقتراح عناوين مشكلتٍ بثيّة كملحقٍ لذا البحث لن يرج عن‬
‫النتيجة الت أشار إليها إيفان‪ ،‬بل ويندرج ضمن الطريقة الطرة الت حذّر منها ضيف‪ ،‬وما‬
‫ميء ذلك إلّ باعتباره تثيلً وتدريبا‪ ،‬فلعلّ ذلك أم ٌر مس ّوغٌ وإن ل يكن مبّرا مقبولً‪ ،‬وف‬
‫ذلك ولذلك تأت الشكلت البحثيّة القترحة دون تديدٍ لجالتا التطبيقيّة ومتمشّيةً مع‬
‫اليثيّة التالية للنماذج الت اقترحها الباحث‪ ،‬وهي كالتال‪:‬‬
‫ العلقةُ بي اتّجاهات طلّب الصف الول الثانويّ نو قسم العلوم الطبيعيّة وبي‬‫ساتم الشخصيّة‪.‬‬
‫ تليلُ الخطاء التعلّقة بكتابة الكلمات الهموزة لدى طلّب الرحلة الثانويّة‪.‬‬‫ نو التّجاهات العلميّة ومهارات التفكي العلميّ عند طلّب الرحلة الثانويّة‪.‬‬‫ تقويُ أداء مديري الدارس الثانويّة والتوسّطة‪.‬‬‫ العلقةُ بي النمو العرفّ والحكام الخلقيّة لدى طلّب الرحلة البتدائيّة‪.‬‬‫ تقويُ الدور الفنّ الشرافّ لديري الدارس الثانويّة والتوسّطة‪.‬‬‫ السسُ النفسيّة للتعليم ف الجموعات الصغية ف الدارس البتدائيّة‪.‬‬‫ تقويُ مساهة الشرفي التربويّي ف دراسة الشكلت التعليميّة والتربويّة‪.‬‬‫‪108‬‬

‫ تقويُ اللقاءات الشهريّة بي الشرفي التربويّي ومعلّمي الرحلتي التوسّطة والثانويّة‪.‬‬‫ تأثيُ التلفزيون على العمليّة التعليميّة والتربويّة‪.‬‬‫ مقارنةُ بي طريقة الستقصاء وطريقة اللقاء ف الغرافيا ف الدارس التوسّطة‪.‬‬‫ أبعادُ العلقة بي العلّم والطالب وتأثيها ف تقيق أهداف العمليّة التعليميّة والتربويّة‪.‬‬‫ وظيفةُ الدرسة الثانويّة ف بيئتها الارجيّة وف متمعها الحيط با‪.‬‬‫وحيث يعدّ البحث التربويّ رافدا مهمّا من روافد العمل التعليم ّي والتربويّ يقدّم‬
‫لصانعي القرار وراسي الططَ والبامج معلوماتٍ مستقاةٍ من مصادر موثوقة‪ ،‬كما أنّ‬
‫البحثَ التربويّ من ناحية أخرى يتطلّب تديدا دقيقا لولويّاته حت يسهمَ ف مسايرة العمل‬
‫اليدانّ سواء أكان ذلك ف مرحلة الكشف والتشخيص أم كان ف مرحلة العلج والتابعة‬
‫والتقوي‪ ،‬إضافةً إل أنّ تديد الولويّات يعطي الهتمّي ف مال التربية والتعليم أساسا‬
‫ينطلقون منه نو تناول القضايا ذات الهيّة والولويّة مّا يسهم ف تركيز الهود وتوجيهها‬
‫حت يتحقّقَ أكب قدرٍ من الفائدة‪ ،‬وف إطار جهود وزارة العارف نو تأطي جهود البحث‬
‫التربويّ قامت ف مرحلة سابقة بإجراء دراسة صدرت ف وثيقة أطلقَ عليها وثيقة أولويّات‬
‫العمل ف وزارة العارف هدفت إل تديد أولويّات مالت العمل الرئيسة ف الوزارة‪،‬‬
‫واستكمالً لتلك الطوة كان ل بدّ من إجراء دراسة أخرى تدّد القضايا الزئيّة الديرة‬
‫بالبحث ف كلّ مالٍ من مالت العمل الرئيسة تت عنوان أولويّات البحث التربويّ ف‬
‫وزارة العارف‪( ،‬الضويّان؛ الزهران‪ ،‬الغنّام‪1420 ،‬هـ‪ ،‬ص ص ‪.)25-24‬‬
‫وفيما يلي بعضٌ من ناذج مشكلت بثيّة (*) حصرتا وزارة العارف ونشرتا ف ملّة‬
‫العرفة ف عددها رقم ‪ 51‬جادى الخرة من عام ‪1420‬هـ واعتبتا عناوي َن البحوث الكثر‬
‫أهيّة ف كلّ مالٍ من الجالت الرئيسة ف ميدان التربية والتعليم والت حصلت على ترتيب‬
‫متقدّم ف سلّم أولويّات البحوث التربويّة ف وزارة العارف‪( ،‬الضويّان؛ الزهران‪ ،‬الغنّام‪،‬‬
‫‪1420‬هـ‪ ،‬ص ص ‪ ،)32-28‬وهي كالتال‪:‬‬
‫‪--------------‬‬‫(*) جاء اختيار الباحث لذه النماذج بناءً على رؤيته بأولويّـتها وبأهيّتها‪ ،‬وأدخل بعض تعديلتٍ على عناوينها تناولت سلمة صياغتها ودقّة استخدام‬
‫الصطلحات التعليميّة والتربويّة ف بناء عناوينها‪ ،‬واختزل بعض العناوين الت تتضمّن مشكلتي بثيّتي وفق ما أشار إليه كعيب من عيوب صياغة عنوان مشكلة‬
‫البحث ف ص ‪ 93-92‬من هذا البحث‪.‬‬

‫‪109‬‬

‫ أسبابُ تدنّي مستوى طلّب الرحلة البتدائيّة ف مهارت القراءة والكتابة‪.‬‬‫ بعضُ مظاهر السلوكيّات النحرفة لدى بعض طلّب الرحلتي التوسّطة والثانويّة‪.‬‬‫ العلقةُ بي كثرة أعداد الطلّب ف الفصل وتصيلهم الدراسيّ‪.‬‬‫ أسبابُ ارتفاع نسبة الرسوب لطلّب الصفّ الول الثانويّ‪.‬‬‫ العلقةُ بي أداء العلّم ونصابه من حصص الدول الدرسيّ‪.‬‬‫ العلقةُ بي كثرة أعداد الطلّب ف الفصل ومستوى أداء العلّم‪.‬‬‫ مدى ترابط الواد الدراسيّة ف مراحل التعليم العام وخدمة ك ّل مرحلة لا بعدها‪.‬‬‫ الناهجُ الدراسيّة ومدى تلبيتها لحتياجات التنمية ف الملكة‪.‬‬‫ الشكلتٌ الت يعانيها الطلّب والعلّمون ف البان الستأجرة‪.‬‬‫ تأثيُ اشتراك أكثر من مرحلة تعليميّة ف مبن مستأجر على العمليّة التعليميّة‪.‬‬‫ مدى تقّق دور مدير الدرسة باعتباره مشرفا تربويّا مقيما‪.‬‬‫ دورُ الدرسة ف تنمية النواحي الجتماعيّة لدى الطالب‪.‬‬‫ مدى إسهام الدرسة ف نشر الوعي الثقافّ والصحيّ لدى أفراد الجتمع‪.‬‬‫ علقةُ الرشد الطلبّ بعلّمي الدرسة‪.‬‬‫ أث ُر الشراف التربويّ ف تسي وتطوير العمليّة التعليميّة والتربويّة‪.‬‬‫ أث ُر التدريب أثناء الدمة بالرتقاء بستوى أداء الشرف التربويّ‪.‬‬‫ العوّقاتُ الت تعترض تقيق الشراف التربويّ لهدافه‪.‬‬‫ مدى استخدام العلّمي لنتائج التقوي الستمرّ ف تعديل عمليّة التعليم‪.‬‬‫ أسبابُ وتأثيُ تباين العلّمي ف تقوي التحصيل الدراسيّ لطلّبم‪.‬‬‫ معوّقاتُ النشاط الدرسيّ ف التعليم العام‪.‬‬‫ دورُ النشاط الدرسيّ ف تنمية الهارات الساسيّة لطلّب الرحلة البتدائيّة‪.‬‬‫‪ -‬أث ُر استخدام تقنيات التعليم ف مستوى التحصيل الدراسيّ للطلّب‪.‬‬

‫‪110‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful