‫يقصد بالادارة العامة ‪ Public administration‬جميع العمليات أو النشاطات الحكومية‬

‫التي تهدف إلى تنفيذ السياسة العامة للدولة‪ .‬فهي موضوع متخصص من الموضوع الثكثر‬
‫شموو ًال وهو »الادارة«‪ ،‬والادارة هي تنفيذ المعمال باستخدام الجهواد البشرية والوسائل‬
‫الماادية استخدامو ًا يعتمد التخطيط والتنظيم والتوجيه‪ ،‬وفق منظومة موحدة تستخدم الرقابة‬
‫والتغذية الراجعة في تصحيح مساراتها‪ ،‬وترمي إلى تحقيق الهداف بكفاية وفعالية‬
‫معاليتين‪ .‬وتفيد في ذلك من العلوم النظرية والتطبيقية‪ ،‬وحين تتعلق هذه المعمال بتنفيذ‬
‫السياسة العامة للدولة تسمى الادارة »إادارة معامة«‪.‬‬
‫فالادارة العامة تشمل ثكل هيئة معامة‪ ،‬مرثكزية أو محلية أوثكلت إليها السلطة السياسية‬
‫وظيفة تلبية الحاجات العامة‪ ،‬معلى اختلف صورها‪ ،‬ومزوادتها بالوسائل اللمزمة لذلك‪،‬‬
‫وتشمل أيضو ًا أسلوب معمل هذه الهيئات وطابع معلقاتها فيما بينها ومعلقاتها بالفرااد‪.‬‬
‫ولقد تطور مفهوم الادارة العامة بتطور المجتمعات وتقدمها وبتطور وظيفة الدولة الحديثة‬
‫وتحقق هذا التطور بتأثير معوامل متعدادة منها‪ :‬متطلبات التقدم االقتصاادي‪ ،‬والمزمات‬
‫االقتصاادية وانتشار الفكار االشتراثكية وظهور النظم السياسية االشتراثكية‪ ،‬مما جعل الدولة‬
‫محرثكو ًا أساسيو ًا للتطور االقتصاادي واالجتمامعي ومسؤولة معن تحقيق العدالة االجتمامعية‬
‫واستمتاع الجماهير بثمرات هذا التطور والتقدم‪.‬‬
‫وتجلى هذا التطور‪ ،‬معلى الصعيد الاداري‪ ،‬بإضافة أمعباء جديدة تنهض بها الدولة‪ ،‬فضلو ً‬
‫معن المعباء التقليدية السابقة‪،‬مما ادمعا إلى إحداث أجهزة إادارة جديدة أو تطوير الادارات‬
‫القائمة والوسائل التي تستخدمها وانعكس ذلك معلى نطاق تدخل الادارة العامة‪ ،‬فلم يعد‬
‫ادورها يقتصر معلى تنفيذ السياسة العامة للدولة وتحقيق أهدافها بل اتسع نطاق تدخلها‬
‫أيضو ًا ليشمل المجال التشريعي‪.‬وذلك معن طريق إشراثكها في رسم السياسة العامة للدولة في‬
‫ثكثير من المجاالت والنشاطات العامة والخاصة والسيما االقتصاادية منها‪.‬‬
‫حظيت الادارة العامة باهتمام الباحثين والعلماء في جميع أنحاء العالم وخاصة الواليات‬
‫المتحدة المريكية فنشأ معلم جديد اسمه معلم الادارة العامة‪ .‬غير أن هذا العلم‪ ،‬بوصفه‬
‫واحدو ًا من العلوم االجتمامعية التي تعنى »بالواقعة الادارية« بصفتها ظاهرة اجتمامعية‪،‬‬
‫مامزال ناشئو ًا لم تستقر قوامعده بعد ولم يتحداد إطاره ومضمونه بدقة‪.‬‬
‫فهو يتصل بسائر العلوم االجتمامعية مثل معلم السياسة ومعلم االقتصااد والقانون العام‬
‫والمالية العامة وغيرها‪ .‬ثكما يقترب ثكثيرو ًا من معلم إادارة المعمال ]ر[ وذلك معلى أساس‬
‫الوحدة والتقارب في التنظيم إال أنه يختلف معنه ثكثيرو ًا في الهداف والوسائل‪ .‬فالهدف الذي‬
‫يسعى إليه المشروع الخاص وتهتم به إادارة المعمال هو الربح‪ ،‬في حين تسعى الادارة‬
‫العامة إلى تلبية حاجات المجتمع وتحقيق المصلحة العامة‪ .‬والثكراه مستبعد في مجال‬
‫القطاع الخاص وال تعتمده إادارة المعمال وسيلة لها ولكنه يؤادي ادورو ًا بارمزو ًا في الادارة‬
‫العامة‪.‬‬
‫وإذا ثكانت أهمية الادارة العامة في تزايد مستمر في حياة المجتمعات البشرية‪ ،‬فإن هذه‬

‬‬ ‫والمهام الفنية‪ ،‬وهي مهام ذات طابع قومي‪ ،‬تتعلق بتمثيل المصالح القومية اداخليو ًا وخارجيو ًا‬ ‫وحمايتها‪ ،‬أو ذات طابع اقتصاادي أو اجتمامعي‪ ،‬تتعلق بالتنفيذ والتسيير بقصد تلبية‬ ‫الحاجات العامة للمجتمع مباشرة‪ .‬لكنهم‪ ،‬إثر نتائج الحروب‪ ،‬والثورة‬ ‫الصنامعية‪ ،‬وشيوع المذهب االشتراثكي‪ ،‬والمزمات االقتصاادية‪ ،‬وجدوا أن تدخل الدولة شر‬ ‫ال بد منه ويجب أن يحصر في نطاق ضيق جدو ًا‪.‫الهمية هي موضع جدل بين فقهاء القانون وذلك بحسب معتقداتهم ومذاهبهم الفكرية‪.‬‬ ‫لقد أصبح للادارة العامة في الوقت الراهن‪ ،‬أهمية قصوى فمن غيرها ال يمكن تنظيم‬ ‫شؤون المجتمع أو تحقيق النمو االقتصاادي‪ ،‬ومن ثم فوجواد الادارة العامة‪ ،‬والمذهب‬ ‫التدخلي معن طريق الجهزة الادارية العامة أصبح مسلمو ًا به من قبل جميع المجتمعات‬ ‫رأسمالية ثكانت أم اشتراثكية وذلك لوجواد ضرورات ملحة أجبرت جميع الدول معلى تبني‬ ‫المذهب التدخلي‪.‬‬ ‫بتغيير الواقع تغييرو ًا جذريو ًا وشام و ً‬ ‫وفي الدولة التي تعتنق المذهب االشتراثكي وال تقول بإلغاء الطبقات وال تأخذ بالمذهب‬ ‫الفرادي بصورة نهائية‪ ،‬يرى الفقهاء أن وجواد الادارة العامة ضرورة ال بد منها إلى جانب‬ ‫النشاط الفرادي؛ وذلك من أجل إلغاء استغلل النسان للنسان وإشباع الحاجات العامة التي‬ ‫يعجز الفرااد معن إشبامعها‪ ،‬معن طريق الجهزة الادارية العامة؛ وهذه هي وظيفة المرفق‬ ‫العام‪.‬ويدخل في وظيفة التصور معملية التنبؤ وما‬ ‫يتبعها من إمعلم وتنظيم وإحداث وترتيب للمصالح الادارية المتخصصة أما الوظائف‬ ‫القياادية فهي مهام توجيه وتحضير أمعمال قياادة المعمال وإصدار الوامر وتنفيذها ومراقبة‬ ‫استخدام الوسائل اللمزمة لذلك‪.‬ويضيفون‬ ‫أن ثكل الخير في معدم التدخل في الحقل االقتصاادي‪ .‬‬ ‫ففي الدولة الرأسمالية التي تلتزم بالمذهب الفرادي‪ ،‬يعد فقهاء القانون‪ ،‬من أنصار هذا‬ ‫المذهب تدخل الدولة معن طريق أجهزتها الادارية العامة‪ ،‬قيدو ًا معلى حرية الفرااد‪ .‬‬ ‫مهام الادارة العامة‬ ‫للادارة العامة مهام تنظيمية وتخطيطية وأخرى فنية‪ ،‬تتعلق الولى بتحديد ما هو ممكن من‬ ‫مثل أو أهداف منشوادة‪ ،‬وقياادة العمل الاداري‪ .‬ويمكن تلخيص الوظائف أو المهام الرئيسية للادارة‬ ‫العامة بما يلي‪:‬‬ ‫التخطيط‪ :‬يعرف التخطيط بأنه »التدبير الذي يرمي إلى مواجهة المستقبل بخطط منظمة‬ .‬‬ ‫أما المارثكسيون فيقولون بتدخل الدولة إلى أقصى مدى‪ ،‬وذلك من أجل إلغاء الملكية‬ ‫الفرادية وجميع قيم المجتمع الرأسمالي وتقاليده‪ ،‬ولن يكون هذا إال معن طريق إيجااد‬ ‫الجهزة الادارية العامة التي تؤادي في النهاية إلى قلب المجتمع التقليدي رأسو ًا معلى معقب‬ ‫ل‪.

‬‬ ‫االتصال‪ :‬تتم معملية االتصال من قبل الرئيس الاداري معن طريق إمعلم المرؤوسين بما تم‬ ‫تنفيذه من خطط المشاريع التي يعطيها الولوية والتعديلت التي تفرضها المستجدات‬ ‫والصعوبات التي تعترض تنفيذ مشروع من المشاريع‪ .‬لذلك يجب معلى الادارة ادراسة المعمال التي تهمها وتحليلها‬ ‫من أجل تحقيق أهدافها واستبعااد جميع المعمال والجراءات غير المفيدة‪ ،‬ومن ثم يجب‬ ‫تومزيع هذه المعمال معلى الشخاص الذين معليهم القيام بها وتحديد المسؤوليات التي تقع‬ ‫معلى معاتقهم والعلقات القائمة فيما بينهم‪.‬‬ ‫وللرقابة ثلثة أنواع‪ ،‬إادارية‪ ،‬وقضائية‪ ،‬وسياسية‪ .‬‬ ‫التنظيم الاداري‪ :‬هو من الوظائف المهمة التي تلقى معلى معاتق الادارة العامة وذلك لكثرة‬ ‫الحاجات المستجدة للمواطن ولندرة الموااد الولية التي تخدم إشباع هذه الحاجات‪ .‬‬ ‫التنسيق‪ :‬يقع معلى معاتق القائد الاداري مهمة التنسيق بين معناصر الادارة الواحدة معن‬ ‫طريق إشراك المرؤوسين في وضع الخطط أو في اتخاذ القرارات‪ ..‬ومن خلل التخطيط يستطيع القائد الاداري‬ ‫تحديد الهدف المنشواد والوسائل الكفيلة بتحقيقه بأقل تكلفة ممكنة وفي الوقت المناسب‬ ‫والسيما أن المعباء التي ألقيت معلى معاتق الدولة جسيمة جدو ًا‪ ،‬وال يمكن تحقيقها بصورة‬ ‫معشوائية ومعفوية‪.‬‬ ‫الرقابة‪ :‬إن الرقابة هي الوظيفة االستراتيجية الحساسة اداخل الكيان الاداري لنها تتعلق‬ ‫بالتخطيط والتنظيم وتحديد المسؤولية وتنقل للقائد الاداري جميع المعلومات التي تتعلق‬ ‫بتنفيذ الخطط وبلوغ الهداف المنشوادة‪.‫سلفو ًا لتحقيق أهداف محدادة«‪ ،‬ويعد التخطيط من أهم وظائف الادارة العامة‪ ،‬وهو الفكرة‬ ‫التمهيدية السابقة لتنفيذ أي معمل من المعمال‪ .‬وثكذلك يمكن للمرؤوسين أن يعلموا‬ ‫رئيسهم بكل أمر يرون أنه ذو نفع‪ ،‬أو يلحق ضررو ًا بالمرفق‪ ،‬ولكن يجب أن يحدث االتصال‬ ‫معن طريق القنوات التي تحافظ معلى تدرج السلم الاداري أي إنه يجب أال يتخطى‬ ‫المرؤوسون رؤساءهم المباشرين إال في حاالت الضرورة واالستعجال‪..‬لذلك يجب معلى الحكومات العناية باختيار القاادة الاداريين ومتابعة‬ ‫تدريبهم ومزياادة خبراتهم وقدراتهم من أجل ضمان استمرار المرفق العام في أاداء مهمته‪.‬وثكل واحدة منها تمارسها جهة‬ ‫متخصصة مختلفة ومستقلة معن غيرها‪.‬‬ ‫القياادة الادارية‪ :‬إن القياادة هي العصب الحساس في ثكل مفصل من مفاصل الادارة العامة‪،‬‬ ‫والقائد الاداري يقوم بدور بارمز في نجاح الجهزة الادارية أو إخفاقها في الوصول إلى‬ ‫أهدافها‪ ،‬فبكفاية القائد وادرايته يمكن الوصول بالمرفق العام إلى بر المان وبإهماله ومعدم‬ ‫االهتمام به يكون ادماره‪ .‬ويعد‬ ‫التنظيم من أهم المصاادر التي تؤادي إلى تحقيق الوفر معن طريق استغلل الطاقات البشرية‬ ‫ومنع تبعثر الجهواد وتعارضها‪ .‬‬ .‬ويمكن أن يكون‬ ‫التنسيق بين الادارة والسلطة السياسية والهيئات المحلية والجمامعات ذات المصلحة‪.

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful