‫موفق نادر‬

‫عصفور الثَّلج‬
‫ شــــعر للطـفـال ‪-‬‬‫من منشورات اتحاد الكتاب العرب‬
‫‪1998‬‬

‫الحقوق كافة‬
‫مـحــــفــــوظـة‬
‫لتـحــاد الـكـتـاب‬
‫‪:‬‬

‫‪-2-‬‬

‫الهداء‬
‫إلى لمى الصغيرة‬
‫التي عرفت قبلنا جميعاً‬
‫متصصصصى تقصصصصف عصصصصصافير‬
‫الدوري‬
‫على نافذتنا‬
‫فأيقظتنا بلهفة‪:‬‬
‫هيا انهضوا‬
‫إنه يفيق باكراً‬
‫هذا العصفور‬
‫إنه هنا‪ ،‬أل تسمعون؟‍‬
‫ولكن حين نهضنا نتثاءب‬
‫كان يطير بعيداً‬
‫‪-3-‬‬

-4-

‫حكاية الحروف‬
‫رفع الطفل الصغير إصبعهْ‬
‫واستأذن الكلمْ‬
‫أشار نحو الحرف المقطعةْ‬
‫وقال‪ :‬يا سلمْ!‬
‫اللفُ‪ :‬جذع شجرةْ‬
‫والباءُ‪ :‬بطن ُقبّرةْ‬
‫أهكذا معلميْ؟‬
‫فقال‪ :‬يا سلمْ!‬
‫هذي الحروفُ‪ ..‬إنّها‬
‫سربٌ من الحمامْ‬
‫تحطّ فوق رُقعةِ الورقْ‬
‫‪-5-‬‬

‫فترسمُ الشفقْ‬
‫وزرقةَ البحارْ‬
‫وتنشر العبقْ‬
‫من أروع الزهارْ‬
‫هذي هي حروفُنا‬
‫تطير كالحمامْ‬
‫فتوقظُ النهارَ من سُباتها‬
‫وترسم القمارْ‬
‫وأنزل الطفلُ الصغير إِصبعهْ‬
‫وقال‪ :‬يا سلمْ‪!..‬‬
‫معجزةُ الحروفْ‪:‬‬
‫أنْ تصنعَ الكلمْ‪.‬‬
‫يوم رسمت ريمة‬
‫‪-6-‬‬

‫رسمتْ ريمةْ بالطبشورةْ‬
‫نارا‬
‫وبيوتا مهجورةْ‬
‫عادتْ‬
‫رسمتْ فوقَ الشّارعْ‬
‫شجرا محروقا‬
‫ومدافعْ‬
‫قالتْ‪:‬‬
‫هذي الّلوحةُ حربْ‬
‫بعد قليلٍ‬
‫رسمتْ ريمةْ‬
‫نهرا يجري وسْطَ الغابةْ‬
‫وطيورا خُضْرا‬
‫‪-7-‬‬

‫وسحابةْ‬
‫كتبتْ‪:‬‬
‫هذي لوحةُ ريمةْ‬
‫مرتْ في الشّارع دبّابةْ‬
‫سوداءُ‬
‫تمشي بصلبةْ‬
‫فمحتْ حالً‬
‫لوحةَ ريمةْ‬
‫فبكتْ ريمةْ‬
‫قالتْ همسا‪:‬‬
‫حسنا‪ ،‬حسنا‬
‫بعدَ قليلْ‬
‫بعد قليلٍ‬
‫‪-8-‬‬

‫أرسمُ شمسا‪.‬‬

‫‪-9-‬‬

‫‪‬‬

‫عُصفور الثَّلج‬
‫يا عُصفورَ الثّلجِ الرائعْ‬
‫يا تلميذَ الغيمةْ‬
‫رفرفْ عبرَ الفْقِ الواسعْ‬
‫واحملْ سرّ النجمةْ‬
‫وارسم للطفالْ‬
‫غاباتٍ خضراءْ‬
‫يبتسمِ الشلّلْ‬
‫محتفلً بالماءْ‬
‫***‬
‫أَنشِدْ أُغنيّاتْ‬
‫للرضِ السمراءْ‬
‫‪- 10 -‬‬

‫تنهمرِ النجماتْ‬
‫أقواسا بيضاءْ‬
‫***‬
‫حلّقْ فوقَ الرّبوةْ‬
‫واهبطْ‬
‫حيثُ تشاءْ‬
‫أَهدِ الشامَ الحُلوةْ‬
‫زهرتَنا الحسناءْ‬
‫يا عصفورَ الثلجِ الرائعْ‬
‫يا تلميذّ الغيمةْ‬
‫رفرفْ عبرَ الفقِ الواسعْ‬
‫واعبرْ مثلَ النسمةْ‬
‫خُذْ منّا للشامْ‬
‫‪- 11 -‬‬

‫دوما ألفَ سلمْ‬
‫‪‬‬

‫‪- 12 -‬‬

‫صديقنا النهر‬
‫هتفْنا كلّنا بالنهرِ‬
‫نسألُهُ‪:‬‬
‫أجبْ يا نهرُ‪..‬‬
‫علّمنا‬
‫كلما‬
‫نحن نجهلهُ‬
‫عن السماكِ‪..‬‬
‫هل تبني لها عُشّا؟‬
‫كما عصفورُنا الدوريّ‪..‬‬
‫يأتي‬
‫‪- 13 -‬‬

‫حاملً قشّا؟!‬
‫وهذا العشّ‪..‬‬
‫هل فيهِ‬
‫زغاليلُ من السماكِ‬
‫إنْ جاعتْ‬
‫أطلّتْ من علليهِ؟‬
‫أجبْ يا نهرُ‬
‫هل تروي حكايا الناسِ؟‬
‫ط ْمئّنا‬
‫َ‬
‫وأخبارا عن الماضينْ‪..‬‬
‫والشهداءِ في الجنّةْ؟‬
‫فيطوي النهرُ موجتَهُ‬
‫"سلما يا أحبائي"‬
‫‪- 14 -‬‬

‫ويمضي‪..‬‬
‫ضاحكا منّا"‬
‫‪‬‬

‫‪- 15 -‬‬

‫لعبة سامر‬
‫لسامرِ الصغيرْ‬
‫ألعابُهُ الكثيرةْ‬
‫حمامةٌ تطيرْ‬
‫وه ّرةٌ صغيرةْ‬
‫ألمحها تسيرْ‬
‫كأنّها الميرةْ‬
‫***‬
‫وأمسِ في ميلدهِ‬
‫أضاء شمعتينْ‬
‫قالَ‪:‬‬
‫‪- 16 -‬‬

‫انظري يا قطّتيْ‬
‫سأطفيءُ العامينْ‬
‫تثاءبتْ كأنّها تقولْ‪:‬‬
‫مباركٌ‬
‫يا سيدي الحبيبْ‬
‫عسى‬
‫عسى أعيادُنا تطولْ‬
‫هيّا إذنْ‬
‫قدّمْ "لنا" الحليبْ‬
‫***‬
‫تفضّلي‪ ،‬تفضّلي‬
‫يا قطتي اللطيفةْ‬
‫تناولي الحليبْ‬
‫‪- 17 -‬‬

‫واحتفلي‬
‫ثم اصعدي‬
‫لتحرسيْ السقيفةْ‬
‫***‬
‫لسامرِ الصغيرْ‬
‫ألعابُهُ الكثيرةْ‬
‫وبينها‬
‫قطتُهُ‬
‫تظلّ كالميرةْ‬
‫‪‬‬

‫‪- 18 -‬‬

- 19 -

‫أخطاء صغيرة‬
‫رأينا أرضَنا عطشى‬
‫حزّنا‬
‫كيفَ نُرويها؟‍‬
‫فقالتْ غيمةٌ مرّتْ‪:‬‬
‫دعوها‪..‬‬
‫"نحنُ" نسقيها‬
‫رأينا زهرةً تبكي‬
‫أسفْنا‬
‫كيفَ نُرضيها؟‍‬
‫أجابتْ حينما سمعتْ‬
‫‪- 20 -‬‬

‫وهزّتْ رأسَها تيها‪:‬‬
‫غلطتمْ يا أحبّائي‬
‫فما عيني التي دمعتْ‬
‫وقالتْ‪:‬‬
‫منْ يواسيها؟‬
‫ولكنْ‬
‫غيمةٌ لمعتْ‬
‫فألقتْ قطرةً فيها‬
‫لها حبّي وأشواقي‬
‫أناديها‬
‫إذا طلعتْ‬
‫أناجيها‬
‫ودوما كلما رَجعتْ‬
‫‪- 21 -‬‬

‫ستُهديني‬
‫وأُهديها‬

‫‪- 22 -‬‬

‫‪‬‬

‫بردى‬
‫مثلَ نسيمِ الصّبحِ العذبِ‬
‫يسري في الوديانْ‬
‫يأتي مملوءّا بالحُبّ‬
‫وعبيرِ الوطانْ‬
‫سنواعدُهُ‬
‫ونلقيِهِ‬
‫كي نغمسَ أيديَنا فيهِ‬
‫فتموجُ اللحانْ‬
‫***‬
‫شقّ التربةَ‬
‫‪- 23 -‬‬

‫واروِ السهل‬
‫واحملْ للشجارْ‬
‫نسْغا حُلوا‬
‫تصبحْ أَغلى‬
‫وتطيبِ الثمارْ‬
‫لكَ يا بردى‬
‫قُلنا‪ :‬أَهل‬
‫ونثرنا الزهارْ‬
‫***‬
‫قد غنّينا لكَ أُغنيّةْ‬
‫لوّحنا للماءْ‬
‫وبأرضِ الشام العربيةْ‬
‫تخضرّ الشياءْ‬
‫‪- 24 -‬‬

‫تأتي‬
‫بينَ يديكَ هديّةْ‬
‫أقمارٌ وسماءْ‬
‫مرحى يا أرضَ الحريّة‬
‫طوبى للشهداءْ‬
‫طوبى للشهداءْ‬
‫سنواعدُها‬
‫ونلقيها‬
‫وندافعُ عنها‬
‫نحميها‬
‫من شرّ العداءْ‬
‫من كلّ العداءْ‬
‫‪‬‬

‫‪- 25 -‬‬

- 26 -

‫وطني‬
‫دوما يا بابا تسألُنيْ‬
‫أحلى تعريفٍ للوطنِ‬
‫قلْ ليْ‪:‬‬
‫ما وطنُ العصفورِ؟‬
‫ عشّ‪..‬‬‫ قشّ يجمعُهُ من بينِ الدّورِ‬‫أما النحلةُ‬
‫كتبوا دوما‬
‫"موطنُها في الوردِ الجوري"‬
‫يضحكُ بابا‬
‫‪- 27 -‬‬

‫هل أخطأْنا‬
‫ ل‪ ،‬ل أبدا‬‫لكنْ قُلْ ليْ‬
‫شيئا عن وطنِ الشجارْ‬
‫مثلً‬
‫هذي‪ ،‬لوزتنا‬
‫في أرضِ الدارْ‬
‫ موطنُها‪:‬‬‫أرضٌ وسماءْ‪..‬‬
‫مهلً‪ ..‬مهلً‪،‬‬
‫وحكايانا طولِ الليل‬
‫يَرويها النهرُ الهدّارْ‬
‫عذبا مثلَ رذاذِ الماءْ‪ /‬فإذا دقّ الصبح الباب‬
‫‪- 28 -‬‬

‫تغدو لوزتُنا الشماءْ‬
‫طاقةَ أزهارٍ بيضاءْ‬
‫عُذرا بابا‬
‫يبقى ذاك البحرُ الواسعْ‬
‫منسرحا في الفْقِ الشاسعْ‬
‫يجمعُ حفناتٍ من زبَدِ‬
‫كي يرسلَها‬
‫دوما نحو الشطّ الرائعْ‬
‫ حسنٌ‬‫هذا شيءٌ بارعٌ‬
‫ لكن ل تسألْ عن وطني‬‫أنا لن أنسى‬
‫طولَ الزمنِ‬
‫‪- 29 -‬‬

‫وطني قلبيْ!‬
‫هذا وطنيْ‬

‫‪- 30 -‬‬



- 31 -

‫درس التعبير‬
‫كلّ صباحٍ‬
‫تنهضُ لولو‬
‫تسقي أزهارا في الشرفة‬
‫تلمحُ لولو‬
‫شمسا تهوي وسْطَ الغرفةْ‬
‫فتكلمُها‬
‫لتسليها‬
‫"ما أحلها"‬
‫لولو خافتْ أنْ تبكيَها‬
‫رقصتْ‬
‫غ ّنتْ‬
‫‪- 32 -‬‬

‫كي تلهيَها‬
‫بعدَ قليلٍ‬
‫جلبت لعبةْ‬
‫من قصبٍ وحريرْ‬
‫جلستْ حالً‬
‫كي تعطيَها‬
‫درساً‬
‫في التعبيرْ‬
‫رقصتْ أزهارٌ في الشرفةْ‬
‫ضحكتْ شمسٌ وسْطَ الغرفةْ‬
‫هيا ابتدئي‪..‬‬
‫قولي‪ :‬ماما‬
‫قولي‪ :‬بابا‬
‫‪- 33 -‬‬

‫ميمٌ‪:‬‬
‫ماما‬
‫ماما الحلوةْ‬
‫تجمعُ زهرا‬
‫يزهو خلفَ الدارْ‬
‫باءٌ‪:‬‬
‫بابا‬
‫هذا بابا‬
‫يرسمُ نهرا‬
‫تمل ُؤهُ القمارْ‬
‫لمٌ‪:‬‬
‫لولو‬
‫وأنا لولو‬
‫‪- 34 -‬‬

‫أتهجّا للشمسْ‬
‫ِكلْماتِ الشعارْ‬

‫‪- 35 -‬‬



- 36 -

‫عودة الشهيد‬
‫بشفاهِ المهاتْ‬
‫ومواويلِ الصبايا‬
‫قد كتْبنا‬
‫ألفَ سطرٍ رائعٍ‬
‫للشهيدِ‬
‫للشهيدْ‬
‫وقفتْ أشجارُنا شامخةً‬
‫َونَمتْ زنبقةٌ عندَ الحدودْ‬
‫***‬
‫قالتِ المّ لنا‪:‬‬
‫‪- 37 -‬‬

‫سوف يعودْ‬
‫حينما تزهرُ أشجارُ الشآمْ‬
‫ونرى في الفقِ‬
‫أسرابَ الحمامْ‬
‫فمتى؟!‬
‫عُدْ يا أبي‬
‫قد أطلّ الزهرُ يزهو في الشجرْ‬
‫والفراشاتُ‬
‫أضاءتْ كالقمرْ‬
‫فمتى‬
‫سوف تعودْ؟!‬
‫***‬
‫قالتِ المّ‪:‬‬
‫‪- 38 -‬‬

‫غدا!‬
‫مسحتْ دمعَتها‬
‫وضعتْ راحتَها‬
‫فوقَ خدّيْ‬
‫"وضحكْنا"‬
‫سوفَ تأتي‬
‫سوفَ تأتي‬
‫قالتِ المّ لنا‪:‬‬
‫عاهِدوا الرضَ‪..‬‬
‫وغنّوا‪..‬‬
‫وغدا‬
‫سوفَ يعودْ‬
‫فاطمئِنوا‬
‫‪- 39 -‬‬

‫وغدا‬
‫سوف يعودْ‬
‫فاطمِئنوا‬
‫‪‬‬

‫‪- 40 -‬‬

- 41 -

‫العيد يدقُّ الباب‬
‫هذهِ الليلةَ يأتيْ‬
‫حضرةُ العام الجديدْ‬
‫مثلَ رفّ من نجومْ‬
‫سابح بين الغيومْ‬
‫ناثرا زهرَ الكرومْ‬
‫فوقَ أكياسِ البريدْ‬
‫وينادي‪:‬‬
‫انهضوا‪..‬‬
‫فاليومُ عيدْ‬
‫***‬
‫‪- 42 -‬‬

‫وسمعْناهُ يغنيْ‬
‫للتلميذِ الصغارْ‪:‬‬
‫كلّ عامٍ نتلقى‬
‫يا أحبائي‬
‫فهيّا‬
‫ننظمِ الزهارَ طاقةْ‬
‫قبلَ أنْ يأتيْ النهارْ‬
‫***‬
‫قلتُ‪:‬‬
‫يا عامُ سلما‬
‫وتحيةْ‬
‫قالَ‪:‬‬
‫شكرا يا صديقي‬
‫‪- 43 -‬‬

‫ولكَ أيضا‬
‫هدّيةْ‬
‫***‬
‫ففرحْنا بلقاءْ‬
‫حضرةِ العامِ الجديدْ‬
‫وشوينا الكستناءْ‬
‫ثم غنيّنا‬
‫لعبْنا‬
‫وهتفْنا‬
‫مثلَ كلّ الصدقاءْ‪:‬‬
‫يا رفاقي أبشروا‬
‫قد أتى العامُ الجديدْ‬
‫ضاحكا‬
‫‪- 44 -‬‬

‫فاليومُ عيدْ‬

‫‪- 45 -‬‬



- 46 -

‫حكاية اللوان‬
‫في أوّلِ الربيعْ‬
‫تستيقظُ الزهورْ‬
‫تبدّلُ الدموعْ‬
‫بحفنةٍ من نورْ‬
‫وذاتَ يومٍ‬
‫جاءَنا معلمٌ جديدْ‬
‫وقال‪:‬‬
‫يا صغارْ‬
‫اليومَ من حكايتي‬
‫تنهمرُ المطارْ‬
‫‪- 47 -‬‬

‫فهذهِ الغيومْ‬
‫رسالةُ الشتاءْ‬
‫وقطرةً‬
‫فقطرةً‬
‫تذوبُ في الفضاءْ‬
‫لكنّني أحارْ‬
‫يا فتيتي الصغارْ‬
‫في هذهِ اللوانْ‬
‫ما سرّها؟!‬
‫ فلنسألِ الزهارْ‬‫معلّمي‪،‬‬
‫فلنسألِ الزهارْ‬
‫قولي لنا‬
‫‪- 48 -‬‬

‫يا زهرةَ الرُّمانْ‬
‫ندعوكِ جُلّنارْ‬
‫وأنتِ تغرقينْ‬
‫في حمرةِ المساءْ!‬
‫لبُدّ تعرفينْ‬
‫روائعَ الشياءْ‬
‫ يا أيّها الصغارْ‬‫ساحرةٌ حكايةُ اللوانْ‬
‫لكنّها معروفةٌ‬
‫من سالفِ الزمانْ‬
‫تقصّها النهارْ‬
‫للبحر والوديانْ‬
‫كي تنقلَ الخبارْ‬
‫‪- 49 -‬‬

‫للسيّد النسانْ!‬
‫عودوا إلى بيوتكمْ‬
‫فالشمسُ إذ تغيبْ‬
‫سترتمي عباءةُ الظلمِ‬
‫في الدروبْ‬
‫غدا‬
‫إذا صباحُنا أضاءْ‬
‫ستفرحُ الشياءْ‬
‫وتنتشي ألوانُها‬
‫في نبتةٍ خضراءْ‬
‫أو غيمةٍ سابحةٍ‬
‫في زرقةِ السماءْ‬
‫فتبزغُ اللوانُ‬
‫‪- 50 -‬‬

‫من عوالم الجمالْ‬
‫ومن جناحِ طائرٍ‬
‫على ذرا الجبالْ‬
‫يا أيّها الصغارْ‬
‫لبأسَ‬
‫إنْ أكثرتُمُ السؤالْ‬
‫غدا‬
‫إذا النهارْ‬
‫أضاءَ هذا السهلَ‬
‫والتللْ‬
‫عودوا معا‬
‫أروِ لكمْ حكايةً‬
‫من عالم الخيالْ‬
‫‪- 51 -‬‬

‫***‬
‫تعاهدْنا‬
‫مع الزهارِ في السّهلِ‬
‫ولم نغضبْ‬
‫وعُدنا‬
‫ننشدُ الشعارَ‬
‫في الصّفّ‬
‫وفي الملعبْ‬
‫غدا نسألْ‬
‫أجلْ‪ ،‬نسألْ‬
‫ولن نتعبْ‬
‫‪‬‬

‫‪- 52 -‬‬

‫يوم الرض‬
‫قفْ لحظةً‬
‫ف ياففا‪/‬‬
‫ف الجميلْ ‪/‬ليمون ُ‬
‫وانظرْ إلى الوطن ِ‬
‫داعبتْهُ يدُ النخيلْ‬
‫وانظرْ فقد نهضَ الصغارْ‬
‫دقّوا بأحذيةِ الطفولةِ‬
‫كلّ دارْ‬
‫وتناثروا‬
‫في كلّ حاراتِ الوطنْ‬
‫هتفُوا بنا‪:‬‬
‫الن‬
‫‪- 53 -‬‬

‫قد بدأَ الزمنْ‬
‫***‬
‫قفْ لحظةً‬
‫وانظرْ‬
‫فقد جاءَ الجنودْ‬
‫لمعتْ على خُوذاتهمْ‬
‫آثارُ دمْ‬
‫قد أعدموا أشجارَنا‬
‫وبدارِنا‪..‬‬
‫هذي التي ظلّتْ لنا‬
‫ذكرى الجدودْ‬
‫زرعوا القذائفَ والدّمارَ‬
‫دقّوا النوافذَ بالحرابْ‬
‫‪- 54 -‬‬

‫مثلَ الكلبْ‬
‫نبحوا جميعا‬
‫في وجوهِ المهاتْ‪:‬‬
‫قلنَ لنا‬
‫أين الصغارْ‬
‫***‬
‫نهضَ الصّغارُ ملثّمين‬
‫أصواتُهمْ ملءَ المدى‬
‫وعلى رُكامِ بيوتنا‬
‫سقطَ العدى‬
‫وُلدَ الهوى‬
‫فاصعدْ معي‬
‫نحوَ القلعِ الشُمّ‬
‫‪- 55 -‬‬

‫ل تخشَ اللمْ‬
‫وارفعْ معي‬
‫هذا العلَمْ‬
‫ألوانُهُ‪:‬‬
‫وردٌ وأشجارٌ ودمْ‬
‫***‬
‫قفْ لحظةً‬
‫واهتفْ لطفالِ الوطنْ‬
‫هي كلمةٌ‪:‬‬
‫بكُمُ زها يا أخوتي‬
‫مجدُ الوطنْ‬
‫بكمٌ زها مجدُ الوطنْ‬
‫‪‬‬
‫‪- 56 -‬‬

‫فنّانة‬
‫صديقتي‬
‫راعي ٌة صغيرةْ‬
‫خرافُها تزهو بها‬
‫كأنّها الميرةْ‬
‫ترددُ السفوحُ في الصباحِ‪..‬‬
‫أغنياتِها‬
‫وترقصُ الزهارُ والطيارُ‪..‬‬
‫من نغماتها‬
‫ومرّةً‬
‫قد حدّثتْ‬
‫‪- 57 -‬‬

‫رفاقَنا الطفالْ‬
‫عن خضرةِ الربوعْ‬
‫فأَعجبتْ قصتُها الشلّلْ‬
‫حتى ارتمى‬
‫حكِهِ‬
‫من ض ْ‬
‫وصفّقَ الينبوعْ‬
‫***‬
‫أجلْ‪ ،‬أجلْ‬
‫ومرّةً‬
‫تصوّروا‪،‬‬
‫قالتْ لنا‪:‬‬
‫قد قبّلتْ سحابة‬
‫وانفلتتْ شرائطٌ من شعرها‬
‫‪- 58 -‬‬

‫طائرةً في الغابةْ‬
‫وفجأةً‬
‫توقفتْ لترسمَ الشفقْ‬
‫فها هنا ألوانُها‬
‫ورقعةُ الورقْ‬
‫بالحمرِ الخفيفْ‬
‫سترسم الغيابْ‬
‫والخضرُ اللطيفْ‬
‫سينثرُ العشابْ‬
‫غمرا على الورقْ‬
‫***‬
‫وها هي اللوانْ‬
‫تشعّ كالصّباحْ‬
‫‪- 59 -‬‬

‫لكنما الخروفْ‬
‫البيضُ‬
‫"الجبانْ"‬
‫غافلَها وراحْ‬
‫يلتهم الحروفْ‬
‫والرسمَ واللوانْ‬
‫فقهقهَ الطفالْ‬
‫من فعلهِ السخيفْ‬
‫"هيا اعتذرْ"‬
‫يا أيّها الخروفْ"‬
‫قالوا له‬
‫وأسرعوا‬
‫ليلمسوا عُ ّزتَهُ‬
‫‪- 60 -‬‬

‫وخبؤوا أيديَهم‬
‫في فروهِ النظيفْ!‬

‫‪- 61 -‬‬

‫‪‬‬

‫هدية الجندي‬
‫صديقَ الصغارْ‬
‫لجلكَ‬
‫نحنُ بنينا‬
‫على السفحِ بيتا‬
‫وفي القلبِ دارْ‬
‫وقُلنا‪:‬‬
‫ستأتي إلينا‬
‫***‬
‫تعودُ‬
‫تعود مع النسماتْ‬
‫بلحنِ الفخارِ‬
‫‪- 62 -‬‬

‫وإكليلِ غارٍ‬
‫وبالبسماتْ‬
‫تقولُ لنا‪:‬‬
‫يا رفاقي الصغارْ‬
‫لمحتُ على السّفح بيتا صغيرا‬
‫شبابيكُهُ من نجومْ‬
‫وشرْفاتُهُ‪:‬‬
‫من نُثار الغيومْ‬
‫نما العشبُ يزهو على جانبيهْ‬
‫ويقفز سربُ خرافٍ عليهْ‬
‫فشكرا لكمْ‬
‫يا رفاقي الصغارْ‬
‫ثمينٌ ترابُ الوطنْ‬
‫‪- 63 -‬‬

‫ملناه بالغنياتْ‬
‫فأزهرتِ المنياتْ‬
‫زرعناهُ في الحربِ‬
‫نورا ونارْ‬
‫رأيناهُ في السّلْمِ‬
‫زهرا وغارْ‬
‫هتفنا طوالَ الزمنْ‪:‬‬
‫دمانا لجلِ الوطنْ‬
‫يعيشُ‬
‫يعيش الوطنْ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫‪- 64 -‬‬

- 65 -

‫أمنيات صغيرة‬
‫قلت للحقلِ‪ :‬ليتني‬
‫أمتطي صهوةَ الغمامْ‬
‫سابحا في فضائها‬
‫عاليا مثلما الحمامْ‬
‫أنشرُ الغيمةَ التي‬
‫تبذرُ الحُبّ والسلمْ‬
‫قطرةً بعد قطرةٍ‬
‫تزدهي أنتَ‬
‫والسفوحْ‬
‫تلبسُ الزهرَ والندى‬
‫‪- 66 -‬‬

‫أيّها الحقلُ ليتني‬
‫شاعرٌ يذرعُ المدى‬
‫ناشرا من قصائدي‬
‫أغنياتٍ لها صدى‬
‫تحمل الحُبّ للقلوب‬
‫راسما في دفاتري‬
‫خضرةَ الموطنِ الحبيبْ‬
‫وسأحمي حدودَهُ‬
‫شامخَ الرأس كالعلَمْ‬
‫قالَ لي‪ :‬آهِ‬
‫وابتسمْ‬
‫***‬
‫قلتُ للبحرِ‪:‬‬
‫‪- 67 -‬‬

‫ل تثرْ‬
‫وانتظر هدأةَ الغروبْ‬
‫ليتني عدتُ مرّةً‬
‫طفَلكَ الصاخبَ‪..‬‬
‫اللعوبْ‬
‫حاملً زورقَ الورقْ‬
‫قال لي‪ :‬آهِ‬
‫وانطلقْ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫‪- 68 -‬‬

- 69 -

‫ديمة الشاعرة‬
‫بُعيدَ المساءْ‬
‫تضيء النجومُ قناديلَها‬
‫ويرقّ الهواءْ‬
‫فتجلسُ ديمةْ‬
‫وتفتحُ دفتَرها من جديدْ‬
‫وتكتبُ شعرا‬
‫عن الوطن العذبِ‬
‫والكبرياءْ‬
‫***‬
‫ولكنّ إحدى النجومْ‬
‫‪- 70 -‬‬

‫أضاءتْ لديمةْ‬
‫حروفا جميلةْ‬
‫وفوقَ الجديلةْ‬
‫رمى الليلُ نسمتَهُ‬
‫واستدارْ‬
‫وقال لديمةْ‪:‬‬
‫اعذريني‬
‫سأرحل حالً‬
‫فيأتي النهارْ‬
‫***‬
‫وقال الصغارْ‪:‬‬
‫غريبٌ‪ ،‬غريبْ‬
‫أكلّ النجومْ‬
‫‪- 71 -‬‬

‫تضيء لديمةْ؟‬
‫وكلّ الغيومْ‬
‫تلعبُ ديمةْ‬
‫وحتى العصافيرُ‪..‬‬
‫تأتي إليها‬
‫قُبيلَ المغيبْ‬
‫تزقزق بين يديها‬
‫وتتركُ بعضَ أناشيدها‬
‫في الدروبْ‬
‫وتهتف باسمِ الصغارِ‬
‫جميعا‪:‬‬
‫أجلْ‬
‫سوف تسقطُ كلّ الحروبْ‬
‫‪- 72 -‬‬

‫وتجلسُ ديمةْ‬
‫وكلّ مساءٍ‬
‫ستفتح دفترها من جديدْ‬
‫لتكتبَ شعرا من القلبِ‬
‫للخوةِ الوفياءْ‬
‫‪‬‬

‫‪- 73 -‬‬

‫لوحة‬
‫للشمسِ وجهٌ ناعمٌ‬
‫وقلبْ‬
‫ولمسةٌ رفيقةْ‬
‫تهمي على جباهنا بحُبّْ‬
‫نقولُ‪ :‬يا صديقةْ‬
‫أُهْدي لنا‬
‫لخضرةِ الرّبا‬
‫أنوا ِركِ الرقيقةْ‬
‫تلوّحُ الشمسُ لنا‬
‫ضاحكةً‬
‫وتدخل الحديقةْ‬
‫‪- 74 -‬‬



- 75 -

- 76 -

‫تحية المعلم‬
‫قُمْ هيّا يا وطنَ النارِ‬
‫ننظمْ إكليلً من غارِ‬
‫نربط عقدتَهُ‬
‫بالذهبِ‬
‫ونحيّ معَلمَنا‬
‫العربيْ‬
‫***‬
‫فجّرْ يا وطني البركانا‬
‫ها قد جئنا‬
‫بالعلمْ نشيدُ الوطانا‬
‫‪- 77 -‬‬

‫ها قد جئنا‬
‫ومعّلمُنا‬
‫وبهِ وبنا‬
‫نسقي تربتَنا ألحانا‬
‫بعضا من دمِهِ‬
‫ودمانا‬
‫***‬
‫من علّمَ سنبلةَ القمحِ‬
‫أنْ تزهوَ دَمعا في السّفَحِ‬
‫ع ْبرَ الجيالْ؟‬
‫من علْمَ راياتِ الَمّةْ‬
‫أنْ تعلوَ دوما في القمّةْ‬
‫عزّا ونضالْ؟‬
‫‪- 78 -‬‬

‫ومعلمُنا‬
‫ولهُ ولنا‬
‫نأتي ل نأبهُ للجرحِ‬
‫نبني أمجادا ونضحّي‬
‫نبني أمجادا ونضحّي‬
‫***‬
‫يا سيفا صُكّ من الّلهبِ‬
‫فلتبقَ‬
‫ معلمنا العربيْ‪-‬‬‫نجما وضّاءً‬
‫وقضيةْ‬
‫في عيدِك‬
‫أُهديك هديةْ‬
‫‪- 79 -‬‬

‫تتمناها‬
‫وسترضاها‪:‬‬
‫أنشودةَ حُبّ وطنيْةْ‬
‫أنشودةَ‬
‫حُبّ‬
‫وطنيّةْ‬

‫‪‬‬

‫الفهرس‬
‫‪3 .................................................‬‬

‫‪- 80 -‬‬

5 ...................................
10 ...............................
13 ..................................
16 ...........................................
20 .....................................
23 ........................................................
27 ........................................................
32 .....................................
37 .....................................
42 ....................
47 ...............................
53 ...........................................
57 .....................................................
62 .....................................
66 ..................................
70 ..................................
74 ........................................................

- 81 -

‫‪77 .....................................‬‬
‫‪80 .................................................‬‬
‫‪82 ........................................‬‬

‫صدر الشاعر‬
‫الغيمة تمرح ‪ -‬شعر للطفال ‪-‬وزارة الثقافة‪.‬‬
‫نائل يلتقي أباه ‪-‬شعر للطفال‪-‬وزارة الثقافة‪.‬‬
‫أنشودة المطر ‪-‬شعر للطفال‪-‬وزارة الثقافة‪.‬‬
‫‪‬‬

‫‪- 82 -‬‬

‫رقم اليداع في مكتبة السد‬
‫ الوطنية‬‫عصصفور الثلج ‪ :‬شعفر للطفال ‪ /‬موففق نادر ‪ -‬دمشفق‪:‬‬
‫اتحاد الكتاب العرب‪،‬‬

‫‪1998‬‬

‫‪73 -‬ص؛‬

‫‪30‬‬

‫ففففففففففففففففففم‬
‫سف‬

‫‪-1‬‬

‫‪811.9‬‬

‫طنادع‬

‫‪ -2‬العنوان‬
‫‪ -3‬نادر‬
‫ع‬

‫مكتبصة السصد‬

‫‪826/3/98‬‬‫‪‬‬

‫هصذا الصكتاب‬
‫‪- 83 -‬‬

‫مجمو عة شعر ية للطفال كت بت ق صائدها على‬
‫التفعيلة تعالج موضوعات تتحدث عففن الشهيففد‬
‫الوطن الطبيعة والمعلم ‪.‬‬
‫بإطار من الحب والعذوبة‪.‬‬

‫‪- 84 -‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful