‫معاش‪ :‬حزب الستقلل رفع شعار الغرب لنا وليس لغينا‬

‫حاوره مراد ثابت‬
‫اعتب عبد الواحد معاش‪ ،‬العضو القيادي بزب الشورى والستقلل‪ ،‬أن العنف السياسي‬
‫الذي تعرض له بالساس الزب‪ ،‬ف بداية الستقلل‪ ،‬كان مسؤول عنه حزب الستقلل‬
‫الذي كان يرغب ف تشكيل حكومة منسجمة‪ ،‬وإن كان ينه زعيم الزب علل الفاسي عن‬
‫أن يكون أحد الساهي ف عمليات التعذيب والتقتيل‪.‬‬
‫ باذا تفسر العنف السياسي الذي تولد بعد حصول الغرب على استقلله؟‬‫< يعود بالساس إل تباين التصورات بي ثقافتي‪ :‬ثقافة وتصورات الرحوم ممد بلحسن‬
‫الوزان وثقافة السلفية الغربية‪ .‬ف تلك الفترة ل تكن تصورات سي ممد بلحسن الوزان تد‬
‫لا صدى ف الشارع الغرب‪ ،‬ف حي كان سيدي علل الفاسي رحه ال رجل سلفيا وشاعرا‬
‫وكاتبا وخطيبا وكان كثي الركة خلفا لحمد بلحسن الوزان الذي كان مقل ف تركاته‪.‬‬
‫الغريب أن هذا الرجل عاش سياسة الزاهد‪ ،‬وشارك ف الكم مرة واحدة بعد وفاة الرحوم‬
‫ممد الامس‪ ،‬وعينه الرحوم السن الثان وأجلس علل الفاسي عن اليمي وسلمه وزارة‬
‫الوقاف وبلحسن الوزان عن اليسار وسلمه وزارة الدولة بدون حقيبة‪.‬‬
‫ ولكن العنف السياسي كان موجها بالساس إل حزب الشورى والستقلل والزب‬‫الشيوعي الغرب ومنظمة اللل السود‪ .‬لاذا كان هذا العنف موجها إل هذه التنظيمات؟‬
‫< ل يكن للحزب الشيوعي دور كبي‪ .‬كان لدي رأي ف العنف السياسي وكتبت كثيا من‬
‫الشياء‪ ،‬ولكن سي ممد بلحسن الوزان كان ينح إل الفلسفة الغاندية القائمة على اللعنف‪.‬‬
‫وف هذا الطار‪ ،‬كان ينع على الشوريي أن يستعملوا الواجهة بالواجهة‪ .‬فعلى سبيل الثال‪،‬‬
‫الغتيالت الت وقعت ف تاريخ حزب الشورى والستقلل تت قبل الستقلل‪.‬‬
‫ من السؤول عن هذه الغتيالت؟‬‫< من الصعب جدا بعد خسي سنة ونيف أن نلصق التهمة بشخص ما‪ .‬ولكن أنزه علل‬
‫الفاسي عن أن يكون أحد الذين يشرفون على تعذيب الشوريي ف دار بريشة على سبيل‬
‫الثال‪ .‬بطبيعة الال‪ ،‬كان يقال إن حزب الستقلل هو السؤول عن ذلك‪ ،‬غي أننا يب أن‬

‫نعرف أن داخل حزب الستقلل نفسه كان هناك صراع بي الجنحة‪ ،‬وعلل الفاسي نفسه‬
‫تعرض للغتيال‪ .‬مصيبتنا‪ ،‬نن الشوريي‪ ،‬هي أن الضغط الروحي والتثقيفي والتنويري‬
‫لبلحسن الوزان منع علينا الواجهة‪ .‬إن أكب شهيد لزب الشورى والستقلل هو الشهيد‬
‫عبد الواحد العراقي‪ ،‬الذي كان نعمة من نعم ال على الغرب‪ ،‬اغتيل ف ظروف قاسية ليلة‬
‫‪ 27‬رمضان بعدما صلى العصر وذهب رفقة أحد الشخاص إل السوق لشراء بعض‬
‫الغراض‪ ،‬فسقط شهيدا‪ .‬وكان عبد الواحد العراقي نوذجا للشباب الشوري‪ .‬وهناك الشهيد‬
‫إبراهيم الوزان الذي كان متابعا من طرف أحد أجنحة حزب الستقلل‪ ،‬وكان رحه ال من‬
‫الذين أبنوا عبد الواحد العراقي وهو يمل مسدسا‪ .‬وكان نوذجا ف الصرامة‪ ،‬ولكن ما يكبحه‬
‫هو تعاليم بلحسن الوزان الرافضة لكل مواجهة‪ .‬ونذكر أيضا عبد القادر برادة أب الصحفي‬
‫عبد الميد برادة‪ .‬هذه الغتيالت علمتنا أن الغرب ليس ف طريقه نو الي‪.‬‬
‫ معروف أن هناك أماكن سرية كان يتم فيها تعذيب العارضي مثل دار بريشة بتطوان‪ .‬كم‬‫عدد الماكن الت تتم فيها مثل هذه المارسات؟‬
‫< هناك رسالة وجهها الجاهد ممد بن عبد الكري خطاب إل بلحسن الوزان يقول فيها إن‬
‫ف الغرب ما يقرب من ‪ 1100‬معتقل ول يكن يعرفهم بلحسن الوزان‪ ،‬وكانت هناك ضيعات‬
‫ف مناطق نائية يتجز فيها الشوريون ويعذبون‪ .‬وبطبيعة الال‪ ،‬كان حزب الستقلل هو‬
‫السؤول عن ذلك‪ ،‬ولكن أي جناح ف هذا الزب؟ هذا هو الشكل‪.‬‬
‫ل يأخذ شهداء الشورى والستقلل نصيبهم من النصاف‪ ،‬بل حت بلحسن الوزان مازال‬
‫مضطهدا إل اليوم‪ ،‬ول ينصفه إل شخص واحد هو الحجوب أحرضان الذي قال له إننا ناضلنا‬
‫من أجل الستقلل وأخذنا ثن ذلك إل أنت (يقصد الوزان)‪.‬‬
‫ عرض عليكم حزب الستقلل بعد حصول الغرب على الستقلل النضمام إل صفوفه‬‫على غرار باقي اليئات السياسية الصغرى ‪ .‬هل هذا صحيح؟‬
‫< هناك بعض الحزاب مثل حزب الصلح لعبد الالق الطريس ولكن سرعان ما اندموا‪ .‬ل‬
‫يكن هناك عرض للندماج‪ ،‬ولكن ما كان مطروحا هو نوع من التحالف ف القضايا الوطنية‬
‫ف بداية الستقلل‪.‬‬
‫وما يبر العنف السياسي هو شيء بسيط جدا أن حزب الستقلل آنذاك كان له طموح إل‬

‫خلق حكومة منسجمة منذ بداية الستقلل‪ ،‬ولكن صادف أن الرحوم ممد الامس بعد أوبته‬
‫من النفى كانت له أيضا حساباته‪ ،‬وقد استعان بأول رئيس حكومة ف الغرب هو امبارك‬
‫البكاي‪ .‬إن قضية الغتيالت كان فيها نوع من الواجهة بي أجنحة حزب الستقلل‪ .‬أنا‬
‫لست مؤرخا ولكن عشت هذه التجربة‪ .‬يب أل ننسى أن حزب الستقلل بعد حصول‬
‫الغرب على استقلله كان شعاره الساسي هو أن الغرب لنا وليس لغينا‪ ،‬وكان يضغط على‬
‫القصر لكي يشكل حكومة منسجمة‪ ،‬مع العلم بأن الصراع الديقراطي يفرض نوعا من‬
‫التناوب على الكم‪.‬‬
‫وأتذكر أن أول مذبة كبى هي تلك الت حصلت بسوق أربعاء الغرب‪ ،‬والت قتل خللا‬
‫‪ 18‬شابا شوريا من الكشفية‪ ،‬وكنت حينها أدرس بالقرويي بفاس‪ .‬كانت مذبة مشينة‬
‫مازالت موشومة ف ذاكرتنا‪ .‬وأذكر أن شخصا استقلليا أميا يدعى بنيس كان يعيش بومتنا‬
‫عي اليل بفاس‪ ،‬وكان يتحرش ويضطهد والدي الذي ل يكن له أي انتماء سياسي لسبب‬
‫بسيط هو أن كنت أنتمي إل حزب الشورى والستقلل‪ .‬ولول أن ولدي كانت له سعة طيبة‬
‫ف الومة و كان رجل متدينا ومستقيما‪ ،‬لا وجدنا ما نقتات به‪ .‬ولا أنيت دراست بكلية‬
‫القوق‪ ،‬غادرت نائيا مدينة فاس ومعي والداي اللذان دفنتهما بقبة الشهداء بالدار البيضاء‪.‬‬
‫جل من غادروا فاس‪ ،‬غادروها خوفا من أن يغتالوا أو يطاردوا‪ ،‬وهم كثر مثل الاج معنينو‬
‫الذي هرب وأصبح يبيع البيض ف الشمال‪.‬‬
‫على كل حال‪ ،‬أنا من الذين كتبوا عن سيدي علل الفاسي وتسكت بأنه ل يكن أن يكون‬
‫من الشخاص الذين شاركوا ف عمليات اغتيال الشوريي‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful