You are on page 1of 4

‫القيم « معناها ‪ ..‬تأثيرها ‪ ..

‬من منظور علم النفس‬


‫تمثل القيم ما نؤثره ونفضله ونختاره من موضوعات تتجه إليها رغباتنا وتمليها علينا حاجاتنا ‪ ،‬والقيم‬
‫لذلك من المحددات الهامة للسلوك ‪ ،‬لنها أشمل من كل رغبة وحاجة واتجاه ودافع ‪ ،‬وهي التي‬
‫تستولد الحاجات والرغبات ‪ ...‬وهي جزء من نسق الدوافع ولكنها هي نفسها ليست دوافع ‪ ،‬وليست‬
‫معايير للسلوك لنها عامة ول ترتبط بمواقف كالمعايير والقيمة يمكن أن تكون مصدراً للكثير من‬
‫المعايير ‪ ..‬فمثلً المساواة كقيمة ‪ ،‬هي معيار‬

‫لكثر من من إنسان في مواقف مختلفة ‪ ..‬وعلقات متباينة ‪ ،‬وعندما ترسخ التجاهات وتقوى فإنها‬
‫تصنع قيمة وتنتظم القيم في الشخص الواحد لتكون ما يسمى بنسق القيم عنده ‪ ..‬وربما يبدو أن نسق‬
‫القيم هو ما نعنيه باليديولوجية الشخصية للفرد ‪ ..‬فكل إيديولوجية ليست شخصية ‪ ..‬ونسق القيم هو‬
‫الذي وحده يمكن أن يكون شخصياً وجماعياً والقيمة ضرب من التجاه المثل وإذا كان التجاه هو‬
‫استعداد نفسي أو تهيؤ عقلي متعلم للستجابة الموجبة أو السالبة نحو الشخاص أو المواقف أو‬
‫الموضوعات المختلفة فالقيم أبعد من ذلك لنها مفهوم مجرد يتصل بالذات ‪ ..‬ومن نسق القيم يتكون‬
‫مفهوم الذات وتقدير الشخص لنفسه واحترامه لها ‪ ..‬وما يجعل نسق القيم يستمر ويثبت عند الشخص‬
‫هو مفهومه عن ذاته وبدرجة ما تنعكس صورة الشخص عن نفسه في قيمه بقدر ما تكون ردود فعله‬
‫العاطفية على محاولت تغيير قيمه أو اتجاهاته التي تقوم عليها القيم ‪ ..‬وتخدم كل التجاهات النفسية‬
‫للقيم ‪ ..‬وكل نسق القيم يدعم فكرة الشخص النفسية أن تكون معبرة عن القيم ‪ ،‬ومفهوم القيمة من‬
‫المفاهيم الكبرى سواء في الفلسفة أو في علم الجتماع أو في العلوم السياسية والقتصادية ‪ ..‬والتعبير‬
‫عن القيم هو المصدر الرئيسي لتحقيق الذات ‪ .‬وتؤثر القيم في الدراك ‪ ..‬فما نضفي عليه قيمة أكثر‬
‫من غيره هو ما ندركه ونتعرف عليه بسهولة وما نسعى إليه ويهدي سلوكنا ‪ ..‬ويتعلم الطفل من‬
‫لحظة أن يولد ويطعم ثدي أمه أن لفمه ومن ثم لعضائه ولكل شيء في بيئته ‪ ،‬ولكل أحد ‪ ..‬قيمة‬
‫نفعية وقيمة لذة ‪ ..‬وخلل عملية النمو ينتقل الطفل من أنماط السلوك المفروضة عليه إلى نوع من‬
‫ضبط النفس تتحكم فيه قيمه الشخصية ‪..‬وتشكل السرة والجماعات المرجعية قيم الطفل وحتى عندما‬
‫يتمرد المراهق على قيم الوالدين فإن المشاهد أن كل الولد ينتهون إلى أن تكون لهم قيم البوين ‪..‬‬
‫وقد يبدو أن تنكر المراهقين لقيم البوين هو لثبات استقلليتهم ‪ ..‬غير أن ما يحدث أن هذا التنكر‬
‫يؤكد هذه القيم ول يلغيها ‪ ..‬إل أنه يصنع بالمراهقين كما لو أن ما أخذوا به أنفسهم من قيم هو من‬
‫إبداعهم هم أنفسهم وليس نقلً أو تقليداً للوالدين ‪ .‬ويختلف عالم اليوم عن عالم المس الذي كان ينبض‬
‫بالقيم والمثل والمثال والحكم ‪ ..‬ويضطرب تمثل الولد للقيم نتيجة المفارقة بين التربية ومقتضيات‬
‫العصر ‪ ..‬ورغم أن أطفالنا يتمثلون القيم التي تهيؤ لهم الثقافة إل أنهم يصيبهم الضطراب نتيجة‬
‫اكتشافهم الفارق بين ما تذهب إليه قيم المجتمع أو السرة والممارسات السلوكية في هذا المجتمع أو‬
‫تلك السرة ‪ .‬وهناك اختلف بين الذكور والناث فيما يتعلق بتمثل القيم واللتزام بها ‪ ،‬وينحو البنات‬
‫في المراهقة إلى عدم الذعان لقيم الوالدين ولكنهن ينتهين بقبولها والتعين بها ‪ ..‬ويظهر الولد عنفاً‬
‫أكبر تجاه القيم العائلية والجتماعية ‪..‬وقيل إن مرحلة التمرد على القيم عند البنات هي التي تقع بين‬
‫سن إحدى عشرة وسن الثالثة عشرة ‪ ،‬وتسمى لذلك المرحلة أوالطور السلبي ويتوجه معظم الرفض‬
‫للم خاصة ‪ .‬والقيم إيجابية أو سلبية والولى ما كانت الثابة على الخذ به بينما الثانية ما لحق الفرد‬
‫من جرائه العقاب ‪.‬‬

‫*القيم‬
‫تعتبر القيم احد العوامل الهامة التي تؤثر في عملية التفضيل و الختبار المهني ‪.‬‬
‫حيث انه من الواضح أن الطالب يتابع الدراسة التي تتفق مع القيم التي يؤمن بها كما انه قلما يقبل‬
‫مهنة ل تتفق مع القيم التي كونت لديه المر ‪،‬كما اختلف العلماء في تحديد مفهوم القيم فعلماء‬
‫القتصاد يهتمون بشكل أساسي بكل شيء له منفعة مادية و يلبي المطالب الساسية للفراد‬
‫و اتفق العلماء جميعا بان القيمة تعبر عما يعتقد الشخص انه مهم بالنسبة له‪ ،‬و بمعنى أنها تعبر‬
‫عن أفكار الفرد حول ما هو صواب‪.‬‬
‫و يمكن تعريفها بأنها الحكم الذي يصدره النسان على شيء ما ‪.‬‬
‫مهدد با مبادئ و المعاير التي و ضعها المجتمع الذي يعيش فيه ‪،‬و الذي يحدد بالتالي المرغوب و‬
‫الغير مرغوب فيه‪.‬‬
‫و تعتبر القيم موجهات لسلوك الفراد ضمن ثقافة معينة أو مجتمع معين و تكتسب عبر التنشئة‬
‫الجتماعية‬
‫و يعطيها الفراد اهتماما خاصا‬
‫و تشكل مبادئ تتكامل فيها الهداف الفردية مع الهداف العامة للمجتمع‬

‫*‪.‬التعصب‪:‬‬
‫يعتبر التعصب من الموضوعات الهامة في علم النفس الجتماعي و يرتبط بموضوع التجاه و‬
‫موضوع القيم بدرجة كبيرة‬
‫و التعصب أو التميز العنصري هو توجيه عبارات أو القيام بأعمال مفادها عدم تقبل أفراد‬
‫الجماعات العرقية الخرى ‪،‬سواء كانت هذه العراق بيولوجية في مضمونها‪ ،‬أو أنها من نفس‬
‫الثقافة ‪.‬‬
‫تعريف حامد زهران ‪" :‬التعصب هو اتجاه نفسي حاقد مشحون انفعاليا ‪ ،‬أو هو عقيدة أو حكم‬
‫مسبق ضد جماعة أو شيء أو موضوع ‪،‬و ل يقوم علة سند منطقي أو معرفة كافية أو حقيقة‬
‫علمية ‪ ،‬زان كنا نحاول أن نبرره و من الصعب تفسيره أو تعديله ‪،‬و هو جعل النسان يرى ما‬
‫يحب أن يرى فقط و ل يرى ما ل يحب فهو يعمى و يصم ‪ ،‬و يشوه إدراك الواقع و يهيئ الفرد‬
‫أو الجماعة للشعور و التفكير و الدراك بطريقة مع اتجاه التعصب "‬

‫*الفرق بين الرأي العام و التجاهات‬


‫‪ -)1‬إن التجاه يمثل وضعا نفسيا أو تفضيل من نوع آخر بالضافة إلى انه استعداد للستجابة‬
‫بطريقة محددة مسبقا‪ ،‬و يمكن أن يكون في جزء منه ل شعوريا‪،‬‬
‫أما الرأي العام فهو يتضمن نوعا من التوقع أو التنبؤ بشيء ما‪ .‬و يمكن التعبير عنه دائما بصورة‬
‫لفضية‬
‫‪ -)2‬الرأي العام هو التعبير باللفظ و الشارة عن التجاه النفسي حول موضوع جدلي معين‪،‬فإذا‬
‫كنت تكره شخصا (تظهر اتجاه الكراهية نحوه) فانك من المحتمل أن تتوقع منه سلوكا سيئا‬
‫(معطيا رأيك حول سلوكه) وإذا سلك أفضل مما هو متوقع يكون هذا عامل على تغير رأيك عنه‬
‫‪ -)3‬يتطلب وجود الرأي العام موضوع أو مشكلة لبداء الرأي فيها‬
‫‪ -)4‬الرأي العام يرتبط بعناصر الخلف و الخذ و العطاء حول الموضوع أو المشكلة‪.‬‬
‫‪ -)5‬يميل التجاه إلى الثبات نسبيا بينما يميل الرأي العام متغيرا نسبيا‬
‫‪-)6‬تخصص مقاييس التجاهات في الدرجة الولى الفراد (أين يقف الفرد معين على مقاييس‬
‫التجاهات في اختبارات طويلة)‬
‫‪-)7‬ليعبر الرأي العام في بعض الحيان عن الحقيقة حيث نجد أن الكثير من الناس يقولون‬
‫بألسنتهم ما ليس في قلوبهم و يقولون ما ل يفعلون‪.‬‬

‫تفسيرات التطرف والتعصب‪:‬‬


‫المدرسة النفسية ترجع كل السلوكيات المتطرفة إلى أسباب نفسية خالصة‪،‬‬
‫كثيرًا ما تكمن في العقل الباطن أو اللشعور‪ ،‬وبخاصة مدرسة التحليل‬
‫النفسي‪ .‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬ذهب بعض أصحاب التحليل النفسي على أنه‬
‫كالعدوان الذي يظهره الفرد على شكل طاقة انفعالية لبد لها من متنفس‪،‬‬
‫ويتخذ لذلك موضوعًا معينًا تفرغ فيه الشحنة الزائدة‪ ،‬وإذا لم يتمكن العدوان‬
‫من أن يصل إلى مصدر‪ ،‬فإنه يلتمس مصدرًا‪ .‬ويرى بعض الباحثين من أن‬
‫التعصب هو اتجاه نفسي لدى الفرد يجعله يدرك فردًا معينًا أو جماعة معينة‬
‫أو موضوعًا معينا إدراكًا إيجابيًا محبًا أو سلبيًا كارهًا دون أن يكون لذلك ما‬
‫يبرره من المنطق أو الشواهد التجريبية‪ .‬ويرى مصطفى زيور عالم النفس‬
‫المصري‪ :‬أن التعصب ظاهرة اجتماعية لها‬
‫بواعثها النفسية‪ ،‬وهي تنشأ أول وقبل كل شيء من بواعث نفسية ل علقة لها‬
‫في الصل بالعقيدة الدينية‪ .‬أما المدرسة الجتماعية ترد كل شيء إلى تأثير‬
‫المجتمع وأوضاعه وتقاليده‪ ،‬وما المرء إل دمية يحرك خيوطها المجتمع كما‬
‫يقول "دور كايم"! في حين أن المدرسة المادية التاريخية‪ :‬تضع العتبارات‬
‫المادية كأساس لتفسير الظاهرة‪ .‬فمث ً ل ترى أن الدوافع القتصادية‪ ،‬هي‬
‫التي تصنع الحداث‪ ،‬وتغير التاريخ‪.‬‬
‫علم النفس الجتماعي هو فرع من فروع علم النفس يدرس السلوك الجتماعي للفرد و الجماعة‪،‬‬
‫كاستجابات لمثيرات اجتماعية‪ ،‬وهدفه بناء مجتمع أفضل قائم على فهم سلوك الفرد والجماعة‪.‬‬

‫وبمعنى آخر فأن علم النفس الجتماعي عبارة عن الدراسة العلمية للنسان ككائن اجتماعي‪ .‬يهتم‬
‫هذا العلم بالخصائص النفسية للجماعات وأنماط التفاعل الجتماعي والتأثيرات التبادلية بين‬
‫الفراد مثل العلقة بين الباء والبناء داخل السرة والتفاعل بين المعلمين و المتعلمين‪.‬‬

‫ومن مكونات علم النفس الجتماعى هو "السلوك الجتماعى وديناميات الجماعة" فالجماعة هى‬
‫وحدة إجتماعية من مجموعة من الفراد تربط بينهم علفات اجتماعية ويحدث بينهم تفاعل‬
‫اجتماعى متبادل فيؤثر بعضهم في بعض‪.‬‬

‫ومن انواع الجماعات‪:‬‬

‫أولً‪ :‬الجماعة المرجعية هى جماعة يرجع اليها الفرد في تقويم سلوكة الجتماعى ثأنياً‪ :‬الجماعة‬
‫الولية وهى جماعة تجمع بين افرادها اواصر الصداقة والحب والمعرفة الشخصية ثالثا‪:‬‬
‫الجماعة الثانوية وهى جماعات كبيرة إلى حد ل يتوافر بين اعضاءها التصال الشخصى ويقلل‬
‫فيها الشعور بالتعاطف بين افرادها رابعاً‪ :‬الجماعة الرسمية وهى جماعة تتكون في المنظمات‬
‫الرسمية لتحقيق اهداف معينة مرتبطة بمصلحة تلك المنظمة خامساً‪ :‬الجماعة الغير رسمية وهى‬
‫جماعة تتكون داخل المنظمة الجتماعية بشكل تلقائى نتيجة تواجد الفراد في مكان واحد لمدة‬
‫طويلة ‪ ،...‬وهى تجمع افرادًا معينين ‪ -‬ترابط اجتماعى وعلقات انسانية من اجل ارضاء واشباع‬
‫حاجتهم المختلفة‬