You are on page 1of 89

‫موســوعـة كل أسرة تتحدث العربية‬

‫‪Part two‬‬
‫===========‬
‫‪From: Ahmed Ibraheim‬‬
‫‪To: Ahmed Zaki Yamani‬‬

‫*********************************‬

‫رجـــــــــال لـهـم تـاريــــخ في‬
‫مــصـر والـعـالــــم الـــعـربــــي‬
‫*******************************‬

‫الجزء الـثـانــــــى‬
‫===================‬

‫من ‪ :‬أحـمد‬

‫إبـراهـيـم‬
‫إلى ‪ :‬أحـمد زكى يـمانى‬

‫‪By‬‬
‫‪Hussein Hassanin‬‬

‫حـسـين حسنين‬

‫‪Encyclopedia of‬‬

‫موسـوعة كل أسرة تتحدث العربية‬

‫********************‬

‫‪Men with‬‬
‫‪Historical background‬‬
‫‪In Egypt and Arab World‬‬

‫***************************‬

‫رجال لهم تاريخ في مصر والعالم العربي‬
‫الجزء الثانى‬

‫******************‬

‫‪1‬‬

‫•الترقيم الدولى‪0-4293-17-977:‬‬

‫*******************‬

‫•للستعلم اتصل بـ ‪husseinaly@link.net:‬‬

‫من ‪ :‬أحمد إبراهيم‬

‫•طباعة إلكترونية ‪ :‬محمد سعد‬

‫إلى ‪ :‬أحمد زكى يمانى‬

‫•حقوق الطبع محفوظة للمؤلف‬
‫•يحظر كافة أشكال النسخ أو إعادة الطبع بدون‬
‫تصريح من المؤلف ‪ ،‬كما يحظر القتباس بدون‬
‫الشارة إلى المصدر‪.‬‬

‫رقم اليداع‪2399/2007:‬‬
‫الترقيم الدولي‪0-4293-17-977:‬‬

‫المقدمة‬

‫حـسـين حسنين‬

‫لم أكن أتوقع ذلك النجاح الذى حققه الجزء الول من موسوعة كل منزل‬
‫يتحدث العربية "رجال لهم تاريخ فى مصر والعالم العربى" ‪ .‬وأكثر ما‬

‫•حسين على محمد حسنين‬

‫أسعدني تلك الرسائل الورقية واللكترونية التى تلقيتها ممن تناولوا‬

‫•موسوعة ‪ :‬رجال لهم تاريخ في مصر والعالم العربي‬

‫الجزء الول بإهتمام ‪ ،‬ثم أبدى البعض إعجابه وأبدى الخر نقده ‪،‬‬

‫الجزء الثانى‪ :‬من ‪ :‬أحمد إبراهيم‬

‫وأرسل جزء ثالث معلومات إضافية موثقة تتناول بعض الشخصيات ‪ .‬كل‬

‫إلى ‪ :‬أحمد زكى يمانى‬

‫ذلك جعلني أهتم بشدة بما أقوم به ـ وأعطاني حافزا للمضي قدما فى‬
‫تلك الموسوعة المنزلية والتى آمل أن تجد مكانها بكل منزل يتحدث‬

‫•رقم اليداع‪:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2399/2007‬‬

‫‪-51‬أحمد بهاء الدين(مصر)‪.‬‬

‫‪-68‬أحمد زكى أبو شادى(مصر)‪.‬‬

‫العربية ‪ .‬والجزء الثانى الذى بين أيديكم الن يأتي إستكمال للجزء الول‬

‫‪-52‬أحمد بهجت(مصر)‪.‬‬

‫‪-69‬أحمد زكى عاكف(مصر)‪.‬‬

‫‪ ،‬ويبدأ من‪ :‬أحمد إبراهيم وينتهى بوزير البترول السعودى السبق أحمد‬

‫‪-53‬أحمد بوكوس(المغرب)‪.‬‬

‫‪-70‬أحمد زكى التشريفاتى(مصر)‪.‬‬

‫‪-54‬أحمد تيمور باشا(مصر)‪.‬‬

‫‪-71‬أحمد زكى عبد ال(مصر)‪.‬‬

‫‪-55‬أحمد ثروت(مصر)‪.‬‬

‫‪-72‬أحمد زكى بدر(مصر)‪.‬‬

‫‪-56‬أحمد الجار ال(الكويت)‪.‬‬

‫‪-73‬أحمد زكى يمانى(السعودية)‪.‬‬

‫‪-57‬أحمد جلل(مصر)‪.‬‬

‫المراجع‪.‬‬

‫‪-58‬أحمد حسن الباقورى(مصر)‪.‬‬

‫صدر للمؤلف‪.‬‬

‫زكى يمانى ‪ .‬وحتى نلتقى فى الجزء الثالث بإنتظار رسائلكم ‪.‬‬
‫حسين حسنين‬
‫عضو إتحاد كتاب مصر‬

‫‪-59‬أحمد حسن الزيات(مصر)‪.‬‬

‫أحمد إبراهيم‬

‫الفهرس‬

‫ولد بحى الزهر بالقاهرة عام ‪ . 1874‬كان والده من علماء الزهر ‪،‬‬

‫المقدمة‬

‫وقد نزح من مدينة بلبيس التابعة لمحافظة الشرقية الى القاهرة ‪ .‬تلقى‬

‫‪-43‬أحمد إبراهيم(مصر)‪.‬‬

‫‪-60‬أحمد حسين(مصر)‪.‬‬

‫الفتى أحمد إبراهيم دراسته البتدائية بمدرسة العقادين الميرية ‪ ،‬ثم‬

‫‪-44‬أحمد القبانى(سوريا)‪.‬‬

‫‪-61‬أحمد خورشيد(مصر)‪.‬‬

‫إلتحق بمدرسة دار العلوم وتخرج منها عام ‪ ، 1897‬وعمل بالتدريس‬

‫‪-45‬أحمد أبو الغيط(مصر)‪.‬‬

‫‪-62‬أحمد الحضرى(مصر)‪.‬‬

‫بمدرسة الناصرية ‪ ،‬وإنتقل للعمل بمدرسة رأس التين الثانوية‬

‫‪-46‬أحمد إسماعيل(مصر)‪.‬‬

‫‪-63‬أحمد خضر(مصر)‪.‬‬

‫بالسكندرية ‪ .‬ثم قام بتدريس الشريعة السلمية بمدرسة الحقوق‬

‫‪-47‬أحمد أمين(مصر)‪.‬‬

‫‪-64‬أحمد الخطيب(مصر)‪.‬‬

‫الخديوية عام ‪ ، 1916‬وانتقل للعمل بعد ذلك بمدرسة القضاء الشرعى‬

‫‪-48‬أحمد أمين عبد ال(مصر)‪-65 .‬أحمد رائف(مصر)‪.‬‬

‫عام ‪ . 1925‬أصبح عضوا فى لجان تعديل قوانين الحوال الشخصية ‪،‬‬

‫‪-49‬أحمد أويحيى(الجزائر)‪.‬‬

‫‪-66‬أحمد رامى(مصر)‪.‬‬

‫وظل مشتركا بها خاصة وأن تلك اللجان كانت تمثل جميع مذاهب الفقه‬

‫‪-50‬أحمد بدرخان(مصر)‪.‬‬

‫‪-67‬أحمد رياض تركى(مصر)‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫السلمى حتى صدرت قوانين المواريث والوصية والوقف ‪ .‬فى عام‬

‫النابة ‪.‬‬
‫• أحكام المرأة فى الشريعة السلمية ‪.‬‬

‫‪ 1932‬دعى لحضور مؤتمر لهاى للقانون المقارن ‪ ،‬وأعد مذكرة فى‬

‫• طبيعة التقادم فى الشريعة والقانون وطرق الثبات الشرعية‪.‬‬

‫الشريعة السلمية ترجمت الى اللغة الفرنسية وألقاها نيابة عنه الستاذ‬

‫• كما أسهم فى أبحاث وجوب تحديد النسل وحماية السرة ‪.‬‬

‫على بدوى ‪ .‬وفى عام ‪ 1933‬عين أستاذا للشريعة بكلية لبحقوق ‪ ،‬ثم‬

‫وتوفى الى رحمة ال فى ‪ 17‬أكتوبر عام ‪ 1945‬عن عمر بناهز الـ ‪71‬‬

‫وكيل لها ‪ .‬كما قام بتدريس الشريعة بقسم الدراسات العليا بكلية الحقوق‬

‫عاما ‪.‬‬

‫عام ‪ . 1945‬وكان عضوا بمجلس جامعة فؤاد الول ( جامعة القاهرة‬
‫حاليا) ‪ ،‬وعضوا بمجمع اللغة العربية ‪ ،‬وكذلك عضوا بمعهد الموسيقى‬

‫أحمد أبو خليل القباني‬

‫لهتمامه الشديد بالموسيقى ‪.‬‬

‫أحد رواد المسرح الغنائي العربى‬

‫تعددت مؤلفات أحمد إبراهيم خاصة فى الشريعة السلمية ومنها ‪:‬‬

‫ولد أحمد أبو خليل محمد أقبيق بدمشق عام ‪ ، 1842‬وقد عرف بالقباني‬

‫• مرشد الحيران عام ‪. 1907‬‬

‫لنه عمل بمهنة القبانة مع خاله أبو أسعد النشواتى فترة من الزمن فى‬

‫• المرافعات الشرعية ‪.‬‬

‫دمشق ‪ .‬نشأ القباني فى أسرة متدينة حيث درس فى طفولته بـ " كتاب "‬

‫• الحوال الشخصية (جزءان) ‪.‬‬

‫الحى لتحفيظ القرآن ‪ ،‬ثم إنتقل إلى المسجد الموي ودرس فيه علوم‬

‫• طرق القضاء (بحث مفارن)‪.‬‬

‫اللغة والدين ‪ .‬وبالضافة إلى دراسته الدينية كان يميل إلى حضور‬

‫• نظام النفقات ‪.‬‬

‫الليالى الفنية التى كانت تقام بمقاهى دمشق وملهيها‪ ،‬وكان يستمع إلى‬

‫أما البحاث التى قدمها للجامعة فهى ‪:‬‬

‫حكايات أبى زيد الهللى والظاهر بيبرس وملحم عنترة إبن شداد‬

‫• الهلية وعوارضها ‪.‬‬

‫والزناتى خليفة ‪ .‬وخلل تلك الفترة إهتم القبانى بالغناء والموسيقى‬

‫• العلقة بين الدين والقانون (تم ترجمته للفرنسية)‪.‬‬

‫والتواشيح ‪ ،‬وقد سبب له ذلك توتر العلقة مع والده وأساتذته الذين‬

‫• المواريث(بحث مقارن فى جميع المذاهب)‪.‬‬

‫حرموه من الدراسة مما أدى قيام والده بطرده من المنزل فلجأ إلى خاله‬

‫• الهبة والوصية والمواريث وأحكام التصرف عن الغير بطريق‬

‫الذى شجعه على مزاولة هذا الفن والعمل معه فى مهنة القبانة بسوق‬
‫‪4‬‬

‫مسرحا مستقل تكلف نحو ‪ 2000‬ليرة عثمانية وظل يلقى النجاحات حتى‬

‫البذورية بدمشق ‪ .‬ومن هنا بدأ القبانى فى التردد على ليالي السمر‬

‫عام ‪ 1882‬عندما تم إغتيال مدحت باشا وتولى مكانه حمدى باشا وكان‬

‫والغناء ‪ ،‬وهكذا تعلم الموسيقى دون خوف أو ضغوط خارجية‪ ،‬كما تردد‬

‫واليا ضعيفا غير محب للفن ‪ ،‬وفى تلك المرحلة أصدر السلطان عبد‬

‫على ملعب الراحوز وفرق التمثيل الصغيرة ‪ .‬وبتطور الحداث بدأ‬

‫الحميد الثانى أمرا بإغلق مسرح القبانى بعد أن وشى به عدد من‬

‫القبانى فى تكوين أول فرقة مسرحية من بعض أصدقائه من الهواة فى‬

‫خصوم الفن بسوريا مدعين أن ذلك الفن المسرحى الغنائي يفسد الشباب‬

‫عام ‪ ، 1865‬ومع إصراره على العمل فى المسرح تعرف عليه جمهور‬

‫من الفتيان والفتيات ‪ ،‬وظل أولئك الخصوم يطاردونه فى كل مكان ‪.‬‬

‫عريض إلى أن شاهده والى دمشق صبحى باشا عام ‪ 1871‬الذى كان‬

‫وترك القبانى الفن وإعتزل الحياة الجتماعية حتى زار المطرب المصري‬

‫محبا للفن ‪ ،‬لذلك قدم له المعونات الكثيرة ‪ .‬وقد ساعد تطور فن القبانى‬

‫عبده الحامولى الشام ولما علم بما حدث للقباني قام بزيارته ودعاه إلى‬

‫قيامه بمشاهدة الفرق الفرنسية التى كانت تزور دمشق ‪ ،‬إضافة إلى‬

‫مصر التى كانت تشجع فن المسرح وترعى هواته بقوة فى ذلك الوقت ‪.‬‬

‫إطلعه على الكتب والمجلت المتخصصة فى فن المسرح والغناء‬

‫ووصل القبانى إلى مصر ولكنه فى البداية فضل البقاء فى السكندرية‬

‫والموسيقى حتى تعلم بنفسه إعداد الديكورات والضاءة والماكياج ‪ ،‬كما‬

‫حيث كان يوجد بها صديق له يدعى سعد ال حلبر أحد تجار الشام وكان‬

‫تعلم التأليف المسرحي والخراج توزيع الدوار وتلحين الوبريتات‬

‫يعيش بمدينة السكندرية وذلك فى أول يونيو ‪ .1884‬وفى ‪ 23‬يونيو‬

‫والغانى الجماعية بمصاحبة الرقص الشعبى‪ .‬وإستمر القبانى فى‬

‫‪ 1884‬نشرت جريدة الهرام إعلنا قالت فيه‪ :‬قدم لنا ثغرنا(أى‬

‫نجاحات مستمرة حتى عام ‪ 1878‬عندما ذاع صيته وشاهده الوالى‬

‫السكندرية) من القطر السورى جوق من الممثلين للروايات الغربية يدير‬

‫مدحت باشا وقرر مساعدته رسميا فى إنشاء مسرح خاص به وأمده‬

‫أعماله حضرة الفاضل الشيخ أبو خليل القبانى الدمشقي ‪ ،‬الكاتب‬

‫بمعونة مادية تقدر بنحو ‪ 900‬ليرة عثمانية سنويا‪ .‬فى ذلك الوقت إنضم‬

‫المشهور‪ ،‬والشاعر المفلق ‪ ،‬وقد إلتزم للعمل قهوة الدانوب المعروفة‬

‫إليه الفنان المسرحى إسكندر فرح وقدما معا مسرحية الشاه محمود‬

‫بقهوة سليمان بك رحمى فى جوار شادر البطيخ القديم والجوق مؤلف‬

‫بحضور الوالى وجمهور كبير من أعيان سوريا ‪.‬‬

‫من مهرة المتفننين فى ضروب التمثيل وأساليبه وبينهم زمرة المنشدين‬

‫وذاع صيت فرقته وضمت إليها أول عناصر نسائية وهما الممثلتان لبيبة‬

‫والمطربين تروق لسماعهم الذان وتنشرح الصدور ‪ ،‬فنحث أبناء الجنس‬

‫مانللى ومريم سماط ‪ .‬وتفرغ القبانى للمسرح وباع كل أملكه وبنى‬

‫‪5‬‬

‫العربى والسلمى وحكايات ألف ليلة وليلة والبطولت الشعبية ‪ ،‬وفى‬

‫العربى على أن يتقدموا إلى عضد المشروع بما تعودوا من الغيرة ‪،‬‬

‫هذا الخصوص كان قبانى يحتفظ بسياق الحداث ول يغير فيه إل قليل‬

‫والتمثيل سيبدأ به هذه الليلة غرة رمضان المبارك عند الساعة الثامنة‬

‫وذلك فى حدود المتطلبات المسرحية مضيفا إليها ألحانه وأغانيه العربية‬

‫بعد الغروب (أى بعد الفطار بساعتين) وسيتتالى فى كل ليلة حتى نهاية‬

‫‪ )2( .‬حرص على أن تكون اللغة المستخدمة فى أعماله خليطا من‬

‫الشهر ‪ ،‬وأول رواية تشخص "أنس الجليس" وهى بديعة مسرة ‪ ،‬وأوراق‬

‫الفصحى واللهجات العامية معتقدا أن ذلك يحظى بقبول شتى الطبقات‬

‫الدخول تباع فى باب المحل بأثمانها المبينة وهى خمس فرنكات للدرجة‬

‫وكل ذوق‪ )3( .‬أدخل الرقص اليقاعى الجماعي فى بعض مشاهد‬

‫الولى ‪ ،‬وأثنين للدرجة الثانية ‪ ،‬وفرانك واحد للدرجة الثالثة ‪ ،‬وهى‬

‫مسرحياته ومن أبرز الرقصات التى أدخلها رقصة السماح وهى رقصة‬

‫قيمة زهيدة فى جنب الفوائد المكتسبة‪.‬‬

‫أندلسية وقد صاحبها بالتواشيح ويرقصها الرجال والنساء وهى منتشرة‬

‫السكندرية إقبال كبيرا وهو ما شجعه على النتقال بعد ذلك إلى القاهرة‬

‫فى سوريا وقد أدخلها القبانى إلى مصر ولقت ترحيبا بالغا‪ )4( .‬تضمنت‬

‫التى إستأجر فيها مسرح البوليتياما حيث عرض عليه مسرحياته الغنائية‬

‫مسرحيات القبانى الكثير من الغانى الجماعية والفردية من نوع‬

‫التى كان يؤلفها ويلحنها ويمثلها ‪ ،‬وكان عبده الحامولى (‪)1901-1845‬‬

‫الوبريت‪ ،‬وقد تعددت فيها اللحان ‪ ،‬ولكل لحن مقام يتفق مع نوع الكلم‬

‫يشاركه أحيانا بالغناء ‪ ،‬وكذلك المطربة ألمظ ( زوجة الحامولى) ثم بعض‬

‫الملحن ومناسبته فى المسرحية ‪ )5( .‬إلمامه بأنواع الديكور الذى‬

‫مطربى فرقة سلمة حجازى ‪ .‬ولما إتسعت إمكانيات القبانى المسرحية‬

‫يتمشى مع جو التمثيل ‪ ،‬وكان ديكوره بسيطا ومقنعا فكانت المناظر‬

‫والفنية كثرت العناصر النسائية لديه وشاهد جمهوره عناصر كثيرة مثل‬

‫تمثلها ستائر خضراء ترمز الى القصور والثراء ‪ ،‬والستائر الحمراء‬

‫ألمظ ولبيبة مانللى ومريم سماط وملكة سرور ‪ ،‬بالضافة إلى كبار‬

‫تمثل العرس والفراح والستائر الزرقاء تمثل البحر والسماء ‪ ،‬والستائر‬

‫الممثلين والمطربين مثل عبده الحمولى وإسكندر فرح ومحمود رحمى‬

‫السوداء تمثل السجن والتعذيب والحداث المؤلمة‪ .‬وكانت الضاءة تلعب‬

‫وغيرهم ‪ .‬وظل أبو خليل القبانى يقدم فنه المسرحى فى مصر حتى‬

‫دورا جوهريا مع تلك الرموز‪ )6( .‬كان يقوم بإدارة المسرح والخراج‬

‫عام ‪ 1900‬حيث قدم خللها (أى خلل السنوات الست) نحو ثلثين‬

‫وتأليف الشعار والزجال ويقوم بتلحينها وغنائها أحيانا ‪ ،‬بالضافة إلى‬

‫مسرحية مؤلفة ومسرحية واحدة مترجمة عن راسين هى "متريدات" ‪.‬‬

‫التمثيل ‪ .‬كما كان يقوم بالتمثيل الصامت فى بداية العرض المسرحى ‪.‬‬

‫وقد تميز مسرح قبانى بالتى‪ )1( :‬إستلهام موضوعاته من التاريخ‬

‫‪6‬‬

‫وهكذا لقي القبانى فى مدينة‬

‫بعدما حصل على وعود بتكريمه ‪ ،‬وأثناء وجوده بدمشق إستدعاه‬

‫أما العيوب التى كانت تؤخذ على مسرح القبانى(ضرورة مراعاة الزمن‬

‫صديقه أحمد عزت العابد رئيس كتاب الباب العالى إلى الستانة وتوسط‬

‫وان الحركة المسرحية كانت فى بدايتها) فقد تمثلت فى كثرة السجع‬

‫له لدى حكومتها حتى أفرجت عن أملكه وأجرت عليه راتبا شهريا يكفيه‬

‫والزخارف اللفظية وركاكة السلوب أحيانا وحشد المسرحية بكثير من‬

‫هو وأسرته ولكنه توقف عن العمل بالمسرح حتى ووافته المنية فى ‪21‬‬

‫اللوان الفنية كالرقص والغناء والشعر والنثر والفصحى والعامية فى‬

‫يناير ‪. 1903‬‬

‫وقت واحد ‪ .‬تجول القبانى بفرقته فى أنحاء مصر وحظى بإعجاب‬
‫الجمهور المصرى ‪ ،‬كما زار بلده دمشق والشام وقدم عروضه هناك ‪،‬‬

‫أحمد أبو الغيط‬

‫(وزير الخارجية المصري رقم‬
‫هو الوزير رقم‬

‫‪72‬‬

‫‪72‬‬

‫وسافر إلى الوليات المتحدة وعرض مسرحياته فى شيكاغو عام ‪1892‬‬

‫‪ ،‬حسن الهندام وبطئ)‬

‫‪ .‬ومن المسرحيات التى قدمها‪ :‬عنترة العبسى على مسرح زيزينيا‬

‫فى الخارجية المصرية ‪ ،‬والوزير الخامس فى عهد‬

‫بالسكندرية فى ‪ 9‬أغسطس ‪ ، 1884‬ومسرحية أنس الجليس على‬

‫الرئيس المصري حسنى مبارك منذ تولى رئاسة البلد فى أكتوبر عام‬
‫‪1981‬‬

‫مسرح دار الوبرا فى ‪ 9‬يناير عام ‪ . 1885‬كما قدم العديد من‬

‫بعد حادث اغتيال الرئيس أنور السادات‪.‬‬

‫ولد أحمد أبو الغيط فى‬

‫‪12‬‬

‫يونيو عام‬

‫‪1942‬‬

‫المسرحيات منها ‪ - :‬ناكر الجميل ‪ - ،‬الشاه محمود ‪ - ،‬أسد الشرى‪- ،‬‬

‫‪ ،‬وبعد أن أنهى دراسته‬

‫لوسيا ‪ - ،‬هارون الرشيد ‪ - ،‬أنس الجليس ‪ - ،‬عفيفة ‪ - ،‬ملتقى‬

‫الجامعية بكلية التجارة جامعة عين شمس عام ‪1964‬التحق بوزارة‬
‫الخارجية فى فبراير عام‬

‫‪1965‬‬

‫الحبيبين ‪ - ،‬جميل وجميلة ‪ - ،‬عرابى باشا ‪ - ،‬السلطان حسين ‪- ،‬‬

‫‪ .‬وقد تدرج فى السلك الدبلوماسي حتى‬

‫عنترة العبسى ‪- ،‬متريدات ‪ - ،‬الفريقية ‪ - ،‬ولدة ‪ ،‬وغيرها ‪ .‬وفى‬

‫وصل الى منصب مندوب مصر الدائم بالمم المتحدة ‪ .‬وهو متزوج وله‬
‫من الولد اثنان ‪ .‬وفى يوليو عام‬

‫‪2004‬‬

‫عام ‪ 1897‬وأثناء قيامه بجولة مسرحية فى أقاليم مصر جاءه خبر‬

‫وافق الرئيس المصري حسنى‬

‫إحتراق مسرحه الذى أقامه فى سوق الخضار بالعتبة الخضراء ‪ ،‬وحزن‬

‫مبارك على تعيين أحمد أبو الغيط وزيرا للخارجية ‪ ،‬وكان يبلغ من‬
‫العمر فى ذلك الوقت‬

‫‪62‬‬

‫حزنا شديدا عندما علم أن الفاعلين من أبناء بلده الذين رفضوا فنه‬

‫عاما أي انه تجاوز السن القانونية بعامين‪ .‬ومن‬

‫عندما كان بدمشق فى بداية حياته الفنية مما جعله يهجر سوريا الى‬

‫أهم سمات أبو الغيط انه شديد الهتمام بنفسه الى حد القلق فى بعض‬

‫مصر ‪ .‬ولفرط حزنه ساءت صحته فقررت زوجته العودة إلى دمشق‬

‫‪7‬‬

‫بصورة تتماشى مع المعطيات المتسارعة في الخارج‪.‬‬

‫الحيان ‪ ،‬وعادة ما يبدى علمات الندهاش مع متحدثه خاصة فى‬

‫ولكن على الصعيد الوربي والمريكي واجه أبو الغيط صعوبات وعقبات‬

‫جلسات الصالونات مما يعطى انطباعا اقرب الى الواقع بأنه بطئ بعض‬

‫كثيرة تفوق قدراته‪ ،‬حيث وقع على عاتقه مهمات توضيح رؤية مصر في‬

‫الشيء عما يدور حوله ‪ ،‬ولكنه يقظ للغاية اذا ما اقتربت من الحديث نحو‬

‫برامج الصلح السياسي والقتصادي الداخلي أمام عدد من المسؤولين‬

‫شخصه‪ .‬جاء تعيين أبو الغيط وزيرا للخارجية المصرية فى وقت تراجع‬

‫الغربيين‪ ،‬خاصة الميركيين‪ ،‬وقد فشل كثيرا في إقناعهم بأهمية التباطؤ‬

‫فيه الدور المصري عربيا ودوليا نتيجة لعدم التعاون المصري الكامل مع‬

‫فى خطوات الصلح‪ .‬ففي لقاء له مع كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية‬

‫الوليات المتحدة المريكية التي أصبحت بعد وجودها بالعراق ذات نفوذ‬

‫في واشنطن عام‬

‫‪2005‬‬

‫قوى بمنطقة الشرق الوسط ‪ ،‬لذلك كان المر يتطلب من أبو الغيط إعادة‬

‫تعرض أحمد أبو الغيط لنتقادات حادة ولذعة من‬

‫جانب رايس بسبب التعمد الواضح فى بطء إجراءات الصلح السياسي‬

‫قراءة خريطة العلقات الخارجية المصرية بدقة سواء على الصعيد‬

‫والقتصادي بمصر‪ ،‬إضافة الى تشديد واشنطن والتحاد الوربي على‬

‫القليمي أو الدولي ‪ ،‬وذلك في مسعى لوضع قواعد متينة تكفل إصلح‬

‫قضايا انتهاك حقوق النسان وعلى رأسها اعتقال وحبس أيمن نور‬

‫أوجه الخلل الذي أصبح يؤثر على بعض المصالح الستراتيجية‪ .‬وإذا‬

‫رئيس حزب الغد‪.‬‬

‫كان سبب التراجع المصري على الساحة المحلية يعود الى رفض النظام‬

‫ويتهم بعض المحللين والخبراء السياسيين احمد أبو الغيط بأنه وزير‬

‫المصري أو على القل التردد فى تنفيذ برامج الصلح السياسي‬

‫بطيء خاصة فى رد فعله على السئلة الحرجة وانه ليس سريع‬

‫والقتصادي داخل مصر ‪ ،‬لذلك قرر النظام اتخاذ إجراءات نشطة تقوم‬

‫البديهة ‪ ،‬كما أنه ليس خفيف الظل على الطلق‪ ،‬وأحيانا ما يبدى احمد‬

‫بها وزارة الخارجية لبناء علقات قوية مع بلدان متعددة‪ ،‬تتوافق مع‬

‫أبو الغيط علمات الندهاش والتردد مع بعض محاوريه ‪ ،‬ولكن يفسر‬

‫دور ومسؤولية مصر‪ .‬وهكذا اتجهت مصر الى الدائرة الفريقية‪،‬‬

‫البعض ضعف أدائه الى عدم قدرته في الدفاع عن توجهات النظام‬

‫لتحاشي مزيد من النتكاسات والعقبات‪ ،‬وبدأت وزارة الخارجية في‬

‫المصري نحو الصلح القتصادي والسياسي لسببين الول‪ :‬افتقاره‬

‫إرسال عدد من السفراء من ذوي الكفاءات الى البلدان الفريقية ‪ ،‬وجرى‬

‫لوجود أدلة حقيقية تدحض التهامات المريكية وغيرها من دول أوربا ‪.‬‬

‫وضع جدول لعادة العتبار للدبلوماسية المصرية يكون نواة للنطلقات‬

‫والثاني‪ :‬ربما عدم اقتناعه التام بالخطوات التي جرت في مجال الصلح‪.‬‬

‫في دوائر أخرى بحاجة إلى إصلح هيكلي في التوجهات والحسابات‬

‫‪8‬‬

‫فى العراق وما صاحب ذلك من خطأ أمنى دفع ايهاب حياته ثمنا لذلك‪.‬‬

‫ومهما يكن التفسير فإن غالبية رؤاه لقضايا الصلح الداخلي تتسم‬

‫أما الخطأ الخر الذى يحاسب عليه الوزير فهو المتعلق بفضيحة الفاكس‬

‫بعبارات عامة ومطاطة ‪ ،‬ل يمكن استنتاج ملمح قاطعة ومحددة منها ‪،‬‬

‫التي حدثت فى منتصف شهر يناير عام‬

‫‪2006‬‬

‫وهو ما يشعر المتلقي بالقلق وعدم العتماد على تصريحاته كمصدر‬

‫وذلك عندما نشرت إحدى‬

‫الصحف السويسرية تحقيقا جاء فيه أن المخابرات المريكية أقامت‬

‫رئيسى والسعى الى مصادر أخرى اكثر شفافية ‪ .‬فهو على سبيل المثال‬

‫معسكرات تعذيب على الراضي الوربية سرا وبدون معرفة حكومات تلك‬

‫يرد بقلق على رئيس مجلس العلقات الخارجية الميركي ريتشارد هاس‬

‫الدول للتحقيق مع المتهمين بالرهاب فى رومانيا وأوكرانيا وبلغاريا ‪،‬‬

‫ويقول ‪ :‬أن التطوير والتحديث فى مصر يتم وفقا لولويات المجتمع‬

‫وأن المخابرات قامت بنقل بعض المعتقلين سرا من قاعدة أفغانية الى‬

‫واحتياجاته وبما يتوافق مع الخصوصيات الثقافية والجتماعية تبعا‬

‫بولندا ‪ ..‬وقد أكدت الصحيفة السويسرية أن هذه المعلومات حصلت‬

‫ليقاع محدد يمكن من خلله تأمين الحفاظ على مسيرة نشطة وإيجابية‬

‫عليها من فاكس مرسل من مكتب وزير الخارجية المصري أحمد أبو‬

‫للتطوير السياسي والقتصادي للمجتمع ‪ .‬وفى الحقيقة أن مثل هذه‬

‫الغيط الى السفارة المصرية بلندن وتمكنت المخابرات السويسرية من‬

‫الجابات تبعث على الضيق خاصة عندما يسمعها المصريون عامة‬

‫اعتراض الفاكس فى الجو بواسطة أجهزة التنصت الحديثة ‪ .‬ويذكر هنا‬

‫والحزاب المعارضة للنظام الحاكم وأصدقاء المصريين بالخارج ‪.‬‬

‫أن أحمد أبو الغيط حاول أن يلقى المسئولية على عاتق سويسرا وأجهزة‬

‫أما عن أدائه داخل وزارته ‪ :‬فيوجد عدد من الملحظات حول ذلك الداء‬

‫مخابراتها ويحملها تبعات الفضيحة ‪ .‬وقد شددت وزارة أبو الغيط على‬

‫لعل أبرزها ما حدث فى‬

‫أن اعتراض أو تجسس سويسرا على فاكس الخارجية المصرية أمر غير‬

‫المصرية فى إيجاد مخرج لها أمام كارثة مقتل عدد من اللجئين‬

‫مقبول ‪ ،‬وعليه استدعت الخارجية المصرية السفير السويسري بالقاهرة‬

‫السودانيين بحي المهندسين بقلب القاهرة حيث كان هؤلء اللجئين‬

‫وطلبت منه تفسيرا حول هذا الموضوع‪ .‬ويذكر فى هذا الخصوص أن‬

‫يطالبون باللجوء السياسي أمام مفوضية المم المتحدة للجئين بالقاهرة‬

‫مديرة مكتب الوزير الذى خرج منه الفاكس هي سيدة تدعى وفاء بسيم‬

‫والذين تم دفنهم بعد مقتلهم فى عملية الخلء الدامية التي قامت بها‬

‫التي حاولت أن ترفع عن نفسها الحرج الذى سببه ذلك الفاكس وقد أدت‬

‫الشرطة المصرية أمام عدسات الفضائيات ‪.‬‬

‫محاولت وفاء بسيم الى تدهور الموقف وانتشار الفضيحة فى كل‬

‫أيضا تحاسب وزارة أبو الغيط على حادث مقتل السفير ايهاب الشريف‬

‫‪9‬‬

‫‪30‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2005‬‬

‫عندما فشلت وزارة الخارجية‬

‫ثم إلتحق بالكلية الحربية لكنها رفضته ‪ ،‬فاضطر لللتحاق بكلية التجارة ‪،‬‬

‫الوساط داخل مصر وخارجها‪ .‬ومن هذا المنطلق تكشف مدى نفوذ وفاء‬

‫ومع ذلك ظل يتقدم بأوراقه كل عام الى الكلية الحربية وهو مقيد بكلية‬

‫بسيم مديرة مكتب الوزير احمد أبو الغيط داخل وزارة الخارجية ‪ ،‬كما‬

‫التجارة ‪ .‬وبعد ثلثة مرات من الرفض قبلته الكلية الحربية وأصبح رفيقا‬

‫كشفت فضيحة الفاكس عن وجود منصب جديد تحت اسم رئيس المكتب‬

‫لجمال عبد الناصر فى نفس الدفعة التى قبل فيها ‪ ،‬وتخرج أحمد‬

‫الصحفي وقد تولت رئاسته سفيرة تدعى فاطمة الزهراء التي تضاربت‬

‫إسماعيل ومعه عبد الناصر عام ‪ ، 1938‬ثم التحق بكلية أركان حرب‬

‫تصريحاتها الصحفية مما أساء كثيرا للوزارة (ويذكر فى هذا الخصوص‬

‫ولكن عندما بدأت حرب فلسطين فى عام ‪ 1948‬توقفت الدراسة وإشترك‬

‫أن وزير الخارجية احمد أبو الغيط أصدر قرارا بتولى فاطمة الزهراء‬

‫فى الحرب كقائد سرية على أرض فلسطين ‪ .‬بعد إنتهاء الحرب عاد الى‬

‫لرئاسة المكتب الصحفي رغم وجود إدارة للعلم منذ زمن بعيد ‪ ،‬ولم‬

‫القاهرة وإستكمل دراسته حتى حصل على الماجستير فى العلوم العسكرية‬

‫يمضى اسبوعا على توليها المهمة حتى جعلها الوزير المتحدثة الرسمية‬

‫من كلية الركان عام ‪ . 1950‬كما حصل على أعلى الدراسات بأكاديمية‬

‫باسم وزارة الخارجية ‪ .‬ويشدد البعض على أن فاطمة الزهراء تشكل قوة‬

‫ناصر عام ‪ ،1956‬وفى نفس العام ونتيجة لما قام به من أعمال بطولية‬

‫ل يستهان بها داخل الوزارة على الرغم من قلة إمكانياتها فقد قام الوزير‬

‫ضد العدو فى سيناء كان له شرف تسلم مدينة بورسعيد بعد تحريرها‬

‫بتعيينها فى منصب نائب مساعد وزير الخارجية بمكتبه‪ ،‬وبعد أقل من‬

‫ورفع العلم المصرى عليها فى ‪ 23‬ديسمبر عام ‪ . 1956‬ثم أوفد فى‬

‫شهرين فى منصبها الجديد تم تعيينها مساعدا للوزير فى القطاع الوربي‬

‫بعثة الى أكاديمية العلوم العسكرية بكلية القادة والركان بالتحاد‬

‫‪ ،‬بالضافة الى تعيينها رئيسا للمكتب الصحفي وذلك على الرغم من عدم‬

‫السوفيتى عام ‪. 1957‬‬

‫خبرتها فى هذا القطاع مقارنة بوجود سفراء اكثر خبرة منها )‪.‬‬

‫فى أوائل الستينات سافر الى الكونغو ليعمل مستشارا عسكريا للزعماء‬

‫أحمد إسماعيل‬

‫الوطنيين هناك ‪ ،‬وعندما عاد الى القاهرة تدرج فى المناصب العسكرية ‪.‬‬

‫قائد الجيش المصرى فى حرب اكتوبر ‪1973‬‬

‫وفى عام ‪ 1965‬تولى رئاسة القوات البرية ‪ .‬وبعد هزيمة يونيو ‪1967‬‬

‫ولد أحمد إسماعيل فى عام ‪ 1919‬بشارع الكحالة الشرقى بحى شبرا‬

‫مباشرة قدم الفريق أول محمد فوزى قائمة الضباط الذين سيتم تسريحهم‬

‫التابع لمحافظة القاهرة ‪ .‬تلقى تعليمه الولى والثانوى بمدارس شبرا ‪،‬‬

‫وخرجهم من الخدمة بالقوات المسلحة وكان من بينهم أحمد إسماعيل‬

‫‪10‬‬

‫الزعفرانة " ‪ .‬ففى هذه الواقعة قام الفريق أول محمد فوزى بإخبار عبد‬

‫ووقع عبد الناصر على القائمة دون أن ينظر جيدا للسماء ‪ .‬وبعد ‪24‬‬

‫الناصر بأن أحمد إسماعيل قام بتحريك القوات بدون علمه(أى بدون علم‬

‫ساعة طلب عبد الناصر من محمد فوزى إستدعاء أحمد إسماعيل‬

‫محمد فوزى مما أوقع خسائر فى صفوف القوات المسلحة المصرية) ‪،‬‬

‫وأخباره أن عبد الناصر قرر إعادته ‪ .‬وعندما حاول أحمد إسماعيل‬

‫ولكن عبد الناصر عرف من خلل رجاله من كان وراء تحريك القوات‬

‫معرفة ذلك ‪ ،‬أخبره محمد فوزى بأن الظروف الحالية ل تحتمل ذلك ‪.‬‬

‫واتهام أحمد إسماعيل ظلما بذلك ‪.‬‬

‫وبدأ أحمد إسماعيل مهمته الصعبة حيث تم تعيينه فى أول يوليو ‪1967‬‬

‫بعد رحيل عبد الناصر فى نهاية سبتمبر ‪ 1970‬وتولى السادات أمور‬

‫قائدا للجبهة ‪ ،‬وكانت أمامه فى ذلك الوقت عدة مهام منها ‪ :‬إعادة بناء‬

‫الحكم ‪ ،‬أصدر الخير قرارا جمهوريا بتعيين اللواء أحمد إسماعيل بإدارة‬

‫القوات المسلحة ‪ ،‬وإنشاء دفاعات على الجبهة ‪ ،‬وإعادة الثقة للجنود‬

‫المخابرات العامة فى ‪ 14‬مايو ‪. 1971‬‬

‫أنفسهم وفى قادتهم ‪ ،‬وإعادة تدريب القوات المسلحة ‪ ،‬وتنظيم الوحدات‬

‫وفى ‪ 26‬أكتوبر ‪ 1972‬أصدر الرئيس السادات قرارا بتعيين أحمد‬

‫‪ .‬فى ‪ 15‬يوليو ‪ 1967‬قام بأول معركة طيران جوى مع العدو بمصاحبة‬

‫إسماعيل وزيرا للحربية‪ .‬وفى ‪ 29‬يناير ‪ 1973‬قرر مجلس الدفاع‬

‫المدفعية ‪ ،‬ثم كان تدمير إيلت فى أكتوبر ‪ ، 1967‬ثم إنشاء الجيشان‬

‫العربى المشترك تعيين أحمد إسماعيل قائدا عاما للجبهات الثلث "‬

‫الثانى والثالث ‪ .‬بعد ذلك إنتقل للعمل رئيسا لهيئة العمليات فى القوات‬

‫الشرقية أى الردن ‪ ،‬والشمالية أى سوريا ‪ ،‬والجنوبية أى مصر " ‪.‬‬

‫المسلحة ‪ ،‬كما أشرف على نخطيط عمليات الستنزاف الرئيسية ‪.‬‬

‫وقام أحمد إسماعيل بدور كبير فى التحضير مع زملئه للمعركة خاصة‬

‫وفى ‪ 8‬مارس ‪ 1968‬فوجىء العدو السرائيلى بأول قصف عنيف‬

‫على الجبهة السورية ‪ .‬وفى مارس ‪ 1973‬خلص أحمد إسماعيل من‬

‫بالمدفعية على طول الجبهة إيذانا ببدء حرب الستزاف ‪ .‬ثم عين أحمد‬

‫عمليات التحضير وانتهى من دراسة التخطيط للضربة الجوية لسرائيل‬

‫إسماعيل رئيسا لركان حرب القوات المسلحة فى ‪ 9‬مارس عام ‪1969‬‬

‫وشل شبكة السيطرة والحرب اللكترونية المضادة ‪ ،‬ثم جاءت الحرب‬

‫بعد إستشهاد الفريق عبد المنعم رياض ‪ .‬وفى ‪ 12‬سبتمبر ‪1969‬‬

‫فى ‪ 6‬أكتوبر ‪ 1973‬وكان أحمد إسماعيل على رأس القوات المسلحة ‪.‬‬

‫أصدر الرئيس عبد الناصر قرارا بإعفائه من منصبه ‪ ،‬ولكن بعدها بفترة‬

‫وتوفى أحمد إسماعيل فى ‪ 25‬ديسمبر ‪ 1974‬بعد عام من النصر الذى‬

‫قصيرة أصدرا عبد الناصر قرارا آخر بتقرير معاش وزير له إحساسا‬

‫كان يعتبره مهمته الولى فى حياته العسكرية ‪ .‬ويذكر أنه تزوج من‬

‫بخطئه ناحيته ‪ .‬ولقد تبين أن السبب وراء تلك الحادثة هو " واقعة‬

‫‪11‬‬

‫بمدرسة الحقوق ‪ .‬كما تولى تدريس مادة القانون الدولى العام ولذلك‬

‫السيدة سماح الشلقانى كريمة الدكتور حسين الشلقانى فى عام ‪1943‬‬

‫إختير فى لجنة الثلثين التى وضعت الدستور عام ‪ ، 1923‬كما أختير‬

‫وأنجبت له ولدان وثلث بنات ‪.‬‬

‫أيضا فى مفاوضات عدلى يكن مع النجليز ‪.‬‬

‫أحمد أمين‬

‫وفى عام ‪ 1926‬أختير ليكون عميدا لكلية الحقوق ‪ ،‬وكان أول مصرى‬

‫القاضى السكندري‬

‫يلقب بعميد بعد كل من على ماهر وأبو هيف ‪ .‬وفى سنة ‪ 1928‬عين‬

‫ولد أحمد أمين فى السكندرية فى شهر ديسمبر عام ‪ . 1885‬وتدرج فى‬

‫مستشارا بمحكمة إستئناف القاهرة مع إستمرار ندبه للتدريس بالحقوق ‪.‬‬

‫مراحل التعليم البتدائى والثانوي بمدينة السكندرية ‪ ،‬ثم إلتحق بمدرسة‬

‫وفى عام ‪ 1931‬أختير مستشارا لمحكمة النقض ورأس الدائرة الجنائية‬

‫الحقوق السلطانية عام ‪ 1903‬وتخرج منها عام ‪ 1907‬متبوئا المركز‬

‫وظل بها حتى وفاته فى ‪ 23‬يونيو ‪. 1936‬‬

‫الول على زملئه‪.‬‬

‫ولعل أهم مؤلفاته التى تركها " قانون العقوبات –القسم الخاص" والذى‬

‫إختاره سعد زغلول فور تخرجه ليعمل سكرتيرا خاصا له عندما كان‬

‫يعد مرجعا خالدا وأصيل ل غنى عنه لكل مشتغل بالقانون ‪.‬‬

‫وزيرا للمعارف ‪ ،‬ويرجع سبب إختياره إلى أنه أثناء جولت سعد باشا‬
‫التفتيشية على مدارس السكندرية إلتقى بأحمد أمين عندما كان طالبا‬

‫أحمد أمين‬

‫بمدرسة رأس التين الثانوية وأكتشف نبوغه وفطنته ووعده بالحصول‬

‫العالم والديب القاهري‬

‫على عمل جيد بعد النتهاء من دراسة الحقوق ‪.‬‬

‫إسمه الحقيقي أحمد أمين إبراهيم ‪ .‬تنحدر عائلته من قرية "سمخراط"‬

‫وفى سنة ‪ 1914‬وقع الختيار على أحمد أمين ليشغل وظيفة قاض‬

‫التابعة لمديرية البحيرة‪ ،‬ولكن والده هجر القرية مع شقيقه الكبر إلى‬

‫لمحكمة عابدين بالقاهرة‪ ،‬وندب لتدريس الشريعة السلمية بمدرسة‬

‫القاهرة بحثا عن العمل ‪ ،‬ونزل بحي المنشية ( التابع لقسم الخليفة) وهو‬

‫القضاء الشرعي التى كانت حديثة العهد فى ذلك الوقت وهو لم يتجاوز‬

‫أكثر أحياء القاهرة عددا وأقلها مالً وأسوؤها حالً‪ ،‬ويسكنها العمال‬

‫الثلثين من عمره ‪ .‬ثم ندب لتدريس مادة القانون الجنائي وكذلك القانون‬

‫والصناع والباعة والجوالون وكثير من الطبقة الوسطى وقليل من العليا‬

‫المدنى بمدرسة الحقوق الخديوية ‪ .‬بعد ذلك وقع عليه الختيار ليكون‬

‫وذلك فى منتصف القرن التاسع عشر‪ .‬كان والده يساعد أخيه الكبر فى‬

‫سكرتيرا عاما لوزارة المعارف العمومية مع إستمرار ندبه للتدريس‬
‫‪12‬‬

‫نحو ثلثين بيتا‪ ،‬يغلق عليها في الليل باب ضخم كبير في وسطه باب‬

‫العمل بالضافة إلى الدراسة بالزهر ‪ .‬وخلل دراسته بالزهر تزوج‬

‫صغير وراءه بواب‪ ،‬وهذا الباب بقية من العهد القديم‪ ،‬يحميها من‬

‫الوالد وأنجب عددا من الطفال منهم أحمد الذى ولد في الساعة الخامسة‬

‫اللصوص ومن ثورات الرعاع وهياج الجنود الجانب ‪ ،‬فإذا حدث شيء‬

‫صباحا من أول أكتوبر سنه ‪ ،1886‬وعندما تخرج الب من الزهر عمل‬

‫من ذاك أغلق الباب وقام البواب بالحراسة ‪ ،‬فلما استقر المن بعد ذلك‬

‫مدرسا في الزهر ومدرسا في مسجد المام الشافعي وإمام مسجد ‪ .‬وفى‬

‫وسادت الطمأنينة استمر فتح الباب وتم الستغناء عن البواب ‪ ...‬وتمثل‬

‫هذا الخصوص يقول أحمد أمين ‪ :‬كان والدي يتقاضى من عمله نحو إثنى‬

‫بيوت الحارة طبقات الشعب‪ ،‬فكان من هذه الثلثين بيتا بيت واحد من‬

‫عشر جنيها ذهبا‪ ،‬فلم نكن نعرف جنيهات الورق فى ذلك الوقت ‪ ،‬وكانت‬

‫الطبقة العليا‪ ،‬ونحو عشرة من الطبقة الوسطى وعشرين من الطبقة‬

‫العشر بيضات تباع بقرش‪ .‬ورطل اللحم بثلثة قروش أو أربعة ورطل‬

‫الدنيا‪ ...‬فالغني من الطبقة العليا كان شيخا معمما‪ ،‬يدل مظهره على أنه‬

‫السمن كذلك وهكذا‪ ،‬ويغمر البيت الشعور الديني‪ ،‬فأبي يؤدي الصلوات‬

‫من أصل تركي‪ ،‬وجهه أبيض مشرب بحمرة‪ ،‬طويل عريض وقور‪ ،‬ذو‬

‫لوقاتها ويكثر من قراءة القرآن صباحا ومساء‪ ،‬ويصحو مع الفجر‬

‫لحية بيضاء‪ ،‬مهيب الطلعة‪ ،‬له عربة بجوادين‪ ،‬يدقان بأرجلهما فتدق‬

‫ليصلي ويبتهل‪ ،‬ويكثر من قراءة التفسير والحديث‪ ،‬ويكثر من ذكر الموت‬

‫معها قلوب أهل الحارة‪ ،‬هو نائب المحكمة العليا الشرعية وسيد الحارة‪،‬‬

‫ويقلل من قيمة الدنيا وزخرفها ويحكي حكايات الصالحين وأعمالهم‬

‫وعلى ألسنتنا نحن الطفال كنا نقول عنه ‪ :‬الشيخ جاء‪ ،‬الشيخ خرج‪،‬‬

‫وعبادتهم ‪ .‬وكان مولعا بالكتب في مختلف العلوم‪ ،‬في الفقه والتفسير‬

‫وكان بيته الواسع الكبير ل يشمل إل سيدة تركية‪ ،‬وخدما من الجواري‬

‫والحديث واللغة والتاريخ والدب والنحو والصرف والبلغة ‪ .‬ويتذكر‬

‫السود اللتي كن "قبل تحريم الرق" مملوكات وعبيدا سودا – فقد كان في‬

‫أحمد أمين طفولته والمكان الذى ولد فيه وعاش فيه طفولته فيقول‪:‬‬

‫القاهرة أسواق وبيوت لبيع الجواري البيض والسود ‪ ...‬وكان يشاع فيما‬

‫كانت حارتنا ليس فيها من يتكلم كلمة أجنبية‪ ،‬بل ليس فيها من يلبس‬

‫بيننا أن الشيخ يملك ذهبا كثيرا‪ ،‬وأنه يضعه في خزائن حديدية‪ ،‬وأنه‬

‫ل جدا من الموظفين‪ ،‬وليس فيها من يقرأ‬
‫البدلة والطربوش إل عددا قلي ً‬

‫يضع كل جملة من الجنيهات في صرة‪ ،‬وكثيرا ما يجتمع في منظرته أبي‬

‫كتابا حديثا مترجما أو مكتوبا بالإسلوب الحديث‪ ...‬وإذا وجد من يقرأ‬

‫وبعض أهل العلم يتدارسون المسائل الفقهية‪ .‬وفي يوم المحمل أو‬

‫منهم فإنما يقرأ القرآن والحديث والقصص القديمة كألف ليلة وعنترة‪ ،‬أو‬

‫الحتفال بالمولد النبوي يلبس الشيخ ملبس خاص يطلق عليه "فرجية"‬

‫الكتب الدبية الخفيفة مثل كليلة ودمنة وغيرها‪ ...‬وكانت حارتنا تشمل‬

‫‪13‬‬

‫مراحله التعليمية فى الكتاب ‪ ،‬وهنا يصف الكتاب الذى تعلم فيه وهو شأن‬

‫مقصبة مذهبة ويركب بغلة ويذهب بها إلى مكان الحتفال‪ ،‬وعلى الجملة‬

‫كافة الكتاتيب فى ذلك الوقت فيقول‪ :‬الكتَاب‪ ،‬كان حجرة متصلة بالمسجد‬

‫فكان المستبد في حارتنا كاستبداد أبي في بيتنا‪ ،‬واستبداد الحكام في‬

‫وبجانبها دورة مياهه‪ ،‬وأثاث هذه الحجرة حصير كبير بال ‪ ،‬قد انسلت‬

‫مصالح الحكومة ‪ ...‬أما الطبقة الوسطى‪ ،‬فكانت تتألف من موظفين في‬

‫منه بعض عيدانه‪ ،‬وزير فيه ماء يكاد يسود من الوسخ ‪ ،‬عليه غطاء من‬

‫الدواوين ‪ ،‬فهذا كاتب في ديوان الوقاف‪ ،‬وذاك كاتب في الدفترخانة‪،‬‬

‫الخشب‪ ،‬قد ثبت في الغطاء حبل طويل ربط فيه كوز ليستقي منه الشارب‬

‫وهذا يعيش من غلة أملكه وهكذا‪ ،‬ودخل كل منهم في الشهر ما بين‬

‫ويتناول الكوز ليشرب منه النظيف والقذر والمريض والصحيح‪ ...‬وشيخ‬

‫سبعة جنيهات واثنى عشر‪ ،‬يعيشون عيشة وسطا ل ترف فيها ول بؤس‪،‬‬

‫الكتاب كان يلبس العمامة وقباء من غير جبة وبيده عصا طويلة‪،‬‬

‫ويعلمون أولدهم في الكتاتيب ثم المدارس ‪ ...‬وبيوت الطبقة الدنيا‬

‫ومسمار كبير في الحائط علقت فيه "الفلقة" وهي عبارة عن عصا غليظة‬

‫يسكنها بناء أو مبيض أو خياط أو طباخ أو صاحب مقهى صغير أو بائع‬

‫ل عن المتر‪ ،‬ثقب فيها ثقبان ثُبت فيهما حبل‪ ،‬فإذا أراد سيدنا‬
‫تزيد قلي ً‬

‫جوال على عربة يدفعها بيديه‪ ،‬وهؤلء كثيرو الولد بؤساء ول يشعرون‬

‫الشيخ ضرب ولد أدخلت رجله في هذا الحبل ولويت عليهما الخشبة‪ ،‬فل‬

‫ببؤسهم‪ ،‬ويعيشون أغلب أيامهم على الطعمية والفول المدمس والبيسار‬

‫تستطيع القدمان حركة‪ ،‬ونزل عليهما سيدنا بالعصا‪ ...‬ثم عود من الجريد‬

‫والسمك يشترى مقليا من الدكان‪ ،‬وقليلً ما يستطيعون أن يطبخوا ‪ ،‬كما‬

‫طويل يستطيع سيدنا أن يضرب به أقصى ولد في الحجرة ‪ .‬وكنا نذهب‬

‫أن أولدهم ل يعلمون في كتَاب ول مدرسة‪ ،‬وإنما يتركون ليكبروا‬

‫إلي الكتاب صباحا‪ ،‬ونجلس على هذا الحصير متربعين متلصقين‪ ،‬ويأخذ‬

‫فيعملوا عمل أبائهم ‪ ،‬ونساؤهم قد يجلسن سافرات على باب البيت‪،‬‬

‫كل منا لوحة من الصندوق‪ ،‬وكان لسيدنا عريف يساعده في كتابة‬

‫وكثيرا ما تقوم بينهن الخصومات فيتبادلن السباب أشكالً وألوانا‪ ،‬وقد‬

‫اللواح للطفال ويقوم مقامه إذا غاب ‪ ..‬وإذا قرأنا القرآن وجب علينا أن‬

‫يتحول السباب إلى ضرب‪ ،‬ويتحول تضارب النساء إلى تضارب الرجال ‪،‬‬

‫نهتز وأن نصيح ‪ ،‬فمن لم يهتز أو لم يصح لم يشعر إل والعصا تنزل‬

‫ولول الشيخ في حارتنا لكان من ذلك الشيء الكثير‪ ...‬أما نحن الطفال‬

‫عليه فيصرخ ويصيح بالقراءة والبكاء معا‪ ،‬ونبقي على هذه الحال إلى‬

‫فكنا نلعب سواسية‪ ،‬ونتخاطب بلغة واحدة ليس فيها تكبر ول ضعة‪،‬‬

‫قرب العصر فنخرج إلى بيوتنا‪ ...‬وأذكر أننى تنقلت بين أربعة كتاتيب من‬

‫وكان أحب أصدقائي إلي ابن كاتب في الدفترخانة وابن صاحب مقهى‬

‫هذا القبيل كلها على هذه الصورة‪ ،‬ل تختلف إل في أن الحجرة كانت‬

‫وابن فقيه كفيف يقرأ في البيوت كل يوم صباحا ‪ .‬بدأ أحمد أمين أولى‬

‫‪14‬‬

‫تطورات للتعليم في مصر كما يقول أحمد أمين ‪ .‬الول كانت المدرسة‬

‫واسعة أو ضيقة ‪ ..‬ولبثت في هذه الكتاتيب الربعة نحو خمس سنوات‬

‫لتعليم القرآن وشيء من الحساب واللغة العربية والتركية‪ ،‬ثم انكمش هذا‬

‫حفظت فيها القرآن وتعلمت القراءة والكتابة ‪ .‬وبعد مرحلة الكتاب إنتقل‬

‫ل واحدا بعد أن كان يعم المدرسة كلها‬
‫النوع من التعليم فأصبح فص ً‬

‫أحمد أمين إلى مدرسة أم عباس البتدائية أو كما كانت تسمى رسميا‬

‫وسمى قسم الحُفاظ ‪ ،‬ثم أنشئ بجانب ذلك القسم فصول على النمط‬

‫"مدرسة والدة عباس باشا الول" ‪ ،‬سميت بعد ذلك مدرسة " بنْبا قادن "‪.‬‬

‫الحديث‪ ،‬تعلم فيها التلميذ الجغرافيا والتاريخ والحساب مع اللغة‬

‫ويقول أحمد أمين ‪ :‬كانت مدرسة نموذجية‪ ،‬بنيت على أفخم طراز‬

‫الفرنسية‪ ،‬وقد نمت هذه الفصول حتى اكتسحت قسم الحُفاظ ‪ .‬أما التطور‬

‫وأجمله فكان بها أبهاء فسيحة فرشت أرضها بالمرمر وحليت سقوفها‬

‫الثالث بالمدرسة قد تمثل فى جمع الطلبة الضعاف في اللغة الفرنسية‬

‫بالنقوش المذهبة‪ ،‬وفي أعلى المدرسة من الخارج إطار كتبت عليه آيات‬

‫لينشئوا بهم فصولً لتعليم اللغة النجليزية‪ ،‬ثم اكتسحت اللغة النجليزية‬

‫قرآنية كتبها أشهر الخطاطين بأحسن خط ‪ .‬كانت المدرسة يصرف عليها‬

‫اللغة الفرنسية بعد ذلك ‪ .‬وبخصوص أحمد أمين ‪ ،‬فقد درس أول بقسم‬

‫من أوقاف رصدتها عليها والدة عباس الول‪ ،‬فتلميذها يتعلمون‬

‫الحُفاظ ‪ ،‬وبعد سنة تحول إلى قسم اللغة الفرنسية وتم قبوله بالسنة‬

‫بالمجان‪ ،‬ولها بعض التقاليد الخاصة بها حيث يتم جمع بعض التلميذ‬

‫الثانية ‪ .‬فى نفس الوقت وضع والده برنامجا مرهقا له فكان يوقظه في‬

‫مرتين في السنة‪ ،‬ويذهبون إلى قصر الوالدة لتوزع عليهم بدلتان" بدلة‬

‫الفجر ليصلي معه‪ ،‬ثم يقرأ جزءا من القرآن ويحفظ متنا من المتون‬

‫للشتاء وبدلة للصيف"‪ ،‬ثم يخرجون إلى الشارع بملبسهم الجديدة إعلنا‬

‫الزهرية كألفية ابن مالك في النحو‪ ،‬حتى إذا طلعت الشمس تناول فطوره‬

‫لما تسدي الواقفة من خير‪ ،‬وفي المواسم يذهب التلميذ إلى مدفن‬

‫ولبس ملبسه وذهب إلى المدرسة ليحضر دروسها إلى الظهر‪ .‬وفي‬

‫الواقفة‪ ،‬ويقرؤون على روحها الفاتحة‪ ،‬وما تيسر من الدعوات‪ ،‬ثم يوزع‬

‫فسحة الظهر يتناول غذائه بالمدرسة على عجل ‪ ،‬ثم يذهب إلى كُتاب‬

‫عليهم الفطير والحلوى ‪ .‬وحول دخوله المدرسة البتدائية يقول أحمد‬

‫بمسجد شيخون قريب من المدرسة حيث إتفق والده مع فقيه الكُتاب أن‬

‫أمين‪ :‬وبمجرد دخولي المدرسة لبست بدلة بدل الجلباب‪ ،‬ولبستُ طربوشا‬

‫يسمع من إبنه جزءا من القرآن حتى إذا ما أتممه وسمع جرس المدرسة‬

‫بدل الطاقية ‪ ،‬وأحسست علوا في قدري‪ ،‬ورفعة في منزلتي‪ ،‬وخالطت‬

‫ذهب إلى الفصل كى يحضر حصص المدرسة بعد الظهر ‪ ،‬فإذا دق‬

‫تلميذ الطبقة الوسطى أو العليا ل نسبة بينهم في نظافتهم وجمال شكلهم‬

‫الجرس النهائي خرج الطفل الذى ل يتعدى عمره الثانية عشر إلى البيت‬

‫وبين أبناء الكتاتيب وأبناء الحارة ‪ .‬وقد شهدت مدرسة أم عباس ثلثة‬

‫‪15‬‬

‫في مدرسة أم عباس ‪ ،‬فقد كان يظن أني مسخت مسخا وتبديت بعد‬

‫وخلع ملبسه المدرسية ولبس جلبابا وذهب إلى المسجد الذي كان والده‬

‫الحضارة‪ ،‬فنفروا مني مع حنيني إليهم‪ ،‬وسرعان ما انقطعت الصلة بيني‬

‫إمامه فمكث معه من قبيل المغرب حتى يصلي العشاء مستمعا لدرسه‬

‫وبينهم‪ ،‬فانقبض صدري لني فقدت أصدقائي القدامى و لم أستعض عنهم‬

‫الذي يلقيه في المسجد بين المغرب والعشاء‪ ،‬ثم يعود معه إلى البيت‪،‬‬

‫أصدقاء جددا‪ ،‬فكنت كالفرع الذى قطع من شجرته أو الشاة عزلت عن‬

‫وفي أثناء الطريق يحفظه والده بيتا من الشعر أو بيتين ثم يسأله إعرابه‬

‫قطيعها‪ ،‬أو الغريب في بلد غير بلده ‪ .‬وتضرعت إلى أبي أن يعيدني إلى‬

‫فيعربه‪ ،‬ويصحح له خطئه ‪ ،‬كل ذلك وهما سائران في الطريق‪ ،‬ثم يتناول‬

‫مدرستي فلم يسمع‪ ،‬وأن يعفيني من العمة فلم يقبل‪ ،‬ومما ألمني أني‬

‫الفتى عشائه وينام بعد ذلك ‪ ،‬هكذا كانت حياة أحمد أمين وهو طفل‬

‫أحسست العمامة تقيدني فل أستطيع أن أجري كما يجري الطفال ول‬

‫صغير بالمدرسة البتدائية ‪ .‬ولم يجد الفتى من الراحة إل عصر يوم‬

‫أمرح كما يمرح الفتيان‪ ،‬فشخت قبل الوان‪ ،‬والطفل إذا تشايخ كالشيخ ثم‬

‫الخميس‪ ،‬وكثيرا ما كان يحرم من صباح يوم الجمعة لعمل واجبه‬

‫عاد وتصابى فكل المنظرين ثقيل بغيض‪ ،‬كمن يضحك في مأتم أو يبكي‬

‫المدرسي‪ ،‬أو القراءة مع والده ‪ .‬ويعتقد أحمد أمين أن سبب ذلك‬

‫في عسر‪ ،‬ولم يكن أمامي إل أن أحتمل على مضض ‪ .‬ويذكر أحمد أمين‬

‫البرنامج الشاق يرجع إلى أن والده كان حائرا في مستقبله‪ ،‬هل يوجهه‬

‫أول مرة يذهب فيها إلى الزهر للدراسة فيقول‪ :‬رأيت أبي يخلع نعليه‬

‫إلى الجهة الدينية من خلل الزهر أم يوجهه إلى الوجهة المدنية فيعلمه‬

‫عند باب الزهر ويطويهما ويمسكهما بيده فعملت مثل عمله‪ ،‬وسرت‬

‫بالمدرسة البتدائية والثانوية ‪ .‬وبعد تردد طويل من قبل الوالد يستخير‬

‫بجانبه قليلً في ممشى قصير دخلنا منه على إيوان كبير ل ترى العين‬

‫ال ويخرج إبنه من المدرسة البتدائية إلى الزهر بعد أن قضى بها عدة‬

‫آخرة‪ ،‬فرش كله بالحصير وامتدت أعمدته صفوفا‪ ،‬كل عمود وضع‬

‫سنوات ‪ .‬ويلبس أحمد أمين لباس الزهر المكون من القباء والجبة و‬

‫بجانبه كرسي عال مجنح قد شد إلى العمود بسلسلة من حديد ‪ ،‬وجلس‬

‫العمة والمركوب بدل البدلة والطربوش والجزمة ‪ .‬وهنا يقول أحمد أمين‪:‬‬

‫على كل كرسي شيخ معمم كأبي‪ ،‬بيده ملزم صفراء من كتاب‪ ،‬وأمامه‬

‫كان منظري غريبا على كل من رآني في الحارة أو الشارع ‪ ...‬كانوا‬

‫حلقة مفرغة وأحيانا غير مفرغة ‪ ،‬يلبس أكثرهم قباء أبيض أو جلبابا‬

‫كثيرا ما يتضاحكون علي إذا رأوني بالعمة‪ ،‬وكثيرا ما أرى الولد في‬

‫أبيض عليه عباءة سوداء‪ ،‬وأمامه أو بجانبه مركوبه‪ ،‬ويمسك بيده‬

‫الشارع يتغامزون علي فأحس ضيقا أو خجلً أو أتلمس الحارات الخالية‬

‫ملزمة من كتاب كما يمسك الشيخ‪ ..‬والشيخ يقرأ أو يفسر والطلبة‬

‫من الناس لمر بها ‪ ..‬والمصيبة الكبرى كانت حين يراني من كان معي‬

‫‪16‬‬

‫والصوات هادئة‪ ،‬إل صوت الديك يؤذن‪ ،‬أو صوت الكلب ينبح‪ ،‬ويسير‬

‫ينصتون أو يجادلون ‪ ،‬وبين العمود والعمود بعض الطلبة يجتمعون‬

‫طويلً من بيته إلى الزهر‪ ،‬فلم يكن ترام ول سيارات عامة فى ذلك‬

‫فيأكلون أو يذاكرون ‪ ...‬ثم خرجنا من هذا اليوان إلى فناء الزهر أو‬

‫الوقت‪ .‬وتعرف أحمد أمين على صديق يكبره فى الدراسة بعام دعاه هذا‬

‫صحنه فرأيته سماويا غير مسقوف‪ ،‬ومبلطا غير مفروش‪ ،‬وهنا وهناك‬

‫الصديق لحضور دروس الشيخ محمد عبده ‪ ،‬وهنا يقول أحمد أمين‪:‬‬

‫فرشت ملءة بيضاء أو عباءة سوداء صفف عليها خبز ريفي وعرض‬

‫ل ورأيت منه منظرا جليلً‪،‬‬
‫حضرت درسين اثنين‪ ،‬فسمعت صوتا جمي ً‬

‫في الشمس ليجف‪ ،‬هذا هو الزهر كما رأيته أول مرة ‪.‬ويضيف أحمد‬

‫وفهمت منه ما لم أفهم من شيوخي الزهريين‪ ،‬وندمت على ما فاتني من‬

‫أمين‪ :‬وقارنت بين حصير الزهر ومقاعد مدرسة أم عباس ‪ ،‬ومدرس‬

‫التلمذة عليه‪ ،‬واعتزمت أن أتابع دروسه‪ ،‬ولكن كان هذان الدرسان هما‬

‫الزهر ومدرس المدرسة‪ ،‬وفناء الزهر حيث يشمس الخبز وفناء‬

‫آخر دروسه ‘ذ توفى بعد ذلك ‪ .‬ويذكر أحمد أمين أن والده ساعده فى‬

‫المدرسة حيث نلعب ونمرح‪ ،‬فكانت مقارنة حزينة ‪ .‬وأخذنى أبى إلى‬

‫الدراسة الزهرية كثيرا ‪ ،‬وهنا يقول‪ :‬كان أبى يمتاز على كثير من‬

‫رواق من أروقة الزهر‪ ،‬وخرجنا من باب آخر علمت فيما بعد أنه يسمى‬

‫شيوخ الزهر بأشياء كثيرة‪ ،‬فكان يرى في الحواشي والتقارير مضيعة‬

‫"باب المزينين" كما أن الباب الذي دخلت منه كان يسمى باب الصعايدة‪،‬‬

‫للوقت‪ ،‬وعليه رتب لي دروسا في النحو‪ ،‬واختار لي من كتبه طبعات‬

‫وقد سمي الول باب المزينين لن على رأسه حوانيت حلقين لمجاوري‬

‫ليس عليها حواش حتى ل يتشتت ذهني فيها ‪ ،‬فقرأ لي شرح الجرومية‬

‫الزهر وشيوخهم‪ .‬ومع بداية دراسة احمد أمين بالزهر وضع له والده‬

‫للشيخ خالد‪ ،‬ثم كتاب قطر الندى‪ ،‬وإلى جانب ذلك قرأ لي كتاب فقه اللغة‬

‫برنامجا تمثل فى حضوره درسا في الفقه الحنفي صباحا " وقد إختار له‬

‫للثعالبي‪ ،‬وشرح لي بعض مقامات الحريري في الدب‪ ،‬وترك لي دروس‬

‫الفقه الحنفي لنه الفقه الذي يعد للقضاء ‪،‬إذ يشترط في القاضي‬

‫الفقه والجغرافيا والحساب‪ .‬ومع ذلك لم يكن أحمد أمين راضيا عن‬

‫الشرعي أن يكون على مذهب المام أبي حنيفة" ‪ ،‬ودرسا فى تجويد‬

‫دراسته بالزهر وظهر ذلك واضحا عندما رأى بعض زملئه يقدمون‬

‫القرآن ‪ ،‬وأن يحضر درسا في النحو ظهرا‪ ،‬وآخر في العلوم التي كانت‬

‫طلبا للدراسة بمدرسة دار العلوم‪ ،‬فقدم مثلهم‪ ،‬ورأي المر سهلً عليه‪،‬‬

‫تسمى العلوم العصرية(وهي الجغرافيا والحساب)عصرا‪ ،‬وبذا ينتهي اليوم‬

‫فهم يمتحنون في حفظ القرآن وهو يحفظه‪ ،‬ويمتحنون في حفظ اللفية‬

‫‪ .‬وكان يصحو عند آذان الفجر مهما كان الشتاء قارسا‪ ،‬ويصلي مع‬

‫وفهمها وهو يحفظها ويفهمها ‪ .‬فقد كان يحلم بالتعليم فى مدرسة‬

‫والده ثم يلبس ملبسه‪ ،‬ويخرج من بيته في الظلم‪ ،‬والدنيا نائمة‬

‫‪17‬‬

‫وحول علقته بالسياسة ‪ ،‬فلم يكن أحمد أمين من هواة السياسة حتى أنه‬

‫نظامية واضحة الحدود والمعالم‪ ،‬مفهومة الغاية‪ ،‬يدخل فيها الطالب‬

‫لم يقرأ الجرائد فى صباه خاصة أنها لم تدخل بيتهم ‪ ،‬ولم يجلس بمقهى‬

‫فيقضي أربع سنوات يتعلم فيها على خير الساتذة ‪ ،‬ثم يخرج مدرسا في‬

‫ليقرأها أيضا حتى جاءت حادثة زواج الشيخ علي يوسف صاحب جريدة‬

‫المدارس الميرية‪ .‬ولكن قبل إمتحانه بمدرسة دار العلوم كان لبد من‬

‫المؤيد بالست صفية بنت الشيخ السادات‪ ،‬ومنذ ذلك الحين بدأ يقرأ‬

‫الكشف الطبي وهو قصير النظر‪ .‬لذلك رسب فى المتحان الطبي ‪ ،‬وحز‬

‫الجرائد ‪ ،‬ويقول حول تلك الحادثة‪ :‬هي حادثة تحدث كل يوم ول تحرك‬

‫ذلك في نفسه كثيرا بعد أن رأى زملئه ينجحون وهو ل ينجح‪ ،‬ويدخلون‬

‫ساكنا‪ ،‬ولكن هذه الحادثة بنوع خاص أقامت مصر وأقعدتها‪ ،‬من‬

‫دار العلوم ‪ ،‬ثم يعود هو إلى الزهر ‪ .‬ومرة ثانية يقرأ بإحدى الجرائد‬

‫الخديوى إلى البائع الجوال‪ ،‬فرجل كهل تزوج بنتا بلغت سن الرشد‬

‫عن إعلن لوزارة المعارف تطلب فيه مدرسين للغة العربية‪ ،‬يقومون‬

‫برضاها دون رضاء أبيها‪ ،‬واعترض أبوها على هذا الزواج؟ وهنا لعبت‬

‫بالتدريس في مدارسها بأربعة جنيهات شهريا‪ ،‬ويدخل أحمد المتحان‬

‫الخصومات السياسية دورها في هذا الموضوع‪ ،‬فقد رفع والد الفتاة‬

‫وينجح هذه المرة ويعين بمدرسة تابعة لوقاف أهلية وخاضعة لتفتيش‬

‫قضية بطلب فسخ عقد الزواج لعدم كفاءة الزوج للزوجة‪ ،‬كاشفا أن الفتاة‬

‫وزارة المعارف‪ ،‬هي مدرسة راتب باشا بالسكندرية وعمره لم يتجاوز‬

‫شريفة من نسل النبي‪ ،‬والزوج ليس بشريف‪ ،‬واشترك في هذه المعمعة‬

‫بعد الثامنة عشرة ‪ ،‬وذهب إلى السكندرية للعمل مدرسا للغة العربية‬

‫القضاء والسياسة والدب‪ ،‬فكانت جلسات المحاكم وما دار فيها من‬

‫للصف الرابع البتدائى ‪ .‬وبالسكندرية يتعرف على صديق كان يعمل‬

‫مرافعات تنشر بالجرائد ‪ ،‬وكان الشعراء يصنعون المقطوعات الطريفة‬

‫أستاذا للغة العربية بمدرسة رأس التين الثانوية تخرج من دار العلوم هو‬

‫في هذا الموضوع تنشرها الجرائد ‪ ،‬أما الجرائد الهزلية فكانت تنشر‬

‫الشيخ عبد الحكيم بن محمد ‪ ،‬وكان يلتقى به دائما بمحل عم أحمد‬

‫"النكت" اللذعة‪ .‬وهكذا اهتاجت عواطف الناس‪ ،‬وأخذوا يترقبون الجرائد‬

‫الشربتلى الذى كان مجمعا للدباء والظرفاء ‪ ،‬ويقول أحمد أمين فى‬

‫ويتلقفوها مطلع كل يوم جديد ‪ ،‬ومنذ ذلك الحين اتصلت بالجرائد ‪ .‬وبعد‬

‫صديقه‪ :‬إذا كان أبي هو المعلم الول فقد كان عبد الحكيم محمد هو‬

‫سنتين من عمله بالسكندرية‪ ،‬سعى والده لتعيينه مدرسا بمدرسة والدة‬

‫المعلم الثاني‪ ،‬الذى انتقلت بفضله نقله جديدة وشعرت أني كنت خامدا‬

‫عباس باشا الول في أكتوبر سنه ‪1906‬م‪ ،‬وهي المدرسة التي تعلم فيها‬

‫فأيقظني‪ ،‬وأعمى فأبصرني‪ ،‬وعبدا للتقاليد فحررني‪ ،‬وضيق النفس‬

‫صغيرا‪ ،‬والتي كان يحن إليها دائما ‪ ،‬ففرح بهذا التعيين فرح الغائب عاد‬

‫فوسعني ‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫والهم من كل ذلك أن فكرة مدرسة القضاء نبعت في فكر الشيخ محمد‬

‫إلى وطنه ‪ ،‬وقام بالتدريس للسنة الولى والثانية ‪ .‬وفي هذا العام وأثناء‬

‫عبده‪ ،‬واحتضنها صديقه سعد زغلول‪ ،‬وهو لم يكن على وفاق معهما‪.‬‬

‫الدراسة مرض أحمد أمين بحمى التيفود مرضا شديدا‪ ،‬حتى أشرف على‬

‫ولكن دعي مجلس الوزراء للجتماع فى ‪ 25‬فبراير ‪1907‬م ورأسه‬

‫الهلك‪ ،‬وكان والده يدخل عليه حجرته قبل خروجه إلى عمله ‪ ،‬ويقول‬

‫الخديوي‪ ،‬الذى عارض في المجلس وأبدى اعتراضاته على المشروع‪،‬‬

‫أحمد أمين فى هذا الخصوص‪ :‬كان والدي يجلس على رأسي ويضع يده‬

‫واقترح إرجاء النظر فيه ‪ ،‬ولكن سعد باشا أصر على تأييد المشروع‬

‫على جبهتي‪ ،‬ويقرأ الفاتحة‪ ،‬وآية الكرسي‪ ،‬والمعوذتين‪ ،‬ويختم ذلك‬

‫بشدة‪ ،‬ودافع عن الفكرة‪ ،‬ثم أخذت الصوات فى النهاية ‪ ،‬فانضم جميع‬

‫بقوله‪" :‬حصنتك بالحي القيوم الذي ل يموت أبدا‪ ،‬ودفعت عنك السوء‬

‫الوزراء إلى سعد باشا‪ ،‬ما عدا وزير الشغال‪ ،‬فلم يسع الخديوي إل أن‬

‫بألف ألف ل حول ول قوة إل بال العلي العظيم"‪ ...‬ثم ينفث في وجهي‪،‬‬

‫وافق على رأيهم ومضي القانون ‪ .‬ويذكر فى هذا الخصوص أن تلك‬

‫وإذ عاد من عمله في المساء كرر هذا الدعاء‪ ...‬ونجوت منها بأعجوبة‪،‬‬

‫الحادثة دلت على إحترام الخديوي للديمقراطية التى لم تعرف سابقة‬

‫بعد أن كاد الموت أقرب إلي من حبل الوريد‪ ،‬ومكثت بعد ذلك مدة طويلة‬

‫مثلها من قبل حيث يخالف فيها أكثر النظار(الوزراء) الخديوي‪ ،‬فينزل‬

‫في دور النقاهة ‪ .‬وفي سنه ‪1907‬م تقرر فتح مدرسة القضاء الشرعي‪،‬‬

‫عن رأيه لرأيهم ‪ .‬وهكذا أعلن عن طلبات اللتحاق بمدرسة القضاء‬

‫وكان الغرض منها تخريج قضاة شرعيين مكان الذين عمت منهم‬

‫وشرط القبول ومواعيد المتحان‪ ،‬فتقدم أحمد أمين ‪ ،‬وكانت خشيته من‬

‫الشكوى من قلة الخبرة أو الفساد فى ذلك الوقت‪ .‬ويرجع ذلك إلى جهد‬

‫الكشف الطبي على النظر أكبر من خشيته من المتحان‪ ،‬فسقطت في‬

‫شاق قام به الشيخ محمد عبده‪ ،‬على أثره فكرت نظارة الحقانية في‬

‫المتحان الطبى ‪ ،‬ولكن حدث ما ليس في الحسبان فقد رأى عاطف بك‬

‫إنشاء مدرسة‪ ،‬واحتضن فكرتها سعد باشا زغلول‪ ،‬إذ كان ناظرا للمعارف‬

‫بركات ناظر المدرسة كثرة الساقطين في النظر‪ ،‬فأرجأ البت فيمن يقبل‬

‫فى ذلك الوقت ‪ ،‬وأمينا على أفكار الشيخ محمد عبده‪ .‬وكان الخديوى‬

‫ومن ل يقبل إلى ما بعد المتحان‪ ،‬وتقدم لهذا المتحان أكثر من مئتين‪.‬‬

‫عباس معارضاً لهذا المشروع أشد المعارضة لنه يسلب الزهر أعز‬

‫وتركز المتحان في اللغة العربية نحوا وصرفا والفقه‪ ،‬والبلغة‪،‬‬

‫شيء لديه‪ ،‬وهو العداد للقضاء الشرعي‪ ،‬ويأتي ذلك بعد أن سلب من‬

‫والحساب والهندسة‪ ،‬والجغرافيا والتاريخ‪ ،‬وكان امتحانا عسيرا رسب‬

‫قبل إعداد مدرسي اللغة العربية عندما تم إنشاء دار العلوم خاصة وأن‬

‫فيه كل المتقدمين إل خمسة‪ ،‬وكان ترتيب أحمد أمين الثالث فشفع له ذلك‬

‫الزهر وديوان الوقاف هما المصلحتان اللتان أطلقت فيهما يد الخديوي‪،‬‬

‫‪19‬‬

‫للتاريخ على أخر طراز تخرج في جامعات انجلترا وأستاذ للطبيعة تخرج‬

‫عند ناظر المدرسة في قصر نظره طبيا‪ ،‬ثم ضم إليهم تسعة من أحسن‬

‫من أشهر جامعات فرنسا‪ ،‬وعلى رأسهم ناظر تعلم في الزهر وفي دار‬

‫الراسبين‪ ،‬وبعض هؤلء التسعة اختبروا لنهم من أبناء كبار العلماء في‬

‫العلوم وفي انجلترا‪ ،‬وكل من هؤلء يلونون الطلبة بلونهم‪ ،‬ويصبغونهم‬

‫الزهر وذلك استرضاء للزهر وأهله‪ .‬وكانت الفكرة في مدرسة القضاء‬

‫بصبغتهم‪ ،‬ويعلمونهم على منهجهم‪ ،‬فكنت إذا أصغيت إلى درس من‬

‫أن يثقف فيها الطالب ثقافة دينية‪ ،‬من تفسير وحديث وفقه وأصول فقه‬

‫الدروس فكأنما تصغى إلى درس يلقيه مدرس من القرون الوسطى فيما‬

‫وتوحيد ونحو ذلك‪ ،‬وثقافة لغوية أدبية من نحو وصرف وأدب‪ ،‬وثقافة‬

‫يقال وكيف يقال‪ ،‬ثم يليه درس تسمعه فكأنك تسمع درسا في أجنبية ل‬

‫قانونية عصرية من مثل أصول القوانين الحديثة ونظام القضاء والدارة‬

‫يفرق بينهما إل أنه يلقي بالعربية‪ ،‬ثم تنتقل من ذلك إلى درس له شبه‬

‫ونحو ذلك ‪ ،‬وثقافة كما يسمونها عصرية من مثل الجغرافيا والتاريخ‬

‫من هذا وشبه من ذاك‪ ،‬فموضوعه من موضوعات القرون الوسطى‬

‫والطبيعة والكيمياء والحساب والجبر والهندسة فكان برنامجها مزيجا من‬

‫ومنهجه منهج حديث‪ ،‬وكذلك المدرسون‪ ،‬كانت هناك عقلية قديمة لم‬

‫كل ذلك‪ .‬ويقول أحمد أمين فى هذا الصدد‪ :‬ومن أظرف ما حدث في‬

‫تسمع عن شيء أسمه الجغرافيا ول تعرف أن الدنيا قارات خمس ‪ .‬كانت‬

‫برنامج تدريس مدرسة القضاء أن خاف واضعو قانونها من أن يسموا‬

‫نظافة المدرسة بالغة أقصاها ‪ ،‬بها حديقة جميلة رسمت رسما بديعا‪،‬‬

‫الطبيعة بإسمها خشية أن يغضب الزهريون فاحتالوا على ذلك ووضعوا‬

‫وملئت بالزهار الجميلة‪ ،‬وحركة مستمرة من الخدمة في تنظيف مستمر‬

‫الطبيعة والكيمياء في البرنامج تحت اسم "الخواص التي أودعها ال‬

‫‪ ،‬وفي هذا الجو كله وضع الطلبة‪ ،‬واشتهرت المدرسة في مصر يزورها‬

‫تعالى في الجسام"‪ .‬وكانت المدرسة في حضانة سعد باشا زغلول‬

‫كبراؤها وفي العالم الشرقي يؤمها عظماء الوافدين المعنيين بشؤون‬

‫ويوليها عنايته وهو ناظر المعارف‪ .‬فاختار لها ناظرا من أكفأ الناس‬

‫التعليم والراغبين في الصلح‪ .‬ويقول أحمد أمين ‪ :‬بدأت الدراسة بالقسم‬

‫وأقربهم إليه هو عاطف بك بركات‪ ،‬وأختار سعد باشا والناظر معا خيرة‬

‫العالي من هذه المدرسة‪ ،‬ومدتها أربع سنوات‪ ،‬وكان فصلنا يتكون من‬

‫المدرسين من كل نوع من أنواع التعليم كما استعان بخيرة علماء‬

‫أربعة عشر طالبا‪ ،‬كثير منهم يناهز الثلثين وله لحية طويلة‪ ،‬ومنهم من‬

‫الزهر‪ ،‬ليقوموا بتدريس العلوم الدينية‪ ،‬وهنا يقول أحمد أمين‪ :‬كنت ترى‬

‫هو متزوج وله أولد‪ ...‬وكان الطلبة كالساتذة‪ ،‬منهم الزهري القح الذي‬

‫مزيجا عجيبا من الساتذة بمدرسة القضاء الشرعى ‪ ،‬فهذا شيخ أزهري‬

‫ل يعرف عن الدنيا شيئا‪ ،‬ومنهم ابن البلد المتمدن الذي عرك الدنيا‬

‫تربى تربية أزهرية بحتة ودنياه كلها هي الزهر وما حوله‪ ،‬بجانبه أستاذ‬

‫‪20‬‬

‫مصطفى عبد الرازق وكان يزوره فى منزله ليلة الجمعة‪ ،‬وهنا يقول‪:‬‬

‫وعركته‪ ،‬ومنهم من هو بين ذلك‪ .‬ومن الساتذة الجلء وخير ما أخرجته‬

‫كان منزل مصطفى عبد الرازق يحتفظ بالتقاليد القديمة لبيوت السر‬

‫دار العلوم كالشيخ الخضري والشيخ المهدي‪ .‬وهم فئة اتصلوا بالشيخ‬

‫الكبيرة‪ ،‬يكثر زوارها وتمد موائدها غداء وعشاء‪ ،‬ويطيب فيها السمر‪،‬‬

‫محمد عبده‪ ،‬وكانوا من خاصة تلميذه‪ ،‬والشيخ محمد الخضري‬

‫ويطول فيها السهر‪ ،‬فكان أصدقاء الشيخ مصطفى عبد الرازق من الشبان‬

‫المتخصص فى أصول الفقه ‪ ،‬الشيخ محمد مهدي لتدريس أدب اللغة‬

‫ينفردون بحجرة في البيت يتلقى فيها شبان الزهر بشبان الحقوق‬

‫العربية‪ ،‬وكان هذا الدب حديث العهد في مصر‪ ،‬فالناس لم يكونوا‬

‫ببعض الشبان الذين يتعلمون في أوروبا‪ ،‬فتثار المسائل على اختلف‬

‫يعرفون الدب إل على النحو الذي جاء في مثل كتاب الغاني والعقد‬

‫ألوانها دينية وفلسفية وسياسية واجتماعية حيثما اتفق‪ ،‬وكنا نتبادل فيها‬

‫الفريد والمالي ونحو ذلك‪ .‬وقام بتدريس تاريخ الدب حسن توفيق الذى‬

‫الراء والفكار ‪ ،‬وترى إذ ذاك آراء المحافظين تناطح آراء الحرار‬

‫تعلم بألمانيا وهذا العلم لم يكن معروفا فى مصر من قبل فأدخل هذا العلم‬

‫المتمدنين‪ ،‬ومؤيدي السفور ينازعون مؤيدي الحجاب‪ ،‬والوطنيين‬

‫على هذا النمط في مدرسة دار العلوم إذ كان أستاذا فيها‪ ،‬مسترشدا بما‬

‫يثورون على الرجعيين‪ ،‬وهكذا من سمر لذيذ يمتد إلى منتصف الليل‬

‫كتبه اللمان في تدريس أدبهم‪ ،‬والشيخ محمد زيد‪ ،‬وجمهرة ثالثة من‬

‫فتكون من ذلك متعة عقلية وروحية لطيفة ‪ .‬فى نفس الفترة أيضا‬

‫المدنيين منهم طائفة من كبار القضاء الهلي لتدريس مقدمة القوانين‪ ،‬أو‬

‫كانت الجامعة المصرية الهلية قد ولدت في السنة التي ولدت فيها‬

‫المدخل إلى القانون‪ ،‬ونظام المحاكم واختصاصاتها وذلك للتقريب إلى‬

‫مدرسة القضاء عقب جدال عنيف في المجالس والصحف‪ ،‬فقد كان اللورد‬

‫القضاء الهلي‪ ،‬ومقاربة الفقه السلمي إلى القانون الوضعي‪ ،‬وأصول‬

‫كرومر يؤيد التعليم الولي ويعارض في إنشاء الجامعة‪ ،‬لذلك أسرع‬

‫الفقه إلى أصول القوانين ‪ .‬بالضافة إلى أحمد فهمي العمروسي بك الذي‬

‫مديرو المديريات ومأمورو المراكز والعمد وأعيان البلد إلى إنشاء‬

‫تعلم في مصر وفي سانكلو بفرنسا الذى قام بتدريس مادة الطبيعة‬

‫الكتاتيب طوعا لشارة كبار النجليز‪ ،‬وأخيرا تقدم داع يدعو إلى إنشاء‬

‫الحديثة العهد فى ذلك الوقت‪ .‬وعلى بك فوزي الذي درس بمدرسة‬

‫الجامعة ويتبرع بخمسمائة جنيه بشرط أن يتبرع عدد كبير بمال كثير‪،‬‬

‫المعلمين وتخرج من معاهد إنجلترا قام بتدريس مادة التاريخ وتحديدا‬

‫وتحمس بعض الكبراء وعقدوا اجتماعا حضره سعد زغلول وقاسم أمين‬

‫تاريخ اليونان والرومان وتاريخ أوروبا الحديث أحيانا‪ ،‬والتاريخ‬

‫والشيخ عبد العزيز شاويش ومحمد بك فريد وغيرهم‪ ،‬واكتتبوا بمبلغ من‬

‫السلمي ‪ .‬وفى تلك المرحلة تعرف أحمد أمين على صديق جديد هو‬

‫‪21‬‬

‫منه ‪ ،‬فكنت أذهب إلى بيته في كثير من اليام عند تحضير الدروس‪،‬‬

‫المال ل يزيد عن خمسة آلف جنيه‪ ،‬وأنشئوا الجامعة واختاروا رئيسها‬

‫وعادة ما كان يقوم بالتحضير من كتب الخلق النجليزية‪ ،‬فكان يقرأ‬

‫سعد زغلول‪ ،‬ولكن عندما عين سعد ناظرا للمعارف اختير لها المير‬

‫بالنجليزية ويمليني بالعربية‪ ،‬وأحيانا ينفرد هو بالترجمة ويسمعني ما‬

‫أحمد فؤاد (الملك فؤاد فيما بعد) ليكون رئيسا وكان شديد الهتمام‬

‫تُرجم ‪ .‬واستمر أحمد أمين يعمل مدرسا بمدرسة القضاء لسنتين‪ ،‬ولكن‬

‫والعناية بالجامعة‪ .‬ثم نمت الجامعة واستدعى لها بعض كبار‬

‫كانت هناك مشكلة وهي أنه لم ينجح في الكشف الطبي لقصر نظره ‪،‬‬

‫المستشرقين واختير لها بناء هو بناء الجامعة المريكية اليوم بميدان‬

‫لذلك تم تعيينه (ظهورات) حسب اصطلح المستخدمين‪ ،‬أى ليس له حق‬

‫التحرير‪ .‬وكان أحمد أمين يحضر أحيانا محاضرات الجامعة المصرية‬

‫في المعاش عند بلوغه السن‪ .‬وليست له ضمانات في بقائه في الوظيفة‪،‬‬

‫الهلية خاصة فى تاريخ الفلك عند العرب والفلسفة السلمية والجغرافيا‬

‫إذ يكفي إشارة من الرئيس بالستغناء عنه فيستغني‪ .‬أما الموظف الثابت‬

‫العربية ‪ ،‬وفى هذا الصدد يقول أحمد أمين‪ :‬رأيت فى الجامعة الهلية لونا‬

‫أو (المُثبت) فله الحق في المعاش‪ ،‬ول يخرج من الخدمة إل بمجلس‬

‫من ألوان التعليم لم أعرفه من قبل مثل استقصاء في البحث‪ ،‬وعمق في‬

‫تأديب يقرر فصله‪ ،‬وهي مميزات ل يستهان بها‪ .‬وللتحايل على ذلك‬

‫الدرس‪ ،‬وصبر على الرجوع إلى المراجع المختلفة‪ ،‬ومقارنة بين ما‬

‫النظام الظالم فكر عاطف بك حرصا على مصلحة أحمد أمين أن يعينه‬

‫يقوله العرب ويقوله الفرنج‪ ،‬واستنتاج هادئ ورزين من كل ذلك ‪.‬‬

‫قاضيا لمدة قصيرة خاصة وأن القاضي يُعين برمسوم‪ ،‬ومن ثم فل يحتاج‬

‫أنهى أحمد أمين دراسته بمدرسة القضاء‪ ،‬وعلى الرغم من أن ترتيبه‬

‫إلى كشف طبي‪ ،‬وإذا عين قاضيا أصبح مثبتا‪ ،‬فإذا انتقل إلى مدرسة‬

‫كان السادس إل أن ناظر مدرسة القضاء لم يعبأ بالترتيب فعينه مع‬

‫القضاء نقل (مثبتا) أيضا وهو ما كان يسعى إليه وهو ما حدث‪ .‬وبعد‬

‫الثلثة الول مدرسا بالمدرسة بعد شهرين من تخرجه‪ ،‬وابتدع في‬

‫تعيينه أحس أحمد أمين بحاجته الشديدة إلى دراسة لغة أجنبية خاصة‬

‫المدرسة نظاما جديدا لم يكن معروفا في مصر؛ وهو نظام المعيدين‪،‬‬

‫وأن دروسه في الخلق مصدرها مذكرات عاطف بك التي نقلها عن‬

‫فأتبع كل معيد بأستاذ كبير يحضر معه موضوع المحاضرة ويدخل معه‬

‫النجليزية خاصة وأنه أخفق في تعلم الفرنسية فقرر تعلم النجليزية ‪.‬‬

‫في الدروس ‪ .‬ووزع المعيدين على الستاذة بحسب كفايتهم وميولهم‪،‬‬

‫وذات يوم قابل صديقه الذى يشبهه فى السم أحمد بك أمين المولود‬

‫وتم إختيار أحمد أمين مع أستاذ الدب ليعمل معيدا معه في دروس‬

‫بالسكندرية وجلسا في مقهى‪ ،‬وذهب الحديث فنونا إلى أن وجده يقول‬

‫الخلق‪،‬ويقول أحمد أمين‪ :‬كنت على اتصال مباشر بأستاذى والستفادة‬

‫‪22‬‬

‫وفي المقارنة بين فرنسا ومصر ‪ .‬وكان أحد أعضاء هذه النخبة يصدر‬

‫إنه عثر على كتاب إنجليزي قيم لمستشرق أمريكي اسمه مكدونالد قسم‬

‫جريدة أسمها "السفور" يدافع فيها عن رأي قاسم أمين ويدعو إليه‪،‬‬

‫كتابه إلى ثلثة أقسام ‪ :‬قسم يتعلق بنظام الحكم في السلم‪ ،‬وقسم في‬

‫وطلب منهم المساهمة معه في إخراجها وتولى تحريرها فقبلت مجموعة‬

‫تاريخ الفقه السلمي‪ ،‬وقسم في المذاهب والعقائد السلمية ‪ ،‬فإستفز‬

‫منهم وتألفت لجنة من الجمعيتين‪ ،‬كان من بين هذه الجمعية المشرفة‬

‫الموضوع أحمد أمين وقال له ‪ :‬هل تستطيع الن أن تذهب معي إلى‬

‫على تحرير السفور الساتذة مصطفى عبد الرازق ومحمود تيمور وكامل‬

‫مدرسة (برليتز) لرتب دروسا لي في النكليزية ؟ فقبل‪ .‬وذهب الثنان‬

‫سليم والدكتور أحمد زكي ‪ ،‬وكان ذلك فى سنه ‪. 1918‬‬

‫إلى المدرسة ورتب دروسا ثلثة في السبوع بمئة وخمسين قرشا كل‬

‫وبتطور الحداث قرر أحمد أمين الزواج ‪ ،‬فقد كان يرى فى نفسه أنه‬

‫شهر ‪.‬‬

‫شاب ل بأس بشكله ول بأس بأسرته‪ ،‬فهو من عائلة متوسطة ويحمل‬

‫من الصدقاء يطلقون على أنفسهم جمعية ذوي الثقافة النجليزية ‪،‬‬

‫شهادة عالية‪ ،‬ومرتبه نحو ثلثة عشر جنيها وهو مرتب ل يستهان به‬

‫وجماعة أخرى تطلق على نفسها جمعية أصدقاء الثقافة الفرنسية وكان‬

‫في ذلك الوقت ‪ ،‬ومع ذلك كله وقفت العمامة حجر عثرة في طريق‬

‫عميدها الشيخ مصطفى عبد الرازق الذي كان شيخا للزهر فيما بعد‪،‬‬

‫زواجه ‪ ،‬فقد كان ذو العمامة بنظر الناس فى ذلك الوقت رجل متدين‪،‬‬

‫ومن بينهم الدكتور منصور فهمي وعزيز مرهم ومحمد كامل البنداري‪،‬‬

‫والتدين في نظرهم يوحي بالتزمت وقلة التمدن واللتصاق بالرجعية‬

‫والدكتور محمود عزمي وغيرهم وكان مكانها في منزل مصطفى عبد‬

‫والحرص على المال ونحو ذلك من معان منفرة‪ ،‬والفتاة يسرها الشاب‬

‫الرازق‪ ،‬وأكثر أعضائها من خريجي الجامعات الفرنسية ‪،‬ومما ألف بينهم‬

‫المتمدن اللبق المساير للدنيا اللهي الضاحك‪ ،‬وفى هذا الصدد يقول أحمد‬

‫إقامتهم في فرنسا وتعلمهم بها‪ .‬وإذا كان يكثر في جمعية الثقافة‬

‫أمين‪ :‬فكم قيل لي عندما أتوجه لخطبة فتاة أن ليس عندهم مكان لعمامة‬

‫النجليزية ذكر شكسبير وديكنز وماكولي وبرناردشو وهـ‪.‬ج ولز ويغلب‬

‫‪ ...‬وهكذا لقيت العناء في الزواج ‪ ،‬وأخيرا دلني مدرس معي في مدرسة‬

‫عليها المحافظة والعتدال‪ ،‬فقد كان يكثر في الجمعية الفرنسية ذكر جان‬

‫القضاء على فتاة ‪ ،‬فأرسلت أمي وأختي وزوجة صديقى المدرس لرؤية‬

‫جاك روسو وفولتير وراسين وموليير ودركهايهم ‪ ،‬ويغلب عليها التحرر‬

‫الفتاة فرأينها ووافقن عليها‪ ،‬وثم عقد الزواج يوم ‪ 3‬أبريل سنه ‪1916‬م‪،‬‬

‫والثورة على القديم‪ ،‬ويكون الحديث مزيجا بين حرية فرنسية واعتدال‬

‫وقد أخذت يوم العقد مئة جنيه إنجليزي ذهبا في علبة جميلة قدمتها مهرا‬

‫إنجليزي ومحافظة أزهرية‪ ،‬ويتحدث الجميع في السياسة وحرية المرأة‪،‬‬

‫‪23‬‬

‫وفيما يتعلق بأصدقاء أحمد أمين ‪ ،‬فقد كان له مجموعة‬

‫وهنا قرر أحمد أمين المساهمة فى الثورة فإتصل بعبد الرحمن فهمي‬

‫للزوجة‪ ،‬وإنتظرت نحو أربعة أشهر حتى يتم أهل الزوجة الجهاز ‪...‬‬

‫سكرتير الوفد‪ ،‬وكان يضم إليه جماعة من الشبان يوزع عليهم العمال‪،‬‬

‫ورزقت بعشرة أولد مات منهم اثنان في طفولتهما‪ ،‬وبقي لي ثمانية‬

‫وفى هذا الخصوص يقول أحمد أمين‪ :‬إختارني عبد الرحمن فهمى‬

‫اسأل ال أن يمد في عمرهم ويسعدني بهم‪ ،‬ستة أبناء وبنتان‪.‬‬

‫للشراف على عملين‪ :‬الول إلقاء الخُطب السياسية في المساجد عقب‬

‫جاءت الحرب العالمية الولى ‪1914‬م‪ ،‬وكانت أحداثها وقودا للهاب‬

‫صلة الجمعة‪ ،‬فكنت أجتمع مع بعض الزملء وأنظم معهم إلقاء هذه‬

‫الشعور الوطني‪ ،‬فخلع الخديوي عباس وأعلنت بريطانيا الحماية على‬

‫الخُطب وأوزعهم على المساجد وأعين معهم موضوع ما يقولون‪ .‬والمر‬

‫مصر‪ ،‬فحز ذلك في نفوس المصريين ‪ ،‬وولي المير حسين كامل سلطانا‬

‫الثاني كتابة المنشورات نذكر فيها أهم الحداث ‪ ...‬وكنت شديد الصلة‬

‫على مصر من قبل النجليز بواسطة خطاب وجهه إليه مسئول أعمال‬

‫بسكرتير سعد باشا زغلول (كامل بك سليم)‪ ،‬فلما أطلق سراح سعد وذهب‬

‫الوكالة البريطانية‪ ،‬فأثر ذلك فى المصريين ضد النجليز ‪ ،‬فقد كان والي‬

‫(كامل بك) مع الوفد إلى باريس كان علي أن أصف الحالة في مصر من‬

‫مصر يعين من قبل سلطان الستانة بفرمان يحمله مندوب سام من قبل‬

‫حين لخر‪ ،‬وأرسل بذلك تقارير إلى سكرتير سعد ليطلعه عليها‪ ،‬وكانت‬

‫السلطان ‪.‬فى نفس الوقت كانت مصر تعانى ويلت الحرب من سوء‬

‫هذه سببا في معرفة سعد باشا بي ‪ ،‬فكثر اتصالي به‪ ،‬بل كان يرسل إلي‬

‫الحالة القتصادية ومن اعتداء النجليز على الهالي ‪ ،‬وتشغيل العمال‬

‫الشفرة الجديدة إذا غيرت لوصلها إلى بعض العضاء في مصر‪ ،‬إذ كنت‬

‫المصريين رغم أنوفهم‪ ،‬وأخذ السلطة النجليزية الدواب والمحاصيل‬

‫شيخا مدرسا في مدرسة القضاء ول يظن أحد أن أمرا خطيرا كهذا يأتي‬

‫جبرا‪ ،‬وتحليق الطيران اللماني فوق سماء القاهرة وإصابتها بعض‬

‫إلي ‪ ...‬ولما أنقسم الوفد واتهم عدلي باشا وصحبه ببعض التهامات‬

‫الهالي‪ ،‬وتسفير العمال المصريين إلى فرنسا والعراق‪ ،‬ونزع السلح من‬

‫كنت في صف سعد باشا ومن مؤيديه والداعين له ‪ .‬ويضيف أحمد أمين‪:‬‬

‫المصريين ‪ .‬وهنا اتجهت أفكار بعض الزعماء المصريين إلى مطالبة‬

‫وانغمست في السياسة واشتركت في المظاهرات وبخاصة في المظاهرات‬

‫النجليز بوفاء ما وعدوا‪ ،‬وتألف الوفد المصري وعلى رأسه سعد باشا‬

‫التي ترمي إلى التقريب بين القباط والمسلمين‪ ،‬وكنت أتلمس المظاهرة‪،‬‬

‫زغلول‪ ،‬ثم قبض عليه وعلى أصحابه‪ ،‬وقامت المظاهرات وكثر التخريب‬

‫فأركب عربة وأنا بعمامتي وأصطحب فيها قسيسا بملبسه الكهنوتية‬

‫واشتعلت البلد نارا‪ .‬وعاقب النجليز الهالي عقابا شديدا بإطلق‬

‫ونحمل علما فيه الصليب والهلل ونحو ذلك من أعمال ‪ .‬واشتدت‬

‫الرصاص على المتظاهرين والتنكيل ببعض القرى تنكيلً يذيب القلوب ‪.‬‬

‫‪24‬‬

‫مزاج علمي ل سياسي‪ ،‬ولهذا كنت أختلف عن زملئي السياسيين ‪ .‬ظل‬

‫الحركة الوطنية في مدرسة القضاء وأفلت زمامها من يد عاطف بك بعد‬

‫أحمد أمين بالقضاء أربع سنين‪ ،‬سنة في قويسنا‪ ،‬وسنة في طوخ‪،‬‬

‫أن كان ل يسمح بمظاهرة ما ول إضراب‪ ،‬إلى أن جاء يوم أنعقد فيه‬

‫وسنتين في محكمة الزبكية‪ ،‬ومع ذلك فلم يكن سعيدا بعمله فى القضاء ‪.‬‬

‫مجلس الدارة في المدرسة‪ ،‬وكانت وزارة نسيم باشا الولى ليست على‬

‫وفى عام ‪ 1926‬دق جرس التليفون بمنزله في مصر الجديدة وإذا المتكلم‬

‫وفاق مع سعد‪ ،‬وكان وزير المعارف محمد توفيق رفعت باشا عضوا‬

‫صديقه الدكتور طه حسين يطلب إلي مقابلته ‪ .‬وذهب أحمد أمين لمقابلته‬

‫فيها‪ ،‬فاجتمع بعض الطلبة في جزء من فناء المدرسة تحت شباك الحجرة‬

‫فإذا هو يعرض عليه العمل مدرسا بكلية الداب‪ ،‬فتردد أحمد أمين قليلً‬

‫التي ينعقد فيها المجلس وهتفوا بحياة سعد وسقوط وزارة نسيم‪ ،‬فاتهم‬

‫ثم قبل لنفوره من القضاء وحبه للتدريس‪ .‬وذهب إلى الكلية حيث قصر‬

‫رفعت باشا عاطف بك بأنه دبر هذه المؤامرة مع أنه بريء من ذلك فيما‬

‫الزعفران الن مقر جامعة عين شمس‪ ،‬فوجد شيئا جديدا عليه‪ ،‬ل هو‬

‫أعتقد‪ ،‬ولم يأت المساء حتى أعلن قرار مجلس الوزراء بإحالة عاطف بك‬

‫كالزهر ول هو كمدرسة القضاء ‪ .‬وهنا يقول أحمد أمين‪ :‬وجدت‬

‫على المعاش ‪ .‬وحزن أحمد أمين حزنا شديدا على إقالة عاطف بك ‪،‬‬

‫الأساتذة كأنهم عصبة أمم‪ ،‬فهذا إنجليزي وذاك فرنسي وآخر بلجيكي‬

‫وتعيين ناظر جديد لم يكن على وفاق معه وهو ما أدى بالنهاية إلى قيام‬

‫وهذا ألماني وقليل من الساتذة المصريين‪ ،‬وليس فيهم معمم إل أنا ‪،‬‬

‫الناظر الجديد بالحصول على أمر من رئيس الوزراء الجديد عدلى باشا‬

‫وعميد الكلية بلجيكي‪ ،‬والطلبة أحرار‪ ،‬يحضرون الكلية أو ل يحضرون‪،‬‬

‫يكن بنقله إلى القضاء فعين قاضيا بمحكمة قويسنا الشرعية‪ ،‬وكان هذا‬

‫ويحضرون الدرس أو ل يحضرون‪ .‬وأقسام الكلية متشعبة بين قسم‬

‫آخر عهده بالتدريس في المدرسة ‪.‬‬

‫للفلسفة يتزعمه الفرنسيون‪ ،‬وقسم للنجليزية يسيطر عليه النجليز ‪،‬‬

‫وهنا يقول أحمد أمين‪ :‬مما آلمني أنني تركت التدريس وهو ما أحبه إلى‬

‫وقسم للغات القديمة‪ ،‬وقسم للجغرافيا‪ ،‬وآخر للتاريخ ‪ ...‬والطلبة‬

‫القضاء الذى ل أحبه‪ ،‬ولم أحب السياسة أيضا لسباب أهمها أني لم‬

‫موزعون على القسام‪ ،‬ومن الطلبة عدد كبير يقضي سنة في كلية الداب‬

‫أتشجع شجاعة السياسيين ‪ ،‬فكنت أخاف السجن وأخاف العقوبة‪ ،‬ولعل‬

‫إعدادا لكلية الحقوق‪ ...‬وقد قضيت زمنا حتى أفهم كل ذلك‪ ،‬وأحسست أن‬

‫من أهم أسباب خوفي يرجع إلى إشفاقي على والدي وقد أصبحت إبنهما‬

‫الجو مبعثر‪ ،‬ليس هناك ارتباط وثيق بين الطلبة بعضهم وبعض ول‬

‫الوحيد ‪ ،‬بالضافة إلى ما علمني أبي من إفراط في التفكير في العواقب ‪،‬‬

‫الساتذة بعضهم وبعض‪ ،‬ل كالذي كنت أرى في مدرسة القضاء‪ ،‬وأن‬

‫وبالطبع من فكر في العواقب يكون حذرا دائما ‪ .‬أما الهم فهو أن مزاجي‬

‫‪25‬‬

‫الدكتور طه حسين والستاذ عبد الحميد العبادي وأنا‪ ،‬وخلصته أن‬

‫الدراسة كالحرب المائعة؛ فتبعثر القسام في الدراسة وتبعثر الساتذة في‬

‫ندرس الحياة السلمية من نواحيها الثلث في العصور المتعاقبة من أول‬

‫الجنسية جعل نسيج الكلية مهلهلً‪ ،‬وكان الطلبة كلهم ذكورا ليس فيهم‬

‫ظهور السلم‪ ،‬فيختص الدكتور طه بالحياة الدبية والستاذ العبادي‬

‫فتاة‪ .‬وشاهدت مرة ثلث بنات في قسم الفرنسية علمت أنهن نصف‬

‫بالحياة التاريخية وأختص أنا بالحياة العقلية‪ .‬فأخذت أحضر الجزء الول‬

‫مصريات‪ ،‬أبوهن طبيب مصري كبير وأمهن ألمانية ‪ .‬وقبل بدء الدراسة‬

‫الذي سمي بعد " فجر السلم "‪ ،‬وصرفت فيه ما يقرب من سنتين‬

‫في السنة التالية دارت مناقشة طويلة بين أحمد أمين وصديق له أستاذ‬

‫فرسمت منهجه ورتبت موضوعاته‪ ،‬وكنت إذا وصلت إلى موضوع أجمع‬

‫بكلية الحقوق هو الدكتور السنهورى ‪ ،‬وفى هذا الصدد يقول أحمد أمين‬

‫مظانه في الكتب‪ ،‬وأقرأ فيها ما كتب على الموضوع وأمعن النظر‪ ،‬ثم‬

‫‪ :‬فقال لى الدكتور السنهورى لماذا تصر على لبس العمامة ؟ والعمامة‬

‫أكتبه مستدلً بالنصوص التي عثرت عليها حتى أفرغ منه‪ ،‬وأنتقل إلى‬

‫رمز لرجل الدين ولست الن رجل دين‪ ...‬فأنت تعلم اللغة العربية والدب‬

‫الموضوع الذي بعده وهكذا‪ ...‬وكانت أكثر الوقات فائدة فى إنجاز العمل‬

‫العربي ‪ ،‬كما يعلم الفرنسي اللغة الفرنسية والدب الفرنسي‪ ،‬وهذه أمور‬

‫هى الجازة الطويلة التي تبلغ أكثر من خمسة أشهر‪ ،‬إذ كنت أجمع الكتب‬

‫مدنية ل دينية‪ ،‬ثم إن لبسك العمامة في وسط كله برانيط وطرابيش‬

‫التي يظن أنها تبحث في الموضوع وأحملها على دفعتين أو ثلث إلى‬

‫يجعلك غريبا في بيئتك ‪ .‬وقد فكرت في المر طويلً فهذا الذي قاله‬

‫مائدة وضعتها في حديقتي خلف بيتي في مصر الجديدة‪ ،‬وأبدأ العمل في‬

‫السنهورى حق‪ ،‬فما زال يلح علي وما زلت أطيل التفكير حتى ملت إلى‬

‫الساعة الثامنة صباحا وأجلس على كرسي أمام الكتب أقلبها وأستخرج‬

‫رأيه ‪ .‬وتعلمت من هذا الوسط أن ميزة الجامعة عن المدرسة هي البحث‪.‬‬

‫نصوصها وأستخلص عن كل ذلك ما أكتبه إلى الساعة الواحدة‪ ،‬جلسة‬

‫فالمدرسة تعلم ما في الكتب والجامعة تقرأ الكتب لتستخرج منها جديدا‪،‬‬

‫واحدة أنسى فيها نفسي وأنسى كل شيء حولي‪ ،‬وهكذا أفعل في أيام‬

‫والمدرسة تعلم آخر ما وصل إليه العلم والجامعة تحاول أن تكتشف‬

‫العمل التي ل يكون علي فيها دروس في الجامعة حتى ينتهي الجزء‪ .‬وقد‬

‫المجهول من العلم‪ ،‬فهي تنقد ما وصل إليه العلم وتعدله وتحل جديدا‬

‫تم هذا الجزء الول من فجر السلم في آخر سنة ‪1928‬م‪ ،‬ولقد لقيت‬

‫محل قديم‪ ،‬وتهدم رأيا وتبني مكانه رأيا آخر ‪ ،‬وهكذا إكتشفت أن هذه‬

‫من حسن استقبال الناس لهذا الجزء وتقديرهم له واهتمامهم به نقدا‬

‫وظيفتها الولى والخيرة‪ ،‬فإن لم تقم بها كانت مدرسة ول جامعة ‪.‬‬

‫وتقريظا ما شجعني على المضي في هذه السلسلة ‪ .‬وحول دور طه‬

‫وكان ذلك تمهيدا لمشروع واسع في البحث وضعناه نحن الثلثة ‪:‬‬

‫‪26‬‬

‫‪ ..‬كل هذا شوقني على رؤيتها ‪ .‬وقد مكثت في رحلتي هذه إلى الستانة‬

‫حسين وعبد الحميد العبادى قال أحمد أمين ‪ :‬وقد عاقت زميلي عوائق‬

‫أربعين يوما ‪ .‬ولم تتوقف رحلته الخارجية عند هذا الحد ففى ديسمبر‬

‫عن إخراج نصيبهما‪ ،‬فاستمررت أنا في إخراج ضحى السلم‪ ،‬في ثلثة‬

‫عام ‪ 1930‬سافر فى رحلة جماعية إلى الشام ‪ ،‬وهنا يقول‪ :‬في رهط من‬

‫أجزاء وترقيت في منهج التأليف في ضحى السلم‪ ،‬فقد رتبت‬

‫الطلبة والساتذة‪ ،‬عهدت إلى الكلية الشراف على الرحلة ‪ ،‬فها نحن‬

‫موضوعاته التي تستغرق ثلثة أجزاء وأحضرت ملفات كتبتُ على كل‬

‫نرحل من القاهرة إلى القنطرة ونعبر القنال‪ ،‬ونخترق صحراء سيناء‬

‫ملف اسم الموضوع‪ ،‬ملف عليه اسم المعتزلة وآخر الخوارج‪ ،‬وثالث أثر‬

‫بالقطار ونمر على غزة ثم بعض المستعمرات الصهيونية‪ ..‬ونستمع إلى‬

‫الجواري في الدب‪ ،‬ورابع الثقافة الهندية ‪ ..‬الخ‪ ، .‬وعلى هذا النمط‬

‫بعض الحاديث عن منشآتهم في مستعمراتهم‪ ،‬فنستشعر الخوف من‬

‫أخرجت الجزء الول والثاني والثالث من ضحى السلم في نحو سنتين‪.‬‬

‫المستقبل‪ ،‬حتى نصل إلى محطة "اللد" فنستقل قطارا آخر إلى بيت‬

‫وهكذا في (السلميات) ‪.‬‬

‫المقدس‪ ،‬وبين اللد والمقدس نستمتع بالمناظر الطبيعية من جبال ووديان‬

‫وفيما يتعلق بالسفر لخارج مصر فلم تتح الفرصة له إل سنة ‪1928‬م‪،‬‬

‫نشأت من ثورات أرضية عنيفة فعلت أفاعيلها القاسية فرفعت بعضها إلى‬

‫وهو مدرس بكلية الداب‪ ،‬فذات يوم استدعاه أستاذه لطفي السيد مدير‬

‫أعلى وسميناه جبلً‪ ،‬وخفضت جزءا آخر وسميناه وهدة أو واديا‪ ،‬وهي‬

‫الجامعة‪ ،‬وقال له‪ :‬إن البرنس يوسف كمال يود البحث في مكاتب‬

‫مناظر تمل القلب روعة وهيبة‪ ،‬حتى نصل إلى المقدس فيستقبلنا بعض‬

‫الستانة عن كتب جغرافية قديمة وبخاصة كتاب بطليموس في الجغرافيا‪،‬‬

‫علمائه وأدبائه‪ ،‬وعلى رأسهم المرحوم إسعاف بك النشاشيبي‪ ،‬ويبالغ في‬

‫وأنه طلب مني أن أختار له اثنين فوقع اختياري عليك وعلى الستاذ عبد‬

‫إكرامنا‪ ،‬ونلتقي بالستاذ السيد الحسيني مفتي فلسطين فيوحي إلي‬

‫الحميد العبادي ‪ ،‬وقبل أحمد أمين بعد تردد قليل ‪ .‬ويقول أحمد أمين فى‬

‫منظرة بقوة إرادة وتصميم وعزم ونفس ل تهدأ حتى تتسلط ‪ ...‬ونرحل‬

‫هذا الخصوص‪ :‬وشجعني على القبول أني منذ الصغر أسمع عن‬

‫بعد ذلك إلى البحر الميت‪ ،‬ويقص علينا الدليل ما يحوي هذا البحر من‬

‫استانبول وعظمتها وأبهتها‪ ...‬ولها صورة عظيمة فخمة في نفسي‪،‬‬

‫ذخائر كيماوية سيستغلها العلم الحديث‪ ،‬ونسير إلى أريحا‪ ،‬ونهر‬

‫فالخديوي عباس دائما ما يذهب إلى استانبول‪ ،‬وشوقي في شعره يشيد‬

‫الشريعة‪ ،‬ونرى الجسر الذي يفصل بين فلسطين وشرق الردن‪ ،‬ثم نمر‬

‫بذكرها‪ ...‬ناهيك عن الجمال الذى يحيط بالباب العالي والقصر الشاهاني‬

‫على نابلس ونصل بعدها إلى الناصرة بلد المسيح عليه السلم‪ .‬ثم نصل‬

‫والبسفور وبحر مرمرة والسلطان عبد الحميد في قصر يلدرز ونحو ذلك‬

‫‪27‬‬

‫كان معروفا من عمل الشيعة في القاهرة إلى عهد قريب ‪ ...‬ولما أخرجت‬

‫إلى طبريا ونشعر بالدفء الذي يطرد ما حزناه من برد‪ ،‬ونعجب بما‬

‫كتاب "فجر السلم" كان له أثر سيء في نفوس كثير من رجال الشيعة‪،‬‬

‫حولها من جبال عالية تتفجر منها مياه حارة أنشئت حولها حمامات‪ .‬ثم‬

‫وما كنت أقدر ذلك‪ ،‬لني كنت أظن أن البحث العلمي التاريخي شيء‬

‫نسير بعدها إلى دمشق ‪ ...‬ونزور المسجد الموي بدمشق فنسحر‬

‫والحياة العملية الحاضرة شيء آخر‪ ،‬ولكن شيعة العراق والشام غضبوا‬

‫بعظمته وجلله‪ ،‬وضريح شيخ الصوفية محيي الدين بن العربي‪ ،‬وقبر‬

‫منه وألفوا في الرد عليه كتبا ومقالت شديدة اللهجة لم أغضب منها‪.‬‬

‫صلح الدين اليوبي وأستاذه نور الدين محمود زنكي‪ ،‬ثم نركب القطار‬

‫ولما لقيت شيخ الشيعة في العراق الستاذ آل كاشف الغطاء عاتبني على‬

‫إلى حلب‪ ،‬ونزورها ويستقبلنا رجال المعارف أيضا فنتجول معهم في‬

‫ما كتبت عن الشيعة في فجر السلم‪ .‬وقال ‪ :‬إني استندت فيما كتبت على‬

‫المدينة‪ ،‬ثم نقصد إلى زيارة أبي العلء المعري في معرة النعمان‪ ،‬ونمر‬

‫الخصوم‪ ،‬وكان الواجب أن أستند إلى كتب القوم أنفسهم‪ ،‬وقد يكون ذلك‬

‫بحماه ونخترقها ونسر بنواعيرها‪ ،‬ونصل إلى بيروت فنزور (كلية‬

‫صحيحا في بعض المواقف‪ ،‬ولكني لما استندت على كتبهم في "ضحى‬

‫المقاصد) السلمية والجامعة المريكية ومدرسة الباء اليسوعيين‪،‬‬

‫السلم" ونقدت بعض آرائهم نقدا عقليا نزيها مستندا على كتبهم فغضبوا‬

‫ونعود على الباخرة إلى السكندرية ‪ .‬كل هذا في خمسة عشر يوما حتى‬

‫أيضا‪ ،‬والحق أني ل أحمل تعصبا لسنية ول شيعة‪ ،‬ولقد نقدت من مذاهب‬

‫لكأننا نرى هذه الماكن من طيارة‪ ،‬أو نستعرض فيلما سينمائيا سريعا ‪.‬‬

‫أهل السُنة ما ل يقل عن نقدي لمذهب الشيعة وأعليت من شأن المعتزلة‬

‫وفي السنة التي تليها رتبت كلية الداب رحلة إلى العراق في إجازة‬

‫بعد أن وضعهم السُنيون في الدرك السفل إحقاقا لما اعتقدت أنه الحق ‪.‬‬

‫نصف السنة اشترك فيها بعض أساتذة الحقوق وكلية الداب وبعض‬

‫وبالعودة إلى الجامعة ‪ ،‬فقد منع أحمد أمين من أن يكون أستاذا لعدم‬

‫الطلبة وعهد إلي أيضا الشراف عليها‪....‬ولمست في العراق النقسام‬

‫حصوله على الدكتوراه ومعه عدد من الزملء ‪ ،‬وإن كان القانون يسمح‬

‫بين الشيعة والسُنية‪ ،‬وقد زرت النجف وكربلء وغيرهما‪ ،‬وهي حصون‬

‫أن يرقى الستاذ المساعد في اللغة العربية بكلية الداب والشريعة‬

‫الشيعة‪ ،‬وصادف ذلك أيام العزاء وذكرى مقتل المام علي بن أبي طالب‪،‬‬

‫السلمية وبكلية الحقوق إلى درجة أستاذ من غير حصوله على درجة‬

‫ورأينا العامة في كربلء يضربون صدورهم ضربا شديدا حتى ليدموا‬

‫الدكتوراه ‪ .‬واجه أحمد أمين المسألة بروح رياضية‪ ،‬وقدم طلبا لنيل‬

‫أجسامهم حزنا على المام‪ ،‬ومنهم من يضربون أنفسهم بالسيوف‪ ،‬ومنهم‬

‫درجة الدكتوراة بالدخول في المتحان بنفس الطريقة المتبعة مع سائر‬

‫من يضربون ظهورهم بسلسل من حديد‪ ،‬والنساء يولولن على نحو ما‬

‫‪28‬‬

‫أطلع عليها المؤلف لبنى عليها ولم يتعب نفسه في بحث أساسها ‪ ،‬ولكن‬

‫المتقدمين للحصول عليها‪ ،‬وقدم لذلك كتابه فجر السلم وضحى السلم‬

‫وزارة المعارف أخفت هذا التقرير ‪ ،‬وهنا طلب أحمد أمين من عميد‬

‫كرسالة للمناقشة ‪ ،‬ولكن مجلس الجامعة إعترض وبرر ذلك بأن الساتذة‬

‫الكلية أن يطلب التقرير من الوزارة‪ ،‬فماطلت الوزارة أول ‪ ،‬ثم بعثته‬

‫بالكلية قد يحابونه لنه واحد منهم ‪ ،‬فاقترح أحمد أمين عليهم أن يكون‬

‫وعطلت أثره في مجلس الجامعة‪ ،‬ولم يحصل أحمد أمين على الستاذية‬

‫أكثر الممتحنين من الساتذة الجانب المستشرقين‪ ،‬ولكن وزير المعارف‬

‫إل بعد عناء ‪ ،‬وبعد أن هدأت النفوس ‪ ،‬وبعد أن قدم استقالته لنه لم‬

‫فى ذلك الوقت صمم على رفض طلبه‪ ،‬وهو ما إعتبر تدخلً في شؤون‬

‫يعامل معاملة زملئه ‪ .‬بعد ذلك وقع الختيار على أحمد أمين ليكون‬

‫الجامعة ل مبرر له‪ .‬وعليه فلم يتم امتحانه ‪ ،‬وشعر بعض أساتذة‬

‫ممثلً لكلية الداب بمجلس الجامعة‪ ،‬واستمر فى منصبه نحو عشر‬

‫الجامعة وأعضاء لجنة التأليف بعدم عدالة هذا التصرف‪ ،‬فأقاموا حفلة‬

‫سنين‪ .‬وفي أول أبريل سنه ‪1939‬م خل مركز العمادة بكلية الداب‬

‫تكريم لأحمد أمين ‪ ،‬وكان ذلك سنة ‪1935‬م‪ ،‬وأقاموها في "سنت جيمس"‬

‫بعد أن توله من المصريين الدكتور طه حسين والدكتور منصور فهمي‬

‫وقسموها إلى موائد‪ ،‬وعلى كل مائدة رئيس من علية القوم‪ ،‬فمائدة‬

‫والستاذ شفيق بك غربال‪ ،‬وكان نظام الجامعة يقضي بأن مجلس الكلية‬

‫يرأسها مدير الجامعة أحمد لطفي السيد‪ ،‬وأخرى أحمد ماهر باشا ‪،‬‬

‫يختار ثلثة من بين الساتذة‪ ،‬ثم يقوم وزير المعارف بتعيين أحدهم‬

‫وثالثة للدكتور على إبراهيم‪ ،‬ورابعة إبراهيم الهلباوي‪ ،‬وخامسة عبد‬

‫عميدا ‪ ،‬وكان أحمد أمين أكثرهم أصواتا ‪ ،‬فعينه الوزير محمود فهمي‬

‫العزيز باشا فهمي‪ ،‬وسادسة الشيخ محمد مصطفى المراغي ‪ ..‬إلخ‪،‬‬

‫النقراشي باشا عميدا(كان ذلك دليل قاطعا على إزدهار الديمقراطية داخل‬

‫وخطب في الحفل الشيخ محمد مصطفى المراغي‪ ،‬والستاذ أحمد لطفي‬

‫الجامعة الهلية)‪ .‬وفى هذا الخصوص يقول أحمد أمين‪ :‬لقد عجبت أنا‬

‫السيد‪ ،‬والمستشرق الكبير نللينو ‪ .‬وبعد ذلك‪ ،‬تم تأليف لجنة لبحث‬

‫نفسي من هذا الختيار‪ ،‬فأنا رجل دخيل على الجامعة بحكم تربيتي‬

‫مؤلفات أحمد أمين‪ ،‬وإختارت اللجنة الستاذين المستشرقين الدكتور‬

‫الزهرية الولى وتربيتي شبه الزهرية في مدرسة القضاء‪ ،‬وأنا رجل لم‬

‫شاده والستاذ برجستراسر‪ ،‬فقرأ فجر السلم وضحاه‪ ،‬وقدما تقريرا‬

‫أتعلم في جامعة مصرية ول أجنبية‪ ،‬وأنا رجل لم يتعلم لغة أجنبية إل ما‬

‫باستحقاق الستاذية لحمد أمين على هذين الكتابين‪ ،‬وقال فى تقريرهما‬

‫تعلمته من اللغة النجليزية بعناء وبقدر محدود‪ ،‬فكيف يتم إختيارى لهذا‬

‫‪ :‬إن عيب أحمد أمين الوحيد في تأليف هذين الكتابين هو أن هناك بحوثا‬

‫المنصب وأترأس الساتذة الجانب والساتذة المصريين ممن تعلموا في‬

‫في بعض موضوعات الكتابين عرض لها بعض الساتذة اللمان‪ ،‬ولو‬

‫‪29‬‬

‫الدكتور عبد الرزاق السنهوري‪ ،‬وإختار معه شابان يعملون معه في‬

‫الجامعات الوروبية ونحو ذلك ؟ ‪ .‬ويضيف أحمد أمين‪ :‬الحق أني أكبرت‬

‫الدارة الثقافية‪ ،‬وبعد القيام ببحث مفصل قام أحمد أمين ومن معه بوضع‬

‫هذا كله وشعرت بالمسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقي‪ ،‬ولكني تذكرت‬

‫تقرير مفصل عن مشروعهما الجديد وأسماه " الجامعة الشعبية "‪ ،‬والتي‬

‫قول المرحوم الشيخ محمد عبده ‪" :‬إن الرجل الصغير يستعبده المنصب‪،‬‬

‫سميت فيما بعد "بمؤسسة الثقافة الشعبية"‪ ،‬وفى هذا الصدد يقول أحمد‬

‫والرجل الكبير يستعبد المنصب" ‪ .‬ومكث أحمد أمين فى ذلك المنصب‬

‫أمين‪ :‬كانت الجامعة الشعبية تشتمل على نوع الطلبة والطالبات الذين‬

‫عامان والمعروف أن مدة العمادة ثلث سنوات حسب القانون ‪ ،‬وأصبح‬

‫تلقى عليهم المحاضرات من غير تقييد بسن ول رغبة في شهادة ول‬

‫ضيق الصدر بكثرة الطلبات والشكايات والعلوات والدرجات‪ .‬ولكن حدث‬

‫امتحان عند الدخول‪ ،‬وكانت تتضمن دراسة مهنية ودراسة نظرية‬

‫بعد سنتين أن اختلفت وجهة نظري مع وجهة نظر وزير المعارف إذ ذاك‬

‫وبرنامج مائع لكل هذا‪ ،‬يمكن تحويله حسب الظروف والمناسبات‪ ،‬فإذا‬

‫حيث تصرف في عدة أمور من غير أخذ رأيه ‪ ،‬وفى النهاية قدم استقالته‬

‫جدت مسألة فلسطين مثلً ألقيت محاضرات عن فلسطين‪ ،‬وإذا جدت‬

‫من العمادة وصمم عليها فقبلت ‪ ،‬ورجع أستاذا كما كان‪ ،‬وبدأ يتمم‬

‫رغبة في تعلم اللة الكاتبة أنشأنا لها فرعا‪ ...‬ومن حيث المكان‪ ،‬فقد تم‬

‫سلسلة فجر السلم وضحى السلم على النحو الذي رسمه‪ ،‬فأخرج‬

‫إختيار مدارس وزارة المعارف والورش الصناعية والميكانيكية كأمكنة‬

‫الجزء الول من ظهر السلم ‪.‬‬

‫للجامعة الشعبية‪ ،‬وأيضا مدارس البنات أمكنة لتعليم البنات والسيدات‪...‬‬

‫وفي سنة (‪1933‬م) فكر الستاذ أحمد حسن الزيات أن يشترك مع بعض‬

‫ومن حيث مدرسوها ومدرساتها‪ ،‬فقد تم إختيار كل المدرسين والمدرسات‬

‫أصدقائه من لجنة التأليف في إخراج مجلة الرسالة‪ ،‬وكان أحمد أمين‬

‫العاملين بوزارة المعارف‪ ...‬ومن حيث الزمان فقد كانت الدراسة‬

‫أحدهم‪ ،‬وظل يكتب كل إسبوع مقالة بها ‪ ،‬ولما توقفت الرسالة عن‬

‫مسائية تبدأ من الخامسة إلى الثامنة ‪ ...‬وعرض المشروع متكامل على‬

‫الصدور قامت لجنة التأليف بإصدار مجلة "الثقافة" وعهد إلي أحمد أمين‬

‫وزير المعارف فقبله وشجع الفكرة‪ ،‬ورصد لها نحو عشرة آلف جنيه‬

‫ليكون مديرها ‪ .‬ثم بدأ يكتب فى الهلل والمصور وغيرها‪ .‬ولما كثرت‬

‫للبدء بها‪ ،‬وأعلن بالصحف عن الجامعة الشعبية ‪ ،‬فكثر القبال عليها‬

‫مقالته جمعها فى كتاب بعد أن أضاف إليها ثمانية أجزاء وسماها "فيض‬

‫ونجحت نجاحا يدل على أن حاجة الناس كانت ماسة إليها‪ ،‬وبعد أن‬

‫الخاطر" ‪ .‬وفى عام ‪ 1945‬تم إنتدابه وهو أستاذ بكلية الداب ليكون‬

‫اقتصرت الفكرة أول أمرها على القاهرة عممت في سائر القاليم تقريبا‪،‬‬

‫مديرا للدارة الثقافية بوزارة المعارف وكان وزير المعارف إذ ذاك‬

‫‪30‬‬

‫أعضاؤها‪ ،‬إذ تجاوزوا الثمانين من خيرة رجال مصر ‪ .‬ويقول أحمد‬

‫وأصبح موظفو السينما ينتقلون إلى العمال و الفلحين في القرى وإلى‬

‫أمين‪ :‬ولم ألبث إل قليلً حتى عرض علي أن أكون مديرا للدارة الثقافية‬

‫المصانع‪ ،‬يعرضون الفلم الثقافية ‪ ،‬وهذا ما قاله أحمد أمين ‪ .‬وظل‬

‫في الجامعة العربية‪ ،‬فقبلت بكل سرور‪ ،‬لنه عمل ثقافي من جنس عملي‪،‬‬

‫أحمد أمين محتفظا برئاسة مجلس إدارتها إلى اليوم‪.‬‬

‫ومحقق لرغبتي في السعي للتعاون العلمي بين القطار العربية ‪ .‬وفى‬

‫سنه ‪1946‬م وبينما احمد أمين كان ذاهبا دار الحكومة في "بولكلي"‬

‫الجامعة العربية قام أحمد أمين ومن معه من الزملء في الدارة الثقافية‬

‫بالسكندرية لزيارة صديق له هو سكرتير مجلس الوزراء محمد كامل‬

‫بإنشاء معهد للمخطوطات لتصوير كل المخطوطات القديمة في العالم على‬

‫سليم ‪ ،‬وعند خروجه إلى فناء الدار وجد سيارة وقفت ودعته إلى‬

‫أفلم صغيرة‪ ،‬وتصوير أهم المخطوطات في دار الكتب وفي الجامعة‬

‫الركوب‪ ،‬فإذا فيها أستاذه أحمد لطفي السيد وزير الخارجية إذ ذاك‪،‬‬

‫المصرية وفي بلدية السكندرية وفي سوهاج ‪ ،‬وإرسال بعثات لتصوير‬

‫فدعاه أن إلى مكتبه بوزارة الخارجية وعرض عليه السفر إلى لندن‬

‫المخطوطات في الشام ولبنان‪ ،‬والستانة لتصوير جزء كبير من‬

‫عضوا مع ممثلي مصر في مؤتمر فلسطين ‪ ،‬فوافق أحمد أمين‪ .‬وأخذ‬

‫مخطوطاتها القديمة وهكذا ‪ .‬وفى تلك المرحلة وبعد خروجه إلى المعاش‬

‫يبحث في المكاتب عن الكتب التي ألفت عن مشكلة العرب والصهيونية‬

‫إنتقل أحمد أمين من مسكنه بمصر الجديدة الذي سكنه أكثر من عشرين‬

‫في فلسطين‪ ،‬وقرأ التقارير التي كتبت وأودعت بوزارة الخارجية أو‬

‫عاما إلى مسكنه في الجيزة ليكون أبنائه قريبين من الجامعة ‪ .‬ولكن فى‬

‫الجامعة العربية‪ ،‬والكتاب البيض وغيرها ‪ ...‬وركب الطائرة من مطار‬

‫تلك المرحلة أصيب بمرض إنفصال الشبكية ‪ ،‬وقال له الطبيب أن علجه‬

‫ألماظة إلى لندن‪ ،‬وكانت أول مرة فى حياته يركب الطائرة‪ .‬ونزل من‬

‫يحتاج إلى شهر ونصف أو شهرين وهو مغمض العينين ومتخذا وضعا‬

‫الطائرة فى لندن بعد سبع عشرة ساعة‪ ،‬ليجد نفسه في جو سياسي لم‬

‫واحدا ‪ ،‬وبالفعل وافق على إجراء العملية ونجحت فى النهاية‪.‬‬

‫يعتده من قبل ‪ ،‬بين كبار الساسة من العرب والبريطانيين ‪.‬‬

‫ويقول‬

‫وفي صيف‬

‫وببلوغه‬

‫أحمد أمين بعد قضائه أكثر من أربعين يوما بالمستشفى‪ :‬إكتشفت أن‬

‫سن الستين تم إحالته إلى المعاش وفكر أن تكوين هيئة لنشر الكتب‬

‫بالمستشفيات نقص ل يلتفت إليه الطباء ‪ .‬فهم يعنون بقياس حرارة‬

‫القديمة‪ ،‬كى يكون مستقل بالعمل فيها‪ ،‬ويكون له ربحه المادي والدبي‬

‫الجسم وتحليل الدم وغيرها ‪ ،‬كما يعنون بنوع الغذاء الذي يلئم المريض‬

‫أو خسارته‪ ،‬ولكن حال دون ذلك لجنة التأليف والترجمة التى يشرف‬

‫أو ل يلئمه‪ ،‬ولكن يفوتهم شيء هام جدا ربما كان أهم من ذلك كله‪،‬‬

‫عليها منذ أكثر من ثلثين عاما ‪ .‬فقد نمت اللجنة نموا مطردا من حيث‬

‫‪31‬‬

‫التاسع عشرة من جمادي الخرة لسنة ألف وثلثمانية وسبع وستين من‬

‫وهو معالجة النفس‪ ...‬فلماذا ل يكون في المستشفى ممرضات للنفس‬

‫هجرة خاتم المرسلين وفي السنة الثانية عشرة من حكمنا"‪ .‬كما سلمت‬

‫كممرضات الجسم؟‪ ،‬يؤنسن المريض بأحاديثهن أو يقرأن له المجلت‬

‫في اليوم نفسه براءة الدكتوراه الفخرية ‪.‬‬

‫والصحف والكتب ويكون لهن من الثقافة ومن الحسن ما يكون بلسما‬

‫وفي نفس العام (‪ )1948‬أيضا أنشئ بالجامعة نظام "الستاذ غير‬

‫للنفوس والراحة لما ينتابها من ضيق وكآبة ‪ .‬ويضيف أحمد أمين‪ :‬وبعد‬

‫المتفرغ" وهو نظام وافق عليه الدكتور عبد الرزاق السنهوري أيام كان‬

‫خروحى من المستشفى وجدت نفسي مستعصية على الشفاء‪ ،‬فهي‬

‫وزيرا للمعارف‪ ،‬رأى واضعوه أن كثيرا من الممتازين في القانون‬

‫متبرمة من كل شيء منقبضة أشد النقباض‪ ،‬ولم أستفق مما أصابني من‬

‫والداب والعلوم يشغلون مناصب كبيرة في الدولة‪ ،‬وليس من السهل‬

‫تدهور حالتي النفسية إل بعد سنة تقريبا‪.‬‬

‫إخراجهم من مناصبهم وتخصيصهم بأستاذية الجامعة‪ ،‬فمن الممكن‬

‫مجلس كلية الداب ومجلس جامعة فؤاد الول منحى الدكتوراه الفخرية‬

‫تعيينهم أساتذة غير متفرغين مع بقائهم في مناصبهم الخرى‪ ،‬فلما وافق‬

‫فلقبت ‪ :‬الدكتور أحمد أمين‪ ،‬ومنحت جائزة فؤاد الول‪ ،‬وهي إحدى‬

‫السنهورى على هذا المشروع عين أحمد أمين أستاذا غير متفرغ مع من‬

‫الجوائز التي تقدر بألف جنيه مصري وتمنح لمن ينتج أحسن عمل أو‬

‫عين بكلية الداب‪ ،‬ومن هؤلء الستاذ محمد شفيق غربال وكيل وزارة‬

‫إنتاج في الداب والعلوم والقانون؛ وقد أقيم لى حفل في يوم ‪ 28‬فبراير‬

‫المعارف والستاذ مصطفى عامر مدير جامعة فاروق إذ ذاك ‪.‬‬

‫‪1948‬م في قاعة الحتفالت الكبرى للجامعة سلمت فيها الجائزة‪ ،‬وكان‬

‫وفي ‪ 5‬يوليو سنه ‪1950‬م ذهب أحمد أمين إلى السكندرية للإصطياف‬

‫نص البراءة الملكية ما يأتي‪ " :‬من فاروق ملك مصر بعناية ال تعالى‬

‫ونزل في بيته في "سيدي بشر" وأخذ يستريح وعندما قام من نومه‬

‫إلى حضرة صاحب العزة الدكتور أحمد أمين إبراهيم بك العضو بمجمع‬

‫صباحا كالعادة‪ ،‬وذهب ليغتسل وقع‪ ،‬فعاود المشي ثانية فسقط ‪ .‬وهنا‬

‫فؤاد الول للغة العربية‪ :‬بناء على ما أقرته اللجنة الدائمة لجوائز فؤاد‬

‫يقول أحمد أمين‪ :‬وأحسست أن الجانب الشمالي كله من يد ورجل قد فقد‬

‫الول وفاروق الول من استحقاقكم جائزة فؤاد الول للداب عن سنة‬

‫حركته تماما ‪ ،‬واستدعيت الطبيب فقال إنها جلطة خفيفة وأنه يلزم‬

‫‪1948‬م لما امتاز به مؤلفكم "ظهر السلم" من دقة البحث‪ ،‬قد أمرنا‬

‫السكون تماما فسألته عن السبب ‪ :‬فقال إن الجلطة تحدث في المخ فإذا‬

‫بإصدار براءتنا الملكية هذه من ديواننا بمنحكم تلك الجائزة‪ .‬وفقكم ال‬

‫تحرك الجسم تحركت فعاثت الجلطة في المخ وسببت مضاعفات ‪ ،‬لذلك‬

‫لخدمة العلم والوطن؛ تحريرا بقصر القبة الملكي بالقاهرة في اليوم‬

‫‪32‬‬

‫وفي سنة ‪1948‬م قرر‬

‫بجب أن تبقى في مكانها حتى تصير كالسفنج‪ ...‬وكان ذلك على أثر‬

‫أحمد أويحيى‬

‫غلطات عملتها فقد أخذت حقنة من النسولين من " ‪ 2‬سم " والجسم ل‬

‫ولد أحمد أويحيى فى ‪ 2‬يوليو عام ‪ 1952‬بمنطقة بوعدنان ‪ ،‬وقد نشأ فى‬

‫يحتمل إل " واحد سنتيمتر " وقمت بعد ساعتين من النوم وقد احترق‬

‫جو منضبط ‪ ،‬وتخرج من المدرسة العليا للدارة ‪ ،‬ثم حصل على دبلوم‬

‫السكر من دمي وطلبت ما عندهم من أكل فأكلت أكلً جما ‪ ،‬وكان يكفي‬

‫الدراسات العليا فى العلوم السياسية ‪ .‬وهو على علقة جيدة بالرئيس‬

‫لهذه الحالة كوب من ماء بسكر‪ ،‬وغلطت غلطة ثالثة فنمت فورا بعد هذا‬

‫الجزائرى بوتفليقة ‪ .‬وقد طرح إسم أويحيى لمنصب رئيس الحكومة‬

‫الكل فتحولت حركة الدم إلى المعدة لتهضم فمضت بضع ثوان لم تتغذ‬

‫ونائب الرئيس ‪ ،‬لكن ما حدث من تزوير فى إنتخابات ‪ 1997‬وإتهام‬

‫فيها بعض خليا المخ فماتت وقام مقامها خليا أخرى لتحل محلها وهي‬

‫حزب التجمع فى هذا السياق ‪ ،‬إضطر الرئيس بوتفليقة إلى إستبعاده من‬

‫تحتاج إلى ستة أسابيع أو ثلثة أشهر على القل ليتم نموها‪ ،‬وهكذا‬

‫منصب نائب الرئيس وإختيار على بن فليس الذى كان مديرا لديوان‬

‫مكثت أربعة أيام أشعر بنصفي اليسر كأنه وعاء فارغ ثم شعرت بأنه‬

‫الرئاسة بتشكيل حكومة جديدة بعد إستقالة حكومة أحمد بن بيتور فى‬

‫ممتلئ رملً ثم شعرت بالقوة تدب فيه وكانت رجلي أسبق إلى الحركة‬

‫أغسطس ‪ . 2000‬لم يتوقف المر عند هذا الحد فقد واجه أويحيى‬

‫من يدي ‪ ...‬ولما تقدمت في الصحة وزال من المرض نحو ‪ %95‬في‬

‫حياة عصيبة خلل مسلسل الحرائق وحالت النتحار الجماعى داخل‬

‫نحو ستة أسابيع بطؤ الشفاء في اليام الخيرة ‪ ،‬فقال لى الطبيب أنى‬

‫السجون الجزائرية حيث إنتحر نحو ‪ 17‬شخصا ومحاولت التمرد التى‬

‫حتى أحتاج إلى شهر آخر‪ ،‬لن العمل على بناء الخليا كان من عمل‬

‫أسفرت عن مقتل عشرات السجناء وجرح المئات ‪ .‬وقد إعتبر أويحيى‬

‫الشرايين ثم صار الن من عمل الشعيرات وهي بطبيعة الحال أبطأ عملً‬

‫تلك الحداث السابق الشارة إليها مؤامرة تستهدف تاريخه السياسى ‪،‬‬

‫‪ .‬أما مؤلفات أحمد أمين فهى ‪ -1 :‬فجر السلم ‪-2 ،‬ضحى السلم (‬

‫لذا أصر على عدم تقديم إستقالته من الحكومة مهما كانت النتائج ‪ .‬وفى‬

‫‪ 3‬أجزاء)‪ -3 ،‬ظهر السلم (‪ 4‬أجزاء) ‪ -4،‬فيض الخاطر (‪ 10‬أجزاء)‬

‫النتخابات البرلمانية التى حدثت فى ‪ 30‬مايو ‪ 2002‬قاد أويحيى حملة‬

‫‪ -5 ،‬زعماء الصلح ‪ -6 ،‬الشرق والغرب ‪ -7 ،‬يوم السلم ‪-8 ،‬‬

‫شرسة ضد التيار السلمى وأحزابه المختلفة ‪ ،‬كما إنتقد سياسة الوئام‬

‫مبادئ الفلسفة ‪ -9 ،‬الخلق ‪ -10 ،‬النقد الدبي (جزءان) ‪ -11 ،‬قصة‬

‫الوطنى والمصالحة الوطنية التى تبناها الرئيس بوتفليقة ‪ ،‬ومع ذلك لم‬

‫الفلسفة اليونانية ‪ -12 ،‬قصة الفلسفة الحديثة (جزءان)‪.‬‬

‫‪33‬‬

‫حصل على الشهادة البتدائية ألتحق بمدرسة الفرير الثانوية‬

‫يحصل حزبه إل على ‪ 47‬مقعدا فى البرلمان فى حين حصل حزب جبهة‬

‫بالحزنفـش‪ ،‬وبها التقي بفريد الطرش وجمال مدكور الذي كان يربطه‬

‫التحرير على ‪199‬مقعدا ‪.‬‬

‫بيوسف وهبي صله النسب ‪ .‬ومن هنا أخذ بدرخان وجمال يترددان على‬

‫وفى ‪ 17‬يونيو ‪ 2002‬تم إستبعاده من منصب وزير العدل ‪ ،‬لكن تم‬

‫مسرح رمسيس لمشاهدة بروفات الفرقة‪ .‬وخلل دراسته بالثانوية تقدم‬

‫الحتفاظ به كممثل لرئيس الجمهورية ‪ .‬ومما يثير علمات الستفهام أن‬

‫لللتحاق بمعهد التمثيل الهلي الذي كان يديره فى ذلك الوقت زكي‬

‫المجلس الوطنى لحزب التجمع الوطنى سحب الثقة منه فى دورته العادية‬

‫طليمات ويتولي الدراسة فيه كبار الممثلين‪ ،‬من بينهم جورج أبيض‪،‬‬

‫‪ ،‬ولكن ما حدث بعد ذلك غير مفهوم ‪ ،‬فقد قام المطالبون بسحب الثقة‬

‫وأحمد علم‪ ،‬ولكن عند أداء المتحان رسب بدرخان وكانت صدمة كبيرة‬

‫منه بالتنازل عن ذلك فى أقل من ‪ 24‬ساعة من أعمال المؤتمر وتم منع‬

‫له‪ .‬بعد حصوله على شهادة الكفاءة الفرنسية إلتحق بالجامعة‬

‫بقية المعارضين له من حضور المؤتمر ‪ ،‬وعاد أويحيى من جديد زعيما‬

‫المريكية وشارك في نشاط فريق التمثيل بها وكان يشرف عليه جورج‬

‫للتجمع ؟؟‪ .‬وتشير التقارير الى أن أحمد أويحيى زعيم حزب التجمع‬

‫أبيض‪ ،‬ثم كون بدرخان فريقا للتمثيل أطلق عليه (فريق الطليعة) وكان‬

‫الوطنى الديمقراطى هبطت شعبيته الى ادنى مستوياتها حتى فى منطقة‬

‫من بين أعضائه المخرج إبراهيم عمارة‪.‬‬

‫القبائل التى ينتمى إليها منذ بداية عام ‪ . 2003‬وقد وصف أويحيى بأنه‬

‫كما قام بتكوين جماعة‬

‫المسرح الحر مع كل من جمال مدكور وإبراهيم حسين العقاد‪ ،‬وروحية‬

‫صاحب المهمات القذرة ‪ .‬ومع ذلك ترأس الحكومة من مقاعد القلية‬

‫العقاد‪ ،‬وروحية خالد‪ ،‬وعبد الفتاح حسن‪ ،‬وزكي سليمان‪.‬‬

‫بالبرلمان فى مايو ‪. 2003‬‬

‫التحق بدرخان بكلية الحقوق لدراسة القانون وإثناء دراسته الجامعية بدأ‬

‫أحمد بدرخان‬

‫في مراسلة معهد السينما بباريس ‪ ،‬كما التحق بمجلة الصباح والكتابة‬

‫ولد أحمد بدرخان في ‪ 18‬أكتوبر ‪ 1909‬بحي القلعة‪ ،‬أحد أحياء القاهرة‬

‫لها وظل بها حتى أسند إليه تحرير قسم السينما بالمجلة‪ .‬ثم تقدم أحمد‬

‫الشعبية العريقة ‪ ،‬وأسمه الحقيقي أحمد على شاكر بدر خان‪ ،‬وهو من‬

‫بدرخان بمذكرة إلي القتصادي الكبير طلعت حرب واقترح عليه إنشاء‬

‫أصل تركي حيث كان جده خورشيد باشا طاهر أحد زعماء التراك‪.‬‬

‫أستوديو مصر‪ .‬وافق طلعت حرب على اقتراح أحمد بدرخان ‪ ،‬وطلب منه‬

‫تلقي تعليمه البتدائي بمدرسة الفرير الفرنسية بباب اللوق ‪ ،‬وبعد أن‬

‫اعداد دراسة حول تكاليف أنشاء أستوديو للفلم الناطقة‪ .‬وعليه استعان‬

‫‪34‬‬

‫إلي بدرخان أثناء وجوده في باريس لعداد السيناريو لها ولتكون باكورة‬

‫أحمد بدرخان بكل مهتم بالسينما ومنهم نيازي مصطفي الذي كان يدرس‬

‫إنتاج الستوديو المصرى ‪ ،‬وقام بدرخان بإعداد السيناريو وأرسله إلي‬

‫السينما بجامعة ميونيخ بألمانيا فى ذلك الوقت ‪ ،‬فأمده ببعض التفاصيل‬

‫الستوديو‪ .‬بعد النتهاء بعثته الدراسية عاد إلي مصر في أول أكتوبر‬

‫الفنية للستديوهات ‪ ،‬ثم قدم بدرخان تقريرا مفصل لطلعت حرب باشا‬

‫عام ‪ 1934‬والتحق بالعمل في ستوديو مصر كمخرج سينمائي‪ ،‬وصدر‬

‫متضمنا المعدات ومواصفات البناء والمعامل والورش اللزمة‪ .‬أخيرا حاز‬

‫قرار التعيين بمرتب قدره عشرون جنيها‪.‬‬

‫التقرير على موافقة اللجنة المختصة بإنشاء الستديو ‪ ،‬وقرر طلعت‬

‫وبدأ بدرخان العمل في‬

‫أخراج أول أفلمه " وداد " بطولة أم كلثوم وأحمد علم وبعد أن قام‬

‫حرب إيفاد أحمد بدرخان في أول بعثـة لدراسة الخراج السينمائي‬

‫بدرخان بإخراج اللقطات الخارجية للمعركة التي جرت في الصحراء بين‬

‫بباريس‪ ،‬وقامت شركة مصر للتمثيل والسينما بدفع تكاليف هذه البعثة‬

‫قوافل وقطاع الطرق وأجزاء أخرى من مشهد الحارة حدث خلف بين‬

‫وقدرها ‪ 250‬جنيه ‪ ،‬وقد تم توقيع عقدا بين الشركة وبين أحمد بدرخان‬

‫بدرخان وأحمد سالم مدير ستوديو مصر في ذلك الوقت‪ ،‬كان من نتيجته‬

‫بتاريخ ‪ 12/9/1932‬لدراسة فن الخراج السينمائي بجامعة السينما‬

‫إسناد إخراج الفيلم الى المشرف الفني للستوديو وهو (فريتر كرامب)‪.‬‬

‫بالشانزلزية بباريس والتي كان يديرها المخرج الفرنسي روجيه ليون‪.‬‬

‫ولكن القصة الحقيقية وراء إسناد إخراج الفيلم الى فريتر كرامب كما‬

‫وفي نهاية دراسة أحمد بدرخان بهذه الجامعة حصل على شهادة الدبلوم‬

‫رواها بدرخان بعد ذلك هي‪ :‬أن أحمد سالم كان على علقة بزوجة‬

‫في الفن السينمائي‪.‬‬

‫كرامب اللمانية الشابة الشقراء‪ ،‬ولم يكن كرامب اللماني سينمائيا ول‬

‫أما عن أول أعمال بدرخان الفنية فقد تم أثناء وجوده في باريس وهو‬

‫مخرجا فقد كان يعمل مهندسا ميكانيكيا في ورشة لصلح السيارات وقد‬

‫كتابة سيناريو فيلم قصير عن مصر يتكون من أربعة أجزاء هي‪ :‬الثار‬

‫جاء إلي مصر عندما كان طلعت حرب في زيارة للمانيا واستعان ببعض‬

‫المصرية‪ ،‬مصر الحديثة‪ ،‬الزراعة في مصر‪ ،‬والصناعة في مصر‪.‬‬

‫زملئه اللمان لتدعيم ستوديو مصر في بداية عمل الستديو وكان ضمن‬

‫وفي باريس تقابل بدرخان مع نجيب الريحاني أثناء تصوير فيلم "ياقوت"‬

‫زملئه اللمان شار فنبرج وغيره من خبراء السينما وقد كان هدف أحمد‬

‫حيث عمل بدرخان مساعدا لمخرج الفيلم (إميل روزيه) ‪ ،‬ثم عمل بعد‬

‫سالم واضحا وهو أن يشغل كرامب بالعمل كى يخلو الجو له‪.‬‬

‫ذلك مساعدا للمخرج الفرنسي جوليان دي فيفيه في فيلم جبل زيتونه‬

‫وعلى أثر قرار أحمد سالم أضطر بدرخان إلي رفع دعوي قضائية ضد‬

‫(جولجوتا) في أستوديو توبيس‪ .‬ثم أرسل أستوديو مصر قصة وداد‬

‫‪35‬‬

‫والتمثيلية والموسيقية)‪ .‬وفي عام ‪1945‬سافر بدرخان إلي العراق‬

‫ستوديو مصر وكسبها‪ ،‬وبعد ذلك قدم بدرخان استقالته من الستوديو‬

‫ليخرج أول فيلم عربي مشترك مع العراق وهو "القاهرة بغداد"‪ ،‬وهذا‬

‫احتجاجا على تصرف أحمد سالم‪ .‬وفي عام ‪ 1936‬تكونت شركة‬

‫الفيلم هو أول بداية السينما في العراق‪ .‬وفي عام ‪ 1959‬استعانت به‬

‫سينمائية جديدة باسم شركة أفلم الشرق أسسها كل من عبد ال فكري‬

‫الحكومة المصرية ليشغل منصب مدير عام شئون السينما بوزارة الثقافة‬

‫أباظة وعبد الحليم محمود على ومحمد شتا‪ .‬وبدأت الشركة باكورة‬

‫المصرية ‪ .‬ثم أصبح المستشار الفني لمؤسسة السينما واستمر يشغل‬

‫إنتاجها بفيلم " نشيد المل " عن قصة كتبها أدمون تويما‪ ،‬ووضع‬

‫هذا المنصب حتى وافته المنية في ‪ 23‬أغسطس ‪ .1969‬أيضا عمل‬

‫أغانيها وحوارها أحمد رامي‪ ،‬ثم وقع الختيار على المخرج أحمد‬

‫عميدا للمعهد العالي للسينما عام ‪ .1963‬ثم عضوا للجنة السينما‬

‫بدرخان لخراجها‪ ،‬وكان نشيد المل ثاني أفلم أم كلثوم بعد فيلم وداد ‪.‬‬

‫بالمجلس العلى للفنون ‪ .‬كما كان رئيسا للوفود السينمائية في كثير من‬

‫وفي ليلة عرض فيلم نشيد المل حضر طلعت حرب باشا وشاهد الفيلم‬

‫المهرجانات الدولية‪ .‬في عام ‪ 1960‬اشترك في لجنة إدارة المهرجان‬

‫ورأي استقبال وحماس الجماهير للفيلم ثم نظر إلي أحمد سالم الذي كان‬

‫الفريقي السيوي الثاني للسينما الذي أقيم في مصر‪ ،‬كما اشترك في‬

‫معه وقال له " يعني ياخويا بدرخان كويس آهه " ‪ ،‬ثم نظر طلعت حرب‬

‫لجان تحكيمه ‪ .‬وحصل بدرخان على جائزة الدولة التقديرية في الخراج‬

‫إلي بدرخان وقال له ‪" :‬طيب يا بدرخان أنزل بكره الستوديو" ‪ .‬وعاد‬

‫عن فيلم (ليلة غرام) عام ‪. 1954‬‬

‫أحمد بدرخان إلي ستوديو مصر مرة ثانية‪.‬‬

‫كما كرمته الدولة فمنحته وسام‬

‫الفنون في عام ‪ .1962‬أيضا في عام ‪ 1955‬اشترك بدرخان في اللجنة‬

‫من أهم منجزات احمد بدرخان فى صناعة السينما المصرية ‪:‬‬

‫التي شكلت برئاسة فتحي بركات وعضوية جمال مدكور وحسن رمزي‬

‫بالضافة الى أن الفضل الول يرجع له فى إنشاء استديو مصر ‪ ،‬فانه‬

‫للقيام بدراسة مشروعات قوانين السينما‪.‬‬

‫أول من طالب بإنشاء معهدا للسينما ‪ ،‬وبالفعل تحقق اقتراح بدرخان‪،‬‬

‫حياته الشخصية‪ :‬كان بدرخان رجل صريحا وواضحا في علقاته‬

‫وأنشئ المعهد العالي للسينما ‪ .‬وفي عام ‪ 1944‬كون أحمد بدرخان مع‬

‫النسائية‪ ،‬وقد تزوج في سن مبكرة من سيدة كريمة بعيدة عن الفن‬

‫أمينة رزق وعبد الحليم نصر شركة اتحاد الفنانين ثم انضم إليهم حلمي‬

‫وأهله وأنجب منها ابنتين هما‪ :‬مشيرة ومنيرة‪ .‬لكن خلل عمله‬

‫رفله‪ ،‬وكان أول إنتاجهم هو فيلم‪ :‬قبلة في لبنان ‪ .‬ثم أصبح بدرخان بعد‬

‫السينمائي تعرف على الفنانة روحية خالد وتزوجها ‪ ،‬لكنها كانت شديدة‬

‫ذلك نقيبا للسينمائيين ‪ .‬ثم أول رئيس لتحاد النقابات الفنية (السينمائية‬

‫‪36‬‬

‫كالتالي‪ :‬نشيد المل عام ‪ ، 1937‬وشيء من ل شيء عام ‪. 1938‬‬

‫الغيرة عليه مما أدي إلي إنهاء العلقة الزوجية بينهما‪ .‬يذكر أثناء العمل‬

‫وشهد عام ‪ 1940‬نشاطا كبيرا حيث أخرج حياة الظلم ودنانير ‪ .‬وإمتد‬

‫في فيلم انتصار الشباب استطاع بدرخان بهدوئه ورقته وخلقه الطيب‬

‫نشاطه فى عام ‪ 1941‬رغم وجود الحرب العالمية الثانية وأثرها على‬

‫وحسن معاملته لجميع العاملين معه أن يثير اهتمام أسمهان بشخصيته ‪،‬‬

‫القتصاد المصرى حيث أخرج فيلمان هما انتصار الشباب وعاصفة على‬

‫وقبل أن ينتهي تصوير الفيلم كان الثنان قد تفاهما على الزواج وذهبا‬

‫الريف ‪ .‬وشهد عام ‪ 1942‬عملين له هما على مسرح الحياة وعايدة ‪.‬‬

‫إلي المأذون لكتابة عقد الزواج فإذا بهما يصطدمان بعقبة قانون ‪1940‬‬

‫ولكن عام ‪ 1943‬شهد توقف نهائى له عن الخراج وذلك عندما إقتربت‬

‫الذى يمنع زواج المصريين من الجنبيات قبل الحصول على موافقة‬

‫الحرب العالمية الثانية من مصر "حرب شمال أفريقيا بين رومل‬

‫وزارة الداخلية‪ .‬واتفق الثنان (بدرخان وأسمهان) على الزواج بعقد‬

‫ومونتجمرى" ‪ .‬ثم عام بفيلمين فى عام ‪ 1944‬هما من الجاني والبرياء‬

‫عرفي حتى يتم لهما الحصول على موافقة وزارة الداخلية‪ .‬لكن وزارة‬

‫على الرغم من إستمرار الحرب ‪ .‬ومع إنتهاء الحرب فى عام ‪1945‬‬

‫الداخلية رفضت إعطاء تصريح بالزواج ‪ ،‬وتبين بعد ذلك أن هذا المنع‬

‫وصل نشاط أحمد بدرخان إلى قمته حيث أخرج أربعة أفلم خلل نفس‬

‫كان ورائه أسرة أسمهان وأيضا أسرة أحمد بدرخان ‪ .‬وأمام هذه العقبات‬

‫العام وهم ‪ :‬قبلة فى لبنان ‪ ،‬الجيل الجديد ‪ ،‬تاكسي وحنطور ‪ ،‬وشهر‬

‫اتفق الثنان على النفصال بهدوء بعد أن مزقا عقد الزواج العرفي‪.‬‬

‫العسل ‪ .‬وأستمر نشاطه بقوة فى عام ‪ 1946‬حيث أخرج أربعة أفلم‬

‫ولعل أهم شخصية نسائية في حياة بدرخان هي الفنانة سلوى علم وهى‬

‫أخرى هم‪ :‬ماأقدرش ‪ ،‬مجد ودموع ‪ ،‬النفخة الكدابة ثم عودة القافلة ‪.‬‬

‫آخر زوجاته‪ ،‬ففي عام ‪ 1944‬التقت سلوى به لول مرة فى أحد أفلمه‬

‫وإنخفض إنتاجه فى عام ‪ 1947‬نتيجة للرهاق الذى بذله فى العامين‬

‫(قامت بالتمثيل فى سبع أفلم من إخراجه)‪ ،‬وبعد زواجه منها أنجبت له‬

‫السابقين حيث أخرج فيلمين هما القاهرة بغداد وفاطمة ‪ .‬ثم إلى فيلم‬

‫طفلن هما على بدرخان (الذي أصبح مخرجا) وأخته رقيه ‪.‬‬

‫وفى‬

‫واحد فى عام ‪ 1948‬قبلنى يا أبى ‪ ،‬وفيلم آخر فى عام ‪ 1949‬أحبك إنت‬

‫مجال العمل يذكر له عدم توجيه أي لوم أو نقد للممثلين والممثلت بشكل‬

‫‪ .‬ثم إستعاد نشاطه تدريجيا فى عام ‪ 1950‬ليخرج فيلمان هما أنا وأنت ‪،‬‬

‫ظاهر وملحوظ ‪ ،‬وإذا فرض وكانت هناك ملحوظة ما ‪ ،‬فإنه يلفت النظر‬

‫وآخر كدبة ‪ ،‬ويستمر هذا النشاط فى عام ‪ 1951‬بفيلمين آخرين هما ‪:‬‬

‫إليها بطريقة لطيفة ورقيقة‪.‬‬

‫ليلة غرام والشرف الغالى ‪ .‬ويتعاظم نشاطه بثلثة أفلم فى عام ‪1952‬‬

‫وبخصوص الفلم التى أخرجها أحمد بدرخان والتي بلغت ‪ 41‬فليما فهى‬

‫‪37‬‬

‫الناتجة عن شعور زائف بالنخبة وورم الغطرسة والتعصب الذى كان‬

‫هم اليمان ‪ ،‬عايزة أتجوز ‪ ،‬مصطفى كامل ‪ ،‬ثم يهبط نشاطه ليخرج‬

‫يصيب السياسيين المتحزبين حيث كانوا يفرضونه بالقوة الحزبية على‬

‫فيلما واحدا فى عام ‪ 1953‬هو لحن حبى ‪ .‬ويعود فى عام ‪ 1954‬بفيلمين‬

‫أشبالهم بدأ أحمد بها الدين يكتب فى مجلة فصول فى الدب والسياسة‬

‫‪ :‬عشان عيونك وفيلم وعد ‪ .‬ويستمر على نفس المستوى فى عام‬

‫وذلك فى عام ‪. 1948‬‬

‫‪ 1955‬ليخرج لجمهوره عهد الهوى وال معنا‪ .‬وكذلك فى عام ‪1956‬‬

‫كان هدف أحمد بهاء الدين واضحا من البداية وهو لكى يشق طريقه إلى‬

‫بفيلمين ‪ :‬إزاى أنساك والعروسة الصغيرة ‪ .‬ثم يتوقف عن العمل طوال‬

‫ما يريد عليه تجنب اللتحاق بأي تيار سياسى وعدم النضمام لي حزب‬

‫عام ‪ ، 1957‬ويأتى عام ‪ 1958‬بفيلم غريبة ‪ .‬ثم ولول مرة فى حياته‬

‫أو جماعة على الرغم من أن كل ما يحاط به بداية من الجامعة إلى أعلى‬

‫الفنية يتوقف عن العمل لمدة ثمانية أعوام طوال ليعود فى عام ‪1966‬‬

‫المراتب كان يموج بتيارات سياسية ‪ ،‬وقد ساعده كثيرا فى ذلك قصر‬

‫بفيلم سيد درويش ‪ ،‬وفى العام التالي ‪ 1967‬يخرج لجمهوره النصف‬

‫قامته وشكله العام الغير جذاب والذي ل يلفت إنتباه الجماهير‪.‬‬

‫الخر ‪ .‬وتنتهى حياته الفنية فى عام ‪ 1968‬بفيلمين هما أفراح ونادية‪.‬‬

‫وحول عمله بمجلة روز اليوسف عام ‪ 1952‬يذكر أنه كان يذهب إلى‬

‫أحمد بهاء الدين‬

‫مبنى المجلة وبدل من تسليم مقالته الى سكرتارية التحرير(وهو المر‬

‫كان قصير القامة مدكوك الجسد وكبير الرأس بمنظار طبي سميك ‪ .‬ولد‬

‫الطبيعى) كان يضعها فى ظرف خطاب معنونة بإسم رئيس التحرير‬

‫بالسكندرية عام ‪ 1927‬وكان والده موظف حكومي بسيط بقرية الدوير‬

‫إحسان عبد القدوس ويعطيها للبواب ويطلب منه تسليمها إليه شخصيا‬

‫التابعة لمحافظة أسيوط ‪ .‬تخرج من كلية الحقوق عام ‪ ، 1946‬وكان‬

‫ويشدد على ذلك ‪ ،‬وظل المر كذلك كل إسبوع الى أن فوجىء بالبواب‬

‫يتعين عليه أن ينهض بمسئولية فى العناية بمصير أخوته إل أنه ترك‬

‫يطلب منه النتظار قليل ليبلغ رئيس التحرير الذى قال للبواب أن يحضره‬

‫بلده ومن فيها ورحل إلى القاهرة باحثا عن حياة جديدة بعيدا عن الفقر‬

‫إلى مكتبه ‪ .‬وهكذا بدأ العمل بروز اليوسف وتدرج فيه حتى أصبح‬

‫وشظف العيش فى أسيوط ‪ .‬حاول العمل بالمحاماة فى البداية إل أته فشل‬

‫نائبا لحسان عبد القدوس رئيس تحرير روز اليوسف وصاحب المجلة ‪.‬‬

‫فشل ذريعا لشكله العام الغير جذاب ولعدم قدرته فى الحصول على‬

‫وفى عام ‪ 1956‬إختاره الرئيس عبد الناصر بالتفاق مع أنور السادات‬

‫واسطة للعمل بأحد مكاتب المحاماة الذائعة الصيت فى ذلك الوقت‪.‬‬

‫ليؤسس مجلة صباح الخير ويصبح رئيس تحريرها لتصبح أحد أبواق‬

‫وعلى الرغم مما كانت تمر به مصر فى ذلك الوقت من عقد المثقفين‬
‫‪38‬‬

‫التحاد الشتراكى العربى وهى المرحلة التاريخية التالية فى عهد رجالت‬

‫رجالت الثورة المباركة ‪ ،‬ولنجاحه بمجلة صباح الخير تم نقله إلى‬

‫الثورة والتى كانت تتطلب وجود كوادر متجددة تحمى فكر السادات الجديد‬

‫جريدة الشعب وتعيينه رئيسا لتحريرها فى يونيو ‪ 1959‬ليعيد توازنها‬

‫‪ ،‬وكان بهاء أحد تلك الكوادر الساداتية فى بداية عهد السادات ‪ .‬وفى ‪5‬‬

‫لتصبح رافدا جديدا للتعبير الفكري عن الثورة ‪ .‬ثم إنضم إلى دار أخبار‬

‫يوليو ‪ 1971‬عين رئيسا لمجلس إدارة روز اليوسف ‪ ،‬وفى ‪ 23‬مايو‬

‫اليوم وأصبح أحد رؤساء تحرير جريدة الخبار ‪.‬‬

‫‪ 1974‬عين رئيسا لتحرير الهرام ‪ .‬ولكن السادات أراد التخلص من‬

‫وفى ‪ 27‬أبريل ‪ 1962‬عين رئيسا لتحرير مجلة آخر ساعة ‪ ،‬وفى ‪17‬‬

‫الكوادر القديمة وإحللها بفكر براجماتي جديد يقبل الخر وتحديدا الغرب‬

‫أبريل ‪ 1964‬عين رئيسا لمجلس إدارة مؤسسة دار الهلل ورئيسا‬

‫الرأسمالي فقرر التخلص من بهاء ومن يؤمنون بالفكر القومجى أي‬

‫لتحرير مجلة المصور ‪.‬‬

‫أصحاب الفكر الممانع ‪ ،‬وهكذا خرج بهاء وسمح له بالسفر إلى الكويت‬

‫مؤسسة روز اليوسف وكان الهدف منه إحراق إحسان عبد القدوس فى‬

‫بتسهيل من السادات نفسه فى عام ‪ 1976‬ليعمل رئيسا لتحرير مجلة‬

‫عقر داره على الرغم من تدخل أنور السادات لرفع رقابة أحمد بهاء عن‬

‫العربى وظل بها حتى عام ‪ . 1981‬وفى ‪ 11‬يناير ‪ 1982‬بدأ عموده‬

‫مقالت إحسان ولكن السادات فشل نظرا لدعم بهاء من قبل الرئيس عبد‬

‫اليومى " يوميات " بالهرام ‪.‬‬

‫الناصر‪ .‬وفى ‪ 11‬أغسطس ‪ 1967‬إنتخب نقيبا للصحفيين بالتزكية ‪.‬‬

‫أشيع عن أحمد بهاء الدين أن رجال الثورة الفاعلين وعلى رأسهم جمال‬

‫وفى ‪ 14‬يوليو ‪ 1968‬إنتخب عضوا فى المؤتمر القومى للتحاد‬

‫عبد الناصر كانوا كثيرا ما يضيقون بحيادية أحمد بهاء الدين ‪ .‬ولكن‬

‫الشتراكى عن محافظة القاهرة وذلك إثناء حرب الستنزاف التى تلت‬

‫الحقيقة عكس ذلك تماما فقد كان أحمد بهاء الدين يعمل بتفان لرجالت‬

‫هزيمة حرب يونيو ‪ 1967‬وما تلها من تدهور فى الجبهة الداخلية لذلك‬

‫الثورة وخاصة عبد الناصر ‪ ،‬فكيف يمكن لبهاء الدين أن يكون محايدا‬

‫كان لبد من الحفاظ على نظام عبد الناصر داخل البلد عن طريق‬

‫وقد تم تعيينه فى تلك المناصب الهامة السابق الشارة إليها ومنها تعيينه‬

‫معاونيه ‪ .‬وفى عام ‪ 1968‬إنتخب رئيسا لتحاد الصحفيين العرب حتى‬

‫فى ‪ 14‬يوليو ‪ 1968‬عضوا بالمؤتمر القومى للتحاد الشتراكى عن‬

‫عام ‪ . 1976‬وفى ‪ 28‬يناير إنتخب فى المؤتمر الدولى للصحفيين فى‬

‫محافظة القاهرة ‪ .‬فمن البديهي أنه لن يسمح له بذلك المنصب إل لقربه‬

‫هافانا نائبا لرئيس التحاد العالمى لمدة ‪ 4‬سنوات ‪.‬‬

‫الشديد من عبد الناصر الذى تحدى به إحسان عبد القدوس بعد تعيين‬

‫وفى ‪ 31‬مايو ‪ 1971‬عين عضوا فى لجنة الشراف على إعادة بناء‬

‫‪39‬‬

‫وفى نوفمبر ‪ 1965‬عين مشرفا على‬

‫اللكتروني ‪ ،‬ثم أسس شركة لهذا الغرض بالوليات المتحدة عام ‪.1981‬‬

‫بهاء مشرفا عاما على روز اليوسف بعد تأميمها من إحسان ووالدته‬

‫وقد حقق نجاحا ملحوظا ‪ ،‬فقد حصل على المليون دولر الولى فى عام‬

‫فاطمة اليوسف وكان مراقبا على كل كلمة يكتبها إحسان فى مجلته أو‬

‫‪ 1983‬مقابل إنتاج ساعة لمواقيت الصلة‪ ،‬وكان عمره وقتها حوالي‬

‫التى كانت مجلته " يا لبشاعة هذا الموقف" الذى أدى بالنهاية إلى‬

‫‪32‬سنة (من مواليد عام ‪ ،)1951‬ثم قرر العودة إلى مصر في منتصف‬

‫تعجيل قيام إحسان بترك المجلة التى كان يمتلكها والعمل بصحف أخرى ‪.‬‬

‫الثمانينات ‪ .‬وفي مطلع التسعينيات بدأ نجمه في الظهور وأخذت الصحف‬

‫أيضا تعيينه عضوا هاما بلجنة الشراف على إعادة بناء التحاد‬

‫المصرية تكتب عنه ‪ ،‬فقد قيل عنه آنذاك أنه قريب من دوائر صنع‬

‫الشتراكى العربى فى ‪ 31‬مايو عام ‪ 1971‬وذلك بعد التخلص من مراكز‬

‫القرار فى مصر ‪ .‬في بداية التسعينيات من القرن الماضى سعى بهجت‬

‫القوى التى كانت تهدد الرئيس الراحل أنور السادات ‪ ،‬ومن ثم جاء‬

‫للحصول على توكيل جولد ستار بمعاونة عبد الوهاب الحباك رئيس‬

‫برجاله المخلصين ومنهم أحمد بهاء الدين وهو ما يدحض ويفشل إشاعة‬

‫الشركة القابضة للصناعات الهندسية آنذاك والذي ساعده أيضا على‬

‫أن بهاء كان شديد الختلف مع الرئيس السادات‪.‬‬

‫التعاقد على توريد مكونات أجهزة تليفزيونية لشركة النصر للتليفزيون‬

‫وبعد وفاته فى أغسطس ‪ 1996‬ترك أحمد بهاء الدين وراءه تراثا صحفيا‬

‫واللكترونيات بل وشجعه على منافستها أيضا ‪ .‬وبعد فترة من الوقت‬

‫من المقالت عبر الصحف والمجلت ومنها فصول ‪ ،‬اللواء الجديد ‪ ،‬روز‬

‫ألغى بهجت توكيل جولد ستار وبدأ يعمل منفصلً بإسم جولدي ‪ ،‬وكان‬

‫اليوسف ‪ ،‬صباح الخير ‪ ،‬الشعب ‪ ،‬أخبار اليوم ‪ ،‬المصور ‪ ،‬العربى‬

‫يردد فى ذلك الوقت أن معظم شركائه من زملئه بكلية الهندسة وهو ما‬

‫الكويتى ‪ ،‬المستقبل وغيرها ‪ .‬كما ترك بعض الكتب منها أيام لها تاريخ ‪،‬‬

‫أضاف إليه بعدا جماهيريا ‪ .‬انطلقت الشائعات حوله بعد أن سطع نجمه‬

‫أفكار ومبادىء ‪ ،‬إسرائيليات ‪ ،‬أفكار معاصرة ‪ ،‬ثلث سنوات ‪ ،‬إقتراح‬

‫بأنه يتعامل مع شركة إسرائيلية تنتج نظم الليزر الجراحية وقيل أنها‬

‫دولة فلسطينية ‪ ،‬شرعية السلطة فى العالم العربى ‪ ،‬محاوراتى مع‬

‫فرع أمريكي مملوك بالكامل لشركة ليزر اند ستريس في تل أبيب ‪ ،‬ولم‬

‫السادات ‪ ،‬وغيرها ‪.‬‬

‫يتوقف المر عند هذا الحد ‪ ،‬فقد قيل أنه وقع عقدا مع شركات إسرائيلية‬

‫أحمد بهجت‬

‫لنتاج أجهزة التكييف ‪ ،‬ولكنه أنكر ذلك بشدة وقال أنه يعمل مع شركة‬

‫حصل أحمد بهجت على درجة الدكتوراه عام ‪ 1978‬في اللكترونيات من‬

‫إنجليزية مقرها الرئيسي في لندن وتملك مصانعا وفروعا في العالم كله‬

‫الوليات المتحدة ‪ .‬وأثناء دراسته هناك عمل بمراكز البحاث والتطوير‬
‫‪40‬‬

‫وسلم‪ .‬ولكن ذكر فى تلك الفترة أن هناك مفاوضات تدور بين بهجت‬

‫وليس إسرائيل فقط وأحيانا يرسل له هذا الفرع بعض الشياء المطلوبة‬

‫والبنوك الدائنة له من أجل وضع تسوية جديدة لمديونياته ‪ .‬كانت هناك‬

‫فى صناعته ‪ .‬وأهم ما تردد فى هذا الخصوص أن أحد مستشاريه كان‬

‫شائعات تقول أن حجم مديونياته يقدرها البعض بنحو ‪ 7‬مليارات جنيه‬

‫إسرائيليا يدعي صمويل ميلترز ‪.‬‬

‫وهى قيمة القروض والفوائد من بنكي الهلي والقاهرة‪ ...‬لكن أحمد‬

‫وفجأة منع أحمد بهجت من السفر على الرغم مما عرف عنه بأنه قريب‬

‫بهجت ذكر في أحد حواراته الصحفية عام ‪1999‬م‪ ،‬بأن هذه المديونيات‬

‫الصلة بالحكومة وكافة أجهزة الدولة‪ ..‬فقد فوجئ الرجل أثناء تواجده‬

‫ل تتجاوز المليار جنيه وأن أصول شركاته واستثماراته تغطي ثلثة‬

‫بالمطار بقرار منعه من السفر‪ ..‬ولم يشفع له إدارته لإمبراطورية‬

‫أضعاف هذه المديونية ‪ .‬ويرى البعض أن ذلك أمر يثير الدهشة إذا‬

‫اقتصادية تتجاوز استثماراتها عدة مليارات من الجنيهات بالرغم من‬

‫علمنا أن بهجت بدأ عمله في عام ‪1989‬وحتى عام ‪ 2004‬عندما بدأت‬

‫إحاطته بعلمات إستفهامات عديدة منذ دخوله عالم المال والعمال في‬

‫البنوك تتفاوض معه بشأن مديونياته ‪ ،‬فقد كان يمتلك ‪ 49‬شركة تعمل‬

‫نهاية الثمانينات وبزوغ نجمه في عالم البيزنس خلل سنوات قليلة حتى‬

‫في اللكترونيات بأنواعها المختلفة كما يمتلك مصانع للجهزة المنزلية‬

‫أصبح على قائمة رجال العمال الكبار في مصر ‪ .‬ولكن أحمد بهجت قدم‬

‫والثاث والسياحة الترفيهية والمدن السكنية الفاخرة والدوية‬

‫طعنا فى قرار منعه من السفر إلى محكمة القضاء الداري ‪ ،‬وقد نظر في‬

‫والفضائيات وغيرها من النشطة التجارية والرياضية‪ .‬ومع كل ذلك فلم‬

‫‪ 13‬إبريل ‪ ، 2004‬وكان الطعن المقدم من أحمد بهجت ضد كل من‬

‫يعلن يوما أن أحمد بهجت مارس احتكارا أو إستغل أزمة إقتصادية داخل‬

‫المستشار النائب العام بصفته ووزير الداخلية بصفته ومدير مصلحة‬

‫مصر أو خارجها ‪.‬‬

‫وثائق السفر والهجرة والجنسية بصفته بسبب ‪ .‬وقال محاميه فى مذكرة‬

‫وفى عام ‪ 2000‬سرت شائعة عن وفاة بهجت عندما تعرض لزمة‬

‫الطعن فى ذلك الوقت أن بهجت لم يعلم ولم يعلن بهذا القرار وسببه‬

‫صحية أثناء حضوره اجتماع للمجلس الرئاسي المصري المريكي‬

‫وتاريخه ‪ ،‬وفى النهاية سمح لحمد بهجت بالسفر وممارسة حياته‬

‫بواشنطن خلل زيارة الرئيس مبارك لمريكا وقتذاك ‪ ،‬وتم نفى ذلك‪.‬‬

‫العادية ‪ .‬ويذكر أنه فى بداية شهر فبراير ‪ 2004‬انطلقت شائعة بين‬

‫وإذا كانت علقته بـ عبد الوهاب الحباك هى التى أدخلته سوق‬

‫رجال العمال بمدينة ‪ 6‬أكتوبر بهروب أحمد بهجت‪ ..‬ولكن تبين عدم‬

‫اللكترونيات المصرية‪ ،‬فإن علقته بالسلطة قد أتاحت له فى أوائل‬

‫صدقية تلك الشائعة وأنه كان موجودا بالقاهرة ويمارس حياته فى أمن‬

‫‪41‬‬

‫ذلك الى فرنسا لتمام دراساته العليا بباريس حيث تخصص في‬

‫التسعينات من القرن الماضى الحصول على أراض بمدينة ‪ 6‬أكتوبر بلغت‬

‫اللسانيات وعلم الجناس‪ ،‬ثم حصل على دكتوراه الدولة في اللسانيات في‬

‫مساحتها ‪ 7.5‬مليون متر مربع بسعر ‪ 50‬جنيها للمتر ولكي يحصل على‬

‫باريس عام ‪ .1987‬عمل أحمد بوكوس أستاذا جامعيا بكلية الداب‬

‫قروض من البنوك قام بتقييم سعر متر الرض بـ ‪ 225‬جنيها للمتر‪،‬‬

‫بجامعة محمد الخامس بالرباط بين عامي‬

‫‪1986‬‬

‫وقد ذكر أنه لم يكن قد دفع كل قيمة الرض التي حصل عليها من هيئة‬

‫و‪ ،2002‬وقد أشرف على‬

‫رسائل الدكتوراه حول اللغة المازيغية‪ ،‬التى درسها من قبل بالمعهد‬

‫المجتمعات العمرانية والدليل على ذلك أن وزارة السكان قامت فى أوائل‬

‫و‪ .1994‬يرى‬

‫عام ‪ 2004‬بسحب مساحات كبيرة من الرض التي سبق تخصيصها له‬

‫العالي للركيولوجيا والتراث بالرباط بين عامي‬

‫‪1986‬‬

‫نشطاء الحركة المازيغية ان أحمد بوكوس صاحب مكانة متقدمة داخل‬

‫لعدم التزامه بسداد أقساطها ‪ .‬ولكن يذكر أنه فى نهاية ‪ 2002‬أبدى‬

‫الحركة المازيغية نظرا لمساره السياسى والكاديمى النشط ومثله فى‬

‫أعضاء مجلس إدارة البنك الهلى سرورهم بقيام بهجت بالبدء فى سداد‬

‫ذلك مثل ابراهيم أخياط ‪ ،‬وعبد ال بونفور والشاعر صدقى أزايكو ‪،‬‬

‫ديونه على دفعات ‪ .‬ويذكر أن هذا البنك قام قبل ذلك برهن أحد أصول‬

‫وعلى الجاوى وغيرهم من مؤسسى الجمعية المغربية للبحث والتبادل‬

‫بهجت التى كانت تقدر فى ذلك الوقت بنحو ‪ 1.9‬مليار جنيه‪ ..‬وهى‬

‫الثقافى‪ .‬ونظرا لمكانته الهامة فقد تم اختيار بوكوس خلفا لمحمد شفيق‬

‫مدينة دريم لند ‪ ،‬ولكن رفع ذلك فيما بعد ‪.‬‬

‫على رأس عمادة المعهد الملكي للثقافة المازيغية سنة ‪ .2003‬ولحمد‬
‫بوكوس عدد من المؤلفات منها‪ :‬اللغة والثقافة الشعبيتان بالمغرب ‪،‬‬
‫المازيغية والسياسة اللغوية والثقافية بالمغرب ‪ ،‬اللغات والثقافات في‬

‫أحمد بوكوس‬

‫المغرب‪ :‬رهانات رمزية ‪ ،‬الللسنية الجتماعية المغربية ‪ ،‬المية‬

‫(مغربى الجنسية وناشط بالحركة المازيغية)‬

‫والتنمية المستدامة بالمغرب‪.‬‬

‫ولد أحمد بوكوس فى‬

‫أحمد تيمور باشا‬

‫‪15‬‬

‫أكتوبر‬

‫‪1946‬‬

‫بمنطقة تيزنيت بسوس جنوبي‬

‫المغرب‪ ،‬ودرس علومه الولى بمدينة أغادير ثم بتارودانت‪ ،‬وأنتقل بعد‬

‫راعى الدب العربى‬

‫ذلك الى مراكش‪ ،‬وتخرج من كلية الداب بالرباط سنة‬

‫ارستقراطى المنشأ ‪ ،‬فوالده إسماعيل تيمور الذى أنشأ المكتبة التيمورية‪.‬‬
‫‪42‬‬

‫‪1967‬‬

‫‪ .‬سافر بعد‬

‫شمس قبلة للمستشرقين من أوربا والوليات المتحدة المريكية وشرق‬

‫ولد أحمد تيمور فى ‪ 22‬شعبان عام ‪1288‬هجرية الموافق عام ‪1863‬‬

‫آسيا ‪ ،‬وكان أكثر المترددين عليه من دول ألمانيا وفرنسا وروسيا‬

‫ميلدية ‪ .‬بدأ دراسته الولية على يد الفقيه " رضوان محمد " حيث‬

‫وأنجلترا ‪ .‬وهكذا ذاع صيت أحمد تيمور وعرف للمستشرقين والعرب‬

‫كانت المربية تأخذه لمنزله بمنطقة درب سعادة ‪ ،‬كما تلقى فى نفس‬

‫بأنه راعى الدب العربى ‪ ،‬ولم يأتى ذلك من فراغ ‪ ،‬فقد وهب الكثير من‬

‫الوقت تعاليم اللغات التركية والفرنسية ‪ ،‬بالضافة الى العربية‪ .‬ثم إلتحق‬

‫ماله ووقته وجهده فى سبيل المعرفة مما جعل مجلس الوزراء برئاسة‬

‫بإحدى المدارس البتدائية وتلقى فيها العلوم الحديثة ‪ ،‬وتوسع فى دراسة‬

‫السلطان فؤاد أن يمنحه فى ‪ 8‬أكتوبر عام ‪ 1919‬رتبة الباشوية تقديرا‬

‫اللغة الفرنسية وأيضا النجليزية ‪ ،‬وقد كان لخته " عائشة التيمورية "‬

‫لفضله على الدب والمعرفة فى مصر والشرق ‪.‬‬

‫التى كانت تكبره بنحو عشرين عاما الفضل الكبر فى توجيهه للمعرفة‬

‫وفى ‪ 23‬فبراير عام ‪ 1924‬صدر مرسوم ملكى بتعيينه عضوا بمجلس‬

‫والدب والبحث العلمى ‪ .‬ومع ذلك فقد أعرض عن دراسته الجامعية فى‬

‫الشيوخ ‪ ،‬لكنه إستقال بعد فترة قصيرة لعدم قدرته على الموائمة بين‬

‫فرنسا لعدم رغبة والدته فى ابتعاده عنها ‪ ،‬لكن فى الوقت نفسه كان‬

‫المجلس وتفرغه للطلع والبحث فى مجالت نشاطه الفكرية المتعددة ‪.‬‬

‫متحمسا لستكمال ثقافته بالطلع والبحث والتنقيب فى أمهات الكتب‬

‫فى ‪ 11‬مارس عام ‪ 1924‬قرر مجلس الوزراء برئاسة الملك فؤاد تعيينه‬

‫بمكتبة والده التى كانت الشهر فى ذلك الوقت لما تحويه من أمهات‬

‫عضوا بمجلس دار الكتب العلى ‪ ،‬فوافق أحمد تيمور باعتبار أن ذلك‬

‫الكتب والمخطوطات النادرة ‪.‬‬

‫المنصب يتصل بالعمال البحثية التى يقوم بها ‪.‬‬

‫عاش أحمد تيمور فى البحث والتنقيب والدراسة داخل مكتبته الضخمة ‪،‬‬

‫تزوج أحمد تيمور وأنجب ولدان هما محمد ومحمود ‪ .‬وقد إنغمس‬

‫وجعل من داره بمنطقة عين شمس بشرق القاهرة ملتقى أئمة الدب فى‬

‫الولدان فى العمل الدبى أيضا ‪ ،‬فقد أصبح محمد تيمور ذائع الصيت فى‬

‫مصر من أمثال المام محمد عبده ورافع الطهطاوى والسيد الببلوى‬

‫كتابة المسرحية والقصة القصيرة وترك آثارا خالدة فى حقل الدب على‬

‫وغيرهم ‪ .‬فى الوقت نفسه كان يسافر الى دول أوربا لجمع نفائس‬

‫الرغم من وفاته فى سن متقدمة جدا وهى التاسعة والعشرين عندما رحل‬

‫الكتب فى شتى العلوم والفنون المطبوعة والمخطوطة باللغات الفرنسية‬

‫عن دنيانا ‪ .‬أما محمود تيمور فهو أستاذ مدرسة التيار التجديدى فى‬

‫والنجليزية والروسية وأيضا العربية حتى بلغت عدتها عشرين ألف مجلد‬

‫فن كتابة القصة والفحل المتميز بالعمق والبحث والصالة ‪ ،‬وقد وصفه‬

‫ومخطوطة بلغات متعددة ‪ .‬وفى عام ‪ 1901‬أصبح داره بمنطقة عين‬

‫‪43‬‬

‫كان جميل الطلعة وحسن الهندام دائما ‪ ،‬أرستقراطى الحركة والمنهج‬

‫عميد الدب العربى فى الشرق الدكتور طه حسين بأن محمود تيمور هو‬

‫والملبس ‪ ،‬وفوق ذلك شديد التواضع ‪ ،‬وأدب جم ‪ ،‬وحيوية ل مثيل لها ‪.‬‬

‫أديب عالمى ‪.‬‬

‫وبعد وفاته وصفه أحد المستشرقين الذين تعاملوا معه فقال‪ :‬لقد إختفت‬

‫ومن أهم العمال التى أصدرها أحمد تيمور هى ‪:‬‬
‫• تصحيح لسان العرب ( القسمين الول والثانى) ‪.‬‬

‫شخصية علمية جليلة لن يرى الشرق العربى مثلها قبل زمن طويل ‪.‬‬

‫• تصحيح القاموس المحيط ‪.‬‬

‫أحمد ثروت‬

‫• نظرة تاريخية فى حدوث المذاهب الربعة وانتشارها ‪.‬‬

‫ولد احمد ثروت في ‪ 4‬أكتوبر عام ‪ ،1936‬وعمل مساعدا في حقل‬

‫• رسالة فى الرتب واللقاب ‪.‬‬

‫الخراج السينمائي للعديد من كبار المخرجين‪ ،‬وعندما بلغ الربعين من‬

‫• أبو العلء المعرى ‪.‬‬

‫العمر أخرج أول أعماله وهو فيلم "جواز على الورق" الذي عرض عام‬

‫• أعيان القرن الثالث عشر وأوائل الرابع عشر ‪.‬‬

‫‪ . 1976‬يأتي ترتيب أحمد ثروت الـ ‪ 189‬بقائمة مخرجي السينما‬

‫• اليزيدية ومنشأ نحلتهم ‪.‬‬

‫المصرية‪ ،‬وقد أخرج خلل مشواره الفني ‪ 19‬فيلما ‪ .‬وتتميز أعمال‬

‫• تاريخ العلم العثمانى‪.‬‬

‫أحمد ثروت بالطابع الكوميدي‪ ،‬ويؤخذ عليه أنه من المخرجين الذين‬

‫• قبر المام السيوطى وتحقيق موضعه ‪.‬‬

‫يؤمنون بالشللية الفنية فقد أرتبط بنجوم معينة خلل مرحلته الفنية على‬

‫• لعب العرب ‪.‬‬

‫رأسهم سعيد صالح‪ ،‬سمير غانم‪ ،‬يونس شلبي‪ ،‬محمد رضا‪ ،‬وأحمد‬

‫• التصوير عند العرب ‪.‬‬

‫عدويه‪ .‬ومن المصورين أرتبط أيضا بعدد محدود منهم رمزي إبراهيم‬

‫• إضافة الى أوهام شعراء العرب ‪ ،‬والكفايات العامة ‪.‬‬

‫وعادل عبد العظيم‪ .‬أما الفلم التى أخرجها فقد بدأها بفيلم جواز على‬

‫• معجم الفوائد ‪ ،‬ونوادر المسائل ‪ ،‬والمثلة العامية‪ ،‬وغيرها ‪.‬‬

‫الورق عام ‪ ، 1976‬وتله بفيلم من أجل الحياة عام ‪ . 1977‬وتوقف عن‬

‫وفى عام ‪ 1930‬توفى أحمد تيمور بعد أن أصبح وبحق علما فى علوم‬

‫الخراج مدة أربع سنوات حتى أخرج فيلمه الثالث "بياضه" فى عام‬

‫اللغة العربية والتاريخ السلمى ‪ ،‬وكذلك فى علوم الفنون والثار‬

‫‪ ، 1981‬وتله بفيلمين عام ‪ 1982‬هما مخيمر دايما جاهز وخمسة فى‬

‫السلمية ‪ .‬وهو أول من عمل على حفظ التراث السلمى من الضياع ‪.‬‬

‫‪44‬‬

‫هناك حدث بالمجلس لذلك اتصل صاحب الجريدة عبد العزيز المساعيد‬

‫الجحيم ‪ ،‬بينما عام ‪ 1983‬شهد فيلما واحدا من إخراجه هو مسعود‬

‫بالجريدة من أجل تغطية ذلك الحدث ولكن فاجأه عامل التليفون بعدم‬

‫سعيد ليه ‪ .‬وارتفع نشاطه بشكل ملحوظ فى عام ‪ 1984‬حيث أخرج ثلثة‬

‫وجود صحفيين بالجريدة إل شخصا واحدا يعمل بالرشيف ويدعى الجار‬

‫أفلم هم‪ :‬ألعاب متنوعة ‪ ،‬كله تمام ‪ ،‬والنتقام لرجب ‪ ،‬ولكن إنخفض هذا‬

‫ال ‪ ،‬فطلبه المساعيد وقال له‪ :‬إذهب الن إلى مجلس المة وحاول‬

‫النشاط فى عام ‪ 1985‬إلى فيلم واحد هو فتوة درب العسال ‪ .‬وتوقف‬

‫الستعانة بأحد من هناك لتعرف ما دار بالمجلس ثم عاود إلى الجريدة‬

‫أحمد ثروت عن الخراج لمدة عامين ليعود فى عام ‪ 1987‬بأربعة أفلم‬

‫على عجل ‪ ،‬فقال له الجار ال‪ :‬حاضر طال عمرك‪ .‬وذهب الجار ال إلى‬

‫دفعة واحدة وهى أعلى معدل لنشاطه الخراجي على الطلق طوال حياته‬

‫مجلس المة بحماسة شديدة وعاد إلى المساعيد على عجل‪ ،‬وأحضر له‬

‫الفنية وهم‪ :‬إمرأة من نار ‪ ،‬عبقرى على ورق دمغة ‪ ،‬التهام ‪ ،‬وصية‬

‫ما دار في الجلسة‪ ..‬وهنا قال له المساعيد‪ :‬اترك الرشيف وأعمل لنا‬

‫رجل مجنون ‪ .‬وشهد عام ‪ 1988‬فيلما واحدا هو رحلة المشاغبين ‪،‬‬

‫مندوبا في مجلس المة ‪ .‬وهكذا تحولت حياته من عامل بالرشيف إلى‬

‫وكذلك الحال فى عام ‪ " 1989‬الكداب وصاحبه " ‪ ،‬وتوقف عن الخراج‬

‫صحفى ليعمل مندوبا لجريدة الرأى العام في مجلس المة ‪.‬‬

‫فى عام ‪ ، 1990‬ليعود بفيلم واحد فى عام ‪ . 1991‬أما عام ‪ 1992‬فقد‬

‫كانت جريدة السياسة تقع على بعد قريب من جريدة الرأي العام وشاع‬

‫شهد فيلمان هما ذكريات وندم وليالى الصبر وهما آخر أعماله ‪.‬‬

‫فى الوسط الصحفي الكويتى أن صاحب جريدة السياسة يريد بيعها بمبلغ‬

‫أحمد الجار ال‬

‫‪ 20‬ألف دينار‪ .‬وقرر الجار ال خوض الطريق إلى شراءها مستخدما‬

‫بدأت قصة صعود أحمد الجار ال من عامل بمحل لصلح كاوتش‬

‫فى ذلك كل ما يمكنه من أسلحة من خلل ما تعرف عليهن من الثرياء‬

‫السيارات إلى بائع بمحل ملبس حريمي‪ ،‬ثم توسط له زوج زبونة كانت‬

‫حين كان يعمل بائعا للملبس الحريمى ‪ .‬وتشاء الظروف بأن إحداهن‬

‫تتردد على محل بيع الملبس كى يعمل موظفا بالجوازات ‪ .‬ومن‬

‫كانت تضع مولودا بأحد المستشفيات ‪ ،‬ويذهب إليها الجار ال مستغل‬

‫الجوازات قرر الجار ال العمل بالصحافة وتحديدا جريدة الرأي العام‬

‫المناسبة السعيدة ‪ ،‬وبعد مراسيم التهنئة على مولودها الجديد يخبرها‬

‫وكان صاحبها فى ذلك الوقت عبد العزيز المساعيد الذى وافق على‬

‫بحاجته الملحة إلى ‪ 20‬ألف دينار سلفة كي يشتري جريدة السياسة وأنه‬

‫إلحاقه موظفا بالرشيف‪ ،‬وإستمر فى عمله بالرشيف إلى أن جاء يوم‬

‫لن ينسى صنيعها طيلة حياته ‪ .‬وتلعب المناسبة السعيدة دورها وتوافق‬

‫كان مندوب الجريدة بمجلس المة الكويتى مريض ‪ ،‬فى نفس الوقت كان‬
‫‪45‬‬

‫الفرصة كى ينقض ممسكا بها ‪ ،‬وعندما حانت ذهب على الفور إلى حمد‬

‫السيدة الثرية وتكلم أحد معارفها من الشيوخ المهمين بالبلد في ذلك‬

‫الوزان مستغل إياه فى الحصول على سلفة من حصة وسبيكة أبل بمبلغ‬

‫الوقت ‪ ،‬ويوافق الشيخ على مضض ! ويستلم الجار ال العشرين ألف‬

‫نصف مليون دينار على أن يقوم بردها بعد عام ‪ ،‬وإن لم يستطع فيمكن‬

‫دينار ‪ ،‬ويذهب على الفور إلى مالك جريدة السياسة ويدفع له المبلغ‬

‫مد أمدها بشيك وبفائدة جديدة ‪ .‬وبذلك إستطاع الجار ال دخول سوق‬

‫ويستلم الجريدة التى كانت تصدر أسبوعيا فى ذلك الوقت ‪ .‬وكان معه فى‬

‫المناخ مستغل فى ذلك جريدة السياسة التى تخصصت بحكايات وأسرار‬

‫تلك الواقعة الخيرة كل من قاسم أينوني ومحمد زين وآخرين ‪ .‬وهكذا‬

‫سوق المناخ من خلل عدد من الصحفيين على رأسهم صبحى سكر‬

‫وبفضل الظروف حصل الجار ال على جريدة السياسة وأصبح مالكا لها‬

‫ومحمد زين اللذان كانا يتلقيان تعليماتهما من الجار ال فقط فيم يخص‬

‫فى غفلة من الزمن ‪ .‬وبعلقته بالعديد من الصحفيين من داخل الكويت‬

‫سوق المناخ ‪ .‬وقد لعب الرجلن دورا جهنميا من خلل الجريدة فى‬

‫وخارجها استطاع الجار ال أن يصل بها إلى جريدة يومية وهو ما‬

‫إغراء الشعب الكويتى للندفاع وبقوة إلى دخول سوق المناخ أمل فى‬

‫أصبحت عليه اليوم ‪ .‬وعن طريقها وبإستغلل مزايا العمل الصحفي‬

‫تحقيق الربح السريع ‪.‬‬

‫إستقبله الملوك والرؤساء العرب بالحفاوة إل نفر قليل منهم كانت لديهم‬

‫سياسة اليهام وربط الدمغة‪ :‬منذ أن امتلك الجار ال جريدة السياسة‬

‫ول تزال بعض الشكوك فى مصداقيته ‪.‬‬

‫الكويتية‪ ،‬طبق معادلة بسيطة استطاع بها أن ينفذ إلى رءوس السلطة‬

‫على الساحة الكويتية ما عرف بسوق المناخ آنذاك ‪ ،‬ويقرر الجار ال‬

‫السياسية في بعض النظمة العربية ‪ ،‬وفى هذا الصدد يقول عادل عفيفى‪:‬‬

‫إقتحامه ولكن بطرق غير مباشرة مستغل فى ذلك شخص يدعى عبد‬

‫تتركز معادلة الجار ال على عمل حوار صحفى مع رأس السلطة يمجده‬

‫الرازق الحى ‪ .‬ويقول فى هذا الخصوص عادل عفيفي أحد المقربين من‬

‫فيه وبجانبه أخبار صغيرة تشير بطريقة ذكية إلى وجود صداقة قوية مع‬

‫الجار ال فى ذلك الوقت‪ :‬كان الجار ال يجلس داخل سيارته بعيدا عن‬

‫رأس السلطة يكتسب منها أهمية ويوهم بها الجهزة التنفيذية في ذلك‬

‫النظار ويبعث بـ عبد الرازق الحى أو شخص آخر ليسجل كل صغيرة‬

‫النظام أنه مسموع الكلمة لدى رأس السلطة ‪ ،‬وبذلك تصبح كل طلباته‬

‫وكبيرة تدور داخل السوق من حيث البيع والشراء والتعاقدات والتحالفات‬

‫مستجابة وتنفتح أمامه كل البواب من عقد الصفقات وتحقيق المكاسب‬

‫ومدى تحرك السهم صعودا وهبوطا وتدوين أسماء كل من بدخل ويخرج‬

‫وأحيانا القيام بدور "المخلصاتي" مقابل سمسرة تفوق أيه توقعات‪ .‬ولعبة‬

‫ورصد دقائق تحركاتهم بدقة ‪ .‬وظل كذلك فترة من الوقت حتى تحين‬

‫‪46‬‬

‫ويتصاعد نجمه ثانية ‪ ،‬ويظهر‬

‫على صلة قوية برأس النظام ‪ ،‬وقبل أن يبدأ عمليات المضاربة بهذه‬

‫الجار ال كانت بسيطة وميسرة ‪ ،‬تتمثل فى وعود باستثمارات ضخمة‬

‫الراضي وبيعها بأسعار تفوق سعر الشراء بعدة أضعاف‪ ،‬هنا أثار عدد‬

‫بطريقة شفهية لرأس السلطة التى يجرى معها حوارا صحفيا‪ ،‬فيعطى‬

‫من رجال العمال والمال في المغرب قضية الرض التي حصل عليها‬

‫رأس السلطة تعليماته بالتيسير له لمجرد الثقة فيه ‪ ،‬فيحصل بالتالي‬

‫أحمد الجار ال في قلب الدار البيضاء "ساحة محمد الخامس" حيث بيعت‬

‫الجار ال على قروض حقيقية بفوائد تشجيعية مدعوما بتلك الثقة ‪ ،‬ثم‬

‫له بسعر خمسة آلف درهم للمتر المربع‪ ،‬فى حين بلغ سعر المتر‬

‫شراء أراض بأسعار مخفضة وبتوصية من مسئولين كبار يعتقدون أنه‬

‫الحقيقى نحو ‪ 50‬ألف درهم‪ ..‬وكانت المصادقة النهائية على بيع هذه‬

‫على صلة قوية برأس النظام ‪ ...‬وبعد ذلك تبدأ عمليات المضاربة بهذه‬

‫الرض للجار ال ستصدر في الجريدة الرسمية‪ ،‬إل أن هناك توجيهات‬

‫الراضي وبيعها بأسعار تفوق سعر الشراء بعدة أضعاف ‪.‬‬

‫عليا صدرت بتجميد قرار المصادقة النهائية على بيع هذه الرض بعد‬

‫الجار ال ودولة المغرب ‪ :‬لكن الجار ال لم ينجح كلية فى قنص فريسته‬

‫الضجة التي أثيرت حول موضوع أرض الجار ال ‪ ،‬وهو المر الذي أدى‬

‫بالمغرب ‪ ،‬فقد واجه هناك سلسلة من المتاعب‪ ،‬وهنا يقول عادل عفيفى‬

‫إلى عدم نشر هذه المصادقة بالجريدة الرسمية حتى الن‪ ...‬ويضيف‬

‫‪ :‬لم ينصره الحظ فى المغرب ‪ ،‬فقد واجه موجات من النتقادات داخل‬

‫عادل عفيفى‪ :‬كما أثارت الوساط القتصادية والمالية في المغرب قضية‬

‫أوساط رجال المال والعمال المغاربة الذين اتهموه بتقديم الوعود‬

‫الرض التي أعطيت للجار ال على شاطئ المحيط في الدار البيضاء ليقيم‬

‫ل خداعهم بما يخص المشاريع المالية والعقارية‬
‫المطاطية‪ ..‬فض ً‬

‫عليها شققا سكنية وفيلت وكان الجار ال قد وعد المسئولين المغاربة‬

‫والستثمارية التي التزم بتنفيذها الجار ال في المغرب ول تزال حبرا‬

‫بالبدء في بناء هذه الرض خلل ثلثة أشهر‪ ...‬غير أنه لم يبدأ عملية‬

‫على ورق‪ ...‬ويبدو أن الجار ال لم يستطع تنفيذ "اللعبة" ذاتها التي سبق‬

‫المسح الرضي التي تسبق إجراءات البناء‪ ،‬وتسرب لدى الجهات‬

‫وأن مارسها في الكويت والمملكة العربية السعودية مستغلً صداقاته‬

‫المسئولة في المغرب أن الجار ال يستخدم هذه الرض وغيرها لتسقيعها‬

‫الصحفية التي عن طريقها يمكنه النفاذ إلى أكبر المناصب التنفيذية في‬

‫ثم إاصطياد المستثمرين والتجار الخليجيين بغرض إدخال شركاء معه في‬

‫الدولة التى يريد اختراقها‪ ...‬فقد وعد الجار ال باستثمارات ضخمة‬

‫بناء هذه الراضي بعد مضاعفة سعر الشراء التشجيعي عشرات المرات‬

‫بطريقة شفهية ‪ ،‬فحصل على قروض حقيقية بفوائد تشجيعية ‪ ،‬ثم‬

‫‪ .‬ولم تتوقف مشاكل الجار ال عند هذا الحد‪ ،‬فيقول عادل عفيفى‪ :‬كان‬

‫إشترى أراض بأسعار مخفضة وبتوصية من مسئولين كبار يعتقدون أنه‬

‫‪47‬‬

‫الرئيس صدام حسين‪ ..‬وفي اليوم الثاني لوصولنا إلى بغداد كنت أسير‬

‫الجار ال يذهب إلى المغرب بطائرته الخاصة التى يشاركه في ملكيتها‬

‫مع الجار ال في بهو فندق الرشيد وشاهدنا موكبا من عشرين شخصا‬

‫جاسم المطوع لكن الجار ال لم يسدد لـ جاسم المطوع قيمة ما دفعه‬

‫من الحراس الشداء ‪ ،‬ويتوسطهم شاب تبدو عليه ملمح الذكاء والقوة‬

‫من مال (يذكر أن الطائرة كانت تحصل على تخفيضات في رسوم الهبوط‬

‫والغرور وطلب مني الجار ال السؤال عمن يكون هذا ؟ وعلمت أنه ابن‬

‫والقلع والقامة وصلت إلى أكثر من ‪ % 70‬من الرسوم المقررة) ‪.‬‬

‫صدام حسين‪ ..‬وفور أن سمع ذلك تركنا الجار ال وتوجه إليه وقدم‬

‫وفى ذلك الوقت صدرت أوامر عليا في المغرب بمراقبة تصرفات الجار‬

‫نفسه له في بهو الفندق ‪ ،‬وأشار إلى الجار ال أن أحضر الكاميرا‬

‫ال وفضائحه المالية التي ظهرت خاصة بعد مشاركة الجار ال لـ حمد‬

‫الخاصة بي للتقاط بعض الصور التي تجمعه مع ابن الرئيس‪ ...‬وطلب‬

‫الوزان "الكويتي الجنسية" في مشروع كبير بالمغرب ‪ ،‬لكن الوزان قرر‬

‫الجار ال لقائه ووافق ابن صدام حسين على لقاء خاص وبدعوة خاصة‬

‫إنهاء عملية المشاركة بعد علمه بتورط الجار ال في عدد من المشاكل‬

‫منه‪ ،‬وقال له‪ :‬أنت ومعك هذا الشاب المصري وكان يقصدني بالطبع بعد‬

‫هناك ‪ .‬ويذكر أن الطبعة المغربية لجريدة السياسة الدولية التابعة للجار‬

‫أن تبادلت معه الحديث ‪ .‬وقام الجار ال بالتصال بالجريدة بالكويت‬

‫ال واجهت مصاعب مادية وبدل من أن تصدر يوميا كما وعد الجار ال‬

‫لينشر في الصفحة الولى خبر استقبال نجل الرئيس صدام حسين له‬

‫كبار المسئولين بالمغرب ‪ ،‬فقد بدأت تصدر مرتين فى السبوع ‪،‬‬

‫وكان يعتقد أنه عدي ولكنه اكتشف بعد ذلك أنه قصي الخ الصغر لعدي‪.‬‬

‫وإنخفض توزيعها كثيرا‪.‬‬

‫ويضيف عادل عفيفى‪ :‬وحان موعد تلبيه الدعوة التي وجهها قصي صدام‬

‫وحول علقة أحمد الجار ال بصدام حسين ‪ ،‬فقد طلب الجار ال زيارة‬

‫حسين لنا وسافرنا إلى العراق لنجده ينتظرنا في أرض المطار‪ .‬وبعد‬

‫العراق لجراء حوار مع صدام حسين وتم الموافقة له ‪ ،‬وكان معه فى‬

‫لقاءنا به اتجهنا إلى فندق الرشيد وطلب منا الستئذان وكان معنا سعد‬

‫تلك الزيارة عبد الرزاق الحي "سعودي الجنسية" وعادل عفيفى الذى قال‬

‫البزاز " صاحب جريدة الزمان ومحطة تليفزيونية أسمها الشرقية بعد‬

‫فى هذا الخصوص‪ :‬كان في استقبالنا بمطار صدام الدولي هاني وهيب‬

‫القضاء على نظام صدام حسين" ‪،‬ولكن فى ذلك الوقت كان يقوم بكل‬

‫السكرتير الصحفي للرئيس صدام حسين وسعد البزاز مدير مكتب جريدة‬

‫واجبات قصى اللزمة‪ .‬ويقول عادل عفيفى‪ :‬وتوالت علينا اليام والليالي‬

‫السياسة في بغداد وبعض العاملين في مراسم وزارة العلم العراقية‪،‬‬

‫الملح‪ ،‬وذات ليلة قال لى سعد البزاز‪ :‬حاول أن تتفرغ لبعض الوقت‬

‫واتجهت بنا السيارات إلى فندق الرشيد فى إنتظار تحديد موعد مقابلة‬

‫‪48‬‬

‫طريق أبو محمد الذى كان يلقب بالنقيب وهو وكيل قصي صدام حسين‬

‫لن سيدي يريد التحدث معي " كان يقصد بسيده إبن الرئيس قصى" ‪...‬‬

‫في سوق المناخ ‪.‬‬

‫وبالفعل جلست بجانبه لدقائق طويلة سألنى عن أحوالي ومنذ متى وأنا‬

‫وفى المملكة العربية السعودية اجتمع الجار ال مع مجموعة من رجال‬

‫أعمل مع الجار ال ‪ ،‬ومنذ متى وأنا أعيش على أرض الكويت‪ ...‬وتيقنت‬

‫العمال منهم الشيخ عبد العزيز النويصر وهو ابن لرجل في مركز كبير‬

‫للحظة الولى أن وراء هذه المقابلة شيئا فقررت اللعب معه على‬

‫بالديوان الملكي ‪ ،‬وإتفق الثنان على الدخول معا في عدة مشاريع‪ ،‬وكان‬

‫المكشوف بعد أن بدأ يكشف لي ورقه على الطاولة‪ ..‬فأخبرته كل شىء‬

‫الشيخ عبد العزيز يمتلك أرضا يستعد لبنائها وطلب الجار ال أن يدخل‬

‫عن الجار ال ‪ ،‬وتبين لى أنه يريد معرفة أخبار الجار ال وحقيقة سوق‬

‫شريكا بها‪ ..‬وحاول الجار ال إيهامه بأنه على علقة قوية بملك‬

‫المناخ وسبب إنهياره ‪ .‬وخلل تواجده فى ضيافة قصى تعرف أحمد‬

‫السعودية وقال له ‪ :‬إذا كنت تريد أي شيء من الملك فأنا مستعد ولكن‬

‫الجار ال على أحد رجال العمال العراقيية فى مطعم بفندق الرشيد وعلم‬

‫الشيخ عبد العزيز رفض ذلك‪ ،‬ودخل الجار ال شريكا معه ‪ ،‬وقام الشيخ‬

‫منه أنه يقوم ببيع المشروعات من الباطن مقابل حصوله على عمولته‬

‫عبد العزيز ببناء الرض ولكن مع قرب نهايتها شعر الشيخ عبد العزيز‬

‫بالدولر‪ .‬وعرض الرجل على الجار ال عقدا لمشروع بمائتي مليون‬

‫بالحبال التي تلف حوله فطلب الرجل فسخ الشراكة بينهما ووافق الجار‬

‫دينار‪ ،‬وآخر بخمسين مليون وثالث بخمسة مليين دينار‪ .‬وهنا يقول‬

‫ال بشرط أن يسترد المبلغ الذي دفعه فى بناء الشركة وحصوله على‬

‫عادل عفيفى‪ :‬ولفت نظر الجار ال عقدا لمشروع توريد أسمنت للعراق‬

‫نصف قيمة الرض التي كانت ملك الشيخ عبد العزيز واضطر الرجل‬

‫خاصة وانه يعمل في تجارة السمنت مع شريكه محمد أحمد جمال وعقدا‬

‫للموافقة حتى يرتاح منه ‪.‬‬

‫آخر للتبضع العسكري ‪ ،‬واتفق الجار ال مع الرجل على شراء هذين‬

‫أما عن علقته بـ عدنان خاشقجي‪ ،‬فقد علم الجار ال أن له وكيل في‬

‫العقدين مقابل عمولة له ‪ ...‬ولكن بعد مرور ثلثة أيام رأينا هذا الرجل‬

‫الكويت موجود بسوق المناخ ‪ ،‬وعلى الفور غادر الجار ال الكويت إلى‬

‫"صاحب المشاريع" يتحدث في التليفزيون طالبا العفو من الرئيس صدام‬

‫أسبانيا حيث يقيم خاشقجي هناك وزوجته وأولده ونزل ضيفا على‬

‫حسين المهيب الركن وبعدها ظهر المذيع ليقول ‪" :‬وقد تم إعدام الرجل‬

‫خاشقجي بعد أن كتب عنه ونشاطاته وحمل معه كل ما كتب بجريدته ‪.‬‬

‫لقيامه بأعمال مخالفة للنظام العراقى وشعب العراق" ‪ ...‬ومع كل ذلك فقد‬

‫وبعد أن شاهد خاشقجي ما كتبه الجار ال عنه بالجريدة شكره الرجل‪.‬‬

‫خرج الجار ال بعدة صفقات من الرئيس صدام ومن إبنه قصى عن‬

‫‪49‬‬

‫سيارته وذهبنا إلى أرض كبيرة تطل على البحر ووجدنا محمد سليمان‬

‫ولكن الجار ال كانت عينه علي يخت ثمنه ‪ 11‬مليون دولر‪ ،‬وأراد‬

‫هناك ‪ ،‬وأتضح لنا أن مساحة الرض هي ‪ 70000‬متر مربع‪ ..‬ونظر‬

‫شراءه ووافق خاشقجي على بيعه له مقابل الـ ‪ 11‬مليون دولر ‪ .‬ولكن‬

‫المحافظ إلى الجار ال قائلً‪ :‬أنا سأعطيك هذه الرض بـ ‪ 6‬جنيها للمتر‬

‫الجار ال عرض ‪ 2‬مليون دولر فقط‪ ،‬ورفض خاشقجي‪.‬‬

‫وحصل الجار ال على ‪ 70000‬متر مربع بسعر إجمالي ‪ 420‬ألف جنيه‪،‬‬

‫الجار ال ومصر ‪ :‬عندما يذهب الجار ال إلى مصر كان يقوم بحجز‬

‫لم يدفع منها غير (‪ )105000‬جنيه فقط وحصل على عقد الرض ‪..‬‬

‫سويت ملكي بثلث غرف مع القامة الكاملة بإسم عادل عفيفي ليدفع‬

‫وطرنا بعد ذلك من شرم الشيخ إلى الكويت ثم عدنا إلى مصر مرة أخرى‬

‫بالجنيه المصري حتى ل يدفع بالدولر في مصر ‪ .‬ويقول عادل عفيفى‪:‬‬

‫مع رجال سعوديين آخرين وباع لهم الجار ال الرض بعدة مليين من‬

‫وفي زيارة له كان الهدف منها إجراء حوار مع الرئيس مبارك ذهبنا بعد‬

‫الدولرات وقال لهم أن هذه الرض ستظل تحمل أسمي مقابل عمولة‬

‫ل في السويت الملكي على البحر الحمر وكنت أظن‬
‫أن قضينا أسبوعا كام ً‬

‫حتى يعتقد المسئولون فى مصر أنني صاحب تلك المشروعات التي‬

‫أنه يريد الستمتاع بجو البحر الحمر في شرم الشيخ‪ ،‬ولكن ظهرت‬

‫تقيمونها عليها ‪.‬‬

‫حقيقة ما كان يريد أن يفعله‪ ..‬وهو أن هناك رجال أعمال سعوديين‬

‫ولم ينجح الجار ال فى المارات أوقطر أوسلطنة عمان ‪ ،‬وكذلك فى‬

‫أوصوه بشراء قطعة أرض كبيرة هناك بسعر رخيص جدا‪ ،‬وكانت مقابلته‬

‫الكويت فصاحب السمو الشيخ صباح الحمد الجابر الصباح كان يعلم‬

‫مع رئيس مصر نشرت في جريدة الخبار مع جريدة السياسة‪ ..‬وعندما‬

‫كثيرا عنه ‪ ،‬وكان هناك من أبلغ الجار ال أن الشيخ صباح الحمد ل‬

‫ذهبنا إلى هناك كان في استقبالنا محافظ البحر الحمر ورجل آخر يدعي‬

‫يريده رئيسا لتحرير جريدة السياسة ‪ .‬وقد صدرت التعليمات بعدم حضور‬

‫محمد سليمان وبعد أن جلسنا في إحدى استراحات المحافظة سأل الجار‬

‫الجار ال أي مؤتمرات لمير البلد فرحل الجار ال عن الكويت وأصبح‬

‫ال المحافظ ‪ :‬هل قرأت المقابلة الصحفية مع الرئيس مبارك فقال له‬

‫ل يحضر إليها إل في زيارة ل تتعدى شهرين من كل سنة‪ ..‬وأناب عنه‬

‫المحافظ ‪ :‬نعم‪ ..‬فقال له الجار ال وال يا شيخ مع أن هذا الكلم ل يطلع‬

‫أخيه سليمان الجار ال ‪ ..‬ويذكر فى أحد اللقاءات التى حضرها الرئيس‬

‫مني ولكني أثق فيك‪ ..‬أن هذه المقابلة بناء على طلب عدة ملوك وأمراء‬

‫مبارك بالكويت كان من المتبع أن يقوم كل رئيس تحرير جريدة بإلقاء‬

‫من دول الخليج ‪ ..‬ثم قال له مباشرة‪ :‬نريد قطعة أرض لقامة مشروع‬

‫سؤاله على الرئيس وجاء دور السياسة‪ ..‬فوقف سليمان الجار ال وقال‬

‫عليها ‪ ..‬فقال له المحافظ‪ :‬حاضر وتحت أمرك‪ ...‬وأخذنا المحافظ في‬

‫‪50‬‬

‫كان على ثقافة واسعة فقد كان يجيد عدة لغات على رأسها الفرنسية‬

‫‪ :‬سليمان الجار ال من جريدة السياسة فرد عليه الرئيس مبارك قائلً‪:‬‬

‫والنجليزية والتركية بجانب إلمامه ببعض اللغات الخرى وإجادته للغة‬

‫أمال أخوك فين؟ وضحك رؤساء التحرير الخرين على تلك القفشات‬

‫العربية فقد كان من أصحاب الساليب المميزة في الصحافة المصرية‪.‬‬

‫والتى دلت على أن الرئيس المصرى كان يعلم كل شىء عن الجار ال‪.‬‬

‫بعد حصوله على البكالوريا التحق بوظيفة كتابية بقلم قضايا وزارة‬

‫أحمد جلل‬

‫الوقاف بمأمورية المنصوره وقد ساعدته ثقافته الوربية والعربية على‬

‫أول من أخرج فيلما تاريخيا مصريا‬

‫الطلع على مختلف الداب العالمية والعربية ومتابعة الصحف المصرية‬
‫التي كانت تصدر في ذلك الوقت‪.‬‬

‫كان صحفيا وناقدا فنيا وكذلك كاتبا قصصيا ومترجما وأيضا سيناريست‬

‫أتجه أيضا إلي التأليف وترجمة‬

‫وممثل ومخرجا ‪ ،‬إضافة الى أنه كان صاحب مجلة أسبوعية ‪ ،‬وفوق كل‬

‫القصص بمجلة اللطائف المصورة التي أصدرها إسكندر مكاريوس عام‬

‫ذلك صاحب أستوديو سينمائي كبير‪ .‬وعلوة على ما تقدم كان صاحب‬

‫‪ 1915‬ومجلتي " الولد " و " الروايات المصورة " اللتين صدرتا عن دار‬

‫مدرسة في الخراج السينمائي تأثر بها كثير من الخرجين وفي مقدمتهم‬

‫اللطائف المصورة في العشرينيات‪ .‬استقال أحمد جلل من وظيفته‬

‫هنرى بركات وحسن المام وحسن حلمي وعاطف سالم ‪ ،‬كما تأثر به‬

‫والتحق محررا بدار اللطائف ‪ ،‬ولكنه استقال منها أيضا والتحق محررا‬

‫أيضا شقيقاه " حسين فوزي وعباس كامل " اللذان ترسما خطاه في‬

‫بدار الهلل فى بداية عام ‪ 1928‬وإستمر بها حتى عام ‪ 1934‬وهو العام‬

‫الصحافة والسينما‪.‬‬

‫الذى أصدر فيه مجلة الباشكاتب وهي مجله سياسية أسبوعيه مصورة‬

‫اسمه بالكامل أحمد جلل محمد عبد الغني‪ ،‬وقد ولد بمدينة بورسعيد‬

‫بالكاريكاتير وكان سعرها آنذاك عشرة مليمات وتقع في ‪ 24‬صفحة في‬

‫في ‪ 27‬أغسطس عام ‪ 1897‬وهو الشقيق الكبر للمخرجين حسين فوزي‬

‫حجم مجلة آخر ساعة فى ذلك الوقت ‪ ،‬وقد صدر العدد الول منها في‬

‫وعباس كامل‪ .‬كان والده يعمل تاجرا بمدينة بورسعيد ‪ ،‬ثم أنتقل مع‬

‫‪ 28‬مارس من نفس العام (‪ )1934‬وكان رئيس تحريرها الناقد الفني‬

‫أسرته إلي القاهرة وأقامت السرة في شارع محمد على (شارع القلعة‬

‫السيد حسن جمعة ومدير التحرير الرسام الكاريكاتوري على رفقي‪.‬‬

‫حاليا) الذي أشتهر بشارع الصحافة والفن والعوالم فى ذلك الوقت‪.‬‬

‫وكان أحمد جلل ينشر في مجلته التعليقات السياسية والجتماعية والفنية‬

‫وكان لنشأته في تلك المنطقة أثر كبير على اتجاهه للصحافة والفن‪ .‬أما‬

‫والقصص القصيرة ‪ .‬واشتهر جلل بكتابة باب أسبوعي فكاهي يتضمن‬

‫عن دراسته ‪ ،‬فقد حصل على البكالوريا عام ‪ 1917‬تقريبا‪ ،‬ويذكر أنه‬
‫‪51‬‬

‫التي أخرجها لشركة لوتس فيلم ‪.‬‬

‫نقدا اجتماعيا بعنوان (حديث خالتي أم إبراهيم) بدأ بنشره في مجلة‬

‫وفي عام ‪ 1939‬أخرج فيلم " فتاة‬

‫متمرده " وقدم فيه ماري كويني لول مرة في دور البطولة أمام وجه‬

‫الفكاهة عام ‪ 1928‬ثم نقله إلي مجلته الجديدة حيث كان ينشره أسبوعيا‬

‫جديد اكتشفه في ذلك الوقت هو محسن سرحان وعرض الفيلم بدار‬

‫وبانتظام‪.‬‬

‫سينما كوزمو في ‪ 29‬فبراير عام ‪.1942‬‬

‫لم يقتصر نشاط جلل على السينما والصحافة فقط‪ ،‬بل أمتد إلي المسرح‬

‫وفي ‪ 20‬مارس عام ‪1940‬‬

‫فقد مثلت فاطمة رشدي مسرحيتين من ترجمته هما روكامبول والحب‬

‫تزوج أحمد جلل من ماري كويني وكان يبلغ من العمر في ذلك الوقت‪43‬‬
‫عاما بينما ماري كويني لم تتعدي ‪ 23‬عاما فقط ‪ ،‬وقد أثمر زواج أحمد‬

‫المحرم‪.‬‬

‫جلل وماري كويني عن طفلهما نادر جلل الذي ولد في ‪ 29‬يناير عام‬

‫تعديل سيناريو الفيلم الذي كتبه وداد عرفي وقام بمساعدته في إعادة‬

‫‪( 1941‬أصبح فيما بعد مخرجا سينمائيا ذائع الصيت)‪ .‬وقد أدي ذلك‬

‫إخراجه بجانب اشتراكه في التمثيل وهو الفيلم الذي أخرجه وداد عرفي‬

‫الزواج إلي انفصال أحمد جلل عن شركة لوتس فيلم والستقلل بذاته‬

‫تحت عنوان " نداء ال " ثم أطلق عليه بعد ذلك " ليلي " ‪ ،‬كما ساهم‬

‫وتأسيس شركة أفلم جلل وتفرغ لخراج أفلمه حيث كانت تقوم ماري‬

‫أيضا مع المخرج اليطالي روكا في إخراج وكتابة سيناريو فيلم بنت‬

‫كويني بادوار البطولة ‪ ،‬ومن تلك الفلم " فتاة متمردة" و " رباب " عام‬

‫النيل ‪ .‬ثم توجه أحمد جلل بعد ذلك إلي الخراج السينمائي حيث قام‬

‫‪ 1942‬و " ماجدة " عام ‪ ،1943‬و " أم السعد " عام ‪ 1946‬ثم " عودة‬

‫بإخراج سلسة أفلم شركة " لوتس فيلم " وكان يقوم بتأليفها وتمثيلها‬

‫الغائب " ‪ .‬وفي عام ‪ 1945‬أخرج فيلما غنائيا للمطربة نور الهدي‬

‫بالشتراك مع آسيا وماري كويني وذلك بدءا من فيلم " عندما تحب‬

‫بعنوان " أميرة الحلم " عن قصة وسيناريو وحوار وأغاني شقيقه‬

‫المرأة " الذى عرض في ‪ 27‬مارس عام ‪ 1933‬وقد أخرج لها عشرة‬

‫عباس كامل‪.‬‬

‫أفلم كان آخرها فيلم العريس الخامس عام ‪ 1942‬الذى كتب قصته ‪ ،‬كما‬

‫في مارس عام ‪ 1944‬احتفل أحمد جلل وماري كويني بوضع حجر‬

‫كتب سيناريو وحوار فيلم كوميدي "مراتي نمرة ‪ "2‬وقام بإخراجه‬

‫الساس لمؤسستهما السينمائية " ستديو جلل " بحدائق القبة بمناسبة‬

‫المصور السينمائي اليطالي تيليو كباريني‪.‬‬

‫عيد زواجهما الرابع ‪ .‬يذكر أن ستديو جلل كان مغامرة كبرى لنه شيد‬

‫ول يذكر اسم أحمد جلل إل ومعه أسم شريكة حياته ماري كويني التي‬

‫خلل سنوات الحرب العالمية الثانية التي ارتفعت فيها أسعار مواد البناء‬

‫بدأت حياتها الفنية مونتيرة وممثله للدوار الثانوية في أفلمه الولي‬

‫‪52‬‬

‫وفي مجال السينما اشترك أحمد جلل مع استفان روستي في‬

‫الحرية للمصور في تكوين الصورة مما يجعل الفضل للمصور وليس‬

‫وقل استيراد الجهزة والمعدات الفنية من الخارج ‪ ،‬ومع ذلك إستطاع‬

‫للمخرج ‪ .‬والحقيقة أن أحمد جلل كان صاحب إسلوب متميز في‬

‫أثناء تلك الفترة الحرجة أن يشيد الستديو ويخرج ثلثة أفلم في‬

‫التأليف والخراج ‪ ،‬فكان يعتمد على التشويق الذي تأثر به تلميذه من‬

‫الستديو قبل استكماله ‪ .‬بعد النتهاء من تشييد الستديو قام بتأجيره‬

‫كبار المخرجين اليوم ‪ .‬كما كانت له طريقته المستقلة في التمثيل ‪ .‬وكان‬

‫لبعض الشركات الخرى ‪ .‬ولكن المرض نال منه نتيجة للرهاق الشديد‬

‫يسير في اتجاه سينما المخرج المؤلف وهو إتجاه ظهر منذ بدء الخراج‬

‫في العمل واشتد عليه المرض في صيف عام ‪ 1947‬مما اضطر للسفر‬

‫في الثلثنيات فقد كانت أفلمه من تأليفه قصة وسيناريو وحوارا وإنتاجا‬

‫مع زوجته إلي لبنان للستشفاء ولكن وافته المنية هناك في ‪ 21‬يوليو‬

‫بالضافة الى الخراج ‪.‬‬

‫عام ‪ 1947‬وهو فى الخمسين من عمره‪.‬‬

‫على الرغم من السرعة في كل لحظات حياته فلم يفته في خضم أعمالة‬

‫اشتهر أحمد جلل بالسرعة في كل شيء ‪ ،‬فقد كان يتكلم بسرعة ‪،‬‬

‫الضخمة أن يسعي مع بعض زملئه السينمائيين من أجل إنشاء ناد‬

‫ويمشي بسرعة ‪ ،‬ويكتب بسرعة‪ ،‬ويخرج أفلمه بسرعة ‪ ،‬ثم مات أيضا‬

‫للسينما يضم شمل العاملين في الحقل السينمائي للرتقاء بالفن السينمائي‬

‫بسرعة‪.‬‬

‫‪ ،‬فقد كان عضوا بلجنة السينمائيين المصريين التي اقترحت أول قانون‬

‫العقدة والحبكة التقليدية التي تجذب اهتمام المتفرج بالصراع بين الخير‬

‫لتنظيم العمل السينمائي في أول أبريل عام ‪ 1943‬وكانت هذه اللجنة‬

‫والشر‪ ،‬ولعل أهم ما يذكر عنه أنه أول من أخرج فيلما تاريخيا في عام‬

‫مكونة من محمد عبد الوهاب ومحمد كريم وعبد الحليم محمود علي‬

‫‪ 1935‬وهو فيلم شجر الدر‪.‬‬

‫وجبريل نحاس وعباس كامل ‪ .‬وعندما أنشئ النادي بعد ذلك وتحول إلي‬

‫كتب عنه المخرج أحمد كامل مرسى فى يوليو عام ‪ 1945‬بمجلة السينما‬

‫نقابة عمالية ثم نقابة للمهن السينمائية لم يتذكره أحد على الطلق سوى‬

‫التى كان يصدرها كامل حفناوى فقال‪ :‬إن أحمد جلل عرف كيف يجمع‬

‫مرة واحدة عندما إحتفل بذكراه الولي فى ‪ 21‬يوليو عام ‪.1948‬‬

‫بين التأليف والتمثيل والخراج والنتاج ‪ ،‬ولم يكن يهتم كثيرا في أفلمه‬

‫أما استديو جلل فقد بيع إلي شركة الستديوهات المصرية عام ‪1967‬‬

‫بالميزانسين ‪ ،‬ولكنه كان يتقن تحديد اللقطات وفقا لصول السرد‬

‫بمبلغ ‪ 147‬ألف جنية وخمسمائة مليم وذلك في الوقت الذي بيع فيه‬

‫الفيلمي‪ ،‬وكانت لديه قدرة فائقة على التنويع بين اللقطات العامة‬

‫ستوديو مصر أكبر وأقدم ستديو سينمائي في الشرق العربي بمبلغ ‪162‬‬

‫والمكبرة ويرى البعض أنها لمجرد التنويع فقط ‪ ،‬ويؤخذ عليه إطلق‬

‫‪53‬‬

‫وكانت أفلمه مزيجا من الميلودراما والكوميديا تقوم على‬

‫حياته الولى ‪ ،‬ثم التحق بمعهد أسيوط الديني عام‬

‫‪1922‬‬

‫‪ .‬وفى عام‬

‫ألف جنية وخمسمائة مليم ‪ ،‬ويلحظ أن القيمة التي تركها أحمد جلل ل‬

‫‪1932‬‬

‫حصل على شهادة العالمية النظامية (الدكتوراه حاليا) من الزهر ‪ ،‬وفى‬
‫عام‬

‫‪1935‬‬

‫تتمثل في ستديو جلل فقط بل في قصة جهاده الفني كرائد في طليعة‬
‫رواد السينما المصرية حيث جمع بين صفات الديب والفنان ورجل‬

‫حصل على شهادة التخصص فى البلغة والدب وكان موضوع‬

‫الرسالة التي اجتازها هي" أثر القرآن الكريم فى اللغة العربية " ‪ ،‬وعين‬

‫القتصاد وكان يحمل القلم في يد والكاميرا في اليد الخرى‪.‬‬

‫بعد ذلك مدرسا للغة العربية وعلوم البلغة فى معهد القاهرة الزهري‬

‫أما الفلم الـ ‪ 16‬التى أخرجها فهى ‪ :‬عندما تحب المرأة عام ‪، 1933‬‬

‫عام‬

‫‪1936‬‬

‫ثم مراقب بكلية اللغة العربية ‪ .‬ويذكر أنه فى عام‬

‫‪1945‬‬

‫وعيون ساحرة عام ‪ ، 1934‬وشجرة الدر عام ‪ 1935‬والذي يعد نقطة‬

‫حصل‬

‫الباقورى وسام كسوة التشريف من الملك عبد العزيز آل سعود ‪ .‬وبعد‬

‫تحول فى السينما المصرية ‪ .‬وشهد عام ‪ 1936‬فيلمان هما بنكنوت‬

‫ذلك عين وكيل لمعهد أسيوط العلمي الديني عام ‪ ،1947‬ثم وكيل لمعهد‬

‫وزوجة بالنيابة ‪ .‬ومر عليه عام ‪ 1937‬دون إخراج ‪ ،‬بينما شهد عام‬

‫القاهرة الزهرى الديني ‪ .‬وفى عام‬

‫‪1950‬‬

‫الديني بالمنيا ‪ .‬وبعد قيام ثورة يوليو عام‬
‫للوقاف ‪ ،‬وفى عام‬

‫‪1953‬‬

‫عين شيخا للمعهد العلمي‬
‫‪1952‬‬

‫‪ 1938‬فيلم بنت الباشا ‪ ،‬وإرتفع نشاطه الملحوظ الى فيلمين عام ‪1939‬‬
‫هما فتش عن المرأة وزليخة تحب عاشور ‪ .‬وشهد عام ‪ 1940‬فيلما‬

‫تم اختياره وزيرا‬

‫واحدا هو فتاة متمردة ‪ ،‬بينما عام ‪ 1941‬شهد فيلمان هما إمرأة خطرة‬

‫حصل على وسام كسوة التشريف وجائزة‬

‫السيف الذهبي من الملك عبد العزيز آل سعود ‪ ،‬وفى نفس العام (‪)1953‬‬

‫والعريس الخامس ‪ .‬وأخرج فيلم رباب فى عام ‪ ، 1942‬وفيلم ماجدة فى‬

‫حصل على وسام النهضة من الدرجة الولى من الملك حسين ملك الردن‬

‫عام ‪ . 1943‬وتوقف عن الخراج عام ‪ ، 1944‬وفى عام ‪ 1945‬أخرج‬

‫‪ .‬وفى عام‬

‫‪1955‬‬

‫فيلم أميرة الحلم ‪ ،‬وشهد عام ‪ 1946‬فيلم أم السعد ‪ ،‬أما آخر أفلمه‬

‫حصل الباقورى على وشاح النيل من الطبقة الولى ‪،‬‬

‫فقد جاء فى عام ‪ 1947‬وهو عودة الغائب ‪.‬‬

‫كما حصل فى نفس العام (‪ )1955‬على نيشان الفتخار من المملكة‬
‫التونسية ‪ ،‬ثم وسام النهضة من الدرجة الولى من الملك حسين ‪،‬‬

‫احمد حسن الباقورى‬

‫وأيضا وسام ووشاح الجللة الشريفة من الملك محمد الخامس ملك‬
‫المغرب عام ‪ .1955‬واختير عضوا بمجمع اللغة العربية عام‬
‫عام‬

‫‪1957‬‬

‫‪1956‬‬

‫(شيخ الزهر الذي ساند ضباط ثورة‬

‫‪ .‬وفى‬

‫هو ابن الشيخ حسن عبد القادر بدوي ‪ .‬وقد ولد فى‬

‫حصل الشيخ الباقورى على وسام أمية من الجمهورية السورية‬

‫‪1952‬‬
‫‪26‬‬

‫)‬

‫مايو‬

‫‪1909‬‬

‫فى‬

‫قرية ( باقور ) بمركز أبو تيج بمديرية أسيوط ‪ .‬حفظ القرآن فى بداية‬
‫‪54‬‬

‫الى تقديم استقالته من مكتب الرشاد )‪.‬‬

‫‪ ،‬ثم وسام النجمة من جمهورية يوغوسلفيا عام‬

‫أما عن خلفه مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر فيرجع الى المرحلة‬

‫حصل على وسام أمية من الجمهورية السورية عام‬

‫التي كان فيها الشيخ الباقورى وزيرا للوقاف المصرية فى عام‬

‫وزيرا للوقاف فى بداية عام‬

‫‪1963‬‬

‫‪1961‬‬

‫‪1957‬‬

‫‪ ،‬ومرة ثانية‬

‫‪1958‬‬

‫‪ .‬ثم عمل‬

‫بعد الوحدة مع سوريا وأستمر وزيرا‬

‫(يذكر هنا أن الشيخ الباقورى كان صديقا شخصيا للرئيس عبد الناصر)‬

‫حتى عام‬

‫ولكن مدير مكتب الشيخ الباقورى وكان يدعى الشيخ محمود شاكر لم‬

‫الراحل جمال عبد الناصر ‪ ،‬ثم اختير مديرا لجامعة الزهر فى الفترة من‬
‫حتى‬

‫‪1963‬‬

‫حيث قدم استقالته على اثر خلف حاد بينه والرئيس‬

‫يكن على علقة جيدة بالرئيس عبد الناصر ورجال الثورة فى ذلك الوقت‬

‫‪1964‬‬

‫وكانت الجهزة المنية تعلم بذلك مما دفعها الى مراقبة شبكة التصالت‬

‫ومثل مصر فى عديد من المؤتمرات والمناسبات العربية والسلمية ‪.‬‬

‫بمكتب الشيخ الباقورى ‪ .‬وفى محاولة لليقاع به اتصل الكاتب الروائي‬

‫توفى الشيخ احمد الباقورى فى‬

‫عن عمر يناهز‬

‫يحيى حقي بالشيخ محمود شاكر ودار حوار بينهما حول عبد الناصر مما‬

‫عاما ‪.‬‬

‫دفع الشيخ شاكر الى وصف والدة عبد الناصر بألفاظ غير لئقة على‬

‫ويعد الشيخ احمد حسن الباقورى أحد رجال الزهر القلئل الذين ساندوا‬

‫‪1968‬‬

‫وعمل أثناء تلك الفترة مستشارا لرئاسة الجمهورية‪،‬‬
‫‪27‬‬

‫الطلق ‪ ،‬وكان الشيخ الباقورى منشغل بصلة المغرب فى ذلك التوقيت‬

‫ثورة الضباط الحرار فى‬

‫‪ .‬وقام عبد الناصر باستدعاء الشيخ الباقورى وفاجأه بتسجيل المكالمة ‪،‬‬

‫الضباط منذ الوزارة الولى للواء محمد نجيب أول رئيس مصري فى‬

‫وحاول الباقورى الدفاع عن نفسه وعدم وجوده أثناء المكالمة إل أن عبد‬

‫ديسمبر عام ‪ .1952‬ونظرا لن الشيخ الباقورى كان له تأثير ساحر على‬

‫الناصر كان شديد الحزن لما حدث فى مكتب الشيخ الباقورى وهو ما دفع‬

‫الجماهير عندما يخطب فيهم فقد استعان به ضباط الثورة فترة طويلة‬

‫الباقورى الى تقديم استقالته ‪ ،‬ثم تم القبض على الشيخ محمود شاكر‬

‫نظرا لنه كان احد الخطباء المعدودين فى العالم العربي وداعية كبير من‬

‫وتم إيداعه احد المعتقلت السياسية بتهمة السب والقذف ( يذكر هنا أن‬

‫دعاة السلم والقومية العربية ‪ .‬ونظرا لهميته بالنسبة للضباط الحرار‬

‫يحيى حقي لم يتم استجوابه فى هذه القضية ولم يتم اتهامه بأي شئ ) ‪.‬‬

‫فقد تم اختياره رئيسا للمركز العام لجمعيات الشبان المسلمين ‪ ،‬ثم عضوا‬

‫أما عن أهم مؤلفات الشيخ الباقورى فهي تتمثل فى التي‪ :‬أثر القرآن فى‬

‫فى مجمع اللغة العربية ‪ ( .‬ولكن يذكر أن مكتب الرشاد رفض اشتراك‬

‫اللغة العربية ‪ ،‬عروبة ودين ‪ ،‬خواطر وأحاديث ‪ ،‬دروس وكلمات‪ ،‬فى‬

‫الباقورى فى الوزارة المصرية الولى بعد عهد الملكية مما دفع الباقورى‬

‫‪55‬‬

‫‪23‬‬

‫يوليو‬

‫أغسطس عام‬

‫‪1985‬‬

‫‪78‬‬

‫‪1952‬‬

‫‪ ،‬فقد تعاون الشيخ الباقورى مع‬
‫‪7‬‬

‫طه حسين إصدار مجلة أدبية ‪ ،‬لكن طه حسين لم يتقبل الفكرة خاصة‬

‫عالم السعيد ‪ ،‬مع القرآن‪ ،‬معالم الشريعة ‪ ،‬الدين والتدين‪ ،‬مع القرآن‬

‫وأنه لم يعد له عمل بعد ‪ ،‬وأكتفى طه بمساعدته فى الكتابة بالمجلة فى‬

‫حول جزء تبارك‪ ،‬السرة والسلم ‪ ،‬الشريعة والبيزرة‪ ،‬مجالس الشمائل‬

‫حال صدورها ‪.‬‬

‫المحمدية‪ ،‬تحت راية القرآن ‪ ،‬الزهر حجة السلم‪ ،‬العودة الى اليمان ‪،‬‬

‫فى ‪ 15‬يناير عام ‪ 1933‬أصدر الزيات مجلته الدبية تحت أسم " الرسالة‬

‫على إمام الئمة ‪ ،‬صفوة السيرة المحمدية ‪ ،‬ذكريات فى كلمات‪ ،‬مع‬

‫" التى أصبحت من أهم وأفضل المجلت الدبية على الطلق فى ذلك‬

‫الصائمين ‪ ،‬معالم العقيدة السلمية ‪ ،‬من دلئل النبوة ‪ ،‬الحاديث‬

‫الوقت ‪ ،‬وظلت تصدر إسبوعيا لكثر من عشرين عاما حتى توقفت عن‬

‫الذاعية ‪ ،‬قطوف من أدب النبوة‪.‬‬

‫الصدور فى ‪ 15‬فبراير عام ‪ . 1953‬وترجع أهمية تلك المجلة الى كتابها‬

‫أحمد حسن الزيات‬

‫‪ ،‬فقد كتب فيها كل من أحمد أمين ومحمد عوض محمد وزيد أبو حديد‬

‫ولد أحمد حسن الزيات بمحافظة الدقهلية عام ‪ 1895‬لسرة متواضعة ‪.‬‬

‫وأحمد زكى باشا ‪ ،‬وتوفيق الحكيم ‪ ،‬وزكى مبارك ‪ ،‬إضافة الى مصطفى‬

‫درس الزيات بالزهر ‪ ،‬وكان زميل لكل من طه حسين ومحمود زناتى ‪،‬‬

‫صادق الرافعى وعباس العقاد ‪ ،‬ولكن الزيات كان حريصا على عدم‬

‫وكان ثلثتهم من الطلب المشاغبين ‪ .‬ثم التحق بجامعة فؤاد الول‬

‫الجمع بين الرافعى والعقاد حتى على صفحات المجلة ‪ .‬أتاحت مجلة‬

‫(القاهرة حاليا) وحصل على ليسانس الداب ‪ ،‬وسافر الى فرنسا‬

‫الرسالة فرصا ذهبية للدباء الجدد أمثال درينى خشبة ‪ ،‬محمد عبد عنان‬

‫للدراسة بجامعة باريس وحصل منها على ليسانس الحقوق منها‪ .‬يذكر‬

‫‪ ،‬عبد الحميد يونس ‪ ،‬أنور المعداوى ‪ ،‬سهير القلماوى ‪ ،‬وعبد الرحمن‬

‫أنه فى عام ‪ 1929‬ترك عمله بالجامعة المريكية كرئيس للقسم العربى‬

‫شكرى ‪ ،‬على محمود طه ‪ ،‬إبراهيم ناجى وغيرهم ‪ .‬أيضا أصدر الزيات‬

‫وسافر الزيات الى العراق ليقوم بالتدريس هناك واستمر كذلك حتى عام‬

‫مجلة الرواية التى كان ينشر فيها نجيب محفوظ قصصه القصيرة الولى‬

‫‪ . 1933‬وفى العراق تعرف على ساطع الحصرى الداعية الكبر للقومية‬

‫‪.‬وفى عام ‪ 1968‬توفى أحمد حسن الزيات تاركا ورائه جمع غفير من‬

‫العربية ‪ ،‬كما تعرف على الدباء والشعراء ومنهم طه الراوى والزهاوى‬

‫رواد التنوير يتحدثون عنه وعن مجلته الدبية التى كان لها أثر كبير فى‬

‫والرصافى وغيرهم ‪ .‬ولما عاد الى القاهرة رفضت الجامعة المريكية‬

‫تطور الثقافة المصرية فى بدايات القرن العشرين وحتى منتصفه ‪.‬‬

‫بالقاهرة قبوله للعمل ثانية بالقسم العربى ‪ ،‬فى الوقت نفسه كان صديقه‬

‫احمد حسين‬

‫طه حسين قد تم إبعاده من عمادة كلية الداب ‪ ،‬لذلك إقترح الزيات على‬
‫‪56‬‬

‫(رجل عبد الناصر بواشنطن الذي انقلب عليه)‬

‫حسنين هيكل هو الذي قدمه الى جمال عبد الناصر) ‪ .‬وفى هذا‬
‫الخصوص طلب عبد الناصر من احمد حسين أن تكون رسائله سرية مع‬

‫ولد احمد حسين بمدينة حلوان بالقاهرة في عام‬

‫عبد الناصر دون الرجوع الى وزير الخارجية ‪ ،‬وقد زادت سرية‬

‫الجامعية حصل على درجة الدكتوراه في القتصاد الزراعي من جامعة‬

‫‪1902‬‬

‫‪ .‬وبعد دراسته‬

‫التصالت عندما أخذت أزمة تمويل السد العالي في الظهور خاصة فيما‬

‫برلين اللمانية ‪ .‬وفى عام‬

‫يتعلق بموقف البنك الدولي ‪ ،‬إضافة الى مباحثاته مع جون فوستر دالس‬

‫انتدب للتدريس بالجامعات المصرية ‪ .‬وقد مثل مصر في العديد من‬

‫وموقف عبد الناصر من تلك المباحثات ‪ ،‬أيضا موقف واشنطن من‬

‫المؤتمرات الدولية منها الغذية والزراعة الدولية في عام‬

‫الشيوعيين المصريين ‪ ،‬ثم ردود فعل واشنطن حول مباحثات عبد الناصر‬

‫بالوليات المتحدة المريكية ومؤتمر اسطنبول الدولي عام‬

‫مع دالس حول طلب واشنطن من القاهرة النضمام الى حلف بغداد ‪،‬‬

‫ومؤتمر العمل الدولي الذي عقد بجنيف عام ‪ .1950‬وفى يناير عام‬

‫أيضا موقف مصر من الصين الشعبية وردود فعل واشنطن في حال‬

‫اختير وزيرا للشئون الجتماعية بحكومة الوفد‪ ،‬وفى نفس العام اختارته‬

‫اعتراف مصر بالصين الشعبية ‪ ،‬وفوق كل ذلك مباحثات مصر حول طلب‬

‫المم المتحدة كأول مدير عربي لحلقات الدراسات الجتماعية ‪ ،‬ثم أختير‬

‫القاهرة الحصول على أسلحة أمريكية ‪ .‬ومما يثير الدهشة أن احمد‬

‫‪1928‬‬

‫عمل مفتشا بالحكومة المصرية ‪ ،‬ثم‬

‫عضوا بمجلس الشيوخ المصري بالتعيين في عام‬

‫‪1951‬‬

‫‪1943‬‬

‫‪1947‬‬

‫‪،‬‬
‫‪1950‬‬

‫‪ .‬وفى أول‬

‫حسين علم من خلل مصادره البريطانية بواشنطن أن جمال سالم عضو‬

‫أغسطس عام‬

‫مجلس قيادة الثورة كان على اتصال سرى شبه دائم بالسفير المريكي‬

‫المعارضة ‪ ،‬وفى نفس العام أنشأ أحمد حسين جمعية الفلح للصلح‬

‫بالقاهرة لبحث تلك المور السابق الشارة إليها والتي كانت تتم في سرية‬

‫الجتماعي بمصر ‪ ،‬ولكنها لم تحقق ما كان يصبو إليه بسبب ما أشيع‬

‫تامة بين عبد الناصر واحمد حسين ‪ ،‬ولعل ذلك اغضب احمد حسين‬

‫عن ميوله المريكية ‪.‬‬

‫كثيرا عندما عاد الى القاهرة وقابل عبد الناصر وأخبره بموقف جمال‬

‫وبعد قيام ثورة يوليو عام‬

‫سالم إل أن عبد الناصر أنكر علمه بذلك ‪ ،‬ولكن عبد الناصر لم يفعل‬

‫المشاركة في حكومة اللواء محمد نجيب التي شكلت في‬

‫‪1951‬‬

‫استقال أحمد حسن من الحكومة نتيجة لضغوط‬

‫‪1952‬‬

‫طلب جمال عبد الناصر من احمد حسين‬
‫‪7‬‬

‫سبتمبر عام‬

‫شيئا مع جمال سالم ‪ ،‬وهو ما أعتبره احمد حسين محاولة لستبعاده من‬

‫‪1952‬‬

‫الخارجية المصرية ‪.‬‬

‫لمصر بواشنطن فوافق عبد الناصر ( يذكر أن الكاتب الصحفي محمد‬

‫‪57‬‬

‫إل أن احمد حسين رفض ذلك بلباقة وطلب منه أن يعمل سفيرا‬

‫الحضرى عن عمادة المعهد ‪ .‬عمل بعد ذلك مديرا لمركز الصور‬

‫احمد الحضرى‬

‫المرئية وحاول تطويره علميا بما يتقارب ومعهد الفيلم البريطانى ال أن‬

‫مؤرخ السينما المصرية‬

‫مناهج التطوير التى وضعها لم تعجب البعض فتم ابعاده مرة ثانية من‬

‫من مواليد عام ‪ . 1926‬بعد تخرجه من كلية الفنون الجميلة بالقاهرة‬

‫منصبه ولكن هذه المرة تم تعيينه مديرا للمركز القومى للسينما ‪.‬‬

‫عام ‪ 1948‬عمل مهندس تصميمات معمارية بوزارة الوقاف ‪ ،‬ومنها‬

‫تولى أيضا رئاسة صندوق دعم السينما ‪ ،‬وخلل فترة تواجده كرئيس له‬

‫انتقل الى هندسة القصور الملكية ‪ ،‬كما ساهم فى بناء العديد من‬

‫ساهم فى تطوير وتشجيع انتاج وعرض الفلم المصرية ‪ ،‬وقام بشراء‬

‫العمارات السكنية بوسط القاهرة ‪ .‬سافر الى انجلترا لستكمال دراسته‬

‫كاميرات تصوير لمعهد السينما ومعدات للنتاج والتشغيل والتدريب‬

‫العليا بجامعة لندن (تخصص مساحة ) ‪ ،‬لكنه قرر دراسة السينما بدل‬

‫لشركة الستديوهات ‪ ،‬كما دعم دور العرض الخاصة ‪ .‬لكن لم تستمر‬

‫من الهندسة وعمل مونتيرا ومخرجا أثناء تواجده بلندن فى بداية‬

‫رئاسته للصندوق كثيرا حيث بلغ السن القانونية وأحيل للتقاعد ‪.‬‬

‫الخمسينات من القرن الماضى ‪ .‬وفى انجلترا اخرج فيلم " معا " وقد‬

‫بعد احالته للتقاعد تفرغ للترجمة فى القطاع السينمائى ‪ ،‬وفى عام ‪1987‬‬

‫صوره بكاميرا ‪35‬مم وكان الفيلم من انتاج معهد الفيلم البريطانى ‪ .‬بعد‬

‫قام بكتابة تاريخ السينما المصرية وذلك فى الفترة من عام ‪ 1896‬الى‬

‫عودته الى مصر اتجه الى النقد السينمائى وكتب العديد من المقالت‬

‫‪ ، 1930‬وقد كان لهذا الكتاب أثر كبير فى الحياة السينمائية المصرية ‪.‬‬

‫النقدية نشرت معظمها بمجلة المجلة المصرية ‪ ،‬كما قام بترجمة العديد‬

‫كما قام بانشاء جمعية الفيلم ونادى سينما القاهرة الذى حوله الى جامعة‬

‫من الكتب السينمائية ومنها كتاب " صناعة الفلم من السيناريو الى‬

‫أهلية لدراسة السينما من خلل العروض المقدمة والدورات التثقيفية فى‬

‫الشاشة " ‪ ،‬وكتاب " رجال السينما " ‪ .‬وفى عام ‪ 1964‬حصل على‬

‫السينما وفنونها المختلفة ‪ .‬وساهم مع الراحل كمال الملخ فى تأسيس‬

‫الجائزة الولى فى النقد السينمائى عن فيلم صراع البطال ‪.‬‬

‫مهرجان القاهرة والسكندرية السينمائيين ‪ ،‬وقد ترأس مهرجان‬

‫عندما تم تعيينه عميدا لمعهد السينما قام أحمد الحضرى بوضع أسس‬

‫السكندرية لعدة سنوات بعد أن ضمن له مصادر تمويله ‪ .‬أيضا ترأس‬

‫أول مناهج علمية حقيقية للمعهد ‪ ،‬كما وضع نظام انضباطى للمعهد وهو‬

‫الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما منذ عام ‪ 1989‬وحتى عام ‪1996‬‬

‫ما أعتبر نقطة خلف جوهرية مع عدد من العاملين بحقل السينما الذين‬

‫‪.‬‬

‫ل يؤمنون بالنظام والنضباط وكان من نتيجة ذلك الخلف ابعاد‬
‫‪58‬‬

‫أغسطس عام‬

‫‪1965‬‬

‫فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وظل‬

‫بالسجن حتى بعد وفاة عبد الناصر عندما تم الفراج عنه فى عام‬

‫أحمد خضر‬
‫أحد مخرجي السينما المصرية المتواضعين ‪ .‬يأتي ترتيبه داخل قائمة‬

‫‪1972‬‬

‫فى عهد الرئيس الراحل أنور السادات ‪.‬‬

‫المخرجين المصريين الـ ‪ . 264‬لم يخرج سوي فيلما واحدا هو الهانم‬

‫كان أحمد رائف يعمل بشركة القاهرة العامة للمقاولت ‪ ،‬ولكنه قدم‬

‫بالنيابة عن مين الذى عرض فى مايو عام ‪ .1988‬والفيلم قصة‬

‫استقالته من تلك الشركة لللتحاق بأخرى من أجل الحصول على راتب‬

‫وسيناريو وحوار أحمد المحمدي ‪ .‬وقد قام بالتمثيل كل من فاروق‬

‫أعلى ‪ ،‬وقبل ذهابه لللتحاق بالشركة الجديدة تم القاء القبض عليه فى‬

‫الفيشاوي‪ ،‬الهام شاهين‪ ،‬برلنتي عبد الحميد‪ ،‬عبد المنعم إبراهيم‪ ،‬عزيزة‬

‫الثالثة صباحا من منزله وتم إيداعه معتقل القلعة بالقاهرة قبل استلم‬

‫راشد‪ ،‬أحمد سليم‪.‬‬

‫وظيفته‪ .‬ويقول رائف فى هذا الصدد‪ :‬لقد أخذنى رائد بوليس يدعى محمد‬

‫أحمد الخطيب‬

‫عبد الغفار ترك وزج بى الى داخل عنبر ملىء بعدد كبير من البشر‬

‫تخرج من المعهد العالي للسينما وعمل مساعدا لعدد من كبار مخرجي‬

‫وجميعهم في حالة إعياء شديد‪ ,‬فقد كانت معالم وجوه هؤلء قد تغيرت‬

‫السينما المصرية ‪ .‬قام بإخراج فيلمين هما‪ :‬ابن تحية عزوز الذي كتب‬

‫من الضرب المبرح والتعذيب الشديد ‪ ,‬وكان مشهدا مخيفا ومرعبا ولم‬

‫قصته وأيضا السيناريو والحوار وعرض فى أغسطس عام ‪1986‬وقام‬

‫أكن أتصور أن أراه في يوم من اليام‪ .‬وفى هذا المكان المقيت جاء‬

‫بالتمثيل فيه كل من‪ :‬ماجدة الخطيب‪ ،‬مجدي وهبه‪ ،‬سعيد عبد الغني‪،‬‬

‫نحوى شاب صغير وقال لي ‪ :‬أنت أحمد رائف ؟ قلت له نعم ‪ .‬وفجأة‬

‫سعيد صالح‪ .‬والفيلم الثانى هو البيت الملعون ‪ ،‬وقد كتب القصة‬

‫وجدته يصفعنى على وجهي‪ ,‬كانت هذه أول مرة أصفع فيها على وجهى‬

‫والسيناريو والحوار أيضا أحمد الخطيب وعرض في نوفمبر عام ‪،1987‬‬

‫‪ .‬وهنا أمسكت به وضربته بقوة وقلت له‪ :‬أنت مجنون ‪ ،‬كيف‬

‫وقام بالتمثيل ماجدة الخطيب‪ ،‬كمال الشناوي‪ ،‬سمير صبري‪ ،‬نادية السبع‪.‬‬

‫تضربني؟ نحن فى دولة بها قانون ودستور يحمى الجميع ‪ ..‬ولكن لم‬
‫استطع مقاومة العديد من المخبرين الذين كانوا معه ‪ .‬وبعد ذلك قاموا‬

‫أحمد رائف‬

‫بادخالى الى عنبر مجاور وكان به أيضا عدد كبير من الشخاص فى حالة‬

‫(أحد المعتقلين السياسيين المصريين فى عهد عبد الناصر )‬

‫شديدة من العياء وجميعهم على الرض بعضهم بملبسه الداخلية‬

‫احمد رائف هو احد المعتقلين السياسيين المصريين الذى اعتقل فى شهر‬
‫‪59‬‬

‫والسلح ده ‪ .‬فقلت له ‪ :‬طيب ساعدني‪ .‬وعلى الفور قام فؤاد علم‬

‫وآخرين عرايا وأجسادهم عليها علمات السياط وضرب العصى الغليظة‬

‫بالمساعدة ‪ .‬وهنا تم وضع سيناريو حول موضوع التنظيم السري‪ .‬ثم‬

‫وجميعهم في حالة يرثى لها ‪ .‬وهنا قال لى احد الضباط المحققين ‪ :‬أترى‬

‫سألته عن موضوع السلح ؟ ‪ .‬فقال لى ‪ :‬سوف نجد حل لمشكلة‬

‫هؤلء ؟ هل تعرفهم ؟ وعندما امعنت النظر فيهم اكتشفت أنهم أصدقاء‬

‫السلح بعد شويه ‪ .‬ثم طلب منى فؤاد علم التركيز على التدريب ‪.‬‬

‫لى ‪ ،‬وقد كنت معهم قبل أيام قليلة تقريبا ‪ .‬وكان المشرف على التحقيق‬

‫وهكذا وضع فؤاد علم هيكل لتنظيم سري رسمه بنفسه وأنا وافقته عليه‬

‫الضابط أحمد رشدي(أصبح بعد ذلك وزيرا للداخلية المصرية) ‪ ،‬أما الذى‬

‫حتى انتهى من مرارة التعذيب ‪ .‬وقال لي فؤاد علم ‪ :‬بقى عشان نعمله‬

‫كان يقوم بالتحقيق فهو فؤاد علم ( الذى أصبح بعد ذلك أشهر لواء فى‬

‫بشكل صحيح أنت هتكتبه بأيدك‪ ,‬يعنى أنا هأمليك وأنت تكتب بأيدك ‪.‬‬

‫الداخلية المصرية فى تعامله بقسوة مع الحوان المسلمين ) ‪ .‬ويقول‬

‫ويضيف احمد رائف ‪ :‬وأذكر أننى ملت تسع صفحات بإملء اللواء‬

‫رائف‪ :‬وفى هذا المكان المرعب قضينا نحو أسبوع‪ ,‬لم نذق فيه طعم‬

‫فؤاد علم عن تنظيم سري وهمي وغير موجود على الرض وغير‬

‫النوم لحظة واحدة‪ ,‬وعندما كثر العدد النزلء فى هذا المعتقل تم نقلنا‬

‫دقيق‪ .‬وأن هذا التنظيم يسعى الى اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر‬

‫إلى معتقل أبى زعبل السياسي‪ ,‬وذلك بعد ملحمة من العذاب الشديد‬

‫والمشير عبد الحكيم عامر نائب الرئيس وعمل انقلب على النظام‬

‫والقتل والتقتيل‪.‬‬

‫المصرى ‪ .‬ومع ذلك فقد استمر التعذيب ‪ ،‬ولكن نذكر ليلة مشئومة وهى‬

‫وأذكر انه كان يتم ضربى بالهراوات‪ ,‬ثم تعليقى على الحديد ‪ ،‬وأذكر‬

‫ليلة‬

‫‪31‬‬

‫أننى ظللت معلقا ثلثة أيام دون نوم‪ ,‬وما أفظع هذه الذكرى ‪ .‬وبعد عدة‬

‫أغسطس ‪1965‬الرهيبة عندما أعلن عبد الناصر بنادي الشباب‬

‫السوفيتي أثناء زيارته الى موسكو أنه تم اكتشاف مؤامرة للخوان‬

‫أيام من التعذيب تم توصيلى إلى فؤاد علم وكان معه نقيبا يدعى عصام‬

‫المسلمين وذلك على الرغم من أنه أعفى عنهم عام ‪ ،1954‬وأضاف عبد‬

‫الشوكي وهنا قال لى فؤاد علم ‪ :‬أنا عايز أريحك وأريح نفسي ‪!! ..‬‬

‫الناصر‪ :‬أنه لن يرحمهم هذه المرة‪ .‬وبالفعل تحول المعتقل بعد هذا‬

‫فقلت له تفضل‪ ,‬فقال لي‪ :‬أنت عارف القصة اللى أنت مطلوب بسببها ؟‬

‫التصريح إلى سلخانة بشرية‪ ,‬وفي أبي زعبل رأيت شقيقي الصغر مع‬

‫هى عبارة عن قصة تنظيم سري وسلح وتدريب وخطة‪ .‬وأضاف قائل‪:‬‬

‫عدد كبير من أصدقائه وهم يجلدون عراة من ملبسهم‪.‬‬

‫يعنى أي كلم هتقوله خارج ده يعتبر كلم مالوش معنى!! فاذا كنت‬

‫وبالعودة الى اللواء احمد علم يقول أحمد رائف‪ :‬في يوم من اليام‬

‫تريد أن ترحم نفسك ‪ ..‬فعليك أن تكلمنا في حدود التنظيم السرى‬

‫‪60‬‬

‫غرفة التصوير فوجئت بالستاذ حمدي قنديل ينهرني بشدة ويسبني ثم‬

‫استدعاني اللواء فؤاد علم وقال لي ‪ :‬أنت ماعندكش حاجة تقولها أكثر‬

‫يقوم بطردي وهو يقول للحرس‪ :‬ازاي تحضروا سجين مجروح لنقوم‬

‫من اللي أنت قلته ؟‪ .‬فقلت له‪ :‬ل ‪ ..‬لكن إحنا تحت المر‪ ..‬إذا كان‬

‫بتصويره ‪ ،‬وبالفعل لم يتم التصوير ‪.‬‬

‫عندك حاجة تحب أضيفها أنا مش متأخر هو أنا اللي بضيف؟ أنت اللي‬

‫وفيما يتعلق بالضغط والكراه على المتهمين للعتراف بأشياء لم‬

‫بتضيف ‪ .‬فقال لي‪ :‬طيب أنت دلوقتي هتروح السجن الحربي‪ .‬وبالفعل‬

‫يفعلونها يقول احمد رائف ‪ :‬كان أعضاء النيابة يتواجدون فى خيام ‪.‬‬

‫ذهبنا الى السجن الحربى الذى كان يعد أسوأ سجن في الشرق الوسط ‪.‬‬

‫وكان بكل خيمة يوجد رئيس نيابة وسكرتير النيابة ‪ ،‬وكان يتم استقبال‬

‫وأذكر أنه أول ما دخلنا بوابة السجن الحربى التى كانت مدهونة بالقار‬

‫كل متهم من المتهمين للتحقيق معه‪ .‬ويضيف رائف‪ :‬ذات يوم تقابلت‬

‫السود فوجئنا بمجموعة من جنود السجن يحملون فى ايديهم الكرابيج‬

‫مصادفة مع أحد رؤساء النيابة وكان شابا ودودا ‪ ،‬وقد شجعني ذلك على‬

‫التى اخذوا يضربوننا بها بقسوة منقطعة النظير ‪ ،‬وبعد أن استمر ذلك‬

‫أن أقول له اننى أريد العتراف له بشيء ‪ ،‬ولكن قبل أن أكمل حديثي قال‬

‫بعض الوقت ‪ ,‬قاموا بنقلنا الى السجن الكبير بطريقة بشعة ومهانة‬

‫لي ‪ :‬قالي هتقولي أنك اعترفت تحت ضغط وكتبت اعترافك تحت التعذيب‬

‫رهيبة ‪ ،‬ثم وضعونا فيما يسمى بمخزن ستة وهو عبارة عن غرفة‬

‫‪ .‬فقلت له‪ :‬نعم‪ ،‬هذا ما حدث بالضبط ‪ .‬فقال لي‪ :‬لو فعلت ذلك فسوف‬

‫موجودة في فناء السجن ‪ ،‬وكانت تلك الغرفة مكتظة بالبشر وكان الظلم‬

‫يتم إعادة التحقيق معك مرة ثانية ‪ ،‬وسوف يتم تعذيبك مرة ثانية وثالثة‬

‫دامسا والحر شديد ‪ .‬ويقول رائف‪ :‬واذا قتل اى شخص من جراء‬

‫الى أن تقوم بالعتراف مرة ثانية ‪ ،‬وستكتب ان ذلك العتراف قمت‬

‫التعذيب فيتم لف جسده ببطانية ويدفن فى الصحراء ثم يكتب بجانب‬

‫بكتابته بمحض إرادتك ‪ .‬لذلك أنصحك بعدم فعل ذلك حتى توفر على‬

‫اسمه بدفاتر السجن انه هرب من مبنى السجن ‪.‬‬

‫نفسك كل هذا العذاب وعليك أن تعترف بما يقال لك‪ .‬فقلت له بألم ‪ :‬نعم‬

‫غرفة التصوير ومشاركة الصحفى حمدى قنديل يقول أحمد رائف‪ :‬أذكر‬

‫‪.‬‬

‫ذات يوم أنه تم استدعائى الى غرفة التصوير التى كانت مشهورة بين‬

‫محاكمات الديجوى الشهيرة ‪ :‬تم تشكيل عدة محاكم عسكرية لمحاكمة‬

‫المعتقلين حيث كان يتم فى هذه الحجرة اجراء مقابلت تليفزيونية مع‬

‫المتهمين في قضية قلب نظام الحكم سنة ‪ ,1965‬وكانت أشهر دوائر‬

‫المساجين وكان يقوم بها الصحفى المعروف حمدى قنديل حيث يقول أن‬

‫المحاكم هى دائرة محمد فؤاد الديجوي(يطلق عليها دائرة الديجوى)‬

‫المساجين يعاملون أفضل معاملة وأشياء من هذا القبيل ‪ .‬وعندما دخلت‬

‫‪61‬‬

‫وذهبوا إلى اللومان(يقصد السجون)‪ ,‬نعم كان كل واحد يتمنى لو يأخذ‬

‫وكانت محكمته هزلية جدا حيث ل تراعى القانون أو الدستور أو أى‬

‫حكما بالأشغال الشاقة المؤبدة حتى يغادر ذلك السجن الحربي اللعين‪ ,‬نعم‬

‫شىء يمت للقانون بصلة ‪ .‬حتى أن الجراءات القانونية التى من‬

‫كانت أمنية كل معتقل في ذلك الوقت تتمثل في المغادرة بأي شكل من‬

‫المفروض اتباعها في سير هذه المحاكمات لم يتم اللتزام بها‪ .‬ويذكر‬

‫الشكال ولو كان ذلك ليوم واحد خارج أسواره ‪ .‬ويقول رائف ‪ :‬أتذكر‬

‫أن الذين قدموا للمحاكمة سبعة وخمسين شخصا من أصل ثمانية‬

‫أيام التعذيب اللعينة ‪ ،‬وأخص بالذكر هنا عندما كان يموت احد المتهمين‬

‫وثلثين ألف معتقل بتهمة قلب نظام الحكم ‪ .‬أى انه تم اعتقال ثمانية‬

‫من جراء التعذيب ‪ ..‬عندها كنا جميعا نشعر بالفرح له لنه تخلص نهائيا‬

‫وثلثين ألف شخص وتم تعذيبهم لشهور طويلة وفى النهاية أسفر هذا‬

‫من بطش الجلدين ‪ ..‬نعم كنا جميعا نحسد المتوفى من آثار التعذيب ‪..‬‬

‫الرقم الضخم عن سبعة وخمسين شخص فقط بتهمة النقلب على‬

‫كانت الحياة مرة رهيبة والموت يحيط كل شىء حولنا ‪ ..‬كنا نقبله جميعا‬

‫النظام الحاكم أى قتل رئيس الجمهورية ونائبه وتدمير المنشئات‬

‫وكان شرطنا الوحيد هو السرعة حتى نتخلص من تعذيب الوحوش‬

‫ومحطات الكهرباء ‪ .‬وكان التساؤل فى الشارع المصرى هو ‪ :‬هل يعقل‬

‫الدمية التى كانت تزهق أرواحنا صباح مساء ‪.‬‬

‫أن سبعة وخمسين شخصا فقط سوف يقومون بذلك في مصر‪.‬‬

‫ويقول رائف ‪ :‬اخيرا جاء الفرج عندما انتقلنا الى معتقل أبى زعبل‬

‫وفى هذا الصدد يقول أحمد رائف ‪ :‬عندما يصبح القاضي سفاحًا قاتل‪,‬‬

‫والذى به كانت المعاملة شبه آدمية مقارنة بالسجن الحربى ‪ ،‬ولكن فى‬

‫وعندما ترى نفسك وقد اضطررت للوقوف أمام جلد ل تستطيع أن تفعل‬

‫هذا المعتقل كان يتم عمليات غسيل مخ تهدف الى التمجيد بعصر الرئيس‬

‫شيئا سوى أن ترتضي حكمه فيك لك أو عليك حسبما يرى أو حسبما ما‬

‫عبد الناصر وذلك بالقاء الخطب والحاديث والهتافات لحياة عبد الناصر‬

‫يكون عليه مزاجه‪ ,‬فالحسرة عند ذلك عظيمة وألم النفس بالغ وهوانها‬

‫وغيرها‪ .‬وبعد طول غياب فى هذا السجن سمحوا لنا بالسماع الى‬

‫عليك وعليهم أبعد أثرًا وأكثر حدة‪ ,‬وهي لحظات تبحث الذات فيها عن‬

‫الذاعة المصرية داخل المعتقل ‪ ،‬وفى ذلك اليوم علمنا أن هناك أمر جلل‬

‫اليمان في أعماقها وهو الملذ والمعين في عالم قد فقد شكله ومعناه‪,‬‬

‫قد حدث داخل البلد وكان ذلك فى يوم‬

‫‪14‬‬

‫وغاية ما يفعله اليمان في لحظة من تلك اللحظات أن يحمي النفس من‬

‫مايو ‪1967‬؟ وعلمنا أن الرئيس‬

‫جمال عبد الناصر أغلق خليج العقبة ضد الملحة السرائيلية فيه‪.‬‬

‫الدمار والضياع والتمزق‪ .‬ويضيف رائف ‪ :‬كنا نود أن نخرج من هذا‬

‫ويضيف احمد رائف ‪ :‬فى ذلك الظرف طلبت منا ادارة السجن أن نكتب‬

‫المكان إلى أي مكان آخر ‪ ،‬والكثير منا كان يحسد الذي أخذوا أحكاما‬

‫‪62‬‬

‫وكانت جنة من جنان الرض ‪ .‬كان والده محبا للفن والقراءة والموسيقى‬

‫خطابات تأييد لجمال عبد الناصر‪ ،‬وبالفعل كتب الجميع إل‬

‫‪ ،‬فكان ذلك تشجيعا للفتى على حفظ الكثير من الغانى الشعبية بتلك‬

‫وقد تم عزل هؤلء الرافضين في زنازين تقع شمال المعتقل تحت‬

‫‪31‬‬

‫شخصا ‪،‬‬

‫الجزيرة الرائعة ‪ .‬عند العودة للقاهرة إلتحق أحمد بالمدرسة المحمدية‬

‫الرض وسمعنا أنه حدد لهم تاريخ خمسة يونيو‬

‫البتدائية بحي السيوفية بالقاهرة‪ ،‬وحصل على شهادة البتدائية عام‬

‫ولئهم للوطن ‪.‬‬

‫‪ ، 1907‬ثم الكفاءة فى عام ‪ ،1909‬وقد دفعته أسرته الى شعبة العلوم‬

‫ويقول أحمد رائف‪ :‬غادرت المعتقل بعد عدة شهور من موت عبد الناصر‬

‫بالمدرسة الثانوية حتى يجد مكانا بالطب مثل والده ‪ ،‬لكن الفتى أصر‬

‫‪ ,‬وأذكر هنا أننى سمعت قائد المعتقل يسب الزعيم عبد الناصر ويصفه‬

‫على دخول شعبة الداب خاصة وأنه فى تلك الفترة بدأ يكتب الشعر ‪،‬‬

‫بوضاعة الصل وأنه ضيع الوطن‪ ,‬ولكن ال يمهل ول يهمل‪ ,‬وتسير‬

‫وكان كتاب " مسامرة الحبيب فى الغزل والنسيب " قد لعب دورا هاما فى‬

‫المور بنا وبالناس من المجهول إلى المجهول‪ ,‬ورحى السلم دائرة‬

‫حياة الشاب الصغير وجعله شديد الولع بالداب وفنونها خاصة الشعر‬

‫وافترق الكتاب والسلطان‪ ,‬والعاقل من دار مع الكتاب حيث دار والدنيا‬

‫حتى أنه حفظ مختارات شعر العشاق والغزليين بذلك الكتاب ‪ .‬وفى عام‬

‫سوق كبير ينفض بالموت‪ ،‬والربح والخسارة ل رجعة فيهما بعده‪,‬‬

‫‪ 1910‬نشرت لـ رامى أول قصيدة له بمجلة " الروايات الجديدة " وكان‬

‫والحمد ل من قبل ومن بعد‪.‬‬

‫مطلعها ‪ :‬أيها الطائر المغرد رحماك ‪ ...‬فإن التغريد قد أبكانى "" ‪.‬‬

‫‪1967‬‬

‫لعدامهم لعدم‬

‫أحمد رامي‬

‫حصل أحمد رامى على شهادة البكالوريا عام ‪ ، 1911‬لينتقل بعدها الى‬

‫وصف بعمر الخيام المصري وشاعر الشباب‬

‫مدرسة المعلمين العليا ‪ ،‬ويذكر أثناء دراسته بالمعلمين العليا أنه أتقن‬

‫إسمه الحقيقى أحمد محمد رامى حسن عثمان ‪ .‬ولد فى ‪ 9‬أغسطس عام‬

‫اللغة النجليزية وساعده ذلك على قراءة "رباعيات الخيام " باللغة‬

‫‪ ، 1892‬ووالده هو الدكتور محمد رامي إبن الميرالى حسن بك عثمان‬

‫النجليزية‪ .‬وفى عام ‪ 1914‬حصل أحمد رامى على إجازة التدريس من‬

‫الذى قتل أثناء فتح السودان ‪.‬‬

‫مدرسة المعلمين العليا ‪ ،‬وفى تلك الفترة كان على علقة وثيقة بالشاعر‬

‫عاش أحمد رامى بحى الناصرية الذى يقع بالقرب من حى السيدة زينب‬

‫العراقى المكفوف البصر عبد الرحمن الكاظمى وكان يزوره فى منزله‬

‫بالقاهرة ‪ ،‬وإنتقل والده بعدها ومعه أسرته الصغيرة الى جزيرة قولة‬

‫كثيرا وتعلم على يديه الكثير من فنون الشعر ‪ ،‬كما عمل على التصال‬

‫ليعمل بإحدى الجزر الصغيرة التابعة لها وأسمها " جزيرة طاشيوز "‬
‫‪63‬‬

‫حتى أطلق عليه بعض أصدقائه هناك عمر الخيام المصرى ‪ .‬أثناء‬

‫بكبار الدباء والشعراء فى ذلك الوقت مثل أحمد شوقى وحافظ ومطران‬

‫تواجده فى باريس وصله خبر وفاة شقيقه الكبر فغرق فى حزن شديد‬

‫ونسيم وغيرهم ‪ .‬بعد تخرجه من المعلمين العليا عمل أحمد رامى مدرسا‬

‫وإنغمس كلية فى فلسفة عمر الخيام وآلمه وقرر ترجمة رباعياته من‬

‫بمدرسة القاهرة الثانوية الهلية بالسيدة زينب ‪ ،‬وظل بها عامين يعلم‬

‫الفارسية الى العربية ‪ ،‬وبعد النتهاء من الترجمة قام بإهدائها الى روح‬

‫تلميذه اللغة النجليزية والجغرافيا ‪ ،‬وكان من زملئه المدرسين بتلك‬

‫شقيقه الضابط محمود رامى الذى توفى ودفن فى وادى حلفا بالسودان‬

‫المدرسة كل من الدكتور أحمد زكى ‪ ،‬والديب محمد فريد أبو حديد ‪.‬‬

‫فى أول أغسطس عام ‪ . 1923‬فى نفس العام وأثناء تواجده بباريس‬

‫وفى عام ‪ 1919‬توفى والده وكان ذلك صدمة بالنسبة له ‪ ،‬ورثاه رامى‬

‫أيضا قام الشيخ "أبو العل" وهو وثيق الصلة بأم كلثوم بتلحين قصيدة "‬

‫(ربما كان يرثى حاله) فقال ‪ " :‬نشأت فى اليتم ولى والد ‪ ...‬فما اكتفى‬

‫الصب تفضحه عيونه " التى راقت لم كلثوم ‪ ،‬وذلك دون علم أحمد رامى‬

‫الدهر بهذا العذاب "‪.‬‬

‫‪ .‬وعندما عاد من باريس فى ‪ 21‬يوليو عام ‪ 1924‬أبلغه أحد أصدقائه‬

‫فى تلك الفترة توطدت علقاته أكثر بكل من أمير الشعراء أحمد شوقى‬

‫حكاية اللحن وأداء أم كلثوم له ‪ .‬وفى اليوم التالى ‪ 22‬يوليو ‪1924‬‬

‫وحافظ إبراهيم ومطران ‪ ،‬وصدر أول ديوان لحمد رامى فى عام‬

‫صحبه هذا الصديق الى مسرح البوسفور ودخل رامى الى أم كلثوم فى‬

‫‪ ، 1918‬وفى عام ‪ 1920‬صدر له الجزء الثانى من ديوانه الشعرى وقد‬

‫حجرتها التى نظرت اليه وقالت له " أهل سى رامى " على الرغم أنها لم‬

‫كتب مقدمته أحمد شوقى وأشار فيها على يسر وسلسة شعره ‪ ،‬ومن‬

‫تره من قبل ‪ ،‬ومن يومها توثقت العلقة بين أم كلثوم ورامى (ولم‬

‫أبيات مقدمة شوقى لديوان احمد رامى قوله‪ :‬يا راميا غرض الكلم يعيبه‬

‫يفترقا حتى توفيت فى ‪ 3‬فبراير ‪ .)1975‬بعد عودته من باريس أختبر‬

‫‪ ...‬لك منزع فى السهل ليس برام " ‪ .‬فى ذلك الوقت كان رامى يعمل‬

‫للعمل أمينا لمكتبة مدرسة دار المعلمين العليا‪ ،‬وهو ما أعتبره أحمد‬

‫بمدرسة القربية البتدائية التى ظل بها خمس سنوات طوال ‪ ،‬ثم أوفدته‬

‫رامى فرصة عظيمة لشباع نهمه بالقراءة وحب المعرفة‪ ،‬فى الوقت‬

‫دار الكتب أوائل عام ‪ 1922‬فى بعثة الى باريس لدراسة اللغات الشرقية‬

‫نفسه صدرت أول طبعه لترجمة رباعيات الخيام عن الشعر الفارسى عام‬

‫ومنها اللغة الفارسية وفن الفهرسة والمكتبات ‪ ،‬وعندما أتقن اللغة‬

‫‪( 1924‬ثم صدرت بعد ذلك ‪ 14‬طبعة وكان آخرها طبعة ‪ . )1972‬إنتقل‬

‫الفارسية قرأ ثانية "رباعيات الخيام " كما كتبها بالفارسية ‪ ،‬وتأثر رامى‬

‫أحمد رامى بعد ذلك من مكتبة دار المعلمين العليا الى مكتبة دار الكتب‬

‫كثيرا بالخيام ونظرته الى الحياة وتعلم إسلوب إيمانه بكل ما يجيط حوله‬

‫‪64‬‬

‫السلطانية ‪ ،‬وهناك أعد مشروعا عظيما لها وهو تحقيق ومراجعة‬

‫نسى الناس إسم المجلة وظلوا يتذكرون شاعر الشباب ‪.‬‬

‫وإخراج قاموس البلد العربية مقسما القرى الى ثلثة أنواع هى ‪ :‬قرى‬

‫لقد أحدثت مدرسة أحمد رامى تطورا واضحا فى الغنية العربية‬
‫المعاصرة ‪ ،‬وقال عنه الشاعر صلح عبد الصبور‪ ":‬أحمد رامى شاعر‬

‫مندرسة ‪ ،‬وقرى خالية بالوجه البحرى ‪ ،‬وقرى خالية بالوجه القبلى ‪.‬‬

‫عريق فى صناعة القريض ‪ ،‬له فيها تجربة نصف قرن من الزمان ‪،‬‬

‫يذكر أنه طوال حياته العملية ظل أحمد رامى مغبونا أشد الغبن فى دار‬

‫إرتبط إسمه بتجديد الغناء المصرى فى لغته وإسلوبه وأفكاره وعواطفه‬

‫الكتب على الرغم من إجادته لعدد من اللغات واللهجات‪ .‬فقد ظل أحمد‬

‫منذ عودته من باريس وغنى له القطبان الكبيران‪ ..‬أم كلثوم ومحمد عبد‬

‫رامى ‪ 19‬عاما قابعا فى الدرجة الخامسة لن وزارة المالية ل تريد أن‬

‫الوهاب "‪ .‬كتب أحمد رامى نحو ‪ 250‬قصيدة أغنية ‪ ،‬كما ترجم عن‬

‫تنشىء درجة مالية جديدة ‪ ،‬فى الوقت نفسه كان يرى شخصا آخر يتقدم‬

‫الدب النجليزى الى اللغة العربية ‪ 15‬مسرحية ‪ ،‬وكتب ‪ 35‬قصة للسينما‬

‫عليه ول يحمل سوى البتدائية ‪ .‬وأخيرا يصل أحمد رامى الى سن‬

‫المصرية ‪ ،‬وترجم عن الفارسية " رباعيات الخيام " ‪ ،‬وصدر له ‪6‬‬

‫التقاعد ‪ ،‬ويخرج الى المعاش ويتفرغ للدب والشعر حتى تختاره الذاعة‬

‫دواوين ‪ ،‬الول منها صدر عام ‪ ، 1918‬وصدر له الديوان الخير عام‬

‫المصرية عام ‪ 1954‬ليعمل لها مستشارا أدبيا ‪ ،‬وعضوا بلجنة النصوص‬

‫‪ . 1965‬كان يرى أن لم كلثوم دور هام فى النهضة بالغنية‬

‫‪ ،‬وظل فى هذا العمل ‪ 12‬عاما أعطى فيها كل وقته لبث الفن الجميل حتى‬

‫المصرية ‪ ،‬وكان يعلل ذلك بأن الغانى المصرية أخذت بعد الحرب‬

‫بلغ السبعين من العمر ‪ ،‬ويترك الذاعة الى منزله ليواصل حياة الفكر‬

‫العالمية الولى (‪ )1918-1914‬سبيل يتميز بالباحية فى التعبير حتى‬

‫والتأمل والستجمام ‪.‬‬

‫وصلت فى بعض الغانى الى ما يسمى بالدب المكشوف ‪ ،‬لذلك كان لبد‬

‫فى عام ‪ 1957‬ذاع صيت أحمد رامى ولقب بشاعر الشباب وأسرفت‬

‫من وقفة وهو ماحدث عندما أصرت أم كلثوم على إختيار كلمات أغانيها‬

‫الصحافة فى المديح له على الرغم من أنه قد بلغ الـ ‪ 65‬عاما فى ذلك‬

‫بدقة وتبعها فى ذلك العديد من المطربين ‪ .‬وقد أختير أحمد رامى عضوا‬

‫الوقت وهو ما جعل البعض ينتقد تلك التسمية التى ل تتفق مع عمره ‪.‬‬

‫باللجنة الدائمة لجمعية المؤلفين والملحنين فى باريس ‪ ،‬كما أختير‬

‫وترجع هذه التسمية فى واقع المر إلى عام ‪ 1924‬عندما عاد رامى من‬

‫عضوا بلجنتى الشعر والفنون الشعبية بالمجلس العلى للفنون والداب‬

‫فرنسا وكان ينشر قصائده بمجلة أسمها " الشباب " وكان صاحب المجلة‬

‫والعلوم الجتماعية ‪ .‬وحصل على وسام الرز اللبنانى ‪ ،‬وعلى وسام‬

‫ينشر إسم أحمد رامى مقرونا بعبارة "شاعر الشباب " ‪ ،‬وبمرور السنين‬

‫‪65‬‬

‫على البكالوريوس ثم الدكتوراه فى الكيمياء غير العضوية عام ‪، 1928‬‬

‫الكفاءة الفكرية المغربى‪ .‬وأخيرا توفى شاعر الشباب فى ‪ 4‬يونيو عام‬

‫وقرر العودة الى مصر ليبدأ حياته العملية بالجامعة المصرية على الرغم‬

‫‪. 1981‬‬

‫من أنه قد تزوج من سيدة ألمانية‪ .‬لكن شرط التدريس بكلية العلوم‬

‫أحمد رياض تركى‬

‫بالجامعة المصرية كان إتقان اللغة النجليزية وليست اللمانية ‪ ،‬فقرر‬

‫رائد الكيمياء الكهربية فى العالم العربى‬

‫السفر الى بريطانيا لبضعة شهور لتقان اللغة ‪ .‬عاد ثانية للقاهرة وعمل‬

‫ولد أحمد رياض تركى فى عام ‪ 1902‬بقرية ميت غزال إحدى قرى‬

‫بجامعة فؤاد الول (القاهرة حاليا) ‪ .‬ونظرا لن كلية العلوم كانت تحت‬

‫مدينة طنطا التابعة لمحافظة الغربية ‪ ،‬وهو من أسرة متوسطة الحال‬

‫سيطرة النجليز ‪ ،‬فقد وجد صعوبة فى الترقى لن الدكتوراه الحاصل‬

‫حيث كان والده مزارعا ‪ .‬وهو الطفل الثانى من الزوجة الثانية لوالده‬

‫عليها كانت من ألمانيا وليست من إنجلترا ‪ .‬وعندما أصبحت الجامعة‬

‫التى أنجبت ثلثة صبيان وبنت ‪ .‬توفى والده وهو فى السادسة من‬

‫المصرية فى أيدى المصريين عام ‪ 1948‬ترقى لدرجات أعلى ‪ ،‬ثم وقع‬

‫العمر‪ ،‬وتفرغت الم لتربية أولدها الربعة ‪ .‬وفى مرحلة تعليمه البتدائى‬

‫الختيار عليه ليكون عميدا لكلية العلوم وذلك فى عام ‪ . 1953‬وفى عام‬

‫كان تلميذا عاديا ‪ ،‬بل أنه رسب فى إمتحان الشهادة البتدائية ‪ ،‬لكن فى‬

‫‪ 1954‬أختير مديرا بالمركز القومى للبحوث ‪ ،‬ثم توالت عليه الوظائف‬

‫المرحلة الثانوية تحسن أدائه فى الدراسة‪ .‬عندما حصل على البكالوريا‬

‫العامة التى شغلها ‪ ،‬لكنه منذ ذلك الحين كان دائما يعمل أستاذا غير‬

‫عام ‪ 1919‬التحق بكلية الطب ‪ ،‬ولكن تحمسه ودعمه للمانيا رغم‬

‫متفرغ بكلية العلوم ‪ .‬أيضا عمل عميدا للدراسات العليا بجامعة‬

‫هزيمتها فى الحرب العظمى الولى(‪ )1918-1914‬وإعجابه الشديد بـ‬

‫القاهرة(فؤاد الول سابقا) ‪ ،‬كما أختير ليكون أول وزيرا للبحث العلمى‬

‫هندنبرج دفعه الى إستخراج جواز سفر وقرر السفر مع صديق له الى‬

‫فى مصر ‪ ،‬ثم رئيسا للمجلس العلى للبحث العلمى ‪.‬‬

‫ألمانيا لتكملة دراسته هناك ‪ .‬سافر بالبحر الى تريستا ‪ ،‬ثم ركب‬

‫تخصص فى الكيمياء الكهربية ‪ ،‬وهو علم هام يلعب دورا كبيرا فى حياة‬

‫وصديقه القطار الى ألمانيا ‪ .‬وفى القطار تعرف على ممثلة ألمانية ووكيل‬

‫الشعوب وتستخدمه الدول المتقدمة بذكاء ‪ ،‬وهو يتعلق بظواهر الصدأ‬

‫أعمالها ومدرس ألمانى ‪ ،‬وقام الخير بحل مشاكل السكن لهما كما‬

‫والمعادن والفلزات ‪ .‬والكيمياء الكهربية لها مدرسة قوية على المستوى‬

‫عاونهما على اللتحاق بكلية العلوم بجامعة ميونيخ ‪ .‬حصل احمد رياض‬

‫العالمى ‪ ،‬والدكتور أحمد رياض تركى هو رائد هذا العلم فى الوطن‬

‫‪66‬‬

‫العربى ‪.‬‬

‫دورها العظيم فى نقل الشعر المصرى من السلفية الى آفاق جديدة من‬
‫التعبير الحي الملئم لزمانه ( توجد رسالة دكتوراه بجامعة عين شمس‬

‫احمد زكى أبو شادي‬

‫حول ابو شادى وحركة التجديد فى الشعر العربي الحديث ) ‪ ،‬وكان عيبه‬

‫(رائد حركة التجديد في الشعر العربي الحديث وجماعة أبولو)‬

‫انه يرتجل الشعر دون معاودة له حيث كان يكتبه فى القطار والمقهى‬
‫وعلى شاطئ البحر دون مراجعة له ‪.‬‬

‫ولد احمد زكى أبو شادى فى حى عابدين بالقاهرة فى‬

‫كان ابو شادى يجابه فى ذلك‬

‫‪ ،‬وكان والده محمد أبو شادى من أعلم المحاماة والصحافة وخطيبا‬

‫الوقت حروبا قاسية من الشعراء السلفيين‪ ،‬وقد قامت معارك أدبية بينه‬

‫وشاعرا ‪ .‬درس احمد زكى ابو شادى فى مصر وإنجلترا وتخصص فى‬

‫وبين عباس العقاد وتلميذه ‪ ،‬ولكن يبدو أن ابو شادى لم يفهم جيدا أن‬

‫علم البكتريولوجى ‪ .‬وفى عام‬

‫شهرة الدباء لم تكن تأتى عن طريق الدب فقط وانما كانت تأتى فى‬

‫سنوات ثم عاد للقاهرة عام‬

‫المقام الول ( ول زالت ) عن اشتغال أولئك بالسياسة كما كان يفعل‬
‫العقاد وطه حسين ‪ .‬لذلك عندما توفيت زوجة ابو شادى فى عام‬

‫‪1946‬‬

‫‪9‬‬

‫فبراير عام‬

‫‪1892‬‬

‫‪1912‬‬

‫‪1922‬‬

‫سافر الى إنجلترا وعاش فيها عشر‬

‫بعد أن تزوج من سيدة إنجليزية انجب‬

‫منها ولد وبنتان هم أمين وصفية وهدى ‪ ،‬وقد توفيت زوجته فى عام‬

‫لم‬

‫‪ .1946‬وكان احمد زكى ابو شادى يكتب الشعر بالعربية والنجليزية على‬

‫يستطع تحمل الحياة فى مصر نتيجة هجوم المقربين منه ‪ ،‬وعلى الرغم‬

‫السواء ‪ ،‬وكان له صالونا يجتمع فيه بالصدقاء من الشعراء والدباء ‪.‬‬

‫من انه حاول واستمر بعض الوقت ال انه فى النهاية قرر الرحيل مع‬

‫ويرجع الفضل له فى إنشاء جماعة ( ابولو ) ومجلتها الشعرية التى‬

‫أولده الى الوليات المتحدة وتوفى هناك فى عام ‪1955‬ودفن فى مهجره‬

‫رأسها الشاعر الكبير احمد شوقى ‪ .‬وجماعة ابولو كانت تضم باقة لمعة‬

‫هناك ‪.‬‬

‫من الشعراء العظام الذين قادوا الحركة الشعرية فى مصر بعد ذلك ومنهم‬

‫أحمد زكى عاكف‬

‫على سبيل المثال ل الحصر ‪ :‬إبراهيم ناجى ‪ ،‬صالح جودت ‪ ،‬محمود‬

‫إسمه بالكامل أحمد زكى محمد حسين عاكف ‪ .‬ولد أحمد زكي بمدينة‬

‫حسن إسماعيل ‪ ،‬حسن كامل الصيرفي ‪ ،‬عبد اللطيف السحرتى ‪،‬‬

‫السويس فى ‪ 5‬أبريل عام ‪ ، 1894‬وذكر أن جدته لوالده من أصول‬

‫وغيرهم ‪ .‬وكانت مجلة ابوللو ميدانا لقلم كثيرة منها الشاعر ابو‬

‫قوقازية ‪ ،‬وكان والده يعمل بالحكومة ‪ .‬التحق الفتى أحمد بأحد المدارس‬

‫القاسم الشابى حيث قدمته المجلة للقارئ العربي‪.‬‬

‫البتدائية بالسويس ‪ ،‬لكن فى عام ‪ 1900‬تركت السرة مدينة السويس‬

‫ويعد احمد زكى‬

‫ابو شادى أستاذ الحداثة الولى فى الشعر وأستاذ مدرسة شعرية كان لها‬
‫‪67‬‬

‫وحدها وعلى الخص فيما تقضي به القوانين والعدالة"‪ .‬وفى عام ‪1920‬‬

‫إلى القاهرة‪ ،‬وتعرف والده بـ "الشيخ محمد عبده" وكان على صلة وثيقة‬

‫قدم إستقالته لـ وهبى بك مالك مدرسة وادى النيل وسافر إلى إنجلترا ‪،‬‬

‫به‪ .‬وفي القاهرة التحق بمدرسة أم عباس البتدائية (بنبا قادن) حتى‬

‫وحصل على شهادة البكالوريوس من جامعة ليفربول عام ‪1922‬م ‪ ،‬ثم‬

‫حصل على الشهادة البتدائية سنه ‪1907‬م‪ .‬ثم التحق بمدرسة التوفيقية‬

‫حصل على درجة الدكتوراه في الكيمياء عام ‪1924‬م‪ ،‬وانتقل إلى جامعة‬

‫الثانوية ‪ ،‬وبعدها إلتحق بمدرسة المعلمين الخديوية حتى حصل على‬

‫مانشستر ليجرى عددا من البحوث أهلته للحصول على درجة الدكتوراه‬

‫الدبلوم عام ‪1914‬م ‪ ،‬وعين مدرسا بالمدرسة السعيدية‪ .‬وذهب ليعمل‬

‫في العلوم ‪ .‬وخلل فترات الدراسة بإنجلترا زار كل من النمسا و ألمانيا‬

‫مدرسا بمدرسة أهلية ثانوية(تدعى المدرسة العدادية) كانت تعد الطلب‬

‫للطلع على مناهج ا لبحث العلمي بهما ‪ ،‬وأثناء تواجده بإنجلترا توفيت‬

‫لللتحاق بالجامعة الهلية‪ ،‬وكانت هذه المدرسة في حي الظاهر‪ .‬وعمل‬

‫والدته‪ .‬وعاد إلى مصر عام ‪1928‬م حيث عين أستاذا مساعدا في‬

‫معه فى هذه المدرسة كل من عباس محمود العقاد‪ ،‬ومحمد فريد أبو‬

‫"الكيمياء العضوية" بكلية العلوم بالجامعة الهلية المصرية ‪ .‬وأصبح‬

‫حديد وعبد الحميد العبادي‪ ،‬وأحمد حسن الزيات‪ ،‬وإبراهيم عبد القادر‬

‫عضوا في "لجنة التأليف والترجمة والنشر" وأسهم في إنشاء "المجمع‬

‫المازني‪ .‬ثم اختير ناظرا لمدرسة وادي النيل الثانوية‪ ،‬بباب اللوق التى‬

‫المصري" سنه ‪1929‬م وتولى رئاسته في أوائل الربعينات‪ ،‬كما أسهم‬

‫كانت ملكا للمهندس وهبي بك والد الفنان يوسف بك وهبي‪ ،‬ومقرها الن‬

‫في إنشاء جمعية خريجي كليات العلوم ‪ .‬وفي عام ‪1930‬م أصبح أول‬

‫"المدرسة اللمانية بباب اللوق" ‪ .‬فى تلك الفترة إنفتح أحمد زكى على‬

‫أستاذ مصري في "الكيمياء"‪ ،‬وأسهم أحمد زكي في تأسيس الجمعية‬

‫الصحافة الثقافية والدبية‪ ..‬فكتب أولى مقالته في "مجلة السفور" التي‬

‫الكيميائية سنه ‪1931‬م وظل رئيسا لها لمدة ربع قرن‪ .‬وفى عام‬

‫أصدرها "عبد الحميد حمدي" بعد أن أغلقت "الجريدة لصاحبها أحمد لطفي‬

‫‪1936‬م أجريت النتخابات لختيار أول عميد مصري لكلية العلوم‪،‬‬

‫السيد" أبوابها عام ‪1915‬م ‪.‬وكتب في "الرسالة والثقافة والصحف‬

‫وقدمت كلية العلوم الثلثة الوائل الحاصلين على أعلى الصوات إلى‬

‫العلمية"‪ .‬ومع إرهاصات ثورة ‪1919‬م ‪ ..‬كان "أحمد زكي ومنصور فهمي‬

‫وزير المعارف على زكى العرابى بحكومة مصطفى النحاس وهو عرف‬

‫ومصطفى عبد الرازق وأحمد أمين" من تلميذ فصل واحد من المناضلين‬

‫معمول به بالجامعة (وكان الثلثة الوائل هم على مصطفى مشرفة وأحمد‬

‫مع كوادر الثورة ‪ .‬فقد كان أحمد زكى يرى أن "ثورة ‪1919‬م قفزت‬

‫زكي‪ ،‬وحسن أفلطون) وتم إختيار مشرفة فى ‪ 9‬مايو عام ‪1936‬‬

‫بالوعي السياسي للشعب المصري خمسين سنة إلى المام"‪ .‬وظل يؤمن‬
‫بالديمقراطية‪ ،‬وبالمساواة الصادقة في القانون وليس في الجراءات‬
‫‪68‬‬

‫المؤتمر الصيدلي الثالث – المؤتمر الصيدلي السابع – الحتفال بمرور‬

‫وإستمر حتى ‪ 29‬يوليو ‪ 1937‬كأول عميد مصري لكلية العلوم تطبيقا‬

‫‪ 75‬عاما على المجمع البولوني للعلوم والداب" ‪ .‬وهو نفس العام (‬

‫لقانون العمادة الذي يعطي للحكومة حق الختيار بين "الثلثة"‪ .‬فى نفس‬

‫‪ )1946‬تم تعيينه مديرا لدارة مصلحة الصناعة ‪ .‬وعام ‪1947‬م تولى‬

‫الوقت قام وزير المعارف على زكى العرابى بتعيين أحمد زكى مديرا‬

‫"أحمد زكي" رئاسة تحرير مجلة "الهلل" الشهرية بالقاهرة‪ ،‬وفى عام‬

‫لمصلحة الكيمياء لخلو المنصب من مديرها الجنبي كأول مدير مصرى‬

‫‪ 1947‬أصبح أحمد زكى أول أول مدير "لمجلس فؤاد الول للبحوث"‬

‫وذلك فى عام ‪ 1936‬وظل فى هذا المنصب حتى عام ‪ .1946‬وفى عام‬

‫وإستمر فى منصبه حتى عام ‪ 1952‬وهو المجلس الذي تحول إلى‬

‫‪1943‬م توفى والده ‪ .‬فى عام ‪ 1945‬أختير أحمد زكى سكرتيرا عاما‬

‫"المجلس القومي للبحوث" ‪.‬ويذكر هنا انه إضطر إلى ترك رئاسة تحرير‬

‫لمجلس فؤاد الول للبحوث إلى جانب عمله بمصلحة الكيمياء التى تركها‬

‫الهلل فى عام ‪ . 1950‬وفي وزارة "حسين سري باشا" الخامسة من "‪2‬‬

‫فى عام ‪ .1946‬وفي ‪ 28‬نوفمبر ‪ 1946‬صدر مرسوم باختيار عشر من‬

‫يوليو إلى ‪ 22‬يوليو ‪1952‬م" أختير أحمد زكى ليكون وزيرا للشئون‬

‫الشخصيات المصرية المرموقة لدعم "مجمع اللغة العربية" وهم‪" :‬الدكتور‬

‫الجتماعية ‪ ،‬وأعلن شعار "تحديد النسل" والذي أصبح فيما بعد "إصلح‬

‫أحمد زكي العالم الديب والدكتور إبراهيم بيومي مدكور والستاذ زكي‬

‫السرة"‪ .‬وبعد عشرين يوما ل غير عاد إلى "مجلس البحوث" ‪ .‬وفى‬

‫المهندس والدكتور عبد الرزاق السنهوري أحد أعلم الفقه والقانون‬

‫منتصف عام ‪ 1953‬قام أحد رجال الثورة(صلح سالم) بزيارة المجلس‬

‫والشيخ عبد الوهاب خلف أحد الفقهاء المجددين في الشريعة السلمية‬

‫وأساء خلل زيارته معاملة القائمين بالعمل به فأسرع "أحمد زكي" بتقديم‬

‫والستاذ مصطفى نظيف المدير السبق لجامعة عين شمس والدكتور‬

‫استقالته إلى "اللواء محمد نجيب" في ‪ 12‬أغسطس ‪1953‬م‪ .‬وفي ‪17‬‬

‫محمد شرف صاحب معجم المصطلحات الطبية والستاذ محمد فريد أبو‬

‫أغسطس ‪1953‬م أختاره "اللواء محمد نجيب" ليكون مديرا لجامعة‬

‫حديد وكيل وزارة المعارف وأحد المؤسسين للجنة التأليف والترجمة‬

‫القاهرة ‪ .‬ويذكر أن أحمد زكي لم يكن من رجالات "جمال عبد الناصر"‬

‫والنشر والشيخ محمود شلتوت شيخ الزهر السبق والدكتور عبد‬

‫وإنما كان يميل إلى "اللواء محمد نجيب" ‪ ،‬وفي أعقاب أزمة مارس‬

‫الوهاب عزام العميد السبق بكلية الداب ‪ .‬وفي المجمع اشترك "الدكتور‬

‫‪1954‬م اقتحم البوليس جامعة القاهرة واعتدى على الطلب وأعلن أحمد‬

‫أحمد زكي" في لجان المصطلحات العلمية البحتة "الكيمياء – الطبيعة –‬

‫زكي إعتراضه الشديد على دخول البوليس إلى الحرم الجامعى‪ ،‬وذهب‬

‫الجيولوجيا – علوم الزراعة" واختير لتمثيل المجمع لعدة مؤتمرات ‪:‬‬

‫‪69‬‬

‫إلى مستشفى قصر العيني لزيارة الطلب المصابين ‪ ،‬وبعد خروجه من‬

‫أحمد زكى باشا التشريفاتى‬

‫المستشفى طالب بمنح الحرية للطلبة فى التعبير عن آرائهم وعدم منع‬

‫كان وثيق الصلة بالستانة‪ ،‬ودائم التردد على الباب العالى ‪ .‬ظل ملزما‬

‫الطلبة من الشتغال بالسياسة ‪ ،‬ولكن هاجمه بشدة وهدده صلح سالم‬

‫للخديوي عباس حلمى الثانى خاصة فى العديد من أسفاره خارج البلد ‪.‬‬

‫مما دفعه إلى تقديم إستقالته فى سبتمبر ‪ 1954‬من منصبه كمدير‬

‫فقد كان محل ثقته فيما يتعلق بالشأن الداخلي وما يخص الباب العالى ‪.‬‬

‫لجامعة القاهرة ‪ .‬وفى عام ‪1958‬م دعته حكومة الكويت لينشئ لها‬

‫وكان على صلة قوية بشباب التنوير فى ذلك الوقت ومن هؤلء قاسم‬

‫مجلة فأنشأ "العربي" ورأس تحريرها‪ .‬وصدر العدد الول فى "ديسمبر‬

‫أمين وسعد زغلول والشيخ محمد عبده وأحمد لطفى السيد وغيرهم‪ .‬كما‬

‫‪1958‬م" لتكون مجلة ثقافية عربية ‪ .‬ولم تمنع "العربي" من دخول مصر‬

‫كانت صلته قوية بأحمد زكى عبد ال الذى لقب بشيخ العروبة والذى كان‬

‫إل مرة واحدة في عهد "جمال عبد الناصر" وهو العدد التالي لهزيمة‬

‫على علقة قوية بالخديوى عباس حلمى الثانى الذى دعمه فى مشروعه‬

‫حرب "‪ 5‬يونيه" الذى صدر عدد "يوليو ‪1967‬م" وكان الغلف مجللً‬

‫النهضوى والعروبى ‪ .‬أما عن حياته الخاصة فهى غير متوفرة‪.‬‬

‫بالسواد ‪ ،‬وظل رئيسا لتحريرها حتى وفاته‪ .‬وفي صيف عام ‪1975‬م‬

‫أحمد زكي عبد ال باشا‬

‫أدركه مرض ضعف العضلت ودخل مستشفى المعادي واختاره ال إلى‬

‫شيخ العروبة‬

‫جواره ودفن بالقاهرة بعد أن أشرف على مجلة العربي ‪ 17‬سنة‪ .‬كان‬

‫ولد بالسكندرية أحمد زكي عبد ال بمدينة السكندرية فى عام ‪. 1866‬‬

‫"أحمد زكي" يقطن في "‪ 16‬شارع ‪ 4‬بالمعادي" حيث توجد فيلته الخاصة‬

‫وكان والده ينتمي إلى آل النجار بمدينة عكا الفلسطينية ‪ ،‬وهناك رواية‬

‫به وبزوجته وابنتها "لبيبة"‪ ،‬وكان من مناصرى المرأة ‪ .‬أما عن‬

‫أخرى ترى أن والده جاء من بلد المغرب بشمال أفريقيا وحط رحاله‬

‫هواياته ‪ ،‬فقد لعب كرة القدم وكان الظهير اليسر لفريق كرة القدم‬

‫أول بمدينة يافا الفلسطينية ثم جاء إلى مدينة رشيد المصرية وعاش فيها‬

‫بمدرسة التوفيقية‪ .‬وبخصوص حياته العلمية والثقافية فقد كان هدفه‬

‫وتزوج من فتاة رشيدية من عائلة سويدان أنجب منها عدد من الطفال ‪،‬‬

‫تقديم العلوم للناس بلغة مبسطة وسليمة ‪،‬فقدم ما عرف بـ"السلطة‬

‫ثم رحل مع أسرته الصغيرة إلى مدينة السكندرية وإستقر هناك ‪.‬‬

‫العلمية" ‪ .‬ومن مؤلفاته كتابه "مع ال في السماء" وقيه يقول باختصار‬

‫وعندما توفى والده وهو صغير السن كفله شقيقه "محمود رشاد" الذي‬

‫أن "العلم هو سبيل المعرفة بال"‪.‬‬

‫‪70‬‬

‫وفاحصا ومصمما أسماء مدنها وأعلمها والخرافات المرتبطة بها ‪.‬‬

‫كان يكبره بثلثة عشر عاما" الذى كان يعمل باحثا حقوقيا وصاحب‬

‫كما إتصل بالعديد من المستشرقين وشده اهتمامهم بالتراث العربي‬

‫رحلت وأبحاث ‪ ،‬وبدأ حياته ضابطا في الجيش‪ ،‬ثم مفتشا في وزارة‬

‫والسلمي ‪ ،‬وقرأ ما قاموا بترجمته إلى لغاتهم وما طبعوه بمطابعهم‪،‬‬

‫المعارف‪ ،‬ثم قاضيا في المحاكم الهلية‪ ،‬وهو الجو الذي أتاح لأخيه‬

‫وقد دفعه ذلك الهتمام الشديد والغيرة على وطنه إلى وضع مشروع‬

‫الصغير أحمد نشأة فكرية مميزة ‪ .‬التحق الطفل أحمد زكى بمدارس‬

‫متكامل أطلق عليه " مشروع إحياء الداب العربية " وبذل كل ما لديه‬

‫التعليم بالسكندرية إلى أن تخرج من مدرسة الدارة والحقوق‬

‫من أمكانات ووقت للدراسة من أجل بعث وتحقيق ذلك المشروع والدفاع‬

‫بالسكندرية‪ .‬عين أول مرة مترجما بمديرية السويس ثم انتقل إلى‬

‫عنه والرد على كل من يحاول تحريفه أو تزويره ‪ .‬وقد تميز بحس‬

‫المدرسة الخديوية بالقاهرة مدرسا للترجمة‪ .‬كان متفوقا في اللغتين‬

‫وطني وعربي عال واشتهر بـ"شيخ العروبة"‪ .‬حافظ على عروبته‬

‫العربية والفرنسية ‪ ،‬ويجيد السبانية والنجليزية والتركية‪ ،‬وقد عمل‬

‫ووطنيته ‪ ،‬واهتم بتصحيح أعلم الندلس وردها إلى أصولها العربية بعد‬

‫أستاذا للغة العربية في الرسالية العلمية الفرنسية‪ ،‬ثم مترجما لمحافظة‬

‫أن كانت قد لحقها التحريف‪ .‬وجعل من "دار العروبة" "مجمعا للفنون‬

‫السماعيلية ‪ .‬وقد قام بترجمة كتاب "الرق في السلم" من الفرنسية إلى‬

‫العربية بهندستها ونقوشها وزين جدرانها بالصور والشعار العربية"‪.‬‬

‫اللغة العربية وإلى اللغة التركية أيضا ‪ ،‬لذلك أختير للعمل مترجما لمجلس‬

‫وعين عضوا في كثير من الجمعيات والمجامع ‪ .‬وإشترك فى إنشاء‬

‫النظار " أى الوزراء " ‪ ،‬فسكرتيرا ثانيا ثم سكرتيرا عاما وظل بهذا‬

‫الجامعة المصرية وعضوا بمجلس إدارتها وأمينا لها ‪ .‬واختير عضوا في‬

‫المنصب إلى أن استقال في ‪ . 1918‬وفي تلك الثناء عمل مدرسا للغة‬

‫الجمعية الجغرافية الخديوية وسكرتيرا لها‪ .‬كما اهتم بدراسة التراث‬

‫العربية للبعثة الفرنسية في مصر‪.‬‬

‫العربي وعاون اللجنة التي قامت بترجمة دائرة المعارف السلمية وقدم‬

‫العلمي المصري وهو في العشرين من عمره (‪ ،)1886‬كما اتصل أيضا‬

‫لها المخطوطات والدراسات المطبوعة والوثائق والسانيد التي تعينها في‬

‫بـالعالم "ماسبيرو" وعلماء الثار الخرين ‪ .‬وقد إهتم بالبحث في مجال‬

‫أعمالها ‪ .‬أيضا اهتم بالحضارة العربية وكون " الرابطة الشرقية "‪ .‬وقام‬

‫الثار كجزء من خطته الفكرية العامة وشجعه ماديا ومعنويا على ذلك‬

‫بدراسة موفقة عن قضية " البراق " في فلسطين ‪ .‬وقد أختير عضوا‬

‫الخديو عباس حلمى الثانى ‪ ،‬فقد سافر في مطلع حياته بلدانا كثيرة بحثا‬

‫بالمجمع العالمي العربي بدمشق ‪ .‬وكان له نشاط سياسي ‪ ،‬وقد كتب‬

‫عن القبور والمساجد والمسكوكات والمحاريب والواني والزخارف دارسا‬

‫‪71‬‬

‫وكان على علقة وثيقة بالمجمع‬

‫ال في عام "‪1353‬هـ ‪1934 -‬م" وترك خلفه مكتبته الخاصة المسماة‬

‫العديد من المقالت والبحاث باللغة العربية والفرنسية في الجرائد‬

‫بالخزانة الذكية والتى إحتوت علىمؤلفات فريدة ليس لها نظير في مكتبة‬

‫والمجلت والكتب‪ .‬إهتم به "الخديوي عباس حلمي الثاني" بدرجة كبيرة‬

‫دار الكتب أو غيرها‪ ،‬وقد تم نقلها من مكان إلى آخر حتى استقرت في‬

‫لتمسكه الشديد بمصريته وعروبته ‪ .‬لذلك جعله الخديوى يمثل مصر في‬

‫مدرسة السلطان قنصوة الغوري بعد أن أوقفها أحمد زكي باشا وقدمها‬

‫مؤتمرات المستشرقين‪ ،‬كالمؤتمر التاسع في لندن "‪ ، "1893‬وفي أثينا‬

‫هدية للوقاف عام ‪1921‬م شرط أن تبقى بإسمه ول تضاف لدار الكتب‬

‫سنة "‪ ."1910‬وطلب منه الخديوى أن يقوم بزيارات ألى أوروبا‬

‫أو تخلط بها ‪ ،‬إل أن ذلك لم يحدث بعد وفاة زكي باشا عام ‪1934‬م إذ تم‬

‫والستانة واليمن عدة مرات منقبا عن الكتب النادرة‪ .‬ويحسب له تاريخيا‬

‫نقل المكتبة إلى دار الكتب عام ‪1930‬م بمجلداتها الـبالغ عددها تحديدا‬

‫إهتمامه المنقطع النظيربمشروعه الخاص إحياء الداب العربية " وبذل‬

‫"‪ "18700‬والتي تضمنت مجموعات كاملة من المصورات والخرائط‬

‫كل ما لديه من أمكانات ووقت لتحقيقه دون المساعدة من أحد ‪ ،‬و دافعه‬

‫والفرمانات الشديدة الندرة‪ ،‬إضافة للكتب النفيسة في الطب والفلسفة‬

‫عن مشروعه بقوة‪ .‬إستمر الخديوى فى دعمه ماديا ومعنويا لتنفيذ‬

‫والعلوم والقانون الكيمياء والطبيعة وآلف المخطوطات المطبوعة أو‬

‫مشروعه الخاص بإحياء الداب العربية وإستمراره فى بحوثه عن‬

‫المصورة ‪ .‬وما يقرب من ألف مقالة ‪ ،‬وقد ضم إلى مكتبته العديد من‬

‫المخطوطات العربية في مكتبات الغرب والمكتبات العربية والسلمية‪ ،‬ثم‬

‫الكتب العربية والفرنجية ‪ .‬وقد كلفته هذه المكتبة أموالً طائلة لشراء‬

‫نقلها بالتصوير ومراجعتها والتعليق عليها وطبعها ‪ .‬ويذكر فى هذا‬

‫المكتبات النفيسة مثل مكتبة "البرنس محمد إبراهيم" و "محمد بك واصف"‬

‫الصدد أن استخدامه للتصوير الشمسي في نقل المخطوطات كان عملً‬

‫و "علي باشا إبراهيم" و "حسن حسني باشا" وغيرها‪ ،‬وكان يتطلع إلى كل‬

‫جديدا فى ذلك الوقت لم يسبقه إليه أحد من العرب‪ ،‬فقد كان حريصا على‬

‫ما يكتب عن السلم والعرب مؤمنا بأن هذا التراث هو البذرة الولى في‬

‫أن يحصل العالم العربي على مخطوطات تراثه الأصلية التى سرقت منه‬

‫يقظة الشرق وبعث وبناء المة‪ ،‬وهو أيضا ولع لم ينحصر بجمع وشراء‬

‫أو بيعت رغما عنه ‪ .‬وقد شجعه على ذلك وقوف الخديوى عباس حلمى‬

‫الكتب بل بمراجعتها والتعليق على هوامشها‪ ،‬وتلخيصها في قصاصات‬

‫الثانى بجانبه على طول الخط ‪ .‬وبفضل الخديوى استطاع أحمد زكى أن‬

‫بحيث يستطيع الباحث فيها أن يجد ضالته بأسرع وقت على حسب الباب‬

‫يحقق مشروعه القومى إلى حد كبير‪.‬‬

‫الذي يرجع إليه ‪ .‬ول شك أن هذه المكتبة العامرة بكل هذه الدرر‬

‫سمعه مما سبب له بعض المتاعب مع زواره ورواده ورحل إلى رحاب‬

‫‪72‬‬

‫وفي أيامه الخيرة ضعف‬

‫"نهاية الدب في فنون الدب" و "مسالك البصار" إل أن المشروع توقف‬
‫بوفاته رغم عمله عليه لسنوات طويلة‪.‬‬

‫الفكرية كانت أحد أهم السباب في شهرة أحمد زكي باشا في العالمين‬
‫العربي والسلمي‪ .‬وحول أهم منجزاته ‪ ،‬فقد ترجم أحمد زكي باشا ستة‬

‫ومن أهم مؤلفاته‪-1 :‬‬

‫ألف مقالة ومقالة ‪ -2 .‬آثار العرب الخالدة في أوربا ‪ -3 .‬إحياء‬

‫مؤلفات لقت تقديرا كبيرا من النقاد والباحثين كان أهمها كتاب "الرق في‬

‫الداب العربية ‪ -4 .‬السباب التي ارتقى بها السلم ‪ -5 .‬التجارة في‬

‫السلم" الذى تميز بلغته العربية الدقيقة‪ ،‬كما ألف "‪ "31‬كتابا كانت عبارة‬

‫السلم ‪ -6 .‬تحقيق أول سنة الهجرة ‪ -7 .‬تحقيق جغرافي تاريخي‬

‫عن كتيبات أو أجزاء مختلفة من البحاث‪ ،‬غير أن مقالته التي نشرها‬

‫عن أهل الكهف ‪ -8 .‬تقرير عن الكتب التي خلفها العرب بالندلس ‪.‬‬

‫في الصحف التي ل تتجاوز اللف مقال يمكن فيما لو جمعت أن تكون‬

‫‪ -9‬تسامح المسلمين مع أهل الديان الخرى ‪ -10 .‬الحضارة السلمية‬

‫موسوعة ضخمة في تحقيقات التاريخ والجغرافيا واللغة‪ ،‬ولعل أهم كتبه‬

‫‪ -11 .‬وقد كتب "شيخ العروبة" في مجلت‪" :‬المقتطف – الهلل –‬

‫هو كان كتاب "الترقيم في اللغة العربية" الذي صدر عام ‪1913‬م والذى‬

‫والمقتبس" من الكتب المؤلفة ‪ -1 :‬ابن زيدون – القاهرة ‪1914‬م ‪-2 .‬‬

‫يهدف إلى "إرشاد القارئ على مواقع الوقوف القليل والمستطيل‪ ،‬ومواقع‬

‫الترقيم في اللغة العربية القاهرة ‪1912‬م ‪ -3 .‬الحضارة السلمية‬

‫التعجب والحيرة والستفهام ونحو ذلك ‪ ،‬وهذه الشارات خير مرشد‬

‫‪1911‬م ‪ -4 .‬الدنيا في باريس مصر ‪ -5 .‬عجائب السفار في أعماق‬

‫للقارىء في حسن التلوة وعدم خلط الجمل مع بعضها ‪ .‬ولم يقتصر في‬

‫البحار "لم يطبع" ‪ -6 .‬قاموس العلم القديمة ‪ -7 .‬مفتاح القرآن ‪.‬‬

‫تأليفه للكتب على الكتابة بالعربية فقط‪ ،‬فله عشرة مؤلفات باللغة‬

‫أما مؤلفاته باللغة الفرنسية فهى ‪ -1 :‬الطيران في السلم ‪-2 .‬‬

‫الفرنسية تناولت موضوعات تراثية وتاريخية ودينية‪ .‬وفي مجال تحقيق‬

‫علقة المصريين مع الندلسيين ‪ -3 .‬العهدة النبوية الموجود صورتها‬

‫المخطوطات فيقال أته أول مصري عرف وكتب البحث والتحقيق العلمي‪،‬‬

‫في دير الطور ‪.‬‬

‫وأول مصري استطاع أن يتنافس مع المستشرقين في الجامعة ‪.‬‬

‫والكتب التى قام بترجمتها ‪ -1 :‬تاريخ المشرق‬

‫في الزمان القديمة ‪ -2 .‬رسالة في المعارف العمومية ‪ -3 .‬الرق في‬

‫وبخصوص كتبه المحققة فقد كانت من أوائل الكتب التي صدرت على‬

‫السلم عن "أحمد شفيق باشا" ‪ -4 .‬غادة الكاميليا لجنة التأليف‬

‫أحدث المناهج العلمية للتحقيق‪ ،‬مع استكمال المكملت الحديثة من تقديم‬

‫والترجمة والنشر ‪ -5 .‬مصر والجغرافيا ‪ -6 .‬تاريخ السلم في تقويم‬

‫النص للقراء‪ ،‬ووصف النسخ والرمز لها عند الختلف ومن إلحاق‬

‫العرب قبل السلم ‪ .‬أيضا قام بالعديد من التحقيقات التراثية ومنها ‪:‬‬

‫الفهارس التحليلية ‪ .‬ويقال أنه قد شرع بالعمل على طبع موسوعتي‬

‫‪73‬‬

‫قول طلب تلك المرحلة (الكلية إتكهربت) ‪ ،‬وكان يطلق عليه بعض‬

‫‪ -1‬الدب الصغير لبن المقفع ‪ -2 .‬الدب الكبير ‪ -3 .‬أنساب الخيل في‬

‫الطلبة " الدكتور كهربة" فكان على إتصال دائم برجال المن من خلل‬

‫الجاهلية والسلم ‪ -4 .‬التاج في أخلق الملوك للجاحظ ‪ -5 .‬تجارب‬

‫هاتفه المحمول ‪ ،‬وكان يستدعى المن للقبض على الطلبة التى يرى أنها‬

‫المم لبن مسكوية ‪ -6 .‬نهاية الرب للنويري ‪.‬‬

‫تخل بالمن والستقرار بالكلية ‪ ،‬لذلك لم يكن محبوبا أو على وفاق مع‬

‫محبا للحياة حتى الثمالة رغم إنفاقه عشرات اللوف على زخرفة مقبرته‬

‫طلبة الكلية‪ .‬ويتذكره طلبة تلك الفترة بأن كل تحركاته داخل الكلية كانت‬

‫التي بناها بجوار المسجد الذي يحمل اسمه على نيل جيزة وحوي روائع‬

‫بصحبة رئيس حرس الكلية‪ ،‬وكان عنيفا مع الطلب والأساتذة ‪ ،‬وأنه‬

‫فن الزخرفة وطرائف الحجار من كل مكان في العالم العربي الذي أحبه‪،‬‬

‫واصل وليس لديه خطوط حمراء في التعامل مع أحد ‪ ،‬بل كان رافضا‬

‫وسعى لنهضته‪ .‬ورحل "شيخ العروبة" إلى رحاب ال ودفن بالقاهرة في‬

‫لمبدأ الحوار مع الخر معتبرا أن الجامعة للتعليم فقط ‪ .‬وفى كلية‬

‫‪1253‬هـ "‪1934‬م" ‪.‬‬

‫الهندسة كانت أولى قراراته التعسفية من وجهة نظرهم والتى تمثلت فى‬

‫ويقال عنه أنه كان‬

‫أحمد زكى بدر‬

‫شطب كل السر الموجودة بكلية الهندسة وتغيير أسم ما تبقى منها بحيث‬

‫هو ابن وزير الداخلية السبق زكي بدر الذي أقيل من منصبه بعد أن‬

‫ل يكون لها مدلول سياسي ‪ .‬وقد تنبأ له الجميع بكلية الهندسة في ذلك‬

‫اشتهر بلقب (الوزير الشتام) أثناء خدمته بحكومة الدكتور عاطف‬

‫الوقت بأن سيكون أصغر رئيس جامعة فى مصر المحروسة ‪ .‬ولكنه فاجأ‬

‫صدقي ‪ .‬وقد نشأ إبنه أحمد زكى بدر متأثرا بوالده أى بالحس المنى‬

‫الجميع وسافر للخارج للحصول على الدكتوراه وبعد عودته تولى رئاسة‬

‫الذي زرع بداخله ‪ .‬ويعتقد البعض أن ذلك الحساس بدا واضحا فى‬

‫أكاديمية أخبار اليوم في ‪ 6‬أكتوبر‪ ،‬وهناك مارس نفس التوجه‬

‫تعامله مع الخر وخاصة معالجته لبعض المور خلل تعامله مع الطلبة‬

‫واستمرت رئاسته للكاديمية لمدة ثلث سنوات بعدها عين نائب رئيس‬

‫داخل الحرم الجامعي ‪ .‬بعد تخرجه من كلية الهندسة عين معيدا بها ‪ ،‬ثم‬

‫جامعة عين شمس ‪ .‬وفى تلك المرحلة وقعت حوادث عنف هي الولى‬

‫حصل على درجة الماجستير منها ‪ ،‬وسافر للخارج للحصول على درجة‬

‫من نوعها بعد دخول جماعة من البلطجية(قال الطلبة وقتها أن المن‬

‫الدكتوراه ‪ .‬وبعد عودته من الخارج فى عام ‪ 1997‬وحصوله على‬

‫مسئول عنها) إلى حرم الجامعة لضرب الطلبة المتظاهرين ضد الحكومة‬

‫الدكتوراه عين رائدا لتحاد طلب كلية الهندسة لثلث سنوات متصلة‬

‫وحدث هياج شديد داخل الجامعة لكن الدكتور أحمد إستطاع السيطرة‬

‫استطاع خللها السيطرة تماما على الكلية من الناحية الأمنية ‪ ،‬وعلى حد‬
‫‪74‬‬

‫بقوة وحزم شديدين أذهلت الجميع ‪ .‬وبعد أقل من ستة أشهر من تلك‬

‫أحمد زكي يماني‬

‫الحداث عين رئيسا لجامعة عين شمس خلفا للدكتور علي العبد ‪..‬‬

‫وزير النفط السعودي السبق‬

‫ويذكر فى هذا الخصوص أنه صدر قرار جمهوري بتعيين الدكتور أحمد‬

‫تلقى علومه بالمملكة العربية السعودية ثم في القاهرة ثم بأعرق‬

‫زكي بدر رئيسا لجامعة عين شمس بالرغم من وجود من هم أقدم منه‬

‫الجامعات البريطانية والمريكية ‪ ،‬وهو من السعوديين القلئل الذي دخلوا‬

‫ويسبقونه في السلك الكاديمي ‪ .‬وفور توليه رئاسة الجامعة ‪ ،‬قام‬

‫السلطة السعودية من بابها الواسع رغم أنه ليس من أبناء العائلة المالكة‬

‫الدكتور أحمد بزيادة أعداد رجال المن الذين تم تزويدهم بأجهزة لسلكي‬

‫‪ .‬ويمانى من عائلة متوسطة الحال ‪ ،‬ترعرع فى المجتمع المكى ‪ ،‬فقد‬

‫لطلعه بكل صغيرة وكبيرة تدور داخل الحرم الجامعى ‪ ،‬وهو ما يقدره‬

‫كانت والدته ربة منزل‪ ،‬ووالده يعمل بالقضاء حتى بلغ رئيسا له وكان‬

‫البعض ويرفضه البعض الخر‪ .‬ولضمان سير المور لستقرار الجامعة‬

‫فقيها شافعيا وتولى الفتاء للمذهب الشافعي وفى القضاء أيضا ‪ ،‬وكان‬

‫بإعتبارها "من وجهة نظره" جامعة للعلم وليس لممارسة السياسة قام‬

‫والده من علماء المسجد الحرام‪.‬‬

‫الدكتور أحمد بحركة تنقلت واسعة بين العاملين في الشئون الدارية‬

‫وأحمد زكى هو آخر البناء لذلك كانت والدته تهتم به بشكل خاص‪.‬‬

‫على مستوى الجامعة طالت هذه التنقلت السعاة وحرس الجامعة من‬

‫مارس في بداية حياته التدريس بالمدارس السعودية ثم المحاماة قبل أن‬

‫أجل مزيد من الستقرار والحرص على المن داخل الحرم الجامعى‪.‬‬

‫يصل إلى وزارة النفط والثروة المعدنية ‪ .‬وحرص في الكثير من محطات‬

‫ويذكر فى هذا الخصوص أنه قبل بداية العام الجامعي ‪ 2007‬ثم‬

‫حياته على انتقاد التزمت والتطرف والصولية ‪ .‬وكان ينشد حرية التعبير‬

‫استدعاء بعض الطلبة لمقرات أمن الدولة لتحذيرهم بعدم تكرار ما حدث‬

‫والفكر والممارسة ‪ .‬وعلى الرغم من أن أحمد زكى يماني ل يعتبر نفسه‬

‫في العام الماضي(عام ‪ )2006‬والمقصود بذلك أحداث الشغب التى وقعت‬

‫جزءا من المعارضة السعودية لكنه في كل ما يقول ويكتب منذ ترك‬

‫بين إتحاد الطلب الحر وبين بعض العناصر التى إعتدت على الطلب ‪،‬‬

‫السلطة يشير الى ذلك ‪ ،‬فوزير النفط السعودي السابق يدعو لصلح‬

‫والتى قال عنها إتحاد الطلب أنهم بلطجية تم استئجارهم ‪.‬‬

‫الكثير من المور في المملكة العربية السعودية‪.‬‬
‫عرف أحمد زكى يماني كيف يجمع ثورة كبيرة ‪ .‬ويقول في هذا‬

‫‪75‬‬

‫والعقاد وغيرهم ‪ .‬كما كنت أحب أن أعرف التيارات السياسية لنه لم‬

‫الخصوص أنه جمع ثروته من بيع الراضي وليس من النفط الذي تربع‬

‫تكن هناك تيارات سياسية في مكة‪ ،‬وفعل دخلت فيما بين الشيوعيين‬

‫على عرشه طويل ‪ .‬يمتلك قصرا صغيرا بإحدى ضواحي لندن‬

‫لتعرف عليهم ولكني لم انتمى الى الحزب الشيوعي نظرا لخلفيتي الدينية‬

‫المعروف بعراقته وتاريخه وهو منزل بناه أسقف كانتربري في عهد‬

‫( يذكر أن تعرفه على التيار الشيوعي تم عن طريق صديق له ينتمي إلى‬

‫الملك هنرى الثامن واستمرت الملكية من شخص لشخص حتى سمي هذا‬

‫هذا التيار‪ ،‬وكان لهذا الصديق شقيقة تعرف عليها احمد زكى عندما كان‬

‫البيت ويندلشام هوم والمنطقة كلها سميت بـ ويندلشام‪ .‬والقصر واحد‬

‫يتردد على منزل صديقه ‪ ،‬ويذكر أنها كانت قصة حبه الول ) ‪ .‬ويقول‬

‫من منازل كثيرة يتنقل بينها يماني خلل ممارسته نشاطاته الفكرية‬

‫يمانى‪ :‬كما تعرفت على الخوان المسلمين وعلى الشيخ حسن البنا‬

‫والثقافية المتعددة التي احتلت مكان نشاطاته النفطية والسياسة‪.‬‬

‫وغيره ولكني لم انتمى الى الخوان المسلمين أيضا ‪.‬‬

‫أما عن الجوانب الفنية في شخصيته فالشيخ أحمد زكي يماني يحب‬

‫وحول نشاطه بالقاهرة يقول احمد زكى‪ :‬أذكر أنني استأجرت طربوشا كي‬

‫الموسيقى والوبرا ويكتب الغنية وله أصدقاء ملحنون وأن اثنتين من‬

‫أصلى بأحد المساجد التابعة للقصر الملكي ولكي استمع الى خطبة الشيخ‬

‫بناته تجيدان الموسيقى‪.‬‬

‫شلتوت ‪ ،‬كما استأجرت بدلة سموكن كي احضر حفلت أوبرا القاهرة‬

‫اليماني ومصر‪ :‬قصد القاهرة وعمره‬

‫التي لم تكن تختلف أبدا عن أوبرا باريس ‪ ،‬وأذكر أنني بهرت بالوبرا‬

‫عن فكر جديد وتيارات سياسية وفكرية وثقافية وفنية‪ .‬كانت مصر آنذاك‬

‫وبالداء وبالناس والفخامة والبهاء والروعة ‪ .‬كل ذلك حدث وأنا طالب‬

‫تغلي بالفكار السياسية والتيارات الدبية والفكرية المتعددة ‪ ،‬وهكذا ترنح‬

‫بكلية الحقوق بجامعة فؤاد الول (القاهرة حاليا) ‪ .‬ول تزال للشيخ‬

‫طموح الشاب أحمد زكي يماني بين الشيوعية التي كانت في أوجها آنذاك‬

‫أحمد زكي يماني جذور كثيرة فى مصر وغالبا ما يقول الشيخ يماني إنه‬

‫تارة والخوان المسلمين الذين راحوا ينتشرون بسرعة كبيرة في‬

‫سعودي الجنسية مصري الهوى وهو ما أكد عليه خلل افتتاح قاعة‬

‫المجتمع المصري بزعامة الشيخ حسن البنا تارة أخرى ‪ .‬ومن السياسة‬

‫سميت بإسمه بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة حيث تم تكريمه في عام‬

‫إلى الفن حيث كان يتنقل بين أم كلثوم مرة ودار الوبرا المصرية مرة‬

‫وكان الوحيد من غير المصريين الذي كرم بين كبار الدباء‬

‫ثانية‪ .‬ويقول احمد زكى فى هذا الخصوص‪ :‬جئت من مكة إلى مجتمع‬

‫والمفكرين والشعراء المصريين وقد منحته الكلية شهادة الدكتوراه‬

‫منفتح يختلف عن مجتمع مكة‪ ،‬فكنت أسعى إلى محاضرات طه حسين‪،‬‬

‫‪2005‬‬

‫‪76‬‬

‫‪19‬‬

‫عاما لدراسة القانون والبحث‬

‫يذكر أن أول ما قام به بعد عودته من القاهرة هو العمل على إنشاء‬

‫الفخرية ‪ .‬وفى هذا الخصوص يقول احمد زكى‪ :‬منحت شهادات الدكتوراه‬

‫جمعية الخريجين الجامعيين ‪ ،‬وكان من أهدافها التدريس بالمدارس‬

‫الفخرية من عدة جامعات بأميركا الشمالية والجنوبية ومن أوروبا وأسيا‬

‫المسائية‪ .‬وكان احمد زكى يقوم بتدريس نظم سياسية وأفكار قانونية ‪.‬‬

‫والشرق الوسط ‪ ،‬وتقلدت أوسمة كثيرة من دول عظمى ودول صديقة‬

‫موقفه من الممارسات الدينية‪ :‬لم يمانع أحمد زكي يماني من الحتفال‬

‫ولكني وال أُشهدكم وأُشهد ال أن تكريم جامعتي (جامعة القاهرة) هي‬

‫بمولد الرسول ‪ ،‬أو الحتفال بغزوة بدر ‪ .‬ويقول فى هذا الصدد ‪ :‬إن تلك‬

‫أكرم وأعظم على نفسي‪.‬‬

‫الحتفالات تعني الحنين إلى الماضي والحتفال بالذكريات‪ ،‬كما يرى‬

‫تأثر أحمد زكى يماني الى حد بعيد بالدكتور طه حسين وبحمزة شحاتة‬

‫يمانى أن الثار السلمية يجب أن تبقى حتى يرى المسلم آثار الدين‬

‫وغيرهم ‪ ،‬وكان يعيش هذه التجربة بحذافيرها بمعني أنه كان يذهب الى‬

‫على الطبيعة مثل السلم ‪ .‬ويؤكد يمانى أن أهم الثار السلمية هى‬

‫تلك اللقاءات الفكرية ‪ ،‬كما كان يحضر تلك الندوات‪(.‬يذكر أن حمزة‬

‫البيت اللي عاش فيه الرسول مع زوجته السيدة خديجة رضي ال عنه‬

‫شحاتة كان من أهالي مكة ولكنه تركها وحضر الى القاهرة للعيش فيها)‪،‬‬

‫(عاش فيه نحو‬

‫‪28‬‬

‫كما تأثر بالدكتور عبد الوهاب خلف أستاذ الشريعة السلمية بجامعة‬

‫سنة من حياته) ‪ ،‬ولكن هذا الثر الهام من هذا البيت‬

‫قد أزيل ‪ .‬وقد قام يمانى بتصوير بيت رسول ال ‪ .‬يذكر أنه تم البحث‬

‫القاهرة ‪ .‬بعد انتهاء الدراسة بالقاهرة عاد احمد زكى يمانى الى‬

‫فى آثار البيت وعثر على قطعة من الحوض الذى كان يوجد به الماء‬

‫السعودية حامل داخله العديد من الفكار التغييرية بدءا من الشيوعية إلى‬

‫وكان الرسول يتوضأ منه ‪ ،‬كما تم العثور على نصف الرحى التي كانت‬

‫أفكار طه حسين والخوان المسلمين وغيرها‪ .‬وكانت رغبته جادة في‬

‫السيدة فاطمة رضي ال عنها تطحن فيها القمح ‪ .‬يذكر أن المنزل الذى‬

‫التثقيف والتعليم وأن يعمل معلما بأحد المدارس السعودية ‪ ،‬لكن‬

‫يسكن فيه أحمد زكى يمانى حاليا ( تسعى الدولة الى هدمه على الرغم‬

‫مجموعة من المسئولين في مكة وعلى رأسهم الشيخ حسين جستانية‬

‫من كونه منزل أثرى) كان يسكنه أخر ملوك الهاشميين بالحجاز‪ ،‬وفي‬

‫الذى كان يعمل مديرا عاما لوزارة المالية فى ذلك الوقت استطاعوا‬

‫بداية العهد السعودي كان يسكن نفس المنزل المير فيصل الذى أصبح‬

‫جميعا أن يجذبوه للعمل بوزارة المالية لكنه اشترط عليهم أن يقوم‬

‫ملك البلد بعد ذلك ‪ ،‬وقد ولد فى نفس المنزل بعض أولد الملك فيصل‬

‫بالتدريس صباحا ثم العمل بوزارة المالية مساء بمدرسة الفلح ‪ .‬فى‬

‫ومنهم المير خالد الفيصل ‪ .‬عمل يمانى مستشارا قانونيا فى المديرية‬

‫الوقت نفسه كان يقوم بدراسة التفسير والحديث وتعلم اللغة الفرنسية ‪.‬‬

‫‪77‬‬

‫وبالنسبة لشركة بترومين ‪ ،‬فقد كان هناك شخص من أصل مصرى‬

‫العامة للزيت والمعادن ‪ ،‬وبعد ذلك عمل وزيرا للدولة ‪ ،‬وكانت من مهام‬

‫يدعى أحمد زكى سعد محل احترام وتقدير من المير فيصل فى ذلك‬

‫أعماله أمور النفط وذلك قبل أن يصبح المير فيصل ملكا ‪.‬‬

‫الوقت نصح المير فيصل بعدم إنشاء الشركة الوطنية وكان منتدبا من‬

‫علقة يمانى بالملك فيصل‪ :‬كانت علقة متميزة خاصة أن الملك فيصل‬

‫صندوق النقد الدولي ‪ ،‬لكن المير فيصل أصر على إنشاء الشركة‪ .‬وأول‬

‫منح أحمد زكى يمانى ثقته‪ ،‬لذلك أعطاه اليمانى كل وقته وإخلصه‬

‫المور التي أزعجت الشركة المريكية أرامكو والوليات المتحدة هو قرار‬

‫وولئه ‪ .‬ويقول اليمانى عن الملك فيصل‪ :‬لم يضع الملك فيصل خطوطا‬

‫وزير النفط السعودي أحمد زكى يمانى بأل تكون الحكومة السعودية طرفا‬

‫حمر ‪ ،‬فقد كان رجل بكل المعانى ‪ ،‬واذا أقنعته بشىء وقف ودعم وساعد‬

‫في التحكيم ‪ ،‬ومَن يقرأ التفاقية الولى لمتياز أرامكو في نهاية‬

‫فى المجال المراد ‪ .‬ومنذ أن عينه المير فيصل وزيرا للبترول قام يمانى‬

‫الثلثينيات يدرك كم أن هذه الشركة كانت ذات سطوة كبيرة على المملكة‬

‫بالتشديد على البنية البشرية ثم الخبرة العملية ‪ ،‬كما طالب اليمانى‬

‫السعودية ونفطها طالما أنها مصدر المال الرئيس فى النفط ‪ .‬كان للشركة‬

‫بإنشاء معهد البترول الذي أصبح فيما بعد جامعة البترول والمعادن ‪،‬‬

‫المريكية أجهزتها الفاعلة واستخباراتها ولديها قوة تمنع أي شخص من‬

‫وطالب أيضا بإنشاء الشركة الوطنية للبترول التي أصبحت فيما بعد‬

‫التدخل في شؤونها وكانت المعادلة معقدة بين الحصول على المال‬

‫بترومين أى المؤسسة العامة للبترول والمعادن ‪ .‬وقد كان هناك‬

‫والتخلي عن بعض السيادة‪.‬‬

‫إعتراضات على مقترحات اليمانى خاصة من قبل شركة أرامكو بالذات‬

‫وبخصوص إنشاء أول محكمة سعودية تخضع لها أرامكو‪ ،‬قال يماني ‪:‬‬

‫والشركات النفطية الكبيرة ‪ ،‬لكن المير فيصل (كان أميرا فى ذلك الوقت)‬

‫كانت شركة أرامكو دولة داخل الدولة ‪ ،‬ترفض الخضوع للقانون‬

‫أعطي كل الدعم الممكن لليمانى خاصة تجاه الجامعة ‪ .‬وعندما إفتتح‬

‫السعودي‪ ،‬لذلك حاولت إنشاء محكمة مختلطة تخضع لها شركة أرامكو‬

‫معهد البترول طالب اليمانى أن يكون المعهد بإسم الملك فيصل ‪ ،‬لكن‬

‫في السعودية‪ ،‬لكن أرامكو إشترطت ان تضم المحكمة الجديدة رموزا من‬

‫الملك رفض بشدة ‪ .‬يذكر أن المعهد بدأ بإسم كلية البترول والمعادن‪،‬‬

‫رجال الفكر القانوني ‪ ،‬ولذلك ذهبت الى أستاذي السنهوري باشا‬

‫وفي المرحلة الثانية تم إنشاء كلية هندسة وكلية هندسة تطبيقية وكلية‬

‫المصري وشرحت له المر فاقتنع ووافق على أن يكون عضوا فى هذه‬

‫علوم ‪ ،‬وبذلك أصبح بمثابة جامعة ‪ .‬والغريب أنه بعد وفاة الملك فيصل‬

‫المحكمة ‪ ،‬كما ذهبت الى أستاذي دين جريسويل عميد كلية الحقوق‬

‫رفع إسم أحمد زكى يمانى من الجامعة ومن أشياء أخرى كثيرة‪.‬‬

‫‪78‬‬

‫الملك فيصل قائل ‪ :‬إذا استمر‪ .‬فقال له اليمانى ‪ :‬الن ‪ ...‬الستمرار‬

‫بجامعة هارفارد عندما كنت أدرس هناك وشرحت له المر فوافق ‪،‬‬

‫ليس له مغعول ‪ ،‬ولن يؤدي إلى النتيجة المرجوة يا مولى‪ .‬فسأله‬

‫وعليه وافقت شركة أرامكو على السنهوري باشا ودين جريسويل ‪ ،‬لكن‬

‫الملك‪ :‬وما الذى تحتاجه الن يا يمانى؟ ‪ .‬أجاب اليمانى ‪ :‬نحتاج الى‬

‫موقف السلطات السعودية كان مختلفا تماما فقد رفضت السلطات‬

‫إصدار دعم من جللتكم لموضوع المشاركة؟ فهز الملك فيصل رأسه‬

‫السعودية تلك المحكمة واعتبرتها خروجا عن الشريعة السلمية‬

‫وقال وهو يبتسم قليل ‪ :‬إذن اكتب هذا الدعم ؟‪ .‬وكتب يمانى الدعم‬

‫وتطبيقها ‪ ،‬ونظروا الى تلك المحكمة على أنها بداية إنشاء قضاء آخر‬

‫وتمثل فى أن المملكة العربية السعودية تحرص على أواصر الصداقة مع‬

‫بالمملكة السعودية ‪ .‬وهكذا رفضت المحكمة ‪ ،‬ولو تمت الموافقة‬

‫الوليات المتحدة ‪ ،‬وأن التعاون مع شركات البترول يعنى الحرص على‬

‫لصبحت بداية انطلقة حقيقية نحو سيادة القضاء السعودي وإستقلله ‪.‬‬

‫مصالحها ومصالحنا فى نفس الوقت ‪ ،‬وأنه لتحقيق مصالحنا الشرعية‬

‫وعند طرح فكرة المشاركة فى النفط بين السعودية وأرامكو والحد من‬

‫فإننا نسعى الى الشراكة مع الوليات المتحدة ‪ .‬وأخذ الملك فيصل ما كتبه‬

‫صلحيات الشركة تدخل البيت البيض وأرسل رسالة شخصية الى الملك‬

‫اليمانى وقال لحد الحاضرين ‪ :‬أعطنى وزارة العلم ( كانت الذاعة فى‬

‫فيصل‪ .‬حمل السفير المريكى رسالة مكتوبة تلها على الملك فيصل‬

‫ذلك الوقت) كى تبث الخبر ‪ ،‬ثم أخذ يمانى الرسالة وقام بترجمتها الى‬

‫تقول‪ :‬إن أحمد زكي يماني يسعى إلى زعزعة العلقات بين الوليات‬

‫النجليزية ‪ ،‬وذهب بالرسالة إلى الجتماع مع ممثلى شركات أرامكو‬

‫المتحدة وبين المملكة العربية السعودية وضد فكرة الشراكة بين البلدين ‪،‬‬

‫الربعة ‪ .‬وبعد المفاوضات أعلن ممثلى تلك الشركات رفضهم للشراكة ‪.‬‬

‫وقد سجل أحمد يمانى هذه الرسالة لنها تليت بالنجليزي ثم ترجمت إلى‬

‫فقال لهم اليماني ‪ :‬إن هناك بيانا من الديوان الملكي سوف يصدر بعد‬

‫العربية ‪ .‬وطلب الملك فيصل بسرعة إحضار يمانى إليه في صباح اليوم‬

‫ساعتين وأتمنى أل تفاجئوا به‪ .‬وترك يماني الجتماع وخرج ‪.‬‬

‫الذى ستبدأ فيه المفاوضات بمدينة جدة مع ملك شركة أرامكو لبحث‬

‫وحول تحديد سعر النفط يقول يمانى ‪ :‬لقد مر بمراحل ثلثة الولى عندما‬

‫موضوع الشراكة‪ ،‬وقرأ الملك فيصل تلك الرسالة على يمانى ثم طلب‬

‫كانت شركات البترول تقوم بمفردها بتخفيض السعار وهو ما يؤدى‬

‫منه قراءتها ثانية ‪ .‬وبعد النتهاء من قراءتها قال له يمانى ‪ :‬ماذا‬

‫بالتالي إلى نقص إيرادات الدولة ‪ .‬والمرحلة الثانية جاءت مع بداية‬

‫سنفعل الن ؟ فقال له الملك فيصل ‪ :‬هل تعتقد أن هذه الشراكة مهمة‬

‫السبعينات عندما بدأت المملكة في تحديد سعر النفط فيما بيننا كمنتجين‬

‫جدا لمصلحة المملكة؟ فقال له يمانى ‪ :‬نعم قطعا يا مولى ‪ .‬فرد عليه‬

‫‪79‬‬

‫وبين شركات البترول ‪ ،‬وتم ذلك فى اتفاقية طهران ثم اتفاقية طرابلس ‪.‬‬

‫المحتلة ‪ .‬وفى الوليات المتحدة إلتقى يمانى بكل من وزير الخارجية‬

‫أما المرحلة الثالثة فكانت فى عام‬

‫روجرز ووزير الدفاع جيمس سلنجر ووزير الخزانة شولت ‪ ،‬ثم إجتمع‬

‫‪1973‬‬

‫بمستشار المن القومى هنرى كيسنجر الذى طلب من يمانى عدم إخبار‬

‫البترولية عند نشوب حرب‬

‫أحد بما جاء من أجله الى الوليات المتحدة ‪ .‬ومع ذلك قام يمانى‬

‫المشاركة في تحديد السعر آنذاك ‪ ،‬وعليه قامت الدول المنتجة للبترول‬

‫‪6‬‬

‫أكتوبر‬

‫عندما إتخذت الجراءات‬

‫‪1973‬‬

‫‪ ،‬وقد رفضت شركات البترول‬

‫بتسريب أخبار إلى صديق له يعمل صحفيا بجريدة الواشنطن بوست التى‬

‫بتحديد سعر النفط يوم‬

‫نشرت ما قاله كيسنجر لليمانى ‪ .‬وعلى الفور نشر الخبر بصدر صفحاتها‬

‫كان موقف الملك فيصل مغاير لمواقف أولئك الراغبين بقطع النفط أو‬

‫الولى ‪ ،‬وفيه قالت ‪ :‬أن يماني جاء الى الوليات المتحدة كي ينقل رسالة‬

‫رفع أسعاره أو معاقبة أميركا بسبب دعمها لسرائيل ‪ .‬ويقول أحمد زكي‬

‫من الحكومة السعودية مؤداها ‪ :‬إن لم تنشط الحكومة الميركية في العمل‬

‫يماني فى هذا الخصوص ‪ :‬أنا أجزم قطعا أن الملك فيصل كان يعلم‬

‫على إزالة الحتلل عن الراضي المحتلة فهناك تصرفات غير ودية‬

‫بموعد حرب ‪ .1973‬والمور التى تؤكد ذلك ‪ ،‬أن الملك فيصل طلب منى‬

‫سوف تتم ‪ .‬وعندما نشر الخبر قال الملك فيصل لليمانى ‪ :‬ليش أذعت‬

‫حضور مؤتمر أوبك بسان فرانسيسكو على مضض ‪ ،‬وطلب منى أيضا‬

‫هذا الخبر ‪ .‬فقال له اليمانى ‪ :‬لن كيسنجر كان يريد منى أن أخفى‬

‫بعد إنتهاء اليوم الول العودة فورا الى الرياض ‪ .‬وعندما قلت له سوف‬

‫الخبر عن الرئيس المريكى ‪ .‬فوافق الملك فيصل على ما فعل اليمانى ‪.‬‬

‫أذهب الى فيينا برئاسة لجنة التفاوض على السعار مع شركات البترول‬

‫أما رد فعل كيسنجر والبيت البيض على نشر الخبر فيقول يمانى ‪:‬‬

‫رد على قائل ‪ :‬ل تذهب الى فيينا ‪ .‬ولكن عندما شرحت له الموقف وقلت‬

‫البيت البيض قرر أنهم سوف يحتلون المملكة العربية السعودية‬

‫له‪ :‬اذا لم أذهب الى فيينا فسوف يفسر ذلك بأننا ضد رفع السعار ‪.‬‬

‫والكويت والمارات ‪ ،‬وبالفعل تألفت لجنة في أميركا وأنا أعرف أسماء‬

‫وعليه سمح لى على مضض بالذهاب الى فيينا ‪ .‬ويضيف يمانى ‪ :‬لقد‬

‫‪16‬‬

‫أكتوبر سنة ‪ .1973‬ولكن فى حرب عام‬

‫‪1973‬‬

‫اللجنة‪ ..‬أما تهديد كيسنجر ‪ ،‬فقد كان مجرد تهديد عادى دون الشارة‬

‫أرسلنى الملك فيصل الى الوليات المتحدة فى شهر أبريل عام‬

‫الى تدخل عسكرى ‪ .‬ويضيف يمانى كان ردى على ذلك هو‪ :‬ل تلعبوا‬

‫أقول للمريكان ‪ :‬ل تعتمدوا على تصرفات الصداقة خاصة اذا كنا‬

‫بالنار‪ .‬أما عن موقف الدول العربية فيقول يمانى ‪ :‬طالبت بعض الدول‬

‫نتحدث عن الشئون البترولية‪ .‬وأنه بمكننا فقط التحدث عن الصداقة فى‬

‫العربية بتأميم شركات البترول ‪ ،‬وكان هذا رأى العراق أو أننا نسحب كل‬

‫حال ما إذا حلت قضية الشرق الوسط وأزيح الإحتلل عن الراضي‬

‫‪80‬‬

‫‪1973‬‬

‫كى‬

‫‪1974‬‬

‫أرصدتنا من الغرب ونقاطعهم وكان هذا رأى ليبيا ‪ .‬أما الموقف‬

‫وكان الرئيس السادات مع رفع السعار ‪ ،‬لكن الملك فيصل كان‬

‫رافضا لذلك ‪.‬‬

‫السعودى فقد تمثل فى التى كما يقول يمانى‪ :‬لقد وضعت خطة سعودية‬

‫عملية إختطاف يمانى ومحاولة إغتياله‪ :‬إختطف أحمد يمانى في عام‬

‫مع صديقين آخرين لى هما خضر حرز ال والخر صديق مصرى إسمه‬

‫‪1975‬‬

‫نور الدين فراج وقد حملت هذه الخطة معى الى الملك فيصل والخطة‬

‫من قبل إيليتش راميريز سانشيز المعروف بكارلوس الذي كان‬

‫ملتحقا بالعمل الفدائي الفلسطيني فى ذلك الوقت ‪ ،‬وكاد يمانى أن يلقى‬

‫هى‪ :‬تخفيض إنتاج البترول شهريا بنسبة ‪ %5‬وهكذا يعني أن الضغوط‬

‫حتفه أثناء اجتماع وزراء أوبك الشهير في فيينا ‪ .‬ويقول أحمد زكي‬

‫سوف تزداد تدريجيا على الدول الغربية مما يدفعها للموافقة على‬

‫يماني فى هذا الخصوص ‪ :‬قضينا‬

‫‪47‬‬

‫الدخول فى حل المشكلة برمتها ‪ ،‬وكان الهدف منها استخدام البترول‬

‫ساعة في ضيافة كارلوس الذى‬

‫أخبرني من اليوم الول أنه سوف يقتلنى في نهاية المطاف ‪ .‬وكان‬

‫ليس كسلح ولكن كأداة سياسية لشعار الرأي العام في الغرب أن هناك‬

‫وزراء أوبك مجتمعين في فيينا لتدارس شؤون النفط والسعار والنتاج‬

‫مشكلة ما بين إسرائيل وبين العرب ‪ .‬ويضيف يمانى ‪ :‬لكن بعض‬

‫حين وقع الهجوم الذي هز العالم عندما إقتحم مسلحون مؤتمر وزراء‬

‫الخوة من الدول العربية رفضوا الخطة السعودية وقرروا النسحاب ‪.‬‬

‫أوبك وبدؤوا بإطلق النار على الجميع فى غرفة الجتماعات وكان‬

‫لذلك قرر الزعماء العرب الجتماع ثانية تحت مظلة أوابك (منظمة‬

‫المؤتمر الوزاري منعقدا وطلبوا من الجميع النزول أسفل الطاولة ‪.‬‬

‫القطار العربية المصدرة للبترول) لبحث الموقف العربى ‪ .‬ويؤكد يماني‬

‫وبالفعل نزل الجميع أسفل الطاولة‪ .‬بعد ذلك تم تقسيم الحاضرين الى‬

‫‪ :‬كان المريكان يعلمون جيدا أن الشارع العربي وحتى المثقفين العرب‬

‫ثلثة أقسام ‪ :‬الول يتكون من الوزير السعودى ونظيره اليرانى وقد‬

‫يأملون فى إرتفاع أسعار البترول حتى يحصلوا على أموال أكثر من هذه‬

‫وضع أسفل كرسيهما والمنضدة التى يجلسان عليها عدد من القنابل ‪،‬‬

‫الدول المبريالية في الغرب ‪ ،‬وكان هؤلء يؤمنون أن من يرفض رفع‬

‫والثانى يتكون من أعضاء الوفدين السعودى واليرانى ‪ ،‬والثالث لبقية‬

‫السعر مثل يمانى يعد عميل للستعمار والمبريالية ‪ ،‬لذلك فشلت الخطة‬

‫العضاء الحاضرين من المحايدين ‪ .‬ويقول يمانى ‪ :‬أذكر جيدا أنه كان‬

‫السعودية ‪ .‬فى الوقت نفسه وافقت كل من الجزائر وليبيا وايران على‬

‫يوجد مع مجموعة كارلوس شاب فلسطيني عنده لوثة(شبه مختل عقليا)‬

‫رفع السعر وهو ما كانت تريده الشركات المريكية والدارة المريكية‬

‫وكان في يده سلكتان من الكهرباء ‪ ،‬واذا إلتقى هاتان السلكتان فسوف‬

‫أيضا ‪ ،‬وهكذا أعلنت الدول العربية رفع السعار البترولية إبتداء من عام‬

‫‪81‬‬

‫الورق وبدأت فى كتابة وصيتى وكان ينتابنى شعور عجيب ‪ ،‬فلم أفكر في‬

‫تنفجر القنابل الموضوعة أسفل الكراسى التى نجلس عليها ‪ .‬ويضيف‬

‫الموت وإنما كنت أفكر في والدتي وفي زوجتي ‪ ،‬كما كنت أفكر في‬

‫يمانى ‪ :‬لذلك قلت لـ كارلوس شوف هذا(يشير يمانى بيده الى ذلك‬

‫أولدي أيضا ‪ ...‬كنت ‪ ..‬كنت أفكر فى الشياء التي طالما كنت أتتمنى‬

‫الشاب الفلسطينى ) ‪ .‬فرد كارلوس على قائل ‪ :‬إيه خائف ؟‪ .‬فأجبته‬

‫القيام بها ذات يوم ولكنى لم أقم بها ل سباب ما كان ينبغى أن أجعلها‬

‫بصوت مرتعش ‪ :‬ل أنا خايف عليك إنت لنه إذا انفجرت القنابل ‪ ..‬كل‬

‫توقفنى عما كان يجب القيام بها ‪ ،‬والن ضاع كل شىء ‪ ...‬كنت حزينا‬

‫اللي في الحجرة سينتهي إلى الموت بما فيهم أنت‪ .‬نظر كارلوس مليا الى‬

‫للغاية ‪ ..‬أشياء كثيرة كانت تشغل بالي وأنا أكتب وصيتي وأنظر فى‬

‫يمانى وهو يضحك بصوت عال ‪ ،‬ثم ذهب الى الشاب الفلسطينى وأخذ‬

‫ساعتى تارة واتحسس بيدى الخرى رأسى وجسدى ‪ ..‬لم أشعر بشىء‬

‫منه السلك الكهربية وهو ينظر الى يمانى كى يطمأنه بأن الجميع لن‬

‫حولى سوى ذاتى ‪ ..‬فها هى الساعة تقترب من الرابعة والربع ثم‬

‫يموتون ‪ .‬ويستمر يمانى فى حديثه حول محاولة إختطافه قائل‪ :‬وفى‬

‫الرابعة والثلث ‪ ...‬أشعر بإختناق ‪ ..‬ل‪ ..‬ل‪ ..‬بل أشعر بالظمأ ‪ ..‬يا إلهى‬

‫الساعة الثالثة عصرا جاء لي كارلوس ومعه بعض الوراق وقلم وقال‬

‫لقد إقترب مؤشر الساعة من الرابعة والنصف إل خمس دقائق ‪ ...‬كل‬

‫لي‪ :‬أكتب مذكرة سياسية موجهة للحكومة النمساوية كى تذيعها ‪،‬‬

‫ذلك وأنا أنظر ناحية كارلوس متمنيا تناسيه لوعده أو للصفح عنى‬

‫وأخبرهم فيها أنه فى حال عدم إذاعة الخبر قبل الساعة الرابعة‬

‫وإختيار ضحية أخرى ‪ ...‬يا نهار أسود إنه قادم نحوى ‪ ..‬وجاء‬

‫والنصف فسوف نقوم بإعدامك ونرمي بجثتك الى الشارع‪ .‬وبالفعل كتبت‬

‫كارلوس وخبط علي فرفعت رأسى نحوه وقلت له وأنا أنظر فى ساعتى‪:‬‬

‫الخبر الذى طلبه منى وأعطيته الورقة المكتوبة ‪ .‬ويضيف يمانى ‪:‬‬

‫لسه شوية ‪ .‬لكنه قال لي‪ :‬ل‪ ..‬لك مدة أطول لن الذاعة النمساوية‬

‫وعندما صارت الساعة الرابعة ولم تذع المذكرة جاء كارلوس وقال لي ‪:‬‬

‫أذاعت الخبر ‪ .‬تنفست الصعداء ‪ ..‬وبيدى اليمنى تحسست صدرى وقلبى‬

‫أمامك نصف ساعة وستقتل ‪ ،‬فطلبت منه أن يمهلنى بعض الوقت كى‬

‫الذى كان يدق بعنف ‪ ..‬وبيدى اليسرى مسحت العرق المتصبب من‬

‫أكتب وصيتي ‪ .‬فقال لي وهو يبتسم ‪ :‬ل مانع ‪ ،‬ثم أعطاني مزيدا من‬

‫جبينى بغزارة ‪ ..‬وقلت فى نفسى‪ :‬لقد امتدت حياتك يابو حميد (كما يقول‬

‫الورق ‪ ،‬ونظرت حولى فوجدت صديقي خضر حرس ال الذى كان معى‬

‫المصريون ) ربما لساعات أخرى أو ليوم آخر وربما أكثر ‪ .‬ومع تطور‬

‫بالجتماع ويجلس بجوارى يقول لى بتأثر ‪ :‬أوعدك بإننى سآخذ الوصية‬

‫الحداث سريعا وبعد مقتل أحد الرهائن وبالتفاق مع الحكومة النمساوية‬

‫وأعطيها لهلك ‪ .‬ويقول اليمانى ‪ :‬ونظرت الى صديقى ‪ ،‬ثم نظرت الى‬

‫‪82‬‬

‫حاد بينهم جميعا داخل الطائرة ‪ .‬وهنا يقول يمانى ‪ :‬كنا نراهم يتحدثون‬

‫تم نقل المختطفين على متن طائرة خاصة ذهبت بهم الى شمال أفريقيا‬

‫بجوار كابينة القيادة وكان صوتهم عال وعنيف ‪ ..‬ثم صاد صمت رهيب‬

‫وتحديدا الراضى الليبية ‪ ،‬ولكن الحكومة الليبية رفضت هبوط الطائرة‬

‫‪ ..‬وبعد لحظات شديدة اللم شاهدنا كارلوس يتجه ناحيتنا حامل رشاشه‬

‫بمطارها وكان كارلوس منزعجا جدا من رفض الليبيين فعاد كارلوس‬

‫وفوهته بإتجاهنا ‪ ..‬ثم تخطى الجميع حتى وصل ناحيتى وتوقف أمام‬

‫بالرهائن إلى الجزائر‪ .‬وفي الجزائر قرر كارلوس ومن معه من‬

‫الكرسى الذى أجلس عليه وصرخ في وجهي وقال لي ‪ :‬إنهض ‪ ..‬وبدأ‬

‫الفلسطينيين الخاطفين وهم يتحدثون بمدخل الطائرة بالقرب من باب‬

‫يهاجمني بطريقة عنيفة ‪ ...‬ويجذبنى للمام وهو يقسم بشرفه أنه‬

‫القيادة أنهم سيقومون بإعدام السعودي واليراني ويطلقوا سراح الخرين‬

‫سيقتلني في أسرع مما أتصور‪ ...‬كل ذلك يحدث بينما كانت نظراتي‬

‫‪ .‬كانت هناك أجهزة تنصت وضعت بالطائرة بمعرفة الستخبارات‬

‫على فوهة الرشاش الموجهة ناحيتى وأنا فى حالة النزعاج ل أستطيع‬

‫الجزائرية فور وصولها الى أرض المطار قد رصدت تلك المحادثات ومن‬

‫وصفها‪ ..‬ثم صرخ فى وجهى ثانية وهو يقول لي ‪ :‬ل تنظر الى الرشاش‬

‫خللها علمت الجهزة الجزائرية بخطة كارلوس ‪ .‬وهنا يقول يمانى‪:‬‬

‫فلن أقتلك الن ‪ ..‬ورفع سببابته اليسرى وهو يقول‪ ..‬لكن قريبا جدا‬

‫سمعنا صوت أحمد هداية رئيس المن الخاص بالستخبارات الجزائرية‬

‫ستقتل‪ ...‬فى تلك الثناء وصلت الى باب الطائرة ‪ ..‬ثم أمرنى بالنزول ‪..‬‬

‫يطلب من كارلوس النزول من الطائرة للحديث معه ‪ ...‬وبالفعل نزل‬

‫فأطعت ‪ ..‬ثم قال لى توقف ‪ ..‬فأطعت ‪ ..‬ونظرت خلفى فوجدت كارلوس‬

‫كارلوس وذهب إليه ‪ .‬تبين بعد ذلك أن هداية أخبر كارلوس بأن الرئيس‬

‫يهبط خلفى أول وخلفه زملئه الخاطفين ‪ ،‬ومن بعدهم نزل جميع من كان‬

‫بوميدين يبلغه بالتى ‪ :‬إذا قتلت أحمد يماني فسوف يقتلك بالمقابل مها‬

‫معنا على متن الطائرة ‪ .‬وعلمنا ساعتها أنه أطلق سراحنا عندما وجدنا‬

‫كانت النتائج ‪ .‬فقال كارلوس لـ هداية ‪ :‬هذا مستحيل ‪ ..‬أتقتلوا واحد‬

‫الخ بوتفليقة قادم نحونا ونحن بأرض المطار‪ ..‬ثم أخذنا وذهبنا معه‬

‫ثوري مثلي مقابل إقطاعي مثل يماني‪ .‬فقال له هداية ‪ :‬هذا ما قاله لى‬

‫إلى قاعة كبيرة وجلس الرجل في الوسط وأنا على يمينه والوزير‬

‫الرئيس الجزائرى بالضبط ويمكنك أن تحدثه بنفسك الن ‪ .‬وبالفعل‬

‫اليراني على يساره ‪ .‬وبعد بضع دقائق جاء أنيس نقاش وكان اسمه‬

‫اتصل هداية بالرئيس بوميدين وأعطى الهاتف لـ كارلوس الذى سمع‬

‫الحركي خالد ‪ ،‬وتناقش مع بوتفليقه‪ ،‬ولكن أثناء حديثه كان ينظر‬

‫صوت أبو مدين وهو يؤكد له صدق ما قاله هداية له ‪ .‬ورجع كارلوس‬

‫ي ومنها إني مجرم وإني كذا وكذا وكانت‬
‫ناحيتى ويتفوه بألفاظ تسيء إل َ‬

‫الى الطائرة وأخبر مجموعة الخاطفين التى معه بما حدث ‪ .‬وصار نقاش‬

‫‪83‬‬

‫زكي يماني هو الوسيط بين عرفات والملك فيصل ‪ .‬وتقدم عرفات آنذاك‬

‫يده تتحرك بعصبية بإتجاه ملبسه ‪ .‬وهنا أدرك بوتفليقه أن الرجل يريد‬

‫ببعض المطالب التي يبدو أنها لقت تجاوبا سريعا من الملك فيصل بعد‬

‫إستخدام شيئا ما ضدى ‪ .‬لكن بوتفليقه وبذكاء كبير أعطى الرجل أحد‬

‫إجتماع دام نحو ثلث ساعات كان الملك فيصل ينصت بإهتمام الى‬

‫أكواب العصير وقال له‪ :‬اشرب العصير يا خالد ‪ ..‬وأخذ خالد العصير ثم‬

‫مشروع عرفات التحررى وعن منظمته ودورها المستقبلى ‪ .‬وفى نهاية‬

‫نظر فيه مليا ‪ ،‬ووضعه على الطاولة وتركنا ومشي وهو يتحدث بأشياء‬

‫اللقاء أبدى الملك فيصل إعجابه بمشروع عرفات وقرر دعمه ومن معه‬

‫غير مفهومة ‪ ،‬ولما وصل خالد الى الطائرة وصعد سللمها شاهدت‬

‫من الفلسطينيين المخلصين‪ ،‬ويرجع الفضل فى ذلك الى الدور الذى لعبه‬

‫رجلين من الحرس الجزائري قاما بإيقافه وأخرجا من ملبسه مسدسا‬

‫أحمد زكى يمانى دون مبالغة ‪ .‬وهكذا حصل عرفات على الدعم المالى‬

‫كان يريد استخدامه ضدى لول ذكاء بوتفليقه ‪.‬‬

‫وعلى قطعة أرض فى منطقة تبوك بغرض تدريب الفلسطينيين عليها ‪،‬‬

‫بعض التحليلت أثناء إختطاف وزراء أوبك تشير الى أن مَن كان وراء‬

‫كما حصل على السلحة بأنواعها المختلفة ‪ ،‬إضافة الى مائة ألف ر‬

‫الختطاف هو العقيد معمر القذافي ‪ ،‬بينما تحليلت أخرى قالت أن‬

‫مساهمة من السعودية للمنظمة الفلسطينية‪ ،‬وقد أخذ هذا المبلغ الدكتور‬

‫الرئيس العراقي صدام حسين كان وراء ذلك ‪ .‬ولكن أحمد زكى يمانى قال‬

‫توفيق الشاوى وسافر به الى بيروت ليوصله الى عرفات عن طريق‬

‫أن مجلة الوسط ذكرت أن هناك دولتان عربيتان كانتا وراء العملية‬

‫صديق آخر حضر من الشام الى بيروت ليأخذ المبلغ ويسلمه الى عرفات‬

‫وأن هناك رئيس دولة عربية انزعج كثيرا من محاولة قتل يمانى (يذكر‬

‫‪ ،‬ويذكر أن هذا الشخص بعد أن سلم عرفات المبلغ قامت الجهزة‬

‫أن غسان شربل هو الذى كتب بالتفصيل حول عملية الختطاف)‪.‬‬

‫السورية بإلقاء القبض عليه فى دمشق ووضع الرجل بالسجن السورى‪.‬‬

‫والمعروف أن الذي أنقذ حياة يماني في تلك العملية المعقدة كانت‬

‫وفى مارس عام‬

‫‪1975‬‬

‫أغتيل الملك فيصل على يد ابن أخيه ‪ ،‬أما أسباب‬

‫فى تلك الثناء خرجت‬

‫الجزائر‪.‬‬

‫الغتيال فيبدو أن أحمد زكي يماني يشكك ببعضها خاصة وأن الملك‬

‫علقة يمانى بياسر عرفات‪:‬‬

‫فيصل كان يتخذ مواقف شجاعة حتى لو كانت ضد المصلحة الميركية ‪،‬‬

‫أحمد زكي يماني هو بالفعل أول من قدم ياسر عرفات إلى الملك فيصل ‪.‬‬

‫وكان يجرؤ على المضي بها قدما طالما يرى أنها فى مصلحة بلده‪.‬‬

‫فى ذلك الوقت كان عرفات في مقتبل العمر وفي بواكير حركته النضالية‬

‫وبعد مقتل الملك فيصل على يد ابن أخيه استمر وزير النفط والثروة‬

‫وكان بحاجة للمال والسلح ‪ ،‬لذلك قصد المملكة السعودية وكان أحمد‬

‫‪84‬‬

‫• أحمد شفيق باشا‪ :‬مذكراتى فى نصف قرت‪ ،‬الجزء الول‪.‬‬

‫المعدنية السعودي أحمد زكي يماني في منصبه لكنه لم يستمر طويل‬

‫• أحمد أمين‪ :‬حياتى ‪ ،‬جريدة القاهرة‪ ،‬فبراير ‪.2004‬‬

‫وأريد له أن يبتعد عن دائرة الضوء لسباب تتعلق بعلقته بالعائلة‬

‫• احمد رائف ‪ :‬مقابلة خاصة ‪ 27 ،‬يوليو ‪ ، 2005‬الجزيرة‪.‬‬

‫المالكة ‪ .‬وفى يناير عام‬

‫• أمير أباظة ‪ :‬احمد الحضرى ‪ ،‬جريدة القاهرة ‪ 17 ،‬أكتوبر ‪.2006‬‬

‫للبترول ‪ ،‬وقيل أن سبب ذلك هو إصرار يمانى على عدم رفع سعر برميل‬

‫• أنور حجازى‪ :‬أحمد أمين القاضى‪ ،‬عمالقة ورواد ‪ ،‬الدار القومية‬

‫البترول ‪ ،‬بينما يرفض يمانى القول بأن سبب خروجه هو ذلك ‪ ،‬فقد‬

‫للطباعة والنشر ‪ ،‬القاهرة‪.‬‬

‫‪1986‬‬

‫خرج أحمد زكى يمانى من منصبه كوزير‬

‫أصبحت العلقة بين يمانى وبعض المراء غير جيدة كما كان عليه الحال‬

‫• أنور عبد الملك ‪ :‬نهضة مصر ‪.‬‬

‫قبل وفاة الملك فيصل( والمعروف أن يمانى أثناء حياة الملك فيصل كان‬

‫• أنور الجندى‪ :‬أحمد زكى باشا الملقب بشيخ العروبة‪.‬‬

‫ينتقد عبر الذاعة بعض الممارسات التي كانت تجرى بالمملكة ‪ ،‬وكان‬

‫• بولس باسيلى (القمص)‪ :‬الشيخ الباقورى كما عرفته‪ ،‬جريدة الهرام‪،‬‬

‫يكتب بالصحف عامودا تحت إسم " فكرة اليوم" كل يوم جمعة ‪ ،‬وكان في‬
‫عاموده ينتقد الشياء الغير جيدة بالمملكة مثل التزمت والتنطع وتعدد‬

‫‪ 8‬سبتمبر ‪.2001‬‬

‫الزوجات ‪ .‬ويتهم اليماني اليوم بأنه معارض تارة ‪ ،‬وتارة أخرى يتهم‬

‫• الجزيرة ‪ :‬العرب واسرائيل‪ :‬نصف قرن من الصراع‪ 17،‬مايو ‪2006‬‬

‫بأنه يزعزع دعائم الفكر السلمي في السعودية ‪ ،‬وثالثة أنه صوفي‬

‫‪.‬‬
‫• جميل عارف ‪ :‬حرب ‪ ، 1948‬مجلة المصور ‪ ،‬أغسطس ‪.1948‬‬

‫علماني‪.‬‬

‫• جوائز الدولة التقديرية‪ :‬أحمد حسن الباقورى‪.1989 ،‬‬

‫وحول علقته بالملك عبد ال يقول يمانى أنها علقة عميقة جدا ‪ ،‬وأنه‬

‫• حبيب زحلوى ‪ :‬أدباء معاصرون ‪.‬‬

‫يكن له كل الحترام ويعرف انه يريد الصلح للبلد ولكن طبعا هناك‬

‫• حسن عز الدين ‪ :‬أحمد إبراهيم ‪ ،‬دائرة المعارف المريكية ‪.‬‬

‫ظروف وقيود ومشاكل وال يكون في عونه‪.‬‬

‫• حسين حسنين ‪ :‬أحمد بدرخان ‪ ،‬موسوعة الجيب لمخرجى السينما‬

‫المراجع‬

‫المصرية ‪.1996 ،‬‬
‫• حسين حسنين‪ :‬أحمد الخطيب ‪ ،‬موسوعة الجيب لمخرجي السينما‬

‫• ابراهيم البعثى ‪ :‬شخصيات عربية معاصرة ‪ ،‬كتاب اليوم ‪. 1970 ،‬‬
‫‪85‬‬

‫المصرية ‪ ،‬عام ‪1996‬‬

‫• عبد المنعم شميس‪ :‬شخصيات مصرية ‪.‬‬

‫• حسين عبد ربه‪ :‬أحمد بهجت‪ ،‬جريدة السبوع ‪ 5 ،‬أبريل ‪.2004‬‬

‫• فايز سارة‪ :‬الحزاب والقوى السياسية فى المغرب ‪ ،‬منشورات‬

‫• حسين نصار‪ :‬أحمد زكى باشا‪-‬شيخ العروبة‪ ،‬ندوة مركز تحقيق‬

‫رياض الرايس ‪ ،‬لندن‪.1990 ،‬‬

‫التراث ‪ ،‬يناير ‪. 2003‬‬

‫• كمال مراد‪:‬أحمد زكى بدر‪..‬الجنرال الذى يحكم جامعة عين شمس ‪،‬‬

‫• رفعت السعيد ‪ :‬كلمات ‪ ،‬جريدة الهالي ‪ 5 ،‬مارس ‪.2003‬‬

‫جريدة الفجر ‪ 29 ،‬أكتوبر ‪. 2007‬‬

‫• سعيد جودة السحار‪ :‬أعلم الفكر العربى ‪ ،‬الجزء الول‪.‬‬

‫• كمال نشأت‪ :‬أحمد زكى أبو شادي ‪ ،‬جريدة القاهرة ‪ 9 ،‬سبتمبر‬

‫• سيد صديق عبد الفتاح‪ :‬ظرفاء وعظماء القرن العشرين‪.‬‬

‫‪. 2003‬‬
‫• لجنة نشر المؤلفات التيمورية‪ :‬أحمد تيمور ‪. 1945 ،‬‬

‫• شعبان ناجى‪ :‬أحمد رامى ‪ ،‬جريدة القاهرة‪ 3 ،‬سبتمبر ‪2002‬‬

‫• لمعى المطيعى‪ :‬احمد زكى‪ ،‬جريدة الوفد ‪.‬‬

‫• شكرى محمد عياد ‪ :‬الدب فى عالم متغير ‪.‬‬

‫• لمعى المطيعى‪ :‬أحمد زكى التشريفاتى ‪ ،‬جريدة الوفد‪ 23 ،‬يناير‬

‫• صلح عبد الصبور‪ :‬أحمد رامى‪ ،‬جريدة الهرام‪ 27 ،‬ديسمبر ‪1962‬‬
‫‪.‬‬

‫‪.2003‬‬
‫• مجلة الهرام العربى ‪ :‬أحمد أويحيى ‪ 17 ،‬مايو ‪. 2003‬‬

‫• طاهر الطناحى‪ :‬حديقة الدباء ‪.‬‬

‫• محفوظ عبد الرحمن‪ :‬أحمد حسن الزيات ‪ ،‬جريدة الهرام ‪ 4 ،‬مارس‬

‫• عادل عفيفى‪ :‬قصة صعود الجار ال ‪ ،‬جريدة صوت المة ‪ 25 ،‬مايو‬
‫‪.2005‬‬

‫عام ‪. 2005‬‬

‫• عبد الجواد أبو كب ‪ :‬المشير أحمد أبو إسماعيل ‪.‬‬

‫• محمد أمين الحسينى‪ :‬الموسوعة الفلسطينية ‪ ،‬المجلد الرابع‪،‬الطبعة‬

‫• عبد العزيز الدسوقى‪ :‬جماعة أبوللو وأثرها فى الشعر الحديث‪،‬‬

‫الولى‪ ،‬عام ‪. 1984‬‬

‫الجزء الثانى ‪.‬‬

‫• محمد الجوادى‪ :‬مصريون معاصرون‪ ،‬مكتبة السرة‪.2006 ،‬‬

‫• عبد المنعم جميعى‪ :‬العرب وأوربا عبر العصور‪ ،‬ندوة اتحاد‬

‫• محمد حسنين هيكل ‪ :‬حرب ‪ ، 1948‬ايجيبسيان جازيت ‪ ،‬أغسطس‬

‫المؤرخين العرب‪ ،‬عام ‪. 1999‬‬

‫‪. 1948‬‬

‫‪86‬‬

‫• محمد حسين هيكل ‪ :‬تراجم مصرية وغربية‪.‬‬

‫‪. 2001‬‬

‫• محمد شلبى ‪ :‬مع رواد الفكر والفن ‪.‬‬
‫• محمد ضريف ‪ :‬الحزاب السياسية المغربية من سياق التوافق‪،‬‬
‫‪ ، 1999-1934‬المجلة المغربية لعلم الجتماع السياسي‪ ،‬دار‬
‫العتصام ‪. 2001 ،‬‬

‫صدر للمؤلف‬

‫• محفوظ عبد الرحمن ‪ :‬أحمد تيمور ‪ ،‬جريدة الهرام‪ 18 ،‬مارس‬

‫• موسوعة‪ :‬رجال لهم تاريخ في مصر والدول العربية ‪.‬‬

‫‪. 2005‬‬

‫*الجزء الول‪ :‬من‪ :‬أبا إيبان ‪.‬إلى‪ :‬إحسان عبد القدوس‪.‬‬

‫• محمد ضريف ‪ :‬الحزاب السياسية المغربية من سياق المواجهة الى‬

‫*الجزء الثانى‪ :‬من‪ :‬أحمد إبراهيم ‪.‬إلى ‪ :‬أحمد زكى يمانى‬

‫سياق التوافق(‪ ، )1999-1934‬المجلة المغربية لعلم الجتماع‬

‫• موسوعة الجيب لمخرجي السينما المصرية‪:‬‬

‫السياسي ‪ ،‬دار العتصام‪.2001 ،‬‬

‫*الجزء الول‪ :‬من ابراهيم بغدادى الى أحمد السبعاوى‪.‬‬

‫• محمد عبد الفتاح‪ :‬احمد الحضرى‪،‬المهرجان القومى السادس للسينما‬

‫*الجزء الثانى‪ :‬من أحمد صقر إلى السيد بدير ‪.‬‬
‫*حــــرف ( ب إلى ج ) ‪.‬‬

‫المصرية‪ ،‬عام ‪. 2000‬‬

‫‪ -‬حــــرف ( ح ) ‪.‬‬

‫• محمد فتحى عبد الهادى‪ :‬الخزانة الذكية‪ ،‬ندوة مركز تحقيق التراث ‪،‬‬

‫• المسرح الوثائقي‪ :‬تطور فن كتابة القصة‪:‬‬

‫يناير ‪.2003‬‬

‫*الجزء الول‪ :‬محمد حسين هيكل ومحمد تيمور‪.‬‬

‫• محمد مهدى علم‪ :‬المجمعيون فى خمسين عاما‪.‬‬

‫*الجزء الثانى‪ :‬محمود تيمور وعيسى عبيد وطاهر لشين‪.‬‬

‫• نهلة عيسى‪ :‬أحمد زكى باشا ‪ ،‬جريدة القاهرة‪ 25 ،‬فبراير ‪.2003‬‬

‫*الجزء الثالث‪ :‬طه حسين‪.‬‬

‫• هيئة الستعلمات ‪ :‬الموسوعة القومية للشخصيات المصرية البارزة‬

‫*الجزء الرابع‪ :‬توفيق الحكيم‪.‬‬

‫‪.‬‬

‫• المسرح التسجيلى‪ :‬فيصل بن عبد العزيز‪...‬الملك الذى أغتيل غدرا‪.‬‬

‫• ياسر ثابت‪:‬فى الحب والدبلوماسية ‪ ،‬جريدة صوت المة ‪ 23 ،‬مايو‬

‫‪87‬‬

‫• المسرح التسجيلى ‪ :‬تأريخ المسرح المصري عبر عصره الحديث‪.‬‬

‫النجليزية‪.‬‬
‫• النشطار ‪ :‬التطور التاريخي للنشطار النووي‪.‬‬

‫• مسرح الطفل ‪ :‬ل للشر ‪ ..‬نعم للحب ‪.‬‬

‫• لماذا تفوقت إسرائيل على العرب نوويا ؟‬

‫• المسرح السلمى‪ :‬مسرحية أصحاب الفيل‪.‬‬

‫• البرنامج النووي اليراني‪:‬‬

‫• الملك فيصل‪ :‬مؤسس المملكة السعودية الحديثة‪( .‬دراسة محايدة) ‪.‬‬
‫• رائعة نجيب محفوظ‪ :‬زقاق المدق بين الرواية والمسرح‬

‫* الكتاب الول ‪ :‬هل ستصبح إيران دولة نووية تخشاها الدول‬

‫والسينما(دراسة نقدية)‪.‬‬

‫المجاورة لها؟(‪)1‬‬
‫* الكتاب الثاني‪ :‬رعب داخل دول الخليج وإسرائيل من بناء القنبلة‬

‫• أدب الطفل ‪ :‬قصة أصحاب الفيل ‪.‬‬

‫النووية الشيعية‪)2(.‬‬

‫• أدب الطفل ‪ :‬قصة أصحاب الخدود ‪.‬‬

‫* الكتاب الثالث‪ :‬بداية التعاون الخليجي العلني مع دول الغرب‬

‫• سيطرة ومال ودماء ‪ :‬قصة وسيناريو وحوار‪.‬‬
‫• بطل المدينة ‪ :‬قصة وسيناريو وحوار‪.‬‬

‫وإسرائيل لوقف بناء القنبلة الشيعية ‪)3(.‬‬

‫• القتلة ومصيف جمصة الهادئ (رواية) ‪.‬‬

‫* الكتاب الرابع‪ :‬المراحل التمهيدية للمواجهة الكارثية بين‬

‫• القاموس السلمي ‪ ( :‬أ ) ‪.‬‬

‫الغرب‬

‫• مشاكل العلم التعاوني في العالم العربي ‪( .‬دراسة نقدية) ‪.‬‬

‫ودول الخليج من جهة وإيران من جهة أخرى‪)4( .‬‬

‫• التاريخ القديم لشمال أفريقيا ( ليبيا‪،‬تونس‪،‬الجزائر‪،‬المغرب)‪.‬‬

‫• ظاهرة الحتكار في السواق المصرية (دراسة نقدية)‪.‬‬
‫• تجاوب مصري ضعيف رغم الضغوط المريكية والوربية لتحرير‬
‫سياسة سعر الصرف خلل الفترة من عام‬

‫‪2000‬‬

‫إلى عام‬

‫الكتاب الول‪ :‬بداية من السكان الصليين ثم الفينيقيين‬
‫وإمبراطورية كراج‪(.‬باللغة النجليزية)‬

‫‪2005‬‬

‫الكتاب الثاني‪:‬النفوذ الغريقي والروماني والبيزنطي‪( .‬باللغة‬

‫(دراسة نقدية)‪.‬‬
‫• قضايا سورية بالغة التعقيد‪( :‬الكتاب الول‪ :‬مأساة أكراد سورية ‪.‬‬

‫الإنجليزية)‬

‫• سلسلة قضايا عربية استراتيجية مثيرة للجدل‪:‬‬

‫• قضايا ديموجرافية فى كل من مصر وإسرائيل ‪(.‬دراسة نقدية)باللغة‬

‫‪88‬‬

‫مايو ‪ ، 2005‬يوليو ‪، 2005‬أغسطس ‪2005‬‬
‫• كيف تواجه النرويج تفاقم المشكلة السلمية على أراضيها‪.‬‬
‫• الصراع البريطاني الرجنتيني حول جزر الفولكلند‪.‬‬
‫الكتاب الول‪ :‬بداية الزمة ( باللغة النجليزية)‪.‬‬
‫الكتاب الثاني‪:‬الحتلل الرجنتينى للفولكلند (باللغة النجليزية) ‪.‬‬
‫الكتاب الثالث‪ :‬بريطانيا تستعيد جزر الفولكلند بالقوة العسكرية‬
‫(باللغة النجليزية)‪.‬‬

‫‪89‬‬