‫نشرة غير دورية تصدر عن مركز الدراسات االشتراكية‪ ،‬صوت التيار االشتراكي الثوري في مصر‪www.e-socialists.

net ،‬‬

‫العدد (‪ ،)34‬منتصف مايو ‪2009‬‬

‫السعر‪ 1 :‬جنيه‬

‫افتتاحية‬

‫العالوة االجتماعية‬
‫الجدل الدائر حول العالوة االجتماعية‪ ،‬أياً كانت‬
‫نتيجته‪ ،‬ال يحمل سوى رسالة واحدة‬
‫للطبقة العاملة‪ ،‬وهي أن اإلضراب هو الحل‪ ،‬لقد‬
‫تطلع الكثيرون إلى ما سيعلنه مبارك في خطابه‪،‬‬
‫في المسرحية السنوية‪ ،‬لكن المسرحية انتهت هذا‬
‫العام بهروب البطل‪ ،‬من على خشبه المسرح‪ ،‬دون‬
‫إجابة على السؤال‪ ،‬الذي أنعقد على ألسنة الجميع‪،‬‬
‫أال و هو نسبة العالوة االجتماعية‪ .‬بعدها انخفض‬
‫سقف التوقعات مع مناقشات مجلس الشعب إلى‬
‫‪ ،%5‬وسط توتر مكتوم في أوساط العمال‪ ،‬وحفل في‬
‫األوساط النقابية‪.‬‬
‫ثم بدأت التطلعات إلى تدخل الرئيس «شخصياً»‬
‫لرفع النسبة التي أقرها مجلس الشعب من ‪ %5‬إلى‬
‫‪ %10‬أو ‪.%15‬‬
‫ومهما كانت النتيجة فهي هزيلة‪ ،‬قياساً بأوضاع‬
‫الدخل واألج��ور في مصر‪ ،‬أو قياساً بالدعم‪ ،‬الذي‬
‫تقدمه الدولة لرجال األعمال والرأسمالية‪ ،‬في شكل‬
‫إعفاءات ضريبية‪ ،‬وجمركية‪ ،‬وأراضي مجانية‪ ،‬وكذلك‬
‫الدعم المباشر‪.‬‬
‫األهم أن النتيجة ستكون هزيلة‪ ،‬ومتواضعة جداً‬
‫بالقياس إلى ما استطاع العمال تحقيقه عن طريق‬
‫اإلضراب‪ ،‬واالحتجاج‪ ،‬لقد استطاع موظفو الضرائب‬
‫العقاري رفع دخلهم بنسبة تزيد على ‪ ،%300‬بفضل‬
‫نضالهم‪ ،‬ورفع عمال المحلة‪ ،‬وعمال الغزل والنسيج‬
‫قيمة الوجبة‪ ،‬باإلضافة إلى زي��ادة الحوافز‪ ،‬حجم‬
‫المكاسب التي حققها العمال عن طريق اإلضراب‪،‬‬
‫تفوق قيمة العالوة االجتماعية عدة مرات‬
‫التجربة تعلمنا أن ما يستطيع العمال انتزاعه‬
‫بنضالهم أكثر بكثير مما يأتي بالمناشدة‪ ،‬والتسول‪،‬‬
‫على أعتاب السيد الرئيس‪.‬‬
‫ليست األرب����اح‪ ،‬وال��ح��واف��ز‪ ،‬وال��وج��ب��ة‪ ،‬والكادر‬
‫الخاص‪ ،‬فحسب‪ ،‬هي ما يستطيع العمال الحصول‬
‫عليها‪ ،‬بالنضال‪ ،‬فالنضال حقق الكثير‪ ،‬حيث‬
‫نجحت لحركة العمالية انتزاع حق اإلضراب‪ ،‬وحق‬
‫تأسيس نقابات مستقلة‪ .‬ودخل العمال المعادلة‬
‫السياسية‪ ،‬واالجتماعية‪ ،‬في مصر‪ ،‬لكن نظام مبارك‬
‫لم يعي ال��درس جيداً‪ ،‬فالنظام ال��ذي تنازل أمام‬
‫إضرابات العمال‪ ،‬وأضطر للجلوس للتفاوض معهم‪،‬‬
‫وتخلى عن مقولته األثيرة‪« ،‬محدش يلوي دراع‬
‫الحكومة»‪.‬‬
‫يقف النظام اليوم ليعرض مساومة رديئة‪ ،‬على‬
‫العالوة االجتماعية‪ ،‬رغم أن العالوة السابقة كانت‬
‫بنسبة ‪ ،%30‬إال أنها لم تهدئ االضطرابات العمالية‪،‬‬
‫كما كان يتمنى النظام‪ ،‬بعد الموجة الرتفاع األسعار‪،‬‬
‫التالية للعالوة‪ .‬يأتي الترام اليوم يقول أن نسبة ‪%5‬‬
‫كافية بسبب األزمة االقتصادية‪.‬‬
‫يعد اختبار النظام لمدى جدية الطبقة العاملة هو‬
‫أخطر ما يقوم النظام على نفسه‪ .‬ألن العمال تعلموا‬
‫على مدار الثالث سنوات الماضية‪ ،‬أن ما يمكن‬
‫انتزاعه أكبر مما يمكن منحة‪.‬‬
‫إن اليأس من العالوة االجتماعية حقيقة سينتج‬
‫عنها باباً واسعاً للنضال من أج��ل الحد األدنى‬
‫لألجور‪.‬‬

‫تصميم محمد جابر‬

‫¯¯ في هذا العدد‪ :‬عمال المحلة يردون على مبارك‪« :‬لن نتسول حقنا»‪،‬‬
‫دعوات إلى جبهة واحدة للعمال في عيدهم ص‪ ،2‬عمال العالم يحيون‬
‫أعياد هذا العام تحت شعارات الثورة ص‪ ،5‬وإقرأ سيناء‪ ...‬بأي عيد عدت‬
‫ص‪ 4‬و جمال فهمي يكتب لإلشتراكي عن «الهامش الديمقراطي» ص‪.11‬‬

‫أجندة‬

‫وسط زخم عمالي ‪..‬وأفراح النقابة‬

‫أبو عيطة يعلن عن تشكيل حركة عمالية جديدة‬

‫دعوات إلى جبهة عمالية من أجل انتزاع الحد األدنى لألجور‬
‫العمال يهتفون‪ :‬قولوا لحسين مجاور‪ ..‬طلقناك بالتالته‬
‫هشام فؤاد‬

‫عكست حالة الصعود التي شهدتها‬
‫الحركة العمالية نفسها على احتفاالت‬
‫عيد العمال هذا العام ‪..‬االحتفاالت‬
‫التي نظمها ح��زب التجمع ولجنة‬
‫ال��ح��ري��ات ف��ي ن��ق��اب��ة الصحفيين‬
‫واللجنة التنسيقية ل��ل��دف��اع عن‬
‫الحقوق والحريات النقابية شهدوا‬
‫حضورا حاشدا من مواقع عمالية‬
‫متباينة‪ ،‬وتصدرت المطالب العمالية‬
‫التي رفعتها االحتجاجات العمالية‬
‫المشتعلة كلمات المتحدثين سواء‬
‫من القيادات العمالية أو المثقفين‬
‫المنتمين لمشروع الطبقة العاملة‬
‫في التغيير‪.‬‬
‫وس��ادت حالة من الفرح والبهجة‬
‫وال��ث��ق��ة الحضور الن��ت��زاع الحركة‬
‫العمالية ألول نقابة مستقلة في‬
‫مصر منذ م��ا يزيد على خمسين‬
‫عاما ‪.‬وانطلقت الزغاريد لترج قاعة‬
‫نقابة الصحفيين بإعالن كمال أبو‬
‫عيطة عن موافقة وزير المالية على‬
‫إنشاء صندوق الرعاية االجتماعية‬
‫لموظفي الضرائب العقارية كثمرة‬
‫كفاح للنقابة المستقلة ‪.‬وبدا واضحا‬
‫ن��زوع ع��دد غير قليل من القيادات‬
‫العمالية الشابة إلى توحيد حركتها‬
‫في لجنة جديدة أعلن عنها نقيب‬
‫الضرائب العقارية كمال أبو عيطة‬
‫‪ ،‬تسعى للنضال وسط العمال من‬
‫أجل تنظيم أنفسهم لتأسيس نواة‬
‫اتحاد عمال مستقل خالل السنوات‬
‫القليلة المقبلة‪.‬اللجنة الوليدة تضم‬
‫ق��ي��ادات عمالية م��ن غ��زل المحلة‬
‫والسكة الحديد والضرائب العقارية‬
‫واألسمنت وغيرها‪..‬‬
‫وت��ح��ت ت��أث��ي��ر ن��ج��اح موظفي‬
‫الضرائب العقارية في انتزاع نقابتهم‬
‫التي تشكل مرحلة جديدة بحق‬
‫في تاريخ الحركة العمالية ‪،‬ارتفعت‬
‫أص���وات ع��دي��دة م��ع��ادي��ة للتنظيم‬
‫الرسمي وتطالب بإنشاء تنظيمات‬
‫عمالية مستقلة وم��ن غ��زل شبين‬
‫وقف قيادي شاب ‪ :‬النقابة الرسمية‬
‫ل��م تفعل لنا شيئا‪ ،‬ب��ل «باعت»‬
‫عمالنا المنقولين‪ ،‬بالتعاون مع سعيد‬
‫الجوهري رئيس النقابة العامة‪..‬‬
‫والحل‪ ،‬كما يقول ‪ ،‬هو اإلضراب عن‬
‫العمل‪ ،‬والتنظيم المستقل»‪.‬‬
‫حرارة كلمات القيادي‪ ،‬ترددت في‬
‫مطالبات واسعة ‪ ،‬واألهم االستعداد‪،‬‬
‫للتنظيم في شركات مختلفة‪ ،‬ولكن‬
‫كان أبرزها دعوة فوزي عبد الفتاح‬
‫رئيس لجنة اإلداريين «المتعجلة «‬
‫إلنشاء نقابة مستقلة‪،‬إلداريي التربية‬

‫¯¯‪2‬‬

‫والتعليم‪.‬‬
‫وفي كلمته أوضح البدري فرغلي‬
‫رئيس اتحاد المعاشات أن االتحاد‬
‫المستقل قادم قادم ‪ ،‬وتحدى الحكومة‬
‫أن تواجه غضب الجوعي مشيرا إلى‬
‫أن اتحاد المعاشات سينظم قريبا‬
‫سلسلة من االحتجاجات والوقفات‬
‫للمطالبة برفع قيمة المعاشات‪،‬‬
‫ووقف استيالء الحكومة على أموال‬
‫اليتامى واألرامل‪.‬‬
‫وش��دد على أن الحركة العمالية‬
‫نجحت في هز «أرك���ان النظام» ‪،‬‬
‫ولكنه لم يع الدرس بعد‪ ،‬وما وزال‬
‫مصرا على أن يلعب بالنار‪ ،‬مشددا‬
‫على أن المستقبل سيشهد والدة‬
‫حزب العمال‪.‬‬
‫وبغض النظر عن حالة التعجل‪،‬‬
‫وع��دم ال��ق��راءة الصحيحة لتجربة‬
‫الضرائب العقارية التي اعتمدت‬
‫لفترة طويلة على البناء وسط قواعد‬
‫الموظفين‪ ،‬إال إن النزوع العمالي‬
‫للتنظيم يلقى أوال على عاتق كل‬
‫المهتمين بالحركة العمالية مهمة‬
‫بالغة األهمية في مساندة العمال‬
‫والموظفين في تنظيم أنفسهم ‪،‬‬
‫وثانيا على عاتق قيادات الضرائب‬
‫العقارية مهمة نقل خبرتهم إلى‬
‫الفئات الراغبة في التنظيم‪.‬‬

‫نكتة العالوة‬

‫واحتلت «نكتة العالوة االجتماعية»‬
‫نصيب األسد في أحاديث القيادات‬
‫العمالية وق��ال ق��ي��ادي عمالي من‬
‫ش��رك��ة غ���زل ال��م��ح��ل��ة ‪ :‬العصابة‬
‫الحاكمة تنهب مصر‪ ،‬ورجال األعمال‬
‫يحصدون المليارات‪ ،‬بينما يرفض‬
‫النظام منح العمال عالوة اجتماعية ال‬

‫تقل عن عالوة العام الماضي (‪..)%30‬‬
‫مشيرا إلى أن النظام يطرح علينا‬
‫جميعا النضال من أج��ل حد أدنى‬
‫لألجور ‪.‬‬
‫وق��ال المناضل االشتراكي كمال‬
‫خليل «يستطيع النظام وباألرقام‬
‫توفير ‪ 80‬مليار جنيه ل��رف��ع الحد‬
‫األدنى لألجور من الموازنة إذا تبنى‬
‫سياسة أكثر عدال ‪ ،‬ولكنه يرفض ‪،‬فهو‬
‫يريد الخروج من األزمة التي صنعها‬
‫بسياساته على حساب الكادحين‪،‬‬
‫ولكننا ن��ق��ول ل��ه ‪:‬إن اإلض��راب��ات‬
‫واالعتصامات التي أرغمتك على‬
‫اإلق���رار بحق اإلض���راب‪ ،‬واالعتراف‬
‫بالنقابة المستقلة لقادرة على انتزاع‬
‫مطلب حد أدنى لألجور‪ ،‬داعيا في‬
‫الوقت ذاته إلى بدء تشكيل جبهة‬
‫عمالية متحدة من كل الفاعليات‬
‫العمالية المكافحة لكي تتحرك معا‬
‫نحو هذا الهدف عبر آليات جديدة‬
‫ومعركة قاعدية تسعى للتعبئة وسط‬
‫القواعد العمالية‪.‬‬
‫ومن جانبه قال النائب محمد عبد‬
‫العليم داود عضو مجلس الشعب‬
‫‪..‬إن مصر تفتقد إلى حزب العمال‬
‫‪..‬مشيرا إلى أن أح��زاب المعارضة‬
‫باتت كلها في حجر السلطة‪ ،‬ولم‬
‫يعد هناك سوى لجنة السياسات‬
‫لرئيسها جمال مبارك الوريث المقبل‪.‬‬
‫وأضاف إن عمال مصر لقادرين على‬
‫تشكيل حزبهم السياسي لمواجهة‬
‫سياسات اإلفقار واالستبداد‪.‬‬

‫تلمح بسهولة اتساع عدد المضطهدين‬
‫بسبب نشاطهم العمالي‪ ،‬ولكنها‬
‫وسط طوفان االحتجاجات العمالية‬
‫ال تنال االهتمام الكافي ‪..‬وفي هذا‬
‫السياق تحدثت قيادات عمالية من‬
‫مواقع مختلفة كغزل المحلة وغزل‬
‫شبين وأطلس للمقاوالت وغيرها‬
‫‪..‬ودعا عدد من القيادات العمالية إلى‬
‫أهمية تشكيل صناديق التضامن في‬
‫المواقع العمالية وداخ��ل الشركات‬
‫‪..‬مشيرين إلى أن الحركة العمالية‬
‫ينبغي أن ت��ق��رأ دروس معارك‬
‫الحناوي‪،‬والعامرية حيث نجحوا في‬
‫إعادة العمال المنقولين والموقوفين‬
‫ع��ن ال��ع��م��ل ت��ح��ت ض��غ��ط إض���راب‬
‫العمال‪.‬‬
‫وم��ن أج��ل التضامن ال��ف��وري مع‬
‫ع��م��ال شبين نظمت حملة جمع‬
‫توقيعات من الحضور وقع عليها ما‬
‫يقرب من ‪ 400‬قائد عمالي للمطالبة‬
‫ب��ع��ودة ال��ق��ي��ادات العمالية األربعة‬
‫المنقولة ‪ ،‬ورفع االضطهاد عن كافة‬
‫القيادات العمالية ‪..‬وهتف العمال‬
‫الذين احتشدوا على ساللم نقابة‬
‫الصحفيين ‪ :‬اإلض����راب مشروع‬
‫مشروع ضد الفقر وضد الجوع‪ ..‬قولوا‬
‫لحسين مجاور ‪..‬طلقناك بالتالتة‪..‬و‬
‫‪..‬حركة عمالية واحدة ‪..‬ضد السلطة‬
‫اللي بتدبحنا‪.‬‬
‫ون��اق��ش��ت اح��ت��ف��ال��ي��ة اللجنة‬
‫التنسيقية آثار األزم��ة المالية على‬
‫عمال مصر‪ ،‬ودعت إلى رفع شعارات‬
‫عمالية في مواجهة حكومة رجال‬
‫األعمال من قبيل صرف إعانة بطالة‪،‬‬
‫وتفعيل ص��ن��دوق الطوارئ‪..‬وفضح‬
‫الحكومة التي تدعم رجال األعمال‬
‫المتعثرين بينما تترك العمال بال‬
‫سند‪.‬‬
‫واعتبر ع��دد من المتحدثين أن‬
‫األزم����ة ت��ع��د ف��رص��ة للهجوم على‬
‫سياسات الخصخصة التي فشلت في‬
‫كافة أنحاء العالم‪ ،‬وللدفاع عن بديل‬
‫أخر هو بناء مجتمع المنتجين من‬
‫عمال وفالحين ‪..‬البديل االشتراكي‪.‬‬

‫وعلى هامش االحتفاالت تم تكريم‬
‫عدد واسع من القيادات العمالية التي‬
‫ناضلت في كافة المواقع العمالية‬
‫باإلضافة إل��ى ع��دد من المحامين‬
‫العماليين وأعضاء مجلس الشعب‬
‫اضطهاد العمال واألزمة وال��ش��خ��ص��ي��ات ال��ع��ام��ة المعروفة‬
‫بانحيازها إلى حركة الطبقة العاملة‪.‬‬
‫المالية‬
‫ووس���ط ال��ج��م��وع ال��ت��ي حضرت وكل عام وانتم مناضلون‪.‬‬
‫احتفاالت عيد العمال تستطيع أن‬
‫االشتراكي مايو ‪2009‬‬

‫تحقيقات وتقارير‬

‫عمال المحلة يردون على مبارك‪...‬‬
‫لن نتسول حقنا‬
‫نتيجة الخصخصة ) و‬
‫كل هذه الموارد تكفى‬
‫لتمويل ال��ع�لاوات لكل‬
‫العاملين بالدولة حتى‬
‫يوم القيامة ‪.‬‬

‫كعادتهم ك��ان عمال‬
‫ال��م��ح��ل��ة ف���ي طليعة‬
‫الطبقة العاملة المصرية‬
‫عندما وجّهوا رداً حاسماً‬
‫على خطاب مبارك في‬
‫عيد العمال ليضعوا حداً‬
‫لمقولة المنحة يا ريس‬
‫وتسول مرتزقة التنظيم‬
‫ال��ن��ق��اب��ي ال��رس��م��ي‪ ،‬رد‬
‫ع��م��ال ال��م��ح��ل��ة نقدمه‬
‫كما هو ليبين مستوى‬
‫ال��وع��ي و اإلرادة التي‬
‫وصلت لها الطبقة العامله‬
‫في مصر‪...‬‬
‫عفوا س��ي��ادة الرئيس‬
‫فنحن عمال و عامالت‬
‫مصر لن نتسول حقوقنا‬
‫فى العالوة و لن نتنازل‬
‫عنها الننا أصحاب كل‬
‫هذه الموارد التى تزخر‬
‫بها بالدنا فنحن العمال‬
‫و الموظفين و المهنيين‬
‫و ال��ف�لاح��ي��ن أصحاب‬
‫ال��ح��ق األص��ي��ل ف��ى كل‬
‫هذه الشركات و المصانع‬
‫و األراض��ي فقد أنشئت‬
‫ب��ع��رق و دم���اء أب��ائ��ن��ا و‬
‫أج���دادن���ا و ل��ن ننتظر‬
‫إحسان من أحد و لكننا‬
‫سوف ننتزعها بوحدتنا و‬

‫إصرارنا عليها‬
‫سيادة الرئيس نشكر‬
‫سيادتكم بأسم جميع‬
‫ال��ع��ام��ل��ي��ن ف���ى مصر‬
‫على تفاوضكم بأسمنا‬
‫و م��ح��اول��ة سيادتكم‬
‫إلقناع رئ��ي��س ال��وزراء‬
‫ب��ض��رورة ص��رف العالوة‬
‫بما يتناسب مع اإلرتفاع‬
‫الحالى لألسعار‬
‫لكن الحكومة سيادة‬
‫ال��رئ��ي��س ق��د قسمتنا‬
‫ال���ى فريقين ‪ -:‬فريق‬
‫بيسرق و بينهب و هو‬
‫فريق الحكومة و رجالها و‬
‫و‬‫مجلس موافقة‬
‫فريق بينسرق و بيتنهب‬
‫و هو باقى الشعب ‪.‬‬
‫و إن كنت سيادتكم‬
‫حقا ت��ت��ف��اوض بأسمنا‬
‫ف��س��أل ال��س��ي��د أحمد‬
‫ن��ظ��ي��ف أي����ن ‪( -1 :‬‬
‫حصيلة بيع القطاع العام‬
‫– حصيلة بيع الشركات‬
‫الرابحة – حصيلة بيع‬
‫الغاز إلسرائيل – حصيل‬
‫االستثمار فى توشكى‬
‫– إرادات قناة السويس‬
‫ حصيلة بيع البترول‬‫‪ -‬ال‪13‬م��ل��ي��ار المختفية‬

‫عمال و عامالت غزل‬
‫المحلة‬
‫بعد أن حولت الحكومة‬
‫بسياساتها شركتكم من‬
‫قلعة الصناعة بالعالم الى‬
‫مخزن كبير إستعدادا‬
‫لغلقها كما يحدث فى‬
‫جميع شركات الغزل و‬
‫النسيج و بعد ان طرحت‬
‫علينا الحكومة شائعة‬

‫الزال����ت ش��رك��ة غزل‬
‫شبين ت��ق��دم نموذجاً‬
‫ل��ن��ض��ال ال��ع��م�لال بعد‬
‫الخصخصة فمنذ بيع‬
‫ال��ش��رك��ة للمستثمر‬
‫ال���ه���ن���دي و ال��ع��م��ال‬
‫يخوضون نضا ًال بطوليا‬
‫لحماية مكاسبهم و مع‬
‫إح��ت��ف��االت ال��ع��م��ال كان‬
‫العمال مع موعد جديد‬
‫م��ع ح��ل��ق��ة م��ن حلقات‬
‫نضالهم ‪..‬‬
‫ف��م��ن��ذ ص��ب��اح اليوم‬
‫ال��ث�لاث��اء ‪ 5‬مايو أضرب‬
‫ع���ن ال��ع��م��ل أك��ث��ر من‬
‫ث�لاث��ة آالف ع��ام��ل‪ ،‬فى‬
‫ش���رك���ة غ�����زل شبين‬
‫(أندوراما)‪ ،‬احتجاجاً على‬
‫ال��ق��رار التعسفى الذي‬
‫اتخذته إدارة الشركة فب‬
‫حق أربعة من زمالئهم‪،‬‬
‫رج���ب الشيمى ‪ ،‬عبد‬
‫العزيز بخاطره ‪ ،‬فاضل‬
‫عبد الفضيل وموسى‬
‫النجار‪ ،‬وذلك بإقصائهم‬

‫ع��ن العمل ف��ى مصانع‬
‫ال��ش��رك��ة‪ ،‬ونقلهم إلى‬
‫إدارة الشحن والتفريغ‬
‫بمدينة اإلسكندرية دون‬
‫توفير مسكن إلقامتهم‪،‬‬
‫أو ص��رف ب��دل مناسب‬
‫لذلك‪.‬‬
‫يرى عمال شركة غزل‬
‫شبين الذين أث��ار نقل‬
‫زمالئهم األربعة غضبهم‬
‫أن ه��ذا اإلج����راء ليس‬
‫سوى محاولة إلرهابهم‪،‬‬
‫وت��ص��ف��ي��ة الحسابات‬
‫مع البعض منهم على‬
‫خلفية إضرابهم ي��وم ‪5‬‬
‫مارس الماضي للمطالبة‬
‫بحقهم فى األرباح‪-‬على‬
‫األخ�������ص‪-‬وأن العمال‬
‫األربعة المنقولين كانت‬
‫أس��م��اؤه��م ق��د ت���رددت‬
‫خ�ل�ال اآلون����ة األخ��ي��رة‬
‫باعتبارهم نشطاء بارزين‬
‫فى التحرك االحتجاجى‬
‫للعمال‪ ،‬تصر إدارة الشركة‬
‫على اتهامهم بالتحريض‬

‫على اإلضراب‪.‬‬
‫الجدير بالذكر أن مواقع‬
‫العمل فى غ��زل شبين‬
‫أخ���ذت تشهد توترات‬
‫واضحة منذ اتخاذ قرار‬
‫النقل‪ ،‬وتناهى أخباره‪.‬‬
‫ح��ي��ث أع����رب العمال‬
‫ع���ن اح��ت��ج��اج��ه��م يوم‬
‫األح��د الماضي‪ ،‬ورفعوا‬
‫مطالبتهم بإلغاء القرار‪،‬‬
‫معلنين عزمهم اللجوء‬
‫إلى اإلضراب حال إصرار‬
‫إدارة الشركة على النيل‬
‫من زمالئهم‪ ،‬ومواصلتها‬
‫التعسف معهم‪..‬وسعت‬
‫وزارة القوى العاملة إلى‬
‫إنهاء األزمة‪ ،‬حيث انتقلت‬
‫لجنة من مكتبها بشبين‬
‫ال��ك��وم إل��ى مقر اإلدارة‬
‫ال��ه��ن��دس��ي��ة بالشركة‪،‬‬
‫وأدارت المفاوضة معها‬
‫غير أنها لم تسفر عن‬
‫ش�����ئ‪..‬وإزاء ذل��ك باشر‬
‫العمال إضرابهم اعتباراً‬
‫من صباح اليوم‪.‬‬

‫ ‪2‬أسئلة سيادتكم عن‬‫رجال لجنة السياسات ‪:‬‬
‫( أحمد عز – أبو العنيين‬
‫– رامى لكح – ساويرس‬
‫– غبور ‪ -‬بطرس غالى –‬
‫المغربى ‪ -‬هشام طلعت‬
‫مصطفى……‪...‬و‬
‫غيرهم من أين ثرواتهم‬
‫و ه��ل ي��دف��ع��وا ضريبة‬
‫أرب��اح��ه��م كباقى رجال‬
‫االعمال الشرفاء ) ‪ .‬أم أن‬
‫الضرائب مصلحتهم أوال‬
‫‪.‬‬

‫ال��ع�لاوة مابين ‪ %10‬الى‬
‫‪ %12‬و عندما قبل العمال‬
‫باالمر الواقع و لم تجد‬
‫إحتجاجات أو إعتراضات‬
‫فوجهت نصحها للسيد‬
‫ال��رئ��ي��س ب����أن تكون‬
‫مابين ‪ %5‬الى ‪ %6‬و إن‬
‫سكت العمال على ذلك‬
‫فلسوف تلغى العالوة‬
‫االجتماعية نهائيا و حتى‬
‫ه��ن��ا ف�لا خ���وف و لكن‬
‫االس��وء قادم بسكوتنا و‬
‫هو أن يأتى ال��دور على‬
‫العالوة الدورية التى تزيد‬
‫مرتباتنا كل عام بمقدار‬
‫‪ %7‬و م��ن بعدها يأتى‬
‫دور االرب��اح و الحوافز و‬
‫من بعدها المرتبات كما‬
‫يحدث االن فى محالج‬
‫القطن و بعض الشركات‬
‫و ذلك فى ظل االسعار‬
‫الحالية و الن الحكومة‬
‫لن تتنازل عن تعويض‬
‫أزمتها المالية المزعومة‬
‫م��ن ج��ي��وب ال��ع��م��ال و‬
‫ليس م��ن أرب���اح رجال‬
‫االع��م��ال ‪.‬و لقد بدئتها‬
‫الحكومة بإلغاء يوم بدل‬
‫لعيد العمال ككل عام و‬
‫صدقونا فاالسوء قادم‪.‬‬

‫اس��ت��م��ر ال��ع��م��ال في‬
‫إضرابهم دون تطورات‬
‫تذكر حتى الثالثة عصراًً‪،‬‬
‫ح��ي��ن��م��ا وف���د إل���ى مقر‬
‫الشركة وكيل أول وزارة‬
‫القوى العاملة والهجرة‬
‫بمحافظة المنوفية الذى‬
‫وع��د بالتسوية الودية‬
‫لألزمة‪ ،‬وطلب إلى العمال‬
‫وق��ف اإلض����راب إلتاحة‬
‫الفرص‪ ،‬وتهيئة الظروف‬
‫المناسبة للتفاوض‪.‬‬
‫وفى ب��ادئ األم��ر‪ ،‬لقى‬
‫م��س��ع��ى م��م��ث��ل وزارة‬
‫القوى العاملة استجابة‬
‫إيجابية من قبل العمال‬
‫الذين حاولوا من جانبهم‬
‫إب��داء حسن النية‪-‬على‬
‫األخ������ص ف����ى مصنع‬
‫‪-1‬ال�������ذى دخ����ل بعض‬
‫عماله عنابرهم وشرعوا‬
‫في تشغيل الماكينات‪،‬‬
‫غ��ي��ر أن��ه��م س��رع��ان ما‬
‫ع���ادوا إل��ى التوقف عن‬
‫العمل ل��دى تشككهم‬

‫فإن تقبلنا ذلك بإعتبارة‬
‫قدر ال فكاك منة أو أمر‬
‫واقع ال سبيل لمنعة فلن‬
‫نسلم من تداعياتة حتى‬
‫نفيق على وضع ال ينفع‬
‫معة الندم‬
‫فلم يعد أمامنا طريق‬
‫من أن نقاوم فى ظل كل‬
‫ال��ظ��روف الحالية و ان‬
‫نتمرد على هذا الوضع ‪.‬‬
‫( فقفوا معنا و ال نفسكم‬
‫حتى يمكننا أن نغير هذا‬
‫المصير) ‪.‬‬
‫و لذلك فلقد قررنا نحن‬
‫العاملين بأجر فى كل‬
‫مصر تشكيل فريق ثالث‬
‫‪ :‬و ه��و ف��ري��ق التحدى‬
‫الذى لن يرضى بالظلم‬
‫و السرقة و لكننا سوف‬
‫ننتزع حقوقنا و حقوق‬
‫أوالدنا بالقوة و حتى إن‬
‫كلفنا ذلك التضحية بأنف‬
‫سنا‪.‬‬
‫ع��م��ال و ع��ام�لات‬
‫مصر‬

‫إحتجاجاً على نقل أربعة من العمال‬
‫غزل شبين تفتتح اإلضرابات التضامنية‬

‫االشتراكي مايو ‪2009‬‬

‫ف��ي ج��دي��ة المحاولة‪،‬‬
‫وص��دق الوعود‪ ،‬ذلك أن‬
‫أحداً من إدارة الشركة لم‬
‫يتواجد بموقعها لمباشرة‬
‫ال��ت��ف��اوض‪ ،‬ول���م تتبدَ‬
‫بادرة واحدة لالتجاه نحو‬
‫تسوية األزمة‪.‬‬
‫ث��م ت��داع��ت األح���داث‬
‫إلى مزيد من التصاعد مع‬
‫ظهور بعض من المديرين‬
‫المصريين الذين عمدوا‬
‫إلى تهديد العمال األربعة‬
‫المنقولين باتخاذ مزيد‬
‫من اإلجراءات التعسفية‬
‫فى حقهم‪ ،‬لينتهى األمر‬
‫إلى سقوط إثنين منهم‬
‫(ف���اض���ل ع��ل��ى ف��اض��ل‪،‬‬
‫وموسى النجار) مغشياً‬
‫ع��ل��ي��ه��م‪ ،‬ب��س��ب��ب من‬
‫الضغط العصبي الشديد‬
‫ال��ذى عانوا وطأته‪ ،‬فتم‬
‫نقلهم إل��ى مستشفى‬
‫القصر العينى‪.‬‬

‫‪¯¯3‬‬

‫تحقيقات وتقارير‬

‫سيناء ‪ ..‬بأي عيد عدت؟‬

‫منذ ثمان و عشرين عاماً و النظام‬
‫المصري يحتفل و يردد علينا المقولة‪،‬‬
‫«سيناء عادت كاملة لينا»‪« ،‬و ها هي‬
‫سيناء ق��د ع���ادت» و لكن ه��ل حقاً‬
‫عادت؟ ‪ ..‬و بأي ثمن ع��ادت؟ و بأي‬
‫شكل كانت هذه العودة؟‬
‫ط��ري��ق ال���ع���ودة ل�لأس��ف واض��ح‬
‫ال��م�لام��ح‪ ،‬ف��ب��ال��رغ��م م��ن البداية‬
‫المشرقة مع العمل العسكري‪ ،‬في‬
‫حرب أكتوبر‪ ،‬فإن النظام المصري‬
‫الحاكم‪ ،‬الذي انحاز بشكل كامل و‬
‫سافر لألجندة األمريكية و ما تفرضه‪،‬‬
‫أب��ى إال أن ي��خ��رب ك��ل م��ا أنجزه‬
‫المقاتل المصري‪ ،‬في معركة التحرير‪،‬‬
‫بتقدمه على الطريق المسدود‪ ،‬طريق‬
‫الصلح والتطبيع مع الكيان الصهيوني‪.‬‬
‫وعادت سيناء شكلياً إلى مصر‪ ،‬وفقاً‬
‫للصفقة التالية‪:‬‬

‫سيناء مناطق أمنية‬

‫أو ًال‪ :‬وضع قيود على تسليح الجيش‬
‫المصري في سيناء‪ ،‬بحيث تقسم‬
‫إلى ثالث مناطق أمنية هي‪:‬‬
‫المنطقة (أ) المحصورة بين قناة‬
‫السويس وال��خ��ط ‪ 58‬ك���م‪ ،‬وفيها‬
‫سمح لمصر بفرقة مشاة ميكانيكية‬
‫واح���دة‪ ،‬تتكون م��ن ‪ 22‬أل��ف جندي‬
‫مشاة مصري‪ ،‬مع تسليح يقتصر على‬
‫‪230‬دبابة فقط‪ ،‬و‪ 126‬مدفع ميداني‪ ،‬و‪126‬‬
‫مدفع مضاد للطائرات عيار ‪37‬مم‪،‬‬
‫و‪ 480‬مركبة‪.‬‬
‫المنطقة (ب) وعرضها ‪ 109‬كم الواقعة‬
‫شرق المنطقة (أ)‪ ،‬وتقتصر على ‪4000‬‬
‫جندي من سالح حرس الحدود مع‬
‫أسلحة خفيفة‪.‬‬
‫المنطقة (ج) وع��رض��ه��ا ‪ 33‬كم‪،‬‬
‫وتنحصر بين ال��ح��دود الدولية من‬
‫الغرب والمنطقة (ب) من الشرق‪،‬‬
‫و ال يسمح فيها بأي تواجد للفوات‬
‫المسلحة المصرية‪ ,‬وتقتصر على‬
‫قوات من الشرطة ( البوليس)‪.‬‬
‫م��ع ال��ع��ل��م أن ح��ج��م ال��ق��وات‬
‫المصرية التي كانت متواجدة في ساحة المعركة‬
‫شرق القناة على سيناء في يوم ‪ 28‬اكتوبر‪،1973‬‬
‫بعد التوقف الفعلي إلطالق النار ‪ ،‬حوالي ‪ 80‬ألف‬
‫جندي مصري وأكثر من ألف دبابة‪ .‬ما يعنى أن‬
‫معاهدة السالم مع أهدرت اإلنجاز العسكري‪ ،‬حيث‬
‫قبل السادات وضع قيود على السيادة المصرية على‬
‫سيناء «المصرية»‪ ،‬حفاظاً على أمن إسرائيل‪.‬‬

‫يحقق استفادة تفوق بكثير ما يمكن أن يحققه‬
‫باالحتالل العسكري و تكلفته‪ ،‬وهو ما يعني أن‬
‫االحتالل العسكري الصهيوني رحل عن سيناء‪،‬‬
‫لكن االستعمار الصهيوني‪ ،‬هو المسيطر على اإلرادة‬
‫المصرية ـ حيث تتبنى الطبقة الحاكمة منطق العدو‬
‫في الصراع‪ ،‬باعترافها بمشروعية الكيان الصهيونية‬
‫على األرض العربية في فلسطين‪.‬‬
‫لم يغير النظام من توجهاته‪ ،‬طوال ثالثين عام‬
‫التطبيع مع الكيان الصهيوني‬
‫من عمر «معاهدة السالم‪ ،‬بل على العكس ـ و كما‬
‫اعتاد النظام المصري الحاكم الكذب‪ ،‬هذا النظام يقول الدكتور حسن نافعة ـ فقد قدم عهد مبارك‬
‫الذي رفع شعارات «أعمار سيناء»‪ ،‬و»تنمية سيناء»‪ ،‬في ملف التعاون و التطبيع مع الكيان الصهيوني ما‬
‫وغيرها من المشروعات «القومية» التي أعلنت‪ ،‬و لم يكن يستطع السادات تقديمه للصهاينة‪.‬‬
‫خصصت لها المليارات‪ ،‬و لم تر النور حتى اليوم‪ ،‬و‬
‫حيث لم يزد عدد سكان سيناء كلها عن ‪ 400‬ألف‬
‫تطبيع العالقات مع الكيان الصهيوني ال تخضع‬
‫نسمة فقط‪.‬‬
‫ل�لأه��واء‪ ،‬وللظروف‪ ،‬فهي مقننة بمجموعة من‬
‫فليس غريباً على هذا النظام الكذب‪ ،‬فيما يخص القوانين المصرية‪ ،‬والقرارات الحكومية‪ ،‬مجموعة‬
‫التطبيع‪ ،‬حيث روج أن سيناء عادت خالصة لألبد‪ ،‬من االتفاقات والبرتوكوالت‪.‬‬
‫وأن الكيان الصهيوني حصل في المقابل على شقة‬
‫صغيرة فوق النيل‪.‬‬
‫ حيث نص قانون رقم ‪ 66‬لسنة ‪ 1980‬على إنهاء‬‫فالحقيقة أن سيناء عادت دون سيادة‪ ،‬منزوعة المقاطعة االقتصادية إلسرائيل‪.‬‬
‫السالح و الكرامة‪ ،‬و أخ��ذ الصهاينة ك��ارت مرور‬
‫ـ كذلك قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ‪ 129‬لسنة‬
‫مفتوح للمجتمع المصري اسمه (التطبيع)‪ ،‬ملف ‪ 1980‬بتشكيل اللجنة الجامعة لتطبيع العالقات‬
‫طويل هدفه تمكين الكيان الصهيوني من التحكم‪ ،‬المصرية اإلسرائيلية و دراسة الموضوعات المتعلقة‬
‫و إدارة الواقع المصري بما يناسب مصلحته‪ ،‬و بها‬

‫¯¯‪4‬‬

‫ـ في اجتماع فبراير ‪1980‬‬
‫بالقاهرة تم تحديد مجاالت‬
‫ال��ت��ع��اون و ه��ي (السياحة‬
‫و النقل البري و البحري و‬
‫الطيران المدني و العالقات‬
‫الثقافية و العلمية و االقتصاد‬
‫و التجارة و التعاون الزراعي و‬
‫الطاقة و االتصاالت السلكية‬
‫و الالسلكية )‬
‫ـ محضر ‪25‬ف��ب��راي��ر ‪: 82‬‬
‫تسهيل إج���راءات السفر و‬
‫تأشيرات متعددة الدخول‬
‫لبعض ف��ئ��ات معينة من‬
‫رج��ال األع��م��ال و تأشيرات‬
‫إقامة متجددة‪ ،‬كذلك السماح‬
‫ألساتذة إسرائيليين بإلقاء‬
‫محاضرات ف��ي مصر على‬
‫سبيل المثال ب��ـ «المعهد‬
‫ال��دب��ل��وم��اس��ي» و أن يتم‬
‫السماح لطلبة الدراسات‬
‫العليا في إسرائيل بالدراسة‬
‫في الجامعة المصرية‪.‬‬
‫ـ ات���ف���اق ال��ت��ج��ارة في‬
‫القاهرة مايو ‪ : 1982‬يمنح‬
‫ك��ل م��ن الطرفين الطرف‬
‫اآلخر معاملة الدولة األولى‬
‫بالرعاية‪.‬‬
‫ـ اتفاق التجارة في القاهرة‬
‫مايو ‪ : 1982‬أن تسمح مصر‬
‫لقطاعها ال��ع��ام بالتجارة‬
‫ال��ح��رة م��ع إس��رائ��ي��ل‪ ،‬وفقا‬
‫التفاق التجارة‪ ،‬و أن تخطر‬
‫الشركات الحكومية بذلك‬
‫ـ االتفاق الزراعي الموقع‬
‫في تل أبيب في ديسمبر‬
‫‪ : 1981‬بموجبه يقوم الطرفان‬
‫بإجراء األبحاث و التجارب‬
‫المشتركة‪ ،‬و تنظيم حلقات‬
‫دراسية في إسرائيل و مصر‬
‫لألخصائيين و الفالحين‪،‬‬
‫مع توفير تأشيرات الدخول‪.‬‬
‫ـ ال��ب��رن��ام��ج التنفيذي‬
‫لالتفاق و الموقع في إسرائيل أكتوبر ‪ :1981‬و فيه‬
‫يوافق الطرفان على إقامة و تشجيع التعاون في‬
‫مجاالت التعليم من اج��ل زي��ادة التعريف بنظم‬
‫التعليم في كال البلدين يشجع الطرفان و تبادل‬
‫المعلومات و البيانات و المطبوعات و المستندات‬
‫الخاصة بنظم التعليم و المناهج و الكتب الدراسية‬
‫و تبادل سنويا وفد تعليمي من ‪ 4‬أعضاء من كبار‬
‫المسئولين المتخصصين في مختلف المستويات‬
‫بهدف تبادل المعلومات ‪.‬‬
‫ـ التبادل الثقافي في المناسبات الثقافية مثل زيارة‬
‫الفرق االوركسترالية أو فرق الرقص و المسرح وفقا‬
‫لهذا البرنامج‪.‬‬
‫قائمة أشكال التطبيع مع الكيان العنصري طويلة‪،‬‬
‫ال يمكن حصرها‪ ،‬هنا‪ ،‬حيث تبدأ القائمة بإلزام مصر‬
‫بتصدير البترول إلى إسرائيل‪ ،‬وفقاً ألحد برتوكوالت‬
‫«معاهدة السالم» ‪ ،1979‬وال تنتهي باتفاق الكويز‪ ،‬أو‬
‫تصدير الغاز بسعر بخس‪.‬‬
‫أي ناظر لخريطة سيناء كذلك أي دارس ألشكال‬
‫التطبيع يدرك بأي ثمن عادت سيناء إلى «السيادة‬
‫المصرية»‪ ،‬إذا كان لهذه السيادة‪ ،‬أصالً‪ ،‬أي معنى‪،‬‬
‫في ظل القيود العسكرية المفروضة على سيناء‪،‬‬
‫وتعوق تأمينها‪ ،‬حيث يستطيع الكيان الصهيوني‬
‫احتاللها عسكرياً‪ ،‬في ساعات قليلة‪.‬‬
‫االشتراكي مايو ‪2009‬‬

‫تحقيقات وتقارير‬

‫عن الممرضات و معاناتهن و دور النقابة الغائب !‬
‫سيدة السيد‬
‫يعتقد الكثير من الناس في‬
‫ب�ل�ادي‪ ،‬لألسف ال��ش��دي��د‪ ،‬أن‬
‫عمل الممرضة ه��و فحسب‬
‫إعطاء المريض الحقنة‪ ،‬و العالج‬
‫في مواعيد محددة‪ ،‬و هو اعتقاد‬
‫خاطئ ‪ ،‬مع العلم أن ‪ % 90‬من‬
‫شفاء المرضي يعتمد بشكل‬
‫أساسي علي عمل الممرضة‪،‬‬
‫ال��ت��ي ت��ت��ول��ى تعقيم اآلالت‬
‫الجراحية‪ ،‬قبل و بعد العمليات‬
‫الجراحية‪ ،‬حتى ال تكون مصدرا‬
‫للعدوى‪ ،‬تقوم بتحضير المريض‬
‫ذات����ه‪ ،‬ق��ب��ل و ب��ع��د العمليات‬
‫الجراحية‪ ،‬كما تتولى مالحظة‬
‫ال��م��ري��ض‪ ،‬ط����وال ‪ 24‬ساعة‪،‬‬
‫فبينما ينصرف الطبيب‪ ،‬بمجرد‬
‫االنتهاء من العملية‪ ،‬و يترك‬
‫الممرضة لتتولى رعاية المريض‪ ،‬ومتابعة انتظام‬
‫األدوية‪ ،‬نظافته الشخصية‪ ،‬تغذيته‪ ،‬متابعة نوعية‬
‫الطعام‪ ،‬الذي يأكله‪ ،‬و مدي تأثيره على المريض‪،‬‬
‫تتولى الممرضة مسئولية أخذ العينات المعملية‪،‬‬
‫والتحضير لألشعة‪ ،‬والتحليل‪ ،‬وكثير غيرها من‬
‫التفاصيل‪ ،‬المهمة‪ ،‬التي يؤثر التقصير أو اإلهمال‬
‫فيها على حياة وصحة المرضى‪.‬‬

‫نظرة المجتمع للممرضة‬

‫تعد الممرضة حلقة الوصل بين أعضاء الفريق‬
‫الطبي بأكمله‪ ،‬وبالرغم من األهمية القصوى لعمل‬
‫الممرضة داخل المستشفيات و الوحدات الصحية‬
‫و مراكز رعاية األم��وم��ة‪ ،‬و الطفولة‪ ،‬و العيادات‬
‫المختلفة‪ ،‬فإن نظرة المجتمع المصري للممرضة‪،‬‬
‫يشوبها الكثير من االحتقار‪ ،‬وعدم التقدير‪ ،‬ولذلك‬
‫ليس غريباً أن يردد الكثير مقولة « أن الممرضة‬

‫الممرضة من ضغوط العمل‪ ،‬حتى‬
‫تجد ما يزيد معاناتها‪.‬‬
‫إن التمريض في مصر مهنة‬
‫تمارسها بنات األسر الفقيرة‪ ،‬التي‬
‫ليس لها مقدرة على استكمال‬
‫تعليم بناتهم‪ ،‬إن أغلب الممرضات‬
‫اختاروا مهنتهم بسبب الظروف‬
‫االقتصادية القاسية‪ .‬إن الفقر هو‬
‫م��ن دفعهن لمهنة التمريض‪،‬‬
‫وغالء المعيشة المتزايد يجعلهم‬
‫يواصلون العمل رغم سخافته‪.‬‬
‫تعاني الممرضات‪ ،‬في مصر‪،‬‬
‫من ظلم اجتماعي‪ ،‬و من مستوى‬
‫معيشة متدني‪ ،‬فرضه عليهن‬
‫المجتمع‪ ،‬و ك��أن كل ذنبها أنها‬
‫اخ��ت��ارت ال��ع��م��ل ب��ه��ذه المهنة‬
‫اإلنسانية ‪.‬‬

‫عندما تفجر تعمل راقصة‪ ،‬و الراقصة عندما تحب‬
‫أن تتوب تعمل ممرضة»‪ ،‬ال لشيء سوى أنها تعمل‬
‫ألوق��ات متأخرة‪ ،‬و تبيت أحيانا خ��ارج منزلها‪ ،‬إذا‬
‫كانت تعمل في مستشفي‪ ،‬أو كانت ترعي بعض‬
‫المرضي‪ ،‬من كبار السن والعاجزين‪ ،‬في منازلهم‪،‬‬
‫هذه الفئة األخيرة‪ ،‬من الممرضات‪ ،‬قليلة جداً‪ ،‬الن‬
‫أغلب الممرضات تخشى من الذهاب إلى المرضى‬
‫في منازلهم‪ ،‬خوفاً من كالم الناس‪ ،‬أو خوفاً من‬
‫التحرشات‪ ،‬التي قد تصادفها من أهالي بعض‬
‫المرضي‪ ،‬و أحيانا من المرضي أنفسهم‪ ،‬لكن هذا‬
‫الخطر قائم أيضاً‪ ،‬في المستشفيات‪ ،‬من بعض‬
‫األطباء‪ ،‬أو زمالئها في العمل‪ ،‬حيث ينظر هؤالء إليها‪،‬‬
‫باعتبارها أنثى‪ ،‬تعمل و تبيت خارج منزلها‪ ،‬وبالتالي‬
‫هي متحررة من القيم و المبادئ‪ ،‬في نظرهم‪ ،‬وهي‬
‫بالتالي سهلة المنال‪ .‬و كأنه ال يكفي ما تعانيه‬

‫الممرضات والسياسة‬

‫يتساءل البعض لماذا ال يشاركن الممرضات‬
‫بالعمل العام و اإلضرابات العمالية لتحسين مستوي‬
‫دخلهم؟ دعوني أجيب‪ ،‬بالقول‪ ،‬إن طبيعة عمل‬
‫الممرضة‪ ،‬المطحونة بين المستشفى و العمل‬
‫المنزلي‪ ،‬ال يجعلها تملك من الوقت للمشاركة في‬
‫أي عمل عام‪ .‬كما تفتقر الممرضات لنقابة توحد‬
‫وتنظم تحركاتهن لدفاع عن حقوقهن‪.‬‬
‫حيث أن النقابة‪ ،‬الحالية‪ ،‬ال تدافع عن أبسط‬
‫حقوق العاملين بمهنة التمريض‪ ،‬ويقتصر دورها‬
‫على صرف معاش خمسين جنية عند التقاعد‪ ،‬أما‬
‫في حالة إصابة الممرضة بأحد األمراض الخطيرة‪،‬‬
‫والتي قد تكون نتيجة لطبيعة عملها‪ ،‬سيصرف لها‬
‫تسعمائة جنية فقط سنوياً !‬

‫االول من مايو ‪ ....‬عمال العالم في مظاهراتهم يرفعون شعار‬
‫«لتحيا الثورة واالشتراكية»‬

‫خرج الماليين من العمال ج���رى ت��وق��ي��ف ع���دد من بعد إلغائه منذ ما يقرب تم إلغاء األول من مايو‬
‫من ثالثين عاما‪ .‬حيث م��ن الئ��ح��ة أي���ام األعياد‬
‫والنقابيين والنشطاء إلى المتظاهرين ‪.‬‬
‫بعد انقالب عسكري‬
‫الشوارع في قارات العالم ح������ي������ث ك������ان‬
‫في العام ‪ .1980‬وغالبا‬
‫الخمس لالحتفال بعيد المتظاهرون‬
‫م��ا تعتبر السلطات‬
‫ال��ع��م��ال‪ ،‬ف��ي ظ��ل أعنف يهتفون بشعارات‬
‫التركية األول من مايو‬
‫أزم���ة اق��ت��ص��ادي��ة‪ ،‬تواجه م��ث��ل «ال��ي��د باليد‬
‫م��ن��اس��ب��ة لناشطي‬
‫الرأسمالية‪ ،‬منذ ثالثينيات ض���د ال��ف��اش��ي��ة»‪،‬‬
‫ال���ي���س���ار لتنظيم‬
‫و»القمع لن يوقفنا»‪،‬‬
‫القرن العشرين‪.‬‬
‫ت���ظ���اه���رات وإث�����ارة‬
‫و ق���د واج�����ه مئات و»وليحيا األول من‬
‫الشغب‪.‬‬
‫ال��م��ت��ظ��اه��ري��ن شرطة مايو» و»لتحيا الثورة‬
‫ه��ذا ال��ي��وم م��ا زال‬
‫مكافحة الشغب‪ ،‬فيما كان واالشتراكية»‪.‬‬
‫يذكر في تركيا بأول‬
‫آالف النقابيين والناشطين رف�����ع إت����ح����ادان‬
‫م��اي��و ‪ 1977‬عندما‬
‫يتجمعون لمناسبة عيد ن��ق��اب��ي��ان كبيران‬
‫قتل ‪ 34‬شخصا في‬
‫العمل في األول من مايو‪ ،‬الف����ت����ات ع���دي���دة‬
‫س��اح��ة «تقسيم»‬
‫في وسط اسطنبول‪ ،‬كما وك����ذل����ك أح�����زاب‬
‫في اسطنبول‪ .‬وكان‬
‫أفاد مراسل لوكالة فرانس م������ن ال����ي����س����ار‪،‬‬
‫قناصة يشتبه بأنهم‬
‫وال��ح��زب المجتمع‬
‫برس‪.‬‬
‫من ناشطي اليمين‬
‫تصدت شرطة مكافحة ديمقراطي المقرب‬
‫المتطرف فتحوا النار‬
‫ال��ش��غ��ب‪ ،‬ث�ل�اث م���رات‪ ،‬م��ن ح��زب العمال‬
‫على الحشد‪.‬‬
‫م��س��ت��خ��دم��ة خراطيم الكردستاني‪.‬‬
‫وشهدت العاصمة‬
‫المياه لمجموعات من وقد تبنى البرلمان‬
‫البريطانية‬
‫المتظاهرين‪ ،‬التركي قانونا يعلن‬
‫م���ئ���ات‬
‫ل���ن���دن م���ظ���اه���رات‬
‫الذين رشقوها بالحجارة ف��ي��ه م��ج��ددا األول‬
‫واحتجاجات شارك‬
‫ف��ي ح��ي سيسلي‪ .‬كما من مايو يوم عطلة‪،‬‬
‫االشتراكي مايو ‪2009‬‬

‫فيها منظمات ونقابات‬
‫واتحادات عمالية وأحزاب‬
‫سياسية فضال عن هيئات‬
‫ومنظمات سياسية كردية‬
‫وتاميلية وأحزاب معارضة‬
‫إيرانية‪ .‬ورفع المتظاهرون‬
‫الف��ت��ات ض��د الرأسمالية‬
‫وأخرى مؤيدة لفلسطين‪.‬‬
‫ف���ي ب��رل��ي��ن‪ ،‬أشتبك‬
‫ال��م��ت��ظ��اه��رون األل��م��ان‬
‫م��ع ال��ش��رط��ة‪ ،‬ف��ي وسط‬
‫العاصمة‪ ،‬وت���م اعتقال‬
‫العشرات‪ .‬وف��ي اليونان‬
‫أطلقت الشرطة الغازات‬
‫المسيلة للدموع لتفريق‬
‫المظاهرات‪ .‬وفي أمريكا‬
‫خ��رج��ت ال��ن��ق��اب��ات في‬
‫الواليات المختلفة للتنديد‬
‫باألزمة في الوقت الذي‬
‫نظمت ف��ي��ه جماعات‬
‫ي���س���اري���ة م���ظ���اه���رات‬
‫حاشدة للمطالبة بحقوق‬
‫المهاجرين ‪.‬‬

‫‪¯¯5‬‬

‫ملف العدد‪ :‬استقالل النقابات‬

‫كريمة جمعة ‪ :‬وزيرة تموين االعتصام‬

‫مي شاهين‬

‫بعيدا عن المكاتب المكيفة‪،‬‬
‫و ال���ح���ج���رات ال��ف��خ��م��ة‪ ،‬و‬
‫السكرتارية‪ ،‬و التليفونات‪ ،‬و‬
‫البرستيج‪ ،‬كانت هي وزيرة‬
‫بالفعل‪ ،‬و لكنها وزي���رة من‬
‫نوع آخر‪ ،‬فهي و بحق «وزيرة‬
‫تموين « في واحد من اشرف‪،‬‬
‫و أنبل االحتجاجات في تاريخ‬
‫موظفي مصر‪ ،‬وه��و اعتصام‬
‫موظفي الضرائب العقارية‪ ،‬في‬
‫شارع حسين حجازي‪ ،‬حيث‬
‫عكفت على توفير االحتياجات‬
‫الغذائية للمعتصمين‪ ،‬حتى‬
‫يتمكنوا من مواصلة النضال‬
‫م��ن اج��ل قضيتهم العادلة‪،‬‬
‫فكريمة حنفي جمعة هي أحد‬
‫الجنود المجهولة في معركة‬
‫اع��ت��ص��ام ح��س��ي��ن حجازي‪،‬‬
‫بشكل خاص‪ ،‬و معركة النقابة‬
‫المستقلة لموظفي الضرائب‬
‫العقارية‪ ،‬بشكل ع��ام‪ ،‬و هي‬
‫النقابة الوليدة التي خلقت‬
‫بمساعدة أبنائها المناضلين‬
‫من أمثال كريمة آمل جديد‬
‫لكل عمال و موظفي مصر‪.‬‬
‫تلك السيدة الفاضلة‪ ،‬دأبت‬
‫على قول كلمة الحق‪ ،‬وصانت‬
‫نفسها م��ن االن��ج��راف‪ ،‬وراء‬
‫استغالل المنصب لتحقيق‬
‫مصالحة خ��اص��ة‪ ،‬فلم يكن‬
‫غريباً عليها أن تكون سباقه‬
‫إلى ساحة النضال مع غيرها‬
‫من موظفي الضرائب العقارية‪،‬‬
‫حيث تولت مسئولية رعاية‬
‫زم�لاءه��ا لمدة إح��دى عشر‬
‫يوماً‪ ،‬بداية من توفير الطعام‬
‫حتى الغطاء‪.‬‬
‫هي مناضلة ال تنتمي لحزب‬
‫أو تيار سياسي‪ ،‬لكن كان‬
‫لديها صحتها وعافيتها‪ ،‬التي‬
‫أبقتها هذه الفترة الطويلة‪،‬‬
‫في ظل قسوة برد ديسمبر‬
‫‪ ،2008‬إليمانها بحقوقها وحقوق‬
‫زمالئها في أجور عادلة‪ ،‬وثم‬
‫جاء عملها الدؤوب مع زمالءها‬
‫من أجل إنشاء نقابة مستقلة‬
‫تقف بجانبهم‪ ،‬وت��داف��ع عن‬
‫حقوقهم المهضومة‪.‬‬
‫بالرغم من أن كريمة جمعه‬
‫موظفة الضرائب العقارية‪،‬‬
‫بمأمورية الجيزة‪ ،‬أمينة للجنة‬
‫النقابية للعاملين بالبنوك‬
‫والتأمينات‪ ،‬بالجيزة‪ ،‬تبلغ‬
‫من العمر سبعه وخمسون‬
‫ع��ام�اً‪ ،‬و تعانى م��ن مشاكل‬
‫صحية عديدة‪ ،‬اقلها الغضروف‪،‬‬
‫فإنها كانت من أهم القيادات‬
‫الداعية لالعتصام في شهر‬
‫أكتوبر ‪ ،2007‬في الوقت الذي‬
‫كان من المفترض أن تقوم‬
‫فيه ب���أداء مناسك العمرة‪.‬‬
‫شاركت كريمة في اعتصام‬
‫أخر أمام االتحاد العام لعمال‬
‫م��ص��ر‪ ،‬ل��م��دة ث�لاث��ة أي����ام‪،‬‬
‫لمقابلة حسين مجاور رئيس‬
‫االتحاد‪.‬‬

‫خ�لال تلك ال��ف��ت��رة تلقت‬
‫كريمة لمكالمة من عائشة‬
‫عبد ال��ه��ادي‪ ،‬وزي���رة القوى‬
‫ال��ع��ال��م��ة وال��ه��ج��رة‪ ،‬وكانت‬
‫تحثها فيها على ضرورة فض‬
‫االعتصام‪ ،‬وعلى كل موظف‬
‫وموظفة العودة للمنزل‪ ،‬كانت‬
‫رد كريمة جمعة «أن��ن��ي ال‬
‫أستطيع أن أخ��ون زمالئي‪،‬‬
‫ف��ي ال��وق��ت ال��ذي كنت فيه‬
‫م��ن دع���اة االع��ت��ص��ام‪ ،‬حيث‬
‫لن نحصل علي حقنا بطرق‬
‫أخ��رى غير االحتجاج»‪ ،‬بعد‬
‫أن قام مسئولي اتحاد العمال‬
‫ب��إغ�لاق األب�����واب ف��ي وجه‬
‫موظفي الضرائب العقارية‪،‬‬
‫توجه الموظفون إلى مجلس‬
‫ال����وزراء‪ ،‬ف��ي ش���ارع حسين‬
‫حجازي في ديسمبر ‪.2007‬‬
‫ق��ررت كريمة تجاهل كل‬
‫أعبائها ومشاكلها والذهاب‬
‫مع زمالئها‪ ،‬لتتولى مسئولية‬
‫«لجنه اإلع��اش��ة»‪ ،‬ألكثر من‬
‫‪ 5‬اآلالف موظف من جميع‬
‫المحافظات اخ��ت��اروا شارع‬
‫حسين حجازي ليكون لهم‬
‫مبيت‪ .‬وسعت كريمة لتوفير‬
‫الطعام و الغطاء لكل معتصم‪،‬‬
‫أما عن أسرتها‪ ،‬فكانت تقف‬
‫بجانبها‪ ،‬قلبا وقالبا‪ ،‬وتشجعها‬
‫على القيام بدورها‪ ،‬وفى الوقت‬
‫نفسه‪ ،‬ساعدتها أسرتها في‬
‫المهمة‪ ،‬التي تكفلت بها‪ ،‬نظرا‬
‫لظروفها الصحية‪ ،‬وسنها‪،‬‬
‫ح��ي��ث زوج���ه���ا ي��ن��ق��ل معها‬

‫الطعام من البيت لالعتصام‪،‬‬
‫ويقدم المساعدة على قدر‬
‫المستطاع أليمانه بما تكافح‬
‫من أجله زوجته‪.‬‬
‫ال يعلم الكثير م��ا عانته‬
‫ك��ري��م��ة م��ن ت��ب��ع��ات صحية‬
‫‪ ،‬ع��ق��ب االع���ت���ص���ام‪ ،‬حيث‬
‫أجريت لها عملية جراحية في‬
‫الغضروف‪ ،‬ال تتذكر كريمة‬
‫ما عنته من آالم‪ ،‬وال ترغب‬
‫إال في تذكر ما حققته هي‬
‫وزمالئها من انتصار‪.‬‬
‫ال شك أن استمرار قيادات‬
‫اللجنة العليا لإلضراب في‬
‫العمل المشترك‪ ،‬حتى بعد‬
‫تحقيق المطالب‪ ،‬كان الخطوة‬
‫األول���ى نحو تكوين نقابة‬
‫مستقلة‪ ،‬وكانت كريمة واحدة‬
‫من هذه القيادات‪ ،‬حيث لم‬
‫تتأخر عن حضور االجتماعات‪،‬‬
‫والمشاركة بكل طاقتها حتى‬
‫تحقيق الحلم ‪ ،‬وه��و إنشاء‬
‫أول نقابة مستقلة بمصر‪ ،‬منذ‬
‫أكثر من خمسين ع��ام‪ ،‬في‬
‫الثالث من ديسمبر ‪.2008‬‬
‫ل���م ت��س��ل��م ك��ري��م��ة من‬
‫اس��ت��دع��اءات م��ج��اور‪ ،‬حيث‬
‫اس��ت��دع��اه��ا للتحقيق معها‬
‫في الخطاب الرسمي‪ ،‬الذي‬
‫أرسلته التحاد العمال لعرضه‬
‫على وزارة المالية‪ ،‬وطالبت‬
‫فيه بعدم إرسال المستحقات‬
‫ل�لات��ح��اد ال���ع���ام‪ ،‬والنقابة‬
‫العامة للبنوك والتأمينات‪،‬‬
‫فبالرغم م��ن توقيع جميع‬
‫األع���ض���اء ال��ل��ج��ن��ة النقابية‬

‫للضرائب العقارية بالجيزة‬
‫على الخطاب‪ ،‬إال أنه لم يتم‬
‫استدعاء أحد غير كريمة‪ ،‬كما‬
‫أن بعض األع��ض��اء تهربوا‪،‬‬
‫أنكروا توقيعهم‪ ،‬كما رفضت‬
‫كريمة الذهاب للتحقيق معها‪،‬‬
‫ولكنها أيضا لم تنكر توقيعها‪،‬‬
‫وتشبثت برأيها‪.‬‬
‫إذا نظرنا لكريمة جمعة‬
‫كأمينة أحد اللجان النقابية‬
‫الرسمية للعاملين بالبنوك‬
‫والتأمينات‪ ،‬لن نفهم الكثير‬
‫م��ن سلوكها‪ ،‬حيث اعتدنا‬
‫أن ن��ج��د م��ن ي��ش��غ��ل مثل‬
‫تلك المناصب‪ ،‬أن يستغلها‬
‫لمصالحه الذاتية‪ ،‬لكن الصورة‬
‫مختلفة مع الموظفة المكافحة‬

‫كريمة جمعة‪ ،‬السيدة التي‬
‫تكفلت بالسهر إح��دى عشر‬
‫يوماً إلطعام ‪ 5‬آالف شخص‬
‫معتصمين في الشارع‪ .‬هي‬
‫نموذج للنقابي الحقيقي‪ ،‬إال‬
‫أنها موجودة النقابة الرسمية‪،‬‬
‫التي ال تمت للعمل النقابي في‬
‫شيء‪ .‬تبدوا كريمة أنها قريبة‬
‫ج��داً من النقابة المستقلة‪،‬‬
‫لكنها تقول لن تترك موقعها‬
‫في النقابة الرسمية‪ ،‬حتى‬
‫تتأكد أن ‪ 1600‬عضواً باللجان‬
‫النقابية ال��رس��م��ي��ة‪ ،‬قدموا‬
‫استقالتهم‪ ،‬ثم تتقدم هي‬
‫أخيرا باستقالتها‪.‬‬

‫االشتراكي مايو ‪2009‬‬

‫ملف العدد‪ :‬استقالل النقابات‬

‫الرأسمالية والوباء‬

‫من فيروس الخنازير إلى فيروس الفتنة الطائفية‬
‫سامح نجيب‬
‫أثار ظهور أنفلونزا الخنازير‪ ،‬وانتقالها‬
‫للبشر‪ ،‬وانتشارها السريع‪ ،‬حالة من‬
‫الذعر في مختلف أنحاء العالم‪ .‬فقد‬
‫تعاملت معظم وسائل اإلعالم العالمية‬
‫م��ع الفيروس الجديد وك��أن��ه كارثة‬
‫طبيعية‪ ،‬مثل ال���زالزل‪ ،‬والفيضانات‪،‬‬
‫واألوبئة القديمة‪ ،‬التي كانت تجتاح‬
‫العالم في العصور الوسطي‪ .‬لكن‬
‫هذا المرض الجديد‪ ،‬وما سبقه من‬
‫أنفلونزا الطيور‪ ،‬والسارس‪ ،‬وجنون‬
‫البقر‪ ،‬ليس نتاجاً لغضب الطبيعة‪،‬‬
‫ولكنه نتاج لجشع وفوضى اإلنتاج‬
‫الرأسمالي‪ ،‬ولتحويل تربية الماشية‬
‫والطيور إلى صناعة ضخمة شديدة‬
‫التنافس‪ ،‬تستهدف الربح وكسب‬
‫األسواق بأي ثمن‪.‬‬
‫الفيروس والشركات الكبرى‬
‫فقد ك��ان أول الضحايا البشرية‬
‫للفيروس في قرية في المكسيك‬
‫يقع بجوارها أكبر مزرعة للخنازير في‬
‫البالد‪ ،‬يملك نصفها شركة أمريكية‬
‫عمالقة‪ ،‬تنتج ما يقارب مليون خنزير‬
‫سنوياً‪ .‬هذه الشركة تقوم بتكديس‬
‫ال��ح��ي��وان��ات ب��ح��ي��ث ال تستطيع‬
‫التحرك‪ ،‬ويتم ضخها بكميات هائلة‬
‫من المضادات الحيوية والهرمونات‪،‬‬
‫ويتم تغذيتها كما ف��ي حالة البقر‬
‫ببقايا حيوانية وصناعية رخيصة‪.‬‬
‫وهذا كله يجعلها بيئة مثالية لتطور‬
‫وانتشار الفيروسات والميكروبات‬
‫بكافة أنواعها‪.‬‬
‫إذا ما تحول هذا الفيروس إلى وباء‬
‫واسع االنتشار‪ ،‬سواء في هذه الموجة‬
‫األول��ى‪ ،‬أو كما يتوقع الكثيرون من‬
‫الخبراء‪ ،‬مع بدايات الخريف والشتاء‬
‫القادمين‪ ،‬أو مع تحور جديد للفيروس‪،‬‬
‫فالضرر األكبر بالطبع سيقع على فقراء‬
‫العالم‪ ،‬فسبل مواجهة المرض‪ ،‬من‬
‫التطعيم‪ ،‬والمستشفيات المجهزة‪،‬‬
‫واألقنعة الواقية‪ ،‬وتجنب التكدس‪،‬‬
‫كلها بعيدة المنال لغالبية فقراء العالم‪،‬‬
‫ول��ي��س م��ن ال��م��ص��ادف��ة أن غالبية‬
‫الوفيات بسبب الفيروس حدثت بين‬
‫فقراء المكسيك‪ ،‬رغم االنتشار السريع‬
‫للفيروس إلى أمريكا وكندا وأوروبا‪.‬‬
‫المستفيد األول من ه��ذه الكارثة‬
‫هو بالطبع شركات ال��دواء العمالقة‬
‫المنتجة ل�لأم��ص��ال‪ ،‬وق���د ارتفعت‬
‫أسهم هذه الشركات بشكل جنوني‬
‫في األسابيع األول��ى لظهور وانتشار‬
‫المرض ‪.‬‬

‫مصر والفيروس‬

‫إذا كانت مزارع الخنازير الكبرى هي‬
‫البيئة‪ ،‬التي تطور فيها هذا الفيروس‬
‫القاتل‪ ،‬فقد حدث تحوراً جديداً‪ ،‬بعد‬
‫أن أصبحت العدوى تنتقل بين البشر‬
‫بشكل مباشر‪ ،‬أي إن الخطر اآلن‬
‫ليس في الخنازير‪ ،‬ولكن في البشر‬
‫أنفسهم‪ .‬ومع سرعة انتقال البشر إلى‬
‫مختلف بلدان العالم أصبح التحدي‬
‫هو كيفية الحماية من هذا الفيروس‬
‫الذي يحمله البشر‪.‬أي أن الخنازير في‬
‫حد ذاتها خرجت من المعادلة تماماً‪.‬‬
‫االشتراكي مايو ‪2009‬‬

‫وأصبح االستعداد لمواجهة هذا الخطر‬
‫ال��داه��م يتركز ف��ي سرعة التوعية‬
‫بالنظافة‪ ،‬وإنتاج وتوزيع الكمامات‪،‬‬
‫واالستعداد‪ ،‬والتجهيز الطبي‪ ،‬والمراقبة‬
‫الصحية للمطارات والمواني‪ .‬ولكن رد‬
‫الفعل في مصر سواء على المستوى‬
‫الرسمي أو اإلعالمي أو السياسي قد‬
‫أخذ أبعاداً ال تمت بصلة للفيروس‬
‫ومخاطره‪.‬‬
‫فقد استغلت ال��دول��ة حالة الهلع‬
‫والجهل بالمرض لنشر أكذوبة أن‬
‫الخطر الحقيقي يكمن في زرائب‬
‫الخنازير في المدن المصرية‪ ،‬وأن‬
‫الوسيلة األه��م للوقاية من المرض‬
‫هي إع��دام أو ذبح كافة الخنازير في‬
‫مصر‪ ،‬ويبلغ تعدادها بين ‪ ٣٥٠‬و‪ ٥٠٠‬ألف‬
‫خنزير‪ .‬وهو إجراء لم تتخذه أي دولة‬
‫في العالم بل عارضته كافة الهيئات‬
‫الصحية العالمية‪.‬‬
‫هناك سمتان أساسيتان لتربية‬
‫الخنازير في مصر‪ :‬أولهما هو أن هذه‬
‫العملية تتم في مناطق الزبالين‪،‬‬
‫كجزء أساسي وتاريخي لجمع وفرز‬
‫وإع��ادة تدوير مخلفات المدن‪ ،‬هذه‬
‫ال��زرائ��ب بالطبع تقع في المناطق‬
‫العشوائية الفقيرة‪ ،‬التي كانت تاريخياً‬
‫في أطراف المدن‪ ،‬ولكن مع التوسع‬
‫السكاني والعمراني أصبحت في قلب‬
‫المدينة‪ .‬وهي مناطق تخطط الدولة‪،‬‬
‫منذ ع��ق��ود‪ ،‬إلزال��ت��ه��ا وط���رد سكانها‬
‫ال��ف��ق��راء‪ ،‬ف��ي ح��رب ض��روس لتغيير‬

‫التركيبة الطبقية للمدينة‪ ،‬ولفتح‬
‫المجال للمشاريع السياحية والتجارية‬
‫والسكنية الفاخرة‪.‬‬
‫السمة الثانية لتربية الخنازير‬
‫في مصر هي أن الغالبية العظمى‬
‫ممن يعملون في هذا المجال‪ ،‬وفي‬
‫مجال جمع القمامة‪ ،‬بشكل عام‪ ،‬من‬
‫األقباط‪ ،‬وقد استغلت الدولة‪ ،‬وأجهزتها‬
‫اإلعالمية‪ ،‬والسياسية‪ ،‬حالة االحتقان‬
‫الطائفي‪ ،‬للربط أو ًال بين الخنازير‬
‫المحرمة إسالمياً‪ ،‬والمكروهة في‬
‫أوس���اط الجماهير م��ن المسلمين‪،‬‬
‫وخطر انتشار المرض‪ ،‬كذلك لربط‬
‫بين الخنازير واألقباط‪ ،‬الذين يربون‬
‫تلك الحيوانات “القذرة”‪ ،‬بل يأكلون‬
‫لحمها أي��ض �اً‪ .‬وق��د ام��ت��زج االحتقار‬
‫الطبقي لجامعي القمامة باالحتقار‬
‫الطائفي لفقراء المسيحيين‪.‬‬
‫شارك في هذه الحملة المسمومة‪،‬‬
‫القائمة على األك��اذي��ب‪ ،‬وبحماس‬
‫منقطع ال��ن��ظ��ي��ر‪ ،‬ج��م��اع��ة اإلخ���وان‬
‫المسلمين‪ .‬سواء في وسائل إعالمهم‬
‫أو في تصريحات كتلة اإلخ��وان في‬
‫مجلس الشعب‪ .‬فنجد على موقع‬
‫اإلخ���وان علي اإلنترنت تقارير عن‬
‫تهريب الخنازير إلى مخابئ‪ ،‬بالقرب‬
‫من الكنائس‪ ،‬مع توضيح تفصيلي‬
‫لتلك ال��م��واق��ع‪ ،‬ف��ي تحريض واضح‬
‫للهجوم عليها سواء من قبل األمن‪،‬‬
‫أو من قبل قطاعات من الجماهير‪،‬‬
‫يتم تضليلها بتلك الدعاية الطائفية‬

‫المسمومة‪ .‬وف��ي مجلس الشعب‬
‫تحالف نواب اإلخوان مع نواب الحزب‬
‫ال��وط��ن��ي‪ ،‬ف��ي نغمة واح����دة‪ ،‬تدعو‬
‫ل��ض��رورة إع��دام الخنازير‪ ،‬ومحاصرة‬
‫مناطق الزرائب‪ ،‬مع كل ما تضمنه ذلك‬
‫من إيحاءات طائفية قذرة‪ ،‬تستهدف‬
‫إثارة مزيد من الكراهية والتوتر بين‬
‫فقراء المسيحيين والمسلمين‪ ،‬وهو‬
‫أمر سيؤدي في نهاية المطاف إلى‬
‫إمكانية اندالع مواجهات دامية‪ ،‬ومزيد‬
‫من االنقسام‪ ،‬وانحراف الغضب في‬
‫أوساط الفقراء تجاه بعضهم البعض‪،‬‬
‫ب��د ًال من توجيه ذل��ك الغضب تجاه‬
‫النظام الديكتاتوري‪ ،‬ورج��ال أعماله‪،‬‬
‫مصاصي الدماء الشعب بمسلميهم‬
‫وأقباطهم‪.‬‬
‫كعادتها رضخت الكنيسة المصرية‬
‫لمخططات الدولة‪ ،‬وأعلن البابا أن‬
‫األقباط ال يأكلون لحم الخنزير‪ ،‬من‬
‫يأكلها إذاً؟ ( البهائيون !)‪ ،‬أن��ه يؤيد‬
‫كعادته إجراءات الحكومة أياً كانت‪.‬‬
‫إن أنفلونزا الخنازير خطر حقيقي‪،‬‬
‫وال يمكن م��واج��ه��ت��ه إال بالضغط‬
‫الجماهيري‪ ،‬لمزيد من إنفاق الدولة‬
‫على شراء األمصال‪ ،‬واالستعداد الطبي‪،‬‬
‫والتوعية الصحية‪ .‬لكن فيروس الفتنة‬
‫الطائفية‪ ،‬ال��ذي يتم تصنيعه على‬
‫يد النظام‪ ،‬وبمساندة محمومة من‬
‫اإلخوان المسلمين‪ ،‬هو الخطر األكبر‬
‫على الغالبية العظمى من أهالي مصر‪،‬‬
‫مسلمين ومسيحيين‪.‬‬

‫ملف العدد‪ :‬استقالل النقابات‬

‫بــعــد نـــصـــف قــرن جــــــ‬
‫جاءت خطوات النصر بأسرع مما توقعنا‬

‫كمال أبو عيطة*‬
‫ت��م إي����داع أوراق النقابة‬
‫المستقلة للعاملين بالضرائب‬
‫العقارية‪ ،‬يوم الثالثاء ‪،2009 5/21‬‬
‫بوزارة القوي العاملة‪ ،‬وأستقبل‬
‫أعضاء ‪ 27‬لجنه نقابية والنقابة‬
‫العامة‪ ،‬استقبا ًال حضارياً من‬
‫قبل وزي���رة ال��ق��وي العاملة‪،‬‬
‫حيث ال أمن‪ ،‬وال ظهور للون‬
‫األسود الكئيب‪ ،‬في هذا اليوم‪،‬‬
‫مما يخيل ل��ك أن ف��ي بلد‬
‫ديمقراطي بجد‪.‬‬
‫ثم جاءت موافقة المجموعة‬
‫العربية في االتحاد الدولي‬
‫للعمال‪،‬‬
‫ث���م م��واف��ق��ة المجموعة‬
‫اإلفريقية في االتحاد الدولي‬
‫للعمال‪.‬‬
‫‪ 4‬يوم الجمعة ‪2009 /5 / 24‬‬
‫قبول عضوية النقابة العامة ظروف وشروط العمل‪ ،‬وأزالت‬
‫للعاملين بالضرائب العقارية التراب والقازورات‪ ،‬التي لوثها‬
‫المرتزقة والبلطجية‪ ،‬البد‬
‫عضوا في االتحاد الدولي‪.‬‬
‫من تصحيح ص��ورة التنظيم‬
‫ك����ي����ف ت��ف��س��د ال��ن��ق��اب��ي‪ ،‬ال��ت��ي ارتبطت‬
‫بالتزويغ من العمل‪ ،‬والتنطع‬
‫النقابات؟‬
‫إذا فعلها األبطال‪ ،‬نجحوا في ع��ل��ي أب����واب المسئولين‪،‬‬
‫استعادة حقهم المنصوص طلبا للمنافع الشخصية‪،‬‬
‫عليه في الدستور‪ ،‬وأسسوا والمسئولين يعملون بمبدأ‬
‫نقابتهم بحرية دون تدخل «أطعم الفم تستحي العين»‪،‬‬
‫من أحد‪ .‬طبقوا بسواعدهم فأطعموا أفواه النقابين فباعوا‬
‫نصوص االتفاقيات الدولية مصالح زم�لائ��ه��م‪ ،‬واشتروا‬
‫الملزمة‪ ،‬علي الرغم من تباطؤ بها ثمننا قليالً‪ ،‬مكافأة هنا‪،‬‬
‫السلطة التشريعية والسلطة وت��رق��ي��ة ه���ن���اك‪ ،‬فضعفت‬
‫التنفيذية‪ ،‬بسواعدهم الفتية هيبتهم وخف تأثيرهم‪ ،‬اقرأوا‬
‫يدفعون بالدهم قدما وإلي جرائدهم ومجالتهم‪ ،‬التي‬
‫األم���ام‪ ،‬ه��ؤالء الشياطين ما ام��ت�لأت بالتهاني والشكر‬
‫أعجبهم‪ ،‬بسطاء نعم‪ ،‬لكن للمديرين ورؤس��اء مجالس‬
‫أق��وي��اء‪ ،‬لم تنفع معهم عصا اإلدارة وال��وزراء‪ ،‬اختفت منها‬
‫مجاور وال ذهبه‪ ،‬زه��دوا في مطالب العاملين‪ ،‬أنها أوراقهم‬
‫معبده‪ ،‬فتركوه لينهار علي الصفراء بلون نقابتهم‪.‬‬
‫رأس من فيه‪ ،‬تركوه هربا من‬
‫فحيح األفاعي‪ ،‬التي انتشرت فساد يزكم األنوف‬
‫البد من تغير هذه الصورة‬
‫فيه‪ ،‬وعلي كراسيه‪ ،‬وموائده‪،‬‬
‫تركوه بعد أن أصبحت الالفتة الوضيعة‪ ،‬التي جعلت من‬
‫المعلقة عليه عكس ما يدور التنظيم ال��ن��ق��اب��ي مسخاً‬
‫بداخله‪ ،‬أصبحت كالموظف م��ش��وه�اً‪ ،‬ال يمت للعاملين‬
‫المرتشي ال��ذي يعلق خلفه بصلة‪ ،‬هذا التنظيم الشائن‬
‫حديث « لعن اهلل الراشي ال��ذي تخصص من قبل في‬
‫رحالت الحج والعمرة‪ ،‬حتى‬
‫والمرتشي»‪ ،‬ويفتح الدرج‪.‬‬
‫التوفيق ح��ال��ف موظفي ف��اح��ت رائحتهم‪ ،‬وامتألت‬
‫الضرائب العقارية بإصرارهم ت��ق��اري��ر ال��ج��ه��از المركزي‬
‫علي أال يكرروا خطأ‪ ،‬وخطيئة بالمخالفات والتجاوزات‪ ،‬كما‬
‫التنظيم النقابي الحكومي ضمت عنابر السجون الجنائية‬
‫ال���رس���م���ي‪ ،‬ح��ي��ث حصنوا كثير منهم‪ ،‬ممن استباحوا‬
‫أنفسهم ضد تكرار الجريمة‪ ،‬أم��وال الشعائر الدينية في‬
‫تعهدوا علي مبدأ إعادة التنظيم الحج والعمرة‪ ،‬لدرجة أن قيادة‬
‫ال��ن��ق��اب��ي إل���ي أص��ل��ه‪ ،‬حيث هذا التنظيم الشائن حظرت‬
‫ال��ن��ض��ال م��ن أج��ل تحسين تنظيم رحالت الحج والعمرة‬

‫بواسطة النقابات‪ ،‬فالتفوا‬
‫ح��ول��ه��ا ب��ت��ك��وي��ن جمعيات‬
‫للحج وال��ع��م��رة‪ ،‬واس��ت��داروا‬
‫ل��م��ع��ارض السلع المعمرة‪،‬‬
‫التي انتشرت‪ ،‬وقتها‪ ،‬لتعطي‬
‫القائمين في العمل النقابي‬
‫من تحت الترابيزة عموالت‬
‫بنسب مئوية من المبيعات‪،‬‬
‫وزادوا عليها بتمرير شيكات‬
‫مضاعفة بقيم السلع المباعة‬
‫للعاملين‪ ،‬بالتواطؤ مع التجار‬
‫ضد زمالئهم‪ ،‬وسدد زمالئهم‬
‫العاملين ثمن السلع مرتين‪،‬‬
‫حتى ال يسجنوا في قضايا‬
‫شيكات‪ ،‬فأصدر الكبار منهم‬
‫ق���راراً بوقف معارض السلع‬
‫المعمرة‪ ،‬عن طريق النقابات‬
‫فاستداروا إلي المصايف‪ ،‬وما‬
‫إدراك ما المصايف‪ ،‬يحصلون‬
‫تكاليفها ثالث مرات‪ ،‬مرة من‬
‫العاملين‪ ،‬وم��رة من صناديق‬
‫الجزاءات‪ ،‬والثالثة من أموال‬
‫النقابة‪ ،‬وال مانع من بعض‬
‫ال���ع���م���والت م���ن أص��ح��اب‬
‫ال��م��ص��اي��ف‪ ،‬أو م��ن أصحاب‬
‫شركات النقل األتوبيسات‪.‬‬
‫لدرجة أن نقابة عامة لها‬
‫م��ص��اي��ف‪ ،‬ع���ب���ارة ع���ن عدة‬
‫عمارات على إحدى السواحل‪،‬‬
‫رئيس النقابة العامة يرفض‬
‫طلبات العاملين الذين يرغبون‬
‫في المصيف‪ ،‬ويجلس ابن‬
‫أخته في المصيف المبني‬
‫من أم��وال النقابة‪ ،‬التي هي‬
‫اش��ت��راك��ات العاملين‪ ،‬يقوم‬
‫اب��ن أخته بتأجير المصيف‬
‫ل��ل��م��ص��ط��اف��ي��ن م����ن غير‬
‫ال��ع��ام��ل��ي��ن‪ ،‬وي���دس حصيلة‬
‫اإليجار في جيبه وبقيته مع‬

‫خاله‪ ،‬وليه تروح بعيد مصيف‬
‫االتحاد العام في قرية األحالم‪،‬‬
‫بالساحل الشمالي‪ ،‬المالصقة‬
‫لمارينا‪ ،‬يعلم الجميع واألجهزة‬
‫المعنية أن رئيس االتحاد‬
‫العام لعمال مصر أنفق في‬
‫بنائه ‪ 12‬مليون جنية‪.‬‬
‫رئ��ي��س إح���دى النقابات‬
‫العامة‪ ،‬التي ك��ان��وا يتبعونا‬
‫له ظلماً‪ ،‬وع��دوان��ا‪ ،‬انفق من‬
‫اشتراكاتنا في دورة واحدة‪،‬‬
‫‪ 200‬ألف جنية‪ ،‬علي سفريات‬
‫لدول أجنبية‪ ،‬برفقة مترجم‬
‫حاصل علي اإلع��دادي��ة سنه‬
‫‪ ،73‬وال أف��ه��م سببا واح��دا‬
‫لسفره برفقة مترجم‪.‬‬
‫قصص الفساد واالنحراف‬
‫لهذا التنظيم المشوه الشائن‬
‫ال حصر لها‪ ،‬وهناك وقائع لكل‬
‫واحد فيهم‪ ،‬ال تصلح للنشر في‬
‫هذا المكان ومكانها الحقيقي‬
‫مجالت «البالي بوي»‪ ،‬كما أن‬
‫لهم وقائع مصورة ومسجلة ال‬
‫تصلح للنشر في هذا المكان‪.‬‬

‫س���م���ات ال��ن��ق��اب��ة‬
‫الرسمية‬

‫مأزق التربيط يصر زمالئي‪،‬‬
‫في النقابة المستقلة‪ ،‬علي‬
‫اإلفالت من عيب خطير‪ ،‬و هو‬
‫التربيط‪ ،‬حيث تنفرد مجموعة‬
‫صغيرة بالعمل النقابي‪ ،‬وتمنع‬
‫زمالئهم منه‪ ،‬وطبعا محترفي‬
‫ال��ع��م��ل ال��ن��ق��اب��ي‪ ،‬وأصحاب‬
‫المصالح الشخصية‪ ،‬يجيدون‬
‫أساليب التربيط وأالعيب‬
‫االنتخاب ووس��اخ��ات��ه‪ ،‬مأزق‬
‫ال��ت��زوي��ر‪ ،‬وال���ذي ال ينحصر‬
‫فحسب في تزوير االنتخابات‪،‬‬

‫وهي ضربة ألفتها الحكومة‪،‬‬
‫وحزبها‪ ،‬ونقاباتها‪ ،‬بل تجيد‬
‫ما هو أسوأ من التزوير‪ ،‬ليصل‬
‫الي حد المنع من الترشيح‪،‬‬
‫والترشح واالنتخاب‪ ،‬الذي هو‬
‫حق ألفراد الجمعية العمومية‪،‬‬
‫النقابات الصفراء حظرته بعدم‬
‫إعطاء الشهادة المطلوبة من‬
‫المرشحين في المستويات‬
‫المختلفة‪ ،‬لدرجة أن النقابات‬
‫تغلق أبوابها‪ ،‬وتختبئ بعيدا‬
‫بعد أن تقدم أوراق مرشحيها‬
‫ف��ح��س��ب‪ ،‬وي��س��م��ون ه��ذه‬
‫الجريمة (تزكية)‪ ،‬ويعلنوا فوز‬
‫اللجان النقابية‪ ،‬والنقابات‬
‫العامة‪ ،‬بل االتحاد العام ذاته‬
‫بالتزكية‪ ،‬وهي طريقة بعيدة‬
‫عن أي صفة ذكية‪ ،‬كما أنها‬
‫تخلو من أي ذكاء‪.‬‬
‫م��أزق اإلج��ب��ار علي الرغم‬
‫من أن الدستور المصري نص‬
‫علي حق العاملين في تشكيل‬
‫نقاباتهم بحرية تامة‪ ،‬والقانون‬
‫المرفوض ذاته‪ 35 ،‬لسنة ‪،76‬‬
‫نص علي أن عضوية التنظيم‬
‫النقابي اختيارية‪ ،‬واالنسحاب‬
‫منها اختياري‪ ،‬إال أن العضوية‬
‫األغ���ل���ب ع��ض��وي��ة جبرية‬
‫واالن��س��ح��اب منها ممنوع‬
‫ومحظور‪ ،‬كما أن سحب الثقة‬
‫من اللجان النقابية مستحيل‪،‬‬
‫ألن القانون حدد اختصاص‬
‫سحب الثقة من الجمعيات‬
‫العمومية التي ال تنعقد علي‬
‫اإلطالق‪.‬‬
‫مأزق الشيخوخة ‪ :‬أغلبية‬
‫قيادات هذا التنظيم الرسمي‬
‫تخطو سن المعاش‪ ،‬بسنوات‬
‫عديدة‪ ،‬شاخوا على الكراسي‪،‬‬
‫وشاخت العقول‪ ،‬وتوقفت عن‬
‫اإلبداع والخيال والتفكير‪.‬‬

‫نقابة جديدة بروح‬
‫جديدة‬

‫ح��اول زمالئي في النقابة‬
‫المستقلة اإلفالت من المآزق‬
‫السابقة‪ ،‬أج��ه��زوا عليها من‬
‫خالل ‪:‬‬
‫أوال‪ :‬أن نقابتهم العامة‬
‫ولجانها ال‪ 27‬خ��رج��ت من‬
‫رحم إضراب ناجح‪ ،‬حقق زيادة‬
‫ف��ي أج��ور العاملين‪ ،‬وصلت‬
‫إل��ي ‪ ،%350‬ورف��ع مستواهم‬
‫الوظيفي‪ ،‬وأطلق حق الترقي‬
‫ال��وظ��ي��ف��ي ب��ع��د أن كانت‬
‫متجمدة‪.‬‬
‫لم ينشئوا نقابتهم بقرار‬
‫ع��ل��وي م��ن سلطة أو حزب‬
‫أو جماعة أو تنظيم‪ ،‬كما أن‬
‫االشتراكي مايو ‪2009‬‬

‫ملف العدد‪ :‬استقالل النقابات‬

‫ـــــاء ربـــيـــع اإلســـتـــقالل‬

‫قرارهم بتحويل اللجنة العليا‬
‫ل�ل�إض���راب‪ ،‬الممثلة لجمع‬
‫مواقع العمل علي مستوي‬
‫الجمهورية‪ ،‬إلي نقابة عامة‬
‫للضرائب العقارية مستقلة ‪،‬‬
‫هذا القرار جاء بإجماع آرائهم‪،‬‬
‫ولم يأتي بقرار فردي‪ ،‬أو حتى‬
‫بأغلبية بسيطة‪ ،‬أو كبيرة بل‬
‫باإلجماع‪.‬‬
‫إن أت��ون اإلض��راب صهرت‬
‫تنظيما صلباً ق��وي��اً‪ ،‬تلقي‬
‫دورات تدريبية علي إسفلت‬
‫شارع حسين حجازي‪ ،‬وليس‬
‫في غرف مكيفة‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬الئحة النقابة وضعت‬
‫بأيدينا – حتى المساعدة‬
‫القانونية في الصياغة‪ ،‬جاءت‬
‫ب��ن��اء ع��ل��ي رؤي���ة العاملين‬
‫أنفسهم في الئحة نقابتهم‪.‬‬
‫ه��ذه الالئحة وضعت قواعد‬
‫ت��ض��م��ن ع���دم ال���وق���وع في‬
‫مستنقع التنظيم النقابي‬
‫الرسمي‪.‬‬
‫م��ن أه���م خ��ص��ائ��ص هذه‬
‫ال�لائ��ح��ة‪ ،‬أن��ه��ا استبدلت‬
‫بالتمثيل الشخصي الفردي‬
‫تمثيل ال��م��وق��ع ذات����ه‪ ،‬بما‬
‫يضمن اش��ت��م��ال تنظيمنا‬
‫النقابي في التعبير عن كافة‬
‫المواقع في أنحاء الجمهورية‪،‬‬
‫وعددها ‪ 400‬موقع‪ ،‬و‪ 300‬مأمورية‪،‬‬
‫و‪ 100‬مديرية وإدارات تابعة‪ ،‬فال‬
‫إق��ص��اء‪ ،‬وال استبعاد‪ ،‬تمثيل‬
‫المواقع جميعها يضمن عدم‬
‫الوقوع في مستنقع التربيط‬
‫البغيض‪ ،‬ال��ذي كان ال يأتي‬
‫بالعناصر األفضل‪.‬‬
‫كما أن الزمالء أصروا علي‬
‫أن ت��ك��ون ال����دورة النقابية‬
‫ع��ام��ان ف��ق��ط‪ ،‬بحيث يبذل‬
‫الزميل أقصي طاقة ممكنة‬
‫في أثناء هذه الفترة ويقابلها‬
‫في التنظيم النقابي الحالي‬
‫خ��م��س س���ن���وات ‪ ،‬ع�ل�اوة‬
‫علي أن الموقع من الممكن‬
‫أن يستبدل ممثله ف��ي أي‬
‫وق���ت‪ ،‬إذا م��ا قصر ف��ي أداء‬
‫دوره النقابي‪ ،‬ه��ذان األمران‬
‫يضمنان حيوية دائمة‪ ،‬وشباب‬
‫دائ��م في التنظيم النقابي‪،‬‬
‫ودم��اء جديدة تتحدي حالة‬
‫الركود‪ ،‬التي أصابت التنظيم‬
‫ال��ن��ق��اب��ي ال��رس��م��ي حيث‬
‫شاخت قياداته علي الكراسي‬
‫وأصبح أشبه ما يكون بدار‬
‫للمسنين‪.‬‬

‫نوبة صحيان‬

‫إلي جانب وسائل االتصال‬
‫والربط‪ ،‬التي تضمن التوصيل‬
‫السريع من أسفل إلي أعلي‪،‬‬
‫وبالعكس‪ ،‬فان جريدة «نوبة‬
‫صحيان» مدت النقابة العامة‬
‫المستقلة للضرائب العقارية‬
‫بوسيلة‪ ،‬تضمن التواصل بين‬
‫جميع العضوية‪ ،‬حيث تصل‬
‫المعلومة للجميع‪ ،‬في وقت‬
‫االشتراكي مايو ‪2009‬‬

‫ذات���ه‪ ،‬فتحافظ علي وحدة‬
‫ال��رؤي��ة‪ ،‬كما تضمن التفاعل‬
‫ال��خ�لاق بين جميع أعضاء‬
‫الجمعية ال��ع��م��وم��ي��ة‪ ،‬وفي‬
‫جميع المحافظات‪ ،‬وتضمن‬
‫وح��دة موقفهم‪ ،‬كما تضمن‬
‫ان��ت��ظ��ام أدائ���ه���م‪ ،‬ف��ي كافة‬
‫المواقف‪ ،‬وتكون بديال عن‬
‫أسلوب الشائعات‪ ،‬والزنب‪،‬‬
‫وال��ح��وارات الجانبية‪ ،‬التي‬
‫يتمتع بها إخواننا في النقابة‬
‫الصفراء‪ ،‬وستكون الجريدة‬
‫مشتملة علي آخ��ر األخبار‪،‬‬
‫التي تهم العاملين‪ ،‬كما أنها‬
‫تنشر فيها تعازي الزمالء بما‬
‫يضمن التفاعل اإلنساني‪،‬‬
‫وال��ت��راب��ط االج��ت��م��اع��ي بين‬
‫أعضاء النقابة‪.‬‬
‫كما أنها تحدد المطالب‬
‫التي يريدها العاملون أوال‬
‫ب��أول‪ .‬وتتجه الجريدة لنشر‬
‫بعض مشاكل العمل وأساليب‬
‫ال��ت��ص��دي ل��ه��ا‪ ،‬ب��م��ا يعوض‬
‫عملية ال��ت��دري��ب الصورية‬
‫التي يقوم بها الجهاز اإلداري‬
‫للدولة‪ ،‬والتي ال تدرب أحداً‪،‬‬
‫بمعني أننا سندرب أنفسنا‬
‫بأنفسنا‪ ،‬كما تشتمل الجريدة‬
‫علي ب��اب يتناول بالتعريف‬
‫والتوضيح مشاكل قطاعات‬
‫أخري من الطبقة العاملة من‬
‫مواقع مختلفة‪ ،‬حتى نتعرف‬
‫علي طبيعة مشاكلهم‪ ،‬وطرق‬
‫حلها لالستفادة من الخبرات‬
‫األخرى‪ ،‬كما يمكن أن يكون‬
‫هذا الباب منبرا لهم ومتضامنا‬
‫معهم‪.‬‬
‫ي��وزع ج��زء أع��داد الجريدة‬
‫مجانياً علي المسئولين في‬
‫وزارة المالية‪ ،‬وفي المصلحة‪،‬‬
‫حتى يقف المسئول علي‬
‫حقيقة أوضاعنا‪ ،‬ويتعرف عليها‬
‫ويحل بعضها‪ ،‬وذل��ك عوضا‬
‫ع��ن أساليب التقارير التي‬
‫ترفع للمسئولين عن أحوالنا ‪،‬‬

‫وأغلبها يكون قاصر‪ ،‬أو مضلال‪،‬‬
‫ويؤدي إلي تفاقم مشاكل ال‬
‫حلها‪.‬‬
‫ش��رع��ن��ا ف��ي ال��ب��ح��ث عن‬
‫مقرات لنقابتنا العامة ولجان‬
‫المحافظات ‪ ،‬ووفقنا في فتح‬
‫بعض المقرات‪ ،‬وفي الطريق‬
‫سنتمكن م��ن فتح مقرات‬
‫في جميع المحافظات‪ ،‬علما‬
‫ب��أن تكاليف فتح المقرات‬
‫باهظة‪ ،‬لكن من الممكن أن‬
‫يعوضها اتساع عددنا‪ ،‬حيث‬
‫مساهمات بسيطة منتظمة‬
‫تنهي المشكلة‪.‬‬

‫الموقع االلكتروني‬

‫قام عدد من شباب النقابة‬

‫األصيل في الدفاع عن مصالح‬
‫العاملين‪.‬‬
‫ب��ال��ن��س��ب��ة ل��ل��ع��ض��وي��ة‪ ،‬قد‬
‫تخطينا اآلن ال‪ 35‬ألف عضواً‬
‫‪ ،‬وتتوالى استمارات العضوية‬
‫من جميع المحافظات‪ ،‬بهدف‬
‫الوصول إلى نقابة معبرة عن‬
‫جميع العاملين‪.‬‬
‫أم��ا عن القلة القليلة جدا‬
‫بسيناء المقيدة ج��ب��راً‪ ،‬في‬
‫نقابة البنوك‪ ،‬ف��ان الزمالء‬
‫تقدموا بطلبات لالستقالة‪،‬‬
‫وال يزال القائمين علي النقابة‬
‫يراوغون ويماطلون في قبول‬
‫االستقاالت ‪ ،‬وسنرفع دعاوى‬
‫ضد المسئولين لمخالفتهم‬
‫لنصوص الدستور والقانون‪،‬‬
‫ال��ذي جعل عضوية النقابة‬
‫اختيارية انضماماً وانسحاباً‪.‬‬
‫ومن هنا سيبدأ مشوار إعادة‬
‫العمل النقابي في بالدنا إلي‬
‫أصوله الصحيحة‪ ،‬دفاعا عن‬
‫مصالح العاملين‪ ،‬ونضاالتهم‬
‫م��ن أج���ل تحسين ظ��روف‬
‫وشروط العمل ‪ ،‬ولتتسع دوائر‬
‫الحركة النقابية المستقلة‪،‬‬
‫وتتبني مطلبا واح��دا جامعا‬
‫وهو رفع الحد األدنى لألجور‪،‬‬
‫بما يعني اجراً عادلاً لكل من‬
‫يعمل بأجر في هذا الوطن‪،‬‬
‫ون��ق��اب��ة م��س��ت��ق��ل��ة تحمي‬
‫الحقوق المكتسبة وتنميها‪.‬‬
‫أنها خطوة أولي من أجل بناء‬
‫وطننا‪ ،‬وتأكيد قواه االجتماعية‬
‫من أجل مجتمع يسوده العدل‬
‫والمساواة‪.‬‬

‫المستقلة النابهين بإنشاء‬
‫موقع علي الشبكة العالمية‬
‫للمعلومات‪ ،‬وسيكون موقعا‬
‫معبرا عنا‪ ،‬ويمكن للجميع علي‬
‫مستوي الجمهورية من خالل‬
‫الدخول علي اإلنترنت‪ ،‬من‬
‫التعرف علي ما يحدث‪ ،‬أتخذ‬
‫الموقع عنوان نوبة صحيان‪،‬‬
‫وهو ذاته أسم جريدتنا‪،‬‬
‫سنبدأ في اتخاذ الخطوات‬
‫في طريق عمل األختام الالزمة‪،‬‬
‫وكذلك أخطار كافة المديريات‬
‫بممثلينا في اللجان المختلفة‪،‬‬
‫لجنة شئون العاملين‪ ،‬لجنة‬
‫التظلمات‪ ،‬لجنة الجزاءات‪،‬‬
‫*نقيب موظفي الضرائب‬
‫وكافة اللجان المعنية‪ ،‬حتي‬
‫يتسنى للنقابة القيام بدورها العقارية‪.‬‬

‫بورتريه‬

‫العمال بين عيدين‬
‫من مايو ‪ 2008‬إلي مايو ‪2009‬‬

‫االحتجاجات تتصاعد وتتسع لتشمل القطاعات الخدمية إلى‬
‫جانب القطاعات الصناعية‪.‬‬
‫فاطمة رمضان‬
‫بلغ عدد احتجاجات العمال‬
‫ما بين مايو ‪ 2008‬و مايو ‪،2009‬‬
‫‪ 746‬احتجاجا ‪ ،‬وق��د شهد‬
‫شهر أغسطس ‪ 2008‬أكبر عدد‬
‫لالحتجاجات‪ ،‬خ�لال العام‪،‬‬
‫مائة احتجاجاً‪ ،‬ربما يرجع ذلك‬
‫إلى أن شهد شهر أغسطس‬
‫بداية تطبيق قانون المرور‬
‫الجديد‪ ،‬حيث أدى التعسف‬
‫في تطبيقه إلى احتجاجات‬
‫السائقين ف��ي المحافظات‬
‫المختلفة‪ ،‬كذلك كان بداية‬
‫تطبيق ك��ادر المعلمين‪ ،‬مع‬
‫م��ا ص��ح��ب��ه م��ن ت��ب��اي��ن في‬
‫المواقف‪ ،‬ما بين قبول لفكرة‬
‫االخ���ت���ب���ارات‪ ،‬ورف��ض��ه��ا‪ ،‬من‬
‫ث��م ك��ان ه��ن��اك احتجاجات‬
‫الرافضين الختبارات الكادر‪،‬‬
‫وق��د ك��ان��ا ش��ه��را م��اي��و ‪،2008‬‬
‫ويونيو ‪ ،2008‬أقل الشهور من‬
‫حيث عدد االحتجاجات في‬
‫هذه الفترة‪ 47 ،‬احتجاجا فقط‪.‬‬
‫ش�����ارك ف���ي اإلض���راب���ات‬
‫واالع���ت���ص���ام���ات وال��وق��ف��ات‬
‫االحتجاجية‪ ،‬خالل هذه سنة‪،‬‬
‫أك��ث��ر م��ن ‪ 275‬أل���ف عامل‪،‬‬
‫وربما شاب هذا الرقم بعض‬
‫عدم الدقة‪ ،‬ألنه يعتمد علي‬
‫محاوالت حساب األعداد‪ ،‬التي‬
‫ورد ذكرها في تقارير والبيانات‪،‬‬
‫رغ��م أن ه��ن��اك الكثير من‬
‫المواقع التي لم يأت ذكر عدد‬
‫المشاركين فيها‪ ،‬علي سبيل‬
‫المثال احتجاجات المحامين‬
‫في شهر م��ارس ‪ ،2009‬والتي‬
‫ش��ارك بها آالف المحامين‬
‫علي مستوي الجمهورية‪،‬‬
‫لالعتراض علي قانون زيادة‬
‫الرسوم القضائية‪.‬‬
‫شهدت احتجاجات العمال‬
‫خالل هذه الفترة الكثير من‬
‫الظواهر‪ ،‬كان أهمها ما يلي ‪:‬‬
‫انتقال االحتجاجات‬
‫‪ -1‬‬
‫من القطاعات الصناعية إلي‬
‫ال��ق��ط��اع��ات ال��خ��دم��ي��ة‪ ،‬ومن‬
‫قطاع مثل الغزل والنسيج إلي‬
‫قطاع النقل والمواصالت‪ ،‬فقد‬
‫ك��ان ع��دد االحتجاجات في‬
‫القطاعات الصناعية في مايو‬
‫‪ 27 ،2008‬احتجاجا بينما في‬
‫قطاعات الخدمات ‪ 20‬احتجاج‪،‬‬
‫وف��ي م���ارس ‪ 2009‬ك��ان عدد‬
‫االحتجاجات في القطاعات‬
‫الصناعية ‪ 22‬احتجاجا فقط‪،‬‬
‫وف��ي القطاعات الخدمية ‪62‬‬
‫احتجاجا ‪.‬‬
‫‪ -2‬ارت������ب������ط أغ���ل���ب‬

‫¯¯‪10‬‬

‫االحتجاجات‬
‫مرتبطة بمطلب‬
‫زي������ادة األج����ر‪،‬‬
‫س������واء األج����ر‬
‫األساسي‪ ،‬حيث‬
‫طالبت العديد‬
‫م��ن القطاعات‬
‫المهنية بكادر‬
‫ل�����ه�����م م���ث���ل‬
‫األطباء‪ ،‬وأساتذة‬
‫الجامعات‪،‬‬
‫وأساتذة‬
‫المراكز البحثية‪،‬‬
‫والمهندسين‪،‬‬
‫وإداريي التربية‬
‫والتعليم‪،‬‬
‫المطالبة‬
‫أو‬
‫ب���زي���ادة األج���ر‬
‫ال��م��ت��غ��ي��ر‪ ،‬في‬
‫ص��ورة الحوافز‬
‫والعالوات‪ ،‬التي‬
‫استمرت طوال‬
‫ه�����ذه ال��ف��ت��رة‬
‫ال���ك���ث���ي���ر من‬
‫المواقع تطالب‬
‫ب��ع�لاوة ال��ـ ‪%30‬‬
‫التي ص��در بها‬
‫قانون في مايو‬
‫وحتى‬
‫‪،2008‬‬
‫اآلن لم تطبق‬
‫ع��ل��ي الكثير‬
‫م���ن ال��م��واق��ع‪،‬‬
‫م���ث���ل ش��رك��ة‬
‫حلج األقطان‪ ،‬أو‬
‫إداري��ي التربية‬
‫والتعليم‪.‬‬
‫وك�����������ان م���ن‬
‫بين المطالب‬
‫المطالبة‬
‫ب��األرب��اح وبدل‬
‫الوجبة الغذائية‪،‬‬
‫وغيرها‪ ،‬بينما‬
‫اخ����ت����ف����ت‪ ،‬أو‬
‫قلت المطالب‬
‫الخاصة‬
‫بالسالمة‬
‫والصحة‬
‫ال��م��ه��ن��ي��ة‪ ،‬أو‬
‫ال������ح������ق ف���ي‬
‫العالج‪ ،‬أو الحق‬
‫في السكن‪.‬‬
‫‪ -3‬ظ��ه��ور احتجاجات‬
‫ض��د التعسف جهات أمنية‬
‫وإدارية مختلفة‪ ،‬مثل احتجاج‬
‫المحامين ف��ي العديد من‬
‫المحافظات‪ ،‬بسبب تعدي‬
‫رج���ال ال��ش��رط��ة عليهم‪ ،‬أو‬
‫ت��ع��س��ف ال���ق���ض���اة ووك��ل�اء‬
‫النيابة ضدهم‪ ،‬كذلك احتج‬

‫السائقون ضد التعسف في‬
‫تطبيق قانون المرور الجديد‪،‬‬
‫واحتجاج العاملين بإحدى‬
‫المستشفيات في الغربية‪،‬‬
‫وك���ذل���ك ف���ي ك��ف��ر الشيخ‬
‫اح��ت��ج��اج �اً ع��ل��ي ق���رار وزي��ر‬
‫الصحة‪ ،‬أو المحافظ‪ .... ،‬الخ‬
‫‪ -4‬ظهور من لم يدخلوا‬

‫س���وق العمل‬
‫بعد ليطالبوا‬
‫بحقهم‬
‫ف���ي العمل‪،‬‬
‫فخريجي‬
‫كليات التربية‬
‫شعبة البريد‪،‬‬
‫وأوائل‬
‫خريجات‬
‫جامعة األزهر‪،‬‬
‫وخريجو‬
‫شعبة القانون‬
‫والشريعة‪،‬‬
‫ه��ذا باإلضافة‬
‫ل��م��ا ل���م يتم‬
‫احتسابه‪ ،‬مثل‬
‫ط�لاب السنة‬
‫النهائية بكلية‬
‫التمريض‬
‫بجامعة عين‬
‫شمس‪،‬‬
‫وط�لاب معهد‬
‫التكنولوجيا‬
‫ببنها‪ ،‬اللذين‬
‫ك���ان���ت لهم‬
‫مطالب تخص‬
‫وض��ع��ه��م في‬
‫ال��ع��م��ل بعد‬
‫التخرج‪.‬‬
‫‪ -5‬‬
‫دخ����ول فئات‬
‫لم تكن تحتج‬
‫م������ن ق���ب���ل‪،‬‬
‫مثل أصحاب‬
‫ال������ورش في‬
‫ال���ع���دي���د من‬
‫المحافظات‬
‫وأصحاب‬
‫البازارات‬
‫وبائعي‬
‫األس��م��اك في‬
‫محافظتي‬
‫السويس‬
‫واالسماعيلية‪،‬‬
‫ت���ل���ك الفئة‬
‫ال��ت��ي يكون‬
‫فيها صاحب‬
‫ع���م���ل وه���و‬
‫نفسه عامل‪،‬‬
‫وك����ان أغلب‬
‫االحتجاجات‬
‫ألسباب تمس العمل‪ ،‬مثل‬
‫ق��رارات إزال��ة ألماكن عملهم‪،‬‬
‫أو نقلها ف��ي أم��اك��ن تؤثر‬
‫بشدة علي هذا العمل‪ ،‬كذلك‬
‫احتجاج سائقي التوك توك‪،‬‬
‫والتاكسي‪.‬‬
‫‪ -6‬دخ��ول فئات مهنية‬
‫إل��ى ال��ح��رك��ة االحتجاجية‪،‬‬

‫وذلك لمواجهة قوانين تؤثر‬
‫ع��ل��ي ح��ق��ه��م ف���ي العمل‪،‬‬
‫وعلي مكاسبهم‪ ،‬وإمكانيات‬
‫استمرارهم‪ ،‬وهذه االحتجاجات‬
‫جمعت ما بين أصحاب أعمال‬
‫وعاملين‪ ،‬ومنهم من يدمج‬
‫ب��ي��ن الصفتين م��ع��اً‪ ،‬مثل‬
‫المحامين ضد زيادة الرسوم‬
‫القضائية‪ ،‬الصيادلة ضد فرض‬
‫ط��رق للمحاسبة الضريبية‬
‫تضر بهم‪ ،‬وأصحاب وسائقي‬
‫المقطورات‪.‬‬
‫‪ -7‬تعرض العمال في‬
‫أغلب االحتجاجات لضغوط‬
‫م��ن أج���ل ف��ض االعتصام‪،‬‬
‫أو اإلض���راب‪ ،‬أو التظاهر‪ ،‬بل‬
‫تعرض بعضهم للحصار‪ ،‬ومنع‬
‫الطعام وال��ش��راب‪ ،‬ب��ل وتم‬
‫ضرب بعض العمال ولحقت‬
‫ب��ه��م إص���اب���ات‪ ،‬م��ث��ل النيل‬
‫لحليج األقطان وغزل شبين‪،‬‬
‫والعامرية‪ ،‬وخبراء وزارة العدل‪،‬‬
‫كما لجأت الحكومة‪ ،‬وأصحاب‬
‫األع��م��ال‪ ،‬بعد انتهاء الكثير‬
‫م��ن االح��ت��ج��اج��ات لمعاقبة‬
‫قيادات العمال سواء بالفصل‬
‫أو اإليقاف عن العمل أو النقل‬
‫التعسفي‪ ،‬أو تلفيق القضايا‬
‫(غ��زل المحلة‪ -‬غزل شبين‪-‬‬
‫أفيكو‪ -‬الموانئ‪ -‬المطاحن‪-‬‬
‫أطلس‪ -‬جامعة المنيا‪ -‬طنطا‬
‫للكتان‪ -‬مصر أيران‪).....‬‬
‫‪ -8‬شهد شهر ديسمبر‬
‫‪ 2008‬احتجاجات بسبب الفصل‬
‫الجماعي‪ ،‬أو تصفية الشركات‬
‫وإغ�لاق��ه��ا‪ ،‬وال��ض��غ��وط علي‬
‫العمال من أجل قبول المعاش‬
‫المبكر‪ ،‬مثلما حدث في النصر‬
‫ل��ل��س��ي��ارات‪ ،‬والمشروعات‬
‫ال��ص��ن��اع��ي��ة وال��ه��ن��دس��ي��ة‪،‬‬
‫ودكرنس للمالبس الجاهزة‪،‬‬
‫وموبيكا ألعمال المقاوالت‪....،‬‬
‫‪ -9‬تكرار االحتجاجات‬
‫ف��ي ال��ع��دي��د م��ن المواقع‪،‬‬
‫فحليج األق���ط���ان‪ ،‬واألط��ب��اء‬
‫واإلداري���ي���ن‪ ،‬ال��ع��ام��ري��ة‪ ،‬عمر‬
‫أفندي‪ ،‬وأشهرهم الخارجين‬
‫علي المعاش المبكر‪ ،‬اللذين‬
‫استمروا ألكثر من سنتين‬
‫يحتجون أسبوعياً‪.‬‬
‫‪ -10‬ح��دث تطور نوعي‬
‫ف��ي ال��ح��رك��ات االحتجاجية‬
‫في مصر‪ ،‬وذلك بظهور بوادر‬
‫النقابات المستقلة عن االتحاد‬
‫الحكومي الحالي مثل نقابة‬
‫موظفي الضرائب العقارية‪،‬‬
‫واتحاد اصحاب المعاشات‪.‬‬
‫االشتراكي مايو ‪2009‬‬

‫حاسب!!!‬
‫ما تلعبش في «هامشنا الديمقراطي»‬

‫جمال فهمي‬

‫يحتفل العبد هلل كاتب هذه السطور حاليا بمرور‬
‫‪ 32‬عاما على تجربة السجن األول (على وزن الحب‬
‫االول)‪ ,‬ففي مثل هذه األيام من العام ‪ 1977‬كنت‬
‫قد أنهيت ما يزيد قليال عن ثالثة شهور من متعة‬
‫الصحبة مع المئات من الطلبة‪ ،‬والعمال‪ ،‬والمثقفين‬
‫والسياسيين والكتاب ‪,‬فضال عن بضعة آالف من‬
‫المواطنين العاديين البسطاء‪ ،‬الذين اختطفتهم‬
‫أجهزة ام��ن المرحوم األس��ت��اذ أن��ور ال��س��ادات من‬
‫الشوارع‪ ،‬والمقاهي‪ ،‬ومحطات األتوبيس ‪ ,‬وزجت‬
‫بهم في السجون والمعتقالت متهمة إياهم بأنهم‬
‫صناع انتفاضة ‪ 18‬و‪ 19‬يناير الشهيرة‪ ،‬التي تفجرت‬
‫وقتها عفوية صاخبة فى طول البالد وعرضها‪ ،‬احتجاجا‬
‫على بدء مسيرة التجويع واإلبادة التى بلغت أقصى‬
‫مداها اآلن‪ ،‬حتى أصبحنا – وال فخر – نباهى أمم‬
‫األرض جميعا ببؤسنا وجوعنا وسوء حالنا وأحوالنا‪.‬‬
‫فى يناير آنذاك كان من بين الهتافات التي ظلت‬
‫تهدر في الساحات والطرقات على م��دى يومي‬
‫االنتفاضة التي سماها األستاذ السادات «انتفاضة‬
‫حرامية « شعارا يقول «أنور بيه يا أنور بيه كيلو‬
‫اللحمة بقى بجنية « ‪..‬أي واهلل العظيم بجنية‬
‫واح���د(!!)واآلن كيلو اللحمة هذا بقى ب‪ 50‬جنيها‬
‫(وربما اكثر )‪ ,‬ما أدى – حسب تقرير أخير للغرف‬
‫التجارية – إلى تراجع متوسط استهالك المواطن‬
‫المصري من اللحوم إلى حوالى ‪ 10‬كيلو جرامات فقط‬
‫فى السنة ‪,‬اى حوالى ‪ 27‬جراما فى اليوم!‬
‫غير ان هذا الرقم على ضآلتة وهيافتة ‪,‬خادع‬
‫وليس دقيقا ‪,‬اذ ينطوى على مساواه غير حقيقية‬
‫وغير منطقية بين االقلية المتخمة واالغلبية المعدمة‬
‫من المصريين ‪,‬ويشبة ال��ى حد كبير ‪,‬ان تقول‬
‫–حضرتك – ان مجموع دخل سيادتك انت واالخ‬
‫بيل جيتس يبلغ فى اليوم الواحد ‪ 100‬مليون دوالر‬

‫رأي‬

‫أجواء احتفاالتي المذكورة مطلع هذه السطور سؤاال‬
‫لطيفاً طريفاً‪ ,‬كانت سألتنى اي��اه مذيعة غندورة‬
‫ولطيفة أيضاً في أحدى القنوات الفضائية‪ ,‬عن رأى‬
‫جنابى في مفاتن ومحاسن ما يسمى «الهامش‬
‫الديمقراطي»‪ ،‬اة تجربة الديمقراطية والتعددية‬
‫الحزبية‪ ,‬وإذ باغتني السؤال الذي بدا لى إجابة‬
‫وليس استفهاما‪ ,‬لم أجد شيئا أقوله أو أجاوب به‪،‬‬
‫سوى حكاية من حكايات تجربة السجن األولى أيام‬
‫انتفاضة يناير ‪ ,1977‬وهى تتلخص في أن جموع‬
‫المساجين السياسيين ( خصوصا المخضرمين‬
‫منهم ) اكتشفوا وقتها أن الحكومة استوردت نوعا‬
‫حديثا من القيود المعدنية «الكالبشات» األمريكية‬
‫الصنع تتميز بـأنها مصممة بآلية معينة‪ ،‬بحيث إذا‬
‫ما حاول المسجون اللعب فيها مدفوعا باأللم الذي‬
‫يسببه ضغط حوافها الحادة (بعكس الكالبشات‬
‫القديمة) على معصمه ‪,‬فأنها تضيق وتؤلم أكثر ‪.‬‬
‫و ‪ 30‬سنتا (قرش يعنى ) ‪ ,‬لذلك فالحقيقة فى هذا‬
‫الموضوع ال تكتمل اال اذا ادخلنا فى اعتبارنا حقيقة‬
‫اخرى تقول ان مسيرة ثالثة عقود من الزمن تقريبا‬
‫منذ اغتيال االستاذ المرحوم «انور بية « ‪ ,‬وفى ظل‬
‫حكم «البهوات « الورثة ‪ ,‬ادت إلى أن اقل من ‪ 20‬فى‬
‫المائة من السكان صاروا اآلن يستحوذون وحدهم‬
‫على اكثر من ‪ 60‬في المائة من الدخل الوطني‪ ,‬ولو‬
‫طبقنا هذه النسبة نفسها على استهالك اللحوم‪ ،‬فان‬
‫المتوسط الواقعي ألكل اللحمة عند ‪ 80‬فى المائة‬
‫من السكان لن يتعدى بحال (‪ )10‬جرمات فى اليوم‬
‫‪ ,‬وهو وزن ال يكفى – كما ترى سعادتك – لحشو‬
‫سيجارة من اللحوم ‪ ,‬وتدخينها بدال من أكلها ‪.‬‬
‫على كل ح��ال ما ف��ات كله ليس هو الموضوع‬
‫أصالً‪ ,‬وتستطيع حضرتك أن ترده او تستبدله إذا‬
‫شئت‪ ,‬أما أصل الموضوع فهو أنني تذكرت فى‬

‫حكيت للمذيعة قصة هذا الكالبش ‪ ,‬وقلت لها ان‬
‫تعدديتنا المقيدة‪ ,‬أو ما تسميه حضرتك «هامشنا‬
‫الديمقراطى» تشبهه تماماً‪ ,‬فهي أيضا مصممة‬
‫بطريقة تجعلها تضيق وتطبق بعنف اكبر على‬
‫رقابنا‪ ،‬كلما حاولنا اللعب فيها أو التعامل معها وكأنها‬
‫تعددية وديمقراطية بحق وحقيقي‪.‬‬
‫وق��د آخذتني الجاللة ورح��ت أع��دد للممذيعة‬
‫اللطيفة الطريفة أمثلة ووق��ائ��ع مختلفة لحاالت‬
‫تعرض أصحابها لعواقب وخيمة ومصائب سودا‬
‫بسبب تهورهم ولعبهم فى تعدديتنا وديمقراطيتنا‬
‫المقيدة هذه‪ ،‬بمن فيهم العبد هلل شخصيا الذي‬
‫دخل السجن ذات مرة من المرات ألنة صدق «حرية‬
‫الصحافة» ولعب فيها‪.‬‬

‫أوباما في القاهرة‬

‫أخيراً يستطيع النظام المصري معاودة التنطع‬
‫ب��ال��دور اإلقليمي و أهمية ال��دور المصري إلدارة‬
‫األمريكية‪ ،‬خاصة إذا كان أوباما سيوجه كلمته من‬
‫قاهرة مبارك إلى العالم اإلسالمي‪ .‬ولكن ما يجد‬
‫فيه نظام مبارك فرصة لدعم دوره اإلقليمي‪ ،‬يجد‬
‫فيه بعض معاونوه فرصة للضغط و توصيل أصواتهم‬
‫آلذان السيد األمريكي يذكروه أن القاهرة التي‬
‫يخصها بزيارته إحدى عواصم الديكتاتورية و القمع‬
‫التي ال يليق بالديمقراطية األمريكية دعم نظامها‬
‫المستبد‪.‬‬
‫اآلمال التي انعقدت بمجئ الرجل األسمر إلى‬
‫البيت األب��ي��ض س��رع��ان م��ا تبخرت‪ ،‬فالمصالح‬
‫األمريكية أو ًال و التأييد الشعبي ألوباما في دول‬
‫العالم الثالث لن يصب في صناديق انتخابات‬
‫الرئاسة األمريكية‪ ،‬كان خطاب أوباما في افتتاح‬
‫رئاسته ألمريكا واضحاً عندما قال‪« :‬هناك حكام في‬
‫دول العالم الثالث يصرون على التمسك بالسلطة‬
‫رغم إرادة شعوبهم سنتعامل معهم و نحاول إفهامهم‬
‫أنهم على الجانب الخاطئ حسناً» ولكن عندما‬
‫تكون تلك الديكتاتوريات في منطقة الشق األوسط‬
‫التي يهددها الصعود اإليراني بما يمثله من خطر‬
‫مباشر على إسرائيل و تهديد للمصالح األمريكية‬
‫الحيوية فإن األنظمة األولى بالحرية لن تكون أبداً‬
‫األكثر ديمقراطية ولكن األكثر وال ًء‪ ،‬مصر‪ ،‬السعودية‪،‬‬
‫األردن حتى إن كانت تلك األنظمة تدار بتوريث‬
‫الحكم سواء ملكية أو جمهورية فهي األنظمة التي‬
‫االشتراكي مايو ‪2009‬‬

‫بإمكانها إخضاع سياساتها الخارجية و الداخلية‬
‫لمقتضيات المصالح اإلمبريالية بغض النظر عن‬
‫إنعكاس ذلك على شعوبها‪.‬‬
‫اآلمال التي عقدها البعض على الدور األمريكي‬
‫تبددها سريعاً ض��رورات األمر الواقع التي تفرض‬
‫التحالفات و الخصومات‪ ،‬ولكن آما ًال أخرى تنعقد‬
‫على الشعوب و الجماهير‪.‬‬
‫الخيارات اآلن أم��ام اإلدارة األمريكية واضحة‪،‬‬
‫رغبة في االنسحاب من العراق‪ ،‬وتكثيف الضغط‬
‫على طالبان و القاعدة في أفغانستان و باكستان و‬
‫مواجهة الصعود اإليراني و حصار و إخضاع المقاومة‬
‫في فلسطين ولبنان و بالتالي فخيار الديمقراطية‬
‫التي تتوافق مع إرادة شعوبها لن يدعمها كثيراً‬
‫التعاون مع القوى اإلمبريالية في مواجهة المقاومة او‬
‫صعود قوى إقليمية معاونة لإلستعمار‪.‬‬
‫ولكن تلك االنظمة التي تفاخر بمواجهة المقاومة‬
‫رغم إرادة الشعوب وتنسيق مع اإلستعمار إلعادة‬
‫تشكيل المنطقة وتوقع أي ثمن للحفاظ على‬
‫الحكم‪ ،‬هي فعال األولى بالرعاية خاصة عندما يكون‬
‫وضعها التفاوضي في مثل وضع النظام المصري‪ .‬ربما‬
‫كانت زيارة نتنياهومعبراً عن ذلك الوضع التفاوضي‬
‫عندما طرح نتنياهو على مبارك ملفا األمن و التعاون‬
‫اإلقتصادي و مواجهة إي��ران‪ ،‬في حين تمنى عليه‬
‫مبارك إعادة النظر في التوسع اإلستيطاني‪.‬‬

‫المحرر‬

‫‪¯¯11‬‬

‫عربي‬

‫دعم المقاومة حق لها‪ ..‬وواجب علينا‬
‫تامر وجيه‬
‫رب��م��ا ي��ك��ون م��ا ح��دث في‬
‫قضية م��ا ع��رف بـــ «خلية‬
‫حزب اهلل» إيجابيا في نهاية‬
‫المطاف‪ ،‬وذلك رغم ما أحدثه‬
‫من بلبلة في أوساط الجماهير‬
‫ال��م��ص��ري��ة‪ ،‬ورغ���م استغالل‬
‫النظام للمسألة لشن «أنجح»‬
‫حمالته‪ ،‬حتى تاريخه‪ ،‬ضد‬
‫المقاومة‪ ،‬والقوى المناهضة‬
‫للصهيونية واإلمبريالية‪ ،‬في‬
‫المنطقة‪ .‬اإليجابي فيما حدث‬
‫أنه كشف‪ ،‬بكل وض��وح‪ ،‬عن‬
‫أن انتصار المقاومة يحتاج إلى‬
‫«تدّخل من جانب المقاومة‬
‫في الشئون الداخلية للدول‬
‫العربية»!‬
‫النظام المصري يقول أن‬
‫تهريب ال��س�لاح لحزب اهلل‬
‫يضر األمن القومي المصري‪،‬‬
‫وأنه يعد تدخال في «شئوننا‬
‫ال��داخ��ل��ي��ة»‪ .‬ال��ح��ق��ي��ق��ة أن‬
‫«الشئون الداخلية للنظام‬
‫المصري» ليست لها عالقة‬
‫م���ن ق���ري���ب أو م���ن بعيد‬
‫بـ»مصالح الشعب المصري»‪.‬‬
‫إذا كان هناك شيء اسمه‬

‫األمن القومي المصري‪ ،‬وإذا‬
‫نظرنا لهذا األم��ن من وجهة‬
‫نظر مصالح المصريين من‬
‫فقراء وكادحين‪ ،‬فأول عناصر‬
‫ه��ذا األم��ن هو إسقاط نظام‬
‫الحكم في مصر‪ ،‬ثم انتصار‬
‫المقاومة على اإلمبريالية‬
‫والصهيونية‪ .‬فلو سقط هذا‬
‫الثالوث لتحقق أمننا القومي‪،‬‬
‫والنتهت الخصخصة وتم كبح‬
‫ج��م��اح األس��ع��ار‪ ،‬وألصبحت‬
‫حقوقنا المسلوبة قاب قوسين‬
‫أو أدنى‪.‬‬
‫حماس ال يمكنها أن تنتصر‬
‫وحيدة‪ .‬لقد صنعت حماس‪،‬‬
‫وقوى المقاومة الفلسطينية‬
‫على اتساعها‪ ،‬المعجزات في‬
‫حرب غزة البربرية‪ .‬ولكنها ال‬
‫يمكن أن تنتصر إال عندما‬
‫ي��ت��وف��ر ل��ه��ا ظ��ه��ي��ر‪ ،‬يمدها‬
‫بالسالح‪ ،‬والعتاد‪ ،‬والقدرات‪،‬‬
‫ال��ت��ي تسمح لها بمواصلة‬
‫النضال في أصعب الظروف‪.‬‬
‫كيف للمقاومة أن تحقق‬
‫هذا إال إذا فكّت الحصار من‬
‫جانب دول ال��ط��وق‪ ،‬أي من‬
‫جانب الدول المحيطة بها؟ إذن‬
‫فتغيير نظم حكم هذه الدول‪،‬‬

‫عن طريق ثورات تقضي على‬
‫المتواطئين‪ ،‬وتنشئ أنظمة‬
‫مساندة للمقاومة‪ ،‬يعد عنصراً‬
‫جوهرياً من عناصر تحقيق‬
‫النصر للمقاومة‪.‬‬
‫هنا بالضبط تأتي قضية‬
‫التدخل في الشئون الداخلية‬
‫للدول العربية‪ ،‬وعلى رأسها‬
‫مصر‪ .‬فلو ظلت قوى المقاومة‬
‫تتحدث في هذه النقطة على‬
‫استحياء‪ ،‬ولو ظلت آملة في‬
‫أن تتفضل األنظمة وتحن‬
‫عليها وتعطيها ما تحتاجه‪،‬‬
‫ف��إن حركتها ستظل مقيدة‬
‫ومحدودة‪.‬‬
‫ما ح��دث في قضية حزب‬
‫اهلل هو أنه وضع الجميع في‬
‫امتحان صعب‪ ،‬وكشف عن‬
‫ح��ق��ائ��ق ال��م��وق��ف‪ .‬الموقف‬
‫الدفاعي هنا خاطئ‪ .‬المطلوب‬
‫هو التأكيد بكل وضوح وقوة‬
‫على «ح���ق» ال��م��ق��اوم��ة في‬
‫النضال المسلح‪ ،‬و»حقها»‬
‫في الدعم بالسالح والعتاد‪،‬‬
‫و»حقها» في إقامة تحالف مع‬
‫الشعوب‪ ،‬المبتالة بأنظمتها‪،‬‬
‫للنضال سوياً‪ ،‬ضد االستعمار‬
‫في الخارج‪ ،‬واالستعمار في‬

‫الداخل‪.‬‬
‫طبعا هناك اليوم بلبلة في‬
‫أوساط قطاعات من الكادحين‬
‫ال��م��ص��ري��ي��ن‪ .‬ل��ك��ن النضال‬
‫م��ن أج��ل كسبهم للمنظور‬
‫الجذري للقضية الفلسطينية‪،‬‬
‫ذل��ك المنظور ال���ذي يربط‬
‫نصر المقاومة بإسقاط أنظمة‬
‫التواطؤ بثورات شعبية‪ ،‬سوف‬
‫يعبئ القوة والعناصر الفاهمة‬

‫لحقيقة أن «األم��ن القومي‬
‫المصري» ه��و مجرد ذريعة‬
‫يستخدمها ال��ن��ظ��ام لشق‬
‫الصفوف وإضعاف الحركة‪.‬‬
‫وواج��ب علينا بناء تحالف‬
‫القوى المؤيدة للمقاومة بال‬
‫مواربة‪ ،‬القوى التي ال تساوم‬
‫على حقها في النضال‪ ،‬والدعم‪،‬‬
‫وبناء التحالفات الشعبية‪.‬‬

‫قرصنة الفقراء ونهب األغنياء‬
‫هيثم جبر‬
‫«ال����ح����رب ال���ق���ادم���ة ضد‬
‫القراصنة» هكذا تنبئنا حجم‬
‫الحشود العسكرية البحرية‬
‫التي أرسلتها ‪ 12‬دولة إلى خليج‬
‫عدن‪ ،‬منها قوات تعمل تحت‬
‫قيادة حلف الناتو‪ ،‬واالتحاد‬
‫األوروب��ي‪ ،‬والواليات المتحدة‬
‫األمريكية‪ ،‬اللصوص الكبار‬
‫يتحركون لحماية تجارتهم‬
‫وبضاعتهم من النهب‪ ،‬على‬
‫يد اللصوص الصغار‪ ،‬ورغم‬
‫محاوالت هذه ال��دول تصوير‬
‫القراصنة الصوماليون على‬
‫أنهم مجرد مارقون نبتوا من‬
‫األرض بشكل شيطاني‪ ،‬إال‬
‫أن تاريخ الصراع في الصومال‪،‬‬
‫وال��ذي لعبت فيه هذه الدول‬
‫دورا أس��اس��ي��ا ف��ي إشعاله‬
‫ل��ل��ح��ف��اظ ع��ل��ى ال��ن��ف��وذ في‬
‫ه��ذا البلد المفصلي بالقرن‬
‫األفريقي‪ ،‬ودور هذه الدول بعد‬
‫ذلك في نهب ثروات وخيرات‬
‫البالد‪ ،‬وإلقاء األغلبية العظمي‬
‫من عدد السكان ‪ 9-‬ماليين‬
‫نسمة‪ -‬إلى هوة الفقر المدقع‪،‬‬
‫هذا الصراع يطرح سؤال‪ ،‬من‬
‫هم القراصنة الحقيقيين؟‪.‬‬

‫¯¯‪12‬‬

‫بدأت ظاهرة القرصنة منذ‬
‫انهيار الدولة الصومالية عام‬
‫‪ 1991،‬بعد سقوط نظام سياد‬
‫بري‪ ،‬وتقسيم عصابات أمراء‬
‫الحرب ومليشياتهم الصومال‬
‫إل���ى م��ن��اط��ق ن��ف��وذ بينهم‪،‬‬
‫لكنهم ف��ي ال��وق��ت ذات��ه لم‬
‫يستطيعوا ملء الفراغ‪ ،‬الذي‬
‫نتج عن انهيار الدولة‪ ،‬وساعد‬
‫على ذلك اندالع حرب أهلية‬
‫م��دم��رة أت���ت ع��ل��ى األخضر‬
‫وال��ي��اب��س‪ ،‬األم���ر ال���ذي دفع‬
‫بماليين الصوماليين إلى هوة‬
‫الفقر المدقع‪.‬‬
‫ه���ذا ال���ص���راع وف���ر فرصة‬
‫سانحة لسفن الصيد األجنبية‬
‫لغزو شواطئ الصومال ونهب‬
‫ث��روات��ه��ا ال��وف��ي��رة‪ ،‬أك��ث��ر مما‬
‫يزيد قيمته عن ‪ 300‬مليون‬
‫دوالر م���ن س��م��ك التونة‬
‫والروبيان واللوبستر وغيرها‪،‬‬
‫تسرق سنويا بسفن صيدٍ‬
‫عمالقة تبحر بطريقة غير‬
‫مشروعةٍ في مياه الصومال‬
‫غير المحمية‪ ،‬كما شوهدت‬
‫سفن أوروبية على شواطئ‬
‫الصومال‪ ،‬تتخلص من براميل‬
‫ضخمة في المحيط‪ ،‬ثم بدأ‬
‫السواحل يمرضون‪،‬‬
‫سكان‬
‫ِ‬

‫في البداية عانَوا ط َفحاً غريباً‪،‬‬
‫وتقيؤ وم��وال��ي��د مشوهين‪،‬‬
‫حتى قذف البحر إلى الساحل‬
‫البراميل‪ ،‬التي اكتشفوا‬
‫مئات‬
‫ِ‬
‫أنها كانت محملة بنفايات‬
‫مشعة ومواد سامة!‪.‬‬
‫ك��ان الصيادون المحليون‬
‫ي��ش��ك��ون م��ن أن شباكهم‬
‫الصغيرة وغيرها من معدات‬
‫صيد تتعرض للتدمير من قبل‬
‫السفن األجنبية العمالقة‪،‬‬
‫مما أث��ار المواجهة المباشرة‬
‫بين هذه السفن والصيادين‬
‫ع��ل��ى ال��س��اح��ل الصومالي‪،‬‬
‫وطالب الصيادون مرارا وتكرارا‬
‫بوضع ح��د لممارسات هذه‬
‫السفن وحمايتهم منها‪ ،‬لكن‬
‫أي من الدول التي هبت اآلن‬
‫بجيوشها وعتادها‪ ،‬لم تعر‬
‫انتباها ل��ن��داءات الصيادين‬
‫الفقراء‪.‬‬
‫اضطر الصيادون لتشكيل‬
‫ف��رق للدفاع ع��ن شواطئهم‬
‫وأرزاق��ه��م ض��د ه��ذه السفن‬
‫ب��اس��ت��خ��دام زوارق سريعة‬
‫وبنادق مما يدافعون بها عن‬
‫أنفسهم في فوضى الحرب‬
‫األه��ل��ي��ة‪ ،‬م��م��ا دف���ع السفن‬

‫العمالقة وشركاتها إلى تغيير‬
‫أساليبها ف��ي م��واج��ه��ة هذا‬
‫التحدي‪ ،‬فسعت إلى استصدار‬
‫تراخيص تمنحهم حق الصيد‬
‫على طول الساحل ‪ 3300-‬كم‪-‬‬
‫من أمراء الحرب الذين سهلوا‬
‫المهمة ف��ي مقابل ماليين‬
‫ال��دوالرات‪ ،‬وهكذا كانت هذه‬
‫السفن تخوض البحر تحت‬
‫حماية مليشيات تابعة ألمراء‬
‫الحرب‪ ،‬لكن إذا حدث واقتربت‬
‫السفن الكبيرة من الشواطئ‬
‫بحيث تحرم قوارب الصيادين‬
‫المحليين من رزقهم اليومي‬
‫ف��إن��ه��م ي��ض��ط��رون عندئذ‬
‫لمقاومتهم‪ ،‬وكانت هذه السفن‬
‫تواجه الصيادين بعنف شديد‬
‫باألسلحة ال��ن��اري��ة الثقيلة‬
‫وبخراطيم ضغط المياه لقلب‬
‫قواربهم الصغيرة‪.‬‬
‫ورغم مقاومة الصيادين إال‬
‫أن فقرهم وتخلف معداتهم‬
‫وأدوات ومقاومتهم‪ ،‬باإلضافة‬
‫إلى تعاون أم��راء الحرب مع‬
‫السفن العالمية‪ ،‬هددهم‬
‫بالموت جوعا‪ ،‬فتحولوا إلى‬
‫م�لاح��ق��ة ال��س��ف��ن التجارية‬
‫ب��دل سفن ال��ص��ي��د‪ ،‬وأصبح‬
‫ال���ه���دف ب��ع��د ذل����ك سهال‬

‫ب��اس��ت��خ��دام زوارق سريعة‬
‫مسلحة‪ ،‬وبعد االستيالء على‬
‫السفينة التجارية وطاقمها‬
‫يطلبون الفدية مقابل إطالق‬
‫سراحهم‪ ،‬وقد انضمت إليهم‬
‫الحقا عناصر من مليشيات‬
‫المسلحة بعد أن رأوا في‬
‫ه��ذه الطريقة وسيلة أسرع‬
‫للكسب م��ن ال��ع��م��ل لدى‬
‫أم���راء ال��ح��رب‪ ،‬وه��ن��ا بدأت‬
‫القرصنة تنحرف عن مسارها‬
‫لتتعرض للسفن التي تقوم‬
‫بإيصال المساعدات الغذائية‬
‫من برنامج األغذية العالمي‬
‫للصوماليين أنفسهم‪.‬‬
‫ه��ك��ذا‪ ،‬ل��م ت��ك��ن قرصنة‬
‫الصوماليين في جوهرها سوى‬
‫رد فعل على عمليات قرصنة‬
‫أكبر‪ ،‬وأقذر قامت بها شركات‬
‫الصيد العالمية الكبرى‪ ،‬لنهب‬
‫ثروات وخيرات شعب شارف‬
‫على ال��م��وت ج��وع��ا‪ ،‬واليوم‬
‫تعلن أقوى الجيوش‪ ،‬بأحدث‬
‫األسلحة‪ ،‬الحرب على قراصنة‬
‫الصومال‪ ،‬لحماية أرب��اح هذه‬
‫ال��ش��رك��ات‪ ،‬لكن حياة آالف‬
‫البشر‪ ،‬يموتون جوعا ومرضا‪،‬‬
‫ل��ي��س��ت ف��ي ح��س��ب��ان هذه‬
‫حكومات هذه الجيوش‪.‬‬
‫االشتراكي مايو ‪2009‬‬

‫دولي‬

‫حول قمة األمريكتين‬

‫الواليات المتحدة و فناءها الخلفي‬
‫محمد حسني‬
‫شهد شهر أبريل الماضي‪،‬‬
‫اجتماع الرئيس األمريكي‬
‫‪ ،‬ب��اراك أوب��ام��ا‪ ،‬برؤساء دول‬
‫أمريكا الجنوبية‪ ،‬في القمة‬
‫الخامسة لألمريكتين‪ ،‬أوباما‬
‫أب��دى اس��ت��ع��داده لالستماع‬
‫وب��ش��ر بمرحلة ج��دي��دة من‬
‫ال��ت��ع��اون اإلق��ل��ي��م��ي‪ .‬انتهت‬
‫القمة دون توقيع بعض القادة‬
‫على البيان الختامي‪ .‬كما أن‬
‫القمة السابقة‪ ،‬في االرجنتين‪،‬‬
‫ان��ت��ه��ت دون ال��ت��وق��ي��ع على‬
‫البيان الختامي‪ ،‬احتجاجاً على‬
‫استبعاد كوبا‪ .‬لكن تصريحات‬
‫زعماء أمريكا الالتينية بدت‬
‫إيجابية‪ ،‬هذه المرة‪.‬‬

‫قمة للتغيير‬

‫ق��ب��ي��ل س��ف��ره إل��ى‬
‫ ‬
‫القمة‪ ،‬نشر أوباما مقاال بعنوان‬
‫«قمة للتغيير»‪ ،‬تخليى فيه عن‬
‫ألفاظ مثل «ال��دول المارقة»‪،‬‬
‫ال���ت���ي اع���ت���اد ب����وش نعت‬
‫«كوبا» بها‪ ،‬وردد أوباما كثيراً‬
‫في مقاله‪ ،‬إل��ى جانب كلمة‬
‫«التغيير»‪ ،‬التي كانت شعار‬
‫حملته االنتخابية‪ ،‬كلمات‬

‫مثل «التعاون» و»اإلنصات»‬
‫و»التشاور»‪ .‬إال أن تصريحاته‬
‫الختامية تضمنت عبارات‬
‫مثل‪« :‬المحك ليس الكالم‬
‫ب���ل األف����ع����ال»‪ ،‬والمطالبة‬
‫بـاالبتعاد عن «األيديولوجيات‬
‫القديمة»‪ ،‬التي أث��رت على‬
‫عالقة الجانبين في السابق‪.‬‬
‫يعزز ما سبق تصريحات‬
‫كلينتون‪ ،‬ب��ان موقف إدارة‬
‫أوب��ام��ا تغيّر‪ ،‬لكن المصالح‬
‫الوطنية ثابتة‪ ،‬وكما أضاف‬
‫كلينتون‪ :‬علينا تعزيز النمو‬
‫االقتصادي‪ ،‬وتقاسم االزدهار‪،‬‬
‫داخل بالدنا وخارجها‪ ،‬وعلينا‬
‫تقوية موقع أمريكا في القيادة‬
‫العالمية‪.‬‬
‫تلخص ق��اع��دة «م��ون��رو»‬
‫السياسة األم��ري��ك��ي��ة تجاه‬
‫دول أمريكا الالتينية‪ ،‬منذ‬
‫ع��ش��ري��ن��ات ال��ق��رن التاسع‬
‫عشر‪ ،‬حيث أصبحت أمريكا‬
‫ال�لات��ي��ن��ي��ة ال��ف��ن��اء الخلفي‬
‫للواليات المتحدة‪ ،‬بناءاً على‬
‫اتفاق مع الدول األوربية‪ ،‬بعدم‬
‫التدخل في أمريكا الالتينية‪.‬‬
‫إل�����ى ج���ان���ب األه��م��ي��ة‬
‫ال��ع��س��ك��ري��ة ل����دول أمريكا‬
‫الالتينية‪ ،‬ألن منها يمكن‬

‫تهديد أمن الواليات المتحدة‪،‬‬
‫فإن أمريكا الالتينية تعتبر اكبر‬
‫مورد اجتبى للنفط للواليات‬
‫المتحدة‪ ،‬وشريكا قوياً في‬
‫تطوير الوقود البديل(الحيوي)‪.‬‬
‫وه��ى أي��ض��ا أس���رع الشركاء‬
‫التجاريين للواليات المتحدة‬
‫نموا واكبر مصدر للمهاجرين‪،‬‬
‫العمالة الرخيصة‪..‬‬

‫فنزويال‬

‫هوجو شافيز‪ ،‬من أكثر الزعماء‬
‫ال��ق��ارة تحديا لإلمبريالية‪،‬‬
‫بوجه عام‪ ،‬والواليات المتحدة‪،‬‬
‫بشكل خ���اص‪ ،‬ال���ذي اتخذ‬
‫ق���رار بسحب سفير بالده‬
‫م��ن ال��والي��ات المتحدة في‬
‫سبتمبر‪ ، 2008‬احتجاجا على‬
‫سياستها تجاه جارته‪ ،‬بوليفيا‪،‬‬
‫واكن سبق لشافيز أن نعت‬
‫أوباما بالجهل‪ ،‬ردًا على اتهام‬
‫األخير له بمساعدة اإلرهاب‪،‬‬
‫ووصفه بـأنه»عثرة» في سبيل‬
‫التقدم‪ .‬قام شافيز بمصافحة‬
‫أوباما‪ ،‬وأهداه كتاب «الشرايين‬
‫المفتوحة المريكا الالتينية»‪،‬‬
‫للكاتب ال��ي��س��اري‪ ،‬ادواردو‬
‫جالينو‪ ،‬وهو من أوروجواي‪ ،‬وقد‬
‫صدر ع��ام‪ ،1971‬الكتاب يصف‬

‫تاريخ أمريكا االتينية على أنه‬
‫خمسة قرون من النهب‪ ،‬بدءا‬
‫من االستعمار اإلسباني في‬
‫القرن السابع عشر‪ ،‬وانتهاءا‬
‫بالشركات األمريكية‪ ،‬ومتعددة‬
‫الجنسيات‪.‬‬
‫يعد الجانب األكبر‬
‫ ‬
‫من عائدات فنزويال‪ ،‬العضو‬
‫في منظمة اوب��ك‪ ،‬يأتي من‬
‫النفط الذي تبيعه إلى الواليات‬
‫المتحدة‪ ،‬إال أن شافيز‪ ،‬في‬
‫م��ح��اول��ة لتقليص اعتماده‬
‫عليها‪ ،‬أقام عالقات أقوى مع‬
‫دول مثل الصين‪ .‬رفض شافيز‬
‫التوقيع على البيان الختامي‪،‬‬
‫لكنه أع��ل��ن تعيين سفيراً‬
‫لبالده في الواليات المتحدة‪.‬‬

‫كوبا‬

‫كان ملف العالقات‬
‫ ‬
‫األمريكية الكوبية‪ ،‬هو المهيمن‬
‫على الجلسة التحضيرية‪ ،‬وقد‬
‫وعد أوباما ببداية جديدة مع‬
‫كوبا «الشيوعية»‪ ،‬وأنه يريد‬
‫مناقشة هافانا في قضايا‪ ،‬بدءا‬
‫من حقوق اإلن��س��ان‪ ،‬وحتى‬
‫االقتصاد! كان أوباما قد أعلن‬
‫قبل سفره للقمة‪ ،‬تخفيف‬
‫القيود على سفر الكوبيين‪،‬‬

‫وتحويل أموالهم من الواليات‬
‫ال��م��ت��ح��دة‪ .‬وأع��ط��ى الضوء‬
‫األخضر للشركات األمريكية‬
‫الستكشاف أسواق االتصاالت‬
‫واإلعالم في دول الكاريبي‪.‬‬
‫وال��م��ث��ي��ر أن الرئيس‬
‫الكوبي‪ ،‬راؤل كاسترو‪ ،‬الذي‬
‫رف��ض م��ن قبل ال��رب��ط بين‬
‫الحوار مع اإلدارة األمريكية‪،‬‬
‫وبين اإلص�لاح��ات الداخلية‬
‫ف��ي ب��ل��اده‪ ،‬ق��د ت��ع��ه��د من‬
‫تلقاء نفسه‪ ،‬ب��أن��ه مستعد‬
‫للتحدث بشأن «كل شيء»‬
‫م��ع ال��والي��ات المتحدة‪ .‬في‬
‫المقابل رحبت وزيرة الخارجية‬
‫األمريكية‪ ،‬هيالري كلينتون‬
‫بـ»االنفتاح» في سياسة كوبا‪،‬‬
‫وق��ال��ت أن ال��م��ب��ادرة يستم‬
‫دراستها بـ»تأنٍ شديد»‪ .‬هل‬
‫ق��رأ كاسترو ال��وري��ث مقولة‬
‫كسينجر‪« :‬إن السياسة ال‬
‫ت��ع��رف األخ�لاق��ي��ات‪ ،‬وليس‬
‫مطلوباً من الواليات المتحدة‬
‫األمريكية أن تدفع ثمن شيء‬
‫أُعطي لها مجاناً‪ ،‬ولم يشترط‬
‫عليها أح���د دف��ع��ه»‪ ، .‬أول��م‬
‫يعرف بتجربة السادات؟‪ ،‬لعله‬
‫يعرف!‪.‬‬

‫مؤتمر مناهضة العنصرية وكذبة العمل الدولي المشترك‪.‬‬
‫مصطفى محي‬
‫ان��ع��ق��د م��ؤت��م��ر مناهضة‬
‫العنصرية (دي��رب��ان ‪ ،)2‬في‬
‫جنيف هذا العام‪ ،‬في الفترة‬
‫من ‪ 20‬إبريل وحتى ‪ 25‬إبريل‪،‬‬
‫وسط مقاطعة من إسرائيل‪،‬‬
‫والواليات المتحدة األمريكية‪،‬‬
‫وكندا‪ ،‬واستراليا‪ ،‬ونيوزيالندا‪،‬‬
‫وهولندا‪ ،‬وإيطاليا‪ ،‬وألمانيا‪،‬‬
‫وبولندا‪ ،‬باإلضافة إلي جمهورية‬
‫التشيك ‪ -‬رئيسة االتحاد‬
‫االوروب���ي في ه��ذه الفترة –‬
‫والتي انسحب ممثلها من‬
‫المؤتمر‪ ،‬عقب كلمة الرئيس‬
‫اإليراني أحمدي نجاد‪ ،‬والتي‬
‫وصف فيها إسرائيل بالدولة‬
‫العنصرية‪ ،‬وقد وصف الرئيس‬
‫األمريكي باراك أوباما البيان‬
‫الختامي للمؤتمر بأنه يتضمن‬
‫بعض العبارات التي تعد نفاق‬
‫غير مجدٍ‪ ،‬كما قاطعت كل‬
‫هذه ال��دول المؤتمر اعتراضا‬
‫ع��ل��ى ع���ب���ارات ج����اءت في‬
‫المؤتمر الختامي اعتبرتها‬
‫حكومات هذه الدول «هجوماً‬
‫على إسرائيل‪ ،‬وعدائية غير‬
‫مبررة تجاهها»‪،‬‬
‫ي��ب��دو أن ال��م��وق��ف ال��ذي‬
‫ات��خ��ذت��ه ال����دول المقاطعة‬
‫االشتراكي مايو ‪2009‬‬

‫للمؤتمر جاء اح��ت��رازاً‪ ،‬كي ال‬
‫يتكرر ما حدث في المؤتمر‬
‫السابق‪ ،‬الذي انعقد بمدينة‬
‫ديربان بجنوب أفريقيا سنة‬
‫‪ ،2001‬م��ن ه��ج��وم ح���اد على‬
‫إسرائيل‪ ،‬لم تنجح محاوالت‬
‫الدول األوروبية‪ ،‬وال االنسحاب‬
‫األم��ري��ك��ي اإلس��رائ��ي��ل��ي من‬
‫المؤتمر‪ ،‬في تخفيف حدته‪،‬‬
‫على األق��ل بالنسبة للبيان‬
‫الختامي لمنتدى مناهضة‬
‫ال��ع��ن��ص��ري��ة‪ ،‬ال����ذي نظمته‬
‫منظمات وجمعيات أهلية على‬
‫هامش المؤتمر األول‪ ،‬والذي‬
‫أدان الممارسات اإلسرائيلية‪.‬‬
‫إسرائيل خط أحمر‬
‫والمؤتمر يأتي ه��ذا العام‬
‫بعد أشهر قليلة م��ن حرب‬
‫اإلب��ادة التي شنتها إسرائيل‬
‫على قطاع غزة‪ ،‬ووسط صعود‬
‫اليمين اإلس��رائ��ي��ل��ي‪ ،‬الذي‬
‫يجهر برفضه االعتراف بأي‬
‫حقوق للفلسطينيين‪ ،‬وقد‬
‫انعقد المؤتمر هذا العام تحت‬
‫ع��ن��وان «م��راج��ع��ة ديربان»‪،‬‬
‫ل��ك��ي ي��ك��ون اس��ت��ك��م��ا ًال لما‬
‫ت��م ف��ي المؤتمر السابق و‬
‫مراجعة له‪ ،‬ولكن بدأ الخالف‬
‫حول المؤتمر منذ الجلسات‬
‫التحضيرية ال��ت��ي سبقت‬

‫المؤتمر‪ ،‬والتي أعلنت الواليات‬
‫المتحدة األمريكية أثناءها عدم‬
‫مشاركتها في المؤتمر بسبب‬
‫ع���دم ق��درت��ه��ا ع��ل��ى تعديل‬
‫ف��ق��رات بعينها ف��ي مسودة‬
‫ال��ب��ي��ان الختامي للمؤتمر‪،‬‬
‫حيث ادعت أنها عدائية تجاه‬
‫إسرائيل‪ ،‬وسرعان ما توالت‬
‫االن��س��ح��اب��ات م��ن المؤتمر‬
‫للسبب نفسه‪ ،‬لتؤكد حكومات‬
‫دول ع��دي��دة ف��ي العالم‪ :‬أن‬
‫إس��رائ��ي��ل ق��د ص���ارت خطاً‬
‫أحمر بالنسبة لها‪ ،‬ال يجوز‬
‫انتقاده‪ ،‬حتى بعد مذبحة غزة‬
‫وسنوات الحصار والتجويع‪،‬‬
‫وأتي خطاب أحمدي نجاد ‪-‬‬
‫في الجلسة االفتتاحية‪ ،‬والتي‬
‫وصف فيها إسرائيل بالنظام‬
‫العنصري‪ ،‬ووجه انتقادا عنيفا‬
‫للحكومات واألن��ظ��م��ة التي‬
‫تدعم الصهيونية‪ ،‬فأحدث توتر‬
‫في المؤتمر‪ ،‬فعقب كلمة نجاد‬
‫انسحب ممثلي ‪ 23‬دولة‪.‬‬
‫على هامش المؤتمر‬
‫ل���م ي��ق��ت��ص��ر األم�����ر على‬
‫ال���م���ش���ارك���ات الحكومية‬
‫فحسب‪ ،‬فقد عقدت عشرات‬
‫الجمعيات العربية المتضامنة‬
‫م��ع القضية الفلسطينية‪،‬‬
‫وال���م���ن���ددة ب��ال��س��ي��اس��ات‬

‫الصهيونية‪ ،‬وعقد نشطاء‪ ،‬من‬
‫مختلف تنظيمات المجتمع‬
‫المدني‪ ،‬لقاءات على هامش‬
‫المؤتمر بعضها شاركت فيه‬
‫المنظمة العربية لحقوق‬
‫اإلنسان‪ ،‬كما شارك فيها أيضا‬
‫نشطاء إي��ران��ي��ون‪ ،‬وق��د كان‬
‫الحضور العربي ضعيفاً‪ ،‬من‬
‫ناحية أخ��رى‪ ،‬التقى نشطاء‬
‫فلسطينيون وأع��ض��اء من‬
‫الشبكة اليهودية العالمية‬
‫المناهضة للصهيونية‪ ،‬وغيرهم‬
‫من نشطاء المجتمع المدنى‪،‬‬
‫مواز» دعت إليه‬
‫فى «مؤتمر‬
‫«اللجنة الوطنية ٍالفلسطينية»‬
‫لمقاطعة إسرائيل‪ ،‬وسحب‬
‫االس��ت��ث��م��ارات منها وفرض‬
‫العقوبات عليها‪ ،‬بهدف معلن‬
‫ه���و «م���راج���ع���ة» سياسات‬
‫وم����م����ارس����ات إس���رائ���ي���ل‬
‫العنصرية‪.‬‬
‫القضية الفلسطينية ليست‬
‫ه��ي القضية الوحيدة التي‬
‫أث���ارت ص��راع��اً داخ���ل أروق��ة‬
‫المؤتمر‪ ،‬ففي دي��رب��ان ‪2001‬‬
‫أث��ارت قضية ض��رورة تقديم‬
‫ال���دول األوروب��ي��ة تعويضات‬
‫للشعوب األفريقية واألسيوية‬
‫التي عانت من الممارسات‬
‫االستعمارية العنصرية لهذه‬

‫ال���دول ط��وال ‪ 500‬سنة جد ًال‬
‫عارما داخ��ل أروق��ة المؤتمر‪،‬‬
‫واألم��ر نفسه حدث مع اتهام‬
‫الواليات المتحدة أنها كانت‬
‫السبب ف��ي المعاناة التي‬
‫عاشها األف��ارق��ة‪ ،‬ال��ذي��ن تم‬
‫جلبهم م��ن أوط��ان��ه��م لكي‬
‫يعملوا في األراضي األمريكية‬
‫كعبيد‪.‬‬
‫المؤتمر جاء ليثبت كذب‬
‫مفاهيم مثل إمكانية العمل‬
‫من خ�لال المجتمع الدولي‬
‫إلحالل العدل والديموقراطية‬
‫والسالم في العالم‪ ،‬فال يمكننا‬
‫بأي حال من األح��وال الجمع‬
‫بين الجالدين والضحايا في‬
‫مكان واحد متوقعين إمكانية‬
‫ال���وص���ول ل��ح��ل وس���ط‪ ،‬فما‬
‫يحدث وما حدث من قبل لم‬
‫يكن أبداً من قبيل المصادفة‬
‫أو الخطأ العفوي أو ناتجاً عن‬
‫اختالف في وجهات النظر‪،‬‬
‫وإن��م��ا ه��ي ج��رائ��م عنصرية‬
‫يجب محاسبة من ارتكبوها‪،‬‬
‫وه��ذا لن يحدث إال باتحاد‬
‫المضطهدين‪ ،‬الواقعين تحت‬
‫نير العنصرية واإلمبريالية‪،‬‬
‫االستغالل الرأسمالي‪ ،‬من‬
‫أجل خلق عالم أفضل‪.‬‬

‫‪¯¯13‬‬

‫فنون‬

‫الــفــن والــثــورة‬

‫جون مولينو‬
‫عبر آالف السنين الفاصلة‬
‫بين عهد الفراعنة وآل روكفلر‬
‫فى أميركا –وه��م عائلة من‬
‫كبار الرأسماليين هناك –‬
‫ظل عالم الفن على الدوام‬
‫مسيطر عليه من الطبقات‬
‫الحاكمة‪ ,‬دون أن تمنعه تلك‬
‫السيطرة من أن يعكس كل‬
‫تناقضات المجتمع ‪.‬‬
‫صحيح أنه ال وجود لقطعة‬
‫فن تشكيلي أحدثت ثورة‪،‬‬
‫لكن هناك الكثير من األعمال‬
‫الفنية ساهمت في الحركات‬
‫الثورية‪ ،‬وعبرت عن التغيرات‬
‫الثورية في المجتمع‪.‬‬
‫ال كأحد اعظم‬
‫رمبرانت مث ً‬
‫الفنانين األوربيين كان إفرازاً‬
‫لكل من الثورة األلمانية ضد‬
‫الحكم األسباني في القرن‬
‫السادس عشر‪ ،‬وكذلك الرؤية‬
‫النقدية للمجتمع الرأسمالي‬
‫ألماني الوليد – وقتذاك –‬
‫كما يتبدى من رسومه التي‬
‫حملت تعاطفا عميقا مع‬
‫الشحاذين‪.‬‬
‫فى فرنسا وابان الثورة أنجز‬
‫الفنان دافيد‪ ،‬الذي كان عضوا‬
‫في الجمعية الوطنية الثورية‪،‬‬
‫لوحة «اغتيال مارات»‪ ،‬مارات‬
‫ال����ذي ك���ان صحفيا ثوريا‬
‫متدفقاً‪ ،‬بالحماس لقى حتفه‬
‫على يد الثورة المضادة‪.‬‬
‫فى العام ‪ ،1830‬عبر الفنان‬
‫الفرنسى ديالكروا رمزيا عن‬

‫جدارية للفنان البريطاني بانكسي على جدار الفصل العنصري‬

‫الثورة المشتعلة‪ ،‬في ذاك العام‬
‫في لوحته الشهيرة «الحرية‬
‫تقود الشعب»‪ ,‬وبعدها وخالل‬
‫ث���ورة ‪ ،1848‬اح���دث الفنان‬
‫كوربية عاصفة في األوساط‬
‫الفنية في باريس بلوحته‬
‫العظيمة «عمال المحاجر»‪.‬‬
‫في القرن العشرين‪ ،‬خلقت‬
‫ال من الثورة الروسية في‬
‫كً‬
‫‪ 1917‬واأللمانية في ‪1923- 1918‬‬
‫حركات فنية طليعية قوية‪,‬‬
‫ففي روسيا طور فنانون من‬
‫أمثال مالفيتش‪ ,‬رودنشينكو‪,‬‬

‫أحد مصقات ‪1968‬‬

‫¯¯‪14‬‬

‫وجونتشاروفا و تاتلين اتجاهاً‬
‫جديداً هدف لتوحيد الفن مع‬
‫حياة العمل والصناعة‪ ،‬وكان‬
‫أش��ه��ر أع��م��ال ه���ذا االتجاه‬
‫لالخير مشروع –لم يكتمل‬
‫– وهو برج تاتلين‪ ،‬الذي كان‬
‫من المفترض أن يكون نصب‬
‫تذكاري‪ ،‬لألممية الشيوعية‪.‬‬
‫ف��ي أل��م��ان��ي��ا ان��ت��ج اوت��و‬
‫ديكس وج��ورج ج��روز أعماال‬
‫فنية هجت بعنف الطبقات‬
‫ال��ح��اك��م��ة‪ ,‬وتبعهما ج��ورج‬
‫هارتفيلد ال���ذي استخدم‬
‫تقنية الفوتو مونتاج إلنتاج‬
‫أعمال فنية‪ ،‬هاجمت بقوة‬
‫وبشجاعة هتلر و النازية‪.‬‬
‫أما الحركة السريالية التي‬
‫ولدت على يد اندرية بريتون‪،‬‬
‫فكانت ح��رك��ة ذات أه��داف‬
‫اشتراكية ثورية صريحة‪ .‬بمن‬
‫ف��ي ذل��ك ف��ن��ان��ون كماكس‬
‫ارنست‪ ،‬وجون ميرو – بعكس‬
‫سلفادور دالى الذي نبذ من‬
‫الباقين لميوله الفاشية‪.‬‬
‫حاول فنانو السريالية تدمير‬
‫الوعي البورجوازي المألوف‬
‫ب��ص��ور مرسومة م��ن العقل‬
‫ال��ب��اط��ن‪ .‬خ��رج للنور كذلك‬
‫بعض من أقوى الفنية الثورية‬
‫في المكسيك‪ ،‬في الفترة ما‬
‫بين الحربين األولى والثانية‪،‬‬
‫على ي��د فناني الجداريات‬
‫امثال مانويا اوروزك��و ودافيد‬
‫سيكويروس ‪,‬ودييجو ريفييرا‬
‫‪.‬‬
‫رسم ريفييرا خالل الثورة‬
‫المكسيكية رسوما جسدت‬
‫ال��ت��اري��خ المكسيكي منذ‬
‫الغزو األسباني وحتى العصر‬
‫الحديث‪ ,‬في حين جاء إنتاج‬
‫زوجته‪ ،‬فريدا كاهلو‪ ،‬اكثر ذاتية‬
‫لكن ليس بأقل راديكالية ‪.‬‬
‫ف��ى ف��ت��رة م��ا بعد الحرب‬
‫العالمية ال��ث��ان��ي��ة‪ ،‬سمعت‬
‫ال��ح��رك��ات ال��رادي��ك��ال��ي��ة في‬

‫ال��س��ت��ي��ن��ات ص��داه��ا القوى‬
‫ف��ي ال��ف��ن‪ .‬ان��ع��ك��س نضال‬
‫السود في الواليات المتحدة‬
‫األمريكية‪ ،‬في أعمال فنانين‪،‬‬
‫مثل روم���ار ب��ي��ردون وبيتى‬
‫سار‪ ,‬بينما انتج ليون جولب‬
‫ال قوياً هاجم فيه حرب‬
‫عم ً‬
‫فيتنام‪.‬‬
‫ووصلت تلك المرحلة الى‬
‫ذروت��ه��ا ف��ي مايو ‪ ،1968‬في‬
‫ب��اري��س‪ ،‬إب��ان أح��داث مايو‬
‫التاريخية – انتفاضة الطلبة‬
‫و االض����راب ال��ع��ام واحتالل‬
‫ال��م��ص��ان��ع –اح���ت���ل ط�لاب‬

‫الفنون كلية الفنون الجميلة‬
‫وح��ول��وه��ا لمصنع تخيلي‬
‫إلنتاج ملصقات ثورية‪ ,‬تهاجم‬
‫ال��رئ��ي��س دي��ج��ول‪ ،‬وشرطة‬
‫مكافحة الشغب البغيضة‪،‬‬
‫وتحتفى ب��ال��ع��م��ال اللذين‬
‫تدفقوا لشوارع باريس‪ .‬كانت‬
‫ت��وه��ج��ا ل��ف��ن ب��دي��ع ودعاية‬
‫ثورية‪.‬‬
‫بالطبع سيكون خطأ فادحاً‬
‫محاولة حصر الفن لألسباب‬
‫السياسة المباشرة أو اإلصرار‬
‫ع��ل��ى ض����رورة خ��دم��ة الفن‬
‫لقضية سياسية مباشرة‪ .‬الفن‬
‫يخدم كل التطورات المتعلقة‬
‫بالشخصية اإلنسانية‪ ،‬حيث‬
‫ي��ت��ع��ام��ل ال��ف��ن م��ع الحب‪,‬‬
‫وال��م��وت‪ ،‬وال����رؤى‪ ،‬وجملة‬
‫العالقات االجتماعية ‪.‬‬
‫لكن في التحليل النهائي‬
‫للسياسة االشتراكية والفن‬
‫الجذري يمكن القول بأنهما‬
‫ج��زء من النضال الكلي من‬
‫ح��ري��ة اإلن���س���ان‪ ،‬و لذلك‬
‫الثوريين والفنانين هما حلفاء‬
‫محتمليين‪.‬‬
‫يرى هذا التحالف‪ ،‬اليوم‪،‬‬
‫ف��ي ب��ري��ط��ان��ي��ا‪ ،‬ف��ي أعمال‬
‫الفنان بانكسى ال��ذي انتج‬
‫أعماال غطى بها أج��زاء من‬
‫الجدار العازل في فلسطين‬
‫‪,‬و م��ارك والينجر ال��ذي انتج‬
‫قطعا فنية في متحف تات‬
‫في لندن تدين الحرب على‬
‫العراق‪ ,‬وفى فوتوغرافيا ياسر‬
‫علوان في مصر حول الطبقة‬
‫العاملة المصرية‪.‬‬

‫إغتيال الصحفي الثوري مارت‬
‫االشتراكي مايو ‪2009‬‬

‫إسرائيلي في رحاب األوبرا‬
‫عمر قيناوي‬
‫حينما يأتي ذكر المثقفين المصريين‬
‫وعالقتهم بالدولة‪ ،‬ممثله في وزارة‬
‫الثقافة‪ ،‬ووزي��ره��ا‪ ،‬ف��اروق حسني‪،‬ال‬
‫يملك ال��م��رء إال أن يتذكر الكتاب‬
‫الشهير للباحث خالد فهمي‪»،‬كل‬
‫رجال الباشا»‪ .‬حيث تلخص مقولة‬
‫«كل رجال الباشا» تماما العالقة بين‬
‫المثقفين المصريين وفاروق حسني‬
‫وزير الثقافة‪ ،‬الخالد مثل الفراعنة‪.‬‬
‫إذا نظرت إلى خريطة من يقودون‬
‫العمل الثقافي في مصر حالياً‪ ،‬ربما‬
‫تصاب بانفصام في الشخصية‪ ،‬ال‬
‫لسبب سوي أن من يقودون العمل‪،‬‬
‫أو يشرفون علي قطاعات هامة داخل‬
‫ال���وزراه حالياً‪ ،‬هم نماذج يفترض‬
‫أن يكون موقعها الطبيعي خارج هذا‬
‫النظام والعمل ضده ال معه‪.‬‬
‫عشرات األس��م��اء من كتاب كبار‬
‫وأكاديميين ونقاد وصحفيين‪ ،‬يتبنون‬
‫دوما أراء معارضه لسياسات الدولة‪،‬‬
‫ومن ضمنها ما هو متعلق بالثقافة‬
‫وبالرغم من هذا فإنهم رهن إشارة‬
‫وزير الثقافة‪ ،‬وذلك في نموذج واضح‬
‫وصارخ علي فصام النسبة الغالبة ممن‬
‫يوصفون بأنهم المثقفون المصريون‪.‬‬
‫يمثل ف��اروق حسني حاله فريدة‬
‫من نوعها‪ ،‬فهو الوزير الذي أمضي في‬
‫منصبه أكثر من عشرين عاما قابلة‬
‫للزيادة إلي أمد غير منظور‪ ،‬مشكال‬
‫بذلك حاله استثانئية علي مستوي‬
‫العالم‪ ،‬وربما نراه قريبا في موسوعة‬
‫جينيس ريكورد‪ ،‬ويتردد في األوساط‬
‫الثقافية أن هناك مركز ق��وى داخل‬
‫النخبة الحاكمة حريص على بقاءه‬
‫باستمرار‪ ،‬ولذلك فإن مسالة خروجه‬
‫من الوزارة في أي تعديل وزاري هي‬
‫اقرب للمستحيل‪ ،‬ولكن علي أي حال‬
‫فإنه رغم المعارضة الشديده لحسني‬
‫وسياساته من جانب الكثيرين‪ ،‬فإن‬
‫آخرين يرون أنه رغم كل مساوئه‪،‬‬
‫محسوب علي معسكر م��ا يسمى‬
‫بــ»التنوير»! ‪ ،‬ووجوده علي رأس وزارة‬
‫الثقافة أفضل‪ ،‬من وجهة نظر هؤالء‪،‬‬
‫كثيرا من أن تأتي الدولة بشخص‬
‫قريب إلي التيار الديني‪ ،‬مثلما حدث‬
‫في أواخر عصر السادات‪ ،‬حينما أتي‬
‫بأحمد كمال أب��و المجد‪ ،‬ويتناسى‬
‫هؤالء في ظل الجدل العلماني‪-‬الديني‪،‬‬
‫ال من حسنى و أبو المجد يلعب‬
‫إن ك ً‬
‫دوره في خدمة الديكتاتورية الحاكمة‪،‬‬
‫بصرف النظر عن اللغة المستخدمة‬
‫في خطاب أي منهما‪.‬‬
‫كما يتناسى ه��ؤالء أن أوض��اع‬
‫الثقافة المصرية ف��ي عهد ف��اروق‬
‫حسني‪ ،‬هبطت إلى قاع عميق‪ ،‬فنظرة‬
‫إلي حال المسرح والموسيقي والفن‬
‫بشكل ع��ام‪ ،‬ت��درك أي��ن ذهبت بنا‬
‫سياسات الوزير الفنان!‬

‫برانبيوم)‪ ،‬وقيامه بقيادة األوركسترا‬
‫في األوب��را‪ ،‬وهي القضية التي أثارت‬
‫جدال كبيرا بين المثقفين المصريين‪،‬‬
‫وانقسموا حولها كالعادة‪ ،‬واألكيد أن‬
‫ما بين السطور في مسالة حضور‬
‫(دانييل بارنيبوم) إلي مصر‪ ،‬وفي هذا‬
‫التوقيت تحديداً‪ ،‬يؤكد أن األمر مرتبط‬
‫بترشيحات اليونسكو‪.‬‬
‫ليست صدفة أن يأتي الموسيقي‬
‫اإلس��رائ��ي��ل��ي إل���ي م��ص��ر‪ ،‬وبدعوة‬
‫رسمية‪ ،‬من وزارة الثقافة‪ ،‬في هذا‬
‫التوقيت بالذات‪ ،‬فالمعروف إن معركة‬
‫اليونسكو‪ ،‬قد اقترب موعد حسمها‬
‫ولم يتبقي إال أشهر قليلة‪ ،‬علماً بأن‬
‫إسرائيل تقف ضد ترشيح حسني‬
‫لليونسكو‪ ،‬وان دعوتها ضد ترشيح‬
‫حسني تجد استجابة معقولة‪ ،‬ليبدو‬
‫ال إلي خسارة‬
‫أن حسني في طريقه فع ً‬
‫حلمه بالمنصب‪ ،‬والمؤشرات علي‬
‫خسارته للمنصب تتراكم‪ ،‬فقبل عام‪،‬‬
‫كان الرئيس السويسري في زيارة‬
‫لمصر وسائله الصحفيون في المؤتمر‬
‫إذا كانت سويسرا ستدعم ترشيح‬
‫حسني لليونسكو‪ ،‬لكنه اعتذرعن‬
‫اإلجابة بشكل مهذب‪ ،‬بما يعني ضمنا‬
‫أن سويسرا لن تدعم ترشيحه‪ ،‬وقبل‬
‫اربعه أشهر سألت السفير األلماني‬
‫بالقاهرة (برنارد إربل) حول موقف‬
‫ألمانيا من حسني واليونسكو‪ ،‬وقال‬
‫أنهم حتى هذه اللحظة لم يقرروا‬
‫دعم حسني‪ ،‬هذه التصريحات صدرت‬
‫من ممثلين كبار ل��دول فاعله بقوه‬
‫في الحقل الثقافي علي المستوي‬
‫الدولي (ألمانيا وسويسرا)‪ ،‬واألكيد‬
‫أنها لم تكن لتخرج بهذه الصيغة‪،‬‬
‫ل��وال أن لديهم معلومات ان معركة‬
‫حسني معركة خاسره‪ ،‬بل إن األغرب‬
‫هو ما ردده البعض من أن انسحاب‬
‫مرشحه المغرب للمنصب لم يكن‬

‫من أجل عيون حسني‪ ،‬بل كان لما‬
‫تسرب إلي علمها أن المنصب لن‬
‫يناله عربي‪ ،‬أنها ففضلت االنسحاب‪،‬‬
‫بهذا الشكل‪ ،‬ليبدو انسحاب المغرب‬
‫لصالح المرشح المصري‪.‬‬
‫وع��ل��ي ذل��ك ك��ان ال ب��د لحسني‬
‫وسعيا منه إلثبات ان��ه ليس لديه‬
‫مشكله مع اإلسرائيليين إال أن يأتي‬
‫بنموذج مثل (بارنيبوم)‪ ،‬ويدعوه إلي‬
‫مصر‪ ،‬وك��ان بارنبيوم) هو النموذج‬
‫األمثبل لتحقيق أهدافه في كسب‬
‫ود المعسكر اإلسرائيلي المناوئ له‪ ،‬فــ‬
‫بارنيبوم يحمل الجنسيه اإلسرائيليه‪،‬‬
‫صحيح أنه معارض لبعض سياسات‬
‫دولته‪ ،‬لكنه في النهاية إسرائيلي‪،‬‬
‫كما انه من ناحية أخري كان صديقا‬
‫حميما لمثقف عربي فلسطيني كبير‪،‬‬
‫وهو إدوارد سعيد‪ ،‬وأل��ف باالشتراك‬
‫معه كتاب ترجم إلي العربية والعبرية‬
‫أيضاً‪ ،‬حمل اسم «نظائر ومفارقات‬
‫في الموسيقي والفن»‪ ،‬وبذلك يكون‬
‫حسني قد ضرب عصفورين بحجر‬
‫واحد‪ ،‬أثبت لإلسرائيليين أنه ليس‬
‫لديه مشكله معهم بدليل دعوته‬
‫لموسيقار إسرائيلي ل��زي��ارة مصر‪،‬‬
‫وفي الوقت ذاته يستطيع ان يواجه‬
‫الهجوم المتوقع ضده في مصر باعتبار‬
‫أن (بارنبيوم) مثقف يهودي عالمي‬
‫مؤيد لحقوق العرب بدليل صداقته‬
‫الحميمة إلدوارد سعيد‪.‬‬
‫المثقفون ونهج التبرير‬
‫هناك عدد من المثقفين المصريين‬
‫يمتلك قدره هائلة علي التبرير والتحايل‬
‫والمراوغة‪ ،‬كان صادما للكثيرين أن‬
‫يحرص مثقفين كبار ع��رف عنهم‬
‫ال��ع��داء للتطبيع م��ع إس��رائ��ي��ل‪ ،‬علي‬
‫حضور حفل الفنان اإلسرائيلي‪ ،‬وكان‬
‫مبررهم في ذلك أن بارنبيوم ليس‬

‫كتب ومكتبات‬

‫مجرد إسرائيلي‪ ،‬كما قال أحمد عبد‬
‫المعطي حجازي نفسه‪ ،‬الذي كان في‬
‫مقدمه الحضور‪ ،‬مع جمال الغيطاني‪،‬‬
‫أنه اكبر من ذلك إنه موسيقار عالمي‬
‫يحمل العديد من الجنسيات‪ ،‬وان‬
‫الفن يسمو علي أي جنسية‪ ،‬وغيرها‬
‫من الجمل الرنانة‪ ،‬ونسوا أن يقولوا‬
‫لنا‪ :‬لماذا هو حريص على جنسية‬
‫هذا الكيان العنصري‪ ،‬إذا كان إنساني‬
‫النزعة بالفعل‪ ،‬إنه إذا كان الفن يسمو‬
‫علي أي جنسيه أو قوميه‪ ،‬فلماذا أيد‬
‫هؤالء أنفسهم ما قاله حسني قبل‬
‫أشهر انه لن تترجم كتب إسرائيلية‬
‫في مصر‪ ،‬ولن يترجم أدب إسرائيلي‬
‫ف��ي مصر (أل��ي��س األدب ن��وع��ا من‬
‫أن��واع الفنون)‪ ،‬لماذا يحرصون هم‬
‫أنفسهم علي تجنب نشر أي نص‬
‫ادبي إسرائيلي في مطبوعاتهم‪ ،‬التي‬
‫يشرفون عليها (طالما إن الفن ليس له‬
‫جنسيه)‪ ،‬إجماال بدا أن الحرص علي‬
‫التبرير للوزير‪ ،‬ولهم‪ ،‬هو سيد الموقف‪،‬‬
‫وليس أي شيء أخر‪ ،‬فإذا كان بانيبوم‬
‫فنانا إنسانيا كبيرا وعالميا فعالً‪،‬‬
‫فلماذا لم نسمع منه كلمه واحدة ضد‬
‫إسرائيل‪ ،‬فيما فعلته في غزه ؟ واسألوا‬
‫حجازي نفسه حول ما يحدث سنويا‬
‫في جوائز الدولة بكافة فروعها‪ ،‬فهو‬
‫نفسه يعلم (وصرح بذلك أمامنا العام‬
‫الماضي) كم الوسائط والتدخالت‬
‫التي يقوم بها مثقفون كبار وصغار‬
‫للتدخل ل��دي أع��ض��اء اللجان التي‬
‫هو عضو فيها ألجل دعم فوز أحد‬
‫المرشحين ضد مرشحين آخرين‪،‬‬
‫بكل أسف فإن المثقفين المصريين‬
‫أصابهم ما أصاب البلد من تردي‪ ،‬ولم‬
‫يعد يعني الكثير منهم سوي (المرمغه‬
‫في تراب ميري وزارة الثقافة)‬

‫برانبيوم واليونسكو‬

‫ط��وال السنوات‪ ،‬التي تولي فيها‬
‫المنصب‪ ،‬ال يمر عام واحد إال وتثار‬
‫قضية‪ ،‬يكون ف���اروق حسني أحد‬
‫أبطالها‪ ،‬وك��ان آخ��ره��ا بالطبع‪ ،‬هي‬
‫قضيه استضافة دار األوبرا المصرية‬
‫للموسيقي اإلس��رائ��ي��ل��ي (دانييل‬
‫االشتراكي مايو ‪2009‬‬

‫‪¯¯15‬‬

‫نشرة غير دورية يصدرها‬
‫مركز الدراسات االشتراكية‬

‫منتصف مايو ‪2009‬‬

‫صوت التيار االشرتاكي الثوري‬
‫يف مصر تتلخص أسس االشرتاكية‬
‫التي نتبناها يف‪:‬‬
‫• النظام الرأسمالي مبني على‬
‫الرأسماليني‬
‫ثروة‬
‫االستغالل‪:‬‬
‫مصدرها عرق العمال‪ ،‬والفقر مصدره‬
‫سيطرة النظام القائم على أولوية‬
‫األرباح على البشر‪.‬‬
‫• إصالح الرأسمالية مستحيل‪:‬‬
‫الليربالية الجديدة قضت على‬
‫الجزئي‪،‬‬
‫اإلصالح‬
‫إمكانية‬
‫والرأسمالية املعاصرة املأزومة ال‬
‫تقدم إصالحات بل ترفع معدالت‬
‫النهب‪.‬‬
‫• الثورة الجماهريية ضرورية‪:‬‬
‫التغيري املنشود ال يمكن أن يتم‬
‫بيد أقلية‪ ،‬بل بالنضال الجماهريي‬
‫الجماعي الديمقراطي‪.‬‬
‫• الطبقة العاملة هي الطبقة‬
‫القائدة‪ :‬الطبقة الوحيدة القادرة على‬
‫قيادة املظلومني إىل النصر هي الطبقة‬
‫العاملة‪ ،‬التي تضم كل العاملني بأجر‬
‫الخاضعني الستغالل وسلطة رأس‬
‫املال‪.‬‬
‫• الدولة العمالية هي الهدف‪:‬‬
‫الدولة التي نرتضيها دولة ال‬
‫يحكمها الرأسماليون أو ممثلوهم‪،‬‬
‫وإنما دولة يقرر فيها الكادحون‪ ،‬من‬
‫خالل مجالسهم القاعدية املنتخبة‪،‬‬
‫مصريهم ومستقبلهم‪.‬‬
‫• الثورة تحرر كل املضطهدين‪:‬‬
‫الثورة العمالية تحرير شامل من‬
‫االضطهاد القومي والعرقي والديني‬
‫والجنسي‪.‬‬
‫• ال توجد اشرتاكية يف بلد واحد‪:‬‬
‫النظام الرأسمالي سلسلة واحدة‬
‫البد من تحطيمها كلها‪ ،‬واألممية‬
‫الثورية هي الرد على مخططات‬
‫مجالس إدارة العالم يف قمة الثمانية‬
‫ومنظمة التجارة العاملية‪.‬‬
‫• الحزب العمالي ضروري‪ :‬تحتاج‬
‫املعركة ضد الظلم إىل توحيد‬
‫الطبقة العاملة يف حزب ثوري‬
‫يقودها إىل النصر‪.‬‬

‫شارك يف حلقات نقاش‬
‫مركز الدراسات االشرتاكية‬
‫يف‪ 7‬شارع مراد ميدان الجيزة‪.‬‬
‫وتابع أخبار ونشاطات املركز‪:‬‬

‫‪esocialists.jaiku.com‬‬
‫‪vimeo.com/esocialists‬‬
‫‪twitter.com/eSocialists‬‬
‫‪delicious.com/eSocialists‬‬
‫‪www.flickr.com/groups/e‬‬‫‪socialists‬‬

‫يا نسيم بحر و قبل‬
‫بالصنايعية و قبل‬
‫شفة الدنيا في أول‬
‫مايو أول االبتسام‬
‫صحيت الدنيا و لقيتنا‬
‫في العاللي بمطرقتنا‬
‫و الهوا مهاود رايتنا‬
‫و الفرس من غير لجام‬
‫فؤاد حدّاد‬