‫ّن مايعجبك ويستوقفك‬

‫دو‬

‫ّح‬
‫علي بن صال الب البطي‬

‫زارني شاب وأتفن بشئ من اختياراته الميلة والوفقة و الت وقع عليها ف بطون الكتب من‬
‫ّرات والكراريس الت‬
‫ّنا فاجتمع له كم هائل من الوراق والفك‬
‫فرائد وللئ متنوعة استوقفته فدو‬
‫ناء با مكانا الخصص لا ف مكتبة منزله ‪ ,‬وقد عكف على هذا العمل سنوات طويلة ‪ ,‬وأفادني‬
‫بآلية عمله ف ذلك ‪ ,‬حيث يقوم بتدوين كل مايعجبه من قول أوبيت شعر أو قصة أو موقف و نوه‬
‫ف مفكرة خاصة ليستني با ف حياته‪ ,‬ولعلنا نلحظ ف كثي من الحيان بعد انتهائنا من قراءة‬
‫كتاب ما أننا لنكاد نستحضر منه شيئا وخصوصا بعد تقادم عهدنا به ‪ ,‬يقول الشاب ‪ :‬فاعتدت‬
‫أل أقرأ كتابا إل والقلم والفكرة معي لظة بلحظة كآلة الصياد الت ليستغن عنها بال ‪,‬‬
‫ّ شئ من اختياراته الميلة والنادرة‬
‫لقوم باصطياد ما أستحسنه أثناء القراءة ‪ ,‬وقد قرأ علي‬
‫ّقة ‪ ,‬وحثثته على تنسيقها وطباعتها لينتفع الناس با فكأنه استصغر‬
‫فألفيتها رائعة وموف‬
‫عمله هذا ‪ ,‬وأفاد بأن الكثي من الناس يسن ذلك ‪ ,‬فلم ليدونون كل ما استحسنوه وأعجبهم ؟‬
‫‪ :‬وتذكرت قول الشاعر‬
‫ّد صيودك بالبال الواثقة‬
‫العلم صيد والكتابة قيــده *** قي‬
‫فمن الماقة أن تصيد غزالة *** وتتكها بي اللئق طالقة‬
‫ّك إل حي ‪ ,‬واستمتعت‬
‫ً ل كانوا على هذا النهج فاجتمع لم ما لو وقع بي يدك لسل‬
‫ّرت صحبة‬
‫وتذك‬
‫ّا استمتاع ! ومن هذا النطلق أقتح على قارئ أسطري هذه ‪ :‬أن يشحذ قلمه عند كل قراءة‬
‫به أي‬
‫ّن ما راق له وأعجبه ‪ ,‬فسيجد حينها أشياء جيلة وغريبة وعجيبة ومفيدة ‪,‬‬
‫ّ من الكتب ليدو‬
‫لي‬
‫من ذلك على سبيل الثال ل الصر ماذكر ف صيد الاطر بعنوان (فصل ‪ :‬خطر الرفاهية ) ما نصه‬
‫‪( :‬تأملت مبالغة أرباب الدنيا ف اتقاء الر و البد فرأيتها تعكس القصود ف باب الكمة و‬
‫إنا تصل مرد لذة و ل خي ف لذة تعقب ألا فأما ف الر فإنم يشربون الاء الثلوج و ذلك على‬
‫غاية ف الضرر و أهل الطب يقولون ‪ :‬إنه يدث أمراضا صعبة يظهر أثرها ف وقت الشيخوخة و‬
‫يضعون اليوش الضاعفة و ف البد يصنعون اللبود الانعة للبد و هذا من حيث الكمة يضاد ما‬
‫وضعه ال تعال فإنه جعل الر لتحلل الخلط و البد لمودها فيجعلون هم جيع السنة ربيعا‬
‫فتنعكس الكمة الت وضع الر و البد لا و يرجع الذى على البدان و ل يظنن سامع هذا أني‬
‫آمره بلقاة الر و البد و إنا أقول له ‪ :‬ل يفرط ف التوقي بل يتعرض ف الر لا يلل بعض‬
‫الخلط إل حد ل يؤثر ف القوة و ف البد بأن يصيبك منه المر القريب ل الؤذي فإن الر و‬
‫البد لصال البدن و قد كان بعض المراء يصون نفسه من الر و البد فتغيت حالته فمات عاجل و‬
‫قد ذكرت قصته ف كتاب لقط النافع ف علم الطب ‪ )..‬انتهى كلمه – رحه ال – إذا عليك بالغوص‬

‫‪ ..‬واستخراج الللئ‬

‫ّح‬
‫مبك ‪ /‬علي بن صال الب البطي‬
‫‪Asb1388@gawab.com‬‬
‫)القصيم – البدائع ص ‪ .‬ب ( ‪988‬‬
‫جوال ‪0504286623 /‬‬