You are on page 1of 9

‫ثالثا‪ :‬القصوصة الشعرية‪:‬‬

‫وهو تصوير شخصيات بأسلوب شعري شائق قد ينتهي إل غاية مرسومة وغرض مقصود وهو من تأثي الطلع على‬
‫الداب الخرى‪ ،‬وقد برز ف هذا الفن‪ :‬أحد شوقي‪ ،‬وخليل مطران‪.‬‬
‫فجاء شوقي بقصص اليوان وهذه القصص موجهة إل الطفال‪ ،‬وهدفها التربية‪ ،‬وهي موجودة ف كثي من آداب المم‬
‫القدية مثل البابليي واليونانيي‪.‬‬
‫وهناك رأي أن شوقي ف قصص اليوان أو ف بعضها قد يطرح رؤية سياسية أو يبدي رأيه ف الحتلل البيطان‪.‬‬
‫من هذه القصص‪( :‬أمة الرانب) حيث حث فيها إل جع الكلمة وماولة مابة العدو‪ .‬ويرى الدكتور ابن حسي أن الشاعر‬
‫ابن مشرف قد سبق أحد شوقي ف هذا الفن وهذا يرده التنقيب والبحث‪.‬‬

‫رابعا‪ :‬السرحية الشعرية‪:‬‬


‫فكرة السرح الساسية أنه نشاط اجتماعي كان يثل على خشبة السرح ف العياد اليونانية‪ .‬وقد كان شعرا ث تول إل نثر‬
‫ث عاد إل الشعر بقوة‪.‬‬
‫أحد شوقي ف أثناء بعثته إل فرنسا رأى السرحية تثل على السرح فألف مسرحية (علي بك الكبي) الت صور فيها عصر‬
‫الماليك‪ ،‬وما فيه من مساوئ سياسية واجتماعية‪ .‬ث بعد ذلك أخراج عدة مسرحيات‪( :‬مصرع كليوباترا‪ ،‬عنترة‪ ،‬منون‬
‫ليلى‪ ،‬الست هدى) كما أعاد كتابة السرحية الت كتبها ف فرنسا‪.‬‬
‫من الشعراء الذين كتبوا مسرحيات شعرية‪:‬عزيز أباضة؛ حيث كتب عشر مسرحيات‪ ،‬وأحد مرم‪ ،‬وممد بن عبد الطلب‪.‬‬
‫وقد حاول حافظ إبراهيم أن يكتب مسرحيته لكنه ل يكتب إل فصل واحدا ألقت ف ديوانه بعد وفاته‪.‬‬

‫أبرز شعراء الحياء‪:‬‬


‫مصر‪ :‬ممود سامي البارودي‪ ،‬أحد شوقي‪ ،‬حافظ إبراهيم‪ ،‬أحد مرم‪ ،‬إساعيل صبي‪ ،‬عزيز أباضة‪ ،‬ممد عبد الطلب‪،‬‬
‫علي الارب‪ ...‬وغيهم‬
‫العراق‪ :‬معروف الرصاف‪ ،‬جيل صدقي الزهاوي‪.‬‬
‫سوريا‪ :‬شفيق صبي‪ ،‬خليل مردم بك‪.‬‬
‫السعودية‪ :‬ممد بن عثيمي‪ ،‬وف الجاز‪ :‬إبراهيم الغزاوي‪.‬‬
‫الغرب‪ :‬علّل الفاسي‪.‬‬

‫أثر شعراء الحياء ف الدب‪:‬‬


‫‪ /1‬أرجعوا للشعر العرب رونقه وباءه من خلل طريقتهم لحاكاتم للنماذج القدية اليدة‪.‬‬
‫‪ /2‬قدموا الطولت والسرحيات ف الشعر العرب الديث‪.‬‬
‫‪ /3‬أكثروا من الشعر السياسي والجتماعي‪.‬‬
‫‪ /4‬قدموا وجه مصر الدب العرب الديث لن مصر ل تنجب شعراء مشاهي كان لم أثر ف الدب إل ف العصر الاضر‪.‬‬
‫ل يكن اتاه الحياء وحيدًا ف الساحة الدبية بل زاحته اتاهات أخرى؛ منها‪ :‬اتاه الديوان‪.‬‬

‫مدرسة الديوان‪:‬‬
‫ومؤسسو هذه الدرسة‪ :‬عباس ممود العقاد‪ ،‬وعبدالرحن شكري‪ ،‬وإبراهيم الازن‪ .‬وهؤلء الثلثة اشتركوا ف عدة سات‪:‬‬
‫‪-‬فهم من ذوي الثقافة النليزية والعربية‪.‬‬
‫‪-‬وكانوا يعملون ف الصحافة‪.‬‬
‫‪-‬وهم من الفكرين الغلبي بانب العقل‪.‬‬
‫‪-‬ومن الشباب الطموح الذين يرون آمالم أكب من إمكانات عصرهم‪ ،‬وقد رأوا ف الدب النليزي الوافر ما‬
‫يبز أدبم فهو أنوذج يتذى به‪.‬‬
‫‪-‬فـ(العقاد) اشتغل ف الصحافة واطلع على الدب الغرب أكثر من الدب العرب‪ ،‬وكان اطلعه على الدب‬
‫النليزي عن طريق قراءته الشخصية وتثقيفه الذات الت وصل با إل القمة الت تربع عليها كأحد أعلم الب‬
‫العاصر‪.‬‬
‫‪-‬أما (عبد الرحن شكري) و( إبراهيم الازن) فقد اتصل بالثقافة النليزية عن طريق دراستهما ف مدرسة‬
‫العلمي العليا الت كانت النليزية لغة الدراسة فيها ث عمقا هذه الثقافة بالدراسة الشخصية والعمل ف القل‬
‫الدب‪.‬‬
‫وكان لؤلء الثلثة قراءات ف الشعر النليزي كما كانت كذلك قراءات ف النقد النليزي‪.‬‬
‫وكانت البداية الفعلية لذا التاه عام (‪1907‬م) وربا كان لوهج شعراء الحياء أثر ف ابتداء هذا النهج‪( .‬بعن أنم‬
‫رأوا أن الحياء القدي ل يعتمد عليه لواكبة العصر)‪.‬‬
‫وكان الشعر ف تلك الفترة ف السابق يأخذ بعدة نقاط‪:‬‬
‫‪-‬أن الشاعر تت سقف الجتمع ويعب عن متمعه ولغته فوق اللغة العادية وألفاظه فصحى؛ لكن شعراء الديوان‬
‫رأوا ف الدب النليزي نظريات أعجبتهم حيث كان شعرهم متشائما متأملً وهذا ما كان يعانيه شعراء‬
‫الديوان من آثار الستعمار وهزية العرب والرب العالية الول‪ ،‬وما بي الربي الول والثانية من العوام‬
‫الكئيبة على مصر‪.‬‬
‫‪-‬بدأ العقاد كتابته عام (‪1907‬م) عن الشعر وفق النظرية الوروبية‪ ،‬وف عام (‪1908‬م) طُبع ديوان خليل‬
‫مطران وكتب مقدمة يدعوا فيها إل فهم جديد للشعر‪ ،‬هو ذاته ما ردده العقاد والازن ف كتاباتم وهو التعبي‬
‫عن النفس وطرق موضوعات يومية وقد دعوا إليها ف الصحافة وف مقدمات الدواوين‪ .‬وكانوا يطالبون بكون‬
‫القصيدة مثل الكائن الي مترابط الزاء لكل جزء وظيفة ومكان‪.‬‬
‫‪-‬شوقي ومن معه على نج الحياء كانوا يسايرون القدمي فل وحدة عضوية عندهم‪.‬‬
‫‪-‬أما أصحاب مدرسة الديوان فييدون تقيق الوحدة العضوية ف قصائدهم‪.‬‬
‫‪-‬ول يكتف شعراء الديوان بذلك بل هاجوا شعراء الحياء ماولي صرف الناس عنهم ففي عام (‪1909‬م) اشتد‬
‫هجوم العقاد على حافظ وشوقي‪ ،‬وازداد على الخي بعد مبايعته بإمارة الشعر ف مصر عام (‪1917‬م) ‪.‬‬
‫‪-‬العقاد شن هجومه على شوقي‪:‬‬
‫‪ /2‬الغية‪.‬‬ ‫‪ /1‬لنه من الحياء‪.‬‬
‫‪-‬وف عام (‪1916‬م) صدرت مقدمة ديوان شكري الامس وفيه هجوم على شعراء الحياء‪ ،‬وخصوصا على‬
‫أحد أركان هذه الدرسة هو الازن‪.‬‬
‫‪-‬وف عام (‪1921‬م) صدر كتاب الديوان‪ ،‬وكان فيه شرح للنظرية وتعريف للشعر حسب رؤيتهم‪.‬‬

‫موضوعات شعراء الديوان‪:‬‬


‫كانت موضوعاتم الفضلة‪ :‬التأمل ف مظاهر الياة وعدم معالة الوضع كما كان عند شعراء الحياء وقد تركوا شعر‬
‫الناسبات‪ ،‬والشعر السياسي‪ ،‬وعابوا من نظم فيها كما تركوا القول ف الصلحيات وابتعدوا عن الجال الارجي‬
‫للشاعر ووجدانه‪ ،‬ووجدناهم يهتمون بالعال النفسي للشاعر وما يتصل بذا العال من تأملت فكرية ونظريات فلسفية‬
‫تتم بقائق الكون وتفتش عن أسرار الوجود‪ ،‬فالازن يقول ف قصيدة (النسان والغرور) ‪:‬‬
‫فـإنك إنســـانٌ وجـدك آدمُ‬ ‫أقم وادعا واصب على الضيم والذى‬
‫نلحظ فيها سهولة اللغة والل والرقة وفيها يتحدث عن مأساة النسان وغروره وينصح بالصب‪.‬‬
‫ومن هنا يتحدث العقاد على العرفة ويقرر أن نايتها كالذروة الثلجية ف قمم يمد عندها الوجود حيث تتعرى القائق‬
‫وذلك ف قصيدة (القمة الباردة) ‪:‬‬
‫إذا ما ارتقيت رفيع الذرى فإيـاك والقمة الباردة‬
‫ول الرض ناقصة زائدة‬ ‫هنالك ل الشمس دوارة‬
‫مددة اللق أو بائـدة‬ ‫ول الادثات وأطـوارها‬
‫وشعراء الديوان ل يصروا أنفسهم ف الوضوعات العنوية كالغرور والب وغيها بل تطرقوا إل الوضوعات السية‬
‫على طريقتهم تلك الت يغلب أن تتخذ من البصر طريق إل البصية ومن الس سبيلً إل العن‪.‬‬

‫السمات الفنية للمدرسة‪:‬‬


‫‪ /1‬ل يهتموا بالصياغة الفنية وأساليبها وقصائدهم لغتها تقريرية‪.‬‬
‫‪ /2‬حققوا مفهوم الوحدة العضوية وجعلوا القصيدة بناءً حيا بيث ل تتعدد أغراضها ول تتأثر أجزاؤها وتصلح أن‬
‫يوضع لا عنوان يشي إل مضمونا وهذه إيابية عندهم‪.‬‬
‫‪ /3‬يبتعدون عن اتاذ النماذج القدية مثلً أعلى فل يتمثلون معانيها ول يترسون صورها ول ياكون بناءها‪ ،‬وإنا‬
‫يرتبطون با ف حدود استخدام اللغة العربية ف تراكيب قدية‪ ،‬ولكن للتعبي عن معانيهم هم وللتأليف عن صور من‬
‫معانيهم هم‪ ،‬ث لتأليف بناء شعري من تصميمهم‪ .‬هم يفعلون ذلك وإن سبب شيئا من عدم رونق البيان أو جر إل البعد‬
‫عن البيان‪.‬‬
‫‪ /4‬كانوا ياولون جاهدين استنباط القائق وأن ينفذوا من المور إل الوهر غي مكتفي بالظواهر ول واقفي عند‬
‫الحسوسات يفعلون ذلك وإن أدى إل شيء من البود ف الشعر أو أفضى إل شيء من الفاف ف القصيدة لن الناقشة‬
‫ذهنية فيها‪.‬‬
‫‪ /5‬جددوا ف اليقاع وتديدا ف القواف كما اعتمدوا القصائد التألفة من مقاطع منوعة ف القواف‪.‬‬
‫العاطفة‪:‬‬
‫يلحظ على شعراء الديوان أن العاطفة قد تأت وراء الذهن على أن تلك العاطفة حي تنضح تكون مفعمة بالحاسيس‪،‬‬
‫مليئة بشاعر جياشة بالزن والضيق الذي يبلغ أحيانا حد اليأس‪.‬‬
‫وليس من شك أن قراءات رواد هذا التاه ف الدب النليزي قد كان له أثر ف شيوع هذه العاطفة ف شعرهم‪ ،‬كما‬
‫كان لظروف الياة الت يعيشونا أعظم الثر ف عاطفتهم‪.‬‬

‫الـآل‪:‬‬
‫انسر هذا التاه حت أوشك أن ينتهي ف الياة النقدية لول جهود العقاد وإصراره الت حفظت لذا التاه‪ ،‬ومن أهم‬
‫أسباب انسار هذا التاه‪:‬‬
‫توجه عبدالرحن شكري عن إصدار دواوين جديدة نتيجة لحساسه بيبة المل‪ ،‬وكان أقسى ما واجه العقاد والازن له‬
‫ف الديوان انصراف الازن عن الشعر منذ أصدر ديوانه الثان عام (‪1917‬م) واتاهه إل الصحافة وإيثاره للقصة والقالة‬
‫من بي فنون الدب‪ .‬وهكذا بقي العقاد وحده يواصل كتابة الشعر حت بلغت دواوينه سبعة عشر ديوانا‪ ،‬ولكنه ل يعل‬
‫الشعر هه الول بل انصرف إل الصحافة والكتابة السياسية وإل التأليف الدب والسلمي على نو ما نراه ف عبقرياته‪.‬‬
‫وقد سار العقاد على مبادئ شعراء الديوان ولكنه ف الستينات عاد إل ما عابه على شوقي من الدح والرثاء وشعر‬
‫الناسبات‪ ،‬وعاد إل نط القصيدة العربية القدية لنه وجد أن نظريته لن تطبق ف الشعر العرب‪.‬‬

‫الدب ف الهجر‬

‫نشأ الدب الهجري ف المريكيتي الشمالية والنوبية بي أبناء الاليات العربية الت خرجت من بلد الشام ف منتصف‬
‫القرن التاسع عشر إل أمريكا‪ .‬ونشطت الجرة بعد سنة (‪1860‬م) حيث كانت فيها فتنة طائفية بي السلي والنصارى‬
‫ف لبنان‪ ،‬ووصلت الجرة إل مداها ف أواخر القرن التسع عشر وأوائل القرن العشرين اليلدي‪.‬‬
‫وكان من أهم أسباب الجرة‪:‬‬
‫‪ /1‬الضطرابات والعارك الدامية بي السلمي والنصارى‪.‬‬
‫‪ /2‬الفقر والتطلع إل الرية والكسب‪.‬‬
‫وكان غالبية من هاجر إل أمريكا هم من النصارى وكانوا يملون ثقافة رحبة واسعة‪.‬‬
‫ينقسم أدباء الهجر إل‪:‬‬
‫‪ /1‬فئة الهجر الشمال ف الوليات التحدة المريكية‪ :‬وقد اختاروها لوجود الرية فيها والعمل‪ ،‬واختاروها للعمل‬
‫والرية فيها بالذات ف نيويورك وشيكاغو‪.‬‬
‫‪ /2‬فئة الهجر النوب ف أمريكا النوبية ف دولة البازيل‪ :‬وذلك حي سدت جهة أمريكا الشمالية ف وجه الهاجرين‬
‫أيام الرب العالية الول‪.‬‬
‫هذا هو التاريخ العام للدب الهجري‪.‬‬
‫التاريخ الدب‪:‬‬
‫إذا كانت الجرة بدأت نو منتصف القرن التاسع عشر فإن الدب الهجري ل يظهر إل ف أوائل القرن العشرين حي‬
‫ظهرت المعيات الدبية‪:‬‬
‫جعية الرابطة القلمية‪ :‬حيث اقترح الهجريون الشماليون إنشاء جعية أدبية اجتماعية ف ماولة منهم للمحافظة على‬
‫الدب والدباء وكان أول من اجتمع بذه المعية (‪1920‬م) ورأسها‪ :‬عبدالسيح حداد‪ ،‬وتكون من هذا الجتماع‬
‫تسمية هذه المعية بـ( الرابطة القلمية) ‪ .‬وله جاعة تعن بالدب العرب والدباء‪ ،‬وتعمل على خلق تواصل وتعاون‬
‫بينهم‪ ،‬وعلى رأس هذه الملة‪ :‬الشاعر جبان خليل جبان‪ ،‬وكان سكرتيه‪ :‬ميخائيل نعيمة‪ .‬وقد لع من بي أدبائها‪:‬‬
‫جبان‪ ،‬ونعيمة‪ ،‬وإيليا أبو ماضي‪ ،‬ورشيد أيوب‪ ،‬وعبدالسيح‪ ،‬وغيهم‪...‬‬
‫وقد انتشر إنتاج هؤلء ف الشرق وأثروا ف كتابا‪ ،‬وقد صدرت عن الرابطة القلمية جريدة (السائح) الت كان يثلها عبد‬
‫السيح حداد‪ ،‬وكان يصدر عنها ف كل عام عدد متاز له أثر واسع تنقل عنه الصحف فصو ًل كاملة‪ ،‬واستمرت هذه‬
‫الرابطة حت عام (‪1931‬م) ؛ حيث توف رئيسها جبان‪ ،‬وبعدها بدأ الوت يتار أعضاءها واحدا واحدا‪ ،‬ث سافر‬
‫ميخائيل نعيمة إل لبنان‪ ،‬وباع عبدالسيح حقوق جريدة (السائح) فاندمت مع جريدة (البيان)‪ .‬وكان من أهم صحف‬
‫الهجر الشمال صحيفة (الفنون) ‪.‬‬
‫العصبة الندلسية‪:‬‬
‫أما ف الهجر النوب فقد تأخر النتاج والنشاط الدب بعض الوقت فتكونت ف (سان باولو) البازيلية جعية قبل الرب‬
‫العالية الول‪ ،‬ث تشكلت جعية ثانية سنة (‪1932‬م) ‪ ،‬وأخيا تأسست العصبة الندلسية سنة (‪1932‬م) ف البازيل‪،‬‬
‫وتألفت عند تأسيسها من‪ :‬منشيل معلوف رئيسا‪ ،‬وداود شكور‪ ،‬ونظي زيتون‪ ،‬ويوسف البعيمي ‪ ،‬وحبيب مسعود‪،‬‬
‫ونصر سعان‪ ،‬وحسن غراب‪ ،‬ويوسف غراب‪ ،‬وشفيق العلوف‪ ،‬ورشيد سليم الوري‪ ،‬وغيهم أعضاءً‪..‬‬
‫وقد أصدرت العصبة ملة (العصبة) واتفقوا على أن تكون رابطة أدبية صرفة وإغفال العتبارات الدينية والسياسية‪.‬‬
‫وقد توقفت الجلة عام (‪1941‬م) ‪ ،‬ث عادت للتطور عام (‪1947‬م) حت عام (‪1960‬م) ‪ ،‬وكان غايتها جع شعراء‬
‫العرب ف البازيل‪ ،‬وكان من بي أهم صحف الهجر النوب صحيفة (الشرق) لوسى كري وأنشأها عام (‪1927‬م)‪.‬‬

‫موضوعات الشعر الت كتب فيها أهل الهجر‪:‬‬


‫‪ /1‬الني إل الوطن والشكوى من الغربة‪:‬‬
‫فقد ترك أدباء الهجر قراهم الوادعة ليغوضوا ف خضم الياة الادية الصارخة والياة اللية‪ ،‬فاشتد حنينهم إل حياتم‬
‫الول وإل قراهم ومدنم‪ ،‬وف ذلك يقول نعمة قازان‪:‬‬
‫وإل مع الط ف هجري‬ ‫هجرت وللنفس أطماعها‬
‫ول الجد أطفأ من غلت‬ ‫فل الال أشبع من جوعت‬
‫وليس على الس من قدرةِ‬ ‫هي النفس تيا بإحساسها‬
‫ول ل أريد سوى أمت‬ ‫فل ل أحب سوى قريت‬

‫‪ /2‬التأمل ف الكون‪:‬‬
‫وهذا الوضوع ساد ف كثي من الداب العالية بعد الرب العالية الول نتيجة للدمار واللك‪ ،‬وكثر هذا الوضوع عند‬
‫أدباء الرابطة القلمية؛ فقد كانوا يلقون بأخيلتهم ف عوال مهولة‪ ،‬ويصورونا بدقة‪ ،‬وياولون إماطة اللثام عن أسرار‬
‫الياة وأسرار ما وراء الياة‪ ،‬ومن ذلك قصيدة (الطلسم) ليليا أب ماضي‪ ،‬يقول‪:‬‬
‫ولقد أبصرت أمـامـي طريقا فمشــيتُ‬ ‫جئت ل أعلم من أين ولكن أتيـتُ‬
‫كيف جئتُ كيف أبصرت طريقي لست أدري‬ ‫ت‬
‫وسأبقى سائرا إن شئت هذا أم أبي ُ‬
‫وإنا ألف ذلك ليبي عدم رضاهم وحيتم‪ ،‬وما ييز إيليا عن شعراء الهجر أنه كان يدعو إل التفاؤل ف قصائده‪ ،‬كما‬
‫ف قصيدة (الساء)‪ ،‬كذلك قصيدة (ابتسم) الت يقول فيها‪:‬‬
‫قلت ابتسم يكفي التجهم ف السماء‬ ‫قال السمـاء كئـيبة وتـجـهما‬

‫‪ /3‬وصف الطبيعة ووصف أجوائها ف النفس البشرية‪:‬‬


‫فشعراء الهجر عميقو الحساس بالطبيعة‪ ،‬يرون الياة فيها‪ ،‬فهي تب وتكره وتفرح وتزن‪ ،‬فمواكب جبان الت‬
‫تتكون من (‪ )203‬أبيات‪ ،‬كان منها (‪ )150‬بيت تدور حول الغاب‪ ،‬وفيها يقارن جبان بي حياة الجتمع للتقاليد‬
‫والعاملت البنية غالبا على الرياء والهواء الشخصية وبي حياة الغاب الوادعة السهلة الت كانت تضيع فيها القوق‬
‫كلها وتستوي فيها سائر الخلوقات‪.‬‬

‫‪ /4‬الدعوة إل التسامح الدين والذهب‪:‬‬


‫وذلك من معاناتم ف بلدانم وف مهجرهم فقد برزت لديهم نزعة إنسانية ل تعرف الدود ول السدود ول الفروق بي‬
‫البشر‪ ،‬فقد كان ل يفارقهم الس النسان العميق‪ ،‬فشاع ف شعرهم هذا النداء النون الرقيق‪ ...‬يا أخي ‪ ...‬يا رفيقي‬

‫السمات العامة ف شعر شعراء الهجر‪:‬‬


‫‪ /1‬تعبيهم كان بسيطا فلقد رسخ ف أعماق شعراء الهجر أن الشعر ل تكلف فيه ول تعقيد‪ ،‬واعتبوا الرقة والسهولة‬
‫عماد المال ف الشعر والفن؛ ولذلك ابتعدوا عن الفخامة والزالة‪ ،‬واقتربوا كثيا من اليسر والعذوبة‪ ،‬وقد أثر ما قدموه‬
‫على الشعراء بصر‪.‬‬
‫‪ /2‬اللفاظ‪:‬‬
‫كانت ألفاظهم سهلة جدا‪ ،‬كما كانوا يقعون ف أخطاء الشتقاق اللغوي‪ ،‬واتمهم بعض الدارسي بتعمد ذلك‪ ،‬لكن‬
‫ضعف صلتهم بالتراث أثر ف حصيلتهم ومعرفتهم للغة‪ ،‬وهو ما يفسر سهولة اللغة ووقوعها ف بعض الخطاء‪.‬‬
‫اللفاظ الستعملة عند شعراء الهجر الشمال هي اللفاظ الشائعة‪ .‬أما الهجر النوب فقد كانوا أكثر تفظا من شعراء‬
‫الشمال‪ ،‬وكان أغلبهم على سنن الحافظي ف الشرق ويرون وجوب الرص على جزالة اللفاظ وقواعد اللغة‪.‬‬

‫‪ /3‬القصة الشعرية‪:‬‬
‫وجدنا أن شعراء الهجر أكثروا من القالب القصصي وأشهر من لع ف هذا اللون‪ :‬الشاعر إيليا أبو ماضي‪ ،‬ومن قصصه‪:‬‬
‫(الشاعر والسلطان الائر‪ ،‬الكاية الزلية‪ ،‬الشباح الثلثة‪ ،‬الضفادع ‪ ،‬النجوم‪ ،‬الجر الصغي‪ ،‬الجنون) ‪ ،‬وقصصه ف‬
‫أغلبها قصص اجتماعية خلقية تربوية‪ ،‬وقد أخذ عليه هذا التاه التعليمي الذي انعكس على لغته‪ ،‬وقد أثر هذا السلوب‬
‫فيما بعد على شعراء النهضة العربية‪.‬‬
‫‪ /4‬اليقاع‪:‬‬
‫اتذ التجديد ف اليقاع عندهم أشكال كما عند إيليا ف ممع البحور‪ ،‬فقد تعدد البحور وحرف الروي ف كل قطع‬
‫وف السطورة الزلية‪ ،‬وهي تتكون من لوحات متعددة تراوح بي الشعر الوزون على البحر العروضي‪ ،‬وبي البحر‬
‫التفعيلي‪ .‬وقد أحيا شعراء الهجر النوب فنا كان مشهورا ف الندلس (الوشحات) ونظموا عليه‪.‬‬

‫أثر شعراء الهجر ف الدب العرب‪:‬‬


‫‪ /1‬كان أثرهم كبيا على الشعراء الرومانسيي‪ ،‬حيث أخذ الرومانسيون منهم استمالم الساطي‪ ،‬الشكوى‪ ،‬الية‪،‬‬
‫اللل‪ ،‬التاه الدين‪.‬‬
‫‪ /2‬أثروا ف الشعراء العرب عامة إبان عشرينات القرن حينما كتبوا ف الشعر النثور‪.‬‬
‫‪ /3‬حققوا الوحدة العضوية وخصوصا عندما اتبعوا أسلوب القص‪.‬‬

‫أبرز شعراء الهجر‪:‬‬


‫أ‪ /‬الهجر الشمال‪:‬‬
‫‪ /1‬جبان خليل جبان (‪1883‬م _ ‪1931‬م)‬
‫هو نابغة الكتاب العاصرين ف الهجر الشمال‪ ،‬وأوسعهم خيالً‪ ،‬أصله من دمشق ونشأ وتعلم ف بيوت وسافر إل‬
‫باريس‪ ،‬ومكث فيها ثلث سنوات وحاز فيها على إجازة الفنون ف التصوير‪ ،‬ث توجه إل أمريكا وأقام فيها ف‬
‫(نيويورك) إل أن توف ونقل رفاته إل مسقط رأسه لبنان‪.‬‬
‫امتاز بسعة خياله‪ ،‬وعمق تفكيه‪ ،‬وله من النتاج‪( :‬دمعة وابتسامة) ‪( ،‬عرائس الروج) ‪( ،‬الجنحة التكسرة) ‪،‬‬
‫(العواصف) ‪( ،‬الواكب) ‪( ،‬الرواح التمردة)‪.‬‬

‫‪ /2‬ميخائيل نعيمة (‪1889‬م _ ‪1988‬م)‬


‫هو ناقد وشاعر‪ ،‬تعلم ف الدارس الروسية وخدم ف اليش المريكي‪ ،‬وقدم للعرب الدب الروسي وكبار أدبائه‪ ،‬ث‬
‫سافر إل أوروبا‪ ،‬وخدم ف اليش‪ ،‬ث عاد إل لبنان عام (‪1931‬م) بعد وفاة جبان‪ ،‬وله من النتاج الكتب‪( :‬الغربال) ‪،‬‬
‫(النور والديور) ‪( ،‬هس الفون) ‪( ،‬البيادر)‪.‬‬

‫‪ /3‬إيليا أبو ماضي (‪1890‬م _ ‪1957‬م)‬


‫ولد ف الحيدثة ف لبنان‪ ،‬وهاجر إل مصر سنة (‪1900‬م) ‪ ،‬وف عام (‪1911‬م) أصدر ديوانه الول (تذكار الاضي) ‪،‬‬
‫وهاجر ف نفس العام إل أمريكا‪ ،‬واحترف التجارة‪ ،‬وف أمريكا طبع ديوانه الثان‪ ،‬ث انصرف إل الصحافة فعمل ف‬
‫جريدة (مرآة الغرب) ‪.‬‬
‫وف عام (‪1929‬م) أصدر جريدة (السمي) ‪ ،‬وف عام (‪1925‬م) أصدر ديوانه الثالث‪ ،‬وف عام (‪1940‬م) أصدر‬
‫ديوانه (المائل)‪ .‬وقد نظم بعد ذلك شعرا كثيا نشره ف الصحف والجلت بالوطن والهجر‪.‬‬
‫وهو صاحب مذهب شعري تيز به على شعراء الهجر وهو (التفاؤل)‪ ،‬بينما كان جل شعراء الهجر يعانون الكآبة من‬
‫الياة‪ ،‬والغربة التشاؤمية‪.‬‬
‫توف بأمريكا سنة (‪1957‬م) ‪.‬‬

‫‪ /4‬أمي مشرق (‪1898‬م _ ‪1937‬م)‬


‫أديب لبنان هاجر من قرية عجزور عام (‪1914‬م) إل أمريكا وأقام فيها سنتي ث توجه إل الكوادور واستقر با‪ .‬وهو‬
‫أديب مدد وشاعر رقيق متدفق العاطفة‪ ،‬وقد أحرز على إقلله ف النظم مكانة عالية بي الشعراء‪.‬‬

‫ب‪ /‬الهجر النوب‪:‬‬


‫‪ /1‬ميشال معلوف‪:‬‬
‫هو رئيس العصبة الندلسية ف الهجر النوب‪.‬‬

‫‪ /2‬شفيق العلوف‪:‬‬
‫صاحب ملحمة (عبقر) وهي قصيدة أسطورية تمل مغزى رمزيا‪.‬‬

‫‪ /3‬رشيد سليم الوري‪:‬‬


‫يسمى الشاعر القروي وصاحب دواوين الرشديات والقرويات والعاصي‪.‬‬

‫‪ /4‬إلياس فرحات‪:‬‬
‫كان عصاميا‪ ،‬حيث كان يبيع ف مطات السكك الديدية‪ ،‬ومن دواوينه‪( :‬الرباعيات) ‪( ،‬فرحات) ‪.‬‬