‫ﻓﺘﺤﻲ ﻳﻜﻦ‬

‫اﻟﻤﺘﺴﺎﻗﻄﻮن ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﺪﻋﻮة ‪ -‬آﻴﻒ ‪ ....‬وﻟﻤﺎذا ؟‬
‫اﻟﻤﻘﺪﻣﺔ‬
‫ﺑﺴﻢ اﷲ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﺮﺣﻴﻢ‬
‫ﻇﺎهﺮة اﻟﺘﺴﺎﻗﻂ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﺪﻋﻮة ﻇﺎهﺮة ﻋﺎﻣﺔ وﺧﻄﻴﺮة وﻣﺘﻜﺮرة وهﻲ ﻟﺬﻟﻚ ﺗﺴﺘﺪﻋﻰ اﻟﺘﺄﻣﻞ واﻟﺪراﺳﺔ ﺑﻌﻤﻖ وﺗﺠﺮد وﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ‬
‫ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ أﺳﺒﺎﺑﻬﺎ وﻣﺴﺒﺒﺎﺗﻬﺎ وﻻﺳﺘﻜﺸﺎف اﻟﻌﻮاﻣﻞ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻒ وراءهﺎ ‪...‬‬
‫واﻟﺬي ﻳﺘﺘﺒﻊ ﺗﺎرﻳﺦ اﻟﺤﺮآﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ آﻞ ﻗﻄﺮ وﻋﻠﻰ اﻣﺘﺪا اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻳﻤﺮ ﺑﺄﺳﻤﺎء آﺜﻴﺮة ﺑﻠﻎ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺷﺄوًا ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻟﻌﻤﻞ‬
‫واﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﺔ ﺛﻢ ﻟﻢ ﻳﻠﺒﺚ أن اﺧﺘﻔﻲ ﻣﻦ ﺣﻴﺎة اﻟﺪﻋﻮة ﺑﺸﻜﻞ أو ﺑﺂﺧﺮ ‪..‬‬
‫ﻓﻤﻦ هﺆﻻء ﻣﻦ ﺗﺮك اﻟﺪﻋﻮة وﻟﻢ ﻳﺘﺮك اﻹﺳﻼم ‪ ..‬وﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺗﺮك اﻟﺪﻋﻮة واﻹﺳﻼم ﻣﻌ ًﺎ ‪ ..‬وﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺗﺮك اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ وأﻧﺸﺄ ﺟﻤﺎﻋﺔ أﺧﺮى‬
‫أو اﻟﺘﺤﻖ ﺑﺠﻤﺎﻋﺔ أﺧﺮى وهﻜﺬا ﺗﺘﻜﺎﺛﺮ وﺗﺘﻌﺪد ﻇﻮاهﺮ اﻟﺘﺴﺎﻗﻂ ‪.‬‬
‫وﻓﻲ أآﺜﺮ اﻟﺤﺎﻻت واﻷﺣﻴﺎن ﺗﺼﺒﺢ ﻇﺎهﺮة اﻻﻧﺴﻼخ واﻟﺘﺴﺎﻗﻂ هﺬﻩ ﻋﺎﻣﻼ ﻣﺴﺎﻋﺪًا ﻋﻠﻰ اﻧﺘﺸﺎر وﺷﻴﻮع ﻇﺎهﺮة ﻣﺮﺿﻴﺔ أﺧﺮى هﻲ‬
‫ﻇﺎهﺮة اﻟﺘﻌﺪدﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﻤﻞ اﻹﺳﻼﻣﻲ‬
‫وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺳﻘﻮط اﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ واﻟﺪﻋﺎة ﻓﻲ ﺣﻤﺄة اﻟﺼﺮاع ﻋﻠﻰ اﻟﺴﺎﺣﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ؟؟‬
‫ﻣﻦ هﻨﺎ آﺎﻧﺖ هﺬﻩ اﻟﻤﺤﺎوﻟﺔ اﻟﻤﺘﻮاﺿﻌﺔ ﺧﻄﻮة ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ دراﺳﺔ ﻇﺎهﺮة اﻟﺘﺴﺎﻗﻂ دراﺳﺔ ﻣﺘﺄﻧﻴﺔ ﺗﻬﺪف إﻟﻰ ﻣﻼﻣﺴﺔ اﻷﺳﺒﺎب‬
‫واﺳﺘﻜﺸﺎف اﻟﺒﻮاﻋﺚ وهﻲ آﺎﺋﻨ ًﺎ ﻣﺎ آﺎﻧﺖ ﺗﺆآﺪ وﺟﻮد ﺧﻠﻞ ﻣﺎ ﻋﻴﺐ ﻣﺎ وﺧﻄﺄ ﻣﺎ ﻣﻦ هﺬﻩ اﻟﺠﻬﺔ أو ﺗﻠﻚ ﻋﻠﻬﺎ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ وﻋﻠﻰ‬
‫ﺣﻔﻆ اﻹﻧﺘﺎج ﻣﻦ اﻟﺘﻠﻒ واﻟﺘﺂآﻞ ‪..‬‬
‫ﺛﻢ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ اﻹﺷﺎرة هﻨﺎ إﻟﻰ أن ﻇﺎهﺮة اﻟﺘﺴﺎﻗﻂ هﺬﻩ ﺗﺘﻨﺎول أﺷﺪ ﻣﺎ ﺗﺘﻨﺎول وﺗﺼﻴﺐ أآﺜﺮ ﻣﺎ ﺗﺼﻴﺐ اﻟﺼﻒ اﻷول واﻟﺬﻳﻦ ﻋﻤﻠﻮا ﻋﻠﻰ‬
‫ﺗﺄﺳﻴﺲ اﻟﺤﺮآﺔ واﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ وإن آﺎﻧﺖ ﻻ ﺗﺴﺘﺜﻨﻰ اﻟﻼﺣﻘﻴﻦ آﺬﻟﻚ ‪.‬‬
‫وﻇﺎهﺮة اﻟﺘﺴﺎﻗﻂ هﺬﻩ ﺗﺴﺒﺒﺖ وﺗﺘﺴﺒﺐ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻹﺳﺎءات اﻟﺒﺎﻟﻐﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﺎﺣﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻳﻜﻔﻴﻨﺎ أن ﻧﻌﺮض هﻨﺎ ﻟﺒﻌﻀﻬﺎ ‪..‬‬
‫ﻟﻘﺪ ﺗﺴﺒﺒﺖ هﺬﻩ اﻟﻈﺎهﺮة ﻓﻲ أآﺜﺮ اﻷﺣﻴﺎن ﺑﻬﺪر ﻃﺎﻗﺎت اﻟﺤﺮآﺔ وأوﻗﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺎت اﻟﺘﻲ ﻗﻞ أن ﺗﺠﺪي ﻧﻔﻌ ًﺎ ‪..‬‬‫ﻼ ﻣﺴﺎﻋﺪًا ﻋﻠﻰ ﺧﺴﺎرة ﻗﺮﻳﺒﻲ اﻟﻌﻬﺪ ﺑﺎﻹﺳﻼم وﺑﺎﻟﺪﻋﻮة‬
‫ وﺗﺴﺒﺒﺖ ﻓﻲ إﺷﺎﻋﺔ اﻟﻔﺘﻦ واﻟﺘﻔﺴﺦ واﻟﺘﺴﻤﻢ ﻓﻲ أﺟﻮاء اﻟﺤﺮآﺔ ﻣﻤﺎ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻋﺎﻣ ً‬‫‪..‬‬
‫ وﺗﺴﺒﺒﺖ ﻓﻲ آﺸﻒ ﺧﺒﺎﻳﺎ وأﺳﺮار ﻣﺎ آﺎن ﻟﻬﺎ أن ﺗﻨﻜﺸﻒ ﻟﻮﻻ أﺟﻮاء اﻟﻔﺘﻨﺔ اﻟﻀﺎﻏﻄﺔ ووﻗﻮع اﻷﻟﺴﻦ واﻵذان ﻓﻲ ﻗﺒﻀﺔ اﻟﺸﻴﻄﺎن ‪..‬‬‫وﺗﺴﺒﺒﺖ ﺑﺄﺿﻌﺎف اﻟﺤﺮآﺔ وﺑﺈﻏﺮاء اﻟﻌﺪو ﺑﻬﺎ واﻻﺳﺘﻌﺠﺎل ﻓﻲ ﺿﺮﺑﻬﺎ وﺗﺼﻔﻴﺘﻬﺎ ‪.‬‬‫ وﺗﺴﺒﺒﺖ ﻓﻲ ﺑﻌﺪ اﻟﻨﺎس ﻋﻨﻬﺎ وزﻋﺰﻋﺔ اﻟﺜﻘﺔ ﺑﻬﺎ واﻟﺘﻄﺎول ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻤﺎ ﻳﻌﻄﻞ دورهﺎ وﻗﺪ ﻳﻮﻗﻒ ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺔ ﺳﻴﺮهﺎ ‪.‬‬‫وإذا آﺎن اﻟﺒﻌﺾ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺳﻘﻮط ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺘﺴﺎﻗﻄﻴﻦ ﻇﺎهﺮة ﻋﺎﻓﻴﺔ ﻻﺑﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﺘﺠﺪﻳﺪ اﻟﺨﻼﻳﺎ واﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻤﺎ ﻳﻌﻴﻖ اﻟﺤﺮآﺔ وﻳﺜﻘﻞ آﺎهﻠﻬﺎ‬
‫وﻳﻌﺘﺒﺮ آﻼ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﺈن اﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺣﺘﻰ ﺿﻤﻦ هﺬا اﻟﺘﻔﺴﻴﺮ واﻟﻤﻌﻨﻰ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺧﺒﺮًا ﻣﺤﻀ ًﺎ وإﻧﻤﺎ آﺎﻧﺖ أﺷﺒﻪ ﺑﺴﻴﻞ أﺧﺬ ﻣﻌﻪ اﻟﻐﺚ واﻟﺜﻤﻴﻦ‬
‫وﺻﺪق اﷲ اﻟﻌﻈﻴﻢ ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮل }واﺗﻘﻮا ﻓﺘﻨﺔ ﻻ ﺗﺼﻴﺒﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﻣﻨﻜﻢ ﺧﺎﺻﺔ { اﻷﻧﻔﺎل ‪.[25‬‬
‫ﻓﻜﻢ ﻣﻦ أﺷﺨﺎص ﻟﻢ ﻳﻨﺘﻬﻮا ﻣﻦ ﺣﻴﺎة اﻟﺪﻋﻮة إﻻ ﺑﻌﺪ أن أﺣﺪﺛﻮا ﻓﻴﻬﺎ ﺷﺮوﺧﺎت ﻋﻤﻴﻘﺔ وواﺳﻌﺔ وآﻢ ﻣﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ ﺧﺮﺟﻮا ﻣﻨﻬﺎ وأﺻﺒﺤﻮا‬
‫ﺣﺮﺑ ًﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻞ وﺗﺄﻣﺮوا ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻊ أﻋﺪاﺋﻬﺎ ‪..‬‬
‫وأذآﺮ أن رآﻨ ًﺎ ﻣﻦ أرآﺎن ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺧﺮج ﻣﻦ ﺻﻔﻮﻓﻬﺎ ﻋﻠﻰ أﺛﺮ ﺧﻼف ﻣﻌﻬﺎ ﻓﺄرﻏﻰ وأزﻳﺪ وهﺪد وﺗﻮﻋﺪ وأﻗﺴﻢ ﻟﻴﻬﺪﻣﻦ ﺑﻨﺎءهﺎ ﺣﺠﺮًا ﻋﻠﻰ‬
‫ﺣﺠﺮ ‪..‬‬
‫إن اﻟﻘﻠﺔ ﻣﻤﻦ إذا ﺗﺴﺎﻗﻄﻮا ﺗﺴﺎﻗﻄﻮا ﺑﻬﺪوء وﻣﻦ ﻏﻴﺮ أن ﻳﺜﻴﺮوا وراءهﻢ ﻏﺒﺎرًا ﻓﻲ ﺣﻴﻦ أن ﻣﻌﻈﻢ أوﻟﺌﻚ ﻳﺼﻄﻨﻌﻮن آﻞ اﻟﻤﺒﺮرات ﻟﺘﻐﻄﻴﺔ‬
‫ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﻬﻢ هﻢ ﻋﻦ اﻻﻧﺸﻘﺎق واﻟﺴﻘﻮط ‪..‬‬
‫وﻓﻲ آﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻷﺣﻴﺎن ﺗﺨﺘﻔﻲ اﻟﺤﻘﺎﺋﻖ وﺗﻬﺘﺰ اﻟﺮؤى وﺗﺨﺘﻠﻂ اﻷﺣﻜﺎم ﻓﻼ ﻳﻌﺮف اﻟﻈﺎﻟﻢ ﻣﻦ اﻟﻤﻈﻠﻮم وﻻ ﻳﺘﻤﻴﺰ اﻟﺒﺮيء ﻣﻦ اﻟﻤﺬﻧﺐ‬
‫واﻟﻤﺤﺴﻦ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﻲء ﺑﺎﻧﺘﻈﺎر ﻣﺤﻜﻤﺔ ﻣﻦ ﻻ ﻳﻈﻠﻢ ﻣﺜﻘﺎل ذرة } وهﻮ ﺧﻴﺮ اﻟﺤﺎآﻤﻴﻦ { اﻷﻋﺮاف ‪.[ 78‬‬
‫إﻧﻬﺎ ﻣﺤﺎوﻟﺔ آﻤﺎ ﻗﻠﺖ ﺗﻌﺮض ﻟﻬﺬﻩ اﻟﻈﺎهﺮة ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎم ﺗﺘﻨﺎول ﺑﻌﺾ أﺳﺒﺎﺑﻬﺎ وﺧﻠﻔﻴﺎﺗﻬﺎ ﻓﻘﺪ ﻳﻜﻮن اﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ اﻷﺷﺨﺎص وﻗﺪ ﻳﻜﻮن ﻓﻲ‬
‫اﻟﺤﺮآﺎت وﻗﺪ ﻳﻜﻮن ﻓﻲ اﻟﻈﺮوف ودراﺳﺔ آﻞ ﻗﻀﻴﺔ ﻓﻲ ﺿﻮء اﻟﺠﻮاﻧﺐ اﻟﺜﻼﺛﺔ ﻣﺠﺘﻤﻌﺔ ﺑﻌﻴﺪًا ﻋﻦ اﻟﻐﻠﻮ واﻟﺘﻄﺮف وﺑﺸﻲء ﻣﻦ اﻟﺘﺠﺮد‬
‫ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﻌﻴﺪ آﺜﻴﺮًا ﻣﻦ اﻷﻣﻮر إﻟﻰ ﻧﺼﺎﺑﻬﺎ وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ اﺑﺘﺪا ًء واﻧﺘﻬﺎ ًء وﺑﺎﷲ اﻟﻤﺴﺘﻌﺎن وﻋﻠﻴﻪ ﻗﺼﺪ اﻟﺴﺒﻴﻞ ‪.‬‬
‫اﻟﻤﺆﻟﻒ‬
‫اﻟﻔﺼﻞ اﻷول ‪ -‬ﻇﺎهﺮة اﻟﺘﺴﺎﻗﻂ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ اﻟﻨﺒﻮة‬
‫* ﻇﺎهﺮة اﻟﺘﺴﺎﻗﻂ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ اﻟﻨﺒﻮة‪:‬‬
‫ﻟﻢ ﺗﺒﺮز ﻇﺎهﺮة اﻟﺘﺴﺎﻗﻂ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ اﻟﻨﺒﻮة ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﻦ ﺑﺮوزهﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﺼﺮ اﻟﺤﺪﻳﺚ ‪..‬‬
‫وﺟ ًﻞ اﻟﺬي آﺎن ﻳﺤﺪث ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺳﻘﻮط أﺷﺨﺎص ﻓﻲ أﺧﻄﺎء آﺎن ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺟﺴﻴﻤ ًﺎ ﺑﺪون ﺷﻚ ‪ ..‬وﻃﺒﻴﻌﺔ اﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ‬
‫واﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠﺖ اﻟﻨﺎس أﻣﺎم ﺧﻴﺎرﻳﻦ اﺛﻨﻴﻦ ﻻ ﺛﺎﻟﺚ ﻟﻬﻤﺎ ‪ :‬ﺧﻴﺎر اﻹﺳﻼم أو ﺧﻴﺎر اﻟﺠﺎهﻠﻴﺔ آﺎﻧﺖ ﺗﺤﻮل وﻟﻮ ﺧﻮﻓ ًﺎ ﻣﻦ ﻋﻘﻮﺑﺔ اﻻرﺗﺪاد دون‬
‫اﻟﺨﺮوج ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻒ اﻹﺳﻼﻣﻲ ‪..‬‬

‫‪www.ikhwan-info.net‬‬

‫أﻣﺎ اﻟﻴﻮم ﻓﻼﻋﺘﺒﺎرات ﻋﺪﻳﺪة أهﻤﻬﺎ أن اﻟﺤﺮآﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻻ ﺗﻌﺘﺒﺮ هﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﻤﻌﻨﻰ أن اﻟﺨﺎرج ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺧﺎرج ﻣﻦ اﻹﺳﻼم ﻣﺮﺗﺪ‬
‫ﻋﻦ اﻟﺪﻳﻦ وإﻧﻤﺎ اﻋﺘﺒﺮت ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻟﻴﺲ إﻻ ‪ .‬وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈن اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺧﺎرج إﻃﺎرهﺎ اﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ ﻻ ﻳﻌﺘﺒﺮون ﻣﺮﺗﺪﻳﻦ‪.‬‬
‫وإﻧﻬﻢ ﻣﺎداﻣﻮا آﺬﻟﻚ ﻓﺈن اﻟﺨﺮوج ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻻ ﻳﻌﺘﺒﺮ ارﺗﺪادًا ﻋﻦ اﻟﺪﻳﻦ وإﻧﻤﺎ هﻮ ارﺗﺪاد ﻋﻦ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ واﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ‪..‬‬
‫هﺬا اﻟﺘﺼﻮر ﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﻣﻮﻗﻊ اﻟﺤﺮآﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ اﻟﻴﻮم ﻣﻦ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﺴﺎﻋﺪ إﻟﻰ ﺣﺪ آﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻔﻠﺖ ﻣﻦ ﺻﻔﻮﻓﻬﺎ ﺣﻴﺚ ﻻ ﻳﺸﻌﺮ اﻟﻤﺘﻔﻠﺖ‬
‫أﻧﻪ ﺑﻌﻤﻠﻪ هﺬا ﻗﺪ ارﺗﻜﺐ ﻣﻌﺼﻴﺔ وإﻧﻤﺎ وﻗﺪ ﻳﺠﺪ اﻟﺒﻌﺾ ﺗﺸﺠﻴﻌ ًﺎ ودﻋﻤ ًﺎ ﺑﻞ إآﺒﺎرًا وإﺟﻼ ًل ﻓﻲ اﻟﺒﻌﺾ اﻷوﺳﺎط اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻟﻤﺎ ﻓﻌﻞ ‪.‬‬
‫وﺳﺒﺐ ﺁﺧﺮ آﺎن ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺳﻼﻣﺔ اﻟﺼﻒ ﻓﻲ اﻟﻤﺎﺿﻲ وهﻮ ﻣﻮﻗﻒ اﻹﻧﻜﺎر ﻣﻦ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻟﻤﻦ ﻳﺤﺎول أن ﻳﺸﻖ ﺻﻔﻮﻓﻬﻢ أو ﻳﺒﺪو ﻣﻨﻪ ﻣﺎ‬
‫ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻘﻴﺎدﺗﻬﻢ أو ﺳﻴﺎﺳﺘﻬﻢ أو ﺟﻤﺎﻋﺘﻬﻢ ‪..‬‬
‫* اﻟﻤﺘﺨﻠﻔﻮن ﻋﻦ ﻏﺰوة ﺗﺒﻮك ‪:‬‬
‫ﻓﻴﻮم ﺗﺨﻠﻒ اﻟﻨﻔﺮ اﻟﺜﻼﺛﺔ ﻋﻦ ﻏﺰوة )ﺗﺒﻮك( ﻗﺎﻃﻌﻬﻢ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ وﻗﺎﻃﻌﻬﻢ اﻟﻤﺴﻠﻤﻮن ﺟﻤﻴﻌ ًﺎ وﻓﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ اﻟﺤﺎدﺛﺔ آﻤﺎ‬
‫رواهﺎ اﺑﻦ هﺸﺎم ﻓﻲ ﺳﻴﺮﺗﻪ ‪:‬‬
‫] ﻗﺪم رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ وﻗﺪ آﺎن ﺗﺨﻠﻒ ﻋﻨﻪ رهﻂ ﻣﻦ اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ وﺗﺨﻠﻒ أوﻟﺌﻚ اﻟﺮهﻂ اﻟﺜﻼﺛﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﻦ‬
‫ﻏﻴﺮ ﺷﻚ وﻻ ﻧﻔﺎق ‪ :‬آﻌﺐ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ وﻣﺮارة ﺑﻦ اﻟﺮﺑﻴﻊ وهﻼل ﺑﻦ أﻣﻴﺔ ﻓﻘﺎل رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻷﺻﺤﺎﺑﻪ ))ﻻ ﺗﻜﻠﻤﻦ أﺣﺪًا‬
‫ﻣﻦ هﺆﻻء اﻟﺜﻼﺛﺔ وأﺗﺎﻩ ﻣﻦ ﺗﺨﻠﻒ ﻋﻨﻪ ﻣﻦ اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ﻓﺠﻌﻠﻮا ﻳﺤﻠﻔﻮن ﻟﻪ وﻳﻌﺘﺬرون ﻓﺼﻔﺢ ﻋﻨﻬﻢ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ وﻟﻢ‬
‫ﻳﻌﺬرهﻢ اﷲ وﻻ رﺳﻮﻟﻪ واﻋﺘﺰل اﻟﻤﺴﻠﻤﻮن آﻼم أوﻟﺌﻚ اﻟﻨﻔﺮ اﻟﺜﻼﺛﺔ ‪.‬‬
‫)ﺣﺪﻳﺚ آﻌﺐ ﻋﻦ ﺗﺨﻠﻔﻪ (‪:‬‬
‫ﻗﺎل اﺑﻦ إﺳﺤﺎق ‪ :‬ﻓﺬآﺮ اﻟﺰهﺮي ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﺑﻦ ﺷﻬﺎب ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﷲ ﺑﻦ آﻌﺐ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ‪ :‬أن أﺑﺎﻩ ﻋﺒﺪ اﷲ وآﺎن ﻗﺎﺋﺪ‬
‫أﺑﻴﻪ ﺣﻴﻦ أﺻﻴﺐ ﺑﺼﺮﻩ ﻗﺎل ‪:‬‬
‫ﺳﻤﻌﺖ أﺑﻰ آﻌﺐ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﻳﺤﺪث ﺣﺪﻳﺜﻪ ﺣﻴﻦ ﺗﺨﻠﻒ ﻋﻦ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﻏﺰوة ﺗﺒﻮك وﺣﺪﻳﺚ ﺻﺎﺣﺒﻴﻪ ﻗﺎل ‪ :‬ﻣﺎ‬
‫ﺗﺨﻠﻒ ﻋﻦ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﻏﺰوة ﻏﺰاهﺎ ﻗﻂ ﻏﻴﺮ أﻧﻰ آﻨﺖ ﻗﺪ ﺗﺨﻠﻔﺖ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻏﺰوة ﺑﺪر وآﺎﻧﺖ ﻏﺰوة ﻟﻢ ﻳﻌﺎﺗﺐ اﷲ‬
‫وﻻ رﺳﻮﻟﻪ أﺣﺪ ﺗﺨﻠﻒ ﻋﻨﻬﺎ وذﻟﻚ أن رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ إﻧﻤﺎ ﺧﺮج ﻳﺮﻳﺪ ﻋﻴﺮ ﻗﺮﻳﺶ ﺣﺘﻰ ﺟﻤﻊ اﷲ ﺑﻴﻨﻪ وﺑﻴﻦ ﻋﺪوﻩ ﻋﻠﻰ‬
‫ﻏﻴﺮ ﻣﻴﻌﺎد وﻟﻘﺪ ﺷﻬﺪت ﻣﻊ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ اﻟﻌﻘﺒﺔ وﺣﻴﻦ ﺗﻮاﺛﻘﻨﺎ ﻋﻠﻰ اﻹﺳﻼم وﻣﺎ أﺣﺐ أن ﻟﻲ ﺑﻬﺎ ﻣﺸﻬﺪ ﺑﺪر وإن آﺎﻧﺖ‬
‫ﻏﺰوة ﺑﺪر هﻲ أذآﺮ ﻓﻲ اﻟﻨﺎس ﻣﻨﻬﺎ ﻗﺎل ‪ :‬آﺎن ﻣﻦ ﺧﺒﺮي ﺣﻴﻦ ﺗﺨﻠﻔﺖ ﻋﻦ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﻏﺰوة ﺗﺒﻮك أﻧﻰ ﻟﻢ أآﻦ‬
‫ﻗﻂ أﻗﻮى وﻻ أﻳﺴﺮ ﻣﻨﻰ ﺣﻴﻦ ﺗﺨﻠﻔﺖ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻐﺰوة وواﷲ ﻣﺎ اﺟﺘﻤﻌﺖ ﻟﻲ راﺣﻠﺘﺎن ﻗﻂ ﺣﺘﻰ اﺟﺘﻤﻌﺘﺎ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻐﺰوة وآﺎن رﺳﻮل‬
‫اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻗﻠﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﻏﺰوة ﻳﻐﺰوهﺎ إﻻ ورى ﺑﻐﻴﺮهﺎ ﺣﺘﻰ آﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ اﻟﻐﺰوة ﻓﻐﺰاهﺎ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺣﺮ‬
‫ﺷﺪﻳﺪ واﺳﺘﻘﺒﻞ ﺳﻔﺮًا ﺑﻌﻴﺪًا واﺳﺘﻘﺒﻞ ﻏﺰو ﻋﺪو آﺜﻴﺮ ﻓﺠﻠﻰ ﻟﻠﻨﺎس أﻣﺮهﻢ ﻟﻴﺘﺄهﺒﻮا ﻟﺬﻟﻚ أهﺒﺘﻪ وأﺧﺒﺮهﻢ ﺧﺒﺮﻩ ﺑﻮﺟﻬﻪ اﻟﺬي ﻳﺮﻳﺪ‬
‫واﻟﻤﺴﻠﻤﻮن ﻣﻦ ﺗﺒﻊ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ آﺜﻴﺮ ﻻ ﻳﺠﻤﻌﻬﻢ آﺘﺎب ﺣﺎﻓﻆ ﻳﻌﻨﻰ ﺑﺬﻟﻚ اﻟﺪﻳﻮان ﻳﻘﻮل ‪ :‬ر ﻳﺠﻤﻌﻬﻢ دﻳﻮان ﻣﻜﺘﻮب ‪.‬‬
‫ﻗﺎل آﻌﺐ ‪ :‬ﻓﻘﻞ رﺟﻞ ﻳﺮﻳﺪ أن ﻳﺘﻐﻴﺐ إﻻ ﻇﻦ أﻧﻪ ﺳﻴﺨﻔﻲ ﻟﻪ ذﻟﻚ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻨﺰل ﻓﻴﻪ وﺣﻲ ﻣﻦ اﷲ وﻏﺰا رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺗﻠﻚ‬
‫اﻟﻐﺰوة ﺣﻴﻦ ﻃﺎﺑﺖ اﻟﺜﻤﺎر وأﺣﺒﺖ اﻟﻈﻼل ﻓﺎﻟﻨﺎس إﻟﻴﻬﺎ ﺻﻌﺮ ﻓﺘﺠﻬﺰ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ وﺗﺠﻬﺰ اﻟﻤﺴﻠﻤﻮن ﻣﻌﻪ وﺟﻌﻠﺖ‬
‫أﻏﺪو ﻻ ﺗﺠﻬﺰ ﻣﻌﻬﻢ ﻓﺄرﺟﻊ وﻟﻢ أﺗﻘﻀﻰ ﺣﺎﺟﺔ ﻓﺄﻗﻮل ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ أﻧﺎ ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ إذا أردت ﻓﻠﻢ ﻳﺰل ذﻟﻚ ﻳﺘﻤﺎدى ﺑﻲ ﺣﺘﻰ ﺷﻤﺮ اﻟﻨﺎس‬
‫ﺑﺎﻟﺠﺪ ‪.‬‬
‫ﻓﺄﺻﺒﺢ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻏﺎدﻳ ًﺎ واﻟﻤﺴﻠﻤﻮن ﻣﻌﻪ وﻟﻢ أﻗﺾ ﻣﻦ ﺟﻬﺎزي ﺷﻴﺌ ًﺎ ﻓﻘﻠﺖ ‪ :‬أﺗﺠﻬﺰ ﺑﻌﺪﻩ ﺑﻴﻮم أو ﺑﻴﻮﻣﻴﻦ ﺛﻢ أﻟﺤﻖ‬
‫ﺑﻬﻢ ﻓﻐﺪوت ﺑﻌﺪ أن ﻓﺼﻠﻮا ﻷﺗﺠﻬﺰ ﻓﺮﺟﻌﺖ وﻟﻢ أﻗﺾ ﺷﻴﺌ ًﺎ ﺛﻢ ﻏﺪوت ﻓﺮﺟﻌﺖ وﻟﻢ أﻗﺾ ﺷﻴﺌ ًﺎ ﻓﻠﻢ ﻳﺰل ذﻟﻚ ﻳﺘﻤﺎدى ﺑﻲ ﺣﺘﻰ أﺳﺮﻋﻮا‬
‫وﺗﻔﺮط اﻟﻐﺰو ﻓﻬﻤﻤﺖ أن أرﺗﺤﻞ ﻓﺄدرآﻬﻢ وﻟﻴﺘﻨﻲ ﻓﻌﻠﺖ ﻓﻠﻢ أﻓﻌﻞ وﺟﻌﻠﺖ إذا ﺧﺮﺟﺖ ﻓﻲ اﻟﻨﺎس ﺑﻌﺪ ﺧﺮوج رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ‬
‫ﻼ ﻣﻐﻤﻮﺻ ًﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ اﻟﻨﻔﺎق أو رﺟ ً‬
‫وﺳﻠﻢ ﻓﻄﻔﺖ ﻳﺤﺰﻧﻨﻲ أﻧﻰ ﻻ أرى إﻻ رﺟ ً‬
‫ﻼ ﻣﻤﻦ ﻋﺬر اﷲ ﻣﻦ اﻟﻀﻌﻔﺎء وﻟﻢ ﻳﺬآﺮﻧﻲ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ‬
‫اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺣﺘﻰ ﺑﻠﻎ ﺗﺒﻮك ﻓﻘﺎل وهﻮ ﺟﺎﻟﺲ ﻓﻲ اﻟﻘﻮم ﺑﺘﺒﻮك ‪ :‬ﻣﺎ ﻓﻌﻞ آﻌﺐ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ؟ ﻓﻘﺎل رﺟﻞ ﻣﻦ ﺑﻨﻰ ﺳﻠﻤﺔ ‪ :‬ﻳﺎ رﺳﻮل اﷲ‬
‫ﺣﺒﺴﻪ ﺑﺮداﻩ واﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻋﻄﻔﻴﻪ ﻓﻘﺎل ﻟﻪ ﻣﻌﺎذ ﺑﻦ ﺟﺒﻞ ‪ :‬ﺑﺌﺲ ﻣﺎ ﻗﻠﺖ ! واﷲ ﻳﺎ رﺳﻮل اﷲ ﻣﺎ ﻋﻠﻤﻨﺎ ﻣﻨﻪ إﻻ ﺧﻴﺮًا ﻓﺴﻜﺖ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ‬
‫اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ‪.‬‬
‫ﻼ ﻣﻦ ﺗﺒﻮك ﺣﻀﺮﻧﻰ ﺑﺜﻲ ﻓﺠﻌﻠﺖ أﺗﺬآﺮ اﻟﻜﺬب وأﻗﻮل ‪ :‬ﺑﻤﺎذا أﺧﺮج ﻣﻦ‬
‫ﻓﻠﻤﺎ ﺑﻠﻐﻨﻲ أن رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻗﺪ ﺗﻮﺟﻪ ﻗﺎﻓ ً‬
‫ﺳﺨﻄﺔ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻏﺪًا وأﺳﺘﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ آﻞ ذي رأى ﻣﻦ أهﻠﻲ ﻓﻠﻤﺎ ﻗﻴﻞ إن رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻗﺪ‬
‫أﻇﻞ ﻗﺎدﻣ ًﺎ زاح ﻋﻨﻰ اﻟﺒﺎﻃﻞ وﻋﺮﻓﺖ أﻧﻰ ﻻ أﻧﺠﻮ ﻣﻨﻪ إﻻ ﺑﺎﻟﺼﺪق ﻓﺄﺟﻤﻌﺖ أن أﺻﺪﻗﻪ وﺻﺒﺢ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻪ وﺳﻠﻢ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ‬
‫وآﺎن إذا ﻗﺪم ﻣﻦ ﺳﻔﺮ ﺑﺪأ ﺑﺎﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﺮآﻊ ﻓﻴﻪ رآﻌﺘﻴﻦ ﺛﻢ ﺟﻠﺲ ﻟﻠﻨﺎس ﻓﻠﻤﺎ ﻓﻌﻞ ذﻟﻚ ﺟﺎءﻩ اﻟﻤﺨﻠﻔﻮن ﻓﺠﻌﻠﻮا ﻳﺤﻠﻔﻮن ﻟﻪ وﻳﻌﺘﺬرون‬
‫ﻼ ﻓﻴﻘﺒﻞ ﻣﻨﻬﻢ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻋﻼﻧﻴﺘﻬﻢ وأﻳﻤﺎﻧﻬﻢ وﻳﺴﺘﻐﻔﺮ ﻟﻬﻢ وﻳﻜﻞ ﺳﺮاﺋﺮهﻢ إﻟﻰ اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫وآﺎﻧﻮا ﺑﻀﻌﺔ وﺛﻤﺎﻧﻴﻦ رﺟ ً‬
‫ﺣﺘﻰ ﺟﺌﺖ ﻓﺴﻠّﻤﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺘﺴﻢ ﺗﺒﺴﻢ اﻟﻤﻐﻀﺐ ﺛﻢ ﻗﺎل ﻟﻲ ‪ :‬ﺗﻌﺎﻟﻪ ﻓﺠﺌﺖ أﻣﺸﻰ ﺣﺘﻰ ﺟﻠﺴﺖ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻓﻘﺎل ﻟﻲ ‪ :‬ﻣﺎ ﺧﻠﻔﻚ ؟ أﻟﻢ ﺗﻜﻦ اﺑﺘﻌﺖ‬
‫ﻇﻬﺮك ؟ ﻗﺎل ‪ :‬ﻗﻠﺖ ‪ :‬إﻧﻲ ﻳﺎ رﺳﻮل اﷲ واﷲ ﻟﻮ ﺟﻠﺴﺖ ﻋﻨﺪ ﻏﻴﺮك ﻣﻦ أهﻞ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻟﺮأﻳﺖ أﻧﻰ ﺳﺄﺣﺮج ﻣﻦ ﺳﺨﻄﻪ ﺑﻌﺬر وﻟﻘﺪ أﻋﻄﻴﺖ ﺟﺪ ًﻻ‬
‫ﻰ وﻟﺌﻦ ﺣﺪﺛﺘﻚ ﺣﺪﻳﺜ ًﺎ ﺻﺪﻗ ًﺎ ﺗﺠﺪ ﻋﻠﻰ ﻓﻴﻪ‬
‫وﻟﻜﻦ واﷲ ﻟﻘﺪ ﻋﻠﻤﺖ ﻟﺌﻦ ﺣﺪﺛﺘﻚ اﻟﻴﻮم ﺣﺪﻳﺜ ًﺎ آﺬﺑﺎ ﻟﺘﺮﺿﻴﻦ ﻋﻨﻰ وﻟﻴﻮﺷﻜﻦ اﷲ أن ﻳﺴﺨﻄﻚ ﻋﻠ ّ‬
‫إﻧﻲ ﻷرﺟﻮ ﻋﻘﺒﺎي ﻣﻦ اﷲ ﻓﻴﻪ ‪ ،‬وﻻ واﷲ ﻣﺎ آﺎن ﻟﻲ ﻋﺬر واﷲ ﻣﺎ آﻨﺖ ﻗﻂ أﻗﻮى وﻻ أﻳﺴﺮ ﻣﻨﻰ ﺣﻴﻦ ﺗﺨﻠﻔﺖ ﻋﻨﻚ ﻓﻘﺎل رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ‬
‫اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ‪ :‬أﻣﺎ هﺬا ﻓﻘﺪ ﺻﺪﻗﺖ ﻓﻴﻪ ﻓﻘﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﻘﻀﻰ اﷲ ﻓﻴﻚ ‪ .‬ﻓﻘﻤﺖ وﺛﺎر ﻣﻌﻲ اﻟﺮﺟﺎل ﻣﻦ ﺑﻨﻰ ﺳﻤﺔ ﻓﺎﺗﺒﻌﻮﻧﻲ ﻓﻘﺎﻟﻮا ﻟﻲ ‪ :‬واﻟﻪ ﻣﺎ‬
‫ﻋﻠﻤﻨﺎك آﻨﺖ أذﻧﺒﺖ ذﻧﺒ ًﺎ ﻗﺒﻞ هﺬا وﻟﻘﺪ ﻋﺠﺰت أن ﻻ ﺗﻜﻮن اﻋﺘﺬرت إﻟﻰ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻢ ﺑﻤﺎ اﻋﺘﺬر ﺑﻪ إﻟﻴﻪ اﻟﻤﺨﻠﻔﻮن ﻗﺪ‬

‫‪www.ikhwan-info.net‬‬

.‬‬ ‫‪www.‬‬ ‫وﻟﻴﺲ اﻟﺬي ذآﺮ اﷲ ﻣﻦ ﺗﺨﻠﻔﻨﺎ ﻟﺘﺨﻠﻔﻨﺎ ﻋﻦ اﻟﻐﺰوة وﻟﻜﻦ ﻟﺘﺨﻠﻴﻔﻪ إﻳﺎﻧﺎ وإرﺟﺎﺋﻪ أﻣﺮﻧﺎ ﻋﻤﻦ ﺣﻠﻒ ﻟﻪ واﻋﺘﺬر إﻟﻴﻪ ﻓﻘﺒﻞ ﻣﻨﻪ [‪.‬إﻟﻰ ﻗﻮﻟﻪ } وآﻮﻧﻮا ﻣﻊ اﻟﺼﺎدﻗﻴﻦ { اﻟﺘﻮﺑﺔ ‪.‫آﺎن آﺎﻓﻴﻚ ذﻧﺒﻚ اﺳﺘﻐﻔﺎر رﺳﻮ اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻟﻚ ﻓﻮاﷲ ﻣﺎزاﻟﻮا ﺑﻲ ﺣﺘﻰ أردت أن أرﺟﻊ إﻟﻰ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ‬ ‫ﻓﺎآﺬب ﻧﻔﺴﻲ ﺛﻢ ﻗﻠﺖ ﻟﻬﻢ ‪ :‬هﻞ ﻟﻘﻲ هﺬا أﺣﺪ ﻏﻴﺮي ؟ ﻗﺎﻟﻮا ‪ :‬ﻧﻌﻢ رﺟﻼن ﻗﺎﻻ ﻣﺜﻞ ﻣﻘﺎﻟﺘﻚ وﻗﻴﻞ ﻟﻬﻤﺎ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﻗﻴﻞ ﻟﻚ ﻗﻠﺖ ‪ :‬ﻣﻦ هﻤﺎ ؟ ﻗﺎﻟﻮا‬ ‫‪ :‬ﻣﺮارة ﺑﻦ اﻟﺮﺑﻴﻊ اﻟﻌﻤﺮى ﻣﻦ ﺑﻨﻰ ﻋﻤﺮو ﺑﻦ ﻋﻮف وهﻼل ﺑﻦ أﺑﻰ أﻣﻴﺔ اﻟﻮاﻗﻔﻲ ﻓﺬآﺮوا ﻟﻲ رﺟﻠﻴﻦ ﺻﺎﻟﺤﻴﻦ ﻓﻴﻬﻤﺎ أﺳﻮة ﻓﺼﻤﺖ ﺣﻴﻦ‬ ‫ذآﺮوهﻤﺎ ﻟﻲ وﻧﻬﻲ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻋﻦ آﻼﻣﻨﺎ أﻳﻬﺎ اﻟﺜﻼﺛﺔ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﺗﺨﻠﻒ ﻋﻨﻪ ﻓﺎﺟﺘﻨﺒﻨﺎ اﻟﻨﺎس وﺗﻐﻴﺮوا ﻟﻨﺎ ﺣﺘﻰ‬ ‫ﺗﻨﻜﺮت ﻟﻲ ﻧﻔﺴﻲ واﻷرض ﻓﻤﺎ هﻲ ﺑﺎﻷرض اﻟﺘﻲ آﻨﺖ أﻋﺮف ﻓﻠﺒﺜﻨﺎ ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﻟﻴﻠﺔ ﻓﺄﻣﺎ ﺻﺎﺣﺒﺎي ﻓﺎﺳﺘﻜﺎﻧﺎ وﻗﻌﺪا ﻓﻲ ﺑﻴﻮﺗﻬﻤﺎ‬ ‫وأﻣﺎ أﻧﺎ ﻓﻜﻨﺖ أﺷﺐ اﻟﻘﻮم وأﺟﻠﺪهﻢ ﻓﻜﻨﺖ أﺧﺮج وأﺷﻬﺪ اﻟﺼﻠﻮات ﻣﻊ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ وأﻃﻮف ﺑﺎﻷﺳﻮاق وﻻ ﻳﻜﻠﻤﻨﻲ أﺣﺪ وﺁﺗﻰ رﺳﻮل اﷲ‬ ‫ﻰ أم ﻻ ؟ ﺛﻢ أﺻﻠﻰ ﻗﺮﻳﺒ ًﺎ‬ ‫ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻓﺄﺳﻠﻢ ﻋﻠﻴﻪ وهﻮ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺴﻪ ﺑﻌﺪ اﻟﺼﻼة ﻓﺄﻗﻮل ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ هﻞ ﺣﺮك ﺷﻔﺘﻴﻪ ﺑﺮد اﻟﺴﻼم ﻋﻠ ّ‬ ‫ﻰ ﻣﻦ ﺟﻔﻮة اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﺸﻴﺖ‬ ‫ﻣﻨﻪ ﻓﺄﺳﺎرﻗﻪ اﻟﻨﻈﺮ ﻓﺈذا أﻗﺒﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﺻﻼﺗﻲ ﻧﻈﺮ إﻟﻰ وإذا اﻟﺘﻔﺖ ﻧﺤﻮﻩ أﻋﺮض ﻋﻨﻰ ﺣﺘﻰ إذا ﻃﺎل ذﻟﻚ ﻋﻠ ّ‬ ‫ﻰ اﻟﺴﻼم ﻓﻘﻠﺖ ‪ :‬ﻳﺎ أﺑﺎ ﻗﺘﺎدة أﻧﺸﺪك‬ ‫ﺣﺘﻰ ﺗﺴﻮرت ﺟﺪار ﺣﺎﺋﻂ أﺑﻰ ﻗﺘﺎدة وهﻮ اﺑﻦ ﻋﻤﻰ وأﺣﺐ اﻟﻨﺎس إﻟﻰ ﻓﺴﻠﻤﺖ ﻋﻠﻲ ﻓﻮ اﷲ ﻣﺎ رد ﻋﻠ ّ‬ ‫ﺑﺎﷲ ل ﺗﻌﻠﻢ أﻧﻰ أﺣﺐ اﷲ ورﺳﻮل ؟ ﻓﺴﻜﺖ ﻓﻌﺪت ﻓﻨﺎﺷﺪت ﻓﺴﻜﺖ ﻋﻨﻰ ﻓﻌﺪت ﻓﻨﺎﺷﺪت ﻓﺴﻜﺖ ﻋﻨﻰ ﻓﻌﺪت ﻓﻨﺎﺷﺪت ﻓﻘﺎل ‪ :‬اﷲ ورﺳﻮﻟﻪ‬ ‫أﻋﻠﻢ ﻓﻔﺎﺿﺖ ﻋﻴﻨﺎي ووﺛﺒﺖ ﻓﺘﺴﻮرت اﻟﺤﺎﺋﻂ ﺛﻢ ﻏﺪوت إﻟﻰ اﻟﺴﻮق ﻓﺒﻴﻨﺎ أﻧﺎ أﻣﺸﻰ ﺑﺎﻟﺴﻮق إذا ﻧﺒﻄﻲ ﻳﺴﺄل ﻋﻨﻰ ﻣﻦ ﻧﺒﻂ اﻟﺸﺎم ﻣﻤﻦ ﻗﺪم‬ ‫ﺑﺎﻟﻄﻌﺎم ﻳﺒﻴﻌﻪ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻳﻘﻮل ﻣﻦ ﻳﺪل ﻋﻠﻰ آﻌﺐ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ؟ ﻗﺎل ‪ :‬ﻓﺠﻌﻞ اﻟﻨﺎس ﻳﺸﻴﺮون ﻟﻪ إﻟﻰ ﺣﺘﻰ ﺟﺎءﻧﻲ ﻓﺪﻓﻊ إﻟﻰ آﺘﺎﺑ ًﺎ ﻣﻦ ﻣﻠﻚ‬ ‫ﻏﺴﺎن وآﺘﺐ آﺘﺎﺑ ًﺎ ﻓﻲ ﺳﺮﻗﻪ ﻣﻦ ﺣﺮﻳﺮ ﻓﺈذا ﻓﻴﻪ ‪)) :‬أﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻓﺈﻧﻪ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﻨﺎ أن ﺻﺎﺣﺒﻚ ﻗﺪ ﺟﻔﺎك وﻟﻢ ﻳﺠﻌﻠﻚ اﷲ ﺑﺪار هﻮان وﻻ ﻣﻀﻴﻌﺔ‬ ‫ﻓﺎﻟﺤﻖ ﺑﻨﺎ ﻧﻮاﺳﻚ(( ﻗﺎل ﻗﻠﺖ ﺣﻴﻦ ﻗﺮأﺗﻬﺎ ‪ :‬وهﺬا ﻣﻦ اﻟﺒﻼء أﻳﻀ ًﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻎ ﺑﻲ ﻣﺎ وﻗﻌﺖ ﻓﻴﻪ أن ﻃﻤﻊ ﻓﻲ رﺟﻞ ﻣﻦ أهﻞ اﻟﺸﺮك ﻗﺎل ‪ :‬ﻓﻌﻤﺪت‬ ‫ﺑﻬﺎ إﻟﻰ ﺗﻨﻮر ﻓﺴﺠﺮﺗﻪ ﺑﻬﺎ ﻓﺄﻗﻤﻨﺎ ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ ﺣﺘﻰ إذا ﻣﻀﺖ أرﺑﻌﻮن ﻟﻴﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﺨﻤﺴﻴﻦ إذا رﺳﻮل اﷲ ﻳﺄﺗﻴﻨﻲ ﻓﻘﺎل ‪ :‬إن رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ‬ ‫اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻳﺄﻣﺮك أن ﺗﻌﺘﺰل اﻣﺮأﺗﻚ ﻗﺎل ﻗﻠﺖ ‪ :‬أﻃﻠﻘﻬﺎ أم ﻣﺎذا ؟ ﻗﺎل ‪ :‬ﻻ ﺑﻞ اﻋﺘﺰﻟﻬﺎ وﻻ ﺗﻘﺮﺑﻬﺎ وأرﺳﻞ إﻟﻰ ﺻﺎﺣﺒﻲ ﺑﻤﺜﻞ ذك ﻓﻘﻠﺖ‬ ‫ﻻﻣﺮأﺗﻲ ‪ :‬أﻟﺤﻘﻲ ﺑﺄهﻠﻚ ﻓﻜﻮﻧﻲ ﻋﻨﺪهﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﻘﻀﻰ اﷲ ﻓﻲ هﺬا اﻷﻣﺮ ﻣﺎ هﻮ ﻗﺎض ﻗﺎل ‪ :‬وﺟﺎءت اﻣﺮأة هﻼل ﺑﻦ أﻣﻴﺔ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻳﺎ رﺳﻮل اﷲ إن هﻼل ﺑﻦ أﻣﻴﺔ ﺷﻴﺦ آﺒﻴﺮ ﺿﺎﺋﻊ ﻻ ﺧﺎدم ﻟﻪ أﻓﺘﻜﺮﻩ أن أﺧﺪﻣﻪ ؟ ﻗﺎل ‪ :‬ﻻ وﻟﻜﻦ ﻻ ﻳﻘﺮﺑﻨﻚ ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬واﷲ‬ ‫ﻳﺎ رﺳﻮل اﷲ ﻣﺎ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺣﺮآﺔ إﻟﻰ واﷲ ﻣﺎزال ﻳﺒﻜﻰ ﻣﻨﺬ آﺎن ﻣﻦ أﻣﺮﻩ ﻣﺎ آﺎن إﻟﻰ ﻳﻮﻣﻪ هﺬا وﻟﻘﺪ ﺗﺨﻮﻓﺖ ﻋﻠﻰ ﺑﺼﺮﻩ ﻗﺎل ‪ :‬ﻓﻘﺎل ﻟﻲ‬ ‫ﺑﻌﺾ أهﻠﻲ ‪ :‬ﻟﻮ اﺳﺘﺄذﻧﺖ رﺳﻮل اﷲ ﻻﻣﺮأﺗﻚ ﻓﻘﺪ أذن ﻻﻣﺮأة هﻼل ﺑﻦ أﻣﻴﺔ أن ﺗﺨﺪﻣﻪ ﻗﺎل ‪ :‬ﻓﻘﻠﺖ ‪ :‬واﷲ ﻻ أﺳﺘﺄذﻧﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎ أدرى ﻣﺎ‬ ‫ﻳﻘﻮل رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻟﻲ ﻓﻲ ذﻟﻚ إذا اﺳﺘﺄذﻧﺘﻪ ﻓﻴﻬﺎ وأﻧﺎ رﺟﻞ ﺷﺎب ﻗﺎل ‪ :‬ﻓﻠﺒﺜﻨﺎ ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ﻋﺸﺮ ﻟﻴﺎل ﻓﻜﻤﻞ ﻟﻨﺎ ﺧﻤﺴﻮن‬ ‫ﻟﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﻦ ﻧﻬﻲ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻦ آﻼﻣﻨﺎ ﺛﻢ ﺻﻠﻴﺖ اﻟﺼﺒﺢ ﺻﺒﺢ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﻟﻴﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮ ﺑﻴﺖ ﻣﻦ ﺑﻴﻮﺗﻨﺎ‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺎل اﻟﺘﻲ ذآﺮ اﷲ ﻣﻨﺎ ﻗﺪ ﺿﺎﻗﺖ ﻋﻠﻴﻨﺎ اﻷرض ﺑﻤﺎ رﺣﺒﺖ وﺿﺎﻗﺖ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻲ وﻗﺪ آﻨﺖ اﺑﺘﻨﻴﺖ ﺧﻴﻤﺔ ﻓﻲ ﻇﻬﺮ ﺳﻠﻊ ﻓﻜﻨﺖ أآﻮن‬ ‫ﻓﻴﻬﺎ إذ ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮت ﺻﺎرخ أوﻓﻲ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮ ﺳﻠﻊ ﻳﻘﻮل ﺑﺄﻋﻠﻰ ﺻﻮﺗﻪ ‪ :‬ﻳﺎ آﻌﺐ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ أﺑﺸﺮ ﻗﺎل ‪ :‬ﻓﺨﺮرت ﺳﺎﺟﺪًا وﻋﺮﻓﺖ أن ﻗﺪ ﺟﺎء‬ ‫اﻟﻔﺮج ‪.[ 119-117‬‬ ‫ﻗﺎل آﻌﺐ ‪ :‬ﻓﻮاﷲ ﻣﺎ أﻧﻌﻢ اﷲ ﻋﻠﻰ ّ ﻧﻌﻤﺔ ﻗﻂ ﺑﻌﺪ أن هﺪاﻧﻲ ﻟﻺﺳﻼم آﺎﻧﺖ أﻋﻈﻢ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻣﻦ ﺻﺪﻗﻲ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ‬ ‫ﻳﻮﻣﺌﺬ أن ﻻ أآﻮن آﺬﺑﺘﻪ ﻓﺄهﻠﻚ آﻤﺎ هﻠﻚ اﻟﺬﻳﻦ آﺬﺑﻮا ﻓﺈن اﷲ ﺗﺒﺎرك وﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎل ﻓﻲ اﻟﺬﻳﻦ آﺬﺑﻮﻩ ﺣﻴﻦ أﻧﺰل اﻟﻮﺣﻲ ﺷﺮ ﻣﺎ ﻗﺎل ﻷﺣﺪ ﻗﺎل ‪:‬‬ ‫} ﺳﻴﺤﻠﻔﻮن ﺑﺎﷲ ﻟﻜﻢ إذا اﻧﻘﻠﺒﺘﻢ إﻟﻴﻬﻢ ﻟﺘﻌﺮﺿﻮا ﻋﻨﻬﻢ ﻓﺄﻋﺮﺿﻮا ﻋﻨﻬﻢ إﻧﻬﻢ رﺟﺲ وﻣﺄواهﻢ ﺟﻬﻨﻢ ﺟﺰا َء ﺑﻤﺎ آﺎﻧﻮا ﻳﻜﺴﺒﻮن ﻳﺤﻠﻔﻮن ﻟﻜﻢ‬ ‫ﻟﺘﺮﺿﻮا ﻋﻨﻬﻢ ﻓﺈن ﺗﺮﺿﻮا ﻋﻨﻬﻢ ﻓﺈن اﷲ ﻻ ﻳﺮﺿﻰ ﻋﻦ اﻟﻘﻮم اﻟﻔﺎﺳﻘﻴﻦ { اﻟﺘﻮﺑﺔ ‪.net‬‬ .‬‬ ‫وأﻧﺰل اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ‪ }:‬ﻟﻘﺪ ﺗﺎب اﷲ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺒﻲ واﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ واﻷﻧﺼﺎر اﻟﺬﻳﻦ اﺗﺒﻌﻮﻩ ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺔ اﻟﻌﺴﺮة ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ آﺎد ﻳﺰﻳﻎ ﻗﻠﻮب ﻓﺮﻳﻖ ﻣﻨﻬﻢ‬ ‫ﺛﻢ ﺗﺎب ﻋﻠﻴﻬﻢ إﻧﻪ ﺑﻬﻢ رءوف رﺣﻴﻢ وﻋﻠﻰ اﻟﺜﻼﺛﺔ اﻟﺬﻳﻦ ﺧﻠﻔﻮا { ‪ .‬‬ ‫ﻗﺎل آﻌﺐ ‪ :‬ﻓﻠﻤﺎ ﺳﻠﻤﺖ ﻋﻠﻰ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻗﺎل ﻟﻲ ووﺟﻬﻪ ﻳﺒﺮق ﻣﻦ اﻟﺴﺮور أﺑﺸﺮ ﺑﺨﻴﺮ ﻳﻮم ﻣﺮ ﻋﻠﻴﻚ ﻣﻨﺬ وﻟﺪﺗﻚ أﻣﻚ‬ ‫ﻗﺎل ‪ :‬ﻗﻠﺖ ‪ :‬أﻣﻦ ﻋﻨﺪك ﻳﺎ رﺳﻮل اﷲ أم ﻣﻦ ﻋﻨﺪ اﷲ ؟ ﻗﺎل ‪ :‬ﺑﻞ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ اﷲ ﻗﺎل ‪ :‬وآﺎن رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ إذا اﺳﺘﺒﺸﺮ آﺄن‬ ‫وﺟﻬﻪ ﻗﻄﻌﺔ ﻗﻤﺮ ﻗﺎل ‪ :‬وآﻨﺎ ﻧﻌﺮف ذﻟﻚ ﻣﻨﻪ ﻗﺎل ‪ :‬ﻓﻠﻤﺎ ﺟﻠﺴﺖ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻗﻠﺖ ‪ :‬ﻳﺎ رﺳﻮل اﷲ إن ﻣﻦ ﺗﻮﺑﺘﻲ إﻟﻰ اﷲ ﻋﺰ وﺟﻞ أن أﻧﺨﻠﻊ‬ ‫ﻣﻦ ﻣﺎﻟﻲ ﺻﺪﻗﺔ إﻟﻰ اﷲ وإﻟﻰ رﺳﻮﻟﻪ ﻗﺎل رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ‪ :‬أﻣﺴﻚ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﻌﺾ ﻣﺎﻟﻚ ﻓﻬﻮ ﺧﻴﺮ ﻟﻚ ﻗﺎل ﻗﻠﺖ ‪ :‬أﻧﻰ ﻣﻤﺴﻚ‬ ‫ﺳﻬﻤﻲ اﻟﺬي ﺑﺨﻴﺒﺮ وﻗﻠﺖ ‪ :‬ﻳﺎ رﺳﻮل اﷲ إن اﷲ ﻗﺪ ﻧﺠﺎﻧﻲ ﺑﺎﻟﺼﺪق وإن ﻣﻦ ﺗﻮﺑﺘﻲ إﻟﻰ اﷲ أن ﻻ أﺣﺪث إﻻ ﺻﺪﻗ ًﺎ ﻣﺎ ﺣﻴﻴﺖ واﷲ ﻣﺎ أﻋﻠﻢ‬ ‫أﺣﺪًا ﻣﻦ اﻟﻨﺎس أﺑﻼﻩ اﷲ ﻓﻲ ﺻﺪق اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻨﺬ ذآﺮت ﻟﺮﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ذﻟﻚ أﻓﻀﻞ ﻣﻤﺎ أﺑﻼﻧﻰ اﷲ واﷲ ﻣﺎ ﺗﻌﻤﺪت ﻣﻦ‬ ‫آﺬﺑﺔ ﻣﻨﺬ ذآﺮت ذﻟﻚ ﻟﺮﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ إﻟﻰ ﻳﻮﻣﻲ هﺬا وإﻧﻲ ﻷرﺟﻮ أن ﻳﺤﻔﻈﻨﻲ اﷲ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻘﻰ ‪.ikhwan-info..‬‬ ‫)ﺗﻮﺑﺔ اﷲ ﻋﻠﻴﻬﻢ ( ‪:‬‬ ‫ﻰ اﻟﻔﺠﺮ ﻓﺬهﺐ اﻟﻨﺎس ﻳﺒﺸﺮوﻧﻨﺎ وذهﺐ ﻧﺤﻮ ﺻﺎﺣﺒﻲ‬ ‫ﻗﺎل ‪ :‬وﺁذن رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ اﻟﻨﺎس ﺑﺘﻮﺑﺔ اﷲ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺣﻴﻦ ﺻﻠ ّ‬ ‫ﻣﺒﺸﺮون ورآﺾ رﺟﻞ إﻟﻰ ﻓﺮﺳ ًﺎ وﺳﻌﻰ ﺳﺎع ﻣﻦ أﺳﻠﻢ ﺣﺘﻰ أوﻓﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺒﻞ ﻓﻜﺎن اﻟﺼﻮت أﺳﺮع ﻣﻦ اﻟﻔﺮس ﻓﻠﻤﺎ ﺟﺎءﻧﻲ اﻟﺬي ﺳﻤﻌﺖ‬ ‫ﺻﻮﺗﻪ ﻳﺒﺸﺮﻧﻲ ﻧﺰﻋﺖ ﺛﻮﺑﻲ ﻓﻜﺴﻮﺗﻬﻤﺎ إﻳﺎﻩ ﺑﺸﺎرة واﷲ ﻣﺎ أﻣﻠﻚ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﻏﻴﺮهﻤﺎ واﺳﺘﻌﺮت ﺛﻮﺑﻴﻦ ﻓﻠﺒﺴﺘﻬﻤﺎ ﺛﻢ اﻧﻄﻠﻘﺖ أﺗﻴﻤﻢ رﺳﻮل اﷲ‬ ‫ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ وﺗﻠﻘﺎﻧﻲ اﻟﻨﺎس ﻳﺒﺸﺮوﻧﻨﻲ ﺑﺎﻟﺘﻮﺑﺔ ﻳﻘﻮﻟﻮن ﻟﻴﻬﻨﻚ ﺗﻮﺑﺔ اﷲ ﻋﻠﻴﻚ ﺣﺘﻰ دﺧﻠﺖ اﻟﻤﺴﺠﺪ ورﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ‬ ‫وﺳﻠﻢ ﺟﺎﻟﺲ ﺣﻮﻟﻪ اﻟﻨﺎس ﻓﻘﺎم إﻟﻰ ﻃﻠﺤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﷲ ﻓﺤﻴﺎﻧﻲ وهﻨﺄﻧﻲ وواﷲ ﻣﺎ ﻗﺎم إﻟﻰ رﺟﻞ ﻣﻦ اﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﻏﻴﺮﻩ ﻗﺎل ‪ :‬ﻓﻜﺎن آﻌﺐ ﺑﻦ‬ ‫ﻣﺎﻟﻚ ﻻ ﻳﻨﺴﺎهﺎ ﻟﻄﻠﺤﺔ ‪.[ 96-95‬‬ ‫ﻗﺎل ‪ :‬وآﻨﺎ ﺧﻠﻔﻨﺎ أﻳﻬﺎ اﻟﺜﻼﺛﺔ ﻋﻦ أﻣﺮ هﺆﻻء اﻟﺬﻳﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﻨﻬﻢ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺣﻴﻦ ﺣﻠﻔﻮا ﻟﻪ ﻓﻌﺬرهﻢ ﻓﻴﻪ واﺳﺘﻐﻔﺮ ﻟﻬﻢ‬ ‫وأرﺟﺄ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ أﻣﺮﻧﺎ ﺣﺘﻰ ﻗﻀﻰ اﷲ ﻓﻴﻪ ﻣﺎ ﻗﻀﻰ ﻓﺒﺬﻟﻚ ﻗﺎل اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ } وﻋﻠﻰ اﻟﺜﻼﺛﺔ اﻟﺬﻳﻦ ﺧﻠﻔﻮا {‪.

‬‬ ‫)ﺳﻘﻮط ﻋﻘﺪ ﻋﺎﺋﺸﺔ وﺗﺨﻠﻔﻬﺎ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻋﻨﻪ (‪:‬‬ ‫ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬وآﺎن اﻟﻨﺴﺎء إذ ذاك إﻧﻤﺎ ﻳﺄآﻠﻦ اﻟﻌﻠﻖ ﻟﻢ ﻳﻬﺠﻬﻦ اﻟﻠﺤﻢ ﻓﻴﺜﻘﻠﻦ وآﻨﺖ إذا رﺣﻞ ﻟﻲ ﺑﻌﻴﺮي ﺟﻠﺴﺖ ﻓﻲ هﻮدﺟﻲ ﺛﻢ ﻳﺄﺗﻲ اﻟﻘﻮم اﻟﺬﻳﻦ‬ ‫ﻳﺮﺣﻠﻮن ﻟﻲ وﻳﺤﻤﻠﻮﻧﻨﻲ ﻓﻴﺄﺧﺬون ﺑﺄﺳﻔﻞ اﻟﻬﻮدج ﻓﻴﺮﻓﻌﻮﻧﻪ ﻓﻴﻀﻌﻮﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮ اﻟﺒﻌﻴﺮ ﻓﻴﺸﺪوﻧﻪ ﺑﺤﺒﺎﻟﻪ ﺛﻢ ﻳﺄﺧﺬون ﺑﺮأس اﻟﺒﻌﻴﺮ‬ ‫ﻼ ﺣﺘﻰ إذا آﺎن ﻗﺮﻳﺒ ًﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻧﺰل ﻣﻨﺰ ًﻻ ﻓﺒﺎت‬ ‫ﻓﻴﻨﻄﻠﻘﻮن ﺑﻪ ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻓﻠﻤﺎ ﻓﺮغ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﺳﻔﺮﻩ ذﻟﻚ وﺟﻪ ﻗﺎﻓ ً‬ ‫‪www.7‬إﻟﻰ ﺁﺧﺮ اﻟﻘﺼﺔ ‪...‬وﻓﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ اﻟﺤﺎدث آﻤﺎ ﻳﺮوﻳﻪ اﺑﻦ هﺸﺎم ﻓﻲ ﺳﻴﺮﺗﻪ ‪:‬‬ ‫] ﻗﺎل اﺑﻦ إﺳﺤﺎق ‪ :‬ﺛﻢ أﻗﺒﻞ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺣﺘﻰ ﻧﺰل ﺑﺬي أوان ﺑﻠﺪ ﺑﻴﻨﻪ وﺑﻴﻦ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﻧﻬﺎر وآﺎن أﺻﺤﺎب‬ ‫ﻣﺴﺠﺪ اﻟﻀﺮار ﻗﺪ آﺎﻧﻮا أﺗﻮﻩ وهﻮ ﻳﺘﺠﻬﺰ إﻟﻰ ﺗﺒﻮك ﻓﻘﺎﻟﻮا ‪ :‬ﻳﺎ رﺳﻮل اﷲ إﻧﺎ ﻗﺪ ﺑﻨﻴﻨﺎ ﻣﺴﺠﺪًا ﻟﺬي اﻟﻌﻠﺔ واﻟﺤﺎﺟﺔ واﻟﻠﻴﻠﺔ اﻟﻤﻄﻴﺮة واﻟﻠﻴﻠﺔ‬ ‫اﻟﺸﺎﺗﻴﺔ وإﻧﺎ ﻧﺤﺐ أن ﺗﺄﺗﻴﻨﺎ ﻓﺘﺼﻠﻰ ﻟﻨﺎ ﻓﻴﻪ ﻓﻘﺎل ‪ :‬إﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺟﻨﺎح ﺳﻔﺮ وﺣﺎل ﺷﻐﻞ أو آﻤﺎ ﻗﺎل رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ وﻟﻮ ﻗﺪ‬ ‫ﻗﺪﻣﻨﺎ إن ﺷﺎء اﷲ ﻷﺗﻴﻨﺎآﻢ ﻓﺼﻠﻴﻨﺎ ﻟﻜﻢ ﻓﻴﻪ ‪.net‬‬ ..‬‬ ‫ﻓﺨﺮﺟﺎ ﺣﺘﻰ أدرآﺎهﺎ ﺑﺎﻟﺨﻠﻴﻘﺔ ﺑﻨﻰ أﺑﻰ أﺣﻤﺪ ﻓﺎﺳﺘﻨﺰﻻهﺎ ﻓﺎﻟﺘﻤﺴﺎ ﻓﻲ رﺣﻠﻬﺎ ﻓﻠﻢ ﻳﺠﺪا ﺷﻴﺌ ًﺎ ﻓﻘﺎل ﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﻦ أﺑﻰ ﻃﺎﻟﺐ إﻧﻲ أﺣﻠﻒ ﺑﺎﷲ ﻣﺎ‬ ‫آﺬب رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ وﻻ آﺬﺑﻨﺎ وﻟﺘﺨﺮﺟﻦ ﻟﻨﺎ هﺬا اﻟﻜﺘﺎب أو ﻟﻨﻜﺸﻔﻨﻚ ﻓﻠﻤﺎ رأت اﻟﺠﺪ ﻣﻨﻪ ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬أﻋﺮض ﻓﺄﻋﺮض ﻓﺤﻠﺖ‬ ‫ﻗﺮون رأﺳﻬﺎ ﻓﺎﺳﺘﺨﺮﺟﺖ اﻟﻜﺘﺎب ﻣﻨﻬﺎ ﻓﺪﻓﻌﺘﻪ إﻟﻴﻪ ﻓﺄﺗﻰ ﺑﻪ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻓﺪﻋﺎ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺣﺎﻃﺒ ًﺎ‬ ‫ﻓﻘﺎل ‪ :‬ﻳﺎ ﺣﺎﻃﺐ ﻣﺎ ﺣﻤﻠﻚ ﻋﻠﻰ هﺬا ؟ ﻓﻘﺎل ‪ :‬ﻳﺎ رﺳﻮل اﷲ أﻣﺎ واﷲ إﻧﻲ ﻟﻤﺆﻣﻦ ﺑﺎﷲ ورﺳﻮﻟﻪ ﻣﺎ ﻏﻴﺮت وﻻ ﺑﺪﻟﺖ وﻟﻜﻨﻰ آﻨﺖ اﻣﺮأ ﻟﻴﺲ‬ ‫ﻟﻲ ﻓﻲ اﻟﻘﻮم ﻣﻦ أﺻﻞ وﻻ ﻋﺸﻴﺮة وآﺎن ﻟﻲ ﺑﻴﻦ أﻇﻬﺮهﻢ وﻟﺪ وأهﻞ ﻓﺼﺎﻧﺘﻬﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﻘﺎل ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎب ﻳﺎ رﺳﻮل اﷲ دﻋﻨﻲ ﻓﻸﺿﺮب‬ ‫ﻋﻨﻘﻪ ﻓﺈن اﻟﺮﺟﻞ ﻗﺪ ﻧﺎﻓﻖ ﻓﻘﺎل رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ‪ :‬وﻣﺎ ﻳﺪرﻳﻚ ﻳﺎ ﻋﻤﺮ ﻟﻌﻞ اﷲ ﻗﺪ اﻃﻠﻊ إﻟﻰ أﺻﺤﺎب ﺑﺪر ﻳﻮم ﺑﺪر ﻓﻘﺎل ‪:‬‬ ‫اﻋﻤﻠﻮا ﻣﺎ ﺷﺌﺘﻢ ﻓﻘﺪ ﻏﻔﺮت ﻟﻜﻢ ﻓﺄﻧﺰل اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺣﺎﻃﺐ } ﻳﺎ أﻳﻬﺎ اﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮا ﻻ ﺗﺘﺨﺬوا ﻋﺪوى وﻋﺪوآﻢ أوﻟﻴﺎء ﺗﻠﻘﻮن إﻟﻴﻬﻢ ﺑﺎﻟﻤﻮدة {‬ ‫‪ . [ 1.‬‬ ‫* ﻣﺴﺠﺪ اﻟﻀﺮار ‪:‬‬ ‫وﻳﻮم أراد ﺑﻌﺾ اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ أن ﻳﺸﻘﻮا اﻟﺼﻒ اﻹﺳﻼﻣﻲ وﻳﻘﻴﻤﻮا ﻣﺴﺠﺪًا ﻇﺎهﺮﻩ اﻟﺮﺣﻤﺔ وﺑﺎﻃﻨﻪ ﻓﻴﻪ اﻟﻤﻜﺮ واﻟﻀﺮار‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ أﻣﺮ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ هﺪﻣﻪ ‪ .‬إﻟﻰ ﻗﻮﻟﻪ } ﻗﺪ آﺎﻧﺖ ﻟﻜﻢ أﺳﻮة ﺣﺴﻨﺔ ﻓﻲ إﺑﺮاهﻴﻢ واﻟﺬﻳﻦ ﻣﻪ إذ ﻗﺎﻟﻮا ﻟﻘﻮﻣﻬﻢ إﻧﺎ ﺑﺮﺁء ﻣﻨﻜﻢ وﻣﻤﺎ ﺗﻌﺒﺪون ﻣﻦ دون اﷲ آﻔﺮﻧﺎ ﺑﻜﻢ وﺑﺪا‬ ‫ﺑﻴﻨﻨﺎ وﺑﻴﻨﻜﻢ اﻟﻌﺪاوة واﻟﺒﻐﻀﺎء أﺑﺪًا ﺣﺘﻰ ﺗﺆﻣﻨﻮا ﺑﺎﷲ وﺣﺪﻩ { اﻟﻤﻤﺘﺤﻨﺔ ‪ [4-1‬إﻟﻰ ﺁﺧﺮ اﻟﻘﺼﺔ [‪.‬‬ ‫) ﺷﺄن اﻟﺮﺳﻮل ﻣﻊ ﻧﺴﺎﺋﻪ ﻓﻲ ﺳﻔﺮﻩ (‬ ‫ﻗﺎل ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ إﺳﺤﺎق ‪ :‬وﺣﺪﺛﻨﻲ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻋﺒﺎد ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﷲ ﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ ﻋﻦ أﺑﻴﻪ ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ وﻋﺒﺪ اﷲ ﺑﻦ أﺑﻰ ﺑﻜﺮ ن ﻣﺮة ﺑﻨﺖ ﻋﺒﺪ‬ ‫اﻟﺮﺣﻤﻦ ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺣﻴﻦ ﻗﺎل ﻓﻴﻬﺎ أهﻞ اﻹﻓﻚ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻮا ﻓﻜﻞ ﻗﺪ دﺧﻞ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺜﻬﺎ ﻋﻦ هﺆﻻء ﺟﻤﻴﻌ ًﺎ ﻳﺤﺪث ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺤﺪث‬ ‫ﺻﺎﺣﺒﻪ وآﻞ آﺎن ﻋﻨﻬﺎ ﺛﻘﺔ ﻓﻜﻠﻬﻢ ﺣﺪث ﻋﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﺳﻤﻊ ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬آﺎن رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ إذا أراد ﺳﻔﺮًا أﻗﺮع ﺑﻴﻦ ﻧﺴﺎﺋﻪ ﻓﺄﻳﺘﻬﻦ‬ ‫ﺧﺮج ﺳﻬﻤﻬﺎ ﺧﺮج ﺑﻬﺎ ﻣﻌﻪ ﻓﻠﻤﺎ آﺎﻧﺖ ﻏﺰوة ﺑﻨﻰ اﻟﻤﺼﻄﻠﻖ أﻗﺮع ﺑﻴﻦ ﻧﺴﺎﺋﻪ آﻤﺎ آﺎن ﻳﺼﻨﻊ ﻓﺨﺮج ﺳﻬﻤﻲ ﻋﻠﻴﻬﻦ ﻣﻌﻪ ﻓﺨﺮج ﺑﻲ رﺳﻮل‬ ‫اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ‪.‬‬ ‫] ﻗﺎل اﺑﻦ إﺳﺤﺎق ‪ :‬وﺣﺪﺛﻨﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ ﻋﻦ ﻋﺮوة ﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ وﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﻋﻠﻤﺎﺋﻨﺎ ﻗﺎﻟﻮا ‪ :‬ﻟﻤﺎ أﺟﻤﻊ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ اﻟﻤﺴﻴﺮ إﻟﻰ ﻣﻜﺔ آﺘﺐ ﺣﺎﻃﺐ ﺑﻦ أﺑﻰ ﺑﻠﺘﻌﺔ آﺘﺎﺑ ًﺎ إﻟﻰ ﻗﺮﻳﺶ ﻳﺨﺒﺮهﻢ ﺑﺎﻟﺬي أﺟﻤﻊ ﻋﻠﻴﻪ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻣﻦ‬ ‫اﻷﻣﺮ ﻓﻲ اﻟﺴﻴﺮ إﻟﻴﻬﻢ ﺛﻢ أﻋﻄﺎﻩ اﻣﺮأة زﻋﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ أﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺰﻳﻨﺔ وزﻋﻢ ﻟﻲ ﻏﻴﺮﻩ أﻧﻬﺎ ﺳﺎرة ﻣﻮﻻة ﻟﺒﻌﺾ ﺑﻨﻰ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻄﻠﺐ‬ ‫ﻼ ﻋﻠﻰ أن ﺗﺒﻠﻐﻪ ﻗﺮﻳﺸ ًﺎ ﻓﺠﻌﻠﺘﻪ ﻓﻲ رأﺳﻬﺎ ﺛﻢ ﻓﺘﻠﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺮوﻧﻬﺎ ﺛﻢ ﺧﺮﺟﺖ ﺑﻪ وأﺗﻰ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ اﻟﺨﺒﺮ‬ ‫وﺟﻌﻞ ﻟﻬﺎ ﺟﻌ ً‬ ‫ﻰ ﺑﻦ أﺑﻰ ﻃﺎﻟﺐ واﻟﺰﺑﻴﺮ ﺑﻦ اﻟﻌﻮام رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻓﻘﺎل ‪ :‬أدرآﺎ اﻣﺮأة ﻗﺪ آﺘﺐ ﻣﻌﻬﺎ ﺣﺎﻃﺐ ﺑﻦ‬ ‫ﻣﻦ اﻟﺴﻤﺎء ﺑﻤﺎ ﺻﻨﻊ ﺣﺎﻃﺐ ﻓﺒﻌﺚ ﻋﻠ ّ‬ ‫أﺑﻰ ﺑﻠﺘﻌﺔ ﺑﻜﺘﺎب إﻟﻰ ﻗﺮﻳﺶ ﻳﺤﺬرهﻢ ﻣﺎ ﻗﺪ أﺟﻤﻌﻨﺎ ﻟﻪ ﻓﻲ أﻣﺮهﻢ ‪.‬‬ ‫* ﺣﺪﻳﺚ اﻹﻓﻚ ‪:‬‬ ‫وﻟﻤﺎ رﻣﻰ أهﻞ اﻹﻓﻚ ﻣﻦ اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ واﻟﻤﺮﺟﻔﻴﻦ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻓﻲ رﺿﻪ ﺑﻐﻴﺔ إﺿﻌﺎف ﻣﻜﺎﻧﺘﻪ وﺗﺨﺬﻳﻞ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﻦ‬ ‫ﺣﻮﻟﻪ ﺗﺄﺛﺮ ﻣﻦ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻣﻦ ﺗﺄﺛﺮ وﺻﻤﺪ ﻣﻦ ﺻﻤﺪ ﻳﺬب وﻳﺪاﻓﻊ ﻋﻦ رض رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺣﺘﻰ ﺟﺎء ﺣﻜﻢ اﷲ ﻓﻲ ذﻟﻚ‬ ‫وهﻮ أﺣﻜﻢ اﻟﺤﺎآﻤﻴﻦ وﻓﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ اﻟﺤﺎدﺛﺔ آﻤﺎ رواهﺎ اﺑﻦ هﺸﺎم ‪:‬‬ ‫] ﻗﺎل اﺑﻦ إﺳﺤﺎق ‪ :‬ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻟﺰهﺮي ﻋﻦ ﻋﻠﻘﻤﺔ ﺑﻦ وﻗﺎص وﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﺒﻴﺮ وﻋﻦ ﻋﺮوة ﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ وﻋﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﷲ ﺑﻦ ﺑﺪ اﷲ ﺑﻦ ﻋﺘﺒﺔ‬ ‫ﻗﺎل ‪ :‬آﻞ ﻗﺪ ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺑﻌﺾ هﺬا اﻟﺤﺪﻳﺚ وﺑﻌﺾ اﻟﻘﻮم آﺎن أوى ﻟﻪ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ وﻗﺪ ﺟﻤﻌﺖ ﻟﻚ اﻟﺬي ﺣﺪﺛﻨﻲ اﻟﻘﻮم ‪..ikhwan-info.‬‬ ‫)أﻣﺮ اﻟﺮﺳﻮل اﺛﻨﻴﻦ ﺑﻬﺪﻣﻪ ( ‪:‬‬ ‫ﻓﻠﻤﺎ ﻧﺰل ﺑﺬي أوان أﺗﺎﻩ ﺧﺒﺮ اﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﺪﻋﺎ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ اﻟﺪﺧﺸﻢ أﺧﺎ ﺑﻨﻰ ﺳﺎﻟﻢ ﺑﻦ ﻋﻮف وﻣﻌﻦ ﺑﻦ ﻋﺪى أو‬ ‫أﺧﺎﻩ ﻋﺎﺻﻢ ﺑﻦ ﻋﺪى أﺧﺎ ﺑﻨﻰ اﻟﻌﺠﻼن ﻓﻘﺎل ‪ :‬اﻧﻄﻠﻘﺎ إﻟﻰ هﺬا اﻟﻤﺴﺠﺪ اﻟﻈﺎﻟﻢ أهﻠﻪ ﻓﺎهﺪﻣﺎﻩ وﺣﺮﻗﺎﻩ ﻓﺨﺮﺟﺎ ﺳﺮﻳﻴﻦ ﺣﺘﻰ أﺗﻴﺎ ﺑﻨﻰ ﺳﺎﻟﻢ ﺑﻦ‬ ‫ﻋﻮف وهﻢ رهﻂ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ اﻟﺪﺧﺸﻢ ﻓﻘﺎل ﻣﺎﻟﻚ ﻟﻤﻌﻦ ‪ :‬أﻧﻈﺮﻧﻰ ﺣﺘﻰ أﺧﺮج إﻟﻴﻚ ﺑﻨﺎر ﻣﻦ أهﻠﻲ ﻓﺪﺧﻞ إﻟﻰ أهﻠﻪ ﻓﺄﺧﺬ ﺳﻌﻔ ًﺎ ﻣﻦ اﻟﻨﺨﻞ ﻓﺄﺷﻐﻞ‬ ‫ﻓﻴﻪ ﻧﺎرًا ﺛﻢ ﺧﺮﺟﺎ ﻳﺸﺘﺪان ﺣﺘﻰ دﺧﻼﻩ وﻓﻴﻪ أهﻠﻪ ﻓﺤﺮﻗﺎﻩ وهﺪﻣﺎﻩ وﺗﻔﺮﻗﻮا ﻋﻨﻪ وﻧﺰل ﻓﻴﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﻘﺮﺁن ﻣﺎ ﻧﺰل } واﻟﺬﻳﻦ اﺗﺨﺬوا ﻣﺴﺠﺪًا‬ ‫ﺿﺮارًا وآﻔﺮًا وﺗﻔﺮﻳﻘﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ { اﻟﺘﻮﺑﺔ ‪ .‬وﻓﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ اﻟﺤﺎدﺛﺔ آﻤﺎ ﺟﺎءت ﻓﻲ ﺳﻴﺮة اﺑﻦ هﺸﺎم ‪.‫* ﺣﺎﻃﺐ اﺑﻦ أﺑﻰ ﺑﻠﺘﻌﺔ ‪:‬‬ ‫وﻳﻮم وﻗﻊ )ﺣﺎﻃﺐ ﺑﻦ أﺑﻰ ﺑﻠﺘﻌﺔ ( ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻌﺘﺒﺮ اﻟﻴﻮم آﺸﻔ ًﺎ ﻷﺳﺮار اﻟﺪوﻟﺔ وﺧﻴﺎﻧﺔ ﻋﻈﻤﻰ ﺑﺮز ﻣﻮﻗﻒ اﻹﻧﻜﺎر اﻟﺸﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻘﺎﻋﺪة وﻣﻮﻗﻒ‬ ‫اﻹﻋﺬار اﻟﺸﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻘﻴﺎدة ‪ ..

‬‬ ‫)ﻣﺮور اﺑﻦ اﻟﻤﻌﻄﻞ ﺑﻬﺎ واﺣﺘﻤﺎﻟﻪ إﻳﺎهﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﻴﺮﻩ (‪:‬‬ ‫ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻓﺘﻠﻔﻔﺖ ﺑﺠﻠﺒﺎﺑﻲ ﺛﻢ اﺿﻄﺠﻌﺖ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﻲ وﻋﺮﻓﺖ أن ﻟﻮ ﻗﺪ اﻓﺘﻘﺪت ﻟﺮﺟﻊ إﻟﻰ ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻓﻮاﷲ إﻧﻲ ﻟﻤﻀﻄﺠﻌﺔ إذ ﻣﺮﺑﻰ ﺻﻔﻮان ﺑﻦ‬ ‫ﻰ وﻗﺪ آﺎن ﻳﺮاﻧﻲ ﻗﺒﻞ أن‬ ‫اﻟﻤﻄﻞ اﻟﺴﻠﻤﻲ وﻗﺪ آﺎن ﺗﺨﻠﻒ ﻋﻦ اﻟﻌﺴﻜﺮ ﻟﺒﻌﺾ ﺣﺎﺟﺘﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﺒﺖ ﻣﻊ اﻟﻨﺎس ﻓﺮأى ﺳﻮادي ﻓﺄﻗﺒﻞ ﺣﺘﻰ وﻗﻒ ﻋﻠ ّ‬ ‫ﻳﻀﺮب ﻋﻠﻴﻨﺎ اﻟﺤﺠﺎب ﻓﻠﻤﺎ رﺁﻧﻲ ﻗﺎل ‪ :‬إﻧﺎ ﷲ وإﻧﺎ إﻟﻴﻪ راﺟﻌﻮن ﻇﻌﻴﻨﺔ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ !وأﻧﺎ ﻣﺘﻠﻔﻔﺔ ﻓﻲ ﺛﻴﺎﺑﻲ ﻗﺎل ‪ :‬ﻣﺎ‬ ‫ﺧﻠﻔﻚ ﻳﺮﺣﻤﻚ اﷲ ؟ ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻓﻤﺎ آﻠﻤﺘﻪ ﺛﻢ ﻗﺮب اﻟﺒﻌﻴﺮ ﻓﻘﺎل ‪ :‬ارآﺒﻲ واﺳﺘﺄﺧﺮ ﻋﻨﻰ ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻓﺮآﺒﺖ وأﺧﺬ ﺑﺮأس اﻟﺒﻌﻴﺮ ﻓﺎﻧﻄﻠﻖ ﺳﺮﻳﻌ ًﺎ ﻳﻄﻠﺐ‬ ‫اﻟﻨﺎس ﻓﻮاﷲ ﻣﺎ أدرآﻨﺎ اﻟﻨﺎس وﻣﺎ اﻓﺘﻘﺪت ﺣﺘﻰ أﺻﺒﺤﺖ وﻧﺰل اﻟﻨﺎس ﻓﻠﻤﺎ اﻃﻤﺄﻧﻮا ﻃﻠﻊ اﻟﺮﺟﻞ ﻳﻘﻮد ﺑﻲ ﻓﻘﺎل أهﻞ اﻹﻓﻚ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻮا ﻓﺎرﺗﺞ‬ ‫اﻟﻌﺴﻜﺮ وواﷲ ﻣﺎ أﻋﻠﻢ ﺑﺸﻲء ﻣﻦ ذﻟﻚ ‪.net‬‬ .‬‬ ‫) ﻣﺎ آﺎن ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﻌﺪ ﺧﻄﺒﺔ اﻟﺮﺳﻮل ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ (‪:‬‬ ‫ﻓﻠﻤﺎ ﻗﺎل رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﻘﺎﻟﺔ ﻗﺎل أﺳﻴﺪ ﺑﻦ ﺣﻀﻴﺮ ‪ :‬ﻳﺎ رﺳﻮل اﷲ إن ﻳﻜﻮﻧﻮا ﻣﻦ اﻷوس ﻧﻜﻔﻜﻬﻢ إن ﻳﻜﻨﻮا ﻣﻦ‬ ‫ﻼ ﺻﺎﻟﺤ ًﺎ ﻓﻘﺎل ‪:‬‬ ‫إﺧﻮاﻧﻨﺎ ﻣﻦ اﻟﺨﺰرج ﻓﻤﺮﻧﺎ ﺑﺄﻣﺮك ﻓﺎﷲ إﻧﻬﻢ ﻷهﻞ أن ﺗﻀﺮب أﻋﻨﺎﻗﻬﻢ ﻗﺎﻟﺖ ﻓﻘﺎم ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺎدة آﺎن ﻗﺒﻞ ذﻟﻚ ﻳﺮى رﺟ ً‬ ‫آﺬﺑﺖ ﻟﻌﻤﺮ اﷲ ﻻ ﻧﻀﺮب أﻋﻨﺎﻗﻬﻢ أﻣﺎ واﷲ ﻣﺎ ﻗﻠﺖ هﺬﻩ اﻟﻤﻘﺎﻟﺔ إﻻ أﻧﻚ ﻗﺪ ﻋﺮﻓﺖ أﻧﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﺨﺰرج وﻟﻮ آﺎﻧﻮا ﻣﻦ ﻗﻮﻣﻚ ﻣﺎ ﻗﻠﺖ هﺬا ﻓﻘﺎل‬ ‫أﺳﻴﺪ ‪ :‬آﺬﺑﺖ ﻟﻌﻤﺮ اﷲ وﻟﻜﻨﻚ ﻣﻨﺎﻓﻖ ﺗﺠﺎدل ﻋﻦ اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬وﺗﺴﺎور اﻟﻨﺎس ﺣﺘﻰ آﺎد ﻳﻜﻮن ﺑﻴﻦ هﺬﻳﻦ اﻟﺤﻴﻴﻦ ﻣﻦ اﻷوس واﻟﺨﺰرج‬ ‫ﺷﺮ وﻧﺰل رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻓﺪﺧﻞ ﻋﻠﻰ ‪.‬‬ ‫)ﺧﻄﺒﺔ اﻟﺮﺳﻮل ﻓﻲ اﻟﻨﺎس ﻳﺬآﺮ إﻳﺬاء ﻗﻮم ﻟﻪ ﻓﻲ ﻋﺮﺿﻪ (‪:‬‬ ‫ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬وﻗﺪ ﻗﺎم رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻓﻲ اﻟﻨﺎس ﻳﺨﻄﺒﻬﻢ وﻻ أﻋﻠﻢ ﺑﺬﻟﻚ ﻓﺤﻤﺪ اﷲ وأﺛﻨﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺛﻢ ﻗﺎل أﻳﻬﺎ اﻟﻨﺎس ﻣﺎ ﺑﺎل رﺟﺎل‬ ‫ﻳﺆذوﻧﻨﻲ ﻓﻲ أهﻠﻲ وﻳﻘﻮﻟﻮن ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻏﻴﺮ اﻟﺤﻖ واﷲ ﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﻣﻨﻬﻢ إﻻ ﺧﻴﺮًا وﻳﻘﻮﻟﻮن ذﻟﻚ ﻟﺮﺟﻞ واﷲ ﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﻣﻨﻪ إﻻ ﺧﻴﺮًا وﻣﺎ ﻳﺪﺧﻞ‬ ‫ﺑﻴﺘ ًﺎ ﻣﻦ ﺑﻴﺘﻲ إﻻ وهﻮ ﻣﻌﻲ‬ ‫)أﺛﺮ اﺑﻦ أﺑﻰ و ﺣﻤﻨﺔ ﻓﻲ إﺷﺎﻋﺔ هﺬا اﻟﺤﺪﻳﺚ ( ‪:‬‬ ‫ﻗﺎﻟﺖ‪ :‬وآﺎن آﺒﺮ ذﻟﻚ ﻋﻨﺪ ﻋﺒﺪ اﷲ ﺑﻦ أﺑﻰ ﺑﻦ ﺳﻠﻮل ﻓﻲ رﺟﺎل ﻣﻦ اﻟﺨﺰرج ﻣﻊ اﻟﺬي ﻗﺎل ﻣﺴﻄﺢ وﺣﻤﻨﺔ ﺑﺒﻨﺖ ﺟﺤﺶ وذﻟﻚ أن أﺧﺘﻬﺎ‬ ‫زﻳﻨﺐ ﺑﻨﺖ ﺟﺤﺶ آﺎﻧﺖ ﻋﻨﺪ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ وﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﻦ ﻧﺴﺎﺋﻪ اﻣﺮأة ﺗﻨﺎﺻﻴﻨﻰ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺰﻟﺔ ﻋﻨﺪﻩ ﻏﻴﺮهﺎ ﻓﺄﻣﺎ زﻳﻨﺐ‬ ‫ﻓﻌﺼﻤﻬﺎ اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺪﻳﻨﻬﺎ ﻓﻠﻢ ﺗﻘﻞ إﻻ ﺧﻴﺮًا وأﻣﺎ ﺣﻤﻨﺔ ﺑﻨﺖ ﺟﺤﺶ ﻓﺄﺷﺎﻋﺖ ﻣﻦ ذﻟﻚ ﻣﺎ أﺷﺎﻋﺖ ﺗﻀﺎدﻧﻰ ﻷﺧﺘﻬﺎ ﻓﺸﻘﻴﺖ ﺑﺬﻟﻚ ‪.ikhwan-info.‫ﺑﻪ ﺑﻌﺾ اﻟﻠﻴﻞ ﺛﻢ أذن ﻓﻲ اﻟﻨﺎس ﺑﺎﻟﺮﺣﻴﻞ ﻓﺎرﺗﺤﻞ اﻟﻨﺎس وﺧﺮﺟﺖ ﻟﺒﻌﺾ ﺣﺎﺟﺘﻲ وﻓﻲ ﻋﻨﻘﻲ ﻋﻘﺪ ﻟﻲ ﻓﻲ ﺟﺰع ﻇﻔﺎر ﻓﻠﻤﺎ ﻓﺮﻏﺖ اﻧﺴﻞ‬ ‫ﻣﻦ ﻋﻨﻘﻲ وﻻ أدرى ﻓﻠﻤﺎ رﺟﻌﺖ إﻟﻰ اﻟﺮﺣﻞ ذﺑﺖ أﻟﺘﻤﺴﻪ ﻓﻲ ﻋﻨﻘﻲ ﻓﻠﻢ أﺟﺪﻩ وﻗﺪ أﺧﺬ اﻟﻨﺎس ﻓﻲ اﻟﺮﺣﻴﻞ ﻓﺮﺟﻌﺖ إﻟﻰ ﻣﻜﺎﻧﻲ اﻟﺬي ذهﺒﺖ‬ ‫إﻟﻴﻪ ﻓﺎﻟﺘﻤﺴﺘﻪ ﺣﺘﻰ وﺟﺪﺗﻪ وﺟﺎء اﻟﻘﻮم ﺧﻼﻓﻲ اﻟﺬﻳﻦ آﺎﻧﻮا ﻳﺮﺣﻠﻮن ﻟﻲ اﻟﺒﻌﻴﺮ وﻗﺪ ﻓﺮﻏﻮا ﻣﻦ رﺣﻠﺘﻪ ﻓﺄﺧﺬوا اﻟﻬﻮدج وهﻢ ﻳﻈﻨﻮن أﻧﻰ ﻓﻴﻪ‬ ‫آﻤﺎ آﻨﺖ أﺻﻨﻊ ﻓﺎﺣﺘﻤﻠﻮﻩ ﻓﺸﺪوﻩ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻌﻴﺮ وﻟﻢ ﻳﺸﻜﻮا أﻧﻰ ﻓﻴﻪ ﺛﻢ أﺧﺬوا ﺑﺮأس اﻟﺒﻌﻴﺮ ﻓﺎﻧﻄﻠﻘﻮا ﺑﻪ ﻓﺮﺟﻌﺖ إﻟﻰ اﻟﻌﺴﻜﺮ وﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ داع‬ ‫وﻻ ﻣﺠﻴﺐ ﻗﺪ اﻧﻄﻠﻖ اﻟﻨﺎس ‪.‬ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻓﺎﻧﺘﻘﻠﺖ إﻟﻰ أﻣﻲ وﻻ ﻋﻠﻢ ﻟﻲ ﺑﺸﻲء ﻣﻤﺎ آﺎن ﺣﺘﻰ ﻧﻘﻬﺖ ﻣﻦ وﺟﻌﻰ ﺑﻌﺪ ﺑﻀﻊ وﻋﺸﺮﻳﻦ ﻟﻴﻠﺔ وآﻨﺎ ﻗﻮﻣ ًﺎ‬ ‫ﻋﺮﺑ ًﺎ ﻻ ﻧﺘﺨﺬ ﻓﻲ ﺑﻴﻮﺗﻨﺎ هﺬﻩ اﻟﻜﻨﻒ اﻟﺘﻲ ﺗﺘﺨﺬهﺎ اﻷﻋﺎﺟﻢ ﻧﻌﺎﻓﻬﺎ وﻧﻜﺮهﻬﺎ إﻧﻤﺎ آﻨﺎ ﻧﺬهﺐ ﻓﻲ ﻓﺴﺢ اﻟﻤﺪﻧﻴﺔ وإﻧﻤﺎ آﺎﻧﺖ اﻟﻨﺴﺎء ﻳﺨﺮﺟﻦ آﻞ‬ ‫ﻟﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﺣﻮاﺋﺠﻬﻦ ﻓﺨﺮﺟﺖ ﻟﻴﻠﺔ ﻟﺒﻌﺾ ﺣﺎﺟﺘﻲ وﻣﻌﻲ أم ﻣﺴﻄﺢ ﺑﻨﺖ أﺑﻰ رهﻢ ﺑﻦ اﻟﻤﻄﻠﺐ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﻣﻨﺎف وآﺎﻧﺖ أﻣﻬﺎ ﺑﻨﺖ ﺻﺨﺮ ﺑﻦ‬ ‫ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ آﻌﺐ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺗﻴﻢ ﺧﺎﻟﺔ أﺑﻰ ﺑﻜﺮ اﻟﺼﺪﻳﻖ رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻓﻮاﷲ إﻧﻬﺎ ﻟﺘﻤﺸﻰ ﻣﻌﻲ إذ ﻋﺜﺮت ﻓﻲ ﻣﺮﻃﻬﺎ ﻓﻘﺎﻟﺖ ‪ :‬ﺗﻌﺲ‬ ‫ﻣﺴﻄﺢ ! وﻣﺴﻄﺢ ﻟﻘﺐ واﺳﻤﻪ ﻋﻮف ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻗﻠﺖ ‪ :‬ﺑﺌﺲ ﻟﻌﻤﺮ اﷲ ﻣﺎ ﻗﻠﺖ ﻟﺮﺟﻞ ﻣﻦ اﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﻗﺪ ﺷﻬﺪ ﺑﺪرًا ﻗﺎﻟﺖ أو ﻣﺎ ﺑﻠﻐﻚ اﻟﺨﺒﺮ ﻳﺎ‬ ‫ﺑﻨﺖ أﺑﻰ ﺑﻜﺮ ؟ ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻗﻠﺖ ‪ :‬وﻣﺎ اﻟﺨﺒﺮ ؟ ﻓﺄﺧﺒﺮﺗﻨﻲ ﺑﺎﻟﺬي آﺎن ﻣﻦ ﻗﻮل أهﻞ اﻹﻓﻚ ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻗﻠﺖ ‪ :‬أوﻗﺪ آﺎن هﺬا ؟ ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻧﻌﻢ واﷲ ﻟﻘﺪ‬ ‫آﺎن ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻓﻮاﷲ ﻣﺎ ﻗﺪرت ﻋﻠﻰ أن أﻗﻀﻲ ﺣﺎﺟﺘﻲ ورﺟﻌﺖ ﻓﻮاﷲ ﻣﺎزﻟﺖ أﺑﻜﻰ ﺣﺘﻰ ﻇﻨﻨﺖ أن اﻟﺒﻜﺎء ﺳﻴﺼﺪع آﺒﺪى ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬وﻗﻠﺖ ﻷﻣﻲ‬ ‫‪ :‬ﻳﻐﻔﺮ اﷲ ﻟﻚ ﺗﺤﺪث اﻟﻨﺎس ﺑﻤﺎ ﺗﺤﺪﺛﻮا ﺑﻪ وﻻ ﺗﺬآﺮﻳﻦ ﻟﻲ ﻣﻦ ذﻟﻚ ﺷﻴﺌ ًﺎ ! ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬أي ﺑﻨﻴﺔ ﺧﻔﻀﻲ ﻋﻠﻴﻚ اﻟﺸﺄن ﻓﻮاﷲ ﻟﻘﻠﻤﺎ آﺎﻧﺖ اﻣﺮأة‬ ‫ﺣﺴﻨﺎء ﻋﻨﺪ رﺟﻞ ﻳﺤﺒﻬﺎ ﻟﻬﺎ ﺿﺮاﺋﺮ إﻻ آﺜﺮن وآﺜﺮ اﻟﻨﺎس ﻋﻠﻴﻬﺎ ‪.‬‬ ‫) إﻋﺮاض اﻟﺮﺳﻮل ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻋﻨﻬﺎ (‪:‬‬ ‫ﺛﻢ ﻗﺪﻣﻨﺎ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﻠﻢ أﻟﺒﺚ أن اﺷﺘﻜﻴﺖ ﺷﻜﻮى ﺷﺪﻳﺪة وﻻ ﻳﺒﻠﻐﻨﻲ ﻣﻦ ذﻟﻚ ﺷﺊ وﻗﺪ اﻧﺘﻬﻲ اﻟﺤﺪﻳﺚ إﻟﻰ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ إﻟﻰ‬ ‫ﻼ وﻻ آﺜﻴﺮًا إﻻ أﻧﻰ ﻗﺪ أﻧﻜﺮت ﻣﻦ رﺳﻞ اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻟﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺑﻌﺾ ﻟﻄﻔﻪ ﺑﻲ آﻨﺖ إذا اﺷﺘﻜﻴﺖ رﺣﻤﻨﻲ وﻟﻄﻒ‬ ‫أﺑﻰ ﻻ ﻳﺬآﺮون ﻟﻲ ﻣﻨﻪ ﻗﻠﻴ ً‬ ‫ﻰ وﻋﻨﺪي أﻣﻲ ﺗﻤﺮﺿﻨﻲ ﻗﺎل اﺑﻦ هﺸﺎم ‪ :‬وهﻲ أم روﻣﺎن واﺳﻤﻬﺎ‬ ‫ﺑﻲ ﻓﻠﻢ ﻳﻔﻌﻞ ذﻟﻚ ﺑﻲ ﻓﻲ ﺷﻜﺎى ﺗﻠﻚ ﻓﺄﻧﻜﺮت ذﻟﻚ ﻣﻨﻪ آﺎن إذا دﺧﻞ ﻋﻠ ّ‬ ‫زﻳﻨﺐ ﺑﻨﺖ ﻋﺒﺪ دهﻤﺎن أﺣﺪ ﺑﻨﻰ ﻓﺮاس ﺑﻦ ﻏﻨﻢ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ آﻨﺎﻧﺔ ﻗﺎل ‪ :‬آﻴﻒ ﺗﻴﻜﻢ ﻻ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ ‪.‬‬ ‫) اﺳﺘﺸﺎرة اﻟﺮﺳﻮل ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻟﻌﻠﻰ وأﺳﺎﻣﺔ (‪:‬‬ ‫ﻰ ﺧﻴﺮًا وﻗﺎﻟﻪ ﺛﻢ ﻗﺎل ‪ :‬ﻳﺎ رﺳﻮل‬ ‫ﻰ ﺑﻦ أﺑﻰ ﻃﺎﻟﺐ رﺿﻮان اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وأﺳﺎﻣﺔ ﺑﻦ زﻳﺪ ﻓﺎﺳﺘﺸﺎرهﻤﺎ ﻓﺄﻣﺎ أﺳﺎﻣﺔ ﻓﺄﺛﻨﻰ ﻋﻠ ّ‬ ‫)ﻗﺎﻟﺖ ( ﻓﺪﻋﺎ ﻋﻠ ّ‬ ‫ﻰ ﻓﺎﻧﻪ ﻗﺎل ‪ :‬ﻳﺎ رﺳﻮل اﷲ إن اﻟﻨﺴﺎء ﻟﻜﺜﻴﺮ وإﻧﻚ ﻟﻘﺎدر ﻋﻠﻰ أن ﺗﺴﺘﺨﻠﻒ‬ ‫اﷲ أهﻠﻚ وﻻ ﻧﻌﻠﻢ ﻣﻨﻬﻢ إﻻ ﺧﻴﺮًا وهﺬا اﻟﻜﺬب واﻟﺒﺎﻃﻞ وأﻣﺎ ﻋﻠ ّ‬ ‫ﻰ ﺑﻦ أﺑﻰ ﻃﺎﻟﺐ ﻓﻀﺮﺑﻬﺎ ﺿﺮﺑ ًﺎ‬ ‫وﺳﻞ اﻟﺠﺎرﻳﺔ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺳﺘﺼﺪﻗﻚ ﻓﺪﻋﺎ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺑﺮﻳﺮة ﻟﻴﺴﺄﻟﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﻓﻘﺎم إﻟﻴﻬﺎ ﻋﻠ ّ‬ ‫‪www.‬‬ ‫)اﻧﺘﻘﺎﻟﻬﺎ إﻟﻰ ﺑﻴﺖ أﺑﻴﻬﺎ وﻋﻠﻤﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻗﻴﻞ ﻓﻴﻬﺎ (‪:‬‬ ‫ﻗﺎل اﺑﻦ إﺳﺤﺎق ‪ :‬ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﺣﺘﻰ وﺟﺪت ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﻘﻠﺖ ‪ :‬ﻳﺎ رﺳﻮل اﷲ ﺣﻴﻦ رأﻳﺖ ﻣﺎ رأﻳﺖ ﻣﻦ ﺟﻔﺎﺋﻪ ﻟﻲ ‪ :‬ﻟﻮ أذﻧﺖ ﻟﻲ ﻓﺎﻧﺘﻘﻠﺖ إﻟﻰ أﻣﻲ‬ ‫ﻓﻤﺮﺿﺘﻨﻲ ؟ ﻗﺎل ﻻ ﻋﻠﻴﻚ ‪ .

‬‬ ‫) ﺣﺼﺎرهﻢ وﻣﻘﺎﻟﺔ آﻌﺐ ﺑﻦ أﺳﺪ ﺑﻬﻢ (‪:‬‬ ‫)ﻗﺎل ( ‪ :‬وﺣﺎﺻﺮهﻢ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺧﻤﺴ ًﺎ وﻋﺸﺮﻳﻦ ﻟﻴﻠﺔ ﺣﺘﻰ ﺟﻬﺪهﻢ اﻟﺤﺼﺎر وﻗﺬف اﷲ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ اﻟﺮﻋﺐ ‪. [ 15‬‬ ‫) هﻢ أﺑﻰ ﺑﻜﺮ ﺑﻌﺪم اﻹﻧﻔﺎق ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻄﺢ ﺛﻢ ﻋﺪوﻟﻪ (‪:‬‬ ‫ﻓﻠﻤﺎ ﻧﺰل هﺬا ﻓﻲ ﻋﺎﺋﺸﺔ وﻓﻴﻤﻦ ﻗﺎل ﻟﻬﺎ ﻣﺎ ﻗﺎل ﻗﺎل أﺑﻮ ﺑﻜﺮ وآﺎن ﻳﻨﻔﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻄﺢ ﻟﻘﺮاﺑﺘﻪ وﺣﺎﺟﺘﻪ ‪ :‬واﷲ ﻻ أﻧﻔﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻄﺢ ﺷﻴﺌ ًﺎ‬ ‫أﺑﺪًا وﻻ أﻧﻔﻌﻪ ﺑﻨﻔﻊ أﺑﺪًا ﺑﻌﺪ اﻟﺬي ﻗﺎل ﻟﻌﺎﺋﺸﺔ وأدﺧﻞ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻓﺄﻧﺰل اﷲ ﻓﻲ ذﻟﻚ } وﻻ ﻳﺄﺗﻞ أوﻟﻮا اﻟﻔﻀﻞ ﻣﻨﻜﻢ واﻟﺴﻌﺔ أن ﻳﺆﺗﻮا أوﻟﻰ‬ ‫اﻟﻘﺮﺑﻰ واﻟﻤﺴﺎآﻴﻦ واﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ اﷲ وﻟﻴﻌﻔﻮا وﻟﻴﺼﻔﺤﻮا أﻻ ﺗﺤﺒﻮن أن ﻳﻐﻔﺮ ﻟﻜﻢ واﷲ ﻏﻔﻮر رﺣﻴﻢ { اﻟﻨﻮر ‪[22‬‬ ‫** ﺣﺎدث أﺑﻰ ﻟﺒﺎﺑﺔ ‪:‬‬ ‫وﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﻌﺚ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ) أﺑﺎ ﻟﺒﺎﺑﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻨﺬر( إﻟﻰ ﺑﻨﻰ ﻗﺮﻳﻈﺔ اﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻄﻠﺒﻬﻢ ﺑﻌﺪ أن ﺧﺎﻧﻮا اﻟﻌﻬﺪ وﻧﻘﻀﻮا‬ ‫اﻟﻤﻴﺜﺎق وﺗﺄﻣﺮوا ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﺪا ﻣﻨﻪ ﻣﺎ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﻟﺮﺳﻮل اﷲ وﻟﻜﻦ اﻟﺮﺟﻞ ﻣﺎ أن وﻗﻊ ﻣﻨﻪ ﻣﺎ وﻗﻊ ﺣﺘﻰ ﺛﺎب إﻟﻰ رﺷﺪﻩ وﺳﺨﻂ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ وﻧﺪم ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻠﺘﻪ وﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻨﻪ إﻻ أن رﺑﻂ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﻋﻤﻮد اﻟﻤﺴﺠﺪ ﺗﻜﻔﻴﺮًا ﻟﺬﻧﺒﻪ وﻓﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ اﻟﺤﺎدﺛﺔ آﻤﺎ ﻳﺮوﻳﻬﺎ اﺑﻦ هﺸﺎم ﻓﻲ‬ ‫ﺳﻴﺮﺗﻪ ‪:‬‬ ‫] ﻗﺎل اﺑﻦ هﺸﺎم ‪ :‬وﺗﻼﺣﻖ ﺑﻪ اﻟﻨﺎس ﻓﺄﺗﻰ رﺟﺎل ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ اﻟﻌﺸﺎء اﻵﺧﺮة وﻟﻢ ﻳﺼﻠﻮا اﻟﻌﺼﺮ ﻟﻘﻮل رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻻ‬ ‫ﻳﺼﻠﻴﻦ أﺣﺪ اﻟﻌﺼﺮ إﻻ ﺑﺒﻨﻰ ﻗﺮﻳﻈﺔ ﻓﺸﻐﻠﻬﻢ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻨﻪ ﺑﺪ ﻓﻲ ﺣﺮﺑﻬﻢ وأﺑﻮا أن ﻳﺼﻠﻮا ﻟﻘﻮل رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺣﺘﻰ‬ ‫ﺗﺄﺗﻮا ﺑﻨﻰ ﻗﺮﻳﻈﺔ ﻓﺼﻠﻮا اﻟﻌﺼﺮ ﺑﻬﺎ ﺑﻌﺪ اﻟﻌﺸﺎء اﻵﺧﺮة ﻓﻤﺎ ﻋﺎﺑﻬﻢ اﷲ ﺑﺬﻟﻚ ﻓﻲ آﺘﺎﺑﻪ وﻻ ﻋﻨﻔﻬﻢ ﺑﻪ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ‬ ‫ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺑﻬﺬا اﻟﺤﺪﻳﺚ أي إﺳﺤﺎق ﺑﻦ ﻳﺴﺎر ﻋﻦ ﺑﻦ آﻌﺐ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ اﻷﻧﺼﺎري ‪.‬‬ ‫* ) ﻧﺰول اﻟﻘﺮﺁن ﺑﺒﺮاءة ﻋﺎﺋﺸﺔ (‪.‬‬ ‫) أﺑﻮ أﻳﻮب وذآﺮﻩ ﻃﻬﺮ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻟﺰوﺟﻪ ( ‪:‬‬ ‫ﻗﺎل اﺑﻦ إﺳﺤﺎق ‪ :‬وﺣﺪﺛﻨﻲ أﺑﻰ إﺳﺤﺎق ﺑﻦ ﻳﺴﺎر ﻋﻦ ﺑﻌﺾ رﺟﺎل ﺑﻨﻰ اﻟﻨﺠﺎر ‪ :‬أن أﺑﺎ أﻳﻮب ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ زﻳﺪ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ اﻣﺮأﺗﻪ أم أﻳﻮب ‪ :‬ﻳﺎ أﺑﺎ‬ ‫أﻳﻮب أﻻ ﺗﺴﻤﻊ ﻣﺎ ﻳﻘﻮل اﻟﻨﺎس ﻓﻲ ﻋﺎﺋﺸﺔ ؟ ﻗﺎل ‪ :‬ﺑﻠﻰ وذﻟﻚ اﻟﻜﺬب أآﻨﺖ ﻳﺎ أم أﻳﻮب ﻓﺎﻋﻠﻪ ؟ ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻻ واﷲ ﻣﺎ آﻨﺖ ﻷﻓﻌﻠﻪ ﻗﺎل ‪ :‬ﻓﻌﺎﺋﺸﺔ‬ ‫واﷲ ﺧﻴﺮ ﻣﻨﻚ ‪.‬‬ ‫ﻗﺎل اﺑﻦ هﺸﺎم ‪ :‬ﻳﻘﺎل ‪ :‬وذﻟﻚ ﻋﺒﺪ اﷲ ﺑﻦ أﺑﻰ وأﺻﺤﺎﺑﻪ ‪.net‬‬ .‫ﺷﺪﻳﺪًا وﻳﻘﻮل ‪ :‬اﺻﺪﻗﻲ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻗﺎﻟﺖ ﻓﺘﻘﻮل واﷲ ﻣﺎ أﻋﻠﻢ إﻻ ﺧﻴﺮًا وﻣﺎ آﻨﺖ أﻋﻴﺐ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺷﻴﺌ ًﺎ إﻻ أﻧﻰ آﻨﺖ‬ ‫أﻋﺠﻦ ﻋﺠﻴﻨﻲ ﻓﺂﻣﺮهﺎ أن ﺗﺤﻔﻈﻪ ﻓﺘﻨﺎم ﻋﻨﻪ ﻓﺘﺄﺗﻰ اﻟﺸﺎة ﻓﺘﺄآﻠﻪ ‪.‬‬ ‫‪www.‬‬ ‫ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﺛﻢ دﺧﻞ ﻋﻠ ّ‬ ‫ﻰ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ وﻋﻨﺪي أﺑﻮاي وﻋﻨﺪي اﻣﺮأة اﻷﻧﺼﺎر وأﻧﺎ أﺑﻜﻰ وهﻲ ﺗﺒﻜﻰ ﻣﻌﻲ ﻓﺠﻠﺲ ﻓﺤﻤﺪ اﷲ‬ ‫وأﺛﻨﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺛﻢ ﻗﺎل ‪ :‬ﻳﺎ ﻋﺎﺋﺸﺔ إﻧﻪ ﻗﺪ آﺎن ﻣﺎ ﻗﺪ ﺑﻠﻐﻚ ﻣﻦ ﻗﻮل اﻟﻨﺎس ﻓﺎﺗﻘﻰ اﷲ وإن آﻨﺖ ﻗﺪ ﻗﺎرﻓﺖ ﺳﻮءًا ﻣﻤﺎ ﻳﻘﻮل اﻟﻨﺎس ﻓﺘﻮﺑﻲ إﻟﻰ‬ ‫اﷲ ﻓﺈن اﷲ ﻳﻘﺒﻞ اﻟﺘﻮﺑﺔ ﻋﻦ ﻋﺒﺎدة ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻓﻮاﷲ ﻣﺎ هﻮ إﻻ أن ﻗﺎل ﻟﻲ ذﻟﻚ ﻓﻘﻠﺺ دﻣﻌﻲ ﺣﺘﻰ ﻣﺎ أﺣﺲ ﻣﻨﻪ ﺷﻴﺌ ًﺎ واﻧﺘﻈﺮت أﺑﻮي أن‬ ‫ﻳﺠﻴﺒﺎ ﻋﻨﻰ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻓﻠﻢ ﻳﺘﻜﻠﻤﺎ ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬وأﻳﻢ اﷲ ﻷﻧﺎ آﻨﺖ أﺣﻘﺮ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ وأﺻﻐﺮ ﺷﺄﻧ ًﺎ ﻣﻦ أن ﻳﻨﺰل اﷲ ﻓﻲ ﻗﺮﺁﻧ ًﺎ‬ ‫ﻳﻘﺮأ ﺑﻪ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺎﺟﺪ وﻳﺼﻠﻰ ﺑﻪ وﻟﻜﻨﻰ ﻗﺪ آﻨﺖ أرﺟﻮ أن ﻳﺮى رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﻧﻮﻣﻪ ﺷﻴﺌ ًﺎ ﻳﻜﺬب ﺑﻪ اﷲ ﻋﻨﻰ ﻟﻤﺎ ﻳﻌﻠﻢ‬ ‫ﻣﻦ ﺑﺮاءﺗﻲ أو ﻳﺨﺒﺮ ﺧﺒﺮًا ﻓﺄﻣﺎ ﻗﺮﺁن ﻳﻨﺰل ﻓﻲ ﻓﻮاﷲ ﻟﻨﻔﺴﻲ آﺎﻧﺖ أﺣﻘﺮ ﻋﻨﺪي ﻣﻦ ذﻟﻚ ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻓﻠﻤﺎ ﻟﻢ أر أﺑﻮي ﻳﺘﻜﻠﻤﺎن ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻗﻠﺖ ﻟﻬﻤﺎ‬ ‫‪ :‬أﻻ ﺗﺠﻴﺒﺎن رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻢ ؟ ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻓﻘﻼ ‪ :‬واﷲ ﻣﺎ ﻧﺪرى ﺑﻤﺎذا ﻧﺠﻴﺒﻪ ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬وواﷲ ﻣﺎ أﻋﻠﻢ أهﻞ ﺑﻴﺖ دﺧﻞ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﺎ‬ ‫ﻰ اﺳﺘﻌﺒﺮت ﻓﺒﻜﻴﺖ ﺛﻢ ﻗﻠﺖ ‪ :‬واﷲ ﻻ أﺗﻮب إﻟﻰ اﷲ ﻣﻤﺎ ذآﺮت أﺑﺪًا ‪ .‬‬ ‫ﻗﺎل اﺑﻦ هﺸﺎم ‪ :‬واﻟﺬي ﺗﻮﻟﻰ آﺒﺮﻩ ﻋﺒﺪ اﷲ ﺑﻦ أﺑﻰ وﻗﺪ ذآﺮ ذﻟﻚ اﺑﻦ إﺳﺤﺎق ﻓﻲ هﺬا اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻗﺒﻞ هﺬا ﺛﻢ ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ ‪ } :‬ﻟﻮﻻ إذا ﺳﻤﻌﺘﻤﻮﻩ‬ ‫ﻇﻦ اﻟﻤﺆﻣﻨﻮن واﻟﻤﺆﻣﻨﺎت ﺑﺄﻧﻔﺴﻬﻢ ﺧﻴﺮًا { اﻟﻨﻮر ‪ [12‬أي ﻓﻘﺎﻟﻮا آﻤﺎ ﻗﺎل أﺑﻮ أﻳﻮب وﺻﺎﺣﺒﺘﻪ ﺛﻢ ﻗﺎل } إذ ﺗﻠﻘﻮﻧﻪ ﺑﺄﻟﺴﻨﺘﻜﻢ وﺗﻘﻮﻟﻮن‬ ‫ﺑﺄﻓﻮاهﻜﻢ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻟﻜﻢ ﺑﻪ ﻋﻠﻢ وﺗﺤﺴﺒﻮﻧﻪ هﻴﻨﺎ وهﻮ ﻋﻨﺪ اﷲ ﻋﻈﻴﻢ { اﻟﻨﻮر ‪.‬واﷲ‬ ‫دﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺁل أﺑﻰ ﺑﻜﺮ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻷﻳﺎم ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻓﻠﻢ أن اﺳﺘﻌﺠﻤﺎ ﻋﻠ ّ‬ ‫إﻧﻲ ﻷﻋﻠﻢ ﻟﺌﻦ أﻗﺮرت ﺑﻤﺎ ﻳﻘﻮل اﻟﻨﺎس واﷲ ﻳﻌﻠﻢ أﻧﻰ ﻣﻨﻪ ﺑﺮﻳﺌﺔ ﻷﻗﻮﻟﻦ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ وﻟﺌﻦ أﻧﺎ أﻧﻜﺮت ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮن ﻻ ﺗﺼﺪﻗﻮﻧﻨﻲ ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﺛﻢ‬ ‫اﻟﺘﻤﺴﺖ اﺳﻢ ﻳﻌﻘﻮب ﻓﻤﺎ أذآﺮﻩ ﻓﻘﻠﺖ ‪ :‬وﻟﻜﻦ ﺳﺄﻗﻮل آﻤﺎ ﻗﺎل أﺑﻮ ﻳﻮﺳﻒ ‪ } :‬ﻓﺼﺒﺮ ﺟﻤﻴﻞ واﷲ اﻟﻤﺴﺘﻌﺎن ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﺼﻔﻮن { ﻗﺎﻟﺖ ‪:‬‬ ‫ﻓﻮاﷲ ﻣﺎ ﺑﺮح رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻣﺠﻠﺴﻪ ﺣﺘﻰ ﺗﻐﺸﺎﻩ ﻣﻦ اﷲ ﻣﺎ آﺎن ﻳﺘﻐﺸﺎﻩ ﻓﺴﺠﻰ ﺑﺜﻮﺑﻪ ووﺿﻌﺖ ﻟﻪ وﺳﺎدة ﻣﻦ أدم ﺗﺤﺖ‬ ‫رأﺳﻪ ﻓﺄﻣﺎ أﻧﺎ ﺣﻴﻦ رأﻳﺖ ﻣﻦ ذﻟﻚ ﻣﺎ رأﻳﺖ ﻓﻮاﷲ ﻣﺎ ﻓﺰﻋﺖ وﻻ ﺑﺎﻟﻴﺖ ﻗﺪ ﻋﺮﻓﺖ أﻧﻰ ﺑﺮﻳﺌﺔ وأن اﷲ ﻋﺰ وﺟﻞ ﻏﻴﺮ ﻇﺎﻟﻤﻲ وأﻣﺎ أﺑﻮاي‬ ‫ﻓﻮاﻟﺬي ﻧﻔﺲ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺑﻴﺪﻩ ﻣﺎ ﺳﺮى ﻋﻦ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺣﺘﻰ ﻇﻨﻨﺖ ﻟﺘﺨﺮﺟﻦ أﻧﻔﺴﻬﻤﺎ ﻓﺮﻗﺎ ﻣﻦ أن ﻳﺄﺗﻲ ﻣﻦ اﷲ ﺗﺤﻘﻴﻖ‬ ‫ﻣﺎ ﻗﺎل اﻟﻨﺎس ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﺛﻢ ﺳﺮى ﻋﻦ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻓﺠﻠﺲ وإﻧﻪ ﻟﻴﺘﺤﺪر ﻣﻨﻪ ﻣﺜﻞ اﻟﺠﻤﺎن ﻓﻲ ﻳﻮم ﺷﺎت ﻓﺠﻌﻞ ﻳﻤﺴﺢ‬ ‫اﻟﻌﺮق ن ﺟﺒﻴﻨﻪ وﻳﻘﻮل ‪ :‬أﺑﺸﺮى ﻳﺎ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻓﻘﺪ أﻧﺰل اﷲ ﺑﺮاءﺗﻚ ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻗﻠﺖ ‪ :‬ﺑﺤﻤﺪ اﷲ ﺛﻢ ﺧﺮج إﻟﻰ اﻟﻨﺎس ﻓﺨﻄﺒﻬﻢ وﺗﻼ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﺎ أﻧﺰل‬ ‫اﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ اﻟﻘﺮﺁن ﻓﻲ ذﻟﻚ ﺛﻢ أﻣﺮ ﺑﻤﺴﻄﺢ ﺑﻦ أﺛﺎﺛﺔ وﺣﺴﺎن ﺑﻦ ﺛﺎﺑﺖ وﺣﻤﻨﺔ ﺑﻨﺖ ﺟﺤﺶ وآﺎﻧﻮا ﻣﻤﻦ أﻓﺼﺢ ﺑﺎﻟﻔﺎﺣﺸﺔ ﻓﻀﺮﺑﻮا ﺣﺪهﻢ ‪.‬‬ ‫) ﻣﺎ ﻧﺰل ﻣﻦ اﻟﻘﺮﺁن ﻓﻲ ذﻟﻚ ( ‪:‬‬ ‫ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻓﻠﻤﺎ ﻧﺰل اﻟﻘﺮﺁن ﺑﺬآﺮ ﻣﻦ ﻗﺎل ﻣﻦ أهﻞ اﻟﻔﺎﺣﺸﺔ ﻣﺎ ﻗﺎل ﻣﻦ أهﻞ اﻹﻓﻚ ﻓﻘﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ } إن اﻟﺬﻳﻦ ﺟﺎءوا ﺑﺎﻹﻓﻚ ﻋﺼﺒﺔ ﻣﻨﻜﻢ ﻻ‬ ‫ﺗﺤﺴﺒﻮﻩ ﺷﺮًا ﻟﻜﻢ ﺑﻞ هﻮ ﺧﻴﺮ ﻟﻜﻢ ﻟﻜﻞ اﻣﺮئ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﺎ اآﺘﺴﺐ ﻣﻦ اﻹﺛﻢ واﻟﺬي ﺗﻮﻟﻰ آﺒﺮﻩ ﻣﻨﻬﻢ ﻟﻪ ﻋﺬاب ﻋﻈﻴﻢ { اﻟﻨﻮر ‪ [11-‬وذﻟﻚ ﺣﺴﺎن‬ ‫ﺑﻦ ﺛﺎﺑﺖ وأﺻﺤﺎﺑﻪ اﻟﺬﻳﻦ ﻗﺎﻟﻮا ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻮا ‪.ikhwan-info.

‬ﺑﻞ هﺬا ﻣﺎ ﻧﺪد ﺑﻪ‬ ‫رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻓﻲ آﺜﻴﺮ ﻣﻦ أﺣﺎدﻳﺜﻪ ‪.2 :‬‬ ‫وهﻨﺎك أﻣﺜﻠﺔ ﻋﺒﺮ اﻟﺘﺎرﻳﺦ آﺜﻴﺮة ﻣﻨﻬﺎ ‪ :‬ﺣﺎدﺛﺔ ﺛﻌﻠﺒﺔ وﻗﻀﻴﺔ اﻟﻤﺮﺗﺪﻳﻦ وﺣﺎدﺛﺔ ﺟﺒﻠﺔ ﺑﻦ اﻷﻳﻬﻢ واﻟﺬﻳﻦ ﺗﻤﺮدوا ﻋﻠﻰ اﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻋﺜﻤﺎن ﺑﻦ‬ ‫ﻋﻔﺎن رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻪ وﻏﻴﺮهﻢ ‪.‫وﻗﺪ آﺎن ﺣﻴﻰ ﺑﻦ أﺧﻄﺐ دﺧﻞ ﻣﻊ ﺑﻨﻰ ﻗﺮﻳﻈﺔ ﻓﻲ ﺣﺼﻨﻬﻢ ﺣﻴﻦ رﺟﻌﺖ ﻋﻨﻬﻢ ﻗﺮﻳﺶ وﻏﻄﻔﺎن وﻓﺎء ﻟﻜﻌﺐ ﺑﻦ أﺳﺪ ﺑﻤﺎ آﺎن ﻋﺎهﺪﻩ ﻋﻠﻴﻪ‬ ‫ﻓﻠﻤﺎ أﻳﻘﻨﻮا ﺑﺄن رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﺼﺮف ﻋﻨﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺎﺟﺰهﻢ ﻗﺎل آﻌﺐ ﺑﻦ أﺳﺪ ﻟﻬﻢ ‪ :‬ﻳﺎ ﻣﻌﺸﺮ ﻳﻬﻮد ﻗﺪ ﻧﺰل ﺑﻜﻢ‬ ‫ﻣﻦ اﻷﻣﺮ ﻣﺎ ﺗﺮون وإﻧﻲ ﻋﺎرض ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺧﻼ ًﻻ ﺛﻼﺛ ًﺎ ﻓﺨﺬوا أﻳﻬﺎ ﺷﺌﺘﻢ ﻗﺎﻟﻮا ‪ :‬وﻣﺎ هﻲ ؟ ﻗﺎل ‪ :‬ﻧﺘﺎﺑﻊ هﺬا اﻟﺮﺟﻞ وﻧﺼﺪﻗﻪ ﻓﻮاﷲ ﻟﻘﺪ ﺗﺒﻴﻦ‬ ‫ﻟﻜﻢ أﻧﻪ ﻟﻨﺒﻲ ﻣﺮﺳﻞ وأﻧﻪ ﻟﻠﺬي ﺗﺠﺪوﻧﻪ ﻓﻲ آﺘﺎﺑﻜﻢ ﻓﺘﺄﻣﻨﻮن ﻋﻠﻰ دﻣﺎﺋﻜﻢ وأﻣﻮاﻟﻜﻢ وأﺑﻨﺎﺋﻜﻢ وﻧﺴﺎﺋﻜﻢ ﻗﺎﻟﻮا ‪ :‬ﻻ ﻧﻔﺎرق ﺣﻜﻢ اﻟﺘﻮراة أﺑﺪًا وﻻ‬ ‫ﻰ هﺬﻩ ﻓﻬﻠﻢ ﻓﻠﻨﻘﺘﻞ أﺑﻨﺎءﻧﺎ وﻧﺴﺎءﻧﺎ ﺛﻢ ﻧﺨﺮج إﻟﻰ ﻣﺤﻤﺪ وأﺻﺤﺎﺑﻪ رﺟﺎ ًﻻ ﻣﺼﻠﺘﻴﻦ اﻟﺴﻴﻮف ﻟﻢ ﻧﺘﺮك‬ ‫ﻧﺴﺘﺒﺪل ﺑﻪ ﻏﻴﺮﻩ ﻗﺎل ‪ :‬ﻓﺈذا أﺑﻴﺘﻢ ﻋﻠ ّ‬ ‫ﻼ ﻧﺨﺸﻰ ﻋﻠﻴﻪ وإن ﻧﻈﻬﺮ ﻓﻠﻌﻤﺮي ﻟﻨﺠﺪن اﻟﻨﺴﺎء‬ ‫ﻼ ﺣﺘﻰ ﻳﺤﻜﻢ اﷲ ﺑﻴﻨﻨﺎ وﺑﻴﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﻓﺈن ﻧﻬﻠﻚ ﻧﻬﻠﻚ وﻟﻢ ﻧﺘﺮك وراءﻧﺎ ﻧﺴ ً‬ ‫وراءﻧﺎ ﺛﻘ ً‬ ‫ﻰ هﺬﻩ ﻓﺈن اﻟﻠﻴﻠﺔ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﺴﺒﺖ وإﻧﻪ ﻋﺴﻰ أن ﻳﻜﻮن‬ ‫واﻷﺑﻨﺎء ﻗﺎﻟﻮا ‪ :‬ﻧﻘﺘﻞ هﺆﻻء اﻟﻤﺴﺎآﻴﻦ ! ﻓﻤﺎ ﺧﻴﺮ اﻟﻌﻴﺶ ﺑﻌﺪهﻢ ؟ ﻗﺎل ‪ :‬ﻓﺎن أﺑﻴﺘﻢ ﻋﻠ ّ‬ ‫ﻣﺤﻤﺪ وأﺻﺤﺎﺑﻪ ﻗﺪ أﻣﻨﻮﻧﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﺎﻧﺰﻟﻮا ﻟﻌﻠﻨﺎ ﻧﺼﻴﺐ ﻣﻦ ﻣﺤﻤﺪ وأﺻﺤﺎﺑﻪ ﻏﺮة ﻗﺎﻟﻮا ﻧﻔﺴﺪ ﺳﺒﺘﻨﺎ ﻋﻠﻴﻨﺎ وﻧﺤﺪث ﻓﻴﻪ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺤﺪث ﻣﻦ آﺎن‬ ‫ﻗﺒﻠﻨﺎ إﻻ ﻣﻦ ﻗﺪ ﻋﻠﻤﺖ ﻓﺄﺻﺎﺑﻪ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺨﻒ ﻋﻠﻴﻚ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺦ ! ﻗﺎل ‪ :‬ﻣﺎ ﺑﺎت رﺟﻞ ﻣﻨﻜﻢ ﻣﻨﺬ وﻟﺪﺗﻪ أﻣﺔ ﻟﻴﻠﺔ واﺣﺪة ﻣﻦ اﻟﺪهﺮ ﺣﺎزﻣ ًﺎ ‪....‬وﻟﻮ أن اﻟﻤﺘﺴﺎﻗﻄﻴﻦ اﻟﻴﻮم واﺟﻬﻮا ﻧﻔﺲ اﻟﻤﺼﻴﺮ اﻟﺬي واﺟﻬﺔ أﻣﺜﺎﻟﻬﻢ ﺑﺎﻷﻣﺲ ﻟﺨﺠﻠﻮا ﻣﻦ‬ ‫أﻧﻔﺴﻬﻢ وﻷدرآﻮا أﻧﻬﻢ اﺟﺘﺮﺣﻮا ذﻧﺒ ًﺎ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻣﻦ آﻔﺎرة إﻻ اﻟﺘﺰام أﻣﺮ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ واﻟﺴﻤﻊ واﻟﻄﺎﻋﺔ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﻜﺮﻩ واﻟﻤﻨﺸﻂ وﻟﻜﻨﻬﺎ‬ ‫اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت واﻟﺒﻴﺌﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺒﺎرك اﻻﻧﺤﺮاف وﺗﻌﻴﻦ ﻋﻠﻴﻪ وﺗﺼﻔﻖ ﻟﻠﻤﻨﺸﻖ وﺗﻤﻠﻰ ﻟﻪ وﺗﺄﺧﺬ ﺑﻴﺪ اﻟﻤﺴﻲء وﻻ ﺗﺄﺧﺬ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻩ ‪.‬ﻓﺎﺗﻪ ﻻ ﻳﻜﻔﻲ اﻟﻤﻨﺸﻘﻴﻦ أﻧﻬﻢ اﻧﺸﻘﻮا وﺗﺴﺒﺒﻮا ﺑﺸﻖ اﻟﺼﻒ وإﻧﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﺘﺤﻮﻟﻮن ﺣﺮﺑ ًﺎ ﻋﻠﻰ إﺧﻮاﻧﻬﻢ‬ ‫ﻳﺮﻣﻮﻧﻬﻢ ﺑﺄﻟﺴﻨﺔ ﺣﺪاد وﻻ ﻳﺮﻋﻮن ﻓﻴﻪ إﻻ وﻻ ذﻣﺔ وهﺬا ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺷﻚ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ أﺧﻼق وﺧﺼﺎل اﻹﺳﻼم ﻓﻲ ﺷﺊ ‪ ..[ 1.‬‬ ‫ﻗﺎل اﺑﻦ هﺸﺎم ‪ :‬وأﻧﺰل اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ أﺑﻰ ﻟﺒﺎﺑﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻗﺎل ﺳﻔﻴﺎن ﺑﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ ﻋﻦ إﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ أﺑﻰ ﺧﺎﻟﺪ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﷲ ﺑﻦ أﺑﻰ ﻗﺘﺎدة ‪ }) :‬ﻳﺎ‬ ‫أﻳﻬﺎ اﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮا ﻻ ﺗﺨﻮﻧﻮا اﷲ واﻟﺮﺳﻮل وﺗﺨﻮﻧﻮا أﻣﺎﻧﺎﺗﻜﻢ وأﻧﺘﻢ ﺗﻌﻠﻤﻮن { اﻷﻧﻔﺎل ‪.‬آﻤﺎ آﺎن ﻳﻈﻬﺮ آﺬﻟﻚ ﻣﻈﻬﺮ ﺁﺧﺮ ﻟﻤﻮﻗﻒ اﻟﺨﺎرﺟﻴﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ وﻓﻲ هﺬا ﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ‬ ‫ﻋﻘﻮﺑﺔ رادة وﻣﺎﻧﻌﺔ ﻣﻦ اﻧﺘﺸﺎر اﻟﻈﺎهﺮة ‪ .ikhwan-info.....‬‬ ‫وﻳﺘﻼزم م هﺬﻩ اﻟﻈﺎهﺮة وﻳﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺮض ﻋﺎت وداء ﺧﺒﻴﺚ ﻋﻀﺎل ذﻟﻚ هﻮ ﺿﻴﺎع اﻟﻮﻓﺎء وآﻔﺮان اﻟﻌﺸﻴﺮ وﻻ ﺗﻨﻜﺮ ﻟﻠﺠﻤﻴﻞ واﻻﻣﺘﻼء‬ ‫ﺑﺎﻟﻐﻞ واﻟﺤﻘﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ‪ .net‬‬ . [27‬‬ ‫) ﻣﻮﻗﻒ اﻟﺮﺳﻮل ﻣﻦ أﺑﻰ ﻟﺒﺎﺑﺔ وﺗﻮﺑﺔ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ ( ‪...‬‬ ‫) أﺑﻮ ﻟﺒﺎﺑﺔ وﺗﻮﺑﺘﻪ ( ‪:‬‬ ‫)ﻗﺎل( ‪ :‬ﺛﻢ إﻧﻬﻢ ﺑﻌﺜﻮا إﻟﻰ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ‪:‬أن اﺑﻌﺚ إﻟﻴﻨﺎ أﺑﺎ ﻟﺒﺎﺑﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻨﺬر أﺧﺎ ﺑﻨﻰ ﻋﻤﺮو ﺑﻦ ﻋﻮف وآﺎﻧﻮا ﺣﻠﻔﺎء‬ ‫اﻷوس ﻟﻨﺴﺘﺸﻴﺮﻩ ﻓﻲ أﻣﺮﻧﺎ ﻓﺄرﺳﻠﻪ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ إﻟﻴﻬﻢ ﻓﻠﻤﺎ رأوﻩ ﻗﺎم إﻟﻴﻪ اﻟﺮﺟﺎل وﺟﻬﺶ إﻟﻴﻪ اﻟﻨﺴﺎء واﻟﺼﺒﻴﺎن‬ ‫ﻳﺒﻜﻮن ﻓﻲ وﺟﻬﻪ ﻓﺮق ﻟﻬﻢ وﻗﺎﻟﻮا ﻟﻪ ‪ :‬ﻳﺎ أﺑﺎ ﻟﺒﺎﺑﺔ ! أﺗﺮى أن ﻧﻨﺰل ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻢ ﻣﺤﻤﺪ ؟ ﻗﺎل ‪ :‬ﻧﻌﻢ وأﺷﺎر ﺑﻴﺪﻩ إﻟﻰ ﺣﻠﻘﻪ إﻧﻪ اﻟﺬﺑﺢ ﻗﺎل أﺑﻮ‬ ‫ﻟﺒﺎﺑﺔ ‪ :‬ﻓﻮاﷲ ﻣﺎزاﻟﺖ ﻗﺪﻣﺎي ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻬﻤﺎ ﺣﺘﻰ ﻋﺮﻓﺖ أﻧﻰ ﻗﺪ ﺧﻨﺖ اﷲ ورﺳﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺛﻢ اﻧﻄﻠﻖ أﺑﻮ ﻟﺒﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ وﺟﻬﻪ وﻟﻢ‬ ‫ﻰ ﻣﻤﺎ‬ ‫ﻳﺄت رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺣﺘﻰ ارﺗﺒﻂ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺠﺪ إﻟﻰ ﻋﻤﻮد ﻣﻦ ﻋﻤﺪﻩ وﻗﺎل ‪ :‬ﻻ أﺑﺮح ﻣﻜﺎﻧﻲ هﺬا ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻮب اﷲ ﻋﻠ ّ‬ ‫ﺻﻨﻌﺖ وﻋﺎهﺪ اﷲ ‪ :‬أن ﻻ أﻃﺄ ﺑﻨﻰ ﻗﺮﻳﻈﺔ أﺑﺪًا وﻻ أرى ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﺧﻨﺖ اﷲ ورﺳﻮل ﻓﻴﻪ أﺑﺪًا ‪.‬‬ ‫ﻗﺎل اﺑﻦ إﺳﺤﺎق ‪ :‬ﻓﺤﺪﺛﻨﻲ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﷲ ﺑﻦ ﻗﺴﻴﻂ ‪:‬أن ﺗﻮﺑﺔ أﺑﻰ ﻟﺒﺎﺑﺔ ﻧﺰﻟﺖ ﻋﻠﻰ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻣﻦ اﻟﺴﺤﺮ وهﻮ ﻓﻲ‬ ‫ﺑﻴﺖ أم ﺳﻠﻤﺔ )ﻓﻘﺎﻟﺖ أم ﺳﻠﻤﺔ ( ‪ :‬ﻓﺴﻤﻌﺖ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻣﻦ اﻟﺴﺤﺮ وهﻮ ﻳﻀﺤﻚ ﻗﺎﻟﺖ ‪ /‬ﻓﻘﻠﺖ ‪ :‬ﻣﻢ ﺗﻀﺤﻚ ﻳﺎ رﺳﻮل‬ ‫اﷲ ؟ أﺿﺤﻚ اﷲ ﺳﻨﻚ ﻗﺎل ‪ :‬ﺗﻴﺐ ﻋﻠﻰ أﺑﻰ ﻟﺒﺎﺑﺔ ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻗﻠﺖ ‪ :‬أﻓﻼ أﺑﺸﺮﻩ ﻳﺎ رﺳﻮل اﷲ ؟ ﻗﺎل ‪ :‬ﺑﻠﻰ إن ﺷﺌﺖ ﻗﺎل ‪ :‬ﻓﻘﺎﻣﺖ ﻟﻲ ﺑﺎب‬ ‫ﺣﺠﺮﺗﻬﺎ وذﻟﻚ ﻗﺒﻞ أن ﻳﻀﺮب ﻋﻠﻴﻬﻢ اﻟﺤﺠﺎب ﻓﻘﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻳﺎ أﺑﺎ ﻟﺒﺎﺑﺔ أﺑﺸﺮ ﻓﻘﺪ ﺗﺎب اﷲ ﻋﻠﻴﻚ ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬ﻓﺜﺎر اﻟﻨﺎس إﻟﻴﻪ ﻟﻴﻄﻠﻘﻮﻩ ﻓﻘﺎل ‪ :‬ﻻ واﷲ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻮن رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ هﻮ اﻟﺬي ﻳﻄﻠﻘﻨﻲ ﺑﻴﺪﻩ ﻓﻠﻤﺎ ﻣﺮ ﻋﻠﻴﻪ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺧﺎرﺟ ًﺎ إﻟﻰ ﺻﻼة‬ ‫اﻟﺼﺒﺢ أﻃﻠﻘﻪ ‪.‬‬ ‫ﻗﺎل اﺑﻦ إﺳﺤﺎق ‪ :‬ﻓﻠﻤﺎ ﺑﻠﻎ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺧﺒﺮﻩ وآﺎن ﻗﺪ اﺳﺘﺒﻄﺄﻩ ﻗﺎل ‪ :‬أﻣﺎ إﻧﻪ ﻟﻮ ﺟﺎءﻧﻲ ﻻﺳﺘﻐﻔﺮت ﻟﻪ ﻓﺄﻣﺎ إذ ﻗﺪ ﻓﻌﻞ‬ ‫ﻣﺎ ﻓﻌﻞ ﻓﻤﺎ أﻧﺎ ﺑﺎﻟﺬي أﻃﻠﻘﻪ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻮب اﷲ ﻋﻠﻴﻪ ‪...‬‬ ‫ﻓﻌﻦ ﻋﺒﺪ اﷲ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻬﻤﺎ أن رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻗﺎل ‪)) :‬ﻳﻄﻠﻊ اﷲ ﻋﺰ وﺟﻞ إﻟﻰ ﺧﻠﻘﻪ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﻨﺼﻒ ﻣﻦ ﺷﻌﺒﺎن‬ ‫ﻓﻴﻐﻔﺮ ﻟﻌﺒﺎدﻩ إﻻ اﺛﻨﻴﻦ ‪ :‬ﻣﺸﺎﺣﻦ وﻗﺎﺗﻞ ﻧﻔﺲ ((‪. ((..‬‬ ‫ﻓﻴﻤﺎ ﺗﻘﺪم ﻳﺘﺒﻴﻦ ﻟﻨﺎ أن ﺣﻮادث اﻟﺘﺴﺎﻗﻂ ﻓﻲ ﺻﺪر اﻹﺳﻼم آﺎﻧﺖ ﻣﺤﺪودة وآﺎن أآﺜﺮهﺎ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﻌﻮدة أﺻﺤﺎﺑﻬﺎ ﻋﻦ ﺧﻄﺌﻬﻢ وﻣﺒﺎدرﺗﻬﻢ إﻟﻰ‬ ‫اﻟﺘﻮﺑﺔ واﻹﻧﺎﺑﺔ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ إﺻﺮار ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻒ أو اﺳﺘﻤﺮار ﻓﻴﻪ ‪ .‬‬ ‫) ﻣﺎ ﻧﺰل ﻓﻲ ﺧﻴﺎﻧﺔ أﺑﻰ ﻟﺒﺎﺑﺔ (‪.‬وآﺎن ﻳﺘﺠﻠﻰ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺻﻔﺎء اﻟﺴﺮﻳﺮة وﺳﻼﻣﺔ اﻟﻘﺼﺪ وأﺻﺎﻟﺔ اﻟﻤﻌﺪن‬ ‫واﻟﺤﺮص ﻋﻠﻰ وﺣﺪة اﻟﺼﻒ واﻟﺘﺰام اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ‪ .‬‬ ‫وﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﻟﻠﺒﻴﻬﻘﻰ آﺬﻟﻚ ﻋﻦ اﻟﻌﻼء ﺑﻦ اﻟﺤﺮث أن ﻋﺎﺋﺸﺔ رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﻗﺎل رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ))هﺬﻩ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﻨﺼﻒ‬ ‫ﻣﻦ ﺷﻌﺒﺎن إن اﷲ ﻋﺰ وﺟﻞ ﻳﻄﻠﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎدﻩ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﻨﺼﻒ ﻣﻦ ﺷﻌﺒﺎن ﻓﻴﻐﻔﺮ ﻟﻠﻤﺴﺘﻐﻔﺮﻳﻦ وﻳﺮﺣﻢ اﻟﻤﺴﺘﺮﺣﻤﻴﻦ وﻳﺆﺧﺮ أهﻞ اﻟﺤﻖ آﻤﺎ‬ ‫هﻢ ‪.‬‬ ‫) ﻣﺎ ﻧﺰل ﻓﻲ اﻟﺘﻮﺑﺔ ﻋﻠﻰ أﺑﻰ ﻟﺒﺎﺑﺔ ( ‪:‬‬ ‫ﻗﺎل اﺑﻦ هﺸﺎم ‪ :‬أﻗﺎم أﺑﻮ ﻟﺒﺎﺑﺔ ﻣﺮﺗﺒﻄﺎ ﺑﺎﻟﺠﺬع ﺳﺖ ﻟﻴﺎل ﺗﺄﺗﻴﻪ اﻣﺮأﺗﻪ ﻓﻲ آﻞ وﻗﺖ ﺻﻼة ﻓﺘﺤﻠﻪ ﻟﻠﺼﻼة ﺛﻢ ﻳﻌﻮد ﻓﻴﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﺠﺬع ﻓﻴﻤﺎ‬ ‫ﻼ ﺻﺎﻟﺤ ًﺎ وﺁﺧﺮ ﺳﻴﺌ ًﺎ ﻋﺴﻰ‬ ‫ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺑﻌﺾ أهﻞ اﻟﻌﻠﻢ واﻵﻳﺔ اﻟﺘﻲ زﻟﺖ ﻓﻲ ﺗﻮﺑﺘﻪ ﻗﻮل اﷲ ﻋﺰ وﺟﻞ } وﺁﺧﺮون اﻋﺘﺮﻓﻮا ﺑﺬﻧﻮﺑﻬﻢ ﺧﻠﻄﻮا ﻋﻤ ً‬ ‫اﷲ أن ﻳﺘﻮب ﻋﻠﻴﻬﻢ إن اﷲ ﻏﻔﻮر رﺣﻴﻢ { اﻟﺘﻮﺑﺔ ‪..‬‬ ‫‪www..

....‬‬ ‫واﻵن ﻟﻨﺄﺧﺬ آﻞ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﻦ هﺬﻩ اﻟﺠﻮاﻧﺐ ﻋﻠﻰ ﺣﺪة ﻟﻨﺤﺪد ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺔ وأﺛﺮ آﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﺪوث ﻇﺎهﺮة اﻟﺘﺴﺎﻗﻂ ﺗﻠﻚ ‪.‬‬ ‫ﻓﻘﺪ ﻳﻜﻮن اﻟﺴﺒﺐ ﻣﻦ اﻟﺤﺮآﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ‪.‫وﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎس رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻋﻦ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻗﺎل ‪)):‬ﺛﻼﺛﺔ ﻻ ﺗﺮﻓﻊ ﺻﻼﺗﻬﻢ ﻓﻮق رؤوﺳﻬﻢ ﺷﺒﺮًا ‪:‬رﺟﻞ أم ﻗﻮﻣ ًﺎ‬ ‫وهﻢ ﻟﻪ آﺎرهﻮن واﻣﺮأة ﺑﺎﺗﺖ وزوﺟﻬﺎ ﺳﺎﺧﻂ ﻋﻠﻴﻬﺎ وأﺧﻮان ﻣﺘﺼﺎرﻣﺎن ((‪.‬‬ ‫وﺻﺪق اﻟﺸﺎﻋﺮ ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮل ‪:‬‬ ‫أﺣﺐ ﻣﻜﺎرم اﻷﺧﻼق ﺟﻬﺪي وأآﺮﻩ أن أﻋﻴﺐ وأن أﻋﺎﺑﺎ‬ ‫وأﺻﻔﺢ ﻋﻦ ﺳﺒﺎب اﻟﻨﺎس ﺣﻠﻤﺎ وﺷﺮ اﻟﻨﺎس ﻣﻦ ﻳﻬﻮى اﻟﺴﺒﺎﻳﺎ‬ ‫وﻣﻦ ﺣﻘﺮ اﻟﺮﺟﺎل ﻓﻠﻦ ﻳﻬﺎﺑﺎ‬ ‫وﻣﻦ هﺎب اﻟﺮﺟﺎل ﺗﻬﻴﺒﻮﻩ‬ ‫اﻟﻔﺼﻞ اﻟﺜﺎﻧﻲ ‪ -‬أﺳﺒﺎب اﻟﺘﺴﺎﻗﻂ‬ ‫)‪ (1‬أﺳﺒﺎب ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺤﺮآﺔ ‪.net‬‬ ..‬‬ ‫)‪ (2‬أﺳﺒﺎب ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻔﺮد ‪.‬‬ ‫وهﺬا ﻣﺎ ﻳﺆآﺪ ﺿﺮورة اهﺘﻤﺎم اﻟﺤﺮآﺎت اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﺎﻟﺠﺎﻧﺐ اﻟﺘﺮﺑﻮي اﻟﺘﻌﻘﻴﺪي واﻟﺮوﺣﻲ واﻟﻤﺴﻠﻜﻲ واﻟﺤﻴﻠﻮﻟﺔ دون ﻃﻐﻴﺎن اﻟﺠﻮاﻧﺐ‬ ‫اﻷﺧﺮى اﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ واﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻟﺤﺮآﻴﺔ ﻋﻠﻰ هﺬا اﻟﺠﺎﻧﺐ ﻷﻧﻪ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺻﻤﺎم اﻷﻣﺎن ﻓﻲ اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ وﺟﻬﺎز اﻟﺘﺤﻜﻢ ﻓﻴﻬﺎ ‪.‬آﻤﺎ ﺗﺒﻴﻦ أن هﺬﻩ اﻟﺸﺨﺼﻴﺎت ﻟﻢ ﺗﺄﺧﺬ ﺣﻈﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎة اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ وإﻧﻤﺎ ﻧﻤﺖ وﺗﺮﻋﺮﻋﺖ ﻓﻲ ﺳﺎﺣﺎت‬ ‫اﻷﻋﻤﺎل اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ أﻣﺎم اﻷﺿﻮاء ووراء اﻟﻜﻮاﻟﻴﺲ وﻓﻲ اﻟﺼﺎﻟﻮﻧﺎت واﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﻤﺨﻤﻠﻴﺔ ﻓﻤﻦ أﻳﻦ ﺗﺄﺗﻴﻬﺎ اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ هﺬﻩ‬ ‫اﻟﺤﺎﻟﺔ وآﻴﻒ ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﻨﺸﺄ ﻋﻨﺪهﺎ اﻟﻤﻨﺎﻋﺔ ﻣﻦ اﻻﻧﺤﺮاف ؟‬ ‫روى اﺑﻦ ﺣﺒﺎن واﻟﺒﻴﻬﻘﻰ ﻋﻦ أﺑﻰ هﺮﻳﺮة رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻪ أن رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻗﺎل ‪)) :‬آﺮم اﻟﻤﺆﻣﻦ دﻳﻨﻪ وﻣﺮوءﺗﻪ ﻋﻘﻠﻪ‬ ‫وﺣﺴﺒﻪ ﺧﻠﻘﻪ (( ‪..‬‬ ‫وﻗﺪ ﻳﻜﻮن اﻟﺴﺒﺐ ﻣﻦ اﻟﻈﺮوف اﻟﻀﺎﻏﻄﺔ ‪......‬‬ ‫وﻗﺪ ﻳﻜﻮن اﻟﺴﺒﺐ ﻣﻦ اﻟﻔﺮد ﻧﻔﺴﻪ ‪.‬‬ ‫واﻷﺟﻮاء اﻟﺠﺎﻣﺪة اﻟﺠﺎﻓﺔ ﺗﺒﻌﺚ داﺋﻤ ًﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻮﺗﺮ واﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﺑﻌﻜﺲ اﻷﺟﻮاء اﻟﺮوﺣﻴﺔ اﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ اﻟﺮﻃﺒﺔ ﺑﺬآﺮ اﷲ ورﻗﺎﺑﺘﻪ ‪.‬‬ ‫ﻟﻘﺪ ﻣﻨﻴﺖ ﺳﺎﺣﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﺑﺸﺨﺼﻴﺎت ذاع ﺻﻴﺘﻬﺎ وﻋﻤﺖ ﺷﻬﺮﺗﻬﺎ اﻵﻓﺎق ﺛﻢ ﺗﺒﻴﻦ ﻣﻦ ﺧﻼل ﺗﻌﺎﻣﻠﻬﺎ اﻟﻴﻮﻣﻲ إﻧﻬﺎ أﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻳﻜﻮن ﻋﻦ‬ ‫اﻹﺳﻼم أﺧﻼﻗ ًﺎ وﺳﻠﻮآ ًﺎ ‪ ...‬‬ ‫ﻓﺴﻮء اﻷﻣﺎﻧﺔ وﺣﺐ اﻟﺰﻋﺎﻣﺔ وﻗﻠﺔ اﻟﻮﻓﺎء وآﻔﺮان اﻟﻌﺸﻴﺮ واﻟﻨﻔﻌﺔ واﻟﻮﺻﻮﻟﻴﺔ واﻟﻐﻴﺒﺔ واﻟﻨﻤﻴﻤﺔ واﻟﺒﻐﻀﺎء واﻟﺤﺴﺪ وإﻳﻘﺎظ اﻟﻔﺘﻨﺔ‬ ‫وإذآﺎؤهﺎ وإﻧﻜﺎر اﻟﻔﻀﻞ واﻹﻋﺠﺎب ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ واﻟﺘﻄﺮف واﻟﻐﻠﻮ إﻟﻰ ﻣﺎ ﻻ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻟﻪ ﻣﻦ أﻣﺮاض وﻋﻠﻞ ﺗﻨﻬﺶ اﻟﺒﻨﻴﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ وﺗﺸﻮهﻬﺎ‬ ‫وﺗﺴﻤﻤﻬﺎ إﻧﻤﺎ هﻲ وﻟﻴﺪة اﻧﺤﺮاف ﻓﻲ اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ وﺗﺸﻮﻩ ﻓﻲ اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ‪.‬‬ ‫** اﻟﻔﺼﻞ اﻟﺜﺎﻧﻲ ‪ :‬أﺳﺒﺎب اﻟﺘﺴﺎﻗﻂ‬ ‫إن ﻣﻦ اﻹﻧﺼﺎف اﻟﻘﻮل ﺑﺄن ﺗﺴﺎﻗﻂ اﻷﻓﺮاد ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﺪﻋﻮة إﻧﻤﺎ ﻳﻌﻮد إﻟﻰ أﺳﺒﺎب ﻣﺘﻌﺪدة وﻟﻴﺲ إﻟﻰ ﺳﺒﺐ واﺣﺪ ‪.‬‬ ‫إن أآﺜﺮ اﻟﻤﺸﻜﻼت واﻷزﻣﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻧﻰ ﻣﻨﻬﺎ اﻟﺴﺎﺣﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ وﻳﻌﺎﻧﻰ ﻣﻨﻬﺎ اﻟﻌﻤﻞ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻣﺼﺪرهﺎ ﺳﻮء اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ وﻋﺪم اﻻﻟﺘﺰام‬ ‫ﺑﺸﺮع اﷲ واﻟﻮﻗﻮف ﻋﻨﺪ ﺣﺪودﻩ ‪.ikhwan-info.‬‬ ‫)‪ (3‬أﺳﺒﺎب ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻈﺮوف ‪.‬‬ ‫واﻟﺴﺎﺣﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ اﻟﻤﻌﺎﺻﺮة ﺷﺎهﺪت أﻧﻤﺎﻃ ًﺎ ﻣﻦ اﻟﻨﺎس إذا اﺧﺘﻠﻔﺖ ﻣﻌﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﺮأي ﺗﺤﻮﻟﻮا وﺣﻮﺷ ًﺎ آﺎﺳﺮة ﻳﻤﺘﻠﺌﻮن ﺑﺎﻟﺤﻘﺪ وﺣﺐ‬ ‫اﻻﻧﺘﻘﺎم ‪.‬‬ ‫أو ًﻻ ‪ :‬أﺳﺒﺎب ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺤﺮآﺔ‬ ‫آﺜﻴﺮة هﻲ اﻷﺳﺒﺎب اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﺎﻗﻂ اﻷﻓﺮاد ﻣﻦ اﻟﺪﻋﻮة واﻟﺘﻲ ﺗﻘﻊ ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻖ اﻟﺤﺮآﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ واﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻦ ذﻟﻚ‬ ‫‪:‬‬ ‫‪ -1‬ﺿﻌﻒ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻟﺘﺮﺑﻮي ‪ :‬ﻓﺎﻟﺠﺎﻧﺐ اﻟﺘﺮﺑﻮي ﻗﺪ ﻳﺄﺧﺬ ﻣﻦ اﻟﺤﺮآﺔ ﺣﻴﺰًا ﻣﺤﺪودًا ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺗﻄﻐﻰ اﻟﺠﻮاﻧﺐ اﻷﺧﺮى اﻹدارﻳﺔ واﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ‬ ‫واﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻋﻠﻰ آﻞ ﺷﺊ ‪.‬‬ ‫وروى اﻟﻄﺒﺮاﻧﻰ ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﷲ رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻪ ﻗﺎل ﻗﺎل رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻗﺎل ‪ )) :‬إن هﺬا دﻳﻦ ارﺗﻀﻴﺘﻪ ﻟﻨﻔﺴﻲ‬ ‫وﻟﻦ ﻳﺼﻠﺢ ﻟﻪ إﻻ اﻟﺴﺨﺎء وﺣﺴﻦ اﻟﺨﻠﻖ ﻓﺄآﺮﻣﻮﻩ ﺑﻬﻤﺎ ﻣﺎ ﺻﺤﺒﺘﻤﻮﻩ ((‪.‬‬ ‫ﻓﻜﻢ ﻣﻦ إﻧﺴﺎن دﻓﻌﻪ ﺣﻘﺪﻩ إﻟﻰ أن ﻳﺘﻌﺎون ﻣﻊ أﻋﺪاء اﻹﺳﻼم ﻟﻴﻨﺘﻘﻢ ﻣﻦ ﺟﻤﺎﻋﺘﻪ وﻳﺸﻔﻲ ﻏﻠﻴﻠﻪ ‪.‬آﻤﺎ ﻳﻄﺮح ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ اﻟﻘﻀﻴﺔ اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ أن‬ ‫ﺗﻜﻮن ﻣﺤﻞ اﻻهﺘﻤﺎم اﻷآﺒﺮ وﻣﻨﺎط اﻟﺘﻔﻜﻴﺮ اﻷول ﻋﻠﻰ اﻟﺴﺎﺣﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺗﻠﻜﻢ هﻲ ﻗﻀﻴﺔ اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ‪.‬‬ ‫وﻳﺒﺮز هﺬا ﺑﺸﻜﻞ واﺿﺢ وﺟﻠﻰ وداﺋﻢ ﻓﻲ ﺣﻴﺎة اﻟﻘﺎدة واﻹدارﻳﻴﻦ واﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻮﻟﻮن اﻟﺸﺆون اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻠﻬﻢ ﻣﻘﻄﻮﻋﻲ‬ ‫اﻟﺼﻠﺔ ﺑﺎﻟﺘﺮﺑﻴﺔ واﻟﺸﺆون اﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻧﻈﺮﻳ ًﺎ وﻋﻤﻠﻴ ًﺎ وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﺠﻞ ﻋﻼﻗﺎﺗﻬﻢ واﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺗﻬﻢ وﻣﻤﺎرﺳﺎﺗﻬﻢ ﺟﺎﻓﺔ ﺧﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﻃﻼوة اﻟﺮﺑﺎﻧﻴﺔ‬ ‫وﻋﺬوﺑﺔ اﻟﺮوﺣﺎﻧﻴﺔ ‪.‬‬ ‫إن آﻞ هﺬا وذاك إﻧﻤﺎ ﻳﻜﺸﻒ زﻳﻒ اﻹﻧﺴﺎن أﺣﻴﺎﻧ ًﺎ وزﻳﻒ اﻧﺘﻤﺎﺋﻪ إﻟﻰ اﻹﺳﻼم ‪ ..‬‬ ‫‪www.

.‬إن‬ ‫اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻘﻮل ‪ :‬أﻧﺎ ﺧﻴﺮ ﺷﺮﻳﻚ ﻓﻤﻦ آﻦ ﻟﻪ ﻣﻌﻲ ﺷﺮﻳﻚ ﻓﻬﻮ ﻟﻪ آﻠﻪ ﻻ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻲ ﻓﻴﻪ ‪.‬‬ ‫ﻓﺎﻟﻤﻨﺎهﺞ اﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻳﺠﺐ أن ﺗﻜﻮن داﺋﻤ ًﺎ ﻣﻮﺿﻊ دراﺳﺔ وﺗﻌﺪﻳﻞ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻮاﻓﻖ ﻣﻊ اﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎت واﻟﻈﺮوف اﻟﺘﻲ ﺗﻤﺮ ﺑﻬﺎ اﻟﺤﺮآﺔ ‪.‬أرأﻳﺖ رﺟ ً‬ ‫ﻼ ﻳﺼﻠﻰ ﻳﺒﺘﻐﻰ وﺟﻪ اﷲ وﻳﺤﺐ أن ﻳﺤﻤﺪ وﻳﺼﻮم ﻳﺒﺘﻐﻰ‬ ‫وﺟﻪ اﷲ وﻳﺤﺐ أن ﻳﺤﻤﺪ وﻳﺘﺼﺪق ﻳﺒﺘﻐﻰ وﺟﻪ اﷲ وﻳﺤﺐ ن ﻳﺤﻤﺪ وﻳﺤﺞ ﻳﺒﺘﻐﻰ وﺟﻪ ﷲ وﻳﺤﺐ ن ﻳﺤﻤﺪ ؟ ﻓﻘﻞ ﻋﺒﺪة ‪ :‬ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺷﺊ ‪ ..‬‬ ‫‪www.‬‬ ‫اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺷﻴﺌ ًﺎ ﺣﺘﻰ ﻧﺰﻟﺖ هﺬﻩ اﻵﻳﺔ } ﻓﻤﻦ آﺎن ﻳﺮﺟﻮ ﻟﻘﺎء رﺑﻪ ﻓﻠﻴﻌﻤﻞ ﻋﻤ ً‬ ‫وﺟﺎء رﺟﻞ إﻟﻰ ﻋﺒﺎدة ﺑﻦ اﻟﺼﺎﻣﺖ ﻓﻘﺎل ‪ :‬أﻧﺒﺌﻨﻲ ﻋﻤﺎ أﺳﺄﻟﻚ ﻋﻨﻪ ‪ .‬وإﻧﻤﺎ أﻓﻬﻤﻪ اﺳﺘﺨﻼﺻ ًﺎ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ آﻞ ﺗﻄﻠﻌﺎت اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ وإﻧﻜﺎرًا ﻟﺬواﺗﻨﺎ أﻣﺎم أهﺪاف اﻹﺳﻼم‬ ‫ﻼ )إن آﺎن ﻟﻲ ﻣﻦ ﺗﻄﻠﻊ ﻓﺄن أرى راﻳﺔ اﻹﺳﻼم ﻣﻨﺘﺼﺮة ﺧﻔﺎﻗﺔ ( ﻗﺎل ‪ ) :‬وﻣﺎ اﻟﻤﺎﻧﻊ ﻣﻦ أن ﻧﺤﻘﻖ اﻷﻣﺮﻳﻦ ﻣﻌ ًﺎ‬ ‫اﻟﻌﻠﻴﺔ ‪ ( .‬‬ ‫وأﻓﺮاد اﻟﺤﺮآﺔ ﺟﻤﻴﻌ ًﺎ وﺑﺪون اﺳﺘﺜﻨﺎء ﻳﺠﺐ أن ﺗﻄﺎﻟﺒﻬﻢ اﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ اﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﺑﺸﻜﻞ أو ﺁﺧﺮ ‪....‬‬ ‫إن ﻣﻨﻄﻘ ًﺎ ﻳﺠﺐ رﻓﻀﻪ ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺔ وهﻮ ﻣﻨﻄﻖ اﻋﺘﺒﺎر ﺑﻌﺾ اﻷﺷﺨﺎص ﻓﻮق اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ أو ﺑﺪون ﺣﺎﺟﺔ إﻟﻰ اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ أو ﺗﺠﺎوزوا ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ‪..net‬‬ .‬وآﺎن ﻣﺘﻬﻤ ًﺎ ﺑﺤﺐ اﻷﺿﻮاء واﻟﺒﺮوز اﻟﺸﺨﺼﻲ وﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ‬ ‫ﻼ )أﻧﺎ ﻻ أﻧﻜﺮ أن ﻋﻨﺪي ﺗﻄﻠﻌﺎت ﺷﺨﺼﻴﺔ وهﻞ ﻳﻤﻨﻊ اﻹﺳﻼم‬ ‫اآﺘﺸﻔﺖ ﺷﺮﺧ ًﺎ ﻣﺨﻴﻔ ًﺎ ﻓﻲ ﺗﺮﺑﻴﺘﻪ وﺑﺼﻤﺔ ﺳﻴﺌﺔ ﻓﻲ ﺗﻜﻮﻳﻨﻪ ﺣﻴﻦ اﺑﺘﺪرﻧﻲ ﻗﺎﺋ ً‬ ‫ﻼ )آﻞ ﻓﺮد ﻓﻲ اﻟﺪﻋﻮة ﻧﺪﻩ ﺗﻄﻠﻌﺎت أو ﻟﻴﺴﺖ ﻋﻨﺪك ﺗﻄﻠﻌﺎت ؟( ‪.....‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫واﻟﻨﺸﺎط اﻟﺘﺮﺑﻮي ﻳﺠﺐ أن ﻻ ﻳﺘﻮﻗﻒ أو ﻳﻨﻘﻄﻊ ﺑﺴﺒﺐ ﻇﺮف ﻃﺎرئ أو ﻟﺤﺴﺎب ﺟﺎﻧﺐ ﻣﻦ ﺟﻮاﻧﺐ اﻟﻌﻤﻞ ‪..‬‬ ‫وهﺬا اﻟﻤﻨﻄﻖ هﻮ اﻟﺬي ﻳﻮرد هﺆﻻء اﻟﻨﺎس ﻣﻮارد اﻟﺘﻬﻠﻜﺔ وﻳﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ إﺳﻘﺎﻃﻬﻢ أو ﺳﻘﻮﻃﻬﻢ ‪.‬‬ ‫ﻣﻦ ذﻟﻚ ( ﺛﻢ أردف ﻗﺎﺋ ً‬ ‫ﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﻣﺴﺘﻐﺮﺑ ًﺎ )أﻧﺎ ﻻ أﻓﻬﻢ اﻹﺳﻼم هﻜﺬا ‪ .....[ 31 :‬‬ ‫وﻟﻘﺪ آﺘﺐ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ إﻟﻰ ﻋﺪى ﺑﻦ ﻋﺪى )إن ﻟﻺﻳﻤﺎن ﻓﺮاﺋﺾ وﺷﺮاﺋﻊ وﺣﺪودًا وﺳﻨﻨ ًﺎ ﻓﻤﻦ اﺳﺘﻜﻤﻠﻬﺎ اﺳﺘﻜﻤﻞ اﻹﻳﻤﺎن وﻣﻦ ﻟﻢ‬ ‫ﻳﺴﺘﻜﻤﻠﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻜﻤﻞ اﻹﻳﻤﺎن وﺻﺪق رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮل )) إن اﻹﻳﻤﺎن ﻟﻴﺨﻠﻖ ﻓﻲ ﺟﻮف أﺣﺪآﻢ آﻤﺎ ﻳﺨﻠﻖ اﻟﺜﻮب‬ ‫ﻓﺎﺳﺄﻟﻮا اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أن ﻳﺠﺪد اﻹﻳﻤﺎن ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻜﻢ ((‪.‫واﻟﻤﺴﺌﻮل اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ أو اﻹداري أو اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ وﻏﻴﺮﻩ وهﻮ ﻋﻠﻰ ﺛﻐﺮة ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺘﻪ ﻗﺪ ﻳﻈﻦ أﻧﻪ ﺑﻠﻎ ﺳﻨﺎم اﻷﻣﺮ وﺣﻘﻖ ذروة اﻟﻨﺼﺮ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ‬ ‫أن ﻳﺤﺲ ﺑﺎﻟﺤﻮاء اﻟﻨﻔﺴﻲ واﻟﺮوﺣﻲ واﻻﻧﻜﻔﺎء اﻟﺘﺮﺑﻮي وﻣﻦ ﻏﻴﺮ أن ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺘﺂآﻞ اﻹﻳﻤﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ‪ .‬واﻟﺘﻲ ﺗﻔﺮض ﻋﻠﻴﻪ دوام اﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺑﻨﻔﺴﻪ واﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻟﺮﺑﻪ واﻟﺘﻌﻬﺪ ﻟﺴﻠﻮآﻪ واﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻹﻳﻤﺎﻧﻪ ﻓﻘﻠﺐ اﻟﻤﺆﻣﻦ ﺑﻴﻦ إﺻﺒﻌﻴﻦ ﻣﻦ أﺻﺎﺑﻊ‬ ‫اﻟﺮﺣﻤﻦ واﻟﻔﺘﻦ ﺗﻌﺮض ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻠﻮب آﺎﻟﺤﺼﻴﺮ ﻋﻮدًا ﻋﻮدًا واﻟﻤﺆﻣﻦ ﻳﺨﺸﻰ داﺋﻤ ًﺎ ﺳﻮء اﻟﻤﻨﻘﻠﺐ وﻳﺴﺄل اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺣﺴﻦ اﻟﺨﺘﺎم ‪.‬ﺛﻢ أآﻤﻠﺖ ﻗﺎﺋ ً‬ ‫ﺗﻄﻠﻌﺎﺗﻨﺎ وﺗﻄﻠﻌﺎت اﻹﺳﻼم ؟( ﻗﻠﺖ ‪) :‬إن ذﻟﻚ ﻳﺬآﺮﻧﻲ ﺑﺎﻷﻋﺮاﺑﻲ اﻟﺬي ﺟﺎء ﻣﺤﻤﺪًا ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻳﻌﺮض ﻋﻠﻴﻪ أﻣﺮﻩ وﻳﻘﻮل ‪:‬‬ ‫ﻼ ﺻﺎﻟﺤ ًﺎ وﻻ ﻳﺸﺮك‬ ‫))إﻧﻨﻲ أﻧﺰل اﻟﻤﻨﺰل أرﻳﺪ وﺟﻪ اﷲ وأن ﻳﺮى ﻣﻮﻗﻌﻲ (( ﻓﻨﺰل ﻓﻴﻪ ﻗﻮل اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ } ﻓﻤﻦ آﺎن ﻳﺮﺟﻮ ﻟﻘﺎء رﺑﻪ ﻓﻠﻴﻌﻤﻞ ﻣ ً‬ ‫ﺑﻌﺒﺎدة رﺑﻪ أﺣﺪًا { اﻟﻜﻬﻒ ‪.ikhwan-info.‬‬ ‫وﻋﻦ أﻧﺲ رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻪ ﻗﺎل ‪ :‬ﻗﺎل رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ‪ ) :‬ﺗﻌﺮض أﻋﻤﺎل ﺑﻨﻰ ﺁدم ﺑﻴﻦ ﻳﺪي اﷲ ﻋﺰ وﺟﻞ ﻳﻮم اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺻﺤﻒ ﻣﺨﺘﻤﺔ ﻓﻴﻘﻮل اﷲ ك اﻟﻘﻮا هﺬا واﻗﺒﻠﻮا هﺬا ﻓﺘﻘﻮل اﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻳﺎ رب واﷲ ﻣﺎ رأﻳﻨﺎ ﻣﻨﻪ إﻻ ﺧﻴﺮًا ﻓﻴﻘﻮل ‪ :‬إن ﻋﻤﻠﻪ آﺎن ﻟﻐﻴﺮ وﺟﻬﻲ‬ ‫وﻻ اﻗﺒﻞ اﻟﻴﻮم ﻣﻦ اﻟﻌﻤﻞ إﻻ ﻣﺎ أرﻳﺪ ﺑﻪ وﺟﻬﻲ ((‪.‬‬ ‫واﻟﺤﺮآﺔ اﻟﻮاﻋﻴﺔ اﻟﻨﺎﺿﺠﺔ هﻲ اﻟﺤﺮآﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮف ﻗﺪرات أﻓﺮادهﺎ وﻣﻴﻮﻟﻬﻢ وﻣﻮاهﺒﻬﻢ وﺗﻌﺮف ﻧﻘﺎط اﻟﻘﻮة واﻟﻐﻀﺐ ﻋﻨﺪهﻢ وﻣﻦ ﺧﻼل‬ ‫ذﻟﻚ ﺗﺨﺘﺎر ﻟﻜﻞ ﻓﺮد ﻣﺎ ﻳﻨﺎﺳﺒﻪ وﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﻗﺪراﺗﻪ وﻣﻴﻮﻟﻪ وﻃﺒﻴﻌﺘﻪ وﻣﺴﺘﻮاﻩ ‪....‬‬ ‫ﻓﺘﻌﻬﺪ اﻷﻓﺮاد ﺑﺎﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺟﻨﻮدًا وﻗﻴﺎدﻳﻴﻦ ﻳﺠﺐ أن ﻳﻜﻮن ﺷﻐﻞ اﻟﺤﺮآﺔ اﻟﺸﺎﻏﻞ آﺎﺋﻨ ًﺎ ﻣﺎ آﺎن اﻟﻈﺮوف ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻬﺎ ‪ ..2‬دم وﺿﻊ اﻟﻔﺮد ﻓﻲ اﻟﻤﻜﺎن اﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ‪ :‬وهﺬﻩ اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺗﺆدى ﺑﺎﺳﺘﻤﺮار إﻟﻰ ﻓﺸﻞ اﻟﻌﻤﻞ وﺧﺴﺎرة اﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ‪...‬‬ ‫ﻓﺎﻟﺤﺮآﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻀﻌﻒ ﻗﺪرﺗﻬﺎ اﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻋﻦ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ أﻓﺮادهﺎ آﻞ أﻓﺮادهﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﺤﺘﺎﺟﻮن ﻣﻦ ﺗﻌﻬﺪ وﺗﺮﺑﻴﺔ ﺳﺘﺼﺎب ﺑﻨﻴﺘﻬﺎ وﻳﺼﺎب ﺟﺴﻤﻬﺎ‬ ‫ﺑﻘﺪر ﺿﻌﻔﻬﺎ آﻤﺎ ﺳﺘﻜﻮن ﻣﻨﺎﻋﺘﻬﺎ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﻣﺎ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻣﻦ اهﺘﻤﺎﻣﺎت وﻣﻤﺎرﺳﺎت ﺗﺮﺑﻮﻳﺔ ‪.‬‬ ‫إن هﺬا اﻟﻤﻨﻄﻖ ﻳﺘﻨﺎﻗﺾ ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺔ ﻣﻊ اﻹﺳﻼم وﻓﻠﺴﻔﺔ اﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮ اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻲ اﻣﺘﺤﺎن داﺋﻢ ﻣﻊ دﻋﻮﺗﻪ وﻓﻲ اﺧﺘﺒﺎر ﻣﺴﺘﻤﺮ ﻣﻊ‬ ‫دﻳﻨﻪ ‪ .11‬‬ ‫روى ﻋﻦ ﻃﺎووس ﻗﺎل ‪ :‬ﻗﺎل رﺟﻞ ‪ :‬ﻳﺎ رﺳﻮل اﷲ إﻧﻲ أﻗﻒ اﻟﻤﻮﻗﻒ أرﻳﺪ وﺟﻪ اﷲ وأﺣﺐ أن ﻳﺮى ﻣﻮﻃﻨﻲ ؟ ﻓﻠﻢ ﻳﺮد ﻟﻴﻪ اﻟﺮﺳﻮل ﺻﻠﻰ‬ ‫ﻼ ﺻﺎﻟﺤ ًﺎ وﻻ ﻳﺸﺮك ﺑﻌﺒﺎدة رﺑﻪ أﺣﺪًا { ‪.‬‬ ‫ﻓﺈذا آﺎﻧﺖ اﻟﺤﺮآﺔ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﺮﻓﺔ دﻗﻴﻘﺔ ﺑﻤﻌﻄﻴﺎت أﻓﺮادهﺎ ﻓﻠﻦ ﺗﻨﺠﺢ ﻓﻲ اﺧﺘﻴﺎر اﻟﻤﻮﻗﻊ اﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻬﻢ ‪.‬‬ ‫أذآﺮ أن ﻟﻘﺎء ﺟﻤﻌﻨﻲ ﺑﺄﺣﺪ اﻷﻋﻀﺎء اﻟﺒﺎرزﻳﻦ ﻓﻲ ﺣﺮآﺔ إﺳﻼﻣﻴﺔ ‪ .[ .‬‬ ‫وهﻲ وﺳﻴﻠﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ أﻣﺮ اﷲ وآﺴﺐ رﺿﺎﻩ وﻟﻴﺴﺖ وﺳﻴﻠﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﺼﺎﻟﺢ أﻓﺮادهﺎ واﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ ‪.‬‬ ‫وارﺗﺒﺎط اﻟﻔﺮد ﺑﺎﻟﺤﺮآﺔ ﻳﺠﺐ أن ﻳﻜﻮن ﻗﺎﺋﻤ ًﺎ ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﻣﻦ ارﺗﺒﺎﻃﻪ ﺑﺎﷲ وﺑﺎﻹﺳﻼم وإن اﻟﺤﺮآﺔ واﻟﺘﻨﻈﻴﻢ إﻧﻤﺎ هﻤﺎ وﺳﻴﻠﺔ ﻻ ﻏﺎﻳﺔ ‪.‬ﺑﻞ إن اﻟﻈﺮوف اﻟﺴﻴﺌﺔ‬ ‫اﻟﺘﻲ ﺗﻤﺮ ﺑﺎﻟﺪﻋﻮة أﺣﻴﺎﻧ ًﺎ ﺗﻔﺮض اﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻻهﺘﻤﺎم اﻟﺘﺮﺑﻮي وﻟﻴﺲ اﻟﻌﻜﺲ ﻷن اﺣﺘﻴﺎج اﻟﻨﺎس إﻟﻰ اﻟﺮﻋﺎﻳﺔ واﻻهﺘﻤﺎم واﻟﺘﺬآﻴﺮ إﻧﻤﺎ‬ ‫ﻳﻜﻮن أآﺒﺮ ﻓﻲ اﻟﻈﺮوف اﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ‪..‬وهﻮ إن ﻟﻢ ﻳﻔﻄﻦ ﻟﺬﻟﻚ وﻳﺒﺎدر‬ ‫ﻻﺳﺘﻨﻘﺎذ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﺈﻧﻪ ﺳﺎﻗﻂ ﻻ ﻣﺤﺎﻟﺔ‬ ‫ﻓﺎﻹﻳﻤﺎن آﻤﺎ هﻮ ﻣﻌﺮوف ﻳﺰﻳﺪ وﻳﻨﻘﺺ ﺑﺪﻟﻴﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ‪ } :‬ﻟﻴﺰدادوا إﻳﻤﺎﻧ ًﺎ ﻣﻊ إﻳﻤﺎﻧﻬﻢ { اﻟﻔﺘﺢ ‪ [4:‬وﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ } وزدﻧﺎهﻢ هﺪى {‬ ‫اﻟﻜﻬﻒ ‪ [13 :‬وﻗﻮﻟﻪ } وﻳﺰﻳﺪ اﷲ اﻟﺬﻳﻦ اهﺘﺪوا هﺪى { ﻣﺮﻳﻢ ‪ [76:‬وﻗﻮﻟﻪ } واﻟﺬﻳﻦ اهﺘﺪوا زادهﻢ هﺪى وﺁﺗﺎهﻢ ﺗﻘﻮاهﻢ { ﻣﺤﻤﺪ “‪[17‬‬ ‫وﻗﻮﻟﻪ } وﻳﺰداد اﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮا إﻳﻤﺎﻧ ًﺎ { اﻟﻤﺪﺛﺮ ‪..‬‬ ‫وروى اﻹﻣﺎم أﺣﻤﺪ ﻋﻦ ﺷﺪاد ﺑﻦ أوس رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻪ أﻧﻪ ﺑﻜﻰ ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻪ ‪ :‬ﻣﺎ ﻳﺒﻜﻴﻚ ؟ ﻗﺎل ‪ :‬ﺷﺊ ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻣﻦ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ‬ ‫وﺳﻠﻢ ﻓﺄﺑﻜﻨﻲ ﺳﻤﻌﺖ رﺳﻮل ﷲ ﻳﻘﻮل ‪ :‬أﺗﺨﻮف ﻋﻠﻰ أﻣﺘﻲ اﻟﺸﺮك واﻟﺸﻬﻮة اﻟﺨﻔﻴﺔ (( ﻗﻠﺖ ‪ :‬ﻳﺎ رﺳﻮل اﷲ ‪ :‬أﺗﺸﺮك أﻣﺘﻚ ﻣﻦ ﺑﻌﺪك ؟ ﻗﺎل‬ ‫‪ )) :‬ﻧﻌﻢ أﻣﺎ إﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﻌﺒﺪون ﺷﻤﺴ ًﺎ وﻻ ﻗﻤﺮًا وﻻ ﺣﺠﺮًا وﻻ وﺛﻨ ًﺎ وﻟﻜﻦ ﻳﺮاءون ﺑﺄﻋﻤﺎﻟﻬﻢ واﻟﺸﻬﻮة اﻟﺨﻔﻴﺔ أن ﻳﺼﺒﺢ أﺣﺪهﻢ ﺻﺎﺋﻤ ًﺎ‬ ‫ﻓﺘﻌﺮض ﻟﻪ ﺷﻬﻮة ﻣﻦ ﺷﻬﻮاﺗﻪ ﻓﻴﺘﺮك ﺻﻮﻣﻪ ((‪..‬‬ ‫وإن آﺎﻧﺖ اﻟﺤﺮآﺔ ﻻ ﺗﻌﺮف ﻣﺎ ﻳﺤﺘﺎﺟﻪ آﻞ ﻣﻮﻗﻊ ﻣﻦ ﻣﻮاﻗﻊ اﻟﻌﻤﻞ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﻣﻠﺌﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﺳﻠﻴﻢ وﺣﺴﻦ ‪..

.‬‬ ‫وهﻜﺬا ﻓﻲ آﺎﻓﺔ اﻟﺸﺆون اﻷﺧﺮى ‪..‬‬ ‫ﻓﻲ ﺣﺪ اﻷﻗﻄﺎر ﺧﺎﺿﺖ اﻟﺤﺮآﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﻨﻴﺎﺑﻴﺔ وﻓﺎز ﻓﻴﻤﻦ ﻓﺎز ﺷﻴﺦ ﻣﻌﻤﻢ ﻣﺎ آﺎن ﻟﻪ أن ﻳﻔﻮز ﻟﻮ ﻻ دﻋﻢ اﻟﺤﺮآﺔ ﻟﻪ‬ ‫وﺧﻮﺿﻪ اﻟﻤﻌﺮآﺔ ﺑﺎﺳﻤﻬﺎ ‪ ...‬وﻣﻊ اﻷﻳﺎم وﺗﻘﻠﺐ اﻟﻘﻠﻮب واﻟﻌﻘﻮل وﺷﻌﻮر اﻟﻔﺮد ﺑﻌﺪم اﻹﻧﺘﺎج ﺑﺴﺒﺐ ﺿﻌﻒ ارﺗﺒﺎﻃﻪ اﻟﻌﻀﻮي ﺑﺎﻟﺤﺮآﺔ‬ ‫وﺗﺠﺎﻩ اﻟﺠﻮاذب واﻟﻤﺸﺎﻏﻞ واﻟﻤﻐﺮﻳﺎت اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺗﻨﻜﻔﺊ ﻓﻲ أﻋﻤﺎﻗﻪ اﻟﺒﻮاﻋﺚ واﻟﺪواﻓﻊ اﻟﺮﺳﺎﻟﻴﺔ واﻟﺠﻬﺎدﻳﺔ إﻟﻰ أن ﻳﺨﺘﻔﻲ ﻋﻦ اﻟﻤﺴﺮح‬ ‫وﻳﺴﻘﻂ ﻓﻲ ﻟﺠﺔ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ وﻣﺘﺎهﺎﺗﻪ أو ﺗﺸﺪﻩ ﻳﺪ إﻟﻰ هﺬا اﻟﻄﺮﻳﻖ أو ذاك ‪....‬‬ ‫وﻓﻲ ﻗﻄﺮ ﺁﺧﺮ ﺗﻌﺠﻠﺖ ﺣﺮآﺔ إﺳﻼﻣﻴﺔ اﻟﺨﻄﻰ ووﺳﻌﺖ ﺧﻄﻮاﺗﻬﺎ أآﺜﺮ ﻣﻦ اﻟﻼزم ودﻓﻌﺖ ﺑﺒﻌﺾ ﻋﻨﺎﺻﺮهﺎ إﻟﻰ ﻣﻨﺎﺑﺮ اﻟﻮﻋﻆ واﻟﺘﻮﺟﻴﻪ‬ ‫وإرﺷﺎد اﻟﻨﺎس ﻗﺒﻞ اﻷوان ﻣﺴﺘﻌﻴﻨﺔ ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ ﺑﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ )اﻟﻌﻤﺎﺋﻢ واﻟﻠﺤﻰ( وﻟﻘﺪ ﻗﺼﻤﺖ ﺑﺬﻟﻚ ﻇﻬﻮرهﻢ وﻇﻨﻮا أﻧﻬﻢ ﺑﺎرﺗﺪاﺋﻬﻢ زي‬ ‫اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻗﺪ أﺻﺒﺤﻮا آﺬﻟﻚ واﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻬﻢ ﻇﻨﻬﻢ ذﻟﻚ آﺬﻟﻚ ﻓﺄﻧﺰل ﻣﻨﺎزل اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﺄﺧﺬهﻢ اﻟﻌﺠﺐ ﺑﺄﻧﻔﺴﻬﻢ واﻟﺨﻴﻼء وﺗﺴﺎﻗﻄﻮا‬ ‫اﻟﻮاﺣﺪ ﺗﻠﻮ اﻵﺧﺮ وﺗﺴﺒﺒﻮا ﻟﺪﻋﻮﺗﻬﻢ ﺑﺎﻟﺒﻼء ‪.‬‬ ‫إن ﻋﻤﻠﻴﺔ اﺧﺘﻴﺎر اﻟﻤﻜﺎن اﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻟﻠﻔﺮد ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻳﺠﺐ أن ﺗﺨﻀﻊ ﻟﺪراﺳﺔ دﻗﻴﻘﺔ وﻋﻤﻴﻘﺔ ﺑﻌﻴﺪًا ﻋﻦ اﻟﺘﺸﻨﺞ واﻟﻌﺎﻃﻔﻴﺔ واﻻﺳﺘﻌﺠﺎل ‪...‬‬ ‫وﺣﻴﻦ ﻻ ﻳﺨﻀﻊ اﻟﻌﻤﻞ ﻟﻘﻮاﻋﺪ وأﺻﻮل ﻣﺪروﺳﺔ وﻻ ﻳﻘﻮم وﻓﻖ ﻣﺨﻄﻄﺎت وﻣﻨﺎهﺞ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ وﺣﻴﻦ ﻻ ﻳﻌﺮف ﻣﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻤﻠﻪ اﻟﻴﻮم وﻣﺎ‬ ‫ﻳﺠﺐ ﺗﺄﺟﻴﻠﻪ إﻟﻰ اﻟﻐﺪ وﺣﻴﻦ ﻻ ﻳﻔﺮق ﺑﻴﻦ ﻣﺎ هﻮ ﻣﻬﻢ وﺑﻴﻦ ﻣﺎ هﻮ أهﻢ وﻻ ﺗﺮﺗﺐ اﻷﻋﻤﺎل وﻓﻖ اﻷوﻟﻮﻳﺎت ‪ .‬واﻟﺬي رﺷﺤﻪ ﻟﺬﻟﻚ ﻗﺪرﺗﻪ اﻟﺨﻄﺎﺑﻴﺔ واﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻟﻴﺲ إﻻ ‪..‬‬ ‫ﻓﺎﻟﺤﺮآﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﻃﺎﻗﺎت ﻣﺘﻌﺪدة ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﻳﺠﺐ أن ﺗﻀﻊ ﻣﻦ اﻟﺒﺮاﻣﺞ واﻟﻤﺸﺎرﻳﻊ ﻣﺎ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ وﻳﺘﻜﺎﻓﺄ ﻣﻊ آﻞ ﺗﻮﺟﻪ وﺗﺨﺼﺺ ‪..‬وإﻣﻌﺎﻧ ًﺎ ﻣﻨﻪ ﻓﻲ اﻟﺘﺤﺪي واﻟﻨﻜﺎﻳﺔ ﻋﻤﺪ إﻟﻰ إﻧﺸﺎء ﻣﺆﺳﺴﺔ أﺧﺮى ﺷﺒﻴﻬﺔ ﺑﻬﺎ‬ ‫ﺳﺎﻣﺤﺔ اﷲ وﻋﻔﺎ ﻋﻨﻪ ‪..‬ﻋﻨﺪﺋﺬ ﻳﺤﺪث اﻟﺨﻠﻞ وﺗﻀﻄﺮ‬ ‫اﻟﺤﺮآﺔ إﻟﻰ ﻣﻞء اﻟﺸﻮاﻏﺮ واﻟﻔﺮاﻏﺎت ﺑﺄﺳﻤﺎء وﻟﻴﺲ ﺑﺄآﻔﺎء ﻓﻴﻮﺳﺪ اﻷﻣﺮ ﻟﻐﻴﺮ أهﻠﻪ وإذا وﺳﺪ اﻷﻣﺮ ﻓﻲ اﻟﺤﺮآﺔ ﻟﻐﻴﺮ أهﻠﻪ ﻓﺎﻧﺘﻈﺮ‬ ‫ﺳﺎﻋﺘﻬﺎ ‪.‬‬ ‫إن ﻧﺠﺎح اﻟﺤﺮآﺔ ﻓﻲ ﺗﻮﻇﻴﻒ ﻃﺎﻗﺎت أﻋﻀﺎﺋﻬﺎ هﻮ ﺑﺪاﻳﺔ اﻟﻨﺠﺎح واﻃﺮادﻩ ‪ ....‬‬ ‫وﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺴﺒﺐ ﺑﺄﺧﻄﺎء ووﻗﻊ ﺑﺎﻧﺤﺮاﻓﺎت ﻳﺼﻌﺐ وﺻﻔﻬﺎ وﻻ ﻳﺼﺢ ذآﺮهﺎ وﻗﻌﺖ اﻟﻤﺄﺳﺎة اﻟﺘﻲ ذهﺒﺖ ﺑﻪ وﺑﻤﻦ آﻨﻮا ﻣﻌﻪ وﺳﻘﻄﻮا ﻣﻦ ﺣﻴﺎة‬ ‫اﻟﺪﻋﻮة ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺔ ‪..‬‬ ‫وﻓﺮﻳﻖ ﻟﻠﺸﺆون اﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ ‪.‬‬ ‫ﺛﻢ إن ﻋﻠﻴﻬﺎ أن ﺗﺤﺪد ﺧﻄﻮاﺗﻬﺎ وﻓﻖ اﻟﻘﺪرات اﻟﺘﻲ ﺗﺠﻤﻌﺖ ﻋﻨﺪهﺎ ﻓﻲ آﻞ ﺟﺎﻧﺐ ‪ .‬‬ ‫وأﻋﺮف ﺁﺧﺮ اﺧﺘﻴﺮ ﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﺔ ﺗﺮﺑﻮﻳﺔ ﻗﺒﻞ أن ﺗﻜﺘﻤﻞ ﺗﺮﺑﻴﺘﻪ وﺗﺴﺘﻘﻴﻢ أﺧﻼﻗﻪ ‪ ...‬‬ ‫ﻓﻔﺮﻳﻖ ﻳﻔﺮز ﻟﻠﺸﺆون اﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ‪.‬ﺣﻴﻦ ﺗﺘﺨﺬ ﺣﺮآﺔ ﻣﺎ ﻗﺮارًا ﺑﺨﻮض ﻣﻌﺮآﺔ اﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﻗﺒﻞ أن ﺗﻬﻴﺊ ﻟﻬﺎ أآﻔﺎءهﺎ واﻟﻤﺆهﻠﻴﻦ ﻟﺘﻤﺜﻴﻞ أﻓﻜﺎرهﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺳﺘﻀﻄﺮ ﺣﺘﻤ ًﺎ‬ ‫ﻓﻤﺜ ً‬ ‫إﻟﻰ ﺗﻘﺪم آﻔﺎءات ﻟﻴﺴﺖ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﻮى وﺳﺘﻜﻮن ﺧﺎﺳﺮة ﺑﺪون أدﻧﻰ ﺷﻚ ‪.‬ﻓﺈن هﻲ ﻓﻌﻠﺖ ﻏﻴﺮ ذﻟﻚ ﺳﻴﻔﻠﺖ اﻟﺰﻣﺎم ﻣﻦ ﻳﺪهﺎ‬ ‫وﺳﺘﻔﻘﺪ اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺳﻴﺮهﺎ واﺧﺘﻴﺎر اﻟﺸﺨﺺ اﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻟﻠﺠﺎﻧﺐ اﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻬﺎ وﻋﻨﺪﺋﺬ ﺳﻴﻜﻮن ﺣﺎﻟﻬﺎ آﺤﺎل ﻣﺮآﺒﺔ ﺗﻌﻄﻞ‬ ‫ﻣﻘﻮدهﺎ ﻓﻬﻲ ﺗﺴﻴﺮ إﻟﻰ اﻟﻤﺠﻬﻮل‬ ‫ﻼ ﻟﻬﺬا اﻟﻤﻜﺎن ﺑﻌﺪ ‪ ..‬‬ ‫وﻳﻨﺒﻐﻲ أن ﺗﺘﻮﻓﺮ اﻟﻄﺎﻗﺎت ﻟﻠﺤﺮآﺔ ﻗﺒﻞ اﻟﻤﺒﺎﺷﺮة ﺑﺎﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ودﺧﻮﻟﻬﺎ ﻷﻧﻬﺎ إن هﻲ ﺑﺪأت ﺑﺎﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻗﺒﻞ اآﺘﻤﺎل اﻟﻌﺪة ﻓﺈﻧﻤﺎ ﺣﺘﻤ ًﺎ ﺳﺘﻀﻄﺮ إﻟﻰ‬ ‫اﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﺄﻳﺔ ﻃﺎﻗﺔ ﺻﺎﻟﺤﺔ آﺎﻧﺖ أم ﻏﻴﺮ ﺻﺎﻟﺤﺔ ﻣﻜﺘﻤﻠﺔ آﺎﻧﺖ أم ﻏﻴﺮ ﻣﻜﺘﻤﻠﺔ وﻣﻦ هﻨﺎ ﻳﺒﺪأ اﻟﺨﻠﻞ وﻳﺘﻌﺎﻇﻢ ﻣﻤﺎ ﻳﺘﻬﺪد اﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ واﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﺑﺄﻓﺪح اﻟﻌﻮاﻗﺐ ‪.‫وإن ﺗﺤﻜﻤﺖ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻻﺧﺘﻴﺎر هﺬﻩ ﻏﻴﺮ اﻻﻋﺘﺒﺎرات اﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ اﺧﺘﻞ اﻟﺘﻮازن ﻓﻲ ﻋﻤﻮم اﻟﻤﻌﺎدﻟﺔ ‪..‬‬ ‫إن ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺮآﺔ أن ﺗﺼﻨﻒ ﻃﺎﻗﺎت ﻋﻨﺎﺻﺮهﺎ ﺑﺤﺴﺐ اﺧﺘﺼﺎﺻﺎﺗﻬﻢ وﻧﺠﺎﺣﺎﺗﻬﻢ ‪.‬‬ ‫‪www..‬‬ ‫ﻼ ‪ ..‬‬ ‫وأﻋﺮف ﺁﺧﺮ اﺧﺘﻴﺮ ﻟﻤﻨﺼﺐ إداري ﻋﺎم ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻤﺎ ﻳﺸﺘﻜﻰ ﻣﻨﻪ ﻣﻦ ﻏﻠﻈﺔ وﻗﺴﻮة واﺳﺘﻌﻼء ﻣﺎ ﺟﻌﻠﻪ ﻣﻮﺿﻊ ﻧﻘﺪ ﻣﻦ اﻟﻨﺎس آﻤﺎ ﺟﻌﻞ‬ ‫اﻟﻤﺆﺳﺴﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺪﻳﺮهﺎ ﻣﺮﺗﻌ ًﺎ ﻟﻠﻤﺸﺎآﻞ واﻷزﻣﺎت ‪ ...‬‬ ‫وﻓﺮﻳﻖ ﻳﻔﺮز ﻟﻠﺸﺆون اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ‪....ikhwan-info.‬وﻋﻨﺪﻣﺎ أﺻﺒﺢ هﺬا اﻟﺸﻴﺦ ﻓﻲ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن أﻋﺠﺒﻪ ﻟﻤﻜﺎن وﻃﺎب ﻟﻪ اﻟﺤﻜﻢ واﻟﺴﻠﻄﺎن ﻓﻘﻠﺐ ﻟﻠﺤﺮآﺔ ﻇﻬﺮ اﻟﻤﺠﻦ‬ ‫ووﻗﻒ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻮاﻗﻒ ﻟﺆم ﻣﺘﻨﺎهﻴﺔ ﻣﺎ أدرآﺖ اﻟﺤﺮآﺔ أﻧﻬﺎ أﺧﻄﺄت اﻻﺧﺘﻴﺎر وآﺎن اﻷوﻟﻰ أن ﺗﺘﺮﻳﺚ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻬﻴﺄ ﻟﻬﺎ اﻟﺜﻘﺎة اﻷﺧﻴﺎر ‪.‬‬ ‫ﻻﺑﺪ وأن ﺗﺤﺪد اﻟﺤﺮآﺔ أو ًﻻ ﻃﺒﻴﻌﺔ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻤﺮ ﺑﻬﺎ وﻣﺎ ﺗﺤﺘﺎﺟﻪ هﺬﻩ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻣﻦ ﻗﺪرات وﻃﺎﻗﺎت ‪..‬واﻟﺤﺮآﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻗﺪ ﺗﻜﻮن اﻷﻏﻨﻰ ﺑﻤﺎ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﻣﻦ ﻃﺎﻗﺎت‬ ‫ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﻇﻔﺔ آﻠﻬﺎ واﻟﻤﻮﻇﻒ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻮﻇﻒ ﺟﺰﺋﻴ ًﺎ أو ﺑﺸﻜﻞ ﺷﺊ ‪...‬وﻧﺪﻣﺎ اﻧﻜﺸﻒ واﻗﻌﺔ واﺳﺘﺒﺎن ﺧﻄﺄ اﺧﺘﻴﺎرﻩ وﺗﻜﺮرت‬ ‫أﻋﺮف إﻧﺴﺎﻧ ًﺎ اﺧﺘﻴﺮ ﻟﻌﻀﻮﻳﺔ )ﻣﺠﻤﻊ ( وهﻮ ﻟﻤﺎ ﻳﺼﺒﺢ أه ً‬ ‫إﺳﺎءاﺗﻪ وﺑﺎت ﻟﺰاﻣ ًﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺎدﺗﻪ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ أﻣﺮﻩ واﺳﺘﺒﺪاﻟﻪ ﺑﻐﻴﺮﻩ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻨﻪ إﻻ أن ﻗﺪم اﺳﺘﻘﺎﻟﺘﻪ وﺗﺮك اﻟﻌﻤﻞ إﻟﻰ ﻏﻴﺮ رﺟﻌﺔ ‪.‬‬ ‫وﺣﻴﻦ ﺗﻀﻄﺮ ﺣﺮآﺔ ﻣﺎ ﺗﺤﺖ ﺿﻐﻂ اﻻﺗﺴﺎع اﻷﻓﻘﻲ ﻟﺮﻗﻌﺔ ﻋﻤﻠﻬﺎ إﻟﻰ ﺗﻘﻠﻴﺪ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻣﺆهﻠﺔ ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺎت اﻟﻘﻴﺎدة ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻜﻮن ﺑﺬﻟﻚ ﻗﺪ ﺳﻠﻜﺖ‬ ‫ﻃﺮﻳﻘ ًﺎ ﻏﻴﺮ ﺳﻮى ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﻀﺮ ﺑﺎﻟﻘﺎﻋﺪة وﺑﻤﻦ اﻧﺘﺪب ﻟﻘﻴﺎدﺗﻬﺎ ﻣﻌ ًﺎ ‪.‬‬ ‫واﻟﺤﺮآﺔ ﻳﺠﺐ أن ﺗﻜﺘﺸﻒ ﻣﻴﻮل أﻋﻀﺎﺋﻬﺎ وﺗﻮﺟﻬﻬﻢ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻣﻴﻮﻟﻬﻢ ﺑﻤﺎ ﻳﺼﺐ ﻓﻲ اﻟﻤﺼﺎﻟﺢ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪدهﺎ وﺗﺮﺳﻤﻬﺎ ‪.‬‬ ‫‪ -3‬ﻋﺪم ﺗﻮﻇﻴﻒ آﺎﻓﺔ اﻷﻓﺮاد ﻓﻲ اﻟﻌﻤﻞ ‪ :‬وهﺬﻩ اﻟﻈﺎهﺮة ﻣﻦ أﺧﻄﺮ اﻟﻈﻮاهﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺮآﺎت ﺣﻴﺚ ﻳﺘﺮاآﻢ اﻟﻌﻤﻞ ﺑﻴﺪ ﻓﺌﺔ ﻣﺤﺪودة ﻓﻲ ﺣﻴﻦ‬ ‫ﺗﺒﻘﻰ اﻟﻔﺌﺔ اﻷآﺒﺮ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻋﻤﻞ ‪ .‬وﻋﻤﺎ اﺿﻄﺮت اﻟﻤﺆﺳﺴﺔ إﻟﻰ اﻻﺳﺘﻐﻨﺎء ﻋﻦ ﺧﺪﻣﺎﺗﻪ اﻧﻘﻠﺐ ﻋﺪوًا ﻟﻬﺎ وﺣﺮﺑ ًﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ‬ ‫ﻣﺴﺘﺨﺪﻣ ًﺎ ﻣﻨﺎﺑﺮ اﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻟﻠﺘﺸﻬﻴﺮ ﺑﻬﺎ واﻟﻨﻴﻞ ﻣﻨﻬﺎ ‪ ..net‬‬ .‬‬ ‫وﻓﺮﻳﻖ ﻳﻔﺮز ﻟﻠﺸﺆون اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ واﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ‪..

.‬‬ ‫واﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﻘﻮم ﻓﻲ اﻟﺤﺮآﺔ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻴﻦ اﺛﻨﻴﻦ ك ﺟﺎﻧﺐ اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻷﺟﻬﺰة وﺟﺎﻧﺐ اﻷﺧﻮة ﻣﻦ ﺧﻼل اﻷﻓﺮاد وﺗﻌﺎون‬ ‫اﻟﺠﺎﻧﺒﻴﻦ وﺗﺂزرهﻤﺎ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ أن ﻳﺴﺪ اﻟﺤﺎﺟﺔ وﻳﻜﻤﻞ اﻟﻌﺠﺰ وﻳﺮاب أي ﺻﺪع ‪ ..‬‬ ‫ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻷﻗﻄﺎر ﻳﻜﻮن ﺗﻮﻇﻴﻒ اﻟﺤﺮآﺔ ﻟﻄﺎﻗﺎت أﻓﺮداهﺎ ﻓﻲ ﺳﻨﻮات اﻟﺘﻠﻤﺬة وﻣﺮﺣﻠﺔ اﻟﺸﺒﺎب ﺣﺘﻰ إذا اﺳﺘﺪار اﻟﺰﻣﺎن واﻧﺘﻘﻞ اﻟﻔﺮد ﻣﻦ‬ ‫ﻃﻮر اﻟﺘﻠﻤﺬة إﻟﻰ ﻃﻮر اﻟﻌﻤﻞ وﻣﻦ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻟﺸﺒﺎب إﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻟﺮﺟﻮﻟﺔ ﻓﻐﺪا رب ﻋﺎﺋﻠﺔ أو ﺻﺎﺣﺐ ﻣﺮآﺰ اﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻣﺮﻣﻮق ﺗﺒﺪأ اﻟﻌﻼﻗﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﻔﺘﻮر ﺑﻴﻨﻪ وﺑﻴﻦ اﻟﺤﺮآﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﻦ اﻧﺸﻐﺎﻻﺗﻪ هﻮ وﺑﺴﺒﺐ ﻣﻦ ﻋﺪم ﺗﻮﻓﻴﺮ اﻟﺤﺮآﺔ ﻟﻤﺠﺎﻻت اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ ووﺿﻌﻪ اﻟﻤﺴﺘﺠﺪ ‪ ...‬آﺎﺋﻨ ًﺎ ﻣﺎ آﺎﻧﺖ ﻣﻬﻨﺘﻪ أو ﻣﺴﺘﻮاﻩ ‪ ..‬‬ ‫أذآﺮ أن أﺣﺪ اﻷﺧﻮة آﺎن ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺔ ﺗﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﻓﻲ أﺣﺪ ﻣﺮاآﺰ اﻟﻌﻤﻞ وﻟﻘﺪ ﺑﺪر ﻣﻨﻪ ﻣﺎ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺷﺮﻋﻴﺔ وآﺎن ﻣﻦ اﻟﺴﻬﻞ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ‬ ‫اﻟﻘﻀﻴﺔ ﻟﺘﻮهﺎ ﻟﻮﻻ أن اﻟﻘﻴﺎدة ﺗﺄﺧﺮت ﻓﻲ ذﻟﻚ ‪ .‬وﺑﻘﺪر ﻣﺎ ﺗﻜﻮن ﺻﻴﻎ اﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ وأﺳﺎﻟﻴﺒﻬﺎ ﺳﻬﻠﺔ‬ ‫وواﺿﺤﺔ وﺳﺮﻳﻌﺔ ﺑﻘﺪر ﻣﺎ ﻳﻜﻮن ﺳﻴﺮ اﻟﺤﺮآﺔ ﻣﻨﺘﻈﻤ ًﺎ وأﺟﻮاؤهﺎ ﺳﻠﻴﻤﺔ وﺑﻘﺪر ﺗﺒﺎﻃﺆ اﻟﺤﺮآﺔ ن ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻗﻀﺎﻳﺎهﺎ وﺣﺴﻢ ﻣﺸﻜﻼﺗﻬﺎ ﺑﻘﺪر ﻣﺎ‬ ‫ﻳﺘﺴﺒﺐ ذﻟﻚ ﺑﺘﺮاآﻢ اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ وﺗﻌﻄﻞ اﻷﻋﻤﺎل وﺗﺰاﻳﺪ اﻟﻤﺸﻜﻼت ‪.‬وهﺬا ﻓﻲ اﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺳﻤﺖ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻹﺳﻼﻣﻲ اﻟﺬي ﻳﻘﻮم‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺎون اﻟﺪوﻟﺔ واﻷﻓﺮاد ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺎﻻت اﻟﺮﻋﺎﺋﻴﺔ واﻹﻧﻤﺎﺋﻴﺔ واﻟﺘﻜﺎﻓﻠﻴﺔ وﻣﺎ اﻟﻤﺒﺎدرة اﻟﺮﻋﺎﺋﻴﺔ اﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻗﺎم ﺑﻬﺎ اﻷﻧﺼﺎر ﺗﺠﺎﻩ‬ ‫ﻼ ﻋﻤﻠﻴ ًﺎ ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ ‪..‬‬ ‫أذآﺮ أﻧﻪ ﻓﻲ أﻋﻘﺎب هﺰﻳﻤﺔ ﻋﺎم ‪ 1948‬م ﻗﺎﻣﺖ ردات ﻓﻌﻞ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ آﺎن ﻣﻨﻬﺎ وﻻدة ﺣﺮآﺔ إﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ إﺣﺪى‬ ‫اﻟﻌﻮاﺻﻢ اﺳﺘﻘﻄﺒﺖ ﻓﻲ ﻋﺎم واﺣﺪ ﻋﺸﺮات اﻵﻻف ﻣﻦ اﻟﺸﺒﺎب اﻟﻤﺴﻠﻢ ‪ ....‬‬ ‫إن اﻟﻌﻼﻗﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﻔﺮﺿﻬﺎ اﻹﺳﻼم ﻋﻠﻰ اﻟﺠﺴﻢ اﻹﺳﻼﻣﻲ واﻟﺒﻴﺌﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ واﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ﺗﺼﻨﻊ ﻣﻦ اﻧﺼﻬﺎرهﺎ اﻟﻔﻜﺮي واﻟﺮوﺣﻲ‬ ‫واﻟﺤﺴﻲ أﺷﺒﻪ ﺑﺎﻟﺠﺴﺪ اﻟﻮاﺣﺪ اﻟﺬي ﻳﺼﻔﻪ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺑﻘﻮﻟﻪ )) ﻣﺜﻞ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﺗﻮادهﻢ وﺗﺮاﺣﻤﻬﻢ وﺗﻌﺎﻃﻔﻬﻢ ﻣﺜﻞ‬ ‫اﻟﺠﺴﺪ إذا اﺷﺘﻜﻰ ﻣﻨﻪ ﻋﻀﻮ ﺗﺪاﻋﻰ ﻟﻪ ﺳﺎﺋﺮ اﻟﺠﺴﺪ ﺑﺎﻟﺴﻬﺮ واﻟﺤﻤﻰ ((‪.‬‬ ‫ﻓﺎﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻗﺪ ﺗﺒﺪأ ﺻﻐﻴﺮة ﻣﺤﺪودة وﺗﺮآﻬﺎ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ أن ﻳﻀﺨﻤﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ وﻳﺘﺴﺒﺐ ﺑﺘﻮاﻟﺪ ﻣﺸﻜﻼت أﺧﺮى ﻋﻨﻬﺎ ‪...‫وآﻞ ﻓﺮ ﻓﻲ اﻟﺤﺮآﺔ ﻳﺠﺐ أن ﻳﺸﻌﺮ أﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺔ وﻣﻮﻗﻊ وأﻧﻪ ﻋﻀﻮ ﻣﻨﺘﺞ وﻣﺘﻔﺎﻋﻞ ‪ .‬‬ ‫وﺣﺘﻰ ﺗﺘﻤﻜﻦ اﻟﺤﺮآﺔ ﻣﻦ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ أﻓﺮادهﺎ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻟﺘﻮازن ﺑﻴﻦ اﻻﺗﺴﺎع اﻷﻓﻘﻲ واﻟﺘﺠﻤﻴﻊ اﻟﻌﺪدي وﺑﻴﻦ ﺗﻬﻴﺌﺔ اﻷﺟﻬﺰة اﻟﻘﻴﺎدﻳﺔ‬ ‫واﻟﺒﺪاﺋﻞ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺒﻘﻰ اﻹﻣﻜﺎﻧﺎت اﻟﻘﻴﺎدﻳﺔ ﻓﻲ آﻞ اﻟﻈﺮوف ﻗﺎدرة ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻴﻌﺎب اﻟﻘﺎﻋﺪة وﺗﺄﻣﻴﻦ اﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻬﺎ اﻟﻤﺘﻨﺎﻣﻴﺔ ﻋﻠﻰ آﻞ ﺻﻌﻴﺪ ‪..‬وﻗﺪ‬ ‫ﻳﻨﺘﻬﻲ اﻷﻣﺮ إﻟﻰ اﻟﻘﻄﻴﻌﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺴﺒﺒﻬﺎ ﻋﻘﻢ اﻟﺤﺮآﺔ وإﺧﻔﺎﻗﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻮﻇﻴﻒ إﻣﻜﺎﻧﺎﺗﻪ اﻟﺘﻮﻇﻴﻒ اﻟﺴﻠﻴﻢ وإذا ﺑﻪ ﺧﺎرج إﻃﺎرهﺎ ﻻ ﺗﺮﺑﻄﻪ ﺑﻬﺎ إﻻ‬ ‫ذآﺮﻳﺎت ﺗﺎرﻳﺨﻴﺔ ﻗﺪﻳﻤﺔ ‪..‬أن اﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺗﻜﺮرت ﻣﻦ اﻷخ إﻟﻰ أن أﻓﺘﻀﺢ اﻷﻣﺮ وأﺻﺒﺢ ﻋﻠﻰ آﻞ ﺷﻔﺔ وﻟﺴﺎن وﺗﻄﻮرت اﻟﻘﻀﻴﺔ أآﺜﺮ ﺣﺘﻰ‬ ‫ﺷﻐﻠﺖ ﻋﺪدًا ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﻦ واﻷﺟﻬﺰة ﻓﺸﻜﻠﺖ اﻟﻠﺠﺎن وأﺟﺮﻳﺖ اﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎت وﺻﺪرت اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت وﺗﺒﻌﺘﻬﺎ ردود اﻟﻔﻞ داﺧﻠﻴ ًﺎ وﻓﻲ اﻟﺨﺎرج‬ ‫ﺟﺮى ﺗﻮﻇﻴﻔﻬﺎ ﺗﻮﻇﻴﻔ ًﺎ ﺳﻴﺌ ًﺎ ‪.‬هﺬا اﻟﺸﻌﻮر ﻻ ﻳﻨﺸﺄ ﻣﻦ ﻓﺮاغ وإﻧﻤﺎ ﻳﻨﺸﺎ ﻣﻦ ﺧﻼل‬ ‫اﻟﻤﻤﺎرﺳﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺆآﺪ داﺋﻤ ًﺎ وﺑﺎﺳﺘﻤﺮار ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ هﺬا اﻻﻧﺼﻬﺎر واﻟﺘﻼﺣﻢ ﻳﻨﺸﺄ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺘﻜﺎﻓﻞ واﻟﺘﻀﺎﻣﻦ اﻟﻨﻔﺴﻲ واﻟﺤﺴﻲ اﻟﻤﻌﻨﻮي‬ ‫واﻟﻤﺎدي وﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺴﻬﺮ اﻟﺪاﺋﺐ واﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ اﻟﻤﺴﺘﻤﺮة ‪.‬‬ ‫‪www..‬‬ ‫ﻓﺎﻷﻓﺮاد آﺴﺎﺋﺮ اﻟﻨﺎس ﺗﻤﺮ ﺑﻬﻢ ﻇﺮوف ﺻﻌﺒﺔ وﻳﺘﻌﺮﺿﻮن ﻷزﻣﺎت وﻣﺸﻜﻼت ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻨﻬﺎ اﻟﻌﺎﻃﻔﻲ واﻟﻨﻔﺴﻲ وﻣﻨﻬﺎ اﻟﻌﺎﺋﻠﻲ واﻟﻤﺎﻟﻲ إﻟﻰ‬ ‫ﻏﻴﺮ ذﻟﻚ ﻓﺈن وﺟﺪ ﻣﻦ ﻳﻌﻴﻨﻬﻢ وﻳﺴﺎﻋﺪهﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﻮاﺟﻬﺘﻬﺎ وﻣﻌﺎﻟﺠﺘﻬﺎ وﺣﻠﻬﺎ ﺗﺠﺎوزوهﺎ ﺑﺴﻼم واﻣﺘﻸت ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ ﺛﻘﺔ ﺑﺤﺮآﺘﻬﻢ وﺗﺎﺑﻌﻮا‬ ‫اﻟﻤﺴﻴﺮة ﺑﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺤﻤﺎس واﻟﻌﻄﺎء ‪ .‬وﺑﺴﺒﺐ ﻣﻦ ﻋﺪم ﺗﻮﻓﺮ إﻣﻜﺎﻧﺎت اﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ واﻟﺘﻌﻬﺪ ﻟﺪى هﺬﻩ‬ ‫اﻟﺤﺮآﺔ اﻟﻮﻟﻴﺪة ﺗﺮﺿﺖ ﻟﻠﺘﻔﺴﺦ وﺗﻌﺮض أﻓﺮادهﺎ ﻟﻠﺘﺴﺎﻗﻂ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﻤﺎﻋﻲ وﻣﺄﺳﻮي ‪...‬‬ ‫‪ -4‬ﻋﺪم ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ اﻷﻓﺮاد ‪ :‬وﻣﻦ اﻟﻌﻮاﻣﻞ اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﺎﻗﻂ اﻷﻓﺮاد ﻣﻦ اﻟﺤﺮآﺔ ﻋﺪم ﻣﺘﺎﺑﻌﺘﻬﺎ ﻟﻬﻢ واهﺘﻤﺎﻣﻬﺎ ﺑﺎﻟﻈﺮوف اﻟﺨﺎﺻﺔ‬ ‫واﻟﻌﺎﻣﺔ ذات اﻷﺛﺮ ﻋﻠﻴﻬﻢ ‪.net‬‬ .‬وإن ﺣﺼﻞ ﻋﻜﺲ ذﻟﻚ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﺳﻴﺼﺎﺑﻮن ﺣﺘﻤ ًﺎ ﺑﺨﻴﺒﺔ أﻣﻞ ﺛﻢ ﺑﺈﺣﺒﺎﻃﺎت ﻧﻔﺴﻴﺔ ﺗﻘﺬﻓﻬﻢ ﺧﺎرج إﻃﺎر‬ ‫اﻟﺤﺮآﺔ ﺑﻞ ﺧﺎرج إﻃﺎر اﻹﺳﻼم ‪.‬ﻓﻤﺎذا ﺣﺼﻞ ؟‬ ‫اﻟﺬي ﺣﺼﻞ ‪ ..‬‬ ‫أﺣﻴﺎﻧ ًﺎ ﻗﺪ ﻻ ﺗﺤﺘﺞ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻷآﺜﺮ ﻣﻦ آﻠﻤﺔ أو ﻗﺮار أو زﻳﺎدة أو ﻟﻘﺎء أو اﻋﺘﺬار أو ﻣﻌﺎﺗﺒﺔ أو ﻧﺼﻴﺤﺔ أو ﻣﻮاﺳﺎة أو ﺗﻮﺿﻴﺢ أو ﻣﻜﺎﺷﻔﺔ أو‬ ‫ﻏﻴﺮ ذﻟﻚ ﻣﻦ اﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻒ اﻟﺴﻬﻠﺔ اﻟﻴﺴﻴﺮة أﻣﺎ ﺣﻴﻦ ﺗﺘﺮك وﺗﺆﺟﻞ ﻓﻘﺪ ﺗﺄﺧﺬ ﻣﻦ اﻟﺤﺮآﺔ آﺜﻴﺮًا ﻣﻦ اﻟﻄﺎﻗﺎت واﻷوﻗﺎت وﻗﺪ ﺗﻨﺠﺢ اﻟﺠﻬﻮد ﺑﻌﺪ‬ ‫ذﻟﻚ وﻗﺪ ﻻ ﺗﻨﺠﺢ ‪.‬ﻓﺈذا ﺑﺎﻟﺒﻨﺎء ﻗﺪ اآﺘﻤﻞ ﻣﻦ‬ ‫اﻟﺼﺤﻴﺢ ﻟﻠﻄﺎﻗﺎت هﻮ اﻟﺘﻮﻇﻴﻒ اﻟﺬي ﻻ ﻳﻔﺮط ﺑﺄﻳﺔ ﻃﺎﻗﺔ ﺻﻐﻴﺮة آﺎﻧﺖ أم آﺒﻴﺮة آﺎﻟﻠﺒﻨﺎت أو اﻟﺤﺠﺎرة وﺷﻜ ً‬ ‫ﻟﺒﻨﺎت ﻣﺘﻔﺎوﺗﺔ اﻷﺷﻜﺎل واﻷﺣﺠﺎم وﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﺘﺮاﺻﺔ ﻣﻨﺴﺠﻤﺔ وﻣﺘﻨﺎﺳﻘﺔ ‪.‬‬ ‫وﻋﻀﻮ اﻟﺤﺮآﺔ ﻳﺠﺐ أن ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻬﺬا اﻻﻧﺼﻬﺎر وهﺬﻩ اﻟﻮﺣﺪة ﻣﻊ ﺣﺮآﺘﻪ وإﺧﻮاﻧﻪ ‪ .‬واﻟﺘﻮﻇﻴﻒ‬ ‫ﻼ ‪ .ikhwan-info...‬‬ ‫إﺧﻮاﻧﻬﻢ اﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ إﻻ دﻟﻴ ً‬ ‫إن وﺣﺸﺔ اﻟﻐﺮﺑﺔ وﻗﺴﻮة اﻟﻈﺮوف وﺿﺮاوة اﻟﺘﺤﺪي اﻟﺘﻲ ﻳﻮاﺟﻬﻬﺎ اﻟﺪاﻋﻴﺔ ﻻ ﻳﺨﻔﻒ ﻣﻨﻬﺎ وﻳﺰﻳﻠﻬﺎ إﻻ ﺻﺪق اﻟﺘﻮﺟﻪ إﻟﻰ اﷲ واﻻﺣﺘﺴﺎب‬ ‫ﻟﻪ واﻟﺸﻌﻮر ﺑﺎﻟﺤﺪب اﻷﺧﻮي ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻪ واﻟﺤﺮآﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺣﻴﻦ ﺗﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ إﺷﺎﻋﺔ روح اﻷﺧﻮة وﺗﻮﺛﻴﻖ اﻟﻌﺮى ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺐ ﻓﻲ اﷲ ﻓﺈﻧﻬﺎ‬ ‫ﺣﺘﻤ ًﺎ ﺳﺘﻮﻓﺮ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻬﺎ وﻋﻠﻰ أﻓﺮادهﺎ آﺜﻴﺮًا ﻣﻦ اﻟﻤﺸﻜﻼت واﻷزﻣﺎت‬ ‫‪ -5‬ﻋﺪم ﺣﺴﻢ اﻷﻣﻮر ﺑﺴﺮﻋﺔ ‪ :‬وهﺬا اﻟﺴﺒﺐ ﻻ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﺿﺮورة ﻋﻠﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﻌﻴﻦ وإﻧﻤﺎ ﻳﺘﺴﺒﺐ ﺑﺘﻌﻘﻴﺪ اﻷﻣﻮر واﻟﻤﺸﻜﻼت واﻟﻮﺻﻮل ﺑﻬﺎ‬ ‫إﻟﻰ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﻤﺴﺪود ‪.‬‬ ‫إن ﻣﻦ اﻟﻄﺒﻴﻌﻲ أن آﻞ ﺣﺮآﺔ ﺗﻌﺘﺮﺿﻬﺎ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﻋﺎدﻳﺔ ﺗﺤﺘﺎج إﻟﻰ ﺣﺴﻢ آﻤﺎ ﺗﻌﺘﺮﺿﻬﺎ ﻣﺸﻜﻼت ﺗﺤﺘﺎج إﻟﻰ ﺣﻞ وﻣﻦ اﻟﻄﺒﻴﻌﻲ آﺬﻟﻚ أن آﻞ‬ ‫ﺣﺮآﺔ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﺻﻴﻐ ًﺎ ﻣﻌﻴﻨﺔ وأﺳﺎﻟﻴﺐ ﻣﺤﺪدة ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﻗﻀﺎﻳﺎهﺎ وﻣﺸﻜﻼﺗﻬﺎ ﺗﻠﻚ ‪ ..‬‬ ‫واﻟﺤﻘﻴﻘﺔ أن اﻟﺴﺮﻋﺔ ﻓﻲ ﺣﺴﻢ اﻷﻣﻮر وﻣﻌﺎﻟﺠﺔ اﻟﻤﺸﻜﻼت ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ أن ﻳﻐﻨﻰ اﻟﺤﺮآﺎت ن آﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻤﺘﺎﻋﺐ وﻳﺠﻨﺒﻬﺎ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺨﻀﺎت‬ ‫اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﻓﻲ أﻏﻠﺐ اﻷﺣﻴﺎن إﻻ ﺑﺨﺴﺎرة اﻟﺒﻌﺾ وﺗﺴﺎﻗﻄﻬﻢ واﻟﺘﺴﺒﺐ ﺑﺘﺴﺎط ﻏﻴﺮهﻢ ‪..

‬أﺑﺪﻋﻮى اﻟﺠﺎهﻠﻴﺔ وأﻧﺎ ﺑﻴﻦ أﻇﻬﺮآﻢ ﺑﻌﺪ أن هﺪاآﻢ اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻺﺳﻼم وأآﺮﻣﻜﻢ ﺑﻪ وﻗﻄﻊ ﻋﻨﻜﻢ ﺑﻪ أﻣﺮ‬ ‫اﻟﺠﺎهﻠﻴﺔ واﺳﺘﻨﻘﺬآﻢ ﺑﻪ ﻣﻦ اﻟﻜﻔﺮ وأﻟﻒ ﺑﻴﻦ ﻗﻠﻮﺑﻜﻢ ((‪..‬‬ ‫)ج( وﻳﻜﻮن ذﻟﻚ ﻋﺎﺋﺪًا ﻻﺗﺴﺎع اﻟﻘﺎﻋﺪة وﺿﻤﻮر اﻟﻘﻴﺎدة وﻋﺪم ﺗﻤﻜﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﻐﻄﻴﺔ اﺣﺘﻴﺎﺟﺎت اﻟﻌﻤﻞ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ واﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﻨﻬﺾ ﺑﻬﺎ‬ ‫ﻓﻲ آﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻷﺣﻴﺎن إﻻ أﺟﻬﺰة ﻣﺘﻔﺮﻏﺔ ذات ﻗﺪرات وﺧﺒﺮات ﻋﺎﻟﻴﺔ ‪.‬‬ ‫وﻟﻘﺪ ﻧﺰل ﻓﻲ هﺬا اﻟﺤﺎدث ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ } ﻳﺎ أﻳﻬﺎ اﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮا أن ﺗﻄﻴﻌﻮا ﻓﺮﻳﻘ ًﺎ ﻣﻦ اﻟﺬﻳﻦ أوﺗﻮا اﻟﻜﺘﺎب ﻳﺮدوآﻢ ﺑﻌﺪ إﻳﻤﺎﻧﻜﻢ آﺎﻓﺮﻳﻦ وآﻴﻒ‬ ‫ﺗﻜﻔﺮون وأﻧﺘﻢ ﺗﺘﻠﻰ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺁﻳﺎت اﷲ وﻓﻴﻜﻢ رﺳﻮﻟﻪ وﻣﻦ ﻳﻌﺘﺼﻢ ﺑﺎﷲ ﻓﻘﺪ هﺪى إﻟﻰ ﺻﺮاط ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ ﻳﺎ أﻳﻬﺎ اﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮا اﺗﻘﻮا اﷲ ﺣﻖ ﺗﻘﺎﺗﻪ‬ ‫وﻻ ﺗﻤﻮﺗﻦ إﻻ وأﻧﺘﻢ ﻣﺴﻠﻤﻮن واﻋﺘﺼﻤﻮا ﺑﺤﺒﻞ اﷲ ﺟﻤﻴﻌ ًﺎ وﻻ ﺗﻔﺮﻗﻮا واذآﺮوا ﻧﻌﻤﺔ اﷲ ﻋﻠﻴﻜﻢ إذ آﻨﺘﻢ أﻋﺪاء ﻓﺄﻟﻒ ﺑﻴﻦ ﻗﻠﻮﺑﻜﻢ ﻓﺄﺻﺒﺤﺘﻢ‬ ‫ﺑﻨﻌﻤﺘﻪ إﺧﻮاﻧﺎ وآﻨﺘﻢ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺎ ﺣﻔﺮة ﻣﻦ اﻟﻨﺎر ﻓﺄﻧﻘﺬآﻢ ﻣﻨﻬﺎ آﺬﻟﻚ ﺑﻴﻦ اﷲ ﻟﻜﻢ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﻬﺘﺪون وﻟﺘﻜﻦ ﻣﻨﻜﻢ أﻣﺔ ﻳﺪﻋﻮن إﻟﻰ اﻟﺨﻴﺮ‬ ‫وﻳﺄﻣﺮون ﺑﺎﻟﻤﻌﺮوف وﻳﻨﻬﻮن ﻋﻦ اﻟﻤﻨﻜﺮ وأوﻟﺌﻚ هﻢ اﻟﻤﻔﻠﺤﻮن وﻻ ﺗﻜﻮﻧﻮا آﺎﻟﺬﻳﻦ ﺗﻔﺮﻗﻮا واﺧﺘﻠﻔﻮا ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺟﺎءهﻢ اﻟﺒﻴﻨﺎت وأوﻟﺌﻚ‬ ‫ﻟﻬﻢ ﻋﺬاب ﻋﻈﻴﻢ {‬ ‫ﺑﺎﻟﺼﻒ واﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ آﻞ اﻟﻤﺮاﺣﻞ واﻟﻈﺮوف ‪.‬‬ ‫وﻓﻲ ﺣﻴﺎة اﻟﺮﺳﻮل ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ وﺻﺤﺎﺑﺘﻪ اﻟﻜﺮام ﻇﻮاهﺮ آﺜﻴﺮة ﻣﻦ هﺬا اﻟﻤﺮض اﻟﻌﻀﺎل ‪..‬‬‫ وﻗﺪ ﺗﻜﻮن ﺑﺴﺒﺐ اﺧﺘﻼف اﻟﻄﺒﺎع واﻟﺘﻮﺟﻬﺎت اﻟﺘﻲ أﻓﺮزهﺎ ﺗﻨﺎﻗﺾ اﻟﻨﺸﺄة اﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ وﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ‪..‬‬‫ وﻗﺪ ﺗﻜﻮن ﺑﺴﺒﺐ اﻟﺘﻨﺎﻓﺲ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻮاﻗﻊ وﺑﺨﺎﺻﺔ اﻟﺤﺮآﻴﺔ واﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ‪.‬‬ ‫ﻓﻘﺪ ﺗﻜﻮن ﺑﺴﺒﺐ ﺿﻌﻒ اﻟﻘﻴﺎدة وﻋﺪم ﺗﻤﻜﻨﻬﺎ ﻣﻦ إﻣﺴﺎك اﻟﺼﻒ وﺿﺒﻂ اﻷﻣﻮر ‪.‬‬ ‫وأﺳﺒﺎب ﻧﺸﺄة اﻟﺼﺮاﻋﺎت اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ آﺜﻴﺮة ‪..‬ﺛﻢ هﻲ ﻓﻮق هﺬا وذاك ﺗﻮهﻦ اﻟﺪﻋﻮة وﺗﻐﺮى ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻬﺎ ‪...‬‬ ‫ﻓﺒﻠﻎ ذﻟﻚ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ وأدرك أﻧﻬﺎ ﻓﺘﻨﺔ ﻳﻬﻮدﻳﺔ ﻓﺨﺮج ﻟﺘﻮﻩ دوﻧﻤﺎ ﺗﺄﺧﺮ أو ﺗﺄﺟﻴﻞ ﺣﺘﻰ ﺟﺎءهﻢ ﻓﻲ ﺣﻴﻬﻢ ﻓﻘﺎل ))ﻳﺎ‬ ‫ﻣﻌﺸﺮ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ‪ .‬‬ ‫ ﻣﻦ هﺬﻩ اﻟﻈﻮاهﺮ ‪ :‬اﻟﺼﺮاع اﻟﺬي ﺗﻔﺠﺮ ﻓﻲ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﻴﻦ )اﻷوس واﻟﺨﺰرج( ﻣﻦ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ واﻟﺬي ﺗﻮﻟﻰ آﺒﺮﻩ اﻟﻴﻬﻮد وﻋﻠﻰ رأﺳﻬﻢ‬‫اﻟﻴﻬﻮدي اﻟﻤﺎآﺮ )ﺷﻤﺎس ﺑﻦ ﻗﺲ ( ‪..‬‬ ‫وﻓﻲ ﺗﺎرﻳﺦ اﻟﺪﻋﻮة وﻣﻨﺬ ﻋﻬﺪ اﻟﺮﺳﻮل ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ آﺎﻧﺖ ﻇﻮاهﺮ هﺬا اﻟﻤﺮض اﻟﻌﻀﺎل ﺗﺒﺪو وﺗﺨﺘﻔﻲ ﺗﻘﻮى وﺗﻀﻌﻒ اﻟﻈﺮوف‬ ‫اﻟﻤﺤﻴﻄﺔ وﻗﺪرة اﻟﻘﻴﺎدة ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺴﻢ إﻟﻰ ﻏﻴﺮ ذﻟﻚ ﻣﻦ ﻣﻌﻄﻴﺎت ‪.‬‬ ‫ وﻗﺪ ﺗﻜﻮن ﺑﺴﺒﺐ اﻟﻘﻌﻮد ﻋﻦ اﻟﻌﻤﻞ واﻹﻧﺘﺎج اﻟﺬي ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ أن ﻳﺸﻐﻞ اﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﺑﺪﻋﻮﺗﻬﻢ وﻳﻔﺮغ ﺟﻬﻮدهﻢ ﻓﻲ اﻟﻌﻤﻞ ﻟﻬﺎ واﻟﺠﻬﺎد ﻓﻲ‬‫ﺳﺒﻴﻠﻬﺎ ‪.‬‬ ‫وﻟﻘﺪ ﻓﻌﻠﺖ ﻣﺒﺎدرة اﻟﺮﺳﻮل ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻓﻌﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﻮس )اﻷوس واﻟﺨﺰرج(( وأدرآﻮا أﻧﻬﻢ اﺳﺘﺪرﺟﻮا ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻴﻬﻮد وأن‬ ‫اﻟﺸﻴﻄﺎن ﻗﺪ ﻧﺰغ ﺑﻴﻨﻬﻢ وﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻨﻬﻢ إﻻ أن ﺗﺒﺎآﻮا وﺗﻌﺎﻧﻘﻮا وﻋﺎدوا أﺷﺪ ﻣﻤﺎ آﺎﻧﻮا ﻟﺤﻤﺔ وﺗﻮاﺛﻘ ًﺎ وﺗﻌﺎﺿﺪًا وﺣﺒ ًﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ ‪.net‬‬ ...‬‬ ‫واﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﻓﻲ اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺗﻜﻮن واﺣﺪة وهﻲ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﺸﻜﻼت واﻷزﻣﺎت واﻟﺨﺴﺎﺋﺮ ﻋﻠﻰ آﻞ ﺻﻌﻴﺪ ‪.‬‬ ‫ﻓﻬﻨﺎك ﻗﻴﺎدة ﻗﺪ ﺗﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ اﻹﻣﺴﺎك ﺑﺰﻣﺎم اﻷﻣﻮر ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﻮن اﻷﻓﺮاد ﻓﻲ ﺳﻦ ﻣﻌﻴﻨﺔ وﺛﻘﺎﻓﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ وﻇﺮف ﻣﻌﻴﻦ ﻓﺈذا ﺗﻘﺪم اﻟﺴﻦ وﻧﻤﺖ‬ ‫اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ وﺗﻐﻴﺮ اﻟﻈﺮف ﺑﺎن ﻋﺠﺰهﺎ واﻧﻜﺸﻒ ﺿﻌﻔﻬﺎ ﻓﺈن أﻣﻜﻦ ﺗﺪارك اﻷﻣﺮ وﺳﺪ اﻟﻌﺠﺰ اﻟﻘﻴﺎدي ﻓﻲ اﻟﺤﺮآﺔ ﺑﺸﻜﻞ أو ﺑﺂﺧﺮ اﻧﺘﻬﺖ‬ ‫اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ وإن ﻟﻢ ﻳﻤﻜﻦ ذﻟﻚ ﻟﺴﺒﺐ أو ﻵﺧﺮ ﺗﻌﺮﺿﺖ اﻟﺤﺮآﺔ ﻟﺘﻔﺴﺨﺎت واﻧﻘﺴﺎﻣﺎت ﻗﺪ ﺗﻮدي ﺑﻬﺎ ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺔ ‪.‬‬ ‫‪ -6‬اﻟﺼﺮاﻋﺎت اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ ‪ :‬وﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ أﺧﻄﺮ ﻣﺎ ﻳﺼﻴﺐ اﻟﺤﺮآﺎت ﻣﻦ أﻣﺮاض وﻣﻦ اﻟﻌﻮاﻣﻞ اﻟﺘﻲ ﺗﻔﺖ ﻓﻲ ﻋﻀﺪهﺎ واﻟﻤﻌﺎول اﻟﺘﻲ ﺗﺘﺴﺒﺐ‬ ‫ﻓﻲ هﺪﻣﻬﺎ ‪....‬ﻓﻠﻢ ﻳﺰل ذﻟﻚ دأﺑﻪ ﺣﺘﻰ ﺣﻤﻴﺖ ﻧﻔﻮس‬ ‫اﻟﻘﻮم وﻏﻀﺐ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ وﺗﺸﺎوروا وﻧﺎدوا ﺑﺸﻌﺎرهﻢ )أي ﺷﻌﺎر اﻟﺠﺎهﻠﻴﺔ ‪-‬ﻳﺎﻟﻸوس وﻳﺎ ﻟﻠﺨﺰرج ( وﻃﻠﺒﻮا أﺳﻠﺤﺘﻬﻢ وﺗﻮاﻋﺪوا‬ ‫إﻟﻰ) اﻟﺤﺮة(‪.‫وﻟﺪى اﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ أﺳﺒﺎب ﻋﺪم اﻟﺤﺴﻢ ﻓﻲ اﻟﺤﺮآﺎت ﻳﻤﻜﻦ اﻟﻮﺻﻮل إﻟﻰ اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ اﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ‪:‬‬ ‫)أ( ﻗﺪ ﻳﻜﻮن ذﻟﻚ ﻋﺎﺋﺪًا ﻟﻄﺒﻴﻌﺔ اﻟﻌﻨﺎﺻﺮ اﻟﻘﻴﺎدﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻤﻠﻚ ﻋﺎدة اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺴﻢ ‪..‬‬ ‫ﻣﻦ ﺧﻼل هﺬا وﻏﻴﺮﻩ ﺗﻨﺸﺄ اﻟﺼﺮاﻋﺎت ﻓﻲ اﻟﺤﺮآﺎت وﺗﺘﻔﺠﺮ اﻟﺨﻼﻓﺎت ﺣﺘﻰ ﻟﺘﻜﺎد ﺗﺄﺗﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ إن ﻟﻢ ﺗﺒﺎدر إﻟﻰ إﻧﻘﺎذ اﻟﻤﻮﻗﻒ ﻗﺒﻞ ﻓﻮات‬ ‫اﻷوان ‪....‬‬ ‫وﺿﻌﻒ اﻟﻘﻴﺎدة ﻗﺪ ﻳﻜﻮن ﻧﺎﺟﻤ ًﺎ ن ﻋﺪة أﺳﺒﺎب وﻋﻮاﻣﻞ ‪..‬‬ ‫)ب( وﻗﺪ ﻳﻜﻮن ذﻟﻚ ﻋﺎﺋﺪًا ﻟﻠﺮوﺗﻴﻦ اﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ اﻟﺬي ﻳﻔﺘﺮض ﻣﺮور آﻞ ﻗﻀﻴﺔ ﻋﺒﺮ اﻷﺟﻬﺰة اﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻻ ﻳﻌﻄﻰ اﻟﻤﺴﺌﻮل‬ ‫ﺻﻼﺣﻴﺎت اﻟﺤﺴﻢ ‪..ikhwan-info.‬‬ ‫ﻓﻬﻲ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺗﺴﻤﻢ اﻷﺟﻮاء وﺗﻜﻬﺮﺑﻬﺎ وﻣﻦ ﺟﻬﺔ أﺧﺮى ﺗﻔﺴﺪ ﻋﻼﺋﻖ اﻷﻓﺮاد وﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻟﺜﺔ ﺗﻮرث اﻟﺠﺪل واﻟﻤﺮاء وﺗﻮف اﻟﻌﻤﻞ‬ ‫واﻟﺒﻨﺎء ‪ .....‬‬‫ وﻗﺪ ﺗﻜﻮن ﺑﺴﺒﺐ أﻳﺎد ﺧﻔﻴﺔ وﻗﻮى ﺧﺎرﺟﻴﺔ ﺗﻌﻤﺪ إﻟﻰ إﺛﺎرة اﻟﻔﺘﻨﺔ ‪.‬اﷲ اﷲ ‪ ..‬‬ ‫‪www.‬‬ ‫ﻼ ﻣﻦ اﻟﻴﻬﻮد ﻣﺮ ﺑﻤﻸ ﻣﻦ اﻷوس واﻟﺨﺰرج ﻓﺴﺎءﻩ ﻣﺎ هﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ اﻻﺗﻔﺎق واﻷﻟﻔﺔ ﻓﺒﻌﺚ‬ ‫ذآﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ إﺳﺤﺎق ﺑﻦ ﻳﺴﺎر وﻏﻴﺮﻩ أن رﺟ ً‬ ‫رﺟ ً‬ ‫ﻼ ﻣﻌﻪ وأﻣﺮﻩ أن ﻳﺠﻠﺲ ﺑﻴﻨﻬﻢ وﻳﺬآﺮهﻢ ﻣﺎ آﺎن ﻣﻦ ﺣﺮوﺑﻬﻢ ﻳﻮم )ﺑﻌﺎث( وﺗﻠﻚ اﻟﺤﺮوب ﻓﻔﻌﻞ ‪ .‬‬‫ وﻗﺪ ﺗﻜﻮن ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺪم اﻟﺘﺰام ﺳﻴﺎﺳﺔ اﻟﺤﺮآﺔ وﻗﻮاﻋﺪهﺎ وأﺻﻮﻟﻬﺎ وﻋﺪم اﻻﻧﺼﻴﺎع ﻟﻘﺮارات أﺟﻬﺰﺗﻬﺎ وﺑﺮوز )اﻟﺸﺨﺼﺎﻧﻴﺔ ( واﻟﺘﺼﺮﻓﺎت‬‫اﻟﻔﺮدﻳﺔ ‪.

ikhwan-info.‬‬ ‫ﺳﺎدﺳ ًﺎ ‪ -‬اﻹرادة اﻟﻘﻮﻳﺔ ‪:‬‬ ‫وﻗﻮة اﻹرادة رآﻦ ﻣﻦ أرآﺎن اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ اﻟﻘﻴﺎدﻳﺔ ﺑﻬﺎ ﺗﺬﻟﻞ اﻟﺼﻌﺎب وﺑﻬﺎ ﺗﺤﻞ اﻟﻤﺸﻜﻼت وﺑﻬﺎ ﺗﺠﺘﺎز اﻟﻌﻘﺒﺎت وﻗﺎدة اﻹﺳﻼم أﺣﻮج ﻣﺎ‬ ‫ﻳﻜﻮﻧﻮن ﻓﻲ هﺬا اﻟﻌﺼﺮ إﻟﻰ إرادات ﻓﻮﻻذﻳﺔ ﺗﻬﺰأ ﺑﺎﻟﻤﺤﻦ واﻟﺨﻄﻮب ‪.‬‬ ‫ﺧﺎﻣﺴﺎ‪ :‬اﻟﻨﻈﺮ اﻟﺜﺎﻗﺐ ‪:‬‬ ‫وﻗﺪرة اﻟﻘﺎﺋﺪ ﻋﻠﻰ إﺟﺮاء ﺗﻘﺪﻳﺮ ﺳﺮﻳﻊ وﺳﻠﻴﻢ ﻷي ﻣﻮﻗﻒ واﻟﻮﺻﻮل إﻟﻰ ﻗﺮار ﺣﺎﺳﻢ ﻓﻲ ﺷﺘﻰ اﻷﺣﻮال واﻟﻈﺮوف ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ أن ﻳﻜﺴﺒﻪ ﺛﻘﺔ‬ ‫اﻷﻓﺮاد وﺗﻘﺪﻳﺮهﻢ ‪.‬‬ ‫ﺛﺎﻟﺜ ًﺎ ‪ -‬اﻟﺮﻋﺎﻳﺔ اﻟﺴﺎهﺮة ‪:‬‬ ‫وﻗﻴﺎم اﻟﻘﺎﺋﺪ ﺑﻤﻼﺣﻈﺔ اﻷﻓﺮاد وﺗﻌﺮﻓﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺟﻴﺪًا وإﻃﻼﻋﻪ ﻋﻠﻰ أﺣﻮاﻟﻬﻢ وأوﺿﺎﻋﻬﻢ اﻟﺨﺎﺻﺔ واﻟﻌﺎﻣﺔ وﻣﺸﺎرآﺘﻬﻢ أﻓﺮاﺣﻬﻢ وأﺗﺮاﺣﻬﻢ‬ ‫واﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﻞ ﻣﺸﻜﻼﺗﻬﻢ آﻞ هﺬا ﻣﻤﺎ ﻳﺴﺎﻋﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺿﺒﻄﻬﻢ وآﺴﺐ ﺛﻘﺘﻬﻢ وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﻦ اﻻﺳﺘﻔﺎدة ﻣﻦ ﻃﺎﻗﺎﺗﻬﻢ ‪.‬‬ ‫ج‪ -‬أن ﻳﺤﺮص ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻤﻴﺔ اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ واﻻﻃﻼع ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺎت واﻵراء واﻷﻓﻜﺎر اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ واﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ اﻟﺦ‬ ‫‪.‬‬ ‫أﻣﺎ اﻟﺘﺮدد واﻟﻐﻤﻮض واﻟﺤﻴﺮة واﻻرﺗﺒﺎك ﻓﻤﻦ ﺷﺄﻧﻪ أن ﻳﺨﻠﻖ اﻟﻔﻮﺿﻰ وﻳﻀﻌﻒ اﻟﺜﻘﺔ وﻳﻔﻘﺪ اﻻﻧﻀﺒﺎط وﺻﺪق رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ‬ ‫وﺳﻠﻢ ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮل ))إن اﷲ ﻳﺤﺐ اﻟﺒﺼﺮ اﻟﻨﺎﻗﺪ ﻋﻨﺪ ورود اﻟﺸﺒﻬﺎت واﻟﻌﻘﻞ اﻟﻜﺎﻣﻞ ﻋﻨﺪ هﺠﻮم اﻟﺸﻬﻮات ((‪.‬وهﺬا اﻟﻌﻨﺼﺮ ﻣﻦ أﻗﻮى اﻟﻌﻨﺎﺻﺮ اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻜﻮن ﻣﻨﻬﺎ‬ ‫اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ اﻟﻘﻴﺎدﻳﺔ ‪.‬‬ ‫وﺿﻤﺎن ﻧﺠﺎح اﻟﻘﻴﺎدة إﻧﻤﺎ ﻳﻜﻮن ﻓﻲ ﺗﻼﺣﻤﻬﺎ ﻣﻊ اﻟﻘﺎﻋﺪة وﻋﺪم اﻧﻔﺼﺎﻟﻬﺎ ﻋﻦ اﻟﻤﻮآﺐ اﻟﻤﺘﺤﺮك أو اﻧﻌﺰاﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺻﻮﻣﻌﺔ ﺑﻞ إن اﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﺔ‬ ‫اﻟﻘﻴﺎدﻳﺔ ﻟﺘﺘﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ اﻻﺗﺼﺎل اﻟﺪاﺋﻢ ﺑﺎﻟﺠﻨﻮد واﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﻰ ﺁراﺋﻬﻢ وﻣﺸﻜﻼﺗﻬﻢ وﻓﻲ ذﻟﻚ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ اﻃﻼع ودراﺳﺔ ﺗﺠﺮﻳﺒﻴﺔ‬ ‫ﻣﻔﻴﺪة ﻟﻠﺠﺎﻧﺒﻴﻦ ‪.‬‬ ‫د‪ -‬أن ﻳﻌﻨﻰ ﺑﺪراﺳﺔ ﺷﺨﺼﻴﺎت اﻟﻘﺎدة اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ وﻏﻴﺮهﻢ واﻟﺘﻔﺮع ﻋﻠﻰ ﻃﺮق وأﺳﺎﻟﻴﺐ ﻗﻴﺎداﺗﻬﻢ وأﺳﻠﻮب وﻋﻮاﻣﻞ ﻧﺠﺎﺣﻬﻢ أو ﻓﺸﻠﻬﻢ‪..net‬‬ ..:‬ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﻨﻔﺲ ‪:‬‬ ‫وﻣﻦ واﺟﺐ اﻟﻘﺎﺋﺪ أن ﻳﺮف ﻣﻮاﻃﻦ اﻟﻘﻮة واﻟﻀﻌﻒ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ واﻟﻘﺎﺋﺪ اﻟﺬي ﻻ ﻳﻌﺮف ﻗﺪراﺗﻪ وإﻣﻜﺎﻧﺎﺗﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﻜﻮن ﻗﺎﺋﺪًا ﻧﺎﺟﺤ ًﺎ ﺑﻞ‬ ‫رﺑﻤﺎ ﺟﺮ ﻋﻠﻰ دﻋﻮﺗﻪ اﻟﻜﻮراث واﻷﺿﺮار ‪ .‬‬ ‫ﺛﺎﻣﻨ ًﺎ ‪ -‬اﻟﺘﻔﺎؤل ‪:‬‬ ‫وﻳﻌﺘﺒﺮ اﻟﺘﻔﺎؤل ﻣﻦ اﻷﻣﻮر اﻟﺠﻮهﺮﻳﺔ اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﻠﺸﺨﺼﻴﺔ اﻟﻘﻴﺎدﻳﺔ وﻟﺬا ﻳﺠﺪر ﺑﺎﻟﻘﺎﺋﺪ أن ﻳﻜﻮن داﺋﻤ ًﺎ ﻓﻲ ﺗﻔﺎؤل ﻣﺘﻄﻠﻌ ًﺎ أﺑﺪأ ﺑﺄﻣﻞ واﻧﺸﺮاح‬ ‫دون أن ﻳﺼﺮﻓﻪ ذﻟﻚ ﻋﻦ اﻟﺘﺤﺴﺐ ﻗﺪ ﻟﻤﺎ ﺗﺨﺒﺌﻪ اﻷﻳﺎم ﻣﻦ ﻣﻔﺎﺟﺂت ‪.‬‬ ‫‪www.‬آﻤﺎ ﻻ ﻳﺠﻮز أن ﻳﺨﻀﻊ اﻷﻣﻞ ﻟﺠﻮاﻣﻊ اﻟﻌﺎﻃﻔﺔ وﻃﻔﺮاﺗﻬﺎ وإﻧﻤﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ أن ﻳﺘﻼزم ﻣﻊ اﻟﻌﻘﻞ واﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ‪.‬ﺳﺎﺑﻌ ًﺎ ‪ -‬اﻟﺠﺎذﺑﻴﺔ اﻟﻔﻄﺮﻳﺔ ‪:‬‬ ‫وهﻲ ﺻﻔﺔ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ إن وﺟﺪت ﻓﻲ اﻟﻘﺎﺋﺪ اﺳﺘﻄﺎع أن ﻳﺠﺬب اﻟﻘﻠﻮب ﺑﺪون ﺗﻜﻠﻒ ‪ ..‬‬ ‫إن اﻟﻴﺄس ﻋﺎﻣﻞ ﺧﻄﻴﺮ ﻣﻦ ﻋﻮاﻣﻞ اﻻﻧﻬﻴﺎر واﻟﺪﻣﺎر ﻓﻲ ﺣﻴﺎة اﻷﻓﺮاد واﻟﺠﻤﺎﻋﺎت وﻻ ﻳﺠﻮز أن ﻳﺴﻤﻰ )اﻟﻴﺄس ﺣﻜﻤﺔ ) واﻷﻣﻞ ( ﺧﻔﺔ‬ ‫وﺗﻬﻮرًا ‪ .‬‬ ‫ب‪ -‬أن ﻳﻜﺘﺸﻒ ﻣﻮاﻃﻦ اﻟﻘﻮة ﻋﻨﺪﻩ وﻳﺴﻌﻰ ﻟﺪﻓﻌﻬﺎ وﺗﻨﻤﻴﺘﻬﺎ ‪.‬‬ ‫راﺑﻌ ًﺎ ‪ -‬اﻟﻘﺪوة اﻟﺤﺴﻨﺔ ‪:‬‬ ‫واﻷﻓﺮاد ﻳﻨﻈﺮون داﺋﻤ ًﺎ وﻳﺘﻄﻠﻌﻮن إﻟﻰ ﻗﺎدﺗﻬﻢ آﺄﻣﺜﻠﺔ ﺣﺴﻨﺔ ﻳﻘﺘﺪون ﺑﻬﺎ وﻳﺤﺬرون ﺣﺬوهﺎ ‪.‬‬ ‫ﻓﺴﻠﻮك اﻟﻘﺎﺋﺪ وﻧﺸﺎﻃﻪ وﺣﻴﻮﻳﺘﻪ وأﺧﻼﻗﻪ وأﻗﻮاﻟﻪ وأﻋﻤﺎﻟﻪ ذات أﺛﺮ ﻓﻌﻠﻰ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺑﺄآﻤﻠﻬﺎ ﻓﺎﻟﺮﺳﻮل ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ آﺎن ﻧﻌﻢ‬ ‫اﻟﻘﺪوة ﻟﺼﺤﺎﺑﺘﻪ } ﻟﻘﺪ آﺎن ﻟﻜﻢ ﻓﻲ رﺳﻮل اﷲ أﺳﻮة ﺣﺴﻨﺔ { اﻷﺣﺰاب ‪ [21:‬وﺻﺤﺎﺑﺘﻪ رﺿﻮان اﷲ ﻋﻠﻴﻬﻢ آﺎﻧﻮا أﺋﻤﺔ ﺻﺎﻟﺤﻴﻦ وهﺪاة‬ ‫ﻣﻬﺘﺪﻳﻦ وﺻﻔﻬﻢ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺑﻘﻮﻟﻪ ))ﺻﺤﺎﺑﺘﻲ آﺎﻟﻨﺠﻮم ﺑﺄﻳﻬﻢ اﻗﺘﺪﻳﺘﻢ اهﺘﺪﻳﺘﻢ ((‪.‬‬ ‫ وﻗﺪ ﻳﻜﻮن اﻟﻀﻌﻒ ﻓﻲ اﻹﻣﻜﺎﻧﺎت اﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﻜﻮن اﻟﻌﻨﺎﺻﺮ اﻟﻘﻴﺎدﻳﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻤﺘﻌﺔ ﺑﺎﻟﻤﻮاهﺐ واﻟﻘﺪرات اﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ اﻟﺘﻲ‬‫ﺗﻤﻜﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﺿﺒﻂ اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ووﺿﻊ اﻟﻘﻮاﻋﺪ واﻷﺻﻮل اﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﻪ وﺑﺬﻟﻚ ﻳﺨﺘﻞ اﻟﻌﻤﻞ وﺗﺨﺘﻄﻂ اﻟﺼﻼﺣﻴﺎت وﺗﻨﻤﻮ اﻟﻤﺸﺎآﻞ‬ ‫واﻹﺷﻜﺎﻻت ﻣﻤﺎ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺳﻘﻮط اﻷﻓﺮاد ﻣﻦ ﺣﻴﺎة اﻟﺪﻋﻮة ‪..‫ﻓﻘﺪ ﻳﻜﻮن اﻟﻀﻌﻒ ﻓﻲ اﻹﻣﻜﺎﻧﺎت اﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻋﻤﻮﻣ ًﺎ ﺑﺤﻴﺚ ﻻ ﺗﺘﻤﻜﻦ اﻟﻘﻴﺎدة ﻣﻦ ﺗﻐﻄﻴﺔ هﺬا اﻟﺠﺎﻧﺐ وإﺷﺒﺎع اﻟﺠﻮﻋﺔ اﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻋﻨﺪ اﻷﻓﺮاد ‪.‬‬ ‫ﺛﺎﻧﻴﺎ‪ .‬‬ ‫ﻼ ﻣﻦ آﺘﺎﺑﻲ )ﻣﺸﻜﻼت اﻟﺪﻋﻮة واﻟﺪاﻋﻴﺔ ( ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻘﻴﺎدة وﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺎﺗﻬﺎ واﻟﺼﻔﺎت اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﻬﺎ ‪:‬‬ ‫وأود أن أﻧﻘﻞ هﻨﺎ ﻓﺼ ً‬ ‫ﺻﻔﺎت ﻻزﻣﺔ ﻟﻠﻘﻴﺎدة ‪:‬‬ ‫أو ًﻻ ‪ -‬ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﺪﻋﻮة ‪:‬‬ ‫وﻟﻤﻌﺮﻓﺔ اﻟﻘﺎﺋﺪ ﻟﺪﻋﻮﺗﻪ ﺗﻤﺎﻣ ًﺎ ﻳﻠﺰم أن ﻳﻜﻮن ﻣﻠﻤ ًﺎ إﻟﻤﺎﻣ ًﺎ ﺟﻴﺪًا ﺑﺸﺆوﻧﻬﺎ اﻟﻔﻜﺮﻳﺔ واﻟﺘﻮﺟﻴﻬﻴﺔ واﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﻣﻮاآﺒ ًﺎ ﻟﻨﺸﺎﻃﻬﺎ ﻣﻄﻠﻌ ًﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫أﻋﻤﺎﻟﻬﺎ وﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻬﺎ ‪.‬‬‫أو ﻗﺪ ﺗﻜﻮن ﻗﺎدرة ﻓﻲ ﺟﺎﻧﺐ ﻓﻜﺮى وﻋﺎﺟﺰة ﻓﻲ اﻟﺠﻮاﻧﺐ اﻷﺧﺮى ‪.‬‬ ‫واﻟﻘﻴﺎدة ‪ -‬ﻃﻠﻴﻌﺔ اﻟﺮآﺐ ورأس اﻟﻘﺎﻓﻠﺔ وﺗﺄﺛﻴﺮهﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻒ ﺑﻠﻴﻎ وﻋﻤﻴﻖ ﻓﺈن هﻲ ﺗﺨﺎذﻟﺖ وﻳﺌﺴﺖ ﻋﺮﺿﺖ اﻟﺼﻒ ﻟﻠﺘﺨﺎذل واﻟﻴﺄس وإن‬ ‫هﻲ ﺻﻤﺪت أﻣﺎم اﻟﻤﻠﻤﺎت وﺛﺒﺘﺖ ﻓﻲ وﺟﻪ اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت أﺷﺎﻋﺖ ﻓﻲ ﻧﻔﻮس اﻷﻓﺮاد واﻟﺠﻨﻮد روح اﻷﻣﻞ واﻹﻗﺪام ‪....‬وﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﺐ ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬أن ﻳﺘﻌﺮف إﻟﻰ ﻧﻘﺎط اﻟﻀﻌﻒ ﻟﺪﻳﻪ وﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻮﻳﺘﻬﺎ ‪..

ikhwan-info.‬‬ ‫)وﻣﻦ اﻟﻨﺎس ﻣﻦ ﻳﻘﻮل ﺁﻣﻨﺎ ﺑﺎﷲ ﻓﺈذا أوذي ﻓﻲ اﷲ ﺟﻌﻞ ﻓﺘﻨﺔ اﻟﻨﺎس آﻌﺬاب اﷲ وﻟﺌﻦ ﺟﺎء ﻧﺼﺮ ﻣﻦ رﺑﻚ ﻟﻴﻘﻮﻟﻦ إﻧﺎ آﻨﺎ ﻣﻌﻜﻢ أو ﻟﻴﺲ اﷲ‬ ‫ﺑﺄﻋﻠﻢ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺻﺪور اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ وﻟﻴﻌﻠﻤﻦ اﷲ اﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮا وﻟﻴﻌﻠﻤﻦ اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ { ‪.‬‬ ‫وﻳﻜﻔﻲ أن ﻧﻨﻘﻞ هﻨﺎ دﻟﻴ ً‬ ‫* ﻓﻤﻦ آﺘﺎب اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ } ﻻ ﺗﺠﺪ ﻗﻮﻣ ًﺎ ﻳﺆﻣﻨﻮن ﺑﺎﷲ واﻟﻴﻮم اﻵﺧﺮ ﻳﻮادون ﻣﻦ ﺣﺎد اﷲ ورﺳﻮﻟﻪ وﻟﻮ آﺎﻧﻮا ﺁﺑﺎءهﻢ أو أﺑﻨﺎءهﻢ أو إﺧﻮاﻧﻬﻢ‬ ‫أو ﻋﺸﻴﺮﺗﻬﻢ أوﻟﺌﻚ آﺘﺐ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ اﻹﻳﻤﺎن وأﻳﺪهﻢ ﺑﺮوح ﻣﻨﻪ وﻳﺪﺧﻠﻬﻢ ﺟﻨﺎت ﺗﺠﺮى ﻣﻦ ﺗﺤﺘﻬﺎ اﻷﻧﻬﺎر ﺧﺎﻟﺪﻳﻦ ﻓﻴﻬﺎ رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻬﻢ‬ ‫ورﺿﻮا ﻋﻨﻪ أوﻟﺌﻚ ﺣﺰب اﷲ أﻻ إن ﺣﺰب اﷲ هﻢ اﻟﻤﻔﻠﺤﻮن { اﻟﻤﺠﺎدﻟﺔ ‪.‬‬ ‫وهﺬا ﻣﺎ ﻳﻔﺮض اﻻﺧﺘﻴﺎر اﻟﺤﺴﻦ اﻟﻤﻼﺋﻢ ﻟﻜﻞ ﻣﺮﺣﻠﺔ وﻣﻬﻤﺔ وﻋﻤﻞ ﻓﻜﻞ ﻣﻴﺴﺮ ﻟﻤﺎ ﺧﻠﻖ ﻟﻪ ‪.‬‬ ‫آﺎن هﺬا اﻟﺮﺟﻞ ﻳﺨﻠﻂ ﺑﻴﻦ ﺣﻘﻮق اﻷﺧﻮة اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ وواﺟﺒﺎت اﻟﺠﻨﺪﻳﺔ وﻣﻘﺘﻀﻴﺎت اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ‪.‬ﺑﻌﺪهﻢ ‪ ...‬وﻳﻤﻨﻴﻬﻢ } وﻣﺎ ﻳﻌﺪهﻢ اﻟﺸﻴﻄﺎن إﻻ ﻏﺮورا{ اﻟﻨﺴﺎء‬ ‫‪ } [..‬وﻣﻦ‬‫هﺆﻻء ﻣﻦ ﻳﺮﻓﺾ ) اﻟﺬوﺑﺎن( ﻓﻲ اﻟﺒﻨﻴﺔ اﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ وﻳﺤﺮص ﻋﻠﻰ أن ﻳﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺷﺨﺼﻴﺘﻪ ‪ .[22 :‬‬ ‫* وﻣﻦ ﺳﻴﺮة رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ أن ﻋﺎﺋﺸﺔ رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬إن ﻗﺮﻳﺸ ًﺎ أهﻤﻬﻢ ﺷﺄن اﻟﻤﺮأة اﻟﻤﺨﺰوﻣﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺳﺮﻗﺖ‬ ‫ﻓﻘﺎﻟﻮا ‪ :‬ﻣﻦ ﻳﻜﻠﻢ ﻓﻴﻬﺎ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻗﺎﻟﻮا ‪ :‬وﻣﻦ ﻳﺠﺘﺮئ ﻋﻠﻴﻪ إﻻ أﺳﺎﻣﺔ ﺑﻦ زﻳﺪ )ﺣﺐ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ‬ ‫وﺳﻠﻢ ( ﻓﻜﻠﻤﻪ أﺳﺎﻣﺔ ﻓﻘﺎل رﺳﻮل اﷲ )أﺗﺸﻔﻊ ﻓﻲ ﺣﺪ ﻣﻦ ﺣﺪود اﷲ ( ﺛﻢ ﻗﺎم ﻓﺎﺧﺘﻄﺐ ﻓﻘﺎل ‪) :‬أﻳﻬﺎ اﻟﻨﺎس إﻧﻤﺎ هﻠﻚ اﻟﺬﻳﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻜﻢ أﻧﻬﻢ‬ ‫آﺎﻧﻮا إذا ﺳﺮق ﻓﻴﻬﻢ اﻟﺮﻳﻒ ﺗﺮآﻮﻩ وإذا ﺳﺮق ﻓﻴﻬﻢ اﻟﻀﻌﻴﻒ أﻗﺎﻣﻮا ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺤﺪ وأﻳﻢ اﷲ ﻟﻮ أن ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺑﻨﺖ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﺮﻗﺖ ﻟﻘﻄﻌﺖ ﻳﺪهﺎ ( ‪..‬واﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺠﺎوزون ﺻﻼﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﻣﻌﺬورون‬ ‫ﻷﻧﻬﻢ اﺧﻮة ﻓﻲ اﷲ‬ ‫هﺬا اﻟﻤﻨﻄﻖ )اﻟﻼﺗﻨﻈﻴﻤﻰ( ﻣﺮﻓﻮض ﻷﻧﻪ ﻣﻨﻄﻖ ﻏﻴﺮ ﺷﺮﻋﻲ ﻳﺆدى إﻟﻰ اﺧﺘﻼل اﻟﻘﻴﻢ واﻟﻤﻮازﻳﻦ وﺗﻌﻄﻴﻞ ﻣﺒﺪأ اﻟﺜﻮاب واﻟﻌﻘﺎب وﺷﻴﻮع‬ ‫اﻟﻔﻮﺿﻰ واﻟﻤﺰاﺟﻴﺔ ‪.[ 157 :‬‬ ‫واﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺴﺎﻗﻄﻮن ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﺪﻋﻮة ﺑﻬﺬا اﻟﺴﺒﺐ آﺜﻴﺮون وﻟﻜﻦ اﻟﻘﻠﻴﻞ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﺘﺮﻓﻮن ﺑﺬﻟﻚ وﻳﻘﺮون ‪..‬‬ ‫ﻓﻠﻨﺴﺘﻌﺮض ﺑﻌﻀ ًﺎ ﻣﻦ اﻷﺳﺒﺎب اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻷﻓﺮاد ‪..12‬إﻧﻤﺎ ذﻟﻚ اﻟﺸﻴﻄﺎن ﻳﺨﻮف أوﻟﻴﺎءﻩ ﻓﻼ ﺗﺨﺎﻓﻮهﻢ وﺧﺎﻓﻮن إن آﻨﺘﻢ ﻣﺆﻣﻨﻴﻦ { ﺁل ﻋﻤﺮان ‪..‬‬ ‫ﺛﺎﻧﻴ ًﺎ ‪ :‬أﺳﺒﺎب ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻔﺮد ‪:‬‬ ‫إن اﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﺔ اﻟﺤﺮآﺔ ﻋﻦ ﺗﺴﺎﻗﻂ اﻷﻓﺮاد ﻋﻠﻰ اﻟﻄﺮﻳﻖ اﻟﺪﻋﻮة ﻻ ﻳﻌﻔﻲ هﺆﻻء ﻷﻓﺮاد آﺬﻟﻚ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﺔ ‪.‬‬ ‫وأذآﺮ أن أﺣﺪ اﻷﺧﻮة آﺎن ﺑﺎرﻋ ًﺎ ﻧﺎﺟﺤ ًﺎ ﻓﻲ ﺗﺠﻤﻴﻊ اﻟﺸﺒﺎب وﺗﺮﺑﻴﺘﻬﻢ وﺗﺄهﻴﻠﻬﻢ ﻟﻠﻌﻤﻞ اﻹﺳﻼﻣﻲ وﻟﻘﺪ ﺗﻤﻜﻦ ﻣﻦ إﻳﺠﺎد ﻧﻮاة ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻓﻲ أآﺜﺮ‬ ‫ﻣﻦ ﻣﻜﺎن وﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻗﺎدرًا ﻋﻠﻰ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ وﺗﻌﻬﺪ اﻟﻨﻮاة ﻓﻲ اﻟﻤﺮاﺣﻞ اﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﺎج ﻓﻴﻬﺎ إﻟﻰ اﻟﻀﺒﻂ واﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ‪.‬‬ ‫ﻓﺎﻷﺧﻮة ﻓﻲ ﻧﻈﺮﻩ ﻣﺒﺮر آﺎف ﻳﺸﻔﻊ آﻞ اﻟﺘﺠﺎوزات اﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ‪....‬ﻓﺎﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺘﻘﻴﺪون ﺑﻤﻮاﻋﻴﺪ ‪ .‬‬ ‫ﻼ ﻣﻦ هﺆﻻء ﻣﻤﻦ ﻧﺸﺄوا ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻮﺿﻰ وﻋﺪم اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ آﺎﻓﺔ ﻧﻮاﺣﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ اﻟﺨﺎﺻﺔ واﻟﻌﺎﻣﺔ وﻣﻤﻦ ﻳﻌﺠﺰون ﻋﻦ اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ وﻟﻮ‬ ‫اذآﺮ أن رﺟ ً‬ ‫أرادوا وﺣﺮﺻﻮا ﺗﺴﺒﺐ ﺑﺸﺮخ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻃﻖ اﻟﻌﻤﻞ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﺑﻌﺪ اﻧﺴﻼﺧﻪ ﻋﻦ اﻟﺤﺮآﺔ وﺗﺰﻋﻤﻪ ﻟﺘﻴﺎر إﺳﻼﻣﻲ ﺷﻌﺒﻲ ودﻋﻮﺗﻪ‬ ‫إﻟﻰ )اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ( ﻓﻲ اﻟﻌﻤﻞ اﻹﺳﻼﻣﻲ ‪.‬‬ ‫‪www.‬‬ ‫وإذا آﺎن ﻣﻦ اﻹﻧﺼﺎف اﻟﻘﻮل ﺑﺎن ﻣﺮد ﻇﺎهﺮة اﻟﺘﺴﺎﻗﻂ إﻟﻰ أﺳﺒﺎب ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺤﺮآﺔ ﻓﺈن ﻣﻦ اﻹﻧﺼﺎف اﻟﻘﻮل آﺬﻟﻚ ﺑﺎن آﺜﻴﺮًا ﻣﻦ أﺳﺒﺎب‬ ‫هﺬﻩ اﻟﻈﺎهﺮة ﻣﺮدﻩ إﻟﻰ اﻷﻓﺮاد أﻧﻔﺴﻬﻢ ‪..‬‬ ‫)‪ (2‬اﻟﺨﻮف ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻔﺲ واﻟﺮزق ‪ :‬أو اﻟﺨﻮف ﻣﻦ اﻟﻤﻮت واﻟﻔﻘﺮ ‪ ...‬‬ ‫ إن ﻣﻦ هﺆﻻء ﻣﻦ ﻻ ﻳﻄﻴﻖ اﻟﻘﻴﻮد اﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻮﻃﺄﺗﻬﺎ ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻠﻔﺖ اﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺸﺘﻰ اﻟﻮﺳﺎﺋﻞ واﻟﻤﺒﺮرات ‪ -..‫ﻣﻦ اﻷﻣﺜﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺿﻌﻒ اﻟﻘﻴﺎدة أن ﻣﺴﺌﻮ ًﻻ ﻋﻦ إﺣﺪى اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ آﺎن ﻳﻀﻴﻖ ﺑﺠﻨﻮدﻩ ذرﻋ ًﺎ إن ﺷﻌﺮ أﻧﻬﻢ ﺗﺠﺎوزوﻩ ﻓﻲ اﻟﻌﻠﻢ أو‬ ‫اﻟﻤﻌﺮﻓﺔ أو اﻷهﻠﻴﺔ اﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ واﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ أو ﻏﻴﺮ ذﻟﻚ وﻟﻘﺪ اﻧﺘﻬﻲ ﺑﻪ اﻷﻣﺮ إﻟﻰ ﻣﻔﺎﺻﻠﺔ هﺆﻻء واﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻨﻬﻢ واﻻآﺘﻔﺎء ﻣﻦ اﻟﻌﻤﻞ‬ ‫اﻹﺳﻼﻣﻲ ﺑﺘﺮﺑﻴﺔ اﻟﺼﻐﺎر ﻟﻴﺲ إﻻ ‪......‬وﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﺮض ﺷﺨﺼﻴﺘﻪ‬ ‫ﻟﻠﺬوﺑﺎن ورأﻳﻪ ﻟﻌﺪم اﻟﻘﺒﻮل ﻳﻮﻟﻰ اﻷدﺑﺎر ﺧﻠﻒ ﺳﺘﺎر آﺜﻴﻒ ﻣﻦ اﻟﻤﺒﺮرات واﻟﻤﻌﺎذﻳﺮ ‪.net‬‬ ...‬واﻟﻤﻘﺼﺮون واﻟﻤﺨﻄﺌﻮن واﻟﻤﺬﻧﺒﻮن‬ ‫واﻟﻤﺴﻴﺌﻮن ﻣﻌﺬورون وﻳﺤﺐ أن ﻻ ﻳﻌﺎﻗﺒﻮا ﻷﻧﻬﻢ اﺧﻮة ﻓﻲ اﷲ ﻣﻌﺬورون ﻷﻧﻬﻢ اﺧﻮة ﻓﻲ اﷲ ‪.‬وأﺛﺮ هﺬا اﻟﺴﺒﺐ ﺑﻠﻴﻎ وآﺒﻴﺮ ﻓﻲ اﻟﻨﻔﺲ اﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﺆدى إﻟﻰ‬ ‫إﺣﺒﺎﻃﻬﺎ وزع اﻟﻮهﻦ ﻓﻴﻬﺎ ‪..‬‬ ‫واﻟﺸﻴﻄﺎن ﻳﺪﺧﻞ ﻣﻦ هﺬا اﻟﺒﺎب ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ واﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ واﻟﺪﻋﺎة ﻳﺨﻮﻓﻬﻢ ‪ .‬ﻓﺘﺤﺖ ذرﻳﻌﺔ اﻷﺧﻮة آﺎن ﻻ ﻳﺮى ﻣﺎﻧﻌ ًﺎ ﻣﻦ‬ ‫اﻟﺘﻬﺎون ﻓﻲ واﺟﺒﺎت اﻟﺠﻨﺪﻳﺔ واﻟﺨﺮوج ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎت اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ‪....‬‬ ‫)‪ (1‬ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻏﻴﺮ إﻧﻀﺒﺎﻃﻴﺔ ‪ :‬ﻓﻬﻨﺎﻟﻚ أﺷﺨﺎص ﻗﺪ ﻳﺠﺘﺬﺑﻮن إﻟﻰ اﻟﺤﺮآﺔ ﻓﻲ ﻇﺮف ﻣﻦ اﻟﻈﺮوف وﺑﺴﺒﺐ ﻣﻦ اﻷﺳﺒﺎب ﺛﻢ ﻳﺘﺒﻴﻦ اﻧﻬﻢ ﻏﻴﺮ‬ ‫ﻗﺎدرﻳﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻜﻴﻒ وﻓﻖ ﺳﻴﺎﺳﺔ اﻟﺤﺮآﺔ وﻋﻠﻰ اﻟﺴﻤﻊ واﻟﻄﺎﻋﺔ ﻟﻬﺎ ‪.‬‬ ‫ﻼ ﻣﻦ آﺘﺎب اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﺁﺧﺮ ﻣﻦ ﺳﻴﺮة رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺗﺄآﻴﺪًا ﻋﻠﻰ رﻓﺾ اﻹﺳﻼم ﻟﻬﺬا اﻟﻤﻨﻄﻖ ‪..‬‬ ‫ﻓﻤﻦ آﺘﺎب اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﻮﻟﻪ ‪:‬‬ ‫} ﺳﻴﻘﻮل ﻟﻚ اﻟﻤﺨﻠﻔﻮن ﻣﻦ اﻷﻋﺮاب ﺷﻐﻠﺘﻨﺎ أﻣﻮاﻟﻨﺎ وأهﻠﻮﻧﺎ ﻓﺎﺳﺘﻐﻔﺮ ﻟﻨﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮن ﺑﺄﻟﺴﻨﺘﻬﻢ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻗﻞ ﻓﻤﻦ ﻳﻤﻠﻚ ﻟﻜﻢ ﻣﻦ اﷲ‬ ‫ﺷﻴﺌ ًﺎ إن أراد ﺑﻜﻢ ﺿﺮًا أو أراد ﺑﻜﻢ ﻧﻔﻌ ًﺎ ﺑﻞ آﺎن اﷲ ﺑﻤﺎ ﺗﻌﻤﻠﻮن ﺧﺒﻴﺮًا {‬ ‫} ﻗﻞ ﻳﺄﻳﻬﺎ اﻟﺬﻳﻦ هﺎدوا إن زﻋﻤﺘﻢ أﻧﻜﻢ أوﻟﻴﺎء ﷲ ﻣﻦ دون اﻟﻨﺎس ﻓﺘﻤﻨﻮا اﻟﻤﻮت إن آﻨﺘﻢ ﺻﺎدﻗﻴﻦ وﻻ ﻳﺘﻤﻨﻮﻧﻪ أﺑﺪًا ﺑﻤﺎ ﻗﺪﻣﺖ أﻳﺪﻳﻬﻢ واﷲ‬ ‫ﻋﻠﻴﻢ ﺑﺎﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ ﻗﻞ إن اﻟﻤﻮت اﻟﺬي ﺗﺮون ﻣﻨﻪ ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻼﻗﻴﻜﻢ ﺛﻢ ﺗﺮدون إﻟﻰ ﻋﺎﻟﻢ اﻟﻐﻴﺐ واﻟﺸﻬﺎدة ﻓﻴﻨﺒﺌﻜﻢ ﺑﻤﺎ آﻨﺘﻢ ﺗﻌﻤﻠﻮن { ‪..‬‬ ‫واﻟﻘﺮﺁن اﻟﻜﺮﻳﻢ ﺣﻔﻞ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻵﻳﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺸﻴﺮ ﺗﻠﻤﻴﺤ ًﺎ وﺗﺼﺮﻳﺤ ًﺎ إﻟﻰ هﺬا اﻟﺪاء اﻟﻌﻀﺎل اﻟﺬي ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﺠﺮد اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻣﻦ إﻳﻤﺎﻧﻬﻢ‬ ‫وﻳﻠﻘﻰ ﺑﻬﻢ ﻓﻲ هﺎوﻳﺔ ﻣﻦ اﻟﻀﻴﺎع ﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﻗﺮار ‪.

.‬ﻓﻤﺎ آﺎن ﻣﻨﻪ إﻻ أن ﺣﺮم ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻦ آﻞ ﻣﺎ أﺣﻞ اﷲ ﻟﻪ ‪ .‬‬ ‫‪www.‬ﻓﺈن اﺷﺘﺮى أﺣﺪهﻢ ﺷﻘﺔ ﻋﺎدﻳﺔ ﻟﻠﺴﻜﻦ ﻓﻬﻲ ﻓﻲ ﻧﻈﺮﻩ ﻗﺼﺮ ﻻ ﻳﺠﻮز‬ ‫اﻗﺘﻨﺎؤﻩ واﻟﺴﻜﻦ ﻓﻴﻪ ‪ .‬‬ ‫أذآﺮ أن أﺣﺪ اﻷﺧﻮة أﻗﺴﻢ ﻟﻴﺤﻔﻈﻦ اﻟﻘﺮﺁن ﻋﻦ ﻇﻬﺮ ﻗﻠﺐ ﺧﻼل ﻓﺼﻞ ﺻﻴﻒ ‪ .‬‬ ‫أذآﺮ أن ﺟﻤﺎﻋﺔ إﺳﻼﻣﻴﺔ ﻟﻘﻴﺖ إﻗﺒﺎ ًﻻ ﺷﺪﻳﺪًا ﻣﻦ اﻟﻨﺎس ﻓﻲ ﻣﻄﻠﻊ اﻟﺨﻤﺴﻴﻨﺎت ‪ .‬ﺛﻢ ﻟﻢ‬ ‫ﺗﻨﻘﺾ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺘﺮة ﻣﻦ اﻟﺰﻣﺎن وهﻮ ﻋﻠﻰ هﺬا اﻟﺤﺎل ﺣﺘﻰ ﺣﻠﻖ ﻟﺤﻴﺘﻪ ووﻗﻊ ﻓﻲ ﻏﺮام اﺑﻨﺔ اﻟﺠﻴﺮان اﻟﺘﻲ ﺗﻤﻜﻨﺖ ﺑﻤﻜﺮهﺎ وآﻴﺪهﺎ ﻣﻦ اﺳﺘﻼب‬ ‫إﻳﻤﺎﻧﻪ وإﺧﺮاﺟﻪ ﻣﻦ دﻳﻨﻪ وإﺳﻼﻣﻪ ﻟﺼﺒﺢ ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ﺷﻴﻮﻋﻴ ًﺎ ﻻ ﻳﺤﻞ ﺣﻼ ًﻻ وﻻ ﻳﺤﺮم ﺣﺮاﻣ ًﺎ ﻧﺴﺄل اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ اﻟﻌﻔﻮ واﻟﻌﺎﻓﻴﺔ وﺣﺴﻦ اﻟﺨﺘﺎم ‪...‬وآﺎن ﻻ ﻳﻔﺘﺄ ﻳﻨﺘﻘﺪهﻢ آﻠﻤﺎ ﺳﻤﺤﺖ ﻟﻪ اﻟﻔﺮﺻﺔ ‪ .....‬‬ ‫وﻟﻜﻦ هﺬا اﻹﻧﺴﺎن أﺻﺮ واﺳﺘﻜﺒﺮ وﻟﻢ ﻳﻘﺒﻞ اﻟﻨﺼﺢ ﺛﻢ ﻋﺘﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻈﻦ أﻧﻪ ﻟﻮﺣﺪﻩ ﻋﻠﻰ هﺪى وآﻞ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺿﻼل ‪ ..‬وﻟﻬﺬا وﺟﺪت ﻓﻲ اﻟﺸﺮﻳﻌﺔ اﻟﻌﺰاﺋﻢ واﻟﺮﺧﺺ وهﻲ‬ ‫إﺣﺪى ﺳﻤﺎت اﻟﺘﻜﺎﻣﻞ واﻟﻮاﻗﻌﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻬﺞ اﻹﺳﻼﻣﻲ ورﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻳﺸﻴﺮ إﻟﻰ هﺬا ﻓﻴﻘﻮل ))إن اﷲ ﻳﺤﺐ أن ﺗﻘﺒﻞ‬ ‫رﺧﺼﻪ آﻤﺎ ﻳﺤﺐ اﻟﻌﺒﺪ ﻣﻐﻔﺮة ﻳﻜﺮﻩ أن ﺗﺆﺗﻰ ﻣﻌﺼﻴﺘﻪ (( وﻳﻘﻮل ))إن اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﺤﺐ أن ﺗﺆﺗﻰ رﺧﺼﻪ آﻤﺎ ﻳﺤﺐ أن ﺗﺆﺗﻰ ﻋﺰاﺋﻤﻪ ((‪....‬وأذآﺮ أﻧﻬﻤﺎ ﺟﺎءا ﻳﻮﻣ ًﺎ ﻳﺘﻼﻋﻨﺎن ﻳﻘﻮل اﻟﻤﺘﻄﺮف إن أﺧﻲ هﺬا‬ ‫ﻣﻨﺎﻓﻖ ﻣﺮﺗﺪ وﻳﺠﺐ أن ﻳﻘﺎم ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺤﺪ ﻗﻠﺖ ‪ :‬وﻣﺎذا ﻓﻌﻞ ؟ ﻗﺎل ‪ :‬ﻟﻘﺪ ﺻﻠﻰ اﻟﻔﺠﺮ اﻟﻴﻮم ﺑﻌﺪ أن أﺷﺮﻗﺖ اﻟﺸﻤﺲ ﻗﻠﺖ ‪ :‬وهﻞ هﺬا اﻷﻣﺮ‬ ‫ﻳﻮﺟﺐ ﻣﺎ أﻧﺘﻤﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺗﻨﺎزع وﺷﺠﺎر وهﻞ ﻣﻦ اﻟﻔﻘﻬﺎء ﻣﻦ ﻳﻘﻮل ﺑﺎرﺗﺪاد ﻣﻦ ﻓﻌﻞ ﻓﻌﻠﺔ أﺧﻴﻚ اﺗﻖ اﷲ ﻳﺎ رﺟﻞ ﻣﻮﻻ ﺗﻜﻦ ﻣﻦ اﻟﻤﺘﻨﻄﻌﻴﻦ‬ ‫واﺳﺘﻬﺪ ﺑﻬﺪى اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ وﺗﺤﺮ ﺳﻨﺘﻪ وإﻻ آﻨﺖ ﻣﻦ اﻟﻬﺎﻟﻜﻴﻦ ‪..‬‬ ‫وﻟﻘﺪ آﺎن اﻧﻌﻜﺎس اﻟﻤﺤﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ رهﻴﺒ ًﺎ ﺣﻴﺚ ﻣﺤﺺ اﻟﺼﻔﻮف ﺗﻤﺤﻴﺼ ًﺎ ﻓﺴﻘﻂ ﻣﻦ ﺣﻴﺎة اﻟﺪﻋﻮة وﻣﺤﻴﻄﻬﺎ أآﺜﺮ اﻟﺬﻳﻦ ﺟﺎءوا‬ ‫إﻟﻴﻬﺎ وﻟﻤﺎ ﻳﺪرآﻮا ﻃﺒﻴﻌﺘﻬﺎ وﻃﺮﻳﻘﻬﺎ واﻟﺬﻳﻦ ﻇﻨﻮهﺎ دﻋﻮة ﺑﺪون ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ وﺳﻠﻌﺔ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺛﻤﻦ وآﺄﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﺴﻤﻌﻮا ‪:‬‬ ‫ ﻗﻮل ﻧﺒﻴﻬﻢ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺼﻼة واﻟﺴﻼم ‪ )) :‬ﻣﻦ ﺧﺎف أدﻟﺞ وﻣﻦ أدﻟﺞ ﺑﻠﻎ اﻟﻤﻨﺰل إﻻ إن ﺳﻠﻌﺔ اﷲ ﻏﺎﻟﻴﺔ إﻻ إن ﺳﻠﻌﺔ اﷲ اﻟﺠﻨﺔ ((‪..‬‬‫وﻗﻮﻟﻪ ))أﺷﺪ اﻟﻨﺎس ﺑﻼء اﻷﻧﺒﻴﺎء ﺛﻢ اﻟﺼﺎﻟﺤﻮن ﻟﻘﺪ آﺎن أﺣﺪهﻢ ﻳﺒﺘﻠﻰ ﺑﺎﻟﻔﻘﺮ ﺣﺘﻰ ﻣﺎ ﻳﺠﺪ إﻻ اﻟﻌﺒﺎءة ﻳﺠﻮﺑﻬﺎ ﻓﻴﻠﺒﺴﻬﺎ وﻳﺒﺘﻠﻰ ﺑﺎﻟﻘﻤﻞ‬‫ﺣﺘﻰ ﻳﻘﺘﻠﻪ وﻷﺣﺪهﻢ آﺎن أﺷﺪ ﻓﺮﺣ ًﺎ ﺑﺎﻟﺒﻼء ﻣﻦ أﺣﺪهﻢ ﺑﺎﻟﻌﻄﺎء ((‪.‬وﻟﻘﺪ اﺟﺘﻬﺪ ﻓﻲ ذﻟﻚ وﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻓﺴﺨﻂ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ‬ ‫ﺳﺨﻄ ًﺎ ﺷﺪﻳﺪًا وﺻﻤﻢ ﻟﻴﻨﺘﻘﻤﻦ ﻣﻨﻬﺎ أﺑﺸﻊ اﻧﺘﻘﺎم ‪ .‬‬ ‫ﻼ‬ ‫وأذآﺮ أﻧﻪ ﻓﻲ اﻟﺨﻤﺴﻴﻨﺎت اﻧﻀﻢ إﻟﻰ اﻟﺤﺮآﺔ ﺷﻘﻴﻘﺎن اﺛﻨﺎن آﺎن أﺣﺪهﻤﺎ ﻣﺘﻄﺮﻓ ًﺎ ﻻ ﻳﻘﺒﻞ اﻟﺘﺴﺎهﻞ أو اﻟﺘﻮﺳﻂ ﻓﻲ ﺷﺊ وآﺎن اﻵﺧﺮ ﻣﺘﺴﺎه ً‬ ‫ﺑﻌﺾ اﻟﺸﻲء وآﺎﻧﺖ اﻟﻤﺸﺎﺣﻨﺎت ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻻ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺑﺴﺒﺐ وﺑﺪون ﺳﺒﺐ ‪ ....‬‬‫ وﻗﻮﻟﻪ ))أﺷﺪ اﻟﻨﺎس ﺑﻼء اﻷﻧﺒﻴﺎء ﺛﻢ اﻷﻣﺜﻞ ﻓﺎﻷﻣﺜﻞ ﻳﺒﺘﻠﻰ اﻟﺮﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺐ دﻳﻨﻪ ﻓﺈن آﺎن ﻓﻲ دﻳﻨﻪ ﺻﻠﺒ ًﺎ اﺷﺘﺪ ﺑﻼؤﻩ وإن آﺎن ﻓﻲ دﻳﻨﻪ‬‫رﻗﺔ اﺑﺘﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﻗﺪر دﻳﻨﻪ ﻓﻤﺎ ﻳﺒﺮح اﻟﺒﻼء ﺑﺎﻟﻌﺒﺪ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺮآﻪ ﻳﻤﺸﻰ ﻋﻠﻰ اﻷرض وﻣﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺧﻄﻴﺌﺔ ((‪.‬‬ ‫ﻓﺎﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﻤﻠﻮن أﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﻮق ﻣﺎ ﺗﻄﺒﻖ وﻻ ﻳﻘﺒﻠﻮن اﻟﺘﻮﺳﻂ ﻓﻲ ﺷﺊ وﻳﺼﺮون ﻋﻠﻰ اﻟﻐﻠﻮ ﻓﻲ آﻞ ﺷﺊ هﺆﻻء ﻣﻌﺮﺿﻮن ﺑﺸﻜﻞ أو ﺑﺂﺧﺮ‬ ‫ﻻﻧﺘﻜﺎﺳﺎت ﻧﻔﺴﻴﺔ وإﻳﻤﺎﻧﻴﺔ وﻣﺜﻞ هﺆﻻء آﻤﺜﻞ ﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪ أن ﻳﻘﻄﻊ ﺻﺤﺮاء ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻓﻴﻬﻠﻚ داﺑﺘﻪ وﻻ ﻳﺒﻠﻎ ﺿﺎﻟﺘﻪ وﺻﺪق رﺳﻮل اﷲ‬ ‫ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮل ‪)) :‬إن اﻟﻤﻨﺒﺖ ﻻ أرﺿ ًﺎ ﻗﻄﻊ وﻻ ﻇﻬﺮًا أﺑﻘﻰ (( وﻳﻘﻮل )) هﻠﻚ اﻟﻤﺘﻨﻄﻌﻮن (( ﻗﺎﻟﻬﺎ ﺛﻼﺛ ًﺎ ‪ .‬وﺑﻴﻨﻤﺎ هﻲ ﻋﻠﻰ هﺬا اﻟﺤﺎل ﺗﻌﺮﺿﺖ اﻟﺤﺮآﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻟﻤﺤﻨﺔ ﺷﺪﻳﺪة اﺳﺘﺸﻬﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ اﺳﺘﺸﻬﺪ واﻋﺘﻘﻞ ﻣﻦ اﻋﺘﻘﻞ وﻓﺮﻣﻦ ﻓﺮ ‪.‬ﺛﻢ اﻧﻘﻄﻊ ﻋﻦ دراﺳﺘﻪ وﺑﺎع آﺘﺒﻪ وأﺛﺎث ﻏﺮﻓﺘﻪ وﻟﻘﺪ اﻧﺘﻬﻲ ﺑﻪ اﻷﻣﺮ ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ إﻟﻰ )ﻣﺴﺘﺸﻔﻲ‬ ‫ﻟﻸﻣﺮاض اﻟﻌﺼﺒﻴﺔ( وإﻟﻰ ﻋﻴﺒﺘﻪ ﻋﻦ اﻟﺪﻋﻮة ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺔ وﻻ ﺣﻮل وﻻ ﻗﻮة إﻻ ﺑﺎﷲ اﻟﻌﻠﻲ اﻟﻌﻈﻴﻢ ‪.net‬‬ ..‬‬ ‫وﻗﻮﻟﻪ ))أﺷﺪ اﻟﻨﺎس ﺑﻼء ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻧﺒﻲ أو ﺻﻔﻲ ((‪.‬ﻓﻤﺎ ﻳﻄﻴﻘﻪ هﺬا ﻗﺪ ﻻ ﻳﻄﻴﻘﻪ ذاك ‪ .‬وهﻲ ﻗﺪ ﺗﺘﺤﻤﻞ اﻟﻌﺰاﺋﻢ ﺣﻴﻨ ًﺎ وﻟﻜﻦ ﻻ ﺗﻘﻮى ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻤﻠﻬﺎ ﻓﻲ آﻞ ﺣﻴﻦ ‪ .‬‬‫ وﻗﻮﻟﻪ ))ﺣﻔﺖ اﻟﺠﻨﺔ ﺑﺎﻟﻤﻜﺎرﻩ وﺣﻔﺖ اﻟﻨﺎر ﺑﺎﻟﺸﻬﻮات ((‪.‬‬ ‫)‪ (3‬اﻟﺘﻄﺮف واﻟﻐﻠﻮ ‪ :‬واﻟﺘﻄﺮف واﻟﻐﻠﻮ ﻣﻦ اﻷﺳﺒﺎب اﻟﺘﻲ ﺗﺆدى إﻟﻰ ﺳﻘﻮط اﻟﺒﻌﺾ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﺪﻋﻮة ‪..‬وإن اﻗﺘﻨﻰ أﺣﺪهﻢ ﺳﻴﺎرة ﻓﻬﻮ ﻋﻨﺪﻩ إﺳﺮاف وﺗﺒﺬﻳﺮ ﻣﺴﺘﺪ ًﻻ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ } إن اﻟﻤﺒﺬرﻳﻦ آﺎﻧﻮا إﺧﻮان اﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ‬ ‫وآﺎن اﻟﺸﻴﻄﺎن ﻟﺮﺑﻪ آﻔﻮرًا { اﻹﺳﺮاء ‪ [ 27‬ﺛﻢ ﻟﻢ ﻳﻠﺒﺚ هﺬا اﻷخ أن اﻏﺘﻨﻰ ﺑﻌﺪ ﻓﻘﺮ ودﺧﻞ ﻓﻲ اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ واﻻﻣﺘﺤﺎن ﻓﻠﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻨﻪ إﻻ أن‬ ‫ﻃﻠﻖ اﻟﺪﻋﻮة ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺔ وأﻗﺒﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﺪون روﻳﺔ ‪ ...‬‬ ‫وأذآﺮ ﺁﺧﺮ آﺎن ﻻ ﻳﺤﺐ أهﻞ اﻟﻐﻨﻰ ﻣﻦ إﺧﻮاﻧﻪ وآﺎن ﻣﻌﺪوﻣ ًﺎ ﺑﺎﺋﺴ ًﺎ ‪ ..‬‬ ‫إن اﻟﻨﻔﺲ اﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺿﻌﻴﻔﺔ ‪ ..‬‬ ‫أﻋﺮف أﺧ ًﺎ آﺎن ﻗﺒﻞ زواﺟﻪ ﻣﻘﺪاﻣ ًﺎ ﻣﻌﻄﺎء وﻟﻘﺪ ﻧﻜﺐ ﺑﺰوﺟﺔ ﺳﻴﺌﺔ وﺿﻌﺖ اﻟﻤﻮت واﻟﻔﻘﺮ ﺑﻴﻦ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻓﻜﺎﻧﺖ آﻠﻤﺎ رزق ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻐﻼم ذآﺮﺗﻪ‬ ‫ﺑﺤﻘﻪ )اﻟﻤﺎدي( ﻋﻠﻴﻪ وأن ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻀﺎﻋﻔﺔ اﻟﺴﻌﻲ ﻣﻦ أﺟﻠﻪ وﻟﻤﺎ ﺗﻜﺎﺛﺮت ذرﻳﺘﻪ واﻣﺮأﺗﻪ ﻋﻠﻰ هﺬﻩ اﻟﺸﺎآﻠﺔ ﺳﻘﻂ ﻓﻲ اﻻﻣﺘﺤﺎن وأﺻﺒﺢ ﻋﺒﺪًا‬ ‫ﻟﻠﺪﻳﻨﺎر ﺑﻌﺪ أن أﺻﺒﺢ ﻋﺒﺪًا ﻟﻠﺰوﺟﺔ وهﻮ ﺣﺘﻰ اﻵن ﻟﻢ ﻳﺤﺲ ﺑﺎﻟﺠﺮﻳﻤﺔ اﻟﺘﻲ ارﺗﻜﺐ وﺑﺎﻟﻬﺎوﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺳﻘﻂ وﻟﻘﺪ ﻧﺴﻰ ﻣﺎ آﺎن ﻳﺬآﺮ ﺑﻪ‬ ‫إﺧﻮاﻧﻪ واﻟﻨﺎس ))ﺗﻌﺲ ﻋﺒﺪ اﻟﺪﻳﻨﺎر وﻋﺒﺪ اﻟﺪرهﻢ وﻋﺒﺪ اﻟﺨﻤﻴﺼﺔ ﺗﻌﺲ واﻧﺘﻜﺲ وإذا ﺷﻴﻚ ﻓﻼ اﻧﺘﻘﺶ ((‬ ‫وﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ )) ﺗﻌﺲ ﻋﺒﺪ اﻟﺰوﺟﺔ (( وﻳﺮوى ع اﻟﺤﺲ ب ﻋﻠﻰ أﻩ ﻗﺎل )) واﷲ ﻣﺎ أﺻﺒﺢ رﺟﻞ ﻳﻄﻴﻊ اﻣﺮأﺗﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﺗﻬﻮى إﻻ‬ ‫آﺒﻪ اﷲ ﻓﻲ اﻟﻨﺎر ((‪.‬ﺛﻢ إﻧﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﺘﺪرج ﻓﻲ اﻟﺘﺤﻤﻞ ﺣﺘﻰ‬ ‫ﺗﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ذﻟﻚ ﺑﻌﺪ ﺣﻴﻦ وﻟﻜﻨﻬﺎ ﻗﺪ ﻻ ﺗﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ذﻟﻚ دﻓﻌﺔ واﺣﺪة ‪.‬‬ ‫وهﻨﺎﻟﻚ ﻇﺎهﺮة ﺗﻜﺎد ﺗﻜﻮ ﻣﻜﺮرة وهﻲ إ أآﺜﺮ اﻟﺬﻳﻦ ﺗﺴﺎﻗﻄﻮا ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﺪﻋﻮة آﺎﻧﻮا ﺑﺨﻼء ﺑﺸﻜﻞ أو ﺑﺂﺧﺮ وﻓﻲ ذهﻨﻲ اﻵن أﺳﻤﺎء‬ ‫ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ هﺆﻻء آﺎﻧﺖ اﻟﺸﻜﻮى ﻣﻨﻬﻢ داﺋﻤ ًﺎ أﻧﻬﻢ ﻳﺒﺨﻠﻮن ﻋﻠﻰ اﻟﺪﻋﻮة ﺣﺘﻰ ﺑﻘﻴﻤﺔ اﻻﺷﺘﺮاآﺎت اﻟﺸﻬﺮﻳﺔ اﻟﺰهﻴﺪة ‪....‬وﻳﻘﻮل‬ ‫))إﻳﺎآﻢ واﻟﻐﻠﻮ ﻓﻲ اﻟﺪﻳﻦ ﻓﺈﻧﻤﺎ هﻠﻚ ﻣﻦ آﺎن ﻗﺒﻠﻜﻢ ﺑﺎﻟﻐﻠﻮ ﻓﻲ اﻟﺪﻳﻦ ((‪...‬ﻓﺎﻟﺰاهﺪ إذن ﻟﻴﺲ اﻟﻔﻘﻴﺮ اﻟﺬي ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺟﻴﺒﻪ دﻳﻨﺎر وﻻ درهﻢ إﻧﻤﺎ اﻟﺰاهﺪ اﻟﺬي إن‬ ‫أﻗﺒﻠﺖ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻻ ﻳﻔﺮح وﻻ ﻳﻄﻐﻰ وإن أدﺑﺮت ﻻ ﻳﺤﺰن وﻻ ﻳﻜﻔﺮ ‪..ikhwan-info..‬‬ ‫واﻟﻨﺎس ﻣﺘﻔﺎوﺗﻮن ﻓﻲ ﻗﺪراﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺤﻤﻞ ‪ .‬وﻟﻢ ﻳﻐﻴﺮ ﺣﺎﻟﻪ ﻣﻌﻬﻢ وﻧﻈﺮﺗﻪ إﻟﻴﻬﻢ ﻣﺎ آﺎﻧﻮا ﻳﺤﻴﻄﻮﻧﻪ ﺑﻪ ﻣﻦ اهﺘﻤﺎم‬ ‫وﻣﺴﺎﻋﺪة وﻋﻮن ‪ ..‬ﺑﺪأ ﺑﺼﻴﺎم ﻣﺘﺘﺎﺑﻊ ﻻ ﻳﻔﻄﺮ إﻻ‬ ‫ﻟﻤﺎﻣ ًﺎ وﺑﻘﻴﺎم ﻣﺘﺘﺎﺑﻊ ﻻ ﻳﻨﺎم ﺳﻬﻮًا ‪ .‫} اﻟﺬﻳﻦ ﻗﺎﻟﻮا ﻹﺧﻮاﻧﻬﻢ وﻗﻌﺪوا ‪ :‬ﻟﻮ أﻃﺎﻋﻮﻧﺎ ﻣﺎ ﻗﺘﻠﻮا ﻗﻞ ﻓﺎدرؤوا ﻋﻦ أﻧﻔﺴﻜﻢ اﻟﻤﻮت إن آﻨﺘﻢ ﺻﺎدﻗﻴﻦ { ‪.

.‬‬ ‫ وﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ اﻟﻮﻇﻴﻔﻴﺔ ﻻ ﻳﺠﺪ ﺣﺮﺟ ًﺎ ﻓﻲ ﻗﺒﻮل اﻟﺮﺷﻮة ﺗﺤﺖ اﺳﻢ اﻟﻬﺪﻳﺔ ﻟﻼهﺘﻤﺎم ﺑﻘﻀﻴﺔ ﻣﻦ اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ أو ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﻌﺎﻣﻼت ‪.‬‬ ‫ﺷﻮاهﺪ ﻣﻦ ﺷﺮع اﷲ ‪:‬‬ ‫*ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻬﺎ أن رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻗﺎل ‪ :‬ﻳﺎ ﻋﺎﺋﺸﺔ إﻳﺎك وﻣﺤﻘﺮات اﻟﺬﻧﻮب ﻓﺈن ﻟﻬﺎ ﻣﻦ اﷲ ﻃﺎﻟﺒ ًﺎ ((‬ ‫* ﻋﻦ أﻧﺲ رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻪ ﻗﺎل ‪ )):‬إﻧﻜﻢ ﻟﺘﻌﻤﻠﻮن أﻋﻤﺎ ًﻻ هﻲ أدق ﻓﻲ أﻋﻴﻨﻜﻢ ﻣﻦ اﻟﺸﻌﺮ آﻨﺎ ﻧﻌﺪهﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ‬ ‫وﺳﻠﻢ ﻣﻦ اﻟﻤﻮﺑﻘﺎت ﻳﻌﻨﻰ اﻟﻤﻬﻠﻜﺎت ((‬ ‫* وﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﷲ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮد رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻪ أن رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻗﺎل ‪ )) :‬إﻳﺎآﻢ وﻣﺤﺮﻗﺎت اﻟﺬﻧﻮب ﻓﺈﻧﻬﻦ ﻳﺠﺘﻤﻌﻦ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻼ آﻤﺜﻞ ﻗﻮم ﻧﺰﻟﻮا أرض ﻓﻼة ﻓﺤﻀﺮ ﺻﻨﻴﻊ اﻟﻘﻮم ﻓﺠﻌﻞ اﻟﺮﺟﻞ‬ ‫اﻟﺮﺟﻞ ﺣﺘﻰ ﻳﻬﻠﻜﻨﻪ وإن رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻢ ﺿﺮب هﻦ ﻣﺜ ً‬ ‫ﻳﻨﻄﻖ ﻓﻴﺠﺊ ﺑﺎﻟﻌﻮد واﻟﺮﺟﻞ ﻳﺠﺊ ﺑﺎﻟﻌﻮد ﺣﺘﻰ ﺟﻤﻌﻮا ﺳﻮادًا وأﺟﺠﻮا ﻧﺎرًا وأﻧﻀﺠﻮا ﻣﺎ ﻗﺬﻓﻮا ﻓﻴﻬﺎ ((‪..‬‬ ‫ ﻓﻔﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ ﻻ ﻳﺮى ﺣﺮﺟ ًﺎ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﺑﺎﻟﺮﺑﺎ أﺧﺬًا وﻋﻄﺎ ًء ﻣﺎ داﻣﺖ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﻣﻨﺨﻔﻀﺔ ﻷن اﻟﺮﺑﺎ ﻓﻲ ﻣﻔﻬﻮﻣﻪ ﻣﺎ آﺎن )أﺿﻌﺎﻓ ًﺎ‬‫ﻣﻀﺎﻋﻔﻪ ‪(..net‬‬ .‬‬ ‫أﻋﺮف أﺧ ًﺎ ﻻ ﺗﻜﺎد ﺗﻌﺜﺮ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻒ ﻣﻦ ﻣﻮاﻗﻒ اﻟﻌﺰﻳﻤﺔ ‪ ....‬‬‫وهﻜﺬا ﻓﻲ آﺎﻓﺔ ﺷﺆوﻧﻪ ﻻ ﻳﻜﺎد ﻳﺠﺪ ﺣﺮﺟ ًﺎ ﻓﻲ ﺷﺊ وﻟﻮ ردﻩ إﻟﻰ اﻟﺸﺮع وﺟﺪ ﻓﻴﻪ اﻧﺤﺮاﻓ ًﺎ وإﺛﻤ ًﺎ ﻣﺒﻴﻨ ًﺎ ‪.‬‬ ‫ﻣﻦ هﻨﺎ آﺎن ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﺤﻘﻞ اﻹﺳﻼﻣﻲ اﻟﺴﺎﺋﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ درب اﻹﺳﻼم أن ﻳﺤﺬروا اﻟﺘﺮﺧﺺ واﻟﺘﺴﺎهﻞ ﻷﻧﻬﺎ ﻣﻨﺎﻓﺬ اﻟﺸﻴﻄﺎن إﻟﻰ‬ ‫اﻟﻨﻔﻮس وأن ﻳﺄﺧﺬوا ﺑﺎﻟﻌﺰﻳﻤﺔ ﻣﺎ اﺳﺘﻄﺎﻋﻮا ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻣﻐﺎﻻة أو ﺗﻄﺮف وﺑﺪون إﻓﺮاط أو ﺗﻔﺮﻳﻂ ﻣﺘﺤﺮﻳﻦ ﻓﻲ ذﻟﻚ ﺳﻨﺔ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ‬ ‫ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ واﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﺤﻴﺪ ﻋﻨﻬﺎ إﻻ زاﺋﻎ وﺻﺪق رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮل ))وﻣﻦ رﻏﺐ ﻋﻦ ﺳﻨﺘﻰ ﻓﻠﻴﺲ ﻣﻨﻰ ((‪.....‬ﻓﺎﻟﺬي ﻳﺰﻳﺪ ﻓﻴﻪ آﺎﻟﺬي ﻳﻨﻘﺺ ﻣﻨﻪ وﺣﺪود اﻟﺤﻼل واﻟﺤﺮام‬ ‫ﻳﺠﺐ اﻟﺘﺰاﻣﻬﺎ آﻤﺎ ﺟﺎء ﺑﻪ اﻟﺸﺮع ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺗﺤﺎﻳﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ أو ﺗﺄوﻳﻞ ﻟﻬﺎ أو ﺗﺴﺎهﻞ ﺑﻬﺎ ‪.....‬‬ ‫واﻟﺬي ﺗﺘﻌﻮد ﻧﻔﺴﻪ اﻟﺮﺧﺺ ﻓﻲ آﻞ ﺣﻴﻦ ﻟﻦ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺣﻤﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺰاﺋﻢ ﻓﻲ أي ﺣﻴﻦ ‪ ...ikhwan-info.‬ﻓﺤﻴﺎﺗﻪ آﻠﻬﺎ رﺧﺺ ﻓﻲ رﺧﺺ وﺗﺴﺎهﻞ ﻓﻲ ﺗﺴﺎهﻞ ‪.‬‬ ‫أذآﺮ أن أﺣﺪ )اﻷﺧﻮة( ﺟﺎءﻧﻲ ﻣﺴﺘﺎ ًء ﻓﻲ أﻋﻘﺎب اﺟﺘﻤﺎع ﺿﻤﻪ ﻣﻊ وﻓﺪ رﺳﻤﻲ ﺣﻴﺚ ﺟﺎء ﺗﺮﺗﻴﺐ اﺳﻤﻪ ﻓﻲ اﻟﺨﺒﺮ اﻟﺬي أﻋﻄﻰ ﻟﻠﺼﺤﺎﻓﺔ‬ ‫ﻣﺘﺄﺧﺮًا ﻓﻘﺎل ﻣﻌﺎﺗﺒ ًﺎ ‪ :‬أو ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ اﻟﻤﻨﺎﺳﺐ أن ﻳﻜﻮن ﺗﺮﺗﻴﺐ أﺳﻤﺎء ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ هﺬا اﻟﻨﺤﻮ ؟ ﻗﻠﺖ ‪ :‬اﺳﺘﻌﺬ ﻳﺎ أﺧﻲ ﻣﻦ اﻟﺸﻴﻄﺎن اﻟﺮﺟﻴﻢ‬ ‫واﺗﻖ اﷲ واذآﺮ ﻗﻮل رﺳﻮﻟﻨﺎ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ))إن أﺧﻮف ﻣﺎ أﺧﺎف ﻋﻠﻰ أﻣﺘﻲ اﻹﺷﺮاك ﺑﺎﷲ أﻣﺎ أﻧﻰ ﻟﺴﺖ أﻗﻮل ﻳﻌﺒﺪون ﺷﻤﺴ ًﺎ وﻻ‬ ‫ﻗﻤﺮًا وﻻ وﺛﻨ ًﺎ وﻟﻜﻦ أﻋﻤﺎ ًﻻ ﻟﻐﻴﺮ اﷲ وﺷﻬﻮة ﺧﻔﻴﺔ (( ‪.‬‬ ‫ وﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ اﻟﺒﻴﺘﻴﺔ واﻟﻌﺎﺋﻠﻴﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻻ ﻳﺠﺪ ﺣﺮﺟ ًﺎ ﻓﻲ ﻣﺼﺎﻓﺤﺔ اﻟﻨﺴﺎء وﺟﻠﺴﺎت اﻻﺧﺘﻼط وﺗﻘﺪﻳﻢ اﻟﻤﻜﺮوهﺎت آﺎﻟﺴﺠﺎﻳﺮ إﻟﻰ‬‫اﻟﻀﻴﻮف ‪.......‬‬ ‫إن هﺬا وﻏﻴﺮﻩ ﻣﻤﻦ آﺒﺮت ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ ﺣﺘﻰ أﻋﻤﺘﻬﻢ ﻋﻦ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺣﻘﻴﻘﺔ أﻧﻔﺴﻬﻢ إن هﺆﻻء ﺑﺤﺎﺟﺔ إﻟﻰ ﺻﻔﻌﺔ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺗﻮﻗﻈﻬﻢ ﻗﺒﻞ ﻓﻮات‬ ‫اﻷوان ﺻﻔﻌﺔ ﺗﻔﻬﻤﻬﻢ أﻧﻬﻢ ﺧﻠﻘﻮا ﻣﻦ )ﺑﺼﻘﺔ( وﻣﻦ )ﻣﻨﻰ ﻳﻤﻨﻰ( وﻣﻦ ) ﻧﻄﻔﺔ أﻣﺸﺎج( ﻓﻌﻼم ﻳﺘﻜﺒﺮون وﻓﻴﻬﻢ ﻗﺎل رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ‬ ‫‪www..‬‬ ‫وﻓﻲ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ أﺧﺮى دﺧﻞ )اﻟﻤﺬآﻮر( إﻟﻰ اﻟﻘﺎﻋﺔ وﻟﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ اﻟﻤﻜﺎن اﻟﺬي ﻳﺮﺿﻴﻪ ﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻀﻮر وﺑﻘﻰ واﻗﻔ ًﺎ هﻨﻴﻬﺔ ﻓﻲ ﺻﺪر‬ ‫)اﻟﺼﺎﻟﺔ( ﺣﺘﻰ ﺷﻌﺮ اﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﻤﺮادﻩ وأﻧﻪ ﻳﺮﻳﺪ ﻣﻦ أﺣﺪهﻢ أن ﻳﻨﻬﺾ وﻳﺘﺨﻠﻰ ﻟﻪ ﻋﻦ ﻣﻜﺎﻧﻪ وهﻜﺬا آﺎن وﺳﻘﻂ هﺬا اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻲ اﻻﻣﺘﺤﺎن ‪.‬‬ ‫ﻓﺎﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺴﺎهﻠﻮن ﻓﻲ اﻣﺘﺜﺎﻟﻬﻢ أﻣﺮ اﷲ واﻟﺘﺰاﻣﻬﻢ أﺣﻜﺎم اﻟﺸﺮع ﺳﻴﺠﺪون أﻧﻔﺴﻬﻢ ﻣﻨﺪﻓﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﺗﺴﺎهﻞ ﺻﻐﻴﺮ إﻟﻰ ﺗﺴﺎهﻞ آﺒﻴﺮ وﻣﻦ‬ ‫ﺗﺴﺎهﻞ ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ إﻟﻰ ﺗﺴﺎهﻞ ﻓﻲ آﻞ ﻗﻀﻴﺔ إﻟﻰ أن ﻳﺴﺘﺤﻮذ اﻟﺸﻴﻄﺎن ﻋﻠﻴﻬﻢ وﻋﻠﻰ أﻋﻤﺎهﻢ وﺻﺪق ﻣﻦ ﻗﺎل ‪:‬‬ ‫ﻻ ﺗﺤﻘﺮن ﺻﻐﻴﺮة إن اﻟﺠﺒﺎل ﻣﻦ اﻟﺤﺼﻰ‬ ‫إن ﺷﺮع اﷲ هﻮ ﺷﺮع اﷲ ﻳﺠﺐ أن ﻳﺆﺧﺬ آﻤﺎ هﻮ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ زﻳﺎدة وﻻ ﻧﻘﺼﺎن ‪ ..‬‬ ‫ﺛﻢ ﺗﻜﻠﻢ ﺑﻜﻼم أﺳﺘﺤﻲ أن أﻧﻘﻠﻪ إﻟﻰ اﻟﻘﺮاء ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺗﻘﺮﻳﻊ ﺟﺎرح ودون أن ﻳﺘﺮك اﻟﻤﺠﺎل ﻟﻲ ﺑﺎﻟﺮد واﻟﺘﻌﻘﻴﺐ وﺗﻄﻴﻴﺐ اﻟﻨﻔﺲ وﻟﻮ ﺑﻜﻠﻤﺔ‬ ‫‪.‬‬ ‫وﻟﻮ أن هﺆﻻء ﻧﻈﺮوا ﻓﻴﻤﻦ ﺳﺒﻘﻬﻢ واﻋﺘﺒﺮوا ﺑﻤﻦ ﻗﺒﻠﻬﻢ ﻟﻤﺎ وﻗﻌﻮا ﻓﻴﻤﺎ وﻗﻌﻮا ﻓﻴﻪ وﻟﻤﺎ ﺳﻘﻄﻮا ﻓﻲ اﻻﻣﺘﺤﺎن اﻟﺬي ﺳﻘﻂ ﻓﻴﻪ إﺑﻠﻴﺲ وآﺎن‬ ‫ﻣﻦ اﻟﺨﺎﺳﺮﻳﻦ ‪.‬‬ ‫وأذآﺮ أن واﺣﺪًا ﻣﻤﻦ ﻳﺪورون ﻓﻲ رﺣﻰ ذواﺗﻬﻢ وﻻ ﻳﻜﺎدون ﻳﺨﺮﺟﻮن ﻣﻨﻬﺎ أو ﻳﺘﺠﺎوزوﻧﻬﺎ وﺻﻞ ﻣﺘﺄﺧﺮًا ﻟﺤﻀﻮر ﺣﻔﻞ ﺧﺎص ﻓﻲ أﺣﺪ‬ ‫اﻟﺒﻴﻮت وآﺎن ﺻﺪر اﻟﻤﻜﺎن ﻗﺪ اﻣﺘﻸ ﺑﺎﻟﺤﻀﻮر ﻓﺄﻟﻘﻰ اﻟﺴﻼم ودﺧﻞ وﺑﺪل أن ﻳﺠﻠﺲ ﺣﻴﺚ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﻪ اﻟﻤﺠﻠﺲ وﺣﻴﺚ اﻟﻤﻜﺎن اﻟﻔﺎرغ اﺗﺠﻪ‬ ‫ﻧﺤﻮ أﺣﺪ اﻟﺠﺎﻟﺴﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻣﻤﻦ ﻳﻌﺘﺒﺮهﻢ دوﻧﻪ ﻓﻲ اﻟﻤﻜﺎﻧﺔ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﺨﻠﻰ ﻟﻪ ﻋﻦ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﺑﺎﻧﻜﺴﺎر وﺣﺮﻗﺔ ‪.‬وهﻨﺎ ﺗﻘﻊ اﻟﺒﻠﻴﻠﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﺴﻘﻂ اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻲ أول‬ ‫اﻣﺘﺤﺎن ﻋﺰﻳﻤﺔ ‪.‬‬ ‫‪ -5‬اﻟﻐﺮور وﺣﺐ اﻟﻈﻬﻮر ‪ :‬وﻣﻦ أﺳﺒﺎب وﺧﻠﻔﻴﺎت اﻟﺘﺴﺎﻗﻂ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﺪﻋﻮة داء اﻟﻐﺮور وﺣﺐ اﻟﻈﻬﻮر وهﻮ داء ﻋﻀﺎل ﻳﻔﺘﻚ ﺑﺎﻟﺪﻋﺎة‬ ‫ﻓﺘﻜ ًﺎ ﻳﺤﺒﻂ ﻋﻤﻠﻬﻢ وﻳﻤﺤﻮ ﺛﻮاﺑﻬﻢ وﻳﺸﻘﻰ ﻋﺎﻗﺒﺘﻬﻢ ‪.‬‬ ‫وذآﺮ ﻟﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﻨﺎس ﻣﻤﻦ ﻳﺤﺼﻮن ﻋﻠﻴﻨﺎ اﻷﻧﻔﺎس وﻳﺘﺼﻴﺪون اﻟﺴﻘﻄﺎت واﻟﻌﻴﻮب أﻧﻪ اﻟﺘﻘﻰ ﺳﺎﻟﻒ اﻟﺬآﺮ ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻖ وآﺎن ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻼ ﻋﻦ أن ﻳﻘﺎﺗﻞ اﻟﺘﺤﻴﺔ‬ ‫)اﻟﺮﺻﻴﻒ ( اﻵﺧﺮ ﻓﺘﻘﺪم ﻧﺤﻮﻩ ﻟﻴﺼﺎﻓﺤﻪ واﻧﺘﻈﺮ أن ﻳﺒﺎدرﻩ اﻷخ ﺑﺬﻟﻚ وﻟﻜﻨﻪ ﺑﻘﻰ ﻣﺴﻤﺮ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﻐﻴﺒﺔ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻀ ً‬ ‫ﺑﺄﺣﺴﻦ ﻣﻨﻬﺎ وﻟﻘﺪ هﺰﻧﻲ هﺰًا ﺣﻴﻦ ﻗﺎل ‪ :‬اﷲ رب اﻟﻌﺰة واﻟﺠﺒﺮوت ﻳﻘﻮل ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ اﻟﺤﺪﻳﺚ اﻟﻘﺪﺳﻲ )أﻧﺎ ﻋﻨﺪ ﺣﺴﻦ ﻇﻦ ﻋﺒﺪي ﺑﻲ‬ ‫وأﻧﺎ ﻣﻌﻪ إذا ذآﺮﻧﻲ ﻓﺈن ذآﺮﻧﻲ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ذآﺮﺗﻪ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ وإن ذآﺮﻧﻲ ﻓﻲ ﻣﻸ ذآﺮﺗﻪ ﻓﻲ ﻣﻸ ﺧﻴﺮ ﻣﻨﻪ ون ﺗﻘﺮب إﻟﻰ ﺷﺒﺮًا ﺗﻘﺮﺑﺖ إﻟﻴﻪ‬ ‫ذراﻋ ًﺎ وإن ﺗﻘﺮب إﻟﻰ ذراﻋ ًﺎ ﺗﻘﺮﺑﺖ إﻟﻴﻪ ﺑﺎﻋ ًﺎ وإن أﺗﺎﻧﻲ ﻳﻤﺸﻰ أﺗﻴﺘﻪ هﺮوﻟﺔ ( ‪..‬‬ ‫ﻓﺎﻟﺬي ر ﻳﻌﺮف ﻣﻦ ﺻﻔﺎت اﷲ إﻻ أﻧﻪ ﻏﻔﻮر رﺣﻴﻢ ﻳﺠﺐ أن ﻳﺼﺤﺢ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻪ وﻳﻌﺮف أﻧﻪ آﺬﻟﻚ ﺷﺪﻳﺪ اﻟﻌﻘﺎب ‪..‫)‪ (4‬اﻟﺘﺴﺎهﻞ واﻟﺘﺮﺧﺺ ‪ :‬وهﻲ ﻣﻦ اﻷﺳﺒﺎب اﻟﺘﻲ ﺗﺆدى إﻟﻰ اﻟﺘﺴﺎﻗﻂ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﺪﻋﻮة ﻓﻜﻤﺎ أن اﻟﺘﻄﺮف واﻟﻐﻠﻮ ﻣﻦ اﻷﺳﺒﺎب آﺬﻟﻚ‬ ‫اﻟﺘﺴﺎهﻞ واﻟﺘﺮﺧﺺ ‪..

‬‬ ‫ﻓﻌﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻬﺎ أن رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ آﺎن ﻳﺄآﻞ ﻣﺘﻜﺌ ًﺎ ﻳﻘﻮل ))ﺁآﻞ آﻤﺎ ﻳﺄآﻞ اﻟﻌﺒﺪ وأﺟﻠﺲ آﻤﺎ ﻳﺠﻠﺲ اﻟﻌﺒﺪ ((‬‫‪.‬‬ ‫ﻓﺎﻟﺠﻤﺎﻋﺎت ﺗﻀﻢ ﺑﻴﻦ ﺻﻔﻮﻓﻬﺎ أﺻﻨﺎﻓ ًﺎ ﺷﺘﻰ ﻣﻦ اﻟﻨﺎس وﻣﺴﺘﻮﻳﺎت ﺷﺘﻰ ﻣﻦ اﻟﻤﺆهﻼت اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ واﻟﻨﻔﺴﻴﺔ واﻟﻌﺼﺒﻴﺔ واﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻓﺎﻟﺬآﺎء‬ ‫ﻣﺴﺘﻮﻳﺎت ‪ ...‬ﻓﻬﻢ اﻷﺗﻘﻰ واﻷﻧﻘﻰ واﻷﻋﺒﺪ واﻷروع وﻳﻨﺘﻬﻲ إﻟﻰ‬ ‫ﻧﺘﺎﺋﺞ وﺧﻴﻤﺔ وردود ﻓﻌﻞ ﺳﻴﺌﺔ ﻗﺪ ﺗﺨﺮﺟﻬﻢ ﻣﻦ ﺣﻈﻴﺮة اﻹﻳﻤﺎن ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺔ ‪.‬‬ ‫إن ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﺤﻘﻞ اﻹﺳﻼﻣﻲ واﻟﺪﻋﺎة إﻟﻰ اﷲ أن ﻳﺪرآﻮا أن دﻋﻮة اﻹﺳﻼم ﻻ ﻳﺼﻠﺢ ﻟﻬﺎ وﻳﺜﺒﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ آﺎن ﻣﺨﺘﺎ ًﻻ ﻓﺨﻮرًا أو‬ ‫ﻣﺘﻜﺒﺮًا ﻣﻐﺮورًا ﻓﺎﻟﺪاﻋﻴﺔ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻷن ﻳﺠﻠﺲ ﻣﻊ اﻟﻨﺎس وﻳﺘﻮاﺿﻊ ﻟﻠﻨﺎس وﻳﺨﺪم اﻟﻨﺎس وﻳﺨﻔﺾ ﺟﻨﺎﺣﻪ ﻟﻠﻨﺎس وﻳﺘﻘﺒﻞ اﻟﻨﺼﺢ واﻟﻨﻘﺪ ﻣﻦ‬ ‫اﻟﻨﺎس هﻜﺬا آﺎن اﻟﺪاﻋﻴﺔ اﻷول ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ وهﻜﺬا آﺎن اﻟﺪﻋﺎة اﻷوﻟﻮن ﻣﻤﻦ ﺗﺮﺑﻮا ﻓﻲ ﻣﺪرﺳﺔ اﻟﻨﺒﻮة رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻬﻢ وأرﺿﺎهﻢ‬ ‫أﺟﻤﻌﻴﻦ ‪.‬‬ ‫وﻟﻜﺎن اﻟﺘﺎرﻳﺦ ﻳﻌﻴﺪ ﻧﻔﺴﻪ وﺻﻮرة اﻟﻐﻴﺮة اﻟﻘﺎﺗﻠﺔ ﺗﺘﻜﺮر ﻣﻦ ﻟﺪن اﺑﻨﻲ ﺁدم )ﻗﺎﺑﻴﻞ وهﺎﺑﻴﻞ ( ﺣﻴﺚ ﻗﺎل اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻴﻬﻤﺎ ) واﺗﻞ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻧﺒﺄ‬ ‫اﺑﻨﻲ ﺁدم ﺑﺎﻟﺤﻖ إذ ﻗﺮﺑﺎ ﻗﺮﺑﺎﻧ ًﺎ ﻓﺘﻘﺒﻞ ﻣﻦ أﺣﺪهﻤﺎ وﻟﻢ ﻳﺘﻘﺒﻞ ﻣﻦ اﻵﺧﺮ ﻗﺎل ‪ :‬ﻷﻗﺘﻠﻨﻚ ﻗﺎل إﻧﻤﺎ ﻳﺘﻘﺒﻞ اﷲ ﻣﻦ اﻟﻤﺘﻘﻴﻦ ﻟﺌﻦ ﺑﺴﻄﺖ إﻟﻰ ﻳﺪك‬ ‫‪www.‬‬ ‫وﻧﺎﺟﺤ ًﺎ ‪ ...net‬‬ .‬‬ ‫ وأﺧﺮج أﺑﻮ ﻧﻌﻴﻢ ﻓﻲ اﻟﺤﻠﻴﺔ ﻋﻦ اﻟﺤﺴﻦ ﻗﺎل ))رأﻳﺖ ﻋﺜﻤﺎن رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻪ ﻧﺎﺋﻤ ًﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻲ ﻣﻠﺤﻔﺔ ﻟﻴﺲ ﺣﻮﻟﻪ أﺣﺪ وهﻮ أﻣﻴﺮ‬‫اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ((‪..‬‬ ‫إن ﻣﻨﺎخ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ ﻣﻨﺎخ ﻓﺎﺳﺪ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻓﻴﻪ ﻳﻘﻮم ﻋﻠﻰ اﻟﻐﺶ واﻟﺨﺪاع واﻟﺘﺤﺎﻳﻞ واﻟﺬي ﻳﺒﺮع ﻓﻲ هﺬا ﻳﻌﺘﺒﺮ ذآﻴ ًﺎ‬ ‫ﻼ ‪.‬‬ ‫وﻟﻜﻦ ﺑﺴﺒﺐ اﻟﻐﻴﺮة أﺣﻴﺎﻧ ًﺎ ﻳﺮﻓﺾ )اﻟﻤﺤﺪودون ( أن ﻳﻠﺘﺰﻣﻮا ﺣﺪودهﻢ ﻓﻴﻌﻤﺪون إﻟﻰ )اﻟﺘﺴﻠﻖ ( ﺑﺸﻜﻞ وﺑﺂﺧﺮ ﻓﻴﺠﻬﺪون أﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﺪون‬ ‫ﻃﺎﺋﻞ ‪ ..‬‬ ‫ﻗﺎل ﻣﻄﺮف ‪)) :‬ﻷن أﺑﻴﺖ ﻧﺎﺋﻤ ًﺎ وأﺻﺒﺢ ﻧﺎدﻣ ًﺎ أﺣﺐ إﻟﻰ ﻣﻦ أن أﺑﻴﺖ ﻗﺎﺋﻤ ًﺎ وأﺻﺒﺢ ﻣﻌﺠﺒ ًﺎ ((‪.‬ﺛﻢ ﻧﺰل ﻓﻘﺎل ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﻮف رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻪ ‪:‬‬ ‫)) ﻳﺎ أﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻣﺎ زدت ﻋﻠﻰ أن ﻗﻤﺌﺖ ﻧﻔﺴﻚ )ﻳﻌﻨﻰ ﻋﺒﺘﻬﺎ وﺣﻘﺮﺗﻬﺎ( ﻓﻘﺎل ‪)) :‬وﻳﺤﻚ ﻳﺎ اﺑﻦ ﻋﻮف ‪ ...‬‬ ‫أﻻ ﻓﻠﻴﺴﻤﻊ اﻟﻤﻐﺮورون اﻟﻤﻌﺠﺒﻮن ﺑﺄﻧﻔﺴﻬﻢ ﻗﻮل رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻓﻴﻬﻢ ))ﺛﻼث ﻣﻬﻠﻜﺎت ‪ :‬ﺷﺢ ﻣﻄﺎع ‪ ،‬وهﻮى ﻣﺘﺒﻊ ‪،‬‬ ‫وإﻋﺠﺎب اﻟﻤﺮْ ﺑﻨﻔﺴﻪ ((‪.‬‬ ‫ وأﺧﺮج اﺑﻦ ﻋﺴﺎآﺮ ﻋﻦ زاذان ﻋﻦ ﻋﻠﻰ رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻪ ))أﻧﻪ آﺎن ﻳﻤﺸﻰ ﻓﻲ اﻷﺳﻮاق وﺣﺪﻩ وهﻮ وال ﻳﺮﺷﺪ اﻟﻀﺎل وﻳﻨﺸﺪ اﻟﻀﺎل‬‫وﻳﻌﻴﻦ اﻟﻀﻌﻴﻒ وﻳﻤﺮ ﺑﺎﻟﺒﻴﺎع واﻟﺒﻘﺎل ﻓﻴﻔﺘﺢ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﻘﺮﺁن } ﺗﻠﻚ اﻟﺪار اﻵﺧﺮة ﻧﺠﻌﻠﻬﺎ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺮﻳﺪون ﻋﻠﻮًا ﻓﻲ اﻷرض وﻻ ﻓﺴﺎدًا‬ ‫واﻟﻌﺎﻗﺒﺔ ﻟﻠﻤﺘﻘﻴﻦ { ‪....‬واﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ اﻟﻜﺘﺎﺑﺔ واﻟﺨﻄﺎﺑﺔ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎت وهﺬا ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻞ اﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻣﺘﻔﺎوﺗﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﻌﻄﺎء واﻟﺘﺄﺛﻴﺮ‬ ‫واﻟﺘﻔﺎﻋﻞ وﻓﻲ آﻞ ﺷﺊ وهﻮ أﻣﺮ ﻃﺒﻴﻌﻲ وﺑﺪﻳﻬﻲ ‪.‬‬ ‫ﻋﻠﻰ هﺬا اﻟﺨﻠﻖ ﺳﺎر أﺻﺤﺎب رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ‪ .‬‬ ‫وهﻨﺎ ﻗﺪ ﺗﻘﻊ اﻟﻄﺎﻣﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﺘﺠﺎوز اﻟﻤﺮء ﺣﺪود آﻞ ﺷﺊ ﻣﺘﻔﻠﺘ ًﺎ ﻣﻦ آﻞ اﻟﻤﺜﻞ واﻟﻘﻴﻢ واﻷﺧﻼق ﻟﻴﻨﺎل ﻣﻦ أﺧﻴﻪ اﻟﺬي أﺿﺤﻰ ﻋﻨﺪﻩ ﻋﺪوًا‬ ‫ﻟﺪودًا ﻻ ﺗﺮﺗﺎح ﻧﻔﺴﻪ ﻗﺒﻞ أن ﻳﻨﺘﻘﻢ ﻣﻨﻪ ‪.‬‬ ‫وآﺎن رﺳﻮ اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻻ ﻳﺄﻧﻒ وﻻ ﻳﺴﺘﻜﺒﺮ أن ﻳﺠﻠﺲ إﻟﻰ اﻟﻤﺴﻜﻴﻦ واﻟﻀﻌﻴﻒ أو ﻳﺬهﺐ ﻣﻌﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﻔﺮغ ﻣﻦ ﺣﺎﺟﺘﻪ‬ ‫وﺗﺴﺘﻮﻗﻔﻪ اﻣﺮأة ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻖ ﺣﺘﻰ ﻳﻘﻀﻰ ﻟﻬﺎ ﺣﺎﺟﺘﻬﺎ ﻓﻴﻔﻌﻞ وﻳﺸﺎرك أهﻞ ﺑﻴﺘﻪ واﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ اﻷﻋﻤﺎل آﻠﻬﺎ آﺄي واﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ‪..‬وﻗﺪ ﻳﺼﺎب ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﺼﺪﻣﺎت ﻧﻔﺴﻴﺔ ﺗﻠﻘﻰ ﺑﻬﻢ ﺧﺎرج اﻟﺼﻒ أو ﺗﺪﻓﻌﻬﻢ إﻟﻰ اﻻﻧﺘﻘﺎم ﻷﻧﻔﺴﻬﻢ ﻣﻤﻦ ﻳﻌﺘﺒﺮوﻧﻬﻢ ﺳﺒﺒ ًﺎ ﻓﻲ ﻓﺸﻠﻬﻢ ‪.ikhwan-info.‬‬ ‫وداء اﻟﻐﺮور هﺬا ﻗﺪ ﻳﺼﻴﺐ ﻓﻲ اﻟﺪﻋﻮة اﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﺤﻘﻞ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ آﻤﺎ ﻳﺼﻴﺐ اﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﺤﻘﻞ اﻟﺘﺮﺑﻮي ‪ ..‬‬ ‫أﻣﺎ اﻟﻐﺮور اﻟﺬي ﻗﺪ ﻳﺼﻴﺐ اﻟﻤﺮﺑﻴﻦ واﻟﻌﺎﺑﺪﻳﻦ واﻟﺰاهﺪﻳﻦ ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﻘﻞ ﺧﻄﻮرة ﻣﻦ ﺣﻴﺚ اﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﻋﻤﺎ ﻳﺼﻴﺐ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ‪ ..‬‬ ‫وﻗﻴﻞ ﻟﻌﺎﺋﺸﺔ رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻬﺎ )) ﻣﺘﻰ ﻳﻜﻮن اﻟﺮﺟﻞ ﻣﺴﻴﺌ ًﺎ ؟ ﻗﺎﻟﺖ ‪ :‬إذا ﻇﻦ أﻧﻪ ﻣﺤﺴﻦ ((‪.‬ﻳﺒﺪأ اﻟﻤﺮض‬ ‫ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﻌﺠﺐ واﻟﺰهﻮ ﺑﺄﻧﻔﺴﻬﻢ وﻣﻦ ﺧﻼل ﺷﻌﻮرهﻢ أﻧﻬﻢ أﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﻏﻴﺮهﻢ ‪ .‬ﻓﺄردت أن أﻋﺮﻓﻬﺎ ﻧﻔﺴﻬﺎ ((‪..‬واﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎت ‪ .‬‬ ‫)‪ (6‬اﻟﻐﻴﺮة ﻣﻦ اﻵﺧﺮﻳﻦ ‪ :‬وﻣﻦ اﻷﺳﺒﺎب اﻟﺘﻲ ﺗﺆدى إﻟﻰ اﻟﺴﻘﻮط ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﺪﻋﻮة اﻟﻐﻴﺮة اﻟﻘﺎﺗﻠﺔ ﻣﻦ اﻵﺧﺮﻳﻦ وﺑﺨﺎﺻﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺘﻘﺪﻣﻴﻦ‬ ‫واﻟﻤﺮﻣﻮﻗﻴﻦ واﻟﺬﻳﻦ أوﺗﻮا ﻧﺼﻴﺒ ًﺎ ﻣﻦ اﻷهﻠﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﻨﺘﻘﺪهﺎ أوﻟﺌﻚ ‪....‬وهﺬا اﻟﻤﻨﻄﻖ اﻷﻋﻮج ﻟﻪ أﺛﺮ ﺣﺘﻤﻲ ﻋﻠﻰ آﻞ ﻣﻦ ﻳﺪﺧﻞ ﺣﻠﺒﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺴﻴﺎﺳﻲ وﻻ ﻳﻜﻮن ﻋﻠﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﻦ اﻻﻟﺘﺰام‬ ‫اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻣﻦ اﻟﺘﻘﻮى إذ ﺳﺮﻋﺎن ﻣﺎ ﻳﺄﻟﻒ اﻟﺠﻮ وﻳﺘﺄﺛﺮ ﺑﻪ ﺗﻠﻘﺎﺋﻴ ًﺎ ﺑﺪون ﺷﻌﻮر وﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﻜﻮن اﻟﺴﻘﻮط ‪...‬‬ ‫_أﺧﺮج اﻟﺪﻳﻨﻮرى ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ اﻟﻤﺨﺰوﻣﻰ ﻋﻦ أﺑﻴﻪ ﻗﺎل ‪ :‬ﻧﺎدى ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎب )اﻟﺼﻼة ﺟﺎﻣﻌﺔ( ﻓﻠﻤﺎ اﺟﺘﻤﻊ اﻟﻨﺎس وآﺜﺮوا ﺻﻌﺪ‬ ‫اﻟﻤﻨﺒﺮ ﻓﺤﻤﺪ اﷲ وأﺛﻨﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻤﺎ هﻮ أهﻠﻪ وﺻﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻪ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺛﻢ ﻗﺎل ))أﻳﻬﺎ اﻟﻨﺎس ‪ :‬ﻟﻘﺪ رأﻳﺘﻨﻲ أرﻋﻰ ﻋﻠﻰ ﺧﺎﻻت ﻟﻲ‬ ‫ﻣﻦ ﺑﻨﻰ ﻣﺨﺰوم ﻓﻴﻘﺒﻀﻦ ﻟﻲ اﻟﻘﺒﻀﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﻤﺮ واﻟﺰﺑﻴﺐ ﻓﺄﻇﻞ ﻳﻮﻣﻲ وأي ﻳﻮم (( ‪ .‬‬ ‫وﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺁﺧﺮ ﻳﻘﻮل ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺼﻼة واﻟﺴﻼم ))ﻟﻮ ﻟﻢ ﺗﺬﻧﺒﻮا ﻟﺨﺸﻴﺖ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻣﺎ هﻮ أآﺒﺮ ﻣﻦ ذﻟﻚ اﻟﻌﺠﺐ اﻟﻌﺠﺐ ((‪..‬أﻣﺎ اﻟﺬي ﻳﻤﺎرس اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺑﻤﺼﺪاﻗﻴﺔ وأﺧﻼق وﻳﻠﺘﺰم ﺑﺎﻟﻤﻮﻗﻒ اﻟﻌﻘﺎﺋﺪﻳﺔ اﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ﻓﻴﻌﺪ ﻏﺒﻴ ًﺎ وﻓﺎﺷ ً‬ ‫هﺬا اﻟﻤﻨﺎخ اﻟﻔﺎﺳﺪ ‪ ....‬إﻧﻲ ﺧﻠﻮت ﻓﺤﺪﺛﻨﻲ ﻧﻔﺴﻲ‬ ‫ﻓﻘﺎﻟﺖ ‪ :‬أﻧﺖ أﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻓﻤﻦ ذا أﻓﻀﻞ ﻣﻨﻚ ‪ .‬وإن ﺑﻘﻴﺖ )اﻹﺻﺎﺑﺎت (‬ ‫ﻓﻲ اﻟﺤﻘﻞ اﻟﺘﺮﺑﻮي ﻣﺨﺒﻮءة ﺑﻌﻜﺲ ﻣﺎ هﻮ اﻟﺤﺎل ﻋﻠﻰ اﻟﺴﺎﺣﺔ ذات اﻷﺿﻮاء اﻟﻜﺎﺷﻔﺔ اﻟﻔﺎﺿﺤﺔ ‪.‬ﻟﻢ ﻳﺘﺴﻠﻞ اﻟﻌﺠﺐ إﻟﻰ ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ وﻟﻢ ﻳﺪاﺧﻞ اﻟﻐﺮور ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺑﻞ ﺗﻮاﺿﻌﻮا‬ ‫ﷲ ﻓﺮﻓﻌﻬﻢ اﷲ وأآﺮﻣﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ واﻵﺧﺮة ‪..‫ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺑﻌﺪ أن ﺑﺼﻖ ﻋﻠﻰ آﻔﻪ ﺑﺼﻘﺔ ووﺿﻊ إﺻﺒﻌﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻳﻘﻮل اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ‪ )) :‬اﺑﻦ ﺁدم ﺗﻌﺠﺰﻧﻲ وﻗﺪ ﺧﻠﻘﺘﻚ ﻣﻦ ﻣﺜﻞ هﺬﻩ ؟ ﺣﺘﻰ إذا‬ ‫ﺳﻮﻳﺘﻚ وﻋﺪﻟﺘﻚ ﻣﺸﻴﺖ ﺑﻴﻦ ﺑﺮدﻳﻦ وﻟﻸرض ﻣﻨﻚ وﺋﻴﺪ؟ ﺟﻤﻌﺖ وﻣﻨﻌﺖ ﺣﺘﻰ إذا ﺑﻠﻐﺖ اﻟﺘﺮاﻗﻰ ﻗﻠﺖ أﺗﺼﺪق وأﻧﻰ أوان اﻟﺼﺪﻗﺔ ؟((‪..‬‬ ‫ﻼ أﺗﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻓﺎﺳﺘﻘﺒﻠﺘﻪ رﻋﺪة ﻓﻘﺎل اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ‬ ‫وﻋﻦ ﺟﺮﻳﺮ رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻪ أن رﺟ ً‬ ‫))هﻮن ﻋﻠﻴﻚ ﻓﺈﻧﻲ ﻟﺴﺖ ﺑﻤﻠﻚ إﻧﻤﺎ أﻧﺎ اﺑﻦ اﻣﺮأة ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺶ ﺗﺄآﻞ اﻟﻘﺪﻳﺪ ((‪.

‬‬ ‫وهﺬا اﻟﻤﻔﻬﻮم أو ذاك ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ أن ﻳﺠﺮ اﻟﺤﺮآﺔ وأﻓﺮادهﺎ إﻟﻰ ﻣﺸﺎآﻞ وﻣﻮاﺟﻬﺎت ﻳﻮﻣﻴﺔ ﻻ ﺗﻜﺎد ﺗﻨﺘﻬﻲ آﻤﺎ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﺨﺮج ﺑﻬﺎ ﻋﻦ ﺧﻂ‬ ‫ﺳﻴﺮهﺎ اﻷﺻﻴﻞ وأن ﻳﻌﻄﻞ دورهﺎ اﻟﺪﻋﻮى اﻟﺮﺳﺎﻟﻰ اﻟﺬي هﻮ ﻣﺒﺮر وﺟﻮدهﺎ وﺑﺴﺒﺐ ﻗﻴﺎﻣﻬﺎ ‪.‬‬ ‫وﻇﻦ اﻟﺒﻌﺾ اﻵﺧﺮ أن اﻟﻬﺪف هﻮ اﺟﺘﺬاب اﻟﺸﺒﺎب اﻟﺬي ﻳﻬﻮى اﻟﻘﻮى وﻳﻌﺸﻘﻬﺎ واﻟﺬي ﻗﺪ ﻻ ﺗﺠﺘﺬﺑﻪ اﻷﻓﻜﺎر واﻟﻘﻴﻢ واﻟﻤﺒﺎدئ اﻟﻤﺠﺮدة ‪.‫ﻟﺘﻘﺘﻠﻨﻲ ﻣﺎ أﻧﺎ ﺑﺒﺎﺳﻂ ﻳﺪي إﻟﻴﻚ ﻷﻗﺘﻠﻚ إﻧﻲ أﺧﺎف اﷲ رب اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ إﻧﻲ أرﻳﺪ أن ﺗﺒﻮء ﺑﺈﺛﻤﻲ وإﺛﻤﻚ ﻓﺘﻜﻮن ﻣﻦ أﺻﺤﺎب اﻟﻨﺎر وذﻟﻚ ﺟﺰاء‬ ‫اﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ ﻓﻄﻮﻋﺖ ﻟﻪ ﻧﻔﺴﻪ ﻗﺘﻞ أﺧﻴﻪ ﻓﻘﺘﻠﻪ ﻓﺄﺻﺒﺢ ﻣﻦ اﻟﺨﺎﺳﺮﻳﻦ { ‪..‬‬ ‫واﻟﻘﺮﺁن اﻟﻜﺮﻳﻢ ﻳﺸﻴﺮ إﻟﻰ داء اﻟﻐﻴﺮة واﻟﺤﺴﺪ ﻓﻲ ﻣﻮاﻗﻊ آﺜﻴﺮة ﻣﻦ ذﻟﻚ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ } أم ﻳﺤﺴﺪون اﻟﻨﺎس ﻋﻠﻰ ﻣﺎ أﺗﺎهﻢ اﷲ ﻣﻦ ﻓﻀﻠﻪ ﻓﻘﺪ‬ ‫ﺁﺗﻴﻨﺎ ﺁل إﺑﺮاهﻴﻢ اﻟﻜﺘﺎب واﻟﺤﻜﻤﺔ وﺁﺗﻴﻨﺎهﻢ ﻣﻠﻜ ًﺎ ﻋﻈﻴﻤ ًﺎ {‬ ‫واﻟﺮﺳﻮل ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻳﺤﺬر ﻣﻦ اﻟﻐﻴﺮة واﻟﺤﺴﺪ ﻓﻲ أﺣﺎدﻳﺚ آﺜﻴﺮة ﻣﻨﻬﺎ ‪:‬‬ ‫ ﻓﻌﻦ أﺑﻰ هﺮﻳﺮة رﺿﻰ اﷲ ﻧﻪ أن رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﻗﺎل ‪ )) :‬إﻳﺎآﻢ واﻟﻈﻦ ﻓﺈن اﻟﻈﻦ أآﺬب اﻟﺤﺪﻳﺚ وﻻ ﺗﺤﺴﺴﻮا وﻻ‬‫ﺗﺠﺴﺴﻮا وﻻ ﺗﻨﺎﻓﺴﻮا وﻻ ﺗﺤﺎﺳﺪوا وﻻ ﺗﺒﺎﻏﻀﻮا وﻻ ﺗﺪاﺑﺮوا وآﻮﻧﻮا ﻋﺒﺎد اﷲ إﺧﻮاﻧ ًﺎ آﻤﺎ أﻣﺮآﻢ اﻟﻤﺴﻠﻢ أﺧﻮ اﻟﻤﺴﻠﻢ ﻻ ﻳﻈﻠﻤﻪ وﻻ ﻳﺨﺬﻟﻪ‬ ‫وﻻ ﻳﺤﻘﺮﻩ اﻟﺘﻘﻮى هﺎهﻨﺎ اﻟﺘﻘﻮى هﺎهﻨﺎ وأﺷﺎر إﻟﻰ ﺻﺪرﻩ ﺑﺤﺴﺐ اﻣﺮئ ﻣﻦ اﻟﺸﺮ أن ﻳﺤﻘﺮ أﺧﺎﻩ اﻟﻤﺴﻠﻢ آﻞ اﻟﻤﺴﻠﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﻠﻢ ﺣﺮام‬ ‫دﻣﻪ وﻋﺮﺿﻪ وﻣﺎﻟﻪ (( ‪..‬‬ ‫ﻣﻦ هﻨﺎ آﺎن ﺗﻮﺟﻴﻪ اﻟﻨﺒﻮة ﻓﻲ هﺬﻩ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺗﻮﺟﻴﻬ ًﺎ ﻳﺘﻮاﻓﻖ وﻃﺒﻴﻌﺘﻬﺎ وأﻏﺮاﺿﻬﺎ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ اﻟﻈﺮوف اﻟﺪﻗﻴﻘﺔ اﻟﻀﺎﻏﻄﺔ وﻣﺎ ﻧﺰول ﻗﻮﻟﻪ‬ ‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻔﺘﺮة اﻟﺬات } ﻓﺎﺻﺒﺮ إن وﻋﺪ اﷲ ﺣﻖ وﻻ ﻳﺴﺘﺨﻔﻨﻚ اﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﻮﻗﻨﻮن { إﻻ أﻣﺮًا إﻟﻬﻴ ًﺎ ﻣﺒﺮﻣ ًﺎ ﺑﺎﻟﺘﺰام ﻃﺒﻴﻌﺔ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ‬ ‫وﺳﻴﺎﺳﺘﻬﺎ ‪.‬‬ ‫إن اﻟﻘﻮة اﻟﺤﺴﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺤﺮآﺔ ﻳﺠﺐ أن ﺗﻜﻮن ﻣﺤﻜﻮﻣﺔ ﻻ ﺣﺎآﻤﺔ وﻳﻮم ﺗﺼﺒﺢ اﻟﻘﻮة هﻲ اﻟﺤﺎآﻤﺔ وهﻲ اﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﻳﺨﺘﻞ اﻟﺴﻴﺮ وﻳﻔﻘﺪ اﻟﺘﻮازن‬ ‫وﺗﻀﻴﻊ اﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ‪.‬‬ ‫وﻟﻘﺪ روى أن ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﻮف وﻧﻔﺮ ﻣﻦ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ أﺗﻮا اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ﺑﻤﻜﺔ ﻓﻘﺎﻟﻮا ‪ :‬ﻳﺎ ﻧﺒﻲ اﷲ آﻨﺎ ﻓﻲ ﻋﺰة وﻧﺤﻦ‬ ‫ﻣﺸﺮآﻮن ﻓﻠﻤﺎ ﺁﻣﻨﺎ ﺻﺮﻧﺎ أذﻟﺔ ﻓﻘﺎل ﻟﻬﻢ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ))إﻧﻲ أﻣﺮت ﺑﺎﻟﻌﻔﻮ ﻓﻼ ﺗﻘﺎﺗﻠﻮا اﻟﻘﻮم (( ‪........‬‬ ‫ﻓﺎﻟﻘﻮة اﻟﺤﺴﻴﺔ ﻳﺠﺐ أن ﺗﺄﺧﺬ ﺣﺠﻤﻬﺎ وﻣﻜﺎﻧﻬﺎ اﻟﻤﺤﺪدﻳﻦ ﻓﻲ ﻧﻄﺎق اﻟﻤﺨﻄﻂ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻟﺘﺸﻜﻞ ﻣﻊ ﺑﻘﻴﺔ اﻟﻘﻮى ﺣﺠﻢ اﻟﺤﺮآﺔ وﻗﺪرﺗﻬﺎ‬ ‫وﻓﺎﻋﻠﻴﺘﻬﺎ واﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ أن ﺗﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ اﻹﺳﻼﻣﻲ ‪..‬‬ ‫وأذآﺮ أﻧﻨﺎ ﻋﺎﻧﻴﻨﺎ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن اﻷﻣﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺟﺮاء هﺬﻩ اﻟﻈﺎهﺮة اﻟﺘﻲ آﺎﻧﺖ ﺗﺒﺮز ﻋﻘﺐ آﻞ ﺣﺎدث ﺗﺘﻌﺮض ﻓﻴﻪ اﻟﺤﺮآﺔ ﻟﺸﺪة أو ﻣﺤﻨﺔ أو إﻳﺬاء‬ ‫آﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﻜﻮن ﺑﺮوزهﺎ أﺣﻴﺎﻧ ًﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻞ ﻣﺤﺎآﺎة اﻵﺧﺮﻳﻦ وﺗﻘﻠﻴﺪهﻢ واﻟﺘﺸﺒﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﻔﻌﻠﻮن ‪.‬‬ ‫وروى ﻋﻦ ﺧﺒﺎب ﺑﻦ اﻷرت وآﺎن ﻣﻤﻦ ﻳﻌﺬﺑﻮن ﺑﺎﻟﻜﻲ ﺑﺎﻟﻨﺎر أﻧﻪ ﻗﺎل ‪ )) :‬أﺗﻴﺖ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ وهﻮ ﻣﺘﻮﺳﺪ ﺑﺮدة ﻓﻲ ﻇﻞ‬ ‫اﻟﻜﻌﺒﺔ وﻟﻘﺪ ﻟﻘﻴﻨﺎ ﻣﻌﺎﺷﺮ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﻤﺸﺮآﻴﻦ ﺷﺪة ﺷﺪﻳﺪة ﻓﻘﻠﺖ ‪ :‬ﻳﺎ رﺳﻮل اﷲ أﻻ ﺗﺪﻋﻮ ﻟﻨﺎ ؟‬ ‫‪www.‬‬ ‫ﻟﻢ ﻳﻜﻦ آﻞ ﻋﺪوان ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﺔ أو ﻋﻠﻰ أي ﻓﺮد ﻣﻦ أﻓﺮادهﺎ ﻣﺒﺮرًا ﻹﻋﻼن اﻟﺤﺮب وﺷﻬﺮ اﻟﺴﻼح وﺑﺪء اﻟﻘﺘﺎل ‪ .‬‬ ‫واﻟﺴﺎﺣﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺗﺸﻬﺪ ﻣﻨﺬ ﻓﺘﺮة ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺎﻟﻘﺼﻴﺮة ﻇﺎهﺮة ﺳﻮء اﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﻘﻮة ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺪم اﻟﺘﻘﻴﺪ ﺑﺎﻟﻀﻮاﺑﻂ واﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺣﺎل اﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﻘﻮة ‪.‬‬ ‫أو ًَﻻ ‪ :‬ﻋﺪم وﺿﻮح اﻟﻐﺎﻳﺔ ﻣﻦ اﻣﺘﻼك اﻟﻘﻮة ‪:‬‬ ‫ﻓﻘﺪ ﻳﻈﻦ اﻟﺒﻌﺾ أن اﻟﻬﺪف ﻣﻦ اﻣﺘﻼك اﻟﺤﺮآﺔ ﻷﺳﺒﺎب اﻟﻘﻮة هﻮ إﺛﺒﺎت وﺟﻮدهﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﺎﺣﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ‪.‬‬ ‫وأرى ﻟﺰاﻣ ًﺎ ﻓﻲ هﺬﻩ اﻟﻌﺠﺎﻟﺔ أن أﻗﻒ ﻋﻨﺪ أهﻢ اﻹﺷﻜﺎﻻت اﻟﺘﻲ ﺗﺘﺼﻞ ﺑﻤﻔﻬﻮم اﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﻘﻮة واﻟﺘﻲ آﺎﻧﺖ ﻣﻮﺿﻊ ﺧﻼف ﺑﻴﻦ اﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ‬ ‫وﺳﺒﺐ ﻓﺘﻨﺔ وﺑﻼء وﻋﺎﻣﻞ اﺳﺘﺪراج اﻟﺤﺮآﺔ إﻟﻰ ﻣﻘﺎﺗﻠﻬﺎ ‪.ikhwan-info.‬‬ ‫ﻼ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻔﻮس وﻟﻜﻨﻬﺎ اﻟﺪﻋﻮة وﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺗﻬﺎ وﻣﺼﻠﺤﺘﻬﺎ واﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ أن ﺗﻌﻠﻮ ﻋﻠﻰ آﻞ اﻋﺘﺒﺎر أو‬ ‫وﻟﻢ ﻳﻜﻦ ذﻟﻚ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ اﻟﺤﺎل هﻴﻨ ًﺎ وﺳﻬ ً‬ ‫اﺟﺘﻬﺎد أو ﻧﺰق ﺷﺨﺼﻲ ‪.‬ﻓﻲ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ‬ ‫اﻟﻤﻜﻴﺔ ﺗﻌﺮﺿﺖ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﺔ وﺗﻌﺮض ﻧﺒﻴﻬﺎ وﻗﺎﺋﺪهﺎ ﻟﺤﻤﻼت ﻣﻦ اﻻﺿﻄﻬﺎد واﻷذى واﻟﺘﻨﻜﻴﻞ ‪.‬‬ ‫واﻟﺒﻌﺾ اﻵﺧﺮ ﻳﺮى اﻟﻬﺪف هﻮ رد آﻞ اﻋﺘﺪاء ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﻘﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺮآﺔ ﺳﻮاء آﺎن ﻣﻦ ﺣﺎآﻢ أو ﺣﺰب أو ﻓﺮد ‪.‬‬ ‫ﻓﺎﻟﻐﺎﻳﺔ ﻣﻦ اﻣﺘﻼك اﻟﻘﻮة آﻞ ﻗﻮة ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻓﺈﻗﺎﻣﺔ أﻣﺮ اﷲ وﺗﻄﺒﻴﻖ ﺷﺮع اﷲ واﺳﺘﺌﻨﺎف اﻟﺤﻴﺎة اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﺪﻟﻴﻞ ﻗﻮﻟﻪ‬ ‫ﺗﻌﺎﻟﻰ } وﻗﺎﺗﻠﻮهﻢ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﻜﻮن ﻓﺘﻨﺔ وﻳﻜﻮن اﻟﺪﻳﻦ ﷲ { اﻟﺒﻘﺮة ‪ [193‬وﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ))أﻣﺮت أن أﻗﺎﺗﻞ اﻟﻨﺎس ﺣﺘﻰ ﻳﺸﻬﺪوا‬ ‫أن ﻻ إﻟﻪ إﻻ اﷲ وأﻧﻰ رﺳﻮل اﷲ ﻓﺈذا ﻗﺎﻟﻮهﺎ ﻋﺼﻤﻮا ﻣﻨﻰ دﻣﺎءهﻢ وأﻣﻮاﻟﻬﻢ إﻻ ﺑﺤﻘﻬﺎ وﺣﺴﺎﺑﻬﻢ ﻋﻠﻰ اﷲ (( ‪..‬‬ ‫ﻓﺎﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﻘﻮة ﻳﺠﺐ داﺋﻤ ًﺎ ﻓﻲ هﺬا اﻹﻃﺎر وﻳﺨﺪم ﻏﻴﺮ هﺬا اﻟﻬﺪف ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ أن ﻳﻌﺘﻖ اﻟﺤﺮآﺔ وﻳﺴﺘﺪرﺟﻬﺎ إﻟﻰ ﻣﻌﺎرك ﺟﺎﻧﺒﻴﺔ ﻗﺪ ﺗﺆدى‬ ‫إﻟﻰ هﻠﻜﺘﻬﺎ ‪..‬‬ ‫ وﻋﻦ ﺿﻤﺮة ﺑﻦ ﺛﻌﻠﺒﺔ رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻪ ﻗﺎل ‪ :‬ﻗﺎل رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ))ﻻ ﻳﺰال اﻟﻨﺎس ﺑﺨﻴﺮ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﺤﺎﺳﺪوا ((‬‫)‪ (7‬ﻓﺘﻨﺔ اﻟﺴﻼح ‪ :‬وأﺧﻄﺮ ﻇﻮاهﺮ اﻟﺘﻄﺮف ﻋﻠﻰ اﻹﻃﻼق ﻣﺎ اﺗﺼﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺎﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﻘﻮة ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺼﺒﺢ ﺁﻧﺬاك ﺟﺎﺋﺤﺔ ﻻ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﺿﺮرهﺎ‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻷﻓﺮاد وإﻧﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﺄﺗﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺮآﺔ آﻠﻬﺎ ‪....‬‬ ‫وﻣﻊ هﺬا ﻟﻢ ﺗﺼﺪر اﻷواﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻮاﺟﻬﺔ أو اﻟﻘﺘﺎل ﻷن اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ آﺎﻧﺖ ﻣﺮﺣﻠﺔ إﻋﺪاد اﻟﻄﻠﻴﻌﺔ اﻟﻤﺆﻣﻨﺔ إﻋﺪادًا ﻳﺆهﻠﻬﺎ ﻟﻤﻮاﺟﻬﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ‬ ‫وداﺋﻤﺔ وﺛﺎﺑﺘﺔ إﻋﺪادًا ﻳﺆهﻠﻬﺎ ﻟﺤﺴﻢ آﻞ ﻣﻮاﺟﻬﺔ ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ اﻹﺳﻼم ‪.net‬‬ .‬‬ ‫ﻼ ﻣﺪروﺳ ًﺎ ﻣﺤﻜﻮﻣ ًﺎ ﺑﻘﻮاﻋﺪ وأﺻﻮل‬ ‫ﻟﻢ ﻳﻜﻦ اﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﻘﻮة ﻓﻲ ﻋﻬﺪ اﻟﺮﺳﻮل ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ردات ﻓﻌﻞ ﻋﻔﻮﻳﺔ ﺑﻞ آﺎن ﻓﻌ ً‬ ‫واﻋﺘﺒﺎرات وﻣﻌﻄﻴﺎت ﻣﺘﻮاﻓﻘ ًﺎ ﻣﻊ ﻃﺒﻴﻌﺔ آﻞ ﻣﺮﺣﻠﺔ وﺳﻴﺎﺳﺘﻬﺎ وﻧﻬﺠﻬﺎ ‪....

.‬وﻓﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ ﻧﺼﻮص ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎت اﻟﻌﻠﻤﺎء ‪ -:‬ﻳﻘﻮل اﻹﻣﺎم اﻟﻘﺮﻃﺒﻲ ))ﻓﺈن ﻟﻢ ﻳﻘﺪر أي ﻋﻠﻰ إزاﻟﺔ اﻟﻤﻨﻜﺮ إﻻ‬ ‫ﻼ إﻟﻰ ﻓﺴﺎد أآﺜﺮ ﻣﻦ‬ ‫ﺑﻤﻘﺎﺗﻠﺔ وﺳﻼح ﻓﻠﻴﺘﺮآﻪ وذﻟﻚ إﻧﻤﺎ هﻮ إﻟﻰ اﻟﺴﻠﻄﺎن ﻷن ﺷﻬﺮ اﻟﺴﻼح ﺑﻴﻦ اﻟﻨﺎس ﻗﺪ ﻳﻜﻮن ﻣﺨﺮﺟ ًﺎ إﻟﻰ اﻟﻔﺘﻨﺔ وأﻳ ً‬ ‫اﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮوف واﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ اﻟﻤﻨﻜﺮ ((‪ -..‬‬ ‫ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻸﻓﺮاد اﺳﺘﺨﺪام اﻟﻘﻮة ﻟﻤﻨﻊ اﻟﻤﻨﻜﺮ ﻗﺒﻞ وﻗﻮﻋﻪ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻨﺘﺞ ﻋﻨﻪ ﻣﻔﺴﺪة أآﺒﺮ أﻣﺎ ﺑﻌﺪ وﻗﻮﻋﻪ ﻓﺎﻷﻣﺮ ﻟﻺﻣﺎم ﻣﺒﺎﺷﺮة اﻟﻤﻌﺼﻴﺔ وأﻣﺎ‬‫ﺑﻌﺪ اﻟﻔﺮاغ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻠﻴﺲ ذﻟﻚ ﻟﻐﻴﺮ اﻟﺤﺎآﻢ ((‪..ikhwan-info.‬ﻳﻘﻮل اﻹﻣﺎم اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ )) وﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ أن ﻳﻮﻟّﻰ اﻹﻣﺎم اﻟﻐﺰو إﻻ ﺛﻘﺔ ﻓﻲ دﻳﻨﻪ ﺷﺠﺎﻋ ًﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﻼ ﻟﻠﺤﺮب ﺑﺼﻴﺮًا ﺑﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﻋﺠﻞ وﻻ ﻧﺰق وأن ﻳﻘﺪم إﻟﻴﻪ وإﻟﻰ ﻣﻦ وﻻﻩ ‪ :‬أن ﻻ ﻳﺤﻤﻞ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﻬﻠﻜﺔ ﺑﺤﺎل وﻻ‬ ‫ﺑﺪﻧﻪ ﺣﺴﻦ اﻷﻧﺎة ﻋﺎﻗ ً‬ ‫ﻳﺄﻣﺮهﻢ ﺑﻨﻘﺐ ﺣﺼﻦ ﻳﺨﺎف أن ﻳﺸﺪﺧﻮا ﺗﺤﺘﻪ وﻻ دﺧﻮل ﻣﻄﻤﻮرة ﻳﺨﺎف أن ﻳﻘﺘﻠﻮا وﻻ ﻳﺪﻓﻌﻮا ﻋﻦ أﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ وﻻ ﻏﻴﺮ ذﻟﻚ ﻣﻦ أﺳﺒﺎب‬ ‫اﻟﻤﻬﺎﻟﻚ ((‪.net‬‬ .‫ﻓﻘﻌﺪ ﻣﺤﻤﺮًا وﺟﻬﻪ ﻓﻘﺎل ‪ :‬ﻟﻘﺪ آﺎن ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻜﻢ ﻟﻴﻤﺸﻂ أﺣﺪهﻢ ﺑﺄﻣﺸﺎط اﻟﺤﺪﻳﺪ ﻣﺎ دون ﻋﻈﻤﻪ ﻣﻦ ﻟﺤﻢ وﻋﺼﺐ ﻣﺎ ﻳﺼﺮﻓﻪ ذﻟﻚ ﻋﻦ دﻳﻨﻪ‬ ‫وﻳﻮﺿﻊ اﻟﻤﻨﺸﺎر ﻋﻠﻰ ﻓﺮق رأس أﺣﺪهﻢ ﻓﻴﺸﻖ ﻣﺎ ﻳﺼﺮﻓﻪ ذﻟﻚ ﻋﻦ دﻳﻨﻪ وﻟﻴﻈﻬﺮن اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ هﺬا اﻷﻣﺮ ﺣﺘﻰ ﻳﺴﻴﺮ اﻟﺮاآﺐ ﻣﻦ ﺻﻨﻌﺎء‬ ‫إﻟﻰ ﺣﻀﺮﻣﻮت ﻻ ﻳﺨﺎف إﻻ اﷲ ((‪.‬ﻳﻘﻮل‬ ‫ﻼ ﻟﻠﺤﺮب ﺑﺼﻴﺮًا ﺑﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﻋﺠﻞ وﻻ‬ ‫اﻹﻣﺎم اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ )) وﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ أن ﻳﻮﻟّﻲ اﻹﻣﺎم اﻟﻐﺰو إﻻ ﺛﻘﺔ ﻓﻲ دﻳﻨﻪ ﺷﺠﺎﻋ ًﺎ ﻓﻲ ﺑﺪﻧﻪ ﺣﺴﻦ اﻷﻧﺎة ﻋﺎﻗ ً‬ ‫ﻧﺰق وأن ﻳﻘﺪم إﻟﻴﻪ وإﻟﻰ ﻣﻦ وﻻﻩ ‪ :‬أن ﻻ ﻳﺤﻤﻞ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﻬﻠﻜﺔ ﺑﺤﺎل وﻻ ﻳﺄﻣﺮهﻢ ﺑﻨﻘﺐ ﺣﺼﻦ ﻳﺨﺎف أن ﻳﺸﺪﺧﻮا ﺗﺤﺘﻪ وﻻ دﺧﻮل‬ ‫ﻣﻄﻤﻮرة ﻳﺨﺎف أن ﻳﻘﺘﻠﻮا وﻻ ﻳﺪﻓﻌﻮا ﻋﻦ أﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ وﻻ ﻏﻴﺮ ذﻟﻚ ﻣﻦ أﺳﺒﺎب اﻟﻤﻬﺎﻟﻚ ((‪.‬وإن اﻻﻟﺘﺰام اﻹﺳﻼﻣﻲ أوﺟﺐ ﻣﻦ اﻻﻟﺘﺰام اﻟﺠﻬﺎدى ﻷن اﻷول‬ ‫أﺻﻞ واﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﺮع وﻃﺒﻴﻌﺔ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﻤﻜﻴﺔ ﺗﺆآﺪ أوﻟﻮﻳﺔ اﻟﺪﻋﻮة إﻟﻰ اﻹﺳﻼم واﻟﺘﺰاﻣﻪ ﺛﻢ اﻟﺠﻬﺎد ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻠﻪ ‪.‬‬ ‫)هـ ( أن ﻳﻜﻮن وﻓﻖ اﻷوﻟﻮﻳﺎت ‪ :‬ﻓﺎﻹﻋﺪاد ﻓﻲ اﻹﺳﻼم ﻳﺨﻀﻊ ﻟﺘﺮﺗﻴﺐ وﻓﻖ أوﻟﻮﻳﺎت ﻻ ﻳﺠﻮز اﻟﺘﺴﺎهﻞ ﻓﻴﻬﺎ أو ﻋﺪم ﺗﻌﺮﻳﺾ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ‬ ‫ﻟﻠﺘﻬﻠﻜﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﻮﺟﺐ ﻣﻼﺣﻈﺔ ﻗﻮة اﻟﻌﺪو وﻋﺪدﻩ ‪ .‬‬ ‫ﺛﺎﻧﻴ ًﺎ ‪ :‬ﻋﺪم اﻟﺘﻘﻴﺪ ﺑﺸﺮوط اﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﻘﻮة ‪:‬‬ ‫وﻓﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ أﺑﺮز اﻟﺸﺮوط ﺗﻠﻚ ‪:‬‬ ‫)أ( إﻓﺮاغ اﻟﺠﻬﺪ ﺑﺎﻟﻮﺳﺎﺋﻞ اﻷﺧﺮى ‪ :‬ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻮن اﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﻘﻮة ﺁﺧﺮ اﻟﺪواء وﻟﻘﺪ أﺟﻤﻊ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ ‪.‬‬ ‫)ب( إﻧﺎﻃﺘﻪ ﺑﺎﻹﻣﺎم وﺟﻤﺎﻋﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ‪:‬‬ ‫وﻟﻴﺲ ﺑﺎﻹﻓﺮاد واﻟﻌﺎﻣﺔ ﻳﻘﻮل اﻟﻌﻼﻣﺔ اﻟﻘﺮﻃﺒﻲ ))اﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮوف ﺑﺎﻟﻴﺪ ﻋﻠﻰ اﻷﻣﺮاء وﺑﺎﻟﻠﺴﺎن ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠﻤﺎء وﺑﺎﻟﻘﻠﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﻀﻌﻔﺎء ((‪.‬ﻋﺪم اﻟﺘﻌﺮض ﻟﻶﻣﻨﻴﻦ وﻏﻴﺮ اﻟﻤﺤﺎرﺑﻴﻦ وﻟﻠﻤﻤﺘﻠﻜﺎت وﻏﻴﺮهﺎ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ))أﻋﺰوا ﺑﺎﺳﻢ اﷲ‬ ‫ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ اﷲ ﻗﺎﺗﻠﻮا ﻣﻦ آﻔﺮ ﺑﺎﷲ وﻻ ﺗﻐﺪروا وﻻ ﺗﻤﺜﻠﻮا وﻻ ﺗﻘﺘﻠﻮا وﻟﻴﺪًا (( وﻓﻲ وﺻﻴﺔ أﺑﻰ ﺑﻜﺮ رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻪ وهﻮ ﻳﻮدع ﺟﻴﺶ أﺳﺎﻣﺔ‬ ‫ﻼ وﻻ ﺗﺤﺮﻗﻮﻩ وﻻ‬ ‫ﻼ وﻻ ﺷﻴﺨ ًﺎ وﻻ اﻣﺮأة وﻻ ﺗﻌﻘﺮوا ﻧﺨ ً‬ ‫ﻗﺒﻞ ﻣﺴﻴﺮﻩ إﻟﻰ اﻟﺸﺎم )) ﻻ ﺗﺨﻮﻧﻮا وﻻ ﺗﻐﺪروا وﻻ ﺗﻐﻠﻮ وﻻ ﺗﻤﺜﻠﻮا وﻻ ﺗﻘﺘﻠﻮا ﻃﻔ ً‬ ‫ﺗﻘﻄﻌﻮا ﺷﺠﺮة ﻣﺜﻤﺮة وﻻ ﺗﺬﺑﺤﻮا ﺷﺎة وﻻ ﺑﻘﺮة وﻻ ﺑﻌﻴﺮًا إﻻ ﻟﻤﺄآﻠﺔ وﺳﻮف ﺗﻤﺮون ﺑﺄﻗﻮام ﻗﺪ ﺣﺒﺴﻮا أﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﺼﻮاﻣﻊ ﻟﻠﻌﺒﺎدة‬ ‫ﻓﺪﻋﻮهﻢ وﻣﺎ ﺣﺒﺴﻮا أﻧﻔﺴﻬﻢ ﻟﻪ (( وآﺬﻟﻚ ﺻﺢ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ اﻟﺨﻄﺎب رﺿﻰ اﷲ ﻋﻨﻪ ﻗﻮﻟﻪ ‪)) :‬وﻻ ﺗﻘﺘﻠﻮا هﺮﻣ ًﺎ وﻻ اﻣﺮأة وﻻ وﻟﻴﺪًا‬ ‫وﺗﻮﻗﻮا ﻗﺘﻠﻬﻢ إذا اﻟﺘﻘﻰ اﻟﺰﺣﻔﺎن وﻋﻨﺪ ﺷﻦ اﻟﻐﺎرات ‪.‬ﻋﺪم ﺗﻌﺮﻳﺾ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻟﻠﺘﻬﻠﻜﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﻮﺟﺐ ﻣﻼﺣﻈﺔ ﻗﻮة اﻟﻌﺪو وﻋﺪدﻩ ‪ ..‬‬ ‫ﻼ آﻠﻴ ًﺎ ﻓﻴﻘﻮل ‪)):‬ﻟﻴﺲ إﻟﻰ ﺁﺣﺎد اﻟﺮﻋﻴﺔ إﻻ اﻟﺪﻓﻊ وهﻮ إﻋﺪام اﻟﻤﻨﻜﺮ ﻓﻠﻤﺎ زاد ﻋﻠﻰ ﻗﺪر اﻹﻋﺪام ﻓﻬﻮ إﻣﺎ‬ ‫وﻳﻘﺮر اﻹﻣﺎم اﻟﻐﺰاﻟﻲ ﻓﻲ ذﻟﻚ أﺻ ً‬ ‫ﻋﻘﻮﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺳﺎﺑﻘﺔ أو زﺟﺮ ﻻ ﺣﻖ وذﻟﻚ إﻟﻰ اﻟﻮﻻة ﻻ إﻟﻰ اﻟﺮﻋﻴﺔ ((‪..‬‬‫ وﻳﻘﻮل اﺑﻦ اﻟﻌﺮﺑﻲ اﻟﻤﺎﻟﻜﻲ ))إن اﷲ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ أﻣﺮ ﺑﺎﻟﺼﻠﺢ ﻗﺒﻞ اﻟﻘﺘﺎل وﻋﻴﻦ اﻟﻘﺘﺎل ﻋﻨﺪ اﻟﺒﻐﻲ ((‪..‬ﻣﻦ ذﻟﻚ ‪ -:‬ﻋﺪم ﻗﺘﺎل اﻟﻌﺪو إذا ﺗﺘﺮس ﺑﻴﻦ اﻟﻨﺴﺎء واﻟﺼﺒﻴﺎن اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ وهﻮ ﻗﻮل اﻷوزاﻋﻰ واﻟﻠﻴﺚ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ‪} :‬‬ ‫وﻟﻮ رﺟﺎل ﻣﺆﻣﻨﻮن وﻧﺴﺎء ﻣﺆﻣﻨﺎت ﻟﻢ ﺗﻌﻠﻤﻮهﻢ أن ﺗﻄﺌﻮهﻢ ﻓﺘﺼﻴﺒﻜﻢ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻌﺮة ﺑﻐﻴﺮ ﻋﻠﻢ ﻟﻴﺪﺧﻞ اﷲ ﻓﻲ رﺣﻤﺘﻪ ﻟﻮ ﺗﺰﻳﻠﻮا ﻟﻌﺬﺑﻨﺎ اﻟﺬﻳﻦ‬ ‫آﻔﺮوا ﻣﻨﻬﻢ ﻋﺬاﺑ ًﺎ أﻟﻴﻤﺎ { ‪ -.‬‬ ‫‪www.‬‬ ‫وﺻﺮح اﻟﻔﻘﻬﺎء ‪ :‬ﺑﺄن اﺳﺘﺨﺪام اﻟﻘﻮة ﺑﻌﺪ اﻟﻔﺮاغ ﻣﻦ ارﺗﻜﺎب اﻟﻤﻨﻜﺮ ﺟﻨﺎﻳﺔ ﻳﺆاﺧﺬ ﻋﻠﻴﻬﺎ ‪.‬وﻳﻘﻮل إﻣﺎم اﻟﺤﺮﻣﻴﻦ ﻓﻲ ﺷﺮح ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ))ﻳﺴﻮغ ﺁﺣﺎد اﻟﺮﻋﻴﺔ أن ﻳﺼﺪ ﻣﺮﺗﻜﺐ اﻟﻜﺒﻴﺮة إن‬ ‫ﻟﻢ ﻳﻨﺪﻓﻊ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻨﺘﻪ اﻟﻌﻤﻞ إﻟﻰ ﻧﺼﺐ ﻗﺘﺎل أو ﺷﻬﺮ ﺳﻼح ﻓﺈن اﻧﺘﻬﻲ اﻷﻣﺮ إﻟﻰ ذﻟﻚ رﺑﻂ اﻷﻣﺮ ﻟﺴﻠﻄﺎن(‪ -‬وﻳﻘﻮل اﻟﻌﻼﻣﺔ‬ ‫اﻟﺰﻣﺨﺸﺮى ))اﻹﻧﻜﺎر اﻟﺬي ﺑﺎﻟﻘﺘﺎل ﻓﺎﻹﻣﺎم وﺧﻠﻔﺎؤﻩ أوﻟﻰ ﻷﻧﻬﻢ أﻋﻠﻢ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺳﺔ وﻣﻌﻬﻢ ﻋﺪﺗﻬﺎ (()د( أن ﻻ ﻳﺨﺮج ﻋﻦ اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ‬ ‫ﻓﻲ هﺬا اﻷﻣﺮ ‪ ......‬‬‫ وﻳﻘﻮل اﻹﻣﺎم اﻟﻘﺮﻃﺒﻲ ))ﻓﺎﻟﻤﻨﻜﺮ إذا أﻣﻜﻨﺖ إزاﻟﺘﻪ ﺑﺎﻟﻠﺴﺎن ﻟﻠﻨﺎهﻲ ﻓﻠﻴﻔﻌﻞ وإن ﻟﻢ ﻳﻤﻜﻨﻪ إﻻ ﺑﺎﻟﻌﻘﻮﺑﺔ أو اﻟﻘﺘﻞ ﻓﻠﻴﻔﻌﻞ ﻓﺈن زال ﺑﺪون‬‫اﻟﻘﺘﻞ ﻟﻢ ﻳﺠﺰ اﻟﻘﺘﻞ ((‪.‬‬‫ وﻳﻘﻮل اﻟﻌﻼﻣﺔ اﻟﺰﻣﺨﺸﺮى ))ﻳﺒﺘﺪئ ﺑﺎﻷﺳﻬﻞ ﻓﺈن ﻟﻢ ﻳﻨﻔﻊ ﺗﺮﻗﻰ إﻟﻰ اﻟﺼﻌﺐ ((‪.‬‬ ‫ ﻓﻜﺘﺐ اﻟﻔﻘﻪ أﺟﻤﻌﺖ ﻋﻠﻰ أن ﻟﻠﺠﻬﺎد ﺷﺮوﻃ ًﺎ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻨﻬﺎ وهﻲ ‪ :‬اﻹﺳﻼم ‪ -‬اﻟﺒﻠﻮغ ‪ -‬اﻟﻌﻘﻞ ‪ -‬اﻟﺤﺮﻳﺔ ‪ -‬اﻟﺬآﻮرة ‪ -‬اﻟﺴﻼﻣﺔ ﻣﻦ اﻟﻀﺮر ‪-‬‬‫وﺟﻮد اﻟﻨﻔﻘﺔ وهﺬا ﻳﺪل ﻋﻠﻰ أن اﻷوﻟﻮﻳﺔ ﻟﻺﺳﻼم ﻗﺒﻞ اﻟﺠﻬﺎد اﻟﺠﻬﺎد ‪ .‬‬ ‫)هـ ( أن ﻳﻜﻮن وﻓﻖ اﻷوﻟﻮﻳﺎت ‪ :‬ﻓﺈﻋﺪاد ﻓﻲ اﻹﺳﻼم ﻳﺨﻀﻊ ﻟﺘﺮﺗﻴﺐ وﻓﻖ أوﻟﻮﻳﺎت ﻻ ﻳﺠﻮز اﻟﺘﺴﺎهﻞ ﻓﻴﻬﺎ أو ﺗﺠﺎوزهﺎ ﻷﻧﻬﺎ ﻣﻘﺘﻀﻰ‬ ‫اﻟﺼﺮاط اﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ وﺳﻨﺔ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ ‪..‬‬ ‫ ﻳﻘﻮل اﻟﻌﻼﻣﺔ اﻟﺠﺼﺎص ))أﻣﺮ اﷲ ﺑﺎﻟﺪﻋﺎة إﻟﻰ اﻟﺤﻖ ﻗﺒﻞ اﻟﻘﺘﺎل ((‪.‬‬ ‫)ج( أن ﻻ ﻳﻔﻀﻲ إﻟﻰ ﻣﻔﺴﺪة أو ﻓﺘﻨﺔ ‪ :‬ﻓﻔﻲ اﻷﺛﺮ دع اﻟﺨﻴﺮ اﻟﺬي ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺸﺮ ﻳﺮﺑﻮ (( واﻟﻘﺎﻋﺪة اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ أن )درء اﻟﻤﻔﺎﺳﺪ ﻳﻘﺪم ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺟﻠﺐ اﻟﻤﻨﺎﻓﻊ ((‪ .

..‬‬ ‫ﻓﺎﻹﻋﺪاد ﻓﻲ اﻹﺳﻼم ﻟﻴﺲ ردة ﻓﻌﻞ ﻳﻔﺮﺿﻪ ﻣﻮﻗﻒ أو ﻇﺮف أو ﻳﻤﻠﻴﻪ ﻧﺰق واﺟﺘﻬﺎد أو ﺗﻌﺒﺚ ﺑﻪ ﻋﺎﻃﻔﺔ ﻣﺸﺒﻮﺑﺔ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﻗﻠﺔ إﻧﻤﺎ هﻮ‬ ‫ﻣﻨﻬﺞ ﻣﺘﻜﺎﻣﻞ ﻣﺆﺻﻞ ﺑﻴﻦ اﻟﻘﺴﻤﺎت واﺿﺢ اﻟﻤﻌﺎﻟﻢ ﻣﺤﺪد اﻟﻤﺮاﺣﻞ ﻣﺤﺪد اﻷهﺪاف ﻟﻪ ﻓﻲ ﺷﺮع اﷲ ﻗﻮاﻋﺪ وأﺻﻮل ﻳﺠﺐ ﺗﻠﻤﺴﻬﺎ واﻟﺘﺰاﻣﻬﺎ‬ ‫ﺑﻞ واﻟﺘﺸﺒﺚ ﺑﻬﺎ ‪.‫ وﻋﺪم اﻋﺘﺒﺎر اﻟﻘﺘﺎل واﺣﺪًا ﻣﻦ أرآﺎن اﻹﺳﻼم أو اﻹﻳﻤﺎن ﻣﻊ ﻋﻈﻴﻢ ﻓﻀﻠﻪ ورﻓﻴﻊ ﺛﻮاﺑﻪ وأﺟﺮﻩ إﻧﻤﺎ ﻳﺆآﺪ أن اﻷوﻟﻮﻳﺔ ﻟﻬﺬﻩ اﻷرآﺎن وإن‬‫اﻟﻘﺘﺎل ﻓﻲ اﻹﺳﻼم اﺳﺘﺜﻨﺎء وﻟﻴﺲ ﻗﺎﻋﺪة وإن ﺷﺮط اﻟﻘﻴﺎم ﺑﻪ اﺳﺘﻜﻤﺎل أرآﺎن اﻹﻳﻤﺎن واﻹﺳﻼم وإن ﺗﺮك اﻟﻘﺘﺎل ﻻ ﻳﻨﻘﺾ اﻹﺳﻼم واﻹﻳﻤﺎن‬ ‫ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻳﻨﻘﻀﻪ ﺗﺮك رآﻦ ﻣﻦ هﺬﻩ اﻷرآﺎن ‪..‬ذﻟﻚ أن )اﻟﻜﻴﻒ( ﻓﻲ اﻹﺳﻼم ﻣﻘﺪم ﻋﻠﻰ )اﻟﻜﻢ( واﻟﻌﺒﺮة ﻓﻲ اﻟﻨﻮع ﻻ ﻓﻲ اﻟﻌﺪد وﺻﺪق اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺣﻴﺚ‬ ‫ﻳﻘﻮل } آﻢ ﻣﻦ ﻓﺌﺔ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻏﻠﺒﺖ ﻓﺌﺔ آﺜﻴﺮة ﺑﺈذن اﷲ { وﻗﻮﻟﻪ } وﻳﻮم ﺣﻨﻴﻦ إذ أﻋﺠﺒﺘﻜﻢ آﺜﺮﺗﻜﻢ ﻓﻠﻢ ﺗﻐﻦ ﻋﻨﻜﻢ ﺷﻴﺌ ًﺎ وﺿﺎﻗﺖ ﻋﻠﻴﻜﻢ اﻷرض‬ ‫ﺑﻤﺎ رﺣﺒﺖ ﺛﻦ وﻟﻴﺘﻢ ﻣﺪﺑﺮﻳﻦ { ‪..‬‬‫وأﺧﻴﺮًا ﻓﺈن ردات اﻟﻔﻌﻞ ﻻ ﻳﺤﻜﻤﻬﺎ ﻋﺎدة اﻟﺘﻌﻘﻴﻞ واﻻﺗﺰان وإﻧﻤﺎ ﺗﺴﻮﻗﻬﺎ اﻟﻌﺎﻃﻔﺔ واﻹرﺗﺠﺎل وﻟﻴﺲ ﻣﺂل ذﻟﻚ إﻻ اﻟﻔﺸﻞ ‪..net‬‬ .‬‬ ‫وﻟﻘﺪ أآﺪ اﻟﻘﺮﺁن اﻟﻜﺮﻳﻢ ﻋﻠﻰ ﺣﺘﻤﻴﺔ اﻟﻤﺤﻨﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎة اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻟﺘﻤﺤﻴﺺ اﻟﺼﻔﻮف وﺗﺼﻨﻴﻒ اﻟﻤﻌﺎدن وﺳﺒﺮ أﻏﻮار اﻻﻳﻤﺎن ‪...‬اﻵﻳﺔ { ‪....‬ﻓﺎﻋﺘﺒﺮوا ﻳﺎأوﻟﻰ اﻷﻟﺒﺎب ‪..‬‬ ‫)و( أن ﻳﻜﻮن إﻋﺪادًا ﺳﻠﻴﻤ ًﺎ ﻣﺘﻘﻨ ًﺎ ‪ ..‬‬ ‫وهﺬﻩ اﻷﺳﺒﺎب آﺜﻴﺮة وﻣﺘﻌﺪدة ﺳﻨﺠﻤﻠﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﻠﻰ ‪:‬‬ ‫‪ -1‬ﺿﻐﻂ اﻟﻤﺤﻦ ‪:‬‬ ‫إن اﻟﻤﺤﻨﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎة اﻟﺪﻋﻮة واﻟﺪاﻋﻴﺔ هﻲ اﻟﻤﺤﻚ اﻷﻗﻮى واﻻﻣﺘﺤﺎن اﻷآﺒﺮ ﻓﻜﻢ ﻣﻦ أﻧﺎس اﺧﺘﻔﻮا ﻋﻦ ﻣﺴﺮح اﻟﻌﻤﻞ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﺗﻌﺮﺿﻬﻢ ﻟﻤﺤﻨﺔ أو إﻳﺬاء وﻟﻘﺪ آﺎﻧﻮا ﻗﺒﻞ ذﻟﻚ ﻣﻦ أﺷﺪ اﻟﻤﺘﺤﻤﺴﻴﻦ ‪.‬‬ ‫وإﻟﻰ هﺬا اﻟﻤﻌﻨﻰ اﻟﺠﻠﻲ اﻟﻮاﺿﺢ أﺷﺎر اﻹﻣﺎم اﻟﺸﻬﻴﺪ ﺣﺴﻦ اﻟﺒﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ اﻟﺨﺎﻣﺲ ﻓﻘﺎل ‪)) :‬أﻳﻬﺎ اﻹﺧﻮان اﻟﻤﺴﻠﻤﻮن وﺑﺨﺎﺻﺔ‬ ‫اﻟﻤﺘﺤﻤﺴﻮن اﻟﻤﺘﻌﺠﻠﻮن ﻣﻨﻜﻢ ‪ :‬اﺳﻤﻌﻮهﺎ ﻣﻨﻰ آﻠﻤﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ داوﻳﺔ ﻣﻦ ﻓﻮق هﺬا اﻟﻤﻨﺒﺮ ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮآﻢ هﺬا اﻟﺠﺎﻣﻊ ‪ :‬إن ﻃﺮﻳﻘﻜﻢ هﺬا‬ ‫ﻣﺮﺳﻮﻣﺔ ﺧﻄﻮاﺗﻪ ﻣﻮﺿﻮﻋﺔ ﺣﺪودﻩ وﻟﺴﺖ ﻣﺨﺎﻟﻔ ًﺎ هﺬﻩ اﻟﺤﺪود اﻟﺘﻲ اﻗﺘﻨﻌﺖ آﻞ اﻻﻗﺘﻨﺎع ﺑﺄﻧﻬﺎ أﺳﻠﻢ ﻃﺮﻳﻖ ﻟﻠﻮﺻﻮل أﺟﻞ ﻗﺪ ﺗﻜﻮن ﻃﺮﻳﻘ ًﺎ‬ ‫ﻃﻮﻳﻠﺔ وﻟﻜﻦ ﻟﻴﺲ هﻨﺎك ﻏﻴﺮهﺎ إﻧﻤﺎ ﺗﻈﻬﺮ اﻟﺮﺟﻮﻟﺔ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ واﻟﻤﺜﺎﺑﺮة واﻟﺠﺪ واﻟﻌﻤﻞ اﻟﺪاﺋﺐ ﻓﻤﻦ أراد ﻣﻨﻜﻢ أن ﻳﺴﺘﻌﺠﻞ ﺛﻤﺮة ﻗﺒﻞ ﻧﻀﺠﻬﺎ‬ ‫أو ﻳﻘﺘﻄﻒ زهﺮة ﻗﺒﻞ أواﻧﻬﺎ ﻓﻠﺴﺖ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ذﻟﻚ ﺑﺤﺎل وﺧﻴﺮ ﻟﻪ أن ﻳﻨﺼﺮف ﻋﻦ هﺬﻩ اﻟﺪﻋﻮة إﻟﻰ ﻏﻴﺮهﺎ ﻣﻦ اﻟﺪﻋﻮات وﻣﻦ ﺻﺒﺮ ﻣﻌﻲ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﺗﻨﻤﻮ اﻟﺒﺬرة وﺗﻨﺒﺖ اﻟﺸﺠﺮة وﺗﺼﻠﺢ اﻟﺜﻤﺮة وﻳﺤﻴﻦ اﻟﻘﻄﺎف ﻓﺄﺟﺮﻩ ﻓﻲ ذﻟﻚ ﻋﻠﻰ اﷲ وﻟﻦ ﻳﻔﻮﺗﻨﺎ وإﻳﺎﻩ أﺟﺮ اﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ إﻣﺎ اﻟﻨﺼﺮ‬ ‫واﻟﺴﻴﺎدة وإﻣﺎ اﻟﺸﻬﺎدة واﻟﺴﻌﺎدة ‪..‬‬ ‫أﻳﻬﺎ اﻹﺧﻮان ‪ ....‬‬ ‫وﻗﺪ ﻳﻜﻮن هﻨﺎﻟﻚ أآﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﺪو وﻳﺤﻘﻖ إﺿﻌﺎف أﺣﺪهﻢ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻟﻶﺧﺮ وﻟﻴﺲ ﻟﻺﺳﻼم ﻓﺘﺴﻌﻴﺮ اﻟﺤﺮب ﺑﻴﻨﻬﻢ أوﻟﻰ وأﻣﻜﺮ ‪.‬إﻧﻜﻢ ﺗﺒﺘﻐﻮن وﺟﻪ اﷲ وﺗﺤﺼﻴﻞ ﻣﺜﻮﺑﺘﻪ ورﺿﻮاﻧﻪ وذﻟﻚ ﻣﻜﻔﻮل ﻟﻜﻢ ﻣﺎ دﻣﺘﻢ ﻣﺨﻠﺼﻴﻦ وﻟﻢ ﻳﻜﻠﻔﻜﻢ اﷲ ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻷﻋﻤﺎل‬ ‫وﻟﻜﻦ آﻠﻔﻜﻢ ﺻﺪق اﻟﺘﻮﺟﻪ وﺣﺴﻦ اﻻﺳﺘﻌﺪاد وﻧﺤﻦ ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ إﻣﺎ ﻣﺨﻄﺌﻮن ﻓﻠﻨﺎ أﺟﺮ اﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ اﻟﻤﺠﺘﻬﺪﻳﻦ وإﻣﺎ ﻣﺼﻴﺒﻮن ﻓﻠﻨﺎ أﺟﺮ اﻟﻔﺎﺋﺰﻳﻦ‬ ‫اﻟﻤﺼﻴﺒﻴﻦ ﻋﻠﻰ أن اﻟﺘﺠﺎرب ﻓﻲ اﻟﻤﺎﺿﻲ واﻟﺤﺎﺿﺮ ﻗﺪ أﺛﺒﺘﺖ أﻧﻪ ﻻ ﺧﻴﺮ إﻻ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻜﻢ وﻻ إﻧﺘﺎج إﻻ ﻣﻊ ﺧﻄﺘﻜﻢ وﻻ ﺻﻮاب إﻻ ﻓﻴﻤﺎ‬ ‫ﺗﻌﻤﻠﻮن ﻓﻼ ﺗﻐﺎﻣﺮوا ﺑﺠﻬﻮدآﻢ وﻻ ﺗﻘﺎﻣﺮوا ﻧﺠﺎﺣﻜﻢ واﻋﻤﻠﻮا واﷲ ﻣﻌﻜﻢ وﻟﻦ ﻳﺘﺮك أﻋﻤﺎﻟﻜﻢ واﻟﻔﻮز ﻟﻠﻌﺎﻣﻠﻴﻦ } وﻣﺎ آﺎن اﷲ ﻟﻴﻀﻴﻊ إﻳﻤﺎﻧﻜﻢ‬ ‫ﻳﺘﺮك أﻋﻤﺎﻟﻜﻢ واﻟﻔﻮز ﻟﻠﻌﺎﻣﻠﻴﻦ } وﻣﺎ آﺎن اﷲ ﻟﻴﻀﻴﻊ إﻳﻤﺎﻧﻜﻢ إن اﷲ ﺑﺎﻟﻨﺎس ﻟﺮءوف رﺣﻴﻢ { ‪...‬‬ ‫ﻓﻘﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ } أﻟﻢ أﺣﺴﺐ اﻟﻨﺎس أن ﻳﺘﺮآﻮا أن ﻳﻘﻮﻟﻮا ﺁﻣﻨﺎ وهﻢ ﻻ ﻳﻔﺘﻨﻮن وﻟﻘﺪ ﻓﺘﻨﺎ اﻟﺬﻳﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻬﻢ ﻓﻠﻴﻌﻠﻤﻦ اﷲ اﻟﺬﻳﻦ ﺻﺪﻗﻮا وﻟﻴﻌﻠﻤﻦ‬ ‫اﻟﻜﺎذﺑﻴﻦ { وﻗﺎل } وﻟﻨﺒﻠﻮﻧﻜﻢ ﺣﺘﻰ ﻧﻌﻠﻢ اﻟﻤﺠﺎهﺪﻳﻦ ﻣﻨﻜﻢ واﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ وﻧﺒﻠﻮا أﺧﺒﺎرآﻢ { ‪.‬‬ ‫‪www.‬‬ ‫ وﺗﺮﺗﻴﺐ وﺻﻒ اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻌﺒﺎدﻩ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻳﺆآﺪ اﻷوﻟﻮﻳﺎت هﺬﻩ ﻣﻦ ذﻟﻚ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ } إﻧﻤﺎ اﻟﻤﺆﻣﻨﻮن اﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮا ﺑﺎﷲ ورﺳﻮﻟﻪ ﺛﻢ ﻟﻢ‬‫ﻳﺮﺗﺎﺑﻮا وﺟﺎهﺪوا ﺑﺄﻣﻮاﻟﻬﻢ وأﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ اﷲ أوﻟﺌﻚ هﻢ اﻟﺼﺎدﻗﻮن { } ﻳﺎ أﻳﻬﺎ اﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮا هﻞ أدﻟﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺎرة ﺗﻨﺠﻴﻜﻢ ﻣﻦ ﻋﺬاب‬ ‫أﻟﻴﻢ ﺗﺆﻣﻨﻮن ﺑﺎﷲ ورﺳﻮﻟﻪ وﺗﺠﺎهﺪون ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ اﷲ ‪ ..‬‬ ‫ﺛﺎﻟﺜﺎ ‪ :‬أﺳﺒﺎب ﺧﺎرﺟﻴﺔ ﺿﺎﻏﻄﺔ‬ ‫وﻣﻦ اﻷﺳﺒﺎب اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺎﻋﺪ أو ﺗﺆدى إﻟﻰ ﺳﻘﻮط ﺑﻌﺾ اﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ واﻟﺪﻋﺎة ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﺪﻋﻮة ﻣﺎ ﻳﺘﺼﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺎﻟﻈﺮوف واﻷوﺿﺎع اﻟﻌﺎﻣﺔ‬ ‫واﻟﻌﻮاﻣﻞ اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ اﻟﻀﺎﻏﻄﺔ ‪.‬‬ ‫ إن ﻗﻮة اﻟﺤﺮآﺔ وﻗﺪرﺗﻬﺎ ﻗﺪ ﻻ ﺗﻜﻮن اآﺘﻤﻠﺖ ﺑﻌﺪ ﻓﻴﺨﺸﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ أن ﺗﺼﻔﻲ أو ﺗﻬﻠﻚ وﺗﺒﺎد ﻓﻲ ﻣﻌﺮآﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻜﺎﻓﺌﺔ وﻗﺒﻞ اﻷوان ‪.‬‬‫ وﻗﺪ ﺗﻜﻮن ﻗﻮة اﻟﻌﺪو وﺣﺠﻤﻪ أﺿﻌﺎﻓ ًﺎ ﻣﻀﺎﻋﻔﺔ ﻓﻼ ﺗﻠﺰم اﻟﻤﻮاﺟﻬﺔ وإﻧﻤﺎ ﺗﻨﻤﻴﺔ اﻟﻘﺪرات وﺗﻌﺒﺌﺔ اﻟﻄﺎﻗﺎت واﻟﺘﺮﻗﺐ واﻻﻧﺘﻈﺎر وﻗﺪ ﺗﻨﻔﻊ‬‫هﻨﺎ اﻟﻤﻨﺎورة واﻟﺨﺪﻳﻌﺔ واﻟﺘﺨﺬﻳﻞ ﻋﻦ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ‪..‬‬ ‫وإذا آﺎن ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ آﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﺧﺘﺎم اﻟﺘﺤﺪث ﻋﻦ ﻓﺘﻨﺔ اﻟﺴﻼح ﻓﻬﻲ إن هﺬﻩ اﻟﻔﺘﻨﺔ أﺣﺪﺛﺖ ﺷﺮوﺧ ًﺎ ﻳﺼﻌﺐ أن ﺗﻠﺘﺌﻢ ﻓﻲ ﺟﺴﻢ اﻟﺤﺮآﺔ‬ ‫اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ وﺗﺴﺒﺒﺖ ﻳﺴﻘﻮط اﻟﻌﺸﺮات ﻣﻦ اﻟﺸﺒﺎب اﻟﺬﻳﻦ ﺣﻤﻠﻮا اﻟﺴﻼح ﻗﺒﻞ أن ﻳﺤﻤﻠﻮا اﻹﻳﻤﺎن ودرﺑﻮا ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﻘﻮة ﻗﺒﻞ أن ﻳﺪرﺑﻮا‬ ‫ﻋﻠﻰ اﻟﻄﺎﻋﺔ واﻻﻧﻀﺒﺎط ﻓﺈذا ﺑﺎﻟﺴﻼح ﻳﺘﺤﻜﻢ ﺑﻬﻢ دون أن ﻳﺘﺤﻜﻤﻮا هﻢ ﻓﻴﻪ وإذا ﺑﻤﻈﺎهﺮ اﻟﻘﻮة اﻟﺨﺎدﻋﺔ ﻏﻴﺮ اﻟﻤﻨﻀﺒﻄﺔ وﻏﻴﺮ اﻟﻌﺎﻗﻠﺔ‬ ‫ﺗﻘﺬف ﺑﻬﻢ إﻟﻰ هﻮة ﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﻗﺮار ‪ ......‬‬ ‫)ح( ﻋﺪم ﺟﻮاز ﺗﻌﺮﻳﺾ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻟﻺﺑﺎدة ﻓﻲ ﺣﺎل ﻋﺪم ﺗﻜﺎﻓﺆ اﻟﻘﻮى ‪:‬ﻓﻘﺪ ﺣﺎء ﻓﻲ ﺷﺮح اﻟﻤﻘﻨﻊ )) وﻻ ﻳﺤﻞ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ وﻟﻮ ﻇﻨﻮا اﻟﺘﻠﻒ‬ ‫اﻟﻔﺮار ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ } ﻳﺎأﻳﻬﺎ اﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮا إذا ﻟﻘﻴﺘﻢ اﻟﺬﻳﻦ آﻔﺮوا زﺣﻔ ًﺎ ﻓﻼ ﺗﻮﻟﻮهﻢ اﻻدﺑﺎر { اﻷﻧﻔﺎل ‪ [15‬وﺷﺮﻃﻪ أن ﻻ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﺪد اﻟﻜﻔﺎر‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﺜﻠﻰ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ وهﻮ اﻟﻤﺮاد ﺑﻘﻮﻟﻪ } ﻓﺈن ﻳﻜﻦ ﻣﻨﻜﻢ ﻣﺎﺋﺔ ﺻﺎﺑﺮة ﻳﻐﻠﺒﻮا ﻣﺎﺋﺘﻴﻦ { اﻷﻧﻔﺎل ‪ [66‬ﻗﺎل اﺑﻦ ﻋﺒﺎس ))ﻣﻦ ﻓﺮ ﻣﻦ اﺛﻨﻴﻦ ﻓﻘﺪ‬ ‫ﻓﺮ وﻣﻦ ﻓﺮ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﻓﻤﺎ ﻓﺮ ‪..((..ikhwan-info.

‬‬ ‫ﻟﻘﺪ آﺎن أﺛﺮ اﻟﺒﻴﺌﺔ ﻋﻠﻴﻪ آﺒﻴﺮًا ﺟﺪًا ﺑﺤﻴﺚ أﻓﻘﺪﺗﻪ آﻞ ﺑﺮﻳﻖ آﺎن ﻳﺘﺤﻠﻰ ﺑﻪ ﻗﺒﻞ ﺳﻔﺮﻩ اﻟﻤﺸﺆوم ‪..‬وﻻزﻟﺖ ﺣﺘﻰ اﻟﻴﻮم أذآﺮ رﺳﺎﺋﻠﻪ إﻟﻰ ﺧﻼل ﻋﺎﻣﻪ اﻷول وهﻲ ﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑﺎﻟﻨﻘﺪ واﻟﺘﻌﺮﻳﺾ ﺑﺄآﺜﺮ اﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ‬ ‫اﻟﺤﻘﻞ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻣﻦ اﻟﺪﻋﺎة واﻟﻘﻴﺎدﻳﻴﻦ وآﺄﻧﻪ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻮى ﻣﻦ اﻻﻟﺘﺰام ﻻ ﻳﺪاﻧﻴﻪ ﻓﻴﻪ أﺣﺪ ‪..‬وﺑﻌﻀﻬﻢ اﻵﺧﺮ ﺗﺄﺧﺬﻩ اﻟﻌﺰة ﺑﺎﻹﺛﻢ وﻳﻜﺒﺮ ﻋﻠﻴﻪ أن ﻳﺴﺒﻘﻪ ﺻﻐﻴﺮﻩ ﺑﺎﻟﻬﺪى ﻓﻴﺤﺎول ﺻﺪﻩ واﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺸﻜﻞ وﺑﺂﺧﺮ ‪...[ 24‬‬ ‫وﻣﻦ اﻟﻨﻤﺎذج اﻟﺘﻲ ﺣﻜﺎهﺎ اﻟﻘﺮﺁن اﻟﻜﺮﻳﻢ ﻋﻦ اﻟﻀﻐﻮط اﻟﺘﻲ ﻳﻮاﺟﻬﻬﺎ اﻟﺪﻋﺎة إﻟﻰ اﷲ ﻣﻦ اﻷﻗﺮﺑﻴﻦ واﻷهﻞ ﻗﺼﺔ إﺑﺮاهﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼم ﻣﻊ‬ ‫ﻋﺸﻴﺮﺗﻪ وأﺑﻴﻪ ﺣﻴﺚ ﻋﺮض ﻟﻬﺎ ﻓﻲ أآﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻊ ﻓﻘﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ } واذآﺮ ﻓﻲ اﻟﻜﺘﺎب إﺑﺮاهﻴﻢ أﻧﻪ آﺎن ﺻﺪﻳﻘ ًﺎ ﻧﺒﻴ ًﺎ إذ ﻗﺎل ﻷﺑﻴﻪ ﻳﺎأﺑﺖ ﻟﻢ ﺗﻌﺒﺪ‬ ‫ﻣﺎﻻ ﻳﺴﻤﻊ وﻻ ﻳﺒﺼﺮ وﻻ ﻳﻐﻨﻰ ﻋﻨﻚ ﺷﻴﺌ ًﺎ ﻳﺎأﺑﺖ إﻧﻰ ﻗﺪ ﺟﺎءﻧﻰ ﻣﻦ اﻟﻌﻠﻢ ﻣﺎﻟﻢ ﻳﺄﺗﻚ ﻓﺎﺗﺒﻌﻨﻰ أهﺪﻳﻚ ﺻﺮاﻃ ًﺎ ﺳﻮﻳ ًﺎ ﻳﺄﻧﺒﺖ ﻻ ﺗﻌﺒﺪ اﻟﺸﻴﻄﺎن‬ ‫إن اﻟﺸﻴﻄﺎن آﺎن ﻟﻠﺮﺣﻤﻦ ﻋﺼﻴﺎ ﻳﺎ أﺑﺖ إﻧﻰ أﺧﺎف أن ﻳﻤﺴﻚ ﻋﺬاب ﻣﻦ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﻓﺘﻜﻮن ﻟﻠﺸﻴﻄﺎن وﻟﻴ ًﺎ ﻗﺎل أراﻏﺐ أﻧﺖ ﻋﻦ ﺁﻟﻬﺘﻰ‬ ‫ﻳﺎإﺑﺮاهﻴﻢ ﻟﺌﻦ ﻟﻢ ﺗﻨﺘﻪ ﻷرﺟﻤﻨﻚ واهﺠﺮﻧﻰ ﻣﻠﻴﺎ ‪..‬‬ ‫وﻟﻘﺪ ﺣﺬر اﻟﻘﺮﺁن اﻟﻜﺮﻳﻢ ﻣﻦ اﻹذﻋﺎن ﻟﻀﻐﻮط اﻷهﻞ ﺁﺑﺎء وأﻧﺒﺎء وﺣﺾ ﻋﻠﻰ اﻟﺜﺒﺎت واﻟﺼﻤﻮد واﻟﺠﻬﺎد ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ اﷲ ﻓﻘﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ } ﻗﻞ إن‬ ‫آﺎن ﺁﺑﺎؤآﻢ وأﺑﻨﺎؤآﻢ وإﺧﻮاﻧﻜﻢ وأزواﺟﻜﻢ وﻋﺸﻴﺮﺗﻜﻢ وأﻣﻮال اﻗﺘﺮﻓﺘﻤﻮهﺎ وﺗﺠﺎرة ﺗﺨﺸﻮن آﺴﺎدهﺎ وﻣﺴﺎآﻦ ﺗﺮﺿﻮﻧﻬﺎ أﺣﺐ إﻟﻴﻜﻢ ﻣﻦ اﷲ‬ ‫ورﺳﻮﻟﻪ وﺟﻬﺎد ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻠﻪ ﻓﺘﺮﺑﺼﻮا ﺣﺘﻰ ﻳﺄﺗﻰ اﷲ ﺑﺄﻣﺮﻩ واﷲ ﻻ ﻳﻬﺪى اﻟﻘﻮم اﻟﻔﺎﺳﻘﻴﻦ { اﻟﺘﻮﺑﺔ ‪.ikhwan-info...‬ﺛﻢ أﻗﺴﻤﺖ أن ﻻ ﺗﺬوق ﻃﻌﺎﻣ ًﺎ ﻗﻂ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺮك دﻋﻮة اﻹﺳﻼم وﺻﺤﺒﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻲ وﺳﻠﻢ ‪...‬‬ ‫وﻗﻞ أن ﻳﻨﺠﻮ ﻣﻦ ﺿﻐﻂ اﻷهﻞ أﺣﺪ ‪ ...‬‬‫ وﻗﺪ ﻳﻜﻮن اﻟﺘﺰاﻣﻪ ﻓﻲ ﺑﻴﺌﺘﻪ اﻟﺘﺰام ﺧﺠﻞ وﺗﻘﻠﻴﺪ وﻣﺤﺎآﺎة وﻟﻴﺲ اﻟﺘﺰام ﻗﻨﺎﻋﺔ وإﻳﻤﺎن وﻋﻨﺪﻣﺎ اﻧﺘﻘﻞ ﻣﻨﻬﺎ إﻟﻰ ﻏﻴﺮهﺎ ﺳﻘﻂ ﻣﺒﺮر اﻻﻟﺘﺰام‬‫ﺑﺴﻘﻮط ﻋﻮاﻣﻞ اﻟﺨﺠﻞ واﻟﺘﻘﻠﻴﺪ واﻟﻤﺤﺎآﺎة ‪..‬‬ ‫‪ -2‬ﺿﻐﻂ اﻷهﻞ واﻷﻗﺮﺑﻴﻦ ‪:‬‬ ‫وﻣﻦ اﻟﻀﻐﻮط اﻟﺘﻲ ﻳﻮاﺟﻬﻬﺎ اﻟﻌﺎﻣﻠﻮن ﻓﻲ اﻟﺤﻘﻞ اﻹﺳﻼﻣﻲ واﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺆدى وﺗﺴﺒﺐ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻣﺎ ﻳﺘﺼﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺎﻷهﻞ واﻷﻗﺮﺑﻴﻦ ﺁﺑﺎء وأﻣﻬﺎت‬ ‫وزوﺟﺎت وأوﻻدًا ‪.‬‬ ‫وهﺬا ﻣﺼﻌﺐ ﺑﻦ ﻋﻤﻴﺮ ﻳﺘﻌﺮض ﻟﻀﻐﻮط أﻣﻪ وآﺎن وﺣﻴﺪهﺎ وورﻳﺚ زوﺟﻬﺎ اﻟﻐﻨﻰ اﻟﻤﺘﻮﻓﻲ ‪.net‬‬ ..‬وﻟﻤﺎ رأى اﻟﻤﺆﻣﻨﻮن اﻷﺣﺰاب ﻗﺎﻟﻮا هﺬا ﻣﺎ وﻋﺪﻧﺎ اﷲ ورﺳﻮﻟﻪ وﺻﺪق اﷲ ورﺳﻮﻟﻪ وﻣﺎ‬ ‫زادهﻢ إﻻ إﻳﻤﺎﻧ ًﺎ وﺗﺴﻠﻴﻤ ًﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ رﺟﺎل ﺻﺪﻗﻮا ﻣﺎ ﻋﺎهﺪوا اﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻤﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﻀﻰ ﻧﺤﺒﻪ وﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻨﺘﻈﺮ وﻣﺎ ﺑﺪﻟﻮا ﺗﺒﺪﻳﻼ {‬ ‫وﻣﻨﻬﻢ اﻟﻤﻨﻬﺰم اﻟﺬي ﻻ ﻳﻠﺒﺚ أن ﻳﺴﻘﻂ وﻳﺨﺘﻔﻲ ﻣﻦ ﺣﻠﺒﺔ اﻟﺼﺮاع } وﻣﻦ اﻟﻨﺎس ﻣﻦ ﻳﻘﻮل ﺁﻣﻨﺎ ﺑﺎﷲ ﻓﺈذا أوذى ﻓﻲ اﷲ ﺟﻌﻞ ﻓﺘﻨﺔ اﻟﻨﺎس‬ ‫آﻌﺬاب اﷲ وﻟﺌﻦ ﺟﺎء ﻧﺼﺮ ﻣﻦ رﺑﻚ ﻟﻴﻘﻮﻟﻦ إﻧﺎ آﻨﺎ ﻣﻌﻜﻢ أوﻟﻴﺲ اﷲ ﺑﺄﻋﻠﻢ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺻﺪور اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ وﻟﻴﻌﻠﻤﻦ اﷲ اﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮا وﻟﻴﻌﻠﻤﻦ‬ ‫اﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ‪.‬‬ ‫وﻋﻨﺪﻣﺎ ﻣﺮت اﻷﻳﺎم وهﻲ ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ وﻗﺪ ﺷﺤﺐ ﻟﻮﻧﻬﺎ وهﺰل ﺟﺴﻤﻬﺎ دﺧﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﺑﻨﻬﺎ ﻣﺼﻌﺐ ﻟﻴﺤﺴﻢ اﻷﻣﺮ ﻣﻌﻬﺎ وﻟﻴﻘﻄﻊ آﻞ أﻣﻞ ﻓﻲ‬ ‫اﻧﻜﻔﺎﺋﻪ إﻟﻰ اﻟﺠﺎهﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻓﻘﺎل ))واﷲ ﻳﺄﻣﺎﻩ ﻟﻮ آﺎﻧﺖ ﻟﻚ ﻣﺎﺋﺔ ﻧﻔﺲ ﺧﺮﺟﺖ ﻧﻔﺴ ًﺎ ﻧﻔﺴ ًﺎ ﻣﺎ ﺗﺮآﺖ دﻳﻦ ﻣﺤﻤﺪ ((‪. {.‬‬ ‫‪ -3‬ﺿﻐﻂ اﻟﺒﻴﺌﺔ ‪:‬‬ ‫وﻣﻦ اﻟﻌﻮاﻣﻞ اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﺎﻗﻂ اﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ وإﺳﻘﺎﻃﻬﻢ ﻋﻦ ﻣﺴﺮح اﻟﺪﻋﻮة ﺿﻐﻂ اﻟﺒﻴﺌﺔ ‪.‬‬ ‫ﻼ ﻗﻮﻳ ًﺎ ﻓﻲ ﺗﺴﺎﻗﻂ وﺳﻘﻮط اﻟﺒﻌﺾ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﺎﺣﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺬي آﺎﻧﺖ ﻓﻴﻪ ﻋﺎﻣﻞ‬ ‫ﻟﻘﺪ آﺎﻧﺖ اﻟﻤﺤﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺮ اﻟﺘﺎرﻳﺦ ﻋﺎﻣ ً‬ ‫اﺳﺘﻘﻮاء وﻣﻀﺎء وﺛﻘﺔ واﻋﺘﺰاز وﺻﻤﻮد وﺛﺒﺎت ﻟﻠﺒﻌﺾ اﻵﺧﺮ ‪..‫وﺑﻴﻦ ﺻﻨﻮف اﻟﻨﺎس أﻣﺎم اﻟﻤﺤﻨﺔ ‪ .‬‬ ‫ﻓﺎﻷخ اﻟﻤﺴﻠﻢ ﻗﺪ ﻳﻨﺸﺄ ﻓﻲ ﺑﻴﺌﺔ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺛﻢ ﻳﻨﺘﻘﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺴﺒﺐ اﻟﺪراﺳﺔ أو اﻟﻌﻤﻞ إﻟﻰ ﺑﻴﺌﺔ أﺧﺮى ﻋﻮاﻣﻞ اﻟﺸﺮ ﻓﻴﻬﺎ أآﻜﺜﺮ وﺟﻮاذب‬ ‫اﻟﺠﺎهﻠﻴﺔ أﺷﺪ وهﻨﺎ ﻳﺒﺪأ اﻟﺼﺮاع ﻋﻨﻴﻔ ًﺎ ﻓﺄﻣﺎ ﺻﻤﻮد واﺳﺘﻌﻼء أو ﺳﻘﻮط واﺳﺘﺨﺬاء ‪. {.‬‬ ‫ﺛﻢ ﻳﻘﺮر اﻟﻘﺮﺁن اﻟﻜﺮﻳﻢ أﻣﺮًأ ﻻ ﻣﻨﺎص ﻣﻨﻪ ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮل } ﻟﺘﺒﻠﻮن ﻓﻲ أﻣﻮاﻟﻜﻢ وأﻧﻔﺴﻜﻢ وﻟﺘﺴﻤﻌﻦ ﻣﻦ اﻟﺬﻳﻦ أوﺗﻮا اﻟﻜﺘﺎب ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻬﻢ وﻣﻦ‬ ‫اﻟﺬﻳﻦ أﺷﺮآﻮا أذى آﺜﻴﺮًا وإن ﺗﺼﺒﺮوا وﺗﺘﻘﻮا ﻓﺈن ذﻟﻚ ﻣﻦ ﻋﺰم اﻷﻣﻮر { ‪.‬ﻓﻤﻨﻬﻢ اﻟﺼﺎﻋﺪ اﻟﺼﺎﺑﺮ اﻟﻤﺤﺘﺴﺐ } اﻟﺬﻳﻦ ﻗﺎل ﻟﻬﻢ اﻟﻨﺎس ان اﻟﻨﺎس ﻗﺪ ﺟﻤﻌﻮا ﻟﻜﻢ ﻓﺎﺧﺸﻮهﻢ ﻓﺰادهﻢ‬ ‫إﻳﻤﺎﻧﻬ ًﺎ وﻗﺎﻟﻮا ﺣﺴﺒﻨﺎ اﷲ وﻧﻌﻢ اﻟﻮآﻴﻞ ‪ } ...‬ﻓﺎﻟﻘﺎﻋﺪة أن اﻷهﻞ ﻳﺤﺪوهﻢ ﺟﻤﻴﻌ ًﺎ اﻟﺨﻮف ﻋﻠﻰ أﺑﻨﺎﺋﻬﻢ ﻣﻦ أن ﻳﺼﻴﺒﻬﻢ ﻓﻲ آﻞ زﻣﺎن وﻣﻜﺎن ﻣﻦ‬ ‫أذى ‪ .‬ﺛﻢ آﺎﻧﺖ اﻟﻨﺘﻴﺠﺔ أﻧﻪ ﻧﻜﺺ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﺒﻴﻪ ﺧﺴﺮ‬ ‫اﻟﺪﻧﻴﺎ واﻵﺧﺮة وذﻟﻚ هﻮ اﻟﺨﺴﺮان اﻟﻤﺒﻴﻦ وﻻ ﺣﻮل وﻻ ﻗﻮة إﻻ ﺑﺎﷲ اﻟﻌﻠﻰ اﻟﻌﻈﻴﻢ‪.‬‬ ‫‪www.‬‬ ‫ﻋﺮﻓﺖ أﻧﻤﺎﻃ ًﺎ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ اﻵﺑﺎء آﺎﻧﻮا ﻳﻐﺮون أﺑﻨﺎءهﻢ ﻣﻤﻦ اﻟﺘﺤﻘﻮا ﺑﺪﻋﻮة اﻹﺳﻼم وﺳﺎروا ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﺤﻖ ﻟﻴﺤﻮﻟﻮا ﺑﻴﻨﻬﻢ وﺑﻴﻦ دﻋﻮﺗﻬﻢ‬ ‫وإﺳﻼﻣﻬﻢ وﻟﻮ ﺑﺘﺸﺠﻴﻌﻬﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﺮذﻳﻠﺔ وارﺗﻴﺎد أﻣﺎآﻦ اﻟﻠﻬﻮ ﻟﻴﺼﺪوهﻢ ﻋﻦ ﺳﺒﻴﻞ اﷲ ‪.‬‬ ‫إن اﻟﻌﻮاﻣﻞ اﻟﺘﻲ ﺗﺆدى إﻟﻰ اﻧﻬﺰام اﻟﻔﺮد أﻣﺎم ﺿﻐﻂ اﻟﺒﻴﺌﺔ آﺜﻴﺮة ‪:‬‬ ‫ﻓﻘﺪ ﻳﻜﻮن ﺗﻜﻮﻳﻨﻪ ﻓﻲ اﻷﺳﺎس ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻴﺢ آﺄن ﺗﻜﻮن ﻋﻨﺪﻩ إﺷﻜﺎﻻت واهﺘﺰازات ﻓﻲ اﻟﻌﻘﻴﺪة أو اﻧﺤﺮاف ﺧﻔﻲ ﻓﻲ اﻟﺴﻠﻮك ‪..‬‬ ‫أذآﺮ أن أﺣﺪ اﻷﺧﻮة ﺳﺎﻓﺮ إﻟﻰ )اﻣﻴﺮآﺎ ﻟﻠﺪراﺳﺔ ( وآﺎن ﻣﺜﺎل اﻟﻤﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﺗﻪ واﻟﻘﺪرة اﻟﺤﺴﻨﺔ ﺑﻴﻦ إﺧﻮاﻧﻪ وﻣﻜﺚ ﻓﻲ أﻣﻴﺮآﺎ ﺑﻀﻊ ﺳﻨﻴﻦ‬ ‫وﻋﺎد ﺑﻌﺪهﺎ إﻧﺴﺎﻧ ًﺎ ﺁﺧﺮ ﻻ ﻳﻤﺖ ﺑﺄدﻧﻰ ﺻﻠﺔ إﻟﻰ ﻣﺎﺿﻴﻪ اﻟﻘﺮﻳﺐ ‪.‬‬ ‫ وﻗﺪ ﻳﻜﻮن اﻟﺴﺒﺐ إﻋﺮاﺿﻪ ﻓﻲ ﺑﻴﺌﺘﻪ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻋﻦ ﻣﺤﻴﻂ اﻟﺪﻋﻮة واﻟﺪﻋﺎة وإﻗﺒﺎﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﺌﺔ اﻟﺠﺎهﻠﻴﺔ وﻋﺸﺮاء اﻟﺴﻮء وﻓﻲ هﺬا اﻟﺨﻄﺮ‬‫اﻟﻜﺒﻴﺮ اﻟﻤﺴﺘﻄﻴﺮ اﻟﺬي ﻳﺆدى ﺣﺘﻤ ًﺎ إﻟﻰ ﺳﻘﻮﻃﻪ إن ﻟﻢ ﺗﺘﺪراآﻪ ﻋﻨﺎﻳﺔ اﷲ وﻣﻤﺎ ﻳﺬآﺮ أن اﻹﻣﺎم اﻟﺸﻬﻴﺪ ﺣﺴﻦ اﻟﺒﻨﺎ آﺎن إذا ودع أﺧ ًﺎ إﻟﻰ‬ ‫ﺑﻼد اﻻﻏﺘﺮاب ﻟﻠﺪراﺳﺔ أو اﻟﻌﻤﻞ ﺣﺬرﻩ ﻓﻴﻤﺎ ﺣﺬرﻩ ﻣﻦ اﺛﻨﺘﻴﻦ ‪ :‬ﻣﻦ اﻟﻤﺮأة اﻷوﻟﻰ واﻟﻜﺄس اﻷول ‪...‬‬ ‫وإﻧﺴﺎن ﺁﺧﺮ ﺳﺎﻓﺮ إﻟﻰ ﻧﻔﺲ هﺬﻩ اﻟﺒﻴﺌﺔ وﻟﻢ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ اﻟﺘﻤﺎﺳﻚ واﻟﺜﺒﺎت أآﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﻨﺔ ﻏﺮق ﺑﺪهﺎ إﻟﻰ ﻓﻮق أذﻧﻴﻪ ﻓﻲ اﻟﻤﻌﺎﺻﻰ ﺛﻢ‬ ‫اﻧﻘﻄﻌﺖ أﺧﺒﺎرﻩ واﺧﺘﻔﻲ أﺛﺮﻩ ‪ .‬‬ ‫وﻋﺮﻓﺖ ﺁﺧﺮﻳﻦ آﺎﻧﻮا ﻳﻀﺮﺑﻮن أﺑﻨﺎءهﻢ وﻳﻀﻴﻘﻮن ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﻤﺎل واﻟﺮزق ﻟﻴﺮدوهﻢ ﻋﻦ ﺳﺒﻴﻞ اﷲ ‪.‬ﻓﻘﺪ أﻗﺴﻤﺖ أن ﺗﺤﺮﻣﻪ ﻣﻦ ﺛﺮوة أﺑﻴﻪ ﻓﻠﻢ‬ ‫ﻳﺒﺎل أو ﻳﺘﺮاﺟﻊ ‪ ......

‬‬ ‫وهﻜﺬا ﻳﺆدى ﻗﻴﺎم أﻣﺜﺎل هﺬﻩ اﻟﻔﺮق اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ إﻟﻰ ﺗﺸﻮﻳﻪ ﺻﻮرة اﻹﺳﻼم وإﻟﻰ ﺗﺸﻮﻳﻪ اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ وﻣﻦ ﺛﻢ إﻟﻰ ﺗﺸﻮﻳﻪ اﻟﻌﻤﻞ‬ ‫ﻼ آﺎﻧﺖ ﻣﺘﻘﺪة وأﺗﻠﻔﺖ‬ ‫اﻹﺳﻼﻣﻲ وﻣﻞء اﻟﺴﺎﺣﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺘﻨﺎﻗﻀﺎت ‪ .‬‬ ‫أﻋﺮف آﺜﻴﺮﻳﻦ اﺧﺘﻔﻮا ﻋﻦ ﺣﻴﺎة اﻟﺪﻋﻮة ﺑﺴﺒﺐ اﻧﻬﺰاﻣﻬﻢ أﻣﺎم ﺣﻤﻼت اﻟﺘﺸﻜﻴﻚ اﻟﻤﺴﺘﻌﻤﺮة ﻋﻠﻰ اﻟﺴﺎﺣﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ‪. [12‬‬ ‫ﻟﻘﺪ ﻣﺮ ﻓﻲ ﺣﻴﺎة اﻟﺪﻋﻮة أﻧﻤﺎط ﻣﻦ اﻟﻨﺎس آﺎﻧﺖ )اﻟﻮﺟﺎهﺔ( ﻓﺘﻨﺘﻬﻢ واﻟﻤﺪﺧﻞ اﻟﺸﻴﻄﺎﻧﻰ إﻟﻰ ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ ‪..3‬هـ‬ ‫‪www.net‬‬ ...‬‬ ‫أﺣﺪ اﻷﺧﻮة آﺎن ﻣﻀﺮب اﻟﻤﺜﻞ ﻓﻲ اﻟﻨﺸﺎط واﻹﻧﺘﺎج ﻓﺠﺮى ﺗﻄﻮﻳﻘﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ إﺣﺪى ﺣﺮآﺎت اﻟﻀﺮار هﺬﻩ ‪ .‬وﻟﻜﻢ ﺧﺮﺑﺖ هﺬﻩ اﻟﻈﻮاهﺮ ﻋﻘﻮ ًﻻ آﺎﻧﺖ ﺳﻠﻴﻤﺔ وأﻃﻔﺄت ﺷﻌ ً‬ ‫ﻗﻮى آﺎﻧﺖ ﻣﻨﺘﺠﺔ ﻣﻌﻄﺎءة ؟‬ ‫‪ -5‬ﺿﻐﻂ اﻟﻮﺟﺎهﺔ ‪:‬‬ ‫وﻣﻦ ﻋﻮاﻣﻞ ﺗﺴﺎﻗﻂ اﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ اﻟﺪﻋﻮة ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻮﺟﺎهﺔ وﻣﺸﺘﻘﺎﺗﻬﺎ ‪..‬‬‫ وﺁﺣﺮ آﺎن اﻟﻤﺎل ﻓﺘﻨﺘﻪ ﺛﻢ زواﺟﻪ ﺑﺎﺑﻨﺔ أﺣﺪ اﻟﻮﺟﻬﺎء ﻣﺼﺮﻋﻪ ‪....‬‬ ‫ ﻓﻤﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻞ اهﺘﻤﺎﻣﻪ ﺑﺎﻟﻌﻘﻴﺪة ﻣﻤﺎ ﻳﻠﻔﺖ اﻟﻨﻈﺮ إﻟﻰ ﻗﺪرﺗﻬﺎ ﻓﻲ هﺬا اﻟﻤﺠﺎل دوﻧﻤﺎ اﻧﺘﺒﺎﻩ إﻟﻰ ﻣﺎ ﺗﻌﺎﻧﻴﻪ ﻣﻦ ﺿﻌﻒ وإﻓﺮس ﻓﻲ هﺬا‬‫اﻟﻤﺠﺎﻻت اﻷﺧﺮى ‪..‬‬‫ﺁﺧﺮ وﺁﺧﺮ وﺁﺣﺮ ﻣﻤﻦ ﻻ ﻋﺪ ﻟﻬﻢ وﻻ ﺣﺼﺮ ﺳﻘﻄﻮا أﻣﺎم ﺿﻐﻂ اﻟﻮﺟﺎهﺔ اﻟﺰاﺋﻔﺔ وﻟﻮ أﻧﻬﻢ ﺁﻣﻨﻮا واﺗﻘﻮا ﻟﺨﺠﻠﻮا ﻣﻦ ذواﺗﻬﻢ وﺑﻜﻮا ﻋﻠﻰ‬‫أﻧﻔﺴﻬﻢ واﺳﺘﻌﺎذوا ﺑﺎﷲ ﻣﻦ ﻧﻔﺤﺔ اﻟﻜﺒﺮﻳﺎء وﻟﻜﻦ } ﻗﺘﻞ اﻹﻧﺴﺎن ﻣﺎأآﻔﺮﻩ ﻣﻦ أى ﺷﻰء ﺧﻠﻘﻪ ﻣﻦ ﻧﻄﻔﺔ ﺧﻠﻘﻪ ﻓﻘﺪرﻩ ﺛﻢ اﻟﺴﺒﻴﻞ ﻳﺴﺮﻩ ﺛﻢ‬ ‫أﻣﺎﺗﻪ ﻓﺄﻗﺒﺮﻩ ﺛﻢ إذا ﺷﺎء أﻧﺸﺮﻩ آﻼ ﻟﻤﺎ ﻳﻘﻀﻰ ﻣﺎ أﻣﺮﻩ { ﻋﺒﺲ ‪.‫‪ -4‬ﺿﻐﻂ ﺣﺮآﺎت اﻟﻀﺮار ‪:‬‬ ‫وﻣﻦ اﻟﻌﻮاﻣﻞ اﻟﺘﻲ أدت إﻟﻰ ﺳﻘﻮط اﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ اﻹﺳﻼم واﻟﺪﻋﻮة ﻣﺎ اﺗﺼﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺤﺮآﺎت اﻟﻀﺮار اﻟﺘﻲ ﺗﺸﻬﺪهﺎ اﻟﺴﺎﺣﺔ‬ ‫اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ واﻟﺘﻲ ﻻ ﻋﻤﻞ ﻟﻬﺎ ﺳﻮى اﻟﺘﺸﻜﻴﺎت واﻟﻨﻘﺪ وآﺄﻷﻧﻪ اﻟﻤﻌﻤﻮل اﻟﻤﺴﻠﻂ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺮآﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻟﺘﺤﻄﻴﻤﻬﺎ وﺗﻬﺪﻳﻤﻬﺎ وﺑﺎﺳﻢ اﻹﺳﻼم‬ ‫‪.‬‬ ‫ وﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﻜﻮن ﻣﺘﻘﺪﻣ ًﺎ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺣﻴﺔ اﻟﺮوﺣﻴﺔ وﻟﻜﻦ ﺣﺘﻤ ًﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎب اﻟﻨﺎﺣﻰ اﻷﺧﺮى اﻟﺘﻲ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﺼﻴﺎة اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ‬‫وإﻗﺎﻣﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻹﺳﻼﻣﻲ اﻷﺻﻴﻞ ‪..‬‬ ‫إن اﻟﺸﺒﺎب اﻟﻴﺎﻓﻊ ﻗﺪ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ اﻟﺼﻤﻮد أﻣﺎم ﺣﻤﻼت اﻹرﺟﺎف اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺮض ﻟﻬﺎ اﻟﺤﺮآﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻬﻮ ﻟﻤﺎ ﻳﻜﺘﻤﻞ ﺑﻌﺪ ﺗﻜﻮﻳﻨﻪ وﻟﻤﺎ ﻳﻘﻮى‬ ‫إﻳﻤﺎﻧﻪ ﺑﻞ ﻟﻴﺴﺖ ﻟﺪﻳﻪ اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ ﺗﻤﺤﻴﺺ اﻷﻣﻮر وﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﻐﺚ ﻣﻦ اﻟﺜﻤﻴﻦ ‪.‬‬ ‫وﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻞ اهﺘﻤﺎﻣﻪ ﺑﺎﻟﺸﺆون اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻣﻤﺎ ﻳﺜﻴﺮ اﻻﻋﺠﺎب ﺑﻬﺎ ﻓﻲ هﺬا اﻟﺸﺄن ﻣﻦ ﻏﻴﺮ اﻟﺘﻔﺎت إﻟﻰ ﻋﺠﺰهﺎ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ذﻟﻚ ﻣﻦ ﺷﺆون‬‫‪.‬‬‫وذاك ﺁﺧﺮ آﺎﻧﺖ )اﻟﻌﻤﺔ( ﺑﻜﺴﺮ اﻟﻌﻴﻦ ﺳﺒﺒ ًﺎ ﻓﻲ ﻃﻐﻴﺎﻧﻪ وهﻮ ﻳﺤﺴﺐ أﻧﻪ ﻗﺪ أﺣﺴﻦ ﺻﻨﻌ ًﺎ ‪.ikhwan-info....‬‬ ‫اﻟﻤﺆﻟﻒ‬ ‫ﺑﻘﺎع ﺻﻔﺮﻳﻦ ﻓﻲ ‪ 1‬ﻣﻦ ذى اﻟﺤﺠﺔ ‪ 14..‬‬ ‫آﺎﻧﻮا ﻓﻲ ﻣﻘﺘﺒﻞ اﻟﻌﻤﺮ وﻗﺒﻞ أن ﻳﻠﺠﻮا إﻟﻰ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻣﻦ ﺑﺎﺑﻪ اﻟﻜﺒﻴﺮ ﻣﺜﺎل اﻟﺘﺰام واﻟﻄﺎﻋﺔ ﺣﺘﻰ إذا أﺣﺴﻮا ﻓﻲ أﻧﻔﺴﻬﻢ أﻧﻬﻢ أﺻﺒﺤﻮا ﺷﻴﺌ ًﺎ‬ ‫أو أﺻﺒﺤﺖ ﻟﻬﻢ ﻣﻨﺰﻟﺔ اﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻣﺮﻣﻮﻗﺔ وﻗﺪ ﻳﻜﻮﻧﻮا ﺑﻠﻐﻮهﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎب اﻟﺪﻋﻮة إذا ﺑﻬﻢ ﻳﺘﻐﻴﺮون وإذا ﻟﻢ ﺗﺘﺪارآﻬﻢ ﻋﻨﺎﻳﺔ اﷲ ﻳﻨﻘﻠﺒﻮن‬ ‫ﻋﻠﻰ أﻋﻘﺎﺑﻬﻢ ﻳﺤﺎرﺑﻮن اﻟﻤﻬﺪ اﻟﺬي اﺣﺘﻀﻨﻬﻢ واﻟﺠﻤﺎﻋﺔ اﻟﺘﻲ رﺑﺘﻬﻢ وﻳﻜﻔﺮون اﻟﻌﺸﻴﺮ اﻟﺬي أﺧﺬ ﺑﺄﻳﺪﻳﻬﻢ إﻟﻰ اﻹﺳﻼم ؟‬ ‫ ﻓﻬﺬا ﺷﺎب آﺎن ﻣﻨﺼﺐ اﻟﻘﻀﺎء ﻋﺎﻣﻞ ﻓﺘﻨﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ وﻣﻌﻤﻮل هﺪم ﻓﻲ ﺳﻠﻮآﻪ وﺳﺒﺒ ًﺎ ﻓﻲ ﺳﻘﻮﻃﻪ ‪.‬‬ ‫ﻓﻔﻲ آﻞ ﻗﻄﺮ ﺗﺒﺮز ﺑﻴﻦ اﻟﺤﻴﻦ واﻵﺧﺮ ﻓﺮق ﺗﺤﻤﻞ اﺳﻢ اﻹﺳﺮم ﺗﺨﺮب ﻋﻘﻮل اﻟﺸﺒﺎب وﺗﻌﻄﻞ دورهﻢ وﺗﺴﻤﻢ أﺟﻮاءهﻢ ﻓﻼ ﺗﺠﺘﺬﺑﻬﻢ ﻟﻠﻌﻤﻞ‬ ‫ﻣﻌﻬﺎ وﻻ هﻲ ﺗﺘﺮآﻬﻢ ﺣﻴﺚ هﻢ ﻳﻌﻤﻠﻮن ‪..‬وهﺬا آﻠﻪ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻣﺮض اﻟﻌﺠﺐ واﻟﻐﺮور ﺣﺐ اﻟﺬات‬ ‫واﻟﻜﺒﺮ اﻷﻧﺎﻧﻴﺔ اﻟﺘﻲ آﺎﻧﺖ اﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺳﻘﻂ إﺑﻠﻴﺲ ﺣﻴﺚ أﺧﺬﺗﻪ اﻟﻐﻮة ﺑﺎﻹﺛﻢ ﻓﻘﺎل } أﻧﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﻨﻪ ﺧﻠﻘﺘﻨﻰ ﻣﻦ ﻧﺎر وﺧﻠﻘﺘﻪ ﻣﻦ ﻃﻴﻦ {‬ ‫اﻷﻋﺮاف ‪..‬‬ ‫إن ﻇﻮاهﺮ اﻟﺘﻌﺪدﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﻤﻞ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﻜﻮن أو ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻇﺎهﺮة ﺻﺤﻴﺔ ﻷن اﻧﻌﻜﺎﺳﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﺎﺣﺔ اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺳﻠﺒﻰ وﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ‬ ‫أن ﻳﺠﻌﻞ ﺑﺄس اﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ وﻳﺸﻐﻠﻬﻢ ﻋﻤﺎ هﻢ ﺑﺼﺪدﻩ ﻣﻦ ﻣﻬﺎم وأﻋﺒﺎء ‪.‬وﺑﺪأ اﻟﻬﻤﺲ اﻵﺛﻢ ﻳﻘﺮع أذﻧﻴﻪ‬ ‫وإﻟﻘﺎءات اﻟﺸﻴﻄﺎن ﺗﻌﺒﺚ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ وإذا ﺑﻪ ﺻﺮﻳﻊ اﻟﺤﻴﺮة واﻟﺸﻚ واﻧﺘﻬﻲ ﺑﻪ اﻟﻤﻄﺎف إﻟﻰ أن ﺗﺮك اﻟﻌﻤﻞ اﻹﺳﻼﻣﻲ وآﻔﺮ ﺑﺎﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ وﻏﺪا‬ ‫ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ﺷﻴﻮﻋﻴ ًﺎ ﻣﻠﺤﺪًا‬ ‫أآﺜﺮ ﺣﺮآﺎت اﻟﻀﺮار هﺬﻩ ﻟﻬﺎ ﺑﺮﻳﻖ أﺣﻴﺎﻧ ًﺎ ﻳﻌﻤﻰ اﻷﺑﺼﺎر ‪.[23 :17‬‬ ‫وﺁﺧﺮ دﻋﻮاﻧﺎ أن اﻟﺤﻤﺪ ﷲ رب اﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ وﻧﺴﺄﻟﻪ اﻟﺴﺪاد واﻟﺜﺒﺎت وﺣﺴﻦ اﻟﺨﺘﺎم وﻧﻌﻮذ ﺑﻪ زال اﻟﻨﻌﻤﺔ وﻓﺠﺄة اﻟﻨﻘﻤﺔ ﺗﺤﻮل اﻟﻌﺎﻗﺒﺔ وﺳﻮء‬ ‫ﺑﺎﻟﻤﻨﻘﻠﺐ إﻧﻪ ﺳﻤﻴﻊ اﻟﺪﻋﺎء ‪.‬وﻟﻬﺬا ﺳﺮﻋﺎن ﻣﺎ ﺗﺮاﻩ ﻳﻨﻬﺎر وﻳﺴﻘﻂ ‪.

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful