‫‪http://www.shamela.

ws‬‬
‫ت إعداد هذا اللف آليا بواسطة الكتبة الشاملة‬
‫الكتاب ‪ :‬القناع ف فقه المام أحد بن حنبل‬
‫الؤلف ‪ :‬شرف الدين موسى بن أحد بن موسى أبو النجا الجاوي (التوف ‪:‬‬
‫‪960‬هـ)‬
‫الحقق ‪ :‬عبد اللطيف ممد موسى السبكي‬
‫الناشر ‪ :‬دار العرفة بيوت ‪ -‬لبنان‬
‫مصدر الكتاب ‪ :‬موقع مكتبة الدينة الرقمية‬
‫‪http://www.raqamiya.org‬‬
‫[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بواشي الحقق]‬
‫يقضي ف ذلك العام ومن شرط ف ابتداء إحرامه أن يل مت مرض أو ضاعت نفقته أو نفذت ونوه أو‬
‫قال‪ :‬إن حبسن حابس فمحلي حيث حبستن ـ فله التحلل بميع ذلك وليس عليه هدي ول صوم‬
‫ول قضاء ول غيه وله البقاء على إحرامه فإن‪ :‬قال إن مرضت ونوه فأنا حلل فمت وجد الشرط حل‬
‫بوجوده‪.‬‬

‫( ‪)1/401‬‬
‫باب الدي والضاحي والعقيقة‬
‫مدخل‬
‫‪...‬‬
‫باب الدي والضاحي والعقيقة‬
‫الدي ‪ :‬ما يهدى إل الرم من النعم وغيها والضحية ما يذبح من بيمة النعام أيام النحر بسبب العيد‬
‫تقربا إل ال تعال‪.‬‬
‫يسن لن أتى مكة أن يهدي هديا والفضل فيها إبل ث بقران أخرج كامل ث غنم ث شرك ف بدنة ث‬
‫شرك ف بقرة ول يزئ ف الضحية الوحشي ول من أحد أبويه وحشي وأفضلها أسن ث أغل ثنا‬
‫وذكر وأنثى سواء واقرن ـ أفضل ويسن استسمانا واستحسانا وأفضلها لونا الشهب وهو الملح‪:‬‬
‫وهو البيض أو ما بياضه أكثر من سواده قاله الكسائي ث أصفر ث أسود قال أحد‪ :‬يعجبن البياض‬

‫وقال‪ :‬أكره السواد ول يزئ إل الذع من الضأن وهو ماله ستة أشهر والثن ما سواه فثن البل ما‬
‫كمل له خس سني وبقر سنتان ومعز سنة ويزئ أعلى سنا ما ذكر وجذع ضأن أفضل من ثن معز‬
‫وكل منهما أفضل من سبع بدنة أو بقرة وسبع شياة أفضل من بدنة أو بقرة وزيادة عدد ف جنس أفضل‬
‫من الغالة مع‬

‫( ‪)1/401‬‬
‫عدمه فبدنتان بتسعة أفضل من بدنة بعشرة ورجح الشيخ البدنة والصي راجح على النعجة ورجح‬
‫الوفق الكبش على سائر النعم وتزئ الشاة عن واحد وعن أهل بيته وعياله‪ :‬مثل امرأته وأولده‬
‫وماليكه والبقرة والبدنة عن سبعة فأقل قال الزركشي‪ :‬العتبار أن يشترك الميع دفعة فلو اشترك ثلثة‬
‫ف بقرة أضحية وقالوا‪ :‬من جاء يريد أضحية شاركناه فجاء قوم فشاركوهم ل تز إل عن الثلثة قاله‬
‫الشيازي انتهى والراد إذا أوجبوها على أنفسهم نص عليه والواميس فيهما كالبقر وسواء أراد‬
‫جيعهم القربة أو بعضهم القربة والباقون اللحم ويزئ الشتراك ولو كان بعضهم ذميا ف قياس قوله‬
‫قاله القاضي ويعتب ذبا عنهم ويوز أن يقتسموا اللحم لن القسمة ليست بيعا ولو ذبوها على أنم‬
‫سبعة فبانوا ثانية ذبوا شاة وأجزأتم ولو اشترك اثنان ف شاتي على الشيوع أجزأ ولو اشترى سبع‬
‫بقرة ذبت للحم فهو لم وليست أضحية‪.‬‬

‫( ‪)1/402‬‬
‫فصل ول يزئ فيهما العوراء‬
‫الت انسفت عينها فإن كان عليها بياض وهي قائمة ل تذهب ـ أجزأت ول تزئ عمياء وإن ل يكن‬
‫عماها بينا ول عجفاء ل تنقي ‪ 1‬وهي الزيلة الت ل مخ فيها ول عرجاء بي ظلعها‪ :‬وهي الت ل تقدر‬
‫على الشي مع جنسها إل الرعى ول كسية ول مريضة بي مرضها وهو الفسد للحمها‪ :‬كجرب أو‬
‫غيه ول عضباء‪ :‬وهي الت ذهب أكثر أذنا أو قرنا وتكره معيبة أذن برق‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬ل تنقي بضم التاء وكسر القاف بعن ل تسمن‪.‬‬

‫( ‪)1/402‬‬

‫أو شق أو قطع لقل من النصف وكذا قرن ول تزئ الداء‪ :‬وهي جافة الضرع ول هتماء‪ :‬وهي الت‬
‫ذهبت ثناياها من أصلها ول عصماء وهي الت انكسر غلف قرنا ويزئ ما ذهب نصف إليتها‬
‫والماء‪ :‬وهي الت خلقت بل قرن والصمعاء‪ :‬وهي الصغية الذن وما خلقت بل أذن والبتراء الت ل‬
‫ذنب لا‪ :‬خلقة أو مقطوعا والت بعينها بياض ول ينع النظر والصي الت قطعت خصيتاه أو سكتا أو‬
‫رضتا فإن قطع ذكره مع ذلك‪ :‬وهو الصي الجبوب ل يز وتزئ الامل‪.‬‬

‫( ‪)1/403‬‬
‫فصل والسنة نر البل قائمة معقولة يدها اليسرى‬
‫فيطعنها بالربة ف الوهدة الت بي أصل العنق والصدر وذبح بقر وغنم ويوز عكسه ويأت ويقول بعد‬
‫توجيهها إل القبلة على جنبها اليسر حي يرك يده بالذبح‪ :‬بسم ال وال أكب اللهم هذا منك ولك‬
‫وإن قال قبل ذلك وقبل تريك يده‪ :‬وجهت وجهي للذي فطر السموات والرض حنيفا مسلما وما أنا‬
‫من الشركي إن صلت ونسكي ومياي ومات ل رب العالي ل شريك له وبذلك أمرت وأنا أول‬
‫السلمي اللهم تقبل من كما تقبلت من إبراهيم خليلك ـ فحسن ـ والفضل تول صاحبها ذبها‬
‫بنفسه وإن وكل من يصح ذبه ولو ذميا جاز ومسلم أفضل ويكره أن يوكل ذميا ويشهدها ندبا إن‬
‫وكل ول بأس أن يقول الوكيل‪ :‬اللهم تقبل من فلن وتعتب النية من الوكل إذن وف الرعاية ينوي عند‬
‫الزكاة أو الدفع إل الوكيل‪ :‬إل مع التعيي ول تعتب تسمية الضحي عنه‬

‫( ‪)1/403‬‬
‫ومتعة وقران يوم العيد بعد الصلة ولو قبل الطبة والفضل بعدها ولو سبقت صلة إمام ف البلد جاز‬
‫الذبح أو بعد قدرها بعد حلها ف حق من ل صلة ف موضعه كأهل البوادي من أهل اليام‬
‫والركاوات ونوهم فإن فاتت الصلة بالزوال ضحى إذن وآخره آخر اليوم الثان من أيام التشريق‬
‫وأفضله أول يوم من وقته ويزئ آخر اليوم الثان من أيام التشريق وأفضله أول يوم من وقته ويزئ ف‬
‫ليلتهما مع الكراهة ووقت ما وجب بفعل مذور من حي وجوبه وإن فعله لعذر فله ذبه قبله وتقدم‬
‫وكذا ما وجب لترك واجب وإن ذبح قبل وقته ل يزئه وصنع به ما شاء وعليه بدل الواجب وإن فات‬
‫الوقت ذبح الواجب قضاء وسقط التطوع‪.‬‬

‫( ‪)1/404‬‬

‫فصل ويتعي الدي بقوله‬
‫هذا هدي أو بتقليده أو إشعاره مع النية‪ :‬ل بشرائه ول بسوقه مع النية فيهما والضحية بقوله هذه‬
‫أضحية أو ل فيهما ونوه من ألفاظ النذر ولو أوجبها ناقصة نقصا ينع الجزاء ـ لزمه ذبها ول تزئه‬
‫عن الضحية الشرعية ولكن يثاب على ما يتصدق به منها فإن زال عيبها الانع من الجزاء كبء‬
‫الريضة والعرجاء وزوال الزال ـ أجزأت وإذا تعينا ل يزل ملكه وجاز له نقل اللك فيهما بإبدال‬
‫وغيه وشراء خي منهما وإبدال لم بي منه ل بثل ذلك ول دونه وإن علم عيبها بعد التعي ملك الرد‬
‫وإن أخذ الرش فكفاضل عن القيمة على ما يأت وإن بانت مستحقة بعده لزمه بدلا وإن مات بعد‬
‫تعيينها ل يز بيعها ف دينه ولو ل يكن له وفاء إل منها ولزم الورثة ذبها ويقومون مقامه ف الكل‬
‫والصدقة الدية وإن أتلفها‬

‫( ‪)1/404‬‬
‫متلف وأخذت منه القيمة أو باعها من أوجبها ث اشترى بالقيمة أو الثمن مثلها ـ صارت بنفس الشراء‬
‫وله الركوب لاجة فقط بل ضرر ويضمن نقصها وإن ولدت ذبح ولدها معها‪ :‬عينها حامل أو حدث‬
‫بعده إن أمكن حله أو سوقه إل مله وإل فكهدي عطب ول يشرب من لبنها إل ما فضل عن أولدها‬
‫فإن خالف حرم وضمنه ويز صوفها ووبرها وشعرها لصلحة وله أن ينتفع به كلبنها أو يتصدق به وإن‬
‫كان بقاؤه أنفع لا لكونه يقيها الر والبد ل يز جزه كما ل يوز أخذ بعض أعضائها ول يعطي الازر‬
‫شيئا منها أجرة بل هدية وصدقة وله أن ينتفع بلدها وجلها أو يتصدق بما ويرم بيعها وبيع شيء منها‬
‫ولو كانت تطوعا لنا تعينت بالذبح وإن عي أضحية أو هديا فسرق بعد الذبح فل شيء عليه وكذا إن‬
‫عينه عن واجب ف الذمة ولو بالنذر وإن تلفت ولو قبل الذبح أو سرقت أو ضلت قبله ـ فل بد عليه‬
‫إن ل يفرط وإن عي عن واجب ف الذمة وتعيب أو تلف أو ضل أو عطب أو سرق ونوه ـ ل يزئه‬
‫ولزمه بدل ويكون أفضل ما ف الذمة إن كان تلفه بتفريطه وإن ذبها ذابح ف وقتها بغي إذن ونواها‬
‫عن ربا أو أطلق ـ أجزأت ول ضمان على الذابح وإن نواها عن نفسه مع علمه أنا أضحية الغي ل‬
‫تز عن مالكها وإل أجزأت عن ربا إن ل يفرق الذابح لمها وإن أتلفها صاحبها ضمنها بقيمتها يوم‬
‫التلف تصرف ف مثلها كإتلف أجنب وإن فضل عن القيمة شيء عن شراء الثل اشترى به شاة إن‬
‫اتسع وإل اشترى به لما‬

‫( ‪)1/405‬‬

‫فتصدق به أو يتصدق بالفضل وإن فقأ عينه تصدق بالرش وإن عطب ف الطريق قبل مله أو ف الرم‬
‫هدي واجب أو تطوع‪ :‬بان ينويه هديا ول يوجبه بلسانه ول بتقليده وإشعاره وتدوم نيته فيه قبل ذبه‬
‫أو عجز عن الشي ـ لزمه نره موضعه مزئا وصبغ نعله الت ف عنقه ف دمه وضرب صفحته ليعرفه‬
‫الفقراء فيأخذوه ويرم عليه وعلى خاصة رفقته ولو كانوا فقراء ـ إل كل منه‪ :‬ما ل يبلغ مله فإن أكل‬
‫منه أو باع أو أطعم غنيا أو رفقته ضمنه بثله لما وإن أتلفه أو تلف بتفريطه أو خاف عطبه فلم ينحره‬
‫حت هلك ـ فعليه ضمانه يوصله إل فقراء الرم وإن فسخ ف التطوع نيته قبل ذبه صنع به ما شاء‬
‫وإن ساقه عن واجب ف ذمته ولو يعنيه بقوله‪ :‬هذا هدي ـ ل يتعي وله التصرف فيه با شاء فإن بلغ‬
‫مله سالا فنحره أجزأ عما عينه عنه وإن عطب دون مله صنع به ما شاء وعليه إخراج ما ف ذمته وان‬
‫تعيب هو أو أضحية ذبه وأجزأه إن كان واجبا بنفس التعيي وأن تعيب بفعله فعليه بدل إن كان واجبا‬
‫قبل التعيي‪ :‬بأن عينه عن واجب ف الذمة كالفدية والنذور ف الذمة ـ ل يزئه وعليه بدله‪ :‬كما لو‬
‫أتلفه أو تلف بتفريطه ولو كان زائدا عما ف ذمته وكذا لو سرق أو ضل ونوه وتقدم ويذبح واجبا قبل‬
‫نفل وليس له استرجاع عاطب ومعيب وضال وجد ونوه بعد ذبح بدل إل ملكه بل يذبه وإن غصب‬
‫شاة فذبها عما ف ذمته ل يزئه وإن رضي مالكها ول يبأ من الدي إل بذبه ونوه يباح للفقراء‬
‫الخذ من الدي إذا ل يدفعه إليهم‬

‫( ‪)1/406‬‬
‫بالذن كقوله من شاء اقتطع أو بالتخلية بينهم وبينه‪.‬‬

‫( ‪)1/407‬‬
‫فصل سوق الدي مسنون‬
‫ول يب إل بالنذر ويستحب أن يقفه بعرفة ويمع فيه بي الل والرم ويسن إشعار البدن فيشق‬
‫صفحة سنامها اليمن أو مله ما ل سنام له من إبل وبقر حت يسيل الدم وتقلد هي وبقر وغنم نعل أو‬
‫آذان القرب أو العرى ول يسن إشعار الغنم وإذا ساق الدي قبل اليقات استحب إشعاره وتقليده من‬
‫اليقات وإذا نذر هديا مطلقا فأقل ما يزئ شاة أو سبع بدنة أو سبع بقرة فإن ذبح البدنة أو البقرة‬
‫كانت كلها واجبة وإن نذر بدنة أجزأته بقرة إن أطلق البدنة وإل لزمه ما نواه فإن عي بنذره أجزأه ما‬
‫عينه‪ :‬صغيا كان أو كبيا من حيوان ولو معيبا غي حيوان‪ :‬كدرهم وعقار وغيها والفضل من بيمة‬
‫النعام وإن قال‪ :‬إن لبست ثوبا من غزلك فهو هدي فلبسه ـ أهداه وعليه إيصاله إل فقراء الرم‬
‫ويبيع غي النقول كالعقار ويبعث ثنه إل الرم وقال ابن عقيل‪ :‬أو يقومه ويبعث القيمة‪ :‬إل أن يعينه‬

‫لوضع سوى الرم فيلزمه ذبه فيه وتفرقة لمه على مساكينه أو إطلقه لم إل أن يكون الوضع به‬
‫صنم أو شيء من أمر الكفر أو العاصي كبيوت النار والكنائس فل يوف به ويستحب أن يأكل من‬
‫هديه التطوع ويهدي ويتصدق أثلثا كأضحية فإن أكلها كلها ضمن الشروع للصدقة منها كأضحية‬
‫وإن فرق أجنب نذرا بل إذن ل يضمن ول يأكل من كل واجب ولو بالنذر أو بالتعيي‪ :‬إل من دم متعة‬
‫وقران‬

‫( ‪)1/407‬‬
‫وما جاز له كله فله هديته وما ل فل فإن فعل ضمنه بثله لما كبيعه وإتلفه ويضمنه أجنب بقيمته وف‬
‫الفصول‪ :‬لو منعه الفقراء حت انت فعليه قيمته‪.‬‬

‫( ‪)1/408‬‬
‫فصل والضحية سنة مؤكدة لسلم‬
‫ولو مكاتبا بإذن سيده وبغي إذنه فل لنقصان ملكه ويكره تركها لقادر عليها وليست واجبة إل أن‬
‫ينذرها وكانت واجبة على النب صلى ال عليه وسلم وذبها ولو عن ميت وذبح العقيقة ـ أفضل من‬
‫الصدقة بثمنها ول يضحي عما ف البطن ومن بعضه حر إذا ملك يزئه الر فله أن يضحي بغي إذن‬
‫سيده والسنة أكل ثلثها وإهداء ثلثها ولو لغن ول يبان ويوز الهداء منها لكافر إن كان تطوعا‬
‫والصدقة بثلثها ولو كانت منذورة أو معينة ويستحب أن يتصدق بأفضلها ويهدي الوسط ويأكل‬
‫الدون وكان من شعار الصالي تناول لقمة من الضحية من كبدها أو غيها تبكا وإن كانت ليتيم‬
‫فل يتصدق الول عنه ول يهدي منها شيئا ويأت ف الجر ويوفرها له وكذا الكاتب ل يتبع منها‬
‫بشيء فإن أكل أكثر أو أهدى أكثر أو أكلها كلها أو أهداها كلها إل أوقية تصدق با ـ جاز لنه‬
‫يب الصدقة ببعضها على فقي مسلم فإن ل يتصدق بشي ضمن أقل ما يقع عليه السم بثله لما ويعتب‬
‫تليك الفقي فل يكفي إطعامه ومن أراد التضحية فدخل العشر حرم عليه وعلى من يضحي عنه أخذ‬
‫شيء من شعره وظفره وبشرته إل الذبح ولو بواحدة لن يضحي بأكثر فإن فعل تاب ول فدية عليه‬
‫ويستحب حلقه بعد الذبح ولو أوجبها ث‬

‫( ‪)1/408‬‬

‫مات قبل الذبح أو بعده قام وارثه مقامه و ل تباع ف دينه وتقدم قريبا ونسخ تري ادخار لمها فوق‬
‫ثلث فيدخر ما شاء قال الشيخ‪ :‬إل زمن ماعة وقال‪ :‬الضحية من النفقة بالعروف فتضحي الرأة من‬
‫مال زوجها عن أهل بيتها بل إذنه ومدين ل يطالبه رب الدين ول يعتب التمليك ف العقيقة‪.‬‬

‫( ‪)1/409‬‬
‫فصل والعقيقة وهي النسيكة‬
‫وهي الت تذبح عن الولود سنة مؤكدة على الب‪ :‬غنيا كان الوالد أو فقيا عن الغلم شاتان متقاربان‬
‫سنا وشبها وإن تعذرتا فواحدة فإن ل يكن عنده ما يعق اقترض قال أحد‪ :‬أرجو أن يلف ال عليه قال‬
‫الشيخ‪ :‬مله لن له وفاء ول يعق غي الب ول الولود عن نفسه إذا كب فإن فعل ل يكره فبهما اختار‬
‫جع يعق عن نفسه وقال الشيخ‪ :‬يعق عن اليتيم كالضحية وأول وعن الارية شاة ـ تذبح يوم سابعه‬
‫من ميلده قال ف الستوعب و عيون السائل‪ :‬ضحوة النهار ويوز ذبها قبل السابع ول يوز قبل‬
‫الولدة وإن عق ببدنة أو بقرة ل تزئه إل كاملة فل يزئ فيها شرك ف دم وينوي با عقيقة ويسمي فيه‬
‫والتسمية للب وف الرعاية يسمي يوم الولدة ويسن أن يسن اسه وأحب الساء إل ال ـ عبد ال‬
‫وعبد الرحن وكل ما أضيف إل ال فحسن وكذا أساء النبياء ويوز التسمية بأكثر من اسم واحد‪:‬‬
‫كما يوضع اسم وكنية ولقب والقتصار على اسم واحد أول ويكره حرب ومرة وحزن ونافع ويسار‬
‫وأفلح ونيح وبركة ويعلى ومقبل ورافع‪،‬‬

‫( ‪)1/409‬‬
‫ورياح والعاصي وشهاب والضطجع ونب ونوها وكذا ما فيه تزكية كالتقي والزكي والشرف‬
‫والفضل وبرة قال القاضي‪ :‬وكل ما فيه تفخيم أو تعظيم ويرم بلك الملك ونوه وبا ل يليق إل‬
‫بال‪ :‬كقدوس والب وخالق ورحن ول يكره ببيل وياسي قال ابن حزم‪ :‬اتفقوا على تري كل اسم‬
‫معبد لغي ال كعبد العزى وعبد عمرو وعبد على وعبد الكعبة وما أشبه ذلك ومثله عبد النب وعبد‬
‫السي كعبد السيح قال ابن القيم‪ :‬وقوله صلى ال عليه وسلم‪ " :‬أنا ابن عبد الطلب " ـ فليس من‬
‫باب إنشاء التسمية بل من باب الخبار بالسم الذي عرف به السمى والخبار بثل ذلك على وجه‬
‫تعريف السمى ل يرم فباب الخبار أوسع من باب النشاء قال‪ :‬وقد كان جاعة من أهل الدين‬
‫يتورعون عن إطلق قاضي القضاة وحاكم الكام وهذا مض القياس ‪ 1‬قال‪ :‬وكذلك تري التسمية‬
‫بسيد الناس وسيد الكل‪ :‬كما يرم بسيد آدم ـ انتهى ومن لقب با يصدق فعله جاز ويرم‪ :‬ما ل يقع‬
‫على مرج صحيح على أن التأويل ف كمال الدين وشرف الدين أن الدين كمله وشرفه قاله ابن هبية‪:‬‬

‫ول يكره التكن بأب القاسم بعد موت النب صلى ال عليه وسلم وتوز تكنيته أباه فلن وأبا فلنة‬
‫وتكنيتها أم فلن كأم فلنة تكنية الصغي‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد‪ :‬أن تري هؤلء التورعي للتسمية بقاضي القضاة وما ف معناه قياس منهم لتلك الساء على‬
‫ملك الملك وما ف معناه ما ل ينبغي إطلقه إل على ال وحده جلّ شأنه‪.‬‬

‫( ‪)1/410‬‬
‫ويرم أن يقال لنافق أو كافر‪ :‬يا سيدي ول يسمي الغلم بيسار ول رباح ول نيح ول أفلح قال ابن‬
‫القيم قلت‪ :‬وف معن هذا مبارك ويفلح وخي وسرور ونعمة وما أشبه ذلك ومن الكروهة التسمية‬
‫بأساء الشياطي‪ :‬كخنب وولان والعور والدع وأساء الفراعنة والبابرة‪ :‬كفرعون وقارون وهامان‬
‫والوليد ويستحب تغيي السم القبيح قال ف الفصول‪ :‬ول بأس بتسمية النجوم بالساء العربة‪ :‬كالمل‬
‫والثور والدي لنا أساء أعلم واللغة وضع فل يكره كتسمية البال والودية والشجر با وضعوه لا‬
‫وليس من حيث تسميتهم لا بأساء اليوان كان كذبا وإنا ذلك توسع وماز كما سوا الكري برا‬
‫ويؤذن ف أذن الولود اليمن حي يولد ويقيم ف اليسرى وينك بتمرة‪ :‬بأن تضغ ويدلك با داخل فمه‬
‫ويفتح فمه حت ينل إل جوفه منها شيء ويلق رأسه ذكر ل أنثى يوم سابعه ويتصدق بوزنه ورقا فإن‬
‫فات ففي أربعة عشر فإن فات ففي أحد وعشرين ول تعتب السابيع بعد ذلك فيعق بعد ذلك ف أي يوم‬
‫أراد ول تتص العقيقة بالصغي ولو اجتمع عقيقة وأضحية ونوى بالضحية عنها أجزأت عنها نصا قال‬
‫ابن القيم ف تفة الودود ف أحكام الولود‪ :‬كما لو صلى ركعتي ينوي بما تية السجد وسنة الكتوبة‬
‫أو صلى بعد الطواف فرضا أو سنة مكتوبة وقع عنه وعن ركعت الطواف وكذلك لو ذبح التمتع‬
‫والقارن شاة يوم النحر أجزأ عن دم التعة وعن الضحية اه وف معناه لو اجتمع هدي وأضحية واختار‬
‫الشيخ‬

‫( ‪)1/411‬‬
‫ل تضحية بكة إنا هو الدي ويكره لطخه من دمها وإن لطخ رأسه بزعفران فل بأس وقال ابن القيم‪:‬‬
‫سنة وينعها أعضاء ول يكسر عظمها وطبخها أفضل من إخراج لمها نيئا فيطبخ باء وملح نصا ث‬
‫يطعم منها الولد والساكي واليان قيل لحد‪ :‬فإن طبخت بشيء آخر غي الاء واللح؟ فقال‪ :‬ما‬
‫ضر ذلك قال جاعة‪ :‬ويكون منه بلو قال أبو بكر‪ :‬ويستحب أن يعطي القابلة منها فخذا وحكمها‬
‫حكم الضحية ف أكثر أحكامها‪ :‬كالكل والدية والصدقة والضمان والولد واللب والصوف والزكاة‬

‫والركوب وما يوز من اليوان وغي ذلك ويتنب فيها من العيب ما يتنب ف الضحية ويباع جلدها‬
‫ورأسها وسواقطها ويتصدق بثمنها بلف الضحية لن الضحية أدخل منها ف التعبد ويقول عند‬
‫ذبها‪ :‬بسم ال اللهم لك وإليك هذه عقيقة فلن ابن فلن ول تسن الفرعة وهي‪ :‬ذبح أول ولد الناقة‬
‫ول العتية وهي‪ :‬ذبيحة رجب ول يكرهان‪.‬‬
‫__________‬
‫ت الزء الول بمد ال وعونه‪ ،‬ويليه الزء الثان‬
‫وأوله كتاب الهاد‬

‫( ‪)1/412‬‬
‫الجلد الثان‬
‫كتاب الهاد‬
‫مدخل‬
‫تعريفه و حكمه‬
‫‪...‬‬
‫بسم ال الرحن الرحيم‬
‫كتاب الهاد‬
‫"وهو قتال الكفار" وهو فرض كفاية إذا قام به من يكفى سقط وجوبه عن غيهم ‪ 1‬وسن ف حقهم‬
‫بتأكد وفرض الكفاية ما قصد حصوله من غي شخص معي فإن ل يوجد إل واحد تعي عليه فمن ذلك‬
‫دفع ضرر السلمي كستر العاري وإشباع الائع على القادرين إن عجز بيت الال عن ذلك أو تعذر‬
‫أخذه منه والصنائع الباحة الحتاج إليها لصال الناس غالبا الدينية والدنيوية البدنية والالية كالزرع‬
‫والغرس ونوها وإقامة الدعوة ودفع الشبه بالجة والسيف وسد البثوق وحفر البار والنار وكريها‪:‬‬
‫وهو تنظيفها وعمل القناطر والسور والسوار وإصلحها وإصلح الطرق والساجد والفتوى وتعليم‬
‫الكتاب والسنة وسائر العلوم الشرعية وما يتعلق با من حساب ونوه ولغة وتصريف وقراآت وعكس‬
‫العلوم الشرعية علوم مرمة أو مكروهة فالحرمة كعلم الكلم ‪ 2‬والفلسفة والشعبذة‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬لقوله تعال‪{ :‬وَمَا كَانَ اْل ُم ْؤمِنُونَ لَِي ْنفِرُوا كَا ّفةً} ولن النب صلى ال عليه وسلم كان يبعث السرايا‬
‫ويقيم هو وصحبه ف انتظارها‪.‬‬
‫‪ 2‬ليس الراد به علم التوحيد كما يفهم من الطلق بل هو ف معن الفلسفة ما يناقض النصوص‪.‬‬

‫( ‪)2/2‬‬
‫والتنجيم والضرب بالرمل والشعر وبالصا والكيمياء وعلوم علم الطبائعيي ‪ -‬إل الطلب فإنه فرض‬
‫كفاية ف قول ‪ -‬ومن الحرم السحر والطلسمات والتلبيسات وعلم اختلج العضاء "والكلم عليه‬
‫ونسبته إل جعفر الصادق كذب كما نص عليه الشيخ" وحساب اسم الشخص واسم أمه بالمل وإن‬
‫طالعة كذا ونمه كذا والكم على ذلك بفقر أو غن أو غي ذلك من الدلئل الفلكية على الحوال‬
‫السفلية كما يصنع الن وأما علم النجوم الذي يستدل به على الهات والقبلة وأوقات الصلوات‬
‫ومعرفة أساء الكواكب لجل ذلك فمستحب كالدب والكروه كالنطق والشعار الشتملة على الغزل‬
‫والبطالة والباح منها ما ل سخف فيه ول ما يكره ول ينشط على الشر ول يثبط عن الي ومن الباح‬
‫علم اليئة والندسة والعروض والعان والبيان ومن فروض الكفايات المر بالعروف والنهي عن النكر‬
‫ وذكرنا ف الكتاب من فروض الكفايات كثيا ف أبوابه فل حاجة إل إعادته‪.‬‬‫ول يب الهاد العلى ذكر حر مكلف مستطيع ‪ -‬وهو الصحيح الواجد بلك أو بذل إمام أو نائبه‬
‫لراده ولا يمله إذا كان مسافة قصر ولا يكفي أهله ف غيبته ول يب على أنثى ول خنثى ول عبد ولو‬
‫أذن له سيده ول صب ول منون ول ضعيف ول مريض مرضا شديدا ل يسيا ل ينعه كوجع ضرس‬
‫وصداع خفيف ونوها ول على فقي ول كافر ول أعمى ول أعرج ول أشل ول أقطع اليد أو الرجل‬
‫ول من‬

‫( ‪)2/3‬‬
‫أكثر أصابعه ذاهبة أو إبام يده أو ما يذهب بذهابه نفع اليد أو الرجل ويلزم العمر والعشى وهو‬
‫الذي يبصر بالنهار فقط "قال الشيخ‪ :‬المر بالهاد منه ما يكون بالقلب والدعوة والجة والبيان‬
‫والرأي والتدبي والبدن فيجب بغاية يكنه" وأقل ما يفعل مع القدرة عليه كل عام مرة إل أن تدعو‬
‫حاجة إل تأخيه لضعف السلمي أو قلة علف أو ماء ف الطريق أو انتظار مدد فيجوز تركه بدنة‬
‫وبغيها ‪ 1‬إل أن رجى إسلمهم ول يعتب أمن الطريق وتري القتال ف الشهر الرم منسوخ نصا ‪2‬‬
‫وإن دعت الاجة إل القتال ف عام أكثر من مرة وجب ومن حضر الصف من أهل فرض الهاد أو من‬
‫عبد أو مبعض أو مكاتب أو حصره أو بلده عدو أو احتاج إليه بعيد أو تقابل الزحفان أو استنفره من له‬
‫استنفاره ول عذر تعي عليه ول يز لحد أن يتخلف عن النفي لا تقدم إل من يتاج إليه لفظ أهل أو‬
‫مال أو مكان ومن منعه المام من الروج ‪" 3‬ذكره ف البلغة" وإن نوى بالصلة والنفي معا‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬لن النب صلى ال عليه وسلم هادن قريشا عشر سنوات لعلمه با ف ذلك من الصلحة ولن‬

‫الشروع فيه ف مثل الالت الذكورة إلقاء بأنفس السلمي وأموالم إل التهلكة وهو منهي عنه‪.‬‬
‫‪ 2‬قتال السلمي لعدوهم دفاعا لشيء فيه بالجاع وأما بدؤهم العدو بالقتال ف الشهر الرم الحرم‬
‫رجب القعدة الجة ففيه خلف بي الواز لقوله تعال‪{ :‬فَاقْتُلُوا اْل ُمشْرِ ِكيَ حَيْثُ وَ َجدُْتمُو ُهمْ} الية‬
‫وبي التحري كما كان ف صدر السلم والق أن التحري منسوخ‪.‬‬
‫‪ 3‬قوله‪ :‬ومن منعه المام معطوف على قوله‪ :‬إل من يتاج إليه ال‪.‬‬

‫( ‪)2/4‬‬
‫صلى ث نفر مع البعد ومع قرب العدو وينفر ويصلى راكبا وذلك أفضل ول ينفر ف خطبة المعة ول‬
‫بعد القامة لا ول يقطع الصلة إذا كان فيها ول تنفر اليل إل على حقيقة ول ينفر على غلم آبق ول‬
‫باس أن يشتري الرجلن فرسا بينهما يغزوان عليها يركب هذا عقبة وهذا عقبة ويأت ف باب قسمة‬
‫الغنيمة ولو نادى المام الصلة جامعة لادثة يشاور فيها ل يتأخر أحد بل عذر ومنع النب صلى ال‬
‫عليه وسلم من نزع لمة الرب إذا لبسها حت يلقى العدو كما منع من الرمز بالعي والشارة با ومن‬
‫الشعر والط وتعلمهما وأفضل ما يتطوع به الهاد وغزو البحر أفضل من غزو الب والهاد من‬
‫السياحة وأما السياحة ف الرض ل لقصود ول إل مكان معروف فمكروهة ويغزى مع كل أمي بر‬
‫وفاجر يفظان السلمي ول يكون مذل ول مرجفا ول معروفا بالزية وتضييع السلمي ولو عرف‬
‫بالغلول وشرب المر إنا ذلك ف نفسه ويقدم القوى منهما ويستحب تشييع غاز ماشيا إذا خرج ول‬
‫بأس بلع نعله لتغب قدماه ف سبيل ال فعله أحد ول يستحب تلقيه ‪ -‬وف الفنون تسن التهنئة بالقدوم‬
‫للمسافر ‪ -‬وف شرح الداية لب العال‪ :‬تستحب زيارة القادم ومعانقته والسلم عليه ‪ -‬وذكر الجري‬
‫استحباب تشييع الاج ووداعه ومسألته أن يدعو له ‪ -‬ويتعي أن يقاتل كل قوم من يليهم من العدو إل‬
‫لاجة كأن يكون البعد أخوف أو لغرته وإمكان الفرصة منه أو يكون القرب مهادنا وينع مانع من‬
‫قتاله فيبدأ بالبعد ومع التساوي قتال أهل الكتاب أفضل ويقاتل من تقبل منهم‬

‫( ‪)2/5‬‬
‫الزية حت يسلوا أو يبذلوا الزية ومن ل تقبل منهم حت يسلموا فإن امتنعوا من ذلك وضعف‬
‫السلمون عن قتالم انصرفوا إل إن خيف على من يليهم من السلمي وتسن الدعوة ‪ 1‬قبل القتال لن‬
‫بلغته ويرم قبلها لن ل تبلغه "وقيد ابن القيم وجوبا واستحبابا با إذا قصدهم السلمون ‪ -‬أما إذا كان‬
‫الكفار قاصدين فللمسلمي قتالم من غي دعوة دفعا عن نفوسهم وحريهم وأمر الهاد موكول إل‬
‫المام واجتهاده ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك وينبغي أن يبتدئ بترتيب قوم ف أطراف البلد‬

‫يكفون من بازائهم من الشركي ويأمر بعمل حصونم وحفر خنادقهم وجيع مصالهم ويؤمر ف كل‬
‫ناحية أميا يقلده أمر الرب وتدبي الهاد ويكون من له رأى وعقل وخبه بالرب ومكائد العدو مع‬
‫أمانة ورفق بالسلمي ونصح لم ويوصيه أن ل يمل السلمي على مهلكة ول يأمرهم بدخول مطمور‬
‫ياف أن يقتلوا تتها فإن فعل فقد أساء ويستغفر ال ول عقل عليه ول كفارة إذا أصيب أحد منهم‬
‫بطاعته فإن عدم المام ل يؤخر الهاد وإن حصلت غنيمة قسموها على موجب الشرع "قال القاضي‪:‬‬
‫وتؤخر قسمة المام حت يقوم إمام احتياطا للفروج" فإن بعث المام جيشا وأمر عليهم أميا فقتل أو‬
‫مات فللجيش أن يؤمروا أحدهم فإن ل يقبل أحد منهم أن يتأمر عليهم دافعوا عن أنفسهم ول يقيمون‬
‫ف أرض العدو إل مع أمي ويسن الرباط وهو القامة بثغر تقوية للمسلمي وأقله‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬أي الدعوة إل السلم‪ :‬لمر النب صلى ال عليه وسلم أصحابه بذلك‪.‬‬

‫( ‪)2/6‬‬
‫ساعة وتامه أربعون يوما وإن زاد فله أجره وهو بأشد الثغور خوفا أفضل وأفضل من القام بكة‬
‫والصلة با أفضل من الصلة بالثغر ويكره لغي أهل الثغر نقل أهله من الذرية والنساء إليه ل إل غي‬
‫موف كأهل الثغر والرس ف سبيل ال ثوابه عظيم وحكم الجرة باق ل ينقطع إل يوم القيامة وكل‬
‫بلد فتح ل تبقى منه هجرة إنا الجرة إليه وتب على من يعجز عن إظهار دينه بدار الرب وهي ما‬
‫يغلب فيها حكم الكفر زاد جاعة‪ :‬أو بلد بغاة أو بدع مضلة كرقض واعتزال إن قدر عليها ولو امرأة‬
‫ولو ف عدة بل راحلة ول مرم وتسن لقادر على إظهاره ول ياهد تطوعا من عليه دين ولو مؤجل‬
‫لدمي ل وفاء له إل بإذن غريه فإن أقام ضامنا مليا أو رهنا مرزا أو وكيل يقضيه مترعا جاز ول من‬
‫أبواه حران مسلمان عاقل إل بإذنما وإن كان أحدها كذلك إل بإذنه ‪ 1‬إل أن يتعي عليه فيسقط‬
‫إذنما وإذن غري لكن يستحب للمديون أن ل يتعرض لكان القتل من البارزة والوقوف ف أول القاتلة‬
‫ول طاعة للوالدين ف ترك فريضة كتعلم علم واجب يقوم به دينه من طهارة وصلة وصيام ونو ذلك‬
‫وإن ل يصل ذلك ببلده فله السفر لطلبه بل إذنما ول إذن لد ول جدة فإن خرج ف جهاد تطوع‬
‫بإذنما ث منعاه منه بعد سيه وقبل تعيينه عليه فعليه الرجوع إل أن ياف على نفسه ف الرجوع أو‬
‫يدث له عذر من مرض‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬للحاديث الدالة على أن النب صلى ال عليه وسلم منع ذا البوين من الهاد ولن الهاد فرض‬
‫كفاية‪ ،‬وبر الوالدين فرض عي وهو مقدم‪.‬‬

‫( ‪)2/7‬‬
‫ونوه فإن أمكنه القامة ف الطريق وإل مضى مع اليش وإذا حضر الصف تعي عليه لضوره وسقط‬
‫إذنما وإن كان رجوعهما عن الذن بعد تعيي الهاد عليه ل يؤثر شيئا وإن كانا كافرين فاسلما ث منعاه‬
‫كان كمنعهما بعد إذنما وكذا حكم الغري فإن عرض للمجاهد ف نفسه مرض أو عمى أو عرج فله‬
‫النصراف ولو بعد التقاء الصفي وإن أذن له أبواه ف الهاد وشرطا عليه أن ل يقاتل فحضر القتال‬
‫تعي عليه وسقط شرطهما‪.‬‬

‫( ‪)2/8‬‬
‫فصل‪ :‬و يرم فرار مسلم‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ :‬ويرم فرار مسلم‬
‫من كافرين وجاعة من مثليهم ويلزمهم الثبات وإن ظنوا التلف إل متحرفي لقتال ومعن التحرف أن‬
‫ينحازوا إل موضع يكون القتال فيه أمكن مثل أن ينحازوا من ضيق إل سعة أو من معطشة إل ماء أو‬
‫من نزل إل علو أو عن استقبال شس أو ريح إل استدبارها أو يفروا بي أيديهم لينتقض صفهم أو تنفر‬
‫خيلهم من رجالتهم أو ليجدوا فيهم فرصة أو يستندوا إل جبل ونو ذلك أو متحيزين إل فئة ناصرة‬
‫تقاتل معهم لو بعدت قال القاضي‪ :‬لو كانت الفئة براسان والفئة بالجاز لاز التحيز إليها وإن زادوا‬
‫على مثليهم فلهم الفرار وهو أول إن ظنوا التلف بتركه وإن ظنوا الظفر فالثبات أول‪ :‬بل يستحب كما‬
‫لو ظنوا اللك فيهما فيستحب الثبات وإن يقاتلوا ول يستأسروا ‪" 1‬وقال أحد‪ :‬ما يعجبن أن‬
‫يستأسروا وقال‪ :‬يقاتل‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يستأسروا أي يستسلموا للسر‪.‬‬

‫( ‪)2/8‬‬
‫أحب إل ‪ -‬السر شديد ‪ -‬ول بد من الوت ‪ -‬وقال يقاتل‪ :‬ولو أعطوه المان‪ :‬قد ل يفوا" وإن‬
‫استأسروا جاز فإن جاء العدو بلدا فلهله التحصن منهم وإن كانوا أكثر من نصفهم ليلحقهم مدد أو‬
‫قوة وإن لقوهم خارج الصن فلهم التحيز إل الصن وإن غزوا فذهبت دوابم فليس ذلك عذر ف‬
‫الفرار وإن تيزوا إل جبل ليقاتلوا فيه رجالة جاز وإن فروا قبل إحراز الغنيمة فل شيء لم إن أحرزها‬

‫غيهم وإن قالوا أنم فروا متحرفي للقتال فل شيء لم أيضا أن ألقي ف مركبهم نار فاشتعلت فعلوا ما‬
‫يرون فيه السلمة من القام أو الوقوع ف الاء فإن شكوا فعلوا ما شاؤا كما لو تيقنوا اللك فيهما أو‬
‫ظنوه ظنا متساويا أو ظنوا السلمة ظنا متساويا‪.‬‬

‫( ‪)2/9‬‬
‫فصل‪ :‬و يوز تبييت الكفار‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ويوز تبييت الكفار‬
‫وهو كبسهم ليل وقتلهم وهم غارون ولو قتل فيه من ل يوز قتله من امرأة وخنثى وكذا قتلهم ف‬
‫مطمورة إذا ل يقصدهم ورميهم بالنجنيق وقطع الياه عنهم والسابلة وإن تضمن ذلك قتل الصبيان‬
‫والنساء والغارة على علفيهم وحطابيهم ونوه ول يوز إحراق نلهم ول تغريقه ويوز أخذ العسل‬
‫وأكله وأخذ شهده كله بيث ل يترك للنحل شيئا فيه والول أن يترك له شيئا ول يوز عقر دوابم‬
‫ولو شاة أو من دواب قتالم إل حال قتالم أو لكل يتاج إليه ويرد اللد ف الغنيمة وأما الذي ل يراد‬
‫إل للكل كالدجاج والمام وسائر الطيور والصيود فحكمه حكم الطعام ويوز حرق‬

‫( ‪)2/9‬‬
‫شجرهم وزرعهم وقطعه إذا دعت الاجة إل إتلفه لو كان ل يقدر عليهم إل به أو كانوا يفعلونه بنا‬
‫فيفعل بم ذلك لينتهوا وما تضرر السلمون بقطعه لكونم ينتفعون ببقائه لعلوفتهم أو يستظلون به أو‬
‫يأكلون من ثره أو تكون العادة ل تر بيننا وبي عدونا حرم قطعه وما عدا هذين القسمي ما ل ضرر‬
‫فيه بالسلمي ول نفع لم سوى غيظ الكفار والضرار بم فيجوز إتلفه وكذلك يوز رميهم بالنار‬
‫واليات والعقارب ف كفات الجانيق ويوز تدخينهم ف الطامي وفتح الاء ليغرقهم وفتح حصونم‬
‫وعامرهم فإذا قدر عليهم ل يز تريقهم ويوز إتلف كتبهم البدلة وأن أمكن النتفاع بلودها وورقها‬
‫وإذا ظفر بم حرم قتل صب وامرأة وخنثى وراهب ولو خالط الناس وشيخ فإن وزمن وأعمى وف‬
‫الغن‪ :‬وعبد وفلح ل رأى لم إل أن يقاتلوا أو يرضوا عليه ول يقتل معتوه مثله ل يقاتل ويأت ما‬
‫يصل به البلوغ ويقتل الريض إذا كان من لو كان صحيحا قاتل كالجهاز على الريح وإن كان‬
‫مايؤسا من برئه فكزمن فإن تترسوا بم جاز رميهم ويقصد القاتلة ولو وقفت امرأة ف صف الكفار أو‬
‫على حصنهم فشتمت السلمي أو تكشفت لم جاز رميها والنظر إل فرجها للحاجة إل رميها وكذلك‬

‫يوز لم رميها إذا كانت تلتقط لم السهام أو تسقيهم الاء وإن تترسوا بسلمي ل يز رميهم فإن رماهم‬
‫فأصاب مسلما فعليه ضمانه إل أن ياف علينا فيمهم ويقصد الكفار‪.‬‬

‫( ‪)2/10‬‬
‫فصل‪ :‬و من أسر أسيا‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ :‬ومن أسر أسيا‬
‫ل يز قتله حت يأت به المام إل أن يتنع من السي معه ول يكنه إكراهه بضرب أو غيه أو يهرب منه‬
‫أو ياف هربه أو ياف منه أو يقاتله أو كان مريضا أو مرض معه ويرم عليه قتل أسي غيه قبل أن يأت‬
‫المام إل أن يصي ف حالة يوز فيها قتله لن أسره فإن قتل أسيه أو أسي غيه قبل ذلك وكان القتول‬
‫رجل فقد أساء ول شيء عليه وإن كان صغيا أو امرأة ولو راهبة عاقبه المي وغرمه قيمة غنيمة لنه‬
‫صار رقيقا بنفس السب ومن أسر فادعى أنه كان مسلما ل يقبل قوله إل ببينة فإن شهد له واحد وحلف‬
‫معه خلى سبيله قال جاعة ويقتل السلم أباه وابنه ونوها من ذوى قرابته ف العترك ويي المي تيي‬
‫مصلحة واجتهاد لتي شهوة ف السراء الحرار القاتلي والاسوس ‪ -‬ويأت ‪ -‬بي قتل واسترقاق‬
‫ومن وفداء بسلم أو بال فما فعله تعي ويب عليه اختيار الصلح للمسلمي فمت رأى الصلحة ف‬
‫خصلة ل يز اختيار غيها ومت رأى قتله ضرب عنقه بالسيف ول يوز التمثيل به ول التعذيب وإن‬
‫تردد رأيه ونظره فالقتل أول والاسوس السلم يعاقب ‪ -‬ويأت الذي ‪ -‬ومن استرق منهم سال‬
‫السارى من أهل الكتاب ‪ 1‬تليتهم على إعطاء الزية ل يز ذلك ف نسائهم وصبيانم ويوز ف‬
‫الرجال ول يزول التخيي الثابت فيهم ول يبطل السترقاق حقا لسلم والصبيان والجاني من كتاب‬
‫وغيه والنساء ومن فيه نفع من ل يقتل كأعمى ونوه‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬ذكره أهل الكتاب للتمثيل ل للتخصيص وإل فالجوس مثلهم ف الكم‪.‬‬

‫( ‪)2/11‬‬
‫رقيق بنفس السب ويضمنهم قاتلهم بعد السب ل قبله وقن غنيمة وله قتله لصلحة ويوز استرقاق من‬
‫تقبل منه الزية وغيه ولو كان عليه ولء لسلم أو ذمي وإن أسلموا تعي رقهم ف الال وزال التخيي‬
‫وصار حكمهم حكم النساء وقيل يرم القتل ويي بي رق ومن وفداء ‪ -‬صححه الوفق وجع ‪ -‬فيجوز‬
‫الفداء ليتخلص من الرق ويرم رده إل الكفار قاله الوفق إل أن يكون له من ينعه من عشية ونوها‬

‫ومن أسلم قبل أسره لوف أو غي فل تيي فيه وهو كمسلم أصلي ومت صار لنا رقيقا مكوما بكفره‬
‫من ذكر أو أنثى وبالغ وصغي حرم مفاداته بال وبيعه لكافر ذمي وغيه ول يصح وتوز مفاداته بسلم‬
‫ويفدى السي السلم من بيت الال وإن تعذر فمن مال السلمي ول يرد إل بلد العدو بال ول يفدى‬
‫بيل ول سلح ول بكاتب وأم ولد بل بثياب ونوها وليس للمام قتل من حكم حاكم برقه ول رق‬
‫من حكم بقتله ول رق ول قتل من حكم بفدائه وله الن على الثلثة الذكورين وله قبول الفداء من‬
‫حكم بقتله أو رقه ومت حكم برق أو فداء ث أسلم فحكمه باله ل ينقض ولو اشتراه أحد من أهل دار‬
‫الرب ث أطلقه أو أخرجه إل دار السلم فله الرجوع عليه با اشتراه بنية الرجوع إذا كان حرا أذن‬
‫ف ذلك أو ل يأذن ‪ -‬ويأت ف الباب بعده ‪ -‬ومن سب من أطفالم أو ميزيهم منفردا أو مع أحد أبويه‬
‫فمسلم وإن كان الساب ذميا تبعه كمسلم وإن سب مع أبويه فهو على دينهما وإن أسلم أبو حل أو‬
‫طفل أو ميز ل جد وجدة أو أحدها أو ماتا أو أحدها ف دارنا‬

‫( ‪)2/12‬‬
‫أو عدما أو أحدها بل موت كزنا ذمية ولو بكافر أو اشتبه ولو مسلم بكافر فمسلم ف الميع وكذا إن‬
‫بلغ منونا وإن بلغ عاقل مسكا عن السلم والكفر قتل قاتله ويرث من جعلناه مسلما بوته حت ولو‬
‫تصور موتما معا يورثهما وإن ماتا بدار حرب ل يعل مسلما ول ينفسخ النكاح باسترقاق الزوجي ولو‬
‫سب كل واحد منهما رجل ول يرم التفريق بينهما ف القسمة والبيع وإن سبيت الرأة وحدها انفسخ‬
‫نكاحها وحلت لسابيها وإن سب الرجل وحده ل ينفسخ وليس بيع الزوجي القني وأحدها طلقا‬
‫لقيامه مقام البائع‪.‬‬

‫( ‪)2/13‬‬
‫فصل‪ :‬و يرم و ل يصح أن يفرق بي ذي رحم مرم‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ويرم ول يصح أن يفرق بي ذي رحم مرم‬
‫ببيع ول غيه ولو رضوا به أو كان بعد البلوغ وإل بعتق أو افتداء أسي أو بيع فيما إذا ملك أختي‬
‫ونوها على ما يأت ولو باعهم على أن بينهم نسبا ينع التفريق ث بان عدمه فللبائع الفسخ وإن حضر‬
‫المام حصنا لزمه عمل الصلح من مصابرته ‪ -‬وهي ملزمته ‪ -‬أو انصرافه فإن أسلموا أو أسلم من‬
‫أسلم منهم قبل القدرة عليه أو أسلم حرب ف دار الرب أحرز دمه وماله ولو منفعة إجازة وأولده‬
‫الصغار والجاني ولو حل ف السب كانوا أو ف دار الرب ول يرز امرأته إذا ل تسلم وإن سبيت‬

‫صارت رقيقة ول ينفسخ نكاحه برقها ويتوقف على إسلمها ف العدة وإن دخل دار السلم فاسلم وله‬
‫أولد صغار ف دار الرب صاروا مسلمي ول يز سبيهم وإن سألوا الوادعة بال أو غيه وجب لن‬
‫فيه مصلحة سواء‬

‫( ‪)2/13‬‬
‫أعطوه جلة أو جعلوه خراجا مستمرا عليهم كل عام فإن بذلوا الزية وكانوا من تقبل منهم لزم قبولا‬
‫وحرم قتالم وإن بذلوا مال على غي وجه الزية فرأى الصلحة ف قبولا قبلها وإن استأجر مسلم أرضا‬
‫من حرب ث استول عليها السلمون فهي غنيمة ومنافعها للمستأجر وإذا أسلم رقيق الرب وخرج إلينا‬
‫فهو حر وإن أسر سيده أو غيه وأولده خرج إلينا فهو حر ولذا ل نرده ف هدنة والال له والسب‬
‫رقيقه وإن أسلم وأقام بدار الرب فهو على رقه ولو جاء موله بعده ل يرد إليه ولو جاء قبله مسلما ث‬
‫جاء العبد مسلما فهو لسيده وإن خرج إلينا عبد بأمان أو نزل من حصن فهو حر وإن نزلوا على حكم‬
‫حاكم عينوه ورضيه المام جاز إذا كان مسلما حرا بالغا عاقل ذكرا عدل من أهل الجتهاد ف الهاد‬
‫ولو أعمى ويعتب له العفة ما يتعلق بذا الكم وإن كانا اثني جاز ويكون الكم ما اجتمعا عليه وإن‬
‫جعلوا الكم إل رجل يعينه المام جاز وإن نزلوا على حكم رجل منهم أو جعلوا التعيي إليهم ل يز‬
‫وإن مات من اتفقوا عليه ث اتفقوا على غيه من يصلح قام مقامه وإن ل يتفقوا وطلبوا حكما ل يصلح‬
‫ردوا إل مأمنهم وكانوا على الصار حت يتفقوا وكذلك إن رضوا باثني فمات أحدها فاتفقوا على من‬
‫يقوم مقامه جاز وإل ردوا إل مأمنهم وكذلك إن رضوا بتحكيم من ل تتمع الشرائط فيه ووافقهم‬
‫المام عليه ث بان أنه ل يصلح ل يكم ويردون إل مأمنهم كما كانوا ول يكم إل با فيه حظ‬
‫للمسلمي من القتل والسب والفداء فإن حكم بالن على غي الذرية لزمه‬

‫( ‪)2/14‬‬
‫قبوله وإن حكم بقتل أو سب لزمه قبوله فإن أسلموا قبل الكم عليهم عصموا دماءهم وأموالم كما‬
‫تقدم وإن كان بعد الكم بالقتل عصموا دماءهم فقط ول يسترقون ويكون الال على ما حكم فيه وإن‬
‫حكم بأنم للمسلمي كان غنيمة وإن حكم عليهم بإعطاء الزية ل يلزم حكمه وإن سألوه أن ينلم‬
‫على حكم ال لزمه أن ينلم ويي فيهم كالسرى بي القتل والرق والن والفداء ويكره نقل رأس‬
‫ورميه بنجنيق بل مصلحة ويرم أخذه مال ليدفعه إليهم‪.‬‬

‫( ‪)2/15‬‬

‫باب ما يلزم المام و اليش‬
‫ما يلزم المام إذا أراد الغزو‬
‫‪...‬‬
‫باب ما يلزم المام واليش‬
‫يلزم المام أو المي إذا أراد الغزو أن يعرض جيشه ويتعاهد اليل والرجال ينع ما ل يصلح للحرب‬
‫كفرس حطيم ‪ -‬وهو الكسي وقحم ‪ -‬وهو الشيخ الرم ‪ -‬والفرس الهزوم الرم ‪ -‬وضرع وهو‬
‫الرجل الضعيف والنحيف ونو ذلك من دخوله أرض العدو وينع مذل للهزية فل يصحبهم ولو‬
‫لضرورة وهو الذي يفند غيه عن الغزو ومرجفا وهو من يدث بقوة الكفار وبضعفنا وصبيا ل يشتد‬
‫ومنونا ومكاتبا بأخبارنا وراميا بيننا العداوة وساعيا بالفساد ومعروفا بنفاق وزندقة ونساء إل امرأة‬
‫المي لاجته وطاعنة ف السن لصلحة فقط كسقي الاء ومعالة الرحى ويرم أن يستعي بكفار إل‬
‫لضرورة وإن يعينهم على عدوهم إل خوفا قال الشيخ‪ :‬ومن تول منهم ديوانا للمسلمي ‪ 1‬انتقض‬
‫عهده ويرم أن يستعي بأهل الهواء ف شيء من أمور‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬لعل الصواب على السلمي‪.‬‬

‫( ‪)2/15‬‬
‫السلمي من غزو وعمالة وكتابة وغي ذلك ويسن أن يرج بم يوم الميس ويرفق بم ف السي بيث‬
‫يقدر عليه الضعيف ول يشق على القوى فإن دعت الاجة إل الد ف السي جاز ويعدلم الزاد ويقوى‬
‫نفوسهم با ييل إليهم من أسباب النصر ويعرف عليهم العرفاء وهو القائم بأمر القبيلة أو الماعة من‬
‫الناس كالقدم عليهم ينظر ف حالم ويتفقدهم ويتعرف المي منه أحوالم ويستحب له عقد اللوية‬
‫البيض‪ :‬وهي العصائب تعقد على قناة ونوها والرايات وهي أعلم مربعة ويغابر ألوانا ليعرف كل قوم‬
‫رايتهم ويعل لكل طائفة شعارا يتداعون به عند الرب ويتخي لم من النازل أصلحها لم وأكثرها ماء‬
‫ومري ويتبع مكامنها فيحفظها ليأمنوا ول يغفل الرس والطلئع ويبعث العيون على العدو من له خبة‬
‫بالفجاج حت ل يفى عليه أمرهم وينع جيشه من الفساد والعاصي والتشاغل بالتجارة الانعة لم من‬
‫القتال ويعدنا الصب بالجر والنفل ويشاور أمي الهاد والسلمي ذا الرأي والدين ويفى من أمره ما‬
‫أمكن إخفاؤه وإذا أراد عزوة ورأى بغيها لن الرب خدعة ويصف جيشه ويعل كل جنبة كفؤا ل‬
‫ييل مع قرابته وذي مذهبه على غيه لئل تنكسر قلوبم فيخذلوه ويراعي أصحابه ويرزق كل واحد‬
‫بقدر حاجته‪.‬‬

‫( ‪)2/16‬‬
‫فصل‪ :‬و يقاتل أهل الكتاب و الجوس‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ويقاتل أهل الكتاب والجوس‬
‫حت يسلموا أو يعطوا الزية ول يقبل من غيهم إل السلم ويوز أن يبذل جعل لن يعمل ما فيه غناء‬
‫كمن يدله على ما فيه مصلحة للمسلمي كطريق سهل أو ماء ف مفازة‬

‫( ‪)2/16‬‬
‫أو قلعة يفتحها أو مال يأخذه أو عدو يغي عليه أو ثغرة يدخل منها ولن ينقب نقبا أو يصعد هذا الكان‬
‫أو يعل لن جاء بكذا من الغنيمة أو من الذي جاء به ونوه ويستحق العل بفعل ما جعل له فيه مسلما‬
‫كان أو كافرا من اليش أو غيه بشرط أل ياوز ثلث الغنيمة بعد المس ف هذا وف النفل كله ‪-‬‬
‫ويأت ف الباب بعده ‪ -‬وله إعطاء ذلك ولو بغي شرط ويب أن يكون العل معلوما إن كان من بيت‬
‫الال وإن كان من مال الكفار جاز مهول وهو له إذا فتح فإن احتاج إل جعل أكثر من الثلث لصلحة‬
‫مثل أل تنهض السرية ول ترضى بدون النصف وهو متاج إليها جعله من مال الصال وإن جعل له‬
‫امرأة متهم أو رجل مثل أن يقول بنت فلن من أهل الصن أو القلعة وماتت قبل الفتح أو بعمده أو ل‬
‫يفتح أو فتح ول توجد فل شيء له إن ماتت وإن أسلمت قبل الفتح عنوة وهو حرة فله قيمتها وإن‬
‫أسلمت بعده أو قبله وهي أمة سلمت إليه إل أن يكون كافرا فله قيمتها فإن فتحت صلحا ول يشترطوا‬
‫الارية فله قيمتها فإن أب أل الارية وامتنعوا من بذلا فسد الصلح وإن بذلوها مانا لزم أخذها ودفعها‬
‫إليه ‪ -‬قال ف الفزع والراد غي حرة الصل وإل قيمتها وكل موضع أو جبنا القيمة ول يغنم شيئا من‬
‫بيت الال ‪ 1‬وله أن ينفل ف البداءة الربع فاقل بعد المس‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬من بيت الال خب عن قوله‪ :‬وكل موضع‪.‬‬

‫( ‪)2/17‬‬
‫وف الرجعة الثلث فاقل بعده ‪ 1‬وذلك أنه ينبغي للمام إذا غزا غزاة أن يبعث سرية أمامه تغي وإذا رجع‬
‫بعث أخرى خلفه فما أتت به أخرج خسه وأعطى السرية ما جعل لا وقسم الباقي ف اليش والسرية‬
‫معا ول تستحقه السرية إل بشرط فإن شرط المام لم أكثر من ذلك ردوا إليه‪.‬‬

‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬إنا رجحت العالة ف الرجعة على البداءة لا فعله النب صلى ال عليه وسلم ولن الرجعة أكثر مشقة‬
‫وتعرضا للمخاوف‪.‬‬

‫( ‪)2/18‬‬
‫فصل‪ :‬و يلزم اليش طاعة المي‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ :‬ويلزم اليش طاعة المي‬
‫والنصح له والصب معه ف اللقاء وأرض العدو وإتباع رأيه والرضا بقسمته للغنيمة وبتعديله لا وإن‬
‫خفي عنه صواب عرفوه ونصحوه فلو أمرهم بالصلة جاعة وقت لقاء العدو فأبوا عصوا ول يوز‬
‫لحد أن يتعلف ول يتحطب ول يبارز ول يرج من العسكر ول يدث حدثا إل بإذنه ول ينبغي أن‬
‫يأذن ف موضع إذا علم أنه موف وإن دعا كافر إل الباز استحلب لن يعلم ف نفسه القوة والشجاعة‬
‫مبارزته بإذن المي فإن ل يثق من نفسه كره فإن كان المي ل رأى له فعلت البارزة بغي أذنه ‪ -‬ذكره‬
‫ابن تيم ف صلة الوف ‪ -‬والبارزة الت يعتب فيها إذن المام أن يبز رجل بي الصفي قبل التحام‬
‫الرب يدعو إل البارزة ويباح للرجل السلم الشجاع طلبها ابتداء ول يستحب إن شرط الكافر أل‬
‫يقاتله غي الارج إليه أو كان هو العادة لزمه ويوز رميه وقتله قبل البارزة إل أن تكون العادة جارية‬
‫بينهما أن من يرج بطلب البارزة ل يعرض‬

‫( ‪)2/18‬‬
‫له فيجري ذلك مرى الشرط وإن أنزم السلم أو أثخن بالراح جاز لكل مسلم الدفع عنه والرمي‬
‫وتوز الدعة ف الرب للمبارزة وغيه وإن قتله السلم أو أثخنه فله سلبه غي مموس ‪ 1‬وهو من أصل‬
‫الغنيمة ل من خس المس ولو عبدا بإذن سيده أو امرأة أو كافرا بإذن أو صبيا ل مذل ول مرجفا‬
‫معينا على السلمي وكل عاص كمن دخل بغي إذن أو منع منه ولو كان القتول صبيا أو امرأة ونوها‬
‫إذا قاتلوا وكذا كل من قتل قتيل أو أثخنه فصار ف حكم القتول فله سلبه إذا كان القاتل من يستحق‬
‫السهم أو الرضخ كما تقدم ‪ -‬قال ذلك المام ‪ -‬أو ل يعلمه إذا قتله حال الرب ل قبلها ل بعدها‬
‫منهمكا على القتال أي مدا فيه مقبل عليه وغرر بنفسه ف قتله كأن بارزه ل إن رماه بسهم من صف‬
‫السلمي أو قتله مشتغل بأكل ونوه أو منهزما مثل أن ينهزم الكفار كلهم فيدرك إنسانا منهزما فيقتله‬
‫وإن كانت الرب قائمة وانزم أحدهم متحيزا فقتله إنسان فله سلبه ويشترط ف استحقاق سلبه أن‬

‫يكون غي مثخن أي موهن بالراح وإن قطع أربعة إنسان ث قتله آخر أو ضربه اثنان وكانت ضربة‬
‫أحدها أبلغ فسلبه للقاطع وللذي ضربته أبلغ وإن قتله اثنان فأكثر فسلبه غنيمة وإن أسره فقتله المام‬
‫أو استحياه فسلبه ورقبته إن رق وفداؤه إن فدى غنيمة وإن قطع يده أو رجله وقتله آخر فسلبه للقاتل‬
‫وإن قطع يده ورجله‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬لقضاء النب صلى ال عليه وسلم للقاتل بميع سلب القتول‪.‬‬

‫( ‪)2/19‬‬
‫أو قطع يديه أو رجليه ث قتله آخر فسلبه غنيمة ول تقبل دعوى القتل إل بشهادة رجلي نصا والسلب‬
‫ما كان عليه من ثياب وحلى وعمامة وقلنسوة ومنطقة ولو مذهبه ودرع ومعفر وبيضة وتاج وأسورة و‬
‫ران وخف با ف ذلك من حلية وسلح من سيف ورمح ولت وقوس ونشاب ونوه قل أو كثر ودابته‬
‫الت قاتل عليها بآلتها من السلب إذا قتل وهو عليها ونفقته ورحله وخيمته وجنيبته غنيمة ويوز سلب‬
‫القتلى وتركهم عراة مستوري العورة ويرم السفر بالصحف إل أرض العدو وتقدم ف نواقض الطهارة‬
‫ول يوز الغزو إل بإذن المي إل أن يفاجئهم عدو يافون كلبه بالتوقف على الذن أو فرصة يافون‬
‫فوتا وإذا قال المام لرجل أخرج عليك أن ل تصحبن فنادى بالنفي ل يكن إذنا له ول بأس بالنهدة ف‬
‫السفر ومعناه أن يرج كل واحد من الرفقة شيئا من النفقة يدفعونه إل رجل ينفق عليهم ويأكلون منه‬
‫جيعا ولو أكل بعضهم أكثر من بعض ولو دخل قوم ل منعة لم أو هلم منعة واحدة ولو عبد ظاهر كان‬
‫أو خفية دار حرب بغي إذن المي فغنيمتهم فء لعصيانم ومن أخذ من دار الرب ولو بل حاجة ول‬
‫إذن طعاما ما يقتات أو يصلح به القوت من الدم أو غيه ولو سكرا أو معاجي وعقاقي ونوه أو علفا‬
‫فله أكله وإطعام شيء اشتراه وعلف دابته ولو كانا لتجارة مال يرز أو يوكل المام من يفظه فل يوز‬
‫إذن إل الضرورة ول يطعم منه فهذا وكلبا وجارحا فإن فعل‬

‫( ‪)2/20‬‬
‫غرم قيمته ول يبيعه فإن باعه رد ثنه ف الغنم والدهن الأكول كسائر الطعام وله دهن بدنه ودابته منه‬
‫ومن دهن غي مأكول وأكل ما يتداوى به وشرب جلب وسكنجبي ونوها لاجة ول يغسل ثوبه‬
‫بالصابون ول يركب دابة من دواب الغنم ول يتخذ النعل والرب من جلودهم ول اليوط والبال‬
‫وكتبهم النتفع با كالطب واللغة والشعر ونوها غنيمة وإن كانت ما ل ينتفع به ككتب التوراة‬
‫والنيل وأمكن النتفاع بلودها أو ورقها بعد غسله غسل وهو غنيمة وإل فل ول يوز بيعها‬

‫وجوارح الصيد كالفهود والبزاة غنيمة تقسم وإن كانت كلبا مباحة ل يز بيعها فإن ل يردها أحد من‬
‫الغاني جاز إرسالا وإعطاؤها غيهم وإن رغب فيها بعض الغاني دون بعض دفعت إليه ول تتسب‬
‫عليه وإن رغب فيها الميع أو ناس كثي وأمكن قسمت عددا ‪ -‬قسمها من غي تقوي ‪ -‬وإن تعذر‬
‫ذلك أو تنازعوا ف اليد منها أقرع بينهم ويقتل النير ويكسر الصليب ويراق المر وتكسر أوعيته‬
‫إن ل يكن نفع للمسلمي وإن فضل معه من الطعام ونوه شيء ولو يسيا فادخله بلدة ف دار السلم‬
‫رده ف الغنيمة وقبل دخولا يرد ما فضل معه على السلمي وإن أعطاه أحد من أهل اليش ما يتاج‬
‫إليه جاز له أخذه وصار أحق به من غيه وله أخذ سلح من الغنيمة ولو ل يكن متاجا إليه يقتل به حت‬
‫ينقضي الرب ث يرده ويوز له أن يلتقط النشاب ث‬

‫( ‪)2/21‬‬
‫يرمي به العدو وليس له القتال على فرس من الغنيمة ول لبس ثوب ‪ 1‬ولبس لجي لفظ غنيمة ركوب‬
‫دابة منها إل بشرط ول ركوب دابة حبيس ولو بشرط فإن فعل فاجرة مثلها ومن أخذ ما يستعي به ف‬
‫غزاة معينة فالفاضل له وإل أنفقه ف الغزو وإن أعطيه ليستعي به ف الغزو ل يترك منه لهله شيئا غل أن‬
‫يصي إل رأس معزاه فيبعث إل عياله منه ول يتصرف فيه قبل الروج لئل يتخلف عز الغزو إل أن‬
‫يشتري منه سلحا وآلة الغزو ومن أعطي دابة ليغزو عليها غي عارية ول حبيس فغزا عليها ملكها‬
‫ومثلها سلح ونفقة فإن باعه بعد الغزو فل بأس ول يشتريه من تصدق به ول يركب دواب السبيل ف‬
‫حاجة ويركبها ويستعملها ف سبيل ال ول يركب ف المصار والقرى ول بأس أن يركبها ويعلفها‬
‫وسهم الفرس البيس لن غزا عليه‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬لقول النب صلى ال عليه وسلم‪" :‬من كان يؤمن بال واليوم الخر فل يركب دابة من فء السلمي‬
‫حت إذا أعجفها ردها" الديث أو لن الغنيمة أصبحت ملكا مشاعا بي الجاهدين حت يقسمها بينهم‬
‫المام‪ ،‬وركوب الدابة يفوت الصلحة عليهم بلف السيف فإنه ل يتأثر‪.‬‬

‫( ‪)2/22‬‬
‫باب قسمة الغنيمة‬
‫تعريف الغنيمة‬
‫‪...‬‬
‫باب قسمة الغنيمة‬

‫وهي ما أخذ من مال حرب قهرا بقتال وما ألق به كهارب وهدية المي ونوها ول تل لغي هذه المة‬
‫وإن أخذ منهم مال مسلم أو معاهد‬

‫( ‪)2/22‬‬
‫فأدركه صاحبه قبل قسمه ل يقسم ورد إل صاحبه بغي شيء فإن قسم بعد العلم بأنه مال مسلم أو‬
‫معاهد ل تصح قسمته وصاحبه أحق به بغي شيء ث إن كان أم ولد لزم السيد أخذها ويعد القسمة‬
‫بالثمن ‪ 1‬وما سواها له أخذه وتركه غنيمة فإن أخذه أخذه مانا ‪ 2‬وإن أب أخذه أو غنم السلمون شيئا‬
‫عليه علمة السلمي من مراكب أو غيها ول يعرف صاحبه قسم وجاز التصرف فيه وإن كانت جارية‬
‫لسلم أولدها أهل الرب فلسيدها أخذها دون أولدها ومهرها وإن أدركه مقسوما أو بعد بيعه وقسم‬
‫ثنه فهو أحق به بثمنه كأخذه من مشتريه من العدو وإن وجده بيد مستول عليه وقد جاءها بأمان أو‬
‫مسلما فل حق له فيه وإن أخذه من الغنيمة بغي عوض أو سرقه أحد من الرعية من الكفار أو أخذه هبة‬
‫فصاحبه أحق به بغي شيء وإن تصرف فيه من أخذه منهم صح تصرفه مثل أن باعه الغتنم أو رهنه‬
‫ويلك ربه انتزاعه من الثان وتنع الطالبة التصرف فيه كالشفعة وترد مسلمة سباها العدو إل زوجها‬
‫وولدها منهم كملعنة وزنا وما ل يلكوه فل يغنم بال ويأخذه ربه إن وجده مانا ولو بعد إسلم من‬
‫هو معه أو قسمه أو شرائه منهم وإن جهل‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬وجب على السيد أخذها لئل يتركها لن أخذها يستحلها وهي حلل له ووجبت قيمتها عليه إذا‬
‫أخذها بعد القسمة لنا دخلت ف نصيب آخذها فتكون قيمتها عوضا عنها منعا للحيف به‪.‬‬
‫‪ 2‬إنا يأخذه مانا إذا كان قبل القسمة أما بعدها فل بد من القسمة ما ل يتركه فيكون غنيمة كما‬
‫وضحه‪.‬‬

‫( ‪)2/23‬‬
‫ربه وقف ‪ 1‬ويلك أهل الرب مال مسلم بأخذه ولو قبل حيازته إل دار الكفر ولو كان بغي قهر كأن‬
‫ابق أو شرد إليهم حت أم ولد ومكاتبا ولو بقي مال مسلم معهم حول أو أحوال فل زكاة فيه وإن كان‬
‫عبدا واعتقه سيده ل يعتق ‪ 2‬ولو كانت أمة مزوجة فقياس الذهب انفساخ نكاحها ‪ -‬قال الشيخ‪-:‬‬
‫الصواب أنم يلكون أموال السلمي ملكا مقيدا ل يساوي أملك السلمي من كل وجه انتهى ‪ -‬ل‬
‫يلكون حبيسا ووقفا وذميا وحرا ومن اشتراه منهم وأطلقه أو أخرجه إل دار السلم رجع بثمنه بنية‬
‫الرجوع ول يرد إل بلد العدو بال‪ :‬وتقدم‪ :‬فإن اختلفا ف ثنه فقول أسي ويعمل بقول عبد ميسور أنه‬

‫لفلن وبوسم على حبيس وما أخذه من دار الرب من هو مع اليش وحده أو بماعة ل يقدر عليه‬
‫بدونم من ركاز أو مباح له قيمة ف مكانه كالدارصين وسائر الخشاب والحجار والصموغ والصيود‬
‫ولقطة حرب والعسل من الماكن الباحة ونوه فهو غنيمة ف الكل منه وغيه وإن ل يكن مع اليش‬
‫كالتلصص ونوه فالركاز لواجده‪ :‬وفيه المس وإن ل يكن له قيمة بنقله كالقلم والسن والدوية فهو‬
‫لخذه ولو صار له قيمة بنقله ومعالته وإن وجد لقطة ف دار الرب من متاع السلمي فكما لو‬
‫وجدها ف غي دار الرب وإن شك هل هي من متاع السلمي أو الشركي عرفها حول ث جعلها ف‬
‫الغنيمة ف بلد السلمي وإن ترك صاحب القسم‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬ول يقسم ف الغنيمة حيث ل يدخل ف ملك الكفار قبل‪.‬‬
‫‪ 2‬يريد أنه خرج عن ملك سيده السلم إل ملك الكفار فل يلك حينئذ عنقه‪.‬‬

‫( ‪)2/24‬‬
‫شيئا الغنيمة عجزا عن حله ول يشتر فقال من أخذ شيئا فهو له‪ :‬فمن أخذ شيئا ملكه وللمي إحراقه‬
‫وأخذه لنفسه كغيه ولو أراد المي أن يشتري لنفسه من الغنيمة فوكل من ل يعلم أنه وكيله صح البيع‬
‫وإل حرم ‪ 1‬وتلك الغنيمة بالستيلء عليها ف دار الرب ويوز قسمها وتبايعها هو لن شهد الوقعة من‬
‫أهل القتال إذا كان قصده الهاد قاتل أو ل يقاتل من تار العسكر وأجي التجار ولو للخدمة ولستأجر‬
‫مع جندي كركاب وسايس والكاري والبيطار والداد والسكاف والياط والصناع الذين يستعدون‬
‫للقتال ومعهم السلح حت من منع لدينه أو منعه أوه لتعينه بضوره وأيضا لن بعثهم المي لصلحة‬
‫كرسول وجاسوس ودليل وشبههم وإن ل يشهدوا ولن خلفه المي ف بلد العدو ولو مرض بوضع‬
‫موف وغزا ول ير بم فرجعوا نصا فكل هؤلء يسهم لم ل لريض عاجز عن القتال كالزمن والفلوج‬
‫والشل ل الحموم ومن به صداع ونوه ‪ 2‬ول لكافر وعبد ل يؤذن لما ول لن ل يستعد للقتال من‬
‫التجار وغيهم لنه ل نفع فيهم ول لن نى المام عن حضوره أو بل إذنه ول لطفل ومنون وفرس‬
‫عجيف ونوه‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬إذا كان الوكيل عن المي غي معروف بذا وكان البائع أحد الغاني صح البيع لمن الحاباة أما إذا‬
‫كان البائع يعلم بالوكالة أو كان الذي سيبيع له هو المي فل لظنة الحاباة‪.‬‬
‫‪ 2‬الحموم وصاحب الصداع خارجان من الرضى‪.‬‬

‫( ‪)2/25‬‬

‫ول لخذل ومرجف ولو تركا ذلك وقاتل ول يرضخ لم لعصيانم وكذا من هرب من كافرين ول‬
‫ليلهم وإذا لق السلمي مددا وهرب من الكفار إلينا أسيا أو أسلم كافر أو بلغ صب أو عتق عبد أو‬
‫صار الفارس راجل أو عكسه قبل أن تقضي الرب أسهم لم وجعلوا كمن حضر الوقعة كلها وإن كان‬
‫بعد التقضي ولو ترز الغنيمة أو مات أحد من العسكر أو أنصرف قبل الحراز فل وكذا لو أسر ف‬
‫أثنائها ‪.1‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬لن النب صلى ال عليه وسلم اعتب أمثال هؤلء غي شاهدين الوقعة‪.‬‬

‫( ‪)2/26‬‬
‫فصل‪ :‬و إذا أراد القسمة بدأ بالسلب فدفعها إل أهلها‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وإذا أراد القسمة بدأ بالسلب فدفعها إل أهلها‬
‫فإن كان ف الغنيمة مال لسلم أو ذمي دفع إليه ث بؤنة الغنيمة من أجرة نقال وحال وحافظ ومزن‬
‫وحاسب وإعطاء جعل من دله على مصلحة أن شرطه من العدو ث يمس الباقي قيقسم خسه على‬
‫خسة أسهم‪ :‬سهم ل ورسوله صلى ال عليه وسلم‪ :‬ول يسقط بوته يصرف مصرف الفيء وخص أيضا‬
‫من الغنم بالصفي‪ :‬وهو شيء يتاره قبل القسمة كجارية وعبد وثوب وسيف ونوه وسهم لذوي القرب‬
‫ وهو بنو هاشم وبنو الطلب أبن عبد مناف ‪ -‬ويب تعميمهم وتفرقته بينهم‪ :‬للذكر مثل حظ‬‫النثيي حيث كانوا حسب المكان‪ :‬غنيهم وفقيهم فيه سواء جاهدوا أول فيبعث المام إل عماله ف‬
‫القاليم ينظروا ما حصل من ذلك فإن استوت الخاس فرق كل خس فيما قاربه وإن اختلفت أمر‬
‫بمل الفاضل ليدفعه إل مستحقه فإن ل يأخذوا‬

‫( ‪)2/26‬‬
‫رد ف سلح وكراع ول شيء لواليهم ول لولد بناتم ول لغيهم من قريش وسهم لليتامى الفقراء ‪-‬‬
‫واليتيم من ل أب له ول يبلغ ولو كان له أم‪ :‬ويستوي فيه الذكر والنثى ‪ -‬وسهم للمساكي فيدخل‬
‫فيهم الفقراء فهما صنفان ف الزكاة فقط وف سائر الحكام صنف واحد وسهم لبناء السبيل‪.‬‬

‫( ‪)2/27‬‬

‫فصل‪ :‬ما يشترط ف ذوي قرب و يتامى و مساكي و أبناء سبيل‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ :‬ويشترط ف ذوي قرب ويتامى ومساكي وأبناء سبيل‬
‫كونم مسلمي وإن يعطوا كالزكاة ويعم بسهامهم جيع البلد حسب المكان وإن اجتمع ف واحد‬
‫أسباب كالسكي اليتيم ابن السبيل استحق بكل واحد منها لكن لو أعطاه ليتمه فزال فقره ل يعط لفقره‬
‫شيئا ول حق ف المس لكافر ول لقن وإن أسقط بعض الغاني ولو مفلسا حقه فهو للباقي وإن أسقط‬
‫الكل ففيء ث يعطي المام النفل بعد ذلك من أربعة أخاس الغنيمة ‪ -‬وهو الزيادة على السهم لصلحة‪:‬‬
‫وهو الجعول لن عمل عمل كتنفيل السرايا بالثلث والربع ونوه وقول المي من طلع حصنا أو نقبه‬
‫ومن جاء بأسي ونوه فله كذا ويرضخ لن ل سهم له وهم العبيد ولعتق بعضه بسابه من رضخ وإسهام‬
‫والنساء والصبيان الميزون على ما يراه المام من التسوية بينهم والتفضيل على قدر غنائهم ونفعهم‬
‫ومدبر ومكاتب كقن وخنثى مشكل كامرأة فإن انكشف حاله قبل أن تقضى الرب والقسمة أو بعدها‬
‫فتبي أنه رجل أت له سهم رجل وبسهم لكافر إذن له المام ول يبلغ برضخ الراجل سهم‬

‫( ‪)2/27‬‬
‫راجل ول الفارس سهم فارس ويكون الرضخ له ولفرسه ف ظاهر كلمهم فإن غزا العبد إذن سيده ل‬
‫يرضخ له ول لفرسه وإن كان بإذنه على فرس لسيده فيؤخذ للفرس سهمان إن ل تكن مع سيده فرس‬
‫غي فرس العبد فإن كإن ل يسهم لفرس العبد وإن انفرد الغنيمة من ل سهم له كعبيد وصبيان دخلوا‬
‫دار الرب فغنموا أخذ خسه وما بقي لم وهل يقسم بينهم للفارس ثلثة أسهم وللراجل سهم أو على‬
‫ما يراه المام من الفاضلة؟ احتمالن‪ :‬وإن كان فيهم رجل حر أعطى سهما وفضل عليهم ويقسم الباقي‬
‫بي من بقي على ما يراه المام من التفضيل وإن غزا جاعة من الكفار وجدهم فغنموا فغنيمتهم لم‬
‫وهل يؤخذ خسها؟ احتمالن‪:‬‬

‫( ‪)2/28‬‬
‫فصل‪ :‬قسمة باقي الغنيمة‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ث يقسم باقي الغنيمة‬
‫للرجل الر الكلف سهم والفرس العرب‪ :‬ويسمى العتيق قاله ف الطلع وغيه سهمان فيكمل للفارس‬
‫ثلثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه وينبغي أن يقدم قسم الربعة أخاس على قسم المس وإن كان‬

‫فرسه هجينا ‪ -‬وهو ما أبوه عرب وأمه غي عربية‪ :‬أو مقرفا عكس هجي وبرذونا ‪ -‬وهو ما أبواه‬
‫نبطيان ‪ -‬فله سهم ولفرسه سهم واحد وإن غز ا اثنان على فرس لما هذا عقبة وهذا عقبة ‪ 1‬والسهم‬
‫لما فل بأس ول يسهم لكثر من فرسي ول لغي اليل كفيل وبعي وبغل ونوها ولو عظم غناؤها‬
‫وقامت مقام اليل ‪2‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬العقبة‪ :‬السافة‪.‬‬
‫‪ 2‬لعدم إسهام النب صلى ال عليه وسلم لغي اليل‪ ،‬ولنا ل تلحق اليل ف النفع‪.‬‬

‫( ‪)2/28‬‬
‫ومن استعار فرسا أو استأجره أو كان حبيسا وشهد به الوقعة فله سهمه وإن غصبه ولو من أهل الرضخ‬
‫فقاتل عليه فسهم الفرس لالكه ومن دخل دار الرب راجل ث ملك فرسا أو استعاره أو استأجره‬
‫وشهد به الوقعة فله سهم فارس ولو صار بعد الوقعة راجل وإن دخلها فارسا ث حضر الوقعة راجل‬
‫حت فرغ الرب لوت فرسه أو شروده أو غي ذلك فله سهم راجل ولو صار فارسا بعد الوقعة ويرم‬
‫قول المام من أخذ شيئا فهو له ول يستحقه وقيل‪ :‬يوز لصلحة يوز تفضيل بعض الغاني على بعض‬
‫لغناء فيه كشجاعة ونوها وإل حرم ول تصح الجارة على الهاد ولو كان من ل يلزمه فيد الجرة‬
‫وله سهمه أو رضخه ومن أجر نفسه بعد أن غنموا على حفظ الغنيمة أو حلها وسوق الدواب ورعيها‬
‫ونوه أبيح له أخذ الجرة على ذلك ول يسقط من سهمه شيء ولو أجر نفسه بدابة معينة من الغنم أو‬
‫جعلت أجرة ركوب دابة منها صح ومن مات بعد انقضاء الرب فسهمه لوارثه لستحقاق اليت له‬
‫بانقضاء الرب ولو قبل إحراز الغنيمة ويشارك اليش سراياه فيما غنمت وتشاركه فيما غنم ‪ -‬وتقدم‬
‫ف الباب قبله ‪ -‬وإن أقام المي ببلد السلم وبعث سرية‪ :‬فما غنمت فهو لا وإن أنفذ جيشي أو‬
‫سريتي فكل واحدة منفردة غنمته وإن قسمت الغنيمة ف أرض الرب فتبايعوها أو تبايعوا غيها ث‬
‫غلب عليها العدو فهي‬

‫( ‪)2/29‬‬
‫من ضمان مشترك ‪ 1‬وكذا لو تبايعوا شيئا ف دار السلم زمن خوف ونب ونوه وللمام البيع من‬
‫الغنيمة قبل القسمة لصلحة ومن وطىء جارية من الغنم قبل قسمة من له فيها حق أو لولده أدب ول‬
‫يبلغ به الد وعليه مهرها يطرح ف القسم ‪ 2‬إل أن تلد منه فيكون عليه قيمتها فقط وتصي أم ولد له‬
‫والولد حر ثابت النسب ول يتزوج ف أرض العدو ‪ -‬ويأت ف النكاح ‪ -‬وإذا اعتق بعض الغاني أسيا‬

‫من الغنيمة أو كان يعتق عليه‪ :‬عتق عليه إن كان قدر حقه وإل فكمعتق شقصا ‪ 3‬وقطع ف الغن وغيه‬
‫ل يعتق رجل قبل خية المام ويرم الغلول ‪ -‬وهو كبية ‪ -‬والغال من الغنيمة ‪ -‬وهو من كتم ما‬
‫غنمه أو بعضه ‪ -‬يب حرق رحله كله ما ل يكن باعه أو وهبه إذا كان حيا حرا مكلفا ولو أنثى أو ذميا‬
‫وإل سلحا ومصحفا وكتب علم وحيوانا بآلته من سرج ولام وحبل ورحل ونوه وعلفه وثياب الغال‬
‫الت عليه ونفقته وسهمه وما غله ول يرم سهمه وما ل تأكله النار أو استثن من التحريق فهو له ويعزز‬
‫مع ذلك بالضرب ونوه ول ينفى ويؤخذ ما غل للمغنم فإن تاب قبل القسمة رد ما أخذه ف الغنم وإن‬
‫تاب بعدها أعطى المام خسه وتصدق ببقيته على مستحقه ومن سرق من الغنيمة أو ستر على الغال أو‬
‫أخذ منه‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬لصحة البيع له ودخولا ف ملكه‪.‬‬
‫‪ 2‬إنا أدب لن اللك فيها مشاع بي كثيين‪ :‬ول يد لن له ملكا أو شبه ملك ف الغنيمة‪.‬‬
‫‪ 3‬يعن ينفذ ف العنق ف نصيبه فحسب ث يسري إل الباقي إن كان غنيا وعليه قيمة الباقي‪.‬‬

‫( ‪)2/30‬‬
‫ما أهدى له منها أو باعه إمام أو حاباه فليس بغال ول يرق رحله وإن ل يرق رحل الغال حت‬
‫استحدث متاعا آخر ورجع إل بلدة أحرق ما كان معه حال الغلول ولو غل عبد أو صب ل يرق رحله‬
‫وإن استهلك العبد ما غله فهو ف رقبته ومن أنكر الغلول وذكر انه ابتاع ما بيده ل يرق متاعه حت‬
‫يثبت ببينة أو إقرار ول يقبل ف بينة العدلن وما أخذه من الفدية أو أهداه الكفار لمي اليش أو‬
‫لبعض قواده أو بعض الغاني ف دار الرب فغنيمة ولنا قطع شجرنا الثمر إن خفنا أن يأخذوه وليس لنا‬
‫قتل نسائنا وصغارنا وإن خفنا أن يأخذوهم قاله ف الرعاية‪.‬‬

‫( ‪)2/31‬‬
‫باب حكم الرضي الغنومة‬
‫أضراب الرضي الغنومة‬
‫‪...‬‬
‫باب حكم الرضي الغنومة‬
‫وهي على ثلثة أضرب‪ :‬أحدها ما فتح عنوة وهي ما أجلي عنها أهلها بالسيف فيخي المام فيها تيي‬
‫مصلحة ل تشه بي قسمتها كمنقول فتملك به ول خراج عليها ول على ما أسلم أهله عليه كالدينة أو‬

‫صول أهله على أن الرض لم كأرض اليمن والية وتانقيا أو أحياه السلمون كأرض البصرة وبي‬
‫وقفها للمسلمي بلفظ يصل به الوقف ويتنع بيعها ونوه ويضرب عليها خراجا مستمرا يؤخذ من هي‬
‫ف يده من مسلم ومعاهد يكون أجرة لا ويلزمه الصلح وليس لحد نقول نقضه نقض ما فعله النب‬
‫صلى ال عليه وسلم‬

‫( ‪)2/31‬‬
‫من وقف أو قسمه أو فعله الئمة بعده ول تغييه ‪.1‬‬
‫الثان‪ :‬ما جل عنها أهلها خوفا وظهرنا عليها فتصي وقفا بنفس الظهور عليها‪.‬‬
‫الثالث‪ :‬ما صولوا عليه‪ :‬وهو ضربان ‪ -‬أحدها أن يصالهم على أن الرض لنا ونقرها معهم بالراج‬
‫فهذه تصي وقفا بنفس ملكنا لا كالت قبلها وها دار إسلم سواء سكنها السلمون أو أقر أهلها عليها‬
‫‪ 2‬ول يوز إقرار كافر با سنة إل بزية ول إقرارهم با على وجه اللك لم ول يكون خراجها أجرة ل‬
‫يسقط بإسلمهم ويؤخذ منهم ومن انتقلت إليه من مسلم ومعاهد وما كان فيها من شجر وقت الوقف‬
‫ضمن الستقبل لن تقر بيده فيه عشر الزكاة كالتجدد فيها‪.‬‬
‫الضرب الثان‪ :‬أن يصالهم على أنا لم ولنا الراج عنها فهذا ملك لم خراجها كالزية إن أسلموا‬
‫سقط عنهم كما لو انتقلت إل مسلم ل إل ذمي من غي أهل الصلح ويقرون فيها بغي جزية ما أقاموا‬
‫على الصلح لنا دار عهد بلف ما قبلها‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬لن الكم صار لزما وإنا يوز تغييه إذا استردها الكفار برب وفتحناها ثانيا‪.‬‬
‫‪ 2‬قوله‪ :‬وها‪ -:‬مرجع الضمي الرض الت جل عنها أهلها والت صالونا على أنا لنا‪.‬‬

‫( ‪)2/32‬‬
‫فصل‪ :‬الرجع ف الراج و الزية‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬والرجع ف الراج والزية‬
‫إل اجتهاد المام ف نقص وزيادة ويعتب الراج بقدر ما تتمله الرض وعنه يرجع إل ما ضربه عمر‬
‫رضي ال عنه ل يزاد ول ينقص وقد روى عنه ف الراج‬

‫( ‪)2/32‬‬

‫روايات متلفة قال ف الحرر‪ :‬والشهر عنه أنه جعل على جريب الزرع درها وقفيا من طعامه‪ :‬وعلى‬
‫جريب النخل ثانية دراهم وعلى جريب الكرم عشرة‪ :‬وعلى جريب الرطب ستة‪ :‬وظاهر ذلك أن‬
‫جريب الزرع والنطة وغيها سواء ف ذلك وف الرعايتي خراج عمر رضي ال تعال عنه على جريب‬
‫الشعي درهم‪ :‬والنطة ربعة والرطبة ستة والنخل أنية‪ :‬والكرم عشرة‪ :‬والزيتون اثنا عشر ‪ -‬ويأت ما‬
‫ضربه ف الزية ‪ -‬والقفي ثانية أرطال قال القاضي وجع بالكي‪ :‬والجد وجع بالعراق ‪ -‬فعلى الول‬
‫يكون ستة عشر رطل بالعراقي وهو الصحيح والثان وهو قفيز الجاج‪ :‬وهو صاع عمر نصا والقفيز‬
‫الاشي مكوكان‪ :‬وهو ثلثون رطل عراقية والريب عشر قصبات ف عشر قصبات والقصبة ستة اذرع‬
‫بذارع عمر وهو ذراع وسط وقبضة وإبام قائمة فيكون الريب ثلثة آلف ذراع وستمائة ذراع‬
‫مكسرا وما بي الشجر من بياض الرض تبع لا والراج على الزارع دون الساكن حت مساكن مكة‬
‫ول خراج على مزارعها وإنا كان حد يسح داره ويرج عنها لن بغداد كانت حي فتحت مزارع‬
‫ويب خراج على ما له ما ء يسقى به إن زرع وإن ل يزرع فخراجه خراج قل ما يزرع ول خراج على‬
‫ما ل يناله الاء إذا ل يكن زرعه وأن أمكن زرعه عاما ويراح عاما عادة وجب نصف خراجه ف كل عام‬
‫ قال الشيخ‪ :‬ولو يبست الكروم براد أو غيه سقط من الراج حسبما تعطل من النفع وإذا ل يكن‬‫النفع به ببيع أو إجارة عمارة أو غيه ل يز الطالبة‬

‫( ‪)2/33‬‬
‫بالراج والراج على الالك دون الستأجر والستعي ‪ -‬وتقدم ف زكاة الارج من الرض ‪ -‬وهو‬
‫كالدين يبس به الوسر وينظر به العسر ومن كان ف يده أرض فهو أحق با بالراج كالستأجر وتنتقل‬
‫إل وارثه من بعده على الوجه الذي كانت ف يده رثه فإن آثر با أحدا ببيع أو غيه صار الثان أحق با‪:‬‬
‫ومعن البيع هنا يذلا با عليها من خراج إن منعنا بيعها القيقي وإن عجز من هي ف يده عن عمارتا‬
‫وأداء خراجها أجب على إيارها أو رفع يده عنها لتدفع إل من يعمرها ويقوم براجها ويوز شراء‬
‫أرض الراج استنقاذا كاستنقاذ السي ومعن الشراء أن تنتقل الرض با عليها من خراجها ويكره‬
‫شراؤها للمسلم ويوز لصاحب الرض وإن يرشو العامل ويهدى له لدفع ظلمه ف خراجه ل ليدع له‬
‫منه شيئا‪ :‬فالرشوة ما يعطي بعد طلبه‪ :‬والدية الدفع إليه ابتداء ويرم على العامل الخذ فيهما ‪ -‬ويأت‬
‫ف أدب القاضي ‪ -‬ومن ظلم ف خراجه ل يتسه من عشره وإن رأى المام الصلحة ف إسقاط الراج‬
‫عن إنسان أو يففه جاز ويوز للمام إقطاع الراضي والعادن والدور ‪ -‬ويأت بعضه ف أحياء الوات‬
‫ والكلف الت تطلب من البلد بق أو غيه يرم توفي بعضهم وجعل قسطه على غيه ومن قام فيها‬‫بنية العدل وتقليل الظلم مهما أمكن ل فكالجاهد ف سبيل ال ‪ -‬ذكره الشيخ ويأت ف الساقاة بعضه‪.‬‬

‫( ‪)2/34‬‬
‫باب الفيء‬
‫تعريف الفيء و فيما يصرف‬
‫‪...‬‬
‫باب الفيء‬
‫وهو ما أخذ من مال كافر بق الكفر بل قتال كجزية وخراج وزكاة تغلب‪ :‬وعشر مال تارة حرب‪:‬‬
‫ونصفه من ذمي‪ :‬وما تركوه وهربوا أو بذلوه فزعا منا ف الدنة وغيها وخس خس الغنيمة وما ل من‬
‫مات منهم ول وارث له‪ :‬ومال الرتد إذا مات على ردته‪ :‬فيصرف ف مصال السلم ويبدأ بالهم‬
‫فالهم لند السلمي ث بالهم فالهم من عمارة الثغور بن فيه كفاية وكفاية أهلها وما يتاج إليه من‬
‫يدفع عن السلمي من السلح والكراع ث الهم فالهم من سد الشوق جه بثق وهو الرق ف أحد‬
‫حافت النهر وكرى النار أي حفرها‪ :‬وتنظيفها وعمل القناطر‪ :‬أي السور‪ :‬والطريق الساجد أرزاق‬
‫القضاة والئمة والؤذني والفقهاء ومن يتاج إليه السلمون وكل ما يعود نفعه على السلمي ول يمس‬
‫وإن فضل عن الصال منه فضل قسم بي السلمي غنيهم وفقيهم إل عبيدهم فل يفرد العبد بالعطاء بل‬
‫يزاد سيده وعنه يقدم الحتاج قال الشيخ‪ :‬وهو أصح عن أحد واختار أبو حكيم والشيخ لحظ‬
‫للرافضة فيه‪ :‬وذكره ف الدى عن مالك و أحد ويكون العطاء كل عام مرة أو مرتي ويفرض للمقاتلة‬
‫قدر كفايتهم وكفاية عيالم وتسن البداءة بأولد الهاجرين القرب فالقرب من رسول ال صلى ال‬
‫عليه وسلم فيبدأ من قريش ببن هاشم ث بن الطلب ث بن عبد شس ث بن نوفل ث يعطي بنو عبد‬
‫العزى ث بنو عبد الدار حت تنقضي قريش ‪ -‬وقريش بنو النضرين كنانة وقيل بنو فهر بن مالك بن‬
‫النضر ‪ -‬ث بأولد النصار ث سائر العرب ث العجم ث الوال وللمام أن يفاضل بينهم بسب السابقة‬
‫ونوها وإن استوى اثنان من أهل الفيء ف درجة‬

‫( ‪)2/35‬‬
‫قدم اسبقهما إسلما‪ :‬فأسن فأقدم هجرة وسابقة ث ول المر مي إن شاء أقرع بينهما وإن شاء رتبهما‬
‫على رأيه وينبغي للمام أن يضع ديوانا يكتب فيه أساء القاتلة وقدر أرزاقهم ويعل لكل طائفة عريفا‬
‫يقوم بأمرهم ويمعهم وقت العطاء ووقت الغزو والعطاء الواجب ل يكون إل لبالغ عاقل حر بصي‬
‫صحيح يطيق القتال فإن مرض مرضا غي مرجو الزوال كزمانة ونوها خرج من القاتلة وسقط سهمه‬
‫ومن مات بعد حلول وقت العطاء دفع إل ورثته حقه ومن مات من أجناد السلمي دفع إل امرأته‬
‫وأولده الصغار قدر كفايتهم وإذا بلغ ذكورهم أهل للقتال واختاروا أن يكونوا مقاتلة فرض لم‬

‫بطلبهم وإل قطع فرضهم ويسقط فرض الرأة والبنات بالتزويج وبيت الال ملك للمسلمي يضمنه‬
‫متلفه ويرم الخذ منه بل إذن المام ‪ -‬ويأت أنه غي وارث‪.‬‬

‫( ‪)2/36‬‬
‫باب المان و هو ضد الوف‬
‫تعريفه و شروطه‬
‫‪...‬‬
‫باب المان وهو ضد الوف‬
‫ويرم به قتل ورق وأسر وأخذ مال ويشترط أن يكون من مسلم عاقل متار لو ميزا حت من عبد وأنثى‬
‫وهرم وسفيه ل من كافر ولو ذميا ول من منون وسكران وطفل ومغمى عليه ونوه وعدم الضرر علينا‬
‫وأل تزيد مدته على عشر سني ‪ 1‬ويصح منجزا ومعلقا ويصح من إمام وأمي لسي كافر بعد الستيلء‬
‫عليه وليس ذلك لحاد الرعية إل أن يبه المام ويصح من إمام لميع الشركي وأمان‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬وعدم الضر معطوف على قوله‪ :‬ويشترط أن يكون‪ ،‬وكذلك قوله‪ :‬وأل تزيد ال‪.‬‬

‫( ‪)2/36‬‬
‫أمي لهل بلدة جعل بإزائهم وأما ف حق غيهم فهو كآحاد السلمي لن وليته على قتال أولئك دون‬
‫غيهم ويصح أمان احد الرعية لواحد وعشرة وقافلة وحصن صغيين عرفا كمائة أقل‪ :‬وأمان أسي‬
‫بدار حرب إذا عقده غي مكره وكذا أمان أجي وتاجر ف دار الرب ومن صح أمانه صح إخباره به إذا‬
‫كان عدل كالرضعة على فعلها ول ينقض المام أمان مسلم إل أن ياف خيانة من أعطيته ويصح بكل‬
‫ما يدل عليه من قول وإشارة مفهومة ورسالة وكتاب فإذا قال للكافر أنت آمن أو ل بأس عليك أو‬
‫آجرتك أو قف أو قم ول تف أو ل تش أو ل خوف عليك أو ل تذهل أو الق سلحك أو مترس‬
‫بالفارسية أو سلم عليه أو امن يده أو بعضه فقد أمنه وكذا لو باعه المام فإن أشار إليهم با اعتقدوه‬
‫أمانا وقال‪ :‬أردت به المان فهو أمان‪ :‬وإل فالقول قوله وإن خرج الكفار من حصنهم بناء على هذه‬
‫الشارة ل يز قتلهم ويردون إل مأمنهم وإن مات السلم أو غاب ردوا إل مأمنهم وإذا قال لكافر أنت‬
‫آمن فرد المإن ل ينعقد وإن قبله ث رده لو بصوله على السلم وطلبه نفسه أو جرحه أو عضوا من‬
‫أعضائه انتقض وإن سبيت كافرة وجاء ابنها يطلبها وقال أن عندي أسيا مسلما فأطلقوها حت احضره‬
‫فقال المام احضره فاحضره لزم إطلقها فإن قال المام ل أرد إجابته ل يب على ترك أسيه ورد إل‬

‫مأمنه ومن جاء بشرك فادعى أنه أسره أو اشتراه باله وادعى الشرك عليه أنه أمنه فأنكر فالقول قول‬
‫السلم ويكون على‬

‫( ‪)2/37‬‬
‫ملكه ومن طلب المان ليسمع كلم ال ويعرف شرائع السلم لزم إجابته ث يرد إل مأمنه وإذا أمنه‬
‫سرى إل من معه من أهل ومال إل أن يقول أمنتك وحدك ونوه ومن أعطى أمانا ليفتح حصنا فتحه أو‬
‫أسلم واحد منهم ث ادعوه واشتبه علينا فيهم حرم قتلهم واسترقاقهم وإن قال كف عن حت أدلك‬
‫على كذا فبعث معه قوما ليدلم فامتنع من الدللة فلهم ضرب عنقه قال أحد إذا لقي علجا فطلب منه‬
‫المان فل يؤمنه لنه ياف شره وإن كانوا سرية فلهم أمانة وإن لقيت السرية أعلجا فادعوا أنم جاؤا‬
‫مستأمني قبل منهم إن ل يكن معهم سلح ويوز عقده لرسول ومستأمن ويقيمون الدنة بغي جزية‬
‫ومن دخل منا دارهم بأمان حرمت عليه خيانتهم ومعاملتهم بالربا فإن خانم أو سرق منهم أو افترض‬
‫شيئا وجب رده إل أربابه ومن جاءنا منهم بأمان فخاننا كان ناقضنا لمانه ومن دخل دار السلم بغي‬
‫أمان وادعى أنه رسول أو تاجر ومعه متاع يبيعه قبل منه إن صدقته عادة كدخول تارهم إلينا ونوه‬
‫وإل فكأسي وإن كان جاسوسا فكأسي وإن كان من ضل الطريق أو حلته ريح ف مركب إلينا أو شرد‬
‫إلينا بعض دوابم أو أبق رقيقهم فهو لن أخذه غي مموس ول يدخل احد منهم إلينا بل أذن ولو رسول‬
‫وتاجرا وينتقض المان برده ربا ليانه وتقدم وإن أودع الستأمن ماله مسلما أو ذميا أو أقرضه إياه ث‬
‫عاد إل دار الرب لتجارة أو حاجة على عزم عوده إلينا فهو على أمانه وإن دخل إل دار الرب‬
‫مستوطنا أو ماربا أو نقض ذمي عهده لق‬

‫( ‪)2/38‬‬
‫بدار حرب أم ل انتقض ف نفسه وبقي ف ماله فيبعث به إليه أن طلبه وإن تصرف فيه ببيع أو هبة‬
‫ونوها صح تصرفه وإن مات فلوارثه فإن عدم ففيء وإن كان الال معه انتقض المان فيه كنفسه وإن‬
‫أسر الستأمن أو استرق وقف ماله فإن أعتق أخذه وإن مات قنا ففيء وإن أخذ مسلم من حرب ف دار‬
‫الرب مال مضاربة أو وديعة ودخل به دار السلم فهو ف أمان وإن أخذه ببيع ف الذمة أو قرض‬
‫فالثمن ف ذمته عليه أداؤه إليه وإن اقترض حرب من حرب مال ث دخل إلينا فاسلم فعليه رد البدل كما‬
‫لو تزوج حرية ث أسلم لزمه رد مهرها وإذا سرق الستأمن ف دارنا أو قتل أو غصب ث عاد إل دار‬
‫الرب ث خرج مستأمنا مرة ثانية استوف منه ما لزمه ف أمانة الول وإن اشترى عبدا مسلما فخرج به‬
‫إل دار الرب ث قدر عليه ل يغنم لنه ل يثبت ملكه عليه لكون الشراء باطل ويرد إل بائعه ويرد بائعه‬

‫الثمن إل الرب فإن كان العبد تالفا فعلى الرب قيمته ويترادان الفضل وإذا دخلت الربية بأمان‬
‫فتزوجت ذميا ف دارنا ث أرادت الرجوع ل تنع إذا رضي زوجها أو فارقها وإن أسر كفار مسلما‬
‫فأطلقوه بشرط أن يقيم عندهم مدة أو أبدا لزمه الوفاء ‪ -‬قال الشيخ‪ :‬ما ينبغي له أن يدخل معهم ف‬
‫التزام القامة أبدا لن الجرة واجبة عليه انتهى ‪ -‬وإن ل يشترطوا شيئا أو شرطوا كونه رقيقا ول يأمنوه‬
‫فله أن يقتل ويسرق ويهرب وإن أحلفوه على ذلك وكان مكرها ل تنعقد يينه وإن أمنوه فله الرب‬
‫فقط ويلزمه الضي إل دار السلم إن أمكنه وإن تعذر عليه أقام وكان حكمه‬

‫( ‪)2/39‬‬
‫حكم من أسلم ف دار الرب فإن خرج وتبعوه فأدركوه قاتلهم وبطل المان وإن أطلقوه بشرط أن‬
‫يبعث إليهم مال باختياره فإن عجز عاد إليهم لزمه الوفاء إل أن تكون امرأة فل ترجع ويوز نبذ المان‬
‫إليهم أن توقع شرهم وإذا أمن العدو ف دار السلم إل مدة صح فإذا بلغها واختار البقاء ف دارنا أدى‬
‫الزية وإن ل يثر فهو على أمانه حت يرج إل مأمنه‪.‬‬

‫( ‪)2/40‬‬
‫باب الدنة‬
‫تعريفها و شروطها‬
‫‪...‬‬
‫باب الدنة‬
‫وهو العقد على ترك القتال مدة معلومة بعوض وبغي عوض وتسمى مهادنة وموادعة ومعاهدة ومسالة‬
‫ول يصح عقدها إل من إمام أو نائبه ويكون العقد لزما ويلزمه الوفاء با فإن هادنم غيها ل تصح ول‬
‫تصح إل حيث جاز تأخي الهاد فمت رأى الصلحة ف عقدها لضعف السلمي عن القتال أو لشقة‬
‫الغزو أو لطمعه ف إسلمهم أو ف أدائهم الزية أو غي ذلك جاز ولو بال منا ضرورة مدة معلومة ولو‬
‫فوق عشر سني وإن هادنم مطلقا أو معلقا بشيئة كما شئنا أو شئتم أو شاء فلن أو ما أقركم ال عليه‬
‫ل يصح وإن نقضوا العهد بقتال أو مظاهرة أو قتل مسلم أو أخذ مال انتقض عهدهم وحلت دماؤهم‬
‫وأموالم وسب ذراريهم وإن نقض بعضهم دون بعض فسكت باقيهم عن الناقض ول يوجد منهم إنكار‬
‫ول مراسلة المام ول تب فالكل ناقضون وإن أنكر من ل ينقض على الباقي بقول أو فعل ظاهر أو‬
‫اعتزال أو راسل المام بان منكر ما فعله الناقض مقيم على العهد ل‬

‫( ‪)2/40‬‬
‫ينتقض ف حقه ويأمر المام بالتمييز ليأخذ الناقض وحده فإن امتنع من التميز ل ينتقض عهده فإن أسر‬
‫المام منهم قوما فادعى السي أنه ل ينقض وأشكل ذلك عليه قبل قول السي وإن شرط فيها شرطا‬
‫فاسدا كنقضها مت شاء أورد النساء السلمات أو صداقهن أو رد صب عاقل أو رد الرجال مع عدم‬
‫الاجة إليه أو رد سلحهم أو إعطائهم شيئا من سلحنا أو من آلت الرب أو شرط لم مال ف موضع‬
‫ل يوز بذله أو إدخالم الرم بطل الشرط فقط فل يب الوفاء به ول يوز وأما الطفل الذي ل يصح‬
‫إسلمه فيجوز شرط رده ومت وقع العقد باطل فدخل ناس من الكفار درا السلم معتقدين المان‬
‫كانوا آمني ويردون إل دار الرب ول يقرون ف دار السلم وإن شرط رد من جاء من الرجال مسلما‬
‫جاز لاجة فل ينعهم أخذه ول ييه على ذلك وله أن يأمره سرا بقتالم والرب منهم وله ولن أسلم‬
‫معه أن يتحيزوا ناحية ويقتلوا من قدروا عليه من الكفار ويأخذوا أموالم ول يدخلون ف الصلح فإن‬
‫ضمهم المام إليه بإذن الكفار دخلوا ف الصلح وإذا عقدها من غي شرط ل يز لنا رد من جاءنا مسلما‬
‫أو بأمان حرا كان أو عبدا رجل أو امرأة ول يب رد مهر الرأة وإذا طلبت امرأة أو صبية مسلمة‬
‫الروج من عند الكفار جاز لكل مسلم إخراجها وإن هرب منهم عبد أسلم ل يرد إليهم وهو حر‬
‫ويضمنون ما أتلفوه لسلم ويدون لقذفه ويقادون لقتله ويقطعون بسرقة ماله ول يدون لق ال تعال‪.‬‬

‫( ‪)2/41‬‬
‫فصل‪ :‬و على المام حاية من هادنه من السلمي و أهل الذمة‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وعلى المام حاية من هادنه من السلمي وأهل الذمة‬
‫دون غيهم كأهل حرب فلو أخذهم أو مالم غيها حرم أخذنا ‪ 1‬وإن سباهم كفار آخرون أو سب‬
‫بعضهم بعضا ل يز لنا شراؤهم وإن سب بعضهم ولد بعض وباعه صح لنا شراء ولدهم وأهليهم كحرب‬
‫باع أهله وأولده وإن خاف نقض العهد منهم بإمارة تدل عليه جاز نبذه إليهم بلف ذمته فيعلم بنقض‬
‫عهدهم وجوبا قبل الغارة والقتال ومت نقضها وف دارنا منهم أحد وجب ردهم إل مأمنهم وإن كان‬
‫عليهم حق استوف منهم وينتقض عهد نساء وذرية بنقض عهد رجالم تبعا ويوز قتل رهائنهم إذا قتلوا‬
‫رهائننا ومت مات إمام أو عزل لزم من بعده الوفاء‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد لو أخذ غي السلمي وأهل الذمة شيئا من الكفار الهادني حرم علينا على الأخوذ منهم لنم ف‬
‫أماننا‪.‬‬

‫( ‪)2/42‬‬
‫باب عقد الذمة‬
‫شروطه‬
‫‪...‬‬
‫باب عقد الذمة‬
‫ل يصح عقدها إل من إمام أو نائبه ويرم من غيها ويب عقدها إذا اجتمعت الشروط مال يف غائلة‬
‫منهم وصفة عقدها أقررتكم بزية واستسلم أو يبذلون ذلك فيقول أقررتكم على ذلك ونوها فالزية‬
‫مال يؤخذ منهم على وجه الصغار كل عام بدل عن قتلهم وإقامتهم بدارنا ول يوز عقد الذمة الؤبدة‬
‫إل بشرطي أحدها التزام إعطاء الزية كل حول والثان التزام أحكام السلم وهو قبول ما يكم به‬
‫عليهم من أداء حق أو ترك مرم ول يوز عقدها إل لهل الكتابي ولن وافقهما ف التدين بالتوراة‬
‫والنيل كالسامرة والفرنج ولن له شبهة كتاب كالجوس والصابئي ‪ -‬وهم‬

‫( ‪)2/42‬‬
‫جنس من النصارى نصا ‪ -‬ومن عاداهم فل يقبل منهم إل السلم أو القتل وإذا عقد المام الذمة‬
‫للكفار زعموا أنم أهل كتاب ث تبي يقينا أنه عبدة أوثان فالعقد باطل ومن انتقل إل حد الديان الثلثة‬
‫من غي أهلها بان تود أو تنصر أو تجس قبل بعثة نبينا ممد صلى ال عليه وسلم ولو بعد التبديل فله‬
‫حكم الدين انتقل إليه من إقراره بالزية وغيه وكذا بعد بعثته وكذا من ولد بي أبوين ل تقبل الزية‬
‫من أحدها إذا اختار دين من يقبل منه الزية ‪ -‬ويأت إذا انتقل أحد أهل الديان الثلثة إل غي دينه‪.‬‬

‫( ‪)2/43‬‬
‫فصل‪ :‬فيمن ل تؤخذ منهم الزية‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ :‬ول تؤخذ الزية من نصارى بن تغلب‬
‫و لو بذلوها بل من حرب منهم ل يدخل ف الصلح إذا بذلا وليس للمام نقض عهدهم وتديد الزية‬
‫عليهم لن عقد الذمة مؤبد وقد عقده عمر رضي ال عنه هكذا فل يغيه إل الزية وإن سألوه وتؤخذ‬
‫الزكاة منهم عوضها من ماشية وغيها ما تب فيه زكاة مثلى ما يؤخذ من السلمي حت من ل تلزمه‬
‫جزية فيؤخذ من نسائهم وصغارهم ومانينهم وزمناهم ومكافيفهم وشيوخهم ونوهم ول تؤخذ من فقي‬

‫ول من له مال دون نصاب أو غي زكوى ولو كان الأخوذ من أحدهم أقل من جزية ذمي ويلحق بم‬
‫كل من أباها إل باسم الصدقة من العرب وخيف منهم الضرر كم تنصر من تنوخ وبراء أو تود من‬
‫كنانة وحيا وتجس من بن تيم ومضر ومصرف ما يؤخذ منهم كجزية ول جزية على من ل يوز قتله‬
‫إذا أسر ل تب على صغي ول امرأة‬

‫( ‪)2/43‬‬
‫ول خنثى فإن بان رجل أخذ منه للمستقبل فقط ول على منون ول زمن أعمى ول شيخ فإن ول‬
‫راهب بصومعة ‪ -‬وهو الذي حبس نفسه وتلى عن الناس ف دينهم ودنياهم ‪ -‬ول يبقى بيده ماله إل‬
‫بلغته فقط ويؤخذ ما بيده وأما الرهبان الذين يالطون الناس ويتخذون التاجر والزارع فحكمهم كسائر‬
‫النصارى تؤخذ منهم الزية باتفاق السلمي ‪ -‬قاله الشيخ ‪ -‬وتؤخذ من الشماس كغيه ول على عبد‬
‫ولو لكافر بل على معتق ذمي ولو اعتقه مسلم ومعتق بعضه بقدر حريته ول على فقي يعجز عنها غي‬
‫معتمل فإن كان معتمل وجبت عليه ومن بلغ أو أفاق أو استغن من تعقد له الزية فهو من أهلها بالعقد‬
‫الول ول يتاج إل استئناف عقد وتؤخذ ف آخر الول بقدر ما أدرك ومن كان ين ويفيق لفقت‬
‫إفافته فإذا بلغت حول أخذت منه وإن كان ف الصن نساء أو من ل جزية عليه فطلبوا عقد الذمة بغي‬
‫جزية أجيبوا إليها وإن طلبوا عقدها بزية أخبوا أنه ل جزية عليهم فإن تبعوا با كانت هبة مت‬
‫امتنعوا منها ل يبوا وإن بذلتها امرأة لدخول دارنا فسكنت مانا إل أن تتبع به بعد معرفتها أن ل‬
‫شيء عليها لكن يشترط عليها التزام أحكام السلم ويعقدها الذمة ومرجع جزية وخراج إل اجتهاد‬
‫المام وتقدم وعنه إل ما ضر به عمر فيجب أن يقسمه المام عليهم فيجعل على الوسر ثانية وأربعي‬
‫درها وعلى التوسط أربعة وعشرين وعلى الدون أثن عشر ويوز أن يأخذ عن كل أثن عشر درها‬
‫دينارا ول يتعي أخذها من ذهب‬

‫( ‪)2/44‬‬
‫ول فضة بل من كل المتعة بالقيمة ويوز أخذ ثن المر والنير عن الزية والراج إذا تولوا بيعها‬
‫وقبضوه والغن فيهم من عده الناس غنيا عرفا ومت بذلوا الواجب لزم قبوله ودفع من قصدهم باذي ف‬
‫دارنا وحرم قتالم وأخذ مالم ومن أسلم بعد الول سقطت عنه الزية ل أن مات أو طرأ عليه مانع من‬
‫جنون ونوه فتؤخذ من تركة ميت من مال حي وإن طرأ الانع ف أثناء الول كموت سقطت ومن‬
‫اجتمعت عليه جزية سني استوفيت كلها ول تتداخل وتؤخذ كل سنة هللية مرة بعد انقضائها ول توز‬
‫مطالبته با عقب عقد الذمة ويتهنون عند أخذها وتر أيديهم عند أخذها ويطال قيامهم حت يألوا‬

‫ويتعبوا ويؤخذ منهم وهم قيام والخذ جالس ول يقبل منهم إرسالا مع غيهم لزوال الصغار كما ل‬
‫يوز تفريقها بنفسه بل يضر الذمي بنفسه ليؤديها وهو قائم وليس للمسلم أن يتوكل لم ف أدائها ول‬
‫أن يضمنها ول أن ييل الذمي عليه با ول يعذبون ف أخذها ول يشتط عليهم‪.‬‬

‫( ‪)2/45‬‬
‫فصل‪ :‬ما يشترط مع الزية من الضيافة‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ويوز أن يشرط عليهم مع الزية ضيافة‬
‫من ير بم من السلمي الجاهدين وغيهم حت الراعي وعلف دوابم ويبي أيام الضيافة والدام‬
‫والعلف وعدد من يضاف من الرجالة والفرسان والنل فيقول تضيفون ف كل سنة مائة يوم ف كل يوم‬
‫عشرة من السلمي من خبز كذا وكذا وللفرس من الشعي كذا ومن التب كذا ويبي لم ما على الغن‬
‫الفقي فيكون ذلك بينهم على قدر جزيتهم فإن شرط‬

‫( ‪)2/45‬‬
‫الضيافة مطلقا ‪ -‬قال ف الشرح والفروع صح وتكون مدتا يوما وليلة ‪ -‬ول تب من غي شرط فل‬
‫يكلفون الضيافة ول الذبيحة ول أن يضيفوا بأرفع من طعامهم وللمسلمي النول ف الكنائس والبيع‬
‫فإن ل يدوا مكانا فلهم النول ف الفنية وفضول النازل وليس لم تويل صاحب النل منه فإن امتنع‬
‫بعضهم من القيام با يب عليه اجب عليه فإن امتنع الميع اجبوا فإن ل يكن إل بالقتال قوتلوا فإن‬
‫قاتلوا انتقض عهدهم فإن جعل الضيافة مكان الزية صح وإذا شرط ف الذمة شرطا فاسدا مثل أن‬
‫يشترط الجزية عليهم أو إظهارهم النكر أو إسكانم الجاز ونوه فسد العقد وإذا تول إمام فعرف‬
‫قدر جزيتهم أو قامت به بينة أو كان ظاهرا اقرهم عليه وإن ل يعرفه رجع إل قولم فيما يسوغ أن‬
‫يكون جزية وله تليفهم مع التهمة فإن بان له كذبم رجع عليهم وإذا عقد المام الذمة كتب أساءهم‬
‫وأساء آبائهم وحلهم ودينهم وجعل لكل طائفة عريفا مسلما يمعهم عند أداء الزية ويكشف حال‬
‫من بلغ أو استغن أو أسلم أو سافر ونوه أو نقض العهد أو خرق شيئا من أحكام الذمة وما يذكره‬
‫بعض أهل الذمة أن معهم كتاب النب صلى ال عليه وسلم بإسقاط الزية عنهم ل يصح ومن أخذت‬
‫منه الزية كتبت له براءة لتكون له حجة إذا احتج إليها ويأت ف الباب بعده‪.‬‬

‫( ‪)2/46‬‬

‫باب أحكام الذمة‬
‫ما يلزم للمام تاههم‬
‫‪...‬‬
‫باب أحكام الذمة‬
‫يلزم المام أن يأخذهم بأحكام السلم ف ضمان النفس والال والعرض وإقامة الد عليهم فيما‬
‫يعتقدون تريه كزنا وسرقة ل فيما يعتقدون حله كشرب خر نكاح الحرم أو يرون صحته من العقود‬
‫ولو رضوا بكمنا ‪ -‬قال الشيخ‪ :‬واليهودي إذا تزوج بنت أخيه أو أخته كان ولده منها يلحقه ويرثه‬
‫باتفاق السلمي وإن كان هذا النكاح باطل باتفاق السلمي ‪ -‬ويلزمهم التمييز عن السلمي فيشترطه‬
‫المام ف شعورهم بذف مقادم رؤسهم بان يزوا نواصيهم ول يتحذفوا شوابي ‪ 1‬لنه من عادة‬
‫الشراف وبترك الفرق فل يفرق شعر جته فرقتي كما يفرق النساء وكناهم فل يتكنون بكن السلمي‬
‫كأب القاسم وأب عبد ال وأب ممد وأب السن وأب بكر ونوها وكذا لقب كعز الدين ونوه ول‬
‫ينعون الكن بالكلية ويلزمهم النقياد لكمنا إذا جرى عليهم ولم ركوب غي خيل بل سرج عرضا‬
‫بان تكون رجله إل جانب وظهره إل الخر على الكف جع إكاف وهو البذعة وف لباسهم الغيار‬
‫فيلبسون ثوبا يالف لونه بقية ثيابم كعسلي ليهود‪ :‬وهو ضرب من اللباس معروف وأركن لنصارى‬
‫يضرب إل السواد وهو الفاخت ويكون هذا ف ثوب واحد ل ف جيعها و لمرأة غيار بفي متلفي‬
‫اللون كأبيض وأحر ونوها إن خرجت بف وشد الرق الصفر ونوها ف قلنسهم وعمائمهم مالفة‬
‫للونا ولا صارت العمامة الصفراء والزرقاء والمراء من شعارهم حرم على السلم لبسها والظاهر أنه‬
‫يتزأ با ف حق الرجال عن الغيار ونوه لصول‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬أي ل يرسلوا شعر ما بي النعة والعذار وهو شعر الصدغي‪.‬‬

‫( ‪)2/47‬‬
‫التمييز الظاهر با وهو ف الزمنة وقبلها كالجاع لنا صارت مألوفة فإن أرادوا العدول عنها منعوا‬
‫وإن تزيا يها مسلم أو علق صليبا بصدره حرم ول يكفر ول يتقلدوا السيوف ول يملوا السلح ول‬
‫يعلموا أولدهم القرآن ول بأس أن يعلموا الصلة على النب صلى ال عليه وسلم ول يتعلمون العربية‬
‫وينعون من العمل بالسلح وتعلم القاتلة بالثقاف والرمي وغيه ويؤمر النصارى بشد الزنار فوق ثيابم‬
‫وهو خيط غليظ على أوساطهم خارج الثياب وليس لم إبداله بنطقة ومنديل ونوها وللمرأة ثيابا‬
‫ويكفي أحدها أي الغيار أو الزنار ول ينعون فاخر الثياب ول العمائم والطيلسان لصول التمييز‬
‫بالغيار والزنار ويعل ف رقابم خواتيم من رصاص أو حديد ل من ذهب وفضة ولو جعل ف عنقه صليبا‬

‫ل يز أو جلجل جرس صغي لدخولم حامنا ويلزم تييز قبورهم عن قبورنا تييزا ظاهرا كالياة وأول‬
‫وينبغي مباعدة مقابرهم عن مقابر السلمي وظاهره وجوبا لئل تصي القبتان واحدة لنه ل يوز دفنهم‬
‫ف مقابر السلمي وكلما بعدت عنها كان اصلح ويكره اللوس ف مقابرهم ول يوز تصديرهم ف‬
‫الجالس ول القيام لم ول لبتدع يب هجره ول يوقرون كما يوقر السلم ول توز بداءتم بالسلم‬
‫فإن كان معهم مسلم نواه بالسلم ول يوز قوله لم كيف أصبحت وكيف أمسيت وكيف أنت وكيف‬
‫حالك ‪ -‬وقال الشيخ‪ :‬يوز أن يقال له أهل وسهل وكيف أصبحت ونوه ويوز قوله له‪ :‬أكرمك ال‬
‫وهداك ال يعن بالسلم ويوز أطال ال بقاءك وأكثر‬

‫( ‪)2/48‬‬
‫مالك وولدك قاصدا بذلك كثرة الزية ‪ -‬ولو كتب كتابا إل كافر وكتب فيه سلما‪ :‬كتب سلم على‬
‫من اتبع الدى وإن سلم على من ظنه مسلما ث علم أنه ذمي استحب قوله له‪ :‬رد علي سلمي وإن‬
‫سلم أحدهم لزم رده فيقال له وعليكم أو عليكم وبالواو أول وإذا لقيه السلم ف طريق فل يوسع له‬
‫ويضطره إل أضيقه وتكره مصافحته وتشميته والتعرض لا يوجب الودة بينهما وإن شته كافر أجابه‬
‫ويرم تنئتهم وتعزيتهم وعيادتم وعنه توز العيادة إن رجي إسلمه فيعرضه عليه واختاره الشيخ وغيه‬
‫وقال‪ :‬ويرم شهود عيد اليهود والنصارى وبيعه لم فيه ومهاداتم لعيدهم ويرم بيعهم ما يعملونه‬
‫كنيسة أو تثال ونوه وكل ما فيه تصيص كعيدهم وتييز لم وهو من التشبه بم والتشبه بم منهي عنه‬
‫إجاعا وتب عقوبة فاعله وقال والكنائس ليس ملكا لحد وأهل الذمة ليس لم منه من يعبد ال فيها‬
‫لنا صالناهم عليه والعابد بينهم وبي الغافلي أعظم أجرا انتهى ‪ -‬وتكره التجارة والسفر إل أرض‬
‫العدو وبلد الكفر مطلقا وإل بلد الوارج والبغاة والروافض والبدع الضلة ونو ذلك وإن عجز عن‬
‫إظهار دينه فيها فحرام سفره إليها وينعون من تعلية بنيان ل مساواته جار مسلم ولو كان بنيان السلم‬
‫ف غاية القصر أو رضي وإن ل يلصق بيث يطلق عليه اسم الار قرب أو بعد حت ولو كان البناء‬
‫مشتركا بي مسلم وذمي ويب هدمه أي العال أن أمكن هدمه بفرده واقتصر عليه ويضمن ما تلف به‬
‫قبله وإن ملكوه عاليا من مسلم أو بن السلم أو ملك دارا إل جانب دار لذمي‬

‫( ‪)2/49‬‬
‫دونا ل تنقض‪ :‬لكن ل تعاد عالية لو اندمت أو هدمت فإن تشعث العال ول ينهدم فله رمه وإصلحه‬
‫وإن كانوا ف ملة منفردة عن السلمي ل ياورهم فيها مسلم تركوا وما يبنونه كيف أرادوا ولو وجدنا‬
‫دار ذمي عالية ودار مسلم أنزل منها وشككنا ف السابقة‪ :‬فقال ابن القيم ف كتاب أحكام الذمة له ل‬

‫تقر لن التعلية مفسدة وقد شككنا ف شرط الواز انتهى ولو أمر الذمي بدم بنائه فبادر وباعه من‬
‫مسلم صح وسقط الدم كما لو بادر وأسلم وينعون من إحداث كنائس وبيع ف دار السلم وبناء‬
‫صومعة لراهب ومتمع لصلواتم قاله ف الستوعب وما فتح صلحا على أن الرض لم ولنا الراج عنها‬
‫فلهم إحداث ما يتارون وإن صولوا على أن الدار للمسلمي فلهم أحداث ما يتارون وإن صولوا‬
‫على أن الدار للمسلمي فلهم الحداث بشرط فقط ول يب هدم ما كان موجودا منها وقت فتح ولو‬
‫كان عنوة ولم رم ما تشعث منها ل الزيادة وينعون من بناء ما استهدم منها ولو كلها أو هدم ظلما‬
‫ومن إظهار منكر وإظهار ضرب ناقوس ورفع صوتم بكتابم أو على ميت وإظهار عيد وصليب وأكل‬
‫وشرب ف نار رمضان ومن إظهار بيع مأكول فيه كشوي ذكره القاضي ومن شراء مصحف وكتاب‬
‫فقه وحديث رسول ال صلى ال عليه وسلم ومن ارتان ذلك ول يصحان ول ينعون من شراء كتب‬
‫اللغة والدب والنحو والتصريف الت ل قرآن فيها دون كتب الصول ويكره بيعهم ثيابا مكتوبا عليها‬
‫بطراز أو غيه ذكره ال تعال أو كلمه وينعون من قراءة قرآن وإظهار خر وخنير فإن فعلوا أتلفناها‬
‫وإل فل وإن باعوا المر للمسلمي استحقوا‬

‫( ‪)2/50‬‬
‫العقوبة من السلطان وللسلطان أن يأخذ منهم الثان الت قبضوها من مال السلمي بغي حق ول ترد‬
‫إل من اشترى با منهم المر فل تمع له بي العوض والعرض ومن باع خرا للمسلمي ل يلك ثه‬
‫ويصرف ف مصال السلمي كما قيل ف مهر البغي وحلوان الكاهن وأمثال ذلك ما هو عوض عن عي‬
‫أو منفعة مرمة إذا كان العارض قد استوف العوض قاله الشيخ وإن صولوا ف بلدهم على إعطاء‬
‫جزية أو خراج ل ينعوا شيئا من ذلك وينعون دخول حرم مكة ولو غي مكلف ل حرم الدينة فإن قدم‬
‫رسول ل بد له من لقاء المام وهو به خرج إليه ول يأذن له فإن دخل عالا عزر وأخرج وينهى الاهل‬
‫ويهدد ويرج قاله الوفق و الشارح و ابن عبيدان وغيهم فإن مرض أو مات أخرج وإن دفن نبش إل‬
‫أن يكون قد بلى وإن صالهم المام على دخول الرم بعوض فالصلح باطل فإن دخلوا إل الوضع‬
‫الذي صالهم عليه ل يرد عليهم العوض وإن دخلوا إل بعضه أخذ من العوض بقدره وينعون من‬
‫القامة بالجاز وهو الاجز بي تامة وند كالدينة واليمامة وخيب والينبع وفدك وما والها من قراها‬
‫ قال الشيخ‪ :‬منه تبوك ونوها وما دون النحن وهو عقبة صوان من الشام كمعان وليس لم دخوله‬‫إل بإذن المام وف الستوعب وقد وردت السنة بنعهم من جزيرة العرب ‪ -‬وحد الزيرة على ما ذكره‬
‫أبو عبيد من عدن إل ريف العراق طول ومن تامة إل ما وراءها إل أطراف الشام فإن دخلوا الجاز‬
‫لتجارة ل يقيموا ف موضع واحد أكثر‬

‫( ‪)2/51‬‬
‫من ثلثة أيام وله أن يقيم مثل ذلك ف موضع آخر وكذا ف ثالث ورابع فإن أقام أكثر منها ف موضع‬
‫واحد عزر إن ل يكن عذر فإن كان فيهم من له دين أجب غريه على وفائه فإن تعذر جازت القامة‬
‫لستيفائه وإن كان مؤجل ل يكن ويوكل وإن مرض جازت إقامته حت يبأ وتوز القامة أيضا لن‬
‫يرضه وإن مات دفن به ول ينعون من تيماء وفيك ونوها وليس لم دخول مساجد الل ولو بإذن‬
‫مسلم ويوز دخولا للذمي إذا استؤجر لعمارتا‪.‬‬

‫( ‪)2/52‬‬
‫فصل‪ :‬و إن اتر ذمي ال‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وإن اتر ذمي‬
‫ولو صغيا أو أنثى أو تغلبيا إل غي بلده ث عاد ول يؤخذ منه الواجب ف الوضع الذي سافر إليه من‬
‫بلدنا فعليه نصف العشر ما معه من مال التجارة وينعه دين ثبت على الذمي ببينة كزكاة ولو كان معه‬
‫جارية فادعى أنا زوجته أو ابنته صدق ول يعشر ث خر وخنير يتبايعونه وإن اتر حرب إلينا ولو صغيا‬
‫أو أنثى أخذ من تارته العشر دفعة واحدة وسواء عشروا أموال السلمي إذا دخلت إليهم أم ل ول‬
‫يؤخذ من أقل من عشرة دناني فيها ويؤخذ كل عام مرة ويرم تعشي أموال السلمي والكلف الت‬
‫ضربا اللوك على الناس‪ :‬بغي طريق شرعي إجاعا ‪ -‬قال القاضي‪ :‬ل يسوغ فيها اجتهاد قال الشيخ‪:‬‬
‫لول يعتقد تريه منع موليته من التزويج من ل ينفق عليها إل منه ‪ -‬وعلى المام حفظهم والنع من‬
‫إذاهم واستنفاذ أسراهم بعد فك أسرانا ولو ل يكونوا ف معونتنا ويكره أن يستعي مسلم ذمي ف شيء‬
‫من أمور السلمي‬

‫( ‪)2/52‬‬
‫مثل كتابة وعمالة وجباية خراج وقسمة فء وغنيمة وحفظ ذلك ف بيت الال وغيه ونقله إل لضرورة‬
‫ول يكون بوابا ول جلدا ول جهيدا ‪ -‬وهو النقاد البي ‪ -‬ونو ذلك ويرم توليتهم الوليات من‬
‫ديوان السلمي أو غيه وتقدم نو الستعانة بم ف القتال ف باب ما يلزم المام واليش ويكره أن‬
‫يستشاروا أو يؤخذ برأيهم فإن أشار الذمي بالفطر ف الصيام أو الصلة جالسا ل يقبل لتعلقه بالدين‬
‫وكذا ل يستعان بأهل الهواء ويكره للمسلم أن يستطب ذميا لغي ضرورة وإن يأخذ منه دواء ل يقف‬

‫على مفرداته الباحة وكذا وصفه من الدوية أو عمله لنه ل يؤمن أن يلطه بشي من السمومات أو‬
‫النجاسات وإن تطب ذمية مسلمة والول أل تقبلها ف ولدتا مع وجود مسلمة وإن تاكموا إل‬
‫حاكمنا مع مسلم ألزم الكم بينهم وإن تاكم بعضهم مع بعض أو مستأمنان أو استعدي بعضهم على‬
‫بعض خي بي الكم وتكره فيحكم ويعدي بطلب أحدها وف الستأمني باتفاقهما ول يكم إل بكم‬
‫السلم ويلزمهم حكمنا ل شريعتنا وإن ل يتحاكموا إلينا ليس للحاكم أن يتبع شيئا من أمورهم ول‬
‫يدعو إل حكمنا نصا ول يضر يهوديا يوم السبت ‪ -‬ذكره ابن عقيل ‪ -‬وإن تبايعوا بيوعا فاسدة‬
‫وتقابضوا من الطرفي ث أتونا وأسلموا ل ينقض فعلهم وإن ل يتقابضوا فسخه سواء كان قد حكم بينهم‬
‫حاكمهم أو ل لعدم لزومهم حكمه لنه لغو وإن تبايعوا بربا ف سوقنا منعوا وإن عامل الذمي بالربا‬
‫وباع المر والنير ث أسلم‬

‫( ‪)2/53‬‬
‫وذلك الال ف يده ل يلزمه أن يرج منه شيئا وأطفال السلمي ف النة وأولد الزنا من الؤمني ف النة‬
‫وأطفال الشركي ف النار ‪ -‬قال القاضي‪ :‬هو منصوص أحد قال الشيخ‪ :‬غلط القاضي على أحد بل‬
‫يقال ال أعلم با كانوا عاملي ‪ -‬ويأت إذا مات أبو الطفل أو أحدها ف الرتد وإن اسلم بشرط أل‬
‫يصلي إل صلتي أو يركع ول يسجد ونوه صح إسلمه ويؤخذ بالصلة كاملة وينبغي أن يكتب لم‬
‫كتابا با أخذ منهم ووقت الخذ وقدر الال لئل يؤخذ منهم شيء قبل انقضاء الول وإن يكتب ما‬
‫استقر من عقد الصلح معهم ف دواوين المصار ليؤخذوا به إذا تركوه وإن تود نصران أو تنصر‬
‫يهودي ل يقر ول يقبل منه إل السلم أو الذي كان عليه فإن أب هدد وضرب وحبس ول يقتل وإن‬
‫اشترى اليهود نصرانيا فجعلوه يهوديا عزروا ول يكون مسلما وإن انتقل إل دين الجوس أو انتقل إل‬
‫غي دين أهل الكتاب ل يقر ول يقبل منه إل السلم أو السيف فيقتل إن أب السلم بعد وإن انتقل غي‬
‫الكتاب إل دين أهل الكتاب أقر ولو موسيا وكذا أن تجس وثن ومن أقررناه على تود أو تنصر‬
‫أبيحت ذبيحته ومنا كحته وإن تزندق ذمي ل يقتل لجل الزية نصا وإن كذب نصران بوسى خرج‬
‫من النصرانية كتكذيبه عيسى ول يقر ل يهودي بعيسى‪.‬‬

‫( ‪)2/54‬‬
‫فصل‪ :‬نقض العهد و أحكامه‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ :‬وف نقض العهد‬

‫ومن نقضه بخالفة شيء ما صولوا عليه حل ماله ودمه ول يقف على حكم المام فإذا امتنع من بذل‬
‫الزية أو التزام أحكام ملة السلم بأن يتنع من جري أحكامنا عليه ولو ل يكم عليه حاكمنا أو أب‬
‫الصغار أو قاتل السلمي منفردا أو مع أهل الرب أو لق بدار حرب مقيما با انتقض عهده ولو ل‬
‫يشترط عليهم وكذا لو تعدى على مسلم ولو عبدا بقتل عمدا أو فتنه عن دينه أو تعاون على السلمي‬
‫بدللة‪ :‬مثل مكاتبة الشركي ومراسلتهم بأخبارهم أوزنا بسلمة ول يعتب فيه إذن الشهادة على الوجه‬
‫العتب ف السلم بل يكفي استفاضة ذلك واشتهاره ‪ -‬قاله الشيخ ‪ -‬أو أصابا باسم نكاح أو بقطع‬
‫طريق أو تسس للكفار أو إيواء جاسوسهم أو ذكر ال تعال أو كتابة أو دينه أو رسوله بسوء ونوه‬
‫فإن سع الؤذن يؤذن فقال له كذبت قال أحد‪ :‬يقتل ل بقذف السلم وإيذائه بسحر ف تصرفه ول‬
‫ينتقض بنقض عهده عهد نسائه وأولده الصغار الوجودين لقوا بدار الرب أول ولو ل ينكروا النقض‬
‫وإن أظهر منكرا أو رفع صوته بكتابه أو ركب اليل ونوه ل ينقض عهده ويؤدب وحيث انتقض خي‬
‫المام فيه كالسي الرب على ما تقدم وماله فء ويرم قتله لجل نقضه العهد إذا أسلم ولو لسبه النب‬
‫صلى ال عليه وسلم ويستوف منه ما يقتضيه القتل وقيل يقتل سابه بكل حال اختاره جع ‪ -‬قال‬
‫الشيخ‪ :‬وهو الصحيح من الذهب وقال‪ :‬أن سبه حرب ث تاب بإسلمه قبلت توبته إجاعا وقال من تول‬
‫منهم ديوان السلمي انتقض عهده وتقدم ف باب ما يلزم المام واليش وقال‪ :‬أن جهر بي السلمي‬
‫بان السيح هو ال‬

‫( ‪)2/55‬‬
‫عوقب على ذلك ما يقتل أو با دونه ل أن قاله سرا ف نفسه أو قال هؤلء السلمون الكلب أبناء‬
‫الكلب إن أراد طائفة معينة من السلمي عوقب عقوبة تزجره وأمثاله وإن ظهر منه قصد العموم انتقض‬
‫عهده ووجب قتله‪.‬‬

‫( ‪)2/56‬‬
‫كتاب البيع‬
‫تعريفه و شروطه‬
‫تعريفه‬
‫‪...‬‬
‫كتاب البيع‬
‫وهو مبادلة مال ولو ف الذمة أو منفعة مباحة كممر الدار بثل أحدها على التأبيد غي ربا وقرض وله‬

‫صورتان ينعقد بما‪ :‬إحداها الصيغة القولية وهي غي منحصرة ف لفظ بعينه بلى كل ما أدى معن البيع‬
‫فمنها الياب من بائع فيقول بعتك أو ملكتك ونوها كوليتك أو أشركتك فيه أو وهبتكه ونوه‬
‫والقبول بعده من مشتر بلفظ دال على الرضا فيقول ابتعت أو قبلت أو رضيت وما ف معناه كتملكته‬
‫أو اشتريته أو أخذته ونوه ويشترط أن يكون القبول على وفق الياب ف القدر والنقد وصفته‬
‫واللول والجل فلو قال بعتك بألف صحيحة فقال اشتريت بألف مكسرة ونوه ل يصح ولو قال‬
‫بعتك بكذا فقال أنا آخذه بذلك ل يصح فإن أخذته منك أو بذلك صح ول ينعقد بلفظ السلم‬
‫والسلف قاله ف التلخيص فإن تقدم القبول على الياب صح بلفظ أمر أو ماض مرد عن استفهام‬
‫ونوه ومعه ل يصح ماضيا مثل أبعتن أو مضارعا مثل أتبيعن فإن قال بعن‬

‫( ‪)2/56‬‬
‫بكذا أو اشتريت منك بكذا فقال بعتك ونوه أو قال بارك ال لك فيه أو هو مبارك عليك أو أن ال قد‬
‫باعك أو قال أعطنيه بكذا فقال أعطيتك أو أعطيت صح وإن قال البائع للمشتري اشتراه بكذا أو ابتعه‬
‫بكذا فقال اشتريته أو ابتعته ل يصح حت يقول البائع بعد بعتك أو ملكتك قاله ف الرعاية ولو قال بعتك‬
‫أو قبلت إن شاء ال صح ويأت وإن تراجى أحدها على الخر صح ما داما ف الجلس ول يتشاغل با‬
‫يقطعه عرفا وإل فل وإن كان غائبا عن الجلس فكاتبه أو راسله إن بعتك أو بعت فلنا داري بكذا‬
‫فلما بلغه الب قبل صح‪.‬‬
‫والثانية‪ :‬الدللة الالية ‪ -‬وهي العاطاة ‪ -‬تصح ف القليل والكثي ونوه أعطن بذا الدرهم خبزا‬
‫فيعطيه ما يرضيه أو يقول البائع خذ هذا بدرهم فيأخذه ومنها لو ساومه سلعة بثمن فيقول خذها أو هي‬
‫لك أو أعطيتكها أو يقول كيف تبيع البز فيقول كذا بدرهم فيقول خذ درها أو زنه أو وضع ثنه‬
‫عادة وأخذه ونو ذلك ما يدل على بيع أو شراء ويعتب ف العاطاة معاقبة القبض أو القباض للطلب‬
‫لنه إذا اعتب عدم التأخي ف الياب والقبول اللفظي ففي العاطاة أول وكذا هبة وهدية وصدقة‬
‫فتجهيز بنته بهاز إل بيت زوج تليك ول بأس بذوق البيع عند الشراء مع الذن‬

‫( ‪)2/57‬‬
‫شروط البيع ‪ -‬الول‬
‫وشروط البيع سبعة ‪ -‬أحدها التراضي به منهما وهو أن يأت به اختيارا مال يكن بيع تلجئة وأمانة بأن‬
‫يظهرا بيعا ل يريداه باطنا بل‬

‫( ‪)2/57‬‬
‫خوفا من ظال ونوه فباطل وإن ل يقول ف العقد تبايعنا هذا تلجئة قال الشيخ‪ :‬بيع المانة الذي‬
‫مضمونه اتفاقهما على أن البائع إذا جاءه بالثمن أعاد عليه ملك ذلك ينتفع به الشتري بالجارة‬
‫والسكن ونو ذلك وهو عقد باطل بكل حال ومقصودها إنا هو الربا بإعطاء دراهم إل أجل ومنفعة‬
‫الدار هي الربح والواجب رد البيع إل البائع وإن يرد الشتري ما قبضه منه لكن يسب له منه ما قبضه‬
‫الشتري من الال الذي سوه أجرة وكذا بيع الازل ويقبل منه بقرينة مع يينه فإن باعه خوفا من ظال أو‬
‫خاف ضيعته أو نبه أو سرقته أو غصبه من غي تواطؤ صح بيعه قال الشيخ‪ :‬ومن استول على ملك‬
‫رجل بل حق فطلبه فجحده أو منعه إياه حت يبيعه على هذا الوجه فهذا مكره بغي حق فإن كانا أو‬
‫أحدها مكرها ل يصح إل أن يكره كالذي يكرهه الاكم على بيع ما له لوفاء دينه فيصح وإن اكره‬
‫على وزن مال فباع ملكه صح ولو كره الشراء وهو بيع الضطرين ومن قال لخر اشترن من زيد فان‬
‫عبده فاشتراه فبان حرا ل يلزمه العهدة حضر البائع أو غاب كقوله اشتر منه عبده هذا ويؤدب هو‬
‫وبائعه ويرد ما أخذه وعنه يؤخذ البائع والقر بالثمن فإن مات أحدها أو غاب أخذ الخر بالثمن‬
‫واختاره الشيخ ويتوجه هذا ف كل غار ولو كان الغار أنثى حدت ول مهر ويلحقه الولد ولو اقرأنه‬
‫عبده فرهنه فكبيع‪.‬‬

‫( ‪)2/58‬‬
‫الشرط الثان‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ :‬الثان‬
‫أن يكون العاقد جائز التصرف وهو البالغ الرشيد إل الصغي الميز والسفيه فيصح تصرفهما بإذن‬
‫وليهما ولو ف الكثي وحرم‪،‬‬

‫( ‪)2/58‬‬
‫إذنه لما لغي مصلحة ول يصح منهما قبول هبة ووصية بل إذن ‪ -‬واختار الوفق وجع صحته من ميز‬
‫كعبد ‪ -‬ويصح تصرف صغي ولو دون تييز ورقيق وسفيه بغي إذن ف يسي وشراء رقيق ف ذمته‬
‫واقتراضه ل يصح كسفيه وتقبل من ميز هدية أرسل با وأذنه ف دخول الدار ونوها قال القاضي‪ :‬ومن‬
‫كافر وفاسق إذا ظن صدقه‬

‫( ‪)2/59‬‬
‫الشرط الثالث‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ :‬أن يكون البيع مال وهو ما فيه منفعة‬
‫مباحة لغي حاجة أو ضرورة فيجوز بيع بغل وحار وعقار ودود قز وبزره وما يصاد عليه كبومة شباشبا‬
‫‪ 1‬ويكره فعل ذلك وديدان لصيد سك وعلق لص دم وطي لقصد صوته كبلبل وهزاز وببغاء وهي‬
‫الدرة ونوها ونل منفردا عن كوّاراته بشرط كونه مقدورا عليه وفيها معها وبدونا إذا شوهد داخل‬
‫إليها فيشترط معرفته بفتح رأسها ومشاهدته وخفاء بعضه ل ينع الصحة كالصبة ول يصح بيعها با‬
‫فيها من عسل ونل ول بيع ما كان مستورا بأقراصه ويوز بيع هر وعنه ل يوز بيعه اختاره ف الدى و‬
‫الفائق و صححه ف القواعد الفقهية ويوز بيع فيل وسباع بائم وجوارح طي يصلحان لصيد معلمة أو‬
‫تقبله وولده وفرخه وبيضه لستفراخه وقرد لفظ ل للعب وكره أحد بيعه وشراءه ومرتد وجان عمدا‬
‫أو خطأ على نفس أو ما دونا أوجبت القصاص أول‪ :‬ولاهل اليار ويأت آخر خيار‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬هو طائر يتخذه الصيادون شركا‪ :‬فيخيطون عينيه ويتركونه ملقى فيأت الطي فيقع عليه‪.‬‬

‫( ‪)2/59‬‬
‫العيب ومريض ولو مايؤسا منه ولاهل اليار وقاتل ف ماربة متحتم قتله بعد القدرة ومتحتم قتله بكفر‬
‫وأمة لن به عيب يفسخ به النكاح كجذام وبرص وهل لا منعه من وطئها؟ يتمل وجهي‪ :‬أولما ليس‬
‫لا منعه وبه قالت الشافعية حكاه عنهم ابن العماد ف كتاب التبيان فيما يل ويرم من اليوان ولب‬
‫آدمية ولو حرة ويكره ول يصح بيع لب رجل ول خر ولو كانا ذميي ول كلب ولو مباح القتناء ومن‬
‫قتله وهو معلم أساء لنه فعل مرما ول غرم عليه لن الكلب ل يلك ويرم اقتناؤه كخنير ولو لفظ‬
‫البيوت ونوها إل كلب ماشية وصيد وحرث إن ل يكن أسود بيما أو عقورا ويأت ف الصيد ويوز‬
‫تربية الرو الصغي لجل الثلثة ومن اقتن كلب صيد ث ترك الصيد مدة وهو يريد العودة إليه ل يرم‬
‫اقتناؤه ف مدة تركه وكذا لو حصد الزرع أبيح اقتناؤه حت يزرع زرعا آخر وكذا لو هلكت ماشية أو‬
‫باعها وهو يريد شراء غيها فله إمساك كلها لينتفع به ف التبن يشتريها ومن مات وف يده كلب فورثته‬
‫أحق به ويوز إهداء الكلب الباح والتابة عليه ول يصح بيع منذور عتقه ‪ -‬قال ابن نصر ال نذر تبر‬
‫ ول ترياق يقع فيه لوم اليات ول سوم قاتلة كسم الفاعي فأما السم من الشائش والنبات فإن‬‫كان ل ينتفع به أو كان يقتل قليله ل يز بيعه وإن انتفع به وأمكن التداوي بيسيه كالسقمونيا ونوها‬

‫جاز بيعه ويرم بيع مصحف ولو ف دين ول يصح كبيعه لكافر فإن ملكه بإرث أو غيه ألزم بإزالة يده‬
‫عنه وكذا إجارته ورهنه ويلزم بذله لن احتاج إل القراءة‬

‫( ‪)2/60‬‬
‫فيه ول يد مصحفا غيه ول توز القراءة فيه ل إذن ولو مع عدم الضرر ول يكره شراؤه لنه استنقاذ‬
‫ول إبداله لسلم بصحف آخر ولو وصى ببيعه أو بيع ويوز نسخه باجرة ول يقطع بسرقته ويوز وقفه‬
‫وهبته والوصية به وتقدم بعض أحكامه ف نواقض الوضوء ويصح شراء كتب زندقة ليتلفها ل خر‬
‫لييقها ولن ف الكتب مالية الورق ‪ 1‬ول يصح بيع آلة لو ول حشرات سوى ما تقدم كفأر وحيات‬
‫وعقارب ونوها ول ميتة ول شيء منها ولو لضطر إل سكا وجرادا ونوها ول دم خنير وصنم ول‬
‫سباع بائم وجوارح طي ل تصلح لصيد كنمر وذئب ودب وسبع وغراب وحدأة ونسر وعقعق ونوها‬
‫ول سرجي نس ‪ 2‬وأدهان نسة العي من شحوم اليتة وغيها ول يل النتفاع با باستصباح ول غيه‬
‫ول بيع نصف معي من إناء وسيف ونوها ول بيع أدهان متنجسة ولو لكافر لديث‪" :‬إن ال إذا حرم‬
‫شيئا حرم ثنه" ول يوز الستصباح با ف غي مسجد على وجه ل تتعدى ناسته وإن تدفع إل كافر ف‬
‫فكاك مسلم ويعلم الكافر بنجاستها لنه ليس بيعا حقيقة وإن اجتمع من دخانه شيء فهو نس فإن علق‬
‫بشيء عفى عن يسيه ويصح بيع نس يكن تطهيه كثوب ونوه ويوز بيع كسوة الكعبة إذا خلعت‬
‫وتقدم ول يصح بيع الر ول ما ليس بملوك كالباحات قبل حيازتا‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬هذا تعليل لواز شراء كتب الزندقة بلف المر فل مالية فيها حت يصح شراءها‪.‬‬
‫‪ 2‬السرجي بكسر السي‪ :‬الروث‪.‬‬

‫( ‪)2/61‬‬
‫وتلكها ولو باع أمة حامل بر قبل وضعه صح فيها ‪.1‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬إنا صح للعلم با لبيع وهو المة‪ .‬وحهالة المل ل تنع لعدم دخوله ف البيع وكونه حرا كذلك ل‬
‫ينع لنه مستثن من البيع با لشرع‪.‬‬

‫( ‪)2/62‬‬

‫الشرط الرابع‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ :‬الرابع‪ :‬أن يكون ملوكا‬
‫كالبائعة ملكا تاما حت أسي أو مأذونا له ف بيعه وقت إياب وقبول ولو ل يعلم بأن ظنه لغيه فبان قد‬
‫ورثه أو قد وكل فيه ‪ -‬كموت أبيه وهو وارثه أو توكيله ‪ 1‬فإن باع ملك غيه بغي إذنه ولو بضرته‬
‫وسكوته أو اشترى له بعي ماله شيئا بغي إذنه ل يصح وإن اشترى له ف ذمته بغي إذنه صح إن ل يسمه‬
‫ف العقد سواء نقد الثمن من مال الغي أو ل فإن أجازه من اشترى له ملكه من حي العقد وإل لزم من‬
‫اشتراه فيقع الشراء له وإن حكم بصحة متلف فيه كتصرف فضول بعد إجازته صح من الكم ل من‬
‫حي العقد ‪ 2‬ول يصح بيع معي ل يلكه ليشتريه ويسلمه بل موصوف غي معي بشرط قبضه أو قبض‬
‫ثنه ف ملس العقد كسلم ويأت قريبا ول يصح بيع ما فتح عنوة ول يقسم وتصح إجازته كأرض الشام‬
‫والعراق ومصر ونوها لن عمر رضي ال عنه وقفها‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬صح التصرف قبل العلم بإرثه أو الوكالة فيه‪ :‬لن العبة ف العاملت با ف نفس المر فل اشتراط‬
‫للعلم بذلك وقوله‪ :‬أو توكيله فاعل بفعل مقدر تقديره أو بان ال‪.‬‬
‫‪ 2‬الفضول هو من يشتري أو يبيع بدل عن شخص معي ل يأذن له‪ ،‬وتصرفه باطل بلف من اشترى ف‬
‫ذمته كما ذكر قبل ذلك‪ .‬ولو حكم حاكم بصحة تصرف الفضول إذا أجيز بعد كان بقتضى مذهب‬
‫الاكم تصرفه صحيحا من حي الكم فقط وقبل ذلك باطل‪ .‬وقيل يكون صحيحا من حي العقد‪.‬‬

‫( ‪)2/62‬‬
‫على السلمي وأقرها ف أيدي أربابا بالراج الذي ضر به أجرة لا ف كل عام ول يقدر عمر مدتا‬
‫لعموم الصلحة فيها ويصح بيع الساكن الوجودة حال الفتح أو حدثت بعده وآلتها منها أو من غيها‬
‫كبيع غرس مدث وكذا إن رأى المام الصلحة ف بيع شيء منها فباعه أو وقفه أو أقطعه إقطاع تليك‬
‫ وقال ف الرعاية ف حكم الراضي الغنومة وله إقطاع هذه الرض والدور والعادن إرفاقا ل تليكا‬‫ويأت ومثله لو بيعت وحكم صحته حاكم يراه قاله الوفق وغيه ‪ -‬إل أرضنا من العراق فتحت صلحا‬
‫على أنم لم وهي الية وألّيس وبانقيا وأرض بن صلوبا ول يصح وقف غيه ونفعه والراد منه باق ‪-‬‬
‫ويأت ف الوقف ‪ -‬ول يصح بيع رباع مكة وهي النازل ودار القامة ول الرم كله وكذا بقاع الناسك‬
‫وأول إذ هي كالساجد لنا فتحت عنوة ول إجارة ذلك فإن سكن باجرة ل يأث بدفعها ول يلك ماء‬
‫عد‪ :‬وهو الذي له مادة ل تنقطع كمياه العيون ونقع البئر ول ما ف معدن جار كملح وقار ونقط‬
‫ونوها ول كل وشوك نبت ف أرضه قبل حيازته بلك أرض فل يصح بيعه ول يدخل ف بيعها كأرض‬

‫مباحة ولكن صاحب الرض أحق به لكونه ف أرضه قاله الوفق وغيه ومن حاز من ذلك شيئا ملكه إل‬
‫أنه يرم دخول ملك غيه بغي إذنه لجل أخذ ذلك إن كان موطا عليها وإل جاز بل ضرر ولو‬
‫استأذنه حرم منعه إن ل يصل ضرر وسواء كان ذلك موجودا ف الرض خفيا أو حدث با بعد ملكها‬
‫ولو حصل ف أرضه سك أو عشش‬

‫( ‪)2/63‬‬
‫فيها طائر ل يلكه ‪ -‬ويأت ف الصيد ‪ -‬والصانع العدة لياه المطار وجرى إليها ماء من نر غي ملوك‬
‫يلك ماؤها بصوله فيها ويوز بيعه إذا كان معلوما ول يل أخذ شيء منه بغي إذن مالكه والطلول الت‬
‫تتن منها النحل ككل وأول ول حق على أهل النحل لهل الرض الت ين منها ‪ -‬قال الشيخ‪ :‬لن‬
‫ذلك ل ينقص من ملكهم شيئا ‪ -‬فأما العادن كمعادن الذهب والفضة والصفر والرصاص والكحل‬
‫وسائر الواهر كالياقوت والزمرد والفيوزج ونوها فتملك بلك الرض على ما يأت ويوز لربا بيعه‬
‫ول تؤخذ بغي إذنه ويستوي الوجود فيها قبل ملكها خفيا وما حدث بعده كما تقدم‪.‬‬

‫( ‪)2/64‬‬
‫الشرط الامس‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ :‬الامس‪ :‬أن يكون مقدورا على تسليمه‬
‫فل يصح بيع آبق علم مكانه أو جهله ولو لقادر على تصيله وكذا جل شارد وفرس غائر ونوها ول‬
‫نل وطي ف الواء يألف الطي الرجوع أول ول سك ف لة ماء فإن كان الطي ف مكان مغلق ويكن‬
‫أخذه منه أو السمك ف ماء صاف يشاهد فيه غي متصل بنهر ويكن أخذه منه صح ولو طالت مدة‬
‫تصيله ول يصح بيع مغصوب إل لغاصبه أو قادر أخذه منه فإن عجز عن تصيله فله الفسخ‪.‬‬

‫( ‪)2/64‬‬
‫الشرط السادس‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ :‬السادس‪ :‬أن يكون معلوما لما‬

‫برؤية تصل با معرفته مقارنة له وقت العقد أو لبعضه إن دلت على بقيته وإل فل تكفي رؤية أحد‬
‫وجهي ثوب غي منقوش ورؤية وجه الرقيق وظاهر الصبة‬

‫( ‪)2/64‬‬
‫حكم ما لو باع قفيزا من الصبة‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ :‬وإن باعه قفيزا من هذه الصبة‬
‫وهي الكومة الجموعة من طعام وغيه صح إن تساوت أجزاؤها وكانت أكثر من قفيز ككلها أو جزء‬
‫مشاع منها سواء علما مبلغ الصبة أو جهله للعلم بالبيع ف الول بالقدر ف الثانية بالجزاء وكذا‬
‫رطل من دن أو من زبرة حديد ونوه وإن تلفت إل واحد فهو البيع ولو فرق قفزانا وباع واحدا مبهما‬
‫مع تساوي أجزائها صح وإل فل وإن قال بعتك قفيزا من هذه الصبة إل مكوكا ‪ 1‬جاز لنما معلومان‬
‫وإن قال بعتك هذه الصبة بأربعة دراهم إل بقدر صح وصار كأنه قال بعتك ثلثة أرباع هذه الصبة‬
‫بأربعة دراهم وإن قال إل ما يساوي درها ل يصح وإن اختلف أجزاء الصبة كصبة بقال القرية‬
‫والحدر من قرية إل قرية بمع ما يبيع به من الب مثل أو الشعي الختلف الوصاف وباع قفيزا منها ل‬
‫يصح وإن باعه الصبة إل قفيزا أو إل أقفزة ل يصح أن جهل قفزانا وإل صح واستثناء صاع من ثرة‬
‫بستان كاستثناء قفيز من صبة ولو استثن مشاعا من صبة أو حائط كشك أو ربع أو ثلثة أثان صح‬
‫البيع والستثناء وإن باعه ثرة الشجرة إل صاعا ل يصح ويصح بيع الصبة جزافا مع جهلهما أو‬
‫علمهما ومع علم بائع وحده يرم ويصح ولشتر الرد وكذا علم مشتر وحده ولبائع الفسخ ول يشترط‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الكوك مكيال كالويبة ف اصطلحنا‪.‬‬

‫( ‪)2/68‬‬
‫معرفة باطن الصبة ول تساوي موضعها ول يل لبائعها أن يغشها بان يعلها على دكة أو ربوة أو حجر‬
‫ينقصها أو يعل الرديء أو البلول ف باطنها وإذا وجد ذلك ول يكن للمشتري به علم فله اليار بي‬
‫الفسخ وأخذ تفاوت ما بينهما وإن ظهر تتها حفرة أو باطنها خيا من ظاهرها فل خيار للمشتري‬
‫وللبائع اليار إن ل يعلم كما لو باع بعشرين درها فوزنا بصنجة ث وجد الصنجة زائدة كان له‬
‫الرجوع وكذا مكيال زائد ول يشترط معرفة عدد رقيق وثياب ونوها إذا شاهده صبة وكلما تساوت‬
‫أجزاؤه من حبوب وأدهان ومكيل وموزون ولو أثانا فحكمه حكم الصبة فيما ذكر فيها وما ل‬

‫تتساوى أجزاؤه كأرض وثوب ونوها فتكفي فيه الرؤية ولو قال بعتك هذه الدار وأراه حدودها أو‬
‫جزءا مشاعا منها كالثلث ونوه أو عشرة أذرع وعي الطرفي صح وإن عي ابتداءها ول يعي انتهاءها‬
‫ل يصح نصا وكذا من ثوب ومثله يعن نصف دارك الت تلي داري ‪ -‬قال أحد لنه ل يدري إل أين‬
‫ينتهي ‪ -‬وإن قصد الشاعة صح وإن باعه أرضا إل جريبا أو جريبا من أرض وها يعلمان جربانا صح‬
‫وكان مشاعا فيها وإل ل يصح وكذا الثوب وإن باعه أرضا من هنا إل هنا صح وإن قال بعتك من هذا‬
‫الثوب من هذا الوضع إل هذا صح فإن كان القطع ل ينقصه أو شرطه البائع قطعاه وإن كان ينقصه‬
‫وتشاحا صح وكانا شريكي فيه وإن باعه نصفا معينا من حيوان ل يصح ‪ -‬وتقدم‬

‫( ‪)2/69‬‬
‫بعضه وإن باعه حيوانا مأكول إل رأسه وجلده وأطرافه صح سفرا وحضرا وإن باع ذلك منفردا ل‬
‫يصح والذي يظهر أن الراد بعدم الصحة إذا ل تكن الشاة للمشتري فإن كانت له صح كبيع الثمرة‬
‫قبل بدو صلحها لن الصل له فإن امتنع مشتر من ذبه ل يب إذا أطلق العقد ولزمته قيمة الستثن‬
‫تقريبا فإن اشترط البائع الذبح ليأخذ الستثن لزم الشتري الذبح ودفع الستثن ‪ -‬قاله ف شرح الحرر‬
‫ وللمشتري الفسخ لعيب يتص هذه الستثن وإن استثن حله من حيوان أو أمة أو شحمه أو رطل‬‫من لمه أو شحمه أو باعه سسما واستثن كسبه أو شيجه أو قطنا واستثن حبه ل يصح كبيع ذلك‬
‫منفردا وكذا الطحال والكبد ونوها ولو استثن مشاعا معلوما من شاة كربع صح ل ربع لمها ويصح‬
‫بيع حامل بر وتقدم وبيع حيوان مذبوح وبيع لمه ف جلده وبيع جلده وحده ولو عد ألف جوزة‬
‫ووضعها ف كيل ث فعل مثل ذلك بل عد ل يصح ويصح بيع ما مأكوله ف جوفه كرمان وبيض وجوز‬
‫ونوها وبيع الباقل والوز واللوز ونوه ف قشره مقطوعا وف شجره والطلع قبل تشققه وبيع الب‬
‫الشتد ف سنبله مقطوعا وف شجره‪.‬‬

‫( ‪)2/70‬‬
‫الشرط السابع‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ :‬السابع‪ :‬أن يكون الثمن معلوما‬
‫حال العقد ولو صبة بشاهدة وبوزن صنجة ل يعلمان وزنا وبا يسع هذه الكيل ولو كان بوضع فيه‬
‫كيل معروف وبنفقة عبده شهرا فلو فسخ العقد رجع بقيمة البيع عند تعذر معرفة الثمن ولو أسرا ثنا‬
‫بل عقد ث عقداه‬

‫( ‪)2/70‬‬
‫بآخر فالثمن الول ‪ 1‬وإن عقداه سرا بثمن وعلنية بآخر بالول وإن باعه السلعة برقمها أي الكتوب‬
‫عليها أو با باع به فلن ول يعلماه أو احدها أو بألف درهم ذهبا وفضة أو أسقط لفظة درهم أو با‬
‫ينقطع به السعر أو بدينار مطلق وف البلد نقود كلها رائجة ل يصح وإن كان فيه نقد واحد أو نقود‬
‫واحدها الغالب صح وانصرف إليه وإن باعته بعشرة صحاحا أو أحد عشرة مكسرة أو بعشرة نقدا أو‬
‫عشرين نسيئة ل يصح مال يتفرقا على أحدها ول بائة على أن أراهن با وبالقرض الذي لك هذا ‪2‬‬
‫وإن باعه الصبة كل قفيز بدرهم والقطيع كل شاة بدرهم والثوب كل ذراع بدرهم صح لمنها كل‬
‫قفيز بدرهم ونوه ‪ 3‬وإن قال بعتك هذه الصبة بعشرة دراهم على أن أزيدك قفيزا أو أنقصك قفيزا ل‬
‫يصح لنه ل يدري أيزيده أم ينقصه ولو قال على أن أزيدك قفيزا ل يصح وإن قال على أن أزيدك قفيزا‬
‫من هذه الصبة الخرى أو وصفه صفة يعلم با صح وإن قال على أن أنقصك قفيزا ل يصح وإن قال‬
‫بعتكها كل قفيز بدرهم على أن أزيدك قفيزا من هذه الصبة الخرى ل يصح‪،‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬صورة ذلك أن يتفق اثنان ف سلعة على أنا بعشرة ث يعقد أن بيعها جهرة على أنا بعشرين ث يتلف‬
‫البائع فالثمن هو ما أسراه أول‪.‬‬
‫‪ 2‬إنا يطل ذلك لنه من قبيلي البيعتي ف بيعة وهو باطل ولن الثمن هو مائة وجزء من منفعة الوثيقة‬
‫رهنا وذلك الزء مهول أدى إل الهالة بالثمن‪.‬‬
‫‪ 3‬وجه البطلن ف ذلك أن لفظه من تدل على التبعيض ولفظة كل تدل على تعدد البيع‪ .‬وربا كان‬
‫البعض غي متعدد فيكون ذلك جهل بالبيع بلف ما لو حذفت لفظة من فإن البيع يكون واقعا على‬
‫الصبة جيعا‪.‬‬

‫( ‪)2/71‬‬
‫ولو قصد أن أحط ث قفيز من الصبة ل احتسب به ل يصح ‪ 1‬وإن علما قدر قفزانا أو قال هذه عشرة‬
‫أقفزة بعتكها كل قفيز بدرهم على أن أزيدك قفيزا من هذه الصبة أو ووصفه بصفة يعلم با صح لن‬
‫معناه بعتك كل قفيز وعشر قفيز بدرهم وإن ل يعلم القفيز أو جعله هبة ل يصح وإن أراد إن ل‬
‫احتسب عليك بثمن قفيز منها صح وإن قال على أن أنقصك قفيزا صح لن معناه بعتك تسعة أقفزة‬
‫بعشرة دراهم ومال تتساوى أجزاؤه كأرض وثوب وقطيع غنم فيه نو من مسائل الصبة وإن باعه بائة‬
‫درهم إل دينارا أو إل قفيزا من حنطة أو غيه ل يصح ويصح بيع دهن وعسل وخل ونوه ف ظرفه معه‬
‫موازنة كل رطل بكذا سواء علما مبلغ كل منهما أو ل وإن احتسب بزنة الظرف على مشتر وليس‬

‫مبيعا وعلما مبلغ كل منهما صح وإل فل لهالة الثمن فإن باعه جزافا بظرفه أو دونه أو باعه إياه ف‬
‫ظرفه كل رطل بكذا على أن يطرح منه وزن الظرف صح وإن اشترى زينا أو سنا ف ظرف فوجد فيه‬
‫ربا صح البيع ف الباقي بقسطه وله اليار ول يلزمه بدل الرب ‪.2‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬لن القفيز النقوص أو الزاد ف هذه الصور الثلثة أدى إل الهالة ف الثمن بالنسبة للباقي فبطل‬
‫البيع‪.‬‬
‫‪ 2‬الرب بضم الراء ثقل الزيت والسمن‪.‬‬

‫( ‪)2/72‬‬
‫فصل‪ -:‬ف تفريق الصفقة‪:‬‬
‫وهو أن يمع بي ما يصح بيعه وما ل يصح صفقة واحدة بثمن واحد وله ثلث صور‪ :‬إحداها باع‬
‫معلوما ومهول تهل قيمته فل مطمع ف معرفته ول يقل كل منهما بكذا كقوله‪ :‬بعتك هذه الفرس وما‬
‫ف بطن هذه الفرس الخرى بكذا فل يصح فإن ل يتعذر علمه أو قاله كل منهما بكذا صح ف العلوم‬
‫بقسطه وف قول كل منهما بكذا با ساه‪.‬‬
‫والثانية‪ :‬باع مشاعا بينه وبي غيه بغي إذن شريكه كعبد مشترك بينهما أو ما ينقسم عليه الثمن‬
‫بالجزاء كقفيزين متساو بي لما فيصح ف نصيبه بقسطه وللمشتري اليار إذا ل يكن عالا وله الرش‬
‫أن أمسك فيما ينقصه التفريق ‪ -‬ذكره ف الغن وغيه ف الضمان ‪ -‬ولو وقع العقد على شيئي يفتقر‬
‫إل القبض فيهما فتلف أحدها قبل قبضه فقال القاضي للمشتري اليار بي إمساك الباقي بصته وبي‬
‫الفسخ‪.‬‬
‫والثالثة‪ :‬باع عبده وعبد غيه بغي إذنه أو عبدا وحرا أو خل وخرا صفقة واحدة فيصح ف عبده وف‬
‫الل بقسطه على قدر قيمة البيعي ويقدر المر خل والر عبدا ولشتر الياران جهل الال وقت العقد‬
‫وإل فل خيار له ول خيار للبائع وإن وقع العقد على مكيلي أو موزون فتلف بعضه قبل قبضه ل ينفسخ‬
‫العقد ف الباقي سواء كانا من جنس واحد أو من جنسي ويأت ف اليار ف البيع وإن باع عبده وعبد‬
‫غيه بإذنه بثمن واحد صح ويقسط على قدر القيمة ومثله بيع عبديه لثني بثمن واحد لكل واحد‬
‫منهما عبد أو اشتراها منهما أو من وكيلهما أ كان لثني عبدان لكل واحد منهما عبد فباعاها لرجلي‬
‫بثمن واحد ومثله الجارة ولو اشتبه عبده بعيد غيه ل يصح بيع أحدها قبل القرعة وإن جع مع بيع‬
‫إجارة أو صرفا‬

‫( ‪)2/73‬‬

‫أو خلعا أو نكاحا بعوض واحد صح فيهن ويقسط الثمن على قيمتهما ومهر مثل ف خلع ونكاح كقيمة‬
‫وإن جع بي كتابة وبيع فكاتب عبده وباعه شيئا صفقة واحدة مثل أن يقول بعتك عبدي هذا وكاتبتك‬
‫بائة كل شهر عشرة بطل البيع وصحت الكتابة بقسطها كما تقدم‪.‬‬

‫( ‪)2/74‬‬
‫حكم البيع بعد النداء للجمعة‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ويرم ول يصح البيع ول الشراء قليله وكثيه من تلزمه المعة‬
‫ولو كان أحد العاقدين وكره للخر أو وجد أحد شقي البيع بعد الشروع ف ندائها الثان الذي عند‬
‫الطبة قال النقح أو قبله لن منله بعيد بيث أنه يدركها فإن كان ف البلد جامعان تصح المعة فيهما‬
‫فسبق نداء أحدها ل يز البيع قبل نداء الخر صححه ف الفصول ويرم الصناعات كلها ويستمر‬
‫التحري إل انقضاء الصلة ومله إن ل تكن ضرورة أو حاجة كمضطر إل طعام أو شراب إذا وجده‬
‫يباع أو عريان وجد سترة تباع أو ما للطهارة وكذا كفن ميت ومؤنة بتجهيزه إذا خيف عليه الفساد‬
‫بالتأخي ووجود أبيه ونوه يباع مع من لو تركه معه ذهب وشراء مركوب لعاجز وضرير ل يد قائما‬
‫ونوه ووجد ذلك يباع وكذا لو تضايق وقت مكتوبة غيها ولو أمضى بيع خيار أو فسخه صح كسائر‬
‫العقود من النكاح والجارة والصلح وغيها وترم مساومة ومناداة ونوها ما يشغل كالبيع ويكره‬
‫شرب الاء بثمن حاضر أو ف الذمة ول يصح بيع ما قصد به الرام كعنب وعصي لتخذها خرا ولو‬
‫لذمي ول سلح ونوه ف فتنة أو لهل حرب أو لقطاع طريق إذا علم ذلك ولو بقرائن ويصح بيع‬
‫السلح لهل العدل لقتال البغاة وقطاع الطريق‬

‫( ‪)2/74‬‬
‫ول يصح بيع مأكول ومشروب ومشموم لن يشرب عليه مسكرا ول أقداح ونوها لن يشربه با‬
‫وبيض وجوز ونوها لقمار ول بيع غلم وأمة لن عرف دبر أو للغناء وكذا إجارتما ومن اتم بغلمه‬
‫فدبره وهو فاجر معلن أحيل بينهما كمجوسي تسلم أخته وياف أن يأتيها ول يوز شراء البيض والوز‬
‫الذي اكتسبوه من القماء ول أكله ويصح البيع من قصد أل يسلم اليبع أو ثنه ول يصح بيع عبد‬
‫مسلم لكافر ولو كان وكيل لسلم إل أن يعتق عليه بلكه وإن أسلم عبد الذمي أجب على إزالة ملكه‬
‫عنه ول تكفي كتابته ويدخل العبد السلم ف ملك الكافر ابتداء بالرث واسترجاعه بإفلس الشتري‬
‫وإذا رجع ف هبته لولده وإذا رد عليه بعيب وإذا اشترى من يعتق عليه كما تقدم وإذا باعه بشرط‬

‫اليار مدة وأسلم العبد فيها وإذا وجد الثمن العي معيبا فرده وكان قد أسلم العبد وفيما إذا ملكه‬
‫الرب وفيما إذا قال الكافر لشخص اعتق عبدك السلم عن وعلى ثنه ففعل كما يأت ف باب الولء‬
‫ويرم سومه على سوم أخيه مع رضا البائع صريا وهو أن يتساوما ف غي الناداة فأما الزايدة ف النادة‬
‫فجائزة ويصح البيع وكذا سوم إجازة وكذا استئجاره على إجازة أخيه ف مدة خيار ويرم ول يصح‬
‫بيعه على بيع أخيه زمن اليارين وهو أن يقول لن اشترى سلعة بعشرة أنا أعطيك خيا منها بثمنها أو‬
‫أعطيك مثلها بتسعة أو يعرض عليه سلعة يرغب فيها الشتري لينفسخ البيع ويعقد معه ول شراؤه على‬
‫شرائه‪ :‬وهو أن يقول لن باع سلعة بتسعة عندي‬

‫( ‪)2/75‬‬
‫فيها عشرة ليفسخ ويعقد معه وكذا اقتراضه على اقتراضه وإتابه على اتابه وكذا افتراضه ‪ -‬بالفاء ‪-‬‬
‫ف الديوان وطلبه العمل من الوليات ونو ذلك وكذا السافاة والزارعة والعالة ونو ذلك وكذا بيع‬
‫حاضر لباد لبقاء النهي عنه بمسة شروط‪ :‬أن يضر البادي ‪ -‬وهو من يدخل البلد من غي أهلها ولو‬
‫غي بدوي ‪ -‬لبيع سلعته ‪ -‬بسعر يومها جاهل بالسعر ‪ -‬وبقصده حاضر عارف بالسعر ‪ -‬وبالناس‬
‫إليها حاجة فإن اختل شرط منها صح البيع ويصح شراؤه له وإن أشار حاضر على باد ول يباشر له بيعا‬
‫ل يكره وإن استشاره البادي وهو جاهل بالسعر لزمه بيانه له لوجوب النصح‪.‬‬

‫( ‪)2/76‬‬
‫بيع السلعة نسيئة ث شراؤها‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ومن باع سلعة بنسيئة‬
‫أو بثمن ل يقبضه صح وحرم عليه شراؤها ول يصح نصا بنفسه أو بوكيله بأقل ما باعها بنقد أو نسيئة‬
‫ولو بعد حل اجله نصا ‪ 1‬إل أن تتغي صفتها با ينقصها أو يقبض ثنها وإن اشتراها أبوه أو ابنه ونوها‬
‫ول حيلة أو اشتراها من غي مشتريها أو بثل الثمن أو بنقد آخر غي الذي باعها به أو اشتراها بعوض‬
‫أو باعها بعوض ث اشتراها بنقد صح ول يرم وإن قصد بالعقد الول الثان بطل ‪ -‬قاله الشيخ‪ :‬وقال‬
‫هو قول أحد و أب حنيفة و مالك‪ :‬قال ف الفروع‪ :‬ويتوجه أنه مراد من أطلق ‪ -‬وهذه السألة تسمى‬
‫العينة لن مشتري السلعة إل أجل يأخذ بدلا عينا أي نقدا‬
‫ـــــــ‬

‫‪ 1‬ل يز شراء السلعة ف هذه الصورة لن ذلك وسيلة إل الربا وقد ورد الديث أيضا ببطلنه عن‬
‫عائشة رضي ال عنها‪.‬‬

‫( ‪)2/76‬‬
‫حاضرا وعكسها مثلها ‪ -‬قال الشيخ‪ :‬ويرم على صاحب الدين أن يتنع من انتظار العسر حت يقلب‬
‫عليه الدين ومت قال أما تقلب وأما أن تقوم معي إل عند الاكم وخاف أن يبسه الاكم لعدم ثبوت‬
‫إعساره عنده وهو معسر فقلب على هذا الوجه كانت هذه العاملة حراما غي لزمة باتفاق السلمي‬
‫فإن الغري مكره عليها بغي حق ومن نسب جواز القلب على العسر بيلة من اليل إل مذهب بعض‬
‫الئمة فقد اخطأ ف ذلك وغلظ وإنا تنازع الناس ف العاملت الختيارية مثل التورق والعينة انتهى ‪-‬‬
‫ولو احتاج إل نقد فاشترى ما يساوي مائة بائة وخسي فل بأس وهي مسألة التورق وإن باع ما يري‬
‫فيه الربا نسيئة ث اشترى بثمنه الذي ف ذمته قبل قبضته من جنسه أو ما ل يوز بيعه به نسيئة ل يز فإن‬
‫اشتراه بثمن آخر وسلمه إليه ث أخذه منه وفاء أو ل يسلمه إليه بل اشترى ف ذمته وقاصه جاز ويرم‬
‫التسعي وهو أن يسعر المام على الناس سعرا ويبهم على التبايع به ويكره الشراء منه وإن هدد من‬
‫خالف حرم وبطل ويرم قوله بع كالناس وأوجب الشيخ إلزامهم العارضة بثمن الثل وأنه ل نزاع فيه‬
‫لنه مصلحة عامة لق ال تعال ول تتم مصلحة الناس إل با كالهاد وكره أحد البيع والشراء من‬
‫مكان ألزم الناس بما فيه ل الشراء من اشترى منه ويرم الحتكار ف قوت الدمي فقط وهو أن‬
‫يشتريه للتجارة ويبسه ليقل فيغلو ويصح الشراء ول يرم ف الدام كالغسل والزيت ونوها ول علف‬

‫( ‪)2/77‬‬
‫البهائم ‪ -‬وف الرعاية الكبى وغيها أن من جلب شيئا أو استغله من ملكه أو ما استأجره أو اشترى‬
‫زمن الرخص ول يضيق على الناس إذن أو اشتراه ن بلد كبي كبغداد والبصرة ونوها فله حبسه حت‬
‫يغلو وليس بحتكر نصا وترك ادخاره لذلك أول انتهى ويب الحتكر على بيعه كما يبيع الناس فإن أب‬
‫وخيف التلف فرقه المام ويردون مثله وكذا سلح ول يكره ادخاره قوت لهله ودوابه سنة وسنتي‬
‫نصا وإذا اشتدت الخمصة ف سنة الجاعة وأصابت الضرورة خلقا كثيا وكان عند بعض الناس قدر‬
‫كفايته وكفاية عياله ل يلزمه بذله للمضطرين وليس لم أخذه منه ‪ -‬ويأت آخر الطعمة ‪ -‬ومن ضمن‬
‫مكانا ليبيع فيه ويشتري وحده كره الشراء منه بل حاجة ويرم عليه أخذ زيادة بل حق ويستحب‬
‫الشهاد ف البيع إل ف قليل الطر كحوائج البقال والعطار وشبهها ويرم البيع والشراء ف السجد فإن‬
‫فعل فباطل وتقدم ف العتكاف‪.‬‬

‫( ‪)2/78‬‬
‫باب الشروط ف البيع و أقسامها‬
‫القسم الول‬
‫‪...‬‬
‫باب الشروط ف البيع وأقسامها‬
‫فصل‪ -:‬وهي جع شرط ومعناه هنا إلزام أحد التابعي الخر بسبب العقد ما له فيه منفعة ويعتب لترتيب‬
‫الكم عليه مقارنته للعقد قاله ف النتصار هي ضربان‪:‬‬
‫الول‪ :‬صحيح لزم ‪ -‬وهو ثلثة أنواع‪ :‬أحدها شرط مقتضى عقد البيع كالتقابض وحلول الثمن‬
‫وتصرف كل واحد منهما فيما يصي إليه‬

‫( ‪)2/78‬‬
‫ونوه فل يؤثر ذكره فيه‪ :‬الثان شرط من مصلحة العقد كاشتراط صفة ف الثمن كتأجيله أو بعضه أو‬
‫رهن معي ولو البيع أو ضمي معي به وليس له طلبهما بعد العقد لصلحة أو اشتراط صفة ف البيع‬
‫ككون العبد كاتبا أو خصيا أو ذا صنعة يعينها أو مسلما أو المة بكرا أو تيض أو الدابة هلجة أو‬
‫لبونا أو غزيرة اللب أو الفهد صيودا أو الطي مصوتا أو يبيض أو ييء من مسافة معلومة أو الرض‬
‫خراجها كذا فيصح لزما فإن وفا به وإل فله الفسخ أو راش فقد الصفة فإن تعذر رد تعي أرش وإن‬
‫شرط أن الطي يوقظه للصلة أو أن الدابة تلب كل بوم كذا أو الكبش مناطحا أو الديك مناقرا أو‬
‫اشتراط الغناء أو الزنا ف الرقيق ل يصح الشرط وإن شرط العبد كافرا أو المة ثيبا كافرة أو أحدها‬
‫فبانت أعلى فل فسخ له كما شرطها سبطة فبانت جعدة أو جاهلة فبانت عالة وإن شرطها حامل ولو‬
‫أمة صح لكن إن ظهرت المة حائل فل شيء له وإن شرط أنا تمل أو تضع الولد ف وقت بعينه ل‬
‫يصح وإن شرطها حائل فبانت حامل فله الفسخ ف المة فقط لنه عيب ف الدميات ل ف غيها ‪-‬‬
‫زاد ف الرعاية والاوي إن ل يصر باللحم ويأت ف خيار العيب ‪ -‬ولو أخبه بائع بصفة فصدقه بل‬
‫شرط فل خيار له ذكره أبو الطاب الثالث شرط بائع نفعا معلوما ف البيع كسكن الدار شهرا‬
‫وكحملن البعي إل موضع معلوم فيصح كحبسه على ثنه ل وطء المة ودواعيه وله إجارة ما استئناه‬
‫وإعارته لن يقوم مقامه ل لن هو أكثر منه ضررا أو إن تلفت العي قبل استيفاء بائع له بفعل‬

‫( ‪)2/79‬‬

‫مشتر أو تفريطه لزمه أجرة مثله ل إن تلف بغي ذلك أو شرط مشتر نفع بائع ف مبيع كحمل الطب‬
‫أو تكسيه أو خيطاطة ثوب أو تفصيله أو حصاد زرع أو جز رطبة ونوه صح إن كان معلوما ولزم‬
‫البائع فعله فلو شرط المل إل منله وهو ل يعرفه ل يصح وإن باع الشتري العي الستثن نفعها صح‬
‫البيع وتكون ف يد الشتري الثان مستثناة أيضا وإن كان عالا بذلك فل خيار له كمن اشترى أمة‬
‫مزوجة أو دار مؤجرة وإل فله اليار وإن جع بي شرطي ولو صحيحي ل يصح البيع إل أن يكونا من‬
‫مقتضاه أو من مصلحته ويصح تعليق فسخ بشرط ويأت تعليق خلع بشرط وإن أراد الشتري أن يعطي‬
‫البائع ما يقوم مقام البيع ف النفعة أو يعوضه عنها ل يلزمه قبول وإن تراضيا على ذلك جاز وإن أقام‬
‫البائع مقامه من يعمل العمل فله ذلك لنه بنلة الجي الشترك وإن أراد بذل العوض عن ذلك ل يلزم‬
‫الشتري قبوله وإن أراد الشتري أخذ العوض عنه ل يلزم البائع بذله وإن تراضيا على ذلك جاز وإن‬
‫تعذر العمل بتلف البيع أو استحق أو بوت البائع رجع الشتري بعوض ذلك وإن تعذر برض أقيم‬
‫مقامه من يعمل والجر عليه كالجارة‪.‬‬

‫( ‪)2/80‬‬
‫القسم الثان‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬الضرب الثان‬
‫فاسد يرم اشتراطه وهو ثلثة أنواع‪ :‬أحدها أن يشترط أحدها على صاحبه عقدا آخر كسلف أو‬
‫قرض أو بيع أو إجارة أو شركة أو صرف الثمن أو غيه فيبطل البيع وهو بيعتان ف بيعة النهي عنه ‪-‬‬
‫قال أحد ‪ -‬وكذلك كل ما كان ف معن ذلك‬

‫( ‪)2/80‬‬
‫مثل أن يقول على أن تزوجن أبنتك أو على أن أزوجك ابنت وكذا على أن تنفق على عبدي أو داري‬
‫أو على حصت من ذلك قرضا أو مانا الثان‪ :‬شرط ف العقد ما يناف مقتضاه نو أن يشترط إل خسارة‬
‫عليه أو مت نفق البيع و إل رده أو إل يبيع ول يهبه ول يعتقه أو أن أعتق فل ولء له أو يشترط أن‬
‫يفعل ذلك أو وقف البيع فهذا ل يبطل البيع والشرط باطل ف نفسه إل العتق فيصح ويب عليه إن أباه‬
‫لنه حق ل تعال كالنذر فإن امتنع اعتقه حاكم عيه وإن شرط رهنا فاسدا كخمر ونوه وخيارا أو أجل‬
‫مهولي أو تأخي تسليم مبيع بل انتفاع لغا الشرط وصح البيع ويلزم الرهن ف بابه وللذي فات غرضه‬
‫ف الكل علم بفساد الشرط أول ‪ -‬الفسخ أو أرش ما نقص من الثمن بإلغائه إن كان بائعا أو ما زاد إن‬

‫كان مشتريا الثالث‪ :‬أن يشترط شرطا يلعق البيع عليه كقوله‪ :‬بعتك أن جئتن بكذا أو أن رضي فلن‬
‫أو يقول للمرتن إن جئتك بقك ف مله وإل فالرهن لك مبيعا بالك فل يصح البيع إل بعت وقبلت‬
‫إن شاء ال فيصح وإل بيع العربون وإجارته فيصح وهو أن يشتري شيئا أو يستأجره ويعطي البائع أو‬
‫الؤجر درها أو أكثر من السمى ويقول إن أخذته فهو من الثمن وإل فالدرهم لك فإن ت العقد‬
‫فالدرهم من الثمن وإل فلبائع ومؤجر وإن دفع إليه الدرهم قبل البيع وقال‪ :‬ل تبع هذه السلعة لغيي‬
‫وإن ل اشتراها فالدرهم لك ث اشتراها منه وحسب الدرهم من الثمن صح وإن ل يشترها فلصاحب‬
‫الدرهم الرجوع فيه ومن علق عتق رقبة ث باعه عتق ول ينتقل اللك وإن‬

‫( ‪)2/81‬‬
‫خلعتك فأنت طالق ففعل ل تطلق وإن قال لزيد إن بعتك هذا العبد فهو حر فقال زيد‪ :‬إن اشتريته منك‬
‫فهو حر ث اشتراه عتق على البائع من ماله قبل القبول‪.‬‬

‫( ‪)2/82‬‬
‫حكم ما لو قال‪ :‬بعتك على أن تنقدن الثمن إل ثلثة‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وإن قال‪ :‬بعتك على أن تنقدن الثمن إل ثلثة‬
‫أو مدة معلومة وإل فل بيع بيننا صح وينفسخ إن ل يفعل وهو تعليق فسخ على شرط كما تقدم وبعتك‬
‫على أن تنقدن الثمن إل ثلثة أو أكثر فإن ل تفعل فلي الفسخ أو قال‪ :‬اشتريت على أن تسلمن البيع‬
‫إل ثلث فإن ل تفعل فلي الفسخ صح وله الفسخ إذا فات شرطه وإن باعه سعلة وشرط الراءة من كل‬
‫عيب أو من عيب كذا إن كان أو بشرط الباءة من المل أو ما يدث بعد العقد وقبل التسليم‬
‫فالشرط فاسد ل يبأ به سواء كان العيب ظاهرا أو ل يعلمه الشتري أو باطنا وكذا لو أبرأه من جرح‬
‫ل يعلم عوده ويصح العقد وإن سي العيب ووافق الشتري عليه وأبرأه بريء وإن باعه أرضا أو دارا أو‬
‫ثوبا على أنه عشرة أذرع فبان أكثر فالبيع صحيح والزائد للبائع مشاعا ولكل منهما الفسخ إل أن‬
‫الشتري إذا أعطى الزائد مانا فل فسخ له وإن اتفقا على إمضائه لشتر يعوض جاز وإن بان أق فكذلك‬
‫والنقص على البائع ولشتر الفسخ وله إمضاء البيع بقسطه من الثمن برضا البائع وإل فله الفسخ وإن‬
‫بذاك مشتر جيع الثمن ل يلك البائع الفسخ وإن اتفقا على تعريضه عنه جاز وإن باع صبة على أنا‬
‫عشرة أقفزة فبانت أحد عشر فالبيع صحيح والزائد للبائع مشاعا ول خيار للمشتري وإن بانت تسعة‬
‫فالبيع صحيح وينقص من الثمن‬

‫( ‪)2/82‬‬
‫بقدره ول خيار له أيضا والقبوض بعقد فاسد ل يلك به ول ينفذ تصرف فيه ويضمنه كالغصب ويلزمه‬
‫رد الاء النفصل والتصل وأجرة مثله مدة بقائه ف يده وإن نقص ضمن نقصه وإن تلف فعليه ضمانه‬
‫بقيمته وإن كانت أمة فوطئها فل حد عليه وعليه مهر مثلها وارش بكارتا والولد حر وعليه قيمته يوم‬
‫وضعه وإن سقط ميتا ل يضمنه وعليه ضمان نقص الولدة وإن ملكها الواطئ ل تصر أم ولد‪ :‬ويأت ف‬
‫أواخر اليار ف البيع والغصب‪.‬‬

‫( ‪)2/83‬‬
‫باب اليار ف البيع و التصرف ف البيع و قبضه و القالة‬
‫القسم الول‪ :‬خيار الجلس‬
‫‪...‬‬
‫باب اليار ف البيع والتصرف والقبض والقالة‬
‫اليار‪ :‬اسم مصدر اختار وهو طلب خي المرين وهو على سبعة أقسام‪ :‬أحدها خيار الجلس فيثبت‬
‫ولو ل يشترطه ف البيع وف الشركة فيه وف الصلح على مال والجارة على عي ولو كانت مدتا تلي‬
‫العقد أو نفع ف الذمة وف البة إذا شرط فيها عوضا معلوما بعن أنه يقع جائزا سواء كان فيه خيار‬
‫شرط أم ل غي كتابة وتول طرف عقد بيع وطرف عقد هبة بعوض وغي قسمة إجبار لنا إفراز حق ل‬
‫بيع وغي شراء من يعتق عليه ‪ -‬قال النقح‪ :‬أو يعترف بريته قبل الشراء ‪ -‬ويثبت فيما قبضه شرط‬
‫لصحته كصرف وسلم وبيع مال الربا بنسه ول يثبت ف بقية العقود كالساقاة والزارعة والوالة‬
‫والقالة والخذ بالشفعة والعالة والشركة والوكالة والضاربة والعارية والبة‬

‫( ‪)2/83‬‬
‫بغي عوض والوديعة والوصية قبل الوت ول ف النكاح والوقف واللع والبراء والعتق على مال‬
‫والرهن والضمان والكفالة ولكل من التبايعي اليار ما ل يتفرقا بأبدانما عرفا ولو أقاما فيه شهرا أو‬
‫أكثر ولو كرها ل إن تفرقا كرها ومعه ل يسقط ويبقى اليار ف ملس زال إل كراه فيه فإن أكره‬
‫أحدها انقطع خيار صاحبه ويبقى اليار للكره منهما ف الجلس الذي زال فيه إل كراه حت يتفرقا عنه‬
‫فإن رأيا سبعا أو ظالا خشياه فهربا فزعا منه أو حلهما سيل أو فرقتهما ريح فكإكراه قاله ابن عقيل ‪-‬‬
‫ومت ت العقد وتفرقا ل يكن لواحد منهما الفسخ إل بعيب أو خيار كخيار شرط أو غب على ما يأت أو‬

‫بخالفة شرط صحيح اشترط وإن تبايعا على الختيار بينهما أو قال البائع بعتك على الخيار بيننا فقال‬
‫الشتري‪ :‬قبلت ول يزد على ذلك أو اسقطا اليار بعده مثل أن يقول كل منهما بعد العقد‪ :‬اخترت‬
‫إمضاء العقد أو التزامه سقط أو الخيار لحدها بفرده أو أسقطه أو قاله لصاحبه أختر سقط وبقي‬
‫خيار صاحبه ويبطل خيارها بوت أحدها وبربه من الخر ل بنونه وهو على خياره إذا أفاق ولو‬
‫خرس أحدها قامت إشارته مقام نطقه فإن ل تفهم إشارته أو جن أو أغمي عليه قام أبوه أو وصيه أو‬
‫الاكم مقامه ولو القا بالعقد خيارا بعد لزومه ل يلحق والتفرق بأبدانما عرفا يتلف باختلف مواضع‬
‫البيع فإن كان ف فضاء واسع أو مسجد كبي إن صححنا البيع فيه أو سوق ‪ -‬فبأن يشي أحدها‬
‫مستدبرا لصاحبه خطوات بيث ل يسمع كلمه العتاد وف سفينة كبية بان‬

‫( ‪)2/84‬‬
‫يصعد أحدها إل أعلها وينل الخر ف أسفلها وف صغية بأن يرج أحدها منها ويشي وف دار‬
‫كبية ذات مالس وبيوت‪ :‬بروجه من بيت إل بيت أو ملس أو صفة ونوه بيث يعد مفارقا له وف‬
‫صغية بأن يصعد أحدها السطح أو يرج منها وإن بن بينهما ف الجلس حائط من جداره أو غيه أو‬
‫أرخيا بينهما سترا أو ناما أو قاما فمضيا جيعا ول يتفرقا فاليار باله وسواء قصد بالفارقة لزوم البيع أو‬
‫حاجة أخرى لكن ترم الفرقة بغي إذن صاحبه خشية فسخ البيع‪.‬‬

‫( ‪)2/85‬‬
‫القسم الثان‪ :‬خيار الشرط‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬الثان خيار الشرط‪:‬‬
‫وهو أن يشترطا ف العقد أو يعده ف زمن من اليارين ل بعد لزومه ‪ -‬مدة معلومة فيثبت فيها وإن‬
‫طالت فلو كان البيع ل يبقى إل مضيها‪ :‬كطعام رطب بيع وحفظ ثنه وإن شرط حيلة ليبح فيما‬
‫أقرضه حرم نصا ول يصح البيع فإن أراد أن يقرضه شيئا ياف أن يذهب فاشترى منه شيئا وجعل له‬
‫اليار ول يرد اليلة‪ :‬فقال أحد‪ :‬جائز فإذا مات فل خيار لورثته وقوله ممول على مبيع ل ينتفع إل‬
‫بإتلفه أو على أن الشتري ل ينتفع بالبيع مدة اليار فيجر قرضه نفعا ول يصح اليار مهول مثل أن‬
‫يشترطاه أبدا أو مدة مهولة أو أجل مهول كقوله‪ :‬مت شئت لو شاء زيد أو قدم أو هبت الريح أو‬
‫نزل الطر أو قال أحدها‪ :‬ل اليار ول يذكر مدته أو شرطه خيارا ول يعينا مدته أو إل الصاد أو‬
‫الذاذ فيلغو ويصح البيع وتقدم ف الباب قبله وإن شرطه إل العطاء وأراد وقت‬

‫( ‪)2/85‬‬
‫العطاء وكان معلوما صح وإن أراد نفس العطاء فمجهول ول يثبت إل ف البيع وصلح بعناه وإجازة‬
‫الذمة أو على مدة ل تلي العقد ل أن وليته ويثبت ف قسمة تراض ل إجبار كما تقدم ف خيار الجلس‬
‫وإن شرطاه إل الغد ل يدخل ف الدة ويسقط بأوله وإل الظهر أو صلة الظهر يسقط بأول وقتها وإن‬
‫شرطه إل طلوع الشمس أو إل غروبا صح كتعليق طلق وعتق عليهما فإن شك ف طلوعها أو غروبا‬
‫بغيم فحت يتيقن وإن جعله إل طلوعها من تت السحاب أو إل غيبتها تته ل يصح لهالته ول يثبت ف‬
‫بيع‪ :‬القبض شرط لصحته كصرف وسلم نوها ‪ 1‬وإن شرطاه مدة على أن يثبت يوما ول يثبت يوما‬
‫صح ف اليوم الول فقط ‪ 2‬وإن شرطاه مدة فابتداؤها من حي العقد وإن شرطاه من حي التفرق ل‬
‫يصح لهالته وإن شرطه لزيد ول يقل دون أو له لزيد صح وكان اشتراطا لنفسه توكيل لزيد فيه‬
‫ويكون لكل واحد من الشترط ووكيله الذي شرط له اليار ‪ -‬الفسخ وإن قال له دون ل يصح وإن‬
‫كان البيع عبدا فشرط اليار له صح سواء شرطه له‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يفيدك هذا الكلم أن اشتراط اليار بي التعلقدين ى يطرد ف كل بيع‪ .‬من ذلك أن السلم وبيع‬
‫الربوي بنسه وصرف النقد بآخر يشترط فيها كلها القبض لحد العوضي‪ :‬كما ف السلم‪ ،‬أو لكليهما‬
‫كما ف الباقي‪ ،‬ومقتضى ذلك أل تبقى بي التعاقدين علقة إذا تفرقا وهذا ينافيه اشتراط اليار وبناء‬
‫عليه فلو شرطاه أو شرطه أحدها فالشرط لغ لنه يناف مقتضى هذه العقود‪.‬‬
‫‪ 2‬وذلك بديهي لنه ف اليوم الثان ليار والعقد لزم ففي اليوم الثالث ل يتأتى انتقال العقد من اللزوم‬
‫إل التعليق ثانيا‪.‬‬

‫( ‪)2/86‬‬
‫البائع أو الشتري وإن قال بعتك على أن استأمر فلنا وجد ذلك بوقت معلوم صح وله الفسخ قبل أن‬
‫يستأمر وإن شرط ه وكيل فهو لوكله وإن شرطه لنفسه ثبت لما وإن شرطه لنفسه دون موكله أو‬
‫لجنب ل يصح وأما خيار الجلس فيخص الوكيل فإن حضر الوكل ف الجلس وحجر على الوكيل ف‬
‫اليار رجعت حقيقة اليار إل الوكل وإن شرطا اليار لحدها أو لما ولو متفاوتا صح وإن اشترى‬
‫شيئي وشرط اليار ف أحدها بعينه صح فإن فسخ فيه البيع رجع بقسط من الثمن وإن شرطاه ف‬
‫أحدها ل بعينه أو لحد التعاقدين ل بعينه فمجهول ل يصح ولن له اليار الفسخ من غي حضور‬
‫صاحبه ول رضاه أطلقه الصحاب وعنه برد الثمن أن فسخ البائع وجزم به الشيخ كالشفيع ‪ -‬وقال‪:‬‬
‫وكذا التملكات القهرية كأخذ الغراس والبناء من الستعي والستأجر والزرع من الغاصب قاله ف‬

‫النصاف وهذا هو الصواب الذي ل يعدل عنه خصوصا ف زمننا هذا وقد كثرت اليل ويتمل أن‬
‫يمل كلم من أطلق على ذلك انتهى ‪ -‬وإن مضت الدة ول يفسخ بطل خيارها ولزم البيع وينتقل‬
‫اللك ف البيع زمن اليارين ولو قبل قبضته إن ل يكن مكيل ونوه ول ينعه منه البائع أو كان وقبضه‬
‫مشتر ‪ -‬فمن ضمانه ويبطل خياره فيعتق قريبه وينفسخ نكاح ويرج فطرته ويلزمه مؤنة اليوان‬
‫والعبيد ولو باع نصابا من الاشية بشرط اليار حول زكاة‬

‫( ‪)2/87‬‬
‫الشتري وينث البائع إذا حلف أل يبيع ولو باع مل صيدا بشرط اليار ث أحرم ف مدته فليس له‬
‫الفسخ ‪ 1‬ولو باع اللتقط اللقطة بعد الول ث جاء ربا ف مدة اليار وجب فسخ البيع وردها إليه ولو‬
‫باعت الزوجة الصداق قبل الدخول بشرط اليار ث طلقها الزوج‪ :‬فالول عدم لزوم استردادها ولو‬
‫تغيب ف مدة اليار ل يرد به إل أن يكون غي مضمون على الشتري لنتفاء القبض ولو باع أمة بشرط‬
‫اليار ث فسخ البيع وجب على البائع الستباء ولو استبأها الشتري ف مدة خياره كفاه ذلك ول‬
‫يثبت الخذ بالشفعة ف مدة اليار ولو باع أحد الشريكي شقصا بشرط اليار فباع الشفيع حصته ف‬
‫مدة اليار استحق الشتري الول انتزاع شقص البيع ف يد مشتريه لنه شريك الشفيع حال بيعه‬
‫وينتقل الثمن العي والقبوض إل البائع زمن اليار فما حصل ف البيع من كسب أو أجرة أو ناء‬
‫منفصل ولو‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬عدم جواز الفسخ لن دخل ف الحرام مبن على أمرين‪ :‬أحدها أن الحرم ليس له أن يصيد ول أن‬
‫يتلك الصيد‪ .‬وذلك واضح مسلم‪ ،‬والثان أن الرجوع وهو مرم فيما باعه وهو حلل يعتب تلكا لصيد‬
‫كان على ذمة الشتري منذ اشتراه ولذلك منع الرجوع‪ .‬وصاحب الكشاف عقب على ذلك الكلم‬
‫حيث ذكر الصنف ف باب الحرام أن رجوع البائع ف الصيد وهو ف إحرامه جائز لن ذلك استبقاء‬
‫للك وليس تلكا جديدا‪ .‬ويترجح عندي أن الحرم ليس له أن يرجع ابتداء لن ذلك تلك كما يقول‬
‫الصنف ولكن لو رد عليه الشتري كان ملزما بقبوله لدخوله ف ملكه قهرا عنه كالوروث‪ ،‬وذلك‬
‫يستطاع التوفيق بي كلمي الصنف هنا وهناك فيما قد يبدو من تضارب وال أعلم‪.‬‬

‫( ‪)2/88‬‬

‫من عينه كثمرة وولد ولب ولو ف يد بائع قبل قبضه وهو أمانه عنده فلمشتر أمضيا العقد أو فسخاه‬
‫والنماء التصل تابع للمبيع والمل الوجود وقت العقد مبيع فإذا ولد ف مدة اليار ث ردها على البائع‬
‫لزم رده‪.‬‬

‫( ‪)2/89‬‬
‫حكم تصرف التبايعي ف مدة اليار‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ويرم تصرفهما ف مدة اليارين‬
‫ف ثن معي أو كان ف الذمة ث صار إل البائع ث صار إل البائع وف ثن ‪ 1‬سواء كان اليار لما أو‬
‫لحدها أو لغيها‪ :‬إل إذا كان اليار للمشتري وحده وتصرف ف البيع وإل ما تصل به تربة البيع‬
‫كركوب الدابة لينظر سيها وحلب الشاة ليعلم قدر لبنها والطحن على الرحى ونو ذلك وإن كان‬
‫الثمن ف الذمة وتصرف البائع فيه بوالة أو مقاصة ل يصح فإن تصرف الشتري ببيع أو هبة ونوها‬
‫واليار له وحده نفذ تصرفه وسقط خياره وكذا إن كان لما أو للبائع وحده وتصرف بالعتق كما يأت‬
‫أو تصرف بإذن البائع أو معه ل مع أجنب بل إذنه وإن تصرف البائع ل ينفذ تصرفه ولو عتقا سواء كان‬
‫اليار له وحده أو ل إل بإذن الشتر ويكون توكيل للبائع ومسقطا ليار الشتري ‪ 2‬ووكيلهما مثلهما‬
‫وإذا ل ينفذ تصرفهما فتصرف مشتر ووطؤه وقبلته‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬كذا ف الصل‪ ،‬ولعل الصواب أو ف مثمن صار إل الشتري فإن ذلك ما تقتضيه القابلة بي ما صار‬
‫إل البائع وما صار إل الشتري ث حرمه التصرف لتعلق حق كل منهما با ف يد الخر إل ما استثناه‬
‫عقب ذلك‪.‬‬
‫‪ 2‬ل ينفذ تصرف البائع لا عرفت أن البيع صار ملكا للمشتري من حي العقد حت مع وجود خيار‬
‫الشرط أو غيه‪.‬‬

‫( ‪)2/89‬‬
‫ولسه لشهوة وسومه إمضاء وإبطال لياره ومت بطل خياره بتصرفه فخيار البائع باق باله إل أن يكون‬
‫تصرف بإذن البائع فيسقط وتصرف بائع ليس فسخا وإن استخدم الشتري البيع ولو لغي استعلم ل‬
‫يبطل خياره وكذا إن قبلته الارية البيعة ولو لشهوة ول ينعها أو استدخلت ذكره وهو نائم ول تبل‬
‫كما لو قبلت البائع وإن اعتقه الشتري نفذ عتقه وبطل خيارها وإن تلف البيع قبل القبض وكان مكيل‬

‫ونوه بطل البيع وبطل معه اليار وإن كان بعده أو فيما عدا مكيل ونوه بطل أيضا خيارها وأما‬
‫ضمان ذلك وعدمه فيأت آخر الباب ووقف البيع كبيع وإن وطىء الشتري الارية فأحبلها صارت أم‬
‫ولد له وولده حر ثابت النسب وإن وطئها البائع فعليه الد إن علم زوال ملكه وتري وطئه نصا وولده‬
‫رقيق ل يلحقه نسبه وعليه الهر ول تصي أم ولد له وقيل ل حد عليه اختاره جاعة وإن ل يعلم لقه‬
‫النسب وولده حر وعليه قيمته يوم ولدته ‪ 1‬ول بأس بنقد الثمن وقبض البيع ف مدة اليار لكن ل‬
‫يوز التصرف غي ما تقدم ويأت ف الباب ‪ -‬آخر اليار السابع لذلك تتمة ومن مات منهما بطل خياره‬
‫وحده ول يورث إن ل يكن طالب به قبل موته فإن طالب به قبله ورث كشفعة وحد قذف وإن جن أو‬
‫أغمي عليه قام وليه مقامه وإن خرس فلم تفهم إشارته‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬إنا لقه نسب الولد إذا ل يكن عالا بالكم لن الوطء إذن وطء شبهة‪.‬‬

‫( ‪)2/90‬‬
‫فمجنون وإن مات ف خيار الجلس بطل خياره وخيار صاحبه كما تقدم ول يورث‪.‬‬

‫( ‪)2/91‬‬
‫القسم الثالث‪ :‬خيار الغب‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬الثالث خيار الغب‬
‫ويثبت ف ثلث صور‪ :‬إحداها إذا تلقى الركبان‪ :‬وهو القادمون من السفر بلوبة‪ :‬وهي ما يلب للبيع‬
‫وإن كانوا مشاة ولو بغي قصد التلقي واشترى منهم أو باعهم شيئا فلهم اليار إذا هبطوا السوق‬
‫وعلموا إنم قد غبنوا غبنا يرج عن العادة ‪ -‬الثانية ف النجش‪ :‬وهو أن يزيد السلعة من ل يريد‬
‫شراءها وهو حرام لا فيه من تغرير الشتري وخديعته ويثبت له اليار إذا غب الذكور ولو بغي مواطأة‬
‫من البائع أو زاد بنفسه فيخي بي رد وإمساك ‪ -‬قال ابن رجب ف شرح النواوية ويط ما غب به من‬
‫الثمن ذكره الصحاب‪ :‬قال النقح ول نره لغيه وهو قياس خيار العيب والتدليس على قول انتهى ‪-‬‬
‫اختاره مع ومن النجش‪ :‬أعطيت فيها كذا وهو كاذب ‪ -‬الثالثة السترسل‪ :‬وهو الاهل بالقيمة من بائع‬
‫ومشتر ول يسن ياكس فله اليار إذا غب الغب الذكور ويقبل قوله مع يينه أنه جاهل بالقيمة ما ل‬
‫تكن قرينة تكذبه وأما من له خبة بسعر البيع ويدخل على بصية بالغب ومن غب لستعجاله ف البيع‬
‫ولو توقف ول يستعجل ل يغب فل خيار لما وكذا إجارة فإن فسخ ف أثنائها كان الفسخ رافعا للعقد‬

‫من أصله ويرجع الؤجر على الستأجر بالقسط من أجرة الثل ل من السمى وإن كان قبض الجرة‬
‫رجع عليه مستأجر بالقسط من السمى‬

‫( ‪)2/91‬‬
‫من الجرة ف الستقبل وبا زاد من أجرة الثل ف الاضي إن كان هو الغبون وإن كان الؤجر فيما نقص‬
‫عن أجرة الثل ف الاضي والغب مرم والعقد صحيح فيهن وغب أحد الزوجي ف مهر مثل ل فسح فيه‬
‫فليس كبيع ويرم تغرير مشتر بأن يسومه كثيا ليبذل قريبا منه ذكره الشيخ وهو كخيار العيب ف‬
‫الفورية وعدمها ومن قال عند العقد لخلبة أي ل خلبة أي ل خديعة فله اليار إذا خلب نصا‪.‬‬

‫( ‪)2/92‬‬
‫القسم الرابع‪ :‬خيار التدليس‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ :‬الرابع خيار التدليس‬
‫فعله حرام للغرور والعقد صحيح ول أرش فيه غي الكتمان وهو ضربان أحدها كتمان العيب والثان‬
‫فعل يزيد به الثمن وإن ل يكن عيبا كتحمي وجه الارية وتسويد شعرها وتعيده وجع ماء الرحى‬
‫وإرساله عند عرضها وتسي وجه الصبة وتصنع النساج وجه الثوب وصقال السكاف وجه التاع‬
‫ونوه وجع اللب ف ضرع بيمة النعام وهو التصرية فهذا يثبت للمشتري خيار الرد إن ل يعلم به أو‬
‫المساك وكذا لو حصل ذلك من غي قصد كحمرة وجه الارية بجل أو تعب ونوها ول يثبت‬
‫بتسويد يد كف عبد وثوبه ليظن أنه كاتب أو حداد ول بعلف شاة أو غيها ليظن أنا حامل ول‬
‫بتدليس ما ل يتلف به الثمن كتبيض الشعر وتسبيطه أو كانت الشاة عظيمة الضرع خلقة فظنها كثية‬
‫اللب وإن تصرف ف البيع بعد علمه بالتدليس بطل رده ويرد مع الصراة ف بيمة النعام عوض اللب‬
‫الوجود حال العقد ويتعدد بتعدد الصراة صاعا من تر سليم ولو زادت قيمته على الصراة أو نقصت‬

‫( ‪)2/92‬‬
‫عن قيمة اللب فإن ل يد التمر فقيمته موضع العقد واختار الشيخ يعتب ف كل بلد صاع من غالب قوته‬
‫فإن كان اللب باقيا باله بعد اللب ل يتغي ‪ -‬رده ولزم قبوله ول شيء عليه كردها قبل اللب وقد أقر‬
‫له بالتصرية أو شهد به من تقبل شهادته وإن تغي اللب بالموضة ل يلزم البائع قبوله وإن رضي‬

‫بالتصرية فامسكها ث وجد با عيبا ردها به ولزمه صاع التمر عوض اللب ومت علم التصرية خي ثلثة‬
‫أيام منذ علم بي إمساكها بل أرش وبي ردها مع صاع تر كما تقدم فإن مضت ول يرد بطل اليار‬
‫وخيار غيها من التدليس على التراخي كخيار عيب وإن صار لبنها عادة أو زال العيب ل يلك الرد ف‬
‫قياس قوله‪ :‬إذا اشترى أمة مزوجة فطلقها الزوج أي بائنا ل يلك الرد وإن كانت التصرية ف غي بيمة‬
‫النعام فله الرد مانا‪.‬‬

‫( ‪)2/93‬‬
‫القسمالامس‪ :‬خيار العيب‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬الامس خيار العيب‬
‫وهو نقص عي البيع كخصاء ولو ل تنقص به القيمة بل زادت قيمته عادة ف عرف التجار وف الترغيب‬
‫وغيه نقيصة يقتضي العرف سلمة البيع عنها‪ :‬كمرض وذهاب جارحة أو سن من كبية أو زيادة‬
‫كالصبع الزائدة أو الناقصة والعمى والعور والول والوص والسبل‪ :‬وهو الزيادة ف الجفان والطرش‬
‫والرس والصم والفزع والصنان والبخر ف المة والعبد والبهق والبص والذام والفال والكلف‬
‫والعفل والقرن والفتق والرتق والستحاضة والنون والسعال والبحة وكثرة الكذب والتخنيث التزوج‬
‫ف المة والدين ف رقبة العبد والسيد معسر والنابة الوجبة‬

‫( ‪)2/93‬‬
‫للقود وكونه خنثى والثآليل والبثور ‪ 1‬وآثار القروح والروح والشجاج والدر ‪ 2‬والفر وهو وسخ‬
‫يركب أصول السنان والتلوم فهيا والوسم وشامات وماجم ف غي موضعها وبشرط يشي وإهال‬
‫الدب والوقار ف أماكنهما نصا ولعل الراد ف غي اللب والصغي والستطالة على الناس والمق من‬
‫كبي فيهما وهو ارتكاب الطأ على بصية يظنه صوابا وزنا من بلغ عشرا فصاعدا عبدا كان أو أمة‬
‫ولواطة‪ :‬فاعل ومفعول وسرقته وشربه مسكرا وإباقه بوله ف فراش وحل المة دون البهيمة زاد ف‬
‫الرعاية والاوي إن ل يضر باللحم وعدم ختان كبي ل ف أنثى وصغي وكونه أعسر ل يعمل باليمي‬
‫عملها العتاد وتري عام كأمة موسية بلف أخته من الرضاع وحاته ونوها وكون الثوب غي جديد‬
‫مال يظهر اثر الستعمال والزرع والغرس والجارة أو ف البيع ما ينع النتفاع به غالبا كسبع أو نوه‬
‫ف ضيعة أو قرية أو حية أو نوها ف دار أو حانوت والار السوء قاله الشيخ وبق ونوه غي معتاد‬
‫بالدار واختلف الضلع والسنان وطول أحدى ثديي النثى وخرم شنوفها وأكل الطي والوكع وهو‬

‫إقبال البام على السبابه من الرجل حت يرى أصلها خارجا كالعقدة وكون الدار ينلا الند وليس‬
‫الفسق من جهة العتقاد والتغفيل عيبا‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الثآليل جع ثؤلول‪ .‬والبثور جع بثر ومعناها النتوءات الت تبدو على اللد وهي عديدة الشكال إل‬
‫أن الول تكون صلبة والثانية تكون غالبا أشبه بالفر أو آثار الدري‪.‬‬
‫‪ 2‬هو جفاف اللب‪.‬‬

‫( ‪)2/94‬‬
‫وكذا الثيوبة ومعرفة الغناء والجامة وكونه ولد زنا وكون الارية ل تسن الطبخ ونوه أو ل تيض‬
‫والكفر وعجمة اللسان والفافاء والتمتام والرث والقرابة واللثغ والحرام والصيام وعدة البائن ل‬
‫الرجعية ومن العيوب عثرة الركوب وكدمه ورفسه وقوة رأسه وحرنة وشوسه وكيه أو بعينه ظفرة أو‬
‫بإذنه شق قد خيط أو بلقه تغانغ أو غدة أو عقدة أو به زور وهو نتو الصدر عن البطن أو بيده أو‬
‫رجله شقاق أو بقدمه فدع‪ :‬وهو نتو وسط القدم أو به وحس وهو ورم حول الافر أو خروج‬
‫العرقوب ف الرجلي عن قدم ف اليمي أو الشمال وهو الكوع أو بعقبهما صكك‪ :‬وهو تقاربما أو‬
‫بالفرس خيف وهو كون أحدى عينيه زرقاء والخرى كحلء‪.‬‬

‫( ‪)2/95‬‬
‫حكم ما لو اشترى معيبا ل يعلمه‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬فمن اشترى معيبا ل يعلم عيبه ث علم بعيبه‪:‬‬
‫علم البائع بعينه فكتمه أو ل يعلم أو حدث به عيب بعد عقد وقبل قبض فيما ضمانه على بائع كمكيل‬
‫وموزون معدود ومزروع وثر على شجر ونوه ‪ -‬خي بي ردو عليه مؤنة رده وأخذ الثمن كامل حت‬
‫لو وهبه ثنه أو ابرأه منه وبي إمساك مع أرش ولو ل يتعذر الرد رضى البائع أو سخط ما ل يفض إل ربا‬
‫كشراء حلى فضة بزنته دارهم أو قفيز ما يري فيه الربا بثله ث وجد معيبا فله الرد أو المساك مانا‬
‫وإن تعيب أيضا عند مشتر فسخ حاكم البيع ورد البائع الثمن ويطالب بقيمة البيع لنه ل يكن إهال‬
‫العيب بل رضا ول أخذ أرش وإن اشترى حيوانا أو غيه فحدث به عيب عند مشتر قبل مضي ثلثة‬
‫أيام‬

‫( ‪)2/95‬‬
‫أو حدث ف الرقيق برص أو جنون أو حذام قبل مضي سنة فمن ضمان الشتري وليس له رد نصا وإن‬
‫ظهر على عيب ف اللي أو القفيز بعد تلفه عنده فسخ العقد ورد الوجود وهو الثمن وتبقى قيمة البيع‬
‫ف ذمته ول فسخ بعيب يسي كصداع وحى يسية وسقط آيات يسية ف مصحف للعادة كغب يسي‪:‬‬
‫وكيسي التراب والعقد ف الب قال ابن الزاغون‪ :‬ل ينقص شيء من أجرة الناسخ بعيب يسي وإل فل‬
‫أجرة لا وضعه ف غيه مكانه وعليه نسخه ف مكانه ويلزمه قيمة ما أتلفه بذلك من الكاغد وإن ظهر ف‬
‫الأجور عيب فل ارش له ويأت ف الجارة والرش قسط ما بي قيمة الصحيح والعيب فيجع بنسبته‬
‫من ثنه فيقوم البيع صحيحا ث يقوم معيبا فإذا كان الثمن مثل مائة وخسي فقوم البيع صحيحا بائة‬
‫معيبا بتسعي فالعيب نقص عشرة نسبتها إل قيمته صحيحا عشر فينسب ذلك إل الائة وخسي تده‬
‫خسة عشر وهو الواجب للمشتري ولو كان الثمن خسي وجب له خسة ولو اسقط الشتري خيار‬
‫الرد بعوض بذله له البائع وقبله جاز وليس من الرش ف شيء ونص عليه مثله ف خيار معتقة تت عبد‬
‫وما كسب قبل الرد فللمشتري وكذلك ناؤه النفصل فقط كالثمرة واللب وإن حلت بعد الشراء فنماء‬
‫متصل وإن حلت بعد الشراء وولدته بعده فنماء منفصل ول يرده إل لعذر كولد أمة ويأخذ قيمته‬
‫والنماء التصل للبائع كالسمن والكب وتعلم صنعة والثمرة قبل ظهورها ومنه إذا صار الب زرعا‬
‫والبيضة فرخا ووطء الشتري الثيب‬

‫( ‪)2/96‬‬
‫ل ينع الرد فله ردها مانا وله بيعها مرابة بل خيار كما لو كانت مزوجة فوطئها الزوج فإن زوجها‬
‫الشتري فوطئها الزوج ث أراد ردها بالعيب فإن كان النكاح باقيا فهو عيب وإن كان قد زال فكوطء‬
‫السيد وإن زنت ف يد الشتري ول يكن عرف ذلك منها فهو عيب حادث حكمه كالعيوب الادثة ولو‬
‫اشترى متاعا فوجده خيا ما اشترى فعليه رده إل بائعه كما لو وجده أردأ كان له رده ولعل مل ذلك‬
‫إذا كان البائع جاهل به وإن وطىء البكر أو تعيبت أو غيها عنده ولو بنسيان صنعة أو كتابة أو قطع‬
‫ثوب خي بي المساك وأخذ الرش وبي الرد مع أرش العيب الادث عنده ويأخذ الثمن والواجب رد‬
‫ما نقص قيمتها الواطىء‪ :‬فإذا كانت قيمتها بكرا مائة وثيبا ثاني رد معها عشرين لنه بفسخ العقد‬
‫يصي مضمونا عليه بقيمته بلف أرش العيب الذي يأخذه الشتري إل إن يكون البائع دلس العيب أي‬
‫كتمه عن الشتري فله رده بل أرش ويأخذ الثمن كامل ‪ -‬قال أحد ف رجل اشترى عبدا فأبق فأقام‬
‫بينة أن إباقه كان موجودا ف يد البائع‪ :‬يرجع على البائع بميع الثمن لنه غر الشترى ويتبع البائع عبده‬
‫‪ -‬وكذا لو دلس البائع ث تلف عند الشترى رجع بالثمن كله على البائع نصا وسواء تعيب أو تلف‬

‫بفعل ال‪ :‬كالرض أو بفعل الشتري‪ :‬كوطء البكر أو أجنب‪ :‬مثل أن ين عليه أو بفعل العبد‪ :‬كالسرقة‬
‫وسواء كان مذهبا للجملة أو بعضها وإن زال العيب الادث عنده رده ول شيء معه وإن زال رده ل‬
‫يرجع مشتر على بائع با دفعه له‪.‬‬

‫( ‪)2/97‬‬
‫حكم ما لو أعتق العبد العيب بعد شرائها و قبل علمه بالعيب‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وإن اعتق أو عتق عليه‬
‫أو قتل أو استولد المة أو تلف البيع ولو بفعله‪ :‬كأكله ونوه أو باعه أو وهبه أو رهنه أو وقفه غي عال‬
‫بعيبه ‪ -‬تعي الرش ويكون ملكا له لكن لو رد عليه فله رده أو ارشه ولو أخذ منه أرشه فله الرش ‪1‬‬
‫ولو باعه مشتر لبائعه له كان له رده على البائع الثان ث للثان رده عليه وفائدته اختلف الثمني ‪ 2‬وإن‬
‫فعل ذلك عالا بعيبه أو تصرف با يدل على الرضا من وطء وسوم وإيار واستعمال حت ركوب دابة‬
‫لغي خبة و رد ونوه ول يتر المساك قبل تصرفه فل أرش له كرد وعنه له الرش‪ :‬كإمساك ‪ -‬قال ف‬
‫الرعاية الكبى والفروع وهو أظهر وقال ف القاعدة العاشرة بعد الائة‪ :‬هذا قول ابن عقيل وقال عن‬
‫القول الول‪ :‬فيه بعد قال الوفق‪:‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يعن لو باع الشتري ما اشتراه ول يكن ظهر على عيبه ث أخذ الشتري الثان أرش العيب فللمشتري‬
‫الول وهو الذي دفع الرش أن يأخذه من البائع الول وقد نبه صاحب الكشاف إل أن ذلك مرد‬
‫تثيل فل يفهم منه أن الشتري الول ل يرجع بالرش إل إذا غرمه للثان‪ ،‬بل له على أي حال كان لنه‬
‫حقه‪ .‬وهو تنبيه حق‪.‬‬
‫‪ 2‬يريد‪ :‬فائدة الرد من الانبي تظهر عند اختلف الثمن حي البيع الثان عن الثمن البيع الول وصورة‬
‫ذلك‪ :‬أن يبيعك زيد فرسه بعشرة جنيهات وقبل أن تعلم بعيبه بعته أنت لزيد بمسة عشر ث ظهر لزيد‬
‫عيب الفرس فله رده عليك ليأخذ المسة عشر ولك بعد أن ترد عليك لتأخذه العشرة أو يتقاص زيد‬
‫معك ليمسك فرسه ويأخذ منك المسة الزائدة ويدع لك ما دفعته‪.‬وعند اتاد الثمن ل رجوع لزيد‬
‫حيث ل فائدة‪ .‬ول أرش له لن الفروض أن العيب قدي وحاصل عنده‪.‬‬

‫( ‪)2/98‬‬

‫قياس الذهب أن له الرش بكل حال وصوبه ف النصاف ‪ -‬وإن باع بعضه فله أرش الباقي ل رده وله‬
‫أرش البيع وإن صبغه أو نسجه فله الرش ول رد وإن أنعل الدابة ث أراد ردها بالعيب نزع النعل فإن‬
‫كان النع يعيبها ل ينع ول يكن له قيمته على البائع ويهمله إل سقوط ونوه ولو باع شيئا بذهب ث‬
‫أخذ عنه دراهم ث رده الشتري بعيب قدي رجع الشتري بالذهب ل بالدراهم وإن اشترى ما مأكوله ف‬
‫جوفه فكسره فوجده فاسدا ول قيمة لكسوره كبيض دجاج وبطيخ ل نفع فيه رجع بالثمن كله وليس‬
‫عليه رد البيع إل البائع لنه ل فائدة فيه وإن كان الفاسد ف بعضه رجع بقسطه وإن كان لكسوره قيمة‬
‫كبيض نعام وجوز هند خي فإن رده رد ما نقصه ولو كان الكسر بقدر الستعلم وإن كسره كسرا ل‬
‫تبقي معه قيمته تعي الرش ولو اشترى ثوبا فنشره فوجده معيبا‪ :‬فإن كان ما ل ينقصه النشر رده وإن‬
‫كان ينقصه كالنسجان الذي يطوي على طاقي فكجوز هند ‪ 1‬وله أخذ أرشه إن أمسكه وخيار عيب‬
‫وخلف ف الصفة ولفلس الشتري على التراخي فمن علم العيب وأخر الرد ل يبطل خياره‪ :‬إل إن‬
‫يوجد منه ما يدل على الرضا وتقدم قريبا ول يفتقر الرد إل رضا البائع ول حضوره ول حكم حاكم‬
‫قبل القبض أو بعده وإن اشترى اثنان شيئا وشرطا اليار أو وجداه معيبا فرضي أحدها فللخر رد‬
‫نصيبه كشراء واحد‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬مراده أن عليه الرش للنقص الاصل بنشره‪.‬‬

‫( ‪)2/99‬‬
‫من اثني‪ :‬فله رده عليهما ورد نصيب أحدها وإمساك نصيب الخر فإن كان أحدها غائبا رد على‬
‫الاضر حصته بقسطها من الثمن ويبقى نصيب الغائب ف يده حت يقدم ولو كان أحدها باع العي‬
‫كلها بوكالة الخر فالكم كذلك‪ :‬سواء كان الاضر الوكيل أو الوكل وإن قال بعتكما فقال أحدها‪:‬‬
‫قبلت جاز على ما مر ‪ 1‬وإن ورث اثنان خيار عيب فرضي أحدها سقط حق الخر من الرد ‪ 2‬وإن‬
‫اشترى واحد معيني أو طعاما ف وعاءين صفقة واحدة فليس له إل ردها معا أو إمساكهما والطالبة‬
‫بالرش وإن تلف أحدها فله رد الباقي بقسطه من الثمن والقول ف قيمة التالف قوله مع يينه وإن كان‬
‫أحدها معيبا وأب الرش فله رد بقسطه ول يلك رد السليم إل أن ينقصه تفريق‪ :‬كمصراعي باب‬
‫وزوجي خف أو يرم كجارية و ولدها ونوه فليس له رد أحدها بل ردها أو الرش وإن كان البائع‬
‫الوكيل فللمشتري رده على الوكيل فإن كان العيب ما يكن حدوثه فأقر به الوكيل وأنكره الوكل ل‬
‫يقبل إقراره على موكله ‪ 3‬بلف خيار الشرط فإذا رده الشتري على الوكيل ل يلك الوكيل رده على‬
‫الوكل وإن أنكره الوكيل‬
‫ـــــــ‬

‫‪ 1‬يعن كان قبول أحدها نفاذا للبيع ف نصف السلعة‪.‬‬
‫‪ 2‬إنا سقط حق الخر مع سقوط حق من رضي لن حقه لو بقي لدى إل تشقيص البيع على صاحبه‬
‫ف حي أنه خرج من ملكه دفعة واحدة والتشقيص ضرر وهو منوع‪.‬‬
‫‪ 3‬لن التوكيل قاصر على البيع فلقرار على البيع خارج عنه بلف خيار الشرط فإنه يلك عقده مع‬
‫الشتري‪.‬‬

‫( ‪)2/100‬‬
‫فتوجهت اليمي عليه فنكل فرده عليه بنكوله ل يلك رده على موكله وإن اختلفا عند من حدث العيب‬
‫مع احتمال قول كل كخرق ثوب ورفوه ونوها فقول مشتر مع ينيه على البت فيحلف بال أنه اشتراه‬
‫وبه هذا العيب أو أنه ما حدث عنده وله رده إن ل يرج عن يده إل يد غيه ومنه لو اشترى جارية‬
‫على أنا بكر و وطئها وقال‪ :‬ل أصبها بكرا فقوله مع يينه وإن اختلفا قبل وطئه أريت النساء الثقات‬
‫ويقبل قول امرأة ثقة وإن ل يتمل إل قول أحدها‪ :‬كالصبع الزائد والشجة الندملة الت ل يكن‬
‫حدوث مثلها والرح الطري الذي ل يتمل كونه قديا فالقول قول من يدعي ذلك بغي يي ويقبل‬
‫قول بائع‪ :‬أن البيع ليس الردود إل ف خيار الشرط فقول مشتر ويقبل قول مشتر مع يينه ف عي ثن‬
‫معي بعقد‪ :‬أنه ليس الذي دفعه إليه وقول قابض مع يينه ف ثابت ف الذمة من ثن مبيع وقرض وسلم‬
‫وغي ذلك ما هو ف ذمته إن ل يرج عن يده وإن باع أمة بعبد ث وجد بالعبد عيبا فله الفسخ‬
‫واسترجاع المة أو قيمتها لعتق مشتر لا وكذلك سائر السلع البيعة إذا علم با بعد العقد وليس لبائع‬
‫المة التصرف فيها قبل السترجاع بالقول لن ملك الشتري عليه تام مستقر فلو أقدم البائع واعتق‬
‫المة أو وطئها ل يكن ذلك فسخا بغي قول ول ينفذ عتقه ومن باع عبدا يلزمه عقوبة من قصاص أو‬
‫غيه يعلم الشتري ذلك فل شيء له وإن علم بعد البيع فله الرد أو الرش وإن ل يعلم حت قتل تعي له‬
‫الرش على البائع وإن قطع فكما لو عاب عنده على ما تقدم وإن كانت الناية موجبة لال‬

‫( ‪)2/101‬‬
‫أو للقود فعفا عنه إل مال والسيد‪ :‬وهو البائع‪ :‬معسر قدم حق الجن عليه فيستوفيه ومن رقبة الان‬
‫وللمشتري اليار إن ل يكن عالا فإن فسخ رجع بالثمن وكذا إن ل يفسخ وكانت الناية مستوعبة‬
‫لرقبة العبد فأخذ با وإن تكن مستوعبة رجع بقدر أرشه وإن كان عالا بعيبه ل يرجع بشيء وإن كان‬
‫السيد موسرا تعلق الرش بذمته ويزول الق عن رقبة العبد والبيع لزم ويأت ف الجارة لو غرس أو‬
‫بن مشتر ث فسخ البيع بعيب‪.‬‬

‫( ‪)2/102‬‬
‫القسم السادس‪ :‬خيار التولية‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬السادس خيار يثبت ف التولية والشركة الرابة والواضعة‪:‬‬
‫إذا أخبه بزيادة ف الثمن أو نو ذلك ول بد ف جيعها من معرفة الشتري رأس الال وهو أنواع من‬
‫البيع فتصح بألفاظها وبلفظ البيع وهي البيع بتخيي الثمن وبيع الساومة أسهل منها نصا فالتولية البيع‬
‫برأس الال فيقول البائع‪ :‬وليتكه أو بعتكه برأس ماله أو با اشتريته به أو برقمه العلوم عندها‪ :‬وهو‬
‫الثمن الكتوب عليه والشركة بيع بعضه بقسطه من الثمن‪ :‬نو أشركتك ف نصفه أو ثلثه ونوه كقوله‬
‫هو شركة بيننا فلو قال لن قال له أشركن فيه‪ :‬أشركتك انصرف إل نصفه وإن لقيه آخر فقال‪:‬‬
‫أشركن وكان الخر عالا بشركة الول فشركه فله نصف نصيبه وهو الربع وإن ل يكن عالا صح‬
‫وأخذ نصيبه كله وهو النصف وإن كانت السلعة لثني فقال لما آخر‪ :‬أشركان فيها فأشركاه معا فله‬
‫الثلث وإن أشركه أحدها فنصف نصيبه وإن أشركه كل واحد منهما منفردا كان له النصف ولكل‬
‫واحد منهما‬

‫( ‪)2/102‬‬
‫الربع ولو اشترى قفيزا من طعام فقبض نصفه فقال له آخر‪ :‬بعن نصفه فباعه انصرف إل النصف‬
‫القبوض وإن قال‪ :‬أشركن ف هذا القفيز بنصف الثمن ففعل ل تصح الشركة إل فيما قبض منه وهو‬
‫النصف فيكون لكل واحد الربع بربع الثمن والرابة‪ :‬أن يبيعه بثمنه وربح معلوم فيقول‪ :‬رأس مال فيه‬
‫مائة بعتكه با وبح عشرة فيصح بل كراهة ويكون الثمن مائة وعشرة وكذا قوله‪ :‬على أن أرابح ف كل‬
‫عشرة درها أو قال بعتكه ده زيادة أوده دوازده ‪ 1‬ويكره نصا والراضعة عكس الرابة ويكره فيها‬
‫فيقول بعتكه با ووضعية درهم من كل عشرة ‪ 2‬فيحط منه عشرة ويلزم الشتري تسعون درها وإن‬
‫قال ووضعية درهم لكل عشرة كان الط من أحد عشر‪ :‬كعن كل عشرة فيلزمه تسعون درها وعشرة‬
‫أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم ومن أخب بثمن فعقد به ث ظهر الثمن أق فللمشتري حط الزيادة‬
‫ف الرابة وحظها‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬من صيغ الرابة قوله‪ :‬بعتكه ده زيادة يعن العشرة أحد عشر وقوله‪ :‬بعتكه ده دو أزده يعن العشرة‬
‫اثن عشر وتلك عبارات أعجمية وحيث كان مفهومها معلوما للمتبايعي جاز مراعاة للشرط السابق‬
‫وهو العلم برأس الال ومع جواز الرابة بذه الصيغ فهي مكروهة كالصيغة السابقة وهي قوله‪ :‬بعتكه‬

‫بثمنه كذا على أن أربح ف كل عشرة درها وعلة الكراهة ما فيه من الشبه اللفظي ببيع الدراهم مثلها‬
‫وزيادة‪.‬‬
‫‪ 2‬لو قال بعتكه بثمنه مائة ووضيعة عشرة لكانت الصيغة بعيدة عن الكراهة ولكن لا قال ووضيعة‬
‫درهم من كل عشرة كان شبيها بقوله ف الرابة على أن أربح ف كل عشرة درها‪ .‬وقد عرفت جوازه‬
‫مع علة الكراهة فيه فكذلك هنا كأنه قال بعتك العشرة بتسعة والكم هو بعيبه‪.‬‬

‫( ‪)2/103‬‬
‫من الربح وينقصه ف الواضعة ويلزم البيع بالباقي وإن بان مؤجل وقد كتمه بائع ف تبيه ث علم مشتر‬
‫أخذ به مؤجل ول خيار فل يلك الفسخ فيهن ‪ 1‬ولو قال مشتراه مائة ث قال‪ :‬غلطت والثمن زائد عما‬
‫أخبت به فالقول قوله مع يينه بطلب مشتر اختاره الكثر فيحلف أنه ل يكن يعلم وقت البيع أن ثنها‬
‫أكثر فإن حلف خي مشتر بي الرد‪ :‬ودفع الزيادة وإن نكل عن اليمي أو أقر ل يكن له غي ما وقع‬
‫عليه العقد وقدم ف التقيح أنه ل يقبل إل ببينة ث قال وعنه يقبل قول معروف بالصدق وهو اظهر انتهى‬
‫ول يلف مشتر بدعوى بائع عليه علم الغلط وخالف الوفق و الشارح وإن باع بدون ثنها عالا لزمه‬
‫وإن اشتراه بدناني وأخب أنه اشتراه بدراهم وبالعكس أو اشتراه بعرض فأخب أنه اشتراه بثمن أو‬
‫بالعكس وأشباه ذلك أو من ل تقبل شهادته له‪ :‬كأبيه وابنه أو مكاتبه أو بأكثر من ثنه حيلة‪ :‬كشرائه‬
‫من غلم كأنه حر أو من غيه وكتمه ف تبيه فللمشتري اليار‪:‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله ول خيار فل يلك الفسخ فيهن‪ ،‬يريد به أن الشتري ف التولية والشركة والرابة‪ .‬والواضعة‬
‫إذا علم بزيادة ف الثمن العقود عليه أو تأجيل كان أخفاه البائع فليس له سوى حط الزيادة من الثمن‬
‫والخذ بالتأجيل‪ .‬والبيع لزم ووجه ذلك أن لزوم البيع ل يلحق به ضرر بل ازداد خيا بط الزيادة‬
‫والخذ بالتأجيل وأنت تذكر أن الصنف عقد هذا الفصل لبيان ف هذه الصورة خيارا فكلمه أو ل غي‬
‫ملتئم مع ما هنا ويدر بك أن تعلم أن ف الذهب روايتي إحداها بثبوت اليار ف هذه الصور الربع‪،‬‬
‫عليها جرى الصنف ف أول كلمه‪ .‬والثانية بعدم اليار وبا أخذ ف كلمه هنا و ال أعلم‪.‬‬

‫( ‪)2/104‬‬
‫إذا علم‪ :‬بي المساك والرد وإن اشترى شيئي صفقة واحدة ث أراد بيع أحدها بتخيي الثمن أو اشترى‬
‫اثنان شيئا وتقاساه وأراد أحدها بيع نصيبه مرابة‪ :‬فإن كان من التقومات الت ل ينقسم عليها الثمن‬
‫بالجزاء كالثياب ونوها ل يز حت يبي الال على وجهه لكن لو اسلم ف ثوبي بصفة واحدة فأخذها‬

‫على الصفة فله بيع أحدها مرابة بصته من الثمن لن الثمن ينقسم عليهما نصفي باعتبار القيمة‬
‫وكذلك لو أقاله ف أحدها أو تعذر تسليمه كان له نصف الثمن وإن حصل ف أحدها زيادة على‬
‫الصفة جرت مرى الادث بعد البيع وإن ل يبي فللمشتري اليار بي الرد والمساك وإن كان من‬
‫التماثلت الت ينقسم عليها الثمن بالجزاء كالب والشعي التساويي جاز بيع بعضه مرابة بقسطه من‬
‫الثمن وإن اشترى شيئا بثمن لرغبة تصه‪ :‬كحاجة إل إرضاع لزمه أن يب بالال ويصي كالشراء بثمن‬
‫غال لجل الوسم الذي كان حال الشراء وإذا أراد البائع الخبار بثمن السلعة وكانت بالا ل تتغي أو‬
‫زادت زيادة متصلة‪ :‬كسمن وتعلم صنعة أخب بثمنها سواء غلت أو رخصت فإن أخبه بدون ثنها ول‬
‫يبي الال ل يز لنه كذب وإن تغيت بنقص برض أو جناية عليه أو تلف بعضه أو بولدة أو عيب أو‬
‫بأخذ الشتري بعضه‪ :‬كالصوف واللب الوجود ونوه أخب بالال وإن حط البائع بعض الثمن عن‬
‫الشتري أو زاده ف الجل أو الثمن أو زاد الشتري أو حط له ف الجل ف مدة اليارين لق بالعقد‬
‫وأخب به ف الثمن وإن حط البائع كل الثمن فهو هبة وما كان‬

‫( ‪)2/105‬‬
‫بعد ذلك ل يلحق به‪ :‬كخيار وأجل وكما لو جن ففداه الشتري ولو كان ف مدة اليارين وكالدوية‬
‫والؤنة والكسوة فإنه ل يب به ف الثمن وإن أخب بالال فحسن ول يب بأخذ ناء واستخدام ووطء‬
‫ثيب إن ل ينقصه وما أخذ أرشا لعيب أو جناية عليه أخب به على وجهه ولو كان ف مدة اليارين وهبة‬
‫مشتر لوكيل باعه كزيادة ومثله عكسه فإن اشترى ثوبا بعشرة وقصره أو نوه بعشرة بنفسه أو غيه‬
‫أخب به على وجهه فقط ومثله أجرة مكانه وكيله ووزنه وحله وخياطته وعلف الدابة ول يوز أن يب‬
‫بعشرين ول أن يقول تصل على با وإن اشتراه بعشرة ث باعه بمسة عشر ث اشتراه بعشرة ل يبعه‬
‫مرابة بل يي بالال ويط الربح من الثمن الثان ويب أنه تقوم عليه بمسة ول يب أنه اشتراه بمسة‬
‫لنه كذب ‪ 1‬وقيل يوز أنه اشتراه بعشرة وهو أصوب وعلى الثان لو ل يبق شيء اخب بالال ولو‬
‫اشتراه بمسة عشر ث باعه بعشرة ث اشتراه بأي ثن كان بينه ول يضم السارة إل الثمن الثان ولو‬
‫اشترى نصف شيء بعشرة واشترى غيه باقيه بعشرين ث باعه مرابة أو مواضعة أو تولية صفقة واحدة‬
‫فالثمن لما بالتساوي كمساومة ولو اشترى اثنان ثوبا بعشرين ث بذلك لما فيه نصيب صاحبه بذلك‬
‫السعر أخب ف الرابة بأحد وعشرين‪ :‬ل اثني وعشرين‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬وجه ذلك أن المسة الت ربها تعتب ناء منفصل للمبيع فكان عليه أن يب به‪ .‬وقد رجح علماء‬
‫الذهب القول الثان الذي بعد هذا وحلوا ذلك على الوجه على أنه استحباب من المام ل على وجه‬
‫اللزوم‪.‬‬

‫( ‪)2/106‬‬
‫القسم السابع‪ :‬خيار لختلف التبايعي‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬السابع خيار يثبت لختلف التابعي‬
‫فمت اختلفا ف قدر ثن أو أجرة ول بينة أو لما تالفا ولو كانت السلعة تالفة لن كل منهما مدع‬
‫ومدعي عليه صورة وكذا حكما لسماع بينتهما ول تسمع إل بينة الدعي باتفاقنا‪ :‬إل إذا كان بعد‬
‫قبض بن وفسخ عقد بإقالة أو رد معيب فقول بائع ‪ 1‬وف كتابه بقول سيد ويأت فيبدأ بيمي بائع ث‬
‫مشتر يمعان فيهما نفيا وإثباتا ويقدمان النفي فيحلف البائع ما بعته بكذا وإنا بعته بكذا ث الشتري ما‬
‫اشتريته بكذا وإنا اشتريته بكذا وإن نكل أحدها لزمه ما قاله صاحبه بيمينه وكذا لون نكل مشتر عن‬
‫الثبات فقط بعد حلف بائع ‪ 2‬فإن نكل صرفهما الاكم وإن تالفا فرضي أحدها يقول صاحبه أقر‬
‫العقد وإل فلكل منهما الفسخ بل حاكم ول ينفسخ بنفس التخالف ول باباء كل واحد منهما الخذ با‬
‫قال صاحبه وإن كانت السلعة تالفة وتالفا إل قيمة مثلها إن كانت مثلية وإل فقيمتها فيأخذ مشتر‬
‫الثمن‪ :‬إن كان قد قبض‪ :‬إن ل يرض بقول بائع وبائع القيمة فإن تساويا وكانا من جنس تقاصا وتساقطا‬
‫وإل سقط القل ومثله من الكثر وإن اختلفا ف القيمة أو ف صفة أو قدر فقول مشتر بيمينه فلو‬
‫وصفها بعيب كبص وخرق ثوب وغيها فقول من ينفيه بيمينه وإن ماتا أو أحدها ورثتهما بنلتهما‬
‫وإن كان الوت بعد التحالف وقبل الفسخ وإن كان قبله وكان الوارث حضر العقد وعلمه حلف على‬
‫البت وإن ل يعلم حلف على نفي العلم وإذا فسخ العقد ف التحالف‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد فقول بائع مع يينه لنه منكر ما يدعيه الشتري‪.‬‬
‫‪ 2‬وكذا لو نكل عن النفي فإن الطلوب ف اليمي أن يتمع فيها النفي والثبات وكذا الكم ف جانب‬
‫البائع‪.‬‬

‫( ‪)2/107‬‬
‫انفسخ ظاهرا أو باطنا ف حقهما ولو مع ظلم أحدها وإن اختلفا ف صفة ثن أخذ نقد البلد ث غالبه‬
‫رواجا فإذا استوت فالوسط وإن اختلفا ف أجل أو رهن أو قدرها سوى أجل ف سلم لا يأت أو شرط‬
‫صحيح أو فاسد يبطل العقد أو ل أو ف ضمي فقول من ينفيه نص عليه ف دعوى عدم الذن ودعوى‬
‫البائع الصغر ومثله دعوى إكراه أو جنون لنه إذا ادعى أحدها صحة العقد والخر فساده صدق‬
‫مدعي الصحة بيمينه وإن اختلفا ف قدر مبيع فقال‪ :‬بعتن هذين بثمن واحد فقال‪ :‬بل أحدها أو عينه‬

‫فقال‪ :‬بعتن هذا فقال‪ :‬بل هذا فقول بائع وكذا حكم إجارة ول يبطل البيع بحوده ولو ادعى بيع المة‬
‫ودفع الثمن فقال‪ :‬بل زوجتكما فقد اتفقا على إباحة الفرج له وتقبل دعوى النكاح بيمينه وإن قال‬
‫البائع‪ :‬ل أسلم البيع حت اقبض ثنه وقال الشتري‪ :‬ل اسلم حت أقبض البيع والثمن عي من نقد أو‬
‫عرض جعل بينهما عدل يقبض منهما ث يسلم إليهما فيسلم البيع أول ث الثمن ومن امتنع منهما من‬
‫تسليم ما عقد عليه مع إمكانه حت تلف ضمنه كغاصب وإن كان دينا حال فنصه ل يبس البيع على‬
‫قبض ثنه فيجب بائع على تسليم مبيع ث مشتر على تسليم ثنه الال إن كان معه ف الجلس ويب بائع‬
‫على تسلم مبيع ف مؤجل وإن كان غائبا عنه ف البلد حجر على مشتر ف البيع وبقية ماله من غي فسخ‬
‫حت يضر الثمن وكذا إن كان خارجه دون مسافة القصر وإن كان أو بعضه مسافته فصاعدا أو‬
‫الشتري معسرا ولو ببعض الثمن فللبائع الفسخ ف الال والرجوع ف عي ماله كمفلس‪،‬‬

‫( ‪)2/108‬‬
‫وإن كان موسرا ماطل فليس له الفسخ وقال الشيخ‪ :‬له الفسخ قال ف النصاف وهو الصواب وكل‬
‫موضع قلنا له الفسخ فإنه يفسخ بغي حكم حاكم وكل موضع قلنا يجر عليه فذلك إل الاكم وكذا‬
‫مؤجر بنقد حال وإن هرب الشتري قبل وزن الثمن وهو معسر فللبائع الفسخ ف الال وإن كان‬
‫موسرا قضاه الاكم من ماله إن وجد وإل باع البيع وقضى ثنه وليس للبائع المتناع من تسليم البيع‬
‫بعد قبض الثمن لجل الستباء ولو طالب الشتري البائع بكفيل لئل تظهر حامل ل يكن له ذلك وإن‬
‫كان بيع خيار لما أو لحدها ل يلك البائع مطالبته بالنقد ول مشتر قبض مبيع ف مدة خيار بغي إذن‬
‫صريح من البائع‪.‬‬

‫( ‪)2/109‬‬
‫حكم ما لو اشترى شيئا بكيل ال‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ومن اشترى شيئا بكيل‬
‫أو وزن أو عد أو ذرع ملكه ولزم بالعقد ولو كان قفيزا من صبة أو رطل من زبرة ول يصح تصرفه‬
‫فيه قبل قبضه ولو من بائعه ببيع ول إجارة ول هبة ولو بل عوض ول رهن ولو بعد قبض ثنه ول‬
‫الوالة عليه ول به ول غي ذلك حت يقبضه ويصح عتقه وجعله مهرا ويصح اللع عليه والوصية به‬
‫فلو قبضه جزافا مكيل كان أو نوه لعلمهما قدره‪ :‬بان شاهدا كيله ونوه ث باعه به من غي اعتبار صح‬
‫وإن أعلمه بكيله ونوه فقبضه ث باعه به ل يز و كذا أن قبضه جزافا أو كان مكيل فقبضه وزنا وإن‬

‫قبضه مصدقا لبائعه بكيله ونوه بريء من عهدته ول يتصرف قبل اعتباره لفساد القبض وإن ل يصدقه‬
‫قبل قوله ف قدره إن كان البيع أو بعضه مفقودا أو اختلفا ف بقائه على حاله وإن اتفقا‬

‫( ‪)2/109‬‬
‫على بقائه على حاله وأنه ل يذهب منه شيء أو ثبت ببينة اعتب بالكيل فإن وافق الق أو زاد أو نقص‬
‫يسيا ل يتغابن الناس بثله فل شيء على البائع والبيع بزيادته للمشتري وإن زاد أو نقص كثيا يتغابن‬
‫بثله فالزيادة للبائع والنقصان عليه والبيع بصفة أو برؤية سابقة من ضمان البائع حت يقبضه مشتر ول‬
‫يوز للمشتري التصرف فيه قبل قبضه ولو غي مكيل ونوه وإن تلف الكيل ونوه أو بعضه بآفة ساوية‬
‫قبل قبضه فهو من مال بائع وينفسخ العقد فيما تلف ويي مشتر ف الباقي بي أخذه بقسطه من الثمن‬
‫وبي رده فلو باع ما اشتراه با يتعلق به حق توفيه من مكيل ونوه كما لو اشترى شاة أو شقصا بطعام‬
‫فقبض الشاة وباعها أو أخذ الشقص بالشفعة ث تلف الطعام قبل قبضه انفسخ العقد الول دون الثان‬
‫ول يبطل الخذ بالشفعة ويرجع البائع الول على مشتري الشاة أو الشقص بقيمة ذلك ويأخذ الشتري‬
‫من الشفيع مثل الطعام لنه الذي وقع عليه العقد لتعذر الرد فيهما وإن أتلفه غي مشتر بائعا كان أو‬
‫غيه خي مشتر بي الفسخ وأخذ الثمن وللبائع مطالبة متلفه ببدله وبي إمضاء وينقد هو الثمن ويطالب‬
‫متلفه بثله إن كان مثليا وإل فبقيمته وإتلف مشتر ولو غي عمد ومتهب بإذنه كقبضه ويسعر عليه‬
‫الثمن وكذا حكم ثر على شجر قبل جذاذه ويأت قريبا لو غصب الثمن وإن اختلط بغيه ول يتميز ل‬
‫ينفسخ وها شريكان ف الختلط وإن نا ولو بكيل أو نوه ف يد البائع قبل قبضه فللمشتري لنه من‬
‫ملكه وهو أمانة ف يد البائع ل يضمنه إذا تلف بغي تفريط ولو‬

‫( ‪)2/110‬‬
‫باع شاة بشعي فأكلته قبل قبضه‪ :‬فإن ل تكن الشاة بيد أحد انفسخ البيع كالفة السماوية وإن كانت‬
‫بيد الشتري أو البائع أو بيد أجنب فمن ضمان من هي ف يده وما عدا مكيل ونوه كعبد وصبة‬
‫ونصفهما يوز التصرف فيه قبل قبضه ببيع وإجارة وهبة ورهن وعتق وغي ذلك فإن تلف فمن ضمان‬
‫مشتر تكن من قبضه أم ل إذا ل ينعه منه بائع ولن اشترى منه الطالبة بتقبيضه من شاء من البائع الول‬
‫أو الثان ويصح قبضه قبل نقد الثمن وبعده ولو بغي رضا البائع ولو كان غي معي والثمن الذي ليس‬
‫ف الذمة كثمن وما ف الذمة له أخذ بدله لستقراره وحكم كل عوض ملك بعقد ينفسخ بلكه قبل‬
‫قبضه‪ :‬كأجرة معينة وعوض معي ف صلح بعن بيع ونوها حكم عوض ف بيع ف جواز التصرف‬
‫ومنعه وكذا ما ل ينفسخ بلكه قبل قبضه‪ :‬كعوض طلق وخلع وعتق على مال ومهر ومصال به عن‬

‫دم عمد وأرش جناية وقيمة متلف ونوه لكن يب بتلفه مثله أو قيمته وإل فسخ وإن تعي مالكه ف‬
‫مورث أو وصية أو غنيمة ل يعتب قبضه وله التصرف فيه قبله لعدم ضمانه بعقد معاوضة‪ :‬كمبيع‬
‫مقبوض ووديعة ومال شركة وعارية وما قبضه شرط لصحة عقده كصرف وسلم ل يصح تصرف فيه‬
‫قبل قبضه ويرم تعاطيهما عقدا فاسدا فل يلك به ول ينفذ تصرفه ويضمنه وزيادته بقيمته كمغصوب‬
‫ل بالثمن‪.‬‬

‫( ‪)2/111‬‬
‫قبض الكيل بكيله ال‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ :‬ويصل القبض فيما بيع بكيل‬
‫أو وزن أو عد أو ذرع بذلك بشرط حضور مستحق او نائبه فإذا ادعى بعد ذلك نقصان ما اكتاله أو‬
‫اتزانه ونوه أو أنما غلطا فيه أو ادعى البائع زيادة ل يقبل قولما ويأت ذلك آخر السلم وتكره زلزلة‬
‫الكيل ولو اشترى جوزا وعددا معلوما فعد ف وعاء ألف جوزة فكانت مله ث اكتال الواز بذلك‬
‫الوعاء بالساب فليس بقبض وتقدم ف كتاب البيع ويصح قبض وكيل من نفسه لنفسه إل ما كان من‬
‫غي جنس ماله ويصح استنابة من عليه الق للمستحق ف القبض ووعاؤه كيده ولو قال‪ :‬اكتل من هذه‬
‫الصبة قدر حقك ففعل صح ويأت لذلك تتمة آخر السلم ولو إذن لغريه ف الصدقة عند بدينه أو‬
‫صرفه أو الضاربة به ل يصح ول يبأ ومؤنة توفية البيع من أجرة كيل ووزن وعد وزرع ونقد على باذله‬
‫من بائع ومشتر كما أن على بائع الثمرة سقيها والراد بالنقاد بل قبض البائع له لن عليه تسليم الثمن‬
‫صحيحا أما بعد قبضه فعلى البائع لنه ملكه بقبضه فعليه أن يبي أنه معيب ليده وأجرة نقله على مشتر‬
‫وأما ما كان من العوضي متميزا ل يتاج إل كيل ووزن ونوها فعلى الشتري مؤنته ويتميز الثمن عن‬
‫الثمن بدخول باء البديلة ولو كان الثمن أحد النقدين ولو غصب البائع الثمن أو أخذه بل إذن ل يكن‬
‫قبضا إل مع القاصة ول ضمان على نقاد حاذق أمي ف خطأ ويصل القبض ف صبة وفيما ينقل بنقله‬
‫وفيما يتناول بتناوله وفيما عدا ذلك من عقار ونوه بتخليته مع عدم مانع لكن يعتب ف جواز قبض‬
‫مشاع بنقل إذن شريكه فيسلم الكل إليه ويكون سهمه ف يد القابض أمانة ويأت ف البة فإن أب‬

‫( ‪)2/112‬‬

‫نصب الاكم من يقبض ولو سلمه بل إذن فالبائع غاصب فإن علم الشتري ذلك فقرار الضمان عليه‬
‫وإل فعلى البائع وكذا أن جعل الشركة وف الغن و الشرح ف الرهن ل يكفي هنا التسليم إن قلنا‬
‫استدامة القبض شرط‪.‬‬

‫( ‪)2/113‬‬
‫فصل‪ -:‬والقالة للنادم مشروعة‬
‫وهي فسخ تصح ف البيع ولو قبل قبضه من مسلم وغيه ومن مكيل وموزون وبعد نداء المعة ومن‬
‫مضارب وشريكه تارة بغي إذن فيما اشتراه لظهور الصلحة كما يلك الفسخ باليار ومن كل ف بيع‬
‫فباع أو وكل ف شراء فاشترى ل يلك القالة بغي إذن الوكل وتصح ف الجارة ومن مؤجر وقف إن‬
‫كان الستحقاق له ومن مفلس بعد حجر بل شروط بيع لصلحة لو وهب والد ولده شيئا ث باعه الولد‬
‫ث رجع إليه ل ينع رجوع الب ولو باع أمة ث أقال فيها قبل القبض أو بعده ول يتفرقا ل يب استراء‬
‫ولو تقايل ف بيع فاسد ل تلزم الشتري ويبقى ف يده أمانة كوديعة وتصح بلفظها وبلفظ مصالة‬
‫وظاهر كلم كثي من الصحاب وبلفظ بيع وما يدل على معاطاة خلفا ل القاضي ول خيار فيها ول‬
‫شفعة ول ترد بعيب ولو قال‪ :‬اقلن ث غاب ل تصح لعتبار رضاه ول ينث با من حلف أو علق طلقا‬
‫أو عتقا ل يبيع ول يب با من حلف بذلك ليبيعن وتصح مع ثلث ثن ل لبيع ول مع موت متعاقدين أو‬
‫أحدها ول بزيادة على الثمن أو قبض منه أو بغي جنسه واللك باق للمشتري فما‬

‫( ‪)2/113‬‬
‫حصل من كسب أو ناء منفصل فهو للمشتري وف إجارة غي فيها كما تقدم‪.‬‬

‫( ‪)2/114‬‬
‫باب الربا و الصرف و اليل‬
‫ربا الفضل‬
‫‪...‬‬
‫باب الربا والصرف واليل‬
‫الربا مرم وهو من الكبائر وهو تفاضل ف أشياء ونساء ف أشياء ومتص بأشياء‪.‬‬
‫وهو نوعان‪ -:‬ربا الفضل‪ :‬وربا النسيئة فأما ربا الفضل فيحرم ف كل مكيل وموزون ولو يسيا ل يتأتى‬

‫كيله‪ :‬كتمرة بتمرة أو ترة بتمرتي ول وزنه‪ :‬كما دون الرزة من الذهب والفضة مطعوما كان أو غي‬
‫مطعوم فتكون العلة ف النقدين كونما موزن جنس ويوز إسلمهما ‪ 1‬ف الوزون من غيها سوى ما‬
‫فاته‪ :‬ل ربا فيه بال ولو قيل هو مكيل لعدم توله عادة ول يرى ف مطعوم ل يكال ول يوزن‪:‬‬
‫كالعدودات من التفاح والرمان والبطيخ والوز والبيض ونوها ول فيما ل يوزن لصناعته‪ :‬كالوات‬
‫واللجم والسطال والبر والسكاكي والثياب والكسية من حرير وقطن وغيها فيجوز بيع سكي‬
‫بسكينتي وأبرة بأبرتي ونوه وكذا فلس بفلسي وجيد الربوى ورديئه وتبه ومضروبه وصحيحه‬
‫ومكسوره ف‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يعن جعلهما عوض السلم‪ .‬وإنا جاز للمشقة والاجة إل التعامل بما وقوله بعد‪ :‬سوى ما فاته‪ :‬يريد‬
‫به سوى ما خرج منهما عن الوزن فل يري فيه الربا وعلل ذلك بعدم مولة‪ .‬ولكن بعضهم عارض ف‬
‫ذلك لن علة الربا ليست هي التمول حت يكون الكم منفيا عند عدمها‪.‬‬

‫( ‪)2/114‬‬
‫جواز البيع متماثل وتريه متفاضل سواء‪ :‬إل بثله وزنا وجوز الشيخ بيع مصنوع مباح كخات بيع‬
‫بنسه بقيمته حال جعل للزائد ف مقابلة الضعة ونساء مال يقصد كونا ثنا وقال‪ :‬وما خرج عن القوت‬
‫بالصنعة كنسا فليس بربوي ‪ 1‬وإل فجنس بنفسه وجهل التساوي حالة العقد‪ :‬كعلم التفاضل فلو باع‬
‫بعضه ببعض جزافا أو كان من أحد الطرفي حرم ول يصح كقوله‪ :‬بعتك هذه الصبة بذه الصبة وها‬
‫من جنس واحد وها يهلن كيلهما أو وكيل إحداها‪ :‬وإن علما كيلهما وتساويهما صح وإن قال‪:‬‬
‫بعتك هذه الصبة بذه الصبة مكايلة صاعا بصاع أو مثل بثل فكيلتا فبان تساويهما ف الكيل صح‬
‫وإل فل وإن كانتا من جنسي مثل بثل فكيلتا فكانتا سواء صح البيع وإن تفاضلتا فرضي صاحب‬
‫الزيادة بدفعها إل الخر مانا أو رضي صاحب الناقصة با مع نقصها اقر العقد وإن تشاحا فسخ ول‬
‫يباع ما أصله الكيل بشيء من جنسه وزنا ول ما أصله الوزن كيل إل إذا علم تساويهما ف معياره‬
‫الشرعي فإن اختلف النس جاز بيع بعضه ببعض كيل أو وزنا وجزافا متفاضل‪ :‬كذهب بفضة وتر‬
‫بزبيب وحنطة بشعي وأشنان بلح وجص بنورة ونوه والنس ما له اسم خاص يشمل أنواعا والنوع‬
‫هو الشامل لشياء متلفة بأشخاصها‪ :‬كذهب وفضة وبر وشعي وتر وملح فكل شيئي فأكثر أصلهما‬
‫واحد فهما جنس واحد وإن‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬النسا على وزن كل كما ضبطه الكشاف ول أجد لا معن فيما ليدينا من كتب اللغة‪ .‬وإنا وجدت‬
‫ناسه على وزن خاصة وهي البز الجفف كثيا‪.‬‬

‫( ‪)2/115‬‬
‫اختلفت مقاصدها‪ :‬كدهن ورد وزنبق ‪ 1‬وياسي ونوها إذا كانت كلها من دهن واحد فهي جنس‬
‫واحد والتمر يشتمل على النوى وها جنسان واللب يشتمل على الخيض والزبد‪ :‬وها جنسان فما داما‬
‫متصلي فهما جنس واحد وإذا ميز أحدها على الخر صارا جنسي وكذلك اللب‪ :‬فضان ومعز نوع‬
‫جنس وسي ظهر وجنب ولم أحر جنس واحد والشحم واللية والكبد والطحال أجناس ويرم بيع‬
‫جنس منها بعضه ببعض متفاضل وبيع خل عنب بل زبيب ولو متماثل به أوله ‪ 2‬ويوز بيع دبس‬
‫متساويا ‪ 3‬ول يوز بيع لم بيوان من جنسه ويصح بيوان غي جنسه‪ :‬كبعي مأكول ول يصح بيع‬
‫حب بدقيقة ول بسويقه ول دقيق حب بسويقة ول خبز بب‪ :‬كب بسويقه ول خبز وزلبية وهريسة‬
‫وفالوذج ‪ 4‬ونشا ونوها ببه ول بدقيقه كيل ول وزنا ول أصله بعصيه‪ :‬كزيتون بزيته ونوه ول‬
‫خالصه ومشوبه بشوبه‪ :‬كحنطة‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الزنبق بفتح الزاي وسكون النون يطلق على دهن الياسي وعلى نوع من الورد والخي هو الراد‪.‬‬
‫‪ 2‬خل الزبيب يتوي على الاء عادة خل العنب‪ .‬فلعل الصنف يريد بقوله متماثل به أن خل العنب‬
‫يكون مزوجا بالاء كالخر وبقوله‪ :‬أوله التماثل ف القدر ويكون العن حرمة البيع ولو اتدا وصفا‬
‫وقدرا‪.‬‬
‫‪ 3‬الدبس‪ :‬بكسر الدال وسكون الياء عسل التمر وعسل النحل‪.‬‬
‫‪ 4‬الفاذلوج وما سيذكر بعد من السنبوسك والريرة والشكانك أساء لا يتخذ من دقيق الب‪ :‬وهي‬
‫تشبه ما نسميه نن كنافة‪ ،‬وبسبوسة‪ ،‬وبقلوة‪ ،‬وقطايف‪ ،‬وهكذا‪.‬‬

‫( ‪)2/116‬‬
‫بنطة فيها شعي يقصد تصيله أو فيها زوان أو تراب يظهر أثره إل اليسي ‪ 1‬ول يصح بيع عسل بعسل‬
‫فيه شعه ول لب بكشك ول حب جيد بسوس بل بفيف وعتيق ول رطبه بيابسه كالرطب التمر‬
‫والعنب بالزبيب والنطة البلولة أو الرطبة باليابسة‪ :‬إل ف العرايا ويأت ومطبوخة وما فيه من اللح والاء‬
‫غي القصود ل يضر‪ :‬كاللح ف الشيج كيل فإن كان فيه من غيه من فروع النطة ما هو مقصود‪:‬‬
‫كالريسة والريرة والفالوذج وخبز البازير فل يوز والشكانك والسنبوسك ونوه ول بيع نوع منه‬
‫بنوع آخر ويوز بيع الرطب والعنب واللبأ والقط والسمن ونوه بثله متساويا والتساوي بي القط‬
‫والقط وبي الرطب والرطب بالكيل ونشائه بنشائه إذا استويا ف النشاف أو الرطوبة وزنا متساويا وف‬
‫البهج ل يوز فطي بمي ورطب برطبه ول يصح بيع زبد بسمن ويوز أن بخيض ل بلب وفروعه‬

‫كاللبا ونوه ول بيع لب بخيض ول بيع أصل بفرعه أو جامد أو بصل أو جب أو أقط ول يصح بيع‬
‫الحاقلة‪ :‬وهو بيع الب الشتد ف سبله بب من جنسه ويصح بغي جنسه مكيل كان أو غيه ول‬
‫الزابنة‪ :‬وهي الت رخص فيها‪ :‬وهي بيع الرطب ف رؤس النخل خرصا بآله يابسا بثله من التمر كيل‬
‫معلوما ل جزافا فما دون خسة أو سق لن جاء وبه حاجة إل أكل الرطب ول نقد معه‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الزوان بفتح الزاي وضمها وكسرها مع تفيف الواو ما يالط القمح وهو ما يسمى عند بعض الناس‬
‫بزا بفتح الياء وسكون الاء‪.‬‬

‫( ‪)2/117‬‬
‫فيصح ولو غي موهوب لبائعه ‪ 1‬فإن كان خسة أو سق فأكثر بطل ف الميع ويشترط فيها حلول‬
‫وقبض من الطرفي ف ملس بيعها فالقبض ف نل بتخليته وف تر بكيله ولو أسلم أحدها ث مشيا معا‬
‫إل الخر فتسلمه صح ولو باع رجل عارية من رجلي فأكثر وفيها أكثر من خسة جاز فل ينفذ ف حق‬
‫البائع بل ينفذ ف حق الشتري وإن اشترى عريتي فأكثر من رجلي فأكثر وفيهما أقل من خسة أو سق‬
‫جاز ول يوز بيع العرية لغن لو باعها أو اشتراها برصها رطبا ل يز ولو احتاج إل أكل التمر ول ثن‬
‫معه إل الرطب ل يبعه به فل تعتب حاجة البائع ول يباع الرطب الذي على الرض بتمر ول يصح بيع‬
‫ربوي بنسه ومع أحدها أو معهما من غي جنسهما‪ :‬كمد عجوة و درهم بثلهما أو بدين ولو دفع إليه‬
‫درهي وقال‪ :‬أعطن بذا الدرهم فلوسا وبالخر نصفي‪ :‬صرف نصف وإن باع نوعي جنس أو نوعا‬
‫بنوع منه أو نوعي أو قراضة وصحيحا بصحيحي أو بقراضتي أو حنطة حراء وسراء بيضاء أو ترا‬
‫برنيا ومعقليا بإبراهيمي ونوه صح وما ل يقصد عادة ول يباع مفردا كذهب موه به سقف دار فيجوز‬
‫بيع الدار بذهب وكذا ما ل يؤثر ف كيل أو وزن فيما يبع بنسه لكونه يسيا‪ :‬كاللح فيما يعمل فيه أو‬
‫كثيا إل أنه لصلحة القصود كالاء ف خل‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله ولو غي موهوب لبائعه‪ :‬رد على ما اشترط ف بيع العرايا أن يكون التمر البيع على رؤس النخل‬
‫موهو بالبائعه‪ .‬فإن ذلك خلف مفادا لديث الوارد ف هذه الرخصة‪.‬‬

‫( ‪)2/118‬‬
‫التمور وخل الزبيب فل ينع بيعه بثله‪ :‬ل بيعه بل العنب لنه كبيع التمر بالرطب وإن كان كثيا‬
‫وليس من مصلحته كاللب الشروب بالاء بثله والثان الغشوشة بغيها ل يز وإن باع دينارا مغشوشا‬

‫بثله وعلم تساوي الغش الذي فيهما جاز لتمائلهما ف القصود وف غيه ول ينع بيع نلة عليها رطب‬
‫أو تر بثلها أو برطب ول يصح بيع تر منوع التوى با نواه فيه لشتمال أحدها على ما ليس من‬
‫جنسه وكذا أن نزع النوى ث باع النوى والتمر النوع نواه بنوى وتر ل يصح ويصح بيع لب شاة‬
‫ذات لب ودرهم فيه ناس بنحاس أو بثله متساويا وإن باع منوع النوى بنوع جاز ومرجع الكيل‬
‫عرف الدينة والوزن عرف مكة على عهد النب صلى ال عليه وسلم وما ل عرف له اعتب عرفه ف‬
‫موضعه فإن اختلفت البلد اعتب الغالب ‪ 1‬فإن ل يكن رد إل أقرب الشياء به شبها بالجاز فإن تعذر‬
‫رده رجع إل عرف بلده والب والشعي مكيلن ونوها ويوز التعامل بكيل ل يعهد ومن الوزون‬
‫الذهب والفضة والنحاس الديد والرصاص والزئبق والكتان والقطن والرير والقز والشعي والوبر‬
‫والصوف والغزل واللؤلؤ والزجاج والطي الرمن الذي يؤكل دواء واللحم والشحم والشمع‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الرجوع إل عرف مكة والدينة على عهد النبوة ل نزاع به‪ .‬فإذا ل يكن للشيء عرف ف مكة‬
‫والدينة على عهد النبوة ففي المر وجهان أحدها يرجع فيه إل ما يشبهه بالبلدين‪ -‬والثان يرجع إل‬
‫عرف كل بلد على حدته‪ .‬فإذا ل يكن له عرف ف موضعه رجع إذن إل ما يشبهه بالدينتي‪.‬‬

‫( ‪)2/119‬‬
‫والزعفران والعصفر والدرس والورس والبز والب والعنب والزبد ونوه وغي الكيل الوزون‪:‬‬
‫كالثياب واليوان والوز والبيض والرمان والقثاء واليار وسائر الضر والبقول والسفرجل والتفاح‬
‫والكمثرى والودع والودج ونوها‪.‬‬

‫( ‪)2/120‬‬
‫فصل‪ -:‬وأما ربا النسيئة‪:‬‬
‫فكل شيئي ليس أحدها نقدا‪ :‬بأن باع مدبر بنسه أو بشعي ونوه أو بنحاس ونوه ‪ -‬ل يوز النساء‬
‫فيهما فيشترط اللول والقبض ف الجلس فإن تفرقا قبله بطل العقد وإن كان أحدها نقدا ولو ف‬
‫صرف فلوس نافقة به وإن اختلفت العلة فيهما كما لو باع مكيل بوزون ‪ -‬جاز التفرق قبل القبض‬
‫والنساء وما كان ما ليس بكيل ول موزون‪ :‬كثياب وحيوان وغيها يوز النساء فيه متساويا أو‬
‫متفاضل ول يصح بيع كالء بكالء وله صور منها بيع ما ف الذمة حال من عروض وأثان بثمن إل‬
‫أجل لن هو عليه أو لغيه ومنها لو كان لكل واحد من اثني دين على صاحبه من غي جنسه‪ :‬كالذهب‬
‫والفضة وتصارفا ول يضرا شيئا أو كان عنده أمانة جاز ول يب أحدها على ما ل يريده ولو كان‬

‫لرجل على رجل دينار فقضاه دراهم شيئا بعد شيء‪ :‬فإن كان يعطيه كل درهم بسابه من الدينار صح‬
‫فإن ل يفعل ث تاسبا بعد وصارفه با وقت الحاسبة ل يز وإن صارفه عما ف ذمته ولو كان مؤجل بعي‬
‫مقبوضة بالجلس صح‪.‬‬

‫( ‪)2/120‬‬
‫فصل‪ :‬ف الصارف‬
‫وهي بيع نقد بنقد والقبض ف الجلس شرط لصحته فإن طال الجلس أو تاشيا مصطحبي إل منل‬
‫أحدها أو إل الصراف فتقابضا عنده جاز ويوز ف الذمم بالصفة لن الجلس كحالة العقد فمت افترقا‬
‫قبل التقابض أو افترقا عن ملس السلم قبل قبض رأس ماله بطل العقد وإن قبض البعض فيهما ث افترقا‬
‫كفرقه خيار الجلس بطل فيما ل يقبض فقط ولو وكل التصارفان أو أحدها من يقبض له فتقابض‬
‫الوكيلن قبل تصرف الوكلي جاز وإن تفرقا قبل القبض بطل الصرف‪ :‬افترق الوكيلن أول ولو كان‬
‫عليه دناني ودراهم فوكل غريه ف بيع داره واستيفاء دينه من ثنها فباعها بغي جنس ما عليه ل يز أن‬
‫يأخذ منها قدر حقه لنه ل يأذن له ف مصارفة نفسه وإن مات أحد التصارفي قبل التقابض بطل ل بعده‬
‫وإن تصارفا على عيني من جنسي ولو بوزن متقدم أو أخبار صاحبه وظهر غصب أو عيب ف جيعه‬
‫ولو يسيا من غي جنسه‪ :‬كنحاس ف الدراهم والس ‪ 1‬ف الذهب بطل العقد وإن ظهر ف بعضه بطل‬
‫العقد فيه فقط فإن كان العيب من جنسه‪ :‬كالسواد ف الفضة الشونة وكونا تنفطر عند الضرب أو أن‬
‫سكنها مالفة لسكة السلطان ‪ -‬فالعقد صحيح وله اليار فإن رده بطل وإن أمسكه فله أرشه ف‬
‫الجلس وكذا بعده أن جعل من غي جنس الثمن وكذا سائر أموال الربا أن بيعت بغي جنسها فلو باع‬
‫ترا بشعي فوجد بأحدها عيبا فأخذ أرشه درها ونوه جاز ولو بعد التفرق وإن تصارفا ف الذمة على‬
‫جنسي والعيب من جنسه‪ :‬فإن وجد فيه قبل التفرق فالعقد صحيح وله أخذ بدله أو أرشه قبل التفرق‬
‫وإن وجد بعد التفرق ل يبطل العقد أيضا وله إمساكه مع أرش ورده‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬بقول صاحب الكشاف‪ :‬الس نوع من النحاس ول أعثر عليه ف كتب اللغة‪.‬‬

‫( ‪)2/121‬‬
‫وأخذ بدله ف ملس الرد فإن تفرقا قبل اخذ بدله ف ملس الرد بطل فلو ظهر بعضه معيبا فحكمه ما لو‬
‫وجد جيعه وإن كان من غي جنسه فالعقد صحيح وله رده قبل التفرق وأخذ بدله وبعده يفسد العقد‬
‫وإن عي أحدها دون الخر فلكل حكم نفسه وكذا الكم فيهما إذا كانت الصارفة أو ما يري فيه‬

‫الربا من جنس واحد‪ :‬إل أنه ل يصح أخذ أرش ومت فضة بدينار ونصف ودفع إل البائع دينارين ليأخذ‬
‫قدر حقه منه فأخذه ولو بعد التفرق صح والزائد أمانة ف يده ولو صارفه خسة دراهم بنصف دينار‬
‫فأعطاه دينارا صح ويكون نصفه له والباقي أمانة ف يده ويتفرقان ث أن صارفه بعد ذلك للباقي له منه‬
‫أو اشترى به منه شيئا أو جعله سلما ف شيء أو وهبه إياه جاز ولو اقترض المسة منه وصارفه با عن‬
‫الباقي أو صارفه دينارا ث اقترض منه ودفعها عن الباقي صح بل حيلة ومن عليه دينار فقضاه دراهم‬
‫متفرقة‪ :‬كل نقدة بسابا من الدينار صح وإل فل ويصح اقتضاء نقد من آخر أن حضر أحدها أو كان‬
‫أمانة عنده والخر ف الذمة مستقر بسعر يومه ول يشترط حلول وإن كان ف ذمتيهما فاصطرفا ل يصح‬
‫وتقدم بعضه ولو كان لرجل على رجل عشرة دناني فوفاه نقدا فوجدها أحد عشر كان الدينار الزائد‬
‫ف يد القابض مشاعا مضمونا لالكه وإن كان له عنده دينار وديعة فصارفه به وهو معلوم بقاؤه أو‬
‫مظنون صح الصرف وإن ظن عدمه ل يصح وإن شك فيه صح فإن تيقن عدمه‬

‫( ‪)2/122‬‬
‫حي العقد تبينا أن العقد وقع باطل والدراهم والدناني تتعي بالتعيي ف جيع عقود العارضات‪ :‬كبيع‬
‫وصلح بعناه وأجرة وصداق وعوض عتق وخلع وما صول به عن دم عمد أو غيه فل يصح ول يوز‬
‫للمشتري إبدالا ويبطل العقد بكونا مغصوبة ويلكها بائع بجود التعيي فيصح تصرفه فيها قبل قبضها‬
‫وإن تلفت فمن ضمانه وإن وجدها البائع معيبة من غي جنسها بطل العقد فقط ومن جنسها خي بي‬
‫فسخ وإمساك بل أرش إن كان العقد على جنس وإل فله أخذ أرش ف الجلس وبعده أن جعله من غي‬
‫جنس الثمن كما تقدم ويصل التعيي بالشارة كقوله‪ :‬بعتك هذا الثوب بذه الدراهم أو بذه فقط من‬
‫غي ذكر الدراهم أو بعتك هذا بذا يرم الربا بي السلمي وبي السلم والرب ف دار السلم ودار‬
‫الرب ولو ل يكن بينهما أمان ما ل يكن بينه وبي رقيقه ولو مدبرا أو أم ولد ومكاتبا ف مال الكتابة‬
‫ونوز العاملة بغشوش من جنسه ل يعرف وكذا بغي جنسه وكذا يوز ضربه إذا كان شيئا اصطلحوا‬
‫عليه‪ :‬كالفلوس ولنه ل تغرير فيه لكن يكره وإن اجتمعت عنده دراهم زيوف فإنه يسلبها ول يبيعها‬
‫ول يرجها ف معاملة ول صدقة فإن قابضها ربا خلطها بدراهم جيدة وأخرجها على من ل يعرف حالا‬
‫فيكون تغريرا للمسلمي وكان ابن مسعود يكسر الزيوف وهو على بيت الال وتقدم بعض ذلك ف‬
‫زكاة الذهب وتقدم كلم الشيخ ف الكيمياء ‪ -‬وقال‪ :‬ل يوز‬

‫( ‪)2/123‬‬

‫بيع الكتب الت تشتمل على معرفة صناعتها ويوز إتلفها انتهى ‪ -‬ويرم قطع درهم ودينار وكره ولو‬
‫لصياغة وإعطاء سائل إل أن يكون رديئا أو يتلف ف شيء منها هل هو جيد أو رديء فيجوز كسره‬
‫استظهارا لاله وتكره كتابة القرآن على الدرهم والدينار والياصة قال أبو العال‪ :‬ونثرها على الراكب‬
‫وأول ما ضربت الدراهم على عهد الجاج ول يوز بيع تراب الصاغة والعدن بشيء من جنسه واليل‬
‫الت ترم حلل أو تلل حراما كلها مرمة ل توز ف شيء من الدين وهي أن يظهر عقدا يريد به مرما‬
‫مادعة وتوصل إل فعل ما حرم ال أو إسقاط واجب أو دفع حق فمنها لو أقرضه شيئا وباعه سلعة‬
‫بأكثر من قيمتها أو اشترى منه سلعة بأقل من قيمتها توسل إل أخذ العوض عن القرض ومنها أن‬
‫يستأجر أرض البستان بأمثال أجرتا ث يساقيه على ثر شجر بزء من ألف للمالك والباقي للعامل ول‬
‫يأخذ الالك منه شيئا ول يريدان ذلك وإنا قصدها بيع الثمرة قبل وجودها با سياه والعامل ل يقصد‬
‫سوى ذلك وربا ل ينتفع بالرض الت سى الجرة ف مقابلتها وقد ذكر ابن القيم ف أعلم الوقعي من‬
‫ذلك صورا كثية جدا يطول ذكرها فلتعاود‪.‬‬

‫( ‪)2/124‬‬
‫باب بيع الصول و الثمار‬
‫تعريف الصول‬
‫‪...‬‬
‫باب بيع الصول والثمار‬
‫الصول‪ :‬أرض ودور وبساتي ونوها إذا باع دارا تناول البيع أرضها بعدنا الامد وبناءها وسقفها‬
‫ودرجها وفناءها وما فيها من شجر وعريش‪ :‬وهو ما تمل عليها الكروم وما اتصل با‬

‫( ‪)2/124‬‬
‫لصلحتها‪ :‬كسلليم ورفوق مسمرة وأبواب منصوبة وخواب مدفونة للنتفاع با وأجرنة مبنية وحجر‬
‫رحى سفلن منصوبة وكذا وما كان ف الرض من الجارة الخلوقة أو مبنيا كأساسات اليطان‬
‫النهدمة والجر وإن كان ذلك يضر بالرض وينقصها‪ :‬كالصخر الضر بعروق الشجر فهو عيب يثبت‬
‫للمشتري اليار بي الرد والمساك مع الرش إذا ل يكن عالا وإن كان الجارة والجر مودعا فيها‬
‫للنقل عنها فهو للبائع ويلزمه نقلها وتسوية الرض وإصلح الفر وإن كان قلعها يضر بالرض‬
‫ويتطاول فهو عيب كما تقدم ول يتناول البيع أيضا ما كان مودعا فيها من كن مدفون ول منفصل‬
‫عنها وكذا رحى غي منصوبة وخواب موضوعة من غي أن يطي عليها ولو كان من مصلحة التصل با‬

‫كمفتاح وحجر رحى فوقان إذا كان السفلن منصوبا ومعدن جار أو ماء نبع ف بئر وعي ل نفس البئر‬
‫ونوه فإنه لالك الرض فإن كان فيها متاع له لزمه نقله منها بسب العادة فل يلزمه ليل ول جع‬
‫المالي فإن طالت مدة نقله عرفا نقل جاعة فوق ثلثة أيام فعيب فتثبت اليد عليها وإن كانت مشغولة‬
‫بتاعة وكذا كل موضع يعتب فتثبت اليد عليها وإن كانت مشغولة بتاعة وكذا كل موضع يعتب فيه‬
‫القبض كرهن ونوه ‪ -‬قال ف الغن ‪ -‬ف الرهن وإن خلى بينه وبينها من غي حائل‪ :‬بان فتح له باب‬
‫الدار وسلم إليه مفتاحها صح التسليم ولو كان فيها قماش للراهن ‪ -‬وكذا لو رهنه دابة عليها حل‬
‫للراهن وسلمها إليه به ول أجرة لدة نقله وإن أب النقل فللمشتري إجباره على تفريغ ملكه وإن ظهر‬
‫ف الرض معدن جامد فله اليار وإن باع أو رهن أرضا أو بستانا‬

‫( ‪)2/125‬‬
‫أو أر أو أوصى به أو أوقفه أو أصدقه أو جعله عوضا ف خلع أو وهبه دخل أرض وغراس وبناء ولو ل‬
‫يقل بقوقها‪ :‬ل شجر مقطوع ومقلوع فإن قال‪ :‬بعتك هده الدار وثلث بنائها أو وثلث غراسها ونوه‬
‫ل يدخل ف البيع إل الزء السمى وكذلك لو قال‪ :‬بعتك نصف الرض وربع الغراس ويدخل ماؤها‬
‫تبعا ولو قرية ل تدخل مزارعها إل بذكرها أو بقرينة‪ :‬كمساومة على أرضها وذكر الزرع والغرس فيها‬
‫وذكر حدودها أو بذل ثن ل يصلح إل فيها وف أرضها ونوه وقاله الوفق وغيه وإن ل تكن قرينة‬
‫فالبيع يتناول البيوت والصن والدائر عليها وأما الغراس بي بنيانا فحكمه حكم الغراس ف الرض‬
‫فيدخل كما تقدم ول يدخل زرع ول بذره وإن باعه شجرة فله تبقيتها ف أرض البائع كثمر على شجر‬
‫ويثبت له حق الجتياز وله الدخول لصالها فل يدخل منبتها من الرض بل يكون له حق النتفاع ف‬
‫الرض فلو انقلعت أو بادت ل يلك إعادة غيها مكانا وإن كان ف الرض زرع يذ مرة بعد أخرى‪:‬‬
‫كالرطبة والبقول سواء كان ما يبقى كالندبا أو أكثر كالرطبة أو تتكرر ثرة‪ :‬كالقثاء والباذنان أو‬
‫زهرة كبنفسج ونرجس وورد وياسي ونوها فالصول للمشتري وكذلك أوراقه وغصونه فهو كورق‬
‫الشجر وأغصانه والزة واللقطة الظاهرتان والزهر الظاهر منه للبائع إل أن يشترطه البتاع وعلى البائع‬
‫قطع ما يستحقه منه ف الال وإن كان فيها زرع ل يصد إل مرة نبت‬

‫( ‪)2/126‬‬
‫أول‪ :‬كب وشعي وقطنيات ونوها‪ :‬كجزر وفجل وثوم وبصل ونوه أو قصب سكر وكذا القصب‬
‫الفارسي إل أن عروقه للمشتري ل يدخل وهو لبائع يبقى إل حصاد وقلع بل أجرة إن ل يشترطه مشتر‬
‫فإن اشترطه فهو له فضل كان أو ذا حب مستترا أو ظاهرا معلوما أو مهول ويأخذه بائع أول وقت‬

‫أخذه ولو كان بقاؤه انفع له ويؤخذ القصب الفارسي ف أول وقته الذي يقطع فيه وعليه إزالة ما يبقى‬
‫من عروقه الصرة بالرض كذرة وكذا إن ل يضر با وتسوية الفر وإن ظن مشتر دخول زرع البائع أو‬
‫ثر على شجر وأدعى الهل به ومثله يهله فله الفسخ ولو كان ف الرض بذر فحكمه حكم الشجر‬
‫علقت عروقه أول إذا أريد به الدوام ف الرض وإن ل يرد به الدوام بل النقل إل موضع آخر ‪-‬‬
‫ويسمى الشتل ‪ -‬أو كان أصله ل يبقى ف الرض فكزرع فإن ل يعلم الشتري بذر الرض ونوه فله‬
‫فسخ البيع ومضاربة فإن تركه البائع للمشتري أو قال‪ :‬أنا أحوله وأمكن ذلك ف زمن يسي ل يضر‬
‫بنافع الرض فل خيار للمشتري وكذلك إن اشترى نل فيها طلع فبان قد تشقق فله اليار فإن تركها‬
‫له البائع فل خيار له وإن قال أنا أقطعها إن ل يسقط خياره ولو باع الرض با فيها من البذر صح‬
‫فيدخل تبعا وإن ذكره قدره وصفته كان أول والصاد ونوه على البائع فإن حصده قبل أو أن الصاد‬
‫لينتفع بالرض ف غيه ل يلك النتفاع با‪ :‬كما لو باع دارا فيها متاع ل ينقل ف العادة إل ف شهر‬
‫فتكلف نقله ف يوم لينتفع بالدار ف غيه بقية الشهر‪.‬‬

‫( ‪)2/127‬‬
‫بيع النخل بعد شقق طلعه‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ومن باع نل قد تشقق طلعه‬
‫ولو ل يؤبر أو طلع فحال تشقق يراد للتلقيح أو صال به أو جعله صداقا أوض عوخلع أو أجرة أو رهنه‬
‫أو وهبه أو أخذه بتشققه فالتمر فقط دون العراجي ونوها لعط متروكا ف النخل إل الذاذ وذلك‬
‫حي تناهى حلوة ثرتا وف غي النخل حي يتناهى إدراكه‪ :‬سواء استحقها بشرطه أو بطهورها ما ل تر‬
‫عادة بأخذه أي ثر النخل بسرا أو كان بسره خيا من رطبه فإنه يزه حي تستحكم حلة بسره وإن‬
‫قيل أن بقاءه ف شجره خي له أبقى فإن ل يشترط قطعه ول تتضرر الصول ببقائه ‪ 1‬فإن شرط قطعه أو‬
‫تضرر الصل اجب على القطع هذا إن ل يشترطه آخذ الصل‪ :‬بلف وقف ووصية فإن الثمرة تدخل‬
‫فيها كفسخ لعيب ومقايلة ف بيع ورجوع أب ف هبة ‪ -‬قاله ف الغن ومن تابعه لن الطلع التشقق‬
‫عنده زيادة متصلة ل تتبع ف الفسوخ انتهى ‪ -‬لكن يأت ف البة أن الزيادة التصلة تنع الرجوع فيحمل‬
‫ما هنا على ما إذا كان الطلع موجودا حال البة ول يزد وصرح القاضي و ابن عقيل أيضا ف التفليس‬
‫والرد بالعيب أنه زيادة متصلة وذكره منصوص أحد فل تدخل الثمرة ف الفسخ ورجوع الب وغي‬
‫ذلك وهو الذهب على ما ذكروه ف هذه السائل ولو اشترط أحدها جزءا من الثمرة معلوما صح فيه‬
‫اشتراطا جيعها فمن اشترطها منهما فهي له قبل أن تتشقق أو بعده وكذلك الشجر إذا كان‬
‫ـــــــ‬

‫‪ 1‬يظهر أن ف الكلم سقطة لفظ‪ :‬هو جواب أن الشرطية‪ .‬ولعل تقديره‪ :‬أبقى والقام يرشد إل ذلك‬
‫للمتأمل‪.‬‬

‫( ‪)2/128‬‬
‫فيه ثر باد عند العقد كعنب وتي وتوت ورمان وجوز وما ظهر من نوره ويتناثر‪ :‬كمشمش وتفاح‬
‫وسفرجل ولوز وما خرج من أكمامه‪ :‬كورد وقطن وما قبل ذلك فهو للمشتري فإن اختلفا‪ :‬هل بدأ‬
‫بيع أو بعده؟ فقول بائع والورق للمشتري‪ :‬سواء كان ورق توت يقصد أخذه لتربية دود القز أو نوه‬
‫وإن ظهر بعض الثمرة أو تشقق طلع بعض نل فما ظهر لبائع وما ل يظهر أو يتشقق فلمشتر سواء كان‬
‫من نوع ما تشقق أو غيه إل ف الشجرة الواحدة فالكل لبائع ونص أحد ومفهوم الديث‪ :‬عمومها‬
‫يالفه ولبائع ولشتر سقى ما له إن كان فيه مصلحة لاجة وغيها ولو تضرر الخذ فل ينعان وأيهما‬
‫التمس السقي فمؤنته عليه ول يلزم أحدها سقى ما للخر‪.‬‬

‫( ‪)2/129‬‬
‫فصل‪ -:‬ول يصح بيع الثمرة قبل بدو صلحها‬
‫ول الزرع قبل اشتداد حبه إل بشرط القطع ف الال إن كان منتفعا به حينئذ ول يكن مشاعا بان‬
‫يشتري نصف الثمرة قبل بدو صلحها مشاعا أو نصف الزرع قبل اشتداد حبه مشاعا فل يصح شرط‬
‫القطع لنه ل يكن قطعه إل بقطع ما يلكه وليس له ذلك إل أن يبيعه مع الصل بان يبيع الثمرة مع‬
‫الشجرة أو يبيع الزرع مع الرض أو يبيع الثمرة لالك الصل أو الزرع لالك الرض فيجوز وإن‬
‫شرطه عليه القطع ف الال صح ول يلزم مشتريا الوفاء به لن الصل له وكذا حكم رطبه ويقول فل‬
‫يباع مفردا بعد بدو صلحه الجزة جزة بشرط جذه‬

‫( ‪)2/129‬‬
‫ف الال وإن اشترى الثمرة شرط القطع ث استأجر الصول أو استعارها لتبقيتها إل الذاذ ل يصح ول‬
‫يباع القثاء ونوه إل لقطة لقطة‪ :‬إل أن يبيعه مع أصله ولو ل يبع مع أرضه وإن باعه دون أصله فإن ل‬
‫يبد صلحه ل يصح إل بشرط قطعه ف الال إن كان ينتفع به ويصح بيع هذه الصول الت تتكرر ثرتا‬
‫من غي شرط القطع‪ :‬صغارا كانت الصول أو كبارا‪ :‬مثمرة أو غي مثمرة والقطن إن كان له أصل‬
‫يبقى ف الرض أعواما‪ :‬كقطن الجاز فحكمه حكم الشجر فيجوز إفراده بالبيع وإن بيعت الرض‬

‫دخل ف البيع وثره كالقطع أن تفتح فلبائع وإل فلمشتر وإن كان يتكرر زرعه كل عام فزرع ومت‬
‫كان جوزه ضعيفا رطبا ل يقو ما فيه ل يصح بيعه إل بشرط القطع‪ :‬كالزرع الخضر وإن قوى حبه‬
‫واشتد جاز بيعه بشرط التبقية‪ :‬كالزرع إذا اشتد حبه وكذا الباذنان والصاد واللقاط والذاذ على‬
‫الشتري فإن شرطه على البائع صح وإن باعه مطلقا فلم يذكر قطعا ول تبقية أو باعه بشرط التبقية ل‬
‫يصح وإن اشترى حصيدا قطعه ث نبت أو سقط من الزرع حب فنبت ف العام القبل‪ :‬ويسمى الزريع‬
‫فلصاحب الرض وإن شرط القطع ث أخره حت بدا صلح الثمرة أو طالت الذة أو اشترى عرية‬
‫ليأكلها رطبا فأخر حت أثرت أو الزرع حت اشتد بطل البيع بجرد الزيادة والصل والزيادة للبائع‪:‬‬
‫لكن يعفى عن يسيها عرفا‪ :‬كاليوم واليومي وإن تلفت بائه قبل التمكن من أخذه ضمنه بائع وإل‬
‫فعلى مشتر ولو باع شجرا فيه ثر له ونوه فلم يأخذه حت حدثت ثرة أخرى فلم‬

‫( ‪)2/130‬‬
‫تتميز فهما شريكان بقدر ثرة كل واحد منهما فإن ل يعلم قدرها اصطلحا والبيع صحيح وإن أخر‬
‫خشب مع شرطه فنما وغلظ فالبيع لزم ويشتركان ف الزيادة‪.‬‬

‫( ‪)2/131‬‬
‫بيع الثمرة بعد بدو صلحها‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وإذا بدا صلح الثمرة‬
‫واشتد الب جاز بيعه مطلقا وبشرط التبقية وللمشتري تبقيته إل الصاد والذاذ ويلزم البائع سقيه‬
‫ويب إن أب ولو تضرر الصل ولشتريه تعجيل قطعه وبيعه قبل أخذه وإن تلفت ثرة ولو ف غي النخل‬
‫أو بعضها ولو أقل من الثلث بائحة ساوية‪ :‬وهي ما ل يصنع لدمي فيها‪ :‬كريح ومطر وثلج وبرد برد‬
‫وجليد وصاعقة ولو بعد قبضها وتسلمها بالتخلية رجع على بائع الثمرة التالفة‪ :‬لكن يسامح ف تلف‬
‫يسي ل ينضبط ويوضع من الثمن بتلف البعض بقدر التالف وإن تعيبت با من غي تلف خي بي إمضاء‬
‫مع أرش وبي رد وأخذ الثمن كامل وإن اختلفا ف التلف أو قدره فقول بائع ومل الائحة ما ل يشترها‬
‫مع أصلها أو يؤخرها عن وقت أخذها فإن كان ذلك فمن ضمان مشتر وما له أصل يتكرر حله‪ :‬كقثاء‬
‫وخيار وباذنان وشبهها‪ :‬كشجر وثره فيما تقدم من جائحة وغيها وإن أتلفه آدمي معي أو بسكر‬
‫ولو صول ‪ 1‬خي مشتر بي فسخ وإمضاء ومطالبة متلف وإن تلف الميع بالائحة بطل العقد ويرجع‬
‫الشترى بميع الثمن وف الجوبة الصرية لو استأجر بستانا أو أرضا وساقاه على الشجرة بزء من ألف‬

‫جزء إذا تلف الثمر براد ونوه من الفات السماوية فإنه يب وضع الائحة عن الستأجر الشتري‬
‫فيحط‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬كذا ف الصل‪.‬‬

‫( ‪)2/131‬‬
‫عنه العوض بقدر ما تلف‪ :‬سواء كان العقد فاسدا أو صحيحا وإن اشترى الثمرة قبل بدو صلحها‬
‫بشرط القطع بائحة بعد تكنه من قطعها فمن ضمانه وإن ل يتمكن فمن ضمان بائع وإن استأجر أرضا‬
‫فزرعها فتلف الزرع فل شيء على الؤجر وصلح بعض ثرة شجرة صلح لا ولسائر النوع الذي ف‬
‫البستان الواحد ل النس ولو أفرز ما ل يبد صلحه ما ل بدا صلحه وباعه ل يصح وإذا اشتد بعضه‬
‫حب الزرع جاز بيع جيع ما ف البستان من نوعه‪ :‬كالشجرة فصلح تر النخل أن يمر أو يصفر‬
‫والعنب أن يتموه بالاء اللو وما يظهر ثره‪ :‬فما واحدا من سائر الثمرة أن يظهر فيه النضج ويطيب وف‬
‫حب أن يشتد أو يبيض‪.‬‬

‫( ‪)2/132‬‬
‫حكم بيع الرقيق و الال الذي معه‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ومن باع رقيقا له مال‬
‫ملكه سيده إياه أو خصه به أو عليه حلى فماله وحليه للبائع‪ :‬إل أن يشترطه أو بعضه البتاع فيكون به‬
‫ما اشترط فإن كان قصده الال اشترط عليه وسائر شروط البيع وله الفسخ بعيب ماله كهو وإن ل يكن‬
‫قصده الال وقصد ترك الال للرقيق لينتفع به وحده ل يشترط فإن كان عليه ثياب فقال أحد‪ :‬ما كان‬
‫للجمال فهو للبائع وما كان للبس العتاد فهو للمشتري ويدخل حذاء الفرس ومقود دابة ونعلها‬
‫ونوهن ف مطلق البيع وإذا اشترط مال الرقيق ث رده بإقالة أو خيار أو عيب رد ماله فإن تلف ماله‬
‫وأراد رده فعليه ما تلف عنده ول يفرق بينه وبي امرأته ببيعه بل النكاح باق‪.‬‬

‫( ‪)2/132‬‬

‫باب السلم و التصرف ف الدين و ما يتعلق به‬
‫شروطه ‪ -‬الول‬
‫‪...‬‬
‫باب السلم والتصرف ف الدين وما يتعلق به‬
‫وهو عقد على موصوف ف الذمة مؤجل بثمن مقبوض ف الجلس ويشترط له ما يشترط للبيع‪ :‬إل أنه‬
‫يوز ف العدوم ويصح بلفظ بيع وسلم وسلف وبكل ما يصح به البيع ول يصح إل بشروط سبعة‪-:‬‬
‫أحدها أن يكون فيما يكن ضبط صفاته من الكيل من حبوب وغيها والوزون من الخباز واللحوم‬
‫النيئة ولو مع عظمه أن عي موضع القطع‪ :‬كلحم فخذ وجنب وغي ذلك ويعتب قوله إذا اسلم ف بقر‬
‫أو غنم أو ضان أو معز جذع أو ثن ذكر أو أنثى خصي أو غيه رضيع أو فطيم معلوف أو راعية سي‬
‫أو هزيل ويلزم قبول اللحم بعظامه‪ :‬كالنوى ف التمر فإن كان السلم ف طي لم ل يتج إل ذكر‬
‫النوثية والذكورية‪ :‬إل أن يتلف بذلك‪ :‬كلحم الدجاج ول إل ذكر موضع القطع‪ :‬إل أن يكون كبيا‬
‫يؤخذ منه بعضه ويلزمه إذا أسلم ف لم طي قبول الرأس والساقي ويذكر ف السمك النوع‪ :‬بركي أو‬
‫غيه والكب والصغر والسمن والزال والطري واللح ول يقبل الرأس والذنب وله ما بينهما ول يصح‬
‫ف اللحم الطبوخ ول الشوي ويصح ف الشحوم الذروع من الثياب وأما العدود الختلف فيصح ف‬
‫اليوان منه ولو آدميا‪ :‬ل ف الوامل من اليوان ول ف شاة لبون ول ف أمة وولدها أو أختها أو عمتها‬
‫أو خالتها لندرة جعهما ف الصفة ول ف فواكه معدودة فأما‬

‫( ‪)2/133‬‬
‫الكيلة‪ :‬كالرطب ونوه والوزونة‪ :‬كالعنب ونوه فيصح فيه ول يصح ف بقول وجلود ورؤس وأكارع‬
‫وبيض ورمان ونوها ول ف أوان متلفة رؤس وأوساط‪ :‬كقماقم وأصطال ضيقة رؤس وقيل يصح‬
‫حيث أمكن ضبطها ويصح فيما يمع أخلطا معقودة متميزة‪ :‬كثياب منسوجة من نوعي ونشاب ونبل‬
‫مريشي وخفاف ورماح ومستورة ونوها‪ :‬ل فيما يمع أخلطا غي متميزة كقسي مشتملة على خشب‬
‫وقرن وعصب وتور ونوها ويصح ف شهد وزنا ول يصح فيما ل ينضبط‪ :‬كالواهر كلها من در‬
‫وياقوت وعقيق وشبهه ول ف عي من عقار شجر نابت وغيها وما ل ينفعه خلط‪ :‬كلب مشرب أو ل‬
‫يتميز‪ :‬كمغشوش من أثان ومعاجي وطوب وند وغالية ويصح فيما يترك فيه شيء غي مقصود لصلحة‬
‫ويصح ف أثان ويكون رأس الار غيها لن كل ما لي حرن النساء فيها ل يوز أن يسلم أحدها ف‬
‫الخر ويصح ف فلوس عددية أو وزنية ولو كان رأس مالا أثانا لنا عوض وهذا أصوب‪ :‬لكن إن‬
‫كانت وزينة فاسلم فيها موزونا‪ :‬كصوف ونوه ل يصح لجتماعهما ف علة ربا النسيئة ويصح ف‬
‫عرض بعرض فلو جاءه بعي ما أخذ منه عند مله لزمه قبوله أن اتد صفة ومنه لو أسلم جارية صغية‬

‫ف كبية فجاء الحل وهي على صفة السلم فيه فاحضرها لزمه قبولا فإن فعل ذلك حيلة لينتفع بالعي‬
‫أو ليطأ الارية ث يردها بغي عوض ل يز‪.‬‬

‫( ‪)2/134‬‬
‫الشرط الثان‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬الثان أن يصفه با يتلف به الثمن‬
‫ظاهرا فيذكر جنسه ونوعه فيقول‪ :‬برن أو معقلي ونوه وقدر حبه صغارا أو كبارا ولونه أن اختلف‪:‬‬
‫كالطبزذ ‪ 1‬يذكر بلده فيقول‪ :‬كوف أو بصري وحداثته وقدمه فإن أطلق العتيق أجزأ أي عتيق كان ما‬
‫ل يكن مسوسا ول منشفا ول متغيا وإن شرط عتيق عام أو عامي فهو على ما شرط فيقول‪ :‬حديث أو‬
‫قدي وجودته وداءته فيقول‪ :‬جيد أو رديء والرطب‪ :‬كالتمر ف هذه الوصاف إل الديث والعتيق وله‬
‫من الرطب ما أرطب كله ول يأخذ مشدحا ‪ 2‬ول ما قارب أن يتم وهكذا ما يشبهه من العنب‬
‫والفواكه كذلك سائر الجناس يذكر فيها ما يتلف به الثمن كالنس والودة والرداءة والقدر شرط‬
‫ف كل مسلم فيه وييز متلف نوع وسن حيوان وذكوريته وسنه وراعيا وبالغا وضدها ويذكر اللون إن‬
‫كان النوع الواحد متلفا ويرجع ف سن الرقيق إليه إن كان بالغا وإل فالقول قول سيده فإن ل يعلم‬
‫رجع ف ذلك إل أهل البة على ما يغلب على ظنونم تقريبا ويصف الب بأربعة أوصاف النوع فيقول‪:‬‬
‫كمون والبلد فيقول‪ :‬حوران أو بقاعي ‪ -‬وصغار الب أو كباره وحديث أو عتيق وإن كان النوع‬
‫يتلف ألوانه ذكره ول يسلم فيه إل مصفى وكذلك الشعي والقطنيات وسائر البوب ويصف العسل‬
‫بالبلد‪ :‬كربيعي أو صيفي أبيض أو أشقر أو أسود جيد أو رديء وله مصفى ويذكر آلة صيد‪ :‬أحبولة أو‬
‫كلبا فهدا أو‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يقول صاحب الكشاف‪ :‬الطبزذ نوع من التمر منه السود والحر‪.‬‬
‫‪ 2‬الشدخ بضم اليم وتشديد الدال مفتوحة البسر يغمر حت يلي ويتشدخ‪.‬‬

‫( ‪)2/135‬‬
‫غيها لن الحبولة يوجد الصيد فيها سليما ونكهة الكلب أطيب من الفهد ويذكر ف الرقيق قدرا‪:‬‬
‫خاسي أو سداسي ‪ 1‬أسود أو أبيض أعجمي أو فصيح وكحل أو دعجا وتكلثم وجه وبكارة وثيوبة‬
‫ونوها وكون الارية خيصة ثقيلة الذان سينة ونو ذلك ما يقصد ول يطول ول ينتهي الوجود فإن‬

‫استقصى الصفات حت انتهى إل حال يندر وجود السلم فيه بتلك الصفات بطل ول يتاج ف الارية‬
‫إل ذكر العودة والسبوطة كما ل تراعي صفات السن واللحة فإن ذكر شيئا من ذلك لزمه وتضبط‬
‫البل بأربعة أوصاف‪ :‬النتاج فيقول من نتاج بن فلن والسن بنت ماض بنت لبون ونوه واللون بيضاء‬
‫أو حراء أو زرقاء وذكر أو أنثى وأوصاف اليل كأوصاف البل وأما البغال والمي فينسبها إل بلدها‬
‫لنا ل تنسب إل نتاج والبقر والغنم أن عرف لا نتاج تنسب إليه وإل فهي كالمي ول بد من ذكر‬
‫النوع ف هذه اليوانات فيقول ف البل‪ :‬بتية أو عرابية وف اليل عربية أو هجي أو برذون وف الغنم‬
‫ضان أو معز إل البغال والمي فل أنواع فيها ويضبط الثمن بالنوع من ضان أو غيه واللون أبيض أو‬
‫أصفر وحيد أو رديء قال القاضي ويذكر الرعى ول يتاج إل ذكر حديث أو عتيق لن الطلق‬
‫يقتضي الديث ول يصلح السلم ف عتيقه لنه عيب ول ينتهي إل حد يضبط به ويصف الزبد بأوصاف‬
‫السمن ويزيد زبد يومه أو أمه ول يلزمه قبول متغي من السمن والزبد ول رقيق‪ :‬إل أن تكون‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله خاسي يعن خسة أشبار مثل‪.‬‬

‫( ‪)2/136‬‬
‫رقته للحر ويصف اللب بالرعي والنوع ول يتاج إل اللون ول حلب يومه لن إطلقه يقتضي ذلك‬
‫ول يلزمه قبول متغي ويصح السلم ف الخيض نصا ويصف الب بالنوع والرعى ورطب أو يابس جيد‬
‫أو رديء ويصف اللباء ويسلم فيه وزنا بصفات اللب ويزيد اللون ويذكر الطبخ وعدمه ويصف غزل‬
‫القطن والكتان بالبلد واللون والغلظ والرقة والنعومة والشونة ويصف القطن بذلك ويعل مكان‬
‫الغلظ والدقة‪ :‬طويل الشعرة أو قصيها وإن شرط فيه منوع الب جاز وإن أطلق كان له ببه‪ :‬كالتمر‬
‫بنواه ويصف البرسيم ‪ 1‬بالبلد واللون والغلظ والدقة ويصف الصوف بالبلد واللون وطويل الشعرة أو‬
‫قصيها والزمان‪ :‬خريفي أو ربيعي من ذكره أو أنثى وعليه تسليمه نقيا من الشوك والبعر ولو ل يشترط‬
‫وكذلك الشعر والوبر ويضبط الرصاص والنحاس والديد والنعومة والشونة واللون إن كان يتلف‬
‫ويزيد ف الديد ذكرا أو أنثى فإن الذكر أحد وأمضى وتضبط الوان غي متلفة الرؤس والوساط‬
‫وبقدرها وطولا وسكها ودورها‪ :‬كالسطال القائمة اليطان ويضبط القصاع والقداح من الشب‬
‫بذكر نوع خشبها من جوز أو توت وقدرها ف الصغر والكب والعمق والضيق والثخالة والرقة وإن‬
‫أسلم ف سيف ضبط بنوع حديده وطوله وعرضه ودقته وغلظه وبلده وقدي الطبع أو حديثه ماض أو‬
‫غيه ويصف قبيعته وجفنه ويضبط البناء بذكر نوعه ورطوبته أو يبسه وطوله أو دوره أوسطه وعرضه‬
‫ويلزمه أن يدفع إليه من طرف‬

‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬البريسم بفتح السي نوع من الرير‪.‬‬

‫( ‪)2/137‬‬
‫إل طرف بذلك والعرض أو الدور وإن كان أحد طرفيه أغلظ ما وصف له فقد زاده خيا وإن كان‬
‫أدق ل يلزمه وإن ذكر الوزن أو سحا أو ل يذكر جاز وله سح خال من العقد وإن كان الشب للقسي‬
‫ذكر هذه الوصاف وزاد سهليا والوط أقوى من القلبية ويذكر فيما للوقود الغلظ واليبس والرطوبة‬
‫والوزن ويذكر فيما لضب النوع والغلظ وسائر ما يتاج إل معرفته ويذكر ف النشاب والنبل نوع‬
‫خشبه وطوله وقصره ودقته وغلظه ولونه ونصله وريشه ويضبط حجارة الرحية‪ :‬بالدور والثخانة‬
‫والبلد والنوع إن كان يتلف وإن كان للبناء ذكر اللون والقدر والنوع والوزن ويذكر ف حجارة‬
‫النية النوع واللون والقدر واللب والوزن ويصف البلور بأوصافه ويصف الجر واللب بوضع التربة‬
‫والدور والثخانة ويذكر ف الص والنورة اللون والوزن ول يقبل ما أصابه الاء فجف ول ما قدم قدما‬
‫يؤثر فيه ويضبط العنب باللون والبلد وإن شرط قطعة أو قطعتي جاز وإل فله إعطاؤه صغارا ويصف‬
‫العود الندي ببلده وما يعرف به ويضبط اللبان والصصكى ‪ 1‬وصمغ الشجر وسائر ما يصح السلم فيه‬
‫ما يتلف به ويقول ف البز‪ :‬خبز بر أو شعي أو دخن أو أرز والنشافة والرطوبة واللون فيقول‪:‬‬
‫حواري أو خشكار ‪ 2‬والردة والرداة ويذكر ف طي لونا ونوعا وكبا‪،‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الصطكى بفتح اليم و الطاء و الكاف نوع من اللبان الرومي ا هـ قاموس و هي ما بعرف لدينا‬
‫بالستكه‪.‬‬
‫‪ 2‬الواري بضم الاء و تشديد الواو‪ :‬الالص من النخالة و الشكار عكسه‪.‬‬

‫( ‪)2/138‬‬
‫وصغرا وجودة ورداءة وما يتلف به الثمن ل يتاج إل ذكره فإن شرط الجود أو الردأ ل يصح وإن‬
‫جاءه بدون ما وصف أو نوع آخر فله أخذه ول يلزمه وإن جاءه بنس آخر ل يز له أخذه وبأجود من‬
‫نوع‪ :‬لزمه قبوله فإن قال خذه وزدن درها ل يز وإن جاء بزيادة ف القدر فقال ذلك صح وإن قبض‬
‫ووجد عيبا فله إمساكه مع أرشه أو رده ويضبط الثياب فيقول‪ :‬كتان أو قطن والبلد والطول والعرض‬
‫والصفاقة والرقة والغلظ والنعومة والشونة ول يذكر الوزن فإن ذكره ل يصح وإن ذكر الام‬
‫والقصور فله شرطه وإن ل يذكره جاز وله خام وإن ذكر مغسول أو ليسا ل يصح وإن أسلم ف ثوب‬

‫متلف الغزل‪ :‬كقطن وكتان أو قطن ابريسم وإن كانت الغزول مضبوطة بأن يقول السدي ابريسم‬
‫واللحمة كتان أو نوه صح ويصح السلم ف الكاغد ‪ 1‬ويضبطه بذكر الطول والعرض والرقة والغلظ‬
‫واستواءء الصفة‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الكاغد بفتح الغي الورق‪.‬‬

‫( ‪)2/139‬‬
‫الشرط الثالث‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬الثالث أن يذكر قدره‬
‫بالكيل ف الكيل والوزن ف الوزون والذرع ف الذروع والعد ف العدود يصح السلم فيه فإن أسلم ف‬
‫كيل وزنا أو ف موزون كيل ل يصح وعنه يصح اختاره الوفق وجع ول يصح ف الذروع إل بالذراع‬
‫ول بد أن يكون الكيال ونوه معلوما عند العامة فإن شرط مكيال أو ميزانا أو ذراعا‬

‫( ‪)2/139‬‬
‫بعينه أو صنجة بعنيها غي معلومات أو أسلم ف مثل هذا الثوب ونوه ل يصح‪ :‬لكن لوعي مكيال رجل‬
‫أو ميزانه أو صنجته أو ذراعه صح ول يتعي ويسلم ف معدود متلف يتقارب‪ :‬غي حيوان عددا وف‬
‫غيه وزنا أن صح السلم فيه وتقدم قريبا‪.‬‬

‫( ‪)2/140‬‬
‫الشرط الرابع‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬الرابع أن يشترط أجل معلوما له‬
‫وقع ف الثمن عادة كالشهر وف الكاف أو نصفه ونوه فإن اختلفا ف قدره أو ف مضيه أو مكان التسليم‬
‫فقول مسلم إليه وإن اختلفا ف أداء السلم فيه فقول السلم أو ف قبض الثمن فقول السلم إليه فإن‬
‫اتفقا وقال أحدها‪ :‬كان ف الجلس قبل التفرق وقال الخر‪ :‬بعده فقول من يدعي القبض ف الجلس‬
‫فإن أقاما بينتي با ادعياه أو أقام مدعي القبض ف الجلس بينة به وأقام الخر بينة بضد ذلك قدمت‬

‫أيضا بينته وإن أسلم حال أو مطلقا ل يصح‪ :‬إل أن يعقد بلفظ البيع فيصح حال ويكون بيعا بالصفة‬
‫وتقدم وإن أسلم إل أجل قريب كاليومي والثلثة ل يصح‪ :‬إل أن أسلم ف شيء يؤخذ منه كل يوم جزء‬
‫معلوما فيصح فإن قبض البعض وتعذر قبض الباقي رجع بقسطه من الثمن ول يعل للباقي فضل على‬
‫القبوض وإن أسلم ف جنس واحد إل أجلي أو ف جنسي إل أجل صح أن بي قسط كل أجل وثن‬
‫كل جنس وإل فل وإن أسلم جنسي ف جنسي ف جنس واحد ل يصح حت يبي حصة كل جنس من‬
‫السلم فيه ول بد أن يكون الجل مقدارا من معلوم فإن أسلم أو باع أو شرط اليار مطلقا أو إل‬
‫الصاد أو جذاذ ونوها ل يصح الشرط والعقد ف السلم ول الشرط ف البيع واليار ويصح‬

‫( ‪)2/140‬‬
‫البيع فيهما وتقدم ف الشروط ف البيع وإن قال إل شهر كذا أو مله شهر كذا أو فيه صح وحل بأوله‬
‫وإن قال تؤديه فيه ل يصح وإل أوله أو آخره يل بأول جزء فإن قال إل ثلثة أشهر كان إل انقضائها‬
‫وينصرف إل الشهر الللية وإل شهر رومي كشباط ونوه أوعيد لم ول يتلف‪ :‬كالنيوز وعيد‬
‫الفطي وإل العيد أو ربيع أو جادي أو النفر ما يشترك فيه شيإن ل يصح ‪ 1‬وإل عيد الفطر أو النحر أو‬
‫يوم عرفة أو عاشوراء أو نوها صح ومثله الجارة وإن جاء بالسلم فيه ف مله لزمه قبضه كالبيع العي‬
‫ولو تضرر بقبضه وإن احضره بعد مل الوجوب فكما لو احضر البيع بعد تفرقهما وإن احضره قبل‬
‫مله فإن كان فيه ضرر لكونه ما يتغي‪ :‬كالفاكهة الت يصح السلم فيها أو كان قديه دون حديثه‪:‬‬
‫كالبوب أو كان حيوانا أو ما يتاج ف حفظه إل مؤنة‪ :‬كالقطن ونوه أو كان الوقت موفا فيخشى‬
‫على ما يقبضه ل يلزم السلم قبوله وإن ل يكن ف قبضه ضرر ول يتغي‪ :‬كالديد والرصاص والزيت‬
‫والعسل ونوها لزمه قبضه وحيص قلنا يلزمه القبض وامتنع منه قيل له‪ :‬أما أن تقبض حقك وأما أن‬
‫تبىء منه فإن أب رفع المر إل الاكم فقبضه له وبرئت ذمة السلم إليه فيه وكذا كل دين ل يل إذا‬
‫أتى به ويأت إذا عجل الكتابة قبل ملها لكن لو أراد قضاء دين عن غيه فلم يقبله رب الدين أو أعسر‬
‫زوج بنفقة زوجته فبذلا أجنب فلم تقبل ل يب‪ :‬إل أن يكون وكيل كتمليكه‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله ما يشترك فيه شيئان يعن‪ :‬فإنه مشترك بي شهرين والنفر فإنه مشترك بي اليوم الثان والثالث‬
‫من أيام التشريق‪ .‬ال‪.‬‬

‫( ‪)2/141‬‬

‫للزوج أو الديون وليس للمسلم إل أقل ما يقع عليه الصفة وعلى السلم إليه أن يسلم البوب نقية من‬
‫التب والعقد وغي جنسها فإن كان فيه تراب ونوه يأخذ موضعا من الكيال ل يز وإن كان يسيا ل‬
‫يؤثر لزمه أخذه ول يلزمه أخذ التمر ونوه إل جافا ول يلزم أن يتناهى جفافه ول يلزمه أن يقبل معيبا‬
‫فإن قبضه فوجده معيبا فله إمساكه مع الرش كما تقدم وله رده والطالبة بالبدل كالبيع‪.‬‬

‫( ‪)2/142‬‬
‫الشرط الامس‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬الامس أن يكون السلم فيه عام الوجود ف مله‬
‫سواء كان موجودا حال العقد أو معدوما فإن كان ل يوجد فيه أو ل يوجد إل نادرا كالسلم ف الرطب‬
‫والعنب إل غي وقته ل يصح وإن أسلم ف ثرة نلة بعينها أو ف ثرة بستان بعينه‪ :‬بدا إصلحه أول أو‬
‫ف زرعه‪ :‬استحصد أول أو قرية صغية أو نتاج فحل فلن أو غنمه ونوه ل يصح وإن أسلم إل مل‬
‫يوجد فيه عاما فانقطع وتعذر حصوله أو بعضه أما لغيبة السلم إليه أو بعجزه عن التسليم حت عدم‬
‫السلم فيه أو ل تمل الثمار تلك السنة وما أشبهه خي بي صب وفسخ ف الكل أو البعض التعذر‬
‫ويرجع برأس مال أو عوضه إن كان معلوما وإن أسلم ذمي إل ذمي ف خر ث أسلم أحدها رجع السلم‬
‫فأخذ رأس ماله‪.‬‬

‫( ‪)2/142‬‬
‫الشرط السادس‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬السادس أن يقبض رأس ماله ف ملس العقد‬
‫أو ما ف معن القبض‪ :‬كما لو كان عنده أمانة أ عي مغصوبة ل با ف ذمته فإن قبض البعض ث افترقا‬
‫قبل قبض الباقي صح فيما قبض بقسطه وبطل فيما ل يقبض وتقدم ف الصرف ويشترط كونه معلوما‬

‫( ‪)2/142‬‬
‫الشرط السابع‬
‫‪...‬‬

‫فصل‪ -:‬السابع أن يسلم ف الذمة‬
‫فإن أسلم ف عي ل يصح لنه ربا تلف قبل أو أن تسلميه ول يشترط ذكر مكان اليفاء إل أن يكون‬
‫موضع العقد ل يكن الوفاء فيه‪ :‬كبية وبر ودار حرب ويب مكان العقد مع الشاحة وله أخذه ف‬
‫غيه إن رضيا ل مع أجرة حله إليه كأخذ بدل السلم ويصح شرطه فيه ويكون تأكيدا وف غيه ول‬
‫يصح بيع السلم فيه قبل قبضه ولو لن هو ف ذمته ول هبته ول هبة دين غيه لغي من هو ف ذمته ويأت‬
‫ف البة ول أخذ غي مكانه ول الوالة به ول عليه ول برأس مال سلم بعد فسخه ويأت ف الوالة ويأت‬
‫ف البة الباءة من‬

‫( ‪)2/143‬‬
‫الدين والجهول وف الشركة القبض من الدين الشترك يصح بيع دين مستقر من ثن وقرض ومهر بعد‬
‫دخول وأجرة استوف نفعها أو فرغت مدتا وأرش جناية وقيمة متلف ونوه لن هو ف ذمته ورهنه عنده‬
‫بق له‪ :‬إل أرش مال سلم بعد فسخ وقبل قبض لكن إن كان من ثن مكيل أوموزون باعه النسيئة فإنه‬
‫ل يصح أن يأخذ عوضه ما يشارك البيع ف علة ربا فضل أو نسيئة حسما لادة ربا النسيئة وتقدم آخر‬
‫كتاب البيع ويشترط أن يقبض عوضه ف الجلس أن باعه با ل بياع به نسيئة أو بوصوف ف الذمة وإل‬
‫فل ول يصح بيعه لغيه ول بيع دين الكتابة ول غيه غي مستقر ول يصح بيع الدين من الغري بثله‬
‫لنه نفس حقه ‪ 1‬ولو قال ف دين السلم صالن منه على مثل الثمن صح وكان إقالة وتصح القالة ف‬
‫السلم فيه وف بعضه ول يشترط فيه قبض رأس مال السلم ول عوضه إن تعذر ف ملس القالة ‪ 2‬ومت‬
‫انفسخ عقده بإقالة أو غيها لزمه رد الثمن الوجود وإل مثله ث قيمته وإن أخذ بدله ثنا وهو ثن‬
‫فصرف‪ :‬يشترط فيه التقابض وإن كان عرضا فأخذ عنه عرضا أو ثنا فبيع‪ :‬يوز فيه التفرق قبل القبض‬
‫وإن كان لرجل سلم وعليه سلم من جنسه فقال لغريه اقبض سلمي لنفسك ففعل ل يصح قبضه لنفسه‬
‫إذ هو حالة سلم ول للمر لنه ل يعله وكيل والقبوض باق على مالك الدافع وإن قال‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬مثال هذا أن يكون لك على زيد دينار فتبيع لزيد هذا الدينار بثله‪.‬‬
‫‪ 2‬ل يشترط القبض ف ملس القالة لنا ليست بيعا حت يلزم فيها ما يلزم فيه‪.‬‬

‫( ‪)2/144‬‬
‫أقبضه ل ث اقبضه لنفسك صح فيصح قبض وكيل من نفسه لنفسه نصا‪ :‬إل ما كان من غي جنس ماله‬
‫وعكسه وهو استنابة من عليه الق للمستحق وتقدم آخر خيار البيع ولو قال الول للثان‪ :‬احضر‬

‫اكتيال منه لقبضه لك ففعل ل يصح قبضه للثان ويكون قابضا لنفسه ولو قال‪ :‬أن اقبضه لنفسي‬
‫وآخذه بالكيل الذي تشاهده صح وكان قبضا لنفسه ول يكن قبضا للغري القول له ذلك لنه ل يباح‬
‫له التصرف بدون كيل ثان ل بعن أنه ل تبأ ذمة الدافع وإن كاله ث تركه وسلمه إل غريه فقبضه‬
‫صح القبض لما وإن دفع زيد لعمر دراهم فقال‪ :‬اشتر لك با مثل الطعام الذي علي ففعل ل يصح وإن‬
‫قال اشتر ل طعاما ث اقبضه لنفسك ففعل صح الشراء ول يصح القبض لنفسه وإن قال‪ :‬اقبضه ل ث‬
‫اقبضه لنفسك ففعل صح ولو دفع له كيسا وقال‪ :‬استوف منه قدر حقك ففعل صح ولو أذن لغريه ف‬
‫الصدقة عنه بدينه الذي له عليه أو ف صرفه أو الضاربة به أو قال أعزله وضارب به ل يصح ول يبا ولو‬
‫قال له‪ :‬تصدق عن بكذا أو أعط فلنا كذا ول يقل من دين صح وكان اقتراضا كما لو قاله لغريه‬
‫ويسقط من الدين بقداره للمقاصة ومن ثبت له على غريه مثل ماله عليه قدرا وصفة وحال ومؤجل‬
‫أجل واحدا ل حال ومؤجل ‪ -‬تساقطا أو بقدر القل ولو بغي رضاها‪ :‬إل إذا كانا أو أحدها دين‬
‫سلم ولو تراضيا ومن عليها دين من جنس واجب نفقتها ل يتسب به مع عسرتا ويأت ف النفقات‬
‫ومت نوى مديون بأدائه‬

‫( ‪)2/145‬‬
‫وفاء دينه بريء وإل فتبع وإن وفاه حاكم قهرا كفت نيته أن قضاه من مديون ويب أداء ديون‬
‫الدميي على الفور عند الطالبة ول يب بدونا على الفور قال ابن رجب‪ :‬إذا ل يكن عي له وقت‬
‫الوفاء ويأت أول الجز وإذا كان عليه ل يعلم به صاحبه وجب عليه إعلمه ول يقبض السلم فيه إل با‬
‫قدر به من كيل وغيه فإن قبضه جزافا ومثله لو قبض الكيل وزنا أو الوزون كيل أو اكتال له ف غيبته‬
‫ث قال خذ هذا قدر حقك فقبضه بذلك ‪ -‬اعتبه با قدر به أول ول يتصرف ف حقه قبل اعتباره ث‬
‫يأخذ قدر حقه منه فإن زاد فالزائد ف يده أمانة يب رده وإن كان ناقصا طالب بالنقص والقول قوله ف‬
‫قدره مع يينه ويسلم إليه ملء الكيال ويمله ول يكون مسوحا ما ل تكن عادة ول يدق ول يهزه وإن‬
‫قبضه كيل أو وزنا ث ادعى غلطا ونوه ل يقبل قوله‪ :‬وكذا حكم ما قبضه من مبيع أو دين آخر ول‬
‫يصح أخذ رهن ول كفيل وهو الضمي بسلم فيه ول بثمنه‪.‬‬

‫( ‪)2/146‬‬
‫باب القرض‬
‫تعريفه و شروطه‬
‫‪...‬‬

‫باب القرض‬
‫وهو دفع مال إرفاقا لن ينتفع به ويرد بدله ونوع من السلف لرتفاق به ويصح بلفظ قرض وسلف‬
‫وبكل لفظ يؤدي معناها كقوله‪ :‬ملكتك هذا على أن ترد ل بدله أو توجد قرينة دالة على إرادته فإن‬
‫قال ول يذكر البدل ول توجد قرينة فهو هبة فإن اختلفا فالقول قول الخذ‪.‬‬

‫( ‪)2/146‬‬
‫وهو عقد لزم ف حق القرض جائز ف حق القترض ول يثبت فيه خيار وهو الرافق الندوب إليها ف‬
‫حق القرض لا فيه من الجر العظيم مباح للمتقرض ول أث على من سئل فلم يقرض وليس هو من‬
‫السألة الذمومة وينبغي أن يعلم القرض باله ول يغره من نفسه ول يستقرض إل ما يقدر أن يؤديه‪ :‬إل‬
‫الشيء اليسي الذي ل يتعذر مثله وكره الشراء بدين ول وفاء عنده إل اليسي وكذا الفقي يتزوج‬
‫الوسرة ينبغي أن يعلمها باله لئل يغرها ويشترط معرفة قدره بقدار معروف فلو اقترض دراهم أو‬
‫دناني غي معروفة الوزن ل يصح وإن كانت عددية يتعامل با عددا جاز قرضها عددا ويرد بدلا عددا‬
‫ولو اقترض مكيل أو موزنا جزافا أو قدره بكيال بعينه أو صنجة بعينها غي معروفي عند العامة ل يصح‬
‫كالسلم‪.‬‬
‫ويشترط وصفه وإن يكون القرض من يصح تبعه ومن شأنه أن يصادف ذمة فل يصح قرض جهة‬
‫كمسجد ونوه وقال ف الفروع ف باب الوقف و للناظر الستدانة عليه بل إذن حاكم لصلحة‪ :‬كشراء‬
‫له نسيئة أو بنقد ل يعينه ويصح ف كل عي يوز بيعها إل الرقيق فقط ول يصح قرض النافع وجوزه‬
‫الشيخ مثل أن يصد معه يوما ويصد الخر معه يوما ويسكنه دارا ليسكنه الخر بدلا ويتم بقبول‬
‫ويلك ويلزم بقبضه مكيل كان أو موزونا أو معدودا أو مذروعا أو غي ذلك وله الشراء به من مقرضه‬
‫ول يلك القرض استرجاعه مال يفلس القابض ويجز عليه وله طلب بدله ف الال ول يلزم القترض‬
‫رد عينه فإن ردها‬

‫( ‪)2/147‬‬
‫عليه لزمه قبوله إن كان مثليا‪ :‬وهو الكيل والوزون وإل فل ولو تغي سعره ما ل يتعيب أو فلوسا أو‬
‫مكسورة فيحرمها السلطان فله القيمة وقت قرض من غي جنسه إن جرى فيه ربا فضل‪ :‬كما لو اقرضه‬
‫دراهم مكسورة فحرمها السلطان أعطى قيمتها ذهبا وعكسه بعكسه وكذا لو كانت ثنا معينا ل يقبضه‬
‫البائع ف وقت عقد أو رد مبيعا ودام أخذ ثنه ويب رد مثل ف مكيل وموزون سواء زادت قيمته عن‬
‫وقت القرض أو نقصت فإن أعوز الثل لزم قيمته يوم إعوازه ويب قيمة ما سوى ذلك من جواهر أو‬

‫غيها يوم قبضه ولو اقترض خبزا أو خيا عددا أو رد عددا بل قصد زيادة ول جودة ول شرطهما‬
‫جاز ولو اقترض تفاريق لزمه أن يردها جلة ويصح قرض الاء كيل وكذا قرضه لسقي الاء إذا قدر‬
‫بأنبوبة وسئل أحد عن عي بي قوم لم نوبات ف أيام يقترض أحدها الاء من نوبة صاحب الميس‬
‫ليسقي به ويرد عليه يوم السبت؟ فقال‪ :‬إذا كان مدودا يعرف كم يرج منه فل بأس وإل أكرهه‬
‫ويثبت العوض ف الذمة حال وإن أجله ويرم اللزام بتأجيله وكذا كل دين حال أو حل أجله ول يلزم‬
‫الوفاء به لنه وعد لكن ينبغي له أن يفي بوعده وأختار الشيخ صحة تأجيله ولزومه إل أجله سواء كان‬
‫فرضا أو غيه ويوز شرط الرهن والضمي فيه وإن شرط الوفاء انقص ما اقترض أو شرط أحدها على‬
‫الخر أن يبيعه أو يؤجره أو يقرضه ل يز كشرط زيادة وهدية وشرط ما ير نفعا‪ :‬نو أن يسكنه‬
‫القترض داره مانا أو رخيصا أو يقبضه خيا منه أو ف بلد آخر أو يبيعه شيئا‬

‫( ‪)2/148‬‬
‫يرخصه عليه أو يعمل له عمل أو ينتفع بالرهن أو يساقيه على نل أو يزارعه على ضيعة أو يسكنه‬
‫القرض عقارا بزيادة على أجرته أو يبيعه شيئا بأكثر من قيمته أو يستعمله ف صنعة ويعطيه انقص من‬
‫أجرة مثله ونوه وإن فعله بغي شرط بعد الوفاء أو قضى أكثر أو خيا منه ف الصفة أو دونه بتراخيهما‬
‫بغي مواطأة أو أهدى له هدية أو علم منه الزيادة لشهرة سخائه وكرمه جاز ولو أراد إرسال نفقة إل‬
‫عياله فأقرضها رجل ليوفيها لم فل بأس إذا ل يأخذ عليها شيئا وإن فعل شيئا ما فيه نفع قبل الوفاء ل‬
‫يز‪ :‬ما ل ينو احتسابه من دينه أو مكافأته عليه إل أن تكون العادة جارية بينهما به قبل القرض وكذا‬
‫الغري فلو استضافه حسب له ما أكل وهو ف الدعوات كغيه ولو اقرض فلحه ف شراء بقر يعمل‬
‫عليها ف أرضه أو بذر فيه‪ :‬فإن شرط ذلك ف القرض ل يز وإن كان بل شرط أو قال‪ :‬أقرضن ألفا‬
‫وادفع إل أرضك أزرعها بالثلث حرم أيضا وجوزه الوفق وجع ولو اقرض من له عليه بر شيئا يشتر به‬
‫ث يوفيه إياه جاز ولو قال‪ :‬إن مت بضم التاء فأنت ف حل فوصية صحيحة وبفتحها ل يصح لنه إبراء‬
‫معلق بشرط ولو جعل له جعل على اقتراضه له باهه جاز ل أن جعل له جعل على ضمانه له قال أحد‪:‬‬
‫ما أحب أن يقترض باهه ولو اقرض غريه العسر ألفا ليوفيه منه ومن دينه الول كل وقت شيئا أو قال‬
‫أعطن بدين رهنا وأنا أعطيك ما تعمل فيه وتقضين ويبقى كل ويكون الرهن عن الديني أو عن أحدها‬
‫جاز والكل حال وإن أقرضه أو غصبه أثانا أو غيها فطالبه القرض أو الغصوب منه ببدلا ببلد آخر‬

‫( ‪)2/149‬‬

‫لزمه‪ :‬إل ما لمله مؤنة وقيمته ف بلد القرض والغصب انقص فيلزمه أداء قيمته فيه وله بقيمته ف بلد‬
‫الطالبة وإن كانت قيمته ف البلدين سواء أو ف بلد القرض أكثر لزمه أداء الثل وإن كان من التقومات‬
‫فطالبه بقيمته ف بلد القرض لزمه أداؤها ولو بذل القترض أو الغاصب ما ف ذمته ول مؤنة لمله لزم‬
‫قبوله مع أمن البلد والطريق فإن كان الغصوب باقيا ل يب ربه على قبوله بال ‪.1‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد إذا كان الغصوب باقيا بعينه ورد الغاصب بدله ل يب على ربه قبوله ما دامت العي الت‬
‫غصبت منه باقية‪.‬‬

‫( ‪)2/150‬‬
‫باب الرهن‬
‫تعريفه‬
‫‪...‬‬
‫باب الرهن‬
‫وهو توثقة دين بعي يكن أخذه أو بعضه منها أو من ثنها إن تعذر الوفاء من غيها ويوز ف الضر‬
‫كالسفر وهو لزم ف حق الراهن جائز ف حق الرتن يوز عنده مع الق وبعده‪ :‬ل قبله والرهون كل‬
‫عي معلومة جعلت وثيقة حق يكن استيفاؤه منها أو من ثنها والراد كل عي يوز بيعها حت الؤجر‬
‫والكاتب ويكن من الكسب كما كان وما أداه رهن معه فإن عجز كان هو وكسبه رهنا وإن عتق كان‬
‫ما أداه بعد عقد الرهن رهنا فأما العلق عتقه بصفة‪ :‬فإن كانت توجد قبل حلول الدين ل يصح رهنه‬
‫وإل صح ‪ 1‬وإن كانت تتمل المرين كقدوم زيد صح أيضا وتصح زيادة رهن ويكون حكمها حكم‬
‫الصل ل زيادة دينه‪ :‬كالزيادة ف الثمن ويصح الرهن من يصح بيعه‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬وجه ذلك أنه بجرد تقق الصفة الت علق عليها العتق صار العبد حرا فإذا حل موعد الرهن ول‬
‫يسدد فليس مكنا بيع العتيق لريته‪.‬‬

‫( ‪)2/150‬‬
‫وتبعه ولو كان من غي من عليه الدين فيجوز أن يرهن مال نفسه على دين غيه ولو بغي رضاه‪ :‬كما‬
‫يوز أن يضمنه وأول وهو نظي إعارته للرهن وصرح به الشيخ فل يصح من سفيه ومفلس ومكاتب‬
‫وعبد ولو مأذونا لم ف تارة ونوهم ول يصح معلقا بشرط ول بدون إياب وقبول أو ما يدل عليهما‬

‫ول بد من معرفته وقدره وصفته وجنسه وملكه ولو منافعه‪ :‬بأن يستأجر شيئا أو يستعي ليهنه بإذن ربه‬
‫فيهما ولو ل يبي لما قدر الدين‪ :‬لكن ينبغي أن يذكر الرتن والقدر الذي يرهنه به وجنسه ومدة‬
‫الرهن‪ :‬ومت شرط شيئا من ذلك فخالف ورهنه بغيه ل يصح الرهن وإن أذن له ف رهنه بقدر من الال‬
‫فنقص عنه صح وبأكثر صح ف القول الأذون فيه فقط ولعي أن يكلف راهنه فكه ف مل الق وقبله‬
‫وله الرجوع قبل إقباضه الرتن‪ :‬ل الؤجر قبل مضي مدة الجارة ويباع إن ل يقض الراهن الدين فإن‬
‫بيع رجع ‪ 1‬بثله ف الثلى وإل بأكثر المرين من قيمته أو ما بيع به ولو تلف ضمن الستعي فقط‪ .‬وإن‬
‫فك العي أو الؤجر الرهن وأدى الذي عليه بإذن الراهن رجع به عليه وإن قضاه متبعا ل يرجع بشيء‬
‫وإن قضاه بغي إذنه ناويا الرجوع رجع فإن قال‪ :‬أذنت ل ف رهنه بعشرة فقال بل بمسة فالقول قول‬
‫الالك ولو رهنه دارا فاندمت قبل قبضها ل ينفسخ عقد الرهن وللمرتن اليار إن كان‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬إذا كان الرهن غي ملك للراهن‪ :‬بأن كان مستأجرا له أو مستعيا ث حل الجل وبيع ليوف منه‬
‫الدين رجع صاحبه الصلي على راهنه على نو ما وضح الصنف‪.‬‬

‫( ‪)2/151‬‬
‫الرهن مشروطا ف البيع ويصح بكل دين واجب أو مآله إل الوجوب حت على مضمونه‪ :‬كالغصوب‬
‫والعواري والقبوض على وجه السوم والقبوض بعقد فاسد قال ف الفائق‪ :‬قلت وعليه يرج الرهن على‬
‫عواري الكتب الوقوفة ونوها انتهى ويصح على نفع إجارة ف الذمة‪ :‬كخياطة ثوب وبناء دار ونو‬
‫ذلك ل على دية على عاقلة قبل اللول وبعده يصح ول على دين كتابة وجعل ف جعالة وعوض ف‬
‫مسابقة قبل العمل وبعده يصح فيهما ول عهدة مبيع وعوض غي ثابت ف الذمة‪ :‬كثمن معي وأجرة‬
‫معينة ف إجارة ومعقود عليه فيها إذا كان منافع معينة كدار وعبد ودابة لمل شيء معي إل مكان‬
‫معلوم ويصح رهن ما يسرع فساده بدين حال أو مؤجل فإن كان مؤجل وكان الرهن ما يكن تفيفه‬
‫كالعنب فعلى الراهن تفيفه وإن كان ما ل يفف كالبطيخ و الطبيخ وشرط بيعه وجعل ثنه رهنا فعل‬
‫ذلك وإن أطلقا بيع أيضا وإن شرط ل يباع ل يصح كما لو شرط عدم النفقة على اليوان وحيث‬
‫يباع‪ :‬فإن كان جعل للمرتن بيعه أو إذن له فيه بعد العقد أو اتفقا على أن غيه يبيعه باعه وإل باعه‬
‫الاكم وجعل ثنه رهنا إل اللول وكذلك الكم أن رهنه ثيابا فخاف تلفها أو حيوانا فخاف موته‬
‫ويصح رهن الشاع من الشريك ومن أجنب وث أن كمما ل ينقل كالعقار خلى بينه وبينه وإن ل يضر‬
‫الشريك وإن كان ما ينقل فرضي الشريك والرتن بكونه ف يد أحدها أو غيها جاز وإل جعله حاكم‬
‫ف يد أمي أمانة أو باجرة وله أن يؤجره ويصح أن يرهن بعض نصيبه‬

‫( ‪)2/152‬‬
‫من الشاع‪ :‬كأن يرهن نصف نصيبه أو نصيبه من عي مثل نصف دار فيهن نصيبه من بيت منها بعينه‬
‫لشريكه أو غيه ولو كان ما تكن قسمته بالرفق ول رد عوض فإن اقتسما فوقع الرهون لغي الراهن ل‬
‫تصح القسمة قطع به الوفق و الشارح ويصح رهن القن الرتد والعاقل ف الحاربة والان‪ :‬عمدا كانت‬
‫الناية أو خطأ على النفس أو دونا فإن كان الرتن عالا بالال فل خيار له وإن ل يكن عالا ث علم بعد‬
‫إسلم الرتد وفداء الان فكذلك لن العيب زال وإن علم قبل ذلك فله رده وفسخ البيع إن كان‬
‫مشروطا ف العقد وإن اختار إمساكه فل أرش له وكذل ل أرش له لو ل يعلم قتل العبد بالردة أو‬
‫القصاص أو أخذ بالناية ويصح رهن الدبر والكم فيما إذا علم وجود التدبي أو ل يعلم كالكم ف‬
‫العبد الان فإن مات السيد قبل الدبر بطل الرهن وإن عتق بعضه بقي الرهن فيما بقي وإن ل يكن‬
‫للسيد ما يفضل عن وفاء الدين بيع الدبر ف الدين وبطل التدبي وإن كان الدين ل يستغرقه بيع منه‬
‫بقدر الدين وعتق ثلث الباقي وباقيه للورثة ويرم رهن مال يتيم لفاسق ويصح رهن مبيع بعد قبضه‬
‫وكذا قبله ف غي مكيل وموزون ومعدود ومذروع ولو على ثنه وتقدم حكم الكيل ونوه وما ل يصح‬
‫بيعه‪ :‬كالصحف وأم الولد والوقف والعي الرهونة والكلب ولو ما ل يقدر على تسلمه والجهول الذي‬
‫ل يصح بيعه ل يصح رهنه فلو قال رهنتك أحد هذين العبدين أو نوها ل يصح للجهالة أو عبدي‬
‫البق أو هذا الراب أو البيت أو هذه الريطة با فيها ل يصح‪،‬‬

‫( ‪)2/153‬‬
‫وإن ل يقل با فيها صح للعلم با ول مال يوز بيعه من أرض الشام والعراق ونوها ما فتح عنوة وكذا‬
‫حكم بنائها منها فإن كان من غي أجزائها أو رهن الشجر المدود فيها صح ول رهن مال غيه بغي‬
‫إذنه فإن رهن عينا يظنها لغيه‪ :‬نو أن يرهن عبد أبيه فيتبي أنه قد مات وصار العبد ملكه بالياث صح‬
‫ول رهن البيع ف مدة اليار‪ :‬إل أن يرهنه الشتري واليار له وحده فيصح ويبطل خياره ولو أفلس‬
‫الشتري فرهن البائع عي ماله الت له الرجوع فيها قبل الرجوع أو رهن الب العي الت وهبها لولده‬
‫قبل رجوعه ل يصح‪ :‬لكن يصح رهن الثمرة قبل بدو صلحها من غي شرط القطع والزرع الخضر‬
‫والمة دون ولدها وعكسه ويباعان ويوف الدين من الرهون منهما والباقي للراهن فإذا كانت الارية‬
‫هي الرهونة وكانت قيمتها مائة مع كونا ذات ولد وقيمة الولد خسي فحصتها ثلثا الثمن فإن ل يعلم‬
‫الرتت بالولد ث علم فله اليار ف الرد والمساك فإن أمسك فل شيء له غيها وإن ردها فله فسخ‬
‫البيع إن كانت مشروطة فيه وإن تعيب الرهن أو استحال العصي خرا قبل القبض فللبائع اليار بي‬
‫قبضه معيبا ورضاه بل رهن فيما إذا تمر العصي وبي فسخ البيع ورد الرهن وإن علم بالعيب بعد‬

‫قبضه فكذلك وليس له مع إمساكه الرش من أجل العيب وإن رهن ثرة إل مل فحدث فيه ثرة أخرى‬
‫ل تتميز فالرهن باطل وإن رهنها بدين حال أو شرط قطعها عند خوف اختلطها جاز فإن ل يقطعها‬
‫حت اختلطت ل يبطل الرهن فإن سح الراهن ببيع الميع‬

‫( ‪)2/154‬‬
‫على أنه رهن أو اتفقا على قدر منه جاز وإن اختلفا أو تشاحا فقول الراهن مع يينه ولو رهن العبد‬
‫الأذون له من يعتق على السيد ل يصح لنه صار حرا بشرائه ولو رهن الوارث تركة اليت أو باعها‬
‫وعلى اليت دين ولو من زكاة صح فإن قضي الق من غيه فالرهن باله وإل فللغر ماء انتزاعه والكم‬
‫فيه كالكم ف الان وكذا الكم لو تصرف ف التركة ث رد عليه مبيع باعه اليت بعيب ظهر فيه أو‬
‫حق تعلق تدده بالتركة‪ :‬مثل أن وقع إنسان أو بيمة ف بئر حفره ف غي ملكه بعد موته لن تصرفه‬
‫صحيح لكن غي نافذ فإن قضي الق من غيه وإل فسخ البيع والرهن ويصح رهن عبد مسلم لكافر‬
‫إذا اشترط كونه ف يد مسلم عدل ومثله كتب الديث والتفسي ول يلزم الرهن ف حق الراهن إل‬
‫بالقبض للمرتن أو وكيله أو من اتفقا عليه وليس له قبضه إل بإذن الراهن فإن قبضه بغي إذن ل يثبت‬
‫حكمه وكان بنلة ما ل يقبض فلو استناب الرتن الراهن ف القبض ل يصح وعبد الراهن وأم ولده‬
‫كهو‪ :‬لكن تصح استنابة مكاتب وعبده الأذون له وصفة قبضه كمبيع فإن كان منقول فقبضه نقله أو‬
‫تناوله‪ :‬موصوفا كان أو معينا لعبد وثوب وصبة وإن كان مكيل فبكيله وإن كان موزونا فبوزنه أو‬
‫مذروعا فبذرعه أو معدودا فبعده وإن كان غي منقول كعقار وثر على شجر وزرع ف أرض فبالتخلية‬
‫بينه وبي مرتنه من غي حائل ولو رهنه دارا فخلى بينه وبينها وها فيها ث خرج الراهن صح القبض‬
‫لوجود التخلية وقبل قبضه جائز غي لزم فلو تصرف فيه راهن قبله‬

‫( ‪)2/155‬‬
‫ببة أو بيع أو عتق أو جعله صداقا أو عوضا ف خلع أو رهنه ثانيا نفذ تصرفه وبطل الرهن الول سواء‬
‫اقبض البة والبيع والرهن الثان أو ل يقبضه وإن دبره أو أجره أو كاتبه أو زوج المة ل يبطل الرهن‬
‫ولو أذن ف قبضه ث تصرف قبله نفذ أيضا وإن امتنع من إقباضه ل يب‪ :‬لكن أن شرطه ف عقد بيع‬
‫وامتنع من إقباضه فللبائع فسخ البيع ولو رهنه ما هو ف يده وزال الضمان كما لو كان غي مضمون‬
‫عليه‪ :‬كالوديعة ونوها ويلزم الرهن بجرد ذلك ول يتاج إل أمر زائد على ذلك كهبة فإن جن أحد‬
‫التراهني قبل القبض أو مات ل يبطل الرهن ويقوم ول الجنون مقامه فإن كان الجنون هو الراهن هنا‬
‫فعل وليه ما فيه الظ له من التقبيض وعدمه وإن كان الرتن قبضه وليه وإن مات قام وارثه مقامه فإن‬

‫مات الراهن ل يلزم ورثته تقبيضه فإن ل يكن على الستدين سوى هذا الدين فللورثة تقبيض الرهن وإن‬
‫كان عليه دين سواه فليس للورثة تصيص الرتن بالرهن وسواء فيما ذكرنا ما بعد الذن ف القبض وما‬
‫قبله لن الذن يبطل بالوت والنون والغماء والجر فلو حجر على الراهن بفلس قبل التسليم ل يكن‬
‫له تسليمه وإن كان لسفه فكما لو زال عقله بنون وإن أغمي عليه ل يكن للمرتن قبض الرهن وليس‬
‫لحد تقبيضه لن الغمي عليه ل تثبت عليه الولية وانتظرت إفاقته وإن خرس وكانت له كتابة مفهومة‬
‫أو إشارة معلومة فكمتكلم وإل ل يز القبض وإن كان أحد هؤلء قد إذن ف القبض بطل حكمه لن‬
‫إذنم يبطل با عرض لم واستدامة قبضه‬

‫( ‪)2/156‬‬
‫شرط ف لزومه فإن أخرجه الرتن باختياره إل الراهن زال لزومه وبقي كأنه ل يوجد فيه قبض‪ :‬سواء‬
‫أخرجه بإجارة أو إعارة أو إيداع أو غي ذلك فإن رده إليه باختياره بكم العقد السابق وإن أزيلت يده‬
‫بغي حق‪ :‬كالغصب والسرقة وإباق العبد وضياع التاع ونوه فلزومه باق وإن أقر الراهن بالتقبيض ث‬
‫أنكر وقال‪ :‬أقررت بذلك ول أكن أقبضت شيئا أو أقر الرتن بالقبض ث أنكره ‪ -‬فقول القر له ‪ 1‬فإن‬
‫طلب النكر يينه فله ذلك وإن اختلفا ف القبض فقال الرتن‪ :‬قبضته وأنكر الراهن فقول صاحب اليد‬
‫وإن اختلفا ف الذن فقال الراهن‪ :‬أخذته بغي إذن فقال‪ :‬بل بإذنك وهو ف يد الرتن فقول الراهن‪:‬‬
‫جزم به ف الكاف وإن قال‪ :‬أذنت لك ث رجعت قبل القبض فأنكر الرتن فقوله ولو رهنه عصيا فتخمر‬
‫زال لزومه ووجبت إراقته ‪ 2‬فإن أريق بطل العقد فيه ول خيار للمرتن وإن عاد خل لزمه بكم العقد‬
‫السابق وإن أجره أو أعاره لرتن أو غيه بإذنه فلزومه باق‪ :‬لكنه يصي ف العارية مضمونا‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬صورة إقرار الراهن وإنكاره ثانيا‪ .‬أن يكون الثوب الرهن مثل تت يد زيد الرتن‪ ،‬ث يقر ممد‬
‫الراهن أنه هو الذي أقبض زيد الثوب ويعود فينكر أنه أقبضه‪ .‬فالعتد به هو إقراره الول دون إنكاره‬
‫وعلى ذلك يكون استيلء زيد على الثوب بق شرعي ل كما كان يقتضيه النكار لو أخذنا به وذلك‬
‫لقول النب صلى ال عليه وسلم‪" :‬ل عذر لن أقر"‪ .‬وعلى نو ذلك توضيح إقرار الرتن وإنكاره‪.‬‬
‫‪ 2‬معن زوال اللزوم أنه ل يسب المر على الرتن ما ل تت يده كما لو كان غي خر مثل ول يب‬
‫دفع رهن آخر بدله‪.‬‬

‫( ‪)2/157‬‬

‫حكم تصرف الراهن ف الرهن‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وتصرف راهن ف رهن لزم ‪1‬‬
‫بغي إذن مرتن با ينع ابتداء عقده كهبة و وقف وبيع ورهن ونوه ‪ -‬ل يصح‪ :‬إل العتق مع تريه فإنه‬
‫ينفذ ولو معسرا ويؤخذ من موسر قيمته وقت عتقه رهنا مكانه ومت أيسر معسر بقيمته قبل حلول‬
‫الدين أخذت منه وجعلت رهنا وإن أيسر بعده طولب بالدين فقط وإن أذن فيه أو ف غيه ما تقدم صح‬
‫وبطل الرهن وإن إذن ف البيع ففيه تفصيل يأت قريبا وله إخراج زكاته مه بل إذن مرتن إن عدم غيه‬
‫ومت أيسر جعل بدله رهنا وله غرس أرض إذا كان الدين مؤجل ووطء بشرط أو إذن مرتن وإجارة‬
‫وإعارته بإذنه أيضا والرهن يرم بدونه ‪ 2‬ول ينع من إصلح الرهن ودفع الفساد عنه كمن سقي‬
‫الشجر وتلقيح وإنزاء فحل على إناث ومداواة وفصد ونوه وفتح رهصة التبزيع ‪ 3‬لن ذلك مصلحة‬
‫للرهن وزيادة ف حق الرتن من غي ضرر عليه فلم يلك النع منه‪ :‬وكذا تعليم قن صناعة ودابة السي‪،‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله لزم صفة رهن‪ .‬وقوله بعد‪ :‬ل يصح خب عن قوله السابق‪ :‬وتصرف راهن‪.‬‬
‫‪ 2‬يريد أن عقد الرهن يقتضي تري التصرفات الذكورة‪ :‬من وطء وإجارة وإعارة‪ ،‬بدون إذن الرتن‪.‬‬
‫‪ 3‬الرهصة بوزن رحة لا معان كثية منها الصدع ف ساق اليوان والنسان والراد منها هنا ما يصل‬
‫ف حافر الفرس من أسفله فيحتاج إل عمل البيطار‪ .‬والتبزيع ل نعثر له على معن‪ .‬وإنا وجدت البزع‬
‫بعن الفيف والريء‪ .‬فلعل الصنف تكلف استعمال التبزيع بعن ذلك وتكون الضافة إليه على معن‬
‫اللم‪ .‬أي فتح الرهصة للتخفيف‪.‬‬

‫( ‪)2/158‬‬
‫وإن كان الرهن فحول ل يكن له إطراقها بغي رضا الرتن‪ :‬إل أن تتضرر بتركه فيجوز‪ :‬كالداواة وينع‬
‫من قطع أصبع زائدة وسلعة فيها خطر وينع من ختانه إل مع دين مؤجل يبأ قبل أجله والزمان معتدل‬
‫ل ياف عليه فيه وللمرتن مداواة ماشية لصلحة وليس للراهن النتفاع بالرهن باستخدام ول وطء‬
‫المة ولو آيسة أو صغية ول سكن ول التصرف فيه بإجارة ول إعارة ول غي ذلك بغي رضا الرتن‬
‫وتكون منافعه معطلة فإن كانت دارا أغلقت وإن كان عبدا أو غيه تعطلت منافعه حت يفك الرهن‬
‫ويصح رهن المة الزوجة وليس له تزويج المة الرهونة فإن فعل ل يصح ول وطؤها فإن فعل فل حد‬
‫عليه ول مهر وإن أتلف جزءا منها أو نقصها‪ :‬مثل إن افتض البكر أو أفضاها فعليه قيمة ما أتلف فإن‬
‫شاء جعله رهنا معها وإن شاء جعله قضاء من الق إن ل يكن حل وإن كان قد حل جعله قضاء ل غي‬
‫وإن أولدها بأن أحبلها بعد لزوم الرهن و ولدت ما تصي به أم ولد خرجت من الرهن وأخذت منه‬

‫قيمتها حي أحبلها فجعلت رهنا‪ :‬إل أن يكون الوطء بإذن الرتن فإن إذن ث رجع فكمن ل يأذن وإن‬
‫اختلفا ف الذن فالقول قول من ينكر وإن أقر الرتن بالذن وأنكر كون الولد من الوطء الأذون فيه أو‬
‫قال‪ :‬هو من زوج أو زنا فقول الراهن بغي يي وإن اعترف الرتن بالذن ف الوطء وبالوطء وبالولدة‬
‫ويضي مدة بعد الوطء يكن أن تلده فيها اعتب مضي ستة أشهر من وطئه و لو أذن ف ضربا‬

‫( ‪)2/159‬‬
‫فضربت فتلفت فل ضمان عليه وإذا رهنها فبانت حائل أو حامل بولد ل يلحق الراهن فالرهن باله‬
‫وكذلك إن كان يلحق به لكن ل تصي به أم ولد‪ :‬مثل أن وطئها وهي زوجته ث ملكها ث رهنها وإن‬
‫بانت حامل با تصي به أم ولد بطل الرهن ول خيار للمرتن ولو كان مشروطا ف البيع وإن أقرا الراهن‬
‫بالوطء بعد لزوم الرهن قبل ف حقه ول يقبل ف حق الرتن ‪ 1‬وإن أذن مرتن لراهن ف بيع الرهن‬
‫بشرط أن يعل ثنه رهنا مكانه أو إذن ف بيعه بعد حلول الدين صح البيع وبطل الرهن ف عينه وصار‬
‫الثمن رهنا ويأخذ الدين الال منه وما سواه يبقى رهنا إل اجله وبدونما‪ :‬أي حلول الدين أو شرط‬
‫ثنه رهنا يبطل الرهن بالبيع فإن اختلفا ف الذن فقول مرتن فإن أقر به واختلفا ف شرط جعل ثنه رهنا‬
‫فقول الراهن وإن أذن له ف بيعه بشرط أن يعجل دينه من ثنه صح البيع ولغا الشرط ويكون الثمن‬
‫رهنا وللمرتن الرجوع ف كل تصرف أذن فيه قبل وقوعه فإن ادعى أنه رجع قبل البيع ل يقبل لنه‬
‫تعلق به حق ثالث ولو ثبت رجوعه وتصرف الراهن جاهل رجوعه ل ينفذ تصرفه وناء الرهن منفصل‬
‫كان أو متصل وكسبه وغلء ثنه وصوفه ولبنه وورق شجرة القصود ومهره وأرش الناية عليه الوجبة‬
‫للمال وما يسقط من ليفه وسعفه وعراجينه وزرجون الكرم ‪2‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬معن قبول إقرار الراهن ف حقه وحده أن نسب الولد لو ظهر با حل يلحقه وعدم قبوله ف حق‬
‫الرتن إن هذا القرار ل يبطل الرهن وتظل المة ف حوزته حت يثبت ما يقتضي إخراجها من الرهن‬
‫ببينة أو حل فتكون قيمتها حينئذ مكانا على ما تقدم‪.‬‬
‫‪ 2‬الزرجون بفتح الزاي والراء القضبان‪.‬‬

‫( ‪)2/160‬‬
‫وما قطع من الشجر من حطب وانقاض الدار تكون رهنا ف يد من الرهن ف يده كالصل فتباع معه إذا‬
‫بيع وتأت الناية الوجبة للقصاص وإذا رهن أرضا أو دارا أو غيها تبعه ف الرهن ما يتبع ف البيع من‬
‫شجر وغيه وما ل فل‪.‬‬

‫( ‪)2/161‬‬
‫حكم مؤنة الرهن‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ومؤنة الرهن من طعامه‬
‫وكسوته ومسكنه وحفظه وكفنه وبقية تهيزه أن مات وأجرة مزنه إن كان مزونا وسقيه وتلقيحه‬
‫وزباره ‪ 1‬وجذاذه ورعي ماشية ورده من إباقه ومداواته لرض أو جرح وختانه ‪ -‬على الراهن فإن تعذر‬
‫أخذ ذلك من الراهن بيع منه فيما يب عليه فعله بقدر الاجة فإن خيف استغراقه بيع كله وعلى‬
‫الراهن تفيف الثمرة إذا احتاجت إليه والق مؤجل وإن كان حال بيعت وإن اتفقا على بيعها وجعل‬
‫ثنها رهنا بؤجل جاز فإن اختلفا قدم قول من يستبقيها‪ :‬إل أن تكون ما تقل قيمته بالتجفيف وقد‬
‫جرت العادة ببيعه رطبا فيباع ويعل ثنه رهنا وإن اتفقا على قطعها ف وقت جاز‪ :‬حال كان الق أو‬
‫مؤجل أو كان الصلح القطع أو الترك ويقدم قول من طلب الصلح إن كان ذلك قبل حلول الق‪:‬‬
‫وإل قول من طلب القطع وإن كانت الثمرة ما ل ينتفع با قبل كمالا ل يز قطعها قبله ول يب عليه‬
‫وإن أراد الراهن السفر بالاشية ليعاها ف مكان آخر وكان لا ف مكانا مرعى تتماسك به فللمرتن‬
‫منعه وإن أجدب‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الزبار‪ :‬تقليم الغصان الرديئة‪.‬‬

‫( ‪)2/161‬‬
‫مكانا فلم تد ما تتماسك به فله السفر با‪ :‬إل أنا تكون ف يد عدل يرضيان به أو ينصبه الاكم ول‬
‫ينفرد الراهن با فإن امتنع الراهن من السفر با فللمرتن نقلها وإن أراد السفر با واختلفا ف مكانا‬
‫قدم من يعي الصلح فإن استويا قدم قول الرتن وأيهما أراد نقلها عن البلد مع خصبه إل مثله أو‬
‫أخصب منه ل يكن له ذلك وإن اتفقا عليه جاز ول يب الراهن على مداواة الرهن ول إنزاء الفحل‬
‫على الناث ونو ذلك ما ل يتاج إليه لبقاء الرهن وإن جربت الاشية فللراهن دهنها با يرجى نفعه ول‬
‫ياف ضرره كالقطران والزيت اليسي وإن خيف ضرره كالكثي فللمرتن منعه وهو أمانة ف يد الرتن‬
‫ولو قبل العقج كما بعد الوفاء أو البراء وإن تلف بغي تعد منه أو تفريط فل شيء عليه كما لو تلف‬
‫تت يد العدل وليس عليه رده‪ :‬كالوديعة فإن سأله مالكه دفعه إليه لزم من هو ف يده من الرتن أو‬
‫العدل دفعه إليه إذا أمكنه فإن ل يفعل صار ضامنا وإن تعدى فيه أو فرط زال ائتمانه‪ :‬كوديعة ويصي‬
‫مضمونا والرهن باله ول يسقط بلكه شيء من دينه‪ :‬كدفع عبد يبيعه ويأخذ حقه من ثنه وكحبس‬

‫عي مؤجرة بعد الفسخ على الجرة ويتلفان بلف حبس البائع البيع التميز على ثنه فإنه يسقط بتلفه‬
‫وإذا تلف الرهن ل يلزم الراهن أن يرهن مكانه رهنا آخر وإن قضي بعض دينه أو أبرأه منه وببعضه‬
‫رهن أو كفيل وقع ما نواه الدافع أو البىء والقول قوله ف النية واللفظ فإن أطلق صرفه إل أيهما شاء‬
‫وإن تلف‬

‫( ‪)2/162‬‬
‫بعض الرهن فباقيه رهن بميع الدين ولو عيني تلفت إحداها ول ينفك شيء من الرهن ولو أمكن‬
‫قسمته حت يقضي جيع الدين حت ولو قضي أحد الوارثي ما يصه من دين رهن ويقبل قوله ف التلف‬
‫دون الرد وإن ادعاه بادث ظاهر قبل قوله فيه ببينة تشهد بالادث ث قوله ف تلفه به بدونا وإن رهنه‬
‫عند رجلي فوف أحدها أو رهنه رجلن شيئا فوفاه أحدها أنفك ف نصيبه‪ :‬كتعدد العقد فإن أراد من‬
‫انفك نصيبه مقاسة الرتن وكان الرهن ما ل تنقصه القسمة فله ذلك وإل فل ويقيد ف يد الرتن بعضه‬
‫رهن وبعضه وديعة وإذا حل الدين لزم الراهن اليفاء فإن امتنع من وفائه فإن كان الراهن إذن للمرتن‬
‫أو العدل ف بيعه باعه و وف الدين‪ :‬لكن لو باعه العدل اشترط إذن الرتن ول يتاج إل تديد إذن‬
‫الراهن ويوز للعدل أو الرتن بيع قيمة الرهن كأصله بالذن الول فإن ل يكن أذن أو أذن ث عزله رفع‬
‫المر إل حاكم فيجبه على وفاء الدين أو بيع الرهن فإن ل يفعل حبسه أو عزره ليبيعه فإن أب باعه‬
‫عليه وقضى الدين وحكم الغائب حكم المتنع من الوفاء قال الشيخ‪ :‬ومت ل يكن بيع الرهن إل بروج‬
‫الديون من البس أو يشي معه هو أو وكيله‪.‬‬

‫( ‪)2/163‬‬
‫قبض الرهن لن رضياه وكيل‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وإذا قبض الرهن من تراضي التراهنان‬
‫أن يكون على يده صح قبضه وكان وكيل للمرتن وقام قبضه مقام قبض الرتن ف اللزوم به إذا كان‬
‫من يوز توكيله‪ :‬وهو الائز التصرف مسلما كان أو كافرا‬

‫( ‪)2/163‬‬

‫عدل أو فاسقا ذكرا أو أنثى‪ :‬ل صبيا فإن فعل فقبضه وعدمه سواء ول عبدا بغي إذن سيده ول مكاتبا‬
‫بغي جعل وإن شرط جعله ف يد اثني ل يكن لحدها النفراد بفظه ويكن اجتماعهما ف الفظ‪ :‬بان‬
‫يعله ف مزن عليه لكل واحد منهما قفل فإن سلمه أحدها إل الخر فعليه ضمان النصف فإن مات‬
‫أحدها أو تغيت حله بفسق أو ضعف عن الفظ أو عداوة ‪ -‬أقيم مقامه عدل يضم إل الخرة وليس‬
‫للراهن ول للمرتن إذا ل يتفقا ول للحاكم نقل الرهن عن يد من تشارطا أن يكون على يده إن كان‬
‫عدل ول تتغي حاله عن المانة ول حدثت بينه وبي أحدها عداوة وله رده عليهما وعليهما قبوله فإن‬
‫امتنعا اجبها الاكم فإن دفعه إل أمي من غي امتناعهما ضمن الاكم والمي معا وكذلك لو تركه‬
‫العدل عند آخر مع وجودها ضمن العدل والقابض فإن امتنعا ول يد حاكما فتركه عند عدل آخر ل‬
‫يضمن وإن امتنع أحدها ل يكن له دفعه إل الخر فإن فعل ضمن فإن كانا غائبي أو نغيبا وكان للعدل‬
‫عذر من مرض أو سفر أو نوه دفعه فقبضه أو اقبضه الاكم عدل فإن ل يد حاكما أودعته ثقة فإن‬
‫أودعه الثقة مع وجود الاكم ضمن وإن ل يكن له عذر وكانت الغيبة دون مسافة القصر فكما لو كانا‬
‫حاضرين وإن كان أحدها غائبا وحده فحكمهما حكم الغائبي وليس له دفعه إل الاضر منهما وكل‬
‫موضع قلنا يوز له دفعه إل أحدها إذا دفعه إليه فعليه رده إل يده فإن ل يفعل ضمن حق الخر وإن‬
‫اتفقا على‬

‫( ‪)2/164‬‬
‫نقله عن يده جاز وكذلك لو كان الرهن ف يد الرتن فلم تتغي حاله ل يكن للراهن ول للحاكم نقله‬
‫عن يده فإن تغي حال العدل بفسق أو ضعف أو حدثت عداوة بينه وبينهما أو بينه وبي أحدها فلمن‬
‫طلب نقله عن يده ذلك ويضعانه ف يد من اتفقا عليه فإن اختلفا وضعه الاكم عند عدل وإن اختلفا ف‬
‫تغيي حاله بث الاكم وعمل با ظهر له‪ :‬وهكذا لو كان ف يد الرتن فتغيت حاله ف الثقة والفظ‬
‫فللراهن رفعه عن يده إل الاكم ليضعه ف يد عدل وإن مات العدل أو الرتن ل يكن لورثتهما إمساكه‬
‫إل برضاها فإن اتفقا عليه أو على عدل يضعانه عنده فلهما ذلك وإن اختلف عند موت العدل أو‬
‫اختلف الراهن ورثة الرتن رفعا المر إل الاكم ليضعه بيد عدل وإن أذن الراهن والرتن للعدل ف‬
‫البيع أو أذن الراهن للمرتن فيه وعي نقدا تعي وإل ل يبع إل بنقد البلد فإن كانت فيه نقود باع‬
‫بأغلبها فإن تساوت باع بنس الدين فإن ل يكن فيه جنس الدين باع با بدا أنه أصلح فإن تساوت عي‬
‫حاكم وإن اختلف الراهن والرتن على العدل ف تعيي النقد ل يسمع قول واحد منهما ويرفع العدل‬
‫المر إل الاكم فيأمره ببيعه بنقد البلد‪ :‬سواء كان من جنس الق أو ل يكن وافق قول أحدها أو ل‬
‫وحكمه ف البيع حكم الوكيل ف وجوب الحتياط والنع من البيع بدون ثن الثل وغي ذلك‪ :‬لكن ل‬

‫يبيع ها نساء ومت خالف لزمه ما يلزم الوكيل الخالف وإن قبض الثمن فتلف ف يده من غي تعد ول‬
‫تفريط‪ :‬ويقبل قوله ف تلفه‪ :‬فمن ضمان الراهن‪.‬‬

‫( ‪)2/165‬‬
‫حكم ما لو ظهر الرهن مستحقا‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وإن استحق الرهن البيع‬
‫رجع الشتري على الراهن أن أعلمه العدل أنه وكيل وإل فعلى العدل‪ :‬وهكذا كل وكيل باع ما ل‬
‫غيه فإن علم الشتري بعد تلف الثمن ف يد العدل رجع أيضا على الراهن ول شيء على العدل فأما‬
‫الرتن فقد بان له أن عقد الرهن كان فاسدا‪ :‬فإن كان مشروطا ف البيع ثبت له اليار فيه وإل سقط‬
‫حقه وإن كان الراهن مفلسا حيا أو ميتا كان الرتن والشتري أسوة الغرماء وإن خرج مستحقا بعد‬
‫دفع الثمن إل الرتن رجع الشتري على الرتن وإن كان الشتري رده بعيب ل يرجع على الرتن ول‬
‫على العدل ويرجع على الراهن وإن كان العدل حي باعه ل يعلم الشتري أنه وكيل كان الرجوع عليه‬
‫ويرجع هو على الراهن إن أقر العدل بالعيب أو ثبت ببينة وإن أنكر فقوله مع يينه فإن نكل فقضي‬
‫عليه بالنكول ورجع الشتري عليه ل يرجع العدل على الراهن لنه يقول أن الشتري ظلمه وإن تلف‬
‫البيع ف يد الشتري ث بان مستحقا قبل وزن ثنه فللمغصوب منه تضمي من شاء من الغاصب والعدل‬
‫والرتن والشتري ويستقر الضمان على الشتري ولو ل يعلم لن التلف ف يده وإن ادعى العدل دفع‬
‫الثمن إل الرتن فأنكر ول يكن قضاه ببينة ول حضور راهن ضمن كما لو أمره بالشهاد فلم يفعل ول‬
‫يقبل قوله عليهما ف تسليمه لرتن فيحلف مرتن ويرجع على أيهما شاء فإن رجع على العدل ل يرجع‬
‫العدل على أحد وإن رجع على راهن رجع على العدل وإن دفعه‬

‫( ‪)2/166‬‬
‫العدل إل الرتن بضرة الراهن أو ببينة وسواء كانت حاضرة أو غائبة حية أو ميتة إن صدقه الرتن ل‬
‫يرجع عليه ‪ -‬ويأت حكم الوكيل ‪ -‬وإن غصب الرتن الرهن من العدل ث رده إليه زال عنه الضمان‬
‫ولو كان الرهن ف يد الرتن فتعدى ث زال التعدى أو سافر به ث رده ل يزل عنه الضمان وإذا استقرض‬
‫ذمي من مسلم مال فرهنه خرا ل يصح‪ :‬سواء جعله ف يد ذمي أو غيه فإن باعها الراهن أو نائبه الذمي‬
‫وجاء القرض بثمنها لزمه قبوله فإن أب قيل له‪ :‬أما أن تقبض وأما أن تبىء وإن جعلها ف يد مسلم‬
‫فباعها السلم ل يب الرتن على قبول الثمن وإن شرط أن يبيع الرتن أو العدل الرهن صح ول يؤثر‬

‫فيه‪ :‬وكذا كل شرط وافق مقتضى العقد وإن عزلما أو مات ‪ -‬عزل‪ :‬علما أول يعلما وإن أتلف الرهن‬
‫ف يد العدل أجنب فعلى التلف بدله يكون رهنا ف يده بجرد الخذ وله الطالبة به فإن كان البدل من‬
‫جنس الدين وقد أذن له ف وفائه من ثن الرهن ملك إيفاءه منه وإن شرط شرطا ل يقتضيه العقد‪:‬‬
‫كالحرم والجهول العدوم وما ل يقدر على تسلميه ونوه أو ينافيه‪ :‬نو إل يباع عند حلول الق أو ل‬
‫يباع ما خيف تلفه أو بيعه بأي ثن كان أو ل يبيعه إل با يرضيه أو ينتفع به الراهن والرتن أو كونه‬
‫مضمونا على الرتن أو العدل أو ل يقبضه إن جاءه بقه ف مله وإل فالرهن له بالدين أو الراهن ببيع‬
‫له بالدين الذي له عليه أو ل يستوف الدين من ثنه أو شرطا اليار للراهن أو ل يكون العقد لزما ف‬
‫حقه أو توقيت الرهن أو يكون الرهن يومأ ويوما ل أو كون‬

‫( ‪)2/167‬‬
‫الرهن ف يد الراهن ‪ -‬فالشرط فاسد والرهن صحيح‪ :‬لكن إذا ل يكن مقبوضا فغي لزم وإن كان‬
‫مهول أو مرما ونوه فباطل وإذا رهنه أمة وشرط كونا عند امرأة أو ذي مرم لا أو كونا ف يد‬
‫الرتن أو أجنب على وجه ل يفضى إل اللوة با‪ :‬مثل أن يكون لما زوجات أو سراري أو نساء من‬
‫مارمهما ف دارها جاز وإن ل يكن كذلك فسد الشرط لفضائه إل اللوة الحرمة ول يفسد الرهن‬
‫ويعلها الاكم على يد من يوز أن تكون عنده وإن كان مرتن العبد امرأة ل زوج لا فشرطت كونه‬
‫عندها على وجه يفضي إل خلوته با ل يز أيضا وإن قال الغري رهنتك عبدي هذا على أن تزيد ل ف‬
‫الجل كان باطل وإذا فسد الرهن وقبضه الرتن فل ضمان عليه وكل عقد كان صحيحا مضمونا أو‬
‫غي مضمون ففاسده كذلك فإن كان مؤقتا أو شرط أنه يصي للمرتن بعد انقضاء مدته صار بعد ذلك‬
‫مضمونا لنه مقبوض بكم بيع فاسد وحكم الفاسد العقود حكم الصحيح ف الضمان‪.‬‬

‫( ‪)2/168‬‬
‫حكم ما لو اختلفا ف قدر الدين‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وإذا اختلفا ف قدر الدين الذي به الرهن‬
‫نو أن يقول الراهن رهنتك عبدي هذا بألف فقال الرتن‪ :‬بل بألفي أو ف قدر الرهن نو أن يقول‬
‫رهنتك هذا فقال الرتن‪ :‬وهذا أيضا فقول راهن بيمينه أو رده أو قال‪ :‬رهنتك بالؤجل من اللفي‬
‫فقال‪ :‬بل بالال أو قال‪ :‬ببعض الدين فقال الرتن بل بكله أو قال‪ :‬أقبضتك عصيا ف عقد شرط فيه‬

‫رهنه فقال‪ :‬بل خرا أو اختلفا ف عي الرهن‪ :‬نو رهنتك هذا فقال الرتن ك بل هذا فقول الراهن مع‬
‫يينه وإن اختلفا ف تلف العي أو ف قيمتها حيث لزمت الرتن فقوله وإن ابرأه الرتن من أحد الديني‬

‫( ‪)2/168‬‬
‫واختلفا ف تعيينه فقول مرتن وإن قال‪ :‬رهنتك هذا العبد فقال‪ :‬بل هذه الارية خرج العبد من الرهن‬
‫وحلف الراهن أنه ما رهنه الارية وخرجت من الرهن أيضا وإن ادعى الرتن أنه قبضه منه قبل قوله إن‬
‫كان بيده ولو كان بيد رجل عبد فقال الخر‪ :‬رهنتن عبدك هذا بألف فقال‪ :‬بل غصبته أو هو وديعة‬
‫عندك أو عارية فقول السيد‪ :‬سواء اعترف السيد بالدين أو جحده ولو قال‪ :‬أرسلت وكيلك فرهن‬
‫عندي هذا على ألفي قبضهما من فقال‪ :‬ما أذنت له إل ف رهنه بألف‪ :‬فإن صدق الرسول الراهن‬
‫حلف الرسول ما رهنه إل بألف ول قبض إل ألفا ول يي على الراهن فإذا حلف الوكيل برئا جيعا أي‬
‫الرسول والراهن وإن نكل فعليه اللف الختلف فيه ول يرجع به على أحد وإن صدق الرتن فقول‬
‫الراهن مع يينه فإن نكل قضي عليه باللف ويدفع إل الرتن وإن حلف بريء وعلى الرسول اللف‬
‫ويبقى الرهن باللف وإن عدم الوكيل أو تعذر أحلفه فعلى الراهن اليمي أنه ما أذن ف رهنه إل بألف‬
‫ول قبض أكثر منه وبقي الرهن بألف ولو قال‪ :‬رهنتك عبدي الذي بيدك بألف قال‪ :‬بل بعتنيه با أو‬
‫قال‪ :‬بعتكه به فقال‪ :‬بل رهنتنيه ول بينة حلف كل منهما على نفي ما ادعى عليه به وسقط ويأخذ‬
‫الراهن وهنه ويبقى اللف بل رهن وكل أمي يقبل قوله ف الرد فطلب منه فليس له تأخيه حت يشهد‬
‫عليه ولو قلنا يلف وكذا مستعي ونوه ل حجة عليه وإن كان عليه حجة فله تأخيه‪ :‬كدين بجة فإذا‬
‫قبض الوديعة ببينة‬

‫( ‪)2/169‬‬
‫دفعها ببينة ول يلزمه دفع الوثيقة بل الشهاد بأخذه قال ف الترغيب‪ :‬ل يوز للحاكم إلزامه به وكذا‬
‫الكم ف تسليم بائع كتاب ابتياعه إل مشتر ‪ -‬ويأت أخر الوكالة ‪ -‬وإن أقر الراهن أنه اعتق العبد قبل‬
‫رهنه وكذبه الرتن عتق وأخذت منه قيمته إن كان موسرا وجعلت رهنا‪ :‬كما لو باشر عتقه وإن أقر انه‬
‫كان جن أو أنه باعه أو غصبه قبل على نفسه ول يقبل على الرتن‪ :‬إل أن يصدقه ويلزم الرتن اليمي‬
‫أنه ما يعلم ذلك فإن نكل قضي عليه‪.‬‬

‫( ‪)2/170‬‬

‫حكم حلب الرهن و ركوبه‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وإذا كان مركوبا أو ملوبا‬
‫فله أن يركب ويلب حيوانا ولو أمة مرضعة بغي إذن راهن بقدر نفقته نصا متحريا للعدل ف ذلك‬
‫وسواء أنفق مع تعذر النفقة من الراهن بغيبة أو امتناع أو مع القدرة على أخذ النفقة منه أو استثنائه ول‬
‫ينهكه فإن فضل من اللب شيء باعه الأذون له وإل باعه الاكم وإن فضل من النفقة شيء ‪ 1‬رجع به‬
‫على راهن وإن ل يرجع‪ :‬إذا أنفق‪ :‬على الراهن ف غي هذه الصورة ف ظاهر كلمهم وإن كان متطوعا‬
‫ل يرجع‪ :‬ول يوز للمرتن ف غي الركوب والحلوب فل ينفق على العبد والمة ويستخدمهما بقدر‬
‫النفقة ‪ 2‬وللمرتن أن ينتفع بالرهن‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬معن قوله‪ :‬فإن فضل من النفقة شيء أل يكفي ثن لبنها لنفقتها بل أكملها من عنده‪.‬‬
‫‪ 2‬يريد ليس له أن ينفق على العبد والارية ث يستخدمها بقدر نفقتها كما كان له ذلك ف الركوب‬
‫والحلوب‪.‬‬

‫( ‪)2/170‬‬
‫بإذن راهن مانا ولو بحاباة‪ :‬ما ل يكن الدين قرضا وإن استأجره الرتن أو استعاره ل يرج بذلك عن‬
‫الرهن لن القبض مستدام‪ :‬لكن يصي ف العارية مضمونا وإن انتفع بغي أذن الراهن فعليه أجرته وإن‬
‫تلف الرهن ضمنه لتعديه وإن انفق على الرهن بغي أذن راهن مع إمكانه فمتبع ولو نوى الرجوع وإن‬
‫عجز عن استئذانه رجع بالقل ما أنفق ونفقة مثله إذا نوى الرجوع و لو قدر على استئذان حاكم ول‬
‫يستأذنه ول يشهد وكذا وديعة وجال ونوها إذا هرب صاحبها وتركها ف يد مكتر ‪ -‬وتأت هذه ف‬
‫الجارة ‪ -‬وإن اندمت الدار فعمرها الرتن بغي أذن الراهن ل يرجع به ولو نوى الرجوع‪ :‬لكن له أخذ‬
‫أعيان آلته‪.‬‬

‫( ‪)2/171‬‬
‫حكم جناية الرهن‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وإن جن الرهن‬
‫جناية موجبة للمال على بدن أو مال تستغرق قيمته تعلق أرشها برقبته وقدمت على حق الرتن وخي‬

‫سيده بي فدائه بالقل من قيمته أو أرش جنايته ويبقى الرهن باله وبي بيعه ف الناية أو تسليمه إل ول‬
‫الناية فيملكه ويبطل الرهن فيهما فإن ل يستغرق الرش قيمته بيع منه بقدره وباقيه رهن فإن تعذر بيع‬
‫بعضه بيع كله ويكون باقي ثنه رهنا وإن فداه مرتن بأذن راهن غي متبع رجع به وإل ل يرجع و لو‬
‫نوى الرجوع حت ولو تعذر استئذانه لن الالك ل يب عليه الفتداء هنا فإن فداه الرتن وشرط أن‬
‫يكون رهنا بالفداء مع الدين الول يصح‪ :‬كما لو رهنه بدين سوى هذا ‪ 1‬وإن كانت جنايته موجبة‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬وجه ذلك أن رقبة العبد رهينة بالدين الول‪ ،‬والشغول ل يشغل‪.‬‬

‫( ‪)2/171‬‬
‫للقصاص ف النفس فلوليها استيفاؤه فإن اقتص بطل الرهن كما لو تلف وإن كانت ف طرف اقتص منه‬
‫وبقي الرهن ف باقيه ولو عفا على مال تعلق برقبة العبد ولو صار كالناية الوجبة للمال ‪ -‬ويأت حكم‬
‫جنايته عمدا وخطا ف مقادير الديات بأت من هذا ‪ -‬وإن جن الرهون بأذن سيده وكان يعلم تري‬
‫الناية وأنه ل يب عليه قبول ذلك من سيده فكالناية بغي أذنه وإن كان صبيا أو أعجميا ل يعلم‬
‫ذلك فالان هو السيد يتعلق به موجب الناية ول يباع العبد فيها موسرا كان السيد أو معسرا وحكم‬
‫إقرار العبد بالناية حكم إقرار غي الرهون وإن جن عليه جناية موجبة للقصاص أو غيه فالصم سيده‬
‫فإن أخر الطالبة لغيبة أو عذر من غيه فللمرتن الطالبة ‪ -‬ويأت آخر الوديعة بعض ذلك ‪ -‬ولسيده‬
‫القصاص بأذن مرتن وبدونه إن أعطاه ما يكون رهنا فإن اقتص ف نفس أو دونا أو عفا على مال فعليه‬
‫قيمة اقلهما قيمة تعل رهنا مكانه وإن كانت الناية على سيد العبد‪ :‬فإن كانت إتلف مال أو موجبة‬
‫للمال فهو هدر وإن كانت موجبة للقود وكانت على ما دون النفس وعفا السيد على مال أو غي مال‬
‫سقط القصاص ول يب الال وإن اقتص فعليه قيمته تكون رهنا مكانه أو قضاء عن الدين وكذلك إن‬
‫كانت الناية على النفس فاقتص الورثة وتب عليهم القيمة وليس لم العفو على مال عفوا فعلى ما‬
‫ذكرناه ‪ 1‬وإن جن العبد الرهون على عبد سيده‪ :‬فإن ل يكن مرهونا فكالناية على‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد سقط القصاص بالعفو وسقط الال لنه عائد عليهم من ملوكهم فكأنه واجب عليهم لنفسهم‬
‫ول نتيجة لذلك‪ ،‬وقد تقدم لك قريبا نظي هذا‪.‬‬

‫( ‪)2/172‬‬

‫طرف سيده وإن كان مرهونا عند مرتن القاتل والناية موجبة للقصاص فإن اقتص السيد بطل الرهن‬
‫ف الجن عليه ‪ 1‬وعليه قيمة التقص منه وإن عفا على مال أو كانت موجبة للمال وكان رهنا بق‬
‫واحد فجنايته هدر ‪ 2‬وإن كان كل واحد منهما رهنا منفرد فإن كان القان سواء وقيمتهما سواء‬
‫فالناية هدر وإن اختلف القان واتفق القيمتان‪ :‬مثل أن يكون دين أحدها ودين الخر مائتي ‪ 3‬وقيمة‬
‫كل واحد منهما مائة‪ :‬فإن كان دين القاتلك أكثر ل ينقل إل دين القتول وإن كان دين القتول أكثر‬
‫نقل إل القاتل باله ول يباع وإن اتفق الدينان واختلف القيمتان بان يكون دين كل واحد منهما مائة‬
‫وقيمة أحدها مائة والخر مائتي فإن كانت قيمة القتول أكثر بقي باله وإن كانت قيمة الان أكثر بيع‬
‫منه بقدر جنايته يكون رهنا بدين الجن عليه والباقي رهن بدينه وإن اتفقا على تبقيته ونقل الدين إليه‬
‫صار مرهونا بما فإن حل أحد الديني بيع بكل حال وإن اختلف الدينان والقيمتان‪ :‬كأن يكون‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬معن بطلن الرهن أن السيد ل يلزم برهن آخر مكانه حيث ل يكن التعدي بسبب من جهته‪ ،‬والدين‬
‫باق ف ذمته إل أجله‪.‬‬
‫‪ 2‬إنا كان هدرا لن الدين متعلق بكل منهما‪ ،‬فموت أحدها ل يؤثر ف تعلقه بالخر‪ .‬ول شيء على‬
‫سيدها‪ ،‬ونظي ذلك ما لو تلف بعض الرهن أو جيعه بآفة ساوية‪ ،‬فغاية الرهن أنه وثيقة‪ ،‬وانعدام الوثيقة‬
‫ل يضر بالدين‪.‬‬
‫‪ 3‬الثال غي كاف ف إيضاح اختلف القي لنه قدرين أحدها بائتي ول يفرض قدرا للثان ويكنك‬
‫اعتبار الدين لن ل يقدر له الصنف أي مبلغ شئت سوى الائتي حت يظهر اختلفهما‪.‬‬

‫( ‪)2/173‬‬
‫أحد الديني خسي والخر ثاني وقيمة أحدها مائة والخر مائتي‪ :‬فإن كان دين القتول أكثر نقل إليه‬
‫وإل فل ‪ 1‬وأما إن كان الجن عليه رهنا عند غي مرتن القاتل واقتص السيد بطل الرهن ف الجن عليه‬
‫وعليه قيمة القتص منه تكون رهنا وإن عفا على مال ثبت الال ف رقبة العبد‪ :‬فإن كان الرش ل‬
‫يستغرق قيمته بيع منه بقدر الرش يكون رهنا عند مرتن الجن عليه وباقيه رهن عند مرتنه وإن ل‬
‫يكن بيع بعضه بيع كله وقسم ثنه بينهما على حسب ذلك يكون رهنا وإن كان يستغرق قيمته نقل‬
‫الان فجعل رهنا عند الخر وإن كذبه الرتن وصدقه الراهن فله الرش ول حق للمرتن فيه وإن‬
‫صدقه الرتن وحده تعلق حقه بالرش وله قبضه فإذا قضي الراهن الق أو أبراه الرتن رجع الرش إل‬
‫الان ول شيء للراهن فيه وإن استوف حقه من الرش ل يلك الان مطالبة الراهن لنه مقر له‬
‫باستحقاقه وإن كان الرهن أمة فضرب بطنها فألقت جنينا فما وجب فيه وأخذ فهو رهن معها وإن‬
‫كانت بيمة ففيه ما نقصها ل غي وإن كانت الناية موجبة للمال فما قبض منه جعل مكانه‪ :‬فإن عفا‬

‫السيد عن الال صح ف حقه ول يصح ف حق الرتن فيؤخذ من الان الرش فيدفع إل الرتن فإذا‬
‫انفك الرهن بأداء راهن أو إبراء راد إل الان ما أخذ منه‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬معن نقل الدين من القتول إل القاتل ف المثلة السالفة أن يصي القاتل رهنا بدين القتول بدل الدين‬
‫الذي كان هو رهنا به‪.‬‬

‫( ‪)2/174‬‬
‫وإن استوفاه من الرش رجع جان على راهن وإن وطىء الرتن الارية الرهونة من غي شبهة فعليه الد‬
‫والهر وولده رقيق للراهن رهنا مع أمه وإن وطئها بأذن راهن وادعى الهالة وكان مثله يهل ذلك‪:‬‬
‫كمن نشأ ببادية أو حديث عهد بإسلم فل حد عليه ول مهر وولده حر ل يلزمه قيمته وإن كان عالا‬
‫بتحريه فل مهر وعليه الد وولده رقيق وإن وطئها من غي أذن راهن جاهل التحري فل حد وولده حر‬
‫وعليه الفداء والهر وله بيع رهن جهل ربه إن أيس من معرفته والصدقة بثمنه بشرط ضمانه ول يستوف‬
‫حقه من الثمن نصا وعنه بلى ولو باعها الاكم ووفاه جاز ويأت ف الغصب لو بقيت ف يده غصوب‬
‫ونوها ل يعرف أربابا‪.‬‬

‫( ‪)2/175‬‬
‫باب الضمان و الكفالة و ما يتعلق بما‬
‫تعريفه‬
‫‪...‬‬
‫باب الضمان والكفالة وما يتعلق بما‬
‫الضمان‪ :‬التزام من يصح تبعه أو مفلس برضاها ما وجب أو يب على غيه مع بفائه عليه‪ :‬غي‬
‫ضمان مسلم جزيته وكفالته من هي عليه فل يصح فيهما ويصح بلفظ ضمي وكفيل وقبيل وحيل‬
‫وصبي وزعيم وضمنت دينك أو تملته وضمنت إيصاله أو هو على نوه فإن قال أنا أؤدي أو أحضر ل‬
‫يصر ضامنا ‪ -‬وقال الشيخ‪ :‬قياس الذهب يصح بكل لفظ فهم منه الضمان عرفا‪ :‬مثل زوجه وأنا أؤدي‬
‫الصداق أو بعه وأنا أعطيك أو أتركه ول تطالبه وأنا أعطيك ونو ذلك ‪ -‬وإن ضمن وهو مريض مرضا‬
‫غي موف أو موفا ول‬

‫( ‪)2/175‬‬

‫يتصل به الوت فكالصحيح ويصح الضمان من اخرس بإشارة مفهومة ول يثبت بكتابته منفردة عن‬
‫إشارة يفهم با أن قصد الضمان لنه قد يكتب عبثا و تربة قلم ومن ل تفهم إشارته ل يصح ضمانه‬
‫وكذلك سائر تصرفاته ولصاحب الق مطالبة من شاء منهما لثبتوته ف ذمتيهما جيعا ومطالبتهما معا ف‬
‫الياة والوت ولو كان الضمون عنه باذل‪ :‬فإن أحال رب الق أو أحيل أو زال العقد بريء الضامن‬
‫والكفيل وبطل الرهن إن كان فإن بريء الضمون عنه بريء الضامن وإن بريء الضامن أو أقر بباءته‬
‫كقوله‪ :‬برئت من الي أو أبراتك ل يكن مقرا بالقبض ول يبا مضمون عنه والقائل برئت إل من الدين‬
‫مقر بقبضته ووهبتك الق تليك له فيجع على مديون ويصح أن يضمن الق عن الواحد اثنان فأكثر‬
‫سواء ضمن كل واحد جيعه أو جزءا منه فإن قال‪ :‬كل واحد منا ضامن من لك اللف فهو ضمان‬
‫اشتراك ف انفراد له مطالبتهما معا باللف ومطالبة أحدها به فإن قضاه أحدها ل يرجع إل على‬
‫الضمون عنه فإن أبرا الضمون عنه بريء الميع وإن أبرا أحد الضامني بريء وحده وإن ضمن أحدها‬
‫صاحبه ل يصح وإن قال‪ :‬ضمنا لك اللف فهو بينهما بالصص فكل واحد منهما ضامن لصته ولو‬
‫تكفل بالواحد اثنان صح ويصح أن يتكفل كل واحد من الكفيلي بالخر فلو سلمه أحدها بريء‬
‫كفيله به ل من إحضار الكفول ‪1‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يعن إذا برئ أحد الكفلي بتسليم الدين فإن زميله ف الكفالة ل يبأ من كفالة الدين وإن كان قد‬
‫برئ من كفالته لزميله الذي سلم وخرج من الكفالة‪.‬‬

‫( ‪)2/176‬‬
‫وإن كفل الكفول به الكفيل ل يصح ‪ 1‬وإن كفل به ف غيه صح ولو ضمن ذمي لذمي عن ذمي خرا‬
‫فاسلم الضمون له أو الضمون عنه بريء هو والضامن وإن أسلم الضامن بريء وحده ول يصح إل من‬
‫جائز التصرف‪ :‬إل الحجوز عليه لفلس فيصح ضمانه ويتبع بعد فك الجر عنه فل يصح من منون ول‬
‫مبسم ول صب ول ميز فلو ضمن وقال‪ :‬كان قبل بلوغي وقال خصمه‪ :‬بل بعده فالقول قول الضمون‬
‫له وتقدم مثله ف اليار ف البيع وكذا لو ادعى النون ولو عرف له حال جنون ول يصح من سفيه ول‬
‫من عبد بغي إذن سيده ولو كان مأذونا له ف التجارة ويصح بأذنه ويتعلق بذمة السيد فإن أذن له ف‬
‫الضمان فيكون القضاء من الال الذي ف يده صح ويكون ما ف ذمته متعلقا بالال الذي ف يد العبد‬
‫كتعلق حق الناية برقبة الان‪ :‬كما لو قال الر‪ :‬ضمنت لك هذا الدين على أن تأخذ من مال هذا‬
‫صح ول يصح ضمان الكاتب لغيه أذن سيده كالقن ول يصح إل برضا الضامن ول يعتب رضا‬
‫الضمون له ول الضمون عنه ول معرفة الضامن لما ول كون الق معلوما ول واجبا إذا كان مآله إل‬
‫ـــــــ‬

‫‪ 1‬لن الكفول به أصل ف الدين‪ .‬والكفيل فرع‪ ،‬ومن حق الفرع إذا أدى الدين أن يرجع به على‬
‫الصل حيث نواه فلو جاز أن يتكفل الصل بفرعه ف الدين الذي حصلت لجله الكفالة لكان الصل‬
‫فرعا وهذا يؤدي إل جواز رجوعه بالدين على فرعه الذي هو كفيل ف الصل وذلك واضح البطلن‪.‬‬
‫ول يفوتك أن الدين لو تكفل بكفيله ف دين آخر يكون على الكفيل فل شيء فيه لن كل منهما أصل‬
‫ف دين وفرع ف آخر وهو غرض الصنف بعد‪.‬‬

‫( ‪)2/177‬‬
‫العلم والوجوب فلو قال‪ :‬ضمنت لك ما على فلن أو ما على فلن على أو ما تداينه به أو ما يقر به أو‬
‫ما تقوم به البينة أو ما يرجه الساب بينكما ونوه صح ومنه ضمان السوق‪ :‬وهو أن يضمن ما يلزم‬
‫التاجر من دين وما يقبضه من عي مضمونة له ‪ -‬قاله الشيخ وقال‪ :‬وتوز كتابته والشهادة به لن ل ير‬
‫جوازه لنه مل اجتهاد واختار صحة ضمان حارس ونوه وتار حرب ما يذهب من البلد أو البحر وإن‬
‫غايته ضمان ما ل يب وضمان الجهول كضمان السوق وهو أن يضمن الضامن ما يب على التجار‬
‫للناس من الديون وهو جائز عند أكثر العلماء كمالك و أب حنيفة و أحد وقال‪ :‬الطائفة الواحدة‬
‫المتنعة من أهل الرب الت ينصر بعضها بعضا تري مرى الشخص الواحد ف معاهداتم وإذا شورطوا‬
‫على أن تارهم يدخلون دار السلم بشرط أل يأخذوا للمسلمي شيئا وما أخذوه كانوا ضامني له‬
‫والضمون يؤخذ من أموال التجار جاز ذلك ويب على ول المر إذا أخذوا مال لتجار السلمي أن‬
‫يطالبهم با ضمنوه ويبسهم على ذلك كالقوق الواجبة انتهى ‪ -‬ول تصح الكفالة ببعض الدين مبهما‬
‫ول بدين السلم وتقدم ف بابه وإن قال‪ :‬ما أعطيته فهو على ول قرينة فهو لا وجب ف الاضي وله‬
‫إبطال الضمان قبل وجوبه‪.‬‬

‫( ‪)2/178‬‬
‫فصل‪ :‬ويصح ضمان دين الضامن‪:‬‬
‫نو أن يضمن الضامن آخر فيثبت الق ف ذمم الثلثة أيهم قضاه برئت ذمهم كلها وإن أبرأ الغري‬
‫الضمون عنه بريء الضامنان وإن أبرأ الضامن الول بريء الضامنان‬

‫( ‪)2/178‬‬

‫ول يبأ الضمون عنه وإن أبرأ الثان بريء وحده ومت حصلت براءة الذمة بالبراء فل رجوع فيها‬
‫والكفالة كالضمان ف هذا العن ويصح ضمان دين اليت ولو غي مفلس ول تبأ ذمته قبل القضاء‬
‫وضمان كل دين صح أخذ الرهن به فإن أدى الدين الضامن الول رجع على الضمون عنه وإن أداه‬
‫الثان وهو ضامن الضامن رجع على الضامن الول وهو على الصل ويصح الهر قبل الدخول وبعده‬
‫ولو عن ابنه الصغي كالكبي وضمان عهدة بائع لشتر‪ :‬بأن يضمن عنه الثمن مت خرج البيع مستحقا‬
‫أو رد بعيب أو أرش العيب وعن مشتر للبائع‪ :‬بان يضمن الثمن الواجب قبل تسليمه أو إن ظهر به‬
‫عيب أو استحق فضمان العهدة ف الوضعي ضمان الثمن أو بعضه عن أحدها للخر وألفاظ ضمان‬
‫العهدة ضمنت عهدته أو ثنه أو دركه أو يقول للمشتري‪ :‬ضمنت خلصك منه أو مت خرج البيع‬
‫مستحقا فقد ضمنت لك الثمن ولو بن الشتري فنقضه الستحق فالنقاض للمشتري ويرجع بقيمة‬
‫التالف على البائع ويدخل ف ضمان العهدة ف حق ضامنها ولو خالف الشتري فساد البيع بغي‬
‫استحقاق البيع ‪ 1‬أو كون العوض معيبا ‪ 2‬أو شك ف كمال الصنجة ‪ 3‬أو جودة جنس الثمن فضمن‬
‫ذلك صريا صح كضمان العهدة‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬كأن يدعي البائع فيما بعد أنه كان مكرها على البيع أو كان صغيا ل يسن التصرف‪.‬‬
‫‪ 2‬يريد أو خاف أحد التبايعي أن يظهر فيما اعتاضه من ثن أو مثمن عيب‪.‬‬
‫‪ 3‬يعن شك الشتري‪ .‬وقوله‪ :‬أو جودة جنس الثمن يريد بالشاك هنا البائع‪.‬‬

‫( ‪)2/179‬‬
‫ويصح ضمان نقص الصنجة ونوها ويرجع بقوله مع يينه و ولد القبوض على وجه السوم كهو ‪ 1‬ول‬
‫يصح ضمان دين الكتابة ول ضمان المانات كالوديعة والعي الؤجرة والشركة والضاربة والعي‬
‫الدفوعة إل الياط والقصار ونوها‪ :‬إل أن يضمن التعدي فيها ويصح ضمان العيان الضمونة‬
‫كالغصوب والعواري والقبوض على وجه السموم من بيع وإجارة فلو ضمن مقبوضا على وجه سوم‪:‬‬
‫بان يساوم إنسانا على عي ويقطع ثنها أو ل يقطعه ث يأخذها لييها أهله فإن رضوها وإل ردها ضمنه‬
‫إذا تلف وصح ضمانه فيهما‪ :‬إل أن أخذه بأذن ربه لييه أهله فإن رضوه أخذه وإل رده من غي‬
‫مساومة ول قطع ثن فل يضمنه إذا تلف بغي تفريط ول يصح ضمانه ‪ -‬قال الشيخ‪ :‬لو تغيب مضمون‬
‫عنه‪ :‬أطلقه ف موضع وقيده ف آخر بقادر على الوفاء‪ :‬فامسك الضامن وغرم شيئا بسبب ذلك وأنفقه‬
‫ف البس رجع به على الضمون عنه ‪ -‬ويأت أول الجر ويصح ضمان العل ف العالة وف السابقة‬
‫وف الناضلة لنه يؤول إل اللزوم إذا عمل العمل‪ :‬ل ضمان العمل فيها‪ :‬ويصح ضمان أرش الناية‬
‫نقودا كانت كقيم التلفات أو حيوانا كالديات ويصح ضمان نفقة الزوجة مستقبلة كانت أو ماضية‬

‫ويلزمه ما يلزم الزوج ولو زاد على نفقة العسر‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬سيوضح لك الصنف بعد معن السوم وقد عللوا الضمان ف ذلك بأنه مقبوض على وجه البدل فهو‬
‫مسوب عليه لو تلف وليس من قبيل المانات‪.‬‬

‫( ‪)2/180‬‬
‫رجوع الضامن بعد القضاء‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وإن قضى الضامن الدين أو أحال به متبعا ل يرجع بشيء‪:‬‬
‫ضمنه بأذنه أو بغي أذنه وناويا الرجوع يرجع ولو كان الضمان والقضاء أو أحدها بغي أذن الضمون‬
‫عنه وإن ل ينو رجوعا ول تبعا بل ذهل عن قصد الرجوع وعدمه ل يرجع وكذا حكم من أدى عن‬
‫غيه دينا واجبا‪ :‬ل زكاة ونوها ‪ 1‬ويرجع الضامن بأقل المرين ما قضى‪ :‬حت قيمة عرض عرضه به ‪2‬‬
‫أو قدر الدين وللضامن مطالبة الضمون عنه بتخليصه قبل الداء إذا طولب به إن كان ضمن بإذنه وإل‬
‫فل‪ :‬لكن إن أدى الدين فله الطالبة با أدى وإذا كان له ألف على رجلي‪ :‬على كل واحد منهما نصفه‬
‫وكل واحد منهما ضامن عن صاحبه فابرأ الغري أحدها من اللف بريء منه وبريء صاحبه من ضمانه‬
‫وبقي عليه خسمائة وإن قضاه أحدها خسمائة أو أبراه الغري منها وعي القضاء بلفظه أو نية عن‬
‫الصل أو الضمان انصرف إليه وإن أطلق صرفه إل ما شاء منهما كما تقدم والعتب ف القضاء لفظ‬
‫القضاء ‪ 3‬ونيته وف البراء لفظ البيء ونيته ومت اختلفوا ف ذلك فالقول قول من أعتب لفظه ونيته‬
‫وإن أدعى ألفا على حاضر وغائب وإن كل منهما ضامن عن صاحبه فإن اعترف الاضر بذلك فله أخذ‬
‫اللف منه فإذا قدم الغائب واعترف‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬نو الزكاة الكفارة والنذر فليس لن دفعها عن غيه بدون إذنه أن يرجع ولو نوى الرجوع فإنا‬
‫تتاج إل نية من صاحبها أو توكيل ول يوجد ذلك ولذا ل تقع الوقع‪.‬‬
‫‪ 2‬يعن لو دفع الضامن من لرب الدين عرضا ماليا عن دينه النقدي فإنه حي الرجوع تعتب قيمة العرض‬
‫ل ذاته‪.‬‬
‫‪ 3‬الظهر لفظ القاضي بدل القضاء‪ ،‬والراد بالقاضي دافع الدين ل الاكم‪.‬‬

‫( ‪)2/181‬‬

‫رجع عليه صاحبه بنصفه إن أنكر فقوله مع يينه ‪ 1‬وإن كان الاضر أنكر فقوله مع يينه فإن قامت عليه‬
‫ببينة فاستوف اللف منه ل يرجع على الغائب بشيء ‪ 2‬فإن اعترف الغائب ورجع الاضر عن إنكاره فله‬
‫الستيفاء منه وإن ل تقم على الاضر بينة حلف وبريء وإن اعترف لزمه دفع اللف ‪ 3‬وإن ادعى‬
‫الضامن أنه قضى الدين وأنكر الضمون له ول بينة وحلف ل يرجع ضامن على مضمون عنه ولو صدقه‪:‬‬
‫إل أن يكون بضرته أو إشهاد و لو مات الشهود أو غابوا إن صدقه الضمون عنه أو ثبت وإن اعترف‬
‫الضمون له بالقضاء وأنكر الضمون عنه ل يسمع إنكاره وإن قضى الؤجل قبل اجله ل يرجع حت يل‬
‫وإن مات الضمون عنه أو الضامن ل يل الدين وإن ماتا فكذلك إن وثق الورثة وإل حل ويصح ضمان‬
‫الال مؤجل فلصاحب الق مطالبة الضمون عنه ف الال دون الضامن وإن ضمن الؤجل حال صح‬
‫ول يلزمه قبل أجله‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬أنا أخذ بقوله‪ :‬ويينه حيث ل يكن لزميله الاضر بينة‪.‬‬
‫‪ 2‬لن إنكار الاضر يعد اعترافا بباءة الغائب فلم يكن له مطالبته بشيء‪.‬‬
‫‪ 3‬يريد بالعترف هنا الذي كان غائبا وحضر وحيث دفع لعترافه فليس له الرجوع على الاضر الذي‬
‫ل يعترف ول تقم عليه بينة‪.‬‬

‫( ‪)2/182‬‬
‫فصل‪ -:‬الكفالة‬
‫التزام رشيد برضاه إحضار مكفول به تعلق به حق مال إل مكفول حاضرا كان الكفول به أو غائبا‬
‫بأذنه وبغي أذنه ولو صبيا ومنونا ولو بغي أذن وليهما ويصح إحضارها ملس الكم للشهادة عليهما‬
‫بالتلف وتنعقد بألفاظ الضمان كلها وإن ضمن معرفته‬

‫( ‪)2/182‬‬
‫أخذ به ومعناه‪ :‬أن أعرفك من هو وأين هو كأنه قال‪ :‬ضمنت لك حضوره فإن ل يعرفه ضمن وإن عرفه‬
‫فليس عليه أن يضره وتصح ببدن من عليه دين لزم ‪ 1‬يصح ضمانه معلوما كان الدين أو مهول ‪2‬‬
‫من كان يلزمه الضور إل ملس الكم ولو مبوسا لكون الحبوس يكن تسليمه بأمر الاكم ث يعيده‬
‫إل البس بالقي جيعا وإن كان مبوسا عند غي الاكم ل يلزمه تسليمه مبوسا لن ذلك البس ينعه‬
‫استيفاء حقه وتصح بالعيان الضمونة كالغصوب والعواري ول تصح بالمانات إل بشرط التعدي ول‬
‫بزوجة لزوجها ول بشاهد ليشهد له ول إل أجل مهول ولو ف ضمان كمجيء الطر وهبوب الرياح‬

‫لنه ليس له وقت يستحق مطالبته فيه وإن جعله إل الصاد أو الذاذ فكأجل ف بيع والول صحته هنا‬
‫ول تصح ببدن من عليه حد أو قصاص لقامة الد لنه ل يوز استيفاؤه من الكفيل‪ :‬كحد زنا وسرقة‬
‫وقذف إل لجل مال بالدفع وغرم السرقة ول تصح بغي معي‪ :‬كأحد هذين ول بالكاتب من أجل دين‬
‫الكتابة وإن كفل بزء شائع من إنسان‪ :‬كثلثه وربعه ونوها أو عضو منه‪ :‬كوجهه ويده ورجله و نوه‬
‫أو روحه أو نفسه أو كفل بإنسان على أنه إن جاء به‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يعن لزما ف حال الكفالة أو يؤل إل اللزوم‪.‬‬
‫‪ 2‬الراد بالجهول ما يؤل إل العلم‪ .‬وقوله‪ :‬من كان يلزمه ال بيان لقوله سابقا ببدن من عليه دين لزم‪،‬‬
‫فكأنه قال وهو من كان ال وذلك للحتراز عن الوالد فل يوز للولد أن يكلفه لن المر قد يستدعي‬
‫إحضار الكفول إل ملس الكم والولد ل يلك ذلك على أبيه ول رفع الدعوى عليه إل ف النفقة‬
‫الواجبة‪.‬‬

‫( ‪)2/183‬‬
‫وإل فهو كفيل آخر أو ضامن ما عليه أو إذا قدم الاج فانا كفيل بفلن شهرا ضح ولو قال‪ :‬كفلت‬
‫ببدن فلن على أن يبئ فلن الكفيل أو على أن يبئه من الكفالة فسد الشرط والعقد وكذا لو قال‪:‬‬
‫كفلت لك بذا الغري على أن تبئن من الكفالة بفلن أو ضمنت لك هذا الدين على أن تبئن من‬
‫ضمان الدين الخر أو على أن تبئن من الكفالة بفلن وكذا لو شرط ف الكفالة أو الضمان أن يتكفل‬
‫الكفول به آخر أو يضمن دينا عليه أو يؤجره داره ونوه ول تصح إل برضا الكفيل ول يعتب رضا‬
‫مكفول له ول مكفول به وتصح حالة ومؤجلة‪ :‬كالضمان والثمن فإن أطلق كانت حالة‪ :‬كالضمان لن‬
‫كل عقد يدخله اللول اقتضى إطلقه اللول فإن عي تسليمه ف مكان لزمه تسليمه فيه وإن وقعت‬
‫الكفالة مطلقة وجب تسليمه وكان العقد كالسلم وإذا تكفل حال فله مطالبته بإحضاره فمت احضره‬
‫مكان العقد لتعيينه فيه أو لكون الكفالة وقعت مطلقة أو أحضره ف مكان عينه غيه بعد حلول اجل‬
‫الكفالة أو أحضره قبله ول ضرر ف قبضه وسلمه أو سلم مكفول به نفسه ف مله بريء ولو ل يقل‪ :‬قد‬
‫برئت إليك منه أو قد سلمته إليك أو قد أخرجت نفسي من كفالته‪ :‬ما ل تكن هناك يد حائلة ظالة وإن‬
‫أحضره وأمتنع من تسلمه بريء ولو ل يشهد على امتناعه من تسلمه وإن كانت الكفالة مؤجلة ل يلزمه‬
‫إحضاره قبل أجلها قال الشيخ‪ :‬إن كان الكفول ف حبس الشرع فسلمه إليه فيه بريء ول يلزمه‬
‫إحضاره منه إليه عند أحد من الئمة ويكنه الاكم من الخراج ليحاكم غريه‬

‫( ‪)2/184‬‬

‫ث يرده وإن مات مكفول به سواء توان الكفيل ف تسليمه حت مات أول أو تلفت العي الكفول با‬
‫بفعل ال تعال قبل الطالبة با بريء الكفيل‪ :‬ل بوت الكفيل فيؤخذ من تركته ما كفل به فإن كان دينا‬
‫مؤجل فوثق ورثته برهن أو ضمي وإل حل ول بوت الكفول له وورثته كهو ف الطالبة بإحضاره وإن‬
‫ادعى الكفيل براءة الكفول به من الدين وسقوط الكفالة أو قال‪ :‬ل يكن عليه دين حي كفلته فقول‬
‫الكفول له مع يينه وإذا طالب الكفيل الكفول به بالضور معه لزمه ذلك إن كانت الكفالة بأذنه أو‬
‫طالبه صاحب الق بإحضاره معه لزمه ذلك إن كانت الكفالة بأذنه أو طالبه صاحب الق بإحضاره وإل‬
‫فل فإن كان الكفول به غائبا غيبة تعلم غي منقطعة ولو مرتدا لق بدار الرب أمهل بقدر ما يضي‬
‫ويضره وإن ل يعلم فيها خبه لزمه الدين من غي إمهال فإن مضى ول يضره إما لتوان أو لربه‬
‫واختفائه أو لمتناعه أو لغي ذلك بيث تعذر إحضاره مع حياته لزمه ما عليه من الدين‪ :‬إل إذا شرط‬
‫الباءة منه وكذا عوض العي اللزوم با إذا ل يشرط إل مال عليه بتلفها فإن اشترط بريء والسجان‬
‫ونوه من هو وكيل على بدن الغري بنلة الكفيل للوجه ‪ 1‬عليه إحضار الصم فإن تعذر إحضاره‬
‫ضمن عليه ‪ -‬قاله الشيخ وقال‪ :‬وإذا ل يكن الوالد ضامنا لولده ول له عنده مال ل يز لن له على‬
‫الولد حق أن يطالب والده با عليه‪ :‬لكن أن أمكن الوالد معاونة صاحب الق على إحضار ولده‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله‪ :‬بنلة الكفيل للوجه يعن به بنلة من تكفل بوجه فلن وقد تقدم لك أنه يكون ملزما بإحضار‬
‫بدنه وهو ما صرح به‪.‬‬

‫( ‪)2/185‬‬
‫بالتعريف بكان ونوه لزمه ‪ -‬ث قدر على الكفول به ‪ 1‬فظاهر كلمهم أنه ف رجوعه عليه كضامن‬
‫وأنه ل يسلمه أي الكفول له ث يسترد ما أداه بلف مغصوب تعذر إحضاره مع بقائه لمتناع بيعه وإن‬
‫كفل اثنان واحدا فسلمه أحدها ل يبأ الخر وإن أسلم نفسه برئا وإن كفل واحد غريا لثني فأبرأه‬
‫أحدها ل يبأ من الخر وإن كفل الكفيل كفيل آخر صح فإن بريء الول بريء الثان ول عكس وإن‬
‫كفل الثان ثالث بريء كل منهم بباءة من قبله ول عكس كضمان ولو كفل اثنان واحدا وكفل كل‬
‫واحد منهما كفيل آخر فاحضره أحدها بريء هو ومن تكفل به وبقي الخر ومن تكفل به ومت أحال‬
‫رب الق أو أحيل أو زال العقد بريء الكفيل وبطل الرهن لن الوالة استيفاء ف العن وتقدم أول‬
‫الباب ولو خيف من غرق السفينة فألقى بعض من فيها متاعه ف البحر لتخف ل يرجع به على أحد ولو‬
‫نوى الرجوع ويب اللقاء إن خيف تلف الركاب بالغرق ولو قال بعض أهلها‪ :‬الق متاعك فالقاه فل‬
‫ضمان على المر وإن قال القه وأنا ضامنه ضمن وحده وإن قال كل واحد منا ضامن لك متاعك أو‬
‫قيمته ضمن القائل الصة ضمان الميع سواء كانوا يسمعون قوله فسكتوا أو قالوا‪ :‬ل تفعل أو ل‬

‫يسمعوا وإن رضوا با قال لزمهم‪،‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله‪ :‬ث قدر معطوف على قوله‪ :‬فإن تعذر إحضاره‪.‬‬

‫( ‪)2/186‬‬
‫وكذا الكم ف ضمانم ما عليه من دين ولو قال لزيد‪ :‬طلق زوجتك وعلى ألف أو مهرها لزمه ذلك‬
‫بالطلق قاله ف الرعاية وقال‪ :‬لو قال بع عبدك من زيد بائة وعلى مائة أخرى ل يلزمه شيء‪.‬‬

‫( ‪)2/187‬‬
‫باب الوالة‬
‫الشرط الول للحوالة‬
‫‪...‬‬
‫باب الوالة‬
‫وهي عقد إرفاق ل خيار له فيه وليست بيعا بل تنقل الال من ذمة الحيل إل ذمة الحال عليه فل يلك‬
‫الحتال على الليء ول الحتال برضاه إذا ل يشترط يسار الحتال عليه وجهله أو ظنه مليئا الرجوع‬
‫على الحيل بال أي سواء أمكن استيفاء الق أو تعذر لطل أو فلس أو موت وكذا الحود صرح به ف‬
‫الفروع وغيه ولعل الراد إذا كان الحتال يعلم الدين أو صديق الحيل عليه أو ثبت ببينة ث ماتت‬
‫ونوه أما ظنه عليه فجحد ول يكن إثباته فله الرجوع عليه وتصح بلفظها أو معناها الاص ‪ -‬ول تصح‬
‫إل بشروط ‪ -‬أحدها أن ييل على دين مستقر ف ذمة الحال عليه ولو عل الضامن با ضمنه ووجب أو‬
‫ف ذمة ميت وف الرعاية الصغرى و الاويي إن قال‪ :‬أحلتك با عليه صح ل أحلتك به عليه أي اليت‬
‫وتصح على الكاتب بغي مال الكتابة وإن حال على مال الكتابة ولو حل أو السلم أو رأس ماله بعد‬
‫فسخه ‪ -‬وتقدم ‪ -‬أو الصداق قبل الدخول أو الجرة بالعقد قبل استيفاء النافع أو فراغ الدة أو بثمن‬
‫البيع على الشتري ف مدة اليار أو على عي من وديعة أو مضاربة أو على استحقاق ف وقف أو على‬
‫ناظرة أو على ول بيت‬

‫( ‪)2/187‬‬

‫الال أو أحال ناظر الوقف بعض الستحقي على جعه ونوه‪ :‬ل يصح ول يشترط استقرار الحال به‪ :‬فإن‬
‫أحال الكاتب سيده أو الزوج امرأته أو الشتري البائع بثمن البيع ف مدة اليارين صح ‪ 1‬ول تصح‬
‫بسلم فيه ول برأس ماله بعد فسخ ول بزية وإن أحال من ل دين عليه شخصا على من له عليه دين‬
‫فهي وكالة بلفظ الوالة تثبت فيها أحكامها وإن أحال من عليه دين على من ل دين عليه فهو اقتراض‬
‫فل يصارفه ‪ 2‬فإن قبض الحتال منه الدين رجع على الحيل لنه قرض ‪ 3‬وإن أبرأه منه ل تصح الباءة‬
‫لنا براءة لن ل دين عليه وإن وهبه إياه بعد أن قبضه منه رجع الحال عليه على الحيل وإن أحال من‬
‫ل دين عليه على من ل دين عليه فهي وكالة ف اقتراض أيضا وليس شيء من ذلك حوالة‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد خيار الجلس‪ ،‬وخيار الشرط فإن الثمن وإن ل يكن مستقرا ف مدة أحدها ولكن الوالة به‬
‫جائزة وقد شبهوا ذلك بدفع الدين قبل أجله‪.‬‬
‫‪ 2‬حيث اعتب ذلك وكالة ف قرض‪ ،‬فليس لذا الوكيل أن يتسلم بدل الذهب الذي أحيل به فإن‬
‫موكله ل يأذن له ف هذا وذلك معن عدم الصارفة‪.‬‬
‫‪ 3‬يريد رجع الحال عليه با دفعه على اليل الذي اعتبناه مقترضا‪.‬‬

‫( ‪)2/188‬‬
‫الشرط الثان‬
‫‪...‬‬
‫الثان‪ :‬تاثل الديني‪:‬‬
‫ف النس كأن ييل من عليه ذهب بذهب ومن عليه فضة بفضة فلو أحال من عليه ذهب بفضة أو‬
‫بالعكس ل يصح‪ :‬وف الصفة فلو أحال من عليه صحاح بكسرة أو من عليه غورية بسليمانية ل يصح‪:‬‬
‫واللول والتأجيل فإن كان أحدها حال‬

‫( ‪)2/188‬‬
‫والخر مؤجل أو كان أحدها إل شهرين ل تصح الوالة ‪ 1‬ولو كان القان حالي فشرط الحتال أن‬
‫يؤخره أو بعضه إل أجل ل تصح أيضا ‪ 2‬فيشترط ذلك كما لو شرط ف القاصة ‪ -‬وتقدم آخر السلم‪:‬‬
‫والقدر فل تصح بعشرة على خسة ول عكسه وتصح بمسة من العشرة على المسة وبالمسة على‬
‫خسة من العشرة ول يضر اختلف سبب الديني‪.‬‬
‫ـــــــ‬

‫‪ 1‬قد اعتبوا التفاوت بي الديني ف الجل بثابة الفضل الذي يرج الوالة عن كونا عقد أرفاق إل‬
‫كوتاريا ولذا ل تصح إذن‪ ،‬ولو قال الصنف أو كان أحدها إل شهر والثان إل شهرين لكان أت‬
‫وأظهر‪.‬‬
‫‪ 2‬صاحب الكشاف يرى صحة الوالة مع بطلن الشرط ويقرران القول بالبطلن ما انفرد به الصنف‪.‬‬

‫( ‪)2/189‬‬
‫الشرط الثالث‬
‫‪...‬‬
‫الثالث‪ :‬أن تكون بال معلوم على مال معلوم‬
‫ما يصح السلم فيه من الثليات وغيها‪ :‬كمعدود ومذروع ‪ -‬قال الشيخ‪ :‬الوالة على ماله ف الديوان‬
‫أذن ف الستيفاء فقط ‪ -‬وللمحتال الرجوع ومطالبة ميله‪.‬‬

‫( ‪)2/189‬‬
‫الشرط الرابع‬
‫‪...‬‬
‫الرابع‪ :‬أن ييل برضاه‬
‫ول يعتب رضا الحال عليه ول رضا الحتال إن كان الحال عليه مليئا فيجب أن يتال فإن امتنع أجب‬
‫على قبولا ويبأ الحيل بجرد الوالة قبل الداء وقبل إجبار الحتال على قبولا وتعتب اللءة ف الال‬
‫والقول والبدن وفعله وتكنه من الداء ‪ -‬ففي الال‪ :‬القدرة على الوفاء وف القول‪ :‬أل يكون ماطل‬
‫وف البدن إمكان حضوره ملس الكم فل يلزم أن يتال على والده ول على من هو ف غي بلده ول‬
‫يصح أن ييل على أبيه مت صحت فرضيا بي منه أو بدون أو تعجيله أو تأجيله أو عوضه جاز‪ ،‬وإن‬

‫( ‪)2/189‬‬
‫باب الصلح و حكم الوار‬
‫الصلح ف الموال قسمان‪ :‬القسم الول و نوعاه‬
‫‪...‬‬
‫باب الصلح وحكم الوار‬

‫الصلح‪ :‬التوفيق والسلم‪ :‬وهو معاقدة يتوصل با إل موافقة بي متلفي ‪ -‬وهو أنواع‪ :‬ومن أنواعه‪:‬‬
‫الصلح ف الموال‪ :‬وهو الراد هنا ول يقع ف الغالب ‪ 2‬إل عن انطاط من رتبة إل ما دونا على سبيل‬
‫الداراة لبلوغ بعض الغرض وهو من أكب العقود فائدة ولذلك حسن فيه الكذب ويكون بي مسلمي‬
‫وأهل حرب وبي أهل بغي وعدل وبي زوجي وبي متخاصمي ف غي مال ‪ -‬وهو ف الموال‪.‬‬
‫قسمان‪ -:‬أحدها صلح على القرار‪ :‬وهو نوعان ‪ -‬أحدها الصلح على جنس الق‪ :‬مثل أن يقر له‬
‫بدين فيضع عنه بعضه أو بعي فيهب له بعضها ويأخذ الباقي فيصح إن كان فيضع عنه بعضه أو بعي‬
‫فيهب له بعضها ويأخذ الباقي فيصح إن كان بغي لفظ الصلح لن الول إبراء والثان هبة يعتب له‬
‫شروط البة ويصح إن ل يكن شرط‪ :‬مثل أن‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬إنا ترجحت دعوى الوكالة لنا ل تستدعي انتقال الدين من ذمة إل ذمة كما تقتضي الوالة‬
‫والصل بقاؤه‪.‬‬
‫‪ 2‬فاعل يقع يعود على الصلح الطلق ل على الصلح ف الموال وقوله‪ :‬بعد ويكون بي مسلمي ال‬
‫تكميل لبقية النواع‪.‬‬

‫( ‪)2/192‬‬
‫يقول‪ :‬على أن تعطين الباقي أو ينعه حقه بدونه ول يصح ذلك من ل يلك التبع‪ :‬كالكاتب والأذون‬
‫له وول اليتيم وناظر الوقف ونوهم إل ف حال النكار وعدم البينة ويصح عما أدعى على موليته وبه‬
‫بينة وإن صال من مؤجل ببعضه حال ل يصح‪ :‬إل ف كتابة ‪ 1‬وإن وضع بعض الال وأجل باقيه صح‬
‫السقاط دون التأجيل لنه وعد ‪ 2‬وإن صال عن الق بأكثر منه من جنسه‪ :‬مثل أن يصال عن دية‬
‫الطأ أو عن قيمة متلف بأكثر منها من جنسها ل يصح كمثلى وإن صاله بعرض قيمته أكثر منها صح‬
‫فيهما ويصح عن الثلى بأكثر من قيمته وإن صاله ببعض بيت أقر له به أو على أن يسكنه سنة أو يبن‬
‫له فوقه غرفة ل يصح وإن أسكنه كان تبعا منه‪ :‬مت شاء أخرجه منها ولو أعطاه بعض داره بناء على‬
‫هذا‪ :‬فمت شاء انتزعه منه وإن فعل ذلك على سبيل الصالة معتقدا أن ذلك وجب عليه بالصلح رجع‬
‫عليه بأجرة ما كان ف يده من الدار وإن بن فوق البيت غرفة أجب على نقضها وأداء السكن مدة‬
‫مقامه ف يده وله أخذ‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬ل يصح لن ذلك ف معن الربا بلف مسألة الكاتب فإنه ل ربا بي العبد وسيده‪.‬‬
‫‪ 2‬صح السقاط لنه عن طيب نفس فهو تبع‪ ،‬ول يصح التأجيل ف الباقي وقد علله بقوله‪ :‬لنه وعد‬
‫يعن أن تأجيل بعض الال مع السقاط بثابة الوعد فلم يكن الفاء به وإنا أخذنا بالسقاط لا عرفت أنه‬

‫تبع وهو جائز ف كل وقت من كان أهل له وبذا ظهر لك أن الصحة وعدمها هنا بعن اللزوم أو‬
‫عدمه‪.‬‬

‫( ‪)2/193‬‬
‫آلته وإن اتفقا على أن يصاله صاحب البيت عن بنائه بعوض جاز وإن بن الغرفة بتراب من أرض‬
‫صاحب البيت وآلته فليس له أخذ بنائه لنه ملك صاحب البيت وإن أراد نقض البناء ل يكن له ذلك‬
‫إذا أبرأه الالك من ضمان ما يتلف به ‪ 1‬وإن قال‪ :‬أقر ل بدين وأعطيك منه مائة ففعل صح القرار ول‬
‫يصح الصلح وإن صال إنسانا مكلفا ليقر له بالعبودية أو امرأة مكلفة لتقر له بالزوجية ل يصح ‪ 2‬وإن‬
‫دفع الدعي عليه العبودية أو الزوجية إل الدعي مال صلحا عن دعواه صح فإن ثبت الزوجية بعد ذلك‬
‫بإقرارها أو بينة فالنكاح باق باله ول يكن ما أخذه صلحا‪ :‬خلعا وإن دفعت إليه مال ليقر لا با وقع‬
‫من طلقها صح وحرم عليه الخذ ولو طلقها ثلثة أو أقل فصالها على مال لتترك دعواها ل يز‪.‬‬
‫النوع الثان‪ -:‬أن يصال عن الق القر بغي جنسه فهو معاوضة فإن كان بأثان عن أثان فصرف له‬
‫حكمه وبعرض عن نقد أو عن العرض بنقد أو بعرض ‪ -‬فبيع وعن دين يصح بغي جنسه بأكثر من‬
‫الدين وأقل بشرط القبض ويرم بنسه إذا كان مكيل أو موزونا بأكثر أو أقل على سبيل العاوضة‪ :‬ل‬
‫على سبيل البراء‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد إذا أبرأه من ضمان ما يتلف بالبناء لو بقي ف الرض الغصوبة‪ ،‬وإن ل يبئه فله نقضه حيث ل‬
‫تكن أنقاض البناء من أرض مالكها‪.‬‬
‫‪ 2‬ل يصح الصلح ف هاتي الصورتي لنه يل حراما‪ ،‬وإنا جاز أخذ العوض عنهما كما سيذكره بعد‬
‫لقطع الصومة‪ :‬ما ل يكن الدعي عالا بكذب نفسه فأخذ العوض حرام عليه‪.‬‬

‫( ‪)2/194‬‬
‫أو الطيطة وإن كان بنفعة‪ :‬كسكن دار وخدمة عبد أو على أن يعمل له عمل معلوما فإجارة‪ :‬تبطل‬
‫بتلف الدار وموت العبد‪ :‬ل عتقه كسائر الجازات فإن كان قبل استيفاء شيء من النفعة رجع با صال‬
‫عنه وإن كان بعد استيفاء بعضها رجع بقسط ما بقي وإن صاله على أن يزوجه أمته وكان من يوز له‬
‫نكاح الماء صح ‪ 1‬وكان الصال عنه صداقها فإن أنفسخ النكاح قبل الدخول بأمر يسقط الصداق‬
‫رجع الزوج با صال عنه وإن طلقها قبل الدخول رجع بنصفه وإن صال عن عيب مبيع بشيء صح‬
‫فإن بان أنه ليس بعيب أو زال سريعا كما يأت ‪ -‬رجع با صال به وإن صالت الرأة بتزويج نفسها‬

‫صح وكان ما أقرت به من دين أو عي صداقا لا وإن كان الصلح عن عيب أقرت به ف مبيعها وانفسخ‬
‫نكاحها با يسقط به صداقها رجع عليها بأرشه وإن ل ينفسخ النكاح وتبي عدم العيب‪ :‬كبياض ف عي‬
‫العبد ظنته عمى وزال سريعا بغي كلفة وعلج ول يصل به تعطيل نفع رجعت بأرشه ل بهر مثلها وإن‬
‫صال عما ف الذمة بشيء ف الذمة ل يز التفرق قبل القبض لنه بيع دين بدين وإن أدعى زرعا ف يد‬
‫رجل فأقر له به ث صاله على دراهم جاز على الوجه الذي يوز بيع الزرع على ما ذكر ف البيع ‪2‬‬
‫ويصح الصلح عن الجهول بعلوم إذا كان ما ل يكن معرفته للحاجة ‪ -‬نصا ‪ -‬سواء كان عينا أو دينا‬
‫أو كان الهل من الانبي‪ :‬كصلح‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬والذي يصح له نكاح المة هو عادم مهر الرة الائف من العنت‪.‬‬
‫‪ 2‬يريد أن يكون بعد اشتداد الب أو بشرط القطع ف الثمار الت بدا صلحها‪.‬‬

‫( ‪)2/195‬‬
‫الزوجة عن صداقها الذي ل بينة لا به ول علم لا ول للورثة ببلغه وكذلك الرجلن بينهما معاملة‬
‫وحساب قد مضى عليه زمن طويل ول علم لكل منهما با عليه لصاحبه أو من هو عليه ل علم له‬
‫بقدره ولو علمه صاحب الق ول بينة له ‪ -‬بنقد ونسيئة فأن أمكن معرفته ول تتعذر‪ :‬كتركة موجودة‬
‫صول بعض الوارث عن مياثه منها ل يصح الصلح ول تصح الباءة من عي بال‪.‬‬

‫( ‪)2/196‬‬
‫القسم الثان للصلح‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬القسم الثان ‪ 1‬الصلح على النكار‪:‬‬
‫بان يدعي عليه عينا ف يده أو دينا ف ذمته فينكره أو يسكت وهو يهله ث يصاله على مال فيصح‬
‫بنقد ونسيئة ويكون الال الصال به بيعا ف حق الدعي فإن وجد فيما أخذه عيبا فله رده وفسخ الصلح‬
‫وإن كان بيعا ف حق الدعي فإن وجد فيما أخذه عيبا فله رده وفسخ الصلح وإن كان شقصا مشفوعا‬
‫ثبتت فيه الشفعة ويكون إبراء ف حق النكر لنه دفع إليه الال افتداء ليمينه ودفعا للضرر عنه فإن وجد‬
‫بالصال عنه عيبا ل يرجع به على الدعي وإن كان شقصا ل تثبت فيه الشفعة ولو دفع الدعي عليه إل‬
‫الدعي ما ادعاه أو بعضه مصالة به ل يثبت فيه حكم البيع ول الشفعة ومت كان أحدها عالا بكذب‬
‫نفسه فالصلح باطل ف حقه وما أخذه حرام عليه ول يشهد له إن علم ظلمه وإن صال عن النكر أجنب‬

‫بإذنه أو بغي أذنه أعترف للمدعي بصحة دعواه أو ل يعترف صح سواء كان دينا أو عينا ولو‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬تقدم أن الصلح ف الموال هو القصود ف هذا الباب وقد سلف الكلم على تقسيمه إل قسمي‪:‬‬
‫أحدها‪ :‬الصلح على القرار وقد تقدم بنوعيه‪ ،‬وثانيهما‪ :‬هو الذكور ف هذا الفصل‪.‬‬

‫( ‪)2/196‬‬
‫ل يذكر أن النكر وكله ويرجع مع الذن فقط وإن صال الجنب الدعي لنفسه لتكون الطالبة له غي‬
‫معترف بصحة الدعوى أو معترفا با والدعي به دين أو عي عالا بعجزه عن استنقاذها ل يصح فيهن‬
‫لكونه شراء ما ل يثبت لبائع أو دين لغي من هو ف ذمته أو مغصوب ل يقدر على تليصه وتقدم‬
‫حكمهن ف السلم والبيع و إن علم أو ظن القدرة عليه أو عدمها ث تبي القدرة صح ف العي فقط ث‬
‫إن تز عن ذلك فهو مي بي فسخ الصلح وإمضائه‪.‬‬

‫( ‪)2/197‬‬
‫يصلح الصلح على كل ما له عوض‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ويصح الصلح عن كل ما يوز أخذ العوض عنه‪:‬‬
‫سواء كان ما يوز بيعه أم ل فيصح عن القصاص بديات وبدية وبأقل منها وبكل ما ثبت مهرا حال أو‬
‫مؤجل وعن سكن دار وعيب البيع ولو صال عن القصاص بعبد أو غي فخرج مستحقا أو حرا رجع‬
‫بقيمته وإن علما كونه مستحقا أو حرا أو كان مهول‪ :‬كدار وشجرة بطلت التسمية ووجبت الدية أو‬
‫أرش الرح وإن صال عن دار أو عبد بعوض فبان العوض مستحقا أو حرا رجع ف الدار أو ما صال‬
‫عنه أو بقيمته إن كان تالفا لن الصلح هنا بيع حقيقة إذا كان عن إقرار وإن كان عن إنكار رجع‬
‫بالدعوى ولو صال سارقا أو شاربا أو زانيا ليطلقه ول يرفعه للسلطان أو شاهدا على أل يشهد عليه‬
‫بق آدمي أو بق ال‪ :‬كزكاة ونوها أو با يوجب حدا أو على إل يشهد عليه الزور أو شفيعا عن‬
‫شفعته أو مقذوفا‬

‫( ‪)2/197‬‬

‫أو صال بعوض عن خيار ل يصح الصلح وتسقط الشفعة وحد القذف وإن صاله على موضع قناة من‬
‫أرضه يري فيها الاء وبينا موضعها وعرضها وطولا جاز ول حاجة إل بيان عمقه لنه إذا ملك الوضع‬
‫كان له إل تومه ‪ 1‬فله أن ينله ما شاء وإن كان إجارة اشترط ذكر العمق وإن صاله على إجراء الاء‬
‫ف ساقية من أرض رب الرض مع بقاء ملكه عليها فهو إجارة للرض ويشترط فيه تقدير الدة وسائر‬
‫شروط الجارة ويعلم تقدير الاء بتقدير الساقية وإن كانت الرض ف يد رجل بإجارة جاز له أن يصال‬
‫رجل على إحراء الاء فيها ف ساقية مفورة مدة ل تاوز مدة الجارة وإن ل تكن الساقية مفورة ل يز‬
‫أن يصاله على ذلك لنه ل يوز إحداث ساقية ف أرض ف يده بإجارة فإن كانت الرض ف يده وقفا‬
‫عليه فكالستأجر وكذا الستعي وإن صاله على إجراء ماء سطحه من الطر على سطحه أو ف أرضه من‬
‫سطحه أو ف أرضه عن أرضه جاز إذا كان ما يري ماؤه معلوما‪ :‬إما بالشاهدة وإما بعرفة الساحة لن‬
‫الاء يتلف بصغر السطح والرض وكبها ويشترط معرفة الوضع الذي يرج منه إل السطح ول‬
‫تفتقر إل ذكر الدة لدعوى الاجة فيجوز العقد على النفعة ف موضع الاجة غي مقدر مدة كنكاح‬
‫لكن قال ف القواعد‪ :‬ليس بإجارة مضة لعدم تقدير الدة بلف الساقية فكانت بيعا تارة وإجارة أخرى‬
‫وإن كانت الرض‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬التخوم مفرد مؤنث ف العن جعه ومفرده يتحدان ف هذا اللفظ وقد يكون مفرده على وزن عتق‪،‬‬
‫ومعناه الدود الفاصلة بي أرضي اهـ قاموس‪.‬‬

‫( ‪)2/198‬‬
‫أو السطح الذي يري عليه الاء مستأجرا أو عارية ل يز أن يصال على إجراء الاء عليه بغي أذن مالكه‬
‫ويرم إجراء ماء ف ملك إنسان بل أذنه ولو مع عدم تضرره أو تضرر أرضه ولو كان مضطرا إل ذلك‬
‫ولو صاله على أن يسقي أرضه من نره أو عينه مدة ولو معينة ل يصح لعدم ملكه الاء وإن صاله على‬
‫سهم منهما كشك ونوه جاز وكان بيعا للقرار والاء تابع له ويصح أن يشتري مرا ف ملك غيه أو‬
‫موضعا ف حائط يفتحه بابا وبقعة يفرها بئرا وعلو بيت يبن عليه بنيانا موصوفا وكذا لو كان البيت‬
‫غي مبن إذا وصف العلو والسفل ويصح فعل ذلك صلحا أبدا وإجارة مدة معلومة ومت زال فله‬
‫إعادته‪ :‬سواء زال لسقوطه أو سقوط الائط أو غي ذلك ويرجع بأجرة مدة زواله عنه وله الصلح على‬
‫زواله أو عدم عوده‪.‬‬

‫( ‪)2/199‬‬

‫حكم ما لو امتدت الغصان ف هواء الار‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وإن حصل ف هوائه أو هواء جدار له فيه شركة أغصان شجر غيه‬
‫فطالبه بإزالتها لزمه فإن أب ل يب لنه ليس من فعله ويضمن ربا ما تلف با بعد الطالبة ولن حصلت‬
‫ف هوائه إزالتها بل حكم حاكم فإن أمكنه إزالتها بل إتلف ول قطع ومن غي مشقة ول غرامة‪ :‬مثل‬
‫أن يلويها ونوه ل يز له إتلفها فإن أتلفها ف هذه الالة غرمها وإن ل يكنه إزالتها إل بقدر ونوه فله‬
‫ذلك ول شيء عليه وإن صال عن ذلك بعوض ل يصح‪ :‬رطبا كان الغصن أو يابسا وف الغن اللئق‬
‫بذهبنا صحته واختاره‬

‫( ‪)2/199‬‬
‫ابن حامد و ابن عقيل وجزم به جاعة وإن اتفقا على أن الثمرة له أو بينهما جاز ول يلزم وف البهج ف‬
‫الطعمة ثرة غصن ف هواء طريق عام للمسلمي وإن امتد من عروق شجرة إل أرض جاره فأثرت‬
‫ضررا كتأثيه ف الصانع وطي البار وأساس اليطان أو منعها من نبات شجر أو زرع لصاحب الرض‬
‫أو ل يؤثر ‪ -‬فالكم ف قطعه والصلح عنه كالكم ف الغصان ‪ 1‬إل أن العروق ل ثر لا فإن اتفقا‬
‫على أن ما نبت من عروقها لصاحب الرض أو جزءا معلوما منه فكالصلح على الثمرة فإن مضت مدة‬
‫ث أب صاحب الشجرة دفع نباتا إل صاحب الرض فعليه أجرة الثل وصلح من مال حائطه أو زلق‬
‫خشبه إل ملك غيه كغصن ‪ 2‬ول يوز أن يرج إل طريق نافذ جناحا‪ :‬وهو الروشن ‪ 3‬ول ظلة ول‬
‫ساباطا‪ :‬وهو سقيفة بي حائطي أمام أو نائبه‪ :‬إن ل يكن فيه ضرر وانتفاء الضرر ف الساباط بيث يكن‬
‫عبور ممل ونوه تته قال الشيخ‪ :‬والساباط الذي يضر بالارة‪ :‬مثل أن يتاج الراكب أن ين رأسه إذا‬
‫مر هناك وإن غفل عن نفسه رمى عمامته أو شج رأسه ول يكن‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يشي إل ما تقدم أول الفصل من التفصيل فيما يترتب على ذلك من جواز الطالبة وجواز قطعه عند‬
‫حصول الضرر منه من غي عوض‪ ،‬فراجع التفصيل‪.‬‬
‫‪ 2‬يريد كالغصن ف عدم جواز الصلح عليه لنه ليس من فعله وقد تقدم لك خلف صاحب الغن ومن‬
‫وافقه ف ذلك وميلهم إل الواز‪.‬‬
‫‪ 3‬الروشن‪ :‬هو ما يتد من البناء على أطراف الشب أعن ما يسمى عندنا برجا بضم الباء‪ ،‬والظلة‪:‬‬
‫هي ما يقام من البناء ليستظل به الناس‪.‬‬

‫( ‪)2/200‬‬

‫أن ير هناك جل عال إل كسر قتبه والمل الحمل ل ير هناك فمثل هذا الساباط ل يوز إحداثه على‬
‫طريق الارة باتفاق السلمي بل يب على صاحبه إزالته فإن ل يفعل كان على ولة المور إلزامه بإزالته‬
‫حت يزول الضرر ولو كان الطريق منخفضا ث أرتفع على طول الزمان وجب إزالته إذا كان المر على‬
‫ما ذكر وقال‪ :‬ومن كانت له ساحة يلقي فيها التراب واليوان وتضرر اليان بذلك فإنه يب على‬
‫صاحبها أن يدفع ضرر اليان‪ :‬إما بعمارتا أو بإعطائها لن يعمرها أو ينع أن يلقى فيها ما يضر‬
‫باليان وقال‪ :‬ل يوز لحد أن يرج ف طريق السلمي شيئا من أجزاء البناء حت أنه ينهى عن‬
‫تصيص الائط‪ :‬إل أن يدخل ف حده بقدر غلظ الص انتهى ‪ -‬ول يوز أن يبن ف الطريق دكانا ولو‬
‫كان الطريق واسعا ولو بإذن إمام ول أن يفعل ذلك ف ملك إنسان ول هوائه ول درب غي نافد إل‬
‫بإذن أهله ويضمن ما تلف به ول يسقط شيء من ضمانه بتأكل أصله فإن صال عن ذلك بعوض صح‬
‫ولو ف الناح والساباط بشرط كون ما يرجه معلوم القدار ف الروج والعلو ول يوز أن يفر ف‬
‫الطريق النافذ بئرا لنفسه‪ :‬سواء جعلها لاء الطر أو استخراج منها ماء ينتفع به وإن أراد حفرها‬
‫للمسلمي لنفعهم ف طريق ضيق أو كانت ف مر الناس بيث ياف سقوط إنسان فيها أو دابة أو يضيق‬
‫عليهم مرهم ل يز وإن حفرها ف زاوية من طريق واسع وجعل عليها ما ينع الوقوع فيها جاز‪:‬‬
‫كتمهيدها وبناء رصيف فيها وف درب غي نافذ ل يوز إل بإذن أهله ولو صال أهل‬

‫( ‪)2/201‬‬
‫الدرب عن ذلك بعوض جاز‪ :‬سواء حفرها لنفسه أو للسبيل وكذا إن فعل ذلك ف ملك إنسان وإذا‬
‫كان ظهر داره ف درب غي نافذ ففتح بابا لغي الستطراق جاز له لن له رفع جيع حائطه ول يوز‬
‫الستطراق إل بأذنم وإن صالهم جاز ويوز ف درب نافذ ‪ -‬قال الشيخ‪ :‬وإن كان له باب ف درب‬
‫غي نافذ يستطرق منه استطراقا خاصا مثل أبواب السر الت يرج منها النساء أو الرجل الرة بعد الرة‬
‫هل له أن يستطرق منها استطراقا عاما؟ ينبغي إل يوز هنا انتهى ‪ -‬ويرم إحداثه ف ملكه ما يضر باره‬
‫وينع منه إذا فعله‪ :‬كابتداء إحيائه‪ :‬كحفر كنيف إل جنب حائط جاره وبناء حام يتأذى بذلك ونصب‬
‫تنور يتأذى باستدامة دخانه وعمد دكان قصارة أو حدادة يتأذى بكثرة دقه وبز اليطان ورحى وحفر‬
‫بئر ينقطع با ماء بئر جاره وسقى واشتعال نار يتعديان إليه ونو ذلك ويضمن ما تلف به بلف طبخه‬
‫وخبزه فيه وينع من إجراء ماء المام ف نر غيه وإن كان هذا الذي حصل منه الضرر سابقا ‪ :1‬مثل‬
‫من له ف ملكه مدبغة ونوها فأحيا إنسان إل جانبه مواتا أو بناه دارا يتضرر بذلك ل يلزمه إزالة الضرر‬
‫وليس له منعه من تعلية داره ولو أفضى إل سد الفضاء عنه أو خاف نقص أجرة داره وإن حفر بئرا ف‬
‫ملكه فانقطع ماء بئر جاره أمر بسدها ليعود ماء البئر الول فإن ل تعد كلف صاحب البئر الول حفر‬
‫البئر الت سدت لجله من ماله ولو ادعى أن بئره فسدت من خلء جاره أو بالوعته وكانت البئر أقدم‬

‫منها طرح‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد سابقا ف الوجود على ملك الار‪.‬‬

‫( ‪)2/202‬‬
‫ف اللء أو البالوعة نفط‪ :‬فإن ل يظهر طعمه ول رائحته ف البئر علم أن فسادها بغيه وإن ظهر فيها‬
‫ذلك كلف صاحب اللء والبالوعة نقل ذلك إن ل يكن إصلحه ولو كان لرجل مصنع فأراد جاره‬
‫غرس شجرة ما تسرى عروقه‪ :‬كشجرتي ونوه فيشق حائط مصنع جاره ويتلفه ل يلك ذلك وكان‬
‫لاره منعه وقلعها أن غرسها ولو كان بابه ف آخر درب غي نافذ ملك نقله إل أوله إن ل يصل منه‬
‫ضرر‪ :‬كفتحه مقابل باب غيه ونوه ول يلك نقله إل داخل منه إن ل يأذن من فوقه ‪ 1‬أو يكون أعارته‬
‫إن أذنوا وحيث نقله إل أول الدرب فله رده إل موضعه الول ‪ 2‬ولو كان له داران متلصقان ظهر‬
‫كل واحد منهما إل ظهر الخرى وباب كل واحدة منهما ف درب غي نافذ فرفع الاجز بينهما‬
‫وجعلهما دارا واحدة جاز وإن فتح من كل واحدة منهما بابا إل الخرى ليتمكن من التطرق من كل‬
‫واحدة منهما إل الدار جاز ولو كان ف الدرب بابان فقط لرجلي‪ :‬أحدها قريب من باب الزقاق‬
‫والخر من داخله فتنازعا ف الدرب حكم بالدرب من أوله إل الباب الذي يليه بينهما وبا بعده إل‬
‫صدر الدرب للخر يتص به ملكا له وله أن يعله دهليزا لنفسه وإن يدخله ف داره على وجه ل يضر‬
‫باره ول يضع على حائطه شيئا وليس له أن يفتح ف حائط جاره ول الائط الشترك روزنة ول طاقا‬
‫ول غيها من التصرفات حت يضرب‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد من فوقه ف الدخل أعن من كان أدخل منه ف الزقاق‪.‬‬
‫‪ 2‬هذا تفريع على قوله ولو كان بابه ف آخر درب‪ ،‬ل على قوله‪ :‬ول يلك نقله ال‪.‬‬

‫( ‪)2/203‬‬
‫وتدا ول أنه يعليه ول يدث عليه سترة ول حائطا ول خصا يجز به بي السطحي إل بإذن صاحبه وإن‬
‫صاله عن ذلك بعوض جاز وله الستناد إليه وإسناد شيء ل يضره واللوس ف ظله ونظره ف ضوء‬
‫سراجه بل إذن ‪ -‬قال الشيخ‪ :‬العي والنفعة الت ل قيمة لا عادة ل يصح أن يرد عليها عقد بيع‬
‫وإجارة اتفاقا‪ :‬كمسألتنا ‪ -‬ولو كان له حق ماء يري على سطح جاره ل يز له تعلية سطحه ليمنع الاء‬
‫ولو كثر ضرره وليس له وضع خشبه على حائط جاره أو الشترك إل عند الضرورة‪ :‬بإل ينكه‬

‫التسقيف إل به فيجوز ولو ليتيم ومنون‪ :‬ما ل يتضرر الائط وليس له منعه منه إذن فإن أب أجبه‬
‫الاكم وإن صاله عنه بشيء جاز وكذا حكم جدار مسجد ومن ملك وضع خشبه على حائط فزال‬
‫بسقوطه أو قلعه أو سقوط الائط فله إعادته بشرطه ومت وجده أو بناءه أو مسيل مائه ونوه ف حق‬
‫غيه أو ماء‪ :‬مرى سطحه على سطح ول يعلم سببه ‪ -‬فهو له لن الظاهر وضعه بق فإن اختلفا فقول‬
‫صاحب الشب والبناء والسيل مع يينه فإن زال فله إعادته وله أخذ عوض عنه ولو كان له وضع‬
‫خشبه على جدار غيه ل يلك إجارته ول إعارته ول بيعه ول الصالة عنه للمالك ول لغيه لنه أبيح‬
‫له من حق غيه لاجته ولو أراد صاحب الائط أعارته أو إجارته على وجه ينع هذا الستحق من وضع‬
‫خشبه ل يلك ذلك ولو أراد هدم الائط لغي حاجة ل يلك ذلك وإن احتاج إل ذلك للخوف من‬
‫اندامه أو لتحويله إل مكان آخر أو لغرض صحيح‬

‫( ‪)2/204‬‬
‫ملك ذلك ولو أذن صاحب الائط لاره ف البناء على حائطه أو وضع سترة أو خشبه عليه ف الوضع‬
‫الذي ل يستحق وضعه جاز وصار عارية لزمة ‪ -‬ويأت ‪ -‬وإن أذن ف ذلك بأجرة جاز‪ :‬سواء كانت‬
‫إجارة أو صلحا على وضعه على التأبيد ومت زال فله أعادته ويشترط معرفة البناء والعرض والطول‬
‫والسمك واللت من الطي واللب أو الطي والجر وما أشبه ذلك وإذا سقط الائط الذي عليه البناء‬
‫أو الشب ف أثناء مدة الجارة سقوطا ل يعود انفسخت الجارة فيما بقي من الدة ورجع من الجر‬
‫بقسط ما بقي من الدة وإن أعيد رجع من الجرة بقدر مدة السقوط وإن صاله مالك الائط على رفع‬
‫خشبه أو بقائه بشيء معلوم جاز‪ :‬سواء كان ما صاله به مثل العوض الذي صول به على وضعه أو أقل‬
‫أو أكثر وكذلك لو كان له مسيل ماء ف أرض غيه أو ميزاب أو غيه فصال صاحب الرض مستحق‬
‫ذلك بعوض ليزيله عنه جاز وإن كان الشب أو الائط قد سقط فصاله بشيء على أل يعيده جاز‪.‬‬

‫( ‪)2/205‬‬
‫حكم إعلء السترة بي الارين‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ويلزم إعلء الارين بناء سترة تنع مشارفة السفل‬
‫كما لو كانت السترة قدية فاندمت فإنه يب أعادتا فإن استويا اشتركا وأيهما أب أجب مع الاجة إل‬
‫السترة فإن كان سطح أحدها أعلى من سطح الخر فليس لصاحب العلى الصعود على سطحه على‬

‫وجه يشرف على سطح جازه‪ :‬إل أن يبن سترة تستره كما تقدم ول يلزم العلى سد طاقته إذا ل ينظر‬
‫منها ما يرم نظره من جهة جاره ويب‬

‫( ‪)2/205‬‬
‫الشريك على العمارة مع شريكه ف الملك والوقاف الشتركة فإن اندم حائطها أو سقفهما فطلب‬
‫أحدها صاحبه ببنائه معه أجب فإن امتنع أخذ الاكم من ماله وانفق عليه وإن ل يكن له عي وكان له‬
‫متاع باعه وانفق منه فإن ل يكن له اقترض عليه وانفق وإن انفق الشريك بإذنه أو أذن حاكم أو بنية‬
‫رجوع رجع على حصة الشريك وكان بينهما كما كان قبل اندامه وإن استهدم جدارها أو سقفهما‬
‫وخيف ضرره نقضاه وجوبا فإن أب أحدها أجبه الاكم ‪ -‬ويأت ف الغصب ضمان ما تلف به ‪-‬‬
‫وأيهما هدمه أذن بغي أذن صاحبه فل شيء عليه‪ :‬كما لو أندم بنفسه وإن اتفقا على بناء الائط‬
‫الشترك بينهما نصفي‪ :‬وملكه بينهما النفقة كذلك‪ :‬على أن ثلثه لحدها وللخر الثلثان ل يصح لنه‬
‫يصال على بعض ملكه ببعض وإن اتفقا على أن يمله كل واحد منهما ما شاء ل يز لهالة المل ول‬
‫يب على بناء حاجز بي ملكيهما ولو اندم سفل علوه لغيه انفرد صاحب السفل ببنائه واجب عليه وإن‬
‫كان علو العلو طبقة ثالثة فصاحب الوسط مع من فوقه كمن تته معه وإذا كان نر أو بئر أو دولب أو‬
‫ناعورة ‪ 1‬أو قناة بي جاعة واحتاج إل عمارة أو كرى أو سدشق فيه أو إصلح حائط أو شيء منه‬
‫كان غرم ذلك بينهم على حسب ملكهم فيه ويب المنتع وليس لحدهم منع صاحبه من عمارته فإن‬
‫عمره فالاء بينهم على الشركة فإن كان بعضهم أدن إل أوله من بعض اشترك الكل ف‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الناعورة‪ :‬الساقية‬

‫( ‪)2/206‬‬
‫كريه وإصلحه حت يصلوا إل الول ث ل شيء على الول ويشترك الباقون حت يصلوا إل الثان ث ل‬
‫شيء عليه ويشترك من بعده وكلما انتهى العمل إل موضع واحد منهم ل يكن عليه فيما بعده شيء‬
‫ومت هدم مشتركا من حائط أو سقف قد خشى سقوطه ووجب هدمه فل شيء عليه‪ :‬كما لو اندم‬
‫بنفسه وإن كان لغي ذلك لاجة أو غيها‪ :‬التزم إعادته أو ل فعليه إعادته ولو اتفقا على بناء حائط‬
‫بستان فبن أحدها فما تلف من الثمرة بسبب إهال الخر ضمنه الذي أهل قاله الشيخ ولو كان‬
‫السفل لواحد والعلو لخر فالسقف بينهما ل لصاحب العلو‪.‬‬

‫( ‪)2/207‬‬
‫باب الجر‬
‫الجر و أقسامه‬
‫‪...‬‬
‫الجر وأقسامه‬
‫وهو منع النسان من التصرف ف ماله وهو على ضربي‪ -:‬حجر لق الغي‪ :‬كحجر على مفلس‪:‬‬
‫ومريض على ما زاد على الثلث وعبد و مكاتب و مشتر إذا كان الثمن ف البلد أو قريبا منه بعد‬
‫تسليمه البيع وراهن ومشتر بعد طلب شفيع ومرتد غي ذلك على ما يأت‪ :‬فنذكر منه ههنا الجر على‬
‫الفلس‪ :‬وهو من ماله له ول ما يدفع به حاجته وشرعا من لزمه أكثر من ماله‪.‬‬
‫وحجر لظ نفسه‪ :‬كحجر على صغي ومنون وسفيه فحجر الفلس منع الاكم من عليه دين حال‬
‫يعجز عنه ماله الوجود مدة الجر من التصرف فيه ومن لزمه دين مؤجل حرمت مطالبته به قبل اجله‬
‫وإن أراد سفر طويل يل الدين قبل فراغه أو بعده‪ :‬موفا كان أو غيه وليس به رهن يفي به ول كفيل‬
‫ملئ فلغريه منعه ف غي‬

‫( ‪)2/207‬‬
‫جهاد متعي حت يوثقه بأحدها فلو أراد الدين ضامنه معا السفر منعهما ومنع أحدها‪ :‬أيهما شاء حت‬
‫يوثق با ذكر وكذلك لو كان الضامن غي ملئ فله أن يطلب منه ضامنا مليئا أو رهنا ولو كان بالدين‬
‫رهن ل تفي قيمته به فله أن يطلب زيادة الرهن حت تبلغ قيمة الميع قدر الدين أو يطلب منه ضامنا با‬
‫يبقي من الدين بعد قيمة الرهن وإن أراد سفرا وهو عاجز عن وفاء دينه فلغريه منعه حت يقيم كفيل‬
‫ببدنه قاله الشيخ ول يلك تليل مرم وإن كان دينه وهو قادر على وفائه وطلب منه فسافر قبل وفائه ل‬
‫يز له أن يترخص بقصر ول غيه فإن كان عاجز عن وفاء شيء منه حرمت مطالبته والجر عليه‬
‫وملزمته وإن كان له مال يفي بدينه الال ل يجر عليه ولو كان عليه دين مؤجل غيه وعلى الاكم‬
‫أن يأمره بوفائه إن طلبه الغرماء منه ويب على قادر وفاؤه على الفور بطلب ربه أو عند أجله إن كان‬
‫مؤجل وإل فل فإن كان له سلعة فطلب أن يهله حت يبيعها ويوفيه من ثنها أمهل بقدر ذلك وكذلك‬
‫إن أمكنه أن يتال لوفاء دينه باقتراض ونوه وطلب أن يرسم عليه حت يفعل ذلك وجبت أجابته إل‬
‫ذلك ول يز معه منه ببسه ‪ 1‬وكذا أن طلب تكينه منه مبوس أو توكل فيه قاله الشيخ ولو مطل حت‬
‫شكى عليه فما غرمه فعلى الماطل وف الرعاية‪ :‬لو احضر مدعي به ول يثبت للمدعي لزمه مؤنة‬
‫إحضاره ورده وإل لزما النكر وقال الشيخ‪ :‬لو تغيب مضمون عنه فغرم الضامن بسببه أو غرم بسبب‬

‫كذب عليه عند ول المر رجع على التسبب فإن أب من له مال يفي بدينه الوفاء حبسه الاكم‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الترسيم عليه بعن مراقبته‪.‬‬

‫( ‪)2/208‬‬
‫وليس له إخراجه حت يتبي له أمره أو يبأ من غريه بوفاء أو إبراء أو يرضى بإخراجه فإن أصر باع‬
‫ماله وقضى دينه ‪ -‬وقال جاعة إذا أصر على البس وصب عليه ضربه الاكم قال ف الفصول وغيه‪:‬‬
‫يبسه فإن أب عزره قال‪ :‬ويكرر حبسه وتعزيره حت يقبضه قال الشيخ‪ :‬نص عليه الئمة من أصحاب‬
‫أحد وغيهم ول أعلم فيه نزاعا لكن ل يزاد ف كل يوم على أكثر التعزير إن قبل بتقديره وقال‪ :‬ومن‬
‫طولب بأداء حق فطلب إمهال أمهل بقدر ذلك كما تقدم ف كلمه لكن أن خاف غريه منه احتاط عليه‬
‫بلزمته أو كفيل أو ترسيم عليه وإن ادعى من عليه الدين العسار وأنه ل شيء معه فقال الدعي‬
‫للحاكم‪ :‬الال معه وسال تفتيشه وجب على الاكم إجابته إل ذلك وإن صدقه غريه ل يبس ووجب‬
‫إنظاره ول تز ملزمته وإن أكذبه وكان دينه عن عوض‪ :‬كالبيع والقرض أو عرف له مال سابق‬
‫والغالب بقاء ذلك أو عن غي عوض‪ :‬كأرش جناية وقيمة متلف ومهر أو ضمان أو كفالة أو عوض‬
‫خلع وأقر أنه ملئ حبس إل أن يدعى تلفا ونوه أو يسال سؤاله ويصدقه فل فإن أنكر وأقام بينة بقدرته‬
‫أو حلف أنه ل يعلم عسرته أو أنه موسر أو ذو مال ونوه حبس فإن ل يلف حلف الدين وخلى سبيله‬
‫إل أن يقيم بينة تشهد له وإن كان الق عليه ثبت ف غي مقابلة مال أخذه‪ :‬كأرش جناية وقيمة متلف‬
‫ومهر أو ضمان وكفالة أو عوض خلع ول يعرف له مال ول يقر أنه ملئ ‪ -‬حلف أنه ل مال له وخلى‬
‫فإن‬

‫( ‪)2/209‬‬
‫شهدت بنفاد ماله أو بتلفه ول تشهد بعسرته حلف أنه ل مال له ف الباطن وإن شهدت بإعساره اعتب‬
‫فيها أن تكون من تب باطن حاله لنا شهادة على نفي قبلت للحاجة ويكتفي فيها باثني ول يلف‬
‫معها لنه تكذيب للبينة ويكفي ف الالي أن تشهد بالتلف أو العسار أو تسمع قبل حبسه وبعده ولو‬
‫بيوم ولو قامت بينة للمفلس قال معي فأنكر ول يقر به لحد أو قال‪ :‬هو لزيد فكذبه زيد قضى منه دينه‬
‫وإن صدقه زيد ل يقض منه الدين ويكون لزيد مع يينه ويرم على العسر أن يلف أنه ل حق له ويتأول‬
‫وإن كان له مال ل يفي بدينه فسأل غرماؤه كلهم أو بعضهم الاكم الجر عليه لزمه إجابتهم‪ :‬ل إجابة‬
‫العسر إذا طلب من الاكم الجر على نفسه ويستحب إظهار الجر عليه لتجنب معاملته والشهاد‬

‫عليه لينتشر ذلك وربا عزل الاكم أو مات فيثبت الجر عليه عند الخر فل يتاج إل ابتداء حجر‬
‫ثان وكل ما فعله الفلس ف ماله قبل الجر عليه من البيع والبة والقرار وقضاء بعض الغرماء وغي‬
‫ذلك فهو نافذ ولو استغرق جيع ماله مع أنه يرم إن أضر بغريه‪.‬‬

‫( ‪)2/210‬‬
‫يتعلق بالجر أحكام أربعة‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ويتعلق بالجر عليه أربعة أحكام‪.‬‬
‫أحدها ‪ -‬تعلق حق الغرماء باله فل يقبل إقراره عليه ول يصح تصرفه فيه حت ما يتجدد له من ماله من‬
‫أرش جناية وأرث ونوها‬

‫( ‪)2/210‬‬
‫ولو عتقا أو صدقه بشيء كثي أو يسي‪ :‬إل بتدبي ‪ 1‬وله رد ما اشتراه قبل الجر لعيب أو خيار غي‬
‫متقيد با لحظ ويكفر هو وسفيه بصوم فإن فك حجره قبل تكفيه وقدر كفر بغيه فإن كان الفلس‬
‫صانعا‪ :‬كالقصار والائك ف يده متاع فاقر به ل ربا به ل يقبل وتباع العي الت ف يده وتقسم بي‬
‫الغرماء وتكون قيمتها واجبة على الفلس إذا قدر عليها فإن توجهت على الفلس يي فنكل عنها فقضى‬
‫عليه فكإقراره يلزم ف حقه دون الغرماء وإن تصرف ف ذمته بشراء أو ضمان أو إقرار صح ويتبع به‬
‫بعد فك الجر عنه لن الجر متعلق باله ل بذمته ول يشاركون غرماءه قبل الجر سواء نسب ما أقر‬
‫به إل ما قبل الجر أو بعده‪ :‬وسواء علم من عامله بعد الجر أنه مجور عليه أم ل وإن ثبت عليه حق‬
‫ببينة شارك صاحبه الغرماء وإن جن جناية موجبة للمال شارك الجن عليه الغرماء وإن كانت موجبة‬
‫للقصاص فعفى صاحبها إل مال أو صاله الفلس على مال شارك الغرماء وإن جن عبده الجن عليه‬
‫بثمنه على الغرماء‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬وف معن التدبي الوصية‪ ،‬فتصرفه بواحد منهما جائز‪ ،‬وذلك لنه بالوت ينفك عنه الجر ويبدأ‬
‫بسداد حقوق غرمائه‪ ،‬فإذا بقى من ثلث الال ما يتسع لنفاذ تدبيه ووصيته نفذا‪ ،‬وإل فهما لغو‪.‬‬

‫( ‪)2/211‬‬

‫فصل‪ -:‬الكم الثان أن من وجد عنده عينا باعها إياه‬
‫ولو بعد الجر عليه غي عال به أو عي قرض أو رأس مال سلم‪ ،‬أو غي ذلك حت عينا مؤجرة ولو‬
‫نفسه أو غيها ول يض من الدة شيء ‪ -‬فهو أحق با‪ :‬إن شاء ولو بعد خروجها من ملكه وعودها إليه‬
‫بفسخ أو شراء أو نو ذلك فلو اشتراها ث باعها ث اشتراها فهي لحد البائعي بقرعة فإن بذل الغرماء‬
‫لصاحب السلعة الثمن من أموالم أو خصوه به من مال الفلس ليتركها أو قال الفلس‪ :‬أنا أبيعها‬
‫وأعطيك ثنها ل يلزمه قبوله وإن دفعوا إل الفلس الثمن فبذله له ل يكن له الفسخ ‪ 1‬ومن استأجر أرضا‬
‫للزرع فأفلس قبل مضي شيء من الدة فللمؤجر فسخ الجارة وإن كان بعد انقضائها أو مضي بعضها‬
‫‪ 2‬ل يلك الفسخ تنيل للمدة منلة البيع ومضى بعضها بنلة تلف بعضها ومن اكترى من يمل له‬
‫متاعا إل بلد ث أفلس الكترى قبل حل شيء فللمكري الفسخ ‪ 3‬وإن أصدق امرأة عينا ث أنفسخ‬
‫نكاحها بسبب يسقط صداقها أو فارقها‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد ل يكن لرب السلعة أن يفسخ البيع بالرجوع ف العي‪ ،‬وذلك لن الفسخ كان له حي عجز‬
‫السفيه الشتري عن الثمن‪ ،‬وحيث أمكنه دفعه فقط سقط حق بائعها‪ .‬ومن هذا تعلم أن الكلم مفروض‬
‫ف حالة عدم دفع الشتري الثمن‪.‬‬
‫‪ 2‬يشي إل أن الرجوع ف العي مبن على بقائها كاملة‪ ،‬فإذا انعدمت أو تلف بعضها فل رجوع فيها‪،‬‬
‫فكذلك مدة الجارة بالنسبة للعي الؤجرة‪ ،‬إذا كانت كلها باقية فله الفسخ وإل فل‪ ،‬وستعلم ذلك‬
‫ضمن الشروط الت سيذكرها قريبا‪.‬‬
‫‪ 3‬الكتري بكسر الراء‪ :‬هو الؤجر‪ ،‬والكرى بفتح الراء‪ :‬هو الجي‪.‬‬

‫( ‪)2/212‬‬
‫قبل الدخول فرقة تنصف الصداق‪ :‬وقد أفلست ووجد عي ماله فهو أحق به‪.‬‬
‫بشرط أن يكون الفلس حيا إل حي أخذه ‪ - 1‬ول ينقد من ثن البيع شيئا ول أبراه من بعضه ‪-‬‬
‫والسلعة بالا ‪ -‬ول يزل ملكه عن بعضها بتلف ول غيه فإن تلف جزء منها‪ :‬كبعض أطراف العبد أو‬
‫ذهبت عينه أو جرح أو وطئت البكر أو تلف بعض الثوب أو اندم بعض الدار ونوه ل يكن للبائع‬
‫الرجوع وإن باع بعض البيع أو وهبه أو وقفه فكتلفه هذا إن كانت عينا واحدة ف مبيع وإن كانت‬
‫عيني‪ :‬كعبدين ونوها وبقي واحدة رجع فيها‪ :‬وكون السلعة بالا‪ :‬ل تتغي صفتها با يزيل أسها‪:‬‬
‫كنسيج غزل وخبز دقيق وعمل زيت صابونا وقطع قميصا ونر خشب أبوابا وعمل شريط ابرا وطحن‬
‫حب أو حبا فصار زرعا أو عكسه أو نوى فنبت شجرا أو بيضا فصار فراخا ول يلطها با ل تتميز ‪- 2‬‬
‫ول يتعلق با حق من شفعة أو جناية‪ :‬بان يشتري عبدا ث يفلس بعد تعلق أرش الناية برقبته فإن ابرأ‬

‫الغري من الناية فللبائع الرجوع وكذا لو اسقط الشفيع أو الرتن حقه أو رهن ونوه لكن إن كان‬
‫الرهن‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬هذا أول شرط من سبعة شروط ل يلك رب العي الرجوع فيها إل إذا توفرت جيعها وقد ميزناها‬
‫لك بفاصلة أمام كل واحد منها‪.‬‬
‫‪ 2‬قوله سابقا‪ :‬وكون السلعة بالا إل قوله‪ :‬ول ويلطها با ل تتميز‪ :‬معترض بي ذكر الشروط وهذا‬
‫العتراض كله تفسي للشرط الثالث التقدم‪ :‬وهو قوله‪ :‬والسلعة بالا‪.‬‬

‫( ‪)2/213‬‬
‫أكثر من الدين فما فضل منه رد على الال وليس لبائعه الرجوع ف الفاضل وإن كان البيع عيني فرهن‬
‫إحداها ملك البائع الرجوع ف الخرى‪ :‬كما إذا تلفت أحدى العيني ولو مات الراهن وضاقت تركته‬
‫عن الديون قدم الرتن برهنه ولو رهن بعض العبد ل يكن للبائع الرجوع ف باقيه ول يكن صيدا والبائع‬
‫مرم فل يأخذه حال إحرامه ‪ -‬ول تزد زيادة متصلة‪ :‬كسمن وكب وتعلم صنعة وكتابة وقرآن وتدد‬
‫حل ل أن ولدت فإن وجد شيء من ذلك منع الرجوع ووطء الثيب ما ل تمل وتزويج المة ل ينع‬
‫الرجوع وهي على نكاحها ‪ -‬ويشترط أيضا أن يكون البائع حيا ‪ 1‬وإن كان الثمن مؤجل رجع فيها‬
‫فأخذها عند حلول الجل‪ :‬فتوقف إليه ويصح الرجوع فيها وف غيها بالقول على التراضي فسخا بل‬
‫حكم حاكم إذا كملت الشروط ولو حكم حاكم بكونه أسوة الغرماء نقض حكمه نصا ول يفتقر‬
‫الرجوع إل شروط البيع من العرفة والقدرة على تسليمه فلو رجع ف آبق صح وصار له فإن قدر أخذه‬
‫وإن تلف فمن ماله وإن بان تلفها حي استرجاعه بطل رجوعه فأما الزيادة النفصلة‪ :‬كالولد والثمرة‬
‫والكسب والنقص بزال أو نسيان صنعة أو كتابة أو كب أو تغي عقله أو كان ثوبا فخلق‪ :‬فل ينع‬
‫الرجوع فيأخذه ولو ناقصا جيع حقه والزيادة‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬هذا هو الشرط السابع‪ ،‬ومقتضاه أن صاحب العي لو مات سقط الق ف الرجوع ولكن ذلك‬
‫متلف فيه‪ ،‬فبعض علماء الذهب يرون انتقال الق إل الورثة‪.‬‬

‫( ‪)2/214‬‬
‫لبائع ‪ 1‬وإن صبغ الثوب أو قصره أولت السويق بزيت ل ينع الرجوع‪ :‬ما ل ينقص والزيادة عن قيمة‬
‫الثوب والسويق للمفلس ولو كانت السلعة صبغا فصبغ به أو زيتا فلت به أو مسامي فسمر با بابا أو‬

‫حجرا فبن عليه أو خشبا فسقف به فل رجوع فإن كن الصبغ والثوب لواحد رجع ف الثوب وحده‬
‫ويكون الفلس شريكا بزيادة الصبغ ويضرب بائع الصبغ بثمنه مع الغرماء وإن اشترى رفوفا ومسامي‬
‫من واحد وسرها با رجع فيهما وإن غرس الرض أو بن فيها فله الرجوع فيها ودفع قيمة الغراس‬
‫والبناء فيملكه أو قلعه وضمان نقصه‪ :‬إل أن يتار الفلس والغرماء القلع فيلزمهم إذن تسوية الرض‬
‫وأرش نقصها الاصل به ويضرب به البائع مع الغرماء وله الرجوع فيها ولو قبل القلع ودفع قيمة‬
‫الغراس والبناء أو قلعة وإن امتنعوا من القلع ل يبوا عليه وإن أبوا القلع وأب دفع القيمة سقط‬
‫الرجوع‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله‪ :‬والنقص بزال معطوف على البتدأ وهو قوله‪ :‬فأما الزيادة وقوله‪ :‬جيع حقه ف معن الال من‬
‫ضمي الفعول ف قوله‪ :‬أخذه جيع حقه‪ .‬ومراده‪ :‬أن الزيادة النفصلة والنقص ل تأثي لما ف رجوعه‪،‬‬
‫ولكن فريقا من العلماء ينازع ف استحقاق رب العي للزيادة النفصلة وينتصرون للرواية عن المام بأن‬
‫النماء النفصل حق للمفلس‪ ،‬وينع صاحب الغن قياس ذلك على النماء التصل‪ ،‬والصنف مع من يرى‬
‫الرأي الول ولذتك صرح بعد أن علم هذا من الكلم السابق بقوله‪ :‬والزيادة لبائع‪.‬‬

‫( ‪)2/215‬‬
‫فصل‪ -:‬الكم الثالث‪ :‬بيع الاكم ماله وقسم ثنه على الفور‬
‫ويب عليه ذلك إن كان مال الفلس من غي جنس الديون فإن كان ديونم من جنس الثان أخذوها‬
‫وإن كان فيهم من دينه من غي جنس الثان وليس ف مال الفلس من جنسه ورضي أن يأخذ عوضه‬
‫من الثان جاز وإن امتنع وطلب جنس حقه اشترى له بصته من الثمن من جنس دينه ولو أراد الغري‬
‫الخذ من الال الجموع وقال الفلس‪ :‬ل أقضيك إل من جنس دينك قدم قول الفلس ول يتاج إل‬
‫استئذان الفلس ف البيع‪ :‬لكن يستحب أن يضره أو وكيله ويضر الغرماء وإن باعه من غي حضورهم‬
‫كلهم جاز ويأمرهم الاكم أن يقيموا مناديا ينادي على التاع فإن تراضوا بثقة إمضاء وإن اختار الفلس‬
‫رجل واختار الغرماء آخر أقر الثقة فإن كانا ثقتي قدم التطوع فإن كانا متطوعي ضم أحدها إل الخر‬
‫وإن كانا بعل قدم أوثقهما وأعرفهما وإن تساويا قدم من يرى ويستحب أن يبيع كل شيء ف سوقه‬
‫ويوز ف غيه وربا أدى الجتهاد إل أنه أصلح بشرط أن يبيعه بثمن مثله الستقر ف وقته أو أكثر فإن‬
‫زاد ف السلعة أحد ف مدة اليار لزم المي الفسخ وإن كان بعد لزومه استحب له سؤال الشتري‬
‫القالة واستحب للمشتري الجابة ويب أن يترك له من ماله ما تدعو إليه حاجته من مسكن وخادم‪:‬‬
‫إن ل يكونا عي مال الغرماء فإن كانا ل يترك له منه شيء ولو كان متاجا‪ :‬لكن إن كان له داران‬

‫يستغن بإحداها بيعت الخرى وإن كان له مسكن واسع عن سكن مثله بيع واشترى له مسكن مثله‬
‫ورد الفضل على الغرماء وكذلك ثيابه إذا كانت رفيعة ل يلبس مثله مثلها وإن كانت إذا بيعت‬

‫( ‪)2/216‬‬
‫واشترى له كسوة ل يفضل عنها شيء تركت وشرط الادم إل يكون نفيسا ويترك له أيضا آلة حرفة‬
‫فإن ل يكن صاحب حرفة ترك له ما يتجر به لؤنته وينفق عليه وعلى من تلزمه نفقته من ماله بالعروف‪:‬‬
‫وهو أدن ما ينفق على مثله وأدن ما يسكنه مثله من مأكل ومشرب وكسوة إل أن يفرغ من قسمه بي‬
‫غرمائه‪ :‬إن ل يكن له كسب يفي بذلك وإن كان كسبه دون نفقته كملت من ماله ويهز هو ومن‬
‫تلزمه مؤنته‪ :‬غي زوجته ماله أن مات مقدما على غيه كما تقدم ويكفن ف أثواب كما كان يلبس ف‬
‫حياته وقدم ف الرعاية ف ثوب واحد وإن تلف شيء من ماله تب يد المي أو بيع شيء من ماله‬
‫وأودع ثنه فتلف عند الودع فمن ضمان الفلس ويبدأ بيع أقله بقاء وأكثره مؤنة فيبيع أول ما يسرع‬
‫إليه الفساد‪ :‬كالطعام الرطب ث اليوان ث الثاث ث العقار وبيع بنقد البلد وتقدم ف الرهن نظيه‬
‫ويعطى مناد وحافظ التاع والثمن والمالون أجرتم من مال الفلس تقدم على ديون الغرماء‪ :‬إن ل‬
‫يوجد متبع ونظيه ما يستدان على تركه اليت لصلحة التركة فإنه مقدم على الديون الثابتة ف ذمة‬
‫اليت ويبدأ بالجن عليه إذا كان الان عبد الفلس كانت الناية قبل الجر أو بعده فيدفع إليه القل‬
‫من الرش أو ثن العبد ول شيء له غيه وإن ل يف بأرش الناية وإن كان الان الفلس فالجن عليه‬
‫أسوة الغرماء ث بن له رهن لزم فيختص بثمنه وإن فضل له فضل ضرب به مع الغرماء وإن فضل منه‬
‫فضل‬

‫( ‪)2/217‬‬
‫رد عليه الال ث بن له عي مال أو عي مؤجرة أو مستأجرها من مفلس فيأخذها وكذا مؤجر نفسه وإن‬
‫بطلت الجارة ف أثناء الدة ضرب له با بقي مع الغرماء ولو باع شيئا أو باعه وكيله وقبض الثمن‬
‫فتلف وتعذر رده وخرجت السلعة مستحقة ساوى الشتري الغرماء وإن أجر دارا أو بعيا بعينه أو شيئا‬
‫غيها بعينه ث أفلس ل تنفسخ الجازة بالفلس كان الستأجر أحق بالعي الت استأجرها من الغرماء حت‬
‫يستوف حقه فإن ملك البعي أو اندمت الدار قبل انقضاء الدة انفسخت الجارة ويضرب مع الغرماء‬
‫ببقية الجرة وإن استأجر جل ف الذمة ث أفلس الؤجر فالستأجر أسوة الغرماء وإن اجر دارا ث أفلس‬
‫فاتفق الفلس والغرماء على البيع قبل انقضاء مدة الجارة فلهم ذلك ويبيعونا مستأجرة فإن اختلفوا‬
‫قدم قول من طلب البيع ف الال فإذا استوف الستأجر تسلم الشتري وإن اتفقوا على تأخي البيع حت‬

‫تنقضي مدة الجارة فلهم ذلك ولو باع سلعة ولو مكيل أو موزونا‪ :‬قبض ثنها أول ث أفلس قبل‬
‫تقبيضها فالشتري أحق با من الغرماء وإن كان على الفلس دين سلم فوجد السلم الثمن بعينه فهو‬
‫أحق به كما تقدم وإن ل يده‪ :‬فإن حال قبل القسمة ضرب مع الغرماء بقيمة السلم فيه فإن كان ف‬
‫الال من جنس حقه أخذ منه بقدر ما يستحقه وإن ل يكن فيه من جنس حقه عزل له من الال قدر حقه‬
‫فيشتري به السلم فيه فيأخذه وليس له أن يأخذ العزول بعينه ‪ 1‬فإن‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬ل يز له أخذ العزول لنه يكون حينئذ عوضا عن السلم فيه والعوض عن السلم فيه غي جائز‪.‬‬

‫( ‪)2/218‬‬
‫أمكنه أن يشتري بالعزول أكثر ما قدر له لرخص السلم فيه اشترى له بقدر حقه ويرد الباقي على‬
‫الغرماء ث يقسم الباقي ‪ 1‬بي باق الغرماء على قدر ديونم ول يلزمهم بيان أل غري سواهم فإن كان‬
‫فيهم من له دين مؤجل ل يل ول يوقف له شيء ول يرجع على الغرماء إذا حل‪ :‬لكن إن حل قبل‬
‫القسمة شاركهم وإن حل بعد قسمة البعض شارك ف الباقي ويضرب فيه بميع دينه ويضرب باقي‬
‫الغرماء ببقية ديونم ومن مات وعليه دين مؤجل ل يل إذا وثق الورثة أو غيهم برهن أو كفيل ملئ‬
‫على أقل المرين من قيمة التركة أو الدين‪ :‬كما ل تل الديون الت له بوته ‪ 2‬فتختص أرباب الديون‬
‫الالة بالال فإن تعذر التوثق لعدم وارث أو غيه حل فيأخذه كله وحكم من طرأ عليه جنون حكم‬
‫الفلس واليت ف حلول واحد بقدر حصته فلو كان ألف اقتسمه غرياه نصفي ث ظهر ثالث دينه كدين‬
‫أحدها رجع على كل واحد بثلث ما قبضه وظاهر كلمهم يرجع على من أتلف ما قبضه بصته ول‬
‫ينع الدين انتقال التركة إل الورثة ويتعلق حق با كلها وإن ل يستغرقها‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد الباقي من مال الفلس بعد القدر العزول لرب السلم‪.‬‬
‫‪ 2‬إنا ل يل الدين عند موت الدين إذا وثق الورثة لن الجل حق للمدين يرثه عنه خلفاؤه ف التركة‪،‬‬
‫وأما إذا ل يوثقوا فمنعا لتضرر صاحب الدين صارحا ليدرك حقه من التركة قبل فواته عليه‪.‬‬

‫( ‪)2/219‬‬
‫الدين‪ :‬سواء كان دينا لدمي أو دينا ل تعال‪ :‬ثبت ف الياة أو تدد بعد الوت بسبب يقتضي الضمان‬
‫كحفر بئر ونوه ‪ -‬وتأت تتمته ف كتاب الوصايا وآخر القسمة ‪ -‬والدين باق ف ذمة اليت ف التركة‬
‫حت يوف ويصح تصرف الورثة ف التركة بشرط الضمان ويضمنون القر‪ :‬من قيمة التركة أو الدين فإن‬

‫تعذر وفاؤه فسخ تصرفهم وإن بقي على الفلس بقية أجب الحترف على الكسب وإيار نفسه فيما يليق‬
‫بثله لقضاء ما بقي عليه مع الجر عليه إل الوفاء وإيار موقوف عليه وإيار أم ولده إن استغن عنها ل‬
‫إن لزمه حج وكفارة ول يب على قبول هبة وصدقة ووصية ولو كان التبع ابنا ول يلك غي الدين‬
‫وفاء دينه مع امتناعه ول يلك الاكم قبض ذلك ‪ 1‬لوفائه بل أذن لفظي أو عرف ول يب على تزويج‬
‫أم ولد ول امرأة على نكاح أو رجل على خلع ول على رد مبيع وإمضائه وأخذ دية عن قود ونوه ول‬
‫تسقط بعفوه على غي مال أو مطلقا أو مانا ول يبون أيضا على ذلك لجل نفقة واجبة ول ينعون‬
‫أخذ الزكاة لجله ول ينفك الجر عنه إل بكم حاكم إن بقي عليه شيء وإل انفك وإذا فك عنه‬
‫الجر فليس لحد مطالبته ول ملزمته حت يلك مال فإن جاء الغرماء عقب فك الجر عنه فادعوا أن‬
‫له مال ل يقبل إل ببينة فإن ادعوا بعد مدة أن ف يده مال أو ادعوا ذلك عقب فك الجر عنه وبينوا‬
‫سببه أحضره الاكم‪،‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬مرجع الشارة‪ :‬البة والوصية‪ ،‬والصدقة‪.‬‬

‫( ‪)2/220‬‬
‫وسأله فإن أنكر فقوله مع يينه وإن أقر وقال‪ :‬هو لفلن وصدقه حلف القر له وإل أعيد الجر عليه إن‬
‫طلب الغرماء ذلك وإن أقر أنه لغائب أقر ف يده حت يضر الغائب ث نسأله كما تقدم ف الاضر وإذا‬
‫انفك عنه فلزمته ديون وحجر عليه شارك غرماء الجر الول غرماء الجر الثان ف ماله وإن كان‬
‫للمفلس حق له به شاهد وحلف معه ثبت الال وتعلقت به حقوق الغرماء فإن أب أن يلف معه ل يب‬
‫ول يكن لغرمائه أن يلفوا‪.‬‬

‫( ‪)2/221‬‬
‫فصل‪ -:‬الكم الرابع‬
‫انقطاع الطالبة عنه فمن أقرضه شيئا أو باعه ل يلك مطالبته حت ينفك عنه الجر‪ .‬فصل‪ -:‬الضرب‬
‫الثان ‪ -‬الحجور عليه لظه‪ :‬وهو الصب والجنون والسفيه فل يصح تصرفهم ف أموالم ول ذمهم قبل‬
‫الذن ومن دفع إليهم ماله ببيع أو قرض رجع فيه ما كان باقيا وإن أتلفوه أو تلف ف أيديهم ل يضمنوا‬
‫وكان من ضمان مالكه‪ :‬علم بالجر أو ل يعلم وإن جنوا فعليهم أرش الناية ويضمنون ما ل يدفع إليهم‬
‫إذا أتلفوه ‪ -‬ويأت حكم وديعة وعارية وعبد ‪ -‬ومن أعطوه مال ل يضمنه‪ :‬كمغصوب أخذه ليحفظه‬
‫لربه ومت عقل الجنون وبلغ الصب ورشدا ولو بل حكم انفك الجر عنهما بل حكم ودفع إليهما‬

‫مالما ويستحب أن يكون الدفع بإذن قاض وبينة بالرشد وبالدفع ليأمن التبعة ول ينفك قبل ذلك بال‬
‫ويصل البلوغ بإنزال الن يقظة أو مناما‬

‫( ‪)2/221‬‬
‫باحتلم أو جاع أو غي ذلك أو بلوغ خس عشرة سنة أو نبات الشعر الشن القوي حول القبل دون‬
‫الزغب الضعيف وتزيد الارية باليض والمل لن حلها دليل إنزالا فيحكم ببلوغها منذ حلت ويقدر‬
‫ذلك با قبل وضعها بستة أشهر لنه اليقي إذا كانت توطأ وإن طلقت وكانت ل توطأ فولدت لكثر‬
‫مدة المل فاقل منذ طلقت فقد بلغت قبل الفرقة وخنثى بسن أو نبات حول الفرجي أو من من‬
‫أحدها أو حيض من فرج أو ها من فرج واحد أو من من ذكره وحيض من فرجه ول اعتبار بغلظ‬
‫الصوت وفرق النف ‪ 1‬ونود الثدي وشعر البط ونو ذلك والرشد‪ :‬الصلح ف الال ل غي ول يدفع‬
‫إليه مال قبله ولو صار شيخا ول يدفع إليه حت يتب با يليق به ويؤنس رشده فإن كان من أولد‬
‫التجار‪ :‬وهو من يبيع ويشتري فبان بتكررا منه فل يغب غالبا غبنا فاحشا وإن يفظ ما ف يده من صرفه‬
‫فيما ل فائدة فيه‪ :‬كالقمار والغناء وشراء الحرمات ونوه وليس الصدقة به وصرفه ف باب بر ومطعم‬
‫وشرب وملبس ومنكح ل يليق إل به تبذيرا إذ ل إسراف ف الي ويتب ابن الزارع با يتعلق بالزراعة‬
‫والقيام على العمال والقوام وابن الحترف با يتعلق برفته وابن الرئيس والصدر الكبي والكاتب الذين‬
‫يصان أمثالم عن السواق بأن تدفع إليه نفقته مدة لينفقها ف مصاله فإن صرفها ف مصارفها ومرافقها‬
‫واستوف على وكيله فيما‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬فريق النف هو النقسام الذي تس به ف أرنبته إذا ضغطت عليها قليل‪.‬‬

‫( ‪)2/222‬‬
‫وكل فيه واستقصى عليه دل ذلك على رشده وسواء رشده الول أول ‪ -‬قال الشيخ‪ :‬وإن وزع ف‬
‫الرشد فشهد شاهدان قبل لنه قد يعلم بالستفاضة ومع عدمها له اليمي على وليه أنه ل يعلم رشده ‪-‬‬
‫ولو تبع وهو تت الجر فقامت بينة برشده نفذ والنثى يفوض إليها ما يفوض إل ربة البيت من‬
‫الغزل والستغزال بأجرة الثل وتوكيلها ف شراء الكتان ونوه وحفظ الطعمة من الر والفأر وغي‬
‫ذلك فإن وجدت ضابطة لا ف يدها ومستوفية من وكيلها فهي رشيدة ووقت الختبار قبل البلوغ ول‬
‫يتب إل الراهق الميز الذي يعرف البيع والشراء والصلحة والفسدة وبيع الختبار وشراؤه صحيح‪.‬‬

‫( ‪)2/223‬‬
‫ولية الصغي و الجنون‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وتثبت الولية على صغي ومنون‬
‫لب بالغ رشيد عاقل حر عدل ولو ظاهرا ولو كافرا على ولده الكافر بان يكون عدل ف دينه ث بعد‬
‫الب وصيه ولو بعل وث متبع ث لاكم فلو ل يوص الب إل أحد أقام الاكم أمينا ف النظر لليتيم‬
‫فإن ل يوجد حاكم فأمي يقوم به والد والم وسائر العصبات ل ولية لم ول يوز لوليهما أن يتصرف‬
‫ف مالما إل على وجه الظ لما فإن تبع أو حاب أو زاد على النفقة عليهما أو على من تلزمهما مؤنته‬
‫بالعروف ضمن ولوليهما النفاق عليهما من مالما بغي إذن حاكم‪ :‬كلقيط ولو أفسد نفقته دفعها إليه‬
‫يوما بيوم فإن أفسدها أطعمة معاينة ولو أفسد كسوته ستر عورته فقط ف بيت إن ل يكن التحيل ولو‬
‫بتهديد وزجر وصياح عليه ومت أراه الناس البسه‪،‬‬

‫( ‪)2/223‬‬
‫فإذا عاد نزع ويقيد الجنون بالديد لوف ول يصح أن يرتن أو يشتري من مالما أو يبيعهما إل الب‬
‫ ويأت ‪ -‬ويب على وليهما إخراج زكاة مالما وفطرتما من مالما ول يصح إقراره عليهما ول أن‬‫يأذن لما ف حفظ مالما ويستحب إكرام اليتيم وإدخال السرور عليه ودفع الهانة عنه فجب قلبه من‬
‫أعظم مصاله قاله الشيخ ولوليهما مكاتبة رقيقهما وعتقه على مال إن كان فيه حظ كما تقدم‪ :‬مثل أن‬
‫تكون قيمته ألفا فيكاتبه على ألفي أو يعتقه عليهما ونو ذلك وإن كان على مال بقدر قيمته أو أقل ل‬
‫يز كعتقه مانا وله تزويج رقيقهما من عبيد وإماء لصلحة والسفر بالما لتجارة وغيها ف مواضع أمنه‬
‫ف غي بر ول يدفعه إل إل المناء ول يغرر به وله الضاربة به بنفسه ول أجرة له والربح كله للمول‬
‫عليه والتجارة بالما أول من تركها وله دفعه مضاربة إل أمي بزء من الربح وله إبضاعه‪ :‬وهو دفعه‬
‫إل من يتجر به والربح كله للمول عليه وبيعه نسيئا للئ وقرضه لصلحة فيهما‪ :‬كحاجة سفر أو خوف‬
‫بأحدها أول ‪ 1‬فإن تلف ل يضمن ‪ -‬قال القاضي‪ :‬ومعن الظ أن يكون للصب مال ف بلد فييد نقله‬
‫إل بلد آخر فيقرضه من رجل ف ذلك البلد ليقتضيه بدله ف بلده يقصد به حفظه من الغرر ف نقله ‪-‬‬
‫أو ياف عليه اللك من نب أو غرق أو غيها أو يكون ما يتلف بتطاول مدته أو حديثه خيا من‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله‪ :‬وبما أو بأحدها‪ ،‬مرجع الضمي فيه إل الرهن والكفيل‪.‬‬

‫( ‪)2/224‬‬
‫قديه‪ :‬كالنطة ونوها فيقرضه خوفا من السوس أو تنقص قيمته وأشباه ذلك وإن ل يكن فيه حظ ل‬
‫يز وإن أراد أن يودع ماله وكل موضع قلنا له قرضه فل يوز إل لمي ول يقرضه لودة ومكافأة ول‬
‫يقترض وصي ول حاكم منه شيئا وله هبته بعرض ورهنه عند ثقة لاجة ولوليهما شراء العقار لما‬
‫وبناؤه با جرت عادة أهل بلد به ‪ -‬وف الغن وغيه نقل عن الصحاب‪ :‬يبنيه بالجر والطي ل باللب‬
‫وإن كان الشراء أحط من البناء وهو مكن تعي تقديه وله شراء الضحية ليتيم له مال كثي من ل‬
‫اليتيم وترم صدقته بشيء منها وتقدم ومت كان خلط قوته أرفق به والي لعيشه ف البز‪ :‬وليكن ف‬
‫حصول الدم‪ :‬فهو أول وإن كان إفراده أرفق به أفرده ويوز تركه ف الكتب وتعليمه الط والرماية‬
‫والدب وما ينفعه وأداء الجرة عنه وإن يسلمه ف صناعة إذا كانت مصلحة ومداواته وحله ليشهد‬
‫الماعة‪ :‬باجرة فيهما ل أذن حاكم إذا رأى الصلحة ف ذلك كله وله بيع عقارها لصلحة ولو ل يصل‬
‫زيادة على ثن مثله وأنواع الصلحة كثية‪ :‬إما لحتياج إل نفقة أو كسوة أو قضاء دين أو ما لبد منه‬
‫وليس له ما تندفع به حاجته أو ياف عليه اللك بغرق أو خراب ونوه أو يكون ف بيعه غبطة‪ :‬وهي‬
‫أن يبذل فيه زيادة كثية على ثن مثله ول يتقيد بالثلث أو يكون ف مكان ل ينتفع به أو نفعه قليل‬
‫فيبيعه ويشتري له ف مكان يكثر نفعه أو يرى‬

‫( ‪)2/225‬‬
‫شيئا يباع ف شرائه غبطة ول يكنه شراؤه إل ببيع عقاره وقد تكون داره ف مكان يتضرر الغلم بالقام‬
‫فيه لسوء الوار أو غيه فيبيعها ويشتري له بثمنها دارا يصلح له القام با أشباه هذا ما ل يصر وإن‬
‫وصى لحدها بن يعتق عليه ول تلزمه نفقته لعسار الوصي له أو غي ذلك وجب على الول قبول‬
‫الوصية ‪ 1‬وإل ل يز له قبولا وللول أن يأذن للصغية أن تلعب بلعب غي مصورة أي بل رأس وله‬
‫شراؤها من مالا نصا ومن ماله أول ‪ -‬وتقدم ف ستر العورة بعضه ‪ -‬وإن ل يكن الول تليص حق‬
‫موليه إل برفعه إل وال يظلمه فله رفعه كما لو ل يكن رد الغصوب إل بكلفة عظيمة ‪.2‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله‪ :‬لعسار الوصي له يريد به أن يكون الحجور عليه غي ملزم بنفقة من وصى له به لكون‬
‫الحجور عليه ل يتسع ماله لتحمل النفقة‪ ،‬أو لعدم إعسار الوصي به الذي يعتق على الصغي والجنون‬
‫مثل أبيهما أو أخيهما أو من ف معن ذلك‪.‬‬
‫‪ 2‬يريد بقوله‪ :‬فله رفعه‪ ،‬أن الول له أن يقدم من عنده حق الحجور عليه إل الاكم ولو كان الاكم‬
‫ظالا‪ ،‬ول شيء على الول ف ذلك لن الدين بالق هو الذي جر ذلك على نفسه‪.‬‬

‫( ‪)2/226‬‬
‫ولية السفيه و الجنون إذا بلغا‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ومن بلغ سفيها أو منونا‬
‫فالنظر لوليه قبله وإن فك عنه الجر فعاوده السفه أو جن أعيد الجر عليه فإن فسق السفيه ول يبذر ل‬
‫يجر عليه ول يجر عليهما ول ينظر ف أموالما إل الاكم ول ينفك عنهما إل بكمه والشيخ الكبي‬
‫إذا اختل‬

‫( ‪)2/226‬‬
‫عقله حجر عليه بنلة النون ومن حجر عليه استحب إظهاره عليه والشهاد عليه لتجتنب معاملته وإن‬
‫رأى الاكم أن يأمر مناديا ينادي بذلك ليعرفه الناس فعل ول يصح تزوجه إل بأذن وليه إن ل يكن‬
‫متاجا إليه والصح ويتقيد بهر الثل وإن عضله الول بالزواج استقل به فلو علم أنه يطلق اشترى له‬
‫أمة ‪ -‬ويأت تزويج وليه له ‪ -‬وينفق عليه ويكسى بالعروف فإن أفسد ذلك فعل به كما تقدم ف الصب‬
‫والجنون ويصح تدبيه ووصيته‪ :‬لعتقه وهبته ووقفه وله الطالبة بالقصاص والعفو على مال ول يصح‬
‫على غي مال ويصح استيلده وتعتق المة الستولدة بوته حكمه ف الال وإن قبض عوض اللع ل‬
‫يصح قبض فلو أتلفه ل يضمن ول تبأ الرأة بدفعها إليه ويصح ظهاره و إيلؤه ولعانه ونفي النسب به‬
‫وإن أقر با يوجب القصاص وطلب إقامته كان لربه استيفاؤه فإن عفا على مال صح والصواب أل يب‬
‫الال ف الال وسقط القصاص وإن أقر بنسب ولد صح ولزمته أحكامه من النفقة وغيها‪ :‬كنفقة‬
‫الزوجة ول يفرق السفيه زكاة ماله بنفسه بل وليه ول تصح شركته ول حوالته ول الوالة عليه ول‬
‫ضمانه ول كفالته ويصح منه نذر كل عبادة بدنية من حج وغيها‪ :‬ل نذر عبادة مالية وإن أحرم بج‬
‫فرض صح والنفقة من ماله تدفع إل ثقة ينفق عليه ف الطريق وإن كان تطوعا وكانت نفقته ف السفر‬
‫كنفقته ف الضر أو‬

‫( ‪)2/227‬‬
‫أزيد لكن يكتسب الزائد ل ينعه وليه ودفع النفقة إل ثقة كما تقدم وإل فله تليله ويتحلل بالصيام‬
‫كالعسر ‪ -‬وتقدم ف كتاب الج وإن لزمته كفارة يي أو كفارة غيها كفر بالصوم وإن أعتق أو أطعم‬

‫ل يزه ول ينفذ فإن فك عنه الجر قبل تكفيه كفر با يكفر به الرشيد‪ :‬ل إن فك بعد التكفي وإن أقر‬
‫بال صح ول يلزمه ف حال حجره وحكم تصرف ول السفيه كحكم تصرف ول الصغي والجنون‪.‬‬

‫( ‪)2/228‬‬
‫حكم أكل الول من مال موليه‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وللول الحتاج غي الاكم وأمينه أن يأكل من مال الول عليه‬
‫القل من أجرة مثله أو قدر كفايته ولو ل يقدره حاكم ول يلزمه عوضه إذا أيسر وإن كان غنيا ل يز له‬
‫ذلك إذا ل يكن أبا فإن فرض للول الاكم شيئا جاز له أخذه مانا ولو مع غناه ول يقرأ ف مصحف‬
‫اليتيم إن كان يلقه ويأكل ناظر وقف بعروف نصا إذا ل يشترط الواقف له شيئا وظاهره ولو ل يكن‬
‫متاجا ‪ -‬قاله ف القواعد وقال الشيخ‪ :‬له أخذ أجرة عمله مع فقره ‪ -‬والوكيل ف الصدقة ل يأكل منها‬
‫شيئا لجل العمل ومت زال الجر فأدعى على الول تعديا أو ما يوجب ضمانا ونوه بل بينة فقول ول‬
‫حت ف قدر نفقة عليه وكسوة أو على ماله أو عقاره ‪ 1‬بالعروف من ماله ما ل يعلم كذبه أو تالف‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله‪ :‬أو على ماله أو عقاره – معطوف على الضمي الجرور ف قوله‪ :‬ف قدر نفقة عليه والعن أن‬
‫قول الول مقبول ف إخباره با أنفقه على موليه وعلى ماله كحيوان وعلى عقاره ف عمارته مثل‪.‬‬

‫( ‪)2/228‬‬
‫عادة وعرفا لكن لو قال الوصي‪ :‬أنفقت عليك ثلث سني وقال اليتيم بل مات أب منذ سنتي وأنفقت‬
‫على من أوان موته فقول اليتيم ويقبل قول ول أيضا ف وجود ضرورة وغبطة ومصلحة وتلف ويلف‬
‫غي حاكم ويقبل قوله ف دفع الال إليه بعد رشده وعقله إن كان متبعا وإل فل وليس لزوج حجر‬
‫على امرأته الرشيدة ف تبع بشيء من مالا ولو زاد على الثلث‪.‬‬

‫( ‪)2/229‬‬
‫إذن الول للمتميز و السيد لعبده ف التجارة‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬لول ميز وسيد عبد الذن لما ف التجارة‬

‫فينفك عنهما الجر فيما أذن لما فيه فقط وف النوع الذي أمرا به فقط وظاهر كلمهم أنه كمضارب‬
‫ف البيع نسيئة ونوه وإن أذن لما فيه وليس لحد منهما أن يؤكل فيما يتول مثله بنفسه وإن أذن له ف‬
‫جيع أنواع التجارة ل يز أن يؤجر نفسه ول يتوكل لغيه ولو ل يقيد عليه وإن وكل فكوكيل ومت‬
‫عزل سيد قنه انعزل وكيله والجنون والطفل دون التمييز ل يصح تصرفهما بإذن ول غيه ويصح شراء‬
‫العبد من يعتق على سيده لرحم أو غيه ‪ 1‬وشراء امرأة سيده وزوج صاحبة الال وينفسخ نكاحهما ‪2‬‬
‫وإن رآه سيده أو وليه يتجر فلم ينهه ل يصر‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬غي الرحم كان يقول السيد لعبد‪ :‬إذا اشتريتك فأنت حر ث يذهب العبد الأذون له من سيده هذا‬
‫فيشتري ذلك العبد العلق عتقه على شرائه وبعض شيوخ الذهب يمع جواز ذلك ويعلله بأنه ف معن‬
‫التبع والأذون له ل يلك التبع‪.‬‬
‫‪ 2‬إذا اشترى العبد زوجة سيده الملوكة‪ ،‬أو كان العبد ملوكا لسيده وأذنته‪= ............‬‬

‫( ‪)2/229‬‬
‫مأذونا له وإذا تصرف غي الأذون له ببيع أو شراء بعي الال أو ف ذمته أو بقرض ل يصح ث إن وجد ما‬
‫أذن ‪ 1‬من بيع أو غيه فلربه أخذه منه ومن السيد إن كان بيده وحيث كان فإن تلف ف يد السيد أو‬
‫غيه رجع عليه بذلك وإن شاء كان متعلقا برقبة العبد وإن أهلكه العبد تعلق برقبته يفديه سيده‪ :‬أو‬
‫يسلمه‪ :‬إن ل يعتقه فإن أعتقه لزم السيد الذي عليه قبل العتق‪ :‬ل أرش الناية كله إذا كان أكثر من‬
‫قيمته ويضمنه بثله إن كان مثليا وإل بقيمته ويتعلق دين مأذون له ف التجارة بذمة سيده بالغا وحكم ما‬
‫استدانه أو اقترضه بأذن السيد حكم ما استدانه للتجارة بأذنه ويبطل الذن بالجر على سيده وبوته‬
‫وجنونه الطبق وتتعلق أروش جناياته وقيم متلفاته برقبته سواء كان مأذونا له أو ل ول فرق فيما لزمه‬
‫من الدين بي أن يكون ف التجارة الأذون فيها أو فيما يؤذن له فيه‪ :‬مثل أن يأذن له ف التجارة ف الب‬
‫ـــــــ‬
‫= فاشترى زوجها من مالا صح الشراء وانفسخ النكاح بي الزوجي ف الصورتي وذلك لدخول من‬
‫اشتراه العبد ف ملك سيده الذي هو الزوج ف الثال الول‪ ،‬أو الزوجة ف الثال الثان‪ ،‬والزوجية اللك‬
‫ل يتمعان فتغلب اللك على الزوجية‪ ،‬لن اللك قد ينحل بعتق الملوك والشارح متشوق إل العتق‬
‫فترجح سببه‪ ،‬بلف الزوجية فإنا ل تكون وسيلة إل العتق‪.‬‬
‫‪ 1‬كذا ف الصل‪ ،‬ولكنك إذا راعيت أن الكلم مسوق لبيان الالة الت ل يصح فيها تصرف العبد‬
‫والميز‪ ،‬وجواز الرجوع عليهما با اشترياه مثل ظهر لك أن الصواب ف العبارة أن يقال‪ :‬ث إن وجد ما‬

‫ل يؤذن فيه بدل من قوله‪ :‬ث إن وجد ما أذن فيه ونائب الفاعل على تصويبنا يعود على غي الأذون له‬
‫التقدم ذكره‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬

‫( ‪)2/230‬‬
‫فيتجر ف غيه لنه ل ينفك عن التغرير إذ يظن الناس أنه مأذون له ف ذلك أيضا وإذا باع السيد عبده‬
‫الأذون له شيئا ل يصح ‪ 1‬وإذا ثبت عليه دين أو أرش جناية ث ملكه من له الدين أو الرش سقط عنه‬
‫ذلك وإن حجر عليه وف يده مال ث أذن له فأقر به صح ول يلك عبد بتمليك ول غيه ‪ -‬وتقدم ف‬
‫كتاب الزكاة ‪ -‬وما كسب غي مكاتب فلسيده وله معاملة عبد ولو ل يثبت كونه مأذونا له ومن وجد‬
‫با اشتراه من قن عيبا فقال‪ :‬أنا غي مأذون ل ف التجارة ل يقبل ول يعامل صغي إل ف مثل ما يعامل‬
‫مثله ول يبطل أذن بإباق وتدبي وإيلد وكتابة وحرية وأسر وجنس بدين وغصب ول يصح تبع‬
‫مأذون له بدراهم وكسوة ثياب ونوها ويوز له هدية مأكول وإعارة دابة وعمل دعوة ونوه بل‬
‫إسراف ولغي مأذون له الصدقة من قوته برغيف ونوه إذا ل يضر به وللمرأة الصدقة من بيت زوجها‬
‫بنحو ذلك إل أن ينعها أو يكون بيل فتشك ف رضاه فيحرم فيهما كصدقة الرجل بطعام الرأة فإن‬
‫كان ف بيت الرجل من يقوم مقام امرأته كجاريته وأخته وغلمه التصرف ف بيت سيده وطعامه فهو‬
‫كزوجته وإن كانت الرأة منوعة من التصرف ف بيت زوجها‪ :‬كالت يطعمها الفرض ول يكنها من‬
‫طعامه فهو كما لو منعها بالقول‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬ل يصح لا تقدم لك نظيه من أن العبد وما بيده ملك لسيده‪ ،‬فإذا باعه السيد شيئا فكأنه يبيع‬
‫لنفسه‪.‬‬

‫( ‪)2/231‬‬
‫باب الوكالة‬
‫تعريف الوكالة و مت يصح‬
‫‪...‬‬
‫باب الوكالة‬
‫وهي استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة وتصح بكل قول يدل على الذن‪ :‬كوكلتك أو‬
‫فوضت إليك أو أذنت لك فيه أو بعه أو أعتقه أو كاتبه ونو وكل قول أو فعل من الوكيل يدل على‬
‫القبول ولو ل يعلم با ويصح قبولا على الفور والتراخي‪ :‬بأن يوكله ف بيع شيء فيبيعه بعد سنة أو‬

‫يبلغه أنه وكله منذ شهر فيقول قبلت وكذا سائر العقود الائزة مضاربة ومساقاة ونوها ف أن القبول‬
‫يصح بالفعل ولو أب الوكيل أن يقبل فكعز له نفسه ‪ 1‬ويعتب تعيي وكيل ‪ -‬قال ف النتصار‪ :‬فلو وكل‬
‫زيدا وهو ل يعرفه أو ل يعرف الوكيل موكله ل يصح ‪ -‬وتصح مؤقتة ومعلقة بشرط‪ :‬نو إذا قدم الاج‬
‫فافعل كذا أو إذا جاء الشتاء فاشتر لنا كذا أو إذا طلب أهلي منك شيئا فادفعه إليهم وإذا دخل‬
‫رمضان فقد وكلتك ف كذا أو فأنت وكيلي ونوه ول يصح التوكيل ف شيء إل من يصح تصرفه فيه‬
‫لنفسه‪ :‬سوى توكيل أعمى ونوه ف عقد ما يتاج إل رؤية ‪ -‬وتقدم ف البيع ‪ -‬ومثله التوكيل‪ :‬سوى‬
‫توكل حر واجد الطول ف قبول نكاح أمة لن تباح له وتوكل غن ف قبض زكاة لفقي وقبول نكاح‬
‫أخته ونوها من أبيه لجنب طلق امرأة نفسها وغيها بالوكالة فيصح فيهن ‪ -‬ول يصح ف بيع ما‬
‫سيملكه ول طلق‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬ريد ل تصي وكالة صحيحة نافذة حيث ردها بالباء‪.‬‬

‫( ‪)2/232‬‬
‫من يتزوجها ول توكيل العبد والسفيه ف غي ما لما فعله وتصح وكالة الميز بأذن وليه كتصرفه بأذنه‬
‫ويصح التوكيل ف كل حق آدمي من العقود والفسوخ حاضرا كان الوكل أو غائبا ولو بغي رضا‬
‫الصم حت ف صلح وإقرار ول بد من تعيي ما يقر به وإل رجع ف تفسيه إل الوكل ولو أذن له أن‬
‫يتصدق بال ل يز له أن يأخذ منه لنفسه إذا كان من أهل الصدقة ول لجل العمل ‪ -‬وتقدم ف الجر‬
‫ويصح ف عتق وإبراء ولو لغريه وعبده ويلكانه لنفسهما بالوكالة الاصة ل العامة فلو وكل العبد ف‬
‫إعتاق عبيده أو امرأته ف طلق نسائه ل يلك العبد إعتاق نفسه ول الرأة طلق نفسها وإن وكله ف‬
‫إبراء غرمائه ل يكن له أن يبئ نفسه‪ :‬كما لو وكل ف حبسهم ل يلك حبس نفسه ويصح ف طلق‬
‫ورجعة وحوالة ورهن وضمان وكفالة وشركة ووديعة ومضاربة وجعالة مساقاة وإجارة وقرض وصلح‬
‫وهبة وصدقة ووصية وكتابة وتدبي وإيقاف وقسمة وحشيش ونوها‪ :‬سوى ظهار ولعان وإيان ونذور‬
‫وإيلء وقسامة وقسم بي زوجات وشهادة والتقاط واغتنام ومعصية وجزية ورضاع ونوه ما ل تدخله‬
‫النيابة وله أن يوكل من يقبل له النكاح‪ :‬لكن يشترط لصحة عقده تسمية الوكل ف صلب العقد‬
‫فيقول‪ :‬قبلت هذا النكاح لفلن أو لوكل فلن فإن قال‪ :‬قبلت هذا النكاح ونوى أنه قبله لوكله ول‬
‫يذكره ل‬

‫( ‪)2/233‬‬

‫م يصح وله أن يوكل من يزوج موليته ولو غي مب لن وليته ثابتة بالشرع من غي جهة الرأة والذي‬
‫يعتب أذنا فيه هو التزويج وهو غي ما يوكل فيه ‪ -‬ويأت ف أركان النكاح ‪ -‬إذا كان الوكيل من يصح‬
‫منه ذلك لنفسه ولوليته ‪ 1‬أل توكل حر واحد الطول ف قبول نكاح أمة لن تباح له فيصح كما تقدم‬
‫وتصح ف كل حق ل تعال تدخله النيابة من العبادات‪ :‬كتفرقة صدقة وزكاة ونذر وكفارة وحج وعمرة‬
‫وركعتا طواف تدخل تبعا لما بلف عبادة بدنية مضة‪ :‬كصلة وصوم و طهارة من حدث ونوه فل‬
‫تصح والصوم النذور يفعل عن اليت وليس ذلك بوكالة ويصح قوله‪ :‬اخرج زكاة مال من مالك‬
‫ويصح ف إثبات الدود واستيفائها وله استيفاء بضرة موكل وغيبته ولو ف قصاص وحد قذف والول‬
‫بضوره فيهما وليس لوكيل توكيل فيما يتول مثله بنفسه إل بأذن موكل أو يقول له‪ :‬أصنع ما شئت أو‬
‫تصرف كيف شئت فيجوز وإن أذن تعي أن يكون الوكيل الثان أمينا إل مع تعيي الوكل الول فإن‬
‫وكل أمينا فصار خائنا فعليه عزله وكذا وصى يوكل وحاكم يتول القضاء ف ناحية فيستنيب غيه وما‬
‫يعجز عنه لكثرته له التوكيل‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬هذا الشرط راجع إل قوله سابقا‪ :‬وله أن يوكل من يقبل له النكاح‪ ،‬وإل قوله ثانيا‪ :‬وله أن يوكل من‬
‫يزوج موليته‪ ،‬وقد استثن منه توكيل الر ف قبول نكاح المة‪.‬‬

‫( ‪)2/234‬‬
‫ف جيعه‪ :‬كتوكيله فيما ل يتول مثله بنفسه ويكون من وكل وكيل الوكيل وإن قال الوكل للوكيل‪:‬‬
‫وكل عنك صح وكان وكيل وكيله وإن قال وكل عن أو أطلق صح وكان وكيل موكله وحيث قلنا‬
‫أن الوكيل الثان وكيل الوكل فإنه ينعزل بعزله وبوته ونوه ‪ 1‬ول يلك الوكيل الول عزله ول ينعزل‬
‫بوته وحيث قلنا وكيل الوكيل فإنه ينعزل بعزلما ‪ 2‬وبوتما وكذا أوص إل من يكون وصيا ل ول‬
‫يوصي وكيل مطلقا ‪ 3‬ويأت ويصح توكيل عبد غيه بأذن سيده ول يصح بغي أذن سيده ولو ف إياب‬
‫النكاح وقبوله وإن وكله بأذنه ف شراء نفسه من سيده أو ف شراء عبد غيه صح فلو قال‪ :‬اشتريت‬
‫نفسي لزيد وصدقاه صح ولزم زيد الثمن وإن صدقه السيد وكذبه زيد نظرت فإن كذبه ف الوكالة‬
‫حلف وبرئ وللسيد فسخ البيع واسترجاع عبده وإن صدقه ف الوكالة وقال‪ :‬ما اشتريت نفسك إل‬
‫لنفسك فقال‪ :‬بل لزيد فكذبه عتق ولزمه الثمن ف ذمته للسيد وللمكاتب أن يوكل فيما يتصرف فيه‬
‫بنفسه وله أن يتوكل بعل وليس له أن يتوكل بغي جعل إل بأذن سيده‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد أن الوكيل الثان ينعزل بعزل الوكل إياه‪ ،‬فالضافة من قبيل إضافة الصدر لفعوله‪ .‬وكذا ينعزل‬
‫بوت الوكل أو جنونه‪.‬‬

‫‪ 2‬قوله‪ :‬بعزلما يعن عزل الوكل أو الوكيل الول للوكيل الثان‪ ،‬فالكلم على حذف مفعول‪ ،‬تقديره‬
‫بعزلما إياه‪ ،‬كما ينعزل بوتما أو موت أحدها‪.‬‬
‫‪ 3‬معن الطلق أنه ل فرق بي أن يكون الوكيل مأذونا له ف الوكيل أو غي مأذون‪ ،‬فإن اليصاء ل‬
‫يدخل ف حدود التوكيل إل إذا صرح به الوكل‪.‬‬

‫( ‪)2/235‬‬
‫فصل‪ -:‬والوكالة عقد جائز‬
‫من الطرفي تبطل بفسخ أحدها فلو قال لوكيله‪ :‬كلما عزلتك فقد وكلتك فهي الوكالة الدورية وهي‬
‫صحيحة وانعزل كلما وكلتك فقد عزلتك فقط ‪ 1‬وهي فسخ معلق بشرط ‪ 2‬وتبطل الوكالة بوت‬
‫الوكل أو الوكيل لكن لو وكل ول اليتيم وناظر الوقف أو عقد عقدا جائرا غيها‪ :‬كالشركة والضاربة‬
‫ل تنفسخ بوته لنه متصرف على غيه وتبطل بنون مطبق من أحدها وبالجر عليه لسفه فيما ل‬
‫يتصرف فيه وبفلس موكل فيما حجر عليه فيه وبفسق فيما ينافيه فقط كإياب ف نكاح وإن كان‬
‫وكيل فيما تشترط فيه المانة‪ :‬كوكيل ول اليتيم وول الوقف على الساكي ونوه انعزل بفسقه وفسق‬
‫موكله وكذلك كل عقد جاز من الطرفي كشركة ومضاربة وجعالة ‪ -‬ويأت ‪ -‬ول تبطل النوم والسكر‬
‫الذي يفسق به ف غي ما ينافيه ول بالغماء والتعدي كلبس ثوب وركوبه دابة ونوها ويصي بالتعدي‬
‫ضامنا فلو وكل ف بيع ثوب فلبسه صار ضامنا فإذا باعه صح بيعه وبرئ من‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الوكالة الدورية توكيل معلق على العزل فكلما وجد العزل وجد التوكيل كما هو مقتضى التعليق‪،‬‬
‫لذلك إذا قال الوكل عزلتك فل ينعزل بل يدور التوكيل‪ ،‬بلف ما لو قال كلما وكلتك فقد عزلتك‬
‫فإنه ينعزل حيث جعل العزل معلقا على التوكيل‪ ،‬وهو معن قوله‪ :‬فقط‪.‬‬
‫‪ 2‬قوله‪ :‬وهي فسخ معلق مرجع الضمي فيه إل كلمة كلما وكلتك فقد عزلتك إذ العزل معلق على‬
‫التوكيل يوجد عند وجوده كما أو ضحناه لك ف الكلمة التقدمة على هذا‪.‬‬

‫( ‪)2/236‬‬
‫ضمانه فإذا قبض الثمن صار أمانة ف يده غي مضمون عليه فإن رده عليه بعيب عاد الضمان ولو دفع‬
‫إليه مال ووكله أن يشتري به شيئا فتعدى ف الثمن صار ضامنا فإذا اشترى به وسلمه زال الضمان‬
‫وقبضه للمبيع قبض أمانة فإن رده بعيب وقبض الثمن عاد مضمونا عليه وتبطل بتلف العي الت وكل ف‬
‫التصرف فيها وبدفعه عوضا ل يؤمر بدفعه واقتراضه الال الذي بيده كتلفه ‪ 1‬كما إذا دفع إليه دينارا‬

‫وكله ف الشراء به فاستقرض الوكيل الدينار وعزل دينارا عوضه واشترى به فيصي كالشراء له من غي‬
‫أذن لن الوكالة بطلت والدينار الذي عزله عوضا ل يصي للموكل حت يقبضه فإذا اشترى للموكل به‬
‫شيئا وقف على إجازته فإن أجازه صح ولزمه الثمن وإل لزم الوكيل وتبطل بردة موكل ول وكيل ولو‬
‫لق بدار حرب إل فيما ينافيها ويصح توكيل السلم كافرا فيما يصح تصرفه فيه‪ :‬ذميا كان أو مستأمنا‬
‫أو حربيا أو مرتدا وإن وكله ف طلق امرأته فوطئها أو قبلها ونوه أو ف عتق عبده فكاتبه أو دبره‬
‫بطلت ول يبطل توكيله عبده بعتقه ول بيعه وهبته وكتابته وإباقه وكذا إن وكل عبد غيه فاعتقه السيد‬
‫أو باعه لكن ف صورة البيع إن رضي الشتري ببقائه على الوكالة إن ل يكن الشتري الوكل وإل بطلت‬
‫‪ 2‬ول تبطل بطلق امرأة ول‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد وتبطل بافتراضه الال الذي كان وكيل فيه‪ ،‬كما تبطل بتلفه‪.‬‬
‫‪ 2‬يريد إذا كان العبد وكيل عن زيد بإذن سيده ث باعه السيد أو وهبه فبقاء الوكالة موقوف على إذن‬
‫الشتري إل أنه إذا كان الشتري هو زيد الذي وكل العبد فالوكالة صحيحة على حالا‪.‬‬

‫( ‪)2/237‬‬
‫بحود الوكالة من أحدها ول بسكناه داره بعد أن وكله ف بيعها ونوه وينعزل الوكيل بوت موكل‬
‫وعزله قبل عمله به فيضمن أن تصرف لبطلن تصرفه ‪ -‬إل ما يأت ف باب العفو عن القصاص ‪ -‬ويقبل‬
‫قوله إن كان عزله بل بينة ويقبل قوله أنه أخرج زكاته قبل دفع وكيله إل الساعي وتؤخذ منه إن كانت‬
‫بيده وإل فل ول ينعزل مودع قبل علمه ولو قال شخص لخر‪ :‬اشتر كذا بيننا فقال نعم ث قال لخر‪:‬‬
‫نعم فقد عزل نفسه من وكالة الول ويكون ذلك له وللثان وتنفسخ شركة ومضاربة بعزله قبل العلم‬
‫ومت صح العزل ف الكل كان ما بيده أمانة وكذلك عقود المانات كلها‪ :‬كالوديعة والرهن إذا انتهت‬
‫أو انفسخت والبة إذا رجع فيها الب ‪ -‬ويأت ف آخر باب صريح الطلق وكناياته قبول قول موكل‪:‬‬
‫أنه رجع قبل طلق وكيله وعتقه ورهنه ‪ -‬وإذا وقعت الوكالة مطلقة ملك التصرف أبدا‪ :‬ما ل تنفسخ‬
‫ويصل فسخها بقوله‪ :‬فسخت الوكالة أو أبطلتها أو نقضتها أو أزلتك أو صرفتك أو عزلتك عنها أو‬
‫ينهاه عن فعل ما أمره به وما أشبه ذلك من اللفاظ القتضية عزله والؤدية معناه أو يعزل الوكيل نفسه‬
‫أو يوجد ما يقتضي فسخها حكما على ما ذكرنا أو يوجد ما يدل على الرجوع عن الوكالة‪ :‬كوطء‬
‫امرأته بعد توكيله ف طلقها وحقوق العقد متعلقة بالوكل ‪ 1‬لن اللك ينتقل إليه ابتداء ول يدخل ف‬
‫ملك الوكيل‬
‫ـــــــ‬

‫‪ 1‬حقوق العقد هي ما يترتب عليه‪ :‬كقبض البيع‪ ،‬وتسليم الثمن‪ ،‬والرد بعيب كما تفهم من أمثلته‬
‫التالية‪.‬‬

‫( ‪)2/238‬‬
‫فل يعتق قريب وكيل عليه ول يطالب ف الشراء بالثمن ول ف البيع بتسليم البيع بل يطالب بما‬
‫الوكل ولو وكل مسلم ذميا ف شراء خر أو خنير ل يصح التوكيل ول الشراء ول يصح إقرار الوكيل‬
‫على موكله ل عند الاكم ول عند غيه ول صلحه عنه ول البراء عنه‪ :‬إل أن يصرح بذكر ذلك ف‬
‫توكيله ويرد الوكل بعيب ويضمن العهدة ‪ 1‬ونو ذلك وإذا وكل اثني ل يز لحدها النفراد‬
‫بالتصرف‪ :‬إل أن يعل ذلك إليه وإن غاب أحدها ل يكن للخر أن يتصرف ول للحاكم ضم أمي إليه‬
‫ليتصرفا وفارق ما لو مات أحد الوصيي حيث يضيف الاكم إل الوصي أمينا ليتصرف لكون الاكم له‬
‫النظر فإن له النظر ف حق اليت واليتيم ولذا لو ل يوص إل أحد أقام الاكم أمينا ف النظر لليتيم وإن‬
‫حضر الاكم أحد الوكيلي والخر غائب فادعى الوكالة لما وأقام بينة سعها الاكم وحكم بثبوت‬
‫الوكالة لما ول يلك الاضر التصرف وحده فإذا حضر الخر تصرفا معا ول يتاج إل إقامة بينة وجاز‬
‫الكم التقدم للغائب تبعا للحاضر كما يوز أن يكم بالوقف الذي ثبت لن ل يلق لجل من يستحقه‬
‫ف الال ‪2‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬ضمان العهدة يكون على البائع إذا ظهرت العي مستحقة ل على وكيله ف البيع وكذلك يكون على‬
‫الشتري إذا ظهر الثمن مستحقا ل على وكيله ف الشراء‪ .‬ومن هذا تعلم أن ضمان العهدة معناه التزام‬
‫الضامن من رد ما استول عليه إذا ظهر أن العوض الذي يذل من جهته مستحق للغي‪.‬‬
‫‪ 2‬مثال ذلك أن يكون الوقف على ذرية زيد مثل فإن ل يكن مولودا حي الوقف يستحق فيه حي‬
‫وجوده تبعا لن كانوا موجودين وقتئذ وبذا يظهر لك أن اللم ف قوله‪ :‬لن ل يلق لم التعدية‪ ،‬وأن‬
‫اللم ف قوله‪ :‬لجل من يستحقه لم التعليل‪.‬‬

‫( ‪)2/239‬‬
‫وإن جحد الغائب الوكالة أو عزل نفسه ل يكن للخر أن يتصرف وجيع التصرفات ف هذا سواء ول‬
‫يصح بيع وكيل لنفسه ول شراؤه منها لوكله ولو زاد على مبلغ ثنه ف النداء أو وكل من يبيع وكان‬
‫هو أحذ الشترين إل بأذنه فيصح تول طرف عقد فيهما كأب الصغي وتوكيله ف بيعه وآخر ف شرائه ‪1‬‬
‫ومثله نكاح ويأت ودعوى ويصح بيعه لخوته وأقاربه ل لولده و والده ومكاتبه ونوهم إل بأذن وكذا‬

‫حاكم وأمينه ووصي وناظر ومضارب وشريك عنان ووجوه‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد كما إذا وكله إنسان ف بيع شيء ووكله آخر ف شراء هذا الشيء فيصبح لذا الوكيل أن يتول‬
‫طرف العقد‪.‬‬

‫( ‪)2/240‬‬
‫حكم بيع الوكيل نساء ال‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ول يصح أن يبيع نساء‬
‫ول بغي نقد البلد ول بغي غالبه إن كان فيه نقود فإن تساوت فبالصلح هذا إذا ل يبي الوكل نقدا‬
‫فإن عينه أو قال حال تعي ول أن يبيع بعرض ول نفع مع الطلق وليس لوكيل ف بيع تقليبه على‬
‫مشتر إل بضرته وإل ضمن ول بيعه ببلد آخر فيضمن ويصح ومع مؤنة نقل ل وليس له العقد مع فقي‬
‫ول قاطع طريق إل أن يأمره وإن باع هو مضارب بدون ثن الثل أو بأنقص ما قدره له صح وضمنا‬
‫النقص كله إن كان ما ل يتغابن به عادة فأما ما يتغابن الناس بثله‪ :‬كالدرهم ف العشوة فمعفو عنه إذا ل‬
‫يكن الوكل قد قدر الثمن ويضمن الكل ف القدر فإن قال بعه بعشرة وباعه بتسعة ضمن الواحد ول‬
‫يضمن عبد لسيده ول صب لنفسه ويصح‬

‫( ‪)2/240‬‬
‫البيع ولو حضر من يزيد على ثن مثل ل يز بيعه به فإن باع بثمن الثل فحضر من يزيد ف مدة خيار ل‬
‫يلزمه فسخ وإذا باع بأكثر منه صح‪ :‬سواء كانت الزيادة من جنس الثمن الذي أمره به أو ل تكن وبعه‬
‫بدرهم فباعه بدينار أو اشتراه بدرهم صح لنه مأذون فيه عرفا‪ :‬ل أن باعه بثوب يساوي دينارا وإن‬
‫قال‪ :‬بعه بائة درهم فباعه بائة ثوب قيمتها أكثر من الدراهم أو بثماني درها وعشرين ثوبا ل يصح‬
‫وإن قال اشتره بائة ول تشتره بدونا فخالفه ل يز وإن قال اشتره بائة ول تشتره بمسي صح شراؤه‬
‫با بينهما وبدون المسي واشتر ل نصفه بائة ول تشتره جيعه فاشتري أكثر من النصف وأقل من‬
‫الكل بائة صح وبعه بألف نساء فباعه به حال يصح و لو استضر بقبض الثمن ف الال‪ :‬ما ل ينهه وإن‬
‫وكله ف الشراء فاشترى بأكثر من ثن الثل ما ل يتغابن به عادة أو بأكثر ما قدره له صح وضمن الزائد‬
‫ومثله مضارب وإن وكله ف بيع عبد بائة فباع نصفه با صح وله بيع النصف الخر وكذا لو وكله ف‬
‫بيع عبدين بائة فباع أحدها با وله بيع الخر وإن وكله ف بيع شيء فباع بعضه بدون ثن الكل ل‬

‫يصح‪ :‬ما ل يبع الباقي أو يكن عبيدا أو صبة ونوها فيصح مفرقا‪ :‬ما ل يأمره ببيعه صفقة واحدة وإن‬
‫اشتراه با قدره له مؤجل‪ :‬أو قال‪ :‬أشتر ل شاة بدينار فاشترى به شاتي تساوي إحداها دينارا أو‬
‫اشتري شاة تساوي دينارا بأقل منه صح وكان للموكل وإن ل تساوه ل يصح وإن باع أحدى الشاتي‪:‬‬
‫ل كلتيهما بغي إذن‬

‫( ‪)2/241‬‬
‫صح إن كانت الباقية تساوي دينارا ول يلك الوكيل ف البيع والشراء شرط اليار للعاقد معه وله‬
‫شرطه لنفسه ولوكله وليس له شراء معيب فإن فعل غي عال فله الرد وإن فعله عالا لزمه ما ل يرض‬
‫الوكل وليس له ول لوكله رده وإن اشترى بعي الال فكشراء فضول وله وللموكل رده فإن حضر‬
‫الوكل رد الوكيل ورضي بالعيب ل يكن للوكيل رده وإن ل يضر فأراد الوكيل الرد فقال له البائع‬
‫توقف حت يضر الوكل فربا رضي بالعيب ل يلزمه ذلك فلو اسقط الوكيل خياره فحضر موكله‬
‫فرضي به لزمه وإل فله رده ولو ظهر به عيب فأنكر البائع أن الشراء وقع للموكل لزم الوكيل وليس له‬
‫رده فإن قال البائع‪ :‬موكلك قد رضي بالعيب فالقول قول الوكيل مع يينه أنه ل يعلم ذلك ويرده‬
‫ويأخذ حقه ف الال ولو ادعى الغري أن الوكل عزل الوكيل ف قضاء الدين أو ادعى موت الوكل‬
‫حلف الوكيل على نفي العلم فإن رده فصدق الوكل البائع ف الرضا بالعيب ل يصح الرد وهو باق‬
‫للموكل ول يسمع قوله لوكيل غائب إذا حلف أن لك مطالبت أو أنه ما عزلك ويسمع قوله‪ :‬أنت تعلم‬
‫ذلك فيحلف ورضا الوكل الغائب بالعيب عزل لوكيله عن رده ولو قال‪ :‬موكلك أخذ حقه أو ابرأن ل‬
‫يقبل فإن حلف طالبه وأخذ ول يؤخر فيحلف الوكل‪.‬‬

‫( ‪)2/242‬‬
‫حكم ما لو وكله ف معي ث وجد معيبا‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وإن وكله ف شراء معي فاشتراه ووجده معيبا‬
‫فله الرد قبل إعلم موكله وإن علم عيبه قبل الشراء فليس شراؤه وإن قال‪ :‬اشتر ل بذه الدراهم ول‬
‫يفعل بعينها جاز أن يشتري له ف ذمته وبعينها وإن قال‪ :‬اشتر ل بعي هذا الثمن فاشترى ف ذمته صح‬
‫البيع ول يلزم الوكل وعكسه يصح ويلزمه ويقبل إقرار الوكيل بعيب فيما باعه وإن أمره ببيعه ف سوق‬
‫بثمن فباعه به ف آخر صح‪ :‬إن ل ينهه ول يكن له فيه غرض وإن قال‪ :‬بعه من زيد فباعه من غيه ل‬
‫يصح وإن وكله ف التصرف ف زمن مقيد ل يلك التصرف قبله ول بعده فلو قال‪ :‬بع ثوب غدا ل يز‬

‫قبله ول بعده وإن وكله ف بيع شيء ملك تسليمه ول يلك قبض ثنه فإن تعذر قبضه ل يلزمه شيء‪:‬‬
‫كما لو ظهر البيع مستحقا أو معيبا‪ :‬كحاكم وأمينه ‪ 1‬إل أن يأذن له ف قبض الثمن أو تدل عليه قرينة‪:‬‬
‫مثل توكيله ف بيع ثوب ف سوق غائب عن الوكل أو موضع يضيع الثمن بترك قبض الوكيل ونوه‬
‫فمت ترك قبضه ضمنه وكذلك لو أفضى إل ربا ل يضر الوكل وكذا الكم ف قبض سلعة وكل ف‬
‫شرائها وإن أمره بقبض دراهم أو دينار ل يصارف بغي إذن وإن أخذ رهنا أساء ول يضمن ول يسلم‬
‫البيع قبل ثنه حيث جاز القبض ا حضوره فإن سلمه قبل قبضه ضمن وكذا وكيل ف شراء وقبض مبيع‬
‫وإن كان له عذر‪ :‬مثل أن ذهب لينقد ونوه فل ضمان عليه وإن وكله ف شراء شيء ملك تسليم ثنه‬
‫قال أخر تسلميه فل عذر ضمنه فإن اشترى عبدا فنقد ثنه فخرج العبد‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد أن الاكم وأمينه ل يضمنان الثمن إذا باعا عن الغائب مثل‪ ،‬فكذلك الوكيل ف البيع‪.‬‬

‫( ‪)2/243‬‬
‫مستحقا فله الخاصمة ف ثنه إن دلت قرينة على ذلك‪ :‬كبعده عن موكله ونوه وإن وكله ف بيع‬
‫فاسد‪ :‬كشرطه على وكيل إل يسلم البيع ل يصح ول يلكه ول يلك الصحيح وإن وكله ف كل قليل‬
‫وكثي ل يصح وإن وكله ف بيع ماله كله أو ما شاء منه أو الطالبة بقوقه كلها أو البراء منها أو فيما‬
‫شاء منها صح وإن قال‪ :‬أشتر ل ما شئت أو اشتر ل عبدا با شئت ل يصح حت يذكر النوع وقدر‬
‫الثمن وإن وكله ف ماصمة غرمائه صح وإن جهلهم الوكل والوكيل وإن وكله ف الصومة صح ول‬
‫يكن وكيل ف القبض ول ف القرار على موكله‪ :‬كإقراره عليه بقود وقذف وكالول ولذا ل يصح‬
‫منهما يي ‪ -‬وف الفنون ل تصح الوكالة من علم ظلم موكله ف الصومة ‪ -‬ول شك فيما قال وكذا‬
‫ظن ظلمه أيضا وإل فبعيد جدا القول به مع ظن ظلمه وإن وكله ف القبض كان وكيل ف الصومة وإن‬
‫وكله ف قبض الق من إنسان تعي قبضه منه أو من وكيله‪ :‬ل من وارثه وإن قال‪ :‬حقي الذي عليه أو‬
‫قبله فمنه أو من وارثه وإن قال‪ :‬أقبضه اليوم ل يلك قبضه غدا وله إثبات وكالته مع غيبة موكله وإن‬
‫أمره بدفع ثوب إل قصار معي فدفعه ونسيه ل يضمنه وإن أطلق الالك ودفعه إل من ل يعرف عينه ول‬
‫اسه ول دكانه ضمنه الوكيل لتفريطه ولوكيل ف شراء حنطة أو طعام بر فقط ل دقيقة وإن وكله ف‬
‫اليداع فأودع ول يشهد ل يضمن إذا أنكر الودع وإن وكل مودعا أو غيه ف قضاء دين ول يأمره‬
‫بإشهاد فقضاء ف غيبته ول يشهد فأنكر الغري ضمن الوكيل ‪ -‬قال القاضي وغيه سواء صدقه الوكل‬
‫أو كذبه‪:‬‬

‫( ‪)2/244‬‬

‫كما لو أمره بالشهاد فلم يفعل‪ :‬إل أن يقضيه بضرة الوكل أو يأذن له ف القضاء بغي إشهاد وإن‬
‫قال‪ :‬أشهدت فماتوا أو أذنت فيه بل بينة أو قضيت بضرتك فأنكر الوكل فقوله‪.‬‬

‫( ‪)2/245‬‬
‫فصل‪ -:‬والوكيل أمي‬
‫ل ضمان عليه فيما تلف ف يده من ثن ومثمن وغيها بغي تفريط ول تعد‪ :‬سواء كان يعل أم ل فلو‬
‫قال‪ :‬بعت الثوب وقبضت الثمن فتلف فأنكره الوكل أو قال‪ :‬بعته ول تقبض شيئا أو اختلفا ف تعديه أو‬
‫تفريطه أو تفريطه ف الفظ أو مالفة أمر موكله‪ :‬مثل أن يدعى أنك حلت على الدابة فوق طاقتها أو‬
‫حلت عليها شيئا لنفسك أو فرطت ف حفظها أو لبست الثوب أو أمرتك برد الال فلم تفعل أو يدعى‬
‫اللك من غي تفريط ونو ذلك ‪ -‬فقول وكيل مع يينه وكذا كل من كان بيده شيء لغيه على سبيل‬
‫المانة كالب والوصي وأمي الاكم والشريك والضارب والرتن والستأجر ويقبل إقراره بأنه تصرف‬
‫ف كل ما وكل فيه وأوف عقد النكاح ولو وكل ف شراء عبد فاشتراه واختلفا ف كل ما وكل فيه ولو‬
‫ف عقد نكاح ولو وكل ف شراء عبد فاشتراه واختلفا ف قدر الثمن فقال‪ :‬اشتريته بألف فقال الوكل‪:‬‬
‫بل بمسمائة فقول الوكيل وإن اختلفا ف رد عي أو ثنها إل موكل‪ :‬فقول وكيل مع يينه إن كان‬
‫متبعا وكذا وصى وعامل وقف وناظره متبعي ول بعل فيهن وأجي ومستأجر ول يقبل قول وكيل‬
‫ف رده إل ورثة موكل ول ورثة وكيل ف دفعه إل موكل أو ورثته ول قول وكيل ف دفع مال الوكل‬
‫إل غي من أتنه بأذنه وكذا قول كل من ادعى‬

‫( ‪)2/245‬‬
‫الرد إل غي من أتنه ومن أدعى من وكيل ومرتن ومضارب ومودع التلف بادث ظاهر‪ :‬كحريق‬
‫ونب جيش ونوه ل يقبل إل ببينة تشهد بالادث ف تلك الناحية ث يقبل قوله ف التلف ‪ -‬وتقدم ف‬
‫الرهن ‪ -‬ول ضمان بشرط ‪ 1‬وإن قال وكيل أو مضارب‪ :‬أذنت ل ف البيع نساء أو ف الشراء بكذا أو‬
‫أذنت ل ف البيع بغي نقد البلد فأنكره أو قال‪ :‬وكلتن ف شراء عبد فقال‪ :‬بل ف شراء أمة أو اختلفا ف‬
‫صفة الذن فقولما ولو وكله ف بيع عبد فباعه نسيئة فقال الوكل ما أذنت ف بيعه إل نقدا فصدقه‬
‫الوكيل والشتري فسد البيع وله مطالبة من شاء منهما بالعبد إن كان باقيا وبقيمته إن تلف فإن أخذ‬
‫القيمة من الوكيل رجع على الشتري با وإن أخذها من الشتري ل يرجع على أحد وإذا قبض الوكيل‬
‫ثن البيع فهو أمانة ف يده ل يلزمه تسليمه قبل طلبه ول يضمنه بتأخيه فإن أخر رده بعد طلبه أو أنه‬
‫كان تلف ل يقبل قوله ولو ببينة وإن صدقه الوكل برئ وإن ل يعده برده لكن منعه أو مطله مع إمكانه‬

‫ث أدعى الرد أو التلف ل يقبل قوله إل ببينة وإن أنكر قبض الال ث ثبت ببينة أو اعتراف فأدعى الرد أو‬
‫التلف ل يقبل ولو أقام بينة فإن كان جحوده‪ :‬أنك ل تستحق على شيئا أو ما لك عندي شيء سع‬
‫قوله‪ :‬إل أن يدعي رده أو‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد لو وكل زيد عمرا بشرط أن يكون عمرو ضامنا بيده فل ضمان عليه إل فيما يفرط فيه أو‬
‫يتعدى والشرط لغ لأثر له لنه يناف ما يقتضيه العقد من المانة‪.‬‬

‫( ‪)2/246‬‬
‫تلفه بعد قوله‪ :‬ما لك عندي شيء وإن قال‪ :‬وكلتن أن أتزوج لك فلنة ففعلت وصدقته الرأة فأنكره‬
‫فقول النكر بغي يي ويلزمه تطليقها إن ل يتزوجها ‪ 1‬ول يلزم الوكيل شيء ولو مات ل يرثه الخر فإن‬
‫ادعته الرأة فأنكره حلف وبريء لنا تدعي الصداقة ف ذمته ولو أدعى أن فلنا الغائب وكله ف تزويج‬
‫امرأة فتزوجها له ث مات الغائب ل ترثه الرأة‪ :‬إل بتصدق الورثة أو يثبت ببينة وإن أقر الوكل بالتوكيل‬
‫ف التزويج وأنكر أن يكون الوكيل تزوج له فالقول قول الوكيل وإن وكله أن يتزوج له امرأة فتزوج‬
‫له غيها أو تزوج له بغي أذنه فالعقد فاسد لو أجازه وإن أدعى البائع أنه باع مال غيه بغي أذنه فأنكر‬
‫الشتري أو قال الشتري‪ :‬أنك بعت مال غيك بغي أذنه فأنكر البائع وقال‪ :‬ما بعت ‪ -‬ملكي أو بعت‬
‫مال موكلي بإذنه فقول النكر وإن اتفق البائع والشتري على ما يبطل البيع وقال الوكل‪ :‬بل البيع‬
‫صحيح فقوله ول يلزمه رد ما أخذ من العوض ويوز التوكل بعل معلوم وبغي جعل ويستحق العل‬
‫مع الطلق قبل قبض الثمن‪ :‬ما ل يشترط عليه الوكل ولو قال‪ :‬بع ثوب بعشرة فما زاد فلك صح ول‬
‫يصح بعل مهول ويصح تصرفه بالذن وله أجرة مثله وإذا قال لرجل‪ :‬اشتر ل بدين عليك طعاما أو‬
‫أسلفن ألفا من مالك ف كر طعام ففعل ل يصح ‪ 2‬فإن قال‪ :‬اشتر ل ف ذمتك أو أسلف‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يلزمه تطليقها لنتأكد من خلوها من الزوجية وليندفع احتمال صدقها‬
‫‪ 2‬ل يصح ف الول لنه وكله ف الشراء بالدين الذي له وهذا تصرف ف الدين قبل قبضه وذلك غي‬
‫جائز‪ ،‬وف الثانية لنه وكله ف الشراء بقرض ل يقبضه منه والتصرف قي القبض قبل قبضه غي جائز‬
‫أيضا‪.‬‬

‫( ‪)2/247‬‬

‫ل ألفا ف كر طعام وأقبض الثمن عن من مالك أو من الدين الذي ل عليك صح ‪ 1‬ولو كان له على‬
‫رجل دراهم فأرسل إليه رسول يقبضها فبعث إليه مع الرسول دينارا فضاع مع الرسول فمن مال باعث‬
‫لنه ل يأمره بصارفته‪ :‬أل أن يب الرسول الغري أن رب الدين أذن له ف قبض الدينار عن الدراهم‬
‫فيكون من ضمان الرسول ولو كان لرجل عند آخر دناني وثياب إليه رسول فقال‪ :‬خذ دينارا وثوبا‬
‫فأخذ دينارين وثوبي فضاعت فضمان الدينار والثوب الزائدين على الباعث‪ :‬أي الذي أعطاه الدينارين‬
‫والثوبي ويرجع به على الرسول وإذا وكله ف قبض زوجته ونقلها إل داره أو ف بيع عبده أو ف قبض‬
‫دار له ف يد رجل ث غاب فأقامت الزوجة البينة أنه طلقها والعبد أنه اعتقه ومن ف يده الدار أنه ملكها‬
‫منه زالت الوكالة وإن وكله ف عتق عبده ث كاتبه سيده انعزل الوكيل ولو باع له وكيله ثوبا فوهب له‬
‫الشتري منديل ف مدة اليارين فهو لصاحب الثوب لنه زيادة ف الثمن فلحق به‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬وإنا صح هنا لنه وكله ف الثال الول منها أن يشتري له ف الذمة وف الثان والثالث لنه وكله ف‬
‫القبض عنه والشراء له وكلها صحيحة‪.‬‬

‫( ‪)2/248‬‬
‫حكم من ادعى أنه وكيل ف قبض الوديعة‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬فإن كان عليه حق أو عنده وديعة لنسان‬
‫فادعى آخر أنه وكيل صاحبه ف قبضه فصدقه ل يلزمه الدفع إليه وإن كذبه ل يستحلف‪ :‬كدعوى وصية‬
‫به فإن دفع إليه فأنكر صاحب الق الوكالة حلف ورجع على الدافع وحده إن كان دينا وهو على‬
‫الوكيل‬

‫( ‪)2/248‬‬
‫مع بقائه أو تعديه ف تلف أو تفريط وإن ل يتعد فيه مع تلفه ل يرجع الدافع وإن كان عينا‪ :‬كوديعة‬
‫ونوها فوجدها أخذها وله مطالبة من شاء بردها فإن طلب الدافع فالدافع مطالبة الوكيل با وأخذها‬
‫من يده وإن كانت تالفة أو تعذر ردها فله تضمي من شاء منها ول يرجع با من ضمنه على الخر‪ :‬إل‬
‫أن يكون الدافع دفعها إل توكيل من غي تصديق فيجع على الوكيل وإن ضمن الوكيل ل يرجع على‬
‫الدافع وإن صدقه‪ :‬لكن إن كان الوكيل تعدى عليها وفرط استقر الضمان عليه فإن ضمن ل يرجع على‬
‫أحد وإن ضمن لدافع رجع عليه ولو شهد بالوكالة اثنان فقال أحدها‪ :‬قد عزله ل تثبت الوكالة فإن‬

‫قاله بعد حكم الاكم بصحتها أو قاله واحد غيها ثبت فإن قال جيعا كان قد عزله ثبت العزل وإن‬
‫شهد شاهد أنه وكله يوم المعة وشاهداه وكله يوم السبت أو شهد أحدها أنه وكله بالعربية وآخر أنه‬
‫بالعجمية أو شهد أحدها أنه قال وكلتك والخر أنه قال‪ :‬أذنت لك ف التصرف أو أنه قال‪ :‬جعلتك‬
‫وكيل أو جريت ل تتم الشهادة ‪ 1‬وإن شهد أحدها أنه أقر بتوكيله يوم المعة وشهد الخر أنه أقر يوم‬
‫السبت أو شهد أنه أقر بالوكالة بالعجمية والخر أنه أقر بالعربية أو شهد أحدها أنه وكله والخر أنه‬
‫أذن له ف التصرف أو قال أحدها‪ :‬أشهد أنه أقر عندي أنه وكله وقال الخر‪ :‬أشهد أنه أقر عندي أنه‬
‫جريه أو أنه أوصى إليه بالتصرف ف حياته ‪ -‬تت الشهادة وثبتت الوكالة بذلك‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الري بتشديد الياء‪ -‬الوكيل‪.‬‬

‫( ‪)2/249‬‬
‫وإن شهد أحدها أنه وكله ف بيع عبده وشهد الخر أنه وكله وزيدا أو شهد أنه وكله ف بيعه وقال‬
‫الخر‪ :‬وكله ف بيعه وقال لتبعه حت تستأمرن أو تستأمر فلنا ل تتم الشهادة وإن شهد أحدها أنه‬
‫وكله ف بيع عبده والخر أنه وكله ف بيع عبده وجاريته حكم بالوكالة ف العبد وكذا لو شهد أحدها‬
‫أنه وكله ف بيعه لزيد والخر أنه وكله ف بيعه لزيد وإن شاء لعمر ول تثبت الوكالة والعزل بب واحد‬
‫فإن شهد اثنان بل دعوى الوكيل أن فلنا الغائب وكل فلنا الاضر فقال الوكيل ما علمت هذا وأنا‬
‫أتصرف عنه ثبتت الوكالة وإن قال‪ :‬ما أعلم صدق الشاهدين ل تثبت وكالته وإن قال‪ :‬ما علمت‬
‫وسكت قيل له‪ :‬فسر فإن فسر بالول ثبتت وإن فسر بالثان ل تثبت وتقبل شهادة الوكيل على موكله‬
‫وله فيما ل يوكله فيه فإن شهد با كان وكيل فيه بعد عزله ل تقبل أيضا‪ :‬سواء كان خاصم فيه بالوكالة‬
‫أو ل ياصم وإذا كانت أمة بي نفسي فشهدا أن زوجها وكل ف طلقها أو شهدا بعزل الوكيل ف‬
‫الطلق ل تقبل ول تقبل شهادة ابن الرجل ول أبويه له بالوكالة ويثبت العزل با لنما يشهدان لن ل‬
‫يدعيها فإن قبض الوكيل فحضر الوكل وادعى أنه كان قد عزل الوكيل وإن حقه باق ف ذمة الغري‬
‫وشهد له ابناه ل تقبل شهادتما وإن ادعى مكاتب الوكالة فشهد له سيده وابنا سيده أو أبواه ل تقبل و‬
‫إذا حضر رجلن عند الاكم فأقر أحدها أن الخر وكله ول يسمعه شاهدان مع الاكم ث غاب الوكل‬
‫حضر الوكيل فقدم خصما لوكله وقال‪ :‬أنا وكيل فلن فأنكر‬

‫( ‪)2/250‬‬

‫الصم كونه وكيل ل تسمع دعواه حت تقوم البينة بوكالته لن الاكم ل يكم بعلمه ولو حضر رجل‬
‫وادعى على غائب مال ف وجه وكيله فأنكره فأنكره فأقام بينة با ادعاه حلفه الاكم وحكم له بالال‬
‫فإذا حضر الوكل وجحد الوكالة وأدعى أنه كان قد عزله ل يؤثر ذلك ف الكم وإن ادعى أن صاحب‬
‫الق أحاله به فكدعوى وكالة ووصية على ما تقدم وإن ادعى أنه مات وأنا وارثه ل وارث له غيي‬
‫لزمه الدفع إليه مع التصديق‪ :‬ل النكار ويلزمه اليمي مع النكار أنه ل يعلم صحة ما قاله‪ :‬عينا كان أو‬
‫دينا وديعة أو غيها ومن طلب منه حق وامتنع من دفعه حت يشهد القابض على نفسه بالقبض وكان‬
‫الق عليه بغي بينة ل يلزم القابض الشهاد وإن كان الق ثبت ببينة وكان من عليه الق يقبل قوله ف‬
‫الرد‪ :‬كالودع والوكيل بغي جعل فكذلك وإن كان من ل يقبل قوله ف الرد أو متلف ف قبول قوله‪:‬‬
‫كالغاصب والستعي والرتن ل يلزمه تسليم ما قبله إل بالشهاد ومت شهد على نفسه بالقبض ل يلزم‬
‫تسليم الوثيقة بالق إل من عليه الق وتقدم بعضه ف الرهن وإذا شهد بالوكالة رجل وامرأتان أو شاهد‬
‫وحلف مع ثبت ذلك إن كانت الوكالة ف الال ومن أخب بوكالة وظن صدقه تصرف وضمن‪.‬‬

‫( ‪)2/251‬‬
‫كتاب الشركة‬
‫أقسام الشركة و شروطها‬
‫أقسام الشركة‬
‫‪...‬‬
‫كتاب الشركة‬
‫وهي اجتماع ف استحقاق أو تصرف ‪ -‬فالول ‪ -‬شركة ف الال ‪ -‬والثان ‪ -‬شركة عقود‪ :‬هو الراد‬
‫هنا ‪ -‬وتكره معاملة من ف ماله حلل وحرام يهل ومشاركة موسي ووثن ومن ف معناه وكذا‬
‫مشاركة كتاب ولو غي ذمن لنه يعمل بالربا‪ :‬إل أن يلي السلم التصرف ‪ -‬وهي خسة أقسام ل يصح‬
‫شيء منها إل من جائز التصرف ‪ -‬أحدها شركة العنان‪ :‬بأن يشترك اثنان فأكثر باليهما ليعمل فيه‬
‫ببدنيهما وربه بينهما أو يعمل أحدها بشرط أن يكون له من الربح أكثر من ربح ماله فإن شرط له ربا‬
‫قدر ماله فهو ابضاع ل يصح ‪ 1‬وإن شرط له أقل منه ل يصح أيضا لخذه جزءا من ربح مال صاحبه‬
‫بل عمل ‪ 2‬با يدل على رضاها بصي كل منهما‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬البضيع‪ :‬الشريك‪ ،‬ومنه البضاع بعن الشراك ف الال‪ ،‬وجلة قوله‪ :‬ل يصح صفة لقوله‪ :‬إبضاع‪،‬‬
‫وعلة البطلن ف هذا النوع ما فيه من شائبة الربا‪ ،‬حيث يأخذ أحد الشريكي ربا لا له من غي أن‬
‫يعمل أو يدفع أجرا لن يعمل فيه‪ ،‬والذي يظهر ل أنه قريب من التبع بالعمل للغي ف ماله‪.‬‬

‫‪ 2‬ظاهر هذا أنه باطل كسابقه‪ ،‬ولكن صاحب الكشاف قصر البطلن فيه على الشرط وحده دون‬
‫التصرف‪ ،‬وقرران العامل يستحق حينئذ ربح ماله دون أجرة على عمله ف مال الغي ووجه لذلك بأنه‬
‫متبع‪ .‬وذلك يساعدنا على ما استظهرنا لك ف القولة السابقة وال أعلم‪.‬‬

‫( ‪)2/252‬‬
‫لما ‪ 1‬ولا شروط ‪ -‬منها أن يكون الالن معلومي فإن اشتركا ف متلط بينهما شائعا صح إن علما قدر‬
‫مال كل منهما ‪ -‬ومنها حضور الالي‪ :‬كمضاربة فل تصح على غائب ول ف الذمة ول مهول وهي‬
‫عنان ومضاربة ‪ 2‬ويغن لفظ الشركة عن أذن صريح ف التصرف وينفذ تصرف كل واحد منهما ف‬
‫الالي بكم اللك ف نصيبه والوكالة ف نصيب شريكه ‪ -‬ومنها أن يكون رأس الال من النقدين‬
‫الضروبي فل تصح شركة العنان ول الضاربة بعرض ولو مثليا ول بقيمته ول بثمنه الذي اشترى به ول‬
‫بثمنه الذي يباع به ول بغشوش كثيا ول فلوس ولو نافقة ول نقرة‪ :‬وهي الت ل تضرب ول أثر هنا‬
‫وف الربا وغيها لغش يسي لصلحة‪ :‬كحبة فضة ونوها ف دينار ‪ -‬ومنها أن يشترطا لكل واحد منهما‬
‫من الربح مشاعا معلوما‪ :‬كنصف أو ثلث أو غيها‪ :‬سواء شرطا لكل واحد على قدر ماله من الربح أو‬
‫أقل أو أكثر فإن قال‪ :‬الربح بيننا تناصفاه وإن ل يذكراه أو شرطا لحدها ف الشركة والضاربة جزءا‬
‫مهول أو دراهم معلومة أو ربح أحد الثوبي أو إحدى السفرتي أو ربح تارته ف شهر أو عام بعينه أو‬
‫جزءا أو عشرة دراهم أو جزءا إل عشرة دراهم أو دفع ألفا مضاربة‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله با يدل يتعلق بقوله سابقا يشترك‪ ،‬وقوله‪ :‬بصي‪ -‬بضم اليم على صيغة اسم الفاعل‪.‬‬
‫‪ 2‬يريد أن يفهمك أن الشركة بالالي على هذا النحو تسمى عنانا من حيث اشتراكهما ف الال‪،‬‬
‫ومضاربة من حيث أن أحدها قد ينفرد بالعمل ف نظي جزء زائد من الربح وعلى هذا فقوله وهي‪-‬‬
‫عائد على الصورة الت ينفرد فيها أحدها بالعمل فحسب‪.‬‬

‫( ‪)2/253‬‬
‫وقال‪ :‬لك ربح نصفه ‪ -‬ل يصح العقد ‪ 1‬وكذا مساقاة ومزارعة ول يشترط خلط الالي ول اتفاقهما‬
‫قدرا وجنسا وصفة فلو نا أحدها قبل اللط أو خسر فلهما وعليهما ولو أخرج أحدها دراهم والخر‬
‫دناني أو أحدها مائة والخر مائتي أو أحدها ناصرية والخر ظاهرية ‪ -‬صح ‪ 2‬وعند التراجع يرجعان‬
‫با أخرجاه وما بقي فربح وما يشتريه كل منهما بعد عقد الشركة فبينهما وأما ما يشتريه لنفسه فهو له‬
‫والقول ف ذلك وإن تلف أحد الالي ولو قبل اللط فيمن ضمانما والوضعية ‪ 3‬على قدر الال‪.‬‬

‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬تقدم لك قبل الكلم على الشروط أنه لو شرط ف شركة العنان أن يعمل أحدها ويأخذ ربح ماله أو‬
‫أقل تكون الشركة باطلة أو الشرط باطل دون التصرف على ما أو ضحناه ولكنه ف أول الكلم على‬
‫هذا الشرط الرابع قال‪ :‬سواء شرطا لكل واحد على قدر ماله من الربح أو أقل أو أكثر‪ .‬ول يشكل‬
‫عليك هذا ما فهمته سابقا‪ ،‬فإن الكلم هناك مفروض قيما إذا انفرد أحدها بالعمل وهنا مفروض فيما‬
‫إذا كان الشريكان يعملن وعلة جواز الشتراط هنا أن الشريكي يتلفان كفاءة وخبة ومهودا وثقة‬
‫عند الناس فجاز التفاوت ف استحقاق الربح لذلك كله‪.‬‬
‫‪ 2‬الناصرية والظاهرية يريد بما النقود الضروبة على عهد اللك الناصر واللك الظاهر‪.‬‬
‫‪ 3‬الوضيعة السارة‪.‬‬

‫( ‪)2/254‬‬
‫فصل‪ :‬و لكل منهما أن يبيع و يشتري ال‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ولكل منهما أن يبيع ويشتري‬
‫مساومة ومرابة و تولية و مواضعة ويقبض ويقبض ويطالب بالدين وياصم فيه وييل ويتال ويؤجر‬
‫ويستأجر ويرد بالعيب للحظ فيما وليه أو وليه صاحبه ولو رضي شريكه ويقر به‪ :‬ويقابل ويقر بالثمن‪،‬‬

‫( ‪)2/254‬‬
‫وببعضه وبأجرة النادي والمال ونوه ‪ -‬ويأت قريبا ‪ -‬وكل ما هو من مصلحة تارتما وإن ردت‬
‫السلعة عليه بعيب فله أن يقبلها ويعطي الرش أو يط من ثنه أو يؤخر ثنه لجل العيب وليس له أن‬
‫يكاتب الرقيق ول يزوجه ول يعتقه ولو بال ول يهبه ول يفرض ول ياب ول يضارب بالال ول يشارك‬
‫فيه ول أن يلط مال الشركة باله ول مال غيه ول أن يأخذ به سفتجة بان يدفع إل إنسان شيئا من‬
‫مال الشركة ويأخذ منه كتابا إل وكيله ببلد آخر ليستوف منه ذلك الال ول يعطيها بأن يأخذ من‬
‫إنسان عرضا ويعطي بثمنه كتابا إل وكيله ببلد آخر ليستوف منه ذلك ‪ -‬إل بأذن شريكه فيهن ويلك‬
‫البيع نساء ويلك اليداع والرهن والرتان لاجة فيهن وعزل وكيل وكله هو أو شريكه وليس له أن‬
‫يبضع‪ :‬وهو أن يدفع من مال الشركة إل من يتجر فيه والربح كله للدافع وشريكه وليس له أن يوكل‬
‫فيما يتول مثله بنفسه وهو كمضارب فيما له وعليه وفيما ينع منه وله السفر من المن فلو سافر‬
‫والغالب العطب ضمن وكذا فيما ليس الغالب السلمة فيه ومثله ول يتيم وإن ل يعلما ‪ 1‬بوفه أو‬

‫بفلس مشتر ل يضمنا ‪ -‬وإن علم عقوبة سلطان ببلد بأخذ مال فسافر إليه فأخذه ضمنه لتعريضه للخذ‬
‫ وليس له أن يستدين على مال الشركة ‪ -‬بأن يشتري بأكثر من رأس‬‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬ضمي الثن ف يعلما عائد على الشريك وول اليتيم‪.‬‬

‫( ‪)2/255‬‬
‫الال أو بثمن ليس معه من جنسه إل ف النقدين فإن فعل فهو عليه وربه له‪ :‬إل أن يأذن شريكه وهذا‬
‫النع التقدم مع الطلق أما لو أذن له فيه أو قال‪ :‬أعمل برأيك جاز أن يعمل كل ما يقع ف التجارة من‬
‫البضاع والضاربة بالال والشاركة وخلطه باله والزراعة وغي ذلك إذا رأى فيه مصلحة وإن أخر حقه‬
‫من الدين الال جاز ل حق شريكه‪ :‬لكن لو قبض شريكه شيئا ما ل يؤخر كان له مشاركته فيه وله‬
‫حبس غري مع منع الخر منه ‪ -‬وإن تقاسا الدين ف الذمة أو الذمم ل يصح وإن ابرأ من الدين لزم ف‬
‫حقه دون صاحبه وكذلك أن أقر بال على الشركة غي التعلق با ‪ -‬وتقدم قريبا ‪ -‬عينا كان أو دينا‬
‫قبل الفرقة بينهما لزم ف حقه ول يقبل على شريكه وإذا قبض أحد الشريكي من مال مشترك بينهما‬
‫بإرث أو أتلف أو عقد من ثن مبيع أو قرض أو غيه ولو كان القبض بعد تأجيل شريكه حقه‬
‫فلشريكه الخذ من الغري له الخذ من القابض حت ولو أخرجه برهن أو قضاء دين فيأخذه من يده‬
‫كمقبوض بعقد فاسد وإن كان القبض بأذن شريكه أو تلف ف يد قابضه فل ماصة ‪ 1‬وللغري‬
‫التخصيص مع تعدد سبب الستحقاق‪ :‬لكن ليس لحدها إكراهه على تقديه وعلى كل واحد أن يتول‬
‫ما جرت العادة أن يتوله من نشر الثوب وطيه وختم الكيس وإحرازه وقبض النقد فإن فعله باجرة‬
‫غرمها وما جرت العادة أن يستنيب فيه كالستئجار‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد‪ :‬فل يرجع الشريك على شريكه بقه فيما تسلمه‪ ،‬بل يرجع على الغري‪.‬‬

‫( ‪)2/256‬‬
‫للنداء على التاع ونوه فله أن يستأجر من مال الشركة من يفعله وليس له فعله ليأخذ أجرته بل شرط‬
‫وإذا استأجر أحدها الخر فيما ل يستحق أجرته إل بعمل فيه‪ :‬كنقل طعام بنفسه أو غلمه أو دابته‬
‫جاز‪ :‬كداره وبذلك خفارة وعشرة على الال ‪ -‬قال أحد ما انفق على الال فعلى الال وليس لحد من‬
‫الشركاء أن ينفق أكثر من نفقة شريكه إل بأذنه وإن اتفقا على شيء معلوم من النفقة لكل واحد منهما‬
‫كان أحوط ويرم على شريك ف زرع فرك شيء من سنبله يأكله بل أذن‪.‬‬

‫( ‪)2/257‬‬
‫فصل‪ -:‬والشروط ف الشركة ضربان‪:‬‬
‫صحيح‪ :‬مثل أن يشترط أل يتجر إل ف نوع من التاع أو بلد بعينه أو ل يبيع إل بنقد كذا أو ل يسافر‬
‫بالال أو ل يبيع أو ل يشتري إل من فلن‪ .‬وفاسد‪ :‬كاشتراط ما يعود بهالة الربح ‪ -‬وتقدم ف الباب‬
‫ فهذا يفسد العقد ف الشركة والضاربة وإن اشترط عليه ضمان الال أو أن عليه من الوضعية أكثر‬‫من قدر ماله أو الرتفاق ف السلع أو ل يفسخ الشركة مدة بعينها أو ل يبيع إل برأس الال أو أقل أو‬
‫ل يبيع إل من اشترى منه أول يبيع أو ل يشتري أو لزوم العقد أو خدمة ولو ف شيء معي أو قرضا أو‬
‫مضاربة أخرى أو شرطه لجنب أو أيا أعجبه أخذه بثمنه‪ :‬وهو التولية ونوها ‪ -‬فهذا شروط فاسدة‬
‫ول يفسد العقد وإذا فسد العقد قسم ربح شركة عنان ووجوه‬

‫( ‪)2/257‬‬
‫على قدر الالي‪ :‬كالوضيعة وما عمله كل واحد منهما ف الشركتي فله أجرته يسقط منها أجرة عمله‬
‫ف ماله ويرجع على الخر بقدر ما بقي له فإن تساوى مالها وعملها نقصا الديني واقتسما الربح‬
‫نصفي وإن فضل أحدها صاحبه بفضل تقاص دين القليل بثله ويرجع على الخر بالفضل وقسمت‬
‫أجرة ما تقبله ف البدان بالسوية ويرجع كل واحد منهما فيها على الخر بأجرة نصف عمله وإن‬
‫تعدى شريك ضمن والربح لرب الال والفاسد ف كل أمانة وتبع كمضاربة وشركة ووكالة ووديعة‬
‫ورهن وهبة وصدقة ونوها كصحيح ف ضمان وعدمه فكل عقد ل ضمان ف صحيحه ل ضمان ف‬
‫فاسده وكل عقد لزم يب الضمان ف صحيحه يب ف فاسده‪ :‬كبيع وإجارة ونكاح ونوها‪.‬‬
‫والشركة‪ :‬عقد جائز تبطل بوت أحد الشريكي وجنونه والجر عليه لسفه وبالفسخ من أحدها فإن‬
‫عزل أحدها صاحبه انعزل العزول ول يكن له أن يتصرف إل ف قدر نصيبه وللعازل التصرف ف‬
‫الميع هذا إذا نض الال ‪ 1‬وإن كان عرضا ل ينعزل وله التصرف بالبيع دون العارضة بسلعة أخرى‬
‫ودون التصرف بغي ما ينض به الال وإذا‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬النض بتشديد النون مفتوحة مع تشديد الضاد مضمومة من معانيه الدرهم والدينار والعن هنا‪ :‬إذا‬
‫ظهر الال عند عزل أحد الشريكي دراهم أو دناني كما كان حي عقد الشركة انعزل العزول من غي‬
‫انتظار لشيء‪ ،‬بلف ما إذا كان عرضا فإنه ل ينعزل حت يصي الال كله نقودا‪ ،‬وعن المام رواية‬
‫أخرى أنه ينعزل على أي‪ ،‬وليس له التصرف‪.‬‬

‫( ‪)2/258‬‬
‫مات أحد الشريكي وله إرث رشيد فله أن يقيم على الشركة ويأذن له الشريك ف التصرف وهو إتام‬
‫الشركة وليس بابتدائها فل تعتب شروطها وله الطالبة بالقسمة ‪ 1‬فإن كن مول عليه قام وليه مقامه ف‬
‫ذلك ول يفعل إل ما فيه الصلحة للمول عليه فإن كان اليت قد وصى بال الشركة أو ببعضه لعي‬
‫فالوصي له كالوارث فيما ذكرنا وإن كان لغي معي‪ :‬كالفقراء ل يز للوصي الذن ف التصرف ووجب‬
‫دفعه إليهم ويعزل نصيبه ‪ 2‬ويفرقه عليهم فإن كان على اليت دين تعلق بتركته فليس للوارث إمضاء‬
‫الشركة حت يقضي دينه فإن قضاه من غي مال الشركة فله التام وإن قضاه منه بطلت الشركة ف قدر‬
‫ما قضى ‪ -‬ويأت ف الضاربة لو مات أحد التقارضي‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله‪ :‬فله أن يقيم على الشركة معناه‪ :‬له أن يثبت‪ ،‬مأخوذ من القامة بعن الستقرار‪ .‬والقول بواز‬
‫بقائه على الشركة أو الطالبة بالقسمة أحد وجهي ف الذهب‪ ،‬والوجه الثان أنه بوت أحد الشريكي‬
‫بطلت الشركة وتسلم ورثته حقه من رأس مالا مع ربه‪.‬‬
‫‪ 2‬الراد بذا أن يدفع الوصي الال الوصى بت إل الستحقي الذين أوصى بت اليت هم كالفقراء‬
‫وبقسمة عليهم وعلى الوصي كذلك عزل نصيب الثبت الارج عن الوصية‪.‬‬

‫( ‪)2/259‬‬
‫فصل‪ -:‬الثان ‪ -‬الضاربة‪:‬‬
‫وهي دفع مال وما ف معناه معي معلوم قدره‪ :‬ل صبة نقد ول أحد كيسي ف كل واحد منهما مال‬
‫معلوم‪ :‬تساوي ما فيهما أو اختلف ‪ -‬إل من يتجر فيه بزء معلوم من ربه له أو لعبده أو لجنب مع‬
‫عمل منه ويسمى أيضا قراضا‬

‫( ‪)2/259‬‬
‫ومعاملة وتنعقد با يؤدي معن ذلك وهي أمانة ووكالة فإن ربح فشركة وإن فسدت فإجارة وإن تعدى‬
‫فغصب ‪ -‬قال ف الدى‪ :‬الضارب أمي وأجي ووكيل وشريك‪ :‬فأمي إذا قبض الال ووكيل إذا تصرف‬
‫فيه وأجي فيما يباشره من العمل بنفسه وشريك إذا ظهر فيه الربح ‪ -‬ومن شرط صحتها تقدير نصيب‬
‫العامل فإن قال‪ :‬خذ هذا الال مضاربة ول يذكر سهم العامل أو قال‪ :‬ولك جزء من الربح فالربح كله‬
‫لرب الال والوضيعة عليه وللعامل أجر مثله وتكفي مباشرته فل يعتب نطق ‪ 1‬فإن قال‪ :‬خذه فاتر به‬

‫والربح كله ل فإبضاع ل حق للعامل فيه وإن قال‪ :‬الربح كله لك فقرض ل حق لرب الال فيه وليسا‬
‫بشركة ‪ 2‬فإن زاد مع قوله‪ :‬والربح كله لك ول ضمان عليك فهو قرض شرط فيه نفي الضمان فل‬
‫ينتفي ‪ 3‬وإن قال‪ :‬الربح بيننا فبينهما نصفي وإن قال‪ :‬خذه مضاربة والربح كله لك أو قال‪ :‬والربح‬
‫كله ل فسدت وله أجرة الثل ف الول ول شيء له ف الثانية وإن قال‪ :‬لك أول ثلث الربح ول يذكر‬
‫نصيب الخر صح والباقي للخر وإن أتى معه بربع عشر الباقي ونوه صح وإن قال‪ :‬ل النصف ولك‬
‫الثلث وسكت عن الباقي صح وكان لرب الال وإن قال‪ :‬خذه مضاربة على الثلث أو قال‪ :‬بالثلث أو‬
‫على الثلثي‪،‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد قبول العامل ل يتوقف على تصريه بت‪ ،‬بل تكفي فيه مباشرته للعمل‪.‬‬
‫‪ 2‬قوله‪ :‬ليسا بشركة يريد البضاع‪ ،‬والقرض‪.‬‬
‫‪ 3‬ل ينتفي الصمان لفساد ذلك الشرط حيث خالف مقتضى عقد القرض‪.‬‬

‫( ‪)2/260‬‬
‫أو بالثلثي ونوه صح وكان تقديرا لنصيب العامل وإن اختلفا لن الزء الشروط فللعامل‪ :‬قليل كان أو‬
‫كثيا وإن قال‪ :‬خذ مضاربة ولك ثلث الربح و ثلث ما بقي صح وله خسة اتساع الربح وإن قال ثلث‬
‫الربح وربع ما بقي فله النصف وإن قال لك ربع الربح وربع ما بقي فله ثلثة أثان ونصف ثن وسواء‬
‫عرفا الساب أو جهله ويوز أن يدفع إل اثني مضاربة ف عقد واحد فإن شرط لما جزءا من الربح‬
‫بينهما نصفي صح وإن قال‪ :‬لكما كذا وكذا من الربح ول يبي كيف هو فهو بينهما نصفي وإن شرط‬
‫لحدها ثلث الربح وللخر ربعه والباقي له جاز وإن قارض اثنان واحدا بألف لما جاز فإن شرطا له‬
‫ربا متساويا منهما جاز وكذلك أن شرط أحدها له النصف والخر الثلث ويكون باقي ربح مال كل‬
‫واحد منهما له وإن شرطا كون الباقي من الربح بينهما نصفي ل يز ‪ 1‬وإذا شرطا جزءا من الربح لغي‬
‫العامل‪ :‬فإن كان لعبد أحدها أو لعبديهما صح وكان مشروطا لسيده وإن جعله بينهما وبي عبد‬
‫أحدها أثلثا فلصاحب العبد الثلثان وللخر الثلث وإن شرطاه‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬عللوا عدم الصحة ف هذه الصورة بأمور ثلثة‪ :‬أحدها أنه شرط يناف ما يقتضيه العقد من تصيص‬
‫كل منهما با يبقى من ربح ماله بعد نصيب العامل‪ ،‬ثانيهما أن كل منهما لحق له ف مال الثان‪ ،‬ثالثهما‬
‫أم كل منهما ل يعمل ف مال الخر عمل يستحق عليه أجرا والذي يظهر ل من عبارة الصنف أن عدم‬
‫الواز ف هذه السألة قاصر على شرط وحده دون عقد الضاربة إذ مالفة الشرط لقتضى العقد ل‬
‫تستلزم دائما بطلن العقد نفسه كما تقدم نظيه‪ ،‬ولو كان هذا الشرط راجعا إل تقدير الربح ف أول‬

‫أمره لظهر البطلن‪ ،‬ولكنهما شرطاه بعد تصيصهما كل منهما بنصيبه وبعد تقديرها نصيب العامل‪،‬‬
‫وال أعلم‪.‬‬

‫( ‪)2/261‬‬
‫لجنب أو لولد أحدها أو امرأته أو قريبه وشرطا عليه عمل مع العامل صح وكانا عاملي وإن ل يشرطا‬
‫عليه عمل ل تصح الضاربة ‪ 1‬وكذلك حكم الساقاة والزارعة فيما تقدم وحكم الضاربة حكم الشركة‬
‫فيما للعامل أن يفعله أو ل يفعله وما يلزمه فعله وف الشروط لن ما جاز ف إحداها جاز ف الخرى‬
‫وكذا النع وإن فسدت فالربح لرب الال وللعامل أجرة مثله‪ :‬خسر الال أو ربح وما تصرفه نافذ وإن ل‬
‫يعمل العامل شيئا إل أنه صرف الذهب بالورق فارتفع الصرف استحق العامل حصته ول ضمان عليه‬
‫فيها ويصح تعليقها والنصوص‪ :‬وبع هذا وما حصل من ثنه فقد ضاربتك به ‪ 2‬ويصح تأقيتها بأن يقول‪:‬‬
‫ضاربتك على هذه الدراهم سنة فإذا مضت السنة فل تبع ول تشتر ولو قال‪ :‬ومت مضى الجل فهو‬
‫قرض فمضى وهو ناض صار قرضا وإن مضى وهو متاع فإذا باعه صار قرضا وإن قال‪ :‬بع هذا العرض‬
‫وضارب بثمنه أو اقبض وديعت أو دين وضارب به أو بعي مال الذي غصبته من صح وزال ضمان‬
‫الغصب ويصح قوله‪ :‬إذا قدم‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬ل تصح الضاربة لنه شرط يتعلق بالربح وليس ف مقابلة عمل‪ ،‬فهو لذلك فاسد ف ذاته ولا كان من‬
‫شرط صحة الضاربة تقدير نصيب العامل أو نصيب كل منهما‪ ،‬وكان ذلك الجنب غي داخل ف حوزة‬
‫التقاعد كان الشتراط له منافيا لقتضى العقد فأدى إل البطلن‪.‬‬
‫‪ 2‬إنا ساق العبارة الرويه عن المام رضي ال تعال عنه ليؤيد با جواز تعليق الضاربة فإن قول المام‪:‬‬
‫بع هذا‪ ،‬وما حصل من ثنه فقد ضاربتك بت يتضمن توكيل ف البيع‪ ،‬ويتضمن عقد مضاربة معلقا على‬
‫البيع وتصيل الثمن‪.‬‬

‫( ‪)2/262‬‬
‫الاج فضارب بوديعت أو غيها وإن قال‪ :‬ضارب بالدين الذي عليك أو بدين الذي على زيد فأقبضه‬
‫أو قال‪ :‬هو قرض عليك شهرا ث هو مضاربة ل يصح وإن اخرج مال يعمل فيه هو وآخر والربح بينهما‬
‫صح وكان مضاربة وكذا مساقاة ومزارعة وإن شرط فيهن عمل الالك أو غلمه معه صح‪ :‬كبهيمة‪:‬‬
‫ول يضر عمل الالك بل شرط وإن باع الضارب بدون ثن الثل ضمن الوكيل ‪ 1‬وله أن يشتري العيب‬
‫إذا رأى فيه مصلحة بلف وكيل‪.‬‬

‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله‪ :‬ضمن الوكيل‪ ،‬يريد به الضروب‪ ،‬وقد تقدم لنا أن الضارب يسمى وكيل إذا تصرف فعل بال‬
‫الضاربة كما يسمى أمينا بعد القبض وقبل التصرف ولو قال الوكيل لكان أظهر‪.‬‬

‫( ‪)2/263‬‬
‫فصل‪ :‬ليس للعامل شراء من يعتق على رب الال بغي إذنه‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وليس للعامل شراء من يعتق على رب الال بغي إذنه‬
‫فإن فعل صح وعتق وضمن ثنه‪ :‬علم أو ل يعلم وإن اشتراه بأذنه صح أيضا وتنفسخ الضاربة ف قدر‬
‫ثنه فيهما‪ :‬وإن كان ف الال ربح رجع العامل بصته منه وإن اشترى امرأة رب الال أو كان ربه امرأة‬
‫فاشترى زوجها أو بعضها صح ولو كان بعي الال وانفسخ النكاح فيهما ول ضمان على العامل فيما‬
‫يفوت من الهر ويسقط من النفقة وإن اشترى من يعتق على نفسه ول يظهر ربح ل يعتق وإن ظهر ربح‬
‫عتق عليه قدر حصته وسرى إل باقيه إن كان موسرا وغرم قيمته وإن كان معسرا ل يعتق منه إل ما‬
‫ملكه وليس له الشراء من مال الضاربة إن ظهر ربح وإل كشراء الوكيل من وكله ‪ 1‬وليس له وطء‬
‫أمة الضاربة‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬ل يز له الشراء من مال الضاربة إذا ظهر الربح لنه شريك يتاج إل تراضي شريكه والذن منه‬
‫وأما إذا ل يظهر ربح فهو كالوكيل يوز له الشراء من مال الضاربة لنفسه بقتضى أمانته ووكالته ف‬
‫التصرف‪.‬‬

‫( ‪)2/263‬‬
‫ولو ظهر ربح فإن فعل فعليه الهر والتعزير ول حد ولو ل يظهر ربح وإن علقت منه ول يظهر ف الال‬
‫ربح فولده رقيق وإن ظهر ربح فالولد حر وتصي أم ولد له وعليه قيمتها وليس لرب الال وطء المة‬
‫أيضا ولو عدم الربح فإن فعل فل حد عليه وإن أحبلها صارت أم ولد له وولده حر وترج من الضاربة‬
‫وليس له أن يضارب لخر إذا كان فيه ضرر على الول فإن فعل حرم و رد نصيبه من الربح ف شركة‬
‫الول ‪ 1‬وإن ل يكن فيه ضرر على الول ول يكن اشترط للعامل نفقة أو كان بأذنه جاز وامتنع الرد‬
‫وإن أخذ من رجل مضاربة ث أخذ من آخر بضاعة أو عمل ف مال نفسه واتر فيه فربه ف مال‬
‫البضاعة لصاحبها وف مال نفسه وإن دفع إليه ألفي ف وقتي ل يلطهما فإن أذن له قبل تصرف ف‬

‫الول أو بعده وقد نض جاز وصار مضاربة واحدة وإل فل وليس لرب الال أن يشتري من مال‬
‫الضاربة شيئا لنفسه لنه ملكه وكشراء الوكل من وكيله وكذلك شراء السيد من عبده الأذون فإن‬
‫اشترى أحد الشريكي نصيب شريكه صح وإن اشترى الميع ل يصح ف نصيبه وصح ف نصيب‬
‫شريكه وليس للمضارب نفقة ولو مع السفر إل بشرط‪ :‬كوكيل فإن شرطها له وقدرها فحسن فإن ل‬
‫يقدرها واختلفا فله نفقة مثله عرفا‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬صورة هذا أن تعقد مع إنسان مضاربة‪ ،‬ث يذهب هو فيقعد مضاربة أخرى مع سواك‪ ،‬وف اشتغاله‬
‫بالثانية ضرر عليك‪ ،‬فهو بذاك آث ونصيبه من الضاربة الثانية يضم إل ربح مضاربته معك ويقسم‬
‫بينكما‪ ،‬ولكن صاحب الغن والشرح ل يقولن بضم ربه ف الثانية إل مضاربتك‪.‬‬

‫( ‪)2/264‬‬
‫من طعام وكسوة وإن كان معه مال لنفسه يتجر فيه أو مضاربة أخرى أو بضاعة لخر فالنفقة على قدر‬
‫الالي إل أن يكون رب الال قد شرط له النفقة من ماله مع علمه بذلك وإن لقيه رب الال ببلد أذن له‬
‫ف سفره إليه وقد نض الال فأخذه فل نفقة لرجوعه وإن مات ل يب تكفينه وله التسري بأذن فإذا‬
‫اشترى جارية ملكها وصار ثنها قرضا‪ :‬وليس للمضارب ربح حت يستوف رأس الال فإن اشترى‬
‫سلعتي فربح ف إحداها أو ف إحدى السفرتي وخسر ف الخرى جبت الوضيعة من الربح كما يأت‬
‫والضاربة بالا‪.‬‬

‫( ‪)2/265‬‬
‫فصل‪ :‬و إن تلف رأس الال‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وإن تلف رأس الال‬
‫أو بعضه أو تعيب أو خسر بسبب مرض أو تغي صفة أو نزل السعر بعد تصرفه فيه جبت الوضيعة من‬
‫ربح باقيه قبل قسمته ناضا أو تنضيضه مع الحاسبة وإن تلف بعض رأس الال قبل تصرفه فيه انفسخت‬
‫فيه الضاربة وكان رأس الال الباقي خاصة وإن تلف الال ث اشترى سلعة ف ذمته للمضاربة فهي له‬
‫وثنها عليه علم تلف الال قبل نقد الثمن أو جهله‪ :‬إل أن ييزه رب الال وإن تلف بعد الشراء قبل نقد‬
‫ثنها بان اشترى ف الذمة أو تلف هو والسلعة‪ :‬فالضاربة بالا والثمن على رب الال ويصي رأس الال‬
‫الثمن دون التالف ولصاحب السلعة مطالبة كل منها بالثمن ويرجع به العامل فإن كان الال مائة فخسر‬

‫عشرة ث أخذ ربه عشرة ل ينقص رأس الال بالسران لنه قد يربح فيجب السران‪ :‬لكنه ينقص با‬
‫أخذه رب الال وهو العشرة وقسطها‬

‫( ‪)2/265‬‬
‫من السران هو درهم وتسع ويبقى رأس الال ثانية وثاني وثانية أتساع درهم فإن كان أخذ نصف‬
‫التسعي الباقية بقي رأس الال خسي لنه أخذ نصف الال فسقط نصف السران وإن كان أخذ خسي‬
‫بقي أربعة وأربعون وأربعة أتساع وكذلك إذا ربح الال ث أخذ رب الال بعضه كان ما أخذه من الربح‬
‫ورأس الال فلو كان رأس الال مائة فربح عشرين فأخذها فقد أخذ سدسه فينقص الال سدسه‪ :‬ستة‬
‫عشر وثلثي وقسطها ثلثة وثلث وبقي رأس الال ثلثة وثاني وثلثا ولو اشترى عبدين بائة فتلف‬
‫أحدها وباع الخر بمسي فأخذ منها رب الال خسة وعشرين بقي رأس الال خسي لن رب الال‬
‫أخذ نصف الال الوجود فسقط نصف السران ولو ل يتلف العبد وباعهما بائة وعشرين فأخذ رب‬
‫الال ستي ث خسر العامل فيما معه عشرين فله من الربح خسة لن سدس ما أخذه رب الال ربح‬
‫للعامل نصفه وقد انفسخت الضاربة فيه فل يب به خسران الباقي وإن اقتسما العشرين الربح خاصة ث‬
‫خسر عشرين فعلى العامل رد ما أخذه وبقي رأس الال تسعي لن العشرة الباقية مع رب الال تسب‬
‫من رأس الال ومهما بقي العقد على رأس الال وجب جب خسرانه من ربه وإن اقتسما الربح وترم‬
‫قسمته والعقد باق إل باتفاقهما ‪ -‬قال أحد إل أن يقبض رأس الال صاحبه ث يرده إليه فيقول‪ :‬أعمل‬
‫به ثانية فما ربح بعد ذلك ل يب به وضيعة الول وأما مال بدفع فمت يتسبا حسابا‪ :‬كالقبض وقيل‬
‫وكيف يكون حسابا‬

‫( ‪)2/266‬‬
‫كالقبض؟ قال‪ :‬يظهر الال يعن ينض وييء فيحتسبان عليه وإن شاء صاحبه قبضه قيل له فيحتسبان‬
‫على التاع؟ قال‪ :‬ل يتسبان إل على الناض لن التاع قد ينحط سعره ويرتفع انتهى ‪ -‬وأما قبل ذلك‬
‫فالوضيعة تسب من الربح وكذلك لو طلب أحدها قسمة الربح دون رأس الال ل تب أجابته لنه ل‬
‫يأمن السران ف الثان وإن اتفقا على قسمه أو قسم بعضه أو على أن يأخذ كل واحد منهما كل يوم‬
‫قدرا معلوما جاز وإتلف الالك للمال كقسمه فيغرم حصة عامل‪ :‬كأجنب ومن الربح مهر وثرة وأجرة‬
‫وأرش عيب ونتاج وإذا ظهر ربح ل يكن له أخذ شيء منه إل بأذن رب الال ويلك العامل حصته من‬
‫الربح بالظهور قبل القسمة كرب الال وكمساقاة ويستقر اللك فيها بالقاسة وبالحاسبة التامة ‪ -‬وتقدم‬
‫نص أحد فيه تقريبا وإن طلب العامل البيع مع بقاء قراضه أو فسخه فأب رب الال أجب إن كان فيه‬

‫ربح وإن انفسخ القراض والال عرض فرضي رب الال أن يأخذ باله من العرض فله ذلك فيقوم عليه‬
‫ويدفع حصة العامل ث إن ارتفع السعر بعد ذلك ل يطالبه العامل بشيء وإن ل يرض بأخذه من ذلك‬
‫وطلب البيع أو طلبه ابتداء فله ذلك ويلزم الضارب بيعه ولو ل يكن ف الال ربح وإن نض رأس الال‬
‫جيعه لزم العامل أن ينض له الباقي وإن كان رأس الال دراهم فصار دناني أو عكسه فكعرض وإن‬
‫انفسخ والال دين لزم العامل تقاضيه‪ :‬سواء كان فيه ربح أو ل يكن فإن اقتضى منه قدر رأس الال أو‬
‫كان الدين قدر الربح أو دونه‬

‫( ‪)2/267‬‬
‫لزم العامل تقاضيه أيضا ول يلزم الوكيل تقاضي الدين وإن قارض ف الرض فالربح من رأس الال ولو‬
‫زاد على تسمية الثل ول يتسب به من ثلثه ويقدم به على سائر الغرماء ولو ساقى أو زارع ف مرض‬
‫موته حسب من الثلث وإن مات الضارب فجأة أول ول يعرف مال الضاربة لعدم تعيي العامل له‬
‫وجهل بقاؤه فهو دين ف تركته لصاحبه أسوة الغرماء وكذلك الوديعة ومثله لو مات وصى وجهل بقاء‬
‫مال موليه وإذا مات أحد التقارضي أو جن أو توسوس أو حجر عليه لسفه انفسخ القراض فإن كان‬
‫رب الال فأراد الوارث أو وليه أتامه والال نض جاز ويكون رأس الال وحصته من الربح رأس الال‬
‫وحصة العامل من الربح شركة له مشاع وإن كان الال عرضا وأرادوا إتامه ل يز لن القراض قد بطل‬
‫بالوت وكلم أحد ف جوازه ممول على أنه يبيع ويشتري بأذن الورثة كبيعه وشرائه بعد انفساخ‬
‫القراض وإن كان العامل وأراد رب الال ابتداء القراض مع وارثه أو وليه والال ناض جاز وإن كان‬
‫عرضا ل يز ورفع إل الاكم فيبيعه‪.‬‬

‫( ‪)2/268‬‬
‫فصل‪ :‬و العامل أمي ل ضمان عليه‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬والعامل أمي ل ضمان عليه‬
‫فيما تلف بغي تعد ول تفريط والقول قوله‪ :‬ف قدر رأس الال والربح وأنه ربح أو ل يربح وفيما يدعيه‬
‫من هلك وخسران وما اشتراه لنفسه أو للقراض وما يدعي عليه من خيانة أو جناية أو مالفته شيئا ما‬
‫شرطه عليه ويقبل قوله أنه ل ينهه عن بيعه نساء أو الشراء بكذا وتقدم ف الوكالة‬

‫( ‪)2/268‬‬

‫وكذا لو اشترى عبدا فقال رب الال‪ :‬كنت نيك عن شرائه فأنكر والقول قول رب الال ف رده إليه‬
‫وف الزء الشروط للعامل بعد الربح كقبوله ف صفة خروجه عن يده فلو أقام كل واحد منهما بينة با‬
‫قاله قدمت بينة العامل فلو دفع إليه ما ل يتجر به ث اختلفا فقال رب الال كان قراضا فربه بيننا وقال‬
‫العامل‪ :‬كان قرضا فربه كله ل فالقول قول رب الال فيحلف ويقسم الربح بينهما وإن أقام كل واحد‬
‫منهما بينة بدعواه تعارضتا وقسم بينهما نصفي وإن قال رب الال‪ :‬كان بضاعة وقال العامل‪ :‬كان‬
‫قراضا أو قرضا حلف كل منهما على إنكاره ما ادعاه خصمه وكان للعامل أجرة عمله ل غي وإن‬
‫خسر الال أو تلف فقال رب الال كان قرضا وقال العامل‪ :‬كان قراضا أو بضاعة فقول رب الال وإن‬
‫قال العامل‪ :‬ربت ألفا ث خسرتا أو هلكت قبل قوله وإن قال‪ :‬غلطت أو نسيت أو كذبت ل يقبل وإن‬
‫دفع رجل إل رجلي مال قراضا على النصف فنض الال وهو ثلثة آلف فقال رب الال‪ :‬رأس الال‬
‫ألفان فصدقه أحدها وقال الخر‪ :‬بل هو ألف فقول النكر مع يينه فإذا حلف أنه ألف فالربح ألفان‬
‫ونصيبه منهما خسمائة ويبقى ألفان وخسمائة يأخذ رب الال ألفي يبقي خسمائة ربا بي رب الال‬
‫والعامل الخر يقتسما با ثلثا لرب الال ثلثاها وللعامل ثلثها وإذا شرطا الضارب النفقة ث ادعى أنه‬
‫انفق من ماله وأراد الرجوع فله ذلك ولو بعد رجوع إل مالكه ولو دفع عبده أو دابته إل من يعمل‬
‫بما بزء من الجرة أو ثوبا ييطه أو غزل‬

‫( ‪)2/269‬‬
‫ينسجه بزء من ربه أو بزء منه جاز ومثله حصاد زرعه طحن قمحه ورضاع رقيقه وبيع متاعه بزء‬
‫مشاع من ربه واستيفاء مال بزء منه ونوه وغزوه بدابته بزء من السهم وهي مسألة قفيز الطحان ‪1‬‬
‫لكن لو دفع إليه الثوب ونوه بالثلث أو الربع ونوه وجعل له مع ذلك درها أو درهي ونوه ل يصح‬
‫‪ 2‬لو دفع دابته أو نله لن يقوم به بزء من نائه كدر ونسل وصوف وعسل ونوه ل يصح وله أجرة‬
‫مثله منه يوز مدة معلومة وناؤه ملك لما‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬أصل هذه التسمية أن النب صلى ال عليه وسلم نى عن أخذ الجرة على عسب الفحل وهو نزوه‬
‫على النثى‪ ،‬وعن استئجار الرجل ليطحن لك قمحا أو يصد لك زرعا بقفيز منه‪ ،‬وقاس الفقهاء على‬
‫ذلك برضاع الرقيق بعشرين دينارا من ثنه مثل ودفع الدابة لن يغزوا عليها بكذا من السهم وعللوا‬
‫ذلك بأن الجرة هنا معينة‪ ،‬والباقي بعدها غي معلوم فربا بقى بعد الجرة كثيا أو ل يبق شيء‪ ،‬وعلى‬
‫ذلك فتكون النفعة الؤجر عليها مهولة والشرط ف جواز الجارة أن تكون معلومة‪ ،‬وقد اشتهرت هذه‬
‫السألة بسألة قفيز الطحان ولكن السألة الت معنا هنا ل يشترط فيها أجر معلوم وإنا اشترط جزء‬
‫مشاع ما ينتج بعد العمل كالثلث والربع‪ :‬قليل كان الناتج أو كثيا‪ ،‬ولذا قال صاحب الكشاف‪ :‬أن‬

‫ما هنا ليس جديرا بأن يسمى مسألة قفيز الطحان‪.‬‬
‫‪ 2‬علة عدم الصحة النماء أو النسل مثل ليس نتيجة عمله بدليل أنه يصل بدون عمل‪.‬‬

‫( ‪)2/270‬‬
‫فصل‪ -:‬الثالث ‪ -‬شركة الوجوه‪:‬‬
‫وهو أن يشتريا ف ذمتيهما باهيهما شيئا يشتركان ف ربه من غي أن يكون لما رأس مال على أن ما‬
‫اشترياه فهو بينهما نصفي أو أثلثا أو نو ذلك فيكون اللك‬

‫( ‪)2/270‬‬
‫بينهما على ما شرطاه ويبيعان ذلك فما قسم ال من الربح فهو بينهما عينا جنسه أو قدره أو قيمته أول‬
‫فلو قال كل منهما للخر‪ :‬ما اشتريت من شيء فبيننا صح وما ربا فهو بينهما على ما اشترطاه وكل‬
‫منهما وكيل صاحبه كفيل عنه بالثمن والوضيعة على قدر ملكيهما فيه وها ف التصرف كشريكي‬
‫العنان فيما يب لما وعليهما‪.‬‬

‫( ‪)2/271‬‬
‫فصل‪ :‬الرابع ‪ -‬شركة البدان‪:‬‬
‫وهي أن يشتركا فيما يتقبلن بأبدانما ف ذمهما من العمل فهي شركة صحيحة ولو مع اختلف‬
‫الصنائع وما يتقبله أحدها من العمل يصي ف ضمانما يطالبان به ويلزمهما عمله ويلزم غي العارف‬
‫منهما أن يقيم مقامه ولو قال أحدها‪ :‬أنا أتقبل وأنت تعمل صحت الشركة ولكل منهما الطالبة‬
‫بالجرة وللمستأجر دفعها إل كل منهما ويبأ منها الدافع وإن تلفت ف يد أحدها من غي تفريط فهي‬
‫من ضمانما وما يتلف بتعدي أحدها أو تفريطه أو تت يده على وجه يوجب الضمان عليه فهو عليه‬
‫وحده وإن أقر أحدها با ف يده قبل عليه وعلى شريكه ول يقبل إقراره با ف يد شريكه ول بدين عليه‬
‫ويصح ف تلك الباحات من الحتشاش والصطياد والتلصص على دار الرب وسائر الباحات‬
‫كالستئجار عليها وإن مرض أحدها أو ترك العمل ولو بل عذر فالكسب بينهما فإن طالبه الصحيح أن‬
‫يعمل أو يقيم مقامه من يعمل لزمه ذلك فإن امتنع فللخر الفسخ فإن اشتركا ليحمل على دابتيهما ما‬
‫يتقبلن حله ف الذمة والجر بينهما صح ولما أن يمله على أي‬

‫( ‪)2/271‬‬

‫ظهر كان وإن اشتركا ف أجرة عي الدابتي أو ف أجرة أنفسهما إجارة خاصة ل يصح ولكل منهما‬
‫أجرة دابته ونفسه فإن أعان أحدها صاحبه ف التحميل كان له أجرة مثله وإن اشترك اثنان لحدها آلة‬
‫قصارة وللخر بيت فاتفقا على أن يعمل بآلة هذا ف بيت هذا والكسب بينهما صح فإن فسدت‬
‫الشركة قسم الاصل بينهما على قدر أجر عملهما وأجر الدار والدابة وإن كانت لحدها آلة وليس‬
‫للخر شيء أو لحدها بيت وليس للخر شيء فاتفقا على أن يعمل بآلة أو ف البيت والجر بينهما‬
‫جاز وإن دفع دابة إل آخر ليعمل عليها وما رزق ال بينهما على ما شرطاه صح وهو يشبه الساقاة‬
‫والزارعة وتقدم قريبا ولو اشترك ثلثة‪ :‬لواحد دابة ولخر راوية وثالث يعمل أو اشترك أربعة‪ :‬لواحد‬
‫دابة ولخر رحى لثالث دكان ورابع يعمل ففاسدتان ‪ 1‬وللعامل الجر وعليه لرفقته أجرة آلتهم وقياس‬
‫نصه صحتهما واختاره الوفق و غيه قال النقح‪ :‬وهو أظهر‪ :‬وصححه ف النصاف ومن استأجر من‬
‫الربعة أذكر صح والجر بقدر القيمة‪ :‬كتوزيع الهر فيما إذا تزوج أربعا بهر واحد وإن تقبل الربعة‬
‫الطحن ف ذمهم صح والجر أرباعا ويرجع كل واحد على رفقته لتفاوت قدر العمل بثلثة أرباع أجر‬
‫الثل وإن‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬فساد هاتي الصورتي لنما غي داخلي ف الشركة لن رأس الال ف الشركة ل يكون عروضا كما‬
‫ها‪ ،‬ول داخلتي ف الجارة لن الجارة تكون معلومة الدة والجرة‪ :‬وها مفقودان هنا‪.‬‬

‫( ‪)2/272‬‬
‫قال‪ :‬أجر عبدي أو دابت وأجرته بيننا فالجر كلها لربه وللخر أجرة مثله وتصح شركة شهود ‪ -‬قاله‬
‫الشيخ وقال‪ :‬وللشاهد أن يقيم مقامه إن كان على عمل ف الذمة وكذا إن كان العل على شهادته‬
‫بعينه انتهى ‪ -‬وموجب العقد الطلق التساوي ف العمل والجر ولو عمل واحد أكثر ولو يتبع طالب‬
‫بالزيادة ول تصح شركة دللي لن الشركة الشرعية ل ترج عن الوكالة والضمان ول وكالة هنا فإنه‬
‫ل يكن توكيل أحدها على بيع مال الغي ول ضمان فإنه ل دين يصي بذلك ف ذمة واحد منهما ول‬
‫تقبل عمل فهي كأجر دابتك والجر بيننا وهذا ف الدللة الت فيها عقد‪ :‬كما دل عليه التعليل ‪ -‬قال‬
‫الشيخ‪ :‬فأما مرد النداء والعرض وإحضار الزبون فل خلف ف جواز الشتراك فيه وقال‪ :‬وليس لول‬
‫المر النع بقتضى مذهبه ف شركة البدان والوجوه والساقاة والزارعة ونوها ما يسوغ فيه الجتهاد‬
‫انتهى ‪ -‬وإن جعا بي شركة عنان وأبدان ووجوه ومضاربة صح‪.‬‬

‫( ‪)2/273‬‬

‫فصل‪ -:‬الامس شركة الفاوضة‪:‬‬
‫وهي قسمان أحدها أن يدخل فيها الكساب النادرة‪ :‬كوجود لقطة أو ركاز أو ما يصل لما من‬
‫مياث أو ما يلزم أحدها من ضمان غصب أو أرش جناية ونو ذلك ففاسدة ولكل منهما ربح ماله‬
‫وأجرة عمله وما يستفيده له ويتص بضمان ما غصبه أو جناه أو ضمنه من الغي‪.‬‬
‫الثان‪ :‬تفويض كل منهما إل صاحبه شراء وبيعا ومضاربة وتوكيل‬

‫( ‪)2/273‬‬
‫وابتياعا ف الذمة ومسافرة بالال وارتانا وضمانا ما يرى من العمال فصحيحة وكذا لو اشتركا فيما‬
‫يثبت لما أو عليهما إن ل يدخل فيها كسبا نادرا أو غرامة‪.‬‬

‫( ‪)2/274‬‬
‫باب الساقاة و الناصبة و الزارعة‬
‫تعريف الساقاة و الزارعة و شروط صحتهما‬
‫‪...‬‬
‫باب الساقاة والناصبة والزارعة‬
‫الساقاة‪ :‬دفع أرض وشجر له ثر مأكول لن يغرسه أو مغروس معلوم لن يعمل عليه ويقوم بصلحته‬
‫بزء مشاع معلوم من ثرته‪.‬‬
‫والزارعة‪ :‬دفع أرض وحب لن يزرعه ويقوم عليه أو مزروع لن يعمل عليه بزء مشاع معلوم من‬
‫التحصل ويعتب كون عاقديهما جائزي التصرف فتجوز الساقاة ف كل شجر له ثر مأكول وقال الوفق‪:‬‬
‫تصح على ماله ورق يقصد‪ :‬كتوت أو له زهر يقصد‪ :‬كورد ونوه وعلى قياسه شجر له خشب يقصد‪:‬‬
‫كحور وصفصاف بزء مشاع معلوم من ثره أو ورقه ونوه يعل للعامل ولو ساقاه على ما يتكرر حله‬
‫من أصول البقول والضرات‪ :‬كالقطن والقاثئ والباذنان ونوه أو شجر ل ثر له‪ :‬كالور‬
‫والصفصاف ل يصح على الول‪ :‬وتصح بلفظ مساقاة ومعاملة ومفالة واعمل بستان هذا حت تكمل‬
‫ثرته وبكل لفظ يؤدي معناها وتقدم ‪ -‬صفة القبول ‪ -‬وتصح هي ومزارعة بلفظ إجارة وتصح إجارة‬
‫الرض بنقد وعروض وبزء مشاع معلوم ما يرج منها فإن ل يزرعها ف إجارة أو مزارعة نظر إل‬
‫معدل الغل فيجب القسط السمى‬

‫( ‪)2/274‬‬

‫فيه وتصح إجارتا بطعام معلوم من جنس الارج منها ومن غي جنسه وتصح الساقاة على ثرة موجودة‬
‫ل تكمل وعلى زرع نابت ينمى بالعمل‪ :‬فإن بقي من العمل ما ل تزيد به الثمرة كالذاذ ونوه ل يصح‬
‫وإذا ساقاه على ودي ‪ 1‬نل أو صغار شجر إل مدة يمل فيها غالبا بزء من الثمرة صح وإن ساقاه‬
‫على شجر يغرسه ويعمل عليه حت يثمر بزء معلوم من الثمرة أو من الشجر أو منهما‪ :‬وهي الغارسة‬
‫والناصبة صح إن كان الغرس من رب الال ‪ -‬قال الشيخ‪ :‬ولو كان ناظر وقف وأنه ل يوز للناظر‬
‫بعده بيع نصيب الوقف بل حاجة انتهى ‪ -‬فإن كان الغراس من العامل فصاحب الرض باليار بي قلعه‬
‫ويضمن له نقصه وبي تركه ف أرض ويدفع إليه قيمته‪ :‬كالشتري إذا غرس ف الرض ث أخذه الشفيع‬
‫وإن اختار العامل قلع شجره فله ذلك‪ :‬سواء بذلك له القيمة أول وإن اتفقا على إبقائه ودفع أجرة‬
‫الرض جاز وقيل يصح كون الغراس من مساق ومناصب ‪ -‬قال الشيخ‪ :‬وعليه العمل ‪ -‬ولو دفع‬
‫أرضه على أن الرض والغراس بينهما فسد‪ :‬كما لو دفع إليه الشجر الغروس ليكون الصل والثمرة‬
‫بينهما أو شرط ف الزارعة كون الرض والزرع بينهما ولو عمل ف شجر لما وهو بينهما نصفان‬
‫وشرطا التفاضل ف ثره صح‪.‬‬
‫ومن شرط صحة الساقاة تقدير نصيب العامل بزء من الثمرة‪ :‬كالثلث والربع فلو جعل للعامل جزء‬
‫من مائة جزء أو الزء لنفسه والباقي‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الودي بفتح الواو وكسر الدال وتشديد الياء‪ :‬الصغي من النخل‪.‬‬

‫( ‪)2/275‬‬
‫للعامل جاز‪ :‬ما ل يكن حيلة ‪ -‬ويأت قريبا ‪ -‬ولو جعل له آصعا معلومة أو دراهم أو جعلها مع الزء‬
‫العلوم فسدت وكذلك إن شرط له ثر شجر بعينه فإن جعل له ثرة سنة غي السنة الت ساقاه عليها‬
‫فيها أو ثر غي الشجر الذي ساقاه عليه أو عمل ف غي الشجر الذي ساقاه عليه أو عمل ف غي السنة‬
‫فسد العقد‪ :‬سواء جعل ذلك كله حقه أو بعضه أو جيع العمل أو بعضه وإذا كان ف البستان شجر من‬
‫أجناس‪ :‬كتي زيتون وكرم فشرط للعامل من كل جنس قدرا‪ :‬كنصف ثر التي وثلث الزيتون وربع‬
‫الكرم أو كان فيه أنواع من جنس فشرط من كل نوع قدرا وها يعرفان قدر كل نوع صح وإن كان‬
‫البستان لثني فساقيا عامل واحدا على أن له نصف نصيب أحدها وثلث نصيب الخر والعامل عال ما‬
‫لكل واحد منهما صح وكذا إن جعل ما لكل واحد منهما إذا شرطا قدرا واحدا كما لو قال‪ :‬بعناك‬
‫دارنا هذه بألف ول يعلم نصيب كل واحد منهما ولو ساقي واحد اثني و لو مع عدم التساوي بينهما ف‬
‫النصيب أو ساقاه على بستانه ثلث سني على أن له ف السنة الول النصف وف الثانية الثلث وف‬
‫الثالثة الربع صح ول تصح الساقاة إل على شجر معلوم بالرؤية أو الصفة الت ل يتلف معها‪ :‬كالبيع‬

‫فإن ساقاه على بستان ل يره ول يوصف له أو على أحد هذين الائطي ل تصح وتصح على البعل ‪1‬‬
‫كالسقي‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬البعل هو الذي يتص من الرض من غي احتياج إل سقاية‪.‬‬

‫( ‪)2/276‬‬
‫فصل‪ :‬و الساقاة و الزارعة عقدان جائزان‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬و الساقاة والزارعة عقدان جائزان‬
‫يبطلن با تبطل به الوكالة ول يفتقران إل القبول لفظا ول إل ضرب مدة يصل الكمال فيها ولكل‬
‫منهما فسخها فإن فسخت بعد ظهور الثمرة فهي بينهما على ما شرطاه ويلك العامل حصته بالظهور‬
‫ويلزمه تام العمل كما يلزم الضارب بيع العروض إذا فسخت الضاربة فيؤخذ منه دوام العمل على‬
‫العامل ف الناصبة ولو فسخت إل أن تبيد فإن مات قام وارثه مقامه ف اللك والعمل وإن باعه لن يقوم‬
‫مقامه جاز وصح شرطه ‪ -‬كالكاتب إذا بيع على كتابته وللمشتري اللك وعليه العمل فإن ل يعلم فله‬
‫اليار بي الفسخ وأخذ الثمن وبي المساك وأخذ الرش‪ :‬كمن اشترى مكاتبا ل يعلم أنه مكاتب وإن‬
‫فسخ العامل أو هرب قبل ظهورها فل شيء له‪ :‬وإن فسخ رب الال فعليه للعامل أجرة عمله ويصح‬
‫توقيتها وإن ساقاه إل مدة تكمل فيها الثمرة غالبا فلم تمل تلك السنة فل شيء للعامل وإن مات‬
‫العامل وهي على عينه ‪ 1‬أو جن أو حجر عليه لسفه انفسخت‪ :‬كرب الال وكما فسخ أحدها وإن‬
‫ظهر الشجر مستحقا بعد العمل أخذه ربه وثرته ول حق للعامل ف ثرته ول أجرة له وله على الغاصب‬
‫أجرة مثله وإن شس الثمرة فلم تنقص أخذها ربا وإن نقصت فله أرش نقصها ويرجع على من شاء‬
‫منهما ويستقر الضمان على الغاصب وإن استحقت بعد أن اقتسماها وأكلها فللمالك تضمي من شاء‬
‫منهما فإن ضمن الغاصب فله تضمينه الكل‪،‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله‪ :‬على عينه – يريد به أن الساقاة كانت منوطة ببدن العامل‪.‬‬

‫( ‪)2/277‬‬
‫وله تضمينه قدر نصيبه وتضمي العامل قدر نصيبه فإن ضمن الغاصب الكل رجع على العامل بقدر‬
‫نصيبه ويرجع العامل على الغاصب بأجرة مثله‪.‬‬

‫( ‪)2/278‬‬
‫فصل‪ :‬و يلزم العامل ما فيه صلح الثمرة‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ويلزم العامل ما فيه صلح الثمرة‬
‫والزرع وزيادتما من السقي والستقاء ‪ 1‬والرث وآلته وبقره والزبال ‪ 2‬وقطع ما يتاج إل قطعه‬
‫وتسوية الثمرة وإصلح الفر الت يتمع فيه الال على أصول النخل وإدارة الدولب والتلقيح‬
‫والتشميس وإصلح طرق الاء وموضع التشميس وقطع الشيش الضر من شوك وغيه وقطع الشجر‬
‫اليابس وآلة ذلك‪ :‬كالفأس ونوه وتفريق الزبل ونقل الثمر ونوه إل جرين وتفيفه وحفظه ف الشجر‬
‫وف الرين إل قسمة وكذا الذاذ إن شرط عليه وإل فعليهما بقدر حصتيها فإن شرط العامل أن أجرة‬
‫الجراء الذين يتاج إل الستعانة بم من الثمرة وقدر الجرة أو ل يقدرها ل يصح‪ :‬كما لو شرط لنفسه‬
‫أجر عمله لن العمل عليه وعلى رب الال ما فيه حفظ الصل من سد اليطان ومثله السباخ ‪ -‬قال‬
‫الشيخ‪ :‬وإجراء النار وحفر البئر والدولب وما يديره من آلة ودابة وشراء الال وما يلقح به‪،‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الفرق بي السقي والستقاء أن الول يكون باء ل يتاج إل استخراج من بئر ول إل عمل دولب‪،‬‬
‫والثان أن يكون من ماء متاج لذلك‪.‬‬
‫‪ 2‬الزبال بكسر الزاي‪ :‬تفيف أغصان الكرم‪ ،‬بعن جن بعضها ليكمل نضوج الباقي‪.‬‬

‫( ‪)2/278‬‬
‫وتصيل الزبل وقال الوفق وغيه‪ :‬والول أن البقر الت تدير الدولب على العامل‪ :‬كبقر الرث ‪-‬‬
‫فإن شرط على أحدها ما يلزم الخر أو بعضه فسد الشرط والعقد وحكم العامل حكم الضارب فيما‬
‫يقبل قوله فيه وما يرد فإن اتم حلف وإن اثبت خيانته ضم إليه من يشارفه‪ :‬كالوصي إذا ثبتت خيانته‬
‫فإن ل يكن حفظه استؤجر من ماله من يعمل العمل يقوم مقامه ويزيل يده فإن عجز عن العمل‪ :‬كضعفه‬
‫مع أمانته ضم إليه قوى ول تنع يده فإن عجز بالكلية أقام مقامه من يعمل والجرة عليه ف الوضعي‬
‫وإذا ظهرت الثمرة ث تلفت إل واحدة فهي بينهما ويلزم من تلفت حصته منهما نصابا زكاته وإن ساقاه‬
‫على أرض خراجية فالراج على رب الال وإذا ساقى رجل أو زارعه فعامل العامل غيه على الرض‬
‫أو الشجر بغي أذن ربه ل يز فإن استأجر أرضا أن يزارع فيها والجرة على الستأجر دون الزارع‬
‫وكذلك يوز لن ف يده أرض خراجية أن يزارع فيها والراج عليه دون الزارع وللموقوف عليه أن‬
‫يزارع ف الوقف ويساقي على شجره ويتبع ف الكلف السلطانية العرف ما ل يكن شرط وما طلب من‬

‫قرية من كلف سلطانية ونوها فعلى قدر الموال فإن وضع على الزرع فعلى ربه أو على الغفار فعلى‬
‫ربه ‪ 1‬ما ل يشرط على مستأجر وإن وضع مطلقا فالعادة ويعتب معرفة جنس البذر ولو تعدد وقدره وف‬
‫الغن‪ :‬أو‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬ف القاموس تغفر الرض اجتناها اهـ وعلى هذا فالغفار هو ثر الشجر ول أجد ضبطا له‪ ،‬ولعله‬
‫بوزن ثار‪.‬‬

‫( ‪)2/279‬‬
‫تقدير الكان وإن شرط إن سقى سيحا أو زرعها شعيا فالربع وبكلفة أو حنطة النصف أو لك نصف‬
‫هذا النوع وربع الخر ويهل العامل قدرها أو لك المسان أن لزمتك خسارة وإل الربع أو قال ما‬
‫زرعت من شعي فلي ربعه وما زرعت من حنطة فلي نصفه أو ساقيتك على هذا البستان بالنصف على‬
‫أن أساقيك على الخر بالربع ل يصح وإن قال‪ :‬ما زرعت من شيء فلي نصفه صح وإن ساقى أحد‬
‫الشريكي شريكه وجعل له من الثمر أكثر من نصيبه‪ :‬مثل أن يكون الصل بينهما نصفي فجعل له ثلثي‬
‫الثمر صح وكان السدس حصته من الساقاة وجعل الثمرة بينهما نصفي أو جعل للعامل الثلث فسدت‬
‫ويكون الثمر بينهما بكم اللك ول يستحق العامل شيئا لنه متبع‪.‬‬

‫( ‪)2/280‬‬
‫فصل‪ :‬ف الزارعة‬
‫توز بزء مشاع معلوم يعل للعامل من الزرع كما تقدم فإن كان ف الرض شجر فزارعه الرض‬
‫وساقاه على الشجر صح وإن أجره الرض وساقاه على الشجر صح‪ :‬كجمع بي إجارة وبيع وإن كان‬
‫حيلة على بيع الثمرة قبل وجودها أو قبل بدو صلحها‪ :‬بان أجره الرض بأكثر من أجرتا وساقاه على‬
‫الشجر بزء من ألف جزء ونوه حرم ولو يصح وسواء جعا بي العقدين أو عقدا واحدا بعد الخر فإن‬
‫قطع بعض الشجر الثمر والالة هذه فإنه ينقص من العوض الستحق بقدر ما ذهب من الشجر‪ :‬سواء‬
‫قيل بصحة العقد أو فساده وسواء قطعه الالك أو غيه وتصح إجارة أرض وشجر فيها لملها وتصح‬
‫إجارتا لنشر الثياب عليها‪ ،‬ونوه‪.‬‬

‫( ‪)2/280‬‬

‫ويشترط كون البذر من رب الرض ولو أنه العامل وبقر العمل من الخر ول تصح إن كان البذر من‬
‫العامل أو منهما أو من أحدها والرض لما أو الرض والعمل من الخر ‪1‬أو البذر من ثالث أو البقر‬
‫من رابع‪.‬‬
‫وعنه ل يشترط كون البذر من رب الرض و أختاره الوفق و الجد و الشارح و ابن رزين و أبو ممد‬
‫الوزي والشيخ و ابن القيم وصاحب الفائق و الاوي الصغي وهو الصحيح وعليه عمل الناس‪.‬‬
‫وإن قال‪ :‬آجرتك نصف أرضي بنصف البذر ونصف منفعتك ومنفعة بقرك وآلتك وأخرج الزارع‬
‫البذر كله ل يصح لهالة النفعة وكذلك لو جعلها أجرة لرض أخرى أو دار ل يز والربح والزرع كله‬
‫للمزارع وعليه أجرة مثل الرض فأن أمكن علم النفعة وضبطها با ل يتلف معه معرفة البذر جاز‬
‫وكان الزرع بينهما وإن شرط أن يأخذ رب الرض مثل بذره ويقتسم الباقي ففاسد ‪ 2‬وإن شرط‬
‫لحدها قفزانا معلومة أو دراهم معلومة أو زرع ناحية معينة أو ما على‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله‪ :‬أو الرض والعمل معطوف على قوله‪ :‬والرض لما والعن‪ :‬ول تصح إن كان البذر من‬
‫أحدها والرض والعمل من الخر‪.‬‬
‫‪ 2‬وجه الفساد أن مثل البذر الذي شرطه لنفسه يعتب كاشتراطه قفزانا معلومة وهذا باطل لن الرض‬
‫قد ل ترج القدر الشروط أو ل ترج أكثر منه فيكون ضررا بالزارع‪ ،‬وقد صرح بعن ذلك قي‬
‫السألة التالية‪.‬‬

‫( ‪)2/281‬‬
‫الداول‪ :‬أما منفردا أو مع نصيبه فسدت الزارعة والساقاة ومت فسد العقد فالزرع والثمر لصاحبه‬
‫وعليه الجرة وحكم الزارعة حكم الساقاة فيما ذكرنا والصاد والدياس والتصفية واللقاط على‬
‫العامل ويكره الصاد والذاذ ليل وإن دفع رجل بذره إل صاحب الرض ليزرعه ف أرضه ويكون ما‬
‫يرج بينهما ففاسد ‪ 1‬ويكون الزرع لالك البذر وعليه أجرة الرض والعمل وإن قال‪ :‬أنا أزرع الرض‬
‫ببذري وعواملي وتسقيها بائك والزرع بيننا ل يصح وإن زارع شريكه ف نصيبه صح بشرط أن يكون‬
‫للعامل أكثر من نصيبه ‪ -‬وتقدم قريبا ‪ -‬وما سقط من حب وقت حصاد فنبت ف العام القابل فلرب‬
‫الرض‪ :‬مالكا كان أو مستأجرا أو مستعيا وكذا نص فيمن باع قصيل فحصده فبقي يسيا فصار‬
‫سنبل فلرب الرض ويباح التقاط ما خلفه الصادون من سنبل وحب وغيها ويرم منعه ‪ -‬قال ف‬
‫الرعاية‪ :‬وإذا غصب زرع إنسان وحصده وأبيح للفقراء التقاط السنبل التساقط كما لو حصدها الالك‬
‫وكما يباح رعي الكل من الرض الغصوبة وإن خرج الكار باختياره وترك العمل قبل الزرع أو بعده‬
‫قبل ظهوره وأراد أن يبيع عمل يديه ف الرض وما عمل ل يز ول شيء له وإن‬

‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬عللوا ذلك بأن البذر ليس من رب الرض كما هو مشروط ولكنك عرفت سابقا أن رواية أخرى‬
‫عن المام ل تتم ذلك والظهر ف التعليل أن الزارعة مبنية على أن تكون الرض من واحد والعمل‬
‫من آخر‪ ،‬وف الصورة الت معنا ل يوجد عمل لصاحب البذر فلم تصح الزارعة ولا كان البذر بذره وقد‬
‫نا فهو أحق به‪ ،‬ولصاحب الرض عوض النتفاع بأرضه وأجرة عمله وبذلك ل ضرر على أحدها‪.‬‬

‫( ‪)2/282‬‬
‫أخرجه مالك ذلك فله أجرة عمله وما أنفق ف الرض ول يوز أن يشرط على الفلح شيئا مأكول و‬
‫ل غيه من دجاج ول غيها‪ :‬الت يسمونا خدمة‪ :‬ول أخذه بشرط ول غيه ولو أجر أرضه سنة لن‬
‫يزرعها فلم ينبت الزرع تلك السنة ث نبت ف السنة الخرى فهو للمستأجر وعليه الجرة لرب الرض‬
‫مدة احتباسها وليس لرب الرض مطالبته بقلعه قبل إدراكه‪.‬‬

‫( ‪)2/283‬‬
‫باب الجارة‬
‫شروط الجارة ‪ -‬الشرط الول‬
‫‪...‬‬
‫باب الجارة ‪1‬‬
‫وهي عقد على منفعة مباحة معلومة تؤخذ شيئا فشيئا مدة معلومة من عي معلومة أو موصوفة ف الذمة‬
‫أو عمل معلوم بعوض معلوم ويستثن من مدة معلومة ما فتح عنوة ول يقسم فيما فعله عمر رضي ال‬
‫عنه ‪.2‬‬
‫وهي و الساقاة والزارعة والعرايا والشفعة والكتابة ونوها من الرخص الباحة الستقر حكمها على وفق‬
‫القياس ول تصح إل من جائز التصرف وتنعقد بلفظ آجرت وما ف معناه إضافة إل العي‪ :‬نو آجرتكها‬
‫أو أكريتكها أو إل النفع‪ :‬نو آجرتك‪،‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬للجارة أركان وشروط‪ .‬أما أركانا فخمسة‪ :‬التعاقدان‪ ،‬والعوضان‪ ،‬والصيغة‪ .‬وأما الشروط‬
‫فستأتيك ف سياق كلمه‪.‬‬
‫‪ 2‬فإن عمر رضي ال عنه قسم بعض أرض العنوة على الغاني ملكا لم‪ ،‬ول يقسم بعضها بل تركه وقفا‬

‫على السلمي كمصر فقد تركها ف أيدي أربابا بالراج ول يقدر لذلك مدة‪ ،‬فهذه مستثناة من ذلك‬
‫الشرط و باقية على حالا‪.‬‬

‫( ‪)2/283‬‬
‫أو أكريتك أو ملكتك نفعها ‪ -‬وبلفظ بيع ‪ -‬إضافة إل النفع‪ :‬نو بعتك نفعها أو سكن الدار ونوه أو‬
‫أطلق ول تصح إل بشروط ثلثة ‪ -‬أحدها معرفة النفعة‪ -:‬أما بالعرف‪ :‬كسكن الدار شهرا وخدمة‬
‫الدمي سنة فيخدمه ف الزمن الذي يقتضيه العرف فإذا كان لما عرف أغن عن تعيي النفع وصفته‬
‫وينصرف الطلق إليه فإذا كان عرف الدار السكن أو ل يكن واكتراها لا فله السكن ووضع متاعه‬
‫فيها ويترك فيها من الطعام ما جرت عادة الساكن به وله أن يأذن لصحابه وأضيافه ف الدخول والبيت‬
‫فيها وليس له أن يعمل فيها حدادة ول قصارة ول مزنا للطعام ول أن يسكنها دابة ول يدع فيها رمادا‬
‫ول ترابا ول زبالة ونوها وله إسكان ضيف زائر‪ -:‬وإما بالوصف‪ :‬كحمل زبرة حديد وزنا كذا إل‬
‫موضع معي ولو كان الحمول كتابا فوجد الحمول إليه غائبا فله الجرة لذهابه ورده وإن وجده ميتا‬
‫ففي الرعاية‪ :‬وهو ظاهر الترغيب له السمى فقط ويرده ‪ -‬قال أحد‪ :‬يوز أن يستأجر المة والرة‬
‫للخدمة ولكن يصرف وجهه عن النظر ليست المة مثل الرة ول يلو معها ف بيت ول ينظر إليها‬
‫متجردة ول إل شعرها وتصح لبناء ويقدر بالزمان وإن قدر بالعمل فل بد من معرفة موضعه لنه يتلف‬
‫بقرب الاء وسهولة التراب ول بد من ذكر طول الائط وعرضه سكه وآلته من طي ولب وآجر وشيد‬
‫وغي ذلك ‪1‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الشيد بكسر الشي‪ :‬الي‪ ،‬وما ف معناه ما يطلى به كالص‪.‬‬

‫( ‪)2/284‬‬
‫ولو استؤجر لفر بئر عشرة أذرع طول وعشرة أذرع عرضا وعشرة أذرع عمقا فحفر خسة طول ف‬
‫خسة عرضا ف خسة عمقا‪ :‬فاضرب عشرة ف عشرة تبلغ مائة ث أضرب الائة ف عشرة تبلغ ألفا‬
‫واضرب خسة ف خسة بمسة وعشرين ث أضربا ف خسة بائة وخسة وعشرين وذلك ثن اللف فله‬
‫ثن الجرة إن وجب له شيء ‪ 1‬وإن استأجره ليبن له بناء معلوما أو ف زمن معلوم فبناه ث سقط البناء‬
‫فقد وف ما عليه واستحق الجرة إن ل يكن سقوطه من جهة العامل فأما إن فرط أو بناه ملول أو نو‬
‫ذلك فسقط فعليه أعادته وغرامة ما تلف منه وإن استأجره لبناء أذرع معلومة فبن بعضها ث سقط فعليه‬
‫إعادة ما سقط وتام ما وقعت عليه الجارة من الذرع ويصح الستئجار لتطيي الرض والسطوح‬

‫واليطان وتصيصها ول يصح على عمل معي لن الطي يتلف ف الرقة والغلظ والرض منها العال‬
‫والنازل وكذلك اليطان والسطح فلذلك ل يصح إل على مدة وتصح إجارة أرض معينة لزرع كذا أو‬
‫غرس أو بناء معلوم أو لزرع ما شاء أو لغرس ما شاء أو لزرع وغرس ما شاء‪ :‬كأجرتك لتزرع ما‬
‫شئت أو لغرس أو أجرة الرض وأطلق وهي تصلح للزرع وغيه ويأت له تتمة ‪ -‬ويوز الستئجار‬
‫لضرب اللب على مدة أو على عمل فإن قدر بالعمل احتاج إل تعيي عدده وذكر قالبه وموضع الضرب‬
‫فإن كان هناك قالب معروف ل يتلف جاز وإن قدره‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬بأن يكون تركه للعمل اضطرارا‪.‬‬

‫( ‪)2/285‬‬
‫بالطول والعرض والسمك جاز ول يكتفي بشاهدة قالب الضرب إذا ل يكن معروفا ول يلزمه إقامة‬
‫اللب ليجف ما ل يكن شرط أو عرف مثله إخراج الجر من التنور الذي استؤجر لشيه وإن استؤجر‬
‫لفر قب لزمه رد ترابه على اليت لنه العرف ل تطيينه وإن استأجر للركوب ذكر الركوب‪ :‬فرسا أو‬
‫بعيا ونوه‪ :‬كمبيع وما يركب به من سرج وغيه وكيفية سيه من هلج وغيه ول يشترط ذكر‬
‫ذكوريته وأنوثيته ونوعه ول بد من معرفة راكب برؤية أو صفة كمبيع ويشترط معرفة توابعه العرفية‬
‫كزاد وأثاث من الغطية والوطية والعاليق‪ :‬كالقدر والقربة ونوها‪ :‬إما برؤية أو صفة أو وزن وله‬
‫حل ما نقص من معلومه ولو بأكل معتاد ‪ -‬ويأت ف الباب ‪1 -‬وإن كان للحمل ل يتج إل ذكر ما‬
‫تقدم إن ل يتضرر الحمول بكثرة الركة أو يفوت غرض الستأجر وإل اشترط‪ :‬كحامل زجاج وخزف‬
‫وفاكهة ونوه ويشترط معرفة التاع الحمول برؤية أو صفة وذكر جنسه من حديد أو قطن أو غيه‬
‫وقدره بالكيل أو بالوزن فل يكفي ذكر وزنه فقط ويشترط معرفة أرض لرث‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد للراكب أن يمل معه شيئا ل يذكره للمؤجر كا كله وملبسه ما ل يرج عن العتاد ولو حذف‬
‫الصنف الفظ لو ث أتى بالكاف بدل الياء لكان أظهر‪.‬‬

‫( ‪)2/286‬‬
‫الشرط الثان‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬الثان‪ :‬معرفة الجرة فما ف الذمة‪:‬‬

‫كثمن والعينة كمبيع ولو جعل الجرة صبة دراهم أو غيها صحت‪ :‬كبيع ويوز إجارة الرض بنس‬
‫ما يرج منها ‪ -‬وتقدم ف الباب قبله ‪ -‬ويصح استئجار أجي وظئر بطعامهما وكسوتما أو بأجرة‬
‫معلومة وطعامهما وكسوتما وكما لو شرط كسوة ونفقة معلومتي موصوفتي كصفتهما ف السلم وها‬
‫عند التنازع كزوجة ويسن إعطاء ظئر حرة عند الفطام عبدا أو أمة إن كان السترضع موسرا ‪ -‬قال‬
‫الشيخ‪ :‬لعل هذا ف التبعة بالرضاعة انتهى وإن كان الظئر أمة استحب إعتاقها ولو استؤجرت‬
‫للرضاع و الضانة لزماها وإن استؤجرت للرضاع وأطلق ل يلزمها الضانة والعقود عليه ف الرضاع‬
‫الضانة واللب ولو وقعت الجارة على الضانة والرضاع وانقطع اللب بطل ويب على الرضعة أن‬
‫تأكل وتشرب ما يدر لبنها ويصلح به وللمكتري مطالبتها بذلك فإن ل ترضعه لكن سقته لب الغنم أو‬
‫أطعمته أو دفعته إل خادمتها فأرضعه فل أجرة لا وإن قالت‪ :‬أرضعته فأنكر السترضع فالقول قولا‬
‫ويشترط رؤية الرتضع ومعرفة مدة الرضاع ومكانه‪ :‬هل هو عند الرضعة أو عند وليه؟ ول بأس أن‬
‫ترضع السلمة طفل للكتاب بأجرة ل لجوسي ول يصح استئجار دابة بعلفها أو بأجر معي وعلفها إل‬
‫أن يشترطه موصوفا وعنه يصح اختاره الشيخ وجع أو إن شرط للجي طعام غيه وكسوته موصوفا‬
‫جاز لنه معلوم‪ :‬كنفسه ويكون ذلك للجي‪ :‬إن شاء أطعمه وإن شاء تركه وإن ل يكن موصوفا ل‬
‫يصح وإنا جاز للجي للحاجة إليه وليس له أطعامه إل ما يوفقه من الغذية وإن استغن الجي عن‬
‫طعام الستأجر أو عجز عن‬

‫( ‪)2/287‬‬
‫الكل لرض أو غيه ل تسقط نفقته وكان له الطالبة با وإن احتاج إل دواء لرض ل يلزم الستأجر‪:‬‬
‫لكن يلزمه بقدر طعام الصحيح وإن قبض الجي طعامه فأحب أن يستفضل بعضه لنفسه أو كان‬
‫الستأجر دفع إليه أكثر من الواجب له ليأكل منه قدر حاجته ويفضل الباقي أو كان ف تركه لكله كله‬
‫ضرر على الستأجر‪ :‬بأن يضعف الجي عن العمل أو يقل لب الظئر منع منه ‪ -‬وإن دفع إليه قدر‬
‫الواجب فقط أو أكثر منه وملكه إياه ول يكن ف تفضيله لبعضه ضرر بالستأجر جاز فإن قدم إليه طعاما‬
‫فنهب أو تلف قبل أكله وكان على مائدة ل يصه فيها بطعامه فمن ضمان الستأجر وإن خصه بذلك‬
‫وسلمه إليه فمن مال الجي والداية الت تقبل ف الولدة ‪ 1‬يوز لا أخذ الجرة على ذلك وإن تأخذ‬
‫بل شرط ول بأس أن يصد الزرع ويصوم النخل بسدس ما يرج منه قال أحد هو أحب إل من‬
‫القاطعة يعن مع جوازها ول يوز نفض الزيتون ونوه ببعض ما يسقط منه ‪ 2‬ول أجرة مثله ويوز‬
‫نفض كله ولقطه ببعضه مشاعا ويوز للرجل أن يؤجر أمته للرضاع وليس لا إجارة نفسها فإن كان‬
‫لا ولد ل يز إجارتا لذلك إل أن يكون فيها فضل عن ربه لن الق للولد وليس للسيد إل الفاضل عنه‬
‫فإن كانت متزوجة‬

‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله‪ :‬الت تقبل ف الولدة معناه‪ :‬الت تتعهد الولد حي انفصاله عن أمه ما يلزمه‪.‬‬
‫‪ 2‬يريد بعضا مقدرا‪ .‬كخمسة أقداح بلف الشاع كالربع فإنه جائز كما ذكره بعده‪.‬‬

‫( ‪)2/288‬‬
‫بغي عبده ل يز أجارتا لذلك إل بأذن الزوج وإن أجرها للرضاع ث زوجها صح النكاح ول تنفسخ‬
‫الجارة وللزوج الستمتاع با وقت فراغها من الرضاعة والضانة ‪ -‬وتأت إجارة الرة ف عشرة‬
‫النساء ‪ -‬ول يقبل قولا إنا ذات زوج أو مؤجرة قبل نكاح بل بينة‪.‬‬

‫( ‪)2/289‬‬
‫فصل‪ :‬و إن دفع ثوبه إل قصار أو خياط و نوها ال‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وإن دفع ثوبه إل قصار أو خياط ونوها‬
‫ليعمله ولو ل تكن له عادة بأخذ أجرة ول يعقدا عقد إجارة أو استعمل حال ونوه أو شاهدا إن جاز له‬
‫أخذا أجرة صح وله أجرة مثله كتعريضه با أي‪ :‬نو خذه وأنا أعلم أنك متعيش أو أنا أرضيك ونوه‬
‫وكذا دخول حام وركوب سفينة ملح وحلق رأس تغسيله وغسل ثوبه وبيعه له وشربه منه ماء وقال‬
‫ف التلخيص ما يأخذه المامي أجرة الكان والسطل والئزر ويدخل الاء تبعا ويوز إجارة دار بسكن‬
‫دار وخدمة عبد وتزويج امرأة وتصح إجارة حلي بأجرة من غي جنسه وكذا من جنسه مع الكراهة‬
‫وإن قال‪ :‬إن خطت هذا الثوب اليوم أو روميا فلك درهم وغدا أو فارسيا فنصفه أو أن زرعتها برا أو‬
‫أن فتحت خياطا فبخمسة وذرة أو حدادا فبعشرة ونوه فبعشرة أو إكراه بعشرة وما زاد فلكل يوم‬
‫كذا صح ول يصح أن يكترى مدة مهولة كمدة غزاته أو غيها وإن سى لكل يوم شيئا معلوما جاز‬
‫وإن إكراه كل شهر بدرهم أو كل دلو بثمرة صح وكلما دخل شهر لزمهما حكم الجارة إن ل يفسخا‬
‫ولكل‬

‫( ‪)2/289‬‬
‫منهما الفسخ عقب تقضي كل شهر على الفور ف أول الشهر ولو أجره شهرا غي معي ل يصح ولو‬
‫قال‪ :‬أجرتك هذا الشهر بكذا وما زاد فبحسابه صح ف الشهر الول ‪ 1‬وأجرتك داري عشرين شهرا‪:‬‬

‫كل شهر بدرهم صح واستأجرتك لمل هذه الصبة إل مصر بعشرة أو لتحملها كل قفيز بدرهم أو‬
‫لتحملها إل كل قفيز بدرهم وما زاد فبحساب ذلك صح وكذلك كل لفظ يدل على إرادة حل جيعها‬
‫وكقوله‪ :‬لتحمل قفز أنا بدرهم و سائرها بساب ذلك أو قال‪ :‬وما زاد فبحساب ذلك يريد باقيها كله‬
‫إذا فهما ذلك من اللفظ لدللته عندها عليه أو لقرينة صرفت إليه وإن قال‪ :‬لتحمل منها قفيزا بدرهم‬
‫وما زاد فبحساب ذلك يريد بذلك مهما حلته من باقيها أو لتنقل ل منها كل قفيز بدرهم أو على أن‬
‫تمل ل منها قفيزا بدرهم على أن تمل الباقي بساب ذلك ل يصح وإن قال‪ :‬لتحمل ل هذه الصبة‬
‫كل قفيز بدرهم وتنقل ل صبة أخرى ف البيت بساب ذلك‪ :‬فإن كانا يعلمان الصبة الت ف البيت‬
‫بالشاهدة صح وإن جهلها أحدها صح ف الول وبطل ف الثانية وإن قال لتحمل ل هذه الصبة والت‬
‫ف البيت بعشرة فإن كانا يعلمان الت ف البيت صح فيهما وإن قال لتحمل ل هذه الصبة وهي عشرة‬
‫أقفزة بدرهم فإن زاد على ذلك فالزائد بساب ذلك صح ف العشرة فقط وإن قال‪ :‬لتحملها كل قفيز‬
‫بدرهم فإن قدم ل طعام فحملته فبحساب ذلك صح أيضا ف الصبة فقط‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬ل يصح فيما بعد الشهر الول لهالة الجرة‪.‬‬

‫( ‪)2/290‬‬
‫الشرط الثالث‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬الثالث‪ :‬أن تكون النفعة مباحة لغي ضرورة مقصودة ‪1‬‬
‫فل تصح الجارة على الزنا والزمر والغناء والنياحة ول إجارة كاتب‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬مقصودة صفة لنفعة‪.‬‬

‫( ‪)2/290‬‬
‫يكتب ذلك ول إجارة الدار لتجعل كنيسة أو بيت نار أو لبيع المر أو للقمار‪ :‬شرط ف العقد أو ل‬
‫ولو أكترى ذمي من مسلم دارا فأراد بيع المر فيها فلصاحب الدار منعه ‪ -‬ول تصح إجارة ما يمل‬
‫به دكانه من نقد وشع ونوها ول طعام ليتجمل به على مائدته ث يرده لنه منفعة ذلك غي مقصودة‬
‫ول ثوب لتغطية نعش ول يصح الستئجار على حل ميتة ونوها الكل لغي مضطر وخر يشربا ول‬
‫أجرة له ويصح للقاء ولراقة ‪ 1‬ول يكره أكل أجرة ذلك ويصح لكسح كنيف ويكره له أكل أجرته‪:‬‬

‫كأجرة حجام ولو أستأجره على سلخ بيمة بلدها أو على إلقاء ميتة بلدها ل يصح وله أجرة مثله‬
‫ومثله لطحن قمح بنخالته وعمل ميتة بلدها ل يصح وله أجرة مثله ومثله لطحن قمح بنخالته وعمل‬
‫السمسم شيجا بالكسب واللج بالب وتوز إجارة السلم للذمي إذا كانت الجارة ف الذمة وكذا‬
‫خدمة ول توز إعارة الرقيق السلم له ول بأس أن يفر للذمي قبا بالجرة ويكره إن كان ناووسا ‪.2‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد إلقاء اليتة‪ ،‬وإراقة المر‪ ،‬وما ف معن ذلك‪.‬‬
‫‪ 2‬الناووس‪ :‬هو الجر الذي ينقر ليوضع فيه اليت شبه الصندوق الذي يعمله غي السلمي أو الذي‬
‫يعمل للميت التقطع‪.‬‬

‫( ‪)2/291‬‬
‫فصل‪ :‬و الجارة على ضربي‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬والجارة على ضربي‪:‬‬
‫أحدها إجارة عي فما حرم بيعه فإجارته مثله ‪ -‬إل الر والرة والوقف وأم الولد وتصح إجارة كل‬
‫عي يكن استيفاء النفعة الباحة منها مع بقائها و ل تصح إجارة‬

‫( ‪)2/291‬‬
‫ما ل يكن استيفاؤها منها‪ :‬كأرض سبخة ل تنبت للزرع أو ل ماء لا أو لا ماء ل يدوم لدة الزرع ول‬
‫ديك ليوقظه لوقت الصلة ول مال ينتفع به مع بقاء عينه كالطعوم والشروب ونوه ويصح استئجاره‬
‫دار يعلها مسجدا أو حائط ليضع عليها أطراف خشبه إذا كان الشب معلوما والدة معلومة واستئجار‬
‫فهد وهر وصقر وباء ونوه للصيد ل سباع البهائم الت ل تصلح له ول خنير ول كلب ولو كان‬
‫يصيد أو عرس ويصح استئجار كتاب للقراءة والنظر فيه أو فيه خط حسن يود خطه عليه ‪ -‬إل‬
‫الصحف فل تصح ويوز نسخه بأجرة ‪ -‬وتقدم ف كتاب البيع وغره ‪ -‬ويصح استئجار نقد للتحلي‬
‫والوزن وما احتيج كالنف وربط السنان به فإن أطلق الجارة ل تصح ولو أجره مكيل أو موزونا أو‬
‫فلوسا ل تصح ويوز استئجار الشجر ليجفف عليها الثياب أو يبسطها عليها ليستظل بظلها وما يبقى‬
‫من الطيب والصندل وقطع الكافور ونوه للشم ويصح استئجار ولده ووالده لدمته ويكره ف والديه‬
‫ويصح استئجار امرأته لرضاع ولده منها أو من غيها وحضانته‪ :‬بائنا كانت أو ف حياله‪.‬‬

‫( ‪)2/292‬‬
‫شروط إجارة العي‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ول تصح إجارة العي إل بشروط خسة‬
‫أحدها‪ :‬أن يعقد على نفع العي دون أجزائها فل تصح إجارة الطعام للكل‪ :‬كما تقدم ول الشمع‬
‫ليشعله ول حيوانا ليأخذ لبنه ول ليضعه ولده ونوه ول ليأخذ‬

‫( ‪)2/292‬‬
‫صوفه وشعره ونوه إل ف الطي ول استئجار شجرة ليأخذ ثرها أو شيئا من عينها ونقع البئر يدخل تبعا‬
‫للدار ونوها قال ابن عقيل‪ :‬يوز استئجار البئر ليستقي منه أياما معلومة أو دلء معلومة لن هواء البئر‬
‫وعمقها فيه نوع انتفاع برور الدلو فيه فأما الاء فيؤخذ على الباحة انتهى ويدخل أيضا تبعا حب ناسخ‬
‫وخيوط وكحل كحال مرهم طبيب وصبغ صباغ ونوه وسئل أحد عن إجارة بيت الرحى الذي يديره‬
‫الاء فقال‪ :‬الجارة على البيت والحجار والديد والشب فأما الاء فإنه يزيد وينقص وينضب ويذهب‬
‫فل يقع عليه إجارة ول يوز استئجار الفحل للضراب فإن أحتاج إل ذلك ول يد من يطرق له جاز له‬
‫أن يبذل الكراء‪ :‬كشراء السي ورشوة الظال ليدفع ظلمه ويرم على الطرق أخذه وإن أطرق إنسان‬
‫فحله بغي إجارة ول شرط فأهديت له هدية أو أكرم بكرامه لذلك فل بأس‪.‬‬
‫الثان‪ :‬معرفة العي برؤية أو صفة يصل با معرفته‪ :‬كمبيع فإن ل تصل با أو كانت ل تتأت فيها كالدار‬
‫والعقار فتشترط مشاهدته وتديده ومشاهدة قدر المام ومعرفة مائه ومصرفه ومشاهدة اليوان‬
‫ومطرح الرماد وموضع الزبل‪.‬‬
‫الثالث‪ :‬القدرة على التسليم فل تصح إجارة البق والشارد والغصوب من ل يقدر على أخذه منه ول‬
‫إجارة مشاع مفرد لغي‬

‫( ‪)2/293‬‬
‫شريكه لنه ل يقدر على تسليمه وإن كانت لواحد فأجر نصفه صح لنه يكنه تسليمه‪ :‬إل أن يؤجر‬
‫الشريكان معا أو بأذنه قاله ف الفائق وهو مقتضى تعليلهم ول عي لثني فأكثر وهي لواحد وعنه بلى‬
‫اختاره جع‪.‬‬
‫الرابع‪ :‬اشتمالا على النفعة فل تصح إجارة بيمة زمنة للحمل ول أخرس على تعليم منطوق ول أعمى‬

‫للحفظ ول كافر لعمل ف الرم لن النع الشرعي كالسى ول لقلع سن سليمة أو قطع يد سليمة ول‬
‫الائض والنفساء على كنس السجد ف حالة ل تأمن فيها تلويثه ول على تعليم الكافر القرآن ول على‬
‫تعليم السحر والفحش والنا أو على تعليم التوراة والكتب النسوخة ول إجارة أرض ل تنبت للزرع‪:‬‬
‫كما تقدم ول حام لمل كتب‪.‬‬
‫الامس‪ :‬كون النفعة ملوكة للمؤجر أو مأذونا له فيها وتصح إجارة مستأجر لن يقوم مقامه أو دونه ف‬
‫الضرر ول يوز لن هو أكثر مستأجر منه ول لن يالف ضرره ضرره‪ :‬ما ل يكن الأجور حرا كبيا أو‬
‫صغيا فإنه ليس لستأجره أن يؤجر لنه ل تثبت يد غيه عليه وإنا هو يسلم نفسه أو يسلمه وليه‬
‫ويصح لغي مؤجرها ولؤجرها بثل الجرة وزيادة ولو ل يقبض الأجور‪ :‬ما ل تكن حيلة وليس للمؤجر‬
‫مطالبة الؤجر الثان بالجرة وإذا تقبل عمل ف ذمته بأجرة‪ :‬كخياطة أو غيها فل بأس أن يقبله غيه‬
‫بأقل منها ولو ل يعي فيه بشيء‪،‬‬

‫( ‪)2/294‬‬
‫ولستعي إجارتا إن أذن له معي فيها يعينها والجرة لربا ول يضمن مستأجر ‪ -‬ويأت ف العارية ‪-‬‬
‫وتصح إجارة وقف فإن مات الؤجر انفسخت إن كان الؤجر الوقوف عليه ناظرا بأصل الستحقاق‬
‫وهو من يستحق النظر لكونه موقوفا عليه ول يشرط الواقف ناظرا‪ :‬بناء على أن الوقوف عليه يكون له‬
‫النظر إذا ل يشرط الواقف ناظرا‪ :‬وإن جعل له الواقف النظر أو تكلم بكلم يدل عليه فله النظر‬
‫بالستحقاق والشرط ول تبطل الجارة بوته فيجع مستأجر على مؤجر قابض ف تركته حيث قلنا‬
‫تنفسخ ومثله مقطع أجر أقطاعه ث انتقل إل غيه بإقطاع آخر وإن كان الؤجر الناظر العام أو من شرط‬
‫له الواقف النظر وكان أجنبيا أو من أهل الوقف ل تنفسخ بوته ول بعزله كملكه الطلق والذي يتوجه‬
‫أنه ل يوز للموقوف عليهم أن يستسلفوا الجرة لنم ل يلكوا النفعة الستقبلة ول الجرة عليها‬
‫فالتسلف لم قبض مال يستحقونه بلف الالك وعلى هذا فللبطن الثان أن يطالب بالجرة الستأجر‬
‫الذي سلف الستحقي لنه ل يكن له التسليف ولم أن يطالبوا الناظر إن كان هو السلف وكموت‬
‫الستأجر وإذا أجر الول اليتيم أو ماله أو السيد العبد مدة ث بلغ الصب ورشد وعتق العبد‪ :‬فإن كان‬
‫يعلم بلوغ الصب فيها أو عتق العبد بأن كان معلقا انفسخت وقت عتقه وبلوغه وإن ل يعلم ل تنفسخ‬
‫ول تنفسخ بوت الؤجر ل عزله ول يرجع العتيق على سيده بشيء من الجرة‪ :‬لكن نفقته ف مدة باقي‬
‫الجارة على سيده إن ل تكن مشروطة على الستأجر‬

‫( ‪)2/295‬‬

‫ولو ورث الأجور أو اشترى أو أتب أو وصى له بالعي أو أخذ صداقا أو أخذه الزوج عوضا عن خلع‬
‫أو صلحا أو غي ذلك فالجارة بالا وتوز إجارة القطاع‪ :‬كالوقف فلو أجره ث استحقت القطاع‬
‫لخر فالصحيح تنفسخ‪ :‬كما تقدم وإن كانت القطاع عشرا ل تصح إجارتا‪ :‬كتضمينه‪.‬‬

‫( ‪)2/296‬‬
‫فصل‪ :‬و إجارة العي تنقسم قسمي‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ :‬وإجارة العي تنقسم قسمي‪:‬‬
‫أحدها‪ :‬أن تكون على مدة‪ :‬كإجارة الدار شهرا أو الرض عاما والدمي للخدمة أو للرعي ويسمى‬
‫الجي فيها الجي الاص‪ :‬وهو من قدر نفعه بالزمن‪ :‬وإذا تت الجارة وكانت على مدة ‪ -‬ملك‬
‫الستأجر النافع العقود عليها فيها وتدث على ملكه ‪ -‬ويشترط أن تكون الدة معلومة يغلب على‬
‫الظن بقاء العي فيها وإن طالت فإن قدر الدرة بسنة مطلقة حل على السنة الللية وإن قال‪ :‬عددية أو‬
‫سنة باليام‪ :‬فثلثائة وستون يوما لن الشهر العددي ثلثون يوما وإن قال‪ :‬رومية أو شسية أو فارسية‬
‫أو قبطية وها يعلمانا جاز‪ :‬وهي ثلثائة وخسة وستون يوما وربع يوم وإن جهل ذلك أو أحدها ل‬
‫يصح ول يشترط أن تلي الدة العقد فلو أجره سنة خس ف سنة أربع صح‪ :‬سواء كانت العي مشغولة‬
‫وقت العقد بإجارة أو رهن أو غيها إذا أمكن التسليم عند وجوبه أو ل تكن مشغولة فل تصح إجارة‬
‫مشغولة بغراس أو بناء للغي وغيها ولو أجره إل ما يقع اسه على شيئي‪ :‬كالعيد‪،‬‬

‫( ‪)2/296‬‬
‫وجادى وربيع ل يصح فل بد من تعيي العيد‪ :‬فطرا وأضحى من هذه السنة أو من سنة كذا وكذا‬
‫جادى ونوه ‪ -‬وتقدم ف السلم وإن علقها بشهر مفرد‪ :‬كرجب فل بد أن يبي من أي سنة وبيوم ل‬
‫بد أن يبينه من أي أسبوع وليس لوكيل مطلق ‪ -‬اليار مدة طويلة بل العرف‪ :‬كسنتي ونوها قاله‬
‫الشيخ وإذا أجره ف أثناء شهر مدة ل تلي العقد فل بد من ذكر ابتدائها‪ :‬كانتهائها وإن كانت تليه ل‬
‫يتج إل ذكره ويكون من حي العقد وكذا إن أطلق فقال‪ :‬آجرتك شهرا أو سنة ونوها وإذا آجره‬
‫سنة هللية ف أولا عد أثن عشر شهرا بالهلة سواء كان الشهر تاما أو ناقصا وكذلك إن كان العقد‬
‫على أشهر وإن كان ف أثناء شهر استوف شهرا بالعدد ثلثي من أول الدة وآخرها نص عليه ف النذر‬
‫وباقيها بالهلة وكذا حكم ما تعتب فيه الشهر كعدة وفاة وشهري صيام الكفارة ومدة اليار وغي‬
‫ذلك وإذا استأجر سنة أو سنتي أو شهرا ل يتج إل تقسيط الجرة على سنة أو شهر أو يوم‪.‬‬

‫القسم الثان ‪ -‬إجارتا لعمل معلوم‪ :‬كإجارة دابة للركوب إل موضع معي أو يمل عليها إليه فإن أراد‬
‫العدول إل مثله ف السافة والزونة والسهولة والمن أو الت يعدل إليها أقل ضررا جاز وإن سلك أبعد‬
‫منه أو أشق فاجرة الثل للزائد ‪ -‬ويأت قريبا ‪ -‬وإن اكترى ظهرا إل بلد ركبه إل مقره ولو ل يكن ف‬
‫أول عمارته‪،‬‬

‫( ‪)2/297‬‬
‫وتصح إجارة بقر لرث مكان أو دياس زرع أو استئجار آدمي ليدله على الطريق أو رحى لطحن‬
‫قفزان معلومة‪.‬‬
‫ويشترط معرفة العمل وضبطه با ل يتلف ول تعرف الرض الت يريد حرثها إل بالشاهدة وأما تقدير‬
‫العلم فيجوز بأحد شيئي‪ :‬إما بالدة‪ :‬كيوم وإما بعرفة الرض‪ :‬كهذه القطعة أو ترث من هنا إل هنا أو‬
‫بالساحة‪ :‬كجريب أو جريبي أو كذا ذراعا ف كذا فإن قدره بالدة فل بد من معرفة البقر الت يعمل‬
‫عليها ويوز أن يستأجر البقر مفردة ليتول رب الرض الرث با وإن يستأجرها مع صاحبها وبآلتها‬
‫وبدونا وكذا استئجار البقر وغيها لدياس الزرع واستئجار غنم لتدوس له طينا أو زرعا وإن اكترى‬
‫حيوانا لعمل ل يلق له‪ :‬كبقر للركوب وإبل وحر للحرث جاز وإن استأجر دابة لدارة الرحى اعتب‬
‫معرفة الجر بشاهدة أو صفة وتقدير العلم وذكر جنس الطحون إن كان يتلف وإن اكتراها لدارة‬
‫دولب فل بد من مشاهدته ومشاهدة دلئه وتقدير ذلك بالزمن أو ملء الوض وكذلك إن اكتراها‬
‫للسقي بالغرب ‪ 1‬فل بد من معرفته ويقدر بالزمان أو بعدد الغروب أو بلء بركة ل بسقي أرضه وإن‬
‫قدره بشرب ماشية جاز لن شربا يتقارب ف الغالب‪ :‬كشيل تراب معروف وإن استأجر دابة ليسقي‬
‫عليها فل بد من معرفة اللة الت‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الغرب بفتح الغي وسكون الراء‪ :‬الدلو الكبي‪.‬‬

‫( ‪)2/298‬‬
‫يستقي فيها من راوية أو قرب أو جرار‪ :‬إما بالرؤية أو بالصفة ويقدر العمل بالزمان أو بالعدد أو بلء‬
‫شيء معي فإن قدره بعدد الرات احتاج إل معرفة الكان الت يستقي منه والذي يذهب إليه ومن اكترى‬
‫زورقا فزواه مع زورق له فغرقا ضمن ‪ 1‬لنا ماطرة لحتياجها إل الساواة ككفة اليزان كما لو اكترى‬
‫ثورا لستقاء ماء فجعله فدانا لستقاء الاء فتلف ضمن ‪ 2‬وكل موضع وقع على مدة فل بد من معرفة‬
‫الذي يعمل عليه وإن وقع على عمل معي ل يتج إل ذلك وإن استأجر رحى لطحن قفزان معلومة‬

‫احتاج إل معرفة جنس الطحون‪ :‬برا أو شعيا أو ذرة أو غي ذلك لن ذلك يتلف ويوز استئجار‬
‫كيال ووزان لعمل معلوم أو ف مدة معلومة واستئجار رجل ليلزم غريا يستحق ملزمته ويوز لفر‬
‫البار والنار والقن ول بد من معرفة الرض الت يفر فيها وإن قدره بالعمل فل بد من معرفة الوضع‬
‫بالشاهدة لكونا تتلف بالصلبة والسهولة ومعرفة دور البئر وعمقها وآلتها أن طواها وطول النهر‬
‫وعرضه وعمقه وإن حفر بئرا فعليه شيل ترابا منها فإن تور تراب من جانبها أو سقطت فيه بيمة أو‬
‫نو ذلك ل يلزمه شيله وكان على صاحب البئر وإن وصل إل صخر أو جاد ينع الفر ل‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬زوى الشيء‪ :‬جعه بغيه اهـ قاموس‪.‬‬
‫‪ 2‬قال ف القاموس‪ :‬فدان كسحاب وشداد‪ :‬الثور‪ ،‬أو الثوران يقرن بينهما للحرث وغيه اهـ‬
‫بتصرف‪ .‬والخي ما يقصده الصنف‪.‬‬

‫( ‪)2/299‬‬
‫يلزمه حفره لن ذلك مالف لا شاهده من الرض فإذا ظهر فيها ما يالف الشاهدة كان له اليار ف‬
‫الفسخ فإن فسخ كان له من الجر بصة ما عمل فيقسط الجر على ما بقي وما عمل فيقال‪ :‬كم أجر‬
‫ما عمل؟ وكم أجر ما بقي؟ فيسقط الجر السمى عليهما ول يوز تقسيطه على عدد الذرع لن أعلى‬
‫البئر يسهل نقل التراب منه وأسفله يشق ذلك فيه وإن نبع ما منعه من الفر فكالصخرة ويوز استئجار‬
‫ناسخ فإن قدره بالعمل ذكر عدد الورق وقدره وعدد السطور ف كل ورقة وقدر الواشي ودقة القلم‬
‫وغلظه فإن عرف الط بالشاهدة جاز وإن أمكنه بالصفة ذكره وإل فل بد من الشاهدة ويصح تقدير‬
‫الجر بأجزاء الفرع وأجزاء الصل وإن قاطعه على نسخ الصل بأجر واحد جاز فإن أخطأ بالشيء‬
‫اليسي عفى عنه وإن كان كثيا عرفا فهو عيب يرد به ‪ -‬قال ابن عقيل‪ :‬ليس له مادثة ف غيه حالة‬
‫النسخ ول التشاغل با يشغل سره ويوجب غلطه ول لغيه تديثه وشغله وكذلك العمال الت تتل‬
‫بشغل السر والقلب‪ :‬كالقصارة والنساجة ونوها ويوز أن يستأجر سسار ليشتري له ثيابا فإن عي‬
‫العمل دون الزمان فجعل له من كل ألف درهم شيئا معلوما صح وإن قال‪ :‬كلما اشتريت ثوبا فلك‬
‫درهم وكانت الثياب معلومة أو مقدرة بثمن جاز ويوز أن يستأجره ليبيع له ثيابا يعينها ونوه‪.‬‬

‫( ‪)2/300‬‬
‫فصل‪ -:‬الضرب الثان ‪ -‬عقد على منفعة ف الذمة‬
‫ف شيء معي أو موصوف ‪ -‬مضبوطة بصفات ‪ 1‬كالسلم فيشترط تقديرها بعمل أو مدة كخياطة ثوب‬

‫أو بناء دار أو حل إل موضع معي ويلزم الشروع فيه عقب العقد فلو ترك ما يلزمه قال الشيخ‪ :‬بل‬
‫عذر فتلف ضمن ول يوز أن يكون الجي فيها إل آدميا جائز التصرف ويسمى الجي الشترك‪ :‬وهو‬
‫من قدر نفعه بالعمل ول يصح المع بي تقدير الدة والعمل كقوله‪ :‬استأجرتك لتخيط ل هذا الثوب ف‬
‫يوم ويصح جعالة ويرم ول تصح إجارة على عمل يتص فاعله أن يكون من أهل القربة وهو السلم‬
‫ول يقع إل قربة لفاعله كالج أي النيابة فيه والعمرة والذان ونوها‪ :‬كإقامة وإمامة صلة وتعليم قرآن‬
‫وفقه وحديث وكذا القضاء قاله ابن حدان ‪ 2‬ويصح أخذ جعالة على ذلك كأخذه بل شرط وكذا رقية‬
‫وله أخذ رزق على ما يتعدى نفعه‪ :‬كالوقف على من يقوم بذه الصال بلف الجر وليس له أخذ‬
‫رزق وجعل وأجر على ما ل يتعدى‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله‪ :‬مضبوطة صفة لنفعة‪.‬‬
‫‪ 2‬إنا حرم أخذ الجرة على العمل الذي يعتب قربة إل ال تعال لا روى الثر عن النب صلى ال عليه‬
‫وسلم أن أب بن كعب علم رجل سورة من القرآن فأهدى له الرجل ثوبا أو بردة‪ ،‬فذكر أب للنب صلى‬
‫ال عليه وسلم ذلك فقال له النب صلى ال عليه وسلم‪" :‬إنك لو لبستها ألبسك ال مكانا ثوبا من نار"‬
‫وهذا وعيد صريح‪ ،‬والوعيد ل يكون إل على مرم‪ ،‬ولن الجرة معاوضة عن العمل‪ ،‬والدين ل يباع‬
‫ول يشترى كما تباع وتشترى السلع‪ ،‬ولا كانت العالة‪ ،‬والرزق ل يقعان على وجه العاوضة بل من‬
‫قبيل العانة صح أخذها حيث حرمت الجرة‪.‬‬

‫( ‪)2/301‬‬
‫كصوم وصلة خلفه وصلته لنفسه وحجه عن نفسه وأداء الزكاة نفسه ونوه ول أن يصلى عنه فرضا‬
‫ول نافلة ف حياته ول ف ماته فإذا وصى بدراهم لن يصلي عنه تصدق با عنه لهل الصدقة وتوز‬
‫الجارة على ذبح الضحية والدي‪ :‬كتفرقة الصدقة ولم الضحية وتصح على تعليم الط والساب‬
‫والشعر الباح وشبهه فإن نسيه ف الجلس أعاد تعليمه وإل فل وتصح على بناء الساجد وكنسها‬
‫وإسراج قناديلها وفتح أبوابا ونوه على بناء القناطر ونوها وإن استأجره ليحجمه صح كفصد ويكره‬
‫للحر أكل أجرته‪ :‬كأخذ ما أعطاه بل شرط ويطعمه الرقيق والبهائم ويصح استئجاره للق الشعر‬
‫وتقصيه ولتان وقطع شيء من جسده للحاجة إليه ومع عدمها يرم ول يصح ويصح أن يستأجر‬
‫كحال ليكحل عينيه ويقدر ذلك بالدة ويتاج إل بيان عدد ما يكحله كل يوم‪ :‬مرة أو مرتي فإن‬
‫كحله ف الدة فلم يبأ استحق الجرة وإن برئ ف أثنائها انفسخت الجارة فيما بقي وكذا لو مات فإن‬
‫امتنع الريض من ذلك مع بقاء الرض استحق الطبيب الجر بضي الدة فإن قدرها بالبء ل يصح إجارة‬
‫ول جعالة ‪ - 1‬ويأت ف العالة ‪ -‬ويصح أن يستأجر طبيبا لداواته والكلم فيه كالكلم ف الكحال إل‬

‫أنه ل يصح‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬ل يصح إجارة ول جعالة للجهل بالدة الت يتم فيها البء وبعدد مرات الكتحال‪ ،‬وكلتاها يتاج إل‬
‫بيان العمل‪.‬‬

‫( ‪)2/302‬‬
‫اشتراط الدواء على الطبيب ويصح أن يستأجره من يقلع له ضرسه فإن أخطأ فقلع غي ما أمر بقلعه‬
‫ضمنه وإن برئ الضرس قبل قلعه انفسخت الجارة ويقبل قوله ف برئه وإن ل يبأ‪ :‬لكن امتنع الستأجر‬
‫من قلعه ل يب‪.‬‬

‫( ‪)2/303‬‬
‫فصل‪ :‬و يعتب كون النفعة للمتسأجر ال‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ويعتب كون النفعة للمتسأجر‬
‫فلو اكترى دابة لركوب الؤجر ل يصح وللمستأجر استيفاء النفعة بنفسه وبثله‪ :‬بإعارة وغيها ولو‬
‫شرط عليه استيفاءها بنفسه فسد الشرط ول يلزم الوفاء به ويعتب كون راكب مثله ف طول وقصر‬
‫وغيها ل ف معرفة ركوب ومثله شرط زرع بر فقط ول يضمنها مستعي منه أن تلفت من غي تفريط‬
‫ ويأت ‪ -‬ول يوز استيفاء با هو أكثر ضررا ول با يالف ضرره ضرره وله أن يستوف النفعة ومثلها‬‫وما دونا ف الضرر من جنسها وإذا اكترى لزرع النطة فله زرع الشعي ونوه وليس له زرع الدخن‬
‫والذرة ونوها ول يلك الغرس ول البناء وإن اكتراها لحدها ل يلك الخر وإن اكتراها للغرس أو‬
‫البناء أو لما ملك الزرع ول تلو الرض من قسمي‪:‬‬
‫أحدها‪ :‬أن يكون لا ماء دائم‪ :‬أما من نر ل تر العادة بانقطاعه أو ل ينقطع إل بدة ل تؤثر ف الزرع‬
‫أو من عي تنبع أو بركة من مياه المطار يتمع فيها الاء ث تسقى به أو من بئر تقوم بكفايتها أو ما‬
‫يشرب بعروقه لنداوة الرض وقرب الاء الذي تت الرض‬

‫( ‪)2/303‬‬

‫فهذا كله دائم ويصح استئجاره للغراس والزرع وكذلك الت تشرب من مياه المطار وتكفي بالعناد‬
‫منه‪.‬‬
‫الثان‪ :‬أل يكون لا ماء دائم ‪ -‬وهي نوعان ‪ -‬أحدها ما يشرب من زيادة معتادة تأت وقت الاجة‪:‬‬
‫كأرض مصر الشاربة من زيادة النيل وما يشرب من زيادة الفرات وأشباهه وأرص البصرة الشاربة من‬
‫الد والزر وأرض دمشق الشاربة من زيادة بردا وما يشرب من الودية الارية من ماء الطر فهذه‬
‫تصح إجارته قبل وجود الاء الذي تسقى به ‪ -‬النوع الثان‪ :‬أن يكون ميء الاء نادرا أو غي ظاهر‬
‫كالرض الت ل يكفيها إل الطر الشديد الكثي الذي يندر وجوده أو يكون شربا من فيض واد ميئه‬
‫نادر أو من زيادة نادرة ف نر فهذه إن أجرها بعد وجود ما يسقيها به صح وقيل ل يصح وإن اكتراها‬
‫على أنا ل ماء لا صح لنه يتمكن بالنتفاع با بالنول فيها وغي ذلك وإن حصل لا ماء قبل زرعها‬
‫فله زرعها وليس له أن يبن ول يغرس وإن اكترى دابة للركوب أو المل ل يلك الخر وإن اكتراها‬
‫ليكبها عريا ل يز أن يركبها بسرج وإن اكتراها ليكبها بسرج فليس له ركوبا عريا ول بسرد أثقل‬
‫منه ول أن يركب المار بسرد برذون إن كان أثقل من سرجه أو أضر ل إن كان أخف أو أقل ضررا‬
‫وإن اكتراه لمل الديد أو القطن ل يلك حل الخر وإن أجره مكانا ليطرح فيه أردب قمح فطرح فيه‬
‫أردبي‪ :‬فإن كان الطرح على الرض فل شيء له وإن كان على غرفة ونوها‬

‫( ‪)2/304‬‬
‫لزمه أجرة الثل للزائد وإن اكتراه ليطرح فيه ألف رطل قطن فطرح فيه ألف رطل حديد لزمه أجرة‬
‫الثل وإن أجره الرض ليزرعها أو يغرسها ل يصح لنه ل يعي أحدها وإن اكتراها للزرع مطلقا أو‬
‫قال‪ :‬لتزرعها ما شئت وتغرسها ما شئت صح وله أن يزرعها كلها ما شاء وإن يغرسها كلها ما شاء‬
‫وإن قال‪ :‬لتنتفع با ما شئت فله الزرع والغراس والبناء كيف شاء وإن خالف ف شيء ما تقدم ففعل ما‬
‫ليس له فعله أو سلك طريقا أشق عينها لزمه السمى مع تفاوت أجر الثل إل فيما إذا اكترى لمل‬
‫حديد فحمل قطنا وعكسه فإنه يلزم أجر الثل وإن اكتراها لمولة شيء فزاد عليه أو لركوبه وحده‬
‫فأردف غيه أو إل موضع فجاوزه فعليه السمى وأجرة الثل للزائد وإن تلفت الدابة ضمن قيمتها‪:‬‬
‫سواء تلفت ف الزيادة أو بعد ردها إل السافة ولو كانت ف يد صاحبها‪ :‬إل أن يكون له عليها شيء‬
‫وتتلف ف يد صاحبها بسبب غي حاصل من الزيادة وإن كان بسببها كتعبها من المل والسي فيضمن‪:‬‬
‫كتلفها تت المل والراكب وكمن ألقى حجرا ف سفينة موقورة فغرقها فإن اكترى لمل قفيزين‬
‫فحملهما فوجدها ثلثة‪ :‬فإن كان الكتري تول الكيل ول يعلم الكري بذلك فكمن اكترى لمولة‬
‫شيء فزاد عليه وإن كان الكري تول كيله وتعبيته ول يعلم الكتري فل أجر له ف حل الزائد أو تلفت‬

‫دابته فل ضمان لا وحكمه ف ضمان الطعام حكم من غصب طعام غيه وإن تول ذلك أجنب ول يعلما‬
‫فهو متعد عليهما عليه لصاحب الدابة الجر ويتعلق به ضمانا‬

‫( ‪)2/305‬‬
‫وعليه لصاحب الطعام ضمان طعامه وسواء كاله أحدها ووضعه الخر على ظهر الدابة أو كان الذي‬
‫كاله وعباه وضعه على ظهر الدابة‪.‬‬

‫( ‪)2/306‬‬
‫فصل‪ :‬و يلزم الؤجر ال‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ويلزم الؤجر مع الطلق كل ما يتمكن به من النفع‬
‫ما جرت به عادة وعرف من آلت وفعل‪ :‬كزمام مركوب ولامه وحله وقتبه وحزامه وثفره وهو‬
‫الياصة ‪ 1‬والبة الت ف أنف البعي إن كانت العادة جارية با وسرجه و إكافه ‪ 2‬وشد ذلك عليه‬
‫وتوطئة وشد الحال والحامل والرفع والط وقائد وسائق ولزوم البعي لينل لصلة الفرض ولو فرض‬
‫كفاية‪ :‬ل لسنة راتبة وأكل وشرب ويلزمه حبسه له لينل لقضاء حاجة النسان والطهارة ويدع البعي‬
‫واقفا حت يفعل ذلك فإن أراد الكتري إتام الصلة فطالبه المال بقصرها ل يلزمه بل تكون خفيفة ف‬
‫تام ويلزمه تبيكه لشيخ ضعيف و امرأة وسي ونوهم لركوبم ونزولم ولرض ولو طارئا فإن‬
‫احتاجت الراكبة إل أخذ يد أو مس جسم تول ذلك مرمها دون المال ول يلزمه ممل ومارة ‪3‬‬
‫ومظلة ووطاء فوق الرحل وحبل قران بي الحملي والعدلي بل على الستأجر‪ :‬كأجرة دليل ‪ -‬قال ف‬
‫الترغيب وعدل قماش على مكر إن كانت ف الذمة وقال الوفق إنا يلزم الؤجر ما تقدم ذكره إذا كان‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الثفر بوزن قمر‪ :‬السي يشد ف آخر السرج على فخذي الدابة‪.‬‬
‫‪ 2‬إكاف المار بوزن كتاب‪ ،‬وغراب‪ ،‬وبالواو الكسورة بدل المزة برذعته‪.‬‬
‫‪ 3‬الحارة‪ :‬من قبيل الودج‪.‬‬

‫( ‪)2/306‬‬

‫الكرى على أن يذهب معه الؤجر أما إن كان على أن يسلم لراكب البهيمة ليكبها لنفسه فكل ذلك‬
‫عليه انتهى ‪ -‬وهو متوجه ف بعض دون بعض والول أن يرجع ف ذلك إل العرف والعادة ولعله‬
‫مرادهم فأما تفريغ البالوعة والكنيف وما حصل ف الدار من زبل وقمامة فيلزم الستأجر إذا تسلمها‬
‫فارغة ويلزم مؤجر الدار تسليمها منظفة إزالة ثلج عن السطح وأرض ولو حادثا ل حبل ودلو وبكرة‬
‫ويلزم مفاتيحها وتسليمها إل مكتر وتكون أمانة معه فإن تلفت من غي تفريط فعلى الؤجر بدلا ويلزمه‬
‫عمارتا سطحا وسقفا بترميم بإصلح منكسر وإقامة مائل وعمل باب وتطيي ونوه فإن ل يفعل‬
‫فللمستأجر الفسخ ويلزمه تبليط المام ولو شرط على مكتري المام أو الدار مدة تعطيلها عليه أو أن‬
‫يأخذ بقدر مدة التعطيل بعد فراغ الدة او شرط على الكتري النفقة الواجبة لعمارة الأجور أو جعلها‬
‫أجرة ل يصح‪ :‬لكن لو عمر بذا الشرط أو بأذنه رجع با قال مكر فإن اختلفا ف قدر ما أنفقه ول بينة‬
‫فالقول قول الكري وإن اتفق من غي إذنه ل يرجع بشيء ول يلزم أحدها تزويق ول تصيص ونوها‬
‫بل شرط ول يلزم الراكب الضعيف والرأة الشي العتاد عند قرب النل وكذا قوى قادر‪ :‬لكن الروءة‬
‫تقضي ذلك أن جرت به عادة ولو اكترى بعيا إل مكة فليس له الركوب إل الج أي إل عرفة‬
‫والرجوع إل من وإن اكترى ليحج عليه فله الركوب إل مكة ومن‬

‫( ‪)2/307‬‬
‫مكة إل عرفة ث إل مكة ث إل من لرمي المار وإذا كان الكرى إل مكة أو إل طريق ل يكون السي‬
‫فيه إل التكاريي فل وجه لتقدير السي فيه وإن كان ف طريق السي إليهما استحب ذكر قدر السي ف‬
‫كل يوم فإن أطلق والطريق منازل معروفة جاز ومت اختلفا ف ذلك وف وقت السي ليل أو نارا أو ف‬
‫موضع النلة‪ :‬إما ف داخل البلد أو خارج منه حل على العرف وإن شرط حل زاد مقدر‪ :‬كمائة رطل‬
‫وشرط أن يبدل منها ما نقص بالكل أو غيه فله ذلك وإن شرط أل يبدله فليس له إبداله فإن ذهب‬
‫بغي الكل‪ :‬كسرقة أو سقوط فله إبداله وإن أطلق العقد فله إبدال ما ذهب بسرقة وأكل ولو معتادا‪:‬‬
‫كالاء ويصح كرى العقبة‪ :‬بأن يركب شيئا ويشي شيئا وإطلقها يقتضي ركوب نصف الطريق ول بد‬
‫من العلم با‪ :‬إما بالفراسخ وإما بالزمان‪ :‬مثل أن يركب ليل ويشي نارا أو بالعكس أو يشي يوما‬
‫ويركب يوما فإن طلب أن يشي ثلثة أيام ويركب ثلثة ل يكن له ذلك لنه يضر بالركوب فإن كان‬
‫الراكب اثني كان الستيفاء إليهما على ما يتفقان عليه فإن تشاحا ف البادي بالركوب أقرع‪.‬‬

‫( ‪)2/308‬‬

‫فصل‪ :‬و الجارة عقد لزم من الطرفي‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬والجارة عقد لزم من الطرفي‬
‫يقتضي تليك الؤجر الجر والنافع ليس لحدها فسخها بعد انقضاء الياران كان‪ :‬إل أن يد العي‬
‫معيبة عيبا ل يكن علم به فله الفسخ والعيب الذي يفسخ به ما تنقص به النفعة ويظهر به تفاوت الجر‬
‫إن ل يزل بل ضرر يلحقه كأن تكون الدابة جوحا أو عضوضا أو نفورا أو شوسا‬

‫( ‪)2/308‬‬
‫أو با عيب‪ :‬كتعثر الظهر ف الشي وعرج يتأخر به عن القافلة وربض البهيمة بالمل أو يد الكتري‬
‫للخدمة ضعيف البصر أو به جنون أو جذام أو برص أو مرض أو يد الدار مهدومة الائط أو ياف من‬
‫سقوطها أو انقطع الاء من بئرها أو تغي بيث ينع الشرب والوضوء وأشباه ذلك فإن رضي بالقام ول‬
‫يفسخ لزمه جيع الجر وإن اختلفا ف الوجود هل عيب أو ل؟ رجع إل أهل الية‪ :‬مثل أن تكون‬
‫الدابة خشنة الشي أو أنا تتعب راكبها لكونا ل تركب كثيا فإن قالوا‪ :‬هو عيب فله الفسخ وإل فل‬
‫هذا إذا كان العقد على عينها فإن كانت موصوفة ف الذمة ل يفسخ العقد وعلى الكري إبدالا فإن‬
‫عجز عن إبدالا أو أمتنع منه ول يكن إجباره فللمكتري الفسخ أيضا وإن فسخها الستأجر من غي‬
‫عيب وترك النتفاع بالأجور قبل تقضي الدة ل تنفسخ وعليه الجرة ول يزول ملكه عن النافع ول‬
‫يوز للمؤجر التصرف فيها فإن تصرف ويد الستأجر جيع الجرة وله على الالك أجرة الثل لا سكنه‬
‫أو تصرف فيه وإن تصرف الالك قبل تسليمها أو امتنع منه حت انقضت الدة انفسخت الجارة وإن‬
‫سلمها إليه ف أثنائها انفسخت فيما مضى وتب أجرة الباقي بالصة وإن حوله الالك قبل تقضي الدة‬
‫أو منعه بعضها أو أمتنع الجي من تكميل العمل أو من التسليم ف بعض الدة أو السافة ل يكن له لا‬
‫فعل أو سكن نصا وإن‬

‫( ‪)2/309‬‬
‫هرب الجي أو شردت الدابة أو أخذها الؤجر وهرب با أو منعه من استيفاء النفعة من غي هرب ل‬
‫تنفسخ الجارة ويثبت له خيار الفسخ فإن فسخ فل كلم وإن ل يفسخ وكانت على مدة انفسخت‬
‫بضيها يوما فإن عادت العي ف أثنائها استوف ما بقي وإن انقضت انفسخت وإن كانت على عمل ف‬
‫الذمة‪ :‬كخياطة ثوب ونوه أو حل إل موضع معي استؤجر من ماله من يعمله فإن تعذر فله الفسخ فإن‬
‫ل يفسخ وصب فله مطالبته بالعمل مت أمكن وكل موضع امتنع الجي من العمل فيه أو منع الؤجر‬

‫الستأجر من النتفاع إذا كان بعد عمل البعض فل أجرة له فيه ما سبق‪ :‬إل أن يرد الؤجر العي قبل‬
‫انقضاء الدة أو يتمم الجي العمل‪ :‬إن ل يكن على مدة قبل فسخ الستأجر فيكون له أجر ما عمل فأما‬
‫إن شردت الدابة أو تعذر استيفاء النفعة بغي فعل الؤجر فله من الجر بقد ما استوف بكل حال وإن‬
‫هرب المال ونوه بدوابه استأجر عليه الاكم إل أن يرجع وباع ماله ف ذلك فإن تعذر أو كانت‬
‫معينة ف العقد فللمستأجر الفسخ ول أجرة لا مضى وإن هرب أو مات وترك بائمه وله مال أنفق عليها‬
‫الاكم من ماله ولو ببيع ما فضل مها لن علفها وسقيها عليه فإن ل يكن استدان عليه أو أذن‬
‫للمستأجر ف النفقة فإذا انقضت باعها الاكم ووف النفق وحفظ باقي ثنها لصاحبها فإن ل يستأذن‬
‫الاكم وأنفق بنية الرجوع رجع وإل فل ول يعتب الشهاد على نيته الرجوع صححه ف القواعد وإذا‬

‫( ‪)2/310‬‬
‫رجع واختلفا فيما أنفق وكان الاكم قدر النفقة قبل قول الكتري ف ذلك دون ما زاد وإن ل يقدر له‬
‫قبل قوله ف قدر النفقة بالعروف وتنفسخ الجارة بتلف العي العقود عليها فإن تلفت ف أثنائها‬
‫انفسخت فيما بقي وتنفسخ بوت الصب الرتضع وبوت الرضعة وانقلع الضرس الذي اكترى لقلعه‬
‫أو برئه ونوه كما تقدم ف الباب ل بوت راكب ولو ل يكن له من يقوم مقامه ف استيفاء النفعة وإن‬
‫اكترى دارا فاندمت أو أرضا للزرع فانقطع ماؤها مع الاجة إليه انفسخت فيم بقي من الدة وكذا لو‬
‫اندم البعض ولكتر اليار ف البقية فإن أمسك فبالقسط من الجرة وإن أجره أرضا بل ماء أو أطلق مع‬
‫علمه بالا صح ل إن ظن الستأجر مكان تصيل الاء وإن علم أو ظن وجوده بالمطار أو زيادة صح‬
‫وتقدم ف الباب‪.‬‬

‫( ‪)2/311‬‬
‫فصل‪ :‬و مت زرع فغرق أو تلف بريق أو جراد ال‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ومت زرع فغرق أو تلف بريق‬
‫أو جراد أو فأر أو برد أو غيه قبل الصاد أو ل تنبت فل خيار وتلزمه الجرة نصا ث أن أمكن الكتري‬
‫النتفاع بالرض بغي الزرع أو بالزرع ف بقية الدة فله ذلك وإن تعذر زرعها لغرق الرض أو قل الاء‬
‫قبل زرعها أو بعده أو عابت بغرق يعيب به بعض الزرع فله اليار ول تنفسخ بوت الكتري أو أحدها‬
‫ول بعذر لحدها‪ :‬مثل أن يكتري للحج فتضيع نفقته أو دكانا فيحترق متاعه وتقدم بعضه وإن غضبت‬

‫العي الستأجرة‪ :‬فإن كانت على عي موصوفة ف الذمة لزمه بدلا فإن تعذر فله الفسخ وكذا لو تلفت‬
‫أو تعيبت وإن كانت على عي معينة لعمل خي مستأجر بي فسخ وصب إل أن‬

‫( ‪)2/311‬‬
‫يقدر عليها وإن كانت على مدة خي بي فسخ وإمضاء ومطالبة غاصب بأجرة مثل و لو بعد فراغ الدة‬
‫فإن فسخ فعليه أجرة ما مضى وإن ردت العي ف أثنائها قبل الفسخ استوف ما بقي وخي فيما مضى‬
‫وإن كان الغاصب هو الؤجر فل أجرة فليس حكمه حكم الغاصب الجنب وقد علم ما تقدم إذا حوله‬
‫الالك قبل أن تقضي الدة ولو أتلف الستأجر العي ثبت ما تقدم من الفسخ أو النفساخ مع تضمينه ما‬
‫تلف ومثله جب الرأة زوجها تضمن ولا الفسخ أو حصر البلد فامتنع خروج الستأجر إل الرض فله‬
‫الفسخ وإن كان الوضع الأجور أو حلولم ف طريقة أو مرض أو حبس ل يلك الفسخ ولو اكترى دابة‬
‫ليكبها أو يمل عليها إل موضع معي فانقطعت الطريق إليها لوف حادث أو اكترى إل مكة فلم يج‬
‫الناس ذلك العام من تلك الطريق ملك كل منهما فسخ الجارة وإن اختار إبقاءها إل حي إمكان‬
‫استيفاء النفعة جاز ومن استؤجر لعمل شيء ف الذمة ول يشترط عليه مباشرته فمرض وجب عليه أن‬
‫يقيم مقامه من يعمله والجرة عليه‪ :‬إل فيما يتلف فيه القصد‪ :‬كنسخ فإنه يتلف باختلف الطوط‬
‫ول يلزم الستأجر قبوله وإن تعذر عمل الجي فله الفسخ وإن شرط عليه مباشرته فل استنابة إذا وإن‬
‫مات ف بعضها بطلت فيما بقي وإن كانت الجارة على عينه ف مدة أو غيها فمرض ل يقم‬

‫( ‪)2/312‬‬
‫غيه مقامه وإن وجد العي معيبة أو حدث با عيب يظهر به تفاوت الجرة ‪ -‬وتقدم التنبيه على بعضه‬
‫قريبا ‪ -‬أو استأجر دارا جارها رجل سوء ول يعلم فله الفسخ إن ل يزل سريعا بل ضرر يلحقه وعليه‬
‫أجرة ما مضى والمضاء بل أرش فلو ل يعلم حت انقضت الدة لزمته الجرة ول أرش له ويصح بيع‬
‫العي الؤجرة ورهنها ولشتريها الفسخ والمضاء مانا إذا ل يعلم ول تنفسخ بشراء مستأجرها ول‬
‫بانتقالا إليه بإرث أو هبة أو وصية أو صداق أو عوض ف خلع أو صلح ونوه فيجتمع لبائع على مشتر‬
‫الثمن والجرة وإن اشترى الستأجر العي فوجدها معيبة فردها فالجارة بالا وإن كان الشتري أجنبيا‬
‫فرد الستأجر الجارة عادت النفعة إل البائع ولو وهب العي الستعارة للمستعي بطلت العارية ولو باع‬
‫الدار الت تستحق العتدة للوفاة سكناها وهي حامل ‪ -‬فقال الوفق ل يصح بيعها ‪ -‬وقال الجد‪ :‬قياس‬
‫الذهب الصحة قال ف النصاف وهو الصواب‪.‬‬

‫( ‪)2/313‬‬
‫فصل‪ :‬و الجي الاص‪:‬‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬والجي الاص‪:‬‬
‫من قدر نفعه بالزمن ‪ -‬كما تقدم ‪ -‬يستحق الستأجر نفعه ف جيع الدة القدر نفعها با‪ :‬سوى فعل‬
‫الصلوات المس ف أوقاتا بسننها وصلة جعة وعيد‪ :‬سواء سلم نفسه للمستأجر أو ل ويستحق‬
‫الجرة بتسليم نفسه‪ :‬عمل أو ل يعمل وتتعلق الجارة بعينه فل يستنيب ‪ -‬وتقدم قريبا ‪ -‬ول ضمان‬
‫عليه فيما‬

‫( ‪)2/313‬‬
‫يتلف ف يده‪ :‬إل أن يتعمد أو يفرط وليس له أن يعمل لغيه فإن عمل وأضر بالستأجر فله قيمة ما فوته‬
‫عليه والجي الشترك‪ :‬من قدر نفعه بالعمل ويتقبل العمال فتتعلق الجارة بذمته ول يستحق الجرة‬
‫إل بتسليم عمله ويضمن ما تلف بفعله ولو بطئه كتخريق القصار الثوب وغلطه ف تفصيله ودفعه إل‬
‫غي ربه ول يل لقابضه لبسه ول النتفاع به وإن قطعه قبل علمه غرم أرش نقصه ولبسه ويرجع به‬
‫على القصار وكزلق حار وسقوط عن دابته أو تلف من عثرته وما تلف بقوده وسوقه وانقطاع حبله‬
‫الذي يشد به حله وكذا طباخ وخباز وحائك وملح سفينة ونوهم‪ :‬حضر رب الال أو غاب ول‬
‫ضمان عليه فيما تلف من حرزه أو بغي فعله ل أجرة له فيما عمله‪ :‬سواء عمله ف بيت الستأجر أو بيته‬
‫وإذا استأجر قصابا يذبح له شاة فذبها ول يسم ضمنها وإن استأجر مشترك خاصا فلكل حكم نفسه ‪1‬‬
‫وإن استعان به ول يعمل فله الجرة لجل ضمانه ل لتسليم العمل ول ضمان على حجام ول بزاغ‪:‬‬
‫وهو البيطار ول ختان ول طبيب ونوهم‪ :‬خاصا كان أو مشترك إذا عرف منهم حذق ول تن أيديهم‬
‫إذا أذن فيه مكلف أو ول غيه حت ف قطع سلعه ونوها ‪ -‬ويأت ‪ -‬فإن جنت يده ولو خطأ‪ :‬مثل أن‬
‫جاوز قطع‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬صورة ذلك أن تدفع ثوبك إل الجي الشترك فيعطيها هو لجي خاص فيتلفها الثان فالضمان لك‬
‫على الول ويرجع هو على أجيه الاص إن كان مفرطا‪ :‬وقد تقدم لك تعريف الشترك والاص‪.‬‬

‫( ‪)2/314‬‬

‫التان إل الشفة أو إل بعضها أو قطع ف غي مل القطع أو قطع سلعة فتجاوز موضع القطع أو قطع‬
‫بآلة يكثر ألها أو ف وقت ل يصلح القطع فيه وأشباه ذلك ضمن وإن خت صبيا بغي أذن وليه أو قطع‬
‫سلعة من مكلف بغي أذنه أو من صب بغي أذن وليه فسرت جنايته ضمن وإن فعل ذلك الاكم أو من‬
‫أذنا له فيه ل يضمن ول ضمان على راع فيما تلف من الاشية إذا ل يتعد أو يفرط ف حفظها فإن فعل‬
‫بنوم أو غفلة أو تركها تتباعد عنه أو تغيب عن نظره وحفظه أو أسرف ف ضربا أو ضربا ف غي‬
‫موضع الضرب أو من غي حاجة إليه أو سلك با موضعا تتعرض فيه للتلف وما أشبه ذلك ضمن ‪ -‬وف‬
‫الفصول يلزم الراعي توخي أمكنة الرعى النافع وتوقي النبات الضر وردها عن زرع الناس وإيرادها‬
‫الاء إذا احتاجت إليه على الوجه الذي ل يضرها شربه ودفع السباع عنها ومنع بعضها عن بعض قتال‬
‫ونطحا فيد الصائلة عن الصول عليها والقرناء عن الماء والقوية عن الضعيفة فإذا جاء الساء وجب‬
‫عليه إعادتا إل أربابا انتهى وإن اختلفا ف التعدي وعدمه فقول الراعي فإن اختلفا ف كونه تعديا رجع‬
‫إل أهل البة وإن ادعى موت شاة ونوها قبل قوله ولو ل يأت بلدها أو شيء منه ومثله مستأجر‬
‫الدابة ويوز عقد الجارة على رعي ماشية معينة وعلى جنس ف الذمة يرعاها فإن كانت على معينة‬
‫تعينت فل يبدلا ويبطل العقد فيما تلف منها وله أجر ما بقي بالصة وناؤها ف يده أمانة وإن عقد على‬
‫موصوف‬

‫( ‪)2/315‬‬
‫ف الذمة ذكر جنسه ونوعه إبل أو بقرا أو غنما ضأنا أو معزا وكبه وصغره وعدده وجوبا ول يلزمه‬
‫رعي سخالا فإن أطلق ذكر البقر والبل ل يتناول الواميس والبخات وإن حبس الصانع الثوب على‬
‫أجرته بعد عمله فتلف أو أتلفه أو عمل على غي صفة شرطه ضمنه وخي مالك بي تضمينه إياه غي‬
‫معمول ول أجرة وبي تضمينه معمول ويدفع إليه الجرة ويقدم قول ربه ف صفة عمله ‪ -‬ذكره ابن‬
‫رزين ‪ -‬ومثله تلف أجي مشترك وضمان التاع الحمول يي ربه بي تضمينه قيمته ف الوضع الذي‬
‫سلمه إليه ول أجرة له وبي تضمينه ف الوضع الذي أفسده وله الجرة إل ذلك الكان وإن أفلس‬
‫مستأجر ث جاء بائعه يطلبه فللصانع حبسه ‪ 1‬والعي الستأجرة أمانة ف يد الستأجر أن تلفت بغي تعد‬
‫ول تفريط ل يضمنها والقول قوله ف عدم التعدي وإن شرط الؤجر على الستأجر ضمان العي فالشرط‬
‫فاسد فإن شرط أل يسي به ف الليل أو وقت القائلة أو ل يتأخر با عن القافلة أو ل يعل سيه ف‬
‫آخرها وأشباه هذا ما فيه غرض فخالف ضمن وإذا ضرب الستأجر الدابة أو الرائض‪ :‬وهو الذي‬
‫يعلمها السي بقدر العادة أو كبحها باللجام أي جذبا أو ركضها برحله ل يضمن لن له ذلك با جرت‬
‫به‬
‫ـــــــ‬

‫‪ 1‬مثال هذه السألة‪ :‬أن تبيع الكتاب لزيد بثمن مؤجل‪ ،‬ث يعطى زيد الكتاب للحباك يلده‪ ،‬ث يفلس‬
‫زيد عن دفع الثمن لك‪ ،‬فترجع أنت على الصانع ويسمى زيد ف هذه الصورة مستأجرا بالنسبة للصانع‬
‫ومشتريا بالنسبة لك‪.‬‬

‫( ‪)2/316‬‬
‫العادة ويوز له إيداعها ف الان إذا قدم بلدا وأراد الضي وإن ل يستأذن الالك ف ذلك وإذا اشترى‬
‫طعاما ف دار رجل أو خشبا أو ثرة ف بستان فله أن يدخل ذلك من الرجال والدواب من يول ذلك‬
‫ويقطف الثمرة وإن ل يأذن الالك وكذا غسل الثوب الستأجر إذا اتسخ ‪ -‬ويأت أدب ولده ونوه ف‬
‫آخر الديات ‪ -‬وإن قال‪ :‬أذنت ل ف تفصيله قباء فقال‪ :‬بل قميصا أو قميص امرأة فقال‪ :‬بل قميص‬
‫رجل فقول خياط بلف وكيل وله أجرة مثله ومثله صباغ ونوه اختلف هو وصاحب الثوب ف لون‬
‫الصبغ ولو قال‪ :‬إن كان الثوب يكفين فاقطعه وفصله فقال‪ :‬يكفيك ففصله ول يكفه ضمنه ولو قال‪:‬‬
‫انظر هل يكفين قميصا؟ فقال‪ :‬نعم فقال‪ :‬اقطعه فقطعه فلم يكفه ل يضمن ‪ 1‬ولو أمره أن يقطع الثوب‬
‫قميص رجل فقطعه قميص امرأة فعليه غرم ما بي قيمته صحيحا ومقطوعا وإذا دفع إل حائك غزل‬
‫فقال‪ :‬انسجه ل عشرة أذرع ف عرض ذراع فنسجه زائدا على ما قدره له ف الطول والعرض فل أجر‬
‫له ف الزيادة وعليه ضمان ما نقص الغزل النسوج فيها فأما ما عدا الزائد فإن كان جاءه زائدا ف‬
‫الطول وحده ول ينقص الصل بالزيادة فله السمى ولو ادعى مرض العبد أو إباقه أو شرود الدابة أو‬
‫موتا بعد فراغ الدة أو فيها أو تلف الحمول قبل قوله والجرة عليه إذا حلف أنه ما انتفع فإن‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬ل يضمن ف هذه لنه أذنه بالقطع إذنا مردا عن الشرط‪ ،‬بلف الت قبلها فإنه علق الذن بالقطع‬
‫على ما إذا كان لثوب يكفيه‪.‬‬

‫( ‪)2/317‬‬
‫اختلفا ف قدر الجرة فكاختلفهما ف قدر الثمن ف البيع وإن اختلفا ف قدر مدة الجارة كقوله‪:‬‬
‫آجرتك سنة بدينار قال‪ :‬بل سنتي بدينارين فقول الالك وإن قال‪ :‬آجرتك سنة بدينار فقال‪ :‬بل‬
‫بدينارين تالفا ويبدأ بيمي الجر فإن كان قبل مضي شيء من الدة فسخا العقد ورجع كل واحد منهما‬
‫ف ماله وإن رضي أحدها با حلف عليه الخر أقر العقد وإن فسخا العقد بعد الدة أو شيء منها سقط‬
‫السمى ووجب أجر الثل وإن قال‪ -:‬آجرتكها سنة بدينار فقال بل‪ :‬سنتي بدينار تالفا وصارا كما لو‬

‫اختلفا ف العوض مع اتفاق الدة وإن قال‪ :‬آجرتك الدار سنة بدينار فقال الساكن‪ :‬بل استأجرتن على‬
‫حفظها بدينار فقول رب الدار‪.‬‬

‫( ‪)2/318‬‬
‫فصل‪ :‬و تب الجرة بنفس العقد‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وتب الجرة بنفس العقد‬
‫فتثبت ف الذمة وإن تأخرت الطالبة با وله الوطء إذا كانت الجرة أمة‪ :‬سواء كانت إجارة عي أو ف‬
‫الذمة وتستحق كاملة ويب تسليمها بتسليم العي لستأجر أو بذلا له أو بفراغ عمل بيد مستأجر‬
‫ويدفعه إليه بعد عمله ويدفع غيه إن ل تؤجل ول يب تسليم أجرة العمل ف الذمة حت يتسلمه‬
‫وتستقر بضي الدة أو بفراغ العمل وإذا انقضت الجارة وف الرض غراس أو بناء شرط قلعه عند‬
‫انقضائها أو ف وقت لزم قلعه مانا فل تب على رب الرض غرامة نقص ول على مستأجر تسوية حفر‬
‫ول إصلح أرض إل بشرط وإن ل يشترط قلعه أو شرط بقاؤه فلمالك الرض أخذه بالقيمة إن كان‬
‫ملكه تاما ‪ -‬ويأت ف الشفعة‬

‫( ‪)2/318‬‬
‫كيف يقوم الغراس؟ ‪ -‬وإن كان الستأجر شريكا ف الرض شركة شائعة فبن أو غرس ث انقضت الدة‬
‫فللمؤجر أخذ حصة نصيبه من الرض والبناء والغراس وليس له إلزامه بالقلع لستلزامه قلع ما ل يوز‬
‫قلعه ول يتملكه غي تام اللك‪ :‬كالوقوف عليه والستأجر ومرتن ‪ -‬أو تركه بالجرة أو قلعه وضمان‬
‫نقصه ولصاحب الشجر بيعه لالك الرض ولغيه فيكون بنلته ‪ -‬وف التلخيص وغيه إذا اختار الالك‬
‫القلع وضمان النقص فالقلع على الستأجر وليس عليه تسوية حفر لن الؤجر دخل على ذلك انتهى ‪-‬‬
‫ومل الية ف ذلك لرب الرض ما ل يتر مالكه قلعه فإن اختاره فله ذلك وعليه تسوية الفر وظاهر‬
‫كلمهم كما قاله صاحب الفروع ‪ -‬ل ينع الية بي أخذ رب الرض له أو قلعه وضمان نقصه أو‬
‫تركه بالجرة كون الستأجر وقف ما غرسه أو بناه فإذا ل يتركه ف الرض ل يبطل الوقف بالكلية بل ما‬
‫يؤخذ بسبب الوقف وأخذت منه قيمته يشتري با ما يقوم مقامه فكذا هنا وهو كما قاله وهو ظاهر‬
‫وظاهر كلمهم ل يقلع الغراس إذا كانت الرض وقفا بل قال الشيخ‪ :‬ليس لحد أن يقلع غراس‬
‫الستأجر وزرعه‪ :‬صحيحة كانت الجارة أو فاسدة بل إذا بقي فعليه أجرة الثل وإن أبقاه بالجرة فمت‬

‫باد بطل الوقف وأخذ الرض صاحبها فانتفع با ومل الية أيضا ما ل يكن البناء مسجدا ونوه فل‬
‫يهدم ول يتملك وتلزم الجرة إل زواله ول يعاد بغي‬

‫( ‪)2/319‬‬
‫رضا رب الرض ولو غرس أو بن مشتر ث فسخ البيع بعيب كان لرب الرض الخذ بالقيمة والقلع‬
‫وضمان النقص وتركه بالجرة وأما البيع بعقد فاسد إذا غرس فيه الشتري أو بن فحكمه حكم‬
‫الستعي إذا غرس أو بن على ما يأت ف بابه وإن كان فيها زرع بقاؤه بتفريط مستأجر مثل أن يزرع‬
‫زرعا ل تر العادة بكماله قبل انقضاء الدة فحكمه حكم زرع الغاصب للمالك أخذه بالقيمة ما ل يتر‬
‫مستأجر قلع زرعه ف الال وتفريغ الرض فإن اختاره فله ذلك ول يلزمه وللمالك تركه بالجرة وإن‬
‫كان بقاؤه بغي تفريط مثل أن يزرع زرعا ينتهي ف الدة عادة فأبطأ لبد أو غيه لزمه تركه بأجرة مثله‬
‫إل أن ينتهي وله السمى وأجرة الثل لا زاد ومت أراد الستأجر زرع شيء ل يدرك مثله ف مدة ولو‬
‫اكترى أرضا لزرع مدة ل يكمل فيها وشرط قلعه بعدها صح وإن شرط بقاءه ليدرك أو سكت فسدت‬
‫وإذا تسلم العي ف الجارة الفاسدة حت انقضت الدة فعليه أجرة الثل‪ :‬سكن أو ل يسكن وإن ل‬
‫يتسلم ل يلزمه أجرة ولو بذلا الالك وإن أكترى بدراهم وأعطاه عنها دناني ث انفسخ العقد رجع‬
‫الستأجر بالدراهم وإذا انقضت الدة رفع الستأجر يده ول يلزمه الرد ول مؤنته‪ :‬كمودع وتكون ف يده‬
‫أمانة إن تلفت من غي تفريط فل ضمان عليه ول تقبل دعواه الرد إل ببينة لنه قبض لنفعة نفسه‬
‫كالرتن والستعي‪.‬‬

‫( ‪)2/320‬‬
‫باب السبق و الناضلة‬
‫تعريف السبق و الناضلة و أحكامهما‬
‫‪...‬‬
‫باب السبق والناضلة‬
‫السبق‪ :‬بفتح الباء‪ :‬العل الذي يسابق عليه وبسكونا‪ :‬الجاراة بي حيوان ونوه‪.‬‬
‫والناضلة‪ :‬السابقة بالسهام توز بل عوض على القدام ‪ 1‬وبي سائر اليوانات من إبل وخيل وبغال‬
‫وحي وفيلة وطيور حت بمام وبي سفن ومزاريق ونوها ومناجيق ورمي أحجار بيد ومقاليع ويكره‬
‫الرقص ومالس الشعر وكل ما يسمى لعبا‪ :‬إل ما كان معينا على قتال العدو فيكره لعبه بأرجوحة وكذا‬
‫مراماة الحجار ونوها‪ :‬وهو أن يرمي كل واحد الجر إل صاحبه وظاهر كلم الشيخ ل يوز اللعب‬

‫العروف بالطاب والنقيلة وقال كل فعل أفضى إل مرم كثي ‪ -‬حرمه الشارع إذا ل يكن فيه مصلحة‬
‫راجحة لنه يكون سببا للشر والفساد وقال أيضا‪ :‬ما ألى وشغل عما أمر ال به فهو منهي عنه وإن ل‬
‫يرم جنسه‪ :‬كبيع وتارة ونوها انتهى ويستحب اللعب بآلة الرب قاله جاعة و الثقاف ويتعلم بسيف‬
‫خشب ل حديد نصا وليس من اللهو الحرم ول الكروه تأديب فرسه وملعبته أهله ورميه عن قوسه‬
‫ويكره لن علم الرمي أن يتركه كراهة شديدة وتوز الصارعة ورفع الحجار لعرفة الشد وأما اللعب‬
‫بالنرد والشطرنج ونطاح الكباش ونقار الديوك‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬فاعل توز يعود على السابقة‪.‬‬

‫( ‪)2/321‬‬
‫فل يباح بال وهي بال أحرم ول توز بعوض إل ف اليل والبل والسهام للرجال‪.‬‬
‫بشروط خسة ‪ 1‬أحدها تعيي الركوبي بالرؤية وتساويهما ف ابتداء العدو وانتهائه وتعيي الرماة‪ :‬سواء‬
‫كانا اثني أو جاعتي ول يشترط تعيي الراكبي ول القوسي ول السهام ولو عينها ل تتعي وكل ما تعي‬
‫ل يوز إبداله‪ :‬كالتعي ف البيع وما ل يتعي يوز إبداله لعذر وغيه‪.‬‬
‫الثان‪ :‬أن يكون الركوبان والقوسان من نوع واحد فل تصح بي فرس عرب وهجي ول بي قوس‬
‫عربية وفارسية ول يكره الرمي بالقوس الفارسية‪.‬‬
‫الثالث‪ :‬تديد السافة والغاية ومدى الرمي با جرت به العادة ويعرف ذلك بالشاهدة أو بالذراع نو‬
‫مائة ذراع أو مائت ذراع وما ل تربه عادة‪ :‬وهو ما زاد ف الرمي على ثلثائة ذراع فل يصح ول يصح‬
‫تناضلهما على السبق لبعدها رميا ‪.2‬‬
‫الرابع‪ :‬كون العوض معلوما‪ :‬إما بالشاهدة أو بالقدر أو بالصفة ويوز أن يكون حال ومؤجل وبعضه‬
‫حال وبعضه مؤجل ‪ -‬ويشترط أن يكون مباحا وهو تليك بشرط سبقه‪.‬‬
‫الامس‪ :‬الروج عن شبه القمار بأن ل يرج جيعهم‪ :‬فإن كان‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله بشروط‪ :‬متعلق يقوله سابقا توز بل عوض ال وكذلك هذه الشروط معتبة ف الت بعوض ف‬
‫الشياء الثلثة الذكورة‪.‬‬
‫‪ 2‬ل يصح ذلك لعدم تديد الغاية‪ ،‬وقد عرفت وجوب ذلك من الشرط الثالث‪.‬‬

‫( ‪)2/322‬‬

‫العل من المام‪ :‬من ماله أو من بيت الال أو من غيها أو من أحدها على أن من سبق أخذه جاز فإن‬
‫جاء معه فل شيء لما وإن سبق الخرج أحرز سبقه ول يأخذ الخر شيئا وإن سبق من ل يرج أحرز‬
‫سبق صاحبه وإن أخرجا معا ل يز وكان قمارا لن كل واحد منهما ل يلو من أن يغنم أو يغرم وسواء‬
‫كان ما أخرجاه متساويا أو متفاوتا مثل أن أخرج أحدها عشرة والخر خسة إل بحلل ل يرج شيئا‬
‫ويكفي واحد ول توز الزيادة عليه يكافئ فرسه فرسيهما أو بعييهما أو رميه رمييهما فإن سبقهما‬
‫أحرز سبقهما وإن سبقاه أحرزا سبقهما ول يأخذا منه شيئا وإن سبق أحدها أحرز السبقي وإن سبق‬
‫معه الحلل أحرز السابق مال نفسه ويكون سبق السبوق بي السابق والحلل نصفي وإن جاؤا الغاية‬
‫دفعة واحدة أحرز كل واحد منهما سبق نفسه ول شيء للمحلل فإن قال الخرج من غيها‪ :‬من سبق‬
‫أو صلى فله عشرة ل يصح إذا كانا اثني فإن كانوا أكثر أو قال من صلى أي جاء ثانيا فله خسة صح‬
‫وكذا على الترتيب للقرب إل السبق‪ :‬وخيل اللبة على الترتيب‪ :‬مل فمصل فتال فبارع فمرتاح‬
‫فخطى فعاطف فمؤمل فلطيم فسكيت ففسكل ‪ -‬وف الكاف وتبعه ف الطلع ‪ -‬مل فمصل فمسل فتال‬
‫فمرتاح إل آخره ‪ 1‬فإن‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الجلي على صبغة اسم الفاعل‪ :‬هو الفرس الول ف السباق‪ .‬والصلي على الوزن عينه‪ :‬هو الثان‬
‫اهـ قاموس والتال هو الثالث‪ .‬والبارع‪ :‬هو الرابع من برع بعن غلب‪ ،‬وبراعته بالنسبة لا بعده من‬
‫اليل أو للتفاؤل‪ ،‬والرتاح ف القاموس‪=..............‬‬

‫( ‪)2/323‬‬
‫جعل للمصلى أكثر من السابق أو جعل للتال أكثر من الصلى أو ل يعل للمصلى شيئا ل يز وإن قال‪:‬‬
‫لعشرة من سبق منكم فله عشرة صح فإن جاؤا معا فل شيء لم وإن سبق واحد فله العشرة أو اثنان‬
‫فهي لما وإن سبق تسعة وتأخر واحد فالعشرة للتسعة وإن شرطا أن السابق يطعم السبق أصحابه أو‬
‫غيهم أو أن سبقتن فلك كذا أو ل أرمي أبدا أو شهرا ل يصح الشرط ويصح العقد‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫= هو الامس من خيل اللبة ولعله مأخوذ من الرتياح بعن النشاط‪ .‬والطى‪ :‬بالاء على وزن غن‪.‬‬
‫السادس‪ :‬والعاطف‪ :‬هو السابع‪ ،‬من عطف بعن حل عليه وكر‪ .‬والؤمل بصيغة اسم الفعول‪ :‬هو‬
‫الثامن واللطيم‪ :‬هو التاسع والسكيت بضم السي مشددة مع فتح الكاف مشددة ومففة هو العاشر‪،‬‬
‫والفسكل وله أوزان عدة منها الفاء والكاف مع تسكي السي هو الخي‪.‬‬

‫( ‪)2/324‬‬

‫فصل‪ -:‬و السابقة جعالة‪:‬‬
‫وهي عقد جائز ل يؤخذ بعوضها رهن ول كفيل ولكل منهما فسخها ولو بعد الشروع فيها‪ :‬ما ل يظهر‬
‫لحدها فضل فإن ظهر فله الفسخ دون صاحبه وتبطل بوت أحد التعاقدين واحد الركوبي ول يقوم‬
‫وارث اليت مقامه ول يقيم الاكم من يقوم مقامه ل بوت الراكبي أو أحدها ول تلف أحد القوسي‬
‫والسهام‪.‬‬
‫ويشترط‪ :‬إرسال الفرسي والبعيين دفعة واحدة ويكون عند أول السافة من يشاهد إرسالما ويرتبهما‬
‫وعند الغاية من يضبط السابق منهما ويصل السبق بالرأس ف متماثل عنقه وف متلفة وابل بكتفه وإن‬
‫شرط التسابقان السبق بأقدام معلومة‬

‫( ‪)2/324‬‬
‫ل يصح فتصف اليل ف ابتداء الغاية صفا واحدا ث يقول الرتب لذلك‪ :‬هل من مصلح للجام أو حامل‬
‫لغلم أو طارح لل؟ فإذا ل يبه أحد كب ثلثا ث خلها عند الثالثة ويط الضابط للسبق عند انتهاء‬
‫الغاية خطا ويقيم رجلي متقابلي أحد طرف الط بي إبامي أحدها والطرف الخر بي إبامي الخر‬
‫وتر اليل أو وراءه فرسا ل راكب عليه يرضه على العدو وإن يلب‪ :‬وهو أن يصيح به ف وقت‬
‫سباقه‪.‬‬

‫( ‪)2/325‬‬
‫فصل‪ :‬و حكم الناضلة‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ :‬وحكم الناضلة‬
‫ف العوض حكم اليل وتصح بي اثني وحزبي‪ .‬ويشترط لا شروط أربعة ‪ -‬أحدها‪ :‬أن تكون على من‬
‫يسن الرمي فإن كان ف أحد الزبي من ل يسنه بطل العقد فيه وأخرج من الزب الخر مثله ولم‬
‫الفسخ أن أحبوا وإن عقد النضال جاعة ليقتسموا بعد العقد حزبي برضاهم صح‪ :‬ل بقرعه ويعل لكل‬
‫حزب رئيس فيختار أحدها واحدا ث يتار الخر آخر حت يفرغا ول يوز أن يتار كل واحد الرئيسي‬
‫أكثر من واحدها واحد وإن اختلفا فيمن يبدأ بالية اقترعا ول يوز جعل رئيس الزبي واحدا ول‬
‫الية ف تييزها إليه ول أن يتار جيع حزبه أول ول السبق عليه ول يشترط استواء عدد الرماة وإن‬
‫بان بعض الزب كثي الصابة أو عكسه فادعى ظن خلفه ل يقبل‪.‬‬

‫( ‪)2/325‬‬
‫الثان‪ :‬معرفة عدد الرشق ‪ -‬بكسر الراء‪ :‬وهو الرمي وليس له عدد معلوم فأي عدد اتفقوا عليه جاز‬
‫وعدد الصابة بان يقول‪ :‬الرشق عشرون والصابة خسة ونوه‪ :‬إل أنه ل يصح اشتراط إصابة تندر‪:‬‬
‫كإصابة جيع الرشق أو تسعة من عشرة ونوه ويشترط استواؤها ف عدد الرشق والصابة وصفتها‬
‫وسائر أحوال الرمي فإن جعل رشق أحدها عشرة والخر عشرين أو شرطا أن يصيب أحدها خسة‬
‫والخر ثلثة او شرطا إصابة أحدها خواسق والخر خواصل ‪ 1‬أو شرطا أن يط أحدها من إصابته‬
‫سهمي أو يط سهمي من إصابته ‪ -‬بسهم من إصابة صاحبه أو شرطا أن يرمي أحدها من بعد والخر‬
‫من قرب أو يرمي أحدها وبي أصابعه سهم والخر بي أصابعه سهمان أو أن يرمي أحدها على رأسه‬
‫شيء والخر خال عن شاغل أو أن يط عن أحدها واحد من خطئه ل عليه ول له وأشباه هذا ما‬
‫تفوت الساواة ل يصح‪.‬‬
‫الثالث‪ :‬معرفة الرمي هل هو مفاضلة أو ماطة أو مبادرة؟ فالفاضلة أن يقول‪ :‬أينا فضل صاحبه بإصابة‬
‫أو إصابتي أو ثلث إصابات ونوه من عشرين رمية فقد سبق فأيهما فضل صاحبه بذلك فهو السابق‬
‫وتسمى ماطة لن ما تساويا فيه من الصابة مطوط‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الواسق جع خاسق‪ :‬صفة للرمية الت يصيب السهم فيها الغرض فيخرقها ويثبت فيه‪ .‬والواصل‬
‫جع خاصل‪ :‬صفة للرمية الت تصيب شارة الدف على أي شكل كانت‪ .‬وسيأتيك ف هذا زيادة‬
‫تفصيل‪.‬‬

‫( ‪)2/326‬‬
‫غي معتد به ويلزم إكمال الرشق إذا كان فيه فائدة ‪ -‬والبادرة أن يقول‪ :‬من سبق إل خس إصابات من‬
‫عشرين رمية فقد سبق فأيهما سبق إليها مع تساويهما ف الرمي فهو السابق ول يلزم إتام الرمي وإن‬
‫أصاب كل واحد منهما خسا فل سابق فل يكملن الرشق ومت كان النضال بي حزبي اشترط كون‬
‫الرشق يكن قسمه بينهم بغي كسر ويتساوون فيه فإن كانوا ثلثة وجب أن يكون له ثلث وكذا ما زاد‬
‫ول يوز أن يقولوا‪ :‬تقرع فمن خرجت قرعته فهو السابق ول أن من خرجت قرعته فالسبق عليه ول‬
‫أن يقولوا ارمي فأينا أصاب فالسبق على الخر وإن شرطوا أن يكون فلن مقدم حزب وفلن مقدم‬
‫الخر ث فلن ثانيا من الزب الول وفلن ثانيا من الزب الثان كان فاسدا وإن تناضل اثنان وأخرج‬
‫أحدها السبق فقال أجنب‪ :‬أنا شريكك ف الغرم والغنم أن فضلك فنصف السبق علي وإن فضلته‬
‫فنصفه ل ل يز وكذلك لو كان التناضلون ثلثة منهم فقال رابع للمستبقي‪ :‬أنا شريككما ف الغنم‬

‫والغرم وإن فضل أحد التناضلي صاحبه فقال الفضول‪ :‬أطرح فضلك وأعطيك دينارا ل يز وإن فسخا‬
‫العقد وعقدا عقدا آخر جاز وإذا أخرج أحذ الزعيمي السبق من عنده فسبق حزبه ل يكن على حزبه‬
‫شيء وإن شرطه عليهم فهو عليهم بالسوية ويقسم على الزب الخر بالسوية من أصاب ومن أخطأه‬
‫وإذا أطلقا الصابة تناولا على أي صفة كانت ‪1‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬تقدم لك حي الكلم على الشرط أنه ل بد من معرفة صفة الصابة بأن‪= ..........‬‬

‫( ‪)2/327‬‬
‫فإن قال‪ :‬خواصل فهو بعناه ويكون تأكيدا ‪ 1‬ومن صفات الصابة خواسق‪ :‬وهو ما خرق الغرض‬
‫وثبت فيه وخوازق بالزاي ومقرطس بعناه وخوارق بالراء الهملة وهو ما خرق الغرض ول يثبت فيه‬
‫ويسمى موارق وخواصر‪ :‬وهو ما وقع ف أحد جانب الغرض وخوارم‪ :‬ما خرم جانب الغرض وحواب‪:‬‬
‫ما وقع بي يدي الغرض ث وثب إليه فبأي صفة قيدوا الصابة تقيدت با وحصل السبق بإصابته وإن‬
‫شرطا إصابة موضع من الغرض كالدائرة فيه تقيد به وإذا كان شرطهم خواصل فأصاب بنصل السهم‬
‫حسب له كيف كان فإن أصاب بعرضه أو بفوقه‪ :‬نو ينقلب السهم بي يدي الغرض فيصيب الغرض‬
‫أو انقطع السهم قطعتي فأصابت القطعة الخرى ل يعتد به‪.‬‬
‫الرابع‪ :‬معرفة قدر الغرض طول وعرضا وسكا وارتفاعا من الرض‪ :‬وهو ما ينصب ف الدف من‬
‫قرطاس أو جلد أو خشب أو غيها ويسمى شارة والدف ما ينصب الغرض عليه‪ :‬إما تراب مموع أو‬
‫حائط أو غيها‪ :‬ول يعتب ذكر البتدئ بالرمي فإن ذكراه كان أول وإن أطلقا ث تراضيا بعد العقد على‬
‫تقدي أحدها جاز‪،‬‬
‫ـــــــ‬
‫= تكون خواسق‪ ،‬أو خواصل‪ .‬وهنا ل يشترط ذلك‪ .‬ول يفوتك أنه أخذ ف كل من الوضعي برأي‬
‫بعض علماء الذهب‪.‬‬
‫‪ 1‬يريد فقول التعاقدين ف وصفها للرمية خواصل فهو بعن الطلق‪ .‬ولذلك قال‪ :‬ويكون تأكيدا‪.‬‬

‫( ‪)2/328‬‬
‫وإن تشاحا ف البتدئ منهما اقرع بينهما ولو كان لحدها مزية بإخراج السبق وإن كان الخرج أجنبيا‬
‫قدم من يتاره منهما فإن ل يتر وتشاحا أقرع بينهما وأيهما كان أحق بالتقدي فبدره الخر فرمى ل يعتد‬
‫له بسهمه أخطأ أو أصاب وإذا بدأ أحدها ف وجه بدأ الخر ف الثان فإن شرطا البداءة لحدها ف كل‬

‫الوجوه ل يصح وإن فعل ذلك من غي شرط برضاها صح وإذا رمي البادئ بسهم رمي الثان بسهم‬
‫كذلك حت يقضيا رمييهما وإن رميا سهمي سهمي فحسن وإن شرطا أن يرمي أحدها رشقة ث يرمي‬
‫الخر أو يرمي أحدها عددا ث يرمي الخر مثله جاز وإن شرطا أن يبدأ كل واحد منهما من وجهي‬
‫متواليي جاز والسنة أن يكون لما غرضان يرميان أحدها ث يضيان إليه فيأخذان السهام ث يرميان‬
‫الخر وإن جعلوا غرضا واحدا جاز وإذا تشاحا ف الوقوف فإن كان الوضع الذي طلبه أحدها أول‪:‬‬
‫مثل أن يكون ف أحد الوقفي يستقبل الشمس أو ريا يؤذيه استقبالا ونو ذلك والخر يستدبرها قدم‬
‫قول من طلب استدبارها إل أن يكون ف شرطها استقبال ذلك فالشرط أول‪ :‬كما لو اتفقا على الرمي‬
‫ليل فإن كان الوقفان سواء كان ذلك إل الذي يبدأ فيتبعه الخر فإذا كان ف الوجه الثان وقف الثان‬
‫حيث شاء ويتبعه الول وإذا أطارت الريح الغرض فوقع السهم موضعه فإن كان شرطهم خواصل‬
‫احتسب له به وإن كان خواسق ل يتسب له به ول عليه وإن وقع ف غي موضع الغرض احتسب به‬
‫على راميه وإن وقع ف الغرض‬

‫( ‪)2/329‬‬
‫ف الوضع الذي طار إليه حسبت عليه أيضا‪ :‬إل أن يكون اتفقا على رميه ف الوضع الذي طار إليه‬
‫وكذا الكم لو ألقت الريح الغرض على وجهه وإن عرض عارض من كسر قوس أو قطع وتر أو ريح‬
‫شديدة ل يتسب عليه ول له بالسهم وإن عرض مطر أو ظلمة جاز تأخي الرمي ويكره للمي والشهود‬
‫مدح أحدها أو الصيب وعيب الخطئ لا فيه من كسر قلب صاحبه وينع كل منهما من الكلم الذي‬
‫يغيظ صاحبه‪ :‬مثل أن يرتز ويفتخر ويتبجح بالصابة ويعنف صاحبه على الطأ أو يظهر أنه يعلمه‬
‫وكذا الاضر معهما وإن قال قائل‪ :‬ارم هذا السهم فإن أصبت به فلك درهم وإن أخطأت فعليك درهم‬
‫ل يصح لنه قمار وإن قال‪ :‬أصبت به فلك درهم أو قال‪ :‬ارم عشرة أسهم فإن كان صوابك أكثر من‬
‫خطئك فلك درهم أو قال لك بكل سهم أصبت به منها درهم أو بكل سهم زائد على النصف من‬
‫الصيبات درهم أو قال‪ :‬إن كان صوابك أكثر فلك بكل سهم أصبت به درهم صح وكان جعالة ل‬
‫نضال وإن شرطا أن يرميا أرشاقا كثية معلومة جاز وإن شرطا أن يرميا منها كل يوم قدرا اتفقا عليه‬
‫جاز وإن أطلقا العقد جاز وحل على التعجيل واللول كسائرة العقود فيميان من أول النهار إل آخره‪:‬‬
‫إل أن يعرض عذر من مرض أو غيه فإذا جاء الليل تركاه‪ :‬إل أن يشترطا ليل ‪ -‬فيلزم فإن كانت‬
‫الليلة مقمرة منية اكتفى وإل رميا ف ضوء شعة أو مشعل‪.‬‬

‫( ‪)2/330‬‬

‫باب العارية‬
‫تعريفها و شروطها‬
‫‪...‬‬
‫باب العارية‬
‫وهي العي العارة والعارة‪ :‬إباحة نفعها بغي عوض وهي مندوب إليها ‪ -‬ويشترط كونا منتفعا با مع‬
‫بقاء عينها وتنعقد بكل قول أو فعل يدل عليها كقوله‪ :‬أعرتك هذا أو أبتك النتفاع به أو يقول‬
‫الستعي‪ :‬أعرن هذا أو أعطنيه أركبه أو أحل عليه فيسلمه إليه ونوه ويعتب كون العي أهل للتبع‬
‫شرعا وأهلية مستعي للتبع له وإن شرطا لا عوضا معلوما ف مؤقته صح وتصي إجارة وإن قال‪:‬‬
‫أعرتك عبدي على أن تعين فرسك فإجارة فاسدة غي مضمونة للجهالة وتصح إعارة الدراهم للوزن‬
‫فإن استعارها لينفقها أو استعار مكيل أو موزونا فقرض وتصح ف النافع الباحة وإعارة كلب صيد‬
‫وفحل للضراب وترم إعارة بضع وعبد مسلم لكافر لدمته خاصة كإجارته لا وإعارة صيد وما يرم‬
‫استعماله ف الحرام لحرم فإن فعل فتلف الصيد ضمنه منه بالزاء وللمالك بالقيمة ‪ 1‬وإعارة عي لنفع‬
‫مرم وكإعارة دار لن يتخذها كنيسة أو يشرب فيها مسكرا أو يعصي ال فيها وكإعارة سلح يؤذي‬
‫عليها مترما وعبد أو أمه لغناء أو نوح أو زمر ونوه وتب إعارة مصحف لحتاج إل قراءة فيه ول يد‬
‫غيه‪ :‬إن ل يكن مالكه متاجا إليه ول تعار المة للستمتاع فإن وطئ مع العلم بالتحري‬
‫ـــــــ‬
‫‪1‬قوله‪ :‬ضمنه منه يريد ضمن الحرم الصيد من الرم‪.‬‬

‫( ‪)2/331‬‬
‫فعليه الد وكذا هي أن طاوعته وولده رقيق وإن كان جاهل فل حد وولده حر ويلحق به وتب قيمته‬
‫للمالك ويب مهر الثل فيهما ولو مطاوعة‪ :‬إل أن يأذن فيه السيد وأما للخدمة‪ :‬فإن كانت برزة أو‬
‫شوها جاز وكذا إن كانت شابة وكانت العارة لحرم أو امرأة أو صب ‪ 1‬وإن كانت لشاب كره‬
‫خصوصا العزب وترم إعارتا وإعارة أمرد وأجارتما لغي مأمون ‪ -‬وقال ابن عقيل‪ :‬ل توز إعارتا‬
‫للعزاب الذي ل نساء لم من قرابات ول زوجات وترم اللوة با والنظر إليها بشهوة وتكره استعارة‬
‫أبويه للخدمة لنه يكره للولد استخدامهما ‪ -‬وللمستعي الرد مت شاء ولعي الرجوع مت شاء مطلقة‬
‫كانت أو مؤقتة ما ل يأذن ف شغله بشيء يستضر الستعي برجوعه ‪ -‬مثل أن يعيه سفينة لمل متاعه‬
‫أو لوحا يرقع به سفينة فرقعها به ول ف البحر فليس له الرجوع والطالبة ما دامت ف اللجة حت ترسي‬
‫وله الرجوع قبل دخولا البحر ول لن أعاره أرضا للدفن حت يبلى اليت ويصي رميما قاله ابن البناء‬
‫وله الرجوع قبل الدفن ول لن أعاره حائطا ليضع عليه أطراف خشبه أو لتعلية سترة عليه ما دام عليه‬

‫وله الرجوع قبل الوضع وبعده‪ :‬ما ل يب عليه أو تكون العارية لزمة ابتداء فإن خيف سقط الائط بعد‬
‫وضعه عليه لزم إزالته لنه يضر بالالك وإن ل يف عليه لكن استغن عن إبقائه عليه ل يلزم إزالته فإن‬
‫سقط عنه لدم أو غيه ل يلك رده إل بأذنه أو عند الضرورة إن ل يتضرر الائط‪ :‬سواء أعيد بآلته‬
‫الول‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله‪ :‬لحرم بفتح اليم الول‪.‬‬

‫( ‪)2/332‬‬
‫أو غيها وتقدم ف الصلح ول لن أعاره أرضا للزرع قبل الصاد فإن بذل العي قيمة الزرع ليتملكه ل‬
‫يكن له ذلك لن له وقتا ينتهي إليه أل أن يكون ما يصد قصيل فيحصده وقت أخذه عرفا وإذا أطلق‬
‫الدة ف العارية فله أن ينتفع با ما ل يرجع أو ينقضي الوقت فإن كان العار أرضا ل يكن له أن يغرس‬
‫ول يبن ول يزرع بعد الوقت أو الرجوع فإن فعل شيئا من ذلك فكغاصب وإن أعارها لغرس أو بناء‬
‫وشرط عليه القلع ف وقت أو عند رجوعه ث رجع لزمه القلع ول يلزمه تسوية الرض إل بشرط وإن ل‬
‫يشرط عليه القلع ل يلزمه‪ :‬إل أن يضمن له العي النقص فإن قلع فعليه تسوية الرض وإن أب القلع ف‬
‫الال الت ل يب فيها فللمعي أخذه بقيمته بغي رضا الستعي أو قلعه وضمان نقصه ‪ 1‬فإن أب ذلك بيعا‬
‫لما ‪ 2‬فإن أبيا البيع ترك باله واقفا وللمعي التصرف ف أرضه على وجه ل يضر بالشجر وللمستعي‬
‫الدخول لسقي وإصلح وأخذ ثرة وليس له الدخول لغي حاجة من التفرج ونوه‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬تقدم لك قريبا أن صاحب الرض لو بذل الستعي قيمة الزرع ليتملكه ل يكن له ذلك وأما ف‬
‫مسألتنا هذه فله الرجوع وتلك ما ف الرض بقيمته‪ ،‬والفرق بي السألتي أن الول ف الزرع الذي له‬
‫أجل ينتهي إليه عادة فإنه ل ضرر على مالك الرض ف النتظار غالبا‪ .‬وأما الثانية ففي الشجر والبناء‬
‫ومدتما ل تنتهي بأوان فجائز تلكها بالقيمة دفعا لضرر‪.‬‬
‫‪2‬فاعل أب يعود على مالك الرض يريد‪ :‬إذا أب تلك ذلك بالقيمة أو قلعه وضمان نقصه بيع الغراس‬
‫والبناء على ذمة مالكيهما‪.‬‬

‫( ‪)2/333‬‬
‫وأيهما طلب البيع وأب الخر أجب عليه ولكل منهما بيع ما له منفردا لن شاء فيقوم الشتري مقام‬
‫البائع ول أجرة على الستعي من حي رجوع ف غرس وبناء وسفينة ف لة بر وأرض قبل أن يبلى‬

‫اليت بل ف زرع ويوز أن يستعي دابة ليكبها إل موضع معلوم فإن جاوزه فقد تعدى وعليه أجرة‬
‫الثل للزائد خاصة وإن قال الالك‪ :‬أعرتكها إل فرسخ فقال الستعي‪ :‬إل فرسخي فالقول قول الالك‬
‫وإن اختلفا ف صفة العي حي التلف أو ف قدر القيمة فقول مستعي وإن حل السيل بذرا إل أرض‬
‫فنبت فيها فهو لصاحبه مبقي إل الصاد ولرب الرض أجرة مثله وإن أحب مالكه قلعه فله ذلك وعليه‬
‫تسوية الفر وما نقصت وإن حل غرسا فكغرس مشتر شقصا فيه شفعة وكذا حكم نوى وجوز ولوز‬
‫ونوه إذا حل فنبت وإن حل أرضا بشجرها فنبت ف أرض أخرى كما كانت فهي لالكها يب على‬
‫إزالتها وإن ترك صاحب الرض التنقلة أو الشجر أو الزرع ذلك لصاحب الرض الت انتقل إليها ل‬
‫يلزمه نقله ول أجرة ول غي ذلك‪.‬‬

‫( ‪)2/334‬‬
‫فصل‪ :‬و حكم مستعي ال‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ :‬وحكم مستعي‬
‫ف استيفاء النفعة كمستأجر فإن أعاره أرضا للغراس والبناء أو لحدها فله ذلك وإن يزرع ما شاء وإن‬
‫استعارها للزرع ل يغرس ول يب وإن استعارها للغرس أو البناء فليس له الخر وكمستأجر ف استيفائها‬
‫بنفسه وبن يقوم مقامه وف استيفائها وما دونا ف الضرر من نوعها وغي ذلك إل أنما يلفان ف شيئي‬
‫‪ -‬أحدها‪ :‬ل يلك العارة ول الجارة على ما يأت‪.‬‬

‫( ‪)2/334‬‬
‫والثان‪ :‬العارة ل يشترط لا تعيي نوع النتفاع فلو إعارة مطلقا ملك النتفاع العروف ف كل ما هو‬
‫مهيأ له كالرض مثل تصلح للبناء والغراس والزراعة والرتباط وما كان غي مهيء له وإنا يصلح لهة‬
‫واحدة‪ :‬كالبساط إنا يصلح للفرش فالطلق فيه كالتقييد للتعيي بالعرف وله استنساخ الكتاب العار‬
‫ودفع الات العار إل من ينقش له على مثاله وإذا إعارة للغرس أو للبناء أو للزراعة ل يكن له ما زاد‬
‫على الرة الواحدة فإن زرع أو غرس ما ليس له غرسه فكغاصب واستعارة الدابة للركوب ل تفيد‬
‫السفر با والعارية القبوضة مضمونة بقيمتها يوم التلف بكل حال وإن شرط نفي ضمانا وإن كانت‬
‫مثلية فبمثلها وكل ما كان أمانة أو مضمونا ل يزول عن حكمه بالشرط ولو استعار وقفا‪ :‬ككتب علم‬
‫وغيها فتلفت بغي تفريط فل ضمان وإن كان برهن رجع إل ربه ولو أركب دابته متطوعا منقطعا ل‬
‫تعال فتلفت تته ل يضمن وكذا رديف ربا ورائض ووكيله ‪ -‬ولو قال‪ :‬ل أركب إل بأجرة وقال‪ :‬ل‬

‫آخذ أجرة ول عقد بينهما فعارية وإن تلفت أجزاؤها أو كلها باستعمال بعروف‪ :‬كخمل منشفة‬
‫وطنفسة ونوها أو برور الزمان فل ضمان فكذا لو تلف ولدها أو الزيادة وليس لستعي أن يعي ول‬
‫يؤجر‪ :‬إل بأذن ول يضمن مستأجر منه مع الذن ‪ -‬وتقدم ف الجارة ‪ -‬والجرة لربا ل له فإن أعار‬
‫بل إذن فتلفت عند الثان ضمن القيمة والنفعة‪ :‬أيهما شاء ‪ 1‬والقرار على الثان إن كان عالا بالال‬
‫وإل استقر‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬ضمن‪ :‬بتشديد اليم‪ ،‬وفاعله يعود على رب العي‪ ،‬وضمي أيهما عائد على الستعي الول والثان‪.‬‬

‫( ‪)2/335‬‬
‫عليه ضمان العي ويستقر ضمان النفعة على الول وليس له أن يستعمل ما استعاره ف غي ما يستعمل‬
‫فيه مثله مثل أن يشو القميص قطنا كما يفعل بالوالق أو يمل فيه ترابا أو يستعمل الناشف والطنافس‬
‫ف ذلك أو يستظل با من الشمس أو نوه فإن فعل ضمن ما نقص من أجزائها بذه الستعمالت فإن‬
‫اختلفا فيما ذهبت به أجزاؤها فقال الستعي‪ :‬بالستعمال العهود وقال العي‪ :‬بغيه ول بينة فقول‬
‫مستعي مع يينه ويبأ من ضمانا ويب الرد بطالبة الالك وبانقضاء الغرض من العي وبانتهاء التأقيت‬
‫وبوت الستعي وحيث تأخر الرج فيما ذكرنا ففيه أجرة الثل لصيورته كالغصوب قاله الارثي وعلى‬
‫مستعي مؤنة رد العارية إل مالكها‪ :‬كمغصوب ل مؤنتها عنده ‪ 1‬وعليه ردها إليه إل الوضع الذي‬
‫أخذها منه‪ :‬إل أن يتفقا على ردها إل غيه ول يب على الستعي أن يملها له إل موضع آخر فإذا‬
‫أخذها بدمشق وطالبه ببعلبك‪ :‬فإن كانت معه لزم الدفع وإل فل وإن استعار ما ليس باء‪ :‬ككلب مباح‬
‫القتناء أو أبعد حرا صغيا عن بيت أهله لزمه ردها ومؤنة الرد فإن رد الدابة إل اصطبل مالكها أو‬
‫غلمه‪ :‬وهو القائم بدمته وقضاء أموره عبدا كان أو حرا أو الكان الذي أخذها منه أو إل ملك‬
‫صاحبها أو إل عياله الذين ل عادة لم بقبض ماله ل يبأ من الضمان وإن ردها أو غيها إل من جرت‬
‫عادته‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬ضمي عنده يعود على الستعي‪ ،‬يريد أن الستعي غي ملزم بؤنة العارية ف مدة العارة‪ ،‬لن حكمه‬
‫ف ذلك حكم الستأجر‪.‬‬

‫( ‪)2/336‬‬

‫بريان ذلك على يده‪ :‬كسائس وزوجة متصرفة ف ماله وخازن ووكيل عام ف قبض حقوقه ‪ -‬قاله ف‬
‫الجرد‪ -‬برئ وإن سلم شريك ف شريكه الدابة الشتركة فتلفت بل تفريط ول تعد بان ساقها فوق‬
‫العادة من غي انتفاع ونوه ل يضمن ‪ -‬قاله الشيخ وتأت تتمته ف البة ‪ -‬ومن استعار شيئا ث ظهر‬
‫مستحقا فلمالكه أجر مثله يطالب به من شاء منهما فإن ضمن العي ل يرجع على أحد ويأت ف الغصب‪.‬‬

‫( ‪)2/337‬‬
‫فصل‪ -:‬و إن دفع إليه دابة أو غيها ث اختلفا ال‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وإن دفع إليه دابة أو غيها ث اختلفا‬
‫فقال‪ :‬آجرتك فقال‪ :‬بل أعرتن‪ :‬عقب العقد والدابة قائمة ‪ -‬فقول القابض وترد إل مالكها وإن كان‬
‫بعد مضي مدة لا أجرة فقول مالك فيما مضى من الدة دون ما بقي وله أجرة مثل وإن كانت الدابة قد‬
‫تلفت ل يستحق صاحبها الطالبة بقيمتها ل قراره با يسقط ضمانا ول نظر إل إقرار الستعي لن الالك‬
‫رد قوله بإقراره فبطل وإن قال‪ :‬أعرتك قال بل أجرتن والبهيمة تالفة أو اختلفا ف ردها فقول مالك‬
‫وإن قال أعرتن أو أجرتن قال‪ :‬بل غصبتن‪ :‬فإن كان اختلفهما عقب العقد والبهية قائمة أخذها‬
‫مالكها ول شيء له وإن كان قد مضى مدة العقد لا أجرة فقول الالك فتجب أجرة الثل على القابض‬
‫وإن تلفت الدابة ففي مسألة دعوى القابض العارية ها متفقان على ضمان العي متلفان ف الجرة‬
‫والقول قول الالك فتجب له أجرة الثل‪ :‬كما تقدم‪،‬‬

‫( ‪)2/337‬‬
‫وف دعواه ‪ 1‬الجارة متفقان على وجوب الجرة متلفان ف ضمان العي والقول قول الالك فيغرم‬
‫القابض قيمتها إذا كانت تالفة ف الصورتي وإن قال‪ :‬أعرتك قال بل أودعتن فقول مالك ويستحق‬
‫قيمة العي إن كانت تالفة وعكسها فقوله أيضا فيضمن ما انتفع به‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الضمي ف دعواه عائد على القابض للعي‪.‬‬

‫( ‪)2/338‬‬

‫باب الغصب و جنابة البهائم‬
‫حكم الغصب‬
‫‪...‬‬
‫باب الغصب وجنابة البهائم وما ف معن ذلك من التلفات‪.‬‬
‫الغصب حرام‪ :‬وهو استيلء غي حرب عرفا على حق غيه قهرا بغي حق وتضمن أم ولد وقن وعقار ‪-‬‬
‫بغصب إذا تلف بغرق ونوه لكن ل تثبت يد على بضع فيصح تزويج المة الغصوبة ول يضمن‬
‫الغاصب مهرها لو حبسها عن النكاح حت فات بالبكر ول يصل الغصب من غي استيلء فلو دخل‬
‫أرض إنسان أو داره صاحبها فيها أول بأذنه أو بغر أذنه ل يضمنها بدخوله‪ :‬كما لو دخل صحراء له‬
‫وإن غصب كلبا يوز اقتناؤه أو خر ذمي مستورة أو تلل خر مسلم ف يد غاصب لزمه رده ل ما أريق‬
‫فجمعه آخر فتخلل لزوال يده هنا وإن أتلف الكلب أو المر ولو كان التلف ذميا ل تلزمه قيمتهما‬
‫كخنير وخر غي مستورة وتب إراقة خر السلم ويرم ردها إليه وإن غصب جلد ميتة نسة ل يلزمه‬
‫رده لنه ل يطهر بدبغه ول قيمة له وإن استول على حر ل يضمنه بذلك ولو صغيا ‪ -‬ويأت ف الديات‬

‫( ‪)2/338‬‬
‫إن شاء ال تعال ‪ -‬ويضمن ثيابه وحليه وإن استعمله كرها أو حبسه مدة فعليه أجرته كالعبد وإن منعه‬
‫العمل من غي حبس فل ولو عبدا‪.‬‬

‫( ‪)2/339‬‬
‫فصل‪ :‬و يلزمه رد الغصوب إل مله ال‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ويلزمه رد الغصوب إل مله‬
‫وإن بعد وإن قدر على رده ولو غرم عليه أضعاف قيمته فإن قال ربه‪ :‬دعه وأعطن أجرة رده وإل‬
‫ألزمتك برده أو طلب منه حله إل مكان آخر ف غي طريق الرد ل يلزمه وإن قال الالك‪ :‬دعه ل ف‬
‫الكان الذي نقلته إليه ل يلك الغاصب رده وإن قال‪ :‬رده إل بعض الطريق لزمه ومهما اتفقا عليه من‬
‫ذلك جاز وإن خلطه ب يكن تييزه منه أو تييز بعضه‪ :‬كحنطة بشعي أو بسمسم أو صغار الب بكباره‬
‫أو زبيب أحر بأسود لزمه تليصه ورده وأجرة الميز عليه وإن ل يكن تييزه ‪ -‬فسيأت ف الباب وإن‬
‫شغل الغصوب بلكه‪ :‬كحجر بن عليه أو خيط خاط به ثوبه أو نوه فإن بلى اليط وأنكسر الجر أو‬
‫كان مكانه خشبة فتلفت ل يب رده ووجبت قيمته وإن كان باقيا باله لزمه رده وإن انتقض البناء‬

‫وتفصل الثوب وإن سر بالسامي بابا لزمه قلعها وردها وإن كانت السامي من الشبة الغصوبة أو مال‬
‫الغصوب منه فل شيء للغاصب وليس له قلعها‪ :‬إل أن يأمره الالك فيلزمه وإن كانت السامي للغاصب‬
‫فوهبها للمالك ل يب الالك على قبولا وإن استأجر الغاصب على عمل شيء من هذا الذي ذكرناه‬
‫فالجر عليه وإن زرع الرض فردها بعد أخذ الزرع فهو للغاصب وعليه أجرتا إل وقت تسليمها‬
‫وضمان النقص ولو ل يزرعها فنقصت لترك الزراعة‪ :‬كأراضي‬

‫( ‪)2/339‬‬
‫البصرة أو نقصت لغي ذلك ضمن نقصها وإن أدركها ربا والزرع قائم فليس له إجبار الغاصب على‬
‫قلعه ويي بي تركه إل الصاد بأجرته وبي أخذه بنفقته فيد مثل البذر وعرض لو أحقه من حرث‬
‫وسقي وغيها ول أجرة مدة مكثه ف الرض ‪ 1‬ويزكيه رب الرض أن أخذه قبل وجوب الزكاة‬
‫وبعد‪ :‬على الغاصب وإن غرسها الغاصب أو بن فيها ولو شريكا أو فعله من غي غصب بل أذن أخذ‬
‫بقلع غراسه وبنائه وتسوية الرض وأرش نقصها وأجرتا ث إن كانت آلت البناء من الغصوب فأجرتا‬
‫مبنية وإل أجرتا غي مبنية فلو أجرها فالجر لما بقدر قيمتيها ولو جصص الغاصب الدار أو زوقها‬
‫فحكمها كالبناء ولو غصب أرضا وغراسا من شخص واحد فغرسه فيها كالكل لالك الرض فإن طالبه‬
‫ربا بقلعه وله ف قلعه غرض صحيح أجب عليه وعليه تسوية الرض ونقصها ونقص الغراس وإن ل يكن‬
‫ف قلعه غرض صحيح ل يب وإن أراد الغاصب قلعه ابتداء فله منعه ويلزمه أجرته مبنيا ورطبة ونوها‬
‫كزرع فيما تقدم‪ :‬ل كغرس ولو أراد مالك ل يكن له ذلك وإن اتفقا على تعويضه عنه جاز وإن وهب‬
‫الغاصب الغراس والبناء لالك الرض ليتخلص من قلعه فقبله الالك جاز وإن أب قبوله وكان ف‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله‪ :‬ول أجرة‪ ،‬يريد به ل يلزم الغاصب بأجرة الرض إذا استول مالكها على الزرع بنفقته حيث‬
‫أن النفعة عادت إليه‪.‬‬

‫( ‪)2/340‬‬
‫قلعه غرض صحيح ل يب على قبوله وإن أخذ تراب أرض فضربه به لبنا رده ول شيء له‪ :‬إل أن يعل‬
‫فيه تبنا له فله أن يله ويأخذ تبنه إن كان يصل منه شيء وإن طالبه الالك بله لزمه إن كان فيه غرض‬
‫صحيح وإن جعله آجرا أو فخارا لزمه رده ول أجر له لعمله وليس له كسره ول الالك إجباره عليه‬
‫وإن غصب فصيل فأدخله داره فكب وتعذر خروجه بدون نقض الباب أو خشبة وأدخلها داره ث بن‬
‫الباب ضيقا ل ترج إل بنقضه وجب نقضه ورد الفصيل الشبة وإن كان حصوله ف الدار من غي‬

‫تفريط من صاحبها نقض الباب وضمان على صاحب الفصيل وأما الشبة‪ :‬فإن كان كسرها أكثر‬
‫ضررا من نقض الباب فكالفصيل وإن كان أقل كسرت وإن كان حصوله ف الدار بعدو أن من صاحبه‪:‬‬
‫كمن غصب دارا وأدخلها فصيل أو خشبة أو تعدى على إنسان فأدخل داره فرسا ونوها كسرت‬
‫الشبة وذبح اليوان وإن زاد ضرره على نقض البناء وإن باع دارا وفيها ما يعسر أخراجه‪ :‬كخواب‬
‫وخزائن أو حيوان وكان نقض الباب أقل ضررا من بقاء ذلك ف الدار او تفصيله أو ذبح اليوان نقض‬
‫وكان إصلحه على البائع وإن كان أكثر ضررا ل ينقض ويصطلحان على ذلك‪ :‬بأن يشتريه مشتري‬
‫الدار وغي ذلك وإن غصب لوحا فرقع به سفينة ل يقلع وهي ف اللجة حت ترج منها وترسي أن‬
‫خيف عليها بقلعه ولو ل يكن فيها إل مال الغاصب أو ل يكن فيها ذو روح مترم وعليه أجرته إليه وإن‬
‫كان ف أعلها بيث‬

‫( ‪)2/341‬‬
‫ل تغرق بقلعه لزمه قلعه ولصاحب اللوح طلب قيمته حيث تأخر القلع فإذا أمكن رد اللوح استرجعه‬
‫ورد القيمة وإن غصب خيطا فخاط به جرح حيوان مترم وخيف قلعه ضرر آدامي أو تلف غيه فعليه‬
‫قيمته وغي الحترم‪ :‬كالرتد والرب والكلب العقور والنير وإن كان مأكول للغاصب ذبح ولزمه رده‬
‫وإن كان غي مأكول رد قيمة اليط وإن مات اليوان لزمه رده‪ :‬إل أن يكون آدميا معصوما فيد‬
‫القيمة وإن غصب جوهرة فابتلعتها بيمة فحكمها حكم اليط ولو ابتلعت شاته ونوها جوهرة آخر‬
‫غي مغصوبة وتوقف إخراجها على ذبها ذبت بقيد كون الذبح أقل ضررا ‪ -‬قاله الوفق وغيه وقال‬
‫الارثي‪ :‬وأختار الصحاب عدم القيد ‪ -‬وعلى مال الوهرة ضمان نقص الذبح‪ :‬إل أن يفرط مالك‬
‫الشاة بكون يده عليها فل شيء له لتفريطه ولو أدخلت البهيمة رأسها ف قدر ونوه ول يكن إخراجه‬
‫إل بذبها وهي مأكولة فقال الكثرون إن كان ل بتفريط من أحد كسر القدر ووجب الرش على‬
‫مالك البهيمة وإن كان بتفريط مالكها بأن أدخل رأسها بيده أو كانت يده عليها ونوه ذبت من غي‬
‫ضمان وإن كانت بتفريط مالك القدر بأن أدخله بيده أو ألقاها ف الطريق كسرت ول أرش ولو قال‬
‫من عليه الضمان‪ :‬أنا أتلف مال ول أغرم شيئا للخر كان له ذلك وإن كانت غي مأكولة كسرت‬
‫القدر ول تقتل البهيمة بال ولو اتفقا على القتل ل يكنا ومن وقع ف مبته دينار ونوه لغيه بتفريط‬
‫صاحبها فلم يرج كسرت مانا‬

‫( ‪)2/342‬‬

‫وإن ل يفرط خي رب الدينار بي تركه فيها وبي كسرها وعليه قيمتها فإن بذل ربا بدله وجب قبوله‪:‬‬
‫فإن بادر فكسرها عدوانا ل يلزمه أكثر من قيمتها وإن كان السقوط ل بفعل أحد‪ :‬بأن سقط من مكان‬
‫أو ألقاه طائر أو هر وجب الكسر وعلى رب الدينار الرش فإن كانت الحبة ثينة وأمتنع رب الدينار‬
‫من ضمانا ف مقابلة الدينار فيقال له‪ :‬أن شئت أن تأخذ فأغرم وإل فاترك ول شيء لك ولو غصب‬
‫الدينار فالقاه ف مبة آخر أو سقط فيها بغي فعله تعي الكسر إل أن يزيد ضرر الكسر على التبقية‬
‫فيسقط ويب على الغاصب ضمان الدينار‪.‬‬

‫( ‪)2/343‬‬
‫فصل‪ :‬و إن زاد الغصوب لزمه رده بزيادته‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وإن زاد الغصوب لزمه رده بزيادته‬
‫متصلة كانت كالسمن وتعلم صنعة أو منفصلة‪ :‬كالولد والكسب ولو غصب جارحا أو قوسا فصاد به‬
‫أو شبكة أو شرطا فأمسك شيئا أو فرسا فصاد عليه أو غنم فهو لالكه ول أجرة له مدة اصطياده وإن‬
‫غصب منجل فقطع به خشبا أو حشيشا فهو للغاصب‪ :‬كالبل يربط به وإن غصب ثوبا فقصره أو‬
‫غزل فنسجه أو فضة أو حديدا فضربه ابرا أو أوان أو غيها أو خشبا فنجره بابا أو نوه أو شاة‬
‫فذبها وشواها وذبه إياها ل يرمها بعن أنا ليس صارت كاليتة‪ :‬لكن ل يوز أكلها ول التصرف‬
‫فيها إل بأذن مالكها ويأت ف القطع ف السرقة أو طينا فضربه به لبنا أو فخارا أو حبا فطحنه رد ذلك‬
‫بزيادته وأرش نقصه ول شيء له لكن أن أمكن الرد إل الالة الول كحلي‬

‫( ‪)2/343‬‬
‫ودراهم ونوها فلمالك إجباره على العادة وما ل يكن‪ :‬كالبواب والفخار ونوها فليس للغاصب‬
‫إفساده ول للمالك إجباره عليه وتقدم بعضه وإن غصب أرضا فحفر فيها بئرا أو شق نرا ونوه فلربا‬
‫إلزامه بطمها إن كان لغرض صحيح وإن أراد الغاصب طمها‪ :‬فإن كان لغرض صحيح كإسقاط ضمان‬
‫ما يقع فيه أو يكون قد نقل ترابا إل ملكه أو ملك غيه أو إل طريق يتاج إل تفريغه فله طمها من غي‬
‫أذن ربا أو ف موات وأبرأه من ضمان من يتلف با وتصح الباءة منه أو منعه منه ل يلك طمها ولو‬
‫كشط تراب الرض فطالبه الالك برده فرشه لزمه ذلك وإن أراده الغاصب وأباه الالك فله فعله لغرض‬
‫صحيح مثل إن كان نقله إل ملك نفسه فيده لينتفع بالكان أو طرحه ف ملك غيه أو ف طريق يتاج‬
‫إل تفريغه وإن كان ل لغرض صحيح فل وإن غصب حبا فزرعه أو بيضا فصار فراخا أو نوى فصار‬

‫غرسا أو غصنا فصار شجرا رده ول شيء له وإن نقص ولو بنبات لية عبد أمرد أو ذهاب رائحة‬
‫مسك أو قطع ذنب حار ونوه ضمن نقصه ‪ -‬ونص أحد ف طية جاءت إل قوم فازدوجت عندهم‬
‫وفرخت‪ :‬أن الفراخ تبع اللم ويرد على أصحاب الطية فراخها وإن غصب شاة وأنزى عليها فحله‬
‫فالولد لالك الم ول أجرة للفحل وإن غصب فحل غيه فأنزاه على شاته فالولد له تبعا للم ول يلزمه‬
‫أجرة الفحل لكن أن نقص لزمه أرش نقصه‪.‬‬

‫( ‪)2/344‬‬
‫فصل‪ :‬و إن نقص لزمه ضمانه بقيمته‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ :‬وإن نقص لزمه ضمانه بقيمته‬
‫ولو رقيقا أو بعضه‪ :‬ل بقدار من الر كيده‪ :‬إذا ل ين عليه وإن جن عليه ضمنه بأكثر المرين ويرجع‬
‫غاصب غرم على جان بأرش جناية فقط فإن خصاه ولو زادت قيمته أو قطع منه ما تب فيه دية كاملة‬
‫من الر لزمه رده ورد قيمته ول يلكه الان وإن كان دابة ضمن ما نقص من قيمتها ولو بتلف إحدى‬
‫عينيها وإن نقضت قيمة العي بتغي السعر ل يضمن سواء ردت العي أو تلفت وإن نقصت لرض ث‬
‫عادت ببئه أو ابيضت عينه ث زال بياضها ونوه رده ول يلزمه شيء وإن استرده الالك معيبا مع‬
‫الرش ث زال العيب ف يد مالكه ل يب رد الرش لستقراره بأخذ العي ناقصة وكذا لو أخذ‬
‫الغصوب بغي أرش ث زال ف يده ل يسقط الرش وإن زادت لعن ف الغصوب من كب وسن وهزال‬
‫وتعلم صنعة ونو ذلك ث نقصت ضمن الزيادة وإن عاد مثل الزيادة الول من جنسها‪ :‬مثل أن سن‬
‫فزادت قيمته ث نقصت بزوال ذلك ث سن فعادت ل يضمن ما نقص وإن كانت من غي جنسها ل‬
‫يسقط ضمانا وإن غصب عبدا مفرطا ف السمن فهزل فزادت قيمته أو ل تنقص رده ول شيء عليه‬
‫وإن نقص الغصوب نقصا غي مستقر‪ :‬كحنطة ابتلت وعفنت خي بي أخذ مثلها وبي تركها حت‬
‫يستقر فسادها فيأخذها وأرش نقصها فإن استقر أخذها والرش وإن جن الغصوب فعلى الغاصب أرش‬
‫جنايته‪ :‬سواء جن على سيده أو أجنب وجنايته على غاصبه وعلى ماله هدر إل ف قود فلو قتل عبدا‬
‫لحدها عمدا‬

‫( ‪)2/345‬‬
‫فله قتله ث يرجع السيد بقيمته على الغاصب فيهن ‪ -‬وف الستوعب من استعان بعبد غيه بل أذن‬
‫فحكمه حكم الغاصب حال استخدامه ‪ -‬ويضمن زوائد الغصب‪ :‬كالثمرة والولد إذا ولدته أمه حيا ث‬

‫مات‪ :‬سواء حلت عنده او غصبها حامل وإن ولدته ميتا من غي جناية ل يضمنه وبا يضمنه الان‬
‫بعشر قيمة أمه وكذا ولد بيمة‪.‬‬

‫( ‪)2/346‬‬
‫فصل‪ :‬و إن خلط الغصوب باله على وجه ل يتميز‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وإن خلط الغصوب باله على وجه ل يتميز‪:‬‬
‫مثل أن خلط حنطة أو دقيقا أو زيتا أو نقدا بثله لزمه مثله منه ول يوز للغاصب أن يتصرف ف قدر‬
‫ماله منه ول إخراج قد الرام منه بدون أذن الغصوب منه لنه اشتراك‪ :‬ل استهلك وإن خلطه بدونه‬
‫أو بي منه أو بغي جنسه ولو بغصوب مثله لخر على وجه ل يتميز فهما شريكان بقدر قيمتيهما فيباع‬
‫الميع ويدفع إل كل واحد قدر حقه‪ :‬كاختلطهما من غي غصب وإن اختلط درهم بدرهي لخر من‬
‫غي غصب فتلف اثنان فما بقي بينهما نصفي وإن خلطه بغي جنسه فتراضيا على أن يأخذ أكثر من‬
‫حقه أو أقل جاز وإن غصب ثوبا فصبغه أو سويقا فلته بزيته فنقصت قيمتهما أو قيمة أحدها ضمن‬
‫الغاصب النقص وإن ل تنقص ول تزد أو زادت قيمتهما فهما شريكان بقدر ملكيهما وإن زادت قيمة‬
‫أحدها فالزيادة لصاحبه وإن أراد أحدها قلع الصبغ ل يب الخر عليه وإن أراد الالك بيع الثوب فله‬
‫ذلك ولو أب الغاصب وإن أراد الغاصب بيعه ل يب الالك وإن وهب الصبغ للمالك أو تزويق الدار‬
‫ونوها‬

‫( ‪)2/346‬‬
‫لزمه قبوله‪ :‬كنسج غزل وقصر ثوب وعمل حديد أبرا أو سيوفا ونوها‪ :‬ل هبة مسامي سر با بابا‬
‫مغصوبا وإن غصب صبغا فصبغ به ثوبه أو زيتا فلت به سويقه فهما شريكان بقدر حقيهما ويضمن‬
‫النقص وإن غصب ثوبا وصبغا به رده وأرش نقصه ول شيء له ف زيادته واتقاء الثوب الدنس‬
‫بالصابون أن أورث نقصا ضمنه الغاصب وإن زاد فللمالك ولو غصبه نسا ل يلك تطهيه بغي أذن‬
‫وليس للمالك تكليفه به وإن كان طاهرا فنجس عنده ل يكن له أيضا تطهيه بغي أذن وله إلزامه به وما‬
‫نقص فعليه أرشه ولو رده نسا فمؤنة تطهيه على الغاصب‪.‬‬

‫( ‪)2/347‬‬

‫فصل‪ :‬و إن وطئ الغاصب الارية مع العلم بالتحري‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وإن وطئ الغاصب الارية مع العلم بالتحري‬
‫فعليه الد وكذا هي إن طاوعت وكانت من أهل الد وعليه مهر مثلها ولو مطاوعة وأرش البكارة‬
‫وردها إل سيدها وإن ولدت فالولد رقيق للسيد ويضمن الغاصب نقص الولدة ول ينجب بزيادة الولد‬
‫وإن تلفت فعليه قيمتها وإن ردها فماتت ف يد الالك بسبب الولدة وجب ضمانا ‪ -‬وتقدم إذا ولدته‬
‫ميتا ‪ -‬وإن كان جاهل بالتحري ومثله يهله فل حد عليه وعليه الهر وأرش البكارة والولد حر ونسبه‬
‫لحق للغاصب إن انفصل حيا وعليه فداؤه بقيمته يوم انفصاله وإن انفصل ميتا من غي جناية فغي‬
‫مضمون وبناية فعلى الان الضمان فإن كانت من الغاصب فغرة موروثة عنه ل يرث الغاصب منها‬
‫شيئا وعليه للسيد قيمة الم وإن كانت من غي الغاصب فعليه الغرة‬

‫( ‪)2/347‬‬
‫يرثها الغاصب دون أمة وعلى الغاصب عشر قيمة الم للمالك وإن قتلها بوطئه أو ماتت بغيه فعليه‬
‫قيمتها أكثر ما كانت ويدخل ف ذلك أرش بكارتا ونقص ولدتا ول يدخل فيه ضمان ولدها ول مهر‬
‫مثلها وإن باعها أو وهبها ونوها من كل قابض منه لعال بالغصب فوطئها فللمالك تضمي أيهما شاء‬
‫نقصها ومهرها وأجرتا وأرش بكارتا وقيمة ولدها إن تلف فإن ضمن الغاصب رجع على الخر‬
‫لصول التلف ف يده وإن ضمن الخر ل يرجع على أحد والنقص والجرة قبل البيع والبة على‬
‫الغاصب وإن ل يعلما بالغصب فهما كالغاصب ف جواز تضمينهما العي والنفعة لكنهما يرجعان على‬
‫الغاصب با ل يلتزما ضمانه فإن ضمن الشتري أو الستعي ‪ -‬رجعا بقيمة النفعة دون العي والستأجر‬
‫عكسهما وإن ضمن الودع أو اللتهب رجعا بما وإن ضمن الغاصب رجع على الخر با ل يرجع به‬
‫عليه لو ضمنه ويسترد الشتري والستأجر من الغاصب ما دفعا إليه من السمى بكل حال وإن ولدت‬
‫من مشتر أو متهب فالولد حر ويفديه بقيمته يوم وضعه ويرجع بالفداء على الغاصب وإن تلفت عند‬
‫مشتر فعليه قيمتها ول يرجع با ول بأرش بكارة بل بثمن ومهر وأجرة نفع وثرة وكسب وقيمة ولد‬
‫كما تقدم ونقص ولدة ومنفعة فائتة وتقدم حكم غي الشتري من كل قابض من الغاصب با يرجع به‬
‫على القابض منه وإن ردها حامل فماتت من الوضع فهي مضمونة على الواطئ وإن ولدت من زوج‬
‫غي عال فالولد رقيق يب‬

‫( ‪)2/348‬‬

‫رده على الالك إن كان الولد حيا وإن تلف ففيه القيمة للمالك يأخذها من شاء من الغاصب أو الزوج‬
‫فإن ضمن الزوج رجع على الغاصب وإن ضمن الغاصب ل يرجع عليه وإن ماتت ف حبال الزوج فقرار‬
‫الضمان على الغاصب فإن استخدمها الزوج وغرم الجرة ل يرجع با على الغاصب وإن أعارها فتلفت‬
‫ضمن مستعي غي عال العي وغاصب الجرة وإل ضمنهما الستعي‪ :‬كما تقدم وإذا اشترى أرضا‬
‫فغرسها أو بن فيها فخرجت مستحقة وقلع غرسه وبناءه رجع الشتري على البائع با غرمه ل با انفق‬
‫على العبد واليوان ول براج الرض لنه دخل ف الشراء ملتزما ضمان ذلك وإن أطعم الغصوب لعال‬
‫بالنصب استقر الضمان على الكل وإن ل يعلم فعلى الغاصب ولو ل يقل‪ :‬كله فإنه طعامي وإن أطعمه‬
‫لالكه أو عبده أو دابته فأكله عالا أنه له ولو بل أذنه برئ الغاص وإن ل يعلم أو أخذه بقرض أو شراء‬
‫أو هبة أو هدية أو صدقة أو أباحة له أو رهنه عنده أو أودعه إياه أو أجره أو استأجره على قصارته‬
‫وخياطته ل يبأ‪ :‬إل أن يعلم وإن أعاره إياه برئ علم أو ل يعلم ومن اشترى عبدا فاعتقه فادعى رجل‬
‫أن البائع غصبه منه فصدقه أحدها ل يقبل على الخر وإن صدقاه مع العبد ل يبطل العتق ويستقر‬
‫الضمان على الشتري فلو مات العبد وخلف مال فهو للمدعي‪ :‬إل أن يلف وارثا وليس عليه ولء‬
‫وإن أقام الدعي بينة ادعاه بطل البيع والعتق ويرجع الشتري على البائع بالثمن وإن كان الشتري ل‬
‫يعتقه وأقام الدعي بينة با ادعاه انتقض‬

‫( ‪)2/349‬‬
‫البيع ورجع الشتري على البائع بالثمن وكذلك إن أقرا بذلك وإن أقر أحدها ل يقبل على الخر فإن‬
‫كان القر البائع لزمته القيمة للمدعي ويقر العبد ف يد الشتري وللبائع أحلفه ث إن كان البائع ل يقبض‬
‫الثمن فليس له مطالبة الشتري وإن كان قد قبضه فليس للمشتري استرجاعه لنه ل يدعيه ومت عاد‬
‫العبد إل البائع بفسخ أو غيه لزمه رده إل مدعيه وله استرجاع ما أخذ منه وإن كان إقرار البائع ف‬
‫مدة اليار انفسخ البيع لنه يلك فسخه وإن كان القر الشتري وحده لزمه رد العبد ول يقبل إقراره‬
‫على البائع ول يلك الرجوع عليه بالثمن بينة با أقر به قبلت وله الرجوع بالثمن وإن كان البائع القر‬
‫وأقام بينة فإن كان ف حال البيع قال‪ :‬بعتك عبدي هذا أو ملكي ل تقبل بينته لنه يكذبا وإل قبلت‬
‫وإن أقام الدعي البينة سعت ول تقبل شهادة البائع له وإن أنكراه جيعا فله أحلفها‪.‬‬

‫( ‪)2/350‬‬
‫فصل‪ :‬و إن تلف الغصوب أو أتلفه الغاصب‬
‫‪...‬‬

‫فصل‪ -:‬وإن تلف الغصوب أو أتلفه الغاصب‬
‫أو غيه ولو بل غصب ضمنه بثله إن كان مكيل أو موزونا تائلت أجزاؤ أو تباينت‪ :‬كالثان ولو نقرة‬
‫أو سبيكة وكالبوب والدهان إذا كان باقيا على أصله‪ :‬فإن تغيت صفته‪ :‬كرطب صار ترا سسم‬
‫صار شيجا ضمنه الالك بثل أيهما أحب والدراهم الغشوشة الرائحة مثلية أو أعوز الثلى لعدم أو بعد‬
‫أو غلء فعليه قيمة مثله يوم إعوازه ف بلده فلو قدر على الثل قبل أداء القيمة‪ :‬ل بعده ‪ -‬لزمه الثل ول‬
‫يرد‬

‫( ‪)2/350‬‬
‫القيمة فإن كان مصوغا مباحا‪ :‬كمعمول ذهب وفضة وناس ورصاص ومغزول صوف وشعر ونوه أو‬
‫تبا تالف قيمته وزنه بزيادة أو نقص فإن كان من النقدين أو ملى بأحدها قومه بغي جنسه وإن كان‬
‫ملى بما قومه با شاء منهما للحاجة وأعطاه بقيمته عرضا وإن كان مرم الصناعة‪ :‬كأوان ذهب وفضة‬
‫وحلي مرم ضمنه بوزنه فقط ‪ -‬وف النتصار و الفردات لو حكم حاكم بغي الثل ف الثلى وبغي‬
‫القيمة ف التقوم ل ينفذ حكمه ول يلزم قبوله ‪ -‬وإن ل يكن مثليا ضمنه بقيمته يوم تلفه ف بلد غصبنه‬
‫من نقده فإن كان به نقود فمن غاليها وكذا متلف بل غصب ومقبوض بعقد فاسد وما أجرى مراه ما‬
‫ل يدخل ف ملكه فإن دخل ف ملكه بأن أخذ معلوما بكيل أو وزن أو حوائج من بقال ونوه ف أيام ث‬
‫ياسبه بعد فإنه يعطيه بسعر يوم أخذه لنه ثبتت قيمته يوم أخذه ول قصاص ف الال مثل شق ثوبه‬
‫ونوه ولو غصب جاعة مشاعا فرد واحد منهم سهم واحد أليه ل يز له حت يعطي شركاءه وكذا لو‬
‫صالوه عنه باله ولو تلف بعض الغصوب فنقصت قيمة باقية‪ :‬كزوجي خف ومصراعي باب تلف‬
‫أحدها فعليه رد الباقي وقيمة التالف وأرش النقص وإن غصب ثوبا قيمته عشرة فلبسه فأبله فنقص‬
‫نصف قيمته ث غلت الثياب فعادت قيمته كما كانت رده وأرش نقصه وإن رخصت الثياب فعادت‬
‫قيمته ثلثة ل يلزم الغاصب إل خسة مع رد الثوب وإن غصب عبدا فابق أو فرسا فشرد أو شيئا فتعذر‬
‫رده مع بقائه ضمن‬

‫( ‪)2/351‬‬
‫قيمته فإذا أخذها الغصوب منه ملكها ول يلك العي الغصوبة بدفع القيمة ول إكسابا ول يعتق عليه‬
‫إن كان قريبه فإن قدر عليه بعد رده بنمائه التصل والنفصل وأخذ القيمة بزوائدها التصلة فقط إن‬
‫كانت باقية وإل بدلا وليس للغاصب حبس العي لسترداد القيمة كمن اشترى أشراء فاسدا ليس له‬
‫حبس البيع على رد الثمن فعليه مثله إل عدل يسلم كل واحد ماله وإن غصب عصيا فتخمر فعليه‬

‫مثله وإن انقلب خل رده وما نقص من قيمة العصي أو منه بغليانه وإن غصب أثانا فطالبه مالكها با ف‬
‫بلد الغصب وإن كان من الثليات وقيمته ف البلدين واحدة أو هي أقل ف البلد الذي لقيه فيه فله‬
‫مطالبته بثله وإن كانت أكثر فليس له الثل وله الطالبة بقيمته ف بلد الغصب وف جيع ذلك مت قدر‬
‫على الغصوب أو على الثل ف بلد الغصب رده وأخذ القيمة‪.‬‬

‫( ‪)2/352‬‬
‫فصل‪ :‬و إن كان للمغصوب منفعة‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وإن كان للمغصوب منفعة‬
‫تصح إجارتا فعلى الغاصب أجرة مثله مدة مقامه ف يده استوف النافع أو تركها تذهب وإن ذهب‬
‫بعض أجزائه ف الدة‪ :‬كحمل النشفة لزمه مع الجرة أرش نقصه وإن تلف الغصوب فعليه أجرته إل‬
‫تلفه ويقبل قول الغاصب أنه تلف فيطالب بالبدل وما ل تصح إجارته‪ :‬كغنم وشجر وطي ما ل منفعة‬
‫له ل يلزمه له أجرة وإن غصب شيئا فعجز عن رده فأدى قيمته فعليه أجرته إل وقت أداء القيمة فإن‬
‫قدر عليه بعد لزمه رده‪ :‬كما تقدم‬

‫( ‪)2/352‬‬
‫قريبا ول أجرة له من حي دفع بدله إل رده ومنافع القبوض بعقد فاسد‪ :‬كمنافع الغصوب تضمن‬
‫بالفوات والتفويت ولو كان العبد الغصوب ذا صنائع لزمه أجرة أعلها فقط‪ :‬وتقدم أول الباب لو‬
‫حبس حرا أو استعمله كرها‪.‬‬

‫( ‪)2/353‬‬
‫فصل‪ :‬و تصرفات الغاصب الكمية‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ :‬وتصرفات الغاصب الكمية‪:‬‬
‫وهي ما لا حكم من صحة أو فساد‪ :‬كالج من الال الغصوب وسائر العبادات والعقود كالبيع‬
‫والجارة والنكاح‪ :‬كان أنكح المة الغصوبة ونوها ترم ول تصح وترم غي الكمية‪ :‬كإتلف‬
‫واستعمال‪ :‬كأكل وليس ونوها وإن اتر بعي الال أو من عي الغصوب فالريح والسلع الشتراة‬

‫للمالك وإن اشترى ف ذمته ث نقدها ولو من وديعة عبده أو قارض بما ولو بغي نية نقده فالنقد‬
‫صحيح والقباض فاسد أي غي مبئ الربح والسلح الشتراة للمالك وإن ل يبق درهم مباح أكل عادته‬
‫ل ماله عنه غن‪ :‬كحلوى وفاكهة وقاله ف النوادر وإن اختلفا ف قيمة الغصوب أو ف زيادة قيمته هل‬
‫زادت قبل تلفه أو بعده؟ أو ف قدره او ف صناعة فيه ول بينة فالقول قول الغاصب وإن اختلفا ف رده‬
‫أو عيب فيه بعد تلفه فقول الالك لكن لو شاهدت البينة العبد معيبا عند الغاصب فقال الالك‪ :‬حدث‬
‫عند الغاصب وقال الغاصب‪ :‬بل كان فيه قبل غصبه فقول الغاصب وإن بقيت ف يده غصوب ل يعرف‬
‫أربابا فسلمها إل الاكم ‪ -‬ويلزمه قبولا ‪ -‬برئ من عهدتا وله الصدقة با عنهم بشرط ضمانا‪:‬‬
‫كلقطة‬

‫( ‪)2/353‬‬
‫ويسقط عنه إث الغصب وكذا رهون وودائع وسائر المانات والموال الحرمة وليس لن عي عتده أخذ‬
‫شيء منها ولو فقيا وإذا تصدق بالال ث حضر الالك خي بي الجر وبي الخذ من التصدق فإن‬
‫اختار الخذ فله ذلك والجر للمتصدق ولو نوى جحد ما بيده من ذلك أو حق عليه ف حياة ربه‬
‫فثوابه له وإل فلورثته ولو ندم و رد ما غصبه على الورثة برئ من أثه ل من أث الغصب ولو رده و‬
‫أرث الغاصب للمغصوب منه مطالبته ف الخرة نصا‪.‬‬

‫( ‪)2/354‬‬
‫فصل‪ :‬و من أتلف مال مترما لغيه بغي إذنه‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬ومن أتلف ولو خطأ أو سهوا مال مترما لغيه بغي إذنه‬
‫ضمنه سوى إتلف حرب مال مسلم وغي الحترم‪ :‬كمال حرب وصائل ورقيق حال قطعه الطريق‬
‫ونوهم ل يضمنه وإن أكره على إتلفه ضمنه مكرهه ومن أغرى ظالا بأخذ مال إنسان ودله عليه‬
‫ضمنه ‪ -‬أفت به ابن الزريرات وإن غرم بسبب كذب عليه عند ول المر فله تغري الكاذب ‪ -‬وتقدم ف‬
‫الجر ‪ -‬وإن أذن رب الال ف إتلفه فأتلفه ل يضمن التلف وإن فتح قفصا عن طائر أو حل قيد عبد أو‬
‫أسيا أو دفع لحدها مبدا فبده فذهبوا أو حل رباط سفينة فغرقت بعصوف ريح أول أو فتح اصطبل‬
‫فضاعت الدابة أو حل رباط فرس أو وكاء زق مانع أو جامد فأذابته الشمس أو بقي بعد حله قاعدا‬
‫فألقته ريح أو زلزلة فأندق فخرج كله ف الال أو قليل قليل أو خرج منه شيء بل أسفله فسقط أو‬

‫ثقل أحد جانبيه فلم يزل ييل قليل حت سقط ضمنه أعقب ذلك فعله أو تراخى عنه أهاج الطائر‬
‫والدابة حت ذهبا أول ومثله لو أزال‬

‫( ‪)2/354‬‬
‫يد إنسان عن عبد أو حيوان فهرب إذا كان اليوان ما يذهب بزوال اليد كالطي والبهائم الوحشية‬
‫والبعي الشارد والعبد البق أو نفر الدابة بأن صرخ فيها حت شردت وإن ل يعلم ذلك وكذا لو أزال‬
‫يده الافظة حت بنهبه الناس أو الدواب أفسدته أو النار أو الاء فإن فتح بابه فيجيء غيه فينهب الال‬
‫أو يسرقه والقرار على الخذ ولو ضرب يد آخر وفيها دينار فضاع ضمنه ولو خاصمه فاسقط عمامته‬
‫عن رأسه بيده أو هزه حت سقطت فتلفت أو ف زحام فضاعت ضمنها ولو أقام عمودا بداره الائل‬
‫فجاء آخر ورفع العمود فسقط الدار ف الال ضمنه وإن وقع طائر إنسان على جدار فنفره آخر فطار‬
‫ل يضمنه وإن رماه فقتله ضمنه وإن كان ف داره وإن قتله وهو مار ف هواء داره أو هواء دار غيه ولو‬
‫كانت الدابة الحمولة عقورا وجنت ضمن جنايتها‪ :‬كما لو حل سلسلة فهد أو ساجور كلب فعقر ‪1‬‬
‫وإن أفسدت زرع إنسان فكإفساد دابة نفسه ‪ -‬على ما يأت ‪ -‬ولو فتح بثقا ‪ 2‬فافسد بائه زرعا أو‬
‫بنيانا ضمن‪ :‬كما لو أطلق دابة رموحا من شكال‪ :‬أي تضرب برجليها وإن رمى الزق الذي بقي بعد‬
‫حل وكائه قاعدا إنسان آخر اختص الضمان به وإن بقي الطائر والفرس بالما فنفرها آخر ضمنهما‬
‫النفر وإن أتلف وثيقة ل‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الساجور خشبة توضع ف عنق الكلب اهـ قاموس وهي تنع الكلب أن يتمكن من العقر‪.‬‬
‫‪ 2‬البق بفتح الباء وسكون الثاء السر الذي يجز الاء أن يسيل‪.‬‬

‫( ‪)2/355‬‬
‫يثبت إل با ضمنه ل أن دفع مفتوحا إل لص ولو حبس مالك دواب فتلفت ل يضمن وإن ربط دابة أو‬
‫أوقفها ف طريق ولو واسعا ويده عليها فأتلفت شيئا أو جنت بيد أو رجل أو فم أو ترك ف الطريق طينا‬
‫أو قشر بطيخ أو رش فيه ماء فزلق به إنسان أو خشبة أو عمودا أو حجرا أو كيس دراهم أو أسند‬
‫خشبة إل حائط فتلف به شيء ضمن ما أتلفه أو تلف به ومن ضرب دابة مربوطة ف طريق ضيق‬
‫فرفسته فمات ضمنه صاحبها ‪ -‬ذكره ف الفنون ‪ -‬وإن أقتن كلبا عقورا‪ :‬بأن يكون له عادة بذلك أو‬
‫ل يقتن ‪ 1‬أو أسود بيما أو كبشا معلما النطاح أو أسدا أو نرا أو نوها من السباع التوحشة فعقرت‬
‫أو خرقت ثوبا أو هرا تأكل الطيور وتقلب القدور ف العادة مع علمه بأن تقدم للهر عادة بذلك ضمن‬

‫فإن ل يكن له عادة بذلك ل يضمن صاحبه‪ :‬كالكلب الذي ليس بعقور ول فرق بي الليل والنهار‪ :‬إل‬
‫أن يكون دخل منلة بغي أذنه أو بأذنه ونبهه أنه عقور أو غي موثوق ول يضمن ما أفسدت بغي ذلك‬
‫ببول أو ولوغ وله قتل هر بأكل لم أو نوه‪ :‬كالفواسق وقيده ابن عقيل ونصره الارثي حي أكلها‬
‫فقط ولو حصل عنده كلب عقور أو سنور ضار من غي اقتناء واختيار فأفسد ل يضمن وإن اقتن حاما‬
‫أو غيه من الطي فأرسله نارا فلقط حبا ضمن‪.‬‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬يريد بقوله ل يقتن أل يكون كلب صيد ول لراسة ماشية أو زرع‪.‬‬

‫( ‪)2/356‬‬
‫فصل‪ :‬و إن أجج نارا ف موات أو ف ملكه أو سقى أرضه‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وإن أجج نارا ف موات أو ف ملكه أو سقى أرضه‬
‫فتعدى إل ملك غيه فأتلفه ل يضمن إذا كان ما جرت به العادة بل إفراط ول تفريط فإن فرط أو‬
‫أفرط‪ :‬بأن أجج نارا تسري ف العادة لكثرتا أو ف ريح شديدة تملها ل بطريانا أو فتح ماء كثيا‬
‫يتعدى أو فتحه ف أرض غيه أو أوقد ف ملك غيه فرط أو أفرط أول ضمن ما تلف به وكذلك أن‬
‫يبست النار أغصان شجرة غيه‪ :‬إل أن تكون الغصان ف هوائه فل يضمن وإن ألقت الريح إل داره‬
‫ثوب غيه لزمه حفظه لنه أمانة فإن ل يعرف صاحبه فهو لقطة وإن عرفه لزمه أعلمه فإن ل يفعل ضمه‬
‫وإن سقط طائر غيه ف داره ل يلزمه حفظه ول إعلم صاحبه إل أن يكون غي متنع فكالثوب وإن‬
‫دخل برجه فأغلق عليه الباب ناويا إمساكه لنفسه ضمنه وإل فل ضمان عليه وإن حفر ف فنائه‪ :‬وهو ما‬
‫كان خارج الدار قريبا منها بئرا لنفسه ولو بأذن المام وكذا البناء ضمن ما تلف با ولو حفرها الر‬
‫بأجرة أول وثبت عليه أنا ف ملك غيه ضمن الافر وإن جهل ضمن المر وإن حفرها أو بن مسجدا‬
‫أو خانا ونوه ف سابلة واسعة لنفع السلمي بل ضرر بالارة لنفع نفسه ولو بغي أذن إمام ل يضمن ما‬
‫تلف با‪ :‬كبناء جسر وكذا لو حفرها ف موات لتملك أو ارتفاق أو انتفاع عام وينبغي أن يعل عليها‬
‫حاجزا تعلم به لتتوقي ‪ -‬قال الشيخ‪ :‬ومن ل يسده بئره سدا ينع من الضرر ضمن ما تلف با وإن فعله‬
‫با لينفع نفسه أو كان يضر بالارة أو ف طريق ضيق ضمن سواء فعله لصلحة عامة أول يأذن المام لنه‬
‫ليس له أن يأذن‬

‫( ‪)2/357‬‬

‫فيه وفعل عبده بأمره كفعل نفسه‪ :‬أعتقه بعد ذلك أول وبغي إذنه يتعلق ضمانه برقبته ث أعتقه فما تلف‬
‫عتقه ضمانه ولو أمره السلطان بفعل ذلك ضمن السلطان وحده وإن فعل ما تدعو الاجة إليه لنفع‬
‫الطريق وإصلحها‪ :‬كإزالة الطي والاء عنها وتنقيتها ما يضر فيها وحفر هدفة فيها وقلع حجر يضر‬
‫بالارة ووضع الصى ف حفرة فيها ليملها وتسقيف ساقية فيها ووضع حجر طي فيها ليطأ الناس عليه‬
‫فهذا كله مباح ل يضمن ما تلف به وإن بسط ف مسجد حصيا أو بارية أو بساطا أو علق فبه قنديل‬
‫أو أوقده أو نصب فيه بابا أو عمدا أو بن جدارا أو سقفه أو جعل فيه رفا ونوه لنفع الناس أو وضع‬
‫فيه حصى ل يضمن ما تلف به وإن جلس أو اضطجع أو قام ف مسجد أو طريق واسع فعثر به حيوان ل‬
‫يضمن ويضمن ف طريق ضيق ‪ -‬ويأت ف الديات ‪ -‬وإن أخرج جناحا أو ميزابا ونوه إل طريق نافذ أو‬
‫غي نافذ بغي أذن أهله فسقط على شيء فأتلفه ضمن ولو بعد بيعه وقد طولب بنقضه لصوله بفعله ما‬
‫ل يأذن فيه إل الطريق النافذ فقط أمام فقط أمام أو نائبه ول يكن منه ضرر وإن مال حائطه إل غي‬
‫ملكه‪ :‬علم به أول فلم يهدمه حت أتلف شيئا ل يضمنه‪ :‬كما لو سقط من غي ميلن وعنه أن طولب‬
‫بنقضه وأشهد عليه فلم يفعل ضمن وأختاره جاعة قال الوفق و الشارح‪ :‬والتفريع عليه والطالبة من‬
‫كل مسلم أو ذمي إذا كان ميله إل الطريق‪ :‬كما لو مال إل ملك جاعة فطالب واحد منهم ولكل منهم‬
‫الطالبة وإن طالب واحد فاستأجله‬

‫( ‪)2/358‬‬
‫صاحب الائط أو أجله المام ل يسقط عنه الضمان ول أثر لطالبة مستأجر الدار ومستعيها‬
‫ومستودعها ومرتنها ول ضمان عليهم وإن بناه مائل إل ذلك غيه بأذنه أو إل ملك نفسه أو مال إليه‬
‫بعد البناء ل يضمن وإن بناه مائل إل الطريق أو إل ملك الغي بغي أذنه ضمن وإن تقدم إل صاحب‬
‫الائط الائل بنقضه فباعه مائل فسقط على شيء فتلف به فل ضمان على البائع ول على مشتر لنه ل‬
‫يطالب بنقضه وكذلك أن وهبه وأقبضه وحيث وجب الضمان والتالف آدمي فالدية على عاقلته فإن‬
‫أنكرت العاقلة كون الائط لصاحبهم أو أنكروا مطالبته بنقضه ل يلزمهم‪ :‬إل أن يثبت وإن تشقق‬
‫الائط عرضا فكميله ل طول‪.‬‬

‫( ‪)2/359‬‬
‫فصل‪ :‬و ما أتلفته البهيمة‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وما أتلفته البهيمة‬

‫ولو صيد حرم فل ضمان على صاحبها إذا ل تكن يده عليها‪ :‬إل الضاربة ‪ 1‬ومن أطلق كلبا عقورا أو‬
‫دابة رفوسا أو عضوضا على الناس ف طرقهم ومصاطبهم و رحابم فأتلف مال أو نفسا ضمن لتفريطه‬
‫وكذا إن كان له طائر جارح‪ :‬كالصقر والباذئ فأفسد طيور الناس وحيواناتم قاله ف الفصول وإن‬
‫كانت البهيمة ف يد إنسان كالسائق والقائد والراكب التصرف فيها‪ :‬سواء كان مالكا أو غاصبا أو‬
‫أجيا أو مستأجرا أو مستعيا أو موصي له بالنفعة ضمن ما جنت يدها أو فمها أو وطئها برجلها ل ما‬
‫نفحت با‪ :‬ما ل يكبحها زيادة على العادة أو يضر با ف وجهها ولو لصلحة ول يضمن ما جنت بذنبها‬
‫ويضمن ما جن ولدها ومن نفرها أو نسها ضمن وحده دونم فإن جنت عليه فهدر وإن ركبها اثنان‬
‫ضمن الول‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬الضاربة‪ :‬هي العتادة أن تضرب بيدها أو رجلها أو سوى ذلك‪.‬‬

‫( ‪)2/359‬‬
‫منهما‪ :‬إل أن يكون صغيا أو مريضا ونوها والثان متول تدبيها فعليه الضمان وإن اشتركا ف‬
‫التصرف اشتركا ف الضمان وكذا لو كان معهما سائق وقائد وإن كان معهما أو مع أحدها راكب‬
‫شاركهما والبل والبغال القطرة كالواحدة على قائدها الضمان وإن كان معه سائق شاركه ف ضمان‬
‫الخي فقط إن كان ف آخرها وإن كان ف أولا شارك ف الكل وإن كان فيما عدا الول شارك ف‬
‫ضمان ما باشر سوقه وفيما بعده دونه كما قبله ‪ 1‬وإن انفرد راكب بالقطار وكان على أوله ضمن‬
‫جناية الميع قاله الارثي ولو انفلتت الدابة من هي ف يده وأفسدت فل ضمان ويضمن رب البهائم‬
‫ومستعيها ومستأجرها ومستودعها ما أفسدت من زرع وشجر وغيها ليل إن فرط‪ :‬مثل ما إذا ل‬
‫يضمنها ونوه ليل أو ضمها بيث يكنها الروج فإن ضمها فأخرجها غيه بغي إذنه أو فتح عليها بابا‬
‫فالضمان على مرجها أو فاتح بابا ولو كان ما أتلفه لربا ضمنها مستعي ونوه وإن ل يفرط ربا ونوه‬
‫فل ضمان ول يضمن ما أفسدت من ذلك نارا إذا ل تكن يد أحد عليها سواء أرسلها بقرب ما تفسده‬
‫أول وإن كان عليها يد ضمن صاحب اليد ‪ -‬قال الارثي‪ :‬لو جرت عادة بعض النواحي بربطها نارا‬
‫وإرسالا وحفظ الزرع ليل فالكم كذلك لن هذا نادر قل يعتب‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬السائق يشارك القائد ف ضمان ما أتلفته البهائم القطرة ف بعضها ولكن ضمان السائق قاصر على ما‬
‫باشر سوقه وما يليه وقوله‪ :‬دونه يعن ل يضمن ما دون الذي باشر سوقه أو يكون تاليا له كما ل‬
‫يضمن ما قبل الذي باشر سوقه‪.‬‬

‫( ‪)2/360‬‬
‫به ف التخصيص ولو أدعى صاحب الزرع أن غنم فلن نفشت فيه ليل ووجد الزرع أثر غنم ول يكن‬
‫هناك غنم لغيه قضي بالضمان قال الشيخ‪ :‬هذا من القيافة ف الموال وجعلها معتبة‪ :‬كالقيافة ف‬
‫النسان ويضمن غاصبها ما أفسدت ليل ونارا ومن طرد دابة من مزرعته ل يضمن إل أن يدخلها‬
‫مزرعة غيه وإن اتصلت الزارع صب ليجع على ربا ولو قدر أن يرجها وله منصرف غي الزارع‬
‫فتركها فهدر والطب على الدابة إذا خرق ثوب آدمي بصي عاقل يد منحرفا فهدر وكذا لو كان‬
‫مستديرا فصاح به منبها له وإل ضمنه فيهما ومن صال عليه آدمي أو غيه فقتله دفعا عن نفسه‪ ،‬ل‬
‫يضمنه ولو دفعه عن غي ولده ونسائه بالقتل ضمنه ‪ 1‬ويأت ف حد الحاربي وإذا عرفت البهيمة‬
‫بالصول وجب على مالكها والمام وغيه إتلفها إذا صالت على وجه العروف ‪ 2‬ول تضمن‪ :‬كمرتد‬
‫ولو حالت بيمة بينه وبي ماله ول يصل إليه إل بقتلها فقتلها ل يضمن وإن اصطدمت سفينتان فغرقتا‬
‫ضمن كل واحد منهما سفينة الخر ما فيها إن فرط وإن ل يفرط فل ضمان على واحد منهما وإن فرط‬
‫أحدها ضمن وحده‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬وف الذهب رواية أخرى تقتضي عدم الضمان من قتل صائل على غيه وغي نسائه وولده وإليها‬
‫ذهب كثي من شيوخ الذهب‪ ،‬وقد يؤيد ذلك ما هو معروف عندنا من أن إنقاذ العصوم من الهلكة‬
‫واجب على من استطاعه‪.‬‬
‫‪ 2‬قوله‪ :‬على وجه العروف متعلق بإتلفها‪ .‬والعن أن التلف يكون بقدر دفعها من غي إسراف ف‬
‫إفسادها ول ف تعذيبها‪.‬‬

‫( ‪)2/361‬‬
‫والقول قول القيم‪ :‬وهو اللح مع يينه ف غلبة الريح وعدم التفريط والتفريط وإن يكون قادرا على‬
‫ضبطها أو ردها عن الخرى أو أمكنه أن يعدلا إل ناحية أخرى فلم يفعل أو ل يكمل آلتها من الرجال‬
‫والبال وغيها ولو تعمد الصدم فشريكان ف إتلف كل منهما ومن فيهما فإن قتل غالبا فالقود وإل‬
‫فشبه عمد ول يسقط فعل الصادم ف حق نفسه مع عمد وإن خرفها عمدا فغرقت بن فيها وهو ما‬
‫يغرقها غاليا أو يهلك من فيها لكونم ف اللجة أو لعدم معرفتهم بالسباحة فعليه القصاص إن قتل من‬
‫يب القصاص بقتله وضمان السفينة با فيها من مال أو نفس وإن كان خطأ عمل بقتضاه وإن كانت‬
‫إحدى السفينتي واقفة والخرى سائرة ضمن قيم السائرة الواقفة إن فرط ‪ -‬ويأت إذا اصطدم نفسان‬
‫ف الديات ‪ -‬وإن كانت إحداها منحدرة فعلى صاحبها ضمان الصعدة‪ :‬إل أن يكون غلبه الريح أو‬

‫الاء شديد الزية فل يقدر على ضبطها ولو أشرفت السفينة على الغرق فعلى الركبان إلقاء بعض‬
‫المتعة حسب الاجة ويرم إلقاء الدواب حيث أمكن التخفيف بالمتعة وإن ألأت الضرورة إل‬
‫إلقائها جاز صونا للدميي والعبيد كالحرار وإن تقاعدوا عن اللقاء مع المكان أثوا ول يب‬
‫الضمان فيه ولو ألقى متاعه ومتاع غيه فل ضمان على أحد وإن أمتنع من إلقاء متاعه فللغي إلقاؤه من‬
‫غي رضاه ويضمنه اللقي وتقدم بعض ذلك ف الضمان ومن أتلف أو كسر مزمارا أو طنبورا أو صليبا‬
‫أو إناء ذهب أو فضة أو إناء فيه خر مأمور بإراقتها ولو قدر على إراقتها‬

‫( ‪)2/362‬‬
‫باب الشفعة‬
‫شروطها ‪ -‬الشرط الول‬
‫‪...‬‬
‫باب الشفعة‬
‫وهي استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه من يد من انتقلت إليه إن كان مثله أو دونه وبعوض مال‬
‫بثمنه الذي استقر عليه العقد ول يل الحتيال لسقاطها ول تسقط به واليلة‪ :‬أن يظهرا ف البيع شيئا‬
‫ل يؤخذ بالشفعة معه ويتواطأ ف الباطن على خلفه‪.‬‬
‫فمن صور الحتيال‪ :‬أن تكون قيمة الشقص مائة وللمشتري عرض قيمته مائة فيبيعه العرض بائتي ث‬
‫يشتري الشقص منه بائتي‬

‫( ‪)2/362‬‬
‫الشرط الثان‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬الثان‪ :‬أن يكون شقصا مشاعا مع شريك‬
‫ولو مكاتبا من عقار ينقسم قسمة إجبار فأما القسوم الحدد فل شفعة لاره فيه ول ف طريق نافذ فإن‬
‫كان غي نافذ لكل واحد من أهله فيه باب فباع أحدهم داره فيه بطريقها أو باع الطريق وحده وكان‬
‫الطريق ل يقبل القسمة أو يقبلها وليس لدار الشتري طريق إل داره سوى تلك الطريق ول يكن فتح‬
‫باب لا إل شارع فل شفعة ولو كان نصيب الشتري من الطريق أكثر من حاجته وإن كان الطريق يقبل‬
‫القسمة ولدار الشتري طريق آخر إل شارع أو أمكن فتح باب لا إل شارع وجبت وكذا دهليز دار‬
‫وصحن دار مشتركان ول شفعة بالشرب‪ :‬وهو النهر أو البئر يسقي أرض هذا وأرض هذا فإذا باع‬

‫أحدها أرضه فليس للخر الخذ بقه من الشرب ول فيما ل تب قسمته‪ :‬كحمام صغي وبئر وطرق‬
‫وعراص ضيفة ول فيما ليس بعقار كشجر وحيوان وبناء مفرد وجوهر وسيف ونوها‪ :‬إل أن الغراس‬
‫والبناء يؤخذان تبعا للرض وكذا نر وبئر وقناة ودولب ل ثرة وزرع فإن بيع الشجر وفيه ثرة غي‬
‫ظاهرة‪ :‬كالطلع غي الشقق دخل ف الشفعة وإن بيعت حصة من علو دار مشترك وكان السقف الذي‬
‫تته لصاحب السفل أو لما أو لصاحب العلو فل شفعة ف العلو ول السقف‪،‬‬

‫( ‪)2/365‬‬
‫وإن كان السفل مشتركا والعلو خالص لحد الشريكي فباع العلو ونصيبه من السفل فللشريك‬
‫الشفعة ف السفل فقط‪.‬‬

‫( ‪)2/366‬‬
‫الشرط الثالث‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬الثالث ‪ -‬الطالبة با على الفور‪:‬‬
‫بأن يشهد بالطلب حي يعلم إن ل يكن عذر ث له أن ياصم ولو بعد أيام ول يشترط ف الطالبة حضور‬
‫الشتري لكن إن كان الشتري غائبا عن الجلس حاضرا ف البلد فالول أن يشهد على الطلب ويبادر‬
‫إل الشتري بنفسه أو بوكيله فإن بادر هو أو وكيله من غي إشهاد فهو على شفعته فإن كان عذر مثل‬
‫أل يعلم أو علم ليل فأخره إل الصبح أو لشدة جوع أو عطش حت يأكل أو يشرب أو لطهارة أو‬
‫لغلق باب أو ليخرج من المام أو ليقضي حاجته أو ليؤذن ويقيم ويأت بالصلة بسنتها أو ليشهدها‬
‫ف جاعة ياف فوتا ونوه ‪ -‬ل تسقط إل أن يكون الشتري حاضرا عنده ف هذه الحوال‪ :‬إل الصلة‬
‫وليس عليه تفيفها ول القتصار على أقل ما يزئ فإذا فرغ من حوائجه مضى على حسب عادته إل‬
‫الشتري وليس عليه أن يسرع ف مشيه أو يرك دابته فإذا لقيه بدأه بالسلم ث يطالب فإن قال بعد‬
‫السلم متصل‪ :‬بارك ال لك ف صفقة يينك أو دعا له بالغفرة ونو ذلك ل تبطل شفعته لن ذلك‬
‫يتصل بالسلم فهو من جلته والدعاء بالبكة ف الصفقة دعاء له ولنفسه لن الشقص يرجع إليه فل‬
‫يكون ذلك رضا فإن اشتغل بكلم آخر أو سكت لغي حاجة بطلت ويلك الشقص بالطالبة ولو ل‬
‫يقبضه مع ملئة بالثمن فيصح تصرفه فيه ويورث عنه‬

‫( ‪)2/366‬‬

‫ول يعتب رضا مشتر ولفظ الطلب أنا طالب أو مطالب أو آخذ بالشفعة أو قائم عليها ونوه ‪ -‬ما يفيد‬
‫ماولة الخذ فإن أخر الطلب مع إمكانه ولو جهل باستحقاقها أو جهل بأن التأخي مسقط لا ومثله ل‬
‫يهله سقطت‪ :‬إل أن يعلم وهو غائب عن البلد فيشهد على الطلب با فل تسقط ولو أخر البادرة إل‬
‫الطلب بعد الشهاد عند إمكانه وتسقط إذا سار هو أو وكيله إل البلد الذي فيه الشتري ف طلبها ول‬
‫يشهد ولو بضي معتاد وإن أخر الطلب والشهاد لعجزه عنهما أو عن السب‪ :‬كالريض‪ :‬ل من صداع‬
‫وأل قليل وكالحبوس ظلما أو بدين ل يكنه أداؤه من ل يد من يشهده لو وجد من ل تقبل شهادته‬
‫كالرأة والفاسق ونوها أو وجد مستوري الال فلم يشهدها قال ف تصحيح الفروع‪ :‬ينبغي أن‬
‫يشهدها ولو ل يقبلهما وهو على شفعته أو وجد من ل يقدم معه إل موضع الطالبة أو لظهارها زيادة‬
‫ف الثمن أو نقصا ف البيع أو أنه موهوب له أو أن الشتري غيه أو أخبه من ل يقبل خبه فلم يصدقه‬
‫وأنما تبايعا بدناني فتبي أنه بدراهم أو بالعكس أو أظهر أنه اشتراه بنقد فبان أنه اشتراه بعرض أو‬
‫بالعكس أو بنوع من العروض فبان أنه بغيه أو أظهر أنه اشتراه له فبان له أنه اشترى نصفه بنصفه أو‬
‫أنه اشترى نصفه بثمن فبان أنه اشترى جيعه بضعفه أو أنه اشترى الشقص وحده فبان أنه اشتراه هو‬
‫وغيه أو بالعكس ‪ -‬فهو على شفعته فإما أن أظهر أنه اشتراه بثمن فبان أنه اشتراه بأكثر أو أنه اشترى‬
‫الكل بثمن فبان أنه اشترى به‬

‫( ‪)2/367‬‬
‫بعضه ‪ -‬سقطت شفعته وإن كان الحبوس حبس بق يلزمه أداؤه وهو قادر عليه فهو كالطلق إن ل‬
‫يبادر إل الطالبة ول يؤكل بطلت شفعته وإن أخبه من يقبل خبه ولو عدل واحدا‪ :‬عبدا أو أنثى فلم‬
‫يصدقه أو من ل يقبل خبه‪ :‬كفاسق وصب وصدقه ول يطالب أو قال للمشتري‪ :‬بعن ما اشتريت أو‬
‫صالن مع أنه ل يصح الصلح عنها أو هبه ل أو يتمن عليه أو بعه من شئت أو وله إياه أو هبه له أو‬
‫أكرن أو ساقن أو قاسن أو اكتر من أو ساقاه ونوه أو قدر معذور على التوكيل فلم يفعله أو لقي‬
‫الشتري ف غي بلد فلم يطالبه سواء قال‪ :‬إنا تركت الطالبة لطالبه ف البلد الذي فيه البيع أو البيع أو‬
‫لخذ الشقص ف موضع الشفعة أو ل يقل أو نسي الطالبة أو البيع أو قال‪ :‬بكم اشتريت؟ أو اشتريت‬
‫رخيصا أو قال له الشتري‪ :‬بعتك أو وليتك فقبل ‪ -‬سقطت وإن دله ‪ -‬أي عمل دلل وهو السفي ‪-‬‬
‫أو رضي به أو ضمن عنه أو سلم عليه أو دعا له بعده ونوه كما تقدم ول يشتغل بكلم آخر أو ل‬
‫يسكت لغي حاجته أو توكل لحد التبايعي أو جعل له اليار فاختار إمضاء البيع ‪ -‬فعلى شفعته وإن‬
‫قال الشريك بع نصف نصيب مع نصف نصيبك ففعل ثبتت الشفعة لكل واحد منهما ف البيع من‬
‫نصيب صاحبه وإن أذن ف البيع أو اسقط شفعته قبل البيع ل تسقط وإن ترك ول ولو أبا شفعة موليه‬

‫صغيا كان أو منونا ل تسقط وله الخذ با إذا عقل ورشد سواء كان فيها حظ أو ل وقيل‪ :‬ل يأخذ با‬
‫إل إن كان فيها حظ له وعليه الكثر وأما‬

‫( ‪)2/368‬‬
‫الول فيجب عليه الخذ با له إن كان أحظ وإل تعي الترك ول يصح الخذ ولو عفا الول عن الشفعة‬
‫الت فيها حظ لوليه ث أراد الخذ فله وإن أراد الخذ ف ثان الال وليس فيها مصلحة ل يلكه وإن‬
‫تدد الظ أخذ له با وحيث أخذها مع الظ ثبت اللك للصب ونوه وليس له نقضه بعد البلوغ‬
‫وحكم الغمي عليه والجنون غي الطبق حكم الحبوس والغائب‪ :‬تنتظر إفاقتهما وحكم ول الجنون‬
‫الطبق ‪ -‬وهو الذي ل ترجى إفاقته ‪ -‬والسفيه حكم ول الصغي وإذا مات مورث المل بعد الطالبة‬
‫با ل يؤخذ له لنه ل يتحقق وجوده ‪ -‬وف الغن و الشرح‪ :‬إذا ولد وكب فله الخذ إذا ل يأخذ به‬
‫الول كالصب ‪ -‬وللمفلس الخذ با والعفو وليس للغرماء إجباره على الخذ با ولو كان فيها حظ‬
‫وللمكاتب الخذ والترك وللمأذون له من العبيد الخذ دون الترك ويأت آخر الباب وإذا باع وصي‬
‫اليتام لحدهم نصيبا ف شركة الخر فله الخذ للخر بالشفعة وإن كان الوصي شريكا لن باع عليه‬
‫فليس له الخذ ولو باع الوصي نصيبه كان له الخذ لليتيم مع الظ له فإن كان مكان الوصي أب‬
‫فباع شقص ولده فله الخذ بالشفعة لنفسه لعدم التهمة وإن بيع شقص ف شركة حل ل يكن لوليه‬
‫الخذ فإذا ولد ث كب فله الخذ كالصب إذا كب‪.‬‬

‫( ‪)2/369‬‬
‫الشرط الرابع‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬الرابع‪ :‬أن يأخذ جيع البيع‬
‫فإن طلب أخذ البعض مع بقاء الكل ‪ -‬أي‪ :‬ل يتلف من البيع شيء سقطت شفعته وإن تعددت الشفعاء‬
‫فبينهم على قدر ملكهم كمسائل الرد‪ :‬فدار بي ثلثة‬

‫( ‪)2/369‬‬
‫نصف وثلث وسدس باع الثلث فالسألة من ستة‪ :‬الثلث بينهما على أربعة لصاحب النصف ثلثة ولرب‬
‫السدس واحد ول يرجح أقرب ول قرابة وإن ترك أحدهم شفعته سقطت ول يكن للباقي أن يأخذوا إل‬

‫الكل أو يتركوا كما لو كان بعضهم غائبا فإن وهب بعض الشفعاء نصيبه من الشفعة لبعض الشركاء أو‬
‫غيه ل تصح وسقطت فإن كان الشفعاء غائبي فإذا قدم أحدهم فليس له أن يأخذ إل الكل أو يترك‬
‫فإن أمتنع حت يضر صاحباه أو قال‪ :‬آخذ قدر حقي بطل حقه فإن أخذ الميع ث حضر آخر قاسه إن‬
‫شاء أو عفا فبقي للول فإن قاسه ث حضر الثالث قاسهما أن أحب وبطلت القسمة الول وإن عفا بقي‬
‫للولي فإن نا الشقص ف يد الول ناء منفصل ل يشاركه فيه واحد منهما وكذلك إذا أخذ الثان فما‬
‫ف يده ناء منفصل ل يشاركه الثالث فيه وإن ترك الول شفعته أو أخذ با ث رد ما أخذه بعيب توفرت‬
‫الشفعة على صاحبيه فإن خرج الشقص مستحقا فالعهدة على الشتري‪ :‬يرجع الثلثة عليه ول يرجع‬
‫أحدهم على الخر وإن أراد الثان القتصار على قدر حقه فله ذلك فإذا قدم الثالث فله أن يأخذ ثلث‬
‫ما ف يد الثان وهو التسع فيضعه إل ما بيد الول وهو الثلثان تصي سبعه اتساع يقتسمانا نصفي‪:‬‬
‫لكل واحد منهما ثلث ونصف تسع وللثان تسعان وتصح من ثانية عشر وإن كان الشتري شريكا‬
‫فالشفعة بينه وبي الخر فإن ترك الشتري شفعته ليوجب الكل على شريكه ل يلزمه الخذ ول يصح‬
‫إسقاطه للكه له بالشراء فل يسقط بإسقاطه‬

‫( ‪)2/370‬‬
‫وإذا كانت دار بي أثني فباع أحدها نصيبه لجنب صفقتي ث علم شريكه فله الخذ بما وبأحدها‬
‫فإن أخذ بالثان شاركه مشتر ف شفعته وإن أخذ بالول ل يشاركه ف شفعته أحد وإن أخذ بما ل‬
‫يشاركه ف شفعته الول ول الثان وإن اشترى اثنان أو اشترى الواحد لنفسه ولغيه بالوكالة حق واحد‬
‫فللشفيع أخذ حق أحدها وإن اشترى واحد حق اثني أو اشترى واحد شقصي من أرضي صفقة‬
‫واحدة والشريك واحد فللشفيع أخذ أحدها وإن شاء أخذها وإن باع اثنان نصيبهما من أثني صفقة‬
‫واحدة فالتعدد واقع من الطرفي والعقد واحد وذلك بثابة أربع صفقات فللشفيع أخذ الكل أو أخذ‬
‫نصفه وربعه منهما أو أخذ نصفه منهما أو أخذ نصفه من أحدها أو أخذ ربعه من أحدها وإن باع‬
‫شقصا وسيفا صفقة واحدة فللشفيع أخذ الشقص بصته من الثمن فيقسم الثمن على قيمتيهما ول‬
‫يثبت للمشتري خيار التفريق وإن تلف بعض البيع أو اندم ولو بفعل ال فله أخذ الباقي بصته من‬
‫الثمن فإن كانت النقاض موجودة أخذها مع العرصة بالصة وإن كانت معدومة أخذ العرصة وما بقي‬
‫من البناء فلو اشترى دارا بألف تساوي ألفي فباع بابا أو هدمها فبقيت بألف أخذ بمسمائة بالقيمة‬
‫من الثمن‪ :‬أي بالصة من الثمن ويتصور أن تكون الشفعة ف دار كاملة‪ :‬بأن تكون دور جاعة مشتركة‬
‫فيبيع أحدهم حصته من الميع مشاعا ويظهرا ف الثمن زيادة تترك الشفعة لجلها ويقاسم بالهايأة‬
‫فيحصل للمشتري دار كاملة أو يظهر انتقال الشقص من جيع الملك بالبة‬

‫( ‪)2/371‬‬
‫فيقاسم أو يؤكل الشريك وكيل ف استيفاء حقوقه ويسافر فيبيع شريكه حصته ف الميع فيى الوكيل‬
‫أن الظ لوكله ف ترك الشفعة فل يطالب با ويقاسم بالوكالة فيحصل للمشتري دارا كاملة فهدمها ث‬
‫علم الشفيع مقدار الثمن بالبينة أو بإقرار الشتري ذكره ف الستوعب ولو تعيب البيع بعيب ينقص‬
‫الثمن مع بقاء عينه فليس له الخذ إل بكل الثمن أو الترك‪.‬‬

‫( ‪)2/372‬‬
‫الشرط الامس‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬الامس‪ :‬أن يكون للشفيع ملك للرقبة سابق‬
‫ولو مكاتبا ل ملك منفعة كدار موصي بنفعها فباع الورثة نصفها فل شفعة للموصي له ويعتب ثبوت‬
‫اللك ل تكفي اليد فإن ل يسبق أحدها كشراء الثني دارا صفقه واحدة فل شفعة لحدها على‬
‫صاحبه وإن أدعى كل منهما السبق فتحالفا أو تعارضت بينتاها فل شفعة لما ول شفعة بشركة وقف‬
‫لن ملكه غي تام‪.‬‬

‫( ‪)2/372‬‬
‫فصل‪ :‬و إن تصرف الشتري ف البيع قبل الطلب‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ -:‬وإن تصرف الشتري ف البيع قبل الطلب‬
‫بوقف على معي أول هبة أو صدقة سقطت الشفعة ل برهنه وإجارته ينفسخان بأخذه ويرم ول يصح‬
‫تصرفه بعد الطلب ولو وصى الشتري بالشقص فإن أخذه الشفيع قبل القبول بطلت الوصية واستقر‬
‫الخذ وإن طلب ول يأخذ بعد بطلت الوصية أيضا ويدفع الثمن إل الورثة لنه ملكهم وإن كان الوصي‬
‫له قبل أخذ الشفيع أو طلبه سقطت الشفعة وإن باع فللشفيع الخذ بثمن أي البيعي شاء ويرجع من‬
‫أخذه منه على بائعه با أعطاه فإن أخذ بالول رجع الثان على الول وإن كان ث ثالث فأكثر رجع‬
‫الثان على الول والثالث على الثان وهلم جرا‪،‬‬

‫( ‪)2/372‬‬

‫فصل‪ :‬و يأخذ الشفيع الشقص بل حكم حاكم‬
‫‪...‬‬
‫فصل‪ :‬ويأخذ الشفيع الشقص بل حكم حاكم‬
‫بثل الثمن الذي استقر عليه العقد قدرا وجنسا وصفة إن قدر عليه وإن طلب المهال أمهل يومي أو‬
‫ثلثة فإذا مضت ل يضره فللمشتري الفسخ من غي حاكم فإن كان مثليا فبمثله وإل فبقيمته وقت‬
‫لزومه وإن دفع مكيل‬

‫( ‪)2/374‬‬
‫بوزن أخذ مثل كيله كقرض وإن كان الثمن عرضا متقوما موجودا قوم وأعطى قيمته وإن كان معدوما‬
‫وتعذرت معرفته كانت دعوى جهله كدعوى جهل الثمن على ما يأت فإن اختلفا ف قيمته والالة هذه‬
‫فقول مشتر وإن عجز عن الثمن أو عن بعضه سقطت شفعته‪ :‬كما تقدم فلو أتى برهن أو ضمي أو بذل‬
‫عوضا عن الثمن ل يلزم الشتري قبوله والخذ بالشفعة نوع بيع لكن ل خيار فيه ولذا اعتب له العلم‬
‫بالشقص وبالثمن فل يصح مع جهالتهما وله الطالبة با مع الهالة ث يتعرف ول يلزم الشتري تسليم‬
‫الشقص حت يقبض الثمن وإن أفلس الشفيع والثمن ف الذمة خي مشتر بي فسخ وضرب مع الغرماء‬
‫بالثمن كبائع وما يزاد ف الثمن أو يط منه ف مدة اليار يلحق به ل ما بعدها وإن كان الثمن مؤجل‬
‫أخذه الشفيع بالجل إن كان مليا وإل أقام كفيل مليا وأخذ به فلو ل يعلم حت حل فكالال وإن‬
‫اختلفا ف قدره فالقول قول الشتري إل أن يكون للشفيع بينة وإن أقام كل واحد منهما بينة بقول‬
‫مشتر بينة الشفيع ول يقبل شهادة البائع لواحد منهما ويؤخذ بقول مشتر ف جهله به‪ :‬فيحلف أنه ل‬
‫يعلم قدره ول شفعة فإن اتمه أنه فعله حيلة حلفه وإن وقع حيلة دفع إليه ما أعطاه أو قيمة الشقص‬
‫فإن كان مهول كصبة نقد ونوه وجوهرة دفع مثله أو قيمته فإن تعذر فقيمة الشقص وتقدم بعضه‬
‫وإن اختلفا ف الغراس والبناء ف الشقص فقال الشتري‪ :‬أنا أحدثته فأنكر الشفيع فقول الشتري وإن‬
‫قال الشتري اشتريته بألف وأقام البائع بينة أنه باعه بألفي فللشفيع أخذه بألف فإن‬

‫( ‪)2/375‬‬
‫قال الشتري‪ :‬غلطت أو نسيت أو كذبت ل يقبل قوله وإن ادعى أنك اشتريته بألف فقال‪ :‬بل اتبته أو‬
‫ورثته فالقول مع يينه فإن نكل أو قامت للشفيع بينة فله أخذه ويبقى الثمن ف يده إل أن يدعيه‬
‫الشتري‪.‬‬

‫( ‪)2/376‬‬
‫فصل‪ :‬و ل شفعة ف بيع فيه خيار ملس‬
‫أو شرط قبل انقضائه سواء كان اليار لما أو لحدها وبيع الريض كبيع الصحيح ف الصحة وتبوت‬
‫الشفعة وغيها ويأخذ الشفيع الشقص با صح البيع فيه وإن أقر ببيع وأنكر مشتر وجبت الشفعة با‬
‫قال البائع‪ :‬فيأخذ الشفيع الشقص منه ويدفع إليه الثمن وإن ل يكن مقرا بقبضه وإن كان مقرا بقبضه‬
‫من الشتري بقي ف ذمة الشفيع إل أن يدعيه الشتري وليس للشفيع ول للبائع ماكمة الشتري ليثبت‬
‫البيع ف حقه ومت ادعى البائع أو الشتري الثمن دفع إليه لنه لحدها وإن ادعياه جيعا فأقر الشتري‬
‫بالبيع وأنكر البائع القبض فهو للمشتري وعهدة الشفيع على الشتري وعهدة الشتري على البائع‪ :‬إل‬
‫إذا أقر البائع وحده بالبيع فالعهدة عليه والراد بالعهدة هنا رجوع من انتقل اللك إليه على من انتقل‬
‫عنه بالثمن أو الرش عند استحقاق الشقص أو عيبه فإن أب الشتري قبض البيع أجبه عليه وإن ورث‬
‫اثنان شقصا عن أبيهما فباع أحدها نصيبه فالشفعة بي أخيه وشريك أبيه ول شفعة لكافر حي البيع‪:‬‬
‫أسلم بعد أو ل على مسلم وتب فيما أدعى شراء لوليه وللمسلم ولكافر على الكافر ولو كان البائع‬
‫مسلما ولو تبايع كافران‬

‫( ‪)2/376‬‬
‫بمر أو خنير وتقابضا ل ينقض البيع ول شفعة لهل البدع الغلة على مسلم‪ :‬كالعتقد أن جبيل غلط‬
‫ف الرسالة إل النب صلى ال عليه وسلم وإنا أرسل إل علي ونوه ‪ -‬وكذا حكم من حكم بكفره من‬
‫الدعاة إل القول بلق القرآن وثبتت لكل من حكمنا بإسلمه منهم كالفاسق بالفعال ولكل من البدوي‬
‫والقروي على الخر ول ير أحد ف أرض السواد أو شفعة وكذا الكم ف سائر الرض الت وقفها‬
‫عمر‪ :‬كأرض الشام ومصر وغيها ما ل يقسم بي الغاني إل أن يكم ببيعها حاكم أو يفعله المام أو‬
‫نائبه فتثبت فيه ول شفعة لضارب على رب الال إن ظهر ربح وإل وجبت وصورته‪ :‬أن يكون‬
‫للمضارب شقص ف دار فيشتري من مال الضاربة بقيتها ول لرب الال على مضارب‪ :‬وصورته أن‬
‫يكون لرب الال شقص ف دار فيشتري الضارب فللعامل الخذ با إذا كان الظ فيها فإن تركها فلرب‬
‫الال الخذ ول ينفذ عفو العامل ولو باع الضارب من مال الضاربة شقصا ف شركة نفسه ل يأخذ‬
‫بالشفعة لنه متهم‪.‬‬

‫( ‪)2/377‬‬

‫باب الوديعة‬
‫تعريفها‬
‫‪...‬‬
‫باب الوديعة‬
‫اسم للمال الودع واليداع‪ :‬توكيل ف حفظه تبعا والستيداع توكل ف حفظه كذلك بغي تصرف‬
‫ويكفي القبض قبول وقبولا مستحب لن يعلم من نفسه المانة وهي عقد جائز من الطرفي فإن أذن‬

‫( ‪)2/377‬‬
‫الالك ف التصرف فعل صارت عارية مضمونة ويشترط فيها أركان وكالة وتنفسخ بوت وجنون وعزل‬
‫مع علمه وهي أمانة ل ضمان عليه فيها‪ :‬إل أن يتعدى أو يفرط فإن عزل نفسه فهي بعده أمانة حكمها‬
‫ف يده حكم الثوب الذي أطارته الريح إل داره‪ :‬يب رده فإن تلف قبل التمكن من رده فهدر وإن‬
‫تلفت ولو ل يذهب معها شيء من ماله ل يضمن إل أن يتعدى أو يفرط ف حفظها وإن اشترط عليه‬
‫ضمانا أو قال‪ :‬أنا ضامن لا ل يضمن وكذلك ما أصله المانة ويلزمه حفظها بنفسه أو وكيله أو من‬
‫يفظ ما له عادة‪ :‬كزوجة وعبد كما يفظ ماله ف حرز مثلها عرفا‪ :‬كحرز سرقة إن ل يعي با حرزا‬
‫فإن ل يرزها ف حرز مثلها أو سعى با إل ظال أو دل عليها لصا فأخذها ضمنها وإن وضعها ف حرز‬
‫مثلها ث نقلها عنه إل حرز مثلها ولو كان دون الول ل يضمن ولو كانت العي ف بيت صاحبها فقال‬
‫لرجل ‪ -‬بأجرة أو ل ‪ -‬أحفظها ف موضعها فنقلها عنه من غي خوف ضمنها لنه ليس بودع إنا هو‬
‫وكيل ف حفظها ف موضعها إل أن ياف عليها فعليه إخراجها وإن عي صاحبها حرزا فجعلها ف دونه‬
‫ضمن‪ :‬سواء ردها إليه أو ل وإن أحرزها بثله أو فوقه ل يضمن ولو لغي حاجة وإن ناه عن إخراجها‬
‫فأخرجها لغشيان نار أو شيل أو شيء الغالب فيه التوى ‪ 1‬ويلزمه إذن ل يضمن إن وضعها ف حرز‬
‫مثلها أو فوقه فإن تعذر وأحرزها ف دونه فل ضمان وإن تركها فتلفت ضمن‪ :‬سواء تلفت بالمر‬
‫الخوف أو غيه وإن أخرجها لغي خوف ويرم إخراجها ضمن ولو إل حرز مثلها أو فوقه وإن‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬التوى بوزن الوى‪ :‬اللك‪.‬‬

‫( ‪)2/378‬‬
‫قال‪ :‬ل ترجها وإن خفت عليها فأخرجها عند الوف أو تركها ل يضمن وإن أودعه بيمة ول يأمره‬
‫بعلفها وسقيها أو أمره بذلك لزمه فإن ل يعلفها حت ماتت ضمن إل أن ينهاه الالك عن علفها فل‬

‫يضمن لكن يأث وإن قدر الستودع على صاحبها أو وكيله طالبه بالنفاق عليها أو بردها عليه أو يأذن‬
‫له ف النفاق عليها ليجع به فإن عجز عن صاحبها ووكيله رفع المر إل الاكم فإن وجد لصاحبها‬
‫مال أنفق عليها منه وإن ل يد فعل ما يرى فيه الظ لصاحبها من بيعها أو بيع بعضها وإنفاقه عليها أو‬
‫إجارتا أو الستدانة على صاحبها فيدفعه إل الودع أو غيه فينفق عليها ويوز أن يأذن للمودع أن‬
‫ينفق عليها من ماله ويكون الودع قابضا من نفسه لنفسه ويكل ذلك إل اجتهاده ف قدر ما ينفق‬
‫ويرجع به على صاحبها فإن اختلفا ف قدر النفقة فقول الودع إذا ادعى النفقة بالعروف وإن ادعى‬
‫زيادة ل تقبل وإن اختلفا ف قدر الدة فقول صاحبها وإذا أنفق عليها بأذن حاكم رجع به وإن كان بغي‬
‫أذنه مع تعذره وأشهد على النفاق رجع وإن كان مع إمكان أذن الاكم ول يستأذنه بل نوى الرجوع‬
‫ل يرجع وقيل‪ :‬يرجع أختاره جع وتقدم ف الرهن ومت أودعه وأطلق فتركها ف جيبه أو يده أو شدها‬
‫ف كمه أو عضده أو ترك ف كمه ثقيل بل شد أو تركها ف وسطه وأحرز عليها سراويله ل يضمن وإن‬
‫عي جيبه ضمن ف يده أو كمه ل عكسه وإن قال‪ :‬أتركها ف كمك فتركها ف يده أو عكسه ضمن‬
‫كما لو جاءه با ف السوق وأمره بفظها ببيته فتركها عنده إل مضيه إل منله وإن أمره أن يعلها ف‬
‫صندوق وقال‪ :‬ل تغفل عليها ول تنم فوقها فخالفه‬

‫( ‪)2/379‬‬
‫أو قال ل تقفل عليها إل قفل واحدا فجعل عليه قفلي فل ضمان عليه وإن قال‪ :‬اجعلها ف هذا البيت‬
‫ول تدخله أحدا فأدخله إليه قوما فسرقها أحدهم حال إدخالم أو بعده ضمنها وإن أودعه خاتا وقال‪:‬‬
‫أجعله ف النصر فلبسه ف البنصر ل يضمن لكن إن انكسر لغلظها أو جعله ف أنلتها العليا ضمن وإن‬
‫قال‪ :‬اجعله ف البنصر فجعله ف النصر أو ف الوسطى ول يدخله ف جيعها ضمن ولو أمره أن يعلها ف‬
‫منلة فتركها ف ثيابه وخرج با ضمنها‪.‬‬

‫( ‪)2/380‬‬
‫فصل‪ :‬و إن دفع الوديعة إل من يفظ ماله‬
‫أو مال ربا عادة كزوجته وعبده وخادمه ونوهم ل يضمن كوكيل ربا ولو دفعها إل الشريك ضمن‪:‬‬
‫كالجنب الحض وله الستعانة بالجانب ف المل والنقل وسقي الدابة وعلفها وإن دفعها إل أجنب أو‬
‫حاكم لعذر ل يضمن وإل ضمن وللمالك مطالبته ومطالبة الثان ولو كان جاهل بالال ويستقر عليه‬
‫الضمان إن كان عالا وإل فل وإن أراد سفرا أو خاف عليها عنده فله ردها على مالكها الاضر أو من‬
‫يفظ ماله عادة ووكيله ف قبضها إن كان وله السفر با والالة هذه إن ل يف عليها أو كان أحفظ لا‬

‫ول ينهه وإن ل يد من يردها عليه منهم حلها معه ف سفره إن كان أحفظ لا ول ينهه ول ضمان وإل‬
‫فل وإن ناه امتنع وضمن إل أن يكون السفر به لعذر‪ :‬كجلء أهله البلد أو هجوم عدو أو حرق أو‬
‫غرق فل ضمان ولو أودع مسافرا فسافر با وتلفت بالسفر فل ضمان عليه فإن هجم قطاع الطريق‬
‫عليه فألقى التاع إخفاء له وضاع فل‬

‫( ‪)2/380‬‬
‫ضمان عليه فإن خاف القيم عليها إذا سافر به ول يد مالكها ول وكيله دفعها إل الاكم فإن تعذر‬
‫ذلك أودعها ثقة أو دفنها إن ل يضرها الدفن وأعلم با ثقة يسكن تلك الدار فيكون كإيداعه فإن دفنها‬
‫ول يعلم با أحدا أو أعلم با غي ثقة أو من ل يسكن الدار ولو ثقة ضمنها وحكم من حضرته الوفاة‬
‫حكم من أراد سفرا ف دفعها إل الاكم أو ثقة والودائع الت جهل ملكها يوز أن يتصدق با بدون‬
‫حاكم وكذلك إن فقد مالكها ول يطلع على خبه وليس له ورثه وتقدم نظي ذلك ف الغصب وآخر‬
‫الرهن وأنه يلزم الاكم قبول ذلك إذا دفع إليه وإن تعدى فيها بانتفاعه فركب الدابة لغي نفعها ولبس‬
‫الثوب أو أخرجها ل لصلحها‪ :‬كإنفاقها أو ليخون فيها أو شهوة إل رؤيتها ث ردها بنية المانة أو‬
‫كسر ختم كيسها أو كانت مشدودة فحل الشد أو مصرورة ف خرقة ففتح الصرة أو جحدها ث أقر با‬
‫أو منعها بعد طلب طالبها شرعا والتمكن من دفعها أو خلطها با ل تتميز منه ولو كان التعدي ف‬
‫إحدى عيني بغي أذنه بطلت وضمن ويأت بعضه ول تعود وديعة إل بعقد جديد ووجب الرد فورا وإن‬
‫خلطها غيه فالضمان عليه ومت جدد استئمانا أو أبرأه من الضمان برئ ول يضمن بجرد نية التعدي‬
‫إذا تلفت وإن خلطها بتميز كدراهم بدناني أو دراهم بيض بسود أو اختلط غي متميز بغي تفريط منه‬
‫أو ركب الدابة لعلفها أو سقيها أو لبس الثوب خوفا عليه من عث ونوه ‪ -‬ل يضمن وإن أخذ درها ث‬
‫رده أو بدله متميزا أو أذن له ف أخذه منها ورد بدله بل أذن فضاع الكل ضمنه وحده إل أن‬

‫( ‪)2/381‬‬
‫تكون متومة أو مشدودة أو مصرورة أو رد بدله غي متميز فيضمن الميع كما لو ل يدر أيهما ضاع‬
‫أو خرق الكيس من فوق الشد ل يضمن إل الرق ومن تته يضمن أرشه وما فيه وإن أودعه صغي ميز‬
‫أول وديعة فتلفت ضمنها ول يبأ إل بالتسليم إل وليه‪ :‬إل أن يكون ميزا مأذونا أو ياف هلكها‬
‫فيأخذها لفظها حسبه فل كالال الضائع والوجود ف مهلكة إذ أخذه لذلك وتلف وكذا ل أخذ الال‬
‫من الغاصب تليصا ليده إل مالكه وإن أودع الصغي ولو قنا أو الجنون أو العتوه وهو لخيل العقل أو‬
‫السفيه وديعة أو أعارهم شيئا فأتلفوه أو تلف بتفريطهم ل يضمنوا ويضمن ذلك العبد الكلف ف رقبته‬

‫إذا أتلفه وإذا مات إنسان وثبت أن عنده وديعة ول توجد بعينها فهي دين عليه تغرمها الورثة من تركته‬
‫كبقية الديون‪.‬‬

‫( ‪)2/382‬‬
‫فصل‪ :‬الودع أمي‬
‫والقول قوله مع يينه فيما يدعيه من رد ولو على يد عبده أو زوجته أو خازنه أو بعد موت ربا إليه‬
‫وكذا دعوى تلف ولو بسبب خفي من سرقة أو ضياع ونوه فإن ادعاه بسبب ظاهر‪ :‬كحريق وغرق‬
‫وغارة ونوها ل يقبل إل ببينة بوجود ذلك السبب ف تلك الناحية ويكفي ف ثبوته الستفاضة فإذا ثبت‬
‫فالقول قوله ف التلف مع يينه وتقدم ف الرهن والوكالة ويقبل قوله ف الذن ف دفعها إل إنسان وأنه‬
‫دفع وما يدعيه من خيانة وتفريط ول تقبل دعواه الرد إل ورثة الالك والاكم فإن منع ربا منها أو‬
‫مطله بل عذر ث أدعى تلفا ل يقبل إل ببينة ولو سلم وديعة إل غي ربا كرها أو صادره‬

‫( ‪)2/382‬‬
‫سلطإن ل يضمن كما لو أخذها منه كرها وإن آل المر إل اللف ول بد حلف متأول فإن ل يلف‬
‫حت أخذت منه وجب الضمان وإن حلف ول يتأول إث ووجبت الكفارة وإن أكره على اليمي بالطلق‬
‫فكما لو أكره على إيقاع الطلق قال الارثي‪ :‬وحاصله إن كان الضرر الاصل بالتغري كثيا يوازي‬
‫الضرر ف صور الكراه فهو إكراه ل يقع وإل وقع وإن نادى السلطان أن من ل يمل وديعة فلن عمل‬
‫به كذا وكذا فحملها من غي مطالبة إث وضمن وإن سلم الوديعة إل من يظنه صاحبها فتبي خطؤه‬
‫ضمنها وإن قال‪ :‬ل تودعن ث أقر با أو ثبت ببينة فأدعى ردا أو تلفا سابقي لحوده ل يقبل وإن أقام به‬
‫بينة وإن كان بعد جحوده قبلت بما فإن شهدت بينة بالتلف أو الرد ول يعي هل ذلك قبل جحوده أو‬
‫بعده واحتمل المرين ل يسقط الضمان ويأت وإن قال‪ :‬ما لك عندي شيء أو ل حق لك على قبل قوله‬
‫ف الرد والتلف لكن إن وقع التلف بعد الحود وجب الضمان ولو قال لك وديعة ث أدعى ظن البقاء‬
‫ث علمت تلفها ل يقبل قوله وإن مات الودع وأدعى وارثه الرد أو أن مورثه ردها أو أدعاه اللتقط أو‬
‫من أطارت الريح إل داره ثوبا ل يقبل إل ببينة ومن حصل ف يده أمانة بغي رضا صاحبها كاللقطة ومن‬
‫أطارت الريح إل داره ثوبا وجبت البادرة إل الرد مع العلم بصاحبها والتمكن منه وكذا أعلمه ذكره‬
‫جع قال ف النصاف‪ :‬وهو مراد غيهم وكذا الوديعة والضاربة والرهن ونوها إذا مات الؤتن‬
‫وانتقلت إل وارثه لزوال الئتمان وكذا لو فسخ الالك‬

‫( ‪)2/383‬‬
‫عقد الئتمان ف المانات كالوديعة والوكالة والشركة والضاربة يب الرد على الفور لزوال الئتمان‬
‫وإن تلفت عند الوارث قبل إمكان ردها ل يضمنها وإل ضمنها ويب رد الوديعة إل مالكها إذا طلبها‬
‫فإن أخره بعد طلبها بل عذر ضمن ويهل لكل وشرب ونوم وهضم طعام ومطر كثي ونوه بقدره‬
‫وكذا لو أمره بالرد إل وكيله فتمكن وأب ضمن طلبها الوكيل أم ل ومثله من أخر دفع مال أمر بدفعه‬
‫بال عذر وليس على الستودع مؤنة الرد وحلها إل ربا إذا كانت ما لملها مؤنة قلت الؤنة أو كثرت‬
‫فإن سافر با بغي أذن ربا لزمه ردها إل بلدها وتثبت الوديعة بإقرار اليت أو ورثته أو بينته وإن وجد‬
‫عليها مكتوب وديعة ل يكن حجة وإن وجد خط مورثه لفلن عندي وديعة أو على كيس ونوه هذا‬
‫لفلن عمل به وجوبا وإن وجد خطه بدين له على فلن جاز للوارث اللف ودفع إليه وإن وجد خطه‬
‫بدين عليه عمل ودفع إل من هو مكتوب باسه وإن ادعى الوديعة اثنان فأقر با لحدها فهي له مع يينه‬
‫ويلف الودع أيضا لدعي الخر فإن نكل لزمه بدلا لنه فوتا وإن أقر با لما فهي لما ويلف لكل‬
‫واحد منهما فإن نكل لزمه بدل نصفها لكل واحد منهما ويلزم كل واحد منهما اللف لصاحبه وإن‬
‫قال‪ :‬لحدها ول أعرف عينه فإن صدقاه أو سكنا فل يي ويقرع بينهما وإن كذباه حلف يينا واحدة‬
‫أنه ل يعلم ويقرع بينهما فمن قرع حلف وأخذها فإن نكل حكم عليه وألزم التعيي فإن أب أجب على‬
‫القيمة فتؤخذ القيمة والعي فيقترعان عليهما‬

‫( ‪)2/384‬‬
‫أو يتفقان ث إن قامت بينة بالعي لخذ القيمة سلمت إليه وردت القيمة إل الودع ول شيء للقارع‬
‫وإن أودعه اثنان مكيل أو موزونا ينقسم فطلب أحدها حقه لغيبه شريكه أو امتناعه سلمه إليه وإن‬
‫غصبت الوديعة فللمودع الطالبة با وكذا مضارب ومرتن ومستأجر وإن قال‪ :‬كلما خنت ث عدت إل‬
‫المانة فأنت أمي صح‪.‬‬

‫( ‪)2/385‬‬
‫باب إحياء الوات‬
‫تعريف الوات‬
‫‪...‬‬
‫باب إحياء الوات‬

‫وهي الرض النفكة عن الختصاصات أو ملك معصوم فإن كان الوات ل يز عليه ملك لحد ول‬
‫يوجد فيه أثر عمارة ملك بالحياء وإن ملكها من له حرمة أو شك فيه‪ :‬فإن وجد أو أحد من وثته ل‬
‫يلك بإحياء وإن علم ول يعقب ل يلك وأقطعه المام من شاء وإن كان قد ملك بإحياء ث ترك حت دثر‬
‫وعاد مواتا ل يلك بإحياء إن كان لعصوم وإن علم ملكه لعي غي معصوم‪ :‬فإن كان بدار حرب‬
‫وأندرس كان كموات أصلى يلكه مسلم بإحياء وإن كان فيه أثر اللك غي جاهلي كالرب الت ذهبت‬
‫أنارها واندرست آثارها ملك بالحياء وكذا إن كان جاهليا قديا‪ :‬كديار عاد فأما مساكن ثود فل‬
‫تلك فيها لعدم دوام البكاء مع السكن والنتفاع قاله الارثي ويكره تلك دخول ديارهم إل لباك‬
‫معتب ل يصيبه ما أصابم أو قريبا أو تردد ف جريان اللك عليه ‪ 1‬ومت أحيا أرضا ميتة فهي له مسلما‬
‫كان أو ذميا بأذن المام أو بغي أذنه ف دار السلم وغيها إل موات الرم وعرفات وموات‬
‫ـــــــ‬
‫‪ 1‬قوله‪ :‬أو قريبا معطوف على قوله‪ :‬جاهليا قديا‪.‬‬

‫( ‪)2/385‬‬