You are on page 1of 4

‫قائد عسكري سوري يكشف الدور الجزائري على الجبهة السورية‬

‫بومدين يطالب دمشق بالهجوم البري على إسرائيل‬
‫التوغل في العمق الصهيوني‪ ..‬تدمير المنشآت والمرافق الحيوية‪ ،‬والجهاز على الكنيست ومراكز العمليات‬
‫الرئيسية داخل فلسطين المحتلة‪ ،‬خطة جزائرية لو كتب لها التنفيذ لتغيرت خريطة المنطقة‪ ،‬وانقلبت الهزيمة نصرا‪.‬‬
‫•أما على المدى الستراتيجي‪ ،‬فكان التاريخ سيسجل أن الجزائر هي التي حفظت دماء البرياء التي‬
‫أريقت على يد الكيان الغاصب من بعد‪ ،‬وأمنت الجيال العربية من شر السرطان الصهيوني للبد‪...‬‬
‫ولكن‪.‬‬
‫•بمجرد أن احتواني مقعد الطائرة في طريقي من القاهرة إلى دمشق‪ ،‬للتنقيب عن إحدى أهم الحلقات‬
‫المفقودة في ملف المشاركة الجزائرية على الجبهتين المصرية والسورية عقب عدوان ‪ ،1967‬أخرجت‬
‫من حقيبتي بعض الوراق التي سجلت عليها في وقت سابق تصريحات الفريق "الحديدي" خاصة تلك‬
‫التي تتعلق بالجبهة السورية‪.‬‬
‫•فقد زوّدني الرجل بمعلومات حساسة وأمدني بأسماء شخصيات سورية ل تزال على قيد الحياة‪ ،‬ولديها‬
‫ما تقوله‪ ،‬لكنني تذكرت ملحوظة هامة نبهني لها الرجل‪ ،‬فالمعلومة في سوريا ليست سهلة المنال مثلما‬
‫هو الحال في القاهرة‪ ،‬لكن اقتناصها ليس صعبا على من يملك الحنكة والذكاء في التعامل والستدراج‪،‬‬
‫وللحق استشعرت أنني لن أنجح في المهمة‪ ،‬ودفعتني غريزة الهجوم إلى تفحيص وتفصيص ما بين‬
‫السطور لتزود بالسلحة اللزمة للمعركة الوشيكة‪.‬‬
‫•‬
‫•خطة بومدين كانت تهدف القضاء على "إسرائيل"‬
‫•‬
‫•يقول الفريق الحديدي‪" :‬في مساء اليوم الثالث من عدوان‬

‫‪ 67‬كان الجيش المصري قد فقد معظم قواته‬
‫في سيناء‪ ،‬أما الحصيلة النهائية لتلك الخسائر فقد بلغت في صفوف الطيارين ‪ ، ٪04‬و ‪ ٪17‬من القوات‬
‫البرية‪ ،‬وكانت الخسائر في المعدات قد بلغت ‪ ٪85‬في القوات البرية‪ ،‬أما خسائر القوات الجوية من‬
‫القاذفات الثقيلة والخفيفة فقد وصلت إلى ‪ ٪100‬و ‪ ٪87‬من المقاتلت القاذفة والمقاتلت وكان عدد‬
‫الشهداء والمفقودين والسرى هو ‪ ،13600‬وهذه الرقام لم يكن قد أُعلن عنها بعد‪.‬‬
‫•لكن الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين قد فهم من كلم الرئيس عبد الناصر أن الجيش‬
‫المصري أصبح في حالة ل تسمح له بالقتال‪ ،‬إل من خلل تدخل قوي على جبهات أخرى تشغل العدو‬
‫لحين إعادة ترتيب صفوف المصريين وتطوير القتال‪ ،‬ناصر لم يبلغ بومدين بهذا المر صراحة‪ ،‬لكن‬
‫الخير كان يحمل الكثير من مقومات الشخصية العسكرية القيادية والقادرة على التكيف مع تطورات‬
‫الميدان‪ ،‬والغريب أن الرجل كان أكثر قربا وتحليل وقراءة لما يحدث على أرض القتال من القادة‬
‫العسكريين المصريين آنذاك‪.‬‬
‫•وعلى الفور اتصل بومدين بالرئيس السوري آنذاك نور الدين مصطفى التاسي‪ ،‬وطلب منه سرعة‬
‫توجيه ضربة جوية للمطارات والممرات والقواعد العسكرية والمنشآت الحيوية وتدمير الكنيست‬
‫الصهيوني والمصانع الكيميائية‪ ،‬وهذه المعلومة ‪-‬يقول الحديدي‪ -‬أبلغني بها أحد الدبلوماسيين السوريين‬
‫المقربين من التاسي‪ ،‬وقدم لي الوثائق التي تؤكد صحة كلمه‪.‬‬
‫•ويضيف الفريق الحديدي‪" :‬لم يكن الرئيس الجزائري الراحل يطلب من سوريا مهمة مستحيلة‪،‬‬
‫فالمقاتلت الصهيونية كانت منهمكة في القتال في سماء مصر‪ ،‬وكانت قواعد العدو منكشفة‪ ،‬والوصول‬
‫إليها كان أمرا في غاية السهولة‪ ،‬لذلك طلب بومدين أيضا من التاسي أن تتوغل القوات السورية في‬
‫فلسطين المحتلة‪ ،‬وأظهرت خطة الراحل بومدين العسكرية أنها كانت متكاملة ومدمرة للعدو‪ ،‬وكان من‬
‫شأنها أن تقلب الهزيمة نصرا‪ ،‬بل وكان من الممكن أن تضع حدا للوجود الصهيوني في الراضي‬
‫العربية‪.‬‬
‫•وبالمعان أكثر في تفاصيل هذه الخطة‪ ،‬نجد أن الرئيس الجزائري لم يطلب من الطيران الحربي‬
‫السوري مجابهة المقاتلت السورية واللتحام معها في معارك جوية من باب أن المعركة ستكون غير‬

‫متكافئة‪ ،‬وإنما طالب بتدمير الممرات والمطارات مما يجعل هبوط ورجوع هذه المقاتلت إلى قواعدها‬
‫أو على القل التزود بالوقود والذخيرة متعذرا‪ ،‬فتبقى عالقة في السماء حتى تسقط بمفردها مشلولة عن‬
‫الحركة‪ ،‬أو على القل يتحيد دورها في المعركة‪ ،‬ليتاح المجال للقتال البري‪ ،‬وبذلك يعود جانب هام من‬
‫جوانب توازن القوى بعد أن ينكشف الغطاء الجوي للجيش الصهيوني‪ ،‬مثلما حدث للجيش المصري"‪.‬‬
‫•‬
‫•المقاتلت الجزائرية تأهبت لتدمير القوة الجوية الصهيونية‬
‫•‬
‫•ويواصل الفريق الحديدي‪" :‬ذهبت الخطة الجزائرية إلى أبعد‬

‫من ذلك‪ ،‬حينما طمأن الرئيس بومدين‬
‫الرئيس التاسي‪ ،‬بأن المقاتلت الجزائرية تستعد لدخول المعركة بشكل مباشر‪ ،‬وأن هناك عملية جوية‬
‫كبيرة تنوي الجزائر من خللها الشتباك مع المقاتلت الصهيونية‪ ،‬وتدميرها في معركة عبّر عنها‬
‫الرئيس الجزائري بـ "السهلة" إذا لم تتح فرصة عودة تلك المقاتلت إلى قواعدها‪ ،‬وأخبر بومدين‬
‫التاسي أن هناك عقبة وحيدة وهامة تعترض هذه العملية وهي مكان الهبوط والتزود‪ ،‬خاصة وأن‬
‫المسافة من الجزائر إلى الراضي الفلسطينية لن تمكن المقاتلت الجزائرية التحليق في الجو أكثر من‬
‫‪ 25‬دقيقة إضافية‪.‬‬
‫•ولن المطارات المصرية دمرت بأكملها‪ ،‬فكان منطقيا ‪-‬يقول الحديدي‪ -‬أن يطلب بومدين من سوريا‬
‫استخدام المطارات السورية لتكون قواعد انطلق وهبوط للمقاتلت الجزائرية‪ ،‬وأكد الرئيس الجزائري‬
‫لنظيره السوري أن السطول الجوي الجزائري بأكمله سيشارك في تنفيذ هذه العملية‪ ،‬وأن نسبة نجاحها‬
‫تفوق الـ ‪ 90‬في المئة‪ ،‬وقال حرفيا ‪ :‬آن الوان للقضاء على هذا الطاعون‪ ..‬مد يدك في يدي سيادة‬
‫الرئيس ليس فقط من أجل إنقاذ مصر‪ ،‬ولكن من أجل أمتنا وشرفنا"‪.‬‬
‫•أما عن الرد السوري‪ ،‬والذي حرصت على معرفته‪ ،‬فالفريق الحديدي يقول‪" :‬لم يكن هناك مبرر واحد‬
‫لرفض هذه العملية‪ ،‬اللهم إذا كانت هناك رغبة من بعض الساسة العرب الخلص من عبد الناصر‬
‫وترك مصر تواجه مصيرها‪ ،‬ففي تلك الثناء واجه ناصر عديد المؤامرات من الداخل والمحيط العربي‬
‫والدولي‪ ،‬وكان هناك شبه إجماع من هذه الطراف على ضرورة استئصال الرجل‪ ،‬لذلك تلحظ ‪-‬يقول‬
‫الحديدي‪ -‬أنني ركزت في شهادتي إليك على مواقف الرئيس الجزائري هواري بومدين الذي سار في‬
‫التجاه الخر‪ ،‬وشذّ عن هذه المؤامرة‪ ،‬لينفرد بهذا الموقف عن بقية القادة الذين حكموا العالم آنذاك‪،‬‬
‫ولعل هذا أحد أهم السباب الرئيسية التي دفعت الكتاب والمؤرخين إلى طمس كل المعلومات المتعلقة‬
‫بالدور الجزائري‪ ،‬وهو الدور الذي يتناقض في حجمه وتفاعله مع كل الحاديث المتعلقة بهذا العدوان‬
‫أو حتى حرب ‪."73‬‬
‫•ويضيف الحديدي‪" :‬أبلغتني عديد الشخصيات السورية في حكومة التاسي أن الرجل لم يكن متحمسا‬
‫للعرض الجزائري‪ ،‬وكان جل همه أن يبعد العدوان عن الراضي السورية‪ ،‬وأنه أخبر الراحل بومدين‬
‫أن العملية تحتاج لتخطيط ووقت‪ ،‬لكن الوقت كان أسرع مما توقع الرئيس السوري‪ ،‬ولم يكن أمامه‬
‫سوى قبول الهزيمة بصدر رحب بعد أن أمر قواته بالنسحاب من الجولن قبل أن تصل إليها القوات‬
‫الصهيونية"‪.‬‬
‫•‬

‫•الجزائر سلمت سوريا أسلحة بـ ‪ 100‬مليون دولر‬
‫•‬

‫•المسافة بالطائرة من القاهرة إلى دمشق ل تجاوز الـ ‪ 80‬دقيقة‪ ،‬ومرت دون أن أشعر بها‪ ،‬ولكن‬
‫المسافات السياسية بين البلدين أبعد مما بين المشرق والمغرب‪ ،‬تناقض عجيب في العلقة بين البلدين‬
‫الذين انضويا يوما تحت راية الوحدة والدفاع العربي المشترك‪ ،‬لكن هذا الخلف يجسد بوضوح اهتراء‬
‫نظرية التنسيق العربي‪ ،‬حتى في أحلك الظروف‪ ،‬المهم أنني وصلت أخيرا إلى الشخصية التي علّقت‬
‫عليها آمال كبيرة لزالة اللبس وختم هذا الملف‪ ،‬إنه العميد ركن "شعيب سليمان" الذي وجدته في‬
‫انتظاري‪ ،‬و"مرتب" للجابة على أسئلتي‪.‬‬
‫•سألته‪ :‬أين كان موقعك أثناء عدوان ‪67‬؟‬
‫•فأجاب‪ :‬كنت برتبة ملزم أول في فرع التوجيه المعنوي‪ ،‬وفي عام ‪ 73‬كنت برتبة رائد في المداد‪.‬‬
‫•*لدي معلومات أنك كنت أحد المشرفين على نقل وتأمين السلحة الجزائرية إلى الجيش السوري عام‬
‫‪.67‬‬

‫•**للتوضيح لم يكن ذلك في عام ‪ ،67‬وإنما في عام ‪ ،73‬فالعلقات بين سوريا والجزائر كانت متوترة‬
‫بين عامي ‪ 67‬و ‪ ،70‬بفعل بعض الخلفات بين الرئيس السوري مصطفى التاسي والرئيس الجزائري‬
‫هواري بومدين‪ ،‬ولم تنته هذه الخلفات إل بوصول الرئيس الراحل حافظ السد للحكم عام ‪.1970‬‬
‫•*هل وضحت لنا سر هذه الخلفات؟‬
‫•**أول هي لم تصل حد القطيعة‪ ،‬لكن الرئيس الجزائري كان يتهم التاسي بالتقاعس عن أداء واجباته‬
‫سرَت أقاويل في الشارع السوري تفيد بأن‬
‫تجاه المة العربية خاصة أثناء حرب حزيران ‪ ،67‬و َ‬
‫التاسي فرّط مجانا في الجولن بفعل خطاب لبومدين تحدث فيه عن رفض الرئيس التاسي قصف‬
‫إسرائيل أثناء ‪.67‬‬
‫•*وفي نظرك‪ ..‬لماذا لم تقدم سوريا على هذه الخطوة؟‬
‫•**كان الوقت قد فات بالفعل‪ ،‬فقد قصف الطيران السوري مصفاة حيفا‪ ،‬لكن الرد السرائيلي كان كبيرا‬
‫حيث ضرب دمشق‪ ،‬ولم يكن الجيش السوري يمتلك الجهوزية اللزمة لخوض معركة مع إسرائيل‪.‬‬
‫•*ترككم لمصر فريسة في يد الكيان الصهيوني عام ‪ ،67‬رغم أن جيشها تحرك من أجل سوريا‪ ،‬هل‬
‫تراه أمرا منطقيا؟‬
‫•**بالطبع ل‪ ،‬حتى أننا لحد الساعة ندفع ثمن هذا التردد‪ ،‬لكن القرارات السياسية كانت تتخذ وفقا‬
‫لغراض معينة‪ ،‬لذلك كان أحد أسباب ثورة التصحيح التي قادها الرئيس الراحل حافظ السد هو‬
‫تصحيح القرار السياسي خدمة للقضايا العربية وحفاظا على مصالح المة العربية‪ ،‬بدليل أن علقات‬
‫الرئيس السد مع جميع الزعماء العرب اتسمت بالود والتفاهم‪ ،‬وأن قرار حرب تشرين ‪ 73‬لم يكن‬
‫بعيدا عن سوريا‪ ،‬بل ومن صنع يدها‪.‬‬
‫•*هل لك أن تصف لنا حجم المساعدة الجزائرية لسوريا لسترداد الراضي العربية المحتلة؟‬
‫•**الجزائر أمدت سوريا بصفقة أسلحة بلغت قيمتها الـ ‪ 100‬مليون دولر‪ ،‬وكانت عبارة عن أسلحة‬
‫سوفييتية شملت صواريخ أرض‪ -‬أرض‪ ،‬وأرض‪ -‬جو‪ ،‬ودبابات وأجهزة رادارات وذخيرة ميدان‬
‫متنوعة‪.‬‬
‫•*وهل شاركت قوات جزائرية على الجبهة السورية؟‬
‫•**ل‪ ..‬لم يحدث ذلك‪ ،‬فجميع القوات الجزائرية المشاركة كانت على ضفاف قناة السويس‪ ،‬بينما‬
‫شاركت قوات عربية أخرى على الجبهة السورية‪ ،‬لكنها تمركزت في الخطوط الخلفية وليس في خط‬
‫المواجهة بالجولن وجبل الشيخ‪.‬‬
‫•*أيعني ذلك أن المساعدات العسكرية الجزائرية لسوريا كانت طفيفة؟‬
‫•**المعونات العسكرية الروسية التي كانت بمال جزائري أعادت تقوية الجيش السوري ومنحته القوة‬
‫اللزمة لصنع البطولت في القنيطرة والجولن وجبل الشيخ في تشرين ‪. 73‬‬
‫•*هل يمكن أن نوصم الدور السوري في عدوان ‪ 67‬بالخيانة؟‬
‫•**الذي يستحق أن يوصف بالخيانة هو العلم العربي المضلل‪ ،‬والذي ألبس الصورة على الساسة‬
‫وأثر سلبا على قراراتهم‪ ،‬فقد خرجت الصحف المصرية آنذاك تنشر بياناتنا العسكرية الكاذبة عن‬
‫إسقاط طائرات العدو‪ ،‬في الوقت الذي ُدمّر فيه السلح الجوي المصري تدميرا كامل‪ ،‬وهذا هو ما‬
‫نعاني منه حتى الن طمس الحقيقة وإذاعة ونشر الخديعة‪ ،‬والخائن هو من يتخلى عن واجباته وقت‬
‫الزمات‪ ،‬فقد كان جنرالت عبد الناصر يتصارعون عقب هزيمة ‪ ،67‬ويلقون بالمسؤولية عليه بينما‬
‫هم لم يكونوا على مستوي الدراية بتطورات الحداث ويتحملون الجانب الكبر من الهزيمة‬
‫•*وما الدروس التي يجب أن نعيها من خلل هذه الهزيمة المُرّة؟‬
‫•**نحـن ل زلنـا لم نعِـ الدرس بعـد‪ ،‬ول زلنـا نقلب الحقائق‪ ،‬نمجـد الخونـة والعملء‪ ،‬ونتّهـم الشرفاء‪،‬‬
‫فالهزيمــة كانــت ســريعة وفادحــة على جبهات ثلث‪ ،‬وأدت إلى تغييــر كامــل للوضاع الســتراتيجية‬
‫ومكّنت إسرائيل من فرض نظرية المن الخاصة بها وهي تحقيق أغراضها على أساس توازن القوى‬
‫وليس توازن المصالح‪ ،‬أما عن ميلد نظرية "القوة التي ل تقهر" جراء هذه الهزيمة‪ ،‬فأرد بأن الجيوش‬
‫العربية كانت ضحية لقيادتها قبل أن تكون ضحية لعدو واجهته‪ ،‬المر الذي يجعلنا نؤكد أن إسرائيل لم‬
‫تواجــه حتــى اليوم بالقدرة العربيــة الحقيقيــة‪ ،‬فالقدرة موجودة ومتوافرة ولكــن اســتخدامها بالطريقــة‬
‫الصحيحة وفي الوقت الصحيح غائب سواء عن قصد أو جهل‪.‬‬
‫•‬

‫•الحلقة الخيرة‪/‬انتهى‬