You are on page 1of 6

‫كتابات أبو الحق‬

‫الثالث من تموز‬
‫‪2008‬‬

‫الدهر يومان‪....‬‬

‫تعرفون هذه المقولة الشهيرة للمام علي بن أبي طالب‪ ,‬وهي تصنّف أيام‬
‫الدهر‪ ,‬فهل تخرج تنويعات الزمن وحادثاته عن أن تكون إما في صالحك‪,‬‬
‫وإما في طالحك؟؟‬

‫حضرتني هذه المقولة وأنا أتجول مع صديقي مهند في السوق المغطّى‬


‫بإسطنبول‪ ,‬السوق الذي يبدأ من رصيف شارع التراموَي عند ناحية بايزيد‪,‬‬
‫ويسترسل أفقيا وعموديا بإتجاه البحر عند ساحله في أمينونو‪ ,‬حيث السفن‬
‫واليخوت تبحر بالجملة في رحلت بحرية سياحية كل دقيقة‪ ,‬وأمواج البحر‬
‫تلطم جوانب السفن لطما فتهزّها رغم كتلتها المهيبة‪ ,‬وقناديل البحر تقتات‬
‫أمام عيون الناظرين على معلّقات البحر الدقيقة‪ ,‬وهناك ألف متعة وراءها ما‬
‫أن تدخل نهاية السوق المسقّف من جهته الواطئة عند أمينونو‪..‬فروع‬
‫مترامية للتوابل وأنواع الحلوى‪ ,‬وأخرى للقمشة ولللبسة والنتيكات‬
‫وللمرجان والهيماتايت وأبناء عمه من أحجار البحر الساحرة والقادمة من‬
‫البرازيل‪ ,‬وغيرها للمجوهرات والذهب‪...‬‬
‫نظر صاحبي مهند إلى الواجهات المتللئة والمُنارة بمليون لوكس ولومن‪,‬‬
‫ومعروضاتها من الحلي الذهبية تأسر بألباب الروس واليوكرين والوربيين‬
‫وكل ملة تنتشر هناك‪ ,‬فحسبته يوجه إنتباهي لسلعة نسائية ل شغل لي بها‪,‬‬
‫لكن تبين أنه بصدد إجراء ربط ما‪..‬إتضح أن مقصده كان خبرا وصله عبر‬
‫مكالمة هاتفية ليلة أمس‪ ,‬أن أقاربه من الصاغة العراقيين في كركوك‬
‫ومحافظات الشمال بجوارها قد عاودتهم زحمة العمل بعد طول ركود‪ ,‬وأنهم‬
‫رفعوا تكاليف العمل أضعافا مقابل الطلب المتزايد على منتوجاتهم بفعل‬
‫المبالغ التي تم ضخها للموظفين كفروقات للرواتب مؤخرا‪..‬قال لي وهو‬
‫يبتسم بخبث‪ ":‬هسّه الوكت ويّه الموظفين بعد ما جان وياكم إنتو العسكر!!"‬
‫‪..‬أدركت مقصده وعذرته‪ ,‬فكلمه ل يجب أن يخضع للتعميم كما أعلم‪ ,‬كان‬
‫هناك ضباط متخمون‪ ,‬وكان هناك ضباط جائعون‪ ,‬كان هناك ضباط نهمون‬
‫مرتشون‪ ,‬وكان هناك ضباط مستورون عفيفون‪..‬لكنني يا مهند لم أكن‬
‫استطيع أن ألج سوق الذهب بالكاظمية أو الكرادة داخل‪ ,‬أو في أية منطقة‬
‫غيرهما‪ ,‬لشتري مما يحويه كما تشتهي عائلتي‪ ,‬مطلقا‪..,‬ل تصدّق كل ما‬
‫يقال لك ‪ ,‬وتعال أكلمك عن حاجة مستمرة لم تكن تتحقق‪ ,‬و أكلت وحلويات‬
‫ظلت مشتهاة كونها ل يمكن تذوقها إل كل سنة مرة ‪ ,‬كهلل رمضان ‪ ,‬وليس‬
‫في ذلك ما يضير‪ ,‬ففي كل مجتمع هناك من مكّنه ال تعالى من الدنيا‪ ,‬وهناك‬
‫من ل‪...,‬‬
‫بعنا أنفسنا لوزارة إسمها وزارة الدفاع نذرا لخدمة صعبة قاسية وأقسى منها‬
‫ضعَ على الجمل لخلد إلى الرض مترنحا من وطأته‪ ,‬يوم‬ ‫قانونها الذي لو وُ ِ‬
‫لم يكن هناك حرب إسمها القادسية الثانية‪ ,‬ولم تكن هناك عطايا كسيارات أو‬
‫مسدسات شخصية‪ ,‬و إستلمنا سيارة كندية الصنع متأكسدة الشاسيه لحد‬
‫الفلنجات بفعل الشحن البحري‪ ,‬ل مواصفات متفوقة فيها‪ ..,‬لم يخل سعرها‬
‫الميسّر بالقساط من تحميل ربحي للدولة‪ ,‬لكن سائق التاكسي إستلم أفضل‬
‫منها ومن دون كثير ربح‪ ,‬ولم يذعن أي سائق منهم لخطة الدولة بتعميم‬
‫العداد‪ ,‬وأصروا على إفشاله‪ ,‬وفعلوا‪ ,‬لذا بقيت شريعة الغاب تسود المعاملة‬
‫بين المواطن وسائق التاكسي على خلف ما رأيناه في أية دولة مجاورة‪ ,‬ول‬
‫زلت ل أملك تفسيرا كيف تمكنت زمرة السوّاق من فرض رغباتها على دولة‬
‫وحكومة وحزب وإنتلجنسيات لم يجرؤ أحد على تحديها‪..‬‬
‫ومع هذا‪ ,‬فلم تحظ عطايا كعطية سيارات الضباط تلك‪ ,‬بما حظيت به من تناول‬
‫وتناوش وحسد وإستكثار‪ ,‬لذا أنا أضحك اليوم وأنا أسمع كلم مهند وهو‬
‫يكرر لي كلما يحمل نَفسَ النَفسْ ذاك‪ ,‬لكن هذه المرة بحق الساتذة‬
‫الجامعيين وغيرهم كالطباء والمهندسين ‪,‬‬
‫هل تعلم يا صديقي المهند؟ إن تقدم العمر بالنسان هو نعمة كبيرة‪ ,‬فهي‬
‫فرصة له ليرى المور بشكل أفضل‪..‬‬
‫الدهر يومان‪ ,‬فهل تغير ناموس الدنيا اليوم عنه قبل سنين؟‬
‫‪...‬وإن نبيا كريما رفض أن يناله خير ال الوفير ليغني حياته ‪ ,‬فقال لربه‪:‬‬
‫" ل يا ربّ‪ ,‬بل أجوع يوما فأذكرك‪ ,‬واشبع يوما فأشكرك"‪...‬‬

‫دوام الحال من المحال‪ ,‬ونعمة مستمرة لعشرات السنين‪ ,‬يعقبها تشرد ليام‪,‬‬
‫يجعل عبق بهجاتها المتعددة تلك كلها‪ ,‬يتبخر كما لو لم يكن أبدا‪..,‬فأيّ خير‬
‫دام وأبّد؟؟‬
‫من تراهم محسودين اليوم على مليين يستلمونها جاعوا كثيرا وإم ُتحِنَتْ‬
‫نفوسهم سنينا طويلة‪ ,‬جعلتهم يراجعون أنفسهم كل ساعة‪ ,‬هل أن العلم أفضل‬
‫من البيتنجان السود أم ل‪..,‬عملوا كسواق تاكسيات و مارسوا مهنا لم‬
‫يتصوروا أنهم سيطرقون أسواقها ويعايشون بشرها يوما‪ ,‬وشبعت نفوسهم‬
‫ألما من مقارنات بينهم وبين أقرانهم في كل بلد مجاور‪ ,‬وبينهم وبين كل‬
‫مزارع أو مقاول‪ ,‬في أي حي مجاور‪ ,‬الدهر يومان‪ ,‬يوم لك ‪ ,‬ويوم عليك‪,‬‬
‫وليس بالضرورة أن تتساوى الحصتان‪ ,‬فهو تصنيف نوعي‪ ,‬وليس إحصاءا‬
‫عدديا‪ ,‬لمن يفهم كلم سيد التفكير المنطقي‪ ,‬كرم ال وجهه‪.‬‬

‫أين ذهبت السيارات‪ ,‬أين صارت تلك البيوت والمزارع؟؟‬


‫‪..‬وبحيرات السماك؟؟ أين هم أصحابها؟؟‬
‫وهل وعى الدرس من أعقب وأتى؟؟هل وعى العبرة وأدرك العِظه؟؟‬

‫كانوا زملءا لي‪,‬‬


‫أحدهم لم يكن يحسن السياقة مطلقا‪ ,‬فهو عندما تطوع للخدمة العسكرية لم‬
‫يدر بباله أنه سيستلم سيارة جديدة وحديثة في غضون سنين‪..,‬ذهب للرطبة‬
‫ليستلم سيارته‪ ,‬اللون كان أصفر فاقع‪ ,‬كما لو كانت بقرة بني إسرائيل‪ ,‬اسموا‬
‫لونها باللون الكاروكي‪ ,‬كما هو شان أبناء العراق وهم يخترعون النكات‬
‫بالقول وبالعمل‪...‬أشار لعامل الرحبة بأن"يوجّه" السيارة على الطريق‬
‫الرئيسي بإتجاه بغداد( كما لو كانت صاروخا ضد الدروع أو مدفع ميدان) ‪,‬‬
‫وان يترك المحرك دائرا‪ ,‬فهو ل دراية له بتوافقية الكلج والسكليتر المتعاكسة‬
‫تلك‪..,‬أخذ محله خلف المقود ‪ ,‬وألقى التحية على ميكانيكيي الرحبة‪ ,‬وصاح‬
‫بأعلى صوته‪:‬‬
‫" كَريندايزرررررررررر‪........‬إنطلق"‪...‬‬
‫‪....‬وعلى فَ ْد جَرّه‪ ,‬كما يقولون‪ ,‬إلى أن صادفته أول إستدارة حادة‬
‫بالطريق‪...‬لينقلب بالسيارة‪ ,‬لم تصل السيارة لبغداد أبدا‪....‬المضحكات‬
‫المبكيات ل يغادرن الذاكرة أبدا‪...‬‬
‫والثاني كان يسوق سيارته داخل المدينة‪ ,‬فسقطت جمرة من سيكارته‬
‫المشتعلة للسفل‪ ,‬فاضطرب وإنشغل بالبحث عن موضع سقوطها‪ ,‬لينتهي به‬
‫فلم الكشن ذاك وهو يجتاح جايخانة مقابلة له مثيرا ستامبيدا بشريا عاجل‪,‬‬
‫ويجعص ثلثة من رواد المقهى‪..‬‬
‫المضحكات المبكيات ‪ ,‬هنّ هنّ أنفسهنّ‪..‬ل يرتضين رواحا‪..‬‬

‫تلك هي الجوانب المضحكة من حياتهم‪ ,‬لكن الجوانب الخرى‪ ,‬لسواعد‬


‫سمراء ل تعرف الملل ول الكلل‪ ,‬لرجال في زمن ندرت فيه جينات الرجال‪,‬‬
‫فتلك ل يشهدها من يحسدهم على سيارات كانوا يستخدمونها من الشهر‬
‫سبعا‪ ,‬بأكثر تقدير‪ ..‬تلك الجوانب تراهم فيها خلف ما تتصور‪ ,‬لكن قصصهم‬
‫البيضاء لم تظفر براوية حاذق يسطّرها لهذا اليوم السود‪.. ,‬‬

‫السيارات إندثرت‪ ,‬وقعت أكثريتها بيد كريم هدّو أبو التفصيخ في الشيخ‬
‫عمر‪..‬وبيعت الباقيات عشرات المرات لتنقطع علقتها بالعسكر رجال‬
‫الثمانينات‪..‬‬
‫وهم‪ ,‬أين هم؟؟‬
‫شهداء‪ ,‬وجرحى‪ ,‬ومعوقون‪ ,‬وأسرى‪ ,‬ومفقودون‪ ,‬وقلة غيرهم لم ينلهم‬
‫شيء من كل ذاك‪...‬لكنهم منسيون‪..‬تراهم على أبواب المصارف ينتظرون‬
‫دفعة تقيم أودهم‪ ,‬أل يرحم تلك اليام‪..‬‬
‫أرجو أن تتذكروهم اليوم معي فهم أخوتي الذين طالما إستكثر الجاهلون‬
‫عليهم مميزاتهم‪ ,‬فيما الجود بالروح أقصى غاية الجود‪ ,‬أسيء فهمهم كثيرا‬
‫ولم يقدّر الكثير تضحياتهم ونذرهم لعمرهم كله لجل مليين غيرهم تنعم‬
‫بالسفر والمصايف والمتنزهات والعطل والعياد‪ ,‬بينما هم ل سكن موفور أو‬
‫مستقر لهم‪ ,‬ول مقام دائم يحلّ لهم‪ ,‬جيرانهم خليط من كل أشكال مدن العراق‪,‬‬
‫‪..... ,‬خفارات وخفارات إمكَد إسليمه‪ ,‬في العياد وأثناء ولدة أطفالهم ‪ ,‬كي‬
‫يستقيم الوضع في الشارع وفي داخل كل بيت‪ ,‬زوجاتهم ل يفهمنهم‪ ,‬ول‬
‫الولد‪ ,‬فقانون الحياة لديهم ل يشبه قانون المدنيين‪..‬ل حق سفر‪ ,‬ل حق‬
‫للحج‪ ,‬ل حق بطلب التقاعد‪ ,‬ل إلتزام معهم بسقف للخدمة مهما تم تدوينه‬
‫بالعقد‪ ,‬قوانين تتخلّق كل هنيهة ليتم فرضها عليهم دون إستشارة أو أخذ‬
‫موافقة‪ ,‬عبيد وما هم بادون لغيرهم إل كسادة‪ ,‬عبيد لوزارة بإسم البلد وتحت‬
‫مبررات القيادة‪ ,‬عاشوا في المعسكرات أكثر سنين عمرهم فصارت لهم‬
‫أمهات وأبّهات‪ ,‬وتغلغل اللون الخاكي في عقولهم فلم يعودوا يرون أحلما إل‬
‫بلون بزاتهم‪ ,‬أدمنوا مفردات المر والنهي التي ل تستقيم حياة الجيش من‬
‫دونها ‪ ,‬إلى أن إنقطع التواصل بينهم وبين عوائلهم التي باتت تراهم‬
‫كالغرباء‪ ,‬لم يحظوا من الدولة ول من قراراتها الماليّة إل بمعشار ما‬
‫يستحقونه من حقوق تقاعد ورعاية صحية‪ ,‬وتلك الهند أم الهوش ليست منا‬
‫ببعيد‪ ,‬تعالوا أحدثكم كيف يفردون للعسكر كل تقدير ومهابة‪ ,‬ول يبخسونهم‬
‫أيّة مخصصات‪ ,‬وستتعجبون كم بخل الوطن على أبنائه من الحماة‪ ,‬فسلمة‬
‫البيضة وحماية أمن الوطن ل تعدله عشرات السيارات والمنح‪ ,‬هذا الدرس‬
‫خرجنا به اليوم‪ ,‬بس‪ ,‬توو‪-‬ليت‪..‬‬

‫الدهر يومان‪ ,‬لقد كان هذا هو شأنه دوما‪ ,‬وإن غَمَطك الحاكم حقك فليس هذا‬
‫مبررا لتصب على غيرك جام غيظك ‪ ,‬دعونا نعمم ثقافة حب الخير للغير‪ ,‬كل‬
‫ذي عطاء هو بطل من موقعه ما دام مخلصا ويبذل كل جهده‪ ,‬الضابط ذاك‬
‫والستاذ والطبيب والمهندس وغيرهم ‪ ,‬ما لم يكن دجال ومزايدا ول يقدم‬
‫خيرا لبلده‪ ,‬وهذه نماذج يفترض أن يتم فرزها وإبعادها عن البقية‪ ,‬لن ل‬
‫شيء يفقد المواطنين وطنيتهم أكثر من رؤية الفاكَسين يتمتعون بالمكاسب‬
‫والمتيازات‪ ,‬حالهم حال المخلصين‪..,‬وبخلف هذه الحالة‪ ,‬فما الضير لو نال‬
‫المخلصون من خير الوطن ما يستحقونه‪ ,‬وهو أصل دون حقهم؟؟‬

‫كانت تلك قبل أسابيع مقالتي المسماة ( فيفا أبو خليل‪---‬الحملة مستمرة)‪ ,‬إن‬
‫أعجبتكم تلك المواصفات التي ضمنتها فيها‪ ,‬للضابط الجيد‪ ,‬فتعالوا لتقرأوا‬
‫أحلى تعليق وردني عنها‪...,‬شكرا أبو محمد‪ ,‬تعلمت منك الشيء الكثير الكثير‪,‬‬
‫ول زلت أفعل لحد اليوم‪..‬‬

‫رحم ال اباك وطيب ثراه‪..‬ابا الحق ‪ .‬وال لقد اسالت مواصفات الضابط الجيد دمعتي ‪...‬انا عصي‬
‫الدمع‪..‬تذكرت الجيش‪ ..‬ابي وامي‪..‬قبل ان يتلوث ‪ .........‬ذلك الذي له أدين بكل شيئ ‪...‬كل شيئ‪.‬‬
‫هذه مهداة لخوتي العسكر الحياء منهم والموات‪ ,‬ولكل من يحب العسكر‬
‫ول يغمطهم حقا‪ ,‬ليس اليوم هو السادس من كانون‪ ,‬ول يتصادف مع ذكرى‬
‫معركة محددة‪ ,‬لكن الحر التموزي يذكرني دوما بأيام عشنا الجحيم فيها‪,‬‬
‫وغيرنا ينعم بالبرد هانئا‪ ,‬وكنا نطمح أن نحال على التقاعد لننعم بالراحة‬
‫والبراد مثلهم‪ ,‬لكن يبدو أن تموز يعيش في داخلنا ومرتبط بنا قدريا‪ ,‬فل الحر‬
‫يرضى أن يهوّد من شدته‪ ,‬ول الركضة الحياتية يبدو عليها أنها ستتوقف‪,‬‬
‫أهديك إياها أخي أبو محمد‪ ,‬وأخي لورد‪ -‬لورد‪ ,‬أبو الحمزة‪ ,‬دكتور أسامه‬
‫لروح والدك الطيبة‪ ,‬جاسم‪ ,‬لروح والدي رغما عن كل جبان يتعرض له‬
‫بكلمة‪ ,‬ورغما عن أنف كل من ل يحب العسكر‪ ,‬وهي مهداة إلى كل من يقرأها‬
‫وأجهل إسمه و تفاصيل خدمته ‪..‬‬