You are on page 1of 2

‫مرحبا أقرأ مقالة عبدالنعم السي‬

‫حوار السيقان‬
‫‪//19/03/07 -‬‬ ‫الحياة‬ ‫عبدالمنعم الحسين‬

‫أجرت إحدى القنوات الفضائية الميركية استطلع ًا حول برنامج تقدمه مذيعة‬
‫جميلة تُدعى «كيتي»‪ ،‬وعلى رغم الدعاوى والتجاهات التي تصف مجتمع‬
‫الميركيين بالنفتاح والتطور‪ ،‬وعدم التجاوز الفكري‪ ،‬والنزول لمستويات تحت‬
‫مكتب المذيعة مقدمة البرنامج‪ ،‬وأن مشاهد وصور النساء لبسات أو غير ذلك‬
‫ليست قضية عندهم‪ ،‬وأن مجتمع المسلمين أو العربان هو الذي يعاني من أزمة‬
‫النظرة الجنسية نحو المرأة فينصرفون عن الحديث وعن الفكار وعن الجمل إلى‬
‫تقويمهم للمذيعة التي تقدم البرنامج تقويماً حسياً‪ ،‬إل أن ذلك الستطلع فضح‬
‫المشاهدين الميركيين الذين ذكروا في نتيجة الستفتاء أن أكثر ما يشدهم في‬
‫البرنامج هو منظر الساقين العاريتين الجميلتين‪ ،‬اللتين تركز عليهما الكاميرا أكثر‬
‫من تركيزها على وجوه ضيوف البرنامج!‬
‫برنامج كيتي الحواري العجيب (أبو ساقين) حقق أعلى إيرادات إعلنات لبرنامج‬
‫حواري في العام الماضي‪ ،‬إذ حصل على ‪ 600‬مليون دولر‪ ،‬وأظن أنه أكثر من‬
‫حصيلة إعلنات أقوى مجموعة قنوات فضائية عربية حالياً‪ ...‬وهذه النتيجة بينت‬
‫كذب الدعاوى بأن المرأة والرجل من الممكن أن يتعايشا سلمياً بكثرة الختلط‬
‫والتماس والتعود‪ ،‬إذ كان ينبغي أن تنتهي أو تقل عندهم «النظرة الحسية‬
‫المشبوهة» من جانب كل منهما‪ ،‬خصوصاً في الوساط العلمية التي يتطلب العمل‬
‫فيها أحيان ًا ملبس غرف النوم أو أصواتها مثل العلنات والبرامج‪ ،‬أما أغاني‬
‫الفيديو كليب‪ ،‬فتلك قصة أخرى كبيرة ل ندري أين تنتهي! أعود لمفاجأة برنامج‬
‫كيتي‪ ،‬إذ إنها في برنامج إخباري وليست في برنامج ترفيهي‪ ،‬هذا التوجه نحو‬
‫الخبار والبرامج الحوارية التي تهتم بحوار السيقان أدى لبتكار قناة فضائية‬
‫إخبارية أجنبية فكرة برنامج إخباري تقدمه مذيعتان تبدآن النشرة بكامل الملبس ثم‬
‫تتناقص كمية الملبس إلى أن تقفا عاريتين تماماً في نهاية النشرة!‬
‫تذكرت في ثنايا حديثي مقالة قرأتها للكاتب المشاكس جعفر عباس‪ ،‬حين استضيف‬
‫في إحدى القنوات الفضائية‪ ،‬وكانت المذيعة المحاورة من النوع ذاته الجميل التحفة‬
‫لكن من دون ثقافة أو بثقافة جمالية فقط‪ ،‬فكانت توجه أسئلة سخيفة ل تتماشى مع‬
‫روح البرنامج فما ملك إل أن انفجر فيها غاضب ًا بكلماته اللذعة‪.‬‬
‫سنعيد النظر بعد مثل هذا الستطلع في كل مدعي وزاعمي الثقافة ومتابعي نشرات‬
‫الخبار المتسمرين حول شاشات القنوات الفضائية‪ ،‬هل حقاً هم يتابعون الخبار‬
‫والحوارات؟ أم أنهم يتابعون بعيونهم مشاهد الحسناوات المقتصدات في الملبس‪،‬‬
‫ويشبعون عيونهم بالنظر إليهن وتستمر أصابعهم على الريموت كنترول بحثاً عن‬
‫وجه فضائي جديد يكون أجمل‪ ،‬بغض النظر عن المادة الحوارية التي تقدمها هذه‬
‫المذيعة الحسناء أو تلك؟‬
‫ولقد هالني في سنوات البث الفضائي الولى ما نقل لي من أمر مذيعة عربية‬
‫اشتهرت بلزمة لفظية معينة وهي «بنحبكن» وفاجأها أحد المشاهدين المتابعين‬
‫لبرنامجها المنوع المفيد في نشر الثقافة بطلب غريب‪ ،‬إذ طلب منها أل تقابل‬
‫الكاميرا بوجهها وتريهم القفا ففاجأت المشاهدين بتلبية رغبة هذا المشاهد‬
‫المراهق وسط صياح وصفير وتصفيق على هاتف المتصل! ناهيك عن السئلة‬
‫الماسخة والغزل العلني لخطب ود نظرات المشاهدين ورسائل ‪ SMS‬التي تثني‬
‫على المذيعة وتتغزل فيها من دون حرج‪ ،‬وإرسال القبلت في الهواء عبر الثير‬
‫الفضائي‪ ،‬وكل هذا لتحقيق أعلى المكاسب العلنية‪ ،‬والرباح مع برامج من نوع‬
‫حوار السيقان الخبارية والثقافية المل المنشود في نشر ثقافة الحوار والرأي‬
‫والرأي الخر في المجتمع‪.‬‬

‫•عضو جعية الدارة السعودية‪.‬‬

‫‪.‬‬
‫تستطيع قراءة القالة من جريدة الياة ‪:‬اضغط هنا من فضلك‬

‫بإمكانك قراءة القالت السابقة على عنوان الصفحة الشخصية ومنها إل البلوغز‬
‫‪/http://monem75.googlepages.com‬‬

Rate