‫ناشرون‬

‫مجلة أسبوعية تصدر عن موقع تجمع ناشرون للعلوم والثقافة وألادب ‪www.Nasheron.com‬‬

‫العدد السادس عشر ‪ 91‬نيسان ‪2192‬‬

‫صفحة ‪1‬‬

‫ناشرون‬
‫مجلة أسبوعية تصدر عن موقع تجمع ناشرون للعلوم والثقافة وألادب ‪www.Nasheron.com‬‬

‫رئيس التحرير‪:‬‬
‫هيئة التحرير ‪:‬‬

‫التدقيق اللغوي‪:‬‬
‫تصميم الغالف‪:‬‬
‫بريد إلادارة‪:‬‬
‫بريد التحرير‪:‬‬

‫حميد العمراوي‬
‫بالل طالل‬
‫ريم الدراعين‬
‫إبمان سويركي‬
‫روان راميني‬
‫محمد طالل الراميني‬
‫شذى قضماني‬
‫‪Nasheron.CEO@gmail.com‬‬
‫‪Nasheron.WRC@gmail.com‬‬

‫العدد السادس عشر ‪ 91‬نيسان ‪2192‬‬

‫محتويات العدد‬

‫كلمة ناشرون ‪3 ............................................. ................................‬‬
‫الكتابة إلابداعية – محمد طالل ‪3 .......................................‬‬
‫أخبار الكتاب ‪4 ............................................. ................................‬‬
‫ذاكرة بال صهيل – محمد أبو زيد ‪4 .......................................‬‬
‫فصل من رواية ‪5 ......................................... ................................‬‬
‫غواية – محمد املغبــوب ‪5 ..................... ................................‬‬
‫زاوية الشعر ‪7 ............... ................................ ................................‬‬
‫شهي ــد – بشرى باعوين ‪7 ...................... ................................‬‬
‫راغب في البكاء – محمد طالل الراميني ‪7 ..............................‬‬
‫قصيدة النثر ‪9 .............................................. ................................‬‬
‫كسرة أمل من رغيف الزمن – ريتا َّ‬
‫حسان ‪9 .........................‬‬
‫القصة القصيرة ‪11 ...................................... ................................‬‬
‫ضجيج – أروى تيم ‪11 ........................... ................................‬‬
‫زاوية الخواطر ‪11 ......................................... ................................‬‬
‫الجدار – محمد خليل ‪11 ...................... ................................‬‬
‫زاوية العلوم ‪12 ............................................. ................................‬‬
‫ذاكرة بال حدود – ريـم الدراعين ‪12 .......................................‬‬
‫استراحة العدد – روان راميني ‪14 ................ ................................‬‬
‫طرفة الببغاء – محمد طالل ‪14 ............................................‬‬
‫تواقيع – هشام ألاخرس ‪14 ................... ................................‬‬
‫قصة قصيرة جدا – ُعال السردي ‪14 .....................................‬‬
‫أخبار التجمع ‪14 .................................... ................................‬‬
‫ناشيلكس ‪14 .......................................... ................................‬‬
‫صور قديمة – إيمان السويركي ‪15 ..............................................‬‬
‫الفتى العربي ‪15 ....................................... ................................‬‬
‫البدوية في القدس ‪15 ............................. ................................‬‬
‫صفحة ‪2‬‬

‫ناشرون‬
‫مجلة أسبوعية تصدر عن موقع تجمع ناشرون للعلوم والثقافة وألادب ‪www.Nasheron.com‬‬

‫كلمة ناشرون‬
‫الكتابة إلابداعية – محمد طالل‬
‫"تسللت أشعة الشمس الذهبية من النافذة ‪ "...‬هذه هي‬
‫العبارة الوحيدة التي ما زلت أذكرها صراحة وبوضوح شديد‬
‫من كتاب املطالعة في الصف الثالث الابتدائي وقد مض ى‬
‫منذ مروري به ‪ ،‬أو مروره بي ‪ ،‬ثالثون عاما ؛ أذكر أن الدرس‬
‫كان في الصفحة اليمنى من الكتاب ‪ ،‬وفي زاويتها رس ٌم بديع‬
‫لغرفة نوم تظهر فيه "ليلى" غافية في سريرها املوضوع في‬
‫زاوية الغرفة ‪ ،‬بينما النافذة مشرعة على الشمس التي‬
‫أرسلت خيوطها الذهبية إليقاظ ليلى ‪.‬‬
‫كانت مخيلة الفتى الذي يعيشني ال تحتمل املجاز كثيرا وال‬
‫تدركه عميقا ‪ ،‬ولكنني تمتعت بالصورة ‪" ،‬أشعة الشمس‬
‫َ‬
‫أجمل هذا التعبير ! ‪.‬‬
‫خيوط ذهبية ‪ ،‬تتسلل إلى الغرفة" ‪ ،‬ما‬
‫استيقظت مبكرا يوم الجمعة التالي وتربصت بالشمس حتى‬
‫أطلت من نافذة غرفة الاستقبال في منزلنا ‪ ،‬في حي النزهة‬
‫بعمان ‪ ،‬ألمسك خيوطها الذهبية ‪ .‬مأل النور الغرفة ولكن‬
‫الخيوط لم تظهر ‪ .‬لم ُيعجبني ذلك ‪ .‬ففتحت كتاب املطالعة‬
‫ورحت أدقق في العبارة وفي الصورة ؛ كانت هناك خيوط‬
‫ذهبية بالفعل ‪ ،‬فتساءلت ‪ :‬لم ال تظهر لي؟ ‪ .‬عدت ثانية إلى‬
‫غرفة الاستقبال ‪ ،‬و الكل لم نيام ‪ ،‬جلست على ألاريكة‬
‫أحملق في النافذة وأفكر ؛ كيف لي أن أحصل على هذه‬
‫الخيوط ؟‪.‬‬

‫العدد السادس عشر ‪ 91‬نيسان ‪2192‬‬

‫طلبت اليوم من ابنتي الصغيرة أن تعطيني كتاب "العربي" ‪،‬‬
‫صححت عبارتي وقالت تقصد "لغتنا العربية"؟ ‪ ،‬وافقتها‬
‫فأحضرت لي الكتاب الذي تدرسه ‪ ،‬وهي في الصف الرابع ‪،‬‬
‫فأذا بغالفه منف ٌر قبيح ‪ ،‬عليه رسم ال هو متقن وال هو ذو‬
‫داللة ‪ ،‬من عناصره املتنافرة عمود ججري ال هو يوناني وال‬
‫هو روماني وال يشبه أي نمط معماري عرفته البشرية أو‬
‫تخيلته ‪.‬‬
‫أشعر بحزن كبير على ابنتي التي ال تجد في كتاب اللغة‬
‫العربية ما يستفز الفضول أو يحرك الشعور بالجمال ‪،‬‬
‫ُ‬
‫فمواضيعه مملة ال تنشط خيال الطفل وال تحرضه على‬
‫الكتابة والتعبير ؛ خالية من الجمال ألادبي والتسلية بل ومن‬
‫املعلومة املفيدة ‪ ،‬فهي عن أصدقاء الشرطة والجيش وعصر‬
‫الحاسوب وأمور أخرى مملة ‪ ،‬ال تحوي علما نافعا وال أدبا‬
‫جميال أو تسلية ‪ .‬ما أحوجنا إلى الكتابة إلابداعية !‪.‬‬

‫بعصبية طفل ضربت بكفي على وسادة ألاريكة ‪ ،‬فإذا بأمر‬
‫بديع يحدث ‪ ،‬ظهر لي جني املصباح ‪ .‬لم يقل لي "شبيك‬
‫لبيك" وال سألني عن أمنياتي ‪ ،‬لكنه لباها لي على الفور ؛‬
‫أظهر لي الخيوط الذهبية ‪ُ .‬سررت سرورا هائال ورحت أخبط‬
‫ُ‬
‫فتنفث شيئا من الغبار وتظهر لي خيوط‬
‫الوسائد بكفي‬
‫الشمس الذهبية ‪.‬‬
‫صفحة ‪3‬‬

‫ناشرون‬
‫مجلة أسبوعية تصدر عن موقع تجمع ناشرون للعلوم والثقافة وألادب ‪www.Nasheron.com‬‬

‫أخبار الكتاب‬
‫ذاكرة بال صهيل – محمد أبو زيد‬

‫العدد السادس عشر ‪ 91‬نيسان ‪2192‬‬

‫ولكنها تفاجئه عند الوصول بأنها خرساء ال حكايا لها وال حتى‬
‫صهيل‪.‬‬
‫لقد وضع محمد أبو زيد في ديوانه أول عصارة روحه التي‬
‫يبحث لها عن قرين تائه بين الشاعرية العالية والبساطة‬
‫ألاصيلة والسهولة املمتنعة ؛ يستل قلمه متمردا على قوالب‬
‫الشعر التقليدي ‪ ،‬ويخمش به جلد الورق ‪ ،‬لتسيل القصائد‬
‫منه على املنضدة ؛ فكلماته تعلو على النثر وتفيض عن‬
‫َ‬
‫مشاعر متوترة ال تخالجها ظنون التمرد لكنها‬
‫الشعر وتنجب‬
‫تسكنها بانتظار انفجار‪ .‬لذا تراني أتوقع منه في الديوان الثاني‬
‫أن يجمع شتات الروح ويهاجر إلى عقر دار الشعر يخطب‬
‫فارسها البنته القصيدة لينجبا له حفيدا جديدا لم يلمسه‬
‫من قبل‪...‬‬

‫صدر أول ديوان رقمي يصدره تجمع ناشرون للعلوم والثقافة‬
‫وألادب للشاعر محمد أبو زيد ‪ ،‬يضم الديوان ‪ 11‬قصيدة‬
‫نثر في ‪ 97‬صفحة ‪ ،‬قدمها الشاعر محمد طالل الراميني ‪:‬‬
‫يكتب بريشة سماوية‪ ،‬يغمسها بقطن الغيم‪ ،‬يخط بها روحه‬
‫على بياض الورق‪ ،‬فاستحق بذلك اللقب الذي أحبه ‪،‬‬
‫وناداه به أصدقاؤه املقربون ؛ "آخر أنبياء الغيم"‪.‬‬
‫ال ينفك محمد أبو زيد في هذا الديوان يقارع الغياب وينتظر‬
‫املوعود ‪ ،‬يتسمر في الوقت حتى تصدأ عقارب الساعات‬
‫وينحني سعف النخيل الذي في قامته ؛ لكنه ال َيمل ‪ ،‬فهو‬
‫يستبدل شحوب الواقع بقزح ألاحالم ؛ ينفض عن كاهله‬
‫سراب الصحراء التي أطل من باديتها على الحياة ‪ ،‬ليتدثر‬
‫بالغيم روحا ‪ ،‬ويداعب سرة السماء قصائدا يحلق بين آناء‬
‫الغسق وأطراف الشفق ‪ ،‬يقوم الليل بحثا عن روح تائهة‬
‫تحلم باللقاء ‪ ،‬تجمح به كالفرس العربية أصيلة عائدة إلى‬
‫مضاربها ‪ ،‬ملتقطة أعشاب الذاكرة من جنبات الدروب ‪،‬‬
‫صفحة ‪4‬‬

‫ناشرون‬
‫مجلة أسبوعية تصدر عن موقع تجمع ناشرون للعلوم والثقافة وألادب ‪www.Nasheron.com‬‬

‫فصل من رواية‬
‫غواية – محمد املغبــوب‬
‫َ‬
‫حتى أنت عندما تجتاز عتبة مدخل القرية السياحية ينتابك‬
‫الشعور بأنك خارج العالم الذي ولدت فيه ومازلت تعيش‬
‫بين أركانه‪ ،‬وللتو تدخل العالم السحري‪ ،‬التي صورته‬
‫ألاساطير أو كأنك قد ولجت الجنة التي كانت في خاطرك‬
‫هالمية املالمح رغم عذوبتها على لسان نفسك‪ ،‬وتستطعمها‬
‫بفمك‪ ،‬وأول ما يداهمك املنظر العام للقرية تأخذ صورة‬
‫الجنة في التركيب وتأتي إليك دفعة واحدة في طرفة عين‪،‬‬
‫وينطلق لسانك من عقال الدهشة ويهتف‪.‬‬
‫‪ :‬هذه هي الجنة‪.‬‬
‫فالقرية صممت على نحو خرافي‪ ،‬البد وأن أصابع الشيطان‬
‫قد ساهمت فيها كى يرتع‪ ،‬ويعربد ليغوينا‪ ،‬ويحفز غرائزنا‬
‫لنقطف ثمار اللذة ونحن في بساتين الشهوة‪.‬‬
‫هندسة املعمار غير املألوف خارج أسوارها‪ ،‬ألوان جدرانها‪،‬‬
‫املمرات الالمعة‪ ،‬املساحات التي كستها ألاعشاب‪ ،‬الشجيرات‬
‫املزهرة بألوان الطيف‪ ،‬العبق الذي يضوع منها‪ ،‬الجداول‬
‫التي تتخللها‪ ،‬وهي تصدر خرير مائها‪ ،‬وتتناغم معها أصوات‬
‫العصافير التي هي على ألاشجار وارفة الظالل‪ ،‬وتلك البقع‬
‫التي تظهر من بعض الفجوات وهي تسمح بروية البحر الذي‬
‫ترتمي عليه القرية الناعسة‪.‬‬
‫أما عند الليل فالقرية تبدو على نحو آخر أكثر جماال بفعل‬
‫ألاضواء التي تشعها املصابيح التي تم توزيعها بعناية فائقة‬
‫الهندسة‪.‬‬
‫غير أن لحظات املغيب تظل ألاوفر صعوبة على الوصف‪،‬‬
‫وهي مساحة زمنية للتأمل وليس هناك متسعا للوقت للكالم‬
‫عنها‪ ،‬والصمت أكثر بالغة من محاولة حشد اللغة وحرف‬

‫العدد السادس عشر ‪ 91‬نيسان ‪2192‬‬

‫كاف التشبيه من الصعوبة بمكان لتلحقه بجملة وصفية‬
‫مناسبة‪.‬‬
‫حقيقة اللوحة هي أكثر ممن أخبرتك عنه ألعطي صورة‬
‫واضحة للقرية‪ ،‬ألن اللغة تخوننا مرة وأخرى تمارس احتيالها‬
‫ضدنا فتخذلنا‪.‬‬
‫ألاهم من ذلك رغم ما أسلفت ذكره هو رواد القرية‪ ،‬فرادى‬
‫وأزواج‪.‬‬
‫تجد الواحد منهم يمش ي بخطوات ملكية وكأن كل الذي ليس‬
‫سواه مجرد عبيد وخدم له‪ ،‬يرتدي الجميع ما يغطي‬
‫عوراتهم فقط في املطعم وبين مكان وآخر داخل القرية‪.‬‬
‫وبكامل ألاناقة تجدهم داخل فضاءات العلب الليلية‪ ،‬أما‬
‫النساء على الكراس ي الشمسية فال يغطي أجسادهن أي‬
‫ش يء‪ ،‬وعندما يحل الظالم على الشاطئ وداخل مياه البحر‬
‫فالجميع يتحلل من املالبس ومن لاداب العامة من قبل‬
‫البعض‪ ،‬ألن ال أحد يمكنه أن يزجر الثاني فال يهمه أمره في‬
‫ش يء‪.‬‬
‫أمرها بدا لي غريبا هذه القرية السياحية‪ ،‬وأنا أدخلها‬
‫متوجها إلى موظفة الاستقبال ألنهي إجراءات الحجز املسبق‬
‫ُ‬
‫لفظت اسمي لها حتى‬
‫معها عبر الهاتف منذ أسبوع‪ ،‬وما أن‬
‫وجدتها تحشد على لسانها كل عبارات الترحيب منهية بسرعة‬
‫ججزي الغرفة مرسلة معي من يدلني عليها حامال حقيبتي‬
‫الصغيرة وأنا في غاية الذهول ممن أرى‪.‬‬
‫قلت أن الصورة بدت لي كجنة موعودة وكل ش يء ممتع هو‬
‫من مكوناتها ألاساسية‪ ،‬ويغريك على اقتراف أي ش يء ملزيد‬
‫من املتعة‪ ،‬وبلوغ اللذة كاملة‪ ،‬ولهذا الشعور تجدك مندمجا‬
‫مع لاخر‪ ،‬مكونا سلوكا مساويا لسلوكه‪ ،‬نازعا عنك الذي‬
‫تحس بثقله عليك‪.‬‬

‫صفحة ‪5‬‬

‫ناشرون‬
‫مجلة أسبوعية تصدر عن موقع تجمع ناشرون للعلوم والثقافة وألادب ‪www.Nasheron.com‬‬

‫الكثير من البدويين‪ ،‬عندما يأتون إلى املدن يفعلون ذلك‪،‬‬
‫ينزعون أخالقهم البدوية ويعلقونها على باب املدينة‪،‬‬
‫ويحاولون أن يكونوا من أهل املدن‪ ،‬فتتبدل مشيتهم‪ ،‬حتى‬
‫إذا ما خرجوا منها نسوا مشيتهم‪ ،‬وتعتروا في خطوهم‪،‬‬
‫وصرفوا النظر عن أخالقهم املعلقة على مشجب باب‬
‫املدينة‪ ،‬هذه التي يسبونها‪ ،‬ويحبون العيش فيها كما يطيب‬
‫لهم أن يمارسوا تخلفهم نكاية في التحضر الذي ال يالئم‬
‫طباعهم املتخلفة عن طباع أهل الحواضر‪.‬‬
‫املحيط هنا يجعل منك شخصا تكون فيه حدودك خلف‬
‫تخوم لاخر وهكذا تتماهى فيما بينها وتلغي نفسها داخلك في‬
‫نقطة تسجن كيانك داخلها‪ ،‬إلى درجة أن لاخر ال يعنيك‬
‫أمره وهو الوحيد املسئول عن نفسه‪ ،‬ويتحمل نتيجة تصرفه‬
‫الذي يأتيه على غير كره‪.‬‬
‫أهم ما في هذا البناء السلوكي للرواد‪ ،‬خاصة تحت تأثير‬
‫الكحول وغيرها هو ما اعترفنا عليه وأسميناه املباح‪ ،‬فال‬
‫ممنوع هنا‪.‬‬
‫يمكنك مثال أن تدعو زوجة أحدهم إلى الرقص معك‪ ،‬وليس‬
‫من غريب ألامر أن يمانع زوجها أو عشيقها‪ ،‬وهي ال تجد‬
‫حرجا في تلبية دعوتك وأنت تراقصها حينما تمسك بيدها‬
‫وتسير بها إلى غرفتك لتمضية املتعة معا‪ ،‬وبعد خروجها ال‬
‫تفكر في أن يطلبك أحد لتعديك على حق غيرك‪ ،‬وإذا قابلتها‬
‫ثانية عند املسبح وأهملت تحيتها تجدها ليست مهتمة لك‪،‬‬
‫بل هي تبادلك ذات إلاهمال وكأنها لم تلتق بك مطلقا كما‬
‫لن تشعر بالغيرة نحوك إذا وجدتك مع أخرى تفوقها جماال‪،‬‬
‫ولن تصاب بالذهول وأنت تراها برفقة شخص آخر‬
‫يخاصرها أو يلثم شفتيها‪.‬‬
‫غريب أمر معايشة الناس لبعضهم في هذه القرية السياحية‬
‫وغريب أمري لتقبلي لها بل وشعوري بنوع من إلاحساس‬
‫بأنني واحد من هؤالء السياح الذين جاءوا من بالد متفرقة‪،‬‬

‫العدد السادس عشر ‪ 91‬نيسان ‪2192‬‬

‫للتخلص من قيودهم قبل همومهم طلبا للراحة‪ ،‬والاستمتاع‬
‫بالشمس‪ ،‬والبحر وطيب الطعام‪ ،‬ولذيذ الشراب‪ ،‬وكذلك‬
‫الحصول على عالقة أخرى يكتسيها اللطف واملودة عبر جسر‬
‫التواصل في املقهى‪ ،‬وعلى الشاطئ وخالل مواعيد تقديم‬
‫الوجبات‪ ،‬وإقامة الحفالت التنكرية‪.‬‬
‫ألامر الذي يبدو من املفيد ذكره‪ ،‬هو الشعور الذي ينتابك‬
‫فجأة ويلح عليك وكأنه من الضروري جدا أن تركب قارب‬
‫املغامرة‪ ،‬دون حسابات النجاة أو الغرق‪ ،‬وألاهم من ذلك هو‬
‫التجربة الشخصية ملا أنت مقدم عليه‪.‬‬
‫ألامر كما ذكرت‪ ،‬فلم أحسب أي حساب أو أضع أي‬
‫احتماالت وأنا أوافق املرأة التي تقدمت نحوي بيد حريرية‬
‫امللمس تسبقها ابتسامتها تعرض على نفسها مقابل أن تدفع‬
‫لي ألف دوالر لليلة واحدة فقط‪.‬‬
‫وافقتها مباشرة‪ ،‬وبعد أن أنهيت العملية معها‪ ،‬أعني بعد أن‬
‫أنهت العملية معي التي مارستها لثالثة مرات حتى صاح ديك‬
‫ُ‬
‫علمت منها وأنا أخفي دهشتي داخلي أن‬
‫الوقت في مسمعي‪،‬‬
‫هناك غيري يؤجر فحولته املدعومة ببعض العقاقير واملراهم‬
‫للنساء لفترات زمنية تكون ضمن الاتفاق‪ ،‬وهم يعتاشون‬
‫عليها‪ ،‬ويتخذونها عمال لهم‪ ،‬وهم أي الذكور يمضون مدة‬
‫العشر سنوات في هذه املهنة‪ ،‬وهذا هو عمره كالعب كرة‬
‫القدم‪ ،‬ألن قواه وقدرته الجسدية ال تصمد أكثر من هذه‬
‫املدة‪ ،‬وهم هدفا للنساء اللواتي يعانين من برودة أزواجهن‪،‬‬
‫واللواتي انفصلن ألسباب عديدة‪ ،‬أو فقدن رجالهن في‬
‫حوادث أو في حروب‪ ،‬وهي كثيرة اليوم‪.‬‬
‫امللفت هنا هو أن أغلب هؤالء النسوة ممن تجاوزت سن‬
‫الخمسين حيث خريف العمر قد بدأ يحصد ما تبقى من‬
‫النسوية فيهن وما تركه الزمن كمنة منه بأن يبدين جميالت‬
‫من بعيد مع بعض الدعم من املراهم واملساحيق وألاصباغ‪،‬‬
‫بأن خط القرب منهن ال يسمح ‪ ...‬للفصل تتمة‪.‬‬
‫صفحة ‪6‬‬

‫ناشرون‬
‫مجلة أسبوعية تصدر عن موقع تجمع ناشرون للعلوم والثقافة وألادب ‪www.Nasheron.com‬‬

‫زاوية الشعر‬

‫أنسيت عينا قد تراك؟‬

‫شهيـ ــد – بشرى باعوين‬

‫قلب حنا!‬
‫تقسو على ٍ‬

‫ستكون يوما ما هنا‬

‫أنت الشهيد وما أراك‬

‫سترى بعينك من أنا‬

‫إال قتيال موهنا‬

‫ستصادق ألاشباح مثلي‬
‫وتخر دهرا واهنا‬
‫أتراك تعجب من كالمي‬
‫ُ‬
‫صرت أذرفه دما؟‬
‫ِل َم‬
‫أتراك عبدا ساكنا‬
‫برغيد عيشك هانئا‬
‫وأنا هنا‬
‫وجهي أعفر بالتراب‬
‫قهرا ألنس ى من أنا؟‬
‫هل أنت مثلي؟‬
‫أنت طفلي؟‬
‫ِل َم صرت تبدو مجرما؟!‬
‫رسموا على شفتيك مكرا‬
‫سلبوك عمرا‬

‫العدد السادس عشر ‪ 91‬نيسان ‪2192‬‬

‫إن الشهيد إذا استراح‬
‫صاحت بقاع ألارض‪ :‬واروه هنا‬
‫ليس الشهيد من استباح‬
‫أرضا طهورا أو ترابا َ‬
‫مكرما‬
‫أقبل أيا جسدا رحل‬
‫هو مات‪ ...‬لكن لم أزل‬
‫أرجو لينس ى ما فعل‬
‫أقبل‬
‫رغم قسوتك الرهيبة‬
‫سوف تلقى في ضلوعي مسكنا‬
‫أقبل لكي‬
‫ينسنى ضياؤك كيف ُت ُ‬
‫غتال املنى‬
‫أقبل ألعشق قلبي املكلوم‬
‫َم ْن رغم املهالك ال استراح‬
‫وال استغاث وال انحنى‪.‬‬

‫لشيب قد دنا)‬
‫(ذخرا‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫كتبوا على شفتيك أقتل!‬

‫راغب في البكاء – محمد طالل الراميني‬

‫فقتلت طوعا مذعنا‬

‫البكاء ‪...‬‬
‫أحس برغبة في‬
‫ِ‬

‫فرحت تزهو‬
‫قالوا‪ :‬الشهيد! ِ‬

‫فال تمنعيني‬

‫في جراحك مثخنا‬

‫دعيني‬
‫صفحة ‪7‬‬

‫ناشرون‬
‫مجلة أسبوعية تصدر عن موقع تجمع ناشرون للعلوم والثقافة وألادب ‪www.Nasheron.com‬‬

‫بهطل الدموع‬
‫أبلل روحي ِ‬

‫وحيدا‪ ...‬كأني مرايا‬

‫وال تقمعيني‬

‫أرى كل من مر بي‬

‫ات ألاماني ‪...‬‬
‫فإني أرى في املعجز ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫تضيع‬
‫تخون الحروف لساني ‪...‬‬

‫َ‬
‫سواي‬
‫وحين أمر أنا ‪ ...‬ال يراني‬
‫ٌ‬
‫ذنوب‬
‫دعيني أطهر روحي فكلي‬

‫وصوتي يغور‬

‫وكلي خطايا‬

‫جب)‬
‫كأن الكالم (غيابات ٍ‬
‫كأني خيال يصااااا ُرع ‪ ..‬كيما أراني‬

‫أحس برغبة في البكاء‬

‫كأني ظالل تالحق نفس ي‬

‫َ‬
‫عساي‬
‫دعيني ‪ ...‬سأبكي ‪...‬‬
‫أقصقص ُج ْنحان حزني‬

‫ثوان‬
‫كأني ِ‬

‫َ‬
‫أساي‬
‫وأفقأ عين الرؤى في‬

‫على عقرب الوقت تمض ي سريعا‬

‫إذا ما اعتراني‬

‫وتقضم شيئا فشيئا‬

‫أراني الحياة سوادا ‪ ..‬شظايا‬

‫زماني ‪ ...‬وجودي ‪ ...‬كياني‬

‫دعيني أحاول ‪...‬‬

‫دعيني على حافة الدمع أنثر حفنة من تراب‬
‫ُ‬
‫وأسرف في جفاء الحنين‬
‫ُ‬
‫الغياب‬
‫وأسرف في اجتراء‬
‫ِ‬

‫بل ساعديني‬

‫عساني أخفف وقع الحياة علي‬

‫فإني ال أستسيغ ُب َ‬
‫َ‬
‫كاي‬
‫وقيثارة السعد كلت وملت‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫سلطن ‪ ...‬قد صار نايا‬
‫وعودي امل ِ‬

‫وأرفع َ‬
‫العذاب‬
‫عني وزر‬
‫ِ‬

‫و إال اتركيني‬

‫لعل السكينة أن تستكين لدي‬

‫أخوض في ساق مائي‬
‫وأبحث عن ُججة للرثاء‬

‫تعبت‪...‬‬

‫***‬

‫تعبت على درب هذي الحياة‬
‫وملت ُخ َ‬
‫طاي‬

‫أكاد أميز من فرط غيظي‬
‫أالحق دمعي‬

‫أسافر في الدرب وحدي‬

‫ويهرب عني بعيدا بكائي ‪.‬‬

‫وتدخل بابي ‪.‬‬

‫العدد السادس عشر ‪ 91‬نيسان ‪2192‬‬

‫صفحة ‪1‬‬

‫ناشرون‬
‫مجلة أسبوعية تصدر عن موقع تجمع ناشرون للعلوم والثقافة وألادب ‪www.Nasheron.com‬‬

‫قصيدة النثر‬
‫كسرة أمل من رغيف الزمن – ريتا َّ‬
‫حسان‬
‫ُ‬
‫حلقة كنورس في أعالي السماء‬
‫أمنياتي م ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫طور الحياة أحالمي‬
‫ال تغفو على س ِ‬
‫ُ‬
‫كعصفور على شرفة الزمن‬
‫ٍ‬
‫حاملة ثائرة هي رغباتي‬
‫على خاصرة الغد ُ‬
‫أطرزها‬
‫ِ ِ‬
‫كنقش على ِجدار الوجد ‪.‬‬
‫ِ‬
‫*****‬
‫ُ‬
‫زهرة‪ ...‬أوردتي‬
‫كالبيلسان م ِ‬
‫َ‬
‫تترنم داخل فؤادي‬
‫َ‬
‫تتراقص مرحا‪ُ ...‬منتشية‬
‫نابضة‬
‫قابعة ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ال ِهثة خلف بسمة ندية‬
‫أشواقها كشوق التربة للمطر‬
‫قهر‬
‫ال‪ِ ..‬لحواجز من ِ‬
‫ال‪ ..‬ألجنحة َمبتورة‬
‫قوس قزح ُيداعبني‬
‫َ‬
‫تحت َرذاذ السهر‬
‫ُيراقصني بثوبي الوردي‬
‫َ‬
‫ُيقبل ثغر ألامل ‪.‬‬
‫*****‬
‫تنداح من بين طياتي‪ ...‬أحزاني‬
‫صهوة َ‬
‫َتعتلي َ‬
‫الف َرح ‪.‬‬
‫جامحة أنوثتي مناجية السمر‬
‫على خطوط ألاشواق ُمتراقصة‬
‫ألقيت خوفي في ُجب القدر‬
‫َ‬
‫عال َ‬
‫صهيل الفرح‬

‫العدد السادس عشر ‪ 91‬نيسان ‪2192‬‬

‫ُ‬
‫على مائدتي شموع خمراء‬
‫وكأس يختمر بداخله شوقي‬
‫َيانعه َباقات ُزهوري‪...‬‬
‫*****‬
‫دفتري وقلمي َيتنازعان‬
‫على ُحروف طواها الزمن‬
‫رغبة ب ِنشوة و هاالت من‬
‫الذكريات‬
‫على ِمقعد حديقتي‬
‫َ‬
‫تحت ِظل شجرتي ‪ ...‬كتبت‬
‫َ‬
‫صحوتي‬
‫فكانت ُمشرقة نبضتي‬
‫ُ‬
‫نفرت من رمادية أاليام و اخترقت‬
‫الضباب‬
‫حطمت َّ‬
‫كل حواجز السراب‬
‫ُنجوم َتتهافت ُلت َ‬
‫داعبني‬
‫وأنا ِبدالل أتمايل لها‬
‫َ‬
‫حتضن حفيف الشجر‬
‫فتحمر وجنة الليل خجال ت ِ‬
‫*****‬
‫َ‬
‫َ‬
‫على نواص ي قلبي فاضت َينابيع‬
‫وأنبتت بذور الياسمين‬
‫حطمت جرة الصمـت‬
‫فسال منها أرق َبوح‬
‫كنورس ُمحلق أصبحت‬
‫ال َعودة إلى غفوة َجهل‬
‫كسرة أمل من رغيف الزمن ‪.‬‬
‫َّلي رغبة ِب ِ‬

‫صفحة ‪9‬‬

‫ناشرون‬
‫مجلة أسبوعية تصدر عن موقع تجمع ناشرون للعلوم والثقافة وألادب ‪www.Nasheron.com‬‬

‫القصة القصيرة‬
‫ضجيج – أروى تيم‬

‫بشقاء‬
‫على الشمس أن تشرق من نافذة غرفتها الغارقة‬
‫ٍ‬
‫ورثته من باب أولى ‪ ،‬وعلى هذه ألاخاديد في وجهها التي‬
‫احترفت الصمت أن تصمت اليوم أيضا ‪ ،‬وعليها لان أن‬
‫تنس ى ندوب الحصاد في كفيها والتراب العالق تحت أظافرها‬
‫ورائحة التعب في ثوبها ‪ ،‬وترتدي " الخرقة " املصفرة على‬
‫رأسها ‪ ،‬ليبدأ هذا النهار ‪ ،‬ومثله يبدأ بها تخرج من باب الدار‬
‫ببطء لتمنع اصطكاك الحديد من إيقاظ الطفلين ‪ ،‬و تتبعه‬
‫ٍ‬
‫تنهيده تسبق مشوار السير إلى الشارع الرئيس ‪.‬‬
‫متعبة بحثت عن كرس ي يسند‬
‫وبعين‬
‫صعدت الحافلة ‪،‬‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫قامتها التي أنهكها طول البحث ‪ ،‬وكأي بدوية صقلت‬
‫الصحراء جيناتها بالصبر وباحتمال العدو ‪ ،‬تفحصت املقاعد‬
‫ووجوه الجالسين لتجلس على حافة مقعد جلدي ممزق‬
‫بجانب شاب منهمك في نقر شاشة هاتفه املحمول ‪ .‬وما إن‬
‫جلست حتى امتدت يده للنافذة ليفتحها بامتعاض ‪ ،‬أما هي‬
‫فما أعارت له اهتماما ‪ ،‬فعركة ألافكار في رأسها كانت أعلى‬
‫ضجيجا من ضجة الحافلة بركابها يصعدون وينزلون‬
‫بمحطات للوقوف وأخرى الصطياد من يستقلون أحالمهم‬

‫العدد السادس عشر ‪ 91‬نيسان ‪2192‬‬

‫يوميا بنهارات أقل وجعا ‪ .‬وكأي لبؤة تترصد املقاعد ما إن‬
‫توقفت الحافلة ونزل أحد ركاب املقاعد املنفردة حتى‬
‫انتفضت مسرعة اليه ‪ ،‬لتجلس وتركن يدها للنافذة ولرأسها‬
‫مشوار العد‪:‬‬
‫خمس وأربعون قرشا للحافلة‪ ،‬وخمس وأربعون أخرى للعودة‬
‫‪ ،‬ودينار وخمس وخمسون بطاقة شحن للهاتف ‪ ،‬أعطيت‬
‫ملحمد عشرين وألخته عشرة ‪ ،‬ديناران وخمس وسبعون !‬
‫شردت للحظة ‪ ،‬تنهدت من ثقل املبلغ وأعادت الحساب ‪ :‬لن‬
‫أشتري البطاقة ‪ ،‬فكرت بحزم ‪ ،‬يبقى دينار وعشرون ! أجل ‪،‬‬
‫بدى املبلغ أكثر منطقية من سابقه ‪ .‬دينار وعشرون ! في آخر‬
‫النهار سآخذ سبعة دنانير من مرزوق ‪ ...‬كم كرهت هذا ال "‬
‫مرزوق " ‪ ،‬كم كرهت عيونه تالحق تفاصيل جسدها بكل‬
‫حركه منجل من ساعدها ‪ ،‬كم كرهت سرعة صرفها لنقوده‬
‫‪ ،‬وكم كرهت بعده الحساب‪.‬‬
‫توقفت الحافلة فجأة مقاطعة هواجسها عند الجسر املطل‬
‫على حقول مزروعة بالتعب ‪ ،‬ترجلت ببطء متعمد كأنها‬
‫تحاول تأخير بدء النهار لو قليال ‪ ،‬رفعت رأسها للسماء فدفء‬
‫طل طازج يوقظ تثاؤب الحقول ‪.‬‬
‫اليوم لم يثني الغيم عن ٍ‬
‫خطت نحو الجسر فتعثرت بحلمها ‪ ،‬خانتها قدمها لتسقط ‪،‬‬
‫فتنتثر نقودها على الارض ويرتطم رأسها بحافة الرصيف ‪،‬‬
‫مدت يدها لرأسها ‪ ،‬سائل دافىء يتدفق ‪ ،‬ورأسها ما زال يعد‬
‫‪ :‬خمس للطبيب ‪ ،‬خمس للدواء ‪ ،‬خمس وأربعون للعودة ‪،‬‬
‫ملحمد عشرين وألخته عشرة ‪ ...‬ليضيق الفراغ ‪ ...‬ويهدأ‬
‫الضجيج!‬

‫صفحة ‪11‬‬

‫ناشرون‬
‫مجلة أسبوعية تصدر عن موقع تجمع ناشرون للعلوم والثقافة وألادب ‪www.Nasheron.com‬‬

‫زاوية الخواطر‬
‫الجدار – محمد خليل‬
‫عندما يأتي املساء ‪ ،‬أفتح دفتر كتاباتي ‪ ،‬أمسك قلمي ألاسود‬
‫‪ ،‬وأشرع بالكتابة ‪.‬‬
‫الجملة ألاولى (غالبا)‪“ :‬عندما يأتي املساء…” ‪ ،‬ثم يليها ‪:‬‬
‫”…………‪.”..‬‬
‫ال أعرف ! ‪ .‬كثيرا ما أواجه حاجز الصمت الفكري ؛ يمنعني‬
‫من بلوغ عمق أفكاري ‪ ،‬ألنقلها إلى صفحاتي‪.‬‬
‫بأغالل من رباط خاليا‬
‫تكون الفكرة حاضرة ولكنها مقيدة‬
‫ٍ‬
‫الدماغ ‪ .‬أبحث عن طرق لكسر هذا الحاجز الذي يذكرني‬
‫بجدار العزل العنصري ‪ ،‬وكيف بناه الصهاينة لعزل‬
‫الفلسطينيين في الداخل ‪ ،‬وتبدأ الصور بالتجوال في عقلي ‪.‬‬
‫ٌ‬
‫صور لهذا الجدار ‪ ،‬كيف بدأ ‪ ،‬وكيف تم بناؤه ‪ ،‬وكيف‬
‫تعامل الفلسطينيون معه وكيف تعامل العالم معه ‪.‬‬
‫ُ‬
‫أكثر الصور التي تعاد أمام شاشة عرض أفكاري هي الصور‬
‫والرسومات التي رسمها الفلسطينيون على هذا الجدار ‪،‬‬
‫إعالنا منهم لرفضهم الفصل العنصري وتأكيدا على حقهم‬
‫ألازلي في هذه ألارض ‪ ،‬أرض فلسطين ‪ ،‬ورفضهم العدوان‬
‫والاحتالل الصهيوني الغاشم ؛ عبارات ‪ ،‬رسومات ‪ ،‬أشكال ‪،‬‬
‫علم فلسطين ‪ ،‬أعالم الفصائل ‪ ،‬وصور القادة ‪ ،‬فيخطر‬
‫ببالي أن أحذو حذوهم وأبدأ بالرسم على جدار الصمت الذي‬
‫يمنع أفكاري من الانتقال من الداخل إلى الخارج ‪ ،‬من‬
‫مخيلتي إلى واقعي ‪ ،‬من هلوساتي إلى ورقي ‪ .‬ولكن !!! ماذا‬
‫أرسم؟؟؟‬
‫هل أرسم الحرية أم املعتقل؟!‬

‫العدد السادس عشر ‪ 91‬نيسان ‪2192‬‬

‫هل أرسم الدفء أم البرد؟!‬
‫هل أرسم املطر أم الجفاف؟!‬
‫هل أرسم الثورة أم الخنوع؟!‬
‫هل أرسم الدم أم الثلج؟!‬
‫هل وهل وهل…‪!!!!!!..‬‬
‫كثيرة هي الرسومات وكثيرة هي ألافكار ‪ ،‬ومهما رسمت يبقى‬
‫الصمت ‪ ،‬ومهما كتبت يبقى الجهل ‪ ،‬ومهما تحررت يبقى‬
‫القيد ‪ .‬أنا ال أحاول أن أبدو فيلسوفا أو مثقفا مفتول‬
‫العضالت ‪ ،‬ولكن من كثرة ما نمر به من مآس ي وكثرة ما‬
‫نشاهده من ومضات ساخرة في حياتنا تفشل اليد في‬
‫تخطيط ما يجول في الخاطر ‪ ،‬فاألفكار كثيرة وألاشجان‬
‫كثيرة ‪ .‬وهنا نتساءل ‪ ،‬هل هذا الحاجز هو حاجز الصمت‬
‫ألاعزل؟؟!!… أم حاجز الخوف ألاهزل؟؟!! ‪.‬‬
‫يكفينا ترفعا عن مشاكلنا ويكفينا تنظيرا ملا نرى ونشاهد‬
‫ونسمع ‪ ،‬ولنبدأ يا عقلي بتحرير أفكاري ‪ ،‬ولنبدأ بنقل ما‬
‫تشعر عبر خالياك إلى اليد لترسم بقلمي ألاسود رسومات‬
‫كتلك التي على جدار العزل العنصري ‪ ،‬ولنعلنها ثورة ‪ ،‬ثورة‬
‫القلم ‪ ،‬ثورة الفكر ‪ ،‬ثورة الورق ‪ ،‬ثورة الكتابات ‪،‬‬
‫ثورة‪..‬‬
‫ثورة‪..‬‬
‫ثورة‪..‬‬
‫جاءنا البيان التالي‪:‬‬
‫” نظرا للظروف العقلية والفكرية التي يمر بها صاحب القلم‬
‫ألاسود ‪ ،‬ونظرا لكثرة ألازمات التي تعصف بقلمه ‪ ،‬قررنا‬
‫تركيب سياج كهربائي وزرع حقل ألغام على الجدار…”‪.‬‬

‫هل أرسم املدينة أم القرية؟!‬
‫هل أرسم الوطن أم الغربة؟!‬
‫صفحة ‪11‬‬

‫ناشرون‬
‫مجلة أسبوعية تصدر عن موقع تجمع ناشرون للعلوم والثقافة وألادب ‪www.Nasheron.com‬‬

‫زاوية العلوم‬
‫ذاكرة بال حدود – ريـم الدراعين‬
‫هل تعلم بأن لديك كنز ثمين ؟!‬
‫لدى كل إنسان منا كنز عظيم يملكه وال يشاركه به أحد‪.‬‬
‫ٌ‬
‫فقد منحنا الخالق تعالى تباركت قدرته عقوال قادرة على‬
‫الاحتفاظ حوالي ‪111‬بليون معلومة؟ (وهذا الرقم يعادل ما‬
‫تتضمنه دائرة معارف) وعلى الرغم من عجائب خلق هللا فينا‬
‫إال أننا فعليا ال نستخدم سوى نسبة واحد باملائة من قدرات‬
‫عقولنا بينما تظل نسبة تسعة وتسعين في املائة مهملة دون‬
‫استخدام‪.‬‬
‫هل حقا نحتفظ بكل تجاربنا في ذاكرتنا ؟‬
‫توصل العلماء بعد دراسات عديدة إلى أن تحفيز الفص‬
‫الصدغي يؤدي إلى سرد تجارب متكاملة كانت قد مرت في‬
‫حياة إلانسان شاملة من حيث تذكر (اللون‪ ،‬والصوت‪،‬‬
‫والحركة‪ ،‬واملحتوى العاطفي للتجربة)‪ ،‬ويذكر العالم‬
‫البريطاني "دايفيد بوم" أن كل خلية من خاليا مخنا تعمل‬
‫وبطريقة معقدة للغاية تجربتنا برمتها‪،‬‬
‫كمخ مصغر مسجلة‬
‫ٍ‬
‫وبقدر ما يبدو هذا ألامر خياليا للوهلة ألاولى إال أنه يفسر لنا‬
‫الذكريات الرائعة التي نراها في أحالمنا والتذكر العشوائي‬
‫املفاجئ‪ ،‬وذكريات حادي الذاكرة‪.‬‬
‫كيف تمتلك ذاكرة قوية ؟‬
‫تغلب على مقولة ذاكرتي ضعيفة ( ومن قال ذلك ؟ )‬
‫حيث يمكنك أن تدعم الذاكرة بطريقة التفكير إلايجابي التي‬
‫تخاطب بها نفسك‪ ،‬وهذا ألامر ال يحتاج منك إال أن تستخدم‬
‫عبارات أكثر إيجابية تقوم بتكرارها طيلة يومك مثل ‪:‬‬
‫‪-‬‬

‫ال أستطيع أن أتذكر سأحاول أن أتذكر ‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫ذاكرتي سيئة أشعر بأن ذاكرتي تتحسن‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫العدد السادس عشر ‪ 91‬نيسان ‪2192‬‬

‫ٌ‬
‫واثق بأنني سأتذكر بإذن هللا ‪.‬‬
‫كل يوم أنسى أكثر ‪ ،‬أنا‬

‫فاإليحاءات اليومية تدعم مقدرتك النفسية وبالتالي ستشعر‬
‫بقوة التحول إلايجابي الكامن في داخلك‪.‬‬
‫وعندما تتصور وتتخيل أكثر تصبح ذاكرتك أقوى ‪ ،‬كلما‬
‫دربت مقدرتك على التخيل بالتقاط الصور من حولك بدقة‬
‫عالية أكثر ‪ ،‬وتنطبق هذه الطريقة على حياتنا بدءا من‬
‫الناس‪ ،‬وألاماكن‪ ،‬والقراءات‪ ،‬والرسومات‪ ،‬والجداول‬
‫وألارقام وانتهاء بالكلمات واملعلومات السمعية‪ ،‬وهذه‬
‫الطريقة تحفز العقل ليلتقط الصور من حوله كما آلة‬
‫التصوير‪.‬‬
‫تمارين يومية تحفز الذاكرة‬
‫هل بإمكانك استرجاع قصيدة كنت تحفظها بشكل جيد؟ إذا‬
‫لم تستطع حاول ذلك فإنك ستفعلها‪.‬‬
‫حاول تذكر بعض من ذكريات الطفولة‪ ...‬حاول حل بعض‬
‫ألاحاجي وألالغاز‪ .‬قبل أن تغمض عينيك في نهاية يومك تذكر‬
‫ألاحداث التي مررت بها بطريقة الصور الفوتغرافية واعرضها‬
‫بشكل متتالي‪ ،‬حاول التركيز على الصور وتذكر أصوات‬
‫ألاشخاص الذين كنت معهم في هذا اليوم‪....‬‬
‫كيف تحسن من أداء ذاكرتك؟‬
‫تؤثر خمسة عوامل في عملية تذكرنا ألية معلومة وهي‪:‬‬
‫عامل ألاولية ‪ :‬فنحن دائما نتذكر بدايات ألاحداث أكثر من‬
‫تذكرنا ألوسطها‪.‬‬
‫الجدة‪ :‬فإذا تساوت ألاشياء بالنسبة لنا فنحن بطبيعتنا‬
‫نميل إلى تذكر ألاحداث التي وقعت مؤخرا‪ ،‬وهذا ما يفسر‬
‫تذكرنا ألحداث يوم أمس أكثر من تذكرنا ملا حدث قبله‪.‬‬

‫صفحة ‪12‬‬

‫ناشرون‬
‫مجلة أسبوعية تصدر عن موقع تجمع ناشرون للعلوم والثقافة وألادب ‪www.Nasheron.com‬‬

‫عامل الربط‪ :‬وذلك يعني بأننا قادرون على تذكر ألاشياء التي‬
‫نربطها بش يء ما أو حدث ما‪ ،‬وقد يكون الرابط عبارة عن‬
‫كلمة أو حادثة أو صورة‪.‬‬
‫التميز والبروز‪ :‬أي تميز الحدث عما سواه‪ ،‬إذ أن لدينا نظام‬
‫تلقائي لتذكر املعلومات املتميزة عن غيرها‪.‬‬
‫الرغبة في املراجعة وإعادة النظر‪ :‬عمليا نحن نتذكر‬
‫املعلومات التي نثبتها عن طريق املراجعة أكثر من املعلومات‬
‫ملرة واحدة‪.‬‬
‫التي نتصفحها ٍ‬
‫خمس طرق لالحتفاظ بالذاكرة الدائمة‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬

‫•‬

‫استخدم الشيء وإال فإنك ستفقده‪ ..‬فإن العضو الذي ال‬
‫يعمل يضعُف ويضمر‪.‬‬
‫أظهر اهتمامًا أكثر بما تريد أن تحتفظ به في ذاكرتك‪.‬‬
‫ِ‬
‫اجعل للذاكرة أهدا ًفا؛ ألنه من الصعب التعلُّم إذا لم يكن‬
‫هناك هدفٌ مَن ُتعلُّمِه‪.‬‬
‫ف ِّكر في كل ما يتعلق بما تريد تذكره؛ بمعنى إذا كنت تريد‬
‫تذكر رقم (هاتف‪ -‬سيارة‪ -‬منزل) ف ِّكر ما عالقة الرقم‬
‫بأرقام أخرى‪ ..‬البدايات‪ ،‬النهايات عالقة الرقم ببعضه‪.‬‬
‫إذا كنت تريد تذكر اسم شخص‪ :‬تذكر مالمحه‪ ،‬طوله‪ ،‬أي‬
‫نوع سيارة كان يركبها في أي ميدان في أي شارع‪،‬‬
‫وهكذا‪.‬‬

‫النسيان بشكل عام‬
‫هناك بعض العوامل التي تعوق قدرتك على الانتباه مثل‬
‫الضغوط املفرطة‪ ،‬و كثرة املسؤوليات‪ ،‬مما يعني بدوره أن‬
‫هذا سوف يؤثر على قدرتك على التذكر‪ .‬و غالبا ما تكون‬
‫مصابا بحالة من الشرود إذا كنت منشغال‪ .‬إن الشخص‬
‫الشارد‪ ،‬أو الحالم‪ ،‬أو الذي يسهل تشتيت انتباهه يكون‬
‫أسرع تأثرا بالعوامل التي تفرض نفسها عليه‪ ،‬و إليك قائمة‬
‫سريعة بالطرق التي تساعدك على تحسين ذلك النوع الشائع‬
‫من النسيان العام ‪.‬‬

‫العدد السادس عشر ‪ 91‬نيسان ‪2192‬‬

‫باالحتفاظ ببعض املعلومات أو بعض ألاشياء في أماكن‬
‫يسهل الوصول إليها‪.‬‬
‫كن دقيقا‪ :‬يجب أيضا أن تحدد مكانا لكل ش يء و أن‬
‫تحرص على وضع ألاشياء في أماكنها املخصصة ‪ .‬فإذا كنت‬
‫تملك لوحة مفاتيح على الباب من الداخل ‪ ،‬يمكنك أن تعلق‬
‫مفاتيحك عليها و سوف يعينك ذلك على تذكر مكانها ‪ ،‬كما‬
‫يمكنك أن تحتفظ بسلة بجانب الفراش لتضع نظارتك فيها‬
‫و هكذا سوف تعلم يقينا مكانها حال عدم ارتدائها‪.‬‬
‫احتفظ بأكثر من واحدة‪ :‬إذا كنت تجد صعوبة بالغة في‬
‫العثور على نظارتك الطبية عندما تحتاج إليها ‪ ،‬فكر في‬
‫امتالك أكثر من نظارة ( يمكنك أن تشتري نظارة قراءة‬
‫احتياطية رخيصة الثمن )‪ ،‬احتفظ بزوج من النظارات في‬
‫سيارتك‪ ،‬و بزوج آخر في حافظتك‪ ،‬و زوج ثالث بالقرب من‬
‫فراشك‪ ،‬يمكنك أن تطبق الطريقة نفسها بالنسبة‬
‫للمقصات أو ألاقالم‪ ،‬فهذا الحل سوف سيخلصك من مهمة‬
‫تذكر ألاشياء إذ سيتوفر لك البديل في كل غرفة‪.‬‬
‫ضع قائمة بما يجب عمله‪ :‬احتفظ بقائمة يومية لألعمال‬
‫التي يجب أن تقوم بها و احذف كل عمل بعد إنجازه‪.‬‬
‫احتفظ بالقائمة دائما في مكان واحد و قسمها إلى فئات ‪.‬‬
‫يجب أن تحتفظ بها في مكان سهل الوصول إليه‪.‬‬

‫كن منظما ‪ :‬ضع نظاما و التزم به ‪ .‬فإذا كنت منظما ‪،‬‬
‫يمكنك إذا أن تعالج عدم قدرتك على تذكر بعض ألاشياء‬
‫صفحة ‪13‬‬

‫ناشرون‬
‫مجلة أسبوعية تصدر عن موقع تجمع ناشرون للعلوم والثقافة وألادب ‪www.Nasheron.com‬‬

‫استراحة العدد – روان راميني‬
‫طرفة الببغاء – محمد طالل‬
‫أهدت الفتاة خطيبها الذي يسكن مدينة بعيدة عن مدينتها‬
‫ببغاء نادرة وضعتها في قفص جميل‪ ...‬وبعد يومين تهاتفا‪.‬‬
‫الفتاة ‪ :‬أعجبتك الببغاء؟ الفتى‪ :‬أكيد‪ ...‬شكرا لك على الهدية‬
‫الرائعة‪ ...‬لقد كان طعمها أطيب بكثير من الدجاج‪.‬‬

‫تواقيع – هشام ألاخرس‬
‫َ‬
‫َ‬
‫تقاسيمك للفقراء لحظة َ‬
‫آنات‬
‫* يا عازف القانون هب‬
‫لعل ِ‬
‫َ ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫رقصهم‬
‫صار حلما‬
‫صوتك الحزين تطغى على أنين الصدور ؛‬
‫نغم حتى ولو حزين ‪.‬‬
‫على ٍ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫تفاصيله ِمن عر ِق‬
‫وأشم‬
‫* للمـوت رائحـة في كل ِزقاق وشارع ‪،‬‬
‫ُ‬
‫ألازمات وعلى ألارصفة العتيقة ‪ْ ،‬‬
‫الفقراء في َ‬
‫من الذي َ‬
‫قال أن‬
‫ِ‬
‫خطوط في‬
‫هذه الكا ِئنات التي تطوف ألاسواق العتيقة عبر‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫تجاعيد الزمن هي كائنات حية ؟! إنهم أموات ‪ ،‬وتبا ل ِتلك ِمن‬
‫ِ‬
‫حياة ‪.‬‬
‫َ‬
‫ٌ ُ‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫والشمس الهبة‬
‫نار تأكل ألارصفة ‪،‬‬
‫نحوك ‪ ،‬و‬
‫الدرب طويل‬
‫*‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫وألاقدام عارية والروح في ُسبات وما عاد في القلب ُمت ٌ‬
‫ُ‬
‫سع‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫للقنوت ‪.‬‬

‫قصة قصيرة جدا – ُعال السردي‬
‫* الغربة‬
‫مكتظة باملالبس الفاخرة‬
‫يبة‬
‫ٍ‬
‫وصل إلى الوطن بحق ٍ‬
‫دمعات على مدخل‬
‫و كتب الحرية والديمقراطية‪ ،‬ذرف بضع‬
‫ٍ‬
‫مدينته‪ .‬مكث فيها أسبوعا ‪ ،‬رجع بعده ممتطيا أول طائرة !‪.‬‬
‫وطن غير وطنه ومزق جميع كتبه ‪.‬‬
‫أعاد رثاء مالبسه في ٍ‬

‫العدد السادس عشر ‪ 91‬نيسان ‪2192‬‬

‫أخبار التجمع‬
‫* صدر الديوان الرقمي ألاول للزميل محمد أبو زيد بعنوان‬
‫"ذاكرة بال صهيل" ‪.‬‬
‫* صدر الديوان الورقي الثاني للزميل هشام ألاخرس بعنوان‬
‫"نزف قلب" ‪ ،‬والذي يوزع في عمان في ( ِكشك أبو علي )‬
‫وسط البلد ‪ ،‬ودار املأمون للنشر والتوزيع في العبدلي‪.‬‬
‫* أكمل فريق العمل التحضير لألمسية ألادبية الثالثة عشر‬
‫"أرواح متمردة" والتي يحييها يوم السبت القادم ‪ 21‬نيسان‬
‫‪ ،2112‬نوح عياصرة وزكريا أحمد وهبة محمد‪ ،‬من الساعة‬
‫الرابعة والنصف وحتى السادسة ‪ ،‬في قاعة الرشيد – مجمع‬
‫النقابات املهنية – الشمساني – َ‬
‫عمان ‪.‬‬
‫* شارك الزميالن محمد أبو زيد وزكريا الزغاميم في أمسية‬
‫شعرية نظمها مركز سحاب الثقافي يوم ألاثنين ‪ 17‬نيسان‬
‫‪ ،2112‬وضمت أيضا كل من وصفي الصبرات ومحمد‬
‫الشريقي‪.‬‬

‫ناشيلكس‬
‫* يعكف التجمع على تشكيل وفد كبير ملقابلة وزير الثقافة‬
‫ألاردني ‪ ،‬الدكتور صالح جرار ‪ ،‬وهو عضو اللجنة الوطنية‬
‫العليا لحماية اللغة العربية ‪ ،‬وذلك لتعريفه بتجمع ناشرون‬
‫وأنشطته وانجازاته ‪ ،‬والاطالع على رؤيته حول مستقبل‬
‫العربية والتعرف على توجهات الوزارة ‪ ،‬من أجل صياغة‬
‫آلية شراكة بين الوزارة وتجمع ناشرون‪.‬‬
‫* عقدت اللجنة التأسيسية لجمعية ناشرون للعلوم‬
‫والثقافة وألادب اجتماعها ألاول بحضور مندوب وزارة‬
‫الثقافة ‪ ،‬واختارت هيئة املديرين املكونة من خمسة أعضاء‬
‫‪ ،‬وسوف تجتمع الهيئة إلادارية خالل ألاسبوع القادم‬
‫لالقتراع على مناصب رئيس الجمعية ونائب الرئيس وأمين‬
‫السر وأمين الصندوق ومسؤول النشاطات‪.‬‬
‫صفحة ‪14‬‬

‫ناشرون‬
‫مجلة أسبوعية تصدر عن موقع تجمع ناشرون للعلوم والثقافة وألادب ‪www.Nasheron.com‬‬

‫صور قديمة – إيمان السويركي‬
‫الفتى العربي – تعليق بالل طالل‬

‫العدد السادس عشر ‪ 91‬نيسان ‪2192‬‬

‫كأنها الصحراء تكبر في يدي‪ ..‬تمتد حد الحلم و املوت املرابط‬
‫التالل ‪..‬‬

‫البدوية في القدس – تعليق إيمان سويركي‬

‫لسمرة وجهك‬
‫كأنها الصحراء ت كبرفي يدي ‪..‬‬

‫لقلبك‬

‫تمتد حد الحلم و املوت املرابط في التالل ‪..‬‬

‫البتسامتك‬

‫غجرية هذي الخطى و تجر من خلفي الظالل ‪..‬‬

‫للمجد في جبينك‬
‫للعز في ثوب َّ‬
‫تهدل‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫للشرق مجدوال بأسرار الظفيرة‬
‫َّ‬
‫لك عبق املودة‬
‫منا ِ‬

‫و كأن بي شبح يسامرني ‪..‬‬
‫أسير ‪ /‬يسير‪ ..‬و أسقط‪ /‬يسقط‪..‬‬
‫دون العتم ينفجر السؤال ‪..‬‬
‫ما َ‬
‫أنت مني؟ ‪!..‬‬

‫والتحية والسالم ‪.‬‬

‫كم سيمض ي الوقت في جزر و ْ‬
‫مد ‪..‬‬
‫صفحة ‪15‬‬