‬‬ .‬بعض الذاين ايتص ّ‬ ‫يماضادا ً لك ّ‬ ‫ل فكرة تؤّايد الخروج على الحكام‪ ،‬أكثر يمن ذلك فهم قد غلوا في‬ ‫حمالسا ً ُ‬ ‫يموقفهم واتهموا كل يمن ل ايرى رأايهم بالغباء وقّلة الفقه والخروج عن المّلة في كتابات‬ ‫لبعاضهم‪ ،‬ونحن ننصحهم ـ والداين النصيحة ـ بالبتعاد عن هذا الغلو وُناطالبهم ـ كإخوة في‬ ‫الله ـ أن ايتقوا الله وايحذروه وأل ايحسنوا الظن كثيرا ً بأنفسهم وُايسيئوا الظن كثيرا ً‬ ‫بإايمان غيرهم‪ ،‬وإذا اختلفنا في هذه القاضية فليكن الخل ف رفيعًا‪...‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫‪2‬‬ ‫اللسلم‬ ‫والخروج على الحاكم‬ ‫تأليف‬ ‫عبد الله النفيسي‬ ‫النور للعلم اللسليمي‬ ‫بسم الله الرحمن الرحيم‬ ‫‪µ‬‬ ‫تدور هذه الايام حوارات لساخنة في الولساط اللسليمية حول يمدى شرعية الخروج‬ ‫درون العمل اللسليمي نلحظ عليهم‬ ‫على الحكام في عصرنا هذا‪ .

[18‬‬ ‫ً‬ ‫حكما{ ]المائدة‬ ‫‪5‬ـ } أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله ُ‬ ‫‪. ( 2‬‬ ‫ع َ‬ ‫(‬ ‫‪3‬ـ وعن أبي لسعيد الخدري وأبي هرايرة رضي الله عنهما قال‪ :‬قال رلسول الله صلى‬ ‫الله عليه ولسلم‪:‬ـ‬ ‫ُ‬ ‫صل ة عن‬ ‫»ليأتين عليكم أمراء ُيرقّربون شرار الّناس‪ ،‬وُيمؤ ّ‬ ‫خُرون ال ّ‬ ‫ً‬ ‫ك ذلك منهم فل ي ُ‬ ‫مواقيتها‪ ،‬فمن أدر َ‬ ‫ريفًا‪ ،‬ول ُ‬ ‫جاِبياً‪ ،‬ول‬ ‫شْرطيا‪ ،‬ول َ‬ ‫كونن ع ِ‬ ‫زنًا«‪.[45 :‬‬ ‫‪2‬ـ } فاحكم بينهم بما أنزل الله{ ]المائدة ‪..‬‬ ‫)‪ (3‬رواه ابن يماجة ولسنده صحيح‪ ،‬وأخرجه ابن حبان في صحيحه‪ ،‬وأحمد في يمسنده‪ ،‬والاطبراني في المعجم الصغير‪،‬‬ ‫والخاطيب في تارايخ بغداد‪.‬‬ ‫مال من بعدي يرقولون ما‬ ‫فيِليكم ُ‬ ‫ن ُأد َ‬ ‫»أل إني أوشك أ ْ‬ ‫ع ّ‬ ‫عى فأ ِ‬ ‫يعلمون ويعملون بما يعرفون‪ ،‬وطاعة أولئك طاعة‪ ،‬فتلبثون كذلك دهرا ً وثم‬ ‫)‪ (1‬رواه الحاكم والاطبراني وهو حدايث صحيح‪.[48 :‬‬ ‫‪3‬ـ } فل وربك ل ُيمؤمنون حتى يح ّ‬ ‫كموك فيما شجر بينهم{‬ ‫]النساء ‪. ( 1‬‬ ‫(‬ ‫‪2‬ـ وعن عبد الله ابن يمسعود رضي الله عنه قال‪ :‬قال رلسول الله صلى الله عليه‬ ‫ولسلم‪::‬ـ‬ ‫ُ‬ ‫دوثون البدع‪.[105 :‬‬ ‫‪1‬ـ وعن عبادة بن الصايمت رضي الله عنه قال‪ :‬قال رلسول الله صلى الله عليه‬ ‫ولسلم‪:‬ـ‬ ‫»سيليكم أمراء من بعدي يعّرفونكم ما تنكرون‪ ،‬وُينكرون عليكم ما‬ ‫تعرفون‪ ،‬فمن أدرك ذلك منكم فل طاعة لمن عصى الله«‪.[50 :‬‬ ‫‪6‬ـ } إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك‬ ‫الله{ ]النساء ‪.‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫‪3‬‬ ‫نحن نقف في هذه القاضية يمع الذاين ايقولون بالخروج على النظمة الحاكمة في أرض‬ ‫اللسلم اليوم‪ ،‬ونقف هذا الموقف الستنادا ً إلى دليلين‪:‬ـ‬ ‫‪-2‬والدليل العقلي‬ ‫‪-1‬الدليل الشرعي‬ ‫الدليل الشرعي‬ ‫ايقول ج ّ‬ ‫ل القائل في كتابه الكرايم‪:‬ـ‬ ‫‪1‬ـ } ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولـئك هم الكافرون{ ]المائدة‬ ‫‪.. ( 3‬‬ ‫َ‬ ‫خا ِ‬ ‫(‬ ‫‪4‬ـ وعن أبي لسعيد الخدري رضي الله عنه قال‪ :‬قام فينا رلسول الله صلى الله عليه‬ ‫ولسلم خاطيبا ً فكان يمن خاطبته أن قال‪:‬ـ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫جيب‪َ .[65 :‬‬ ‫‪4‬ـ } واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك{ ]الجاثية ‪:‬‬ ‫‪.‬‬ ‫»سيكون عليكم أمراء ُيمؤ ّ‬ ‫ح ِ‬ ‫خرون الصل ة عن مواقيتها وي ُ‬ ‫ُ‬ ‫ة لمن‬ ‫م َ‬ ‫ع؟ ل طاع َ‬ ‫عب ْ ٍ‬ ‫د كيف تصن ُ‬ ‫نأ ّ‬ ‫قلت‪ :‬فكيف أصنع؟ قال‪ :‬تسألني ياب ْ َ‬ ‫صى الله«‪.‬‬ .‬‬ ‫)‪ (2‬رواه الاطبراني في الكبير وهو حدايث صحيح‪.

‬‬ ‫)‪ (1‬تفسير القرآن العظيم لبن كثير ‪..‬‬ ‫‪4‬ـ أن أصحاب الراء التي كانت توصف بالتاطّر ف والتي كانت ُتنادي ـ آنذاك ـ بالخروج‬ ‫على حكام ذلك الزيمان كانوا يمن خارج أهل السنة والجماعة كالمعتزلة والخوارج‪.. ( 1‬‬ ‫(‬ ‫ُايعلق يمحمد حايمد الفقي على كلم ابن كثير هذا في كتاب‪" :‬فتح المجيد" صفحة‬ ‫‪ 406‬فيقول‪:‬ـ‬ ‫»ومثل هذا وشّر منه من اتخذ من كلم الفرنجة قوانين يتحاكم إليها في‬ ‫م وتبّين له من كتاب الله‬ ‫الدماء والفروج والموال‪ ،‬ويرقدمها على ما َ‬ ‫عل ِ َ‬ ‫وسنة رسول الله ز‪ .‬‬ ‫لسئل عن قتال التتار يمع تمسكهم‬ ‫قال شيخ اللسلم ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ لما ُ‬ ‫ما زعموا يمن اتباع أصل اللسلم‪ ،‬قال‪:‬ـ‬ ‫بالشهادتين ول ِ‬ ‫)‪ (4‬رواه الاطبراني في الولسط والبيهقي في الزهد الكبير وهو حدايث صحيح‪..[50 :‬‬ ‫»ُينكر الله تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على ك ّ‬ ‫ل‬ ‫ر الناهي عن ك ّ‬ ‫دل إلى ما سواه من الراء والهواء‬ ‫ل شّر‪ ،‬و َ‬ ‫ع َ‬ ‫خي ٍ‬ ‫والصطلحات التي وضعها الرجال بل مستند من الشريعة‪ .‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫‪4‬‬ ‫مال من بعدهم يرقولون ما ل يعلمون ويعملون ما ل يعرفون‪ ،‬فمن‬ ‫يليكم ع ّ‬ ‫د على أعضادهم فأولئك قد هلكوا وأهلكوا‪،‬‬ ‫ناصحهم ووازرهم وش ّ‬ ‫خالطوهم بأجسادكم وزايلوهم بأعمالكم‪ ،‬واشهدوا على المحسن بأنه‬ ‫محسن وعلى المسيء بأنه مسيء«‪..1/225‬‬ ..‬‬ ‫ايقول ابن كثير ـ رحمه الله تعالى ـ في يمعرض تفسير قوله‪} :‬أفحكم الجاهلية‬ ‫يبغون ومن أحسن من الله حكما ً لرقوم ٍ ُيوقنون{ ]المائدة ‪.‬فمن فعل ذلك منهم فهو‬ ‫كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله‪ ،‬فل يحكم سواه في‬ ‫قليل أو كثير«‪.‬‬ ‫ور الفقهاء ـ أايايمها ـ وجود حاكم ل ايحكم بما أنزل الله بالصورة الكلية‬ ‫فلم ايكن ايتص ّ‬ ‫والشمولية التي نعيشها اليوم‪ ،‬لم ايكن ايتصور الفقهاء وجود حاكم ايتنكر لشرع الله‬ ‫وايتآيمر على اللسلم وُاينك ّ‬ ‫ل بالمسلمين وُايوالي أعداء الله كما هو حال حكام اليوم‪.‬فهو بل شك كافر مرتد إذا أصّر عليها ولم يرجع إلى‬ ‫ل من ظواهر‬ ‫الحكم بما أنزل الله‪ ،‬ول ينفعه أي اسم تس ّ‬ ‫مى به ول أي عم ٍ‬ ‫أعمال الصل ة والصيام ونحوها«‪..‬‬ ‫‪3‬ـ أن الح ّ‬ ‫كام الذاين كانوا ُايعاصرون الئمة كانوا ايحكمون بما أنزل الله‪.‬كما كان أهل‬ ‫الجاهلية يحكمون به من الضللت والجهالت‪ .‬‬ ‫‪2‬ـ اجتهادات الئمة حولها إنما ُبنيت على ألساس أنها ـ أي النصوص ـ إنما جاءت‬ ‫لتخاطب الواقع المسلم القائم آنذاك‪.. ( 4‬‬ ‫(‬ ‫هذه يمجموعة يمن أشهر النصوص التي وردت حول قاضية الخروج على الحاكم ولهل‬ ‫العلم فيها وجوه كثيرة‪ ،‬لكن قبل الستعراض آراء الئمة حول هذه القاضية ايجب علينا أن‬ ‫نوضح بعض النقاط الاضروراية‪:‬ـ‬ ‫‪1‬ـ هذه النصوص التي ذكرنا إنما جاءت لتخاطب الواقع المسلم القائم آنذاك‪.

‬فأما غيرهم‬ ‫إلى اليمان وأ ّ‬ ‫ممن يرقّر بالتوحيد فل يكتفي في عصمته برقوله ل إله إل الله إذ كان يرقولها‬ ‫في كفره«‪..‬‬ ‫م بعض الحادايث لرلسول اللهز فمثل ً قوله صلى الله‬ ‫هناك بعض الناس ُايسيئون فهْ َ‬ ‫عليه ولسلم‪:‬ـ‬ ‫ُ‬ ‫مه‬ ‫»من قال ل إله إل الله وكفر بما ُيعبد من دون الله‪ ،‬حّرم ماله ود ُ‬ ‫وحسابه على الله«‪.28/502،503‬‬ ‫)‪ (2‬رواه يمسلم‪.‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫‪5‬‬ ‫»ك ّ‬ ‫ل طائفة ممتنعة عن التزام شريعة من شرائع السلم الظاهر ة‬ ‫المتواتر ة من همؤلء الرقوم و غيرهم فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا‬ ‫شرائعه‪ ،‬وإن كانوا مع ذلك ناطرقين بالشهادتين‪ ،‬وملتزمين بعض شرائعه‪،‬‬ ‫كما قاتل أبو بكر الصديق والصحابة رضي الله عنهم ماِنعي الزكا ة‪ . ( 2‬‬ ‫(‬ ‫قال القاضي عياض ـ رحمه الله تعالى ـ حول ذلك‪:‬‬ ‫»اختصاص عصمة المال والنفس بمن قال ل إله إل الله تعبير عن الجابة‬ ‫ن المراد بهذا مشر ُ‬ ‫كو العرب وأهل الووثان‪ .‬فإن الطائفة الممتنعة ُترقاتل‬ ‫عليها وإن كانت مرقّر ة بها‪ . ( 1‬‬ ‫(‬ ‫قال القاضي عياض ـ رحمه الله ـ‪ :‬فلو طرأ عليه )أي الخليفة( كفر أو تغيير للشرع أو‬ ‫بدعة خرج عن حكم الولاية ولسقاطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه‬ ‫ونصب إيمام عادل‪.‬‬ ‫فأيما طائفة امتنعت عن بعض الصلوات المفروضات‪ ،‬أو الصيام‪ ،‬أو‬ ‫الحج‪ ،‬أو عن التزام تحريم الدماء‪ ،‬والموال‪ ،‬والخمر‪ ،‬والزنا‪ ،‬و الميسر‪ ،‬أو‬ ‫عن نكاح ذوات المحارم‪ ،‬أو عن التزام جهاد الكفار‪ ،‬أو ضرب الجزية على‬ ‫أهل الكتاب‪ ،‬وغير ذلك من واجبات الدين ـ ومحرماته التي ل عذر لحد في‬ ‫جحودها و تركها ـ التي يكفر الجاحد لوجوبها‪ ..‬‬ ‫وهكذا نرى أنه ليس هناك أي تناقض بين آراء العلماء حول يمسألة الخروج على النظام‬ ‫الحاكم في حالة كفره وإعراضه عن شرع الله‪ ،‬فالك ّ‬ ‫ع على ذلك كما نقل ابن‬ ‫ل يمجم ٌ‬ ‫تيمية هذا الجماع وأشار إليه عنديما قال‪:‬ـ‬ ‫وهذا يمما ل أعلم فيه خلفا ً بين العلماء‪.‬وعلى‬ ‫ذلك اتفق الفرقهاء بعدهم‪.‬‬ ‫وهمؤلء عند المحرقرقين من العلماء ليسوا بمنزلة البغا ة الخارجين على‬ ‫المام‪ ،‬أو الخارجين عن طاعته«‪.‬‬ ‫)‪ (3‬نقل ً عن اليمام النووي في شرحه لصحيح يمسلم ‪...‬وهذا مما ل أعلم فيه خلفا ً بين العلماء‪..‬‬ ‫ايقول رلسول الله صلى الله عليه ولسلم‪::‬ـ‬ ‫)‪ (1‬يمجموع فتاوى شيخ اللسلم أحمد بن تيمية ‪.. ( 3‬‬ ‫(‬ ‫ن من قال ل إله إل الله ولم يعترقد معناها‪ ،‬أو‬ ‫لرقد أجمع العلماء على أ ّ‬ ‫ّ‬ ‫اعترقد معناها ولم يعمل بمرقتضاها يجب أن يرقاتل حتى يعمل بما دلت عليه‬ ‫من النفي والوثبات‪. 207-1/206‬‬ .

‬الكره الذي ل تتجاوز حدوده الفرد إلى حدود الجماعة‪ .‬فالرقتال واجب حتى يكون الدين‬ ‫عدم التزام شرائعه ليس ب ُ‬ ‫كّله لله وحتى ل تكون فتنة‪ . ( 2‬‬ ‫(‬ ‫والذاين َايرون عدم الخروج على النظمة الحاكمة اليوم ايستدلون خاطأ ببعض الحادايث‬ ‫لرلسول الله صلى الله عليه ولسلم‪ .‬فهل ُترقاتل الطائفة الممتنعة على تركها أم ل؟ فأما‬ ‫الواجبات والمحرمات المذكور ة ونحوها فل خل ف في الرقتال عليها«‪. 503-28/502‬‬ ‫)‪ (3‬رواه البخاري ويمسلم وغيرهما يمن روااية ابن عباس رضي الله عنه‪..‬فمثل ً هناك حدايث ايقول‪:‬ـ‬ ‫»من رأى من أميره شيئا ً يكرهه فليصبر فإنه من فارق الجماعة شبرا ً‬ ‫فمات فميتته جاهلية«‪. ( 3‬‬ ‫(‬ ‫هذا الحدايث اياطرح أيمايمنا عدة ألسئلة‪:‬ـ‬ ‫يمن هو اليمير المقصود في هذا الحدايث؟‬ ‫‪-1‬‬ ‫يما هي نوعية الكره؟‬ ‫‪-2‬‬ ‫يما هي حدود الصبر؟‬ ‫‪-3‬‬ ‫وأي جماعة تلك المقصودة في الحدايث؟‬ ‫‪-4‬‬ ‫أهي الجماعة الكبرى أم الصغرى؟‬ ‫يمن البدايهي أن اليمير الذي ذكره الحدايث هو اليمير المسلم‪ ،‬فهذا هو المعنى الذي‬ ‫ايتماشى يمع طبيعة الشرع‪ ،‬فمن ثم ايجب على المسلم أن اياطيعه لنه ـ أي اليمير ـ يمتقّيد‬ ‫بالشرع خاضع ليمره‪ ،‬لكن قد ايرى المسلم يمنه يما ايكره؛ أي بعض السلوكيات الخاطئة‬ ‫يمن قبل اليمي‪.‬‬ . ( 4‬‬ ‫قال اليمام النووي ـ رحمه الله تعالى ـ في تعليقه على الحدايث‪:‬‬ ‫»فيه وجوب قتال يمانعي الزكاة أو الصلة أو غيرهما يمن واجبات اللسلم قليل ً أو كثيرًا«)‬ ‫‪.(4‬‬ ‫(‬ ‫وايقول شيخ اللسلم ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ‪:‬ـ‬ ‫»إنما اختلف العلماء في الطائفة الممتنعة إذا أصّرت على ترك بعض‬ ‫السنن كركعتي الفجر‪ ،‬والذان والقامة ـ عند من ل يرقول بوجوبها ـ ونحو‬ ‫ذلك من الشعائر‪ . ( 1‬‬ ‫(‬ ‫ووثبت عن النبي ز بما استرقر عليه إجماع الصحابة من قتال الصديق‬ ‫لمانعي الزكا ة وقتال علي للخوارج‪.‬وعلى‬ ‫)‪ (4‬رواه يمسلم‪.‬‬ ‫وايقول ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ‪:‬‬ ‫»وكذلك وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من عشر ة أوجه الحديث‬ ‫عن الخوارج‪ ،‬وأخبر أنهم شّر الخلق والخليرقة‪ ،‬مع قوله‪» :‬تحرقرون صلتكم‬ ‫مع صلتهم‪ ،‬وصيامكم مع صيامهم« فعلم أن مجّرد العتصام بالسلم مع‬ ‫مسرقط للرقتال‪ .‬‬ ‫)‪ (1‬يمجموع فتاوى شيخ اللسلم أحمد بن تيمية ‪.‬ر كحال اليمراء اليموايين والعبالسيين‪ .‬فمتى كان الدين لغير الله فالرقتال واجب«‪. 28/503‬‬ ‫)‪ (2‬المصدر السابق ‪.‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫‪6‬‬ ‫ُ‬ ‫ت أن ُأقات َ‬ ‫ل الّناس حتى يشهدوا أن ل إله إل الله وأن محمدا ً رسول‬ ‫»أمر ُ‬ ‫الله وُيرقيموا الصل ة وُيمؤتوا الزكا ة فإذا فعلوا عصموا مني دماءهم‬ ‫وأموالهم إل بحق السلم وحسابهم على الله«‪....‬لكن ليس هذا يمبررا ً شرعيا ً‬ ‫ي بالحدايث هو الولسيلة لمحاصرة هذا الكره‬ ‫للخروج عليه‪ ،‬ويمن هنا فإن الصبر ال َ‬ ‫معن ّ‬ ‫الذي ذكرنا يمواصفاته‪ ...

..‬‬ ‫والذاين َايرون عدم الخروج على النظمة الحاكمة اليوم ايستدّلون بحدايث لست‬ ‫يماطمئنا ً لصحته ايقول‪:‬‬ ‫ُ‬ ‫»شراُر أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم قلنا‪:‬‬ ‫يا رسول الله أفل ُننابذهم؟ قال‪ :‬ل‪ ،‬ما أقاموا فيكم الصل ة«‪..‬ايقول لسبحانه وتعالى في كتابه الكرايم‪} :‬وإ ّ‬ ‫ن من قوم ٍ‬ ‫ة فانبذ إليهم على سواء{ أي أعلمهم بنقض العهد الذي بينك وبينهم‪.‬لجل ذلك ل تجوز يمنابذته‪ ،‬وليس المقصود ـ كما ايفهم البعض ـ أنه يمادام‬ ‫الحاكم ُايصلي ول ايمنع الناس يمن الصلة فل ايجوز الخروج عليه وإن لم ايكن ايلتزم شرع‬ ‫الله‪ ،‬فهذا الفهم ُايخالف يمخالفة صرايحة يما كان عليه الصحابة وأجمعوا عليه وكذلك يما‬ ‫أجمع عليه الفقهاء‪ ..‬ايقولون‪ ،‬قال رلسول الله صلى الله عليه ولسلم »يما أقايموا الصلة« وايعتقدون‬ ‫أن المقصود هو أنه يمادام الحاكم ُايصلي ول ايمنع الناس يمن الصلة فل ايجوز الخروج‬ ‫م قاصٌر وغير صحيح ول ايلتقي يمع أقوال جمهور العلماء وبالخص ابن تيمية‬ ‫عليه‪ ،‬وهذا فه ٌ‬ ‫في أقواله التي دّوناها في الصفحات السابقة؛ فالتتار كانوا ُايقيمون الصلة بل يمنهم يمن‬ ‫يمتعبدا ً ويمع ذلك جعل ِقتالهم واجبا ً لايمانهم باليالسق‪ .‬وعلى ضوء هذا الفهم ايتبّين لنا‬ ‫يمن ِقبل الناس‪ ،‬ويمن ث َ ّ‬ ‫أن المقصود بقول الرلسول صلى الله عليه ولسلم )ما أقاموا الصل ة( ليس هو يمجّرد‬ ‫إقايمة الصلة في حد ذاتها‪ ،‬وإنما لن الواجب على اليمير المسلم أن ُايقيم في الناس‬ ‫الصلة وايخاطب فيهم الجمعة‪ ،‬هذا العمل صورة يمن صور الممارلسة الشرعية‬ ‫لمسؤولياته في اللسلم ويمادام ايقوم بهذا العمل‪ .‬ويمن هنا فإن اليمراء الذاين طلب الصحابة يمنابذتهم والخروج عليهم كانوا‬ ‫ايحكمون بما أنزل الله لكن لسلوكهم الشخصي ل ُايرضي المحكويمين وأفعالهم ُتبيح لعنهم‬ ‫م هم ايلعنون الناس كما ايلعنونهم‪ .‬‬ ‫خيان ً‬ ‫(‬ ‫(‬ ‫وفي الحدايث إشارة واضحة إلى أن هناك بيعة ُأعاطيت لهؤلء اليمراء كي ايقويموا بأيمر‬ ‫المسلمين حسب كتاب الله ولسنة رلسوله‪ ،‬فالبيعة ـ وايجب أن تكون عن رضا واختيار ل‬ ‫عن إكراه وإجبار ـ هي الولسيلة الشرعية في اللسلم لتولي السلاطة السيالسية‪ ،‬ويما‬ ‫دايمت هناك بيعة بين الحاكم والمحكوم فمعنى ذلك أن الحاكم ايجب أن ُاياطاع؛ لن البيعة‬ ‫إلزام للحاكم بالتقّيد بشرع الله وإلزام للمحكوم باطاعة هذا الحاكم في حدود هذا‬ ‫الشرع‪ .‬وهل ُايعقل أن ايكون المقصود بالحدايث هو الحاكم الذي ُايقيم الصلة‬ ‫فقط دون بقّية أحكام الشرع؟! إن يمحاولة تاطبيق هذا الحدايث على ح ّ‬ ‫كام اليوم هي‬ ‫يمحاولة لدعم الباطل على حساب اللسلم‪ ،‬فح ّ‬ ‫كام اليوم وأنظمة هذا العالم المترايمي‬ ‫مى يمجازا ً باللسليمي لم ايصلوا إلى الحكم بالاطرايق الشرعي )البيعة(‪ ،‬بل فرضوا‬ ‫المس ّ‬ ‫أنفسهم على المسلمين بقوة الحدايد والمال ودعم القوى الكافرة المترّبصة باللسلم‬ ‫)‪ (1‬قلت )أي الناشر(‪ :‬الحدايث صحيح أخرجه يمسلم ‪ ،6/24‬والداريمي ‪ ،2/324‬وأحمد ‪ .‬وهذا ايعني أاياضا ً تقّيده وإلتزايمه‬ ‫بشرع الله‪ .‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫‪7‬‬ ‫ضوء هذا الفهم ايتبين لنا خاطأ الذاين ُايحاولون تاطبيق هذا الحدايث اليوم على النظمة التي‬ ‫تجثم فوق صدور المسلمين‪.‬كما ايصنع الحكام المرتداين في عصرنا هذا‪. ( 2‬والمقصود بالمناَبذة‬ ‫كان فقيها ً ُ‬ ‫ـ التي ورد ذكرها في الحدايث ـ هو نقض البيعة التي أعاطاها الناس لهؤلء الحكام‬ ‫ما تخاف ّ‬ ‫والخروج عليهم‪ .‬‬ ‫)‪ (2‬عبارة عن كتاب يمجموع يمن أحكام قد اقتبسها "جنكز خان" عن شرائع شتى يمن اليهوداية والنصرانية والمّلة اللسليمية‪،‬‬ ‫وفيها كثير يمن الحكام أخذها يمن يمجرد نظره وهواه‪ ..‬‬ ‫وحتى لو كان الحدايث صحيحا ً‪ ( 1‬فل نفهمه بالصورة التي ُايحاولون يمن خللها‬ ‫عرضه‪ ..‬‬ ..28-6/24‬يمن حدايث عو ف بن‬ ‫يمالك‪.‬‬ ‫)خيار أئمتكم الذاين تحبونهم وايحبونكم‪ ،‬وُايصلون عليكم وتصلون عليهم‪ ،‬وشرار أئمتكم الذاين تبغاضونهم وُايبغاضونكم‪،‬‬ ‫وتلعنونهم وايلعنونكم‪ ،‬قيل‪ :‬ايا رلسول الله أفل ُننابذهم بالسيف؟ فقال‪ :‬ل؛ يما أقايموا فيكم الصلة‪ ،‬وإذا رأايتم يمن ُولتكم شيئا ً‬ ‫تكرهونه‪ ،‬فأكرهوا عمله‪ ،‬ول تنزعوا ايدا ً يمن طاعة(‪..

..‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫‪8‬‬ ‫دعاته الحقيقيين‪ ،‬ويمن هنا اينقاطع الاطرايق أيمام دعاة الاضللة الذاين ايحاولون ترقيع‬ ‫و ُ‬ ‫الجاهلية بأحكام اللسلم وإلباس هذه النظمة الكافرة ثوب اليمايمة العادلة!!‪ .‬وإذا كانت الثورة تنحاز انحيازا ً تايما ً لمصالح‬ ‫اليمة‪ ،‬ويماطالبها‪ ،‬وللمستاضعفين فيها‪ ،‬والجائعين المع ّ‬ ‫ذبين‪ ،‬فإنها ل شك ثورة حق‪ ،‬لن‬ ‫الهد ف اللسالسي يمن رلسالت السماء إلى الرض كان ويما زال‪ :‬تحقيق العدل والقسط‬ ‫وتحاطيم الظلم والظالمين‪ ،‬ايقول ج ّ‬ ‫ل القائل‪} :‬لرقد أرسلنا ُرسلنا بالبينات وأنزلنا‬ ‫معهم الكتاب والميزان ليرقوم الناس بالرقسط{ ]الحدايد ‪ ...[25 :‬ولم تكن هجرة‬ ‫المصاطفى ز فرارا ً وهروبًا‪ ،‬بل كانت فعل ً اايجابيا ً عن طرايق الثورة على المجتمع الظالم‬ ‫والقراية الظالمة‪ ،‬والتحاضير لها والتحرايض عليها‪ ..‬والجماهير ـ ل َهْ ِ‬ ‫الستسلمت لهذه الوضاع المنحرفة ودانت لها حتى صبغت تصوراتها ولسلوكها وأخلقها‬ ‫بصبغة الكفر‪ ،‬فأصبحت ُتوالي الحكام وتهتف لهم وتتقرب يمنهم وتنصرهم وتدعمهم على‬ ‫حساب اللسلم‪ ،‬وهي أول ً وآخرا ً ل تدري يماذا ُايراد بها؟ وأصبحت ل تحمل يمن اللسلم‬ ‫لسوى السمه‪ .‬ويمن المؤلسف أن تتخ ّ‬ ‫))الثوراية(( في التغيير‪ .‬‬ ‫الدليل العقلي‬ ‫إن المتأيمل في واقع هذه النظمة الحاكمة اليوم في أرض اللسلم تتكشف له حقيقة‬ ‫يمة وهي‪ :‬أن هذه النظمة لم تتسّلم زيمام اليمور في بلد المسلمين اعتباطًا‪ ،‬هذه‬ ‫ها ّ‬ ‫النظمة هي ايمتداد طبيعي لللستعمار الغربي الكافر‪ ،‬وإذا كان يمن الواجب الشرعي‬ ‫علينا أن ُنقاتل القوى اللستعماراية الغربية الكافرة حتى ايكون الداين كّله لله‪ ،‬فمن‬ ‫البدايهي أن ُنقاتل هذه النظمة التي ُتعتبر الجبهة اليمايمية لهذه القوى الغربية‬ ‫و ف بعض الولساط اللسليمية يمن اللساليب‬ ‫اللستعماراية الكافرة‪ .‬ولسنا‬ ‫كمسلمين ـ أاياضا ً ـ غرباء على الثورة‪ .‬‬ ‫إن ح ّ‬ ‫كام اليوم كفروا بما أنزل الله وأعرضوا عنه يمهما لبسوا يمن أزاياء اللسلم‪ ،‬وهم‬ ‫ُايوالون أعداء الله واينصرونهم على جماهير اللسلم والمسلمين‪ ،‬واينشرون الفساد في‬ ‫في عليها ـ‬ ‫الرض‪ ،‬وايقتلون الذاين ايأيمرون بالقسط والعدل بين الناس‪ .‬وإذا كانت ))الثورة(( ـ كمصاطلح ـ هي الِعلم الذي ُايوضع في‬ ‫الممارلسة والتاطبيق يمن أجل تغيير المجتمع تغييرا ً جذرايا ً شايمل ً ـ كالتغيير الذي ألسسه‬ ‫وكرلسه رلسول الله صلى الله عليه ولسلم ـ والنتقال بالمجتمع يمن يمرحلة يمعّينة إلى‬ ‫أخرى يمتقديمة على صعيد تحقيق العدالة الجتماعية؛ إذا كانت ))الثورة(( ـ كمصاطلح ـ‬ ‫تعني ذلك وهي كما نعلم تعنيه‪ ،‬فليست الثورة إذا ً غرايبة علينا كمسلمين‪ .‬‬ ..‬والذاين ل ايهجرون المجتمع الظالم‬ ‫لتغييره‪ ،‬والذاين ايأتلفون يمع الظلمة هم ظالمون لنفسهم‪ .‬وإذا كانت الثورة تقف يمع يمجموع اليمة‪ ،‬وإذا كان‬ ‫يمجموع اليمة ايقف يمع الثورة‪ ،‬فإنها ل شك ثورة حق؛ لن المصاطفى صلى الله عليه‬ ‫ولسلم أ ّ‬ ‫كد أن اليمة ل تجتمع على ضللة‪ .‬وهو أشد أنواع الظلم‪} :‬إن‬ ‫م كنتم قالوا كنا‬ ‫الذين توفاهم الملئكة ظالمي أنفسهم قالوا في َ‬ ‫مستضعفين في الرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فُتهاجروا فيها‬ ‫فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرًا{‪.‬لقد‬ ‫ل قرار تصدره وك ّ‬ ‫الستحلت هذه النظمة يما حّرم الله في ك ّ‬ ‫ل خاطوة تخاطوها‪ ،‬فهي ـ كما‬ ‫نلحظ ـ ل تقوم على بيعة وقد عاطّلت حق اليمة في الشورى ويمراقبة الحاكم وتسدايده‬ ‫سر السبل‬ ‫وترشيده وعزله‪ ،‬وأخذت تتولسع في إباحة المحظورات الشرعية بل تي ّ‬ ‫والولسائل كي تنتشر هذه المحظورات وتسود الواقع‪ ،‬واللستحلل كفر بإجماع اليمة ل‬ ‫ُايخالف في ذلك أحد وبالضافة إلى ذلك الستباحت ديماء المسلمين وأيموالهم وأعراضهم‪،‬‬ ‫فهل هناك براهين على الكفر الصرايح أكثر يمن ذلك‪.‬فهل هناك كفٌر أكثر بواحا ً يمن هذا؟‪.

‬‬ ‫جهة ضد الاطاغوت والتسّلط والعجرفة التارايخية التي كان‬ ‫¶ ودعوة يمولسى كانت يمو ّ‬ ‫ل الناس وك ّ‬ ‫ايمثلها فرعون‪ ...‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫‪9‬‬ ‫ذلك أن كونهم يمستاضعفين في الرض ل ُايعفيهم يمن يمسؤولية التغيير للظلم‪ ،‬لن‬ ‫يمناطقهم اللستسليمي هذا ُايعاكس إرادة الله لسبحانه‪ ،‬تلك الرادة التي صاغها القرآن‬ ‫الكرايم في آاية واحدة‪} :‬ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الرض‬ ‫م الواروثين{ ]القصص ‪ .‬لقد كان النبياء ‪-‬صلوات الله‬ ‫ولسليمه عليهم أجمعين‪ -‬ايدعون أيممهم إلى العقيدة )التوحيد( لكن اينبغي التأكيد هنا أنهم‬ ‫كانوا ايرباطون هذه الدعوة بالمسائل والقاضاايا التي تهم أيممهم‪.[5 :‬فإرادة الله أن تكون القيادة‬ ‫ونجعلهم أئـمة ونجعله ُ‬ ‫واليمايمة للمستاضعفين في الرض يمن أيمة يمحمد صلى الله عليه ولسلم‪ ،‬وأن تكون لهم‬ ‫وراثة يما في حوزة أوطانهم يمن ثروات وعلوم وإيمكانيات‪ .‬كان هذا أيمرا ً شائعا ً في يمداين ـ‬ ‫قوم شعيب ـ رغم أنهم ـ أي هذه الاطبقة يمن التجار ـ كانوا دويما ً في ازدهار }إني أراكم‬ ‫بخير{ ايعني بثروة ولسعة في الرزق ُتغنيكم عن الدناءة وبخس حقوق الناس وأكل‬ ‫أيموالهم بالباطل‪ ،‬فدعوة شعيب ـ إذن ـ لم تكن دعوة يمجردة إنما جاءت بالسم الله‬ ‫لُتحارب واقعا ً اقتصادايا ً ايقوم على اللستغلل والدناءة والبتزاز‪.[84 :‬‬ ‫تنرقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخي ٍ‬ ‫‪ r‬ودعوة يمولسى ـ عليه السلم ـ ارتباطت بمشكلة سياسية‪:‬‬ ‫س ْ‬ ‫ل معنا بِني‬ ‫ن أر ِ‬ ‫} فأِتيا فرعون فرقول إّنا رسول رب العالمين ‪ ‬أ ْ‬ ‫إسرائيل{ ]الشعراء ‪.‬وأن الدعوة إلى الله وتوحيده‬ ‫ليست ولم تكن في أي ايوم يمن أايايمها يمنفصلة عن قاضاايا اليمة وأوضاعها وهمويمها‬ ‫وتاطلعاتها إلى العدل والكرايمة والحراية والرتفاع‪ .‬‬ ‫يمنحل لسقط لسقوطا ً ذرايعًا‪ ،‬جاء لوط‬ ‫¶ ودعوة لوط كانت يمرتباطة بواقع اجتماعي ُ‬ ‫بالسم الله ليهاجمه وُايعلن المفاصَلة يمعه‪.....‬وي ٌ‬ ‫ل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس‬ ‫يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم ُيخسرون{‪ .[160،167 :‬‬ ‫الم ْ‬ ‫جي َ‬ ‫خَر ِ‬ ‫جهة ضد جشع التجار وضد أشكال الدناءة التجاراية‬ ‫¶ نلحظ أن دعوة شعيب كانت يمو ّ‬ ‫التي كانت شائعة فيهم ويمازالت شائعة في كثير يمن المجتمعات العصراية التجاراية‪.‬الموقف فيه ُ‬ ‫السرائيل وايخلي لسبيلهم بأيم ٍ‬ ‫الاطغيان السيالسي‪..‬‬ ‫‪ r‬فدعوة شعيب ـ عليه السلم ـ ارتباطت بمشكلة اقتصادية‪:‬‬ ‫ه غيره ول‬ ‫}وإلى مدين أخاهم شعيبا ً قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إل ٍ‬ ‫ر{ ]هود ‪.[16،17 :‬‬ ‫‪ r‬ودعوة لوط ـ عليه السلم ـ ارتباطت بمشكلة اجتماعية‪:‬‬ ‫ٌ‬ ‫}ك ّ‬ ‫ن‪‬إ ْ‬ ‫هم لوط أل تّترقون ‪ ‬إّني لكم‬ ‫ذ قال لهم أ ُ‬ ‫خو ُ‬ ‫ذبت قوم لو ٍ‬ ‫ط المرسلي َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ي إل ّ‬ ‫ن‪َ ‬‬ ‫رسو ٌ‬ ‫م عليه ِ‬ ‫ر إِ ْ‬ ‫نأ ْ‬ ‫ه وأطي ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ل أمي ٌ‬ ‫ر َ‬ ‫ما أسألك ْ‬ ‫ن‪‬و َ‬ ‫فاّترقوا الل َ‬ ‫عو ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫ن أج ٍ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ن ‪ ‬وت َ َ‬ ‫ن ما خلق لكم رب ّكم‬ ‫ذرو َ‬ ‫ن الذّكرا َ‬ ‫ن ‪ ‬أتأتو َ‬ ‫على ر ّ‬ ‫ن من العالمي َ‬ ‫ب العالمي َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ن‬ ‫ن ‪ ‬قالوا لئن لم ت َن ْت َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫م عادو َ‬ ‫ن أزواجـكم بل أنتم قـو ٌ‬ ‫نم َ‬ ‫ه يا لوط لتكون ّ‬ ‫م ْ‬ ‫ن{ ]الشعراء ‪..‬‬ ‫نقص في المكيال والميزان‪} .‬طلب يمنه يمولسى ـ بالسم الله ـ أن ايرفع ايده عن بني‬ ‫يمواجهة للاطاغية وكل أشكال‬ ‫ر يمن الله‪ .‬‬ .‬ويما أكثر فراعنة عصرنا هذا!! كان فرعون ايستبيح ك ّ‬ ‫ل‬ ‫ل النساء وك ّ‬ ‫الرواح وك ّ‬ ‫م العلى{ وايأتي إليه‬ ‫ل الطفال حتى قال ايويما ً‪} :‬أنا ربك ُ‬ ‫ً‬ ‫لسل يمعنا بني السرائيل لن بني السرائيل‪ ،‬كانوا‬ ‫يمولسى ـ رلسول يمن الله ـ وايقول له‪ :‬أر ِ‬ ‫ضحاايا طغيان وجبروت فرعون‪ .

‬‬ ‫شْر َ‬ ‫وهي ِ‬ ‫(‬ ‫ن الحمد لله رب العالمين‪.‬‬ ‫وبالخص في العالم السلمي‪. 4/373‬‬ ...‬‬ ‫وآخر دعوانا أ ِ‬ ‫)‪ (1‬اعلم الموقعين‪ ،‬ابن القيم الجوزاية ‪.‬‬ ‫قسط‪ ،‬وهو العدل الذي قايمت به‬ ‫لسَله وأنزل كتبه ليقوم الناس بال ِ‬ ‫»إن الله أرلسل ُر ُ‬ ‫ي‬ ‫لس َ‬ ‫السموات والرض‪ ،‬فإذا ظهرت أيمارات الحق‪ ،‬وقايمت أدلة العقل‪ ،‬وأ ْ‬ ‫فَر ُ‬ ‫صبحه بأ ّ‬ ‫ُ‬ ‫م شرع الله وداينه ورضاه وأيمره‪ ،‬والله تعالى لم ايحصر طرق العدل وأدلته‬ ‫طرايق كان؛ فث َ ّ‬ ‫وأيماراته في نوع واحد وأباطل غيره يمن الاطرق التي هي أقوى يمنه وأد ّ‬ ‫ل وأظهر‪ ،‬بل بّين‬ ‫بما شرعه يمن الاطرق أن يمقصوده إقايمة الحق والعدل وقيام الناس بالقسط‪ ،‬فأي‬ ‫طرايق الستخرج بها الحق ويمعرفة العدل وجب الحكم بموجبها ويمقتاضاها‪ ،‬والاطرق‬ ‫ألسباب وولسائل ل ُتراد لذواتها‪ ،‬وإنما المراد غااياتها التي هي المقاصد‪ ،‬ولكن نّبه بما‬ ‫شرعه يمن الاطرق على ألسبابها وأيمثالها‪ ،‬ولن تجد طرايقا ً يمن الاطرق المثبتة للحق إل‬ ‫عة ولسبيل للدللة عليها‪ ،‬وهل ُايظن بالشرايعة الكايملة خل ف ذلك؟«‪ ( 1‬اهـ‪.‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬ ‫‪10‬‬ ‫معارضا ً للجشع التجاري وال ُ‬ ‫وهكذا يرقف أنبياء الله ورسله ص ّ‬ ‫طغيان‬ ‫فا ً ُ‬ ‫السياسي والتحّلل الجتماعي‪ ،‬وهي كما نلحظ أخطر قضايا عصرنا هذا‪.

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful