‫‪1‬‬

‫رواة الحديث عند الباضية‬

‫مقارنة)‬

‫(دراسة‬
‫إعداد‪:‬‬

‫صالح بن أحمد بن سيف البوسعيدي‬

‫الشراف‪:‬‬
‫الدكتور صديق محمد مقبول‬
‫الستاذ الدكتور فاروق عمر فوزي (مشرف مشارك)‬
‫التوقيع‬

‫أعضاء لجنة المناقشة‬

‫‪....................‬‬
‫(رئيساً ومشرفاً)‬
‫‪ -1‬د‪ .‬صديق محمد مقبول‬
‫‪ -2‬أ‪ .‬د‪ .‬فاروق عمر فوزي(مشرفاً مشاركاً) ‪....................‬‬
‫‪....................‬‬
‫‪ -3‬د‪ .‬زهير عثمان علي نور(عضواً)‬
‫‪....................‬‬
‫(عضواً)‬
‫‪ -4‬د‪ .‬الجيلي محمد يوسف‬
‫‪....................‬‬
‫‪ -5‬د‪ .‬محمد عيد محمود الصاحب (عضواً)‬
‫قدمت هذه الرسالة استكمال لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في الحديث‬
‫الشريف وعلومه في كلية الدراسات الفقهية والقانونية في جامعة آل البيت‬
‫نوقشت وأوصي بإجازتها بتاريخ ‪19/7/1998 :‬م‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫شـــــكـر‬
‫بعد أن أكملت فصول هذا البحث بفضل الله ‪-‬عز وجل‪-‬‬
‫أجدنيـ ـملزما ًــ ‪-‬منـ ـبابـ ـالعترافـ ـبالفضلـ ـلهلـ ـالفضل‬
‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫وشعورا ً ـ بواجبـ ـردـ ـالجميل‪ -‬أنــ ــأتقدمــ ــبجزيلــ ــالشكر‪،‬‬
‫وخالص المتنان‪ ،‬لمن مد لي يد العون لخراج هذا البحث‬
‫إلى حيز الوجود‪.‬‬
‫وأوجه خالص شكري إلى جامعة آل البيت ممثلة ـ في‬
‫رئيسهاـ ـعطوفةـ ـالرئيسـ ـالستاذـ ـالدكتورـ ـمحمدـ ـعدنان‬
‫البخيت‪ ،‬فقد غدت تلك الجامعة منارة للعلم ورمزا ًـ للبحث‬
‫الحر‪.‬‬
‫وأخص بالثناء والتقدير أستاذي وشيخي الدكتور‪ :‬صديق‬
‫محمدـ ـمقبول‪،‬ـ ـأستاذـ ـالحديثـ ـفيـ ـكليةـ ـالدراساتـ ـالفقهية‬
‫ملـ ـأعباء‬
‫والقانونيةـ ـبجامعةـ ـآلـ ـالبيتـ ـالفتية‪،‬ـ ـالذيـ ـتح ّ‬
‫الشرافـ ـعلىـ ـهذهـ ـالرسالة‪،‬ـ ـفرعانيـ ـرعايةـ ـالوالدـ ـلولده‪،‬‬
‫وكان لتوجيهاته أطيب الثر في هذه الرسالة‪ ،‬فكان لي خير‬
‫أستاذـ وموجه‪ ،‬وأُثن ّـي بالشكرـ لستاذيـ الدكتورـ فاروقـ عمر‬
‫فوزي‪،‬ـ ـالذيـ ـاستفدتـ ـكثيرا ًـ منـ ـعلمهـ ـالواسع‪،‬ـ ـوملحظاته‬
‫القيمة‪.‬‬
‫كماـ ـأوجهـ ـخالصـ ـشكريـ ـوعظيمـ ـامتنانيـ ـللجنةـ ـالمناقشة‬
‫المؤلفة من‪:‬‬
‫الدكتور‪ :‬زهير عثمان علي نور‪.‬‬
‫الدكتور‪ :‬الجيلي محمد يوسف‪.‬‬
‫الدكتور‪ :‬محمد عيد محمود الصاحب‪.‬‬
‫الذين قبلوا مناقشة هذه الرسالة وتقويم ما فيها من اعوجاج‬
‫وتكميل ما بها من نقص‪.‬‬
‫ول ـأنسى أن أوجه شكري وتقديري إلى كل يد بيضاء‬
‫امتدت لتساعدني على مواصلة الدراسات العليا‪ ،‬وكل من‬
‫ساهمـ ـمنـ ـقريبـ ـأوـ ـبعيدـ ـفيـ ـإنجازـ ـهذاـ ـالعمل‪،‬ـ ـراجيا ًـ من‬
‫المولىـ ـالعليـ ـالقديرـ ـأنـ ـيثيبـ ـالجميعـ ـمنـ ـعظيمـ ـالجر‪،‬‬
‫وجزيل العطاء‪ ،‬إنه سميع مجيب‪.‬‬
‫وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسل‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫المـلـخــــــــص‬
‫باللغـــــة العـربيــــة‬
‫هذه الرسالة تحمل عنوان (رواية الحديث عند الباضية)‪ ،‬وهي تبحث إجمالً في‬
‫نظرة الباضية إلى السنة النبوية ومشاركتهم في حفظها‪.‬‬
‫وقد قسم الباحث هذه الرسالة إلى مقدمة وبابين وخاتمة‪.‬‬
‫أما المقدمة فقد تعرض فيها الباحث للكلم عن أهمية الموضوع‪ ،‬وكيف أن عدم‬
‫التعرض له قد سبب نقصاً في الكتابات التي كتبت عن جهود المسلمين في رواية الحديث‪.‬‬
‫وأما الباب الول فيحمل عنوان (تاريخ رواية الحديث عند الباضية) وقد قسمه‬
‫الباحث إلى أربعة فصول‪:‬‬
‫الفصل الول‪ :‬تكلم فيه عن منزلة السنة عند الباضية‪ ،‬ثم ذكر تقسيمات الباضية‬
‫للسنة‪ ،‬وبيّن أنها تنقسم باعتبار ذاتها إلى قولية وفعلية وتقريرية وتنقسم باعتبار الوصول‬
‫إلينا إلى متواتر وآحاد‪ ،‬وباعتبار القبول والرد إلى صحيح وحسن وضعيف‪ ،‬وباعتبار‬
‫التصال والنقطاع في السند إلى متصل وغير متصل‪ ،‬وغير المتصل ينقسم إلى مرسل‬
‫ومنقطع ومعضل ومعلق‪ ،‬وقد ذكر الباحث حكم الباضية على كل نوع من تلك النواع‬
‫وذكر من وافقهم أو خالفهم من أتباع المذاهب الخرى‪.‬‬
‫ثم تكلم الباحث عن جهود الباضية في رواية الحديث‪ ،‬وبيّن مدى اهتمام الباضية‬
‫بالحديث سماعًا وتحديثاً وتدويناً‪ ،‬ثم ذكر كتب الرواية عند الباضية إجمالً‪.‬‬
‫الفصل الثاني‪ :‬وقد فصّل الباحث فيه الكلم عن مسند المام الربيع بن حبيب مبتدئاً‬
‫بالتعريف بالمؤلف ‪ :‬نسبه ومولده ووفاته وشيوخه وتلميذه ومنزلته العلمية وتوثيقه‪ ،‬ثم‬
‫تكلم عن المسند من حيث عدد الحاديث وأنواعها ومنهج المؤلف في ترتيب الحاديث‬
‫ومنهجه في السند والمتن‪ ،‬ثم بين قيمة الكتاب الحديثية مقارنة بكتب الحديث الخرى‪.‬‬
‫الفصل الثالث‪ :‬وتكلم فيه الباحث عن كتب الرواية الخرى عند الباضية غير مسند‬
‫المام الربيع‪ ،‬فبدأ بتعريف صاحب الكتاب ثم تكلم عن أحاديث الكتاب من حيث عددها‬
‫وموضوعها وأنواعها وأسانيدها‪.‬‬
‫الفصل الرابع‪ :‬وتكلم فيه الباحث عن ضوابط الرواية عند الباضية‪ ،‬والمنهج الذي‬
‫اتبعه الباضية في رواية الحديث من حيث شروط الراوي واتصال السند وألفاظ التحديث‪.‬‬
‫وأما الباب الثاني فحمل عنوان (العلقة بين المحدثين ورواة الباضية)‪ ،‬وقد قسمه‬
‫الباحث إلى ثلثة فصول‪:‬‬
‫الفصل الول‪ :‬وفيه تكلم عن نظرة المحدثين إلى رواة الباضية مقدما بمقدمة عن‬
‫أثر الخلف المذهبي في رواية الحديث عامة‪ ،‬ثم أثر ذلك الخلف في موقف المحدثين من‬
‫رواة الباضية‪.‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬وسرد فيه الباحث الرواة الباضية الذين استطاع العثور عليهم‪،‬‬
‫والذين لهم روايات في كتب الحديث مقسماً الكلم على كل راو إلى خمسة محاور‪:‬‬
‫التعريف بالراوي‪ ،‬وكلم علماء الجرح والتعديل فيه‪ ،‬وإثبات كونه إباضياً‪ ،‬وشيوخه‬
‫وتلميذه بمفهوم أهل الحديث‪ ،‬ثم من أخرج حديثه من أصحاب الكتب‪.‬‬
‫الفصل الثالث‪ :‬وفيه تحليل لروايات الباضية في الكتب السبعة (البخاري‪ ،‬مسلم‪،‬‬
‫الترمذي‪ ،‬النسائي‪ ،‬أبو داود‪ ،‬ابن ماجه‪ ،‬أحمد) وبيان أسباب قلة الرواية عن الباضية‬
‫سواء منها المذهبية والسياسية وغيرها‪.‬‬
‫هذا وقد توصل الباحث إلى عدد من النتائج سردها في الخاتمة‪ ،‬وتتلخص في التالي‪:‬‬
‫ أن الباضية يعتبرون السنة مصدراً أصيلً من مصادر التشريع‪ ،‬ويقدمونها على‬‫قول أي أحد‪.‬‬
‫ أن الباضية ل يختلفون أبداً في تقسيمهم للسنة النبوية عن غيرهم من أهل‬‫الحديث‪.‬‬
‫ أنهم في حكمهم على أي نوع من أنواع الحديث متفقون تماماً مع غيرهم من أهل‬‫الحديث‪ ،‬ول يوجد عندهم قول انفردوا به‪.‬‬
‫ أن الباضية قد شاركوا مشاركة فاعلة في مسيرة رواية الحديث‪ ،‬ولديهم عدد من‬‫كتب رواية الحديث‪.‬‬
‫ أن مسند المام الربيع ل يقل في قيمته الحديثية عن غيره من كتب الحديث‬‫المشهورة‪.‬‬
‫ أن أحاديث العقيدة التي تشكل الجزء الثالث من (الجامع الصحيح) كتاب مستقل‬‫للمام الربيع وليست من المسند‪.‬‬
‫ أن الباضية قد اشترطوا شروطاً في سند الرواية ل يمكن أن يقبل الحديث بدونها‬‫وهم في ذلك متفقون مع غيرهم من أهل الحديث‪.‬‬
‫ أنهم كانوا دقيقين في ألفاظ التحديث وبعيدين تماماً من التدليس‪.‬‬‫ أن الخلف المذهبي قد أثر تأثير سلبياً في رواية الحديث‪.‬‬‫ أنه لم يثبت أن الخوارج قد وضعوا أي حديث‪.‬‬‫ أن المحدثين قد حشروا الباضية في الخوارج وحكموا عليهم بحكمهم ولكنهم‬‫أعطوهم بعض المزية‪.‬‬
‫‪ -‬أن المحدثين قد أقلوا الرواية عن الباضية‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫بسم ال الرحن الرحيم‬
‫مقــدمــة‬
‫المد ل رب العالي‪ ،‬والصلة والسلم على أشرف النبياء والرسلي‪ ،‬سيدنا ممد وعلى‬
‫آله وصحبه أجعي وعلى تابعيهم بإحسان إل يوم الدين‪.‬‬
‫أما بعد‪،‬‬
‫فإن السنة النبوية ‪-‬على صاحبها أفضل الصلة والسلم‪ -‬هي المصدر الثاني‬
‫للتشريع السلمي‪ ،‬فصّل ال تعالى بها ما أجمله في كتابه‪ ،‬وبيّن بها ما أحكمه في‬
‫خطابه‪ ،‬وقد جعل ال عز وجل اتّباع نبيه شرط طاعته ومغفرته‪ ،‬وطاعة رسوله من‬
‫غفُورٌ‬
‫طاعته‪ ،‬قُلْ إِنْ كُ ْنتُمْ ُتحِبّونَ الَّ فَاتّ ِبعُونِي ُيحْ ِب ْبكُمْ الُّ َو َي ْغ ِفرْ َلكُمْ ذُنُو َبكُمْ وَالُّ َ‬
‫َرحِيم ‪‬آل عمران‪  ،31:‬مَنْ ُيطِعْ الرّسُولَ َفقَدْ َأطَاعَ الَّ‪ ‬النساء‪.80 :‬‬
‫وقد أدرك المسلمون منذ عهد الصحابة فمن بعدهم ما لسنة رسول ال من‬
‫أهمية‪ ،‬فحرصوا كل الحرص على المحافظة عليها حفظاً وتعلماً وتعليماً‪ ،‬وقبل ذلك‬
‫وبعده اقتداءً واتباعاً لما جاء به ‪.‬‬
‫وقد ظهرت كتابات كثية لبراز ما بذله سلف هذه المة من جهد ف سبيل تبليغ سنة‬
‫الرسول صلى ال عليه وسلم إلينا‪ ،‬وكيف قطعوا السافات الطويلة للعثور على مظان الحاديث‪ ،‬ث‬
‫كيف سعوا لتبليغ تلك الحاديث‪ ،‬وبعد ذلك كيف ألفوا الؤلفات وصنفوا الصنفات لتسطي تلك‬
‫الحاديث‪ ،‬ليتناولا من بعدهم بالشرح والتلخيص والتهذيب‪ ،‬لكي تكون ف متناول السلمي جيعا‬
‫ليقتفوا أثر رسولم الكري ونبيهم العظيم‪.‬‬
‫غير أن المطالع لتلك الكتابات يلحظ إغفالً واضحاً لدور مذهب عريق من‬
‫المذاهب السلمية هو المذهب الباضي الذي أسهم أتباعه إسهاماً طيباً في مسيرة‬
‫رواية الحديث‪ ،‬وكان لهم دور بارز فيها‪ ،‬ول يخفى ما لهذا الغفال لدور الباضية‬
‫من إعطاء صورة غير كاملة عن جهود المسلمين في رواية الحديث‪ ،‬لتبقى تلك‬
‫الصورة ناقصة غير تامة‪.‬‬
‫وقد أرادت أن أبدأ الطريق في تغطية ذلك النقص وسد تلك الثلمة وملء ذلك‬
‫الفراغ‪ ،‬فاخترت موضوع (رواية الحديث عند الباضية) لتكلم فيه عن دور‬
‫الباضية في رواية الحديث وكتب الرواية عندهم وضوابط الرواية لديهم‪ ،‬ثم عن‬
‫العلقة بينهم وبين زملئهم من محدثي المذاهب الخرى‪.‬‬
‫ولبلوغ هذا الهدف فقد قسمت هذا البحث إلى مقدمة وبابين وخاتمة‪.‬‬
‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫أما المقدمة فقد تكلمت فيها عن أهمية الموضوع وخطتي في البحث‬
‫والمنهجية التي سرت عليها‪.‬‬
‫وأما الباب الول فيحمل عنوان‪( :‬مكانة السنة عند الباضية) وهو يتكلم إجما ً‬
‫ل‬
‫عن جهود الباضية في رواية الحديث وكتب الرواية عندهم وضوابطها لديهم‪ ،‬وقد‬
‫قسمته إلى خمسة فصول‪:‬‬
‫الفصل الول بعنوان‪( :‬موقف الباضية من السنة ومصطلح الحديث لديهم‪،‬‬
‫وجهودهم في رواية الحديث)‪ ،‬وفيه تكلمت عن نظرة الباضية إلى السنة النبوية‪،‬‬
‫وعن تقسيماتهم لها‪ ،‬وحكمهم على كل نوع من أنواع الحديث‪ ،‬ثم بينت مدى اهتمام‬
‫الباضية برواية الحديث‪ ،‬والحفاظ على السنة تحديثاً وتدويناً‪.‬‬
‫الفصل الثاني بعنوان‪( :‬مسند المام الربيع بن حبيب)‪ ،‬وفيه تكلمت عن مسند‬
‫المام الربيع بن حبيب البصري‪ ،‬أحد أهم إسهامات الباضية في تدوين الحديث‪،‬‬
‫حيث عرّفت بمؤلفه وفصّلت الكلم في المسند من حيث المنهج والقيمة الحديثية‪.‬‬
‫الفصل الثالث بعنوان‪( :‬كتب الرواية الخرى عند الباضية)‪ ،‬وقد قمت فيه‬
‫بالكلم عن كتب الرواية الخرى عند الباضية غير مسند الربيع وتناولتها بالبحث‬
‫والدراسة‪.‬‬
‫الفصل الرابع‪( :‬ضوابط الرواية عند الباضية)‪ ،‬وفيه تكلمت عن منهج‬
‫الباضية في رواية الحديث من حيث السند وشروط الراوي وألفاظ الداء‪.‬‬
‫أما الباب الثاني فيحمل عنوان‪( :‬العلقة بين المحدثين ورواة الباضية)‪ ،‬وقد‬
‫قسّمته إلى ثلثة فصول‪:‬‬
‫الفصل الول بعنوان‪( :‬نظرة المحدثين إلى رواة الباضية)‪ ،‬وفيه بيان لنظرة‬
‫المحدثين إلى رواة الباضية ومدى أخذهم عنهم وقبولهم لروايتهم‪.‬‬
‫الفصل الثاني بعنوان‪( :‬رواة الباضية في كتب الحديث)‪ ،‬وهو بمثابة تطبيق‬
‫عملي للفصل السابق‪ ،‬وفيه حاول الباحث استقصاء الرواة الباضية في كتب الحديث‬
‫ومعرفة مظان أحاديثهم‪.‬‬
‫الفصل الثالث‪( :‬روايات الباضية في الكتب السبعة)‪ ،‬وفيه تكلمت عن روايات‬
‫الباضية في الكتب السبعة ‪ :‬البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبي داود وابن‬
‫ماجه وأحمد‪ ،‬وذكرت أهم السباب التي جعلت عدد أحاديث الباضية قليلً في‬
‫كتب الحديث‪ ،‬سواء من تلك السباب المذهبية أو السياسية أو غيرها‪.‬‬
‫وختمت البحث بخاتمة سردت فيها أهم النتائج التي توصلت إليها‪.‬‬
‫منهجية البحث ‪:‬‬
‫هذا وقد اتبعت في هذه الدراسة المنهجية التالية‪:‬‬
‫‪7‬‬

‫‪8‬‬

‫ في كلمي عن منزلة السنة عند الباضية وجهودهم في روايتها قمت‬‫بالمقارنة بينهم وبين المذاهب الخرى‪.‬‬
‫ في استعراض كتب الرواية عند الباضية قمت بوصف شامل للكتاب من‬‫حيث منهج المؤلف وعدد الحاديث وأنواعها‪ ،‬ثم قمت ببيان قيمة الكتاب‬
‫الحديثية‪.‬‬
‫ في كلمي على ضوابط الرواية عند الباضية تكلمت عن الشروط التي‬‫اشترطها الباضية في الراوي وفي ألفاظ الداء مع التمثيل والستدلل‪.‬‬
‫ في حديثي عن العلقة بين الباضية وغيرهم من المحدثين حددت أو ً‬‫ل‬
‫طبيعة العلقة‪ ،‬ثم سلكت المنهج الستقرائي في استقصاء الرواة الباضية‬
‫في كتب الحديث مستعيناً بالحاسوب في تحديد أحاديثهم‪.‬‬
‫هذا وقد قمت بالتعريف بالعلم والماكن التي تحتاج للتعريف وقمت بعزو‬
‫آيات القرآن الكريم إلى موضعها في المصحف‪ ،‬وبتخريج الحاديث النبوية وبعمل‬
‫فهرس للمراجع والمصادر التي اعتمدت عليها في البحث‪.‬‬
‫وصلى ال على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫‪9‬‬

‫الباب الول‬
‫مكانة السنة عند الباضية‬
‫وفيه أربعة فصول‪:‬‬
‫الفصل‬

‫الول‪:‬‬

‫موقف‬

‫الباضية‬

‫من‬

‫السنة‬

‫ومصطلح‬

‫لديهم وجهودهم ف رواية الديث‬
‫البحث الول‪ :‬موقف الباضية من السنة ومصطلح الديث لديهم‬
‫المبحث الثاني‪ :‬جهود الباضية في رواية الحديث‬
‫الفصل الثاني‪ :‬مسند المام ربيع بن حبيب‬
‫الفصل الثالث‪ :‬كتب الرواية الخرى عند الباضية‬
‫الفصل الرابع‪ :‬ضوابط الرواية عند الباضية‬

‫‪9‬‬

‫الديث‬

‫‪10‬‬

‫الفصل الول‬
‫موقف الباضية من السنة ومصطلح الحديث لديهم‬
‫وجهودهم في رواية الحديث‬
‫البحث الول‬
‫موقف الباضية من السنة ومصطلح الديث لديهم‬
‫يعد الباضية السنة النبوية في المصادر الصيلة للتشريع‪ ،‬جنباً إلى جنب مع‬
‫القرآن الكريم والجماع والقياس‪ ،‬وفي ذلك يقول المام السالمي( )‪:‬‬
‫‪1‬‬

‫حد أصول الفقه علم يقتدر‬

‫ب ه على استنباط أحكام السور‬
‫كذلك القي اس م ع ن زاع‬

‫وسنة الرسول والجم اع‬

‫(‪)2‬‬

‫الكريم‪َ :‬ومَا يَ ْنطِ ُ‬
‫ق‬
‫‪‬‬
‫واستلهم الباضية من قول ال عز وجل في وصف رسوله‬
‫معصوم عن الخطأ‬
‫عَنْ ـالْهَوَىـ ـ‪،‬ـ ـإِنْ ـهُوَ ـإِل ـوَحْيٌ ـيُوحَى ـ ‪ ) (‬أن الرسول‬
‫والواسطة بينه‬
‫والمعصية‪ ،‬وأن قوله لزم الصدق والحق‪ ،‬فهو المبلغ عن ال‬
‫حسَ َنةٌ ِل َمنْ كَانَ‬
‫وبين خلقه في معرفة أحكامه ‪ ‬لَ َقدْ كَانَ لَكُمْ فِي َرسُولِ الِّ ُأسْ َوةٌ َ‬
‫‪3‬‬

‫َيرْجُو الَّ وَالْ َيوْمَ الخِرَ َوذَكَرَ الَّ كَثِيرًا ‪.) ( ‬‬
‫‪4‬‬

‫وقد أجلّ الباضية أقوال رسول ال وأنزلوها المنزلة اللئقة بها‪ ،‬فل قول‬
‫بعد قوله‪ ،‬ول حكم بعد حكمه ‪َ ‬ومَا كَانَ ِلمُ ْؤ ِمنٍ وَل ـمُ ْؤمِ َنةٍ ِإذَا قَضَى الُّ وَ َرسُوُلهُ‬
‫ضلّ ضَلل مُبِينًا‬
‫َأمْرًا َأنْ يَكُونَ لَهُمْ ا ْلخِيَ َرةُ ِمنْ َأمْ ِرهِمْ َو َمنْ يَ ْعصِ الَّ وَ َرسُو َلهُ فَ َقدْ َ‬
‫( )‪.‬‬
‫‪5‬‬

‫‪1‬‬

‫( ) هو المام العلمة الشيخ نور الدين عبد ال بن حميد بن سلوم السالمي‪ ،‬ولد في قرية الحوقين (من أعمال‬
‫الرستاق بعمان) سنة ‪1286‬هـ ‪1869‬م‪ ،‬علمة زمانه ومرجع الناس في الفتوى‪ ،‬له تصانيف كثيرة في العلوم‬

‫الشرعية واللغة العربية‪ ،‬منها "معارج المال" و"شرح الجامع الصحيح للمام الربيع" و"طلعة الشمس" في‬
‫الصول‪ ،‬توفي سن ة ‪1332‬ه ـ ‪1914‬م‪ ،‬مجموعة باحثين (دليل أعلم عمان) ص ص ‪ ، 113-112‬الزركلي‬

‫(العلم) ج ‪ 4‬ص ‪.84‬‬
‫‪2‬‬

‫() السالمي (طلعة الشمس) ج ‪ 1‬ص ‪.18‬‬

‫‪3‬‬

‫() النجم‪.4-3 ،‬‬

‫‪4‬‬

‫() الحزاب‪.21 :‬‬

‫‪5‬‬

‫() الحزاب‪.36 :‬‬
‫‪10‬‬

‫‪11‬‬

‫وقد تبارت عبارات علماء الباضية في إقرار هذه الحقيقة وتثبيتها‬
‫فأبو غانم الخراساني( ) كثيراً ما ينقل في مدونته عن أشياخه قولهم في حديث لم يثبت‬
‫عندهم‪" :‬ولو نعلم أن النبي فعل ذلك لخذنا به"( )‪.‬‬
‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫ويقول أبو سعيد الكدمي( ) عندما ذكر قول من قال بمشروعية تحية المسجد‬
‫لمن دخل والمام يخطب‪" :‬إن كان النبي أمر الرجل وثبت فهو أولى"( )‪.‬‬
‫‪8‬‬

‫‪9‬‬

‫وقال أبو يعقوب الوارجلني( ) عندما زار قبر رسول ال ‪" :‬ل ـتقليد إل‬
‫لصاحب هذا القبر وأما الصحابة فهم أولى بالتباع لعهدهم برسول ال ـ ‪ ،‬وأما‬
‫التابعون فهم رجال ونحن رجال"( )‪.‬‬
‫‪10‬‬

‫‪11‬‬

‫وقال العلمة سعيد بن خلفان الخليلي( )‪" :‬ومن العجب أن أنص لك عن رسول‬
‫ال ـ ـوأنت تعارضني بعلماء بيضة السلم بغير دليل‪ ،‬ول ـواضح سبيل‪ ،‬أليس‬
‫هذا في العيان‪ ،‬نوعاً من الهذيان"( )‪.‬‬
‫‪12‬‬

‫‪13‬‬

‫وقال نور الدين السالمي‪:‬‬
‫ع لى قياسن ا ول م راء‬

‫نقدم الحديث مهم ا ج اء‬

‫(‪)14‬‬

‫وقال أيضاً‪:‬‬
‫وإن يق ولوا خالف الثارا‬

‫حس ب ك أن تتب ع المخت ارا‬

‫(‪)15‬‬

‫‪6‬‬

‫() ستأتي له ترجمة وافية في الفصل الثالث من هذه الرسالة‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫() أبو غانم (المدونة الصغرى) ج ‪ 1‬ص ‪ ،157‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،166‬أبو غانم (المدونة الكبرى) ج ‪ 2‬ص ‪ ،261‬ج ‪2‬‬

‫‪8‬‬

‫( ) هو المام العلمة الشيخ أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي‪ ،‬من أكبر علماء الباضية في القرن الرابع‬

‫ص ‪ ،278‬ج ‪ 2‬ص ‪ ،254‬ج ‪ 2‬ص ‪.260‬‬

‫الهجري‪ ،‬ولد ومات في قرية (العارض) من داخلية عمان‪ ،‬من كتبه (الستقامة) و(المعتبر) مجموعة باحثين‬
‫(دليل أعلم عمان) ص ‪.146‬‬

‫‪9‬‬

‫() السالمي (معارج المال) ج ‪ 10‬ص ‪.80‬‬

‫‪10‬‬

‫() هو المام الصولي أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلني (نسبة إلى وارجلن بلدة في جنوب الجزائر)‬

‫كان عالما بالتفسير والحديث والصول والفقه وغيرها‪ ،‬له من الكتب (العدل والنصاف) وغيره‪ ،‬توفي سنة‬
‫‪570‬هـ‪1175-‬م‪ ،‬الدرجيني (الطبقات) ج ‪ 2‬ص ‪ ،419‬الشماخي (السير) ج ‪ 2‬ص ‪.105‬‬
‫‪11‬‬

‫() القنوبي (قرة العينين) ص ‪.12‬‬

‫‪12‬‬

‫() هو الشيخ العلمة سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي‪ ،‬أحد أهم علماء عمان في القرن الثالث عشر الهجري‪،‬‬

‫من كتبه (تمهيد أركان اليمان) توفي شهيدا سنة ‪1287‬هـ ‪1870‬م مجموعة باحثين (دليل أعلم عمان) ص‬
‫‪.79‬‬
‫‪13‬‬

‫() القنوبي (قرة العينين) ص ‪.14‬‬

‫‪14‬‬

‫() السالمي (جوهر النظام) ج ‪ 1‬ص ‪.32‬‬

‫‪15‬‬

‫() السالمي (جوهر النظام) ج ‪ 3‬ص ‪.46‬‬
‫‪11‬‬

‫‪12‬‬

‫وقال أيضاً‪:‬‬
‫ل نقبـل اللف فيمـا وردا‬

‫فيه عن المختار حكم أسندا‬

‫وقال في جواب له‪" :‬والقول بأن هذا الترك كان في زمن أبي الحواري‬
‫يثبت ولو ثبت لما كان حجة على خلف السنة"( )‪.‬‬

‫(‪)16‬‬

‫لم‬

‫‪17‬‬

‫وقال المام الخليلي( )‪" :‬وقول بخلف الحديث يضرب به عرض الحائط"( )‪.‬‬
‫‪19‬‬

‫‪18‬‬

‫وقال الشيخ أحمد الخليلي( )‪" :‬ول ـعبرة بقول قائل يخالف الحديث الصحيح‪،‬‬
‫فالسنة حجة على غيرها‪ ،‬ول يكون غيرها حجة عليها"( )‪.‬‬
‫‪20‬‬

‫‪21‬‬

‫وقال أيضاً‪" :‬فالواجبـ ـيحتمـ ـأنـ ـيكونـ ـالصلـ ـالذيـ ـيرجعـ ـإليهـ ـماـ ـدلّ ـعليه‬
‫صريح الكتاب العزيز والسنة الصحيحة‪ ...‬ل أن يعول على قول أحد بعينه‪ ،‬ويجعل‬
‫هو مدار الحتجاج‪ ،‬فإن كل يخطئ ويصيب‪ ،‬ول يجوز اتباع أحد بدون دليل إل من‬
‫كان قوله نفسه دليلً‪ ،‬وهو المحفوف بالعصمة‪ ،‬الذي وصفه العلي العلى بقوله‪ :‬‬
‫حيٌ يُوحَى ‪ ،) ( ‬أما من عداه فكل منهم ‪ -‬وإن‬
‫عنْ الْهَوَى ‪ِ ،‬إنْ هُوَ إِل وَ ْ‬
‫َومَا يَ ْنطِقُ َ‬
‫( )‬
‫عل قدره وارتفع شأوه ‪ -‬راد ومردود عليه وآخذ ومأخوذ عليه" ‪.‬‬
‫‪22‬‬

‫‪23‬‬

‫هذه هي نظرة الباضية إلى السنة المشرفة‪ ،‬وهذه هي منزلتها عندهم‪ ،‬هذا من‬
‫حيث الجمال‪ ،‬أما من حيث التفصيل‪ ،‬فإن الباضية في تقسيمهم للسنة النبوية ل‬
‫يختلفون أبداً عن غيرهم‪ ،‬إذ نظروا في تقسيمهم لها إلى اعتبارات أربعة‪ ،‬إما من‬
‫حيث ذاتها‪ ،‬أو من حيث طرق وصولها إلينا‪ ،‬أو من حيث المقبول والمردود من‬
‫الروايات‪ ،‬أو من حيث اتصال السند أو عدمه‪.‬‬
‫‪16‬‬

‫( ) هو العالم الفقيه أبو الحواري محمد بن الحواري القري‪ ،‬أعلم علماء عمان في القرن الثالث الهجري‪ ،‬له‬
‫مؤلفات أهمها "جامع أبي الحواري"‪ ،‬مجموعة باحثين (دليل أعلم عمان) ص ‪.145‬‬

‫‪17‬‬

‫() القنوبي (قرة العينين) ص ‪.17‬‬

‫‪18‬‬

‫() هو إمام المسلمين العلمة محمد بن عبد ال بن سعيد بن خلفان الخليلي‪ ،‬بويع بالمامة الكبرى على عمان‬

‫سن ة ‪1338‬هـ بعد مقتل المام سالم بن راشد‪ ،‬وظل في المامة إلى أن توفي سن ة ‪1373‬هـ ‪1953‬م‪ ،‬وكان‬
‫عالما كبيرا وإماما عادلً‪ ،‬له كتاب في الجوبة الفقهية‪ ،‬مجموعة باحثين (دليل أعلم عمان) ص ‪.147‬‬

‫‪19‬‬

‫() القنوبي (قرة العينين) ص ‪.17‬‬

‫‪20‬‬

‫() هو مفتي سلطنة عمان حاليا‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫() القنوبي (قرة العينين) ص ‪.17‬‬

‫‪22‬‬

‫() النجم ‪.4 - 3‬‬

‫‪23‬‬

‫() الخليلي (الحق الدامغ) ص ‪.153‬‬
‫‪12‬‬

‫‪13‬‬

‫أما من حيث ذاتها فالسنة تنقسم إلى ثلثة أنواع‪:‬‬
‫‪ -1‬السنة القوليـة‪ :‬وهي ما صدر عن رسول ال‬

‫من أقوال‪.‬‬

‫‪ -2‬السنة الفعليـة‪ :‬وهي ما صدر عن رسول ال‬

‫من أفعال‪.‬‬

‫فعلً أو قولً صدر من أمته أو من‬
‫‪ -3‬السنةـ ـالتقريرية ‪ :‬وهي أن يرى‬
‫( )‬
‫بعضهم فلم ينكره وسكت عليه مع القدرة على إنكاره ‪.‬‬
‫ول خلف بين الباضية في قبول هذه النواع الثلثة واعتبارها حجة يجب‬
‫العمل بها‪.‬‬
‫‪24‬‬

‫وأما تقسيم السنة من حيث وصولا إلينا فهي تنقسم إل نوعي‪ :‬متواتر وآحاد‪.‬‬
‫فالحديثـ ـالمتواترـ عرفه المام السالمي بقوله‪" :‬ماـ ـرواهـ ـجماعةـ ـل ــيمكن‬
‫تواطؤ مثلهم على الكذب عادة عن جماعة مثلهم بحيث أنه ل ـيمكن تواطؤ مثلهم‬
‫علىـ ـالكذبـ ـعادةـ ـأيضاً‪،‬ـ ـحتىـ ـينتهيـ ـبهـ ـالنقلـ ـكذلكـ ـإلىـ ـالرسولـ ـعليهـ ـالصلة‬
‫والسلم‪ ،‬فإن نقل اللفظ بعينه يسمى تواتراً لفظياً‪ ،‬وإن نقل المعنى فقط سمي تواتراً‬
‫معنوياً"( )‪.‬‬
‫‪25‬‬

‫أما المام القطب( ) فعرفه بقوله‪" :‬والمتواتر هو الذي يرويه عدد تحيل العادة‬
‫تواطؤهم على الكذب من ابتدائه إلى انتهائه‪ ،‬وينضاف إلى ذلك أن يصحب خبرهم‬
‫إفادة العلم لسامعه"( )‪.‬‬
‫‪26‬‬

‫‪27‬‬

‫وقد شرط المام السالمي لكي يحكم على الحديث بالتواتر ثلثة شروط( )‪:‬‬
‫‪28‬‬

‫‪ - 1‬أن ينقل الخبر فئة كثيرة‪ :‬فما نقله الربعة فليس بمتواتر قطعاً إذ الربعة ليس‬
‫بكثرة‪ ،‬وهذا الشرط نقل عن أصحاب الشافعي( )‪.‬‬
‫‪29‬‬

‫‪ -2‬أن يكون عدد الناقلين ل يمكن في العادة أن يتواطأ مثلهم على الكذب لجل‬
‫أحوالهم من كثرة وغيرها ل لمجرد كثرتهم‪.‬‬
‫‪ - 3‬أن يكونوا في خبرهم مستندين إلى المشاهدة‪ :‬نحو الخبار عن البلدان والملوك‬
‫والصوات والمطعومات والمشمومات‪ ،‬فيخرج بذلك الخبار عن المور‬
‫‪24‬‬

‫() السالمي (طلعة الشمس) ج ‪ 2‬ص ‪.2‬‬

‫‪25‬‬

‫() السالمي (طلعة الشمس) ج ‪ 2‬ص ‪.8‬‬

‫‪26‬‬

‫() هو المام العلمة قطب الئمة محمد بن يوسف بن عيسى اطفيش‪ ،‬عالم إباضية المغرب في القرنين الثالث‬

‫عشر والرابع عشر‪ ،‬ولد سن ة ‪1236‬هـ ‪1820 ،‬م‪ ،‬وهو مكثر جدا في التأليف في شتى العلوم‪ ،‬توفي سنة‬
‫‪1332‬هـ‪1914 ،‬م‪ ،‬من مؤلفاته "تيسر التفسير" و "شرح النيل"‪ ،‬الزركلي (العلم) ج ‪ 7‬ص ص ‪.157-156‬‬
‫‪27‬‬

‫() أطفيش (وفاء الضمانة) ج ‪ 1‬ص ‪.11‬‬

‫‪28‬‬

‫() السالمي (طلعة الشمس) ج ‪ 2‬ص ص ‪.11-8‬‬

‫‪29‬‬

‫() الزركشي (البحر المحيط) ج ‪ 4‬ص ‪.232‬‬

‫‪13‬‬

‫‪14‬‬

‫العقلية‪ ،‬كما لو أخبر جمع كثير من جهات مختلفة بأن العالم حادث أو أن‬
‫القرآن مخلوق فإنه ل يكون خبرهم بذلك تواتراً في الصطلح‪ ،‬لن المور‬
‫العقلية مما يمكن النظر فيها لكل عاقل فليس لكثرة المخبرين فيها أثر بل‬
‫المرجع فيها إلى الدليل العقلي‪.‬‬
‫ونظراً إلى عدم تطرق الشك إلى ثبوت هذا النوع فقد اعتبره الباضية حجة‬
‫قطعية يجب اتباعها في جميع أمور الدين‪ ،‬ل فرق في ذلك بين أمور العقيدة أو‬
‫المور العملية‪ ،‬وهذا هو مذهب المة جميعاً( )‪:‬‬
‫‪30‬‬

‫أما حديثـ ـالحادـ فهو ما لم يبلغ حد التواتر‪ ،‬وهو نوعان‪ :‬مستفيض وغير‬
‫مستفيض‪.‬‬
‫أما الحديث المستفيضـ فقد عبر عنه المام السالمي باسم (المشهور) وعرفه‬
‫بقوله‪:‬‬
‫ودون ذاك رتب ة المشه ور‬
‫لم يتصف بشرطه المص ون‬
‫( )‬
‫وقبلوه عند ذاك واس تم ر‬

‫‪..............................‬‬
‫وه و ال ذي ف ي أول الق رون‬
‫لكنه استفاض فيه م وانتش ر‬

‫‪31‬‬

‫وشرح تعريفه هذا بقوله‪" :‬وحاصلهـ ـأنـ ـالمشهورـ ـمنـ ـالخبارـ ـهوـ ـالذيـ ـلم‬
‫يتصف في القرن الول وهو قرن الصحابة بشرط التواتر‪ ...‬ثم اشتهر ذلك الخبر‬
‫في القرن الثاني والثالث فقبلوه واستمر معهم على القبول"( )‪.‬‬
‫‪32‬‬

‫وعرفه الشماخي( ) بأنه‪" :‬ما زاد نقله على ثلثة وتلقته المة بالقبول"( )‪،‬‬
‫وقد اختلفت المة‪-‬ومنهم الباضية‪ -‬في حكم هذا النوع من الحاديث‪ ،‬فذهب أكثر‬
‫أهل العلم( ) إلى أن شهرة الحديث المستفيض ‪-‬وإن كانت تعطيه نوع مزية على‬
‫غيره‪ -‬ل ترفعه عن حكم الحاد‪ ،‬ذلك أن المتعارف عليه في علم مصطلح الحديث‬
‫أن‬
‫وبما‬
‫السناد‪،‬‬
‫في‬
‫الضعف‬
‫بالحلقة‬
‫العبرة‬
‫أن‬
‫إحدى حلقات الحديث المستفيض آحاد فإن الحكم يعطى باعتبارها‪ ،‬وبذلك يلحق‬
‫‪34‬‬

‫‪33‬‬

‫‪35‬‬

‫‪30‬‬

‫() الزركشي (البحر المحيط) ج ‪ 4‬ص ‪ ،238‬البخاري (كشف السرار) ج ‪ 2‬ص ‪ ،660‬السالمي (طلعة الشمس)‬
‫ج ‪ 2‬ص ‪ ،12‬الزحيلي (أصول الفقه السلمي) ج ‪ 1‬ص ‪.453‬‬

‫‪31‬‬

‫() السالمي (طلعة الشمس) ج ‪ 2‬ص ‪.12‬‬

‫‪32‬‬

‫() السالمي (طلعة الشمس) ج ‪ 2‬ص ‪.14‬‬

‫‪33‬‬

‫() هو المام العلمة أبو العباس أحمد بن سعيد بن عبد الواحد الشماخي‪ ،‬من أكبر علماء إباضيته المغرب في‬
‫القرن التاسع‪ ،‬من كتبه (السير) و(مختصر العدل) وشرحه‪ ،‬توفي سنة ‪928‬هـ ‪1522 -‬م‪ ،‬الشماخي (السير) ج‬
‫‪ ،1‬المقدمة‪ ،‬الزركلي (العلم) ج ‪ 1‬ص ‪.131‬‬

‫‪34‬‬
‫‪35‬‬

‫() الشماخي (شرح مختصر العدل) ص ‪.189‬‬

‫() الزحيلي (أصول الفقه السلمي) ج ‪ 1‬ص ‪.451‬‬
‫‪14‬‬

‫‪15‬‬

‫المستفيض بالحاد‪ ،‬ول يرفع إلى مرتبة المتواتر‪ ،‬وقد ذهب المام السالمي‬
‫الباضية إلى هذا القول‪.‬‬

‫(‪)36‬‬

‫من‬

‫إلى إلحاق هذا النوع بالمتواتر‪ ،‬ووافقهم الشماخي‬

‫(‪)38‬‬

‫من‬

‫(‪)39‬‬

‫هذا‬

‫بينما ذهب الحنفية‬
‫الباضية على هذا‪.‬‬

‫(‪)37‬‬

‫وقد شذ بعضهم في القول بعدم التعبد بحديث الحاد ونسب الغزالي‬
‫القول إلى جماهير القدرية ومن تابعهم من أهل الظاهر‪.‬‬

‫بينما ذهب جمهور المة إلى أن حديث الحاد حجة يجب العمل به إذا استوفى‬
‫شروط القبول التي سنذكرها فيما بعد‪ ،‬غير أنهم اختلفوا فيما يكون حديث الحاد‬
‫حجة فيه‪ ،‬فذهب الكثرون إلى أنه حجة في المور العملية (العبادات والمعاملت)‬
‫دون المور العلمية (المعتقدات)‪ ،‬أو بعبارة أخرى‪ ،‬أن حديث الحاد يوجب العمل‬
‫ول يفيد العلم‪ ،‬ذلك لن حجيته ظنية وليست قطعية‪ ،‬بمعنى أنه يغلب في الظن أنه‬
‫صدر عن الرسول ‪ ،‬ولكن ل يمكننا القطع بذلك لحتمال الخطأ أو السهو أو‬
‫النسيان أو غير ذلك‪ ،‬ولغلبة الظن هذه فإنه يجب علينا العمل بمقتضى الحديث‪ ،‬لن‬
‫المور العملية يؤخذ فيها بالظن‪ ،‬وأما المور العتقادية فل تبنى إل على اليقين‬
‫الجازم‪ ،‬ولهذا فل يمكن أن يكون حديث الحاد حجة فيها‪.‬‬
‫وبهذا القول أخذ الباضية( )‪ ،‬وإليه ذهب فخر السلم البزدوي( ) وعلء الدين‬
‫البخاري( )‪ ،‬قال‪" :‬وهو مذهب أكثر أهل العلم وجملة الفقهاء"( )‪.‬‬
‫‪41‬‬

‫‪40‬‬

‫‪42‬‬

‫‪36‬‬

‫‪43‬‬

‫() السالمي (طلعة الشمس) ج ‪ 2‬ص ‪.814‬‬

‫‪37‬‬

‫() البخاري (كشف السرار) ج ‪ 2‬ص ‪.674‬‬

‫‪38‬‬

‫() الشماخي (شرح المختصر) ص ‪.188‬‬

‫‪39‬‬

‫() الغزالي (المستصفى) ج ‪ 1‬ص ‪.148‬‬

‫‪40‬‬

‫( ) الشماخي (شرح مختصر العدل) ص ‪ ، 188‬السالمي (طلعة الشمس) ج ‪ 2‬ص ‪ ، 15‬القنوبي (السيف الحاد)‬

‫‪41‬‬

‫() هو العلمة الصولي علي بن محمد بن الحسين البزدوي الملقب بـ "فخر السلم" من أكابر علماء الحنفية‬

‫ص ص ‪.8-7‬‬

‫ولد سن ة ‪400‬ه ـ ‪ 1010‬م وتوف ي سن ة ‪482‬ه ـ ‪1089‬م ‪ ،‬م ن مؤلفاته "المبسوط " و"كن ز الوصول" ‪ ،‬الزركلي‬

‫(العلم) ج ‪ 4‬ص ص ‪ ، 329-328‬ابن أبي الوفاء (الجواهر المضية) ج ‪ 2‬ص ص ‪ ، 998-997‬الذهبي (سير‬

‫أعلم النبلء) ج ‪ 18‬ص ‪.602‬‬
‫‪42‬‬

‫() هو المام عبد العزيز بن أحمد بن محمد علء الدين البخاري‪ ،‬من علماء الحنفية من أهل بخارى توفي سنة‬

‫‪730‬هـ ‪1330 ،‬م‪ ،‬م ن مؤلفاته "شرح أصول البزدوي"‪ ،‬ابن أبي الوفاء (الجواهر المضية ) ج ‪ 2‬ص ‪،428‬‬
‫الزركلي (العلم) ج ‪ 4‬ص ص ‪.14-13‬‬

‫‪43‬‬

‫() البخاري (كشف السرار) ج ‪ 2‬ص ص ‪.680-678‬‬
‫‪15‬‬

‫‪16‬‬

‫وكذلك رجحه ابن قدامة الحنبلي( ) قال‪" :‬وهوـ ـقولـ ـالكثرينـ ـوالمتأخرين‬
‫من أصحابنا"( ) وقال ابن عبد البر( )‪" :‬واختلف أصحابنا وغيرهم في خبر الواحـد‬
‫العدل‪ ،‬هل يوجبـ العلمـ والعمل جميعاً‪ ،‬أم يوجبـ العمل دونـ العلم؟‪ ،‬والذي عليه‬
‫أكثر أهل العلم منهم أنه يوجب العمل دون العلم‪ ،‬وهو قول الشافعي( ) ـوجمهور‬
‫أهلـ ـالفقهـ ـوالنظرـ ـول ـيوجبـ ـالعلمـ ـعندهمـ ـإل ـماـ ـشهدـ ـبهـ ـعلىـ ـال‪،‬ـ ـوقطعـ ـالعذر‬
‫بمجيئه قطعاً ول خلف فيه" ثم قال‪" :‬الذي نقول به أنه يوجب العمل دون العلم‪،‬‬
‫كشهادةـ ـالشاهدينـ ـوالربعةـ ـسواء‪،‬ـ ـوعلىـ ـذلكـ ـأكثرـ ـأهلـ ـالفقهـ ـوالنظر"( ) ‪ ،‬وقال‬
‫النووي( )‪" :‬واختلفـ ـفيـ ـحكمه‪،‬ـ ـفالذيـ ـعليهـ ـجماهيرـ ـالمسلمينـ ـمنـ ـالصحابة‬
‫والتابعينـ ـفمنـ ـبعدهمـ ـمنـ ـالمحدثينـ ـوالفقهاءـ ـوأصحابـ ـالصولـ ـأنـ ـخبرـ ـالواحد‬
‫الثقة حجة من حجج الشرع يلزم العمل بها‪ ،‬ويفيد الظن ول يفيد العلم"( )‪.‬‬
‫‪44‬‬

‫‪45‬‬

‫‪46‬‬

‫‪47‬‬

‫‪48‬‬

‫‪49‬‬

‫‪50‬‬

‫‪44‬‬

‫( ) هو العلمة الفقيه عبد ال بن أحمد بن قدامة المقدسي الحنبلي‪ ،‬ولد سنة ‪541‬هـ‪1146-‬م‪ ،‬وهو من أكبر‬
‫علماء الحنابلة‪ ،‬من مؤلفاته "المغني" في الفقه و"روضة الناظر" في أصول الفقه‪ ،‬توفي سنة ‪620‬هـ‪1223-‬م‪،‬‬
‫ابن العماد (شذرات الذهب) ج ‪ 7‬ص ص ‪ ، 163-155‬ابن كثير (البداية والنهاية) ج ‪ 13‬ص ‪ ، 113‬الزركلي‬
‫(العلم) ج ‪ 4‬ص ‪.67‬‬

‫‪45‬‬

‫() ابن قدامه (روضة الناظر وجنة المناظر) ج ‪ 1‬ص ص ‪.261-260‬‬

‫‪46‬‬

‫() هو المام المحدث يوسف بن عبد ال بن محمد بن عبد البر القرطبي المالكي‪ ،‬ولد بقرطبة سنة ‪368‬هـ ‪-‬‬

‫‪978‬م‪ ،‬من كبار حفاظ الحديث ويقال له "حافظ المغرب" توفي بشاطبة سن ة ‪463‬هـ‪1071-‬م‪ ،‬من مؤلفاته‬
‫"التمهيد" و"الستذكار" و"الستيعاب"‪ ،‬ابن العماد (شذرات الذهب) ج ‪ 3‬ص ‪ ،314‬الذهبي (سير أعلم النبلء) ج‬
‫‪ 18‬ص ‪ ،153‬الزركلي (العلم) ج ‪ 8‬ص ‪.240‬‬

‫‪47‬‬

‫() هو المام محمد بن أدريس بن العباس الشافعي القرشي‪ ،‬ولد في غزة بفلسطين سنة ‪150‬هـ ‪767‬م وهو أحد‬

‫الئمة الربعة عند أهل السنة‪ ،‬عاش في بغداد ومصر وتوفي بالقاهرة سنة ‪204‬هـ ‪820 -‬م من مؤلفاته (الم)‬
‫السبكي (طبقات الشافعية) ج ‪ 1‬ص ‪ ،192‬وما بعدها‪ ،‬ابن العماد (شذرات الذهب) ج ‪ 2‬ص ‪ ،21-9‬الذهبي (سير‬
‫أعلم النبلء) ج ‪ 10‬ص ‪.5‬‬

‫‪48‬‬
‫‪49‬‬

‫() ابن عبد البر (التمهيد) ج ‪ 1‬ص ص ‪.8-7‬‬

‫() هو المام أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (نسبة إلى نوا من قرى سوريا) الشافعي ولد سنة‬
‫‪631‬هـ ‪1233 -‬م‪ ،‬من علماء الشافعية وهو علمة في الفقه والحديث‪ ،‬توفي في نوا سنة ‪676‬هـ ‪1277 -‬م‪،‬‬

‫من مؤلفاته "شرح صحيح مسلم" السبكي (طبقات الشافعية) ج ‪ 8‬ص ص ‪ ،400-395‬ابن العماد (الشذرات) ج ‪5‬‬

‫ص ‪.354‬‬

‫‪50‬‬

‫() النووي (شرح صحيح مسلم) ج ‪ 1‬ص ‪.117‬‬
‫‪16‬‬

‫‪17‬‬

‫بينما ذهب آخرون إلى عدم التفريق بين المور العملية والمور‬
‫العتقادية‪ ،‬فأوجبوا الخذ بحديث الحاد في كل منها‪ ،‬وإلى هذا القول ذهب ابن‬
‫حزم( ) وحكاه( ) عن الحسين الكرابيسي( ) والحارث المحاسبي( )‪ ،‬وقال ابن قدامة‪:‬‬
‫( )‬
‫"وهو قول جماعة من أصحاب الحديث وأهل الظاهر"( ) وكذلك نسبه البزدوي‬
‫إلى بعض أهل الحديث‪.‬‬
‫‪51‬‬

‫‪52‬‬

‫‪54‬‬

‫‪53‬‬

‫‪55‬‬

‫‪56‬‬

‫ونرى هنا أن الباضية قد سلكوا في هذه القضية مسلك التوسط بين الفراط‬
‫والتفريط‪ ،‬فلم يذهب بهم الفراط إلى قبول حديث الحاد في المور التي ل يؤخذ‬
‫فيها إل باليقين‪ ،‬كما لم يدفعهم التفريط إلى رفض العتماد عليه أصلً‪ ،‬بل جعلوه‬
‫حجة في المور العملية التي يمكن الخذ فيها بغلبة الظن‪ ،‬ولم يأخذوا به في أمور‬
‫العقيدة التي ل تبنى إل على اليقين‪.‬‬
‫وأما تقسيم الحديث من حيث القبول والرد‪ ،‬فإنه ينقسم باعتبار ذلك إلى ثلثة‬
‫أنواع‪ :‬صحيح وحسن وضعيف‪.‬‬
‫أما الحديثـ ـالصحيحـ فقد عرفه المام القطب بقوله‪" :‬ماـ ـاتصلـ ـسندهـ ـبنقل‬
‫العدلـ ـالضابطـ ـعنـ ـمثلهـ ـوسلمـ ـمنـ ـشذوذـ ـوعلة"( ) ثم شرح تعريفه هذا بقوله‪:‬‬
‫"ونعني بالمتصل ما لم يكن مقطوعاً( ) بأي وجه كان‪ ،‬وبالعدل من ظهرت عدالته‬
‫ولمـ ـيكنـ ـمجرحاً‪،‬ـ ـوهوـ ـالمؤتمنـ ـعلىـ ـالمانات‪،‬ـ ـول ــيعرفـ ـمصراً ـعلىـ ـبعض‬
‫الحداث‪،‬ـ المسارعـ إلىـ ـالخيرات‪،‬ـ ـالمجانبـ ـللشبهات‪،‬ـ ـالمأمونـ ـعلىـ ـماـ تحملـ من‬
‫الشهادات‪،‬ـ ـوبالضابطـ ـمنـ ـيكونـ ـحافظاً ـمتيقظاً‪،‬ـ ـوبالشذوذـ ـماـ ـيرويهـ ـالثقةـ ـمخالفاً‬
‫‪57‬‬

‫‪58‬‬

‫‪51‬‬

‫() هو المام أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري الندلسي‪ ،‬ولد سنة ‪384‬هـ ‪994 -‬م‪ ،‬عالم‬
‫الندلس في عصره وأحد أئمة السلم ومنظر المذهب الظاهري‪ ،‬توفي سن ة ‪456‬هـ ‪1064 -‬م‪ ،‬من أشهر‬

‫مؤلفاته "المحلى" و"الحكام"‪ ،‬ابن المقري (نفح الطيب) ج ‪ 2‬ص ص ‪ ،84-77‬الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 3‬ص‬
‫ص ‪ ،1155-1146‬الذهبي (سير أعلم النبلء) ج ‪ 18‬ص ‪.184‬‬

‫‪52‬‬

‫() ابن حزم (الحكام في أصول الحكام) ج ‪ 1‬ص ‪.112‬‬

‫‪53‬‬

‫() هو العالم الفقيه أبو علي الحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي (نسبة إلى بيع الكرابيس هي الثياب الغليظة)‬

‫من علماء الشافعية له تصانيف منها "أصول الفقه وفروعه‪ ،‬توفي سن ة ‪248‬هـ ‪862 -‬م‪ ،‬السبكي (طبقات‬
‫الشافعية) ج ‪ 2‬ص ص ‪ ،126-117‬الخطيب (تاريخ بغداد) ج ‪ 8‬ص ‪ ،64‬الذهبي (سير أعلم النبلء) ج ‪ 12‬ص‬
‫‪.79‬‬

‫‪54‬‬

‫( ) هو العالم الصولي أبو عبد ال الحارث بن أسد المحاسبي‪ ،‬ولد بالبصرة‪ ،‬وكان من أكابر الصوفية وله‬

‫تصانيف في الزهد والرد على المعتزلة‪ ،‬توفي ببغداد سنة ‪243‬هـ ‪857 -‬م‪ ،‬الخطيب (تاريخ بغداد) ج ‪ 8‬ص‬
‫‪ ،211‬ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 2‬ص ‪ ،123‬السبكي (طبقات الشافعية) ج ‪ 2‬ص ص ‪.284-275‬‬

‫‪55‬‬

‫() ابن قدامه (روضة الناظر) ج ‪ 1‬ص ‪.262‬‬

‫‪56‬‬

‫() البخاري (كشف السرار) ج ‪ 2‬ص ‪.681‬‬

‫‪57‬‬

‫() اطفيش (وفاء الضمانة) ج ‪ 1‬ص ‪.7‬‬

‫‪58‬‬

‫( ) يعني مالم يكن منقطعا فاستعمل كلمة "مقطوع" في "المنقطع"‪ ،‬وقد سبقه إلى ذلك الشافعي والطبراني‪،‬‬
‫السيوطي (تدريب الراوي) ج ‪ 1‬ص ‪.194‬‬

‫‪17‬‬

‫‪18‬‬

‫لرواية الناس‪ ،‬والثقة هو المأمون على ماـ ـحملـ ـمنـ ـالشهادة‪،‬ـ ـوفيـ ـصدقهـ ـفيما‬
‫حدث به‪ ،‬ويفي بما عاهد فيه‪ ،‬ويؤدي أمانته‪ ،‬وينصف من نفسه إذا عامل‪ ،‬وينقطع‬
‫إلىـ ـالخيرات‪،‬ـ ـويجتنبـ ـالشبهات‪،‬ـ ـوبالعلةـ ـماـ ـفيهـ ـأسبابـ ـخفيةـ ـغامضةـ ـقادحة‪،‬‬
‫وتتفاوت درجات الصحيح قوة وضعفاً بحسب قوة شروطه وضعفها"( )‪.‬‬
‫‪59‬‬

‫وبهذا نعرف أن شروط الحديث الصحيح عند الباضية خمسة وهي‪ :‬اتصال‬
‫السند‪ ،‬عدالة الرواة‪ ،‬ضبط الرواة‪ ،‬السلمة من الشذوذ‪ ،‬السلمة من العلة‪ ،‬وهي‬
‫مطابقة مع ما ذكره علماء مصطلح الحديث‪.‬‬
‫ومما يلتحق بالكلم عن الحديث الصحيح مسألة (زيادة الثقة) هل هي مقبولة أم‬
‫ل؟ فقد اختلف العلماء فيها إلى أقوال‪ ،‬وقال بعضهم بقبولها مطلقاً ونسبه النووي إلى‬
‫الجمهور من الفقهاء والمحدثين( )‪ ،‬وإلى هذا القول ذهب ابن بركة( ) من الباضية‪،‬‬
‫بينما اشترط المام السالمي في قبولها أن ل يقوم دليل يقتضي غفلة الراوي‪ ،‬واحتج‬
‫لذلك بأن "المعتبر في قبول الرواية العدالة‪ ،‬فإذا كان العدل يجب قبول خبره لعدالته‪،‬‬
‫وجب قبول زيادته أيضاً لن الزيادة مع المزيد عليه بمنزلة خبرين ولو روى واحد‬
‫خبرين وروى غيره أحدهما قُبِلت روايته الخبرين بالتفاق كذلك هذا‪ ،‬ولن الزيادة‬
‫يتعلق بها حكم ورواية الثقة كالخبر المبتدأ"( )‪.‬‬
‫‪61‬‬

‫‪60‬‬

‫‪62‬‬

‫وأما الحديثـ ـالحسنـ فقد عرفه العلماء بتعاريف متعددة‪ ،‬ذكر المام القطب‬
‫عدداً منها ثم قال‪" :‬ولو قيل‪ :‬الحسن هو مسند من قرب من درجة الثقة أو مرسل‬
‫ثقة‪،‬ـ ـورويـ ـكلهماـ ـمنـ ـغيرـ ـوجه‪،‬ـ ـوسلمـ ـعنـ ـشذوذـ ـوعلة‪،‬ـ ـلكانـ ـأجمعـ ـالحدود‬
‫وأضبطها وأبعدها عن التعقيد"( )‪.‬‬
‫‪63‬‬

‫فالحديث الحسن عنده إما أن يكون متصلً إل أن في سنده راوياً لم يبلغ أعلى‬
‫درجات التوثيق وإما أن يكون من مراسيل الثقات‪ ،‬ولكنه اشترط لكل النوعين أن‬
‫يروى من وجه آخر وأن يسلم من الشذوذ والعلة‪ ،‬والظاهر أنه ل يشترط أن يكون‬
‫الحديث الذي يعتضد عليه الحديث الحسن صحيحاً بل يمكن أن يكون هو الخر‬
‫حسناً‪ ،‬ولذلك قال فيما بعد‪" :‬والحسن إذا روي من وجه آخر ترقى من الحسن إلى‬
‫الصحيح لقوته من الجهتين فيعتضد أحدهما بالخر‪ ،‬ونعني بالترقي أنه يلحق في‬
‫القوة بالصحيح ل أنه عينه"( )‪.‬‬
‫‪64‬‬

‫‪59‬‬

‫() اطفيش (وفاء الضمانة) ج ‪ 1‬ص ‪.7‬‬

‫‪60‬‬

‫() السيوطي (تدريب الراوي) ج ‪ 1‬ص ‪.245‬‬

‫‪61‬‬

‫() ابن بركة (الجامع) ج ‪ 1‬ص ‪.17‬‬

‫‪62‬‬

‫() السالمي (طلعة الشمس) ج ‪ 2‬ص ‪.30‬‬

‫‪63‬‬

‫() المرجع السابق‪ ،‬ج ‪ 1‬ص ‪.10‬‬

‫‪64‬‬

‫() المرجع نفسه والصفحة نفسها‪.‬‬
‫‪18‬‬

‫‪19‬‬
‫(‪)65‬‬

‫وهذا التعريف للحسن موافق لتعريف الترمذي له في كتابه العلل‬
‫حيث قال‪" :‬وما ذكرنا في هذا الكتاب (يعني السنن)‪ :‬حديث حسن‪ ،‬فإنما أردنا به‬
‫(حسن)( ) إسناده عندنا‪ ،‬كل حديث يروى ل يكون في إسناده من يتهم بالكذب‪ ،‬ول‬
‫يكون الحديث شاذاً ويروى من غير وجه نحو ذلك‪ ،‬فهو عندنا حديث حسن"( )‪.‬‬
‫‪66‬‬

‫‪67‬‬

‫يقول السخاوي( ) شارحاً كلم الترمذي‪" :‬فيشمل ما كان بعض رواته سيء‬
‫الحفظ ممن وصف بالغلط أو الخطأ أو مستوراً لم ينقل فيه جرح ول تعديل‪ ،‬وكذا إذا‬
‫نقل ـولم يترجح أحدهما على الخر‪ ،‬أو مدلساً بالعنعنة‪ ،‬أو مختلطاً بشرطه‪ ،‬لعدم‬
‫منافاتها اشتراط نفس التهام بالكذب‪ ،‬ولجل ذلك مع اقتضاء كل منهما التوقف عن‬
‫الحتجاج به لعدم الضبط في سيء الحفظ والجهل بحال المستور والمدلس‪ ،‬وكذلك‬
‫لشمولهـ ما به انقطاعـ بين ثقتين حافظين والمرسل الذي يرسلهـ إمامـ حافظ لعدم‬
‫اشتراطه التصال اشترط ثالثاً فقال (ولم يكن فرداً ورد) بل جاء أيضاً من وجه آخر‬
‫فأكثر فوقه أو مثله ل دونه ليترجح به أحد الحتمالين"( )‪.‬‬
‫‪68‬‬

‫‪69‬‬

‫وللحديث الحسن تعريفات أخرى‪ ،‬فقد عرفه الخطابي‬
‫مخرجه واشتهر رجاله"( )‪.‬‬

‫(‪)70‬‬

‫بأنه‪" :‬ماـ ـعرف‬

‫‪71‬‬

‫‪65‬‬

‫( ) هو المام الحافظ محمد بن عيسى بن سورة الترمذي من علماء الحديث وحفاظه‪ ،‬ولد سن ة ‪209‬هـ ‪-‬‬
‫‪824‬م‪ ،‬من مؤلفاته كتاب السنن وهو أحد الصول الخمسة عند أهل الحديث‪ ،‬توفي بترمذ سنة ‪279‬هـ ‪892 -‬م‪،‬‬

‫الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 2‬ص ‪ ،633‬ابن العماد (شذرات الذهب) ج ‪ 2‬ص ‪ ،174‬الزركلي (العلم) ج ‪ 6‬ص‬
‫‪.322‬‬
‫‪66‬‬

‫() كلمة (حسن) غير موجودة في الصل‪ ،‬وهي موجودة في نقل السيوطي في تدريب الراوي‪ ،‬ج ‪ 1‬ص ‪.156‬‬

‫‪67‬‬

‫() الترمذي (العلل) في الجامع الصحيح ج ‪ 5‬ص ‪.710‬‬

‫‪68‬‬

‫( ) هو العلمة المحدث شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد السخاوي‪ ،‬من علماء الحديث والتفسير‬
‫والتاريخ‪ ،‬من مؤلفاته "الضوء اللمع" و"فتح المغيث"‪ ،‬توفي بالمدينة سنة ‪902‬هـ ‪1497 -‬م‪ ،‬السخاوي (الضوء‬
‫اللمع) ج ‪ 8‬ص ص ‪ ،32-2‬ابن العماد (شذرات الذهب) ج ‪ 8‬ص ‪.15‬‬

‫‪69‬‬
‫‪70‬‬

‫() السخاوي (فتح المغيث) ج ‪ 1‬ص ‪.75‬‬

‫() هو المام المحدث أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي (نسبة إلى بست من بلد كابل)‬
‫عالم فقيه محدث‪ ،‬توفي سنة ‪388‬هـ ‪998 -‬م‪ ،‬له شرح على سنن أبي داود سماه "معالم السنن"‪ ،‬ابن خلكان‬

‫(وفيات العيان) ج ‪ 2‬ص ‪ ،214‬الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 3‬ص ‪ ،1018‬الذهبي (سير أعلم النبلء) ج ‪ 17‬ص‬
‫‪.23‬‬
‫‪71‬‬

‫() ابن الصلح (علوم الحديث) ص ‪.15‬‬
‫‪19‬‬

‫‪20‬‬

‫وعرفه ابن الجوزي( ) بأنه "الحديثــ ــالذيــ ــفيهــ ــضعفــ ــقريب‬
‫محتمل"( ) وقال ابن دقيق العيد( )‪" :‬ولو قيل‪:‬ـ الحسنـ كل حديثـ خالـ عن العلل‪،‬‬
‫وفي سنده المتصل مستور له به شاهد‪ ،‬أو مشهور قاصر عن درجة التقان‪ ،‬لكان‬
‫أجمع لما حددوه وأخصر"( )‪.‬‬
‫‪72‬‬

‫‪74‬‬

‫‪73‬‬

‫‪75‬‬

‫أما حكمه فهو القبول‪ ،‬وفي ذلك يقول المام القطب‪ " :‬والحسنـ ـحجة‬
‫كالصحيح"( )‪ ،‬ويعني أنه مقبول محتج به كالحديث الصحيح ل أنه في منزلة‬
‫الصحيح كما ل يخفى‪.‬‬
‫‪76‬‬

‫أما الحديث الضعيف فقد عرّفه المام القطب بقوله‪" :‬والضعيف ما لم يجتمع‬
‫فيه شروط الصحة والحسن " إلى أن قال‪" :‬وإن شئت فقل الضعيف ما قصر عن‬
‫درجة الحسن"( )‪.‬‬
‫‪77‬‬

‫وهو ليس حجة في الحكام‪ ،‬غير أن العلماء اختلفوا في جواز العمل به في‬
‫فضائل العمال فذهب البعض إلى جواز العمل به( ) وروايته في فضائل العمال‬
‫واشترط بعضهم بيان ضعفه‪ ،‬بينما لم يشترط آخرون ذلك‪ ،‬وكأن هذا القول هو الذي‬
‫يميل إليه المام القطب حيث قال‪" :‬ويجوز عند العلماء العمل به وروايته والوعظ‬
‫به بل بيان ضعفه ل في صفات ال تعالى‪ ،‬وأحكام الحلل والحرام"( )‪.‬‬
‫‪78‬‬

‫‪79‬‬

‫وأما تقسيم الحديث من حيث اتصال السند وعدمه‪ ،‬فهو ينقسم عند الباضية‬
‫‪-‬كغيرهم‪ -‬إلى قسمين‪ :‬متصل وغير متصل‪.‬‬

‫‪72‬‬

‫() هو العلمة الموسوعي أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي (نسبة إلى شرعة الجوز من محال بغداد)‬
‫علمة عصره في التفسير والحديث والتاريخ‪ ،‬توفي سنة ‪597‬هـ ‪1201 -‬م‪ ،‬كثير التأليف‪ ،‬ابن كثير (البداية‬

‫والنهاية) ج ‪ 13‬ص ص ‪ ،38-30‬ابن خلكان (وفيات العيان) ج ‪ 3‬ص ‪ ،140‬الذهبي (سير أعلم النبلء) ج ‪21‬‬

‫ص ‪.365‬‬

‫‪73‬‬

‫() ابن الجوزي (الموضوعات) ص ‪.35‬‬

‫‪74‬‬

‫() هو العالم الصولي أبو الفتح محمد بن علي القشيري المعروف بابن دقيق العيد‪ ،‬من أكابر علماء الصول‪،‬‬

‫توفي بالقاهرة سنة ‪702‬هـ‪1302-‬م‪ ،‬من تصانيفه "إحكام الحكام" في الحديث‪ ،‬الكتبي (فوات الوفيات) ج ‪ 3‬ص‬
‫‪ ،442‬الزركلي (العلم) ج ‪ 6‬ص ‪.283‬‬
‫‪75‬‬

‫() السيوطي (تدريب الراوي) ج ‪ 1‬ص ‪.159‬‬

‫‪76‬‬

‫() أطفيش (وفاء الضمانة) ج ‪ 1‬ص ‪.10‬‬

‫‪77‬‬

‫() المرجع السابق ص ‪.11‬‬

‫‪78‬‬

‫() اللكنوي (ظفر الماني) ص ‪.210‬‬

‫‪79‬‬

‫() اطفيش (وفاء الضمانة) ج ‪ 1‬ص ‪.11‬‬
‫‪20‬‬

‫‪21‬‬

‫أما المتصل ـ فقد عبر عنه المام القطب ب (المسند) وعرفه بأنه‪" :‬ما اتصل‬
‫سندهـ ـمنـ ـراويهـ ـإلىـ ـمنتهاهـ ـرفعاً ـإلىـ ـالنبيـ ـأوـ ـوقفاً ـدونه"( ) ‪ ،‬وعرفه المام‬
‫السالمي بما‪" :‬يرويه الراوي حتى ينهيه إليه "( )‪.‬‬
‫‪80‬‬

‫‪81‬‬

‫وحكم المتصل يكون بالنظر إلى رواته‪ ،‬فقد يكون الحديث المتصل صحيحاً أو‬
‫حسناً أو ضعيفاً‪.‬‬
‫أما غير المتصل فقد عبّر عنه المام السالمي( ) بالمنفصل‪ ،‬ولكن يلحظ أنه‬
‫جعل من أقسامه الحديث الموقوف على الصحابي‪ ،‬وهو خلف ما يدل عليه تعريف‬
‫القطب للحديث المسند الذي مر قبل قليل‪ ،‬وهو الموافق لكلم علماء مصطلح‬
‫الحديث( )‪.‬‬
‫‪82‬‬

‫‪83‬‬

‫ويمكن حصر أنواع الحديث غير المتصلة في أربعة أنواع هي‪ :‬المرسل‬
‫والمنقطع والمعضل والمعلق‪.‬‬
‫أما المرسل فقد عرفه المام السالمي بأنه "ما سقط من إسناده راو واحد فأكثر‬
‫منـ ـأيـ ـموضعـ ـكان"( )‪ ،‬وهذا هو تعريف الصوليين‪ ،‬وهذا التعريف يدخل فيه‬
‫المنقطع والمعضل والمعلق‪.‬‬
‫‪84‬‬

‫أما تعريف المحدثين فقد ذكره ابن بركة فعرف المرسل بقوله‪" :‬أنـ ـيرفع‬
‫التابعي الخبر عن النبيـ ـولم يشاهد النبي عليه السلم‪ ،‬فواجب أن يكون بينه‬
‫صحابي فل يذكره"( )‪ ،‬ونلحظ هنا أن ابن بركة لم يشترط أن يكون‬
‫وبين النبي‬
‫التابعي كبيراً وهو الشهر عن المحدثين‪ ،‬بينما ذهب بعض المحدثين إلى اشتراط‬
‫ذلك‪ ،‬وعدم الشتراط هو الذي ارتضاه القطب فقال‪" :‬والمرسل هو قول التابعي‪:‬‬
‫كذا أو فعل كذا"( )‪.‬‬
‫قال رسول ال‬
‫‪85‬‬

‫‪86‬‬

‫ونظر الشيخ القنوبي ‪ -‬وهو من علماء الباضية المعاصرين ‪ -‬إلى هذا‬
‫التعريف فرأى أنه غير جامع ول مانع‪ ،‬أما إنه غير جامع فلنه يخرج ما رواه‬
‫مما لم يسمعه منه‪ ،‬وهو المعبر عنه بمراسيل الصحابة‪،‬‬
‫الصحابي عن رسول ال‬
‫‪80‬‬
‫‪81‬‬

‫() اطفيش (وفاء الضمانة) ج ‪ 1‬ص ‪.12‬‬

‫() السالمي (طلعة الشمس) ج ‪ 2‬ص ‪ ، 8‬ونص كلمه ‪":‬اعلم أن الحديث المنقول عن الرسول صلى ال عليه‬
‫وسلم إما أن يتصل نقله به بحيث يرويه الراوي حتى ينهيه إليه صلى ال عليه وسلم‪ ،‬وإما أن ينفصل في روايته‬

‫عنه فل ينتهي إليه بل يقتصر به على الصحابي أو يكون في إسناده إلى النبي واسطة بينه وبين الراوي ولم‬
‫تذكر تلك الواسطة‪ ،‬أو تقع واسطة بين بعض الرواة عن بعض ولم يذكرها الراوي أيضا‪.‬‬

‫‪82‬‬

‫() المرجع السابق‪.‬‬

‫‪83‬‬

‫() ابن الصلح (علوم الحديث) ص ‪.44‬‬

‫‪84‬‬

‫() السالمي (طلعة الشمس) ج ‪ 2‬ص ‪.45‬‬

‫‪85‬‬

‫() ابن بركة (الجامع) ج ‪ 1‬ص ‪.16‬‬

‫‪86‬‬

‫() اطفيش (وفاء الضمانة) ج ‪ 1‬ص ‪.15‬‬
‫‪21‬‬

‫‪22‬‬

‫وأما إنه غير مانع فلنه يدخل ما رواه التابعي عن رسول ال مما سمعه منه‪،‬‬
‫حديثاً ولم يسلم إل بعد موته‬
‫وصورة ذلك ما إذا سمع المشرك من رسول ال‬
‫أو أسلم في حياته ولم يره‪ ،‬ولذلك كله فقد عرف الحديث المرسل بأنه‪" :‬ما أضافه‬
‫الصحابي أو التابعي إلى النبي مما سمعاه من غيره"( )‪.‬‬
‫‪87‬‬

‫وأما المنقطعـ فقد عرفه المام القطب فقال‪" :‬والمنقطعـ ـماـ ـسقطـ ـمنـ ـرواته‬
‫واحد قبل الصحابي‪ ،‬وكذا من مكانين وأكثر‪ ،‬بحيث ل ـيزيد ما سقط من كل مكان‬
‫على راوٍ واحد أولً أو وسطاً أو آخراً"( ) ‪ ،‬فبيّن أن المنقطع هو ما سقط منه راوٍ‬
‫واحد قبل الصحابي‪ ،‬أو سقط منه أكثر من راوٍ قبل الصحابي أيضاً ولكن ل على‬
‫التوالي‪ ،‬لنه إن كان على التوالي فإنه يسمى "معضل " كما سيأتي‪ ،‬وعلى النوع‬
‫الول من هذين النوعين اقتصر ابن بركة( ) في تعريفه للمنقطع فقد عرفه بأنه‪" :‬أن‬
‫يروي الرجل الخبر عن النبي فيسقط في الوسط رجلً فل يذكره في إسناده"( )‪،‬‬
‫فإن هذا التعريف قاصر عما إذا سقط من السند راويان من مكانين مختلفين‪.‬‬
‫‪88‬‬

‫‪89‬‬

‫‪90‬‬

‫والظاهر أن تعريف القطب هو التعريف الذي استقر عليه الصطلح في‬
‫تعريف المنقطع كما ذكر ذلك السيوطي( ) عن العراقي( ) وابن حجر( )( )‪ ،‬وإل فإن‬
‫المنقطع مر بفترات من التضييق والتوسيع إلى أن استقر على ذلك‪ ،‬فقد قال ابن‬
‫الصلح( ) في معرض ذكره لمذاهب العلماء في الفرق بين المنقطع والمرسل‪:‬‬
‫‪91‬‬

‫‪92‬‬

‫‪94 93‬‬

‫‪95‬‬

‫‪87‬‬

‫() القنوبي (المام الربيع) ص ‪.156‬‬

‫‪88‬‬

‫() اطفيش (وفاء الضمانة) ج ‪ 1‬ص ‪.15‬‬

‫‪89‬‬

‫( ) هو العلمة الصولي أبو محمد عبد ال بن بركة السليمي البهلوي‪ ،‬من علماء عمان في القرن الرابع‬
‫الهجري‪ ،‬من كتبه (الجامع) مجموعة باحثين (دليل أعلم عمان) ص ‪.114‬‬

‫‪90‬‬

‫() ابن بركة (الجامع) ج ‪ 1‬ص ‪.17‬‬

‫‪91‬‬

‫( ) هو المام العلمة جلل الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي‪ ،‬عالم موسوعي له نحو ستمائة مصنف‬

‫‪92‬‬

‫() هو المام الحافظ ابو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسن العراقي‪ ،‬من أكبر علماء الحديث له عدد من‬

‫منها "تدريب الراوي" و"الجامع الكبير"‪ ،‬توفي سنة ‪911‬هـ‪1505-‬م‪ ،‬ابن العماد "شذرات الذهب" ج ‪ 8‬ص ‪.51‬‬

‫المصنفات منها "ألفية الحديث" و"المغني عن حمل السفار" في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين"‪ ،‬توفي سنة‬
‫‪806‬هـ‪1404-‬م‪ ،‬السخاوي (الضوء اللمع) ج ‪ 4‬ص ‪ ،171‬الزركلي (العلم) ج ‪ 3‬ص ص ‪.345-344‬‬
‫‪93‬‬

‫() هو المام الحافظ أبو الفضل شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلني‪ ،‬من أئمة الحديث والذي هذب‬

‫قواعده‪ ،‬وأكثر مؤلفاته فيه منها "فتح الباري شرح البخاري‪ ،‬و"تهذيب التهذيب" و "نزهة النظر"‪ ،‬توفي سنة‬

‫‪852‬هـ‪1449-‬م‪ ،‬السخاوي (الضوء اللمع) ج ‪ 2‬ص ‪ ،36‬ابن العماد (شذرات الذهب) ج ‪ 7‬ص ‪ ،270‬الزركلي‬
‫(العلم) ج ‪ 1‬ص ص ‪.179-178‬‬

‫‪94‬‬

‫() السيوطي (تدريب الراوي) ج ‪ 1‬ص ‪.208‬‬

‫‪95‬‬

‫() هو المام العالم أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن صلح الدين بن عثمان الشهرزوري الكردي‪ ،‬عالم بالفقه‬

‫والحديث‪ ،‬له كتاب "معرفة أنواع علوم الحديث‪ ،‬المشهور بـ"مقدمة ابن الصلح" توفي بدمشق سنة ‪643‬هـ‪-‬‬
‫‪1245‬م‪ ،‬السبكي (طبقات الشافعية) ج ‪ 8‬ص ‪ 326‬ابن العماد (شذرات الذهب) ج ‪ 5‬ص ‪ ،221‬ابن خلكان (وفيات‬
‫العيان) ج ‪ 3‬ص ‪.243‬‬

‫‪22‬‬

‫‪23‬‬

‫"ومنها ما ذكره ابن عبد البر رحمه ال‪ ،‬وهو أن المرسل مخصوص بالتابعيــن‪،‬‬
‫والمنقطـع شــامل له ولغيره‪ ،‬وهو عنده كل ما ل يتصل إسناده‪ ،‬سواء كان يعــزى‬
‫إلى النبي أو إلى غيره‪ ،‬ومنها أن المنقطع مثل المرسل وكلهما شاملن لكل ما‬
‫ل يتصل إسناده وهذا المذهب أقرب‪ ،‬صار إليه طوائف من الفقهاء وغيرهم‪ ،‬وهو‬
‫الذي ذكره الحافظ أبو بكر الخطيـب( ) فـي كفايتـه إل أن أكثر ما يوصف بالرسال‬
‫من حيث الستعمال ما رواه التابعي عن النبيـ ‪ ،‬وأكثر ما يوصف بالنقطاع ما‬
‫رواه من دون التابعين عن الصحابة مثل مالك( ) عن ابن عمر( ) ـونحو ذلك وال‬
‫أعلم"( )‪.‬‬
‫‪96‬‬

‫‪98‬‬

‫‪97‬‬

‫‪99‬‬

‫وأما المعضلـ فقد عرفه المام السالمي بأنه‪" :‬ما سقط من رواته اثنان فأكثر‬
‫مع التوالي"( )‪ ،‬ونلحظ أنه لم يفرق بين أن يكون أحد الساقطين صحابياً وأن يكون‬
‫السقط في غير طبقة الصحابة‪ ،‬بينما راعى المام القطب هذا الفرق فقال‪ " :‬والمعضل‬
‫ما سقط من رواته قبل الصحابي اثنان فأكثر مع التوالي"( ) ‪ ،‬فاشترط أن يكون‬
‫السقط بعد طبقة الصحابة‪.‬‬
‫‪100‬‬

‫‪101‬‬

‫وعدم اشتراط هذا الشرط هو الذي درج عليه علماء مصطلح الحديث كابن‬
‫الصلح والنووي‪ ،‬فابن الصلح يقول في تعريفه للمعضل‪" :‬وهو عبارة عما سقط‬
‫في إسناده اثنان فصاعداً‪ ...‬ومثاله ما يرويه تابع التابعي قائلً فيه‪ :‬قال رسول ال‬
‫"( ) ‪.‬‬
‫‪102‬‬

‫‪96‬‬

‫( ) هو المام الحافظ المؤرخ أحمد بن علي بن ثابت البغدادي ‪ ،‬المعروف بالخطيب‪ ،‬م ن علماء الحديث‬
‫المتقدمين وله تآليف في أكثر علومه‪ ،‬من كتبه "الكفاية في علم الرواية" و"تاريخ بغداد"‪ ،‬توفي سنة ‪463‬هـ‪-‬‬
‫‪1072‬م‪ ،‬السبكي (طبقات الشافعية) ج ‪ 4‬ص ‪ ،29‬ابن عساكر (مختصر تاريخ دمشق) ج ‪ 3‬ص ‪ 173‬ابن خلكان‬
‫(وفيات العيان) ج ‪ 1‬ص ‪.92‬‬

‫‪97‬‬

‫( ) هو المام المحدث مالك بن أنس الصبحي الحميري‪ ،‬إمام المدينة وأحد الئمة الربعة عند أهل السنة‬
‫والجماعة‪ ،‬كان فقيها محدثا‪ ،‬له كتاب "الموطأ" في الحديث‪ ،‬توفي سنة ‪179‬هـ‪795-‬م‪ ،‬أبو نعيم (حلية الولياء)‬
‫ج ‪ 6‬ص ‪ ،355-316‬الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 1‬ص ‪ ،207‬ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 10‬ص ص ‪.8-5‬‬

‫‪98‬‬

‫() هو الصحابي الجليل عبد ال بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي‪ ،‬نشأ في السلم‪ ،‬وهاجر إلى المدينة مع‬
‫أبيه وشهد فتح مكة‪ ،‬توفي سنة ‪73‬هـ‪692-‬م‪ ،‬ابن حجر (الصابة في تمييز الصحابة) ج ‪ 4‬ص ‪ ،181‬أبو نعيم‬
‫(حلية الولياء) ج ‪ 1‬ص ‪ ،314-292‬ابن حجر (تهذيب التهذيب) جـ ‪ 5‬ص ص ‪.293-291‬‬

‫‪99‬‬

‫() ابن الصلح (علوم الحديث) صص ‪.59-58‬‬

‫‪100‬‬

‫() السالمي (طلعة الشمس) ج ‪ 2‬ص ‪.52‬‬

‫‪101‬‬

‫() اطفيش (وفاء الضمانة) ج ‪ 1‬ص ‪.15‬‬

‫‪102‬‬

‫() ابن الصلح (علوم الحديث) ص ‪.59‬‬

‫‪23‬‬

‫‪24‬‬

‫وأما المعلقـ فعرفه المام القطب بأنه‪" :‬ماـ ـحذفـ ـمنـ ـأولـ ـإسنادهـ ـل‬
‫وسطه‪ ،‬مأخوذ من تعليق الجدار ليقطع اتصاله‪ ،‬أو من تعليق الطلق إذا لم ينجز‬
‫بهـ ـبلـ ـعلقه"( )‪ ،‬ولم يشترط أن يكون المحذوف كل السند‪ ،‬وقد شرطه بعض‬
‫العلماء‪ ،‬يقول النووي‪" :‬التعليق ‪ ...‬صورته أن يحذف من أول السناد واحد فأكثر‪،‬‬
‫وكأنهـ ـمأخوذـ ـمنـ ـتعليقـ ـالجدارـ ـلقطعـ ـالتصال‪،‬ـ ـواستعملهـ ـبعضهمـ ـفيـ ـحذفـ ـكل‬
‫السناد كقوله‪ :‬قال رسول ال "( )‪.‬‬
‫‪103‬‬

‫‪104‬‬

‫أما الحكم على هذه النواع الربعة (المرسل‪ ،‬المنقطع‪ ،‬المعضل‪ ،‬المعلق) فهو‬
‫كما يلي‪:‬‬
‫أجمعت المة على قبول مراسيل الصحابة‪ ،‬ولم ينقل في ذلك خلف إل عن‬
‫عدد قليل جداً من العلماء‪ ،‬وممن نقل عنه رد مرسل الصحابي أبو إسحاق‬
‫السفرائيني( )‪.‬‬
‫‪105‬‬

‫يقول المام السالمي‪" :‬لكنـ ـنقلـ ـالجماعـ ـمنـ ـالحنفيةـ ـعلىـ ـقبولـ ـمرسل‬
‫الصحابي ظاهر الصواب فل ينبغي الخلف فيه‪ ،‬لن الصحابة قد أرسلوا ولم ينكره‬
‫أحد منهم‪ ،‬بل كانوا بين عامل به ومصوب"( )‪.‬‬
‫‪106‬‬

‫ويقول المام القطب‪" :‬وأماـ ـمرسلـ ـالصحابيـ ـكابنـ ـعباس( ) ــوابنـ ـعمر‬
‫وابن الزبير( ) ـوالحسن بن علي( ) ـمن صغار الصحابة عنه ـ ـمما لم يسمعوه‬
‫منه فهو حجة"( )‪.‬‬
‫‪107‬‬

‫‪109‬‬

‫‪108‬‬

‫‪110‬‬

‫‪103‬‬

‫() اطفيش (وفاء الضمانة) ج ‪ 1‬ص ‪.16‬‬

‫‪104‬‬

‫() النووي (التقريب) ج ‪ 1‬ص ‪.219‬‬

‫‪105‬‬

‫( ) هو العالم الصول ي ابو اسحا ق إبراهيم بن محمد السفرائين ي (نسبة إلى اسفرايي ن بلدة بي ن نيسابور‬

‫وجرجان) له كتاب "الجامع" في أصول الدين ورسالة في أصول الفقه‪ ،‬توفي سنة ‪418‬هـ‪1027-‬م‪ ،‬السبكي‬

‫(طبقات الشافعية) ج ‪ 4‬ص ‪ ،256‬الذهبي (سير أعلم النبلء) ج ‪ 17‬ص ‪.353‬‬
‫‪106‬‬

‫() السالمي (طلعة الشمس) ج ‪ 2‬ص ‪.46‬‬

‫‪107‬‬

‫() هو الصحابي الجليل عبد ال بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي القرشي‪ ،‬حبر المة‪ ،‬كان علمة في التفسير‬

‫والفقه والحديث‪ ،‬وهو أكثر الصحابة رواية‪ ،‬توفي سنة ‪68‬هـ‪687-‬م‪ ،‬ابن حجر (الصابة) ج ‪ 4‬ص ‪ ،141‬أبو‬
‫نعيم (حلية الولياء) ج ‪ 1‬ص ‪.314‬‬

‫‪108‬‬

‫( ) هو عبد ال بن الزبير بن العوام القرشي السدي‪ ،‬يعد من صغار الصحابة حيث ولد في السنة الولى‬
‫للهجرة‪ ،‬بويع بالخلفة سنة ‪ 64‬وبقي فيها إلى أن قتلة قائد المويين الحجاج بن يوسف سنة ‪75‬هـ‪695-‬م‪ ،‬ابن‬
‫حجر (الصابة) ج ‪ 4‬ص ‪ ،89‬أبو نعيم (الحلية) ج ‪ 1‬ص ‪.329‬‬

‫‪109‬‬

‫() هو سبط رسول ال‬

‫ابو محمد الحسن بن علي بن ابي طالب الهاشمي القرشي بايعه أهل العراق بعد‬

‫مقتل أبيه سنة ‪40‬هـ فخلع نفسه وسلم المر لمعاوية سنة ‪41‬هـ وبقي في المدينة إلى أن توفي سنة ‪50‬هـ ‪-‬‬
‫‪670‬م‪ ،‬ابن حجر (الصابة) ج ‪ 2‬ص ‪ ،68‬الذهبي (سير أعلم النبلء) ج ‪ 3‬ص ‪.245‬‬
‫‪110‬‬

‫() اطفيش (وفاء الضمانة) ج ‪ 1‬ص ‪.14‬‬

‫‪24‬‬

‫‪25‬‬

‫وأما مرسل التابعيـ فقد اختلف فيه رأي الباضية كغيرهم من علماء‬
‫مصطلح الحديث‪ ،‬فذهب المام القطب إلى رده إذا لم يكن معه عاضد يؤيده فقال‪:‬‬
‫"والصحيح رد الحتجاج بالمرسل إن لم يوجد معه عاضد‪ ...‬وذلك للجهل بعدالة‬
‫الساقط"( ) وهذا القول هو الذي استقر عليه آراء جماهير حفاظ الحديث ونقاد الثر‬
‫كما قال ابن الصلح( )‪.‬‬
‫‪111‬‬

‫‪112‬‬

‫وذهب البدر الشماخي والمام السالمي( ) إلى قبول مرسل العدل‪ ،‬يقول‬
‫الشماخي‪" :‬لن إرسال الئمة كجابر بن زيد( ) والحسن( ) وغيرهما كان مشهوراً‬
‫مقبولً فيما بينهم‪ ،‬ولم ينكره أحد‪ ،‬فكان إجماعاً‪ ،‬أعني إجماعاً بالستدلل ل إجماعاً‬
‫مقطوعاً به فيكفر من خالفه"‪ ،‬وهذا القول مروي عن مالك وأبي حنيفة( ) وجمهور‬
‫أصحابهما‪ ،‬يقول أبو داود( )‪" :‬أما المراسيل فقد كان يحتج بها العلماء فيما مضى‪،‬‬
‫مثلـ ـسفيانـ ـالثوري( ) ـومالكـ ـوالوزاعي‪،‬ـ ـ ـحتىـ ـجاءـ ـالشافعيـ ـفتكلمـ ـفيهـ ـوتابعه‬
‫على ذلك أحمد بن حنبل( ) وغيره"( )‪.‬‬
‫‪113‬‬

‫‪114‬‬

‫‪115‬‬

‫‪116‬‬

‫‪117‬‬

‫‪118‬‬

‫‪119‬‬

‫‪111‬‬

‫‪120‬‬

‫() اطفيش (جامع الشمل) ص ‪.407‬‬

‫‪112‬‬

‫() ابن الصلح (علوم الحديث) ص ‪.55‬‬

‫‪113‬‬

‫() الشماخي (شرح مختصر العدل) ص ‪ ،191‬السالمي (طلعة الشمس) ج ‪ 2‬ص ‪.47‬‬

‫‪114‬‬

‫() هو جابر زيد الزدي‪ ،‬ستأتي ترجمته‪.‬‬

‫‪115‬‬

‫() هو التابعي الكبير المام الزاهد الحسن بن يسار البصري‪ ،‬أحد فقهاء التابعين الكبار وعالم البصرة وواعظها‪،‬‬

‫توفي سنة ‪110‬هـ‪728-‬م‪ ،‬الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 1‬ص ‪ ،71‬ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 2‬ص ‪ ،243‬أبو‬
‫نعيم (حلية الولياء) ج ‪ 2‬ص ص ‪.161-131‬‬

‫‪116‬‬

‫() هو المام الفقيه أبو حنيفة النعمان بن ثابت التميمي بالولء‪ ،‬مؤسس مدرسة الرأي وأحد الئمة الربعة عند‬
‫أهل السنة والجماعة ولد ونشأ بالكوفة‪ ،‬توفي سنة ‪ 150‬هـ‪767-‬م‪ ،‬ابن أبي الوفاء (الجواهر المضية) ج ‪ 1‬ص‬
‫ص ‪ ،63-49‬ابن خلكان (وفيات العيان) ج ‪ 5‬ص ‪.405‬‬

‫‪117‬‬

‫() هو الحافظ المحدث أبو داود سليمان بن الشعث بن إسحاق الزدي السجستاني‪ ،‬من أكبر حفاظ الحديث في‬

‫عصره‪ ،‬له كتاب السنن الذي يعد من أهم مصادر الحديث‪ ،‬توفي بالبصرة سنة ‪275‬هـ‪889-‬م‪ ،‬الذهبي (تذكرة‬

‫الحفاظ) ج ‪ 1‬ص ‪ ،591‬ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 4‬ص ص ‪.156-153‬‬
‫‪118‬‬

‫() هو العالم الفقيه أبو عبد ال سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري‪ ،‬من كبار الفقهاء وأحد أئمة الحديث‪ ،‬توفي‬

‫بالبصرة سن ة ‪161‬هـ‪778-‬م‪ ،‬أبو نعيم (حلية الولياء) ج ‪ 6‬ص ‪ ، 356‬ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 4‬ص‬
‫‪ ،101‬الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 1‬ص ‪.203‬‬

‫‪119‬‬

‫() هو المام الحافظ المحدث أبو عبد ال أحمد بن حنبل الشيباني‪ ،‬أحد علماء الحديث وحفاظه وإليه المرجع في‬

‫رجال الحديث‪ ،‬وهو أحد الئمة الربعة عند أهل السنة والجماعة‪ ،‬توفي سنة ‪241‬هـ ‪855 -‬م‪ ،‬أبو نعيم (حلية‬
‫الولياء) ج ‪ 9‬ص ‪ ،161‬الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 1‬ص ‪ ،431‬ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 1‬ص ص ‪-66‬‬
‫‪.68‬‬

‫‪120‬‬

‫( ) أبو داود (سنن أبي داود) المقدمة‪ ،‬دراسة وفهرسة كمال يوسف الحوت ‪ -‬دار الجنان ‪ -‬بيروت ‪ -‬ط ‪1‬‬

‫‪1988‬م‪.‬‬

‫‪25‬‬

‫‪26‬‬
‫(‪)121‬‬

‫إذا كان‬
‫وأما المنقطعـ ـوالمعضلـ ـوالمعلق‪ ،‬فقد قبلها المام السالمي‬
‫مرسلها عدلً‪ ،‬وهذا القول رجحه المدي ونسبه إلى أبي حنيفة ومالك وأحمد في‬
‫أشهر الروايتي ن عن ه وجماهير المعتزلة( )‪ ،‬وقال علء الدين البخاري‪" :‬وأما‬
‫إرسال القرن الثاني والثالث فحجة عندنا (يعني الحناف) وهو مذهب مالك وإحدى‬
‫الروايتين عن أحمد بن حنبل وأكثر المتكلمين"( )‪.‬‬
‫‪122‬‬

‫‪123‬‬

‫‪121‬‬

‫() السالمي (طلعة الشمس) ج ‪ 2‬ص ‪ ،‬الشماخي (شرح مختصر العدل) ص ‪.191‬‬

‫‪122‬‬

‫() المدي (الحكام) ج ‪ 2‬ص ‪.349‬‬

‫‪123‬‬

‫() البخاري (كشف السرار) ج ‪ 3‬ص ‪.7‬‬
‫‪26‬‬

‫‪27‬‬

‫المبحث الثاني‬
‫جهود الباضية في رواية الحديث‬
‫لقيت السنة النبوية من الباضية كل العناية والحرص‪ ،‬فقد عني الباضية‬
‫بالسنة النبوية حفظاً وتبليغاً ودراسة وتدويناً‪ ،‬فقد كان الباضية حريصين كل‬
‫من سنن تشريعية وغير‬
‫الحرص على تتبع كل ما جاء عن الرسول الكريم‬
‫تشريعية‪.‬‬
‫ومن مظاهر هذا الهتمام أمور متعددة أهمها‪:‬‬
‫أولً‪ :‬طلب الحديث‪:‬‬
‫من مظانها‪ ،‬وكانت‬
‫فقد كان الباضية حريصين على تتبع أحاديث الرسول‬
‫الرحلة في طلب الحديث ضرورية لتحقيق هذا الهدف‪ ،‬ولذلك لم تحل المسافات‬
‫الشاسعة دون ذلك‪ ،‬فقد رحل المام جابر بن زيد من عمان موطنه الصلي إلى‬
‫البصرة واستقربها لوجود عدد كبير من رواة الحديث بها من الصحابة والتابعين‬
‫ولقربها من موطن الحديث كمكة والمدينة‪ ،‬وكانت للمام جابر رحلت منتظمة إلى‬
‫كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة لللتقاء بالصحابة ‪-‬رضوان ال عليهم‪ -‬وسماع‬
‫الحديث منهم‪ ،‬فقد روى المام أبو سفيان محبوب بن الرحيل( ) قال‪" :‬دخل جابر بن‬
‫زيد على عائشة( ) رضي ال عنها‪ ،‬قال‪ :‬فأقبل يسألها عن مسائل لم يسألها عنها‬
‫أحد حتى سألها عن جماع النبيـ ـكيف كانـ يفعل؟‪ ،‬وإن جبينها يتصببـ عرقاً‬
‫وتقول‪ :‬سل يا بني"( )‪.‬‬
‫‪124‬‬

‫‪125‬‬

‫‪126‬‬

‫وه ذا يدل دللة واضحة على حرص المام جابر على تتبع كل ما يمكنه من‬
‫حتى أخص خصوصياته‪.‬‬
‫هدي رسول ال‬

‫‪124‬‬

‫() هو العلمة المحدث أبو سفيان محبوب من الرحيل المخزومي القرشي‪ ،‬من علماء الباضية الوائل‪ ،‬توفي‬

‫‪125‬‬

‫في السنة‬

‫في أواخر القرن الثاني الهجري‪ ،‬الدرجيني (الطبقات) ج ‪ 2‬ص ‪ ،278‬البطاشي (إتحاف العيان) ج ‪ 1‬ص ‪.164‬‬

‫( ) هي أم المؤمنين السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي ال عنهما‪ ،‬تزوجها الرسو ل‬

‫الثانية من الهجرة‪ ،‬وكانت فقيهة عالمة‪ ،‬توفيت سنة ‪58‬هـ‪ ،‬ابن حجر (الصابة) ج ‪ 8‬ص ‪ ،231‬أبو نعيم (حلية‬
‫الولياء) ج ‪ 2‬ص ‪ ،43‬الزركلي (العلم) ج ‪ 3‬ص ‪.240‬‬
‫‪126‬‬

‫() الربيع (الجامع الصحيح) ص ‪.248‬‬

‫‪27‬‬

‫‪28‬‬

‫وقال الوارجلني أثناء حديثه عن صحيفة عمرو بن حزم( ) في الزكاة‬
‫والعقل‪" :‬وذكرـ ـفيـ ـكتابـ ـابنـ ـعبدـ ـالبرـ ـأنـ ـجابرـ ـبنـ ـزيدـ ـرحلـ ـإليهاـ ـ(أيـ ـإلى‬
‫الصحيفة) وتوسل إلى آل حزم فأوقفوه على البطاقة فقرأها كلها"( )‪.‬‬
‫‪127‬‬

‫‪128‬‬

‫وهذا يرينا مقدار حرص المام جابر على طلب الحديث‪ ،‬فل عجب أن يقول‬
‫المام جابر بعدئذٍ‪" :‬أدركتـ ـسبعينـ ـبدرياً ـفحويتـ ـماـ ـعندهمـ ـإل ـالبحر" يعني ابن‬
‫عباس وهو ‪-‬بل شك‪ -‬ل يعني بما عند الصحابة إل ما حفظوه من سنة الرس ول ‪.‬‬
‫وقد انعكس هذا الهتمام بالسنة من إمام الباضية على تلميذه وأتباعه‪،‬‬
‫فتوالت الرحلت في طلب العلم عموماً والحديث خاصة‪ ،‬فقد كان للمام أبي عبيدة‬
‫مسلم بن أبي كريمة أحد أكبر تلميذ المام جابر تلميذه الذي وفدوا من أماكن‬
‫متفرقة متباعدة إلى البصرة‪ ،‬فقد كان بعض هؤلء التلميذ من عمان وبعضهم من‬
‫اليمن وبعضهم من خراسان وبعضهم من المغرب‪ ،‬جاؤوا كلهم من هذه البلدان‬
‫البعيدة لتلقي العلم ورواية الحديث‪ ،‬ونخص بالذكر من هؤلء الطلبة المام الربيع بن‬
‫حبيب الفراهيدي والمام أبا غانم بشر بن غانم الخراساني‪.‬‬
‫فالمام الربيع رحل من عمان إلى البصرة‪ ،‬وهناك تتلمذ على يد شيخه المام‬
‫أبي عبيدة وعلى يد غيره‪ ،‬ولكن المام أبا عبيدة يعتبر أكبر شيوخه‪ ،‬فقد لزمه‬
‫ملزمة طويلة وتلقى على يديه أكثر معارفه وإن كان قد تتلمذ على غيره كضمام بن‬
‫السائب وأبي نوح صالح الدهان‪ ،‬وبعد وفاة المام أبي عبيدة قام المام الربيع بتدوين‬
‫مروياته عنه في مسنده الشهير حرصاً منه على عدم ضياعها‪.‬‬
‫وأما المام أبو غانم بشر بن غانم الخراساني فقد كانت ملزمته للمام أبي‬
‫عبيدة قليلة كما يظهر ذلك من مدونته لن أكثر رواياته عنه فيها من طريق تلمذة‬
‫أبي عبيدة الكبار‪ ،‬ولكن حرص المام أبي غانم على الطلع على الحاديث والثار‬
‫تبدو واضحة جلية في مدونته التي دون فيها مروياته عن أشياخه الذين تتلمذ عليهم‪،‬‬
‫بل إن المام أبا غانم لم يكتف بذلك فقام برحلة علمية إلى مصر والمغرب العربي‬
‫حيث لقي في مصر ابن عباد المصري أحد تلمذة أبي عبيدة فأخذ منه بعض‬
‫مروياته وأضافها إلى مدونته‪ ،‬ثم واصل مسيره فمر في طريقه بجبل نفوسة حيث‬
‫لقي عمروس بن فتح( ) وأودع عنده مدونته‪ ،‬فطلب منه عمروس استنساخها ولكنه‬
‫‪129‬‬

‫‪127‬‬

‫() هو الصحابي الجليل عمرو بن حزم بن زيد النصاري‪ ،‬أحد أجلة الصحابة‪ ،‬استعمله النبي‬

‫على نجران‬

‫وكتب له عهدا مطولً‪ ،‬توفي سنة ‪53‬هـ‪673-‬م‪ ،‬ابن حجر (الصابة) ج ‪ 4‬ص ‪ ،511‬ابن الثير (أسد الغابة) ج‬

‫‪ 4‬ص ‪ ،214‬ابن عبد البر (الستيعاب) ج ‪ 3‬ص ‪.1172‬‬
‫‪128‬‬

‫( ) الوارجلني (العدل والنصاف) ج ‪ 1‬ص ‪ ، 144‬وقد بحثت عن هذا الثر في كتب ابن عبد البر‪ :‬التمهيد‬

‫والستذكار والستيعاب وجامع بيان العلم وفضله فلم أعثر عليه‪ ،‬والرجح أنه موجود في كتاب آخر له أشار‬
‫إليه عند حديثه عن كتاب عمرو بن حزم فقال‪" :‬قد ذكرنا شبه العمد ومعناه وما للعلماء فيه من التنازع والمعاني‬
‫في كتاب "الجوبة عن المسائل المستغربة" وال أعلم‪ ،‬ابن عبد البر (التمهيد) ج ‪ 17‬ص ‪.354‬‬
‫‪129‬‬

‫() هو العالم الكبيرعمروس بن فتح المساكني النفوسي‪ ،‬من علماء الباضية الكبار في جبل نفوسة بليبيا له عدد‬
‫‪28‬‬

‫‪29‬‬

‫لم يسمح له بذلك ولعله إنما لم يسمح له بذلك لنه يريد ترتيبها وتهذيبها‪ ،‬غير أن‬
‫عمروساً لم يستمع لكلم أبي غانم وأباح لنفسه نسخ المدونة فقام هو وأخته‬
‫بنسخها( )‪ ،‬وواصل المام أبو غانم رحلته العلمية هذه فوصل إلى (تاهرت) عاصمة‬
‫الدولة الرستمية وهناك التقى بإمام المسلمين أفلح بن عبد الوهاب( ) ومكث معه مدة‪،‬‬
‫قام خللها المام أفلح بنسخ المدونة( ) ‪ ،‬كما كتب عن المام أبي غانم جملة من‬
‫الحاديث النبوية( )‪.‬‬
‫‪130‬‬

‫‪131‬‬

‫‪132‬‬

‫‪133‬‬

‫ثانياً‪ :‬تدوين الحديث‪-:‬‬
‫يبدو للباحث أن تقييد العلم لقي عند الباضية اهتماماً خاصاً منذ مرحلة مبكرة‪،‬‬
‫فالمام جابر بن زيد كان يكتب ويقيد العلم‪ ،‬فقد روى الربيع بن سعد قال‪" :‬رأيت‬
‫جابراً يكتب عند عبد الرحمن بن سابط في اللواح"( ) ‪ ،‬كما كان تلمذته يكتبون‬
‫عنه( )‪.‬‬
‫‪134‬‬

‫‪135‬‬

‫وقد كانت حركة التأليف عند الباضية في القرنين الول والثاني حركة نشطة‪،‬‬
‫يظهر ذلك جلياً من عدد الكتب التي تنسبها المصادر إليهم‪ ،‬وإن كان الكثير من تلك‬
‫المؤلفات قد ذهب في خضم الحروب والفتن‪ ،‬ففي سنة ‪296‬ه استطاع الفاطميون‬
‫بقيادة أبي عبد ال الشيعي القضاء على الدولة الرستمية الباضية‪ ،‬وكان لذلك أثره‬
‫البالغ على المؤلفات الباضية‪ ،‬يقول الباروني( )‪" :‬ثم إن الحجاني (أي أبا عبد ال‬
‫الشيعي) دخل تيهرت ونهبها واستباحها وقصد المكتبة المعروفة بـ"المعصومة"‬
‫وأخذ ما فيها من الكتب الرياضية والصنائع وغيرها من الفنون الدنيوية‪ ،‬وأحرق‬
‫الباقيـ ـكله‪،‬ـ ـومنـ ـهناكـ ـفقدتـ ـأغلبـ ـمؤلفاتـ ـالمذهبـ ـإذـ ـكانتـ ـالمكتبةـ ـعظيمة‬
‫جامعة"( )‪.‬‬
‫‪136‬‬

‫‪137‬‬

‫من المصنفات‪ ،‬استشهد سنة ‪283‬هـ ‪896 -‬م‪ ،‬الدرجيني (الطبقات) ج ‪ 2‬ص ‪ ،320‬الشماخي (السير) ج ‪ 1‬ص‬
‫‪.192‬‬
‫‪130‬‬

‫() الدرجيني (الطبقات) ج ‪ 2‬ص ‪.323‬‬

‫‪131‬‬

‫() هو إمام المسلمين العلمة أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم الفارسي‪ ،‬ثالث أئمة الدولة الرستمية‬

‫الباضية‪ ،‬بويع بالمامة سنة ‪190‬هـ‪ ،‬وكان عالما فقيها‪ ،‬توفي سنة ‪240‬هـ ‪854 -‬م‪ ،‬الدرجيني (الطبقات) ج‬
‫‪ 1‬ص ‪ ،72‬الشماخي (السير) ج ‪ 1‬ص ‪ ،166‬الزركلي (العلم) ج ‪ 2‬ص ‪.5‬‬
‫‪132‬‬

‫() أنظر‪ ،‬فؤاد (فهرس المخطوطات) ج ‪ 2‬ص ‪.236‬‬

‫‪133‬‬

‫() أنظر الربيع (الجامع الصحيح) ص ‪.250‬‬

‫‪134‬‬

‫() ابن عبد البر (جامع بيان العلم) ج ‪ 1‬ص ‪.72‬‬

‫‪135‬‬

‫() ابن سعد (الطبقات) ج ‪ 7‬ص ‪.131‬‬

‫‪136‬‬

‫() هو الزعيم السياسي المجاهد سليمان بن عبدال الباروني الطرابلسي (نسبة إلى طرابلس الغرب)‪ ،‬من أعلم‬
‫الباضية في ليبيا‪ ،‬كان له دور كبير في محاربة الستعمار اليطالي‪ ،‬له كتاب (الزهار الرياضية في أئمة‬
‫وملوك الباضية)‪ ،‬توفي سنة ‪1359‬هـ ‪1940‬م‪ ،‬مجاهد (العلم الشرقية) ج ‪ 1‬ص ‪ ،148‬الزركلي (العلم) ج‬

‫‪ 3‬ص ‪.129‬‬
‫‪137‬‬

‫() الباروني (الزهار الرياضية) ج ‪ 2‬ص ‪.358‬‬
‫‪29‬‬

‫‪30‬‬

‫ويقول العلمة الدرجيني( )‪" :‬وذكرـ ـأنهـ ـوجدـ ـصومعةـ ـمملؤةـ ـكتب ًا‬
‫وهي المشتملة على ديوان تاهرت الذي يذكره العزابة فانتقى منه ما انتقى وأحرق‬
‫الباقي‪ ،‬فلم يبق لشيء من الديوان أثر أصلً"( )‪.‬‬
‫‪138‬‬

‫‪139‬‬

‫غير أن وجود بعض تلك المؤلفات ووجود إشارات إلى بعضها الخر من‬
‫علماء اطلعوا عليها يؤيد ما ذهبنا إليه من أن تراث الباضية التأليفي في القرنين‬
‫الول والثاني تراث غني وافر‪.‬‬
‫وقد انعكس اهتمام الباضية بالتأليف على جهودهم في تدوين الحديث‪ ،‬فإن‬
‫للباضية في رواية الحديث عدداً من الكتب‪ ،‬وهذه الكتب منها ما هو مفرد لرواية‬
‫الحديث ومنها ما يضم مع الحاديث علوماً أخرى‪.‬‬
‫فالكتب التي تعد من كتب الرواية عند الباضية هي‪:‬‬
‫في‬
‫‪ - 1‬مسند المام الربيع بن حبيب‪ :‬وهو كتاب أفرده مؤلفه لحاديث الرسول‬
‫العلم والداب والحكام‪ ،‬ولم يخلط بها شيئاً من أقوال الصحابة والتابعين إل في‬
‫أحيان قليلة يذكر فيها الربيع قولً لصحابي أو تابعي لرتباطه بالحديث الذي‬
‫سبقه‪.‬‬
‫‪ - 2‬مدونة المام أبي غانم الخراساني‪ :‬وهي في الصل كتاب فقه‪ ،‬غير أن المؤلف‬
‫ساق فيها بسنده عدداً وافراً من الحاديث النبوية لستنباط الحكام الشرعية منها‪،‬‬
‫والمدونة تضم إضافة إلى تلك الحاديث أقوالً كثيرة للصحابة والتابعين وتابعي‬
‫التابعين‪.‬‬
‫‪ -3‬أحاديث في العقيدة‪ :‬وهي كتاب ألفه المام الربيع جمع فيه ما بلغه من أحاديث عن‬
‫الرسول وآثار عن الصحابة ومن بعدهم تتعلق بأمور العقيدة( )‪.‬‬
‫‪140‬‬

‫‪ - 4‬روايات أبي سفيان محبوب بن الرحيل القرشي‪ :‬وهي روايات رواها أبو سفيان‬
‫عن بعض العلماء تتعلق بأمور مختلفة‪ ،‬وهذه الروايات ضمها الوارجلني إلى‬
‫كتاب "الجامع الصحيح"( ) ‪ ،‬غير أنه من العسير الجزم هل ذكر أبو سفيان هذه‬
‫الروايات في مؤلف مستقل‪ ،‬أم أن الوارجلني التقطها من شيء من كتبه؟‪.‬‬
‫‪141‬‬

‫‪138‬‬

‫( ) هو العلمة المؤرخ أحمد بن سعيد بن سليمان العلمة الدرجيني‪ ،‬من مؤرخي الباضية‪ ،‬له كتاب (طبقات‬

‫المشايخ بالمغرب) توفي حوالي سن ة ‪670‬هـ ‪1272 -‬م‪ ،‬محفوظ (تراجم المؤلفين التونسيين) ج ‪ 2‬ص ‪،296‬‬
‫الدرجيني (الطبقات) تقديم الكتاب‪.‬‬

‫‪139‬‬

‫() العلمة الدرجيني (طبقات المشايخ بالمغرب) ج ‪ 1‬ص ص ‪.95 - 94‬‬

‫‪140‬‬

‫() الربيع (الجامع الصحيح) ص ص ‪.242 - 192‬‬

‫‪141‬‬

‫() المصدر السابق ص ‪.250-246‬‬

‫‪30‬‬

‫‪31‬‬

‫‪ -5‬روايات المام أفلح‪ :‬وهي أحاديث أخذها المام أفلح من كتاب أبي يزيد‬
‫الخوارزمي‪ ،‬وقد ضمها الوارجلني إلى الجامع الصحيح( )‪.‬‬
‫‪142‬‬

‫‪ - 6‬مقاطيع المام جابر بن زيد‪ :‬وهي أحاديث معلقة ذكرها الوارجلني في الجامع‬
‫الصحيح( ) ولم يرتبها على ترتيب معين‪.‬‬
‫‪143‬‬

‫‪ - 7‬ديوان المام جابر بن زيد‪ :‬وهذا الكتاب مفقود‪ ،‬غير أن ما وصفته به المصادر‬
‫من ضخامة الحجم( ) مع كونه ألف في فترة متقدمة جداً وهي النصف الثاني من‬
‫القرن الول يجعلنا نستبعد جداً أن ل تكون فيه أحاديث عن الرسول ‪ ،‬ولعل‬
‫اليام تظهر حقيقة أمره وتطلعنا على محتوياته‪.‬‬
‫‪144‬‬

‫‪142‬‬

‫() المصدر السابق ص ‪.255-250‬‬

‫‪143‬‬

‫() المصدر السابق ص ص ‪.173-155‬‬

‫‪144‬‬

‫() الدرجيني (الطبقات) ج ‪ 1‬ص ‪.82‬‬

‫‪31‬‬

‫‪32‬‬

‫الفصل الثاني‬
‫مسند المام الربيع بن حبيب‬
‫وفيه مبحثان ‪:‬‬
‫المبحث الول‪ :‬تعريف المام الربيع‬
‫المبحث الثاني‪ :‬منهج المام الربيع في مسنده‪.‬‬
‫وفيه‪ :‬ثلثة مطالب‪:‬‬
‫المطلب الول‪ :‬منهجه في ترتيب الحاديث‬
‫المطلب الثاني‪ :‬منهجه في الرواة‬
‫المطلب الثالث‪ :‬منهجه في المتن‬

‫‪32‬‬

‫‪33‬‬

‫الفصل الثاني‬
‫مسند المام الربيع بن حبيب‬
‫المبحث الول‬
‫تعريف المام الربيع‬
‫أولً‪ :‬نسبه وكنيته‪:‬‬
‫هو المام الحافظ الحجة المحدث أبو عمرو الربيع بن حبيب بن عمرو بن‬
‫الربيع بن راشد ابن عمرو الفراهيدي العماني مولداً البصري إقامة(‪.)145‬‬
‫ثانياً‪ :‬مولده وحياته‪:‬‬
‫ولد المام الربيع سنة ‪80‬ه أو قبلها بقليل‬
‫قيل في ودام(‪ )147‬وقيل في غضفان(‪.)148‬‬

‫(‪)146‬‬

‫في منطقة الباطنة من عمان‪،‬‬

‫وبعد أن أخذ بعض المبادئ على يد والده الشيخ حبيب بن عمرو ومشايخ عمان رحل‬
‫إلى البصرة حوالي سنة ‪90‬ه (‪ )149‬حيث سكن في البصرة في منطقة تسمى‬
‫"الخريبة"(‪ )150‬وهناك تتلمذ على يد كبار التابعين‪ ،‬وبقي فترة طويلة إلى أن رجع‬
‫إلى عمان في أخريات حياته(‪.)151‬‬
‫ثالثاً‪ :‬شيوخه‪:‬‬
‫قال المام الربيع عن نفسه‪" :‬إنما حفظت الفقه عن ثلثة‪ :‬أبي عبيدة وضمام‬
‫‪145‬‬

‫( ) انظر ترجمته في‪ :‬الدرجيني (الطبقات) ج ‪ 2‬ص ‪ ، 273‬الشماخي (السير) ج ‪ 1‬ص ‪ ، 95‬البطاشي (إتحاف‬
‫العيان) ج ‪ 1‬ص ‪ ،51‬السالمي (شرح الجامع الصحيح) ج ‪ 1‬ص ‪ ،3‬القنوبي (المام الربيع) ص ‪ ،15‬الزركلي‬
‫(العلم) ج ‪ 3‬ص ‪ ،14‬مجموعة باحثين (معجم أسماء العرب) ج ‪ 1‬ص ‪ ،644‬مسعود (الربيع بن حبيب محدثا)‬
‫ص ‪ ،100‬الراشدي (المام أبو عبيدة) ص ‪.249‬‬

‫‪146‬‬

‫() القنوبي (المام الربيع) ص ‪.16‬‬

‫‪147‬‬

‫() مجموعة باحثين (معجم أسماء العرب) ج ‪ 1‬ص ‪.644‬‬

‫‪148‬‬

‫() المرجع السابق‪ ،‬ولعل مما يؤيد هذا أن ابن عدي في (الكامل) ج ‪ 3‬ص ‪ ،137‬والذهبي في (الميزان) ج ‪ 3‬ص‬
‫‪ ،67‬وابن حجر في (لسان الميزان) ج ‪ 2‬ص ‪ ،555‬ترجموا للربيع الغطفاني‪ ،‬ولعله المام الربيع وإن كانوا قد‬
‫حكموا بجهالته‪ ،‬ول غرابة في ذلك فإن المام الربيع اشتهر بأنه بصري ولم يشتهر بأنه غطفاني أو غضفاني‪.‬‬

‫‪149‬‬
‫‪150‬‬

‫() القنوبي (المام الربيع) ص ‪.17‬‬

‫() الراشدي (المام أبو عبيدة) ص ‪ ،250‬والخريبة بلفظ تصغير خربة موضع بالبصرة‪ ،‬الحموي (معجم البلدان)‬
‫ج ‪ 2‬ص ‪.363‬‬

‫‪151‬‬

‫() القنوبي (المام الربيع) ص ‪.17‬‬
‫‪33‬‬

‫‪34‬‬

‫وأبي نوح"(‪ )152‬وهو يعني أن هؤلء هم شيوخه الكبار‪ ،‬فالذي يطالع المسند‬
‫وزياداته يجد أن المام الربيع قد أخذ العلم عن عدد كبير من علماء المة وأنه جلس‬
‫في حلقات عدد من المحدثين‪ ،‬وسنذكر عدداً ممن روى عنهم فيما بعد‪ ،‬أما شيوخه‬
‫الثلثة فهم‪:‬‬
‫‪-1‬ـ ـالمامـ ـأبوـ ـعبيدةـ ـمسلمـ ـبنـ ـأبيـ ـكريمةـ ـالتميميـ ـبالولءـ ـواسمـ ـأبيـ ـكريمة‬
‫كورين(‪.)153‬‬
‫قال عنه العلمة الدرجيني‪" :‬كبيرـ ـتلمذةـ ـجابر‪،‬ـ ـوممنـ ـحسنتـ ـأخباره‬
‫والمخابر‪ ،‬تعلم العلوم وعلمها‪ ،‬ورتب الحاديث وأحكمها‪ ...‬كان عالماً مع الزهد في‬
‫الدنيا‪،‬ـ ـوالتواضعـ ـمعـ ـنيلـ ـالدرجاتـ ـالعليا"(‪ )154‬وقال عنه الشماخي‪" :‬تعلمـ ـالعلوم‬
‫وعلمها‪،‬ـ ـورتبـ ـرواياتـ ـالحديثـ ـوأحكمهاـ ـوهوـ ـالذيـ ـيشارـ ـإليهـ ـبالصابعـ ـبين‬
‫أقرانه‪ ،‬ويزدحم لستماع ما يقرع السماع من زواجر وعظه"(‪.)155‬‬
‫وقال عنه المام يحيى بن معين(‪" :)156‬ليس به بأس"(‪ ، )157‬كما ذكره المام‬
‫البخاري(‪ )158‬في (التاريخ الكبير)(‪ )159‬ولم يذكر به جرحاً ول تعديلً‪.‬‬
‫وقد توفي المام أبو عبيدة حوالي سنة ‪145‬ه (‪.)160‬‬

‫‪152‬‬

‫() الشماخي (السير) ج ‪ 1‬ص ‪.96‬‬

‫‪153‬‬

‫() الجاحظ (البيان والتبيين) ج ‪ 1‬ص ‪ ،325‬الزبيدي (تاج العروس) ج ‪ 3‬ص ‪ ،532‬ابن معين (التاريخ) ج ‪ 4‬ص‬
‫‪ ،348‬ابن حنبل (العلل ومعرفة الرجال) ج ‪ 3‬ص ‪ ،12‬أما قول المام أحمد أن اسمه عبد ال بن القاسم فهو قد‬
‫خلط بينه وبين أبي عبيدة عبد ال بن القاسم وهو إباضي أيضا‪ ،‬ولكن كلم المام أحمد يحمل على أبي عبيدة‬
‫مسلم بن أبي كريمة قطعا لن أبا عبيدة عبد ال بن القاسم ليس من المحدثين إذ لم أجد له أي رواية‪.‬‬

‫‪154‬‬

‫() الدرجيني (الطبقات) ج ‪ 2‬ص ‪.238‬‬

‫‪155‬‬

‫() الشماخي (السير) ج ‪ 1‬ص ‪.78‬‬

‫‪156‬‬

‫( ) هو المام الحافظ أبو زكريا يحيى بن معين بن عون المزي بالولء‪ ،‬إمام الجرح والتعديل وأحد حفاظ‬
‫الحديث‪ ،‬له عدد من المصنفات أهمها (التاريخ) توفي سنة ‪233‬هـ ‪848‬م‪ ،‬الخطيب (تاريخ بغداد) ج ‪ 14‬ص‬
‫‪ ،177‬الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 2‬ص ‪ ،429‬ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 11‬ص ‪.245‬‬

‫‪157‬‬

‫() ابن حنبل (العلل ومعرفة الرجال) ج ‪ 3‬ص ‪.12‬‬

‫‪158‬‬

‫( ) هو الحافظ المحدث الحجة محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري صاحب "الجامع الصحيح" المعروف‬
‫بصحيح البخاري‪ ،‬ولد ببخارى وقام برحلة طويلة في طلب الحديث‪ ،‬توفي بسمرقند سنة ‪256‬هـ ‪870‬م‪ ،‬الذهبي‬
‫(تذكرة الحفاظ) ج ‪ 2‬ص ‪ ،555‬الخطيب (تاريخ بغداد) ج ‪ 2‬ص ‪ ،4‬الزركلي (العلم) ج ‪ 6‬ص ‪.34‬‬

‫‪159‬‬
‫‪160‬‬

‫() البخاري (التاريخ الكبير) ج ‪ 7‬ص ‪.271‬‬
‫() الراشدي (المام أبو عبيدة) ص ‪.148‬‬

‫‪34‬‬

‫‪35‬‬

‫‪-2‬ـ ـالمامـ ـأبوـ ـنوحـ ـصالحـ ـبنـ ـنوح الدهان‬

‫(‪)161‬‬

‫‪.‬‬

‫قال عنه العلمة الدرجيني‪" :‬شيخ التحقيق‪ ،‬وأستاذ أهل الطريق‪ .....‬أخذ عنه‬
‫الحديث والفروع‪ ،‬وكان ذا خشية ل وخضوع"(‪.)162‬‬
‫وقال عنه يحيى بن معين‪" :‬صالح الدهان ثقة"(‪ ،)163‬وقال عنه أحمد‪" :‬صالح‬
‫الدهان ليس به بأس"(‪ ،)164‬وروى له الدارمي(‪ )165‬في سننه(‪ )166‬والخطيب البغدادي‬
‫في "موضحـ ـأوهامـ ـالجمعـ ـوالتفريق"(‪ )167‬وأبو نعيم الصفهاني(‪ )168‬في "حلية‬
‫الولياء"(‪ )169‬والبيهقي(‪ )170‬في السنن(‪.)171‬‬
‫‪ -3‬المام أبو عبد ال ضمام بن السائب الزدي الندبي العماني‪ :‬كان يسمى (راوية‬
‫جابر بن زيد) لن أكثر فتواه‪ ،‬قال جابر وسمعت جابراً(‪.)172‬‬
‫قال عنه الشماخي‪" :‬منـ أهل العلم والتحقيق والكاشفـ أمر المعضلتـ عند‬
‫حصرـ ـذويـ ـالضيق"(‪ ،)173‬وقد ذكره المام أحمد في موضعين من كتابه‪" :‬العلل‬

‫‪161‬‬

‫() الدرجيني (الطبقات) ج ‪ 2‬ص ‪ ،254‬الشماخي (السير) ج ‪ 1‬ص ‪ ،82‬الراشدي (المام أبو عبيدة) ص ‪،601‬‬
‫البطاشي (إتحاف العيان) ج ‪ 1‬ص ‪.428‬‬

‫‪162‬‬

‫() الدرجيني (الطبقات) ج ‪ 2‬ص ص ‪.255-254‬‬

‫‪163‬‬

‫() ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل) ج ‪ 4‬ص ‪.394‬‬

‫‪164‬‬

‫() المرجع السابق‪ ،‬ج ‪ 4‬ص ‪ ،393‬ابن شاهين (تاريخ أسماء الثقات) ص ‪.173‬‬

‫‪165‬‬

‫() هو الحافظ المحدث عبد ال بن عبد الرحمن بن الفضل الدارمي السمرقندي‪ ،‬أحد علماء الحديث وحفاظه له‬
‫عدد من المؤلفات أهمها الجامع الصحيح المسمى (سنن الدارمي) توفي سن ة ‪255‬ه ـ ‪869‬م‪ ،‬الذهبي (تذكرة‬

‫الحفاظ) ج ‪ 2‬ص ‪ ،534‬ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 5‬ص ‪.261‬‬
‫‪166‬‬

‫() الدارمي (السنن) ج ‪ 1‬ص ‪.91‬‬

‫‪167‬‬

‫() الخطيب (موضح أوهام الجمع والتفريق) ج ‪ 2‬ص ‪.173‬‬

‫‪168‬‬

‫() هو الحافظ المؤرخ أحمد بن عبد ال بن أحمد الصفهاني المعروف بأبي نعيم‪ ،‬له عدد من المصنفات أهمها‬
‫"حلية الولياء"‪ ،‬توفي سنة ‪430‬هـ ‪1038‬م‪ ،‬ابن الجوزي (المنتظم في تاريخ الملوك والمم) ج ‪ 15‬ص ‪268‬‬

‫الذهبي (سير أعلم النبلء) ج ‪ 17‬ص ‪ ،453‬ابن حجر (لسان الميزان) ج ‪ 1‬ص ‪.303‬‬
‫‪169‬‬
‫‪170‬‬

‫() أبو نعيم (حلية الولياء) ج ‪ 3‬ص ‪.87‬‬

‫() هو الحافظ الفقيه أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (نسبة إلى بيهق بنيسابور) أحد أئمة الحديث وأكبر علماء‬
‫الشافعية‪ ،‬كان كثير التأليف‪ ،‬من تصانيفه (السنن الكبرى) و(السنن الصغرى) وغيرها‪ ،‬توفي سن ة ‪458‬هـ‬
‫‪1066‬م‪ ،‬السبكي (طبقات الشافعية) ج ‪ 4‬ص ‪ ، 8‬ابن الجوزي (المنتظم) ج ‪ 8‬ص ‪ ، 242‬الزركلي (العلم) ج ‪1‬‬

‫ص ‪.116‬‬

‫‪171‬‬

‫() البيهقي (السنن الكبرى) ج ‪ 6‬ص ‪ ،427‬كتاب الفرائض‪ ،‬ب(‪ )54‬ح(‪.)12517‬‬

‫‪172‬‬

‫() الدرجيني (الطبقات) ج ‪ 2‬ص ‪.211‬‬

‫‪173‬‬

‫() الشماخي (السير) ج ‪ 1‬ص ‪.81‬‬
‫‪35‬‬

‫‪36‬‬

‫ومعرفةـ ـالرجال"‬

‫(‪)174‬‬

‫دون أن يذكر فيه جرحاً أو تعديلً‪.‬‬

‫هذا وقد روى المام الربيع عن عدد كبير من الرواة في المسند وغيره‪ ،‬فقد‬
‫(‪)175‬‬
‫روى في المسند عن أبي عبيدة وضمام بن السائب وعبد العلى بن عبد العلى‬
‫ويحيى بن كثير(‪.)176‬‬
‫(‪)177‬‬

‫وروى في غير المسند عن الحسن البصري وسفيان بن عيينة‬
‫والعمش(‪ )178‬ومحمد بن المنكدر(‪ )179‬وأبان بن عياش(‪ )180‬وبشر المريسي‬
‫ومحمد بن علي الكوفي(‪ )182‬وأبي ربيعة بن زيد العامري وغيرهم من المحدثين‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬تلمذته‪-:‬‬
‫حمل العلم عن المام الربيع عدد كبير من الطلبة منهم أبو سفيان محبوب بن‬
‫(‪)184‬‬
‫الرحيل القرشي وموسى بن أبي جابر الزكوي(‪ )183‬وبشير بن المنذر النزواني‬
‫(‪)181‬‬

‫‪174‬‬

‫‪175‬‬

‫‪176‬‬

‫‪177‬‬

‫‪178‬‬

‫‪179‬‬

‫‪180‬‬

‫‪181‬‬

‫‪182‬‬

‫‪183‬‬

‫‪184‬‬

‫() ابن حنبل (العلل ومعرفة الرجال) ج ‪ 2‬ص ‪ ،56‬ج ‪ 3‬ص ‪.11‬‬
‫() هو أبو محمد عبد العلى بن عبد العلى القرشي البصري‪ ،‬وثقه ابن معين و أبو زرعة وغيرها‪ ،‬توفي سنة‬
‫‪198‬هـ ‪814‬م‪ ،‬ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 6‬ص ‪ ،88‬القنوبي (المام الربيع) ص ‪.40‬‬

‫() هو أبو النضر يحيى بن كثير المعروف ب(صاحب البصري) ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 11‬ص ‪،233‬‬
‫القنوبي (المام الربيع) ص ‪.43‬‬
‫() هو الحافظ المحدث سفيان بن عيينة بن ميمون الهللي‪ ،‬ولد بالكوفة وكان واسع المعرفة بالحديث و رجاله‪،‬‬
‫توفي سنة ‪198‬هـ ‪814‬م‪ ،‬الخطيب (تاريخ بغداد) ج ‪ 9‬ص ‪ ،174‬أبو نعيم (حلية الولياء) ج ‪ 7‬ص ‪ ،270‬الذهبي‬
‫(تذكرة الحفاظ) ج ‪ 1‬ص ‪.262‬‬
‫( ) هو الفقيه المحدث سليمان بن مهران السدي بالولء المشهور بالعمش نشأ و توفي بالكوفة كان عالما‬
‫بالقرآن و الحديث و الفرائض‪ ،‬توفي سنة ‪148‬هـ ‪765‬م‪ ،‬ابن سعد (الطبقات) ج ‪ 7‬ص ‪ ،270‬الخطيب (تاريخ‬
‫بغداد) ج ‪ 9‬ص ‪ ،3‬الزركلي (العلم) ج ‪ 3‬ص ‪.135‬‬

‫() هو المام الحافظ أبو عبد ال محمد بن المنكدر التيمي القرشي‪ ،‬أحد الئمة العلم روى له الجماعة توفي‬
‫سنة ‪130‬هـ ‪748‬م‪ ،‬ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 9‬ص ‪.407‬‬

‫() لعله أبان بن أبي عياش فيروز البصري‪ ،‬قال عنه النسائي ليس بثقة‪ ،‬ابن حجر (لسان الميزان) ج ‪ 1‬ص ‪،37‬‬
‫الذهبي (ميزان العتدال) ج ‪ 1‬ص ‪.124‬‬
‫( ) هو الفقيه المتكلم أبو عبد الرحمن بشر بن غياث العدوي بالولء‪ ،‬أحد متكلمي المعتزلة ورأس الطائفة‬
‫(المريسية) توفي سنة ‪218‬هـ ‪833‬م‪ ،‬ابن خلكان (وفيات العيان) ج ‪ 1‬ص ‪ ، 91‬الخطيب (تاريخ بغداد) ج ‪7‬‬
‫ص ‪ ،56‬ابن حجر (لسان الميزان) ج ‪ 2‬ص ‪.49‬‬

‫( ) لعله محمد بن علي بن خلف العطار الكوفي‪ ،‬قال عنه الخطيب ثقة‪ ،‬الخطيب (تاريخ بغداد) ج ‪ 3‬ص ‪.49‬‬
‫الذهبي (ميزان العتدال) ج ‪ 6‬ص ‪.263‬‬
‫( ) هو العلمة الكبير موسى بن أبي جابر الزكوي (نسبة إلى إزكي إحدى مدن عمان) من علماء الباضية‬
‫بعمان‪ ،‬كان له دور كبير في إدارة شئون البلد في زمانه‪ ،‬توفي سنة ‪181‬هـ ‪797‬م‪ ،‬مجموعة باحثين (دليل‬
‫أعلم عمان) ص ‪ ،155‬البطاشي (إتحاف العيان) ج ‪ 1‬ص ‪.168‬‬
‫() هو العلمة الكبير بشير بن المنذر النزواني (نسبة إلى نزوى إحدى مدن عمان) من علماء الباضية الوائل‪،‬‬
‫وممن حملوا العلم من البصرة إلى عمان‪ ،‬توفي سنة ‪178‬هـ ‪794‬م‪ .‬مجموعة باحثين (دليل أعلم عمان) ص‬
‫‪ .34‬مجموعة باحثين (معجم أسماء العرب) ج ‪ 1‬ص ‪ ،187‬البطاشي (إتحاف العيان) ج ‪ 1‬ص ‪.166‬‬
‫‪36‬‬

‫‪37‬‬

‫وأبو صفرة عبد الملك بن صفرة(‪ )185‬ومنير بن النير الجعلني ومحمد بن‬
‫(‪)187‬‬
‫المعلى(‪ )186‬وأبو أيوب وائل بن أيوب الحضرمي وهاشم بن غيلن السيجاني‬
‫وغيرهم من العلماء‪.‬‬
‫خامساً‪ :‬آثاره‪-:‬‬
‫ترك المام الربيع عدداً من الثار‪ ،‬منها ما دونه بنفسه ومنها ما كتبه تلمذته‬
‫وتلك الثار هي‪-:‬‬
‫‪ -1‬المسند‪ :‬وهو روايته عن شيخه أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن الصحابة‬
‫رضوان ال عليهم وقد يخرج عن هذا السند في القليل النادر كما سنفصله فيما‬
‫بعد‪ ،‬ويحوي المسند حوالي (‪ )743‬حديثاً‪.‬‬
‫‪ - 2‬كتاب العقيدة‪ :‬وهو يضم حوالي (‪ ) 140‬حديثاً وأثراً‪ ،‬وهو يشكل الجزء الثالث‬
‫من ترتيب الوارجلني المطبوع تحت اسم "الجامع الصحيح"‪.‬‬
‫‪ - 3‬روايات المام محبوب بن الرحيل عن المام الربيع‪ :‬وهي تشكل بعض الجزء‬
‫(‪)188‬‬
‫الرابع من "الجامع الصحيح"‪.‬‬
‫‪ - 4‬آثار الربيع‪ :‬وهو كتاب ألفه أبو صفرة عبد الملك بن صفرة جمع فيه روايات‬
‫المام الربيع عن ضمام بن السائب‪.‬‬
‫‪ -5‬آراؤه وأجوبته الفقهية‪ :‬وهي مبثوثة في كتب تلمذته ومن بعدهم كأبي غانم بشر‬
‫بن غانم الخراساني‪.‬‬
‫سادساً‪ :‬مكانته العلمية‪:‬‬
‫بعد وفاة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة لم يجد الباضية خيراً من المام الربيع‬
‫بن حبيب لتوليته إماماً وقائداً لهم‪ ،‬وبهذا أسندت إليه هذه المهمة الجسيمة التي يحتاج‬
‫من يقوم بها إلى ورع تام وعلم واسع إضافة إلى حسن السياسة‪ ،‬وهذا يدلنا على مبلغ‬
‫منزلة المام الربيع‪ ،‬فل غرو أن يقول عنه الشماخي‪" :‬طود المذهب الشم وبحر‬
‫‪185‬‬

‫‪186‬‬

‫() هو الحافظ الفقيه أبو صفرة عبد الملك بن صفرة العماني‪ ،‬من علماء عمان في أوائل القرن الثالث‪ ،‬الشماخي‬
‫(السير) ج ‪ 1‬ص ‪ ،109‬الراشدي (المام أبو عبيدة) ص ‪.27‬‬
‫() هو العلمة محمد بن المعلى الكندي‪ ،‬أحد علماء الباضية الوائل‪ ،‬وممن حملوا العلم من البصرة إلى عمان‪،‬‬

‫لم أعثر على تاريخ وفاته‪ .‬مجموعة باحثين (دليل أعلم عمان) ص ‪ ،150‬البطاشي (إتحاف العيان) ج ‪ 1‬ص‬

‫‪.169‬‬
‫‪187‬‬

‫() هو الشيخ العلمة أبو الوليد هاشم بن غيلن السيجاني (نسبة إلى سيجا إحدى قرى سمائل بعمان) من أكبر‬

‫علماء عمان في زمانه‪ ،‬توفي في أوائل القرن الثالث‪ ،‬البطاشي (إتحاف العيان) ج ‪ 1‬ص ‪ . 176‬مجموعة‬
‫باحثين (دليل أعلم عمان) ص ‪.165‬‬

‫‪188‬‬

‫() الربيع (الجامع الصحيح) ص ‪.246‬‬
‫‪37‬‬

‫‪38‬‬

‫العلومـ ـالخضم‪،‬ـ ـصحبـ ـأباـ ـعبيدةـ ـفنال وأفلح‪ ،‬ـ ــوتصدر ـ ــبعده ـ ــعلى ـ ــالفاضل‬
‫فأنجح"(‪.)189‬‬
‫وقد كثر الثناء على المام الربيع من المتقدمين والمتأخرين‪ ،‬فقال عنه شيخه‬
‫أبو عبيدة‪" :‬فقيهنا وإمامنا وتقينا"(‪ )190‬وقال عنه تلميذه محبوب بن الرحيل‪" :‬فقيه‬
‫المسلمين وعالمهم بعد أبي عبيدة"(‪.)191‬‬
‫سابعاً‪ :‬المام الربيع في كتب رجال الحديث‪-:‬‬
‫ذكر المام الربيع عدد من المحدثين فقال عنه يحيى بن معين‪ :‬ثقة(‪ ،)192‬وقال‬
‫عنه ابن شاهين(‪ :)193‬ثقة(‪ ،)194‬وقال الدارقطني(‪" :)195‬وأما الربيع بن حبيب البصري‬
‫فل يترك"(‪ ،)196‬كما ذكره كل من ابن حبان(‪ )197‬في الثقات(‪ )198‬والبخاري في التاريخ‬
‫الكبير(‪ )199‬ولم يذكرا فيه جرحاً ول تعديلً‪.‬‬
‫ومما ينبغي التنبه إليه أن الرواة الذين يحملون اسم (الربيع بن حبيب) ثلثة‬
‫هم‪-:‬‬
‫‪189‬‬

‫() الشماخي (السير) ج ‪ 1‬ص ‪.95‬‬

‫‪190‬‬

‫() الدرجيني (الطبقات) ج ‪ 2‬ص ‪.276‬‬

‫‪191‬‬

‫() مجموعة من العلماء (السير والجوابات) ج ‪ 1‬ص ‪.278‬‬

‫‪192‬‬

‫() ابن الجنيد (سؤالت ابن الجنيد ليحيى بن معين) ص ‪.54‬‬

‫‪193‬‬

‫() هو الحافظ المحدث عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين‪ ،‬أحد علماء الحديث وحفاظه‪ ،‬كان كثير التأليف‪ ،‬يقال‬
‫أن له نحو ثلثمائة مؤلف‪ ،‬توفي سن ة ‪385‬هـ‪995/‬م‪ ،‬ابن حجر (لسان الميزان) ج ‪ 5‬ص ‪ . 145‬الخطيب‬
‫(تاريخ بغداد) ج ‪ 11‬ص ‪ / .265‬الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 3‬ص ‪.987‬‬

‫‪194‬‬

‫() ابن شاهين (تاريخ أسماء الثقات) ص ‪.27‬‬

‫‪195‬‬

‫() هو المام الحافظ أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني (نسبة إلى دار القطن من أحياء بغداد) كان‬
‫إمام عصره في الحديث‪ ،‬له عدد من التصانيف منها (العلل) و(السنن) توفي سن ة ‪385‬هـ‪995/‬م‪ ،‬الخطيب‬
‫(تاريخ بغداد) ج ‪ 12‬ص ‪ ،34‬الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 3‬ص ‪ ،991‬الزركلي (العلم) ج ‪ 4‬ص ‪.314‬‬

‫‪196‬‬

‫() الدارقطني (الضعفاء والمتروكون) ص ‪ .208‬الذهبي (ميزان العتدال) ج ‪ 3‬ص ‪.62‬‬

‫‪197‬‬

‫() هو العلمة المؤرخ أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد التميمي البستي‪ ،‬أحد علماء الحديث وحفاظه‪ ،‬كان كثير‬
‫التأليف‪ ،‬من مصنفاته (النواع والتقاسيم) المعروف بصحيح ابن حبان و(الثقات) و(المجروحين) توفي سنة‬
‫‪354‬هـ‪965/‬م‪ / .‬الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 3‬ص ‪ . 920‬ابن حجر (لسان الميزان) ج ‪ 6‬ص ‪ ، 9‬ابن العماد‬
‫(الشذرات) ج ‪ 3‬ص ‪.16‬‬

‫‪198‬‬

‫() ابن حبان (الثقات) ج ‪ 6‬ص ‪.299‬‬

‫‪199‬‬

‫() البخاري (التاريخ الكبير) ج ‪ 3‬ص ‪.277‬‬
‫‪38‬‬

‫‪39‬‬

‫الربيع بن حبيب الكوفي‪ :‬أخو عائذ بن حبيب ويقال لهما بنو الملح‪،‬‬
‫‪-1‬‬
‫روى عن نوفل بن عبد الملك روى عنه عبيد ال بن موسى‪ ،‬ضعفه بعضهم‬
‫ووثقه آخرون حاملين الضعف في رواياته على نوفل‪.‬‬
‫الربيع بن حبيب البصري الباضي‪ :‬سمع الحسن وابن سيرين وروى عنه‬
‫‪-2‬‬
‫موسى بن إسماعيل البصري‪ ،‬وقد ذكرنا من وثقه‪.‬‬
‫أبو سلمة الربيع بن حبيب الحنفي ‪ :‬من أهل اليمامة‪ ،‬سمع عبد ال بن‬
‫‪-3‬‬
‫عمير وأبا سعيد الرقاشي وروى عنه أبو داود الطيالسي‪ ،‬وهو ثقة‪.‬‬
‫وقد خلط ابن أبي حاتم(‪ )200‬بين الحنفي والبصري‬
‫على ذلك الذهبي والمزي(‪ )202‬وابن حجر(‪.)203‬‬

‫(‪)201‬‬

‫فجعلهما واحداً‪ ،‬وتبعه‬

‫وفرق بين الثلثة البخاري في "التاريخـ ـالكبير"(‪ )204‬وابن حبان في كتابيه‬
‫"الثقات " و"المجروحين"(‪ )205‬فذكر الول في "المجروحين " وذكر الثاني والثالث‬
‫في "الثقات"‪ ،‬وهذا النوع من أنواع الحديث وهو أن يتفق الرواة في أسمائهم‬
‫وتختلف أشخاصهم يسمى (المتفق والمفترق)(‪.)206‬‬
‫ثامناً‪ :‬وفاته‪:‬‬
‫توفي المام الربيع في بلدة غضفان على ساحل عمان حوالي سنة ‪175‬ه (‪.)207‬‬

‫‪200‬‬

‫() هو المام الحافظ أبو محمد عبد الرحمن بن محمد التميمي الرازي‪ ،‬كان عالما بالحديث ومعرفة الرجال‪ ،‬له‬
‫عدد من الكتب أهمها (الجرح والتعديل) توفي سنة ‪327‬هـ ‪939‬م‪ .‬السيوطي (طبقات الحفاظ) ص ‪ .345‬الذهبي‬
‫(تذكرة الحفاظ) ج ‪ 3‬ص ‪ .829‬ابن العماد (شذرات الذهب) ج ‪ 2‬ص ‪.308‬‬

‫‪201‬‬

‫() ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل) ج ‪ 3‬ص ‪.457‬‬

‫‪202‬‬

‫() هو الحافظ العلمة أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي (نسبة إلى المزة من ضواحي دمشق) علمة‬
‫في الحديث ومعرفة رجاله‪ ،‬له عدة كتب أهمها (تهذيب الكمال) و(تحفة الشراف) توفي بدمشق سنة ‪742‬هـ‪/‬‬
‫‪1341‬م‪ / .‬ابن حجر (الدرر الكامنة) ج ‪ 4‬ص ‪.457‬‬

‫‪203‬‬

‫( ) الذهبي (ميزان العتدال) ج ‪ 3‬ص ‪ . 62‬المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 9‬ص ص ‪ . 70-67‬ابن حجر (تقريب‬
‫التهذيب) ص ‪.206‬‬

‫‪204‬‬

‫() البخاري (التاريخ الكبير) ج ‪ 3‬ص ‪.277‬‬

‫‪205‬‬

‫() ابن حبان (الثقات) ج ‪ 6‬ص ‪ ،299‬ابن حبان (المجروحين) ص ‪.297‬‬

‫‪206‬‬

‫() السخاوي (فتح المغيث) ج ‪ 4‬ص ‪.268‬‬

‫‪207‬‬

‫() القنوبي (المام الربيع) ص ‪.17‬‬
‫‪39‬‬

‫‪40‬‬

‫المبحث الثاني‬
‫منهج المام الربيع في مسنده‬
‫المطلب الول‬
‫منهجه في ترتيب الحاديث‬
‫مر تدوين الحديث النبوي الشريف بمراحل متعددة‪ ،‬ومن أولى تلك المراحل‬
‫تدوينه على أسماء الرواة‪ ،‬وحيث إن المام الربيع من أوائل من دون الحديث فقد‬
‫سلك هذه الطريقة‪ ،‬فدون مسنده على مسانيد الصحابة‪ ،‬وقد بلغت مسانيد الصحابة‬
‫الذين روى لهم المام الربيع خمسة وأربعين صحابياً هم‪:‬‬
‫الرقم‬

‫راوي‬

‫ال‬

‫‪1‬‬

‫عبد ال بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي‬
‫‪68‬ه )‬

‫(ت‬

‫‪2‬‬

‫أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي‬
‫‪57‬ه )‬

‫(ت‬

‫‪3‬‬

‫عائشة بنت أبي بكر الصديق القرشية‬
‫‪58‬ه )‬

‫(ت‬

‫‪4‬‬

‫أبو سعيد سعد بن مالك الخدري النصاري‬
‫‪74‬ه )‬

‫(ت‬

‫‪5‬‬

‫أبو حمزة أنس بن مالك النصاري‬
‫‪93‬ه )‬

‫(ت‬

‫‪6‬‬

‫أبو عبد الرحمن عبد ال بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي (ت‬
‫‪73‬ه )‬

‫‪7‬‬

‫أبو عبد ال جابر بن عبد ال النصاري السلمي‬
‫‪78‬ه )‬

‫(ت‬

‫‪8‬‬

‫أبو الوليد عبادة بن الصامت النصاري‬

‫‪9‬‬

‫أبو بكر الصديق عبد ال بن عثمان القرشي‬

‫‪40‬‬

‫(ت ‪34‬ه )‬
‫(ت‬

‫‪41‬‬
‫‪11‬‬

‫أبو عمرو عثمان بن عفان الموي القرشي‬
‫(ت ‪35‬ه )‬

‫‪12‬‬

‫أبو الحسن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي‬
‫‪40‬ه )‬

‫(ت‬

‫‪13‬‬

‫أبو يزيد معاوية بن أبي سفيان الموي القرشي‬
‫‪60‬ه )‬

‫(ت‬

‫‪14‬‬

‫أبو أيوب خالد بن زيد النصاري‬
‫‪50‬ه )‬

‫(ت‬

‫‪15‬‬

‫أبو مسعود عقبة بن عمرو النصاري‬
‫‪40‬ه )‬

‫(ت‬

‫‪16‬‬

‫أبو اليقظان عمار بن ياسر العنسي‬
‫‪37‬ه )‬

‫(ت‬

‫‪17‬‬

‫أبو عمارة البراء بن عازب النصاري الوسي‬
‫‪72‬ه )‬

‫(ت‬

‫‪18‬‬

‫عبدال بن زيد النصاري عم عباده بن تميم‬
‫‪63‬ه )‬

‫‪19‬‬

‫أبو عقبة سويد بن النعمان النصاري الوسي‬

‫‪20‬‬

‫أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي‬
‫‪21‬ه )‬

‫(ت‬

‫‪21‬‬

‫أبو محمد أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي‬
‫‪54‬ه )‬

‫(ت‬

‫‪22‬‬

‫أبو رافع أسلم القبطي مولى الرسول‬

‫‪23‬‬

‫أبو عبد الرحمن عبد ال بن مسعود الهذلي‬
‫‪32‬ه )‬

‫(ت‬

‫‪24‬‬

‫أبو إسحاق سعد بن أبي وقاص مالك الزهري القرشي‬
‫‪55‬ه )‬

‫(ت‬

‫‪25‬‬

‫أبو بكر عبد ال بن الزبير بن العوام السدي القرشي‬
‫‪73‬ه )‬

‫(ت‬

‫‪41‬‬

‫(ت‬

‫‪42‬‬
‫‪26‬‬

‫أبو محمد طلحة بن عبيد ال التميمي القرشي‬
‫(ت ‪36‬ه )‬

‫‪27‬‬

‫أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل النصاري الخزرجي‬

‫‪28‬‬

‫أبو المنذر أبي بن كعب النصاري الخزرجي‬

‫(ت ‪32‬ه )‬

‫‪29‬‬

‫أبو طلحة زيد بن سهل النصاري النجاري‬

‫(ت ‪51‬ه )‬

‫‪30‬‬

‫أبو قتادة الحارث بن ربعي النصاري السلمي‬

‫(ت ‪54‬ه )‬

‫‪31‬‬

‫بلل بن رباح الحبشي‬

‫‪32‬‬

‫أبو بشر قيس بن عبيد النصاري الساعدي‬

‫(ت ‪40‬ه )‬

‫‪33‬‬

‫أبو عبد الرحمن كعب بن مالك النصاري السلمي‬

‫(ت ‪51‬ه )‬

‫‪34‬‬

‫أبو محمد عبد ال بن عمرو بن العاص السهمي القرشي‬
‫‪63‬ه )‬

‫(ت ‪18‬ه )‬

‫(ت ‪17‬ه )‬

‫(ت‬

‫‪35‬‬

‫أبو أنيس الضحاك بن قيس الفهري القرشي‬

‫(ت ‪64‬ه )‬

‫‪36‬‬

‫أم سلمة هند بنت أبي أمية المخزومية‬

‫(ت ‪62‬ه )‬

‫‪37‬‬

‫حفصة بنت عمر بن الخطاب العدوية القرشية‬

‫(ت ‪41‬ه )‬

‫‪38‬‬

‫أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان الموية القرشية‬

‫(ت ‪49‬ه )‬

‫‪39‬‬

‫أم عبد ال أسماء بنت أبي بكر التيمية القرشية‬

‫(ت ‪73‬ه )‬

‫‪40‬‬

‫أم سليم سهلة بنت ملحان النصارية‬

‫‪41‬‬

‫أم معاوية بسرة بنت صفوان السدية القرشية‬

‫‪42‬‬

‫جدامة بنت وهب السدية‬

‫‪43‬‬

‫أم هاني فاختة بنت أبي طالب الهاشمية القرشية‬

‫‪44‬‬

‫أم عطية نسيبة بنت كعب النصارية‬

‫‪45‬‬

‫أم الفضل لبابة بنت الحارث الهللية‬

‫‪46‬‬

‫جملة من الصحابة غير مسمين‬

‫وحيث إن المسند كان مرتباً على المسانيد‪ ،‬وكان البحث عن الحديث فيه صعباً‬
‫لمن لم يعرف اسم الصحابي‪ ،‬فقد كان يحتاج إلى أن يرتب على البواب‪ ،‬وقد قام‬
‫‪42‬‬

‫‪43‬‬

‫بهذا العمل المفيد أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلني المتوفى سنة‬
‫‪570‬ه ‪ ،‬فرتب المسند على البواب وقسمه على خمسة عشر كتاباً‪ ،‬هي‪ ( :‬اليمان‪،‬‬
‫الطهارة‪،‬ـ ـالصلة‪،‬ـ ـالصوم‪،‬ـ ـالزكاةـ ـوالصدقة‪،‬ـ ـالحج‪،‬ـ ـالجنائز‪،‬ـ ـالذكار‪،‬ـ ـالنكاح‪،‬‬
‫الطلق‪ ،‬البيوع‪ ،‬الحكام‪ ،‬الشربة‪ ،‬اليمان والنذور‪ ،‬الداب ) وقام بتقسيم كل كتاب‬
‫إلى أبواب‪ ،‬ووضع تحت كل باب الحاديث المختصة به‪ ،‬وهذا دفعه إلى ذكر بعض‬
‫الحاديث في أكثر من موضع لتعلقها بتلك المواضع‪ ،‬وقد جعل الوارجلني المسند‬
‫في جزأين‪ ،‬ثمّ أضاف أحاديث العقيدة ومقاطيع جابر‪ ،‬وروايات محبوب وروايات‬
‫أفلح وجعل هذه الزيادات في جزأين آخرين وسمى الكل كتاب (الترتيب) وعلى هذا‬
‫فينبغي التنبه إلى أن مسند المام الربيع هو الجزآن الول والثاني فقط من كتاب‬
‫الترتيب المطبوع تحت اسم (الجامع الصحيح)‪.‬‬
‫وهذا العمل الذي قام به الوارجلني يشبهه ما قام به السندي(‪ )208‬المتوفى سنة‬
‫‪1257‬ه من ترتيب مسند المام الشافعي بعد أن لم يرتب‪ ،‬يقول السندي في ذلك‪:‬‬
‫"ولم يرتب الذي جمع أحاديثه (أي مسند الشافعي) على المسانيد ول على البواب‪،‬‬
‫بل اكتفى بالتقاطها كيف ما اتفق‪ ،‬فلذلك وقع فيها تكرار في كثير من المواضع‪ ،‬وقد‬
‫وفقني ال ـفرتبته على البواب الفقهية‪ ،‬وحذفت منه ما كان مكرراً لفظاً ومعنى‪،‬‬
‫ووقع إتمامه سنة ‪1230‬هـ"(‪.)209‬‬
‫وبما أن المام الربيع قد اقتصر في مسنده على رواياته عن المام أبي عبيدة‬
‫ولم يروِ من طريق غيره إل نادراً‪ ،‬فقد قل التكرار في المسند ونقصد بالتكرار إيراد‬
‫الحديث بأسانيد متعددة كما فعل المام مسلم(‪ )210‬مثلً‪ ،‬والمام أحمد الذي التزم إيراد‬
‫الحديث بعدد الصحابة الذين رووه‪ ،‬أما المام الربيع فلم يكن يكرر الحديث بل‬
‫يقتصر منه على رواية واحدة في الموضوع الواحد‪ ،‬وقد يكرر أحياناً لمور منها‪:‬‬
‫‪ -1‬أن يكون هناك اختلف ظاهري بين الروايات‪ ،‬فيوردها المام الربيع لئل يكون‬
‫اقتصاره على رواية واحدة مشعراً بعدم وجود الرواية الخرى‪ ،‬ومن أمثلة ذلك‬
‫ذكره لحديث أنس بن مالك قال‪ :‬قال رسول ال ‪" :‬الصلة في الجماعة‬
‫خيرـ ـمنـ ـصلةـ ـالفذـ ـبسبعـ ـوعشرينـ ـدرجة"(‪ )211‬حيث ذكر مع هذا الحديث‬
‫‪208‬‬

‫( ) هو العالم الفقيه محمد عابد بن أحمد السندي النصاري‪ ،‬أصله من السند‪ ،‬ولي قضاء زبيد باليمن ثمّ انتقل‬
‫إلى صنعاء ثمّ سكن المدينة إلى أن توفي سنة ‪1257‬هـ ‪1841‬م‪ ،‬الزركلي (العلم) ج ‪ 6‬ص ‪.179‬‬

‫‪209‬‬

‫() الشافعي (المسند) ص ‪.7‬‬

‫‪210‬‬

‫() هو المام الحافظ مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري صاحب الصحيح‪ ،‬إمام من أئمة الحديث‪ ،‬له‬
‫غير (الصحيح) عدد من الكتب منها (الكنى والسماء) توفي سنة ‪261‬هـ ‪ 875‬م الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪2‬‬

‫ص ‪ ،588‬الخطيب (تاريخ بغداد) ج ‪ 13‬ص ‪ ،100‬الزركلي (العلم) ح ‪ 7‬ص ‪.221‬‬

‫‪211‬‬

‫() الحديث في كتاب الصلة ب(‪ )36‬ح(‪ )215‬ص ‪.93‬‬
‫ورواه أيضا‪:‬‬

‫أ‪ -‬البخاري ك(‪ )10‬الذان ب(‪ )30‬ح(‪ )645‬ج ‪ 1‬ص ‪.198‬‬
‫‪43‬‬

‫‪44‬‬

‫أنه قال‪" :‬صلة الجماعة تفضل على‬
‫حديث أبي هريرة(‪ )212‬عن النبي‬
‫صلة أحدكم وحده بخمس وعشرين درجة"(‪.)213‬‬
‫فذكر في فضل الجماعة كل الروايتين‪ ،‬ولم يقتصر على واحدة منهما‬
‫للختلف الظاهري بينهما(‪.)214‬‬
‫‪ - 2‬أن يكون الرسول قد صرح في الحديث الخر بما لم يصرح به في الحديث‬
‫الول‪ ،‬ومن أمثلة ذلك حديث أبي هريرة قال‪" :‬انصرف رسول ال من‬
‫صلة جهر فيها بالقراءة فقال‪" :‬هل قرأ معي أحد منكم آنفاً؟"‪ ،‬قالوا‪ :‬بلى يا‬
‫رسول ال‪ ،‬فقال رسول ال ‪" :‬مالي أنازع في القرآن؟" "فانتهى الناس عن‬
‫القراءة خلف رسول ال فيما جهر به من الصلة"(‪.)215‬‬
‫ب‪ -‬مسلم ك(‪ )5‬المساجد ب(‪ )42‬ح(‪ )650‬ج ‪ 1‬ص ‪.450‬‬
‫جـ‪ -‬الترمذي ك الصلة ب(‪ )47‬ح(‪ )215‬ج ‪ 1‬ص ‪.420‬‬
‫د‪ -‬النسائي ك(‪ )10‬المامة ب (‪ )42‬ح(‪ )789‬ج ‪ 1‬ص ‪.438‬‬
‫هـ‪ -‬ابن ماجه ك(‪ )4‬المساجد ب(‪ )16‬ح (‪ )789‬ج ‪ 1‬ص ‪.254‬‬
‫‪212‬‬

‫() هو الصحابي الجليل أبو هريرة الدوسي‪ ،‬اختلف كثيرا في اسمه‪ ،‬كان من المكثرين في رواية الحديث أسلم‬
‫في السنة السابعة للهجرة‪ ،‬وتوفي سنة ‪59‬هـ ‪679‬م‪ ،‬ابن حجر (الصابة) ج ‪ 7‬ص ‪ ،348‬المزي (تهذيب الكمال)‬
‫ج ‪ 34‬ص ص ‪.379-366‬‬

‫‪213‬‬

‫() الحديث في كتاب الصلة ب(‪ )36‬ح(‪ )216‬ص ‪.93‬‬
‫ورواه أيضا‪:‬‬
‫أ‪ -‬البخاري ك(‪ )10‬الذان ب(‪ )30‬ح(‪ )646‬ج ‪ 1‬ص ‪.198‬‬
‫ب‪ -‬النسائي ك(‪ )10‬المامة ب(‪ )42‬ح(‪ )837‬ج ‪ 2‬ص ‪.438‬‬
‫جـ‪ -‬أبو داود ك الصلة ح(‪ )560‬ج ‪ 1‬ص ‪.151‬‬
‫د‪ -‬ابن ماجه ك(‪ )4‬المساجد ب(‪ )16‬ح(‪ )788‬ج ‪ 1‬ص ‪.254‬‬

‫‪214‬‬

‫( ) انظر في الجمع بين الحديثين السالمي (شرح الجامع الصحيح) ج ‪ 1‬ص ‪ ، 321‬ابن حجر (فتح الباري) ج ‪2‬‬

‫ص ‪.349-346‬‬
‫‪215‬‬

‫() الحديث في كتاب الصلة ب(‪ )38‬ح(‪ )225‬ص ‪.97‬‬
‫ورواه أيضا‪:‬‬
‫أ‪ -‬النسائي ك(‪ )11‬الفتتاح ب(‪ )28‬ح(‪ )918‬ج ‪ 2‬ص ‪.478‬‬
‫ب‪ -‬الترمذي ك الصلة ب(‪ )233‬ح(‪ )312‬ج ‪ 2‬ص ‪.118‬‬
‫جـ‪ -‬أبو داود ك الصلة ح(‪ )826‬ج ‪ 1‬ص ‪.216‬‬
‫د‪ -‬ابن ماجه ك(‪ )5‬إقامة الصلة ب(‪ )13‬ح(‪ )848‬ج ‪ 1‬ص ‪.272‬‬
‫‪44‬‬

‫‪45‬‬

‫فق د ذكر المام الربيع معه حديث عبادة بن الصامت(‪ )216‬قال‪:‬‬
‫صلة الغداة فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال‪:‬‬
‫صلى بنا رسول ال‬
‫"لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟" قال‪ :‬قلنا‪ :‬أجل‪ ،‬قال‪" :‬ل تفعلوا إل بأم القرآن‬
‫فإنه ل صلة إل بها"(‪.)217‬‬
‫فذكر المام الربيع حديثين في هذا المر وهو النهي عن القراءة خلف‬
‫المام لن الحديث الثاني مصرح باستثناء الفاتحة من هذا النهي‪.‬‬

‫‪216‬‬

‫() هو الصحابي الجليل عبادة بن الصامت بن قيس النصاري الخزرجي‪ ،‬أحد النقباء الذين بايعوا ليلة العقبة‪،‬‬
‫روى أحاديث كثيرة‪ ،‬توفي سنة ‪34‬هـ وقيل ‪45‬هـ ‪665‬هـ‪ ،‬ابن حجر (الصابة) ج ‪ 3‬ص ‪ ،505‬ابن عبد البر‬
‫(الستيعاب) ج ‪ 2‬ص ‪.807‬‬

‫‪217‬‬

‫() الحديث في كتاب الصلة ب(‪ )38‬ح(‪ )226‬ص ‪.97‬‬
‫ورواه أيضا‪:‬‬
‫أ‪ -‬النسائي ك(‪ )11‬الفتتاح ب(‪ )29‬ح(‪ )919‬ج ‪ 2‬ص ‪.479‬‬
‫ب‪ -‬الترمذي ك الصلة ب(‪ )232‬ح(‪ )311‬ج ‪ 2‬ص ‪.116‬‬
‫جـ‪ -‬أبو داود ك الصلة ح(‪ )823‬ج ‪ 1‬ص ‪.215‬‬
‫‪45‬‬

‫‪46‬‬

‫المطلب الثاني‬
‫منهجه في الرواة‬
‫يتميز مسند المام الربيع بأن أغلب رواياته ثلثية السند‪ ،‬وهذه ميزة عظيمة ما‬
‫فتيء العلماء يشيدون بها‪ ،‬ويؤلفون المؤلفات فيها‪ ،‬فان كون السند ثلثياً يقلل احتمال‬
‫الخطأ وذلك لقرب السناد إلى رسول ال وقلة الحلقات الموصلة إليه‪ ،‬فإنه من‬
‫المعلوم أن الراوي مهما بلغ من قوة الضبط عرضة للنسيان‪ ،‬ولذلك كلما قلت‬
‫الوسائط قل احتمال الخطأ أو النسيان‪ ،‬يقول ابن الصلح‪" :‬العلو يبعد السناد من‬
‫الخلل‪ ،‬لن كل رجل من رجاله يحتمل أن يقع الخلل من جهته سهواً أو عمداً‪ ،‬ففي‬
‫قلتهم قلة جهات الخلل‪ ،‬وفي كثرتهم كثرة جهات الخلل‪ ،‬وهذا جلي واضح"(‪.)218‬‬
‫على أن هناك مميزات في ثلثيات المام الربيع بن حبيب يتميز بها عن‬
‫ثلثيات غيره من المحدثين‪ ،‬تلك المميزات هي‪:‬‬
‫‪ -1‬كون رواة هذا السلسلة الذهبية في أعلى درجات العدالة والضبط‪ ،‬وقد قدمنا‬
‫الكلم عن المامين الربيع وأبي عبيدة‪ ،‬وأما المام جابر بن زيد فقد أثنى عليه‬
‫كثير من العلماء‪ ،‬منهم شيخه الصحابي الجليل عبد ال بن عباس الذي قال‪" :‬لو‬
‫نزل أهل البصرة عند قول جابر بن زيد لوسعهم عما في كتاب ال علماً"(‪،)219‬‬
‫ولما بلغ أنس بن مالك(‪ )220‬وفاة جابر قال‪" :‬مات أعلم من على ظهر الرض أو‬
‫مات خير أهل الرض"(‪ )221‬وقال عنه تلميذه عمرو بن دينار‪" :‬ما رأيت أحدا‬
‫أعلمـ منـ أبي الشعثاء"(‪ )222‬وقال عنه إياس بن معاوية(‪" :)223‬أدركتـ البصرة‬
‫وماـ ـلهمـ ـمفتٍ ـغيرـ ـجابرـ ـبنـ ـزيد"(‪ )224‬وفي(حلية الولياء) لبي نعيم‪" :‬قال‬
‫الشيخ‪:‬ـ ـومنهمـ ـالمتخلىـ ـبعلمهـ ـعنـ ـالشبهـ ـوالظلماء‪،‬ـ ـوالمتسلىـ ـبذكرهـ ـفي‬
‫الوعورةـ ـوالوعثاء‪،‬ـ ـجابرـ ـبنـ ـزيدـ ـأبوـ ـالشعثاء‪،‬ـ ـكانـ ـللعلمـ ـعيناً ـمعيناً‪،‬ـ ـوفي‬
‫العبادة ركناً مكيناً‪ ،‬وكان إلى الحق آيباً‪ ،‬ومن الخلق هارباً"(‪.)225‬‬
‫‪218‬‬

‫() ابن الصلح (المقدمة) ص ‪.130‬‬

‫‪219‬‬

‫() ابن سعد (الطبقات الكبرى) ج ‪ 7‬ص ‪ ،133‬المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 4‬ص ‪.436‬‬

‫‪220‬‬

‫( ) هو الصحابي الجليل أنس بن مالك بن النضر النصاري الخزرجي‪ ،‬أحد الصحابة المكثرين من رواية‬
‫الحديث ولد قبل الهجرة بعشر سنين وعمر طويلً‪ ،‬توفي سنة ‪93‬هـ ‪712‬م‪ ،‬ابن حجر (الصابة) ج ‪ 1‬ص ‪.275‬‬

‫‪221‬‬

‫() الربيع (الجامع الصحيح) ص ‪.285‬‬

‫‪222‬‬

‫() ابن سعد (الطبقات) ج ‪ 7‬ص ‪ ،133‬أبو نعيم (حلية الولياء) ج ‪ 3‬ص ‪،86‬‬

‫‪223‬‬

‫( ) هو القاضي المشهور إياس بن معاوية بن قرة المزني‪ ،‬مضرب المثل في الذكاء‪ ،‬وكان فقيها‪ ،‬توفي سنة‬
‫‪122‬ه ـ ‪740‬م‪ ،‬الزركلي (العلم) ج ‪ 2‬ص ‪ ، 33‬ابن خلكان (وفيات العيان) ج ‪ 1‬ص ‪ ، 81‬أبو نعيم (حلية‬

‫الولياء) ج ‪ 3‬ص ‪.123‬‬
‫‪224‬‬
‫‪225‬‬

‫() ابن سعد (الطبقات) ج ‪ 7‬ص ‪.133‬‬

‫() أبو نعيم (حلية الولياء) ج ‪ 3‬ص ‪ ،85‬تحت ترجمة (جابر بن زيد)‪.‬‬
‫‪46‬‬

‫‪47‬‬

‫‪ - 2‬طول ملزمة كل راوٍ لشيخه‪ :‬وهذه أيضاً ميزة عالية تتميز بها ثلثيات المام‬
‫الربيع عن ثلثيات غيره‪ ،‬فالمام الربيع هو أخص تلمذة أبي عبيدة‪ ،‬وقد لزمه‬
‫فترة طويلة وطالت صحبته له‪ ،‬وكذلك المام أبو عبيدة هو أخص تلمذة المام‬
‫جابر وأثبت الناس في حديثه‪ ،‬وقد طالت ملزمته له‪ ،‬وطول الملزمة له أهمية‬
‫من حيث إنه يجعل الراوي يضبط أحاديث شيخه لطول ملزمته له‪ ،‬والعلماء‬
‫كثيراً ما يُنبهون على هذه المسالة فيقولون‪ " :‬فلن أثبت الناس في فلن"‪ ،‬كقول‬
‫(‪)229( )228‬‬
‫أبي حاتم‪" :‬أثبت أصحاب أنس الزهري(‪ )226‬ثم ثابت(‪ )227‬ثم قتادة "‪.‬‬
‫‪ - 3‬أن كل أفراد هذه السلسلة فقهاء‪ ،‬أما المام جابر بن زيد فقد قدمنا ما قال فيه‬
‫العلماء‪ ،‬وأما المامان أبو عبيدة والربيع فهما فقيهان مبرزان في الفقه‪ ،‬ويدلنا‬
‫على ذلك ما نقل عنهما من آراء فقهية في مدونة أبي غانم وغيرها‪ ،‬وهذه الميزة‬
‫أيضاً من المميزات التي اعتمدها علماء الحديث في ترجيح بعض الروايات على‬
‫بعض(‪.)230‬‬
‫وبهذا نعرف أن ثلثيات المام الربيع من أصح الثلثيات ‪ ،‬يقول المام‬
‫القطب‪" :‬وأصح الحاديث ما رواه الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد‬
‫عن الصحابي عن رسول ال لمزيد ورع هذا السند وضبطه"(‪.)231‬‬

‫أما ما عدا هذه الثلثيات من المسند فهي نوعان‪-:‬‬
‫‪ -1‬ما فيها انقطاع في السند‪.‬‬
‫‪ - 2‬ما ورد بطرق أخرى‪ :‬وهي أحاديث قليلة وردت بأسانيد مختلفة‪ ،‬وتلك‬
‫السانيد هي‪-:‬‬
‫‪ -1‬الربيع عن ضمام بن السائب عن جابر بن زيد عن ابن عباس(‪.)232‬‬
‫‪226‬‬

‫() هو المام الحافظ محمد بن عبد ال الزهري القرشي‪ ،‬أحد أكابر حفاظ الحديث‪ ،‬توفي سنة ‪124‬هـ ‪742‬م‪،‬‬

‫‪227‬‬

‫( ) هو المام الحافظ أبو محمد ثابت بن أسلم البناني‪ ،‬أحد الرواة الثقات‪ ،‬توفي سنة ‪127‬هـ ‪745‬م‪ ،‬أبو نعيم‬

‫‪228‬‬

‫( ) هو الحافظ المفسر أبو الخطاب قتادة بن دعامة السدوسي البصري‪ ،‬أحد أئمة التفسير والحديث‪ ،‬توفي سنة‬

‫‪229‬‬

‫() المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 4‬ص ‪.347‬‬

‫أبو نعيم (حلية الولياء) ج ‪ 3‬ص ‪ ،360‬الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 1‬ص ‪.102‬‬

‫(الحلية) ج ‪ 2‬ص ‪ ،318‬المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 4‬ص ص ‪.349-342‬‬

‫‪118‬هـ ‪736‬م‪ ،‬الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 1‬ص ‪ ،115‬الزركلي (العلم) ج ‪ 5‬ص ‪.189‬‬

‫‪230‬‬

‫() السيوطي (تدريب الراوي) ج ‪ 2‬ص ‪.198‬‬

‫‪231‬‬

‫() اطفيش (وفاء الضمانة) ج ‪ 1‬ص ‪.7‬‬

‫‪232‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)520‬‬

‫‪47‬‬

‫‪48‬‬

‫‪ - 2‬أبو عبيدة عن ضمام بن السائب عن جابر بن زيد عن ابن‬
‫عباس(‪.)233‬‬
‫‪ -3‬أبو عبيدة عن ضمام بن السائب قال‪ :‬بلغني عن ابن عباس(‪.)234‬‬
‫‪ - 4‬عبد العلى (بن عبد العلى) عن داود (بن أبي هند) عن عكرمة‬
‫عن ابن عباس(‪.)235‬‬
‫‪ -5‬يحيى بن كثير عن شعيب عن قتادة عن ابن عباس(‪.)236‬‬
‫‪ -6‬يحيى بن كثير عن عطاء بن السائب عن عبد ال بن الحارث(‪.)237‬‬
‫‪ -7‬أبو عبيدة عن حيان بن عمارة عن ابن عباس(‪.)238‬‬
‫‪ -8‬أبو عبيدة قال‪ :‬بلغنا عن محمد بن سيرين قال‪ :‬قالت أم عطية‬
‫النصارية(‪.)239‬‬
‫وأغلب أحاديث المسند متصلة السند‪ ،‬ويوجد فيه مراسيل ومنقطعات على‬
‫النحو التالي‪-:‬‬
‫ن وع الح ادي ث‬
‫الحاديث المتصلة‬
‫مراسيل جابر‬
‫مراسيل أبي عبيدة‬
‫الحاديث المنقطعة‬

‫عدده ا‬

‫‪543‬‬
‫‪77‬‬
‫‪26‬‬
‫‪97‬‬

‫وهذا يدل أن الحاديث التي فيها إرسال وانقطاع حوالي ربع الحاديث وهي‬
‫نسبة أقل من موطأ مالك الذي قال عنه ابن حزم‪" :‬أحصيتـ ـماـ ـفيـ ـموطأـ ـمالك‬
‫فوجدت فيه من المسند خمسمائة ونيفاً‪ ،‬وفيه ثلثمائة ونيف مرسلً"(‪.)240‬‬
‫هذا وليعلم أنه بالنظر لمراسيل المام جابر فإنه ل يروي عن غير الصحابة إل‬
‫‪233‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)688‬‬

‫‪234‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)112‬‬

‫‪235‬‬

‫() الحديث رقم (‪ )16‬وقد ورد في المطبوعة (عبد العلى بن داود) وهو خطأ من النساخ‪ ،‬كما نبه على ذلك‬
‫القنوبي (المام الربيع) ص ‪.41‬‬

‫‪236‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)17‬‬

‫‪237‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)739‬‬

‫‪238‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)742‬‬

‫‪239‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)475‬‬

‫‪240‬‬

‫() ابن العربي (القبس في شرح موطأ مالك بن أنس) ج ‪ 1‬ص ‪.58‬‬
‫‪48‬‬

‫‪49‬‬

‫نادراً وهو ل يروي إل عن ثقة‪ ،‬فقد ذكر المزي في ترجمته قال‪" :‬روى عن الحكم‬
‫بن عمرو الغفاري(‪ )241‬وعبد ال بن الزبير وعبد ال بن عباس وعبد ال بن عمر‬
‫(‪)245( )244‬‬
‫بنـ ـالخطاب(‪ )242‬وعكرمةـ ـمولىـ ـابنـ ـعباس(‪)243‬ومعاويةـ ـبنـ ـأبيـ ـسفيان "‬
‫وهؤلء كلهم صحابة إل عكرمة وهو ثقة ثبت كما قال عنه ابن حجر(‪.)246‬‬
‫وموضوع الحاديث المرسلة والمنقطعة في مسند المام الربيع يحتاج إلى‬
‫بحث مستقل موسع‪ ،‬وقد تتبع المحدث القنوبي تلك الحاديث وخلص إلى أنه قد ثبت‬
‫اتصال أكثرها عند غير المام الربيع بأسانيد حسنة أو صحيحة(‪.)247‬‬

‫‪241‬‬

‫() هو الصحابي أبو عمرو الحكم بن عمرو بن مجدع الغفاري صحب النبي‬

‫حتى مات‪ ،‬ثمّ نزل البصرة‬

‫وتوفي بخراسان‪ ،‬سنة ‪45‬هـ ‪665‬م‪ ،‬ابن حجر (الصابة) ج ‪ 2‬ص ‪.93‬‬

‫‪242‬‬

‫() هو الصحابي الجليل عبد ال بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي‪ ،‬من فقهاء الصحابة وعلمائهم‪ ،‬عرضت‬
‫عليه الخلفة بعد مقتل عثمان فأبى‪ ،‬توفي سنة ‪73‬هـ ‪692‬م‪ ،‬أبو نعيم (حلية) ج ‪ 1‬ص ‪ 292‬الزركلي (العلم)‬
‫ج ‪ 4‬ص ‪.108‬‬

‫‪243‬‬

‫() هو الفقيه الحافظ عكرمة بن عبد ال البربري المدني‪ ،‬مولى عبد ال بن عباس‪ ،‬كان من أعلم الناس بالتفسير‬

‫والمغازي‪ ،‬نسب إلى رأي الصفرية ‪ ،‬توفي سن ة ‪105‬ه ـ ‪723‬م‪ ،‬أبو نعيم (الحلية) ج ‪ 3‬ص ‪ 326‬ابن حجر‬
‫(تهذيب التهذيب) ج ‪ 7‬ص ‪ ،228‬الزركلي (العلم) ج ‪ 4‬ص ‪.244‬‬
‫‪244‬‬

‫() هو الخليفة الموي معاوية ابن أبي سفيان صخر بن حرب الموي القرشي‪ ،‬أول خلفاء بني أمية‪ ،‬أسلم عام‬
‫الفتح‪ ،‬تولى الخلفة وبقي فيها إلى أن توفي سنة ‪ 60‬هـ ‪ 680‬م‪ ،‬ابن حجر (الصابة) ج ‪ 6‬ص ‪.120‬‬

‫‪245‬‬

‫() المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 3‬ص ‪.286‬‬

‫‪246‬‬

‫() ابن حجر (تقريب التهذيب) ص ‪.397‬‬

‫‪247‬‬

‫() القنوبي (المام الربيع) ص ‪.147‬‬

‫‪49‬‬

‫‪50‬‬

‫المطلب الثالث‬
‫منهجه في المتن‬
‫إن من يطالع مسند المام الربيع يتبين له جلياً أن المام الربيع أراد أن يفرد‬
‫حديث رسول ال ‪ ،‬ولذلك قل في مسنده الموقوف والمقطوع‪ ،‬فلم يرد فيه سوى (‬
‫‪ )14‬أثراً موقوفاً ومقطوعاً(‪ )248‬على النحو التالي‪-:‬‬
‫صاحب الثر‬
‫أبو بكر الصديق‬
‫عمر بن الخطاب‬
‫ابن عباس‬
‫ابن عمر‬
‫أنس بن مالك‬
‫جابر بن زيد‬
‫الحسن البصري‬

‫عدد الثار‬

‫‪1‬‬
‫‪3‬‬
‫‪3‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪1‬‬

‫أرق امه ا‬

‫‪341‬‬
‫‪120،236،700‬‬
‫‪17،223،403‬‬
‫‪187‬‬
‫‪7،740‬‬
‫‪418،522،741‬‬
‫‪713‬‬

‫وهذه النسبة قليلة جداً إذا ما قورنت بالموقوفات والمقطوعات في بعض الكتب‬
‫الحديثية كموطأ مالك مثلً الذي قال عنه أبو بكر البهري(‪" :)249‬جملة ما في الموطأ‬
‫من الثار عن النبيـ ـوعن الصحابة والتابعين ألف وسبعمائة وعشرون حديثاً‬
‫(‪)250‬‬
‫والموقوف ستمائة وثلثة عشر ومن قول التابعين مائتان وخمس وثمانون"‬
‫وهذا يعني أن في الموطأ حوالي تسعمائة أثر عن الصحابة والتابعين من أصل ألف‬
‫وسبعمائة وعشرين حديثاً هي كل أحاديث الموطأ أي أكثر من النصف‪.‬‬
‫على أن آثار الصحابة والتابعين التي ذكرها المام الربيع لم يوردها على سبيل‬
‫الستقلل‪ ،‬وإنما هي مرتبطة بأحاديث الرسول ‪ ،‬فذكرها المام الربيع إما لبيان‬
‫معنى الحديث أو تأكيد العمل به أو تخصيصه‪.‬‬
‫فمن أمثلة الول حديث رسول ال ‪" :‬منـ ـصلىـ ـصلةـ ـلمـ ـيقرأـ ـفيهاـ ـبأم‬
‫القرآن فهي خداج"(‪ )251‬فقد أورد المام الربيع عقب هذا الحديث أثراً عن ابن عباس‬
‫‪248‬‬

‫() نقصد بذلك الثار التي لها أرقام خاصة‪ ،‬فهناك آثار جاءت كتعقيب من الراوي على الحديث ولم يجعل لها‬
‫أرقام خاصة وهي (‪ ) 13‬أثرا‪ ،‬كما أننا لم نذكر أقوال المامين جابر وأبي عبيدة التي يذكرانها عقب بعض‬

‫الحاديث لنهما من رواة الحديث‪ ،‬وأقوالهم ليست أقوالً مستقلة برأسها‪ ،‬أما شرح المام الربيع لغريب الحديث‬
‫فسنشير إليه فيما بعد‪.‬‬
‫‪249‬‬

‫() هو العلمة الفقيه أبو بكر محمد بن عبدال بن محمد التميمي البهري‪ ،‬شيخ المالكية بالعراق‪ ،‬سكن بغداد‪،‬‬

‫من كتبه (الصول) و(إجماع أهل المدينة) توفي سن ة ‪375‬هـ‪986/‬م‪ ،‬الخطيب (تاريخ بغداد) ج ‪ 5‬ص ‪،462‬‬
‫الزركلي (العلم) ج ‪ 6‬ص ‪.225‬‬

‫‪250‬‬
‫‪251‬‬

‫() ابن العربي (القبس في شرح موطأ مالك بن أنس) ج ‪ 1‬ص ‪.58‬‬
‫() الحديث في كتاب الصلة ب(‪ )38‬ح(‪ )222‬ص ‪.95‬‬

‫‪50‬‬

‫‪51‬‬

‫انه قال‪" :‬فاتحةـ ـالكتابـ ـهيـ ـأمـ ـالقرآن‪ ،‬فاقرأهاـ ـواقرأـ ـفيهاـ ـ{بسمـ ـال ــالرحمن‬
‫الرحيم}‪ ،‬وقال إنها آية من كتاب ال"(‪.)252‬‬
‫وكالثر الذي رواه أبو عبيدة عن جابر عن الحسن البصري قال‪" :‬إنما نهى‬
‫النبيـ ـعن اقتناء الكلب لنه يروع المسلمين‪ ،‬ولذلك قال بنقص القيراطين من‬
‫الجر"(‪ )253‬فقد أورده المام الربيع عقب حديث عائشة عن النبي قال‪" :‬من اقتنى‬
‫كلباً ل ـلزرعـ ـول ـلضرعـ نقصـ منـ أجرهـ كلـ يومـ قيراط " قال جابر‪ :‬وفي رواية‪:‬‬
‫قيراطان(‪.)254‬‬
‫ومن أمثلة الثار التي ذكرها المام الربيع لبيان أن العمل‬
‫بالحديث باقٍ لم ينسخ ما رواه جابر بن زيد قال‪" :‬كانـ ـأصحابـ ـرسول‬
‫ال ـــ ـــينامونـ ــجلوساً ــحتىـ ــتخفقـ ــرؤوسهمـ ــثمّ ــيصلونـ ــول ـــيتوضؤون‪،‬‬
‫والنبيــــــ ــــــيشاهدهمـــ ـــعلىـــ ـــتلكـــ ـــالحالةـــ ـــول ــــــيأمرهمـــ ـــبإعادة‬
‫الوضوء"(‪ ،)255‬فلبيان بقاء العمل بهذا الحديث أورد المام الربيع عقبه أثراً عن عمر‬
‫بن الخطاب أنه ينام قاعداً ثمّ يصلي ول يتوضأ"(‪.)256‬‬
‫ومن أمثلة الثار المبينة لتخصيص الحديث ما رواه أبو عبيدة عن جابر بن‬
‫ورواه أيضا‪:‬‬

‫أ‪ -‬مسلم‪ ،‬ك(‪ )4‬الصلة‪ ،‬ب(‪ )11‬ح(‪ )395‬ج ‪ 1‬ص ‪.296‬‬
‫ب‪ -‬النسائي‪ ،‬ك(‪ )11‬الفتتاح‪ ،‬ب(‪ )23‬ح(‪ )908‬ج ‪ 2‬ص ‪.473‬‬

‫جـ‪ -‬الترمذي‪ ،‬ك(‪ )48‬التفسير‪ ،‬ب(‪ )2‬ح(‪ )2953‬ج ‪ 5‬ص ‪.201‬‬
‫د‪ -‬أبو داود‪ ،‬كتاب الصلة‪ ،‬ح(‪ )819‬ج ‪ 1‬ص ‪.214‬‬

‫هـ‪ -‬ابن ماجه‪ ،‬ك(‪ )5‬إقامة الصلة‪ ،‬ب(‪ )11‬ح(‪ )838‬ج ‪ 1‬ص ‪.269‬‬
‫‪252‬‬

‫() الحديث في كتاب الصلة‪ ،‬ب(‪ )38‬ح(‪ )223‬ص ‪.95‬‬

‫‪253‬‬

‫() الحديث في كتاب اليمان والنذور‪ ،‬ب(‪ )53‬ح(‪ )713‬ص ‪.275‬‬

‫‪254‬‬

‫() الحديث في كتاب اليمان والنذور‪ ،‬ب(‪ )53‬ح(‪ )712‬ص ‪.275‬‬
‫ورواه أيضا‪:‬‬

‫أ‪ -‬البخاري‪ ،‬ك(‪ )41‬الحرث‪ ،‬ب(‪ )3‬ح(‪ )2323‬ج ‪ 3‬ص ‪.95‬‬

‫ب‪ -‬مسلم‪ ،‬ك(‪ )22‬المساقاة‪ ،‬ب(‪ )10‬ح(‪ )1576‬ج ‪ 3‬ص ‪.1204‬‬
‫جـ‪ -‬النسائي‪ ،‬ك(‪ )42‬الصيد‪ ،‬ب(‪ )12‬ح(‪ )4296‬ج ‪ 7‬ص ‪.213‬‬
‫د‪ -‬ابن ماجه‪ ،‬ك(‪ )28‬الصيد‪ ،‬ب(‪ )2‬ح(‪ )3206‬ج ‪ 2‬ص ‪.262‬‬

‫‪255‬‬

‫() الحديث في كتاب الطهارة‪ ،‬ب(‪ )18‬ح(‪ )119‬ص ‪.61‬‬
‫ورواه أيضا‪:‬‬

‫أ‪ -‬مسلم‪ ،‬ك(‪ )3‬الحيض‪ ،‬ب(‪ )33‬ح(‪ )376‬ج ‪ 1‬ص ‪.284‬‬

‫ب‪ -‬الترمذي‪ ،‬ك الطهارة‪ ،‬ب(‪ )57‬ح(‪ )78‬ج ‪ 1‬ص ‪.113‬‬
‫جـ‪ -‬أبو داود‪ ،‬ك الطهارة‪ ،‬ح(‪ )200‬ج ‪ 1‬ص ‪.113‬‬

‫‪256‬‬

‫() الحديث في كتاب الطهارة‪ ،‬ب(‪ )18‬ح(‪ )120‬ص ‪.61‬‬

‫‪51‬‬

‫‪52‬‬

‫زيد عن جابر بن عبدال قال‪ :‬قال رسول ال ‪" :‬ل ــتستقبلواـ ـالقبلةـ ـببولـ ـول‬
‫غائط"‪ ،‬قال جابر‪ :‬فسألت عن ذلك ابن عباس قال‪" :‬ذلكـ ـإذاـ ـكانـ ـفيـ ـالصحاري‬
‫والقفار‪ ،‬وأما في البيوت فل ـبأس لنه قد حال بين الناس وبين القبلة حيال وهو‬
‫الجدار"(‪.)257‬‬
‫ومما يلتحق بمنهج المام الربيع في المتن شرحه لغريب الحديث‪ ،‬فإن المام‬
‫الربيع لم يكتف ببيان فقه الحديث بإيراده لقوال الصحابة وغيرهم عقب رواية‬
‫الحديث‪ ،‬بل حرص على شرح ما غمض من ألفاظ الحديث وذلك لتقريب فهم‬
‫الحديث إلى قارئه وقد سلك المام الربيع هذا المسلك في كل المسند تقريباً‪ ،‬فبعد‬
‫ذكره للحديث يشرح غريبه والمثلة على ذلك كثيرة نورد منها‪-:‬‬
‫‪ - 1‬أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي قال‪" :‬ليس في‬
‫الجارةـ ـول ـفيـ ـالكسعةـ ـول ـفيـ ـالنخةـ ـول ـفيـ ـالجبهةـ ـصدقة"(‪ )258‬قال‬
‫الربيع‪ :‬الجارة البل التي تجر بالزمام وتذهب وترجع بقوت أهل البيت‪،‬‬
‫والكسعة‪ :‬الحمير‪ ،‬والنخة‪ :‬الرقيق‪ ،‬والجبهة‪ :‬الخيل‪ ،‬قال الربيع‪ :‬قال أبو‬
‫عبيدة‪ :‬ليس في شي من هذا صدقة ما لم تكن للتجارة(‪.)259‬‬
‫‪ - 2‬أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي ال عنها قالت‪" :‬كفن‬
‫رسولـ ـال ــ ــفيـ ـثلثةـ ـأثوابـ ـسحوليةـ ـليسـ ـفيهاـ ـقميصـ ـول‬
‫عمامة"(‪ )260‬قال الربيع‪" :‬السحولية ‪ :‬ثياب من موضع يسمى (سحول)‬
‫‪257‬‬

‫() الحديث كتاب الطهارة‪ ،‬ب(‪ )14‬ح(‪ )77‬ص ‪.49‬‬
‫ورواه أيضا‪:‬‬

‫أ‪ -‬البخاري‪ ،‬ك(‪ )8‬الصلة‪ ،‬ب(‪ )29‬ح(‪ )394‬ج ‪ 1‬ص ‪.129‬‬

‫ب‪ -‬مسلم ك(‪ )2‬الطهارة‪ ،‬ب(‪ )17‬ح(‪ )264‬ج ‪ 1‬ص ‪.224‬‬

‫جـ‪ -‬النسائي‪ ،‬ك(‪ )1‬الطهارة‪ ،‬ب(‪ )20‬ح(‪ )21‬ج ‪ 1‬ص ‪.27‬‬
‫د‪ -‬أبو داود‪ ،‬ك الطهارة‪ ،‬ح(‪ )9‬ج ‪ 1‬ص ‪.3‬‬

‫هـ‪ -‬ابن ماجه‪ ،‬ك(‪ )1‬الطهارة‪ ،‬ب(‪ )17‬ح(‪ )318‬ج ‪ 1‬ص ‪.115‬‬
‫‪258‬‬

‫() الحديث في كتاب الزكاة‪ ،‬ب(‪ )57‬ح(‪ )338‬ص ‪.137‬‬

‫‪259‬‬

‫() انظر ابن الثير (النهاية في غريب الحديث والثر) ج ‪ 1‬ص ‪ ،37‬مادة (ج ب هـ) ج ‪ 1‬ص ‪ ،258‬مادة (ج‬

‫‪260‬‬

‫() الحديث في كتاب الجنائز ب(‪ )18‬ح(‪ )474‬ص ‪.193‬‬

‫ورواه أيضا البيهقي‪ ،‬باب (ل صدقة في الخيل) ح(‪ )7411‬ج ‪ 4‬ص ‪.199‬‬

‫ر ر) ج ‪ 4‬ص ‪ ،173‬مادة (ك س ع)‪.‬‬
‫ورواه أيضا‪:‬‬

‫أ‪ -‬البخاري ك(‪ )23‬الجنائز ب(‪ )18‬ح(‪ )1264‬ج ‪ 2‬ص ‪.384‬‬

‫ب‪ -‬مسلم ك(‪ )11‬الجنائز ب(‪ )13‬ح(‪ )941‬ج ‪ 2‬ص ‪.649‬‬

‫جـ‪ -‬النسائي ك(‪ )21‬الجنائز ب(‪ )39‬ح(‪ )1897‬ح ‪ 4‬ص ‪.336‬‬
‫د‪ -‬الترمذي ك(‪ )8‬الجنائز ب(‪ )20‬ح(‪ )996‬ج ‪ 3‬ص ‪.321‬‬
‫‪52‬‬

‫‪53‬‬

‫وهو‬

‫موضع‬

‫بأرض اليمن"‬

‫(‪)261‬‬

‫‪.‬‬

‫‪ -3‬أبو عبيدة قال‪ :‬قال رسول ال ‪" :‬ل هامة ول عدوى ول صفر"(‪ )262‬قال‬
‫الربيع‪ :‬ل ـعدوى ‪ :‬أي ل يتحول شي من المرض إلى غيره فيعدو‪ ،‬ول‬
‫هامة‪ :‬كان أهل الجاهلية يقولون إذا مات النسان‪ :‬خرجت من رأسه هامة‬
‫هي التي تقتله‪ ،‬ول ـصفر ‪ :‬كانوا في الجاهلية يحرمون شهر صفر عاماً‬
‫عن ذلك كله‪ ،‬وقال‬
‫ويحرمون شهر محرم عاماً فنهاهم رسول ال‬
‫آخرون إذا مات أحد في الجاهلية‪ :‬به صفر وهي التي تقتله‪ ،‬فنهى النبي‬
‫عن ذلك(‪.)263‬‬

‫هـ‪ -‬أبو داود ك الجنائز ح(‪ )3151‬ج ‪ 3‬ص ‪.195‬‬
‫و‪ -‬ابن ماجه ك(‪ )6‬الجنائز ب(‪ )22‬ح(‪ )1469‬ج ‪ 1‬ص ‪.463‬‬

‫‪261‬‬

‫() انظر ابن الثير (النهاية في غريب الحديث والثر) ج ‪ 2‬ص ‪ ،347‬مادة (س ح ل)‪.‬‬

‫‪262‬‬

‫() الحديث في كتاب اليمان ب(‪ )12‬ح(‪ )73‬ص ‪.47‬‬
‫ورواه أيضا‪:‬‬

‫أ‪ -‬البخاري ك(‪ )76‬الطب ب(‪ )25‬ح(‪ )5717‬ج ‪ 7‬ص ‪.24‬‬

‫ب‪ -‬مسلم ك(‪ )39‬السلم ب(‪ )33‬ح(‪ )2220‬ج ‪ 4‬ص ‪.1742‬‬
‫جـ‪ -‬أبو داود ك الطب ح(‪ )3911‬ج ‪ 4‬ص ‪.16‬‬

‫‪263‬‬

‫() انظر ابن الثير (النهاية في غريب الحديث والثر) ج ‪ 3‬ص ‪ ،192‬مادة (عدا) ج ‪ 3‬ص ‪ ،35‬مادة (صفر)‪.‬‬
‫‪53‬‬

‫‪54‬‬

‫الفصل الثالث‬
‫كتب الرواية الخرى عند الباضية‬
‫وفيه مبحثان‪:‬‬
‫المبحث الول‪ :‬مدونة المام أبي غانم الخراساني‬
‫وفيه أربعة مطالب‪:‬‬
‫المطلب الول‪ :‬تعريف أبي غانم ومدونته‬
‫المطلب الثاني‪ :‬منهج أبي غانم في مدونته‬
‫المطلب الثالث‪ :‬محتويات المدونة‬
‫المطلب الرابع‪ :‬أحاديث المدونة‬
‫المبحث الثاني‪ :‬الكتب والمرويات الخرى‬

‫‪54‬‬

‫‪55‬‬

‫الفصل الثالث‬
‫كتب الرواية الخرى عند الباضية‬
‫المبحث الول‬
‫مدونة المام أبي غانم الخراساني‬
‫المطلب الول‪ :‬تعريف أبي غانم ومدونته‬
‫أولً‪ :‬تعريف أبي غانم‪:‬‬
‫نسبه‪ :‬هو المام الحافظ الفقيه أبو غانم بشر بن غانم الخراساني(‪ ،)264‬ولم‬
‫‪-1‬‬
‫أجد في نسبه أكثر من هذا‪ ،‬وهو من أهل خراسان‪ ،‬قدم إلى البصرة لتلقي العلم‬
‫على يد علماء الباضية وخاصة المام أبي عبيدة‪ ،‬وإن كان لم يدرك من حياته‬
‫إل قليل‪.‬‬
‫مولده‪ :‬نستنتج أن المام أبا غانم قد ولد في خراسان لن نسبته الخراساني‬
‫‪-2‬‬
‫تدل على ذلك‪ ،‬ولم أجد تاريخاً دقيقاً لسنة ميلده‪.‬‬
‫حياته ورحلته في طلب العلم‪ :‬يبدو للباحث أن المام أبا غانم قضى‬
‫‪-3‬‬
‫أغلب حياته في البصرة يطلب العلم على يد أبي عبيدة وتلمذته من بعده‪،‬‬
‫وعندما تقلص الوجود الباضي في البصرة بوفاة المام الربيع وغيره من‬
‫قيادات الباضية بها‪ ،‬قام أبو غانم برحلة علمية إلى مصر وبلد المغرب‪ ،‬ثمّ‬
‫رجع إلى المشرق حيث توفي(‪.)265‬‬
‫صفاته‪ :‬إن المتمعن في سيرة المام أبي غانم ومدونته وماذكر عنه في‬
‫‪-4‬‬
‫الكتب يتبين له ما يتحلى به هذا المام الجليل من صفات أهل العلم كالحرص‬
‫على طلب العلم‪ ،‬والتواضع والمانة والدقة في النقل واللحاح في السؤال‪.‬‬
‫ول أدل على حرصه على طلب العلم ونشره من رحلته إلى المغرب‬
‫التي كانت لها فائدة عظيمة عليه هو نفسه وعلى المناطق التي مر بها‪ ،‬كما أن‬
‫المحاورات التي أوردها في مدونته تدل على تلك الصفات التي يتحلى بها فهو‬
‫يقول في المدونة ‪" :‬سألت ابن عبد العزيز عن طلق السنة في جميع النساء‬
‫ففسره لي‪ ،‬قال‪ :‬قد فسرت لك في مسألة قبل هذه في أول الطلق فكم ترددنا‬
‫فيه‪ ،‬قلت‪ :‬أرددك حتى أفهم عنك وتفسر لي ما لم أكن أجد فهمه‪ ،‬وتلخصه‬
‫لي تلخيصاً بيناً واضحاً‪ ،‬قال لي‪ :‬يا هذا طلق السنة‪ ................‬فافهم يا‬
‫هذا طلق السنة فانك قد ألجأتنا إلى أمر حملتنا فيه طول التفسير في النساء‬
‫الربع واستيعاب أمرهن‪ ،‬وقد سمعت منا جملة فيه كفاية‪ ،‬قلت‪ :‬يرحمك ال‬
‫‪264‬‬
‫‪265‬‬

‫() الدرجيني (الطبقات) ج ‪ 2‬ص ‪.323‬‬
‫() الدرجيني (الطبقات) ج ‪ 2‬ص ‪.323‬‬
‫‪55‬‬

‫‪56‬‬

‫ويمن ـ ــعلينا ـ ــبطول ـ ــبقائك‪ ،‬ـ ــلقد صبرت لنا على طول الكثار في المسألة‬
‫وطول التفسير والتوضيح"(‪.)266‬‬
‫ويقول في موضع آخر سائلً شيخه أبا المؤرج عن صلة الوتر‪:‬‬
‫"أفريضة هي كافتراض الصلة؟‪ ،‬قال‪ :‬متفقه؟‪ ،‬أم شاغل متعنت؟ قلت‪ :‬بل‬
‫سائل متثبت‪ ،‬قال لي‪ :‬يا هذا ألم أقل لك إنه واجب‪ ،‬قلت‪ :‬فترك الواجب كفر؟‬
‫قال‪ :‬فما أعلم إل أنه حمل علي‪ ،‬ثمّ أراد أن يشتمني‪ ،‬ثمّ قال‪ :‬أستغفر ال‪ ،‬ثم‬
‫قال‪ :‬مالك؟ ويحك أمسك عن هذا وإل ـحلفت يميناً ل ـأجيبك في مسألة أبداً‪،‬‬
‫فإن أردت الخصومة فاذهب إلى فلن وفلن لقوم أكره تسميتهم"(‪.)267‬‬
‫وقد روى عنه المام أفلح حديثاً قال فيه‪" :‬عن حاتم بن منصور عن أبي‬
‫يزيد الخوارزمي عن مجاهد أو عمن حدثه عن مجاهد شك في ذلك أبو غانم‬
‫عن ابن عمر أنه رأى ناساً في المسجد مستقبلين القبلة بوجوههم رافعين أيديهم‬
‫إلى السماء يدعون فضاق ابن عمر ضيقاً شديداً وغضب عليهم وقال لهم‪ :‬ل‬
‫تفعلوا مثل هذا فإني سمعت رسول ال يقول‪" :‬ل ـتفعلوا فعل أهل الكتاب‬
‫في بيعهم وكنائسهم"(‪ )268‬وهذا يدل دلله واضحة على مدى تحريه وأمانته‬
‫وهو ما نجده واضحاً في المدونة‪ ،‬فليس غريباً أن نجد فيها‪" :‬وكذلك قال وائل‬
‫رفعـ إلىـ أشياخـ قدـ سماهمـ ولستـ ـأجدني ـأحفظ ـأسماءهم"(‪ )269‬و"سألتـ أبا‬
‫المؤرجـ ـعنـ ـالمدبر(‪ )270‬ـهلـ ـتباعـ ـخدمته؟ـ ـ ـقال‪:‬ـ ـنعمـ ـإنـ ـشاءـ ـباعها‪،‬ـ ـقال‪:‬‬
‫وكذلك قال لي وائل ومحبوب ل أدري أرفعا ذلك إلى الربيع أم رأيا ذلك رأياً‬
‫منهما؟ـ ـ ول ـأدريـ أرفعـ ذلكـ أبوـ المؤرج إلى أبيـ عبيدةـ أو رأى ذلكـ رأيا‬
‫(‪)271‬‬
‫منه؟"‬
‫شيوخه‪ :‬للمام أبي غانم عدد كبير من الشيوخ‪ ،‬سمى منهم في مدونته‬
‫‪-5‬‬
‫أربعة عشر شيخاً هم‪ :‬أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة‪ ،‬الربيع بن حبيب‪ ،‬عبد‬
‫ال بن عبد العزيز‪ ،‬أبو المؤرج عمر بن محمد‪ ،‬أبو غسان مخلد بن العمرد‪،‬‬
‫أبو أيوب وائل بن أيوب‪ ،‬أبو سفيان محبوب بن الرحيل‪ ،‬حاتم بن منصور‪ ،‬أبو‬
‫المهاجر هاشم بن المهاجر‪ ،‬ضمام بن السائب‪ ،‬أبو نوح صالح الدهان‪ ،‬شعيب‬
‫بن معروف‪ ،‬حاجب‪ ،‬ابن عباد المصري‪.‬‬
‫وقد سبقت الترجمة لبعض هؤلء العلماء‪ ،‬وسنقوم بالترجمة لبعض منهم على النحو‬
‫‪266‬‬

‫() أبو غانم (المدونة الصغرى) ج ‪ 1‬ص‪.‬ص ‪ ،251-249‬أبو غانم (المدونة الكبرى) ج ‪ 2‬ص‪.‬ص ‪.90-89‬‬

‫‪267‬‬

‫() أبو غانم (المدونة الصغرى) ج ‪ 1‬ص ‪.62‬‬

‫‪268‬‬

‫() الربيع (الجامع الصحيح) حديث رقم(‪ )913‬ورواه أيضا المام أحمد ج ‪ 4‬ص ‪ ،558‬ح(‪ )5264‬عن ابن عمر‬
‫بلفظ "إن رفعكم أيديكم بدعة‪ ،‬ما زاد رسول ال‬

‫‪269‬‬

‫() أبو غانم (المدونة الصغرى) ج ‪ 2‬ص‪.‬ص‬

‫‪270‬‬

‫() دبر العبد إذا علق عتقه بموته‪ ،‬سعدي (القاموس الفقهي) ص ‪.128‬‬

‫‪271‬‬

‫‪.‬‬

‫على هذا‪ ،‬يعني إلى الصدر"‪.‬‬

‫() أبو غانم (المدونة الكبرى) ج ‪ 2‬ص ‪ ،192‬أبو غانم (المدونة الصغرى) ج ‪ 1‬ص ‪.357‬‬
‫‪56‬‬

‫‪57‬‬

‫التالي‪:‬‬
‫أ‪ -‬ابن عبد العزيز‪ :‬هو أبو سعيد عبد ال بن عبد العزيز البصري (‪ )272‬من علماء‬
‫الباضية الكبار في أواخر القرن الثاني‪ ،‬وقد امتاز من بين أقرانه بدقة الفهم مع طول‬
‫باع في العلم ولذلك كثر نقل المام أبي غانم عنه في المدونة فمما حكاه أبو غانم من‬
‫دقة فهمه قال‪" :‬سألت أبا المؤرج وابن عبد العزيز عن رجل يقول للمملوكة‪ :‬إن‬
‫ولدت غلماً فأنت حرة فولدت غلماً وجارية؟ قال ابن عبد العزيز‪ :‬إن ولدت الغلم‬
‫قبل الجارية فالغلم مملوك وهي والجارية حرتان لنها ولدتها بعد ما أعتقت‪ ،‬وإن‬
‫ولدت الجارية قبل الغلم فالجارية والغلم مملوكان وهي حرة"(‪.)273‬‬
‫كما امتاز ابن عبد العزيز بسعة الصدر للتلميذ وفي ذلك يقول أبو غانم‪" :‬ولم‬
‫يكن أحد من أصحابنا يمكنني من استيعاب المسألة والدخال فيها مثل ما يمكنني‬
‫ابن عبد العزيز‪ ،‬قال‪ :‬وكان يعجبه البحث والطلب من السائل ويقول‪ :‬إن الترداد‬
‫بذلك السؤال فقه وتخرج لنا من المسألة مسائل كثيرة"(‪.)274‬‬
‫ولهذه الصفات فقد كثر الثناء على ابن عبد العزيز‪ ،‬فقد قال عنه حاتم بن‬
‫منصور‪" :‬ول ـنزال بخير ما دام فينا أبو سعيد فل ـنأت عنا داره ول ـأوحشنا ال‬
‫بفقده"(‪ )275‬ويقول عنه أبو المؤرج‪" :‬أكثر ال ـفينا مثل ابن عبد العزيز إنه لطالب‬
‫العلم‪ ،‬ل يريد أن يفوته منه شي"(‪ ،)276‬ويقول أبو غانم بعد أن سأل ابن عبد العزيز‬
‫عن ثلث مسائل فأجابه فيهن‪" :‬وهذهـ ـالثلثـ ـمسائلـ ـسألتـ ـعنهاـ ـأباـ ـالمؤرج‬
‫وشافهته فيهن فلم يجبني فيهن بشيء ثمّ إني عرضت عليه قول ابن عبد العزيز‬
‫فرأيته شديد العجب بجوابه فيهن"(‪.)277‬‬
‫ب‪ -‬أبو المؤرج عمر بن محمد اليمني‪ :‬من أقران الربيع بن حبيب فقد روى‬
‫عنه الربيع قال‪" :‬روى لي أبو المؤرج عن الشيخ أبي عبيدة قال‪ :‬إذا استأجر أحدكم‬
‫أجيراً ـفليعلمـ ـلهـ ـأجره"(‪ )278‬وقد امتاز أبو المؤرج باتباع الثر وعدم الكثار من‬
‫القياس‪ ،‬فقد ذكر أبو غانم في المدونة قال‪" :‬سألت أبا المؤرج عن رجل يقول لرجل‪:‬‬
‫يا لوطي؟ فسكت طويلً ثم قال‪ :‬ال أعلم‪ ،‬ما أجدني أحفظ في ذلك أثراً اتبعه‪ ،‬قلت‬
‫له‪ :‬قل فيها برأيك‪ ،‬قال‪ :‬لم يحضرني في ذلك رأي"(‪.)279‬‬
‫‪272‬‬

‫() الراشدي (المام أبو عبيدة) ص ‪.232‬‬

‫‪273‬‬

‫() أبو غانم (المدونة الصغرى) ج ‪ 1‬ص ‪ ،365-364‬أبو غانم (المدونة الكبرى) ج ‪ 2‬ص ‪.197‬‬

‫‪274‬‬

‫() أبو غانم (المدونة الكبرى) ج ‪ 2‬ص ‪ ،241‬أبو غانم (المدونة الصغرى) ج ‪ 2‬ص ‪.175‬‬

‫‪275‬‬

‫() أبو غانم (المدونة الصغرى) ج ‪ 2‬ص ‪.53‬‬

‫‪276‬‬

‫() أبو غانم (المدونة الكبرى)ج ‪ 2‬ص ‪ ،132‬أبو غانم (المدونة الصغرى) ج ‪ 2‬ص ‪.190‬‬

‫‪277‬‬

‫() أبو غانم (المدونة الكبرى) ج ‪ 2‬ص ‪ ،244‬أبو غانم (المدونة الصغرى) ج ‪ 2‬ص ‪.179‬‬

‫‪278‬‬

‫() أبو غانم (المدونة الصغرى) ج ‪ 2‬ص ‪.136‬‬

‫‪279‬‬

‫() المرجع السابق‪ ،‬ج ‪ 3‬ص ‪ ،81‬أبو غانم (المدونة الكبرى) ج ‪ 2‬ص ‪.281‬‬
‫‪57‬‬

‫‪58‬‬

‫كما يتصف بالمانة في النقل والتحرج من حكاية القوال‪ ،‬يقول أبو‬
‫غانم‪" :‬قلت لبي المؤرج‪ :‬فاليهودي والنصراني يستكره المسلمة؟ قال‪ :‬قد سمعت‬
‫من أبي عبيدة في ذلك قولً ل ـأجدني أقوم بحفظه الن‪ ،‬فكأني إن لم أكذب نفسي‬
‫أحفظ أنه قال‪ :‬يقتل‪ ،‬وال أعلم ول ترو عني فيه إمضاء"(‪.)280‬‬
‫ج ‪-‬حاتم بن منصور‪ :‬هو أبو منصور حاتم بن منصور الخراساني(‪ ، )281‬من‬
‫الفقهاء البارزين في القرن الثاني الهجري‪ ،‬ومن تلمذة أبي عبيدة‪ ،‬والظاهر أنه أقام‬
‫مدة بمصر فقد روى عنه أبو غانم أنه قال‪ " :‬حدثني من ل ـأتهم قوله من أصحابنا‬
‫وأناـ ـبمصرـ ـأوـ ـفيـ ـطريقـ ـمصر"(‪ . )282‬وقد قال عنه محبوب بن الرحيل‪" :‬وكان‬
‫فقيهاً عالماً"(‪ )283‬ولم أعثر على تاريخ محدد لوفاته‪.‬‬
‫د‪ -‬أبو غسان مخلد بن العمرد الغساني(‪ :)284‬من أهل العراق‪ ،‬قال عنه العلمة‬
‫الدرجيني‪" :‬أحد علماء الفروع والكلم‪ ،‬والمناضلين عن كلمة أهل دعوة السلم‪،‬‬
‫وممن نجب من أصحاب أبي عبيدة‪ ،‬وضع يده في العلوم وأيده‪ ،‬إن أفتى فالشمس‬
‫مشرقةـ ـالشعاع‪،‬ـ ـوإنـ ـناظرـ ـفالقمرـ ـمقتدـ ـمنـ ـالبقاع‪،‬ـ ـوهوـ ـمنـ ـأفادـ ـواستفيدـ ـمنه‪،‬‬
‫ورويت ـ ــالحاديث ـ ــوالفتاوى ـ ــعنه"(‪ ،)285‬ووصفه الشماخي بأنه من العلماء‬
‫النحارير(‪.)286‬‬
‫ه ‪ -‬أبو سفيان محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة القرشي المكي(‪ :)287‬من‬
‫الفقهاء البارزين في أواخر القرن الثاني الهجري‪ ،‬قال عنه الشماخي‪" :‬أحد الشياخ‬
‫الخيار‪،‬ـ ـوالمقيدـ ـغرائبـ ـالفقهـ ـوعجائبـ ـالخبار‪،‬ـ ـسادـ ـالفضلءـ ـعلماـ ـوحفظ‬
‫الثار"(‪ ،)288‬وأكثر ما أخذ محبوب العلم عن الربيع بن حبيب لنه زوج أمه‪ ،‬ولذلك‬
‫فإن ما نقله عن الربيع في المدونة أكثر من أي تلميذ آخر بل أنها أكثر من أقواله‬
‫بنفسه(‪ ،)289‬وقد آلت قيادة حركة الباضية إليه بعد وفاة الربيع وأبي أيوب‪ ،‬وله عدد‬
‫من الرسائل والسير‪.‬‬

‫‪280‬‬

‫() أبو غانم (المدونة الكبرى) ج ‪ 2‬ص ‪ ،280‬أبو غانم (المدونة الصغرى) ج ‪ 1‬ص ‪.80‬‬

‫‪281‬‬

‫() الشماخي (السير) ج ‪ 1‬ص ‪ ،106‬الراشدي (المام أبو عبيدة) ص ‪.246‬‬

‫‪282‬‬

‫() الربيع (الجامع الصحيح) ح(‪.)910‬‬

‫‪283‬‬

‫() الشماخي (السير) ج ‪ 1‬ص ‪.106‬‬

‫‪284‬‬

‫( ) الوارجلني (الطبقات) ج ‪ 2‬ص ‪ ، 290‬الشماخي (السير) ج ‪ 1‬ص ‪ ، 102‬الراشدي (المام أبو عبيدة) ص‬
‫‪.226‬‬

‫‪285‬‬

‫() الوارجلني (الطبقات) ج ‪ 2‬ص ‪.290‬‬

‫‪286‬‬

‫() الشماخي (السير) ج ‪ 1‬ص ‪.102‬‬

‫‪287‬‬

‫() الدرجيني (الطبقات) ج ‪ 2‬ص ‪ ،278‬الشماخي (السير) ج ‪ 1‬ص ‪ ،108‬الراشدي (المام أبو عبيدة) ص ‪.242‬‬

‫‪288‬‬

‫() الدرجيني (الطبقات) ج ‪ 2‬ص ‪.278‬‬

‫‪289‬‬

‫() بلغ عدد القوال التي نقلها محبوب عن الربيع (‪ )66‬قولً‪.‬‬
‫‪58‬‬

‫‪59‬‬
‫(‪)290‬‬

‫و‪ -‬أبو المهاجر هاشم بن المهاجر‪ :‬وسماه المام السالمي هشام ‪ ،‬قال ابن‬
‫سلم(‪" :)291‬فقيهـ ــمفتٍ ــمنـ ــأهلـ ــالكوفةـ ــمنـ ــعلمائناـ ــفيها"(‪ ،)292‬بينما قال‬
‫الشقصي(‪" :)293‬وهو فقيه من فقهاء أهل حضرموت"(‪ ،)294‬وجمع الراشدي(‪ )295‬بين‬
‫القولين بأن أبا المهاجر حضرمي يمني ولكنه انتقل إلى الكوفة فنسب إليها(‪.)296‬‬
‫ز‪ -‬أبو أيوب وائل بن أيوب الحضرمي‪ :‬من أقران الربيع بن حبيب‪ ،‬قال عنه‬
‫العلمة الدرجيني‪" :‬صنوـ ـالربيعـ ـوتلوه‪،‬ـ ـومنـ ـلهـ ـحلبةـ ـالفضائلـ ـمثواه‪،‬ـ ـفإنهما‬
‫رضيعا لبن التفقهـ في العلوم‪ ،‬فما منهما إل ـله فيه مقام معلوم"(‪ )297‬وقال عنه‬
‫الشماخي‪" :‬وهو من أفاضل أصحابنا علماً وزهداً وتقى وأمراً ونهياً"(‪ ،)298‬عاش‬
‫بعد الربيع فكان أبو عبيدة عبد ال بن القاسم إذا سئل عن مسألة قال‪" :‬عليكم بوائل‬
‫فإنهـ ـأقربـ ـعهداً ـبالربيع"(‪ )299‬وكان أبو أيوب قد اشترك مع طالب الحق في‬
‫حروبه(‪ ،)300‬وترك بعض الثار منها سيرته الموجودة‪ ،‬وأبو أيوب ممن يحب‬
‫التسهيل‪ ،‬يقول‪" :‬إنما الفقيه الذي يعلم الناس ما يسع الناس فيه مما سألوه عنه‪،‬‬
‫وأما من يضيق عليهم فكل من شاء أخذ بالحتياط"(‪ ، )301‬ولم أجد تاريخاً محدداً‬
‫لوفاته‪.‬‬
‫ح‪ -‬عبد ال بن عباد المصري(‪ )302‬قال عنه ابن سلم‪" :‬فقيه مفتِ بمصر من‬

‫‪290‬‬
‫‪291‬‬

‫() السالمي (تحفة العيان) ج ‪ 1‬ص ‪.86‬‬

‫() هو العالم المؤرخ ابن سلم بن عمرو اللواتي‪ ،‬من علماء إباضية المغرب في القرن الثالث الهجري‪ ،‬له كتاب‬
‫(بدء السلم وشرائع الدين) توفي بعد سن ة ‪273‬هـ‪887-‬م‪ ،‬ابن سلم (بدء السلم وشرائع الدين) المقدمة‬
‫ص‪.‬ص ‪.41-36‬‬

‫‪292‬‬
‫‪293‬‬

‫() ابن سلم (بدء السلم وشرائع الدين) ص‪.‬ص ‪.115-114‬‬

‫() هو العلمة الفقيه خميس بن سعيد الشقصي الرستاقي‪ ،‬أبرز علماء عمان في القرن الحادي عشر الهجري‪،‬‬
‫من مؤلفاته (منهج الطالبين وبلغ الراغبين) وهو من أشهر كتب الفقه الباضية‪ ،‬مجموعة باحثين (دليل إعلم‬
‫عمان) ص ‪ ،59‬السالمي (تحفة العيان) ج ‪ 2‬ص ‪.3‬‬

‫‪294‬‬
‫‪295‬‬

‫() الشقصي (منهج الطالبين) ج ‪ 1‬ص ‪.620‬‬

‫( ) هو الشيخ الدكتور مبارك بن عبد ال الراشدي العماني‪ ،‬أحد الشياخ الباحثين المعاصرين بعمان له كتاب‬
‫(المام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة) وهو رسالة دكتوراه‪.‬‬

‫‪296‬‬

‫() الراشدي (المام أبو عبيدة) ص ‪.239‬‬

‫‪297‬‬

‫() الدرجني (الطبقات) ج ‪ 2‬ص ‪.278‬‬

‫‪298‬‬

‫() الشماخي (السير) ص ‪.97‬‬

‫‪299‬‬

‫() المرجع السابق‪.‬‬

‫‪300‬‬

‫() الراشدي (المام أبو عبيدة) ص ‪.238‬‬

‫‪301‬‬

‫() الدرجيني (الطبقات) ج ‪ 2‬ص ‪.278‬‬

‫‪302‬‬

‫() الراشدي (المام أبو عبيدة) ص ‪.267‬‬
‫‪59‬‬

‫‪60‬‬

‫علماءـــ ـــأصحابنا"(‪ )303‬وقال عنه الشماخي‪" :‬شيخـ ـمرضيـ ـفقيهـ ـكان‬
‫بمصر"(‪ )304‬وابن عباد من تلمذة أبي عبيدة‪ ،‬وقد مر عليه أبو غانم في طريق‬
‫رحلته إلى المغرب‪ ،‬ولعل هذا يفسر لنا أن أكثر أقوال ابن عباد في آخر المدونة‪.‬‬
‫‪ -6‬تلمذته‪:‬‬
‫لبد أن يكون لعالم حريص على طلب العلم ونشره كالمام أبي غانم تلمذته‬
‫الذين تلقوا العلم على يديه‪ ،‬لكن المصادر ل تسعفنا بعدد كبير منهم‪ ،‬ومن أشهر‬
‫تلمذته أبو حفص عمروس بن فتح المساكني النفوسي(‪ )305‬وإمام المسلمين أفلح بن‬
‫عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم الرستمي‪ :‬ثالث أئمة الدولة الرستمية‬
‫الباضية(‪،)306‬‬
‫‪ -7‬آثاره‪ :‬ذكرت المصادر لبي غانم كتابين هما‪:‬‬
‫أ‪ -‬المدونة‪ :‬وهي هذه التي نتكلم عنها‪.‬‬
‫ب‪ -‬اختلف الفتوى ‪ :‬ذكره البرادي وقال عنه‪" :‬مفرد على حدته(‪ ،")307‬ولم يذكر‬
‫موضوعه‪.‬‬
‫‪ - 8‬وفاته‪ :‬تذكر بعض المصادر أن وفاة المام أبي غانم كانت سنة ‪200‬ه (‪،)308‬‬
‫ولكن يبدو للباحث أن هذا التقييد غير دقيق‪ ،‬وأن وفاة أبي غانم كانت بعد ذلك‪،‬‬
‫والذي يدعونا إلى هذا الترجيح هو أن المام أبا غانم قد لقى عمروس بن فتح وترك‬
‫عنده نسخة من المدونة‪ ،‬وعمروس قتل في وقعة (مانو) سنة ‪283‬ه ‪ ،‬وتبين قصة‬
‫مشاركته في القتال وكيفية أسره أنه كان حينذاك قوياً صلباً(‪ ،)309‬فلو فرضنا أن أبا‬
‫غانم قد لقيه سنة ‪200‬ه مثلً‪ ،‬وفرضنا أن عمر عمروس حينئذ كان عشرين سنة‬
‫على أقل تقدير فإن سن عمروس حين استشهاده يكون مائة وثلث سنوات‪ ،‬ورجل‬
‫في مثل هذا السن تستبعد مشاركته في معركة وبتلك الصلبة‪ ،‬ولهذا فإننا نرجح‬
‫أن لقاء أبي غانم بعمروس كان حوالي سنة ‪220‬ه ‪ ،‬ومعنى هذا أن وفاة أبي غانم‬
‫ليست قبل هذا التاريخ‪.‬‬
‫‪303‬‬

‫() ابن سلم (بدء السلم وشرائع الدين) ص ‪.110‬‬

‫‪304‬‬

‫() الشماخي (السير) ج ‪ 1‬ص ‪.112‬‬

‫‪305‬‬

‫( ) الدرجين ي (الطبقات ) ج ‪ 2‬ص‪ .‬ص ‪ ، 325-320‬الشماخ ي (السير ) ج ‪ 1‬ص‪ .‬ص ‪ . 196-192‬الباروني‬
‫(الزهار الرياضية) ج ‪ 2‬ص‪.‬ص ‪.315-312‬‬

‫‪306‬‬

‫() الدرجيني (الطبقات) ج ‪ 1‬ص‪.‬ص ‪ ،83-72‬الشماخي (السير) ج ‪ 1‬ص‪.‬ص ‪ ،167-166‬الباروني (الزهار)‬
‫ج ‪ 2‬ص‪.‬ص ‪ ،278-221‬الزركلي (العلم) ج ‪ 2‬ص ‪.5‬‬

‫‪307‬‬

‫() البرادي (رسالة في كتب الباضية) ص ‪.58‬‬

‫‪308‬‬

‫() مشهور وآخرون (موسوعة العالم السلمي) ص ‪.132‬‬

‫‪309‬‬

‫() الدرجيني (الطبقات) ج ‪ 1‬ص ‪.89‬‬

‫‪60‬‬

‫‪61‬‬

‫ثانياً‪ :‬تعريف المدونة‬
‫مدونة أبي غانم الخراساني كتاب دون فيه مؤلفه ما وصل إليه من أقوال‬
‫علماء المذهب الباضي الذين عاصرهم أو كانوا قبله‪ ،‬وقد ذكر أبو غانم هذا في‬
‫مقدمة كتابه حيث قال‪" :‬سألت الربيع وأبا المهاجر وأبا المؤرج وأبا سعيد عبد ال‬
‫بن عبد العزيز وأبا غسان مخلد بن العمرد وأبا أيوب وحاتم بن منصور فمنهم‬
‫منــ ــسألتــ ــمشافهةــ ــومنهمــ ــمنــ ــأخبرنيــ ــمنــ ــسألهمــ ــمشافهةــ ــعن‬
‫الوضوء‪.)310("........‬‬
‫وتحديد أبي غانم لهؤلء العلماء غير ملزم له‪ ،‬فإننا نجده يسأل غيرهم من‬
‫العلماء مثل محبوب بن الرحيل وابن عباد وشعيب‪ ،‬وإنما خص هؤلء بالذكر لن‬
‫أغلب مادة المدونة جاءت من طريقهم‪ ،‬فهؤلء العلماء إليهم وصل علم من تقدمهم‬
‫من علماء المذهب كجابر بن زيد وأبي عبيدة وأبي نوح وضمام‪ ،‬وقد رأى أبو غانم‬
‫أن هذه الثروة العلمية من الراء والقوال لم تدون وخشي عليها من الضياع‪،‬‬
‫ولذلك قام بهذا العمل القيم الذي حفظ لنا تلك القوال من الندثار‪.‬‬
‫فمدونة المام أبي غانم على صغر حجمها قامت بسد فراغ كبير في المكتبة‬
‫السلمية عموماً والمكتبة الباضية خصوصاً‪ ،‬وهيأت الرضية الصالحة لمن جاء‬
‫بعد أبي غانم للطلع على أقوال السلف ونقدها واختيار الصلح منها‪ ،‬بحيث ل‬
‫تبدأ تلك الجتهادات من فراغ‪ ،‬وإنما يوجد لها منطلق تنطلق منه إلى أفق أوسع من‬
‫الجتهاد والترجيح واختيار الصح من القوال‪.‬‬
‫وقد رتب المام القطب المدونة‪ ،‬وعمل حاشية عليها‪ ،‬وهي عبارة عن تعاليق‬
‫مقتضبة على بعض المسائل منها‪ ،‬وقد قامت وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة‬
‫عمان بطبع المدونة مرتين في سنة ‪1404‬ه ‪1984‬م‪ ،‬مرة بدون حاشية المام‬
‫القطب ومرة مع حاشيته ولكي تفرق بين الثنين فقد أطلقت على الطبعة الولى‬
‫بدون حاشية اسم (المدونة الصغرى) بينما أطلقت على المدونة مع الحاشية اسم‬
‫(المدونة الكبرى)‪ ،‬والتفاق بين المدونتين كبير وإن كان بينهما بعض الختلف‬
‫ربما بسبب اعتماد القطب على نسخة مختلفة للمدونة‪ ،‬وسنعتمد في بحثنا هذا للكلم‬
‫على المدونة واستخلص بعض الملحظات منها على طبعتها بدون حاشية أي‬
‫(المدونة الصغرى)‪.‬‬

‫‪310‬‬

‫() أبو غانم (المدونة الصغرى) ج ‪ 1‬ص ‪.7‬‬
‫‪61‬‬

‫‪62‬‬

‫المطلب الثاني‬
‫منهج أبي غانم في مدونته‬
‫أولً‪ :‬منهجه في ترتيب البواب والمسائل‪:‬‬
‫ارتبط منهج المام أبي غانم في مدونته ارتباطاً وثيقاً بالهدف الذي سعى إلى‬
‫تحقيقه وهو جمع أقوال علماء الباضية ومن قبلهم‪ ،‬ولذلك نجد أن المدونة عبارة عن‬
‫أقوال لشياخ المؤلف ومن سبقهم‪ ،‬وقل أن نجد للمام أبي غانم رأياً في مسالة من‬
‫المسائل‪ ،‬بل نراه يقتصر على نقل أقوال العلماء وما ذهبوا إليه في المسألة‪ ،‬وهو‬
‫يحصل على تلك القوال بسؤال مباشر منه وهو الكثر‪ ،‬أو بسؤال أحد في حضرته‬
‫أو بنقل شخص ثالث‪ ،‬ولهذا فبداية المسألة تكون إما ب "سألت فلناً عن كذا فقال" أو‬
‫"سئل فلن" أو "أخبرني من سأل فلناً"‪.‬‬
‫وقد رتب المام أبو غانم تلك القوال ترتيباً فقهياً‪ ،‬ولكننا ل نستطيع أن نجزم‬
‫بالمراحل التي مرت بها المدونة‪ ،‬غير أننا نحتمل احتمالين‪:‬‬
‫الول‪ :‬أن يكون المام أبو غانم قد وضع لكل باب من أبواب الفقه كراسة خاصة به‪،‬‬
‫يدون فيها ما يتعلق بذلك الباب‪ ،‬ثم ضمت تلك الكراريس بعضها إلى بعض‪.‬‬
‫الثاني‪ :‬أن يكون المام أبو غانم قد قام أولً بجمع معلومات مدونته كلها‪ ،‬ثمّ قام بعد‬
‫ذلك بتصنيفها على أبواب الفقه حتى أصبحت على الصورة التي هي عليها الن‪.‬‬
‫ولعل مما يرجح الحتمال الثاني وجود نسختين للمدونة إحداهما لعمروس بن‬
‫فتح‪ ،‬والخرى لفلح بن عبد الوهاب‪ ،‬وهاتان النسختان كل منهما مختلفة عن‬
‫الخرى‪ ،‬مما يعني أن المام أبا غانم قد رتب المدونة مرتين على القل‪.‬‬
‫ووجود أكثر من نسخة للكتاب مما لم تنفرد به مدونة المام أبي غانم بل هو‬
‫موجود في كثير من الكتب‪ ،‬فمدونة المام مالك بن أنس لها روايتان عن ابن‬
‫القاسم(‪ )311‬عن مالك‪ ،‬إحداهما رواية سحنون(‪ )312‬وهي المطبوعة‪ ،‬والثانية رواية‬

‫‪311‬‬

‫() هو المام الفقيه عبد الرحمن بن القاسم بن خالد المصري‪ ،‬أحد كبار تلمذة المام مالك بن أنس‪ ،‬وقد روى‬

‫عنه المدونة‪ ،‬توفي سنة ‪191‬هـ ‪806‬م‪ ،‬ابن العماد (شذرات الذهب) ج ‪ 2‬ص ‪ ،420‬ابن خلكان (وفيات العيان)‬
‫ج ‪ 3‬ص ‪ ،129‬الزركلي (العلم) ج ‪ 3‬ص ‪.323‬‬

‫‪312‬‬

‫() هو المام الفقيه عبد السلم بن سعيد بن حبيب التنوخي‪ ،‬الملقب بـ(سحنون) أحد فقهاء المالكية الكبار‪ ،‬روى‬
‫المدونة عن ابن القاسم عن مالك‪ ،‬توفي سنة ‪240‬هـ ‪854‬م‪ ،‬ابن خلكان (وفيات العيان) ج ‪ 3‬ص ‪ ، 180‬ابن‬

‫العماد (شذرات الذهب) ج ‪،3‬ص ‪ ،182‬الزركلي (العلم) ج ‪ 4‬ص ‪.5‬‬
‫‪62‬‬

‫‪63‬‬
‫(‪)314‬‬

‫أسد بن الفرات(‪ ،)313‬وهما روايتان مختلفتان ‪ ،‬وكذلك الموطأ للمام مالك‬
‫له أربع عشرة رواية كل منها تختلف عن الخرى بزيادة ونقص أو بتقديم وتأخير أو‬
‫بزيادة ضبط(‪.)315‬‬
‫والمدونة مرتبة على البواب الفقهية حسب تقسيمها الشائع بتقديم أبواب‬
‫الطهارة والصلة ثمّ الزكاة ثمّ الصوم ثمّ النكاح والطلق والميراث‪.......‬الخ‪.‬‬
‫أما منهجه في ترتيب المسائل في الباب الواحد فان المام أبا غانم عند كلمه‬
‫في أي باب من أبواب الفقه يقوم بسرد السئلة تباعاً من غير أن يكون لها ترتيب‬
‫معين‪ ،‬وسبب ذلك أنه لو التزم بترتيب معين لستلزم ذلك أن يستوفي جميع ما يتعلق‬
‫بالباب وهو ما ل يمكنه لعدم وجود مادة علمية لديه لنحصار مادته العلمية بأقوال‬
‫العلماء‪ ،‬كما أنه لم يقم بترتيب تلك القوال باعتبار قائليها لوجود أكثر من قول في‬
‫كثير من المسائل مما يضطره إلى تكرار المسألة أكثر من مرة‪ ،‬فرأى أن ضم‬
‫القوال بعضها إلى بعض أفضل وأيسر من تفريقها‪ ،‬كما أن هذا الجمع أفضل للقارئ‬
‫لنه يجد بغيته في مكان واحد‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬منهجه في النقل‪:‬‬
‫من المميزات اللفتة للنظر في مدونة أبي غانم المانة والدقة في النقل‪ ،‬فإن‬
‫المام أبا غانم ينقل كل ما دار بينه وبين شيخه في المسألة حتى ما ل علقة له‬
‫بالموضوع الفقهي‪ ،‬وهو في ذلك أمين ودقيق إلى أبعد الحدود‪ ،‬وكأن المام أبا غانم‬
‫بفعله هذا لم يرد أن يكون كتابه كتاباً علمياً جافاً بل أراده أن يكون كتابا تربوياً‪،‬‬
‫نلمس ذلك من نقله للمحاورات العلمية الممتعة التي كانت تدور بينه وبين أشياخه وما‬
‫جرى فيها من أخذ ورد وسؤال وجواب‪ ،‬ففي أحدى تلك المحاورات يقول‪" :‬قلت‬
‫لبن عبد العزيز‪ :‬فالرجل يشتري نصيب أحد الرجلين ثمّ يبيع بعض ما اشترى‪ ،‬ثمّ‬
‫يجيء الشفيع فيقوم على شفعته وقد فات البيع؟ قال‪ :‬أسألت عنها أحداً غيري؟‬
‫قلت‪ :‬ل‪ ،‬قال‪ :‬فاذهب واسأل عنها أبا المؤرج‪ ،‬ثمّ عد إلي فأعلمني بما أجابك فيها‪،‬‬
‫قال‪:‬ـ ـفأتيتـ ـأباـ ـالمؤرجـ ـوسألتهـ ـعنهاـ ـفلمـ ـيجبنيـ ـفيهاـ ـبشيءـ ـوقال‪:‬ـ ـال ــأعلم‪،‬‬
‫فانصرفت راجعاً إلى ابن عبد العزيز فأعلمته أنه لم يجبني فيها بشيء‪ ،‬قال‪ :‬هي‬
‫من المسائل المعضلت‪ ،‬قلت‪ :‬فما تقول فيها‪ ،‬قال‪ :‬يقوم فيقوّم الذي باع على قدر‬
‫القيمة من الشراء‪ ،‬ثمّ يعطي الشفيع على قدر القيمة من الثمن الذي اشترى به‪ ،‬ثمّ‬
‫انصرفت راجعاً إلى أبي المؤرج‪ ،‬فلما رأيته تبسمت في وجهه‪ ،‬فقال‪ :‬وما يضحكك؟‬
‫قلت‪ :‬المسألة أجابني فيها ابن عبد العزيز بكذا وكذا‪ ،‬قال‪ :‬أوضعها في اللوح‪ ،‬ثمّ‬
‫قال‪ :‬ليس هذا من رأيه ولكنه سماع من بعض المجالس أو بعض من يلقى من‬
‫‪313‬‬

‫() هو القائد الفقيه أبو عبد ال أسد بن الفرات بن سنان مولى بني سليم‪ ،‬أحد فقهاء المالكية وكان قائد الجيش‬
‫الذي فتح صقلية‪ ،‬وتولى قضاء القيروان‪ ،‬توفي سنة ‪213‬هـ ‪828‬م‪ ،‬ابن العماد (شذرات الذهب) ج ‪ 3‬ص ‪،60‬‬
‫الزركلي (العلم) ج ‪ 1‬ص ‪.298‬‬

‫‪314‬‬
‫‪315‬‬

‫() ابن خلكان (وفيات العيان) ج ‪ 3‬ص ‪.181‬‬

‫() اللكنوي (التعليق الممجد على موطأ محمد) ج ‪ 1‬ص ‪.81‬‬
‫‪63‬‬

‫‪64‬‬

‫الفقهاء‪ ،‬فأعلمت ابن عبد العزيز بقوله فضحك وقال‪ :‬عفا ال عن أبي المؤرج‪،‬‬
‫قلت‪ :‬أفهو كما قال‪ ،‬قال‪ :‬أمسك الن عن هذا‪ ،‬أرضي هذا القول ممن قاله؟ قلت‪:‬‬
‫نعم‪ ،‬وكتبها أيضاً في اللوح‪ ،‬قال‪ :‬سألتك! قلت‪ :‬أي وال لقد كتبها وأعجب لها‪ ،‬ثمّ‬
‫أنشأ يحدثني ينسيني ما سألته عنه إن كان رأياً منه أو سماعاً من غيره‪ ،‬فلما فرغ‬
‫من حديثه قلت‪ :‬سألتك أل أعلمت لي بالمسألة إن قلت سمعتها أو قلت فيها برأيك‪،‬‬
‫قال‪ :‬ما الحاجة هاهنا وبحثك فيه؟ أهذا أيضاً من معرفة الفقه؟! ـ قلت‪ :‬أجبني في‬
‫هذا‪ ،‬إن كانت المسألة من غيرك أعلمتني ورويتها عنه ورفعتها إلى الذي حدثتني‬
‫عنه وإن كانـ رأياً منك نسبته إليك‪ ،‬قال‪ :‬فل ـتنسب ذلكـ لحدـ غيري فينزلهـ من‬
‫سمعه منك أثراً ولكن رأياً مني ول أدري لعل العلماء يخالفونه ويأتون بأعدل منه‬
‫غير أني لم أجد لها وجهاً غير ذلك‪ ،‬ول أحسب متعلماً من الناس يقع على غير ما‬
‫أعلمتك فيها‪ ،‬وال أعلم"(‪.)316‬‬
‫وفي مسألة أخرى‪ ،‬بعد أن سأل ابن عبد العزيز وأجابه قال‪" :‬فأتيتـ ـأبا‬
‫المؤرج فقرأت عليه ما في اللواح حرفاً بحرف‪ ،‬فدعا إبراهيم(‪ ،)317‬فأقبل إبراهيم‬
‫إليه مسرعاً فقال‪ :‬هات ألواحك‪ ،‬فأتى إبراهيم بألواحه السود‪ ،‬ثمّ قال‪ :‬أملل عليه‬
‫تفسير المفاوضة والشريكين‪ ،‬فأمللت عليه ما في اللواح حرفاً بحرف‪ ،‬ولما فرغت‬
‫قال‪:‬ـ ـأكثرـ ـال ـفيناـ ـمثلـ ـابنـ ـعبدـ ـالعزيز‪،‬ـ ـأنهـ ـلطالبـ ـالعلمـ ـل ـيريدـ ـأنـ ـيفوتهـ ـمنه‬
‫شيء"(‪.)318‬‬
‫فنرى هنا أن المام أبا غانم أصر على نقل الحادثة برمتها‪ ،‬بل أننا نجده أحياناً‬
‫ينقل انفعالت الشيخ وردود فعله من غضب وارتياح وسرور وتعجب‪ ،‬فقد سأل‬
‫شيخه أبا المؤرج عن حكم صلة الوتر فقال‪" :‬أفريضة هي كافتراض الصلة‪ ،‬قال‪:‬‬
‫متفقه؟ـ ـأمـ ـشاغلـ ـمتعنت؟ـ ـقلت‪:‬ـ ـبلـ ـسائلـ ـمثبت‪،‬ـ ـقالـ ـلي‪:‬ـ ـياـ ـهذاـ ـألمـ ـأقلـ ـلكـ ـإنه‬
‫واجب‪ ،‬قلت‪ :‬فترك الواجب كفر قال فما أعلم إل أنه حمل علي‪ ،‬ثم أراد أن يشتمني‪،‬‬
‫ثم قال‪ :‬أستغفر ال‪ ،‬ثم قال‪ :‬مالك؟ ويحك‪ ،‬أمسك عن هذا وإل حلفت يميناً ل أجيبك‬
‫فيـ ـمسألةـ ـأبداً‪،‬ـ ـفإنـ ـأردتـ ـالخصومةـ ـفاذهبـ ـإلىـ ـفلنـ ـوفلنـ ـلقومـ ـأكره‬
‫تسميتهم"(‪.)319‬‬
‫ونجد المام أبا غانم أحياناً ينقل لنا حركات الشيخ المعبرة‪ ،‬كحركة رأسه‬
‫المعبرة عن الموافقة أو التوقف أو ما أشبه‪ ،‬وذلك لئل يظن القارئ أن الشيخ قد‬
‫صرح بالجابة في المسألة‪ ،‬يقول في موضع‪" :‬وسألته (أي مخلد بن العمرّد)‪ :‬هل‬
‫سمعت هذا من الربيع أم رأي منك؟ قال‪ :‬ما أجدني أقوم بقول الربيع في ذلك غير‬
‫أن قول أصحابنا ما قد علمتك‪ ،‬قلت له حينئذ‪ :‬فقد قال أبو المؤرج ومحبوب إن هذا‬
‫النفيـ للبـ يقام ـعليهـ الحد‪،‬ـ ـقال‪:‬ـ فأومأ ـبرأسه‪،‬ـ أي ـل‪ ،‬قلت‪:‬ـ ـفهذا ـغلط ـمنهما؟‪،‬‬
‫‪316‬‬

‫() أبو غانم (المدونة الكبرى) ج ‪ 2‬ص‪.‬ص ‪ ،177-176‬أبو غانم (المدونة الصغرى) ج ‪ 1‬ص‪.‬ص ‪.350-349‬‬

‫‪317‬‬

‫() إبراهيم لعله أحد طلبة أبي المؤرج أو أبنه‪.‬‬

‫‪318‬‬

‫() أبو غانم (المدونة الكبرى) ج ‪ 2‬ص ‪ ،132‬أبو غانم (المدونة الصغرى) ج ‪ 2‬ص ‪.190‬‬

‫‪319‬‬

‫() أبو غانم (المدونة الصغرى) ج ‪ 1‬ص ‪.62‬‬

‫‪64‬‬

‫‪65‬‬

‫فسكتـ ـولمـ ـيقلـ ـشيئاً"(‪ ،)320‬فالمام أبو غانم ينقل بكل أمانة قول شيخه سواء‬
‫أكان تصريحاً أم تلميحاً فهو يقول في موضع‪" :‬فلم يجبني في ذلك بشيء وكأني‬
‫رأيته ل ينقض النكاح من غير أن يصرح إلي بذلك"(‪.)321‬‬

‫‪320‬‬
‫‪321‬‬

‫() أبو غانم (المدونة الكبرى) ج ‪ 2‬ص ‪ ،283‬أبو غانم (المدونة الصغرى) ج ‪ 2‬ص ‪.84‬‬
‫() أبو غانم (المدونة الكبرى) ج ‪ 2‬ص ‪.10‬‬

‫‪65‬‬

‫‪66‬‬

‫المطلب الثالث‬
‫محتويات المدونة‬
‫جمعت مدونة المام أبي غانم الخراساني في ثناياها بين أحاديث الرسول‬
‫وأقوال الصحابة وفقهاء المذاهب السلمية على النحو التالي‪:‬‬
‫أحاديث الرسول‬

‫‪140‬‬

‫أقوال الصحابة‬

‫‪245‬‬

‫أقوال فقهاء المذهب‬

‫‪1907‬‬

‫أقوال‬
‫الخرى‬

‫فقهاء‬

‫المذاهب‬

‫‪40‬‬

‫وسنفصل الكلم على أحاديث الرسول‬
‫الصحابة ومن بعدهم فنذكرها كما يلي‪:‬‬

‫في مبحث مستقل‪ ،‬أما أقوال‬

‫أولً‪ :‬أقوال الصحابة‪:‬‬
‫مما ل شك فيه أن أقوال الصحابة لها منزلة كبيرة عند المة‪ ،‬وقد اختلف‬
‫العلماء في حجية قول الصحابي على غير الصحابي إلى أقوال‪ ،‬فذهب الباضية‬
‫إلى أنه ليس بحجة "وهو مذهب جمهور الشاعرة والمعتزلة والشيعة والشافعي في‬
‫قولـ ـهوـ ـالراجحـ ـلدىـ ـالشافعيةـ ـوأحمدـ ـفيـ ـروايةـ ـعنه‪،‬ـ ـواختارهـ ـبعضـ ـمتأخري‬
‫الحنفية والمالكية(‪.")323‬‬

‫(‪)322‬‬

‫بينما ذهب آخرون إلى أن قول الصحابي حجة "وبه قال أئمة الحنفية ونقل‬
‫عن مالك والشافعي في قول قديم له وأحمد في رواية أخرى له"(‪.)324‬‬
‫غير أن القائلين بعدم حجية قول الصحابة ‪-‬ومنهم الباضية‪ -‬يجلون أقوال‬
‫الصحابة كثيراً لنهم أقرب عهداً بالرسول وبنزول الوحي ولما ميزهم ال به من‬
‫الفهم لحكام التنزيل ولسلمة ألسنتهم وأذواقهم في فهم اللغة العربية‪ ،‬وفي ذلك يقول‬
‫الوارجلني‪" :‬ل ـتقليد إل ـلصاحبـ هذا القبر (يعني النبيـ ) ـوأما الصحابة فهم‬
‫‪322‬‬
‫‪323‬‬

‫() السالمي (طلعة الشمس) ج ‪ 2‬ص ‪.64‬‬

‫( ) الزحيلي (أصول الفقه السلمي) ج ‪ 2‬ص ‪ ، 851‬وانظر في ذلك‪ ،‬الشيرازي (اللمع) ص ‪ ، 193‬المقدسي‬
‫(روضة الناظر) ج ‪ 1‬ص ‪ ، 403‬الزركشي (البحر المحيط) ج ‪ 7‬ص ‪ ، 54‬البخاري (كشف السرار) ج ‪ 3‬ص‬

‫‪.406‬‬
‫‪324‬‬

‫() الزحيلي (أصول الفقه السلمي) ج ‪ 2‬ص ‪ ،851‬البخاري (كشف السرار) ج ‪ 3‬ص ‪ ،407‬الشيرازي (اللمع)‬
‫ص ‪ ،193‬المقدسي (روضة الناظر) ج ‪ 1‬ص ‪.403‬‬

‫‪66‬‬

‫‪67‬‬

‫أولىـ ـبالتباعـ ـلعهدهمـ ـبرسولـ ـال ـ ‪ ،‬وأماــ ــالتابعونــ ــفهمــ ــرجالــ ــونحن‬
‫رجال"(‪.)325‬‬
‫ويتجلى اهتمام الباضية بأقوال الصحابة في مدونة المام أبي غانم الذي‬
‫حرص على تدوين ما وصله من أقوالهم وآرائهم‪ ،‬فذكر لهم (‪ ) 245‬قول لعشرين‬
‫صحابياً هم‪ :‬أبو بكر الصديق(‪ ،)9‬عمر (‪ ،)60‬عثمان (‪ ،)1‬علي (‪ ،)33‬ابن عباس‬
‫(‪ ،)69‬ابن مسعود (‪ ،)33‬عائشة (‪ ،)10‬ابن عمر (‪ ،)9‬زيد بن ثابت (‪ ،)5‬حذيفة (‬
‫‪ ،)1‬أبو موسى الشعري (‪ ،)2‬أبو سعيد الخدري (‪ ،)2‬جابر بن عبد ال (‪ ،)2‬عبد‬
‫الرحمن بن عوف (‪ ،)1‬أبو ذر الغفاري (‪ ،)1‬عمار (‪ ،)1‬سلمان (‪ ،)1‬سعد بن أبي‬
‫وقاص (‪ ،)2‬أبو هريرة (‪ ،)2‬ابن الزبير (‪ .)1‬وهو عدد يعتبر جيداً إذا ما نظرنا‬
‫إلى بعد المؤلف عن زمن الصحابة ‪-‬رضوان ال عليهم‪.-‬‬
‫ثانياً‪ :‬أقوال فقهاء المذهب‪:‬‬
‫بما أن من أكبر السباب لتأليف المدونة هو جمع أقوال فقهاء المذهب فقد‬
‫انعكس ذلك على نسبة أقوالهم لغيرها‪ ،‬إذ بلغت أقوال أولئك الفقهاء (‪ )1907‬أقوال‬
‫ل (‪ )16‬فقيهاً من فقهاء المذهب الباضي موزعة على النحو التالي‪ :‬ابن عبد العزيز‬
‫(‪ ،)689‬أبو المؤرج (‪ ،)452‬الربيع (‪ ،)359‬أبو عبيدة (‪ ،)137‬ابن عباد المصري‬
‫(‪ ،)68‬حاتم (‪ ،)57‬أبو غسان (‪ ،)41‬أبو المهاجر (‪ ،)11‬أبو أيوب (‪ ،)11‬محبوب‬
‫(‪ ،)10‬جابر (‪ ،)25‬ضمام (‪ ،)6‬أبو نوح (‪ ،)5‬شعيب (‪ ،)2‬حاجب (‪ ،)1‬أبو تميم (‬
‫‪ ،)1‬آخرون غير معينين (‪.)32‬‬
‫ول شك أن هذه القوال تشكل أصول تكوّن المدرسة الفقهية الباضية‪ ،‬ولعل‬
‫دراسة عميقة لهذه القوال تبين أثرها في منهج فقهاء الباضية الذين جاؤوا من بعد‪،‬‬
‫ونلحظ من خلل هذا الحصاء تفاوتاً في عدد القوال من فقيه لخر‪ ،‬ومرد ذلك‬
‫إلى أمور أهمها تتلمذ المؤلف على بعض هؤلء الفقهاء‪ ،‬فابن عبد العزيز وأبو‬
‫المؤرج والربيع هم أشياخ المؤلف الكبار‪ ،‬ولذلك كان النقل عنهم كثيراً‪ ،‬كما أنه‬
‫اتضح لي أن ابن عبد العزيز مثلً منهجه أقرب إلى مدرسة الرأي بينما منهج أبي‬
‫المؤرج أقرب إلى مدرسة الحديث فمع أن كل منهما يجمع بن الطريقتين إل أن أبا‬
‫المؤرج يتحرج بعض الشيء من أن يتكلم على مسألة برأيه فيما لم يجد لها حديثاً أو‬
‫أثراً‪ ،‬بينما ل نجد مثل هذا التحرج عند ابن العزيز‪ ،‬ولذلك كان النقل عن ابن عبد‬

‫‪325‬‬

‫() القنوبي (قرة العينين) ص ‪.17‬‬
‫‪67‬‬

‫‪68‬‬

‫العزيز أكثر‪ ،‬حتى أننا نجد في بعض الحيان بابا كله منقول عن ابن عبد‬
‫العزيز‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬أقوال فقهاء المذاهب الخرى‪:‬‬
‫لقيت أقوال فقهاء المذاهب الخرى مكانة لها في المدونة‪ ،‬فقد ذكر المام أبو‬
‫غانم (‪ )40‬قولً ل (‪ )10‬فقهاء هم‪ :‬إبراهيم النخعي(‪ ،)14()326‬شريح(‪ ،)8()327‬الحسن‬
‫البصري(‪ ،)6‬ربيعة الرأي(‪ ،)2()328‬أبو حنيفة (‪ ،)1‬أبو يوسف(‪ ،)1()329‬محمد بن‬
‫الحسن(‪ ،)1()330‬عمر بن عبد العزيز(‪ ،)1()331‬عطاء(‪،)1()332‬‬

‫‪326‬‬

‫() هو العالم الفقيه إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي‪ ،‬من فقهاء التابعين‪ ،‬وكان إماما مجتهدا له مذهب‪،‬‬
‫مات سنة ‪96‬هـ ‪715‬م‪ ،‬أبو نعيم (الحلية) ج ‪ 4‬ص ‪ ، 219‬ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 1‬ص ‪ ، 160‬الزركلي‬
‫(العلم) ج ‪ 1‬ص ‪.80‬‬

‫‪327‬‬

‫() هو العالم الفقيه أبو أمية شريح بن الحارث بن قيس الكندي‪ ،‬من أشهر القضاة في صدر السلم حتى عرف‬

‫بـ(القاضي شريح) توفي سنة ‪78‬هـ ‪697‬م‪ ،‬ابن خلكان (وفيات العيان) ج ‪ 2‬ص ‪ ،460‬أبو نعيم (الحلية) ج ‪4‬‬

‫ص ‪ ،132‬الزركلي (العلم) ج ‪ 3‬ص ‪.161‬‬

‫‪328‬‬

‫() هو المام الحافظ الفقيه ربيعة بن فروخ التميمي بالولء‪ ،‬كان بصيرا بالرأي فلقب (ربيعة الرأي) وكان أحد‬
‫مفتي المدينة‪ ،‬توفي سنة ‪136‬هـ ‪753‬م‪ ،‬ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 3‬ص ‪ ،230‬الخطيب (تاريخ بغداد) ج ‪8‬‬

‫ص ‪ ،420‬الزركلي (العلم) ج ‪ 3‬ص ‪.17‬‬
‫‪329‬‬

‫( ) هو المام الفقيه أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الكوفي صاحب أبي حنيفة‪ ،‬كان فقيها علمة‪ ،‬ولي القضاء‬

‫ببغداد‪ ،‬وله عدد من المؤلفات منها (الفرائض) و(الوصايا) مات سنة ‪182‬هـ ‪798‬م‪ ،‬الخطيب (تاريخ بغداد) ج‬
‫‪ 8‬ص ‪ ،242‬الزركلي (العلم) ج ‪ 3‬ص ‪.17‬‬
‫‪330‬‬

‫() هو المام الفقيه أبو عبد ال محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة‪ ،‬ولي القضاء لهارون الرشيد وله‬
‫عدد من المؤلفات منها "الجامع الكبير" و"الجامع الصغير" توفي سن ة ‪189‬هـ ‪804‬م‪ ،‬ابن أبي الوفا (الجواهر‬

‫المضية) ج ‪ 2‬ص ‪ ،42‬الخطيب (تاريخ بغداد) ج ‪ 2‬ص ‪ ،172‬الزركلي (العلم) ج ‪ 6‬ص ‪.80‬‬
‫‪331‬‬

‫() هو الخليفة العادل الفقيه أبو حفص عمر بن عبد العزيز الموي‪ ،‬ولي الخلفة سنة ‪99‬هـ فسار في الناس‬

‫سيرة حسنة إلى أن توفي سنة ‪101‬هـ ‪720‬م‪ ،‬أبو نعيم (الحلية) ج ‪ 5‬ص ‪ ،253‬ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪7‬‬

‫ص ‪ ،403‬الزركلي (العلم) ج ‪ 5‬ص ‪.50‬‬

‫‪332‬‬

‫() هو العالم الفقيه عطاء بن أسلم بن صفوان المعروف بـ(ابن أبي رباح) من كبار فقهاء التابعين وكان مولى‬
‫أسود‪ ،‬نشأ بمكة وكان مفتي أهلها‪ ،‬توفي سنة ‪114‬هـ ‪732‬م‪ ،‬أبو نعيم (الحلية) ج ‪ 3‬ص ‪ ،310‬ابن حجر (تهذيب‬

‫التهذيب) ج ‪ 7‬ص ‪ ،174‬الزركلي (العلم) ج ‪ 4‬ص ‪.235‬‬
‫‪68‬‬

‫‪69‬‬

‫ابن‬

‫أبي‬

‫ليلى(‪،)1()333‬‬

‫أهل المدينة(‪ ،)3‬أهل الحجاز(‪.)1‬‬

‫واتخاذ المام أبي غانم هذا المسلك في المقارنة بين أقوال الفقهاء من شتى‬
‫المذاهب ووضعه أقوال فقهاء المذاهب الخرى إلى جنب أقوال فقهاء المذهب يدلنا‬
‫على وجود الفقه المقارن عند الباضية منذ مرحلة مبكرة‪ ،‬كما أن المام أبا غانم‬
‫بسلوكه هذا المنهج قد فتح الباب على مصراعيه أمام الفقه المقارن في المدرسة‬
‫الفقهية الباضية‪ ،‬وقد تبعه على هذا المنهج كل من جاء بعده من علماء المذهب‪.‬‬
‫بل إننا نجد في المدونة ما هو أكثر من ذلك‪ ،‬حيث إننا نجد بعض فقهاء‬
‫المذهب يأخذ بقول فقيه غير إباضي‪ ،‬ويترك تقليد أشياخه لنه رأى أن الدليل يؤيد‬
‫قول ذلك الفقيه‪ ،‬فقد سأل أبو غانم أشياخه عن رجل أوصى لوارثه بدين قد كان له‬
‫عليه؟ وبعد أن نقل قول أبي عبيدة وجابر بن زيد بجواز ذلك قال‪ " :‬وقال ابن عبد‬
‫العزيز‪:‬ـ ـقدـ ـجاءـ ـفيـ ـذلكـ ـاختلفـ ـمنـ ـالفقهاءـ ـكثير‪،‬ـ ـبعضهمـ ـيجيزهـ ـوبعضهمـ ـل‬
‫يجيزه‪ ،‬وكان إبراهيم (أي النخعي) ممن ل يجيزه‪ ،‬وقول إبراهيم عندي أعدل وبه‬
‫نأخذ‪ ،‬قلت لعبد ال ـبن عبد العزيز‪ :‬سبحان ال‪ ،‬سبحان ال ـالعظيم‪ ،‬أتأخذ بقول‬
‫إبراهيم وتدع قول جابر وأبي عبيدة؟ قال لي‪ :‬أنت رجل مقلد‪ ،‬ومالي ل آخذ بقول‬
‫من أرى قوله عدلً‪ ،‬نافياً لريبة نفسي ومبعداً عن مقارفة الخطأ‪ ،‬والخذ بالثقة قول‬
‫إبراهيم فاعتمد عليه"(‪.)334‬‬

‫‪333‬‬

‫() هو المام الفقيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الكوفي‪ ،‬من فقهاء الرأي بالكوفة‪ ،‬ولي القضاء فيها توفي‬

‫سن ة ‪148‬ه ـ ‪765‬م‪ ،‬ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 9‬ص ‪ ، 260‬ابن خلكان (وفيات العيان) ج ‪ 4‬ص ‪،179‬‬
‫الزركلي (العلم) ج ‪ 6‬ص ‪.189‬‬

‫‪334‬‬

‫() أبو غانم (المدونة الصغرى) ج ‪ 2‬ص ‪.213‬‬
‫‪69‬‬

‫‪70‬‬

‫المطلب الرابع‬
‫أحاديث المدونة‬
‫في المدونة (‪ ) 140‬حديثاً‪ ،‬وهذه‬
‫بلغت الحاديث المسندة إلى رسول ال‬
‫النسبة ل بأس بها في كتاب ألف في الفقه ولم يفرد للحديث‪ ،‬وسنتكلم عن هذه‬
‫الحاديث وقيمتها الحديثية‪ ،‬ضمن المحاور التالية‪:‬‬
‫أولً‪ :‬التصال والنقطاع في السند‪:‬‬
‫توزعت أحاديث المدونة من حيث التصال والنقطاع على النحو التالي‪:‬‬
‫نوع الحاديث‬
‫متصلة‬
‫مرسلة‬
‫منقطعة‬
‫معضلة‬
‫معلقة‬

‫عددها‬

‫‪21‬‬
‫‪18‬‬
‫‪16‬‬
‫‪66‬‬
‫‪19‬‬

‫ول شك أن هذا الجدول يعطي صورة واضحة عن ضعف الصناعة الحديثية‬
‫في المدونة‪ ،‬حيث نلحظ قلة الهتمام باتصال السند‪ ،‬ومرد ذلك إلى أن المدونة كتاب‬
‫فقه وليست كتاب حديث‪ ،‬ولكي نحدد أسباب كثرة الحاديث غير المتصلة في المدونة‬
‫فل بد من تقسيمها إلى قسمين‪:‬‬
‫‪ -1‬الحاديث المعلقة‪ :‬ل شك أن المؤلف يتحمل وحده تبعة الحاديث المعلقة؛ لنه‬
‫كان بإمكانه أن يذكر سندها أو أن يذكر عمن أخذها على القل‪ ،‬ولكنه أهمل ذلك‪،‬‬
‫غير أننا يمكننا أن نلتمس للمؤلف بعض العذار منها‪-:‬‬
‫أ‪ -‬أنه إنما لم يذكر عمن أخذها لشهرتها‪ ،‬ولذلك فأننا نجده كثيراً ما يقول عند‬
‫روايته لهذه الحاديث المعلقة‪ :‬قد روى الناس‪ ،‬وقال الناس‪.‬‬
‫ب‪ -‬أن بعض تلك الحاديث لم يوردها المصنف مورد الحتجاج‪ ،‬وإنما‬
‫أوردها مورد التضعيف والرد ولذلك لم ير داعياً لذكر سندها‪ ،‬وهي أغلب الحاديث‬
‫المعلقة‪.‬‬

‫‪70‬‬

‫‪71‬‬

‫‪-2‬‬

‫الحاديث‬

‫والمنقطعة والمعضلة‪:‬‬

‫المرسلة‬

‫إذا كان المؤلف يتحمل وحده تبعة الحاديث المعلقة فإن الحاديث المرسلة‬
‫والمنقطعة والمعضلة يتجه أغلب اللوم فيها أو كله إلى شيوخه الذين روى عنهم‪ ،‬فإن‬
‫الذي نلحظه من خلل تتبعنا لحاديث المدونة أن المام أبا غانم يذكر الحديث كما‬
‫سمعه من شيخه‪ ،‬فإن ذكر له الشيخ إسناداً ذكره وإن ل فل ويتضح لنا ذلك من خلل‬
‫استعراضنا لحاديث المكثرين منهم الذين جاءت أحاديثهم على النحو التالي‪-:‬‬
‫الراوي‬
‫نوع الحديث‬
‫متصل‬
‫مرسل‬
‫منقطع‬
‫معضل‬
‫المجموع‬

‫الربيع‬

‫أبو المؤرج‬

‫ابن عبد العزيز‬

‫حاتم‬

‫‪-‬‬

‫‪19‬‬
‫‪12‬‬
‫‪4‬‬
‫‪8‬‬
‫‪43‬‬

‫‪4‬‬
‫‪3‬‬
‫‪1‬‬
‫‪33‬‬
‫‪41‬‬

‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫‪1‬‬
‫‪8‬‬
‫‪3‬‬
‫‪12‬‬

‫ونلحظ من خلل هذا الجدول أن منهج كل واحد من هؤلء الشيوخ قد أثر‬
‫تأثيراً كبيراً على نوعية الحاديث التي رواها‪ ،‬فحاتم بن منصور مثلً كل أحاديثه‬
‫التي رواها وعددها (‪ )19‬حديثاً معضلة‪ ،‬ولم يرو أي حديث متصل أو حتى مرسل‬
‫أو منقطع‪ ،‬وكذلك ابن عبد العزيز‪ ،‬فإن له (‪ ) 41‬حديثاً منها (‪ ) 33‬حديثاً معضلً‪،‬‬
‫ولم يرو إل أربعة أحاديث متصلة السند‪ ،‬بينما نجد في الجانب الخر أن أبا المؤرج‬
‫كثير من أحاديثه متصلة‪ ،‬وهذا يدلنا أن مرد الحاديث المرسلة والمنقطعة والمعضلة‬
‫إلى شيوخ أبي غانم وليس إليه‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬مسانيد الصحابة‪:‬‬
‫بلغت الحاديث التي ذكر فيها الصحابي الراوي للحديث (‪ ) 59‬حديثاً‪ ،‬وهي‬
‫لستة عشر صحابياً ه م‪ :‬ابن عباس (‪ ،)23‬عائشة (‪ ،)5‬ابن مسعود (‪ ،)11‬عمر بن‬
‫الخطاب (‪ ،)4‬أنس (‪ ،)3‬أبو هريرة (‪ ،)1‬معاذ (‪ ،)2‬البراء بن عازب (‪ ،)1‬عمار (‬
‫‪ ،)1‬أبي بن كعب (‪ ،)1‬جابر بن عبد ال (‪ ،)1‬حذيف ه (‪ ،)2‬عم ر بن خارجة (‪،)1‬‬
‫علي بن أبي طالب (‪ ،)1‬أسامة بن زيد (‪ ،)1‬أبو عبيدة بن الجراح (‪.)1‬‬

‫‪71‬‬

‫‪19‬‬
‫‪19‬‬

‫‪72‬‬

‫وهذا التفاوت في العدد مرجعه إلى أمرين هما‪:‬‬
‫‪ -1‬أن كتاب المدونة كتاب فقه فمن الطبيعي أن تكثر فيه أحاديث الفقهاء كابن عباس‬
‫وابن مسعود وعمر‪ ،‬ومن الطبيعي أن تقل فيه أحاديث غير الفقهاء كأبي هريرة‬
‫وأسامة وعمار‪.‬‬
‫‪ -2‬أن أغلب الحاديث التي يرويها الباضية تأتي من طريق إمامهم جابر بن زيد‪،‬‬
‫وإذن فل بد من أن تكثر أحاديث الصحابة الذين تتلمذ المام جابر على أيديهم‬
‫كابن عباس وعائشة وابن مسعود‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬شيوخ المؤلف‪:‬‬
‫بلغ عدد الشيوخ الذي تلقى منهم المؤلف أحاديث المدونة (‪ )11‬شيخاً هم‪ :‬أبو‬
‫المؤرج (‪ ،)43‬ابن عبد العزيز (‪ ،)41‬حاتم بن منصور (‪ ،)19‬الربيع بن حبيب (‬
‫‪ ،)12‬ابن عباد المصري (‪ ،)4‬محبوب بن الرحيل (‪ ،)3‬شعيب بن معروف (‪،)3‬‬
‫أبو عبيدة (‪ ،)1‬أبو المهاجر (‪ ،)1‬أبو غسان مخلد بن العمرّد (‪ ،)1‬وائل بن أيوب (‬
‫‪.)1‬‬
‫فهناك أحاديث رواها أبو غانم عن أكثر من شيخ‪ ،‬فيجمع بينهما ويقول‪ :‬حدثني‬
‫فلن وفلن‪ ...‬ثمّ يسوق الحديث‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬رواة أحاديث المدونة‪:‬‬
‫أغلب رواة أحاديث المدونة من الباضية‪ ،‬وذلك لن المدونة في الساس ألفت‬
‫لجمع فقه الباضية‪ ،‬فل غرابة في أن تكون أحاديثها بأسانيد أباضية‪ ،‬غير أننا نجد‬
‫في رواة أحاديث المدونة عدداً من غير الباضية هم‪ :‬الحسن البصري‪ ،‬وإبراهيم‬
‫النخعي‪ ،‬قتادة السدوسي‪ ،‬سعيد بن المسيب‪ ،‬زيد بن أسلم‪ ،‬شهر بن حوشب‪ ،‬ربيعة‬
‫الرأي‪ ،‬عبد الرحمن بن غانم‪ ،‬عبد الجبار بن عمر‪ ،‬عبد العزيز بن عبد المطلب‪.‬‬
‫وقد ذكر أبو غانم هؤلء الرواة على سبيل الحتجاج والخذ بحديثهم‪ ،‬وهذا‬
‫دليل آخر على أخذ الباضية بحديث مخالفيهم‪.‬‬

‫‪72‬‬

‫‪73‬‬

‫المبحث الثاني‬
‫الكتب والمرويات الخرى‬
‫هناك كتب أخرى للرواية عند الباضية غير مسند المام الربيع ومدونة أبي‬
‫غانم الخراساني هي‪:‬‬
‫أولً‪ :‬كتاب العقيدة للمام الربيع بن حبيب‪:‬‬
‫وهو كتاب جمع فيه المام الربيع بن حبيب أحاديث وآثاراً في العقيدة بمختلف‬
‫جوانبها وما يتعلق بها‪ ،‬وقد قسمه إلى أبواب بلغ مجموعها (‪ ) 37‬باباً‪ ،‬بدأها بباب‬
‫( الحجة على من قال أن أهل الكبائر ليسوا بكافرين( ))‪ ،‬وباب (الحجة على من قال‬
‫أن اليمان قول بل عمل)‪ ،‬وانتهى بباب (في قوله تعالى‪{ :‬وقدمنا إلى ما عملوا من‬
‫عمل فجعلناه هباء منثوراً}( )‪.‬‬
‫‪335‬‬

‫‪336‬‬

‫وهذا الكتاب ألحقه الوارجلني بالجامع الصحيح وجعله الجزء الثالث فيه‪،‬‬
‫والذي يدعونا إلى اعتبار هذا الجزء كتاباً مستقلً وعدم إلحاقه بالمسند أمور أهمها‪:‬‬
‫‪ -1‬أن أسلوب هذا الجزء يختلف تماماً عن الجزأين الولين من حيث إنه مرتب‬
‫ومن حيث أسانيده ومن حيث كثرة الثار فيه بخلف الجزأين الولين اللذين ل‬
‫يوجد فيهما إل عدد قليل من الثار‪.‬‬
‫‪ - 2‬أن المام الوارجلني لم يقسم هذا الجزء إلى كتب كما فعل في الجزأين‬
‫الولين مما يدل على أنه كتاب مستقل وليس من المسند‪.‬‬
‫‪ - 3‬أن هناك دلئل في ضمن هذا الجزء تدل على أنه مرتب قبل الوارجلني‬
‫منها الحالة على أمر سابق كقوله مثلً‪ ..." :‬الذي قد فسرناه فيما مضى من‬
‫كتابنا"( )‪ ،‬ومنها أن المام الربيع يذكر روايات كثيرة ثم يقول‪" :‬ومصداق ما‬
‫روينا عن أصحاب النبي والتابعين بإحسان ‪ ،") (....‬ومن الدلئل على أن‬
‫واضع الكتاب هو الذي قام بتبويبه عدم وجود فاصل بين بعض البواب‬
‫ومضمونها كقوله مثلً‪ :‬باب من قوله تعالى‪{ :‬وقدمنا إلى ما علموا من عمل‬
‫فجعلناه هباء منثوراً}( ) فإنما يقول‪ :‬وعمدنا إلى ما عملوا‪.‬‬
‫‪337‬‬

‫‪338‬‬

‫‪339‬‬

‫‪335‬‬

‫( ) يطلق الباضية على مرتكب الكبيرة لفظ (كافر) وهم يقصدون به كفر النعمة ل كفر الشرك المخرج من‬

‫السلم‪ ،‬فأحكام مرتكب الكبيرة عند الباضية في الدنيا موافقة لحكام المؤمن من جواز مناكحته وموارثته‬
‫وذبائحه ودفنه في مقابر المؤمنين…إلخ‪ ،‬السالمي (مشارق أنوار العقول) ج ‪ 2‬ص ‪ ، 312‬معمر (الباضية في‬
‫موكب التاريخ‪ :‬نشأة المذهب الباضي) ص ‪.89‬‬

‫‪336‬‬

‫() سورة الفرقان‪.23 :‬‬

‫‪337‬‬

‫() الربيع (الجامع الصحيح) ص ‪.338‬‬

‫‪338‬‬

‫() المرجع السابق ص ‪.325‬‬

‫‪339‬‬

‫() سورة الفرقان‪.23 :‬‬

‫‪73‬‬

‫‪74‬‬

‫منهج المام الربيع في هذا الكتاب‪:‬‬
‫‪ -1‬منهجه في ترتيب الكتاب‪:‬‬
‫هذا الكتاب يضم حوالى (‪ )140‬حديثاً وأثراً وضعها المام الربيع تحت (‪ )37‬باباً‬
‫تتفاوت تفاوتاً كبيراً في عدد الحاديث التي تندرج تحتها‪ ،‬ففي حين نجد بعضها تضم‬
‫(‪ )36‬حديثاً نجد البعض الخر منها ل يضم إل حديثاً واحداً‪.‬‬
‫أما ترتيب البواب فيما بينها فقد ابتدأ المام الربيع بأبواب الحكم على مرتكب‬
‫الكبيرة وما يتصل به ككون اليمان قولً وعملً وحكم الصلة عليه وحكم الصلة‬
‫خلفه وحكم قتاله…الخ‪ ،‬ثم ذكر أبواب تعظيم ال تعالى وتنزيهه كالنهي عن التفكر‬
‫في الخالق وخطورة تجسيم ال سبحانه وتشبيهه بخلقه‪ ،‬وتفسير حديث "خلق ال آدم‬
‫على صورته"‪ ،‬ثم انتهى بذكر تفسير اليات المتشابهة من القرآن الكريم كاليات‬
‫التي ورد فيها ذكر القبضة واليد والستواء والوجه والعين… الخ‪.‬‬
‫ومما يلحظ على هذا التبويب أن هناك أحاديث تذكر تحت أبواب ل تتناسب‬
‫معها مثل باب (الحجة على من ل يرى الصلة على موتى أهل القبلة ول يرى‬
‫الصلة خلف كل بار وفاجر) ‪ ،‬فقد وردت تحته أحاديث في الدعوة إلى السلم‬
‫والنهي عن القتال قبلها وأحاديث ترد على القدرية( ) ‪ ،‬كما أن هناك بعض البواب‬
‫تشتمل على موضوعين مختلفين تماماً مثل‪ :‬باب في عذاب القبر والشهداء وولية‬
‫قريش والطاعة للمير( )‪ ،‬ومن الملحظات أيضاً على التبويب تكرر بعض‬
‫العناوين أكثر من مرة مثل‪ :‬ما جاء في معنى اليد‪.‬‬
‫‪340‬‬

‫‪341‬‬

‫‪ -2‬منهجه في السانيد‪:‬‬
‫أراد المام الربيع بن حبيب بكتابه هذا أن يرد على من جاؤوا باعتقادات منافية‬
‫للعقيدة السلمية ونسبوا ذلك إلى السنة‪ ،‬فقام بعمل هذا الكتاب ليثبت فيه أن السنة‬
‫بخلف ذلك‪ ،‬ولهذا فقد حاول أن يجمع في كتابه هذا كل ما وصله عن رسول ال‬
‫وعن الصحابة والتابعين‪ ،‬حتى أنه ذكر الروايات التي ل يملك سندها‪ ،‬وبهذا نعرف‬
‫أن المام الربيع لم يلتزم في هذا الكتاب بسند معين كما فعل في المسند بل ولم يلتزم‬
‫في كل حديث أن يكون سنده متصلً‪ ،‬وهذا هو الساس الذي بنى عليه هذا الكتاب‪،‬‬
‫أما الملحظات الخرى التي نلحظها على منهجه فهي كما يلي‪:‬‬
‫أ‪ -‬أن المام الربيع يذكر السند كاملً‪ ،‬وإن كان للحديث أكثر من راو ذكرهم كقوله‬
‫مثلً‪" :‬أخبرنا أبو قبيصة عن عمير وعن محمد بن يعلى عن جويبر عن الضحاك‬
‫عن ابن عباس"( )‪.‬‬
‫‪342‬‬

‫‪340‬‬

‫() الربيع (الجامع الصحيح) ص ‪.297‬‬

‫‪341‬‬

‫() المرجع السابق ص ‪.306‬‬

‫‪342‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)839‬‬

‫‪74‬‬

‫‪75‬‬

‫ب‪ -‬أن المام الربيع يذكر سنداً لحديث ما ثم يقول‪" :‬وقالـ ـرسولـ ـال ـ " فيظن‬
‫القارئ أن هذا الحديث معلق‪ ،‬وهذا المر إن صح في بعض الحاديث ل يصح في‬
‫جميعها‪ ،‬فإن هناك أحاديث معلقة في الظاهر معطوفة على السند الذي قبلها‪ ،‬ومن‬
‫المثلة على ذلك أنه ذكر حديثاً قال فيه‪ :‬قال ابن عباس‪ :‬قال النبي ‪" :‬الشهيد يغفر‬
‫له عند أول قطرة تقطر من دمه ويجار من عذاب القبر( )" ثم قال بعد ذلك مباشرة‪:‬‬
‫وقال ‪" :‬من مات يوم الجمعة أجير من عذاب القبر"( ) وقال ‪" :‬إن لم يكن‬
‫الشهداءـ ـمنـ ـأمتيـ ـإل ــمنـ ـقتلـ ـبالسيفـ ـفهمـ ـإذاـ ـقليل" ثم قال ‪" :‬القتيل‬
‫( )‬
‫شهيد…"‬
‫‪343‬‬

‫‪344‬‬

‫‪345‬‬

‫فهذان الحديثان ليسا بدون سند بل هما معطوفان على الحديث الذي قبلهما‪،‬‬
‫بدليل أن الحديث الثاني منهما رواه المام الربيع نفسه في المسند وبنفس هذا السند‬
‫المنقطع عن ابن عباس( )‪ ،‬وبهذا نعرف أن سند هذه الحاديث الثلثة هو سند‬
‫الحديث الول منها‪.‬‬
‫‪346‬‬

‫ج ‪ -‬أن أغلب رواة أحاديث هذا الكتاب غير إباضية‪ ،‬وهذا يدلنا على أخذ الباضية‬
‫بأحاديث غيرهم‪ ،‬خاصة أن هذه الحاديث وردت في أمور تمس العقيدة‪ ،‬ومن‬
‫المعلوم أن أدلة العقيدة يتشدد فيها أكثر من المور العملية‪.‬‬
‫د ‪ -‬مما يلحظ على أسانيد هذه الحاديث التنوع الكبير فيما بينها‪ ،‬فنجد فيها‬
‫رواية عدد من التابعين عن بعضهم البعض كقول الربيع‪ :‬أخبرنا بشر عن إسماعيل‬
‫بن علية عن داود بن أبي عقيل عن أبي هند عن الشعبي عن مسروق قال‪ :‬كنت عند‬
‫عائشة رضي ال عنها فقالت‪ )347("…………:‬فإن الربيع وبشراً وإسماعيل وداود‬
‫وأبا هند والشعبي ومسروقاً كلهم إما تابعي أو تابع تابعي‪ ،‬كما نجد في هذا السند‬
‫أيضاً (رواية الكابر عن الصاغر) فإن الربيع توفي حوالى سنة ‪170‬ه بينما بشر‬
‫توفي سنة ‪210‬ه ‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬روايات المام أبي سفيان‪:‬‬

‫‪343‬‬

‫() الحديث رقم (‪ )814‬ورواه أيضا‪:‬‬
‫أ‪ -‬الحاكم (المستدرك) ج ‪ 2‬ص ‪.130‬‬

‫ب‪ -‬الطبراني (المعجم الكبير) ج ‪ 6‬ص ‪.73‬‬

‫‪344‬‬

‫() الحديث رقم (‪ )815‬ورواه أيضا‪:‬‬

‫أ‪ -‬الترمذي (الجامع) ج ‪ 3‬ص ‪ 386‬ح(‪.)1074‬‬
‫ب‪ -‬الطبراني (المعجم الكبير) ج ‪ 6‬ص ‪.73‬‬

‫‪345‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)816‬‬

‫‪346‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)451‬‬

‫‪347‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)824‬‬
‫‪75‬‬

‫‪76‬‬

‫وهي عبارة عن أحاديث وآثار رواها المام أبو سفيان محبوب بن‬
‫الرحيل القرشي‪ ،‬وقد وضعها الوارجلني في الجزء الرابع من الجامع الصحيح‪،‬‬
‫وسنتكلم عن هذه الروايات في المحاور التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬عدد هذه الروايات‪ :‬بلغ عدد هذه الروايات (‪ ) 20‬عشرين حديثاً وأثراً‪ ،‬منها (‪ ) 12‬اثنا‬
‫عشر حديثاً‪ ،‬و(‪ )8‬ثمانية آثار عن الصحابة والتابعين كابن عمر وابن مسعود ومجاهد‪.‬‬
‫‪ -2‬موضوعها‪ :‬هذه الروايات ليست في موضوع واحد بل وردت في مواضيع مختلفة منها‬
‫الفقهية ومنها الوعظية وغيرها‪ ،‬ولعل سبب ذلك أن المام أبا سفيان لم يستمع لهذه‬
‫الحاديث في وقت واحد بل في أوقات متباينة‪.‬‬
‫‪ -3‬أسانيد هذه الروايات‪ :‬أغلب هذه الروايات رواها المام أبو سفيان عن شيخه الربيع بن‬
‫حبيب حيث بلغت مروياته عنه (‪ ) 15‬خمسة عشر حديثاً وأثراً مقابل (‪ ) 5‬خمسة رواها‬
‫من طرق أخرى‪.‬‬
‫على أن كل هذه الروايات مرسلة أو منقطعة أو معضلة وليس فيها من‬
‫الروايات المتصلة إل رواية أو روايتان‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬روايات المام أفلح‪:‬‬
‫ويبلغ مجموع هذه الروايات (‪ )22‬رواية وسنتكلم عنها كما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬مصدرها‪ :‬هذه الروايات رواها المام أفلح بن عبد الوهاب الرستمي‪ ،‬الذي بويع‬
‫بالمامة سنة ‪190‬ه وتوفي سنة ‪240‬ه ‪ ،‬غير أن ظاهرها أنه ليس هو الذي كتبها بل‬
‫كتبت عنه‪ ،‬فإن صيغة بداية الحاديث تدل على ذلك‪ ،‬ففي بداية الروايات‪ " :‬زيادة عن‬
‫المامـ ـأفلحـ ـبنـ ـعبدـ ـالوهابـ ـرضيـ ـال ـعنهماـ ـحكايةـ ـعنـ ـكتابـ ـأخذهـ ـعنـ ـأبيـ ـغانم‬
‫الخراساني…"(‪ )348‬وفي مكان آخر‪" :‬وروى المام أفلح في تفسير هذه الية {الزاني ل‬
‫ينكح إل ـزانية أو مشركة والزانية ل ـينكحها إل ـزان أو مشرك}(‪ )349‬حديثاً رفعه إلى‬
‫رسولـ ـال ـ …"(‪ )350‬وفي موضع آخر‪" :‬وروىـ ـالمامـ ـقال‪:‬ـ ـوأخبرني…"(‪ )351‬فهذه‬
‫الطريقة في الرواية تدل على أن المام أفلح لم يقم هو نفسه بكتابه هذه الحاديث‪ ،‬ول‬
‫ندري على وجه الدقة من الذي رواها عنه؟‪ ،‬ولكننا نحتمل احتمالين‪ :‬أحدهما أن يكون‬
‫المام أفلح قد روى هذه الحاديث في شيء من مجالسه‪ ،‬فقام أحد طلبته بكتابتها‬
‫وروايتها عنه‪ ،‬وثاني الحتمالين أن يكون المام أفلح قد أدرج هذه الحاديث في شيء‬
‫‪348‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)902‬‬

‫‪349‬‬

‫() سورة النور‪.3 :‬‬

‫‪350‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)904‬‬

‫‪351‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)908‬‬
‫‪76‬‬

‫‪77‬‬

‫من كتبه فقام المام الوارجلني باستخراجها من ذلك الكتاب ورتبها على هذا النسق‪،‬‬
‫وأضافها إلى( الجامع الصحيح)‪.‬‬
‫أما المام أفلح نفسه فقد أخذ بعض هذه الروايات عن المام أبي غانم‬
‫الخراساني ومنها ما أخذه من كتاب لبي يزيد الخوارزمي الباضي ومنها ما رواه‬
‫بأسانيده الخاصة‪.‬‬
‫‪ -2‬موضوعها‪ :‬رغم قلة هذه الروايات إل أن مواضيعها تعددت بين أبواب اليمان‬
‫والعبادات والمعاملت وغيرها‪ ،‬ولعل مرد ذلك إلى تنوع المصادر التي أخذها منها‬
‫المام أفلح بن عبدالوهاب‪.‬‬
‫‪ -3‬أسانيدها‪ :‬أغلب أسانيد هذه الروايات معلقة حيث إن المام أفلح ل يذكر ممن أخذ‬
‫الحديث بل يحذف السند كله وقد يذكر بعض الرواة‪ ،‬ومن طرقه في الرواية‪" :‬وقال‬
‫المام‪ :‬مما يؤثر عن النبي "(‪" )352‬وعن المام قال بلغني عن رسول ال "(‪" )353‬قال‬
‫المام‪ :‬وعندـ أصحابنا مرفوعاً إلى النبيـ … رواهـ عنـ أبي غانمـ الخراساني عن‬
‫حاتمـ ـبنـ ـمنصورـ ـعنـ ـأبيـ ـيزيدـ ـالخوارزميـ ـعمـنـ ـحدثـهـ ـعـنـ ـجابـرـ ـبنـ ـسمرةـ ـعن‬
‫رسول ال "(‪" ،)354‬المام عن أبي ثور أن رســول ال "(‪ ،)355‬المام قال‪ :‬جاء حديث‬
‫قال‪" :‬أخوفـ ـماـ ـأخافـ ـعلىـ ـأمتيـ ـالشهوة‬
‫مشهور مستفاض عن رسول ال‬
‫(‪)357‬‬
‫الخفية…"(‪" )356‬المام قال‪ :‬ذكر عامة من الفقهاء أن رجلً من النصار…" ‪.‬‬
‫ولجل عدم إصرار المام أفلح على ذكر السند فإن هذه الروايات ل يوجد فيها إل‬
‫رواية واحدة متصلة رواها المام عن محمد بن الحسن (ت ‪189‬ه ) عن هشام بن‬
‫عبدال الدستوائي (ت ‪153‬ه ) عن قتادة (ت ‪117‬ه ) عن أنس بن مالك (ت ‪93‬ه )‪ :‬أن‬
‫رسول ال …"(‪ ،)358‬كما أن هناك رواية أخرى يوجد شك في اتصالها رواها‬
‫المام "عنـ ـأبيـ ـغانمـ ـالخراسانيـ ـعنـ ـحاتمـ ـبنـ ـمنصورـ ـعنـ ـأبيـ ـيزيدـ ـأنهـ ـرأى‬
‫ناساً…"(‪ ،)359‬وما عدا هاتين الروايتين فل يوجد في هذه الروايات رواية أخرى‬
‫متصلة السند‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬روايات المام جابر بن زيد‪:‬‬
‫‪352‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)905‬‬

‫‪353‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)911‬‬

‫‪354‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)912‬‬

‫‪355‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)915‬‬

‫‪356‬‬

‫() الحديث رقم (‪ )919‬الحديث رواه أحمد ج ‪ 4‬ص ‪.124‬‬

‫‪357‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)912‬‬

‫‪358‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)909‬‬

‫‪359‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)913‬‬
‫‪77‬‬

‫‪78‬‬
‫(‪)360‬‬

‫الوارجلني (الخبار المقاطيع عن جابر بن زيد)‬
‫المام‬
‫وسماها‬
‫وإطلق لفظ (مقاطيع) على هذه الروايات فيه تجوز ل يخفى‪ ،‬فهذه الروايات‬
‫مراسيل وليست مقاطيع لن راويها وهو جابر بن زيد من كبار التابعين‪ ،‬فروايته‬
‫عن الرسول مرسلة وليست منقطعة ول مقطوعة‪ ،‬وإن كان هناك من العلماء من‬
‫أطلق لفظ (مقطوع) على كل ما فيه انقطاع في سنده‪ ،‬فقد قال السيوطي في‬
‫المقطوع‪" :‬واستعمله الشافعي ثم الطبراني في المنقطع الذي لم يتصل إسناده‪ ،‬وكذا‬
‫في كلم أبي بكر الحميدي والدارقطني إل ـأن الشافعي استعمل ذلك قبل استقرار‬
‫الصطلح"(‪.)361‬‬
‫وقد أضاف الوارجلني هذه الروايات إلى (الجامع الصحيح)‪.‬‬
‫‪ -1‬مصدر هذه الروايات‪ :‬لم يبين لنا المام الوارجلني المصدر الذي أخذ منه‬
‫هذه الحاديث‪ ،‬وهل أن المام جابر قد جمع بنفسه هذه الحاديث؟ ونقول‪ :‬أنه يمكن‬
‫أن يكون المام جابر قد جمع بنفسه هذه الحاديث ووضعها في كتاب خاص‪ ،‬فإن‬
‫وحدة موضوعها يؤيد ذلك‪ ،‬وإذا لم يكن المام جابر قد جمعها بنفسه فإن أقرب‬
‫الحتمالت لدينا هو أن تكون هذه الحاديث أخذت من (ديوان المام جابر)‪ ،‬والذي‬
‫يدعونا إلى هذا الحتمال وحدة موضوع هذه الحاديث مما يدل على وحدة مصدرها‬
‫الذي أخذت منه‪ ،‬وإن كان هناك ما يعكر على احتمال أن يكون المام جابر قد كتبها‬
‫بنفسه فقد ورد فيها‪" :‬عن رسول ال أنه قال‪" :‬ل ـيزني الزاني حين يزني وهو‬
‫مؤمن " قال رجل‪ :‬يا أبا الشعثاء‪ ،‬يزني وهو مؤمن‪ ،‬قال‪ :‬وال لو أدركك عمر بن‬
‫الخطاب لجلدك الحد حين تقذف ولي ال بالزنى"(‪ )362‬فإن سياق الحديث يدل على‬
‫أن راويها ليسالمام جابراً بل شخصا آخر‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬

‫‪ -2‬موضوع هذه الروايات‪ :‬يتركز موضوع هذه الحاديث على موضوع‬
‫واحد وهو موضوع اليمان وما يتصل به كالنفاق وحرمة دم المسلم وعقوبة‬
‫المعاصي والشفاعة والجنة والنار…الخ‪ ،‬ومع أن مواضيع هذه الحاديث تكاد تكون‬
‫متسلسلة إل أن الوارجلني لم يقسمها إلى أبواب‪ ،‬بل سردها كلها سرداً واحداً بدون‬
‫أي فاصل أو تقسيم‪.‬‬
‫‪ -3‬أنواعها وأسانيدها‪:‬‬
‫بلغ عدد هذه الروايات (‪ ) 82‬اثنتين وثمانين رواية منها (‪ ) 72‬اثنتان وسبعون‬
‫حديثاً و(‪ ) 10‬عشرة آثار‪ ،‬من تلك الثار أثر عن داود عليه السلم(‪ )363‬وقد يكونمما‬
‫روي عن رسول ال أو من السرائيليات التي تروى من طريق المطلعين على‬
‫كتب أهل الكتاب‪ ،‬أما الثار التسعة الخرى فثلثة منها عن حذيفة بن اليمان واثنان‬
‫‪360‬‬

‫() الربيع (الجامع الصحيح) ص ‪.360‬‬

‫‪361‬‬

‫() السيوطي (تدريب الراوي) ج ‪ 1‬ص ‪.194‬‬

‫‪362‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)992‬‬

‫‪363‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)942‬‬
‫‪78‬‬

‫‪79‬‬

‫منها عن عبدال بن عمر بن الخطاب وواحد عن عمر بن الخطاب وثلثة عن‬
‫جابر بن زيد نفسه‪.‬‬
‫أما التصال والنقطاع في هذه الروايات‪ ،‬فإن هذه الروايات ل يوجد لها أي‬
‫سند متصل بل كلها مرسلة إل اللهم بعض الثار‪ ،‬أما أحاديث الرسول فليس لها‬
‫أي سند متصل‪ ،‬ول يكاد يذكر فيها الصحابي الراوي للحديث‪ ،‬فليس هناك إل ثلثة‬
‫أحاديث يعرف الصحابي الراوي لها‪ ،‬واحد منها رواه حذيفة بن اليمان(‪ )364‬والثاني‬
‫أبو عبيدة بن الجراح(‪ )365‬والثالث معاذ بن جبل(‪.)366‬‬

‫‪364‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)933‬‬

‫‪365‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)935‬‬

‫‪366‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)989‬‬
‫‪79‬‬

‫‪80‬‬

‫الفصل الرابع‬
‫ضوابط الرواية عند الباضية‬
‫وفيه مبحثان‪:‬‬
‫المبحث الول‪ :‬السناد‬
‫المبحث الثاني‪ :‬ألفاظ الداء‬

‫‪80‬‬

‫‪81‬‬

‫الفصل الرابع‬
‫ضوابط الرواية عند الباضية‬
‫المبحث الول‬
‫السناد‬
‫أولً‪ :‬التصال في السند‪:‬‬
‫مما ل شك فيه أن السند مهم جداً لصحة الرواية‪ ،‬وقد اهتم الباضية ‪-‬كغيرهم‪-‬‬
‫بالسند واشترطوه لصحة الرواية‪ ،‬فعندما أراد المام القطب تأليف كتابه "وفاء‬
‫الضمانة" وجمع فيه أحاديث كثيرة لرسول ال قال في أوله‪ …" :‬فهذا كتاب في‬
‫أحاديث ترويها الصحابة مما له سند عند العلماء"(‪ )367‬فاشترط في تلك الحاديث‬
‫أن يكون لها سند‪.‬‬
‫وقد كان اتصال السند شرطاً أساسياً من شروط الحديث الصحيح عند‬
‫الباضية‪ ،‬فالقطب عرفه بقوله‪" :‬ما اتصل سنده……الخ"(‪ )368‬فجعل اتصال السند‬
‫أول شرط للحديث الصحيح‪ ،‬كما أن رواة الباضية اهتموا باتصال السند إلى حد‬
‫بعيد‪ ،‬ولهذا فقد اقتصر المام الربيع في مسنده على رواياته عن شيخه أبي عبيدة عن‬
‫جابر بن زيد عن الصحابي لثقته بهذا السند واعتماده عليه وهذا ما عبر عنه القطب‬
‫بقوله‪" :‬وأصح الحاديث ما رواه الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد‬
‫عن الصحابي عن رسول ال لمزيد ورع هذا السند وضبطه"(‪.)369‬‬
‫وبما أن تعدد طرق ورود الحديث يقوي الحديث فإن الباضية يذكرون في‬
‫بعض الحيان أكثر من سند للحديث لتقويته‪ ،‬فأبو غانم في مدونته كثيراً ما يقول عن‬
‫حديث أو أثر رواه عن أحد أشياخه‪" :‬وكذلك حدثني فلن كما أخبرني فلن"‪ ،‬فقد‬
‫روى أثرا عن ابن مسعود من طريق أبي المؤرج عن أبي عبيدة ‪ ،‬ثم قال ‪" :‬وكذلك‬
‫قال ابن عبد العزيز قال‪ :‬سمعت هذا الحديث عن أبي عبيدة رفعه إلى ابن مسعود‬
‫كما حدث أبو المؤرج حرفاً بحرف"(‪.)370‬‬
‫ويقول الربيع‪" :‬أخبرنا أبو قبيصة عن عمير وعن محمد بن يعلى عن جويبر‬
‫عن الضحاك عن ابن عباس…"(‪ )371‬فذكر لهذا الحديث طريقين تقوية له‪.‬‬
‫‪367‬‬

‫() اطفيش (وفاء الضمانة) ج ‪ 1‬ص ‪.4‬‬

‫‪368‬‬

‫() المرجع السابق ص ‪ ،6‬اطفيش (جامع الشمل) ص ‪.411‬‬

‫‪369‬‬

‫() اطفيش (وفاة الضمانة) ج ‪ 1‬ص ‪.6‬‬

‫‪370‬‬

‫() أبو غانم (المدونة الكبرى) ج ‪ 2‬ص ‪ ،258‬أبو غانم (المدونة الصغرى) ج ‪ 2‬ص ‪.50‬‬

‫‪371‬‬

‫() الحديث رقم (‪.)839‬‬

‫‪81‬‬

‫‪82‬‬

‫ثانياً‪ :‬شروط قبول الراوي‪:‬‬
‫اشترط الباضية ‪-‬كغيرهم‪ -‬شروطاً عديدة في الراوي الذي تقبل روايته‪،‬‬
‫ويمكننا أن نوجز تلك الشروط في المور التية‪:‬‬
‫‪ -1‬البلوغ‪ :‬يقول البدر الشماخي‪" :‬فل ـيقبل خبر الصبي وإن كان مميزاً ضابطاً وأجازها‬
‫القل‪ ،‬وأما عند سماع الخبر فقيل يشترط فيه البلوغ والكثر على خلفه… والصحيح‬
‫قبول روايته وشهادته ولو تحملها قبل البلوغ إذا كان ضابطاً"(‪.)372‬‬
‫‪ -2‬العقل‪ :‬يقول المام السالمي‪" :‬فل تقبل رواية المجنون والمعتوه اتفاقاً لن المعتبر من‬
‫(‪)373‬‬
‫النوع النساني حصول العقل‪ ،‬فعند عدمه ترتفع الحكام عنه"‬
‫‪ -3‬الضبط‪ :‬وفي ذلك يقول البدر الشماخي‪" :‬أن يكونـ ضابطاً مميزاً عند السماع وعند‬
‫الخبار أي مرجح ضبطه على سهوه"(‪ )374‬ويقول المام السالمي‪" :‬ول ـيشترط حفظ‬
‫اللفظ لجواز أن يؤديه بالمعنى إذا أتقنه اتقاناً تاماً‪ ،‬ومن لم يجوز تأدية الحديث بمعناه‬
‫دون لفظه يشترط حفظ اللفظ أيضاً"(‪.)375‬‬
‫ورواية الحديث بالمعنى مما اختلف فيه العلماء‪ ،‬ومذهب الباضية جوازه لمن‬
‫كان عارفاً باللفاظ العربية ومعانيها وفي ذلك يقول المام السالمي‪" :‬ذهب إلى جواز‬
‫ذلكـ ـ(أيـ ـروايةـ ـالحديثـ ـبالمعنى)ـ ـأكثرـ ـالصوليينـ ـونسبـ ـإلىـ ـالحسنـ ـالبصري‬
‫وإبراهيم النخعي واختارهـ البدرـ الشماخي وعليه أصحابناـ من أهل عمان… لكن‬
‫إنما يجوز في المعنى لن ذلك هو المقصود من إيراد السنة‪ ،‬وحفظ ألفاظها ليس‬
‫بمقصود بخلف الكتاب العزيز"(‪ ، )376‬وقد نسب علء الدين البخاري القول بالجواز‬
‫إلى جمهور الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء وأئمة الحديث(‪.)377‬‬
‫‪ -4‬العدالة‪ :‬يقول البدر الشماخي‪" :‬والعدالةـ ـمحافظةـ دينيةـ ـتحملـ صاحبهاـ ـعلى‬
‫ملزمة التقوى والمروءة… أي يستقر خوف ال في نفسه بحيث يمنعه من‬
‫المعاصي ويحضه على فعل الطاعة ول يكون ساقط المروءة…"(‪ )378‬وعرف‬
‫المام السالمي العدل بأنه‪" :‬هو الذي يفعل جميع ما يجب عليه من أمر ربه‬
‫ويتجنب جميع المحرمات التي نهاه ال عنها"(‪.)379‬‬
‫‪372‬‬

‫() الشماخي (شرح مختصر العدل) ص ‪.192‬‬

‫‪373‬‬

‫() السالمي (طلعة الشمس) ج ‪ 2‬ص ‪.31‬‬

‫‪374‬‬

‫() الشماخي (شرح مختصر العدل) ص‪.‬ص ‪.193-192‬‬

‫‪375‬‬

‫() السالمي (طلعة الشمس) ج ‪ 2‬ص ‪.31‬‬

‫‪376‬‬

‫() المرجع السابق ص ‪.27‬‬

‫‪377‬‬

‫() البخاري (كشف السرار) ج ‪ 3‬ص ‪ ،11‬الزركشي (البحر المحيط) ج ‪ 4‬ص ‪.356‬‬

‫‪378‬‬

‫() الشماخي (شرح مختصر العدل) ص ‪.193‬‬

‫‪379‬‬

‫() السالمي (طلعة الشمس) ج ‪ 2‬ص ‪.38‬‬

‫‪82‬‬

‫‪83‬‬

‫هذا ومما يلتحق بمسألة العدالة ثلث مسائل هي‪:‬‬
‫المسألة الولى‪ :‬عدالة الصحابة‪:‬‬
‫أ‪ -‬تعريف الصحابي‪ :‬في تعريف الصحابي أقوال أهمها‪:‬‬
‫‪" -1‬من لقي النبي مؤمناً به ومات على السلم" وهذا هو تعريف ابن حجر والسيوطي‬
‫ونسبه السخاوي إلى الجمهور من المحدثين والصوليين وغيرهم(‪ ، )380‬وهذا القول كما‬
‫نلحظ لم يشترط طول الصحبة بل إن الصحبة ثابتة عند هؤلء ولو بمجرد الرؤية‪.‬‬
‫‪ -2‬إن الصحابي من اختص بالنبيـ ـوطالت صحبته معه على طريق التتبع له والخذ‬
‫منه‪ ،‬ونسب علء الدين البخاري(‪ )381‬هذا القول إلى جمهور الصوليين وهؤلء اختلفوا‬
‫في تحديد المدة‪ ،‬فقال بعضهم‪ :‬ستة أشهر(‪ ،)382‬وحكي عن سعيد بن المسيب(‪ )383‬أنه كان‬
‫يقول‪" :‬الصحابة ل ـنعدهم إل ـمن أقام مع رسول ال ـ ـسنةـ أو سنتين وغزا معه‬
‫غزوة أو غزوتين " قال السيوطي‪" :‬ووجهه إلى أن لصحبته شرفاً عظيماً فل تنال‬
‫إل باجتماع طويل يظهر فيه الخلق المطبوع عليه الشخص"(‪.)384‬‬
‫ب‪ -‬حكم عدالة الصحابة‪:‬‬
‫اختلف العلماء في عدالة الصحابة إلى أقوال أهمها‪:‬‬
‫‪ -1‬أن الصحابة جميعهم عدول ول يحتاجون إلى بحث‪ ،‬فمن ثبتت صحبته فهو عدل‬
‫مطلقاً ونسب علء الدين البخاري( ) هذا القول إلى عامة السلف وجماهير‬
‫الخلف‪ ،‬بل قال عنه ابن حجر( ) أنه مذهب كافة العلماء ومن يعتمد قوله‪.‬‬
‫‪385‬‬

‫‪386‬‬

‫‪380‬‬

‫( ) ابن حجر (الصابة) ج ‪ 1‬ص ‪ ، 158‬السخاوي (فتح المغيث) ج ‪ 4‬ص ‪ ، 77‬السيوطي (تدريب الراوي) ج ‪2‬‬

‫ص ‪ ،209‬البخاري (كشف السرار) ج ‪ 2‬ص ‪ ،710‬المدي (الحكام) ج ‪ 2‬ص ‪ ،321‬الزركشي (البحر المحيط)‬

‫ج ‪ 4‬ص ‪.301‬‬
‫‪381‬‬

‫() البخاري (كشف السرار) ج ‪ 2‬ص ‪.712‬‬

‫‪382‬‬

‫() المرجع السابق‪.‬‬

‫‪383‬‬

‫() هو المام الفقيه الزاهد سعيد بن المسي المخزومي القرشي‪ ،‬إمام وفقيه ومحدث‪ ،‬وكان زاهدا ورعا‪ ،‬توفي‬

‫سنة ‪94‬هـ ‪714‬م‪ ،‬أبو نعيم (حلية الولياء) ج ‪ 2‬ص ‪ ،161‬ابن سعد (الطبقات) ج ‪ 5‬ص ‪ ،88‬الزركلي (العلم)‬
‫ج ‪ 3‬ص ‪.102‬‬

‫‪384‬‬

‫() السيوطي (تدريب الراوي) ج ‪ 2‬ص ‪.211‬‬

‫‪385‬‬

‫() البخاري (كشف السرار) ج ‪ 2‬ص ‪.708‬‬

‫‪386‬‬

‫() ابن حجر (الصابة) ج ‪ 1‬ص ‪.162‬‬

‫‪83‬‬

‫‪84‬‬

‫‪ -2‬أنه يجب البحث عن عدالتهم مطلقاً‪ ،‬ونسب هذا القول إلى أبي الحسين‬
‫القطان( ) من الشافعية( )‪.‬‬
‫‪388‬‬

‫‪387‬‬

‫‪ -3‬أنهم عدول إل من ظهر فسقه ولم يتب‪ ،‬ونسب هذا القول إلى المعتزلة( )‪.‬‬
‫‪389‬‬

‫‪ -4‬أنهم قبل الفتن عدول إل من ظهر فسقه‪ ،‬وأما بعد الفتن فهم كغيرهم يجب البحث‬
‫عن حالهم( )‪.‬‬
‫‪390‬‬

‫‪ -5‬أن العدالة ثابتة لمن اشتهر منهم بالصحبة دون من قلّت صحبته‪ ،‬وبه قال‬
‫المازري( ) من المالكية فإنه قال‪" :‬ل ـنعني بالعدل كل من رآه اتفاقاً أو زاره‬
‫لماماً أو ألمّ به وانصرف من قريب لكن إنما نريد به الصحابة الذين لزموه‬
‫وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه"( )‪.‬‬
‫‪391‬‬

‫‪392‬‬

‫ج ‪ -‬موقف الباضية من عدالة الصحابة‪ :‬يقول المام السالمي‪" :‬والقول الفصل بين‬
‫الخصومـ ـفيـ ـهذاـ ـالمقامـ ـوهوـ ـالمطابقـ ـلظاهرـ ـالكتابـ ـوالسنةـ ـأنـ ـنقولـ ـأنهم‬
‫جميعاً عدول إل ـمن ظهر فسقه منهم قبل الفتن‪ ،‬أما بعد الفتن فمن علم منه‬
‫البقاء على السيرة التي كان عليها رسول ال ـ ـفهو عدل مطلقاً‪ ...‬ومن لم‬
‫يعلمـ ـمنهـ ـالبقاءـ ـعلىـ ـتلكـ ـالسيرةـ ـفل ــيسارعـ ـإلىـ ـتعديلهـ ـحتىـ ـيمتحن‬
‫‪393‬‬
‫ويختبر"( )‪.‬‬
‫ومع ذلك فإن المطالع لكتب الرواية عند الباضية ل يجد أحداً من الصحابة‬
‫ترك الباضية الرواية عنه‪.‬‬
‫المسألة الثانية‪ :‬رواية المبتدع‪.‬‬
‫قسّم العلماء المبتدع إلى كافر ببدعته وغير كافر بها‪ ،‬وهو ما يسمى كافر‬
‫التأويل وفاسق التأويل‪.‬‬
‫أما كافر التأويل فقد قال فيه النووي‪" :‬من كفر ببدعته لم يحتج به بالتفاق"‬
‫وعقب السيوطي على ذلك بقوله‪" :‬قيلـ دعوى التفاقـ ممنوعة فقدـ قيل أنه يقبل‬
‫‪387‬‬

‫( ) هو المام الصولي أحمد بن محمد بن أحمد بن قطان‪ ،‬من فقهاء الشافعية‪ ،‬له مصنفات في أصول الفقه‬

‫‪388‬‬

‫() الزركشي (البحر المحيط) ج ‪ 4‬ص ‪ ،299‬السيوطي (تدريب الراوي) ج ‪ 2‬ص ‪.214‬‬

‫وفروعه‪ ،‬توفي سنة ‪359‬هـ ‪970‬م‪ ،‬الزركلي (العلم) ج ‪ 1‬ص ‪.209‬‬

‫‪389‬‬

‫() السالمي (طلعة الشمس) ج ‪ 2‬ص ‪.42‬‬

‫‪390‬‬

‫() الزركشي (البحر المحيط) ج ‪ 4‬ص ‪.300‬‬

‫‪391‬‬

‫() هو الفقيه المحدث محمد بن علي بن عمر التميمي المازري‪ ،‬محدث وفقيه من فقهاء المالكية من كتبه (المعلم‬
‫بفوائد مسلم) و(إيضاح المحصول في الصول) توفي سنة ‪536‬هـ ‪1141‬م‪ ،‬ابن خلكان (وفيات العيان) ج ‪4‬‬

‫ص ‪ ،285‬الزركلي (العلم) ج ‪ 6‬ص ‪.277‬‬

‫‪392‬‬
‫‪393‬‬

‫() الزركشي (البحر المحيط) ج ‪ 4‬ص ‪.300‬‬
‫() السالمي (طلعة الشمس) ج ‪ 2‬ص ‪.44‬‬

‫‪84‬‬

‫‪85‬‬

‫مطلقاً"‬

‫(‪)394‬‬

‫والحقيقة أنه ل اتفاق في المسألة‪ ،‬وممن حكى الخلف فيها‬

‫‪395‬‬

‫‪396‬‬

‫الخطيب( ) والمدي( ) والرازي حيث قال‪" :‬المخالف من أهل القبلة إذا كفرناه‬
‫كالمجسم وغيره هل تقبل روايته أم ل؟ ـ الحق أنه إن كان مذهبه جواز الكذب لم‬
‫‪397‬‬
‫تقبل روايته وإل قبلناها"( )‪.‬‬
‫أما ابن حجر فقال‪" :‬التحقيق أنه ل يرد كل مكفر ببدعته‪ ،‬لن كل طائفة تدعى‬
‫أن مخالفتها مبتدعة وقد تبالغ فتكفر مخالفيها‪ ،‬فلو أخذ ذلك على الطلق لستلزم‬
‫تكفير جميع الطوائف‪ ،‬والمعتمد أن الذي ترد بدعته روايته من أنكر أمراً متواتراً‬
‫من الشرع معلوماً من الدين بالضرورة‪ ،‬أو اعتقد عكسه‪ ،‬وأما من لم يكن كذلك‬
‫‪398‬‬
‫وانضم إلى ذلك ضبطه لما يرويه مع ورعه وتقواه فل مانع من قبوله"( )‪.‬‬
‫وأما الفاسق بالتأويل فقد اختلف العلماء فيه أيضاً إلى أقوال أهمها‪:‬‬
‫‪ -1‬أنه يرد مطلقاً‪ :‬وهذا القول اختاره المدي‬

‫(‪399‬‬

‫) ونسبه إلى بعض الصوليين‪ ،‬كما‬

‫‪400‬‬

‫نسب هذا القول إلى المام مالك( ) ‪ ،‬ولكن في هذه النسبة إلى المام مالك‬
‫نظر فإن المشهور عن المام مالك أنه روى عن بعض من رموا بالقدر فلما‬
‫سئل عن ذلك قال‪" :‬كانوا لن يخروا من السماء إلى الرض أسهل عليهم من‬
‫‪401‬‬
‫أن يكذبوا كذبة"( )‪.‬‬
‫‪ - 2‬أنها تقبل مطلقاً وهذا القول ذكره الخطيب حيث قال‪" :‬وقال جماعةـ منـ أهل‬
‫النقل والمتكلمين‪ :‬أخبار أهل الهواء كلها مقبولة وإن كانوا كفاراً أو فساقاً‬
‫‪402‬‬
‫بالتأويل"( )‪.‬‬

‫‪394‬‬

‫() السيوطي (تدريب الراوي) ج ‪ 1‬ص ‪.324‬‬

‫‪395‬‬

‫() الخطيب (الكفاية) ص ‪.121‬‬

‫‪396‬‬

‫() المدي (الحكام) ج ‪ 2‬ص ‪.305‬‬

‫‪397‬‬

‫() الرازي (المحصول) ج ‪ 4‬ص ‪.396‬‬

‫‪398‬‬

‫() ابن حجر (نزهة النظر) ص ص ‪.37-36‬‬

‫‪399‬‬

‫() المدي (الحكام) ج ‪ 2‬ص ‪ ،314‬السخاوي (فتح المغيث) ج ‪ 2‬ص ‪.59‬‬

‫‪400‬‬

‫() السخاوي (فتح المغيث) ج ‪ 2‬ص ‪.60‬‬

‫‪401‬‬

‫() ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 2‬ص ‪.30‬‬

‫‪402‬‬

‫() الخطيب (الكفاية) ص ‪.121‬‬
‫‪85‬‬

‫‪86‬‬

‫‪ -3‬قبول روايته إن لم يكن يستحل الكذب‪ ،‬ونسب هذا القول إلى الشافعي‬
‫فإنه قال‪" :‬وتقبل شهادة أهل الهواء إل ـالخطابية من الرافضة لنهم يرون‬
‫‪403‬‬
‫الشهادة بالزور لموافقيهم"( )‪.‬‬
‫‪ - 4‬إنه إن كان داعية إلى بدعته لم يقبل وإل قبل‪ ،‬قال الخطيب‪ " :‬وقالـ ـكثيرـ ـمن‬
‫العلماءـ ـيقبلـ ـأخبارـ ـغيرـ ـالدعاةـ ـمنـ ـأهلـ ـالهواءـ ـفأماـ ـالدعاةـ ـفل ــيحتج‬
‫بأخبارهم"( )‪.‬‬
‫‪404‬‬

‫رأي الباضية من رواية المبتدع‪:‬‬
‫أما الباضية فقد ذهب المام المام السالمي إلى قبول رواية كافر التأويل‬
‫وفاسق التأويل إذا كان عدلً في دينه ضابطاً في روايته واحتج لذلك "بأنـ ـكفر‬
‫التأويل وفسقه ل يمنع من حصول الظن بصدق خبرهم فيجب قبوله لحصول الظن‬
‫بصدقه‪،‬ـ ـإذـ ـمنـ ـيعتقدـ ـالكذبـ ـشركاً ـكالزارقةـ ـوالصفريةـ ـفإنـ ـالظنـ ـبصدقهـ ـيكون‬
‫أقوى لنا نعلم من حال من يؤمن بال والثواب والعقاب أنه يكون تحرزه من الكفر‬
‫أعظم من تحرزه مما دونه من المعاصي وأن من يعتقد الكذب كفراً أعظم تحرزاً‬
‫منهـ ـممنـ ـيرىـ ـأنـ ـمعصيتهـ ـل ـتبلغـ ـالكفر‪،‬ـ ـفإذاـ ـكانـ ـالظنـ ـبصدقـ ـالزرقيـ ـمثلً‬
‫مساوياً بالظن صدق المؤمن والمطلوب إنما هو الظنـ ل ـالعلمـ فل ـوجه لردـ أحد‬
‫الخبرين دون الخر لستوائهما في تحصيل الظن‪ ،‬هذا كله فيمن يعلم منه التدين‬
‫بتحريم الكذب‪ ،‬أما من علم منه التدين بتحليله في بعض المواضع كتجويز بعضهم‬
‫الكذبـ علىـ النبيـ ـفي مواضعـ الترغيبـ والترهيبـ ونحوهماـ فل ـتقبلـ روايته‪،‬‬
‫‪405‬‬
‫وهذا الوجه عندي ظاهر"( )‪.‬‬
‫هذا ومن طالع كتب الرواية عند الباضية كمسند المام الربيع وكتاب العقيدة‬
‫له وروايات المام أبي سفيان وروايات المام أفلح ومدونة المام أبي غانم يتضح له‬
‫بما ل يدع مجال للشك أن الباضية يقبلون رواية مخالفيهم‪ ،‬فكتاب العقيدة مثل إغلب‬
‫رواته من غير الباضية‪ ،‬وكذلك روايات المام أبي سفيان وروايات المام أفلح ‪،‬‬
‫كما أن من يطالع كتب الفقه الباضية يجد أنهم يستدلون بأحاديث مخالفيهم من غير‬
‫تردد‪ ،‬وهذا ما عبر عنه ابن بركة بقوله‪" :‬ولسنا ننكر أخبار مخالفينا فيما تفردوا به‬
‫دون أصحابنا (أي الباضية)"( )‪ ،‬كما أن القطب ألف كتابه "وفاء الضمانة" وجمع‬
‫فيه (‪ )5880‬حديثاً أغلبها من كتب غير الباضية‪ ،‬وبهذا تعرف أنه ل أصل لقول البدر‬
‫‪406‬‬

‫‪403‬‬

‫() المرجع السابق‪ ،‬السخاوي (فتح المغيث) ج ‪ 2‬ص ‪.61‬‬

‫‪404‬‬

‫() الخطيب (الكفاية) ص ‪.121‬‬

‫‪405‬‬

‫() السالمي (طلعة الشمس) ج ‪ 2‬ص ‪.33‬‬

‫‪406‬‬

‫() ابن بركة (الجامع) ج ‪ 1‬ص ‪.547‬‬

‫‪86‬‬

‫‪87‬‬

‫الشماخي "أن ـ ــرواية ـ ــالمبتدع ـ ــعندنا مردودة مطلقاً ولم أحفظ فيها خلفاً"‬
‫فإن الدلة تخالف هذا القول مخالفة صريحة‪.‬‬

‫(‪)407‬‬

‫المسألة الثالثة‪ :‬رواية المجهول‪:‬‬
‫قسم العلماء المجهول إلى ثلثة أنواع( )‪ :‬مجهول العدالة ظاهراً وباطناً‪،‬‬
‫ومجهول العدالة باطناً ل ظاهراً ومجهول العين‪.‬‬
‫‪408‬‬

‫أما مجهول العدالة ظاهراً وباطناً فقد اختلف العلماء فيه فقيل يقبل مطلقاً‪ ،‬وقيل‬
‫إن كان من روى عنه فيهم من ل يروي عن غير عدل قبل وإل فل‪ ،‬وقيل ل يقبل‬
‫مطلقاً وهذا هو قول الجمهور( ) وهو قول الباضية حيث قال المام السالمي‪:‬‬
‫"وباشتراط العدالة في الراوي تسقط رواية من ل ـتعرف حاله أهو عدل أم غير‬
‫عدل؟ لن المشروط في قبول خبر الواحد ظن صدقه ول يظن بصدق خبر المجهول‬
‫بل يستوي فيه الحالن ظن صدقه وظن كذبه"( )‪.‬‬
‫‪409‬‬

‫‪410‬‬

‫وإذا كان الباضية يردون مجهول العدالة فإنهم بل شك يردون رواية مجهول‬
‫العين من باب أولى‪.‬‬
‫وأما مجهول العدالة باطناً ل ظاهراً فإن عبارة البدر الشماخي تدل على أنه‬
‫مقبول لن معرفة العدالة الباطنة متعذرة ونحن مطالبون بالحكم بالظاهر دون الباطن‬
‫وفي ذلك يقول الشماخي‪" :‬ولما كانت العدالة هيئة نفسانية خفية جعلوا لها علمة‬
‫تمتاز بها وهي اجتناب الكبائر وعدم الصرار على الصغائر"( )‪.‬‬
‫‪411‬‬

‫‪407‬‬
‫‪408‬‬

‫() الشماخي (شرح مختصر العدل) ص ‪.194‬‬

‫( ) ابن الصلح (المقدمة) ص ‪ ، 53‬السخاوي (فتح المغيث) ج ‪ 2‬ص ‪ ، 43‬السيوطي (تدريب الراوي) ج ‪ 1‬ص‬
‫‪.316‬‬

‫‪409‬‬

‫() المراجع السابقة‪.‬‬

‫‪410‬‬

‫() السالمي (طلعة الشمس) ج ‪ 2‬ص ‪.34‬‬

‫‪411‬‬

‫() الشماخي (شرح مختصر العدل) ص ‪.193‬‬
‫‪87‬‬

‫‪88‬‬

‫المبحث الثاني‬
‫ألفاظ الداء‬
‫مما ينبغي للراوي الهتمام به صيغة الداء التي يروي بها السند‪ ،‬وذلك لن‬
‫المستمع يعتمد على اللفظ الذي استعمله الراوي ليعرف اتصال السند وانقطاعه‬
‫وصفة انتقال الحديث من راوٍ لخر‪ ،‬هل هو بطريق السماع أم بطريق الكتابة أم‬
‫بغيرها من الطرق؟‪.‬‬
‫وقد كان التلعب بألفاظ الداء وسيلة يسلكها المدلسون ليموهوا على السامع‬
‫طريق السند‪ ،‬فيوهموه اتصال السند وليس المر كذلك‪ ،‬فقد حكى الحاكم( ) عن علي‬
‫بن المديني( ) قال‪" :‬حدثني حسين الشقر قال‪ :‬ثنا شعيب بن عبدال ـالنهمي عن‬
‫أبي عبدال ـبن نوف قال‪ :‬بتّ عند علي‪ ...‬فذكر كلما‪ ،‬قال ابن المديني‪ :‬فحدثني‬
‫حسين‪،‬ـ ـفقلتـ ـلحسين‪:‬ـ ـممنـ ـسمعته؟ـ ـفقال‪:‬ـ ـحدثنيهـ ـشعيبـ ـعنـ ـأبيـ ـعبدال ـعن‬
‫نوف‪ ،‬فقلت لشعيب‪ :‬من حدثك بهذا؟ قال‪ :‬أبو عبدال ـالجصاص‪ ،‬قلت‪ :‬عن من؟‬
‫قال‪ :‬عن حماد القصار‪ ،‬فلقيت حماداً فقلت‪ :‬من حدثك بهذا؟ قال‪ :‬بلغني عن فرقد‬
‫السبخيـ ـعنـ ـنوف‪،‬ـ ـفإذاـ ـهوـ ـقدـ ـدلسـ ـعنـ ـثلثة‪،‬ـ ـوالحديثـ ـمنقطعـ ـوأبوـ ـعبدال‬
‫الجصاصـ ـمجهول‪،‬ـ ـوحمادـ القصارـ ل ـيدريـ ـمنـ ـهو؟ـ ـوبلغهـ عنـ ـفرقد‪،‬ـ ـوفرقدـ ـلم‬
‫يدرك نوفاً ول رآه"( )‪.‬‬
‫‪412‬‬

‫‪413‬‬

‫‪414‬‬

‫كما روى من طريق علي بن خشرم( ) قال‪" :‬قالـ ـلناـ ـابنـ ـعيينة‪:‬ـ ـعن‬
‫الزهري‪،‬ـ ـفقيلـ ـله‪:‬ـ ـسمعتهـ ـمنـ ـالزهري؟ـ ـفقال‪:‬ـ ـل ـول ـممنـ ـسمعهـ ـمنـ ـالزهري‪،‬‬
‫حدثني عبدالرازق عن معمر عن الزهري"( )‪.‬‬
‫‪415‬‬

‫‪416‬‬

‫وروى الحاكم أيضاً‪" :‬أن جماعة من أصحاب هشيم اجتمعوا يوماً على أن ل‬
‫يأخذوا ـمنهـ التدليس‪ ،‬ـففطن ـلذلكـ فكانـ ـيقولـ في ـكلـ حديثـ يذكره‪:‬ـ ـحدثناـ حصين‬
‫ومغيرة عن إبراهيم‪ ...‬فلما فرغ قال لهم‪ :‬هل دلست لكم اليوم؟ فقالوا‪ :‬ل‪ ،‬فقال‪ :‬لم‬

‫‪412‬‬

‫() هو الحافظ المحدث أبو عبدال محمد بن عبدال الضبي النيسابوري‪ ،‬المشهور بـ(الحاكم) من أكابر حفاظ‬

‫الحديث‪ ،‬وكان كثير التأليف‪ ،‬من كتبه (المستدرك على الصحيحين) الخطيب (تاريخ بغداد) ج ‪ 5‬ص ‪ ،473‬ابن‬
‫حجر (لسان الميزان) ج ‪ 6‬ص ‪ ،250‬الزركلي (العلم) ج ‪ 6‬ص ‪.227‬‬

‫‪413‬‬

‫() هو الحافظ المحدث أبو الحسن علي بن عبدال بن جعفر السعدي بالولء المديني البصري‪ ،‬من أكبر علماء‬
‫الحديث في عصره‪ ،‬وكان كثير التأليف‪ ،‬توفي سنة ‪234‬هـ ‪849‬م‪ ،‬الخطيب (تاريخ بغداد) ج ‪ 11‬ص ‪ ،458‬ابن‬
‫حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 7‬ص ص ‪ ،301-295‬الزركلي (العلم) ج ‪ 4‬ص ‪.303‬‬

‫‪414‬‬
‫‪415‬‬

‫() الحاكم (معرفة علوم الحديث) ص ‪ 144‬النوع السادس والعشرين (معرفة المدلسين)‪.‬‬

‫() هو أبو الحسن علي بن خشرم بن عبدالرحمن المروزي‪ ،‬قال عنه النسائي‪ :‬ثقة وذكره ابن حبان في الثقات‪،‬‬
‫توفي سنة ‪257‬هـ ‪870‬م‪ ،‬ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 7‬ص ‪.269‬‬

‫‪416‬‬

‫() الحاكم (معرفة علوم الحديث) ص ‪ 143‬النوع السادس والعشرين (معرفة المدلسين)‪.‬‬
‫‪88‬‬

‫‪89‬‬

‫أسمع من مغيرة حرفاً مماـ ذكرته‪،‬ـ إنما قلت‪ :‬ـ ــحدثني ـ ــحصين‪ ،‬ـ ــومغيرة ـ ــغير‬
‫مسموع لي"( )‪.‬‬
‫‪417‬‬

‫وبهذا نعرف ما للفاظ الداء من أهمية ووجوب تحري الراوي للفظة المناسبة‬
‫للمقام المؤدية للمعنى الصحيح بدون تمويه ول تلبيس‪ ،‬وقد وقف المحدثون من‬
‫المدلسين موقفاً صارماً فقد ذكر لعبدال بن المبارك رجل ممن كان يدلس فقال فيه‬
‫قولً شديداً وأنشد فيه‪:‬‬
‫وال ل يقبل تدليسا‬

‫دلس للناس أحاديثه‬

‫(‪)418‬‬

‫والباضية حريصون على الدقة في ألفاظ الداء‪ ،‬فلم يكونوا يستعملون اللفاظ‬
‫الموهمة للتصال في موضع النقطاع وخاصة عند المعاصرة‪ ،‬والمثلة على ذلك‬
‫كثيرة‪ ،‬فقد قال الربيع‪" :‬عن أبي عبيدة بلغني عن سعيد بن جبير‪ ) ("...‬فنرى أن أبا‬
‫عبيدة روى عن سعيد بن جبير بالبلغ ولم يرو بالعنعنة لما توهمه العنعنة من‬
‫التصال لكون أبي عبيدة وسعيد بن جبير متعاصرين‪.‬‬
‫‪419‬‬

‫وفي موضع آخر قال الربيع‪" :‬وبلغناـ ـعنـ ـأبانـ ـبنـ ـعياش‪ ) ("...‬فالربيع‬
‫معاصر لبان وقد روى عنه مباشرة غير هذا الحديث‪ ،‬أما هذا الحديث فلم يسمعه‬
‫منه ولذلك لم يقل عن أو قال أو ما أشبهها من اللفاظ الموهمة للتصال بل صرح أن‬
‫هذا الحديث إنما بلغه عنه ولم يسمعه منه‪ ،‬ولهذا السبب نفسه قال الربيع في موضع‬
‫آخر‪" :‬بلغني عن الكلبي( )"‪ ،‬فإن الكلبي معاصر للربيع‪ ،‬ولكن الربيع لم يسمع منه‬
‫هذا الحديث فرواه بالبلغ‪.‬‬
‫‪420‬‬

‫‪421‬‬

‫ونجد مثل هذه الدقة عند أبي غانم في مدونته فهو يفرق لنا دائماً بين ما سمعه‬
‫بنفسه من شيخه وما أخبر به عن ذلك الشيخ فهو يقول‪" :‬سألت أبا المؤرج وابن عبد‬
‫العزيز وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب‪ ) ("...‬وفي موضع آخر‪" :‬قلت فالزوج‬
‫والمرأة’ إذا اختلفا في صداق فقال الزوج تزوجتك على مائة دينار وقالت المرأة‬
‫تزوجتني على مائتي دينار وليست بينهما بينة‪ ،‬قال ابن عبد العزيز‪ :‬إذا دخل بها‬
‫الزوج فالقول ما قال‪ ،‬وعليها البينة على ما ادعت وكذلك قال أبو المؤرج‪ ،‬وبذلك‬
‫قال وائل ومحبوب عن الربيع‪ ) ("...‬فنلحظ أن المام أبا غانم يفرق بين ما سمعه‬
‫بنفسه من أشياخه وما رواه عنهم بواسطة‪ ،‬فالربيع من أشياخه ولكنه سمع منه بعض‬
‫الثار ولم يسمع منه بعضها الخر فهو يفرق بين الثنين دائماً‪ ،‬بل إن أبا غانم يفرق‬
‫‪422‬‬

‫‪423‬‬

‫‪417‬‬

‫() المرجع السابق‪.‬‬

‫‪418‬‬

‫() المرجع السابق ص ‪.141‬‬

‫‪419‬‬

‫() الربيع (الجامع الصحيح) ح(‪.)845‬‬

‫‪420‬‬

‫() المرجع السابق‪ ،‬ح(‪.)834‬‬

‫‪421‬‬

‫() المرجع السابق‪ ،‬ح(‪.)846‬‬

‫‪422‬‬

‫() أبو غانم (المدونة الكبرى) ج ‪ 2‬ص ‪.213‬‬

‫‪423‬‬

‫() أبو غانم (المدونة الصغرى) ج ‪ 1‬ص ‪.182‬‬
‫‪89‬‬

‫‪90‬‬

‫بين ما سأل عنه هو وما سأل عنه غيره فيقول‪" :‬قالـ ـأبوـ ـالمؤرجـ ـوسألهـ ـرجل‬
‫( )‬
‫وأنا حاضر عنده‪"...‬‬
‫‪424‬‬

‫كما إن الباضية يفرقون بين ما يروونه بطريق السماع أو الكتابة أو المناولة‬
‫فقد روى الربيع قال‪" :‬قال أبو عبيدة رفع رجل من أهل البصرة إلى أبي الشعثاء‬
‫جابر بن زيد مسألة فقال‪ :‬ما تقول يا أبا الشعثاء في رجل كانت له دار بالبصرة‬
‫وأنها خربت فاشتغل عنها في بعض أسفاره ثمّ رجع فوقع رجل من هؤلء القوم‬
‫بناها وحازها وعمرها منذ خمسة وعشرين سنة وهو ممن ل يقدر على خصومته‬
‫ول ـدفعه؟‪،‬ـ ـفأجابـ ـأبوـ ـالشعثاءـ ـفيـ ـرقعته‪:‬ـ ـقدـ ـفهمتـ ـمسألتكـ ـالتيـ ـسألتنيـ ـعنها‬
‫وإني ل أخالك تقدر على أخذ دار عمرها صاحبها وبناها منذ خمس وعشرين سنة‬
‫وأنت حاضر بحيازته وعمارته ولم تغير ذلك عليه‪ ،‬فل ـأخالك تذكرها بقضاء ول‬
‫حجة‪ ،‬وقبيح لمثلك أن يطلب ما ل يدرك ويتعني بطلب ما ل ينال ( ) فبين أبو عبيدة‬
‫أن طريق وصول جواب المام جابر هو الكتابة وليس السماع المباشر‪ ،‬وقال أبو‬
‫غانم‪" :‬قال ابن عبد العزيز‪ :‬وما أعطي مما سميت لك في هذا الكتاب من الديات‬
‫فإنما يعطي على قدر أسنان دية القتل‪ ) ("...‬فبين أبو غانم أن ما وصله عن ابن عبد‬
‫العزيز هو بطريق المناولة وليس بطريق السماع المباشر الذي عبر عنه في موضع‬
‫بالمشافهة حيث قال‪" :‬سألت أبا المؤرج عن رجل يطأ جاريته ولها زوج عبد له أو‬
‫لغيره‪ ،‬قال‪ :‬ل حد عليه وفي ذلك التعزير‪ ،‬قال‪ :‬وكذلك روى لي وائل ومحبوب عن‬
‫الربيع‪ ،‬وأخبرني أبو غسان مشافهة أنه ل حد عليه في ذلك‪.) ("...‬‬
‫‪425‬‬

‫‪426‬‬

‫‪427‬‬

‫‪424‬‬

‫() المرجع السابق‪ ،‬ج ‪ 2‬ص ‪.131‬‬

‫‪425‬‬

‫() أبو غانم (المدونة الصغرى) ج ‪ 2‬ص ‪ ،232‬أبو غانم (المدونة الكبرى) ج ‪ 2‬ص ‪.252‬‬

‫‪426‬‬

‫() أبو غانم (المدونة الكبرى) ج ‪ 2‬ص ‪.294‬‬

‫‪427‬‬

‫() أبو غانم (المدونة الصغرى) ج ‪ 2‬ص ‪ ،86‬أبو غانم (المدونة الكبرى) ج ‪ 2‬ص ‪.284‬‬
‫‪90‬‬

‫‪91‬‬

‫الباب الثاني‬
‫العلقة بين المحدثين ورواة الباضية‬
‫وفيه ثلثة فصول‪:‬‬
‫الفصل الول‪ :‬موقف المحدثين من رواة الباضية‬
‫الفصل الثاني‪ :‬الرواة الباضية في كتب الحديث‬
‫الفصل الثالث‪ :‬روايات الباضية في الكتب السبعة‬

‫‪91‬‬

‫‪92‬‬

‫الباب الثاني‬
‫العلقة بين المحدثين ورواة الباضية‬
‫الفصل الول‬
‫نظرة المحدثين إلى رواة الباضية‬
‫أثر الخلف المذهبي في رواية الحديث‪:‬‬
‫مما ل شك فيه أن الفتنة التي حدثت بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان قد‬
‫عصفت بوحدة المة السلمية‪ ،‬وأحدثت شرخاً في كيانها لم يندمل أبداً‪ ،‬وفرقتها‬
‫شيعاً وأحزاباً متناحرة متنافرة‪ ،‬وقد أثرت تلك الفتنة في سير رواية الحديث أثراً‬
‫كبيراً‪ ،‬ولم يسلم من تبعاتها أحد‪ ،‬حتى الصحابة الذين وضعت عدالتهم موضع البحث‬
‫والمساءلة بعد أن لم تكن كذلك‪ ،‬كما كانت الحاديث قبل الفتنة تقبل دون تحفظ من‬
‫جهة الرواة‪ ،‬أما بعد الفتنة فقد اختلف المر؛ فأصبح المسلمون يحذرون من الرواية‬
‫عن بعضهم البعض‪ ،‬ودخل في رواية الحديث شرط جديد لم يكن موجوداً من قبل‬
‫يراعى أيما مراعاة عند سماع الحديث أل وهو الميول المذهبي‪ ،‬وهذا الوضع هو ما‬
‫عبر عنه المام ابن سيرين( ) تعبيراً دقيقاً حين قال‪" :‬كانوا ل يسألون عن السناد‪،‬‬
‫فلما وقعت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم‪ ،‬فننظر إلى أهل السنة فنأخذ حديثهم‪ ،‬وإلى‬
‫أهل البدعة فل نأخذ حديثهم"( )‪.‬‬
‫‪428‬‬

‫‪429‬‬

‫واستمر الحال على هذه الشاكلة‪ ،‬وأخذت الفجوة بين المسلمين تزداد اتساعاً‬
‫بمرور اليام‪ ،‬وبالغ البعض في تضخيم المور الهينة حتى كانوا ل يروون إل عمن‬
‫كان على مذهبهم‪ ،‬ول يحدثون إل من كان على مذهبهم‪ ،‬فقد روي عن زائدة بن‬
‫قدامة( ) أنه كان ل يحدث أحداً حتى يشهد عنده عدول أنه من أهل السنة ( ) ‪ ،‬وقال‬
‫"لقيتــــ ــــشهابــــ ــــبنــــ ــــخراش( ) ــــــــوأنا‬
‫عمار‪:‬‬
‫بن‬
‫هشام‬
‫( )‬
‫شاب فقال لي‪ :‬إن لم تكن قدرياً ول مرجئاً حدثتك وإل لم أحدثك‪ ،‬فقلت‪ :‬ما في‬
‫‪431‬‬

‫‪430‬‬

‫‪432‬‬

‫‪433‬‬

‫‪428‬‬

‫‪429‬‬
‫‪430‬‬

‫‪431‬‬
‫‪432‬‬

‫‪433‬‬

‫() هو المام المحدّث أبو بكر محمد بن سيرين البصري‪ ،‬أحد كبار علماء التابعين واشتهر بمقدرته على تعبير‬
‫الرؤيا‪ ،‬توفي سنة ‪110‬هـ ‪729‬م‪ ،‬ابو نعيم (حلية الولياء) ج ‪2‬ص ‪ ،263‬ابن العماد (شذرات الذهب) ج ‪ 1‬ص‬
‫‪.138‬‬
‫() أبو نعيم (حلية الولياء) ج ‪ 3‬ص ‪.278‬‬

‫() هو المام الحافظ أبو الصلت زائدة بن قدامة الثقفي الكوفي‪ ،‬من حفاظ الحديث‪ ،‬توفي سنة ‪161‬هـ ‪778‬م‪،‬‬
‫المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 9‬ص ص ‪ ،277-273‬ابن العماد (الشذرات) ج ‪ 1‬ص ‪.251‬‬
‫() السخاوي (فتح المغيث) ج ‪ 2‬ص ‪.135‬‬

‫() هو أبو الصلت شهاب بن خراش بن حوشب الشيباني‪ ،‬أحد حفاظ الحديث‪ ،‬وثقه يحيى بن معين وعبدال بن‬
‫المبارك وغيرهم‪ ،‬المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 12‬ص ص ‪ ،572-568‬ابن حجر (التقريب) ص ‪.269‬‬

‫() المرجئة ذكر لهم الشهرستاني عددا من الفرق منهم الذين يؤخرون العمل عن النية والعتقاد‪ ،‬ومنهم الذين‬
‫يقولون‪ :‬ل تضر مع اليمان معصية كما ل تنفع مع الكفر طاعة‪ ،...‬الشهرستاني (الملل والنحل) ج ‪ 1‬ص ص‬
‫‪.169-161‬‬
‫‪92‬‬

‫‪93‬‬

‫منـ ـهذينـ ـشيء"( )‪ ،‬وقال أبو بكر بن عياش‪" :‬ماـ ـتركتـ ـالروايةـ ـعنـ ـفطرـ ـإل‬
‫لمذهبه"( )‪.‬‬
‫‪434‬‬

‫‪435‬‬

‫واستحدثت حينذاك مسألة (رواية المبتدع) هل تقبل أم ترد؟‪ ،‬وكثر الخذ والرد‬
‫فيها‪ ،‬فل عجب أن تسمع‪" :‬ثقةـ ـإل ـأنهـ ـمرجئ"( ) أو "كانـ ـيرىـ ـرأيـ ـالخوارج‬
‫تركته"( ) أو"كان بيهسياً( ) فلم أذهب إليه ولم أقربه"( )‪.‬‬
‫‪436‬‬

‫‪437‬‬

‫‪439‬‬

‫‪438‬‬

‫ووجدت بسبب اختلف العقائد والراء طعون كثيرة بين المحدثين لم يسلم منها‬
‫حتى العلماء الجلء الفذاذ‪ ،‬يقول الكوثري( )‪" :‬ومنـ ـأشرفـ ـعلىـ ـسيرـ ـمسألة‬
‫(القرآن كلم ال ـغير مخلوق‪ ،‬وأعمالنا ‪-‬أي تلوتنا له‪ -‬مخلوقة) بعد فتنة المام‬
‫أحمد‪ ...‬يرى مبلغ ما اعترى الرواة من التشدد في مسائل يكون الخلف فيها لفظياً‪،‬‬
‫وعلى تقدير عده حقيقياً يكون المغمز من جانبهم حتماً في نظر البرهان الصحيح‪،‬‬
‫فليتهم لم يتدخلوا فيما ل ـيعنيهم‪ ،‬واشتغلوا بما يحسنون من الرواية‪ ،‬ولو فعلوا‬
‫ذلك لما امتلت بطون غالبكتب الجرح بجروح ل ـطائل تحتها‪ ،‬كقولهم‪ :‬فلن من‬
‫الواقفة الملعونة‪ ،‬أو من اللفظية الضالة‪ ،‬أو كان ينفي الحد عن ال فنفيناه‪ ،‬أو ل‬
‫يستثنيـ ـفيـ ـاليمانـ ـفمرجئـ ـضال‪،‬ـ ـأوـ ـجهميـ ـفيـ ـغيرـ ـمسألةـ ـالجبرـ ـوالخلود‬
‫ونحوهما‪ ،‬أو كان ل ـيقول‪ :‬اليمان قول وعمل فتركناه‪ ،‬أو ينسب إلى الفلسفة أو‬
‫الزندقة لمجرد النظر في الكلم‪ ،‬أو ينظر في الرأي‪ ،‬ونحو ذلك"( )‪.‬‬
‫‪440‬‬

‫‪441‬‬

‫والمثلة على القدح بسبب العتقاد ل تعد كثرة فقد قال الذهبي في ترجمة (ابن‬
‫مندة)( )‪" :‬أقذعـ الحافظ أبو نعيم( ) ـفي جرحه لما بينهما من الوحشةـ ونال منه‬
‫‪442‬‬

‫‪434‬‬

‫‪443‬‬

‫() السخاوي (فتح المغيث) ج ‪ 2‬ص ‪ ،135‬المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 12‬ص ‪.572‬‬

‫‪435‬‬

‫() الخطيب (الكفاية) ص ‪.123‬‬

‫‪436‬‬

‫() النوري (الجامع في الجرح والتعديل) ج ‪ 1‬ص ‪.91‬‬

‫‪437‬‬

‫() ابن عدي (الكامل) ج ‪ 1‬ص ‪.287‬‬

‫‪438‬‬

‫( ) البيهسية فرقة من فرق الخوارج إمامهم هيصم بن جابر المتوفى سن ة ‪94‬ه ـ ‪713‬م‪ ،‬الشهرستاني (الملل‬

‫‪439‬‬

‫() الذهبي (ميزان العتدال) ج ‪ 1‬ص ‪.391‬‬

‫‪440‬‬

‫( ) هو الفقيه الحنفي محمد زاهد بن الحسن الكوثري‪ ،‬ولد ونشأ في تركيا ورحل سن ة ‪1341‬هـ إلى مصر‬

‫‪441‬‬

‫() الحازمي (شروط الئمة الخمسة) ص ‪ 22‬التعليق‪.‬‬

‫‪442‬‬

‫() هو الحافظ أبو عبدال محمد بن إسحاق بن مندة العبدي الصبهاني‪ ،‬من حفاظ الحديث المكثرين من التأليف‬

‫والنحل) ج ‪ 1‬ص ص ‪ ،147-144‬الزركلي (العلم) ج ‪ 8‬ص ‪.105‬‬

‫وتوفي بالقاهرة سنة ‪1371‬هـ ‪1952‬م‪ ،‬الزركلي (العلم) ج ‪ 6‬ص ‪.129‬‬

‫توفي سنة ‪395‬هـ ‪1005‬م‪ ،‬الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 3‬ص ‪ ، 1031‬ابن حجر (لسان الميزان) ج ‪ 5‬ص ص‬
‫‪.706-703‬‬

‫‪443‬‬

‫( ) هو الحافظ المؤرخ أبو نعيم أحمد بن عبدال بن أحمد الصبهاني‪ ،‬من حفاظ الحديث المكثرين من التأليف‬

‫توفي سنة ‪430‬هـ ‪1038‬م‪ ،‬الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 3‬ص ‪ ،1092‬ابن حجر (لسان الميزان) ج ‪ 1‬ص ‪.303‬‬
‫‪93‬‬

‫‪94‬‬
‫(‪)444‬‬

‫واتهمه‪...‬ـ ـالبلءـ ـالذيـ ـبينـ ـالرجلينـ ـهو العتقاد" وقال أيضاً "فقد رأيت لبن‬
‫مندة مقالً في الحط على أبي نعيم من أجل العقيدة أقذع فيه"( )‪.‬‬
‫‪445‬‬

‫وقال سفيان الثوري في المام أبي حنيفة حين بلغه موته‪" :‬الحمدـ ـل‪،‬ـ ـكان‬
‫ينقض السلم عروة عروة‪ ،‬ما ولد في السلم أشأم منه"( )‪.‬‬
‫‪446‬‬

‫وروى معاذ بن معاذ قال‪" :‬كنت عند سوّار بن عبدال فجاء الغلم‪ ،‬فقال‪ :‬زفر‬
‫بالباب‪ ،‬فقال زفر الرأي‪ ،‬ل تأذن له! فإنه مبتدع‪ ،‬فقال له بعض جلسائه‪ :‬ابن عمك‬
‫قدم من سفر لم تأته ومشى اليك‪ ،‬لو أذنت له‪ ،‬فأذن له‪ ،‬فدخل فسلّم فما رأيته ردّ‬
‫عليه‪ ،‬وأراه مدّ يده إليه‪ ،‬فلم يناوله يده‪ ،‬وما رأيته نظر إليه‪ ،‬حتى قام وخرج"( )‪.‬‬
‫‪447‬‬

‫وهجر المام أحمد المام الحارث المحاسبي( ) "وكره صحبته لمن استشاره‬
‫فيها‪،‬ـ ـفقيل‪:‬ـ ـهجرهـ ـوكرهـ ـللسائلـ ـصحبتهـ ـلنـ ـالمحاسبيـ ـتكلمـ ـفيـ ـالوساوس‬
‫والخطرات‪ ،‬دون استناد إلى دليل شرعي بل إلى مجرد الرأي والذوق‪ ،‬وقيل لنه‬
‫تكلم في شيء من مسائل علم الكلم‪ ،‬وكان المام أحمد شديد النكير على من يتكلم‬
‫في علم الكلم خوفاً من أن يجر ذلك إلى ما ل ـينبغي‪ ،‬وقيل‪ :‬كره للسائل صحبته‬
‫وصحبة أمثاله من المتكلمين في الخواطر وأحوال النفس‪ ،‬خشية أن يشغل بذلك‬
‫عن الكتاب والسنة‪ ،‬وقيل غير ذلك"( )‪.‬‬
‫‪448‬‬

‫‪449‬‬

‫‪444‬‬

‫() الذهبي (ميزان العتدال) ج ‪ 6‬ص ‪.66‬‬

‫‪445‬‬

‫() الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 3‬ص ‪.1034‬‬

‫‪446‬‬

‫() البخاري (التاريخ الصغير) ج ‪ 2‬ص ‪.93‬‬

‫‪447‬‬

‫() العقيلي (الضعفاء الكبير) ج ‪ 2‬ص ‪.98‬‬

‫‪448‬‬

‫() هو المام الزاهد أبو عبد ال الحارث بن أسد المحاسبي‪ ،‬أحد العلماء الفقهاء‪ ،‬وكان واعظا صوفيا‪ ،‬توفي سنة‬
‫‪243‬هـ ‪857‬م‪ ،‬أبو نعيم (حلية الولياء) جـ ‪ 10‬ص ‪ ،73‬الخطيب (تاريخ بغداد) ج ‪ 8‬ص ص ‪.216-211‬‬

‫‪449‬‬

‫() السبكي (قاعدة في الجرح والتعديل) ص ‪ ،56‬تعليق أبي غدة‪.‬‬
‫‪94‬‬

‫‪95‬‬
‫(‪)450‬‬

‫وقال ابن أبي حاتم في ترجمة البخاري‪" :‬سمع ـ ــمنه ـ ــأبي ـــوأبو‬
‫زرعة( ) ثم تركا حديثه عندما كتب إليهما محمد بن يحيى النيسابوري( ) أنه أظهر‬
‫عندهم أن لفظه بالقرآن مخلوق"( )‪.‬‬
‫‪452‬‬

‫‪451‬‬

‫‪453‬‬

‫هذا وقد تعدى الخلف بين المحدثين العقائد إلى أمور فقهية فرعية فامتنع‬
‫بعض المحدثين عن الرواية ممن يخالفهم الرأي في المور الفرعية‪ ،‬فقد ذكر أبو‬
‫داود "أن ابن عون( ) ترك عطاء( ) وطاووساً( ) من أجل فتياهم في الصرف"( )‪.‬‬
‫‪454‬‬

‫‪456‬‬

‫‪455‬‬

‫‪457‬‬

‫وقد أثرت هذه المواقف وأمثالها أثرا كبيرا في رواية الحديث‪ ،‬حيث رأى كثير‬
‫من الرواة أن الرواية عن المبتدع في نظرهم رضا ببدعته‪ ،‬وأن ترك الرواية عنه‬
‫أمر مأمور به‪ ،‬فقد روي عن الثوري أنه قال‪" :‬من سمع من مبتدع لم ينفعه ال بما‬
‫سمع‪ ،‬ومن صافحه فقد نقض السلم عروة عروة"‪.‬‬
‫وعلى هذا النهج سار كثير من العلماء والرواة ؛ مما كان له كبير الثر في‬
‫رواية الحديث‪.‬‬
‫‪450‬‬

‫( ) هو الحافظ المحدّث أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي‪ ،‬أحد أكابر حفاظ الحديث‪ ،‬توفي سنة‬

‫‪277‬هـ ‪890‬م‪ ،‬الخطيب (تاريخ بغداد) ج ‪ 2‬ص ‪ ، 73‬الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 2‬ص ص ‪ ، 569-567‬ابن‬
‫حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 9‬ص ص ‪.29-27‬‬
‫‪451‬‬

‫() هو المام الحافظ أبو زرعة عبيد ال بن عبد الكريم المخزومي بالولء‪ ،‬أحد أكبر علماء الحديث وحفاظه‪،‬‬

‫توفي سن ة ‪264‬هـ ‪878 ،‬م‪ ،‬الخطيب (تاريخ بغداد) ج ‪ 10‬ص ‪ ، 326‬الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 2‬ص ص‬
‫‪ ،559-557‬ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 7‬ص ص ‪.30-28‬‬

‫‪452‬‬

‫( ) هو المام الحافظ أبو عبد ال محمد بن يحيى بن عبد ال الذهلي النيسابوري‪ ،‬أحد أكبر حفاظ الحديث‬

‫وعلمائه توف ي سن ة ‪258‬ه ـ ‪872‬م ‪ ،‬الذهب ي (تذكرة الحفاظ ) ج ‪ 2‬ص ص ‪ ، 532-530‬اب ن حجر (تهذيب‬
‫التهذيب) ج ‪ 9‬ص ص ‪.444-441‬‬
‫‪453‬‬

‫() ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل) ج ‪ 7‬ص ‪.191‬‬

‫‪454‬‬

‫() هو أبو عثمان عمرو بن عون بن أوس الواسطي‪ ،‬من رواة الحديث وثقة يحيى بن معين والعجلي وأبو حاتم‪،‬‬

‫‪455‬‬

‫( ) هو الفقيه المحدّث أبو محمد عطاء بن أبي رباح القرشي بالولء‪ ،‬مفتي أهل مكة ومحدثهم‪ ،‬وكان أسود‬

‫توفي سنة ‪225‬هـ ‪869‬م‪ ،‬الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 2‬ص ‪ ،426‬ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 8‬ص ‪.71‬‬

‫اللون‪ ،‬توفي سنة ‪114‬هـ ‪732‬م‪ ،‬الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 1‬ص ‪ ،98‬ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 7‬ص‬
‫ص ‪.177-174‬‬

‫‪456‬‬

‫() هو المام الفقيه أبو عبد الرحمن طاووس بن كيسان الحميري اليماني‪ ،‬من الفقهاء وحفاظ الحديث توفي سنة‬
‫‪106‬هـ ‪724‬م‪ ،‬الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 1‬ص ‪ ،90‬ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 5‬ص ص ‪.10-9‬‬

‫‪457‬‬

‫( ) الجري (سؤالت الجري) ج ‪ 3‬ص ‪ ، 220‬ومسألة الصرف هذه هي اختلف العلماء في البيع يدا بيد‬

‫متفاضلً من غير نسيئة هل يدخل في الربا أم ل؟‪ ،‬يقول ابن حزم الظاهري "وأعجب شيء مجاهرة من ل دين‬

‫له بدعوى الجماع في الصناف المنصوص عليها‪ ،‬فكيف في غيرها؟‪ ،‬أو ليس ابن مسعود وابن عباس يقولن‪:‬‬
‫ل ربا فيما كان يدا بيد؟ وعليه كان عطاء وأصحاب ابن عباس وفقهاء أهل مكة" ابن حزم (المحلى) ج ‪ 8‬ص‬

‫‪.487‬‬

‫‪95‬‬

‫‪96‬‬

‫موقفـــ ـــالمحدثينـــ ـــمنـــ ـــرواة الباضية‪:‬‬
‫لخص الحافظ ابن حجر نظرة المحدثين إلى الباضية تلخيصاً دقيقاً حين قال‪:‬‬
‫"الباضية فرقة من الخوارج ليست مقالتهم شديدة الفحش"( ) ‪ ،‬فهذه حقيقةُ نظرةِ‬
‫المحدثين إلى الباضية‪ ،‬وتتخذه هذه النظرة بعدين‪ :‬أحدهما‪ :‬في اعتبار الباضية‬
‫فرقة من فرق الخوارج( ) بما وصف به الخوارج من شدة وعنف ومروق من‬
‫الدين‪ ،‬والثاني‪ :‬في تمييز الباضية عن بقية فرق الخوارج‪ ،‬والنظر إليهم بأنهم الفرقة‬
‫الكثر اعتدالً من بين فرق الخوارج‪ ،‬ولذلك فقد كانوا يعطون بعض المزية عن‬
‫فرق الخوارج الخرى‪ ،‬ولكي نفهم موقف المحدثين من رواة الباضية ل بد أن‬
‫نعرف نظرتهم إلى الخوارج عموماً وموقفهم منهم‪ ،‬وهذا ما سنتناوله فيما يأتي‪:‬‬
‫‪458‬‬

‫‪459‬‬

‫موقف المحدثين من الخوارج‪:‬‬
‫يقرن بعض الكتاب الخوارج بالشيعة في تهمة وضع الحديث( )‪ ،‬غير أن هذا‬
‫الكلم فيه من التحامل على الخوارج ما فيه‪ ،‬فإن قرن الخوارج بالشيعة في وضع‬
‫الحديث أمر غير مستساغ‪ ،‬ذلك أن الشيعة مشهورون بوضع الحديث‪ ،‬أما الخوارج‬
‫فهم بعكس ذلك‪ ،‬إذ إنهم مشهورون بالصدق في رواية الحديث والبعد عن الكذب‪،‬‬
‫وهو ما عبر عنه أبو داود حين قال‪" :‬ليس في أصحاب الهواء أصح حديثاً من‬
‫الخوارج"( ) وقد كثرت عبارات العلماء قديماً وحديث اً في تب رئة الخ وارج م ن‬
‫تهمة الكذب في الحديث فقد قال عنهم المبرد( )‪" :‬والخـــوارج فــي جميع أصنافها‬
‫تبرأ من الكاذب ومن ذوي المعصية الظاهرة"( ) ويقول المام ابن تيمية( )‪" :‬ليسوا‬
‫ممنـ يتعمدونـ الكذبـ بلـ هم معروفون بالصدقـ حتىـ يقال‪:‬ـ إنـ حديثهم منـ أصح‬
‫‪460‬‬

‫‪461‬‬

‫‪462‬‬

‫‪463‬‬

‫‪464‬‬

‫‪458‬‬

‫() ابن حجر (هدي الساري‪-‬مقدمة فتح الباري) ص ‪ 635‬ترجمة (الوليد بن كثير)‪.‬‬

‫‪459‬‬

‫() ينفي الباضية بشدة عدهم فرقة من فرق الخوارج ويقولون إن مبادئهم تختلف كثيرا عن مباديء الخوارج‬
‫التي منها الحكم على المخالفين بالشرك واستحلل دمائهم وأموالهم وذراريهم‪ ،‬والحقيقة أن الباضية يجتمعون‬
‫مع الخوارج في إنكار التحكيم في معركة صفين‪ ،‬ولكن عندما استحدث زعماء الخوارج أفكارا منافية للسلم‬
‫سارع الباضية إلى إعلن براءتهم من تلك الفكار‪ ،‬معمر (الباضية مذهب إسلمي معتدل) ص ص ‪.23-19‬‬

‫‪460‬‬

‫() من أولئك الكتاب أبو زهو في كتابه (الحديث والمحدثون) ص ‪ 80‬ص ‪.98‬‬

‫‪461‬‬

‫() الخطيب (الكفاية) ص ‪.130‬‬

‫‪462‬‬

‫( ) هو المام اللغوي أبو العباس محمد بن يزيد الزدي المعروف بـ (المبرد) أحد أئمة مدرسة البصرة‬
‫النحوية وكان إماما في الدب والخبار‪ ،‬من كتبه (الكامل في اللغة والدب) توفي سن ة ‪286‬ه ـ ‪899‬م‪،‬‬
‫الخطيب (تاريخ بغداد) ج ‪ 3‬ص ‪ ،380‬العلم (الزركلي) ج ‪ 7‬ص ‪.144‬‬

‫‪463‬‬

‫() السباعي (السنة ومكانتها في التشريع السلمي) ص ص ‪.83-82‬‬

‫‪464‬‬

‫() هو المام العلمة أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلم الحراني الدمشقي الحنبلي‪ ،‬كان عالما كبيرا‬
‫في الفقه والتفسير وغيرها‪ ،‬وكان كثير التأليف‪ ،‬توفي سنة ‪728‬هـ ‪1328‬م‪ ،‬ابن كثير (البداية والنهاية) ج ‪14‬‬

‫ص ص ‪ ،140-135‬ابن العماد (الشذرات) ج ‪ 6‬ص ‪.80‬‬
‫‪96‬‬

‫‪97‬‬

‫الحديث" ويقول‪" :‬ونحنــ ــنعلمــ ــأن الخوارجـ ـشرـ ـمنكمـ ـ(أيـ ـالرافضة)ـ ـومع‬
‫هذاـ ـفماـ ـنقدرـ ـأنـ ـنرميهمـ ـبالكذب‪،‬ـ ـلنناـ ـجربناهمـ ـفوجدناهمـ ـيتحرونـ ـالصدقـ ـلهم‬
‫وعليهم"( ) كما قال‪" :‬ومنـ ـتأملـ ـكتبـ ـالجرحـ ـوالتعديلـ ـرأىـ ـالمعروفـ ـعند‬
‫مصنفيها بالكذب في الشيعة أكثر منهم في جميع الطوائف‪ ،‬والخوارج مع مروقهم‬
‫من الدين! فهم من أصدق الناس حتى قيل إن حديثهم من أصح الحديث"( )‪.‬‬
‫‪465‬‬

‫‪466‬‬

‫ومن الكتاب المحدثين الذين دافعوا بشدة عن الخوارج الدكتور مصطفى‬
‫السباعي الذي يقول‪" :‬لم أعثر على حديث وضعه خارجي‪ ،‬وبحثت كثيراً في كتب‬
‫الموضوعات فلم أعثر على خارجي عد من الكذابين والوضّاعين " إلى أن قال‪" :‬لقد‬
‫حاولتـ أنـ أعثرـ علىـ دليلـ ـعلميـ يؤيدـ نسبةـ ـالوضعـ ـإلىـ الخوارج‪،‬ـ ولكنيـ رأيت‬
‫الدلةـ العلميةـ علىالعكس‪،‬ـ تنفي عنهم هذهـ التهمة‪،‬ـ فقدـ كانـ الخوارج كماـ ذكرنا‬
‫يكفــرونـ ـمرتكبـ ـالكبيرةـ ـأو ـمرتكبـ الذنوبـ مطلقاً‪ ،‬ـوالكذبـ ـكبيرةـ ـفكيف ـإذاـ كان‬
‫على رســول ال ؟! يقول المبرد‪" :‬والخوارج في جميع أصنافها تبرأ من الكاذب‬
‫ومن ذوي المعصية الظاهرة" وكانوا في جمهرتهم عرباً أقحاحاً فلم يكن وسطهم‬
‫بالوسط الذي يقبل الدسائس ـ من الزنادقة والشعوبيين( ) ـكما وقع ذلك للرافضة‪،‬‬
‫وكانواـ ـفيـ ـالعبادةـ ـعلىـ ـحظـ ـعظيمـ ـشجعاناً ـصرحاءـ ـل ـيجاملونـ ـول ـيلجأونـ ـإلى‬
‫التقية كما يفعل الشيعة‪ ،‬وقوم هذه صفاتهم يبعد جداً أن يقع منهم الكذب‪ ،‬ولو كانوا‬
‫يستحلونـ الكذبـ ـعلىـ رسول ـال ـ ـلستحلوا ـالكذبـ علىـ ـمنـ دونهـ منـ ـالخلفاء‬
‫والمراء والطغاة كزياد والحجاج‪ ،‬وكل ما بين أيدينا من النصوص التاريخية يدل‬
‫دللةـ ـقاطعةـ ـعلىـ ـأنهمـ ـواجهواـ ـالحكامـ ـوالخلفاءـ ـوالمراءـ ـبمنتهىـ ـالصراحة‬
‫والصدق‪ ،‬فلماذا يكذبون بعد ذلك؟! على أني أعود فأقول‪ :‬إن من المهم عندنا أن‬
‫نلمــس دليــلً محسوســاً يـدل علــى أنهـم ممـــن وضعــوا الحـديث‪ ،‬وهـــذا مــا لـم‬
‫أعثـر عليه حتى الن"( )‪.‬‬
‫‪467‬‬

‫‪468‬‬

‫ومن أولئك الكتاب الذي نفوا عن الخوارج تهمة وضع الحديث الدكتور محمد‬
‫عجاج الخطيب الذي قال‪" :‬لم نعثر في المراجع القريبة منا على ما يدل على وضع‬
‫الخوارج للحديث أو على اعتمادهم على ذلك لدعم موقفهم وإثبات دعواهم‪ ،‬اللهم‬
‫إل ـما ذكر عن ابن لهيعة قال‪ :‬سمعت شيخاً من الخوارج تاب ورجع وهو يقول‪:‬‬
‫"إنـ ـهذهـ ـالحاديثـ ـدين‪،‬ـ ـفانظرواـ ـعمنـ ـتأخذونـ ـدينكم‪،‬ـ ـفإناـ ـكناـ ـإذاـ ـهويناـ ـأمراً‬
‫صيرناه حديثاً"( ) وما رواه عبيد ال بن عمرو عن عبد الكريم قال‪“ :‬قال لي رجل‬
‫من الخوارج‪ :‬إن هذا الحديث دين‪ ،‬فانظروا عمن تأخذون دينكم‪ ،‬إنا كنا إذا هوينا‬
‫‪469‬‬

‫‪465‬‬

‫() الذهبي (المنتقى من منهاج العتدال في نقض كلم أهل الرفض والعتزال لبن تيمية) ص ‪.505‬‬

‫‪466‬‬

‫() المرجع السابق ص ‪.24‬‬

‫‪467‬‬

‫() الشعوبية فرقة تجعل العاجم أفضل من العرب أو تحقر بصفة عامة أمر العرب وتصغر من شأنهم (دائرة‬

‫‪468‬‬

‫() السباعي (السنة ومكانتها في التشريع السلمي) ص ص ‪.83-82‬‬

‫المعارف السلمية) ج ‪ 13‬ص ‪.315‬‬
‫‪469‬‬

‫() هذه الواقعة رواها الخطيب (الجامع لخلق الراوي وآداب السامع) ج ‪ 1‬ص ‪.137‬‬
‫‪97‬‬

‫‪98‬‬

‫أمراً ـجعلناهـ ـفيـ ـحديث"( ) ــوماـ ـرواه السيوطي‪" :‬روي عن شيخ خارجي أنه‬
‫قال‪ :‬إن هذه الحاديث دين‪ ،‬فانظروا عمن تأخذون دينكم‪ ،‬فإنا كنا إذا هوينا أمراً‬
‫صيرناهـ ـحديثاً"( ) ـهذهـ ـأخبارـ ـثلثة( ) ـبمعنىـ ـواحد‪،‬ـ ـوطرقـ ـمختلفة‪،‬ـ ـتدلـ ـعلى‬
‫وضعـ ـالخوارجـ ـللحديثـ ـإل ــأنناـ ـلمـ ـنجدـ ـدليلً ـيثبتـ ـعليهمـ ـهذاـ ـبينـ ـالحاديث‬
‫الموضوعة‪ ،‬وربما كان عدم كذبهم هذا لعتقادهم أن مرتكب الكبيرة كافر‪ ،‬والكذب‬
‫منـ الكبائر‪،‬ـ وهناكـ أدلةـ ـكثيرةـ ـعلىـ أنهمـ أصدق ـمنـ نقلـ الحديث " وبعد أن ساق‬
‫أقوال بعض العلماء في تبرئة الخوارج من الكذب في الحديث قال‪" :‬ل بد لنا بعد هذا‬
‫من مخرج لما روي عنهم من الكذب‪ ،‬فالخبار الولى تدل على وقوع الوضع منهم‬
‫باعتراف أحد شيوخهم‪ ،‬إل أننا لم نعرف هذا الشيخ‪ ،‬وقد روى الخطيب عن حماد‬
‫بن سلمة نحو حديث ابن لهيعة عن (شيخ من الرافضة) في نفس الصفحة التي‬
‫روى فيها خبر ابن لهيعة فيمكن أن يحمل على أنه خطأ من الكاتب أو الراوي‪ ،‬وإذا‬
‫فرضنا أنه خطأ فما موقفنا من الخبرين الخرين اللذين ل سبيل إلى تسرب الخطأ‬
‫إليهما؟‪ ،‬إل ـأن الخبار التي تدل على صدقهم تعارض هذه الروايات‪ ،‬والبحث ل‬
‫يؤديـ ـإلىـ ـدليلـ ـيدينـ ـالخوارجـ ـبالوضعـ ـفل ـبدـ ـمنـ ـحملـ ـتلكـ ـالخبارـ ـعلىـ ـوهم‬
‫الراوي أن الشيخ خارجي وهو ليس كذلك‪ ،‬وأرجح من هذا أن الخبرين ضعيفان‬
‫لجهالة الشيخ"( )‪.‬‬
‫‪470‬‬

‫‪472‬‬

‫‪471‬‬

‫‪473‬‬

‫وخبر الشيخ الخارجي هذا تتبع الدكتور عمر فلتة طرقه وأسانيده وأطال‬
‫البحث فيه وخلص إلى القول‪" :‬فقد ترجح لدي ‪ -‬وال أعلم ‪ -‬من رواية ابن لهيعة‬
‫حيثـ ـقال‪:‬ـ ـ"سمعتـ ـشيخاً ـمنـ ـأهلـ ـالبدعـ ـتابـ ـورجعـ ـوهوـ ـيقول‪...‬ـ ـإلخ"ـ ـأنـ ـمن‬
‫صرح بأن الشيخ من الخوارج فقد روى ذلك حسب المعنى الذي فهم‪ ،‬وعلى ذلك‬
‫فأثر ابن لهيعة ل يصلح أن يكون دليلً على أن الخوارج وضعوا الحديث أو كذبوا‬
‫على رسول ال ‪ ،‬على أنه قد جاء ما يعارض هذه الرواية وأن الشيخ الذي أقر‬
‫بالكذب والوضع كان من الرافضة‪ ،‬قال الخطيب‪" :‬أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد‬
‫بن إبراهيم البزار‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا يزيد بن إسماعيل الخلل‪ ،‬حدثنا أبو عوف البزوري‪،‬‬
‫قال‪ :‬حدثنا عبدال بن أمية قال‪ :‬حدثني حماد بن سلمة قال‪ :‬حدثني شيخ لهم يعني‬
‫الرافضةـ ـقال‪:‬ـ ـكناـ ـإذاـ ـاجتمعناـ ـاستحسناـ ـشيئاً ـجعلناهـ ـحديثاً"( ) ــفهذهـ ـالرواية‬
‫صرحت بأن الشيخ التائب من الرافضة وهي معارضة للروايات السابقة"‪.‬‬
‫‪474‬‬

‫ثمّ قال الدكتور عمر فلتة‪" :‬والذي يظهر لي وال ـأعلم أن الخوارج لم يكن‬
‫لهم أثر في وضع الحديث( )‪:‬‬
‫‪475‬‬

‫‪470‬‬

‫() الرامهرمزي (المحدث الفاصل) ص ‪.415‬‬

‫‪471‬‬

‫() السيوطي (اللليء المصنوعة) ج ‪ 2‬ص ‪.248‬‬

‫‪472‬‬

‫() هي في الحقيقة خبران لن السيوطي ناقل من أحد الخبر السابقين وإن لم يصرح بذلك‪.‬‬

‫‪473‬‬

‫() د‪ .‬الخطيب (السنة قبل التدوين) ص ص ‪.205-204‬‬

‫‪474‬‬

‫() الخطيب (الجامع لخلق الراوي وآداب السامع) ج ‪ 1‬ص ‪.138‬‬

‫‪475‬‬

‫() ذكر الدكتور فلتة ست نقاط وقد اكتفينا بثلث منها لن الثلث الخرى محل نظر‪.‬‬
‫‪98‬‬

‫‪99‬‬

‫ ـ ــإذا ـ ــأمعنا ـ ــالنظر ـ ــفي ـ ــالكتب المؤلفة ـ ــلجمع ـ ــالحاديث ـ ــالموضوعة‬‫والتي تناولت كل الجزئيات التي تطرق إليها الوضع بما في ذلك أحاديث‬
‫الفرق والمذاهب التي وضعت تأييداً أو انتصاراً لتلك المذاهب‪ ،‬فإنا ل نرى‬
‫لراء الخوارج التي بنوا عليها مذهبهم ذكراً في تلك المؤلفات مما يدل‬
‫على أن الخوارج لم يكذبوا على رسول ال ‪ ،‬وهي ل شك شهادة تثبت‬
‫أنـ ـالخوارجـ ـلمـ ـيسلكواـ ـهذاـ ـالسبيلـ ـانتصاراً ـلمذهبهمـ ـأوـ ـللدعوةـ ـإلى‬
‫آرائهم‪،‬ـ ـوإذاـ ـثبتتـ ـبراءتهمـ ـفيماـ ـانفردواـ ـبهـ ـمعـ ـإعوازهمـ ـإلىـ ـالنتصار‬
‫والتأييد‪ ،‬فإن تبرئتهم فيما شاركوا فيه غيرهم أولى وألزم‪.‬‬
‫ أن من أصول الخوارج أن مرتكب الكبيرة من الذنب كافر‪ ،‬والكذب عندهم‬‫من الكبائر ولذا فهم يكفرون الكاذب‪.‬‬
‫ـ شهادةـ جماعةـ منـ ـأئمةـ ـالحديثـ وعلماءـ المةـ بصدق ـالخوارج ـوترفعهم‬‫عنـ ـالكذبـ ـوصحةـ ـحديثهمـ ـمعـ ـمخالفتهمـ ـلهم‪،‬ـ ـوالحقـ ـماـ ـشهدتـ ـبه‬
‫العداء‪،‬ـ ـوقدـ ـاختصـ ـالخوارجـ ـعامةـ ـبهذهـ ـالميزةـ ـبخلفـ ـغيرهمـ ـمن‬
‫الطوائف"( )‪.‬‬
‫‪476‬‬

‫وقد استدل بعض الكتاب على نسبة الوضع إلى الخوارج بما ذكر عن‬
‫( )‬
‫عبدالرحمن بن مهدي( ) أن الخوارج وضعوا حديث عرض السنة على القرآن‬
‫الذي حكم عليه بعض العلماء بالوضع وبعضهم بالضعف‪ ،‬فقال عنه ابن حجر‪" :‬إنه‬
‫جاءـ ـمنـ ـطرقـ ـل ـتخلوـ ـمنـ ـمقال"( ) وقال عنه السخاوي‪" :‬والحديثـ ـمنكرـ ـجداً‬
‫استنكرهـ ـالعقيلي( ) ــوقال‪:‬ـ ـإنهـ ـليسـ ـلهـ ـإسنادـ ـيصح"( ) وقال عنه البيهقي‪:‬‬
‫"والحديث الذي روي في عرض الحديث على القرآن باطل ل يصح"( )‪.‬‬
‫‪478‬‬

‫‪477‬‬

‫‪479‬‬

‫‪481‬‬

‫‪480‬‬

‫‪482‬‬

‫‪476‬‬

‫() فلتة (الوضع في الحيدث) ج ‪ 1‬ص ص ‪.237-235‬‬

‫‪477‬‬

‫( ) هو المام الحافظ أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي العنبري البصري‪ ،‬من كبار حفاظ الحديث‪ ،‬توفي سنة‬

‫‪198‬ه ـ ‪814‬م‪ ،‬المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 17‬ص ص ‪ ، 433-430‬الذهبي (سير أعلم النبلء) ج ‪ 9‬ص‬
‫‪.209-192‬‬
‫‪478‬‬

‫() د‪ .‬أبو زهو (الحديث والمحدثون) ص ‪.80‬‬

‫‪479‬‬

‫() السخاوي (المقاصد الحسنة) ص ‪.37‬‬

‫‪480‬‬

‫( ) هو المام الحافظ أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيلي المكي‪ ،‬من كبار حفاظ الحديث‪ ،‬له كتاب‬
‫(الضعفاء الكبير) توفي بمكة سنة ‪322‬هـ ‪934‬م‪ ،‬ابن العماد (شذرات الذهب) ج ‪ 2‬ص ‪ ، 295‬الذهبي (سير‬

‫أعلم النبلء) ج ‪ 15‬ص ص ‪ ،239-236‬الزركلي (العلم) ج ‪ 6‬ص ‪.319‬‬
‫‪481‬‬
‫‪482‬‬

‫() السخاوي (المقاصد الحسنة) ص ‪.36‬‬

‫() أبو غدة (لمحات في تاريخ السنة) ص ‪.11‬‬
‫‪99‬‬

‫‪100‬‬

‫غير أن القول بأن الخوارج قد وضعوا هذا الحديث قول لم أعثر‬
‫على دليل عليه‪ ،‬ذلك أن الرواة الذين ضعف الحديث بسببهم لم ينسبهم‬
‫أحد إلى الخوارج‪،‬فالحديث رواه البيهقي والدارقطني والطبراني وغيرهم( )‪.‬‬
‫‪483‬‬

‫فالدارقطني رواه من حديث علي بن أبي طالب وأبي هريرة‪ ،‬فالرواية الولى‬
‫قال فيها‪ :‬حدثنا عثمان بن أحمد بن السماك نا حنبل بن إسحاق نا جبارة بن المغلس نا‬
‫أبو بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن علي بن أبي‬
‫طالب قال‪ :‬قال رسول ال ‪" :‬إنهاـ ـتكونـ ـبعديـ ـرواةـ ـيروونـ ـعنيـ ـالحديث‪،‬‬
‫فاعرضوا حديثهم على القرآن‪ ،‬فما وافق القرآن فخذوا به وما لم يوافق القرآن فل‬
‫تأخذوا به" وهذه الرواية ضعفت بسبب جبارة بن المغلس( )‪.‬‬
‫‪484‬‬

‫ورواية أبي هريرة ضعفها الدار قطني ب (صالح بن موسى)‬
‫"ضعيف ل يحتج بحديثه"( )‪.‬‬

‫(‪)485‬‬

‫وقال عنه‪:‬‬

‫‪486‬‬

‫وأما الطبراني( ) فقد روى هذا الحديث من طريق ابن عمر بلفظ‪" :‬سئلت‬
‫اليهـــود عـــن موسى فأكثروا فيه وزادوا ونقصوا حتى كفروا‪ ،‬وسئلت النصارى‬
‫عن عيسى فأكثروا فيه وزادوا ونقصوا حتى كفروا‪ ،‬وإنه سيفشو عني أحاديث‪،‬‬
‫فما أتاكم من حديثي فاقرأوا كتاب ال واعتبروه فما وافق كتاب ال فأنا قلته‪ ،‬وما‬
‫‪487‬‬

‫‪483‬‬

‫() هذا الحديث رواه كل من‪:‬‬
‫أ‪ -‬البيهقي (معرفة السنن والثار) ج ‪ 1‬ص ‪.118‬‬

‫ب‪ -‬الدارقطني (السنن) ج ‪ 4‬ص ‪ ،208‬ح(‪ )17‬ح(‪.)20‬‬

‫جـ‪ -‬الطبراني (المعجم الكبير) ج ‪ 12‬ص ‪ ،244‬ح(‪.)13224‬‬
‫د‪ -‬الشافعي (الرسالة) ص ‪.62‬‬

‫هـ‪ -‬الربيع (الجامع الصحيح) ك اليمان‪ ،‬ب(‪ )6‬ح(‪.)40‬‬

‫وق د روا ه غي ر هؤلء ‪ ،‬انظر ‪ :‬السيوط ي (مفتا ح الجن ة ف ي العتصا م بالسنة ) ص ص ‪ ، 46-42‬أب و غدة‬

‫(لمحات في تاريخ السنة وعلوم الحديث) ص ص ‪ ،11-9‬القنوبي (المام الربيع) ص ص ‪.117-111‬‬
‫‪484‬‬

‫() هو أبو محمد جبارة بن المغلس الحماني‪ ،‬قال عنه يحيى بن معين‪ :‬كذاب‪ ،‬وقال البخاري‪ :‬حديثه مضطرب‪،‬‬

‫وقال ابن حجر‪ :‬ضعيف‪ ،‬مات سنة ‪241‬هـ‪ ،‬المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 4‬ص ‪ ،493-489‬ابن حجر (التقريب)‬

‫ص ‪.137‬‬

‫‪485‬‬

‫( ) هو صالح بن موسى بن إسحاق الطلحي الكوفي‪ ،‬قال عنه يحيى‪ :‬ليس بشيء‪ ،‬وقال‪ :‬ليس بثقة‪ ،‬وقال‬

‫النسائي‪ :‬متروك الحديث‪ ،‬وقال ابن حجر‪ :‬متروك‪ ،‬المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 13‬ص ‪ ،95‬ابن حجر (التقريب)‬
‫ص ‪.274‬‬

‫‪486‬‬
‫‪487‬‬

‫() الدارقطني (السنن) ج ‪ 4‬ص ‪.208‬‬

‫() هو المحدث الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني صاحب المعاجم الثلثة (الكبير)‬

‫و(الوسط) و(الصغير) توفي سنة ‪360‬هـ ‪971‬م‪ ،‬الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 3‬ص ص ‪ ،917-912‬الزركلي‬
‫(العلم) ج ‪ 3‬ص ‪.121‬‬

‫‪100‬‬

‫‪101‬‬
‫(‪)488‬‬

‫لمـ ـــ ـيوافقـ ـكتابـ ـال ــفلمـ ـأقله"‪،‬ـ ـقال الهيثمي ‪:‬ـ ـ"وفيهـ ـأبوـ ـحاضرـ ـعبد‬
‫الملك بن عبد ربه( ) وهو منكر الحديث"( )‪.‬‬
‫‪490‬‬

‫‪489‬‬

‫وأم ا الرواية التي رواها البيهقي فقد ضعفها هو نفسه ب (خ الد بن أبي‬
‫كريم ة)( ) وق ال عنه‪" :‬ولم يعرف من حاله ما يثبت به خبره"( )‪.‬‬
‫‪492‬‬

‫‪491‬‬

‫فهؤلء الرواة الذين ضعف هذا الحديث بهم لم ينسبهم أحد إلى الخوارج‪،‬‬
‫ومعنى هذا أننا لو فرضنا أن الحديث موضوع فالخوارج بريئون تماماً من تهمة‬
‫وضعه‪.‬‬
‫هذا ومع ما اشتهر عن الخوارج من الصدق والبعد عن الكذب فقد أقل‬
‫المحدثون الرواية عنهم؛ وذلك لنهم معدودون في أهل البدع الذين ينبغي القلل من‬
‫الرواية عنهم قدر المستطاع لجل "الهانة لهم والهجران والعقوبة بترك الرواية‬
‫عنهم"( ) وهذا ما عبر عنه المام الثوري بقوله الذي نقلناه سابقاً‪" :‬من سمع من‬
‫مبتدع لم ينفعه ال بما سمع ومن صافحه فقد نقض السلم عروة عروة"( )‪.‬‬
‫‪493‬‬

‫‪494‬‬

‫على أن هذا سبب من السباب وليس كلها‪ ،‬فمن السباب الخرى اشتغال أكثر‬
‫فرق الخوارج بقتال الدولة الموية والعباسية من بعدها وانهماكهم في ذلك مما جعل‬
‫فرصة اللقاء بهم ضئيلة‪.‬‬
‫ولذلك كله لم تكثر الرواية عن الخوارج‪ ،‬فالبخاري مثلً لم يروِ إل عن أربعة‬
‫أو خمسة منهم‪.‬‬
‫موقف المحدّثين من الباضية خاصة‪:‬‬
‫بما أن المحدثين يحشرون الباضية ضمن فرق الخوارج فقد حكموا عليهم بما‬
‫حكموا به على الخوارج‪ ،‬إل أن موقف الباضية المعتدل من مخالفيهم كان له أثر في‬
‫‪488‬‬

‫( ) هو المام العالم أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي المصري‪ ،‬من أئمة وعلماء‬

‫الحديث له مؤلفات عديدة أهمها (مجمع الزوائد) توفي سنة ‪807‬هـ ‪1405‬م‪ ،‬السخاوي (الضوء اللمع) ج ‪5‬‬

‫ص ص ‪ ،203-200‬ابن العماد (شذرات الذهب) ج ‪ 7‬ص ‪.70‬‬

‫‪489‬‬

‫() هو أبو حاضر عبد الملك بن عبد ربه بن سليمان‪ ،‬ذكره ابن حبان في (الثقات) وقال‪" :‬عداده في أهل الشام"‬

‫وقال عنه الذهبي وابن حجر‪ :‬مجهول‪ ،‬وقال عنه الهيثمي‪ :‬منكر الحديث‪ ،‬ابن حبان (الثقات) ج ‪ 7‬ص ‪،99‬‬
‫الذهبي (المغني) ج ‪ 2‬ص ‪ ،458‬ابن حجر (لسان الميزان) ج ‪ 7‬ص ‪.617‬‬
‫‪490‬‬

‫() الهيثمي (مجمع الزوائد) ج ‪ 1‬ص ‪.170‬‬

‫‪491‬‬

‫() هو أبو عبد الرحمن خالد بن أبي كريمة الصبهاني‪ ،‬قال عند أبو داود‪ :‬ثقة‪ ،‬وقال أبو حاتم‪ :‬ليس بالقوي‪،‬‬

‫وقال النسائي‪ :‬ليس به بأس‪ ،‬وقال ابن حبان‪ :‬يخطئ‪ ،‬وقال ابن حجر‪ :‬صدوق يخطيء ويرسل‪ ،‬المزي (تهذيب‬
‫الكمال) ج ‪ 8‬ص ‪ ،156‬ابن حجر (التقريب) ص ‪.190‬‬
‫‪492‬‬

‫() البيهقي (معرفة السنن والثار) ج ‪ 1‬ص ‪.118‬‬

‫‪493‬‬

‫() ابن رجب (شرح علل الترمذي) ج ‪ 1‬ص ‪.357‬‬

‫‪494‬‬

‫() الخطيب (الجامع لخلق الراوي) ج ‪ 1‬ص ‪.138‬‬
‫‪101‬‬

‫‪102‬‬

‫تفاوتت عباراتهم عن الباضية بين الثناء‬

‫العلقة بينهم وبين المحدثين الذين‬
‫والعجاب وبين الطعن والمر بالترك‪.‬‬

‫فمن المثلة الدالة على ذلك ما قاله سفيان بن عيينة عن علي بن الحصين‬
‫العنبري حيث قال عنه‪" :‬وكان علي بن حصين ههنا وأي رجل كان؟ هل كان ههنا‬
‫رجل يشبهه؟ وكان يهز رأسه"( ) ويقول سفيان أيضاً عن راوٍ آخر من الباضية‬
‫هو الوليد بن كثير‪" :‬كان الوليد بن كثير إباضياً ولكنه كان صدوقاً‪ ،‬وكنت أعرفه ها‬
‫هنا ولم أكلمه‪ ،‬وكان يعتمر‪ ،‬وقد كنت عرفته حين أتيت واسط‪ ،‬فأنزلني في دار هو‬
‫فيها‪،‬ـ ـوقدـ ـكانـ ـابنـ ـشبرمةـ ـقبلـ ـذلكـ ـقالـ ـلي‪:‬ـ ـإنهـ ـكانـ ـيفتينيـ ـويذهبـ ـمعيـ ـفي‬
‫حاجتي‪ ،‬فقلت‪ :‬دعوه حسبك الن منه"( )‪ ،‬وهذا النص الخير يبين لنا طبيعة علقة‬
‫المحدثين برواة الباضية‪ ،‬وأن تلك العلقة تأخذ أحياناً طابع التقارب والتداخل‬
‫وتناسي الخلفات‪ ،‬بينما تأخذ أحياناً طابع الحذر وعدم الطمئنان‪ ،‬على أن الملحظ‬
‫أن المبادرة في هذين المرين تكون غالباً من طرف المحدثين وليس الراوي‬
‫الباضي‪.‬‬
‫‪495‬‬

‫‪496‬‬

‫‪495‬‬
‫‪496‬‬

‫() البخاري (التاريخ الصغير) ج ‪ 2‬ص ‪.16‬‬
‫() العقيلي (الضعفاء) ج ‪ 4‬ص ‪.320‬‬

‫‪102‬‬

‫‪103‬‬

‫الفصل الثاني‬
‫رواة الباضية في كتب الحديث‬

‫‪103‬‬

‫‪104‬‬

‫الفصل الثاني‬
‫رواة الباضية في كتب الحديث‬
‫لقد كان لِلباضية انتشار واسع في القرنين الثاني والثالث الهجريين في شتى‬
‫مناطق العالم السلمي‪ ،‬وسنتكلم عن ذلك في التقسيم التالي‪:‬‬
‫‪ -1‬البصرة والعراق ‪ :‬تعتبر البصرة البلد الول الذي شهد نشأة الحركة الباضية‪،‬‬
‫وفيها كانت القيادة الروحية والعلمية للمذهب وفيها استقر قادة المذهب الوائل‬
‫كجابر بن زيد وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة والربيع بن حبيب‪ ،‬وفيها كان ينشأ‬
‫الدعاة الذين يرسلون إلى شتى المناطق ليدعوا الناس إلى المذهب الباضي‪ ،‬وقد‬
‫روى محبوب بن رحيل قال‪" :‬أرسلنيـ ـالربيعـ ـأنـ ـأكتبـ ـلهـ ـمنـ ـكانـ ـمنـ ـأهل‬
‫البصرة على رأي المسلمين (أي الباضية)( ) ـفسألت عنهم فبلغ عددهم ثمان‬
‫مائة من رجال ونساء"( )‪.‬‬
‫‪497‬‬

‫‪498‬‬

‫كما كان لهم وجود في بلدان العراق الخرى كالكوفة وواسط‪ ،‬أما الكوفة فقد‬
‫سكنها أبو المهاجر هاشم بن المهاجر( ) وغيره من العلماء وأما (واسط) فقد كان‬
‫فيها الوليد بن كثير كما يدل على ذلك كلم سفيان بن عيينة( )‪.‬‬
‫‪499‬‬

‫‪500‬‬

‫‪ -2‬الحجاز‪ :‬ل شك أن مكة المكرمة والمدينة المنورة كانتا ملتقى المسلمين في موسم‬
‫الحج والعمرة‪ ،‬وكان الباضية يحرصون على الحج لللتقاء بالمسلمين‪ ،‬يقول‬
‫محبوب بن الرحيل‪" :‬كان أصحابنا من أكثر الناس حجا"( )‪ ،‬كما قامت للباضية‬
‫دولة بالحجاز سنة ‪130‬ه ‪ ،‬وكان لهم وجود دائم في مكة سواء من أهلها او من‬
‫المجاورين بها‪ ،‬فقد قال ابن سلم الباضي‪" :‬ومن فقهائنا الفضل بن المعتمر من‬
‫أهل مكة‪ ،‬وأبو مروان العباس بن الوضاح من أهل عمان وهو بمكة مجاور‪،‬‬
‫وعمرـ ـبنـ ـالفضلـ ـمنـ ـأهلـ ـمكة‪،‬ـ ـوالمهلبـ ـمنـ ـأهلـ ـمكة‪،‬ـ ـوسفيانـ ـبنـ ـمحبوب‬
‫الكنديـ ـمنـ ـأهلـ ـعمانـ ـوهوـ ـبمكةـ ـنازلـ ـبهاـ ـمعـ ـجماعةـ ـمنـ ـأصحابناـ ـخمسون‬
‫ومائة رجل بمكة‪ ،‬منهم خمسة وعشرون من أهل عمان"( )‪.‬‬
‫‪501‬‬

‫‪502‬‬

‫‪ - 3‬اليمن‪ :‬كان للباضية وجود كبير في اليمن وخاصة في حضرموت التي أعلنت‬
‫فيها أول إمامة للباضية سنة ‪129‬ه وهي إمامة طالب الحق عبدال بن يحيى‬
‫الكندي اليمني‪ ،‬وحتى بعد القضاء على هذه المامة سنة ‪131‬ه بقي للباضية‬
‫‪497‬‬

‫( ) كا ن الباضية يسمون أنفسهم (جماعة المسملين)‪ ،‬وهذا ل يعني أنهم يحكمون على غيرهم أنهم ليسوا‬
‫بمسلمين‪.‬‬

‫‪498‬‬

‫() البطاشي (إتحاف العيان) ج ‪ 1‬ص ‪.164‬‬

‫‪499‬‬

‫() ابن سلم (بدء السلم وشرائع الدين) ص ‪.114‬‬

‫‪500‬‬

‫() العقيلي (الضعفاء الكيبر) ج ‪ 4‬ص ‪.320‬‬

‫‪501‬‬

‫() الدرجيني (الطبقات) ج ‪ 2‬ص ‪.122‬‬

‫‪502‬‬

‫() ابن سلم (بدء السلم وشرائع الدين) ص ‪.109‬‬
‫‪104‬‬

‫‪105‬‬

‫وجود كثيف في اليمن إلى فترة متأخرة‪ ،‬ومن إباضية اليمن أبو الخطاب‬
‫عبد العلى بن السمح المعافري وأبو أيوب الحضرمي‪.‬‬
‫‪ - 4‬الجزيرة( ) ‪ :‬ذكر المزي عن عطاء بن مسلم الخفاف قال‪" :‬قدمت الرقة (وهي‬
‫إحدىـ ـمدنـ ـالجزيرة)ـ ـفجلستـ ـفيـ ـسوقـ ـالحد‪،‬ـ ـفذكرتـ ـفضائلـ ـعليـ ـبنـ ـأبي‬
‫طالب‪ ،‬ثم غدوت على جعفر بن برقان فقال‪ :‬يا عطاء! بلغني أنك جلست مجلساً‬
‫ذكرت رجلً من أصحاب محمد بفضيلة لم تشرك معه غيره‪ ،‬فقلت‪ :‬يرحمك‬
‫ال!‪،‬ـ ـإنـ ـأخاكـ ـسفيانـ ـبنـ ـسعيدـ ـالثوريـ ـقالـ ـلي‪:‬ـ ـإذاـ ـقدمتـ ـالرقةـ ـفاجلسـ ـفي‬
‫سوق الحد واذكر فضائل علي عليه السلم‪ ،‬فإن الباضية بها كثير‪ ،‬فقال جعفر‬
‫يا عطاء‪ ،‬إذا جلست مجلساً فذكرت رجلً من أصحاب محمد بفضيلة فأشرك‬
‫معه غيره"( )‪ ،‬فهذا النص يدل على الوجود الباضي في أرض الجزيرة‪.‬‬
‫‪503‬‬

‫‪504‬‬

‫‪ -5‬المغرب ‪ :‬أما في المغرب فقد بدأ الوجود الباضي مبكرا بعد رحلة الداعية سلمة‬
‫بن سعد إليها‪ ،‬وقد انتشر المذهب الباضي بسرعة كبيرة‪ ،‬وتوج هذا الوجود‬
‫بإعلن دولة أبي الخطاب المعافري سنة ‪140‬ه ‪ ،‬ثم بالدولة الرستمية الباضية‬
‫التي استمرت لفترة طويلة (‪296-161‬ه )‪.‬‬
‫‪ -6‬مصر‪ :‬كان للباضية وجود بارز في مصر‪ ،‬وظهر من إباضية مصر علماء‬
‫أجلء كابن عباد المصري‪ ،‬ومما يدل على الوجود الباضي في مصر أن بعض‬
‫الحجاج المغاربة الباضية كانوا إذا أرادوا معاودة الحج مرة أخرى يرجعون إلى‬
‫مصر فيقيمون بها ثم يرجعون إلى الحج في العام القادم كما ذكر ذلك ابن سلم‬
‫عن بعض علماء الباضية المغاربة( )‪.‬‬
‫‪505‬‬

‫‪ -7‬عمان ‪ :‬كان كثير من أتباع المذهب الباضي الوائل من الزد الذين وفدوا من‬
‫عمان إلى البصرة مركز قيادة المذهب‪ ،‬وعلى رأسهم المام الول جابر بن زيد‬
‫الزدي العماني‪ ،‬وقد انتشر المذهب الباضي بعمان منذ فترة مبكرة‪ ،‬وقام‬
‫الباضية بإعلن المامة في عمان سنة ‪132‬ه ‪.‬‬
‫ومع هذا النتشار الواسع للباضية في ذلك العصر (عصر الرواية) فل بد أن‬
‫يكون عدد الرواة الباضية وافراً‪ ،‬غير أن الباحث ل يجد إل عدداً قليلً منهم‪ ،‬أو‬
‫بعبارة أدق ل يستطيع أن يجزم إل بعدد قليل منهم‪ ،‬والذي يعترض الباحث في تحديد‬
‫الرواة الباضية شيئان‪:‬‬
‫‪ - 1‬عدم وجود تراجم لرجال الباضية عند الباضية أنفسهم‪ ،‬فإن الباضية لم يولوا‬
‫هذا الجانب أهمية كبيرة‪ ،‬ولم يؤلفوا موسوعات في تراجم رجالهم كالتي نجدها‬
‫‪503‬‬

‫( ) الجزيرة‪ :‬وتسمى (جزيرة أقور) وهي التي بين دجلة والفرات‪ ،‬يقول الحموي‪" :‬ومن أمهات مدنها حران‬
‫والرها والرقة ورأس عين ونصيبين وسنجا ر والخابو ر وماردي ن وآمد وميافارقين والموصل وغي ر ذلك"‪،‬‬

‫الحموي (معجم البلدان) ج ‪ 2‬ص ‪.156‬‬
‫‪504‬‬
‫‪505‬‬

‫() المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 5‬ص ‪.16‬‬

‫() ابن سلم (بدء السلم وشرائع الدين) ص ‪.110‬‬
‫‪105‬‬

‫‪106‬‬

‫عند غيرهم وإن كنا ل نستطيع أن نجزم بالنفي‪ ،‬فلعل هناك تآليف في‬
‫الرجال لم تصلنا لضياع كثير من كتب الباضية‪ ،‬غير أن ما بين أيدينا من كتب‬
‫التراجم لرجال الباضية ل يساعد كثيراً في تحديد العلم فكثيراً ما يذكر المترجم‬
‫باسمه واسم أبيه فقط بدون نسبة أو كنية وأحياناً يذكر اسمه فقط وأحياناً كنيته‬
‫وحدها‪ ،‬ثم إننا ل نجد تحديداً دقيقاً لسنة الوفاة أو غيرها من المعلومات التي‬
‫تساعد الباحث على تحديد الراوي ومعرفة طبقته‪ ،‬وعمن روى ومن روي عنه‪...‬‬
‫الخ‪.‬‬
‫‪ -2‬أن كتب التراجم التي تترجم للرواة ل يذكر فيها دائماً مذهب الراوي‪ ،‬فالذي يبحث‬
‫عن الرواة الباضية مثل يجد صعوبة في حصرهم لعدم النص على بعضهم أنهم‬
‫من الباضية‪ ،‬وأحياناً يكتفى بالقول أنهم من الخوارج‪.‬‬
‫هذه الصعوبات كلها تقف في وجه الباحث لستقصاء الرواة الباضية في كتب‬
‫الحديث‪ :‬ولذلك فإن أي باحث ل يستطيع أن يزعم أنه استقصى كل الرواة الباضية‬
‫الذين لهم رواية في كتب الحديث‪ ،‬فإن هذا الباب يظل مفتوحاً لمن يريد مواصلة‬
‫البحث فيه‪.‬‬
‫هذا والرواة الذين استطعنا أن نجزم أنهم إباضية ولهم رواية حديثية في كتب‬
‫الحديث هم‪:‬‬
‫‪ -1‬المام جابر بن زيد الزدي‬
‫أولً‪ :‬تعريفه‪ :‬ـ هو الم ام الفقيه المحدث أبو الشعثاء جابر بن زيد الزدي‬
‫اليحمدي العماني مولداً البصري إقامة( )‪.‬‬
‫ولد المام جابر في عمان ثم رحل إلى البصرة وأقام بها‪ ،‬والمام جابر ينسب‬
‫(الجوفي) فقيل إن هذه النسبة بالنظر إلى المنطقة التي ولد فيها وهي (الجوف) وقيل‬
‫نسبة إلى (درب الجوف) وهي محلة بالبصرة أقام المام جابر بن زيد بها‪ ،‬ويمكن‬
‫الجمع بين القولين بأن يقال أن المام جابراً ولد بالجوف وسكن محلة (درب الجوف)‬
‫مع العمانيين الزد الذين كانوا موجودين في البصرة بكثرة‪.‬‬
‫‪506‬‬

‫وقد قضى المام جابر أغلب حياته بالبصرة وبقي بها إلى أن توفي سنة ‪93‬ه ‪-‬‬
‫‪712‬م( ) على القول الراجح وقيل توفي سنة ‪103‬ه وقيل ‪104‬ه ( )‪ ،‬وصلى عليه قطن‬
‫بن مدرك الكلبي( )‪.‬‬
‫‪508‬‬

‫‪507‬‬

‫‪509‬‬

‫ثانياً‪ :‬ثناء العلماء عليه‪:‬‬
‫‪506‬‬

‫() خليفة (طبقات خليفة) ص ‪ ،210‬الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 1‬ص ‪ ،72‬ابن حبان (مشاهير علماء المصار) ج‬
‫‪ 1‬ص ‪ ،89‬المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 4‬ص ‪.434‬‬

‫‪507‬‬

‫() الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 1‬ص ‪ ،72‬ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 2‬ص ‪.34‬‬

‫‪508‬‬

‫() ابن سعد (الطبقات) ج ‪ 7‬ص ‪ ،180‬المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 4‬ص ‪.436‬‬

‫‪509‬‬

‫() خليفة (طبقات خليفة بن خياط) ص ‪.210‬‬

‫‪106‬‬

‫‪107‬‬

‫كثر الثناء على المام جابر بن زيد من معاصرية ومن بعدهم من‬
‫شيوخه وتلميذه فقال عنه ابن عباس‪" :‬لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن‬
‫زيد لوسعهم علماً عما في كتاب ال"( )‪ ،‬وكان الصحابة مثل جابر بن عبدال إذا‬
‫سأله أهل البصرة عن مسألة يقول‪" :‬كيف تسألوننا وفيكم أبو الشعثاء"( ) ‪ ،‬ولقي‬
‫ابن عمر جابر بن زيد في الطواف‪ ،‬فقال‪" :‬يا جابر‪ ،‬إنك من فقهاء البصرة وإنك‬
‫( )‬
‫تستفتى‪ ،‬فل تفتين إل بقرآن ناطق او سنة ماضية‪ ،‬فإن لم تفعل هلكت وأهلكت"‬
‫وقال عنه ابن عباس‪" :‬جابر بن زيد أعلم الناس بالطلق"( ) ‪ ،‬وروى أبو بكر بن‬
‫نعامة قال‪" :‬كنت عند أنس ابن مالك‪ ،‬وأنس يومئذ مريض‪ ،‬فأتى أنساً مولى له‪،‬‬
‫فأكب عليه فقال له‪ :‬توفي جابر بن زيد‪ ،‬فقال‪ :‬إنا ل وإنا إليه راجعون! ثم إنا ل‬
‫وإنا إليه راجعون! ـ مات أبو الشعثاء؟ قال له موله‪ :‬نعم وال ـاليوم! فقال أنس‪:‬‬
‫ماتـ ـأعلمـ ـالناس‪،‬ـ ـيرحمـ ـال ــجابرـ ـبنـ ـزيد"( )‪ .‬وقال قتادة‪" :‬اليومـ ـدفنـ ـعلم‬
‫الرض"( )‪ ،‬وقال عمرو بن دينار‪" :‬ما رأيت أحداً أعلم بفتيا من جابر بن زيد"( )‪،‬‬
‫( )‬
‫وسئل أيوب السختياني هل رأيت جابر بن زيد قال‪" :‬نعم‪ ،‬كان لبيباً لبيباً لبيباً"‬
‫وقال إياس بن معاوية "أدركتـ ـأهلـ ـالبصرةـ ـوفقيههمـ ـجابرـ ـبنـ ـزيدـ ـمنـ ـأهل‬
‫عمان"( ) ‪ ،‬وقال ابن سيرين‪" :‬كان أبو الشعثاء مسلماً عند الدينار والدرهم"( )‪،‬‬
‫وقال أبو نعيم‪" :‬ومنهم المتخلى بعلمه عن الشبه والظلماء‪ ،‬والمتسلى بذكره في‬
‫الوعورة والوعثاء‪ ،‬جابر بن زيد أبو الشعثاء‪ ،‬كان للعلم عيناً معيناً‪ ،‬وفي العبادة‬
‫ركنا مكينا‪ ،‬وكان إلى الحق آيباً‪ ،‬ومن الخلق هارباً"( )‪ ،‬وقال البدر الشماخي عنه‪:‬‬
‫"بحر العلم وسراج الدين أصل المذهب وأسه الذي قامت عليه آطامه"( )‪.‬‬
‫‪510‬‬

‫‪511‬‬

‫‪512‬‬

‫‪513‬‬

‫‪514‬‬

‫‪516‬‬

‫‪515‬‬

‫‪517‬‬

‫‪519‬‬

‫‪518‬‬

‫‪520‬‬

‫‪521‬‬

‫ثالثاً‪ :‬إثبات كونه إباضياً‪:‬‬
‫‪510‬‬

‫( ) أبو نعيم (الحلية) ج ‪ 2‬ص ‪ ، 58‬الذهبي (التذكرة) ج ‪ 1‬ص ‪ ، 72‬ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل) ج ‪ 2‬ص‬
‫‪ ،494‬الباجي (التعديل والتحريج) ج ‪ 1‬ص ‪ ،497‬العزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 4‬ص ‪ ،436‬ابن سعد (الطبقات) ج ‪7‬‬

‫ص ‪.179‬‬

‫‪511‬‬

‫() ابن ابي حاتم (الجرح والتعديل) ج ‪ 2‬ص ‪ ،494‬ونعيم (الحلية) ج ‪ 3‬ص ‪ ،85‬ابن كثير (البداية والنهاية) ج ‪9‬‬

‫‪512‬‬

‫() أبو نعيم (الحلية) ج ‪ 3‬ص ‪ ،5‬الذهبي (تذكرة الحفاظ) ج ‪ 1‬ص ‪.102‬‬

‫ص ‪ ،100‬المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 4‬ص ‪.436‬‬

‫‪513‬‬

‫() الربيع (الجامع الصحيح)‪.‬‬

‫‪514‬‬

‫() الخروصي (من جوابات المام جابر بن زيد) ص ‪.53‬‬

‫‪515‬‬

‫() أبو نعيم (الحلية) ج ‪ 3‬ص ‪ ،85‬الذهبي (التذكرة) ج ‪ 1‬ص ‪.72‬‬

‫‪516‬‬

‫() أبو نعيم (الحلية) ج ‪ 3‬ص ‪ ،85‬ابن كثير (البداية والنهاية) ج ‪ 6‬ص ‪.100‬‬

‫‪517‬‬

‫() ابن سعد (الطبقات) ج ‪ 7‬ص ‪.180‬‬

‫‪518‬‬

‫() أبو نعيم (الحلية) ج ‪ 3‬ص ‪.86‬‬

‫‪519‬‬

‫() المرجع السابق‪.‬‬

‫‪520‬‬

‫() المرجع السابق‪.‬‬

‫‪521‬‬

‫() الشماخي (السير) ج ‪ 1‬ص ‪.67‬‬
‫‪107‬‬

‫‪108‬‬

‫ل يختلف الباضية أبداً في أن الذي أرسى قواعد المذهب الباضي هو‬
‫المام جابر بن زيد( ) ‪ ،‬فالمام جابر هو المؤسس الحقيقي للمذهب الباضي وهو‬
‫الذي حدد معالمه السياسية والدعوية والفقهية‪ ،‬وقد لقي بسبب ذلك ضروباً من المحن‬
‫كالسجن في زمن عبيدال بن زياد( )‪.‬‬
‫‪522‬‬

‫‪523‬‬

‫ونسبة المام جابر إلى الباضية أكدها المام يحيى بن معين فيما رواه ابن‬
‫عدي حيث قال‪" :‬أخبرنا الساجي ثنا أحمد بن محمد سمعت يحيى بن معين يقول‪:‬‬
‫صالح الدهان قدري وكان يرضى بقول الخوارج‪ ،‬وذلك للزومه جابر بن زيد‪ ،‬وكان‬
‫جابر بن زيد إباضياً وعكرمة صفرياً‪ ،‬وكان عمرو بن دينار يقول ببعض قول جابر‬
‫وبعض قول عكرمة"( )‪.‬‬
‫‪524‬‬

‫ولثبوت كون جابر إباضياً وعكرمة صفرياً عند المام ابن معين فقد حكم‬
‫ببطلن رواية أبي هلل التي تقول إن جابراً تبرأ من الباضية‪ ،‬ونص هذه الرواية‬
‫عند ابن سعد‪" :‬أخبرنا موسى عن إسماعيل قال‪ :‬حدثنا أبو هلل قال‪ :‬حدثنا داود‬
‫بن أبي القصاف عن عزرة الكوفي قال‪ :‬دخلت على جابر بن زيد فقلت‪ :‬إن هؤلء‬
‫ينتحلونك‪ ،‬فقال‪ :‬أبرأ إلى ال ـمن ذلك"( ) ‪ ،‬فقد روى الدوري تعقيب المام يحيى‬
‫ببطلن هذه الرواية حيث قال‪" :‬سمعت يحيى ـ يقول في حديث جابر بن زيد الذي‬
‫يرويه أبو هلل عن جابر بن زيد أنه دخل عليه‪ ،‬فقال له في رأي الخوارج فقال‪:‬‬
‫إني ـأبرأـ إلىـ ال ـمنه‪،‬ـ قال ـيحيى ـوبلغناـ عنـ ـعكرمةـ أنه ـكانـ ل ـيقولـ هذا‪،‬ـ وهذا‬
‫باطل"( ) ‪ ،‬وقد تعرض أيضاً لرواية أبي هلل الدكتور عوض خليفات وسامي أبو‬
‫داود( ) وأبانا الحتمالت التي يمكن أن توجه إليها هذه الرواية على فرض صحتها‪.‬‬
‫‪525‬‬

‫‪526‬‬

‫‪527‬‬

‫رابعاً‪ :‬شيوخه وتلميذه‪:‬‬

‫‪522‬‬

‫() المرجع السابق‪.‬‬

‫‪523‬‬

‫() ابن سعد (الطبقات) ج ‪ 7‬ص ‪ ،180‬البهيقي (السنن الكبرى) ج ‪ 6‬ص ‪ 427‬ج(‪.)12517‬‬

‫‪524‬‬

‫() ابن عدي (الكامل) ج ‪ 4‬ص ‪.71‬‬

‫‪525‬‬

‫() ابن سعد (الطبقات) ج ‪ 7‬ص ‪.180‬‬

‫‪526‬‬

‫() ابن معين (التاريخ) ج ‪ 3‬ص ‪.106‬‬

‫‪527‬‬

‫() خليفات (نشأة الحركة الباضية) ص ص ‪ ،95-93‬سامي (المام جابر بن زيد) ص ص ‪.48-47‬‬
‫‪108‬‬

‫‪109‬‬
‫(‪)528‬‬

‫قال المزي في ترجمته‪" :‬روى عن الحكم بن عمرو الغفاري (خ د) ‪،‬‬
‫وعبدال بن الزبير (خت)‪ ،‬وعبدال بن عباس (ع)‪ ،‬وعبدال بن عمر بن الخطاب‪،‬‬
‫وعكرمة مولى ابن عباس‪ ،‬ومعاوية بن أبي سفيان (خت)‪.‬‬
‫روى عنه‪ :‬أمية بن زيد الزدي (خد)‪ ،‬وأيوب السختياني‪ ،‬وحيان العرج‪،‬‬
‫وداود بن أبي القصاف‪ ،‬وسليمان بن السائب‪ ،‬وصالح الدهان‪ ،‬وأبو حفص عبيدال‬
‫بن رستم إمام مسجد شعبة‪ ،‬وأبو المنيب عبيدال ـبن عبدال ـالعتكي‪ ،‬وعزرة بن‬
‫عبدالرحمنـ ـالكوفي‪،‬ـ ـوعمروـ ـبنـ ـدينارـ ـ(ع)‪،‬ـ ـوعمروـ ـبنـ ـهرمـ ـالزديـ ـ(س)‪،‬‬
‫والغطريفـ ـأبوـ ـهارونـ ـالعماني‪،‬ـ ـوقتادةـ ـبنـ ـدعامةـ ـ(ع)‪،‬ـ ـومحمدـ ـبنـ ـعبدالعزيز‬
‫الجرمي‪ ،‬ومزيد بن هلل‪ ،‬ويقال هلل بن مزيد‪ ،‬والمهلب بن أبي حبيبة‪ ،‬والوليد‬
‫بن يحيى الزدي‪ ،‬ويعلى بن حكيم‪ ،‬ويعلى بن مسلم (صد س)‪ ،‬وأبو العنبس الكبر‬
‫(د س)"( )‪.‬‬
‫‪529‬‬

‫وكذلك روى جابر في مسند الربيع عن أسامة بن زيد وأنس بن مالك والبراء‬
‫بن عازب وجابر بن بن عبدال وزيد بن ثابت وسعد بن أبي وقاص وعروة بن‬
‫الزبير وعبدال بن مسعود وابن النعمان وأبي سعيد الخدري وأبي مسعود النصاري‬
‫وأبي هريرة وأسماء بنت أبي بكر وعائشة بنت أبي بكر‪ ،‬كما روى أيضاً عن حذيفة‬
‫بن اليمان( )‪.‬‬
‫‪530‬‬

‫‪528‬‬

‫() هذه الرموز التي استخدمها المصنف هنا بينها في ج ‪ 1‬ص ‪ ،150-149‬ونص عبارته‪" :‬فعلمة ما اتفق عليه‬

‫الجماعة الستة في الكتب الستة (ع) (أي البخاري ومسلم في صحيحهما وأبو داود والترمذي والنسائي وابن‬

‫ماجه في سننهم)‪ ،‬وعلمة ما اتفق عليه أصحاب السنن الربعة ( ‪ ،)4‬وعلمة ما أخرجه البخاري في الصحيح‬
‫(خ)‪ ،‬وعلمة ما استشهد به في الصحيح تعليقا (خت)‪ ،‬وعلمة ما أخرجه في كتاب القراءة خلف المام (ز)‪،‬‬

‫وعلمة ما أخرجه في كتاب رفع اليدين في الصلة (ي)‪ ،‬وعلمة ما أخرجه في كتاب الدب (بخ)‪ ،‬وعلمة ما‬

‫أخرجه في كتاب أفعال العباد (عخ)‪ ،‬وعلمة ما أخرجه مسلم في الصحيح (م)‪ ،‬وعلمة ما أخرجه في مقدمة‬

‫كتابه (مق)‪ ،‬وعلمة ما أخرجه أبو داود في كتاب السنن (د)‪ ،‬وعلمة ما أخرجه في كتاب المراسيل (مد)‪،‬‬

‫وعلمة ما أخرجه في كتاب الرد على أهل القدر (قد)‪ ،‬وعلمة ما أخرجه في كتاب الناسخ والمنسوخ (خد)‪،‬‬
‫وعلمة ما أخرجه في كتاب التفرد‪ ،‬وهو ما تفرد به أهل المصار من السنن (ف)‪ ،‬وعلمة ما أخرجه في‬
‫فضائل النصار (صد)‪ ،‬وعلمة ما أخرجه في كتاب المسائل التي سأل عنها أبا عبدال أحمد بن حنبل (ل)‪،‬‬

‫وعلمة ما أخرجه في مسند مالك بن أنس (كد)‪ ،‬وعلمة ما أخرجه الترمذي في الجامع (ت)‪ ،‬وعلمة ما‬
‫أخرجه في كتاب الشمائل (تم)‪ ،‬وعلمة ما أخرجه النسائي في كتاب السنن (س)‪ ،‬وعلمة ما أخرجه في كتاب‬

‫عمل يوم وليلة (سي)‪ ، .‬وعلمة ما أخرجه في خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طال ب‬
‫وعلمة ما أخرجه في مسند علي‬

‫(ص)‪،‬‬

‫(عس)‪ ،‬وعلمة ما أخرجه في مسند حديث مالك بن أنس (كن)‪ ،‬وعلمة‬

‫ما أخرجه ابن ماجه القزويني في كتاب السنن (ق)‪ ،‬وعلمة ما أخرجه في كتاب التفسير(فق)"‪.‬‬
‫‪529‬‬

‫() المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 4‬ص ‪.434‬‬

‫‪530‬‬

‫() ابن الجعد (المسند) ص ‪ 95‬ح(‪.)549‬‬
‫‪109‬‬

‫‪110‬‬

‫وروى عنه أيضاً أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة وضمام بن السائب‬
‫وأبو خليل( ) وسماك ابن حرب( ) وسعيد بن عقار بياع الطنافس( ) وعطاء( )‪.‬‬
‫‪532‬‬

‫‪534‬‬

‫‪533‬‬

‫(‪)531‬‬

‫‪535‬‬

‫خامساً‪ :‬من أخرج حديثه( )‪:‬‬
‫‪536‬‬

‫أخرج حديث المام جابر بن زيد البخاري ومسلم في صحيحيهما والترمذي‬
‫وأبو داود وابن ماجه في سننهم والنسائي في سننه (الصغرى) و(الكبرى)( ) وأحمد‬
‫في مسنده والدارمي في سننه‪ ،‬والحاكم في (المستدرك على الصحيحين)( )‪،‬‬
‫‪537‬‬

‫‪538‬‬

‫‪531‬‬

‫() الربيع (الجامع الصحيح) ص ‪ 136‬ج(‪.)520‬‬

‫‪532‬‬

‫() الطحاوي (شرح معاني الثار) ج ‪ 1‬ص ‪.170‬‬

‫‪533‬‬

‫() الدارقطني (السنن) ج ‪ 4‬ص ‪ 290‬ج(‪.)73‬‬

‫‪534‬‬

‫() الطبراني (المعجم الوسط) ج ‪ 2‬ص ‪ 370‬ح(‪.)1643‬‬

‫‪535‬‬

‫() الطبراني (المعجم الصغير) ج ‪ 1‬ص ‪ 78‬ح(‪.)99‬‬

‫‪536‬‬

‫( ) لم نذكر مواضع أحاديث هؤلء الرواة في الكتب الستة ومسند أحمد لننا سنذكرها بالتفصيل في الفصل‬
‫القادم‪.‬‬

‫‪537‬‬

‫( ) أخرج له النسائي في (السنن الكبرى) خمسة وعشرين حديثا ً تقريبا ج ‪ 1‬ص ‪ 116‬ح(‪ ،)238‬ج ‪ 1‬ص ‪151‬‬

‫ح(‪ ،)355‬ج ‪ 1‬ص ‪ 156‬ح(‪ ،)376‬ج ‪ 1‬ص ‪ 157‬ح(‪ ،)383 ، 382‬ج ‪ 1‬ص ‪ 488‬ح(‪ ،)1565‬ج ‪ 1‬ص ‪ 512‬ح(‬
‫‪ ،)1648‬ج ‪ 2‬ص ‪ 171‬ح(‪ ،)2903‬ج ‪ 2‬ص ‪ 334‬ح(‪ ،)3652 ،3651‬ج ‪ 2‬ص ‪ 336‬ح(‪ ،)3659‬ج ‪ 2‬ص ‪ 375‬ح(‬
‫‪ ،)3821 ،3820‬ج ‪ 3‬ص ‪ 111‬ح(‪ ،)4679‬ج ‪ 3‬ص ‪ 288‬ح(‪ ،)5407‬ج ‪ 3‬ص ‪ 297‬ح(‪ ،)5445‬ج ‪ 3‬ص ‪ 297‬ح(‬
‫‪ ،)5447‬ج ‪ 4‬ص ‪ 426‬ح(‪ ،)7789‬ج ‪ 5‬ص ‪ 84‬ح(‪ )8410‬ج ‪ 5‬ص ‪ 200‬ح(‪ ،)8661‬ج ‪ 5‬ص ‪ 214‬ح(‪ )8700‬ج‬
‫‪ 5‬ص ‪ 231‬ح(‪ ،)8759‬ج ‪ 5‬ص ‪ 482‬ح(‪ ،)9674‬ج ‪ 5‬ص ‪ 483‬ح(‪ ،)9675‬ج ‪ 6‬ص ‪ 485‬ح(‪.)11580‬‬
‫‪538‬‬

‫( ) أخرج له الحاكم حوالى اثني عشر حديثا‪ ،‬الحاكم (المستدرك) ج ‪ 2‬ص ‪ 135‬ح(‪ ،)2573‬ج ‪ 2‬ص ‪ 152‬ح(‬
‫‪ )2620‬ج ‪ 2‬ص ‪ 300‬ح(‪ )3080‬ج ‪ 3‬ص ‪ 355‬ح(‪ ،)5372‬ج ‪ 4‬ص ‪ 34‬ح(‪ ،)6798‬ج ‪ 4‬ص ‪ 128‬ح(‪ ،)7113‬ج‬
‫‪ 4‬ص ‪ 239‬ح(‪ ،)7498‬ج ‪ 4‬ص ‪ 260‬ح(‪ ،)7572‬ج ‪ 4‬ص ‪ 280‬ح(‪ ،)7641‬ج ‪ 4‬ص ‪ 281‬ح(‪ ،)7642‬ج ‪ 4‬ص‬
‫‪ 291‬ح(‪ ،)7675‬ج ‪ 4‬ص ‪ 552‬ح(‪.)8545‬‬
‫‪110‬‬

‫‪111‬‬
‫(‪)540‬‬

‫والشافعي في مسنده( )‪ ،‬والبيهقي في (السنن الكبرى) ‪ ،‬والطبرائي في‬
‫معاجمه الثلثة( )‪ ،‬والدارقطني في سننه( )‪ ،‬والطحاوي في (شرح معاني‬
‫الثار)( )‪.‬‬
‫‪539‬‬

‫‪542‬‬

‫‪541‬‬

‫‪543‬‬

‫وابن حبان في صحيحه( )‪ ،‬وابن خزيمة في صحيحه( )‪ ،‬وأبو داود الطيالسي‬
‫في مسنده( ) وأبو يعلى في مسنده( )‪ ،‬وإسحاق بن راهويه في مسنده( )‪ ،‬وابن الجعد‬
‫في مسنده( )‪ ،‬والحميدي في مسنده( ) وابن الجارود في (المنتقى)( )‪ ،‬وعبد الرزاق‬
‫في مصنفه( )‪.‬‬
‫‪544‬‬

‫‪546‬‬

‫‪549‬‬

‫‪545‬‬

‫‪548‬‬

‫‪547‬‬

‫‪551‬‬

‫‪550‬‬

‫‪552‬‬

‫‪539‬‬

‫() الشافعي (المسند) ص ‪.117‬‬

‫‪540‬‬

‫( ) أخرج له البيهقي في (السنن الكبرى) عشرين حديثا تقريبا‪ ،‬لبيهقي (السنن الكبرى) ج ‪ 1‬ص ‪ 88‬ح(‪،856‬‬
‫‪ ،)857‬ج ‪ 1‬ص ‪ 366‬ح(‪ ،)1591‬ج ‪ 1‬ص ‪ 461‬ج(‪ ،)2004‬ج ‪ 2‬ص ‪ 274‬ح(‪ )3300‬ج ‪ 3‬ص ‪ 165‬ح(‪ ،)5328‬ج‬

‫ص ‪ 166‬ح(‪ ،)5336‬ج ‪ 3‬ص ‪ 167‬ح(‪ ،)5340،5341‬ج ‪ 5‬ص ‪ 50‬ح(‪ ،)8847،8848‬ج ‪ 5‬ص ‪ 66‬ح(‪ )8940‬ج ‪7‬‬

‫ص ‪ 58‬ح(‪ ،)13143‬ج ‪ 7‬ص ‪ 125‬ح(‪ ،)13501‬ج ‪ 7‬ص ‪ 210‬ح(‪ ،)13981 ، 13979‬ج ‪ 7‬ص ‪ 452‬ح(‪)15390‬‬

‫ج ‪ 9‬ص ‪ 68‬ح(‪ )17820‬ج ‪ 9‬ص ‪ 122‬ج(‪.)18065‬‬
‫‪541‬‬

‫() أخرج له الطبراني في (المعجم الكبير) أربعين حديثا تقريبا ج ‪ 1‬ص ‪ 164‬ح(‪ ،)396‬ج ‪ 1‬ص ‪ 166‬ح(‪،)406‬‬
‫ج ‪ 1‬ص ‪ 177‬ح(‪ ،)457 ، 456‬ج ‪ 3‬ص ‪ 139‬ح(‪ ،)2923 ، 2922‬ج ‪ 12‬ص ص ‪،)12834-12805( 184-176‬‬

‫ج ‪ 23‬ص ‪ 426‬ح(‪ ،)1033 ، 1032‬ج ‪ 24‬ص ‪ 17‬ح(‪ ،)33‬الطبراني (المعجم الوسط) ج ‪ 1‬ص ‪ 507‬ح(‪،)934‬‬
‫ج ‪ 2‬ص ‪ 289‬ح(‪ ،)1507‬ج ‪ 2‬ص ‪ 370‬ح(‪ ،)1643‬ج ‪ 2‬ص ‪ 413‬ح(‪ ) 1712‬الطبراني (المعجم الصغير) ج ‪1‬‬

‫ص ‪ 78‬ح(‪.)99‬‬

‫‪542‬‬

‫() الدارقطني (السنن) ج ‪ 1‬ص ‪ 53‬ح(‪ ،)6 ،5‬ج ‪ 2‬ص ‪ 128‬ح(‪ ،)56 ،54‬ج ‪ 2‬ص ‪ 230‬ج(‪ ،)61-60‬ج ‪ 3‬ص‬
‫‪ 263‬ح(‪ ،)75‬ج ‪ 4‬ص ‪ 41‬ح(‪ ،)121‬ج ‪ 4‬ص ‪ 83‬ح(‪ ،)51‬ج ‪ 4‬ص ‪ 270‬ح(‪ ،)19‬ج ‪ 4‬ص ‪ 290‬ح(‪.)73‬‬

‫‪543‬‬

‫() الطحاوي (شرح معاني الثار) ج ‪ 1‬ص ‪ 25‬ج ‪ 1‬ص ص ‪ 161-160‬ج ‪ 1‬ص ‪ 170‬ج ‪ 1‬ص ‪ 246‬ج ‪ 1‬ص‬

‫‪ 390‬ج ‪ 1‬ص ‪ 458‬ج ‪ 2‬ص ‪ 133‬ج ‪ 2‬ص ‪ 269‬ج ‪ 4‬ص ‪.228‬‬
‫‪544‬‬

‫() ابن حبان (الصحيح) ج ‪ 4‬ص ‪ 473‬ح(‪ )1597‬ح ‪ 6‬ص ‪ 148‬ح(‪ ،)2387‬ج ‪ 7‬ص ‪ 480‬ح(‪ ،)3205‬ج ‪ 9‬ص‬

‫‪ 92‬ح(‪ ،)3782 ،3781‬ج ‪ 9‬ص ‪ 96‬ح(‪ ،)3786 ،3785‬ج ‪ 9‬ص ‪ 98‬ح(‪ ،)3789‬ج ‪ 9‬ص ‪ 439‬ح(‪.)4131‬‬
‫‪545‬‬

‫() ابن خزيمة (الصحيح) ج ‪ 1‬ص ‪ 57‬ح(‪ ،)108‬ج ‪ 4‬ص ‪ 199‬ح(‪.)2681‬‬

‫‪546‬‬

‫() الطيالسي (المسند) ص ‪ 215‬ح(‪ )1535‬ص ‪ 340‬ح(‪ )2607‬ص ‪ 340‬ح(‪.)2612-2610‬‬

‫‪547‬‬

‫() أبو يعلى (المسند) ج ‪ 4‬ص ‪ 247‬ح(‪ ،)2359‬ج ‪ 4‬ص ‪ 282‬ح(‪ ،)2395 ،2394‬ج ‪ 10‬ص ‪ 255‬ح(‪ ،)5862‬ج‬
‫‪ 12‬ص ‪ 509‬ح(‪.)7080‬‬

‫‪548‬‬

‫() ابن راهويه (المسند) ج ‪ 1‬ص ‪ 76‬ح(‪ ،)4‬ج ‪ 3‬ص ‪ 732‬ح(‪.)1337‬‬

‫‪549‬‬

‫( ) ابن الجعد (المسند) ص ‪ 46‬ح(‪ ) 174‬ص ‪ 95‬ح(‪ ) 549‬ص ‪ 246‬ح(‪ ) 1629-1626‬ص ‪ 355‬ح(‪ ) 2454‬ص‬

‫‪550‬‬

‫() الحميدي (المسند) ج ‪ 1‬ص ‪ 148‬ح(‪ )309‬ج ‪ 1‬ص ‪ 222‬ح(‪ )470 ،469‬ج ‪ 1‬ص ‪ 234‬ح(‪.)503‬‬

‫‪ 287‬ح(‪.)3389‬‬
‫‪551‬‬

‫() ابن الجارود (المنتقى) ص ‪ 117‬ح(‪ )446‬ص ‪ 174‬ح(‪ )693‬ص ‪ 174‬ح(‪.)696‬‬

‫‪552‬‬

‫( ) عبد الرزاق (المصنف) ج ‪ 6‬ص ‪ 25‬ح(‪ ،)9893‬ج ‪ 10‬ص ‪ 350‬ح(‪ ) 19330‬ج ‪ 1‬ص ‪ 508‬ح(‪ ،)1947‬ج ‪4‬‬

‫ص ‪ 525‬ح(‪.)8729‬‬

‫‪111‬‬

‫‪112‬‬

‫‪ -2‬الوليد بن كثير( )‪:‬‬
‫‪553‬‬

‫أولً‪ :‬تعريفه‪:‬‬
‫هو أبو محمد الوليد بن كثير المخزومي القرشي بالولء المدني الكوفي‪ ،‬كان‬
‫من أهل المدينة ثم سكن الكوفة‪ ،‬توفي سنة ‪151‬ه ‪768‬م بالكوفة( )‪.‬‬
‫‪554‬‬

‫ثانياً‪ :‬توثيقه‪:‬‬
‫وثق الوليد بن كثير عدد من العلماء فقال عنه يحيى بن معين ثقة ( ) وقال أبو‬
‫داود‪" :‬ثقة إل أنه إباضي"( )‪ ،‬وقال ابن عينية ‪" :‬كان الوليد بن كثير إباضياً ولكنه‬
‫كان صدوقاً"( ) وقال إبراهيم بن سعد‪" :‬كان الوليد بن كثير ثقة متتبعاً للمغازي‬
‫حريصاً على علمها"( )‪ ،‬وقال عنه ابن حبان‪" :‬من خيار أهل المدينة كان إذا حفظ‬
‫الشيء أتقنه"( ) وقال عيسى بن يونس‪" :‬حدثنا الوليد بن كثير وكان ثقة"( ) وقال‬
‫أيضاً‪" :‬حدثنا الوليد بن كثير وكان متقنا في الحديث"( ) وقال الساجي‪" :‬صدوق‬
‫ثبتـ ـيحتجـ ـبه"( )‪ ،‬وقال الذهبي "ثقة"( ) وقال ابن حجر‪" :‬صدوقـ ـعارف‬
‫بالمغازي رمي برأي الخوارج"( ) ‪ ،‬وشذ عن هؤلء ابن سعد فقال‪" :‬كان له علم‬
‫بالسيرة ومغازي رسول ال وليس بذاك"( )‪.‬‬
‫‪555‬‬

‫‪556‬‬

‫‪557‬‬

‫‪558‬‬

‫‪560‬‬

‫‪559‬‬

‫‪561‬‬

‫‪563‬‬

‫‪562‬‬

‫‪564‬‬

‫‪565‬‬

‫ثالثاً‪ :‬إثبات كونه إباضياً‪:‬‬

‫‪553‬‬

‫() ابن حبان (الثقات) ج ‪ 7‬ص ‪ ،548‬العقيلي (الضعفاء الكبير) ج ‪ 4‬ص ‪ ،320‬ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل)‬

‫ج ‪ 9‬ص ‪ ، 14‬المز ي (تهذي ب الكمال ) ج ‪ 31‬ص ‪ ، 73‬الذهب ي (الكاشف ) ج ‪ 2‬ص ‪ ، 354‬اب ن حج ر (تهذيب‬

‫التهذيب) ج ‪ 11‬ص ‪ ،130‬ابن حجر (لسان الميزان) ج ‪ 7‬ص ‪.427‬‬
‫‪554‬‬

‫() المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 1‬ص ‪.73‬‬

‫‪555‬‬

‫( ) ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل) ج ‪ 2‬ص ‪ ، 14‬المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 31‬ص ‪ ، 73‬ابن حجر (لسان‬

‫‪556‬‬

‫() المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 31‬ص ‪.73‬‬

‫الميزان) ج ‪ 7‬ص ‪.427‬‬

‫‪557‬‬

‫() العقيلي (الضعفاء) ج ‪ 4‬ص ‪.320‬‬

‫‪558‬‬

‫() ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل) ج ‪ 9‬ص ‪.14‬‬

‫‪559‬‬

‫() ابن حبان (مشاهير علماء المصار) ج ‪ 1‬ص ‪.138‬‬

‫‪560‬‬

‫() المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 31‬ص ‪.73‬‬

‫‪561‬‬

‫() ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 11‬ص ‪.130‬‬

‫‪562‬‬

‫() المرجع السابق‪.‬‬

‫‪563‬‬

‫() الذهبي (الكاشف) ج ‪ 2‬ص ‪.354‬‬

‫‪564‬‬

‫() ابن حجر(تقريب التهذيب) ج ‪ 1‬ص ‪.583‬‬

‫‪565‬‬

‫() ابن سعد (الطبقات) ج ‪ 5‬ص ‪.449‬‬

‫‪112‬‬

‫‪113‬‬

‫نسب الوليد بن كثير إلى الباضية عدد من العلماء‪ ،‬فقد قال عنه سفيان بن‬
‫عينية "كان الوليد بن كثير إباضياً ولكنه كان صدوقاً"( )‪ ،‬وقال أبو داود ‪":‬ثقة إل‬
‫أنهـ ـإباضي"( )‪ ،‬وقال الساجي ‪":‬كانـ ـإباضياً ـولكنهـ ـكانـ ـصدوقاً"( )‪ ،‬وقال ابن‬
‫حجر‪" :‬رمي برأي الخوارج"( )‪.‬‬
‫‪566‬‬

‫‪568‬‬

‫‪567‬‬

‫‪569‬‬

‫رابعاً‪ :‬شيوخه وتلميذه‪:‬‬
‫ذكر المزي في ترجمة الوليد من روى عنهم ومن رووا عنه فقال‪" :‬روى عن‬
‫إبراهيم بن عبد ال بن حنين (م)‪ ،‬وبشير بن يسار (خ م ت س)‪ ،‬وتدرس جد أبي‬
‫الزبير المكي مولى حكيم ابن حزام‪ ،‬وداود بن صالح التمار‪ ،‬وسعيد بن أبي سعيد‬
‫المقبري (م س)‪ ،‬وسعيد بن عبد الرحمن ابن أبي سعيد الخدري (م)‪ ،‬وسعيد بن‬
‫أبي هند (م)‪ ،‬وعبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت (س)‪ ،‬وعبد ال ـبن مسلم‬
‫الطويلـ ـ(س)‪،‬ـ ـوعبدـ ـالرحمنـ ـبنـ ـالحارثـ ـبنـ ـعياشـ ـبنـ ـأبيـ ـربيعةـ ـ(د)‪،‬ـ ـوعبد‬
‫الرحمن بن مهران المدني وعبد الرحمن بن هرمز العرج وعبيد ال بن عبد ال‬
‫بنـ ـعمرـ ـابنـ ـالخطابـ ـ(م)‪،‬ـ ـوعبيدـ ـال ـبنـ ـعبدـ ـال ـبنـ ـمحصنـ ـالخطميـ ـ(س)‪،‬‬
‫وعمارة بن عبد ال بن صياد وعمرو بن شعيب (د س ق)‪ ،‬وقطن بن وهب ومحمد‬
‫بنـ ـإبراهيمـ ـبنـ ـالحارثـ ـالتيميـ ـومحمدـ ـابنـ ـجعفرـ ـبنـ ـالزبيرـ ـبنـ ـالعوامـ ـ(دـ ـس)‪،‬‬
‫ومحمد بن عباد بن جعفر المخزومي (د) على خلف فيه‪ ،‬ومحمد بن عبد الرحمن‬
‫بن أبي صعصعه النصاري (س ق)‪ ،‬ومحمد بن عمرو بن حلحلة (خ م د س)‪،‬‬
‫ومحمد بن عمرو بن عطاء (خ م د)‪ ،‬ومحمد بن كعب بن مالك النصاري (م ق)‪،‬‬
‫ومحمد ابن كعب القرظي (د ت س)‪ ،‬ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ومعبد بن‬
‫كعب بن مالك النصاري (م س)‪ ،‬ونافع مولى ابن عمر ووهب بن كيسان (خ م س‬
‫ق)‪ ،‬ويزيد بن عبد ال بن قسيط (خد)‪ ،‬وأبي مالك بن ثعلبة بن أبي مالك القرظي‬
‫(د) ويقال مالك بن ثعلبة بن أبي مالك‪.‬‬
‫روى عنه إبراهيم بن سعد (خ م د س)‪ ،‬وأبو أسامة حماد بن أسامة (ع)‪،‬‬
‫وسفيانـ ـبنـ ـعيينةـ ـ(خـ ـمـ ـسـ ـق)‪،‬ـ ـوأبوـ ـمريمـ ـعبدـ ـالغفارـ ـبنـ ـالقاسمـ ـوعيسىـ ـبن‬
‫يونس (م س)‪ ،‬ومحمد بن عمر الواقدي"( )‪.‬‬
‫‪570‬‬

‫‪566‬‬

‫() العقيلي (الضعفاء) ج ‪ 4‬ص ‪.320‬‬

‫‪567‬‬

‫() المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 31‬ص ‪.730‬‬

‫‪568‬‬

‫() ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 11‬ص ‪.131‬‬

‫‪569‬‬

‫() ابن حجر (تقريب التهذيب) ج ‪ 1‬ص ‪.583‬‬

‫‪570‬‬

‫() المزي (تهذيب الكمال)‪.‬‬
‫‪113‬‬

‫‪114‬‬
‫(‪)572‬‬

‫(‪)571‬‬

‫وكذلك روى عن شرحبيل أبي سعد ‪ ،‬وعبد ال بن أبي سلمة ‪،‬‬
‫( )‬
‫والعلء بن عبدالرحمن مولى الحرقة‪.‬‬
‫‪573‬‬

‫وروى عنه أيضاً عباد بن صهيب( )‪ ،‬ومحمد بن عبد ال بن عمار‪.‬‬
‫‪574‬‬

‫(‪)575‬‬

‫خامساً‪ :‬من أخرج حديثه‪:‬‬
‫أخرج حديث الوليد بن كثير البخاري ومسلم في صحيحيهما والنسائي في سننه‬
‫الصغرى والكبرى( )‪ ،‬والترمذي في جامعه وأبو داود وابن ماجه في سننهما وأحمد‬
‫في مسنده والدارمي في مسنده‪ ،‬وابن حبان في صحيحه( ) والحاكم في‬
‫(المستدرك)( ) وابن خزيمة في صحيحه( ) والدارقطني في سننه( ) والبيهقي في‬
‫(السنن الكبرى)( )‪ ،‬والطحاوي في (شرح معاني الثار)( )‪ ،‬والطبراني في (المعجم‬
‫‪576‬‬

‫‪577‬‬

‫‪578‬‬

‫‪579‬‬

‫‪581‬‬

‫‪571‬‬

‫() الطبراني (المعجم الكبير) ج ‪ 5‬ص ‪151‬ح(‪.)4911‬‬

‫‪572‬‬

‫() احمد (المسند) ج ‪ 3‬ص ‪.86‬‬

‫‪573‬‬

‫() البيهقي (السنن) ج ‪ 2‬ص ‪ 166‬ح(‪)2754‬‬

‫‪574‬‬

‫() الدارقطني (السنن) ج ‪ 1‬ص ‪ 18‬ح(‪.)13‬‬

‫‪580‬‬

‫‪582‬‬

‫‪575‬‬

‫() المرجع السابق ج ‪ 3‬ص ‪ 216‬ح(‪.)5819‬‬

‫‪576‬‬

‫( ) روى له النسائي في (السنن الكبرى) أكثر من خمسة عشر حديثا ج ‪ 1‬ص ‪ 74‬ح(‪ ) 50‬ج ‪ 1‬ص ‪ 303‬ح(‬

‫‪ ،)944‬ج ‪ 2‬ص ‪ 19‬ح(‪ ،)2255‬ج ‪ 2‬ص ‪ 487‬ح(‪ ،)4282‬ج ‪ 3‬ص ‪ 216‬ح(‪ ،)5119‬ج ‪ 3‬ص ‪ 420‬ح(‪ ،)5818‬ج‬

‫‪ 3‬ص ‪ 421‬ح(‪ ،)5819‬ج ‪ 3‬ص ‪ 481‬ح(‪ ،)5981‬ج ‪ 4‬ص ‪ 22‬ح(‪ ،)6134‬ج ‪ 4‬ص ‪ 175‬ح(‪ ،)6759‬ج ‪ 4‬ص‬
‫‪ 422‬ح(‪ ،)7773‬ج ‪ 5‬ص ‪ 97‬ح(‪ ،)8372‬ج ‪ 5‬ص ‪ 148‬ح(‪ ،)8522‬ج ‪ 5‬ص ‪ 317‬ح(‪ ،)8985،8986‬ج ‪ 6‬ص‬
‫‪ 77‬ح(‪.)10109‬‬
‫‪577‬‬

‫() ابن حبان (صحيح ابن حبان) ج ‪ 4‬ص ‪ 57‬ح(‪ ،)1249‬ج ‪ 4‬ص ‪ 63‬ح(‪ ،)1253‬ج ‪ 15‬ص ‪ 407‬ح(‪.)6956‬‬

‫‪578‬‬

‫() الحاكم (المستدرك على الصحيحين) ج ‪ 1‬ص ‪ 132‬ج ‪ 1‬ص ‪ 133‬ج ‪ 2‬ص ‪ 361‬ج ‪ 3‬ص ‪ 205‬ج ‪ 3‬ص ‪488‬‬

‫‪579‬‬

‫() ابن خزيمة (صحيح ابن خزيمة) ج ‪ 1‬ص ‪ 49‬ح(‪.)92‬‬

‫ج ‪ 4‬ص ‪.300‬‬

‫‪580‬‬

‫() روى له الدارقطني حوالى عشرين حديثا‪ ،‬انظر ج ‪ 1‬ص ص ‪ 18-13‬الحاديث رقم (‪ )1‬إلى رقم (‪ )13‬ج ‪1‬‬

‫ص ‪ 29‬ح(‪ )10‬ج ‪ 3‬ص ‪ 191‬ح(‪ ،)321‬ج ‪ 3‬ص ‪ 192‬ح(‪ ،)325‬ج ‪ 4‬ص ‪ 15‬ح(‪ ،)44‬ج ‪ 4‬ص ‪ 251‬ح(‪ )30‬ج‬

‫‪ 4‬ص ‪ 254‬ح(‪.)43‬‬
‫‪581‬‬

‫() روى له البيهقي حوالى ثلثين حديثا ج ‪ 1‬ص ‪ 4‬ح(‪ ،)7‬ج ‪ 1‬ص ‪ 153‬ح(‪ ،)691‬ج ‪ 1‬ص ‪ 257‬ح(‪ ،)1145‬ج‬

‫‪ 1‬ص ‪ 260‬ح(‪ ،)1165-1162‬ج ‪ 2‬ص ‪ 60‬ح(‪ ،)2295‬ج ‪ 2‬ص ‪ 166‬ح(‪ ،)2754‬ج ‪ 2‬ص ‪ 424‬ح(‪ ،)4012‬ج ‪3‬‬

‫ص ‪ 22‬ح(‪ ،)4549‬ج ‪ 3‬ص ‪ 373‬ح(‪ ،)6329‬ج ‪ 4‬ص ‪ 134‬ح(‪ ،)7307‬ج ‪ 4‬ص ‪ 290‬ح(‪ ،)8202‬ج ‪ 5‬ص ‪198‬‬

‫ح(‪ ،)9744‬ج ‪ 5‬ص ‪ 265‬ح(‪ )10190‬ج ‪ 5‬ص ‪ 309‬ح(‪ ،)10436‬ج ‪ 6‬ص ‪ 123‬ح(‪ ،)11451‬ج ‪ 6‬ص ‪ 154‬ح(‬
‫‪ ،)11637‬ج ‪ 6‬ص ‪ 187‬ح(‪ ،)11839‬ج ‪ 6‬ص ‪ 190‬ح(‪ ،)11848‬ج ‪ 7‬ص ‪ 196‬ح(‪ ،)13893‬ج ‪ 7‬ص ‪ 277‬ح(‬

‫‪ ،)14389‬ج ‪ 9‬ص ‪ 115‬ح(‪ ،)18048‬ج ‪ 9‬ص ‪ 271‬ح(‪ ،)18856‬ج ‪ 9‬ص ‪ 307‬ح(‪ ) 19100‬ج ‪ 9‬ص ‪ 359‬ح(‬
‫‪ ،)19437‬ج ‪ 10‬ص ‪ 28‬ح(‪ )19610‬ج ‪ 10‬ص ‪ 33‬ح(‪.)19643‬‬
‫‪582‬‬

‫() الطحاوي (شرح معاني الثار) ج ‪ 1‬ص ‪ 15‬ج ‪ 1‬ص ‪ 302‬ج ‪ 4‬ص ‪.137‬‬
‫‪114‬‬

‫‪115‬‬

‫الكبير)( )‪ ،‬والشافعي في مسنده( )‪ ،‬والحميدي في مسنده‬
‫مسنده( )‪ ،‬وابن الجارود في مسنده( )‪ ،‬وعبد بن حميد في مسنده( )‪.‬‬
‫‪583‬‬

‫(‪)585‬‬

‫‪584‬‬

‫‪587‬‬

‫‪586‬‬

‫‪ ،‬وأبو يعلى في‬

‫‪588‬‬

‫‪ -3‬أبو حسان العرج‪-:‬‬
‫أولً‪ :‬تعريفه‪-:‬‬
‫هو أبو حسان مسلم بن عبد ال العرج البصري( )‪ ،‬ويقال له (الجرد)‬
‫أيضاً‪ ،‬قال أبو داود‪" :‬سمي (الجرد) لنه كان يمشي على عقبه"( ) ‪ ،‬ونسب عند‬
‫الطحاوي(الرقاشي)( )‪.‬‬
‫‪589‬‬

‫‪590‬‬

‫‪591‬‬

‫قتل أبو حسان في وقعة (وادي القرى) بين الباضية والدولة الموية سنة‬
‫‪130‬ه ‪748‬م( )‪.‬‬
‫‪592‬‬

‫ثانياً‪ :‬توثيقه‪-:‬‬
‫قال عنه أحمد بن حنبل‪" :‬مستقيم الحديث أو مقارب الحديث"( ) ‪ ،‬وقال عنه‬
‫يحيى بن معين‪" :‬ثقة"( )‪ ،‬وقال أبو زرعة‪" :‬بصريـ ـل ـبأسـ ـبه"( )‪ ،‬وقال ابن‬
‫‪593‬‬

‫‪594‬‬

‫‪583‬‬

‫‪595‬‬

‫( ) روى له الطبراني في المعجم الكبير حوالى خمسة عشر حديثا‪ :‬ج ‪ 1‬ص ‪ 274‬ح(‪ ،)799‬ج ‪ 4‬ص ‪ 89‬ح(‬
‫‪ )3740‬ج ‪ 4‬ص ‪ 281‬ح(‪ ،)4425‬ج ‪ 4‬ص ‪ 288‬ح(‪ ،)4449‬ج ‪ 5‬ص ‪ 94‬ح(‪ ،)4621‬ج ‪ 5‬ص ‪ 151‬ح(‪،)4911‬‬
‫ج ‪ 5‬ص ‪ 239‬ح(‪ ،)5204‬ج ‪ 6‬ص ‪ 102‬ح(‪ ،)5635‬ج ‪ 9‬ص ‪ 27‬ح(‪ ،)8299‬ج ‪ 9‬ص ‪ 28‬ح(‪ ،)8304‬ج ‪ 10‬ص‬

‫‪ 325‬ح(‪ ،)10796‬ج ‪ 20‬ص ‪ 19‬ح(‪ )20‬ج ‪ 24‬ص ‪ 141‬ح(‪ ،)373‬ج ‪ 24‬ص ‪ 281‬ح(‪ ،)711‬ج ‪ 24‬ص ‪ 431‬ح(‬
‫‪.)1056‬‬
‫‪584‬‬
‫‪585‬‬

‫() الشافعي (المسند) ص ‪.7‬‬

‫() الحميدي (المسند) ج ‪ 1‬ص ‪ 153‬ح(‪ ،)323‬ج ‪ 1‬ص ‪ 155‬ح(‪ ،)324‬ج ‪ 1‬ص ‪ 259‬ح(‪ )570‬ج ‪ 2‬ص ‪ 491‬ح(‬
‫‪.)1164‬‬

‫‪586‬‬

‫() أبو يعلى (المسند) ج ‪ 1‬ص ‪ 52‬ح(‪ ،)52‬ج ‪ 2‬ص ‪ 55‬ح(‪ ،)694‬ج ‪ 2‬ص ‪ 291‬ح(‪.)1010‬‬

‫‪587‬‬

‫() ابن الجارود (المنتقى) ص ‪ 23‬ح(‪.)44‬‬

‫‪588‬‬

‫() ابن حميد (المنتخب من مسند عبد بن حميد) ص ‪ 259‬ح(‪.)817‬‬

‫‪589‬‬

‫( ) ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل) ج ‪ 8‬ص ‪ ، 201‬المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 33‬ص ‪ ، 242‬ابن حجر (تهذيب‬

‫‪590‬‬

‫() المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 33‬ص ‪.242‬‬

‫التهذيب) ج ‪ 12‬ص ‪.76‬‬
‫‪591‬‬

‫() الطحاوي (شرح معاني الثار) ج ‪ 2‬ص ‪.189‬‬

‫‪592‬‬

‫() ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 12‬ص ‪ ،76‬ابن حبان (الثقات) ج ‪ 5‬ص ‪.393‬‬

‫‪593‬‬

‫() ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل) ج ‪ 8‬ص ‪.21‬‬

‫‪594‬‬

‫() المرجع السابق‪.‬‬

‫‪595‬‬

‫() المرجع السابق‪.‬‬
‫‪115‬‬

‫‪116‬‬
‫(‪)597‬‬

‫سعد‪" :‬كان ثقة إن شاء ال"( ) ‪ ،‬وقال العجلي‪" :‬بصريـ ـتابعيـ ـثقة" ‪ ،‬وقال‬
‫الذهبي‪" :‬ثقة"( )‪ ،‬وقال ابن حجر‪" :‬صدوق رمي برأي الخوارج"( )‪.‬‬
‫‪596‬‬

‫‪599‬‬

‫‪598‬‬

‫ثالثاً‪ :‬إثبات كونه إباضياً‪:‬‬
‫قال عنه العجلي‪" :‬ويقال كان يرى رأي الخوارج"( ) وقال المزي‪" :‬خرج مع‬
‫الخوارج"( ) وقال قتادة‪" :‬سمعت أبا حسان العرج وكان حرورياً( )"( ) وقال ابن‬
‫حبان‪" :‬قتل يوم الحرورية"( ) وقال ابن حجر‪" :‬صدوق ُرمِيَ برأي الخوارج"( )‪،‬‬
‫وقد قُتِل أبو حسان أثناء مشاركته مع الباضية في حرب الدولة الموية‪.‬‬
‫‪600‬‬

‫‪602‬‬

‫‪601‬‬

‫‪604‬‬

‫‪603‬‬

‫‪605‬‬

‫رابعاً‪ :‬شيوخه وتلميذه‪:‬‬
‫قال المزي في ترجمته‪" :‬روىـ ـعنـ ـالسودـ ـبنـ ـيزيدـ ـالنخعيـ ـ(د)ـ ـوالشتر‬
‫النخعي (س) وعبد ال ـبن عباس (خت مـ ‪ ) 4‬وعبد ال ـبن عتبة بن مسعود وعبد‬
‫ال بن عمر بن الخطاب وعبد ال بن عمرو بن العاص وعبيدة السلماني وعلي بن‬
‫أبي طالب (د س) وعمران بن حصين ومخارق بن أحمر وناجية بن كعب الكوفي‬
‫(قد) وأبي هريرة وعائشة زوج النبي ‪.‬‬
‫روى عن عاصم الحول وقتادة بن دعامة (مـ ‪ ،)4‬قال أبو حاتم وزعموا أن‬
‫ابن سيرين كان يروي عنه"( )‪.‬‬
‫‪606‬‬

‫خامساً‪ :‬من أخرج حديثه‪:‬‬
‫أخرج حديث أبي حسان العرج كل من مسلم في صحيحه والترمذي في‬
‫جامعه والنسائي وأبي داود وابن ماجه في سننهم وأحمد في مسنده والدارمي في‬

‫‪596‬‬

‫() ابن سعد (الطبقات الكبرى) ج ‪ 7‬ص ‪.222‬‬

‫‪597‬‬

‫() العجلي (معرفة الثقات) ج ‪ 2‬ص ‪.395‬‬

‫‪598‬‬

‫() الذهبي (الكاشف) ج ‪ 2‬ص ‪.418‬‬

‫‪599‬‬

‫() ابن حجر (تقريب التهذيب) ج ‪ 1‬ص ‪.632‬‬

‫‪600‬‬

‫() العجلي (معرفة الثقات) ج ‪ 2‬ص ‪.395‬‬

‫‪601‬‬

‫() المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 32‬ص ‪.242‬‬

‫‪602‬‬

‫() نسبة إلى (حروراء) وهي القرية التي اجتمع فيها المعارضون للتحكيم في معركة (صفين)‪.‬‬

‫‪603‬‬

‫() ابن الجعد (المسند) ص ‪.154‬‬

‫‪604‬‬

‫() ابن حبان (الثقات) ج ‪ 5‬ص ‪.393‬‬

‫‪605‬‬

‫() ابن حجر (تقريب التهذيب) ص ‪.632‬‬

‫‪606‬‬

‫() المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 33‬ص ‪.242‬‬
‫‪116‬‬

‫‪117‬‬
‫(‪)608‬‬

‫سننه والحاكم في المستدرك( ) والدارقطني في السنن وابن خزيمة‬
‫( )‬
‫في صحيحه( ) وأبي داود الطيالسي في مسنده( ) وابن حبان في صحيحه‬
‫والبيهقي في السنن الكبرى( ) والنسائي في (السنن الكبرى)( )‪ ،‬والشافعي في‬
‫مسنده( )‪ ،‬والطبراني في (المعجم الكبير)( )‪ ،‬وأبي يعلى في مسنده( )‪ ،‬وابن الجعد‬
‫في مسنده( ) وابن الجارود في (المنتقى)( ) والطحاوي في (شرح معاني الثار)( )‪.‬‬
‫‪607‬‬

‫‪609‬‬

‫‪610‬‬

‫‪612‬‬

‫‪611‬‬

‫‪613‬‬

‫‪615‬‬

‫‪614‬‬

‫‪617‬‬

‫‪616‬‬

‫‪619‬‬

‫‪618‬‬

‫‪ -4‬حاجب بن عمر‪:‬‬
‫أولً‪ :‬تعريفه‪:‬‬
‫هو أبو خشينة حاجب بن عمر بن عبد ال بن إسحاق الثقفي البصري ( )‪ ،‬وقد‬
‫ذكر البخاري وابن حبان( ) في نسبه أنه أخو عيسى بن عمر النحوي‪ ،‬وأن له عمّا‬
‫اسمه الحكم بن عبد ال بن إسحاق‪ .‬وقد توفي أبو خشينة حاجب سنة ‪158‬ه ‪775‬م( )‪.‬‬
‫‪620‬‬

‫‪621‬‬

‫‪622‬‬

‫ثانياً‪ :‬توثيقه‪:‬‬

‫‪607‬‬

‫() الحاكم (المستدرك على الصحيحين) ج ‪ 2‬ص ‪ 314‬ج ‪ 2‬ص ‪ 411‬ج ‪ 4‬ص ‪.385‬‬

‫‪608‬‬

‫() الدارقطني (السنن) ج ‪ 4‬ص ‪.)50( 83‬‬

‫‪609‬‬

‫() ابن خزيمة (صحيح ابن خزيمة) ج ‪ 4‬ص ‪ ،)2575( 153‬ج ‪ 4‬ص ‪ 167‬ج(‪.)5609‬‬

‫‪610‬‬

‫() الطيالسي (المسند) ص ‪.351‬‬

‫‪611‬‬

‫() ابن حبان (الصحيح) ج ‪ 9‬صص ‪ 312‬ج(‪ )4000‬ج ‪ 14‬ص ‪.148‬‬

‫‪612‬‬

‫() البيهقي (السنن الكبرى) ج ‪ 5‬ص ‪ 4‬ج ‪ 5‬ص ‪ 18‬ج ‪ 5‬ص ‪ 39‬ج ‪ 6‬ص ‪ 18‬ج ‪ 6‬ص ‪ 19‬ج ‪ 5‬ص ‪.208‬‬

‫‪613‬‬

‫() النسائي (السنن الكبرى) ج ‪ 2‬ص ‪ 359‬ح(‪ ،)3754،3755‬ج ‪ 2‬ص ‪ 361‬ح(‪ ،)3763‬ج ‪ 2‬ص ‪ 363‬ح(‪،)3772‬‬
‫ج ‪ 4‬ص ‪ 220‬ح(‪ ،)6948‬ج ‪ 5‬ص ‪ 208‬ح(‪.)8681‬‬

‫‪614‬‬

‫() الشافعي (المسند) ص ‪.370‬‬

‫‪615‬‬

‫() الطبراني (المعجم الكبير) ج ‪ 18‬ص ‪ 207‬ح(‪.)510‬‬

‫‪616‬‬

‫() أبو يعلى (المسند) ج ‪ 1‬ص ‪ 311‬ح(‪ ،)384‬ج ‪ 1‬ص ‪ 424‬ح(‪.)562‬‬

‫‪617‬‬

‫() ابن الجعد (المسند) صص ‪.154-153‬‬

‫‪618‬‬

‫() ابن الجارود (المنتقى) ص ‪ 112‬ح(‪.)424‬‬

‫‪619‬‬

‫() الطحاوي (شرح معاني الثار) ج ‪ 2‬ص ‪ 120‬ج ‪ 2‬ص ‪.189‬‬

‫‪620‬‬

‫() العجلي (معرفة الثقات) ج ‪ 1‬ص ‪ ،276‬ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل) ج ‪ 3‬ص ‪ ،285‬ابن حبان (الثقات) ج‬
‫‪ 6‬ص ‪ ،238‬البخاريّ (التاريخ الكبير) ج ‪ 3‬ص ‪ ،79‬الذهبي (الكاشف) ج ‪ 1‬ص ‪ ،301‬المزي (تهذيب الكمال) ج‬
‫‪ 5‬ص ‪ ،202‬ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 12‬ص ‪.93‬‬

‫‪621‬‬
‫‪622‬‬

‫() ابن حبان (الثقات) ج ‪ 6‬ص ‪ ،238‬البخاريّ (التاريخ الكبير) ج ‪ 3‬ص ‪.79‬‬
‫() الذهبي (الكاشف) ج ‪ 1‬ص ‪ ،301‬ابن حجر (تقريب التهذيب) ص ‪.144‬‬
‫‪117‬‬

‫‪118‬‬

‫وثق حاجباً عدد من المحدثين فقال عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين‬
‫والنسائي والعجلي والذهبي‪" :‬ثقة"( )‪ ،‬وقال عنه أبو داود‪" :‬رجلـ ـصالح"( )‪،‬‬
‫وذكره ابن حبان في كتابه الثقات( )‪ ،‬وقال عنه ابن حجر‪" :‬ثقةـ ـرميـ ـبرأي‬
‫الخوارج"( )‪.‬‬
‫‪624‬‬

‫‪623‬‬

‫‪625‬‬

‫‪626‬‬

‫ثالثاً‪ :‬إثبات كونه إباضياً‪:‬‬
‫روى البخاري بسنده عن سفيان بن عينية قال‪" :‬كان حاجب البصري يحيى‬
‫ههنا فيقيم‪ ،‬وكان رأس الباضية‪ ،‬وكان يجيء إلى عمرو بن دينار ليس إل من أجل‬
‫أبي الشعثاء"( ) ‪ ،‬وقال ابن حجر في ترجمة حاجب بن عمر‪" :‬بصري ثقة رمي‬
‫برأي الخوارج"( )‪.‬‬
‫‪627‬‬

‫‪628‬‬

‫رابعاً‪ :‬شيوخه وتلميذه‪:‬‬
‫ذكر المزي شيوخ حاجب وتلميذه على النحو التالي فقال‪" :‬روى عن الحسن‬
‫البصري وعمه الحكم بن العرج (م د ت) ومحمد بن سيرين‪.‬‬
‫روى عنه إسماعيل بن علية (د) وبكر بن بكار وأبو عمر حفص بن عمر‬
‫الحوضي وحماد بن زيد وروح بن عبادة وسلم بن أبي مطيع وشعبة بن الحجاج‬
‫وهما من أقرانه وعبدال ـبن عون وهو أكبر منه وعبد الرحمن بن مهدي وعبد‬
‫الصمد بن عبد الوارث (م) وعبد الملك بن إبراهيم الجدي وعمرو بن مرزوق وأبو‬
‫نعيمـ ـالفضلـ ـبنـ ـدكينـ ـومعاذـ ـبنـ ـمعاذـ ـالعنبريـ ـوأبوـ ـالوليدـ ـهشامـ ـبنـ ـعبدـ ـالملك‬
‫الطيالسي ووكيع بن الجراح (م ت)ـ ووهبـ بن جرير بن حازم ويحيى بن سعيد‬
‫القطان ويعقوب بن إسحاق الحضرمي"( )‪.‬‬
‫‪629‬‬

‫وقد روى عنه غير من ذكرهم المزي عفان بن مسلم‬
‫المازني( )‪.‬‬

‫(‪)630‬‬

‫وعمر بن سهل‬

‫‪631‬‬

‫‪623‬‬

‫() العجلي (معرفة الثقات) ج ‪ 1‬ص ‪ ،276‬المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 5‬ص ‪ ،202‬ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج‬
‫‪ 12‬ص ‪.93‬‬

‫‪624‬‬

‫() ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 12‬ص ‪.93‬‬

‫‪625‬‬

‫() ابن حبان (الثقات) ج ‪ 6‬ص ‪.238‬‬

‫‪626‬‬

‫() ابن حجر (تقريب التهذيب) ص ‪.144‬‬

‫‪627‬‬

‫() البخاريّ (التاريخ الصغير) ج ‪ 2‬ص ‪.16‬‬

‫‪628‬‬

‫() ابن حجر (تقريب التهذيب) ص ‪.144‬‬

‫‪629‬‬

‫() المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 5‬ص ‪.202‬‬

‫‪630‬‬

‫() أحمد (المسند) ح(‪ ،)2409‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،280‬الحاكم (المستدرك) ج ‪ 3‬ص ‪.536‬‬

‫‪631‬‬

‫() الطبراني (المعجم الكبير) ج ‪ 18‬ص ‪.104‬‬

‫‪118‬‬

‫‪119‬‬

‫خامساً‪ :‬من أخرج حديثه‪:‬‬
‫أخرج حديث حاجب كل من‪ :‬مسلم في صحيحه وأبي داود في سننه والترمذي‬
‫في جامعه وأحمد في مسنده وابن خزيمة في صحيحه( ) والحاكم في (المستدرك‬
‫على الصحيحين)( )‪ ،‬والطبراني في (المعجم الكبير)( ) والطحاوي في (شرح‬
‫معاني الثار)( ) وعبد بن حميد في مسنده( )‪ ،‬وابن حبان في صحيحه( )‪ ،‬والبيهقي‬
‫في سننه( )‪.‬‬
‫‪632‬‬

‫‪633‬‬

‫‪635‬‬

‫‪634‬‬

‫‪636‬‬

‫‪637‬‬

‫‪638‬‬

‫‪632‬‬

‫() ابن خزيمة (صحيح ابن خزيمة) ج ‪ 3‬ص ‪ 291‬ح(‪.)2097،2098‬‬

‫‪633‬‬

‫() الحاكم (المستدرك) ج ‪ 3‬ص ‪.536‬‬

‫‪634‬‬

‫() الطبراني (المعجم الكبير) ج ‪ 18‬ص ‪ 104‬ح(‪ ،)192‬ج ‪ 18‬ص ‪ 202‬ح(‪ ،)494‬ج ‪ 18‬ص ‪ 203‬ح(‪.)495‬‬

‫‪635‬‬

‫() الطحاوي (شرح معاني الثار) ج ‪ 2‬ص ‪.75‬‬

‫‪636‬‬

‫() ابن حميد (المنتخب من مسند عبد بن حميد) ص ‪ 223‬ح(‪.)669،670‬‬

‫‪637‬‬

‫() ابن حبان (الصحيح) ج ‪ 4‬ص ‪ 87‬ح(‪.)8186‬‬

‫‪638‬‬

‫() البيهقي (السنن) ج ‪ 8‬ص ‪ 395‬ح(‪.)3633‬‬
‫‪119‬‬

‫‪120‬‬

‫‪ -5‬حيان العرج‪:‬‬
‫أولً‪ :‬تعريفه‪:‬‬
‫هو حيان العرج الزدي الجوفي( ) البصري( )‪ ،‬ولم أجد في نسبه غير ذلك‪،‬‬
‫ول أدري إن كان هو أبا حسان العرج والرجح أنه غيره‪ ،‬فإن الذين ترجموا لهما‬
‫كالمزي وابن حجر فصلوا بينهما ولم يشيروا إلى أي علقة بينهما‪.‬‬
‫‪639‬‬

‫‪640‬‬

‫ثانياً‪ :‬توثيقه‪:‬‬
‫قال عنه يحيى بن معين‪" :‬حيانـ ـالعرجـ ـثقة"( )‪ ،‬وذكره ابن حبان في‬
‫(الثقات)( ) وقال الذهبي‪" :‬وثق"( )‪.‬‬
‫‪641‬‬

‫‪642‬‬

‫‪643‬‬

‫وقال عنه البدر الشماخي‪" :‬كان من العلماء الراسخين وأهل التقوى والدين‬
‫من كبراء من صحب جابراً وأخذ عنه"( )‪.‬‬
‫‪644‬‬

‫ثالثاً‪ :‬إثبات كونه إباضياً‪:‬‬
‫لم أجد في كتب غير الباضية من تكلم عن مذهب حيان العرج‪ ،‬أما في كتب‬
‫الباضية فقد ترجم له البدر الشماخي فقال‪" :‬ومنهم (أي الباضية) حيان العرج‬
‫وكان من العلماء الراسخين وأهل التقوى والدين‪ ،‬من كبراء من صحب جابراً وأخذ‬
‫عنه"( )‪.‬‬
‫‪645‬‬

‫على أن نسبة حيان الزدي الجوفي البصري وروايته عن جابر تؤكد كونه‬
‫إباضياً‪ ،‬فإن أغلب الزد العمانيين الذين سكنوا البصرة كانوا إباضية‪.‬‬

‫‪639‬‬

‫() قال السمعاني‪" :‬الجوفي‪ ،‬بفتح الجيم وسكون الواو وفي آخرها الفاء‪ ،‬هذه النسبة إلى درب الجوف بالبصرة‪ ،‬قاله عمرو‬
‫بن علي الفلس‪ ،‬وقال البخاري‪ :‬الجوف موضع بناحية عُمان‪ ،‬والمشهور بالنسلة إلى هذا الدرب حيان العرج الجوفي‬
‫حدث عن أبي الشعثاء جابر بن زيد‪ ،‬روى عنه منصور بن زاذان"‪ ،‬السمعاني (النساب) ج ‪ 2‬ص ‪.123‬‬

‫‪640‬‬

‫() ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل) ج ‪ 3‬ص ‪ ،246‬أحمد (العلل ومعرفة الرجال) ج ‪ 3‬ص ‪ ،140‬ابن معين (التاريخ) ج ‪4‬‬
‫ص ‪ ،94‬المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 7‬ص ‪ ،476‬ابن حجر (الصابة) ج ‪ 2‬ص ‪ ،219‬اب حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 3‬ص‬
‫‪.60‬‬

‫‪641‬‬

‫() المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 7‬ص ‪.476‬‬

‫‪642‬‬

‫() ابن حبان (الثقات) ج ‪ 9‬ص ‪.186‬‬

‫‪643‬‬

‫() الذهبي (الكاشف) ج ‪ 1‬ص ‪.359‬‬

‫‪644‬‬

‫() الشماخي (السير) ج ‪ 1‬ص ‪.83‬‬

‫‪645‬‬

‫() المرجع السابق‪.‬‬
‫‪120‬‬

‫‪121‬‬

‫رابعاً‪ :‬شيوخه وتلميذه‪:‬‬
‫قال ابن أبي حاتم في ترجمته‪" :‬روى عن جابر بن زيد‪ ،‬روى عنه قتادة وابن‬
‫جريح وسعيد بن أبي عروبة وداود بن أبي قصاف ومنصور بن زاذان"( )‪.‬‬
‫‪646‬‬

‫وروى عنه محمد بن‬
‫وذكر المزي أنه روى عن العلء بن الحضرمي‬
‫( )‬
‫زيد( ) وكذلك روى عنه أبو هلل الراسبي( ) وأبو نوح صالح الدهان وهشام بن‬
‫حسان( ) ومحمد بن سليمان( )‪.‬‬
‫‪647‬‬

‫‪648‬‬

‫‪650‬‬

‫‪649‬‬

‫‪651‬‬

‫خامساً‪ :‬من أخرج حديثه‪:‬‬
‫أخرج حديث حيان العرج ابن ماجه في سننه وأحمد في مسنده والحاكم في‬
‫المستدرك( ) والبيهقي في (السنن الكبرى)( ) والطبراني في (المعجم الكبير)( )‪.‬‬
‫‪ -6‬صالح الدهان‪:‬‬
‫‪652‬‬

‫‪654‬‬

‫‪653‬‬

‫أولً‪ :‬تعريفه‪:‬‬
‫هو أبو نوح صالح الدهان البصري الجهني( ) ‪ ،‬واختلف في اسم أبيه فسماه‬
‫العلمة الدرجيني صالح بن نوح( ) وسماه ابن أبي حاتم صالح بن إبراهيم( )‪.‬‬
‫‪655‬‬

‫‪657‬‬

‫‪656‬‬

‫وخلط بعضهم بين صالح الدهان وصالح بن درهم الباهلي أبي الزهر‬
‫البصري( )‪ ،‬وقد جزم أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان أنهما اثنان( )‪ ،‬كما وضح هذا‬
‫الخلط المام المزي في تعقباته على صاحب الكمال حيث قال عند ترجمة صالح بن‬
‫درهم‪" :‬خلط هذه الترجمة في الصل بترجمة صالح بن إبراهيم الجهني أبي نوح‬
‫‪658‬‬

‫‪646‬‬

‫() ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل) ج ‪ 3‬ص ‪.246‬‬

‫‪647‬‬

‫() المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 7‬ص ‪.476‬‬

‫‪648‬‬

‫() أشيب (جزء أشيب) ص ‪.82‬‬

‫‪649‬‬

‫() الشماخي (السير) ج ‪ 1‬ص ‪.83‬‬

‫‪650‬‬

‫() ابن معين (التاريخ) ج ‪ 4‬ص ‪.94‬‬

‫‪651‬‬

‫() البيهقي (السنن الكبرى) ج ‪ 4‬ص ‪.132‬‬

‫‪659‬‬

‫‪652‬‬

‫() الحاكم (المستدرك على الصحيحين) ج ‪ 3‬ص ‪ 737‬ح(‪.)6678‬‬

‫‪653‬‬

‫() البيهقي (السنن الكبرى) ج ‪ 4‬ص ‪ 132‬ج(‪.)7295‬‬

‫‪654‬‬

‫() الطبراني (المعجم الكبير) ج ‪ 18‬ص ‪ 97‬ح(‪.)174‬‬

‫‪655‬‬

‫() ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل) ج ‪ 4‬ص ‪ ،393‬ابن عدي (الكامل) ج ‪ ، 4‬ص ‪ ،71‬الدرجيني (الطبقات) ج ‪2‬‬

‫‪656‬‬

‫() الدرجيني (الطبقات) ج ‪ 2‬ص ‪.254‬‬

‫ص ‪.254‬‬

‫‪657‬‬

‫() ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل) ج ‪ 4‬ص ‪.323‬‬

‫‪658‬‬

‫() البخاري (التاريخ الكبير) ج ‪ 4‬ص ‪.278‬‬

‫‪659‬‬

‫() الخطيب (موضح أوهام الجمع والتفريق) ج ‪ 2‬ص ‪.173‬‬
‫‪121‬‬

‫‪122‬‬

‫البصري الدهان‪ ،‬وهو متأخر عن هذا‪ ،‬يرويـ ـعنـ ـأبيـ ـالشعثاءـ ـجابرـ ـبنـ ـزيد‬
‫ويروي عنه ابان بن يزيد العطار وزياد بن الربيع وسلم بن أبي الذيال وعمرو بن‬
‫فروخ القباب ومطر الوراق وهشام الدستوائي ويونس بن قيس‪.) ("...‬‬
‫‪660‬‬

‫ثانياً‪ :‬توثيقه‪:‬‬
‫قال عنه أحمد بن حنبل‪" :‬ليس به بأس" وفي رواية "ثقة"( ) وقال عنه يحيى‬
‫بن معين‪ :‬ثقة( ) ‪ ،‬بينما حكم ابن عدي بجهالته( ) ‪ ،‬وقال ابن المديني "ضعيف يرى‬
‫رأي الباضية"( )‪.‬‬
‫‪661‬‬

‫‪663‬‬

‫‪662‬‬

‫‪664‬‬

‫وقال عنه العلمة الدرجيني‪" :‬شيخ التحقيق‪ ،‬وأستاذ أهل الطريق‪ ...‬أخذ عنه‬
‫الحديث والفروع‪ ،‬وكان ذا خشية ل وخضوع"( )‪.‬‬
‫‪665‬‬

‫وتضعيف ابن المديني لصالح الدهان ل يثبت أمام توثيق المام أحمد ويحيى‬
‫بن معين وإجماع الباضية على توثيق صالح الدهان‪ ،‬خاصة أن ابن المديني علل‬
‫جرحه له بكونه من الباضية وهذا ليس بجرح كما هو واضح‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬إثبات كونه إباضياً‪:‬‬
‫قال عنه يحيى بن معين‪" :‬صالح الدهان قدري وكان يرضى بقول الخوارج؛‬
‫وذلك للزومه جابر بن زيد"( ) ‪ ،‬وقال علي بن المديني‪" :‬يرى رأي الباضية"‬
‫وقد ذكره العلمة الدرجيني والبدر الشماخي في رجال الباضية( )‪.‬‬

‫(‪)667‬‬

‫‪666‬‬

‫‪668‬‬

‫رابعاً‪ :‬شيوخه وتلميذه‪:‬‬
‫قال عنه المزي‪" :‬يروي عن أبي الشعثاء جابر بن زيد ويروي عنه أبان بن‬
‫يزيد العطار وزياد بن الربيع ومسلم بن أبي الذيال وعمرو بن فروخ القباب ومطر‬
‫الوراق وهشام الدستوائي ويونس بن قيس"( )‪.‬‬
‫‪669‬‬

‫‪660‬‬

‫() المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 13‬ص ‪( 40‬التعليق)‪.‬‬

‫‪661‬‬

‫() ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل) ج ‪ 4‬ص ‪ ،393‬ابن شاهين (الثقات) ص ‪.173‬‬

‫‪662‬‬

‫() ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل) ج ‪ 4‬ص ‪.324‬‬

‫‪663‬‬

‫() ابن عدي (الكامل) ج ‪ 4‬ص ‪.71‬‬

‫‪664‬‬

‫() ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 4‬ص ‪.354‬‬

‫‪665‬‬

‫() العلمة الدرجيني (الصفات) ج ‪ 2‬صص ‪.255-254‬‬

‫‪666‬‬

‫() ابن عدي (الكامل) ج ‪ 4‬ص ‪.71‬‬

‫‪667‬‬

‫() ابن حجر (تهذيب التهذيب) ج ‪ 4‬ص ‪.354‬‬

‫‪668‬‬

‫() الدرجيني (الطبقات) ج ‪ 2‬ص ‪ ،254‬الشماخي (السير) ج ‪ 1‬ص ‪.82‬‬

‫‪669‬‬

‫() المزي (تهذيب الكمال) ج ‪ 13‬ص ‪( 39‬التعليق)‪.‬‬

‫‪122‬‬

‫‪123‬‬

‫وكذلك روى عنه أبو هلل‬

‫(‪)671‬‬

‫(‪)670‬‬

‫وخالد بن زيد الهدادي ‪.‬‬

‫خامساً‪ :‬من أخرج حديثه‪:‬‬
‫روى له الدارمي في سننه( ) والبيهقي في سننه( ) والخطيب البغدادي في‬
‫(موضح أوهام الجمع والتفريق)( ) وأبو نعيم الصفهاني (في حلية الولياء)( )‪.‬‬
‫‪673‬‬

‫‪672‬‬

‫‪675‬‬

‫‪674‬‬

‫‪ -7‬عبدالملك الطويل‪:‬‬
‫أولً‪ :‬تعريفه‪:‬‬
‫هو أبو بشر عبدالملك بن موسى الطويل( ) ‪ ،‬عاش في أواخر القرن الثاني‬
‫الهجري‪ ،‬ويبدو أنه كان من تلميذ حاجب‪ ،‬فقد ذكر العلمة الدرجيني قال‪" :‬وكان‬
‫حاجب يقول لعبدالملك الطويل فيما يؤدبه به‪.) ("...‬‬
‫‪676‬‬

‫‪677‬‬

‫وقد ترجم البخاري( ) وابن أبي حاتم( ) وابن حبان( ) لراو اسمه (عبدالملك‬
‫الطويل) وقالوا أنه رأى عائشة رضي ال عنها بالبصرة وسمع منها‪ ،‬وعقب ابن‬
‫حجر على ذلك قائلً‪" :‬فيحتمل أن يكون هو ابن موسى ويحتمل أن يكون آخر"( )‪.‬‬
‫‪679‬‬

‫‪678‬‬

‫‪680‬‬

‫‪681‬‬

‫والرجح أنه آخر وليس ابن موسى‪ ،‬فإن ابن موسى روى عنه بلفظ التحديث‬
‫هلل بن بشر المتوفى سنة ‪246‬ه ( ) وعبيدال بن يوسف الجبيري( ) المتوفى سنة‬
‫‪250‬ه فهو متأخر جداً عن عبدالملك الذي ترجموا له‪.‬‬
‫‪683‬‬

‫‪682‬‬

‫ثانياً‪ :‬منزلته‪:‬‬
‫‪670‬‬

‫() الخطيب (موضح أوهام الجمع والتفريق) ج ‪ 2‬ص ‪.173‬‬

‫‪671‬‬

‫() أبو نعيم (الحلية) ج ‪ 3‬ص ‪.88‬‬

‫‪672‬‬

‫() الدارمي (السنن) ج ‪ 1‬ص ‪.91‬‬

‫‪673‬‬

‫() البيهقي (السنن) ج ‪ 6‬ص ‪ 427‬ح(‪.)12517‬‬

‫‪674‬‬

‫() الخطيب (موضح أوهام الجمع والتفريق) ج ‪ 2‬ص ‪.173‬‬

‫‪675‬‬

‫() أبو نعيم (الحلية) ج ‪ 3‬ص ‪.88‬‬

‫‪676‬‬

‫() ابن حجر (لسان الميزان) ج ‪ 4‬ص ‪ ،71‬الطبراني (المعجم الوسط) ج ‪ 2‬ص ‪ 278‬ح(‪.)1490‬‬

‫‪677‬‬

‫() الدرجيني (الطبقات) ج ‪ 2‬ص ‪.252‬‬

‫‪678‬‬

‫() البخاري (التاريخ الكبير) ج ‪ 5‬ص ‪.420‬‬

‫‪679‬‬

‫() ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل) ج ‪ 5‬ص ‪.376‬‬

‫‪680‬‬

‫() ابن حبان (الثقات) ج ‪ 5‬ص ‪.121‬‬

‫‪681‬‬

‫() ابن حجر (لسان الميزان) ج ‪ 4‬ص ‪.71‬‬

‫‪682‬‬

‫() ابن حجر (تقريب التهذيب) ص ‪.575‬‬

‫‪683‬‬

‫() المرجع السابق ص ‪.375‬‬
‫‪123‬‬

‫‪124‬‬

‫قال ابن حجر في ترجمته‪" :‬ل يدرى ـ ــمن ـ ــهو ـ ــوقال ـ ــالزدي ـ ــمنكر‬
‫الحديث"( )‪ ،‬فإن كان الزدي عنى بكلمه عبدالملك بن موسى فل أدري كيف حكم‬
‫على حديثه بالنكارة فإنني قد وجدت له ثلثة أحاديث‪.‬‬
‫‪684‬‬

‫ثالثاً‪ :‬إثبات كونه إباضياً‪:‬‬
‫لن من روى له الطبراني في معجميه معاصر لعبدالملك الطويل الذي ذكره‬
‫العلمة الدرجيني( ) والشماخي( ) ضمن رجال الباضية فإننا نرجح أنهما شخص‬
‫واحد‪.‬‬
‫‪685‬‬

‫‪686‬‬

‫رابعاً‪ :‬شيوخه وتلميذه‪:‬‬
‫روى عبدالملك بن موسى الطويل عن أبي هاشم الرماني ويونس وهدبة بن‬
‫المنهال‪ ،‬وروى عنه هلل بن بشر وعبيدال بن يوسف الجبيري( )‪.‬‬
‫‪687‬‬

‫خامساً‪ :‬من أخرج حديثه‪:‬‬
‫أخرج حديث عبدالملك الطويل الطبراني في (المعجم الكبير) و(المعجم‬
‫الوسط)( )‪.‬‬
‫‪688‬‬

‫‪684‬‬

‫() ابن حجر (لسان الميزان) ج ‪ 4‬ص ‪.71‬‬

‫‪685‬‬

‫() الدرجيني (الطبقات) ج ‪ 2‬ص ‪.249‬‬

‫‪686‬‬

‫() الشماخي (السير) ج ‪ 1‬ص ‪.101‬‬

‫‪687‬‬

‫( ) الطبراني (المعجم الكبير) ج ‪ 6‬ص ‪ 239‬ح(‪( ،)6097‬المعجم الوسط) ج ‪ 2‬ص ‪ 278‬ح(‪ ،)1490‬ج ‪ 2‬ص‬

‫‪688‬‬

‫( ) الطبراني (المعجم الكبير) ج ‪ 6‬ص ‪ 239‬ح(‪( ،)6097‬المعجم الوسط) ج ‪ 2‬ص ‪ 278‬ح(‪ ،)1490‬ج ‪ 2‬ص‬

‫‪ 306‬ح(‪.)1533‬‬
‫‪ 306‬ح(‪.)1533‬‬

‫‪124‬‬

‫‪125‬‬

‫الفصل الثالث‬
‫روايات الباضية في الكتب السبعة‬

‫‪125‬‬

‫‪126‬‬

‫الفصل الثالث‬
‫روايات الباضية في الكتب السبعة‬
‫عدد روايات الباضية في الكتب السبعة‪:‬‬
‫سأقوم في هذا الفصل بأخذ عينة من روايات الباضية في كتب الحديث‬
‫ودراستها واستخلص بعض النتائج منها‪ ،‬وهذه الروايات ستكون من الكتب السبعة‬
‫(البخاري‪ ،‬مسلم‪ ،‬الترمذي‪ ،‬النسائي‪ ،‬أبو داود‪ ،‬ابن ماجه‪ ،‬أحمد) وإنما اخترت هذه‬
‫عمُد كتب الحديث عند المحدثين‪ ،‬وقد بلغ عدد الطرق التي‬
‫الكتب بالذات لنها تمثل ُ‬
‫في أسانيدها راوٍ إباضي في الكتب السبعة (‪ )200‬مائتي طريق لخمسة رواة هم‪ :‬جابر‬
‫بن زيد‪ ،‬الوليد بن كثير‪ ،‬أبو حسان العرج‪ ،‬حاجب بن عمر‪ ،‬حيان العرج‪ ،‬وقد‬
‫توزعت تلك الروايات على النحو التالي‪:‬‬
‫الراوي‬
‫الكتاب‬
‫البخاريّ‬
‫مسلم‬
‫الترمذي‬
‫النسائي‬
‫أبو داود‬
‫ابن ماجه‬
‫أحمد‬
‫المجموع‬

‫المجموع‬

‫جابر بن‬
‫زيد‬

‫الوليد بن‬
‫كثير‬

‫‪13‬‬

‫‪4‬‬

‫أبو حسان‬
‫العرج‬
‫‪-‬‬

‫حاجب بن‬
‫عمر‬
‫‪-‬‬

‫‪8‬‬

‫‪16‬‬

‫‪5‬‬

‫‪2‬‬

‫‪5‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪16‬‬

‫‪8‬‬

‫‪8‬‬

‫‪-‬‬

‫‪9‬‬

‫‪7‬‬

‫‪5‬‬

‫‪1‬‬

‫حيان‬
‫العرج‬
‫‬‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫‪7‬‬

‫‪4‬‬

‫‪1‬‬

‫‪-‬‬

‫‪1‬‬

‫‪13‬‬

‫‪31‬‬

‫‪8‬‬

‫‪30‬‬

‫‪5‬‬

‫‪1‬‬

‫‪75‬‬

‫‪89‬‬

‫‪49‬‬

‫‪51‬‬

‫‪9‬‬

‫‪2‬‬

‫‪200‬‬

‫أولً‪ :‬المام جابر بن زيد‪:‬‬
‫بلغت طرق المام جابر بن زيد في الكتب السبعة (‪ )89‬طريق‪ ،‬رواها كل من‬
‫البخاريّ (‪ )13‬ومسلم (‪ )8‬والترمذي (‪ )5‬والنسائي (‪ )16‬وأبو داود (‪ )9‬وابن ماجه (‪)7‬‬
‫وأحمد (‪.)31‬‬

‫‪126‬‬

‫‪17‬‬
‫‪31‬‬
‫‪10‬‬
‫‪32‬‬
‫‪22‬‬

‫‪127‬‬

‫وطرق المام جابر هي ل (‪ )18‬ثمانية عشر متناً وردت بتلك الطرق‬
‫جميعاً‪ ،‬وهذه المتون هي‪:‬‬
‫عيَ ْي َنةَ‪ ،‬قَا َ‬
‫ل‬
‫جمِيعًا عَنِ ابْنِ ُ‬
‫سعِيدٍ َوَأبُو َب ْكرِ بْنُ أَبِي شَ ْي َبةَ َ‬
‫‪( - 1‬مسلم)‪ :‬حَدّثَنَا قُ َتيْ َبةُ بْنُ َ‬
‫عبّاسٍ قَالَ‪َ :‬أخْ َبرَتْنِي‬
‫ع ْمرٍو عَنْ أبي الشعثاء عَنِ ابْنِ َ‬
‫سفْيَانُ عَنْ َ‬
‫قُ َتيْ َبةُ‪ :‬حَدّ َثنَا ُ‬
‫( )‬
‫حدٍ ‪.‬‬
‫َم ْيمُو َنةُ أَنّهَا كَا َنتْ تَغْ َتسِلُ هِيَ وَالنّ ِبيّ فِي إِنَاءٍ وَا ِ‬
‫‪689‬‬

‫عبّاسٍ َيقُولُ‪:‬‬
‫س ِمعَ ابْنَ َ‬
‫ع ْمرٌو َأخْ َبرَنِي جابر بن زيد أَ ّنهُ َ‬
‫سفْيَانُ قَالَ َ‬
‫‪( -2‬أحمد)‪ :‬حَدّثَنَا ُ‬
‫جمِيعًا‪ ،‬قَالَ‪ُ :‬قلْتُ َلهُ‪ :‬يَا أبا الشعثاء!‬
‫صلّ ْيتُ َمعَ َرسُولِ الِّ َثمَا ِنيًا جمِيعًا َوسَبْعًا َ‬
‫َ‬
‫عجّلَ ا ْلعِشَاءَ‪ ،‬قَالَ‪َ :‬وأَنَا َأظُنّ‬
‫خرَ ا ْل َم ْغرِبَ وَ َ‬
‫صرَ َوَأ ّ‬
‫عجّلَ ا ْلعَ ْ‬
‫ظ ْهرَ وَ َ‬
‫خرَ ال ّ‬
‫َأظُ ّنهُ أَ ّ‬
‫َذِلكَ ( )‪.‬‬
‫‪690‬‬

‫‪689‬‬

‫() هذا اللفظ لمسلم في ك (‪ )3‬الحيض ب (‪ )10‬ح (‪ )322‬ج ‪ 1‬ص ‪257‬‬

‫وأطرافه التي وردت من طريق جابر رواها كل من‪:‬‬

‫أ‪ -‬البخاريّ ك (‪ )5‬الغسل ب (‪ )3‬ح (‪ )253‬ج ‪ 1‬ص ‪.85‬‬

‫ب‪ -‬مسلم ك (‪ )3‬الحيض ب (‪ )10‬ح (‪ )323‬ج ‪ 1‬ص ‪.257‬‬
‫جـ‪ -‬الترمذي ك (‪ )1‬الطهارة ب (‪ )46‬ح (‪ )62‬ج ‪ 1‬ص ‪.91‬‬

‫د‪ -‬النسائي ك (‪ )1‬الطهارة ب (‪ )146‬ح (‪ )236‬ج ‪ 1‬ص ‪.141‬‬

‫هـ‪ -‬ابن ماجه ك (‪ )1‬الطهارة ب(‪ )35‬ح (‪ )377‬ج ‪ 1‬ص ‪.132‬‬
‫و‪ -‬أحمد ج ‪ 1‬ص ‪ ،366‬ج ‪ 6‬ص ‪.329‬‬

‫‪690‬‬

‫() هذا اللفظ لحمد ج ‪ 1‬ص ‪221‬‬

‫وله (‪ )14‬طرفا أخرى من طريق جابر هي‪:‬‬
‫أ‪ -‬البخاري‪:‬‬

‫ ك (‪ )9‬مواقيت الصلة ب (‪ )12‬ح (‪ )543‬ج ‪ 1‬ص ‪.171‬‬‫ ك (‪ )9‬مواقيت الصلة ب (‪ )19‬ح (‪ )562‬ج ‪ 1‬ص ‪.175‬‬‫‪ -‬ك (‪ )19‬التهجد ب (‪ )30‬ح (‪ )1174‬ج ‪ 1‬ص ‪.355‬‬

‫ب‪ -‬مسلم‪:‬‬

‫ ك (‪ )6‬صلة المسافرين ب (‪ )6‬ح (‪ )705‬ج ‪ 1‬ص ‪.491‬‬‫‪ -‬ك (‪ )6‬صلة المسافرين ب (‪ )6‬ح (‪ )705‬ج ‪ 1‬ص ‪.491‬‬

‫جـ‪ -‬الترمذي ك (‪ )2‬الصلة ب (‪ )138‬ح (‪ )187‬ج ‪ 1‬ص ‪.355‬‬
‫د‪ -‬النسائي‪:‬‬

‫ ك (‪ )6‬المواقيت ب (‪ )44‬ح (‪ )588‬ج ‪ 1‬ص ‪.311‬‬‫‪ -‬ك (‪ )6‬المواقيت ب (‪ )44‬ح (‪ )589‬ج ‪ 1‬ص ‪.311‬‬

‫ ك (‪ )6‬المواقيت ب (‪ )47‬ح (‪ )602‬ج ‪ 1‬ص ‪.316‬‬‫هـ‪ -‬أبو داود ك الصلة ح (‪ )1214‬ج ‪ 2‬ص ‪6‬‬

‫و‪ -‬أحمد ج ‪ 1‬ص ‪ ،223‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،273‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،285‬ج ‪ 1‬ص ‪.366‬‬
‫‪127‬‬

‫‪128‬‬

‫عنْ جابر بن زيد‬
‫ع ْمرُو بْنُ دِينَارٍ َ‬
‫شعْ َبةُ حَدّثَنَا َ‬
‫‪( -3‬البخاري)‪ :‬حَدّ َثنَا آدَمُ حَدّ َثنَا ُ‬
‫جدِ‬
‫خطَ َبنَا النّ ِبيّ ِب َع َرفَاتٍ َفقَالَ‪َ " :‬منْ لَمْ يَ ِ‬
‫عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِي الّ عَنْهمَا قَالَ‪َ :‬‬
‫( )‬
‫خفّ ْينِ " ‪.‬‬
‫جدِ النّ ْعلَ ْينِ َفلْ َيلْبَسِ الْ ُ‬
‫الِزَارَ َفلْ َيلْ َبسِ السّرَاوِيلَ َو َمنْ لَمْ َي ِ‬
‫‪691‬‬

‫سعِيدٌ عَنْ قَتَا َدةَ عَ ْ‬
‫ن‬
‫ج ْعفَرٍ قَال‪ :‬حَدّ َثنَا َ‬
‫حمّدُ بْنُ َ‬
‫‪( - 4‬أحمد)‪ :‬حَدّثَنَا عَ ْبدُ الِّ بْنُ َب ْكرٍ َو ُم َ‬
‫جهَا‪،‬‬
‫ح ْم َزةَ أَنْ يَ َتزَ ّو َ‬
‫علَى ا ْب َنةِ َ‬
‫عبّاسٍ أَنّ رَسُولَ الِّ ُأرِيدَ َ‬
‫جَا ِبرِ ابْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ َ‬
‫سبِ‬
‫عةِ مَا َيحْرُمُ ِمنَ ال ّن َ‬
‫َفقَالَ‪":‬إِنّهَا ا ْب َنةُ َأخِي منَ الرّضَاعَةِ‪ ،‬وَِإ ّنهُ َيحْرُمُ ِمنَ الرّضَا َ‬
‫" ( )‪.‬‬
‫‪692‬‬

‫‪)( 691‬‬

‫اللفظ للبخاري ك (‪ )28‬جزاء الصيد ب (‪ )16‬ح (‪ )1843‬ح ‪ 2‬ص ‪569‬‬

‫وله (‪ )18‬طريقا أخرى من طريق جابر هي‪:‬‬
‫أ‪ -‬البخاري‪:‬‬
‫ ك (‪ )25‬الحج ب (‪ )133‬ح (‪ )1740‬ح ‪ 2‬ص ‪.536‬‬‫ ك (‪ )28‬جزاء الصيد ب (‪ )15‬ح (‪ )1841‬ج ‪ 2‬ص ‪.569‬‬‫ ك (‪ )77‬اللباس ب(‪ )14‬ح(‪ )5804‬ج ‪ 7‬ص ‪.49‬‬‫ ك (‪ )77‬اللباس ب (‪ )37‬ح (‪ )5853‬ح ‪ 7‬ص ‪.63‬‬‫ب‪ -‬مسلم ك (‪ )15‬الحج ب (‪ )1‬ح (‪ )1178‬ج ‪ 2‬ص ‪.835‬‬
‫جـ‪ -‬الترمذي ك (‪ )17‬الحج ب (‪ )19‬ح (‪ )834‬ج ‪ 3‬ص ‪.195‬‬
‫د‪ -‬النسائي‪:‬‬
‫ ك (‪ )24‬المناسك ب (‪ )32‬ح (‪ )2670‬ج ‪ 5‬ص ‪.142‬‬‫ ك (‪ )24‬المناسك ب (‪ )32‬ح (‪ )2671‬ج ‪ 5‬ص ‪.142‬‬‫ ك (‪ )24‬المناسك ب (‪ )37‬ح (‪ )2678‬ج ‪ 5‬ص ‪.145‬‬‫ ك (‪ )28‬الزينة ب (‪ )100‬ح (‪ )5340‬ج ‪ 8‬ص ‪.594‬‬‫هـ‪ -‬أبو داود ك المناسك ح(‪ )1829‬ح(‪ )1829‬ج ‪ 2‬ص ‪.173‬‬
‫و‪ -‬ابن ماجة ك(‪ )25‬المناسك ب(‪ )20‬ح(‪ )2931‬ج ‪ 2‬ص ‪.173‬‬
‫ز‪ -‬أحمد ج ‪ 1‬ص ‪ ،215‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،221‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،228‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،279‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،285‬ج ‪ 1‬ص ‪.336‬‬
‫‪)( 692‬‬

‫اللفظ للمام أحمد ج ‪ 1‬ص ‪275‬‬

‫وله (‪ )11‬طريقا أخرى هي‪:‬‬
‫أ‪ -‬البخاري‪:‬‬
‫‪128‬‬

‫‪129‬‬

‫ع ْمرِو بْنِ‬
‫‪( -5‬مس لم)‪ :‬حَدّثَنَا َيحْيَى بْنُ َيحْيَى َأخْ َبرَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ ال ّرحْمَنِ عَنْ َ‬
‫عبّاسٍ َأّنهُ قَالَ‪ :‬تَزَوّجَ َرسُولُ الِّ‬
‫دِينَارٍ عَنْ جابر بن زيد أبي الشعثاء عَنِ ابْنِ َ‬
‫مَ ْيمُو َنةَ َوهُوَ مُحْرِمٌ "( )‪.‬‬
‫‪693‬‬

‫ع ْمرٌو ُقلْتُ لِجابر بن‬
‫سفْيَانُ قَالَ َ‬
‫عِليّ بْنُ عَ ْبدِالِّ حَدّثَنَا ُ‬
‫‪( - 6‬البخاري)‪ 5529 :‬حَدّثَنَا َ‬
‫ح ُمرِ ال ْهِلّيةِ؟‪َ ،‬فقَالَ‪ :‬قَدْ كَانَ َيقُولُ ذَاكَ‬
‫عمُونَ أَنّ رَسُولَ الِّ َنهَى عَنْ ُ‬
‫زيد‪َ :‬يزْ ُ‬
‫حرُ ابْنُ عَبّاسٍ َو َق َرأَ‬
‫ص َرةِ‪َ ،‬وَلكِنْ أَبَى ذَاكَ الْ َب ْ‬
‫ع ْمرٍو ا ْل ِغفَارِيّ عِ ْندَنَا بِالْبَ ْ‬
‫حكَمُ ابْنُ َ‬
‫ا ْل َ‬
‫( )‬
‫حيَ ِإَليّ ُمحَ ّرمًا……)‪. .‬‬
‫( قُلْ ل َأجِدُ فِيمَا أُو ِ‬
‫‪694‬‬

‫ ك (‪ )52‬الشهادات ب (‪ )7‬ح (‪ )2645‬ج ‪ 3‬ص ‪.206‬‬‫ ك (‪ )67‬النكاح ب (‪ )21‬ح (‪ )5100‬ج ‪ 6‬ص ‪.447‬‬‫ب‪ -‬مسلم ك (‪ )17‬الرضاع ب (‪ )3‬ح (‪ )1447‬ج ‪ 2‬ص ‪.1071‬‬
‫جـ‪ -‬النسائي‪:‬‬
‫ ك (‪ )26‬النكاح ب (‪ )50‬ح (‪ )3305‬ج ‪ 6‬ص ‪.408‬‬‫ ك (‪ )26‬النكاح ب (‪ )50‬ح (‪ )3306‬ج ‪ 6‬ص ‪.408‬‬‫د‪ -‬ابن ماجه ك (‪ )9‬النكاح ب (‪ )34‬ح (‪ )1938‬ج ‪ 1‬ص ‪.607‬‬
‫هـ‪ -‬أحمد ج ‪ 1‬ص ‪ ،223‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،290‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،329‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،339‬ج ‪ 1‬ص ‪.346‬‬
‫‪)( 693‬‬

‫اللفظ للمام مسلم ك (‪ )16‬النكاح ب (‪ )5‬ح (‪ )1410‬ج ‪ 2‬ص ‪.1031‬‬
‫وله من طريق جابر (‪ )13‬طريقا أخرى هي‪:‬‬
‫أ‪ -‬البخاريّ ك (‪ )67‬النكاح ب (‪ )31‬ح (‪ )5114‬ج ‪ 6‬ص ‪.452‬‬
‫ب‪ -‬مسلم ك (‪ )16‬النكاح ب (‪ )5‬ح (‪ )1410‬ج ‪ 2‬ص ‪.1032‬‬
‫جـ‪ -‬الترمذي ك (‪ )7‬الحج ب (‪ )24‬ح (‪ )844‬ج ‪ 3‬ص ‪.202‬‬
‫د‪ -‬النسائي‪:‬‬
‫ ك (‪ )24‬المناسك ب (‪ )90‬ح (‪ )2837‬ج ‪ 5‬ص ‪.210‬‬‫ ك (‪ )24‬المناسك ب (‪ )90‬ح (‪ )2838‬ج ‪ 5‬ص ‪.210‬‬‫هـ‪ -‬ابن ماجه ك (‪ )9‬النكاح ب (‪ )45‬ح (‪ )1965‬ج ‪ 1‬ص ‪.617‬‬

‫‪.362‬‬

‫‪)( 694‬‬

‫و‪ -‬أحمد ج ‪ 1‬ص ‪ ،221‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،228‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،270‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،285‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،324‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،337‬ج ‪ 1‬ص‬

‫هذا اللفظ للمام البخاريّ ك (‪ )72‬الذبائح والصيد ب (‪ )28‬ح (‪ )5529‬ج ‪ 6‬ص ‪584‬‬
‫ورواه من طريق جابر بن زيد أيضا‪:‬‬

‫أ‪ -‬أبو داود ك الطعمة ح(‪ )3808‬ج ‪ 3‬ص ‪.356‬‬
‫ب‪ -‬أحمد ج ‪ 4‬ص ‪.213‬‬
‫‪129‬‬

‫‪130‬‬

‫سعِي ٍد‬
‫علَى عَنْ َ‬
‫صرِيّ حَدّ َثنَا عَبْدُ ال ْ‬
‫حمّا ٍد الْ َب ْ‬
‫‪( -7‬الترمذي)‪ :‬حدّثَنَا يُوسُفُ بْنُ َ‬
‫قَالَ‪" :‬الْبَغَايَاـ ـاللتِي‬
‫عبّاسٍ أَنّ النّ ِبيّ‬
‫عَنْ َقتَا َدةَ عَنْ جَا ِبرِ ابْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ َ‬
‫حنَ أَ ْن ُفسَ ُهنّ بِغَيْرِ بَيّ َنةٍ "( )‪.‬‬
‫ُينْكِ ْ‬
‫‪695‬‬

‫ع ْمرِو بْ ِ‬
‫ن‬
‫عنْ َ‬
‫‪( -8‬النسائي)‪َ :‬أخْ َبرَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ حَدّ َثنَا حَبّانُ بْنُ هِللٍ حَدّثَنَا حَبِيبٌ َ‬
‫ع ّرسَ َفلَمْ‬
‫َهرِمٍ عَنْ جابر بن زيد عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَالَ َأ ْدلَجَ رَسُولُ الِّ ِـ ثُمّ َ‬
‫صلّى‬
‫ش ْمسُ فَ َ‬
‫ضهَا َفَلمْ يُصَلّ حَتّى ارْ َت َفعَتِ ال ّ‬
‫ش ْمسُ َأوْ َبعْ ُ‬
‫طَلعَتِ ال ّ‬
‫يَسْ َت ْي ِقظْ حَتّى َ‬
‫( )‬
‫سطَى " ‪.‬‬
‫لةُ الْ ُو ْ‬
‫َو ِهيَ صَ َ‬
‫‪696‬‬

‫س ِمعْتُ جابر بن‬
‫شعْ َبةَ حَدّ َثنَا قَتَا َدةُ قَالَ َ‬
‫‪( - 9‬أبو داود)‪ :‬حَدّثَنَا مُسَدّدٌ حَدّثَنَا َيحْيَى عَنْ ُ‬
‫شعْ َبةُ قَالَ‪" :‬يَ ْقطَعُ ـالصّلةَ ـا ْلمَرْأَةُ ـا ْلحَا ِئضُ‬
‫زيد ُيحَدّثُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ َر َفعَهُ ُ‬
‫علَى‬
‫سعِيدٌ وَ ِهشَامٌ َو َهمّامٌ عَنْ قَتَا َدةَ عَنْ جابر بن زيد َ‬
‫وَالْ َك ْلبُ" قَالَ أَبو دَاود‪َ :‬و َق َفهُ َ‬
‫عبّاسٍ ( )‪.‬‬
‫ابْنِ َ‬
‫‪697‬‬

‫شرُ بْنُ عَبْدِ الِّ قَالَ حَدّثَنَا‬
‫‪( - 10‬النسائي)‪َ :‬أخْ َبرَنَا ا ْلحُسَيْنُ بْنُ َمنْصُورٍ قَالَ حَدّثَنَا مُبَ ّ‬
‫سلِمٍ عَنْ جابر بن زيد قَالَ‪ :‬قَالَ ابْنُ عَبّاسٍ‪ِ :‬إنّ‬
‫سفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ َي ْعلَى بْنِ مُ ْ‬
‫ُ‬
‫عمَرَ ـكَانُواـ ـ ِمنَ ـا ْلمُهَاجِرِينَ؛ـ ـلَنّهُمْ ـ َهجَرُواـ ـا ْل ُمشْرِكِينَ‪،‬‬
‫َرسُولَ ـالِّ ـوَأَبَاـ ـبَكْرٍ ـ َو ُ‬
‫وَكَانَ ِمنَ ا َلنْصَارِ مُهَاجِرُونَ؛ لنّ ا ْل َمدِي َنةَ كَا َنتْ دَارَ شِ ْركٍ فَجَاءُوا ِإلَى َرسُولِ الِّ‬
‫لَ ْي َلةَ الْعَقَ َبةِ "( )‪.‬‬
‫‪698‬‬

‫سحَاقَ‬
‫حمّدُ بْنُ َم ْع َمرٍ قَالَ حَدّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ َز َكرِيّا بْنِ ِإ ْ‬
‫‪( - 11‬النسائي)‪َ :‬أخْ َبرَنَا ُم َ‬
‫عبّاسٍ أَنّ َرجُل جَاءَ ِإلَى النّ ِبيّ‬
‫ع ْمرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أبي الشعثاء عَنِ ابْنِ َ‬
‫عَنْ َ‬
‫علَ ْيهِ ـدَ ْينٌ‬
‫َفقَالَ‪ :‬إِنّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ‪َ ،‬أ َفأَحُجّ عَ ْنهُ؟ قَالَ‪" :‬نَعَمْ!ـ ـأَرأَ ْيتَ ـلَوْ ـكَانَ ـ َ‬
‫فَ َقضَيْ َتهُ أَكَانَ ُيجْزِئُ عَ ْنهُ "( )‪.‬‬
‫‪699‬‬

‫‪)( 695‬‬

‫‪)( 696‬‬
‫‪)( 697‬‬

‫هذا اللفظ للمام الترمذي ك (‪ )9‬النكاح ب(‪ )15‬ح (‪ )1103‬ج ‪ 3‬ص ‪.411‬‬
‫ولم يروه عن طريق جابر غيره‪.‬‬
‫هذا اللفظ للمام النسائي ك (‪ )6‬المواقيت ب (‪ )55‬ح (‪ )624‬ج ‪ 1‬ص ‪ 325‬ولم يروه من طريق جابر غيره‪.‬‬
‫هذا اللفظ لبي داود ك الصلة ح (‪ )703‬ج ‪ 1‬ص ‪.184‬‬
‫وله ثلث طرق أخرى هي‪:‬‬
‫أ‪ -‬النسائي ك (‪ )9‬القبلة ب (‪ )7‬ح (‪ )750‬ج ‪ 2‬ص ‪.397‬‬
‫ب‪ -‬ابن ماجه ك (‪ )5‬إقامة الصلة ب (‪ )38‬ح (‪ )949‬ج ‪ 1‬ص ‪.302‬‬
‫جـ‪ -‬أحمد ج ‪ 1‬ص ‪.347‬‬

‫‪)( 698‬‬

‫هذا اللفظ المام النسائي ك (‪ )39‬البيعة ب (‪ )13‬ح (‪ )4177‬ج ‪ 7‬ص ‪163‬‬

‫‪)( 699‬‬

‫هذا اللفظ للمام النسائي ك (‪ )49‬آداب القضاة ب (‪ )10‬ح (‪ )5411‬ج ‪ 8‬ص ‪621‬‬

‫ولم يروه من طريق جابر غيره‪.‬‬

‫ولم يروه من طريق جابرغيره‪.‬‬

‫‪130‬‬

‫‪131‬‬

‫سفْيَانُ بْ ُ‬
‫ن‬
‫شيّ قَالَ حَدّثَنَا ُ‬
‫حمَنِ بْنُ ا ْلمُبَارَكِ ا ْل َعيْ ِ‬
‫‪( -12‬أبو داود)‪ :‬حَدّثَنَا عَبْدُ ال ّر ْ‬
‫عبّاسٍ َأنّ النّبِيّ‬
‫عنْ أَبِي ا ْلعَنْ َبسِ عَنْ أبي الشعثاء عَنِ ابْنِ َ‬
‫شعْ َبةُ َ‬
‫حَبِيبٍ قَالَ حَدّثَنَا ُ‬
‫( )‬
‫جَعَلَ ِفدَاءَ َأهْلِ الْجَا ِهلِ ّيةِ َيوْمَ َبدْرٍ أَرْ َبعَ مِا َئةٍ ‪.‬‬
‫‪700‬‬

‫حمّدُ بْ ُ‬
‫ن‬
‫‪( - 13‬أبو داود)‪ :‬حَدّثَنَا حَجّاجُ بْنُ َأبِي َي ْعقُوبَ حَدّثَنَا مُوسَى بْنُ دَا ُودَ حَدّثَنَا ُم َ‬
‫ع ْمرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أبي الشعثاء عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَالَ‪ :‬قَالَ النّ ِبيّ ‪:‬‬
‫سلِمٍ عَنْ َ‬
‫مُ ْ‬
‫علَى مَا ُقسِمَ َلهُ‪ ،‬وَكُلّ َقسْمٍ َأدْرَكَهُ ا ِلسْلمُ َفهُوَ‬
‫"كُلّ َقسْمٍ ُقسِمَ فِي الْجَا ِهلِ ّيةِ فَ ُهوَ َ‬
‫علَى َقسْمِ السْلمِ "( )‪.‬‬
‫َ‬
‫‪701‬‬

‫حمّدُ بْنُ َبشّار حَدّثَنَا ُمعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدّثَني أبي عَنْ قَتَادةَ عَ ْ‬
‫ن‬
‫‪( -14‬أبو داود)‪ :‬حَدّثَنَا مُ َ‬
‫سرَ َوحْ َدهُ و َي ْأخُذَانِ َذِلكَ عَنِ ا ْبنِ‬
‫ع ْك ِر َمةَ أ ّن ُهمَا كَانَا َي ْكرَهَانِ البُ ْ‬
‫جابر بن زيد وَ ِ‬
‫عبّاسٍ‪" :‬أخشَى أنْ َيكُونَ المُزّاءُ الّذي ُنهِيَتْ عَ ْنهُ عَبْدُ القَ ْيسِ"‪،‬‬
‫عَبّاسٍ‪َ ،‬وقَالَ ابْنُ َ‬
‫( )( )‬
‫( )‬
‫‪.‬‬
‫َف ُقلْتُ ِلقَتَا َدةَ‪ :‬مَا ال ُمزّاءُ؟‪ ،‬قالَ‪ :‬النّبِيذُ في الحَنْتَمِ وال ُم َزفّتِ‬
‫‪702‬‬

‫‪704 703‬‬

‫حمّ ٌد‬
‫صبِيحٍ حَدّثَنَا الفَضْلُ بْنُ ُدكَيْن حَدّثَنَا ُم َ‬
‫حمّدُ بْنُ داودَ بْنِ َ‬
‫‪( - 15‬أبو داود)‪ :‬حَدّثَنَا مُ َ‬
‫شرِ ْيكٍ ال َم ّكيّ عَن عَمرو بِن ديْنار عن أبي الشعثاء عن ابن عَبّاس‬
‫َيعْنِي ابْنَ َ‬
‫قالَ‪" :‬كَانَ أ ْهلُ الجاهِليةِ يأْ ُكلُونَ أشْيَاءَ و َيتْرُكُون أشْيَاءَ تَ َقذّراً فَبَ َعثَ الُ تَعَالى‬
‫َوأَنْزَلَ كِتَا َبهُ وََأحَلّ حَل َلهُ َوحَرّمَ حَرَا َمهُ َفمَا أَحَلّ فَهُوَ حَللٌ‪َ ،‬ومَا حَرّمَ‬
‫نَبِ ّيهُ‬
‫جدُ فِيمَا أُوحِيَ ِإَليّ مُحَرّماً}‪،‬‬
‫فَ ُهوَ حَرَامٌ َومَا سَكَتَ عَ ْنهُ فَ ُهوَ عَفْوٌ‪ ،‬وَتَل {قُلْ ل أ ِ‬
‫إلى آخِرِ اليةِ"( )‪.‬‬
‫‪705‬‬

‫سعِيدٍ عَنْ َقتَا َدةَ عَ ِ‬
‫ن‬
‫سَل ْيمَانَ حَدّثَنَا عَبْدُ الْوَهّابِ عَنْ َ‬
‫حمّدُ بْنُ ُ‬
‫‪( - 16‬أبو داود)‪ :‬حَدّثَنَا مُ َ‬
‫ا ْلحَسَنِ قَالَ‪َ " :‬منْ َم َلكَ ذَا َرحِمٍ َمحْرَمٍ َفهُوَ حُرّ"‪،‬ـ حَدّثَنَا أَبُو َب ْكرِ بْنُ أَبِي شَيْ َبةَ‬
‫سعِيدٍ عَنْ قَتَا َدةَ عَنْ جابر بن زيد وَا ْلحَسَنِ ِم ْثَلهُ‪ ،‬قَالَ أَبو‬
‫حَدّثَنَا أَبُو أُسَا َمةَ عَنْ َ‬
‫( )‬
‫حمّادٍ ‪.‬‬
‫حفَظُ مِنْ َ‬
‫سعِيدٌ َأ ْ‬
‫دَاود‪َ :‬‬
‫‪706‬‬

‫‪)( 700‬‬

‫‪)( 701‬‬

‫هذا اللفظ للمام أبي داود ك الجهاد ح (‪ )2691‬ج ‪ 3‬ص ‪61‬‬

‫ولم يروه من طريق جابر غيره‪.‬‬

‫هذا اللفظ للمام أبي داود ك الفرائض ح (‪ )2914‬ج ‪ 3‬ص ‪126‬‬

‫ورواه من طريق جابر أيضا ابن ماجه ك (‪ )16‬الرهون ب (‪ )21‬ح (‪ )2485‬ح ‪ 2‬ص ‪.33‬‬

‫‪702‬‬

‫() "الحنتم‪ :‬جِرَارٌ مدهونة خضر كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة‪ ...‬وإنما نهى عن النتباذ فيها لنها تسرع‬
‫الشدة فيها لجل دهنها"‪ ،‬ابن الثير (النهاية) ج ‪ 1‬ص ‪.448‬‬

‫‪)( 703‬‬

‫زفّت من الوعية هو الناء الذي طلي بالزفت‪ ،‬وهو نوع من القار ثم انتبذ فيه"‪ ،‬ابن الثير (النهاية) ج ‪2‬‬
‫"المُ َ‬

‫ص ‪.304‬‬

‫‪)( 704‬‬

‫‪)( 705‬‬

‫‪)( 706‬‬

‫هذا اللفظ لبي داود ك الشربة‬

‫ح (‪ )3709‬ج ‪ 3‬ص ‪332‬‬

‫ولم يروه من طريق جابر غيره‪.‬‬

‫هذا اللفظ لبي داود ك الطعمة ح (‪ )3800‬ج ‪ 3‬ص ‪354‬‬

‫ولم يروه من طريق جابر غيره‪.‬‬

‫هذا اللفظ لبي داود ك العتق ح (‪ )3952‬ج ‪ 4‬ص ‪25‬‬
‫‪131‬‬

‫‪132‬‬

‫ع ْمرِو بْنِ دِينَارٍ‬
‫حمّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ َ‬
‫‪( -17‬ابن ماجه)‪ :‬حَدّثَنَا جُبَا َرةُ بْنُ ا ْل ُم َغّلسِ حَدّثَنَا َ‬
‫عبّاسٍ قَالَ‪ :‬قَالَ رَسُولُ الِّ ‪َ " :‬منْ َنسِيَ الصّلةَ‬
‫عَنْ جابر بن زيد عَنِ ابْنِ َ‬
‫( )‬
‫طئَ طَرِيقَ ا ْلجَ ّنةِ " ‪.‬‬
‫علَيّ خَ ِ‬
‫َ‬
‫‪707‬‬

‫سفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ جابر بن زيد عَنِ ابْنِ عَبّا ٍ‬
‫س‬
‫حمَدَ حَدّثَنَا ُ‬
‫‪( -18‬أحمد)‪ :‬حَدّثَنَا َأبُو َأ ْ‬
‫قَالَ‪" :‬الْعَ ْينُ ـحَقّ ـ َتسْ َتنْزِلُ ـالْحَالِقَ"‪،‬ـ حَدّثَنا عَبْدُ الِّ بْنُ الْ َولِيدِ‬
‫عَنِ النّ ِبيّ‬
‫سمَاعِيلَ بْنِ َثوْبَانَ عَنْ جابر بن زيد‬
‫سفْيَانُ عَنْ دُوَ ْيدٍ عَنْ إِ ْ‬
‫ا ْلعَدَ ِنيّ قَالَ‪ :‬حَدّ َثنَا ُ‬
‫( )‬
‫عبّاسٍ مِ ْثَلهُ ‪.‬‬
‫عَنِ ابْنِ َ‬
‫‪708‬‬

‫ثانياً‪ :‬الوليد بن كثير المخزومي‪:‬‬
‫بلغت روايات الوليد بن كثير في الكتب السبعة(‪ )49‬تسعة وأربعين رواية‪،‬‬
‫رواها كل من البخاريّ(‪ )4‬ومسلم(‪ )16‬والترمذي(‪ )2‬والنسائي(‪ )8‬وأبي داود(‪ )7‬وابن‬
‫ماجه(‪ )4‬وأحمد (‪.)8‬‬
‫وهذه الروايات ل (‪ )26‬متناً هي‪:‬‬
‫عنِ الوليد بن‬
‫عبْدِ الِّ قَال‪ :‬حَدّثَنَا َأبُو ُأسَامَةَ َ‬
‫‪( -1‬مسلم)‪ :‬حَدّثَنَا َأبُو ُكرَيْبٍ وَهَارُونُ بْنُ َ‬
‫ع َمرَ حَدّ َث ُهمْ أَنّ رَجُل نَادَى‬
‫ع َمرَ أَنّ ابْنَ ُ‬
‫عبْدِ الِّ بْنِ ُ‬
‫عبَيْدُ الِّ بْنُ َ‬
‫كثير قَالَ‪ :‬حَدّثَنِي ُ‬
‫سجِدِ‪َ ،‬فقَالَ‪ :‬يَا رَسُولَ الِّ! َك ْيفَ أُو ِترُ صَلةَ اللّيْلِ؟ َفقَالَ‬
‫َوهُوَ فِي ا ْلمَ ْ‬
‫رَسُولَ الِّ‬
‫ج َدةً‬
‫جدَ سَ ْ‬
‫سَ‬
‫صبِحَ َ‬
‫صلّى َفلْيُصَلّ مَثْنَى مَ ْثنَى‪َ ،‬ف ِإنْ َأحَسّ َأنْ يُ ْ‬
‫‪َ " :‬منْ َ‬
‫رَسُولُ الِّ‬
‫( )‬
‫صلّى " ‪.‬‬
‫َفأَوْتَ َرتْ َلهُ مَا َ‬
‫‪709‬‬

‫‪( -2‬البخاري)‪ :‬حَدّثَنَا َز َكرِيّاءُ بْنُ َيحْيَى َأخْ َبرَنَا َأبُو ُأسَا َمةَ قَالَ‪َ :‬أخْ َبرَنِي الوليد بن كثير‬
‫سهْلَ بْنَ َأبِي‬
‫قَالَ‪َ :‬أخْ َبرَنِي ُبشَ ْيرُ بْنُ يَسَارٍ مَ ْولَى َبنِي حَارِ َثةَ أَنّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ َو َ‬
‫صحَابَ‬
‫عنِ ا ْلمُزَابَ َنةِ َب ْيعِ ال ّثمَرِ بِال ّتمْرِ إِل ـأَ ْ‬
‫حَ ْث َمةَ حَدّثَاهُ َأنّ ـ َرسُولَ الِّ ـنَهَى َ‬
‫الْعَرَايَا َفإِ ّنهُ َأ ِذنَ لَهُمْ( )‪.‬‬
‫‪710‬‬

‫‪)( 707‬‬

‫ولم يروه من طريق جابر غيره‪.‬‬

‫هذا اللفظ لبن ماجه ك (‪ )5‬إقامة الصلة ب (‪ )25‬ح (‪ )908‬ج ‪ 1‬ص ‪.290‬‬
‫ولم يروه من طريق جابر غيره‪.‬‬

‫‪)( 708‬‬

‫هذا اللفظ للمام أحمد ج ‪ 1‬ص ‪ 274‬وله طرف آخر عند أحمد أيضا ج ‪ 1‬ص ‪.294‬‬

‫‪)( 709‬‬

‫هذا اللفظ لمسلم ك (‪ )6‬صلة المسافرين ب (‪ )20‬ح (‪ )749‬ج ‪ ،1‬ص ‪.518‬‬

‫‪)( 710‬‬

‫هذا اللفظ للمام البخاري ك (‪ )42‬المساقاة ب (‪ )18‬ح (‪ )2383‬ج ‪ ،3‬ص ‪115‬‬

‫رواه من طريق الوليد أيضا البخاريّ ك (‪ )8‬الصلة ب(‪ )84‬ح(‪ )473‬ج ‪ ،1‬ص ‪.152‬‬

‫وله أربع روايات أخرى من طريق الوليد هي‪:‬‬

‫أ‪ -‬مسلم ك (‪ )21‬البيوع ب (‪ )14‬ح (‪ )1540‬ج ‪ 3‬ص ‪.1170‬‬

‫ب‪ -‬الترمذي ك (‪ )12‬البيوع ب (‪ )64‬ح (‪ )1303‬ج ‪ 3‬ص ‪.596‬‬

‫جـ‪ -‬النسائي ك (‪ )44‬البيوع ب (‪ )35‬ح (‪ )4557‬ج ‪ 7‬ص ‪.310‬‬
‫د‪ -‬أحمد ج ‪ 4‬ص ‪.140‬‬

‫‪132‬‬

‫‪133‬‬

‫حمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَخْ َبرَنَا َي ْعقُوبُ بْنُ إِ ْبرَاهِيمَ حَدّ َثنَا َأبِي عَنِ الوليد‬
‫‪( -3‬مسلم)‪ :‬حَدّثَنِي َأ ْ‬
‫عِليّ‬
‫شهَابٍ حَدّ َثهُ أَنّ َ‬
‫حَلةَ الدّ َؤِليّ أَنّ ابْنَ ِ‬
‫حلْ َ‬
‫ع ْمرِو بْنِ َ‬
‫حمّدُ بْنُ َ‬
‫بن كثير حَدّثَنِي ُم َ‬
‫عنْدِ َيزِيدَ بْنِ ُمعَاوِ َيةَ َمقْتَلَ ا ْلحُسَيْنِ‬
‫بْنَ ا ْلحُسَيْنِ حَدّ َثهُ أَ ّنهُمْ حِينَ قَ ِدمُوا ا ْل َمدِي َنةَ مِنْ ِ‬
‫خ َر َمةَ َفقَالَ َلهُ‪ :‬هَلْ َلكَ ِإَليّ مِنْ‬
‫عنْهمَا َلقِ َيهُ ا ْلمِسْ َورُ بْنُ َم ْ‬
‫عِليّ رَضِي اللّهم َ‬
‫ابْنِ َ‬
‫س ْيفَ رَسُولِ الِّ‬
‫طيّ َ‬
‫جةٍ َت ْأ ُمرُنِي ِبهَا؟ قَالَ‪َ :‬ف ُقلْتُ َلهُ‪ :‬ل‪ ،‬قَالَ َلهُ‪َ :‬هلْ أَنْتَ ُم ْع ِ‬
‫حَا َ‬
‫خلَصُ إليه َأبَدًا حَتّى‬
‫عطَيْ َتنِيهِ ل ُي ْ‬
‫علَ ْيهِ‪ ،‬وَأ ْيمُ الِّ َلئِنْ أَ ْ‬
‫‪َ ،‬فإِنّي َأخَافُ أَنْ َي ْغلِ َبكَ ا ْلقَوْمُ َ‬
‫س ِمعْتُ‬
‫ط َمةَ فَ َ‬
‫علَى فَا ِ‬
‫جهْلٍ َ‬
‫خطَبَ بِنْتَ َأبِي َ‬
‫عِليّ ْبنَ أَبِي طَالِبٍ َ‬
‫َت ْبلُغَ َنفْسِي‪ ،‬إِنّ َ‬
‫علَى مِ ْن َبرِهِ َهذَا َوأَنَا يَ ْو َمئِذٍ ُمحْ َتلِمٌ َفقَالَ‪:‬‬
‫خطُبُ النّاسَ فِي َذِلكَ َ‬
‫َوهُوَ َي ْ‬
‫رَسُولَ الِّ‬
‫ص ْهرًا َلهُ مِنْ‬
‫ط َمةَ مِنّي وَِإنّي أَ َتخَوّفُ َأنْ تُ ْف َتنَ فِي دِي ِنهَا"‪ ،‬قَالَ‪ :‬ثُمّ َذ َكرَ ِ‬
‫"ِإنّ ـفَا ِ‬
‫صدَقَنِي‬
‫حدّثَنِيـ ـفَ َ‬
‫عَل ْيهِ فِي مُصَا َهرَ ِتهِ إِيّاهُ َفأَحْسَنَ‪ ،‬قَالَ‪َ " :‬‬
‫ش ْمسٍ َفأَثْنَى َ‬
‫َبنِي عَ ْبدِ َ‬
‫حلّ ـحَرَامًا‪،‬ـ َولَ ِكنْ وَالِّ! ل‬
‫ستُ أُحَرّمُ حَلل‪ ،‬وَل ـأُ ِ‬
‫عدَنِي َفأَوْفَى لِي‪ ،‬وَِإنّي َل ْ‬
‫وَ َو َ‬
‫( )‬
‫حدًا أَ َبدًا " ‪.‬‬
‫عدُوّ الِّ مَكَانًا وَا ِ‬
‫ج َت ِمعُ بِ ْنتُ َرسُولِ الِّ وَ ِب ْنتُ َ‬
‫تَ ْ‬
‫‪711‬‬

‫سفْيَانُ قَالَ الوليد بن كثير َأخْ َبرَنِي أَ ّن ُه‬
‫عبْدِالِّ َأخْ َبرَنَا ُ‬
‫عِليّ بْنُ َ‬
‫‪( - 4‬البخاري)‪ :‬حَدّ َثنَا َ‬
‫سَل َمةَ َيقُولُ‪ُ :‬كنْتُ غُلمًا فِي حجْرِ‬
‫ع َمرَ بْنَ َأبِي َ‬
‫س ِمعَ ُ‬
‫س ِمعَ َوهْبَ بْنَ َكيْسَانَ أَ ّنهُ َ‬
‫َ‬
‫ح َفةِ‪َ ،‬فقَالَ لِي رَسُولُ الِّ ‪" :‬يَا‬
‫رَسُولِ الِّ ‪َ ،‬وكَانَتْ َيدِي َتطِيشُ فِي الصّ ْ‬
‫( )‬
‫ط ْعمَتِي َبعْدُ ‪.‬‬
‫غُلمُ! سَمّ الَّ وَكُلْ بِ َيمِي ِنكَ وَكُلْ ِممّا َيلِيكَ" َفمَا زَالَتْ ِت ْلكَ ِ‬
‫‪712‬‬

‫‪( -5‬ابن ماجه)‪ :‬حَدّ َثنَا َأبُو َب ْكرِ بْنُ َأبِي شَ ْي َبةَ حَدّثَنَا أَبُو ُأسَامَةَ عَنِ الوليد بن كثير عَ ْ‬
‫ن‬
‫ح ارِ ِثيّ حَدّ َثهُ َأّنهُ‬
‫سمِعَ َأخَاهُ عَ ْبدَ الِّ بْنَ َكعْبٍ أَنّ أَبَا ُأمَا َمةَ الْ َ‬
‫حمّدِ بْنِ َكعْبٍ أَ ّنهُ َ‬
‫ُم َ‬
‫سلِمٍ ِب َيمِي ِنهِ إِل حَرّمَ الُّ‬
‫طعُ رَجُلٌ حَقّ امْ ِرئٍ ُم ْ‬
‫سمِعَ رَسُولَ الِّ َيقُولُ‪" :‬ل يَقْ َت ِ‬
‫َ‬
‫جبَ َلهُ النّارَ" َفقَالَ َرجُلٌ مِنَ ا ْلقَوْمِ‪ :‬يَا رَسُولَ الِّ! َوإِنْ كَانَ شَيْئًا‬
‫علَ ْيهِ الْجَ ّنةَ‪َ ،‬وأَ ْو َ‬
‫َ‬
‫( )‬
‫يَسِيرًا‪ ،‬قَالَ‪َ " :‬وِإنْ كَانَ سِوَاكًا ِمنْ أَرَاكٍ " ‪.‬‬
‫‪713‬‬

‫جرِ أَخْ َبرَنَا اللّيْثُ عَنْ َيزِيدَ بْنِ َأبِي حَبِي ٍ‬
‫ب‬
‫حمّدُ بْنُ ُرمْحِ بْنِ ا ْل ُمهَا ِ‬
‫‪( - 6‬مسلم)‪ :‬حَدّثَنَا ُم َ‬
‫عقِيلٍ حَدّ َثهُ أَنّ أُمّ هَا ِنئٍ بِنْتَ َأبِي طَالِبٍ‬
‫سعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ أَنّ َأبَا ُم ّرةَ مَ ْولَى َ‬
‫عَنْ َ‬
‫علَى مَ ّكةَ فقَامَ َرسُولُ الِّ‬
‫َوهُوَ ِب َأ ْ‬
‫حَدّثَ ْتهُ أَ ّنهُ َلمّا كَانَ عَامُ الْ َفتْحِ َأ َتتْ َرسُولَ الِّ‬
‫‪)( 711‬‬

‫هذا اللفظ للمام مسلم ك (‪ )44‬فضائل الصحابة ب (‪ )15‬ح(‪ )2449‬ج ‪ 4‬ص ‪1903‬‬

‫وله ثلث روايات أخرى من طريق الوليد هي‪:‬‬

‫أ‪ -‬البخاري ك (‪ )57‬فرض الخمس ب (‪ )5‬ح (‪ )3110‬ج ‪ 4‬ص ‪.378‬‬
‫ب‪ -‬أبو داود ك النكاح ح(‪ )2069‬ج ‪ 2‬ص ‪.232‬‬

‫‪)( 712‬‬

‫جـ‪ -‬أحمد ج ‪ 4‬ص ‪.326‬‬

‫اللفظ للمام البخاري ك (‪ )70‬الطعمة ب (‪ )2‬ح (‪ )5376‬ج ‪ 6‬ص ‪.539‬‬
‫وله ثلث روايات أخرى من طريق الوليد رواها‪.‬‬

‫أ‪ -‬مسلم ك (‪ )36‬الشربة ب (‪ )13‬ح (‪ )2022‬ج ‪ 3‬ص ‪.1599‬‬
‫ب‪ -‬ابن ماجه ك (‪ )29‬ب (‪ )8‬ح (‪ )3267‬ج ‪ 2‬ص ‪.282‬‬

‫جـ‪ -‬أحمد ج ‪ 4‬ص ‪46‬‬
‫‪)( 713‬‬

‫اللفظ لبن ماجه ك (‪ )13‬الحكام ب (‪ )8‬ح (‪ )3224‬ج ‪ 1‬ص ‪731‬‬

‫ورواه عن طريق الوليد أيضا مسلم ك (‪ )1‬اليمان ب (‪ )61‬ح (‪ )137‬ج ‪ 1‬ص ‪.122‬‬
‫‪133‬‬

‫‪134‬‬

‫صلّى َثمَا َ‬
‫ن‬
‫خذَ َثوْ َبهُ فَالْ َتحَفَ ِبهِ ثُمّ ـ َ‬
‫ط َمةُ ثُمّ ـَأ َ‬
‫علَ ْيهِ ـفَا ِ‬
‫س ِلهِ ـ َفسَتَ َرتْ ـ َ‬
‫غ ْ‬
‫ـِإلَىـ ـ ُ‬
‫حةَ الضّحَى و حَدّثَنَاه َأبُو ُكرَيْبٍ حَدّ َثنَا َأبُو أُسَا َمةَ عَنِ الوليد بن كثير‬
‫رَكَعَاتٍ سُبْ َ‬
‫ط َمةُ بِ َثوْ ِبهِ َف َلمّا اغْ َتسَلَ‬
‫سعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ِبهَذَا السناد َوقَالَ‪َ :‬فسَتَرَ ْتهُ ا ْبنَ ُتهُ فَا ِ‬
‫عَنْ َ‬
‫( )‬
‫جدَاتٍ َو َذ ِلكَ ضُحًى " ‪.‬‬
‫صلّى َثمَانَ سَ َ‬
‫خ َذهُ فَالْ َتحَفَ ِبهِ ثُمّ قَامَ فَ َ‬
‫أَ َ‬
‫‪714‬‬

‫ع ْمرِو‬
‫حمّدُ بْنُ َ‬
‫ج ْعفَرٍ حَدّ َثنَا ُم َ‬
‫حجْرٍ حَدّ َثنَا إسماعيل بْنُ َ‬
‫عِليّ بْنُ ُ‬
‫‪( - 7‬مسلم)‪ :‬وحَدّثَنِي َ‬
‫ج َمعَ‬
‫عبّاسٍ َأنّ ـ َرسُولَ الّ َ‬
‫عطَاءٍ عَنِ ابْنِ َ‬
‫ع ْمرِو بْنِ َ‬
‫حمّدِ بْنِ َ‬
‫حلَةَ عَنْ ُم َ‬
‫ح ْل َ‬
‫بْنِ َ‬
‫صلّى‬
‫علَ ْيهِ ثِيَا َبهُ ثُمّ ـخَرَجَ ِإلَى الصّلةِ َفأُتِيَ بِ َهدِ ّيةٍ خُبْزٍ َولَحْمٍ َفأَكَلَ ثَلثَ لُقَمٍ ثُمّ ـ َ‬
‫َ‬
‫بِالنّاسِ َومَا مَسّ ـمَاءً‪ ،‬وحَدّثَنَاه َأبُو ُكرَيْبٍ حَدّ َثنَا َأبُو أُسَا َمةَ عَنِ الوليد بن كثير‬
‫عبّاسٍ َوسَاقَ ا ْلحَدِيثَ ِب َمعْنَى‬
‫عطَاءٍ قَالَ كُنْتُ َمعَ ابْنِ َ‬
‫ع ْمرِو بْنِ َ‬
‫حمّدُ بْنُ َ‬
‫حَدّثَنَا مُ َ‬
‫صلّى َولَمْ يَ ُقلْ‬
‫َوقَالَ‪َ :‬‬
‫ش ِهدَ َذِلكَ مِنَ النّ ِبيّ‬
‫عبّاسٍ َ‬
‫حَلةَ َوفِيهِ أَنّ ابْنَ َ‬
‫حلْ َ‬
‫حَدِيثِ ابْنِ َ‬
‫بِالنّاسِ ( )‪.‬‬
‫‪715‬‬

‫حمّدُ بْنُ عَ ْبدِ الِّ بْنِ ا ْلمُبَا َركِ قَالَ‪ :‬حَدّ َثنِي َأبُو أُسَا َمةَ قَالَ‪:‬‬
‫‪( -8‬النسائي)‪َ :‬أخْ َبرَنَا ُم َ‬
‫سعِيدٍ عَنْ َأبِيهِ عَنْ أَبِي ُهرَ ْي َرةَ قَالَ‪:‬‬
‫سعِيدِ بْنِ أَبِي َ‬
‫حَدّثَنِي الْ َولِيدُ ابْنُ كَثِيرٍ عَنْ َ‬
‫سنُ صَل َتكَ؟! أَل‬
‫حّ‬
‫ص َرفَ َفقَالَ‪" :‬يَا فُلنُ! أَل ـُت َ‬
‫صلّى رَسُولُ الِّ يَ ْومًا ثُمّ انْ َ‬
‫َ‬
‫صرُ َب ْينَ َيدَيّ‬
‫سهِ؟! إِنّي أُ ْبصِرُ ِمنْ وَرَائِي َكمَا أُبْ ِ‬
‫صلّي لِ َن ْف ِ‬
‫صلّي كَيْفَ يُ َ‬
‫َينْظُرُ ا ْلمُ َ‬
‫" ( )‪.‬‬
‫‪716‬‬

‫حمّدُ بْنُ ا ْلعَلءِ حَدّثَنَا أَبُو ُأسَامَةَ عَنِ الوليد يعني ابن‬
‫‪( -9‬مسلم)‪ :‬وحَدّثَنَا أَبُو ُكرَيْبٍ ُم َ‬
‫عِليّ ْبنَ أَبِي طَالِبٍ‬
‫سمِعَ َ‬
‫كثير حَدّثَنِي ِإ ْبرَاهِيمُ بْنُ عَ ْبدِ الِّ بْنِ حُ َنيْنٍ عَنْ أَبِيهِ أَ ّنهُ َ‬
‫( )‬
‫َيقُولُ‪َ :‬نهَانِي رَسُولُ الِّ عَنْ ِقرَاءةِ ا ْل ُقرْآنِ َوأَنَا رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ ‪.‬‬
‫‪717‬‬

‫‪( -10‬مسلم)‪ :‬حَدّثَنَا أَبُو ُكرَيْبٍ حَدّثَنَا أَبُو أُسَا َمةَ عَنِ الوليد يعني ابن كثير حَدّثَنِي نَافِ ٌع‬
‫سمِعَ رَسُولَ الِّ َيقُولُ فِي يَوْمِ‬
‫عنْهمَا حَدّ َثهُ َأّنهُ َ‬
‫ع َمرَ رَضِي الّ َ‬
‫أَنّ عَ ْبدَ الِّ بْنَ ُ‬
‫حبّ ـَأنْ ـيَصُو َمهُ‬
‫عَاشُورَاءَ‪ِ" :‬إنّ ـ َهذَاـ ـيَوْمٌ ـكَانَ ـيَصُو ُمهُ ـَأهْلُ ـالْجَا ِهلِ ّيةِ ـ َف َمنْ ـَأ َ‬
‫حبّ ـَأنْ يَتْرُ َكهُ ـ َفلْيَتْرُ ْكهُ" ‪َ ،‬وكَانَ عَ ْبدُالِّ ل يَصُو ُمهُ إل أَنْ‬
‫ص ْمهُ ـ َو َمنْ َأ َ‬
‫َفلْيَ ُ‬
‫( )‬
‫صيَامَه ‪.‬‬
‫يُوَا ِفقَ ِ‬
‫‪718‬‬

‫‪)( 714‬‬

‫اللفظ لمسلم ك (‪ )3‬الحيض ب (‪ )16‬ح (‪ )336‬ج ‪ 1‬ص ‪.266‬‬

‫‪)( 715‬‬

‫اللفظ لمسلم ك (‪ )3‬الحيض ب (‪ )24‬ح (‪ )359‬ج ‪ 1‬ص ‪.275‬‬

‫‪)( 716‬‬

‫اللفظ للنسائي ك (‪ )10‬المامة ب (‪ )63‬ح (‪ )871‬ج ‪ 2‬ص ‪454‬‬

‫‪)( 717‬‬

‫اللفظ لمسلم ك (‪ )4‬الصلة ب (‪ )41‬ح (‪ )480‬ج ‪ 1‬ص ‪.348‬‬

‫‪)( 718‬‬

‫اللفظ لمسلم ك (‪ )13‬الصيام ب (‪ )19‬ح (‪ )1126‬ج ‪ 2‬ص ‪.793‬‬

‫ولم يروه من طريق الوليد غيره‪.‬‬
‫ولم يروه من طريق الوليد غيره‪.‬‬

‫ورواه من طريق الوليد أيضا مسلم ك (‪ )4‬الصلة ب (‪ )24‬ح (‪ )423‬ج ‪ 1‬ص ‪.319‬‬
‫ولم يروه من طريق الوليد غيره‪.‬‬
‫ولم يروه من طريق الوليد غيره‪.‬‬

‫‪134‬‬

‫‪135‬‬

‫عبْدِ الِّ بْنِ ُنمَ ْيرٍ َوأَبُو ُكرَيْ ٍ‬
‫ب‬
‫حمّدُ بْنُ َ‬
‫‪( - 11‬مسلم)‪ :‬حَدّ َثنَا َأبُو َب ْكرِ بْنُ َأبِي شَ ْي َبةَ َو ُم َ‬
‫جمِيعًا عَنْ َأبِي أُسَا َمةَ وَالّل ْفظُ لَِبِي َب ْكرٍ وَابْنِ ُنمَ ْيرٍ قَالَ حَدّثَنَا َأبُو ُأسَامَةَ عَنِ‬
‫َ‬
‫سعِيدٍ ا ْلخُ ْدرِيّ أَنّ عَ ْبدَ‬
‫حمَنِ بْنِ أَبِي َ‬
‫عبْدِال ّر ْ‬
‫سعِيدُ بْنُ َ‬
‫الوليد بن كثير حَدّثَنِي َ‬
‫سمِعَ رَسُولَ الِّ َيقُولُ‪" :‬إِنّي حَ ّر ْمتُ مَا‬
‫سعِيدٍ أَ ّنهُ َ‬
‫حمَنِ حَدّ َثهُ عَنْ َأبِيهِ َأبِي َ‬
‫الرّ ْ‬
‫( )‬
‫سعِيدٍ َي ْأخُذُ َوقَالَ‬
‫بَ ْينَ لبَ َتيِ ا ْل َمدِي َنةِ َكمَا حَرّمَ إِ ْبرَاهِيمُ مَ ّكةَ" قَالَ‪ :‬ثُمّ كَانَ أَبُو َ‬
‫سُلهُ( )‪.‬‬
‫أَبُو َب ْكرٍ‪َ :‬يجِدُ َأحَدنَا فِي َي ِدهِ الطّ ْيرُ فَ َي ُف ّكهُ مِنْ يَ ِدهِ ثُمّ ُيرْ ِ‬
‫‪719‬‬

‫‪720‬‬

‫‪( -12‬النسائي)‪َ :‬أخْ َبرَنِي هَارُونُ بْنُ عَ ْبدِ الِّ قَالَ‪ :‬حَدّثَنَا َأبُو ُأسَا َمةَ قَالَ‪َ :‬أخْ َبرَنِي الوليد‬
‫س ِمعَ‬
‫يعني ابن كثير عَنْ َم ْعبَدِ بْنِ َكعْبِ بْنِ مَاِلكٍ عَنْ َأبِي قَتَا َدةَ الَنْصَارِيّ أَ ّنهُ َ‬
‫( )‬
‫حلِفِ فِي ا ْلبَ ْيعِ‪َ ،‬فإِ ّنهُ يُ َنفّقُ ثُمّ ـ َي ْمحَقُ‬
‫رَسُولَ الِّ َيقُولُ‪" :‬إِيّاكُمْ وَكَثْ َرةَ الْ َ‬
‫"( ) ‪.‬‬
‫‪721‬‬

‫‪722‬‬

‫حمّدُ بْنُ ُرمْحٍ وَالّل ْفظُ َل ُه‬
‫سعِيدٍ حَدّثَنَا لَيْثٌ ح وحَدّ َثنَا ُم َ‬
‫‪( - 13‬مسلم)‪ :‬وحَدّثَنَا قُ َتيْ َبةُ بْنُ َ‬
‫ع َمرَ بْنَ‬
‫عبْدِ الِّ عَنْ رَسُولِ الِّ أَ ّنهُ أَ ْد َركَ ُ‬
‫عنْ نَافِعٍ عَنْ َ‬
‫َأخْ َبرَنَا اللّيْثُ َ‬
‫حلِفُ ِبأَبِيهِ‪ ،‬فَنَادَا ُهمْ رَسُولُ الِّ ‪" :‬أَل ِإنّ الَّ عَزّ‬
‫ع َمرُ َي ْ‬
‫ا ْلخَطّابِ فِي َركْبٍ وَ ُ‬
‫ص ُمتْ" وحَدّ َثنَا‬
‫حلِفْ بِالِّ أَوْ لِيَ ْ‬
‫حلِفُوا بِآبَائِكُمْ َف َمنْ كَانَ حَالِفًا َفلْ َي ْ‬
‫َوجَلّ يَنْهَاكُمْ َأنْ َت ْ‬
‫حمّدُ ْبنُ ا ْلمُ َثنّى حَدّ َثنَا َيحْيَى‬
‫حمّدُ بْنُ عَ ْبدِ الِّ بْنِ ُنمَ ْيرٍ حَدّثَنَا أَبِي ح وحَدّ َثنَا ُم َ‬
‫ُم َ‬
‫شرُ بْنُ هِللٍ حَدّ َثنَا عَ ْبدُ الْوَارِثِ حَدّثَنَا‬
‫عبَيْدِ الِّ ح وحَدّ َثنِي بِ ْ‬
‫عنْ ُ‬
‫وَ ُهوَ ا ْل َقطّانُ َ‬
‫أَيّوبُ ح وحَدّ َثنَا َأبُو ُكرَيْبٍ حَدّ َثنَا أَبُو أُسَا َمةَ عَنِ الوليد بن كثير ح وحَدّ َثنَا ابْنُ‬
‫سفْيَانُ عَنْ إسماعيل بْنِ ُأمَ ّيةَ ح وحَدّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ حَدّثَنَا ابْنُ أَبِي‬
‫ع َمرَ حَدّثَنَا ُ‬
‫أَبِي ُ‬
‫ضحّاكُ وَابْنُ أَبِي ِذئْبٍ ح وحَدّثَنَا إسحاق بْنُ إِ ْبرَاهِيمَ وَابْنُ رَافِعٍ‬
‫فُدَ ْيكٍ َأخْ َبرَنَا ال ّ‬
‫عبْدُ ا ْل َكرِيمِ‪ ،‬كُلّ هَؤُلءِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ‬
‫عبْدِ الرّزّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ َأخْ َبرَنِي َ‬
‫عَنْ َ‬
‫( )‬
‫‪.‬‬
‫صةِ عَنِ النّ ِبيّ‬
‫ع َمرَ ِب ِمثْلِ هَ ِذهِ ا ْلقِ ّ‬
‫ابْنِ ُ‬
‫‪723‬‬

‫عنْ مَاِلكِ بْنِ َأ َنسٍ‬
‫حمَنِ بْنُ َمهْدِيّ َ‬
‫حمّدُ بْنُ حَاتِمٍ حَدّ َثنَا عَبْدُ ال ّر ْ‬
‫‪( -14‬مسلم)‪ :‬وحَدّثَنِي ُم َ‬
‫عَنْ َأبِي ُن َعيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ أَنّ جَا ِبرَ بْنَ عَ ْبدِ الِّ َأخْ َب َرهُ قَالَ َبعَثَ رَسُولُ الِّ‬
‫جمَعَ أَبُو‬
‫عبَ ْي َدةَ بْنَ ا ْلجَرّاحِ‪َ ،‬ففَ ِنيَ زَا ُدهُمْ‪ ،‬فَ َ‬
‫علَ ْيهِمْ أَبَا ُ‬
‫سرِ ّيةً ثَلثَ مِا َئةٍ‪َ ،‬وَأ ّمرَ َ‬
‫َ‬
‫عُ َبيْ َدةَ زَادَ ُهمْ فِي ِمزْوَدٍ‪َ ،‬فكَانَ ُيقَوّ ُتنَا حَتّى كَانَ يُصِيبُنَا كُلّ َيوْمٍ َت ْم َرةٌ‪ ،‬وحَدّ َثنَا َأبُو‬
‫س ِمعْتُ وَهْبَ ا ْبنَ كَيْسَانَ‬
‫ُكرَيْبٍ حَدّثَنَا أَبُو أُسَا َمةَ حَدّ َثنَا الوليد يعني ابن كثير قَالَ َ‬
‫سرِ ّيةً أَنَا فِيهِمْ ِإلَى‬
‫َ‬
‫عبْدِ الِّ َيقُولُ‪َ :‬بعَثَ رَسُولُ الِّ‬
‫س ِمعْتُ جَا ِبرَ بْنَ َ‬
‫َيقُولُ‪َ :‬‬
‫‪)( 719‬‬
‫‪)( 720‬‬

‫"اللبة الحرة وهي الرض ذات الحجار السود" ابن الثير (النهاية) ج ‪ 4‬ص ‪.274‬‬
‫اللفظ لمسلم ك (‪ )15‬الحج ب (‪ )86‬ح (‪ )1374‬ج ‪ 2‬ص ‪.1003‬‬
‫ولم يروه من طريق الوليد غيره‪.‬‬

‫‪)( 721‬‬

‫"المحق النقص والمحو والبطال" ابن الثير (النهاية) ج ‪ 4‬ص ‪.303‬‬

‫‪)( 722‬‬

‫اللفظ النسائي ك (‪ )44‬البيوع ب (‪ )5‬ح (‪ )4472‬ج ‪ 7‬ص ‪.282‬‬

‫‪)( 723‬‬

‫اللفظ لمسلم ك (‪ )27‬اليمان ب (‪ )1‬ح (‪ )1646‬ج ‪ 3‬ص ‪.1267‬‬

‫رواه من طريق الوليد أيضا مسلم ك (‪ )22‬المساقاة ب (‪ )27‬ح (‪ )1607‬ج ‪ 3‬ص ‪.1228‬‬

‫ولم يروه من طريق الوليد غيره‪.‬‬

‫‪135‬‬

‫‪136‬‬

‫ع ْمرِو ابْنِ دِينَا ٍر‬
‫جمِيعًا َبقِ ّيةَ ا ْلحَدِيثِ كَ َنحْوِ حَدِيثِ َ‬
‫سِيفِ ا ْل َبحْرِ( )‪ ،‬وَسَاقُوا َ‬
‫ش َرةَ‬
‫عْ‬
‫غ ْيرَ أَنّ فِي حَدِيثِ َوهْبِ بْنِ َكيْسَانَ َفَأكَلَ ِم ْنهَا الْجَ ْيشُ َثمَا ِنيَ َ‬
‫َوأَبِي الزّ َب ْيرِ‪َ ،‬‬
‫ع َمرَ ح و حَدّثَنِي ُمحَمّدُ ابْنُ‬
‫ع ْثمَانُ بْنُ ُ‬
‫عرِ حَدّثَنَا ُ‬
‫لَ ْيَلةً‪ ،‬وحَدّثَنِي حَجّاجُ بْنُ الشّا ِ‬
‫سمٍ‬
‫عبَيْدِ الِّ بْنِ ِمقْ َ‬
‫رَافِعٍ حَدّثَنَا أَبُو ا ْل ُمنْ ِذرِ ا ْلقَزّازُ كِل ُهمَا عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَ ْيسٍ عَنْ ُ‬
‫جهَيْ َنةَ وَاسْ َت ْعمَلَ‬
‫عبْدِ الِّ قَالَ َبعَثَ رَسُولُ الِّ َبعْثًا ِإلَى َأرْضِ ُ‬
‫عَنْ جَا ِبرِ ْبنِ َ‬
‫( )‬
‫علَ ْيهِمْ َرجُل وَسَاقَ ا ْلحَدِيثَ بِ َنحْوِ حَدِي ِث ِهمْ ‪.‬‬
‫َ‬
‫‪724‬‬

‫‪725‬‬

‫‪( -15‬مسلم)‪ 2142 :‬حَدّثَنِي إسحاق بْنُ إِ ْبرَاهِيمَ أَخْ َبرَنَا عِيسَى بْنُ يُو ُنسَ ح و حَدّ َثنَا أَبُو‬
‫ع ْمرِو بْنِ‬
‫حمّدُ بْنُ َ‬
‫ُكرَيْبٍ حَدّثَنَا أَبُو أُسَا َمةَ قَال حَدّ َثنَا الوليد بن كثير حَدّثَنِي ُم َ‬
‫سمّانِي َرسُولُ الِّ‬
‫سمِي بَ ّرةَ َف َ‬
‫سَل َمةَ قَالَتْ‪ :‬كَانَ ا ْ‬
‫عطَاءٍ حَدّثَتْنِي زَ ْينَبُ بِنْتُ ُأمّ َ‬
‫َ‬
‫( )‬
‫سمّاهَا زَ ْي َنبَ ‪.‬‬
‫سمُهَا بَ ّرةُ َف َ‬
‫حشٍ وَا ْ‬
‫علَ ْيهِ َزيْ َنبُ بِ ْنتُ جَ ْ‬
‫خَلتْ َ‬
‫زَيْ َنبَ‪ ،‬قَالَتْ‪َ :‬ودَ َ‬
‫‪726‬‬

‫‪( - 16‬مسلم)‪ 2573 :‬حَدّثَنَا أَبُو َب ْكرِ ْبنُ أَبِي شَ ْي َبةَ َوأَبُو ُكرَيْبٍ قَال حَدّ َثنَا َأبُو أُسَا َمةَ عَ ِ‬
‫ن‬
‫سعِيدٍ‬
‫عطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ َأبِي َ‬
‫عطَاءٍ عَنْ َ‬
‫ع ْمرِو بْنِ َ‬
‫حمّدِ بْنِ َ‬
‫الوليد بن كثير عَنْ ُم َ‬
‫( )‬
‫س ِمعَا َرسُولَ الِّ َيقُولُ مَا يُصِيبُ ا ْلمُ ْؤمِنَ مِنْ َوصَبٍ‬
‫َوأَبِي ُه َر ْيرَةَ أَ ّن ُهمَا َ‬
‫( )‬
‫سقَمٍ وَل حَزَنٍ حَتّى ا ْلهَمّ ُي َه ّمهُ إِل ُكفّرَ ِبهِ مِنْ سَيّئَا ِتهِ " ‪.‬‬
‫وَل نَصَبٍ( ) وَل َ‬
‫‪727‬‬

‫‪729‬‬

‫‪728‬‬

‫غ ْيرُ وَاحِدٍ قَالُوا حَدّ َثنَا أَبُو‬
‫عِليّ ا ْلخَللُ وَ َ‬
‫‪( - 17‬الترمذي)‪ 61 :‬حَدّثَنَا هَنّادٌ وَالْحَسَنُ بْنُ َ‬
‫عبَيْدِ الِّ بْنِ عَ ْبدِ الِّ بْنِ رَافِعِ‬
‫حمّدِ بْنِ َكعْبٍ عَنْ ُ‬
‫أُسَا َمةَ عَنِ الوليد بن كثير عَنْ ُم َ‬
‫عةَ‬
‫ضأُ مِنْ بِ ْئرِ بُضَا َ‬
‫سعِيدٍ الْخُ ْدرِيّ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ الِّ أَ َنتَوَ ّ‬
‫بْنِ خَدِيجٍ عَنْ َأبِي َ‬
‫وَ ِهيَ بِ ْئرٌ ُي ْلقَى فِيهَا ا ْلحِيَضُ َوُلحُومُ ا ْلكِلبِ وَالنّتْنُ َفقَالَ رَسُولُ الِّ إِنّ ا ْلمَاءَ‬
‫شيْءٌ"( )‪.‬‬
‫سهُ َ‬
‫طهُورٌ ل يُ َنجّ ُ‬
‫َ‬
‫‪730‬‬

‫‪)( 724‬‬
‫‪)( 725‬‬

‫‪)( 726‬‬

‫"سيف البحر أي ساحله" ابن الثير (النهاية) ج ‪ 2‬ص ‪.434‬‬

‫اللفظ لمسلم ك (‪ )34‬الصيد والذبائح ب (‪ )4‬ح (‪ )1935‬ج ‪ 3‬ص ‪.1537‬‬
‫ولم يروه عن طريق الوليد غيره‪.‬‬

‫اللفظ لمسلم ك (‪ )38‬الداب ب (‪ )3‬ح (‪ )2142‬ج ‪ 3‬ص ‪.1687‬‬
‫ولم يروه من طريق الوليد غيره‪.‬‬

‫‪)( 727‬‬

‫"الوصب‪ :‬دوام الوجع ولزومه… وقد يطلق الوصب على التعب والفتور في البدن" ابن الثير (النهاية) ج ‪5‬‬

‫‪)( 728‬‬

‫"النصب‪ :‬التعب" ابن الثير (النهاية) ج ‪ 5‬ص ‪.60‬‬

‫ص ‪.190‬‬
‫‪)( 729‬‬

‫‪)( 730‬‬

‫اللفظ لمسلم ك (‪ )45‬البر والصلة ب (‪ )14‬ح (‪ )2573‬ح ‪ 4‬ص ‪.1992‬‬
‫ولم يروه من طرق الوليد غيره‪.‬‬

‫اللفظ للترمذي ك الطهارة ب (‪ )49‬ح (‪ )66‬ج ‪ 1‬ص ‪.95‬‬
‫ورواه من طريق الوليد أيضا‪:‬‬

‫أ‪ -‬النسائي ك (‪ )2‬المياه ب (‪ )1‬ح (‪ )325‬ج ‪ 1‬ص ‪.190‬‬

‫ب‪ -‬أبو داود ك الطهارة ح (‪ )66‬ج ‪ 1‬ص ‪.17‬‬

‫جـ‪ -‬أحمد ج ‪ 3‬ص ‪ ،31‬ج ‪ 3‬ص ‪.86‬‬

‫‪136‬‬

‫‪137‬‬

‫حرَيْثٍ عَنْ أَبِي‬
‫سيْنُ بْنُ ُ‬
‫سرِيّ وَالْحُ َ‬
‫‪( -18‬النسائي)‪َ 52 :‬أخْ َبرَنَا هَنّادُ بْنُ ال ّ‬
‫ع َمرَ‬
‫ج ْعفَرٍ عَنْ عَ ْبدِ الِّ بْنِ عَ ْبدِ الِّ بْنِ ُ‬
‫حمّدِ بْنِ َ‬
‫أُسَا َمةَ عَنِ الوليد بن كثير عَنْ ُم َ‬
‫عَنْ َأبِيهِ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ الِّ عَنِ ا ْلمَاءِ َومَا يَنُو ُبهُ مِنَ الدّوَابّ وَالسّبَاعِ َفقَالَ‬
‫حمِلِ ا ْلخَبَثَ"( )‪.‬‬
‫إِذَا كَانَ ا ْلمَاءُ ُقلّتَيْن( )ِ لَمْ َي ْ‬
‫‪732‬‬

‫‪731‬‬

‫‪( -19‬ابن ماجه)‪ 1783 :‬حَدّثَنَا أَبُو َب ْكرِ بْنُ أَبِي شَيْ َبةَ حَدّثَنَا َأبُو ُأسَا َمةَ حَدّثَنِي الوليد بن‬
‫عبّادِ‬
‫عمَا َرةَ وَ َ‬
‫ص َعةَ عَنْ َيحْيَى بْنِ ُ‬
‫صعْ َ‬
‫حمَنِ بْنِ َأبِي َ‬
‫حمّدِ ابْنِ عَبْدِ الرّ ْ‬
‫كثير عَنْ ُم َ‬
‫ص َد َقةَ فِيمَا دُونَ‬
‫َيقُولُ ل َ‬
‫س ِمعَ النّ ِبيّ‬
‫سعِيدٍ ا ْلخُ ْدرِيّ َأّنهُ َ‬
‫بْنِ َتمِيمٍ عَنْ أَبِي َ‬
‫خ ْمسٍ مِنَ‬
‫سةِ أَوْسَاقٍ( ) مِنَ ال ّت ْمرِ وَل فِيمَا دُونَ خَ ْمسِ أَوَاقٍ وَل فِيمَا دُونَ َ‬
‫خمْ َ‬
‫َ‬
‫( )‬
‫الِْ ِبلِ " ‪.‬‬
‫‪733‬‬

‫‪734‬‬

‫عبْدِ الِّ قَالَ حَدّ َثنَا أَبُو أُسَا َمةَ قَالَ حَدّثَنِي‬
‫‪( - 20‬النسائي)‪َ 4083 :‬أخْ َبرَنِي هَارُونُ بْنُ َ‬
‫الوليد بن كثير قَالَ حَدّثَنِي عُبَا َدةُ بْنُ الْ َولِيدِ أَنّ أَبَاهُ الْ َولِيدَ حَدّ َثهُ عَنْ جَ ّدهِ عُبَا َدةَ بْنِ‬
‫سرِنَا‬
‫سرِنَا وَ ُي ْ‬
‫عْ‬
‫عةِ فِي ُ‬
‫س ْمعِ وَالطّا َ‬
‫علَى ال ّ‬
‫َ‬
‫الصّامِتِ قَالَ بَا َيعْنَا رَسُولَ الِّ‬
‫علَى أَنْ َنقُولَ بِالْعَدْلِ َأيْنَ‬
‫لْ ْمرَ أَ ْهَلهُ وَ َ‬
‫علَى أَنْ ل نُنَازِعَ ا َ‬
‫شطِنَا َو َمكَارِ ِهنَا وَ َ‬
‫َومَ ْن َ‬
‫( )‬
‫كُنّا ل َنخَافُ فِي الِّ لَ ْو َمةَ لئِمٍ ‪.‬‬
‫‪735‬‬

‫حمّدٍ حَدّ َثنَا َأبُو أُسَا َمةَ عَنِ الوليد بن كثير عَ ْ‬
‫ن‬
‫عِليّ بْنُ ُم َ‬
‫‪( -21‬ابن ماجه)‪ 2586 :‬حَدّثَنَا َ‬
‫سأَلَ النّ ِبيّ عَنِ ال ّثمَارِ‬
‫ش َعيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَ ّدهِ أَنّ َرجُلً مِنْ ُمزَ ْي َنةَ َ‬
‫ع ْمرِو بْنِ ُ‬
‫َ‬
‫( )‬
‫( )‬
‫َفقَالَ مَا ُأخِذَ فِي َأ ْكمَا ِمهِ فَاحْ ُتمِلَ فَ َثمَ ُنهُ َومِ ْثُلهُ َم َعهُ َومَا كَانَ مِنَ ا ْلجَرِينِ َففِيهِ‬
‫( )‬
‫سةُ‬
‫حرِي َ‬
‫علَ ْيهِ قَالَ الشّاةُ ا ْل َ‬
‫ا ْلقَطْعُ إِذَا َبلَغَ َثمَنَ ا ْل ِمجَنّ( ) َوإِنْ َأكَلَ َولَمْ َي ْأخُذْ َفلَ ْيسَ َ‬
‫‪737‬‬

‫‪736‬‬

‫‪739‬‬

‫‪738‬‬

‫‪)( 731‬‬

‫"ال ُقلّة‪ :‬الحب العظيم والجمع قلل" ابن الثير (النهاية) ج ‪ 4‬ص ‪.103‬‬

‫‪)( 732‬‬

‫اللفظ للنسائي ك (‪ )1‬الطهارة ب (‪ )44‬ح (‪ )52‬ج ‪ 1‬ص ‪.49‬‬
‫ورواه من طريق الوليد أيضا‪:‬‬

‫أ‪ -‬النسائي ك (‪ )2‬المياه ب (‪ )2‬ح (‪ )327‬ج ‪ 1‬ص ‪.191‬‬

‫ب‪ -‬أبو داود ك الطهارة ح (‪ )63‬ج ‪ 1‬ص ‪.61‬‬
‫‪)( 733‬‬

‫"ال َوسْق بالفتح ستون صاعا وهو ثلثمائة وعشرون رطلً عند أهل الحجاز‪ ،‬وأربعمائة وثمانون رطلً عند‬

‫‪)( 734‬‬

‫اللفظ لبن ماجه ك (‪ )8‬الزكاة ب (‪ )6‬ح (‪ )1793‬ج ‪ 1‬ص ‪.560‬‬

‫‪)( 735‬‬

‫اللفظ للنسائي ك (‪ )39‬البيعة ب (‪ )4‬ح (‪ )4164‬ج ‪ 7‬ص ‪.157‬‬

‫‪)( 736‬‬
‫‪)( 737‬‬

‫"أكمام جمع كِم بالكسر وهو غلف الثمر والحب قبل أن يظهر" ابن الثير (النهاية) ج ‪ 4‬ص ‪.200‬‬
‫"الجرين‪ :‬موضع تجفيف التمر" ابن الثير (النهاية) ج ‪ 1‬ص ‪.263‬‬

‫‪)( 738‬‬

‫"المجن‪ :‬الترس" ابن الثير (النهاية) ج ‪ 4‬ص ‪.301‬‬

‫أهل العراق على اختلفهم في مقدار الصاع والمد" ابن الثير (النهاية) ج ‪ 5‬ص ‪.185‬‬

‫ورواه من طريق الوليد أيضا النسائي ك (‪ )23‬الزكاة ب (‪ )18‬ح (‪ )2474‬ج ‪ 5‬ص ‪.38‬‬
‫ولم يروه من طريق الوليد غيره‪.‬‬

‫‪)( 739‬‬

‫"الحريسة فعيلة بمعنى مفعولة أي أن لها من يحرسها" ابن الثير (النهاية) ج ‪ 1‬ص ‪.367‬‬
‫‪137‬‬

‫‪138‬‬

‫مِ ْنهُنّ يَا رَسُولَ الِّ قَالَ َثمَ ُنهَا َومِ ْثُلهُ َمعَهُ وَال ّنكَالُ َومَا كَانَ فِي ا ْل ُمرَاحِ َففِيهِ‬
‫ا ْلقَطْعُ إِذَا كَانَ مَا َي ْأخُذُ مِنْ َذِلكَ َثمَنَ ا ْل ِمجَنّ( )‪.‬‬
‫‪740‬‬

‫سِلمُ بْنُ إِ ْبرَاهِيمَ حَدّ َثنَا ِهشَامٌ ح و حَدّثَنَا ابْنُ الصّبّاحِ حَدّثَنَا‬
‫‪( -22‬أبو داود)‪ 1873 :‬حَدّثَنَا مُ ْ‬
‫ش َعيْبٍ عَنْ‬
‫ع ْمرِو بْنِ ُ‬
‫طرٌ الْ َورّاقُ عَنْ َ‬
‫ص َمدِ قَال حَدّثَنَا َم َ‬
‫عَ ْبدُ ا ْل َعزِيزِ ا ْبنُ عَبْدِ ال ّ‬
‫ع ْتقَ إِل فِيمَا َت ْمِلكُ وَل‬
‫أَبِيهِ عَنْ جَ ّدهِ أَنّ النّ ِبيّ قَالَ ل طَلقَ إِل فِيمَا َت ْمِلكُ وَل ِ‬
‫حمّدُ بْنُ‬
‫َبيْعَ إِل فِيمَا َت ْمِلكُ زَادَ ابْنُ الصّبّاحِ وَل َوفَاءَ نَ ْذرٍ إِل فِيمَا َت ْمِلكُ حَدّ َثنَا ُم َ‬
‫حمَنِ بْنُ ا ْلحَارِثِ عَنْ‬
‫عبْدُ الرّ ْ‬
‫ا ْلعَلءِ َأخْ َبرَنَا أَبُو أُسَا َمةَ عَنِ الوليد بن كثير حَدّثَنِي َ‬
‫ص َيةٍ فَل َيمِينَ َلهُ َومَنْ‬
‫علَى َمعْ ِ‬
‫حَلفَ َ‬
‫ش َعيْبٍ بِإسناده َو َم ْعنَاهُ زَادَ مَنْ َ‬
‫ع ْمرِو ابْنِ ُ‬
‫َ‬
‫( )‬
‫علَى َقطِي َعةِ رَحِمٍ فَل َيمِينَ َلهُ " ‪.‬‬
‫حلَفَ َ‬
‫َ‬
‫‪741‬‬

‫حمّدُ بْنُ ا ْلعَلءِ حَدّثَنَا َأبُو ُأسَامَةَ عَنِ الوليد يعني ابن كثير‬
‫‪( -23‬أبو داود)‪ 3154 :‬حَدّثَنَا ُم َ‬
‫سمِعَ ُك َبرَاءَهُمْ َي ْذ ُكرُونَ‬
‫عَنْ َأبِي مَاِلكِ بْنِ َث ْعلَ َبةَ عَنْ َأبِيهِ َث ْعلَ َبةَ بْنِ َأبِي مَاِلكٍ أَ ّنهُ َ‬
‫ظةَ َفخَاصَمَ ِإلَى رَسُولِ الِّ فِي‬
‫سهْمٌ فِي َبنِي ُقرَ ْي َ‬
‫أَنّ رَجُلً مِنْ ُقرَ ْيشٍ كَانَ َلهُ َ‬
‫سمُونَ مَا َءهُ َفقَضَى َبيْ َنهُمْ رَسُولُ الِّ أَنّ ا ْلمَاءَ‬
‫َم ْهزُورٍ َيعْنِي السّيْلَ الّذِي َيقْ َت ِ‬
‫( )‬
‫سفَلِ ‪.‬‬
‫علَى الَْ ْ‬
‫علَى َ‬
‫ِإلَى ا ْل َكعْبَيْنِ ل َيحْ ِبسُ الَْ ْ‬
‫‪742‬‬

‫حمّدُ بْنُ ا ْلعَلءِ أَخْ َبرَنَا أَبُو أُسَا َمةَ عَنِ الوليد يعني ابن‬
‫‪( - 24‬أبو داود)‪ 3548 :‬حَدّثَنَا مُ َ‬
‫عطَاءٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ َبنِي حَارِ َثةَ عَنْ رَافِعِ بْنِ‬
‫ع ْمرِو بْنِ َ‬
‫حمّدِ ابْنِ َ‬
‫كثير عَنْ ُم َ‬
‫حلِنَا‬
‫علَى رَوَا ِ‬
‫َ‬
‫سفَرٍ َف َرأَى رَسُولُ الِّ‬
‫خَدِيجٍ قَالَ خَ َرجْنَا مَعَ رَسُولِ الِّ فِي َ‬
‫ح ْم َرةَ‬
‫ح ْمرٌ فَقَالَ رَسُولُ الِّ أَل َأرَى هَ ِذهِ ا ْل ُ‬
‫عهْنٍ ُ‬
‫س َيةً فِيهَا خُيُوطُ ِ‬
‫علَى إِ ِبِلنَا َأكْ ِ‬
‫وَ َ‬
‫لْكْسِ َيةَ‬
‫سرَاعًا ِلقَوْلِ رَسُولِ الِّ حَتّى َن َفرَ َب ْعضُ إِ ِبلِنَا َفأَخَ ْذنَا ا َ‬
‫علَ ْت ُكمْ َفقُمْنَا ِ‬
‫قَدْ َ‬
‫( )‬
‫ع ْنهَا ‪.‬‬
‫فَ َنزَعْنَاهَا َ‬
‫‪743‬‬

‫‪( -25‬أحمد)‪ 5117 :‬حَدّثَنَا َي ْعقُوبُ حَدّ َثنَا َأبِي عَنِ الوليد بن كثير عَنْ َقطَنِ بْنِ َوهْبِ بْ ِ‬
‫ن‬
‫س ِم َعهُ َيقُولُ‬
‫ع َمرَ أَ ّنهُ َ‬
‫عبْدِ الِّ بْنِ ُ‬
‫عمّنْ حَدّ َثهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ َ‬
‫لْجْدَعِ َ‬
‫عُوَ ْي ِمرِ بْنِ ا َ‬
‫علَ ْي ِهمُ الْجَ ّنةَ‬
‫حرّمَ الُّ َ‬
‫ع َمرَ أَنّ رَسُولَ الِّ قَالَ ثَل َثةٌ قَدْ َ‬
‫عبْدُ الِّ ابْنُ ُ‬
‫حَدّثَنِي َ‬
‫( )‬
‫خ ْمرِ وَا ْلعَاقّ وَالدّيّوثُ الّذِي ُيقِرّ فِي َأ ْهِلهِ ا ْلخَبَثَ" ‪.‬‬
‫مُ ْدمِنُ الْ َ‬
‫‪744‬‬

‫‪)( 740‬‬

‫اللفظ لبن ماجه ك (‪ )20‬الحدود ب (‪ )28‬ح (‪ )2596‬ج ‪ 2‬ص ‪.68‬‬

‫‪)( 741‬‬

‫اللفظ لبي داود ك الطلق ح (‪ )2191‬ج ‪ 2‬ص ‪.265‬‬

‫‪)( 742‬‬

‫اللفظ لبي داود ك القضية ح (‪ )3638‬ج ‪ 3‬ص ‪.315‬‬

‫‪)( 743‬‬

‫اللفظ لبي داود ك اللباس ح (‪ )4070‬ج ‪ 4‬ص ‪.52‬‬

‫‪)( 744‬‬

‫اللفظ لحمد ج ‪ 1‬ص ‪ ،69‬ج ‪ 2‬ص ‪128‬‬

‫رواه من طريق الوليد أيضا أبو داود ك اللقطة ح (‪ )1711‬ج ‪ 2‬ص ‪.140‬‬

‫ولم يروه من طريق الوليد غيره‪.‬‬
‫ولم يروه من طريق الوليد غيره‪.‬‬
‫ولم يروه من طريق الوليد غيره‪.‬‬
‫ولم يروه من طريق الوليد غيره‪.‬‬

‫‪138‬‬

‫‪139‬‬

‫‪( -26‬أحمد)‪ 25838 :‬حَدّثَنَا َي ْعقُوبُ قَالَ حَدّثَنِي أَبِي عَنِ الوليد بن كثير قَالَ‬
‫سِلمٍ الطّوِيلُ صَاحِبُ ا ْلمَصَاحِفِ أَنّ كِلبَ بْنَ َتلِيدٍ َأخَا بَنِي‬
‫عبْدُ الِّ بْنُ مُ ْ‬
‫حَدّثَنِي َ‬
‫سعِيدِ بْنِ ا ْلمُسَيّبِ جَا َءهُ رَسُولُ نَافِعِ بْنِ جُبَ ْيرِ‬
‫سعْدِ بْنِ لَيْثٍ أَ ّنهُ بَ ْينَا هُوَ جَاِلسٌ َمعَ َ‬
‫َ‬
‫عَل ْيكَ السّلمَ َو َيقُولُ َأخْ ِبرْنِي َك ْيفَ‬
‫عدِيّ َيقُولُ إِنّ ابْنَ خَالَ ِتكَ َيقْ َرأُ َ‬
‫طعِمِ بْنِ َ‬
‫بْنِ ُم ْ‬
‫سيّبِ َأخْ ِب ْرهُ‬
‫سعِيدُ ْبنُ ا ْلمُ َ‬
‫عمَ ْيسٍ َفقَالَ َ‬
‫سمَاءَ ِبنْتِ ُ‬
‫ا ْلحَدِيثُ الّذِي ُكنْتَ حَدّثْتَنِي عَنْ َأ ْ‬
‫علَى‬
‫ص ِبرُ َ‬
‫س ِمعَتْ رَسُولَ الِّ َيقُولُ ل يَ ْ‬
‫عمَ ْيسٍ َأخْ َبرَتْنِي َأّنهَا َ‬
‫سمَاءَ بِنْتَ ُ‬
‫أَنّ َأ ْ‬
‫( )‬
‫شهِيدًا يَوْمَ ا ْلقِيَا َمةِ " ‪.‬‬
‫شفِيعًا أَوْ َ‬
‫لْوَاءِ ا ْلمَدِي َنةِ َوشِدّ ِتهَا َأحَدٌ إِل كُنْتُ َلهُ َ‬
‫‪745‬‬

‫ثالثاً‪ :‬أبو حسان العرج‪:‬‬
‫بلغت طرق أب حسان العرج (‪ )51‬أحدى وخسي طريقا رواها كل من‪ :‬مسلم (‪ )5‬والترمذي (‬
‫‪ )2‬والنسائي (‪ )8‬وأب داود (‪ )5‬وابن ماجه (‪ )1‬وأحد (‪.)30‬‬
‫وهذه الطرق (‪ )11‬أحد عشر متناً هي‪:‬‬
‫سعِيدٍ عَنْ قَتَا َدةَ عَنْ أَبِي حَسّا َ‬
‫ن‬
‫عنْ َ‬
‫‪( -1‬الترمذي)‪ 2910 :‬حَدّثَنَا هَنّادٌ حَدّثَنَا عَ ْب َدةُ َ‬
‫حزَابِ الّلهُمّ‬
‫لْ ْ‬
‫قَالَ يَ ْومَ ا َ‬
‫عِليّا حَدّ َثهُ أَنّ النّ ِبيّ‬
‫س ْلمَا ِنيّ أَنّ َ‬
‫عبِي َدةَ ال ّ‬
‫عنْ َ‬
‫عرَجِ َ‬
‫الَْ ْ‬
‫ش ْمسُ‬
‫سطَى حَتّى غَابَتِ ال ّ‬
‫ش َغلُونَا عَنْ صَلةِ الْوُ ْ‬
‫امْلْ قُبُو َرهُمْ وَ ُبيُو َت ُهمْ نَارًا َكمَا َ‬
‫" ( )‪.‬‬
‫‪746‬‬

‫عدِيّ قَالَ ابْ ُ‬
‫ن‬
‫جمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي َ‬
‫حمّدُ بْنُ ا ْلمُثَنّى وَابْنُ َبشّارٍ َ‬
‫‪( -2‬مسلم)‪ 1243 :‬حَدّثَنَا مُ َ‬
‫عبّاسٍ‬
‫عنْ أَبِي حَسّانَ عَنِ ابْنِ َ‬
‫شعْ َبةَ عَنْ قَتَا َدةَ َ‬
‫عدِيّ عَنْ ُ‬
‫ا ْلمُ َثنّى حَدّ َثنَا ابْنُ أَبِي َ‬
‫حلَ ْي َفةِ ثُمّ دَعَا بِنَاقَ ِتهِ‬
‫ظ ْهرَ بِذِي ا ْل ُ‬
‫ال ّ‬
‫صلّى رَسُولُ الِّ‬
‫رَضِي اللّهم عَنْهممَا قَالَ َ‬
‫( )‬
‫حلَ َتهُ‬
‫َو َقلّدَهَا َن ْعلَيْنِ ثُمّ َركِبَ رَا ِ‬
‫سلَتَ الدّمَ‬
‫لْ ْيمَنِ وَ َ‬
‫حةِ سَنَا ِمهَا ا َ‬
‫ص ْف َ‬
‫ش َعرَهَا فِي َ‬
‫َفأَ ْ‬
‫( )‬
‫علَى ا ْلبَيْدَاءِ أَهَلّ بِا ْلحَجّ ‪.‬‬
‫ستَوَتْ ِبهِ َ‬
‫َفَلمّا ا ْ‬
‫‪747‬‬

‫‪748‬‬

‫‪)( 745‬‬

‫‪)( 746‬‬

‫اللفظ لحمد ج ‪ 6‬ص ‪.369‬‬
‫ولم يروه من طريق الوليد غيره‪.‬‬

‫اللفظ للترمذي ك (‪ )48‬تفسير القرآن ب (‪ )3‬ح (‪ )2983‬ج ‪ 5‬ص ‪217‬‬

‫وله من طريق أبي حسان تسع طرق أخرى رواها‪:‬‬

‫أ‪ -‬مسلم ك (‪ )5‬المساجد ب (‪ )36‬ح (‪ )627‬ج ‪ 1‬ص ‪.436‬‬
‫ب‪ -‬النسائي ك (‪ )5‬الصلة ب (‪ )14‬ح (‪ )472‬ج ‪ 1‬ص ‪.255‬‬

‫جـ‪ -‬أحمد ج ‪ 1‬ص ‪ ،79‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،135‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،137‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،137‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،152‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،153‬ج‬
‫‪ 1‬ص ‪.154‬‬

‫‪)( 747‬‬

‫"سلت الدم أي أماطه" ابن الثير (النهاية) ج ‪ 2‬ص ‪.387‬‬

‫‪)( 748‬‬

‫اللفظ لمسلم ك (‪ )15‬الحج ب (‪ )32‬ح (‪ )1243‬ج ‪ 2‬ص ‪912‬‬

‫وله من طريق أبي حسان أربعة عشر طريقا أخرى رواها‪:‬‬

‫أ‪ -‬الترمذي ك (‪ )7‬الحج ب (‪ )67‬ح (‪ )906‬ج ‪ 3‬ص ‪249‬‬

‫ب‪ -‬النسائي‪:‬‬

‫‪139‬‬

‫‪140‬‬

‫حمَدُ بْنُ إسحاق حَدّثَنَا‬
‫سعِيدٍ الدّا ِر ِميّ حَدّثَنَا أَ ْ‬
‫حمَدُ بْنُ َ‬
‫‪( -3‬مسلم)‪ 1244 :‬و حَدّ َثنِي َأ ْ‬
‫لْ ْمرَ َقدْ‬
‫َهمّامُ بْنُ َيحْيَى عَنْ َقتَا َدةَ عَنْ َأبِي حَسّانَ قَالَ قِيلَ لِبْنِ عَبّاسٍ إِنّ َهذَا ا َ‬
‫َوإِنْ‬
‫سّنةُ نَ ِبّيكُمْ‬
‫ع ْمرَةٌ َفقَالَ ُ‬
‫َتفَشّغَ بِالنّاسِ مَنْ طَافَ بِالْ َبيْتِ َفقَدْ حَلّ الطّوَافُ ُ‬
‫غمْ ُتمْ ( )‪.‬‬
‫رَ َ‬
‫‪749‬‬

‫علَى وَ َتقَارَبَا فِي اللّ ْفظِ قَال‬
‫حمّدُ بْنُ عَبْدِ الَْ ْ‬
‫سعِيدٍ َو ُم َ‬
‫‪( - 4‬مسلم)‪ 2635 :‬حَدّثَنَا سُ َويْدُ بْنُ َ‬
‫لِبِي ُه َر ْيرَةَ ِإّنهُ‬
‫سلِيلِ عَنْ أَبِي حَسّانَ قَالَ ُقلْتُ َ‬
‫حَدّثَنَا ا ْل ُمعْ َت ِمرُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ال ّ‬
‫ِبحَدِيثٍ ُتطَيّبُ ِبهِ َأ ْنفُسَنَا عَنْ‬
‫قَدْ مَاتَ ِليَ ابْنَانِ َفمَا َأنْتَ ُمحَدّثِي عَنْ رَسُولِ الِّ‬
‫صغَارُهُمْ َدعَامِيصُ ا ْلجَ ّنةِ يَ َتَلقّى َأحَ ُدهُمْ أَبَاهُ أَوْ قَالَ أَ َبوَ ْيهِ فَ َي ْأخُذُ‬
‫مَ ْوتَانَا قَالَ قَالَ َنعَمْ ِ‬
‫بِثَ ْو ِبهِ أَوْ قَالَ بِ َي ِدهِ َكمَا آخُذُ أَنَا بِصَ ِن َفةِ ثَوْ ِبكَ َهذَا فَل يَتَنَاهَى أَوْ قَالَ فَل يَ ْن َتهِي حَتّى‬
‫خَلهُ الُّ َوأَبَاهُ ا ْلجَ ّنةَ ( )‪.‬‬
‫يُ ْد ِ‬
‫‪750‬‬

‫عِليّا رَضِي اللّهم‬
‫‪( -5‬أحمد)‪ 913 :‬حَدّثَنَا َب ْهزٌ حَدّثَنَا َهمّامٌ َأنْ َبأَنَا قَتَا َدةُ عَنْ أَبِي حَسّانَ أَنّ َ‬
‫لْ ْمرِ فَُيؤْتَى فَ ُيقَالُ قَدْ َف َع ْلنَا كَذَا َوكَذَا فَ َيقُولُ صَ َدقَ الُّ َورَسُوُلهُ‬
‫عنْهم كَانَ َي ْأ ُمرُ بِا َ‬
‫َ‬
‫عهِ َدهُ ِإَل ْيكَ‬
‫شيْءٌ َ‬
‫لْشْ َترُ إِنّ َهذَا الّذِي َتقُولُ قَدْ َتفَشّغَ فِي النّاسِ َأفَ َ‬
‫قَالَ َفقَالَ َلهُ ا َ‬
‫شيْئًا خَاصّةً‬
‫َ‬
‫ع ِهدَ ِإَليّ رَسُولُ الِّ‬
‫عِليّ رَضِي اللّهم عَنْه مَا َ‬
‫قَالَ َ‬
‫رَسُولُ الِّ‬
‫س ْيفِي قَالَ َفلَمْ َيزَالُوا‬
‫صحِي َفةٍ فِي ِقرَابِ َ‬
‫س ِمعْ ُتهُ مِ ْنهُ َفهُوَ فِي َ‬
‫شيْءٌ َ‬
‫دُونَ النّاسِ إِل َ‬
‫صحِي َفةَ قَالَ َفإِذَا فِيهَا مَنْ َأحْدَثَ حَ َدثًا أَوْ آوَى ُمحْدِثًا َف َعلَ ْيهِ َلعْ َنةُ‬
‫خرَجَ ال ّ‬
‫ِبهِ حَتّى َأ ْ‬
‫عدْلٌ قَالَ َوإِذَا فِيهَا إِنّ‬
‫ص ْرفٌ وَل َ‬
‫ج َمعِينَ ل ُيقْبَلُ مِ ْنهُ َ‬
‫الِّ وَا ْلمَل ِئ َكةِ وَالنّاسِ َأ ْ‬
‫حمَاهَا ُكّلهُ ل ُيخْ َتلَى‬
‫حرَامٌ مَا َبيْنَ حَرّ َت ْيهَا َو ِ‬
‫حرّمَ َم ّكةَ َوإِنّي ُأحَرّمُ ا ْلمَدِي َنةَ َ‬
‫ِإ ْبرَاهِيمَ َ‬
‫جرَةٌ‬
‫شَ‬
‫صيْ ُدهَا وَل ُت ْل َت َقطُ ُل َقطَ ُتهَا إِل ِلمَنْ َأشَارَ ِبهَا وَل ُت ْقطَعُ مِ ْنهَا َ‬
‫خَلهَا وَل يُ َن ّفرُ َ‬
‫حمَلُ فِيهَا السّلحُ ِلقِتَالٍ قَالَ َوإِذَا فِيهَا ا ْلمُ ْؤمِنُونَ‬
‫إِل أَنْ َي ْعِلفَ رَجُلٌ َبعِيرَهُ وَل ُي ْ‬
‫علَى مَنْ سِوَاهُمْ أَل ل ُيقْتَلُ مُ ْؤمِنٌ‬
‫سعَى بِ ِذمّ ِتهِمْ أَ ْدنَاهُمْ َوهُمْ يَدٌ َ‬
‫تَ َتكَافَأُ ِدمَا ُؤهُمْ وَ َي ْ‬
‫( )‬
‫ع ْه ِدهِ" ‪.‬‬
‫ع ْهدٍ فِي َ‬
‫ِبكَا ِفرٍ وَل ذُو َ‬
‫‪751‬‬

‫ ك (‪ )24‬المناسك ب (‪ )63‬ح (‪ )2772‬ج ‪ 5‬ص ‪.185‬‬‫ ك (‪ )24‬المناسك ب (‪ )64‬ح (‪ )2773‬ج ‪ 5‬ص ‪.185‬‬‫ ك (‪ )24‬المناسك ب (‪ )67‬ح (‪ )2781‬ج ‪ 5‬ص ‪.188‬‬‫‪ -‬ك (‪ )24‬المناسك ب (‪ )70‬ح (‪ )2790‬ج ‪ 5‬ص ‪.191‬‬

‫جـ‪ -‬أبو داود ك المناسك ح (‪ )1752‬ج ‪ 2‬ص ‪.150‬‬

‫د‪ -‬ابن ماجه ك (‪ )25‬المناسك ب (‪ )96‬ح (‪ )3097‬ج ‪ 2‬ص ‪.228‬‬

‫هـ‪ -‬أحمد ج ‪ 1‬ص ‪ ،216‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،254‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،280‬ج ‪ 1‬ص ‪ 339‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،344‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،347‬ج‬
‫‪ 1‬ص ‪.372‬‬

‫‪)( 749‬‬

‫اللفظ لمسلم ك (‪ )15‬الحج ب (‪ )32‬ح (‪ )1244‬ج ‪ 2‬ص ‪912‬‬

‫ورواه أيضا من طريق أبي حسان‪:‬‬

‫أ‪ -‬مسلم ك (‪ )15‬الحج ب (‪ )32‬ح (‪ )1244‬ج ‪ 2‬ص ‪.913‬‬
‫‪)( 750‬‬

‫‪)( 751‬‬

‫ب‪ -‬أحمد ج ‪ 1‬ص ‪ ،278‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،280‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،342‬ج ‪ 1‬ص ‪.342‬‬

‫اللفظ لمسلم ك (‪ )45‬البر والصلة ب(‪ )47‬ح (‪ )1635‬ج ‪ 4‬ص ‪2029‬‬

‫ورواه من طريق أبي حسان أيضا أحمد ج ‪ 2‬ص ‪ ،488‬ج ‪ 2‬ص ‪.509‬‬

‫اللفظ لحمد ج ‪ 1‬ص ‪119‬‬

‫‪140‬‬

‫‪141‬‬

‫ج ْعفَرٍ قَالَ ال ّرجُلُ َي َتزَ ّوجُ وَل َي ْفرِضُ َلهَا َي ْعنِي‬
‫حمّدُ بْنُ َ‬
‫‪( - 6‬أحمد)‪ 4053 :‬حَدّثَنَا ُم َ‬
‫عبْدِ الِّ بْنِ‬
‫عرَجِ عَنْ َ‬
‫سعِيدٌ عَنْ قَتَا َدةَ عَنْ خِلسٍ َوأَبِي حَسّانَ الَْ ْ‬
‫ثُمّ َيمُوتُ حَدّثَنَا َ‬
‫ش ْهرًا أَوْ َقرِيبًا مِنْ َذِلكَ‬
‫سعُودٍ فِي َذِلكَ َ‬
‫سعُودٍ َأّنهُ قَالَ اخْ َتَلفُوا ِإلَى ابْنِ َم ْ‬
‫عتْ َبةَ بْنِ َم ْ‬
‫ُ‬
‫َفقَالُوا ل بُدّ مِنْ أَنْ َتقُولَ فِيهَا قَالَ َفإِنّي َأقْضِي َلهَا مِثْلَ صَ ُد َقةِ ا ْمرََأةٍ مِنْ نِسَا ِئهَا ل‬
‫عزّ َوجَلّ َوإِنْ‬
‫عَل ْيهَا ا ْلعِ ّدةُ َفإِنْ َيكُ صَوَابًا َفمِنَ الِّ َ‬
‫ططَ َوَلهَا ا ْلمِيرَاثُ وَ َ‬
‫شَ‬
‫َو ْكسَ وَل َ‬
‫شجَعَ‬
‫عزّ َوجَلّ َورَسُوُلهُ َبرِيئَانِ َفقَامَ رَ ْهطٌ مِنْ َأ ْ‬
‫خطَأً َف ِمنّي َومِنَ الشّ ْيطَانِ وَالُّ َ‬
‫َيكُنْ َ‬
‫قَضَى فِي ا ْم َرَأةٍ مِنّا ُيقَالُ‬
‫ش َهدُ أَنّ رَسُولَ الِّ‬
‫سنَانٍ َفقَالُوا نَ ْ‬
‫فِي ِهمُ ا ْلجَرّاحُ َوَأبُو ِ‬
‫سعُودٍ ِب َذِلكَ َفرَحًا شَدِيدًا حِينَ‬
‫شقٍ ِبمِثْلِ الّذِي قَضَيْتَ َف َفرِحَ ابْنُ مَ ْ‬
‫َلهَا َبرْوَعُ بِنْتُ وَا ِ‬
‫( )‬
‫‪.‬‬
‫وَا َفقَ قَ ْوُلهُ قَضَاءَ رَسُولِ الِّ‬
‫‪752‬‬

‫‪( -7‬أبو داود)‪ 2506 :‬حَدّثَنَا مُوسَى بْنُ إسماعيل حَدّثَنَا أَبَانُ حَدّ َثنَا قَتَا َدةُ حَدّثَنِي َأبُو‬
‫جعَلَ ِلكُلّ وَاحِ َدةٍ‬
‫لْسْوَدِ ابْنِ َيزِيدَ أَنّ ُمعَاذَ بْنَ جَبَلٍ َورّثَ ُأخْتًا وَا ْب َنةً َف َ‬
‫حَسّانَ عَنِ ا َ‬
‫( )‬
‫يَ ْو َمئِذٍ حَيّ ‪.‬‬
‫صفَ َوهُوَ بِالْ َيمَنِ َونَ ِبيّ الِّ‬
‫ِم ْن ُهمَا النّ ْ‬
‫‪753‬‬

‫حمّدُ بْنُ ا ْلمُثَنّى حَدّ َثنَا ُمعَاذٌ حَدّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَا َدةَ عَنْ أَبِي‬
‫‪( -8‬أبو داود)‪ 3178 :‬حَدّثَنَا مُ َ‬
‫سرَائِيلَ حَتّى‬
‫ع ْمرٍو قَالَ كَانَ َن ِبيّ الِّ ُيحَدّ ُثنَا عَنْ بَنِي إِ ْ‬
‫حَسّانَ عَنْ عَ ْبدِ الِّ بْنِ َ‬
‫( )‬
‫عظْمِ صَلةٍ ‪.‬‬
‫يُصْبِحَ مَا َيقُومُ إِل ِإلَى ُ‬
‫‪754‬‬

‫سعِيدٌ عَنْ قَتَا َدةَ عَنْ خِلسٍ وَعَنْ َأبِي‬
‫ج ْعفَرٍ حَدّ َثنَا َ‬
‫حمّدُ بْنُ َ‬
‫‪( - 9‬أحمد)‪ 4052 :‬حَدّثَنَا ُم َ‬
‫سبَ ْي َعةَ ِبنْتَ‬
‫سعُودٍ أَنّ ُ‬
‫عبْدِ الِّ بْنِ مَ ْ‬
‫سعُودٍ عَنْ َ‬
‫حَسّانَ عَنْ عَ ْبدِ الِّ بْنِ عُ ْت َبةَ بْنِ مَ ْ‬
‫علَ ْيهَا َأبُو‬
‫ش َرةَ لَ ْيَلةً فَ َدخَلَ َ‬
‫خمْسَ عَ ْ‬
‫جهَا ِب َ‬
‫ح ْمَلهَا َبعْدَ َوفَاةِ زَ ْو ِ‬
‫ضعَتْ َ‬
‫ا ْلحَارِثِ َو َ‬
‫جلَيْنِ‬
‫لْ َ‬
‫ضيَ َأ ْبعَدُ ا َ‬
‫سكِ بِالْبَاءَةِ مَا َلكِ َذِلكَ حَتّى َي ْنقَ ِ‬
‫السّنَابِلِ َفقَالَ َكأَ ّنكِ ُتحَدّثِينَ َنفْ َ‬
‫َفأَخْ َبرَ ْتهُ ِبمَا قَالَ أَبُو السّنَا ِبلِ َفقَالَ رَسُولُ الِّ‬
‫طَلقَتْ ِإلَى رَسُولِ الِّ‬
‫فَا ْن َ‬
‫ورواه من طريق أبي حسان أيضا‪:‬‬
‫أ‪ -‬النسائي‪:‬‬

‫‪ -‬ك (‪ )45‬القاسمة ب(‪ )9‬ح (‪ )4749‬ج ‪ 8‬ص ‪.388‬‬

‫ ك (‪ )45‬القسامة ب(‪ )13‬ح(‪ )4759‬ج ‪ 8‬ص ‪.392‬‬‫‪ -‬ك (‪ )45‬القسامة ب(‪ )13‬ح(‪ )4760‬ج ‪ 8‬ص ‪.393‬‬

‫ب‪ -‬أبو داود ك المناسك ح (‪ )2035‬ج ‪ 2‬ص ‪.223‬‬
‫‪)( 752‬‬

‫جـ‪ -‬أحمد ج ‪ ،1‬ص ‪.122‬‬

‫اللفظ للمام أحمد ج ‪ ،1‬ص ‪.447‬‬
‫ورواه من طريق أبي حسان أيضا أبو داود ك النكاح ح (‪ )2116‬ج ‪ 2‬ص ‪.224‬‬

‫‪)( 753‬‬

‫اللفظ لبي داود ك الفرائض ح (‪ )2893‬ج ‪ 3‬ص ‪.121‬‬
‫ولم يروِه من طريق أبي حسان غيره‪.‬‬

‫‪)( 754‬‬

‫اللفظ لبي داود ك العلم ح (‪ )3663‬ج ‪ 3‬ص ‪.321‬‬
‫ورواه من طريق أبي حسان أيضا‪:‬‬
‫أ‪ -‬أحمد ج ‪ 4‬ص ‪ ،437‬ج ‪ 4‬ص ‪ ،437‬ج ‪ 4‬ص ‪.444‬‬
‫‪141‬‬

‫‪142‬‬

‫َكذَبَ أَبُو السّنَابِلِ إِذَا أَتَاكِ َأحَدٌ‬
‫عدّ َتهَا قَدِ ا ْنقَضَتْ ( )‪.‬‬
‫َفَأخْ َبرَهَا أَنّ ِ‬

‫َترْضَيْنَهُ َفأْتِينِي بِهِ أَوْ قَالَ َفأَنْ ِبئِينِي‬

‫‪755‬‬

‫سَل َمةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَا ِنيّ عَ ْ‬
‫ن‬
‫حمّادُ بْنُ َ‬
‫‪( -10‬أحمد)‪ 10195 :‬حَدّثَنَا َيزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدّ َثنَا َ‬
‫خَ َرجَ َرجُلٌ َيزُورُ َأخًا َلهُ فِي‬
‫أَبِي رَافِعٍ عَنْ َأبِي ُه َر ْيرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الِّ‬
‫علَى مَ ْد َرجَ ِتهِ َمَلكًا َفَلمّا َمرّ ِبهِ قَالَ أَيْنَ ُترِيدُ‬
‫عزّ َوجَلّ َ‬
‫خرَى َفأَرْصَدَ الُّ َ‬
‫َقرْ َيةٍ ُأ ْ‬
‫( )‬
‫قَالَ ُأرِيدُ فُلنًا قَالَ ِل ْلقَرَا َبةِ قَالَ ل قَالَ َفِل ِن ْع َمةٍ َلهُ عِ ْن َدكَ َترُ ّبهَا قَالَ ل قَالَ َفلِمَ‬
‫عزّ َوجَلّ‬
‫عزّ َوجَلّ قَالَ َفإِنّي رَسُولُ الِّ ِإلَ ْيكَ أَنّ الَّ َ‬
‫َتأْتِيهِ قَالَ إِنّي ُأحِ ّبهُ فِي الِّ َ‬
‫سَل َمةَ عَنْ ثَابِتٍ‬
‫حمّادُ بْنُ َ‬
‫ُيحِ ّبكَ ِبحُ ّبكَ إِيّاهُ فِيهِ حَدّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدّثَنَا َ‬
‫عَل ُمهُ إِل َر َف َعهُ فَ َذ َكرَ َمعْنَاهُ حَدّ َثنَا‬
‫الْبُنَا ِنيّ عَنْ َأبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي ُهرَ ْي َرةَ قَالَ وَل أَ ْ‬
‫ع َرجِ عَنْ َأبِي‬
‫لْحْوَلِ عَنْ أَبِي حَسّانَ الَْ ْ‬
‫سَل َمةَ عَنْ عَاصِمٍ ا َ‬
‫حمّادُ بْنُ َ‬
‫حَسَنٌ حَدّثَنَا َ‬
‫( )‬
‫ُهرَ ْي َرةَ مِ ْثَلهُ " ‪.‬‬
‫‪756‬‬

‫‪757‬‬

‫ع َرجِ أَ ّ‬
‫ن‬
‫سعِيدٌ عَنْ قَتَا َدةَ عَنْ أَبِي حَسّانَ الَْ ْ‬
‫‪( -11‬أحمد)‪ 24894 :‬حَدّثَنَا رَوْحٌ حَدّ َثنَا َ‬
‫كَانَ َيقُولُ‬
‫شةَ َفقَال إِنّ أَبَا ُهرَ ْي َرةَ ُيحَدّثُ أَنّ َن ِبيّ الِّ‬
‫علَى عَائِ َ‬
‫جلَيْنِ َدخَل َ‬
‫رَ ُ‬
‫ش ّقةٌ فِي‬
‫سمَاءِ َو ِ‬
‫ش ّقةٌ مِ ْنهَا فِي ال ّ‬
‫إِ ّنمَا الطّ َيرَةُ فِي ا ْل َم ْرَأةِ وَالدّا ّبةِ وَالدّارِ قَالَ َفطَارَتْ ِ‬
‫علَى َأبِي ا ْلقَاسِمِ مَا َهكَذَا كَانَ َيقُولُ َوَلكِنّ َن ِبيّ‬
‫لْرْضِ َفقَالَتْ وَالّذِي أَ ْنزَلَ ا ْلقُرْآنَ َ‬
‫اَ‬
‫كَانَ َيقُولُ كَانَ َأهْلُ الْجَا ِهلِ ّيةِ َيقُولُونَ الطّ َي َرةُ فِي ا ْل َم ْرَأةِ وَالدّارِ وَالدّا ّبةِ ُثمّ‬
‫الِّ‬
‫س ُكمْ إِل فِي كِتَابٍ )‬
‫لْرْضِ وَل فِي أَ ْنفُ ِ‬
‫شةُ ( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِي َبةٍ فِي ا َ‬
‫َق َرأَتْ عَا ِئ َ‬
‫( )‬
‫ِإلَى آخِرِ الْ َيةِ ‪.‬‬
‫‪758‬‬

‫رابعاً‪ :‬حاجب بن عمر‪:‬‬
‫بلغت طرق حاجب بن عمر في الكتب السبعة (‪ )9‬طرق‪ ،‬روى مسلم منها (‪)2‬‬
‫والترمذي (‪ )1‬وأبو داود (‪ )1‬وأحمد (‪.)5‬‬
‫وهذه الطرق لثلثة متون هي‪:‬‬
‫صمَدِ بْنُ عَ ْبدِ الْوَارِثِ حَدّ َثنَا‬
‫حرْبٍ حَدّثَنَا عَ ْبدُ ال ّ‬
‫‪( -1‬مسلم)‪ 218 :‬حَدّثَنِي زُهَ ْيرُ بْنُ َ‬
‫ع ْمرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ‬
‫ع َرجِ عَنْ ِ‬
‫حكَمُ بْنُ الَْ ْ‬
‫شيْ َنةَ ال ّثقَ ِفيّ حَدّثَنَا الْ َ‬
‫ع َمرَ َأبُو خُ َ‬
‫حَاجِبُ بْنُ ُ‬
‫أَنّ رَسُولَ الِّ قَالَ َي ْدخُلُ الْجَ ّنةَ مِنْ ُأمّتِي سَ ْبعُونَ َأ ْلفًا ِبغَ ْيرِ حِسَابٍ قَالُوا مَنْ ُهمْ‬
‫‪)( 755‬‬

‫اللفظ للمام أحمد ج ‪ 1‬ص ‪447‬‬

‫ولم يروه من طريق أبي حسان غيره‬

‫‪)( 756‬‬

‫"تربها‪ :‬أي تحفظها وترعاها وتربيها كما يربي الرجل ولده" ابن الثير (النهاية) ج ‪ 2‬ص ‪.179‬‬

‫‪)( 757‬‬

‫اللفظ للمام أحمد ج ‪ 2‬ص ‪508‬‬

‫‪)( 758‬‬

‫اللفظ للمام أحمد ج ‪ 6‬ص ‪246‬‬

‫ولم يروه من طريق أبي حسان غيره‬
‫وقد رواه أيضا المام أحمد من طريق أبي حسان ج ‪ 6‬ص ‪ ،150‬ج ‪ 6‬ص ‪.240‬‬
‫‪142‬‬

‫‪143‬‬

‫يَسْ َت ْرقُونَ‬

‫يَا رَسُولَ الِّ قَالَ هُمِ الّذِينَ ل‬
‫علَى رَ ّبهِمْ يَتَ َو ّكلُونَ "( )‪.‬‬
‫وَ َ‬

‫(‪)759‬‬

‫وَل َي َتطَ ّيرُونَ وَل َيكْتَوُونَ‬

‫‪760‬‬

‫ع َمرَ عَ ِ‬
‫ن‬
‫‪( -2‬الترمذي)‪ 685 :‬حَدّثَنَا هَنّادٌ َوأَبُو ُكرَيْبٍ قَال حَدّثَنَا َوكِيعٌ عَنْ حَاجِبِ بْنِ ُ‬
‫عبّاسٍ وَهُوَ مُتَ َوسّدٌ رِدَا َءهُ فِي َز ْمزَمَ َف ُقلْتُ‬
‫عرَجِ قَالَ انْ َت َهيْتُ ِإلَى ا ْبنِ َ‬
‫حكَمِ بْنِ الَْ ْ‬
‫ا ْل َ‬
‫حرّمِ فَاعْدُدْ‬
‫َأخْ ِبرْنِي عَنْ َيوْمِ عَاشُورَاءَ أَيّ َيوْمٍ ُهوَ أَصُو ُمهُ قَالَ إِذَا َرأَيْتَ هِللَ ا ْلمُ َ‬
‫( )‬
‫حمّدٌ قَالَ َنعَمْ ‪.‬‬
‫سعِ صَا ِئمًا قَالَ َف ُقلْتُ َأ َهكَذَا كَانَ يَصُو ُمهُ ُم َ‬
‫صبِحْ مِنَ التّا ِ‬
‫ثُمّ أَ ْ‬
‫‪761‬‬

‫ع َرجِ أَ ّ‬
‫ن‬
‫حكَمُ بْنُ الَْ ْ‬
‫ع َمرَ حَدّثَنَا الْ َ‬
‫ص َمدِ حَدّثَنَا حَاجِبُ بْنُ ُ‬
‫عبْدُ ال ّ‬
‫‪( -3‬أحمد)‪ 19096 :‬حَدّثَنَا َ‬
‫( )‬
‫‪.‬‬
‫سسْتُ َف ْرجِي بِ َيمِينِي ُمنْذُ بَا َيعْتُ ِبهَا رَسُولَ الِّ‬
‫ع ْمرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ مَا مَ ِ‬
‫ِ‬
‫‪762‬‬

‫‪)( 759‬‬

‫"الرقية‪ :‬العوذة التي يرقى بها صاحب الفة كالحمى والصرع وغير ذلك من الفات" ابن الثير (النهاية) ج ‪2‬‬

‫ص ‪.254‬‬

‫‪)( 760‬‬

‫اللفظ للمام مسلم ك (‪ )1‬اليمان ب (‪ )94‬ح (‪ )218‬ج ‪ 1‬ص ‪198‬‬

‫رواه من طريق حاجب أيضا أحمد ج ‪ 4‬ص ‪.443‬‬
‫‪)( 761‬‬

‫اللفظ للمام الترمذي ك (‪ )6‬الصوم ب (‪ )50‬ح (‪ )754‬ج ‪ 3‬ص ‪128‬‬

‫ورواه من طريق حاجب أيضا‪:‬‬
‫أ‪ -‬مسلم ك (‪ )13‬الصيام ب (‪ )20‬ح (‪ )1133‬ج ‪ 2‬ص ‪797‬‬

‫ب‪ -‬أبو داود‬
‫جـ‪ -‬أحمد ج ‪ 1‬ص ‪ ،239‬ج ‪ 1‬ص ‪ ،280‬ج ‪ 1‬ص ‪.344‬‬
‫‪)( 762‬‬

‫اللفظ للمام أحمد ج ‪ 4‬ص ‪439‬‬

‫ولم يروه من طريق حاجب غيره‪.‬‬
‫‪143‬‬

‫‪144‬‬

‫خامساً‪ :‬حيان العرج‬
‫لحيان العرج طريقان عند ابن ماجه وأحمد‪ ،‬وهي لمتن واحد هو‪:‬‬
‫سيْنُ بْنُ جُ َنيْدٍ الدّا َمغَا ِنيّ حَدّ َثنَا عَتّابُ بْنُ زِيَادٍ ا ْل ُمرْ َوزِ ّ‬
‫ي‬
‫‪( -1‬ابن ماجه)‪ 1821 :‬حَدّثَنَا الْحُ َ‬
‫حمّدِ ْبنِ زَ ْيدٍ عَنْ حَيّانَ‬
‫لْ ْزدِيّ ُيحَدّثُ عَنْ ُم َ‬
‫س ِمعْتُ ُمغِي َرةَ ا َ‬
‫ح ْمزَةَ قَالَ َ‬
‫حَدّثَنَا أَبُو َ‬
‫حرَيْنِ أَوْ ِإلَى‬
‫ض َرمِيّ قَالَ َبعَ َثنِي رَسُولُ الِّ ِإلَى الْ َب ْ‬
‫عرَجِ عَنِ ا ْلعَلءِ بْنِ ا ْلحَ ْ‬
‫الَْ ْ‬
‫شرَ َومِنَ‬
‫سلِمِ ا ْلعُ ْ‬
‫سلِمُ َأحَ ُدهُمْ فَآخُذُ مِنَ ا ْل ُم ْ‬
‫لْخْ َوةِ يُ ْ‬
‫َهجَرَ َفكُنْتُ آتِي ا ْلحَا ِئطَ َيكُونُ َبيْنَ ا ِ‬
‫‪763‬‬
‫خرَاجَ ( )‪.‬‬
‫ش ِركِ ا ْل َ‬
‫ا ْلمُ ْ‬
‫أسباب قلة الرواية‪:‬‬
‫من خلل استعرضنا لعدد أحاديث الباضية في الكتب السبعة نلحظ قلة‬
‫الرواة الباضية فيها كما أن عدد أحاديثهم يعتبر قليلً‪ ،‬فالمام جابر بن زيد مثلً‬
‫الذي روى له المام الربيع في مسنده ستمائة حديث تقريباً ليس له في الكتب السبعة‬
‫إل ثمانية عشر حديثاً‪ ،‬وكذلك ل نجد له رواية عن أنس وأبي هريرة والسيدة عائشة‬
‫مع أنه أكثر من الرواية عنهم في المسند‪ ،‬وترجع قلة الرواية عن الباضية إلى عدة‬
‫أسباب أهمها‪:‬‬
‫‪ -1‬السباب المذهبية‪ :‬تعرضنا سابقاً لثر الخلفات المذهبية في رواية‬
‫الحديث وذكرنا كيف أن بعض المحدثين يرى عدم الرواية مطلقاً عمن يعتبره‬
‫مبتدعاً‪ ،‬بينما ذهب البعض إلى عدم جوازها فيما يؤيد بدعته وفريق ثالث رأى أن‬
‫الحديث إذا وجد عند غير المبتدع فل يروى من طريقه أما إذا لم يوجد إل من طريقه‬
‫فيمكن روايته اضطراراً‪ .‬وعلى كل فإنه ل يساوى أبداً بين الراوي المبتدع وغير‬
‫المبتدع‪.‬‬
‫‪ -2‬السباب السياسية‪:‬‬
‫سلك الباضية مسلك المعارضة للدولة الموية ولذلك فقد كانوا يتعرضون‬
‫لكثير من المضايقات فقد سجن كثير من زعمائهم كجابر بن زيد وأبي عبيدة مسلم بن‬
‫أبي كريمة وضمان بن السائب‪ .‬كما تعرضوا للملحقة والمراقبة‪ ،‬فقد كانت الدولة‬
‫الموية تراقب كل من دارت حوله شكوك لنتمائه للمذهب وهذا جعل الناس‬
‫يتحاشون اللقاء مع الباضية والجتماع بهم ويحاولون البتعاد عنهم قدر المكان‬
‫حتى ل يتعرضوا لسخط الدولة الموية‪.‬‬

‫‪)( 763‬‬

‫اللفظ لبن ماجه ك(‪ )8‬الزكاة ب (‪ )22‬ح (‪ )1831‬ج ‪ 1‬ص ‪،573‬‬
‫ورواه أيضا أحمد ج ‪ 5‬ص ‪.52‬‬

‫‪144‬‬

‫‪145‬‬

‫والذي يهمنا هنا هو أثر هذا المر على رواية الحديث‪ ،‬فمما ل شك فيه بأن‬
‫هذا قد أثر على اختلط الباضية بغيرهم واختلط غيرهم بهم‪ ،‬وبالتالي فقد أثر ذلك‬
‫على كثرة الحاديث التي أخذت منهم والتي أخذوها من غيرهم‪.‬‬

‫‪145‬‬

‫‪146‬‬

‫الخ ات م ة‬
‫وبعد هذه الجولة السريعة في موضوع (رواية الحديث عند الباضية) يمكننا‬
‫أن نسجل أهم النتائج التي توصلنا إليها‪ ،‬وتتلخص فيما يلي‪:‬‬
‫‪-1‬أن الباضية يعتبرون السنة مصدراً أصيلً من مصادر التشريع‪ ،‬ويقدمونها على قول‬
‫أي أحد‪.‬‬
‫‪-2‬أن الباضية ل يختلفون أبداً في تقسيمهم للسنة النبوية عن غيرهم من أهل الحديث‪.‬‬
‫وأنهم في حكمهم على أي نوع من أنواع الحديث متفقون تماماً مع غيرهم من أهل‬
‫الحديث‪ ،‬ول يوجد عندهم قول انفردوا به‪ .‬وقد اشترطوا شروطاً في سند الرواية ل‬
‫يمكن أن يقبل الحديث بدونها وهم في ذلك متفقون مع غيرهم من أهل الحديث‪.‬‬
‫‪-3‬أن الباضية قد شاركوا مشاركة فاعلة في مسيرة رواية الحديث‪ ،‬ولديهم عدد من كتب‬
‫رواية الحديث‪.‬‬
‫‪-4‬أن مسند المام الربيع ل يقل في قيمته الحديثية عن غيره من كتب الحديث المشهورة‪.‬‬
‫حيث ن ثلثة أرباع أحاديثه متصلة السند والباقي فيها عدد كبير من مراسيل جابر التي‬
‫تعطى حكم المتصل لن المام جابراً ل يروي إل عن صحابيّ أو تابعيّ ثقة‪.‬‬
‫‪-5‬أن أحاديث العقيدة التي تشكل الجزء الثالث من (الجامع الصحيح) كتاب مستقل للمام‬
‫الربيع وليست من المسند‪ ،‬وذلك للختلف الواضح بينها وبين أحاديث المسند من حيث‬
‫نوع الحاديث ورواة السند‪.‬‬
‫‪-6‬أنهم كانوا دقيقين في ألفاظ التحديث وبعيدين تماماً من التدليس‪ ،‬فلم يكونوا يأتون‬
‫بعبارات توهم التصال في موضع النقطاع‪ ،‬بل كانوا يحرصون على تحري الدقة في‬
‫ألفاظ التحديث‪.‬‬
‫‪-7‬أن الخلف المذهبي قد أثر تأثير سلبياً في رواية الحديث‪ ،‬حيث كان المحدثين يتحرزون‬
‫عن الخذ ممن يخالفهم المعتقد من أن بعضهم أحياناً ل يأخذ عمن يخالفه الرأي في‬
‫المور الفرعية‪.‬‬
‫‪-8‬أن المحدثين قد حشروا الباضية في الخوارج وحكموا عليهم بحكمهم ولكنهم أعطوهم‬
‫بعض المزية‪ ،‬ولذلك فقد أقلوا الرواية عنهم لنهم مبتدعة في نظرهم‪.‬‬
‫‪-9‬أنه لم يثبت أن أحداً من الخوارج أو الباضية قد وضع أي حديث‪.‬‬

‫‪146‬‬

‫‪147‬‬

‫المراجع والمصادر‬
‫‪ ‬القرآن الكريم‪.‬‬
‫‪ ‬المدي‪ ،‬علي بن أبي علي محمد‪:‬‬
‫‪.1‬الحكام في أصول الحكام‪ ،‬دار الكتب العلمية‪-‬بيروت‪ ،‬الطبعة الولى‪1985 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الصبهاني‪ ،‬أبو نعيم أحمد بن عبدال (ت ‪430‬ه ‪1039-‬م)‪:‬‬
‫‪.2‬حلية الولياء وطبقات الصفياء‪ ،‬دار الكتاب العربي ‪ -‬بيروت‪ ،‬الطبعة الرابعة‪1985 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الندلسي‪ ،‬يوسف بن عبدال بن عبدالبر (ت ‪463‬ه ‪1071-‬م)‪:‬‬
‫‪.3‬الستيعاب في معرفة الصحاب‪ ،‬دار الجيل ‪ -‬بيروت‪.‬‬
‫‪ ‬اطفيش‪ ،‬محمد بن يوسف (ت ‪1332‬ه ‪1914-‬م)‪:‬‬
‫‪.4‬جامع الشمل في حديث خاتم الرسل‪ ،‬وزارة التراث ‪ -‬مسقط‪1412 ،‬ه ‪1992-‬م‪.‬‬
‫‪.5‬وفاء الضمانة بأداء المانة‪ ،‬وزارة التراث ‪ -‬مسقط‪1406 ،‬ه ‪1986-‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الباجي‪ ،‬سليمان بن خلف (ت ‪474‬ه ‪:)1081-‬‬
‫‪.6‬التعديل والتجريح لمن خرج له البخاريّ في الجامع الصحيح ‪ ،‬دار اللواء ‪ -‬الرياض‪،‬‬
‫‪1406‬ه ‪1986-‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الباروني‪ ،‬سليمان‪:‬‬
‫‪.7‬الزهار الرياضية في أئمة وملوك الباضية‪ ،‬وزارة التراث ‪ -‬مسقط‪1988 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬البخاري‪ ،‬علء الدين عبدالعزيز بن أحمد (ت ‪730‬ه ‪1330-‬م)‪:‬‬
‫‪.8‬كشف السرار عن أصول فخر السلم البزدوي ‪ ،‬دار الكتاب العربي‪-‬بيروت‪ ،‬الطبعة‬
‫الثانية‪1994 ،‬م‪.‬‬

‫‪147‬‬

‫‪148‬‬

‫البخاري‪ ،‬محمد بن إسماعيل الجعفي (ت‬
‫‪‬‬

‫‪256‬ه ‪870-‬م)‪:‬‬

‫‪.9‬صحيح البخاري‪ ،‬دار الكويت العلمية ‪ -‬بيروت‪.‬‬
‫‪.10‬التاريخ الكبير‪ ،‬دار الفكر‪1986 ،‬م‪.‬‬
‫‪.11‬التاريخ الصغير‪ ،‬دار الوعي ‪ -‬حلب‪ ،‬مكتبة التراث ‪ -‬القاهرة‪.‬‬
‫‪ ‬البرادي‪ ،‬أبو القاسم بن إبراهيم‪:‬‬
‫‪.12‬رسالة في تقييد كتب الباضية‪ ،‬دار الفضيلة ‪ -‬القاهرة‪.1994 ،‬‬
‫‪ ‬البستي‪ ،‬محمد بن حبان بن أحمد التميمي (ت ‪354‬ه ‪956-‬م)‪:‬‬
‫‪.13‬الثقات‪ ،‬دار الفكر ‪ -‬بيروت‪1975 ،‬م‪.‬‬
‫‪.14‬المجروحين‪ ،‬دار الوعي ‪ -‬حلب‪1396 ،‬م‪.‬‬
‫‪.15‬صحيحـ ـابنـ ـحبانـ ـبترتيبـ ـابنـ ـبلبان‪ ،‬تحقيق شعيب الرنؤوط‪ ،‬مؤسسة الرسالة ‪-‬‬
‫بيروت‪1993 ،‬م‪.‬‬
‫‪.16‬مشاهير علماء المصار‪ ،‬مطبعة لجنة التأليف ‪ -‬القاهرة‪1397 ،‬ه ‪1959-‬م‪.‬‬
‫‪ ‬البطاشي‪ ،‬سيف بن حمود‪:‬‬
‫‪.17‬إتحاف العيان في تاريخ بعض علماء عُمان‪ ،‬مسقط‪ ،‬الطبعة الولى‪1413 ،‬ه ‪1992-‬م‪.‬‬
‫البغدادي‪ ،‬أحمد بن علي الخطيب (ت ‪463‬ه ‪1071-‬م)‪:‬‬
‫‪.18‬تاريخ بغداد‪ ،‬دار الكتب العلمية‪ -‬بيروت‪.‬‬
‫‪.19‬موضح أوهام الجمع والتفريق‪ ،‬دار الفكر السلمي‪ ،‬الطبعة الثانية‪1405 ،‬ه ‪1985-‬م‪.‬‬
‫‪.20‬الجامع لخلق الراوي وآداب السامع‪ ،‬مكتبة المعارف ‪ -‬الرياض‪1983 ،‬م‪.‬‬
‫‪.21‬الكفاية في علم الراوية‪ ،‬دار التراث العربي ‪ -‬القاهرة‪ ،‬الطبعة الثانية‪.‬‬

‫‪148‬‬

‫‪149‬‬
‫‪‬‬

‫‪209‬ه ‪824-‬م)‪:‬‬

‫البغدادي‪ ،‬الحسن بن موسى الشيب‪( ،‬ت‬

‫‪.22‬جزء أشيب‪ ،‬دار علوم القرآن‪ ،‬الفجيرة‪1410 ،‬ه ‪1990-‬م‪.‬‬
‫‪ ‬البهلوي‪ ،‬عبدال بن محمد بن بركة (ق ‪4‬ه ‪-‬ق ‪10‬م)‪:‬‬
‫‪.23‬الجامع‪ ،‬وزارة التراث ‪ -‬مسقط‪.‬‬
‫‪ ‬البيهقي‪ ،‬أحمد بن الحسين (ت ‪458‬ه ‪1066-‬م)‪:‬‬
‫‪.24‬معرفة السنن والثار‪ ،‬تحقيق عبد المعطي قلعجي‪ ،‬دار الوعي ‪ -‬حلب‪ ،‬الطبعة الولى‪،‬‬
‫‪1411‬ه ‪1991 ،‬م‪.‬‬
‫‪.25‬سنن البيهقي الكبرى‪ ،‬مراجعة عبد القادر عطا‪ ،‬مكتبة دار الباز‪1994 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الترمذي‪ ،‬محمد بن عيسى السلمي (ت ‪279‬ه ‪892-‬م)‪:‬‬
‫‪.26‬الجامع الصحيح‪ ،‬تحقيق أحمد محمد شاكر وآخرين‪ ،‬إحياء التراث العربي ‪ -‬بيروت‪.‬‬
‫‪ ‬الجاحظ‪ ،‬عمرو بن بحر (ت ‪255‬ه ‪869-‬م)‪:‬‬
‫‪.27‬البيان والتبيين‪ ،‬دار الجيل ‪ -‬بيروت‪.‬‬
‫‪ ‬الجرجاني‪ ،‬عبدال بن عدي (ت ‪365‬ه ‪976-‬م)‪:‬‬
‫‪.28‬الكامل في ضعفاء الرجال‪ ،‬دار الفكر ‪ -‬بيروت‪.1988 ،‬‬
‫‪ ‬الجزري‪ ،‬علي بن محمد بن الثير (ت ‪630‬ه ‪1233-‬م)‪:‬‬
‫‪.29‬أسد الغابة في معرفة الصحابة‪ ،‬دار الشعب ‪ -‬القاهرة‪.‬‬
‫‪ ‬ابن الجوزي‪ ،‬عبد الرحمن بن علي (ت ‪597‬ه ‪1201-‬م)‪:‬‬
‫‪.30‬المنتظم في تاريخ المم والملوك‪ ،‬دار الكتب العلمية ‪ -‬بيروت‪ ،‬الطبعة الولى‪1992 ،‬م‪.‬‬
‫‪.31‬الموضوعات‪ ،‬دار الفكر‪ ،‬الطبعة الولى‪1386 ،‬ه ‪1966-‬م‪.‬‬

‫‪149‬‬

‫‪150‬‬

‫الجوهري‪ ،‬علي بن الجعد (ت ‪230‬ه ‪-‬‬
‫‪‬‬

‫‪834‬م)‪:‬‬

‫‪.32‬مسند ابن الجعد‪ ،‬مؤسسة نادر ‪ -‬بيروت‪1990 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬حاجي خليفة‪ ،‬مصطفى بن عبد ال (ت ‪1067‬ه ‪:)1657-‬‬
‫‪.33‬كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون‪ ،‬دار الفكر‪1982 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الحازمي‪ ،‬محمد بن موسى‪( ،‬ت ‪548‬ه ‪1153-‬م)‪:‬‬
‫‪.34‬شروط الئمة الستة‪ ،‬تحقيق محمد زاهد الكوثري‪1937 ،‬م‪ ،‬مكتبة المقدسي ‪ -‬القاهرة‪.‬‬
‫‪ ‬الحموي‪ ،‬ياقوت بن عبدال (ت ‪626‬ه ‪1229-‬م)‪:‬‬
‫‪.35‬معجم البلدان‪ ،‬دار الكتب العملية ‪ -‬بيروت‪ ،‬الطبعة الولى‪1990 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الحميدي‪ ،‬أبو بكر عبدال بن الزبير (ت ‪219‬ه ‪834-‬م)‪:‬‬
‫‪.36‬مسند الحميدي‪ ،‬تحقيق حبيب الرحمن العظمي‪ ،‬دار الكتب العلمية‪ -‬بيروت‪1318 ،‬ه ‪.‬‬
‫‪ ‬الحنبلي‪ ،‬بن رجب‪:‬‬
‫‪.37‬شرح علل الترمذي‪ ،‬تحقيق همام سعيد‪.‬‬
‫‪ ‬الحنظلي‪ ،‬إسحاق بن إبراهيم بن راهويه (ت ‪238‬ه ‪852-‬م)‪:‬‬
‫‪.38‬مسند إسحاق بن راهويه‪ ،‬مكتبة اليمان ‪ -‬المدينة المنورة‪1412 ،‬ه ‪1991-‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الخراساني‪ ،‬أبو غانم بشر بن غانم (ت حوالى ‪220‬ه ‪835-‬م)‪:‬‬
‫‪.39‬المدونة الصغرى‪ ،‬وزارة التراث ‪ -‬مسقط‪ ،‬الطبعة الولى‪1984 ،‬م‪.‬‬
‫‪.40‬المدونة الكبرى‪ ،‬وزارة التراث ‪ -‬مسقط‪ ،‬الطبعة الولى‪1984 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الخروصي‪ ،‬سعيد بن خلف‪:‬‬
‫‪.41‬من جوابات المام بن زيد‪ ،‬وزارة التراث ‪ -‬مسقط‪1992 ،‬م‪.‬‬

‫‪150‬‬

‫‪151‬‬

‫‪ ‬الخطيب‪ ،‬محمد عجاج‪:‬‬
‫‪.42‬السنة قبل التدوين‪ ،‬دار الفكر ‪ -‬بيروت‪1988 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬ابن خلكان‪ ،‬أحمد بن محمد (ت ‪681‬ه ‪1282-‬م)‪:‬‬
‫‪.43‬وفيات العيان وأنباء أبناء الزمان‪ ،‬دار صادر ‪ -‬بيروت‪1398 ،‬ه ‪1978-‬م‪.‬‬
‫‪ ‬خليفات‪ ،‬عوض‪:‬‬
‫عمّان‪1978 ،‬م‪.‬‬
‫‪.44‬نشأة الحركة الباضية‪َ ،‬‬
‫‪ ‬الخليلي‪ ،‬أحمد بن حمد‪:‬‬
‫‪.45‬الحق الدامغ‪ ،‬مطابع النهضة ‪ -‬مسقط‪1989 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الدارقطني‪ ،‬علي بن عمر (‪385‬ه ‪995-‬م)‪:‬‬
‫‪.46‬سنن الدارقطني‪ ،‬دار المعرفة ‪ -‬بيروت‪1966 ،‬م‪.‬‬
‫‪.47‬الضعفاء والمتروكون‪ ،‬مكتبة المعارف‪ ،‬الرياض‪ ،‬الطبعة الولى‪1984 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الدارمي‪ ،‬عبدال بن عبدالرحمن (ت ‪255‬ه ‪869-‬م)‪:‬‬
‫‪.48‬سنن الدارمي‪ ،‬دار الكتب العلمية ‪ -‬بيروت‪1987 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬أبو داود‪ ،‬سامي صقر‪:‬‬
‫‪.49‬المام جابر بن زيد وأثره في الحركة الفكرية والسياسية (رسالة ماجستير)‪1997 ،‬م‪،‬‬
‫جامعة آل البيت ‪ -‬المفرق ‪ -‬الردن‪.‬‬
‫‪ ‬العلمة الدرجيني‪ ،‬أحمد بن سعيد‪:‬‬
‫‪.50‬طبقات المشايخ بالمغرب‪ ،‬تحقيق ابراهيم طلي‪ ،‬مكتبة الستقامة ‪ -‬مسقط‪.‬‬
‫‪ ‬الدمشقي‪ ،‬إسماعيل بن كثير (ت ‪774‬ه ‪1372-‬م)‪:‬‬
‫‪.51‬البداية والنهاية‪ ،‬دار الحديث ‪ -‬القاهرة‪ ،‬الطبعة الثانية‪1994 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الدمشقي‪ ،‬عبد الحي بن أحمد (ت ‪1089‬ه ‪1678-‬م)‪:‬‬
‫‪.52‬شذرات الذهب في أخبار من ذهب‪ ،‬دار ابن كثير ‪ -‬بيروت‪ ،‬الطبعة الولى‪1986 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الذهبي‪ ،‬محمد بن أحمد (ت ‪748‬ه ‪1347-‬م)‪:‬‬
‫‪151‬‬

‫‪152‬‬

‫‪.53‬تذكرة الحفاظ‪ ،‬دار الكتب العلمية ‪ -‬بيروت‪.‬‬
‫‪.54‬سير أعلم النبلء‪ ،‬مؤسسة الرسالة ‪ -‬بيروت‪ ،‬الطبعة العاشرة‪1994 ،‬م‪.‬‬
‫‪.55‬الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة‪ ،‬دار القبلة للثقافة‪1992 ،‬م‪.‬‬
‫‪.56‬المغني في الضعفاء‪ ،‬إدارة إحياء التراث السلمي ‪ -‬قطر‪.‬‬
‫‪.57‬ميزان العتدال‪ ،‬دار الكتب العلمية ‪ -‬بيروت‪ ،‬الطبعة الولى‪1995 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الذهبي‪ ،‬محمد بن عثمان‪:‬‬
‫‪.58‬المنتقىـ ـمنـ ـمنهاجـ ـالعتدالـ ـفيـ ـنقضـ ـكلمـ ـأهلـ ـالرفضـ ـوالعتزال‪ ،‬الرئاسة العامة‬
‫للفتاء ‪ -‬الرياض‪ ،‬الطبعة الثالثة‪1993 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الرازي‪ ،‬عبدالرحمن بن أبي حاتم (‪327‬ه ‪939-‬م)‪:‬‬
‫‪.59‬الجرح والتعديل‪ ،‬دار إحياء التراث العربي ‪ -‬بيروت‪1952 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الرازي‪ ،‬محمد بن عمر (ت ‪606‬ه ‪1209 -‬م)‪:‬‬
‫‪.60‬المحصول في علم أصول الفقه‪ ،‬مؤسسة الرسالة ‪ -‬بيروت‪ ،‬الطبعة الثانية‪1992 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الراشدي‪ ،‬مبارك بن عبدال‪:‬‬
‫‪.61‬المامـ ـأبوـ ـعبيدةـ ـمسلمـ ـبنـ ـأبيـ ـكريمة‪ ،‬مطابع الوفاء ‪ -‬المنصورة‪ ،‬الطبعة الولى‪،‬‬
‫‪1413‬ه ‪1993-‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الرامهرمزي‪:‬‬
‫‪.62‬المحدّث الفاصل‪.‬‬
‫‪ ‬ابن رزيق‪ ،‬حميد بن محمد‪( ،‬ت ‪1290‬ه ‪1873-‬م)‪:‬‬
‫‪.63‬الصحيفة القحطانية ‪ ،‬مخطوطة بمكتبة أكسفورد‪ ،‬بريطانيا‪ ،‬رقم‪ . S3 ،1216 :‬صورة‬
‫منها لدى الباحث‪.‬‬
‫‪ ‬الزبيدي‪ ،‬محمد بن محمود المرتضى (ت ‪1205‬ه ‪1791-‬م)‪:‬‬
‫‪.64‬تاج العروس من جواهر القاموس‪ ،‬وزارة الرشاد ‪ -‬الكويت‪1960 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الزحيلي‪ ،‬وهبة‪:‬‬
‫‪.65‬أصول الفقه السلمي‪ ،‬دار الفكر ‪ -‬دمشق‪1986 ،‬م‪.‬‬
‫‪152‬‬

‫‪153‬‬

‫الزركشي‪ ،‬محمد بن بهادر (ت ‪794‬ه ‪-‬‬
‫‪‬‬

‫‪1392‬م)‪:‬‬

‫‪.66‬البحر المحيط‪ ،‬وزارة الوقاف ‪-‬الكويت‪ ،‬الطبعة الولى‪1988 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الزركلي‪ ،‬خير الدين (‪1396‬ه ‪1976-‬م)‪:‬‬
‫‪.67‬العلم‪ ،‬دار العلم للمليين ‪ -‬بيروت‪ ،‬الطبعة العاشرة‪1992 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الزهري‪ ،‬محمد بن سعد (‪230‬ه ‪845-‬م)‪:‬‬
‫‪.68‬الطبقات الكبرى‪ ،‬دار صادر ‪ -‬بيروت‪.‬‬
‫‪ ‬أبو زهو‪ ،‬محمد محمد‪:‬‬
‫‪.69‬الحديث والمحدثون‪ ،‬دار الكتاب العربي ‪ -‬بيروت‪1984 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬السالمي‪ ،‬عبدال بن حميد (ت ‪1332‬ه ‪1914 -‬م)‪:‬‬
‫‪.70‬شرح الجامع الصحيح‪ ،‬مكتبة الستقامة ‪ -‬مسقط‪ ،‬الطبعة الثالثة‪.‬‬
‫‪.71‬تحفة العيان بسيرة أهل عُمان‪ ،‬مكتبة الستقامة ‪ -‬مسقط‪.‬‬
‫‪.72‬مشارق أنوار العقول‪ ،‬دار الجيل – بيروت‪ ،‬الطبعة الولى ‪1989‬م‪.‬‬
‫‪.73‬طلعة الشمس‪ ،‬وزارة التراث ‪ -‬مسقط‪ ،‬الطبعة الثانية ‪1993‬م‪.‬‬
‫‪.74‬معارج المال‪ ،‬وزارة التراث ‪ -‬مسقط‪1404 ،‬ه ‪1983 -‬م‪.‬‬
‫‪ ‬السباعي‪ ،‬مصطفى‪:‬‬
‫‪.75‬السنةـ ـومكانتهاـ ـفيـ ـالتشريعـ ـالسلمي‪،‬ـ المكتب السلمي‪ ،‬بيروت‪ ،‬الطبعة الرابعة‪،‬‬
‫‪1415‬ه ‪1995‬م‪.‬‬
‫‪ ‬السبكي‪ ،‬عبدالوهاب بن علي (ت ‪771‬ه ‪1369-‬م)‪:‬‬
‫‪.76‬طبقات الشافعية الكبرى‪ ،‬دار إحياء الكتب العربية‪ ،‬بيروت‪.‬‬
‫‪ ‬السجستاني‪ ،‬أبو داود سليمان بن الشعث (ت ‪275‬ه ‪888-‬م)‪:‬‬
‫‪.77‬سنن أبي داود‪ ،‬دار الجيل ‪ -‬بيروت‪1992 ،‬م‪.‬‬
‫‪.78‬سؤالت أبي عبيد الجري لبي داود‪1979 ،‬م‪ ،‬الجامعة السلمية ‪ -‬المدينة المنورة‪.‬‬
‫‪ ‬السخاوي‪ ،‬محمد بن عبد الرحمن (ت ‪902‬ه ‪1497-‬م)‪:‬‬
‫‪153‬‬

‫‪154‬‬

‫القاهرة‪ ،‬الطبعة الثانية‪1412 ،‬ه ‪1991-‬م‪.‬‬

‫‪.79‬المقاصدــ ــالحسنة‪ ،‬مكتبة الخانجي ‪-‬‬

‫‪.80‬فتح المغيث بشرح ألفيه الحديث‪ ،‬مكتبة السنة‪ ،‬الطبعة الولى‪1415 ،‬ه ‪1995-‬م‪.‬‬
‫‪.81‬الضوء اللمع لهل القرن التاسع‪ ،‬دار الجيل ‪ -‬بيروت‪ ،‬الطبعة الولى‪1413 ،‬ه ‪1992-‬م‪.‬‬
‫‪ ‬سزكين‪ ،‬فؤاد‪:‬‬
‫‪.82‬تاريخ التراث العربي‪ ،‬وزارة التعليم العالي ‪ -‬الرياض‪1411 ،‬ه ‪1991-‬م‪.‬‬
‫‪ ‬السعدي‪ ،‬أبو جيب‪:‬‬
‫‪.83‬القاموس الفقهي‪ ،‬دار الفكر ‪ -‬بيروت‪ ،‬الطبعة الثانية‪1408 ،‬ه ‪1988-‬م‪.‬‬
‫‪ ‬ابن سلم الباضي‪( ،‬ق ‪4‬ه ‪-‬ق ‪10‬م)‪:‬‬
‫‪.84‬بدء السلم وشرائع الدين‪ ،‬النشرات السلمية‪.‬‬
‫‪ ‬السلمي‪ ،‬محمد بن إسحاق بن خزيمة (ت ‪311‬ه ‪923-‬م)‪:‬‬
‫‪.85‬صحيح ابن خزيمة‪ ،‬المكتب السلمي ‪ -‬بيروت‪1970 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬السيوطي‪ ،‬عبدالرحمن بن أبي بكر (ت ‪911‬ه ‪1505-‬م)‪:،‬‬
‫‪.86‬الللي المصنوعة‪ ،‬المكتبة الحسينية ‪ -‬القاهرة‪.‬‬
‫‪.87‬طبقات الحفاظ‪ ،‬مكتبة وهبة ‪ -‬القاهرة‪1994 ،‬م‪.‬‬
‫‪.88‬تدريبـ ـالراويـ ـفيـ ـتقريبـ ـالنواوي‪ ،‬دار الكتب العلمية ‪ -‬بيروت‪ ،‬الطبعة الثانية‪،‬‬
‫‪1399‬ه ‪1979-‬م‪.‬‬
‫‪.89‬مفتاح الجنة في العتصام بالسنة‪ ،‬مكتبة القرآن ‪ -‬القاهرة‪1987 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الشافعي‪ ،‬محمد بن أدريس (ت ‪204‬ه ‪819-‬م)‪:‬‬
‫‪.90‬الرسالة‪ ،‬القاهرة‪1939 ،‬م‪.‬‬
‫‪.91‬مسند الشافعي‪ ،‬دار الكتب العلمية ‪ -‬بيروت‪.‬‬
‫‪ ‬ابن شاهين‪ ،‬عمر بن أحمد (ت ‪385‬ه ‪995-‬م)‪:‬‬
‫‪.92‬تاريخ أسماء الثقات‪ ،‬الدار السلفية ‪ -‬الكويت‪1984 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الشقصي‪ ،‬خميس بن سعيد‪:‬‬
‫‪154‬‬

‫‪155‬‬

‫التراث‪ -‬مسقط‪ ،‬الطبعة الثانية‪1413 ،‬ه ‪-‬‬

‫‪.93‬منهجـ ـالطالبينـ ـوبلغـ ـالراغبين‪ ،‬وزارة‬
‫‪1993‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الشماخي‪ ،‬أحمد بن سعيد‪:‬‬
‫‪.94‬السير‪ ،‬وزارة التراث ‪ -‬مسقط‪1987 ،‬م‪.‬‬

‫‪.95‬شرح مختصر العدل (صورة من مخطوطة بوزارة التراث العمانية)‪.‬‬
‫‪ ‬الشهرستاني‪ ،‬محمد بن عبدالكريم (ت ‪548‬ه ‪1153-‬م)‪:‬‬
‫‪.96‬الملل والنحل‪ ،‬دار المعرفة ‪ -‬بيروت‪ ،‬الطبعة السادسة‪1417 ،‬ه ‪1997-‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الشيباني‪ ،‬أحمد بن حنبل (‪241‬ه ‪855-‬م)‪:‬‬
‫‪.97‬مسند المام أحمد‪ ،‬مؤسسة قرطبة ‪ -‬مصر‪.‬‬
‫‪.98‬العلل ومعرفة الرجال‪ ،‬المكتب السلمي ‪ -‬بيروت‪1988 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الشيرازي‪ ،‬إبراهيم بن علي (ت ‪476‬ه ‪1083-‬م)‪:‬‬
‫‪.99‬اللمع في أصول الفقه‪ ،‬دار الكلم الطيب ‪ -‬دمشق‪ ،‬الطبعة الولى‪1415 ،‬ه ‪1995-‬م‪.‬‬
‫‪ ‬ابن الصلح‪ ،‬عثمان بن عبدالرحمن (ت ‪643‬ه ‪1244-‬م)‪:‬‬
‫‪.100‬مقدمة ابن الصلح‪ ،‬دار الفكر ‪ -‬بيروت‪1988 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الصنعاني‪ ،‬عبد الرزاق بن همام (ت ‪211‬ه ‪826-‬م)‪:‬‬
‫‪.101‬المصنف‪ ،‬المكتب السلمي‪ ،‬الطبعة الثانية‪1403 ،‬ه ‪1983-‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الطبراني‪ ،‬سليمان بن أحمد (ت ‪360‬ه ‪971-‬م)‪:‬‬
‫‪.102‬المعجم الكبير‪ ،‬مراجعة حمدي السلفي‪ ،‬مكتبة العلوم والحكم ‪ -‬الموصل‪1983 ،‬م‪.‬‬
‫‪.103‬المعجم الوسط‪ ،‬مراجعة د‪ .‬الطحان‪ ،‬مكتبة المعارف ‪ -‬الرياض‪1985 ،‬م‪.‬‬
‫‪.104‬المعجم الصغير‪ ،‬دار عمار ‪ -‬عمّان‪1985 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الطحاوي‪ ،‬أحمد بن محمد بن سلمة (ت ‪321‬ه ‪933-‬م)‪:‬‬
‫‪.105‬شرح معاني الثار‪ ،‬دار الكتب العلمية ‪ -‬بيروت‪1979 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الطيالسي‪ ،‬أبو داود سليمان بن داود (ت ‪204‬ه ‪819-‬م)‪:‬‬
‫‪155‬‬

‫‪156‬‬

‫‪.106‬مسند الطيالسي‪ ،‬دار المعرفة ‪ -‬بيروت‪.‬‬
‫‪ ‬الظاهري‪ ،‬أبو محمد علي بن حزم (ت ‪456‬ه ‪1064-‬م)‪:‬‬
‫‪.107‬الحكام في أصول الحكام‪ ،‬دار الحديث ‪ -‬القاهرة‪ ،‬الطبعة الولى‪1984 ،‬م‪.‬‬
‫‪.108‬المحــــلى‪ ،‬دار الجيل ‪ -‬بيروت‪.‬‬
‫‪ ‬العجلي‪ ،‬أحمد بن عبد ال (ت ‪261‬ه ‪875 -‬م)‪:‬‬
‫‪.109‬معرفة الثقات‪ ،‬مكتبة الدار‪-‬المدينة المنورة‪1985 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬ابن العربي‪ ،‬محمد بن عبدال (ت ‪543‬ه ‪1148-‬م)‪:‬‬
‫‪.110‬القبس في شرح مؤطاً مالك بن أنس‪ ،‬دار الغرب السلمي ‪ -‬بيروت‪1992 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬العسقلني‪ ،‬أحمد بن علي بن حجر (ت ‪852‬ه ‪1448-‬م)‪:‬‬
‫‪.111‬تقريب التهذيب‪ ،‬تحقيق محمد عوامة‪ ،‬دار الرشيد ‪ -‬سوريا‪1986 ،‬م‪.‬‬
‫‪.112‬لسان الميزان‪ ،‬دار احياء التراث العربي ‪ -‬بيروت‪ ،‬الطبعة الولى‪1995-1415 ،‬م‪.‬‬
‫‪.113‬الصابة في تمييز الصحابة‪ ،‬دار الكتب العلمية ‪ -‬بيروت‪ ،‬الطبعة الولى‪1995 ،‬م‪.‬‬
‫‪.114‬فتح الباري بشرح صحيح البخاري‪ ،‬دار الفكر ‪ -‬بيروت‪1414 ،‬ه ‪1993-‬م‪.‬‬
‫‪.115‬تهذيب التهذيب‪ ،‬دار الفكر ‪ -‬بيروت‪1984 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬العصفري‪ ،‬خليفة بن خياط (ت ‪240‬ه ‪854-‬م)‪:‬‬
‫‪.116‬طبقات خليفة‪ ،‬تحقيق‪ :‬أكرم ضياء العمري‪ ،‬دار طيبة‪ ،‬الرياض‪1982 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬العقيلي‪ ،‬محمد بن عمرو (ت ‪322‬ه ‪934-‬م)‪:‬‬
‫‪.117‬الضعفاء الكبير‪ ،‬تحقيق عبد المعطي قلعجي‪ ،‬دار الكتب العلمية ‪ -‬بيروت‪1984 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الغزالي‪ ،‬أبو حامد محمد (ت ‪505‬ه ‪1111-‬ه )‪:‬‬
‫‪.118‬المستصفى‪ ،‬دار الفكر ‪-‬دمشق‪.‬‬
‫‪ ‬فؤاد‪ ،‬سعيد‪:‬‬
‫‪.119‬فهرست المخطوطات‪ ،‬دار الكتب ‪ -‬القاهرة‪1961 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الفراهيدي‪ ،‬الربيع بن حبيب (ت حوالى ‪175‬ه ‪791-‬م)‪:‬‬
‫‪156‬‬

‫‪157‬‬

‫مسقط‪1995 ،‬م‪.‬‬

‫‪.120‬الجامع ـ ــالصحيح‪ ،‬مكتبة الستقامة ‪-‬‬
‫‪ ‬فلته‪ ،‬عمر بن حسن‪:‬‬

‫‪.121‬الوضع في الحديث‪ ،‬مكتبة الغزالي ‪ -‬دمشق‪1401 ،‬ه ‪1981-‬م‪.‬‬
‫‪ ‬القرشي‪ ،‬عبدالقادر محمد (ت ‪775‬ه ‪1373-‬م)‪:‬‬
‫‪.122‬الجواهر المضية في طبقات الحنفية‪ ،‬مؤسسة الرسالة‪ ،‬الطبعة الثانية‪1413 ،‬ه ‪1993-‬م‪.‬‬
‫‪ ‬القشيري‪ ،‬مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت ‪261‬ه ‪875-‬م)‪:‬‬
‫‪.123‬صحيح مسلم‪ ،‬إحياء التراث العربي ‪ -‬بيروت‪.‬‬
‫‪ ‬القنوبي‪ ،‬سعيد بن مبروك‪:‬‬
‫‪.124‬المام الربيع بن حبيب‪ ،‬مكانته ومسنده‪ ،‬مكتبة الضامري ‪ -‬مسقط‪1415 ،‬ه ‪1995-‬م‪.‬‬
‫‪.125‬السيف الحاد‪ ،‬مطابع النهضة ‪ -‬مسقط‪ ،‬الطبعة الثالثة‪1418 ،‬ه ‪.‬‬
‫‪.126‬قرة العينين‪ ،‬مطابع النهضة ‪ -‬مسقط‪.‬‬
‫‪ ‬الكتبي‪ ،‬محمد بن شاكر (ت ‪764‬ه ‪1363-‬م)‪:‬‬
‫‪.127‬فوات الوفيات‪ ،‬دار صادر ‪ -‬بيروت‪.‬‬
‫‪ ‬الكسي‪ ،‬عبد بن حميد (ت ‪249‬ه ‪863-‬م)‪:‬‬
‫‪.128‬المنتخب من مسند عبد بن حميد‪ ،‬مكتبة السنة‪ ،‬القاهرة‪1988 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬اللكنوي‪ ،‬أبو الحسنات عبد الحي‪:‬‬
‫‪.129‬التعليق الممجد على مؤطأ محمد‪ ،‬دار السنة والسيرة ‪ -‬بومباي‪1991 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬ابن ماجه‪ ،‬محمد بن يزيد القزويني‪:‬‬
‫‪.130‬سنن ابن ماجه‪ ،‬دار الفكر ‪ -‬بيروت‪1415 ،‬ه ‪1995-‬م‪.‬‬
‫‪ ‬مجاهد‪ ،‬زكي محمد‪:‬‬
‫‪.131‬العلمـ ـالشرقيةـ ـفيـ ـالمائةـ ـالرابعةـ ـعشرـ ـالهجرية‪ ،‬دار الغرب السلمي‪-‬بيروت‪،‬‬
‫‪1994‬م‪.‬‬
‫‪ ‬مجموعة باحثين‪:‬‬
‫‪.132‬دائرة المعارف السلمية‪ ،‬مكتبة الشعب ‪ -‬القاهرة‪1933 ،‬م‪.‬‬
‫‪157‬‬

‫‪158‬‬

‫‪ ‬مجموعة باحثين‪:‬‬
‫‪.133‬دليل أعلم عُمان‪ ،‬جامعة السلطان قابوس‪ ،‬الطبعة الولى‪1412 ،‬ه ‪1991-‬م‪.‬‬
‫‪ ‬مجموعة باحثين‪:‬‬
‫‪.134‬معجم أسماء العرب‪ ،‬جامعة السلطان قابوس‪ ،‬الطبعة الولى‪1411 ،‬ه ‪1991-‬م‪.‬‬
‫‪ ‬مجموعة من العلماء‪:‬‬
‫‪.135‬السير والجوابات‪ ،‬وزارة التراث‪ -‬مسقط‪ ،‬الطبعة الثانية‪1989 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬محفوظ‪ ،‬محمد‪:‬‬
‫‪.136‬تراجم المؤلفين التونسيين‪ ،‬دار الغرب السلمي ‪ -‬بيروت‪1990 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬المزي‪ ،‬أبو الحجاج يوسف بن الزكي (ت ‪742‬ه ‪1341-‬م)‪:‬‬
‫‪.137‬تهذيب الكمال‪ ،‬تحقيق بشار عواد‪ ،‬مؤسسة الرسالة ‪ -‬بيروت‪1980 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬مسعود بن عمر‪:‬‬
‫‪.138‬الربيع بن حبيب محدثاً (رسالة ماجستير)‪.‬‬
‫‪ ‬مشهور‪ ،‬حسن حمود‪:‬‬
‫‪.139‬موسوعة العالم السلمي‪ ،‬وكالة النعيم ‪ -‬عمان‪1994 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬معمر‪ ،‬علي يحيى‪:‬‬
‫‪.140‬الباضية مذهب إسلمي معتدل‪ ،‬مطابع العقيدة ‪ -‬مسقط‪ ،‬الطبعة الثانية‪.‬‬
‫‪ ‬ابن معين‪ ،‬يحيى (ت ‪233‬ه ‪847-‬م)‪:‬‬
‫‪.141‬تاريخ ابن معين‪ ،‬دار صادر ‪ -‬بيروت‪.‬‬
‫‪ ‬المقدسي‪ ،‬عبدال بن أحمد بن قدامة (ت ‪794‬ه ‪1392-‬م)‪:‬‬
‫‪.142‬روضة الناظر وجنة المناظر‪ ،‬مكتبة المعارف‪ -‬الرياض‪ ،‬الطبعة الثانية‪1984 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬المقري‪ ،‬أحمد بن محمد (ت ‪1041‬ه ‪1631-‬م)‪:‬‬
‫‪.143‬نفح الطيب في غصن الندلس الرطيب‪ ،‬دار صادر‪-‬بيروت‪1408 ،‬ه ‪1988-‬م‪.‬‬
‫‪ ‬ابن منظور‪ ،‬محمد بن مكرم (ت ‪711‬ه ‪1311-‬م)‪:‬‬
‫‪158‬‬

‫‪159‬‬

‫الطبعة الولى‪1404 ،‬ه ‪1984-‬م‪.‬‬

‫‪.144‬مختصر تاريخ دمشق‪ ،‬دار الفكر ‪ -‬دمشق‪،‬‬

‫‪ ‬الموصلي‪ ،‬أبو يعلى أحمد بن علي (ت ‪307‬ه ‪919-‬م)‪:‬‬
‫‪.145‬مسند أبي يعلى‪ ،‬دار المأمون للتراث ‪ -‬دمشق‪1984 ،‬م‪.‬‬
‫ابن النديم‪ ،‬محمد بن إسحاق (ت ‪438‬ه ‪1047-‬م)‪:‬‬
‫‪.146‬الفهرست‪ ،‬دار المعرفة ‪ -‬بيروت‪1994 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬النسائي‪ ،‬أحمد بن شعيب (ت ‪303‬ه ‪915-‬م)‪:‬‬
‫‪.147‬السنن الكبرى‪ ،‬دار الكتب العلمية ‪ -‬بيروت‪1991 ،‬م‪.‬‬
‫‪.148‬سنن النسائي‪ ،‬دار المعرفة ‪ -‬بيروت‪ ،‬الطبعة الثالثة‪1414 ،‬ه ‪1994-‬م‪.‬‬
‫‪ ‬النوري‪ ،‬أبو المعاطي وآخرون‪:‬‬
‫‪.149‬الجامع في الجرح والتعديل‪ ،‬عالم الكتب ‪ -‬بيروت‪ ،‬الطبعة الولى‪1992 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬النووي‪ ،‬يحيى بن شرف (ت ‪677‬ه ‪1278-‬م)‪:‬‬
‫‪.150‬شرح صحيح مسلم‪ ،‬دار الكتب العلمية‪ ،‬الطبعة الولى‪1410 ،‬ه ‪1995-‬م‪.‬‬
‫‪ ‬النيسابوري‪ ،‬عبدال بن علي بن الجارود (ت‪307-‬ه ‪919-‬م)‪:‬‬
‫‪.151‬المنتقى من السنن المسندة‪ ،‬مؤسسة الكتاب الثقافية ‪ -‬بيروت‪1988 ،‬م‪.‬‬
‫‪ ‬النيسابوري‪ ،‬محمد بن عبد ال بن البيع الحاكم (ت ‪405‬ه ‪1014-‬م)‪:‬‬
‫‪.152‬المستدرك على الصحيحين‪ ،‬دار الكتب العلمية ‪ -‬بيروت‪1990 ،‬م‪.‬‬
‫‪.153‬معرفة علوم الحديث‪ ،‬دار الهلل ‪ -‬بيروت‪ ،‬الطبعة الولى‪1409 ،‬ه ‪1989-‬م‪.‬‬
‫‪ ‬الوارجلني‪ ،‬يوسف بن إبراهيم (ت ‪570‬ه ‪1174-‬م)‪:‬‬
‫‪.154‬العدل والنصاف‪ ،‬وزارة التراث ‪ -‬مسقط‪.‬‬

‫‪159‬‬

160

‫بسم ال الرحمن الرحيم‬

Abstract
This thesis holds the title )Rewayat al-hadeeth ‘ind al-’ibadieh(, and it
generally discusses the view of ‘ibadieh to the prophetic sunnah and their
contribution in preserving it.
The researcher divided this thesis into an introduction, two parts and a
conclusion.
In the introduction, the researcher discussed the importance of the subject,
and how non-discussion of it caused a lack in writings about the efforts of
Moslems in reporting the hadeeth.
The first part is entitled )History of reporting hadeeth at ’ibadieh(, which
was divided into four chapters:
Chapter one: The researcher discussed the importance of sunnah at
‘ibadieh, then mentioned the parts of sunnah at ‘ibadieh, and explained
that sunnah is divided as what has been said, acted, and approved by
Prophet Mohammad. It is also divided as what has been received by us
through mutawater, ‘ahaad, accepted and rejected according to correct,
good and weak. The disconnected is divided into mursal, munqate’,
mu’addal, and mu’allaq. The researcher also mentioned the judgement of
‘ibadieh on each type and listed those who agreed with them or went
against them of other sects. Then the researcher discussed the efforts of
‘ibadieh in telling hadeeth, and explained the extent of ‘ibadieh’s interest
in hadeeth, in listening, telling and writing it. Then mentioned narration
books of ‘ibadieh in general.
Chapter Two: The researcher elaborated on musnad al-emam al-rabee’
bin habeeb book, starting with introducing the writer as of his family,
birth, death, his teachers, students, his scientific position and his
authentication. Then the researcher talked about musnad as of the number
of hadeeth’s, types and the methodology of the writer in sorting them, his
methodology in sanad and matn, then indicated the hadeeth’s value of the
book compared with other books of hadeeth.
Chapter Three: The researcher talked about other books of reporting at
‘ibadieh other than musnad al-’emam al-rabee’, where he started
introducing the author then talked about the hadeeth’s of the book as of its
number, subjects, types and its asaneed.
Chapter Four: The researcher talked about the verification of reports at
‘ibadieh, and the methodology they followed in the reporting of hadeeth
160

161

as of the conditions of the reporter
and the wordings of reporting.

and the continuation of the sanad

The second part was entitled The Relationship between ‘ibadieh and other
reporters, and the researcher divided this part into three chapters:
Chapter One: The researcher talked about the view of the reporters
towards the reporters of ‘ibadieh starting with an introduction about the
effect of conflict of sects in reporting the hadeeth in general, then the
effect of that conflict on the position of reporters towards the ‘ibadieh
reporters.
Chapter Two: The researcher listed the ‘ibadieh reporters whom the
researcher could find, and those who have reports in hadeeth books, and
divided the report of each reporter into five parts: an orientation of the
reporter, comments of jarh and ta’deel scholars on the reporter, proof that
that he is of ‘ibadieh, his teachers, students in the terms of hadeeth people
then who wrote his report in hadeeth books.
Chapter Three: An analysis of ‘ibadieh reports in the seven books
)Bukhari, Muslem, Termethi, Nesa’i, Abu Dawood, Ibn Majah, and
Ahmad(, and the reasons of the lack of reporting from ‘ibadieh reporters,
using the sectarian, political and other reasons.
The researcher reached to a number of conclusions which are listed in the
conclusion and summarized as follows:
- ‘ibadieh consider sunnah as a main source of jurisdiction, and give it a
priority on any other report.
- ‘ibadieh are not different in dividing sunnah than others of hadeeth
people.
- In their judgement on any type of hadeeth, ‘ibadieh perfectly agree
together with others of hadeeth people, and they do not have a
judgement of their own.
- ‘ibadieh actively participated in reporting hadeeth, and they have many
books of hadeeth.
- The hadeeth value of musnad of al-’imam al-rabee’ is equal to any other
famous hadeeth book.
- Doctrinal hadeeth’s which constitute the third part of “al-jame’ alsaheeh” is an independent book for al-’imam al-rabee’ and are not part
of the musnad.

161

162

- ‘ibadieh set some conditions in the sanad of reporting that a
hadeeth cannot be accepted without them, which is the same case with
others of hadeeth people.
- They were precise in the wordings of reporting and they were away
from deception.
- The sectarian conflict has negatively affected the reporting of hadeeth.
- Khawarej did not fabricate any hadeeth.
- The reporters classified ‘ibadieh among Khawarej and judged them as
Khawarej, but were given some preference.
- Reporters did not report much from ‘ibadieh.

162

‫‪163‬‬

‫قائمة المحتويات‬
‫الشكر‬
‫قائمة المحتويات‬
‫الملخص باللغة بالعربية‬
‫المقدمة‬
‫الباب الول‪ :‬مكانة الحديث عند الباضية‪:‬‬
‫الفصل الول‪ :‬منزلة السنة عند الباضية ومصطلح الحديث لديهم‬
‫وجهودهم في رواية الحديث‬
‫المبحث الول‪ :‬منزلة السنة عند الباضية ومصطلح‬
‫الحديث لديهم‬
‫المبحث الثاني‪ :‬جهود الباضية في رواية الحديث‬
‫أولً‪ :‬طلب الحديث‬
‫ثانياً‪ :‬تدوين الحديث‬
‫الفصل الثاني‪ :‬مسند المام الربيع بن حبيب‪:‬‬
‫المبحث الول‪ :‬تعريف المام الربيع‬
‫المبحث الثاني‪ :‬منهج المام الربيع في مسنده‬
‫المطلب الول‪ :‬منهجه في ترتيب الحاديث‬
‫المطلب الثاني‪ :‬منهجه في الرواة‬
‫المطلب الثالث‪ :‬منهجه في المتن‬
‫الفصل الثالث‪ :‬كتب الرواية الخرى عند الباضية‪:‬‬
‫المبحث الول‪ :‬مدونة المام أبي غانم‬
‫المطلب الول‪ :‬تعريف أبي غانم ومدونته‬
‫أولً‪ :‬تعريف أبي غانم‬
‫ثانياً‪ :‬تعريف المدونة‬
‫المطلب الثاني‪ :‬منهج أبي غانم في المدونة‬
‫أولً‪ :‬منهجه في ترتيب البواب والمسائل‬
‫ثانياً‪ :‬منهجه في النقل‬
‫المطلب الثالث‪ :‬محتويات المدونة‬
‫المطلب الرابع‪ :‬أحاديث المدونة‬
‫المبحث الثاني‪ :‬الكتب والمرويات الخرى‬
‫‪ -1‬كتاب العقيدة للمام الربيع‬
‫‪ -2‬روايات المام أبي سفيان‬
‫‪ -3‬روايات المام أفلح‬
‫‪ -4‬روايات المام جابر‬
‫الفصل الرابع‪ :‬ضوابط الرواية عند الباضية‪:‬‬
‫المبحث الول‪ :‬السناد‬
‫المبحث الثاني‪ :‬ألفاظ الداء‬
‫الباب الثاني‪ :‬العلقة بين المحدثين ورواة الباضية‪:‬‬
‫الفصل الول‪ :‬نظرة المحدثين إلى رواة الباضية‬
‫‪163‬‬

‫‪164‬‬

‫الحديث‬

‫أثر الخلف المذهبي في رواية‬
‫موقف المحدثين من رواة الباضية‬
‫الفصل الثاني‪ :‬رواة الباضية في كتب الحديث‬
‫الفصل الثالث‪ :‬روايات الباضية في الكتب السبعة‬
‫الخــاتمـــــــــة‬
‫المراجع والمصادر‬
‫الملخص باللغة النجليزية‬

‫‪164‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful