‫اقتراح تركي يوحي لنا بالنشيد الوطني المناسب للعراق‬

‫صائب خليل‬
‫‪ 19‬تشرين الثاني ‪2013‬‬
‫تنبيه‪ :‬هذه المقالة مرهقة للقلوب المتعبة والحساسة‪ ،‬ليس فقط بطولها وإنما بمحتواها أيض‪ً.‬ا ‪ .‬يرجى‬
‫التوقف عن القراءة عند السحساس بالتعب‪ ،‬أو القفز إلى الخاتمة في السفل ‪.‬‬
‫***‬
‫اقترسحت تركيا على العراق أن يضع عائداته من النفط في البنوك التركية‪ ،‬لتقوم الحكومة التركية‬
‫بتوزيعها على المركز وكردستان سحسب النسبة المعمول بها‪ %83 :‬للمركز و ‪ %17‬لكردستان ‪.‬‬
‫وبغض النظر عن الكشكاليات التقنية والقانونية والمالية‪ ،‬فإن المرء ل يسعه إل أن يشعر بالهانة‬
‫الشديدة لهذا القتراح ‪ .‬إن الدول ل تقترسحه على دول تحترمها‪ ،‬بل على محميات تابعة لها ‪ .‬وهو يأتي‬
‫هذه المرة ليس من دولة عظمى ابتلى العالم بها ول يستطيع مقاومة عنجهيتها‪ ،‬وإنما من دولة بحجم‬
‫مقارب لحجم بلده!‬
‫تركيا تحدثت مع العراق كما يتحدث رجل مع صبي ل يعرف كيف يحافظ على نقوده ويوزعها على‬
‫سحاجاته ‪ .‬إنه ليس "اقتراح"‪ ،‬بل هو بصقة في الوجه‪ ،‬تقول أنكم غير قادرين على إدارة أموالكم‬
‫وتوزيعها سحسب قانونكم واتفاقكم‪ ،‬وأنتم أضعف من فرض النظام والقانون في هذه المسألة ‪ .‬لهذا كله‬
‫كشعرت بالهانة ‪ . .‬لكن ‪. .‬‬
‫لكن لو نظرنا إلى الواقع‪ ،‬لما استغربنا كثير‪ً.‬ا ‪ .‬هل لدينا دولة أو سحكومة؟ خذ الفيضانات الحالية ‪ . .‬أليست‬
‫تكرار‪ً.‬ا للفيضان السابق في العام الماضي بل اي تغيير أو تحسن؟ بل ألم تقل الحكومة إنها غير قادرة‬
‫على سحل المشكلة وأن على العراقيين أن يقبلوا واقع أن يغرقوا كل كشتاء؟ تمام‪ً.‬ا كما أقرت قبل فترة‪،‬‬
‫بإلعجز عن توزيع الحصة التموينية التي صارت أقل وأقل وأسوأ‪ ،‬رغم أن ميزانية الدولة – ميزانية‬
‫الشعب – تتزايد كل عام وصارت أضعاف أضعاف ميزانية الدكتاتور صدام سحسين وسحكمه الفاسد؟‬
‫أليس هذا إقرار ضمني بأن سحكومتنا أفسد من سحكومة صدام سحسين نفسها؟‬
‫ألم يأخذ القليم مرة ونصف بقدر سحصته التي تقرها كل إسحصاءات الماضي‪ ،‬وبدون أي إسحصاء‪ ،‬وأمام‬
‫أنظار الحكومة‪ ،‬ثم ليقر برلمانه صراسحة بذلك‪ ،‬وتبقى الحكومة عاجزة ليس عن محاسبته فقط‪ ،‬وإنما‬
‫سحتى عن وقف هذه اللصوصية المستمرة في التصاعد؟ وأخير‪ً.‬ا قرر أن يزيد عليها أن ل يدفع أي نفط‬
‫للحكومة ولم يصل الحكومة برميل واسحد من "ثروة الشعب" التي إئتمن عليها الحكومة‪ ،‬ورغم ذلك فأن‬
‫ل بأول‪ ،‬وراس الحكومة تحت رجليها؟ لقد جعلت هذه‬
‫ميزانية اللصوص المضاعفة بالصل‪ ،‬تدفع أو ‪ً.‬‬
‫الحكومة من نفسها موضوع ابتزازات متعددة النواع أمام كردستان‪ ،‬بعضها عشوائي سحسب الزمات‬
‫ل في كل انتخابات يهدد القليم بأنه‬
‫المتوفرة‪ ،‬وبعضها دوري ثابت يتكرر كل عام أو بضعة اعوام ‪ .‬مث ‪ً.‬‬
‫سيمتنع عن المشاركة في النتخابات إن لم ‪). .‬ويضع كشروط‪ً.‬ا إضافية أقسى من أية كشروط سابقة( ‪. .‬‬
‫وفي كل إقرار جديد للميزانية يمر البلد بأزمة ل مفر منها‪ ،‬فل يكفي تثبيت كشرعية السرقة المستمرة‪،‬‬
‫بل زيادتها بأكبر نسبة يقدر الجشع المخيف وغير المتناهي في كردستان‪ ،‬أنها "ممكن" دون أن ينسى‬
‫ل مثير‪ً.‬ا للدهشة‪ ،‬كآخر ابتزاز للحكومة أن‬
‫"الطموح" للسنة القادمة ‪ .‬وكثرما تأخذ تلك البتزازات كشك ‪ً.‬‬
‫تقبل بدفع المبالغ بالمليارات للقليم بدون وصولت أو سحسابات!‬
‫في كل مرة تدعي الحكومة أن ل مفر من النحناء والرضوخ إن أرادت أستمرار "العملية السياسية"‪،‬‬
‫أما بقانون أو عملي‪ً.‬ا وغصب‪ً.‬ا عن القانون ‪.‬‬

‫في ميزانية ‪ ،2012‬ونتيجة تجارب مع اساليب سحكومة كردستان تم وضع فقرة في القانون تحدد ما‬
‫يجب على كردستان المشاركة به من نفط‪) ،‬وهو أقل من نصف ما تحصل عليه من الـ ‪ %17‬على اية‬
‫سحال( ‪ .‬وأضيفت إليها فقرة تقول بأن أي نقص في تلك الحصة سوف يستقطع من ميزانية القليم ‪ .‬وقبل‬
‫ساعات من التصويت على الميزانية تم سحب الجزء الثاني! وهو ما يعني أن هناك لوبي ركشاوي‬
‫تحرك سريع‪ً.‬ا من أجل ذلك على النواب "الشرفاء"‪ ،‬ربما بالغراء أو بالملفات ‪ .‬وأهم من ذلك أنه يعني‬
‫أن كردستان كانت تبيت النية بعدم تقديم مشاركتها المطلوبة من النفط وهي ضئيلة! فعندما تكون لك‬
‫سحكومة وبرلمان مركشو وكشعب تمت إصابته بالجنون الطائفي‪ ،‬فلماذا يدفع لك الخرين أي كشيء مهما‬
‫ل؟ وكان ما كان ‪. . .‬‬
‫كان ضئي ‪ً.‬‬
‫وفي ميزانية عام ‪ 2013‬اصر البعض على تلك الفقرة‪ ،‬وتم تمرير القانون بمساعدة الخلف بين‬
‫التغيير والتحالف الكردستاني‪ ،‬وغضب هؤلء غضب‪ً.‬ا كشديد‪ً.‬ا وهددوا وأرعدوا ‪ . . .‬لكن يبدو أن أسحد‪ً.‬ا ما‬
‫قال لهم أن ل يهتموا للقانون‪ ،‬وأن ل يقدموا أي برميل وأن سحصتهم ستصلهم كاملة ‪ .‬يبدو ذلك‪ ،‬لن هذا‬
‫ل‪ ،‬فمن هو القادر على إعطاء مثل هذا الوعد وتنفيذه؟ لقد سلم "العيساوي" "الشريف" لهم‬
‫ما سحدث فع ‪ً.‬‬
‫أول دفعة قبل أية محافظة اخرى‪ ،‬قبل ان يستقيل‪ ،‬واستمر الدفع بل اية عرقلة لبقية العام‪ ،‬فدفعت‬
‫الحكومة المتباكية على البنية التحتية التي ل تجد لها مخصصات‪ ،‬ما يقدر بأكثر من ‪ 12‬مليار دولر‬
‫إضافية بدون أي معنى أو مبرر‪ ،‬من أموال الشعب للصوص الشمال!‬
‫وقبل هذا سكتت الحكومة على استيلء القليم على أسلحة جيشها‪ ،‬ولم تطالبه بإعادتها إل اللهم بين‬
‫الحين والخر سحين تجتاج إلى ملف ضغط في الصراع بين الكتل ‪ .‬بل سحتى سحين اكشتكي وزير الدفاع‬
‫على اسلحة جيشه المسروقة إجابه كشيخ البيشمركة باسحتقار‪ ،‬له وللقضاء والقانون العراقي‪ ،‬فما كان من‬
‫رئيس الحكومة المدافع عن القانون إل أن ركض لسحب الدعوة!‬
‫البلد كلها مخبوصة للمرة كذا‪ ،‬بقانون البنية التحتية والصراع بين من يريد الخير للشعب و أعداء‬
‫الشعب الذين ل يريدون الخير له ‪ .‬تأتي إلى قانون البنية التحتية‪ ،‬فتجد نص‪ً.‬ا من صفحة واسحدة كتبت‬
‫على عجل بكلمات عامة‪ ،‬توزع فيها المليارات على هذا القطاع وذاك ‪ .‬وتتصور أن ما قرأته هو‬
‫ملخص المشروع وأن تفاصيل المشاريع لبد أن تكون قد ملت مجلدات كتبها كبار القتصاديين‪ ،‬وإذا‬
‫بك تسمع رئيس الحكومة يدعو المؤسسات والمحافظات لتقديم مقترسحاتها للمشاريع! إذن فالمشاريع لم‬
‫تحدد بعد‪ ،‬وأن التوزيعات اعتباطية ل تستند إلى كلف مشاريع مدروسة! ثم تفهم أن تلك الصفحة‬
‫الواسحدة هي كل "مشروع البنى التحتية" الذي تباكى عليه السنيد وهدد بالستقالة من البرلمان إن لم‬
‫يقر‪ ،‬وهدد رئيس الحكومة نفسه بـ "كشف" أسماء المعترضين عليه‪ ،‬كأنهم مجرمين‪ ،‬كما كان قد هدد‬
‫سابق‪ً.‬ا بكشف أسماء الرهابيين إن لم يتعضوا!‬
‫والحقيقة أن المصوتين ضد المشروع قد فعلوا ذلك ليس سحفاظ‪ً.‬ا على ثروة الشعب‪ ،‬ل سامح ال‪ ،‬بل‬
‫لنهم ينتظرون زيادة كعكتهم منه‪ ،‬والمزيد من التنازلت قبل أن يوافقوا على تلك المؤامرة ‪.‬‬
‫نعم إنها مؤامرة صريحة من تلك التي يصفها جون بيركنز في كتابه "القاتل القتصادي" في توريط‬
‫الحكومات بديون كبيرة لمشاريع ضخمة والعمل على ان ل تعود تلك المشاريع بمردودات على البلد‪،‬‬
‫ثم ابتزاز البلد ليبيع ثرواته للشركات بأثمان بخسة ‪ .‬أن كشكل المشروع والظرف الذي يطالب به ينطبق‬
‫تمام‪ً.‬ا على تلك المؤامرات ‪ .‬ولعل الدليل الحاسم والقاطع على ذلك‪ ،‬هو أن العراق ليس بحاجة لتلك‬
‫الديون وأن الميزانية نفسها ل تصرف كلها فلماذا لم يستغل الفائض لتنفيذ تلك المشاريع التي يبكي‬
‫عليها السنيد؟ لماذا تدفع لكردستان ‪ 12‬مليار إضافية لسرقاتها الخرى ول تستعمل للبنية التحتية؟ أن‬
‫أي من الصحفيين لم يطرح مثل تلك السئلة على رئيس الحكومة او الهتافين بمشروع البنية التحتية‪،‬‬
‫ول تبرع هؤلء بشرح ذلك بأنفسهم ‪. . .‬ويستمر الهتاف ويستمر تجاهل السئلة وتستمر مؤامرة القاتل‬
‫القتصادي في طريقها ‪.‬‬

‫هناك ايض‪ً.‬ا المبالغ التي تدفع للردن ‪ .‬فرغم الفقر واليتامى والرامل يتبرع رئيس “الحكومة” للردن‬
‫بالنفط المخفض والمجاني‪ ،‬وأفقر فقراء كشعبها يعيش في بحبوسحة بالقياس لفقراء كشعبه ‪ .‬والطريف في‬
‫المر أن العراق مدين للردن بمبلغ )ابتزاز دولي آخر( ورغم ذلك فالعراق‪ ،‬المدين‪ ،‬يساعد الردن‬
‫)الدائن(‪ ،‬ول يوفي دينه من تلك "المساعدة" أو قبلها! فهل سمعتم في سحياتكم بأعجوبة مدين يساعد‬
‫دائن‪ً.‬ا‪ ،‬إل من سحكومة العراق؟ النكى من ذلك أن سحكومة الردن تذيق العراق والشعب العراقي‬
‫والحكومة العراقية نفسها‪ ،‬الهانة تلو الهانة والذى تلو الذى‪ ،‬سحتى أثناء تبرمك رئيس الحكومة‬
‫العراقية بأموال كشعبه لها‪ ،‬وتثير السحقاد الطائفية وتوجه التمييز بالذات ضد طائفة رئيس الحكومة التي‬
‫تمثل معظم ناخبيه‪ ،‬وإلى نوابه الذين تبقيهم على الحدود‪ ،‬وإلى تجريحه وتجريح الشعب العراقي بتمجيد‬
‫الدكتاتور الذي كان يهبهم الهبات أيض‪ً.‬ا‪ ،‬ول من رد فعل لدى الحكومة ول الصحافة ‪ .‬ل اسحد من‬
‫الصحفيين يسأل عن السر‪ ،‬ول أسحد من الساسة يتبرع بالجابة من نفسه! عفو‪ً.‬ا هناك رد فعل‪ :‬زيادة‬
‫"المساعدات"!‬
‫سحتى الكويت طالبت بحصتها من فرهود البلد الضائع ونالت هي الخرى ما تريد وأكثر‪ ،‬ورتبت المر‬
‫مع وزير "خارجيتنا" في ليلة مظلمة ‪.‬‬
‫وقصة العلب الفارغة لكشف المتفجرات قصة اخرى‪ ،‬تكفي وسحدها لتشيب كشعر الولدان‪ ،‬ولقامة العزاء‬
‫على البلد والشعب الذي يعيش فيه ‪. . . . .‬‬
‫وآخر تلك المهازل التراجيدية‪ ،‬أن نفاجأ اليوم بحقيقة انه ل توجد في العراق أية اسلحة تستحق الذكر‬
‫بعد عشر سنوات من "الصداقة" ودفع المليارات للتدريب والشراء وإبقاء "الخبراء" لضرورة التدريب‬
‫ل ليقدم القرابين‬
‫على السلحة! ثم‪" :‬ل أسلحة"! لنفاجأ بأن "أصدقاء" المالكي تركوه يواجه الرهاب أعز ‪ً.‬‬
‫من كشعبه بسخاء يزيد عن أضاسحي العيد‪ ،‬ولتتهم طائفة الخرى بالرهاب‪ ،‬وتتهم الخرى الحكومة‬
‫ل من ان يتعذر البائع عن عدم‬
‫بالتماهي مع الرهاب‪ ،‬ثم ليتبين ان الحكومة ل تملك أسلحة! ثم وبد ‪ً.‬‬
‫تنفيذه العقد‪ ،‬فإن المشتري يذهب إلى دار للبائع المتلكئ‪ ،‬ل ليحاسبه أو يغضب عليه أو يطالبه‪ ،‬بل‬
‫ليقول له‪" :‬أصبروا علينا"!!‬
‫العراق يبدو بهذه الحكومة‪ ،‬كشخص كلما ضربته على رأسه أكثر تذلل أكثر وأعطاك أكثر ‪ .‬ليس المر‬
‫على مستوى العلقة مع أميركا فقط بل مع ذيولها الصغيرة أيض‪ً.‬ا ‪ .‬فعندما تبرع المالكي بمئة ألف‬
‫برميل نفط للردن )ل يعلم إل ال ما وراءها( فأن رئيس وزراء الردن رفض ان يشكره علن‪ً.‬ا واكتفى‬
‫بالقول المتعالي بأنها "خطوة بالتجاه الصحيح" ‪ ،‬فما كان من رئيس وزرائنا إل أن هرول إلى الردن‬
‫ليوقع عقد‪ً.‬ا لمد أنبوب نفط إليها‪ ،‬وعندها أبدى لص الردن ارتياسحه‪ ،‬وال يعلم إذن ما كان ذلك التفاق ‪.‬‬
‫ال وسحده يعلم‪ ،‬لن أسحد‪ً.‬ا لم يطرح أية اسئلة سحول تفاصيل ذلك التفاق ‪ .‬من سيدفع تكاليف النبوب؟ ما‬
‫الذي ستحصل عليه الردن منه؟ ربما إسرائيل؟ مجلس النواب بشرفائه ومعدومي الشرف فيه‪ ،‬الذين‬
‫ل‪ ،‬لم يطرح أية أسئلة‪ ،‬عن اتفاقية‬
‫قلبوا الدنيا في المطالبة بمعرفة تفاصيل عقد السلحة الروسية مث ‪ً.‬‬
‫قيمتها أكثر بمئات المرات من تلك ‪ .‬ال يعلم ما الذي أرضى لص‪ً.‬ا كشديد الجشع ل يعتبر تبرع‪ً.‬ا بمئة الف‬
‫برميل سوى "خطوة إلى المام" ‪ .‬هناك علمات فضيحة فساد هائلة في العقد‪ ،‬فهل تريدون أن‬
‫تعرفوها؟ لماذا تريدون ذلك؟ ما الذي فعلتموه بالفضائح السابقة؟ لنوفر على أنفسنا فضيحة إضافية‬
‫إذن ‪. . .‬‬
‫أليس من سحقنا أن نشعر أن نفط العراق يبدو كـ "سحق" لكل ذيول إسرائيل أكثر مما هو سحق للشعب‬
‫العراقي‪ ،‬في ظل هذه الحكومة‪ ،‬كما كان الشعب المصري يشعر أن غاز بلده ملك لسرائيل سحين كان‬
‫سحسني مبارك يحكمه؟ هل تتصرف هذه الحكومة كحكومة عراقية أم سحكومة لتسيير مصالح ذيول‬
‫إسرائيل في العراق؟ هل توسحي تصرفات هذه الحكومة بأنها تشعر أن من انتخبها هو الشعب وهو الذي‬
‫يقرر بقاءها‪ ،‬أم أنهم إسرائيل وذيولها وأن رضائهم هو المهم‪ ،‬أما الشعب فسيصفق في النهاية في كل‬
‫السحوال؟‬

‫قبل إرسال هذا المقال للنشر‪ ،‬لسحت معالم البتزاز الجديد لميزانية ‪ 2014‬في الفق‪ ،‬فقد قرأت خبر‪ً.‬ا‬
‫بأن كردستان تطالب العراق بدفع مبلغ ‪ 384‬مليار دولر "تعويضا عن أضرار لحقتها على مدى‬
‫أربعة عقود على يد النظام العراقي السابق ‪ ".‬وطبع‪ً.‬ا ليس لدينا من يمثلنا لندعوه أن يطالب كردستان‬
‫بثلثة الف مليار دولر تعويض‪ً.‬ا عن دورها في إسقاط عبد الكريم قاسم وجلب البعث إلى العراق‪ ،‬ول‬
‫عن تعاون الجحش الكبير مع صدام في منافساته على السلطة مع الجحش الخر‪ ،‬ول عن اجتماعاته‬
‫المعروفة اسبوعي‪ً.‬ا في الموصل مع مسؤولي أمن صدام لستمرار تآمرهما على خصومهما ‪.‬‬
‫ل يأمل لصوص كردستان بالطبع أن يحصلوا على هذا التعويض غير المعقول‪ ،‬لكنه هراوة أخرى‬
‫تضرب بها هذا الشعب في هذه اللحظة التي ل سحكومة له فيها على بلده ‪ .‬إنها تهديد إضافي يشعره‬
‫ل وسكوت‪ً.‬ا عن المظالم السابقة‪ ،‬لعل كردستان تسكت عن الـ‬
‫بالضعف والتهديد والمذلة وتجعله أكثر قبو ‪ً.‬‬
‫‪ 384‬مليار! وربما أكثر من ذلك أن تجد الحكومة مضطرة إذا سحصرت بعد بضعة أكشهر في لحظة‬
‫تقرير من سيكون رئيس الوزراء القادم‪ ،‬أن تقبل باستمرار دفع سحصة الـ ‪ %17‬بدون أن تقدم‬
‫كردستان أي نفط‪ ،‬وربما أن تعطي كردستان ما تريد من "مستحقات" الشركات دون وصولت ‪ .‬إذن‬
‫هذه الحركة على الغلب ليست سوى للتخويف و"أخذ البوش" من أجل تثبيت السرقات السابقة فقط‪،‬‬
‫وربما إعطاء الحكومة المفضوسحة فرصة لتبدو للشعب وكأنها دافعت عن أموالهم‪ ،‬وأنها ما تزال قادرة‬
‫أن تقول "ل" لكردستان! نقول "على الغلب" رغم أن الموضوع "غير معقول" لننا في الحقيقة لسنا‬
‫متأكدين أين ستكون سحدود "غير المعقول" في هذا النهيار المريع للكرامة ‪ .‬فمن كان يتخيل قبل بضعة‬
‫سنين أن كردستان يمكن أن تحتفظ باستمرار تدفق الـ ‪ %17‬سحتى بعد أن يقر برلمانها أن نسبة الكرد‬
‫هي ‪ %12. 6‬وأن ساسة العراق بحكومة وبرلمانيين سيبتلعون تلك البصقة في وجوههم ويصمتون؟ من‬
‫كان يتخيل أن تستلم كردستان كامل ميزانيتها دون أن تقدم سحصتها من النفط رغم أن ذلك منصوص‬
‫عليه في قانون الميزانية؟‬
‫لذلك فما دام رد فعل الشعب بهذا الستسلم فليس مستبعد‪ً.‬ا أن تعقد الحكومة اتفاق‪ً.‬ا مع كردستان على‬
‫"تقسيط" الـ ‪ 384‬مليار‪ ،‬أو أن تعترف بها كدين مؤجل يبقى سوط‪ً.‬ا لجلد الشعب العراقي متى ما سحصل‬
‫على سحكومة ما في المستقبل‪ ،‬لتطالب له ببعض سحق ‪.‬‬
‫هل نلم أن نشعر أن ليس لدينا سحكومة في هذا البلد؟‬
‫إذن هل من عجب أو عتب على تركيا أو أية دولة أن تقترح أن نضع عندها أموالنا لتقوم بتوزيعها‬
‫علينا بمعرفتها؟ إنها تشعر أن ليس في العراق سحكومة‪ ،‬وهو ما أكشعر به بالضبط‪ ،‬فلماذا أعتب على‬
‫الغرباء؟‬
‫وإذن فما دمنا ل ننوي أن نفعل كشيئ‪ً.‬ا لنفسنا‪ ،‬لنسارع يا أخوان ببلع كرامتنا الفارغة والعتراف بالواقع‬
‫ونقبل باقتراح الحكومة التركية لتكون هي سحكومة لنا بشكل ما‪ ،‬وتقوم بتوزيع الموال بيننا‪ ،‬بل أقترح‬
‫أن نعطيها من سحصة العراق نسبة كبيرة تجعل من مصلحتها أن تحفظ نسبة العراق كما هي بوجه‬
‫اللصوص الخرين‪ ،‬ولنحفظ على القل نسبة الـ ‪ %17‬مهما كان رأينا بها ‪ .‬فليس هناك سبب يجعلنا‬
‫نعتقد أن مسيرة المور ستغير اتجاهها لصالحنا ‪ .‬صحيح أن الحكومة التركية برهنت أنها ليست سوى‬
‫هراوة إسرائيلية في المنطقة‪ ،‬وأن تآمرها على العراق ل يقل عن تآمرها على سوريا‪ ،‬لكن ل خيار‬
‫لمن ل إرادة له ‪ .‬لقد كان تقسيم فلسطين ظالم‪ً.‬ا‪ ،‬لكنه أقل ظلم‪ً.‬ا بكثير مما جاء لسحق‪ً.‬ا ‪ .‬على العراقيين أن‬
‫يدركوا بل تأخير‪ ،‬أنهم فلسطينيوا المرسحلة القادمة ويتصرفوا بحكمة‪ ،‬وليس هناك مبرر للعتقاد بأن‬
‫تلك الجهة التي تسيطر على العالم اليوم‪ ،‬ستعاملنا بشكل أفضل مما عاملت الفلسطينيين به ‪.‬‬
‫المشكلة كبيرة وعميقة يا اخوات وأخوان‪ ،‬ول تقتصر على عدم امتلك الشعب العراقي سحكومة ‪ .‬فليس‬
‫لديه برلمان أيض‪ً.‬ا يمثله في كشيء‪ ،‬ليس لديه رئيس منذ سنة تقريب‪ً.‬ا‪ ،‬ولم يحس أسحد بغيابه‪ ،‬لنه زائد‬

‫ووهمي ككل كشيء في العراق ‪ .‬والعراق ليس لديه جيش يحفظ سحدوده المستمرة في التآكل في كل‬
‫ل به‪ ،‬فالمهم أن ترضى "المم المتحدة" و أميركا وأن نبرهن للعالم‬
‫اتجاه‪ ،‬فكل من يريد جزء أهل وسه ‪ً.‬‬
‫أننا "مسالمين" و "منفتحين" على العالم ولم نعد دولة بوليسية ‪ .‬وسحتى لو جاءت سحكومة أخرى وقرر‬
‫الجيش أن يقوم بواجبه‪ ،‬فهو‪ ،‬وبعد كل تلك التنازلت والمليارات من الموال في عقود التسليح‬
‫"للصدقاء"‪ ،‬ل يمتلك طائرة مقاتلة واسحدة باعتراف رئيس سحكومته‪ ،‬ول أسحد يعلم إن كان سيحصل‬
‫على كشيء مما اكشتراه أم ل ‪.‬‬
‫أجمل ما في المر أنه كان هناك مطالبات بقطع "المساعدات" عن العراق! أية مساعدات؟ أنا لم أسمع‬
‫بها؟ فل بد ان تكون ركشاوي للمسؤولين ل تعلن‪ ،‬إل إذا كان المقصود تلك الموال المخصصة لبناء‬
‫معاهد تخريج العملء في العراق على طريقة مدرسة المريكان؟ لقد قال رئيس سابق للموساد في‬
‫مؤتمر أنهم سحققوا في العراق أكثر مما كانوا يطمحون‪ ،‬فما هو الذي سحققوه في رأيكم؟ بناء مستشفيات‬
‫ل؟‬
‫مث ‪ً.‬‬
‫قواتنا المنية التي بلغت المليون وتكلف المليارات كل عام وتدربت عشرة سنين على "أسحدث تكتيكات‬
‫الناتو" بمبالغ نزعت من افواه الفقراء‪ ،‬ل تستطيع أن تحفظ إرهابيين في سجن‪ ،‬أو سحتى أن تلقي القبض‬
‫على مقاول لول "اسحمد" سحفظه ال ورعاه ‪ .‬وزارة الخارجية تمثل أعداءه أكثر مما تمثله‪ ،‬ووزيرها‬
‫يتصرف كوزير مستقل‪ ،‬او كموظف في السفارة وليس في الحكومة وله صلسحيات أكبر من رئيس‬
‫الحكومة وكثرما يصرح بصلفة واضحة بعكس ما يصرح به الخير ويبتلعها الرئيس كل مرة ‪.‬‬
‫"سفيهنا" في الردن يتغنى بتبرعاتنا القبيحة لحكومتها وبأكاذيب علقتنا "الخوية" معها وتاريخها‬
‫"العريق"‪ ،‬رغم أن أية سحكومة أردنية لم تحمل لنا يوم‪ً.‬ا إل السموم والحقد ‪ .‬تعتدي كشلة من عملء‬
‫إسرائيل على سفارتنا في الردن‪ ،‬فتعتذر سفارتنا منهم كما هو متوقع ‪“ .‬سفيهنا” في واكشنطن يريد أن‬
‫يقنعنا بأن أميركا الملتزمة بالجندة السرائيلية المدمرة في المنطقة‪ ،‬سوف تحولنا قريب‪ً.‬ا إلى "يابان"!‬
‫ل في طريقنا إلى أن نصبح "يابان" ‪ .‬وكخطوة أولى فقد بدأ‬
‫ويبدو من كل ما ذكرناه أعله‪ ،‬فإننا فع ‪ً.‬‬
‫أصدقاؤنا بتعريضنا لبركاتهم النووية المنضبة‪ ،‬وآخر السحصاءات تقول أن نسبة الولدات المشوهة‬
‫نتيجة يورانيومهم المنضب في الفلوجة بلغت ‪ 14‬ضعف‪ً.‬ا ما بلغته هيروكشيما بعد ضربها من قبل نفس‬
‫ل وربما نصبح أغنى من اليابان ‪ 14‬مرة!‬
‫الوسحوش البشرية ‪ .‬إذن "أصبروا علينا" ‪ . . . .‬قلي ‪ً.‬‬
‫أما القضاء العراقي الذي أسسه السحتلل فعاهرة تتسابق الكتل على كشرائها أو إيجارها ‪ .‬وخير برهان‬
‫على ذلك أن رئيس محكمة الجنايات العليا السابق قام بتوجيه تهمة "البادة الجماعية" لنسيبه وأخيه‬
‫ليبتزهما بالمال! وقد كتب الضحية إلى مجلس الوزراء ومكتب رئيس الوزراء ومجلس النواب ورئاسة‬
‫القضاء‪ ،‬وكررنا نحن ذلك ايض‪ً.‬ا وفضحنا الفضحية الموثقة بوثائق موقعة من قبل رئيس المحكمة‬
‫المذكورة‪ ،‬وعليها كشهود أسحدهم نائب في البرلمان العراقي ‪ . . .‬ولم يحدث كشيء! لم يكن في اي من هذه‬
‫المؤسسات كشريف يجد أن من واجبه أن يكشف الحقيقة! إنها ليست فضيحة للقضاء وسحده‪ ،‬بل لكل تلك‬
‫المؤسسات المذكورة ‪.‬‬
‫بقي أن نقول أن رئيس المحكمة المذكور والمحسوب على رئيس الحكومة المالكي‪ ،‬يمتلك الجنسية‬
‫الهولندية ‪ .‬وقد عرفنا من خلل الضحية أن القضية يتم متابعتها من جهة أمنية ما في هولندا‪ ،‬ول‬
‫نستبعد أن تكون ملف‪ً.‬ا بيد اعداء البلد يتم إضافته إلى الملفات التي يتم ابتزاز رئيس الحكومة بها‬
‫ل ‪.‬‬
‫مستقب ‪ً.‬‬
‫هذا هو الحال فإلى من يتجه الشعب العراقي إذن؟ سحتى منظماته غير الحكومية تستلم الدعم من السفارة‬
‫ومن المؤسسات المشبوهة ذات التاريخ الطويل في التآمر على الشعوب في واكشنطن! ليس له سحتى‬
‫"يسار" يدافع عنه في الزمات القاسية كما لشعوب العالم‪ ،‬ويجبر اعداءه على سحساب سحسابه ويوقفها‬
‫عن التمادي في قهره‪ ،‬فيسارنا ذبح منذ نصف قرن‪ ،‬وما بقي منه من "يسار تائب" مرهق‪ ،‬ل يفتح فمه‬

‫إل نادر‪ً.‬ا‪ ،‬وعندما يفعل تتمنى لو أنه بقي ساكت‪ً.‬ا! إذن فالعراقي ل يمتلك سحكومة ول يمتلك معارضة‬
‫أيض‪ً.‬ا ول جيش‪ً.‬ا ول قضاء‪ً.‬ا ول نواب‪ً.‬ا ول يسار‪ً.‬ا‪ ،‬فأية أدوات بقيت له يمكنه أن يدافع بها عن سحقه‬
‫ومصالحه؟ هل من عجب أنها تسير من انهيار إلى انهيار؟‬
‫سارعوا إلى قبول اقتراح تركيا أيها الخوان‪ ،‬قبل أن يندموا ويسحبوه ‪. . .‬وإن فعلوا فأطلبوا من "دولة‬
‫ل أو‬
‫كشقيقة" أن تفعلها ‪ . .‬أطلبوها من الردن‪ ،‬ففيها لصوص محترفين‪ ،‬او أطلبوها من "قطر" مث ‪ً.‬‬
‫الرمارات ‪ . . .‬من أية دولة او دويلة لها علقة إيجابية مع إسرائيل وفيها “سحكومة ما” ‪. .‬‬
‫****‬
‫لم أكتب منذ فترة عن الوضع السياسي في البلد على غير عادتي ‪ .‬فقد أصبحت الحقائق مرهقة جدا‪ً.‬‬
‫والسحساس باليأس والمذلة كشديد ومؤلم وفوق طاقة أي كشخص يحس ببقية كرامة أن يتحمله ‪ .‬فكرت وأنا‬
‫في أسير في الطريق‪ :‬الطريقة الوسحيدة للبقاء على قيد الحياة هي بتجاهل السئلة المتعبة كما يفعل‬
‫الجميع اليوم في العراق وخارج العراق‪ ،‬واللتفات إلى أمور أخرى ‪.‬‬
‫لكن المشكلة أنك سحين تترك السئلة‪ ،‬ل تدري عن اي كشيء تكتب ‪ .‬ل يبقى أمامك إل أما أن تنسى‬
‫ل ‪ .‬اخترت الثانية‪ ،‬وصرت أفكر في مواضيع أخرى لكن‬
‫كرامتك كإنسان‪ ،‬أو أن تتناسى السياسة قلي ‪ً.‬‬
‫ليس بعيد‪ً.‬ا جد‪ً.‬ا ‪ .‬تذكرت مسابقة تصميم العلم الجديد‪ ،‬ومشاركتي فيها بمقترح‪ ،‬لكنها كأي قضية تهم‬
‫الشعب في العراق‪ ،‬ماتت! وتذكرت أن العراقي ل يعرف سحتى اليوم‪ ،‬عيده الوطني‪ ،‬لن الحكومة‬
‫محتارة بين إرضاء الشعب وإرضاء السفارة ‪ .‬وتذكرت أيض‪ً.‬ا مشكلة النشيد الوطني ‪ . . .‬هذه أيض‪ً.‬ا بقيت‬
‫بل قرار ‪. . .‬فكل مسألة مهما كانت تافهة )إل التي تهم ذيول إسرائيل‪ ،‬مثل عقود الطائرات أو أنبوب نفط‬
‫الردن‪ ،‬او مؤتمر قمة للحثالت العربية(‪ ،‬فإنها مشروع فشل جديد في العراق‪ ،‬ومشروع إسحباط وتأكيد‬
‫للشلل التام! تساءلت‪" :‬الم يستطيعوا أن يجدوا قصيدة مناسبة لذلك في بلد يعج بالشعراء"؟‬
‫ثم تذكرت أن المسألة ليست بهذه البساطة‪ ،‬فهناك المكونات التي يجب أن تحشر واسحدة واسحدة في تلك‬
‫القصيدة‪ ،‬كما في العلم‪ ،‬دون أن يصبح أي منهما "زرق ورق"‪ ،‬وهذا طلب تعجيزي ‪.‬‬
‫وأنا في خضم التفكير والتأمل‪ ،‬وبدون أن أنتبه‪ ،‬وجدتني أردد لحن‪ً.‬ا عراقي‪ً.‬ا علق في رأسي خلل كل‬
‫الطريق‪ ،‬تبينت أنه كان لحن أغنية ‪" :‬جي مالي والي"! ما أجمل اللحن وما أقوى تعبيره عن سحال‬
‫العراق ‪ .‬فكرت‪ :‬لم ل تكون تلك الغنية إذن نشيدنا الوطني؟ ‪. . .‬سحق‪ً.‬ا لماذا نبقى تقليديين؟ لماذا يجب أن‬
‫يكون لنا نشيد كبقية البلدان في محتواه يتحدث عن المجاد والعز والكرامة مادمنا لسنا كبقية الشعوب‬
‫ول نملك بلد‪ً.‬ا كبقية البلدان ول سحكومة؟ لماذا ل نبحث عن "الخصوصية العراقية" في نص ولحن‬
‫نشيدنا الوطني؟ خصوصية تعبر عن كشعور المواطن العراقي بصدق ‪ . . .‬ما رأيكم بـ "جي مالي والي"‬
‫نشيد‪ً.‬ا وطني‪ً.‬ا لنا؟ خاصة وأننا نحفظه جميع‪ً.‬ا عن ظهر قلب لكثرة ما رددناه بيننا وبين أنفسنا ‪ .‬هل نقوم‬
‫ل من ‪ . .‬الحكومة‬
‫بحملة لمطالبة “الحكومة” بذلك؟ ‪ . .‬آه نسيت ‪. . .‬معذر‪ً.‬ة ‪ . . .‬ربما سيمكننا طلب ذلك مستقب ‪ً.‬‬
‫التركية ‪. .‬؟‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful