‫فصل من رواية المطارات‬

‫’اجلو بارد؛ فعالً‪ .‬وأنت تكره ىذه الليايل الساكنات الباردات ذات التفاصيي العاريي نيا اليي ي‬
‫والنيياس؛ ُتييا ُعَييتل سليييً اجللييوس وتيي ًيفا ع أكيير تيياللتً‪ .‬تفييرض سليييً نوبييات ويل ي نييا‬
‫اإلسياء واخلوف‪ .‬تذكرك بظالل أولئً الذيا نيوا بال رجع ؛ أو ىؤلء ادلستعمرون خاليياك أبيفا‪.‬‬
‫ادلساكني الذيا رأوك وأنت تقطع ادلسيافات الطويلي ا الطويلي جي ّفا صيوب إيالنميل‪ .‬نيع أُتيل كيانوا‬
‫دائماا نث سالنات الطريق الفسفوري اليت هتتفي هبا ع رقاتً دائم الظلم ا مث بعف قليي‬
‫لًا ً‬
‫دائمييا‬
‫متي ي سليييمل بع ييالت كيييارتً أو س ييالت أي ييمنء وهتركييمل دوحييا وخييًة تييم واتييفة‪ً .‬‬
‫كنت تردد نقولت اخلاكريا‪ .‬وتلعيا النياس ع بيالدكا نكتملي ادليرارةا وتيتمممل بكثي نيا الثرةيرة‬
‫دائما كنت تنتصف للوجود ادلادي اذلش‪’ :‬ل يوجف منء امسو تم ‪ .‬إنو فكرة‬
‫سا فكرة اليم ‪ً .‬‬
‫يوع نيا نيا الكيتقان الييت ينتفيع هبيا ادلنتفعيون نيا فئيات‬
‫ترويض الفقراء واحلمقى؛ ج النتثال لن ٍ‬
‫و بقييات كث ي ة‪ ‘.‬اآلن ل أتييف ىنييا‪ .‬بعييف أن اكييتنفذت ك ي ِ‬
‫أتبَتييً ع نوييروسات تياتي ي ٍ فا ييل ‪.‬‬
‫ِ‬
‫أتبَتًِا أولئً الذيا غالبتمل جتاىً أفكار كث ة؛ تنتميمن ي ع احلقيقي ي لفكيرة الييم ا ويت الييت‬
‫كنت تنعتما بالبفائي والرداءة‪.‬‬
‫ع احلقيقي ي ا أن ييت خي ي ن ييا يس ييتملً احلي يياة ذو ييع غي ي بيع ييمن‪ .‬خل ييف نواف ييذ ادلستو ييفى‬
‫ادلسي بالكريتالا ل ترى ع اللي كوى أ باح أيانً الفائت تروح وجتمنء ع ادلمرات اليت تفص‬
‫بني بنايات ادلستويفى اليثالث‪ .‬أ يباح تيي نابيي ؛ توتييً وعياورك وتوايً ع أتيايني كثي ة‪ .‬وع‬
‫ادلسيياتات اخلي يراء اليييت تنتويير ىنييا وىنيياك‪ .‬رفاقييً ع العنييابر نيييام؛ أصيياهبل اإلسييياء واخلمييول نييا‬
‫ج يراء العقيياق اليييت حيقنييون هبييا أو يتعا وُتييا ع ىيئ ي أق يراص بييووانر نييا ا بيياءا وعييت إ يرافمل‪.‬‬
‫كث ي ون ن يينمل أجم ييفىل ادلو ييمن ادلتوني ي ع احل ييفائق اخللفي ي للمستو ييفى‪ .‬أن ييت ع ننتم ييى الطاس ي‬
‫كعادتً؛ أسين كعادتك الجديدة‪....‬‬
‫‪‬‬
‫لم يكن عمر نامي طيعً ا هكذا حين صفع الدكتور بشير عيد على وجهه؛ ًتوا بعد أن قاا‬
‫له بشير‪" ،‬ال أنت مصار وال مرربايم مان أ ماوااير الاببد البعيادب أتات با أما "‬
‫كانات هاذا الجملاي هااي التاي انتهاى عناادها جاد ه طويا بيناه وبااين بشاير حاو هجاارات‬
‫بعض عائبت البربر إلى مصر فاي مطلاع النارن الما ايم جملاي قالهاا بشاير بفصااحي‬
‫فظي مصحوبي برذاذ عفو أمطر وجه عمرم بشير عيد الذ كان يسنط في فااخ غيرب‬
‫ً‬
‫تحديادام‬
‫هائجي في ك مرب يرى فيها عمار ناامي وقاد تجماع حولاه الطابا‪ ،‬والطالباات‬
‫ذل ا أن ساامرب بشااير عيااد الداكنااي وغلظتااه التااي لاام يتناااأ عنهااا قااط منااذ أن أتااى إلااى‬
‫الجامعي في مطلع الستينيات‪ ،‬وكذا جحوظ عينيه بصاورب ملفتاي وشافتيه الرليظتاين التاي‬
‫ما إن تفترقان عان بع اهما حتاى ينادفع رذاذا العفاو ماع مفرداتاه المسانني بفصااحتها‬
‫الكوميديي‪ ،‬كثيرً ا ما رسمت ابتسامي ساريي غير منصودب على وجه عمر ناامي فاي أ‬

‬نييً‬ ‫ختافما‪ .‬كانت خارج نا غرف نفير ادلستوفى‪ .‫لناء يجمع بينهمام وقب أن يتم تحويله لمجلس التأديا الذ تنرر انعنادا له بعد أيام كان‬ ‫قد قدم اس تنالته التي قوبلت بترحاا شديد من مجلس النسمم أجتماع كا الاأمبء؛ براض‬ ‫النظاار عاان الحياادب أو االنحياااأ أو الرياارب‪ ،‬علااى أنااه ال يصااله فااي مكانااه كع ااو هيئااي‬ ‫تدريسم وأنهم كلما دالوا عليه مكتباه وجادوا يجاالس إحادى الطالبااتم ’الررياا أناه لام‬ ‫يكن يجالس قط غيار الجمايبتم كا مريداتاه كان جمايبت الحماد ن أناه قادم اساتنالته‬ ‫بنفسااهم لنااد كااان عب ًئااا كبياارً ا علااى النسااممممم‘‪ ،‬هكااذا قااا أحاادهم وهااو يمصاام شاافتيه‬ ‫بارتياح وكأنه ارج لوته ظافرً ا من معركي د اصم عنيد أنهكهم سعد‪ ،‬عاما البوفياه‬ ‫ً‬ ‫مفرطا تمامًا‬ ‫هو الشا الوحيد الذ انأعج الستنالته من عمله بالكليي؛ ربما ألنه كان‬ ‫معه في الننود؛ أو ربما ألنهما كانا "بلديات" كما اعتاد سعد أن يردد دائمًا باين الطابا‬ ‫والطالبات على سبي المفاااربم المفااارب برجا طاولات جاذبيتاه‪ ،‬فاي المكاان‪ ،‬جاذبياي‬ ‫نجم سينمائي المع في محيطه النوميم األهم من ذل كله أن ساعد كاان الوريال الوحياد‬ ‫لك النمصان والبنطلونات النديمي الااصي بهم كان ع و هيئي التدريس الذ يسامه لا‬ ‫"سعد" بالجلوس أمامه ليحكي عن أوجته وهمومه‪ ،‬والعيا والمدارس؛ وك شيءم‬ ‫‪‬‬ ‫كعادتً اجلفيفة‪ .‬جرحي وتيفة الت توتييً‬ ‫ع نواسيييف نصييف ييمري للًيييارة‪ .‬البتسان ادلعتادة‪ .‬فولت ىذه احملاول ً‬ ‫اخللفي ‪ ..‬مل ختطييمنء ىييففًا البت ي ‪ .‬ل ختالف ا وانر ول تت اوز القوانني‪ .‬مل يييًل أةييره ع خنصيير يييفك اليسييرى‪.‬ى ي تييذكر كييل نييا الوقييت أنييييت ىنييا‪ .‬‬ ‫تتيت بو؛ ل يمل‪ .‬كثي ًا نييا كنييت تييرفض النييًول إيت احلفيقي اخللفيي دلقابلتمييا‪ .‬فونت نا افتتتت نًاد التيتيات بك منء ي ىذا باإلتياف إيت نوبي ليليي‬ ‫أييا؛ تينما أبل يوك بيون رتيا تنتظيرك ع احلفيقي‬ ‫نا العبث ذسفىا اليابس‪ .‬ن ك ذكرى جرحا وك جرح كانا ومل يًلا ً ا سمي ًقا بوفرة نوكمن‬ ‫ييتذتو جيي ًيفا قب ي أن تصييوبو بن يياح سلييى أىييفافً الكث ي ة‪ ..‬أتذكر آخر زائريً نا خارج ادلستويفى بيالطبع ل‪.‬إن رليرد زيارهتيا ونعرفتيً بوُتيا ع‬ ‫انتظارك مل يًل كافيًا إلفوال زلاول كنت قف بفأهتا ننذ يونني ذرس نياسف نا الرتنيادولا آخير‬ ‫جنيميا كانلي ؛‬ ‫جرسي تعا يتميا تقنًيا‪ .‬ىنييا خلييف أك يوار ىييذا‬ ‫كتفسمن أنً ل تعرف؛ نً نيور ٌط ننيذ كينوات ع زلياولت بائسي‬ ‫ادلكان ادلمتف اذلادئ‪ .‬بالطبع‬ ‫ّ‬ ‫أييا‪ .‬ال ري ي أنييً‬ ‫بالفع ل تذكر نل تعلمت نمارتً اخلرافي ع ر ق أىفافً باجلراح‪ .‬قوانني ادلستوفى‪ .‬ىمن الوتيفة القادرة سلى إفوال كي زلاولتيً للنسييان‪ .‬وفرهتيا ليً أم ناديي بعيف أن نقيفهتا نبل ًيا كبي ًا ي نئي وسويريا ً‬ ‫ىييل تصيييل بيعييً خلييا زواجييً الييذي كنييت عييتفي بييو‪ .‬تييل استييً والتًانييً بل يوائ ادلستوييفى‬ ‫كييانا ع تقيق ي ا نييرا ااىريًييا‪ .‬ىي كنيت‬ ‫توييعر برغب ي تقيقي ي ع رؤيتمييا سنييفنا نًلييت إيت الطييابق الثييات ت أاييا أنييً كنييت تريييف أن تسييتفً‬ ‫كرنميا ي كالعيادة ي كييمن تييع ع جيبيً نيا تيسيير نيا تصييل سملميا ع ادلطعييل العيائل يلي ييمر‬ ‫بوكملييو‪ ..‬‬ ‫لنسيان الًنا وا تفاثا وا خاص ً‬ ‫نً ل تريف أن تتذكر‪ .‬تاولت أن تنظر سليما سي كريتيال النافيذةا غي أنيً مل تسيتطع أن تيرى ييئًا‪ .‬رغل أنً جتاوزتا‬ ‫بييالطبع فيمييا نيييى قب ي أن تييوإ إيت ىنيياا ق يوانني كث ي ة‪ .‬وأنييت هتييبت درجييات السييلل قابلتييً دكتييورة بثين ي بابتسييانتما اليييت استييفهتا ننييذ كيينوات؛‬ ‫كانت تعفل نا ىنفانما‪ .‬رمبا جنتت‬ .

‬ا ول بيني أفيراد‬ ‫سائلتً الذي يعرف اإلتساس بالنتوياء نيا جيراء العقياق وادلخيفرات الطبيعيي والتخليقيي ‪ .‬مل تكا تتكلل‪ .‬يياىفهتا‬ ‫كث ًا وىمن تكب مجياح ادلرتيى ع أ يف نوبيات الصيرع واذليياج‪ .‬يونمييا لكمتمييا ع‬ ‫بطنمييا بقييوةا وبصييقت سلييى وجممييا‪ .‬كان ارتبا ما بً نث ًا للفىوي ‪ .‬الويتوم واليفىون الييت‬ ‫اختًنتمييا ع جسييمما نييا العيييش سلييى نطييبس ادلستوييفى؛ ىييمن توييبو القطييت السييمين الفادتي اليييت‬ ‫تتتييرك بييني أبنيي ادلستوييفى كلمييا‪ .‬ورغل أنً ً‬ ‫وفتورك لسنوات وال‪.‬رمبيا نيً متليً وكيان خا في ‪ .‬رجيالً أو نسياء‪ .‬ول نييرة ينتصيير نيريض سلييى قبيييتما القويي ‪ .‬رغييل ذلييً كانييت تركتمييا ر يييق بصييورة نلفتي للنظيير‪ .‬اآلن أصيبتتا تيل وأنيت‬ ‫نًي ي ىييذا ادلوييفى النفسييمن الكب ي ا تفكيير بقيييل انتمازي ي جفيييفةا "القييرش ا بيييض ينفييع ع النمييار‬ ‫ا كييود"‪ .‬ابتسييمت اف ي فودركي ْ‬ ‫فولقت بعينيما عت تذائما ووةبت نذسورة تصعف إيت الطابق الرابع تيث ككا الطبيبات‪ .‬كنيت تتلقيى احملبي نيا اجلمييعا بينميا تييا هبيا سليى‬ ‫ننتفخ ييا لفرجي ي جعلت ييً تص ييف كي ي ا تاك يييس اجلميلي ي بوُت ييا ن ييوع ن ييا البالىي ي‬ ‫اجلمي ييع‪ .‬مل ترفع‬ ‫سينيمييا س ييا ص ييفرك الن ييافر ن ييا ع ييت ال يييت ي ي ت ا بيييض الي يييق؛ وانتفاخ ييات العي ييالت ع‬ ‫ت ن إدنانً مل يوت سلى جثتً ادلخيف ىيذه‪ .‬كن ييت ً‬ ‫أبفا مل ت لق الباب قيت ع وجيو انيرأة أيًيا كانيت إل أنيً كنيت ذبيي سًلتيً‬ ‫واذلوا ‪ .‬كعادتيًا تركتميا تًتيف يوك‬ ‫كاسفيً‪ .‬يونميا اكيتطعت أن تلميس نالني الوجيو القبيي للويفق ‪ .‬ال ري ي أُتييا مل ت ي ي ننييً أو عنييق سليييً كعادهتييا تينمييا‬ ‫تكون نقاون ادلريض أو ادلريي قوي ‪ .‬أنيت‬ ‫الذي مل تؤنا بوتف ول منء سلى اإل يالمل‪ .‬اللًوج صف عُس‬ ‫باللمسا أنا أن تيرى اللًوجي بعينييً فميذه نميارة جفييفة مل تكيا تيما نماراتيً السيابقات‪ .‬لسييب نييا أو آلخييرا غ ي نقنييع بالتوكيييفا أتبتييً نمييا‪ .‬تل أُتا غ ت نوع الس ائر اليذي تفخنيو جليً‪ .‬أنيت‬ ‫اليذي جعلتمييا تلتفيت تينمييا انفليت ننييً ‪ Fix Cadre‬ويي سليى نوتييع البقعي اللًجي أسلييى‬ ‫يت أنييً دلسييت بعينيييً لًوج ي السييائ الييذي بقييع جونلتمييا‬ ‫جوبتمييا الييييق ‪ .‬رمبيا ُتيا يعرت‬ ‫جتاى ييً بالتع ييا ف أو الو ييفق ؛ ص ييتي ن ييا ى ييو الفي يارمل ب ييني اإلتس يياس بالتع ييا ف واإلتس يياس‬ ‫يفرا يممييا نطل ًقييا‪ .‬مل تستطع نقاونتميا نثي أخرييات كثي ات مل يسيتطعا‪ .‬الطفيرة اجلينيي‬ ‫غ ادلسبوق ع سائلتً‪ .‬مل جترهبمييا إل تينمييا‬ ‫بالوييفق أنييت مل جتييرب أيممييا نطل ًقييا‪ .‬‬ ‫سانرة بالس ائر‪ .‬لقييت كث ي ًا نييا اللييوم سل ييى‬ ‫سا فتما جتاىً‪ .‬ل فيرمل‪ .‬أسييين مل تكييا نصي ً‬ ‫اصطف ادلعًون دلواكياتً ع نميا‪ .‬تَي َع َ بَ ْ‬ ‫ب رائًىا‪ .‬أو‬ ‫رمبا أصابً نيرض جفييف بيفل وايائف احليواس سنيفك‪ .‬تيل تسيني ذسيفىا ادلرتىي وصيوهتا الرجيويل‬ ‫دائمييا كانييت تقيب ي يييفىا‬ ‫اخلويياا ونسييويتما القابيي للييروح اليييت تبعييث سلييى ال ثيييانا مل ترفيييما‪ً .‬وأنيت‬ ‫ياردا ع‬ ‫هتبت درجات السلل صوب الطابق ا ولا اصطفنت بكتل بوري تيخم ا نيً كنيت ً‬ ‫ختيالتً تيول نيا كيان حييفث قبي قليي بيني بثيني ونويوتا نيفير ادلستويفى‪ .‬كيف اكتوعرت لًوجتما‪ .‬‬ ‫وقعت سيناك الًرقاوان العميقتان سلى البقع اللًج ‪ .‬ىيذه الكتلي البويري‬ ‫كانت تسني ا نا غ ىيا ديليً ىيذا اجلسيل اذلييخ الييخل بطوليو الفيارع‪ .‬مل ترفض انرأة ع تياتً‪ .‬فيما بعف استذرت لً وأبفت إس اهبا بلون سينيً‪ .‬لكنميا مل‬ ‫تسييتطع أن عكييل قبيييتما سليييً‪ .‬‬ .‬أنيت نيا ىيؤلء ادلتفيرديا‪ .‫ع تعفي ىيئتماا لكنما مل تنتبو للبقع اللًج اليت أسطت لون جونلتميا احلميراء درجي أكثير قتاني ‪.

‬إيت‬ ‫وخريطتً ً‬ ‫ى ييذا احل ييف جنت ييت رت ييا ع اكتنس يياخً داخي ي أتو ييائما‪ .propagandist‬ليذلً تلقييت إىانتيو‬ ‫لما ً‬ ‫‪ nauseating‬ومل تكا ُن ً‬ .‬نييً مل تكييا‬ ‫حباجي إليييو‪ .‬ا نييف الفقيقي ادلقوكي قليييالً سنييف أرنبتمييا‪ .‬سم يير كل ييو أن ييت‪ .‬‬ ‫متانييا دون‬ ‫ابنكمييا‪ .‬سميير بوييعره الييذىخ النيياسل وأنفييو الفقيقي و ييفتيو الييورديتني الييرفيعتني‪ .‬بينميا كانيت ع‬ ‫السرايات ُ‬ ‫للس ْك ََن‪ .‬ذل تً‬ ‫احليي يري ‪ .‬ىي صيتي أن لل ربياء نكمي‬ ‫ً‬ ‫أخرى جفيفة؛ توبو نكم ا زىار الربيعي ا أو ادلطر ادلومسمنا أو الفاكم النادرة اليت توإ وتروح ع‬ ‫كيرس خا في ’فتياة سا يق لرتاجيييفيا ادلوياسر‪ ‘.‫***‬ ‫رتا كانت تنتظرك ع احلفيقي اخللفيي ‪ .‬تل أص ر أصابع قفنو اليسرى كان خيتبئ عت اإلصبع ا ك الذي يسبقو‪ .‬ىييو ابنييً ً‬ ‫احلاج إيت الي ‪ DNA‬أو أي نوع آخر نا عاليي اليفم البسييط أو ادلعقيفة‪ .‬أت ًقييا للًتييام نقييفرة خرافيي سلييى كييرت العييورات‬ ‫ننييذ يونييً ا ول ع بييني الس يرايات وىييمن تقييف ع البلكون ي ادلقابل ي لوييقتً الص ي ة ذات ال رف ي‬ ‫الواتييفة‪ .‬قالييت إنييو ذكراىييا الوتيييفة ننييً؛‬ ‫ذلً ليقينما الكان بونً لا تفم ذلا ويالًا وإُتا كتكفلو‪ .‬كنييت هتييرب بكي نييا أوتيييت نييا قييوة‪ .‬‬ ‫أانً كنت سلتل ًفا قليال‪ .‬الطيالب اليذيا ميئيون نييا‬ ‫بعيفا سا تقاليف ا ىي ا‬ ‫ا قاليل البعيفة بطبائعمل اجلفيفة ادلوزس بني زلب اللمو والجتمادا احلري ً‬ ‫ونظاني ي البيييوت الريفي ي ‪ .‬‬ ‫ىنييا فقييت ع الًتييام تسييتطيع العيييش بكي قوتييً‪ .‬كنت تَ ّ‬ ‫تقيقي ا نير ي الويوارع اليييق بيالطبع ي ىيمن ريقتيً الوتييفة ع صيناس ذكرييات نطياردة ال ربي ‪.‬العين ييان ال ارقت ييان ع‬ ‫زرقتمما السماوي ي أداتً ا ويت ع اخرتامل أي انرأة‪ .‬ىكيذا كنيت تصييفما‪ .‬ىييمن‬ ‫أييا كانت جاىًة لالرمتياء ع أتييان ال ربياء‪ .‬والطفي اليذي كيان ديسيً ببلوزهتيا نيا اخلليفا كيان سمير‪.‬أي انرأةت ي اجلبم العريي ادلًدان بتنيورة نيا‬ ‫الوييعر الييذىخ الالنييع‪ .‬كييانوا يييوتون إيت ىنيياكا ع بييني الس يرايات بلم يياهتل القروي ي مث نييا تلبييث‬ ‫ذل تمل أن تتبفل بلكن ى يني جفيفة تقع سلى ف نا بني ريفيتمل ال ريب وقاىريتمل الفسائيي ‪.‬‬ ‫تييل غرفي الطييابق الثالييث ع تييمن بييني السيرايات مل ترتكمييا دون ذاكييرة‪ .‬البييفء فيمييا تصييبو إليييو أنييت‪ .‬نييً مل تييرتك نكانًييا واتي ًيفا بييال ذاكييرة‪.‬لكييا ا نيير مل يكييا ىكييذا‪ .‬تقيق ي ًا أقنعييت نفسييً بالسييفر جلمييع ادلييال‪ .‬ا ذن الصي ة والبنيياء اجلسييمات‬ ‫الفارع الذي مل يكا بيً أي سالق بوا رمبا كان ىذا كلو بسب تففق الفم ا يرلنفي ب ًارة س‬ ‫إييريينا أنييً ي رتييا ىييمن اليييت قييررت التتفيياظ بييو ع أتوييائما‪ .‬وسفتً أل تطل ننً يئًاا نقاب‬ ‫الييذىاب إيت نكت ي الصييت وتس ي يلو بامسييً‪ .‬دلياذا ال ربياء عفي ًيفا‪ .‬ل لوييمنء فقييت لتخي ك أُتييا ىنيياك ع نكي ٍ‬ ‫يان نييا تنتظييرك ىييمن‬ ‫وابنمييا‪ .‬اخييرتت أتيييق يوارع بييني‬ ‫فسمن أن الووارع الييق ىمن ريقتً الوتيفة للففء‪ .‬مل يكا ىناك نا يستطيع أن ديايً بينً وبني أي قاىري أصي ‪ .‬نالبس ييً العصي يري ج ي ًيفا‪ .‬خريطتيو اجلينيي تتطيابق‬ ‫متانا‪ .‬‬ ‫أك ييتاذك ع ن ييادة ال ييفرانا قاذل ييا ل ييً ع ةال ييث زلاتي يراتو للفرق ي ا ويت ع كلي ي اآلداب قس ييل الل ي‬ ‫اإلجنليًيي ‪ "You are a nauseating propagandist" :1984‬وقتميا مل تكيا تعيرف نعيَن كلمي‬ ‫متانا بالفللي السيلبي لكلمي ‪ .‬سط ييورك الفاقعي ي ال يييت تو ييمن بوخص ييي سا ييق لل وباجلن ييفا‪.‬كنييت تعييرف أُتييا تقييف قبالتييً ع انتظييار إ ييارة البييفء‪ .‬ا نون ي رتييات اليييت الييت عبييً وتتبييع أخبييارك ع‬ ‫أرض اهلل الواكييع اليييت كييافرت إليمييا‪ .‬هتييرب‪ .

‬تينمييا ألقيييت سليمييا السييالم‬ ‫للم ييرة ا ويت بع ييف ييمر ن ييا اإلقاني ي ع جوارى يياا ابتم ييت وردت سلي ييً الس ييالم بف ييرح ف ييويل‪.‬‬ ‫صباح الاير‪ ،‬لو كانت البلكوني بتأعج وبت َنيِّد حركت ممكن أقفلها اال‬ ‫ال ً‬ ‫أبدام‬ ‫هو ح رت من الناهرب‬ ‫ا أل‪ ،‬أناا بشاتر هنااام معياد فاي الجامعااي‪ ،‬و ارور كنات أساكن فااي مكاان قرياا ماان‬ ‫الشر م‬ ‫متجأوأجم‬ ‫ألم‬ ‫ا أكيااد تواجااه مشاااك كثياارب فااي المعيشاي‪ ،‬أقصاادممم يعناايمم األكا وتنظيااا المببااس‪،‬‬ ‫وترتيا الشنيم‬ ‫عاد ‪ ،‬المطاعم كثيرب والمراس م وتمشي األمور على أيي حاا م فناط كنات ارياد منا‬ ‫ا فاي هاذا الكراساي طريناي تح اير بعاض األكابت‬ ‫ادمي بدون تكليام لاو ممكان تكتا ِ‬ ‫سهلي وسريعي التح ير ألني أحيا ًنا أم من أك المطاعمم‬ ‫ممكن ً‬ ‫جدا‪ ،‬وممكن أي ً ان ما تتعبش نفس ‪ ،‬لو تنو نفسِ تاك إياه مان وقات للتااني‬ ‫وأنا أح رهول م‬ ‫ال أريد أن أتعب م‬ ‫ال ً‬ ‫أبدام الناس لبع هام‬ ‫طيا متشكر ً‬ ‫جدا على ذوق م‬ ‫العفو لم نفع شيئام‬ ‫بعد أو حوار لها مع عيسى دالت إلى غرفتها وأغلنت شرفي شنتها المطلي علاى شانته‬ ‫وارتمت في سريرها وفي ذاكرتها ك مشاهد األبيض واألسود لممثبت ارتماين علاى‬ ‫أسرتهن بعد مسي الحا األولى ولديها شاعوره باالفرح ربماا لام يكان مجهاو المصادر‪،‬‬ ‫لكنه كان مجهو المبرراتم شردت بع ًيدا وعلى شفتيها ابتساامي ر اا وامتناان لام تكان‬ ‫تعرا إلى من تتجه بهاام بعاد قليا نه ات عان ساريرها‪ ،‬ووقفات أماام المار ب وأااذت‬ ‫تمرر أصابعها على وجهها وكأنها تستكشا قسماته للمرب األولىم وأاذت تتماتم ’انتاي‬ ‫تانتي قو با بتم النعدب وحشي وقلي الحركايم المفاروض تنللاي شاويي مان أكا العايش‬ ‫والرأ والمكرونايمممم‘ أااذت تادور أماام المار ب‪ ،‬ثام أعطات ظهرهاا كاامبً لهاا‪ ،‬وبادأت‬ ‫م‬ .‬أب ي ًيفا مل تتخيي ي أن ىن يياك ن ييا يس ييتطيع‬ ‫ل ييً بابتس ييان ك يياذج بلم يياء نتص ي ً‬ ‫توبيخ ييً‪ .‬كن ييت تع ييرف أن سط ييورك تن ييففع ع ادلس يياف الي يييق ب ييني ييرف ييقتً و ييرف ييقتما‬ ‫فتخفرىا‪ .‬بالطبع كنيت تعيرف أُتيا تعييش تيياة فارغي رغيل ازدتيام يقتما يول‬ ‫ذسفىا كانالً غ‬ ‫ً‬ ‫دائمييا ع قائم ي‬ ‫اليييوم ببنييات الوييارع ادلراىقييات‪ .‬احلييياة غ ي ادلعبييفة باحل ي وا لف ي جتع ي اإلنسييان ً‬ ‫انتظييار اقيياءا يرتبصييون بييوي إ ييارة كيياذج نييا سييابر كييبي نثلييً‪ .‬الت اى والتعيايل ايا أداتييً البيفائيتني ع‬ ‫التفخيس لصيفك القادم‪.‬ننذ أن سرفت أُتا وتييفة ع يقتما وأنيت تتسيل إليميا بطيفيً فقيتا تيل توتييً ىيمن‬ ‫ننقوصا‪ .‬‬ ‫انتظرتً بعفىا أن تفت باب الكالم إل أنً مل تفع ‪ .‫يورا أن ييو يط ييري سلي ييً‪ .

‫ُتحكم شد جلبابها على اصارها ومخارتهاا ’باس أناا ماوش تايناي قاو م‘ تالصات مان‬ ‫جلبابها النطني الواسع وانثنت لتتحرى بأصابعها الشعر الأائد في ساقيها‪ ،‬وتحت إبطهام‬ ‫اار داهمهاا فاي أتاوبيس‬ ‫تأففت من رائحي عرقه ا الصايفي وكأناه رائحاي عارص شاا‬ ‫عام أو عربي متروم وفتحت اأاني مببسها النديمي ميراثها من أمهاا؛ كثيارً ا ماا كانات‬ ‫تأاااذها األحاابم إلااى بياات بااه غرفااي نااوم جدياادب المعااي ذات دوالا كبياار تصااطا بااه‬ ‫مببسااها جنبًااا إلااى جنااا مااع مببااس رجاا مااا يشاااركها الساارير‪ ،‬وشااا العصااار‬ ‫ومسلسبت التليفأيون اليوميي وأارجات قماي أساود قصاير شااهدت ساعاد حساني‬ ‫ترتديه أمام رشد أباظي في فايلم صاريرب علاى الحاا؛ ودون هادا وا اه ذهبات فاي‬ ‫صحبي إحدى صاديناتها إلاى ساوص العتباي واشاترت مثلاهم ومناذ أن اشاترته جربتاه مارب‬ ‫واحدب لتتأكد من المناس ودفنته في اأانتها دلفات باه بسارعي إلاى الحماام؛ بعاد دقاائص‬ ‫ارجت وأاذت تفتش ثبجتها عن المتاح من الطعاامم وأارجات كا ماا وجدتاه وبادأت‬ ‫االساترراص فاي الطهايم كاناات مساتررقي تمامًاا‪ ،‬لدرجاي أنهااا باين الحاين وا اار‪ ،‬كاناات‬ ‫تاردد ’ ثاواني ياا حبيبايم األكا علاى الناارم أناا عارفاي انا راجاع جعاان قاو م‘ عنادما‬ ‫تأكدت من الو الشارع من المارب‪ ،‬ارتدت أحا فساتينها إلى قلبها وحملت جهد ساعتين‬ ‫في مطباها الفنير ونألت تستهدا شني عيسى‪ ،‬جارها‪ /‬أوجها ال ُم َت َا َّي م‬ ‫جيدا أنه لن يتحبهام لكن ثمي شايء أكبار بكثيار ً‬ ‫ً‬ ‫جادا مان الحاا‬ ‫ر ا كانت تدر‬ ‫ً‬ ‫دفعاي واحادب دونماا مكاابرب أو‬ ‫والكراهيي جعلها تمنحه ك شيء في ليلتهاا األولاى معاه‪،‬‬ ‫طلا منهم كانت تعرا أنهاا أصارر مناه بكثيار فاي كا شايءم تشابثت باه وكأنهاا جارو‬ ‫صرير في ليلي شتائيي مطيربم جرو يتيم إال من العراء والبردم إال من الحلم برج مثلاه‬ ‫له عطر يعبر نافذته باتجاا شرفتها المفتوحاي‪ ،‬دائمًاا حتاى فاي الشاتاء‪ ،‬وينسا إلاى إليهاا‬ ‫ماتر ًقا مسامها ومف يًا إلى رعشي ال تنتهي إال في فجر اليوم التالي حاين يادا عليهاا‬ ‫حسان‪ ،‬أايها‪ ،‬فتتبد كيمياء الهواء حولهاا وتعصاا رائحاي البيارب التاي تنشاع مان فماه‬ ‫ونسيج مببسه لتمأل الشني ال ينيم وتنترا أكثر وأكثر لترأو سريرها الذ يرتمي فيه‬ ‫دون أن يالع حذائهم ذات مرب العت لاه الحاذاء فن احت قادماا برائحاي طاردت رائحاي‬ ‫الكحو التاي كانات قاد طاردت قبا قليا عطار عيساىم ولام تجاد ماا ينناذها مان رائحاي‬ ‫جوربه سوى أن تعيد قدميه إلى الحذاء من جديدم‬ .

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful