‫* مقدمة‪:‬‬

‫الحمد ل رب العالمين‪ ،‬والصل ة والسل م على أشرف المرسلين‪ ،‬نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم‪.‬‬
‫أيها الب الكريم؛ أيتها ال م الحنون؛ أيها المربي الفاضل‪:‬‬
‫ن أولندنا أمانة عندنا‪ ،‬وهبها ال ‪ -‬تعالى ‪-‬لنا‪ ،‬وكم نتمنى جميع ًا أن يكونوا صالحين‪ ،‬وأن يوفقهم ال في حياتهم‬
‫إ ّ‬
‫الدينية والدنيوية‪.‬‬
‫تذَّكر قول النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم‪ )) :-‬كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته((‪] .‬رواه البخاري ‪ ،893‬ومسلم‬
‫ج اَعَنْل اَنا‬
‫ن اَوا َنْ‬
‫عٍنُي و ٍ‬
‫ر اَ اَأ َنْ‬
‫ج اَنا اَوٍنُذيِّرَّيانِت اَنا ٍنُق َّ ة‬
‫ن اَأَنْز اَوا نِ‬
‫‪ .[ 1829‬وأولندنا سوف ٍنُنسأل عنهم‪ ،‬وتذ ّكر ندعاء المؤمن‪ ) :‬اَرَّب اَنا اَهبَنْ اَل اَنا نِم َنْ‬
‫ن نِإ اَمام ًا(‪] .‬الفرقان‪.[74 :‬‬
‫نِلَنْلٍنُمَّتنِقي اَ‬
‫وفي أسلوب معاملة أولندنا ٍنُيَنْر اَو ى عن النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ )) :-‬لن يؤ ّندب الرجل ولده خير له من أن‬
‫ي ‪ .[1951‬والقول المأثور‪" :‬لعبوا أولندكم سبع ًا‪ ،‬وأ ّندبوهم‬
‫يتصدق بصاع((‪] .‬رواه أحمد ‪ ،20394‬والترمذ ّ‬
‫ب وفي حاجة للتقدير‬
‫سبع ًا‪ ،‬وصاحبوهم سبع ًا"‪ ،‬ولنعلم أن أولندنا في حاجو ٍة لمور كثير ة‪ ،‬فهم في حاجة للح ّ‬
‫وللحرية وللنجاح‪.‬‬
‫أيها الب الكريم؛ أيتها ال م الحنون‪:‬‬
‫أنتم النماذج لولندكم‪ ،‬وتذكروا قول الرسول ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ )) :-‬إذا مات النسان انقطع عمله إل من‬
‫ثل‪:‬ث‪ :‬صدقة جارية‪ ،‬وعلم ينتفع به‪ ،‬وولد صالح يدعو له((‪] .‬رواه الترمذي ‪ ،1376‬وقال‪ :‬حسن صحيح‪،‬‬
‫والنسائي ‪ .[3651‬فليكن هدفنا أن نجعل من أولندنا أفراند ًا صالحين‪ ،‬وتذ ّكروا قول النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪:-‬‬
‫)) إذا أراند ال ‪ -‬عز وجل ‪ -‬بأهل بيت خير ًا أندخل عليهم الرفق((‪] .‬رواه أحمد ‪.[23906‬‬
‫ن تربية البن على الصل ة فريضة شرعية؛ لعداند الفرند الصالح والسر ة الصالحة والمجتمع‬
‫ومما لشك فيه‪ :‬أ َّ‬
‫ب العالمين مسئولية إقامة الحيا ة على‬
‫الصالح الذي يطلق عليه القران الكريم‪) :‬المة الوسط(‪ ،‬والتي حَّملها ر ُّ‬
‫ل‪.‬‬
‫منهاجه وشريعته‪ ،‬لتكون نظام ًا حياتي ًا شام ً‬
‫* كيف نربي أولندنا على الصل ة؟‬
‫قال ‪ -‬تعالى ‪) :-‬وأمر أهلك بالصل ة واصطبر عليها( ]طه‪.[132 :‬‬
‫أيها الب‪ ،‬أيتها ال م‪:‬‬
‫عَنْينِني نِفي‬
‫رٍنُ اَ‬
‫ت ٍنُق َّ ة‬
‫جنِع اَل َنْ‬
‫نعلم جميع ًا مكانة الصل ة في السل م‪ ،‬فمن قول النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ ...)) :-‬اَو ٍنُ‬
‫صلنِ ة((‪].‬رواه أحمد ‪ ،11884‬والنسائي ‪.[3939‬‬
‫ال َّ‬
‫يتبُّين لنا‪ :‬أن رأس المر السل م‪ ،‬وعمونده الصل ة‪ ،‬ووصية النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬عند الوفا ة‪ ،‬وهي‬
‫وصية للمة كلها‪ )) :‬الصل اَ ة‪ ،‬الصل اَ ة وما ملكت أيمانكم((‪] .‬رواه أحمد ‪ ،25944‬وابن ماجة ‪.[1625‬‬
‫لذلك يجب أن نعلم أن تعويد الطفل على الصل ة هدف حيوي في التربية اليمانية للطفل‪ ،‬وتذَّكر بأن الطفولة ليست‬
‫ل إلى مرحلة التكليف عند البلوغ‪ ،‬فيسهل على‬
‫مرحلة تكليف‪ ،‬وإنما هي مرحلة إعداند وتدريب وتعويد‪ ،‬وصو ً‬
‫الطفل أنداء الواجبات والفرائض‪.‬‬
‫* مراحل الصل ة‪:‬‬
‫ل‪ :‬مرحلة تشجيع الطفل على الوقوف في الصل ة‪:‬‬
‫أو ً‬

‫ي عن النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪-‬‬
‫ففي بداية وعي الطفل يطلب منه الوالدان الوقوف بجوارهما في الصل ة‪ٍ ،‬نُرنِو اَ‬
‫أنه قال‪ )) :‬إذا عرف الغل م يمينه عن شماله فمروه بالصل ة((‪] .‬رواه أبو نداوند‪ ،‬والبيهقي[‪.‬‬
‫ولنعلم جميع ًا أن البناء في بداية طفولتهم قد يمُّروا أما م المصلين ويجلسوا أمامهم وقد يبكون‪ ،‬فل حرج على‬
‫صة إذا لم يكن بالبيت من يلعبه‪ ،‬وليتذ ّكر الباء‬
‫الوالد أو الوالد ة في حمل طفلهم في الصل ة حال الخوف عليه‪ ،‬خا ّ‬
‫أن صل ة الجماعة بالمسجد هي الفضل‪ ،‬ومع ذلك فقد طالبنا الرسول ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬بأنداء النوافل‬
‫والمستحبات في المنزل‪ ،‬فقد قال ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ )) :-‬إذا قضى أحدكم الصل ة في مسجده فليجعل لبيته‬
‫نصيب ًا من صلته‪ ،‬فإن ال جاعل في بيته من صلته خير ًا((‪] .‬رواه أحمد ‪ ،13986‬ومسلم ‪ .[778‬وفي رواية‪)) :‬‬
‫اجعلوا في بيوتكم من صلتكم‪ ،‬ول تتخذوها قبور ًا((‪] .‬رواه البخاري ‪ ،432‬ومسلم ‪ .[888‬فحينما ير ى الطفل‬
‫والده ووالدته يصليان فإنه سوف يقلدهم‪.‬‬
‫ثاني ًا‪ :‬أبناء مرحلة ما قبل السابعة‪:‬‬
‫وهي مرحلة العداند للصل ة‪ ،‬وتشمل‪:‬‬
‫= تعليم الطفل بعض أحكا م الطهار ة البسيطة‪ :‬في أهمية التحُّرز من النجاسة‪ ،‬والستنجاء وآنداب قضاء الحاجة‪،‬‬
‫وضرور ة المحافظة على نظافة جسمه وملبسه‪ ،‬مع شرح علقة الطهار ة بالصل ة‪.‬‬
‫= تعليم الطفل الفاتحة وبعض قصار السور استعداند ًا للصل ة‪.‬‬
‫= تعليمه الوضوء وتدريبه على ذلك عملاّيا كما كان الصحابة رضوان ال عليهم يفعلون مع أبنائهم‪.‬‬
‫ وقبيل السابعة نبدأ بتعليمه الصل ة وتشجيعه على أن يصلي فرض ًا أو أكثر يومي ًا مثل صل ة الصبح قبل الذهاب‬‫إلى الروضة أو إلى المدرسة‪ ،‬ول نطالبه بالفرائض الخمس جملة واحد ة قبل سن السابعة‪.‬‬
‫ وتذ ّكر أيض ًا‪ :‬أهمية اصطحاب الطفل إلى صل ة الجمعة بعد أن تع ّلمه آنداب المسجد‪ ،‬فيعتاند الطفل على إقامة هذه‬‫الشعائر‪ ،‬ويشعر ببداية ندخوله المجتمع واندماجه فيه‪.‬‬
‫ثالث ًا‪ :‬مرحلة ما بين السابعة إلى العاشر ة‪:‬‬
‫ففي الحديث الشريف عن النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ )) :-‬مروا أولندكم بالصل ة وهم أبناء سبع سنين‪،‬‬
‫واضربوهم عليها وهم أبناء عشر‪ ،‬وفرقوا بينهم في المضاجع((‪] .‬رواه أبو نداوند ‪ ،494‬واللفظ له‪ ،‬والترمذي‬
‫‪ ،407‬والدارمي ‪.[1431‬‬
‫فيجب أن نع ّلم الطفل هذا الحديث حتى يعرف أنه قد بدأ مرحلة المواظبة على الصل ة‪ ،‬ولهذا ينصح بعض المربين‬
‫ص ص النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬ثل‪:‬ث سنوات‬
‫أن يكون يو م بلوغ الطفل السابعة حدث ًا متميز ًا في حياته‪ ،‬وقد خ ّ‬
‫متواصلة لتأصيل أمر الصل ة في نفوس البناء‪ ،‬وتك ّرر طلب الصل ة من الطفل باللين والرفق والحب‪ ،‬وبنظر ة‬
‫حسابية نجد أن عدند التكرار يصل خلل هذه الفتر ة إلى‪:‬‬
‫عدند الصلوات ‪ /‬عدند اليا م ‪ /‬أعوا م ‪ /‬المجموع‬
‫‪ 5310 = 3 × 354 × 5‬صل ة‪.‬‬
‫ن الوالدين سيذ ّكرون أولندهم ويدعونهم إلى الصل ة بقدر هذا العدند الضخم في هذه الفتر ة مع أول حياتهم‪،‬‬
‫ي‪ :‬أ َّ‬
‫أ ّ‬
‫وهذا يوضح لنا أهمية التكرار في العملية التربوية‪ ،‬مع ما يناسب ذلك من بشاشة الوجه وحسن اللفظ‪.‬‬
‫وفي هذه الفتر ة يتعلم الطفل أحكا م الطهار ة‪ ،‬وصفة الصل ة على النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ ،-‬وبعض الندعية‬
‫الخاصة بالصل ة‪ ،‬ونح ّثه على الخشوع وحضور القلب‪ ،‬وقلة الحركة في الصل ة‪ ،‬ونذكر له حديث الرسول ‪-‬‬
‫ن العبد ليصلي الصل ة ما يكتب له منها إل عشرها‪ ،‬تسعها‪ ،‬ثمنها‪ ،‬سبعها‪ ،‬سدسها‪،‬‬
‫صلى ال عليه وسلم ‪ )) :-‬إ ّ‬

‫خمسها‪ ،‬ربعها‪ ،‬ثلثها‪ ،‬نصفها((‪] .‬رواه أحمد ‪ ،18415‬وأبو نداوند ‪ ،796‬والنسائي ‪ .[796‬على أن نتد ّرج معه في‬
‫ذلك ندون إكراه لصغر سنه‪.‬‬
‫رابع ًا‪ :‬مرحلة المر بالصل ة والضرب عليها‪:‬‬
‫من الضروري أن نك ّرر ندائم ًا في مرحلة السابعة على مسمع الطفل حديث الرسول ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬الذي‬
‫حدند مبدأ الضرب بعد العاشر ة تحذير ًا من النصياع وراء الشيطان‪ ،‬فإذا أصر بعد ذلك على عد م المداومة على‬
‫الصل ة لبد أن يعاقب بالضرب‪ ،‬ولكن يظل الضرب معتبر ًا بالشروط التي حدندها لنا الرسول الكريم ‪ -‬صلى ال‬
‫عليه وسلم ‪.-‬‬
‫إذا نشأ الطفل في بيئة صالحة واهتم والداه بكل ما ذكرناه‪ ،‬وكانا قدو ة له في المحافظة على الصل ة‪ ،‬فإنه من‬
‫الصعوبة أل يرتبط الطفل بالصل ة ويحرص عليها‪ ،‬خاصة مع التشجيع المعنوي والماندي‪.‬‬
‫وفي هذه المرحلة )بعد العاشر ة( يجب على الوالد ‪-‬أو من يقو م بتربية الولند‪ -‬أن يعلمهم أحكا م صل ة الجماعة‪،‬‬
‫وصل ة السنن مثل ركعتي الفجر والشفع والوتر‪.‬‬
‫يجب الهتما م بصلتي الفجر والعشاء في هذه المرحلة‪ ،‬وإيقاظ الطفل لنداء صل ة الفجر بالمسجد حتى يتعَّوندها‪،‬‬
‫صة‬
‫ويكون الوالد قدو ة لولده في ذلك‪ ،‬وتعويد الطفل على المداومة على كل الفرائض مهما كانت السباب‪ ،‬خا ّ‬
‫ب(‪] .‬الحج‪ .[32 :‬فإن فاتته صل ة ناسي ًا فليصلها‬
‫ل اَفنِإَّن اَها نِمن اَتَنْق اَو ى اَنْلٍنُقٍنُلو نِ‬
‫ش اَعانِئ اَر ا نَِّ‬
‫ظَنْم اَ‬
‫ك اَو اَمن ٍنُي اَع يِّ‬
‫أثناء المتحانات‪ ) :‬اَذنِل اَ‬
‫ل فلنعلمه أن يسارع بالستغفار‪ ،‬وأن يعمل من الحسنات كالصدقات من مصروفه‪،‬‬
‫متى تذ ّكرها‪ ،‬فإذا فاتته تكاس ً‬
‫وغير ذلك من أعمال الخير؛ لعل ال ‪ -‬تعالى ‪-‬أن يغفر له‪ ،‬وذلك كما أوصى النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪:-‬‬
‫ي ‪ .[1987‬وحبذا لو أسهم المسجد في توفير‬
‫ح اَها((‪] .‬رواه أحمد ‪ ،20847‬والترمذ ّ‬
‫س اَن اَة اَتَنْم ٍنُ‬
‫ح اَ‬
‫سيِّي اَئ اَة اَنْل اَ‬
‫)) اَو اَأَنْتنِبَنْع ال َّ‬
‫النشاطات التي يجذب بها كقيا م الليل‪ ،‬وحلقات القرآن‪ ،‬وندروس السير ة‪ ،‬والرحلت‪.‬‬
‫وننبه بعد ذلك على الخطوات السابقة واتفاق الوالدين عليها وتعاونهما مع ًا من أجل أن يكونا قدو ة للطفل‪ ،‬وعلى‬
‫الوالدين أن يكثرا من هذا الدعاء‪) :‬رب اجعلني مقيم الصل ة ومن ذريتي ربنا وتقبل ندعاء( ]إبراهيم‪) ،[40 :‬ربنا‬
‫هب لنا من أزواجنا وذريتنا قر ة أعين واجعلنا للمتقين إمام ًا( ]الفرقان‪.[40 :‬‬
‫* نصائح للوالدين‪:‬‬
‫س نحو الصل ة‪:‬‬
‫)‪ (1‬على الب وال م أن يحرصا على أن ير ى ابنهما فيهما ندائم ًا يقظة الح ّ‬
‫ل‪ :‬إذا أراند ابنك أن يستأذن للنو م قبل العشاء‪ ،‬فليسمع منك وبدون تفكير أو ترندند‪ " :‬لم يبق على صل ة‬
‫أ‪ -‬فمث ً‬
‫العشاء إل خمس ندقائق‪ ،‬نصلي مع ًا ثم ننا م بإذن ال"‪.‬‬
‫ب‪ -‬وإذا طلب الولند منكم الذهاب للنزهة أو زيار ة أحد القارب وقت المغرب فليسمعوا منكم‪ " :‬نصلي المغرب‬
‫ل ثم نخرج"‪.‬‬
‫أو ً‬
‫ل‪ " :‬سنقابل فلن‬
‫جـ‪ -‬من وسائل إيقاظ الحس بالصل ة لد ى الولند‪ :‬أن يسمعوا منكم ارتباط المواعيد بالصل ة فمث ً‬
‫في صل ة العصر‪ ،‬وسيحضر لزيارتنا بعد صل ة المغرب"‪.‬‬
‫ن العاشر ة؛ فعلينا أن نع ّونده أنداء الصل ة‬
‫)‪ ( 2‬نسأل ال العفو والعافية‪ ،‬إذا حد‪:‬ث أن مرض الصغير خاصة بعد س ّ‬
‫حسب الستطاعة‪ ،‬حتى ينشأ ويتع ّوند أ ّنه ل عذر له في ترك الصل ة حتى إن كان مريض ًا‪.‬‬
‫ن السل م‬
‫جمع‪ ،‬وتعلمه نعمة ال في الُّرخ ص وأ َّ‬
‫)‪ (3‬إذا كنت في سفر‪ :‬فعليك أن تع ّلم ولدك رخصة القصر وال ّ‬
‫تشريع مملوء بالرحمة‪.‬‬
‫)‪ (4‬تدَّرج في تعليم ولدك النوافل بعد أن تعلمه الفرائض‪.‬‬

‫)‪ ( 5‬اغرس في ولدك الشجاعة من أجل ندعو ة زملئه للصل ة‪ ،‬وأل يجد حرج ًا في إنهاء مكالمة تلفونية‪ ،‬أو حديث‬
‫مع شخ ص بالمدرسة أو الناندي‪ ،‬أو غير ذلك من أجل أن يلحق بصل ة الجماعة في المسجد‪ ،‬وأيض ًا اغرس فيه أل‬
‫يسخر من زملئه الذين يهملون الصل ة بل يحرص على ندعوتهم إلى هذا الخير‪.‬‬
‫)‪ (6‬حاول أن تجلس مع زوجتك كل يو م جمعة‪ ،‬ول تنس قراء ة سور ة الكهف‪ ،‬والكثار من الصل ة على الرسول‬
‫ صلى ال عليه وسلم ‪ ،-‬والغدو المبكر لصل ة الجمعة‪ ،‬والنصات للخطبة‪ ،‬ولبس أحسن الثياب؛ لينشأ الطفال‬‫على هذا الخير‪.‬‬
‫)‪ ( 7‬احرص أن يحضر أولندك صل ة العيدين والستسقاء فيتعلق أمر الصل ة بقلوبهم‪ ،‬ور ّندند أمامهم أنك صليت‬
‫صل ة الستخار ة وسجدت سجوند الشكر‪.‬‬
‫)‪ ( 8‬مكافأته على تحريه الدائم للحلل والحرا م‪ ،‬وعلى التح ّلي بالطاعات‪ ،‬لتعويده الخلص وتنمية ضميره الديني‬
‫ن للحسنة نور ًا في الوجه‪ ،‬وضياء ًا في‬
‫والخلقي‪ ،‬وتعريفه بما قاله عبد ال بن عباس ‪ -‬رضي ال عنهما ‪" :-‬إ ّ‬
‫القلب‪ ،‬وإن للسيئة سواند ًا في الوجه‪ ،‬وظلمة في القلب"‪] .‬رواه أحمد ‪.[10846‬‬
‫ن علمة الطاعة أو المعصية التي عملت في الخفاء بعيد ًا عن رقابة الناس يظهرها ال على صاحبها في‬
‫أي أ َّ‬
‫سلوكه بين الناس‪ ،‬إن خير ًا فخير‪ ،‬وإن شر ًا فشر‪.‬‬
‫)‪ (9‬مشاركته في ترنديد أذكار اليو م والليلة ومتابعته فيها‪ ،‬وتعريفه بمعنى قوله ‪ -‬تعالى ‪) :-‬إن الصل ة تنهى عن‬
‫الفحشاء والمنكر ولذكر ال أكبر( ]العنكبوت‪ ،[45 :‬وتعريفه أن الندعية والذكار والصل ة تحصن المسلم من كيد‬
‫الشيطان‪) :‬ومن يعرض عن ذكر الرحمن نقيض له شيطان ًا فهو له قرين( ]الزخرف‪ ،[36 :‬وتعريفه بأن الصل ة‬
‫والذكر من أهم أسباب حفظ النسان‪.‬‬
‫)‪ (10‬تحبيبه في حفظ القران والحانديث النبوية‪ ،‬ومتابعته في ذلك‪ ،‬وتعريفه بحديث النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم‬
‫‪ )) :‬يجيء القرآن يو م القيامة؛ فيقول‪ :‬يا رب ح ّله‪ ،‬فٍنُيَنْل اَبس تاج الكرامة‪ ،‬ثم يقول‪ :‬يا رب؛ زنده‪ .‬فٍنُيَنْل اَبس حلة‬‫الكرامة‪ .‬ثم يقول‪ :‬يا رب؛ ارض عنه‪ .‬فيرضى عنه‪ .‬فيقال له‪ :‬اقرأ وارق وتزاند بكل آية حسنة((‪] .‬رواه الترمذ ّ‬
‫ي‬
‫ي ‪.[3311‬‬
‫‪ ،2915‬والدارم ّ‬
‫)‪ (11‬استخدا م كل الوسائل المباحة شرع ًا لغرس الصل ة في نفوس أولندنا ومن ذلك‪:‬‬
‫= المسطر ة المرسو م عليها كيفية الوضوء والصل ة‪.‬‬
‫= جداول الحص ص التي تحث على الصل ة‪.‬‬
‫= أشرطة الكاسيت والفيديو‪ ،‬وبرامج الكمبيوتر التي تع ّلم الوضوء والصل ة وغيرها‪.‬‬
‫)‪ (12‬اهتم وأنت تعلم أولندك بالتي‪:‬‬
‫= ترنديد الذان مع المؤذن والدعاء بعده‪.‬‬
‫= ندعاء الخروج من المنزل لنداء الصلوات‪.‬‬
‫= ندعاء ندخول المسجد والخروج منه‪.‬‬
‫= ندعاء ندخول الخلء لقضاء الحاجة‪ ،‬وكذا الخروج‪.‬‬
‫= التسبيح بعد كل صل ة‪.‬‬
‫وغير ذلك من المور المبينة في شرح الصل ة وفرائضها وسننها وأعمالها القلبية‪.‬‬

‫كما يجب تحذير البن من أنداء الصل ة بطريقة نقر الغراب‪ ،‬أو سرقة الصل ة‪ ،‬ويجب تذكيره بحديث النبي ‪ -‬صلى‬
‫ال عليه وسلم ‪ )) :-‬أسوأ الناس‪ :‬سرقة الذي يسرق من صلته! قالوا‪ :‬يا رسول ال؛ وكيف يسرق من صلته؟‬
‫قال‪ :‬ل يتم ركوعها ول سجوندها‪ ،‬أو قال‪ :‬ل يقيم صلبه في الركوع والسجوند((‪] .‬رواه أحمد ‪ ،22136‬وال ّدارمي‬
‫‪ .[1328‬كما يجب أن نبين لهم حرمة ترك الصل ة وعقوبة تاركها‪.‬‬
‫* كيف نعامل أطفالنا؟‪:‬‬
‫ث رسولنا الكريم ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬على استخدا م ال ّرفق في كل شيء فقال‪ )) :‬الراحمون يرحمهم‬
‫* لقد ح َّ‬
‫ي ‪.[1924‬‬
‫الرحمن‪ ،‬ارحموا من في الرض يرحمكم من في السماء((‪] .‬رواه أبو نداوند ‪ ،4941‬والترمذ ّ‬
‫* على كل من يوجه الطفال أن يجتنب كثر ة الوامر‪.‬‬
‫* يجب أن ٍنُيثاب الطفل على السلوك الطيب بجوائز معنوية مثل إظهار الرضى‪ ،‬وأن ٍنُيثاب كذلك بجوائز أخر ى‬
‫ماندية‪.‬‬
‫* في حال وقوع الطفل في خطأ‪ :‬فلبد أن ٍنُينبه على خطئه برفق ولين‪ ،‬ويتم تصحيحه‪ ،‬وأل نقول له‪) :‬إنك‬
‫أخطأت( ولكن نقول‪) :‬هذا الفعل خطأ(‪.‬‬
‫أما إذا تكَّرر الخطأ عد ة مرات فيمكن حرمانه من بعض ما يحب‪ ،‬فإذا استمر فيمكن اللجوء إلى أسلوب ال ّزجر‬
‫ولكن ندون إهانة أو تحقير وبخاصة أما م القارب والصدقاء‪ ،‬لن ذلك يؤ ّندي إلى الشعور بالنق ص‪.‬‬
‫* العقوبة البدنية‪:‬‬
‫ونتيجتها سريعة فهي تؤندي إلى نظا م ظاهري سطحي يخدع‪ ،‬يغري الوالد بسرعة اللجوء إليها‪ ،‬وهذا خطأ‪ ،‬ولكن‬
‫إذا استخدمها الب فهناك شروط‪:‬‬
‫ل حتى ل يفقد قيمته‪.‬‬
‫‪ -1‬الضرب للتأنديب كالملح للطعا م‪ ،‬لبد أن يكون قلي ً‬
‫‪ -2‬أن يكون غير شديد وغير مؤو ٍذ‪.‬‬
‫‪ -3‬ل تضرب وأنت في حالة غضب شديد خوف ًا من إلحاق الضرر بالولد‪.‬‬
‫‪ -4‬تج ّنب الماكن الحساسة كالرأس والوجه والصدر والبطن‪.‬‬
‫‪ -5‬ل تزند الضربات على ثل‪:‬ث إذا كان الولد ندون الحلم‪.‬‬
‫‪ -6‬قم بذلك بنفسك ول تتركه لحد‪.‬‬
‫‪ -7‬من الخطأ عد م إيقاع العقاب بعد التهديد‪.‬‬
‫‪ -8‬يجب نسيان ما يتعلق بال ّذنب بعد توقيع العقوبة مباشر ة‪.‬‬
‫‪ -9‬ل ترغم الطفل على العتذار بعد توقيع العقوبة مباشر ة‪.‬‬
‫‪ -10‬يجب أل نطلب من الطفل أو نرغمه على عد م البكاء بعد العقوبة؛ لنه ربما يبكي لحساسه باللم‪.‬‬
‫* وصايا‪:‬‬
‫أيها المربي الكريم نوصيك بهذه الوصايا‪:‬‬

‫= ع ّرفوا أولندكم بين يدي من سيقفون؟! إنهم سيقفون بين يدي العليم الخبير الذي ل يغفل ول ينا م‪.‬‬
‫= أعينوا أولندكم على الخشوع وعلى تقو ى ال‪.‬‬
‫= أرشدوهم إلى الخلص ل‪ ،‬لنه ل يقبل من العمل إل ما كان خالص ًا لوجهه الكريم‪.‬‬
‫= ط ّهروا أرزاقكم‪ ،‬ول تطعموا أولندكم إل من ال ّرزق الحلل‪ ،‬فإن الجسد الذي ينبت من حرا م فالنار أولى به‪.‬‬
‫= اقرأ القران‪ ،‬وع ّلم ولدك حسن تلوته‪ ،‬واشرح له المعاني التي اشتمل عليها‪.‬‬
‫= ذ ّكر ولدك بنعم ال‪ ،‬واجعله يفكر في آياته في السماء وفي الرض وفي النفس وفي كل ما حوله‪.‬‬
‫= اغرس في ولدك الخلق‪ ،‬فإنها أساس هذا الدين بعد اليمان‪ ،‬فقد قال النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ )) :-‬إنما‬
‫ٍنُبعثت لتمم صالح الخلق((‪] .‬رواه أحمد ‪.[8729‬‬
‫= ليعلم الوالدان أن الضمير الخلقي للولند يتشكل منذ الطفولة المبكر ة‪ ،‬وأنه يتكون من مشاعره حول ما هو‬
‫حلل وما هو حرا م‪ ،‬وما هو شر وما هو خير‪.‬‬
‫ن الطفل منذ سن مبكر ة يحتاج إلى الضبط والتوجيه من الكبار بعيد ًا عن القسو ة والتدليل‪ ،‬لنه في هذه السن‬
‫= إ ّ‬
‫يكون حريص ًا على طاعة الكبار‪ ،‬لن رضاه عن نفسه يتوقف على شعوره برضى الكبار عنه وحبهم له‪ ،‬فنجده‬
‫يتق ّبل القيم الخلقية ندون مناقشة‪ ،‬إرضاء ًا لوالديه وأصدقائه والكبار حوله‪ ،‬وبذلك يتكون ضميره الخلقي‪ ،‬أما قرب‬
‫البلوغ فإنه ل يقبل أي مبدأ إل بعد مناقشته والقتناع به‪.‬‬
‫‪------------‬‬‫* المراجع‪:‬‬
‫‪ .1‬من تربية الولند‪ -‬ندار الطباعة والنشر السلمية )‪ :(1999‬أبو الحسن الحسيني‪.‬‬
‫‪ .2‬طفلك ومشكلته النفسية‪ -‬ندار السفير )‪:(1993‬أحمد علي بدوي‪.‬‬
‫‪ .3‬المها م التربوية للباء‪ ،‬مرحلة ما قبل البلوغ‪ -‬المركز المصري للطفولة )‪ :(1998‬علي لبن‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful