You are on page 1of 30

‫علوم التربية‬

‫مدخل ‪:‬‬
‫يعد الميثاق الوطني للتربية والتكوين دستور اإلصالح التربوي والنظام التعليمي في المغرب الجديد حيث جاء ليساير‬
‫المستجدات االقتصادية والسياسية واالجتماعية والتربوية التي تعرفه بالدنا بعد مجموعة من األزمات التي عرفها قطاع‬
‫التعليم‪ ،‬انتهت باللجوء إلى التقويم الهيكلي مع منتصف الثمانينيات والذي أفرز بدوره تعليما هشا ورديئا سينتهي بدوره إلى‬
‫التفكير في وضع إصالح تربوي شامل تضعه لجنة من رجال المقاولة والتعليم واإلدارة والمجتمع السياسي والمدني‪....‬إذاً‪،‬‬
‫ماهو الميثاق للتربية والتكوين؟ وماهي مضامينه ودالالته؟ وما هي مواطن قوته وضعفه؟‬
‫الميثاق الوطني هو منظومة إصالحية تضم مجموعة من المكونات واآلليات والمعايير الصالحة لتغيير نظامنا التعليمي‬
‫والتربوي وتجديده على جميع األصعدة والمستويات قصد خلق مؤسسة تعليمية مؤهلة وقادرة على المنافسة واالنفتاح على‬
‫المحيط السوسيواقتصادي‪ ،‬ومواكبة كل التطورات الواقعية الموضوعية المستجدة‪ ،‬والتأقلم مع كل التطورات العلمية‬
‫والتكنولوجية والسيما في مجاالت‪ :‬االتصال واإلعالم واالقتصاد‪ .‬ويعتبر الميثاق الوطني مشروعا إصالحيا كبيرا و أول‬
‫أسبقية وطنية بعد الوحدة الترابية وعشرية وطنية(‪ )1010-1001‬لتحقيق كافة الغايات واألهداف المرسومة من إخراج البلد‬
‫من شرنقة التخلف واألزمات والركود والرداءة إلى بلد متطور حداثي منفتح تسوده آليات الديمقراطية والجودة و القدرة على‬
‫المنافسة والمواكبة الحقيقية‪.‬‬
‫هذا‪ ،‬ويتكون الميثاق الوطني من قسمين أساسيين‪ :‬إذ خصص القسم األول للمرتكزات الثابتة لنظام التربية والتكوين‬
‫والغايات الكبرى المتوخاة منه وحقوق وواجبات كل الشركاء والمجهودات الوطنية إلنجاح اإلصالح‪ ،‬والقسم الثاني فقد‬
‫خصص لمجاالت التجديد ودعامات التغيير‪ .‬كما قسم القسم الثاني إلى ستة مجاالت كبرى وتسع عشرة دعامة للتغيير‪ .‬وهذه‬
‫المجاالت الستة األساسية هي‪:‬‬
‫‪ -1‬نشر التعليم وربطه بالمحيط االقتصادي‪.‬‬
‫‪ -1‬التنظيم البيداغوجي‪.‬‬
‫‪ -3‬الرفع من جودة التربية والتكوين‪.‬‬
‫‪ -4‬الموارد البشرية‪.‬‬
‫‪ -5‬التسيير والتدبير‪.‬‬
‫‪ -6‬الشراكة والتمويل‪.‬‬
‫يستند الميثاق الوطني للتربية والتكوين إلى مجموعة من المبادئ والثوابت كاالهتداء بالعقيدة اإلسالمية وروح الوطنية و‬
‫التشبث بالملكية الدستورية والتمسك بالتراث الحضاري والثقافي واللغوي المغربي العريق والتوفيق بين األصالة‬
‫والمعاصرة والسعي بالمغرب نحو امتالك ناصية المعرفة والتكنولوجيا الحديثة‪ .‬أما عن الغايات الكبرى فتتمثل في جعل‬
‫المتعلم محور اإلصالح والتغيير عن طريق رفع مستواه التحصيلي والمعرفي والمهاري وذلك بتلبية حاجياته الذهنية‬
‫والوجدانية والحركية‪ .‬و العمل على تكوين أطر مستقبلية مؤهلة ومؤطرة كفأة قادرة على اإلبداع والتجديد وتنمية البالد‪.‬‬
‫وتسعى بنود الميثاق إلى جعل المدرسة المغربية مدرسة منفتحة سعيدة مفعمة بالحياة والتنشيط وجعل الجامعة كذلك جامعة‬
‫منفتحة وقاطرة للتنمية‪ .‬وينبغي أن تكون المؤسسات التربوية سواء أكانت مدارس أم جامعات أفضية للحريات والحقوق‬
‫اإلنسانية وأمكنة للحوار والتعلم الذاتي‪ .‬والبد من شراكة حقيقية مع الجماعات المحلية و اآلباء وأولياء األمور و الشركاء‬
‫اآلخرين للمساهمة في النهوض بالقطاع التعليمي قصد تحقيق الجودة والتعميم وإجبارية التمدرس‪ .‬ومن ثم‪ ،‬سيكون‬
‫اإلصالح التربوي ميثاقا وطنيا عشريا ذا أهمية وطنية كبرى يحقق نتائجه بشكل مرحلي متدرج خاضع للمراقبة والتقويم‬
‫والتتبع‪.‬‬
‫ويهدف الميثاق الوطني للتربية والتكوين في مجاله األول إلى نشر التعليم وربطه بالمحيط االقتصادي عن طريق تعميم تعليم‬
‫جيد في مدرسة متعددة األساليب ومحاربة األمية في إطار التربية غير النظامية للقضاء عليها تدريجيا في ‪ 1010‬بنسبة‬
‫‪ %10‬وبشكل نهائي في ‪ 1015‬بنسبة‪ %100‬ولن يتم ذلك إال في إطار الالمركزية والشراكة في التربية بين القطاع العام‬
‫والخاص والمجتمع المدني والسلطات المحلية والمجتمع السياسي والمنظمات الحكومية وغير الحكومية مع توظيف اإلعالم‬
‫المرئي لتحقيق األهداف المسطرة للقضاء كليا على األمية بكل أنواعها‪ ،‬فضال عن خلق تالؤم أكبر بين النظام التربوي‬
‫والمحيط االقتصادي عن طريق االندماج المتبادل بين المؤسسة التعليمية والمحيط البيئي واالقتصادي واالجتماعي والثقافي‬
‫والمهني أو عبر االنفتاح الوظيفي على الحياة العملية وآفاق اإلبداع إما بواسطة التمرس والتكوين بالتناوب وإما عن طريق‬
‫التكوين المستمر‪.‬‬
‫ويستهدف المجال الثاني من مجاالت الميثاق التنظيم البيداغوجي وإصالحه وتغييره عن طريق إعادة الهيكلة وتنظيم أطوار‬
‫التربية والتكوين ابتداء من التعليم األولي و االبتدائي والثانوي اإلعدادي والتأهيلي والجامعي عن طريق تنظيم أسالك التعليم‬
‫وشعبه وشواهده وأهدافه ومضامينه وأساليب تقويمه مع مراعاة تطوير التعليم األصيل والمجموعات ذوي الحاجات الخاصة‬
‫كأبناء الجالية في الخارج واليهود المغاربة‪ .‬كما يستتبع اإلصالح البيداغوجي إصالح أنظمة التقويم والمراقبة المستمرة‬
‫والتتبع والمراقبة بموازاة مع إصالح التوجيه التربوي والمهني‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫أما المجال الثالث فيسعى إلى الرفع من جودة التربية والتكوين عبر مراجعة البرامج والمناهج والكتب المدرسية والوسائط‬
‫التعليمية وتدبير بشكل أفضل الستعماالت الزمن واإليقاعات المدرسية والبيداغوجية وتحسين تدريس اللغة األمازيغية‬
‫واستعمالها وإتقان اللغات األجنبية من أجل امتالك مفاتيح وآليات العلم والمعرفة والتكنولوجيا والتفتح على األمازيغية‬
‫لمعرفة مكونات الهوية الثقافية والحضارية دون أن ننسى االستعمال األمثل والوظيفي للتكنولوجيات الجديدة واإلعالم‬
‫والتواصل وتشجيع التفوق والتجديد والبحث العلمي وإنعاش األنشطة الرياضية والتربية البدنية المدرسية والجامعية‬
‫واألنشطة الموازية‪.‬‬
‫وفي المجال الرابع الخاص بالموارد البشرية‪ ،‬يتم التركيز على حفز الموارد البشرية وإتقان تكوينها وتحسين ظروف عملها‬
‫ومراجعة مقاييس التوظيف والتقويم والترقية مع تحسين الظروف المادية واالجتماعية للمتعلمين والعناية باألشخاص ذوي‬
‫الحاجات الخاصة والسيما المعاقين منهم‪.‬‬
‫وفي المجال الخامس المتعلق بالتسيير والتدبير‪،‬فقد دعا الميثاق الوطني إلى سن سياسة الالمركزية وإقرار الالتمركز في‬
‫قطاع التربية والتكوين وتحسين التدبير العام وتقويمه بطريقة مستمرة وتوجيهه اعتمادا على سياسة التدبير ومحاربة البذخ‬
‫والتبذير و ترشيد النفقات والتحكم في اإلنفاق بانتهاج الشفافية والمحاسبة والديمقراطية وسياسة التوازن بين الموارد‬
‫والمصاريف‪ .‬ويعمل المجال كذلك على تنويع أنماط البنايات والتجهيزات وضبط معاييرها ومالءمتها لمحيطها وترشيد‬
‫استغاللها وحسن تسييرها‬
‫ويخص المجال السادس واألخير مجال الشراكة والتمويل عن طريق حفز قطاع التعليم الخاص وضبط معاييره وتسييره‬
‫ومنح االعتماد لذوي االستحقاق وتعبئة موارد التمويل وترشيد تدبيرها‪.‬‬
‫وعلى الرغم من هذه المستجدات والمجاالت والدعامات اإلصالحية اإليجابية والطموحة التي ينص عليها الميثاق الوطني‬
‫للتربية والتكوين‪ ،‬فإن الواقع يعطينا انطباعا مخالفا لماهو في الميثاق‪ ،‬فبدال من أن تتحقق الجودة التربوية في مؤسساتنا‬
‫التعليمية واإلدارية‪ ،‬فإننا نجد الرداءة تزداد يوما عن يوم في شتى الميادين التابعة لقطاع التعليم ناهيك عن الالمباالة‬
‫والتسيب والبطء والروتين والتسلسل اإلداري المميت‪ ،‬إلى جانب العزوف عن الدراسة والتثقيف من قبل المتعلمين‪ ،‬وانتشار‬
‫األمية والتفكير في الهجرة إلى الخارج و"الحريـــگ" مع تنامي ظاهرة البطالة والعطالة المستمرة‪ ،‬والتأثير السلبي لتأميم‬
‫التعليم والعمل على نشره في القرى والمدن الذي اتخذ بعدا كميا وعدديا على حساب الجودة التربوية و التأهيل الكيفي‪.‬‬
‫كما أثر ترشيد النفقات على التعليم بشكل سيء حيث التستطيع المؤسسات التعليمية تسيير نفسها بنفسها النعدام اإلمكانيات‬
‫المادية والمالية والبشرية‪ ،‬فحتى التسيير في إطار نظام ‪ Sigma‬لم يتحقق على مستوى الميدان وأصبح شعارا نظريا‬
‫طموحا ينتظر التفعيل الميداني‪ .‬ولقد قدمت المغادرة الطوعية في مجال التربية والتعليم تصورا سيئا عن سياسة الترقيع‬
‫والمحسوبية واالرتجال العشوائي والتفريط في الكفاءات الوطنية والسيما الجامعية منها استجابة لقرارات البنك الدولي الذي‬
‫يستهدف تركيع المغرب وإذالله وإفقاره من الكوادر واألطر الوطنية ألسباب في نفس يعقوب من أجل منحه حفنة من‬
‫القروض لتدبير أموره االستعجالية‪ ،‬وهذه السياسة التتالءم أصال مع مبادئ الميثاق الوطني وتوجيهاته في الشفافية و‬
‫الديمقراطية وترشيد النفقات والتأهيل الجيد والتسلح بالروح الوطنية واألخالقية وتحقيق الجودة‪ .‬وأخاف كثيرا من تحول‬
‫الميثاق الوطني إلى شعارات موسمية ومناسباتية وسياسية إيديولوجية وشكليات بيروقراطية العالقة لها بالواقع العملي‬
‫والتنفيذي و الصلة له بجوهر اإلصالح كما يظهر لنا ذلك جليا من خالل الواقع العملي وواقع المنتديات التربوية اإلصالحية‬
‫التي تسهر الوزارة المعنية على تفعيلها مركزيا وجهويا ومحليا وعلى صعيد المؤسسات ولكن بدون أهداف تذكر( مشروع‬
‫اإلصالح‪ -‬مشروع المؤسسة‪ -‬مفهوم الجودة واالرتقاء‪ -‬الشراكة التربوية‪ ،)....‬كما أن هذه المنتديات اإلصالحية النظرية‬
‫تتغير مفاهيمها اإلصالحية من سنة إلى أخرى بشكل عشوائي و ارتجالي سريع دون التأكد منها تطبيقيا وعمليا‪ .‬وحتى إن‬
‫خرجت هذه المنتديات‪ -‬التي تشتغل على هامش الميثاق الوطني‪ -‬بقرارات ومذكرات ومنشورات وزارية ومطبوعات فإنها‬
‫تبقى حبرا على ورق النعدام الموارد المادية والمالية والبشرية وتعقيد المساطير اإلدارية والقوانين التشريعية والتنظيمية‬
‫كما يبدو واضحا في تطبيق مشروع المؤسسة والشراكة التربوية وتحقيق الجودة البيداغوجية‪.‬وأتمنى في األخير أال يبقى‬
‫الميثاق الوطني ميثاقا نظريا مسطرا في المذكرات والمنشورات الوزارية و ملخصات المنتديات واللقاءات التربوية‬
‫وموضوعا بين دفتي الكتب والدراسات التربوية النقدية واإلصالحية و مطروحا فوق رفوف المكتبات وأرشيف المكاتب‬
‫اإلدارية والتربوية‪ ،‬بل البد أن يفعل ميدانيا ويتم إنجازه عمليا وتنفيذه إجرائيا والتحقق منه تقويما وتتبعا من دعامة إلى‬
‫دعامة ومن مجال إلى آخر‪.‬‬
‫صمم هذا الميثاق على قسمين رئيسيين متكاملين ‪:‬‬
‫تضمن القسم األول المبادئ األساسية التي تضم المرتكزات الثابتة لنظام التربية والتكوين والغايات الكبرى المتوخاة منه‪،‬‬
‫وحقوق وواجبات كل الشركاء‪ ،‬والتعبئة الوطنية إلنجاح اإلصالح‪.‬‬
‫أما القسم الثاني فيحتوي على ستة مجاالت للتجديد موزعة على تسع عشرة دعامة للتغيير‪:‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫نشر التعليم وربطه بالمحيط االقتصادي ؛‬
‫التنظيم البيداغوجي ؛‬

‫‪1‬‬

‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫الرفع من جودة التربية والتكوين ؛‬
‫الموارد البشرية ؛‬
‫التسيير والتدبير ؛‬
‫الشراكة والتمويل‪.‬‬

‫وقد تم الحرص في صياغة المبادئ األساسية لإلصالح وتجديد مجاالته‪ ،‬على توخي الدقة والوضوح قدر المستطاع‪ ،‬مع‬
‫االستحضار الدائم لضرورة التوفيق بين ما هو مرغوب فيه وما هو ممكن التطبيق‪ .‬ومن ثم جاءت دعامات التغيير في‬
‫صيغة مقترحات عملية‪ ،‬مقرونة كلما أمكن بسبل تطبيقها وآجاله‪.‬‬
‫مضامينه ‪:‬‬
‫القسم األول ‪ :‬المبادئ األساسية‬
‫‪ ‬المرتكزات الثابتة‬
‫‪ ‬الغايات الكبرى‬
‫‪ ‬حقوق وواجبات األفراد والجماعات‬
‫‪ ‬التعبئة الوطنية لتجديد المدرسة‬
‫القسم الثاني ‪ :‬مجاالت التجديد ودعامات التغيير‬
‫المجال األول ‪ :‬نشر التعليم وربطه بالمحيط االقتصادي‬
‫الدعامة األولى ‪ :‬تعميم تعليم جيد في مدرسة متعددة األساليب‬
‫الدعامة الثانية ‪ :‬التربية الغير النظامية ومحاربة األمية‬
‫‪ ‬محاربة األمية‬
‫‪ ‬التربية غير النظامية‬
‫‪ ‬الالمركزية والشراكة في التربية عير النظامية وفي محو األمية‬
‫‪ ‬دور اإلعالم المرئي في التربية غير النظامية وفي محاربة األمية‬
‫الدعامة الثالثة ‪ :‬السعي إلى أكبر تالؤم بين النظام التربوي والمحيط االقتصادي‬
‫‪ ‬شبكات التربية والتكوين‬
‫‪ ‬الممرات بين التربية والتكوين والحياة العملية‬
‫‪ ‬انفتاح المدرسة على محيطها وعلى اآلفاق اإلبداعية‬
‫‪ ‬التمرس والتكوين بالتناوب‬
‫‪ ‬التكوين المستمر‬
‫المجال الثاني ‪ :‬التنظيم البيداغوجي‬
‫الدعامة الرابعة ‪ :‬إعادة هيكلة وتنظيم أطوار التربية والتكوين‬
‫‪ ‬التعليم األولي واالبتدائي‬
‫‪ ‬التعليم اإلعدادي‬
‫‪ ‬التعليم الثانوي‬
‫‪ ‬التعليم األصيل‬
‫‪ ‬المجموعات ذات الحاجات الخاصة‬
‫الدعامة الخامسة ‪ :‬التقويم واالمتحانات‬
‫الدعامة السادسة ‪ :‬التوجيه التربوي والمهني‬
‫المجال الثالث ‪ :‬الرفع من جودة التربية والتكوين‬
‫الدعامة السابعة ‪ :‬مراجعة البرامج والمناهج والكتب المدرسية والوسائط التعليمية‬
‫‪ ‬البرامج والمناهج‬
‫‪ ‬الكتب المدرسية والوسائط التعليمية‬
‫الدعامة الثامنة ‪ :‬استعمال الزمن واإليقاعات المدرسية البيداغوجية‬
‫الدعامة التسعة ‪ :‬تحسين تدريس اللغة العربية واستعمالها وإتقان اللغات األجنبية والتفتح على األمازيغية‬
‫‪ ‬تعزيز تعليم اللغة العربية وتحسينه‬
‫‪ ‬تنويع لغات تعليم العلوم والتكنولوجيا‬
‫‪ ‬التفتح على األمازيغية‬
‫‪3‬‬

‫‪ ‬التحكم في اللغات األجنبية‬
‫الدعامة العاشرة ‪ :‬استعمال التكنولوجيا الجديدة لإلعالم والتواصل‬
‫الدعامة الثانية عشرة ‪ :‬إنعاش األنشطة الرياضية والتربية البدنية المدرسية والجامعية واألنشطة الموازية‬
‫المجال الرابع ‪ :‬الموارد البشرية‬
‫الدعامة الثالثة عشرة ‪ :‬حفز الموارد البشرية وإتقان تكوينها‪ ،‬وتحسين ظروف عملها ومراجعة مقاييس‬
‫التوظيف والتقويم والترقية‬
‫‪ ‬التكوين األساسي للمدرسين والمشرفين التربويين وتوظيفهم‬
‫‪ ‬التكوين المستمر لهيئة التربية والتكوين والتسيير‬
‫‪ ‬التقويم والترقية‬
‫‪ ‬حفز هيئة التعليم والتأطير في مختلف األسالك‬
‫الدعامة الرابعة عشرة ‪ :‬تحسين الظروف المادية واالجتماعية للمتعلمين والعناية باألشخاص ذوي الحاجات‬
‫الخاصة‬
‫‪ ‬تحسين الظروف المادية واالجتماعية للمتعلمين‬
‫‪ ‬العناية باألشخاص ذوي الحاجات الخاصة‬
‫المجال الخامس ‪ :‬التسيير والتدبير‬
‫الدعامة الخامسة عشرة ‪ :‬إقرار الالمركزية والالتمركز في قطاع التربية والتكوين‬
‫الدعامة السادسة عشرة ‪ :‬تحسين التدبير العام لنظام التربية والتكوين وتقويمه المستمر‬
‫الدعامة السابعة عشرة ‪ :‬تنويع أنماط ومعايير البنايات والتجهيزات ومعاييرها ومالءمتها لمحيطها وترشيد‬
‫استغاللها‪ ،‬وحسن تسييرها‬
‫المجال السادس ‪ :‬الشراكة والتمويل‬
‫الدعامة الثامنة عشرة ‪ :‬حفز قطاع التعليم الخاص وضبط معاييره وتسييره ومنح االعتماد لذوي االستحقاق‬
‫الدعامة الثامنة عشرة تعبئة موارد التمويل وترشيد تدبيرها‬
‫المخطط االستعجالي‬
‫‪1‬تعريف ‪:‬‬‫المخطط أو البرنامج اإلستعجالي هو عبارة عن خطة إنقاذ لنظام التربوي التعليمي المغربي من األزمات العديدة التي يتخبط‬
‫فيها‪ .‬ويستند في جوهره على مبدأين أساسيين‪ :‬المبدأ األول يكمن في التخطيط المبرمج الذي يتسم بالتدقيق‪ ،‬والمبدأ الثاني‬
‫يتضح جليا في التنفيذ الفوري للبرنامج‪ ،‬والتسريع في تطبيقه‪ ،‬وترجمته ميدانيا وواقعيا‪ ،‬دون بطء أو تأخير‪.‬‬
‫‪ -2‬األسباب التي كانت وراء المخطط اإلستعجالي ‪:‬‬
‫يمكن الحديث عن مجموعة من األسباب التي استوجبت التفكير في إرساء مخط ٍط استعجالي داخل المنظومة التربوية‬
‫التعليمية الوطنية‪ ،‬وذلك إلنقاذ المدرسة المغربية من مشاكلها الوظيفية‪ ،‬وتخليصها من أزماتها البنيوية‪ ،‬والحد من التعثرات‬
‫العديدة التي تتخبط فيها المؤسسات التعليمية على جميع األصعدة والمستويات وبالتالي يمكن اإلشارة إلى أسباب عامة و‬
‫أسباب خاصة‪.‬‬
‫‪ -2.2‬األسباب العامة‪:‬‬
‫من المعلوم أن مجموعة من التقارير الدولية ترتب المغرب ضمن الدول المتخلفة الفقيرة التي تنتشر فيها الكثير من اآلفات‬
‫السلبية الخطيرة كالفقر والرشوة‪ ،‬والمتاجرة في المخدرات‪ ،‬وزيف االنتخابات ‪ ،‬وانتشار األمية‪ ،‬وكثرة حوادث السير‪.‬‬
‫‪ -2.2‬األسباب الخاصة ‪:‬‬
‫فشل اإلصالحات التعليمية السابقة‪ ،‬وكساد النظريات التربوية على مستوى التطبيق إما بسبب كونها شعارات سياسية‬
‫جوفاء‪ ،‬و إما لكونها نظريات مستوردة جاهزة يحاول المسؤولون تجربتها‪ .‬ومن بين هذه النظريات والشعارات مبدأ تعميم‬
‫التمدرس والدعوة إلى مجانية المدرسة‪ ،‬وتوحيد المدرسة المغربية‪ ،‬والدعوة إلى تمثل نظرية الشراكة‪ ،‬واستلهام نظرية‬
‫مشروع المؤسسة‪ ،‬والعمل بنظرية الكفايات و اإلدماج ‪ ،‬وااللتزام أخيرا بخوصصة المقررات الدراسية‪.‬‬
‫صعوبة تطبيق بنود الميثاق الوطني للتربية والتكوين والتي أصبحت مقرراته منسية ومطروحة عرض الحائط‪ ،‬على‬
‫الرغم من طموحها الكبير‪ ،‬ولم يتم تنفيذ معظم تعهداتها إلى حد اآلن‪ ،‬ناهيك عن تردي المدرسة المغربية هيكليا ووظيفيا‪،‬‬
‫وضعف مردوديتها اإلنتاجية‪ ،‬وتخلف معطياتها المعرفية والديداكتيكية والبيداغوجية‪ ،‬وفشل هذه المدرسة في استقطاب‬
‫التالميذ‪ ،‬والذين بدأوا يغادرون المدرسة العمومية نحو المدرسة الخصوصية‪.‬‬
‫‪ -3‬أهداف المخطط اإلستعجالي ‪:‬‬
‫ينبني المخطط االستعجالي الذي وضعته وزارة التربية الوطنية على مجموعة من األهداف سواء أكانت أهدافا إجرائية‬
‫خاصة أم أهدافا عامة و يمكن حصر هذه األهداف في الغايات التالية‪:‬‬

‫‪4‬‬

‫أ‪ -‬توفير الفضاءات الكافية الستيعاب المتعلمين و المتمدرسين المغاربة‪ :‬أي ضمان استقرار المدرسة عن طريق إيجاد‬
‫البنيات التعليمية بواسطة بنائها أو اقتنائها أو كرائها مع توفير الماء و الكهرباء و الهاتف و ال يتم تفويت مشاريع بناء‬
‫المؤسسات التعليمية إال عبر صفقات مضبوطة بدفاتر‬
‫تحمالت واضحة‪.‬‬
‫ب‪ -‬توفير األساتذة األكفاء و األطر المجتهدة و المتميزة لتحقيق المردودية التعليمية‪.‬‬
‫ج‪ -‬استقطاب جميع التالميذ لاللتحاق بالمؤسسات التعليمية في أجواء تربوية مفعمة بالطمأنينة و االستقرار‪ ،‬أي سيكون‬
‫حضور التالميذ إلى المدرسة بشكل مكثف و ذلك للقضاء على األمية و الحد من الهدر المدرسي‪ .‬و يعني هذا أن المشروع‬
‫اإلستعجالي جاء لتحقيق أهداف جوهرية ثالثة‪ :‬إعداد المدرسة و تكوين المدرس و جلب التلميذ إلى المدرسة‪.‬‬
‫‪ -4‬مقاربة المخطط االستعجالي ‪:‬‬
‫لتجاوز بعض اختالالت منظومة التربية و التعليم‪ ،‬وإخفاقات أو قصور اإلصالحات السابقة‪ ،‬وخصوصا تلك التي شخصها‬
‫التقرير األول للمجلس األعلى‪ ،‬يحاول واضعوا البرنامج اإلستعجالي (‪ )1002-1011‬إعطاء "نفس جديد إلصالح"‬
‫لمنظومة التربية والتكوين من خالل برنامج يتضمن أربع مجاالت للتدخل و‪ 13‬مشروعا‪ .‬وقد اعتمد في ذلك على منهجية‬
‫تعتمد على خمس مكونات أساسية ‪:‬‬
‫أ‪ -‬تحديد برنامج طموح مضبوط في أدق تفاصيله‪ :‬مجاالت التدخل‪ ،‬المشاريع‪ ،‬مخططات العمل‪ ،‬الجدولة الزمنية‪ ،‬الموارد‬
‫التي يتعين تعبئتها‪.‬‬
‫ب‪ -‬اعتماد رؤية تشاركية تتيح إشراك كل الفاعلين األساسيين داخل منظومة التربية والتكوين في بلورة البرنامج‬
‫اإلستعجالي‪.‬‬
‫ج‪ -‬االنخراط القوي للفاعلين في الميدان لضمان تطبيق اإلجراءات المحددة بصورة تعتمد مبدأ القرب‪ ،‬بغاية إعطائها بعدا‬
‫عمليا ملموسا‪.‬‬
‫د‪ -‬وضع عدة للتتبع عن قرب تسمح بالتحكم الكامل في عملية تطبيق المخطط اإلستعجالي‪.‬‬
‫ه‪ -‬وضع أرضية لتدبير التغيير والتواصل من شأنها ضمان انخراط الجميع‪ ،‬وكذا بث روح التغيير في كل مستويات‬
‫المنظومة‪.‬‬
‫أما المجاالت والمشاريع المرتبطة بها التي يقترحها البرنامج ‪/‬المخطط فهي كالتالي‪:‬‬
‫المجال األول‪ :‬التحقيق الفعلي إللزامية التعليم إلى تمام ‪ 15‬سنة من العمر‪ :‬والمشاريع المرتبطة بهذا المجال هي ‪ :‬تطوير‬
‫التعليم األولي‪ ،‬توسيع العرض التربوي للتعليم اإللزامي‪ ،‬تأهيل المؤسسات التعليمية‪ ،‬تكافؤ فرص ولوج التعليم اإللزامي‪،‬‬
‫محاربة ظاهرتي التكرار واالنقطاع عن الدراسة‪ ،‬تنمية مقاربة النوع‪ ،‬إنصاف األطفال ذوي الحاجات الخاصة‪ ،‬التركيز‬
‫على المعارف و الكفايات األساسية (اعتماد بيداغوجيا اإلدماج)‪ ،‬تحسين جودة الحياة المدرسية‪ ،‬و أخيرا إرساء" مدرسة‬
‫االحترام"‪.‬‬
‫المجال الثاني‪ :‬حفز المبادرة واالمتياز في الثانوية التأهيلية والجامعة والتكوين المهني‪ :‬وذلك من خالل المشاريع التالية‪:‬‬
‫تأهيل العرض التربوي في الثانوي والتأهيلي‪ ،‬تشجيع التميز‪ ،‬تحسين العرض التربوي في التعليم العالي‪ ،‬وتشجيع البحث‬
‫العلمي‪.‬‬
‫المجال الثالث‪ :‬المعالجة الملحة لإلشكاليات األفقية الحاسمة للمنظومة التربوية والمشاريع المقترحة في هذا المجال هي دعم‬
‫قدرات األطر التربوية‪ ،‬دعم آليات التأطير وتتبع وتقويم األطر التربوية‪ ،‬ترشيد تدبير الموارد البشرية‪ ،‬استكمال تطبيق‬
‫الالمركزية والالتمركز وترشيد هيكلة الوزارة‪ ،‬تخطيط وتدبير منظومة التربية والتكوين‪ ،‬التحكم في اللغات‪ ،‬وضع نظام‬
‫ناجع لإلعالم والتوجيه‪.‬‬
‫المجال الرابع‪ :‬توفير الموارد الالزمة للنجاح ‪ :‬وذلك من خالل مشروعين‪ :‬ترشيد الموارد المالية واستدامتها‪ ،‬والتعبئة‬
‫والتواصل حول المدرسة ‪ .‬كما تجدر اإلشارة إلى أن كل مشروع من المشاريع الثالثة والعشرين للمجاالت األربع ترتبط به‬
‫عدة إجراءات معززة باألرقام والجدولة الزمنية‪.‬‬
‫اإلطار الفلسفي والمؤسساتي لناظم التربية والتكوين‪:‬‬
‫‪ -2‬دواعي اختيار المقاربة بالكفايات‪:‬‬
‫‪ -1‬دواع فلسفية وسياسية‬
‫‪ -1‬دواع علمية‪ -‬بيداغوجية‬
‫‪ -2‬الدواعي الفلسفية ‪ -‬السياسية‬
‫يقصد بهذه الدواعي األسس التي نص عليها الميثاق الوطني للتربية والتكوين‪ ،‬والذي يعتبر المرجع األساسي في‬
‫اإلصالح الجديد‪ ،‬والذي في ضوئه تمت مراجعة برامج التعليم في بالدنا‪ ،‬وذلك قصد بناء منهاج جديد ومتكامل يستجيب‬
‫للشروط والمتطلبات العلمية الراهنة التي يقتضيها بناء المناهج التربوية‪.‬‬
‫ومن بين ما أكد عليه الميثاق الوطني للتربية والتكوين‪ ،‬العمل على إنجاح المتعلم في الحياة‪ ،‬وتأهيله للتوافق مع محيطه‪،‬‬
‫وذلك في كل فترات ومراحل تربيته وتكوينه‪ ،‬وذلك بفضل ما يكتسبه من كفايات ضرورية إلحقاق النجاح والتوافق المحدث‬
‫عنهما سابقا‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -2‬الدواعي العلمية ‪ -‬البيداغوجية‬
‫ترتكز هذه الدواعي إلى القاعدة األساس التالية ‪:‬‬
‫االرتقاء بالمتعلم إلى ما ينشده الميثاق الوطني للتربية والتكوين‪ ،‬وذلك بجعله يستند إلى نظام متناغم ومتكامل في‬
‫المعارف واإلنجازات والمهارات المنظمة ضمن وضعيات تعلمية‪ ،‬تجعل المتعلم في صلب التعلم‪ ،‬ولن يحدث ذلك إال في‬
‫إطار بيداغوجيا فعالة تعتبر" المقاربة بالكفايات" أوضح معبر عنها‪ ،‬وذلك ألنها تحلل الوضعية التعليمية‪-‬التعلمية إلى‬
‫مجموعة من الوضعيات الفرعية وتبنيها وفق منظور إيجابية المتعلم‪ ،‬بهدف إدماجه كفاعل أساسي في بناء التعلمات وذلك‬
‫بترجيح المبادئ البيداغوجية التالية‪:‬‬
‫‪ 2-2‬اعتبار محورية المتعلم‬
‫فالمتعلم فاعل أساسي في بناء المعرفة والتعلمات‪ ،‬وذلك بالتركيز على سمات شخصية من قدرات عقلية ( التفكير‪،‬‬
‫اإلدراك ‪ ،‬التذكر‪،‬االستدالل ‪ )...‬ومميزات وجدانية ( االنفعال ‪ ،‬العاطفة‪ )...‬وخاصيات سيكوحركية‪.‬‬
‫‪ 2-2‬توفير فضاء للتعلم الذاتي‬
‫ويكون ذلك بفتح مجال رحب أمام المتعلم لكي يوظف إمكاناته وقدراته للتعلم‪ ،‬وذلك عن طريق بناء وضعيات‬
‫تعلمية تحفزه على التفاعل مع محيطه تفاعال إيجابيا وبناء قوامة المساءلة واالستكشاف ارتباطا بقواعد التفكير العلمي‪.‬‬
‫‪ 3-2‬توفير الشروط المادية والتربوية للتعلم الذاتي‬
‫ويقصد بذلك مختلف الوسائط والطرائق التي تتيح فرص التعلم الذاتي‪.‬‬
‫إن هذه القواعد التي تعتبر مقوما مميزا للتعلم الفعال لم تكن حاضرة بالشكل المطلوب‪ ،‬في نموذج التدريس‬
‫باألهداف‪ ،‬وذلك ألن هذا النموذج األخير استند إلى أسس اختيارية تجزيئية من أهم مبادئها‪:‬‬
‫‪ ‬هندسة األستاذ لألهداف التعليمية بعيدا عن اهتمام المتعلم وتخطيطها في شكل سلوكات قابلة للمالحظة‬
‫والقياس‪.‬‬
‫‪ ‬االهتمام بقياس الرجع التعليمي (قياس المعلومات‪ )..‬وعدم االهتمام بتحقق النمو بكل أبعاده في شخصية‬
‫المتعلم‬
‫‪ ‬انتقاء واستحضار العدة البيداغوجية (طرائق‪ ،‬تقنيات ‪ ،‬أدوات‪ )...‬وفق ما يراه األستاذ مناسبا لتحقيق األهداف‬
‫التي تم تخطيطها‪ ،‬دون اعتبار لعدة بيداغوجيات مفتوحة‪ ،‬تتيح للمتعلم تنمية شخصيته بكل مكوناتها (العقلية والوجدانية‬
‫والحس‪-‬حركية) مثل ما هو معمول به في المقاربات المعتمدة على حل المشكالت والمشاريع التربوية‪.‬‬
‫‪ ‬إشراف األستاذ القبلي على توظيف واستثمار العدة البيداغوجية بشكل يجعل منه الفاعل األساسي في عملية‬
‫التعلم والتعليم ‪.‬‬
‫‪ ‬بناء المدرس لمقاييس مسبقة يعتبرها معايير ومؤشرات دالة على حدوث التعلم أو انتفائه (التقويم)‪.‬‬
‫‪ ‬بناء إجراءات قبلية‪ /‬توقعية لدعم نتائج التقويم (ترسيخ التعلم‪ ،‬تصحيحه‪ ،‬تعديله‪،‬إكمال النقص الذي يعتريه)‬
‫لقد جعلت هذه المبادئ من المتعلم عنصرا سلبيا ومنفعال‪.‬‬
‫يقبل كل تعليم مبرمج بناء على خطة واختيار لم يكن شريكا فيهما‪ ،‬فيخضع لمسار األستاذ منفذا لتوجيهاته ليكتسب‬
‫في النهاية تعليما محددا ومشروطا تميزه خاصيتان هما‪:‬‬
‫* التجزيئية‬
‫* والغيرية‬
‫ التجزيئية ‪ :‬وهي عبارة عن سلوكات جزئية وضيقة عبر عنها باألهداف اإلجرائية‪.‬‬‫ الغيرية‪ :‬وهي نتيجة الختيار فاعل خارجي عن المتعلم‪ ،‬وهو األستاذ الذي لم يشرك‪-‬بناء على‬‫مقتضيات بيداغوجية األهداف –المتعلم في بناء تعلماته‪.‬‬
‫واعتبارا لكل هذه األمور وغيرها‪ ،‬جاءت االنتقادات الموجهة إلى بيداغوجية األهداف‪ ،‬عنيفة من السلوكيين أنفسهم‪،‬‬
‫كما هو األمر عند" بوفام" و"إيزنر"و"وكانيه" وقد أثار هذا األخير االهتمام بفعالية الشروط الداخلية للمتعلم‪،‬واعتبرها أمرا‬
‫ضروريا لحدوث التعلم‪ ،‬كما فعل‪ ،‬من جهة أخرى ‪ ،‬على تجاوز المفهوم الضيق للسلوك(الهدف اإلجرائي) إلى مفهوم أوسع‬
‫هو القدرة‪ ،‬وذلك ألن الهدف اإلجرائي إنجاز جزئي متعلق بوضعية محددة ومعينة‪ ،‬في حين أن القدرة تشمل إنجازات‬
‫متعددة ومترابطة فيما بينها بقواسم مشتركة كالقدرة على التذكر‪ ،‬التي ال يقف األمر فيها عند تذكر شيء بذاته‪ ،‬كتذكر اسم‬
‫عالم‪ ،‬بل يتسع إلى التذكر بشكل عام‪ ،‬وبهذا تسمى القدرة أيضا بالحالة الدائمة‪ ،‬وهي ترادف الهدف العام وليس الهدف‬
‫اإلجرائي‪.‬‬
‫و على هذا األساس‪ ،‬جاء مدخل الكفايات اختيارا تربويا استراتيجيا ليجعل من األستاذ فاعال يعمل على تكوين‬
‫القدرات والمهارات وال يبقى منحصرا في مد المتعلم بالمعارف و السلوكات الجزئية‪.‬‬
‫من هنا يتضح أن المقاربة بالكفايات استراتيجية تعمل على ‪:‬‬
‫‪ ‬إفساح الفضاء المدرسي وجعله يشجع على التعلم الذاتي‪.‬‬
‫‪ ‬ربط التعلم باهتمام التالميذ وجعله قريبا منهم فيشدون إليه‪.‬‬
‫‪ ‬تيسير النجاح في توظيف التعلمات لحل المشكالت‪ ،‬وذلك بفضل ما تحققه من كفايات عبر مختلف المواد‬
‫الدراسية و الوحدات التعليمية‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫إعطاء التعلمات المكتسبة في فضاء المدرسة دالالت حقيقية‪.‬‬
‫الحرص على اعتبار التكامل بين مختلف المواد والوحدات الدراسية في بناء الكفايات وذلك من جانبين‪:‬‬

‫أ)‪ -‬التمركز حول المتعلم‬
‫ب)‪ -‬اعتباره الفاعل األساسي في كل نشاط تربوي‪.‬‬
‫‪ ‬ربط أنشطة التعلمات بحاجات المتعلم‪ ،‬وجعل بيئته مصدرا لها‪.‬‬
‫‪ ‬انتقاء التعلمات‪ :‬ويقصد بذلك االقتصار في التعلمات على ما يعتبر أساسا لمتابعة أطوار التربية والتكوين‪.‬‬
‫‪ ‬اإلدماج ‪ :‬وهو إقدار المتعلم على توظيف عدة تعلمات سابقة منفصلة في بناء جديد متكامل وذي معنى‪.‬‬
‫‪ ‬أحقية المتعلم في الخطأ‪ ،‬والمراد به أال يعتبر الخطأ في إنجاز المتعلم عمال سلبيا‪ ،‬بل يكون منطلقا‬
‫للبيداغوجيا العالجية (‪ (pédagogie de remédiation‬التي توظف الخطأ‪ ،‬إيجابيا‪ ،‬وتعتبره دليال وأداة كشف عن آليات‬
‫التفكير عند المتعلم‪ ،‬وهكذا يتم ضبط الخطأ وتحديد مصدره‪ ،‬ثم عالجه بوعي وتبصر من لدن المتعلم‪.‬‬
‫مدخل للكفاية‬
‫بعض تعاريف الكفاية‬
‫" نظام من المعارف المفاهيمية الذهنية والمهارية التي تنظم في خطاطات إجرائية تمكن في إطار وضعيات من التعرف‬
‫على المهمة االشكالية وحلها بنشاط وفعالية "‪.‬‬
‫‪Pierre Gillet. 1991‬‬
‫" الكفاية تتضمن مجموعة مدمجة من المهارات للمجاالت المعرفية والسوسيو – وجدانية والسيكو حركية "‪.‬‬
‫‪D G E G 1994‬‬
‫" مهارة مكتسبة عن طريق استيعاب معارف مالئمة وعن طريق الخبرة والتجربة والتي تسمح بتحديد المشكالت‬
‫الخاصة وحلها "‪.‬‬
‫‪Legendre 1993‬‬
‫" الكفاية هي التمكن من أداء عمل مركب‪ ،‬يعتمد استحضار مجموعة من الطاقات وتوظيفها بفعالية"‪.‬‬
‫وزارة التربية كيبك ‪1000‬‬
‫مفهوم الكفاية‬
‫وعمال على توضيح مفهوم الكفاية توضيحا كافيا البد من تناول مسألتين‪:‬‬
‫ تحديد الكفاية من جهة‪.‬‬‫ وتدقيقها في عالقتها ببعض المفاهيم األخرى من جهة ثانية‪.‬‬‫‪ -2‬تعريف الكفاية ‪:‬‬
‫‪ .2-2‬أنها ترتبط باالعتماد الفعال للمعارف والمهارات من أجل إنجاز معين‪ ،‬وتكون نتيجة للخبرة المهنية‪ ،‬ويستدل‬
‫على حدوثها من خالل مستوى األداء المتعلق بها‪ ،‬كما أنها تكون قابلة للمالحظة انطالقا من سلوكات فعالة ضمن النشاط‬
‫الذي ترتبط به‪.1‬‬
‫‪ .2-2‬أنها مجموعة من المعارف النظرية والعلمية‪ ،‬يكتسبها الشخص في مجال مهني معين‪.2‬‬
‫‪ .3-2‬أنها نظام من المعارف المفاهيمية واإلجرائية المنتظمة بكيفية تجعل الفرد حين وجوده في وضعية معينة‪،‬‬
‫فاعال فينجز مهمة من المهام‪ ،‬أو يحل مشكلة من المشاكل‪.3‬‬
‫وباستجماع هذه التعاريف والتوليف بينها يتم استنتاج أن الكفاية ‪:‬‬
‫‪ ‬أشمل من الهدف اإلجرائي في صورته السلوكية الميكانيكية‪ ،‬وأشمل من القدرة أيضا ألنها مجموعة من المعارف‬
‫والمهارات واآلداءات‪.‬‬
‫‪ ‬نظام نسقي منسجم‪ ،‬فال ترتبط بمعرفة خاصة ألنها ذات طابع شمولي‪.‬‬
‫‪ ‬يلعب فيها إنجاز المتعلم‪-‬الذي يكون قابال للمالحظة –دورا مركزيا‪.‬‬
‫‪ ‬تنظيم لمكتسبات سابقة في إطار خطاطات‪ ،‬يتحكم فيها الفرد ليوظفها بفعالية‪ ،‬توظيفا مبدعا في وضعيات معينة‪،‬‬
‫وذلك بانتقاء المعارف والمهارات واألداءات التي تتناسب مع الموقف الذي يوجد فيه‪.‬‬
‫‪ ‬إنتاج أفعال أو سلوكات قصد حل مشكلة أو التكيف مع وضعية جديدة‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪- André Guillet « Développer les compétences ». E.S.F éditeurs Paris 2ème édition p.13‬‬
‫‪- Renald Legendre : Dictionnaire actuel de l’éducation « Paris » Montréal 1998‬‬
‫‪3‬‬
‫‪- P Guillet « Construire la formation : outils pour les enseignants et les formateurs » Editions E.S.F‬‬
‫‪2‬‬

‫‪7‬‬

‫‪ ‬ميكانيزمات تعمل على إحداث التعلم وتنظيمه وترسيخه‪.‬‬
‫وانطالقا من هذه االستنتاجات يمكن اعتماد تعريف للكفاية باعتبارها‪:‬‬
‫ استعداد الفرد إلدماج وتوظيف مكتسباته السابقة من معلومات ومعارف ومهارات‪ ،‬في بناء جديد قصد حل‬‫وضعية‪ -‬مشكلة أو التكيف مع وضعية طارئة‪.‬‬
‫يفيد هذا التعريف التوليفي لمفهوم الكفاية ما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬الكفاية منظومة مدمجة من المعاريف المفاهيمية والمنهجية والعلمية التي تعتمد بنجاح‪ ،‬في حل مشكلة قائمة‪.‬‬
‫الكفاية هدف ختامي مدمج(‪ )objectif terminal d’intégration‬أي أنها النتيجة المتوقعة في نهاية مرحلة تعليمية أي‬
‫مجموع القدرات التي اكتسبها المتعلم بنجاح‪ ،‬والتي يمكنه توظيفها مدمجة لحل مشكالت قد تعرض لـه مستقبال خاصة تلك‬
‫الوضعيات الشبيهة بالوضعيات التي تمرس عليها في برنامج دراسي محدد‪.‬‬
‫‪ -2‬ترابط الكفاية مع مفاهيم أخرى‪.‬‬
‫منها‪:‬‬
‫‪ 2-2‬المهارة (‪)Habilité‬‬
‫يقصد بالمهارة‪ ،‬التمكن من أداء مهمة محددة بشكل دقيق يتسم بالتناسق والنجاعة والثبات النسبي‪.4‬‬
‫أما الكفاية فهي مجموعة مدمجة من المهارات‪.‬‬
‫وأساس بناءها ‪ :‬التدريب المتواصل والمحكم‪.‬‬
‫‪ 2-2‬القدرة ( ‪)Capacité‬‬
‫يفيد لفظ القدرة عدة معان منها‪:‬‬
‫ا)‪ -‬التمكن‪.‬‬
‫ب)‪ -‬االستعداد‬
‫ج)‪ -‬األهلية للفعل‪...‬‬
‫ ويتم الحديث عن القدرة في الحالة التي يكون فيها الفرد متمكنا من النجاح في إنجاز معين‪.‬‬‫نتيجة‪ :‬أما من حيث العالقة بين المهارة والقدرة‪ ،‬فالمهارة أكثر تخصيصا من " القدرة " وذلك ألن " المهارة "‬
‫تتمحور حول فعل ‪ ،‬أي " أداء " تسهل مالحظته ألنها ترتبط بالممارسة والتطبيق‪ ،‬أما القدرة فترتبط بامتداد المعارف‬
‫‪5‬‬
‫والمهارات‬
‫ وتتميز القدرة بمجموعة من الخاصيات‪:‬‬‫* يتطلب تحصيلها واكتسابها وقتا طويال‪ ،‬ولذلك فهي ال ترادف الهدف اإلجرائي‪ ،‬بل تتعداه إلى مفهوم الهدف العام‪،‬‬
‫وهذا ما يفيد قابليتها للتطور‪.‬‬
‫* تعتبر قاعدة أساسية وضرورية لحدوث تعلمات أعقد‪ ،‬توضيحا لذلك‪ :‬ال يمكن التعلم أن يقوم عمال ما‪ ،‬ما لم تكن‬
‫لـه قدرات أخرى كالتحليل والتركيب والنقد‪ ،‬وهي غير قابلة للتقييم بخالف الكفاية‪.‬‬
‫‪ 3-2‬األداء أو اإلنجاز ( ‪)Performance‬‬
‫ويقصد به إنجاز مهام في شكل أنشطة أو سلوكات آنية ومحددة وقابلة للمالحظة والقياس‪ ،‬وعلى مستوى عال من‬
‫الدقة والوضوح‪.6‬‬

‫ومن أمثلة ذلك‪ ،‬األنشطة التي تقترح لحل وضعية‪-‬مشكلة‬
‫‪ 4-2‬االستعداد (‪)Aptitude‬‬
‫يقصد باالستعداد مجموعة الصفات الداخلية التي تجعل الفرد قابال االستجابة بطريقة معينة وقصدية‪ ،‬أي أن‬
‫االستعداد هو تأهيل الفرد ألداء معين‪ ،‬بناء على مكتسبات سابقة منها القدرة على اإلنجاز والمهارة في األداء‪.‬‬
‫ولذلك يعتبر االستعداد دافعا لإلنجاز ألنه الوجه الخفي لـه‪ .‬وتضاف إلى الشروط المعرفية والمهارية شروط أخرى‬
‫سيكولوجية‪ ،‬فالميل والرغبة أساسيان لحدوث االستعداد‪.‬‬
‫من خالل هذه التعاريف التي توضح مفهوم الكفاية‪ ،‬يتم التأكد على أن الكفاية تتويج لفترة طويال من التعلم‪،‬‬
‫وليست حصيلة حصة دراسية أو حصتين‪ ،‬ولذلك يعتبرها البعض محطة ختامية لمسار تعليمي أو مرحلة تعليمية‪ ،‬فإذا‬
‫‪7‬‬

‫‪4‬‬

‫‪- Renald Doron et F. l’arol « dictionnaire de psychologie » Larouse. Paris Montréal 1998‬‬
‫ يراجع كذلك‪ ،‬عبد الكريم غريب ومن معه "معجم علوم التربية " منشوورات علووم التربيوة ‪ .‬مطبعوة النجواح الجديودة الودار البيضواء ‪ 1228‬وكوذلك‬‫فرج عبد القادر طه ومن معه في معجم علم النفس والتحليل النفسي "دار النهضة العربية ‪ ،‬بيروت" بدون تاريخ" ‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪- R. Legendre Dictionnaire actuel de l ‘éducation Paris Montréal 1998.‬‬
‫‪6‬‬
‫)‪- Ibid (R Legendre‬‬
‫‪7‬‬
‫)‪- Ibib (R lengendre‬‬

‫‪8‬‬

‫اعتبرنا أن التفكير العلمي كفاية يسهم النشاط العلمي في تحقيقها‪ ،‬فإن حدوث هذه الكفاية لن يتم إال بعد فترة طويلة ولهذا‬
‫االعتبار ال يجب الخلط بين الكفاية والهدف‪.‬‬
‫أنواع الكفايات‬
‫تصنف الكفايات بصفة عامة إلى كفايات نوعية في مقابل كفايات مستعرضة‪ ،‬وكفايات أساسية قاعدية في مقابل‬
‫كفايات اإلتقان‪.‬‬
‫‪ -2‬الكفايات النوعية‪:‬‬
‫وهي الكفايات المرتبطة بمادة دراسية معينة أو مجال نوعي أو مهني معين‪.‬‬
‫‪ -2‬الكفايات المستعرضة‪:‬‬
‫وتسمى أيضا الكفايات الممتدة‪ ،‬ويقصد بها الكفايات العامة التي ال ترتبط بمجال محددة أو مادة دراسية معينة‪ ،‬وإنما‬
‫يمتد توظيفها إلى مجاالت عدة أو مواد مختلفة‪.‬‬
‫إن هذا النوع من الكفايات يمثل درجة عالية من الضبط واإلتقان‪ ،‬ولذلك يسمى كفايات قصوى أو كفايات ختامية‪،‬‬
‫كما أن امتالكه يشترط تعلما مسترسال ووعيا طيلة الحياة الدراسية للمتعلم‪.‬‬
‫ومن أمثلة الكفايات المستعرضة‪:‬‬
‫امتالك آليات التفكير‪.‬‬
‫امتالك منهجية حل وضعيات‪-‬مشاكل‪.‬‬
‫تنمية القدرات التواصلية‪.‬‬
‫‪ -3‬الكفايات القاعدية‪:‬‬
‫وتسمى أيضا بالكفايات األساسية أو الجوهرية أو الدنيا‪ ،‬وتشكل األسس الضرورية التي ال بد من اعتبارها في بناء‬
‫تعلمات الحقة والتي ال يحدث التعلم في غيابها‪.‬‬
‫‪ -4‬كفايات اإلتقان‪:‬‬
‫وهي الكفايات التي ال تنبني عليها بالضرورة تعلمات أخرى‪ ،‬رغم أن كفايات اإلتقان مفيدة في التكوين‪ ،‬إال أن عدم‬
‫إتقانها من لدن المتعلم ال يؤدي إلى فشله في الدراسة‪.‬‬
‫أهمية المقاربة بالكفايات‪:‬‬
‫تمتاز المقاربة بالكفايات بما يلي‪:‬‬
‫‪ -2‬وظيفية التعلمات ومعنى ذلك أن المقاربة بالكفايات تكسب التعلمات معنى لدى التلميذ‪ ،‬وال تبقيها مجردة‪ ،‬وذلك‬
‫بالعمل على ربطها باهتمامات المتعلم وحاجاته بشكل عملي ووظيفي‪.‬‬
‫‪ -1‬فعالية التعلمات ‪ :‬وذلك ألن هذه المقاربة تعمل‪:‬‬
‫‪ ‬على ترسيخ التعلمات وتثبيتها وتنميتها‪.‬‬
‫‪ ‬على االهتمام بما هو جوهري وأساسي فعال‪.‬‬
‫‪ ‬على جعل العالقات قوية مع تعلمات أخرى‪.‬‬
‫‪ -3‬بناء وتأسيس التعلمات الالحقة‪ :‬ويتجلى ذلك في الربط بين مختلف التعلمات لتتجاوز الحيز المخصص‬
‫لمستوى دراسي معين من جهة أخرى‪ ،‬وفق نسق تعلمي أكثر شمولية‪ ،‬توظف فيه المكتسبات والتعلمات من‬
‫سنة ألخرى‪ ،‬ومن طور تعليمي إلى أخر‪.‬‬
‫‪ -4‬اعتماد الوضعيات التعلمية‪ :‬ومعنى ذلك أن المقاربة بالكفايات ترتبط أساسا بوضعيات تعلمية تبنى حول‬
‫المضامين الدراسية لتكون منطلقا لبناء الكفايات فإن تعلق األمر بمحتوى مادة دراسية واحدة كانت الكفاية نوعية‪ ،‬وإن‬
‫تعلق األمر بمحتوى تتقاسمه مواد عدة تعلق األمر بكفايات مستعرضة‪.‬‬
‫‪ -5‬القابلية للتقويم‪ :‬على خالف القدرة فإن الكفاية قابلة للتقويم أي قياس أثر التعلمات من خالل معايير دقيقة كجودة اإلنجاز‬
‫ومدته‪.‬‬
‫مفهوم الوضعية – المشكلة‬
‫‪Situation- Problème‬‬
‫تعتبر الوضعية‪-‬المشكلة‪ ،‬في إطار المقاربة بالكفايات‪ ،‬عنصرا مركزيا‪ .‬وتمثل المجال المالئم الذي تنجز فيه أنشطة تعلمية‬
‫متعلقة بالكفاية‪ ،‬أو أنشطة تقويم الكفاية نفسها‪.‬‬

‫مفهوم الوضعية‪-‬المشكلة‬‫تتكون الوضعية‪-‬المشكلة حسب روغيرس من ‪:‬‬
‫ وضعية )‪ : (situation‬تحيل إلى الذات )‪ (Sujet‬في عالقتها بسياقمعين)‪ ،(contexte‬أو‬‫بحدث )‪ ،(évènement‬مثال ‪ :‬خروج المتعلم إلى نزهة‪ ،‬زيارة مريض‪ ،‬اقتناء منتوجات‪ ،‬عيد األم‪ ،‬اليوم‬
‫العالمي للمدرس‪...،‬‬

‫‪2‬‬

‫ مشكلة )‪ : (problème‬وتتمثل في استثمار معلومات أو إنجاز مهمة أو تخطي حاجز‪ ،‬لتلبية لحاجة ذاتية‬‫عبر مسار غير بديهي‪( .‬مثال ‪ :‬المشاكل المقترحة في العلوم)‪.‬‬
‫وتحدث الوضعية‪-‬المشكلة‪ ،‬في اإلطار الدراسي‪ ،‬خلخلة للبنية المعرفية للمتعلم‪ ،‬وتساهم في إعادة بناء التعلم‪ .‬وتتموضع‬
‫ضمن سلسلة مخططة من التعلمات‪.‬‬
‫مميزات الوضعية‪-‬المشكلة‬‫تتمثل أهم مميزات الوضعية‪-‬المشكلة في كونها ‪:‬‬
‫تمكن من تعبئة مكتسبات مندمجة وليست مضافة بعضها لبعض‪.‬‬
‫توجه التلميذ نحو إنجاز مهمة مستقاة من محيطه‪ ،‬وبذلك تعتبر ذات داللة تتمثل في بعدها االجتماعي والثقافي‪...‬‬
‫كما أنها تحمل معنى بالنسبة للمسار التعلمي للتلميذ‪ ،‬أو بالنسبة لحياته اليومية أو المهنية‪.‬‬
‫تحيل إلى صنف من المسائل الخاصة بمادة أو بمجموعة مواد‪.‬‬
‫تعتبر جديدة بالنسبة للتلميذ عندما يتعلق األمر بتقويم الكفاية‪.‬‬

‫·‬
‫·‬
‫·‬
‫·‬

‫وتعمل هذه المميزات على التمييز بين التمرين التطبيقي لقاعدة أو نظرية من جهة‪ ،‬وبين حل المشكالت المتمثل في ممارسة‬
‫الكفاية من جهة أخرى‪.‬‬
‫مكونات الوضعية‪-‬المشكلة‬‫تتكون الوضعية‪-‬المشكلة من عنصرين أساسيين‪ ،‬هما ‪:‬‬
‫‪ .1‬السند أو الحامل ‪ :‬ويتضمن كل العناصر المادية التي تقدم للتلميذ‪ ،‬والتي تتمثل في ‪:‬‬
‫أ‪ -‬السياق ‪ :‬ويعبر عن المجال الذي تمارس فيه الكفاية‪ ،‬كأن يكون سياقا عائليا أو‬
‫سوسيوثقافيا أو سوسيومهنيا‪ ...‬ويتم تحديد السياق عند وضع السياسة التربوية (التوجهات واالختيارات‬
‫التربوية)‪.‬‬
‫ب‪ -‬المعلومات ‪ :‬التي سيستثمرها التلميذ أثناء اإلنجاز‪ .‬وقد ال يستغل بعضها في الحل فتسمى‬
‫معلومات مشوشة‪ ،‬تتمثل أهميتها في تنمية القدرة على االختيار‪.‬‬
‫ج‪ -‬الوظيفة ‪ :‬وتتمثل في تحديد الهدف من حل الوضعية‪ ،‬مما يحفز التلميذ على اإلنجاز‪.‬‬
‫‪ .2‬المهمة ‪ :‬وتتمثل في مجموع التعليمات التي تحدد ما هو مطلوب من المتعلم إنجازه‪ . .‬ويستحسن أن تتضمن أسئلة‬
‫مفتوحة‪ ،‬تتيح للتلميذ فرصة إشباع حاجاته الشخصية‪ ،‬كالتعبير عن الرأي‪ ،‬واتخاذ المبادرة‪ ،‬والوعي بالحقوق والواجبات‪،‬‬
‫والمساهمة في الشأن األسري والمحلي والوطني‪ ،‬الخ‪.‬‬
‫واعتبارا لهذه المكونات‪ ،‬تأخذ الوضعية‪-‬المشكلة داللة بالنسبة للتلميذ حيث إنها ‪:‬‬
‫·‬
‫·‬
‫·‬
‫·‬
‫·‬
‫·‬
‫·‬

‫تتيح له فرصة تعبئة مكتسباته في مجاالت حياته‪ ،‬التي تعتبر مراكز اهتمامه‪.‬‬
‫تشكل تحديا بالنسبة التلميذ‪ ،‬ومحفزا على التعلم الذاتي‪.‬‬
‫تتيح له فرصة االستفادة من مكتسباته‪ ،‬بنقلها بين سياقات مختلفة‪.‬‬
‫تفتح له آفاق تطبيق مكتسباته‪.‬‬
‫تحثه على التساؤل عن كيفية بناء وصقل المعرفة‪ ،‬وعن مبادئ وأهداف وسيرورات تعلمه‪.‬‬
‫تمكنه من الربط بين النظري والتطبيقي‪ ،‬وبين مساهمات مختلف المواد الدراسية‪.‬‬
‫تمكنه من تحديد حاجاته في التعلم‪ ،‬من خالل الفرق بين ما اكتسبه‪ ،‬وما يتطلبه حل الوضعية‪-‬المشكلة‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫الخصائص الديداكتيكية لتحليل وضعية – مشكلة‬
‫مراحل تحليل الوضعية‪-‬المشكلة‬
‫دور األستاذ باعتباره منشطا‬

‫المرحلة‬

‫ اإلعداد المادي (حجرة الدرس‪ ،‬األدوات‪.)..،‬‬‫وضعية االنطالق‬

‫‪ -‬طرح الوضعية‪-‬المشكلة وتوضيحها‪.‬‬

‫ إشراك كل المتعلمين في فهم الوضعية‪ -‬المشكلة‪.‬‬‫ تحديد زمن العمل‪.‬‬‫‪ -‬خلق جو مناسب‪.‬‬

‫ تنظيم اقتراحات (فرضيات) المتعلمين‪.‬‬‫البحث عن الحلول‬

‫‪ -‬حث المتعلمين على التعبير بوضوح‪.‬‬

‫ اإلنصات إلى االقتراحات واعادة صياغة األفكار‪.‬‬‫طرح أسئلة للحصول على مزيد من المعلومات‪.‬‬

‫االستثمار‬

‫ طلب توضيحات حول ما توصل إليه المتعلمون‪.‬‬‫ تحليل إجابات المتعلمين ومناقشتها‬‫‬‫‪-‬‬

‫االستنتاج‬

‫تذكير باإلشكالية‪.‬‬

‫تذذذكير بذذالم الخطذوات التذذي سذذلكها المتعلمذذون فذذي بحذذثهم عذذن‬

‫الحلول‪.‬‬

‫‪ -‬خالصة النتائج المتوصل إليها‪.‬‬

‫وتأخذ الحلول المتعلقة بالوضعية المشكلة مسارين‪:‬‬
‫‪ ‬طريقة الحل بواسطة االكتشاف‪ :‬وذلك حينما يتم وضع المتعلم في وضعية تجريبية ليكشف من خاللها التعلم‬
‫المستهدف‪.‬‬
‫‪ ‬طريقة الحل بواسطة المحاكاة‪ :‬ذلك حينما يوضع المتعلم في وضعية تعلمية شبيهة بوضعية أخرى يكون قد‬
‫تعرفها من قبل‪.‬‬
‫ويقتصر دور األستاذ في هذا اإلطار على المساهمة في‪:‬‬
‫‪ ‬توضيح اإلشكاالت المرتبطة بالوضعية‪ ،‬خاصة وأن كل درس من البرامج يتم استهالله بوضعية‪-‬مشكلة‪ ،‬على‬
‫األستاذ أن يبلورها ويوضحها‪.‬‬
‫‪ ‬تنظيم وتنشيط عمل المجموعات‪.‬‬
‫‪ ‬وضع معايير تقبل الحلول المقترحة‪.‬‬
‫‪ ‬وضع خطط للبحث عن الحلول‪.‬‬
‫‪ ‬حث المتعلمين على المثابرة والبحث‪.‬‬
‫‪ ‬استنتاج الخالصات‪.‬‬
‫‪ ‬طرح تساؤالت جديدة انطالقا من الحلول المقترحة‪.‬‬
‫وعلى هذا األساس فإن كل أنشطة السنة يمكن أن تسير في هذا االتجاه‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫مهنة المدرس بين صورتين‬
‫استنادا إلى مفاهيم متقابلة‬

‫الصورة الحديثة‬
‫البناء‬
‫التكوين‬
‫وسيط‬
‫متعلم‬
‫منهاج‬
‫عدة‬
‫مفهوم‬
‫معرفية‬
‫كفاية‬
‫تقويم‬
‫دعم – تقوية ‪ -‬ترسيخ‬

‫الصورة التقليدية‬
‫النقل‬
‫التلقين‬
‫معلم‬
‫تلميذ‬
‫مقرر‪ ،‬برنامج‬
‫درس‬
‫فكرة‬
‫ذاكرة‬
‫معلومات‬
‫مراقبة (اختبار)‬
‫مراجعة‬
‫أهداف الوضعية ‪ -‬المشكلة‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬

‫خلق الثقة بالذات‪.‬‬
‫تنمية روح المبادرة وتحمل المسؤولية‪.‬‬
‫بناء المتعلم لمعارفه باعتبارها نابعة من ذاتيته‪.‬‬
‫يتعلم المتعلم كيف يتعلم ذاتيا وذلك لمجابهة المشاكل التي تصادفه‪.‬‬
‫تطوير المتعلم لمعرفته وتنميتها‪.‬‬
‫خصائص الوضعية المشكلة‬
‫‪ De ketéle‬حسب‬
‫خاصية اإلدماج‬

‫يعتبر ‪ Deketéle‬أن الوضعية –المشكلة‪ ،‬وضعية معقدة‪.‬‬‫ تشتمل على أهم المعلوات الواضحة واألخرى المشوشة خاصة تلك التي يقصد بها التالعب بتعلمات المتعلم‪.‬‬‫تقتضي هذه الوضعية تعبئة الجوانب المعرفية والحسية الحركية واالجتماعية العاطفية‪ ،‬إضافة إلى المكتسبات‬‫السابقة للمتعلم‬
‫خاصية اإلنتاج‬
‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫إنتاجية المتعلم تكون منتظرة باستمرار‪.‬‬
‫تبدو إنتاجية المتعلم واضحة المعالم‪.‬‬
‫إنتاجية المتعلم قابلة للتطوير والتجديد‪.‬‬
‫تتم إنتاجية المتعلم انطالقا من مباشرته لنص أو حل لمسألة محددة‪ ،‬أو لموضوع وظيفي أو لخطة عمل‬
‫محددة إلى غير ذلك من األعمال التي تتحدد بها إنتاجية المتعلم‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫‪-‬‬

‫إنتاج اإلجابة مرده للمتعلم وليس للمدرس‪.‬‬

‫‬‫‪-‬‬

‫لفظ وضعية مشكلة ليس مرادفا للفظ وضعية ديداكتيكية‪.‬‬
‫الوضعية المشكلة وليدة فعل المتعلم ذاته‪ ،‬في الوقت الذي تعتبر الوضعية الديداكتيكية وضعية مقدمة من‬
‫طرف المدرس‪.‬‬
‫إن الوضعية –المشكلة بتعبير"‪a-didactique Brousseau‬‬

‫خاصية الالديداكتيكية‬

‫‪-‬‬

‫المرحلتان األساسيتان للوضعية – المشكلة‬
‫‪ ‬مرحلة خلخلة التوازن وزعزعة االستقرار المعرفي‪ ،‬حيث يظهر بجالء قصور النموذج التفسيري‪.‬‬
‫‪ ‬مرحلة إعادة التنظيم واالستقرار للوصول إلى حالة التوازن‪ ،‬مع تجاوز العائق‪ ،‬فيتحقق لدى المتعلم تغيير في تمثله‬
‫ويحصل اكتساب سليم لديه‪.‬‬
‫يرى ‪ Ph. Perrnoud‬أن هناك‬
‫‪ -1‬التعلم بالمشكالت‪.‬‬
‫‪ -1‬العمل بالمشكالت المفتوحة‪.‬‬
‫‪ -3‬طريقة الوضعيات المشكالت‪.‬‬
‫بيداغوجيا المشروع‬
‫‪‬‬

‫المقصود بالمشاريع ‪:‬‬

‫قد تعتبر المشاريع عبارة على دراسات أو إبداعات مستقلة أو مرتبطة بوحدات متباعدة ضمن المقرر الدراسي‪،‬‬
‫وهي تتم عادة على الشكل التالي‪:‬‬
‫‪-‬‬

‫يقترح المدرس على المتعلمين مواضيع المشاريع المزمع إنجازها تكون تحت إدارة المدرس ‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫وقد يختار المتعلمون مشاريعهم بشكل مباشر‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫معالجتها‬

‫‪-‬‬

‫وإنتاجها‪.‬‬

‫وذلك خالل المدة التي قد تطول بقدر ما تستوجبه كل من ‪:‬‬
‫‪-‬‬

‫مرحلة التخطيط‬

‫‪-‬‬

‫ومرحلة البحث‬

‫‪-‬‬

‫ثم مرحلة تقديم المنتوج النهائي‪.‬‬

‫نتائج هذا التعامل يجعل المتعلمين‪:‬‬
‫‪-‬‬

‫يتعلمون كيف ينظمون من اجل مباشرة أعمال فردية‪ ،‬أو أعمال مشتركة‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫وكيف يخططون وقتهم الخاص‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫وكيف يعملون وفق برنامج معين‪.‬‬
‫كيفية يخطط المشروع‪:‬‬
‫يتم تخطيط المشروع بأن يقرر الطرفان المدرس المسهل والمجموعة‪.‬‬
‫‪ ‬متى ينطلق المشروع ؟‬
‫‪ ‬وكم يستغرق من الوقت ؟‬
‫‪ ‬وما هي المواد المطلوبة ؟‬
‫‪ ‬وأين يمكن أن تتوفر ؟‬

‫‪13‬‬

‫‪ ‬وما إذا كان كل مشارك سيشتغل منفردا أو ضمن مجموعة ؟‬
‫‪ ‬وهل سيتم العمل على نفس الموضوع أو على موضوعات مختلفة ؟‬
‫وذلك مع ضرورة تبيان هل ستهتم المناقشة في هذه المرحلة‪:‬‬
‫‪‬‬

‫بالطريقة‬

‫‪‬‬

‫أو بالكيفية‬

‫‪‬‬

‫أو الصيغة التي ستهي بها المشروع‪.‬‬
‫‪‬‬

‫األشغال والتحركات التي ستدخل في إطار المشروع‪:‬‬

‫‪-‬‬

‫زيارات‬

‫‪-‬‬

‫قراءات‬

‫‪-‬‬

‫تحليل بيانات‬

‫‪-‬‬

‫استجوابات‬

‫‪-‬‬

‫تجميع احصائيات‬
‫‪‬‬

‫مواصفات المنتوج النهائي للمشروع ‪:‬‬

‫صيغته يمكن أن يأتي في شكل تقرير أو عرض كتابي‪ ،‬أو شفهي يقوم على‪:‬‬
‫‪-‬‬

‫تقديم المشكلة المدروسة وإبرازها بما يلفت االنتباه إلى أهميتها‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫تعريف المشكلة المدروسة وتحديد خاصياتها التي تجعلها واضحة ومتميزة عن غيرها‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫تحليل المشكلة واستعراض الفرضيات المقترحة لحلها باالعتماد على ما هو متوفر من المراجع والمصادر التي‬
‫تتناولها‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫أو بناء على نتائج الزيارات واالستجوابات واإلحصائيات والبيانات التي تم تجميعها حولها‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫تأويل المعطيات المرتبطة بالمشكلة وتنظيم سياقها‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫الخروج باالستنتاجات المتوصل إليها‪.‬‬
‫بيداغوجيا الخطأ ‪Pédagogie de l'erreur‬‬

‫* تحديد المفهوم ‪:‬‬
‫تصور ومنهج لعملية التعليم والتعلم يقوم على إعتبار الخطأ استراتيجية للتعليم والتعلم‪ ،‬فهو استراتيجية للتعليم‪،‬‬
‫وهو استراتيجية للتعلم ألنه يعتبر الخطأ أمرا طبيعيا وايجابيا يترجم سعى المتعلم للوصول إلى المعرفة‪.‬‬
‫* كيف يمكن دمج الخطأ في سيرورة التعليم والتعلم قصد الرفع من المردودية؟‬
‫عندما نتعمق في دراسة ظاهرة الخطأ‪ ،‬نكتشف مجموعة من الدراسات والبحوث التي اهتمت بهذا المجال‪ ،‬والتي‬
‫حاولت في أغلبها توضيح أن األخطاء التي يرتكبها المتعلم ليست ناتجة فحسب عن ما هو بيداغوجي أو ديداكتيكي أو‬
‫تعاقدي‪ ،‬بل إن هناك سبب جد هام وهو ما يتصل بتمثالت المتعلم تلك التي قد تكون خاطئة وبالتالي فهي تشكل عوائق أمام‬
‫اكتساب معرفة عملية جديدة‪.‬‬
‫النظريات التربوية التي اتخذت مشكل التمثالت وعالقتها باكتساب المعرفة العلمية مجاال للبحث والدراسة‪:‬‬‫* النظرية الجشتالطية‬
‫* النظرية البنائية‬
‫* النظرية الدافعية‬
‫* النظرية السلوكية‬

‫‪14‬‬

‫نظريات التعلم‬
‫‪ )2‬النظرية‬
‫‪ -2‬مفهوم النظرية ‪ :‬هي نسق مبني على شكل فرضيات تم استنتاجها والتحقق منها عن طريق التجربة‪.‬‬
‫‪ -2‬خصائصها ‪:‬‬
‫ إنها تمثيالت لظواهر رمزية عامة‪.‬‬‫ إنها نسق من المفاهيم والقوانين المرتبطة بالظواهر‪.‬‬‫‪ -3‬وظائفها ‪:‬‬
‫ مفسرة لمعطيات الواقع‪.‬‬‫ تصف الظواهر المتنوعة‪.‬‬‫ موجهة للمعلومات العلمية‪.‬‬‫ هي قائمة على التحليل‪.‬‬‫ طريقة الختزال القوانين العلمية وصياغتا‪.‬‬‫‪ )2‬مفهوم التعلم وشروطه‬
‫‪ -2‬مفهوم التعلم ‪ :‬التعلم لغة مشتق من العلم الذي هو نقيض الجهل وهو يرادف المعرفة‪ ،‬ومن مفاهيمه أيضا ‪:‬‬
‫ أنه عملية اكتساب الوسائل المساعدة لحل المشكالت ( جيتس )‪.‬‬‫ هو ناتج عن إشارة ما تفضي إلى تغير في السلوك ( جيلفورد )‪.‬‬‫ التعلم هو نشاط الذي بوجبه يكتسب الفرد المعارف والمواقف والمارات التي بفضلها يشبع حاجاته ودوافعه‪ .‬وبهذا المعنى‬‫يصبح التعلم عميلة تغير دائم في سلوك اإلنسان‪ ( .‬خالد المير )‪ .‬سلسلة التكوين التربوي‪.‬‬
‫‪ -2‬شروط التعلم ‪:‬‬
‫ النضج والتدريب ‪ - :‬النضج يقصد به حالة اكتمال النمو‪ .‬أما التدريب فهو ممارسة إما عن طريق سلوكات حركية أو‬‫معرفية‪.‬‬
‫ الدافعية ‪ :‬استعداد نسبي في الشخصية يحدد مدى سعة الفرد ومثابرته في سبيل النجاح‪ .‬وهي نوعان ‪:‬‬‫ دافعية خارجية ‪ :‬يكون مصدرها خارجي كاألقران أو المدرس أو اإلدارة أو المؤسسة أو أولياء األمور‪.‬‬‫ دافعية داخلية ‪ :‬مصدرها المتعلم بنفسه حيث يقدم على التعلم برغبة داخلية إلرضاء ذاته وسعيه الكتساب معارف يميل‬‫إليها‪.‬‬
‫ موضوع التعلم ‪ :‬عبارة عن أفكار أو مواقف أو مهارات أو حركات أو تصورات يمكن أن يكتسبها الفرد في وضعية‬‫وشروط محددة‪.‬‬
‫ الوضعية التعلمية ‪ :‬وهي السياق العام الذي يتم فيه التعلم وقد تكون هذه الوضعية إما ‪ - :‬تلقائية كاللعب أو قصدية كالتعلم‬‫المنظم في المؤسسات‪.‬‬
‫‪ )3‬مفاهيم مرتبطة بالتعلم ‪ ( :‬الغرائز ‪ :‬وهي استعدادت فطرية تدفع للقيام بسلوك خاص‪ ،‬الحاجات ‪ :‬وهي النقص واالفتقار‬
‫المصاحب بالتوتر يزول عند تلبية الحاجة‪ ،‬اإلنتباه واإلدراك‪ ،‬التذكر والنسيان )‪.‬‬
‫‪ )4‬فترات التعلم ‪:‬‬
‫‪ -1‬مرحلة االتصال بالموضوع موضوع التلعم‪ ،‬وهي ثالث احتماالت ‪ ( :‬اتصال المتعلم بموضوع التعلم عن طريق‬
‫الصدفة‪ ،‬المتعلم يبحث بنفسه عن موضوع التعلم‪ ،‬يقدم موضوع التعلم للتعلم ضمن وضعية منظمة )‪.‬‬
‫‪ -1‬مرحلة التعلم واالكتساب أي العمليات الداخلية التي تحدث في الدماغ أو ما اصطلح عليه العلبة السوداء‪.‬‬
‫‪ -3‬مرحلة القياس والتقسيم تنصب هذه المرحلة على اإلنجازات أو المنتوج الذي يظهر في السلوك الختامي للتعلم‪ ،‬مما يحدد‬
‫إمكانات التصحيح الفيدباك أو التغذية المرتدة‪.‬‬
‫للتعلم نظريات متعددة ومن أشهرها في المجال نظريات التعلم السلوكي واإلدراكي والبنائي‪ .‬وهي على النحو التالي ‪:‬‬
‫المدرسة السلوكية‪: école comportementaliste‬‬
‫أسسها ثورندايك )‪ Thorndike (1913‬وبافلوف )‪ Pavlov (1927‬وسكنر )‪ Skinner (1974‬والتي ترتكز على أن‬
‫التعلم هو تغير في السلوك الملحوظ والناتج عن االستجابات للمثيرات الخارجية في البيئة)‪ (Skinner, 1974‬والسلوكية‬
‫تجعل من المتعلم كالصندوق األسود ‪ black box‬وترى أن العمليات الداخلية العقلية لدى المتعلم غير مهمة‪ ،‬حيث يرى‬
‫سكنر انه من المستحيل إثبات العمليات الداخلية بأي إجراءات علمية متاحة‪ ،‬ويجب أن يتم التأكيد في األبحاث على العالقة‬
‫بين السبب والنتيجة والتي يمكن تأسيسها بالمالحظة )‪. (Gilbert and Dabbagh, 2005‬‬
‫و نظم التعلم المعتمدة على الحاسب المبكرة تم تصميمها وتطويرها اعتمادا على المدرسة السلوكية في التعلم ‪Approche‬‬
‫‪comportementale‬‬

‫‪15‬‬

‫أهم خصائص التعلم من المدخل السلوكي‪:‬‬
‫للمدرسة السلوكية خصائص تميزها عن غيرها في تفسيرها للتعلم ومن أبرز خصائصها ما يلي ‪:‬‬
‫يحدث التعلم عند االستجابة الصحيحة التي تتبع مثير معين ‪.‬‬‫يمكن التحقق من حدوث التعلم بالمالحظة الحسيه للمتعلم على فترات زمنيه ‪.‬‬‫يركز على القياسات والمالحظات السلوكية ‪.‬‬‫يستخدم مبدأ أن المتعلم صندوق ما يحدث بالداخل غير معلوم ‪.‬‬‫يركز على العالقة بين متغيرات البيئية والسلوك ‪.‬‬‫التعليم يعتمد على استخدام التعزيز والمتابعة لسلوك المتعلم ‪.‬‬‫السلوك يوجه باألغراض والغايات ‪.‬‬‫األسباب تعزى للسلوك ‪.‬‬‫يتم التحديد المسبق للشروط التي تحقق حدوث السلوك‬‫المدرسة اإلدراكية ‪: cognitivisme école‬‬
‫في مرحلة الحقة عن المدرسة السلوكية أتت المدرسة اإلدراكية في التعلم ‪ cognitivisme école‬والتي ترى أن التعلم هو‬
‫عملية عقلية والمتمثل في استخدام الذاكرة‪ ،‬والدافعية والتفكير وان االنعكاسات تلعب دور رئيس في التعلم‪ ،‬واإلدراكيون‬
‫يرون أن التعلم عملية داخلية‪ ،‬وان محتوى التعلم يكون بقدر سعة وعمق معالجة المعلومات لدى المتعلم و على بنية‬
‫المعلومات لديه)‪(Anderson and Elloumi, 2004‬‬
‫أهم خصائص التعلم من المدخل اإلدراكي‪:‬‬
‫تتميز المدرسة اإلدراكية في التعلم بالخصائص التالية ‪:‬‬
‫التعلم هو تغير في حالة اإلدراك والمعرفة ‪.‬‬‫تحقق المعرفة يوصف بأنه نشاط عقلي يستلزم الترميز والبنية العقلية الداخلية عند المتعلم ‪.‬‬‫المتعلم ينظر إليه كمشارك نشط في عملية التعلم ‪.‬‬‫التركيز في بناء قوالب المعرفة (على سبيل المثال التعرف على المتطلبات السابقة للمحتوى الذي يتم تعلمه ‪( -‬التركيز‬‫على البناء والتنظيم والترتيب لتسهيل المعالجة المثلى للمعلومات ‪.‬‬
‫التركيز على كيفية التذكر‪ ،‬واالسترجاع‪ ،‬والتخزين للمعلومات في الذاكرة ‪.‬‬‫التعلم يرى على انه عمليه نشطة والتي تتم من خالل المتعلم والتي يمكن أن تتأثر بالمتعلم ‪.‬‬‫مخرجات التعلم ال تعتمد فقط على ما يقدم المعلم ولكن على ما يفعله المتعلم من أجل معالجة المعلومات ‪.‬‬‫نظرية التعلم البنائية‪: Le Strucuralisme‬‬
‫نظرية التعلم البنائية (بالفرنسية‪ )Le Strucuralisme :‬والتي رائدها جان بياجي‪ ،‬نظرية مختلفة عن نظريات التعلم‬
‫األخرى‪ .‬فبياجي يرى أن التعلم يكتسب عن طريق المنبع الخارجي‪...‬‬
‫المفاهيم الملتصقة بنظرية التعلم البنائية‬
‫مفهوم التكيف‪ :‬هنا يعتبر غاية التطور النمائي‪ ،‬وهو أيضا عملية الموازنة بين المحيط والجهاز العضوي‪ .‬الذي‬
‫•‬
‫يهدف للقضاء على حاالت الالاضطراب والالانتظام‪.‬‬
‫مفهوم االستيعاب والتالؤم‪ :‬هو مفهوم أخده بياجي من البيولوجيا‪ .‬فاالستيعاب هو أن تتم عملية دمج المعارف‬
‫•‬
‫والمهارات ضمن النسيج المعرفي حتى تصبح عادة مألوفة‪ .‬والتالؤم هو عملية التغير والتبني الهادفة للحصول على التطابق‬
‫بين المواقف الذاتية مع مواقف الوسط والبيئة‪.‬‬
‫مفهوم التنظيم (باإلنكليزية‪ :)organization :‬دمج المعلومات القديمة للفرد والموجودة في البنية الذهنية مع‬
‫•‬
‫المعلومات الجديدة التي اكتسبها المتعلم‪.‬‬
‫نظرية التعلم البنائية(بالفرنسية‪ :)le structuralisme :‬تعتبر نظرية التعلم البنائية (أو التكوينية) من أهم‬
‫•‬
‫النظ ريات التي أحدثت ثورة عميقة في األدبيات التربوية الحديثة خصوصا مع جان بياجي‪ ،‬الذي حاول انطالقا من دراساته‬
‫المتميزة في علم النفس الطفل النمائي أن يمدنا بعدة مبادئ ومفاهيم معرفية علمية وحديثة طورت الممارسة التربوية‪ .‬كما أنه‬
‫طبق النتائج المعرفية لعلم النفس النمائي على مشروعه االبستيمي (االبستمولوجيا التكوينية)‪ ،‬ولمقاربة هذه النظرية البنائية‬
‫في التعلم سيتم أوال التعريف على أهم المفاهيم المركزية المؤطرة لها‪ ،‬ثم أهم مبادئها‪ ،‬وبعد ذلك سيتم التعرف على األبعاد‬
‫التطبيقية لهذه النظرية في حقل التربية‪.‬‬
‫المفاهيم المركزية لنظرية التعلم البنائية‬
‫مفهوم التكيف‪ :‬التعلم هو تكيف عضوية الفرد مع معطيات وخصائص المحيط المادي واالجتماعي عن طريق‬
‫•‬
‫استدماجها في مقوالت وتحويالت وظيفية‪ ،‬والتكيف هو غاية عملية الموازنة بين الجهاز العضوي ومختلف حاالت‬
‫االضطراب والالإنتظام الموضوعية أو المتوقعة والموجود في الواقع‪ ،‬وذلك من خالل آليتي التالؤم (بالفرنسية‪:‬‬
‫‪ )l’accommodation‬واالستيعاب (بالفرنسية‪:)l’assimilation :‬‬

‫‪16‬‬

‫التالؤم هو تغيير في استجابات الذات بعد استيعاب معطيات الموقف أو الموضوع باتجاه تحقيق التوازن‪.‬‬
‫االستيعاب هو إدماج للموضوع في بنيات الذات‪ ،‬والمالئمة هي تالؤم الذات مع معطيات الموضوع الخارجي‪.‬‬
‫مفهوم الموازنة والضبط الذاتي‪ :‬الضبط الذاتي هو نشاط الذات باتجاه تجاوز االضطراب‪ ،‬والتوازن هو غاية‬

‫‬‫‬‫•‬
‫اتساقه‪.‬‬
‫مفهوم السيرورات اإلجرائية‪ :‬إن كل درجات التطور والتجريد في المعرفة وكل أشكال التكيف‪ ،‬تنمو في تالزم‬
‫•‬
‫جدلي‪ ،‬وتتأسس كلها على قاعدة العمليات اإلجرائية أي األنشطة العملية الملموسة‪.‬‬
‫مفهوم التمثل والوظيفة الرمزية‪ :‬التمثل‪ ،‬عند جان بياجي‪ ،‬ما هو سوى الخريطة المعرفية التي يبنيها الفكر عن‬
‫•‬
‫عالم الناس واألشياء‪ ،‬وذلك بواسطة الوظيفة الترميزية‪ ،‬كاللغة والتقليد المميز واللعب الرمزي‪ ...‬والرمز يتحدد برابط‬
‫التشابه بين الدال والمدلول أما التمثل فهو إعادة بناء الموضوع في الفكر بعد أن يكون غائبا‪.‬‬
‫مفهوم خطاطات الفعل‪ :‬الخطاطة هو نموذج سلوكي منظم يمكن استعماله استعماال قصديا‪ ،‬وتتناسق الخطاطة مع‬
‫•‬
‫خطاطات أخرى لتشكل أجزاء للفعل‪ ،‬ثم أنساقا جزيئة لسلوك معقد يسمى خطاطة كلية‪ .‬وإن خطاطات الفعل تشكل‪ ،‬كتعلم‬
‫أولي‪ ،‬ذكاء عمليا هاما‪ ،‬وهو منطلق الفعل العملي الذي يحكم الطور الحسي ـ الحركي من النمو الذهني‪.‬‬
‫مبادئ التعلم في النظرية البنائية‬
‫من أهم مبادئ التعلم في هذه النظرية‪ :‬التعلم ال ينفصل عن التطور النمائي للعالقة بين الذات والموضوع؛ التعلم يقترن‬
‫باشتغال الذات على الموضوع وليس باقتناء معارف عنه؛ االستدالل شرط لبناء المفهوم‪ ،‬حيث المفهوم يربط العناصر‬
‫واألشياء بعضها ببعض والخطاطة تجمع بين ما هو مشترك وبين األفعال التي تجري في لحظات مختلفة‪ ،‬وعليه فإن‬
‫المفهوم اليبنى إال على أساس استنتاجات استداللية تستمد مادتها من خطاطات الفعل؛ الخطأ شرط التعلم‪ ،‬إذ أن الخطأ هو‬
‫فرصة وموقف من خالل تجاوزه يتم بناء المعرفة التي نعتبرها صحيحة؛ الفهم شرط ضروري للتعلم؛ التعلم يقترن بالتجربة‬
‫وليس بالتلقين؛ التعلم هو تجاوز ونفي لالضطراب‪.‬‬
‫النظرية البنائية في حقل التربية‬
‫حسب جان بياجي التعلم هو شكل من أشكال التكيف من حيث هو توازن بين استيعاب الوقائع ضمن نشاط الذات وتالؤم‬
‫خطاطات االستيعاب مع الوقائع والمعطيات التجريبية باستمرار‪ .‬فالتعلم هو سيرورة استيعاب الوقائع ذهنيا والتالؤم معها‬
‫في نفس الوقت‪ .‬كما أنه وحسب النظرية البنائية مادام الذكاء العملي اإلجرائي يسبق عند الطفل الذكاء الصوري‪ ،‬فإنه ال‬
‫يمكن بيداغوجيا بناء المفاهيم والعالقات والتصورات والمعلومات ومنطق القضايا إال بعد تقعيد هذه البناءات على أسس‬
‫الذكاء اإلجرائي‪.‬‬
‫وعلي ه‪ ،‬وحسب بياجي‪ ،‬يجب تبني الضوابط التالية في العمل التربوي والتعليمي‪ :‬جعل المتعلم يكون المفاهيم ويضبط‬
‫العالقات بين الظواهر بدل استقبالها عن طريق التلقين؛ جعل المتعلم يكتسب السيرورات اإلجرائية للمواضيع قبل بنائها‬
‫رمزيا؛ جعل المتعلم يضبط بالمحسوس األجسام والعالقات الرياضية‪ ،‬ثم االنتقال به إلى تجريدها عن طريق االستدالل‬
‫االستنباطي؛ يجب تنمية السيرورات االستداللية الفرضية االستنباطية الرياضية بشكل يوازي تطور المراحل النمائية‬
‫لسنوات التمدرس؛ إكساب المتعلم مناهج وطرائق التعامل مع المشكالت واتجاه المعرفة االستكشافية عوض االستظهار؛‬
‫تدريبه على التعامل مع الخطأ كخطوة في اتجاه المعرفة الصحيحة؛ اكتساب المتعلم االقتناع بأهمية التكوين الذاتي‪.‬‬
‫نظرية التعلم باالستبصار(الجشطلت ‪: )Gestalt‬‬
‫يعتقد أن حركة الجشطلت قد أطلقتها مقالة (فرتهيمر ‪ )Wertheimer 1211‬عن الحركة الظاهرية في ألمانيا‪ ،‬ويرجع‬
‫انتشار النظرية في الواليات األمريكية إلى اثنين من مفحوصي فرتهيمر في دراساته األولى وهما (كوهلر ‪1261-1887‬‬
‫‪ ،)Cohler‬و(كوفكا ‪ ،)Koffka1248-1886‬ويرجع الفضل إلى كوهلر في توجيه اهتمامات مدرسة الجشطلت إلى التعلم‪،‬‬
‫وكلمة جشطلت تعني الصيغة أو الشكل وقد ظهرت هذه المدرسة كرد فعل مقابل للمدرسة السلوكية‪ ،‬ومبدأ هذه المدرسة أن‬
‫الخبرة ال يمكن تحليلها وتأتي للمتعلم في صورة مركبة‪ ،‬وعليه ال يمكن رد السلوك إلى مثير‪-‬استجابة‪ ،‬ألن السلوك الذي يهم‬
‫علم النفس هو السلوك الهادف أو السلوك االجتماعي الذي يتفاعل به الفرد مع البيئة التي يعيش فيها‪.‬‬
‫قوانين التنظيم اإلدراكي في نظرية التعلم باالستبصار‬
‫قانون التقارب ‪ Loi de proximité‬يسهل إدراك األشياء المتقاربة في الزمان والمكان حيث يتم إدراكها على هيئة‬
‫‬‫صيغ مستقلة بعكس األشياء المتباعدة‪.‬‬
‫قانون التشابه ‪ Loi de similitude‬يكون إدراك األشياء المتشابهة في الشكل أو الوزن أو االتجاه كصيغ كلية‪.‬‬
‫‬‫قانون االتصال (االستمرارية) ‪ Loi de continuité‬األشياء غير المتصلة مثل الخطوط المستقيمة تدرك كصيغ‪،‬‬
‫‬‫فإذا نظر الفرد إلى الطريق السريع الذي ينقسم إلى مسارات بواسطة خطوط متقطعة فإنه يرى هذه الخطوط من بعيد على‬
‫أنها خطوط مستقيمة مكتملة‪.‬‬
‫قانون الغلق ‪ Loi de clôture‬ندرك األشياء الناقصة على أنها مكتملة‪ ،‬فالدائرة التي ينقصها جزء ندركها كدائرة‬
‫‬‫مكتملة‪ ،‬ويرى الجشطلتيون أن األشياء الناقصة أو األجزاء غير المكتملة تسبب نوعا من التوتر عند الفرد وأن هذا التوتر ال‬
‫يزال إال بإكمال الشكل‪.‬‬
‫التطبيقات التربوية لنظرية الجشطلت‬

‫‪17‬‬

‫يجب أن يكون تأكيد المعلم األساسي على الطريقة الصحيحة لإلجابة وليس على اإلجابة الصحيحة في حد ذاتها‪،‬‬
‫‬‫وذلك لتنمية الفهم واالستبصار بالقواعد والمبادئ المسئولة عن الحل مما يزيد فرص انتقالها إلى مشكالت أخرى‪.‬‬
‫التأكيد على المعنى والفهم‪ ،‬فيجب ربط األجزاء دائما بالكل فتكتسب المغزى‪ ،‬فمثال تكتسب األسماء واألحداث‬
‫‬‫التاريخية أكبر مغزى لها عند ربطها باألحداث الجارية أو بشيء أو بشخص هام بالنسبة للطالب‪.‬‬
‫إظهار المعلم البنية الداخلية للمادة المتعلمة والجوانب األساسية لها بحيث يحقق البروز اإلدراكي لها بالمقارنة‬
‫‬‫بالجوانب الهامشية فيها‪ ،‬مع توضيح أوجه الشبه بين المادة المتعلمة الحالية وما سبق أن تعلمه الطالب مما يساعد على‬
‫إدراكها بشكل جيد‪.‬‬
‫تنظيم مادة التعلم في نمط قابل لإلدراك مع االستخدام الفعال للخبرة السابقة‪ ،‬وإظهار كيف تتالءم األجزاء في النمط‬
‫‬‫ككل‪.‬‬
‫تدريب الطالب على عزل أنفسهم إدراكيا عن العناصر والمواد والظروف الموقفية التي تتداخل مع ما يحاولون حله‬
‫‬‫من المشكالت‪.‬‬
‫البيداغوجيا الفارقية ‪Pédagogie différenciée‬‬
‫البيداغوجيا الفارقية أو بيداغوجيا الفروق هي عبارة عن إجراءات أو قل حتى عمليات تهدف إلى جعل التعلم متكيفا مع‬
‫الفروق الفردية بين المتعلمين وذلك قصد جعلهم يتحكمون في األهداف المتوخاة‪.‬‬
‫‪-‬‬

‫سمات البيداغوجيا الفارقية‪:‬‬

‫تتسم هذه البيداغوجيا‪:‬‬
‫‪)1‬‬

‫بكونها بيداغوجيا مفردة‪ ،‬تعترف بالتلميذ كشخص له تمثالته الخاصة‪.‬‬

‫‪)1‬‬

‫بكونها بيداغوجيا متنوعة ألنها تقترح مجموعة من المسارات التعلمية تراعي فيها قدرات المتعلم‪.‬‬

‫بكونها تعتمد توزيعا للتالميذ داخل بنيات مختلفة‪ ،‬تمكنهم من العمل حسب مسارات متعددة ويشتغلون على محتويات‬
‫متمايزة بغرض استثمار أقصى إمكاناتهم وقيادتهم نحو التفوق والنجاح‪.‬‬
‫(تحليل)‬
‫للحديث عن هذه البيداغوجيا ال بد وفي البداية من تحديد جملة من المفاهيم المرتبطة بالفارقية ‪différenciation‬‬
‫سواء ما اتصل بمجال التعليم أو التعلم وكذلك ما يرتبط بمستوى المعرفة أو السيرورة المصاحبة لها‪ .‬وهكذا نتساءل في‬
‫البداية عما هي‪:‬‬
‫ فارقية التعليم ‪Différenciation de l'enseignement :‬‬‫يشير هذا التعبير إلى تلك المجموعة من اإلجراءات الديداكتيكية التي تسعى إلى جعل عملية التعليم والتعلم تتكيف‬
‫حسب الفروقات‪.‬‬
‫ أنماط الفارقية ‪:‬‬‫يميز عادة في المجال الديداكتيكي بين ثالثة أنماط من الفارقية وهي ‪ )1‬فارقية مؤسسية‪ )1 ،‬فارقية داخلية‪)3 ،‬‬
‫فارقية خارجية‪.‬‬
‫‪-‬‬

‫فالفارقية المؤسسية لها عالقة بكيفية تنظيم نظام التدريس داخل المؤسسات التعليمية وذلك حسب الكيفية التي‬
‫بواسطتها يتم رسم سيرورة التعليم للتالميذ عبر مراحل التعليم انطالقا من التعليم االبتدائي مرورا بالتعليم‬
‫اإلعدادي الثانوي ووصوال إلى التعليم الثانوي التأهيلي في مراحله األخيرة‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫أما الفارقية الخارجية فإنها ترتبط بالطريقة التي يتم من خاللها توزيع التالميذ حسب الطاقم الذي يتولى عملية‬
‫التدريس مثل‪:‬‬

‫‪-‬‬

‫‪‬‬

‫مدرس لكل فصل‪.‬‬

‫‪‬‬

‫أو مدرس خاص بكل مادة من المواد‪.‬‬

‫‪‬‬

‫أو إشراف فريق التدريس على كل عملية التعليم والتعلم‪.‬‬

‫أما بالنسبة للفارقية الداخلية فيقصد بها تلك العملية التي من خاللها تتم عملية تكييف عملية التعليم والتعلم حسب‬
‫خصوصيات المتعلمين‪.‬‬

‫متطلبات الفارقية الداخلية ‪:‬‬

‫‪18‬‬

‫تتطلب هذه الفارقية تحديدا دقيقا لألهداف قصد التمكن من إعداد اختبارات تمكن من تشخيص مؤهالت كل متعلم‬
‫على حدة وذلك‪:‬‬
‫ قبل انطالق عملية التعليم والتعلم‬‫ خالل إجراء عملية التعليم والتعلم‬‫ عند نهاية هذه العملية‪.‬‬‫وفي إطار هذه الفارقية من الضروري التمييز ما بين األهداف التي من المفروض أن يحققها تالميذ الفصل‬
‫بأجمعهم خالل فترة زمنية محددة‪ ،‬وأهداف أخرى يمكن نعتها باألهداف الفارقية التي ترتكز على الفروق الفردية الموجودة‬
‫ما بين المتعلمين‪ ،‬باإلضافة إلى ذلك يجب النظر بكل دقة إلى الزمن الذي سيقطعه المتعلم في التعلم ومالحظة مدى تأثير‬
‫حوافزه على فعل التعلم الذي يقوم به‪.‬‬
‫إجراءات الفارقية الداخلية ‪:‬‬
‫تتطلب الفارقية الداخلية جملة من اإلجراءات يمكن إجمالها كما يلي‪:‬‬
‫‪)2‬‬

‫معرفة وضعية االنطالق قصد تطبيق التعلم دون إغفال للمتطلبات المشار إليها من قبل مع التركيز على تتبع‬
‫مختلف مظاهر سلوك المتعلمين أثناء إنجازهم لفعل التعلم‪.‬‬

‫‪)2‬‬

‫هيكلة المحتوى بكيفية متدرجة وذلك إما حسب تدرج متشعب لمضامينه‪ ،‬أو حسب تدرج خطي لما يشتمل‬
‫عليه‪.‬‬

‫‪)3‬‬

‫تنويع طرائق التدريس مع استعمال لوسائل متعددة وذلك حسب حاجات المتعلمين وهنا غالبا ما يكتفي المدرس‬
‫بدور المرشد والموجه‪.‬‬

‫‪)4‬‬

‫يتم في الغالب تجميع التالميذ وذلك حسب تدرج خطي‪ ،‬وهكذا يتم تكوين مجموعات مرنة من حيث شكلها‬
‫وكذا عددها‪ ،‬وفي بعض األحيان تكون مجموعات من نفس المستوى‪.‬‬

‫‪)5‬‬

‫تشمل عملية التقويم على اختبارات لتشخيص المنطلقات‪.‬‬

‫ المبادئ العامة التي تستند إليها الفارقية الداخلية‪:‬‬‫تستند هذه الفارقية إلى مبادئ عامة تعتبر أن لكل متعلم "تاريخه الشخصي" الذي هو مجموع االستعدادات‬
‫واإلنجازات والقدرات والتجارب والحوافز والمواقف التي كلها تكون شخصيته‪ .‬كما أنها تؤثر أيضا على كيفية تعلمه‬
‫وكذا أسلوبه في التعلم‪.‬‬
‫تطبيقات بيداغوجيا الفروق ‪:‬‬
‫تطبق البيداغوجيا الفارقية من خالل مجموعة من اإلجراءات الديداكتيكية هي‪:‬‬
‫‪)1‬‬

‫انتقاء األقسام والمواد‬

‫‪)1‬‬

‫جرد االهداف العامة للمواد الدراسية‬

‫‪)3‬‬

‫تحديد األهداف مع مراعاة عامل الوقت ودرجة التحكم في المنهجية‬

‫‪)4‬‬

‫اختيار وإعداد البنيات المالئمة‬

‫‪)5‬‬

‫تعيين األهداف المراد تحقيقها‬

‫‪)6‬‬

‫تحديد المقطع الديداكتيكي ومعيار النجاح‬

‫‪)7‬‬

‫إنجاز التقويم‪.‬‬

‫مفاهيم مركزية في المقاربة بالكفايات‬
‫* المشروع التربوي ‪Projet Educatif :‬‬
‫خطة تسعى إلى تحقيق أهداف معرفية مهارية ووجدانية تترجمها حاجات ومشكالت يسعى التالميذ إلى بلوغها‬
‫‪8‬‬
‫عبر عمليات منظمة‪.‬‬
‫‪ - 8‬عبد اللطيف الفارابي وآخرون‪ ،‬معجم علوم التربية‪ ،‬مصطلحات البيداغوجيا والديدكتيك ‪ ،1‬سلسلة علوم التربية‪ ،10-2 ،‬مطبعة النجاح الجديدة‪،‬‬
‫‪ ،1224‬ص ‪.176 :‬‬

‫‪12‬‬

‫* برنامج تعليمي ‪Programme Scolaire :‬‬
‫مجموعة من الدروس المتناسقة أو مجموعة منظمة من الدروس ونماذج التعليم والمواد الديداكتيكية‬
‫‪9‬‬
‫والحصص يكون هدفها هو تبليغ المعارف والمهارات‪.‬‬
‫* الوحدة (المجزوء) ‪Module :‬‬
‫الوحدة عبارة عن تنظيم متكامل للمنهج المقرر والطريقة التدريسية‪ ،‬إنها موقف تعليمي يحتوي على المادة‬
‫‪10‬‬
‫العلمية واألنشطة العملية المرتبطة بها وخطوات تدريسها‪.‬‬
‫* المقطع ‪Séquence :‬‬
‫مجموعة من الوحدات الصغرى المترابطة بينها برابط هو المهمة أو الهدف المتوخى والتي تشكل جزءا من‬
‫‪11‬‬
‫الدرس‪.‬‬
‫* القدرة ‪Capacité :‬‬
‫القدرة هي تنمية نوع معين من السلوك وبلورة مواقف فكرية ووجدانية معينة وهي مفهوم افتراضي غير قابل‬
‫للمالحظة‪ ،‬يدل على تنظيم داخلي لدى الفرد (التلميذ) ينمو عبر عملية التكوين‪ .‬ومن خالل التفاعل بين العمليات العقلية‬
‫‪12‬‬
‫وأساليب السلوك‪ ،‬الذي تخلفه األنشطة التكوينية‪ ،‬انطالقا من توظيف معارف ومضامين معينة‪.‬‬
‫* األهداف اإلجرائية ‪Objectifs opérationnels :‬‬
‫هي عبارة عن أهداف دقيقة صيغت صياغة إجرائية وترتبط بما سينجزه المتعلم من سلوك بعد ممارسته لنشاط‬
‫‪13‬‬
‫تعليمي معين‪.‬‬
‫* اإلنجاز ‪Performance :‬‬
‫ما يتمكن الفرد من تحقيقه آنيا من سلوك محدد وفي ظروف محددة ويكون قابال للمالحظة والقياس‪.‬‬
‫* المؤشر ‪Indicateur :‬‬
‫المؤشر الذي هو نتيجة لتحليل الكفاية أو مرحلة من مراحل اكتسابها‪ ،‬سلوك قابل للمالحظة يمكن من خالله‬
‫التعرف عليها‪ ،‬وبالتالي يسمح بتقويم مدى التقدم في اكتسابها‪ .‬إنه عالمة محتملة لحصول التفاعل بين تنمية القدرات‬
‫‪14‬‬
‫وبين المعارف وبذلك يشكل نقطة التقاطع بين القدرات والمضامين المعرفية‪.‬‬
‫عن بحث المقاربات والبيداغوجيات الحديثة ‪ :‬ألاساذة وحد البحث ي عوو الذربية ‪( :‬رحيمو بخات ‪ -‬محمد بلكبير‪ -‬فائزة‬
‫الطراري‪ -‬محمد أعمار‪ -‬عائشة أبو رقيق‪ -‬المعطي شمسي‪ -‬فاطمة اإلدريسي‪ -‬العلمي الميموني‪ -‬محمد الحودي‪-‬‬

‫قاسم أزطيط)‬
‫المحددات السيكونمائية للفعل التربوي‬
‫خصائص وقوانين مراحل النمو ‪:‬‬
‫تقديم ‪:‬‬
‫يعد إميل دوركايم البيداغوجيا‪ ،‬نظرية تطبيقية للتربية تستمد مفاهيمها من علم النفس وعلم االجتماع‪.‬‬
‫بالنسبة لروني أوبير‪ ،‬هي ليست علما وال تقنية وال فلسفة وال فنا‪ .‬بل هي هذا كله منظم وفق تمفصالت منطقية‪.‬‬
‫وبصفة عامة تعني البيداغوجيا مجموع طرق التدريس‪ .‬وقد نشأ عن المدارس الفلسفية ومدارس علوم النفس المختلفة‬
‫تمظهرات ومقاربات مختلفة للبيداغوجيا وطرق مختلفة لتحقيقها‪.‬‬
‫ويتجلى دور سوسيولوجيا التربية ( علم اجتماع التربية)‪ ،‬في تقديم مقاربة اجتماعية لدراسة التربية‪ .‬أما في المعنى األنجلو‪-‬‬
‫ساكسوني‪ ،‬فهي دراسة أنظمة التعليم‪.‬‬
‫سيكولوجيا التعلم هو علم النفس الذي يدرس التعلم يهتم بصفه خاصه بعملية التعلم‪ :‬وقدرة اإلنسان على تنمية توجهات جديده‬
‫لديه معارف وإمكانيات جديده؛ وذلك ألكتساب المهارات كما أيضا القدرة على األبداع مثل مهارات شخصيه معرفه وأيضا‬
‫تعلم القدرة على التصرف في المواقف المختلفة‪.‬‬

‫‪ - 9‬المرجع نفسه‪ ،‬ص ‪.175 :‬‬
‫‪ - 10‬المرجع نفسه‪ ،‬ص ‪.117 :‬‬
‫‪ - 11‬المرجع نفسه‪ ،‬ص ‪.126 :‬‬
‫‪ - 12‬نشرة االتصال الخاص بالبرنامج الوطني للتربية على حقوق اإلنسان‪ ،‬خاص بمنهاج التربية على حقوق اإلنسان‪ ،‬العدد ‪ ،1-1‬مطابع ميثاق‬
‫المغرب‪ ،‬مارس – يونيو ‪ ،1228‬ص ‪.10 :‬‬
‫‪ - 13‬خالد المير وآخرون‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.14 :‬‬
‫‪ - 14‬نشرة االتصال الخاص بالبرنامج الوطني للتربية على الحقوق اإلنسان‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.11 :‬‬

‫‪10‬‬

‫تعريف النمو ‪:‬‬
‫يعرف النمو بأنه مجموع التغيرات التي تحدث في جوانب شخصية اإلنسان الجسمية والعقلية واالجتماعية واالنفعالية والتي‬
‫تظهر من خاللها إمكانيات اإلنسان واستعداداته الكامنة على شكل قدرات أو مهارات أو خصائص ‪ .‬ودور التربية تقديم‬
‫المساعدة لكل فرد لينمو وفق قدراته واستعداداته نموا موجها نحو ما يرجوه المجتمع وما يهدف إليه ‪ ،‬ويهتم المربون بشكل‬
‫عام ومخططو المنهج بشكل خاص بما توصلت إله البحوث حول سيكولوجية نمو الفرد من أجل مراعاة خصائص النمو في‬
‫المراحل التعليمية المختلفة ‪.‬‬
‫ويتأثر نمو األفراد بعدد من العوامل التي قد تزيد من سرعته أو تقلل منه أو تعوقه ومن أهم هذه العوامل النضج والتعلم‬
‫إضافة إلى عوامل أخرى كالوراثة وإلفرازات الغدد وال سيما الغدد الصماء ونوع التغذية ومقدارها والظروف الصحية‬
‫والبيئة االجتماعية التي يعيش فيها اإلنسان ‪ ،‬ونوع انفعاالته وقوتها ‪ ،‬وقد أظهرت األبحاث النفسية أن النضج والتعلم يمثالن‬
‫عاملين متكاملين يؤثر كل منهما في اآلخر ويتأثر به ‪ ،‬فمن واجب المنهج أن يأخذ بعين االعتبار نضج المتعلم ونموه ‪ ،‬وأن‬
‫يكون متطورا ناميا باستمرار حتى يواكب استمرار نمو اإلنسان ونضجه في المراحل العمرية المتعاقبة ‪.‬‬
‫مبادئ وأسس النمو ‪:‬‬
‫أظهرت الدراسات النفسية ان هناك مبادئ وأسسا عامة للنمو ينبغي أن تراعى في وضع المنهج وهي تتمثل فيما يلي ‪:‬‬
‫‪ -1‬النمو يتأثر بالبيئة ‪ :‬عملية النمو ال تتم من تلقاء نفسها ‪ ،‬وإنما تتوقف على ظروف البيئة التي يعيش فيها اإلنسان سواء‬
‫أكانت بيئة طبيعية أو اجتماعية فالبيئة الصالحة تساعد على النمو السليم في حين أن البيئة الفاسدة تعيقه ‪.‬‬
‫‪ -1‬النمو يشمل جميع نواحي شخصية اإلنسان ‪ :‬يجب أن يهتم المنهج بجميع جوانب النمو في شخصية المتعلم باعتبارها‬
‫أجزاء متكاملة بدال من العناية بجانب واحد على حساب الجوانب األخرى ‪.‬‬
‫‪ -3‬النمو عملية مستمرة ‪ :‬ينمو اإلنسان نمو تدريجيا متصال فالتغيرات التي تحدث للفرد في حاضرة لها جذورها في ماضيه‬
‫وهي تؤثر بدورها فيما يحدث له من تغيرات في مستقبله ومن واجب المنهج في ضوء ذلك أن يقدم خبرات مترابطة‬
‫ومتدرجة تستند على خبرات المتعلمين السابقة وتؤدي إلى اكتساب خبرات أخرى في المستقبل فعلى سبيل المثال ال يجوز‬
‫أن ينتقل المنهج بالطفل من المدرسة االبتدائية إلى المدرسة المتوسطة انتقاال مفاجئا غير متدرج ‪.‬‬
‫‪ -4‬النمو عملية فردية ‪ :‬مبدأ الفروق الفردية موجود بين المتعلمين في مظاهر النمو المختلفة ولهذا فإن من واجب المنهج أن‬
‫يراعي هذه الفروق بين المتعلمين كما يلي‪:‬‬
‫• أن ينوع المنهج من أنشطته حتى يجد كل متعلم النشاط المالئم له ‪.‬‬
‫• أن يوفر خبرات مرنة تتيح لكل متعلم أن ينمو وفقا لظروفه الخاصة ‪.‬‬
‫• أن ينوع من طرق التدريس وأساليبه بحيث تناسب استعدادات المتعلمين وقدراتهم‪.‬‬
‫• أن تتيح أمام التالميذ فرصا أكبر للنجاح ألنه ال شئ أدعى للنجاح من النجاح نفسه ‪.‬‬
‫• أن يوفر توجيها دراسيا ومهنيا ونفسيا لكل متعلم في ضوء استعداداته وميوله وظروفه الخاصة ‪.‬‬
‫إن االهتمام بمراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين ليس معناه عدم وجود خصائص مشتركة بينهم في كل مرحلة من مراحل‬
‫نموهم فالواقع أن هناك قدرا كبيرا من النواحي المشتركة بين األطفال في كل مرحلة ‪ ،‬وهو الذي يمكننا من وضع الخطط‬
‫والمستويات العامة والتدريس إليهم كجماعات ‪.‬‬
‫‪ -5‬يتأثر ا لنمو بالمواقف االجتماعية التي يعيشها الفرد ‪ :‬تتكون البيئة االجتماعية التي يعيش فيها الفرد من عوامل ال حصر‬
‫لها ومن بينها المطالب التي يفرضها على الفرد والداه وإخوته وزمالؤه ومدرسوه والجماعات يضعون معايير للتعلم‬
‫والتكيف والنمو ينبغي إن يصل إليها المتعلم حتى يستمتع بوجوده في الجماعة االجتماعية التي يعد جزءا منها وهي ما‬
‫تسمى بمطالب النمو ‪.‬‬
‫النمو اإلدراكي من (‪ 5-3‬إلى ‪: )9-6‬‬
‫‪ -1‬مرحلة الطفولة المبكرة ‪ :‬من (‪ )5-3‬سنوات ‪:‬‬
‫ويكون الطفل فيها ملتصقا ً بأبويه ‪ ،‬وال يعرف من محيطه سوى البيئة الضيقة المتمثلة في البيت وما يحيطه من حديقة ‪ ،‬أو‬
‫شارع ‪ ،‬أو ما يشاهده فيها من حيوانات ‪ ،‬أو نباتات وال يتجاوز إحساس الطفل في هذه المرحلة الشعور بالبيئة المحيطة به‬
‫لذلك سميت هذه المرحلة بـ" مرحلة الواقعية والخيال " المحدود بالبيئة ‪.‬‬
‫‪-1‬مرحلة الطفولة المتوسطة ‪ :‬من (‪ )2-6‬سنوات ‪:‬‬
‫وهي مرحلة يأخذ فيها األطفال في التطلع إلى معرفة ما وراء الظواهر الواقعية ‪ ،‬فيتخيلون أن وراءها شيئا ولهذا يجنحون‬
‫بخيالهم إلى سماع الخيالية ( مثل قصص الغيالن ‪ ،‬واألقزام ‪ ،‬وقصص السندباد ) ويمكن تسمية هذه المرحلة بـ " مرحلة‬
‫الخيال الحر "‪.‬‬
‫التطبيقات التربوية‬
‫دور المعلم ‪:‬‬
‫ طرح العديد من القصص المناسبة والبعد عن الحكايات المغرقة في الخيال والمبنية على التوهمات الكاذبة‪.‬‬‫‪ -‬ينبغي االستفادة من السيرة النبوية وسير السلف الصالح في إشباع هذا الجانب ‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫ تمثل هذه الفترة من حيات الطفل ‪ :‬فطرة سليمة ‪ ،‬وبراءة صافية ‪،‬وقلب لم يلوث ونفس لم تدنس ‪ .‬وهذه إمكانات غرس‬‫المباديء القويمة والتوجيهات السليمة والتدريب على العادات الحميدة وتـنميط االتجاهات المرغوبة في نفوس وسلوك‬
‫األطفال ‪.‬‬
‫مطالب النمو عند تالميذ الصفوف األولية من المرحلة االبتدائية من سن (‪ )2-6‬سنوات‬
‫ويمكن تحديد مطالب النمو عند تالميذ تلك الصفوف في اآلتي ‪:‬‬
‫‪-1‬النمو الجسمي و الفسيولوجي ( كمي ‪ ،‬كيفي ) ‪:‬‬
‫ويقصد به ‪:‬‬
‫• مجموعة من التغييرات الكمية من زيادة في الحجم ‪ ،‬والوزن ‪،‬وطول الجسم واألطراف‪.‬‬
‫• مجموعة من التغيرات الكيفية المرتبطة بتطور األداء الوظيفي ألجهزة الجسم مثل زيادة طول وسمك األلياف العصبية ‪،‬‬
‫تناقص معدل نبض القلب ‪.‬‬
‫مميزات هذه المرحلة ‪:‬‬
‫‪ -1‬اتساع اآلفاق العقلية المعرفية وتعلم المهارات الجسمية الالزمة لأللعاب وألوان النشاط العادية ‪.‬‬
‫‪ -1‬اطراد وضوح فردية الطفل واكتساب اتجاه سليم لنمو الذات ‪.‬‬
‫‪ -3‬اتساع البيئة االجتماعية والخروج الفعلي إلى المدرسة والمجتمع واالنضمام لجماعات جديدة واطراد عملية التنشئة‬
‫االجتماعية ‪.‬‬
‫‪ -4‬توحد الطفل مع دوره الجنسي ‪.‬‬
‫‪ -5‬زيادة االستقالل عن الوالدين ‪.‬‬
‫خصائص مرحلة المراهقة المبكرة والوسطى ( ‪24-22‬ومن ‪)21-25‬‬
‫مميزات هذه المرحلة ‪:‬‬
‫‪ -1‬يالحظ الطفرة في النمو ‪.‬‬
‫‪ -1‬حركات المراهق غير دقيقة ويكثر تعثره واصطدامه باألثاث وسقوط األشياء من يديه ‪.‬‬
‫‪ -3‬فترة تمايز ونضج في القدرات والنمو والعقلي ‪.‬‬
‫‪ -4‬تتصف االنفعاالت في هذه المرحلة بأنها انفعاالت عنيفة منطلقة متهورة ال تتناسب مع مثيراتها وال يستطيع المراهق‬
‫التحكم فيها ‪.‬‬
‫‪ -5‬يالحظ مشاعر الغضب والثورة والتمرد نحو مصادر السلطة في األسرة والمدرسة والمجتمع خاصة التي تحول بينه‬
‫وبين تطلعه إلى التحرر واالستقالل ‪.‬‬
‫‪ -6‬تظهر في هذه المرحلة الميول الجنسية ‪ ،‬ويزداد نبض قلب المراهق ‪.‬‬
‫المتطلبات التربوية لمرحلة المراهقة ‪:‬‬
‫‪ -1‬العمل على استثمار طاقة المراهقين في أوجه النشاط المختلفة ‪.‬‬
‫‪ -1‬عدم إجبار المراهق على اتخاذ القرار ‪.‬‬
‫‪ -3‬تشجيع الرغبة في التحصيل ومساعدته على التعلم من كافة المصادر ‪.‬‬
‫‪ -4‬االهتمام بالتربية االجتماعية في األسرة والمدرسة والمجتمع والعناية بمجاالت النشاط ‪.‬‬
‫‪ -5‬االهتمام بتعليم القيم والمعايير السلوكية السليمة ‪.‬‬
‫‪ -6‬ترك الحرية للمراهق في اختيار أصدقائه مع التوجيه لحسن االختيار ‪.‬‬
‫‪ -7‬احترام ميل المراهق ورغبته في التحرر واالستقالل دون إهمال رعايته وتوجيهه ‪.‬‬
‫‪ -8‬العمل على زيادة تقبل المسئولية االجتماعية وإتاحة الفرصة لممارستها حتى يشعر المراهق بالمواطنة والمكانة‬
‫االجتماعية والثقة بالنفس ‪.‬‬
‫‪ -2‬تنمية االتجاه إلى النضج والمسئولية ‪.‬‬
‫‪ -10‬تزويد المراهق بالتعاليم الدينية والمعايير االجتماعية والقيم الخلقية ‪.‬‬
‫خصائص متعلم المرحلة المتوسطة ‪:‬‬
‫يتميز متعلم هذه المرحلة ( بداية المراهقة ) بميزات خاصة من أهمها ‪:‬‬
‫‪ -1‬إحساسه بالبلوغ وما يصاحبه من تغيرات تثير لديه بعض االضطراب ‪.‬‬
‫‪ -1‬القلق والميل إلى العزلة ‪.‬‬
‫‪ -3‬اختالط الخوف بالقلق تجاه ما يالحظه في بدنه من تغيرات ‪.‬‬
‫‪ -4‬إحساسه بعدم القبول في مجتمع الكبار واالنفصال عن عالم الصغار ‪.‬‬
‫‪ -5‬الرغبة في إثبات الذات والتمرد على السلطة ‪.‬‬
‫حاجاته ‪:‬‬
‫تتمثل أهم حاجات متعلم هذه المرحلة فيما يلي ‪:‬‬

‫‪11‬‬

‫‪ -1‬الحاجة إلى األمن واالطمئنان ‪.‬‬
‫‪ -1‬الحاجة إلى الثقة بالنفس ‪.‬‬
‫‪ -3‬الحاجة إلى التقدير من اآلخرين ‪.‬‬
‫‪ -4‬الحاجة إلى التقبل من المجتمع ‪.‬‬
‫‪ -5‬الحاجة إلى الفهم الصحيح للجنس اآلخر ‪.‬‬
‫‪ -6‬الحاجة إلى المعرفة ‪.‬‬
‫‪ -7‬الحاجة إلى تحمل المسئولية ‪.‬‬
‫‪ -8‬الحاجة إلى االرتباط بالمثل والقدوة ‪.‬‬
‫‪ -2‬الحاجة إلى االنتماء والوالء ‪.‬‬
‫كيف يمكنك مراعاة خصائص النمو لدى تالميذك في المرحلة المتوسطة‪:‬‬
‫• ساعد تالميذك على فهم المعاني عن طريق المناقشة داخل الصف ‪.‬‬
‫• حدد معنى بعض المفاهيم والمباديء قبل بداية أية مناقشة ‪.‬‬
‫• كن صبورا متفهما قدر االمكان لسلوكيات تالميذك وأحسن توجيههم إذا أظهروا شرودا أو سلوكا سيئا ‪.‬‬
‫• إلجأ إلى أساليب متنوعة لمساعدة الطالب على تركيز االنتباه ‪ ،‬كاللجوء إلى حل األلغاز داخل الصف من حين إلى آخر‪.‬‬
‫• وجه أسئلة حول مستقبل الطالب وما يجب أن يكون عليه عندما يكبر ‪.‬‬
‫• أحسن التعامل مع مع الطالب وتفهم انفعاالته ‪.‬‬
‫• تجنب معاقبة الطالب ألمور تافهة أو أمور لم يرتكبها ‪.‬‬
‫• كن مرنا ً بشكل عام ‪.‬‬
‫• ال تكثر من الواجبات المنزلية المرهقة أو الغير هادفة ‪.‬‬
‫• عزز ثقة الطالب بنفسه وارفع من معنوياته دائما ‪.‬‬
‫خصائص متعلم المرحلة الثانوية ‪:‬‬
‫يتميز متعلم هذه المرحلة بالخصائص التالية ‪:‬‬
‫‪ -1‬اإلحساس بأنه عضو في مجتمع الكبار وحرصه على أن يكون مقبوال لدى هذا المجتمع‪.‬‬
‫‪ -1‬نضوجه الفكري والثقافي يدفعه – أحيانا‪ -‬إلى الوقوع تحت مؤثرات ثقافية قد توقعه في الصراع والشك في عقيدته ‪.‬‬
‫‪ -3‬تصوره لمفهوم السلطة يدفعه أحيانا إلى التمرد ‪.‬‬
‫‪ -4‬تتجمع لديه تساؤالت حادة حول جميع امور حياته‪.‬‬
‫حاجاته ‪:‬‬
‫تتمثل أهم حاجات المتعلم هذه المرحلة فيما يلي ‪:‬‬
‫‪ -1‬حاجته إلى االستقرار النفسي والعاطفي ‪.‬‬
‫‪ -1‬حاجته إلى الفهم الصحيح من اآلخرين ‪.‬‬
‫‪ -3‬حاجته إلى المعرفة ‪.‬‬
‫‪ -4‬حاجته إلى التهيؤ ألداء وظائفه االجتماعية المختلفة ‪.‬‬
‫‪ -5‬حاجته إلى فهم دوره في المجتمع ‪.‬‬
‫‪ -6‬حاجته لالنتماء إلى جماعة ‪.‬‬
‫‪ -7‬حاجته إلى االرتباط بالمثل والقدوة ‪.‬‬
‫كيف يمكنك مراعاة خصائص النمو لدى تالميذك في المرحلة الثانوية‪:‬‬
‫• احرص على اتاحة الفرصة لطالبك للمرور في خبرات مختلفة ‪.‬‬
‫• وجههم لطرق البحث عن المعلومات وشجعهم على ذلك ‪.‬‬
‫• تفهم طبيعة تفكير طالبك ليسهل عليك االتصال بهم ‪.‬‬
‫• ساعد طالبك على استيعاب المفاهيم واألفكار التي تتعلق بالحياة والمستقبل ‪.‬‬
‫• كن صديقا جيدا لطالبك وحاول التقرب منهم وتوجيههم لألفضل ‪.‬‬
‫مالحظة مهمة‬
‫ابتعد عن أساليب السخرية أو النقد أو العقاب لطالبك وتفهم المرحلة التي يمرون بها‬
‫دور المدرسة والمعلم لطالب المرحلة المتوسطة والثانوية ‪:‬‬
‫ً‬
‫دور المدرسة والمعلم لطالب المرحلتين المتوسطة والثانوية دورا هاما وتعتبر أساسا لتكوين الفرد في مجتمعه ولهذا يتم في‬
‫المجاالت التالية ‪:‬‬
‫النمو الجسمي ‪:‬‬
‫‪ )1‬أعداد برامج تربوية مخططة إلعداد الطالب لمرحلة النضج الجسمي والتغيرات الجسمية توضح معناها والفروق‬
‫الفردية منها وتعقلها والتوافق معها‪.‬‬
‫‪ )1‬استثمار طاقة الطالب في أوجه النشاطات الثقافية والعلمية واالجتماعية داخل المدرسة‪.‬‬

‫‪13‬‬

‫النمو االنفعالي ‪:‬‬
‫‪ )1‬مساعدة الطالب على التخلص من االستغراق الزائد في أحالم ليقظة‪.‬‬
‫‪ )1‬تنمية الثقة بالنفس لتهذيب االنفعاالت وتحقيق مستوي جيد من التوافق االنفعالي السوي‪.‬‬
‫‪ )3‬مساعدة الطالب في تحديد فلسفة ناجحة في الحياة وهنا يلعب الدين دوراً هاما ً حيث يوفر للفرد حلوالً جذرية ال يشوبها‬
‫الشك لكل ما يواجه الفرد من تساؤالت‪ ،‬وهذا يوفر الوقت والجهد على الطالب وبجنبه األخطاء أثناء عملية البحث من أجل‬
‫االنتماء واختيار األفضل من األفكار‪.‬‬
‫النمو التربوي ‪:‬‬
‫‪ )1‬تشجيع صفة القيادة واستغالل ميول الطالب في تنمية شخصيته‪.‬‬
‫‪ )1‬تشجيع الحوار بين المعلم والطالب ومناقشة المشكالت والموضوعات التي تسهم الطالب‪.‬‬
‫‪ )3‬ترسيخ القيم الروحية والخلفية والمعايير السلوكية التي تساعد الطالب على االنسجام مع المجتمع متمثالً في فتح أبواب‬
‫الثقافة والنشاطات المكتبية والتركيز على نماذج من الشخصيات اإلسالمية التي تفرز هذا الجانب‪.‬‬
‫‪ )4‬إشراك الطالب في النشاطات االجتماعية والثقافية‪.‬‬
‫‪ )5‬احترام وجهات نظر الطالب وتقبلها ومناقشتها معه لتعديل مفاهيمه الخاطئة وتدعيم السليم منها‪.‬‬
‫‪ )6‬العمل على استثارة قدرات المراهق العقلية وتدريبهم على استخدام األسلوب العلمي في التفكير ما ينمي ذلك لديهم القدرة‬
‫على التجديد واالبتكار‪.‬‬
‫ونتمنى بعد عرض هذا المبحث قد ساعدنا المعلمين والمربين في فهم وإدراك وكيفية التعامل ومعرفة خصائص النحو لهذه‬
‫المرحلة – لخلق جيل يعمر األرض ويعبد هللا سبحانه‪.‬‬
‫منظور تدريس التربية اإلسالمية في المنهاج الجديد‬
‫التعليم الثانوي نموذجا‬
‫مدخل ‪:‬‬
‫تندرج مراجعة منهاج المرحلة الثانوية التأهيلية لمادة التربية اإلسالمية في سياق المقاربة الجديدة المعتمدة رسميا‬
‫في إصالح نظام التربية والتكوين بشكل عام ‪ ،‬وهي مقاربة تعكس االنتقال من مفهوم البرنامج التقليدي نحو مفهوم‬
‫المنهاج التربوي كخطة عمل تربوية تكوينية نسقيه متكاملة المكونات والعناصر ‪ ،‬كما تعكس االنتقال من التلقين والتعليم‬
‫إلى التعلم ‪.‬‬
‫وقد جاء منهاج الثانوي في صيغته المقترحة مؤسسا على أساس االنفتاح على باقي المواد المدرسة ‪ ،‬وتفعيل‬
‫الحياة المدرسية ‪ ،‬وجعل المتعلم في بؤرة التعلم ‪ ،‬على أساس تمكينه من تقنيات وأدوات العمل والممارسة الجماعية‬
‫والفردية ‪ ،‬وغيرها من األسس ‪.‬‬
‫تقديم المنهاج الجديد لمادة التربية اإلسالمية‬
‫‪ / 2‬الثانوي التأهيلي‪:‬‬
‫البرنامج المقرر للجذوع المشتركة ‪ (.‬مكونات المادة)‬
‫الدورة األولى‬
‫وحدة التربية االعتقادية‬
‫‪ .2‬عالقة اإلسالم بالشرائع السماوية السابقة ‪.‬‬
‫‪ .2‬اإليمان بالغيب ‪ :‬مفهومه وضرورته ‪.‬‬
‫‪ .3‬صفات هللا تعالى‪:‬الصفات الواجبة والمستحيلة ‪.‬‬

‫‪ .4‬الخصائص العامة لإلسالم‪ :‬الربانية والشمول‪.‬‬
‫‪ .5‬الخصائص العامة لإلسالم‪ :‬العالمية والتوازن واالعتدال ‪.‬‬
‫‪ .6‬الخصائص العامة لإلسالم‪ :‬التجديد واالنفتاح على القضايا‬
‫المعاصرة ‪.‬‬

‫الدورة الثانية‬
‫وحدة التربية التعبدية‬
‫‪ .1‬القيم الروحية في اإلسالم ‪.‬‬
‫‪ .1‬فقه الصالة ‪.‬‬
‫‪ .3‬فقه الصيام ‪.‬‬

‫‪ .4‬فقه الزكاة ‪.‬‬
‫‪ .5‬فقه الحج ‪.‬‬
‫‪ .6‬اليسر ورفع الحرج ‪.‬‬

‫‪ / 2‬سلك البكالوريا‬
‫البرنامج المقرر للسنة األولى بكالوريا ‪ (.‬مكونات المادة)‬
‫‪14‬‬

‫الدورة األولى‬
‫التربية التواصلية ‪ /‬الصحية‬
‫‪ .2‬قيم التواصل وضوابطه ‪.‬‬
‫‪ .2‬من أساليب الحوار في القرآن الكريم والسنة النبوية‪.‬‬
‫‪ .3‬االختالف وآدابه وتدبيره ‪.‬‬
‫الدورة الثانية‬
‫الوحدة ‪ :‬التربية االقتصادية والمالية‬
‫‪ .2‬مبدأ االستخالف في المال في التصور اإلسالمي‬
‫‪ .2‬نظام العقود العوضية‬
‫الخصائص والمقاصد ‪.‬‬
‫‪ .3‬نظام العقود التبرعية‬
‫الخصائص و المقاصد‪.‬‬

‫‪ .2‬اإلعالم والتوعية الصحية‪.‬‬
‫‪ .2‬اإليمان والصحة النفسية ‪.‬‬
‫‪ .3‬العفة ودورها في محاربة الفواحش وحفظ الصحة‬

‫‪ .2‬نظام اإلرث في اإلسالم‪:‬‬
‫مقاصده أركانه وشروطه وموانعه ‪.‬‬
‫‪ .2‬أنواع الورثة ـ الفروض وأصحابها ‪.‬‬
‫‪ .3‬التعصيب والحجب ‪.‬‬
‫ملحوظة ‪ :‬يركز على تأصيل الفريضة وتصحيحها في‬
‫التطبيقات واألنشطة‬

‫البرنامج المقرر للسنة الثانية بكالوريا ‪ (.‬مكونات المادة)‬
‫الدورة األولى‬
‫الوحدة الفكرية‬
‫الوحدة المنهجية‬
‫‪ -1‬التفكر في الكون وأثره في ترسيخ اإليمان‪:‬‬
‫‪ -1‬أصول المعرفة اإلسالمية‪ :‬القرآن الكريم‪.‬‬
‫آيات األنفس واآلفاق‪.‬‬
‫‪ -1‬أصول المعرفة اإلسالمية‪ :‬السنة النبوية‪.‬‬
‫‪ -1‬خصائص التفكير المنهجي في اإلسالم‪.‬‬
‫‪ -3‬أصول المعرفة اإلسالمية‪ :‬االجتهاد؛‬
‫‪ -3‬الحضارة الحديثة وتغير القيم‪.‬‬
‫ضرورته ومقاصده وضوابطه‪.‬‬
‫الدورة الثانية‬
‫وحدة االجتماعية‬
‫الوحدة الحقوقية‬
‫‪ -1‬الزواج‪ :‬أحكامه ومقاصده ‪،‬‬
‫‪ -1‬حفظ الضروريات الخمس في اإلسالم‪.‬‬
‫وأهميته في صون المجتمع‪.‬‬
‫‪ -1‬حقوق اإلنسان في اإلسالم‪:‬‬
‫‪ -1‬الطالق‪ :‬أسبابه وأحكامه ومقاصده‪.‬‬
‫الخصائص والمقاصد‪.‬‬
‫‪ -3‬رعاية الطفل وحقوقه في اإلسالم‪.‬‬
‫‪ -3‬التشريع الجنائي اإلسالمي‬
‫ومنهجه في حفظ الحقوق‬
‫أهم خصائص منهاج التربية اإلسالمية بالثانوي التأهيلي‬
‫‪ /2‬الخصائص والمميزات ‪:‬‬
‫الهدف‪:‬‬
‫يتميز منهاج مادة التربية اإلسالمية بالتأهيلي بعدة مميزات وخصائص تجعل منه منهاجا ينسجم مع االختيارات‬
‫والتوجهات العامة لإلصالح ومع الهندسة البيداغوجية في صيغتها الجديدة من جهة ‪ ،‬ويراعي في اآلن نفسه خصوصيات‬
‫المادة وأبعادها المعرفية والوجدانية والمهارية المطلوبة كمخرجات بالنسبة للمتعلم في هذه المرحلة التعليمية الهامة‪ ،‬المؤهلة‬
‫له لمتابعة دراسته بالتعليم العالي أو الخروج للحياة العملية أو العامة ‪ ،‬وهو مزود بالحد األدنى من الكفايات النظرية والعملية‬
‫‪ ،‬ومن القيم التي تمكنه من متابعة مسيرته العلمية والعملية في الحياة بنجاح ‪.‬‬
‫الخصائص ‪:‬‬
‫تغطية أكبر قدر ممكن من الوحدات المقررة بسلك الثانوي التأهيلي ‪.‬‬
‫‪‬‬
‫اعتماد المدخل المقاصدي في اقتراح مفردات برنامج كل مستوى دراسي كخلفية نظرية أساسية ‪ ،‬تنسجم مع‬
‫‪‬‬
‫روح العقيدة والتشريع اإلسالمي ومع غايات ومقاصد اإلصالح ‪.‬‬
‫اعتماد اختيار الكفايات في عرض وتحليل هذه المفردات على مستوى الكتب المدرسية‪.‬‬
‫‪‬‬

‫‪15‬‬

‫اعتماد مدخل القيم بشكل عام والقيم التربوية اإلسالمية كمرجع أساسي في عرض ومعالجة المعرفة وفي‬
‫‪‬‬
‫مختلف األنشطة التعلمية المقترحة ‪.‬‬
‫الحرص على بناء المعارف بشكل متدرج حسب المستويات الدراسية ‪ ،‬وعلى بناء المواقف واقتراح البدائل ‪.‬‬
‫‪‬‬
‫استحضار ومراعاة تحقيق مبدأ الترابط واالمتداد الطبيعي بين سلك التعليم االبتدائي وسلكي التعليم الثانوي‬
‫‪‬‬
‫اإلعدادي والتأهيلي من جهة ‪ ،‬وبينها وبين التعليم العالي والتكوين المهني كامتداد طبيعي للتعلم مدى الحياة ‪.‬‬
‫ربط المنهاج بكفايات وأهداف السنة الثانية بكالوريا باعتبارها محطة نهائية ‪ ،‬وتكييف المحتويات والمضامين‬
‫‪‬‬
‫حسب حاجات المتعلمين اآلنية والمستقبلية باستحضار حاجات المجتمع والوسط والمحيط السوسيوـ اقتصادي ‪ ،‬ما دام‬
‫المنهاج في نهاية المطاف ليس إال خادما فاعال ‪ ،‬وعامال مهما لتحقيق تنمية شاملة ‪ ،‬بالنوعية المطلوبة نسبيا ‪.‬‬
‫اعتماد تغليب مبدأ الكيف على الكم ‪ ،‬وذلك بالتخفيف من الدروس النظرية ‪ ،‬لفائدة الدروس التطبيقية ‪،‬‬
‫‪‬‬
‫واألنشطة التعلمية ذات البعد الوظيفي العملي ‪.‬‬
‫مد الجسور مع التعليم العالي من خالل معالجة مواضيع فكرية نظرية وأخرى عملية تطبيقية تشكل مواضيع‬
‫‪‬‬
‫الساعة ‪.‬‬
‫تمكين المتعلم وبشكل تدريجي من أدوات البحث واالشتغال ‪ ،‬وآليات التحليل والتصنيف والنقد وإبداء الرأي‬
‫‪‬‬
‫واقتراح الحلول والبدائل ‪ ،‬وتمكينه من آليات وأدوات التواصل المختلفة ‪ ،‬وتدريبه وتمهيره على توظيفها واستثمارها في‬
‫تعامله مع المادة ‪ ،‬واستحضار مقاصد الشريعة في الحياة الخاصة والعامة‪.‬‬
‫‪ / 2‬تدبير الغالف الزمني الخادم للمنهاج‬
‫على الرغم من تقليص حصص المادة من أربع كما هو منصوص عليها في الكتاب األبيض ‪ ،‬إلى حصتين‬
‫أسبوعيا كما جاء في الهندسة البيداغوجية الجديدة‪ ،‬يوزيع الغالف الزمني المتوفر وبشكل متوازن بين حصص نظرية ‪،‬‬
‫وأخرى تطبيقية ‪ ،‬وحصص لألنشطة العامة الخاصة بكل مفردة من مفردات الوحدات المقررة ‪ ،‬مع اقتراح أنشطة توليفية‬
‫خاصة بكل وحدة دراسية ‪ .‬وأخرى عامة دورية ‪.‬‬
‫وقد جاء التوزيع الدوري للغالف الزمني في سلك التأهيلي كما هو معلوم كما يلي ‪:‬‬
‫األنشطة‬
‫التطبيقيات‬
‫الدروس النظرية‬
‫الدورات‬
‫‪ 11‬ساعة‬
‫‪ 06‬ساعة‬
‫‪ 11‬ساعة‬
‫الدورة األولى‬
‫‪ 11‬ساعة‬
‫‪ 06‬ساعة‬
‫‪ 11‬ساعة‬
‫الدورة الثانية‬
‫‪ 4‬ساعات ‪ /‬ساعة واحدة في منتصف الدورة وأخرى في نهايتها‬
‫التقويم‬
‫‪ 24‬سا‬
‫‪ 22‬ساعة‬
‫‪ 22‬ساعة‬
‫المجموع‬
‫‪ 64‬ساعة‬
‫المجموع السنوي‬
‫‪ /3‬األهداف التعلمية لمنهاج الثانوي التأهيلي‬
‫ومن بين أهم أهداف التربوية والتعليمية التي ينشدها منهاج التربية اإلسالمية في صيغته المطروحة رسميا ‪،‬‬
‫يمكن أن نذكر على سبيل المثال ال الحصر ما يلي ‪:‬‬
‫ جعل المتعلم في بؤرة العملية التعليمية والتربوية بامتياز ‪ ،‬والتقليل من سلطة المدرس المعرفية لفائدة المتعلم ‪.‬‬‫ مساعدة المتعلم على االرتقاء بأدائه التعلمي من خالل تمارين وأنشطة مناسبة‪.‬‬‫ تشجيع المبادرة التلقائية للمتعلم للمشاركة في بناء تعلماته بنفسه من خالل تطبيق مؤهالته وخبراته ومعارفه التي‬‫راكمها من قبل في مختلف المواد ‪ ،‬من خالل وضعيات تعليمية يتم اقترحها في الكتاب المدرسي ‪.‬‬
‫ اكتساب وصقل أدوات وآليات عمل جديدة تيسر له سبل معالجة المعلومة في مجالها ‪ ،‬وتتجاوز به إلى إنتاجها ‪.‬‬‫ مناقشة قضايا في صلب اهتماماته المحلية والوطنية والدولية ‪ ،‬وإتاحة فرص كثيرة أمامه لإلدالء برأيه فيها بشكل‬‫ديمقراطي ‪.‬‬
‫ االنفتاح بشكل أوسع على محيطه الثقافي واالجتماعي ‪ ،‬وتنويع طرق التواصل مع وسطه وفق معايير قيم وتعاليم ديننا‬‫الحنيف ‪.‬‬
‫ إشاعة ثقافة الحوار على أساس اإلقناع واالقتناع كأساس عملي في بناء المواقف واالتجاهات ‪.‬‬‫مكونات منهجية‬

‫‪16‬‬

‫ تباين األنشطة المقترحة وتنوعها إنما هو إتاحة ألكبر الفرص أمام المتعلم لممارسة فعلية لمهام تنظيمية‬‫وأعمال ميدانية أحيانا مع التركيز على العمل الجماعي ‪ ،‬تسمح له بتحويل مكتسباته ومهاراته السابقة وتطبيقها‬
‫لتحقيق إنجازات قابلة للتقويم في مجاالت ووضعيات مختلفة ‪.‬‬
‫ جعل حصة التطبيق وأنشطتها مجاال هادفا إلى تعميق المعارف حول قضية الدرس النظري وتوسيعها ‪ ،‬وفرصة‬‫لممارسة المهارات المكتسبة وصقلها في جانب من جوانب القضية المحورية للوحدة ككل ‪ ،‬والدرس النظري كجزء ‪.‬‬
‫ ويبقى الدرس النظري بالنسبة للمتعلم هو البوابة الرئيسية التصاله وانفتاحه على الموضوع والمادة المعرفية المرتبطة‬‫به ‪ ،‬فهو مناسبة إلثراء المعارف النظرية والعملية حول الموضوع ‪ ،‬وأرضية لالنطالق في مناقشات وتوافقات مسؤولة ‪،‬‬
‫تؤدي إلى إدراك العديد من الحقائق النافعة فيما يستقبل من األيام من إشكاالت في الحياة العلمية والعملية ‪.‬‬
‫ ويبقى التحليل المقترح في الدرس النظري وسيلة عملية لبسط المعلومة وشرحها ‪ ،‬أو دعوة إلى وضع اليد عليها ‪،‬‬‫وتبقى مقترحات الكتاب المدرسي مجرد سيناريو من بين العديد من السيناريوهات البديلة الممكنة ‪.‬‬
‫ وطي هذا التحليل سيجد المتعلم مرفقات الفتة ‪ ،‬تدعوه إما إلغناء وتوسيع مكتسباته ‪ ،‬أو لمناقشة فكرة أو قضية ذات‬‫صلة بموضوع الدرس ‪.‬‬
‫ ومن شأن الخطاطات الناظمة لمفاهيم ومعارف الدرس أن تساعد على تثبيت وتركيز بناء المعرفة كمهارة تدعم‬‫المواقف ‪ ،‬بتكوين خلفية نظرية موثوقة في المجال المدروس يساهم في حل اإلشكاالت المرتبطة به وما إلى ذلك ‪.‬‬
‫كفايات المدرس‬
‫كفايات معرفية وتربوية خاصة بالمدرس وتتمثل في‪:‬‬
‫اإللمام بالمعارف والمضامين المتعلقة بالمادة‪/‬التخصص‪.‬‬
‫اكتساب المعارف الديداكتيكية الضرورية‪:‬التخطيط‪/‬التنفيذ‪/‬التقويم‪.‬‬
‫بناء األنشطة داخل الفصل الدراسي‪-‬تصور وضعيات‪.‬‬
‫كفايات داخل مجال المسؤولية التربوية واألخالق المهنية‬
‫التنسيق ‪ /‬التنظيم ‪ /‬االنضباط ‪ /‬التعاون من أجل تحسين أداء المتعلمين‪.‬‬
‫تحمل المسؤوليات ‪ /‬تجنب العقاب البدني‬
‫االنفتاح واإلشعاع على المحيط لتحسين صورة المدرسة‪.‬‬
‫العمل على تنمية الخبرات والكفايات المهنية بشكل مستمر(التكوين الذاتي المستمر)‪.‬‬
‫استثارة دافعية التالميذ للتعلم واستخدام األنشطة المختلفة لتنمية قدراتهم‪.‬‬
‫تنويع أساليب التعلم لتجاوز صعوبات التعلم‪.‬‬
‫حسن استخدام الوسائل التعليمية‪.‬‬
‫اعتماد األنشطة الجماعية لتنمية اتجاهات ايجابية مثل التعاون والعمل الجماعي عند المتعلمين‪.‬‬
‫إتقان مهارات التواصل مع المتعلمين لتشجيعهم على التعبير عن أفكارهم وضمان مشاركتهم بفعالية‪.‬‬
‫تفعيل التعاون مع األسر والزمالء إليجاد حلول لمشاكل التعلم‪.‬‬
‫ستخدام أساليب التقويم (شفوي‪/‬كتابي‪/‬تقارير‪/‬بحوث‪/‬متابعة تقدم المتعلمين)‪.‬‬
‫صياغة األسئلة وإعداد االختبارات‬
‫كشف نواحي القوة والضعف عند المتعلمين للتعزيز والتصحيح‪.‬‬
‫تحليل نتائج المالحظات واالختبارات من أجل بناء الدعم المناسب‪.‬‬
‫اإلسهام في تقويم العملية التعليمية التعلمية من خالل مجالس المؤسسة‪.‬‬
‫وظائف المدرسون ‪:‬‬
‫‬‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫االنخراط في مشاريع المؤسسة‬
‫التنشيط المدرسي داخل الفصل أو خارجه في جميع المجاالت‬
‫تنظيم األنشطة المندمجة والداعمة‬
‫تكوين أندية منفتحة محليا وجهويا وطنيا‬
‫التكوين والتأطير والتربية على القيم النبيلة والمواطنة وحقوق اإلنسان‬

‫تدخل المتعلم في الحياة المدرسية ‪:‬‬
‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫المشاركة في إعداد النظام الداخلي للقسم‬
‫المشاركة في انتخاب مناديب األقسام‬
‫المشاركة في مجلس المؤسسة‬

‫‪17‬‬

‫‬‫‪-‬‬

‫المشاركة في إعداد مشروع المؤسسة ومشروع القسم واألنشطة المندمجة الداعمة‬
‫االنخراط في األندية الثقافية والتربوية‬
‫المدرسة واالنفتاح على المحيط‬

‫أوال‪ :‬انفتاح المدرسة على محيطها‬
‫تقول (الفقرة ‪ )9‬من الميثاق الوطني للتربية والتكوين‪ " :‬تسعى المدرسة الوطنية الجديدة إلى أن تكون‪:‬‬
‫أ‪ -‬مفتوحة على محيطها بفضل نهج تربوي قوامه استحضار المجتمع في قلب المدرسة‪ ،‬والخروج إليه منها بكل ما يعود‬
‫بالنفع على الوطن‪ ،‬مما يتطلب نسج عالقات جديدة بين المدرسة وفضائها البيئي والمجتمعي والثقافي واالقتصادي"‪.‬‬
‫ب‪ -‬شركاء المدرسة هم حسب (الفقرة ‪ ) 32‬من الميثاق الوطني للتربية والتكوين‪ ":‬القوى الحية للبالد حكومة وبرلمانا‬
‫وجماعات محلية‪ ،‬وأحزاب سياسية ومنظمات نقابية ومهنية‪ ،‬وجمعيات وإدارات ترابية وعلماء ومثقفين وفنانين‪ ،‬والشركاء‬
‫المعنيين كافة بقطاع التربية والتكوين"‪.‬‬
‫ج‪ -‬التكيف والمرونة تقول (الفقرة ‪-39‬واو)‪ ":‬إعطاء المدرسة هامش المرونة والتكيف باعتبارها مؤسسة عمومية‪ ،‬مع‬
‫صالحية اعتماد صيغ بديلة كلما كانت الظروف االقتصادية واالجتماعية للموقع والسكان عائقا أمام المدرسة االبتدائية‬
‫العادية"‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬كيف يتجسد هذا االنفتاح المأمول للمؤسسة المدرسية على محيطها؟‬
‫تركز (الفقرة ‪ 04‬من الميثاق الوطني للتربية والتكوين) على اعتماد كل مؤسسة تربوية إلى جانب البعد المدرسي األكاديمي‬
‫أو النظري على جانب معزز مثل‪:‬‬
‫‪ -1‬األشغال اليدوية واألنشطة التطبيقية في جميع مستويات التعليم االبتدائي واإلعدادي‬
‫‪ -3‬إقامة بنيات للتعاون بين التعليم العام والتعليم التقني والتكوين المهني‬
‫‪ -2‬تشجيع التعاون بين المؤسسات التربوية والتكوينية والمقاوالت والتعاونيات والحرفيين بالمدن والقرى‪.‬‬
‫‪ -0‬انفتاح مؤسسات التربية والتكوين على عالم الشغل والثقافة والفن والرياضة والبحث العلمي والتقني‪.‬‬
‫ويرى الميثاق أنه على مستوى‪:‬‬
‫أ‪ -‬التعليم اإلعدادي (الفقرة‪-03‬أ)‪ :‬ترتبط كل اإلعدادية ما أمكن ذلك بمركز مجاور للتكوين المهني أو مراكز الستئناس‬
‫الشباب أو التربية النسوية‪.‬ويهدف هذا الربط إلى إتاحة الفرص للتالميذ الكتساب مبادئ ومهارات تقنية ومهنية أولية‪ ،‬إضافة‬
‫إلى المكتسبات العامة التي توفرها المدرسة اإلعدادية‪.‬‬
‫ب‪ -‬التعليم الثانوي (الفقرة ‪-03‬ب)‪ :‬ترتبط كل ثانوية بمركز للتأهيل المهني أو بمعهد للتكنولوجيا التطبيقية‪.‬‬
‫وينص الميثاق كذلك في الفقرة‪ 04‬في معرض حديثه عن المدرسة والمحيط على تبادل الزيارات اإلعالمية واالستطالعية‬
‫وتنويع المعدات الديداكتيكية وتنظيم تمارين تطبيقية وتداريب توافق سن المتعلمين ومستواهم الدراسي‪ ،‬والتعاون على تنظيم‬
‫أنشطة تربوية وتكوينية‪.‬‬
‫ج‪ -‬لم يغفل الميثاق في سياق التكوين والتكوين المستمر والتكوين بالتناوب الحديث عن التكوين التناوبي بين المقاولة‬
‫ومؤسسة التكوين (الفقرة‪ )04‬وتطوير أنماط مختلفة من التكوين المستمر (الفقرة ‪.)03‬واالعتراف بمقر العمل كمجال‬
‫للتكوين (الفقرة‪.)00‬‬
‫مقترحات لتوطيد العالقة بين المدرسة واألسرة‪:‬‬
‫‪1‬مشاركة أولياء األمور في فعاليات اليوم المفتوح‪.‬‬‫‪2‬مشاركة أولياء األمور في الرحالت المدرسية جنباً إلى جنب مع أبنائهم‪.‬‬‫‪3‬مشاركة الهيئة التدريسية واإلدارة المدرسية ألولياء األمور في أفراحهم وأحزانهم‪.‬‬‫‪4‬تكريم أولياء األمور المتعاونين مع المدرسة‪.‬‬‫‪5‬مشاركة أولياء األمور في تكريم أبنائهم‪.‬‬‫‪6‬تفعيل مجالس اآلباء‪.‬‬‫‪7‬مشاركتهم في تقويم المدرسة من خالل االستبانات وغيرها من األساليب‬‫‪8‬عقد لقاءات بين المدرسين وأولياء األمور‪.‬‬‫‪9‬عقد مسابقات ثقافية بين الطلبة وأولياء األمور‪.‬‬‫‪10‬مشاركة أولياء األمور في حل مشكالت الطلبة‪.‬‬‫‪11‬تفعيل مذكرة النشاط البيتي‪ ،‬والتقرير الشهري‪.‬‬‫‪12-‬تفعيل التواصل من خالل موقع المدرسة االلكتروني‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫أسباب ضعف العالقة بين األسرة والمدرسة‪:‬‬
‫أ‪-‬انشغال الوالدين ‪:‬‬
‫حيث يعمل الوالدان في عمل ما‪ ،‬فيصعب عليهما زيارة أبنائهم في المدارس ومتابعتهم لعدم وجود الوقت المناسب‪ ،‬وكذلك‬
‫يصعب متابعتهم داخل المنزل لكثرة مشاغلهم ‪ ،‬فهذا يجعل االبن يشعر بعدم وجود الرقيب والمتابع له في التحصيل فيتراجع‬
‫إلى الوراء‪.‬‬
‫ب‪-‬المشاكل األسرية‪:‬‬
‫كأن يفترق األب عن األم‬
‫فيمنعها من زيارة ابنها في المدرسة وما ينجم عن ذلك من مشكالت أسرية متعددة تؤثر سلباً على نفسية الطفل ويترك في‬
‫المدرسة دون عناية ومتابعة‪.‬‬
‫ج‪-‬العادات والتقاليد ‪:‬‬
‫حيث يُعتقد بأنه من العيب‬
‫على الزوجة أن تذهب إلى مدرسة البنين للسؤال عن ابنها وكذلك العكس بالنسبة للرجل حيث يتحرج من الذهاب إلى‬
‫مدرسة البنات للسؤال عن ابنته‪.‬‬
‫د‪-‬الجهل بأهمية العالقة بين المدرسة واألسرة‪:‬‬
‫كثير من أولياء األمور يعتقدون بأن التربية مقتصرة على المدرسة وهي التي ينبغي عليها أن تقوم بكافة المهام دون الحاجة‬
‫لهم‪.‬‬
‫ه‪-‬التخوف من دفع األموال ‪:‬‬
‫يخشى بعض األغنياء من الذهاب إلى المدارس خوفا من‪ ،‬إحراجهم في دفع األموال لتطوير المدرسة‪.‬‬
‫و‪-‬سلبية االستقبال‪:‬‬
‫ويتم ذلك من قبل المدرسة وأولياء األمور على حد سواء كأن يجيب مدرس ما على سؤال ولي أمر عن ابنه بالتالي " ابنك‬
‫راسب " " ابنك فاشل " فيحبط األب وال يعود للمدرسة مرة ثانية كيال يسمع مثل هذه الكلمات ‪ ،‬وكذلك األمر بالنسبة لولي‬
‫األمر حينما يذهب للمدرسة حامال في جعبته سهام الشتائم والسباب على المدرسة والمدرسين ‪ ،‬فهذا يؤدي إلى الجفاء بين‬
‫المدرسة واألسرة‪.‬‬
‫مصطلحات تربوية‬
‫الديداكتيك ‪ :‬إستراتيجية تعليمية تواجه مشكالت كثيرة مثل‪ :‬مشكالت المتعلم‪ ،‬مشكالت المادة‪ ،‬أو المواد وبنيتها المعرفية‪،‬‬
‫مشكالت الطرائق‪ ،‬ومشكالت التعليمية التعلمية‪.‬‬
‫بيداغوجية‪ :‬علم وفن تربية الطفل‪.‬‬
‫سوسيولوجيا‪ :‬علم االجتماع‪ ،‬وه علم يتم بدراسة المجتمع‪.‬‬
‫المواصفات ‪ :‬يقصد بها الغايات والمقاصد الكبرى للتربية ‪ ،‬وهي عبارات أو صياغات تصف نتائج مرغوبة في تربية‬
‫التالميذعند اإلنتهاءمن سلك أو مرحلة تعليمية والتخرج منها‪.‬‬
‫أمثلة ‪:‬ـ ترسيخ القيم الدينية والخلقية في نفوس المواطنين‪.‬‬
‫ـ تأكيد حرية اإلنسان وإطالق العنان لقدراته الثقافية واإلنتاجية ‪.‬‬
‫ـ إنماء اإلعتزازبالشخصية المغربية وفي ذات الوقت إنماء اتجاه وقيم اإلنتماء العربي اإلسالمي واإلنساني‪.‬‬
‫الكفايات ‪ :‬تعني نتائج التعلم المعقدة والتي تبدو مثل حصيلة المكتسبات السابقة والتي تمكن من السيطرة على فئة من‬
‫الوضعيات ‪ ،‬وهي تكون لإلستعمال المدرسي أم لغيره ‪ ،‬وتصلح لصيانة المرامي البعيدة التي يمكن من خاللها بناء مخطط‬
‫تربوي‪.‬‬
‫القدرات ‪ :‬هي مراقي افتراضية تسمح في البداية بنحديد المحاور التي سيعمل المدرسون والمكونون حولها على تنظيم‬
‫تدريس وتدريب ممنهج لنفس األشخاص خالل فترة معينة ‪ .‬إنها مراقي للتواصل تسهل وضع أنشطة بيداغوجية منسجمة‬
‫ومتوافقة وتحديد آثارها في مسار معين‪.‬‬
‫اإلنجاز ‪:‬ما يتمكن الفرد كن تحقيقه آنيا من سلوك محدد وفي ظروف محددة ‪ ،‬وهو قابل للمالحظة والقياس‪.‬‬
‫المهارة ‪ :‬عبارة عن هدف من أهداف التعليم يشمل كفاءات المتعلمين وقدراتهم على أداء مهام معينة بكيفية دقيقة أو متناسقة‬
‫أو ناجعة ويترجم هذا األداء درجة التحكم في أهداف مهارية مثل مهارات القراءة ومهارات حركية‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫األداء ‪ :‬القيام بمهام في شكل أنشطة أو سلوكات آنية محددة وقابلة للمالحظة والقياس وعلى مستوى عال من الدقة والوصف‬
‫الغايات ‪ :‬تعبر عن فلسفة التربية وتوجيهات السياسة التعليمية صادرة من لدن رجال السياسة والجماعات الضاغطة من‬
‫أحزاب وبرلمان ‪ ،‬وعلى صيغة مبادئ وقيم ورغبات وتطلعات تتميز بشكلها المثير والجداب والقابلية للتأويل كالمحافظة‬
‫على اللغة القومية مثال‪.‬‬
‫المرامي ‪ :‬تعبر عن نوايا المؤسسة التربوية ـالوزارة ـ ونظامها التعليمي ‪ ،‬صادرة من لدن إداريين ومؤطرين ومفتشين‬
‫ومسيري التعليم على شكل أهداف البرامج والمواد وأسالك التعليم ‪ ،‬تتميز بارتباطها المباشر بالمواد والوسائل والمناهج‬
‫مثل اكتساب مهارات القراءة والكتابة بالعربية‪.‬‬
‫األهداف العامة ‪ :‬تعبر عن أنماط شخصية التالميذ العقلية والوجدانية والحس حركية ‪ ،‬صادرة من لدن مؤطرين ومدرسين‬
‫على شكل قدرات ومهارات ومواقف وتغيرات ‪ ،‬نريد إحداثها أو إكسابها من طرف التالميذ تتميز بتمركزها حول المتعلم‬
‫وقدراته ومكتسباته كالقدرة على الربط بين رسم الحرف ونطقه‪.‬‬
‫األهداف الخاصة ‪ :‬تعبر عن محتوى درس معين سينجز في خطة أو أكثر صاتدرة من لدن مدرسين وتالميذ على شكل‬
‫أفعال سيقوم بها المتعلمون مرتبطة بمحتوى درس تتميز بتصريحها بما سيقام به ـ يستطيع المتعلم أن ينطق بالفتحة ثالثة‬
‫أحرف مرتبطة مثال ـ‬
‫معنى الهدف البيداغوجي ‪ :‬سلوك مرغوب فيه يتحقق لدى المتعلم نتيجة نشاط يزاوله كل من المدرس والمتعلمين وهو‬
‫سلوك قابل ألن يكون موضع مالحظة وقياس وتقويم‪.‬‬
‫الهدف اإلجرائي ‪ :‬يعبر عن سلوكات ينجزها التالميذ لكي يبرهنون على بلوغ األهداف وهي صادرة من لدن مدرسين‬
‫وتالميذ على شكل فعل اإلنجاز وشروطه ومعايير اإلتقان ‪ ،‬ويتميز بتصريحه بأدوات التقويم وأشكاله‪.‬‬

‫‪30‬‬