You are on page 1of 4

‫معنى القانون الجنائي الدولي‬

‫ً بحل القضايا الجوهرية للعلقات الدولية العصرية أل وهي حفظ‬


‫ً وثيقا‬
‫ترتبط مسألة إنشاء القانون الجنائي الدولي وتطويره ارتباطا‬
‫السلم وأمن البشرية ودرء أعمال العدوان ومنع النتهاكات الواسعة للحقوق والحريات الساسية وغيرها من القضايا التي تعكر الجواء‬
‫الدولية اليوم‪.‬‬

‫إن رفع مستوى التعاون بين الدول في المقاضاة الجنائية للشخاص المذنبين بمخالفة القانون الدولي ومعاقبتهم من شأنه أن يساعد على‬
‫تفعيل الكفاح في سبيل درء أخطر أصناف الجرائم الدولية ووضع حد لها‪.‬‬

‫ً في مجال العلم‪ ،‬وثمة عدد ل بأس به من المذاهب في‬


‫ً خاصا‬
‫استأثرت مسألة جوهر وآفاق القانون الجنائي الدولي ول تزال تستأثر اهتماما‬
‫ً من هذه النقطة ينبغي في رأينا القيام بتحليل القانون الجنائي‬
‫هذا الصدد‪ ،‬المتناقضة‪ ،‬كالعادة‪ ،‬وغير الموضوعة بشكل كاف‪ .‬وانطلقا‬
‫الدولي من زاوية مصادره ونظريته من أجل فهم جوهر الموضوع‪.‬‬

‫ـــــــــــ‬
‫أستاذ القانون الدولي‬

‫إن مصادر القانون الجنائي الدولي شأنها شأن مصادر القانون الدولي يجب فهمها بمعنى مزدوج‪ ،‬أول‪ ،‬بمعنى ذلك الساس الذي يؤثر تأثيرا‬
‫ً‬
‫ًا‪ ،‬بمعنى أسلوب أول شكل يظهر هذا الساس من خلله‪ .‬وفي الحالة الولى يجب أن نفهم بمصدر‬
‫ً على القانون الجنائي الدولي‪ ،‬ثاني‬
‫حاسما‬
‫ً مادية بما في ذلك نضال الدول وتعاونها ومصلحتها المشتركة وتعلقها المتبادل في الكفاح ضد الجرائم‬
‫القانون الجنائي الدولي أسبابا‬
‫الدولية‪ .‬وفي الحالة الثانية ينبغي أن نفهم مصدر القانون الجنائي الدولي بالمعنى القانوني أي بمعنى ذلك الشكل الذي يتجلى من خلله‬
‫هذا الغرض أو ذاك وبمعنى ذلك الشكل الذي تتخذه قاعدة من قواعد القانون الجنائي الدولي‪.‬‬

‫ولدى الحديث عن مصادر القانون الجنائي الدولي بالمعنى القانوني يجب أل يغيب عن بالنا أن المادة ‪ 38‬من نظام المحكمة الدولية‬
‫ً منها خلفات‬
‫ً ل يتجزأ من ميثاق المم المتحدة تحدد المصادر التي يتوجب على المحكمة أن تسوي انطلقا‬
‫الساسي الذي يشكل جزءا‬
‫محالة عليها على قاعدة القانون الدولي على الشكل التالي‪:‬‬

‫‪ -1‬التفاقيات الدولية سواء أكانت عامة أو خاصة‪.‬‬

‫ً للممارسة العامة المعترف بها بصفة القاعدة القانونية‪.‬‬


‫‪ -2‬العرف الدولي بصفته إثباتا‬

‫‪ -3‬المبادئ العامة للقانون‪.‬‬

‫‪ -4‬أحكام المحاكم ومقرراتها ووثائقها‪.‬‬

‫وكان الحق مع الحقوقيين الدوليين أ‪ .‬بولتوراك ول‪ .‬سافينسكي حين كتبا أنه لدى تقييم تطور قواعد القانون الدولي في المجال قيد‬
‫ً أن ما يسمى بـ "قانون نورنبرغ" أي مجموعة من القواعد الخاصة بالمسؤولية الجنائية عن الجرائم ضد‬
‫ً صائبا‬
‫البحث يستخلصون استنتاجا‬
‫السلم والنسانية وجرائم الحرب قد تشكل ويمارس فعله وذلك على أساس مبادئ نورنبرغ التي تم تطويرها واستكمالها في اتفاقيات جنيف‬
‫بشأن حماية ضحايا الحرب وفي اتفاقية لهاي لعام ‪ 1954‬حول حماية القيم الثقافية في حالة نشوب نزاع مسلح وكذلك )الضافة من‬
‫المؤلف( البروتوكولين الضافيين ‪ 1‬و ‪ 2‬الملحقين باتفاقيات جنيف لعام ‪ 1977‬والتفاقية حول عدم تطبيق مبدأ مضى المدة على جرائم‬
‫حرب والجرائم ضد النسانية لعام ‪ 1968‬والتفاقية بشأن البادة بالجملة والتمييز العنصري‪.‬‬

‫ً للقانون الجنائي الدولي بالدرجة الولى‪ .‬وتعد التفاقية حول تأسس‬


‫وينبغي اعتبار التفاقيات والمعاهدات الدولية قبل غيرها مصدرا‬
‫المحكمة العسكرية الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب اللمان والخرى لمحاكمة مجرمي الحرب اليابانيين الرئيسين وكذلك نظاما‬
‫ًا‬
‫هاتين المحكمتين والحكام الصادرة عنهما مواثيق أساسية منها في أيامنا هذه‪ .‬إن الوثائق المذكورة آنفا التي تم إعدادها وإقرارها وفق‬

‫‪1‬‬
‫لعلن حكومات التحاد السوفيتي والوليات المتحدة وبريطانيا الصادر في ‪ 2‬نوفمبر عام ‪ 1943‬حول مسؤولية الهتلريين عن الجرائم‬
‫الوحشية المقترفة ولقرارات مؤتمري القرم وبودسنام‪ ،‬تعتبر في حقيقة المر أول قوانين جنائية دولية إجرائية لنها بصفتها وثائق‬
‫ل لجراءات مقاضاة المجرمين والنظر في الدعاوى الخاصة‬
‫ً‬ ‫دولية تتضمن لول مرة عناصر للجرائم الدولية وكذلك ترتيبها مفص‬
‫بالجرائم التي تشملها دائرة اختصاص المحكمة الدولية‪ .‬على وجه الخصوص‪ .‬نص نظام محكمة نورنبرغ العسكرية الدولية على عناصر‬
‫لثلثة أصناف من الجرائم التي تجر المسؤولية الجنائية إلى الشخاص الطبيعيين أل وهي الجرائم ضد السلم وجرائم الحرب والجرائم‬
‫ضد النسانية‪(1).‬‬

‫والحق مع العضو االمراسل لكاديمية العلوم الروسية غ‪ .‬تونكين حين كتب يقول إنه "يجري إحداث قواعد من خلل التوفيق بين إرادة‬
‫الدول المختلفة أو غيرها من ذوات )أو أهال( القانون الدولي‪ .‬وتعتبر المعاهدة الدولية والعرف الدولي مشكلين أساسيين من التوفيق‪.‬‬
‫ًا‪ ،‬التوفيق بين إرادات الدول بصدد‬
‫ل‪ ،‬التوفيق بين إرادات الدول بصدد قواعد السلوك بحد ذاته‪ ،‬ثاني‬
‫ً‬ ‫وتجري عملية التوفيق عبر مرحلتين‪ ،‬أو‬
‫العتراف المتبادل بهذه القاعدة كقاعدة ملزمة من الناحية القانونية‪ .‬وتجدر الشارة إلى أن عملية التوفيق بين إرادات الدول ل سيما عند‬
‫إحداث القواعد العادية من القانون الدولي قد تكون طويلة بما فيه الكفاية وتدريجية لذا وفي كل حالة من الحالت يمكن أن نتعاطى مع‬
‫ً في توسيع مجال‬
‫بداية هذه العملية أو أطوارها المرحلية أو نهاياتها‪ .‬وتكمن ميزة هامة لعملية إحداث القواعد في القانون الدولي أيضا‬
‫هذه العملية بواسطة إما المعاهدة الدولية إما العرف الدولي)‪.(2‬‬

‫وبين الدلة التي تثبت وجود قواعد القانون الجنائي الدولي يجب بالدرجة الولى ذكر قرار الجمعية العامة للمم المتحدة رقم ‪) 95‬د‪(1 /‬‬
‫الذي تم اقراره بالجماع في ‪ 11‬ديسمبر عام ‪ .1946‬وأكد هذا القرار أن مبادئ نورنبرغ تعتبر مبادئ للقانون الدولي‪ .‬وصاغت لجنة‬
‫القانون الدولي التابعة للمم المتحدة مبادئ القانون الدولي المعترف بها في نظام محكمة نورنبرغ والحكم الصادر عنها وناقشت في عام‬
‫ً للمادة ‪ 6‬من ذلك المشروع تشكل الجرائم ضد السلم وجرائم حرب جرائم في نظر القانون‬
‫ً للمادة بهذا الخصوص‪ .‬ووفقا‬
‫‪ 1950‬مشروعا‬
‫ً من حيث القانون الدولي عليه أن يتحمل المسؤولية‬
‫ل إجراميا‬
‫ً‬ ‫الدولي‪ .‬أما المادة ‪ 1‬من نفس المشروع فنصت على أن أي شخص يرتكب عم‬
‫عنه ويخضع للعقاب‪(3).‬‬

‫كما نص مشروع لئحة الجرائم ضد السلم وأمن النسانية الذي أعدته لجنة القانون الدولي وقدمته للجمعية العامة للمم المتحدة في‬
‫ً من حيث القانون الدولي يعاقب من يقترفها من الشخاص‪ .‬ورغم‬
‫عام ‪ 1954‬على أن الجريمة ضد السلم وأمن البشرية تعتبر جريمة أيضا‬
‫ً بصدد كل من الوثيقتين وتم إرجاء بحثها إلى ما بعد‪ ،‬إل أنها لم تقدم اعتراضات على مبدأ‬
‫ً نهائيا‬
‫أن الجمعية العامة لم تصدر قرارا‬
‫ً للقانون الجنائي الدولي‪ .‬وينبغي هنا‬
‫المسؤولية الجنائية للشخاص الطبيعيين عن الجرائم الدولية وبذلك أصبحت هذه الوثائق مصدرا‬
‫ً بأن مشروع القرار قد طرح من قبل ‪ 14‬دولة‬
‫القول أن الجمعية العامة في قرارها المتعلق بلئحة الجرائم ضد السلم وأمن البشرية )علما‬
‫بما فيها التحاد السوفيتي( كلفت المين العام للمم المتحدة بالتوجه إلى الدول أعضاء المنظمة بطلب تقديم تعليقاتها وملحظاتها حول‬
‫ً ليقدم إلى الدورة الجديدة للجمعية‬
‫ً مناسبا‬
‫مشروع لجنة القانون الدولي حتى ‪ 31‬ديسمبر عام ‪ 1979‬على أن تعد السكرتاريا تقريرا‬
‫العامة‪.‬‬

‫وتعتبر التفاقية الخاصة بعدم تطبيق مبدأ مضي المدة على مجرمي الحرب والجرائم ضد النسانية التي أقرتها الجمعية العامة للمم‬
‫المتحدة في ‪ 26‬نوفمبر عام ‪) 1968‬في قرارها رقم ‪ (2391‬وثيقة أخرى تدخل في دائرة مصادر القانون الجنائي الدولي‪.‬‬

‫ويجب أل يغيب عن البال أن ثمة اتفاقيات أخرى مثل التفاقية بشأن درء جرائم البادة بالجملة والمعاقبة عليها والتفاقية الدولية حول‬
‫ً بأن المادة ‪ 4‬منها تحدد‬
‫القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري والتفاقية بشأن درء جرائم التمييز العنصري والمعاقبة عليها علما‬
‫بوضوح مسؤولية الشخاص الطبيعيين عن ارتكاب جرائم البادة بالجملة أمام المجتمع الدولي‪ .‬وجاء فيها أن "الشخاص الذين اقترفوا‬
‫ً مسؤولين بموجب الدستور أو‬
‫جرائم البادة بالجملة وأية من الجرائم المسرودة في المادة ‪ 3‬تخضع للعقاب بغض النظر عن كونهم حكاما‬
‫ً غير رسميين")‪(4‬‬
‫موظفين أو أشخاصا‬

‫‪2‬‬
‫يمكن مواصلة قائمة القوانين والوثائق والتفاقيات التي تضبط بصورة مباشرة القانون الجنائي الدولي وتعتبر مصادر له‪ (5).‬مع ذلك‬
‫يمكن استخلص استنتاج من الن مؤداه أنه رغم كون هذه التفاقيات تثبت المبادئ الساسية للقانون الدولي بصورة عامة‪ .‬إل أنها تضبط‬
‫المسؤولية الجنائية للشخاص الطبيعيين في الزمن والمجال وبهذا تصبح هذه المبادئ مصادر للقانون الجنائي الدولي‪.‬‬

‫وتنص التفاقيات والمعاهدات العديدة على التزام الدول المشاركة فيها بتمرير عبر هيئاتها التشريعية وفي حالة نقص القوانين الجنائية‬
‫الوطنية إجراءات ضرورية لمقاضاة الجرائم المنصوص عليها في هذه القوانين‪ .‬وجاء في بعض التفاقيات أن الحكومة تتعهد بمعاقبة من‬
‫يخالف تنفيذ اللتزامات وذلك بحرمان المسؤولين من الحرية وغيرها من أصناف العقاب‪.‬‬

‫ً للقانون الدولي الجنائي‪ .‬وفي رأي العديد من الحقوقيين المشهورين‪ ،‬ل‬


‫ً مصدرا‬
‫وإلى جانب المعاهدة يمكن اعتبار العرف الدولي أيضا‬
‫ًا‪ ،‬خاصة وأن دور العراف يتزايد باستمرار‪ .‬وبهذا الخصوص كان الحق مع الباحث غ‪ .‬دانيلينكو‬
‫ً ثاني‬
‫يجوز اعتبار القانون العرفي مصدرا‬
‫حين قال أثناء انعقاد الجتماع السنوي الثاني والعشرين للجمعية السوفيتية للقانون الدولي في عام ‪ 1984‬إن "المعاهدة والعرف لهما قوة‬
‫قانونية متساوية ومماثلة"‪.‬‬

‫ً على الممارسة العامة المعترف بها كقاعدة‬


‫وبموجب المادة ‪ 38‬من نظام المحكمة الدولية الساس يعتبر العرف الدولي بصفته برهانا‬
‫ً من مصادر القانون الدولي‪ .‬في بادئ المر تظهر ظاهرة جديدة من خلل الممارسة التي ل تنكرها أكثرية الدول ومحاكم‬
‫قانونية واحدا‬
‫ً يتخذ صفة القاعدة العرفية القانونية‪ .‬وفي كافة الحالت يظهر‬
‫القانون الدولي بل وتعترف بها في صمت‪ .‬ثم تصبح هذه الممارسة عرفا‬
‫ل‪ ،‬وقرار الذوات العملي الواعي‬
‫ً‬‫عنصران مترابطان هما الحاجة العملية الموضوعية التي ل تتوقف‪ ،‬كالعادة‪ ،‬على إرادة الناس ووعيهم‪ .‬أو‬
‫ًا‪" ،‬توافق أو‪ ،‬بالحرى‪ ،‬تطبق إرادة ذوات القانون الدولي كما يجب أن يقال في هذا الصدد"‪.‬‬
‫بشأن العتراف بهذه الممارسة‪ ،‬ثاني‬

‫ويشير غ‪ .‬تونكين بحق إلى أن "مشكلة القواعد العرفية للقانون الدولي تعتبر إحدى أكثر القضايا النظرية في القانون الدولي أهمية‬
‫ً في الوقت ذاته‪ (6).‬وبالفعل‪ ،‬ثمة كثير من النظريات في روسيا وفي الدبيات الجنبية التي ل يضع صاحب هذه السطور تحليلها‬
‫وتعقيدا‬
‫نصب عينيه لن مثل هذا التحليل يخرج عن نطاق الطروحة‪ .‬مع ذلك ينبغي التنويه بأن أغلبية الحقوقيين يعترفون بضرورة العتراف‬
‫بين العوامل الخرى بما يسمى بقاعدة عرفية في القانون الدولي ‪ pinion junis‬من قبل الدول أي توفيق إرادتها حسب قول غ‪ .‬تونكين‪(7).‬‬

‫وفي القرن التاسع عشر أدى تطور العلقات بين الدول على قاعدة الرأسمالية الصناعية إلى وجوب خوض النضال المشترك ضد "الجرائم‬
‫الدولية" مثل القرصنة وتجارة العبيد‪.‬‬

‫في رأينا‪ ،‬كان القانون الجنائي الدولي الذي نشأ في نهاية القرن التاسع عشر‪ ،‬ما زال في "حالة الجنين" في مطلع القرن العشرين‪.‬‬

‫ًا‪ .‬ويمكن أن تنسب إليها قرارات المم‬


‫ً للقانون الجنائي الدولي أيض‬
‫ً مساعدا‬
‫ويمكن اعتبار مقررات المنظمات والهيئات الدولية مصدرا‬
‫المتحدة الخاصة بتسليم مجرمي الحرب وقرارات مجلس الرقابة على ألمانيا وبالخص القانون رقم ‪ 10‬الصادر عن مجلس الرقابة حول‬
‫جرائم الحرب والقانون رقم ‪ 11‬حول إبطال مفعول بعض القوانين الجنائية التي جرى تطبيقها في ألمانيا بضمنها قانون عدم جواز تسليم‬
‫الرعايا اللمان وغيرها من القوانين‪ .‬وتتضمن كل هذه المقررات‪ ،‬بالتأكيد‪ ،‬الحكام الكفيلة بإحداث قواعد للقانون الجنائي الدولي‪.‬‬

‫ً بها على النطاق الدولي أي خارج‬


‫ً للقانون الجنائي الدولي إذا لقيت هذه التشريعات اعترافا‬
‫ً مساعدا‬
‫ً مصدرا‬
‫وتعد التشريعات الوطنية أيضا‬
‫حدود هذه الدولة أو تلك‪ .‬على سبيل المثال‪ ،‬يمكن أن يقر قانون هذه الدولة أو تلك الخاص بتسليم الجناة قواعد مبنية على أسس المعاملة‬
‫ً للقانون الجنائي الدولي‪ .‬وتتضمن قوانين‬
‫بالمثل مع دول أخرى‪ .‬ثم يمكن للقانون ذاته أن يكتب أهمية اتفاقية دولية ليصبح هكذا مصدرا‬
‫بعض الدول قواعد تنص على إلقاء المسؤولية الجنائية عن الجرائم المخلة بأمن دول أخرى‪ .‬على سبيل المثال‪ ،‬تضن القانون الجنائي‬
‫ل‬
‫ً‬ ‫ً عنوانه "العمال المعادية للدول الصديقة" كما تضمن القانون الجنائي السويسري لعام ‪ 1937‬فص‬
‫ل خاصا‬
‫ً‬ ‫اللماني لعام ‪ 1971‬فص‬
‫ً الجرائم أو الجنح التي تعرض للخطر العلقات مع الدول الجنبية"‪...‬إلخ‪ ،‬ما عدا ذلك يمكن سياقة مثال دستور التحاد‬
‫ً معنونا‬
‫خاصا‬
‫السوفيتي لعام ‪ 1977‬الذي نص على إنزال عقوبة لقاء الدعاية للحرب والتحريض عليها‪.‬‬

‫‪3‬‬
‫ً للعتداء مما يجعل هذا التشريع‬
‫بالتالي‪ ،‬يمكن أن ينص التشريع الجنائي الوطني على نشوء حالت حين تصبح أسس المعاشرة الدولية هدفا‬
‫ً للقانون الجنائي الدولي‪.‬‬
‫مصدرا‬

‫أم جهاد‬

‫‪4‬‬