‫رؤية مستقبلية لخيارات وتوجهات‬

‫تمويل الجامعات العربية‬

‫أ‪.‬د‪ .‬محمد عبد الوهاب العزاوي‬
‫عميد شؤون الطلبة‬
‫أستاذ في إدارة العمال كلية العلوم الدارية والمالية‬
‫جامعة المأمون الخاصة للعلوم والتكنولوجيا‬
‫الجمهورية العربية السورية‬

‫المنظمة العربية للتنمية الدارية‬
‫الملتقى العربي الول حول‬
‫أدوار الجامعات في تنمية وخدمة المجتمع‬
‫السكندرية – جمهورية مصر العربية‬
‫‪3/8/2006 – 30/7‬‬

‫مقدمة‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫تسعى الورقة إلى تقديم مساهمة معرفية لصياغة رؤية مستقبلية لخيارات وتوجهات تمويل‬
‫الجامعات العرب ية العا مة والخا صة واقتراح ب عض النماذج للتمو يل ترا عي خ صوصيات التعل يم‬

‫العالي وصولً لنماذج يطمئن المجتمع لسلمة نتائجها لصالح الستثمار البشري والمادي الرقى‬
‫في وطننا العربي ‪.‬‬

‫وإدراكا لخطورة موضوع التمو يل باعتباره أ حد الركان الها مة في ا ستحداث الجامعات‬

‫ومد ها بعوا مل القوة والتطور فإن البا حث يط مح لتقد يم رؤى ونماذج لتمو يل الجامعات العرب ية‪،‬‬

‫متطلع ين أن تكون هذه النماذج ذات طا بع ا ستراتيجي تم كن من تحق يق الت ساق والموائ مة ب ين‬
‫رسالة الجامعة ورؤيتها وأهدافها مع أهداف مجتمعاتنا العربية ‪ ،‬وتصحيحها من خلل حوارات‬

‫ال خبراء العرب المشارك ين في هذا الملت قى وصولً لنموذج أر قى ين تج تعليما أكثر كفاءة وأر قى‬
‫نوعية وبكلفة أقل ‪.‬‬

‫لقد بتنا إزاء نظام عالمي جديد تُرسم خطوطه بالستناد إلى المكانات التي أطلقتها الثورة‬

‫التقنيية والمعلوماتيية ‪ ،‬حييث تسياهم الدول الكيبرى والشركات عيبر الوطنيية (العابرة للقارات )‬

‫والتي انطوى عليها تغيير الهياكل القتصادية وكذلك الخدمات التعليمية ومنها الجامعات ‪.‬والدول‬

‫المتقدمة وبحجج مختلفة ستدفع المجتمع الدولي لتنظيم التعامل معه على نحو يحافظ على قدرتها‬
‫الحتكار ية بدعوى حما ية الملك ية الذهن ية أو الفكر ية ال تي با تت تح تل موقعا متقدما على ملك ية‬

‫الثروات الطبيعية والمادية التي تغلب على تركيبة الثروات العربية ‪( .‬إليكسو‪.) 9، 1998:‬‬
‫ومين المتوقيع تراجيع الدولة وتقلص اليرادات العامية نتيجية التخلي عين فوائض القطاع العام‬
‫للفراد الذ ين ستتحول إلي هم ملكية المنشآت العا مة نتي جة تب ني الخ صخصة‪ ،‬و ما سيتبع ذلك من‬
‫تقليص النفاق العام ‪.‬‬

‫تحاول الورقة الجابة على التساؤلت التية‪:‬‬
‫‪‬هل ستركز الدول في الستثمار بالمرافق ذات النفع العام ومنها الجامعات ؟‬
‫‪‬أم أن الدولة ستتخلى عن الستثمار والنفاق على التعليم الجامعي؟ ‪.‬‬

‫‪‬كييف سيتوفر الجامعات مواردهيا وكييف سييكون هيكيل تمويلهيا الملئم‬
‫لعملياتها ؟‬

‫‪‬وماهو نموذج تمويل الجامعات الملئم لبيئتنا العربية ؟‬
‫‪2‬‬

‫أولً ‪ :‬بمن نقارن أنفسنا‬
‫على الرغيم مين الشائع فيي السياحات الدوليية عين غنيى العرب فإن الناتيج المحلي‬
‫الجمالي ‪ GNP‬للبلدان العرب ية لم يت عد عام ‪ 2002‬ال ي (‪ )712‬بليون دولر الذي يم ثل‬

‫(‬

‫‪ )% 1.4‬فقط من الناتج المحلي الجمالي في العالم البالغ (‪ ) 48151‬بليون دولر ‪،‬وقرابة (‪2.5‬‬
‫‪ )%‬من النا تج المحلي الجمالي للبلدان ال صناعية ك ما يوض حه الجدول ر قم (‪ .)1‬أ ما متو سط‬

‫النا تج المحلي للفرد في الدول العرب ية والبالغ (‪ )2462‬عام ‪ 2002‬فإ نه يش كل( ‪ )%10‬ف قط من‬
‫معدله في الدول المتقدمة البالغ (‪ )24806‬دولر ‪.‬‬

‫جدول رقم(‪)1‬‬

‫الناتج المحلي الجمالي لعام ‪ 2002‬في بعض دول العالم‬
‫البلدان‬

‫الناتج المحلي للفرد‬

‫الناتج المحلي الجمالي‬

‫البلدان العربية‬

‫‪ 2462‬دولر‬

‫‪ 712‬بليون دولر‬

‫ذات تنمية بشرية مرتفعة‬

‫‪ 22690‬دولر‬

‫‪ 28491‬بليون دولر‬

‫ذات تنمية بشرية متوسطة‬

‫‪ 1120‬دولر‬

‫ذات تنمية بشرية منخفضة‬

‫‪ 322‬دولر‬

‫العالم‬

‫‪ 5174‬دولر‬

‫‪ 48151‬بليون دولر‬

‫المصدر ‪ :‬اليونسكو ‪ :‬تقرير التنمية البشرية لعام ‪.2004‬‬
‫وبتحل يل مؤ شر دل يل التعل يم من الجدول ر قم (‪ )2‬والذي يع كس مؤ شر ن سب الم ية لدى‬

‫البالغيين ونسيب اللتحاق الجماليية فيي التعلييم البتدائي والثانوي والعالي نجيد أن هذه النسيبة‬

‫بحدود (‪ ) %65‬في البلدان العرب ية ‪ ،‬في ح ين تز يد عن(‪ )% 92‬في الدول المتقد مة ‪ ،‬وينط بق‬

‫نفيس الحال عنيد تحلييل دلييل الناتيج المحلي الجمالي البالغ( ‪ ) %65‬فيي البلدان العربيية والذي‬

‫ي صل إلى (‪ )%92‬في البلدان المتقد مة عام ‪ .2002‬و يع كس هذا المقياس أن أمام العرب شوطا‬
‫كبيرا لللتحاق بالدول المتقدمة‪.‬‬

‫الجدول رقم (‪)2‬‬
‫‪3‬‬

‫مؤشرات التنمية البشرية لعام ‪2002‬‬
‫ج‬

‫الناتج المحلي للفرد‬

‫البلدان‬

‫دليل التعليم‬

‫ج‬

‫ججج‬

‫دليل الناتج المحلي الجمالي‬

‫ج‬

‫البلدان النامية‬

‫‪4054‬‬

‫‪71%‬‬

‫‪%62‬‬

‫البلدان العربية‬

‫‪5069‬‬

‫‪61%‬‬

‫‪%65‬‬

‫تنمية مرتفعة‬

‫‪24806‬‬

‫‪95%‬‬

‫‪%92‬‬

‫تنمية متوسطة‬

‫‪4269‬‬

‫‪75%‬‬

‫‪%63‬‬

‫تنمية منخفضة‬

‫‪2149‬‬

‫‪59%‬‬

‫‪%51‬‬

‫المصدر ‪ :‬اليونسكو ‪ :‬تقرير التنمية البشرية لعام ‪.2004‬‬
‫ثانيا ‪ :‬النفاق على التعليم ‪:‬‬
‫وبتحل يل مؤشرات النفاق على التعل يم ن جد نمط ين مغاير ين ‪ ،‬فالبلدان العرب ية تن فق على‬
‫التعليم نسبة من ناتجها الجمالي تتعدى مؤشر البلدان ذات التنمية البشرية المتوسطة إذ تتراوح‬

‫هذه النسبة بين (‪ )% 2.7‬و(‪ )%10‬لكن المشكلة إن الجزء الكبر منه يتم استخدامه في النفاق‬
‫الجاري‪.‬‬

‫ازدادت نسبة النفاق على التعليم كنسبة إلى الناتج المحلي الجمالي في العالم فهي تصل‬

‫إلى (‪ ) % 6.8‬فيي النروييج و (‪) %5.6‬فيي الوليات المتحدة المريكيية و(‪ )% 3.6‬فيي اليابان‬

‫وكميا يوضحيه الجدول رقيم (‪ .)3‬وتقيع الدول العربيية فيي خانية الدول ذات التنميية البشريية‬
‫المتوسطة إذ تبلغ هذه النسبة ‪ % 2.7‬في ليبيا وتصل إلى( ‪) % 6.5‬في تونس ‪.‬‬

‫اميا نسيب النفاق على التعلييم العالي فتتراوح بيين (‪ )%17‬فيي المملكية المتحدة و(‪ )%30‬فيي‬
‫اليابان من إجمالي النفاق على قطاع التعليم ‪ ،‬في ح ين أن هذه الن سبة متذبذ بة بح سب ح جم هذا‬
‫القطاع في البلدان العربية إذ يتراوح بين( ‪ )%1.8‬في عُمان و(‪ ) % 52.7‬في ليبيا ‪.‬‬

‫جدول رقم (‪)3‬‬
‫النفاق على التعليم وفقا لتقرير التنمية البشرية لعام ‪2004‬‬
‫‪4‬‬

‫البلدان‬

‫مستوى التنمية‬

‫النفاق على التعليحم النفاق على التنظ يم ح صة التعل يم العالي النفاق على البححث‬
‫كنسحبة محن الناتحج كنسحبة محن إنفاق محن إجمالي النفاق والتطوير من الناتج‬
‫المحلي الجمالي‬

‫تنمية بشرية‬

‫عالية‬

‫تنمية بشرية‬
‫متوسطة‬

‫الحكومة الجمالي‬

‫النرويج‬

‫‪6.8‬‬

‫‪16.2%‬‬

‫على التعليم‬
‫‪25%‬‬

‫المحلي‬

‫‪1.6%‬‬

‫الوليات المتحدة‬

‫‪5.6‬‬

‫‪% 15.5‬‬

‫‪26.3%‬‬

‫‪2.8%‬‬

‫اليابان‬

‫‪3.6‬‬

‫‪% 10.5‬‬

‫‪30.3%‬‬

‫‪3.1%‬‬

‫المملكة المتحدة‬

‫‪4.6‬‬

‫‪-‬‬

‫‪17.2%‬‬

‫‪1.9%‬‬

‫‪% 2.7‬‬
‫‪4.2%‬‬

‫‪-‬‬

‫‪52.7%‬‬

‫‪-‬‬

‫‬‫‪17.8%‬‬

‫‪1.8%‬‬

‫‪-‬‬

‫‪21.2%‬‬

‫‪17.4%‬‬

‫‪21.7%‬‬

‫‬‫‪0.5‬‬

‫ليبيا‬
‫عمان‬
‫السعودية‬

‫‪6.5%‬‬

‫تونس‬

‫‪6.8%‬‬

‫المصدر ‪ :‬اليونسكو ‪ :‬تقرير التنمية البشرية لعام ‪.2004‬‬
‫وبدرا سة ن سبة النفاق على الب حث والتطو ير من النا تج المحلي الجمالي ال تي يوضح ها‬

‫الجدول رقم (‪ )3‬نجد أن هذه النسبة تتراوح بين (‪ )%1.5‬و (‪ )%3‬في البلدان المتقدمة وبحدود (‬
‫‪ )%0.5‬في البلدان النامية ول توجد بيانات عنها في البلدان العربية‪.‬‬
‫ثالثا ‪ :‬مصادر التمويل في الجامعات‬
‫تتنوع م صادر التمو يل في الجامعات ح سب ملك ية الجام عة وحجم ها وطبي عة النظام القت صادي‬
‫الذي تع مل في ها ‪ ،‬ف في الدول ال صناعية المتقد مة يختلف هي كل م صادر التمو يل ع نه في الدول‬

‫المتو سطة الن مو أو النام ية ‪ ،‬وب صورة عا مة يم كن تحد يد أ هم م صادر التمو يل في الجامعات‬
‫بالتي ‪:‬‬

‫‪ .1‬المنح الحكومية ‪:‬‬
‫تعد موازنة الحكومة أحد أهم مصادر التمويل بل قد تكون مصدر التمويل الوحيد في العديد من‬
‫الجامعات الحكوميية فيي دول العالم‪ .‬وتقدم الدول الصيناعية المتقدمية منحهيا للجامعات الخاصية‬

‫المعتمدة ‪ Accredited‬اعتمادا أكاديميا‪ ،‬وتكون المنح مخصصة أساسا لتمويل برامج الدراسات‬
‫الولية‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫ففيي الوليات المتحدة المريكيية تُقدم المنيح لكثير مين ‪ 6900‬مؤسيسة وبرناميج دراسيي بعيد‬
‫الثانوية منها ‪ 1600‬جامعة خاصة و ‪ 600‬جامعة حكومية والتي تكون معتمدة من قبل مؤسسة‬
‫العتماد ‪ .‬وتقوم وزارة الترب ية باقتراح هذه المؤ سسات وتحد يث قاعدة بيانات ها عن ها و قد بل غت‬

‫المنح لول عشرة جامعات لعام ‪ 2004‬أكثر من ‪ 800‬مليون دولر ‪.‬‬
‫جدول رقم (‪)4‬‬

‫المنح التي قدمتها الحكومة المريكية لول عشرة جامعات عام ‪2005‬‬
‫[‬

‫الجامعة‬

‫المنحة الخاصة( مليون دولر)‬

‫جامعة شمال كارولينا الحكومية‬

‫‪138‬‬

‫جامعة كيس وسترن الخاصة‬

‫‪69‬‬

‫جامعة إيوا الحكومية‬

‫‪86‬‬

‫جامعة روجستير الحكومية‬

‫‪58‬‬

‫جامعة بافالو الحكومية‬

‫‪23‬‬

‫جامعة كاليفورنيا الحكومية‬

‫‪52‬‬

‫جامعة سنسناتي الحكومية‬

‫‪51‬‬

‫جامعة الينوى الحكومية‬

‫‪40‬‬

‫جامعة يوتا الحكومية‬

‫‪139‬‬

‫جامعة بوسطن الحكومية‬

‫‪90‬‬

‫المجموع‬

‫‪810‬‬

‫‪Source: thecenter.ufl.edul/Rankings -I/2005_Top_Nah.xl‬‬
‫‪.2‬الجور والرسوم الدراسية‪:‬‬
‫تشكل الجور والرسوم الدراسية مصدرا مهما من مصادر التمويل في الجامعات الخاصة‬
‫ومعظم الجامعات الحكومية في الدول المتقدمة ‪ ،‬وتتفاوت هذه الجور في بعض الدول المتقدمة‬

‫ومن ها بريطان يا ب ين ما يدف عه الموا طن والطالب الج نبي و هي بحدود (‪ ) 3000‬باو ند إ سترليني‬
‫سنوياَ‪.‬‬

‫وتتنوع هذه الجور بين ما يلي ‪:‬‬
‫‪‬رسوم انتساب الجامعة ‪.‬‬
‫‪‬رسوم تسجيل فصلية ‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫‪‬رسوم خدمات جامعية ‪.‬‬
‫‪‬أجور مقررات دراسية ‪.‬‬
‫‪‬رسوم شهادات ووثائق ‪.‬‬
‫‪‬رسوم تعادل مقررات ‪.‬‬

‫‪‬أجور فحص وامتحان ‪.‬‬
‫‪‬رسوم تأخير دفع الجور الدراسية ‪.‬‬

‫وتصل هذه الجور إلى (‪ )%90‬من إجمالي مصادر التمويل في بعض الجامعات الخاصة ‪.‬‬
‫وترتفيع الجور والرسيوم الدراسيية فيي بعيض الجامعات ومنهيا الجامعات المريكيية ومنهيا‬

‫جامعة هارفارد على سبيل المثال لتصل إلى( ‪ ) 25000‬دولر سنويا ‪ ،‬وللجامعات الحق في‬
‫رفيع هذه الرسيوم خلل دراسية الطالب ‪ ،‬حييث لجامعية هارفارد على سيبيل المثال الحيق‬
‫بزيادتها بنسبة( ‪.)%30‬‬

‫ونتيجة لزيادة حاجة الجامعات وبشكل خاص الحكومية لموارد إضافية نتيجة عدم قدرتها في‬

‫الحصول على حصة أكبر من موازنة الدولة ‪،‬سعت للحصول على الرسوم والجور الدراسية‬
‫تحت تسميات ومسببات مختلفة علمية وفنية ومنها على سبيل المثال ‪:‬‬

‫أ‪ .‬الجور الدراسحية للتعليحم الموازي ‪ :‬وهيو مصيدر جدييد للتموييل فيي بعيض الجامعات‬
‫الحكومية في الدول العربية بدأ بتسميات مختلفة ‪ ،‬وبموجبه يقبل عدد من طلبة حملة الشهادة‬
‫الثانوية لنفس عام القبول وتكون معدلتهم أقل من معدلت القبول العام لزملئهم وفق إعلن‬

‫تصيدره الجامعات او وزارة التعلييم العالي ‪ ،‬وتتراوح رسيوم التسيجيل بيين( ‪(3000-1000‬‬
‫دولر سينويا فيي الجامعات السيورية وبحدود( ‪ ) 250-100‬دولر للسياعة المعتمدة فيي‬
‫الجامعات الردنية ‪.‬‬

‫ب‪.‬أجور التعليم الموازي الفتراضي ‪ :‬وهو نمط جديد ابتدأت به الجامعات البريطانية تهدف‬
‫مين خلله إتاحية الفرصية للطالب أن يدرس فرعيين دراسييين أحدهميا تقليدي يمكين اتماميه‬
‫بالجامعية التقليد ية و هو مهيم وضروري ‪ ،‬بالضافية إلى برنا مج دراسيي آ خر ي تم بطريقية‬

‫التعل يم عن بُ عد وبشكل مرن ينسجم مع احتياجات الطالب ح يث يترك للطالب تنظ يم دراسته‬

‫‪7‬‬

‫وتوقيتها ويضمن تحصيل علمي مزدوج يزيد من قدراته العلمية مقابل أجور يدفعها لتعليمه‬
‫عن بُعد (بالتعليم الموازي الفتراضي )‪.‬‬

‫ونتيجة لرتفاع مستوى الجور الدراسية في البلدان المتقدمة بحيث أصبح الطالب وعائلته‬

‫غيير قادريين على تحميل أعبائهيا ‪ ،‬فقيد ظهرت أنماط جديدة لتموييل الدراسية فيي الجامعات‬

‫المريك ية والورب ية هدف ها ت سهيل التحاق الطل بة بالجامعات ‪،‬و من هذه النواع من التمو يل‬
‫التي ‪( :‬نانسي كيتيكو‪) 2006،2:‬‬

‫أ‪ .‬التمويلت العائلية ‪ :‬من أكثر المصادر لتمويل الطلبة والمواطنين المريكيين في الدراسة‬
‫الوليية فيي الوليات المتحدة ‪،‬حييث يعتقيد المريكان أن الفراد وعائلتهيم هيم المسيؤولون‬
‫بصورة أولية عن تسديد تكاليف الدراسة الجامعية ‪.‬‬

‫ب‪ .‬تمويلت الكليات والجامعات ‪ :‬وهو المصدر الثاني الكثر شيوعا لتمويل الدراسة ويمكن‬

‫أن تسيتند هذه التمويلت على الكفاءة (منيح دراسيية للداء الكاديميي )وإلى الحاجية الماليية‬
‫(مساعدة مالية ) ‪.‬وتتراوح‬

‫هذه المنح بين ‪ %50-%5‬من كلف الدراسة ‪.‬‬

‫ج ي‪ .‬م نح درا سية رياض ية ‪ :‬و هي ش كل آ خر من التمو يل الذي تقد مه الجامعات فباعتماد‬

‫وتخطيط دقيق ستطيع الطلب المتميزون في رياضة ما استغلل هذه المهارات لتمويل دراستهم‬
‫في الوليات المتحدة ‪.‬‬

‫د‪.‬رعاية شركات ومؤسسات ‪ :‬وقد تكون هذه الرعاية فردية خاصة بين الطالب والراعي أو‬

‫على ش كل مناف سة مفتو حة أمام مرشحين مختارين تتعا قد معهم الشركة الراعية للدرا سة على‬
‫نفقتها‪.‬‬

‫هي ‪ .‬المؤسسات الخيرية والمنظمات الدولية ‪ :‬تختار منظمات خيرية معروفة دوليا وإقليميا‬

‫طل بة الم نح ا ستنادا إلى أولويات التنم ية في دولة ما ويجري تمو يل درا ساتهم العل يا غال با ومن ها‬
‫مجالس الكنائس ومنظمات دعم ورعاية الشباب وغيرها‪.‬‬
‫‪ .3‬أموال الوقف‬

‫تعد أموال الوقاف من المصادر المهمة التي يمكن أن توفر مصدرا مهما للتمويل ‪،‬ففي‬
‫دراسية أجرييت فيي الوليات المتحدة المريكيية عام ‪ 2005‬ظهير أن (‪ )55‬جامعية أمريكيية‬

‫تجاوزت أوقافها المليار دولر (القتصادية ‪،‬العد ‪.)28/2/2006 ، 4523‬‬
‫‪8‬‬

‫وفي الوقت الذي تقدر أموال العرب في الخارج بالمليارات حيث يمتلك العرب في أمريكا وحدها‬
‫أكثير مين (ألف مليار ) دولر فيي المصيارف والشركات السيتثمارية المريكيية (الحوات ‪،‬‬

‫ملحظات حول بناء القدرات البشرية ‪:‬التعليم ‪ ) 2002،‬فأن مصادر أموال الوقف لتشكل أهمية‬
‫كبيرة في الجامعات العربية مع مجود نماذج رائدة في بعض دول مجلس التعاون الخليجي‪ .‬ففي‬

‫دولة قطر التي نجد أن التعليم مع أنه يستند على تأسيس فروع للجامعات العريقة وإقامة شراكات‬

‫بيين معاهيد بحوث عالميية مشهورة ‪ ،‬فإنيه يسيتند على تيبرعات وقفيية كيبيرة لتمويله ‪ ،‬إذ يوفير‬

‫الوقف مصادر تمويل آمنة لمواصلة مهمة تدريب المواطن (دولة قطر ‪،‬المجلس العلى للتعليم ‪،‬‬
‫المؤتمر التأسيسي للعلماء العرب المغتربين ‪ ،‬نيسان ‪.) 2006‬‬
‫‪ .4‬موارد الجامعة المنتجة ‪:‬‬

‫بهدف سد الع جز في موازنات الجامعات الحكوم ية ‪ ،‬بدأت هذه الجامعات بالتفك ير بزيادة‬

‫وتنوييع مصيادر الموال مين خلل تبنيي فلسيفة الجامعية المنتجية ‪ .‬تحقيق الجامعات فيي الدول‬
‫المتقد مة موارد كبيرة من خلل تبني ها هذه الفل سفة وتفاعل ها مع مؤ سسات عالم الع مل وال تي‬
‫بعض هذه المصادر ‪:‬‬

‫‪.1‬عوائد التعل يم الم ستمر ‪ :‬بهدف مواك بة التطورات العلم ية سعت الجامعات لنشاء‬
‫وحدات للتعلييم المسيتمر لجعيل خريجيهيا والعامليين فيي حقيل العميل قرييبين مين‬

‫التطورات التكنولوجيية والعلميية وذلك مين خلل تنظييم دورات وورش عميل‬
‫وندوات ومنتديات علمية لقاء أجور للمشاركة وتحقق عوائد مهمة فيها ‪.‬‬

‫‪.2‬عوائد البححث العلمحي والسحتشارات ‪ :‬ترتبيط الجامعات بعلقات شراكية ميع‬
‫الشركات الصيناعية بأشكال مختلفية منهيا البحوث العلميية ورسيائل الماجسيتير‬
‫والدكتوراه ل حل مشكلت تكنولوج ية واقت صادية وغير ها ‪ ،‬وتد فع الشركات مبالغ‬
‫لتغطية كلف البحث إلى الجامعة ‪.‬كما تنشئ بعض الجامعات مراكز للستشارات‬

‫العلم ية تقدم خدمات ها ل كل مؤ سسات المجت مع ال تي تحتاج لعقول العامل ين بالجام عة‬

‫مقابل أجور يتفق عليها لحل مشكلت النتاج وتطوره وتوزع الموارد بين الجامعة‬

‫والعاملين فيها ‪.‬‬
‫‪9‬‬

‫ج ي‪ .‬المؤتمرات العلميحة والمعارض الدائمحة ‪ :‬تحقيق الجامعية موارد مال ية مين خلل‬
‫تنظييم المؤتمرات العلميية والمعارض الدائمية لبييع الكتيب الجامعيية والدوات حييث تيبيع‬
‫الجامعة كتبها وبعض الدوات والجهزة المصنعة فيها وتحقق عوائد مهمة منها ‪.‬‬

‫د‪ .‬الحاضنات التكنولوجيحة ‪ :‬وهيي مشروعات أنشأتهيا الجامعات والمعاهيد العلميية‬

‫التكنولوج ية تن جز مشروعات رياد ية بالتعاون مع القطاع ال صناعي وبالتعاون مع المنظمات‬
‫الدولية تو فر فرص للخريج ين لممار سة اختصاصهم وتو فر تمويل لتحق يق التقدم العلمي في‬
‫الجامعات والمجتمع ‪.‬‬

‫هي‪ .‬تشغيل الورش والمخابر والمعامل والعيادات ‪ :‬تستفيد الجامعة من تشغيل ورشها‬
‫ومعاملهيا وحقولهيا التدريبيية لصيالح عالم العميل مقابيل أجور ‪.‬كميا يمكين أن تيبيع بعيض‬

‫منتجات ها للغ ير مقا بل ث من وتقد يم خدمات ها الطب ية في مشافي ها مقا بل أجور‪ ،‬وال تي تش كل‬
‫بمجموعها موردا مهما من موارد الجامعة ‪.‬‬

‫‪ .5‬الدعم الدولي ‪:‬‬
‫تقدم الوكالت الدوليية التابعية للميم المتحدة والمنظمات والتحادات المهنيية الدوليية وكذلك‬
‫المؤ سسات والتحادات التاب عة للدول ال صناعية المتقد مة منحا للدول ال قل نموا وتكون على‬

‫ش كل م نح ماد ية أو عين ية للجامعات وكذلك منحا درا سية وتدريب ية للعامل ين في ها ‪،‬وهذه كل ها‬
‫تعد موارد مهمة تدعم موارد الجامعات ‪.‬‬

‫فمؤ سسة جايكيا اليابان ية التيي يبلغ رأ سمالها (‪ ) 88‬بليون ين عام ‪ 2003‬و صلت موازنتهيا‬
‫للعام ‪ 2004‬إلى أك ثر ن من (‪ )161‬بليون ين تتوزع ب ين مشار يع فن ية وبرا مج تدريب ية في‬
‫اليابان ومنح فضلً عن الجوانب النسانية الخرى (‪)www.jica.go.JP‬‬

‫وتتنوع منيح مؤسيسة خدمات التبادل الكاديميي ‪ DAAD‬اللمانيية بيين منيح للدكتوراه‬
‫والماجسيتير ومنيح بحثيية قصييرة للشباب ودورات صييفية وسيفرات اسيتطلعية لطلب‬
‫الجامعات في الدول النام ية ‪ ،‬وهناك أك ثر من عشرة مؤ سسات للم نح اللمان ية تقدم منح ها‬

‫للطلبة الدارسين في ألمانيا (‪.)www.stiftungsindex.de‬‬
‫‪ .6‬مصادر تمويل أخرى ‪:‬‬
‫‪10‬‬

‫وهناك إيرادات أخرى تحقق ها الجامعات خا صةً الجامعات ال كبيرة وال تي تع هد بإدارة أموال ها‬
‫لشركات وبيوت خيبرة تتح قق من عوائد ال سهم والسيندات التيي تملكهيا ‪،‬فضلً عن حصية‬

‫الجامعة من الرسوم والضرائب التي تفرضها بعض الحكومات بأشكال مختلفة منها ‪:‬‬
‫أ‪ .‬نسبة من أجور العاملين في الشركات ‪.‬‬

‫ب‪.‬مبالغ مقطوعحة على الخدمات التحي تقدمهحا المصحالح الحكوميحة كإجازات البناء‬
‫ونصب الهواتف‪.‬‬

‫جي‪ .‬عوائد إيجار المرافق الخدمية بالجامعة كالمطاعم والنوادي والكشاك ‪..‬الخ‪..‬‬

‫د‪.‬عوائد النشطحة اللمنهجيحة التيي تقوم بهيا الجامعات والنوادي الطلبيية والبطولت‬
‫الرياضية ‪.‬‬
‫هيي‪.‬أجور الخدمات التيي تقدم للطلبية والمسيتفيدين مقابيل ثمين كالنترنيت السيتنساخ‬
‫والستعارة‪...‬الخ ‪.‬‬

‫رابعا ‪ :‬جامعاتنا والتحديات في ظل المتغيرات ‪:‬‬

‫تواجه الجامعات نتيجة المتغيرات العالمية والعولمة مجموعة من التحديات أهمها‪:‬‬
‫‪.1‬انحسيار دور الحكومات فيي دعيم الجامعات الحكوميية ‪ ،‬ميع عدم قدرتهيا على زيادة‬
‫الرسوم والجور الدراسية لسباب اقتصادية واجتماعية ‪.‬‬

‫‪.2‬تنوع أنماط التعلييم العالي وظهور أنواع جديدة مين الجامعات مثيل التعلييم المفتوح‬
‫والتعليم اللكتروني والتعليم عن بُعد والجامعة الفتراضية التي تكون كلفتها أقل من‬
‫الجامعات التقليدية ‪.‬‬

‫‪.3‬إنشاء الجامعات الخا صة الوطن ية ودخول ها كمنا فس للجامعات الحكوم ية وعلى أ سس‬
‫ربحية ‪.‬‬

‫‪.4‬انتشار الجامعات الجنب ية ودخول ها كمنا فس قوي للجامعات الوطن ية العا مة والخا صة‬
‫والتفوق عليها أحيانا ‪.‬‬

‫ت عد توجهات اليون سكو ال ستشرافية لم ستقبل التعل يم في العالي تحد يا مهما لتأكيد ها على‬
‫أهميية التّعلم للعميل ل للحصيول على تأهييل فحسيب وإنميا لكسياب كفاءة تؤهيل لمواجهية‬
‫الموا قف والعمل الجما عي والتفا عل مع متغيرات سوق العمل ‪،‬مما ي ستوجب تعليما مستمرا‬
‫‪11‬‬

‫إضافيا لتعوييض النقيص الذي يحدث فيي المهارات والمعارف والذي يضييف تحدييا جديدا‬
‫لجامعاتنيا‪.‬ونتيجية لذلك تواجيه الجامعات فيي عالمنيا العربيي تحديات فيي توفيير التموييل‬

‫المطلوب يمكن إجمالها بالتي ‪:‬‬

‫‪.1‬ازدياد الضغط على الموازنة العامة للدولة ‪.‬‬

‫‪.2‬شدة المنافسة بين الجامعات والمصالح الخرى لجذب اهتمام المصادر العامة للتمويل ‪.‬‬
‫‪.3‬محاولة ن قل الع بء المتر تب في التو سع بالتعل يم الجام عي من الم صادر العا مة إلى‬

‫المصادر الخاصة‪.‬‬

‫خامسا ‪ :‬التمويل مسؤولية مَن ؟‬
‫إن التساؤلت التي طرحناها في مقدمة هذه الورقة تحتاج للجابة عنها وهي ‪:‬‬
‫هل ستكون الدولة مسؤولة عن تمويل الجامعات لوحدها ؟‬

‫أم أن الدولة ستتخلى عن الستثمار والنفاق على التعليم الجامعي ؟‬
‫قيد يسياعد الجواب على هذيين السيؤالين على تحدييد مسيؤولية التموييل فهيل هيو مسحؤولية‬
‫الحكومة ؟ أم مسؤولية القطاع الخاص ؟ أم مسؤولية المجتمع المحلي بكامله ؟‬
‫قد يكون الجواب سهلً و هو أن تمو يل الجامعات هو م سؤولية المجت مع كله ول كن ك يف والنظام‬
‫القتصادي العربي كله يتوجه لقتصاد السوق وآلياته التي يرى الغالبية أنها تعمل بكفاءة ‪.‬خاصةً‬

‫بعد إطلق يد القطاع الخاص وبدء عملية بيع مشروعات القطاع العام وتبني فلسفة الخصخصة ‪.‬‬

‫فهل سنطالب ببيع جامعاتنا الحكومية أو تحويلها إلى جامعات تعمل بالتمويل الذاتي بحجة العبء‬

‫المالي العالي الذي تتطلبه ؟ وهل سيؤدي مثل هذا القرار لتحقيق تراكم رأس المال البشري ؟ ‪.‬‬

‫هنا تبرز أهمية دور الحكومات في صياغة الستراتيجيات ووضع الهداف لنها المسؤولة عن‬
‫بناء رأس المال البشري بكا فة أشكاله ‪،‬غ ير أن هذه الم سؤولية لتع ني أن جم يع الجامعات ي جب‬
‫أن تكون حكومية ‪.‬‬

‫إن تحقيق التراكم وبناء القاعدة العلمية التقنية البشرية قد يستفيد من وجود نظام تعليمي قوي غير‬
‫حكومي ولكن غير هادف للربح كمنافس للتعليم الحكومي مع الهتمام والتأكيد على النوعية من‬
‫خلل دعم الدولة وإعانتها ‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫ولكن البناء القتصادي والجتماعي في البلدان العربية يشير إلى صعوبة تحقيق ذلك في المدى‬
‫القصير وإذا ما أتيح للقطاع الخاص الستمرار في إنشاء جامعات هادفة للربح فإن ضبط النوعية‬
‫سيكون صعبا في ظل نظام رقابة حكومية غير كفوء تحاول وزارات التعليم العالي بناءه وتطبيقه‬

‫وتطويره بدعم وإسناد دوليين ‪.‬‬
‫سادسا ‪ :‬توزيع الدوار‬

‫إن صيناعة مسيتقبل التعلييم العالي وتمويله هيي عمليية بالغية التعقييد ‪ ،‬فعلى الرغيم مميا‬
‫ا ستثمر ف يه فإ نه ليزال أ قل من م ستوى الطموح ‪ ،‬ولزال الدور الحكو مي في مع ظم البلدان‬

‫العربية رئيسيا مع تطور بطيء في دور القطاع الخاص والمجتمع المحلي ‪.‬وتشير الحصاءات‬
‫إلى أن نسبة الملتحقين بالتعليم العالي للفئة العمرية (‪ ) 23-18‬تصل إلى (‪ ) %36‬في الوليات‬

‫المتحدة المريكيية فيي حيين أنهيا تبلغ فيي الدول العربيية بحدود (‪ )%12‬وفيي الدول الناميية‬
‫( ‪ )%8‬وبهدف توفير متخصصين لسد حاجات البلدان العربية في الموارد البشرية تظهر الحاجة‬

‫لنشاء المزيد من الجامعات والتوسع في القائم منها بهدف المساهمة في بناء رأس المال البشري‬

‫راقي النوعية والرتقاء بالقدرات البتكارية للعقل العربي ركيزة الرأسمال الجتماعي ‪.‬‬
‫ونتناول في أدناه أدوار الجهات الرئيسية ‪:‬‬
‫‪ .1‬الدور الحكومي ‪:‬‬
‫إن الرتقاء بالتعلييم العالي يتطلب اتخاذ جملة مين الجراءات المركزيية على المسيتوى‬

‫الوطني أو على مستوى الجامعات وكما يلي ‪:‬‬

‫‪.1‬استمرار الدعم الحكومي للجامعات الحكومية عن طريق المنحة السنوية بضوء‬

‫مجموعة من مؤشرات العتماد الكاديمي وبضوء النسب المئوية لعداد الطلبة‬

‫في هذه الجامعات‪.‬‬

‫‪.2‬تلفي أخطاء التوسع غير المرغوب في الجامعات والكليات والتخصصات‬
‫والتركيز على التوسع في التخصصات العلمية والتكنولوجية‪.‬‬

‫‪.3‬دعوة الجامعات لتبني فلسفة الجامعة المنتجة لزيادة ربط الجامعة بالمجتمع وتوفير‬
‫مصادر تمويل إضافية لها ‪.‬‬

‫‪13‬‬

‫‪.4‬تحمل المؤسسات الحكومية لكلف دراسة العاملين فيها عند التحاقهم بالدراسة في‬
‫الجامعات في الدراسات الولية والعليا ‪.‬‬

‫‪.5‬م نح الولو ية للجامعات الحكوم ية والمكا تب ال ستشارية في ها لتقد يم ال ستشارات‬
‫والخدمات للمؤسسات الحكومية مع مراعاة النوعية ‪.‬‬

‫‪.6‬د عم صناديق الطلبة المحتاج ين تدريجيا ليصبح الد عم لهذه ال صناديق كاملً خلل‬
‫‪ 10‬سنوات ‪.‬‬

‫‪.7‬تشجيع المؤسسات الحكومية على إنشاء صناديق تمول دراسة موظفيها ‪.‬‬
‫‪.8‬استمرار الد عم الحكو مي الضا في في الموازنات ال ستثمارية لتمو يل تخصصات‬
‫ومراكز تميز في الجامعات وبشكل تنافسي ‪.‬‬

‫‪ .2‬دور عالم العمل ‪:‬‬
‫إن ازدياد الض غط على المواز نة العا مة للدولة وانخفاض ح جم النفاق على قطاع التعل يم‬

‫بشكل عام والتعليم العالي بشكل خاص يدعو إلى نقل العبء المترتب على التوسع لمقابلة الطلب‬
‫الجتماعي والفردي للنتفاع من التعليم العالي إلى المصالح والمؤسسات في عالم العمل بأشكال‬

‫وصيغ مختلفة بما ينسجم مع الوضاع القتصادية والجتماعية والتكنولوجية والسياسية والثقافية‬
‫للبلدان العربية من خلل ما يلي ‪:‬‬

‫‪.1‬تشجيع مؤسسات حقل العمل والمؤسسات التمويلية ومؤسسات المجتمع الخرى لنشاء‬
‫صناديق تمول دراسة الطلبة ‪.‬‬
‫‪.2‬‬

‫تشجييع مؤسيسات حقيل العميل للتعاون ميع الجامعات لنشاء مراكيز بحثيية نوعيية‬

‫متخصصة وتوفير مستلزماتها ودعمها ماديا ‪.‬‬

‫‪.3‬قيام مؤسيسات العميل بالسيتفادة مين الخدمات العلميية والسيتشارية التيي تقدمهيا‬
‫الجامعات من خلل مكاتبها الستشارية ‪.‬‬

‫‪.4‬التعاون مع الجامعات في دعم مشاريع البحث العلمي وخاصة الدراسات العليا ‪.‬‬
‫‪.5‬الستفادة من المكانات العلمية في الجامعات لحل مشكلت النتاج في مؤسسات حقل‬
‫العمل ‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫‪.6‬دعم العاملين وتشجيعهم لللتحاق بالدراسات الولية والعليا وتحمل كلف دراستهم ‪.‬‬
‫‪ .3‬دور المجتمع المحلي ‪:‬‬
‫يمكين أن تسياهم المؤسيسات والمنظمات غيير الحكوميية بتوفيير احتياجات الجامعات الحكوميية‬

‫والخا صة‪،‬وهذه المؤ سسات هي المجالس البلد ية ‪،‬ومجالس الح كم المحلي ‪،‬والجمعيات والنقابات‬

‫المهنية حيث يمكن إجمال مساهماتها بالتي ‪:‬‬
‫أ‪.‬تقديم الدعم المادي من خلل الهبات والتبرعات النقدية ‪.‬‬

‫ب‪ .‬تقديم أراضي مجانية أو بسعر رمزي‬

‫جي‪.‬المساهمة مع الجامعات في إدارة مشروعاتها الريادية وتقويم نتاج عملها ‪.‬‬
‫‪.8‬إنشاء صناديق لدعم الجامعات عن طريق الهبات والقروض‪.‬‬

‫‪ .4‬الدعم الدولي ‪:‬‬
‫أكيد مشروع اليونسيكو ابتداءً مين عام ‪ 1980‬عين حاجية الدول الناميية لتطويير المناهيج‬

‫وطرائق التدريس والتخصصات في الجامعات وذلك من خلل الستفادة من التجارب والخبرات‬
‫الدولية والحصول على المساعدات المالية من وكالت التمويل الدولية ‪.‬ولكي تكون المساعدات‬

‫الدولية فاعلة ومؤثرة يفضل أن تركز على ما يلي ‪:‬‬

‫‪.1‬توفير التجهيزات والمعامل والمخابر والورش المتقدمة تقنيا ‪.‬‬

‫‪.2‬تطوير المناهج والتخصصات العلمية ‪.‬‬

‫جي‪ .‬تطوير معايير الجودة ونظم معايير العتماد الكاديمي ‪.‬‬

‫د‪.‬تطوير قدرات القيادات الجامعية في مجال الدارة الستراتيجية للجامعات ‪.‬‬

‫إن الدول العربية وحتى النفطية ليمكن أن تستغني عن التعاون مع المنظمات الدولية سواءً‬
‫قدمت التسهيلت بمقابل أو بدون مقابل ‪.‬‬

‫سابعا ‪ :‬نماذج التمويل المقترحة ‪ ..‬الخيارات والتوجهات‪:‬‬
‫اتضيح مين خلل تحلييل أنواع مصيادر التموييل فيي الجامعات ‪،‬وتحلييل أدوار الجهات‬

‫المسؤولة عن هذا التمويل ‪،‬إن هذه المسؤولية تختلف بشكل التمويل استثماريا كان أم جاريا ‪،‬‬
‫‪15‬‬

‫كما أنه يختلف باختلف التغييرات السياسية والقتصادية والجتماعية والتكنولوجية (‪)PEST‬‬
‫‪ ،‬حيث تختلف نسب هذا التمويل بين موازنة الحكومة (منحة)‪ ،‬والمواطنين (أجور دارسين )‬

‫‪،‬والمجتميع المحلي (هبات وتيبرعات وقروض )‪،‬وعالم العميل (مراكيز بحيث ‪،‬اسيتشارة‬
‫وخبرة ‪،‬تمويل دارسة )‪،‬ودعم دولي (مختبرات ‪ ،‬منح ‪ ،‬تدريب )‪.‬‬
‫حكومي‬

‫حكومي‬

‫خاص‬

‫دولي‬
‫أخرى‬

‫عالم‬

‫العمل‬

‫تمويل استثماري‬

‫مواطنون‬
‫مجتمع‬
‫محلي‬

‫تمويل إنفاق جاري‬

‫ومهميا كانيت حصيص الجهات المسياهمة فيي تموييل الجامعات ‪،‬فإن هناك ثوابيت يجيب أن‬
‫نحرص على تحقيق ها لضمان مشاركة متوازنة من الجهات الفاعلة في توفير الموارد لتطور‬

‫التعليم الجامعة في البلدان العربية ‪.‬وهذه الثوابت هي كالتي ‪:‬‬

‫‪.1‬تقليل العبء على موازنة الدولة وعدم تحمل الحكومة لكلف التعليم الجامعي بالكامل‪،‬‬
‫والنتقال إلى أسلوب المنحة تدريجيا وفق أسس ومعايير محددة ‪.‬‬

‫‪.2‬السعي لتشجيع الجامعات للعمل بفلسفة الجامعة المنتجة من خلل استثمار موجوداتها‬
‫الفكرية والبشرية والمادية ‪.‬‬

‫‪.3‬مساهمة الطالب وأسرته بتحمل جزء من تكاليف الدراسة سواء من خلل دفع حصة‬
‫من الجور الدراسية أو الخدمات التي تقدم للطلبة ‪.‬‬

‫‪.4‬تشجييع المجتميع المحلي ومؤسيسات للمسياهمة فيي تحميل جزء مين نفقات التعلييم‬
‫الجامعي من خلل الهبات والتبرعات النقدية والعينية ‪.‬‬

‫‪.5‬تشجييع المواطين فيي البلدان العربيية على تغييير بعيض المفاهييم الجتماعيية للبر‬
‫والحسان بالتحول لدعم الجامعات من خلل بناء مكتبات أو مخابر بدلً من بناء دور‬

‫عبادة حصيرا‪.‬أو تخصييص ووقيف كيل أو جزء مين أموالهيم لصيالح جامعات تخدم‬

‫مواطنيهم في مناطقهم‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫‪.6‬عدم خسارة الفرص الممنوحة من المؤسسات الدولية ‪ ،‬حتى في البلدان العربية‬
‫النفطية متوسطة النمو ‪،‬لن بعض المنح تتضمن خدمات معرفية قد ليمكن الحصول‬
‫عليها من غير هذه المنظمات حتى مقابل ثمن ‪.‬‬

‫وبضوء ما تقدم يمكن اقتراح هيكل التمويل للجامعات العربية كما يوضحها الجدول رقم (‪)5‬‬
‫جدول رقم (‪)5‬‬

‫هيكل التمويل المقترح بحدوده العليا والدنيا في الجامعات الحكومية والخاصة‬
‫الجامعات‬

‫مصادر التمويل‬

‫الخاصة‬

‫الحكومية‬
‫الحد الدنى‬
‫‪40%‬‬

‫الحد العلى‬
‫‪60%‬‬

‫الحد الدنى‬
‫‪5%‬‬

‫الحد العلى‬
‫‪10%‬‬

‫الجور الدراسية‬

‫‪10%‬‬

‫‪30%‬‬

‫‪50%‬‬

‫‪75%‬‬

‫عوائد الجامعة التشغيلية‬

‫‪10%‬‬

‫‪20%‬‬

‫‪5%‬‬

‫‪10%‬‬

‫الهبات والوقف‬

‫‪1%‬‬

‫‪5%‬‬

‫‪1%‬‬

‫‪5%‬‬

‫الدعم الدولي‬

‫‪1%‬‬

‫‪2%‬‬

‫‪1%‬‬

‫‪2%‬‬

‫منحة حكومية‬

‫[‬

‫خاتمة ‪ :‬التحدي المستقبلي وبدائل التحسين‬
‫إن إغراق الجامعات بالموارد المالية ليكفي لحل مشكلتها ‪،‬إذ أن زيادة التمويل في‬
‫غياب السيتراتيجيات ليضمين تكويين رأس المال البشري ذي النوعيية العاليية ‪.‬وتشيير‬
‫التطورات التي شهدها العالم أن التطورات التكنولوجية مكنت بعض الطفال من القراءة بسن‬
‫الثالثة (نوفل‪ ) 1997،204:‬لذلك فمن المتوقع أن تتأثر كل مراحل التعليم ومنها الجامعات‪،‬‬
‫التي ستضطر لوضع استراتيجياتها بالستفادة من معطيات ونتائج الثورة التقنية والمعلوماتية‬
‫مع التركيز على القضايا التية ‪:‬‬
‫‪17‬‬

‫‪.1‬التوسع في أنماط التعليم اللكتروني بالستفادة من شبكات المعلومات ‪.‬‬
‫‪.2‬إعادة النظر بنظم الدراسة والتحول إلى نظام الساعات المعتمدة ‪.‬‬
‫‪.3‬إعطاء نصيب أكبر للتعليم الذاتي الذي يوفر في أعضاء هيئة التدريس والمباني‬
‫والمعامل والمخابر ‪.‬‬
‫‪.4‬الهتمام بالتعليم مدى الحياة وإتاحة الفرصة للتعليم بدءا من المقرر الواحد إلى الشهادة‬
‫الجامعية دون اللتزام بنمط تقليدي واحد ‪.‬‬
‫إن التحدي المستقبلي الضخم الذي تواجهه البلدان العربية هو التوصل لحلول ابتكارية عربية‬
‫تؤدي إلى تطوير نظام تمويلي بديل يمكن أن ينتج تعليما أكثر كفاءة ‪،‬وأرقى نوعية ‪،‬وبكلفة أقل‬
‫وهو مجال رحب للجتهاد من خلل مساهمة المختصين وهو ما تسعى هذه الورقة للوصول إليه‬
‫مصادر البحث ‪:‬‬
‫‪.1‬المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم‪ ،‬الوثيقة الرئيسية المقدمة إلى المؤتمر الول‬
‫لوزراء الترب ية والمعارف العرب ‪،‬رؤ ية م ستقبلية للتعل يم في الو طن العر بي‪ ،‬ليب يا‬
‫طرابلس ‪ 6-5‬كانون الول (ديسمبر) ‪. 1998‬‬

‫‪.2‬المنظمة العالمية للتربية والتعاون والفنون‪ ،‬تقرير التنمية البشرية لعام ‪ ،2004‬باريس‬
‫‪.2005‬‬

‫‪.3‬نانسي دبليو كيتيتو ‪،‬التعليم العالي في الوليات المتحدة ‪:‬الجانب المالي‬
‫‪http:// usifo.state.gov‬‬
‫‪ .4‬القتصادية العدد ‪. 28/2/2006 : 4523 ،‬‬

‫‪18‬‬

‫‪.5‬محميد نبييل نوفيل ‪ ،‬رؤى المسيتقبل ‪ ،‬المجتمحع والتعليحم فحي القرن الحادي والعشريحن‬
‫ية والعلوم ‪،‬المجلة‬
‫ية والثقافي‬
‫ية للتربيي‬
‫ية العربيي‬
‫حي ‪ ،‬المنظمي‬
‫حي والتطور العربح‬
‫والتطور العالمح‬
‫العربية للتربية ‪،‬المجلد السابع عشر ‪،‬العدد الول ‪.1992،‬‬
‫‪6. www.jica.go.jp‬‬
‫‪7. www.stiftungsindex.de.‬‬
‫‪8. thecenter.ufl.edul/Rankings -I/2005_Top_Nah.xl‬‬

‫‪19‬‬