‫تحليل‬

‫الشخصيات‬
‫وفن‬
‫التعامل معها‬
‫تعرف على عشر شخصيات بصفاتها وأمثلتها و تحليلها‬
‫من واقع عملي ‪...‬‬
‫‪1427‬هـ‬

‫الفهرس‬
‫م‬

‫الموضوع‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫المقدمة‬
‫مدخل إلى علم الشخصيات ‪ ،‬ويشتمل على‪:‬‬
‫ تعريف الشخصية والمراد بها‪.‬‬‫‪ -‬أهم العوامل المؤثرة في تكوين الشخصية‪.‬‬

‫ علمات اعتلل الشخصية )نستطيع من خللها أن‬‫‪5‬‬
‫نعرف نوع الشخصية(‪.‬‬
‫ ماهي الشخصية السوية )التي ينبغي أن نكون‬‫‪6‬‬
‫عليها(‪.‬‬
‫‪7‬‬
‫ رسم بياني يوضح ذلك‪.‬‬‫‪8‬‬
‫‪9‬‬

‫الصفح‬
‫ة‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬

‫ وقفات‪.‬‬‫مفاتيح للستفادة من البحث‬

‫‪8‬‬

‫‪1‬‬
‫‪ 0‬أنواع الشخصيات‪:‬‬
‫‪9‬‬

‫‪1‬‬
‫‪1‬‬

‫‪ -‬الشخصية المرتابة‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪ -‬الشخصية الساذجة‬

‫‪1‬‬
‫‪3‬‬

‫‪ -‬الشخصية القاسية‬

‫‪1‬‬
‫‪4‬‬

‫‪ -‬الشخصية العطوفة‬

‫‪12‬‬
‫‪13‬‬
‫‪15‬‬

‫‪2‬‬

‫‪16‬‬

‫‪1‬‬
‫‪5‬‬

‫‪ -‬الشخصية المستسلمة‬

‫‪1‬‬
‫‪6‬‬

‫‪ -‬الشخصية العدوانية‬

‫‪1‬‬
‫‪7‬‬

‫‪ -‬الشخصية النطوائية‬

‫‪1‬‬
‫‪8‬‬

‫‪ -‬الشخصية التجنبية‬

‫‪1‬‬
‫‪9‬‬

‫‪ -‬الشخصية جاذبة النظار )الهستيرية(‬

‫‪2‬‬
‫‪0‬‬

‫‪ -‬الشخصية المعجبة بذاتها )النرجسية(‬

‫•‬

‫‪17‬‬
‫‪19‬‬
‫‪21‬‬
‫‪22‬‬
‫‪24‬‬

‫المقدمة‪:‬‬

‫الحمد لله حمدا ً كثيرا ً طيبا ً مباركا ً فيه كما يحب ربنــا ويرضــى وأصــلي وأســلم‬
‫على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ً كــثيرا‬
‫… أما بعد‪:‬‬
‫فإن المتأمل في واقع حياة الناس يجد لكل منهم شخصية مختلفــة عــن غيــره ‪،‬‬
‫ولكل منهم أسلوبه في التعامل مع الخريـن فهـذا يبتعـد عـن مواجهـة الخريـن‬
‫خوفا ً من النتقادات المتوقعة ‪،‬وهــذا يســتعطف الخريــن بالمبالغــة فــي إظهــار‬
‫المعاناة ‪ ،‬وهذا يلقي بأخطائه على الخرين ‪...‬الخ ‪ ،‬وقد تحدث مشكلة من أحــد‬
‫الطلب أو ســلوكا ً غريبــًا‪ ،‬فنســتغرب هــذه التصــرفات و ربمــا نتعامــل معهــا‬
‫بأسلوب خاطئ ‪ ،‬ولكن لو تعرفنا على أنواع الشخصيات وصفاتها‪ ،‬اســتطعنا أن‬
‫نحللها ونتعامل معها بالطريقة المناسبة ؛ فمثل ً وقعــت مشــكلة مــن شــخص ذا‬
‫شخصية مرتابة )سيئة الظن( فعلينا أول ً أن نعــرف صــفات هــذه الشخصــية ثــم‬
‫بعد ذلك سنخرج بالتوصيات التالية‪ .1:‬لبــد أن تكــون صــريحا ً وواضــحا ً معــه ول‬
‫تبالغ في ذلك لنه ربمــا يفســر تصــرفك بغيــر الــذي تقصــد‪.2 .‬إذا احتجــت إلــى‬
‫‪3‬‬

‫محاورته فاستعد بالدلة المقنعة والحجج القوية مع الحــذر مــن إســقاطاته‪.3 .‬ل‬
‫تواجهه بعنف فينفجر! ‪.4‬إذا لم ينفع معه المواجهة الكلميــة فاســتخدم أســلوب‬
‫المكاتبة‪...‬الخ ‪.‬‬
‫وكذلك لو أردت أن تضع شخصا ً لعمــل أو لجنــة تحتــاج إلــى نــوع مــن التضــحية‬
‫والبذل واليثار وخدمة الخرين فعليك بصاحب الشخصية المستسلمة الخ‪...‬‬
‫وإن مما دفعني لكتابة هذا البحث أنــي وجــدت عــددا ً مــن الطلب الــذين‬
‫تحصل منهم مشكلت كبيرة ومتشعبة في المحــاظن التربويــة؛ غالبـا ً مــا تكــون‬
‫شخصياتهم معلولة‪ ،‬فلذلك يحتاجون إلى معاملة خاصة‪ ،‬مبنية على تصور دقيــق‬
‫لنوع الشخصية‪ ،‬وكيفية التعامل معها –وهم قلــة وللــه الحمــد‪ -‬ولكنهــم يــؤثرون‬
‫على مسيرة العمل‪ ،‬ويأخذون فكر المربي ووقته!‪.‬‬
‫بالضافة إلى أن الداعية والمربي يجدر بـه أن يتعـرف علـى أنـواع الشخصـيات‬
‫وصفاتها؛ ليستطيع أن يؤثر في الناس بأقواله وأفعاله وتصرفاته فيعــرف مــاهي‬
‫النقاط التي يتأثر بها المدعو فيركز عليها ويوظفها فيما ينفع ‪ ،‬وينتبــه للســاليب‬
‫التي ربما تنفر المدعو فيبتعد عنها‪.‬‬
‫عليصصه أخلصصص إلصصى أهميصصة معرفصصة الشخصصصيات وصصصفاتها خصوص صا ً‬
‫الشخصيات التي يكثر وجودها في مجتمعنا ‪ ..‬وما هصصذا البحصصث إلصصى‬
‫خطوة لجمع وتوضيح أهم أنواع الشخصيات التي تهم المربصصي لداء‬
‫مهمته علصصى الصصوجه المطلصصوب‪ ،‬وقصصد حرصصصت علصصى الختصصصار قصصدر‬
‫المكان ‪ ،‬والتركيز على ما يهم مراعيا ً سهولة السلوب والتوضصصيح‬
‫بالمثلة‪.‬‬
‫وقد استفدت كثيرا ً مــن كتــاب مــا تحــت القنعــة للــدكتور محمــد بــن عبــد اللــه‬
‫الصغير –حفظه الله ورعــاه‪ -‬فهــو مناســب لغيــر المتخصــص وأســلوبه واضــح ‪،‬‬
‫وكذلك كتاب علم النفس الدعوي للدكتور عبــد العزيــز بــن محمــد النغيمشــي ‪،‬‬
‫ومجموعة من المراجع والمقالت‪.‬‬
‫أسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يجعلنا مباركين أينما كنا وصلى اللــه‬
‫وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ً كثيرا‪.‬‬

‫•‬

‫مدخل إلى علم الشخصيات‪:‬‬
‫‪.1‬‬
‫‪.2‬‬
‫‪.3‬‬

‫تعريف الشخصية والمراد بها‪.‬‬
‫أهم العوامل المؤثرة في تكوين الشخصية‪.‬‬
‫علمات اعتلل الشخصية )نستطيع من خللها أن نميز نوع‬

‫الشخصية(‪.‬‬
‫ما هي الشخصية السوية )التي ينبغي أن نكون عليها(‪.‬‬
‫‪.4‬‬
‫رسم بياني يوضح ذلك‪.‬‬
‫‪.5‬‬
‫وقفات‪.‬‬
‫‪.6‬‬
‫‪4‬‬

‫أو ً‬
‫ل‪ :‬تعريف الشخصية‬

‫تعدد المعرفون للفظ ) الشخصية ( حتى وصلوا إلى ‪ 50‬تعريفا ً ‪ ،‬وأقربها‬
‫التعريف التي ‪:‬‬
‫)هي مجموع الخصال والطباع المتنوعة الموجودة في كيان‬
‫الشخص باستمرار ‪ ،‬والتي تميزه عن غيره وتنعكس على تفاعله‬
‫مع البيئة من حوله بما فيها من أشخاص ومواقف ‪ ،‬سواء في‬
‫فهمه وإدراكه أم في مشاعره وسلوكه وتصرفاته ومظهره‬
‫الخارجي ‪ ،‬ويضاف إلى ذلك القيم و الميول والرغبات والمواهب‬
‫والفكار والتصورات الشخصية(‪.‬‬
‫فالشخصية إذا ً ل تقتصر على المظهر الخارجي للفرد ول على الصفات‬
‫النفسية الداخلية أو التصرفات والسلوكيات المتنوعة التي يقوم بها وإنما هي‬
‫نظام متكامل من هذه المور مجتمعة مع بعضها ويؤثر بعضها في بعض مما‬
‫يعطي طابعا ً محددا ً للكيان المعنوي للشخص‪.‬‬

‫ثانيًا‪ :‬أهم العوامل المؤثرة في تكوين الشخصية‬
‫هذه بعض العوامل المؤثرة في تكوين الشخصية و التي ينبغي اللتفات إليها‬
‫ومراعاتها لما لها من دور في معرفة شخصية الفرد وفهم صفاتها وتقويمها‬
‫وكيفية التعامل معها ‪:‬‬
‫‪ .1‬الوراثة‪ :‬فلها دور في إكساب الشخص بعض الصفات التي تؤثر‬
‫في تكوين الشخصية ) العجلة ‪ ،‬البرود ‪ ،‬الكرم ‪ ،‬الجدية ‪ ،‬الدعابة ‪(.. ،‬‬
‫‪ .2‬الخلقة‪ :‬فقد أوضحت الدراسات الطبية أن في الدماغ العديد من‬
‫المراكز الحيوية التي تحكم وتدير العديد من العمليات العقلية والنفسية‬
‫)التفكير‪،‬المشاعر‪،‬الدراك‪،‬السلوك‪ (..‬مما له أثر كبير في تكوين‬
‫الشخصية‪.‬‬
‫‪ .3‬السرة وأساليب التنشئة‪ :‬للسرة دور كبير في النمو النفسي‬
‫في المراحل المبكرة في حياة النسان لنها البيئة الولى التي ترعى‬
‫البذرة النسانية بعد الولدة ومنها يكتسب الطفل الكثير من الخبرات‬
‫والمعلومات والسلوكيات والمهارات والقدرات التي تؤثر في نموه‬
‫النفسي إيجابا ً أو سلبا حسب نوعيتها وكميتها ‪ ,‬وهي التي تشكل عجينة‬
‫أخلقه في مراحلها الولى ‪.‬‬
‫والستقرار السري له دور كبير في ذلك فكلما كانت السرة أكثر استقرارا ً‬
‫صار الفرد فيها أكثر أمنا ً وطمأنينة وثقة في نفسه‪ ...‬والعكس بالعكس‪.‬‬
‫وموقع الفرد في السرة له أهميته المؤثرة في تكوين الشخصية )الولد‬
‫الكبر‪ -‬الولد الصغر‪ -‬البن الوحيد بين البنات( ‪ .‬وكذلك أسلوب تربية‬
‫الوالدين لها أثر كبير على شخصية البن )دلل زائد – شدة زائدة ‪(... -‬‬
‫‪ .4‬المؤثرات الثقافية و الجتماعية‪ :‬مثل‪):‬المعلومات–العادات–‬
‫العراف–التقاليد–القيم–المعتقدات ‪.(..‬‬
‫ويجدر التنبيه إلى أن المنهج التربوي السلمي يغير في صفات وسمات‬
‫الفراد تغييرا ً جذريا ً وإن كانوا كبارا ً ‪ ،‬عبر الحركة والفعل فتحول بعضهم من‬
‫الشدة إلى اللين ‪ ،‬ومن السطحية إلى العمق ‪ ،‬ومن الفردية إلى الجماعية ‪،‬‬
‫‪5‬‬

‫ومن الضعف إلى القوة ‪ ،‬ومن الغضب إلى الحلم ‪ ،‬ومن العجلة إلى التأني ‪،‬‬
‫إضافة إلى أن المنهج السلمي في التربية يراعي الستعدادات الصلية ‪،‬‬
‫والفروق الفردية‪.‬‬

‫ثالثًا‪ :‬علمات اعتلل الشخصية‬

‫هناك عدد من العلمات العامة والخاصة الدالة على اعتلل الشخصية‪،‬فالعامة‬
‫تدل على وجود علة ما في الشخصية والخاصة تحدد بمجموعها نوع اضطراب‬
‫الشخصية )مرتابة‪-‬اعتمادية‪-‬انطوائية(‪.‬‬
‫العلمات العامة‪:‬‬
‫‬‫إشكالت كثيرة ومتكررة في التعامل مع الخرين والتفاهم‬
‫‪.1‬‬
‫معهم )كالوالدين والولد والخوة و الخوات والقارب والجيران‬
‫وزملء المدرسة أو العمل ‪.(...‬‬
‫صعوبات متكررة في التكيف مع الضغوط النفسية وضعف‬
‫‪.2‬‬
‫القدرة على مواجهة الزمات والمشكلت )في البيت أو المدرسة أو‬
‫العمل ‪.(...‬‬
‫خلل بارز في ضبط المزاج والعواطف أو في كميتها أو كيفيتها‬
‫‪.3‬‬
‫)برود في العواطف ‪ ،‬سرعة جيشان العاطفة‪ ،‬تقلب مفاجئ في‬
‫المزاج ‪.(...‬‬
‫أخطاء بارزة ومستمرة في طريق الفهم والتفكير والستدلل‬
‫‪.4‬‬
‫والستنتاج و التصورات الذهنية ‪ ،‬ليست بسبب تخلف عقلي أو‬
‫مرض عقلي طارئ )كالفصام العقلي ونحوه(‪.‬‬
‫خلل بارز في التصرفات والسلوك في النوع أو الكم‬
‫‪.5‬‬
‫)تصرفات غير لئقة اجتماعيا ً أو دينيا ً ‪ ،‬اندفاع في التصرف دون‬
‫تفكير مسبق ‪ ،‬إحجام شديد ‪.(...‬‬
‫الفراط في استعمال الحيل النفسية واللجوء إليها كثيرا ً‬
‫‪.6‬‬
‫والعتماد عليها في مواجهة المشكلت‪.‬‬
‫وليس بالضرورة أن توجد العلمات العامة كلها مجتمعة في شخص واحد بل‬
‫قد ل يوجد فيه سوى نصفها مما هو بارز ظاهر في شخصية الفرد وكفيل‬
‫بإدخاله دائرة العتلل النفسي في كيان الشخصية‪.‬‬
‫العلمات الخاصة‪:‬‬
‫‬‫لكل نوع من اضطرابات الشخصية ما يميزه ويحدده من العلمات الخاصة ‪،‬‬
‫فمثل ً ‪:‬‬
‫الشخصية سيئة الظن يغلب عليها الشك في الخرين والريبة الزائدة‬
‫والحذر من الناس ‪.‬‬
‫الشخصية المخادعة يغلب عليها النفاق الجتماعي و المراوغة وضعف‬
‫الضمير ‪.‬‬
‫الشخصية العتمادية يغلب علها الركون إلى غيرها والستناد إلى الدعم‬
‫الخارجي والقلق عند فقده ‪.‬‬
‫الشخصية التجنبية يغلب عليها خشية انتقادات الخرين وتفاديها وتحاشي‬
‫الختلط بالخرين لجل ذلك ‪.‬‬
‫وغير ذلك من العلل والعلمات مما سيأتي لحقا ً –بإذن الله‪. -‬‬
‫‪6‬‬

‫رابعًا‪ :‬ما هي الشخصية السوية )التي ينبغي أن نكون‬
‫عليها(‪.‬‬

‫يندر أن يوجد على الرض حاضرا ً أو مستقبل ً شخص سوي تام السواء في‬
‫صفاته وطباعه كلها ‪ ،‬كما قيل‪:‬‬
‫ل يجد العيب إليه مختطى‬
‫من لك بالمهذب الندب الذي‬
‫وروي عن سعيد بن مسيب قوله ‪ ) :‬ليس من شريف ول عالم ول ذي فضل إل‬
‫وفيه عيب ولكن من الناس من ل ينبغي أن تذكر عيوبه ‪ ،‬فمن كان فضله أكثر‬
‫من نقصه وهب نقصه لفضله(‪.‬‬
‫وإليك أخي المبارك بعض المعايير والضوابط التي تبين صفات الشخصية‬
‫السوية ‪:‬‬
‫التوازن في تلبية المطالب بين الجسد والروح ‪:‬‬
‫‪.1‬‬
‫وهي تعني أن النسان السوي هو الذي يلبي نداءات الروح والجسد على حد‬
‫سواء وأن الشذوذ والنحراف يمكن أن يوجد عند إشباع الروح على حساب‬
‫الجسد أو العكس‪.‬‬
‫الفطرية ‪:‬‬
‫‪.2‬‬
‫وتعني انسجام السلوك مع السنن الفطرية التي فطر الله الناس عليها ‪،‬‬
‫فالسلوك كلما تطابق مع الفطرة أو أقترب منها كان سويا ً وكلما ابتعد عنها‬
‫كان شاذا ً ‪ ،‬ومن ذلك إيمان النسان بوحدانية الله وهو أمر فطري ‪،‬‬
‫والشرك هو الشذوذ قال تعالى ) فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي‬
‫فطر الناس عليها ل تبديل لخلق الله(‪.‬‬
‫الوسطية‪:‬‬
‫‪.3‬‬
‫وهي خيرية السلوك وفضيلته ‪ ،‬أو هي توازن في أداء السلوك ذاته بين‬
‫الفراط والتفريط ‪ ،‬فالنفاق يكون بين السراف والتقتير ‪ ،‬والعلقة بالله‬
‫تكون بين الخوف والرجاء ‪ ،‬والتجاه إلى أحد الطرفين يعد شذوذا ً ‪ ،‬قال‬
‫تعالى‪ ) :‬والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما (‪.‬‬
‫الجتماعية‪:‬‬
‫‪.4‬‬
‫وهي وجود النسان في وسط اجتماعي ‪ ،‬وتجاوبه السلوكي مع هذا‬
‫الوسط ‪ ،‬وقدرته على إقامت العلقة النسانية مع الخرين ‪ .‬ولهذه السمة‬
‫ارتباط وثيق بالسمة الثانية فالنسان اجتماعي بفطرته والتجاه إلى الفردية‬
‫أو العزلة بدون سبب ملجئ يعد شذوذًا‪.‬‬
‫المصداقية‪:‬‬
‫‪.5‬‬
‫وهي الصدق مع الذات ومع الناس ‪ ،‬وتطابق ظاهر النسان مع باطنه ‪،‬‬
‫وكلما اختلف ظاهر النسان عن باطنه كلما كان شاذا ً وازدوجت شخصيته ‪،‬‬
‫وهو النفاق وقد عده القران مرضا ً قال تعالى ) ومن الناس من يقول آمنا‬
‫بالله وباليوم الخر وماهم بمؤمنين ‪ .‬يخادعون الله و الذين آمنوا وما‬
‫يخدعون إل أنفسهم وما يشعرون ‪ .‬في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا‬
‫ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون(‪.‬‬
‫النتاجية‪:‬‬
‫‪.6‬‬
‫‪7‬‬

‫وهي اتجاه النسان إلى العمل وتحمل المسؤولية بحدود قدراته ‪ ،‬فالعمل أو‬
‫النجاز يعد ركنا ً مهما ً في سواء النسان وصحته النفسية ‪ ،‬بينما تؤدي‬
‫البطالة والسلبية إلى النحراف أو الشذوذ‪.‬‬

‫خامسًا‪ :‬رسم يبين موقع الشخصية السوية والشخصيات‬
‫المعتلة‪:‬‬

‫‪+‬‬

‫الشخصية‬
‫المرتابة‬

‫الشخصية‬
‫الساذجة‬

‫الشخصية‬
‫القاسية‬

‫الشخصية‬
‫العطوفة‬

‫الشخصية‬
‫العدوانية‬

‫الشخصية‬
‫المستسلمة‬

‫الشخصية‬
‫الشخصية‬
‫الشخصية‬
‫النطوائية‬
‫الهستيرية‬

‫السوية‬

‫الشخصية‬

‫الشخصية‬
‫•‬

‫‪-‬‬

‫يوضح الشكل السابق أن الصل في الشخصية السوية هي الوسط فإذا‬
‫زادت الصفة عن حدها أو نقصت أصبح النسان معلول الشخصية ‪ ،‬فالنسان‬
‫يجب أن يكون فطنا ً في تعامله مع الناس بدون إساءة ظن أو توجس‬
‫)الشخصية السوية(‪ ،‬فإذا أصبح يشك في الخرين ويتوجس منهم بدون‬
‫سبب واضح كان مريضا ً )الشخصية المرتابة( ‪ ،‬وإذا كان يثق في جميع‬
‫ة عمياء فهو كذلك مريض )الشخصية الساذجة( وهكذا في جميع‬
‫الناس ثق ً‬
‫الصفات‪...‬‬

‫سادسًا‪ :‬وقفات‪.‬‬
‫‪8‬‬

‫أغلب الناس أسوياء ذو شخصيات سليمة و يجب أن يكون هذا‬
‫‪.1‬‬
‫نصب أعيننا دائما ً قال تعالى )ونفس و ما سواها فألهمها فجورها و‬
‫تقواها(‪.‬‬
‫ل يشخص اعتلل الشخصية دون سن الثامنة عشر )ويرى‬
‫‪.2‬‬
‫بعض الباحثين تأجيله إلى ما بعد سن الحادية والعشرين( حيث إن فترة‬
‫المراهقة يصحبها العديد من التقلبات المزاجية والسلوكية والفكرية‪.‬‬
‫لبد من توفر العلمات الكافية للتشخيص وأن يكون لها‬
‫‪.3‬‬
‫طابع الستمرار أو التواجد الغالب في صفات الشخص خلل فترة زمنية‬
‫كافية بعد فترة المراهقة‪.‬‬
‫أل تكون تلك العلمات مرتبطة بمواقف محددة أو أشخاص‬
‫‪.4‬‬
‫معينين أو مكان مخصص وإنما هي مرتبطة بتكوين الشخص وبنائه‬
‫النفسي‪.‬‬
‫أن يكون تقويم تلك العتللت والحكم عليها مستند إلى‬
‫‪.5‬‬
‫المصداقية المناسبة من حيث المعلومات الوافية مع الوثوق بمصدرها‬
‫ولسيما في حالت الخلفات الشخصية إذ من الخطأ العتماد على رأي‬
‫أحد المتخاصمين في معرفة صفات خصمه فقلما يكون منصفا ً في ذلك‪.‬‬
‫أحيانا ً قد يكون الشخص متسما ً بشخصية معينة‪،‬‬
‫‪.6‬‬
‫ويصاحبها صفات أخرى من شخصيات متعددة‪.‬‬

‫• مفاتيح للستفادة من البحث‪:‬‬
‫‪ .1‬أجعل من القارب والمعارف مدرسة في فهم النفسيات ‪ ،‬فإذا‬
‫استطعت أن تربط كل شخصية برجل تعرفه وقارنت بين الصفات‬
‫المذكورة والصفات الموجودة في الرجل فستكون أقرب للفهم و‬
‫أرسخ في الذهن‪.‬‬
‫‪ .2‬أبدأ أول ً في قراءة تعريف الصفة ثم أمثلتها‪ ،‬وبعد ذلك حاول أن‬
‫تستنتج أبرز الصفات التي تتوقعها في هذه الصفة )واكتبها(‪ ،‬وبعد‬
‫ذلك أقرأ الصفات المكتوبة ثم كيفية التعامل معها ومجالت‬
‫نجاحها‪.‬‬
‫‪ .3‬أسأل نفسك ‪ :‬ما هي الفائدة التي تود أن تجنيها من‬
‫قراءتك للشخصيات وصفاتها؟!!‬
‫وإليك بعض الفوائد‪:‬‬
‫ القدرة على التعامل مع الخرين بالسلوب المناسب‪.‬‬‫ القدرة على حل المشاكل بالطريقة الصحيحة‪.‬‬‫ القدرة على معرفة الشخصيات وتحليلها‪.‬‬‫‪ -‬وضع الرجل المناسب في المكان المناسب‪.‬‬

‫‪9‬‬

‫أنواع الشخصيات‬
‫أو ً‬
‫ل‪ :‬الشخصية المرتابة‬
‫ من أسمائها ‪:‬‬‫الشكاكة أو سيئة الظن‪.‬‬
‫‪-‬‬

‫المراد بها ‪:‬‬

‫من الناس من فيه علة في شخصيته مدارها حول الفراط و المبالغة في‬
‫إساءة الظن والشك في الخرين و اليقظة والحذر منهم وهؤلء في درجات‬
‫متفاوتة من حيث شدة العلة فيهم ؛فقد تكون في بعضهم علة خفيفة )سوء‬
‫ظن يسير( وفي آخرين علة شديدة تكفي لتشخيصهم بأن لديهم اضطرابا ً‬
‫في الشخصية وهو اضطراب الشك والريبة‪.‬‬
‫‪-‬‬

‫أمثلتها‪:‬‬
‫علي شخص معروف بين زملئه بالمجادلة والمراء والعناد فهو‬
‫‪.1‬‬
‫ل يعترف بأخطائه وقلما يحترم الطرف المقابل ‪ ،‬كان ذاهبا ً ذات‬
‫مرة مع بعض أصدقائه في رحلة برية وبينما هم في السيارة‬
‫يستمعون بإنشاد أحد الشعراء الشعبيين في شريط كاسيت إذ قال‬
‫الشاعر ‪:‬‬
‫يتعبك لو كان ما عنده دليل‬
‫المجادل ل تطاوله الجدال‬
‫مستحيل يستمع لك مستحيل‬
‫لو تحاول تقنعونه بأي حال‬
‫فقال ناصر ‪)) :‬هذا أنت يا علي(( أي ‪) :‬قول الشاعر ينطبق عليك(‬
‫فثارت ثائرة علي وغضب غضبا ً شديدا ً وأخذ يقذف سبا ً وشتما ً شمل‬
‫به ناصر وصاحب السيارة والذي اقترح الرحلة والشاعر الذي قال تلك‬
‫البيات وقال للجميع‪) :‬أنتم عاملينها علي مؤامرة هالرحلة علشان‬
‫أسمع هالبيات لكن والله ‪(.....‬‬
‫سامي شاب مراهق يملك سيارة فارهة يحب أن ينافس بها‬
‫‪.2‬‬
‫أقرانه ويشعر بالتفوق عليهم وإذا شاهد أحد زملئه في سيارة‬
‫أفضل من سيارته أخذ يغتابه ويتهمه بأنه ما قصد من شرائه تلك‬
‫السيارة إل أن يهينه ويأخذ منه الصدقاء‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫صفاتها‪:‬‬
‫تغليب سوء الظن في معظم الوقات ومع معظم‬
‫‪.1‬‬
‫الشخاص في أقوالهم وأفعالهم دون أن يكون لذلك ما يدعمه من‬
‫الواقع وإنما بسبب علة في الشخص نفسه وقد يزيد سوء الظن إذا‬
‫كان هناك ما يثيره ولو بدرجة يسيرة‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫المبالغة في الحذر والترقب والتوجس والحيطة من الناس‬
‫‪.2‬‬
‫مع عدم الثقة فيهم وتوقع الهانة منهم أو الغدر أو الخيانة أو الذى‬
‫أو نحو ذلك‪.‬‬
‫حساس جدا ً فلو أخطأت عليه بدون عمد قد يتضارب معك!‬
‫‪.3‬‬
‫المبالغة في التأثر بانتقادات الخرين وتضخيمها‬
‫‪.4‬‬
‫وتحميلها مال تحتمل من المعاني السيئة مع المسارعة في الرد‬
‫عليها والدفاع عن النفس قول ً أو فعل ً وإن لم يستطع الدفاع كتم‬
‫الحقد في نفسه ول يحاول تناسيه وإنما يحتفظ به إلى الظرف‬
‫المناسب )مهما كان النتقاد يسيرا ً أو تافهًا(‪.‬‬
‫إسقاط أخطائه وهفواته على غيره‪.‬‬
‫‪.5‬‬
‫الكثار من المراء و الجدال والخصومة والتحدي والعناد‬
‫‪.6‬‬
‫مع العتداد بالرأي مما يجعل التفاهم معه أو أقناعة في بعض‬
‫المور أمر صعب ولسيما إذا كان أمام الخرين وكما يقال ‪ ) :‬رأسه‬
‫ناشف (‬
‫المبالغة في تصور العداء والتنافس والتحدي وكأنه‬
‫‪.7‬‬
‫يرى العالم غابة يأكل القوي فيها الضعيف‬
‫السعي إلى الزعامة والسيادة والسيطرة والقيادة‬
‫‪.8‬‬
‫والتمكن من تدبير المور مع النفة والستنكاف أن يكون مرؤوسا ً‬
‫لنداده وأقرانه ‪.‬‬
‫السعي إلى إثبات ذاته ووجوده أمام الخرين ‪.‬‬
‫‪.9‬‬
‫‪.10‬عدم العتراف بالجهل أو أي نقص فيه ‪.‬‬
‫‪.11‬المبالغة في التعرف على ما في نفوس الخرين وما قد‬
‫يخفونه عنه من المور المهمة وقد يتطفل على خصوصياتهم‬
‫ويتجسس عليهم أو يحتال عليهم ليعرف ما عندهم وفي المقابل‬
‫يميل هو إلى السرية والتكتم بدرجة مبالغ فيها ويتوهم أن‬
‫المعلومات التي يخفيها قد تستخدم ضده يوما ما ‪.‬‬
‫وصدق ما يعتاده من توهم‬
‫إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه‬
‫‪.12‬الحرص على جمع الدانات من أقوال وأفعال التي تنفعه ضد‬
‫خصومه وقد يحتفظ بها مده طويلة ويبالغ في الستناد إليها و‬
‫الستشهاد بها وتكثيرها ‪.‬‬
‫‪.13‬الحرص على معرفة النظمة والقرارات وكل ما يمكن أن‬
‫يخدم أهدافه في خصوماته ليدافع عن نفسه أو ليهاجم غيره ‪.‬‬
‫‪.14‬المبالغة في الصرامة والشدة مع ضعف مشاعر الحنان‬
‫والمودة والرحمة وتغليب العقل عن العاطفة في معظم المور ‪.‬‬
‫‪.15‬نادرا ً ما يميل إلى المزاح أو يرضى به في حقه وغالبا ما‬
‫يبحث فيه عن معنى خفي قد يكون الممازح أراد به إهانته‪ ،‬كما أنه‬
‫هو إذا مازح فإنه يستثمر المزاح في إهانته وانتقاد غيره ومماراتهم‬
‫ونحو ذلك‪ ،‬كما يقال ‪ ) :‬مزح برزح ( ‪.‬‬
‫‪.16‬القدرة على الصغاء والتركيز مع البحث عن معنى خفي في‬
‫نفس المتحدث والمبالغة في تصور التآمر ضده والتحامل عليه ‪.‬‬
‫‪11‬‬

‫‪.17‬التركيز على أخطاء الخرين وعيوبهم وهفواتهم ونقصهم‬
‫واستخدام ذلك في المواجهة معهم مع التغاضي عن حسناتهم ‪.‬‬
‫‪.18‬شديد الغيرة جدا ً و يحب المنافسة كثيرًا‪.‬‬

‫_ كيف تعامل من طبعه سوء الظن والريبة ‪:‬‬
‫هذه بعض الفكار المقترحة والتي ليس بالضرورة أن تكون مجدية في‬
‫كل الحوال ومع كل الشخاص لذوي الشخصية المرتابة ‪:‬‬
‫يجب الحذر في التعامل معه فهو يقرأ ما بين السطور و‬
‫‪.1‬‬
‫يفسره على أنه تهديد لذا يجب أن يتم وزن كل كلمة في التعامل‬
‫معه و أن تكون الكلمات مختصرة قدر المكان‪.‬‬
‫الصراحة والوضوح معه في القوال والفعال لئل تثير‬
‫‪.2‬‬
‫الريبة في نفسه ‪.‬‬
‫عدم المبالغة في الصراحة معه أو العتذار منه إذا بدر‬
‫‪.3‬‬
‫ً‬
‫منك تجاهه تقصير فإنه قد يفسر تصرفك تفسيرا غير الذي قصدت‬
‫أنت ‪.‬‬
‫تجنب مجادلته ومماراته وانتقاده ولسيما أمام الناس‬
‫‪.4‬‬
‫ً‬
‫وبين له ما تراه صوابا بأسلوب لطيف دون تعنيف أو ألزام بتغيير‬
‫قناعاته فليس هينا ً عليه أن يفعل ذلك ‪.‬‬
‫إن احتجت إلى محاورته فستعد لذلك بالدلة المقنعة‬
‫‪.5‬‬
‫والحجج القوية والحوار الهادئ مع الحذر من إسقاطاته ‪.‬‬
‫ل تدعه يسقط عليك أخطائه وتقصيرة وهفواته ول تواجه‬
‫‪.6‬‬
‫بعنف فينفجر إل إذا كان لك عليه سلطان وتستطيع أنت أن تسيطر‬
‫على الموقف ولديك ما يكفي من البراهين والشهود ‪.‬‬
‫أعطه ما يستحقه من الحترام والتقدير إن كان أهل ً‬
‫‪.7‬‬
‫ول تحتقره إن لم يكن أهل ً للحترام ‪.‬‬
‫إذا رأيت أن المواجهة الكلمية لن تجدي معه‬
‫‪.8‬‬
‫فستعمل أسلوب المكاتبة ‪.‬‬

‫_ من مجالت نجاح الشخصية المرتابة ‪:‬‬
‫أي مجال يتطلب الحذر واليقظة والحزم وضبط النظام خصوصا ً في مجال‬
‫الدارة المدنية إن كانت أو عسكريه ‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫ثانيًا‪ :‬الشخصية الساذجة‬
‫_ مثالها‪:‬‬
‫كان محمود في مكة لداء فريضة الحج وبيده حقيبة أنيقة فيها بطاقة الحوال‪،‬‬
‫وبطاقة الصراف ومبلغ من المال وعدة أوراق مهمة وأراد تناول وجبة طعام‬
‫من أحد الباعة ففتح حقيبته أمام أعين الناس وأخذ منها بعض الوراق النقدية‬
‫ثم أغلقها وتركها على مقعدة وتوجه نحو البائع فاشترى الوجبة وجلس يتناولها‬
‫ثم عاد إلى مقعدة فلم يجد حقيبته وأخذ يسأل من حوله والكل يستنكر عليه‬
‫‪ .‬هذه السذاجة‬

‫‪ :‬أبرز صفات الشخصية الساذجة _‬
‫الثقة الزائدة بالناس دون تأمل مدى أمانتهم أو التمييز بين من يستحق ‪1.‬‬
‫الثقة ومن ل يستحقها فهو يتصور أن أكثر الناس أمناء وصادقون في أقوالهم‬
‫وأفعالهم ول يتوقع السوء من أحد ول يدرك أن من الناس مخادعين محتالين‬
‫‪ .‬ماكرين‬
‫الغفلة عما يدور حوله من أمور تهمه وتنفعه في مصالحه ‪2.‬‬
‫‪ .‬وأهدافه‬
‫التبعية للخرين فكرا ً وسلوكا ً ومسايرتهم طواعية باطنا ً وظاهرا ً والنقياد ‪3.‬‬
‫‪ .‬لهم‬
‫التسامح والعفو الزائد حتى مع من ل يستحق ذلك وهذا العفو ليس ‪4.‬‬
‫بدافع ديني أو دافع خلقي وإنما هو جبلة في الطبع‬
‫سهولة التأثر بآراء الخرين والقتناع بها دون تمحيص مع التنازل عن ‪5.‬‬
‫‪ .‬رأييه ولو كان صوابا ً‬
‫‪ .‬تقبل انتقادات الخرين له وإن كانت خاطئة وفي غير محلها ‪6.‬‬
‫المبالغة في الصراحة والفصاح عما في النفس والمبادرة في ذلك حتى ‪7.‬‬
‫‪ .‬في بعض أموره الخاصة‬

‫‪ :‬أسباب السذاجة _‬
‫قد يكون للخلقة و تركيب الدماغ دور في ذلك‪ ،‬إضافة إلى العوامل التربوية؛‬
‫فإن البيئة المنة والتي تخلو من التنافس بين الناشئة ويتوفر فيها للصغير‬
‫مراده ورغباته مع حماية زائدة ودلل تضعف الخبرات الجتماعية ومعرفة طباع‬
‫‪ .‬الناس ومن ثم تولد أو تنمي السذاجة فكرا ً و سلوكا ً‬

‫_ كيفية علج صاحب الشخصية الساذجة ؟‬
‫‪ .1‬تبصيره بأن السذاجة تختلف عن حسن الظن ‪ ،‬وأنها ليست‬
‫محمودة‪.‬‬
‫‪ .2‬تبصيره بما سيترتب عليها من مشكلت ومضاعفات متنوعة‪.‬‬
‫‪ .3‬تطوير الثقة في نفسه والمهارات الجتماعية المتنوعة‪.‬‬
‫‪13‬‬

‫‪ .4‬تعريفه على طباع الناس وصفات شخصياتهم ليستطيع أن يميز‬
‫بينهم‪.‬‬

‫‪ :‬من مجالت نجاح الشخصية الساذجة _‬
‫تلك المجالت التي فيها إيثار وتضحية وتعاون اجتماعي ‪ ).‬الكرم ‪ ,‬النجدة ‪,‬‬
‫اليثار ‪ (...‬لن الساذج ميال إلى خدمة الخرين دون تمييز بين من يستحق ذلك‬
‫‪ .‬ومن ل يستحق وقد يكسبه ذلك وجاهه اجتماعية‬

‫ثالثًا‪ :‬الشخصية القاسية‬
‫‪:‬المراد بها _‬
‫تسمى الغليظة وهي ضد الرأفة في الخلق والفعال والجسام فهي تحمل‬
‫معنى الخشونة والشدة والصلبة والقسوة والمراد هنا الغلظة في المشاعر‬
‫‪ .‬والتصرفات وهي عكس الرأفة‬

‫‪ :‬أمثلتها‬
‫استقدم عماله كثيرة من عدة بلدان بنجلدش و سيرلنكا و الهند ‪ ...‬وأخذ ‪1.‬‬
‫يسومهم سوء العمل‪ ،‬دون أجرة ودون احترام‪ ،‬وكلما اعترض عليه أحد منهم‬
‫هدده بأنه سوف ينتقم منه بطريقته الخاصة‪ ،‬فبعضهم يبلغ الجهات الرسمية‬
‫عنه أنه هرب ويسلم جوازه للجهات المنية وبعضهم يتهمه بالسرقة ويرفع عليه‬
‫‪...‬دعوى كيدية ويأتي لها بشهود‬
‫مدرس في مدرسة حكومية يتعدى الصلحيات المخولة له نظاما ً فيتفنن في‪2.‬‬
‫القسوة والغلظة ويستمتع بإهانة الطلب قول ً وفعل ً ويتستر بالصلحيات‬
‫‪.‬المخولة له ويسيء إلى مهنته‬

‫‪:‬صفات الشخصية القاسية‪-‬‬
‫غلبة قسوة القلب واستعمال الغلظة الشديدة في التعامل في غير‪1.‬‬
‫‪.‬موضعها حتى مع من ينبغي معهم الرأفة والعطف كالوالدين و الزوجة و الولد‬
‫غياب مشاعر التعاطف والحنان والرحمة والمودة فقاموس مشاعة‪2.‬‬
‫‪.‬يكاد يخلو من هذه المعاني‬
‫الستمتاع بممارسة القسوة والشدة مع الخرين فهو يتلذذ بتحقير‪3.‬‬
‫‪ .‬غيره وإهانتهم و السخرية بهم وإيلمهم والتلعب بمشاعرهم وإيذائهم‬
‫‪ .‬الميل إلى استخدام التهديد والعنف والعدوان في الخصومات ‪4.‬‬
‫‪ .‬الصرامة والشدة في العقوبات بما يفوق الذنب أو بدون أدنا ذنب ‪5.‬‬
‫إكراه الخرين على خدمة مصالحه و التذلل له والخضوع لرغباته وآرائه ‪6.‬‬
‫‪.‬‬
‫‪ .‬الولع بالخصومات والمراء والعناد والتحدي ‪7.‬‬
‫‪ .‬شدة الثأر لنفسه والنتقام من غيره ‪8.‬‬
‫الميل إلى الكذب وتوظيفه في إدخال الرعب على الخرين وتخويفهم من ‪9.‬‬
‫‪ .‬سطوته وقوته‬

‫‪:‬كيفية علج الشخصية القاسية‪-‬‬
‫‪14‬‬

‫‪ :‬ذكر الشيخ سلمان العودة سبع طرق لعلج الشخصية القاسية وهي‬
‫‪ -1‬التدريب على الحوار وآلياته وطرائقه وتقنياته‪.‬‬
‫‪ -2‬بناء مؤسسات المجتمع المدني‪ ،‬وإشراك الناس في تحمل‬
‫مسؤولياتهم‪ ،‬والتفكير في حاضرهم و مستقبلهم ‪ ،‬والدأب على روح العمل‬
‫الجماعي ‪ ،‬والعمل على إشاعة ثقافة الفريق ‪ ،‬وليس العمل الفردي المعزول ‪.‬‬
‫‪ -3‬العدل‪ ،‬و نشر لوائه بين الناس‪ ،‬ولتسقط الشفاعات والوساطات الجائرة‬
‫التي تحرم الناس حقوَقهم؛ لتحوزها إلى القارب أو الصدقاء أو من يدفعون‬
‫أكثر‪.‬‬
‫إن القسوة تتجلى في مجتمع ل يأخذ الضعيف فيه حقه من أي كان‪ ،‬وقد جاء‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ه غ َي َْر‬
‫ح ّ‬
‫ة ل َ ي َأ ُ‬
‫ضِعي ُ‬
‫م ٌ‬
‫ف ِفيَها َ‬
‫خذ ُ ال ّ‬
‫عنه صلى الله عليه وسلم‪" :‬ل َ قُد ّ َ‬
‫ق ُ‬
‫تأ ّ‬
‫س ْ‬
‫مت َعْت ٍَع" }رواه ابن ماجه بسند صحيح{‬
‫ُ‬
‫‪ -4‬الترويح النفسي المعتدل‪ ،‬فإن النفوس إذا كّلت عميت كما يروى عن‬
‫علي ‪-‬رضي الله عنه‪ ،-‬وأن يكون للفرد أو المجموعة أوقات وأماكن يستمتعون‬
‫فيها بتسلية مباحة تزيل عن النفوس همومها وغمومها وتعيد توهجها وإشراقها‪،‬‬
‫فذلك ينفي عنها شّرة النفعال ويصنع لها التوازن والهدوء الضروري ويجدد‬
‫النسجة والخليا بعد تلفها أو عنائها ويبعث فيها الهمة والنشاط‪. .‬‬
‫‪ -5‬إشاعة الكلمة الطيبة الهادفة والخلق الكريم والبتسامة والنظرة‬
‫الحانية‪ ،‬وللقدوة دور كبير في ذلك‪ ،‬ولتكن أنت بالذات ‪-‬قارئ هذه الحرف‪-‬‬
‫أحد النماذج والقدوات التي تتطوع لتقديم هذا العمل السهل الممتنع مهما يكن‬
‫ود‬
‫رد الطراف الخرى‪ ،‬إنها صدقة تملكها وإن كنت صفرا ً من أرصدة المال‪،‬ع ّ‬
‫نفسك أن تبتسم ملء شدقيك‪ ،‬وبصدق وصفاء لمن تلقاه من إخوانك‪ ،‬محاول ً‬
‫أن تكون البتسامة تعبيرا ً عن شعورك القلبي‪ ،‬وليست ابتسامة صفراء ‪.‬‬
‫ف‬
‫ص َ‬
‫‪ -6‬نشر ثقافة التسامح والعفو والصفح )وَل ْي َعْ ُ‬
‫حوا (‪َ) ،‬فاع ْ ُ‬
‫ف ُ‬
‫فوا وَل ْي َ ْ‬
‫م وَقُ ْ‬
‫ف‬
‫ص َ‬
‫سو ْ َ‬
‫ه يُ ِ‬
‫ح ِ‬
‫ص فَ ْ‬
‫م ْ‬
‫ح ّ‬
‫ح إِ ّ‬
‫ف ْ‬
‫سَل ٌ‬
‫م فَ َ‬
‫ل َ‬
‫ح ع َن ْهُ ْ‬
‫ب ال ْ ُ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫ع َن ْهُ ْ‬
‫ن(‪َ) ،‬فا ْ‬
‫م َوا ْ‬
‫سِني َ‬
‫ن(‪ ،‬وهذا هو مظهر القوة الحقيقة‪ ،‬والسيطرة على المشاعر والنفعالت‬
‫مو َ‬
‫ي َعْل َ ُ‬
‫َ‬
‫العدوانية‪ ،‬وفي الصحيحين ع َ َ‬
‫سو َ‬
‫ه‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ن أِبي هَُري َْرة َ ‪-‬رضي الله عنه‪ -‬أ ّ‬
‫ن َر ُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫مل ِ ُ‬
‫صلى الله عليه وسلم‪َ -‬قا َ‬‫ّ‬
‫ّ‬
‫ك‬
‫ي‬
‫ذي‬
‫ل‬
‫ا‬
‫د‬
‫دي‬
‫ش‬
‫ال‬
‫ما‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ة‪،‬‬
‫ع‬
‫ر‬
‫ص‬
‫بال‬
‫د‬
‫دي‬
‫ش‬
‫ال‬
‫س‬
‫ي‬
‫ل‬
‫"‬
‫َ‬
‫ِ ُ ِ َ ْ‬
‫ِ ُ ِ ّ َ ِ ِّ َ‬
‫ل‪َ ْ :‬‬
‫ب" ]متفق عليه[‪ .‬لم ل أجّرب العفو عمن ظلمني‪ ،‬ولو بعد ما‬
‫نَ ْ‬
‫ه ِ‬
‫عن ْد َ ال ْغَ َ‬
‫ف َ‬
‫س ُ‬
‫ض ِ‬
‫تسكن حرارة الغضب وأن أسامحه حيث يعلم الناس أو ل يعلمون‪ ،‬ومهما تكن‬
‫دوافعه لهذا الظلم؟!‬
‫‪ -7‬الخطاب الديني‪ ،‬فإنه مسئول بصفة أساسية عن إشاعة الرحمة بين‬
‫الناس‪ ،‬في الخطب والدروس والمحاضرات والكتابات؛ بل والممارسات كافة‪،‬‬
‫د!‬
‫ح إذا ال ِ‬
‫ح ال ِ‬
‫ح فس ْ‬
‫مل ُ‬
‫مل ْ َ‬
‫ما ُيصل ُ‬
‫وقد كان عبد الله بن المبارك يقول‪َ :‬‬

‫ كيفية التعامل مع الشخصية القاسية‪:‬‬‫أعمل على ضبط أعصابك و المحافظة على هدوئك معه‪.‬‬‫ حاول أن تصغي إليه جيدًا‪.‬‬‫ تأكد من أنك على استعداد تام للتعامل معه‪.‬‬‫ ل تحاول إثارته بل جادله بالتي هي أحسن ‪.‬‬‫‪15‬‬

‫‬‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫حاول أن تستخدم معلوماته و أفكاره أثناء الحديث‪.‬‬
‫كن حازما ً عند تقديم وجهة نظرك‪.‬‬
‫أفهمه أن النسان يحترم على قدر احترامه للخرين‪.‬‬
‫ردد على مسامعه اليات و الحاديث المناسبة‪.‬‬
‫استعمل معه أسلوب ‪ :‬نعم ‪ ......‬و لكن‪.‬‬

‫رابعًا‪ :‬الشخصية العطوفة‬
‫وتسمى‪:‬‬

‫‪-‬‬

‫الرؤوفة ‪،‬والرأفة هي الرحمة والعطف وما يصاحب ذلك من تلطف ورفق‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫أمثلتها‪:‬‬
‫أحمد مدرس ناجح في إيصال المعلومات إلى طلبه لكنه‬
‫‪.1‬‬
‫عاجز عن ضبط تصرفاتهم في الفصل فل يجد في نفسه الميل إلى‬
‫استخدام أي أسلوب من أساليب الترهيب مع الطلبة ولذا فقد‬
‫استغلة بعض الطلبة فصاروا يؤذونه وقت الدرس ويشغلونه بأمور‬
‫تافهة كي ل يثقل عليهم بالموضوعات والواجبات ومع ذلك فهو‬
‫مستمر في الرأفة بهم حتى أضر بباقي الطلبة وحرمهم من إكمال‬
‫المقرر في وقته ‪.‬‬
‫كان خارجا ً من المسجد متوجها ً لسيارته الفخمة وإذا بأحد‬
‫‪.2‬‬
‫المتسولين يفاجئه وقد كان يرقب صاحب هذه السيارة الذي يبدو‬
‫أنه غني جدا ً فبدأ المتسول يسرد له القصص المفجعة التي تعرضت‬
‫لها أسرته والفقر المدقع الذي هم فيه حتى أبكى صاحب السيارة‬
‫فأخرج من محفظته ألف ريال وأعطاه وإذا بإمام المسجد وهو‬
‫خارج من المسجد يشاهد المنظر فالتفت على صاحب السيارة‬
‫وأخبره أن هذا المتسول محتال معروف بكذبه‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫أبرز صفات الشخصية العطوفة‪:‬‬

‫‪ .1‬غلبة مشاعر الرأفة والعطف ورقة القلب مع الناس عموما ً‬
‫من يستحق ومن ل يستحق وفي غير موضعها‪.‬‬
‫‪ .2‬عدم القدرة على إبداء الغلظة والشدة مع الخرين وعلى‬
‫استعمال أساليب الترهيب المناسبة حتى مع أولده أو زوجته أو طلبه‬
‫أو موظفيه أو غيرهم ممن قد يحتاج معهم بعض الحزم والشدة في‬
‫التعامل‪.‬‬
‫‪ .3‬الستمتاع بالرأفة بالخرين وإسعادهم والطمئنان إليها وكره‬
‫الغلظة دائمًا‪.‬‬
‫‪ .4‬الميل إلى استعمال أساليب الترغيب والمبالغة فيها حتى‬
‫في بعض المواضع التي ل يجدي فيها سوى الترهيب‪.‬‬
‫‪ .5‬الضعف واللين والتسامح المبالغ فيه حتى مع من ل يستحقه‬
‫‪.‬‬
‫‪16‬‬

‫‪ .6‬البتعاد عن الخصومات والمجادلت وإيقاع العقوبات حتى مع‬
‫من ظلمة وقد يتنازل عن حقوقه المشروعة رأفة بخصمه أو خوفا ً منه‬
‫وإن كان خصمه مستوجبا ً للعقوبة ول يجدي معه سواها‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫مجالت نجاح الشخصية العطوفة‪:‬‬

‫تلك المجالت التي يبرز فيها دور الرأفة و الشفقة كإغاثة الملهوفين وإعانة‬
‫الفقراء والمساكين ونحو ذلك‪.‬‬

‫خامسا ً ‪ :‬الشخصية المستسلمة‬
‫‪-‬‬

‫المراد بها‪:‬‬
‫الذعان الزائد عن حده ‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫أمثلتها ‪:‬‬

‫‪ .1‬كان زياد على موعد مع والدته ليأخذها إلى المستشفى قبل نهاية‬
‫الدوام وبينما هو في الطريق قبل الوصول‬
‫إلى والدته إذ استوقفه صديقه منصور وأخذ يسأله عن بعض المور التي‬
‫ليست مستعجلة واستمر الحديث بينهما ومنصور مسرور بينما زياد في‬
‫ضجر وملل ويريد إنهاء الحديث ليصل إلى أمه فيأخذها إلى المستشفى‬
‫ولكنه يجامل صديقه ول يجرأ أن يعتذر منه ‪.‬‬
‫‪ .2‬زار عبد الرحمن بعض أصدقائه السابقين في استراحة لهم بعد‬
‫صلة المغرب وجلس معهم فإذا هم منهمكون في لعب البلوت منذ‬
‫ساعتين ثم سمعوا أذان العشاء جميعا ً ثم القامة ثم قرأ المام وهم‬
‫مستمرون في لعبهم وعبد الرحمن يريد أن يقوم للصلة ولكنه محرج‬
‫من زملئه ول يجرؤ على التعبير عما يريد‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫أبرز صفات الشخصية المستسلمة‪:‬‬
‫‪ .1‬الميل إلى موافقة الخرين ومسايرتهم في أغلب الحوال‬
‫ومجاملتهم والنزول عند رغباتهم ولو على حساب الشخص فهو ل‬
‫يجرؤ أن يقول ‪ :‬ل أو ل أريد أو نحو ذلك ‪،‬و لذا فإنه يكثر من قول ‪:‬‬
‫نعم ‪،‬صح ‪ ،‬حاضر أبشر ‪ ،‬سم لمن يستحق ذلك ومن ل يستحق‪.‬‬
‫‪ .2‬ضعف القدرة على إبداء الرأي الشخصي ووجهات النظر‬
‫ولسيما إذا كانت مخالفة لمعظم آراء الخرين‪.‬‬
‫‪ .3‬ضعف القدرة على إظهار المشاعر الداخلية ) رضا ‪،‬‬
‫استياء ‪ ،‬حب ‪ ،‬كره ‪ (..‬وحبسها في أعماق النفس‪.‬‬
‫‪ .4‬الحرص الزائد على مشاعر الخرين وخشية إزعاجهم )جرح‬
‫مشاعرهم(‪.‬‬
‫‪ .5‬ضعف الحزم في اتخاذ القرارات ‪.‬‬
‫‪ .6‬التواضع في غير موضعه ولغير أهله )الذلة(‪.‬‬
‫‪17‬‬

‫‪ .7‬ضعف التواصل البصري بشكل ملحوظ جدا ً )يتجنب التقاء‬
‫العيون دائما ً أو غالبا ً ( مع ضعف الصوت وحتى وإن كان الحق له ومعه‬
‫البرهان والشهود ‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫أسباب الستسلم‪:‬‬

‫توجد عدة أسباب للخجل وهي مزيج من الضغوط النفسية الداخلية‬
‫المرتبطة بالجواء الجماعية التي يواجهها الشخص الخجول ومن ذلك السرة‬
‫‪ /‬صرامة الوالدين وشدتهما وكثرة انتقادهما‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫مجالت نجاح الشخصية المستسلمة ‪:‬‬

‫أي مجال يتطلب البذل ماديا ً أو معنويا ً والتضحية واليثار وخدمة الخرين‬
‫سواء كان ذلك في مجالت اجتماعية أو دينية أو غير ذلك فإن الشخص‬
‫المذعن المستسلم تنساق نفسه في هذه المجالت بيسر وسهولة وقد يجد‬
‫ممن حوله ثناًء وتمجيدا ً واستحسانا ً يزيده مضيا ً في هذا الطريق‪.‬‬

‫سادسًا‪ :‬الشخصية العدوانية‬
‫المراد بها‪:‬‬
‫التسلط المشوب بالغلظة‬

‫أمثلتها‪:‬‬

‫‪ .1‬كانت إشارة المرور خضراء وأحمد يسير بسيارته نحوها مسرعا ً‬
‫ليدركها وكان أمامه سيارة أجرة تسير على مهل ثم لما أضاءت إشارة‬
‫الحذر ) الصفراء ( توقفت سيارة الجرة ولو يتمكن أحمد من تلفي‬
‫الصطدام بها ‪ ،‬فنزل أحمد فاتل ً عضلته وهو ممتلئ غضبا ً وغيضا ً‬
‫فتوجه نحو قائد سيارة الجرة المذهول وجذبه من مقعده وبصق في‬
‫وجهه وصفعه وقال له‪) :‬ليش توقف قبل ما تصير الشارة حمراء‬
‫يا ‪.(....‬‬
‫‪ .2‬اشترى مزرعة كبيرة مترامية الطراف وليس لها أسوار توضح‬
‫معالمها وتحميها فبادر ببناء سور خرساني طويل رفيع واعتدى على‬
‫الرضيين من حوله فامتد ‪ 5‬أمتار شرقا ً وغربا ً وشمال ً وجنوبا ً فزادت‬
‫مساحة مزرعته ‪5000‬متر مربع ولما جاءه أصحاب تلك الرضيين‬
‫يجادلونه في عدوانه على حقوقهم غضب وانفعل وسب وشتم وكاد أن‬
‫يلجأ إلى السلح‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫صفات الشخصية العدوانية‪:‬‬

‫‪ .1‬التسلط على الخرين وعدم مراعاة حقوقهم فضل ً عن‬
‫مشاعرهم‪.‬‬
‫‪ .2‬الجرأة الزائدة عن حدها في إبداء الرأي ووجهات النظر إلى حد‬
‫إلزام الخرين بها في بعض المواقف ‪.‬‬
‫‪ .3‬المبالغة في إظهار مشاعر الستياء والغضب والكره وعدم‬
‫مراعاة مشاعر الخرين في ذلك‪.‬‬
‫‪18‬‬

‫‪ .4‬الجرأة الزائدة في اتخاذ القرارات وتنفيذها )وبتهور أحيانًا(‬
‫وقد تكون قرارات حاسمة ومهمة ول تقتصر تبعاتها عليه بل تمتد إلى‬
‫غيره ) أولده ‪،‬زوجته‪ ،‬طلبه‪ ،‬أصدقائه‪.(...‬‬
‫‪ .5‬الفراط في العتداد بالنفس )بالرأي والقدرات( وتحدي‬
‫الخرين وعنادهم‪.‬‬
‫‪ .6‬الحملقة في عيون الخرين بقوة وقلة احترام وبنظرات‬
‫تسلط تشعر الطرف المقابل وكأنه أمام عدو‬
‫تغنيك عن سل السيوف‬
‫كرات عينك في العدا‬
‫‪ .7‬قوة في الصوت مع ارتفاع في نبراته وتسلط في‬
‫عباراته ) أوامر ملزمة أو نواه صارمة(‪.‬‬

‫ كيفية التعامل مع الشخصية العدوانية‪:‬‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫أصغ إليه جيدا ً لكي تمتص انفعاله و غضبه‪.‬‬
‫حافظ على هدوئك معه دائما ً و ل تنفعل أمامه‪.‬‬
‫ل تأخذ كلمه على أنه يمس شخصيتك‪.‬‬
‫تمسك بوجهة نظرك و دافع عنها بقوة الحجة و البرهان‪.‬‬
‫أعده إلى نقاط الموضوع المتفق عليها‪.‬‬
‫استخدم معه المنطق و ابتعد عن العاطفة‪.‬‬
‫ابتسم و حافظ على جو المرح‪.‬‬
‫استعمل أسلوب ‪ :‬نعم ‪ ......‬ولكن‪.‬‬

‫مجالت نجاح الشخصية العدوانية‪:‬‬

‫تلك المجالت التي تتطلب الجرأة والقوة في تحصيل المصالح الشخصية أو‬
‫الجماعية ) في الدارة والمهام الدارية‪ /‬في المعاملت التجارية ‪/‬في‬
‫المجالت العسكرية‪.(..‬‬

‫‪19‬‬

‫سابعًا‪ :‬الشخصية النطوائيه‬
‫ وتسمى ‪:‬‬‫المنطوية و المعتزلة‪.‬‬

‫‪ -‬أمثلتها‪:‬‬

‫‪ .1‬طالب جامعي متفوق جدا ً في دراسته منغلق على نفسه ‪ ،‬ليس له‬
‫أي علقات اجتماعية حتى أيام الجازات‪ ،‬ل يخالط أهله إل نادرا ً‬
‫ويقضي معظم وقته مع دروسه وأوقات فراغه يمضيها مع شبكة‬
‫النترنت‪.‬‬
‫‪ .2‬في دائرة حكومية مليئة بالموظفين والمراجعين وتعج بالحركة‬
‫والعمل والعلقات الوظيفية يوجد بها موظف ليس له علقة بالبشر‬
‫من حوله ‪ ،‬يأتي إلى الدوام ويخرج بعد ساعات العمل الطويلة دون أن‬
‫يشعر بوجوده أحد ‪،‬فهو منعزل ل بتفاعل مع من حوله إل بالسلم‬
‫البارد الخالي من مشاعر التعارف و التآلف حتى بعد العودة من‬
‫الجازات هذا الموظف ل يلقي بال ً لما يقال عنه من خير أو شر‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫أبرز صفات الشخصية المنطوية ‪:‬‬
‫تفضيل العزلة والنفراد على الخلطة والجتماع‬
‫‪.1‬‬
‫دائما ً ‪ ،‬ويكون ذلك حتى في أوقات الفراغ )إجازة نهاية السبوع و‬
‫الجازة السنوية ‪ (...‬ويفضل الستمتاع الفردي على الستمتاع‬
‫المشترك )في الجلسات والرحلت ‪.(..‬‬
‫برودة المشاعر وانحسار العواطف )المحبة ‪ ،‬الشفقة‬
‫‪.2‬‬
‫‪،‬العطف(حتى مع الهل والولد وليس ذلك بسبب قسوة القلب‬
‫وغلظة الضمير‪.‬‬
‫برود النفعالت النفسية )الفرح ‪ ،‬السرور‪ ،‬الحزن ‪،‬‬
‫‪.3‬‬
‫الغضب ‪ ،‬العداء( وعدم المبالة بالمواقف التي تثير المشاعر‪.‬‬
‫‪20‬‬

‫ضعف التأثر بالنتقادات والتوبيخ والتشجيع والمدح‬
‫‪.4‬‬
‫والثناء ‪ ،‬وليس ذلك لدافع خلقي أو ديني وإنما طبع وجبلة‪.‬‬
‫ضعف التأثر بالنصح والرشاد والتوجيه ليس بسبب‬
‫‪.5‬‬
‫العناد والرفض والتحدي وإنما لبرود المشاعر وضعف تأثيرها على‬
‫التفكير والسلوك‪.‬‬
‫ضعف القدرة على التعبير عن المشاعر النسانية‬
‫‪.6‬‬
‫)لعدم توفرها أو ضعفها في قرارة نفسه ( وضعف الشتياق إلى‬
‫الهل والحباب حتى عند طول الفراق‪.‬‬
‫تفضيل المجالت التي يغلب عليها النفراد في‬
‫‪.7‬‬
‫الدراسة والعمل‪.‬‬
‫ضعف في التواصل اللفظي )كلمه محدود ومختصر‬
‫‪.8‬‬
‫وبدون مشاعر( وغير اللفظي )نظراته وإشاراته باليدين والرأس ‪.(..‬‬
‫ضعف التواصل مع المقربين )في اللقاءات والزيارات(‪.‬‬
‫‪.9‬‬
‫ضعف في المبادرة والتلقائية والتحرك الذاتي والتفاعل‬
‫‪.10‬‬
‫الجتماعي وفي القيام بالمسئوليات‪.‬‬
‫الغراق في أحلم اليقضة و السترسال فيها بدرجة‬
‫‪.11‬‬
‫كبيرة جدا ً )حتى في مرحلة ما بعد المراهقة( وعدم تحديد للهداف‬
‫المستقبلية‪.‬‬

‫ كيفية علج الشخصية النطوائية‪:‬‬‫‪1‬ـ محاولة ذوبانها وانصهارها في الدوائر الجتماعية‪.‬‬
‫‪2‬ـ عدم اللحاح في دفعها للختلط إل باقتناعها‪ ،‬لن ذلك يسبب عقد‬
‫نفسية له‪.‬‬
‫‪3‬ـ مساعدتها بروية لكتساب مهارات تخرجها من عالمها الخاص‪.‬‬
‫‪4‬ـ محاولة توضيح إيجابياتها ودعم عوامل النجاح فيها‪.‬‬
‫‪5‬ـ اختيار الوظائف والعمال والوسائل التي يلئمها لستثمار‬
‫جهودها ‪.‬‬
‫‪6‬ـ محاولة استدراجها و إقناعها بحكمة ومرونة عن طريق من‬
‫يعالجها من أصدقائها نحو الختلط واليجابية الجتماعية‪.‬‬
‫‪ -7‬وعلى البوين والمربين الحذر من هذه الصفة عند تربية أبنائهم أو‬
‫طلبهم منذ الطفولة حتى ل يحتاج إلى معالجتها‪.‬‬

‫مجالت نجاح الشخصية النطوائية‪:‬‬
‫أما مستوى الذكاء والقدرات العقلية فهو يختلف ويتفاوت ‪،‬فمن هؤلء‬
‫أذكياء بارعون مبدعون ولسيما في المجالت الفكرية البحتة‪ ،‬وعادة‬
‫ًيختارون أعمال ً وهوايات منفردة فمثل ً يبدع في الحاسب اللي و‬
‫اللكترونيات ونحو ذلك ‪،‬ومنهم من ذكائه متوسط أو دون ذلك‪.‬‬
‫‪21‬‬

‫ثامنا ً ‪ :‬الشخصية التجنبية‬
‫‪ -‬المراد بها‪:‬‬

‫إن الشخص السوي نفسيا ً لديه قدر متوسط من القابلية للتأثر بانتقادات‬
‫الخرين والنزعاج منها ولديه حرص على كرامته ول يمنعه ذلك من مخالطة‬
‫الناس والتفاعل معهم وإن احتاج إلى اجتناب بعضهم )كالثقلء والمغرورين‬
‫والسفهاء ‪ (..‬أما صاحب الشخصية التجنبية فهو مبالغ في اجتنابه للخرين‬
‫ولديه علة في شخصيته‪.‬‬

‫ أمثلتها‪:‬‬‫‪ .1‬محمد معلم في المرحلة الثانوية شديد الشعور بالحرج من أسئلة‬
‫الطلب وملحوظاتهم على طريقة تدريسه ‪ ،‬قليل الختلط بزملئه‬
‫‪،‬كثير الهرب من المسئوليات اللصفية ‪،‬وإذا حضر الموجه حصته شعر‬
‫بالرتباك الشديد وإذا أبدا الموجه بعض الملحوظات تأثر بشكل كبير‬
‫لمدة طويلة‪.‬‬
‫‪ .2‬أبو إبراهيم له مجموعة من الزملء يجتمعون كل أسبوع في‬
‫استراحة جميلة ‪ ،‬ويتبادلون الحاديث والمزاح ‪ ،‬وكثيرا ً ما يسألون عنه‬
‫ويلحون عليه بالحضور لكنه يعتذر منهم بأعذار تبدو متكلفة وإذا حضر‬
‫معهم فنادرا ً ما يبدي رأيه في أي أمر وإن أشركوه في المزاح تضجر‬
‫وقاطعهم فترة طويلة ‪ ،‬يبالغ في تصغير نفسه وتراجعه عن أمور هو‬
‫قادر على أدائها بكفاءة لو أقدم عليها‪.‬‬

‫‪22‬‬

‫ أبرز صفات الشخصية التجنبية‪:‬‬‫النزعاج الشديد و الحساسية المفرطة من انتقادات‬
‫‪.3‬‬
‫الناس وملحوظاتهم والمبالغة في استقبالها وتفسيرها‬
‫‪ .4‬التحرز من المهام والنشطة الجتماعية التي تطلب‬
‫تفاعل ً مع الخرين ‪.‬‬
‫‪ .5‬نقص واضح في مهارات التواصل الجتماعي ومهارات‬
‫إثبات الذات‪.‬‬
‫‪ .6‬تجنب الندماج الجتماعي ومخالطة الناس خوفا ً من‬
‫النتقادات وهربا ً من الحراجات المتوقعة )الرتباك ‪ ،‬الخجل ‪ (..‬رغم‬
‫الرغبة في المخالطة وعدم الستمتاع بالوحدة )مقارنة بالشخصية‬
‫المعتزلة(‪ ،‬وحينما يتأكد من قبول الخرين له ورضاهم عنه‬
‫يخالطهم‪.‬‬
‫‪ .7‬التقوقع والنكفاء على الذات و الحجام عن المبادرة وإظهار‬
‫المكانات والقدرات ‪.‬‬
‫‪ .8‬المبالغة في احتقار الذات وتصغير القدرات وتقليل‬
‫الطموحات‪.‬‬

‫كيفية علج صاحب الشخصية التجنبية‪:‬‬
‫‪ – 1‬المعالجة النفسية الهادفة للستبصار على تلطيف حدة الخوف المرتبط‬
‫بصراعات ل واعية‪.‬‬
‫‪ – 2‬التدريب التعبيري والتدريب على المهارات الجتماعية لزيادة ثقته بنفسه‬
‫وهذا ما تسعى له أيضا ً أساليب نزع الحساسية‪.‬‬
‫‪ – 3‬قد تفيد أساليب المعالجة المعرفية في تقليص وإزالة التوقعات المرضية‬
‫التي تنقص إلى حد كبير ثقة المريض بنفسه‪.‬‬
‫‪ – 4‬المعالجة الجماعية‪.‬‬

‫تاسعا ً ‪ :‬الشخصية جاذبة النظار‬
‫ وتسمى ‪:‬‬‫الشخصية الهستيرية‬

‫‪ -‬المراد بها‪:‬‬

‫قد يحتاج الشخص السوي نفسيا ً أن يلفت أنظار من حوله إلى أمر مهم له‬
‫أو لهم )كإنجاز قام به أو سلعة اشتراها أو نحو ذلك ( لكنه ل يبالغ في ذلك‬
‫كما ً ول كيفا ً ول يكون هدفه مجرد لفت النظار و إنما يجعل ذلك وسيلة لما‬
‫وراءه من غايات وأهداف نبيلة‪.‬‬
‫ومن الناس من لدية علة في هذا الجانب فيبالغ في لفت النظار وجذبها إليه‬
‫ويجعل ذلك غاية في حد ذاتها ويسعى إليها بكل وسيلة يستطيعها ‪.‬‬
‫‪-‬‬

‫مثالها‪:‬‬
‫‪23‬‬

‫خالد شاب ناعم متغنج في مظهره وتصرفاته فشعره ل يختلف في طوله‬
‫وقصته عن شعر أخته وكذلك عطره الخاص الذي يحتفظ به في سيارته‬
‫عطر نسائي مشهور وهو يعلم ذلك ويعجب أن يتعطر بذلك العطر ويمر‬
‫وسط السوق فيلفت النظار بشكله العصري ولسيما أنه يقوم أحيانا ً ببعض‬
‫الحكات غير الطبيعية وإصدار بعض الحركات الغربية ‪ ،‬وأما هاتفه النقال فل‬
‫يكف عن إصدار النغمات المتنوعة وخالد كل مرة يستقبل مكالمة جديدة‬
‫ويرفع صوته في حواره ليسمع من حوله ‪...‬‬
‫‪-‬‬

‫أبرز صفات الشخصية جاذبة النظار‪:‬‬
‫‪ .1‬الولع بجذب أنظار الناس ‪ ،‬والستحواذ على انتباههم واهتمامهم‬
‫باستمرار ولستمتاع بذلك والنزعاج من ضده‪.‬‬
‫‪ .2‬المبالغة في التعبير عن النفعالت والمشاعر بتصرفات‬
‫وعبارات قد ل تتلءم مع الموقف وفيها سرعة استثارة وأحيانا ً يعجز‬
‫عن التعبير عن المشاعر‪.‬‬
‫‪ .3‬المبالغة في إظهار النشاط والحيوية ‪ ،‬مع الميل إلى كثرة‬
‫التجديد و التنويع في الهتمامات والمظاهر والممتلكات والعلقات‬
‫الشخصية )تباعا ً لما يحقق جذب النظار( إضافة إلى كره الروتين‬
‫والنمطية ‪.‬‬
‫‪ .4‬المبالغة في إقامة علقات اجتماعية كثيرة ومتنوعة‬
‫ولسيما مع ذوي الجاه والمال والمنصب ‪ ،‬من أجل دخول دائرة‬
‫الهتمام الجتماعي والتواجد تحت الضواء الساطعة التي تجذب تحتها‬
‫النظار ولذا تغلب على تلك العلقات سرعة التقلب والتغلب والتحول‬
‫تباعا ً لمواقع الضواء ‪.‬‬
‫‪ .5‬سطحية التفكير وضحالته وبعده عن الواقع مع السذاجة‬
‫وسرعة الستجابة ‪.‬‬

‫‪ .6‬ضعف الهمة والتحمل وسرعة الضجر مع قصر النظر وضعفه‬
‫عن التطلع للمستقبل والستعداد له و اللتفات للماضي والفادة من‬
‫دروسه‪.‬‬
‫‪ .7‬فقدان الصبر والمثابرة وعدم القدرة على تحمل تأخر‬
‫النتائج ‪،‬وعند التعرض للضغوط النفسية والزمات والحباط يبرز‬
‫استعطاف الخرين وجذب النتباه بصورة ملحوظة‪.‬‬
‫‪ .8‬استطلع مشاعر الخرين واهتمامهم وما يثير إعجابهم‬
‫والتعرف على ما ينفرهم ويسخطهم ورصد ذلك بدقة و الستفادة من‬
‫ذلك في جذب النظار وكسب اهتمام أكبر عدد ممكن من الشخاص ‪،‬‬
‫فهو يتمشى مع ما يطلبه المشاهدون و المستمعون و لكن حسب‬
‫طريقته هو وفهمه‪.‬‬
‫‪ .9‬استخدام السلوك الغرائي للجنس الخر إذا ضعف الوازع‬
‫الديني كالمبالغة في الزينة والتغنج في الحديث والتصرفات‪.‬‬
‫‪24‬‬

‫‪.10‬‬

‫‪.11‬‬
‫‪.12‬‬
‫‪.13‬‬

‫طلب السعادة من خلل إعجاب الخرين والحصول على‬
‫رضاهم ‪،‬ويرى الشخص نفسه أنه اجتماعي مرح محبوب يوافق‬
‫الخرين ويوافقونه ويسعدهم ويعجبون به‪.‬‬
‫التعامي عن عيوب النفس وقلة الستبصار بها أو السعي في‬
‫إصلحها‪.‬‬
‫تبذير المال وتشتيت الجهود والطاقات لجل كسب استحسان‬
‫الناس‪.‬‬
‫النشغال بالمظاهر الجوفاء البراقة والغفلة عن حقائق المور‬
‫ومخابرها وجواهرها‪.‬‬

‫ مجالت نجاح الشخصية جاذبة النظار‪:‬‬‫مما يميز أصحاب الشخصية الهستيرية بشكل واضح وملحوظ‪ ،‬هو القدرة على‬
‫الهروب من مواقف معينة ‪ ،‬من خلل التحلل من شخصيتهم الصلية واكتساب‬
‫شخصيات أخرى تتلئم مع الظروف الجديدة كما يتطلب أحيانا ً من الممثل أن‬
‫يعيش في شخصية البطل يوميا ً لمدة ساعات بإجادة تامة ‪ ,‬فالشخصية‬
‫الهستيرية لها قدرتها على تقمص الشخصية التمثيلية واندماجها مع الشخصية‬
‫التي تقوم بالدور عنها ويتطلب ذلك انفصالها عن شخصيتها الصيلة وهو ما‬
‫تتميز به الشخصية الهستيرية كما يقول علماء النفس ‪.‬‬
‫كما تصلح الشخصية الهستيرية للعمال التي تحتاج لعلقة مباشرة مع الناس‬
‫مثل الخطابة واللقاءات والعلقات العامة والتمثيل المسرحي ومذيعي الذاعة‬
‫وبعض المهن التي تحتاج إلى اللباقة في الحديث والقناع مع الستعراضية‬
‫والمباهاة ‪.‬‬

‫عاشرا ً ‪ :‬الشخصية المعجبة بذاتها‬
‫‪-‬‬

‫وتسمى‪:‬‬

‫الشخصية النرجسية‬

‫‪-‬‬

‫المراد بها ‪:‬‬

‫لكل منا ذات وقدرات وطاقات يختلف فيها عن الخرين وقد يكون فيه‬
‫عيوب ونقص في بعض جوانب الشخصية تفرقة عن غيره ‪.‬‬
‫ويتفاوت الناس في تصوراتهم لذواتهم وقدراتهم وما لديهم من طاقات‬
‫وإمكانات فمنهم السوي الذي يعرف نفسه وقدرها فل يرفعها فوق مكانتها‬
‫ول يبخسها حقها ويسعى في حياته إلى تحقيق طموحاته واستثمار طاقته‬
‫‪25‬‬

‫بشكل معقول دون تضخيم لشأنه وبما ل يسبب له مشكلت في محيطه‬
‫ومع زملئه وأقرانه ‪ ،‬ول يتعارض مع القيم الدينية والجتماعية فهو يتسم‬
‫بالصراحة ‪ ،‬ول يبالغ ‪) ،‬وقد يتواضع ول يذكر إمكاناته وإنجازاته(‬
‫ومن الناس من يهضم نفسه حقها وينزلها دون منزلتها ويتقوقع على نفسه‬
‫رغم ما لديه من إمكانات وطاقات وقدرات‪.‬‬
‫وأما النرجسي فإنه من فئة ثالثة ‪ ،‬فئة تتسم بالعجاب بالنفس وتضخم‬
‫مفهوم الذات تضخما ً ل يشفع له العتذار ول يجدي معه التغاضي عنه ‪ .‬يرى‬
‫أحدهم نفسه بعدسات تكبير مضاعفه ويرى الخرين بعدسات تصغير‬
‫مضاعفه ‪،‬يغلب عليه العجاب بالنفس والكبر والنانية والكذب والرياء‪ ،‬كما‬
‫قال المتنبي ‪:‬‬
‫فما أحد فوقي وما أحد مثلي‬
‫فدع عنك تشبيهي بما وكأنه‬
‫وقديما ً قال فرعون ‪):‬أنا ربكم العلى( وقبله إبليس قال ‪):‬أنا خير منه(‬
‫وغيرهم من المتكبرين المعجبين بذواتهم وممتلكاتهم كقارون وصاحب‬
‫الجنتين‪.‬وبعض كفار قريش ممن غلب العجب والكبر على شخصياتهم‪.‬‬
‫‪-‬‬

‫هل يدرك صاحب الشخصية المعجبة بذاتها علته؟‬

‫في الغالب ل يدرك النرجسي علته ول يستبصر ما فيه من خلل !‬
‫‪-‬‬

‫مثالها‪:‬‬

‫في اجتماع لهل الحي أمتلك أبو ناصر صدر المجلس وبادر بالحديث عن رحلته‬
‫في الصيف الماضي إلى أوروبا والماكن التي زارها في باريس ولندن ثم‬
‫تحدث عن انجازاته ومدح نفسه كثيرا وبالغ في طموحاته وأحلمه ‪ ،‬وكان خلل‬
‫حديثه رافعا ً هامته مسترسل ً في كلمه دون شعور بأدنى حرج أو حياء وعندما‬
‫دخل أحد القادمين وكان موظفا ً كبيرا في وزارة الصحة فسأله بعض الحاضرين‬
‫عن بعض المور الصحية وعن طرق الوقاية منها فلما بدأ بالجابة تدخل أبو‬
‫ناصر واستلم زمام الحديث مرة أخرى وأخذ يغوص في المور الصحية وعرج‬
‫على علقاته بالمسئولين الكبار بوزارة الصحة و أنه استضاف بعضهم في‬
‫مزرعته و‪...‬‬
‫‪-‬‬

‫أبرز صفات الشخصية المعجبة بذاتها‪:‬‬

‫صفات هذه الشخصية كثيرة وملمحها متعددة وقد ل تجتمع في شخص واحد‬
‫‪ ،‬لجل تفاوت هؤلء في كثير من المور كالذكاء والقدرات العقلية‬
‫والمهارات الجتماعية والمكانات المادية وغير ذلك‪.‬‬
‫ويكثر انتفاخ الذات عند الشباب خصوصا ً في مرحلة المراهقة‬
‫حيث ل تزال الشخصية تتبلور والثقة بالنفس تتأرجح بين دونية‬
‫الطفولة وعلوية أحلم اليقضة وخيالتها ‪..‬‬

‫ومن أبرز الصفات‪:‬‬
‫‪ .1‬العجاب الزائد بالنفس )العجب(‪.‬‬
‫‪ .2‬يشعر بعظم شأنه وأهمية أمره وأنه فوق أقرانه وخير من‬
‫كثير ممن حوله‪.‬‬
‫‪26‬‬

‫‪ .3‬المبالغة في تلميع نفسه وإظهار ما عنده بأحسن صورة حتى‬
‫في الملبس والمقتنيات ‪.‬‬
‫‪ .4‬يمدح نفسه بتكرار واستمتاع )مباشرة أو غير مباشرة(‬
‫بمناسبة أو غير مناسبة‪.‬‬
‫‪ .5‬يستمتع ويتلذذ بثناء الخرين عليه ومدحهم له وترتفع بذلك‬
‫معنوياته ‪.‬‬
‫‪ .6‬يكثر من لفت النظار إليه‪.‬‬
‫‪ .7‬الدعاء و الفتراء بأن لديه من الممتلكات والقدرات‬
‫والنجازات شيئا ً كبيرا ويحب أن يحمد بما ل يفعل‪.‬‬
‫‪ .8‬يتصور ويوهم الخرين بأنه يعرف كل ما يدور حوله من‬
‫أمور ويفهم فيها حتى التفاصيل الدقيقة‪.‬‬
‫‪ .9‬يبالغ في طموحاته وأفكاره وأحلمه ومشروعاته ويدعي للمعية‬
‫والعبقرية والذكاء ‪....‬‬
‫‪ .10‬يتطلع إلى اللقاب الفخمة والمؤهلت والممتلكات والمناصب‬
‫التي تجلب أنظار الناس إليه )رئيس ‪(...‬‬
‫‪ .11‬تجذبه الوظائف والعمال واللجان ذات الوجاهة الجتماعية‪.‬‬
‫‪ .12‬يتبوأ صدر المجلس ويمسك بزمام الحديث ويكثر من التعقيب‬
‫بعجب وتمركز حول الذات‬
‫توهم أن منكبه جناح‬
‫إذا عصف الغرور برأس غر‬
‫‪ .13‬مرتبط بالعجب ارتباطا ً وثيقا ً فهو كالطاووس مشغول ً بحاله‬
‫مفتونا ً بنفسه متغطرس على غيره‪.‬‬
‫‪ .14‬شدة التأثر بالنتقادات مهما كانت يسيرة‪.‬‬
‫‪ .15‬يكاد ل يعترف بخطأ فيه‪.‬‬
‫‪ .16‬مصلحته أهم عنده من أي شيء‪.‬‬
‫‪ .17‬يحسد الناس بدرجة كبيرة خصوصا ً القران والمنافسين‪.‬‬
‫‪ .18‬يتوهم أنه محسود ويبغضه الخرون لتفوقه عليهم‪.‬‬
‫‪ .19‬ينسب لنفسه إنجازات غيره وحسناتهم‬
‫‪ .20‬يتصف بالمخادعة والمخاتلة والنفاق الجتماعي والنتهازيه‬
‫ويستغل الناس للعمل لصالحه ويوهمهم أن هذا للمصلحة العامة أو‬
‫لمصلحتهم‪.‬‬
‫‪-‬‬

‫كيفية علج الشخصية المعجبة بذاتها‪:‬‬

‫في الغالب ل يكف التوجيه والنصح في إصلح هذا الخلل إن لم يكن في‬
‫ذات النرجس شيء من الستبصار بعلته )وهذا نادر جدًا( مع قدر كبير من‬
‫التدين العميق ‪.‬‬
‫وقد يجدي الحتواء والتهذيب لنفوس صغار النرجسيين )قبل اكتمال أنفتها‬
‫واستقلليتها( وإفساح المجال لقدراتهم وطاقاتهم بشيء من التشجيع‬
‫والصلح النفسي‪.‬‬
‫‪27‬‬

‫ويبقى الدور الول في التخفيف من انتشار النرجسية موكل ً‬
‫إلى الوقاية التربوية الخلقية‪ ،‬بحيث يجتمع الثواب على‬
‫الصواب ‪ ،‬مع العقاب على الخطأ بأسلوب حكيم ومتابعة تربوية‬
‫واعية تهذب النفوس وتحفز الموهوبين بحكمة وعقل وتجنبهم‬
‫انتفاخ الذات والستعلء‪.‬‬
‫‪-‬‬

‫مجلت نجاح الشخصية المعجبة بذاتها‪:‬‬

‫من فوائد النرجسية أنها تحفز صاحبها للنجاح الشخصي وبطرق شتى منها ‪:‬‬
‫‪ .1‬النتشار العلمي للشخص والهالة العلمية له سواء صنعها هو أم‬
‫صنعت له‪.‬‬
‫‪ .2‬النجازات المتنوعة والكثيرة )التعليم‬
‫‪،‬الشهادات‪،‬المناصب‪،‬الممتلكات(‪.‬‬
‫‪ .3‬التواصل مع العديد من الشخاص المهمين وذوي الجاه والصيت‪.‬‬
‫‪ .4‬الطموحات العالية والفكار التجديديه )وهذا وإن كانت نابغة من‬
‫رغبته في كسب الشهرة إل إنها قد تخدم جهات أخرى ويكون لها نفع‬
‫عام(‪.‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ومع ذلك فإن النرجسية غالبا ما تكون سببا لمقت الشخص‪ ،‬وبغض العقلء‬
‫إياه‪ ،‬ولسيما إذا بالغ في إعجابه بنفسه وكبره واستعلئه على الناس ‪ ،‬وكما‬
‫قال الشاعر‪:‬‬
‫ً‬
‫إنما ترضع وهما واحتيال‬
‫أيها الراضع من ثدي الدعاوى‬
‫‪-‬‬

‫توجيهات للتعامل مع الشخصية المعجبة بذاتها‪:‬‬

‫يختلف المر باختلف الظروف والشخاص ول توجد قاعدة ثابتة ولكن هناك‬
‫بعض الرشادات العامة ‪:‬‬
‫‪ .1‬ل تشمت بأخيك فيعافيه الله ويبتليك واسأل الله له البصيرة‪.‬‬
‫‪ .2‬في المجالت التربوية والدارية قد يكون عنده طاقات‬
‫تخدم الخرين ويتفوق بها على غيره ويكون جديرا ً‬
‫بالتمكين فل ينبغي حجبه دائما ً وتغييبه ‪ ،‬خصوصا ً إذا فسح‬
‫المجال لمن هو دونه وترك هو فهذا يشعل فيه نار الغيره‬
‫والشعور بالمهانة والسعي إلى النتقام وفي المقابل ل‬
‫ينبغي تركه دون رقابه أو تمكينه التمكين التام فإنه سريعا ً‬
‫ما يتسلط على من فوقه فضل ً عمن دونه‪.‬‬
‫‪ .3‬إذا كان صغيرا ً متعاليا ً فوق منزلته بكثير‪ ،‬فل تمكنه من التسلط‬
‫فيغرق في إعجابه ويفسد فيما تمكن فيه من المور لجل مصلحته‬
‫وهواه‪.‬‬
‫‪ .4‬إن كان من المقربين )أخ‪-‬والد‪(...-‬فالمداراة والتوجيه الهادئ‬
‫المرتكز على التذكير بعظم خطورة الكبر و العجب والرياء وبأهمية‬
‫التواضع واليثار والتواد والتعاون‪.‬‬
‫‪28‬‬

‫‪ .5‬إذا كان بينك وبينه خصومه فل تتوقع سعيه إليك بالصلح‬
‫إن كان مخطئا ً إل لغرض خفي فاحذره ‪ ،‬اللهم إن فتح الله‬
‫على قلبه بالهدى وعرف كبره وسعى في إصلح نفسه‪.‬‬
‫‪ .6‬إذا تسلط عليك بالتعالي والدعاء ولم يجد معه أسلوب‬
‫الدفع بالتي هي أحسن استخدم أسلوب الحزم ول تدعه‬
‫يصعد على أكتافك أو يستغلك أو يحقرك ‪ ،‬قال ابن حزم ‪:‬‬
‫) مسامحة أهل الستئثار والستغنام والتغافل لهم ليس‬
‫مروءة ول فضيلة ‪ ،‬بل ذلة وضعف وتعويد لهم على التمادي‬
‫في ذلك الخلق المذموم( ‪.‬‬
‫‪ .7‬قد يكون طويل النفس بعيد النظر محكم التخطيط ذا‬
‫أهداف ومطامع شخصية بعيدة ل يعلنها إل إذا قارب‬
‫وصولها فإن كانت تخصه ول تضر غيره فل إشكال ولكن‬
‫الغالب أنه ل يخلو من استغلل لغيره من أفراد أو جماعات‬
‫فقد يتمسكن حتى يتمكن وعندها تسلط على من كان ضده‬
‫ويعيد النظر في الماضي ويفتح أرشيف الخلفات ويسوي‬
‫مع خصومه الحسابات القديمة وما أعظم خطره إذا كان‬
‫عنده سلطة و صلحيات‪.‬‬
‫وختاما ً ‪ ..‬فالكلم حول هذا الموضوع يطول ‪ ،‬ولكني أخذت بالرخصة فجمعت‬
‫وقصرت وحسبي أنها إشارات تفهم اللبيب وترشد الحبيب‪ ،‬ومال يدرك كله ل‬
‫يترك جله‪ ،‬وفقنا الله لصالح العمال والقوال‪ ،‬و بارك في أعمالنا وأعمارنا‬
‫‪ ...‬وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ً كثيرا‬
‫تم بحمد الله في آخر جمعة من‬
‫عام ‪1427‬هـ‬

‫عبد الكريم الصالح‬

‫‪29‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful