You are on page 1of 8

‫رسالة أصول الطريق‬

‫الشيخ أحمد زروق رحمه ال‬
‫قال رضي ال عنه‪ :‬أصول طريقتنا خمسة أشياء ‪-:‬‬
‫‪.1‬‬

‫تقوى ال في السر والعلنية‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫إتباع السنة في القوال والفعال‪.‬‬

‫‪.3‬‬

‫العراض عن الخلق في القبال والدبار‪.‬‬

‫‪.4‬‬

‫الرضا عن ال تعالى في القليل والكثير‪.‬‬

‫‪.5‬‬

‫الرجوع إلى ال تعالى في السراء والضراء‪.‬‬

‫فتحقيق التقوى بالورع والستقامة‪ ،‬وتحقيق السنة بالتحفظ وحسن الخلق‪ ،‬وتحقيق‬
‫العراض عن الخلق بالصبر والتوكل‪ ،‬وتحقيق الرضا عن ال بالقناعة‬
‫والتفويض‪ ،‬وتحقيق الرجوع إلى ال بالحمد والشكر في السراء واللجأ إليه في‬
‫الضراء‪.‬‬
‫وأصول ذلك كله خمسة‪-:‬‬
‫‪.1‬‬

‫علو الهمة‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫حفظ الحرمة‪.‬‬

‫‪.3‬‬

‫حسن الخدمة‪.‬‬

‫‪.4‬‬

‫نفوذ العزمة‪.‬‬

‫‪.5‬‬

‫تعظيم النعمة‪.‬‬

‫فمن علت همته ارتفعت رتبته‪ ،‬ومن حفظ حرمة ال حفظ ال حرمته‪ ،‬ومن حسنت‬
‫خدمته وجبت كرامته‪ ،‬ومن أنفذ عزمته دامت هدايته‪ ،‬ومن عظمت النعمة في‬
‫عينه شكرها‪ ،‬ومن شكرها استوجب المزيد من المنعم بها حسبما وعده الصادق‪.‬‬
‫وأصول المعاملت خمسة ‪-:‬‬
‫‪.1‬‬

‫طلب العلم للقيام بالمر ‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫صحبة المشايخ والخوان للتبصر‪.‬‬

‫‪.3‬‬

‫ترك الرخص والتأويلت للحفظ‪.‬‬

‫‪.4‬‬

‫ضبط الوقات بالوراد للحضور‪.‬‬

‫‪.5‬‬

‫ي للخروج عن الهوى‪ ،‬والسلمة من العطب والغلط‪.‬‬
‫إتهام النفس في كل ش ْ‬

‫فطلب العلم آفته صحبه الحداث سنا أو عقل أو دينا ممن ل يرجع لصل ول‬
‫قاعدة‪ ،‬وآفة الصحبة الغترار والفضول‪ ،‬وآفة ترك الرخص والتأويلت الشفقة‬
‫على النفس‪ ،‬وآفة ضبط الوقات اتساع النظر في العلم لعلة ذي الفضائل‪ ،‬وآفة‬
‫اتهام النفس النس بحسن أحوالها واستقامتها‪ ،‬وقد قال ال تعالى " وان تعدل كل‬

‫عدل ل يؤخذ منها " وقال الكريم ابن الكريم يوسف ابن يعقوب صلوات ال‬
‫وسلمه عليهما "وما أبرىء نفسي إن النفس لمارة بالسوء إل ما رحم ربي"‪.‬‬
‫وأصول ما تداوى به علل النفس خمسة أشياء ‪-:‬‬
‫‪.1‬‬

‫تخفيف المعدة من الطعام ‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫اللجأ إلى ال مما يعرض عند عروضه‪.‬‬

‫‪.3‬‬

‫الفرار من مواقع ما يخشى وقوع المر المتوقع فيه‪.‬‬

‫‪.4‬‬

‫دوام الستغفار مع الصلة على رسول ال صلى ال عليه وسلم بخلوة‬
‫واجتماع‪.‬‬

‫‪.5‬‬

‫صحبة من يدل على ال أو على أمر ال وهو معدوم ‪.‬‬

‫وقد قال الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي ال عنه‪ :‬أوصاني حبيبي فقال ‪ :‬ل تنقل‬
‫قدميك إل حيث ترجو ثواب ال‪ ،‬ول تجلس إل حيث تأمن غالبا من معصية ال‪،‬‬
‫ول تصطحب إل من تستعين به على طاعة ال‪ ،‬ول تصطف لنفسك إل من تزداد‬
‫به يقينا وقليل ماهم‪ ،‬أو كلم هذا معناه‪ ،‬وقال أيضا رضي ال عنه‪ :‬من دلك على‬
‫الدنيا فقد غشك ومن دلك على العمل فقد أتعبك ومن دلك على ال فقد نصحك‪،‬‬
‫وقال أيضا رضي ال عنه‪ :‬اجعل التقوى وطنك ثم ل يضرك مرح النفس مالم‬
‫ترض بالعيب‪ ،‬أو تصر على الذنب‪ ،‬أو تسقط منك خشية ال بالغيب قلت ‪ :‬وهذه‬
‫الثلثة هي أصول العلل والبليا و الفات‪.‬‬

‫وقد رأيت فقراء هذا العصر ابتلوا بخمسة أشياء‪-:‬‬
‫‪.1‬‬

‫إيثار الجهل على العلم‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫الغترار بكل ناعق‪.‬‬

‫‪.3‬‬

‫التهاون في المور‪.‬‬

‫‪.4‬‬

‫التعزز بالطريق‪.‬‬

‫‪.5‬‬

‫استعجال الفتح دون شرطه‪.‬‬

‫فابلتوا بخمسة‪-:‬‬
‫‪.1‬‬

‫إيثار البدعة على السنة‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫إتباع أهل الباطل دون الحق‪.‬‬

‫‪.3‬‬

‫العمل بالهوى في كل أمر أو اجل المور‪.‬‬

‫‪.4‬‬

‫طلب الترهات دون الحقائق‪.‬‬

‫‪.5‬‬

‫ظهور الدعاوي دون صدق‪.‬‬

‫فظهروا بذلك بخمسة أشياء هي‪-:‬‬
‫‪.1‬‬

‫الوسوسة في العبادات‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫السترسال مع العادات‪.‬‬

‫‪.3‬‬

‫السماع والجتماع في عموم الوقات‪.‬‬

‫‪.4‬‬

‫استمالة الوجه بحسب المكان‪.‬‬

‫‪.5‬‬

‫صحبة أبناء الدنيا حتى النساء والصبيان‪.‬‬

‫واغتروا بوقائع القوم في ذلك وذكروا أحوالهم‪ ،‬ولو تحققوا لعلموا أن السباب‬
‫رخصة الضعفاء‪ ،‬والمقام بها بقدر الحاجة من غير زيادة‪ ،‬فل يسترسل معها إل‬
‫بعيٌد من ال‪ ،‬وان السماع رخصة المغلوب أو راحة الكامل وهي انحطاط في‬
‫بساط الحق إذا كان بشرطه من أهله في محله وأدبه‪ ،‬وان الوسوسة بدعة أصلها‬
‫جهل السنة أو خبل في العقل‪ ،‬وان التوجه لقبال الخلق إدبار عن الحق‪ ،‬لسيما‬
‫قاريء مداهن أو جبار غافل أو صوفي جاهل‪ ،‬وان صحبة الحداث ظلمة‬
‫وعارفي الدنيا والدين‪ ،‬وقبول ارفاقهم أعظم وأعظم‪ ،‬وقد قال الشيخ أبو مدين‬
‫رضي ال عنه‪ :‬الحدث من لم يوافقك على طريقتك وان كان ابن تسعين سنة‪،‬‬
‫قلت‪ :‬وهو الذي ل يثبث على حال ويقبل كلما يلقى إليه فيولع به‪ ،‬وأكثر ما تجد‬
‫هذا في أبناء الطوائف وطلبة المجالس فاحذرهم بغاية جهدك‪.‬‬
‫وكل من ادعى مع ال حال ثم ظهرت منه إحدى خمس فهو كذاب أو مسلوب‪-:‬‬
‫‪.1‬إرسال الجوارح في معصية ال‪.‬‬
‫‪ .2‬التصنع بطاعة ال‪.‬‬

‫‪ .3‬الطمع في خلق ال‪.‬‬
‫‪ .4‬الوقيعة في أهل ال‪.‬‬
‫‪ .5‬عدم احترام المسلمين على الوجه الذي أمر ال‪.‬‬
‫وقلما يختم له على السلم‬
‫وشروط الشيخ الذي يلقي المريد إليه نفسه خمسة‪-:‬‬
‫‪.1‬‬

‫ذوق صريح‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫علم صحيح‪.‬‬

‫‪.3‬‬

‫همة عالية‪.‬‬

‫‪.4‬‬

‫حالة مرضية‪.‬‬

‫‪.5‬‬

‫بصيرة نافذة‪.‬‬

‫ومن فيه خمسة ل تصح مشيخته‪-:‬‬
‫‪.1‬‬

‫الجهل بالدين‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫إسقاط حرمة المسلمين‪.‬‬

‫‪.3‬‬

‫دخول مال يعني‪.‬‬

‫‪.4‬‬

‫إتباع الهوى في كل شي ‪.‬‬

‫‪.5‬‬

‫سوء الخلق من غير مبالة‪.‬‬

‫وآداب المريد مع الشيخ والخوان خمسة‪.‬‬
‫‪.1‬‬

‫إتباع المر وان ظهر له خلفه‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫اجتناب النهي وان كان فيه حتفه‪.‬‬

‫‪.3‬‬

‫حفظ حرمته أن كان حاضرا أو غائبا‪ ،‬حيا أو ميتا‪.‬‬

‫‪.4‬‬

‫القيام بحقوقه حسب المكان بل تقصير‪.‬‬

‫‪.5‬‬

‫عزل عقله وعمله ورياسته إل ما يوافق ذلك من شيخه‪.‬‬

‫ويستغنى عن ذلك بالنصاف والنصحية وهي معاملة الخوان وان لم يكن له‬
‫شيخ مرشد أو وجد ناقصا عن شروطه الخمسة‪ ،‬اعتمد فيما كمل فيه‪ ،‬وعومل‬
‫بالخوة في الباقي‬
‫انتهت الصول الخمسة بحمد ال وعونه وحسن توفيقة‪.‬‬
‫قال رحمه ال‬
‫ينبغي لك مطالعتها كل يوم مرة أو مرتين‪ ،‬وأل ففي كل جمعة‪ ،‬حتى تنطبع‬
‫معانيها في النفس‪ ،‬ويقع تصرفك على مقتضاها‪ ،‬فان فيها غنية عن كثير من‬

‫الكتب والوصايا فقد قيل إنما حرموا الوصول من تضييع الصول‪ ،‬ومن تأمل ما‬
‫قلناه عرف ذلك ثم ل يزال يتعهدها قصدا للتذكر بها‪ ،‬وبال التوفيق‪.‬‬
‫وصلى ال على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم‬
‫سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلم على المرسلين والحمد ل رب‬
‫العالمين‬