‫‪22-10-1430‬هـ‬

‫]المحاضرة الولـــــــــى[‬

‫للللللل ‪:‬‬
‫ معني العلوم التربوية‬‫ النشأة الحديثة للعلوم التربوية للظروف الفكرية والبيئة التي أثرت في مسارها عند‬‫الغربيين‬
‫ النشأة الحديثة للعلوم التربوية للظروف والبيئة التي أثرت في مسارها عند المسلمين‬‫لللل لللللل لللللللل‪:‬‬
‫•‬

‫تعريف العلم بمفهومه الواسع ‪:‬‬
‫‪-‬‬

‫العلم عند ابن عثيمين‪ :‬نقيض الجهل وهو المعرفة وهو إدراك الشيء على ما هو عليه‬
‫إدراكًا جازمًا‪ ،‬والعلم أدق من المعرفة وأول صفات العلم أنه يفسر بضده وهو الجهل‬
‫ويعرف بمرادفه وهو المعرفة‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫عند الجرجاني‪ :‬العتقاد الجازم المطابق للواقع وحصول صورة الشيء للعقل‪.‬‬

‫ عند الغزالي ‪ :‬تصور النفس النسانية الناطقة حقائق الشياء وصورها المجردة عن‬‫المواد بأعيانها و كيفياتها وكمياتها وذواتها إن كانت مفرده‪.‬‬
‫‪-‬‬

‫عند الكردي ‪ :‬اعتقاد جازم مطابق للواقع‪.‬‬

‫‪-‬‬

‫عند الزنيدي‪ :‬نوع من المعرفة ودرجة من درجاتها العليا التي تختص بأنها جازمة‬
‫ومتطابقة وقد حصل هذا التطابق بفعل الذات العارفة أو العارمة‪ ،‬بعض النظر عن‬
‫مصدره ومجاله ويكون هذا التطابق بحدود الطاقة البشرية‪.‬‬

‫للللل للللل للللللل‪:‬‬
‫‪ (1‬يفيد اليقين ويبعد الشك‪.‬‬
‫‪(2‬‬

‫يشمل كل العلوم فل يفهم مما سبق أنه يخص علم دون غيره من العلوم‪.‬‬

‫‪(3‬‬

‫ل يقتصر على الصورة الذهنية فقط بل تطابق هذه الصورة الذهنية واقعًا سواء كان‬
‫مشاهدًا أو مغيبًا‪.‬‬

‫معنى العلم في القرآن والسنة‪:‬‬
‫هو ما ورد عن ال ورسوله وهو العلم الشرعي ‪ ،‬وهذا العلم يترتب عليه الثواب والعقاب والمدح‬
‫والجر عند المسلم‪.‬‬
‫تعريف العلم بمفهومه الضيق‪:‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ -1‬طريق للمعرفة تعتمد على الملحظة والتجريب‪ ،‬وهذا المفهوم مصاحب للعلوم الكونية‬
‫والطبيعية وهو ما استخدم فيه المنهج التجريبي‪.‬‬
‫‪ -2‬عند ابن عثيمين ‪ :‬العلم ما ورد في كتاب ال وسنة رسوله وهو العلم الشرعي‪.‬‬
‫وعند ابن عثيمين قصر العلوم الشرعية وهذا غير صحيح‪ ،‬كما أن مادة العلوم التربوية ل‬
‫يتوصل إليها بالتجريب‪.‬‬
‫فكل تخصص ُيعرف العلم بما يناسبه والغرض من التعاريف السابقة لنعرف هل التربية‬
‫عـلــم أم ل؟‬
‫سؤال ‪ :‬هل التربية علم أو ليست علم ؟‬
‫• النظرة الغربية للعلم هي أساس يعتمد على العلم التجريبي والحسي وقد كان مناسبًا للعلوم‬
‫الطبيعية ثم حاول الطبيعيون أن ينقلوه للعلوم النسانية وكثيرًا من المشتغلين حاولوا بالفعل‬
‫أن يحولوا هذه لعلوم الطبيعية للشياء والجمادات وبالتالي فأنها ل تصلح للنسان فهو متغير‬
‫ومتقلب ليس كالجمادات والشياء‬
‫• هذه العصور تمهيديه تنقلنا إلى العلوم التربوية أطلق على هذا المصطلح عدد من الفكار‬
‫والمنطلقات والمفاهيم ومن بينها مفهوم العلم ‪.‬‬
‫المعنى الواسع " التربية علمًا "‬
‫بالنسبة للنسان المسلم عندما يقرأ القرآن والسنة وتمر به كلمة العلم في الغالب أنها يقصد بها‬
‫العلم بال ورسوله و الشرع السلمي ‪.‬‬
‫ل من يقرأ أو يدرس المصطلح في الغرب فهم‬
‫وهو العلم الذي يثاب النسان عليه بينما مث ً‬
‫يقيدون في الحياة الدنيا فقط ‪.‬‬
‫والمسلم يرى أنها كلها علوم سواء في الدنيا أو الخرة ولكن الخرة لها مكانتها واعتبارها‬
‫وهي المقدمة على الدنيا و بذلك ل تنفي صفة العلمية بالدنيا ‪.‬‬
‫*هناك عدة اعتبارات تحكم استخدام مصطلح " العلوم التربوية "‬
‫التربية علــم على حسب المفهوم الواسع على اعتبار أنها تحتاج إلى حقائق ‪ ،‬أما إذا أخذنا‬
‫العلم بمفهومه الضيق فنستخدم أشياء كثيرة تدل على أن التربية ليست علم‪.‬‬
‫*هناك بعض المربين ل يسمي التربية علمًا ولكن يسميها فنًا وبعضهم صناعة فيعتبرونه شيئًا‬
‫موهوبا وفطريًا وهذا غير سليم من حيث الواقع والتربية‪ ،‬وبعضهم يسميها علمًا علة حسب‬
‫منطلقات صاحب التعريف فإذا كان هناك صفات أخرى غير صفات التربية فيسميها علمًا أو إذا‬
‫كان يراها من مفهوم ضيق و أنها فن فهو ل يطلق عليه علم ‪.‬‬
‫س‪ /‬ما معنى أن التربية فنًا ؟‬
‫الفن له معنيين ‪:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ .1‬هو الموهبة والمهارة يحكمها الذوق دائمًا وهي فطرية ل تكتسب ‪.‬‬
‫‪ .2‬التطبيق العملي للنظريات العلمية بالوسائل التي تحققها ويكتسب بالدراسة وبالتالي يمكن‬
‫ل له فروع ‪.‬‬
‫أن تكون علمًا ومجا ً‬
‫ااااااااااااا‪ :‬الطب علم تطبيقي ويستفيد من علوم كثيرة‪ ،‬كالكيمياء‬
‫والفيزياء‪ ،‬يصح أن نسميه فن وموهبة لكن ذلك ل يعني أنه ليس علمًا‪ ،‬إذن التربية علٌم ول ينَق ُ‬
‫ص‬
‫من علميتها كونها تعتمد على علوم أخرى‬
‫ل له فروع ‪.‬‬
‫وبالتالي يمكن أن تكون علمًا أو مجا ً‬
‫مصطلح العلوم التربوية يقول أنه ) العلم له عدة تعريفات ( ‪:‬‬
‫‪ /1‬تعريف واسع يشمل كل العلوم ويشير إلى الطرق للحصول على المعرفة وليست الظروف‬
‫الضيقة ‪.‬‬
‫‪ /2‬التربية عند بعض المربين ‪ :‬هي مجال تفرعت لعدة علوم وهذه العلوم تنشأ من النشطار‬
‫ل العلوم الطبيعية تنقسم إلى الفيزياء –الكيمياء – و‪...‬‬
‫المعرفي مث ً‬
‫وكل العلوم تسهم في تربية النسان مثل علم العقيدة أو الفقه أو التفسير كلها تربي النسان ولكن‬
‫ليست خاصة بهذه المهنة فهي تربي ) المقصود هنا العلوم التي تستهدف تربية الشخص من‬
‫مختلف جوانبها من الشياء التي تسهم في تربية النسان ‪.‬‬
‫‪ /3‬البعض الخر من المربين ‪ :‬يصفون التربية بأنها ليست علمًا أنها تطبيقًا أصولها معتمدة‬
‫على علوم أخرى وليست لها مبادئ وقواعد مستمدة من علوم أخرى ‪.‬‬
‫هناك من يقول أنها ليست علم لنه يصعب التحكم بها ‪.‬‬
‫المقصود بالعلوم التربوية ‪:‬‬
‫هي فروع التربية منها ‪ :‬فلسفة التربية –أصول التربية – إدارة التربية والتخطيط التربوي –‬
‫مناهج وطرق تدريس –تعليم الكبار – الدارة التربوية – علم النفس التربوي – اقتصاديات‬
‫التعليم – تاريخ التربية – التربية المقارنة ‪.‬‬
‫شرح آخر ‪:‬‬
‫وبعض المربين يقولون أن التربية بمعنى العلم الواسع هي علم أو مجال يشتمل على عدد من‬
‫العلوم التربوية مثل ‪) :‬أصول التربية‪ ،‬المناهج‪ ،‬إدارة وتعليم‪ ،‬تقنية التعلم‪ ،‬علم النفس التربوي(‪.‬‬
‫وتعتبر هذه العلوم فرعية تأخذ مسميات مستقلة فل نجد تخصصًا يشمل علم التربية ولكن عنده‬
‫فروع‪.‬‬
‫فوصف هذه العلوم بأنها تربوية ل يعني أن نميزها عن العلوم الخرى ليست تربوية‪.‬‬
‫ل‪ :‬العلوم الشرعية‪ ...‬تربي النسان من ناحية الوجدان ‪،‬والرياضيات تربي النسان من ناحية‬
‫مثـــ ً‬
‫العقل ‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫فلماذا وصفناها بأنها تربوية وغيرها لم نصفه بذلك؟‬
‫لنها تهدف إلى تنمية الشخصية ولذلك يطلق عليها علوم تربوية‪.‬‬
‫انتهت المحاضرة ‪‬‬
‫]المحاضرة الثانية [‬

‫‪29-10-1430‬هـ‬

‫للللللل ‪:‬‬
‫ النشأة الحديثة للعلــوم التربويــة للظــروف الفكريــة والــبيئة الــتي أثــرت فــي مســارها عنــد‬‫الغربيين‬
‫ النشأة الحديثة للعلوم التربوية للظروف والبيئة التي أثرت في مسارها عند المسلمين‬‫•‬

‫للل لللللللل للل للللللل لللل للل‪:‬‬
‫‪ -1‬عدم الموضوعية والثبات‪ :‬هذه الصفة تنطبق علــى كــثير مــن العلــوم‬
‫‪o‬‬
‫كذا الحال للتربية ‪ ،‬وعلم التربية فرع من مجموعة من العلوم أو الفروع وأصبح‬
‫تخصصًا قائمًا بذاته يطلق عليه عليم كالمناهج‪ ،‬على هذا السـاس يقصـد بـالعلوم‬
‫ل علم اجتماع التربية‪ ،‬و أصول التربية‪.‬‬
‫التربوية هي الفروع التربوية‪ .‬فمثـــــــــ ً‬
‫‪ -2‬الظروف الفكرية‪ :‬عندما ننظر في الظروف الفكرية عند الغرب نجد‬
‫‪o‬‬
‫أنها مرة بخمسة مراحل ‪:‬‬
‫‪‬‬

‫أ( التربية اليونانية‪ :‬وهي تسبق قبل الميلد بـ ‪ 700‬سنه‪.‬‬

‫‪‬‬

‫ب( التربية الرومانية‪ :‬تبدأ قبل الميلد بـ ‪ 7‬قرون وحتى قــرن ‪4‬‬

‫ميلدي‪.‬‬
‫ج( العصور الوسطى ‪ :‬وهــي تبــدأ مــن القــرن ‪ 4‬ميلدي حـــتى‬
‫‪‬‬
‫القرن ‪14‬ميلدي‬
‫د( مرحلــة النهضــة‪ :‬بعــض المربيــن يــرى أنهــا ثلثــة قــرون‬
‫‪‬‬
‫وبعضهم يرى أنها قرنين ‪.‬‬
‫‪‬‬

‫هـ( العصر الحديث‪.‬‬

‫‪ ‬لل للل للللللل للل للللللل لللللل ل لل ل‬
‫لللللل‬
‫الغالب أن مرحلة النهضة هي أكثر المراحل الـتي أثـرت فـي العلـوم التربويـة سـواء مـن ناحيـة‬
‫السس أو التفريط ثم مراحل العصر الحديث‪.‬‬
‫‪ ‬لل للل لل للل لللللل للللللللل‬

‫‪4‬‬

‫العصور الوسطى تنتهي عند الرابع عشر ميلدي‪ .‬إذن زمــن النهضــة مــن القــرن الخــامس عشــر‬
‫ميلدي والقــرن الســادس الميلدي‪ .‬ومنهــم مــن أدخــل القــرن الســابع عشــر ميلدي فــي عصــر‬
‫النهضة‪.‬‬
‫‪ ‬للل لللل لل للل لللللل للللللللل‬
‫هناك مسوغات تجعل من زمن النهضة بالنســبة للوروبييــن وتجعلهــا مرحلــة مناســبة للحــديث‬
‫لنشأة العلوم التربوية بالنسبة للغربيين ‪.‬‬
‫جذور التربية الحديثة في أوربا وجدت في هذا الزمن من حيث الفلسفة والصول‬
‫‪-1‬‬
‫في العصر ‪....‬‬
‫كثرة المؤلفات التربوية في عصر النهضة الوربية مقارنة بالعصور التي قبلها ‪.‬‬

‫‪-2‬‬

‫‪ -3‬هذه التربية اشتملت على أصل من أصول التربيــة الحديثــة تهتــم بــأمر الــدنيا فــي‬
‫حين قبل عصر النهضة كان الهتمام بالنسبة للمربين هو الهتمام بالحياة الخرة بدرجة‬
‫أساسية والنصراف عن العداد للحياة الدنيوية وذلك باعتبارها أول بدايــة لنشــأة العلــوم‬
‫الحديثة والتربية الحديثة ‪.‬‬
‫‪-4‬‬

‫هذه التربية أثرت على التربية في الغرب فقد كثرت المؤلفات‬

‫والعصور الوسطى اعتبروا الرهبنة وهي انعزال النسان للعبادة وإهمال شأن الحيــاة‬
‫الدنيا والسلم بين أن هذه الخطاء للنصارى ‪.‬‬
‫والسلم أمر بالوسطية العداد للدنيا والخرة يعتبر هدف التربية في عصر النهضة‬
‫من أن يكون العداد للدار الخرة إلى أن يكون إعداد للحياة الدنيا ‪.‬‬
‫لل ل لل لل للللللل ل ل ل لل ل للللل ل‬
‫•‬
‫لللللللل لللل لللل للل لللل للل للللللل ‪:‬‬
‫هناك مفكرين كثيرين من بينهم ‪:‬‬
‫‪(1‬‬

‫أرزا موس ) ‪ 1644 – 1536‬م ( ولد في القرن ‪ 15‬وتوفي في القرن ‪.16‬‬

‫‪(2‬‬

‫مــارتن لــوثر )‪ 1483 – 1546‬م( هــو مصــلح دينــي وأقــترن أســمه بظهــور المــذهب‬
‫البروســانتي المســيحي وقــاد حملــة إصــلح ولــد فــي القــرن ‪14‬وتــوفي فــي القــرن ‪15‬‬
‫البروستانت تعني المعارضة ‪.‬‬
‫*هذه الحركة وأن كانت حركة دينية إل أنها كانت لها آثار على التربية ‪.‬‬

‫•‬

‫للللل لللللل ‪:‬‬

‫يبدأ من نهاية القرن السادس عشر ميلدي وبداية القرن السابع عشــر ميلدي ويســتمر إلــى وقتنــا‬
‫الحالي‪ .‬في هذا العصر ظهرت عدة أشياء مؤثرة على التربية في العصور اللحقة حيــث ظهــرت‬
‫العلمانية من القرن ‪ 18‬ميلدي ‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫لل لل لللل ل لل للل لل لل للل لل ل لل ل لل ل‬
‫•‬
‫للللللل للللللل‪:‬‬
‫‪ o‬العلمانية) اللدينية(‪:‬‬
‫حركة اجتماعية تهدف إلى نقل من العناية بالخرة إلى العناية بالدنيا ‪.‬‬
‫لماذا؟‬
‫لن الناس في العصور الوسطى متربين على العداد للدار الخرة والعنايــة بهــا فكــانت هــذه هــي‬
‫غايتهم‪ .‬فهذه الحركة غيرت الناس وجاء اللدينية ) العلمانية( تقاوم هذا التجاه ويشجع علــى نمــو‬
‫النزعات النسانية في عصر النهضة وهي نزعات أكدت صلة النسان بالدنيا وباعدت بينه وبيــن‬
‫الدين‪.‬‬
‫ لل ل لل لللل لللللللل ل لل ل للللل لللل للل‬‫لللللللللل‪:‬‬
‫أنها حركة اجتماعية تهدف إلى نقل الناس مــن العنايــة بــالخرة إلــى العنايــة بالــدار الــدنيا فحســب‬
‫وذلك لن الناس قد أنكبوا على الدين ‪ ،‬وحب الله والتأمل في الخرة وذلك في القــرون الوســطى‬
‫وجاءت اللدينية تقاوم هذا التجاه وتشجع على نمو النزعات النسانية في عصــر النهضــة وهــي‬
‫نزعات أكدت صلة النسان بالدنيا وباعدت بينه وبين الدين وقد أكدت دائرة المعــارف البريطانيــة‬
‫على أن المذهب العلماني ‪ :‬لون من ألوان اللحاد العملي وهو يتضمن النكار الفعلــي لوجــود ال ـ‬
‫تعالى يحمل صاحبة على الدعوة لفكرته‪.‬‬
‫*أن هذا الوحي الذي نزل على النبي وضح لنا الخرافات منهم أنهم يأخذون الناس بالباطــل كــذلك‬
‫أنهم ألزموا أنفسهم بالرهبنة فإن هذا المر خطأ ولكن الغربيين ما اكتشفوه بينما المســلمين علمــوه‬
‫وردوه في وقت مبكر وكذلك من أخطاء الكنيسة دعوة صكوك الغفران ومحاربتهم للعلم واحتكــار‬
‫الجسد وإشباع الحاجات وجميع هذه المور اجتمعت إلى أن يثور هؤلء الناس إلى الكنيسة ولكــن‬
‫الثورة كانت بالتجاه المعاكس ‪ .‬العلمانية كانت ردة فعل الخرافات والشياء الغير صحيحة كــانت‬
‫تفرضها الكنيسة على الناس ولما وعوا الناس ردوها ‪..‬‬
‫كانت العلمانية ردة فعل لتسلط الكنيسة على الفرنسيين بعقائد ظرفية منها ‪:‬‬
‫‪(1‬‬

‫عقيدة التثليث‪ :‬التي تدعوا إلى الشراك بال فتجعل ال والمسيح وأمة آلهة متساوية ‪ ،‬ومـا‬
‫أعظم من الشرك ذنبًا‪ ،‬وقد جاء السلم قبل عشره قرون من قيام الغربييــن علــى ســلطان‬
‫الكنسية ببيان أنهم مشركون محرفون يأكلون أمــوال النــاس بالباطــل فل غرابــة أن يثــور‬
‫الغربيون على هذا السلطان الغاشم‪.‬‬

‫‪ (2‬صكوك الغفران‬
‫‪ (3‬فرض الضرائب تصل إلى عشرة بالمائة من أموال الناس‬
‫‪ (4‬الدعوة إلى الرهبة‬

‫‪6‬‬

‫‪ (5‬محاربة الكنيسة للعلم مهما كان واضحًا بينًا‪.‬‬
‫‪ (6‬احتقار الجسد إشباع حاجاته‪،‬‬
‫لقد أثر معنى العلمانية في فصل الدين عن العلــم مثــل العلــوم الطبيعيــة فأصــبحت لــترى فيهــا‬
‫اليات التي تدل على التبصر بها ‪.‬‬
‫أيضًا فصل الدين عن الدولة وأيضا فصل الدين عن التربية حيث أنها لتربي النسان على دين ال‬
‫سبحانه وتعالى بي جعلوا ذلك أمرًا شخصيا يخص النسان حتى كان نافع يؤخذ به وإل فــأنه ليــس‬
‫موضوع مهم للتربية ‪.‬‬
‫أثر هذا المعنى على مفهوم العلم وحصره في العلم بالشياء وحصره فــي طريقــة‬
‫•‬
‫واحدة وهي التجربة وحصره في شأن الدنيا فقط ‪.‬‬
‫•‬

‫أثر هذا المعنى على فصل الدين عن العلم ‪.‬‬

‫•‬

‫أثر هذا المعنى على فصل الدين عن المجتمع والدولة وكل شؤون الحياة ‪.‬‬

‫•‬

‫فصل الدين عن التربية ‪.‬‬

‫لقد استغل هذا العلم للبعد عن الدين ومن هذا الستغلل أنه عندما توصلوا العلماء إلــى مجــال‬
‫العلوم الطبيعية ‪ ،‬كان هذا الحال يكون الخرين قد وصلوا إلى أشياء لم تكن موجودة أن هــذا‬
‫المر ليس جديد ‪ ،‬بمعنى أن هذه الحجة وهذا السلوب كــان مســتخدم حــتى عنــد القــدمين إذا‬
‫نظرنا في دقة أقوال الفلسفة نقول أنهم أصدق من غيرهم وأفضل من علمــاء الشــريعة وهــي‬
‫ليست سليمة لن النسان قد يكون لديه علم فن من الفنون ولكن إذا تركه وذهب إلى فــن آخــر‬
‫ل يبدع فيه بسبب أنه ل يمتلك أدواته ‪.‬‬
‫العلمانية أو كثير من المربين عندما دعوا إلى المنهج التجريبي اعتمدوا على العلــوم الطبيعيــة‬
‫واعتمدوا على ما حققوه من اكتشاف في هذه العلوم يهز ثقـة النـاس فــي دينهـم ‪ ،‬وكـان أنكـار‬
‫وجود ال أو وجود الدين ‪.‬‬

‫عندما يرى النسان التاريخ يعــرف هــذه المــور وإذا كــان هــذه المــور وإذا كــان هــذا الــدين‬
‫منحرف‪ .‬هذه العلمانية أثرت على أشياء كثيرة منها أثرها على العلم ‪ ،‬على أمــر الــدنيا‪ ،‬وال ـ‬
‫أرشدنا إلى التفكر في آياته ولكنهم أبعدوا الدين عن كـل مـا يحصـل فـي الكـون بصـيغة قـدرة‬
‫النسان ووصول العلم إلى ذلك ‪.‬‬
‫*استقلل العلوم الطبيعية للتشكيك في صحة العلوم الشرعية والتقليل من شأنها ‪.‬‬
‫يقول الغزالي عن القرن الخامس عشر ميلدي ‪:‬‬
‫إن من ينظر في علوم كـ ) الرياضيات ‪ ،‬والفلك ‪ ،‬والفلسفة اليونانية ( يتعجب من دقائقها ومن‬
‫ظهور براهينها فيحسن بذلك اعتقاده فـي الفلسـفة ويحسـب أن جميـع علـومهم فـي الوضـوح‬
‫ووثاقة البرهان كهذا العلم‪ ،‬ثم يكــون قــد ســمع عــن كفرهــم وتعطليهــم وتهــاونهم بالشــرع مــا‬

‫‪7‬‬

‫داولته اللسنة فيكفر بالتقليد المحض ويقول ‪ :‬لو كان حقًا لما ‪ .....‬على هؤلء مع تدقيقهم فــي‬
‫هذا العلم ‪ ،‬وكم رأينا من ضل عن الحق بهذا القدر ول مستند له سواه‪.‬‬
‫فإذا قيل له ‪ :‬الحاذق في صــناعة واحــدة ليــس يلــزم أن يكــون حاذقـًا فــي كــل صــناعة وكلم‬
‫الوائل في الرياضيات برهان وفي اللهيات تخمين ل يعرف ذلك إل من جربــه وخــاض فيــه‬
‫تحمله غلبة الهوى وشهوة البطالة وحب التكيس على أن يصر على تحسين الظن‪.‬‬
‫نقل عن مقدمة الكتاب التي كتبها مالك بدري ‪.‬‬
‫•‬

‫لللل للللللللل‪:‬‬

‫‪ o‬ظهرت العلمانية في مرحلتين‪/‬‬
‫‪ (1‬مرحلة العلمانية المعتدلة‪ :‬في القرنين السابع والثامن عشر هجري‪ ،‬فيما ل يقــوم المجتمــع‬
‫العلماني علي دين‪ ،‬ويكون فيه فصل بين الـدين والحيـاة ولكنـه ل يعــادي الـدين ويعتــبره أمـرًا‬
‫شخصيًا ويسمح المجتمع العلماني بأن يحمي الدولة والمؤسسات الدينية وهي مجتمعات تصف‬
‫نفسها بالديمقراطية والليبرالية‪.‬‬
‫الذي دعا إلى تسميتها بالمعتدلة أنها ل تعادي الدين وتعتبره أمــر شخصــي ) ل يقــوم المجتمــع‬
‫العلماني على دين ويكون فيه فصل بين الــدين والحيــاة ولكنــه ل يعــادي الــدين ويعتــبره أمــراً‬
‫شخصيًا ( ‪.‬‬
‫‪ (2‬مرحلــة العلمانيــة المتطرفــة‪ :‬تكــون المجتمعــات العلمانيــة ل دينيــه لكنهــا تعــادي الــدين‬
‫وتحاربه ومثالها ‪ :‬الشيوعية‪.‬‬
‫‪ o‬الشيوعية ‪/‬‬
‫العلمانية أثرت وبكل أسف على الفلسفات في أوربا وفي العصر الحديث ظهرت كثير‬
‫من المذاهب والحركات و التجاهات‪:‬‬
‫•‬

‫لللل‪ :‬لللللل لللللللل‪:‬‬
‫وهي العتقاد بالعالم الطبيعي المادي والموجود في الواقع هذا الــذي نتعامــل معــه وتــؤمن‬
‫بوجوده والمغيب ل تؤمن به ول نتعامل به ول تســلم وهــذا يــترتب عليــه أن مصــدر الحقــائق‬
‫الواقع والعالم المشهود ‪ ،‬ويترتب عليه عدم اليمان بالمغيبات واليمان لما يصل إلى الحواس‬
‫وليس إلى العقل ولكن يدرك به ما يشاهد ويحس‪ ،‬وتعمل عقولنا في القوال الصــدفة ونطبقهــا‬
‫ونفهم ما فيها ويلحــظ مــن تسـميتها بالواقعيــة أنهــا تمنــي المنهــج العلمــاني وحصــر المعرفـة‬
‫بالحواس ولها عدة أشكال منها ما وجه للمجتمع والفرد والعلوم والتجربة والحــواس وبعضــها‬
‫اشتهر بتسمية الطبيعة‪.‬‬
‫من مفكري الفلسفة الواقعية‪ :‬مونتاني ) ‪1533‬م – ‪ 1592‬م(‬
‫شرح أسهل ‪:‬‬

‫‪8‬‬

‫‪-1‬‬
‫معرفة ‪.‬‬

‫الواقعيــة تنكــر الغيبيــات والعــالم الخــروي وتــرى أن الحــواس أدوات‬

‫‪-2‬‬

‫تأخذ عدد من الشكال مذهب الواقعي والحسي والنساني والطبيعي ‪.‬‬

‫وهــي تقســم إلــى فــروع وهــي فــي الواقــع تقــوم علــى العلمانيــة وحصــر‬
‫‪-3‬‬
‫المعرفة وتنكر الدين ما عدا الواقع ‪.‬‬
‫هذا مثال على المذاهب في هذا العصر‬
‫من سمات العصر الحديث في تاريخ التربية والتجاهات التربوية الوروبية ‪:‬‬
‫‪ -1‬تعدد المذاهب والتجاهات التربوية واتجاه التربية نحو الدراسة العلمية ‪.‬‬
‫‪ -2‬تأثرت هذه المذاهب والتجاهات التربوية بالعلمانية ‪.‬‬
‫‪ -3‬من أمثلة المذاهب والتجاهات الفكرية في هذا العصر ما يأتي ‪:‬‬
‫لللللللل ‪:‬‬
‫‪-‬‬

‫وهي العتقاد بأن العالم الطبيعي المادي هو المصدر الوحيد لكل الحقائق ‪.‬‬

‫وليــس العقــل أو اللهــام وإنكــار الغيبيــات والعــالم الخــروي وأن الحــواس أداة‬
‫‬‫المعرفة ‪.‬‬
‫ترتبــط هــذه الحركــة بالعلمانيــة مــن خلل إنكارهــا للعــالم الخــروي وحصــرها‬
‫‬‫للمعرفة في الحواس ‪.‬‬
‫تدعوا المذاهب فلسفة العلميـة وتـدعوا إلـى الخـذ بالمنهـج التجريـبي مـن مثليهـا‬
‫‬‫هريت سنسر ومن مؤلفاته ) أصول الجولوجيا (‪.‬‬

‫من أنواع ‪ /‬أشكال المذاهب الواقعية ‪:‬‬
‫‪(1‬‬

‫المذهب الواقعي الجتماعي ويمثــــله ‪ :‬مونتاني )‪1592-1533‬م (‬

‫المـــذهب الـــواقعي الحســـي ويمثـــــــــــله ‪ :‬فرانســـيس بيكـــون)‪-1561‬‬
‫‪(2‬‬
‫‪ -(1629‬كومينوس ) ‪1632-1632‬م( ‪ -‬جون لوك) ‪1704 -1632‬م( ‪.‬‬
‫المـــذهب الـــواقعي النســـاني ويمثــــــــــله‪ :‬يوضـــا ملتـــون ) ‪-1608‬‬
‫‪(3‬‬
‫‪1673‬م (‬
‫‪(4‬‬

‫المــذهب الــواقعي الطــبيعي ويمثــــــــله ‪ :‬جــون جــاك روســو ) ‪-1712‬‬

‫‪1778‬م(‬
‫لل لللل للل للللل ‪:‬‬

‫‪9‬‬

‫أن التربية وصفت بأنها علم ثم ظهرت فروع العلوم التربوية مثـل ) علـم المناهـج – علـم‬
‫النفس التربوي – علم أصول التربية ( ‪.‬‬
‫وكثرة الكتب التربوية التي تصف التربية بأنها علم ‪.‬‬

‫•‬

‫ل‪ :‬لللللل للللللل ‪:‬‬
‫للللل‬

‫دعت إلى قيام التربية على علم النفس ‪.‬‬
‫تقوم على التربية على علم النفس‪ ،‬فما هو علم النفس وما موقفه من الدارين‪.‬؟‬
‫ل ‪ :‬بالنسـبة لتصـور علمــاء النفـس مــع الــدين ‪...‬بعضـهم يجعلهــا مـن‬
‫هو علم النفس الـتربوي؛ مث ً‬
‫انعكاسات الطفولة وتصفوا عن الدين ‪،‬وبعضهم يقول ‪ :‬بــأنه قــال بــه الفقــراء ليحمــوا أنفســهم مــن‬
‫الختام ‪ ،‬وبعضهم قال ك بــأنه أخـذه الحكــام ليتسـلطوا بـه علــى النــاس‪ ،‬والتعامــل مــع علـم النفــس‬
‫والنسان ل يكون فقط كالتعامل مع الشياء بالتجربة والتجريب فالنسان ل يخضع لهذه التجارب‬
‫ومن ممثليها ‪:‬‬
‫جون هربرت وله مؤلفات منا ‪:‬‬
‫طر الفكرة التربوية‬
‫ ُأ ُ‬‫ علم التربية ‪.‬‬‫ المختصر في مبادئ التربية‪.‬‬‫هناك بعض الفلسفة من ‪ ...‬الدين هو من كونه الفقراء ليحتموا به من تسلط الحكام ‪.‬‬
‫أو افترضه الحكام ليحكموا به الناس والضعفاء ‪.‬‬
‫يجب أن نأخذ بعين العتبار أن هذه العلوم لبد أن تؤخذ بحذر ‪.‬‬
‫•‬

‫ل‪ :‬لللللل للللللل‪:‬‬
‫للللل‬

‫وهي تدعوا إلى الخذ بالمنهج التجريبي في العلوم النسانية كما هــو مطبــق فــي العلــوم الطبيعيــة‬
‫ومن رواده هربرت سبنسر ‪1902‬م‪.‬‬
‫له مؤلفات منها ‪:‬‬
‫أصول البيولوجيــا وأصــول علــم النفــس – أصــول علــم الجتمــاع لمســائل السياســة والقتصــاد –‬
‫أصول علم الخلق – التربية الفكرية والخلقية والجسدية ‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫ومن سمات العصر الحديث في التربية الغربية وخصوصًا القرن العشرين‪ ،‬وصــف التربيــة بأنهــا‬
‫علم وظهور فروع العلوم التربوية‪ ،‬ومن الكتب المبكرة التي تصف التربية بأنها علم ‪:‬‬
‫‪(1‬‬

‫كتاب علم التربية ‪ 1797 – 1879‬م ‪.‬‬
‫صاحبة الكسندر بان فريس‪ ،‬وصف التربيــة بأنهــا علــم وأشــتمل علــى )أســاليب التعليــم‬
‫وخطط الدراسة والسس السيكلوجيه(‪.‬‬
‫هناك من يصف التربية أنها علم ولكنها علم تطبيقي مثل الهندســة والطــب ووجودهــا فــي‬
‫العلوم الخرى ل يقلل من أهميتها ‪.‬‬
‫وبعضهم أنها ليست علــم والتجــاه الصــحيح أنهــا علــم ولكــن علميتهــا ل تعنــي أن نطبــق‬
‫المنهج التجريبي في تحديدها قد يتيسر في جزء منها ول يتيسر في آخر ‪.‬‬

‫‪(2‬‬

‫ومن الكتب المبكرة التي تصف التربية بأنها علم كتاب‪) :‬دراسة أولية لعلم تربوي وقــائع‬
‫وقوانين ( للفرنسي لوسيان سولرييه ‪1328‬هـ‪1910-‬م‪.‬‬

‫‪(3‬‬

‫بعد الحرب العالمية الثانية التي أنتهت في )‪1365‬هـ‪1945-‬م ( ظهرت كــثير مــن العلــوم‬
‫التربوية مثل علم النفس التربوي وعلــم النفــس التحليلــي وعلــم الجتمــاع الــتربوي –علــم‬
‫اقتصاد التربية وتاريخ التربية (‬

‫* للل لل لل للل للل لل لللل لل لل لل لل لل ل‬
‫•‬
‫لللل للللللل لللللللل‪:‬‬
‫‪ -1‬اتصال الغربيين بالمسلمين ‪ ،‬أدى إلــى أنهــم اســتفادوا ممــا لــدى المســلمين مثــل معرفتهــم‬
‫بالمنهج التجريبي والحرية الثقافية‪ ،‬كما أن العرب اكتشفوا الخطاء التي عند الكنسية‪.‬‬
‫‪ -2‬اختراع الطباعة التي ساهمت في نشر العلم والتربية‪.‬‬
‫‪-3‬‬

‫شيوع الديمقراطية‪ ،‬وهو أن يكون النسان حرًا أو الحرية المطلقة فهذا غير سليم فالمسلم‬
‫يؤمن إيمانًا جازمًا‪ .‬وشيوع الديمقراطية لها عدة جوانب ‪:‬‬
‫‪ /1‬قد تستخدم بأنها البتعاد هن الدين ‪.‬‬
‫‪ /2‬لها معنى حرية الرأي ‪.‬‬
‫هناك جوانب ايجابية وأيضًا سلبية ‪:‬‬
‫إذا كان هناك جوانب ايجابية ديمقراطية وكان لها شيوع بعض الفكار ولكنها في المقابــل‬
‫ل تنسى موقفها من الدين ‪.‬‬
‫التقدم المذهل في العلوم الطبيعية والرياضــية كــان لـه أثــر عليهــا مــن وجــود هــذه العلــوم‬
‫وتسميتها وكيف يتعلمها وكيف يكتشـف ‪ ،‬كلهــا تســهم فـي تطـوير التربيــة وإعــادة بعــض‬
‫المور من حيث السس والفكر ثم الستفادة منها في نشأة الساليب ‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫قيام علم النفس الحديث له جوانب سلبية وايجابية هناك أسس يمكن الســتفادة منهــا ولكــن‬
‫ل يعني هذا أن نتخلى عن ديننا ‪.‬‬
‫اا اا ااااااا اااااا ا‬
‫في بعض المجتمعات الغربية أطلقت هذا الفظ العلمانية وهذا ل يوصف به المسلمون إنما يوصف‬
‫به الغربيون‪.‬‬
‫‪ -4‬التقدم المذهل في العلوم الطبيعية والرياضية‪.‬‬
‫‪ -5‬الهتمام بالعمل والتطبيق والتجريب في كل شؤون الحياة‪.‬‬
‫‪ -6‬قيام علم النفس الحديث وما أشتمل عليه من نظريات جديدة‪.‬‬
‫لللل لل لللللل ل لللل لل للللللل ل‬
‫•‬
‫لللل للل لللللل ل للللللل ل لل لل لل لل ل ل‬
‫لللللل للل لللللللل ‪:‬‬
‫هناك فرق بين التربية كممارسة وبين التربية كعلم نظري مكتوب ومنظم له‪.‬‬
‫التربية كممارسة موجودة منذ وجود النسان فال تعالى لما خلق آدم أوحى إليــه بــأن يعبــدون وأن‬
‫ل يشرك به شيئًا‪ ،‬بعد هذا رّبى آدم نفسه على توحيد ال فكانت التربية منذ البداية تربية إســلمية‪،‬‬
‫ثم أن المسلمين عرفوا التربية بعد بعثت النبي وكان صلى ال عليه وسلم يربي ‪ ،‬وهذه التربية هي‬
‫أقوى التربيات بدليل النتائج الــتي ترتــب عليهــا عمليـًا‪ .‬فاســتطاع عليــه الســلم نقــل هــذا المجتمــع‬
‫الوثني إلى مجتمع موحد ل ذو سلطان‪.‬‬
‫)‪ (1‬ل شك أن فعالية‪/‬خاصية التربية من حيث المضمون والطريقة وقوة التأثير وقمة‬
‫جَدت هــذه التربيــة ضــمن كتــب‬
‫نجاحها عند المسلمين كانت على وقت النبي وصحابته‪ُ .‬و ِ‬
‫التفسير والفقه والخلق والحاديث والتعاليم ونحوها‪ ،‬وبعد هذه القرون الثلثــة تطــورت‬
‫التربية عند المسلمين وكثر المعلمين ووجدت المــدارس وتطــورت المؤسســات التربويــة‬
‫من حيث الشكل‪ ،‬ومن الناحية الكمية التنظيمية المالية من الطرق والساليب التي شــاعت‬
‫المدارس ‪ ،‬المكتبات ‪ ،‬وأصبحت بإدارة مقننة من قِـَبل الهالي والدولة فتطور من الناحية‬
‫الشكلية وأما التأثير فالقرون الولى أكثر تأثير‪.‬‬
‫التربية من حيث الصل والتطبيق والممارسة والتطبيق من بعثة النبي ‪..‬‬
‫)‪ (2‬أن التربية ضعفت في العصور اللحقة من حيث النجاح من ذروتها في وقت النبي لن النبي‬
‫قــال ) خيــر القــرون قرنــي ثــم اللــذين يلــونهم ‪...‬ألــخ( ومــن حيــث الســاليب والنــواحي التطبيقيــة‬
‫والشرعية والكمية وإعداد المدارس والنفاق على التربية ازداد تطور المجتمع المسلم ‪.‬‬
‫)‪ (3‬بلغ الضعف التربوي عند المسلمين منتهاه عند انتقال قيادة البشرية مــن الحضــارة الســلمية‬
‫إلى الحضارة السلمية إلى الحضــارة الغربيــة الماديــة وشــمل هــذا الضــعف التربيــة مــن حســب‬
‫المضمون والشكل والتفاق والطرق التعليمية ‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫)‪ (4‬تنبه المسلمون إلى وضعهم وأردوا حقيقة أن ينهضوا وعرفوا أن طبيعة نهضتهم يكون بالعلم‬
‫ورأوا أن الغربيين سابقون في العلوم الطبيعية وبهروا بالختراعات والمكتشـفات العلميــة الكـثيرة‬
‫والمتوالية التي هي في ازدياد ولحظوا أثر هذه المكتشفات فــي حيــاة النســان والمجتمــع رفاهيــة‬
‫ل وعزًا ويسرا‪ .‬فأدى ذلك إلى اعتقاد كثير من المسلمين أفراد ومؤسسات وحاكم ومحكــومين‪،‬‬
‫وما ً‬
‫بأن النهضة تكون بأخذ العلوم من الغرب‪.‬‬
‫)‪ (5‬مضى على المسلمين وقت وهم ينقلون العلوم المختلفة من الغرب ‪ ،‬إما عن طريق تعلم أبنــاء‬
‫المسلمين في بلد الغرب ثم رجوعهم إلى بلدهم وهم يحملون هذه العلوم ليعلموهــا كمــا تعلموهــا‬
‫أو عن طريق ترجمة كتبهم‪ ،‬وتساوي في هذا النقل العلوم الطبيعية والعلوم الجتماعية والتربوية‪.‬‬
‫)‪ (6‬أدى هذا الوضع عند المسلمين إلى أن تصبح العلوم التربوية التي ُتدرس فــي جامعــات العــالم‬
‫السلمي هي ذاتها العلوم التربوية الغربية التي كتبها الغربيون لتناسب مجتمعاتهم وفلسفاتهم مــع‬
‫طبيعة المجتمعات السلمية في جوانب أساسية كثيرة‪.‬‬
‫لم يستمر الوضع على ما كان عليه في العالم السـلمي وبـدأت مرحلـة مراجعـه ذاتيـه مـن قِــَبل‬
‫أبناء المسلمين بمختلف مواقعهم أفراًد ومؤسسات حكامًا ومحكومين‪.‬‬
‫ومن قبل أولئك الذين نضجوا ممن درسوا في الغرب وأخذوا عنه وبــدأوا ولســان حــالهم يقــول إن‬
‫لكل أمة تربيتها الخاصة بها تربية تنبثق من مبادئهــا وقيمهــا ودينهــا هــذه المرحلــة مــن المراجعــة‬
‫الثانية من ِقبل أبناء المـة المســلمة بمختلــف مـواقعهم ل تعنــي الرفــض لكـل مــا فيــه الحضـارات‬
‫الخرى لكنها تعني النقل بوعي‪.‬‬
‫ول يصح أن نقول التربية وجدت عند الغربيين قبل المسلمين بل أن التربية عند المسلمين وجــدت‬
‫مع وجود النسان على وجه الرض وقد أنزل ال وحيــه علــى آدم واســتمر النــاس علــى التوحيــد‬
‫أنتهت المحاضرة ‪‬‬
‫حتى مجئ نوح عليه السلم ‪.‬‬

‫‪13‬‬