‫| كيف تسبق العلماء؟‬

‫| ‪[ 1 ] .........................................................................‬‬

‫‪............‬‬

‫‪ .. ............ ............ ............‬لفضيلة الشيخ العالم ‪ :‬خالد بن‬
‫عبد الرحمن الحسينان – حفظه الله‬

‫| كيف تسبق العلماء؟‬
‫| ‪[ 2 ] .........................................................................‬‬

‫كيف تسبق‬
‫العلماء؟‬
‫)‪(1‬‬

‫ُ‬
‫ن‬
‫وي ال ْ َ‬
‫قا ِ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫ن ِ‬
‫دو َ‬
‫جاه ِ ُ‬
‫م َ‬
‫ن غ َي ُْر أوِلي ال ّ‬
‫دو َ‬
‫ع ُ‬
‫} ل يَ ْ‬
‫ضَررِ َوال ْ ُ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫مِني َ‬
‫م َ‬
‫ست َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫م{‬
‫م وَأن ْ ُ‬
‫ف ِ‬
‫ِفي َ‬
‫سهِ ْ‬
‫وال ِهِ ْ‬
‫ل اللهِ ب ِأ ْ‬
‫م َ‬
‫سِبي ِ‬

‫لفضيلة الشيخ العالم‬

‫خالد بن عبدالرحمن‬
‫الحسينان‬
‫‪ -‬حفظه الله –‬

‫مركز الفجر للعلم‬
‫‪1431‬هـ ~ ‪2010‬م‬

‫الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه‬
‫والصلة والسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين‪.‬‬
‫وي‬
‫قسسال أبسسو جعفسسر الطسسبري شسسيخ المفسسسرين فسسي قسسول اللسسه } ل ي َ ْ‬
‫س ست َ ِ‬
‫ُ‬
‫ه‬
‫ال ْ َ‬
‫قا ِ‬
‫ل الل ّس ِ‬
‫م سؤْ ِ‬
‫ن ِ‬
‫دو َ‬
‫جاهِس ُ‬
‫م َ‬
‫ن غَي ْسُر أول ِسسي ال ّ‬
‫دو َ‬
‫ع ُ‬
‫ن فِسسي َ‬
‫ض سَررِ َوال ْ ُ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫س سِبي ِ‬
‫مِني َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م { ‪ :‬يعنسسي جسسل ثنسساؤه بقسسوله‪":‬ل يسسستوي القاعسسدون مسسن‬
‫م وَأن ْ ُ‬
‫ف ِ‬
‫سه ِ ْ‬
‫وال ِهِ ْ‬
‫ب ِأ ْ‬
‫م َ‬
‫المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون"‪ ،‬ل يعتدل المتخّلفسسون عسسن الجهسساد‬
‫فسسض‬
‫خ ْ‬
‫ة وال َ‬
‫في سبيل الله من أهل اليمان بالله وبرسوله‪ ،‬المسسؤثرون الدعس َ‬

‫‪1‬‬

‫)‪ ( 1‬تنبيه‪ :‬المقصود بالسبق الذي نريده هو السبق النسبي وليس الكلي‪ ،‬فهم قسد سسبقوا بعسض المجاهسدين فسي طلسب العلسم‬

‫وحفظه ونشره‪ ،‬ولكن أحببنا أن نبّين بعض العبادات العظيمة الجليلة التي تركها العلماء في هذا العصسسر ولسسم يعملسسوا بهسسا مسسع أنهسسم‬
‫حرموا من العمل بها‪.‬‬
‫يعرفون فضلها وأهميتها‪ ،‬ولكنهم ُ‬

‫‪............‬‬

‫‪ .. ............ ............ ............‬لفضيلة الشيخ العالم ‪ :‬خالد بن‬
‫عبد الرحمن الحسينان – حفظه الله‬

‫| كيف تسبق العلماء؟‬
‫| ‪[ 3 ] .........................................................................‬‬
‫حُزونسسة السسسفار والسسسير فسسي الرض‪،‬‬
‫َوال ُ‬
‫مقاسسساة ُ‬
‫قعود َ في منسسازلهم علسسى ُ‬
‫ومشقة ملقاة أعداء الله بجهادهم في ذات الله‪ ،‬وقتالهم في طاعسسة اللسسه‪،‬‬
‫هاب أبصارهم‪ ،‬وغير ذلسسك مسسن الِعلسسل السستي ل سسسبيل‬
‫إل أهل العذر منهم بذ َ َ‬
‫ضسسسَرر السسسذي بهسسسم ‪ -‬إلسسسى قتسسسالهم وجهسسسادهم فسسسي سسسسبيل‬
‫لهلهسسسا ‪ -‬لل ّ‬
‫الله"والمجاهدون في سسسبيل اللسسه"‪ ،‬ومنهسساج دينسسه‪ ،‬لتكسسون كلمسسة اللسسه هسسي‬
‫العليا‪ ،‬المستفرغون طاَقتهم في قتال أعداِء الله وأعسسداِء دينهسسم بسسأموالهم‪،‬‬
‫هن كيد أعداء أهل اليمان بالله وبأنفسسسهم‪ ،‬مباشسسرة بهسسا‬
‫إنفاًقا لها فيما أو َ‬
‫قتالهم‪ ،‬بما تكون به كلمة الله العالية‪ ،‬وكلمة الذين كفروا السافلة‪.‬‬
‫أنا أعلم علم اليقين أن هذا الموضوع سوف يزعج الكثيرين من أهل العلسسم‬
‫والفضل‪ ،‬لنه قد ُيظهر النقص في بعسسض الجسسوانب مسسن حيسساة هسسذا العسسالم‪،‬‬
‫ونحن كلنا فينا النقص والعيب والخلل‪ -‬لن الله تعالى وصف النسان فسسي‬‫ض‬
‫مان َس َ‬
‫ماَوا ِ‬
‫كتابه الكريم فقال تعالى ‪ } :‬إ ِّنا عََر ْ‬
‫ة عَل َسسى ال ّ‬
‫سس َ‬
‫ض سَنا ال َ‬
‫ت َوالْر ِ‬
‫وال ْجبال فَأ َبي َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مل ْن ََها وَأ َ ْ‬
‫مسسا‬
‫ف ْ‬
‫ش َ‬
‫ن ِ‬
‫ح ِ‬
‫ه ك َسسا َ‬
‫سسسا ُ‬
‫من َْها وَ َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫نأ ْ‬
‫ملهَسسا الن ْ َ‬
‫ن ظلو ً‬
‫ن إ ِن ّس ُ‬
‫ح َ‬
‫ق َ‬
‫َْ َ‬
‫َ ِ َ ِ‬
‫جُهول {‪.‬‬
‫َ‬
‫ومما هو متقرر في العقول أنه ل يوجد من هسو كامسل فسي كسل شسيء مسن‬
‫جميع الجوانب التعبدية‪ ،‬فقد يكون ناجحا في طلب العلم وحفظسسه ونشسسره‪،‬‬
‫ولكنه في جوانب أخرى ضعيف وراسب‪ ،‬فسسي قيسسام الليسسل‪ ،‬وصسسيام النهسسار‪،‬‬
‫وصلة الرحام‪ ،‬والجهاد في سبيل الله‪....‬وغير ذلك من العبادات‪.‬‬
‫وقد يكون الشخص قويا فسي عبسسادة التهجسسد والصسسيام والسسدعوة إلسسى اللسسه‪،‬‬
‫وضعيفا في عبادة طلب العلم وحفظه‪ ،‬وقد يكسسون شسسخص آخسسر قويسسا فسسي‬
‫عبادة الجهاد ومقاومة العسسداء‪ ،‬ولكنسسه ضسسعيف فسسي طلسسب العلسسم وحفظسسه‪،‬‬
‫والله يقسم الرزاق بحسب حكمته وعدله ورحمته وفضله‪.‬‬

‫لماذا نغضب من الحقيقة؟!‬
‫فلماذا نغضب عندما يصارحنا شخص بجوانب النقص والخلل والضعف فسسي‬
‫قص العلماء" مع أن العتراف بالحق‬
‫حياتنا ونسيء به الظن فنقول أنه "يتن ّ‬
‫ل‬
‫فضيلة ينبغي أن نقبلها بصدر رحب وبكل شفافية وأريحّية‪ ،‬قال تعالى‪) :‬ب َ ِ‬
‫ة(‪ ،‬فكل إنسان يعرف في قرارة نفسه حقيقة ما‬
‫ن عََلى ن َ ْ‬
‫صيَر ٌ‬
‫سه ِ ب َ ِ‬
‫ف ِ‬
‫سا ُ‬
‫الن ْ َ‬
‫هو عليه‪.‬‬

‫من العجائب !‬
‫بعض الناس يتقبل عنسسدما تقسسول لسسه‪ :‬إن العسسالم الفلنسسي ل يقسسوم الليسسل ول‬
‫يصوم النهار لنه مشغول بطلسسب العلسسم وتسسأليف الكتسسب وتسسدريس الطلب‪،‬‬
‫دي‪ ،‬ونفع هذه العبادات‬
‫فهو مشغول بما هو أهم من هذا لن نفع العلم متع ّ‬
‫قاصر على الشخص نفسه‪ ،‬فهو يتقبل هسسذا المسسر بكسسل بسسساطة ومسسن غيسسر‬
‫انزعاج ول توتر‪.‬‬
‫‪............‬‬

‫‪ .. ............ ............ ............‬لفضيلة الشيخ العالم ‪ :‬خالد بن‬
‫عبد الرحمن الحسينان – حفظه الله‬

‫| كيف تسبق العلماء؟‬
‫| ‪[ 4 ] .........................................................................‬‬
‫ولكنه في المقابل عندما تقسسول لسسه‪ :‬إن هسسذا العسسالم تسسرك الجهسساد والربسساط‬
‫والعداد‪ ،...‬فهسسو يتسسذمر ويتسسسخط!‪ ،‬كيسسف تقسسول لسسه هسسذا الكلم عسسن هسسذا‬
‫العسسالم؟ ومسسن أنسست حسستى تحكسسم بهسسذا الحكسسم‪ ،‬ويجعلهسسا قضسسية مسسن أخطسسر‬
‫القضايا!‪.‬‬

‫كلمة ثقيلة على النفوس‬
‫حرمسوا مسن نعمسة الجهساد‬
‫) إن كثير من العلماء والمشايخ في هسذا العصسر ُ‬
‫والرباط والعداد والهجرة مع أن نفعها متعدي غير قاصسسر وفضسسلها ليعسسدله‬
‫شيء ول تتعارض مع نشر العلم والجمع بين الميزتيسسن والفضسسيلتين(‪ ،‬وفسسي‬
‫الحقيقة أننا لسسم نحرمهسسم بسسل هسسم السسذين حرمسسوا أنفسسسهم مسسن هسسذا الخيسسر‬
‫العظيم والفضل الكبير‪ ،‬عن أبي حصين عثمان بن عاصسسم عسسن أبسسي صسسالح‬
‫عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى رسول اللسسه }صسسلى اللسسه عليسسه وسسسلم{‬
‫فقال دلني على عمل يعدل الجهاد قال ل أجده قال هل تسسستطيع إذا خسسرج‬
‫المجاهد أن تدخل مسجدك فتقسسوم ول تفسستر وتصسسوم ول تفطسسر قسسال ومسسن‬
‫يستطيع ذلك قال أبو هريرة إن فرس المجاهد ليستن في طوله فتكتب له‬
‫ت كذا أخرجه البخاري من حسسديث أبسسي حصسسين وأخرجسسه مسسسلم مسسن‬
‫حسنا ٍ‬
‫حديث أبي معاوية‪.‬‬
‫قال المسسام أحمسسد ابسسن حنبسسل – رحمسسه اللسسه‪ ) -‬الجهسساد والربسساط ل يعسسدله‬
‫شيء (ا‪.‬هس‪ ،‬وقال شيخ السسسلم ابسن تيميسسة – رحمسسه اللسسه‪) :-‬وكسسذلك اتفسسق‬
‫العلماء ‪ -‬فيما أعلم ‪ -‬على أنه ليس في التطوعات أفضل من الجهاد ‪ .‬فهو‬
‫أفضل من الحج وأفضسسل مسن صسسوم التطسوع وأفضسسل مسن صسلة التطسسوع ‪.‬‬
‫والمرابطسسة فسسي سسسبيل اللسسه أفضسسل مسسن المجسساورة بمكسسة والمدينسسة وبيسست‬
‫المقدس حتى قال أبو هريرة رضي الله عنه لن أرابط ليلة في سبيل اللسه‬
‫أحب إلي من أن أوافق ليلة القدر عند الحجر السود( ا‪.‬هس‪.‬‬
‫فنرى كثيرا من أهل العلم يذهب كل سنة إلى الحج وإلسسى العمسسرة مسسرات‬
‫وت صيام يوم عاشسسوراء ول عرفسسة ول غيرهسسا مسسن‬
‫كثيرة في السنة‪ ،‬ول يف ّ‬
‫اليام التي ُيستحب فيها الصيام‪ ،‬ولكنه في عبادة الجهاد وهسسي أفضسسل مسسن‬
‫هذا كله ل يحرص عليها‪ ،‬فتمر عليه السنون تلو السنون ول يغزو ول يجاهد‬
‫في عمره ولو مرة واحدة!‪.‬‬

‫ما هي أصعب عبادة في هذا العصر؟‬
‫أصعب عبادة في هذا العصر هي الجهاد في سبيل الله‪ ،‬لمسساذا؟ لن العسسالم‬
‫كله سواء كان مؤمنا أو كافرا‪ ،‬قريبا أو بعيدا‪ ،‬صسسالحا أو طالحسسا‪ ،‬حسستى مسسن‬
‫العلماء – إل من رحم الله‪ -‬فهو يحاربك ويسسوجه سسسهام غضسسبه عليسسك لنسسك‬
‫أشعلت نور الجهاد في قلبك لُتشعل به نارا تسلطها على رقاب الصسسليبيين‬
‫والكافرين‪.‬‬
‫ولو قمت بأي عبسسادة فسسي هسسذا العصسسر ) قيسسام الليسسل‪ ،‬صسسيام النهسسار‪ ،‬حفسسظ‬
‫القرآن‪ ،‬طلب العلم‪ ،‬الدعوة إلى الله‪ ....‬كل العبادات على جميسسع أشسسكالها‬
‫وألوانها ( فل أحد يغضب منك ول يعاديك وكلهم راضون عنك ول تجد منهم‬
‫أي مضايقات أو مخالفات تجاهك‪ ،‬ولربما ساعدوك في بعضها‪.‬‬
‫‪............‬‬

‫‪ .. ............ ............ ............‬لفضيلة الشيخ العالم ‪ :‬خالد بن‬
‫عبد الرحمن الحسينان – حفظه الله‬

‫| كيف تسبق العلماء؟‬
‫| ‪[ 5 ] .........................................................................‬‬
‫فكسسر فسسي السسذهاب إلسسى سسساحات العسسزة والكرامسسة والمجسسد‬
‫ولكنسسك مسسا أن ت ّ‬
‫والتضحية إل وتجد الجميسسع يسسستنفر ضسسدك ويثبسسط مسسن همتسسك ويسسوهن مسسن‬
‫عزيمتك ويحاول أن يصرفك عن هذا الطريق بأي وسسيلة كسانت‪ ،‬حستى أننسا‬
‫سمعنا من أهل العلم أنه لما علم أن ابنسسه سسسوف يسسذهب إلسسى الجهسساد قسسام‬
‫ضده وناصبه العداء ‪ ،‬ولو أن ابن هذا العالم ذهب إلى دول الكفر والفسسساد‬
‫والرذيلة ليكمل دراسته الدنيوية لوجدت سيل مسسن كلمسسات التشسسجيع ورفسسع‬
‫الهمة‪ ،‬ولوجد الدعم المادي والمعنوي لهذا البسسن لنسسه سسسوف يرفسسع رأسسسه‬
‫ويبّيض وجهه عند الناس‪ ،‬ول حول ول قوة إل بالله‪.‬‬
‫وقسد أخسبر الرسسول صسلى اللسه عليسه وسسلم بهسذا المسر حيسث قسال‪ ) :‬إن‬
‫الشيطان قعد لبن آدم بأطرقه فقعد له بطريسسق السسسلم فقسسال ‪ :‬تسسسلم و‬
‫تذر دينك و دين آبائك و آبسساء آبسسائك ؟ فعصسساه فأسسسلم ثسسم قعسسد لسسه بطريسسق‬
‫الهجرة فقال ‪ :‬تهاجر و تدع أرضك و سسسماءك و إنمسسا مثسسل المهسساجر كمثسسل‬
‫الفرس في الطول )بمعنى الفرس المربوط في حبله وواقسسع المهسساجر أنسسه‬
‫مقيد بالسمع والطاعة وعدم الحركة وتمنع عليه أشياء (! فعصاه فهاجر ثم‬
‫قعد له بطريسق الجهساد فقسال ‪ :‬تجاهسد فهسو جهسد النفسس و المسال فتقاتسل‬
‫فتقتل فتنكح المرأة و يقسم المال ؟ فعصاه فجاهد‪ ،‬فمن فعسسل ذلسسك كسسان‬
‫حقا على الله أن يدخله الجنسسة‪ ،‬ومسسن قتسسل كسسان حقسسا علسسى اللسسه أن يسسدخله‬
‫الجنة‪ ،‬وإن غرق كان حقا على الله أن يدخله الجنة و إن وقصته دابته كسسان‬
‫حقا على الله أن يدخله الجنة ( ‪ .‬رواه النسائي وغيره‪.‬‬
‫وقال الفضل بن زياد ‪ :‬سمعت أبا عبد الله – المام أحمد‪ -‬و ُ‬
‫ذكر له أمر‬
‫الغزو ؟ فجعل يبكي ‪ ،‬ويقول ‪ :‬ما من أعمال البر أفضل منه ‪.‬‬
‫وقال عنه غيره ‪ :‬ليس يعدل لقسساء العسسدو شسسيء‪ ،‬ومباشسسرة القتسسال بنفسسسه‬
‫أفضل العمال ‪ ،‬والذين يقاتلون العسسدو ‪ ،‬هسسم السسذين يسسدفعون عسسن السسسلم‬
‫وعن حريمهم ‪ ،‬فأي عمل أفضل منسسه ‪ ،‬النسساس آمنسسون وهسسم خسسائفون ‪ ،‬قسسد‬
‫بذلوا مهج أنفسهم‪ .‬ا‪.‬هس‪.‬‬
‫وسواء قلنا أن الجهاد فرض عين أو فرض كفاية فالنتيجة واحدة هي‬
‫‬‫"الحرمان من عبادة الجهاد في سبيل الله وتوابعهسسا" ول شسسك أنسسه إذا كسسان‬
‫الجهاد فرض عين "كما في زمننا هذا" فالمر يكون أعظم وأكبر‪.‬‬
‫الجهاد هو المفرق بين المحب والمدعي‪:‬‬
‫‬‫قال ابن القيم رحمه الله‪ :‬وأمسسا الجهسساد فناهيسسك بسسه مسسن عبسسادة هسسي سسسنام‬
‫العبسسادات وذروتهسسا وهسسو المحسسك والسسدليل المفسسرق بيسسن المحسسب والمسسدعى‬
‫فالمحب قد بذل مهجته وماله لربه وإلهه متقربا إليه ببذل أعز ما بحضسسرته‬
‫يود لو أن له بكل شعرة نفسا يبذلها في حبه ومرضاته ويود أن لو قتل فيه‬
‫ثم أحي ثم قتل ثم أحي فهو يفدي ثم قتسسل بنفسسسه حسسبيبه وعبسسده ورسسسوله‬
‫ولسان حاله يقول ‪.‬‬
‫يفديك بالنفس صب لو يكون له ‪ ...‬أعز من نفسه شيء فذاك به‬
‫فهو قد سلم نفسه وماله لمشتريها وعلم أنه ل سبيل إلى أخذ السسسلعة إل‬
‫ببذل ثمنها إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بسأن لهسسم الجنسسة‬
‫يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وإذا كسسان مسسن المعلسسوم المسسستقر‬
‫عند الخلق أن علمة المحبة لله وكل محبة صحيحة بذل الروح والمال فسسي‬
‫‪............‬‬

‫‪ .. ............ ............ ............‬لفضيلة الشيخ العالم ‪ :‬خالد بن‬
‫عبد الرحمن الحسينان – حفظه الله‬

‫| كيف تسبق العلماء؟‬
‫| ‪[ 6 ] .........................................................................‬‬
‫مرضات المحبوب فالمحبوب الحق الذي ل تنبغي المحبة إل له وكل محبسسة‬
‫سوى محبته فالمحبة له باطلة أولى بأن يشرع لعباده الجهاد الذي هو غاية‬
‫ما يتقربون به إلى إلههم وربهم وكانت قرابين مسسن قبلهسسم مسسن المسسم فسسي‬
‫ذبائحهم وقرابينهم تقديم أنفسهم للذبح في الله مولهم الحق فسسأي حسسسن‬
‫يزيد على حسن هذه العبادة ولهذا ادخرها الله لكمل النبياء وأكمل المسسم‬
‫عقل وتوحيدا ومحبة لله‪.‬‬

‫هل تريد أن تكون شبيها بالسابقين الولين ؟‬
‫قال شيخ السلم‪ :‬واعلموا ‪ -‬أصلحكم الله ‪ -‬أن من أعظم النعم علسسى مسسن‬
‫أراد الله به خيرا أن أحياه إلى هذا الوقت الذي يجدد الله فيه الدين ويحيي‬
‫فيه شسسعار المسسسلمين وأحسسوال المسسؤمنين والمجاهسسدين حسستى يكسسون شسسبيها‬
‫بالسابقين الولين من المهاجرين والنصار ‪.‬‬
‫فمن قام في هذا الوقت بذلك كان من التابعين لهم بإحسان الذين رضسسي‬
‫الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها النهار خالسدين فيهسا‬
‫أبدا ذلك الفوز العظيم‪.‬ا‪.‬هس‬

‫نظرة في واقع الصحابة‬
‫مسسن تأمسسل فسسي واقسسع الصسسحابة رضسسي اللسسه عنهسسم علسسى اختلف مراتبهسسم‬
‫دث ومنهم‬
‫ودرجاتهم‪ ،‬فمنهم العالم ومنهم الفقيه ومنهم العابد ومنهم المح ّ‬
‫الشاعر ومنهم التاجر وجدهم أنهم كلهم يشتركون في صفة واحسسدة ) حسسب‬
‫الجهاد والستشهاد في سبيل الله ( وهذا ما اقتبسوه من قدوتهم وسسسيدهم‬
‫وإمامهم ومعلمهم ومربيهم النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال‪ ) :‬والذي‬
‫نفس محمد بيده لوددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثسسم‬
‫أغزو فأقتل ( رواه مسلم‪.‬‬
‫حــرم منهــا كــثير مــن‬
‫وإليك أخي الكريم بعــض العبــادات الــتي ُ‬
‫العلماء في هذا العصر‪:‬‬
‫‪-1‬‬

‫العبادة الولى‪ :‬الجهاد في سبيل الله‪:‬‬

‫وقد جاء في فضلها أحاديث كثيرة معروفة في الصحيحين وغيرهما‪.‬‬
‫فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال‪ :‬قيل للنبي صلى الله عليه وسلم‪ ) :‬ما‬
‫يعدل الجهاد في سبيل الله عز وجسسل‪ .‬قسسال‪ :‬ل تسسستطيعونه‪ ،‬قسسال‪ :‬فأعسسادوا‬
‫عليه مرتين أو ثلثا كل ذلك يقول ل تسسستطيعونه‪ ،‬وقسسال فسسي الثالثسسة‪ :‬مثسسل‬
‫المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله ل يفسستر مسسن‬
‫صيام ول صلة حتى يرجع المجاهد في سبيل الله تعالى( رواه مسلم ‪.‬‬
‫فانتبه‪ :‬إلى قوله ‪ ):‬يعدل الجهاد ( ‪ -‬بمعني يساوي ومنه عدل الشسسيء أي‬
‫مماثله ‪ -‬ولم يقل أفضل من الجهاد لنه ليفضله شيء ‪.‬‬
‫قال شيخ السلم معلقا على هذا الحديث‪ ) :‬وهذا باب واسسسع لسسم يسسرد فسسي‬
‫ثواب العمال وفضلها مثل ما ورد فيه( ‪.‬‬

‫هل نفع الجهاد قاصر على فاعله؟‬
‫‪............‬‬

‫‪ .. ............ ............ ............‬لفضيلة الشيخ العالم ‪ :‬خالد بن‬
‫عبد الرحمن الحسينان – حفظه الله‬

‫| كيف تسبق العلماء؟‬
‫| ‪[ 7 ] .........................................................................‬‬
‫قال شيخ السلم‪) :‬فإن نفع الجهاد عام لفاعله ولغيسسره فسسي السسدين والسسدنيا‬
‫ومشتمل على جميع أنواع العبادات الباطنة والظسساهرة‪ ،‬فسسإنه مشسستمل مسسن‬
‫محبة الله تعالى والخلص لسسه والتوكسسل عليسسه وتسسسليم النفسسس والمسسال لسسه‬
‫والصبر والزهد وذكر الله وسائر أنواع العمال ‪ :‬علسسى مسسا ل يشسستمل عليسسه‬
‫عمل آخر ‪ .‬والقائم به من الشخص والمة بين إحدى الحسنيين دائما ‪ .‬إمسسا‬
‫النصسسر والظفسسر وإمسسا الشسسهادة والجنسسة‪ ،‬فسسإن الخلسسق ل بسسد لهسسم مسسن محيسسا‬
‫وممات‪ ،‬ففيه استعمال محيسساهم وممسساتهم فسسي غايسسة سسسعادتهم فسسي السسدنيا‬
‫والخرة وفي تركه ذهاب السعادتين أو نقصهما (‪.‬‬
‫بل هو من تحقيق معنى قوله تعسسالى ‪ } :‬قُس ْ‬
‫ي‬
‫سس ِ‬
‫م ْ‬
‫ل إِ ّ‬
‫صسلِتي وَن ُ ُ‬
‫كي وَ َ‬
‫ن َ‬
‫حي َسسا َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ه وَب ِذ َل ِ َ‬
‫ري َ‬
‫ت وَأَنا أوّ ُ‬
‫نل َ‬
‫ن{‬
‫سل ِ ِ‬
‫كأ ِ‬
‫ب ال َْعال َ ِ‬
‫ماِتي ل ِل ّهِ َر ّ‬
‫م ْ‬
‫ل ال ُ‬
‫مْر ُ‬
‫ك لَ ُ‬
‫م َ‬
‫وَ َ‬
‫مي َ‬
‫مي َ‬
‫ش ِ‬

‫بعد أن عرفت أن الجهاد أفضل العمال فاعلم أن أهله‬
‫أفضل الناس‬
‫وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال‪ :‬قيل يا رسول الله أي النسساس‬
‫أفضل‪ ،‬فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪ :‬مسسؤمن يجاهسسد فسسي سسسبيل‬
‫الله بنفسه وماله‪ .‬قالوا‪ :‬ثم مسن؟‪ ،‬قسال‪ :‬مسؤمن فسي شسسعب مسن الشسعاب‬
‫يتقي الله ويدع الناس من شره ( متفق عليه‪.‬‬
‫فأنت – رعاك الله – إذا كنت في أرض الجهاد والرباط فسوف تجمسسع بيسسن‬
‫فضيلتين عظيمتين‪ ،‬الولى نفعها متعدي‪ ،‬والخرى قاصرة عليك‪:‬‬
‫• أنك جاهدت بنفسك ومالك‪ ،‬وهذا من أفضل العمسسال و أهلسسه أفضسسل‬
‫الناس عند الله‪.‬‬
‫• أنك في جبل من الجبال أو وادي من الودية تعبسسد اللسسه وتجاهسسد فسسي‬
‫سبيل الله‪ ،‬وتدع الناس من شرك ‪.‬‬
‫‪ -2‬العبادة الثانية‪ :‬الرباط في سبيل الله‪:‬‬
‫قـال ابـن قدامــة المقدسـي‪ :‬معنسسى الربسساط القامسسة بسسالثغر ‪ ،‬مقويسسا‬
‫للمسلمين على الكفار ‪ ،‬والثغر‪ :‬كل مكسسان يخيسسف أهلسسه العسسدو ويخيفهسسم‪.‬‬
‫ا‪.‬هس‬
‫حرم منها كثير من العلماء في هــذا العصــر‬
‫ومن العبادات التي ُ‬
‫الرباط في سبيل الله‪ ،‬وفضله عظيم‪ ،‬فقد قال النبي صلى اللسسه عليسسه‬
‫وسلم‪ ) :‬رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وإن مات جسسرى عليسسه‬
‫عمله الذي كان يعمله وأجري عليه رزقه وأمن الفتان ( رواه مسلم‪.‬‬
‫فتصور ‪-‬يا عبد الله‪ -‬أن يوما واحدا تقضيه في الرباط في سسسبيل اللسسه خيسسر‬
‫لك من أن تصوم شهرا كامل مع قيام ليسساليه كاملسسة وأنسست فسسي بلسسدك‪ ،‬ولسسو‬
‫حسبناها فسيكتب للمرابط في سبيل الله في الشهر الواحد ) صيام وقيام‬
‫سنتين ونصف ( ويكون المجموع في السنة الواحسسدة ) ثلثسسون سسسنة صسسيام‬
‫وقيام (! فكيف وهسسو أفضسسل مسسن ذلسسك بكسسثير ؟ فكيسسف ُتضسسيع هسسذه الجسسور‬
‫العظيمة بحجج واهية أدخلها عليك الشيطان وحزبه‪.‬‬
‫وقال المام الشهيد ابن النحاس عن الرباط في سسسبيل اللسسه‪ ) :‬وقسسد‬
‫ورد في فضله أشياء عظيمة ل توجد في غيره من القربات ( ‪.‬‬

‫‪............‬‬

‫‪ .. ............ ............ ............‬لفضيلة الشيخ العالم ‪ :‬خالد بن‬
‫عبد الرحمن الحسينان – حفظه الله‬

‫| كيف تسبق العلماء؟‬
‫| ‪[ 8 ] .........................................................................‬‬
‫و عن رسول الله صلى الله عليه وسسسلم أنسه قسال‪) :‬كسل ميست يختسسم علسى‬
‫عمله إل الذي مات مرابطا في سبيل الله فسسإنه ينمسسى لسسه عملسسه إلسسى يسسوم‬
‫القيامة ويأمن من فتنة القبر( رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح‪.‬‬
‫وعلق المام الشهيد ابن النحاس على هذا الحديث قائل‪) :‬وهسذا يسدل علسى‬
‫أن الرباط أفضل العمال التي يبقى ثوابها بعد الموت(‪.‬‬
‫إزالة شبهة‪ :‬يعتذر بعض الناس عن عدم الذهاب إلى الجهاد بحجسة قسوله‬
‫صلى الله عليه وسلم‪ ) :‬خيركم من طال عمسسره وحسسسن عملسسه (‪ ،‬فنقسسول‪:‬‬
‫الحمد لله هذه الشبهة زالت بهذا الحديث ) كل ميت يختم على عمله‪( ....‬‬
‫الحسسديث‪ ،‬فمسسن يمسسوت أو ُيقتسسل شسسهيدا فسسي هسسذا العصسسر سسسواء كسسان فسسي‬
‫أفغانستان أو في الشيشان أو في العراق أو في الصومال أو فسسي الجسسزائر‬
‫أو في اليمن ‪ ...‬أو غيرها من ثغسسور السسسلم‪ ،‬فمسسن ثبسست فيهسسا وهسسو يجاهسسد‬
‫ويقاتل ولم يتراجع عن هذا حتى قتل فهو ُيعتبر شهيدا ومرابطسسا يجسسري لسسه‬
‫أجر الرباط وغيره إلى يوم القيامة‪ ،‬وتصور متى يكون يسسوم القيامسسة؟ ‪200‬‬
‫سنة أو ‪ 300‬سنة ؟؟ الله أعلم‪.‬‬
‫المهم أن طوال هذه السنين يجري لك أجر الرباط وأعمالك اليومية كلهسسا‪،‬‬
‫وأنت في أعلى عليين برحمة الله وفضله ‪.‬‬
‫وأيضا هل اطلع الغيب حتى علم أن عمره طويل وأن عملسسه حسسن مسع أن‬
‫علمات الخذلن تلوح من مقالته التي أبطل بها أحسن العمال متكل علسسى‬
‫مال يملكه ول يعلمه واعلم أن الجهاد ليقدم أجل ول يؤخره ‪ ،‬قال تعالى ‪:‬‬
‫َ‬
‫ن ل َوْ َ‬
‫هاهَُنا قُ ْ‬
‫مرِ َ‬
‫م‬
‫} يَ ُ‬
‫ما قُت ِل َْنا َ‬
‫ن ل ََنا ِ‬
‫كا َ‬
‫قوُلو َ‬
‫م ِفي ب ُُيسسوت ِك ُ ْ‬
‫ل ل َوْ ك ُن ْت ُ ْ‬
‫يٌء َ‬
‫ن اْل ْ‬
‫ش ْ‬
‫م َ‬
‫قت ْ ُ‬
‫م‬
‫م ال ْ َ‬
‫ل َب ََرَز ال ّ ِ‬
‫صسس ُ‬
‫م َ‬
‫ن ك ُت ِ َ‬
‫دورِك ُ ْ‬
‫ه َ‬
‫ي الل ّ ُ‬
‫جعِهِ ْ‬
‫ضا ِ‬
‫ل إ َِلى َ‬
‫ب عَل َي ْهِ ُ‬
‫ما ِفسسي ُ‬
‫م وَل ِي َب ْت َل ِ َ‬
‫ذي َ‬
‫م بِ َ‬
‫دورِ {‬
‫ذا ِ‬
‫ص ُ‬
‫م ّ‬
‫ه عَِلي ٌ‬
‫م َوالل ّ ُ‬
‫ما ِفي قُُلوب ِك ُ ْ‬
‫ص َ‬
‫وَل ِي ُ َ‬
‫ت ال ّ‬
‫ح َ‬
‫قال ابن كثير رحمه الله ‪ :‬قال الله تعالى‪ } :‬قُ ْ‬
‫م ل َب َسَرَز‬
‫م فِسسي ب ُي ُسسوت ِك ُ ْ‬
‫ل ل َوْ ك ُن ْت ُ ْ‬
‫قت ْ ُ‬
‫م { أي‪ :‬هذا قدر مقدر مسسن اللسسه عسسز‬
‫م ال ْ َ‬
‫ال ّ ِ‬
‫م َ‬
‫ن ك ُت ِ َ‬
‫جعِهِ ْ‬
‫ضا ِ‬
‫ل إ َِلى َ‬
‫ب عَل َي ْهِ ُ‬
‫ذي َ‬
‫حْتم ل يحاد عنه‪ ،‬ول مناص منه‪.‬‬
‫وجل‪ ،‬وحكم َ‬
‫م { أي‪:‬‬
‫م ّ‬
‫صس ُ‬
‫مسا ِفسي قُُلسوب ِك ُ ْ‬
‫ص َ‬
‫م وَل ِي ُ َ‬
‫دورِك ُ ْ‬
‫ه َ‬
‫ي الل ّ ُ‬
‫حس َ‬
‫مسا ِفسي ُ‬
‫وقوله‪ } :‬وَل ِي َب ْت َل ِ َ‬
‫مسسَر المسسؤمن‬
‫يختبركم بما جرى عليكم‪ ،‬وليميز الخبي َ‬
‫ث من الطيب‪ ،‬ويظهر أ ْ‬
‫ّ‬
‫م ِبس َ‬
‫دورِ { أي‪:‬‬
‫ذا ِ‬
‫صس ُ‬
‫ه عَِليس ٌ‬
‫والمنافق للناس في القوال والفعال‪َ }،‬واللس ُ‬
‫ت ال ّ‬
‫بما يختلج في الصدور من السرائر والضمائر‪.‬‬
‫دوا َلسوْ أ َ َ‬
‫مسا قُت ُِلسوا ُقس ْ‬
‫ل‬
‫طا ُ‬
‫ن َقساُلوا ل ْ‬
‫وقال تعالى ‪ } :‬اّلس ِ‬
‫م وَقََعس ُ‬
‫عوَنسا َ‬
‫وان ِهِ ْ‬
‫خس َ‬
‫ذي َ‬
‫ن قُت ُِلوا ِفسسي‬
‫ن أ َن ْ ُ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫ف ِ‬
‫ن َول ت َ ْ‬
‫ت إِ ْ‬
‫ح َ‬
‫ن ك ُن ْت ُ ْ‬
‫موْ َ‬
‫م ال ْ َ‬
‫سك ُ ُ‬
‫م َ‬
‫ذي َ‬
‫سب َ ّ‬
‫صادِِقي َ‬
‫َفاد َْرُءوا عَ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫واًتا ب َ ْ‬
‫ن‬
‫ن فَرِ ِ‬
‫حَياٌء ِ‬
‫ه ِ‬
‫م ي ُْرَزُقو َ‬
‫لأ ْ‬
‫َ‬
‫م الل ّس ُ‬
‫مسسا آت َسساهُ ُ‬
‫ن بِ َ‬
‫عن ْد َ َرب ّهِ ْ‬
‫ل الل ّهِ أ ْ‬
‫مس ْ‬
‫حي س َ‬
‫م َ‬
‫سِبي ِ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دوا‬
‫ن قالوا ل ْ‬
‫ضل ِهِ { قال ابن كثير رحمه الله ‪ :‬وقوله‪ } :‬ال ِ‬
‫م وَقعَ س ُ‬
‫فَ ْ‬
‫وان ِهِ ْ‬
‫خسس َ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫ل َوْ أ َ‬
‫ما قُت ُِلوا { أي‪ :‬لو سمعوا من مشورتنا عليهم في القعود وعسسدم‬
‫طا ُ‬
‫عوَنا َ‬
‫َ‬
‫الخروج ما قتلوا مع من قتل‪ .‬قال الله تعالى‪ } :‬قُ ْ‬
‫م‬
‫ن أن ْ ُ‬
‫ل َفاد َْرُءوا َ‬
‫ف ِ‬
‫سسسك ُ ُ‬
‫عسس ْ‬
‫سَلم به الشخص من القتل‬
‫ن { أي‪ :‬إن كان ال ُ‬
‫ت إِ ْ‬
‫قعود ي َ ْ‬
‫ن ك ُن ْت ُ ْ‬
‫موْ َ‬
‫ال ْ َ‬
‫م َ‬
‫صادِِقي َ‬
‫والموت‪ ،‬فينبغي‪ ،‬أنكم ل تموتون‪ ،‬والموت ل بسسد آت إليكسسم ولسسو كنتسسم فسسي‬
‫‪............‬‬

‫‪ .. ............ ............ ............‬لفضيلة الشيخ العالم ‪ :‬خالد بن‬
‫عبد الرحمن الحسينان – حفظه الله‬

‫| كيف تسبق العلماء؟‬
‫| ‪[ 9 ] .........................................................................‬‬
‫م َ‬
‫شّيدة‪ ،‬فادفعوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين‪ .‬قسسال مجاهسسد‪،‬‬
‫بروج ُ‬
‫عن جابر بن عبد الله‪ :‬نزلت هذه الية في عبد الله بن أبي ابن سلول‪.‬‬
‫‪-3‬‬

‫العبادة الثالثة‪ :‬العداد في سبيل الله‪:‬‬

‫حرم منها كثير من العلماء في هذا العصر "العداد فسسي‬
‫ومن العبادات التي ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ط‬
‫سبيل الله"‪ ،‬قال تعالى‪) :‬وَأ ِ‬
‫ن رِب َسسا ِ‬
‫ن قُسوّةٍ وَ ِ‬
‫م ِ‬
‫ع ّ‬
‫مسا ا ْ‬
‫سست َطعْت ُ ْ‬
‫م َ‬
‫دوا لهُس ْ‬
‫مس ْ‬
‫مس ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫خ‬
‫م وَآ َ‬
‫ال ْ َ‬
‫ن ِ‬
‫ن ُ‬
‫ل ت ُْرهُِبو َ‬
‫م الل س ُ‬
‫مسسون َهُ ُ‬
‫م ل ت َعْل ُ‬
‫دون ِهِس ْ‬
‫ن ب ِهِ عَد ُوّ الل ّهِ وَعَد ُوّك ُ ْ‬
‫مس ْ‬
‫ري س َ‬
‫خي ْ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫ن(‪.‬‬
‫ف ُ‬
‫ل الل ّهِ ي ُوَ ّ‬
‫قوا ِ‬
‫ما ت ُن ْ ِ‬
‫مو َ‬
‫يٍء ِفي َ‬
‫م َل ت ُظ ْل َ ُ‬
‫م وَأن ْت ُ ْ‬
‫ف إ ِل َي ْك ُ ْ‬
‫م وَ َ‬
‫مه ُ ْ‬
‫ي َعْل َ ُ‬
‫سِبي ِ‬
‫ش ْ‬
‫م ْ‬
‫قال ابن النحاس‪ :‬وقد ذهب بعض العلماء إلى وجوب تعلم الرمي اسسستدلل‬
‫بهذه الية‪.‬‬
‫دوا { أي‪ :‬لعسسدائكم الكفسسار السسساعين فسسي‬
‫وقسسال الشسسيخ السسسعدي‪ } :‬وَأ َ ِ‬
‫عس ّ‬
‫ن قُوّةٍ { أي‪ :‬كل ما تقدرون عليسسه‬
‫م ِ‬
‫ما ا ْ‬
‫ست َط َعْت ُ ْ‬
‫هلككم وإبطال دينكم‪َ } .‬‬
‫م ْ‬
‫من القوة العقلية والبدنية وأنواع السلحة ونحو ذلك مما يعين على قتالهم‪،‬‬
‫فدخل في ذلك أنواع الصناعات التي تعمسسل فيهسا أصسناف السسسلحة واللت‬
‫من المدافع والرشاشات‪ ،‬والبنادق‪ ،‬والطيسسارات الجويسسة‪ ،‬والمراكسسب البريسسة‬
‫والبحرية‪ ،‬والحصسسون والقلع والخنسسادق‪ ،‬وآلت السسدفاع‪ ،‬والسسرْأي والسياسسسة‬
‫ي‪،‬‬
‫التي بها يتقدم المسلمون ويندفع عنهسسم بسسه شسسر أعسسدائهم‪ ،‬وت َعَل ّسسم الّر ْ‬
‫مس ِ‬
‫والشجاعة والتدبير‪.‬‬
‫ي { ومن ذلك‪:‬‬
‫ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم‪ } :‬أل إن القوة الّر ْ‬
‫م ُ‬
‫ن‬
‫الستعداد بالمراكب المحتاج إليها عنسسد القتسسال‪،‬ولهسسذا قسسال تعسسالى‪ } :‬وَ ِ‬
‫مس ْ‬
‫م { وهذه العلة موجسسودة فيهسسا فسسي‬
‫ط ال ْ َ‬
‫رَِبا ِ‬
‫ل ت ُْرهُِبو َ‬
‫ن ب ِهِ عَد ُوّ الل ّهِ وَعَد ُوّك ُ ْ‬
‫خي ْ ِ‬
‫ذلك الزمان‪ ،‬وهي إرهاب العداء‪ ،‬والحكم يدور مع علته‪.‬‬
‫فسسإذا كسان شسسيء موجسسود أكسسثر إرهابسسا منهسسا‪ ،‬كالسسسيارات البريسسة والهوائيسسة‪،‬‬
‫المعدة للقتال التي تكون النكاية فيها أشسسد‪ ،‬كنسست مسسأمورا بالسسستعداد بهسسا‪،‬‬
‫والسعي لتحصيلها‪،‬حتى إنها إذا لم توجد إل بتعّلم الصناعة‪ ،‬وجب ذلسسك‪ ،‬لن‬
‫م]‬
‫ما ل يتم الواجب إل به‪ ،‬فهو واجب وقوله‪ [ :‬ت ُْرهُِبو َ‬
‫ن ب ِهِ عَد ُوّ الل ّهِ وَعَد ُوّك ُ ْ‬
‫َ‬
‫م ] ممسن‬
‫ممسن تعلمسون أنهسم أعسداؤكم‪َ[ .‬وآ َ‬
‫ن ِ‬
‫ن ُ‬
‫مسون َهُ ُ‬
‫م ل ت َعْل ُ‬
‫دون ِِهس ْ‬
‫مس ْ‬
‫ريس َ‬
‫خ ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫م ]فلسسذلك‬
‫مه ُ س ْ‬
‫ه ي َعْل ُ‬
‫سيقاتلونكم بعد هذا الوقت الذي يخاطبهم الله بسسه [ الل س ُ‬
‫أمرهم بالستعداد لهم‪،‬ومن أعظسسم مسسا يعيسسن علسسى قتسسالهم بسسذلك النفقسسات‬
‫المالية في جهاد الكفار‪ .‬ا‪.‬هس‬
‫وفي الحديث عند مسلم من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه ولفظه )‬
‫سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول‪ :‬وهو على المنسسبر وأعسسدوا‬
‫لهم ما استطعتم من قوة‪ ،‬أل أن القوة الرمي ثلثا (‪.‬‬
‫‪-4‬‬

‫العبادة الرابعة‪ :‬الهجرة في سبيل الله‪:‬‬

‫مسسا ك َِثيسًرا‬
‫جْر فِسسي َ‬
‫مَراغَ ً‬
‫ض ُ‬
‫ل الل ّسهِ ي َ ِ‬
‫ن ي ُهَسسا ِ‬
‫قال تعالى‪ }:‬وَ َ‬
‫سسِبي ِ‬
‫م ْ‬
‫ج سد ْ فِسسي الْر ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ت فَ َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫سع َ ً‬
‫ج ِ‬
‫ق سد ْ‬
‫خُر ْ‬
‫جًرا إ ِلى اللهِ وََر ُ‬
‫وَ َ‬
‫م سوْ ُ‬
‫ه ال َ‬
‫م ي ُد ْرِك ُ‬
‫سول ِهِ ث ُ ّ‬
‫مَها ِ‬
‫ن ب َي ْت ِهِ ُ‬
‫ة وَ َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما { ‪.‬‬
‫ه غَ ُ‬
‫فوًرا َر ِ‬
‫جُرهُ عَلى اللهِ وَكا َ‬
‫وَقَعَ أ ْ‬
‫حي ً‬
‫ن الل ُ‬
‫قال الشيخ السعدي‪ :‬هذا في بيان الحث على الهجرة والترغيب‪ ،‬وبيسسان مسسا‬
‫فيها من المصالح‪ ،‬فوعد الصادق في وعده أن من هاجر في سسسبيله ابتغسساء‬
‫‪............‬‬

‫‪ .. ............ ............ ............‬لفضيلة الشيخ العالم ‪ :‬خالد بن‬
‫عبد الرحمن الحسينان – حفظه الله‬

‫| كيف تسبق العلماء؟‬
‫| ‪[ 10 ] .........................................................................‬‬
‫مرضاته‪ ،‬أنه يجد مراغما في الرض وسعة‪ ،‬فالمراغم مشتمل على مصالح‬
‫الدين‪ ،‬والسعة على مصالح الدنيا‪.‬‬
‫وذلك أن كثيًرا من الناس يتوهم أن في الهجرة شتاًتا بعد اللفة‪ ،‬وفقًرا بعد‬
‫الغنى‪ ،‬وذل بعد العز‪ ،‬وشدة بعد الرخاء‪.‬‬
‫والمر ليس كذلك‪ ،‬فإن المؤمن ما دام بيسسن أظهسسر المشسسركين فسسدينه فسسي‬
‫غايسسة النقسسص‪ ،‬ل فسسي العبسسادات القاصسسرة عليسسه كالصسسلة ونحوهسسا‪ ،‬ول فسسي‬
‫العبادات المتعدية كالجهاد بالقول والفعل‪ ،‬وتوابسسع ذلسسك‪ ،‬لعسسدم تمكنسسه مسسن‬
‫فا‪.‬‬
‫ذلك‪ ،‬وهو بصدد أن يفتن عن دينه‪ ،‬خصوصا إن كان مستضع ً‬
‫فإذا هاجر في سبيل الله تمكن من إقامة دين الله وجهاد أعداء اللسسه ومسسرا‬
‫غمتهم‪ ،‬فإن المراغمة اسم جامع لكل ما يحصل به إغاظة لعداء اللسسه مسسن‬
‫قول وفعل‪ ،‬وكذلك ما يحصل له سعة في رزقه‪ ،‬وقد وقسسع كمسسا أخسسبر اللسسه‬
‫تعالى‪.‬‬
‫واعتبر ذلك بالصحابة رضي الله عنهم فسسإنهم لمسا هساجروا فسسي سسسبيل اللسسه‬
‫وتركوا ديارهم وأولدهم وأموالهم لله‪ ،‬كمل بذلك إيمانهم وحصل لهسسم مسسن‬
‫اليمان التام والجهاد العظيم والنصسسر لسسدين اللسسه‪ ،‬مسسا كسسانوا بسسه أئمسسة لمسسن‬
‫بعدهم‪ ،‬وكذلك حصل لهم مما يترتب على ذلك من الفتوحات والغنائم‪ ،‬مسسا‬
‫كانوا به أغنى الناس‪ ،‬وهكذا كل من فعل فعلهم‪ ،‬حصل لسسه مسسا حصسسل لهسسم‬
‫إلى يوم القيامة‪ .‬ا‪.‬هس‬
‫‪-5‬‬

‫العبادة الخامسة‪ :‬الحراسة في سبيل الله‪:‬‬

‫عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ‪ :‬قسسال رسسسول اللسسه صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫وسلم ‪ ) :‬عينان ل تمسهما النار ‪ :‬عين بكت مسسن خشسسية اللسسه وعيسسن بسساتت‬
‫تحرس في سبيل الله (‪ .‬رواه الترمذي‪.‬‬
‫قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما‪ :‬لن أبيت حارسا خائفا في سسسبيل‬
‫الله أحب إلي من أن أتصدق بمائة راحلة‪.‬‬
‫وقال ابن النحاس‪ :‬واعلم أن الحراسة في سبيل الله من أعظم القربسسات‪،‬‬
‫وأعلى الطاعات‪ ،‬وهي أفضل أنواع الرباط‪ ،‬وكل من حرس المسلمين في‬
‫موضع يخشى عليهم فيه من العدو فهو مرابط‪.‬‬

‫أفضل من ليلة القدر‬
‫وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى اللسسه عليسسه وسسسلم قسال‪ :‬أل‬
‫أنبئكم ليلة أفضل من ليلة القدر؟ حارس حرس في أرض خوف لعله أن ل‬
‫يرجع إلى أهله‪ .‬رواه الحاكم وقال صحيح على شرط البخاري‪.‬‬
‫‪ -6‬العبادة السادسة‪ :‬الغدوة والروحة في سبيل الله‪:‬‬
‫حرم منها كثير من العلماء في هذا العصر "الغدوة‬
‫ومن العبادات التي ُ‬
‫والروحة في سبيل الله"‪ ،‬فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال‪ :‬قال‬
‫النبي صلى الله عليه وسلم‪) :‬لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا‬
‫وما فيها( رواه مسلم‪.‬‬
‫قال النووي رحمه الله‪ :‬الغسسدوة بفتسسح الغيسسن‪ :‬السسسير أول النهسسار إلسسى‬
‫الزوال‪ ،‬والروحة‪ :‬السير من السسزوال إلسسى آخسسر النهسسار‪ ،‬وأو هنسسا للتقسسسيم ل‬
‫للشك‪ ،‬ومعناه‪ :‬أن الروحة يحصل بها هذا الثواب وكذا الغدوة والظاهر أنسسه‬
‫ل يختص ذلك بالغدو والرواح من بلدته بل يحصل هذا الثواب بكل غسسدوة أو‬
‫‪............‬‬

‫‪ .. ............ ............ ............‬لفضيلة الشيخ العالم ‪ :‬خالد بن‬
‫عبد الرحمن الحسينان – حفظه الله‬

‫| كيف تسبق العلماء؟‬
‫| ‪[ 11 ] .........................................................................‬‬
‫روحة فى طريقسه إلسى الغسزو وكسذا غسدوه وروحسة فسى موضسع القتسال لن‬
‫الجميع يسمى غدوة وروحة فى سبيل الله‪.‬‬
‫ومعنى هذا الحديث أن فضل الغدوة والروحة فى سبيل الله وثوابهما خيسر‬
‫من نعيم الدنيا كلها لو ملكها إنسان وتصور تنعمه بها كلها لنسسه زائل ونعيسسم‬
‫الخرة باق‪ .‬ا‪.‬هس‪.‬‬

‫الجهاد مثل السوق‬
‫واعلم أن الجهاد مثل السوق وأبواب الثواب فيه كثيرة كأنها أسواق أخسسرى‬
‫في داخله فمن حرم نفسه من الجهاد فقد حسسرم نفسسسه مسسن أبسسواب للخيسسر‬
‫عظمية وأجور من الصالحات كثيرة‬
‫• وأما الفضائل التي ُيحرم منها القاعدون عن الجهاد فهي كثيرة جدا‪،‬‬
‫ومنها‪:‬‬
‫‪ -1‬الفضيلة الولى‪ :‬مائة درجة في الجنة للمجاهدين‬
‫في سبيل الله‪:‬‬
‫عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪:‬‬
‫من آمن بالله وبرسوله وأقام الصلة وصام رمضان كان حقا علسسى اللسسه أن‬
‫يدخله الجنة جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها‪ ،‬فقالوا‪:‬‬
‫يا رسول الله أفل نبشر الناس‪ ،‬قال‪ :‬إن في الجنة مائة درجسسة أعسسدها اللسسه‬
‫للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بيسسن السسسماء والرض فسسإذا‬
‫سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنسة وأعلسسى الجنسسة أراه فسوقه‬
‫عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة‪ .‬رواه البخاري‪.‬‬
‫قال شيخ الســلم ابــن تيميــة – رحمــه اللــه‪ -‬معلقــا علــى هــذا‬
‫الحديث ‪ :‬فهذا ارتفاع خمسين ألف سنة في الجنة لهل الجهاد‪.‬‬
‫‪ -2‬الفضيلة الثانية‪ :‬كرامة الشهيد عند الله‪:‬‬
‫وعن أنس ‪ -‬رضي الله عنه ‪ : -‬أن النبي ‪ -‬صلى الله عليسسه وسسسلم ‪ -‬قسسال ‪:‬‬
‫)) ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلسسى السسدنيا ولسسه مسسا علسسى الرض مسسن‬
‫شيء إل الشهيد ‪ ،‬يتمنى أن يرجع إلسسى السسدنيا ‪ ،‬فيقتسسل عشسسر مسسرات ؛ لمسسا‬
‫يرى من الكرامة (( ‪.‬‬
‫وفي رواية ‪ )) :‬لما يرى من فضل الشهادة (( متفق عليه ‪.‬‬
‫تصور أخي الحبيب‪ :‬أن العلماء والفقهاء والمحدثين والخطبسساء والسسدعاة‬
‫والعّباد والصالحين على اختلف طبقاتهم ل أحد منهم يتمنى أن يرجسسع إلسسى‬
‫الدنيا إل الشهيد لما يرى من فضل وكرامة الشهادة عند الله سبحانه‪.‬‬
‫"فكرامة الشهيد ل يستطيع أن يتصورها عقل أو أن يصفها‬
‫قلم"‬
‫يتمنى أن يرجع إلى الدنيا ليس مرة واحدة أو مرتين وإنما هي عشر مرات‬
‫)وهذا فيه إرغام لمن قال أن الجهاد محرقسسة مسسع أن اللسسه يقسسول } ي َسسا أ َي ّهَسسا‬
‫ال ّذين آمنوا هَ ْ َ‬
‫ن عَ َ‬
‫ب أ َِليم ٍ { قسسال ابسسن كسسثير‬
‫م ِ‬
‫ِ َ َ ُ‬
‫م عََلى ت ِ َ‬
‫جيك ُ ْ‬
‫جاَرةٍ ت ُن ْ ِ‬
‫ل أد ُل ّك ُ ْ‬
‫ذا ٍ‬
‫م ْ‬
‫رحمه الله ‪ :‬ثم فسر هذه التجارة العظيمة التي ل تبور‪ ،‬والتي هي محصلة‬
‫ن فِسسي‬
‫للمقصود ومزيلة للمحذور فقال‪ } :‬ت ُؤْ ِ‬
‫دو َ‬
‫جاهِ س ُ‬
‫سسسول ِهِ وَت ُ َ‬
‫مُنو َ‬
‫ن ِبالل ّهِ وََر ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ن { أي‪ :‬مسسن‬
‫م وَأ َن ْ ُ‬
‫م َ‬
‫ف ِ‬
‫مسسو َ‬
‫م إِ ْ‬
‫َ‬
‫م ت َعْل ُ‬
‫ن كن ْت ُس ْ‬
‫خي ٌْر لك ْ‬
‫م ذ َل ِك ُ ْ‬
‫سك ُ ْ‬
‫وال ِك ُ ْ‬
‫ل الل ّهِ ب ِأ ْ‬
‫م َ‬
‫سِبي ِ‬
‫تجارة الدنيا‪ ،‬والكد لها والتصدي لها وحدها‪.‬‬

‫‪............‬‬

‫‪ .. ............ ............ ............‬لفضيلة الشيخ العالم ‪ :‬خالد بن‬
‫عبد الرحمن الحسينان – حفظه الله‬

‫| كيف تسبق العلماء؟‬
‫| ‪[ 12 ] .........................................................................‬‬
‫م { أي‪ :‬إن فعلتم ما أمرتكم به ودللتكسسم عليسسه‪،‬‬
‫ثم قال‪ } :‬ي َغْ ِ‬
‫م ذ ُُنوب َك ُ ْ‬
‫فْر ل َك ُ ْ‬
‫غفرت لكسم السزلت‪ ،‬وأدخلتكسم الجنسات‪ ،‬والمسساكن الطيبسات‪ ،‬والسدرجات‬
‫العاليات؛ ولهذا‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ت‬
‫ن طي ّب َس ً‬
‫قال‪ } :‬وَي ُد ْ ِ‬
‫جن ّسسا ِ‬
‫ري ِ‬
‫جّنا ٍ‬
‫ة فِسسي َ‬
‫ن تَ ْ‬
‫ت تَ ْ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫حت َِها الن َْهاُر وَ َ‬
‫خل ْك ْ‬
‫سسساك ِ َ‬
‫م ْ‬
‫ج ِ‬
‫ْ‬
‫ن ذ َل ِ َ‬
‫م { أهس‪.‬‬
‫ك ال ْ َ‬
‫فوُْز العَ ِ‬
‫ظي ُ‬
‫عَد ْ ٍ‬
‫والنبي صل الله عليه وسلم يقول )) ما أحسسد يسسدخل الجنسسة يحسسب أن يرجسسع‬
‫إلى الدنيا وله ما على الرض من شيء إل الشسسهيد ‪ ،‬يتمنسسى أن يرجسسع إلسسى‬
‫الدنيا ‪ ،‬فيقتل عشر مرات ؛ لما يسرى مسن الكرامسة (( وهسذا ليسس شسأن‬
‫المحترق فا لمحترق ليتمنى أن يحرق مرة أخسسرى بسسل يتمنسسى العافيسة ومسا‬
‫هذه المقولة إل تحريف للكلم عن مواضعه وقول على الله بغير علم وكيد‬
‫للدين وأهله وحرمانهم من الفضائل العظيمة وهو من باب قطسسع الطريسسق‬
‫وسرقة الزاد وإعانة للصسسوص الجسسن والنسسس علسسى المسسسلم فل زاد إل زاد‬
‫الخرة ول نجاة إل نجاتها وهو من الصد عن سبيل اللسسه وهسسذه وظيفسسة ابسسن‬
‫أبي وحزبسسه مسسن تثسسبيط المسسؤمنين عسسن القتسسال فسسي سسسبيل اللسسه وتخسسذيلهم‬
‫والرجاف بينهم ونعوذ بالله من الخذلن والبعد عن الرحمن (‪.‬‬
‫‪ -3‬الفضيلة الثالثة‪ :‬خصائص الشهيد‪:‬‬
‫وعن المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه قسسال‪ :‬قسسال رسسسول اللسسه صسسلى‬
‫الله عليه وسلم‪ :‬للشهيد عند الله سبع خصال ‪ :‬يغفر له في أول دفعة مسسن‬
‫دمه‪ ،‬ويرى مقعده من الجنة‪ ،‬ويحلى حلة اليمان‪ ،‬و يسسزوج اثنسستين وسسسبعين‬
‫زوجة من الحور العين‪ ،‬و يجار من عذاب القبر‪ ،‬ويسسأمن مسسن الفسسزع الكسسبر‪،‬‬
‫ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا و ما فيها‪ ،‬ويشسسفع‬
‫في سبعين إنسانا من أهل بيته( رواه أحمد والترمذي وغيرهما‪.‬‬
‫سؤال بكل صراحة‪:‬‬
‫لو مات رجلن أحدهما فسسي حلقسسة علسسم بسسسكتة قلبيسسة‪ ،‬والخسسر ُقتسسل فسسي‬
‫المعركة في سبيل الله‪ ،‬فهل نستطيع أن نقسسول إن السسذي مسسات فسسي حلقسسة‬
‫علم يأخذ خصال الشهيد التي ُ‬
‫ذكرت في هذا الحسسديث؟ كمسسا يأخسسذها السسذي‬
‫ُقتل في أرض المعركة؟ هذه مسألة غيبيسسة وليسسس فيهسسا مجسسال للجتهسساد أو‬
‫الرأي إنما المرجع فيها إلسسى كتسساب اللسسه أو سسسنة رسسسوله صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫وسلم‪ ،‬ولم يأت دليل على أن السسذي يمسسوت فسسي حلقسسة علسسم يأخسسذ خصسسال‬
‫الشهيد!‪.‬‬
‫وبعض الناس يريد حرمانسسك مسن كسل هسسذا ليبقسسى هسسو شسسيخا وفسسي القيامسسة‬
‫سيتبرأ منك إن عملسست بمقسسولته وأخسسذت بمشسسورته مسسع انسسك تركسست النسسص‬
‫الواضح واليقين من حديث سيد المرسلين فسسأين الرابسسح يامسسسكين تمسسسك‬
‫بهديه صلى الله عليه وسلم وبكل ما صدر عنه فهسسو العصسسمة والنجسساة ومسسا‬
‫عداه سراب بقيعة يحسبه الظمئان ماء ‪.‬‬
‫‪ -4‬الفضيلة الرابعة‪ :‬ل يفضله النبيون إل بدرجة النبوة‪:‬‬
‫عن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه أن رسول اللسسه صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫وسلم قال‪) :‬القتلى ثلثة رجل مؤمن جاهد بنفسسسه ومسساله فسسي سسسبيل اللسسه‬
‫حتى إذا لقي العدو وقاتلهم حتى يقتل فذلك الشهيد الممتحن في جنة الله‬
‫تحت عرشه ل يفضله النبيون إل بفضل درجة النبوة‪ (....‬رواه أحمد بإسسسناد‬
‫جيد والطبراني وابن حبان في صحيحة واللفظ له‪.‬‬

‫‪............‬‬

‫‪ .. ............ ............ ............‬لفضيلة الشيخ العالم ‪ :‬خالد بن‬
‫عبد الرحمن الحسينان – حفظه الله‬

‫| كيف تسبق العلماء؟‬
‫| ‪[ 13 ] .........................................................................‬‬
‫وكثير منسا يمسر علسى مثسسل هسذا الحسسديث مسرورا عسابرا ً دون أن يتأمسل فسي‬
‫ألفاظه ول يتعمق في معانيه فانظر إلى قوله )ل يفضله النسسبيون إل بفضسسل‬
‫ه‬
‫ن ي ُط ِِع الل ّ َ‬
‫درجة النبوة( وهذا يعني أنهم من الصديقين لن الله قال ‪} :‬وَ َ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫ك م سع ال ّسذي َ‬
‫سسسو َ‬
‫ن‬
‫دي ِ‬
‫م ِ‬
‫صس ّ‬
‫ل فَ سأول َئ ِ َ َ َ‬
‫َوالّر ُ‬
‫ه عَل َي ْهِ س ْ‬
‫م الل ّس ُ‬
‫ن أن ْعَ س َ‬
‫ن َوال ّ‬
‫قي َ‬
‫ن الن ّب ِّيي س َ‬
‫مس َ‬
‫ِ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن أولئ ِ َ‬
‫َوال ّ‬
‫قا{ ]النسسساء‪ ،[69/‬فطسسب نفسسسا إن‬
‫ك َرِفي ً‬
‫صال ِ ِ‬
‫ن وَ َ‬
‫شه َ َ‬
‫ح ُ‬
‫داِء َوال ّ‬
‫س َ‬
‫حي َ‬
‫كنت صديقا شهيدا‪ً.‬‬
‫وبعض الناس يريد أن يجعلك مع الخوالف والقاعسسدين وتسسترك درجسسة تكسسون‬
‫بها قريبا من النبيين هناك تطيب نفسه ويرتاح ضميره ولحسسول ول قسسوة إل‬
‫بالله‬
‫‪ -5‬الفضيلة الخامسة‪ :‬أفضل من عبادة سبعين سنة‪:‬‬
‫عن أبي هريرة رضي الله عنه ‪ ،‬قال ‪ :‬مر رجل من أصحاب رسول الله ‪-‬‬
‫صلى الله عليه وسلم ‪ -‬بشعب فيه عيينة من ماء عذبة ‪ ،‬فأعجبته ‪ ،‬فقسال ‪:‬‬
‫لو اعتزلت الناس فأقمت في هذا الشعب ‪ ،‬ولن أفعل حتى أستأذن رسول‬
‫الله ‪ -‬صلى الله عليه وسلم ‪ ، -‬فذكر ذلك لرسول اللسسه ‪ -‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫وسلم ‪ ، -‬فقال ‪) :‬ل تفعل؛ فإن مقام أحسسدكم فسسي سسسبيل اللسسه أفضسسل مسسن‬
‫صسسلته فسسي بيتسسه سسسبعين عامسسا‪ ،‬أل تحبسسون أن يغفسسر اللسسه لكسسم ‪ ،‬ويسسدخلكم‬
‫الجنة ؟ أغزوا في سبيل الله ‪ ،‬من قاتل في سبيل الله فسسواق ناقسسة وجبسست‬
‫له الجنة( رواه الترمذي وقال‪ :‬حديث حسن ‪.‬‬
‫وشتان شتان بين نصيحة النبي صلى الله عليسسه وسسسلم لهسسذا الرجسسل وبيسسن‬
‫نصائح بعض الناس في عصسسرنا فهجسسراه وديسسدنه ورأس مسساله ولسسب أعمساله‬
‫ثنيسسك وإعاقتسسك عسسن الجهسساد وطريسسق السسسداد والرشسساد فمسسن تتبسسع يسساأخي‬
‫ن لَ ُ‬
‫قسد ْ َ‬
‫ه‬
‫المسلم ومن أسوتك وقد قال تعسالى ‪ } :‬ل َ َ‬
‫ل الّلس ِ‬
‫كسا َ‬
‫م ِفسي َر ُ‬
‫كس ْ‬
‫سسو ِ‬
‫ُ‬
‫ة{‪.‬‬
‫سن َ ٌ‬
‫سوَةٌ َ‬
‫ح َ‬
‫أ ْ‬

‫‪ -6‬الفضيلة السادسة‪ :‬أفضل الشهداء‪:‬‬
‫قال صلى الله عليه وسسسلم‪) :‬أفضسسل الشسسهداء السسذين يقسساتلون فسسي الصسسف‬
‫الول فل يلفتون وجوههم حتى يقتلوا أولئك يتلبطون في الغرف العلى من‬
‫الجنة يضحك إليهم ربك فإذا ضحك ربك إلسى عبسد فسي مسوطن فل حسسساب‬
‫عليه ( رواه أحمد‪.‬‬
‫‪ -7‬الفضيلة السابعة‪ :‬أفضل دار في الجنة للشهداء‪:‬‬
‫عن سمرة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم ‪:‬رأيت الليلة‬
‫رجلين أتياني فصعد أبي الشجرة فأدخلني دارا هي أحسن وأفضل لم أر‬
‫قط أحسن منها قال أما هذه الدار فدار الشهداء‪ .‬رواه البخاري‪.‬‬
‫نـور على نـور‪:‬‬
‫وبعد كل هذه الفضائل والثمرات الجليلة والعظيمسسة‪ ،‬أل تشسستاق بعسسد ذلسسك‬
‫إلى أن تأتي لرض الجهاد والربسساط؟ أرض العسسزة والكرامسسة‪ ،‬أرض الفسسداء‬
‫والتضحية‪ ،‬فتكون قريبا من نيل الشهادة التي كانت أمنية النبي صسلى اللسه‬
‫عليه وسلم‪.‬‬

‫‪............‬‬

‫‪ .. ............ ............ ............‬لفضيلة الشيخ العالم ‪ :‬خالد بن‬
‫عبد الرحمن الحسينان – حفظه الله‬

‫| كيف تسبق العلماء؟‬
‫| ‪[ 14 ] .........................................................................‬‬
‫فما أجمل وأحلى وأروع أن تجمع بين الجهاد في سبيل الله وحفظ القسسرآن‬
‫وطلب العلم وقيام الليل وصيام النهار والدعوة إلى اللسسه والخلق الحسسسنة‬
‫وإتباع السنة‪.‬‬
‫فتأمل هذه اليات جيدا‪:‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫هّ‬
‫ُ‬
‫سوْ َ‬
‫ن ي َْرت َد ّ ِ‬
‫قال تعالى‪َ } :‬يا أي َّها ال ّ ِ‬
‫ن ِدين ِهِ فَ َ‬
‫ف ي َأِتي الل ُ‬
‫من ْك ْ‬
‫مُنوا َ‬
‫نآ َ‬
‫م عَ ْ‬
‫م ْ‬
‫ذي َ‬
‫حبون َ‬
‫عّزةٍ عََلى ال ْ َ‬
‫ن ِفي‬
‫بِ َ‬
‫ن أَ ِ‬
‫قوْم ٍ ي ُ ِ‬
‫مؤْ ِ‬
‫دو َ‬
‫جاهِ ُ‬
‫ن يُ َ‬
‫ه أذِل ّةٍ عََلى ال ْ ُ‬
‫م وَي ُ ِ ّ َ ُ‬
‫حب ّهُ ْ‬
‫ري َ‬
‫مِني َ‬
‫كافِ ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ة لئ ِم ٍ ذ َل ِ َ‬
‫ض ُ‬
‫ن يَ َ‬
‫ع‬
‫ل اللهِ وَل ي َ َ‬
‫م َ‬
‫ه َوا ِ‬
‫س ٌ‬
‫ك فَ ْ‬
‫خاُفو َ‬
‫َ‬
‫شاُء َوالل ُ‬
‫ل اللهِ ي ُؤِْتيهِ َ‬
‫ن لوْ َ‬
‫م ْ‬
‫سِبي ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و‬
‫س‬
‫ه‬
‫و‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ه‬
‫س‬
‫ل‬
‫ال‬
‫ل‬
‫س‬
‫ج‬
‫أ‬
‫ن‬
‫إ‬
‫س‬
‫ف‬
‫ه‬
‫س‬
‫ل‬
‫ال‬
‫َ‬
‫ء‬
‫سا‬
‫س‬
‫َ‬
‫ق‬
‫ل‬
‫سو‬
‫س‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ي‬
‫ن‬
‫كا‬
‫ن‬
‫م‬
‫}‬
‫تعالى‪:‬‬
‫قال‬
‫‪،‬‬
‫م{‬
‫لي‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ ّ َ‬
‫َ َْ ُ‬
‫عَ ٌ‬
‫ٍ َ َ‬
‫َ ْ‬
‫ن{‬
‫جاهِد ُ ل ِن َ ْ‬
‫ن ال َْعال َ ِ‬
‫ف ِ‬
‫س ِ‬
‫سه ِ إ ِ ّ‬
‫ما ي ُ َ‬
‫ن َ‬
‫ال ّ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫جاهَد َ فَإ ِن ّ َ‬
‫م وَ َ‬
‫ميعُ ال ْعَِلي ُ‬
‫مي َ‬
‫ه ل َغَن ِ ّ‬
‫م ْ‬
‫ي عَ ِ‬
‫والحمد لله رب العالمين‪.‬‬
‫ادعوا لخوانكم المجاهدين‬

‫إخوانكم في‬
‫مركـز الفجـر للعـلم‬
‫‪1431‬هس ~ ‪ 2010‬م‬

‫‪............‬‬

‫‪ .. ............ ............ ............‬لفضيلة الشيخ العالم ‪ :‬خالد بن‬
‫عبد الرحمن الحسينان – حفظه الله‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful