You are on page 1of 91

‫ﺗم ﺗﺻدﯾر ھذا اﻟﻛﺗﺎب آﻟﯾﺎ ﺑواﺳطﺔ اﻟﻣﻛﺗﺑﺔ اﻟﺷﺎﻣﻠﺔ‬

‫(اﺿﻐط ھﻧﺎ ﻟﻼﻧﺗﻘﺎل إﻟﻰ ﺻﻔﺣﺔ اﻟﻣﻛﺗﺑﺔ اﻟﺷﺎﻣﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻹﻧﺗرﻧت)‬

‫اﺳم اﻟﻣﺧطوط ‪ /‬ﻗواﻋد ﺗﻔﺳﯾر اﻷﺣﻼم‬


‫اﻟﻣؤﻟف ‪/‬ﺷﮭﺎب اﻟدﯾن أﺑو اﻟﻌﺑﺎس أﺣﻣد اﺑن ﺷﯾﺦ اﻹﺳﻼم ﺟﻣﺎل اﻟدﯾن أﺑﻲ اﻟﻔرج ﻋﺑد اﻟرﺣﻣن ﺑن ﻋﺑد‬
‫اﻟﻣﻧﻌم ﺑن ﻧﻌﻣﺔ ﺑن‬
‫ﺳﻠطﺎن ﺑن ﺳرور اﻟﻣﻘدﺳﻲ اﻟﺟﻌﻔري‬
‫ﻋدد اﻷﺟزاء ‪1 /‬‬

‫ﺑﺳم ﷲ اﻟرﺣﻣن اﻟرﺣﯾم‬


‫اﺳم اﻟﻣﺧطوط ‪/‬ﻗواﻋد ﺗﻔﺳﯾر اﻷﺣﻼم‬
‫اﻟﻣؤﻟف ‪ /‬ﺷﮭﺎب اﻟدﯾن أﺑو اﻟﻌﺑﺎس أﺣﻣد اﺑن ﺷﯾﺦ اﻹﺳﻼم ﺟﻣﺎل اﻟدﯾن أﺑﻲ اﻟﻔرج ﻋﺑد اﻟرﺣﻣن ﺑن ﻋﺑد اﻟﻣﻧﻌم ﺑن‬
‫ﻧﻌﻣﺔ ﺑن ﺳﻠطﺎن ﺑن ﺳرور اﻟﻣﻘدﺳﻲ اﻟﺟﻌﻔري‬
‫ﻋدد اﻷﺟزاء ‪1 /‬‬

‫)‪(1/1‬‬

‫) ‪( 1‬ﻗﺎل اﻟﺷﯾﺦ اﻹﻣﺎم اﻟﻌﺎﻟم اﻟﻌﺎﻣل اﻟﺻدر اﻟﻛﺑﯾر اﻟﻛﺎﻣل اﻟﻔﺎﺿل اﻟﺑﺎرع اﻟﺣﺎﻓظ اﻟﻣﺗﻘن ﺣﺟﺔ اﻟﻣﺣﻘﻘﯾن وﻟﺳﺎن‬
‫اﻟﻣﺗﻛﻠﻣﯾن ﻗدوة اﻟﺳﺎﻟﻛﯾن ﺑﻘﯾﺔ اﻟﺳﻠف اﻟﺻﺎﻟﺢ ﺷﮭﺎب اﻟدﯾن أﺑو اﻟﻌﺑﺎس أﺣﻣد اﺑن ﺷﯾﺦ اﻹﺳﻼم ﺟﻣﺎل اﻟدﯾن أﺑﻲ‬
‫اﻟﻔرج ﻋﺑد اﻟرﺣﻣن ﺑن ﻋﺑد اﻟﻣﻧﻌم ﺑن ﻧﻌﻣﺔ ﺑن‬
‫ﺳﻠطﺎن ﺑن ﺳرور اﻟﻣﻘدﺳﻲ اﻟﺟﻌﻔري ﻗدس ﷲ روﺣﮫ وﻧور ﺿرﯾﺣﮫ‬
‫‪1‬اﻟﺣﻣد ﺣق ﺣﻣده وﺻﻠواﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺧﯾر ﺧﻠﻘﮫ ﻣﺣﻣد وآﻟﮫ وﺻﺣﺑﮫ ﺣﻣدا ً وﺻﻼة ﯾﻧﺟﯾﺎن ﻛل ﻋﺑد ﻣن ﻋذاب رﺑﮫ‬
‫‪2‬وﺑﻌد ﻓﺈﻧﮫ ﻧدﺑﻧﻲ ﺟﻣﺎﻋﺔ إﻟﻰ ﺟﻣﻊ ﻣﻘدﻣﺔ ﻓﻲ ﻋﻠم اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺄﺟﺑﺗﮭم إﻟﻰ ذﻟك وﻟﻘﺑﺗﮭﺎ ب اﻟﺑدر اﻟﻣﻧﯾر ﻓﻲ ﻋﻠم اﻟﺗﻌﺑﯾر‬
‫وﺟﻌﻠﺗﮭﺎ ﺑﻠﻐﺔ‬
‫ﻟﻠﻣﺑﺗدي وﺑﻼﻏﺎ ً ﻟﻠﻣﻧﺗﮭﻲ ﯾﻧﺗﻔﻊ ﺑﮭﺎ اﻟﻣﺗﻌﻠﻣون وﯾرﺗﻔﻊ ﺑﮭﺎ اﻟﻣﻌﻠﻣون ﺟﻌل ﷲ ذﻟك ﺧﺎﻟﺻﺎ ً ﻟوﺟﮭﮫ اﻟﻛرﯾم وأﻧﻘذﻧﺎ‬
‫ﺑﻔﺿﻠﮫ ﻣن ﻋذاﺑﮫ اﻷﻟﯾم‬
‫‪3‬اﻋﻠم وﻓﻘﻧﺎ ﷲ وإﯾﺎك ‪ -‬أن ﻣﻌرﻓﺔ اﻟﺗﺄوﯾل ﺗﺣﺗﺎج أوﻻ إﻟﻰ‬
‫ﻣﻌرﻓﺔ ﺣﻘﯾﻘﺔ اﻟﻧوم ﻣﺎ ھو ﺛم ﺗﻌرف ﺗﻔﺳﯾر ﻣﺎ ﯾرى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﻗد ذﻛرت ذﻟك أوﻻ ً ﺛم اﺑﺗدأت ﺑذﻛر ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫واﻟﻣﻼﺋﻛﺔ واﻷﻧﺑﯾﺎء ﻋﻠﯾﮭم اﻟﺳﻼم ﺛم ذﻛرت اﻟﺳﻣوات واﻷرض وﻣن ﻓﯾﮭن ﺛم ﻛذﻟك ﺣﺗﻰ أﺗﯾت إﻟﻰ اﻟﺟﻧﺔ واﻟﻧﺎر‬
‫وﻣﺎ ﯾدﻻن ﻋﻠﯾﮫ وﻗد ذﻛرت ‪ -‬ﻗﺑل أﺑواب اﻟﻣﻘدﻣﺔ ‪-‬أرﺑﻌﺔ ﻋﺷر ﻓﺻﻼ ً وﻟم أﺗرك ﺷﯾﺋﺎ ً ‪ -‬ﻣن اﻟﻘواﻋد اﻟﺷﺎﻣﻠﺔ ﻟﮭذا‬
‫اﻟﻌﻠم ﻣﻣﺎ ﻗﺎﻟﮫ اﻟﻌﻠﻣﺎء أو رزﻗت اﻻﺟﺗﮭﺎد ﻓﯾﮫ ‪ -‬إﻻ ذﻛرﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﺧﺗﻼف اﻟﻣﻠل واﻷدﯾﺎن‬
‫واﻷﻋﺻﺎر واﻟﺑﻠدان‬
‫وﺟﻌﻠت اﻷﺑواب ﺧﻣﺳﺔ ﻋﺷر ﺑﺎﺑﺎ ً وھﻲ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻷول ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﺑﺎري ﺟل وﻋﻼ واﻟﻣﻼﺋﻛﺔ واﻷﻧﺑﯾﺎء ﻋﻠﯾﮭم اﻟﺳﻼم واﻟﺻدﯾﻘﯾن واﻟﺻﺣﺎﺑﺔ واﻟﺗﺎﺑﻌﯾن رﺿﻲ‬
‫ﷲ ﻋﻧﮫ ﷲ ﻋﻧﮭم أﺟﻣﻌﯾن‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﺳﻣﺎء وﻣﺎ ﻓﯾﮭﺎ وﻣﺎ ﯾﻧزل ﻣﻧﮭﺎ وﻣﺎ ﯾطﻠﻊ إﻟﯾﮭﺎ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻟث ﻓﻲ اﻟﺣوادث ﻓﻲ اﻟﺟو‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟراﺑﻊ ﻓﻲ اﻷرض وأﺷﺟﺎرھﺎ وﺟﺑﺎﻟﮭﺎ وﺳﮭﻠﮭﺎ ووﻋرھﺎ وﻣﺎ ﯾﺗﻌﻠق ﺑﮭﺎ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺧﺎﻣس ﻓﻲ ﻣﯾﺎه اﻷرض‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺳﺎدس ﻓﻲ اﻟﺣﯾواﻧﺎت‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻓﻲ اﻷﻛل واﻟذﺑﺎﺋﺢ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻣن ﻓﻲ اﻷﺑﻧﯾﺔ وﻣﺎ ﺗﺻرف ﻣﻧﮭﺎ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺗﺎﺳﻊ ﻓﻲ اﻟﻣﻼﺑس‬

‫)‪(1/2‬‬

‫اﻟﺑﺎب اﻟﻌﺎﺷر ﻓﻲ اﻟﺻﻧﺎﺋﻊ واﻟﺻﻧﺎع‬


‫اﻟﺑﺎب اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر ﻓﻲ اﻷدوات اﻟﻣﺳﺗﻌﻣﻼت‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻋﺷر ﻓﻲ رؤﯾﺔ ﺑﻧﻲ آدم‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻟث ﻋﺷر ﻓﻲ أﻋﺿﺎء اﺑن آدم وﻣﺎ ﯾﺣدث ﻣﻧﮫ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟراﺑﻊ ﻋﺷر ﻓﻲ اﻟﻣوت واﻟﻧزاع‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺧﺎﻣس ﻋﺷر ﻓﻲ اﻟﺳﺎﻋﺔ وأﺷراطﮭﺎ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف رﺣﻣﮫ ﷲ ﻟﻣﺎ أن ﻛﺎن اﻟﻣﻠك ‪ -‬ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ ‪ -‬ﺑﯾن ﯾدﯾﮫ‬
‫أﻋوان ﯾﺗﺻرﻓون ﺑﺄﻣره ﻓﻲ وﻗت ﺣﺿوره وﻟم ﯾﻘدروا ﻋﻠﻰ اﻟوﻗوف داﺋﻣﺎ ً ﺑﻼ أﺧذ راﺣﺔ ‪ -‬وﻻ ﯾﻠﯾق أن ﯾﺗﺻرﻓوا‬
‫ﻷﺧذ اﻟراﺣﺔ وھو ﺟﺎﻟس رﺑ ﻣﺎ ﺣدث ﺣﺎدث ﻓﻲ وﻗت ﻏﯾﺑﺗﮭم أﻓﺿﻰ إﻟﻰ اﻟﻔﺳﺎد ‪ -‬ﻓﺣﺟب ﻧﻔﺳﮫ ﻓﺎﺳﺗراح واﺳﺗراﺣت‬
‫اﻷﻋوان وﺟﻌل ﻓﻲ وﻗت ﻏﯾﺑﺗﮫ ﺣرﺳﺎ ً ﻋﻠﻰ اﻷﺑواب ‪ -‬ﻟﺋﻼ ﯾﺣدث ﺣﺎدث ﻓﻲ وﻗت ﻏﯾﺑﺗﮭم وﻣﺎ ﯾﻣﻛن اﻟﺣرس‬
‫ﯾﺗرﻛوا ﻣواﺿﻌﮭم وﯾطﻠﻌوه ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺎدث ﺧوﻓﺎ ً ﻣن ﺣدوث ﺣﺎدث ﻓﻲ وﻗت ﻏﯾﺑﺗﮭم ﻓﺟﻌل ﻋﻠﯾﮭم ﻣن ﯾﺳﻣﻊ ﻣﻧﮭم ﻣﺎ‬
‫ﯾﻘوﻟوه واﻵﺧر ﻣﺎ ﯾﻣﻛﻧﮫ اﻟﻐﯾﺑﺔ ﻟﺋﻼ ﯾطﻠﺑوه وﻗت ﻏﯾﺑﺗﮫ ﻟﺣﺎدث آﺧر ﻓﻣﺎ ﯾﺟدوه ﻓﻣﺎ ﯾﻔﯾد ‪ -‬ﻓﺎﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﻛﺑﯾر ﻣﺗوﺻل‬
‫ﯾوﺻل ذﻟك إﻟﻰ اﻟﻣﻠك إذا ﺟﻠس ﻓﺈذا اﻧﺗﮭﻰ إﻟﯾﮫ ﻣﺛﻼ ً أن ﺟﻣﺎﻋﺔ ﺑﺎﻟﻣﻛﺎن اﻟﻔﺎﻧﻲ ﺳرﻗوا‬
‫وﻓﻼن ﻗﺎم ﻗﺎﺗﻠﮭم ودﻓﻊ ﺷرھم ﻧظر اﻟﻣﻠك رأﯾﮫ ﻓﯾﮭم ﻓﯾﺄﻣر ﺑﻘﺗل ﺑﻌﺿﮭم أو ﻗطﻌﮫ أو ﺻﻠﺑﮫ أو ﺳﺟﻧﮫ وﻧو ذﻟك‬
‫وﯾﺄﻣر ﺑﺈﻛرام اﻟﻣداﻓﻊ ﻟﮭم ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻣن اﻟﻛراﻣﺔ وﻟﻣﺎ ﻛﺎﻧت اﻟروح اﻟﻣدﺑر ﻓﻲ اﻟﺑدن ﻛﺎﻟﻣﻠك ﻓﻲ اﻟﺑﻠد ‪ -‬وﺑﯾن‬
‫ﯾدﯾﮫ أﻋوان ‪ -‬اﻟﺳﻣﻊ واﻟﺑﺻر واﻟﻧطق واﻟﯾدان واﻟرﺟﻼن ‪ -‬وﻟﯾس ﻟﮭم طﺎﻗﺔ اﻟﺳﮭر داﺋﻣﺎ ً ‪ -‬ﻷﻧﮫ ﯾﻘل اﻟﺳﻣﻊ واﻟﺑﺻر‬
‫واﻟﻧطق ‪ -‬ﻓﺄرﺳل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ اﻟﻧوم راﺣﺔ ﻷوﻟﺋك ﻛﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ وأﻗﺎم اﻷﻧﻔس اﻟﺛﻼﺛﺔ ‪ -‬ﻛﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ ‪ -‬ﻟﻠﻣﻠك ﻓﺈذا‬
‫اﺳﺗﯾﻘظ اﻟروح اﻟﻣدﺑر أﻣﻠﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﻣﻧﺎم أﻧﻲ رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ آﻛل ﺣﻠوا ً ﻣن إﻧﺎء ﻣﻠﯾﺢ ﻓﯾﻘول ﻟﮫ اﻟروح اﻟﻣدﺑر ھو‬
‫ﻟﻠﻣرﯾض ﺑﺎﻟﺣرارة ردئ ﻟﻛون ذﻟك ﻻ ﯾواﻓق ﻣرﺿﮫ وﯾﻘول ﻟﻠﺻﺣﯾﺢ ‪ -‬إن ﻛﺎن ﻣﻠﻛﺎ ً ‪ -‬ﻣﻠكﺑﻠدا ً ﻛﺑﯾرا ً وﻟﻣن دوﻧﮫ‬
‫ﺳﺗﺗوﻟﻰ ﻣﻛﺎﻧﺎ ً ﻣﻠﯾﺣﺎ ً وﻟطﺎﻟب اﻟﻌﻠوم ﺗﺑﻠﻎ ﻣرادك ﻣﻧﮭﺎ وﻟﻠﻌﺎزب ﺳﺗﺗزوج اﻣرأة ﺣﺳﻧﺎء وﻧﺣو ذﻟك وإن ﻛﺎﻧت‬
‫اﻟﺣﻼوة ردﯾﺔ ﻓﻌﻛس ذﻟك‬
‫ﻓﺻل ‪ 1‬اﻟﻔﺻل اﻷول‬

‫)‪(1/3‬‬

‫ﻓﻲ ھﯾﺋﺔ اﻟﻣﻧﺎم‬


‫‪4‬أﻋﻠم أن اﻟﻧوم رﺣﻣﺔ ﻣن ﷲ ﻋﻠﻰ ﻋﺑده ﻟﯾﺳﺗرﯾﺢ ﺑﮫ ﺑدﻧﮫ ﻋﻧد‬
‫ﺗﻌﺑﮫ ﻟﻣﺎ ﻋﻠم ﷲﻋز وﺟل ﻋﺟز اﻟروح ﻋن اﻟﻘﯾﺎم ﺑﺗدﺑﯾر اﻟﺑدن داﺋﻣﺎ ً‬
‫ﻓﺎﻟﻧوم ھو أﺑﺧرة ﺗﺣﯾط ﺑﺎﻟروح اﻟﻣدﺑر ﻟﻠﺑدن ﻓﺗﺣﺟﺑﮫ ﻋن اﻟﺗدﺑﯾر‬
‫وﻣﺎ ھو ﻓﻲ اﻟﻣﺛﺎل إﻻ ﻛﺎﻟﻣﻠك ‪ -‬إذا ﺣﺟب ﻧﻔﺳﮫ ﻋن ﺗدﺑﯾر ﻣﻣﻠﻛﺗﮫ ﻟﯾﺳﺗرﯾﺢ وﺗﺳﺗرﯾﺢ أﻋواﻧﮫ ﻓﻲ وﻗت ﺣﺟﺑﮫ ‪-‬وﻣن‬
‫اﻟﺣﻛﻣﺔ ﺟﻌل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ‪ -‬ﺣﯾن ﻏﯾﺑﺔ اﻟروح اﻟﻣدﺑرة ‪ -‬ﺛﻼﺛﺔ أﻧﻔس ﻗﺎﺋﻣﺔ ﻓﺎﻷوﻟﻰ اﻟﻧﻔس اﻟﻣﺧﯾﻠﺔ أﺷﺑﮫ ﺷﻲء ﺑﺎﻟﻣرآة‬
‫ﻟﺗﺧﯾل ﻛل ﺷﻲء ﯾواﺟﮭﮭﺎ وﺟﻌل أﻣﺎﻣﮭﺎ ﻧﻔﺳﺎ ً ﺣﺎﻓظﺔ ﺗﺣﻔظ ﻣﺎ ﺗﺻوره اﻟﻣﺧﯾﻠﺔ وﺟﻌل ﻧﻔﺳﺎ ً ﻣوﺻﻠﺔ ﺗوﺻل ذﻟك إﻟﻰ‬
‫اﻟروح اﻟﻣدﺑرة‪-‬‬
‫إذا اﻧﻛﺷف اﻟﺣﺟب ﻋﻧﮭﺎ ‪ -‬ﻟﯾﺗﺻرف ﻓﯾﮫ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾرى وﻣﺎ ﺟﻌل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ اﻟﻧوم ﻛذﻟك إﻻ ﻣن ﻟطﻔﮫ وﺣﻛﻣﺗﮫ ﻷن‬
‫ﺣﺎل اﻟﯾﻘظﺔ ﻣﺎ ﯾﻣﻛن أن اﻹﻧﺳﺎن ﯾﻌرف ﻣﺎ ﯾﺣدث ﻓﻲ اﻟوﺟود ﻛل وﻗت إذ ﻟو ﻛﺎن ذﻟك ﻛذﻟك ﻟﺗﺳﺎوى اﻟﻧﺎس‬
‫ﺑﺎﻷﻧﺑﯾﺎء ﻋﻠﯾﮭم اﻟﺳﻼم‬
‫ﻓﺻل ‪ 2‬اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻧﻲ‬
‫‪5‬واﻟرؤﯾﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﺳﻣﯾن ﺻﺣﯾﺢ ﻓﺎﺳد ﻓﺎﻟﺻﺣﯾﺢ ﻣﺎ ﻛﺎن ﻣن اﻟﻠوح اﻟﻣﺣﻔوظ وھو اﻟذي ﺗﺗرﺗب ﻋﻠﯾﮫ اﻷﺣﻛﺎم‬
‫اﻟﻘﺳم اﻟﺛﺎﻧﻲ اﻟﻔﺎﺳد اﻟذي ﻻ ﺣﻛم ﻟﮫ وھو ﺧﻣﺳﺔ أﻗﺳﺎم اﻷول ﺣدﯾث اﻟﻧﻔس وھو أن ﯾﺣدث اﻹﻧﺳﺎن ﻧﻔﺳﮫ ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ‬
‫ﺷﯾﺋﺎ ً ﻓﯾراه ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﻛذﻟك اﻟﻌﺎدة‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إﻧﻣﺎ اﺑﺗدأت ﺑذﻛر اﻟﻔﺎﺳد ﻟﻘﻠﺗﮫ ﻓﺈذا ﻋرف ﻋﻠم أن ﻣﺎ ﺳواه ھو اﻟﺻﺣﯾﺢ وﻗد ذﻛر ﺟﻣﺎﻋﺔ أن اﻟﻔﺳﺎد‬
‫ھذه اﻷﻗﺳﺎم وزادوا ﻋﻠﯾﮭﺎ اﻟﺳﺣرة وﺑﻌث اﻟﺷﯾﺎطﯾن وﻧﺣو ذﻟك وﻟﯾس ﺑﺻﺣﯾﺢ واﻟذي ذﻛرﺗﮫ ﻏﯾر ﻣﺧﺗﻠف ﻓﯾﮫ وﻓﻲ‬
‫ﻣﻌرﻓﺗﮫ ﻛﻔﺎﯾﺔ‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻛل واﺣد ﻣن اﻷﻗﺳﺎم اﻟﻔﺎﺳدة إذا رؤي ﻣﻊ زﯾﺎدة ﻓﺈن ﻛﺎﻧت اﻟزﯾﺎدة ﻣن اﻟﺟﻧس اﻟﻔﺎﺳد ﻓﻼ ﺣﻛم ﻟﮭﺎ‬
‫وإن ﻛﺎﻧت ﻣن ﻏﯾر ﺟﻧﺳﮫ ﻓﺎﺗرك اﻟﻔﺎﺳد وﺗﻛﻠم ﻓﻲ اﻟزﯾﺎدة‬

‫)‪(1/4‬‬

‫‪6‬اﻟﻘﺳم اﻟﺛﺎﻧﻲ ﯾﻛون ﻣن ﻏﻠﺑﺔ اﻟدم وھو أن ﯾرى اﻟﺣﻣرة اﻟﻛﺛﯾرة أو اﻷﺷﯾﺎء اﻟﻣﺿﺣﻛﺔ أو اﻟﻣﻠﮭﯾﺔ اﻟﻘﺳم اﻟﺛﺎﻟث‬
‫ﯾﻛوﻣن ﻏﻠﺑﺔ اﻟﺻﻔراء ﻛﻣن ﯾرى ﺷﯾﺋﺎ ً أﺻﻔر ﻛﺛﯾرا ً أو ﺷﻣوﺳﺎ ً أو ﻧﯾراﻧﺎ ً وﻻ ﯾﻌﻘل ﺷﯾﺋﺎ ً اﻟﻘﺳم اﻟراﺑﻊ وأﻣﺎ ﻣﺎ‬ ‫ن‬
‫ﯾﻛون ﻣن ﻏﻠﺑﺔ اﻟﺳوداء ﻛﻣن ﯾرى ﻛﺛرة اﻟدﺧﺎﺧﯾن أو اﻟﺧ ُ ﺳ َف أو ﺳواد أو ﻧﺣو ذﻟك‬
‫اﻟﻘﺳاﻟﺧﺎﻣس ﯾﻛون ﻣن ﻏﻠﺑﺔ اﻟﺑﻠﻐم ﻛﻣن ﯾرى أﻣطﺎرا ً أو ﻏﯾوﻣﺎ ً أو ﻣﯾﺎھﺎ ً أو ﺑﯾﺎﺿﺎ ً ﻧﺣو ذﻟك وﻻ ﯾﻌﻘل ﺷﯾﺋﺎ ً‬ ‫م‬
‫ﻓﺻل ‪ 3‬اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻟث‬
‫ﻓﻲ أﻧواع اﻟرؤﯾﺎ‬
‫‪7‬أﻧواع اﻟرؤﯾﺎ أرﺑﻌﺔ أﺣدھﺎ اﻟﻣﺣدودة ظﺎھرا ً وﺑﺎطﻧﺎ ً ﻛﺎﻟذي ﯾرى أﻧﮫ ﯾﻛﻠم اﻟﺑﺎري ﻋز وﺟل ‪ -‬أو أﺣد اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ أو‬
‫اﻷﻧﺑﯾﺎء ﻋﻠﯾﮭم اﻟﺳﻼم ‪ -‬ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﺣﺳﻧﺔ أو ﺑﻛﻼم طﯾب وﻛﻣن ﯾرى أﻧﮫ ﯾﺟﻣﻊ ﺟواھر أو ﻣﺂﻛل طﯾﺑﺔ أو ﯾرى ﻛﺄﻧﮫ‬
‫ﻓﻲ أﻣﺎﻛن اﻟﻌﺑﺎدة ﻣطﯾﻌﺎ ً ﻟرﺑﮫ ﻋز وﺟل وﻧﺣو ذﻟك ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻟﻣﺎ أن ﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻻ ﯾﻌرف ﺟﯾدھﺎ ﻣن ردﯾﮭﺎ‬
‫إﻻ اﻟﺧﺑﯾر ﺑﮭذا اﻟﺷﺄن ﻓﺑﯾﻧت ﻟﻠﻣﻌﻠم أن ﻻ ﯾﻠﺗﻔت ﻋﻠﻰ ﻣﺎ اﻋﺗﻘدﺗﮫ اﻟﻧﻔس ﺧﯾرا ً ﻟﻔرﺣﮭﺎ ﺑﮫ ﺣﯾن اﻟرؤﯾﺎ وﻻ أن ذﻟك‬
‫ردﯾﺎ ً ﻟﻛوﻧﮭﺎ ﻓزﻋت ﻣﻧﮫ ﺑل ﯾﻌﺗﻣد ﻋﻠﻰ اﻟذي ﯾﻧﺑﻐﻲ ﻓﻲ أﺻول ھذا اﻟﻌﻠم ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺑﯾﻧﺎه إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫‪8‬اﻟﻧوع اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻣﺣﻣودة ظﺎھرة ﻣذﻣوﻣﺔ ﺑﺎطﻧﺎ ً ﻛﺳﻣﺎع اﻟﻣﻼھﻲ أو ﺷم اﻷزھﺎر ﻓﺈن ذﻟك ھﻣوم وأﻧﻛﺎد أو ﻛﻣن ﯾرى‬
‫أﻧﮫ ﯾﺗوﻟﻰ ﻣﻧﺻﺑﺎ ً ﻋﺎﻟﯾﺎ ً ‪ -‬ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ‪ -‬ﻓﮭو رديء‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻟﻣﺎ ﻛﺎن ﺳﻣﺎع اﻟﻣﻼھﻲ ﻏﺎﻟﺑﺎ ً ﻟذھﺎب اﻟﮭﻣوم ‪ -‬وﺷم اﻷزھﺎر ﻓﯾﮫ إﻻ أﻧﮫ ﻋﻘﯾﺑﮫ ‪ -‬ﻛﺎن ذﻟك ردﯾﺎ ً‬
‫وأﯾﺿﺎ ً ﻣن ﻛون ذﻟك ﯾﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﻧﻔﻘﺎت وﻛﻠف ‪ -‬وﻻ ﺛﻣرة ﻟذﻟك ﯾرﺟﻌون إﻟﯾﮫ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻣﺎ أﻧﻔﻘوا ‪ -‬ﻛﺎن ﻏراﻣﺔ ﺑﻼ‬
‫ﻓﺎﺋدة ﻓﺄﻋطﻰ اﻟﻧﻛد وأﯾﺿﺎ ً ﻓﺈن اﻷزھﺎرﻏﺎﻟﺑﺎ ً ﺗطﻠب ﻷﺻﺣﺎب اﻷﻣراض ﻓﺄﻋطﻰ اﻟﻧﻛد أﯾﺿﺎ ً ﻷن ﻛل ﻣﺎ ھو‬
‫ﻣرﺻد ﻟﺷﻲء ﻛﺎن إﻋﻼﻣﺎ ً ﺑوﺟود ذﻟك ورﺑﻣﺎ دﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟﻔرج‬

‫)‪(1/5‬‬
‫ﻟﻧوع اﻟﺛﺎﻟث اﻟﻣذﻣوﻣﺔ ظﺎھرا ً وﺑﺎطﻧﺎ ً ﻛﻣن ﯾرى ﺣﯾﺔ ﻟدﻏﺗﮫ أو ﻧﺎرا ً أﺣرﻗﺗﮫ أو ﺳﯾﻼ ً ﻏرﻗﮫ أو ﺗﮭدﻣت داره أو‬ ‫‪9‬ا‬
‫ﺗﻛﺳرت أﺷﺟﺎره ﻓﺈن ذﻟك ردﯾﺎ ً ظﺎھرا ً وﺑﺎطﻧﺎ ً ﻟدﻻﻟﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﮭم واﻟﻧﻛد اﻟﻧوع اﻟراﺑﻊ اﻟﻣذﻣوﻣﺔ ظﺎھرا ً اﻟﻣﺣﻣودة‬
‫ﺑﺎطﻧﺎ ً ﻛﻣن ﯾرى أﻧﮫ ﯾﻧﻛﺢ أﻣﮫ أو ﯾذﺑﺢ وﻟده ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟوﻓﺎء ﺑﺎﻟﻧذر واﻟﺣﺞ إﻟﻰ أﻛﺑر أﻣﺎﻛن‬
‫اﻟﻌﺑﺎدة وﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﯾﻧﻔﻊ أﻣﮫ أو ﯾزوج وﻟده وﻋﻠﻰ ﻣواﺻﻠﺔ اﻷھل واﻷﻗﺎرب وﻋﻠﻰ رد اﻷﻣﺎﻧﺎت ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻟﻣﺎ أن‬
‫ﻛﺎن اﻟوطء ﻣواﺻﻠﺔ وﻟذة ﺑﻌد ﻣودة وﻣؤاﻧﺳﺔ ﻏﺎﻟﺑﺎ ً أﻋطﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎه ﻣن اﻹﺣﺳﺎن إﻟﻰ ﻣن ذﻛرﻧﺎ ﻓﻲ ﻣوﺿﻌﮫ‬
‫وﻛوﻧﮫ وطء ً ﻣﺣرﻣﺎ ً ﺑﻛل وﺟﮫ أﻋطﻰ ‪ -‬وطﺄه ﻓﻲ اﻟﺑﻠد اﻟﺣرام ﻋﻠﯾﮫ وﻣﺷﯾﮫ إﻟﯾﮫ ‪ -‬اﻟﻌزﯾز ﻋﻧده ﻛﺎﻟﻛﻌﺑﺔ ﻋﻧد اﻹﺳﻼم‬
‫واﻟﻘدس ﻋﻧد اﻟﯾﮭود واﻟﻧﺻﺎرى وﺑﯾت اﻟﻧﯾران ﻋﻧد ﻣن ﯾﻌﺗﻘده وﻧﺣو ذﻟك ﻓﺄﻓﮭم وﻗس ﻋﻠﯾﮫ وإﻧﻣﺎ دل ذﺑﺢ اﻟوﻟد ﻋﻠﻰ‬
‫ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎه ﻗﯾﺎﺳﺎ ً ﻋﻠﻰ ﻗﺻﺔ اﻟﺧﻠﯾل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم‬
‫ﻓﺻل ‪ 4‬اﻟﻔﺻل اﻟراﺑﻊ‬
‫‪10‬اﻟﻐﺎﻟب ﻣن اﻟرؤﯾﺎ اﻟﻣﻠﯾﺣﺔ أن ﯾﺗﺄﺧر ﺗﻔﺳﯾرھﺎ وذﻟك ﻣن ﻛرم ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﯾﺑﺷر ﺑﺎﻟﺧﯾر ﻗﺑل وﻗوﻋﮫ ﻟﺗﻔرح اﻟﻧﻔس‬
‫ﺑوﺻوﻟﮫ ورﺑﻣﺎ ﯾﻘدم ﺗﻔﺳﯾره ﻷﻣر ﺿروري ﯾﺣﺗﺎج إﻟﯾﮫ اﻟراﺋﻲ ﻣﺛﻠﻣﺎ ذﻛر‬
‫ﺟﺎﻟﯾﻧوس ﻓﻲ ﻛﺗﺎب ﺣﯾﻠﺔ اﻟﺑروء أن إﻧﺳﺎﻧﺎ ً ورم‬
‫ﻟﺳﺎﻧﮫ ﺣﺗﻰ ﻣﻸ ﻓﻛﯾﮫ واﺳﺗﻔرغ اﻷطﺑﺎء ﻣﺎ ﻓﻲ ﻗدرﺗﮭم ﻣن اﻟﻣﻌﺎﻟﺟﺔ ﻓﻠم ﯾﻧﻔﻊ ﻓﺗرﻛوا ﻣﻌﺎﻟﺟﺗﮫ وﺳﻠم اﻟرﺟل ﻧﻔﺳﮫ‬
‫ﻟﻠﻣوت ﻓرأى ﻓﻲ اﻟﻧوم ﺷﺧﺻﺎ ً ﻗﺎل ﻟﮫ ﺗﻣﺿﻣض ﺑﻌﺻﺎرة اﻟﺧس ﻓﻔﻌل ذﻟك ﻓﺑريء واﻟﻐﺎﻟب ﻣن اﻟرؤﯾﺎ اﻟردﯾﺔ أن‬
‫ﯾراھﺎ ﻗرﯾب وﻗوﻋﮭﺎ أو ﺑﻌد وﻗوﻋﮭﺎ ﻟن ﻻ ﯾﺿﯾق ﺻدره ﻗﺑل ذﻟك ﻓﺈذا رأى أﺣد ذﻟك ﻓﺎﺳﺄل ھل ﺟرى ﻟﮫ ﺷﻲء ﻣن‬
‫اﻟﺷر ﻣﻣﺎ دل اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺈن ﻛﺎن ﺟرى ﻗﺑﻠﮫ ﻗﻠﯾﻼ ً ﻓﮭو ﺗﻔﺳﯾره وإﻻ ﻓﯾﺟري ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إﻧﻣﺎ ﻗدم ﷲ ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ‬
‫وﺗﻌﺎﻟﻰ اﻟﺑﺷﺎرة ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻟﯾﺄﻣن اﻟﺧﺎﺋف وﯾرﺟوا اﻟﻘﺎﻧط وﯾﻔرح ذو اﻟﺣزن وﯾﻔرج ﻋن اﻟﻣﮭﻣوم وﻧﺣو ذﻟك ﻷن ﷲ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ إذا وﻋدﻧﺎ ﺑﺧﯾر ﻛﺎن ﻛﻣﺎ وﻋد ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ ﻻ ﯾرﺟﻊ ﻋﻣﺎ‬

‫)‪(1/6‬‬

‫وھب وإذا ﺗواﻋد ﺑﺎﻟﺷر ﻟﮫ أن ﯾﻌﻔو أو ﯾﺻﻔﺢ ﯾﻣﺣوا ﷲ ﻣﺎ ﯾﺷﺎء وﯾﺛﺑت وھذا ھو ﻋﯾن اﻟﻛرم واﻟﻔﺿل اﻟذي ﯾﻠﯾق‬
‫ﺑﺟﻼﻟﮫ ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ وﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫ﻓﺻل ‪ 5‬اﻟﻔﺻل اﻟﺧﺎﻣس‬
‫‪11‬ورﺑﻣﺎ ﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺔ ﻣﺧﺗﺻﺔ ﺑﺎﻟراﺋﻲ وﺣده ﻛﻣن ﯾرى أﻧﮫ طﻠﻊ إﻟﻰ اﻟﺳﻣﺎء وﻟم ﯾﻧزل ﻣﻧﮭﺎ وﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ً ﻣﺎت‬
‫وإن ﻟم ﯾﻛن ﻣرﯾﺿﺎ ً ﺳﺎﻓر وإن ﻛﺎن ﯾﺻﻠﺢ ﻟﻠوﻻﯾﺔ ﺗوﻟﻰ أو دﺧل دور اﻷﻛﺎﺑر وإن ﻛﺎن ﻣن أرﺑﺎب اﻟﺗﮭم ﺗﻠﺻص‬
‫أو ﺗﺟﺳس ﻋﻠﻰ اﻷﺧﺑﺎر‬
‫ورﺑﻣﺎ ﻛﺎﻧت ﻟﮫ وﻟﻐﯾره ﻛﻣن ﯾرى أن ﻧﺎرا ً أﺣرﻗت داره ودور اﻟﻧﺎس ﻓﺄﻣراض أو ظﻠم ﻣن اﻣﻠك أو ﻣوت أو ﻋدو‬
‫أو ﻓﺗﻧﺔ ﺗﻌم اﻟﺟﻣﯾﻊ ورﺑﻣﺎ ﻻ ﺗﻛون ﻟﻣن رؤﯾت ﻟﮫ ﻟﻛن ﺗﻛون ﻟﻐﯾره ﻣن أوﻻده أو أﺑوﯾﮫ أو أﻗﺎرﺑﮫ أو ﻣﻌﺎرﻓﮫ‬
‫اﻟﻣﺗﻌﻠﻘﯾن ﺑﮫ ﻛرﺟل رأى أن أﺑﺎه اﺣﺗرق ﺑﺎﻟﻧﺎر ﻓﻣﺎت اﻟراﺋﻲ واﺣﺗرق أﺑوه ﺑﻧﺎر ﻏﻣﮫ وﻛﺂﺧر رأى أن أﻣﮫ ﻣﺎﺗت‬
‫ﻓﺗﻌطﻠت ﻣﻌﯾﺷﺗﮫ ﻷﻧﮫ أﻣﮫ ﻛﺎﻧت ﺳﺑب دوام ﺣﯾﺎﺗﮫ ﻛﺎﻟﻣﻌﯾﺷﺔ وﻛﺂﺧر رأى أن آدم ﻣﺎت ﻓﻣﺎت أﺑوه اﻟذي ﻛﺎن ﺳﺑب‬
‫وﺟوده وﻛﻣن رأى أن ﺑﺻره ﺗﻠف ﻓﻣﺎت وﻟده اﻟذي ھو ﻗرة ﻋﯾﻧﮫ‬
‫ﻓﺻل ‪ 6‬اﻟﻔﺻل اﻟﺳﺎدس‬
‫‪12‬ورﺑﻣﺎ دﻟت أﺷﯾﺎء ﻋﻠﻰ ﺷﻲء واﺣد ﻛرﺟل رأى أن اﻟﺷﻣس اﻧﻛﺳﻔت ورأى آﺧر ﻛﺄن اﻟﺑﺣر ﻧﺷف ورأى آﺧر‬
‫اﻟﺑﻠد أو ﺳورةأو ﻣوﺿﻊ ﻋﺑﺎدﺗﮫ ﺧرب ورأى آﺧر ﺟﺑﻼ ً ﻋظﯾﻣﺎ ً ﺗﮭدم رﺑﻣﺎ دل اﻟﺟﻣﯾﻊ ﻋﻠﻰ ﻣوت ﻛﺑﯾر ﻛﻣﻠك أو‬
‫ﻋﺎﻟم أو ﻣﺗوﻟﻲ ﻓﯾﻛون ﺗﻛرار ذﻟك دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ ﻣوت أو ھﻼك ﻣن ذﻛرﻧﺎ ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺷﻲء اﻟواﺣد ﻋﻠﻰ أﺷﯾﺎء ﻓﺈن‬
‫ﻣن أﻛل ﻣن اﻟﻣرﺿﻰ رﻣﺎﻧﺔ ﻣﺎت وھﻲ ﻟﻠﻣﻠك ﺑﻠده وزوﺟﮫ ﻟﻸﻋزب وھﻲ ﻟﻣن ﻋﻧده ﺣﺎﻣل وﻟد وھﻲ ﻟﻠﺗﺎﺟر ﻋﻘده‬
‫ﻣﺎل وھﻲ ﻟﻠﻔﻘﯾر دﯾﻧﺎر أو درھم وھﻲ ﻣرﻛب ﻟﻣن ﺗﺻﻠﺢ ﻟﮫ اﻟﻣراﻛب وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟداﺑﺔ واﻟﻣﻣﻠوك وﻋﻠﻰ اﻟدور ﻷن‬
‫ﺣﯾﺎﺗﮭﺎ ﺑﯾﻧﮭن ﺣﺎﺋل ﻛﺎﻟﺑﯾوت‬
‫)‪(1/7‬‬

‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف رﺣﻣﮫ ﷲ إذا اﺷﺗرﻛت أﺷﯾﺎء ﻓﻲ وﺻف واﺣد وﺗﻛررت ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم اﻟﻐﺎﻟب أن ﯾﻛون اﻟﺣﻛم واﺣدا ً ﻓﻲ‬
‫اﻷﺷﯾﺎء اﻟردﯾﺔ ﻓﺈن اﻟﺷﻣس واﻟﺑﺣر واﻟﺧﯾل واﻟﻧﺎر اﻟﻌظﯾﻣﺔ واﻟﺣﺟر اﻟﻛﺑﯾر واﻟﺑﻧﺎء اﻟﻣﻌد ﻟﻧﻔﻊ اﻟﻧﺎس ﻛل ﻣﻧﮭم دال‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﺟﻠﯾل اﻟﻘدر اﻟﻧﺎﻓﻊ ﻟﻠﻧﺎس واﻟﺣﺎﻛم ﻋﻠﯾﮭم ﻓﺈذا ﻧزل ﺑﻣﺛل أوﻟﺋك آﻓﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم اﻟﻐﺎﻟب أﻧﮫ رﺑﻣﺎ ھﻠك ﻓرد إﻧﺳﺎن‬
‫ﻛذﻟك وإن ھﻠك ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻓﺧﻼف اﻟﻌﺎدة وأﻣﺎ إذا رؤي ﻓﯾﮭم ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺻﻼح دل ﻋﻠﻰ راﺣﺔ ﺗﺣﺻل ﻟﻠﺟﻣﯾﻊ وھو‬
‫اﻟﻣﻧﺎﺳب ﻟﻛرم ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﻟطﻔﮫ ﺑﻌﺑﺎده‬
‫ﻓﺻل ‪ 7‬اﻟﻔﺻل اﻟﺳﺎﺑﻊ‬
‫‪13‬اﻟﻣﻧﺎم اﻟواﺣد ﯾﺧﺗﻠف ﺑﺎﺧﺗﻼف ﻟﻐﺗﯾن ﻛﺎﻟﺳﻔرﺟل ﻋز وﺟﻣﺎل وراﺣﺔ ﻟﻣن ﯾﻌرف ﺑﻠﻐﺔ اﻟﻔرس ﻷﻧﮫ ﺑﻠﻐﺗﮭم ﺑﮭﻲ‬
‫وھو ﻟﻠﻌرب وﻟﻣن ﯾﻌﺎﺷرھم دال ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر واﻟﺟﻼء وﯾﺧﺗﻠف ﺑﺎﺧﺗﻼف اﻷدﯾﺎن ﻛﻣن ﯾرى أﻧﮫ ﯾﺄﻛل اﻟﻣﯾﺗﺔ اﻟﻣﯾﺗﺔ‬
‫ﻣﺎل ﺣرام أو ﻧﻛد ﻋﻧد ﻣن ﯾﻌﺗﻘد ﺗﺣرﯾﻣﮭﺎ وھﻲ رزق وﻓﺎﺋدة ﻋﻧد ﻣن ﯾﻌﺗﻘد ﺣﻠﮭﺎ وﯾﺧﺗﻠف ﺑﺎﺧﺗﻼف اﻟزﻣﺎن ﻓﺈن‬
‫اﻻﺻطﻼء ﺑﺎﻟﻧﺎر واﻟﺗدﻓﻲ ﺑﺎﻟﺷﻣس وﻣﻠﺑس اﻟﺷﺗﺎء واﺳﺗﻌﻣﺎل اﻟﻣﺎء اﻟﺣﺎر وﻧﺣوه ﻟﻣن ﻣرﺿﮫ ﺑﺎﻟﺑرودة أو ﻓﻲ اﻟزﻣن‬
‫اﻟﺑﺎرد ﺧﯾر وراﺣﺔ وھو ﻓﻲ اﻟﺻﯾف أﻣراض أو ﻧﻛد ﻛﻣﺎ أن اﺳﺗﻌﻣﺎل اﻟرﻓﯾﻊ ﻣن اﻟﻘﻣﺎش أو اﻟﻣﺎء اﻟﺑﺎرد وﻧﺣوه ﻓﻲ‬
‫اﻟﺻﯾف راﺣﺔ وﻓﺎﺋدة وﻓﻲ اﻟﺷﺗﺎء ﻋﻛﺳﮫ وﯾﺧﺗﻠف ﺑﺎﺧﺗﻼف اﻟﺻﻧﺎﺋﻊ ﻓﺈن ﻟﺑس اﻟﺳﻼح أو اﻟﻌدد ﻟﻠﺟﻧدي اﻟﺑطﺎل‬
‫ﺧدﻣﺔ وﻟﻠﻣﻘﺎﺗل ﻧﺻر وﻟﻠرﺟل اﻟﻌﺎﺑد ﺑطﻼن ﻋﺑﺎدة وﻟﻐﯾرھم ﻓﺗﻧﺔ وﺧﺻوﻣﺔ‬

‫)‪(1/8‬‬

‫وﯾﺧﺗﻠف ﺑﺎﺧﺗﻼف اﻷﻣﺎﻛن ﻓﺈن اﻟﺗﻌري ﻓﻲ اﻟﺣﻣﺎم وﻓﻲ اﻟﻣﻛﺎن اﻟﻣﻌﺗﺎد ﻓﯾﮫ ﺟﯾد ﻟﻠﻌﺎدة وھو ﻓﻲ ﻏﯾره ﻣن ﻣﺟﺎﻣﻊ‬
‫اﻟﻧﺎس رديء وﺷﮭرة دوﻧﮫ ﺧﺻوﺻﺎ ً إن ﻛﺎن ﻣﻛﺷوف اﻟﻌورة وﯾﺧﺗﻠف ﺑﺎﺧﺗﻼف ﻋﺎدات اﻟﻧﺎس ﻓﺈن ﺣﻠق اﻟﻠﺣﯾﺔ أو‬
‫اﻟرأس ﻋﻧد ﻣن ﯾﺳﺗﺣﺳن ذﻟك ﺧﯾر وذھﺎب ﻧﻛد ﻛﻣﺎ أن ذﻟك ﻧﻛد وﺧﺳران ﻋﻧد ﻣن ﯾﻛرھﮫ وﯾﺧﺗﻠف ﺑﺎﺧﺗﻼف‬
‫اﻟﻣﻌﺎﯾش واﻷرزاق ﻓﺈن ﻟﺑس اﻟﻘﻣﺎش اﻟوﺳﺦ أو اﻟﻣرﻗﻊ أو اﻟﻌﺗﯾق ﻟﻠطﺑﺎﺧﯾن واﻟوﻗﺎدﯾن وأﻣﺛﺎﻟﮭم دال ﻋﻠﻰ إدرار‬
‫ﻣﻌﺎﯾﺷﮭم ﻷﻧﮭم ﻻ ﯾﻠﺑﺳون ذﻟك إﻻ وﻗت ﻣﻌﺎﯾﺷﮭم وھو رديء ﻓﻲ ﺣق ﻣن ﺳواھم ﻛﻣﺎ أن ﻟﺑس اﻟﻧظﯾف ﯾدل ﻋﻠﻰ‬
‫ﺑطﻼن ﻣﻌﯾﺷﺗﮭم ﻟﻛوﻧﮭم ﻻ ﯾﻠﺑﺳوﻧﮫ إﻻ أوﻗﺎت ﺑطﺎﻟﺗﮭم وھو واﻟراﺋﺣﺔ اﻟطﯾﺑﺔ ﻟﻐﯾرھم رﻓﻌﺔ وﺧﯾر وطﯾب ﻗﻠب وﺛﻧﺎء‬
‫ﺟﻣﯾل ﻓﻲ ﺣق ﻣن ﺳواھم وﯾﺧﺗﻠف ﺑﺎﺧﺗﻼف اﻷﻣراض ﻓﺈن اﻟﺣﻼوات ﻷرﺑﺎب اﻷﻣراض اﻟﺣﺎرة طول ﻣرض وﻧﻛد‬
‫وھو ﺟﯾد ﻷﺻﺣﺎب اﻟﺑرودات ﻛﻣﺎ أن اﻟﺣﺎﻣض ﻟﮭم ﺟﯾد وﻧﻛد ﻷﺻﺣﺎب اﻟﺑرودات وﯾﺧﺗﻠف ﺑﺎﻟﻣوت واﻟﺣﯾﺎة ﻓﺈن‬
‫ﻟﺑس اﻟﺣرﯾر أو اﻟذھب ﻣﻛروه ﻟﻣن ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻣن اﻟرﺟﺎل وھو ﻋﻠﻰ اﻟﻣﯾت دﻟﯾل ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﻓﻲ ﺣرﯾر اﻟﺟﻧﺔ وﯾﺧﺗﻠف‬
‫ﺑﺎﺧﺗﻼف اﻟﻔﺻول ﻓﺈن اﻟﺷﺟرة ﻓﻲ إﻗﺑﺎل اﻟزﻣﺎن ﺧﯾر وﻓﺎﺋدة ﻣﻘﺑﻠﺔ وﻛذﻟك ظﻠﮭﺎ ﻓﻲ زﻣن اﻟﺣر وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد ﻓﻲ‬
‫ﻏﯾر‬
‫ذﻟك ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻟﺷﻲء اﻟواﺣد اﻋﺗﺑره ﺑﺎﺧﺗﻼف ﺣﺎل راﺋﯾﮫ ﻓﺈن ﻟﺑس اﻟرﻓﯾﻊ ﻓﻲ اﻟﺷﺗﺎء أو ﻟﻣرﯾض ﺑﺎﻟﺑرودة ﻧﻛد‬
‫وﺑﺎﻟﺿد ﻣن ذﻟك ﻓﻲ اﻟﺻﯾف وﻷرﺑﺎب اﻟﺣرارة وﻟﻠﻌزب ﺗزوﯾﺞ ﺣﺳن ھﯾن ﻟﯾن وﻷرﺑﺎب اﻟﺑﻧﺎﯾﺎت أﻣﺎﻛن ﺣﺳﻧﺔ‬
‫وﯾدل ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﺷرة ﻣن ﻓﯾﮫ ﺧﻠق ﺣﺳن وﻷرﺑﺎب اﻷﺳﻔﺎر طرﯾق ﺳﮭﻠﺔ وﻷرﺑﺎب اﻟﺣواﺋﺞ ﺗﯾﺳﯾر أﻣور وﻷرﺑﺎب‬
‫اﻟﺧراﺟﺎت واﻟﻘروح ﻓﻲ اﻟﺑدن ﻋﺎﻓﯾﺔ وﻧﺣو ذﻟك وﺑﺎﻟﻌﻛس ﻋﻛﺳﮫ ﻓﻌﻠﻣﻧﺎ ﺑذﻟك أﻧﮫ إذا أراه إﻧﺳﺎن طرﻗﺎ ً أو رآه‬
‫ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻣﺧﺗﻠﻔون اﻷﺣوال اﺧﺗﻠف اﻟﺣﻛم ﺑﺎﺧﺗﻼف اﻟﺣﺎل ﻛﻣﺎ ذﻛرﻧﺎه وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬

‫)‪(1/9‬‬
‫وإذا اﺷﺗرﻛت أﺷﯾﺎء ﻓﻲ وﺻف واﺣد وﺗﻛررت ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم اﻟﻐﺎﻟب أن ﯾﻛون اﻟﺣﻛم واﺣدا ً ﻓﻲ اﻷﺷﯾﺎء اﻟردﯾﺔ واﻋﺗﺑر‬
‫أﻟﻔﺎظ اﻟﻧﺎس ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ إﻟﻰ اﺻطﻼح ﺟﻧس اﻟراﺋﻲ ﻛﻣﺎ إذا دل اﻟﺑطﯾﺦ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد ﻣن ﺑطﺎط أو ﺧﺎﺋن ﻻﺷﺗﻘﺎق ذﻟك‬
‫وھو ﻋﻧد ﺑﻌض ﻟﻐﺔ اﻟﺣﺟﺎز دال ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد ﻣن ﻣﺣﺑﺔ وﻋﺷرة ﻷﻧﮫ ﺑﻠﻐﺗﮭم ﺣب ﺣب وﻧﺣو ذﻟك ﻓﺎﻓﮭم وذا ﻛﺎن ﻷﺣد‬
‫ﻋﺎدة ﺑﺣﻠق رأﺳﮫ أو ﻟﺣﯾﺗﮫ وﻗد طﺎﻟت ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ ‪ -‬وﻟم ﯾﻛن ﺣدث ﻧﻔﺳﮫ ﺑزوال ذﻟك ‪ -‬ﻓﮭو دال ﻣن اﻟﺧﯾر ﻋﻠﻰ ﻣﺎ‬
‫ذﻛرﻧﺎ وﻟو ﻛﺎن ﻣﺣﻠوﻗﺎ ً أو ﺣدث ﻧﻔﺳﮫ ﺑزواﻟﮫ ﻓﻼ ﺣﻛم ﻟﮫ ﻛﻣﺎ أﻧﮭﺎ إذا ﻛﺎﻧت ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ‬
‫ﻣﺣﻠوﻗﺔ وﻟم ﯾﻛن أﺿﻣر ﺑﻘﺎء اﻟﺷﻌر دل ﻋﻠﻰ اﻟد ﱠ ﯾ ْن واﻟﮭﻣوم واﻷﻣراض واﻟﻛﻼم اﻟردي وﻧﺣو ذﻟك واﻟﻌﯾﺎذ ﺑﺎ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ وﺣﻠق اﻟﻠﺣﯾﺔ أو اﻟرأس ﻋﻧد ﻣن ﯾﺳﺗﺣﺳن ذﻟك ﺧﯾر وذھﺎب ﻧﻛد ﻛﻣﺎ أن ذﻟك ﻧﻛد وﺧﺳران ﻋﻧد ﻣن ﯾﻛرھﮫ‬
‫وھذا اﻟﺣﻛم أﺻل ﻛﺑﯾر وھو ﻣﻣﺎ ﯾﻐﻔل ﻋﻧﮫ أﻛﺛر أرﺑﺎب ھذا اﻟﺷﺄن وﻻ ﯾﺟوز إھﻣﺎﻟﮫ أﺻﻼ ً ﻓﺈن أﻛﺛرھم ﺣﻛم ﺑرداة‬
‫ذﻟك وﻟﯾس ﺑﺻﺣﯾﺢ ﺑل اﻋﺗﺑر ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎه ﻣن أﺣول أوﻟﺋك ﻛﻣﺎ ﺗﻘدم وﻻ ﺗﻐﻔل ﻋﻧﮫ ﺗﺧطﻲء وﷲ ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ وﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫أﻋﻠم واﻋﺗﺑر اﻟﺣﻼوات ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ واﻟﯾﺎﺑﺳﺔ ﻟﻠﺻﺣﯾﺢ إذا ﺟرﺣت ﻓﺎه أو ﻛﺳرت ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣن أﺳﻧﺎﻧﮫ أو ﻟوﺛت ﺷﯾﺋﺎ ً‬
‫ﻣن ﺛﯾﺎﺑﮫ أﻋطت اﻟرداة واﻟﻧﻛد ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك وإﻧﻣﺎ ﻛﺎن اﻟﺣﺎﻣض ردﯾﺎ ً ﻟﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻻﻧﻘﺑﺎض اﻟﺑﺷرﯾﺔ وﺗﻐﯾرھﺎ ﻋﻧد أﻛﻠﮫ‬
‫وﻟﻧﻔور اﻟﻧﻔوس ﻣﻧﮫ ﻋﻧد أﻛﻠﮫ ﺧﺎﻟﯾﺎ ً ﻋن ﻏﯾره ﻷن ﻣﺟرد اﻟﺣﺎﻣض ﻻ‬
‫ﯾؤﻛل ﺑﻼ واﺳطﺔ إﻻ ﻟﺿرورة واﻟﺣﻠو ﺑﺧﻼﻓﮫ ﻓﮭو ﻛﺎﻟﻣر واﻟﻣﻠﺢ ﻻ ﯾؤﻛل ﻛﺛﯾرا ً إﻻ ﻟﺿرورة أو ﺑواﺳطﺔ واﻟﺷﺟرة‬
‫ﻓﻲ إﻗﺑﺎل اﻟزﻣﺎن ﺧﯾر وﻓﺎﺋدة ﻣﻘﺑﻠﺔ وإﻗﺑﺎل زﻣﺎن ﻛل ﺷﺟرة ﻗرب اﻧﺗﻔﺎع اﻟﻧﺎس ﺑﮭﺎ ﻓﯾﻣﺎ ھﻲ ﻣرﺻدة ﻟﮫ ﻓﺎﻓﮭم ﺟﻣﯾﻊ‬
‫ﻣﺎ ﯾﻣﻛن اﻟﻧﻔﻊ ﻓﯾﮭﺎ ﻓذﻟك إﻗﺑﺎل زﻣﺎﻧﮭﺎ ﺣﺗﻰ أﻧك ﺗﻘول ﻟﻣن ﯾرﯾد اﻟﺣطب ﻋن اﻟﺷﺟرة اﻟﯾﺎﺑﺳﺔ راﺣﺔ ﻣﻘﺑﻠﺔ ﻣﯾﺳرة‬
‫وﻟﻣن ﯾطﻠب ورﻗﮭﺎ ﻛﺎﻟﺗوت وﻗت ظﮭور اﻟورق ﻓﺎﺋدة ﻣﻘﺑﻠﺔ وﻟﻣن ﯾطﻠب ﺛﻣرھﺎ ﻓﺎﺋدة وﻗت ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺷرﺣﻧﺎه ﻓﻲ‬
‫ﻣوﺿﻌﮫ‬
‫ﻓﺻل ‪ 8‬اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻣن‬

‫)‪(1/10‬‬

‫‪14‬وﺗﻌﺗﺑر ﻋﺎدات اﻟﻧﺎس وأدﯾﺎﻧﮭم ﻛﻣن ﯾرى أﻧﮫ ﯾﺄﻛل اﻟﺑﺎﻗﻼء اﻷﺧﺿر ﻓﺈﻧﮫ ﻋﻧد اﻟﺻﺎﺋﺑﺔ ﻣﺎل ﺣرام وﻧﻛد ﻷﻧﮫ‬
‫ﻣﺣرم ﻋﻠﯾﮭم واﻟﻣﺟوس ﯾﺣرﻣون ﻟﺣوم اﻟﺑﻘر واﻟﯾﮭود ﯾﺣرﻣون اﻟﺧﻣر ﻓﮭذا وﻣﺎ أﺷﺑﮭﮫ ﺣرام ﻋﻧد ﻣن ﯾرى ذﻟك‬
‫وأرزاق وﻓواﺋد ﻋﻧد ﻣن ﯾﺣﻠﮭﺎ ﻛﻣﺎ أن اﻟﻣرأة إذا رأت أﻧﮭﺎ ﺗزﻧﻲ واﻟﻧﺎس ﯾﺑﺻروﻧﮭﺎ ﻓﮭﻲ ﺷﮭرة ردﯾﺔ وﻧﻛد ﻓﺈن‬
‫ﻛﺎﻧت ﺑﺎﻟﮭﻧد دل ﻋﻠﻰ أﻧﮭﺎ ﺗﺗﻘرب وﺗﺷﺗﮭر ﺑﻌﺑﺎدة وﺑر وﯾﻛون ﻟﮭﺎ ﺛﻧﺎء ﻣﻠﯾﺢ ﻷﻧﮭم ﯾﺗﻘرﺑون إﻟﻰ ﷲ ﺗﻌﻠﻰ ﺑﺎﻟزﻧﺎ ﺟل‬
‫ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋن ذﻟك ﻛﻣﺎ أن اﻟﻣﺟوس ﺗﻌﺑد اﻟﻧﺎر ﻓﺈذا رأى أﺣدھم ﻛﺄﻧﮫ ﻗد أوﻗد ﻧﺎرا ً أو ﺻرف ﻋﻧﮭﺎ اﻷذى أو ﺳﺟد‬
‫ﻟﮭﺎ ﻛﺎن ذﻟك ﻋﻧدھم ﺟﯾدا ً وﻓﺎﺋدة وﻋﺑﺎدة وﻛذﻟك ﻋﺑﺎد اﻟﺷﻣس إذا رأوھﺎ ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﺣﺳﻧﺔ‬

‫)‪(1/11‬‬

‫وأﻣﺎ إن ﻧزﻟت ﺑﺄﺣدھم آﻓﺔ ﻓﻧﻘﺻﺎن ﯾﻘﻊ ﻓﻲ دﯾﻧﮭم وﺑﻼدھم وﻛذﻟك ﻛل ﻣن ﯾﻌﺑد ﺷﯾﺋﺎ ً ﻛﺎن ﺣﻛﻣﮫ ﻛذﻟك ﺳواء ً ﻛﺎن ﻓﻲ‬
‫اﻟﺳﻣﺎء أو ﻓﻲ اﻷرض أو ﺗﻌظﻣﮫ ﻓﺈن ﻧزﻟت ﺑﺄﺣدھم ﻧﻘﺻﺎن ﻓﺈﻧﮫ ﯾدﺧل ﻋﻠﯾﮭم ﻓﻲ دﯾﻧﮭم أو ﺑﻼدھم أﻣر ردي ﻗﺎل‬
‫اﻟﻣﺻﻧف اﻟﺑﺎﻗﻼء اﻷﺧﺿر ﺗﺣرﻣﮫ اﻟﺻﺎﺋﺑﺔ ﻟﻛون ﻣن ﯾﻌظﻣوﻧﮫ ﻛﺎن ﯾﻘول ﻣﺑدأي ﻣن ﻧواره وﻗوﺗﻲ ﻣن أﺧﺿره‬
‫وﯾﺎﺑﺳﮫ ﻣﺑﺎح ﻟﻛم وﺟﻣﯾﻊ أھل اﻷدﯾﺎن ﻛﻠﮭم رﺳﻣوا ﻋﺎدات ﻟﺗﺑﺎﻋﮭم ﺿﺑطﺎ ً ﻟﮭم ﻋن اﻟﺗﻌدي ﻋن ﺷرﻋﮭم ﻓﺻﺎرت‬
‫ﻗﺎﺋﻣﺔ ﻣﻘﺎم اﻟدﯾن اﻟﻣﺷروع ﻋﻧدھم وإﻧﻣﺎ ذﻛر ذﻟك ﻟﺋﻼ ﯾﻘول ﻗﺎﺋل ھذا ﻟﯾس ﺑﻣﺣرم ﻓﻲ أﺻل اﻟﺷرع ﻓﻛﯾف ﺣﻛﻣت‬
‫ﻋﻠﯾﮫ ﺑﺄﻧﮫ ﺣرام أو ﺑدﻋﺔ أو أﻧﮫ ﻣﺧﺎﻟف ﻓﯾﻛون اﻟﺟواب ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎه ﻟﺋﻼ ﯾﮭﻣل ﻓﻲ اﻟﺗﺄوﯾل ﻧﻔﻊ اﻟﺣﻛم ﻋﻧدھﺎ أو ﻗرﯾﺑﺎ ً‬
‫ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺎﻋﻠم ذﻟك واﻟﮭﻧود اﺗﺧذت ﺑﯾوت اﻟﺑد وھو ﻣن ﻛﺎن ﻟﮫ ﻣﺎل ﺑﻧﻰ ﻣﻛﺎﻧﺎ ً وأوﻗف ﻋﻠﯾﮫ ﺟواري ﯾﻣدﺣوﻧﮫ ﻓﻲ‬
‫أوﻗﺎت ﻣﺧﺻوﺻﺔ ﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﯾﻔﻌل وﻋﺑﺎدھم ﯾﻘﺻدون ھذه اﻷﻣﺎﻛن ﻟﯾﺗرﺣﻣوا ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣﺑﮫ ﻓﻠذﻟك اﻟﻌﺎﺑد أن ﯾزﻧﻲ ﻣﻊ‬
‫أي ﻣن اﺧﺗﺎر ﻣن ﺗﻠك اﻟﺟوار ﺧﺎﺻﺔ ﯾﻘﺻد ﺑذﻟك إﯾﺻﺎل اﻟﺛواب ﻟﺗﻠك اﻟﺟﺎرﯾﺔ ﻓﺻﺎر ذل ﻏﯾر ﻣﻧﻛور ﻋﻧدھم وﻟﻣﺎ‬
‫أن ﻋظم ﻋﺑﺎد اﻟﺷﻣس واﻟﻧﺎر ﺑﺎﻟﺳﺟود ﻟﮭﺎ وﻟﺳﺎﺋر اﻷﻧوار إﻛراﻣﺎ ً ﻟﺧﺎﻟﻘﮭﺎ ﻋز وﺟل إﻋﺗﻘد ﺟﮭﺎﻟﮭم أﻧﮭﺎ آﻟﮭﺔ ﺻﺎر‬
‫ﺣﻛﻣﮭم ﺣﻛم اﻟدﯾن ﻓﻠذﻟك ﻣﻣﺎ ﺣدث ﻓﯾﮭم ﻣن ﺧﯾر أو ﺷر رﺟﻊ إﻟﻰ دﯾﻧﮭم ﻓﺎﻋرف ذﻟك‬
‫ﻓﺻل ‪ 9‬اﻟﻔص اﻟﺗﺎﺳﻊ‬

‫)‪(1/12‬‬

‫وﺗﻌﻠم أﻧﮫ رﺑﻣﺎ رأى إﻧﺳﺎن ﻟﻧﻔﺳﮫ ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر ﻋﺎد ﺣﻛﻣﮫ إﻟﻰ أﻗﺎرﺑﮫ وأﺻﺣﺎﺑﮫ اﻟﻣﻐﺗﻣﯾن ﻟﻐﻣﮫ اﻟﻔرﺣﯾن‬
‫ﻟﻔرﺣﮫ وﯾﻛون ذﻟك ﺷرا ً وﻧﻛدا ً ﻓﻲ ﺣق ﻋدوه ﻟﻛوﻧﮫ ﯾﻐﺗم ﺑﺧﯾره وﯾﻔرح ﺑﻧﻛده ﻛﻣﺎ أﻧﮫ إذا رأى ﻟﻧﻔﺳﮫ ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻧﻛد ﻋﺎد إﻟﻰ أﻗﺎرﺑﮫ وأﺻﺣﺎﺑﮫ وﯾﻛون ﺧﯾرا ً ﻟﻌدوه وراﺣﺔ وﻛذﻟك إذا ﻧزل ﺑﻌدوه ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أﻣر ردي ﺣﺻل‬
‫ﻟﻠراﺋﻲ ﻓﺎﺋدة وراﺣﺔ ﻛﻣﺎ أﻧﮫ إذا رﺋﻲ ﻟﮫ ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر ﺣﺻل ﻟﻠراﺋﻲ ﻧﻛد ﻟﻛون اﻹﻧﺳﺎن ﯾﺗﻧﻛد ﺑراﺣﺔ ﻋدوه ﻗﺎل‬
‫اﻟﻣﺻﻧف ﻟﻣﺎ أن اﺷﺗرك اﻟراﺋﻲ ﻣﻊ أﻟزاﻣﮫ وﻣﺣﺑﯾﮫ ﻓﻲ اﻟﺧﯾر واﻟﺷر ﺻﺎروا ﻛﺎﻟﺷﻲء اﻟواﺣد ﻛﻣﺎ أن ﺻدﯾق اﻟﻌدو‬
‫وﻣﺣﺑﮫ ﻛﺎﻟﻌدو ﻓﺈذا أردت أن ﺗﻌرف أﺣﻛﺎم أوﻟﺋك ﻓﻣﺛﺎﻟﮫ أن ﯾﻘول ﻟم اﻟراﺋﻲ ﻛﺎن ﻋﻠﻲ ﻣﻠﺑوس ﺣﺳن ﻣن ﺣرﯾر ﯾﻠﯾق‬
‫ﺑﮫ ﻓﺗﻘول ھو ﻟﻠﻌزب زوﺟﮫ وراﺣﺔ ﻟﻠﻔﻘﯾر وﻏﻧﻰ ﻣن ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر وﻓﺎﺋدة ﻣن أﺻﺣﺎب وأﻟزام ﻣﺷﺗﻣﻠﯾن ﻋﻠﯾك ﺛم‬
‫ﺗﻘول ﯾﺣﺻل‬
‫ﻟﻌدوك ﻧﻛد ﻓﺈن ﻛﺎن ﻣن ﻋﻣل إﻗﻠﯾم ﻣﺧﺻوص ﺗﻘول رﺟل ﻣن ذﻟك اﻹﻗﻠﯾم أو ﻣن ﺗﺎﺟر ﯾﺟﻲء ﻣن ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن أو‬
‫ﻣن أﺟل ﺗﺟﺎرة وإن ﺟﻌﻠت ذﻟك اﻣرأة ﻓﺗﻘول ﻧﻛد ﻣن اﻣرأة أو ﻣن ﻣﻌﺎرﻓك أو ﻣن ﻏﻠﻣﺎﻧك أو ﻣن ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر وﻧﺣو‬
‫ذﻟك ﻟﻛوﻧﮫ ﯾﺗﺄﻟم إذا رأى ﻋﻠﯾك ﻣﺎ ﯾﺣﺳدك ﻋﻠﯾﮫ أو ﺗﻘول ﯾﺣﺻل ﻟﻣﻌﺎرﻓﮫ ﻛذﻟك ﻓﺈن ﻗﯾل ﻓﺄي ﺷﻲء ﻓﯾﮫ ﻣن اﻟﻌﻼﺋم‬
‫ﻓﺈن ﻗﺎل ﻛﺎن طوق اﻟﻔرﺟﯾﺔ ﻓﯾﮫ ﻋﯾب ﻓﻘل ﻓﻲ وﺟﮭﮫ أو رأﺳﮫ ﻋﻼﻣﺔ وﻛذﻟك إن ﻗﺎل ﻓﻲ اﻟﻛم ﺗﻛون اﻟﻌﻼﻣﺔ ﻓﻲ ﯾده‬
‫وﻓﻲ اﻟﺻدر ﺗﻛون ﻓﻲ ﻓواﺋده وﻣن وراﺋﮫ ﯾﻛون ﻛﻼﻣﺎ ً ﻓﻲ ﻋرﺿﮫ أو ﻋﯾﺑﺎ ً ﻓﻲ ظﮭره وﺑﺎﻟﻌﻛس ﻣن ذﻟك ﻟو ﻛﺎن‬
‫اﻟﻌدو ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﻻ ﺗﮭون ﻋﻠﻰ اﻟراﺋﻲ ﺣﺻل ﻟﮫ ﻣن اﻟﻧﻛد ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎه ﻛﻣﺎ ﻟو ﻛﺎن ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ردﯾﺔ ﻓﺎﺣﻛم ﻛﻣﺎ‬
‫ذﻛرﻧﺎه وھذا ﻓﺻل ﻣﻠﯾﺢ ﺟدا ً ﻓﺎﻋﻣل ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺷرﺣت ﻟك ﻓﮭو ﻣن ﻏرﯾب اﻟﺗﻔﺳﯾر ﻟم أﺳﺑق إﻟﯾﮫ وﻻ ﺷرﺣﮫ أﺣد‬
‫ﻛذﻟك ﻏﯾري ﻣن ﻓﺿل ﷲ ﺗﻌﻠﻰ وﻛرﻣﮫ‬
‫ﻓﺻل ‪10‬اﻟﻔﺻل اﻟﻌﺎﺷر‬

‫)‪(1/13‬‬

‫‪16‬اﻟﻣﻧﺎم اﻟواﺣد رﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻟﻠراﺋﻲ وﺣده ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻟﻣن ﯾﺣﻛم ﻋﻠﯾﮫ ﻛﻣﻧﺎم اﻷوﻻد واﻷزواج واﻟﻌﺑﯾد واﻟﺷرﻛﺎء‬
‫ﻻﺷﺗراك ﻣن ذﻛرﻧﺎ ﻓﻲ اﻟﺧﯾر واﻟﺷر ﻏﺎﻟﺑﺎ ً وﻛذﻟك اﻟﺣﻛم ﻟﻛل ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻣﻌﺎﺷﮭم أو ﻛﺳﺑﮭم ﺑﺟﮭﺔ واﺣدة أو ﻓﻲ ﻣﻛﺎن‬
‫واﺣد ﻛﺄرﺑﺎب اﻟﻣدارس واﻟﺧواﻧك واﻟزواﯾﺎ وﻧﺣوھم ﻓﻣﺎ أﺻﺎب أﺣدھم ﻣن ﺧﯾر أو ﺷر رﺑﻣﺎ رﺟﻊ إﻟﻰ اﻟﺟﻣﯾﻊ‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻟﻣﺎ أن اﺷﺗرك ﻣن ذﻛرﻧﺎھم ﻓﻲ اﻟﻔﺎﺋدة واﻟراﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎه ﺻﺎروا ﻛﺄﻧﮭم ﻛﺎﻟرﺟل اﻟواﺣد ﻓﻲ‬
‫ﻏﺎﻟب اﻟﺣﺎل ﻓﺈذا رأى أﺣد ﻣﻧﮭم ﻣﻧﺎﻣﺎ ً ﻓﺄﻋطﮫ ﻣن اﻟﺧﯾر واﻟﺷر ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻓﻲ ﻧﻔﺳﮫ وأﻣواﻟﮫ وأوﻻده وﻣﻼزﻣﺎ ً ﻓﺈن‬
‫ﻟم ﺗﺟد ﻟذﻟك وﺟﮭﺎ ً ﻓﺎردده إﻟﻰ اﻟﺟﻣﺎﻋﺔ اﻟﻣﺷﺗرﻛﯾن ﻓﻲ اﻟﻣﻛﺳب واﻟراﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ورﺑﻣﺎ اﺣﺗﻣل اﻟﺗﻔﺳﯾر ﻟﮫ‬
‫واﻷوﻻد وﻷﻣواﻟﮫ وأﻟزاﻣﮫ وﻟﻣن ھو ﺷرﯾك ﻣﻌﮭم ﻓﻲ اﻟﻔﺎﺋدة ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫ﻓﺻل ‪ 11‬اﻟﻔﺻل اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر‬
‫‪17‬واﻋﺗﺑر اﻻﺷﺗﻘﺎق ﻓﻲ اﻷﺳﻣﺎء ﻓﺈن اﻟﺳوﺳﺔ ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺳوء‬
‫واﻟﺳﯾﺋﺔ وﻛﻣﺎ أن اﻟرﯾﺎﺣﯾن إذا أﻛﻠﮭﺎ اﻟﻌﺎﻟم دل ﻋﻠﻰ اﻟرﯾﺎء وﺗدل ﻟﻠﻣرﯾض ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر وﻣن ھو ﺧﺎﺋف ورأى‬
‫اﻟﻧﺎرﻧﺞ ﻗﯾل ﻟﮫ اﻟﻧﺎر ﻓﺎطﻠب اﻟﻧﺟﺎة ﻟﻧﻔﺳك واﻟﻧﻣﺎم ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻣﯾﻣﺔ وﻣن طﻠب ﺣﺎﺟﺔ ورأى اﻟﯾﺎﺳﻣﯾن دل ﻋﻠﻰ‬
‫اﻹﯾﺎس واﻟﻣﯾن اﻟذي ھو اﻟﻛذب واﻟﻔرﺟﯾﺔ ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﻔرج واﻟرﺟﯾﺔ ورؤﯾﺔ اﻟﻔرج ﻟﻣن ھو ﻓﻲ ﺷدة ﻓرح وﺳرور‬
‫ﻛﻣﺎ أن ﻟﺑس اﻟﺣﺻﯾر أو اﻟﺟﻠوس ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻟﻣن ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ذﻟك وأﻛل اﻟﺣﺻرم ﻓذﻟك وﺷﺑﮭﮫ دال ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺳرة‬
‫واﻟﺣﺻر واﻟﺣﺻﺎر وﻧﺣو ذﻟك‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف رﺑﻣﺎ أﺧﻔﻰ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ اﻟﺣﻛم ﻣﺿﻣرا ً ﻓﻲ اﻻﺷﺗﻘﺎق وھو ﻣن أﺻول اﻟرؤﯾﺎ ﻓﺗﺎرة ﺗﺄﺧذ ﺟﻣﯾﻊ اﻟﻛﻠﻣﺔ‬
‫ﻛﻣن ﻣﻌﮫ ﻋﺻﺎ وھو ﯾؤذي اﻟﻧﺎس‬

‫)‪(1/14‬‬

‫ﺑﮭﺎ ﺑﻐﯾر ﺣق ﻓﺗﻘول ھذا رﺟل ﻋﺎﺻﻲ ﻟﻛوﻧﮫ ﻋﺻﻰ ﺑﺈﺳﺎءﺗﮫ ﺑﻐﯾر ﺣق وﻛﻣرﯾض ﻗدﻣت ﻟﮫ دواة ﻓﺗﻘول ﺟﺎءﺗﮫ‬
‫اﻟﻌﺎﻓﯾﺔ ﻷن دواءه ﻗد ﺟﺎءه وﺗﺎرة ﯾﻛون اﻻﺷﺗﻘﺎق ﻣن ﺑﻌض اﻟﻛﻠﻣﺔ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن ﻛﺄﻧﮫ وﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﯾﻧﻲ ﻏﻣﺎﻣﺔ‬
‫ﺑﯾﺿﺎء ﻓﻘﻠت ﯾﻘﻊ ﺑﻌﯾﻧﯾك ﻋﻣﺎء ُ ورﺑﻣﺎ ﯾﻛون ﻣن ﺑﯾﺎض ﻓﻛﺎن ﻛﻣﺎ ﻗﻠت ﻷن اﻟﻐﻣﺎﻣﺔ ﺑﻌﺿﮭﺎ ﻋﻣﺎ وأﺳﻘطﻧﺎ اﻟﺑﺎﻗﻲ‬
‫ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﻛﻠﻣﺔ اﺷﺗﻘﺎﻗﺎن ﻛﻔرﺟﯾﺔ ﻓﺗﻘول ﻓرج ﻣن ﺷدة وأﻣر ﺗرﺟوه ﯾﺣﺻل ﻟك ﻋﻠﻰ ﻗدر اﻟﻔرﺟﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ‬
‫ﯾﻠﯾق ﺑﮫ وﺗﺎرة ﯾﻛون ﺑﺎﻟﺗﺻﺣﯾف ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﺷﺧص ظﺎھره ردي رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺳرﻗت ﺑرﻏﯾف وأﻛﻠﺗﮫ ﻓﻲ ﻓرد ﻟﻘﻣﺔ‬
‫ﺣﺗﻰ ﻛدت أﻣوت ﻓﻘﻠت ﻟﮫ ﯾﺣﺻل ﻟك‬
‫ﻧﻛد ﻷﺟل ﺳرﻗﺔ ﻓﻛﺎن ﻛﻣﺎ ﻗﻠت‬
‫ﻓﺻل ‪ 12‬اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻋﺷر‬
‫‪18‬واﻋﺗﺑر اﻟﻣﻌﻛوس ﻛﺎﻟﻠوز ﻟﻠﻣﺗوﻟﻲ أو ﻟﻣن ھو ﻓﻲ ﺷدة زوال ﻷن ﻋﻛﺳﮫ زول ﻛﻣﺎ أن ﻧﺟم ﻣﺟن ودرھم ھم در ّ‬
‫وﻗﺑﺎء أﺑق وﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن وﻗﻊ ﻋﻠﻰ رﺟﻠﻲ ﻋﺳل ﻓﺄﺣرﻗﮭﺎ ﻓﻘﻠت ﻟﮫ‬
‫ﺗﺗﻠف رﺟﻠك ﺑﻠﺳﻊ وﻛﻣﺎ ﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻛﺄﻧﻲ آﻛل ﻟﺣﻣﺎ ً ﻣن ﺧﻣر وأﻧﺎ ﻓﻲ ﻏﺎﯾﺔ ﻣﺎ ﯾﻛون ﻣن اﻟﺟوع ﻓﻘﻠت ﻟﮫ ﺗﺣﺗﺎج‬
‫ﻓﺗﺄﻛل ﻟﺣم رﺧم وﻛﻣﺎ ﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ وﻗﻌت ﻓﻲ اﻟﺟب اﻟﻣﻌﻣول ﻟﻠﺳﺑﺢ ﻓﻘﻠت ﻟﮫ رﺑﻣﺎ ﺗﻘﻊ ﻓﻲ ﺟب ﺣﺑس‬
‫وﻛﻣﺎ ﻗﺎل آﺧر ﻛﺄﻧﻧﻲ اﺷﺗرﯾت دﻟوا ً ﻓﻘﻠت ﻟﮫ ﺗرزق وﻟدا ً ﻓﻛﺎن اﻟﺟﻣﯾﻊ ﻛﻣﺎ ﻗﻠت ﺑﺣﻣد ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس ﻗﺎل‬
‫اﻟﻣﺻﻧف ﻗد ذﻛرﻧﺎ اﻻﺷﺗﻘﺎق ﻣن أول اﻟﻛﻠﻣﺔ إﻟﻰ أن ذﻛرﻧﺎ ﻓﻲ ھذا اﻟﻔﺻل ﻋﻛﺳﺎ ً ﻣن آﺧر اﻟﻛﻠﻣﺔ ﺑﺎﻟﻛﺗﺎﺑﺔ إﻟﻰ أوﻟﮭﺎ‬
‫ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎ رأﯾت ﻛﺄن ﻗطﻌﺔ ﻟﯾف ﻣن ﻟﯾف اﻟﻧﺧل ﻗد أدﻣت ﯾدي ﻗﻠت ﻟﮫ ﻧﺧﺷﻰ ﻋﻠﯾك ﻣن اﻟﻔﯾل ﻓﻣﺎ ﻣﺿﻰ ﻗﻠﯾل‬
‫ﺣﺗﻰ ﺿرﺑﮫ اﻟﻔﯾل ﺿرﺑﺔ ﻛﺎد ﯾﮭﻠك ﻣﻧﮭﺎ ورأى آﺧر ﻛﺄﻧﮫ ﯾﺟﻣﻊ ﺣﺑرا ً ﻣن ﺑﺣر ﻓﻲ وﻋﺎء ﻓﻘﻠت ﻟﮫ ﯾﺣﺻل ﻟك رﺑﺢ‬
‫ﻣن ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر ورﺑﻣﺎ ﯾﻛون ﯾﻌرف اﻟﻛﺗﺎﺑﺔ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻛﺄﻧﻲ أودع أﻗواﻣﺎ ً وھم اﻵن ﻏﯾﺎب ﻗﻠت ﻟﮫ أﺑﺷر ﻗد‬
‫ﻗرب ﻣﺟﯾﺄھم ﻷن ﻋﻛس اﻟوداع ﻋﺎدوا ﻓذﻛر أﻧﮭم وﺻﻠوا ﻋﻘﯾب ﻣﺎ ذﻛرﺗﮫ ﻓﺎﻓﮭم ﺟﻣﯾﻊ ﻣﺎ ذﻛرت ﻓﻲ اﻻﺷﺗﻘﺎق‬
‫طردا ً وﻋﻛﺳﺎ ً ﻣوﻗﻔﺎ ً إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫ﻓﺻل ‪ 13‬اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻟث ﻋﺷر‬

‫)‪(1/15‬‬

‫‪19‬وأﻣﺎ اﻟﻣﻌﻛوس اﻟﺧﻔﻲ ﻓﺈن اﻟﺑﺣر ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎر واﻟﻧﺎر ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺣر واﻟﺣﺟﺎﻣﺔ ﻛﺗﺎﺑﺔ واﻟﻛﺗﺎﺑﺔ ﺣﺟﺎﻣﺔ‬
‫واﻟﻣﺷﺗري ﺑﺎﺋﻊ واﻟﺑﺎﺋﻊ ﻣﺷﺗري ﻓﻌﻠﻰ ھذا إذا رأى اﻹﻧﺳﺎن ﻛﺄﻧﮫ دﺧل اﻟﻧﺎر رﺑﻣﺎ ﺳﺑﺢ ﻓﻲ اﻟﺑﺣر ﻓﺈن اﺣﺗرق ﻏرق‬
‫ﻓﺈن ﻣﺷﻰ ﻋﻠﻰ اﻟﺻراط رﻛب ﻓﻲ ﻣرﻛب ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ‬
‫إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻛﺄن رﺟﻠﻲ ﺗﻠﻔت ﺑﻣﺎء اﻟﺑﺣر ﻓﻘﻠت ﻟﮫ ﻧﺧﺷﻰ ﻋﻠﯾﮭﺎ ﺣرﯾق ﻓﻛﺎن ﻛﻣﺎ ﻗﻠت ورأى آﺧر ﻛﺄﻧﮫ ﯾﺣﺗﺟم ﻓﻘﻠت‬
‫ﻟﮫ ﯾﻛﺗب ﻣﻛﺗوب ﻷﺟل ﻣﺎل وﻛﻣﺎ ﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻛﺄﻧﻲ أﻛﺗب ﻋﻠﻰ ﺑدﻧﻲ ﻓﻘﻠت ﺗﺣﺗﺟم ﻓﻛﺎن ﻛﻣﺎ ذﻛرت وأﻣﺎ‬
‫اﻟﻣﺷﺗري ﺑﺎﺋﻊ واﻟﺑﺎﺋﻊ ﻣﺷﺗري ﻓﮭو ﻟﻣﺎ ﺧرج ﻣن ﯾده ودﺧل إﻟﯾﮭﺎ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻟﻣﺎ أن دل اﻟﺑﺣر ﻋﻠﻰ اﻟﺟﻠﯾل اﻟﻘدر‬
‫ودل ﻋﻠﻰ اﻟرﺟل اﻟﻧﺎﻓﻊ وﻛذﻟك اﻟﻧﺎر ودل ﻋﻠﻰ ﻗﺎطﻊ اﻟطرﯾق واﻟﻣؤذي وﻛذﻟك اﻟﻧﺎر وﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻟم وﻛذﻟك اﻟﻧﺎر وﻣﺎ‬
‫أﺷﺑﮭﮭﻣﺎ ﻗﺎم ﻛل واﺣد ﻣﻘﺎم اﻵﺧر ﻓﻲ اﻟﺣﻛم ﻓﺈذا رأى أﺣد أن اﻟﺑﺣر آذاه أو أﻏرﻗﮫ وﻛﺎن اﻟراﺋﻲ ﻓﻲ ﻣﻛﺎن ﻻ ﺑﺣر‬
‫ﻓﯾﮫ ﻛﺄﻛﺛر أرض اﻟﺷﺎم واﻟﺣﺟﺎز وﻧﺣو ذﻟك ﺗﻛﻠﻣﻧﺎ ﻋﻠﯾﮫ ﺑﺣﺳب ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﺛم ﻧﻘول ورﺑﻣﺎ ﯾﺣﺗرق ﻟك ﺷﻲء ﻷﻧﮫ‬
‫ﻟﻣﺎ ﻋدم ذﻟك اﻟﺑﺣر ﻗﺎﻣت اﻟﻧﺎر ﻣﻘﺎﻣﮫ ﻟﻛوﻧﮭﺎ ﻋﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻣوﺿﻊ ﻋدم ﻓﯾﻊ اﻟﻣﺎء ﻟﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻣن إﺷﺗراﻛﮭﻣﺎ ﻓﻲ ﺗﻠك‬
‫اﻷﺣﻛﺎم وﻷن اﻟﺣﺟﺎم ﯾﻣﺳك ﺑﺄﻧﺎﻣﻠﮫ وﯾﺟﻌﻠﮫ ﺳطورا ً وﯾﺑﻘﻰ اﻟدم ﯾﺟري ﻛﺎﻟﻣداد ﻓﺄﺷﺑﮫ اﻟﻛﺗﺎب ﻓﻲ ذﻟك ﻓﻘﺎم ﻛل واﺣد‬
‫ﻣﻧﮭﻣﺎ ﻣﻘﺎم اﻵﺧر ﻓﮭو ﻣﻌﻛوس ﻓﻲ اﻟﺣﻛم وھو ﺧﻔﻲ ﻟﻘﻠﺔ اﺳﺗﻌﻣﺎل اﻟﻧﺎس ﻟﮫ ﺑل ﻟﻌدم ﻣﻌرﻓﺔ أﻛﺛرھم ﻟﮫ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫ﻓﺻل ‪ 14‬اﻟﻔﺻل اﻟراﺑﻊ ﻋﺷر‬

‫)‪(1/16‬‬

‫‪20‬ﻣن رأى رب ﺻﻧﻌﺔ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣن ﻋدﺗﮫ ﻋﺑر إﻟﻰ ﻋﻧده أو ﺧﺎﻟطﮫ اﺣﺗﺎج إﻟﯾﮫ أو إﻟﻰ ﻣﺛﻠﮫ ﻷﻣر ﯾﻧزل ﺑﮫ ﻛﻣن‬
‫ﯾرى أن ﻋﻧده ﻓﻘﯾﮭﺎ ً أو ﻛﺗﺎب ﻓﻘﮫ رﺑﻣﺎ ﺗﻌﻠم أو اﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﻓﺗوى أو ﺣﻛوﻣﺔ أو ﻋﻘد ﻧﻛﺎح وﻛﺎﻟطﺑﯾب ﻟﻠﻣرﯾض ﻋﺎﻓﯾﺔ‬
‫وﻟﻠﻣﺗﻌﺎﻓﻲ ﻣرض ﯾﺣﺗﺎج ﻓﯾﮫ إﻟﻰ طﺑﯾب وﻛﺎﻟﺑﯾطﺎر ﯾﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﺗداري أرﺑﺎب اﻟﺟﮭل أو ﯾﻘﻊ ﺑﺑﻌض دواﺑﮫ ﻣﺎ ﯾﺣﺗﺎج‬
‫ﻓﯾﮫ إﻟﻰ اﻟﺑﯾطﺎر وﻛﺎﻟﺟراﺋﺣﻲ أو ﺑﻌض ﻋدﺗﮫ رﺑﻣﺎ ﻧزل ﺑﮫ أﻟم ﯾﺣﺗﺎج إﻟﯾﮫ وﻛﺎﻟﻣﺟﺑر ﯾﺣﺗﺎج إﻟﯾﮫ ﻓﻲ ﻛﺳر ﯾﻧزل ﺑﮫ‬
‫ﻛﻣﺎ ﺣﻛﻰ ﺟﺎﻟﯾﻧوس أن إﻧﺳﺎﻧﺎ ً رأى ﻓﺎﺻدا ً ﯾﻔﺻده ﻓﻲ اﻟﻌرق اﻟذي ﺑﯾن اﻟﺧﻧﺻر واﻟﺑﻧﺻر ﻣن اﻟرﺟل اﻟﯾﺳرى ﻓﻘﺎل‬
‫ﻟﮫ اﻟراﺋﻲ ﻟم ﻓﻌﻠت ھذا ﻗﺎل ﻷﻧﮫ ﯾﻧﻔﻊ اﻟورم اﻟذي ﺑﯾن اﻟﺣﺟﺎب واﻟﻛﺑد ﻗﺎل ﻓﻣﺎ ﻣﺿﻰ ﻋﻠﻰ اﻟراﺋﻲ ﻗﻠﯾل إﻻ وﻗﻊ ﺑﮫ‬
‫ذﻟك اﻟﻣرض وﻋﺟز اﻷطﺑﺎء ﻋن ﻣداواﺗﮫ ﻓﻠﻣﺎ ذﻛر اﻟﻣﻧﺎم واﻓﺗﺻد ﺑريء‬
‫ھذا ﺑﺷﺎرة ﺑﻌﺎﻓﯾﺔ ﻣن ﻣرض ﺷدﯾد ﻟم ﯾﻛن ﺣدث ﺑﻌد وﻟم ﺗﻛن اﻷطﺑﺎء ﺗﻌرﻓﮫ ﻗﺑل ﻓﻛﺷف ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﮫ ذﻟك ﻓﻲ‬
‫اﻟﻣﻧﺎم واﻟﻣﻧﺎم اﻟﺛﺎﻧﻲ ﺑﺷﺎرة ﺑﺧﯾر ﺗﻔﯾده ﻣن ﻏﯾر إﻧذار ﺑﺷدة وﻻ أﻟم ﯾﻘﻊ ﻓﺈذا ورد ﻋﻠﯾك اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺎﻋﺗﺑر اﻷﺣوال ﻛﻣﺎ‬
‫ذﻛرﻧﺎھﺎ ﻣوﻗﻔﺎ ً إن ﺷﺎء ﷲ‬
‫‪21‬ورأى آﺧر أﻧﮫ أﻋطﻲ ﺣدﯾدة ﻟﺷق اﻷرض ﻛﺎﻟﺳﻛﺔ ﻓﺻﺎر زراﻋﺎ ً وأﻓﺎد ﻣن ذﻟك وآﺧر رأى أن ﻛﺣﺎﻻ ً ﻋﺑر‬
‫ﻋﻧده ﻓﺿﺎﻋت ﻣﻛﺣﻠﺗﮫ أﻧﮫ وﻗﻊ ﺑﻌﯾﻧﮫ رﻣد ﻓذھﺑت ﻋﯾﻧﮫ ﻷﻧﮫ ﻟﻣﺎ ﺿﺎﻋت ﻣﻛﺣﻠﺗﮫ اﻟﺗﻲ ﺗﺑرأ اﻟﻌﯾن ﻣﻧﮭﺎ ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً‬
‫ﻋﻠﻰ ﺗﻼف ﻋﯾﻧﮫ وﻛﻣرﯾض رأى ﻛﻧﻔﺎ ً أو ﻣﻐﺳﻼ ً ﻋﺑر إﻟﻰ ﻋﻧده ﻓﻣﺎت وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻟﻣﺎ أن ﻋرف‬
‫اﻟﺻﺎﻧﻊ ﻟﻣﺎ ﯾﻌﻣﻠﮫ ﻣن اﻟﺻﻧﻌﺔ ﺑﺎﻟﻌدة‬
‫اﻟﻣذﻛورة وﺻﺎرت ﻋﻼﻣﺔ ﻋﻠﯾﮫ وﻋﻠﻰ ﺻﻧﻌﺗﮫ دل وﺟود ذﻟك ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ ﺣﺎدث ﯾﺣدث ﻟﻠراﺋﻲ إن ﻛﺎن ﻏﯾر‬
‫ﻣﺣﺗﺎج إﻟﻰ ذﻟك ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟﺻﺎﻧﻊ ﯾﻌﻣل اﻟﺻﻧﻌﺔ ﺑﺷرطﮭﺎ أو اﻟﻌدة ﻣﻠﯾﺣﺔ دل ﻋﻠﻰ ﺣﺳن اﻟﻌﺎﻗﺑﺔ وإن ﻛﺎن‬
‫رأى ذﻟك ﻣﺣﺗﺎﺟﺎ ً إﻟﻰ ﻣﺛﻠﮫ ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ دل ﻋﻠﻰ ﺑﻠوﻏﮫ ﻣراده وﻋﻠﻰ ﺳرﻋﺔ زوال ﺷدﺗﮫ وإن ﻛﺎﻧت اﻟﻌدة أو اﻟﺻﻧﺎﺋﻊ‬
‫ردﯾﺎ ً دل ﻋﻠﻰ ﺗﺄﺧﯾر ذﻟك ﻟﻌدم ﺣﺳن ﻣﺎ ﯾﺣﺗﺎج إﻟﯾﮫ ﻓﻲ ﻣﺛﻠﮫ وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬

‫)‪(1/17‬‬

‫‪22‬ﻗد ذﻛرﻧﺎ اﻟﻔﺻول اﻟﻣﻘﺻودة ﻗﺑل اﻷﺑواب وﻧﺣن اﻵن‬


‫ﻧذﻛر اﻷﺑواب إﻟﻰ آﺧر اﻟﻛﺗﺎب إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫ﺑﺎب ‪ 1‬اﻟﺑﺎب اﻷول‬
‫ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﺑﺎري ﺟل وﻋﻼ واﻟﻣﻼﺋﻛﺔ واﻷﻧﺑﯾﺎء ﻋﻠﯾﮭم اﻟﺳﻼم واﻟﺻدﯾﻘﯾن واﻟﺻﺣﺎﺑﺔ واﻟﺗﺎﺑﻌﯾن رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭم‬
‫أﺟﻣﻌﯾن‬
‫‪23‬رؤﯾﺗﮭم ﻓﻲ اﻟﺻﻔﺎت اﻟﺣﺳﻧﺔ أو إﻗﺑﺎﻟﮭم ﻋﻠﻰ اﻟراﺋﻲ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺷﺎرة واﻟﺧﯾر واﻟرﺣﻣﺔ ورؤﯾﺗﮭم ﻓﻲ اﻟﺻﻔﺎت‬
‫اﻟﻧﺎﻗﺻﺔ دال ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻘص ﻓﻲ اﻟراﺋﻲ ﻓﺈذا رأى أﺣد اﻟﺑﺎري ﻋز وﺟل ‪ -‬أو أﺣد ھؤﻻء ‪ -‬ﻗد ﻗرﺑﮫ أو‬
‫أﺟﻠﺳﮫ ﻣوﺿﻌﮫ أو ﻛﻠﻣﮫ أو وﻋده ﺑﺧﯾر ﻓﺑﺷﺎرة ﻟﮫ ﺑرﻓﻊ اﻟﻣﻧزﻟﺔ ﻓﺈن ﻛﺎن ﯾﻠﯾق ﺑﮫ اﻟﻣﻠك ﻣﻠك أو اﻟوﻻﯾﺔ ﺗوﻟﻰ أو‬
‫اﻟﻘﺿﺎء أو اﻟﺗدرﯾس ﺣﺻل ﻟﮫ ذﻟك أو ﺣﻛم ﻋﻠﻰ أرﺑﺎب ﺻﻧﻌﺗﮫ أو ﺗﻘرب ﻣن اﻟﻣﻣﻠوك أو اﻟوﻻدة أو اﻟﻘﺿﺎة أو‬
‫اﻟﻌﻠﻣﺎء أو اﻟزھﺎد أو أرﺑﺎب اﻟﻣﻧﺎﺻب ورﺑﻣﺎ ﻧﺎل ﺧﯾرا ً ﻣن اﻟﺣﺎﻛم ﻋﻠﯾﮫ ﻛﺄﺣد أﺑوﯾﮫ أو ﺳﯾده أو أﺳﺗﺎذه وإن ﻛﺎن‬
‫ﻛﺎﻓرا ً أﺳﻠم أو ﻣذﻧﺑﺎ ً ﺗﺎب أو ﯾﻘﺻد أﻛﺑر ﻣواﺿﻊ ﻋﺑﺎدﺗﮫ وإن ﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ً ﻣﺎت وأﻣﺎ ﻣن رآھم ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﻧﺎﻗﺻﺔ أو‬
‫ﺗﮭددوه أو أﻋرﺿوا ﻋﻧﮫ ﺗﻐﯾر ﻋﻠﯾﮫ ﻛﺑﯾره ﻛﺎﻟﺳﻠطﺎن واﻟﺣﺎﻛم واﻟﻌﺎﻟم واﻟﺳﯾد واﻟواﻟد واﻟﻌرﯾف وﻧﺣوھم ورﺑﻣﺎ ﺗﻐﯾر‬
‫دﯾﻧﮫ ﻣﺟﻲء اﻟﺑﺎريء ﻋز وﺟل إﻟﻰ اﻟﻣﻛﺎن اﻟﻣﺧﺻوص أو ﺗﺟﻠﯾﮫ ﻋﻠﯾﮫ وھو ﻓﻲ اﻟﺻﻔﺎت اﻟﺣﺳﻧﺔ دال ﻋﻠﻰ ﻧﺻر‬
‫اﻟﻣظﻠوﻣﯾن وھﻼك اﻟظﺎﻟﻣﯾن وﻣوت اﻟﻣرﺿﻰ ﻷﻧﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺣق ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﺧراب ذﻟك اﻟﻣوﺿﻊ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ‪-‬‬
‫ﻟﻣﺎ أن اﺧﺗص ﷲ ﺑﺄﻣور ﻣن ﺟﻣﻠﺗﮭﺎ اﻟﻌرش واﻟﻛرﺳﻲ واﻟﻠوح واﻟﻘﻠم واﻟﻣﻼﺋﻛﺔ واﻷﻧﺑﯾﺎء ﻋﻠﯾﮭم اﻟﺳﻼم ‪ -‬ودﻟﯾل‬
‫ذﻟك أﻧﮫ ﻟم ﯾرد ﻓﻲ اﻷﺧﺑﺎر أﻧﮫ ﻣن ﻋﻣل ﺻﺎﻟﺣﺎ ً أﻋطﯾﻧﺎه ﻛذا وﻛذا ﻣﻠﻛﺎ ً ﻣن اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ ﺑل اﺧﺗﺻوا ﺑﮫ ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ‬
‫وﺗﻌﺎﻟﻰ وﻛذﻟك اﻷﻧﺑﯾﺎء ﻣﺧﺗﺻون ﺑﮫ ‪ -‬ﻓﺻﺎر ﺣﻛﻣﮭم ﺣﻛﻣﮫ ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ‬

‫)‪(1/18‬‬

‫وﺗﻌﺎﻟﻰ وﻟم ﯾرد أن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﯾﻌطﻲ اﻟﻌرش ﻷﺣد وﻻ اﻟﻛرﺳﻲ وﻻ اﻟﻠوح وﻻ اﻟﻘﻠم وإذا ﻛﺎن ذﻟك دل ﻋﻠﻰ أﻧﮭم إذا‬
‫أﺑﺻروا ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺟﻌﻠﻧﺎھم أﻋﻣﺎل اﻟراﺋﻲ ﻣﻣﺎ ھو ﻓﯾﮫ ﻣن اﻟﺣﺎل وﻣﺎ ﯾﺻﯾر إﻟﯾﮫ أﻣره ﻣن ﺧﺑر اﻟدارﯾن إﻻ أﻧﮭم ﻓﻲ‬
‫ﻏﺎﻟب اﻷﺣوال ﻟﯾﺳوا ذﻟك اﻟﻣرﺋﻲ ﺣﻘﯾﻘﺔ ﺑل ﺿرب ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﺛﻼ ً ﺑذﻟك ﻣن اﻟﺧﯾر واﻟﺷر وﻟذﻟك إذا رأى أﺣد أﻧﮫ‬
‫ﺻﺎر واﺣدا ً ﻣﻧﮭم ﻣﺎ ﻧﻘول ﻟﮫ ﺗﺻﯾر واﺣدا ً ﻣﻧﮭم ﺑل ﻧﻌطﯾﮫ ﻣن اﻟﻣﻧﺎﺻب ﻋﻠﻰ ﻗدر ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻓﺈن ﻛﺎن ﻓﻲ ﺻﻔﺎت‬
‫ﺣﺳﻧﺔ ﻧﻘول ﻟﮫ أﻧت ﻣﺗول ﻓﯾك ﺧﯾر ﻋﻠﻰ ﻗدر ذﻟك اﻟﺣﺳن وإن ﻛﺎن ﻓﻲ ﺻﻔﺎت ردﯾﺔ ﺣذره ﻣن ذﻟك وﻗل ﻟﮫ ارﺟﻊ‬
‫ﻋن ﻛﯾت وﻛﯾت إذا ﻋرﻓت ذﻟك ﻣﺛﺎﻟﮫ أن ﯾﻘول رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻌرش أو اﻟﻛرﺳﻲ وﻗد أﺗﻠﻔت ﺑﻌﺿﮫ ﺑرﺟﻠﻲ ﺗﻘول‬
‫ﻟﮫ ﺗﺧون ﻛﺑﯾرك ﻓرﺑﻣﺎ ﯾﻛون ﺑوطﻲء ﺣرام ﻷن اﻟرﺟل ﻣﺣل اﻟوطﻲء وإن أﺗﻠﻔﮫ ﺑﯾده ﻓﺗﻛون اﻟﺧﯾﺎﻧﺔ ﺑﺎﻷﺧذ أو‬
‫ﺑﺎﻟﺿرب أو ﺑﻣن دﻟت ﻋﻠﯾﮫ اﻟﯾد وإن ﺗﻠﻔﮫ ﺑﻔﻣﮫ ﻛﺎن ﺑﻛﻼم أو ﺑﻣﺎ ﯾدل اﻟﺳﺎن ﻋﻠﯾﮫ وﻛذﻟك ﺳﺎﺋر‬
‫اﻷﻋﺿﺎء وإن ﻛﺎن ذﻟك ﻓﻲ اﻟﻠوح أو اﻟﻘﻠم رﺑﻣﺎ ﻛﺎﻧت ﻓﻲ ﻛﺗﺑﮫ أو ﻋﻠﻣﺎء ﯾﮭﺗدي ﺑﮭم أو ﻛﺗﺎﺑﮫ أو اﻷﻣﻧﺎء اﻟﺣﺎﻓظﯾن‬
‫ﻷﺳرار ﻣن دل اﻟﺑﺎري ﻋز وﺟل ﻋﻠﯾﮫ ﻣن اﻟﻛﺑراء وﻧﺣو ذﻟك ﻓﺎﻓﮭم وﻗس ﻋﻠﯾﮫ إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﻗد أﻧﻛر ﻗوم‬
‫رؤﯾﺔ اﻟﺑﺎري ﻋز وﺟل ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﻗﺎل إﻧﻣﺎ ھﻲ وﺳﺎوس وأﺧﻼط ﻻ‬
‫ﺣﻛم ﻟذﻟك وھذا اﻹﻣﻛﺎن ﻟﯾس ﺑﺻﺣﯾﺢ ﻷﻧﺎ ﺟﻌﻠﻧﺎ ذﻟك أﻋﻣﺎﻻ ً ﻟﻠراﺋﻲ وﻻ‬
‫ﻧﻛﺎﺑر اﻟراﺋﻲ ﻓﯾﻣﺎ ﯾراه وﻏﻠب ﻋﻠﻰ ظﻧﮫ ذﻟك ﺑل ﻧﻘول رﺑك ﻋز وﺟل اﻟﺣﺎﻛم‬
‫ﻋﻠﯾك ﻓﻧﻧظر ﻓﯾﻣن ﯾﺣﻛم ﻓﻧﻌطﯾﮫ ﻣن اﻟﺧﯾر واﻟﺷر ﻋﻠﻰ ﻗدر ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻣن ﺷﮭود اﻟرؤﯾﺎ وﻛذﻟك ﻧﻘول أﻧﮫ ﺣق‬
‫ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ ﻓﺈن ﻛﺎن ﻓﻲ ﺻﻔﺎت ﺣﺳﻧﺔ ﻛﻧت ﻋﻠﻰ ﺣق وإن ﻛﺎن ﻓﻲ ﺻﻔﺎت ردﯾﺔ ﻓﺄﻧت ﻋﻠﻰ ﺑﺎطل وﻧﺣو‬
‫ذﻟك‬
‫‪24‬ﻓﺻل وﺗﻌﺗﺑر اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ واﻷﻧﺑﯾﺎء ﻋﻠﯾم اﻟﺳﻼم ﺑﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮭم ﻓﻣن ﺻﺎر ﺟﺑرﯾل أو ﺟﺎء إﻟﯾﮫ أو ﺻﺎر ﻓﻲ ﺻﻔﺗﮫ‬
‫دل ﻋﻠﻰ ﻣﺟﻲء رﺳول ﻣن ﻋﻧد ﻣن دل اﻟﺑﺎري ﻋز وﺟل ﻋﻠﯾﮫ ﻛرﺳول ﻣن ﺳﻠطﺎن أو ﺣﺎﻛم أو ﻋﺎﻟم أو وﻟد وﻧﺣو‬
‫ذﻟك ﻓﺈن ﻛﺎن ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﺣﺳﻧﺔ ﻓرﺳول ﺑﺧﯾر وإﻻ ﻓﻼ وإن‬

‫)‪(1/19‬‬

‫ﺻﺎﺣﺑﮫ ﺻﺎﺣب إﻧﺳﺎﻧﺎ ً ﻛذﻟك وإن ﺻﺎر ﻓﻲ ﺻﻔﺗﮫ رﺑﻣﺎ ﺗرﺳل ﻟﻣن دل اﻟﺑﺎري ﻋﻠﯾﮫ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﺟﺑرﯾل ﺟﺑر ﻋﺑد‬
‫و إﯾل ھو ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻠﺳﺎن‬
‫اﻟﺳﻧدي اﻷول وﻗﯾل ﺑﻠﺳﺎن آدم ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم وﻟﻣﺎ ﻛﺎن ﻣﺗوﻟﻲ اﻟوﺣﻲ ﻣن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ورﺳوﻟﮫ إﻟﻰ اﻷﻧﺑﯾﺎء ﻋﻠﯾﮭم‬
‫اﻟﺳﻼم دل ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻣن أﺣﻛﺎﻣﮫ ﻓﻘس ﻋﻠﯾﮫ ﻣوﻗﻔﺎ ً إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫‪25‬ﻓﺻل ﻣﯾﻛﺎﺋﯾل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم دال ﻋﻠﻰ ﺧﺎزن أو ﻣﻧﻔق أو ﻣﺗﺻرف ﻓﻲ ﺑﯾت ﻣﺎل ﻣن ذل اﻟﺑﺎري ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻣن أﺗﺎه‬
‫ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺟﯾدة ﻧﺎل ﺧﯾرا ً ﻣﻣن ذﻛرﻧﺎ وإﻻ ﻓﻼ وﻣن ﺻﺎر ﻓﻲ ﺻﻔﺗﮫ أو ﺻﺎﺣﺑﮫ ﺗوﻟﻰ ﻣﻧﺻﺑﺎ ً ﯾﻠﯾق ﺑﮫ أو ﺻﺎﺣب‬
‫إﻧﺳﺎﻧﺎ ً ﻛذﻟك ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻟﻣﺎ أن ﻛﺎن ﻣﯾﻛﺎﺋﯾل ﻣﺗوﻟﻲ اﻟﻣﯾﺎه وﻣراﻋﺎة اﻟﻧﺑﺎت اﻟذي ھو ﺣﯾﺎة اﻟﺣﯾوان وﯾﺻرف إﻟﻰ‬
‫أرض ﺑﻣﺎ ﯾﺻﻠﺢ ﻟﮭﺎ أﺷﺑﮫ اﻟﺧﺎزن واﻟﻣﻧﻔق واﻟﻣﺗﺻرف ﻓﺎﻋط ﻟﻛل إﻧﺳﺎن ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت‬
‫ﻛﺄﻧﻧﻲ ﻣﯾﻛﺎﺋﯾل ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت رﺟل ﻣﻐرﺑل ﻗﺎل ﻧﻌم ﻷن اﻟﻣطر ﯾﻧزل ﻣن اﻟﺳﺣب ﻛﻣﺎ ﯾﻧزل ﻣن اﻟﻐرﺑﺎل وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل‬
‫آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﻗطﺎن ﺗﻧدف اﻟﻘطن ﻗﺎل ﻧﻌم وذﻟك ﻷﻧﮫ ﯾﺟﮭز اﻟﺳﺣب ﺗﺟري ﻛﺎﻟﻘطن اﻟﻣﺗطﺎﯾر ﻣن اﻟﻧدف وﺻوت‬
‫ﻗوس اﻟﻧدف ﻛﺎﻟرﻋد وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ أﻧك ﺗﺟﮭز اﻟﺟﻣﺎل ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻛﺄﻧﮫ ﺟﻣﺎﻻت‬
‫ﺻﻔر)‬
‫ﯾﻌﻧﻲ ﻋن اﻟﺳﺣب وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل أﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺳﻘﺎء وﻣن ﺗﺣت ﯾدك ﺳﻘﺎؤون ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗزرع‬
‫وﺗﻐرس وﺗﺳﻘﻲ ذﻟك ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ ﻋﻣل ﺳﺎﻗﯾﺔ ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل ﻟﻲ ﻣﻠك ﻣﺻر ﻗﻠت‬
‫ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ أﻧك ﺗﻣﻧﻊ أن ﯾﻣﺷﻲ أﺣد ﻓﻲ اﻟطرﻗﺎت ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ ﻷن اﻟﻣطر اﻟذي ﻣن ﺗﺣت ﯾد ﻣﯾﻛﺎﺋﯾل ﯾﻣﻧﻊ‬
‫اﻟطرﻗﺎت وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس ﻣوﻗﻔﺎ ً إن ﺷﺎء ﷲ‬

‫)‪(1/20‬‬

‫‪26‬ﻓﺻل ﻋزراﺋﯾل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﺟﺗﻣﺎع اﻟﮭﻣوم وﺗﻔرﯾق اﻟﺟﻣﺎﻋﺎت وﻣوت اﻟﻣرﺿﻰ وﺧراب‬
‫اﻟﻌﺎﻣر وﻋﻠﻰ اﻟﺧوف ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻟﻣﺎ أم ﻛﺎن ﻋزراﺋﯾل ﻣﺗوﻟﻲ اﻟﻣوت واﻟﻣوﺗﻰ وﻣﯾﺗم اﻷوﻻد وﻣرﻣل اﻟﻧﺳوان‬
‫وﻣﻔرق اﻷﺣﺑﺎب أوﺟب ذﻟك ﺧراب اﻟدﯾﺎر ﻓﺈذا رآه أﺣد ﻓﺎﻋطﮫ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ ﻣﻠك‬
‫اﻟﻣوت ﻗﻠت أﻧت رﺟل ﺟزار ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وذﻟك ﻟﻣﺎ ﯾﻔﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﯾدﯾﮫ ﻣن اﻟﺣﯾوان وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺳﻔﺎك‬
‫اﻟدﻣﺎء وﻗﺎطﻊ اﻟطرﯾق ﻓﺗﺎب ﻋن ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗﻔرق ﺑﯾن اﻷﺻﺣﺎب ﻓﺗب ﻋن ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل ﻟﻲ‬
‫ﻣﻠك ﻣﺻر ﻗﻠت ﺗﺧرب ﺑﻼدا ً ﻛﺛﯾرة ﻓﻔﺗﺢ ﺑﻌد ذﻟك ﺑﻼدا ً وأﺧرﺑﮭﺎ وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس ﻣوﻗﻔﺎ ً إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫‪27‬وإﺳراﻓﯾل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﺑﻌﻛﺳﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻋﻣﺎرة اﻟﺧراب واﺟﺗﻣﺎع اﻟﻣﺗﻔرق وﻋﺎﻓﯾﺔ اﻟﻣرﯾض ﻓﻣن ﺻﺎر واﺣدا ً‬
‫ﻣﻧﮭم أو ﻣن ﺑﻘﯾﺔ اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ ﺣﺻل ﻟﮫ ﻣن اﻟﺧﯾر‬
‫واﻟﺷر ﻋﻠﻰ ﻗدر ذﻟك ﻓﺎﻓﮭم‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻟﻣﺎ ﻛﺎن إﺳراﻓﯾل ﻋﻛس ﻋزراﺋﯾل ﻣن ﻛوﻧﮫ ﯾﺣﯾﻰ اﻟﻣوﺗﻰ وﯾﺟﻣﻊ اﻟﻣﻔرق وﯾﺻﻠﺢ اﻷﺟﺳﺎد أﻋطﻰ ﻣﺎ‬
‫ذﻛرﻧﺎ وﻋﻠﻰ اﻟواﺳطﺔ اﻟﺟﯾدة ﺑﯾن ﯾدي ﻣن دل اﻟﺑﺎري ﻋﻠﯾﮫ وﺑﯾن اﻟﻌﺑﺎد ﺑﺷرط أن ﯾﻛون ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﺣﺳﻧﺔ ﻓﺈذا رآه‬
‫أﺣد ﻓﺄﻋطﮫ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت إﺳراﻓﯾل ﻗﻠت أﻧت ﺗﻧﻔﺦ ﻓﻲ اﻟﺣﻼوة اﻟﺗﻲ ﺑﺎﻟﻘﺎﻟب ﻓﺗﺧرج‬
‫ﻣﻧﮭﺎ ﺻور‬
‫ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﻣﺷﺑب ﻗﺎل ﻧﻌم ﻟﻛون إﺳراﻓﯾل ﯾﻧﻔﺦ ﻓﻲ اﻟﺻور وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت‬
‫أﻧت طﺑﯾب ﻷن اﻟﻧﻔﺧﺔ ﺗﺻﻠﺢ اﻷﺑدان ﺑﻌد ﺗﻼﻓﮭﺎ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗﻧﺑش اﻟﻘﺑور ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل ﻟﻲ‬
‫ﻣﻠك ﻣﺻر ﻗﻠت ﻟﮫ اﻟﺳﺎﻋﺔ ﺗﺟﻣﻊ اﻟﺧﻠق ﻟﺣﺎدث ﻋظﯾم وﺗﺧرج أﯾﺿﺎ ً ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻣن اﻟﺳﺟون ﻓﺟرى ذﻟك ﻷن إﺳراﻓﯾل‬
‫ﯾﻧﻔﺦ ﻓﯾﺟﻣﻊ اﻟﻧﺎس وﯾﺧرج ﻣن اﻟﻘﺑور وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس ﻣوﻗﻔﺎ ً إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫‪28‬ﻓﺻل ﻛل ﻧﺑﻲ اﻋﺗﺑر ﻣﺎ ﺟرى ﻟﮫ وأﻋط ﺣﻛﻣﮫ ﻟﻠراﺋﻲ ﻓﻣن‬

‫)‪(1/21‬‬
‫ﺻﺎر آدم أو ﻓﻲ ﺻﻔﺗﮫ أو ﺻﺎﺣﺑﮫ اﻧﺗﺻر ﻋﻠﯾﮫ ﻋدوه وأزاﻟﮫ ﻣن ﻣﻧﺻﺑﮫ ورﺑﻣﺎ ﺧرج ﻣن ﻣﻛﺎن إﻟﻰ آﺧر وﯾرزق‬
‫أوﻻدا ً وﯾﺣﺻل ﻟﮫ ﻧﻛد ﻣن ﺟﮭﺗﮭم ﻓﺈن أﺑﺻره ﻧﺎﻗص اﻟﺣﺎل رﺑﻣﺎ ﻧﻘص ﺣﺎل ﻛﺑﯾرة اﻟﺣﺎﻛم ﻋﻠﯾﮫ أو ﺗﻐﯾرت‬
‫ﻣﻛﺎﺳﺑﮫ أو ﺻﻧﻌﺗﮫ وإن ﻛﺎن ﻓﻲ ﺣﺎل ﺣﺳن ﻋﺎد ﺧﯾره ﻋﻠﯾﮫ أو ﻋﻠﻰ ﻣن ذﻛرﻧﺎ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻣن ﺻﺎر آدم ﺗوﻟﻰ‬
‫ﻣﻧﺻﺑﺎ ً ﻣﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻓرﺑﻣﺎ ﯾﻛون ھو أول ﻣن ﺗوﻻه وأﻋط ﻛل إﻧﺳﺎن ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ‬
‫ﺻرت آدم ﻗﻠت ﺗﺳﺎﻓر إﻟﻰ اﻟﮭﻧد وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﻓﻲ ﺣﻘك ﻧﻛد ﻷﺟل ﺛﻣرة أو زرع ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل‬
‫آﺧر ﻗﻠت ﺗﻔﺎرق زوﺟﺗك أو ﺟﺎرﯾﺗك ﻟﻛون آدم ﻓﺎرق ﺣوى وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗؤﺧذ ﺛﯾﺎﺑك ﻷن آدم أﺧرج ﻣن‬
‫اﻟﺟ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل ﻟﻲ ﻣﻠك ﻣﺻر ﻗﻠت ﺗﻌﻣر ﺑﻼدا ً ﺟددا ً وذﻟك ﻷن آدم ﻟﻣﺎ أراد أن ﯾﺣﺞ ﻛﻠﻣﺎ وطﻲء ﻣﻛﺎﻧﺎ ً ﺻﺎر ﺑﻠدا ً‬
‫ﻧﺔ‬
‫وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻓﻲ ﻓؤادك أﻟم ﻗﺎل ﻧﻌم ﻷن آدم ﺗﺄﻟم ﻣن اﻟﺟوع واﻟﻌطش وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻣﺎ ﻟك ﻧﺳب‬
‫ﻣﻌروف ﻷن آدم ﻛﺎن ﻣن ﺗراب ﻣﺧﺗﻠف وﷲ أﻋﻠم‬
‫‪29‬ﻓﺻل ﻣن ﺻﺎر إدرﯾس ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم أو ﻓﻲ ﺻﻔﺗﮫ ﻛﺛر ﻋﻠﻣﮫ أو ﺗﻘرب ﻣن اﻷﻛﺎﺑر وﻧﺎل اﻟﻣﻧﺎزل اﻟﻌﺎﻟﯾﺔ وﻣن‬
‫ﺻﺎﺣﺑﮫ ﺻﺎﺣب إﻧﺳﺎﻧﺎ ً ﻛذﻟك وإن رآه ﻧﺎﻗص اﻟﺣﺎل ﻋﺎد ﻧﻘﺻﮫ إﻟﻰ اﻟراﺋﻲ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إدرﯾس ﻛﺎن ﯾﻧﺳب إﻟﻰ‬
‫ﻋﻠم اﻟرﻣل و دﻋﻰ أن ﯾﺧﻔف ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋن ﺣﺎﻣل اﻟﺷﻣس وﺻﻌد إﻟﻰ اﻟﺳﻣﺎء وﻣﺎت ﺛم ﻋﺎش ﻓﺄﻋط ﻟراﺋﻲ ذﻟك ﻣﺎ‬
‫ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت إدرﯾس ﻗﻠت ﺗﻣرض‬

‫)‪(1/22‬‬

‫وﺑﺎﻟﺣﻣﺎم ﺗﺗﻌﺎﻓﻰ ﻟﻛون إدرﯾس ﻋﺑر اﻟﻧﺎر وﺧرج وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺳﻛن ﻓﻲ ﺑﺳﺗﺎن ﻗﺎل ﻧﻌم ﻟﻛون إدرﯾس ﺳﻛن‬
‫اﻟﺟﻧﺔ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﻌرف ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣن اﻟﻧﺟﺎﻣﺔ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﻌﺎﺷر أرﺑﺎب اﻟﻧﯾران ﻟﻛوﻧﮫ ﺻﺎﺣب ﺣﺎﻣل‬
‫اﻟﺷﻣس وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﻌﺑر أﻣﻛﺎن ﻏرﯾﺑﺔ ﻟﻛوﻧﮫ طﻠﻊ اﻟﺳﻣوات وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺷﻔﻊ ﻟﺻدﯾق ﻟم وﯾﺳﻣﻊ‬
‫ﻣﻧك ﻟﻛون إدرﯾس دﻋﻰ ﻟﺻﺎﺣب اﻟﺷﻣس وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻗﺗﻠت إدرﯾس ﻗﻠت ﺗﺗﻛﻠم ﻓﻲ ﻋرض رﺟل‬
‫ﺻﺎﻟﺢ أو ﻋﺎﻟ م أو ﺗؤذﯾﮫ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻏﯾر أﻧﮫ ﻗﺎل ﻛﺎن ﻓﻲ ﺻﻔﺔ دوﻧﮫ ﻗﻠت ﺗﻧﺗﺻر ﻋﻠﻰ رﺟل ﯾﻌرف اﻟﻧﺟﺎﻣﺔ أو‬
‫اﻟﻛﺗﺎﺑﺔ وﯾﻛون اﻟﺣق ﻣﻌك ﻓﻘس ﻋﻠﻰ ھذا ﻣوﻗﻔﺎ ً إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫‪30‬ﻓﺻل ﻣن ﺻﺎر ﻣن اﻷﺻﺣﺎء ﻧوﺣﺎ ً ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم أو ﺻﺎﺣﺑﮫ طﺎل ﻋﻣره ورﺑﺢ ﻓﻲ اﻟﺧﺷب واﻟﺷﺟر وﻣﺎ ﯾﻌﻣل‬
‫ﻣﻧﮫ وﻧﺟﺎ ھو وأھل ﺑﯾﺗﮫ أو رﻋﯾﺗﮫ ﻣن اﻟﺷداﺋد واﻧﺗﺻر ﻋﻠﻰ أﻋداﺋﮫ أو ﺻﺎﺣب إﻧﺳﺎﻧﺎ ً ﻛذﻟك ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﻣوت‬
‫اﻟﻣرﯾض ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف أﻋط ﻟراﺋﻲ ﻧوح ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ ﺻرت ﻧوﺣﺎ ً ﻗﻠت أﻧت ﻧﺟﺎر ﻗﺎل‬
‫ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗﺑﯾﻊ اﻟﺣﯾوان أو اﻟطﯾور ﻗﺎل ﻧﻌم ﻟﻛون ﻧوح ﺟﻣﻊ اﻟﻧﺎس ﻓﻲ اﻟﺳﻔﯾﻧﺔ‬
‫واﻟﺣﯾوان وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺣﺎﻛم ﻋﻠﻰ ﻣرﻛب وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻣﺎت ﻟك وﻟد ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر‬
‫ﻗﻠت ﺣﺻل ﻟك ﻧﻛد ﻣن ﻧﺟﺎر ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن أﺣدب ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وذﻟك ﻷن ﻧوﺣﺎ ً ﻣر ﻋﻠﯾﮫ ﻧﺟﺎر أﺣدب‬
‫أﻋرج ﻓﺿرﺑﮫ ﺑﻌﺻﺎه وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﻌرف ﺗﺧﺑز ﻓﻲ اﻟﺗﻧور ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗﻌﺎﺷر أرﺑﺎب‬
‫اﻟﻧوح واﻟﻠطم واﻟﻣﻼھﻲ ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻧوﺣﺎ ً ﻗﻠت ﻟك دﻛﺎن ﺗﺑﯾﻊ ﻓﯾﮭﺎ اﻟﺣﺑوب ﻗﺎل‬
‫ﻧﻌم ﻷن ﻧوﺣﺎ ً ﺟﻣﻊ اﻟﺣﺑوب ﻓﻲ اﻟﺳﻔﯾﻧﺔ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗﻠﻌب ﺑﺎﻟﺣﻣﺎم ﻷن اﻟﺣﻣﺎﻣﺔ أرﺳﻠﮭﺎ ﻧوح وﻣﺛﻠﮫ‬
‫ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾطول ﻋﻣرك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗﺿﺣك اﻟﻧﺎس ﻷن ﻗوﻣﮫ ﻛﺎﻧوا ﯾﺿﺣﻛون ﻣﻧﮫ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر‬
‫ﻗﻠت ﯾﻌﯾش ﻟك ﺛﻼﺛﺔ أوﻻد ذﻛور وﻧﺣو ذﻟك ﻓﻘس ﻋﻠﯾﮫ وﷲ أﻋﻠم‬

‫)‪(1/23‬‬

‫‪31‬ﻓﺻل ﻣن ﺻﺎر ﻓﻲ ﺻﻔﺔ إﺑراھﯾم ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم أو ﺻﺎﺣﺑﮫ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻼء ﻣن اﻷﻋداء ﻟﻛن ﯾﻧﺻر ﻋﻠﯾﮭم ورﺑﻣﺎ‬
‫ﯾﻠﻲ وﻻﯾﺔ أو إﻣﺎﻣﺔ وﯾﻛون ﻋﺎدﻻ ً ﻓﻲ ذﻟك أو ﯾﺻﺎﺣب إﻧﺳﺎﻧﺎ ً ﻛذﻟك ورﺑﻣﺎ أو وﻟﻰ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎس ﻣن ﻟﮭم ﻓﯾﮫ ﻧﻔﻊ‬
‫وﯾرزق أوﻻدا ً ﺑﻌد اﻹﯾﺎس ﻣﻧﮭم ورﺑﻣﺎ ﻗدﻣت ﻋﻠﯾﮫ رﺳل اﻷﻛﺎﺑر ﺑﺎﻟﺑﺷﺎرة‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻋﺗﺑر رؤﯾﺔ إﺑراھﯾم ﻛﻣﺎ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ اﻟﺧﻠﯾل ﻗﻠت ﻛﻧت ﻟﻛون اﻟﺧﻠﯾل واﻟﻘﻣر واﻟﺷﻣس‬
‫وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺳﺎﻓر ﻟﻛون اﻟﺧﻠﯾل اﻧﺗﻘل ﻣن‬
‫إﻗﻠﯾم إﻟﻰ إﻗﻠﯾم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﻛﺛر أﻏﻧﺎﻣك وﻣواﺷﯾك ﻷﻧﮫ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻛﺎن ﻛﺛﯾر اﻷﻏﻧﺎم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت‬
‫ﺗرزق ذرﯾﺔ ﻟﮭم اﻟﻣﻧﺎﺻب وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺧﺎﻟف واﻟدﯾك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺄﺧذ اﻣرأة ﻋﻠﻰ زوﺟﺗك ورﺑﻣﺎ‬
‫ﺗﻛون ﺟﺎرﯾﺔ ﻓﺟرى ذﻟك ﻛﻠﮫ و اﻟﺣﻣد‬
‫‪32‬ﻓﺻل ﻣن ﺻﺎر ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﯾﻌﻘوب ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم أو ﺻﺎﺣﺑﮫ ﻧﺎل ھﻣوﻣﺎ ً وﻓﺎرق أﺣﺑﺗﮫ وﯾرﺟﻊ ﯾﺟﺗﻣﻊ ﺑﮭم وﯾﺗﻧﻛد‬
‫ﻣن أوﻻده أو أﻗﺎرﺑﮫ‬
‫ورﺑﻣﺎ ﯾﻧزل ﺑﺑﺻره آﻓﺔ أو ﻓﻲ رأﺳﮫ ﻟﻛن رﺑﻣﺎ ﻋوﻓﻲ ﺑﻌد ذﻟك ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻋﺗﺑر ﯾﻌﻘوب ﻛﻣﺎ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت‬
‫أﻧﻧﻲ ﺻر ﯾﻌﻘوب ﻗﻠت ھرﺑت ﻗﺎل ﻧﻌم ﻷن ﯾﻌﻘوب ﻛﺎن ھرب ﻣن أﺧﯾﮫ اﻟﻌﯾص وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗرﻣد وﺗﺧﺷﻰ‬
‫ﻋﻠﻰ ﺑﺻرك ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻏﺎب ﻟك وﻟد ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗزوﺟت أو ﺗﺳرﯾت ﺑﺄﺧﺗﯾن‬
‫ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت طﻠﺑت اﻣرأة وﻏدروا ﺑك ﻗﺎل ﻧﻌم ﻷن ﯾﻌﻘوب طﻠب ﻣن ﺧﺎﻟﮫ اﻟﺑﻧت اﻟﺻﻐرى ﻋﻠﻰ‬
‫أﺣل ﻣن اﻟرﻋﻲ ﻓﻠﻣﺎ ﻓرغ ﻗﺎل ﻣﺎ ﻧزوج اﻟﺻﻐرى واﻟﻛﺑرى ﺣﺎﺿرة ﻓزاده أﺟﻼ ً آﺧر وأﺧذ اﻷﺧﺗﯾن وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر‬
‫ﻗﻠت أﻧت ﺻﯾﺎد ﻗﺎل ﻧﻌم ﻷﻧﮫ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻛﺎن ﯾﺻطﺎد ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪33‬وأﻣﺎ ﻣن ﺻﺎر ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﯾوﺳف ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﺧﺷﻲ ﻋﻠﯾﮫ اﻷﺳر أو اﻟﺳﺟن ﺛم ﯾﺧﻠص وإن ﻛﺎن ﯾﻠﯾق ﺑﮫ اﻟﻣﻠك‬
‫ﻣﻠك أو ﯾﺗوﻟﻰ وﻻﯾﺔ ﺗﻠﯾق ﺑﮫ وﯾﻔﺎرق أھﻠﮫ وأﻗﺎرﺑﮫ ﻟﻧﻛد ﯾﻘﻊ ﺑﯾﻧﮭم ﺛم ﯾﺟﺗﻣﻊ ﺑﮭم وﯾﺗﮭم ﺑﺎﻣرأة وﯾﻛون ﻣﻧﮭﺎ ﺑرﯾﺎ ً‬
‫ورﺑﻣﺎ رزق ﻣﻌرﻓﺔ ﻋﻠم اﻟﻣﻧﺎﻣﺎت أو اﻟﺗوارﯾﺦ ﻓﺈن ﺣﺻل ﻟﮫ اﻟﻣﻠك وﻗﻊ ﻓﻲ أﯾﺎﻣﮫ ﻏﻼء ﻋظﯾم‬

‫)‪(1/24‬‬

‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﯾوﺳف ﻗﻠت اﺗﮭﻣت ﺑﺳرﻗﺔ ﻗﺎل ﻧﻌم ﻷﻧﮫ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم اﺗﮭﻣﮫ إﺧوﺗﮫ‬
‫ﺑﺎﻟﺳرﻗﺔ ﻓﻲ ﺣﻛﺎﯾﺔ ﺟرت ﻟﮫ ﻣﻊ ﺟدﺗﮫ ﻟﻣﺎ طﻠب ﯾﻌﻘوب أﺧذه ﻣﻧﮭﺎ ﯾطول ذﻛرھﺎ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺳﯾرت دواء‬
‫أو ﻛﺣﻼ ً ﻟﻣرﯾض ﻗﺎل ﻧﻌم ﻷﻧﮫ ﺑﻌث ﻗﻣﯾﺻﮫ ﻟﯾﺗﻌﺎﻓﻰ أﺑوه وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗدﻋﻲ ﻣﻌرﻓﺔ ﻛﻼم اﻟﺟن أو‬
‫اﻟﺷﻌﺑﺛﺔ ﻷن ﯾوﺳف ﻧﻘر ﻋﻠﻰ اﻟﻛﯾل وﻗﺎل أﺧﺑرﻧﻲ أﻧﻛم ﺗﻌﻠﻣوا ﻛﯾت وﻛﯾت وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺿﺎﻣن اﻟﻛﯾل‬
‫ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺣﺿر ﻋﻠﻰ ﻗطﻊ أﯾد أو أرﺟل ﻷﻧﮫ ﺣﺿر ﻗطﻊ اﻟﻧﺳوة أﯾدﯾﮭن وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت‬
‫ﯾﺗﻛﻠم ﻓﻲ ﻋرﺿك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﻌﺗذر إﻟﯾك أﻋداؤك وﺗﺻﻔﺢ ﻋﻧﮭم ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﻘﻊ ﻓﻲ‬
‫ﺧﺻوﻣﺔ وﺗﻘطﻊ ﺛﯾﺎﺑك ﻋﻠﯾك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﻘﺎل ﻋﻧك أﻧك ﻣت أو ﻗﺗﻠت وﻻ ﯾﻛون ذﻟك ﺻﺣﯾﺢ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫ﻣوﻓﻘﺎ ً‬
‫‪34‬ﻓﺻل ﻣن ﺻﺎر ﻓﻲ ﺻﻔﺔ داود أو ﺳﻠﯾﻣﺎن ﻋﻠﯾﮭﻣﺎ اﻟﺳﻼم ﻣﻠك أو ﺗوﻟﻰ وﻻﯾﺔ ﺗﻠﯾق ﺑﮫ وﺣﺻل ﻟﮫ ﻧﻛد ﻣن ﺟﮭﺔ‬
‫اﻣرأة وﯾرزق اﻟﻌﻠم واﻟﻌﺑﺎدة وﯾﻧﺗﺻر ﻋﻠﻰ أﻋداﺋﮫ ﺑﻌد ظﻔرھم ﺑﮫ وﺗذﻟل ﻟﮫ اﻷﻣور اﻟﺻﻌﺎب وﻣن‬

‫)‪(1/25‬‬

‫ﺻﺎﺣﺑﮭم ﺻﺎﺣب ﻣن دﻟوا ﻋﻠﯾﮫ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻋﺗﺑر داود وﺳﻠﯾﻣﺎن ﺑﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﻟﻠراﺋﻲ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ‬
‫داود ﻗﻠت أﻧت ﺣداد ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻼه ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗﻌﻣل اﻟﻌدد وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎﻟت اﻣرأة أﻧﻧﻲ ﺻرت داود ﻓﺗﻌﺟﺑت‬
‫ﻣن ذﻟك ﻗﻠت ﻟﮭﺎ أﻧت اﻣرأة ﺗﻌﻣﻠﯾن اﻟﻧﻘش ﻟﻠﻧﺳﺎء ﻗﺎﻟت ﺻﺣﯾﺢ وذﻟك ﻷن داود ﯾﻌﻣل اﻟزرد اﻟذي ھو ﺷﺑﮫ اﻟﻧﻘش‬
‫وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﺟري ﻟك ﻧﻛد ﻷﺟل اﻣرأة وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺿرب ﺑﺎﻟﻣﻧﺟﻧﯾق أو ﺑﺎﻟﻣﻘﻼع ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ‬
‫وذﻟك ﻷن داود ﻛﺎن ﯾرﻣﻲ ﺑﺎﻟﻣﻘﻼع وأﻣﺎ ﺳﻠﯾﻣﺎن ﻓﻘﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ ﺳﻠﯾﻣﺎن ﻗﻠت أﻧت ﻟك ﻣرﻛب ﻗﺎل ﻧﻌم‬
‫ﻷن ﺳﻠﯾﻣﺎن ﻛﺎن ﯾﺳﯾر ﻓﻲ اﻟﮭواء وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗﺣﻛم ﻋﻠﻰ ﻋﻣﺎﻟﯾن ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت‬
‫ﺗﻌرف ﺑﻠﻐﺎت ﻛﺛﯾرة ﻷن ﺳﻠﯾﻣﺎن ﻛﺎن ﯾﻌرف ﺑﻠﻐﺎت اﻟﺣﯾواﻧﺎت وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗﻠﻌب ﺑﺎﻟطﯾور ﻗﺎل ﻧﻌم‬
‫ﻷن ﺳﻠﯾﻣﺎن ﻛﺎن ﯾرﺳل اﻟطﯾور وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺗزوج ﺑﺎﻣرأة ﺟﻣﯾﻠﺔ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗﺟﻣﻊ اﻟﺟﺎن‬
‫وﺗﻌﻣل ﺷﻌﺑﺛﺔ ﻗﺎل ﻧﻌم ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪35‬ﻓﺻل ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻣن ﺻﺎﺣﺑﮫ أو ﺻﺎر ﻓﻲ ﺻﻔﺗﮫ‬

‫)‪(1/26‬‬

‫أو ﻣﻠك ﻋﺻﺎه أو ﻟﺑس ﺑﻌض ﺛﯾﺎﺑﮫ إرﺗﻔﻊ ﻗدره واﻧﺗﺻر ﻋﻠﻰ أﻋداﺋﮫ ورﺑﻣﺎ اﺗﮭم ﺑﺗﮭﻣﺔ وأﺧرج ﻣن ﺑﻠده ﻷﺟل‬
‫اﻟﺗﮭﻣﺔ وإن ﻛﺎن اﻟراﺋﻲ ﻣﻠﻛﺎ ً طﻠب ﺑﻼد ﻋدوه وﻗﺎﺗﻠﮭم ﻓﯾﮭﺎ واﻓﺗﺗﺣﮭﺎ وأﺧذ ﺳﺑﯾﮭﺎ وإن ﻛﺎن ﻣﺗوﻟﯾﺎ ً ﻗﮭر أرﺑﺎب‬
‫ﺻﻧﻌﺗﮫ وﯾﻌﺎﺷر اﻟﻌﻠﻣﺎء واﻟزھﺎد ورﺑﻣﺎ إﺟﺗﻣﻊ ﺑﻣن دل اﻟﺑﺎري ﻋز وﺟل ﻋﻠﯾﮫ ﻟﻛون ﻣوﺳﻰ ﻛﻠم ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ورﺑﻣﺎ‬
‫ﻛﺎن ﻓﻲ ﻓﻣﮫ أو رأﺳﮫ ﻋﯾب ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻣن ﺻﺎر ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﻣوﺳﻰ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن ذﻟك ﻗﻠت ھرﺑت ﻷﺟل ﺗﮭﻣﺔ‬
‫ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗﻠﻌب ﺑﺎﻟزﺟﺎج ﻋﻠﻰ ﯾدﯾك ﻗﺎل ﻧﻌم ﻷن ﻣوﺳﻰ ﻛﺎﻧت ﺗﺿﻲء ﯾده ﻛﺎﻟﺷﻣس ﻓﻲ‬
‫ﺑﻌض اﻷوﻗﺎت وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗﻠﻌب ﺑﺎﻟﺣﯾﺎت ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺳﺎﺣر وﻣﺷﻌﺑث وﻣﺛﻠﮫ‬
‫ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗﻌﻣل اﻟﺳﯾﻣﯾﺎء وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻛﺄن ﻣﻌك ﻛﺗب ﻣن ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر أو أﻟواح ﺗﻛﺳرت أو ﻋدم‬
‫ذﻟك ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت راﻋﻲ ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺳﻠﻣت ﺗﻐرق ﻣرة ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل‬
‫آﺧر ﻗﻠت ھرﺑت ﻣن ﺣﯾﺔ ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت‬
‫ﺗرﺑﯾت ﻓﻲ ﺑﯾت ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر وﻛﺎﻧت اﻣرأة ﻋﻧدك ﺗﺣﺳن إﻟﯾك ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ ورﺑﻣﺎ ﻣرض راﺋﻲ ﻣوﺳﻰ ﺑﺎﻟﺣرارة ﻷﻧﮫ‬
‫ﻟﻣﺎ وﺿﻌﺗﮫ أﻣﮫ طﻠﺑﮫ اﻟذﺑﺎﺣون ﻟﯾﻘﺗﻠوه ﻓﺄﻟﻘﺗﮫ أﻣﮫ ﻓﻲ اﻟﺗﻧور وﻛﺎن ﻣوﻗودا ً ﻧﺎرا ً وﻟم ﺗﺷﻌر ﺑﮫ ﺣﯾن رﻣﺗﮫ ﻣن اﻟﺧوف‬
‫ﻓﻠﻣﺎ ﻟم ﯾره اﻟذﺑﺎﺣون اﻧﺻرﻓوا ﻓﺳﻣﻌت أﻣﮫ ﺑﻛﺎءه ﻓﻲ اﻟﺗﻧور ﻓﻘﺎﻟت وا وﻟداه وﻧظرت ﻓﻲ اﻟﺗﻧور ﻓﺈذا ھو ﺳﺎﻟم‬
‫ﯾﺷرب ﻣن إﺣدى أﺻﺑﻌﯾﮫ ﻟﺑﻧﺎ ً واﻷﺧرى ﻋﺳﻼ ً ﻓﺳﺑﺣﺎن ﷲ اﻟذي ﯾﻘدر ﻋﻠﻰ ﻛل ﺷﻲء‬

‫)‪(1/27‬‬

‫‪36‬ﻓﺻل أﯾوب ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﺗدل رؤﯾﺗﮫ أو ﻟﺑس ﺛﯾﺎﺑﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻼء وﻓراق اﻷﺣﺑﺔ وﻛﺛرة اﻟﻣرض ﺛم ﯾزول ذﻟك‬
‫ﺟﻣﯾﻌﮫ وﯾﻛون ﻣﻣدوﺣﺎ ً ﻋﻧد اﻷﻛﺎﺑر ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف وﺗدل رؤﯾﺔ أﯾوب ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﯾﻛون ﻛرﯾﻣﺎ ً ورﺑﻣﺎ ﺟرت آﻓﺔ ﻋﻠﻰ‬
‫دواﺑﮫ أو ﯾﻣوت ﻟﮫ أوﻻد ﺛم ﯾﻌوض ﻋﻠﯾﮫ ذﻟك وﯾﻘﻊ ﺑﯾﻧﮫ وﺑﯾن زوﺟﺗﮫ ﻧﻛد ﺛم ﯾﺻطﻠﺣﺎن واﻟظﺎھر أﻧﮫ ﯾﻛون ظﺎﻟﻣﺎ ً‬
‫إن ﻛﺎن ﻗد ﺗرك ﻋﺑﺎدة أو دﯾﻧﺎ ً أو ﺧﯾرا ً ﻛﺎن ﯾﻔﻌﻠﮫ ﻋﺎد إﻟﯾﮫ ﻷﻧﮫ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻛﺎن أواﺑﺎ ً وآب إذا رﺟﻊ وﺗﺎب‬
‫ﻋﻠﯾﮭﺎ و‬
‫ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك ﻣوﻓﻘﺎ ً إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫‪37‬ﻓﺻل ﻣن ﺻﺎر ﻋﯾﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم أو ﻟﺑس ﺑﻌض ﺛﯾﺎﺑﮫ أو اﺗﺻف ﺑﺻﻔﺔ ﻣن ﺻﻔﺎﺗﮫ إن ﻛﺎن ﻣﺗوﻟﯾﺎ ً أو‬
‫ﻣﺧﺎﺻﻣﺎ ً اﻧﺗﺻر وإن ﻛﺎن ﺻﺎﺣب ﺻﻧﻌﺔ ﻗﮭر ﻓﻲ ﺻﻧﻌﺗﮫ أرﺑﺎﺑﮭﺎ ﺧﺻوﺻﺎ ً إن ﻛﺎن طﺑﯾﺑﺎ ً وﯾﻛون‬
‫ﻛﺛﯾر اﻷﺳﻔﺎر ﻟﻛوﻧﮫ إﻧﻣﺎ ﺳﻣﻲ اﻟﻣﺳﯾﺢ ﻟﻣﺳﺣﮫ اﻷرض ﺑﻛﺛرة ﺳﻔره وﻣن ﻋﻧده ﺣﺎﻣل ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟوﻟد اﻟذﻛر ورﺑﻣﺎ‬
‫ﯾﻛون إﺳﻣﮫ أﺣﻣد وﯾﺗﮭم ﺗﮭﻣﺔ ﯾﻛون ﻣﻧﮭﺎ ﺑرﯾﺋﺎ ً وإن ﻛﺎن اﻟراﺋﻲ ﻋﺎﺑدا ً ﻛﺎن ﻣﺟﺎب اﻟدﻋوة ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن‬
‫راﺋﻲ ﻋﯾﺳﻰ رﺑﻲ ﯾﺗﯾﻣﺎ ً أو ﻣﺎت إﺣدى أﺑوﯾﮫ وﻛذﻟك ﻣن ﺻﺎر ﻓﻲ ﺻﻔﺔ أﻣﮫ ﻣرﯾم وإن ﻛﺎن راﺋﯾﮭﺎ اﻣرأة وﻗﻊ ﻓﻲ‬
‫ﻋرﺿﮭﺎ ﻛﻼم ورﺑﻣﺎ ﺣﻣﻠت ﺣﻣﻼ ً ﻣﺷﻛوﻛﺎ ً ﻓﯾﮫ وإن ﻛﺎن ظﺎھر راﺋﻲ ذﻟك ﺟﯾدا ً ﻛﺎن اﻟﻛﻼم ﺑﺎطﻼ ً وﻋﺎﺷر أرﺑﺎب‬
‫اﻟﺧﯾر وﻻ زم أﻣﺎﻛن اﻟﺧﯾر واﻟﻌﺑﺎدة ﻟﻛوﻧﮭﺎ ﺗرﺑت ﻓﻲ ﻣﻌﺑد اﻟﻧﺎﺻرة‬
‫‪38‬ﻓﺻل ﻣن ﺻﺎر ﻓﻲ ﺻﻔﺔ أﺷرف اﻟﻣرﺳﻠﯾن ﻣﺣﻣد }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ أو ﺻﺎﺣﺑﮫ‬
‫أو ﻟﺑس ﺑﻌض ﺛﯾﺎﺑﮫ إرﺗﻔﻊ ذﻛره وﺗﺷرف ﺑﮫ أھﻠﮫ وﻣﻌﺎرﻓﮫ وﯾﻛون ﺻﺎﻟﺣﺎ ً ﻓﻲ دﯾﻧﮫ ودﻧﯾﺎه وأﻣﺎ إن أﻋرض ﻋﻧﮫ أو‬
‫ﺷﺗﻣﮫ أو ﺗﻐﯾر ﻋﻧﮫ ﺣﺻل ﻟﻠراﺋﻲ ﻧﻛد ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻋﻠﻰ أﻣر ﻣﻛروه‬
‫‪39‬وﻛذﻟك اﻟﺣﻛم ﻟﺳﺎﺋر اﻷﻧﺑﯾﺎء ﻋﻠﯾﮭم اﻟﺳﻼم وﻟﻠﺻدﯾﻘﯾن‬
‫واﻟﺻﺣﺎﺑﺔ واﻟﺗﺎﺑﻌﯾن رﺿوان ﷲ ﻋﻠﯾﮭم أﺟﻣﻌﯾن ﻣن ﺻﺎﺣب واﺣدا ً‬
‫ﻣﻧﮭم أو ﺻﺎر ﻓﻲ ﺻﻔﺗﮫ أو ﻟﺑس ﺑﻌض ﻣﻠﺑوﺳﮫ ﻓﺄﻋطﮫ ﻣن أﺣﻛﺎﻣﮫ ﻣﺎ ﺟرى ﻟذﻟك ﻋﻠﻰ ﻗدر ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻣن اﻟﺧﯾر‬
‫واﻟﺷر وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم ﺑﺎﻟﺻواب‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف رؤﯾﺔ ﺳﯾد اﻟﻣرﺳﻠﯾن ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ورؤﯾﺔ ﺳﺎﺋر اﻷﻧﺑﯾﺎء‬

‫)‪(1/28‬‬

‫ﺗﺧﺗﻠف ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ إﻟﻰ أﺣوال اﻟراﺋﻲ ﻟﻛوﻧﮭم ﻻ ﯾرون ﺣﻘﯾﻘﺔ ﻓﻲ ﻛل وﻗت ﻓﺈن اﻟراﺋﻲ ﯾﻘول رأﯾت اﻟﻧﺑﻲ اﻟﻔﻼﻧﻲ ﻓﯾﻔﺳر‬
‫ﻋﻠﻰ ﻣﺎ اﻋﺗﻘد ﻛﻣﺎ إذا ﻗﺎل رأﯾت أﻧﮫ أﻋﻣﻰ ﻓﯾﻘول أﻧت ﻋﻠﻰ ﺑدﻋﺔ وﺿﻼﻟﺔ أﻋﻣﻰ ﻋن اﻟﺣق وﻧﺣو ذﻟك ورﺑﻣﺎ دل‬
‫اﻟﻧﺑﻲ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻋﻠﻰ أﻣور ﻛﻣﺎ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻛﺄﻧﻲ ﺣﺎﻣل ﻟﻠﻧﺑﻲ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓوﻗﻊ ﻣن ﯾدي ﻣﺎت ﻓﻘﻠت ﻟﮫ ﻛﺎن‬
‫ﻟك ﻣﺻﺣف أو ﻛﺗﺎب ﺣدﯾث ﻓﺿﺎع ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت وﻏﻔﻠت ﻋن ﺻﻼﺗك وﻛﺎن ﻟك وﻟد ﻓﺳﺎﻓر ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت وﻛﺎن‬
‫ﻣﻌك ﺳراج ﻓوﻗﻊ ﺗﻛﺳر ﻓﺿﺣك وﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وذﻟك ﻷن اﻟﻧﺑﻲ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ﯾﺳﻣﻰ اﻟﺳراج اﻟﻣﻧﯾر وﻧﺣو‬
‫ذﻟك ﻓﻘس إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫ﺑﺎب ‪ 2‬اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﺳﻣﺎء وﻣﺎ ﻓﯾﮭﺎ وﻣﺎ ﯾﻧزل ﻣﻧﮭﺎ وﻣﺎ ﯾطﻠﻊ إﻟﯾﮭﺎ‬
‫‪40‬ﻣن طﻠﻊ إﻟﻰ اﻟﺳﻣوات ﻣن اﻟﻣرﺿﻰ وﻟم ﯾﺟﻣﻊ ﯾﻧزل ﻣﻧﮭﺎ ﻣﺎت وذﻟك ﻟﻸﺻﺣﺎء دال ﻋﻠﻰ اﻟرﻓﻌﺔ ودﺧول دور‬
‫اﻷﻛﺎﺑر وﯾدل ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟزوﺟﺔ واﻟدور واﻟﺳﻔر ﻓﻲ اﻟﺑر واﻟﺑﺣر وﻋﻠﻰ ﻛل ﻣﻛﺎن ﻏرﯾب ﻓﺈن أﺻﺎب ﻓﯾﮭن اﻟﻧور أو اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ اﻟﻣﻼح أو‬
‫وﺟد راﺋﺣﺔ طﯾﺑﺔ أو ﻣﺄﻛوﻻ ً ﻣﻠﯾﺣﺎ ً وﻧﺣو ذﻟك ﺣﺻل ﻟﮫ ﻓﺎﺋدة وراﺣﺔ إﻣﺎ ﻣن دور اﻷﻛﺎﺑر أو ﻣن اﻷﻣﻼك أو ﻣن‬
‫اﻷﺳﻔﺎر أو ﻣن زوﺟﺔ أو ﻣن وﻻﯾﺔ ﯾﺗوﻻھﺎ أو ﻣن ﻋﺎﻟم أو ﻣن ﺣﺎﻛم ﯾﺣﻛم ﻋﻠﯾﮫ ﻛﺎﻷب واﻟوﺻﻲ واﻟﺳﯾد واﻟزوج‬
‫وأﻣﺛﺎﻟﮭم وأﻣﺎ إن ﻛﺎن ﻓﯾﮭن اﻟظﻼم أو ﺣﯾﺎت أو ﻋﻘﺎرب أو ﺟن أو دﺧﺎن أو ﻧﺎر أو راﺋﺣﺔ ردﯾﺔ ﺣﺻل ﻟﮫ ﻧﻛد ﻣﻣن‬
‫ذﻛرﻧﺎ‬

‫)‪(1/29‬‬

‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دﻟت اﻟﺳﻣﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﻣرض اﻟﺷدﯾد وﻋﻠﻰ اﻟﻣوت ﻟﻛون اﻷرواح ﺗطﻠﻊ إﻟﯾﮭﺎ وﻟﻛون اﻟﺻﺎﻋد إﻟﯾﮭﺎ ﻏﺎب‬
‫ﻋن ﻋﯾون أھل اﻷ ض وﻟﻛوﻧﮫ ﻓﺎرق اﻷرض وﻣن ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻓﺄﺷﺑﮫ اﻟﻣﯾت واﻟﻧزول ﺿد ذﻟك ودل ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﺷرة‬
‫اﻷﻛﺎﺑر واﻟرﻓﻌﺔ ﻟﻌﻠو اﻟطﺎﻟﻊ وﻟﻛوﻧﮭﺎ ﻣﻘر اﻟﺣﺎﻛﻣﯾن ﻋﻠﻰ أھل اﻷرض اﻟﻣﺗﺻرﻓﯾن ‪ -‬ﻟﮭم وﻓﯾﮭم ‪ -‬ﺑﺎﻟﻣﺳرة‬
‫واﻟﻣﺿرة ودﻟت ﻋﻠﻰ اﻷﺳﻔﺎر ﻷن اﻟطﺎﺋرات ﻓﻲ اﻟﺳﻣﺎء ﯾرﺟﻌن ﻓﻲ ﻏﺎﻟب اﻷﺣوال ﯾﻧزﻟن إﻟﻰ اﻷرض ودﻟت ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺑﺣﺎر واﻟﻣﯾﺎه ﻷﻧﮭﺎ ﻣﻌدن اﻟﻐﯾوم واﻷﻣطﺎر ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﺷرة أرﺑﺎب اﻟﻧﯾران وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻷﻣﺎﻛن اﻟﻐرﯾﺑﺔ‬
‫ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ طﻠﻌت إﻟﻰ اﻟﺳﻣﺎء وﺑﻘﯾت أﺗﻔرج ﻓﻲ ﻛواﻛﺑﮭﺎ وﻣﺎ ﻓﯾﮭﺎ ﻗﻠت ﻟﮫ ﻋﺑرت إﻟﻰ دار ﻓﯾﮭﺎ‬
‫ﺗﺻﺎوﯾر ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗﻌرف اﻟﻧﺟﺎﻣﺔ ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻋﺑرت إﻟﻰ ﻣﻛﺎن ﻓﯾﮫ ﻗﻧﺎدﯾل‬
‫وﺳرج ﺗﺗﻔرج ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻋﺑرت ﺗطﻠب ﻣطﻠﺑﺎ ً ﻓﻠم ﺗﺟد ﺷﯾﺋﺎ ً ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻋﺑرت‬
‫ﻣﻛﺎﻧﺎ ً ﺗﺟري ﻣﻧﮫ اﻟﻣﯾﺎه ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻋﺑرت ﺑﺳﺗﺎﻧﺎ ً ﻣزھرا ً ﻗﺎل ﻧﻌم ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪41‬ﻓﺻل اﻟﺷﻣس واﻟﻘﻣر ﻛل واﺣد ﻣﻧﮭﻣﺎ دال ﻋﻠﻰ اﻟﺟﻠﯾل اﻟﻘدر ﻛﺎﻟﻣﻠوك واﻟوﻻة واﻵﺑﺎء واﻷزواج واﻷﺑﻧﺎء‬
‫واﻷﻗﺎرب واﻷﻣوال‬
‫واﻷﻣﻼك واﻟﺧﯾر واﻟﻣﻌﯾﺷﺔ ﻓﻣن رأى أن اﻟﺷﻣس ﻋﻧده أو ﻋﻠﻰ رأﺳﮫ أو ﻛﺄﻧﮭﺎ ﺑﺣﻛﻣﮫ أو ھﻲ ﻓﻲ داره أو ﻛﺄﻧﮫ‬
‫ﯾﺣﻣﻠﮭﺎ وﻟم ﺗؤذه ﺑﺣرھﺎ ﺣﺻﻠت ﻟﮫ ﻓﺎﺋدة ﻣﻣن ذﻛرﻧﺎ ﻓﺈن ﻛﺎنأﻋزب ﺗزوج وإن ﻛﺎن ﻋﻧده ﺣﺎﻣل رزق وﻟدا ً ﺟﻣﯾﻼ ً‬
‫ﺣﺳن اﻟﺻورة ھذا إذا رآھﺎ ﻛﺄﻧﮭﺎ ﺑﺎﻟﻧﮭﺎر ودرت ﻣﻌﯾﺷﺗﮫ ﻣﻣﺎ ﯾﺣﺗﺎج إﻟﻰ اﻟﺷﻣس ﻛﺎﻟﻘﺻﺎرﯾن واﻟﺑﻧﺎﺋﯾن وأﻣﺛﺎﻟﮭم‬
‫ﺧﺻوﺻﺎ ً إن ﻛﺎن ذﻟك ﻓﻲ أﯾﺎم اﻟﺷﺗﺎء‬

‫)‪(1/30‬‬

‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إﻧﻣﺎ دل اﻟﺷﻣس واﻟﻘﻣر ﻋﻠﻰ اﻟﺟﻠﯾل اﻟﻘدر ﻟﻌﻣوم اﻧﺗﻔﺎع اﻟﻧﺎس ﺑﮭﻣﺎ وﻟﺿرر ﺑﻌﺿﮭم ﻣﻧﮭﻣﺎ وﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻣﻌﺎﯾش واﻷﻣﻼك ﻷن اﻧﺗﻔﺎع اﻟﻧﺎس ﺑﮭﻣﺎ ﻓﻲ اﻟزراﻋﺎت واﻟﻧﺑﺎت ﻓﻲ ﻛل وﻗت ورﺑﻣﺎ دﻻ ﻋﻠﻰ اﻟﻐرﯾﻣﯾن ﻛﻣﺎ ﻗﺎل‬
‫ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ ﺑﯾن اﻟﺷﻣس واﻟﻘﻣر آﺧذ ﻣن ھذا وأﺿﻌﮫ ﻓﻲ اﻵﺧر ﻗﻠت ھذا دال ﻋﻠﻰ أﻣور أﺣدھﺎ أن‬
‫ﻋﻧدك ﻛﯾﺳﯾن أﺣدھﻣﺎ ذھب ﺗﺻرف ﻣﻧﮫ دراھم واﻵﺧر دراھم ﺗﺻرف ﻣﻧﮫ ذھﺑﺎ ً ﻓﻘﺎل ﻧﻌم اﻟﺛﺎﻧﻲ أﻧك ﺗﺳﻌﻰ ﻓﻲ‬
‫اﻟﺻﻠﺢ ﺑﯾن ﺟﻠﯾﻠﻲ اﻟﻘدر ﺗﺣﻣل ﻛﻼﻣﺎ ً ﻣن أﺣدھﻣﺎ إﻟﻰ اﻵﺧر اﻟﺛﺎﻟث أن رﺟﻼ ً ﻏﻧﯾﺎ ً ﻟﮫ ﻋﻠﻰ ﻣﻧﻛﺳر دﯾن وأﻧت ﺗﺄﺧذ‬
‫ﻣن اﻟﻣﻧﻛﺳر اﻟﺑﻌض وﺗﺄﺧذ ﻣن اﻟﻐﻧﻲ اﻟﻣﺳﺎﻣﺣﺔ ﺑﺎﻟﺑﺎﻗﻲ وذﻟك ﻷن اﻟﻘﻣر ﻣﻧﻛﺳر ﻣﺎ ﯾزال ﯾﻣﺗد ﻣن ﻧور اﻟﺷﻣس‬
‫وھو ﺗﺎﺑﻊ ﻟﮭﺎ وﻗﻠت ﻟﮫ ﻋﻧدك ﻣﻛﺣﻠﺗﺎن ﻛﺣل أﺻﻔر واﻵﺧر أﺣﻣر وأﻧت ﺗداوي ﻋﯾﻧﯾك ﺑذﻟك ﻓﻘﺎل ﻓﻲ اﻟﺟﻣﯾﻊ‬
‫ﺻﺣﯾﺢ ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ رﺑطت اﻟﺷﻣس واﻟﻘﻣر ﻓﻲ ﺧﯾط واﺣد وأﻧﺎ أﺣﻣﻠﮭﻣﺎ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﻣﺳك ﺟﻠﯾﻠﻲ اﻟﻘدر‬
‫أﺷﺑﮫ ﺑﺎﻟﻣﻠوك أو ﻧواﺑﮭم ﻓﻣﺎ ﻣﺿﻰ ﻗﻠﯾل ﺣﺗﻰ وﻗﻊ ﻣﺻﺎف وﻣﺳك أﻣﯾران وﻗﺎل ﻟﻲ إن أﺣدھﻣﺎ اﺑن ﻣﺎﻟك ورأى‬
‫ﺻﻐﯾر أﻧﮫ ﺣﻣﻠﮭﻣﺎ ﻓﻲ ﺧﯾط وأن أﺣدھﻣﺎ آذاه ﻗﻠت ﻟﮫ ﻣن أﯾن أﺧذﺗﮭﻣﺎ ﻗﺎل اﻟﺻﻐﯾر ﻛﺎﻧﺎ ﻓﻲ ﺣﻣﺎم ﻗﻠت ﻟﮫ أﺧذت‬
‫ﺳرطﺎﻧﯾن ورﺑطﺗﮭﻣﺎ ﻓﻲ ﺣﺑل ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﻋﺿك أﺣدھﻣﺎ ﻗﺎل ﻧﻌم وذﻟك ﻷن اﻟﺷﻣس ﺗﻠدغ ﺑﺣرھﺎ واﻟﻘﻣر‬
‫ﻓﯾﮫ ﻣن اﻟزرﻗﺔ ﻣﺎ ﯾﺷﺎﺑﮫ اﻟﺳرطﺎن وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻛﺄن اﻟﺷﻣس واﻟﻘﻣر ﻛل واﺣد ﻓﻲ ﺣﺑل وأﻧﺎ أﺑرم ﺣﺑل ھذا ﻣﻊ‬
‫ﺣﺑل ھذا ﻗﻠت أﻧت ﺗﺳﻌﻰ ﻓﻲ إﺑرام ﻋﻘد ﺑﯾن إﻣرأة ﺣﺳﻧﺎء وﺑﯾن رﺟل ﻛذﻟك ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت واﻟرﺟل رﺑﻣﺎ ﻓﻲ إﺣدى‬
‫ﻋﯾﻧﯾﮫ ﻋﯾب ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ‪ -‬وﻛﺎن ظﺎھره ردﯾﺎ ً ‪ -‬ﻗﻠت أﻧت ﺗﻘود ﺑﯾن اﺛﻧﯾن ﻓﻘﺎل اﺳﺗﻐﻔر ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﺎ‬
‫ﺑﻘﯾت أﻋود إﻟﻰ ذﻟك ﻓﺎﻓﮭم‬
‫‪42‬ﻓﺻل وأﻣﺎ إن أﺣرﻗﺗﮫ أو آذﺗﮫ ﺣﺻل ﻟﮫ ﻧﻛد ﻣﻣن ذﻛرﻧﺎ ﺧﺻوﺻﺎ ً ﻓﻲ اﻟﺻﯾف وأﻣﺎ إن أﺣرﻗت اﻟزراﻋﺎت أو‬
‫اﻟﺑﺳﺎﺗﯾن أو آذى اﻟﻧﺎس ﺣرھﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ أﻣراض ووﺑﺎء أو ظﻠم ﻣن اﻷﻛﺎﺑر أو ﺣواﺋﺞ أو ﻏﻼء أﺳﻌﺎر ﻓﻲ‬
‫اﻟﻣﺄﻛول وﻧﺣو ذﻟك‬

‫)‪(1/31‬‬

‫‪43‬ﻓﺻل ﻓﺈن ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﺳﻣﺎء ﺷﻣوس وھﻲ ﺗؤذي اﻟﻧﺎس ﻓﺄﻗوام ظﻠﻣﺔ وأرﺑﺎب ﺷر وأﻣﺎ إن ﻧﻔﻊ ﺿوأھم ﻓﺄرﺑﺎب‬
‫ﻋدل ورﺑﺢ وراﺣﺎت ورﺑﻣﺎ ﯾﻛون ﻓﻲ اﻟزراﻋﺎت واﻟﺛﻣﺎر وﻛل ﻣﺎ ﯾﺣﺗﺎج إﻟﻰ اﻟﺷﻣس وﻛﺛرة اﻟﻔﺎﺋدة واﻟﺧﯾر وﻛذﻟك‬
‫اﻟﻘﻣر إﻻ أن دوﻟﺗﮫ ﺑﺎﻟﻠﯾل وھو أﻧزل ﻣﻧﮭﺎ ﻣرﺗﺑﺔ‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إذا رؤي اﻟﺷﻣس واﻟﻘﻣر ﻣﺟﺗﻣﻌﯾن ﻓﻲ ﻣﻛﺎن وﻛﺎن ﺻﺎﺣﺑﮫ ﺧﺎﺋﻔﺎ ً أو ﻣرﯾﺿﺎ ً ﺧﺷﻲ ﻋﻠﯾﮫ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫) وﺟﻣﻊ اﻟﺷﻣس واﻟﻘﻣر ﯾﻘول اﻹﻧﺳﺎن ﯾوﻣﺋذ أﯾن اﻟﻣﻔر ( وﯾدل أﯾﺿﺎ ً ﻋﻠﻰ ﺧﺻﺎم اﻟزوﺟﯾن واﻷﺧوﯾن واﻟوﻟدﯾن‬
‫واﻟﻐﻼﻣﯾن واﻟﺟﺎرﯾﺗﯾن وﻋﻠﻰ ﻣرض اﻟﻌﯾﻧﯾن وﻧﺣو ذﻟك واﻋﺗﺑر اﻟﻘﻣر ﺑﺄﺣوال اﻟراﺋﻲ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت‬
‫ﻛﺄﻧﻧﻲ آﻛل اﻟﻘﻣر ﻗﻠت ﻟﮫ أﺑﻌث طﺑﻘﺎ ً أو ﻣرآة وأﻛﻠت ﺛﻣن ذﻟك ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﻣوت ﻣن ﯾﻌز ﻋﻠﯾك‬
‫وﺗﺄﻛل ﻣﯾراﺛﮫ ﻓﻣﺎت وﻟده وﻗﺎل آﺧر رأﯾت وﺟﮫ إﻧﺳﺎن ﺻﺎر ﻗﻣرا ً ﻓﻘﻠت ﻧﺧﺷﻰ ﻋﻠﯾﮫ ﺑرص أو طﻠوع ﻓﻲ وﺟﮭﮫ‬
‫ﻓﻘﺎل ﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ وﻗﻌت ﻓﻲ اﻟﻘﻣر وأﻧﺎ ﻓﻲ ﺷدة ﻗﻠت ﻟﮫ أﺗرك اﻟﻘﻣﺎر وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻟﮫ‬
‫ﺗﻐرق ﻓﻣﺎت ﻏرﻗﺎ ً وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ أﺳﺑﺢ ﻓﻲ ﻗﻣر وأﻧﺎ أﻟﺗذ ﺑذﻟك ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﻐرق ورأى إﻧﺳﺎن أن اﻟﻘﻣر ﻗد‬
‫ﺻﺎر ﻟﮫ ﺣرارة ﻛﺣر اﻟﺷﻣس ﻗﻠت ﯾﺗوﻟﻰ ﺑﻌض ﻧواب اﻟﻛﺑراء ﻣﻧﺻب ﻣن اﺳﺗﻧﺎﺑﺔ ﻓﺈن ﻧﻔﻊ اﻟﻧﺎس ذﻟك اﻟﺣر ﻧﺎﻟت‬
‫رﻋﯾﺗﮫ ﺑﮫ ﺧﯾرا ً وإﻻ ﻓﻼ ورأى آﺧر أن ﺿوء اﻟﺷﻣس ﺻﺎر ﺑﺎردا ً وزال ذﻟك اﻟﺣر ﻗﻠت إن ﻛﺎن ذﻟك ﻓﻲ زﻣن‬
‫اﻟﺻﯾف ﻋدل اﻟﻣﺗوﻟﻲ وﻧﺎﻟت اﻟرﻋﯾﺔ ﻣﻧﮫ راﺣﺔ ﺛم ﻋن ﻗﻠﯾل ﯾﻣوت ﻓﻣﺎت ﻗﺎﺿﯾﮭم ﺑﻌد أن ﺣﺳﻧت ﺳﯾرﺗﮫ وﻗﻠﺗك ﯾﻘﻊ‬
‫ﻣطر ﻻ ﻧﻔﻊ ﻓﯾﮫ ﻓوﻗﻊ اﻟﻣطر وﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﺻﯾف ﺧﻼف اﻟﻌﺎدة‬
‫‪44‬ﻓﺻل ﻗﺗﺎل اﻟﺷﻣس ﻣﻊ اﻟﻘﻣر دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺣرب ﯾﻘﻊ وﻣﻠوك ﺗﺗﻘﻊ ﻓﺈن ﻛﺎن ﻛﺄﻧﮫ ﻓﻲ ﻧوم اﻟﻧﮭﺎر ﻓﺎﻟﻐﻠب ﻟﻠﺷﻣس‬
‫ﯾظﮭر أھل اﻟﺣق وإن ﻛﺎن ﻛﺄﻧﮫ ﻓﻲ ﻟﯾل ﻓﺎﻟﻐﻠب ﻟﻠﻘﻣر وﯾظﮭر أھل اﻟظﻠم ﻷﻧﮫ ﻣﺗوﻟﻲ اﻟظﻠﻣﺔ واﻟظﻠﻣﺔ ﯾﺷﺗق ﻣﻧﮭﺎ‬
‫اﻟظﻠم‬

‫)‪(1/32‬‬

‫‪45‬ﻓﺻل طﻠوع اﻟﮭﻼل دال ﻋﻠﻰ ﺑﺎرة أو ﻏﺎﺋب ﯾﻘدم ﻣن ﺗﻠك اﻟﺟﮭﺔ وھو ﻟﻣن ﻋﻠﯾﮫ دﯾن ﻣطﺎﻟﺑﺎت وھﻣوم وﻧﻛد‬
‫ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد وﯾدل ﻋﻠﻰ ﺧﻼص اﻟﻣﺳﺟون واﻟﻣرﯾض وأﻣﺎ ﻛﺛرة اﻷھﻠﺔ واﻷﻗﻣﺎر ﻓدﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﺧوارج ﻓﺈن‬
‫ﻛﺎن ﺿوؤھم ﯾﻧﻔﻊ اﻟﻧﺎس ﻓذﻟك ﺧﯾر وراﺣﺔ وإﻻ ﻓﻼ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ورﺑﻣﺎ دل ﻛﺛرة اﻷھﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻛﺎن ﻋﻠﻰ اﻟﻔواﺋد‬
‫ﻛﻣﺎ ﻗﺎل‬
‫ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت اﻟﺳﻠطﺎن ﯾﻔرق اﻷھﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎس ﻗﻠت ﺗﻘﻊ ﺣرﻛﺔ وﯾﻔرق اﻟﻘﺳﻲ ﻋﻠﻰ أﺻﺣﺎﺑﮫ ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل‬
‫آﺧر رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ أﺷرب ﻣن اﻷھﻠﺔ ﻋﺳﻼ ً وﻗد طﺎر ﻣﻧﮭم ھﻼل وﻗﻊ ﻋﻠﻰ رأﺳﻲ ﻗﻠت أﻧت ﺑﯾطﺎر ﯾﺣﺻل ﻟك ﻓﺎﺋدة‬
‫ﻣن ﺻﻧﻌﺗك وﺗﺿرﺑك داﺑﺔ ﺑﺣﺎﻓرھﺎ ﻓﻲ رأﺳك ﻓﺟرى ذﻟك وذﻟك ﻷن اﻟﻧﻌﺎل واﻟﺣواﻓر ﯾﺷﺑﮭوا اﻷھﻠﺔ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪46‬ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻟﻧﺟوم ﻓﻛل واﺣد ﻣﻧﮭم دال ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دل اﻟﺷﻣس واﻟﻘﻣر ﻋﻠﯾﮫ وﯾدﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠﻣﺎء ﻟﻛوﻧﮭم ﯾﺗﮭدى‬
‫ﺑﮭم ﻓﻲ اﻟﺑر واﻟﺑﺣر ورﺑﻣﺎ دﻟوا ﻋﻠﻰ ﻗطﺎع اﻟطرﯾق واﻟﺧوارج ﻟﻛوﻧﮭم ﻻ ﯾظﮭرون إﻻ ﺑﺎﻟﻠﯾل ﻓﻣن رأى أن اﻟﻧﺟوم‬
‫ﺟﺎءت إﻟﯾﮫ أو إﻟﻰ داره أو اﺟﺗﻣﻌت ﻋﻧده أو ﻛﺄﻧﮫ ﯾرﻋﺎھﺎ أو ﯾﺗﺣﻛم ﻓﯾﮭﺎ وﻟم ﺗؤذه ﻓﺈن ﻛﺎن ﯾﺻﻠﺢ ﻟﻠﻣﻠك ﻣﻠك وإﻻ‬
‫ﺗوﻟﻰ وﻻﯾﺔ ﺗﻠﯾق ﺑﮫ ورﺑﻣﺎ ﺗزوج وﺟﺎء اﻟﻛﺑراء إﻟﻰ ﻋﻧده أو ﯾرزق ذرﯾﺔ أو أﻗﺎرب أو أﺻﺣﺎب أو أﻣوال أو ﻋﺑﺎدة‬
‫أو ﺗﻼﻣﯾذ وﯾﻛون ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻗدر ﻛﺛرﺗﮭﺎ وﻗﻠﺗﮭﺎ أو دراھم أو دﻧﺎﻧﯾر وﻧﺣو ذﻟك ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف واﻓﻘﮫ ﻓﻲ اﻟﻧﺟوم ﻗﺎل‬
‫رﺟل رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ ﺻرت‬

‫)‪(1/33‬‬

‫ﺻﺎﺋﻐﺎ ً وأﻧﺎ آﺧذ اﻟﻧﺟوم وأﻋﺑر ﺑﮭن ﻓﻲ ﺑﯾت اﻟﻧﺎر ﻗﻠت أﻧت رﺟل ﺧﺑﺎز وأﻧت ﺗﻘطﻊ ﻣن اﻷرﻏﻔﺔ وﺗﺧﺑﺄه ﻓﺗب إﻟﻰ‬
‫ﷲ ﻓﻘﺎل ﻣﺎ ﺑﻘﯾت أﻋود ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك وﻟﻣﺎ رأى ﯾوﺳف ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم اﻟﺷﻣس واﻟﻘﻣر واﻟﻧﺟوم ﻟﮫ ﺳﺎﺟدﯾن ﻓﺳره ﻟﮫ واﻟده‬
‫ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﺑﻣﺎ ﻓﺳره وﻗﺳﻧﺎ ﻋﻠﻲ اﻷﻗﺎرب واﻟﻣﻌﺎرف واﻷﻣوال واﻟﻔواﺋد واﻟﻌﻠوم واﻟﺗﻘرب ﻣن اﻷﻛﺎﺑر وﻋﻠو‬
‫اﻟﻣﻧﺎزل ﻷﻧﮫ ﻗﺎل ﻓﻲ ﺗﻣﺎم ﺗﻔﺳﯾره ) وﻛذﻟك ﯾﺟﺗﺑﯾك رﺑك وﯾﻌﻠﻣك ﻣن ﺗﺄوﯾل اﻷﺣﺎدﯾث وﯾﺗم ﻧﻌﻣﺗﮫ ﻋﻠﯾك وﻋﻠﻰ ءال‬
‫ﯾﻌﻘوب ( إﻟﻰ آﺧر اﻵﯾﺔ وﻣن ذﻟك رأى إﻧﺳﺎن ﻛﺄﻧﮫ ﺳﻘط ﻣن اﻟﺛرﯾﺎ ﻧﺟم ﻓﻘﻠت ﻟﮫ أﻧﺗم ﺳﺑﻊ أﺧوة ذﻛور ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت‬
‫ﯾﻣوت واﺣد ﻣﻧﻛم ﻓﻣﺎت وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺧﺎدم ﻻ أﺧوة وﻻ أوﻻد ﻟك ﻟﻛن ﻋﻧدك ﺳﺑﻌﻣﺎﺋﺔ درھم أو ﺳﺑﻊ‬
‫آﻻف ﯾروح ﺳﺑﻊ ذﻟك ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر أﺧذت ﻣن اﻟﺛرﯾﺎ ﻧﺟﻣﺎ ً وﺧﺑﺄﺗﮫ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺳرﻗت ﻟؤﻟؤة ﻣن ﻛﻼﻧﺑذ أو ﻣن‬
‫ﺣﻠﻘﮫ ﻓﻛﺎن ذﻟك ورأى آﺧر أﻧﮫ ﺣﻣل اﻟﺛرﯾﺎ ﻋﻠﻰ ﻋود ﻓﺳﻘط ﻣﻧﮭﺎ ﻧﺟم أﺗﻠف ﺷﻌره ﻓﻘﻠت ﺣﻣﻠت ﺷﻣﻌﺔ ﻟﮭﺎ ﺷﻌب‬
‫أﺣرق ﻋﻣﺎﻣﺗك ﺑﻌض ﺗﻠك اﻟﺷﻌب ﻗﺎل ﻧﻌم وﻗﺎل آﺧر رأى أﻧﮫ ﯾﺳﺟد ﻟﺑﻧﺎت ﻧﻌش ﻗﻠت أﻧت ﺗﺣب اﻣرأة ﻏﺳﺎﻟﺔ‬
‫ﻟﻠﻣوﺗﻰ أو ﺑﻧت ﻏﺎﺳﻠﺔ ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت وھﻲ ﺗﻌﺑر دور اﻷﻛﺎﺑر ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وذﻟك ﻷن ﺑﻧﺎت ﻧﻌش ﻗرﯾﺑﺎت ﻣن ﻗطب‬
‫اﻟﻔﻠك وﻗﺎل آﺧر‬

‫)‪(1/34‬‬
‫رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻣﻠﻛت اﻟﻘطب وﺑﻧﺎت ﻧﻌش ﻗﻠت ﯾﺻﯾر ﻟك طﺎﺣون أو ﻣﻌﺻرة ﺑﺣﺟر ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت‬
‫ﻛﺄﻧﻧﻲ أدور ﻣﻊ ﺑﻧﺎت ﻧﻌش وﻗد ﻋﺿﻧﻲ ﻧﺟم ﻣﻧﮭن ﻗﻠت أﻧت ﻓﻲ ﻣﻛﺎن ﻓﯾﮫ ﺟﻣﺎﻋﺔ ﯾرﻗﺻون ﻓﺣﺻل ﻟك ﻧﻛد ﻣن‬
‫أﺣدھم ﻓﻘﺎل ﻧﻌم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻣن ﺑﻧﺎت ﻧﻌش ﻗﻠت ﻟﮫ ﻗد ﻗرب أﺟﻠك ﻓﻣﺎت ﺑﻌد أرﺑﻌﺔ أﯾﺎم وﻗﺎل‬
‫آﺧر رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ آﻛل ﺑﻧﺎت ﻧﻌش ﻗﻠت ﺗرث ﺟﻣﯾﻊ أوﻻدك وأﻗﺎرﺑك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺣﻣﺎل ﻧﻌش اﻟﻣوﺗﻰ‬
‫ورزﻗك ﻣﻧﮫ ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺑﯾﻊ اﻟﻧﻌش وﺗﺄﻛل ﺛﻣﻧﮫ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺑﯾﻊ دواب طﺎﺣوﻧك أو‬
‫ﻣﻌﺻرﺗك وﺗﺄﻛل ﺛﻣن ذﻟك وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس ﻣوﻓﻘﺎ ً إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﻗﺎﺋﻊ ﻣﻼح ﻓﻲ اﻟﻧﺟوم رأى إﻧﺳﺎن ﻛﺄﻧﮫ وﺿﻊ‬
‫ﻋﻠﻰ ﻋﯾﻧﯾﮫ ﻛوﻛﺑﯾن وھو ﯾﻧظر ﻗﻠت ﯾطﻠﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﯾﻧﯾك ﺑﯾﺎض ﻓوﻗﻊ ذﻟك ودﻟﯾﻠﮫ أن اﻟﺑﯾﺎض ﻓﻲ اﻟﻌﯾن ﯾﺳﻣﻰ ﻛوﻛﺑﺎ ً‬
‫ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ ورأى آﺧر ﻛﺄﻧﮫ ﯾﺄﺧذ اﻟﻛواﻛب ﻓﻲ ﯾده ﯾرﻣﻲ ﺑﮭم ﻓﻲ اﻟﻌﻠو ﺛم ﯾﺗﻠﻘﺎھم ﺑﯾده وﺗﺎرة ﺑﻔﮭﻣﮫ وﺗﺎرة ﯾﺄﻛل‬
‫ﺑﻌﺿﮭم ﻗﻠت أﻧت ﺗﻠﻌب ﺑﻘﻧﺎﻧﻲ اﻟزﺟﺎج اﻟﺗﻲ ھﻲ ﺷﺑﮫ اﻷﻛر ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﻟﮫ ﻓرأﯾت ﻛﺄﻧك ﺗﻠﻌب ﻓﻲ ﻟﯾل ﻟو ﻧﮭر ﻗﺎل‬
‫ﻛﺄﻧﮫ ﻓﻲ ﻟﯾل ﻗﻠت ﺗﺣﺻل ﻟك ﻓﺎﺋدة ورﺑﺢ ﻣن ذﻟك ﻷن اﻟﻛواﻛب ﻓﻌﻠﮭﺎ وﺿوؤھﺎ ﺑﺎﻟﻠﯾل ﺑﺧﻼف اﻟﻧﮭﺎر ورأى ﺑﻌض‬
‫اﻷﻛﺎﺑر ﻛﺄن ﻋﻠﻰ ذراﻋﯾﮫ ﻛوﻛﺑﯾن ﺗﺣت اﻟﺛﯾﺎب وﻗد أﻛﻠﺗﮭﻣﺎ اﻟﺣرﺑﺎة ﻓﻘﻠت ﻟﮫ ﻋﻠﻰ ﯾدﯾك ﺟوھر ﻣرﺑوط ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت‬
‫ﯾؤﺧذ ﻣﻧك ﻓﻲ ﺣرب ﻓﺟرى ذﻟك ورأى آﺧر ﻛﺄﻧﮫ ﺟﺎﻟس ﻓﻲ وﺳط اﻟﮭﻘﻌﺔ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﺟﻠس ﺗﺑﯾﻊ ﺑﻣﯾزان وﻛﺎن‬

‫)‪(1/35‬‬

‫ﺻﻧﻌﺗﮫ ﺗﺎﺟرا ً ﻓﻣﺎ ﻣﺿﻰ ﻗﻠﯾل ﺣﺗﻰ ﺻﺎر ﻋطﺎرا ً ﻷن اﻟﻌﺎﻣﺔ ﯾﺳﻣوﻧﮭﺎ ﻣوازﯾن ورأى آﺧر ﻛﺄن ﺑﯾن ﯾدﯾﮫ طﺑق ﻧﺟوم‬
‫وھو ﯾﺄﻛل ﻣﻧﮭن ﻓظﮭر ﻟﮫ ﻣن ﻧﺟم ﺣﯾﺔ ﻓﺿرﺑﺗﮫ ﻗﻠت ﯾﻌﻣل ﻟك ﺳم ﻓﻲ ﺑﯾض ﻣﻘﻠﻲ ﻓﻌﻣل ﻟﮫ ذﻟك ودﻟﯾﻠﮫ أن اﻟﺑﯾض‬
‫اﻟﻣﻘﻠﻲ ﯾﺳﻣﻰ ﻧﺟوﻣﺎ ً ورأى آﺧر أﻧﮫ ﻗﺎﺋم ﺑﯾن اﻟﻧﺟوم ﻓﺎﺣﺗرق ﺛوﺑﮫ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺿﺎع ﻟك ﺛوب وأﻧت ﺗﺗﻔرج ﻓﻲ ﻧﺑﺎت‬
‫وزھر ﻗﺎل ﻧﻌم ودﻟﯾﻠﮫ أن اﻟﻧﺑﺎت ﯾﺳﻣﻰ ﻧﺟﻣﺎ ً واﻟزھر ﯾﺷﺑﮫ اﻟﻧﺟوم أﯾﺿﺎ ً ورأى آﺧر ﻛﺄﻧﮫ ﺟﺎﻟس ﻋﻠﻰ رأس اﻟﻣﻧﺎزل‬
‫ﻓﻲ اﻟﺳﻣﺎء ﻗﻠت ﺗﺗوﻟﻰ ﻋﻠﻰ طرﯾق ﻓﺈن ﻛﻧت ﻛﺄﻧك ﻓﻲ ﻟﯾل أﻓدت وإﻻ ﻓﻼ ورأى آﺧر ﻛﺄﻧﮫ ﯾدور ﻓﻲ اﻟﻘﻠب ﻋﻠﻰ‬
‫ﺟوھره ﻗﻠت ﻟك ﻣﺣﺑوب وﻗد راح ﻋﻧك وأﻧت ﻛل وﻗت ﺗذﻛره ﻓﻲ ﻗﻠﺑك ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ‬
‫‪47‬ﻓﺻل ﻓﺄﻣﺎ إن آذت اﻟراﺋﻲ أو أﺣرﻗﺗﮫ أو ﺿﯾﻘت ﻋﻠﯾﮫ ﺣﺻل ﻟﮫ ﻧﻛد ﻣﻣن ذﻛرﻧﺎ أو ﻣن ﻏﻠﻣﺎن اﻷﻛﺎﺑر وإن‬
‫ﻛﺎن ﻣﺳﺎﻓرا ً أو ﯾطﻠب ﺳﻔرا ً ﻗطﻌت ﻋﻠﯾﮫ اﻟطرﯾق أو ﯾﺗرك ﺑﻣﻛﺎﻧﮫ أﻣر ردي ﻣن آﻓﺔ وﻏﯾرھﺎ ﻓﺄﻣﺎ إن ﺻﺎر ﺟﺳﻣﮫ‬
‫ﻧﺟوﻣﺎ ً ﻛﺛرت ﻋﻠﯾﮫ دﯾوﻧﮫ وﻣطﺎﻟﺑﺎت أو ﯾﺗﻛﻠم اﻟﻧﺎس ﻓﻲ ﻋرﺿﮫ أو ﯾطﻠﻊ ﻓﻲ ﺟﺳﻣﮫ دﻣﺎﻣﯾل أو ﺟدري أو طﻠوﻋﺎت‬
‫أو ﻣرض ردي‬
‫‪48‬ﻓﺻل ﻓﺈن رأى ﻛﺄﻧﮫ ﺻﺎر ﻣن اﻟﻧﺟوم ﻋﺎﺷر ﻣن دﻟوا ﻋﻠﯾﮫ إﻣﺎ ﯾﻌﺎﺷر اﻟﻣﻠوك أو اﻟوﻻة أو اﻟﻌﻠﻣﺎء أو اﻷﻛﺎﺑر‬
‫أو ﻏﻠﻣﺎن أوﻟﺋك أو ﯾﻌﺎﺷر ﻗطﺎع اﻟطرﯾق أو أرﺑﺎب اﻟﺣرس وﻧﺣو ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻗدر ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ وأﻣﺎ ﺳﻘوطﮭﺎ أو‬
‫ﺿراﺑﮭﺎ ﺑﻌﺿﮭﺎ ﻓﻲ ﺑﻌض أو طﻠوﻋﮭﺎ واﻟﺷﻣس طﺎﻟﻌﺔ دال ﻋﻠﻰ اﻟﺣروب واﻟﻔﺗن واﻟﻣوت ﻗﺎل اﻟﺷﺎﻋر‪-‬‬
‫ﺗﺑدوا ﻛواﻛﺑﮫ واﻟﺷﻣس طﺎﻟﻌﺔ ﻻ اﻟﻧور ﻧور وﻻ اﻟظﻼم ظﻼم‬
‫‪49‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﻣن رأى ﻛﺄﻧﮫ ﯾﺄﻛل اﻟﻧﺟوم وطﻌﻣﮭﺎ ﻓﻲ ﻓﮭﻣﮫ طﯾب ﺣﺻﻠت ﻟﮫ ﻓواﺋد ﻣﻣن ذﻛرﻧﺎ ورﺑﻣﺎ ﺻﺎر‬
‫ﻣﻧﺟﻣﺎ ً أو ﺣﺎرﺳﺎ ً واﻟﻛﺑﺎر ﻣن اﻟﻧﺟوم أﺷرف اﻟﻧﺎس واﻟﺻﻐﺎر ﻋواﻣﮭم واﻟﻣذﻛر ذﻛور واﻟﻣؤﻧث إﻧﺎث ﻛﺎﻟزھرة‬
‫واﻟﺷﻌرى وﺑﻧﺎت ﻧﻌش واﻟﺛرﯾﺎ واﻟﮭﻘﻌﺔ واﻟﮭﻧﻌﺔ وﻧﺣوھن‬
‫‪50‬ﻓﺻل ورﺑﻣﺎ دل ﻋطﺎرد ﻋﻠﻰ اﻟرﺟل اﻟﻣﻌطﺎء ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﯾﻌرف اﻟﻛﺗﺎﺑﺔ واﻟﻣرﯾﺦ ﻋﻠﻰ اﻷﻣراء واﻟﻛﺑراء‬
‫وﺳﻔﺎﻛﯾن اﻟدﻣﺎء واﻟﻣﺷﺗري ﻋﻠﻰ‬

‫)‪(1/36‬‬
‫اﻷﻣﻼك واﻟﺑﯾﻊ واﻟﺷرى واﻟﻣﺧﺎزن وزﺣل ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻘر واﻟﺧﺳﺎرات واﻟﺷداﺋد وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس اﻟﻧﺟوم اﻟﺗﻲ ﻓﻲ‬
‫اﻟﺑروج وﻏﯾرھﺎ‬
‫‪51‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﻣن رأى أﻧﮫ ﯾﺳﺟد ﻟﻠﺷﻣس أو ﻟﻠﻘﻣر أو ﻟﻧﺟم ﺧدم ﻣن دل ﻋﻠﯾﮫ أو اﺣﺗﺎج إﻟﯾﮫ وﻓﺳد ﻣﻌﮫ دﯾﻧﮫ إن‬
‫ﻛﺎن ﯾﻌﺗﻘد ﺗﺣرﯾم اﻟﺳﺟود ﻟذﻟك وأﻣﺎ إن رأى ﻛﺄﻧﮫ ﺑﻠﻊ ﻧﺟﻣﺎ ً اﻋﺗﻘل إﻧﺳﺎﻧﺎ ً ورﺑﻣﺎ أﺣب ﻣن دل اﻟﻧﺟم ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺈن أﺣرق‬
‫ﺷﯾﺋﺎ ً ﻓﻲ ﻓؤاده ﺗﻧﻛد ﻣﻣن ذﻛرﻧﺎ وإﻻ ﻓﻼ ﻓﺈن أﺧرﺟﮫ ﻣن ﻓؤاده أﺧرج اﻟﻣﻌﺗﻘل أو ﺗرك ﻣﺣﺑﺔ ﻣن وﻗﻊ ﺑﻔؤاده أو زال‬
‫اﻟﻧﻛد اﻟذي ﺑﻔؤاده وﷲ أﻋﻠم‬
‫ﺑﺎب ‪ 3‬اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻟث ﻓﻲ اﻟﺣوادث ﻓﻲ اﻟﺟو‬
‫‪52‬اﻟرﻋود اﻟﻣزﻋﺟﺔ أو اﻷﻣطﺎر أو اﻟﺟﻠﯾد أو اﻟﺑرد اﻟﻣؤذي أو اﻟﺻواﻋق اﻟﻣﺣرﻗﺔ أو اﻟرﯾﺎح اﻟﻌظﯾﻣﺔ أو اﻟﺑروق‬
‫اﻟﻛﺛﯾرة أو اﻟﻐﯾوم اﻟﺳود‬
‫اﻟوﺣﺷﺔ ﻛل ﻣﻧﮭم دال ﻋﻠﻰ اﻟﺧوف واﻟﺣوادث اﻟﻌظﯾﻣﺔ واﻷﺧﺑﺎر اﻟردﯾﺔ ﻟﻣن رأى ھذا ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺧﺻوﺻﺎ ً‬
‫ﻟﻠﻣﺳﺎﻓرﯾن ﻓﺈن ھدﻣت دورا ً أو ﻗﻠﻌت أﺷﺟﺎرا ً أو أھﻠﻛت ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣن اﻟﺣﯾواﻧﺎت اﻟﻧﺎﻓﻌﺔ وﻧﺣو ذﻟك ﻓﻌدو أو أﻣراض أو‬
‫وﺑﺎء أو طﺎﻋون أو ظﻠم ﻣن اﻷﻛﺎﺑر أو ﺟواﺋﺢ أو ﻏﻠو أﺳﻌﺎر أو أﺧﺑﺎر ردﯾﺔ وﻧﺣو ذﻟك ﻟﻣن أﺻﺎﺑﮫ ﻓﻲ ﺷﻲء ﻣﻣﺎ‬
‫ذﻛرﻧﺎ وإن ﻛﺎن راﺋﻲ ذﻟك ﻣﺳﺎﻓر رﺑﻣﺎ ﻗطﻌت ﻋﻠﯾﮫ اﻟطرﯾق ورﺑﻣﺎ ﺣﺻل ﻟﻠراﺋﻲ ﻧﻛد ﻣن أﺳﺗﺎذه أو أﺣد أﺑوﯾﮫ أو‬
‫ﻣن ﻣﻌﻠﻣﮫ أو ﺑطﻠت ﻣﻌﯾﺷﺗﮫ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻟﻣﺎ أن ذﻛرﻧﺎ اﻵﺛﺎر اﻟﻌﻠوﯾﺔ اﻟداﺋﻣﺔ ﻛل وﻗت ذﻛرﻧﺎ ﻣﺎ‬

‫)‪(1/37‬‬

‫ﺑﯾن اﻟﻌﻠوﯾﺔ واﻟﺳﻔﻠﯾﺔ وإﻧﻣﺎ ﺳﻣﯾﻧﺎھﺎ ﺣوادث ﻟﻛوﻧﮭﺎ ﻻ ﺛﺑﺎت ﻟﮭﺎ وﻟﻧدرة وﻗوﻋﮭﺎ وذﻛرﻧﺎ ﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﯾﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﺣوادث ﻓﻲ اﺑن آدم ﻛرﺟل رأى أن رﻋدا ً ﻋظﯾﻣﺎ ً أزﻋﺟﮫ وﻛﺎن ﻓﻲ ﻏﯾر أواﻧﮫ ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﺑﺳﻣﻌك ﺻﻣم ﻓﺟرى‬
‫ذﻟك ورأى آﺧر ﻛﺄﻧﮫ ﺗﺣت ﻣطر ﻋظﯾم وھو ﻣﻛﺷوف اﻟرأس ﻗﻠت ﻟﮫ ﯾﻘﻊ ﺑرأﺳك ﻧزﻟﺔ ﻋظﯾﻣﺔ ﻓﺟرى ذﻟك ورأى‬
‫آﺧر ﻛﺄﻧﮫ ﺑردا ً وﻗﻊ ﻋﻠﯾﮫ واﻧﻐرز ﺑﺟﺳﻣﮫ ورأﺳﮫ ﻗﻠت ﯾطﻠﻊ ﻓﻲ ﯾدﯾك ورأﺳك دﻣﺎﻣﯾل أو ﺟدري ﻓوﻗﻊ ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ‬
‫ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر ﻣﻊ اﻟﻌﺳﻛر ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗﻘﻊ ﻓﯾك ﺳﮭﺎك أو ﺣﺟﺎرة أو ﺟراﺣﺎت ﻓوﻗﻊ ذﻟك ورأى‬
‫إﻧﺳﺎن ﻛﺄﻧﮫ ﻗد ﺻﺎر ﺻﺎﻋﻘﺔ ﻓﻘﻠت ﻟﮫ أﺣرﻗت ﺷﯾﺋﺎ ً أم ﻻ ﻗﺎل أﺣرﻗت ﺷﺟرة زﯾﺗون ﻗﻠت ﻟﮫ ﺟرى ﻣﻧك أﻣور أﺣدھﺎ‬
‫أﻧك ﺗﻛﻠﻣت ﻓﻲ ﻋرض اﻣرأة طﯾﺑﺔ اﻷﺻل ﻗﺎل ﻧﻌم وﻗﻠت ﻟﮫ ﻛﻧت ﻏﺎﺋﺑﺎ ً ﻋن ﺑﻠد ﻓﯾﮫ زﯾﺗون ﻗدﻣت ﻋﻠﯾﮫ واﺷﺗرﯾت‬
‫ﻣﻠﻛﺎ ً ﻗﺎل ﺗﻌن وذﻟك ﻷن اﻟﺻﺎﻋﻘﺔ ﺗﺳﻛن ﻓﻲ اﻟﻣﻛﺎن اﻟذي ﺗﻘﻊ ﻓﯾﮫ ورأى آﺧر أن رﯾﺣﺎ ً دﺧﻠت ﻓﻲ ﻓﻣﮫ ﺣﺗﻰ ﻛﺎدت‬
‫ﺗﺧرﺳﮫ ﻋن اﻟﻧطق ﻗﻠت ﻟﮫ ﻧﺧﺷﻰ ﻋﻠﯾك ﻣن رﯾﺢ اﻟﻘوﻟﻧﺞ ﻓﻛﺎن ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻗﻠت ﻧﺧﺷﻰ ﻋﻠﯾك أن ﯾطﻠﻊ ﻓﻲ‬
‫ﻋﻧﻘك رﯾﺢ ﻓﺟرى ذﻟك ورأى آﺧر ﻛﺄﻧﮫ ﯾﻐزل ﻣن اﻟﻐﯾوم اﻟﺳود ﻏزﻻ ً ﻣﻠﯾﺣﺎ ً ﻗﻠت ﺗﺣب اﻣرأة ﺳوداء وﺗﻐﺎزﻟﮭﺎ‬
‫ﺑﺎﻷﺷﻌﺎر ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻣﺛﻠﮫ رأت اﻣرأة ﻗﻠت أﻧت ﻣﺎﺷطﺔ ﻗﺎﻟت ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗﺟﻣﻌﻲ ﻣﺎﻻ ً ﻋﻠﻰ ﻗدر ﻣﺎ ﻛﺎن ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻣﻐزل ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك‬
‫‪53‬ﻓﺻل وﻋﻠﻰ رأي اﻟﯾوﻧﺎﻧﯾﯾن ﻣن أﺣرﻗﺗﮫ اﻟﺻﺎﻋﻘﺔ إنﻛﺎن ﻓﻘﯾرا ً اﺳﺗﻐﻧﻰ وإن ﻛﺎن ﻏﻧﯾﺎ ً اﻓﺗﻘر وإن ﻛﺎن ﺧﺎﺋﻔﺎ ً‬
‫أﻣن وﻏن ﻛﺎن آﻣﻧﺎ ً ﺧﺎف وإن ﻛﺎن ﻋﺑدا ً ﻋﺗق وإن ﻛﺎن ﺣرا ً أﺳر أو ﺣﺑس وإن ﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ً ﻋوﻓﻲ وإن ﻛﺎن ﺳﻠﯾﻣﺎ ً‬
‫ﻣرض وﻧﺣو ذﻟك‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إﻧﻣﺎ ﻗﺎل اﻟﯾوﻧﺎﻧﯾون ذﻟك ﻟﻛون أن راﺋﻲ ذﻟك ﯾﻌدم ﺑﺧﻼف اﻟﻣﯾت ﻓﺈن ﺟﺳﻣﮫ ﺑﺎق وﺿد اﻷﻣن اﻟﺧوف‬
‫وﺿد اﻟﻔﻘر اﻟﻐﻧﻰ وﺿد اﻟﺣﯾﺎة اﻟﻣوت ﻓﺈذا ﻋدم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺑﺎﻟﺻﺎﻋﻘﺔ أو اﻟﻧﺎر ذھب ﻣﺎ ﻛﺎن ﻓﯾﮫ ﻓدل ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ‬
‫ﺑﺧﻼف اﻟﻣﯾت ﻓﺈن ﺟﺳﻣﮫ ﺑﺎق ﻓﻲ اﻟوﺟود وﺗﺻرف اﻷﺻﺣﺎب واﻷﻋداء ﻓﯾﮫ ﻧﺎﻓذ ﻣن ﺗﻐﺳﯾﻠﮫ وﺗﻛﻔﯾﻧﮫ ودﻓﻧﮫ وﻧﺣو‬
‫ذﻟك واﻟﻣﺣرق ﺑﺧﻼف ذﻟك‬

‫)‪(1/38‬‬
‫‪54‬ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻟﻐﯾوم اﻟﻣﻼح أو اﻟرﯾﺎح اﻟطﯾﺑﺔ واﻟﻧور واﻷﻣطﺎر اﻟﻣﻔﯾدة واﻟﺛﻠوج ﻓﻲ أﻣﺎﻛن ﻧﻔﻌﮭﺎ ﻓدﻟﯾل ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻔواﺋد ﻟﻣن ﯾﻧﺗﻔﻊ ﺑﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﻋﻠﻰ اﻟﺧﺻب واﻟراﺣﺔ وﻋﻠﻰ ﻋدل اﻷﻛﺎﺑر واﻷﺧﺑﺎر اﻟطﯾﺑﺔ واﻟﻔﺎﺋدة ﻣﻣن دﻟت‬
‫اﻟﺳﻣﺎء ﻋﻠﯾﮫ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إذا ﻛﺎﻧت اﻟﻐﯾوم وﻏﯾرھﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎدة ﻓﻼ ﻛﻼم وإﻧﻣﺎ اﻟﻛﻼم إذا أﻛل اﻟﻐﯾوم وطﻌﻣﮭﺎ طﯾب‬
‫دل ﻋﻠﻰ أﻣور ﻣﻧﮭﺎ أﻧﮫ ﯾﻔﯾد ﻣن اﻷﻛﺎﺑر وﻣن اﻟﻣﺳﺎﻓرﯾن وﻣن اﻟزراﻋﺎت واﻟﻣﯾﺎه وﻧﺣو ذﻟك ﻓﺄﻣﺎ إذا وﺿﻌﮫ‬
‫ﻣوﺿﻌﺎ ً ﻻ‬
‫ﯾﻠﯾق ﻛﻣﺎ رأى رﺟل أﻧﮫ أﺧذ ﺳﺣﺎﺑﺔ وﺟﻌﻠﮭﺎ ﺑﯾن ﺛﯾﺎﺑﮫ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺳرﻗت ﻛﯾﺳﺎ ً أو ﺷﻘﺔ ﻣن ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر وﺧﻔت أن ﯾظﮭر‬
‫ﻋﻠﯾك ﻓﺄﻋطﯾت ذﻟك ﻻﻣرأة ﻗﺎل ﻧﻌم ﻷن اﻟﺳﺣﺎب أﺷﺑﮫ ﺷﻲء ﺑﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺑﯾﻊ اﻟﻐﯾوم ﻗﻠت أﻧت‬
‫ﺗﺑﯾﻊ اﻟﺳﻔﻧﺞ ﻗﺎل ﻧﻌم ﻷن اﻟﺳﻔﻧﺟﺔ ﺗﺳﻣﻰ ﻏﯾﻣﺔ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠﺗك أﻧت ﺗﺑﯾﻊ اﻟﻘطن ﻗﺎل ﻧﻌم‬
‫‪55‬ﻓﺻل ﻣن طﺎر أو ﺳﺎر ﻓﻲ اﻟﺳﺣب أو ﻓﻲ اﻟرﯾﺎح ﻓﺈن ﻛﺎن ﺑﺟﻧﺎح أو ھو ﺟﺎﻟس ﻋﻠﻰ ﺷﻲء ﯾﻣﺳﻛﮫ ﻓﮭو ﺳﻔر‬
‫ﻓﯾﮫ راﺣﺔ وﻋﺎﻗﺑﺗﮫ ﺳﻠﯾﻣﺔ وھو ﺑﻼ ﺟﻧﺎح وﻻ ﺷﻲء ﯾﻣﺳﻛﮫ ﻗﻠﯾل ﻧﻛد أو ﺗﻌب‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إﻧﻣﺎ ﻛﺎن اﻟطﯾران ردﯾﺎ ً إذا ﻟم ﯾﻛن ﻋﻠﻰ ﺷﻲء ﯾﻣﺳﻛﮫ ﻷن اﻟرﯾﺢ واﻟﺳﺣﺎب ﻟﯾﺳﺎ ﺑﺟﺳم ﻓﺎﻟراﻛب ﻋﻠﻰ‬
‫ﺧطر ﻛﻣﺎ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ راﻛب ﻋﻠﻰ ﺳﺣﺎﺑﺔ وﻗد ﺗزﻟزﻟت ﻓوﻗﻌت ﻓﻲ وﺳطﮭﺎ ﻗﻠت اﺳﻣك ﺳﻠﯾﻣﺎن ﻗﺎل ﻧﻌم‬
‫ﻗﻠت ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ ﺳﻔر ﻓﻲ ﺑﺣر وﯾﺧﺷﻰ ﻋﻠﯾك اﻟﻐرق وﺗﻧﺟوا وﺗﻘﻊ ﻣن أﻋﻠﻰ اﻟﻣرﻛب إﻟﻰ آﺧرھﺎ ﻓﺟرى ذﻟك‬
‫‪56‬ﻓﺻل إن ﻧزل ﻣن اﻟﺳﻣﺎء ﺳﻣن أو ﻋﺳل أو دﻗﯾق أو ﺧﺑز أو ﺷﻲء ﻣﻣﺎ ﻓﯾﮫ ﻧﻔﻊ ﻓرزق ورﺧص وﻓواﺋد‬
‫وﺗﺟﺎرات ﻗﺎدﻣﺔ ﻓﯾﮭﺎ ﻧﻔﻊ وﯾدل ﻋﻠﻰ ﻋدل اﻷﻛﺎﺑر ﻛﻣﺎ أﻧﮭﺎ إذا ﻧزل ﻣﻧﮭﺎ ﺑق أو ﺑراﻏﯾث أو ﺣﯾﺎت أو ﻋﻘﺎرب أو‬
‫ﺣﺟﺎرة ﻣؤذﯾﺔ أو ﻧﺎر أو دم وﻧﺣو ذﻟك ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺗن واﻷﻣراض ﻣن ﺟدري أو ﺑرﺳﺎم أو طﺎﻋون أو وﺑﺎء‬
‫أو ظﻠم ﻣﻣن دﻟت اﻟﺳﻣﺎء ﻟﯾﮫ أو ﻋدو ﯾﻘدم إﻟﻰ ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن ﻓﺈن أﺗﻠف ﺷﯾﺋﺎ ً أو أذى أﺣدا ً ﺧﯾف ﻋﻠﻰ ذﻟك اﻟﻣوﺿﻊ‬
‫ورﺑﻣﺎ ﻛﺎﻧت ﺟواﺋﺢ ﺗﺿر ﺑﺎﻟﻐﻼل وﻧﺣو ذﻟك‬

‫)‪(1/39‬‬

‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻗوﻟﻲ ﻓﯾﻣﺎ ﺗﻘدم إن ﻧزل ﻣن اﻟﺳﻣﺎء ﺳﻣن أو ﻋﺳل أو‬
‫ق أو ﺧﺑز أو ﺷﻲء ﻣﻣﺎ ﻓﯾﮫ ﻧﻔﻊ اﺣﺗراز ﻣﻣﺎ ﻟو أﺗﻠف اﻟزراﻋﺎت أو اﻷدر أو اﻟﻣﻼﺑس أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻧﺎﻓﻌﺎ ً ﺻﺎر ردﯾﺎ ً‬ ‫دﻗﯾ‬
‫وإذا اﻧﺗﻔﻊ اﻟﻧﺎس ﺑﮭذه اﻟﻣؤذﯾﺔ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺎﺋدة ﻣن ﺣﯾث ﻻ ﯾﺣﺗﺳب وأﻣن ﻣن ﺣﯾث ﯾﺧﺎف وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺎﺟﺔ أﯾﺿﺎ ً‬
‫وأوﻗﺎت اﻟﺿرورة ﻛﻣﺎ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ آﻛل اﻟﺣﯾﺎت واﻟﻌﻘﺎرب ﻗﻠت أﻧت رﺟل ﺣﺎوي ورأى آﺧر أﻧﮫ ﯾﺄﻛل‬
‫اﻟﻣوﺗﻰ ﻗﻠت أﻧت ﺗﺄﺧذ أﻛﻔﺎن اﻟﻣوﺗﻰ وأﻧت ﺣﻔﺎر اﻟﻘﺑور ﻗﺎل ﻧﻌم ﻷن وﺿﻌﮫ اﻟﻣوﺗﻰ ﻓﻲ ﻓؤاده ﻛﺎﻟدﻓن ﻟﮭم ورأى‬
‫آﺧر أﻧﮫ ﯾﺄﺧذ اﻟﻣوﺗﻰ ﯾﺿﻌﮭم ﻓﻲ ﻓﻣﮫ ﻣن ﻏﯾر أن ﯾﺑﺗﻠﻌﮭم ﺛم ﯾرﻣﻲ ﺑﮭم ﻗﻠت أﻧت ﻣﻐﺳل اﻟﻣوﺗﻰ ﻗﺎل ﻧﻌم وﻛﺎن‬
‫دﻟﯾﻠﮫ أن اﻟرﯾق ﻓﻲ اﻟﻔم ﻛﺎﻟﻣﺎء اﻟذي ﯾﻐﺳل ﺑﮫ اﻟﻣوﺗﻰ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪57‬ﻓﺻل ﻓﺈن طﻠﻊ إﻟﻰ اﻟﺳﻣﺎء ﻋﺻﺎﻓﯾر أو ﻧﺣل أو ذﺑﺎب ﻓﻣوت ﯾﻘﻊ ﻓﻲ ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن اﻟذي طﻠﻊ ﻣﻧﮫ ﻋﻠﻰ ﻗدر‬
‫ﻛﺛرﺗﮫ وﻗﻠﺗﮫ أو رﺣﯾل ﯾﻘﻊ ﻓﻲ ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن وﻛذﻟك ﻛل ﻣﺎ ﻛﺎن ﻣن اﻟﺣﯾواﻧﺎت اﻟﻧﺎﻓﻌﺔ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دل اﻟطﺎﻟﻊ إﻟﻰ‬
‫اﻟﺳﻣﺎء ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻷﻧﮭﺎ أرواح ﺻﻌدت إﻟﻰ ﻣﺣل ﺻﻌود اﻷرواح ﻓدل ﻋﻠﻰ اﻟﻣوت ودل ﻋﻠﻰ اﻟرﺣﯾل ﻟﻧﻘﻠﮭم‬
‫ﻣن اﻷرض إﻟﻰ ﻣﻛﺎن آﺧر وﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻛﺄن ﺟﻣﯾﻊ اﻟذﺑﺎب اﻟذي ﻓﻲ ﺑﯾﺗﻲ ﻗد طﺎر ﺟﻣﻠﺔ واﺣدة ﻗﻠت ﻟﮫ‬
‫ﻋﻧدك طﯾور ﻣﺳﺟوﻧﺔ ودﺟﺎج ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﮭرب اﻟﺟﻣﯾﻊ أو ﯾﻣوﺗوا أو ﯾﺳرﻗوا ﻓذﻛر أن وﻟدا ً ﻟﮫ ﺻﻐﯾرا ً ﻓﺗﺢ‬
‫أﻣﺎﻛﻧﮭم ﻓطﺎر اﻟﺟﻣﯾﻊ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪58‬ﻓﺻل وأﻣﺎ إن ﻛﺎن ارﺗﻔﻊ أﻗﺳﺎم اﻟﺷر ﻛﺎﻟﺣﯾﺎت أو اﻟﻌﻘﺎرب أو‬
‫اﻷﺳود أو اﻷوزاغ وﻧﺣو ذﻟك دل ﻋﻠﻰ ھﻼك اﻟﻣﻔﺳدﯾن وراﺣﺔ أھل ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن ﻟذھﺎب اﻷذى ﻋﻧﮭم‬
‫‪59‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﺗﻔطر اﻟﺳﻣﺎء أو دوراﻧﮭﺎ ﻓدﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻛﺛرة اﻟﺑدع واﻟﺧوف وﺗﻐﯾﯾر ﻣن دﻟت اﻟﺳﻣﺎء ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻘوطﮭﺎ‬
‫دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺳﻔر اﻷﻛﺎﺑر واﻷوﻻد واﻷﻗﺎرب وﺗﻐﯾﯾر اﻟﻣﻌﺎﯾش وﯾدل ﻋﻠﻰ ﻛﺛرة اﻷﻣطﺎر ﻛﻣﺎ ﻗﺎل اﻟﺷﺎﻋر‬
‫إذا ﻧزل اﻟﺳﻣﺎء ﺑﺄرض ﻗوم‬
‫رﻋﯾﻧﺎه وإن ﻛﺎﻧوا ﻏﺿﺎﺑﺎ ً‬
‫)‪(1/40‬‬

‫ﻓﺄﻣﺎ إن ﺳﻘطت وأھﻠﻛت اﻷدرأو اﻟزراﻋﺎت أو أﺗﻠﻔت ﺷﯾﺋﺎ ً أو ﺿﯾﻘت ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎس ﻛﺎن ذﻟك ھﻣﺎ ً وﻏﻣﺎ ً ووﺑﺎء ً‬
‫وﺟواﺋﺢ وﻋدوا ً وأﻣراﺿﺎ ً ﻓﻲ ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن اﻟذي ﺳﻘطت ﻓﯾﮫ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف وﺗدل رؤﯾﺔ اﻟﺳﻣﺎء ﻋﻠﻰ ﻣﺗﺎع اﻟراﺋﻲ وﻣﺎ‬
‫ﻓﻲ ﺑﯾﺗﮫ ﻛﻣﺎ رأى إﻧﺳﺎن أن اﻟﺳﻣﺎء اﻧﺷﻘت ﻗﻠت ﯾﻧﺷق ﺳﻘف ﺑﯾﺗك ﻓﺟرى ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻗﻠت ﯾﻧﻔﺗﺢ رأﺳك‬
‫ﺑﺿرﺑﺔ ﻓﺟرى ذﻟك وﻛﺎﻧت ﻗرﯾﻧﺔ ذﻟك أﻧﮫ رآھﺎ ﻗرﯾب رأﺳﮫ ورأى آﺧر أن اﻟﺳﻣﺎء ﺳﻘطت ﻣن ﯾده وذھﺑت ﻗﻠت‬
‫ﯾﻘﻊ ﻣن ﯾدك إﻧﺎء زﺟﺎج وﯾﻧﻛﺳر وﯾﻛون ﻟﺟﻠﯾل اﻟﻘدر ورأى آﺧر ﻛﺄﻧﮫ ﻋرﯾﺎن وﻗد‬
‫ﺳﻘطت اﻟﺳﻣﺎء ﻋﻠﻰ رأﺳﮫ ﻓﺄﺣرﻗت ﺷﻌره ﻗﻠت ﯾﺳﻘط ﻋﻠﻰ رأﺳك ﺟﺎﻣﺔ ﺣﻣﺎم وﺗﻔﺗﺢ رأﺳك وﯾﺟري دﻣك ورأى‬
‫آﺧر أن اﻟﺳﻣﺎء ﺳﻘطت ﻣن دار ﺟﯾراﻧﮫ ﻓﻲ داره ﻓﻣﻸﺗﮭﺎ ﻗﻠت وﻗﻊ ﻣن دار ﺟﯾراﻧﻛم طﺑق ﻧﺣﺎس أو طﺎﺳﺔ ﻣﻸ‬
‫ﺻوﺗﮭﺎ دارﻛم ﻗﺎل ﻧﻌم‬
‫‪60‬ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻟﺣر اﻟﺷدﯾد أو اﻟﺑرد اﻟﺷدﯾد ﻓﯾدﻟوا ﻋﻠﻰ اﻷﻣراض واﻷﻧﻛﺎد وﺑطﻼن اﻟﻣﻌﺎﯾش وأﻣﺎ ﻣﺟﻲء اﻟﻠﯾل أو‬
‫اﻟظﻠﻣﺔ ﻓﯾدل ﻋﻠﻰ ﺿﯾق اﻟﺻدر ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﻓراغ اﻷﻋﻣﺎل وأﻣن اﻟﺧﺎﺋف وﻣن أراد أن ﯾﻌﻣل ﻣﺳﺗورا ً ﺗم ﻟﮫ‬
‫ﻣراده وأﻣﺎ اﻟﻧﮭﺎر واﻟﻧور ﻓﯾدﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟﮭدى واﻟﺧﯾر واﻟراﺣﺔ وﻋﻠﻰ ﺧﻼص اﻟﻣﺷدودﯾن وﻋﻠﻰ إظﮭﺎر اﻟﻣﺳﺗورﯾن‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف وﯾدل ﻣﺟﻲء اﻟﻠﯾل واﻟظﻠﻣﺔ ﻋﻠﻰ رﻣد اﻟﻌﯾن ﻟﻣن ھو‬
‫ﺻﺣﯾﺢ ﻛﻣﺎ أن ﻣﺟﻲء اﻟﻧﮭﺎر واﻟﻧور ﻟﻣن ھو ﻣرﯾض ﺑوﺟﻊ اﻟﻌﯾن ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻗوة ﻣرﺿﮫ وطوﻟﮫ ﻓﺈن ﻗوي ذﻟك‬
‫ﺧﺷﻲ ﻋﻠﯾﮫ ذھﺎب ﺑﺻره وﻛﻣﺎ رأى إﻧﺳﺎن أن ﺷﺧﺻﺎ ً ﻣﻌﮫ زﻧﺎد وھو ﯾﻘدح ﻗدام اﻟراﺋﻲ ﻗدﺣﺎ ً ﻣﻠﯾﺣﺎ ً ﯾظﮭر ﻣﻧﮫ ﻧﺎر‬
‫ﻣﻠﯾﺣﺔ وﻛﺎن اﻟراﺋﻲ ﻗد زال ﺑﺻره ﺑﻣﺎء ﻧزل ﻓﻲ ﻋﯾﻧﯾﮫ ﻗﻠت ﻟﮫ اﻗدح ﻋﯾﻧﯾك ﻓﺈﻧك ﺗﻌﺎﻓﻰ إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻔﻌل‬
‫ذﻟك ﻓﻌوﻓﻲ‬

‫)‪(1/41‬‬

‫‪61‬وأﻣﺎ ﻛﺛرة اﻟﺷﮭب إذا ﻟم ﺗؤذي اﻟﻧﺎس ﻓدﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺻرف اﻵﻓﺎت ﻋن اﻟﻣﻠك وﺣراﺳﺗﮫ وظﻔره ﺑﺄﻋداﺋﮫ أو‬
‫ﺑﺟواﺳﯾس وﻋﻠﻰ ﺣوادث ﺗﺣدث وﺗﻛون اﻟﻌﺎﻗﺑﺔ ﺳﻠﯾﻣﺔ وﷲ أﻋﻠم ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إذا رؤﯾت اﻟﺷﮭب ﻓﻲ اﻟﻧﮭﺎر دل‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﺣروب أﯾﺿﺎ ً ﻛﺎﻟﻧﺟوم وإﻧﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ أن اﻟﻣﻠك أو اﻟﻛﺑﯾر ﺑﺎﻟﻣﻛﺎن ﯾظﻔر ﺑﺟواﺳﯾس ﻷن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺟﻌﻠﮭﺎ‬
‫رﺟوﻣﺎ ً ﻟﻠذﯾن ﯾﺳﺗرﻗون اﻟﺳﻣﻊ ﻓﮭﻣم ﻛﺎﻟﺟواﺳﯾس اﻟذﯾن ﯾﺳﺗرﻗون اﻷﺧﺑﺎر وأﻣﺎ ﺣﺳن اﻟﻌﺎﻗﺑﺔ ﻓﻲ اﻟﺣوادث ﻷن‬
‫ﺳﻘوط اﻟﺷﮭب ﻏﯾر ﻣؤذي ﺑﺧﻼف اﻟﺻواﻋق وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺧرج ﻣن ﻓﻣﻲ ﺷﮭﺎب ﻓﻌﻼ ﻋﻠﻰ ﻣﺋذﻧﺔ ﻗﻠت‬
‫ﯾطﻠﻊ ﻟك ﻣؤذن ﺑﯾن أﻗوام ﻣﺑﺗدﻋﯾن ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫ﺑﺎب ‪ 4‬اﻟﺑﺎب اﻟراﺑﻊ ﻓﻲ اﻷرض وأﺷﺟﺎرھﺎ وﺟﺑﺎﻟﮭﺎ وﺳﮭﻠﮭﺎ ووﻋرھﺎ وﻣﺎ ﯾﺗﻌﻠق ﺑﮭﺎ‬
‫‪62‬اﻷرض ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻷب واﻷم واﻟزوﺟﺔ واﻟﻣﻌﯾﺷﺔ واﻟﻘراﺑﺔ‬
‫واﻟدواب وﻛل ﻣن ﻓﯾﮫ ﻧﻔﻊ ﻓﻣن ﻣﻠك أرﺿﺎ ً ﻣﻠﯾﺣﺔ أو زرﻋﮭﺎ ﻧﺎل ﻓﺎﺋدة ﻣﻣن ذﻛرﻧﺎ وأﻣﺎ ﻣن زاﻟت اﻷرض ﻣن ﺗﺣﺗﮫ‬
‫ﻓﺎرق ﻣن ذﻛرﻧﺎ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دﻟت اﻷرض ﻋﻠﻰ اﻷﺑوﯾن ﻟﻛون اﻹﻧﺳﺎن ﺧﻠق ﻣﻧﮭﺎ وﻋﻠﻰ اﻟزوﺟﯾن ﻷﺟل اﻟﺣرث‬
‫واﻟوطء ﻛﺎﻟﻧﻛﺎح واﻟﻧﺑﺎت ﻣﻧﮭﺎ ﻛﺎﻟوﻟد وﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﺎﯾش واﻟﻔواﺋد ﻻﻧﺗﻔﺎع اﻟﻧﺎس واﻟﻣﺧﻠوﻗﺎت ﻋﻠﯾﮭﺎ وﺑﮭﺎ وﻋﻠﻰ اﻟدواب‬
‫ﻛذﻟك وﺗﺑﺎع ﻛﺎﻟدواب وﻟﻣن ﻋﺑر ﻓﯾﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر ﻓﺈن ﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ً ﻓﮭو ﺳﻔر ﻟﻶﺧرة وإن ﻛﺎن ﺳﻠﯾﻣﺎ ً ﻓﮭو ﺳﻔر ﻓﯾﮫ‬
‫ﻣن اﻟﺧﯾر واﻟﺷر ﻋﻠﻰ ﻗدر ﻣﺎ وﺟد ﻓﯾﮭﺎ ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻷرض واﻟﺷﺟر وﺿﯾق اﻟﻧﻔس ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬

‫)‪(1/42‬‬
‫وأﻣﺎ إن ﺻﺎرت ﺣﺟرا ً أو ﺣدﯾدا ً أو ﺧﺷﺑﺎ ً أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻻ ﯾﻧﺑت دل ﻋﻠﻰ ﺗﻼف زرﻋﮫ وﺑطﻼن ﻣﻌﯾﺷﺗﮫ أو ﯾﺄس ﻣن‬ ‫‪63‬‬
‫ﺣﻣل زوﺟﺗﮫ ورﺑﻣﺎ ﻣﺎت أﺣد أﺑوﯾﮫ أو أﻗﺎرﺑﮫ أو وﻗﻊ دواﺑﮫ ﻋﯾب ﻟﻛون اﻷرض ﺻﺎرت ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﻻ ﺗﻧﻔﻊ ﻛﻧﻔﻌﮭﺎ‬
‫ﻏﺎﻟﺑﺎ ً ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إذا ﺻﺎرت ﺣﺟرا ً وﻧﺣو ذﻟك ﻣﻣﺎ ﻻ ﻧﻔﻊ ﻓﯾﮫ أﻋطﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎه وأﻣﺎ إن ﻧﻔﻊ ﻛرﺟل ﺣﺟﺎر رأى‬
‫أن اﻷرض ﺻﺎرت ﺣدﯾدا ً ﯾﻧﺗﻔﻊ ﺑﮫ ﻗﻠت ﺗﺗﺣول ﺻﻧﻌﺗك إﻟﻰ ﻋﻣل اﻟﺣدﯾد أو ﺑﯾﻌﮫ وﺗﻧﺗﻔﻊ ﻣﻧﮫ وﺗرﺑﺢ ﻓﺟرى ذﻟك‬
‫اﻟﻠﺑ ﻗﺎل رأﯾت ﻛﻠﻣﺎ ﺿرﺑت ﻟﺑﻧﺎ ً ﯾﺻﯾر ﺧﺷﺑﺎ ً ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﻧﺟﺎرا ً أو ﺗﺗﺟر ﻓﻲ اﻟﺧﺷب أو اﻟﺷﺟر‬ ‫وآﺧر ﯾﺿرب ن‬
‫ﻓﻛر أﻧﮫ اﻧﺗﻘل إﻟﻰ ذﻟك وأﻓﺎد ﻣﻧﮫ‬
‫ﻓﺻوأﻣﺎ إن ﺻﺎرت دﺧﺎﻧﺎ ً أو ﻧﺎرا ً أو ﺣﯾﺎت أو ﻋﻘﺎرب أو ﺷوﻛﺎ ً أو طﯾﻧﺎ ً ردﯾﺎ ً أو ﺟﯾﻔﺎ ً أو راﺋﺣﺔ ردﯾﺔ وﻧﺣو‬ ‫‪ 64‬ل‬
‫ذﻟك دل ﻋﻠﻰ ﻧﻛد إﻧﻣﺎ ﻣن ﻣرض أو ﺧوف أو ﺧﺳﺎرة أو ﻋدو أو ﻣﺧﺎﺻﻣﺔ أو أﻣوال ﺣرام ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إذا‬
‫ﺎﻧﺎ ً أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻣﺎ ذﻛرﻧﺎه ﻓﺎﻧﺳب إﻟﯾﮫ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻣﺛﺎﻟﮫ إذا ﺟﻌﻠﺗﮫ ﻧﻛدا ً ﻣن دﺧﺎن ﻓﻘل ﻣن ﻓران أو وﻗﺎد أو‬
‫ﺻﺎرت دﺧ‬
‫طﺑﺎخ وﻧﺣو ذﻟك وإن ﺟﻌﻠﺗﮫ ﻣرﺿﺎ ً ﻓﻘل ﻣن ﻏﻠﺑﺔ اﻟﺳوداء وﻛذﻟك ﻣن اﻟﻧﺎر إﻻ أن اﻟﻣرض ﯾﻛون ﻣن اﻟﺻﻔراء‬
‫وﻣن اﻟﺷوك ﻓﻘل ﻣﻣن ﯾﺗﻌﺎﻧﻰ ﺑﺎﻷﺷﺟﺎر واﻟﻧﺑﺎت وإن ﻛﺎن ﺷوك ﺳﯾﺎج ﻓﻘل ﻣن ﻧﺎطور ﺑﺳﺗﺎن ﻓﺈن ﺟﻌﻠت اﻟﻧﻛد ﻣن‬
‫طﯾن ﻓﻘل ﻣن ﺑﻧﺎء أو ﻓﺎﺧراﻧﻲ أو ﺻﺎرت ﻟﺑﻧﺎ ً أو ﺣراﺛﺎ ً وﻧﺣو ذﻟك وإن ﺟﻌﻠت اﻟﻧﻛد ﻣن ﺟﯾف أو راﺋﺣﺔ ردﯾﺔ ﻓﻘل‬
‫ﻣن ﻟﺣﺎم أو ﻣﻣن ﯾﻛﻧس اﻟﻣراﺣﯾض أو ﻣن دﺑﺎغ وﻧﺣو ذﻟك وإن ﺟﻌﻠﺗﮫ ﻣن دم ﻓﻘل ﻛذﻟك أو ﻣن ﺣﺟﺎم أو ﻓﺎﺻد أو‬
‫ﺟراﺋﺣﻲ وﻧﺣو ذﻟك وﺗﻘول ﻓﻲ اﻟﻣرض ﻣن ﻏﻠﺑﺔ اﻟدم ﻓﻲ ﻣرﺿك ورﺑﻣﺎ ﺟﻌﻠت ﻓﻲ اﻟدم ﺑﺄن ﺗﻘول ﻣن ﺣرب ﻟﻣﺎ‬
‫ﻓﯾﮫ ﻣن ﻗﺗل وﺟرح وﺳﯾﻼن اﻟدﻣﺎء وﻧﺣو ذﻟك وھذا ﺷرح ﻣﻠﯾﺢ ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ ﻣوﻓﻘﺎ ً إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫‪65‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﻧﺑﺎﺗﮭﺎ ﺑﺎﻟزھر أو اﻟﺣﺷﯾش اﻟﻣﻠﯾﺢ أو ﺣﺳﻧت ﺑﺎﻟرواﺋﺢ اﻟطﯾﺑﺔ أو ﺗﻔﺟرت ﺑﺎﻷﻧﮭﺎر أو اﻟﻣﯾﺎه اﻟﻧﺎﻓﻌﺔ‬
‫أو ﺻﺎرت ﺧﺑزا ً أو ﻋﺳﻼ ً أو ﺳﻣﻧﺎ ً‬

‫)‪(1/43‬‬

‫أو ﺳﻛرا ً أو ﺣﻼوة أو دﻗﯾﻘﺎ ً واﻟراﺋﻲ أو اﻟﻧﺎس ﯾﺄﻛﻠون أو ﯾﺟﻣﻌون ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺄرزاق وﻓواﺋد ﻣن زراﻋﺎت أو رﺧص أو‬
‫ﺗﺟﺎﺋر أو ﻣن أب أو أم أو دواب أو أوﻻد أو ﻣن ﻛﺛرة اﻟﻣﻌﺎﯾش واﻟراﺣﺎت أو ﻣن اﻷﻣن واﻟﻌدل وﻧﺣو ذﻟك ﻗﺎل‬
‫اﻟﻣﺻﻧف أﻧﺳب اﻟراﺋﺣﺔ ﻛﻣﺎ ﺗﻘول ﻓﻲ اﻟزھر ﻣن رﺟل ﻓﻛﺎه أو ﻋطﺎر وﻛل ﻣن ﯾﺗﻌﺎﻧﻰ ﺑﯾﻊ اﻟطﯾب وﻋﻣﻠﮫ وﻛذﻟك‬
‫ﻓﻲ اﻟﻣﯾﺎه ﻣﻣن ﯾﺗﻌﺎﻧﺎھﺎ وﻓﻲ اﻟﺧﺑز ﻓﺎﺋدة ﻣن ﺧﺑﺎز أو ﻣن ﻣﺧﺑز أو ﻣﻣن ﯾﺑﯾﻊ اﻟﺧﺑز وﺗﻘول ﻓﻲ اﻟﻌﺳل إن ﻛﺎن ﻣن‬
‫ﻋﺳل اﻟﻧﺣل ﻓﻘل ﻣن ﻣﺳﺎﻓرﯾن وأرﺑﺎب اﻟﺑوادي وإن ﻛﻠن ﻣن ﻗﺻب اﻟﺳﻛر ﻓﺎﻧﺳب إﻟﻰ ﻣن ﯾﺗﻌﺎﻧﻰ ذﻟك ورﺑﻣﺎ دل‬
‫اﻟﺷﻲء ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻘﺻد ﻣﻧﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺟﻣﻊ ﺣزﻣﺎ ً ﻣن زھر ﻗﻠت ﻟك ﻧﺣل ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾزﯾد وﻧﻣﻰ‬
‫ودﻟﯾﻠﮫ ﻗوت اﻟﻧﺣل ﻣن اﻟزھر وﻣﻧﮫ ﯾﺑﻧﻲ ﺑﯾوﺗﮫ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪66‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﻣﻌﺎدن اﻷرض ﻟﻣن ﻣﻠﻛﮭﺎ أو اﻧﺗﻔﻊ ﺑﮭﺎ ﻛﺎﻟذھب واﻟﻔﺿﺔ واﻟﻘﺎر واﻟزﻓت واﻟﺣدﯾد واﻟرﺻﺎص‬
‫واﻟزﺋﺑق واﻟﻛﺑرﯾت ﻓﺄرزاق ﻷرﺑﺎب اﻟﻣﻌﺎﯾش وﺑﻼد ﻟﻠوﻻة واﻟﻣﻠوك وﻋﻠوم ﻟﻣن ﯾطﻠﺑﮭﺎ وﻟﻠﻌﺎﺑد أﺳرار وﻟﻸﻋزب‬
‫زوﺟﺔ وﻟﻣن ﻋﻧده ﺣﺎﻣل وﻟد وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻷﺧﺑﺎر اﻟﻣﻔرﺣﺔ واﻹﺟﺗﻣﺎع ﺑﺎﻷﻛﺎﺑر واﻟﻌﻠﻣﺎء وﻧﺣو ذﻟك وﻛذﻟك اﻟﺣﻛم‬
‫ﻓﻲ اﻟدﻓﺎﺋن‬

‫)‪(1/44‬‬

‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻓﺈذا رأى أﻧﮫ ﻣﻠك واﺣدا ً ﻣن اﻟﻣﻌﺎدن ﻓﺄﻋطﮫ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻓﺗﻘول ﻟﻣن ﻣﻠك اﻟذھب واﻟﻔﺿﺔ رﺑﻣﺎ ﺗﺻﯾر‬
‫أﻣﯾن ﺧزاﻧﺔ ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر وﺗﻘول ﻷﺧر ﺗﺻﯾر ﺻﯾرﻓﯾﺎ ً وﺗﻘول ﻷﺧر ﺗﺻﯾر ﺻﺎﺋﻐﺎ ً ﻛﻣﺎ ﺗﻘول ﻟﻣن ﻣﻠك اﻟزﻓت واﻟﻘﺎر‬
‫ﺳﺗﻔﯾد ﻣﻣﺎ ﯾﻌﻣل ﻣن ذﻟك ﻛﺄرﺑﺎب اﻟﻣراﻛب وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺧذت زﻓﺗﺎ ً ﻣن ﻣﻌدﻧﮫ ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت ﺟﻧدي وﻟك‬
‫ﻓرس ﻣرﯾض وﻗد وﺻف ﻟك اﻟﺑﯾطﺎر ﻣﻐرﻓﺔ زﻓت ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗﻌﺎﻓﻰ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺟﻣﻌت رﺻﺎﺻﺎ ً ﻣن‬
‫ﻣﻌدﻧﮫ ﻗﻠت ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ ﻋﻣﺎرة ﺣﻣﺎم ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﻓﯾﮫ راﺣﺔ ودﻟﯾﻠﮫ أن اﻟﺣﻣﺎم ﯾﺣﺗﺎج إﻟﻰ اﻟرﺻﺎص وﻗﺎل آﺧر‬
‫رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺣﻛﻣتﻋﻠﻰ ﻣﻌدن زﺋﺑق وﻛﻠﻣﺎ أﺧذت ﻣﻧﮫ ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﺎ ﯾﺛﺑت ﻓﻲ ﯾدي ﻗﻠت أﻧت ﺗﺻﺎﺣب إﻧﺳﺎﻧﺎ ً ﻛﺛﯾر‬
‫اﻟﻣﺣﺎل وﻗﺎل ﺻﻐﯾر رأﯾت ﻗداﻣﻲ ﺑرﻛﺔ زﺋﺑق ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﻓﻲ رأﺳك أو ﺛﯾﺎﺑك ﻗﻣل ﯾذھب ﺑﺎﻟزﺋﺑق ورأى إﻧﺳﺎن أﻧﮫ‬
‫وﻗﻊ ﻓﻲ ﻛﺑرﯾت ﻗﻠت ﺗﺣﺗرق ﺑﺎﻟﻧﺎر ﻓﺟرى ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﺑك ﺟرب ﺗﺣﺗﺎج ﻓﻲ ﻣداواﺗﮫ إﻟﻰ ﻛﺑرﯾت‬
‫ودﻟﯾﻠﮫ أﻧﮫ ﻗﺎل ﻛﻧت أﻟﺗذ ﺑذﻟك ﻓﻌﻠﻣت أن ذﻟك ﻟذاذة ﺣك اﻟﺟرب ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺗداوى ﺑﮫ ﻛرﺟل رأى أن ﻋﻧده‬
‫ﻛﺑرﯾﺗﺎ ً وﻗد ﺿﺎع ﻣﻧﮫ ﻗﻠت ﻟك ﺟﻣل وﻗد ﺟرب وﻗد ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ ﻣداوﻣﺗﮫ ﺑﺎﻟﻛﺑرﯾت ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﻣوت اﻟﺟﻣل أو‬
‫ﯾﻌدم‬
‫وﻗﺎل آﺧر رأﯾت اﻟﻛﺑرﯾت اﻟذي ﯾوﻗد ﻣﻧﮫ ﻗد ﺿﺎع ﻗﻠت ﯾﻧﻛﺳر ﻟك ﺳراج أو ﯾﻌدم ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬

‫)‪(1/45‬‬

‫ﻓﺻل ﻣن طﻠب ﻣﻌدﻧﺎ ً ﻓوﺟده ﺣﯾﺎت أو ﻋﻘﺎرب أو ﺟﯾﻔﺎ ً أو رواﺋﺣﺎ ً ردﯾﺔ أو دﺧﺎﻧﺎ ً أو ﻧﺎرا ً ﻓﺈن ﺟﻌﻠﻧﺎه ﻟﻠﻣﻠك‬‫‪67‬‬
‫ﺑﻠدة ﻛﺎن ﺑﻠد ﻛﻔر ﺑﻼ ﻧﻔﻊ ورﺑﻣﺎ ﻓﺗﺢ ﻋﻠﯾﮫ ﺑﺎب ﺣرب وإن ﺟﻌﻠﻧﺎه ﻋﻠوﻣﺎ ً ﻛﺎﻧت ﺑدﻋﺎ ً وإن ﺟﻌﻠﻧﺎه ﺗﺟﺎﺋر ﻓﺄﻣوال‬
‫ﻌﻠﻧﺎه ﻋﺑﺎدة ﻓﺑواطن ردﯾﺔ وإن ﺟﻌﻠﻧﺎه ﺣﻣﻼ ً ﻛﺎن ﺣﻣﻼ ً ردﯾﺎ ً وإن ﺟﻌﻠﻧﺎه زوﺟﺔ أو وﻟدا ً أو أﺧﺑﺎرا ً ﻛﺎن‬
‫ﺣرام وإن ﺟ‬
‫ذﻟك ﻛﻠﮫ ردﯾﺎ ً ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻗد ذﻛرﻧﺎ إذا ﺗﺿرر ﺑﺎﻧﻘﻼب اﻟﻣﻌدن ﺣﯾﺎت وﻧﺣو ذﻟك ﻓﺄﻣﺎ إن اﻧﺗﻔﻊ ﺑﻣﺎ ﺻﺎر إﻟﯾﮫ ﻣﺛل‬
‫إن طﻠب ﻣﻌدﻧﺎ ً ﻓوﺟده ﺣﯾﺎت واﻧﺗﻔﻊ ﺑذﻟك ﻓﺗﻘول ﺗﺗرك ﺻﺣﺑﺔ ﺟﻠﯾ ل اﻟﻘدر وﺗﻧﺎل راﺣﺔ ﻣن رﺟل ﺣﺎوي أو ﻣﻣن‬
‫ﯾﻌﻣل اﻟﺗرﯾﺎق وﺗﻘول ﻓﻲ اﻟﺟﯾف ﻣن رﺟل ﻟﺣﺎم أو ﻣﺷﺎﻋﻠﻲ وﺗﻘول ﻓﻲ اﻟدﺧﺎن ﻣن طﺑﺎخ أو ﻓران وﻧﺣو ذﻟك وﻓﻲ‬
‫اﻟﻧﺎر ﻓﺄﻋطﮫ ﻣﺎ دﻟت اﻟﻧﺎر ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻲ ﻣوﺿﻌﮫ وإن وﺟده ﺗراﺑﺎ ً ﻣن ﻏﯾر ﺟﻧس اﻷرض ﻓﻘل ﻣن ﻣﻠك ﺟدﯾدة أو ﻣن‬
‫ﺳﻔر أو ﻣن رﺟل ﻏرﯾب أو اﻣرأة ﻛذﻟك ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪68‬ﻓﺻل ﻓﻲ اﻷﺷﺟﺎر وﺛﻣﺎرھﺎ ﻣن ﻣﻠك ﺷﺟرة أو اﺳﺗظل ﺑظﻠﮭﺎ أو اﻧﺗﻔﻊ ﺑﺛﻣرھﺎ أو ﺑﺷﻲء ﻣﻧﮭﺎ ﺣﺻل ﻟﮫ ﻓﺎﺋدة‬
‫ﻣن ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر أو ﻣن أﺣد أﺑوﯾﮫ أو ﻣن زوﺟﮫ أو وﻟد أو ﻣﻌﻠم أو أﺳﺗﺎذ أو ﻣﻌﯾﺷﺔ أو ﻣﻠك أو ﻣن داﺑﺔ أو ﻣﻣﻠوك‬
‫وﻧﺣو ذﻟك وإن ﻛﺎن اﻟراﺋﻲ أﻋزب ﺗزوج وﯾﻛون ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻗدر‬

‫)‪(1/46‬‬

‫ﺣﺳن اﻟﺷﺟرة وﻧﻔﻌﮭﺎ وﻋﻠوھﺎ ﺑﯾن اﻷﺷﺟﺎر ﻓﺈن ﻛﺎﻧت ﻓﻲ إﻗﺑﺎل اﻟزﻣﺎن ﻛﺎﻧت ﻓﺎﺋدة ﻣن دﻟت اﻟﺷﺟرة ﻋﻠﯾﮫ ﻗرﯾﺑﺔ‬
‫وإن ﻛﺎن ﻓﻲ أوان ﺳﻘوط اﻟورق وﺑطﻼن ﺛﻣرﺗﮭﺎ ﻓراﺣﺔ ذﻟك ﺑﻌﯾدة ﻣﺗﺄﺧرة ﻋﻠﻰ ﻗدر ﻣﺎ ﺑﻘﻲ ﻟظﮭور ﺛﻣرﺗﮭﺎ ﻗﺎل‬
‫اﻟﻣﺻﻧف إﻧﻣﺎ دﻟت اﻷﺷﺟﺎر ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ وﺷﺑﮭﮫ ﻟوﺟﮫ اﻻﻧﺗﻔﺎع ﻣﻣن ذﻛرﻧﺎ ﻓﺈن اﻟﺷﺟرة ﺗراد ﺗﺎرة ﻟﺛﻣرھﺎ وﺗﺎرة‬
‫ﻟورﻗﮭﺎ وﺗﺎرة ﻟظﻠﮭﺎ وﺗﺎرة ﻟﺧﺷﺑﮭﺎ وﺗﺎرة ﻟﺣطﺑﮭﺎ وﺗﺎرة ﻟﻠﺟﻣﺎل ﺑﮭﺎ وﺗﺎرة ﻟﻠﻣﺟﻣوع وﻛذﻟك اﻟذﯾن دﻟت ﻋﻠﯾﮭم ﻣﻣن‬
‫ذﻛرﻧﺎ ﻓﺈﻧﮭم أھل ﻟوﺟود اﻟﻧﻔﻊ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق أن ﯾﻧﺗﻔﻊ ﺑﮭم اﻹﻧﺳﺎن ﻓﻲ ﻛل وﻗت ﺑوﻗﺗﮫ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك وأوان إﻗﺑﺎل ﻛل‬
‫ﺷﺟرة ﺑﺣﺳﺑﮭﺎ ﻛﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ وﯾﻛون أﯾﺿﺎ ً أوان إﻗﺑﺎﻟﮭﺎ ﻋﻠﻰ ﻗدر ﺣﺎﺟﺔ اﻟراﺋﻲ إﻟﯾﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻛﻣن ﺧﺎف ﻣن ﺳﺑﻊ أو‬
‫ﻋدو أو ﺳﯾل أو ﻧﺎر وﻧﺣو ذﻟك ﻓﺻﻌد ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻟﯾﺗﺣﺻن ﻣن ذﻟك ﻓوﺟدھﺎ ﻋﺎﻟﯾﺔ ﻗوﯾﺔ ﺛﺎﺑﺗﺔ ﻓذﻟك ﺑﻠوغ ﻣراد وﻗﺿﺎء‬
‫ﺣﺎﺟﺔ وذھﺎب ھم ﻋﻠﻰ ﯾد ﻣن دﻟت اﻟﺷﺟرة ﻋﻠﯾﮫ وﻣﺛﻠﮫ ﻟو رأى ﻛﺄﻧﮫ ﻓﻲ ﺣر ﺷدﯾد ﻓوﺟدھﺎ ذات ظل ﻣﻠﯾﺢ وﻛذﻟك‬
‫ﻷﺟل ﻣطر وﻛذﻟك ﻟو طﻠﺑﮭﺎ ﻷﺟل ﺛﻣرھﺎ ﻓوﺟدھﺎ ﻣﺛﻣرة ﻣﻠﯾﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﻏرﺿﮫ وﻛذﻟك ﻟو طﻠﺑﮭﺎ ﻷﺟل اﻟوﻗود‬
‫ﻓوﺟدھﺎ ﯾﺎﺑﺳﺔ ﺳﮭﻠﺔ اﻟﻛﺳر وﻧﺣو ذﻟك ﻓﻌﻠﻣﻧﺎ ﺑذﻟك ﻛﻠﮫ أن أوان إﻗﺑﺎﻟﮭﺎ ذﻟك ﻓﺎﻓﮭم‬
‫‪69‬ﻓﺻل ﻓﺈن ﺟﻌﻠﻧﺎھﺎ ﻣﻠﻛﺎ ً ﻛﺎﻧت أوراﻗﮭﺎ ﺳﻼﺣﮫ وﺑﻧوده وﺣﺳن ﺟﯾوﺷﮫ وﺛﻣرھﺎ أﻣواﻟﮫ وإن ﺟﻌﻠﻧﺎھﺎ ﻋﺎﻟﻣﺎ ً ﻛﺎن‬
‫ذﻟك ﻛﺗﺑﮫ وﻋﻠوﻣﮫ وإن ﺟﻌﻠﻧﺎھﺎ اﻣرأة ﻛﺎن ذﻟك ﺟﮭﺎزھﺎ وأوﻻدھﺎ وإن ﺟﻌﻠﻧﺎھﺎ ﺗﺟﺎرة ﻛﺎن ذﻟك‬
‫)‪(1/47‬‬

‫أﻋدﻟﮭﺎ وﺛﻣرھﺎ اﻟﺑﺿﺎﻋﺔ وإن ﺟﻌﻠﻧﺎه أوﻻدا ً أو أﻗﺎرب ﻛﺎن اﻷوراق ﻣﻼﺑﺳﮭم ﻷن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺟﻌل اﻷوراق ﺳﺗرة‬
‫ﻟﻠﺛﻣرة ﻣن اﻟﺷﻣس ﻟﺋﻼ ﺗﺣرﻗﮭﺎ أﻻ ﺗرى أن اﻟﺛﻣرة اﻟﺑﺎرزة ﻓﻲ اﻟﺷﻣس ﯾﺑﺎن أﺛر اﻟﺷﻣس ﻓﯾﮭﺎ وﻻ ﯾطﯾب طﻌﻣﮭﺎ‬
‫ﻏﺎﻟﺑﺎ ً وإن ﺟﻌﻠﻧﺎھﺎ ﻋﺎﺑدا ً ﻛﺎن ورﻗﮭﺎ ﺗﻼﻣﯾذه أو ﻧواﻓﻠﮫ ﻓﻣﺎ أﺻﺎب ذﻟك ﻣن ﺧﯾر أو ﺷر ﻧﺳﺑﻧﺎه إﻟﻰ ﻣن ذﻛرﻧﺎ ﻗﺎل‬
‫اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر اﻟﻔﺎﺋدة واﻷﺣوال اﻟﺗﻲ ذﻛرﻧﺎھﺎ ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ إﻟﻰ أﻣﺎﻛن ﻧﺑﺎت اﻷﺷﺟﺎر واﻹﻗﻠﯾم ﻛﺎﻣرأة رأت أﻧﮭﺎ أﺧذت‬
‫ﺟوزة ھﻧدﯾﺔ وﻗد أﺛﻘﻠﮭﺎ ﺣﻣﻠﮭﺎ ﻗﻠت ﺗرزﻗﯾن وﻟدا ً ﯾﻛون أﺻﻠﮫ ﻣن اﻟﮭﻧد أو ﻣﻣن ﯾﺗردد إﻟﻰ ﺗﻠك اﻟﺑﻼد ﻓﺟرى ذﻟك‬
‫وﻣﺛﻠﮫ رأت أﺧرى ﻗﻠت ﯾﺣﺻل ﻟك ﻧﻛد ﻣن ﺟﺎرﯾﺔ ھﻧدﯾﺔ ﻗﺎﻟت ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﻓﻲ داري ﻧﺧﻠﺔ وﻋﻠﯾﮭﺎ‬
‫ﺗﻣر ﺻﯾﺣﺎﻧﻲ ﻗﻠت إﻧﻛﻧت ﻋزﺑﺎ ً ﺗزوﺟت اﻣرأة ﺷرﯾﻔﺔ وأﺻﻠﮭﺎ ﻣن اﻟﺣﺟﺎز وإن ﻛﻧت ﻣزوﺟﺎ ً ﻗدم ﻋﻠﯾك إﻧﺳﺎن ﻣن‬
‫ﺗﻠك اﻟﺟﮭﺔ ﻓذﻛر اﻟﻣﺟﻣوع وذﻛر آﺧر أﻧﮫ ﻛﺎن ﺑﺎﻟﯾﻣن ﻓراى ﺑﻌدن ﺷﺟرة ﺧﯾﺎر ﺳﻧﺑر وھﻲ ﻋﺎﻟﯾﺔ ﻗﻠت ﻗدم ﺑﻌد ذﻟك‬
‫رﺳول ﻣن ﻣﺻر ﻗﺎل ﻧﻌم ودﻟﯾﻠﮫ أن اﻟﻐﺎﻟب أﻧﮫ ﻻ ﯾﻧﺑت إﻻ ﺑﻣﺻر وﻛوﻧﮫ رﺳول ﻟﻌﻠو ﻛﻠﻣﺔ اﻟرﺳول وﻗﺎل آﺧر‬
‫رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻋﺑرت داﺧل ﺷﺟرة ﺑﻧدق وﺣوﻟت ﻣﻧﮭﺎ ورﻗﺎ ً ﻣﺧﺗﻠف اﻷﻟوان ﻗﻠت ﻟﮫ ﺳﺗروح إﻟﻰ ﺑﻼد اﻟﺑﻧدق أو ﺑﻼد‬
‫اﻟروم وﺗﻘدم ﻣﻌك ﻣﻼﺑس ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ اﻷﻟوان ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟذي أﺧرﺟﺗﮫ ﻣﻠﯾﺣﺎ ً أﻓدت ﻣن ذﻟك وإﻻ ﻓﻼ‬

‫)‪(1/48‬‬

‫‪70‬ﻓﺻل ﻓﺈن ﻛﺎﻧت اﻟﺷﺟرة ﺳﮭﻠﺔ اﻟﺗﻧﺎول ﻛﺎن اﻟذي دﻟت ﻋﻠﯾﮫ ﺳﮭﻼ ً ﻗرﯾب اﻟراﺣﺔ وإن ﻛﺎﻧت ﺻﻌﺑﺔ أو ﻟﮭﺎ ﺷوك‬
‫أو ﻣرة اﻟﺛﻣرة أو ﺗﺎﻟﻔﺔ اﻟﺛﻣر ﻛﺎن ﻣن دﻟت ﻋﻠﯾﮫ ﺑﺧﯾﻼ ُ أو ﺷرس اﻟﺧﻠق أو ﺧﺑﯾث اﻟﻣﻛﺎﺳب ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻓﺈن ﻗﺻد‬
‫أن ﯾﻛون ﻟﮭﺎ ﺷوك ﻟﯾﻧﺗﻔﻊ ﺑﮫ ﻓﻲ ﺗﺣوﯾط ﺣﺎﺋط أو ﻟﯾدﻓﻊ ﺑﮫ ﺿرارا ً أو طﻠب اﻟﺣﻧظل ﻟﻠﺗداوي أو ﻟﻧﻔﻊ و طﻠب‬
‫ﺣﻣوﺿﺔ اﻟرﻣﺎن ﻓوﺟد ذﻟك وﺷﺑﮭﮫ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻗﺻده ﻛﺎن ﻓﻲ ھذه اﻷﺣوال ﺟﯾدا ً ﯾﺑﻠﻎ ﻣراده وﯾﺻﯾر ذﻟك ﻛﺎﻟرﺟل‬
‫ﯾد اﻟذي ﯾوﺟد ﻋﻧده ﻣﺎ ﯾﻘﺻده وأﻣﺎ إن وﺟد ذﻟك ﺣﻠوا ً أو ﺑﻼ ﺷوك ﻛﺎن ذﻟك ردﯾﺎ ً ﻛﻣﺎ ﻟو ﺧﺎف أن ﯾﻛون ﻣرا ً أو‬ ‫اﻟﺟ‬
‫ﺣﺎﻣﺿﺎ ً ﻓوﺟده ﺣﻠوا ً أو ﻻ ﺷوك ﻟﮫ ﻛﺎن ذﻟك ردﯾﺎ ً ﻛﻣﺎ ﻟو ﺧﺎف أن ﯾﻛون ﻣرا ً أو ﺣﺎﻣﺿﺎ ً ﻓوﺟده ﺣﻠوا ً أو ﻻ ﺷوك‬
‫ﻟﮫ ﻛﺎن ﻣن ﺣﻛم إﻧﺻﻼح اﻟﻣﻔﺳود ووﺟود اﻟﺿﺎﺋﻊ واﻟﺻﻠﺢ ﻣﻊ اﻷﻋداء واﻷﻣن ﻓﻲ ﻣوﺿﻊ اﻟﺧوف وﻧﺣو ذﻟك‬
‫‪71‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﻣن ﻏرس ﺷﺟرة ﻣﻠﯾﺣﺔ ﻟﻧﻔﻊ اﻟﻧﺎس ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟﻐﺎرس ﻋﺎﻟﻣﺎ ً ﺻﻧف ﻛﺗﺎﺑﺎ ً أو اﻧﺗﻔﻊ اﻟﻧﺎس ﺑﻌﻠوﻣﮫ‬
‫وإن ﻛﺎن ﻋﺎﺑدا ً اﻧﺗﻔﻊ اﻟﻧﺎس ﺑﺑرﻛﺗﮫ وإن ﻛﺎن ﺗﺎﺟرا ً رﺑﻣﺎ وﻗف وﻗﻔﺎ ً وﺑﺎﻟﻌﻛس ﻣن ذﻟك ﻟو ﻏرس ﺷﺟرة ردﯾﺔ أو ﻓﻲ‬
‫ﻣﻛﺎن ﯾﺿﯾق ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎس ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻧظر إذا رأى ﻛﺄﻧﮫ ﻏرس ﻧﺑﺗﺎ ً ﻓﻲ ﻏﯾر وﻗت اﻟﻐراس ﻛﺎن اﻟذي دل ﻋﻠﯾﮫ‬
‫ﻗﻠﯾل اﻟﺛﺑﺎت ﻣن ﺧﯾر وﺷر وإن ﻏرﺳﮭﺎ وﻣﺛﻠﮭﺎ ﻻ ﯾﻌﯾش إﻻ ﺑﺎﻟﺳﻘﻲ ﻓﻐرﺳﮭﺎ ﻓﻲ أرض ﻻ ﻣﺎء ﻓﯾﮭﺎ ﻛﺎن ذﻟك أﯾﺿﺎ ً‬
‫ﻗﻠﯾل اﻟﺑﻘﺎء وﻧﻛدا ً ﻟﻣن‬
‫دل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﻣﻐروس ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ھﻼﻛﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ أزرع اﻟرﯾﺣﺎن ﻓﻲ ﺗرﺑﺔ ﻻ ﻣﺎء ﻓﯾﮭﺎ ﻗﻠت‬
‫ﻟﮫ اﻋﺗﻘﻠت رﺣﻼ ً ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﺧﺷﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﮭﻼك ودﻟﯾﻠﮫ ﻋدم ﺑﻘﺎء ذﻟك ﻣﻊ ﻋدم اﻟﻣﺎء وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت‬
‫ﺗطﻠب اﻟوﻟد ﻣن اﻣرأة ﻻ ﯾﺛﺑت ﻣﻌﮭﺎ وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت ﺗوري أﻧك ﻣﺣﺳن وأﻧت ﻣﺳﻲء ﻓﻲ ﺣق ﻣن دل‬
‫اﻟﻐراس ﻋﻠﯾﮫ وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻗﺎل ﻛﻧت أﻏرﺳﮫ ﻟﺗﻧﻔﻊ راﺋﺣﺗﮫ أرﺟو أﺛواب ﷲ ﻗﻠت ﺗﺗﺻدق أو ﺗﻌﺑد ﷲ ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ ﺑﻣﺎ‬
‫ﺗﻌﺗﻘد أﻧﮫ ﯾﻧﻔﻊ وﻻ ﻓﻲ ذﻟك ودﻟﯾل ذﻟك ﻛﻠﮫ ﻛوﻧﮫ وﺿﻊ اﻟﺷﻲء ﻓﻲ ﻣوﺿﻊ ﯾﺗﻠف ﻣﺛﻠﮫ ﻓﯾﮫ ﻓﺄﻓﮭم ذﻟك‬

‫)‪(1/49‬‬
‫‪72‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﻣن ﻗطﻊ ﺷﺟرة ﺗﻧﻔﻊ اﻟﻧﺎس ﻓﻌل ﻓﻌﻼ ً ﯾﺗﺿرر اﻟﻧﺎس ﺑﮫ وإن ﻛﺎﻧت اﻟﺷﺟرة ﺗﺿرھم ﻓﻘطﻌﮭﺎ أزال‬
‫ﺷدة ﻋن اﻟﻧﺎس إﻣﺎ ﺑﻌزل ظﺎﻟم أو إزاﻟﺔ ﻣظﻠﻣﺔ أو ﺑطﻼن ﺑدﻋﺔ وﻧﺣو ذﻟك ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻧظر وﺻف اﻟﺷﺟرة‬
‫اﻟﻣﻘطوﻋﺔ واطﻠب ذﻟك اﻟوﺻف وإن ﻛﺎن ﺧﻔﯾﻔﺎ ً ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻗطﻌت ﺷﺟرة زﯾﺗون ﻣﻠﯾﺣﺔ ﻗﻠت‬
‫ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﺑﻠد ﻏﯾرھﺎ ﻗﺎل ﻻ ﻗﻠت أﻧت ﻣﺗول ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺳﻌﯾت ﻓﻲ ﻗطﻊ زﯾت ﻟﻣﺳﺟد أو ﻛﻧﯾﺳﺔ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل‬
‫ﻣرﯾض رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺗﺣت ﺷﺟرة ﺗﻔﺎح أﺳﺗظل ﺑظﻠﮭﺎ ﻓﻘطﻌﺗﮭﺎ ﻗﻠت ﻛﺎﻧت اﻟﻌﺎﻓﯾﺔ ﻓﻲ ﺷراب اﻟﺗﻔﺎح ﻓﻛﯾف ﻗطﻌﺗﮫ ﻓﻌﺎد‬
‫إﻟﯾﮫ ﻓﻌوﻓﻲ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻗطﻌت ﺷﺟرة ﻋﻧب ﻛﻧت أﺳﺟد ﻟﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻗﻠت ﻛﻧت ﺗﺷرب اﻟﺧﻣر وﻗد ﺗﺑت‬
‫ﻣﻧﮫ‬
‫ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﺣﻠﻘﻲ ﻣﺳدود وأطﻠب اﻟﻧﻔس وﻟم أﻗدر ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻘطﻌت ﺷﺟرة ﺗوت وأدﺧﻠﺗﮭﺎ ﻓﻲ‬
‫ﺣﻠﻘﻲ ﻓزال ذﻟك ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﺑك ﺧواﻧﯾق وﻻ ﺗﺑرأ إﻻ ﺑرب اﻟﺗوت ﻓﻛﺎن ذﻟك‬
‫‪73‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﻣن ﻣﻠك ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻣن اﻟﺷﺟر وﻛﺎن اﻟراﺋﻲﻣﺗوﻟﯾﺎ ً ﻣﻠك ﺑﻼدا ً أو ﺟﯾوﺷﺎ ً أو ﻏﻠﻣﺎﻧﺎ ً ﻋﻠﻰ ﻗدر ﻋددھﺎ‬
‫وإن ﻛﺎن ﻋﺎﻟﻣﺎ ً ﻓﻌﻠوم ﻋﻠﻰ ﻗدرھﺎ وھﻲ أﻋﻣﺎل ﻟﻠﻌﺎﺑد ورﺑﻣﺎ ﻛﺎﻧت أوﻻدا ّ أو أﻗﺎرب أو ﻣﻌﺎرف أو دورا ً أو ﺗﺟﺎﺋر‬
‫أو دواب وھب ﻟرب اﻟﻣﻌﺎﯾش ﻓواﺋد ورﺑﻣﺎ ﺗﻛون ﻟﻠﺻﻌﻠوك دراھم ﻋﻠﻰ ﻗدرھﺎ ﻓﻣﺎ ﺣدث ﻓﯾﮭﺎ ﻣن ﺻﻼح أو ﻓﺳﺎد‬
‫ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﺎد إﻟﻰ ﻣن ذﻛرﻧﺎ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻣوم ﻟﺣﻼوة ﻣﺎ ﯾﺟده اﻵﻛل وﺷﻔﺎء ﻗﻠﺑﮫ ﺣﺗﻰ أن اﻟذي‬
‫ﺗﻐﻠب ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺻﻔراء ﯾﻠﺗذ ﺑﺄﻛل اﻟﺣﺎﻣض ﻓﮭو ﻋﻧده أﺣﺳن ﻣن اﻟﺣﻠو ودﻟت ﻋﻠﻰ أﻋﻣﺎل اﻟﻌﺎﺑد ﻷن اﻟﺷﺟرة ﻣﻧﺗﺻﺑﺔ‬
‫ﻟذﻛر ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻷن ﺳﺟودھﺎ دوران ظﻠﮭﺎ وﺗﺳﺑﯾﺣﮭﺎ ﺻوﺗﮭﺎ ﺣﯾن ﺗﺗﺣرك ﻋﻧد ھﺑوب اﻟرﯾﺎح واﻟذي ﺧﻔﻲ ﻋﻠﯾﻧﺎ ﻣن‬
‫ﺗﻣﺟﯾدھﺎ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋظم ﻣﻣﺎ ﻋرﻓﻧﺎه ﻓﺳﺑﺣﺎن اﻟﻣﻣدوح ﺑﻛل ﺻوت ﻓﻲ ﻛل وﻗت‬

‫)‪(1/50‬‬

‫‪74‬ﻓﺻل ﻓﻲ اﻟﺛﻣﺎر اﻟﺣﻠو ﻣن اﻟﺛﻣﺎر وﻏﯾره ﺟﯾد إﻻ ﻟﻠﻣرﯾض اﻟذي ﻻ ﺗﺻﻠﺢ ﻟﮫ اﻟﺣﻼوة واﻟﺣﺎﻣض ردي إﻻ ﻟﻣن‬
‫ﺗﻧﻔﻌﮫ اﻟﺣﻣوﺿﺔ وﻛل ﺛﻣرة ﻣﺟﺗﻣﻌﺔ ﻛﺎﻟﻌﻧب واﻟرطب وﻧﺣوه ﻓﺎﺋدة ورزق ھﻧﻲء وﻛل ﻣﺎ ﻛﺎن ﻣﻔﺗرﻗﺎ ً ﻓرزق أﺗﻌب‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إﻧﻣﺎ دل اﻟﺣﻠو ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر ﻏﺎﻟﺑﺎ ً ﻟﻛﺛرة اﺳﺗﻌﻣﺎل اﻟﻧﺎس‬
‫واﻟدواب ﻟﮫ ﻷن ﻋﻣوم ﻣﺎ ﯾؤﻛل ﻟﯾس ﺑﺣﺎﻣض وﻻ ﯾﻌﻧﻲ إﻻ ذﻟك وأﻛﺛر ﻣﻧﮫ ﺣﻼوة وإﻧﻣﺎ ﺻﺎر اﻟﺣﺎﻣض ردﯾﺎ ً‬
‫ﻟﻛوﻧﮫ ﻻ ﯾؤﻛل ﻏﺎﻟﺑﺎ ً إﻻ ﺑواﺳطﺔ ﻷﻧﮫ ﺑﻣﺟرده ﺗﻧﻔر اﻟﻧﻔوس ﻣﻧﮫ وﯾﺿر اﻷﺑدان ﻓﺻﺎر ردﯾﺎ ً وإﻧﻣﺎ ﻟم ﯾذﻛر اﻟﻣر‬
‫واﻟﻣﺎﻟﺢ ﻷن ذﻟك ﻻ ﯾؤﻛل إﻻ أوﻗﺎت اﻟﺿرورة ﻷﻧﺎ ﻟﻣﺎ ﻋﻠﻣﻧﺎ أن اﻟﺣﺎﻣض ردﯾﺎ ً ﻣﻊ اﺳﺗﻌﻣﺎل اﻟﻧﺎس ﻟﮫ ﻋرﻓﻧﺎ أن‬
‫ذﻟك أوﻟﻰ ﺑﺎﻟرداة ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪75‬ﻓﺻل ﻛل ﻣﺎ ﺑﯾﻧﻧﺎ وﺑﯾﻧﮫ ﺣﺟﺎب ﻓﻔﯾﮫ ﻣن اﻟﺻﻌوﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻗدر ﺣﺟﺎﺑﮫ ﻓﻌﻠﻰ ھذا اﻟﺗﯾن واﻟﻌﻧب واﻹﺟﺎص واﻟﺗﻔﺎح‬
‫واﻟﺟﻣﯾز وأﻣﺛﺎﻟﮭم رزق ﻻ ﻧﻛد ﻓﻲ أوﻟﮫ وﻻ آﺧره واﻟﺣﻠو ﻣن اﻟﻣﺷﻣش واﻟﺧوخ واﻟﻘراﺻﯾﺎ وﺷﺑﮭﮭم أوﻟﮭﺎ ﺳﮭل‬
‫وآﺧرھﺎ ﺗﻌب واﻟﻣوز واﻟرﻣﺎن واﻟﻔﺳﺗق واﻟﺟوز واﻟﻠوز وﺟوز اﻟﮭﻧد وﻧﺣوھم ﻓﺄرزاق أوﻟﮭﺎ ﺗﻌب وآﺧرھﺎ ھﻧﻲء‬
‫وﺑﻌﺿﮭﺎ أﺗﻌب ﻣن ﺑﻌض ﻋﻠﻰ ﻗدر ﻗوة ﺣﺟﺎﺑﺔ وأﻣﺎ اﻷﺗرﻧﺞ ﻓﺄوﻟﮫ ﻧﻛد ﻟﻣرارة أوﻟﮫ ووﺳطﮫ رزق ھﻧﻲ ﻟﺣﻼوﺗﮫ‬
‫وآﺧره ﻧﻛد ﻟﺣﻣوﺿﺗﮫ‬

‫)‪(1/51‬‬

‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻟﻣﺷﻣش واﻟﺧوخ وﻧﺣوھﻣﺎ آﺧره ﻧﻛد ﻟﻛوﻧﮫ ﻓﻲ آﺧره اﻟﻧواﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻻ ﺗؤﻛل ﻏﺎﻟﺑﺎ ً ﻣﻌﮫ وﯾﺑﻘﻰ اﻵﻛل‬
‫ﻟذﻟك ﯾﺗوﻗﺎھﺎ ﺧوﻓﺎ ً ﻋﻠﻰ أﺳﻧﺎﻧﮫ ﻟﺋﻼ ﺗؤذﯾﮭﺎ ﯾﺧﺎف أن ﯾﻐﻔل ﯾﺑﺗﻠﻌﮭﺎ ﻓﺗﻘف ﻓﻲ ﺣﻠﻘﺔ ﻓﺗﻔﺿﻲ ﺑﮫ إﻟﻰ اﻟﻣوت وإﻟﻰ‬
‫ﻋذاﺑﮫ ﻟﺻﻌوﺑﺔ إزدراده ﻓدل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد وﻛذﻟك ﻛل ﻣﺎ ﯾﺷﺑﮭﮭﺎ ﻣن اﻟﻣﺂﻛل ﺣﻛﻣﮫ ﺣﻛﻣﮫ وﻣﻣﺎ ﯾﺷﺑﮫ اﻟذي أوﻟﮫ ﻧﻛد‬
‫ووﺳطﮫ ھﻧﻲء وآﺧره ﻧﻛد اﻟرﻣﺎن أوﻟﮫ ﻧﻛد ﻟﻣرارة ﻗﺷره ووﺳطﮫ ھﻧﻲء ﻟﺣﻼوة ﺣﺑﮫ وآﺧره ﻧﻛد ﻟﻣرارة ﻣﺎ ھو‬
‫ﻧﺎﺑت ﻓﯾﮫ وﻗد ﯾﻛون ﻟﻠﺷﻲء ﺣﺟﺎﺑﺎن ﻛﺎﻟﺟوز ﻗﺷرة اﻷول ﺣﺟﺎب واﻟﺻﻔﺎق اﻟذي ﻓﻲ ﻗﻠﺑﮫ ﺣﺟﺎب آﺧر ﻷﻧﮫ ﻻ ﯾؤﻛل‬
‫ھﻧﯾﺋإﻻ ﺑزواﻟﮫ وﻗد ﯾﻛون اﻟﺷﻲء أوﻟﮫ ھﻧﯾﺋﺎ ً ووﺳطﮫ ﻧﻛدا ً وآﺧره ھﻧﯾﺋﺎ ً ﻛﺎﻟﻣﺷﻣش اﻟﻠوزي أوﻟﮫ ھﻧﻲء ووﺳطﮫ ﻧﻛد‬
‫ﺎً‬
‫ﻟﻧواﺋﮫ وآﺧره ھﻧﻲء ﻟﺣﻼوة ﻟﺑﮫ وﻣﻣﺎ ﯾﺷﺑﮫ ذﻟك اﻟﻠﺣم واﻟﻣﺦ ﻓﻲ اﻟﻌظم أوﻟﮫ ھﻧﻲء ووﺳطﮫ ﻋظم ﻧﻛد وآﺧره ﻣﺦ‬
‫ھﻧﻲء وﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻋظﻣﺎ ً وﻋﻠﻲ ً ﻟﺣم وأﻧﺎ آﻛل ذﻟك ﻗﻠت أول ﻋﻣرك رزق ووﺳطﮫ ﻓﻘر‬
‫وآﺧره رزق إن ﻛﺎن ﻓﯾﮫ ﻣﺦ ﻓﺎﻓﮭم‬
‫‪76‬ﻓﺻل ﻛل ﻣﺎ ﻛﺎن ﻟﮫ ﺻوت ﻋﻧد أﺧذه أو ﻛﺳره ﻓﮭو ﻣﺎل ﺑﺧﺻﺎم أو ﻣن رﺟل ﺑﺧﯾل ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إذا ﺟﻧﻰ‬
‫ﺛﻣرة ﻣن ﻏﯾر ﺟﻧس أﺻﻠﮭﺎ ﻛﻣن ﯾﺄﺧذ اﻟﺗﻣر ﻣن‬
‫اﻟﻛرم واﻟﺟوز ﻣن اﻟﻣﺷﻣش واﻟﺑﺎذﻧﺟﺎن ﻣن اﻟﻠﻔت وﻧﺣو ذﻟك ﻓﺈن ﺟﻌﻠﺗﮭم ﺟﯾوﺷﺎ ً ﻓﻣن ﻏﯾر ﺟﻧﺳﮫ وﻧﻔﻊ ﻣن ﺑﻼد ﻣن‬
‫ﻏﯾر ﺟﻧس ﻧﻔﻊ ذﻟك اﻟﺑﻠد وﺗزوﯾﺞ ووﻻدة ﻣن ﻏﯾر اﻟﻧﺳب ﻓﺈن ﻛﺎﻧت اﻟﻘراﺋن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ردﯾﺔ ﻛﻣن ﯾرى ذﻟك اﻟﺛﻣر‬
‫ﺗﺎﻟﻔﺎ ً أو وﺳﺧﺎ ً أو ﻣﻧﺗﻧﺎ ً أو ﻣﺳوﺳﺎ ً وﻧﺣو ذﻟك دل ﻋﻠﻰ اﻟﺣﻣل واﻟوﻻدة ﻣن اﻟزﻧﺎ ﻛﻣﺎ ﻗﺎﻟت اﻣرأة رأﯾت ﻛﺄن ﻋﻧدي‬
‫ﺷﺟرة ﻧﺧل ﻋﻠﯾﮭﺎ رطب وﻋﻠﯾﮭﺎ ﻋﻧب أﺳود ﻗﻠت ﻓﻣن أﯾﮭﻣﺎ أﻛﻠﺗﻲ ﻗﺎﻟت ﻣن اﻟﻌﻧب ﻗﻠت ﻋﻧدﻛم ﻋﺑد أﺳود وﻗد ﻣﺎل‬
‫ﻗﻠﺑﻛﻲ إﻟﯾﮫ وﺣﻣﻠﺗﻲ ﻣﻧﮫ ﻗﺎﻟت ﺑﻐﯾر اﺧﺗﯾﺎري ﻗﻠت ﻻ ﺗﻌودي إﻟﻰ ﻣﺛل ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ آﻛل رﻣﺎﻧﺎ ً ﻣن‬
‫أﺻﻠﮫ ورﻣﺎﻧﺎ ً آﺧر ﻧﺑﺎﺗﺎ ً ﻋﻠﻰ ﺟﻠد ﺧﻧزﯾر ﻗﻠت ﻋﻧدك اﻣرأة ﺑﻧﻛﺎح ﺻﺣﯾﺢ واﻣرأة أﺧرى ﻧﺻراﻧﯾﺔ ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﻗد‬
‫ﺣﻣﻠﺗﺎ ﻣﻧك واﻟﻧﺻراﻧﯾﺔ ﺑﻼ ﻋﻘد ﻧﻛﺎح ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ ذﻟك‬

‫)‪(1/52‬‬

‫‪77‬ﻓﺻل ﻣن ﻣﻠك أو ﺗﺣﻛم ﻓﯾﻣﺎ ﯾﺟﻣﻊ ﺷﯾﺋﺎ ً ﺑﻌد ﺷﻲء ﻛﺎﻟﻌﺻﻔر واﻟﻣﻘﺛﺎة واﻟﺑﺎذﻧﺟﺎن وﻧﺣوھم ﻓﺈن ﻛﺎن ﻣﻠﻛﺎ ً‬
‫ﻓﺟﯾوش أو ﺑﻼد ﻣﺗرادﻓﺔ اﻟﻧﻔﻊ‬
‫وذﻟك ﻟﻠﺗﺎﺟر ﺗﺟﺎﺋر ﻣﻛﺳﺑﺔ وﻟﻸﻋزب زوﺟﺔ ﻛﺛﯾرة اﻟﺟﮭﺎز واﻟﻧﺳل وﻷرﺑﺎب اﻟﻣﻌﺎﯾش ﻣﻌﯾﺷﺔ دارة وھﻲ ﻟﻠﻣرﯾض‬
‫اﻟذي ﻻ ﯾﺻﻠﺢ ﻟﮫ اﻷﻛل ﻣﻧﮭﺎ أﯾﺎم ﻣرض ﻣﺗواﺻﻠﺔ ﻛل ذﻟك إذا ﻣﻠﻛﮭﺎ أوان إﻗﺑﺎﻟﮭﺎ وھﻲ ﻓﻲ إدﺑﺎرھﺎ ﻋﺳﺎﻛر ﻣوﻟﯾﺔ‬
‫أو ﺗﺟﺎرة ﺧﺎﺳرة أو ﻣﻌﯾﺷﺔ ﺑطﺎﻟﺔ أو زوﺟﺔ ﻓﻘﯾرة أو ﻻ ﻧﺳل ﻟﮭﺎ‬
‫‪78‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﺣﻘل اﻟﻔﺟل واﻟﻠﻔت واﻟﺧس واﻟﺟزر واﻟﺑﺻل وﻧﺣوھم ﻓﺄرزاق ﻟﻣن ﻻ ﺗﺿرھم ﻟﻛﻧﮭﺎ ﻏﯾر ﻣﺗرادﻓﺔ‬
‫اﻟﻧﻔﻊ وھﻲ ﻟﻣن ﻻ ﺗﺻﻠﺢ ﻟﮫ ﻣن اﻟﻣرﺿﻰ أﻣراض ﻏﯾر ﻣﺗواﻟﯾﺔ‬
‫‪79‬ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻟﯾﺎﺑﺳﺔ ﻣن اﻟﺛﻣﺎر ﻛﺎﻟزﺑﯾب واﻟﺗﻣر واﻟﺣﺑوب ﻛﺎﻟﻘﻣﺢ واﻟﺷﻌﯾر واﻷرز واﻟﻔول واﻟﻌدس واﻟﺣﻣص‬
‫واﻟﺟﻠﺑﺎن وﻣن اﻟﺳﺎﺋﻼت ﻛﺎﻟﺷﯾرج واﻟزﯾت وﻧﺣوھم ﻓﺄرزاق وﻓواﺋد وأﻣﺎ اﻟﺗﺑن واﻟﺣﺷﯾش ﻟﻣن ﻣﻠﻛﮫ أو ھو ﻋﻧده‬
‫ﻓﺄرزاق وأﻣوال ﻟﻛون اﻟدواب ﯾﺄﻛﻠوﻧﮫ ﻓﯾﻌود ﺳﻣﻧﺎ ً وﻟﺑﻧﺎ ً وﻟﺣﻣﺎ ً وﺷﺣﻣﺎ ُ وزﺑﻼ ً ﯾﻧﺗﻔﻌون ﺑﮫ‬
‫‪80‬ﻓﺻل ﻛل ﻣﺎ دل ﻣن اﻟﺛﻣﺎر أﻛﻠﮫ أو ﻣﻠﻛﮫ ﻋﻠﻰ اﻟرزق أو اﻟﻧﻛد ﻓﻘرب ﺗﻔﺳﯾر ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻗدر ﻗرب ﻣﺟﻲء ﺗﻠك‬
‫اﻟﺛﻣرة وﺑﻌدھﺎ وﻋﻠﻰ ھذا ﯾﻘﺎس ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺛﻣﺎر أو اﻟﻧﺑﺎت وﷲ أﻋﻠم ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إذا أﺧذ ﺛﻣرة ﻣن ﻏﯾر ﺟﻧﺳﮭﺎ ﻛﻣﺎ‬
‫ذﻛرﻧﺎ ﻓﺈن ﻛﺎﻧت أﻛﺛر ﻓﺎﺋدة ﻣن ذﻟك ﻓﺄرزاق وﻣﻌﺎﯾش دارة ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﺗﺣول ﺻﻧﻌﺗﮫ إﻟﻰ ﻣﺎ ھﻲ أرﻓﻊ ﻣﻧﮭﺎ‬
‫ﻛﻣن ﯾرى أﻧﮫ ﯾﺄﺧذ ﻣن أﺻول اﻟﺗﯾن ﺗﻣرا ً أو زﺑﯾﺑﺎ ً أو رﻣﺎﻧﺎ ً أو ﻧﺣو ذﻟك وﺑﺎﻟﻌﻛس ﻣن ذﻟك ﻟو أﺧذ أدون ﻣن‬
‫ﺛﻣرﺗﮭﺎ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻻ ﺛﺑﺎت ﻟﮫ ﻛﻣن‬

‫)‪(1/53‬‬

‫ﺧ ﻣن أﺻول اﻟزﻋﻔران وردا ًطرﯾﺎ ً أو ﻣن اﻟﻌﺻﻔر ﯾﺎﺳﻣﯾﻧﺎ ً وﻧﺣو ذﻟك ﻓﺈﻧﮫ دال ﻋﻠﻰ ﻋدم ﺑﻘﺎء اﻟﻣﻌﯾﺷﺔ ﻓﻲ اﻟﺗﻲ‬
‫ﯾﺄ ذ‬
‫ﯾﻧﺗﻘل إﻟﯾﮭﺎ وإن دل ﻋﻠﻰ اﻟوﻟد ﻛﺎن ﻗﺻﯾر اﻟﻌﻣر وإن دل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد ﻛﺎن ﺳرﯾﻊ اﻟزوال وأﻣﺎ إذا رأى أﻧﮫ أﺧذ‬
‫اﻟﺳﺎﺋﻼت ﻣن اﻟﺟﻣﺎد أو اﻟﺣﯾوان وﻟم ﯾﺗﻠوث ﺑﮫ ﻓﺄرزاق وﻓواﺋد وﺧﯾر ﻣﻣن دل ذﻟك ﻋﻠﯾﮫ وإن ﺗﻠوث أو ﻛﺎن ﯾﺿره‬
‫ﻓﮭو ﻧﻛد ﻣﻣن دل ﻋﻠﯾﮫ وﻟم ﯾدل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟزﻧﺎ وﻻ اﻟﺣﻣل ﻣﻧﮫ واﻟﻔرق ﺑﯾﻧﮫ وﺑﯾن أﺧذ اﻟﺛﻣﺎر ﻣن أوﻟﺋك ﻷن‬
‫اﻟﺳﺎﺋﻼت ﺗؤﺧذ ﻣن اﻟﺣﯾواﻧﺎت ﻛﺎﻟﻠﺑن واﻟﻌﺳل ﻣن اﻟﻧﺣل واﻟﻣﺎء اﻟﻌذب ﻣن اﻟﺣﺟﺎرة ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪81‬ﻓﺻل ﻓﻲ اﻟﺟﺑﺎل ﻣن ﻛﻠك ﺟﺑﻼ ً أو طﻠﻊ ﻋﻠﻰ رأس ﺟﺑل ﺗﺣﻛم ﻣن ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر أو ﺗوﻟﻰ وﻻﯾﺔ ﺗﻠﯾق ﺑﮫ أو‬
‫ﺿﯾت ﻟﮫ ﺣﺎﺟﺔ وإن ﻛﺎن ﺧﺎﺋﻔﺎ ً أﻣن ﻓﺈن ﻛﺎن ﺟﺑﻼ ً ﻣﻠﯾﺣﺎ ً ﻓﯾﮫ أﺷﺟﺎر ﻧﺎﻓﻌﺔ أو ﻋﯾون ﻣﻠﯾﺣﺔ ﻓﺎﻟرﺟل اﻟﻣذﻛور ﺣﺳن‬
‫ﻗ‬
‫أو وﻻﯾﺔ ﺣﺳﻧﺔ أو ﻣﻌﯾﺷﺔ أو ﻓﺎﺋدة أو زوج ﺟﯾد وأﻣﺎ إن ﻛﺎن أﻗرع أو ﻓﯾﮫ اﻟﺣﯾﺎت أو اﻟوﺣوش اﻟﻣؤذﯾﺔ ﻓرﺟل ردي‬
‫أو وﻻﯾﺔ ﻧﻛدة ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دل اﻟﺟﺑل ﻋﻠﻰ اﻟﺟﻠﯾل اﻟﻘدر ﻟﻌﻠوه وإرﺗﻔﺎﻋﮫ ودل‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻧﺻب واﻟوﻻﯾﺔ وﻗﺿﺎء اﻟﺣواﺋﺞ ﻟﻛون اﻟطﺎﻟﻊ ﻗﺻده أﻋﻠﻰ رأﺳﮫ أو اﻟﻣﻛﺎن اﻟذي ﻓﻲ ﺧﺎطره وﻗد ﻧﺎل ذﻟك‬
‫وإن ﻛﺎن ﺧﺎﺋﻔﺎ ً أﻣن ﻷن ﻓﯾﮫ أﻣﺎﻛن ﯾﺧﻔﻲ اﻟﮭﺎرب ﻓﯾﮭﺎ أﻛﺛر ﻣن اﻷرض اﻟﻣﺗواطﺋﺔ وﻷ اﻟطﺎﻟب ﻟﻣن ھو ﻓﻲ أﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺟﺑل ﯾﺷق ﻋﻠﯾﮫ إدراﻛﮫ ﻏﺎﻟﺑﺎ ً ﻟﻠراﻛب واﻟﻣﺎﺷﻲ ﺑﺧﻼف اﻷرض وﯾدل ﻷرﺑﺎب اﻟرﯾﺎﺿﺎت ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺑﺎدة وﺣﺳن‬
‫اﻹﻧﻔراد وﻟﻣن ﯾطﻠب اﻟﻌﻣوم ﻋﻠﻰ اﻹطﻼع ﻋﻠﻰ اﻷﺷﯾﺎء اﻟﻐرﯾﺑﺔ اﻟﻣﻠﯾﺣﺔ ﻷن اﻟﻌﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺟﺑل ﯾﻧظر اﻷﻣﺎﻛن‬
‫اﻟﺑﻌﯾدة ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن اﻟواﻗف ﻋﻠﻰ اﻟﺟﺑل ﺟﺎﺳوﺳﺎ ً ﻟﻛوﻧﮫ ﯾﻛﺷف اﻟﺑﻌﯾد وﻻ ﯾﻌﻠم ﺑﮫ ﻏﺎﻟﺑﺎ ً ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺻﻌود ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺟﺑل واﻷﻣﺎﻛن اﻟﻌﺎﻟﯾﺔ ﻋﻠﻰ أﻣراض ﺗﺣدث ﺑﺎﻟرأس أو ﺑﺎﻟﻌﯾن ﺧﺻوﺻﺎ ً إن ﻛﺎن واﻗﻔﺎ ً ﻋﻠﻰ ﻣﻛﺎن ﺿﯾق ﻷن‬
‫اﻟﺻﺎﻋد ﻋﻠﻰ ﻣﺛل ذﻟك ﯾدوخ رأﺳﮫ وﯾﺧﯾل إﻟﯾﮫ أن اﻷرض ﺗدور ﺑﮫ وﻧﺣو ذﻟك ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ ﻣوﻓﻘﺎ ً إن ﺷﺎء ﷲ‬

‫)‪(1/54‬‬

‫‪82‬وأﻣﺎ ﻣن طﻠﻊ إﻟﻰ رأس ﺟﺑل ﺑطرﯾق ﺳﮭﻠﺔ ﻛﺎن ذﻟك راﺣﺔ وإن ﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ً رﺑﻣﺎ ﻣﺎت وأﻣﺎ إن ﻟم ﯾﺑﻠﻎ رأﺳﮫ‬
‫أو طﻠﻊ طﻠوﻋﺎ ً ﻣﺷﻘﺎ ً طﺎل ﻣرض اﻟﻣرﯾض وﺧوف اﻟﺧﺎﺋف وﺗﻌﺳرت ﺣﺎﺟﺔ اﻟﻣذﻛور وﻟم ﯾﺑﻠﻎ ﻣراده ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف‬
‫ﻓﺈن طﻠﻊ إﻟﻰ اﻟﺟﺑل أو اﻟﻣﻛﺎن اﻟﻌﺎﻟﻲ ﺑﺳﻠم ﻓﺎﻧظر ﻣن أي ﺷﻲء اﻟﺳﻠم ﻣن ﺣدﯾد أو ﻣن ﺣﺟر أو ﺧﺷب أو ﻣن ﺣﺑﺎل‬
‫أو ﻣن ﻧﺣﺎس أو ﻣن ﻓﺿﺔ أو ﻣن ذھب وﻧﺣو ذﻟك واﻧظر ﻋﻠو اﻟذي رﻗﺎ إﻟﯾﮫ ﺑﺎﻟﺳﻠم ﻓﺈن ﻛﺎن ﻋﺎﻟﯾﺎ ً ﻋﻠوا ً ﻻ ﯾﻣﻛن‬
‫أن ﯾﻌﻣل ﻟﮫ ﺳﻠم دل ﻋﻠﻰ ﻗﺿﺎء اﻟﺣواﺋﺞ ﻟﻛن ﺑﻐراﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻗدر اﻟﺳﻠم وﯾدل ﻋﻠﻰ ﺗﺳﮭﯾل اﻷﻣور ﻣن ﺣﯾث ﻻ‬
‫ﯾﺣﺗﺳب ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ‬
‫إﻧﺳﺎن رأﯾت ﺑﻘرة وﺣش ﻋﻠﻰ رأس ﺟﺑل ﻋﺎﻟﻲ ﻓطﻠﺑت أﺧذھﺎ ﻓﻠم أﻗدر ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻓﻧﺻﺑت ﺳﻠﻣﺎ ً ﻣن ذھب وطﻠﻌت‬
‫أﺧذﺗﮭﺎ ﻗﻠت ﻟﮫ ﻛم ﺗﻘدﯾر ﻋدد درج اﻟﺳﻠم ﻗﺎل ﺧﻣﺳﺔ ﻋﺷر درﺟﺔ ﻗﻠت طﻠﺑت ﺗﺷﺗري ﺟﺎرﯾﺔ ﻣن ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر وﻗد‬
‫ﺣﺻﻠت ﺛﻣﻧﮭﺎ أﻟف وﺧﻣﺳﻣﺎﺋﺔ درھم ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ ﻗﻠت ﺗﺣﺻل ﻟك ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ ﻧﺻﺑت ﺳﻠﻣﺎ ً‬
‫إﻟﻰ اﻟﺳﻣﺎء ﻣن ﻧﺣﺎس وأﺧذت اﻟﻧﺟوم اﻟﺗﻲ ﺗﺳﻣﻰ اﻟذراع ﻗﻠت أﻧت ﺗﻌﺎﺷر اﻟﻣﻧﺎﺣﯾس وﻗد طﻠﻌﺗم إﻟﻰ دار ﺟﻠﯾل‬
‫اﻟﻘدر أو ﺗﺎﺟر أو ﺧﯾﺎط وأﺧذﺗم ﻣن داره ﻟؤﻟؤا ً أو ﻣﺻﺎﻏﺎ ً ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس‬
‫‪83‬ﻓﺻلوأﻣﺎ ﻣن ھدم ﺟﺑﻼ ً ﺳﻌﻰ ﻓﻲ زوال ﻣن دل اﻟﺟﺑل ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺈن ﻛﺎن ﺟﺑﻼ ً ﻧﺎﻓﻌﺎ ً ﺳﻌﻰ ﻓﻲ زوال ﻣن ﻓﯾﮫ ﻧﻔﻊ‬
‫ﻟﻧﺎس وإﻻ ﻓﻼ وأﻣﺎ ﺗﻘﺎﺗل اﻟﺟﺑﺎل أو ﻣﺳﯾرھﺎ ﻓدﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻗﺗﺎل اﻷﻛﺎﺑر أو ﺳﻔرھم أﻣﺎ ارﺗﻔﺎع اﻟﺟﺑل ﻓوق اﻟﺑﻠد أو ﻓوق‬
‫اﻹﻧﺳﺎن ﻓدﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﺧوف واﻟﺷدة‬
‫‪84‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﺗﮭدد اﻟﺟﺑﺎل أو طﯾراﻧﮭﺎ أو ﺣرﻗﮭﺎ ﺑﺎﻟﻧﺎر ﻓدﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻓﺗن وأﻣراض ﺗﮭﻠك ﻓﯾﮭﺎ اﻷﻛﺎﺑر ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف‬
‫أﻧظر ﻣﺎ طﯾر اﻟﺟﺑل أو ھده ﻓﺈن ﻛﺎن ﺑﺛﻠﺞ أو ﺟﻠﯾد أو ھواء ﻣزﻋﺞ وﻧﺣو ذﻟك ﻣن اﻷﺷﯾﺎء اﻟﺑﺎردة ﻓﺄﻣراض ﺑﺎردة‬
‫ﯾﮭﻠك ﺑﮭﺎ ﻣن دل اﻟﺟﺑل ﻋﻠﯾﮫ وإن ﻛﺎن ﻣن اﻟﻧﯾران ﻓﺄﻣراض ﺣﺎرة وﻛذﻟك ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﺑﺎﻗﻲ اﻷﺧﻼط ورﺑﻣﺎ دل‬
‫ھﻼﻛﮫ ﻋﻠﻰ ﯾد رﺟل ﯾﺗﻌﺎﻧﻰ ذﻟك ﻣﺛﺎﻟﮫ إذا ﺟﻌﻠﺗﮫ ﻣن رطوﺑﺔ ﻓﻘل ﻧﻛد ﻣﻣن ﯾﺗﻌﺎﻧﻰ اﻟﻣﯾﺎه وﻣن اﻟﺣرارة ﻓﻣﻣن‬
‫ﯾﺗﻌﺎﻧﻰ اﻟﻧﯾران‬

‫)‪(1/55‬‬
‫وﻛذﻟك ﻗس ﺑﺎﻗﻲ اﻷﺧﻼط ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎه ﻣوﻓﻘﺎ ًإن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫‪85‬وأﻣﺎ اﻟﺟﺑﺎل اﻟﻣﻌظﻣﺔ ‪-‬ﻛﻌرﻓﺎت واﻟطور وﻟﺑﻧﺎن وﻗﺎﺳﯾون وطر زﯾﺗﺎ وﺟودي وأﻣﺛﺎﻟﮭم ‪ -‬ﻓﮭم داﻟون ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻌﻠﻣﺎء واﻟزھﺎد واﻟﻣﻠوك وأﻣﺎﻛن‬
‫اﻟﻌﺑﺎدة واﻟﺧﯾر ﻓﻣﺎ ﺣدث ﻓﯾﮭم ﻣن ﺧﯾر أو ﺷر ﻧﺳﺑﻧﺎه إﻟﻰ ﻋﺎﻟم أو زاھد أو‬
‫ﻛﺑﯾر أو ﻣﻠك ذﻟك اﻟﺑﻠد ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻣن ﺻﺎر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻛﺄﻧﮫ ﺟﺑل ﻣن ھذه اﻟﺟﺑﺎل ﻧﺎل ﻣن اﻟﻌﻠوم أو ﻋﺎﺷر أرﺑﺎﺑﮭﺎ‬
‫أو طﻠﻊ ﻟﮫ وﻟد ﻛذﻟك أو ﺳﺎﻓر إﻟﻰ ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن أو اﺟﺗﻣﻊ ﺑرﺟل ﻛذﻟك ﻣن ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن وﻛذﻟك ﻟو طﻠﻊ ﻋﻠﯾﮫ أو ﺻﺎر‬
‫اﻟﺟﺑل ﻓﻲ ﻣﻛﺎﻧﮫ أو ﺟﺎء اﻟﺟﺑل إﻟﻰ ﻋﻧده ﺣﺻل ﻟﮫ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك ﻣوﻓﻘﺎ ً إن ﺷﺎء ﷲ‬
‫‪86‬واﻟﻛدي واﻟﺗﻼل ﺣﻛﻣﮭﺎ ﺣﻛم اﻟﺟﺑﺎل ﻟﻛﻧﮭﺎ دوﻧﮭﺎ ﻓﻲ اﻟرﺗﺑﺔ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﻛدي واﻟﺗﻼل‬
‫واﻟﺻﺧور ﻋﻠﻰ ﻗﺿﺎء اﻟﺣواﺋﺞ أﻛﺛر ﻣن اﻟﺟﺑﺎل ﻛرﺟل طﻠب ﺣﺎﺟﺔ ﻣن ﺟﺑل ﻓرأى ﻛﺄﻧﮫ ﺿﻌﯾف أو ﻻ ﯾﻘدر ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺻﻌود إﻟﻰ ذﻟك ﻓطﻠﻊ إﻟﻰ ﻛدﯾﺔ أو ﺗل أو ﺣﺟر ووﺟد ﻗﺻده ﻋﻠﻰ ذﻟك دل ﻋﻠﻰ ﺑﻠوغ اﻟﻣراد ﻣن اﻟرﺟل‬
‫اﻟﻣﺗواﺿﻊ اﻟﻘرﯾب ﻣن اﻟﻧﺎس اﻟﺳﮭل اﻟﻣﻌﺎﻣﻠﺔ اﻟذي ﻻ ﺗﺗﻌﺳر ﺣواﺋﺞ اﻟﻘﺎﺻد إﻟﯾﮫ ﺑﺧﻼف اﻟﺟﺑل ﻓﻲ ھذه اﻟﺣﺎل اﻟﺗﻲ‬
‫ذﻛرﻧﺎھﺎ وإذا ﻛﺎن ﻋﺎدة اﻟﺑﻠدان ﯾدور ﺣﺟره ﺑﺎﻟدواب ﻓرآه ﯾدور ﺑﺎﻟﻣﺎء أو ﺑﺎﻟرﯾﺎح وﻧﺣو ذﻟك وﻟم ﯾﻌﺑر ﻧﻔﻌﮫ ﻓﻔﺎﺋدة‬
‫ﻣن ﺣﯾث ﻻ ﯾﺣﺗﺳب ﻟﻛوﻧﮫ ﺗوﻓرت‬
‫ﻋﻠﯾﮫ ﻋﻠوﻓﺔ اﻟدواب وﺳﻘﯾﮭﺎ وأﻣﺎ إن ﻧﻘﺻت ﻋﻣﻠﮭﺎ ﻓﻧﻛد ﻣﻣن دل ذﻟك ﻋﻠﯾﮫ وإن رآھﺎ ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﻻ ﯾﺛﺑت ﻣﺛﻠﮭﺎ ﻣﺛل‬
‫اﻟزﺟﺎج وھﻲ ﺗﻌﻣل ﺟﯾدا ً ﻓﻔﺎﺋدة ﻣﻣن ﻻ ﯾرﺟﻰ وإن ﻟم ﺗﻌﻣل ﺻﺎرت ردﯾﺔ وأﻣﺎ إذا أﻛﻠﮭﺎ وطﻌﻣﮭﺎ طﯾب ﻓﮭﻲ داﻟﺔ‬
‫ﻋﻠﻰاﻟرﺑﺢ واﻟﻔﺎﺋدة وﯾدل أﯾﺿﺎ ً ﻋﻠﻰ أﻧﮫ رﺑﻣﺎ ﺑﺎﻋﮭﺎ وأﻛل أﺛﻣﺎﻧﮭﺎ وإن ﻟم ﯾﻛن طﻌﻣﮭﺎ طﯾﺑﺎ ً دل ﻋﻠﻰ ﺿد ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ‬
‫ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬

‫)‪(1/56‬‬

‫‪87‬ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻟﺻﺧور ﻓرﺟﺎل ﻗﺳﺎة اﻟﻘﻠوب ﻓﻣن ﻣﻠك ﺣﺟرا ً ﻣﻣﺎ ﻓﯾﮫ ﻧﻔﻊ ﻛﺣﺟﺎرة اﻟطﺎﻋون واﻟﻣﻌﺻرة وﺣﺟر‬
‫اﻟﻣﺎء وأﻣﺛﺎﻟﮭم ﻓﻔﺎﺋدة ﻣن ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر ﻛﺎﻟواﻟد واﻟﺳﯾد واﻷﺳﺗﺎذ واﻷخ واﻟزوج واﻟواﻟدة واﻟﻘراﺑﺔ واﻟﺻدﯾق واﻟﺻﻧﻌﺔ‬
‫ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن رﺟﻼ ً ﻛﺛﯾر اﻷﺳﻔﺎر وأﻣﺎ إن ﺣﻣل ﺣﺟرا ً أو وﺟد ﻣﻧﮫ ﻧﻛدا ً ﻗﺎﺳﻰ ﻣن ﻗﺎﺳﻲ اﻟﻘﻠب ﻋﻠﻰ ﻗدر ﻣﺎ وﺟد ﻣن‬
‫اﻟﺧﻔﺔ أو اﻟﺛﻘل‬
‫‪88‬ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻟﺣﺟﺎرة اﻟﻧﺎﻓﻌﺔ ﻛﺣﺟﺎرة اﻟﺣﺻر واﻟﻧﺎﻓﻊ ﻟوﺟﻊ اﻟﻌﯾن أو اﻷذن وﻧﺣوھم ﻓداﻟون ﻋﻠﻰ اﻷطﺑﺎء‬
‫واﻟﻌﻠﻣﺎء وأﺻﺣﺎب اﻟﺟﺎه واﻟراﺣﺎت واﻟﻔواﺋد واﻟﻣﻌﺎﯾش واﻟﺻﻧﺎﺋﻊ اﻟﻣﻔﯾدة وﻛذﻟك ﺳﺎﺋر اﻟﺟواھر واﻟرﺧﺎم وﯾدﻟوا‬
‫ﻋﻠﻰ اﻷﻣوال ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إذا ﻣﻠك ﺣﺟرا ً ﻣﻌروﻓﺎ ً ﺑﻣﻧﻔﻌﺔ ﻟﻣرض ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟﻣﺎﻟك‬
‫ﻟﮫ ﻣرﯾﺿﺎ ً ﺑذﻟك اﻟﻣرض ﺗﻌﺎﻓﻰ ﻣن ذﻟك اﻟﻣرض وإن ﻛﺎن ﯾﺿره ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ طول ﻣرﺿﮫ وإن ﻛﺎن اﻟﻣﺎﻟك ﻟﮫ‬
‫ﺻﺣﯾﺣﺎ ً ﻓﮭو إﻧذار ﻟﮫ ﺑﻣرض ﯾﺣﺗﺎج ﻓﻲ ﻣداواﺗﮫ إﻟﻰ ﻣﺛل ذﻟك اﻟﺣﺟر اﻟﻣذﻛور ودﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠﻣﺎء ﻷﻧﮭم أطﺑﺎء‬
‫اﻷﺣﻛﺎم ودﻟوا ﻋﻠﻰ أرﺑﺎب اﻟﺟﺎه ﻟﻌﻠوھم ﻓﻲ ﺟﻧﺳﮭم ودﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﺎﯾش واﻟﻔواﺋد ﻟﻛﺛرة أﺛﻣﺎﻧﮭم ورﻏﺑﺔ اﻟﻧﺎس ﻓﻲ‬
‫ﻣﻧﺎﻓﻌﮭم وﻓواﺋدھم ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك وإﻧﻣﺎ ﯾدﻟوا ﻋﻠﻰ اﻷﻣوال واﻟﻧﻌم إذا ﻣﻠﻛﮭﺎ ﻣن ﻣواﺿﻊ ﺗﻠﯾق ﺑﮭﺎ وأﻣﺎ إذا رأى ذﻟك ﻓﻲ‬
‫ﻣوﺿﻊ ﻻ ﯾﺻﻠﺢ ﻟﮫ ﻣﺛل ﻋﻣﻠﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﺻﺎﺋب أو اﻟﻌﻣﺎﺋم أو اﻟﻛواﻓﻲ أو ﻓﻲ اﻟﺣﻠﻲ أو ﻓﻲ اﻟﺳﻘوف دون اﻟﺣﯾطﺎن‬
‫أﻋطﻰ اﻟﻧﻛد ووﺿﻊ اﻟﺷﻲء ﻓﻲ ﻏﯾر ﻣﺣﻠﮫ وﻛذﻟك ﻟو رأى اﻟﺟواھر ﻓﻲ اﻷرﺟل أو اﻷراﺿﻲ أو ﻓﻲ أﺳﺎﻓل اﻟﻘﻣﺎش‬
‫دون ﻣوﺿﻌﮫ وﻧﺣو ذﻟك دل ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ وﻋﻠﻰ زوال ﻣﻧﺻب ﻣن دﻟوا ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك إن ﺷﺎء ﷲ‬

‫)‪(1/57‬‬
‫‪89‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﻣن أﻛل اﻟﺣﺟﺎرة أو اﻟرﻣل أو اﻟﺗرابأو اﻟﺧﺷب وﻧﺣوھم ﻓﺈن ﺻﺎر ﻓﻲ ﻓﻣﮫ طﯾﺑﺎ ً أو ﻋﺳﻼ ً أو‬
‫ﺧﺑزا ً وﻧﺣو ذﻟك وﻟم ﺗؤذه ﻓذﻟك أرزاق وﻓواﺋد ﻣﻣن دﻟوا ﻋﻠﯾﮫ أو ﻣن زراﻋﺎت أو أﻣﻼك أو ﺗﺟﺎرات أو ﻣﻌﯾﺷﺔ‬
‫وﺑﺎﻟﻌﻛس ﻣن ذﻟك ﻟو ﻟم ﯾﻛوﻧوا ﻓﻲ ﻓﻣﮫ ﻛﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ أو ﻛﺳروا أﺳﻧﺎﻧﮫ أو ﺟرﺣوا ﻓﻣﮫ دل ﻋﻠﻰ اﻷﻧﻛﺎد واﻟﻔﻘر واﻟﺗﻌب‬
‫وﻧﺣو ذﻟك ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ورﺑﻣﺎ دل أﻛل اﻟرﻣل ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﯾﻔﯾد ﻣن ﻋﻣل اﻟزﺟﺎج وأﻛل اﻟﺗراب ﻣن ﻋﻣل اﻟﺣدﯾد‬
‫واﻟﺧﺷب ﻣن اﻟﺛﻣﺎر واﻟﺣطب وأﻛل اﻟﺣﺟﺎرة ﻟذوي اﻷﻗدار ﻓﺎﺋدة ﻣن اﻟﺑﻠدان واﻟﻘرى واﻟﻘﻼع وﻧﺣو ذﻟك‬
‫ﻓﺈن ﻟم ﯾﻛن ﺟﻧس ذﻟك اﻟﻣﺄﻛول ﻓﻲ ﺑﻠده دل ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺎﺋدة ﻣن أھل ذﻟك اﻟﺑﻠد اﻟﻣوﺟود ﻓﯾﮫ ذﻟك أو ﻣﻣﺎ ﯾﺣﻠب ﻣﻧﮫ إﻟﻰ‬
‫ﻏﯾره أو ﯾﺳﺎﻓر إﻟﻰ ذﻟك اﻟﻣذﻛور وﺑﺎﻟﻌﻛس ﻣن ذﻟك إذا ﻟم ﯾﻛن ﻓﻲ ﻓﻣﮫ طﯾﺑﺎ ً ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪90‬ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻟﺣﺻﻰ ﻓدال ﻋﻠﻰ ﻋوام اﻟﻧﺎس وﻋﻠﻰ اﻷﻣوال واﻟﻌﺑﯾد واﻟﺧدم وﻧﺣو ذﻟك ﻓﺈذا رأى ﻛﺄن ﺳﯾﻼ ً أﺧذ‬
‫ﺣﺻﻰ ذﻟك اﻟﺑﻠد أو اﻟﺗﻘطﮫ طﯾر أو أﺣرﻗﺗﮫ ﻧﺎر ﻧزل ﺑﻌوام ذﻟك اﻟﺑﻠد آﻓﺔ ﻣن ﻣرض أو ﻋدو أو طﺎﻋون أو ﻣﻘﻌت‬
‫ﻓﻲ أﻣواﻟﮭم ﺧﺳﺎرات أو ظﻠم أو ﻧﮭب وﻛذﻟك رﺟم اﻟﻣﻛﺎن ﺑﺎﻟﺣﺟﺎرة ھﻣوم وأﺣزان وأﺧﺑﺎر ردﯾﺔ أو ﻛﻼم ردي ﻓﻲ‬
‫أﻋراض أھل ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن اﻟﻣرﺟوم ورﺑﻣﺎ ﻛﺎﻧوا ﻋﻠﻰ ﺑدﻋﺔ أو ﻓﺳوق أو ﻛﻔر وﷲ أﻋﻠم ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دل اﻟﻛﺑﺎر‬
‫ﻣن اﻟﺣﺟﺎرة ﻋﻠﻰ اﻷﻛﺎﺑر ودل اﻟﺣﺻﻰ ﻋﻠﻰ اﻟﻌوام ﻟﻛﺛرﺗﮭم وﻟﻛوﻧﮭم ﻟم ﯾزاﻟوا ﻣرﻣﯾﯾن ﻓﻲ اﻟطرﻗﺎت ﺗﺣت‬
‫اﻷرﺟل وﻟﻛوﻧﮭم ﻻ ﯾﻧﺗﻔﻊ ﺑﮭم ﻏﺎﻟﺑﺎ ً وإﻧﻣﺎ دل اﻟﺣﺻﻰ ﻋﻠﻰ اﻷﻣوال إذا اﻧﺗﻔﻊ ﺑﮭم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﻛذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺑﯾد‬
‫واﻟﺧدم ﻓﺈن اﻧﻘﻠب ﺣﺻﻰ اﻟﻣﻛﺎن ﻓﻲ ﺻﻔﺔ أﺣﺳن ﻣﻣﺎ ھو ﻓﯾﮫ ﻣﺛل إن ﺻﺎروا ﺟواھر أو ﻛﺑروا ﻛﺑرا ً ﯾﻧﺗﻔﻊ ﺑﮭم دل‬
‫ﻋﻠﻰ ﺻﻼح أھل ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن إﻻ أن ﯾﻛﺑروا ﻛﺑرا ً ﯾﻌوق اﻟﻣﺷﻲ ﻓﻲ اﻟطرﻗﺎت دل ﻋﻠﻰ أﻧﮭم ﻗطﺎع طرﯾق وﻧﺣو ذﻟك‬
‫وإﻧﻣﺎ ﯾدل اﻟرﺟم ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد إذا أﺿر ﺑﺄھل اﻟﻣﻛﺎن ﻓﺄﻣﺎ إذا رﺟﻣوا ﺑﺎﻟﺟواھر أو ﺑﺎﻷﺣﺟﺎر اﻟﻧﺎﻓﻌﺔ أو اﻟﻣﺂﻛل اﻟطﯾﺑﺔ‬
‫وﻟم‬

‫)‪(1/58‬‬

‫ﺗؤذي أﺣدا ً دل ﻋﻠﻰ ﻗدوم اﻷﻛﺎﺑر إﻟﻰ ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن أو ﺗﺟﺎﺋر أو ﻣﻣﺎﻟﯾك أو ﺟوار أو ﻋﺑﯾد ﻓﺈن اﻧﺗﻔﻊ اﻟﻧﺎس ﺑﮭم ﻧﺎﻟوا‬
‫راﺣﺔ ﻣﻣﺎ دﻟوا ﻋﻠﯾﮫ وإن ﺗﺿرروا ﺣﺻل ﻟﮭم اﻟﻧﻛد واﻋﺗﺑر اﻟرﺟم أﯾن وﻗﻊ ﻟﮭم ﻓﺈن ﻛﺎن ﻓﻲ آذاﻧﮭم ﻓﻘد ﻧﮭوا ﻋن‬
‫ﺳﻣﺎع ﻣﺎ ﻻ ﯾﻠﯾق وإن ﻛﺎن ﻓﻲ أﻋﯾﻧﮭم ﻓﻌن ﻧظرھم وﻓﻲ أﻓواھﮭم ﻓﻌن ﻛﻼﻣﮭم أو طﻌﺎﻣﮭم وﻓﻲ أﯾدﯾﮭم ﻓﻌن أﺧذھم‬
‫وﻋﺎﺋﮭم وﺿرﺑﮭم وﻓﻲ أرﺟﻠﮭم ﻓﻌن ﺳﻌﯾﮭم وﻧﺣو ذﻟك‬
‫ﺑﺎب ‪ 5‬اﻟﺑﺎب اﻟﺧﺎﻣس ﻓﻲ ﻣﯾﺎه اﻷرض‬
‫ﻣن رأى أﻧﮫ ﯾﺷرب أو ﯾﺄﺧذ ﻣﺎء ً ﺣﻠوا ً ﻣن ﺑﺣر أو ﯾﺻطﺎد ﻣﻧﮫ ﺷﯾﺋﺎ ً ﻧﺎﻓﻌﺎ ً أو ﯾﺄﺧذ ﻣﻧﮫ ﺟواھر أو ﯾطﻔﻲء ﺑﮫ‬‫‪91‬‬
‫ﻧﺎرا ً أو ﯾﺗوﺿﺄ ﻣﻧﮫ أو ﯾﻐﺗﺳل أو ﯾﺳﺑﺢ ﻓﯾﮫ ﻓﻲ زﻣن اﻟﺻﯾف أو ﯾﺳﻘﻲ ﺑﮫ زرﻋﺎ ً وﻧﺣو ذﻟك دل ﻋﻠﻰ اﻟﻔواﺋد ﻣن‬
‫اﻟﻣﻣﻠوك واﻷﻛﺎﺑر ﻛﺎﻟواﻟد واﻟوﻟد واﻟزوج واﻟﺳﯾد واﻷﺧوة واﻷﻗﺎرب أو اﻟﻣﻌﺎرف أو ﻣن ﺗﺟﺎرات أو ﻣن ﻣﻌﺎﯾش‬
‫ﻛل ﻣن ھو ﻋﻠﻰ ﻗدره‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إذا ﻗﺎل ﻟك إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺷرب ﻣﺎء ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺎﺳﺄﻟﮫ إن ﻛﺎن ﺣﯾن اﻧﺗﺑﮫ وﺟد ﻧﻔﺳﮫ ﻋطﺷﺎﻧﺎ ً ﻓﻼ‬
‫ﺣﻛم ﻟﮫ وإن ﻟم ﯾﻛن ﻋطﺷﺎﻧﺎ ً ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟﺗذ ﺑﺷرﺑﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺣﺻﻠت ﻟﮫ راﺣﺔ أو ﻋﻠوم أو ﺧﻼص ﻣن‬
‫ﻣرض ﺣﺎرا ًﯾﻧﻔﻌﮫ ﺷرب اﻟﺑﺎرد وﻛذﻟك إن ﻛﺎن ﻣرﺿﮫ ﺑﺎردا ً وﺷرب اﻟﻣﺎء اﻟﺣﺎر ﻓﺈن رأى أﻧﮫ ﯾﺷرب ﻋﻠﻰ اﻟرﯾق‬
‫وﻛﺎن ﻓﻲ زﻣن اﻟﺧرﯾف أو اﻟﺷﺗﺎء ﯾﻣرض ﻗﻠﯾﻼ ً ورﻣﺎ أوﺟﻌﮫ ﻓؤاده ﻟﻛون ﺷرﺑﮫ ﻓﻲ ذﻟك اﻟوﻗت ﻣﺿرا ً وھو ﻓﻲ‬
‫زﻣن اﻟرﺑﯾﻊ راﺣﺔ وﻻ ﺿرر ﻓﯾﮫ وذاك ﻓﻲ زﻣن اﻟﺻﯾف ﯾدل ﻋﻠﻰ وﺟﻊ اﻟرأس ﯾﺳﺗﺣﯾل ﺻﻔراء ﻋﺎﺟﻼ ً وھﻲ‬
‫ﺗﺗﻌﻠق ﺑﺎﻟرأس واﻟﻣﺎء اﻟﺣﺎر ﻓﻲ اﻟﺷﺗﺎء واﻟﺧرﯾف ﺟﯾد وﻓﻲ اﻟرﺑﯾﻊ واﻟﺻﯾف ردي وأﻣﺎ إذا أﺑﺻر أﻧﮫ ﯾﺷرب ﻋﺷﺎء‬
‫ﻣن ﻏﯾر ﻋطش دل ﻋﻠﻰ اﻷﻧﻛﺎد واﻷﻣراض ﻟﺿرر ذﻟك وﻋﻠﻰ ﺿﯾﺎع اﻟﻣﺎل وﻋﻠﻰ اﻟزﻧﺎ واﻟﺗزوﯾﺞ ﺑﻼ ﻓﺎﺋدة ﻓﺎﻓﮭم‬
‫ذﻟك‬
‫ﻓﺻل وأﻣﺎ إن وﺟده ﻣﺎﻟﺣﺎ ً أو ﻣرا ً أو ﻣﻧﺗﻧﺎ ً أو ﻛدرا ً أو ﺳﺑﺢ ﻓﯾﮫ ﻓﻲ زﻣن اﻟﺷﺗﺎء أو ﻣن ھو ﻣرﯾض ﻻ ﯾواﻓق‬ ‫‪92‬‬
‫ﻣرﺿﮫ اﻟﻣﺎء اﻟﺑﺎرد أو ﻏرﻗﮫ أو‬
‫)‪(1/59‬‬

‫أﺗﻠف ﺷﯾﺋﺎ ً ﻟﻠﻧﺎس ﻓﯾﮫ ﻧﻔﻊ ﻓذﻟك ﻧﻛد ﻣﻣن ذﻛرﻧﺎ أو ﻣن ﻋدو أو ﻣرض وذﻟك ﻟﻠﻣرﯾض دﻟﯾل ﻋﻠﻰ طول ﻣرﺿﮫ ﻗﺎل‬
‫اﻟﻣﺻﻧف إذا اﻧﺗﻔﻊ ﺑﺎﻟﻣﺎء اﻟﻣﺎﻟﺢ أو اﻟﻣر أو اﻟﻣﻧﺗن ﻓﻲ ﻏﺳل ﺷﻲء ﻣن اﻟﻘﻣﺎش أو اﻷﺟﺳﺎم أو اﻟﺟﻠود أو اﻷﻣﺗﻌﺔ‬
‫وﻧﺣو ذﻟك ﻓﮭو ﺟﯾد وراﺣﺔ وﻣﺛﻠﮫ ﻟو ھرب ﻣن ﻋدو ﻓطﻠب ﻣﻛﺎﻧﺎ ً ﯾﺳﺗره أو طﻠب ﯾﺳﺗر ﻋورﺗﮫ ﻣن اﻟﻧﺎس ﻓﻧزل ﻓﻲ‬
‫اﻟﻣﺎء اﻟﻛﺛﯾر ﻷﺟل ذﻟك ﻛﺎن ﺟﯾدا ً‬
‫‪93‬ﻓﺻل وإذا ﺟﻌﻠﻧﺎه ﻣﻠﻛﺎ ً ﻛﺎن ﺳﻣﻛﮫ رﻋﯾﺗﮫ أو ﻏﻠﻣﺎﻧﮫ وﺟﻧوده وإن ﺟﻌﻠﻧﺎه ﻋﺎﻟﻣﺎ ً ﻓﺄوﻟﺋك ﻋﻠوﻣﮫ وﺗﻼﻣﯾذه وإن‬
‫ﺟﻌﻠﻧﺎه ﺗﺎﺟرا ً ﻛﺎن ذﻟك ﺗﺟﺎرﺗﮫ وﻣﻛﺎﺳﺑﮫ وإن ﺟﻌﻠﻧﺎه زوﺟﺎ ً أوﻟﺋك ﻏﻠﻣﺎﻧﮫ أو أﻗﺎرﺑﮫ أو ﺟﮭﺎز ﺑﯾﺗﮫ وإن ﺟﻌﻠﻧﺎه‬
‫ﻣﻌﯾﺷﺔ ﻛﺎن أوﻟﺋك ﻋوام ﺳوﻗﮫ اﻟذﯾن ﻻ ﯾرﺣم ﺻﻐﯾرھم ﻛﺑﯾرھم‬
‫ﻓﻣﺎ ﺣدث ﻣﻧﮭم ﻣن ﺻﻼح أو ﻓﺳﺎد ﻋﺎد ذﻟك إﻟﻰ ﻣن دﻟوا ﻋﻠﯾﮫ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻠوك ﻟﮭﯾﺑﺗﮫ وﯾﻘﺗل أﻗواﻣﺎ ً‬
‫وﯾﺳﻠم ﻣﻧﮫ آﺧرون وﻟﻌدم ﻣن ﯾﺣﻛم ﻋﻠﻰ ﺟﻣﯾﻊ ﻣﺎ ﻓﯾﮫ ﻛﺎﻟﻣﻠوك اﻟذﯾن ﻻ ﯾﺣﻛم ﻋﻠﯾﮭم ودﻻﻟﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺎﺟر ﻟﻛون‬
‫اﻟﺗﺟﺎر أو اﻟﻣراﻛب ﯾﻣﺷون ﻓﯾﮫ وﯾؤﺧذ ﻣﻧﮫ اﻟﺳﻣك واﻟﻠؤﻟؤ واﻟﻣرﺟﺎن وﻧﺣو ذﻟك ﻣﻣﺎ ﯾﺑﺎع ودﻻﻟﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟزوج ﻟﻠذة‬
‫اﻻﻏﺗﺳﺎل ﻣﻧﮫ وھﯾﺑﺗﮫ واﻟﺗﺟرد وﻛﺷف اﻟﻌورات ﻋﻧد اﻻﻏﺗﺳﺎل ودﻻﻟﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﺎﯾش ﻟﻛون ﻣﺎ ﻓﯾﮫ ﻣن اﻟﺣﯾوان‬
‫ﯾﻧﺗﻔﻊ ﺑﮫ ﻏﺎﻟﺑﺎ ً وﻟﻣﺎ ﯾﺧرج ﻣﻧﮫ ﻣن اﻟﺟواھر وﻏﯾرھﺎ وﻣﻣﺎ ﯾﺣﻣﻠﮫ ﻋﻠﯾﮫ أو ﯾﺷرب ﻣﻧﮫ أو ﯾﻐﺗﺳل ﻓﯾﮫ ‪ -‬وﯾﻌﺑر ذﻟك‬
‫اﻷﺳواق ‪ -‬وﯾﻧﺎدي ﻋﻠﯾﮫ وﯾؤﻛل وﯾدﺧر وﯾﻠﺑس وﻧﺣو ذﻟك ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك ﻣوﻓﻘﺎ ً إن ﺷﺎء ﷲ‬
‫‪94‬ﻓﺻل ﻓﺄﻣﺎ ﻣﺎ ﯾؤﻛل ﻣﻧﮫ ﻣن اﻟدواب ﻓﺎرزاق ﺣﻼل ﻓﺎﻟذي ھو ﻗﻠﯾل اﻟﻌظﺎم ﻓﮭو رزق ھﻧﻲء واﻟذي ھو ﻛﺛﯾر‬
‫اﻟﻌظﺎم أو اﻟﺷوك ﻓرزق ﺗﻌب أو ﻓﯾﮫ ﺷﺑﮭﺔ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إذا رأى ﻛﺄﻧﮫ ﯾﺄﻛل ﻣن ﺣﯾوان اﻟﺑﺣر وﻛﺄﻧﮫ ﻣﻘﻠﻲ أو‬
‫ﻣﺷوي أو ﻣطﺑوخ ﻓﻲ اﻟﺑﺣر ﺣﺻﻠت ﻟﮫ راﺣﺔ ﻣن ﺣﯾث ﻻ ﯾﺣﺗﺳب ﻟﻛوﻧﮫ أﺧذه ﻣﻌدﻻ ً ﻣن ﻣوﺿﻊ ﻻ ﯾﺳﺗوي ﻣﺛﻠﮫ‬
‫ﮫﻓﯾ وإن ﺟﻌﻠﺗﮫ ﻧﻛدا ً ﻓﮭو أﯾﺿﺎ ً ﻛذﻟك ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ آﺧذ ﺳﻣﻛﺎ ً ﻣن ﺑﺣر وھو ﻣﻘﻠﻲ ﻓﻲ اﻟﺑﺣر ﻗﻠت‬
‫ﺗﺄﺧذ ﺣﻣﻰ ﻋﻘﯾب ﻏﺳﻠك ﺑﺎﻟﻣﺎء ﻓﻣرض ﺑذﻟك ودﻟﯾﻠﮫ أن اﻟﺳﻣك ﻣﺎ‬

‫)‪(1/60‬‬

‫ﻛﺎن ﯾواﻓﻘﮫ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬


‫‪95‬وأﻣﺎ ﻣن رأى ﻛﺄﻧﮫ ﺻﺎر ﻣن ﺣﯾواﻧﺎت اﻟﺑﺣر أو ﯾﺳﺑﺢ ﻣﻌﮭم أو ﯾﻌﺎﺷرھم دل ﻋﻠﻰ ﻣﺧﺎﻟطﺔ اﻷﻛﺎﺑر أو ﻏﻠﻣﺎﻧﮭم‬
‫أو أرﺑﺎب اﻟﻌﺑﺎدات أو ﻣن ﻓﻲ اﻷﺳواق ﻓﻣﺎ ﺣﺻل ﻟﮫ ﻣﻧﮭم ﻣن ﺧﯾر أو ﺷر ﻋﺎد إﻟﻰ ذﻟك ورﺑﻣﺎ ﺳﺟن راﺋﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻋﺗﺑر ﺟﻧس اﻟذي ﺻﺎر ﻣﻧﮭم ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﺳﻠﺣﻔﺎء ﻓﻲ اﻟﺑﺣر ﻗﻠت ﺗﺻﯾر‬
‫ﺣﻣﺎﻻ ً ﻋﻠﻰ أﻛﺗﺎﻓك ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك ﻟﻛون ﻋﻠﻰ ﻗﻔﻰ اﻟﺳﻠﺣﻔﺎء ذﻟك اﻟﻘﺷر وھﻲ ﺗﻣﺷﻲ ﻋﻠﻰ أرﺑﻊ ﻛﺎﻟﺣﻣﺎل إذا ﻧﮭض‬
‫ﺑﺣﻣﻠﮫ وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻗﻠت اﺷﺗرﯾت ﺟوﺷﻧﺎ ً وھو ﺛﻘﯾل ﻋﻠﯾك ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﺑك ﻣرض ﻓﺗﻣﺷﻲ‬
‫ﻋﻠﻰ أرﺑﻊ ورﺑﻣﺎ وﻗﻊ ﻋﻠﯾك ھدم ﻓوﻗﻌت ﻋﻠﯾﮫ داره ﻓﺂذت ﺣﺟﺎرﺗﮭﺎ ظﮭره ورﻛﺑﺗﮫ ﻓﺑﻘﻲ ﯾﻣﺷﻲ ﻋﻠﻰ أرﺑﻊ‬
‫‪96‬ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻷﻧﮭﺎر واﻟﻌﯾون واﻵﺑﺎر ﻓﻛل ذﻟك ﺣﻛﻣﮫ ﺣﻛم اﻟﺑﺣﺎر ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ إﻻ أﻧﮭﺎ أﻧزل ﻣرﺗﺑﺔ ﻣﻧﮫ ﻗﺎل‬
‫اﻟﻣﺻﻧف إذا ﻛﺎﻧت اﻷﻧﮭﺎر واﻵﺑﺎر واﻟﻌﯾون ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻲ أﻣﺎﻛن ﻋدم اﻟﻣﺎء ‪ -‬ﻛﺎﻟﺑراري واﻟرﻣﺎل واﻟﻣﻔﺎوز اﻟﺗﻲ‬
‫ﻟﯾس ﻓﯾﮭﺎ ﺷﻲء ﻣن ذﻟك ‪ -‬ﻓﮭم‬
‫داﻟون ﻋﻠﻰ ذوي اﻷﻗدار ﻟﻌدم ﻣن ﯾﺳﺎوﯾﮭم وھم ﻓﻲ اﻟﻣواﺿﻊ اﻟﻣﻌﺗﺎدة ﻟﻣﺛل ذﻟك ﻓﮭم أﻧزل ﻣرﺗﺑﺔ ﻣﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻟﻘﻠﺔ‬
‫ھﯾﺑﺗﮭم وﻗﻠﺔ ﺳﻣﻛﮭم ودواﺑﮭم وﻗﻠﺔ ﻣﺷﻲ اﻟراﻛب ﻓﯾﮭم ﻓﺎﻓﺗرﻗوا ﻟذﻟك‬
‫‪97‬وأﻣﺎ ﻧﺷﺎف أﺣد ذﻟك ﻓدﻟﯾل ﻋﻠﻰ ھﻼك ﻣن دﻟوا ﻋﻠﯾﮫ أو ﻋﻠﻰ ﺗﻌطﯾل ﻣﻛﺳﺑﮫ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ورﺑﻣﺎ دل ﻧﺷﺎف‬
‫أﺣدھم ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺔ اﻷﻣطﺎر ﻓﻲ ﺗﻠك اﻟﺳﻧﺔ وﻛﺛرة اﻷﻣراض اﻟﺣﺎرة اﻟﻣﻌطﺷﺔ وﻋﻠﻰ ﻗﻠﺔ ﻣﺟﻲء اﻟﻣراﻛب ﻓﻲ ﻣوﺿﻊ‬
‫ﯾﺻﻠﺢ ذﻟك وﻋﻠﻰ ﻗﻠﺔ ﻣﺟﻲء اﻟﺣﯾوان ﻣن ﺗﻠك اﻟﺟﮭﺔ ﻛﺎﻟﺳﻣك وﻧﺣوه وﯾدل ﻋﻠﻰ ﻗطﻊ اﻟطرﻗﺎت ﻟﻛوﻧﮫ ﺑطل ﻣﺷﻲ‬
‫اﻟﻣراﻛب أﺷﺑﮫ ﺑطﻼن ﻣﺷﻲ اﻷرﺟل ﻣن ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن وﯾدل ﻋﻠﻰ آﻓﺔ ﺗﻘﻊ ﻓﻲ اﻟﻣﻼﺑس ﻟﻌدم ﻣﺎ ﯾﻘﺻر ﺑﮫ أو ﯾﻐﺳل‬
‫ﻓﯾﮫ وﻋﻠﻰ ﻣوت اﻟﺣﯾوان ﻟزوال ﻣﺎ ﻛﺎن ﯾﺷرب ﻣﻧﮫ وﻋﻠﻰ ﺗﻼف اﻟزرع واﻟﺛﻣﺎر اﻟﺗﻲ ﻛﺎﻧت ﺗﺳﻘﻰ ﻣﻧﮫ وﻛذﻟك ﯾدل‬
‫ﻣﺻﯾرھم دﻣﺎ ًأو ﺗﻐرھم ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﻻ ﺗﻧﻔﻊ ﻛﻧﻔﻌﮫ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دل ﻋﻠﯾﮫ ﻧﺷﺎﻓﮭم ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك ﻣوﻓﻘﺎ ً إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬

‫)‪(1/61‬‬

‫‪98‬وأﻣﺎ ھﯾﺟﺎﻧﮫ أو زﯾﺎدﺗﮫ اﻟﻣﺿرة ﻓﻧﻛد أو ﺗﻐﯾﯾر ﻣن دﻟوا ﻋﻠﯾﮫ وﻣﯾﻠﮫ إﻟﻰ اﻟﺟور واﻟﻌداوة وأﻣﺎ ﻣﺻﯾرھم دﻣﺎ ًأو‬
‫ﺟﯾﻔ ً أو ﻧﺎرا ً وھو ﯾؤذي أھل ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن ﻓﻧﻛد ﻣﻣن دﻟوا ﻋﻠﯾﮫ أو ﻋدو أو أﺧﺑﺎر ﻣؤذﯾﺔ أو أﻣراض ﻣﺗﻠﻔﺔ أو ﺣروب‬ ‫ﺎ‬
‫ورﺑﻣﺎ ﻣرض ﻣن دﻟوا ﻋﻠﯾﮫ أو ﻧزﻟت ﺑﮫ آﻓﺔ أو ﺗﻌطﻠت ﻣﻌﺎﯾش ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺳﯾل ﻓرﺟل ﻏرﯾب أو ﻗﻔل أو ﻋﺳﻛر ﻓﯾﮫ ﻣن اﻟﻧﻔﻊ واﻟﺿرر ﻋﻠﻰ ﻗدر اﻧﺗﻔﺎع أھل ذﻟك اﻟﻣوﺿﻊ ﺑﮫ‬
‫وﺿررھم وﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻟﻣﺎ أن ﻛﺎن اﻟﺳﯾل ﻻ أﺻل ﻟﮫ ﯾﻧﺑﻊ ﻣﻧﮫ ﺑل ھو ﻣﺟﻣﻊ ﻣن ھﺎ ھﻧﺎ وھﺎ ھﻧﺎ أﺷﺑﮫ اﻟﻘﻔول‬
‫واﻟﻌﺳﺎﻛر واﻟرﺟل اﻟﻐرﯾب اﻟذي ﻻ ﯾﻌرف ﻣن أﯾن أﺻﻠﮫ ﻓﺈن أﺗﻠف ﺷﯾﺋﺎ ً ﺧﯾف ﻋﻠﻰ ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن ﻣن ﻟص أو ھﺟﺎم‬
‫أوﻋدو ﯾﺄﺗﻲ ﺑﻐﺗﺔ ﻓﺈن اﻧﺗﻔﻊ ﺑﮫ اﻟﻧﺎس رﺑﻣﺎ ﻛﺎﻧت ﺗﺟﺎﺋر أو ﻋﺳﺎﻛر أو رﺟﻼ ً ﻋﺎﻟﻣﺎ ً أو أﻣطﺎرا ً ﻣﻔﯾدة ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪99‬ﻓﺻل ﺟرﯾﺎن اﻷﻧﮭﺎر واﻟﻌﯾون ﻓﻲ اﻷﻣﺎﻛن اﻟﺗﻲ ﻻ ﺗﻠﯾق ﺑﮭﺎ ‪ -‬ﻛوﺳط اﻟﺑﯾوت أو ﺗﻧزل ﻣن اﻟﺳﻘوف أو ﺗﺟﺗﻣﻊ‬
‫ﻓﯾﮫ اﺟﺗﻣﺎﻋﺎ ً ﯾﺿﯾق أو ﯾﺧﻠﺧل اﻟﺣﯾطﺎن أو ﯾﺗﻠف ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣن اﻟﻣﺗﻊ ‪ -‬ﻓدﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻧﻛد ﻓﻲ ذﻟك‬
‫اﻟﻣﻛﺎن أو ﺗﺟري ﻓﯾﮫ ﻋﯾون ﺑﺎﻛﯾﺔ أو ﻟﺻوص أو ﺣوادث وﻧﺣو ذﻟك ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻟﻣﺎ أن ﻛﺎﻧت اﻟﺑﯾوت ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮭﺎ‬
‫ذﻟك ﻷن اﻟﺳﻘوف ﺟﻌﻠت ﻟدﻓﻊ اﻷﻣطﺎر واﻟﺣر وﻣﺎ ﺟﻌﻠت ﻟﺟﻣﻊ اﻟﻣﯾﺎه أﻋطﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻣن اﻟﻧﻛد ﻷن ذﻟك ﯾﺗﻠف‬
‫اﻷﻣﺗﻌﺔ وﯾﻣﻧﻊ اﻟﺳﻛن وﯾﺿﯾق ﺻدر أھل اﻟﻣﻛﺎن ﺑﺧﻼف اﻟﻣواﺿﻊ اﻟﻣﺻﻧوﻋﺔ ﻟﻠﻣﺎء ﻛﻣﺎ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻣﺎء ً‬
‫ﻧزل ﻣن اﻟﺣﺎﺋط ﻓﺄذھب اﻟﻣﺗﺎع اﻟذي ﻓﻲ اﻟﺑﯾت ﻗﻠت ﯾروح ﺑﻌض اﻟﻘﻣﺎش اﻟذي ﻓﻲ اﻟﻣﻛﺎن ورﺑﻣﺎ ﯾﺄﺧذه رﺟل ﺳﻘﺎء‬
‫ﻓﻌن ﻗﻠﯾل ﺳﻛر ﻋﻧدھم إﻧﺳﺎن ﺳﻘﺎء ﻓﻧﻘب ﺣﺎﺋطﮭم وأﺧذ ﻣﺎ ﻗدر ﻋﻠﯾﮫ ﻣن ﻣﺗﺎع اﻟﺑﯾت ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪100‬ﻓﺻل ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺑﺋر ﻋﻠﻰ ﻛﺑﯾر اﻟﻣﻛﺎن ﻓﺈن ﻛﺎن ﺑﺋرا ً ﺣﻠوا ً ﺳﮭل اﻟﺗﻧﺎول ﻓرﺟل ﻛرﯾم ﺣﺳن وإﻻ ﻓﻼ ورﺑﻣﺎ‬
‫دﻟت اﻟﺑﺋر اﻟﻣﺑذوﻟﺔ ﻓﻲ اﻟﺣﺎرة ﻋﻠﻰ اﻟﻣرأة اﻟردﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﺄﺗﻲ إﻟﯾﮭﺎ ﻛل أﺣد وﯾﻛون ﺣﺑﺎﻟﮭﺎ ﻏﻠﻣﺎﻧﮭﺎ وأواﻧﯾﮭﺎ اﻟرﺟﺎل‬
‫اﻟﻣرﺑوطﯾن ﻋﻠﻰ ﻣﺣﺑﺗﮭﺎ ﻓﻣﺎ ﺣدث ﻓﯾﮭم ﻣن ﺧﯾر أو ﺷر رﺟﻊ إﻟﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ‬

‫)‪(1/62‬‬

‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إذا رأى اﻷﻧﮭﺎر أو اﻟﻌﯾون أو اﻵﺑﺎر ﻓﻲ ﺟﺳده دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﺧراﺟﺎت وطﻠوﻋﺎت وﻋﻼﻣﺎت ﺗظﮭر ﻓﻲ‬
‫ﺟﺳده ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻛﺄن ﻓﻲ ظﮭري ﺑﺋرا ً ﺣﻠوا ً وﺛﯾﺎﺑﻲ ﺗﺗﻠوث ﻣﻧﮭﺎ ﻗﻠت ﯾطﻠﻊ ﻋﻠﯾك دﻣﺎﻣل أو ﺣﻣرة‬
‫ﻓﺟرى ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺷرﺑت ﻣﻧﮭﺎ ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﻌﯾش ﻟك وﻟد ﻣن ظﮭرك ﺣﺗﻰ ﺗﺄﻛل ﻣن ﻛﺳﺑﮫ ﻓﺟرى‬
‫ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻛﺄن ﻓﻲ ﺟﺳﻣﻲ أﻧﮭﺎرا ً ﻗﻠت ﻧﺧﺷﻰ ﻋﻠﯾك ﻣﻛﺎوي ﻧﺎر ﻓﺑﻌد ﻗﻠﯾل ﻣﺳﻛﮫ ﻋدوه وﻛواه ﺑﺎﻟﻧﺎر‬
‫‪101‬ﻓﺻل ﻣن ﻣﻠك ﺳﻔﯾﻧﺔ أو رﻛب ﻓﯾﮭﺎ أو ﺗﺣﻛم ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻓﺈن ﻛﺎن أﻋزب ﺗزوج وإﻻ ﻧﺎل راﺣﺔ ﻣن ﻛﺑﯾر أو ﻣن‬
‫واﻟدﯾﮫ أو زوﺟﺔ أو درت ﻣﻌﯾﺷﺗﮫ أو رﺑﺣت ﺗﺟﺎرﺗﮫ أو اﺷﺗرى داﺑﺔ أو ﺟﺎرﯾﺔ ﻓﺈن ﺟﻌﻠﻧﺎھﺎ ﺑﻣﻧزﻟﺔ اﻟﻣﻠك ﻛﺎن ﻗﻠﻌﮭﺎ‬
‫ﺻﺎﺣب أﻣره وﻧﮭﯾﮫ وﻣﻘﺎذﯾﻔﮭﺎ ﻏﻠﻣﺎﻧﮫ وﺟﻧوده ودواﺑﮫ ورﺟﻠﮭﺎ ﻣﻘدم ﻋﺳﻛره اﻟذي ﯾﻘوﻣون ﺑﺄﻣره وإن ﺟﻌﻠﻧﺎھﺎ‬
‫اﻣرأة ﻛﺎن ذﻟك ﺟﮭﺎزھﺎ ورﺟﻠﮭﺎ وﻟﯾﮭﺎ وإﻣﺎﻣﮭﺎ أو زوﺟﮭﺎ اﻟذي ﻻ ﺗﺗﺣرك إﻻ ﺑﺄﻣره وﺻﺎرﯾﮭﺎ وﻟدھﺎ اﻟذي ﻓﻲ‬
‫ﺑطﻧﮭﺎ وإن ﺟﻌﻠﻧﺎھﺎ ﻣﻌﯾﺷﺔ ﻛﺎن ﺟﻣﻲ ذﻟك أﺳﺑﺎب ﻣﻌﯾﺷﺗﮫ ﻓﻣﺎ ﺣدث ﻓﻲ ﺷﻲء ﻣن ذﻟك ﻣن ﺧﯾر أو ﺷر رﺟﻊ‬
‫إﻟﻰ ﻣن ذﻛرﻧﺎ وﯾدل رﻛوﺑﮭﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﺟﺎز وﻋده ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إذا ﻣﻠك ﺳﻔﯾﻧﺔ ﻓﻲ ﺑﻠد ﻻ ﺳﻔر ﻓﯾﮫ ﻓﻣﻌﯾﺷﺔ ﺑطﺎﻟﺔ أو‬
‫زوﺟﺔ ﻗﻠﯾﻠﺔ اﻟﺣرﻛﺔ أو داﺑﺔ زﻣﻧﺔ أو ﺑﻌض ﻣﻠﻛﮫ ﻣﻌطل ورﺑﻣﺎ ﺳﺎﻓر إﻟﻰ ﻣﻛﺎن ﻓﯾﮫ ﺳﻔن وﺗﻛون اﻟراﺣﺔ ﻣن اﻟﻣﻛﺎن‬
‫ﻋﻠﻰ ﻗدر ﺣﺳﻧﮭﺎ وﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ ﺳرﻗت ﺳﻔﯾﻧﺔ وأﻛﻠﺗﮭﺎ ﻗﻠت ﺳرﻗت دﺟﺎﺟﺔ ﺗﻣﺷﻲ ﻓﺧطﻔت رﺟﻠﮭﺎ‬
‫وأﻛﻠﺗﮭﺎ ﻗﻠت ﺳرﻗت رﺟل ﻣرﻛب وأﻛﻠت ﺛﻣﻧﮫ ﻗﺎل ﻧﻌم وﻗﺎل‬

‫)‪(1/63‬‬

‫آﺧر رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ أﻛﻠت ﺟﻧﺎح طﺎﺋر ﺑرﯾﺷﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻗﻠت ﻟﮫ أﺑﻌت ﻗﻠﻊ ﻣرﻛب وأﻛﻠت ﺛﻣﻧﮫ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وأﺷﺑﮭت‬
‫اﻟﺳﻔن اﻟﻣﻠوك ﻟﺳﻼﻣﺔ اﻟراﻛﺑﯾن ﻓﯾﮭﺎ ﻣن اﻟﺷداﺋد واﻟﻐرق وأﺷﺑﮭت اﻟزوﺟﺔ ﻟﺣﻣﻠﮭﺎ ﻓﻲ ﺑطﻧﮭﺎ وﺧروج اﻟﻧﺎس ﻣﻧﮭﺎ‬
‫ﻛوﻻدة اﻷوﻻد وأﺷﺑﮭت اﻟﻣﻌﺎﯾش ﻟﺣﻣﻠﮭﺎ اﻟﻣﺄﻛول واﻟﻣﺷروب واﻟﻣﻠﺑوس وﻧﺣو ذﻟك ﻓﯾﮭﺎ وﺑﯾﻊ اﻟﻧﺎس ﻟذﻟك ورﺑﺣﮭم‬
‫واﻧﺗﻔﺎﻋﮭم ﺑﮫ وﺗﺷﺑﮫ أﯾﺿﺎ ً اﻟدﻛﺎﻛﯾن واﻟﻣﺧﺎزن اﻟﺗﻲ ﻓﯾﮭﺎ ﻣن ﻛل ﻧوع وأﺷﺑﮭت اﻟطﯾور واﻟﺣﯾواﻧﺎت ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ‬
‫إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻛﺄن ﻋﻧدي دﯾﻛﺎ ً وﻗﻊ ﻓﻲ ﻣﺎء ﻓﻐرق ﻗﻠت ﻟﮫ ﻟك ﻣرﻛب ﻣﻠﯾﺢ ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﻐرق ﻓﺟرى ذﻟك‬
‫‪102‬ﻓﺻل ﻓﻣن رأى أﻧﮫ ر ﻛب ﺳﻔﯾﻧﺔ واﻧﻛﺳرت ﺑﮫ أو أﻧﮭﺎ ﻧﺎﻗﺻﺔ اﻟﻌدة ﻧﻘص ﻣن ﻏﻠﻣﺎﻧﮫ أو ﻣن أوﻻده أو دواﺑﮫ‬
‫ﻋﻠﻰ ﻗدر اﻟﻧﺎﻗص أو ﯾﻣوت ﻣن ﻧﺳب إﻟﯾﮫ ذﻟك أو ﺗﺑطل ﺑﻌض ﻓﺎﺋدﺗﮫ وأﻣﺎ إن ﻛﺎﻧت ﻣﻠﯾﺣﺔ أو ﺟدﯾدة اﻧﺻﻠﺢ ذﻟك‬
‫ﻛﻠﮫ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻋﺗﺑر ﻧﻘص اﻟﻔﺎﺋدة ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﺎﻟراﺋﻲ ﻓﻲ ذﻟك اﻟوﻗت ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻋﻧدي‬
‫ﻣرﻛﺑﺎ ًوﻗد اﻧﻛﺳرت ﻗﻠت ﻋﻧدك ﺟﺎرﯾﺔ ﺣﺎﻣل ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت إن ﻛﺎن وﻗﻊ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻣرﻛب أﺳﻘطت وإﻻ ﻓﻼ وﻣﺛﻠﮫ‬
‫رأى آﺧر ﻗﻠت ﻛﺎﻧت اﻟﻣرﻛب ﺟدﯾدة ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت أي ﺷﻲء ﻛﺳرھﺎ ﻗﺎل ﺣﺟر ﻗﻠت ﻋﻧدك ﺑﻛر ﻣن اﻟﻧﺳﺎء ﻧﺧﺷﻰ‬
‫ﻋﻠﯾﮭﺎ زوال ﺑﻛﺎرﺗﮭﺎ ﻓﻣﺎ ﻣﺿﻰ إﻻ ﻗﻠﯾﻼ ً وذﻛر أن ذﻟك ﺟرى وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻗﻠت ﻋﻧدك إﻧﺎء ﻣﻶن ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت‬
‫ﯾﻧﻛﺳر ﻓﺟرى ذﻟك‬
‫ورﺑﻣﺎ ﻋﺎد اﻟﻧﻘص إﻟﻰ ﺑﻌض أطراف اﻟدواب أو اﻟﻐﻠﻣﺎن ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻛﺄن ﻟﻲ ﻣرﻛﺑﺎ ً ﯾﻣﺷﻲ ﺑﻼ رﺟل‬
‫ﻗﻠت ﻋﻧدك اﻣرأة ﻋرﺟﺎء ورﺑﻣﺎ ﺗﻛون ﺟﺎرﯾﺔ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻟك اﻣرأة ﺣرة ﻗﻠﯾﻠﺔ اﻟدﺧول‬
‫واﻟﺧروج ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر وﻟﻛن ﻗﺎل ﺿﺎﻋت اﻟرﺟل ﻗﻠت ﻟك دﻛﺎن ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗروح ﻟك ﻣﯾزان ﻓﻌن‬
‫ﻗﻠﯾل ﺿﺎع ﻣﯾزاﻧﮫ‬

‫)‪(1/64‬‬

‫‪103‬ﻓﺻل ﻓﺈن ﻣﺷت ﺑﮫ ﻓﻲ اﻟﺑر وﻟم ﺗﻧﻛﺳر دل ﻋﻠﻰ ﺗﻣﺷﯾﮫ أﻣوره ﻣن ﺣﯾث ﻻ ﯾﺣﺗﺳب ﻟﻛوﻧﮭﺎ ﺳﻠﻣت ﻓﻲ‬
‫ﻣوﺿﻊ ﯾﻌطب ﻣﺛﻠﮭﺎ ﻓﯾﮫ وﻣﺳﯾرھﺎ ﻓﻲ اﻟﮭواء دﻟﯾل اﻟﺳﻔر وأﻣﺎ إذا ﻛﺎﻧت واﻗﻔﺔ ﻟم ﺗﻣش ﺑﮫ ﻓدﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺗوﻗف‬
‫ﻣﻌﺎﯾﺷﺔ أو ﻋﻠﻰ ﻣرض أو ﺳﺟن وإن ﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ً دل ﻋﻠﻰ طول ﻣرﺿﮫ ورﺑﻣﺎ ﻣﺎت ﺧﺻوﺻﺎ ً إن اﻧﻛﺳرت ﺑﮫ أو‬
‫اﻧﻛﺑت ﻋﻠﻰ وﺟﮭﮭﺎ وأﻣﺎ اﻟﻣرﺳﻰ ﻓﮭو رﺟل ﺻﺎﺣب أﺧﺑﺎر وﷲ أﻋﻠم ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻧظر ﺑﻣﺎذا ﻣﺷت ﻓﺈن ﻣﺷت‬
‫ﺑﺎﻟرﯾﺢ أﻋطﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ وإن ﻣﺷت ﺑﺎﻟﺣﺑﺎل أو ﺑﺎﻟﺣﯾوان ﺗﺟرھﺎ وﻧﺣو ذﻟك أﻋطﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻟﻛن ﻓﯾﮫ ﺗﻌب‬
‫وﻏراﻣﺔ ﺑﺧﻼف اﻟرﯾﺢ ورأى إﻧﺳﺎن ﻛﺄن ﻟﮫ ﻣراﻛب ﻋدة ﻓﻲ اﻟﺑﺣر وﻛﺄﻧﮫ أراد أن ﯾوﺳﻘﮭن ﻣﺗﺎﻋﺎ ً وﯾرﻛب ﻓﯾﮭن‬
‫رﻛﺎﺑﺎ ً ﻓﻘﯾل إن ﺗﻔﻌل ذﻟك رﻓﻌت اﻟﻘﻠوع وأﻗﻠﻌن وﺳرن ﺑﻐﯾر أﻣره ﻗﻠت ﻟﮫ ﻋﻧدك ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻣن اﻟطﯾور ﻓﻲ ﻣﻛﺎن‬
‫ﻣﺳﺟوﻧﺎت واﻟﺳﺎﻋﺔ ﯾطﯾر اﻟﺟﻣﯾﻊ ﺑﻐﯾر اﺧﺗﯾﺎرك ﻓﻣﺎ ﻣﺿﻰ ﻗﻠﯾل إﻻ وﻓﺗﺢ اﻟﻘﻔص وطﺎر اﻟﺟﻣﯾﻊ ﻛﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻓﺎﻓﮭم‬
‫ذﻟك وإذا ﻛﺎن اﻟﻣرﺳﻰ ﻓﻲ ﻣرﻛب ﻻ ﻋﺎدة ﻟﮫ ﺑﻣﺛﻠﮫ ﻛﻣرﺳﻰ اﻟﻛﺑﺎر ﻓﻲ اﻟﻣراﻛب اﻟﺻﻐﺎر أﻋطﻰ اﻟﻧﻛد ﻟﺛﻘﻠﮫ وﻗﻠﺔ‬
‫ﻧﻔﻌﮫ وإن ﻛﺎن ﺻﻐﯾرا ً ﻓﻲ ﻣرﻛب ﻛﺑﯾر ﻓﻛذﻟك وﻛذﻟك إذا ﻛﺎن اﻟﻣرﺳﻰ ﻣﻣﺎ ﻻ ﻧﻔﻊ ﻓﯾﮫ ﻣﺛل أن ﯾﻛون زﺟﺎﺟﺎ ً أو‬
‫طﯾﻧﺎ ً أو ﻓﺧﺎرا ً وﻧﺣو ذﻟك وإن ﻛﺎن ﻣن ﺧﺷب ﻛﺎن ﻣن دل اﻟﻣرﺳﻰ ﻛﺛﯾر اﻟﺧﻼف ﻷن اﻟﻘﺻد ﻣﻧﮫ ﻧزوﻟﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﺎء‬
‫ﻟﯾﺻل إﻟﻰ اﻟﻘرار ﻟﯾﻘف اﻟﻣرﻛب واﻟذي ھو ﻣن ﺧﺷب ﻛﻠﻣﺎ ﻏرﻗﮫ ﻻ ﯾﻐرق ﻓﻲ اﻟﻣﺎء ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫ﺑﺎب ‪ 6‬اﻟﺑﺎب اﻟﺳﺎدس ﻓﻲ اﻟﺣﯾواﻧﺎت‬
‫‪104‬وھو أرﺑﻌﺔ أﻗﺳﺎم اﻟﻘﺳم اﻷول ﺧﯾر ﻣطﻠﻘﺎ ً وھو ﻣﺎ اﻧﺗﻔﻊ ﺑﮫ ﺑﻧو آدم ﻏﺎﻟﺑﺎ ً ﻛﺎﻟﺧﯾل واﻟﺑﻐﺎل واﻟﺣﻣﯾر واﻟﻐﻧم‬
‫وأﻣﺛﺎﻟﮭم اﻟﻘﺳم اﻟﺛﺎﻧﻲ اﻟﺷر وھو ﻣﺎ ﯾﺿر ﻏﺎﻟﺑﺎ ً ﻛﺎﻟﺳﺑﺎع واﻟﺣﯾﺎت واﻟﻌﻘﺎرب وأﻣﺛﺎﻟﮭم‬

‫)‪(1/65‬‬

‫اﻟﻘﺳم اﻟﺛﺎﻟث ﻣﺎ ﻓﯾﮫ ﺧﯾر وﺷر ﻛﺄدوات اﻟﺻﯾد ﻣﺛل اﻟﻔﮭود واﻟﺻﻘور واﻟﺑزاة وﻧﺣوھﻣﺎ اﻟﻘﺳم اﻟراﺑﻊ ﻻ ﺧﯾر ﻓﯾﮫ وﻻ‬
‫ﺷر ﻛﺎﻟذﺑﺎﺑﺔ واﻟﻧﻣﻠﺔ واﻟﺧﻧﻔﺳﺔ ﻓﻣن رأى ﻋﻧده أو ﻣﻠك واﺣدا ً ﻣن ذﻟك ﻧﺳﺑﺗﮫ إﻟﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻟﻣﺎ اﺧﺗﻠف‬
‫أﻏراض اﻟﻧﺎس ﻓﻲ اﻟﺣﯾوان ﻓﻣﻧﮭم ﻣن ﯾرﻛب ﻋﻠﯾﮫ وﯾﺣﻣل وﻻ ﯾﺄﻛل ﻣﻧﮫ ﻛﺎﻟﺣﻣﯾر واﻟﺟﻣﺎل ﻋﻧد اﻟﯾﮭود واﻟﻧﺻﺎرى‬
‫وﻣﻧﮭم ﻣن ﯾﺄﻛﻠﮫ وﻻ ﯾرﻛب ﻋﻠﯾﮫ وﯾﺑﯾﻌﮫ ﻛﺎﻟﻐزﻻن واﻟﻐﻧم واﻟﺧﻧﺎزﯾر وﻧﺣو ذﻟك وﻣﻧﮭم ﻣن ﯾﺄﻛل ﻟﺣﻣﮫ ﻓﻲ وﻗت‬
‫ﺻﺣﺗﮫ وﯾﻣﺗﻧﻊ ﻣﻧﮫ وﻗت ﻣرﺿﮫ ﻟﻛوﻧﮫ ﯾﺿره وﻣﻧﮭم ﻣن ﯾﺄﻛل ﻟﺣﻣﮫ وﻻ ﯾﺄﻛل اﻟﻧﺎﺗﺞ ﻣﻧﮫ ﻛﻣن ﻻ ﯾﺄﻛل اﻷﻟﺑﺎن‬
‫واﻟﺟﺑن واﻟﺳﻣن وﻣﻧﮭم ﻣن ﯾﺄﻛل اﻟﻧﺎﺗﺞ ﻣﻧﮫ وﻻ ﯾﺄﻛل اﻟﺣﯾوان ﻛﺎﻟﻧﺣل ﯾﺄﻛل اﻟﻌﺳل ﻣﻧﮫ وﯾﻧﺗﻔﻊ ﺑﺷﻣﻌﮫ وﯾﺑﯾﻊ اﻟﻧﺣل‬
‫زﻻ ﯾﺄﻛﻠﮫ وﻟذﻟك ﻗﻠﻧﺎ ﻣﺎ اﻧﺗﻔﻊ ﺑﮫ ﺑﻧو آدم ﺣﺗﻰ ﯾﺷﻣل ﺟﻣﯾﻊ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻓﺎﻓﮭم وﻟﻣﺎ ﻛﺎن اﻟﻧﻔﻊ ﻓﻲ اﻟﻘﺳم اﻷول اﻟذي‬
‫ذﻛرﻧﺎه ﻏﺎﻟﺑﺎ ً ﻛﺎن اﻟﺿرر ﻓﯾﮫ وﺟوده ﻛﻌدﻣﮫ وﻟﻣﺎ ﻛﺎن اﻟﺿرر ﻓﻲ اﻟﻘﺳم اﻟﺛﺎﻧﻲ ﺻﺎر اﻟﻧﻔﻊ ﻓﯾﮫ وﺟوده ﻛﻌدﻣﮫ ﻓﻼ‬
‫ﺣﻛم ﻟﮫ وﻓﻲ اﻟﻘﺳم اﻟﺛﺎﻟث ﻟﻣﺎ ﻛﺎﻧت أدوات اﻟﺻﯾد ﺗﺣﺗﺎج‬
‫إﻟﻰ ﻋﻠوﻓﺔ وﻛﻠﻔﺔ وﻓﯾﮭن ﻣﻣﺎﻧﻌﺔ وﻗوة ﻧﻔس أﻋطﻰ اﻟﺷر ﻛﻣﺎ أﻋطﻰ ﻣﺎ ﯾﺻطﺎدوﻧﮫ اﻟﺧﯾر وﻟﻣﺎ ﻛﺎن اﻟﻘﺳم اﻟراﺑﻊ إذا‬
‫ﻛﺎن اﻟﻔرد ﻣﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﺑﯾت ﻻ ﯾﺧﺎف وﻻ ﯾﮭرب ﻣﻧﮫ أﺣد وﻻ ﯾﻘﺻد ﻷﺟل ﺗرﺑﯾﺗﮫ وﻻ ﻓﺎﺋدة ﻓﯾﮫ ﻓﺎﻧﺗﻔﻰ ﻣﻧﮫ اﻟﺧﯾر‬
‫واﻟﺷر ﺑﺧﻼف أﻗﺳﺎم اﻟﺧﯾر ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻘﺻد ﻣﻠﻛﮫ وﺑﻘﺎؤه ﻷﺟل ﻣﺎ ﯾطﻠب ﻣن ﻧﻔﻌﮫ وﻛذﻟك أﻗﺳﺎم اﻟﺷر ﻓﺈن اﻟﺣﯾﺔ أو‬
‫اﻟﻌﻘرب أو اﻷﺳد إذا ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﻣﻛﺎن ﺗﺣذر ﻣﻧﮫ اﻟﻧﻔوس وﺗﮭرب ﻣﻧﮫ اﻟﻧﺎس ﻓﻌﻠﻣﻧﺎ أﻧﮫ دال ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪105‬ﻓﺻل وھم ﻓﻲ أرﺑﻊ ﺟﮭﺎت ﻓﻲ اﻟﺑﻠدان واﻟﺑراري واﻟﮭواء واﻟﻣﺎء ﻓﻧﺗﻛﻠم أوﻻ ً ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﺑﻠد‬

‫)‪(1/66‬‬

‫‪106‬اﻟﻐﻧم ‪ -‬ﻟﻣن ﻣﻠﻛﮭم أو رﻋﺎھم أو ﺗﺣﻛم ﻓﯾﮭم ‪ -‬ﻏﻧﺎﺋم وﻓواﺋد وأرزاق وﻧﺳﺎء وﻋﺑﯾد واﻷﺑﯾض ﺧﯾر ﻣن ﻟﻣﺎﻋز‬
‫ﻓﻣن ﻣﻠك ﻏﻧﻣﺔ وﻛﺎن أﻋزب ﺗزوج ﻓﺈن ﻛﺎﻧت ﺿﺄﻧﺎ ً ﻓﮭﻲ اﻣرأة ﻟﮭﺎ ﺟﻣﺎل وﺟﺎه ﻟﺣﺳن ﻣﻧظرھﺎ وﻛﺛرة ﺻوﻓﮭﺎ‬
‫وﺗﻛون ﻣﺳﺗورة ﺑﺎﻹﻟﯾﺔ واﻟﻛﺑش ﻓرﺟل ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر ﺻﺎﺣب أﻣر وﻧﮭﻲ وإن ﻛﺎن ﺑﻼ ﻗرون ﻓﮭو رﺟل ﻣﺳﻠوب‬
‫اﻟﻧﻌﻣﺔ ذﻟﯾل وﻛذﻟك اﻟﺗﯾس وأﻣﺎ اﻟﻣﺎﻋز ﻓﺎﻣرأة ﻓﻘﯾرة ﻟﻘﻠﺔ ﺷﻌرھﺎ ورﺑﻣﺎ ﺗﻛون ذات ﻋﯾب ﻟﻛوﻧﮭﺎ ﻣﻛﺷوﻓﺔ اﻟﻌورة‬
‫ﻓﻣن ﻣﻠك ﻗطﯾﻌﺎ ً‬
‫ﻣن اﻟﻐﻧم وﻏﯾره ﻣن اﻟﺣﯾواﻧﺎت ﺗوﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺟﻣﺎﻋﺔ وﻻﯾﺔ ﺗﻠﯾق ﺑﮫ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إذا ﻣﻠك اﻟراﺋﻲ ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣن ھذه‬
‫اﻟﺣﯾواﻧﺎت اﻟﻣذﻛورة ﻗﻠﯾﻼ ً ﻣﻣن ﻻ ﯾﺻﺢ ﻟﮫ إﻻ اﻟﻛﺑﯾر دل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد ﻛﻣﺎ أﻧﮫ إذا ﻣﻠك اﻟﻛﺑﯾر ﻣﻣن ﻻ ﯾﺻﻠﺢ ﻟﮫ‬
‫أﻋطﻰ اﻟﻧﻛد ﻓﺈن ﺟﻌﻠت اﻟﻐﻧﻣﺔ زوﺟﺔ ورأى أﻧﮭﺎ ﺗﺣوﻟت ﻓﻲ ﯾده ﻛﺑﺷﺎ ً ﻓﺎﻧظر ﻹإن آذاه أو أﺗﻠف ﻋﻠﯾﮫ ﺷﯾﺋﺎ ً ﺗﻧﻛد ﻣن‬
‫زوﺟﺗﮫ وﻛذﻟك إن ﺟﻌﻠﺗﮭﺎ ﻣﻌﯾﺷﺔ ﺗﺣوﻟت إﻟﻰ ﺻﻔﺔ دوﻧﮫ وإن ﻟم ﯾؤذه ذﻟك ﺣﻣﻠت زوﺟﺗﮫ ﺑﻐﻼم أو ﺗﺣوﻟت ﻣﻌﯾﺷﺗﮫ‬
‫إﻟﻰ ﺧﯾر ﻣﻧﮭﺎ ﻋن ﻛﺎﻧت اﻟرﻏﺑﺔ ﻓﯾﮫ ﻛﺛﯾرة واﻋﺗﺑر أﺣوال اﻟراﺋﻲ إن ﺗﺳﺎوت اﻟرؤﯾﺎ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ‬
‫أﺗﯾت إﻟﻰ رأس ﻏﻧم ﻣن‬
‫اﻟﻣﺎﻋز ﻋﻠﯾﮫ إﻟﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻗطﻌت ﺗﻠك اﻹﻟﯾﺔ ﻗﻠت ﺗﻠوﺛت ﺑدم أم ﻻ ﻗﺎل ﺗﻠوﺛت ﻗﻠت أﺗﯾت إﻟﻰ ﺟﻣل ﺳرﻗت ﻣﻧﮫ‬
‫ﺧرﺟﺎ ً أو ﻣﺧﻼة أو ﻧﻔﺟﺔ ﻗﻣﺎش وﻛﺎن ذﻟك ﻓﻲ اﻟطرق ﻗﻠت إن أﺑﺻر اﻟﻧﺎس اﻟدم ظﮭرت ﻋﻠﯾك اﻟﺳرﻗﺔ وإﻻ ﻓﻼ‬
‫وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻏﯾر أﻧﮫ ﻗﺎل ﻛﺎﻧت اﻹﻟﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﯾس وھﻲ ﺗﻣﻧﻌﮫ ﻣن اﻟﻣﺷﻲ ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت رﺟل ﺟراﺋﺣﻲ ﺗﻘطﻊ‬
‫ﺳﻠﻌﺔ وﺗﺑط دﻣﻼ ً أو ﺧراﺟﺎ ً وﺗرﯾﺢ ﺻﺎﺣﺑﮫ ﻣن أﻟم ذﻟك ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻟﻣﺎ ﻛﺎن أﺟﻧﺎس اﻟﺣﯾوان ﺗﺧﺗﻠف ﺑﺳﺎﻛﻧﮭﺎ‬
‫ذﻛرﻧﺎ ذﻟك ﻟﯾﺳﮭل ﻋﻠﻰ طﺎﻟب ھذا اﻟﻌﻠم اﻟﻛﻼم ﻓﯾﮫ ﻷن ﻟﻛل ﺟﻧس ﻓﻲ ﻣﻛﺎﻧﮫ أوﺻﺎﻓﺎ ً ﺗﺧﺗص ﺑﮫ دون ﻏﯾر ﻣﻛﺎﻧﮫ‬
‫ﻓﺎﻓﮭم‬

‫)‪(1/67‬‬

‫‪107‬ﻓﺻل اﻟﺑﻘر ﻟﻣن ﻣﻠﻛﮭﺎ ﻣﻌﯾﺷﺔ أو اﻣرأة أو دار أو ﺳﻧﺔ أو ﻓﺎﺋدة أو ﺧدﻣﺔ ﻓﺈن ﻛﺎﻧت ﻣﻠﯾﺣﺔ ﻓذﻟك ﺧﯾر وإﻻ ﻓﻼ‬
‫وﻛذﻟك اﻟﺛور وھو دال ﻋﻠﻰ اﻟرﺟل اﻟﻛﺛﯾر اﻟﻧﻔﻊ ﻓﺄﻣﺎ إن ﻧطﺣﮫ أو رﻓﺳﮫ أو آذاه ﺗﻧﻛد ﻣﻣن دﻟوا ﻋﻠﯾﮫ وأﻣﺎ ﻣن ذﺑﺢ‬
‫واﺣدا ً ﻣن ذﻟك أو ﻣﺎت ﻋﻧده ذھب ﻣن ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن إﻧﺳﺎن أو ﺑطﻠت ﻣﻌﯾﺷﺔ أھﻠﮫ وﯾدل ذﺑﺣﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻛﺎن اﻟذي ﻟم‬
‫ﺗﺟر ﺑﮫ اﻟﻌﺎدة ﻋﻠﻰ اﻟﺗﮭﻣﺔ واﻟﺧﺻوﻣﺔ واﻟﺟواﻣﯾس ﺣﻛﻣﮭﺎ ﺣﻛم اﻟﺑﻘر إﻻ أﻧﮭﺎ أرﻓﻊ رﺗﺑﺔ ﻟﻛﺛرة درھﺎ وﻟﺑﻧﮭﺎ‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إذا رأى أﻧﮫ ﯾﺄﺧذ ﺻوﻓﺎ ً ﻣن اﻟﺑﻘر أو اﻟﺟواﻣﯾس أو ﺣﯾوان‬
‫ﻻ ﯾؤﺧذ ذﻟك ﻣن ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺈن ﺟﻌﻠت ذﻟك زوﺟﺔ ﻓﮭو ﺣﻣل وأوﻻد ﻣن ﻏﯾر ﺟﻧﺳﮫ وإن ﺟﻌﻠﺗﮫ ﻓواﺋد ﻓﮭﻲ ﻣن ﺣﯾث ﻻ‬
‫ﯾﺣﺗﺳب وإن ﺟﻌﻠﺗﮫ ﻣن ﺗﺟﺎﺋر ﻓﻣن أﻗوام ﯾﺟﻠﺑون ذﻟك ﻣن ﻏﯾر ﻋﺎدة ﻣﻧﮭم ﻛﻣﺎ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ آﺧذ ﺻوﻓﺎ ً‬
‫ﻣن ﺑﻘر وراﺋﺣﺗﮫ ردﯾﺔ ﻗﻠت أﻗوام ﯾﺳرﻗون ﺷﺎء وﺗﺄﺧذه ﻣﻧﮭم ورﺑﻣﺎ ﯾﻛون ﻏﻧﻣﺎ ً ﻗﺎل ﺟرى ذﻟك ورأى آﺧر أﻧﮫ ﯾﺄﺧذ‬
‫ﻣن ﺑﻘر ﺻوﻓﺎ ً أﺳود وھو ﯾﺗﺣول ﻓﻲ ﯾده ﻣﺎء ً ﻗﻠت أﻧت ﻣﻌﻠم ﻣﻛﺗب ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت اﻟﺻﻐﺎر ﻛﺎﻟﺑﻘر ﻻ ﯾﻌرﻓون ﺷﯾﺋﺎ ً‬
‫وأﻧت ﺗﺄﺧذ ﻣدادھم ﺳرﻗﺔ ﻗﺎل ﻣﺎ ﺑﻘﯾت أﻋود‬
‫ورأى آﺧر أﻧﮫ ﯾﺄﺧذ رﯾﺷﺎ ً ﻣن ﺟﺎﻣوس ﻗﻠت ﺳرﻗت طﯾورا ًﻣن ﻋﻧد ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر وﻣﺎ اﻧﺗﻔﻌت ﺑﮭن ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل‬
‫آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ آﺧذ ﺣرﯾرا ً ﻣن ظﮭر ﺣﯾوان وأﻋﻣﻠﮫ أوﺗﺎرا ً ﻓﻲ رﻗﺎب اﻟﺣﯾوان وﻓﻲ أرﺟﻠﮭم وھو ﯾﻧطﻘون ﻗﻠت ﻟﮫ‬
‫أﻧت رﺟل ﺗﻌﻠم اﻟﻐﻧﻰ واﻟزﻣر واﻟطرب ﻷرﺑﺎب اﻟﺟﮭل وﺳﯾﺻﯾر ﻟك ﺷﺄن ﻓﻲ ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻏﯾر أﻧﮫ ﻗﺎل‬
‫أﺟﻌل ذﻟك ﻋﻠﻰ أﺑواب اﻟﻣﻌﺎﺑد ﻗﻠت أﻧت ﺻوﺗك طﯾب ﻓﻲ اﻟﻘرآن واﻷذان ﯾﻧﺗﻔﻊ اﻟﻧﺎس ﺑﺻوﺗك ﻋﻠﻰ ﻗدر ﺣﺳن ذﻟك‬
‫‪108‬ﻓﺻل ﻓﻲ اﻟﺧﯾﺳل اﻟﻔرس دال ﻋﻠﻰ اﻟﻌز واﻟﺟﺎه واﻟﻔﺎﺋدة واﻟﻣﻌﯾﺷﺔ واﻟﻣرأة واﻟﺟﺎرﯾﺔ واﻟوﻟد واﻟﻣﻧﺻب‬
‫واﻟﻧﺻر ﻋﻠﻰ اﻷﻋداء ﻟﻣن ﻣﻠﻛﮭﺎ أو رﻛﺑﮭﺎ ﻓﺈن ﻛﺎﻧت ﻣﺳرﺟﺔ ﻣﻠﺟﻣﺔ ﻓﺟﺎه ﺗﺎم وﻣﻌﯾﺷﺔ دارة أو اﻣرأة ﺑﺟﮭﺎز أو‬
‫وﻟد ﻓﯾﮫ ﻧﻔﻊ وﻧﺻر ﻗﺎھر وﻛذﻟك اﻟﺣﺻﺎن ﻷﻧﮫ ﺗﺣﺻن ﻣن اﻷﻋداء واﻷﺳود ﻣن‬

‫)‪(1/68‬‬

‫ذﻟك ﺳؤدد وﺧﯾر واﻷﺻﻔر واﻷﺣﻣر واﻷﺷﮭب ﻓرح ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻋﺗﺑر ﻋﺎدات اﻟﻧﺎس ﻓﻲ رﻛوب اﻟﺧﯾل وﻏﯾرھﺎ‬
‫وﺻﻔﺔ ذﻟك ﻓﺗﺟﻌل رﻛوﺑﮭﺎ ﻋرﯾﺎ ً ﻟﻣن ﯾﻌﺗﺎده ﻓﺎﺋدة وراﺣﺔ وﻟﻣن ﻻ ﻋﺎدة ﻟﮫ ﺑذﻟك ردﯾﺎ ً ﻛﻣﺎ ﺟﻌﻠت رﻛوﺑﮭﺎ ﻋﻠﻰ‬
‫ﺟﺎﻧب واﺣد أو ﻣﻘﻠوﺑﺎ ً ﻟذي اﻟﺑوادي واﻟﻣﻛﺎرﯾﺔ وأﺻﺣﺎب اﻟﺻﻧﺎﺋﻊ اﻟﻣﮭﯾﻧﺔ ﻓﺎﺋدة وإدرار ﻣﻌﺎﯾش وﻛذﻟك إذا ﻛﺎن ﻓﻲ‬
‫ﻋدﺗﮭﺎ رداءة ﻷﻧﮭم ﻻ ﯾﻧﻛر ﻋﻠﯾﮭم ذﻟك وذﻟك ﻟﻸﻛﺎﺑر وﻟﻣن ﻻ ﯾﻌﺗﺎده ﺷﮭرة ردﯾﺔ وذو ﻣرﺗﺑﺔ وﻓﻌل ﻣﺎ ﻻ ﯾﻠﯾق ﻓﻌﻠﮫ‬
‫وﻛذﻟك اﻟﻣرﯾض اﻟذي ﻻ ﺗﺻﻠﺢ اﻟﺣرﻛﺔ ﻟﮫ ﻓﺈن اﻟرﻛوب اﻟردي ﯾدل ﻋﻠﻰ طول اﻟﻣرض وﺗﺟدﯾد أﻟم ﻓﺈن ﻗوي‬
‫اﻟردي ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺻﺎر ﻣوﺗﺎ ً ﻟﻠﻣرﯾض ﻓﺎﻓﮭم واﻋﺗﺑر اﻟﺻﻔﺎت اﻟﻣﻘﻠوﺑﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ‬
‫اﺷﺗرﯾت ﺣﺻﺎﻧﺎ ً ﻓﻠﻣﺎ رﻛﺑﺗﮫ ﺻﺎر ﺣﻣﺎرا ً ﻗﻠت ﻟﮫ اﺳﺗﺧدﻣت أو اﺷﺗرﯾت ﻏﻼﻣﺎ ً ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ذﻛﻲ طﻠﻊ ﺣﻣﺎرا ً ﻻ ﯾﻧﻔﻊ‬
‫وﻗت اﻟﺣﺎﺟﺔ ﻗﺎل ﻧﻌم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺣﻣﻠت ﻋﻠﻰ ﺣﻣﺎر ورﻗﺎ ً أﺑﯾض رأﯾﺗﮫ ﺻﺎر ﺟﻣﻼ ً ﻻ ﯾروح وﻻ ﯾﺟﻲء‬
‫ﻗﻠت ك ﺳﯾرت ﻛﺗﺎﺑﺎ ً ﺻﺣﺑﺔ إﻧﺳﺎن وزﻋﻣت أﻧﮫ ﯾﻌرف اﻟﻣﻛﺎن ﻛﺎن أﺑﻠﺔ ﻣﺎ درى أﯾن ﺳﯾرﺗﮫ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ ودﻟﯾﻠﮫ أن‬
‫اﻟﺣﻣﺎر ﯾﻌرف ﻣﻛﺎن ﺻﺎﺣﺑﮫ ﺑﺧﻼف اﻟﺟﻣل ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫وﻟت اﻟﺧﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﻌزو واﻟﺟﺎه ﻟﻛوﻧﮭﺎ ﻣﺧﺗﺻﺔ ﻏﺎﻟﺑﺎ ً ﺑذوي اﻷﻗدار وأرﺑﺎب اﻷﻣوال ودﻟت اﻟﺑﻐﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻣرأة‬
‫اﻟﻌﺎﻗر واﻟﻣﻌﯾﺷﺔ اﻟﻧﻲ ﻻ ﺗرﺑﺢ ﻟﻛوﻧﮭﺎ ﻋﺎﻗر ﻻ ﺗﻠد أﺻﻼ ً ودل اﻟﺣﻣﺎر واﻟﺑﻐل ﻋﻠﻰ أرﺑﺎب اﻟﺟﮭل ﻟﻛوﻧﮭم ﻻ ﯾﻘﺑﻠون‬
‫اﻟﺗﻌﻠﯾم ﻏﺎﻟﺑﺎ ً إﻻ ﺑﻌد اﻟﺳﻔر واﻟﻣﺷﻘﺔ ﺑﺧﻼف اﻟﺧﯾل ودل اﻟﺣﻣﺎر ﻋﻠﻰ اﻟﻐﻼم اﻟﻛﺛﯾر اﻟﻌﯾﺎط واﻟﻛﻼم ﻟﻛﺛر ذﻟك ﻣﻧﮫ‬
‫ﺑﺧﻼف ﻏﯾره ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك ﻣوﻓﻘﺎ ً إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫‪109‬ﻓﺻل ﻓﻲ اﻟﺑﻐل واﻟﺣﻣﺎر ﻣن ﻣﻠﻛﮭﺎ أو رﻛﺑﮭﺎ ﻣﻣن ﯾﻠﯾق ﺑﮫ رﻛوﺑﮭﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺎﺋدة واﻟﺧﯾر ﻛﻣﺎ دﻟت اﻟﺧﯾل‬
‫إﻻ أﻧﮭﺎ دوﻧﮭﺎ ﻓﻲ اﻟرﺗﺑﺔ ورﺑﻣﺎ ﻛﺎﻧت اﻟﺑﻐﻠﺔ اﻣرأة ﻋﺎﻗرا ً وﯾدﻟوا ﻋﻠﻰ أرﺑﺎب اﻟﺟﮭل وﯾدل اﻟﺣﻣﺎر ﻋﻠﻰ اﻟﻐﻼم‬
‫اﻟﻛﺛﯾر اﻟﻌﯾﺎط وأﻣﺎ ﻣن رﻛﺑﮭﺎ ﻣﻣن ﻻ ﯾﺻﻠﺢ ﻟﮫ ذﻟك دل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد واﻟﻔﻘر وزوال اﻟﻣﻧﺻب‬

‫)‪(1/69‬‬

‫‪110‬ﻓﺻل اﻟﺟﻣل ﺟﻣﺎل وﺧﯾر ﻟﻣن ﻣﻠﻛﮫ أو رﻛﺑﮫ ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن رﺟﻼ ًﺻﺑورا ً ﻟﺣﻣﻠﮫ اﻷﺛﻘﺎل وﯾدل ﻋﻠﻰ ﻻ ﺳﻔر‬
‫وﻣن رﻛﺑﮫ ﻣن اﻟﻣرﺿﻰ ﻣﺎت ﻟﻛوﻧﮫ ﯾظﻌن ﺑﺎﻷﺣﺑﺔ إﻟﻰ اﻷﻣﺎﻛن اﻟﺑﻌﯾدة وﯾدل ﻋﻠﻰ ﻗﺿﺎء اﻟﺣواﺋﺞ ﻓﺈن ﻛﺎن ﻣن‬
‫اﻟﻌراب ﻓﮭو ﻋرﺑﻲ وھو ﻣن اﻟﺑﺧت أﻋﺟﻣﻲ واﻟﻧﺎﻗﺔ اﻣرأة أو‬
‫ﻓﺎﺋدة أو ﻣﻌﯾﺷﺔ ﻓﻣن رﻛب ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣن ذﻟك رﻛوﺑﺎ ً ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻓﺈن ﻛﺎن ﻓﻲ ﻧﻔﺳﮫ ﺣﺎﺟﺔ ﻗﺿﯾت وإن ﻛﺎن أﻋزب ﺗزوج‬
‫وإن ﻛﺎن ﯾطﻠب ﺳﻔرا ً ﺳﺎﻓر أو اﺷﺗرىﺟﺎرﯾﺔ أو ﻋﺑدا ً أو دارا ً أو ﺳﻔﯾﻧﺔ أو ﺑﺳﺗﺎﻧﺎ ً أو ﻋﺎﺷر إﻧﺳﺎﻧﺎ ً ﻛذﻟك واﻟﮭﺟﯾن‬
‫ﻓرﺟل ﻛﺛﯾر اﻷﺳﻔﺎر ﺻﺑور ﻣﺣﺑوب ﻋﻧد اﻷﻛﺎﺑر ﻛﺛﯾر اﻟﺧدﻣﺔ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إذا ﺟﻌﻠت رﻛوب اﻟﺟﻣل ﺧﯾرا ً ﻓﺎﻧظر‬
‫ﻣن أي ﺟﮭﺔ دل ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺈن ﻛﺎن ﻋﻠﯾﮫ ﺗﺟﺎرة ﻛﺎن ﻣن ﺳﻔر أو ﻣﺳﺎﻓر وﻛذﻟك اﻟﻛﺟﺎوة وإن ﻛﺎن ﻣن ﺟﻣل ﯾﺣﻣل‬
‫اﻟﺣطب أو اﻟﺗﺑن أو اﻟﺑر أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣن اﻟﺣﺑوب ﻓﺎطﻠب اﻟزراﻋﺎت واﻟﻣزارﻋﯾن وﻧﺣو ذﻟك وإن ﻛﺎن ﻣﻣن ﯾﺣﻣل اﻟﻣﺎء‬
‫ﻓﺎطﻠب اﻟﻣطر أو اﻟﻌﯾون أو اﻟﺑﺣﺎر أو ﻣن ﯾﺗﻌﺎﻧﻰ اﻟﻣﯾﺎه ﻣﺛل اﻟﻘﺻﺎرﯾن واﻟﺻﯾﺎدﯾن ﻟﻠﺳﻣك واﻟﻣﺳﺎﻓرﯾن ﻓﻲ اﻟﺑﺣر‬
‫وإن ﻛﺎن ﻣﻣن ﯾﺣﻣل اﻟﺗراب أو اﻟﺣﺟﺎرة وﻧﺣو ذﻟك‬
‫ﻷن ﻛل ﻣﺎ ﻛﺎن ﻣﻌدﻧﺎ ﻟﺷﻲء ﻓﺎﻋﺗﺑره وﻛذﻟك إذا ﺟﻌﻠﺗﮫ ردﯾﺎ ﻓﺎﻧظر وﺟﮫ اﻟردي ﻣن أﯾن أﺗﻰ إﻟﻰ اﻟراﺋﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ‬
‫ذﻛرﻧﺎ ﻣوﻓﻘﺎ إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وإﻧﻣﺎ دل اﻟرﻛوب ﻋﻠﻰ ﻗﺿﺎء اﻟﺣواﺋﺞ ﻟراﺣﺔ اﻹﻧﺳﺎن ﺑﺎﻟرﻛوب ﻛراﺣﺗﮫ إذا ﻗﺿﯾت‬
‫ﺣﺎﺟﺗﮫ ودل ﻋﻠﻰ اﻟﺗزوﯾﺞ ﻟﻠراﺣﺔ وﺣﺎﺟﺔ ﺗﻘﺿﻰ ﻟﻛوﻧﮫ راﻛﺑﺎ ﻓوق اﻵﺧر وإن ﻛﺎن اﻟراﻛب اﻣرأة ﻓﻠﻛوﻧﮭﺎ ﻣﺣﻣوﻟﺔ‬
‫اﻟﻛﻠﻔﺔ ﻛﻣﺎ ﯾﺣﻣل زوﺟﮭﺎ ﻛﻠﻔﺗﮭﺎ ودل ﻋﻠﻰ اﻷﺳﻔﺎر ﻷﻧﮫ ﻣﻌد ﻟذﻟك وﻟﻛوﻧﮫ ﯾﻧﺗﻘل ﺑﺻﺎﺣﺑﮫ ﻣن ﻣﻛﺎن إﻟﻰ آﺧر ودل‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻐﻠﻣﺎن واﻟﺟوار ﻟﻛوﻧﮭم ﻓﻲ اﻟﺣواﺋﺞ وﺗﺣت أﻣر راﻛﺑﮭم ودﻟوا ﻋﻠﻰ ﺑﺎﻗﻲ اﻟﻔواﺋد ﻟﻛوﻧﮭم ﻣﻌدون ﻟﻠﻧﻔﻊ ﻓﺎﻓﮭم‬
‫ذﻟك‬

‫)‪(1/70‬‬

‫‪111‬ﻓﺻ ل اﻟدﺟﺎﺟﺔ اﻣرأة ﻓﯾﮭﺎ ﻧﻔﻊ ﻛﺛﯾرة اﻟﻧﺳل ﻟﻣن ﻣﻠﻛﮭﺎ أو ﻣﻌﯾﺷﺔ دارة ﻓﻲ وﻗت دون وﻗت وﻛذﻟك اﻹوز‬
‫وﺻراﺧﮭن ھﻣوم وأﺣزان وﻧواﺋﺢ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إذا ﺻﺎرت اﻟدﺟﺎﺟﺔ دﯾﻛﺎ اﻧﻘطﻊ ﻧﺳل ﻣن ھﻲ ﻋﻧده ﻣﻣن دﻟت‬
‫ﻋﻠﯾﮫ وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟوﻟد اﻟذﻛر وإن دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺎﺋدة ﺑطﻠت اﻟﻔﺎﺋدة ﻟﻛون اﻟدﯾك ﻻ ﯾﺑﯾض وإن دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﻣرأة اﻟﻌﺎﻗﻠﺔ‬
‫دل ﻋﻠﻰ أﻧﮭﺎ ﺗﺻﯾر ﻛﺛﯾرة‬
‫اﻟﻛﻼم واﻟﻧﻘﺎد ﺑﺧﻼف ﻣﺎ إذا ﺻﺎرت وزة طﺎل ﻋﻣرھﺎ ﻟﻛﺑرھﺎ وﻗﻠت ﻓﺎﺋدﺗﮭﺎ ﻷن اﻟدﺟﺎج أﻛﺛر ﺑﯾض وﻓراخ ﻓﺎﻓﮭم‬
‫ذﻟك‬
‫‪112‬وأﻣﺎ اﻟدﯾك ﻓرﺟل ﺣﺳن اﻟﺻوت ﻓﻣن ﻣﻠﻛﮫ رزق وﻟدا ذﻛر أو اﺷﺗرى ﻣﻣﻠوﻛﺎ أو دارا أو درت ﻣﻌﯾﺷﺗﮫ أو‬
‫ﻗدم ﻋﻠﯾﮫ ﻏﺎﺋب أو ﺧﺑر ﻣﻧﮫ ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻣن دل اﻟدﯾك ﻋﻠﯾﮫ ﺧطﯾﺑﺎ أو ﺳﻣﺳﺎرا أو ﻣؤذﻧﺎ أو ﻣﻧﺎدﯾﺎ أو ﺣﺎرﺳﺎ وأﺷﺑﺎه‬
‫ذﻟك ﻓﺈن ﻧﻘر إﻧﺳﺎن أو أزﻋﺟﮫ ﺑﺻوﺗﮫ ﺣﺻل ﻟﮫ ﻧﻛد ﻣﻣن ذﻛرﻧﺎ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إذا ﺗﺣول اﺑن آدم أو ﻏﯾره ﻓﻲ ﺻﻔﺔ‬
‫ﺷﻲء ﻣن اﻟطﯾور‬
‫اﻟﺑﻠدﯾﺔ ﻓﺄﻋطﮫ ﻣن اﻷﺣﻛﺎم ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑراﺋﯾﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت دﯾﻛﺎ ﻛﺑﯾرا ﻗﻠت ﻟﮫ ﻓﻛﺎن ﻋﻠﻰ‬
‫رأﺳك ﻋرف ﻣﺛل اﻟدﯾك ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﺎل وﻛﺄﻧﻧﻲ أﻋطﻲ رﯾﺷﻲ ﻟﻠﻧﺎس ﯾﻧﺗﻔﻌون ﺑﮫ ﻗﻠت أﻧت اﻵن ﺗﺑﯾﻊ اﻟﻘﻣﺎش ﻗﺎل ﻧﻌم‬
‫ﻗﻠت إن راح اﻟرﯾش ﻛﻠﮫ ﺧﺳرت وﺗﺑﻘﻰ ﻗطﻌﺔ ﻟﺣم ﻓﻘﯾرا ﻣﺎ ﻟك ﺣرﻛﺔ وﻻ ﺣرﻣﺔ وإن ﻟم ﯾﻛن راح ﻓﺄﻧت ﺗرﺑﺢ وﻗﺎل‬
‫آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت دﯾﻛﺎ ﺑﻼ رﯾش وﻋﻠﻰ رأﺳﻲ ﻋرف ﻛﺑﯾر ﻗﻠت ﯾطﻠﻊ ﻓﻲ رأﺳك طﻠوع وﻛذﻟك ﻓﻲ ﺑدﻧك‬
‫وﯾﺳﯾل ذﻟك دﻣﺎ وذﻟك ﻷن ﻣواﺿﻊ اﻟرﯾش ﺗﺑﻘﻰ ﻣﺛل اﻟﺟدري واﻟﺣب ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت‬
‫دﯾﻛﺎ وأﻧﺎ أﻧﻘر رﻣﺎﻧﺔ آﻛل ﺑﻌﺿﮭﺎ ﻗﻠت أﻧت رﺟل ﻣؤذن وﻗد ﻧﻘﺑت ﻣﻛﺎﻧﺎ ﻓﯾﮫ ﺟﻣﻊ ﻛﺎﻟﻔﻧدق أو اﻟرﺑﻊ أو دارا ﺟﺎﻣﻌﺔ‬
‫وأﺧذت ﺳرﻗﺔ ﻣن ﺑﻌض ﺑﯾوﺗﮭﺎ وإﯾﺎك أن ﯾظﮭر ﻋﻠﯾك ﻗﺎل ﻛﺎن ذﻟك ﻣن ﻣدة ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬

‫)‪(1/71‬‬

‫‪113‬ﻓﺻل اﻟﻘط ﻋﺑد أو وﻟد أو أخ أو أب أو زوج أو ﺳﯾد ﻧﺎﻓﻊ ﻟﻣن ﻣﻠﻛﮫ واﻟﻘطﺔ اﻣرأة ﻛذﻟك ورﺑﻣﺎ دﻟوا ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻣﺗوﻟﻲ اﻟﺷﺎطر ﻟﻘﻣﻌﮫ اﻷﻋداء ﻓﻲ اﻟﺑﯾت ﻛﺎﻟﻔﺄر واﻟﺣﯾﺎت واﻟﻌﻘﺎرب وأﺷﺑﺎھﮭم ﻓﮭم ﺑﻣﻧزﻟﺔ اﻟﻠﺻوص واﻟﻣﻔﺳدﯾن‬
‫ﻓﻣن ﻣﺎت ﻟﮫ ﺳﻧور ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣﺎت ﻟﮫ ﻋﺑد أو ﻣرض أو ﺗﻌطﻠت ﻓواﺋده أو ﺻﺎﺣب ﻓﯾﮫ ﻧﻔﻊ واﺳﺗوﻟﻰ اﻟﻣﻔﺳدون‬
‫ﻋﻠﻰ ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن‬
‫ﻓﺄﻣﺎ إن ﺗﻠف ﺷﯾﺋﺎ ﻣن اﻟﺑﯾت ﺻﺎر ﻋدوا أو ﺣراﻣﯾﺎ وﻧﺣو ذﻟك ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إﻧﻣﺎ دل اﻟﻘط ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺑد واﻟوﻟد ﻟﺧدﻣﺗﮫ‬
‫وﺗﺄﻟﻔﮫ وﻛذﻟك دل ﻋﻠﻰ اﻟزوج ﻟﺟﻠوﺳﮫ ﻓﻲ اﻟﺟﺣور ودل ﻋﻠﻰ اﻟواﻟد ﻟدوراﻧﮫ ﻋﻠﻰ أھل اﻟﺑﯾت ﻓﻲ اﻟﻣﺻﺎﻟﺢ وﻛذﻟك‬
‫اﻷخ واﻟﺳﯾد ﻓﺈذا ﺟﻌﻠﺗﮫ ﻣﺗوﻟﯾﺎ ﻓرأى ﻛﺄﻧﮫ ﯾﺻطﺎد ﻣن اﻟﺑراري ﻓﮭو رﺟل ﻛﺛﯾر اﻟﻐﺎرات ﻋﻠﻰ اﻷﻣﺎﻛن اﻟﺑﻌﯾدة وإن‬
‫اﺻطﺎد ﻣن داﺧل اﻟﺑﻠد ﻛﺎﻷﻏﻧﺎم واﻷﺑﻘﺎر واﻟدﺟﺎج وﻧﺣو ذﻟك ﻓﮭو ﯾؤذي أھل ذﻟك اﻟﺑﻠد وإن ﻟم ﺗﺟﻌﻠﮫ ﻣﺗوﻟﯾﺎ ﻓﮭو‬
‫رﺟل ﺣراﻣﻲ أو ﻣﻔﺳد ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻛﺄن ﻟﻲ ﻗطﺎ وﻗد أرﺳﻠﺗﮫ ﻓﻲ أرض ﻓﯾﮭﺎ ﺟوز ﻣﻐروس ﯾﻛﺳر‬
‫اﻟﺟوز وﯾﺄﺗﻲ ﺑﻘﻠﺑﮫ وراﺋﺣﺗﮫ ردﯾﺔ ﻗﻠت ﻟﮫ ﻋﻧدك ﻋﺑد أو ﻏﻼم ﯾﻧﺑش اﻟﻘﺑور وﯾﺄﺗﯾك ﺑﺎﻷﻛﻔﺎن ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ‬
‫‪114‬ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻟطﯾور اﻟﺗﻲ ﻓﻲ اﻷﻗﻔﺎص ﻓﮭم ﺟوار أو ﻋﺑﯾد أو‬

‫)‪(1/72‬‬

‫أﺳﺎري وﯾدﻟوا ﻋﻠﻰ اﻷوﻻد واﻷﻣوال اﻟﻣﺧزوﻧﺔ ﻟﻣن ﻣﻠﻛﮭﺎ ﻓﺈن ﻛﺎن ﻟﮭم ﺻوت ﻛﺎﻟﮭزار واﻟﺷﺣرور واﻟﺑﻠﺑل‬
‫واﻟﻔواﺧت واﻟﻘﻣﺎري وأﻣﺛﺎﻟﮭم ﻓﮭم ﺧطﺑﺎء أو وﻋﺎظ أو ﻣﻧﺎدﯾﮫ أو أرﺑﺎب ﻗرآن وﯾدﻟوا ﻋﻠﻰ أرﺑﺎب اﻟﻐﻧﻰ واﻟﻧوح‬
‫أﯾﺿﺎ ﻓﻣن ﻛﺎن ﻋﻧده ﺣﺎﻣل أﺗﺎه وﻟد ﻛذﻟك أو اﺷﺗرى ﺟﺎرﯾﺔ ﺗﻛون ذات ﺻوت وﺣﺳن ﻓﺈن ﺻوت ﻟﻣن ﻋﻧده‬
‫ﻣرﯾض ﻓﺑﻛﻰ ﻋﻠﻰ ﺻوﺗﮫ ﺑﻼ ﺻراخ ﺗﻌﺎﻓﻰ ﻣرﯾﺿﮫ وإن ﻛﺎن ﺑﺻراخ أو ﺑﺿﺣك أو ﺑرﻗص أو ﻟطم ﻋﻧد ﺳﻣﺎع‬
‫ﺻوﺗﮫ ﻣﺎت ﻣرﯾﺿﮫ أو ﻗدم ﻧﻌﻲ اﻟﻐﺎﺋب ورﺑﻣﺎ ﺗﻌطﻠت ﻣﻌﯾﺷﺗﮫ أو ﻓﺎرق زوﺟﺗﮫ وﻧﺣو ذﻟك ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻟﻣﺎ أن‬
‫ﻛﺎﻧت اﻟﺣﯾواﻧﺎت اﻟﮭواﺋﯾﺔ أو اﻟﺑرﯾﺔ ﻣﻌدة ﻟﻺﻗﺎﻣﺔ ﻋﻧدﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻛﺎن ﺣﻛﻣﮭﺎ ﺣﻛم اﻟذﯾن ﻓﻲ اﻟﺑﻠد ﻟﻛوﻧﮭﺎ ﻻ‬
‫ﺗﺄﻣل اﻟﺧﻼص ﺑﺧﻼف ﻣن ھو ﺳﺎﺋب ﻓﻲ ﻣﻛﺎﻧﮫ ودﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟﺟوار واﻟﻌﺑﯾد واﻷﺳﺎرى ﻟﻛوﻧﮭم اﺑﺗﺎﻋوا وھم ﺗﺣت‬
‫اﻟﺣﻛم واﻟﻘﮭرﯾﺔ ودﻟوا ﻋﻠﻰ اﻷوﻻد ﻟﻔرح اﻟﻧﻔوس‬

‫)‪(1/73‬‬

‫ﺑﮭم وﯾدﻟون ﻋﻠﻰ اﻷﻣوال ﻟﻛوﻧﮭم ﯾﺑﺎﻋوا وﯾﺷﺗروا وﯾﺧزﻧوا ﻟﻧﻔﻊ اﻟﻧﺎس ﺑﮭم ودل ﻣن ﻓﻲ اﻟﻘﻔص ﻋﻠﻰ اﻟزوﺟﺔ‬
‫واﻟﻣرﯾض واﻟﻣﺳﺟون واﻷﺳﯾر ﻟﻛوﻧﮫ ﻣﻣﻧوﻋﺎ ﻣن اﻟﺗﺻرف وﻋن ﻣﺎ ﯾﺧﺗﺎره ﻣن اﻟدﺧول واﻟﺧروج وﻛﻠﻔﺗﮫ ﻋﻠﻰ‬
‫ﻏﯾره وﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت طﯾرا ﻗﻠت ﻟﮫ إن ﻛﻧت ﻣن اﻟطﯾور اﻟﺗﻲ ﺗطﯾر ﻛﻣﺎ ﺗﺧﺗﺎر ﻓﺈن ﻛﻧت ﻋﺑدا‬
‫ﻋﺗﻘت وإن ﻛﻧت ﻓﻲ ﺷدة ﻣن أﺳر أو ﻏﯾره ﺧﻠﺻت وﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻓﯾﺔ إن ﻛﻧت ﻣرﯾﺿﺎ ورﺑﻣﺎ دل اﻟطﯾران ﻋﻠﻰ اﻟﻣوت‬
‫وإن ﻛﺎن ﻓﻲ ﻣرﻛب ﺑوﻗت ﻋﻠﯾﮭم اﻟرﯾﺢ دل اﻟطﯾران ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر ﻓﻲ اﻟﺑﺣر أو اﻟﺑر وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ‬
‫ﺻرت ﻋﺻﻔور اﻟدوري وأﻧﺎ آﻛل اﻟﻌﻧﻛﺑوت ﻗﻠت أﻧت ﻛﺛﯾر اﻟﻛﻼم وﺗﺄﻛل أﻣوال اﻟﺣﺎﻛﺔ أو اﻟﺗﺟﺎر وﺳرﻗت أﯾﺿﺎ‬
‫ﻣﺗﺎع ﺻﯾﺎدﯾن وأﯾﺿﺎ ﺗﻌرﺿت إﻟﻰ إﻧﺳﺎن ﻣﻧﻘطﻊ ﻗﺎل أﻧﺎ أﺗوب ودﻟﯾﻠﮫ أن اﻟﻌﻧﻛﺑوت ﯾﻧﺳﺞ ﻛﺎﻟﺣﺎﺋك وﺑﯾﺗﮭﺎ ﺷﺑﻛﺔ‬
‫ﻟﻠﺻﯾد وھﻲ ﻣﻧﻘطﻌﺔ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك واﻋﺗﺑر أﺻﺣﺎب اﻷﺻوات واﻋط اﻟراﺋﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت‬
‫ﻛﺄن إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺑﻲ ھزار ﻣﻘطوع اﻟﻠﺳﺎن وأﻧﺎ أﻋدل ﻟﺳﺎﻧﮫ ﻓﺎﺳﺗوى ﻗﻠت ﻟﮫ ﻟك ﻣﻌرﻓﺔ إﻣﺎ ﺧطﯾب أو واﻋظ أو ﻣﻐﻧﻲ‬
‫وﻧﺣو ذﻟك وﻗد ﻣﻧﻊ ﻣن اﻟﻛﻼم وﻗد ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ أﻧك ﺗﺷد ﻣﻧﮫ ﺣﺗﻰ ﯾﻌود إﻟﻰ ﺻﻧﻌﺗﮫ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ ﻗﻠت ﻟﮫ ھل‬
‫ﻋرﻓت ﻣﺎ ﻗطﻊ ﻟﺳﺎﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻗﺎل طﺎرت ﻗطﻌﺔ زﺟﺎج ﻣن ﻗﻧﯾﻧﺔ ﻓﻘطﻌت ﻟﺳﺎﻧﮫ ﻗﻠت ھذا ﻛﺎن ﯾﺷرب أو ﯾﻌﺎﺷر‬
‫ﻣن ﯾﻌﺎﻧﻲ ذﻟك ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﯾﻧﻛد ﻣن اﻣرأة وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻛﺄن ﻋﻧدي آﻟﺔ طرب وﺑﻌﺿﮭﺎ ﻗد ﺗﻛﺳر وﺑﻌﺿﮭﺎ‬
‫ﯾﺄﻛﻠﮫ ﻋﺑدي ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗرزق ﺗوﺑﺔ وﻋﻧدك طﯾور ﻣﺳﻣوﻋﺔ ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﻣوت ﺑﻌﺿﮭﺎ أو ﺗﺑﯾﻌﮫ وﺑﻌﺿﮭﺎ ﯾﺄﻛﻠﮫ ﻗط أو‬
‫ﻛﻠب وﻧﺣو ذﻟك وﻛﺎن دﻟﯾﻠﮫ أن ذھﺎب آﻟﺔ اﻟطرب ﺗوﺑﺔ وﺗرك ﻣﺎ ھو ﻋﻠﯾﮫ وذﻟك أﯾﺿﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﺑﯾﻌﮭﺎ أو ﺗﻠﻔﮭﺎ ﻛﻣﺎ‬
‫ذﻛرﻧﺎ واﻟﻌﺑد ﻗط ﻛﻣﺎ دل اﻟﻘط ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺑد ﻓﻲ ﺑﺎﺑﮫ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬

‫)‪(1/74‬‬

‫‪115‬ﻓﺻل ورﺑﻣﺎ دل ﻣن ﻓﻲ اﻟﻘﻔص ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﺟون ﻓﻣن رأى أﻧﮫ ﯾطﻌم طﯾرا ﻓﻲ ﻗﻔص أو ﯾﻛﻠﻣﮫ أو ﯾﺗﻌﺎﻣل ﻋﻠﻰ‬
‫ﺧﻼﺻﮫ ﺳﻌﻰ ﻓﻲ ﺧﻼص ﻣﺳﺟون أو ﺧدم ﻣرﯾﺿﺎ ورﺑﻣﺎ إن طﺎر ﻣن اﻟﻘﻔص ﺑﻐﯾر أﻣره ﻣﺎت ﻣرﯾﺿﮫ أو ﻓﺎرق‬
‫ﻣن ﯾﻌز ﻋﻠﯾﮫ ورﺑﻣﺎ ھﻠك ﻟﮫ ﻣﺎل أو ﻓﺎرق ﻋﺑده أو وﻟده أو داﺑﺗﮫ وأﻣﺎ اﻟطﺎووس إذا ﻛﺎن رﯾﺷﮭﺎ ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻓﮭﻲ اﻣرأة‬
‫ﺑﺟﮭﺎز أو ﺟﺎرﯾﺔ أو ﺑﻧت ﻣﻠﯾﺣﺔ أو ﻣﻌﯾﺷﺔ ﻣﻔﯾدة أو ﻣرﻛب أو ﺑﺳﺗﺎن ﻣﻠﯾﺢ ﻓﺈن ﺟﻌﻠﻧﺎھﺎ اﻣرأة ﻛﺎﻧت ﻛﺛﯾرة اﻟﺗﯾﮫ‬
‫واﻟدﻻل وإن ﻛﺎﻧت ﺑﻼ رﯾش اﻧﻌﻛس ذﻟك ﻛﻠﮫ واﻟذﻛر ﻣﻧﮫ رﺟل ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻛل طﯾر ﯾﻘص رﯾﺷﮫ ﻟﻠﻧﻔﻊ أو ﻟﺣﺳن‬
‫ﻣﻧظره دل ﻋﻠﻰ اﻷﻣوال ﻟﺑﯾﻌﮫ ورﻏﺑﺔ اﻟﻧﺎس ﻓﯾﮫ ودل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺑﺎت ﻟﻛوﻧﮫ ﻧﺎﺑﺗﺎ واﻷوﻻد ﻟﻛوﻧﮭم ﻣن ظﮭره وﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻘﻣﺎش ﻟﻛوﻧﮫ ﻣﺳﺗرا ﺑﮫ وﻋﻠﻰ اﻟدور ﻟﻛوﻧﮫ ﺳﺎﻛﻧﺎ ﻓﻲ داﺧﻠﮫ وﻋﻠﻰ اﻟﻌدد ﻟﻛوﻧﮫ ﯾدﻓﻊ اﻷﻟم ﺧﺻوﺻﺎ اﻟﻘﻧﻔذ ﻟﻛوﻧﮫ‬
‫ﯾﻘﺎﺗل ﺑﮫ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪116‬ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻟﺣﯾواﻧﺎت اﻟﺗﻲ ﻓﻲ اﻟﺑر ﻓﮭم رﺟﺎل اﻟﺑوادي واﻟطرﻗﺎت واﻟﻣذﻛور ذﻛور واﻟﻣؤﻧث إﻧﺎث واﻟﻣﺄﻛول‬
‫ﻟﺣﻣﮫ ﻓﺎﺋدة ﺣﻼل ﻟﻣن ﻣﻠﻛﮭﺎ أو اﻧﺗﻔﻊ ﺑﮭﺎ ﻛﺎﻟﻐزﻻن واﻟوﻋول وﺑﻘر اﻟوﺣش واﻷرﻧب وأﻣﺛﺎﻟﮭم ﻓﻣن ﻣﻠك واﺣدا ً ﻣن‬
‫ﯾﻘد ﻋﻠﯾﮫ رﺟل ﻣﺳﺎﻓر أو ﯾرزق وﻟدا ً ذﻛرا ً إن ﻛﺎن‬
‫ذﻟك ﺗزوج إن ﻛﺎن أﻋزب أو ﻗدﻣت ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺎﺋدة ﻣن ﺳﻔر أو م‬
‫ذﻛرا ً وإن ﻛﺎن أﻧﺛﻰ ﻓﺄﻧﺛﻰ ورﺑﻣﺎ درت ﻣﻌﯾﺷﺗﮫ وﻛﺛرت ﻋﺑﯾده وﻣﺷت أﺣواﻟﮫ وﺗﻛون ﻛﺛرة اﻟﻔﺎﺋدة وﻗﻠﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ ﻗدر‬
‫ﻛﺑر اﻟﺣﯾوان وﺻﻐره ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إذا ﺻﺎر اﻟراﺋﻲ ﻣن ﺣﯾوان اﻟﺑر أﻋطﮫ ﻣن أﺣﻛﺎﻣﮫ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل‬
‫ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ ﺻرت ﻛﺑش ﺟﺑل ﻗﻠت أﻧت ﺗطﻠب اﻟﻌزﻟﺔ واﻟﻌﺑﺎدة ﺳﺗرزق ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ رأى ﻧﺻراﻧﻲ ﻗﻠت‬
‫ﻟﮫ ﺳﺗﺻﯾر راھﺑﺎ ً ﻓﻲ ﻗﻼﻟﺔ ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ ﺻرت أرﯾل أو ﺑﻘرة وﺣش ﻗﻠت ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺧروج إﻟﻰ اﻟﺑرﯾﺔ أو إﻟﻰ ﻣﻛﺎن ﺧراب ﻟﺗﺻطﺎد اﻟﺣﯾﺎت ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ ﺻرت ﯾرﺑوﻋﺎ ً ﻗﻠت‬
‫ﻟﮫ أﻧت ﻛﺛﯾر اﻟﺣذر واﻟﺣﯾل وﻋﻠﯾك ﻣطﺎﻟﺑﺎت وﻟدارك أﺑواب ﻛﺛﯾرة وﺗدﺧل ﻣن ﺑﺎب وﺗﺧرج ﻣن آﺧر ﻛﺎﻟﯾرﺑوع ﻗﺎل‬
‫ﺻﺣﯾﺢ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬

‫)‪(1/75‬‬

‫وإذا دل اﻟﺣﯾوان ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺎﺋدة اﻟﺳﮭﻠﺔ ﻓرأى أﻧﮫ ﺗﺣول ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﺣﯾوان ﺻﻌب اﻟﻣراس دل ﻋﻠﻰ ﺗﻌب ﻓﯾﻣﺎ دل ﻋﻠﯾﮫ‬
‫ﻛﻣن أﺑﺻر ﻋﻧده ﻏﻧﻣﺔ ﯾﺣﻠب ﻣﻧﮭﺎ أو ﯾﺄﺧذ ﻋﻧﮭﺎ ﺻوﻓﺎ ً ﻓرأھﺎ ﻗد ﺻﺎرت ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﻓﮭد أو ﺣﯾﺔ أو أﺳد دل ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺗﻌب ﻓﯾﻣﺎ دل ﻋﻠﯾﮫ ﺑﻌد اﻟراﺣﺔ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻋﻧدي دﺟﺎﺟﺎ ً وأﻧﺎ آﺧذ ﻣن ﺑﯾﺿﮭن ﻓﺗﺣوﻟن ﻓﻲ ﺻﻔﺔ‬
‫ﺣﺟل ﻗﻠت ﺗﺣت ﯾدك ﻏﻠﻣﺎن ﻛﺎﻧت ﻟك ﻣﻧﮭم ﻓﺎﺋدة ﺻﺎروا ﯾﺧﺑؤوا اﻟﻔﺎﺋدة وﯾﻧﻛرون ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ ﻷن اﻷﻧﺛﻰ ﻣن‬
‫اﻟﺣﺟل ﺗﺧﺑﻲء اﻟﺑﯾض ﻟﺋﻼ ﯾﺑﺻره اﻟذﻛر ﻓﯾﺷرﺑﮫ‬
‫‪117‬ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻟذﯾن ﻻ ﯾﻧﺗﻔﻊ ﺑﮭم ﻏﺎﻟﺑﺎ ً ﻛﺎﻟﻔﯾل ﻟﻣن رﻛﺑﮫ أو ﻣﻠﻛﮫ ﻓرﺟل ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر أو ﻋﺑد ﻣن ﺗﻠك اﻟﺟﮭﺔ وﻟﻣن‬
‫ھو ﺧﺎﺋف ھﻼك ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) أﻟم ﺗر ﻛﯾف ﻓﻌل رﺑك ﺑﺄﺻﺣﺎب اﻟﻔﯾل ( وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻣرﻛب واﻟدار وﻛذﻟك اﻷﺳد‬
‫وھو ﯾﺷﺑﮫ اﻟﻣﻠوك وﻗطﺎع اﻟطرﯾق وأﺻﺣﺎب اﻷﻣر واﻟﻧﮭﻲ وﻛذﻟك اﻟﻧﻣر إﻻ أﻧﮫ ﯾﻛون رﺟﻼ ً ﻛﺛﯾر اﻟﺣﯾل واﻟﻣﻛر‬
‫ردي اﻟﻣﻌﺎﺷرة وأﻣﺎ اﻟﻔﮭد ﻓﺈﻧﺳﺎن ﺷرﯾر ﺷرس اﻷﺧﻼق ﻛﺛﯾر اﻟﻌﯾﺎط ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إذا ﺗﺣول اﻟراﺋﻲ أو ﺣﯾوان ﻟﮫ‬
‫ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﺣﯾوان ﻓﺄﻋطﮫ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻓﯾﻼ ً أﺳود وأﻧﺎ أﻧط ﻣن ﻣﻛﺎن إﻟﻰ آﺧر ﻓﻲ‬
‫ظﻼم ﻗﻠت أﻧت اﻵن ﻓﻲ ﻏﯾر ﺑﻼد اﻟﻔﯾل ﻧﺧﺷﻰ ﻋﻠﯾك اﻟﺳﺟن أو ﺗﺧﻔﻲ ﻧﻔﺳك ورﺑﻣﺎ ﺗﺻﺑﻎ ﺟﺳﻣك وﺗﺻﯾر أﺳود‬
‫وﺗﮭرب ﻣن ﻣﻛﺎن أﻧت ﻣﺧﻔﻲ ﻓﯾﮫ ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﻋﻧدي ﻏزاﻻ ً ﻣﻠﯾﺣﺎ ً ﺗﺣول ﻓﻲ‬
‫ﺻﻔﺔ اﻟﻧﻣر ﻗﻠت ﻋﻧدك وﻟد أو ﻏﻼم ﯾﺗﻌﺎﻧﻰ اﻟﺷطﺎرة ﻗﻠت رﺑﻣﺎ ﯾﺑﻘﻰ ﻟﺻﺎ ً أو ھﺟﺎﻣﺎ ً ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك وإﻧﻣﺎ‬
‫دﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟذﯾن ﻻ ﻧﻔﻊ ﻣﻧﮭم ﻏﺎﻟﺑﺎ ً ﻷن اﻟﻧﺎس ﯾﻘﺻدون اﻟﻧظر إﻟﯾﮭم‬
‫وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻗﻠت ﯾﺄﺧذ وﻟدك إﻧﺳﺎن وﯾﺳﺎﻓر ﺑﮫ ﻓﺟرى ذﻟك‬

‫)‪(1/76‬‬

‫وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت طﺎﺋرا ً ﻛﺎﺳرا ً ﻧزل أرﺿﺎ ً ﻓﺷرب ﺟﻣﯾﻊ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺑرﻛﺗﻧﺎ ﻣن اﻟﻣﺎء ﻗﻠت ﺗﺗﻠف ﻋﯾﻧك ورﺑﻣﺎ ﯾﻛون‬
‫ﺑﺿرﺑﺔ ﺣﺟر ﻓﺟرى ذﻟك ورأى آﺧر أن ﻋﯾﻧﺎ ً ﻧﺑﻌت ﻓﻲ داره ﻣﺎء أﺳود وھو ﺿﯾق اﻟﺻدر ﻣن ذﻟك ﻓﺟﺎء طﺎﺋر‬
‫ﻛﺑﯾر ﻧزل ﻋﻠﻰ ﺗﻠك اﻟﻌﯾن ﻓﺷرب ﺟﻣﯾﻊ ﻣﺎ ﻓﯾﮭﺎ ﻗﻠت ﻋﻧدك واﺣد ﻗد ﻧزل ﺑﻌﯾﻧﮫ اﻟﻣﺎء اﻷﺳود أو اﻷﺻﻔر ﻗﺎل ﻧﻌم‬
‫ﻗﻠت ﺳﯾﺄﺗﻲ إﻟﯾﻛم رﺟل ﺧﺑﯾر ﯾﻘدح ﻋﻠﯾﮭﺎ وﯾﻣﺗص ﻣﺎ ﻓﯾﮭﺎ ﻣن اﻟﻣﺎء اﻟﻣؤذي وﯾزول اﻟﻧﻛد ﻓﺟرى ذﻟك وﺑرأت اﻟﻌﯾن‬
‫ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪117‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﻣن ﻣﻠﻛﮭم ﻟﯾﺻطﺎد ﺑﮭم ﻓﺈن اﺻطﺎد ﺑﮭم ﻣﺎ ﯾؤﻛل ﻟﺣﻣﮫ ﻗﺿﯾت ﺣﺎﺟﺗﮫ أو رﺑﺣت ﺗﺟﺎرﺗﮫ أو‬
‫درت ﻣﻌﯾﺷﺗﮫ ﺑﻣﺎل ﺣﻼل وإﻻ ﻓﻼ وإن رﺑط اﻟطﯾر أو ﺟﻌﻠﮫ ﻓﻲ ﻗﻔص ﻛﺎن ﻣﻣن دل اﻟطﯾر ﻋﻠﯾﮫ ﻛﺛﯾر اﻹﻗﺎﻣﺔ ﻋﻧده‬
‫وإن طﺎر ﻓوق ذﻟك‬
‫‪118‬ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻟﺗﻲ ﯾؤﻛل ﻟﺣﻣﮭﺎ ﻛﺎﻟﺣﺟل واﻟﺣﻣﺎم واﻟﻌﺻﺎﻓﯾر واﻟﻛراﻛﻲ واﻟﻘطﺎء وأﻣﺛﺎﻟﮭم ﻓذﻟك ﻟﻣن ﻣﻠﻛﮭﺎ دال‬
‫ﻋﻠﻰ اﻷوﻻد واﻷﻗﺎرب واﻷﻣوال واﻷﻣﻼك واﻟﻐﻠﻣﺎن واﻟﻣﻌﺎﯾش وﯾﻛون ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻗدر ﻛﺛرﺗﮭﺎ وﻗﻠﺗﮭﺎ ورﺑﻣﺎ ﻛﺎﻧت‬
‫اﻟﺣﻣﺎﻣﺔ اﻣرأة ﺻﺎﻟﺣﺔ ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ رﺳول اﻷﻛﺎﺑر ﻟﻛوﻧﮭﺎ ﺗﺣﻣل اﻟﻛﺗب ﻣن ﻣﻛﺎن إﻟﻰ ﻣﻛﺎن وﻟﻣن ﻋﻧده‬
‫ﻣرﯾض ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﻣوت ﻷﻧﮭﺎ‬
‫ﺑﻛﺳر اﻟﺣﺎء ﺣﻣﺎم وھو اﻟﻣوت ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إذا ﺟﻌﻠﻧﺎھم أﻗﺎرب أو ﻣﻌﺎرف رﺑﻣﺎ ﻛﺎﻧوا ﻛﺛﯾرﯾن اﻟﺳﻔر وإن ﺟﻌﻠﻧﺎھم‬
‫أﻣواﻻ ً ﻓرﺑﻣﺎ ﻛﺎن اﻟﻣﺎل واﻟﻔﺎﺋدة ﻣن اﻟﺟﮭﺔ اﻟﺗﻲ طﺎر ﻣﻧﮭﺎ اﻟطﺎﺋر ﻛﻣﺎ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻛرﻛﯾﺎ ً ﻗﻠت ﻟﮫ‬
‫ﺗﺳﺎﻓر إﻟﻰ ﺑﻼد اﻟﺗرك ﻓﺟرى ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ رأى إﻧﺳﺎن ﺑﻣﺻر ذﻟك ﻗﻠت أﻛﻧت ذﻛرا ً أم أﻧﺛﻰ ﻗﺎل ﻛﺄﻧﻧﻲ ﻛﻧت أﻧﺛﻰ‬
‫ﻗﻠت ﺗﻧﻔق ﻣﺎﻟك ﻋﻠﻰ أھل اﻟﺷرق ودﻟﯾﻠﮫ اﻧﮫ ﯾرﻋﻰ ﻗرط ﻣﺻر وﯾﺑﯾض ﺑﺎﻟﻌراق وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت‬
‫ﺑﻠﺷوﻧﺎ ً وأﻧﺎ ﻗد ﺛﻘل ﺟﺳﻣﻲ ﻗﻠت أﻟزﻣك ﺟﻣﺎﻋﺔ إﻟﻰ ﻣﺎ ﻻ طﺎﻗﺔ ﻟك ﺑﮫ وﺗﻘول ﻟﻠﻧﺎس ﺑﻠﺷوﻧﻲ ﺑﻣﺎ ﻻ اﻗدر ﻋﻠﯾﮫ وﻗﺎل‬
‫آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﺑﺟﻌﺎ ً ﻗﻠت أﻧت ﺗﺻطﺎد ﺑﺎﻟﺷﺑﻛﺔ ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗرﺑﺢ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر وﻛﺎن ﻓﻲ ﺑﻠد ﻻ ﺑﺣر‬
‫ﻓﯾﮫ ﻗﻠت ﯾطﻠﻊ ﻓﻲ ﺣﻠﻘك أو ﻓﻣك طﻠوع أو ﺗﻧزل ﺑك ﻧزﻟﺔ ﻓﺟرى ذﻟك‬

‫)‪(1/77‬‬
‫ودﻟﯾﻠﮫ أن اﻟﺑﺟﻊ إذا ﻗﺑض ﺻﯾده ﯾﺑﻘﻰ ﻓﻛﮫ اﻟﺳﻔﻠﻲ ﻣدﻻ ً ﻛﺎﻟﻣﺧﻼة وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت اﺣﺗرز ﻻ ﯾﻘﻊ ﻓﻲ ﻓﻣك أو‬
‫ﺣﻠﻘك ﻋظم ﺳﻣك ﻓﺟرى ذﻟك وإذا ﺟﻌﻠﺗﮭم ﻓﺎﺋدة ﺗﻘول ﻟﻠﻣﻠوك ﺗﻣﻠك ﺑﻠدا ً أو ﺗﻣﺳك ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر وﺗﻘول ﻟﻸﻣﯾر اﻟﺑطﺎل‬
‫ﺧدﻣﺔ وﺧﯾر ﻋﻠﻰ ﻗدر اﻟطﺎﺋر اﻟﻣﻣﺳوك وﺗﻘول ﻟﻠﺗﺎﺟر أﻟف دﯾﻧﺎر أو ﻣﺎﺋﺔ دﯾﻧﺎر وﺗﻘول ﻟﻠﻣﺗوﺳط ﻣﺎﺋﺔ درھم وﺗﻘول‬
‫ﻟﻣن ھو دوﻧﮫ وﻟﻠﺻﻐﯾر دﯾﻧﺎر أو درھم وﻣﺎ أﺷﺑﮫ ذﻟك ﻣن اﻟﻣﺗﻌﺎﻣل ﻓﻲ ذﻟك اﻟﺑﻠد ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫ﺻل ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن اﻟﻌﺻﻔور إﻧﺳﺎﻧﺎ ً ﻋﺎﻣﯾﺎ ً ﻛﺛﯾر اﻟﻔرار واﻟﺣذر وﯾدﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟدراھم أﯾﺿﺎ ً وأﻣﺎ اﻟﮭداھد ﻓﯾدﻟوا‬‫‪119‬ﻓ‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﺑد اﻟﻛﺛﯾر اﻟﺳﺟود وﻋﻠﻰ اﻟرﺳل اﻷﻛﺎﺑر وﻋﻠﻰ أﺻﺣﺎب اﻟﻌﻣﺎﺋم واﻟﺗﯾﺟﺎن ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إذا ﻋرف اﻟطﺎﺋر‬
‫ﻓﺄﻋط راﺋﯾﮫ ﺣﻛم ذﻟك ﻛﻣﺎ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻره ھدھدا ً ﻗﻠت أﻧت ﻣﺳﺣور ﻷن اﻟﻧﺎس ﯾﺗﻌﺎﻧوا ﺑﻌض أﺟزاﺋﮫ‬
‫ﻟﻠﺳﺣر وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗﻣﺷﻲ ﺑﯾن رﺟل واﻣرأة ﻓﻲ ﺗزوﯾﺞ ﻗﺎل ﻟﻲ ھل ﯾﺗم ذﻟك ﻗﻠت ﯾﺗم ﺑﻌد ﺻﻌوﺑﺔ ﻟن‬
‫اﻟﮭدھد ﻛﺎن رﺳوﻻ ً ﺑﯾن ﺳﻠﯾﻣﺎن وﺑﯾن ﺑﻠﻘﯾس ﺣﺗﻰ ﺗزوﺟﮭﺎ وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ‪-‬وﻛﺎن ظﺎھره ردﯾﺎ ً ‪-‬‬
‫ﻗﻠت أﻧت ﺗﻣﺷﻲ ﺑﯾن اﻣرأة ورﺟل ﻓﻲ أﻣر ردي وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻏراﺑﺎ ً ﻗﻠت ﺗﺗﻐرب ﻓﻲ اﻟﺑﻼد وﻣﺛﻠﮫ‬
‫ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗﻔرق ﺑﯾن اﻟﻧﺎس ﺑﻛﺛرة ﻛﻼﻣك ﻓﺎﻓﮭم وأﻣﺎ اﻟﻐراب ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻓﺗراق اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ وﻛذﻟك اﻟﺑوم وﯾدﻟوا‬
‫ﻋﻠﻰ ﺧراب اﻟﻌﺎﻣر وﻋﻠﻰ اﻟﻣﺗﻛﻠم ﺑﺎﻟردى واﻟﺣدآة واﻟرﺧم ﻓﺄﻗوام دﻧﯾؤو اﻷﻧﻔس أﺻﺣﺎب ﻣﻛﺎﺳب ﺣرام واﻟﺧطﺎف‬
‫رﺟل ﻋﻔﯾف ﻋن أﻣوال اﻟﻧﺎس ﻛﺛﯾر اﻷﻧس وأﻣﺎ اﻟﺧﺷﺎف ﻓﺎﻣرأة ﻗﻠﯾﻠﺔ اﻟﻛﺳوة ﻛﺛﯾرة اﻷﻣراض واﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن‬
‫ﻓﻲ ﻋﯾﻧﮭﺎ ﻋﯾب‬

‫)‪(1/78‬‬

‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دﻟت اﻟﺣدآة واﻟرﺧم ﻋﻠﻰ دﻧﺎءة اﻟﻧﻔس واﻟﻣﻛﺳب اﻟردي ﻟﻣﻼزﻣﺗﮭم أﻛل اﻟﺟﯾف واﻟﺧطف ﻣﻣﺎ ﻓﻲ‬
‫اﻟدور وأﯾدي اﻟﻧﺎس ودل اﻟﺧطﺎف ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻔﯾف ﻟﻛوﻧﮫ ﯾﺳﻛن ﻋﻧدﻧﺎ ﻓﻲ اﻟﺑﯾوت وﻻ ﯾﺗﻌرض ﻟﻣﺎ ﻓﯾﮭﺎ ودل اﻟوطﺎوط‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻠﯾل اﻟﻛﺳوة ﻟﻛوﻧﮫ ﻻ رﯾش ﻋﻠﯾﮫ وﻛﺛرة اﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﻟﺣﻣﻠﮫ أوﻻده ﻋﻠﻰ ﺟﺳﻣﮫ وھم ﻛﺛﯾرون ودل ﻋﻠﻰ اﻟﺿرر‬
‫ﻓﻲ اﻟﻌﯾن ﻟﻛوﻧﮫ ﻻ ﯾﺑﺻر ﻓﻲ اﻟﻧﮭﺎر ﺷﯾﺋﺎ ً ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻟﻧﺣل ﻓدال ﻋﻠﻰ اﻟزھﺎد وأرﺑﺎب اﻟﻧﻔﻊ اﻟذﯾن ﺑذﻟوا‬
‫ﺧﯾرھم وﻣﻧﻌوا ﺷرھم وﯾدﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺳﺎﻛر ﻟﻛﺛرة ﺟﻣﻌﮭم وﻛذﻟك اﻟﺟراد واﻟزﻧﺎﺑﯾر وأﻣﺛﺎﻟﮭم ﻓﺄﻣﺎ إن اﺗﻠﻔوا زرﻋﺎ ً‬
‫أو أﺷﺟﺎرا ً أو ﻗرﺻوا اﻟﻧﺎس ﻓﻌﺳﺎﻛر ﻣؤذﯾﺔ أو أﻣراض أو ﺟواﺋﺢ أو ﺣوادث وأﻣﺎ إن ﻗطﻊ ﻋﺳﻼ ً ﻣن اﻟﻧﺣل أو‬
‫أﻛل ﻣن اﻟﺟراد ﻓﺎرزاق وﻓواﺋد وﻋﻠوم وأﻣﺎ اﻟﻛوارة ﻣن اﻟﻧﺣل ﻓﺎﻣرأة ﺣﺳﻧﺔ وھﻲ ﺑﻠد أو ﻣرﻛب أو داﺑﺔ أو ﻣﻌﯾﺷﺔ‬
‫أو دار أو ﺑﺳﺗﺎن ﻟﻣن ﻣﻠﻛﮭﺎ‬

‫)‪(1/79‬‬

‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دل اﻟﻧﺣل ﻋﻠﻰ اﻟزھﺎد ﻟﻛوﻧﮭم ﻓﻲ اﻟﺑراري ﻏﺎﻟﺑﺎ ً وأﺧذھم ﻣن اﻟﻧﺑﺎت واﻟﻣﺑﺎﺣﺎت ودﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟذﯾن‬
‫ﻓﯾﮭم اﻟﺧﯾر واﻟﻧﻔﻊ واﻟﻛﺛرة ﻣﺎ ﯾﻧﺗﻔﻊ اﻟﻧﺎس ﺑﻌﺳﻠﮭم وﺷﻣﻌﮭم وﻣﻧﻌوا ﺷرھم ﻟﻛوﻧﮭم ﻟم ﯾؤذوا أﺣدا ً ﻓﻲ ﻣﺄﻛول وﻻ‬
‫ﻣﺷروب وﻻ ﻏﯾره واﺷﺗرﻛوا ﻣﻊ اﻟﺟراد واﻟزﻧﺎﺑﯾر ﻓﻲ دﻻﻟﺔ اﻟﻌﺳﺎﻛر ﻟﻛوﻧﮫ ﻋﻠﯾﮭم ﻣﻘدم ﯾرﺟﻌون إﻟﻰ أﻣره ﻓﺈذا‬
‫رأى أﺣد ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣن ذﻟك ﻓﺄﻋطﮫ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻧﺣﻠﺔ ﻗﻠت أﻧت ﺗﻌرف ﺗﻌﻣل اﻟﺷﺑك‬
‫ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ ﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻗﻠت ﺗﻌرف ﺗﻌﻣل اﻵﺑﺎر واﻟﻣداﻓن واﻟﻣﻼح ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻗﻠت أﻧت‬
‫ﺗﺗزھد وﺗﻧﻘطﻊ ﻷﺧذ اﻟﻣﺑﺎﺣﺎت وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﺟرادة ﻗﻠت أﻧت ﺗﺄﺧذ اﻟزراﻋﺎت واﻟﺛﻣﺎر ظﻠﻣﺎ ً وﻗﺎل‬
‫آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت زﻧﺑورا ً ﻗﻠت أﻧت ﺗﻌرف ﺗرﻣﻲ ﺑﺎﻟﻧﺷﺎب أو ﺑﺎﻟﻧﺑل واﻟﻧﺎس ﯾﺧﺎﻓون ﺷرك ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻣﺛﻠﮫ‬
‫آﺧر ﻗﻠت ﻓﻲ دﺑرك طﻠوع ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗؤدي أرﺑﺎب اﻟﺧﯾر وﻛﺎن دﻟﯾﻠﮫ أن اﻟزﻧﺑور ﯾﺄﻛل‬
‫اﻟﻧﺣل وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻏﯾر أﻧﮫ ﻗﺎل ﻛﻧت آﻛل اﻟﻌﻧﻛﺑوت ﻗﻠت أﻧت ﺗﺄﺧذ أﻣوال اﻟﺣﺎﻛﺔ واﻟﺗﺟﺎر اﻟذﯾن ﻣﻌﮭم اﻟﻘﻣﺎش‬
‫ﻗﺎل أﻧﺎ ﺿﺎﻣن ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﺻرﺻورا ً ﻗﻠت أﻧت ﻣﻌﺎﺷك ﻣن اﻟﻘﻧﻰ واﻟﻣواﺿﻊ اﻟدوﻧﺔ واﻟﻣﯾﺎه‬
‫اﻟردﯾﺔ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ‬

‫)‪(1/80‬‬

‫‪122‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﺣﯾوان اﻟﺑﺣر ﻓﻘد ﺳﺑق اﻟﻛﻼم ﻓﯾﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﺿﻔﺎدع ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺑﺎد وأھل اﻟﺗﺳﺑﯾﺢ واﻟﻘراءة‬
‫واﻟذﻛر ورﺑﻣﺎ دﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟﻌوام وأﺻﺣﺎب اﻟﻌﯾﺎط وأﻣﺎ اﻟﺗﻣﺎﺳﯾﺢ وﻛواﺳر اﻟﺑﺣر ﻓﻘطﺎع طرﯾق وﻟﺻوص وﷲ أﻋﻠم‬
‫ﺑﺎﻟﺻواب ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دﻟت ﺿﻔﺎدع اﻟﻧﺎس ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻟﻛﺛرة ﻋﯾﺎطﮭم ﺑﺧﻼف ﺿﻔﺎدع اﻟﺗراب ﻛﻣﺎ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن‬
‫رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﺿﻔدﻋﺎ ً ﻗﻠت ﺗﺗﻌﻠم اﻟﺳﺑﺎﺣﺔ وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻗﻠت ﺗﺳﺎﻓر ﻓﻲ اﻟﺑﺣر وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻏﯾر أﻧﮫ ﻗﺎل‬
‫ﻛﺄﻧﻧﻲ ﻛﻧت ﻓﻲ ﺣر اﻟﺷﻣس ﻗﻠت ﯾﻘطﻊ ﻋﻠﯾك اﻟطرﯾق وﺗﻌرى ﻗﻣﺎﺷك ﻓﺟرى ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻗﻠت ﻛﻧت ﺗﻣﺷﻲ‬
‫ﻗﺎل ﻻ ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﺑرﺟﻠﯾك أﻟم وﺗﻣﺷﻲ ﻋﻠﻰ أرﺑﻊ ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﺗﻣﺳﺎﺣﺎ ً ﻗﻠت ﺗﺻﯾر‬
‫ﻗﺎطﻊ طرﯾق ورﺑﻣﺎ ﺗﻛون ﺑﺄرض ﻣﺻر وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻗﺎل ﻛﻧت طﯾب اﻟراﺋﺣﺔ ﻗﻠت ﺗﺗوﻟﻰ ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺣر وﻗﺎل‬
‫إﻧﺳﺎن ﻣﺗوﻟﻲ رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﺗﻣﺳﺎﺣﺎ ً ﻗﻠت أﻧت ﻛﺛﯾر اﻟﺑرطﯾل وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن رأﺳﻲ ﺻﺎر رأس ﺗﻣﺳﺎح‬
‫ﻗﻠت ﯾﺣدث ﺑرأﺳك ﻋﯾب ورﺑﻣﺎ ﯾﻛون ﻓﻲ ﻟﻔم ﻣن طﻠوع أو ﺟرح ورﺑﻣﺎ ﯾدود وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺳﻲء إﻟﻰ ﻣن‬
‫ﯾﺣﺳن إﻟﯾك ودﻟﯾﻠﮫ أن اﻟﺗﻣﺳﺎح ﯾﻘﻊ ﻓﻲ ﻓﻣﮫ دود وﯾﺻﻌد إﻟﻰ اﻟﺑر وﯾﻔﺗﺢ ﻓﺎه ﻓﯾرﺳل ﷲ إﻟﯾﮫ طﺎﺋرا ً ﻓﯾﻠﻘط ذﻟك اﻟدود‬
‫ﻓﺈذا ﻓرغ طﺑق ﻓﺎه ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟطﺎﺋر ﻓﯾﮭﻠك ﻓﻠذﻟك ﯾﻘﺎل ﻣﻛﺎﻓﺄة اﻟﺗﻣﺳﺎح وﻗﺎل إﻧﺳﺎن ‪ -‬وﻛﺎن ﺑﺎﻟﺷﺎم ‪ -‬رأﯾت ﻋﺑر ﻣﻧزﻟﻲ ﺗﻣﺳﺎح ﻗﻠت ﯾﻌﺑر ﻣﻧزﻟك‬
‫ﻟص ﻣن ﻣﺻر وﯾﻛون ذﻟﯾﻼ ً وذﻟك ﻷن اﻟﺗﻣﺳﺎح ﻻ ﯾﻛﺛر إﻻ ﻓﻲ اﻟﺑﺣر دون اﻟﺑر ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫(ﺑﺎب ‪ 7‬اﻟﺑﺎب اﻟﺳﺎﺑﻊ ) ﻓﻲ اﻷﻛل واﻟذﺑﺎﺋﺢ‬

‫)‪(1/81‬‬

‫ﻣن أﻛل ﻟﺣم ﺣﯾوان ﯾﻌﺗﻘد ﺣﻠﮫ ﻓﻣﺎل ﺣﻼل ﻋن ﻛﺎن ﻣطﺑوﺧﺎ ً أو ﻣﺷوﯾﺎ ً أو ﻗدﯾدا ً وأﺧﺿره ﻧﻛد أو ﻣﺎل ﺑﺷﺑﮭﺔ‬ ‫‪123‬‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻗد ﺳﺑق اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ اﻟﺣﻠو واﻟﺣﺎﻣض ﻓﻲ ﻓﺻﻠﮫ واﻧﺗظر اﻟﻣﺄﻛول ﻣن اﻟﺣﯾوان وﻏﯾره وأﻋط اﻟﻣراﺋﻲ‬
‫ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻓﻲ وﻗﺗﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ آﻛل أذن ﻓرس وھﻲ ﺻﻔراء وﻛﺎﻧت ﻧﯾﺔ ﻏﯾر ﻣطﺑوﺧﺔ ﻗﻠت‬
‫ﺳرﻗت ﺣﻠﻘﺔ ﻣن أذن أﻧﺛﻰ وﺗﺻرﻓت ﻓﯾﮭﺎ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ آﻛل أذﻧﺎب اﻟﺧﯾل وھﻲ طﯾﺑﺔ ﻓﻲ ﻓﻣﻲ‬
‫ﻗﻠت ﺗﻌﻠم اﻟﻣﻧﺎﺧل ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗﻔﯾد ﻣن ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗﻌﻠم اﻟﺳﻌﺎدي وﺗﺑﯾﻌﮭﺎ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ ﻓﺎﻓﮭم‬
‫ذﻟك‬
‫‪124‬ﻓﺻل واﻟﻣﺄﻛول ﻋﻠﻰ ﻗﺳﻣﯾن ﻓﺎﻟﺣﻠو ﺧﯾر ورزق إﻻ اﻟﻣرﯾض ﺗﺿره اﻟﺣﻼوة ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ طول ﻣرﺿﮫ‬
‫اﻟﻘﺳم اﻟﺛﺎﻧﻲ اﻟﺣﺎﻣض ردي إﻻ ﻟﻣرﯾض ﺗﻧﻔﻌﮫ اﻟﺣﻣوﺿﺔ ﻓﺈﻧﮫ ﺟﯾد ﻟﮫ وھﻲ ﻋﻠﻰ ﻗﺳﻣﯾن ﻓﻣﻧﮭﺎ ﻣﺎ ﯾؤﻛل‬
‫ﺑﻧﺎر أو ﺑﻼ ﻧﺎر ﻛﺎﻟﻠﺑن واﻟﻌﺳل واﻟﺗﻣر واﻟﺣﺻرم واﻟﺗﻔﺎح وﻗﺻب اﻟﺳﻛر واﻟﻣﺷﻣش وأﻛﺛر اﻟﺣﺑوب ﻓﮭذه وﻣﺎ‬
‫أﺷﺑﮭﮭﺎ أرزاق وﻓواﺋد ﻛﯾف ﻣﺎ أﻛﻠت اﻟﻘﺳم اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻻ ﯾؤﻛل ﻏﻼ ﺑﺎﻟﻧﺎر ﻛﺎﻟﻠﺣوم واﻷﺧﺑﺎز واﻷرز واﻟﺳﻠق وﻣﺎ أﺷﺑﮫ‬
‫ذﻟك إذا أﻛل ﻗﺑل اﺳﺗواﺋﮫ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد واﻟﺗﻌب وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟدﯾون وﺑﯾﻊ اﻟﻣﺗﺎﺟر ﻗﺑل وﻗﺗﮭﺎ واﻟﺧﺳﺎرات وﻧﺣو ذﻟك‬
‫ﻗﺎل اﻟ ﻣﺻﻧف إﻋﺗﺑر أﺻل اﻟﻣﺄﻛول ﻣﺎ ﯾﺻﯾر إﻟﯾﮫ ذﻟك ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺗﯾت ﺷﺟرة ﻧﺧل ﻓﺄﻛﻠت ﻣﻧﮭﺎ‬
‫ﻋﺳﻼ ﺑﺷﮭده ﻗﻠت ﻟﮫ أﺧذت ﻣن اﻣرأة أو ﻣن ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر ﻛوارة ﻧﺣل ﻗﺎل ﻧﻌم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺷرب ﻟﺑﻧﺎ ً ﻣن‬
‫ﻛرﻣﮫ وھو طﯾب ﻗﻠت أﺧذت ﻣن ﻛرﯾم ﺑﻘرة أو ﺷﺎة أو ﻧﺣو ذﻟك ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗرﺑﺢ ﻣن ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ‬
‫آﺧذ ﺗﻣرا ً آﻛﻠﮫ ﯾﺻﯾر ﺣﺻرﻣﺎ ً وﺗﻔﺎﺣﺎ ً ﻗﻠت ﻗﺎﺿﯾت ﺑﺑﺳﺗﺎن ﺑﺳﺗﺎﻧﺎ ً آﺧر ﻗﺎل ﻧﻌم إﯾش ﯾﻛون اﻟﻌﺎﻗﺑﺔ ﻗﻠت إن ﻛﺎن‬
‫اﻟﺑﺳﺗﺎن اﻟذي ﻟك ﻓﻲ أرض ﻓﯾﮭﺎ اﻟﺗﻣر ﻛﺎن اﻟذي اﺳﺗﺑدﻟت ﺑﮫ ﻗﻠﯾل اﻟﺛﺑﺎت واﻟﻔﺎﺋدة وإﻻ ﻓﻼ ﺑﺄس ﻋﻠﯾك‬
‫)‪(1/82‬‬

‫‪125‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﺷرب اﻷدوﯾﺔ أو اﻷﺷرﺑﺔ ﻟﻠﻣرﺿﻰ اﻟذﯾن ﯾواﻓق ﻣرﺿﮭم ذﻟك دال ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻓﯾﺔ وإن ﻟم ﯾواﻓق دل‬
‫ﻋﻠﻰ طول اﻟﻣرض وأﻣﺎ ﺷرﺑﮫ ﻟﻸﺻﺣﺎء ﻓﺈﻧذار ﺑﻣرض ﯾﺣﺗﺎﺟون ﻓﯾﮫ إﻟﻰ ﻣﺛل ذﻟك ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إذا ﺟﻌﻠت‬
‫اﻟدواء ﺟﯾدا ً ﻛﺎن اﻟﺧﯾر واﻟﻌﺎﻓﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﯾد رﺟل ﻣن إﻗﻠﯾم اﻟدواء وﻛذﻟك ﯾﻛون ﺣﻛم اﻟرداءة ﻛﻣﺎ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن ﻣرﯾض‬
‫ﺑﺎﻟﺣرارة رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺷرﺑت ﺧﯾﺎر ﺳﻧﺑر ﻗﻠت ﻟك اﻟﻌﺎﻓﯾﺔ ﻓﻲ ذﻟك ورﺑﻣﺎ‬
‫ﯾﻘدم ﻋﻠﯾك اﻟطﯾب ﻣن ﻣﺻر أو أﺻﻠﮫ ﻣن دﯾﺎر ﻣﺻر ﺗﻧﺎل اﻟﻌﺎﻓﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﯾدﯾﮫ ﻓﺟرى ذﻟك وأﻣﺎ إن رأى أﻧﮫ ﯾﺷرب‬
‫دواء ﻟداء ﯾﻌﺗﻘد ﻧﻔﻌﮫ ﻓظﮭرت ﺑﺧﻼف ذﻟك ﻗﻠﻧﺎ ارﺟﻊ ﻋﻣﺎ ﺗﺗﻌﺎﻧﺎه ﻣن اﻟﻣﻌﺎﻟﺟﺔ وإذا ﻛﺎن ﻣﻌودا ً ﻟدوا ء ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ‬
‫ﻓرأى أﻧﮫ ﯾﺷرب دون ذﻟك ﻗﻠﻧﺎ رﺑﻣﺎ ﺗﻣرض ﻓﻲ ﺑﻠد ﺗطﻠب اﻟدواء اﻟﻣﻌﺗﺎد ﻓﻣﺎ ﺗﻘدر ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪126‬ﻓﺻل ﺷرب اﻟﻣﺳﻛرات وأﻛﻠﮭﺎ ﻣﺎل ﺣرام وﻓﺳﺎد واﻻﺟﺗﻣﺎع ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻓﺗﻧﺔ وﺧﺻﺎم إﻻ ﻋﻧد ﻣن ﯾﺣﻠﻠﮭﺎ ﻓﻌز أو‬
‫أرزاق وﺧﯾر ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إﻧﻣﺎ دل أﻛل اﻟﻣﺳﻛرات وﺷرﺑﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺣرام ﻷن اﻟﻌﻘﻼء ‪ -‬ﻣﻣن ﯾﻌﺗﻘد ﺗﺣرﯾم ذﻟك‬
‫وﯾﺣﻠﻠﮫ ‪ -‬أﺟﻣﻌوا ﻋﻠﻰ أن اﻟﺳﻛر ردي وﻣﻧﮭﻲ ﻋﻧﮫ ودل ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺳﺎد ﻻﺧﺗﻼل ﺗﺻرﻓﺎت اﻟﻌﻘل اﻟﺻﺣﯾﺢ وﻗت‬
‫اﻟﺳﻛر واﻻﺟﺗﻣﺎع ﻋﻠﯾﮭﺎ دال ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺗن ﻷن اﻟﻐﺎﻟب ﻣن اﻟﻣﺟﺗﻣﻌﯾن ﻋﻠﻰ ذﻟك إذا ﺳﻛروا ﯾﺿﺎرب ﺑﻌﺿﮭم ﺑﻌﺿﺎ ً‬
‫وﯾﻘﻊ ﻣن اﻟﻛﻼم ﻣﺎ ﻻ ﯾﻠﯾق واﻟﺣﻛم ﻋﻧد ﻣن ﯾﺣﻠﻠﮫ أھون ﻣن ذﻟك ﻋﻧد ﻣن ﯾﺣرﻣﮫ وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺗﯾت إﻟﻰ‬
‫إﻧﺎء أﻋﺗﻘد أن ﻓﯾﮫ ﻋﺳﻼ ً ﻓﺷرﺑت ﻣﻧﮫ ﻓظﮭر ﻟﻲ ﻓﻲ اﻷﺧﯾر أﻧﮫ ﺧﻣر ﻗﻠت اﺟﺗﻣﻌت ﺑﻣن ﺗظن ﻓﯾﮫ ﺧﯾرا ً ﻓرأﯾت ﻋﻧد‬
‫اﺟﺗﻣﺎﻋك ﺑﮫ ﺑواطن ردﯾﺔ ﺣﺗﻰ ﺗﻧﻛد ﺧﺎطرك ﻟذﻟك ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ ﻗﻠت وأﻛﻠت ﺷﯾﺋﺎ ً ﺗظﻧﮫ ﺣﻼﻻ ﻓظﮭر أﻧﮫ ﺣرام ﻗﺎل‬
‫ﺻﺣﯾﺢ‬

‫)‪(1/83‬‬

‫‪127‬ﻓﺻل ﻛل ﺷﻲء ردي إذا ﺻﺎر ﺟﯾدا ً أو اﻟﻣر أو اﻟﺣﺎﻣض إذا ﺻﺎرا ﺣﻠوﯾن دل ﻋﻠﻰ اﻷﻣن ﻣن اﻟﺧوف‬
‫وﻋﻠﻰ اﻷرزاق واﻟراﺣﺎت ﻣن ﺣﯾث ﻻ ﯾﺣﺗﺳب اﻹﻧﺳﺎن وﯾدل ﻋﻠﻰ ﺻﻼح اﻟﻣﻔﺳود ووﺟود اﻟﺿﺎﺋﻊ وزوال اﻟﺷداﺋد‬
‫وﻛذﻟك أﻛل اﻟﻣﺣرﻣﺎت ﻓﻲ اﻟﻧوم ﻷﺟل اﻟﺿرورات ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟرزق اﻟﺣﻼل واﻟﻔرج ﺑﻌد اﻟﺷدة ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻧظر‬
‫إﻟﻰ ﻣﺎ ﺻﺎر إﻟﯾﮫ وأﻋط اﻟﻣراﺋﻲ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻋﻧدي ﺷﺟرة وﻋﻠﯾﮭﺎ ﺷوك ﺗﻣﻧﻌﻧﻲ ﻣن‬
‫اﻟطﻠوع ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻗﻠت اﻣرأﺗك ﻋﻠﯾﮭﺎ ﺟرب أو طﻠوع أو دﻣﺎﻣﯾل ﺗﻣﻧﻌك ﻣن اﻻﺳﺗﻣﺗﺎع ﺑﮭﺎ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت‬
‫أن ﻋﻧدي ﻟﯾﻣوﻧﺔ اﻧﻘﻠﺑت ﺻﺎرت ﺗﻔﺎﺣﺔ ﻗﻠت ﻋﻧدك اﻣرأة ﻛﺛﯾرة اﻟﻠوم ﻟك اﻟﺳﺎﻋﺔ ﺗﻧﺻﻠﺢ ﻗﻠت ﻟﮫ أﯾﺿﺎ ﻋﻧدك ﻓﻲ‬
‫أرﺿك ﻧﺑﺎت ﻗﻠﯾل اﻟﻧﻔﻊ ﺗﻘﻠﻌﮫ وﺗزرع ﺧﯾرا ً ﻣﻧﮫ ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺗﯾت إﻟﻰ ﺣﻧظل أﻛﻠت ﻣﻧﮫ‬
‫ﻓوﺟدﺗﮫ ﺑطﯾﺧﺎ ً ﺣﻠوا ً ﻗﻠت ﺣﺎﺟﺔ ﻣن ﺟﮭﺔ ﺻﻌﺑﺔ ﯾﮭون اﻷﻣر وﯾﻧﻘﺿﻲ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ آﻛل ﺑطﯾﺧﺔ ﺣﻠوة ً‬
‫ﺗﺣوﻟت ﺣﻧظﻠﺔ ﻗﻠت ﯾﺣﺻل ﻟك ﻧﻛد ﻣن ﻣﻌرﻓﺔ وإن طﻠﺑت ﺣﺎﺟﺔ ﻣﺎ ﺗﻧﻘﺿﻲ وﯾﺟري ﻓؤادك ﺟرﯾﺎﻧﺎ ً ﻛﺛﯾرا ً وﻗﺎل‬
‫آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻋﺑرت ﺣﻧظﻠﺔ ﻗﻠت ﺗﺻل ﻓﻲ ﻣﺣﺑﺔ اﻣرأة ﺻﻌﺑﺔ اﻟﻣراس ﻓﺟرى ذﻟك ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ‬
‫‪128‬ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻟﺟﯾد إذا ﺻﺎر ردﯾﺎ ً أو اﻟﺣﻠو إذا ﺻﺎر ﺣﺎﻣﺿﺎ ً أو اﻧﻔﺳد ﺑﻌد اﺻﻼﺣﮫ اﻧﻌﻛس ﺟﻣﯾﻊ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ‬

‫)‪(1/84‬‬

‫‪129‬ﻓﺻل ﻛل ﺣﯾوان دل ﻋﻠﻰ ﺧﯾر إذا اﺗﻠف أو ﺟرح إﻧﺳﺎﻧﺎ ً أو ھدم ﺣﺎﺋطﺎ ً وﻧﺣو ذﻟك ﺻﺎر ﺣﻛﻣﮫ ﺣﻛم اﻟﻌدو‬
‫وﻛل ﺣﯾوان دل ﻋﻠﻰ اﻟردي إذا أﻋطﻰ إﻧﺳﺎﻧﺎ ً ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر ﻛﺎﻟﺧﺑر أو ﻛﺎﻟﻠﺑن أو اﻟﻌﺳل أو اﻧﻘذه ﻣن ﺷدة ﻓﻲ‬
‫اﻟﻣﻧﺎم أو زرع ﻟﮫ أو ﻋﺎوﻧﮫ ﻓﻲ ﻓﻌل ﺧﯾر أو رﻛب ﻋﻠﯾﮫ أو ﻧﺟﺎه ﻣن ﻧﮭر أو طﯾن أو ﻗﺎﺗل ﻋﻧﮫ أو أﻋطﺎه ﺻوﻓﺎ ً‬
‫وﻧﺣو ذﻟك ﺣﺻﻠت ﻟﮫ ﻓﺎﺋدة ﻣن ﺣﯾث ﻻ ﯾﺣﺗﺳب وأﻣن ﻣن ﺣﯾث ﯾﺧﺎف وﺻﺎر ﺣﻛﻣﮫ ﺣﻛم اﻟﺻدﯾق اﻟﻧﺎﻓﻊ ﻗﺎل‬
‫اﻟﻣﺻﻧف اﻧظر ﺗﺣول اﻟﺣﯾوان اﻟﺟﯾد ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻋﻧدي دﯾﻛﺎ ً ﻟﮫ ﻗرﻧﺎن ﻧطﺣﻧﻲ وﻣﺎ اﻟﺗﻔت ﻋﻠﯾﮫ ﻗﻠت‬
‫أﻧت ﺗﺣب اﻣرأة ﺳﻣﺳﺎر أو ﻣؤذن أو ﻣﻧﺎدي وﻋﻧده ﺗﻐﻔل ﻋن زوﺟﺗﮫ ﻗﺎل ﻧﻌم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت دﯾﻛﺎ ً‬
‫وأﻧﺎ واﻗف ﻋﻠﻰ ﻗرون ﺛور وﺗﺣﺗﻲ ﺳﻠﺔ ﻓﯾﮭﺎ دﺟﺎﺟﺔ وأﻧﺎ أﻧﻘرھﺎ وھﻲ ﺗﻌﯾط ﻗﻠت أن ﺗؤذن ﻋﻠﻰ ﻣﻧﺎرﺗﯾن وﺗﻧظر إﻟﻰ‬
‫اﻣرأة ﻓﻲ دار وأﻧت ﺗﻧﻘر ﻟﮭﺎ ﺑﻛﻼم ردي ﻓﺎﺣﺗرز ﻟﺋﻼ ﯾظﮭر ﻋﻠﯾك ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ واﻧظر ﻣﺎ ﺗﺣول إﻟﯾﮫ ﺣﯾوان اﻟردي ﻛﻣﺎ‬
‫ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﺧﻧزﯾرا ً ﯾﻌﻠﻣﻧﻲ أﺣرث ﻓﻲ اﻷرض ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﺗﻌﻠم اﻟﺧط ﻋﻠﻰ ﯾد ﻧﺻراﻧﻲ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت‬
‫ﻗردة ﺗراودﻧﻲ ﻋن ﻧﻔﺳﮭﺎ ﻓﻠﻣﺎ دﻧوت ﻣﻧﮭﺎ أﻋطﺗﻧﻲ ﻟؤﻟؤا ً ﻛﺑﺎرا ً ﻗﻠت ﺗزوﺟت أو اﺷﺗرﯾت ﺟﺎرﯾﺔ ﻣن اﻟﯾﻣن أو اﻟﮭﻧد‬
‫أو اﻟﺳودان وﻋﻧدھﺎ ﻓﺳﺎد وﻗد رزﻗت ﻣﻧﮭﺎ أوﻻدا ً ﻟﻛﻧﮭم ﯾطﻠﻌون أرﺑﺎب ﻗرآن وﻋﻠم وﺧﯾر‬
‫ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وھم ﯾﺗﻠون ﻛﺗﺎب ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﻠت وھم طوال اﻷﻋﻣﺎر وذﻟك ﻟﻛﺑر اﻟﻠؤﻟؤ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻏﺎرق‬
‫ﻓﻲ طﯾن وأطﻠب اﻟﺧﻼص ﻓﻠم أﻗدر ﻋﻠﯾﮫ ﻓرأﯾت ﻣﺳﻛت ﺑﺄذﻧﯾﮫ وﺧﻠﺻﻧﻲ ﻣن طﯾن ﻗﻠت ﻛﻧت ﻓﻲ ﺳﺟن وأﯾﺳت ﻣن‬
‫اﻟﺧﻼص ﻓﺟﺎء إﻟﻰ ﻋﻧدك رﺟل ﻛﺛﯾر اﻟﺣﯾل وﻗﺎل ﻟك أﺣﻛﻲ ﻟﻲ ﺧﺑرك ﻓﺣﻛﯾت ﻟﮫ وﺳﻣﻊ ﻣﻧك وﻛﺎن اﻟﺧﻼص ﻋﻠﻰ‬
‫ﯾده وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻏﺎرق ﻓﻲ اﻟﺑﺣر وإﻟﻰ ﺟﺎﻧﺑﻲ ﻣرﻛب وﻛﻠﻣﺎ طﻠﺑت أﻣﺳﻛﮭﺎ ﻷرﻛب ﻓﯾﮭﺎ ھرﺑت ﻣﻧﻲ‬
‫ﻓﺑﻘﯾت ﻓﻲ ﺷدة ﻓﺟﺎء ﺗﻣﺳﺎح ﻛﺑﯾر ﻓﺎﺗﺢ ﻓﺎه ﻓﻘﺎل ارﻛب ﻋﻠﻰ ﻗﻔﺎي ﻓرﻛﺑت ﻓﻧﺟﺎﻧﻲ ﻗﻠت ﺗﺧﻠص ﻣن ﺷدة ﻋﻠﻰ ﯾد ﻋدو‬
‫وﺗﻧﺟو ﻣن ذﻟك ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ‬

‫)‪(1/85‬‬

‫ﺻل وأﻣﺎ ﻣن ذﺑﺢ ﺣﯾواﻧﺎ ً وﻋﻘره ﻟﯾﺄﻛﻠﮫ أو ﻟﯾﻧﺗﻔﻊ ﺑﮫ اﻟﻧﺎس ﻛﺎن ذﻟك ﺧﯾرا ً وﻓﺎﺋدة ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟذاﺑﺢ ﻣﻠﻛﺎ ً أو‬
‫‪130‬ﻓ‬
‫ﻣﺗواﻟﯾﺎ ً ﻧﺎﻟت رﻋﯾﺗﮫ ﺑﮫ راﺣﺔ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻧظر ھذا اﻟذاﺑﺢ إن ﻛﺎن ﻟﮫ ﻋﺎدة ﺑﻣﺎ ذﺑﺢ أو ﻻ وأﻋطﮫ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ‬
‫ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أذﺑﺢ ﺑراﻏﯾﺛﺎ ً وآﻛﻠﮭﺎ ﻗﻠت أﻧت ﺗﺄﻛل اﻟﻔﺄر ﻗﺎل ﻧﻌم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أذﺑﺢ‬
‫اﻟﻌﺻﺎﻓﯾر ﻗﻠت أﻧت ﻟﺣﺎم ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗﺧﺳر ﻓﻲ ﻣﻌﺎﺷك ﻷﻧﮭﺎ دون ﺻﻧﻌﺗك ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ‬
‫‪131‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﻣن ذﺑﺢ ﺣﯾوان ﻣن ﻏﯾر ﻣﺣل اﻟذﺑﺢ أو ذﺑﺢ‬
‫ﺣﯾوان ﻣﺣرﻣﺎ ً وأطﻌﻣﮫ ﻟﻠﻧﺎس ﻓﮭﻲ أﻣوال ﺣرام ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟذاﺑﺢ ﻗﺎﺿﯾﺎ ً ﺣﻛم ﺑﺎﻟﺑﺎطل وإن ﻛﺎن ﺗﺎﺟرا ً أو رب ﻣﻌﯾﺷﺔ‬
‫ﻓﻣﺎ ﻛﺳب ﻓﺣرام وأﻣﺎ إن ذﺑﺢ اﻟﺣﯾواﻧﺎت اﻟﻣؤذﯾﺔ ﻟﯾدﻓﻊ أذاھﺎ ﻋن اﻟﻧﺎس ﻛﺎن اﻟذاﺑﺢ ﻟﻠﻧﺎس ﻓﯾﮫ راﺣﺔ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف‬
‫إذا ذﺑﺢ اﻟﺣﯾوان ﻓﻲ ﻣواﺿﻊ ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻋﻧدي ﺣﯾواﻧﺎ ً ﻣﺟﮭوﻻ ً وﻗد ﺿﯾق ﻋﻠﻲ ّ وراﺋﺣﺗﮫ‬
‫ردﯾﺔ وﻗد ذﺑﺣﺗﮫ ﻓﻲ دﺑره وﻗد اﻣﺗﻸ اﻟﻣﻛﺎن ﻣﻧﮫ ﻗﻠت ﻟﮫ ﻋﻧدك ﻗﻧﺎة ﻗد اﻧﻔﺳدت وﺿﯾﻘت اﻟﻣﻛﺎن وﻓﺗﺣﺗﮭﺎ ﻣﻸت‬
‫اﻟﻣﻛﺎن ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ذﺑﺣت ﻛﺑﺷﺎ ً ﻣن أذﻧﮫ ووﻗﻊ إﻟﻰ اﻷرض ﻗﻠت ﻟﮫ أﺗﯾت إﻟﻰ ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر‬
‫ﻧﻘﻠت إﻟﯾﮫ ﻛﻼﻣﺎ ً ردﯾﺎ ً ﻗﻠت ﻟﮫ ﻓﻲ أذﻧﮫ ﻓﺧﺎف ﻣن ذﻟك وﻣرض ﻗﺎل ﺟرى ذﻟك وﻗﺎل ﻟﻲ ﺑﻌض اﻟﻣﻠوك رأﯾت أﻧﻧﻲ‬
‫أذﺑﺢ إﻧﺳﺎﻧﺎ ً ﺑﻘﻠم ﻗﻠت ھذا ﺗﺟﻌﻠﮫ ﻗﺎﺿﯾﺎ ً ﻗﺎل ﻧﻌم ودﻟﯾﻠﮫ ﻗوﻟﮫ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻣن وﻟﻲ اﻟﻘﺿﺎء ﻓﻘد ذﺑﺢ ﺑﻐﯾر ﺳﻛﯾن وﻗﺎل‬
‫إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ذﺑﺣت ﺣﯾواﻧﺎ ً ﻓﻲ طﮭور ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت ﻋﺎزب ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗﺗزوج وﺗرزق وﻟدا ً ذﻛرا ً وﯾﻛﺑر ﺣﺗﻰ‬
‫ﺗطﮭره ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ذﺑﺣت ﺧروﻓﺎ ً وأطﻌﻣﺗﮫ ﻟﻠﻘراة ﻗﻠت ﻟك وﻟد ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﻣوت ﺷﮭﯾدا ً ﻓﻲ‬
‫اﻟﻘﺗﺎل ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل‬
‫آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ذﺑﺣت ﻛﺑﺷﺎ ً أﺿﺣﯾﺔ ﻗﻠت أﻧت ﺻﻌﻠوك وﺳﯾﻔﺗﺢ ﷲ ﻟك ﺑﻣﺎل وﺗﺿﺣﻲ ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت‬
‫أﻧﻧﻲ ذﺑﺣت ﻋﺟﻼ ً وﺗﺻدﻗت ﺑﻠﺣﻣﮫ ﻗﻠت ﻋﻧدك ﻣرﯾض ﻋزﯾز ﻋﻠﯾك ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﻌﺎﻓﻰ وﻗد ﻧذرت ﻋﻠﯾﮫ ﻧذرا ً ﻓﺈذا‬
‫ﻋوﻓﻲ أوف ﺑﻧذرك ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ‬

‫)‪(1/86‬‬
‫‪132‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ذﺑﺢ اﻟﺿﺣﺎﯾﺎ واﻟﻧذور وﻛل ﻣﺎ ﻛﺎن ﻗرﺑﺔ ﻓﺳرور وﺧﻼص ﻣن ﺷدة أو ﻣرض وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟرﻗﻌﺔ‬
‫واﻟﺧﯾر وأﻣﺎ ﻣن ذﺑﺢ ﺣﯾواﻧﺎ ً ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ اﻟذﺑﺢ أو ﺗﻠوث ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن ﺑﺎﻟدم ذل ﻋﻠﻰ ﻧﻛد ﯾﺣﺻل ﻓﻲ ذﻟك اﻟﻣوﺿﻊ‬
‫ورﺑﻣﺎ ﻣﺎت ﻓﯾﮫ ﻣن دل اﻟﺣﯾوان ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺈن ﻛﺎن ﻛﺑﯾرا ً ﻣﺎت ﻛﺑﯾر وإﻻ ﻓﺻﻐﯾر وإن ﻛﺎن ذﻛرا ً ﻓﮭو ذﻛر وإﻻ ﻓﺄﻧﺛﻰ‬
‫وإن ﻟم ﯾﻌﻠم أذﻛر ھو أم أﻧﺛﻰ راح ﻣن ﻓﯾﮫ ﻧﻔﻊ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻧظر اﻟﻣﻛﺎن اﻟﻣذﺑوح ﻓﯾﮫ وأﻋط اﻟراﺋﻲ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ‬
‫ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ذﺑﺣت ﻏزاﻻ ً ﻓﻲ ﺣﺟري ﺗﻠوﺛت ﺑدﻣﮫ ﻗﻠت ﻻ ﺗرﺟﺢ ﺗﻘرب اﻟذﻛران وﻗﺎل آﺧر رأﯾت‬
‫أﻧﻧﻲ ذﺑﺣت ﺑﻘرة ﻓﻲ وﺳط داري وھﻲ ﺻﻐﯾرة ﻋن اﻟﺑﻘرة ﻗﻠت ﻟﮫ ﺿرﺑت اﻣرأة ﻓﻲ ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن وﻏﺷﻲ ﻋﻠﯾﮭﺎ‬
‫وﻛﺎدت ﺗﻣوت ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎﻟت اﻣرأة رأﯾت أﻧﻧﻲ ذﺑﺣت ﺧﻧزﯾرا ً ﻓﻲ ﻓراﺷﻲ وﺗﻠوﺛت ﺑدﻣﮫ ﻗﻠت ﻧﺎم ﻣﻌك ﻓﻲ‬
‫اﻟﻔراش رﺟل ﻧﺻراﻧﻲ ﻗﺎﻟت ﺟرى ذﻟك‬
‫‪133‬ﻓﺻل ﻛﻼم اﻟﺣﯾوان ﻟﻺﻧﺳﺎن أو ﺗﺣوﻟﮫ ﻓﻲ ﺻﻔﺔ اﻵدﻣﻲ دال ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺻﻠﺢ ﻣﻊ اﻷﻋداء واﻷﻣن ﻣن اﻟﺧوف وﻗﺿﺎء اﻟﺣواﺋﺞ واﻻطﻼع ﻋﻠﻰ اﻷﺧﺑﺎر اﻟﻐرﺑﯾﺔ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻧظر اﻟﻛﻼم‬
‫ﻣن اﻟﺣﯾوان واﻟﺗﺣول ﻓﻲ أي ﺻﻔﺔ ﻛﺎن ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻋﻧدي ﻋﺟﻼ ً ﺻﺎر ﺟﻣﻼ ً ﻗﻠت ﻟﮫ ﻟك ﺻدﯾق‬
‫ﯾﮭوديﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﺳﻠم ودﻟﯾﻠﮫ أن اﻟﯾﮭود ﻣﺎ ﯾﺳﺗﺣﻠوا ذﺑﺣﮫ وﻻ أﻛﻠﮫ واﻹﺳﻼم ﯾﺑﯾﺢ ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﺟﻣﻼ ً‬
‫ﯾﺻﯾﺢ ﻟﻲ ﻓﻘﻠت ﻟﮫ ﻟﺑﯾك ووﺿﻌت ﯾدي ﻓﻲ ﻓﻣﮫ ﻓﻣﺳﻛﮭﺎ ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت رﺟل ﻣطﺎﻟﺑﻲ وﻣﺳﻛت ﻣرة ﻓﻲ ذﻟك ﻗﺎل ﻧﻌم‬
‫وﻛﺎن دﻟﯾﻠﮫ أن اﻟﺟﻣل ﯾﺳﻣﻰ ﻣطﯾﺔ وﻗﺎل ﻟﮫ ﻟﺑﯾك ﻓﺻﺎر ﻣطﺎﻟﺑﻲ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﺣرذوﻧﺎ ً ﻣﻘطوع اﻟوﺳط وھو‬
‫ﯾﻧﺎدﯾﻧﻲ ﻗﻠت ﻟﮫ ھل أﺟﺑﺗﮫ ﻗﺎل ﻻ ﻗﻠت اﻣرأة ﻋﻠﻰ ﻗﺑور طﻠﺑت اﻟﻔﺳﺎد وﻟم ﺗﺟب ﻗﺎل ﻧﻌم وﻛﺎن دﻟﯾﻠﮫ أﻧك إذا ﻗﺳﻣت‬
‫ﻟﻔظ اﻟﺣرذون ﯾﺻﯾر أوﻟﮫ ﺣر وھو اﻟﻔرج وذون ذون‬

‫)‪(1/87‬‬

‫‪134‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﻣن دﺧل ﺑطن ﺣﯾوان أو ﻓﻣﮫ أو ﻓﻲ ﻓرﺟﮫ وﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ً وﻟم ﯾﺧرج ﻣﺎت وﻛﺎن ذﻟك ﻗﺑره وإن‬
‫ﻛﺎن ﺳﻠﯾﻣﺎ ً ﻣرض أو ﺳﺟن أو ﺟرت ﻋﻠﯾﮫ آﻓﺔ أو ﺷدة ورﺑﻣﺎ ﯾﻛون ذﻟك ﻓﻲ ﺑﻠد اﻟﺣﯾوان أو ﻋﻠﻰ ﯾد إﻧﺳﺎن ﻣن ذﻟك‬
‫اﻟﺑﻠد ﻛﻣن ﻋﺑر ﺑطن ﻓﯾل ﻗﻠﻧﺎ ﻟﮫ رﺑﻣﺎ ﯾﺣﺑس أو ﯾﻧﺎﻟﮫ ﺷدة ﻓﻲ اﻟﮭﻧد أو ﻋﻠﻰ ﯾد ھﻧدي‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻧظر إذا ﻋﺑر ﻓﻲ ﺣﯾوان ﻣن أي ﺟﮭﺔ وﻻي ﺷﻲء وﺗﻛﻠم ﻋﻠﯾﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻋﺑرت‬
‫ﺑطن ﺑﻘرة ﻣن ﻓرﺟﮭﺎ وﻛﺎن ﻓﻲ ﺑطﻧﮭﺎ أوﻻدا أﺧذت ﺟﻠودھم ﻗﻠت ﻟﮫ ﻋﺑرت ﻋﻠﻰ أﻗوام ﻧﯾﺎم أو ﻣرﺿﻰ أﺧذت‬
‫ﻗﻣﺎﺷﮭم ﻗﺎل ﺻدﻗت وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻟﻛﻧﮫ ﻗﺎل ﻣن ﻓﻣﮭﺎ ﻗﻠت ﻟﮫ ﻋﺑرت ﻗﺑرا ً وﺟدت ﻓﯾﮫ ﻣوﺗﻰ أﺧذت أﻛﻔﺎﻧﮭم ﻗﺎل‬
‫ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻟﮫ دﺧﻠت ﻋﻠﻰ ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﺣﻣﺎم ﻋراﯾﺎ أﺧذت ﻗﻣﺎﺷﮭم ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ‬
‫‪135‬وﺟﻠود اﻟﺣﯾوان وأﺻواﻓﮭﺎ وأﺷﻌﺎرھﺎ وأوﺑﺎرھﺎ ﻛﻠﮭﺎ أرزاق وأﻣوال وﻓواﺋد‬
‫‪136‬ﻓﺻل اﻟﺳﺟود ﻟﻠﺣﯾواﻧﺎت دال ﻋﻠﻰ ﺧدﻣﺔ ﻣن دل اﻟﺣﯾوان ﻋﻠﯾﮫ وﻋﻠﻰ ﻓﺳﺎد دﯾن اﻟﺳﺎﺟد أو ﺑدﻋﺗﮫ وأﻣﺎ‬
‫ﺳﺟود اﻟﺣﯾوان ﻟﻺﻧﺳﺎن ﻓﮭو رﻓﻌﺔ وﺧﯾر وﻻﯾﺔ وﺗذﻟل ﻟﮫ اﻷﻣور اﻟﺻﻌﺎب ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻧظر ﻟﻣن ﺳﺟد اﻟﺣﯾوان‬
‫وﻣن ﺳﺟد ﻟﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻗطﺔ ﺗﺟﯾب ﻟﻲ رﻏﯾﻔﺎ ً ﺑﻌد رﻏﯾف ﻣن دار ﻣﻌروﻓﺔ وأﻧﺎ أﺳﺟد ﻟﮭﺎ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺛم‬
‫اﻣرأة ﺗﺳرق ﻣن أھل اﻟﻣﻧزل وﺗﻌطﯾك وأﻧت ﺗﺷﻛرھﺎ ﻗﺎل ﻧﻌم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻓﺄرا ً ﺻﻐﯾرا ً ﺧﻠف ﺟرذان ﻛﺑﯾر‬
‫وأﻧﺎ أﺳﺟد‬
‫ﻟﻠﺻﻐﯾر دون اﻟﻛﺑﯾر ﻗﻠت أﻧت ﺗﺣب اﺑن ﺣﻔﺎر اﻟﻘﺑور أو اﺑن ﺣﺟﺎر أو اﺑن ﻧﻘﺎب وﺗﺧدﻣﮫ ﻗﺎل ﻧﻌم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت‬
‫أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻛرﻛﯾﺎ ً وأﻧﺎ واﻗف ﻋﻠﻰ ﻓرد رﺟل ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﺻﯾر ﺣﺎرﺳﺎ ً أو ﻧﺎطورا ً ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك ﻷن ھذه اﻟطﯾور ﻟﮭﺎ‬
‫ﻧﺎطور ﻛذﻟك ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ‬
‫‪137‬وأﻣﺎ ﻣن طﻠب ﺣﺎﺟﺔ ﻣن اﻟﺣﯾوان ﻓﯾدل ﻋﻠﻰ طﻠب ﺣﺎﺟﺔ ﻣن اﻟﻠﺋﺎم ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إﻧﻣﺎ دل طﻠب اﻟﺣﺎﺟﺔ ﻣن‬
‫اﻟﺣﯾوان ﻋﻠﻰ طﻠب ﻣن اﻟﻠﺋﺎم ﻷﻧﮭم ﻻ ﯾﻌرﺟون ﻋﻠﻰ ﻗوﻟﮫ وﻻ ﯾﻔﮭﻣوه‬

‫)‪(1/88‬‬
‫‪138‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﻣن ﺑﻠﻊ ﺣﯾواﻧﺎ ً ﺣﯾﺎ ً ﺗزوج إن ﻛﺎن أﻋزب أو ﺗﺣﻣل زوﺟﺗﮫ أو ﺳرﯾﺗﮫ وﻟﻣن ﻋﻧده ﺣﺎﻣل دﻟﯾل ﻋﻠﻰ‬
‫وﻟد ﻓﺈن ﻛﺎن ﺑﻠﻊ ذﻛرا ً ﻓﺎﻟﺣﻣل ذﻛر وإﻻ ﻓﻼ ورﺑﻣﺎ أﺣب أو اﻋﺗﻘل ﻣن دل اﻟﺣﯾوان ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺈن ﻛﺎن أﺿر ﺑﺎﻟﺑﺎﻟﻊ أو‬
‫أﺛﻘﻠﮫ ﻣرض اﻟﺑﺎﻟﻊ أو ﺗﻧﻛد ﻓﺈن أﺧرﺟﮫ زال ذﻟك ﺟﻣﯾﻌﮫ وﷲ أﻋﻠم ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻧظر ﻣﺎ ﺑﻠﻊ ﻣن اﻟﺣﯾوان وﺗﻛﻠم‬
‫ﻋﻠﯾﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن‬
‫رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺑﻠﻌت اﻟﻧﺑﻲ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم ﻗﻠت ﻗد ﺳرﻗت ﻛﺗﺎب ﺣدﯾث ﻋﻧﮫ ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر وﻛﺎن‬
‫ظﺎھره اﻟدﯾن ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﺻﯾر ﻣﺣدﺛﺎ ً ﻋﻧﮫ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺑﻠﻌت ﺳﻌد ﺑن ﻋﺑﺎدة وھو أﺣد اﻟﻌﺷرة‬
‫رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭم ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت ﯾﻌﺗرﯾك ﺻرع ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت‬
‫ﺗﻣوت ﻗﺗﻼ ﺑﺎﻟﻧﺷﺎب ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك وﻛﺎن دﻟﯾﻠﮫ أن ﺳﻌدا ً ﻗﺗﻠﺗﮫ اﻟﺟن ﺑﺳﮭم ﻣن ﻧﺷﺎب ورأى آﺧر أﻧﮫ ﺑﻠﻊ اﻟﻌرش ﻗﻠت ﻟﮫ‬
‫ﻛﻧت ﻓﻲ دار ﻓﯾﮭﺎ ﺟﻣﺎﻋﺔ ﯾرﻗﺻون وﺳرﻗت ﻣﻧﮭﺎ ﻣﺻﺣﻔﺎ ً ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻛﺎن دﻟﯾﻠﮫ أن اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ ﺣﺎﻓﯾن ﻣن ﺣول‬
‫اﻟﻌرش ﺑﺎﻟﺗﺳﺑﯾﺢ واﻟﻌﺑﺎدة واﻟداﺋرون ﻣن اﻹﻧس ﻻ ﯾﻛون إﻻ ﺑﺎﻟرﻗص ودل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺻﺣف ﻷن ﻋﻛس ﻋرش ﺷرع‬
‫وﻟﯾس ﻓﻲ اﻷرض ﺷرع ﻣن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ إﻻ ﻛرﻣﮫ اﻟﻌزﯾز وﻛوﻧﮫ ﺳرﻗﮫ ﻷن اﻟﻌرش طﺎھر وﺧﺑﺄه ﻓﻲ ﻣوﺿﻊ ﯾﺗﺧذ‬
‫ﻟﻠدﻣﺎء واﻟﺑول وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺑﻠﻌت ﻣﺻﺣﻔﺎ ً ﻗﻠت ﺗﺣﻔظ اﻟﻘرآن ﻟﻛوﻧﮫ ﺻﺎر ﻓﻲ ﺻدره وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ‬
‫ﺑﻠﻌت دﯾﻛﺎ ً ﻗﻠت ھل آذاك ﻗﺎل ﻻ ﻟﻛﻧﻧﻲ ﻓرﺣت ﺑﮫ ﻗﻠت ﻟﮫ أﺧﻠﯾت ﺑﻌض ﻣﻧﺎزﻟك ﻟﻌﺎﺑد ﻛﺛﯾر اﻟﺳﮭو ﺑﺎﻟﻠﯾل وﻛﺛﯾر‬
‫اﻟذﻛر ﻗﺎل ﻧﻌم ھو ﻋﻧدي وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﻋﻧدي ﻏزاﻻ ﺣﺳن اﻟﺻورة ﻏﯾر أﻧﮫ ﻣﯾت ﻓﺄﺧذﺗﮫ وﺑﻠﻌﺗﮫ ﻗﻠت ﯾﻣوت‬
‫ﻟك وﻟد وﺗﺟﻌل ﻗﺑره ﻓﻲ دارك ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺑﻠﻊ ﺳﻣﻛﺔ وھﻲ ﺗﻘف ﻓﻲ ﺣﻠﻘﻲ ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﻓﻲ‬
‫ﻋظﻣك ﻋظم ﺳﻣﻛﺔ أو ﻗﺷرھﺎ وﺗﺟد ﺿرر ذﻟك ووﺟﻌﮫ ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك‬
‫(ﺑﺎب ‪ 8‬اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻣن ) ﻓﻲ اﻷﺑﻧﯾﺔ‬

‫)‪(1/89‬‬

‫‪139‬ﻣن ﺑﻧﻰ ﻣﻛﺎﻧﺎ ً ﻗرﯾﮫ أو ﺣﻛم ﻋﻠﯾﮫ ﻛﺎﻟﻣﺳﺎﺟد واﻟﻣدارس واﻟزواﯾﺎ واﻟﺧواﻧك ﺳور اﻟﺑﻠد واﻟﻘﻧﺎطر واﻟﺑﯾﻣﺎرﺳﺗﺎن‬
‫ﺎﻧﺎت ﻟﻠﺳﺑﯾل أو ﺣﻔر ﺧﻧدﻗﺎ ً أو ﺑﺋرا ً ﻟﻧﻔﻊ اﻟﻧﺎس أو ﺑرﻛﺔ وﻣﺎ أﺷﺑﮫ ذﻟك ﻓﺈن ﻛﺎن أھﻼ ً ﻟﻠوﻻﯾﺔ ﺗوﻟﻰ وإن ﻛﺎن‬‫واﻟﺧ‬
‫ﻣﺗوﻟﯾﺎ ً ﻧﺻب ﻟﻠﻧﺎس رﺟﻼ ﯾﻧﺗﻔﻌون ﺑﮫ أو ﯾﺷﻣل ﺧﯾره أھل ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن وإن ﻛﺎن ﻋﺎﻟﻣﺎ ً رﺑﻣﺎ ﺻﻧف ﻛﺗﺎﺑﺎ ً ﻓﯾﮫ ﻧﻔﻊ أو‬
‫ﻧﻔﻊ اﻟﻧﺎس ﺑﻔﺗﺎوﯾﮫ وإن ﻛﺎن ﻋﺎﺑدا ً اﻧﺗﻔﻊ اﻟﻧﺎس ﺑدﻋﺎﺋﮫ أو ﻧﺻب ﻟﻠﻧﺎس ﻣن ﯾردھم إﻟﻰ طﺎﻋﺔ ﷲ‬
‫‪140‬ﻓﺻل وأﻣﺎ إن ﻛﺎن ﺻﺎﺣب ﻣﺎل اﻧﺗﻔﻊ اﻟﻧﺎس ﺑﻣﻌروﻓﮫ وإن ﻛﺎن ﺻﺎﺣب ﺻﻧﻌﺔ أو ﻣﻌﯾﺷﺔ اﺳﺗﻔﺎد ﻣﻧﮭﺎ وإن‬
‫ﻛﺎن ﻓﺎﻋل ذﻟك ﻓﺎﺳﻘﺎ ً أو‬
‫ﻛﺎﻓرا ً ﺗﺎب ورﺟﻊ إﻟﻰ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وإن ﻛﺎن أﻋزب ﺗزوج وإن ﻛﺎن ﻣزوﺟﺎ ً رزق ذرﯾﺔ ﺻﺎﻟﺣﯾن وإن ﻛﺎن ﻓﻘﯾرا ً‬
‫اﺳﺗﻐﻧﻰ وإن ﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ً ﺑريء وﻗدم اﻟﻧﺎس ﯾﺑﺷروﻧﮫ ﺑﺎﻟﻌﺎﻓﯾﺔ ھذا ﻛﻠﮫ إن ﺑﻧﺎه ﺑﺂﻟﺔ ﺗﻠﯾق ﺑﻣﺛﻠﮫ ﻓﻲ ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن وإن‬
‫ﺑﻧﺎه ﺑﺂﻟﺔ ﻻ ﺗﻠﯾق ﺑﮫ ﺗﻘرب إﻟﻰ اﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ أو إﻟﻰ اﻷﻛﺎﺑر أو إﻟﻰ اﻟﻧﺎس أو ﺗزوج ﺑﺎﻷﻣوال اﻟردﯾﺔ وأﻣﺎ ﻣن ھدم ﺷﯾﺋﺎ ً‬
‫ﻣن ذﻟك ﺳﻌﻰ ﻓﻲ زوال رﺟل ﻟﻠﻧﺎس ﻓﯾﮫ ﻧﻔﻊ ورﺑﻣﺎ ﻣﺎت ﻛﺑﯾر ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إﻧﻣﺎ دل اﻟﺑﻧﺎء ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟوﻻﯾﺔ ﻛﺎﻟﻣﻠوك وﻧواﺑﮭم ﻷن اﻟﻐﺎﻟب أن ﻣﺎ ﯾﺑﻧﻰ أو ﯾﺣﻛم ﻋﻠﻰ ذﻟك اﻟﻣذﻛورون واﻧظر إذا ﺑﻧﻰ أو ﺗﺣﻛم ﻋﻠﻰ ﺷﻲء‬
‫ﻣن ذﻟك ﻓﺄﻋطﮫ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻓوق ﺧﺎﻧﻘﺎه وأﻧﺎ آﻣرھم وأﻧﮭﺎھم وﻋﻠﻲ ﺛﯾﺎب ردﯾﺔ ﻗﻠت‬
‫ﯾﺣﺻل ﻷھل ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن ﻧﻛد ﻣﻧك وﯾﻛون اﻟذﻧب ﻟك ودﻟﯾﻠﮫ ﻟﻛوﻧك ﺗﺣﻛﻣت ﻋﻠﻰ ﻣن ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑك اﻟﺣﻛم ﻋﻠﯾﮭم وﻗﺎل‬
‫آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺑﻧﯾت ﺧﺎﻧﺎ ً ﻟﻠﺳﺑﯾل ﻗﻠت ﻣن أﻋﺑرت إﻟﯾﮫ ﻗﺎل ﻋﺑر إﻟﯾﮫ ﻏﻧم وذﺋﺎب ﻗﻠت أﻧت ﺗﺟﻣﻊ اﻟﻣﻔﺳدﯾن وﻗطﺎع‬
‫اﻟطرﯾق وأرﺑﺎب اﻷﻣوال وﺗﺣﺳن إﻟﯾﮭم وﺗﻌﺗﻘد أﻧك ﻋﻠﻰ ﺻواب وأﻧت ﻋﻠﻰ اﻟﺧطﺄ وﻧﺧﺷﻰ ﻋﻠﯾك ﻧﻛد ﻣن ﻏراﻣﺔ‬
‫ﻓﻌن ﻗﻠﯾل أﺿﺎف أﻗواﻣﺎ ً ﻣﻔﺳدﯾن ﺳرﻗوا وداﺋﻌﺎ ً ﻛﺎﻧت ﻋﻧده وﻏرﻣﮭﺎ ﻷن اﻟﻐﻧم ﻛﺎﻟودﯾﻌﺔ ﻓﻲ اﻟﺧﺎن واﻟذﺋﺎب‬

‫)‪(1/90‬‬
‫ﻣﻔﺳدون ﻻ ﯾﺻﺑرون إذا رأوااﻟﻐﻧم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺑﻧﻲ ﻟﺳﯾدي ﺳورا ً ﻣﻠﯾﺣﺎ ً وﻋﻠﻰ دور اﻟﻧﺎس آﺧر ﻗﻠت‬
‫ظﺎھرك اﻟﺧﯾر وأﻧت ﺗدﻋوا ﻷوﻟﺋك وﻗد أﻓﻠﺣوا ﺑك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻏﯾر أﻧﮫ ﻗﺎل اﺑﻧﯾﮫ ﺣول اﻣرأة ﻗﻠت ﺑﺄي ﺷﻲء‬
‫ﻛﻧت ﺗﺑﻧﺑﮫ ﻗﺎل ﺑزﺟﺎج ﻗﻠت أﻧت ﺗﺣب ھذه اﻟﻣرأة وﺗﻌﻣل ﻟﮭﺎ ﻛﺗﺎب ﺳﺣر وﻣﺎ ﯾﻧﻔﻊ وﯾدﻟون ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠﻣﺎء وأرﺑﺎب‬
‫اﻟدﯾن ﻟﺣراﺳﺔ اﻟﻧﺎس ﺑﮭم إﻣﺎ ﺑدﻋﺎﺋﮭم أو ﺑﻔﺗﺎوﯾﮭم اﻟﺗﻲ ﺗﺣرس ﻣن اﻟوﻗوع ﻓﻲ اﻟﻣﺣرﻣﺎت ودﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟﺻﻧﺎﺋﻊ‬
‫واﻷﻣوال ﻷن اﻟﺑﺎﻧﻲ ﻟذﻟك إﻧﻣﺎ ﯾﻛون ﻏﺎﻟﺑﺎ ً ﻟﻣن ﻟﮫ ﻗدرة ﻓﺗﺎرة ﺑﺎﻟﻣﺎل وﺗﺎرة ﺑﺎﻟﺻﻧﻌﺔ اﻟﻣﺣﺻﻠﺔ ﻟﻠﻣﺎل وﯾدﻟوا أﯾﺿﺎ ً‬
‫ﻋﻠﻰ دﻓﻊ اﻟﺑﻼﯾﺎ ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ وﯾدﻟوا ﻋﻠﻰ ﺗزوﯾﺞ اﻟﻌزاب ﻷﻧﮫ ﯾﻘﺎل ﻟﻠﻣﺗزوج ﺑﻧﻰ ﻓﻼن ﻋﻠﻰ أھﻠﮫ أي ﻋﺑر ﻋﻠﯾﮭﺎ ودﻟوا‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟذراري ﻟﻛوﻧﮫ ﺛم ﻣﺎ ﻋﻣﻠﮫ ﻣن اﻟﻣﺎء واﻟطﯾن ورﻛوب اﻟواﺣد ﻓوق اﻵﺧر ﻓﺄﻋطﻰ اﻟذرﯾﺔ ﻓوق ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ودﻟوا‬
‫ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻓﯾﺔ اﻟﻣرﯾض ﻷن اﻟﻣﻛﺎن ﻛﺟﺳم اﻟراﺋﻲ وﻗد ﺗﺟدد ﻟﮫ ذﻟك ﻓﺄﻋطﺎه اﻟﻌﺎﻓﯾﺔ وأﻣﺎ إذا ﺑﻧﺎه ﺑﺂﻟﺔ ﻻ ﺗﻠﯾق ﺑﮫ ﻓﺗﻛﻠم‬
‫ﻋﻠﯾﮫ ﺑﻣﺎ ﯾﺻﻠﺢ ﻟﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ رﺟل ﺗﺎﺟر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺑﻧﻲ ﺑرﻛﺔ ﺑﺣﺟﺎرة ﻣﻠﺢ وھﻲ ﺣﺟﺎرة ﺟﯾﺎد ﻗﻠت ﻋزﻣت‬
‫ﻋﻠﻰ ﺷري ﺳﻛر وﺗﺣﻣﻠﮫ ﻓﻲ ﻣرﻛب ﻓﻲ اﻟﺑﺣر ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﻠﺣﻘﮫ اﻟﻣوج ﻓﯾﺗﻠف أو ﯾﻐرق ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر‬
‫رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺑﻧﯾت ﺑﯾوﺗﺎ ً ﻣن ﻋﺳل ﻗﻠت ﻛﺎﻧت ﻓﻲ اﻟﺷﻣس أم ﻓﻲ اﻟظل ﻗﺎل ﺑل ﻓﻲ اﻟﺷﻣس ﻗﻠت‬
‫أﻧت ﺗﻌرف ﺗﻌﻣل اﻟﺣﻼوة اﻟﺗﻲ ﺗﻧﻔﺦ وﺗﻌﻣل ﻣﻧﮭﺎ ﻛﺎﻟﻠﻌﺎب وﻛﯾزان اﻟﻔﻘﺎع وﻧﺣو ذﻟك ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗﻣرض وﺗﺑطل‬
‫ﻓﺎﺋدﺗك ﻣن ذﻟك ﻓﺟرى‬
‫ﺻل وأﻣﺎ ﻣن ﺑﻧﻰ ﻓﻧدﻗﺎ ً أو دﻛﺎﻧﺎ ً أو ﺣﻣﺎﻣﺎ ً أو ﻓرﻧﺎ ً أو ﻣﺳﻠﺧﺎ ً أو طﺎﺣوﻧﺎ ً أو ﻣﻠﻛﮫ أو ﺗﺣﻛم ﻓﯾﮫ ﻓﺈن ﻛﺎن‬
‫‪141‬ﻓ‬
‫أﻋزب ﺗزوج وإنﻛﺎن آھﻼ ً ﻟﻠﻣﻠك ﺗﻣﻠك أو ﻟﻠوﻻﯾﺔ ﺗوﻟﻰ أو ﯾرزق وﻟدا ً وإﻻ اﺷﺗرى ﻋﺑدا ً أو ﺟﺎرﯾﺔ أو داﺑﺔ أو‬
‫ﺗﺟددت ﻟﮫ ﻣﻌﯾﺷﺔ داره وأﻣﺎ إن ﻛﺎن ﻋﺑدا ً ﺗرك اﻟﻌﺑﺎدة ورﺟﻊ إﻟﻰ اﻟدﻧﯾﺎ ورﺑﻣﺎ ﺣﺻل ﻟﻠراﺋﻲ ﻧﻔﻊ ﻣن أﺣد أﺑوﯾﮫ أو‬
‫ﻣن إﺧوﺗﮫ أو أﻗﺎرﺑﮫ أو ﻣن أﻣﻼﻛﮫ وإن ﻛﺎن ﻓﻘﯾرا ً اﺳﺗﻐﻧﻰ أو ﺗﻌرف ﺑﺈﻧﺳﺎن ﯾﻧﻔﻌﮫ‬

‫)‪(1/91‬‬

‫‪142‬ﻓﺻل وﯾدﻟوا ﻋﻠﻰ اﻷﻛﺎﺑر واﻟﻣﻠوك ﻟﻣﺎ ﻓﯾﮭم ﻣن اﻟﺻﻧدوق وﺟﻣﻊ اﻟﻣﺎل واﻟﺣرس واﻷﻣﻧﺎء وﻣﺟﻲء اﻟﻧﺎس‬
‫إﻟﯾﮭم ورﺟوﻋﮭم وﻗد ﻗﺿﯾت ﺣواﺋﺟﮭم ﻓﺈن ﺟﻌﻠﻧﺎ ذﻟك زوﺟﺎ ً ﻛﺎن ﻟﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﺣﻣﺎم ﻣن اﻟﻠذة واﻻﻏﺗﺳﺎل وﺧروج‬
‫اﻟﻌرق اﻟذي ھو ﺑﻣﻧزﻟﺔ اﻟﻣﻧﻰ وﻛﺛرة اﻟﻣﯾﺎه وﻟﻣﺎ ﻓﻲ اﻟطﺎﺣون ﻣن زوﺟﻲ اﻟﺣﺟﺎرة ورﻛوب اﻟواﺣد ﻓوق اﻵﺧر‬
‫وﻟﻣﻓﻲ اﻟﻔﻧدق ﻣن اﻟﻧوم واﻟراﺣﺔ ﻟﻠﻣﺳﺎﻓر وﻣﺎ أﺷﺑﮫ ذﻟك وإن ﺟﻌﻠﻧﺎ ﻛل واﺣد ﻣﻠﻛﺎ ً أو ﻋﺎﻟﻣﺎ ً أو ﻋﺎﺑدا ً ﻟﻣﺟﻲء‬
‫ﺎ‬
‫اﻟﻧﺎس إﻟﯾﮫ واﻧﺗﻔﺎﻋﮭم ﺑﮫ‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻧظر إذا ﺑﻧﻰ ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣن ذﻟك وأﻋطﮫ ﻣن اﻟﺧﯾر و اﻟﺷر ﻣل ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻓﻲ وﻗﺗﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل اﻹﻧﺳﺎن رأﯾت‬
‫أﻧﻧﻲ ﺑﻧﯾت ﻓﻧدﻗﺎ ً ﻗﻠت ﻟﮫ ﯾﺣدث ﻟك ﺳﻔر ﺟﯾد وإﻻ ﻓﻼ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ھدﻣت ﻓﻧدﻗﺎ ً ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﺟﮭزت ﻟﻠﺳﻔر‬
‫واﻟﺳﺎﻋﺔ ﯾﺑطل ﺳﻔرك ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺟددت ﺣﻣﺎﻣﺎ ً ﻓﻲ داﺧل ﺣﻣﺎم ﻗﻠت ﻟﮫ اﻏﺗﺳﻠت ﺛم ﺷﻛﻛت‬
‫ﻓﻲ ﻏﺳﻠك ﻓﺎﻋدﺗﮫ ﺛﺎﻧﯾﺎ ً ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻗﻠت ﻟﮫ ﻛﺎن ﻣﺎؤه ﺣﺎرا ً ﻗﺎل ﻧﻌم وﻛﺎن ﻓﻲ زﻣن اﻟﺻﯾف ﻗﻠت ﻟﮫ‬
‫ﻛﺎن ﯾﻌﺗرﯾك ﺣﻣﻰ واﺣدة ﺻﺎرت ﺗﻌﺗرﯾك ﺣﻣﺎﺗﺎن ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻗﻠت ﻟﮫ أﯾﻣﺎ أﺣﺳن اﻟﺣﻣﺎم اﻟداﺧﻠﺔ أو‬
‫اﻟﺧﺎرﺟﺔ ﻗﺎل ﺑل اﻟداﺧﻠﺔ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺳﺗﺣﻣل زوﺟﺗك ﺑﻐﻼم ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻗﻠت ﻋﻧدك اﻣرأﺗﺎن ورﺑﻣﺎ‬
‫ﺗﻛون إﺣداھنﺳرﯾﺔ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻓﻼﻧﺎ ً ﺑﻧﻰ ﻟﮫ ﺣﻣﺎﻣﺎ ً ﺑﻣﺎء ﺣﺎر وﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﺻﯾف ﻗﻠت أھو‬
‫ﻣرﯾض أم ﻻ ﻗﺎل ﻣرﯾض ﻗﻠت ﺑﺎﻟﺣﻣﻰ اﻟﺣﺎرة ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﻣوت ﻓﻣﺎت وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر إﻻ أﻧﮫ ﻗﺎل ﺑﻣﺎء ﺣﺎر ﻓﻲ‬
‫زﻣن اﻟﺷﺗﺎء ﻗﻠت ﻟﮫ ﯾﻌﺎﻓﻰ ﻣن ﻣرﺿﮫ ﻓﻌوﻓﻲ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﺣﻣﺎﻣﺎ ً ﻋﻠﻰ ﯾدي ﻓوﻗﻌت ﻣن ﯾدي ﺗﮭدﻣت ﻗﻠت‬
‫ﻟﮫ ﻛﺎن ﻓﻲ ﯾدك ﻣﺟﻣرة أو ﻛﺎﻧوا وﻗﻊ ﻣن ﯾدك وﺗﻛﺳر ﺿﺣك وﻗﺎل ﻧﻌم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻋﻠﻰ ﯾدي ﺣﻣﺎﻣﺎ ً وﻗد‬
‫أﻛﻠﺗﮫ ﻗﻠت ﻛﺎن ﻋﻧدي ﻏﻼﯾﺔ‬

‫)‪(1/92‬‬
‫ﺑﻌﺗﮭﺎ وأﻛﻠت ﺛﻣﻧﮭﺎ ﻗﺎل ﻧﻌم وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻧﺟﻣﺎ ً ﻣن اﻟﺳﻣﺎء وﻗﻊ ﻋﻠﻰ رأﺳﻲ وأﻧﺎ أﻏﺗﺳل ﻓﺷﺟﮫ ﻗﻠت ﻟﮫ ﯾﻘﻊ‬
‫ﻋﻠﻰ رأﺳك ﺟﺎﻣﺔ ﻣن ﺣﻣﺎم ﻓﺗؤذي رأﺳك ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎﻟت اﻣرأة رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻧﺎطورة ﻓﻲ ﺣﻣﺎم ﻟﻠرﺟﺎل‬
‫واﻟﻧﺳﺎء واﻟوﺣوش ﻗﻠت اﻟﺳﺎﻋﺔ ﺗﺻﯾرﯾن ﻗﺎﺑﻠﺔ ﺗﻘﺑﻠﻲ اﻟﺑﻧﯾن واﻟﺑﻧﺎت وﺑﻌض أوﻻد اﻟزﻧﺎ ﻓذﻛرت أﻧﮭﺎ ﺻﺎرت ﻛﻣﺎ‬
‫ﻗﻠت ﻟﮭﺎ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﺣﻣﺎﻣﺎ ً ﻗﻠت ﯾطﻠﻊ ﻋﻠﻰ ﺟﺳﻣك طﻠوﻋﺎت ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻗﻠت ﻟﮫ‬
‫ﺑﻘﻊ ﺑﻔؤادك إﺳﮭﺎل وﻣﺛﻠﮫ رأت اﻣرأة ﻗﻠت أﻧت ﻛﺛﯾرة اﻟﻧﻛﺎح ﻣن ﻛل ﺟﻧس وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻓﺗﺢ ﻣﯾﺎزﯾب‬
‫اﻟﺣﻣﺎم واﻟﻣﺎء ﯾﺟري ﻣﻧﮭﺎ ﺑﻌد أن ﻛﺎﻧت ﻣﺳدودة ﻗﻠت ﺳﺗﺻﯾر ﺗﺣﻘن اﻟﻧﺎس وﯾﻛون ﺧﻼﺻﮭم ﻣن ﻋﺳر اﻟﺑول ﻓﻲ‬
‫ﯾدك ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﺟرﻧﺎ ً ﻓﻲ ﺣﻣﺎم واﻟﻧﺎس ﯾﻐﺗرﻓون ﻣﻧﻲ ﻣﺎء ﻗﻠت ﻟﮫ ارﺟﻊ إﻟﻰ ﷲ‬
‫أﻧت ﺑك اﻟﺑﻐﺎء ﻓﺳﻛت وﻗﺎل اﻛﺗم ذﻟك وﻗﺎل آﺧر ﻣﺛل ذﻟك ﻏﯾر أﻧﮫ ﻗﺎل ﻛﺎن ﻓﻲ أﺳﻔل اﻟﺟرن ﺑﺧش ﻻ ﯾﻣﺳك اﻟﻣﺎء‬
‫ﻗﻠت ﻟﮫ ﺳﯾﻘﻊ ﺑك إﺳﮭﺎل ﺷدﯾد ﺑﺣﯾث ﻻ ﯾﺳﺗﻣﺳك ﻓؤادك ﻓوﻗﻊ ﺑﮫ ذﻟك وﻣﺎت ﻣﻧﮫ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت‬
‫ﺿﺎﻣن ﺣﻣﺎم ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت ﺿﺎﻣن ﺑﺣر ﺗﺄﺧذ ﻣن ﻛل ﻣن‬
‫ﯾﺟﻲء وﯾﺧرج ﻓﺈن ﻛﺎﻧت اﻟﺣﻣﺎم ﻣﻠﯾﺣﺔ رﺑﺣت وإﻻ ﻓﻼ وﻗﺎﻟت اﻣرأة رأﯾت أﻧﻧﻲ رﻣﯾت ﻛﺑدي ﻓﻲ ﻗدر ﻣﺎء ﯾﻐﻠﻲ‬
‫ﻗﻠت أﺻﺣﯾﺣﺔ أم ﻣﻘطوﻋﺔ ﻗﺎﻟت ﺑل ﻛﺎﻧت ﺻﺣﯾﺣﺔ ﻗﻠت أﻧت ﺣﺎﻣل وﺳﺗﺿﻌﯾن ﻓﻲ ﺣﻣﺎم ﻓﺟرى ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎﻟت‬
‫أﺧرى ﻗﺎﻟت رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ رﻣﯾت ﻛﺑدي ﻣن دﺑري ﻣن ﻣﺎء ﺣﺎر ﻗﻠت ﺗﺿﻌﻲ ﺧﻔﯾﺔ ﻣن اﻟزﻧﺎ وﺗرﺑﯾﮫ اﻣرأة وﻗﺎد أو‬
‫طﺑﺎخ وﻗﺎﻟت أﺧرى رأﯾت زوﺟﻲ ﯾﻧظر إﻟﻲ ﻣن ﺟﻣﺎﻣﺎت اﻟﺣﻣﺎم وﯾﻘول ﻣﺎ ھذا إﻻ ﻛرب ﻋظﯾم ﻗﻠت ﻟﮭﺎ ﻟك ﻏﺎﺋب‬
‫ﻗﺎﻟت ﻧﻌم ﻗﻠت ھو ﻣرﯾض ﺑﺎﻟﺣﻣﻰ واﻟﺳﺎﻋﺔ ﯾﻘدم وﯾﻣوت ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎﻟت أﺧرى رأﯾت ﺑﻌض ﻣن ﯾﻌﯾن ﻋﻠﻲ ّ ﻣن‬
‫ﺟﻣﺎﻣﺎت اﻟﺣﻣﺎم وھو ﯾﺳﺟد ﻟﻠزھرة ﻗﻠت ﻟﮭﺎ أﺧﺑرك ﻣﻧﺟم أﻧﮫ ﯾﻌرض ﻋﻧك وھو ﻣﺷﺗﻐل ﻋﻧك ﺑﺣب اﻣرأة أﺧرى‬
‫ﻗﺎﻟت ﻛذا ﻗﺎل ﻗﻠت ﻟﮭﺎ ﻓﺎﻟﻣرأة ﺳﺎﺣرة ﻗﺎﻟت ﺻدﻗت‬

‫)‪(1/93‬‬

‫‪143‬ﻓﺻل وأﻣﺎ إن ﻛﺎﻧت راﺋﺣﺗﮭم ردﯾﺔ أو ﻧﺎرھم ﻣؤذﯾﺔ أو دﺧﺎﻧﮭم ﻣﺿرا ً أو ﻓﯾﮭم اﻟﺟﯾف أو اﻟﺣﯾواﻧﺎت اﻟﻣؤذﯾﺔ‬
‫ﻛﺎﻟﻌﻘﺎرب واﻟﺣﯾﺎة واﻟﺳﺑﺎع وأﻣﺛﺎﻟﮭم دل ﻋﻠﻰ أﻣﺎﻛن اﻟظﻠﻣﺔ وأرﺑﺎب اﻟﻔﺳﺎد وﻣواﺿﻊ ﻋﻠﻣﺎء اﻟﺑدﻋﺔ وﻋﻠﻰ اﻟﻣﺗﺎﺟر‬
‫ﺑﺎﻷﻣوال اﻟردﯾﺔ واﻟﻣﻌﺎﯾش اﻟدﻧﯾﺔ أو ﯾﺑﻧﻲ ﻣﻛﺎن ﺑدﻋﺔ ﻛﺎﻟﻛﻧﺎﺋس واﻟﺳﺟون واﻟﺧﺎﻧﺎت وﻧﺣوھم ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دﻟت‬
‫ﻋﻠﻰ أﻣﺎﻛن اﻟظﻠﻣﺔ ﻷن اﻟﻐﺎﻟب أﻧﮭﺎ ﺑﺿﻣﺎن وھو ﺧﻼف اﻟﺷراﺋﻊ ﻓﻲ أﻛﺛر ﻣﺎ ﯾﺗﻌﺎﻧﻰ ﻓﯾﮭﺎ وﻟﻛون اﻷوﺻﺎف‬
‫اﻟﻣذﻛورة ﻓﯾﮭﺎ‬
‫ﻣؤذﯾﺔ ﺑﻐﯾر ﺣق ودﻟت ﻋﻠﻰ أرﺑﺎب اﻟﻔﺳﺎدﻟﻛوﻧﮭم ﯾﺗﻠﻔوا اﻷﺟﺳﺎم وﻋﻠﻰ ﻋﻠﻣﺎء اﻟﺑدﻋﺔ ﻣن اﻟذﯾن ﺑواطﻧﮭم ردﯾﺔ‬
‫وﻋﻠﻰ اﻟﻣﺗﺎﺟر واﻟﻣﻌﺎﯾش اﻟردﯾﺔ ﻷن ذﻟك إذا ﺑﯾﻊ ﻛﺎن أﻛﺛره ﺣراﻣﺎ ً واﻟﻧﻔوس ﺗﻧﻔر ﻣﻧﮫ ودﻟوا ﻋﻠﻰ أﻣﺎﻛن اﻟﺑدع‬
‫وﻧﺣوھﺎ ﻟن ھذه اﻷوﺻﺎف اﻟﻣذﻛورة ﻓﻲ اﻟﻣواﺿﻊ اﻟﻣﺷﺎر إﻟﯾﮭﺎ ﻣﺑﺗدﻋﺔ ﺧﻼف اﻟﻌﺎدة ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن‬
‫ﺳﺑﻌﺎ ً ﺟرﺣﻧﻲ ﻓﻲ ﺣﻣﺎم ﻗﻠت ﻟﮫ أﯾن ﺟرﺣك ﻗﺎل ﻓﻲ رأﺳﻲ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺳرح إﻧﺳﺎن رأﺳك ﺑﻣﺷط ﺣﺎد اﻷﺳﻧﺎن ﻓﺄﺳﺎل‬
‫دﻣك ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ ﻷن أﺳﻧﺎن اﻟﺳﺑﻊ ﺗﺷﺑﮫ أﺳﻧﺎن اﻟﻣﺷط وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻓﻲ ﻓرن ﻓدﺧل ﻓﻲ رﺟﻠﻲ ﻋود ﻓﻲ‬
‫رأﺳﮫ ﻧﺎر ﻓﺄﺣرﻗﮭﺎ ﻗﻠت ﻟﮫ ﻟﺳﻌﺗك ﺣﯾﺔ ﻓﻲ رﺟﻠك ﻗﺎل ﻧﻌم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﺣﯾﺔ ﻟدﻏﺗﻧﻲ ﻓﻲ ﻓرن ﻗﻠت ﻟﮭﺎ‬
‫ﺗﺣﺗرق ﺑﻌود ﻓﯾﮫ ﻧﺎر ﻓﺟرى ذﻟك‬
‫‪144‬ﻓﺻل ﻣن دﺧل ﺣﻣﺎﻣﺎ ً واﻏﺗﺳل أو ﺗﻧظف ﺑﻣﺎ ﻻ ﯾﺿره ﻛﺎﻟﺑﺎرد ﻓﻲ اﻟﺻﯾف أو اﻟﺣﺎر ﻓﻲ اﻟﺷﺗﺎء ﻓﮭو دال‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻐﻧﻰ واﻟﺧﯾر وﻗﺿﺎء اﻟدﯾون واﻟﺗوﺑﺔ وﻋﻠﻰ اﻟﺧﻼص ﻣن اﻟﻣرض واﻟﺷداﺋد وﻋﻠﻰ ﻗﺿﺎء اﻟﺣواﺋﺞ‬

‫)‪(1/94‬‬
‫وإن ﻛﺎن أﻋزب ﺗزوج وأﻣﺎ ﻣن اﻏﺗﺳل ﺑﺎﻟﻣﺎء اﻟﺣﺎر ﻓﻲ اﻟﺻﯾف أو ﺑﺎﻟﺑﺎرد ﻓﻲ اﻟﺷﺗﺎء اﻧﻌﻛس ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻗﺎل‬
‫اﻟﻣﺻﻧف دل ﻋﻠﻰ اﻟﻐﻧﻰ واﻟﺧﯾر ﻟﻛوﻧﮫ ﻗﺿﯾت ﺣﺎﺟﺗﮫ وﻋﻠﻰ ﻗﺿﺎء اﻟدﯾون ﻹزاﻟﺔ اﻟوﺳﺦ اﻟﻣﺎﻧﻊ اﻟذي ﻛﺎن ﻋﻠﯾﮫ‬
‫ﯾﺿﯾق ﺻدره أﺷﺑﮫ اﻟدﯾن وﻋﻠﻰ اﻟﺗوﺑﺔ ﻟﻛوﻧﮫ ﺗﻧظف ﻣن اﻷوﺳﺎخ وﺗطﮭر ﻓﺻﺎر ﻛﺎﻟﺗﺎﺋب اﻟذي ﻻ ذﻧب ﻋﻠﯾﮫ ﺑوﺳﺦ‬
‫آﺧرﺗﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻣﻠوث ﺑﺑول وطوط ﻓﺎﻏﺗﺳﻠت ﻣﻧﮫ ﺑﻣﺎء ﺣﺎر أﺳﺧﻧﺗﮫ ﺑﺣطب زﯾﺗون ﻗﻠت ﻟﮫ‬
‫أﻧت ﻣﺣب ﻻﻣرأة ﺿﻌﯾﻔﺔ اﻟﻌﯾﻧﯾن وأﻧت ﻣﻠوث اﻟﻌرض ﺑذﻟك ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت اﻟﺳﺎﻋﺔ ﺗرزق ﺗوﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﯾد رﺟل ﻣن‬
‫أھل اﻟﺷﺎم ﻓﺟرى ذﻟك وﺗﺎب ودﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟﺧﻼص ﻣن اﻷﻣراض واﻟﺷداﺋد ﻷن اﻹﻧﺳﺎن ﻻ ﯾزال ﻓﻲ‬
‫ﺗﻌب ﺣﺗﻰ ﯾﻐﺗﺳل ﻷﻧﮫ ﻣﺗﻌﻠق ﺑﺎﻟﺟﺳد ﻛﺎﻟﻣرﯾض اﻟذي ﻻ ﯾزال ﻓﻲ ﺷدة ﺣﺗﻰ ﯾزول ﻣﺎ ﺑﺟﺳﻣﮫ ودل ﻋﻠﻰ ﺗزوج‬
‫اﻟﻌزب ﻟﻛوﻧﮫ زال ﻣﺎ ھو ﻓﯾﮫ ﻣن اﻟﻘﺷب وﻷن اﻻﻏﺗﺳﺎل ‪ -‬اﻟذﯾن ﯾﺗزوﺟون ‪ -‬ﻏﺎﻟﺑﺎ ً اﻟﻣﺎء اﻟﺣﺎر ﻓﻲ اﻟﺻﯾف واﻟﺑﺎرد‬
‫ﻓﻲ اﻟﺷﺗﺎء ﻣﺿﯾق ﻟﻠﺻدر ﻣؤذي ﻟﺑﻌﺿﺎ اﻷﺟﺳﺎد ﻻ ﯾﺗﻌﺎﻧﺎھﺎ أﺣد إﻻ ﻟﺿرورة أو ﻋﺎدة واﻟﻌﺎدة ﻻ ﺣﻛم ﻟﮭﺎ وﻻ ﻛﻼم‬
‫ﻓﯾﮭﺎ واﻟﺿروري ﯾﻌطﻲ ﻋﻛس ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻣن اﻟﺧراب‬
‫‪145‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﻣن أﺗﻰ إﻟﻰ اﻟطﺎﺣون ﺑﺣب ﻓطﺣﻧﮫ أو إﻟﻰ ﻓرن ﺑﻌﺟﯾن ﻓﺧﺑزه أو إﻟﻰ ﻣدﺑﻐﺔ ﺑﺟﻠد ﻓدﺑﻐﮫ أو إﻟﻰ‬
‫ﻣﺳﻠﺦ ﺑﺣﯾوان ﻓذﺑﺣﮫ أو ﺑﻠﺣم إﻟﻰ طﺑﺎخ ﻓطﺑﺧﮫ أو ﺷواة أو ﺑداﺑﺔ إﻟﻰ ﺑﯾطﺎر ﻓﺄﺻﻠﺣﮭﺎ أو ﺑﺛوب إﻟﻰ ﺧﯾﺎط ﻓﺧﺎطﮫ‬
‫وﻣﺎ أﺷﺑﮫ ذﻟك ﻓﺈن ﻛﺎن ﯾطﻠب ﺣﺎﺟﺔ ﻣن ﻛﺑﯾر ﺣﺻﻠت ﻟﮫ أو ﯾﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﻋﺎﻟم ﻓﻲ أﻣر أو إﻟﻰ ﻋﺎﺑد أو ﯾﺗزوج أو‬
‫ﯾﺳﺗﻐﻧﻲ ﺑﻌد ﻓﻘره أو‬

‫)‪(1/95‬‬

‫ﯾﺄﻣن ﻣن ﺧوﻓﮫ أو ﯾﺗﻌﺎﻓﻰ ﻣن ﻣرﺿﮫ أو ﯾﺧﻠص ﻣن ﺷدﺗﮫ أو ﯾرﺑﺢ ﺑد ﺧﺳرﺗﮫ ﻛل إﻧﺳﺎن ﻋﻠﻰ ﻗدره وﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ‬
‫وأﻣﺎ إذا ﻟم ﯾﻛن ﺗم ﻟﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺷﻲء ﻣﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻟم ﯾﺑﻠﻎ ﻣراده ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻋﺗﺑر ﻟﻘﺎﺻد ھذه اﻷﻣﺎﻛن ﻓﻲ طﻠب‬
‫ﺣﺎﺟﺔ وﺗﻛﻠم ﻋﻠﯾﮫ ﺑﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن طﺎﺣوﻧﺔ ﺗطﺣن ﺷﻌﯾرا ً ﻛﺎن ﻣﻌﻲ واﻟدﻗﯾق ﯾﻧزل دﻗﯾق‬
‫ﺣﻧطﺔ ﻗﻠت ﻟﮫ ﻓﺎﻟﺷﻌﯾر ﻣن ﻋﺎدﺗك ﺗﺄﻛﻠﮫ ﻗﺎل ﻻ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﺣﺗﺎج ﺑﻌد ﻏﻧﺎك ﺣﺎﺟﺔ ﺗﺄﻛل ﻓﯾﮭﺎ ﺧﺑز اﻟﺷﻌﯾر ﺛم ﺑﻌد ذﻟك‬
‫ﺗﺳﺗﻐﻧﻲ ﻣن ﻋﻧد إﻧﺳﺎن ﻛﺛﯾر اﻟرﻗص واﻟطرب ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك ﻷن دوران اﻟﺣﺟر ﻛﺎﻟراﻗص اﻟذي ﻻ ﯾزل ﻓﻲ ﻣﻛﺎﻧﮫ‬
‫ﺑﻌد دوراﻧﮫ ورأى آﺧر أﻧﮫ أﺗﻰ إﻟﻰ ﻓرن ﺑدﻗﯾق ﻓﺧﺑزه ﻣن ﻏﯾر ﻋﺟن ﻗﻠت ﻟﮫ ﻋﻧدك ﻣرﯾض وأﻧت ﺗطﻠب طﺑﯾﺑﺎ ً‬
‫ﻟﯾداوﯾﮫ ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﺑرأ ﻗﺑل أن ﺗﻣﺎرس أﻣوره وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻏﯾر أﻧﮫ ﻗﺎل ﺗﻠف اﻟﺧﺑز ﻗﻠت ﻋﻧدك ﺣﺎﻣل ﻗﺎل‬
‫ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗﻣرض ﺑﺎﻟﺣﻣﻰ وﯾﺗﻠف اﻟوﻟد ورﺑﻣﺎ ﯾﺳﻘط ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺟﺋت ﺑﺟﻠد ﻣﯾﺗﺔ أﺻﻠﺣﮫ‬
‫اﻟدﺑﺎغ ﺑدﺑﻐﮫ ﻗﻠت ﻟك ﻣﺎل ﻓﯾﮫ ﺣرام أو ﻟم ﺗﺧرج زﻛﺎﺗﮫ ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ أﻧك ﺗزﻛﻲ وﺗﻌﻣل ﺣﯾﻠﺔ ﻟﯾﺻﯾر ﻟك ﺣﻼﻻ ً وﻻ‬
‫ﺗﺑرئ ذﻣﺗك ﺑﺎﻟﻛﻠﯾﺔ ﻷن اﻟﻧﺎس اﺧﺗﻠﻔوا ﻓﻲ طﮭﺎرة دﺑﺎغ ﺟﻠد اﻟﻣﯾﺗﺔ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺧذت ﺟﻠد ﺟﺎﻣوس ﻣن‬
‫ﻣدﺑﻐﺔ ﻗﻠت أﺧذت ﺛوﺑﺎ ً ﻣن ﺗرﻛﺔ ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر ﻓﺈن ﻛﺎن ﺑﻼ دﺑﺎغ ﻓﻘد أﺧذﺗﮫ ﺑﻐﯾر ﺣﻘﮫ وﻗﺎل آﺧر أﺗﯾت ﺑﺟﻠد ﯾﺎﺑس‬
‫ﻓوﺿﻌﺗﮫ ﻓﻲ ﺑرﻛﺔ‬
‫ﻣدﺑﻐﺔ ﻓﺟﺎء ﻛﻠب ﻓﺄﻛﻠﮫ ﻗﻠت ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ ﺗطرﯾﺔ ﺛوب أو ﻏﺳﻠﮫ ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﺳرق ﻣﻧك ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر‬
‫رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺧﻠﻌت ﺟﻠدي وﺳﯾرﺗﮫ إﻟﻰ اﻟﻣدﺑﻐﺔ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﻣوت وﯾروح ﻣﺎﻟك إﻟﻰ اﻟﺣﺷرﯾﺔ ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر‬
‫رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺟﺋت دﺑﺎﻏﺎ ً ﻟﯾدﺑﻎ ﺟﻠدي ﻗﻠت ﺗﻣرض وﺗطﻠب طﺑﯾﺑﺎ ً ﻓﺟرى ذﻟك‬

‫)‪(1/96‬‬

‫‪146‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﻣن ﻋﺑر إﻟﻰ ھذه اﻷﻣﺎﻛن أو ﺗﻠوث ﺑدم أو طﯾن أو راﺋﺣﺔ ردﯾﺔ أو اﺧﺗرق ﺑﻧﺎر وﻧﺣو ذﻟك ﺣﺻل‬
‫ﻟﮫ ﻧﻛد ﻣن ﻛﺑﯾر أو ﻣن وﻟد أو أﻗﺎرب أو ﻣن زوج أو ﺗﻧﻛد ﻣن ﻣﺳﺎﻓر أو ﻣن زاﻧﯾﺔ أو ﺗﻌطﻠت ﻣﻛﺎﺳﺑﮫ وﻧﺣو ذﻟك‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف أﻋطﮫ ﻣن اﻷﺣﻛﺎم ﻋﻠﻰ ﻗدر ﻣﺎ ﺗﻧﻛد ﻣن ھذه اﻷﻣﺎﻛن ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن أدﺧﻠت ﯾدي ﺗﺣت رﺣﺎة‬
‫ﺗدور ﻓﺄﺗﻠﻔﺗﮭﺎ ﻗﻠت ﺗدﺧل روﺣك ﺑﯾن اﺛﻧﯾن ﺑﻣﺎ ﻻ ﯾﻠﯾق ﺗﺗﻧﻛد ﻣﻧﮭم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ذﻛري ﺗﻠوث ﺑدم ﻣن ﻣﻛﺎن‬
‫ﺟزار وأﻧﺎ أﻟﻌق ذﻟك اﻟدم ﻗﻠت أﻧت ﺗﻔﺳد ﻣن دار ﺟراﺋﺣﻲ أو ﻓﺎﺻد وﯾﻌطوك أﺟرة وھﻲ ﺣرام ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وأﻧﺎ‬
‫ﺗﺎﺋب وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﺧﯾﺎطﺎ ً ﻋﻣل ﻋﻠﻰ رأﺳﻲ ﻛوﻓﯾﺔ ﻣﻠﯾﺣﺔ وﺧﯾطﮭﺎ ﻓﻲ ﺣﻠدة رأﺳﻲ وﺗﺄﻟﻣت ﻣن ذﻟك ﻗﻠت ﻋﻣل‬
‫ﻋﻠﯾك إﻧﺳﺎن ﻛﺎﺗب ﻓﻲ اﻻﺟﺗﻣﺎع ﺑﺎﻣرأة إﻣﺎ ﺑﺗزوﯾﺞ أو ﻏﯾره وﺗﺄﻟم ﺧﺎطرك وﺗطﻠب اﻟﺧﻼص ﻣﺎ ﺗﻘدر ﻋﻠﯾﮫ ﻗﺎل ﻧﻌم‬
‫ﻓﺻل وأﻣﺎ ﻣن ﺑﻧﻰ ﺑﯾﺗﺎ ً أو دارا ً ﺑﻧﺎء ً ﻣﻠﯾﺣﺎ ً ﺣﺻل ﻟﮫ ﻣن اﻟﺧﯾر ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن‬ ‫‪147‬‬
‫ذﻟك ﻟﻠﻔﻘﯾر ﺛوب أو ﻛﺳوة وأﻣﺎ‬
‫ﻣن رأى ﺑﯾﺗﮫ أو ﻣﺟﻠﺳﮫ أو إﯾواﻧﮫ ھدم ﻣﺎت ﻣرﯾض ذﻟك اﻟﻣوﺿﻊ أو ﻛﺑﯾره أو ﻓﺎرق وﻟده أو زوﺟﺗﮫ أو ﻗراﺑﺗﮫ أو‬
‫داﺑﺗﮫ أو ﺗﻌطﻠت ﻣﻌﯾﺷﺗﮫ وﻧﺣو ذﻟك وأﻣﺎ ھدم اﻟﻣرﺣﺎض أو ﺳده دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻧﻛد أھل ذﻟك اﻟﻣوﺿﻊ وﯾدل ﻋﻠﻰ ﻓراق‬
‫اﻟزوﺟﺔ أو اﻟﺳرﯾﺔ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻧظر ھل ﺑﻧﻰ ﺑﻧﻔﺳﮫ أو ﺑﻐﯾره وأﻋطﮫ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎﻟت ﻟﻲ اﻣرأة رأﯾت إﻧﺳﺎﻧﺎ ً‬
‫ﺑﻧﻰ ﻋﻠﻰ ﯾدي ﺳورا ً وھو ﺳور ﻣﻠﯾﺢ ﻗﻠت ﯾﺗزوﺟﻛﻲ وﯾﺷﺗري ﻟك ﺳورا ً وﻣﺛﻠﮫ رأت أﺧرى أن إﻧﺳﺎﻧﺎ ً ﻋﻣل ﻋﻠﻰ‬
‫أذﻧﮭﺎ ﻗﻧطرة ﻗﻠت ﻟﮭﺎ ﯾﻌﻣل ﻋﻠﯾك ﺣﯾﻠﺔ وأوﻋدك ﺑﺄن ﯾﺷﺗري ﻟك ﺣﻠﻘﺎ ً ﻓﻲ اﻷذن ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﻻ ﺗﺳﻣﻌﻲ ﻣﻧﮫ وﻗﺎل‬
‫إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻟﻲ ﻣﻛﺎﻧﺎ ً ﻣﻠﯾﺣﺎ ً وﻧﻘﻠت ﺧزاﻧﺔ ﻣﻧﮫ إﻟﻰ اﻟﻣﻘﺎﺑر ﻗﻠت ﻟﮫ ﯾروح ﻟك ﻣﺎل ﯾﺄﺧذه ﺣﻔﺎرون اﻟﻘﺑور أو‬
‫ﻣﻘرﺑون اﻟﺟﻧﺎﺋز وﻧﺣو ذﻟك ﻓﻣﺎ ﻣﺿﻰ ﻗﻠﯾل إﻻ وراح ﻟﮫ ذﻟك ﻣن ﺣﻔﺎرﯾن اﻟﻘﺑور وﻗﺎل ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر أﺑﺻرت أن‬
‫اﻟﺳﻠطﺎن ﺑﻧﻰ ﻟﻲ ﻣﻛﺎﻧﺎ ً ﻋﺎﻟﯾﺎ ً ﻣﺷرﻓﺎ ً‬

‫)‪(1/97‬‬

‫ﻷﺟل اﻟﻔرﺟﺔ وﻣﺎ ﻓﯾﮫ طﺎﻗﺔ ﻗﻠت ﯾوﻟﯾك ﻣﻧﺻﺑﺎ ً ﻻ طﺎﻗﺔ ﻟك ﺑﮫ ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن طﺎﻗﺔ ﺑﯾﺗﻲ ﺳدت‬
‫ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﻧطرش أذﻧك ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﺑﺎذھﻧﺟﻲ اﻧﺳد ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﺑك زﻛﺎم وﯾﻧﺳد أﻧﻔك ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل‬
‫آﺧر رأﯾت اﻟﺑﺎذھﻧﺞ زال ﻗﻠت ﻟك ﻣرﻛب ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﻌدم اﻟﻘﻠﻊ اﻟذي ﻟﮫ ﻓﻌدم وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﺑﺄذﻧﯾك‬
‫ﻋﯾب ﻓﻘطﻌت وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﺑﯾت اﻟراﺣﺔ اﻟذي ﻟﻲ إﻧﺳد ﺑﺑطﯾﺧﺔ ﻗﻠت ﯾطﻠﻊ ﺑدﺑرك طﻠوع وﯾﻌﺳر ﻋﻠﯾك اﻟﺑول‬
‫وﺗﻘطﻌﮫ ﺑﺎﻟﺣدﯾد ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻣطﺑﺧﻲ ﺗﻌﻣل ﻓﯾﮫ ﺣﻼوة ﻓﺟﺎءت وزﻏﺔ رﻣت ﻓﻲ اﻟﺣﻠواء ﻧﻘطﺔ ﺧل‬
‫ﺣﺎﻣض ﻓﺎﻓﺳدﺗﮫ ﻗﻠت ﻋﻧدك طﺑﺎﺧﺔ ﺣﺎﺋض ﻗد ﺳﻘط ﻣن ﺣﯾﺿﮭﺎ ﻧﻘطﺔ دم ﻓﻲ ﺑﻌض ﻣﺎ ﺗﻌﻣﻠﮫ ﻣن اﻟﻣﺄﻛول ﻓﺎﺣﺗرز‬
‫ﻣﻧﮫ ﻓراح ﻣن ﻋﻧدي وﺳﺄل ﻋن ذﻟك ﻓوﺟده ﺻﺣﯾﺣﺎ ً‬
‫‪148‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﻣن اﻧﮭد ﺑﺎﺑﮫ أو اﻧﻛﺳرت ﺳﻛرﺗﮫ أو اﻧﻘﻠﻊ ﻗﻔﻠﮫ أو ﻣﺳﺎﻣﯾر ﺑﺎﺑﮫ ﻓﺈن ﻛﺎن ﻣﺗوﻟﯾﺎ ً ﻋزل أو ﯾﻣوت ﻟﮫ‬
‫ﻏﻠﻣﺎن ﻛﺎﻟﺑواﺑﯾن واﻟﺣراس واﻟﻌﺑﯾد واﻟﺧدم أو ﻓﺎرق زوﺟﺗﮫ أو أھﻠﮫ أو ﻣﻌﺎرﻓﮫ اﻟذﯾن ﯾﺳﺗروﻧﮫ ﺑﻣﻌرﻓﺗﮭم وﺣﻣﺎﯾﺗﮭم‬
‫ﻟﮫ ورﺑﻣﺎ دﺧل ذﻟك اﻟﺑﻠد أو اﻟﻣﻛﺎن ﻟص أو ﻧﮭب أو ﯾﻌدم ﻣﻧﮭﺎ ﺷﻲء ﻟزوال ﻣﺎ ﻛﺎن ﯾﺣﻔظﮫ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻧظر ﻣﺎ‬
‫ﺟرى ﻣن ھدم أو ﻛﺳر أو ﻗﻠﻊ وﺗﻛﻠم ﻋﻠﯾﮫ ﺑﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﺑﺎﺑﻲ ﺗﻠف ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﻓﻲ ﻓﻣك‬
‫ﻋﯾب ﻓﺗﻛﺳرت أﺳﻧﺎﻧﮫ ﻣن وﻗﻌﺔ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﺷﻔﺗﻲ زاﻟت ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﺳرق‬

‫)‪(1/98‬‬

‫ﻓردة ﻣن ﺑﺎﺑك أو طﺎﻗﺔ ﻣن ﺧزاﻧﺔ وﻧﺣو ذﻟك ﻓﺳرق ذﻟك وﻗﺎﻟت اﻣرأة رأﯾت أن ﺑﺎب ﺑﯾﺗﻲ إﻧﮭدم ﻋﻠﻰ وﻟدي ﻗﺗﻠﮫ‬
‫ﻗﻠت ﻟﮭﺎ أﻧت ﺣﺎﻣل وﺣﯾن ﺗﺿﻌﻲ اﻟوﻟد ﯾﻣﺗﺳك ﻣﻌك ﻣﺎ ﯾﺧرج إﻻ ﻣﯾﺗﺎ ً ﻓﻌن ﻗﻠﯾل ﺟرى ذﻟك وﻗﺎﻟت أﺧرى أﺑﺻرت‬
‫ﻓﻲ ﺑﺎب ﺑﯾﺗﻲ ﻟﻌﺑﺔ ﻣﻠﯾﺣﺔ وأﻧﺎ أﻓرح ﺑﮭﺎ وﻗد ﻣﻧﻌت زوﺟﻲ اﻟﻌﺑور ﻗﻠت ﻟﮭﺎ ﻗد ﺧﺑﺄﺗﻲ إﻧﺳﺎﻧﺎ ً ورﺑﻣﺎ ﺗﻛون اﻣرأة وﻗد‬
‫ﻗﻌد ﻣﻛﺎن زوﺟك وﻗد ﻣﻧﻌﺗﻲ زوﺟك ﻧﻔﺳﮫ ﻗﺎﻟت ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻗد طﻠﻊ ﻓﻲ ﺑﺎﺑﻲ ﻋﯾن ﻛﻠﻣﺎ ﻋﺑرت ﺗﻠوﺛت‬
‫ﻗﻠت ﻟﮫ اﻣرأﺗك ﻛﺛﯾرة ﺧروج اﻟدم ﻣن ﻓرﺟﮭﺎ ﻣن ﻏﯾر ﺣﯾض وأﻧت ﺗﺗﻠوث ﺑذﻟك ﻗﺎل ﺻدﻗت وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻋﻠﻰ‬
‫ﺑﺎﺑﻲ ﺷﺑﻛﺔ ﻗﻠت ﯾﺣﺻل ﺗرﺳﯾم ﻋﻠﯾم ﻓﻲ ﻣﻧزﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻧظر ﻣن طﺎﻗﺔ اﻟﺑﯾت إذ رأﯾت ﺳﺣﺎﺑﺔ ﺑﯾﺿﺎء‬
‫ﻏطت اﻟطﺎﻗﺔ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗرﻣد إﺣدى ﻋﯾﻧﯾك وﯾﻘﻊ ﻋﻠﯾﮭﺎ ﺑﯾﺎض وﯾﻣﻧﻌك اﻟﻧظر ﺑﮭﺎ ﻓﻌن ﻗﻠﯾل ﺟرى ﻟﮫ ذﻟك وﻗﺎل آﺧر‬
‫رأﯾت أﺑواب اﻟطﺎﻗﺎت اﻟﺗﻲ ﻟﻧﺎ ﺳﻘطت ﻗﻠت ﺗﻣرض وﺗﺳﻘط ﺟﻔون ﻋﯾﻧﯾك ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﻋﯾن ﻣﺎء‬
‫ﻧﺑﻌت ﻋﻧد ﻋﯾﻧﻲ وھﻲ ﺗﻘﻠب ﻓﻲ داﺧل ﯾدي ﻓﺎﻣﺗﻸ ﻓؤادي ﻣن ذﻟك وأﺛﻘﻠﻧﻲ ﻗﻠت ﺗﻧﻘب دارك ﻣن ﻋﻧد ﺑﺎﺑﮭﺎ أو ﻣن‬
‫ﻋﻧد طﺎﻗﺔ وﯾﻌﺑر ﻣن ذﻟك اﻟﻠص إﻟﻰ ﻣﻧزﻟك أو ذوﯾك ﻓﺟرى ﻟﮫ ذﻟك‬
‫‪149‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﻣن رأى ﻣﺳﺟدا ً ﺗﮭدم أو ﻣﺣراﺑﮫ أو ﻣﻧﺑره أو وﻗﻌت ﻗﺑﺗﮫ ﻣﺎت إﻣﺎﻣﮫ أو ﺧطﯾﺑﮫ أو ﻛﺑﯾر ذﻟك‬
‫اﻟﻣﻛﺎن وﻛذﻟك إذا اﻧﮭدﻣت ﻣﺋذﻧﺗﮫ ورﺑﻣﺎ ﻣﺎت ﻣؤذﻧﮫ وإن اﻧﻛﺳرت ﻗﻧﺎدﯾﻠﮫ أو ﺗﻠﻔت‬

‫)‪(1/99‬‬

‫ﺣﺻره ذھب ﻋﻠﻣﺎء ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن واﻟﻣﺗﺻدرون ﺑﮫ ﻟﻧﻔﻊ اﻟﻧﺎس ﻓﻲ ذﻟك اﻟﻣﺳﺟد أو ﻣﺎت ﻏﻠﻣﺎﻧﮫ أو ﻗوﻣﺗﮫ أو ﺑطﻠت‬
‫أوﻗﺎﻓﮫ وﻛذﻟك إذا اﻧﮭدﻣت ﻗواﻋده أو أﻋﻣدﺗﮫ وإن ﻛﺎن اﻟﻣﺳﺟد اﻟﻛﺑﯾر اﻟذي ﻟﻠﺻﻼة رﺑﻣﺎ وﻗﻊ ﻓﻲ اﻟﻣﺳﻠﯾن ﻧﻛد وأﻣﺎ‬
‫ﻣﺎ رؤي ﻓﯾﮫ ﻣن ﺑﻧﺎﯾﺔ أو ﺳﻌﺔ أو ﻓﻲ ﺑﻌﺿﮫ ﻋﺎد ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻣن ذﻛرﻧﺎ ورﺑﻣﺎ ﻗدﻣت ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن ﺑﺷﺎرة ﻗﺎل‬
‫اﻟﻣﺻﻧف ﻣﺎ ﺣدث ﻓﻲ أﻣﺎﻛن اﻟﻌﺑﺎدة ﻣن ﺧﯾر أو ﺷر رﺟﻊ إﻟﻰ ﻣن ﻓﯾﮫ وإﻟﻰ ﻣن ﻋﻠﻣﮫ وإﻟﻰ ﺟﻧس ذﻟك اﻟدﯾن ﻛﻣﺎ‬
‫ذﻛرﻧﺎ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻣﺳﺟدا ً إﻧﮭدم ﻗﻠت ﻛﻧت ﺗﻼزﻣﮫ ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗرﻛت اﻟﺻﻼة ﻓﺎرﺟﻊ إﻟﯾﮭﺎ وﻗﺎل آﺧر‬
‫رأﯾت ﻣﺣراﺑﮫ اﻧﮭدم ﻗﻠت ﻛﻧت ﺗﺗﻌﻠم اﻟﻘرآن اﻟﻌزﯾز ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﻗد ﺗرﻛت ذﻟك ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل ﻟﻲ إﻣﺎم ﻣﺳﺟد‬
‫رأﯾت ﻗﺑﺔ ﻣﺳﺟدي وﻗد اﺧﺗطﻔﮭﺎ ﻏراب ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﺧطف‬
‫طﺎﻗﯾﺗك أو ﻋﻣﺎﻣﺗك أﺳود ﻓﻣﺎ ﻣﺿﻰ ﻗﻠﯾل إﻻ وﺟرى ذﻟك ورأى إﻧﺳﺎن أن اﻟﻘﻧدﯾل اﻟذي ﺑﺎﻟﻣﺣراب زال وﺟﻌل‬
‫ﻣوﺿﻌﮫ ﻗﻧدﯾل ﻧﺣﺎس ﻣﺎ ﯾﺻﻠﺢ ﻟﻠوﻗﯾد ﻗﻠت ﯾﻣوت إﻣﺎﻣﮫ أو ﯾﻌزل وﯾﺄﺧذ ﻣﻛﺎﻧﮫ رﺟل أﻋﻣﻰ ﻻ ﺿوء ﺑﻌﯾﻧﮫ ﻓﺟرى‬
‫ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺑﻌت ﺑﻌض ﻗوﻣﺔ ﺟﺎﻣﻊ ﻗﻠت ﺳرﻗت ﻣﻧﮫ ﺣﺻﯾرا ً أو ﻗﻧدﯾﻼ ً وﺑﻌت ذﻟك ﺿﺣك وﻗﺎل‬
‫ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﻣﺋذﻧﺔ اﻟﺟﺎﻣﻊ إﻧﮭدﻣت وأﻧﺎ أﻗول ﺑطل اﻷذان ﻗﺎل ﻟﻲ آﺧر ﻣﺎ ﺑطل ﻗﻠت ﻟﮫ ﯾﻘﻊ ﺑﺳﻣﻌك‬
‫طرش ﻓﯾﻣﻧﻌك ﺳﻣﺎع اﻷذان ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل ﻣؤذن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺑﻧﯾت ﻣﺋذﻧﺔ داﺧل ﻣﺋذﻧﺔ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺣﻣﻠت زوﺟﺗك‬
‫وﻟدا ًذﻛرا ً وھو ﯾطﻠﻊ ﻣؤذﻧﺎ ً ﻣﺛﻠك ﻓﻣﺎ ﻣﺎت ﺣﺗﻰ ﺟﺎءه وﻟد ﺻﺎر ﻣؤذﻧﺎ ً ﻣﻛﺎﻧﮫ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ وﻗﻌت داﺧل‬
‫ﻗﻧدﯾل وأﻛﻠت ﻓﺗﯾﻠﺗﮫ ﻗﻠت ﻟﮫ ﻧزﻟت إﻟﻰ ﺟﺎﻣﻊ وﺳرﻗت ﺛﯾﺎب أﻣﺎﻣﮫ ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻏﯾر أﻧﮫ ﺷرب اﻟزﯾت‬
‫اﻟذي ﻓﯾﮫ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺳرﻗت ﻣﺧزن زﯾت اﻟﺳﺎﻋﺔ ﺗﻣوت ﺑوﺟﻊ اﻟرأس ﻓﻌن ﻗﻠﯾل أ وﺟﻌﮫ رأﺳﮫ وﻣﺎت وﺑﮫ ذﻟك‬

‫)‪(1/100‬‬

‫‪150‬ﻓﺻل وﺣﻛم اﻟﺻواﻣﻊ واﻟﻛﻧﺎﺋس واﻟﻣﻌﺎﺑد ﻷھﻠﮭﺎ وﻣن ﯾﻘرب ﺑﮭﺎ ﺣﻛم اﻟﻣﺳﺟد ﻓﻣﺎ ﻧزل ﺑﮭﺎ ﻣن ﺧﯾر أو ﺷر‬
‫ﻧﺳﺑﻧﺎه إﻟﯾﮭم ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف وأﻋط ﻛل ﻣﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ ﻧﺻراﻧﻲ رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻛﻠت اﻟﻣﺳﯾﺢ ﻗﻠت ﻟﮫ‬
‫ﺳرﻗت ﺻﻠﯾﺑﺎ ً وﺑﻌﺗﮫ وأﻛﻠت ﺛﻣﻧﮫ وﻛﺎن ذھﺑﺎ ً ﻗﺎل ﻧﻌم وﻗﺎل اﻟﯾﮭودي رأﯾت أن ﻣوﺳﻰ ﺑن ﻋﻣران وراء ظﮭري ﻗﻠت‬
‫ﻟﮫ ﻛﻧت ﺗﺣﻔظ ﺑﻌض اﻟﺗوراة ﺗرﻛﺗﮭﺎ واﻟﺳﺎﻋﺔ ﯾﺗﻐﯾر دﯾﻧك ﻓﺻﺎر‬
‫ﻣﺳﻠﻣﺎ ً وﻗﺎل ﺣﺑﯾس ﻧﺻراﻧﻲ رأﯾت أن ﻗﻼﻟﺗﻲ ﺗﮭدﻣت ﻗﻠت ﺗﺗرك اﻟﻌﺑﺎدة وﺗرﺟﻊ إﻟﻰ اﻟدﻧﯾﺎ وﻗﺎل ﻟﻲ ﺳﺎﻣري رأﯾت‬
‫أﻧﻧﻲ أﻛﻠت ﻣن اﻟﺗوراة ﻋﺷر ورﻗﺎت ﻗﻠت ﺣﻠﻔت ﺑﺎﻟﻌﺷر ﻛﻠﻣﺎت وأﻧت ﻛﺎذب ﻷﺟل اﻟﺿرورة ﺧﻔت ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺳك ﻣﻧﮭﺎ‬
‫ﻗﻠت ﺻﺣﯾﺢ وﻣﺛل ذﻟك ﻓﺎﻋﻣل ﻣوﻓﻘﺎ ً إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫‪151‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ھدم اﻟﺳﺟون ودور اﻟﻔﺳق وﻣواﺿﻊ اﻟﻛﻔر ﻓدﻟﯾل ﻋﻠﻰ ظﮭور اﻟﻌدل واﻟﺧﯾر واﻷﻣن ﻓﻲ ذﻟك‬
‫اﻟﻣﻛﺎن ﻛﻣﺎ أن ﺗﺟدﯾدھم وﺑﻧﺎءھم ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺿد ﻣن ذﻟك ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ورﺑﻣﺎ دل ھدم اﻟﺳﺟون ﻋﻠﻰ ظﮭور‬
‫اﻟﻣﻔﺳدﯾن ﻟزوال ﻣﺎ ﻛﺎن ﯾردﻋﮭم ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻓﻲ ﺑﯾﺗﻲ ﺳﺟﻧﺎ ً وﻗد اﻧﮭدم وﺧرج ﻣﻧﮫ دﺧﺎن ﻗﻠت ﻓﻲ‬
‫ﺑﯾﺗك ﺣﯾوان ﻣؤذي وﺗﺧﺷﻰ ﺧروﺟﮫ ﻋﻠﯾﻛم ورﺑﻣﺎ ﯾﻛون ﺣﯾﺔ ﺳوداء ﻓﻌن ﻗﻠﯾل ﺧرج ﻋﻠﯾﮫ ﻣن ﻣﻛﺎﻧﮫ ﺣﯾﺔ ﺳوداء‬
‫ﻋظﯾﻣﺔ ﻛﺎﻧت ﺳﺎﻛﻧﺔ ﻓﯾﮫ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن داري ﺻﺎرت ﻛﻧﯾﺳﺔ ﻗﻠت ﻟﮫ ﯾﺷﺗرﯾﮭﺎ ﻣﻧك ﻧﺻراﻧﻲ إن ﻛﺎن ﺑﮭﺎ‬
‫ﺗﻣﺎﺛﯾل وﺻور وإﻻ اﺷﺗراھﺎ ﯾﮭودي ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻣﺟوﺳﯾﺎ ً ﻓﻲ ﺑﯾﺗﻲ ﻣﻘطﻌﺎ ً ﻗطﻌﺎ ً ﻗﻠت ﯾﻧﮭدم ﻋﻠﯾك‬
‫ﺑﯾت أو ﻣﻛﺎن ﺗوﻗد ﻓﯾﮫ اﻟﻧﺎر ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫‪152‬ﻓﺻل وأم اﻟطﺎﺣون ﻓﻲ اﻟﺑﻠد ﺗطﺣن ﺑﻧﻲ آدم أو اﻟﺣﺟﺎرة أو اﻟﻧﺎر أو اﻟﺟﯾف أو اﻟﻔرن ﯾﺣرق اﻟﻧﺎس أو‬
‫ﯾؤذﯾﮭم ﺑدﺧﺎﻧﮫ أو اﻟﻣﺳﻠﺦ‬

‫)‪(1/101‬‬

‫ﯾذﺑﺢ ﻓﯾﮫ اﻟﻧﺎس أو إﺳﺎﺧﺔ ﺗؤذي اﻟﺧﻠق أو اﻟﻣرﺣﺎض ﯾﺗدﻓق ﻓﻲ اﻟطرﻗﺎت أو اﻟﺣداد اﻟﻣﺟﮭول ﯾﻌﺑر اﻟﻧﺎس ﻓﻲ اﻟﻧﺎر‬
‫أو ﯾؤذﯾﮭم ﺑﺷرره أو اﻟﻣﺎء ﯾﮭدم اﻟدور أو ﯾﻐرق اﻟزرﻋﺎت أو اﻟﻧﺎس أو أﻣﺗﻌﺗﮭم أو ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﺑﻠد ﻣﻛﺎن ﺗﺧرج ﻣﻧﮫ‬
‫اﻟﺣﯾﺎت أو اﻟﺳﺑﺎع أو اﻟﻌﻘﺎرب أو أﺷﺑﺎه ذﻟك ﻓذﻟك ﻛﻠﮫ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﺣروب واﻷﻋداء واﻟﻔﺗن واﻷﻣراض ﻛﺎﻟﺟدري‬
‫واﻟﺑراﺳﺎم واﻟطﺎﻋون واﻟﻔﻧﻰ وﻧﺣو ذﻟك وﷲ أﻋﻠم ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻋﺗﺑر اﻟﺿرر ﻣن أي ﺟﮭﺔ دﻟت ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ‬
‫ﻓﺈن ﻛﺎن ﻣن طﺎﺣون أو ﻓرن ﻓﻣن أﺟل اﻟﻣﺄﻛول ﯾﻛون اﻟوﺑﺎء واﻟﻣرض وﻏﻠو اﻷﺳﻌﺎر واﻟﻣوت وﻧﺣو ذﻟك وإن‬
‫ﺟﻌﻠﺗﮫ ﻣن ﻋدو ﻓرﺑﻣﺎ ﻣﻧﻌوا ﻣﺟﻲء اﻟﻘوت ﻣن ﻣﻛﺎﻧﮫ أو ﯾﺗﻠﻔوا اﻟﻐﻼت واﻟﻧﺑﺎت وإن ﺟﻌﻠﺗﮫ ﻣن اﻟﻣﺳﻠﺦ ﻓﻣن أﺟل‬
‫ﺣروب ودﻣﺎء ﺗﻘﻊ ﺛم ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن اﻟﻧﻛد ﻷﺟل ﺣﯾوان ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن اﻟﻣرض واﻟوﺑﺎء واﻟﻣرض ﻓﻲ اﻟﻠﺣوم وإن ﺟﻌﻠﺗﮫ‬
‫ﻣن اﻟﻣرﺣﺎض ﻓرﺑﻣﺎ ﻛﺎن اﻟوﺑﺎء‬
‫واﻟﻣرض ﻓﻲ ھﺑوب رﯾﺎح ردﯾﺔ ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻣن أﻛل ﺷﻲء ﻣﻔﺳود وإن ﺟﻌﻠﺗﮫ ﻣن اﻟﺣداد ﻓرﺑﻣﺎ ﻛﺎن اﻟوﺑﺎء‬
‫واﻟﻣرض ﺑﺣﻣﺎﯾﺎت ﺣﺎدة ﺧﺻوﺻﺎ ً إن ﻛﺎن ذﻟك ﻓﻲ اﻟﺻﯾف وإن ﺟﻌﻠﺗﮫ ﻣن اﻟﺑﺣﺎر وﻧﺣوھﺎ ﻓﯾﻛون اﻟوﺧﺎم‬
‫واﻟﻣرض ﻣن اﻟﻣﯾﺎه أو ﻣﺎ ﯾﺧرج ﻣﻧﮭﺎ ﻛﺎﻟﺳﻣك وﻣﺎ ﯾؤﻛل ﻣن اﻟﻣﯾﺎه ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن رﻏﯾﻔﺎ ً أﺗﻠف ﻟﻲ‬
‫طﺎﺣوﻧﺔ وﻛﺳرھﺎ ﻗﻠت ﻟﮫ ﯾﺗﻠف ﺿرﺳك ﺑﺣﺻﺎة ﺗﻛون ﻓﻲ اﻟﺧﺑز ﻓﻌن ﻗﻠﯾل ﺟرى ذﻟك ﻷن اﻟﺿرس طﺎﺣون وﻗﺎل‬
‫آﺧر رأﯾت ﺟزارا ً ﺿرﺑﻧﻲ ﻓﻲ ﻓﻣﻲ ﺑﯾده أدﻣﺎه ﻗﻠت ﯾﺗﺄﻟم ﻓﻣك ﺑﺳﻛﯾن أو ﺳﯾف ﻓﻌن ﻗﻠﯾل ﺷﺎل ﻟﺣﻣﺔ ﻋﻠﻰ رأس‬
‫ﺳﻛﯾن وأدﺧﻠﮭﺎ ﻓﻲ ﻓﻣﮫ ﻓﺟرﺣﺗﮫ ﻓﻲﻟﺳﺎﻧﮫ ﺟرﺣﺎ ً درﯾﺎ ً وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﻓﻲ ﻓﻣﻲ ﻓرﻧﺎ ً ﺗوﻗد اﻟﻧﺎر ﻓﯾﮫ ﻗﻠت ﻟﮫ‬
‫ﺗﺄﻛل ﺗﺷرب ﺷﯾﺋﺎ ً ﺣﺎرا ً وﯾؤﻟﻣك أﻟﻣﺎ ً ﺷدﯾدا ً ﻓﺟرى ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل ﺻﻐﯾر رأﯾت أن ﻓﻲ ﻓﻣﻲ ﻓرﻧﺎ ً وﺑﻠﻌﺗﮫ ﻗﻠت ﻟﮫ‬
‫أو‬
‫أﻧت ﻓﻲ ﺻﻐرك ﺗﻠﻌق اﻟﻣداد وﻓﻲ ﻛﺑرك ﺗرزق ﻣن ﻋﻣل اﻟﺧﺑز ﻓﻛﺑر وﺻﺎر ﺧﺑﺎزا ً ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫(ﺑﺎب ‪ 9‬اﻟﺑﺎب اﻟﺗﺎﺳﻊ ) ﻓﻲ اﻟﻣﻼﺑس‬

‫)‪(1/102‬‬

‫‪153‬ﻛل ﻣن ﻟﺑس ﻣﺎ ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻓﮭو ﺷﮭرة ردﯾﺔ ﻓﻲ ﺣﻘﮫ واﻟﻣﻼﺑس ﻟﻠﻌزاب ﻣن اﻟرﺟﺎل ﻧﺳﺎء وﻟﻠﻧﺎس رﺟﺎل‬
‫وﻣﻼﺑس اﻟﺷﺗﺎء ﻓﻲ اﻟﺻﯾف أو ﻟﻣن ﻣرﺿﮫ ﺑﺎﻟﺣرارة داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻟدﯾون وطول ﻣرﺿﮫ ﻛﻣﺎ أﻧﮭم ﻓﻲ اﻟﺷﺗﺎء‬
‫أو ﻟﻣن ﻣرﺿﮫ ﺑﺎﻟﺑرودة ﺟﯾد‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دﻟت اﻟﻣﻼﺑس ﻋﻠﻰ ﺗزوج اﻟﻌزاب ﻟﻛوﻧﮭﺎ ﺳﺗرة ودﻟت ﻋﻠﻰ اﻷﻣراض واﻷﻧﻛﺎد ﻓﻲ ﻏﯾر وﻗﺗﮭﺎ ﻟﻧﻔرة‬
‫اﻟﻧﻔوس ﻣﻧﮭﺎ وﻋﺟز اﻷﺑدان ﻋن ﻣﺛل ذﻟك ﻏﺎﻟﺑﺎ ً ﻓﺄﻋطﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎه ﻓﺈذا رأى أﺣد ﻓﻲ اﻟﺷﺗﺎء ﻛﺄﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻲ ﺣر‬
‫ﺷدﯾد وﻗد ﻟﺑس ﻓروة أو ﺟﺑﺔ أو ﺗدﻓﺄ ﺑﻧﺎر أو ﺑﺷﻣس وﻧﺣو ذﻟك ﻓﻘل ﻟﮫ ﻧﺧﺷﻰ ﻋﻠﯾك ﻧﻛدا ً ﻣﺎ ﻣن ﻣرض وﻧﺣوه ﻟﻛن‬
‫ﻓﯾﮫ ﺗﺄﺧﯾر إﻟﻰ أوان اﻟﺻﯾف وﻛذﻟك ﻟو رأى أﻧﮫ ﻓﻲ ﺷﺗﺎء وﻣطر وﺑرد وﺗﻌرى أو اﻏﺗﺳل ﺑﻣﺎء ﺑﺎرد أو ﻟﺑس ﺛوﺑﺎ ً‬
‫ﺳﻔﺎﻗﺎ ً ﻻ ﯾرد ذﻟك ﻗﻠت ﻟﮫ ﻧﻛدك أو ﻣرﺿك ﯾﻛون ﻓﻲ زﻣن اﻟﺷﺗﺎء أو ﺑﺎﻟﺑرودة وﻋﻛﺳﮫ ﻟو رأى ﻛﺄﻧﮫ ﻓﻲ ﺣر وﻛرب‬
‫وﻧزع ﻣﺎ ﻋﻠﯾﮫ وﻟﺑس ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ أو اﻏﺗﺳل ﺑﻣﺎ ﯾﺻﻠﺢ ﻟﻣﺛل ذﻟك ﻗﻠﻧﺎ راﺣﺗك ﻣﺗﺄﺧرة إﻟﻰ زﻣن اﻟﺻﯾف وﻛذﻟك ﻟو‬
‫ﻛﺎن ﻓﻲ زﻣن اﻟﺻﯾف ورأى ﻛﺄن ﻣطرا ً أو ﺑردا ً ﺷدﯾدا ً وﻧﺣو ذﻟك وﻟﺑس ﻣﺎ ﯾﺻﻠﺢ ﻟﮫ ﻛﺎﻟﺟﻠﺑﺎب واﻟﻔري واﻷﻛﺳﯾﺔ‬
‫وﻧﺣو ذﻟك ﻗﻠﻧﺎ ﻟﮫ ﺗﺟدد ﻟك راﺣﺔ ﯾﻛون ﻓﻲ ذﻟك ﺗﺄﺧﯾر ﻋﻠﻰ ﻗدر ﻣﺎ ﺑﻘﻲ ﻟﻠﺷﺗﺎء وﻛذﻟك ﺑﺎﻗﻲ اﻟﻔﺻول ﻓﺎﻋﺗﺑره ﻛﻣﺎ‬
‫ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ وﻗﻌت ﻓﻲ طﯾن ﻗﻠت اﻟطﯾن ﻣن ﻣطر ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗﻘﻊ ﻓﻲ ﻣرض أو ﺷدة ﻓﻲ زﻣن‬
‫اﻟﺷﺗﺎء ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻟﺑﺳت ﺛوﺑﺎ ً ﻣن ﻗﺷور اﻟﺑطﯾﺦ اﻷﺻﻔر ﻗﻠت‬
‫ﺗﻣرض ﻓﻲ ذﻟك اﻟزﻣﺎن ورﺑﻣﺎ ﯾﻛون اﻟﻐﺎﻟب ﻋﻠﯾك ﻓﻲ ﻣرﺿك اﻟﺻﻔراء ﻓﺟرى‬

‫)‪(1/103‬‬

‫‪154‬ﻓﺻل اﻟﻌﺎﻟﻲ ﻣن اﻟﺛﯾﺎب واﻟﻌﻣﺎﺋم وﻣﺎ ﯾﻛون ﻋﻠﻰ اﻟرأس دال ﻋﻠﻰ أﺷرف ﻗوﻣﮫ وأﻋز ﻣﺎﻟﮫ اﻟظﺎھر وﻋﻠﻰ‬
‫ﺟﺎھﮫ ﻓﺈن اﺣﺗرق أو ﺳرق أو ﺗوﺳﺦ أو ﺗﻘطﻊ وﻧﺣو ذﻟك ﻧﻘص ﻋزه أو ﻣﺎﻟﮫ أو وﻗﻊ ﻛﻼم ﻓﻲ ﻋرﺿﮫ أو ﺗﻐﯾر‬
‫ﺑﻌض أوﻻده أو أﻗﺎرﺑﮫ ﺑﻣرض وﻧﺣوه أو ﺑﻣوت ﻣرﯾﺿﮫ أو وﻗﻊ ﻟﮫ ﻧﻛد ﻓﻲ دوره أو ﺑﺳﺎﺗﯾﻧﮫ أو ﻏﻠﻣﺎﻧﮫ أو ﻋﺑﯾده‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻋﺗﺑر اﻟﻣﻼﺑس ﻣن اﻟﺛﯾﺎب ﺑﺄوﺻﺎﻓﮭﺎ وأﻋﻣل ﻛﻣﺎ أﻋﻣل ﯾﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺎت ﻣن دﻟت ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺈذا ﻗﺎل‬
‫إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻋﻠﻲ ﻣﻠﺑوﺳﺎ ً ﻓﺎﺳﺄل ﻋن ﺟﻧﺳﮫ وﺻﻔﺎﺗﮫ ﻓﺈذا ﻗﺎل ﻛﺎن ﻋﻠﻰ ﺛوب ﺻوف ﻗل ﻟﮫ ﻋﻣل أي ﺟﮭﺔ ﻓﺈذا‬
‫ﻗﺎل ﻣﺛﻼ ً ﻋﻣل اﻟﺷﺎم ﻓﺈن ﻗﺎل ﻓﻲ طوﻗﮫ ﻗطﻊ أو ﺗﻠوث أو وﺳﺦ وﻧﺣو ذﻟك وﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﺎﻟراﺋﻲ ﻟﺑس ذﻟك ﻗل ﻟﮫ ﯾﺣﺻل‬
‫ﻟك ﻧﻛد ﻋﻠﻰ ﯾد رﺟل ﻣن اﻟﺷﺎم وﯾﻛون ﻓﻲ وﺟﮭﮫ ﻋﻼﻣﺔ وﻓﻲ رأﺳﮫ أﺛر ﺿرﺑﺔ أو طﻠوع أو ﻓﻣﮫ ﻋﯾب ﻛﻧﻘص‬
‫اﻟﻛﻼم أو ﻛﺛرة اﻟﻛذب أو رﺛﺔ ﻓﻲ ﻟﺳﺎﻧﮫ أو‬
‫ﻋﯾب ﻓﻲ أﺳﻧﺎﻧﮫ وﻧﺣو ذﻟك ﻓﺈن ﻗﺎل اﻟﻌﯾب ﻓﻲ ﺻدره ﻗﻠت ﯾﻛون اﻋﺗﻘﺎده ردﯾﺎ ً وﻓﻲ أﺣد ﺛدﯾﯾﮫ أو ﻓﻲ ﺻدره ﻋﻼﻣﺔ‬
‫ﺷﺎﻣﺔ أو طﻠوع أو ﺿرﺑﺔ أو ﺣرق ﻧﺎر وﻧﺣو ذﻟك وإن ﻟم ﺗﺟد ذﻟك ﻓﻘد ﺗﺄﻟم ﻓﻲ ذﻟك ﺑﻣرض أو ﯾﺗﺄﻟم ﻓﺈن ذﻛر‬
‫اﻟﻌﯾب ﻓﻲ أﻛﻣﺎﻣﮫ ﺟﻌﻠت اﻟﻌﻼﺋم ﻓﻲ ﯾدﯾﮫ ﻓﺈن ﻛﺎن ﻓﻲ ذﯾﻠﮫ ﻓﺎﺟﻌﻠﮭﺎ ﻓﻲ وﺳطﮫ وﻓرﺟﮫ ﺳﺎﻗﯾﮫ وﻓﺧذﯾﮫ وﻧﺣو ذﻟك‬
‫ﻓﺈن ذﻛر ذﻟك ﻓﻲ أﻛﺗﺎﻓﮫ ﺟﻌﻠﺗﮫ ﻓﻲ ﻛﺗﻔﯾﮫ وﻛذﻟك إذا ﻛﺎﻧت ﻓﻲ ﺟﻧﺑﯾﮫ ﻓﺎطﻠب اﻟﻌﻼﺋم ﻓﻲ ﺟﺎﻧﺑﯾﮫ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرت ﻟك‬
‫واطﻠب اﻟﻌﻼﺋم أﯾﺿﺎ ً ﻓﻲ ﺟﺳم ﻻﺑﺳﮫ أو ﻓﻲ ﺟﺳم زوﺟﺗﮫ وأوﻻده وأﺻﺣﺎﺑﮫ ﺗﺟد ذﻟك وھذا ﻣذھﺑﻲ ﺳﻠﻛﺗﮫ دون ﻣن‬
‫ﺗﻘدﻣﻧﻲ ﻓﺄي ﻣن ﺳﻠك ﻣﺳﻠﻛﻲ ﻓﻲ ذﻟك اطﻠﻊ ﻋﻠﻰ ذﻟك وﻻ ﯾﺣرم ﻋﻠﯾﮫ أﺻﻼ ً وﻛذﻟك ﺗﻌﺗﺑر اﻟﻣﻼﺑس ﻣن ﺳﺎﺋر‬
‫اﻟﺑﻠدان ﻛﻣﺎ ذﻛرت ﻟك أوﻻ ً ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪155‬ﻓﺻل ﻟﺑس اﻷﺳود ﻣن اﻟﻘﻣﺎش ﻟﻠﺧطﺑﺎء أو ﻟﻠﺧﻠﻔﺎء أو ﻣن‬
‫ﯾﻌﺗﺎده راﺣﺔ وﺳؤدد وﻟﺑس اﻷﺑﯾض وﻗت اﻟﺧطﺎﺑﺔ ردي وزوال ﻣﻧﺻب ﻛﻣﺎ أن ﻟﺑس اﻟﺳواد ﻟﻣن ﻻ ﻋﺎدة ﻟﮫ ﺑﮫ‬
‫ھﻣوم وأﺣزان وأﻧﻛﺎد وأﻣراض وﻧﺣو ذﻟك‬

‫)‪(1/104‬‬

‫ؤﻧث ﻧﺳﺎء ﻓﻣن ﻣﻠك ﺛوﺑﺎ ً أو ﻗﺑﺎء أو إزارا ً أو ﻟﺣﺎﻓﺎ ً أو ﻛﺳﺎء أو ﻣﺳﻧدا ً‬
‫‪156‬ﻓﺻل اﻟﻣذﻛر ﻣن اﻟﻣﻠﺑوس رﺟﺎل واﻟﻣ‬
‫وﻣﺎ أﺷﺑﮫ ذﻟك ﻓﺈن ﻛﺎن أﻋزب ﺗزوج أو ﺗﻌرف ﺑﻣن ﯾﻧﻔﻌﮫ وإن ﻛﺎن ﻋﻧده ﺣﺎﻣل رزق وﻟدا ً ذﻛرا ً أو اﺷﺗرى ﻏﻼﻣﺎ ً‬
‫أو ﺣﺻﻠت ﻟﮫ ﻓﺎﺋدة ﻣن أﺑوﯾﮫ أو أوﻻده أو أﻗﺎرﺑﮫ أو ﻣﻌﺎرﻓﮫ أو ﻣﻠك ﺑﯾﺗﺎ ً أو دارا ً أو ﺑﺳﺗﺎﻧﺎ ً أو ﺣﺻل ﻟﮫ درھم أو‬
‫دﯾﻧﺎر ﻛل ﻣن ھو ﻋﻠﻰ ﻗدره وﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻋﻣل ﻛﻣﺎ ذﻛرت ﻟك ﻓﻲ أول ﺷرح اﻟﺑﺎب ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ‬
‫إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻋﻠﻲ ﺛوﺑﺎ ً رواءه إﻟﻰ وﺟﮭﻲ ووﺟﮭﮫ إﻟﻰ وراﺋﻲ ﻗﻠت ﻋﻧدك زوﺟﺔ أو اﻣرأة ﺣوﻻء أو ﻋﯾﻧﮭﺎ ﻋﯾب‬
‫ﻗﺎل ﺻدﻗت وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗﺄﺗﻲ زوﺟﺗك ﻣن وراﺋﮭﺎ أو ﺗﺄﺗﻲ اﻟذﻛران ﻗﺎل ﻣﺎ ﺑﻘﯾت أﻓﻌل ذﻟك وﻗﺎل آﺧر‬
‫رأﯾت أن ﻋﻠﻲ ﻣﻠﺑوﺳﺎ ً ﻗﺑﺎء ﻣﻠﯾﺢ ﻗﻠت ﻋﻠﯾﮫ طرز ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﻟون واﺣد اﻟطرز أو ﻻ ﻗﺎل أﺣدھﻣﺎ ذھب واﻵﺧر‬
‫ﺣرﯾر ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت ﺗﺻﺎﺣب إﻧﺳﺎﻧﺎ ً ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر ﻟﮫ وﻟدان ﻣن اﻣرأﺗﯾن‬
‫اﻟواﺣدة ﺟﺎرﯾﺔ ﺑﯾﺿﺎء ورﺑﻣﺎ ﯾﻛون إﺳﻣﮭﺎ اﻟطون ﻗﻠت وھﻲ ﺑﻼ ﻋﺗﺎﻗﮫ ﻗﺎل ﺻدﻗت ﻗﻠت واﻟﻣرأة اﻷﺧرى ﻣوﻟدة‬
‫ﻣﻠﯾﺣﺔ واﻟوﻟد ﻣﻧﮭﺎ أﺳﻣر ﻣﻠﯾﺢ وھﻲ ﺣرة ﻣﺎ ھﻲ ﻣﻣﻠوﻛﺔ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ ﻗﻠت واﺳﻣﮭﺎ ﻋﻠﻣﯾﺔ أو ﻋﻠﯾﻣﺔ أو ﺷﻲء ﻓﯾﮫ‬
‫ﻋﯾن ﻗﺎل ﺻدﻗت ﻗﻠت ﯾﻣوت وﻟد اﻟطون وﯾﻌﯾش وﻟد ھذه اﻟﻣوﻟدة اﻟﺳﻣراء وأﻧت ﺗرﺑﻲ اﻻﺛﻧﯾن وﺗﺣﻣﻠﮭم ﻋﻠﻰ‬
‫أﻛﺗﺎﻓك ﻗﺎل ﺻدﻗت ﻗﻠت أﻧت ﻓﻲ اﻟظﺎھر ﻣﺣﺳود وﻓﻲ اﻟﺑﺎطن أﻧت ﻣﺗﻧﻛد ﻗﺎل ﺻدﻗت وﻛﺎن دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ذﻟك أن‬
‫اﻟطون ﻣن أﺳﻣﺎء اﻟذھب واﻟﻔﺿﺔ ﺷﺑﮭﮫ واﻟﺣرة ﻣن اﻟﺣرﯾر واﻷﺳﻣر ﻣن ﺳواد اﻟﺣرﯾر وﻣوت وﻟد اﻟطون ﯾذھب‬
‫ﻣن ﻛوﻧﮫ ذھب ﻓذھب أي ﻣﺎت وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻋﻠﻲ ﻓرﺟﯾﺔ ﻣن ﺣرﯾر طوﻗﮭﺎ ﻣﻠﯾﺢ ﻣﻠون وﻓﯾﮭﺎ أزرار ﻣﻠوﻧﺔ‬
‫ﻣﻠﯾﺣﺔ ﻗﻠت ﻋﻧدك اﻣرأة ﻓﻲ وﺟﮭﮭﺎ ﺷﺎﻣﺔ وأﺛر ﻣﻠﯾﺢ ﻣﺎ ھو ردي ﻗﺎل ﺻدﻗت ﻗﻠت وﻓﻲ ﺑزھﺎ اﻟواﺣد ﻋﻼﻣﺔ ﻗﺎل‬
‫ﺻدﻗت ﻗﻠت ھﻲ ﻛﺛﯾرة وﺟﻊ اﻟرأس ﻗﺎل ﺻدﻗت ﻗﻠت إن ﻛﺎﻧت‬

‫)‪(1/105‬‬

‫ﺟدﯾدة ﻓﻣﺎ ﺗﻔﺎرﻗﮭﺎ ﺑل ﺗﺑﻘﻰ ﻋﻧدك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻋﻧدي ﻛﺳﺎء ﻣﻠﯾﺣﺎ ً ﺟدﯾدا ً وﻓﯾﮫ رﻗوم ﻋدة ﻗﻠت ﻟﮫ ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ‬
‫ﺷراءة دار ﺗﺗﺳﺗر ﻓﯾﮭﺎ ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗﺷﺗري دارا ً ﻣﻠﯾﺣﺔ ﻓﯾﮭﺎ ﺗزوﯾق ﺑدھﺎن وﺻﺑﻎ وﻏﯾر ذﻟك ﻓﺎﺷﺗرى ذﻟك ﻗﻠت ﻟﮫ‬
‫ﺑﻌت ﻏﻧﻣﺎ ً أو ﺧﯾﻼ ً أو دواﺑﺎ ً وﻧﺣو ذﻟك واﺷﺗرﯾت ﺑﮫ ذﻟك ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ رأى رﺟل آﺧر ﻏﯾر أﻧﮫ ﻗﺎل ﺗﻐطﯾت ﺑﮫ‬
‫وﻛرﺑت ﻣﻧﮫ ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت ﺗﺣت ﺣﻛم رﺟل ﻛﺛﯾر اﻟﺣﯾوان ﺣﻠو اﻟﻣﻧظر ﺣﺳن اﻟظﺎھر دري اﻟﺑﺎطن ﻓﻲ ﺣﻘك ﺗﺎرة‬
‫ﯾﻛون ﻣﻌك وﺗﺎرة ﯾﻛون ﻋﻠﯾك ﻷن اﻟﻛﺳﺎء ﻧﺎﻓﻊ ﻓﻲ وﻗت دون وﻗت وﻗﺎل ﻟﻲ ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر رأﯾت أن ﻓﻼﻧﺎ ً ﺳﯾر إﻟﻲ‬
‫ﻛﺳﺎءه وھو ﻣﻧﻘطﻊ ﻟوﻧﮫ ﺣﺎﺋل ﻗﻠت ﻟﮫ ﻟﻔظﮫ ﻛﺳﻰ ﺷﻛﻰ ھذا ﺷﻛﻰ إﻟﯾك ﺗﺣول ﺣﺎﻟﮫ ﻓﻲ ورﻗﺔ ﻗﺎل ھذه اﻟورﻗﺔ‬
‫ﻋﻧدي‬
‫‪157‬ﻓﺻل وإن ﻣﻠك ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻣؤﻧث ﻣﺛل ﻛوﻓﯾﺔ أو ﻓرﺟﯾﺔ أو ﻣﺧدة أو طراﺣﺔ أو دراﻋﺔ أو ﻣﻠوطﺔ وﻧﺣو‬
‫ذﻟك دل ﻋﻠﻰ اﻟﻔواﺋد ﻣن اﻟﺟوار واﻟﻧﺳﺎء واﻷراﺿﻲ واﻟزراﻋﺎت واﻷﻗﺎرب واﻟﻣﻌﺎرف‬
‫ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن اﻟﺳروال اﻣرأة أو ﻋﺑدا ً أو ﺟﺎرﯾﺔ أو ﻣﺿﻠﻌﺎ ً ﻋﻠﻰ اﻷﺳرار أو داﺑﺔ ﻓﺈن ﻛﺎن ﻓﯾﮫ ﺗﻛﺔ ﻛﺎن ﻣﻠك ذﻟك‬
‫ﺻﺣﯾﺣﺎ ً طوﯾل اﻹﻗﺎﻣﺔ وإن ﻛﺎن ﺑﻼ ﺗﻛﺔ ﻛﺎن ﻓﻲ ﻣﻠﻛﮫ ﻧﻘص أو اﻣرأة ﺣرام ﻷن اﻟﺗﻛﺔ ﻋﺻﻣﺔ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دل‬
‫اﻟﺳروال ﻋﻠﻰ اﻟداﺑﺔ ﻟﻛوﻧﮫ ﻣرﻛوﺑﺎ ً وﻛذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﻣرأة ودل ﻋﻠﻰ اﻟﻣطﻠﻊ ﻋﻠﻰ اﻷﺳرار ﻟﻛوﻧﮫ ﻣﺧﺗﺻﺎ ً ﺑﺳﺗر‬
‫اﻟﻌورة ﻓﺎﻋﺗﺑر ﻣﺎ ﯾﺣدث ﻓﯾﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ رﻗﻌت ﺳراوﯾﻠﻲ ﺑﻛوﻓﯾﺗﻲ ﻗﻠت ﻟﮫ زوﺟت أﺑﺎك ﺑﺟﺎرﯾﺔ‬
‫ﻣن ﻋﻧدك وھﻣﺎ ﻣﺧﺗﻠﻔﺎن ﻣﺎ ﻋﻧدھم وﻓﺎق وأﻧت ﺗﻌﺑﺎن ﺑﯾﻧﮭم ﻗﺎل ﺻدﻗت وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ رﻗﻌت ﻓرﯾﺟﺗﻲ‬
‫ﺑﺳرواﻟﻲ ﻗﻠت ﻟﮫ ﻋﻧدك ﺑﻧﺗك وھﻲ راﺟﻊ زوﺟﺗﮭﺎ ﺑﻐﻼﻣك وذﻛر أن اﻟﺛوب واﻟﺳروال ﻛﺎﻧﺎ ﺷﺑﮭﺎ ً واﺣدا ً ﻗﻠت وھﻣﺎ‬
‫ﻣﺗﻔﻘﺎن ﻻ ﺧﻠف ﺑﯾﻧﮭﻣﺎ ﻗﺎل ﺻدﻗت ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪158‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﻣن ﻟﺑس اﻟﺣرﯾر أو اﻟﻣﻠون أو اﻟﻣذھب ﻣن اﻟﻠﺑﺎس ﻓﮭو ﻟﻣن ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻋز وﻏﻧﻰ وھو ﻟﻣن ﻻ ﯾﻠﯾق‬
‫ﺑﮫ ﺷﮭرة ردﯾﺔ‬

‫)‪(1/106‬‬

‫أﺑو ﺑﻐﻲ أو ﻣﺧﺎﻟﻔﺔ اﻟﺷراﺋﻊ وأﻣﺎ ﻟﺑس اﻷﺣﻣر أو اﻷﺻﻔر وﻏﯾره ﻟﻠﻧﺳﺎء واﻟﺻﺑﯾﺎن ﻓرح وﺳرور ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دل‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻌز واﻟﻐﻧﻰ ﻷﻧﮫ ﻻ ﯾﻠﺑﺳﮫ إﻻ اﻷﻏﻧﯾﺎء أو أﺻﺣﺎب اﻟدﻧﯾﺎ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻋﻠﻲ ﺛوﺑﺎ ً ﺣرﯾرا ً وﻛﺎن‬
‫ﯾﺗﻌﺎطﻰ اﻟﻌﺑﺎدة ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﺗرك اﻟﻌﺑﺎدة وﺗرﺟﻊ إﻟﻰ طﻠب اﻟدﻧﯾﺎ ﻓﺟرى ذﻟك وﻛﻣﺎ ﻗﺎﻟت اﻣرأة ﺗﻌﺎطت اﻟﻌﻔﺔ رأﯾت ﻋﻠﻲ‬
‫ﻣﻠﺑوﺳﺎ ً ﻣذھﺑﺎ ً ﻗﻠت ﻟﮭﺎ ﻛﺎن ﻟك ﻋﺎدة ﺑﻠﺑﺳﮫ ﻗﺎﻟت أوﻗﺎت ﻛﻧت أﺗﻌﺎﻧﻰ اﻟﻠﻌب واﻟﺟﮭل ﻗﻠت اﺣﺗرزي ﻻ ﺗﻌودﯾن إﻟﻰ ﻣﺎ‬
‫ﻛﻧت ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻣﺿت ﻣدة وﻗﺎﻟت رأﯾت ﻋﻠﻲ ﺛﯾﺎب ﺻوف ﻣﻠﯾﺣﺔ وﻗﺎﻟت ﯾﺎ ﺳﯾدي ﺻﺢ اﻟذي ﻗﻠت ﻣن اﻟﻠﻌب ﻗﻠت ﻟﮭﺎ‬
‫اﻟﻧوﺑﺔ ﺗرزﻗﯾن ﺗوﺑﺔ ﻣﻠﯾﺣﺔ وﯾﻛون ﻗوﺗك ﻣن اﻟﻧﺑﺎت ﻓﻣﺿت وﺗﺎﺑت ﺗوﺑﺔ ﺣﺳﻧﺔ ورأت اﻣرأة أﺧرى أن ﺟﻠدھﺎ ﺻﺎر‬
‫ذھﺑﺎ ً ﻗﻠت ﯾﻣوت زوﺟك وﯾﺳرق ﻟك ﻣﻠﺑوس وﯾﻘﻊ ﺑﺟﻠدك ﺣﻛﺔ ﻓﺟرى ذﻟك ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ ﻣوﻓﻘﺎ ً إن ﺷﺎء ﷲ‬
‫‪159‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﻟﺑس اﻟﺣواﺋص واﻟﻛﻣﺎرﻧﺎت واﻟﺧﻔﺎف واﻟﻣداﺳﺎت واﻟزراﺑﯾل واﻟﺟرﺑﺎﻧﺎت وﻧﺣوھم ﻟﻣن ﯾﺻﻠﺢ ﻟﮫ‬
‫ذﻟك ﻋز وﺟﺎه وﻏﻧﻰ وزوج أو ﻋﺑﯾد أو أوﻻد أو ﻣﻌﺎﯾش أو ﻓواﺋد أو‬

‫)‪(1/107‬‬

‫أﻗﺎرب أو ﻣﻌﺎرف ﻓﻣﺎ ﻧزل ﺑﺷﻲء ﻣن ذﻟك ﻣن ﺧﯾر أو ﺷر ﻋﺎد ﻋﻠﺔ ﻣن دل ﻋﻠﯾﮫ وأﻣﺎ ﻣن ﻟﺑس ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣن ذﻟك ﻣﻣن‬
‫ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻓﮭو ﻣﻛروه ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﯾطﺄ أرﺿﺎ ً ﺟدﯾدة أو ﯾﻣﻠك دارا ً ﻛذﻟك ﻟﻛوﻧﮫ وطﻲء‬
‫ﺑﻘدﻣﮫ ﻓﻲ ﻣﻛﺎن ﻏرﯾب أو ﺟدﯾد ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻟﺑﺳت ﺧﻔﺎ ً ﺟدﯾدا ً ﻗﻠت ﻛﺎن ﺿﯾﻘﺎ ً ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت‬
‫ﺗﺳﺟن ﻷﺟل ﺣﯾوان ﻓﺟرى ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗطﻠب ﺳﻔرا ً ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﺑطل ﺳﻔرك ﻷن اﻟﺿﯾق ﻓﻲ‬
‫اﻟرﺟل ﯾﻣﻧﻊ اﻟرواح واﻟﻣﺟﻲء وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﻓﻲ رﺟﻠﻲ ﻣداﺳﺎ ً ﺿﯾﻘﺔ وھﻲ ﻛﻠﻣﺎ ﻣﺷﯾت ﺑﮭﺎ ﯾطﻠﻊ ﻟﮭﺎ ﺻوت‬
‫ﻗﻠت ﻋﻧدك اﻣرأة ﻗد ﺿﯾﻘت ﻋﻠﯾك وھﻲ ﻛﺛﯾرة اﻟﻌﯾﺎط وﻗوﻟك ﻓﯾﮭﺎ ﻗﺎطﻊ ﻣن ظﺎھرھﺎ ﻓﻲ وﺟﮭﮭﺎ ﻋﻼﻣﺔ وﻓﻲ ﻋﯾﻧﮭﺎ‬
‫ﻋﯾب ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗوﻟك أﻧﮭﺎ ﺑﻼ ﻛﻌب ﻗﻠت ھﻲ ﻣﺎ ﺗﺣﻔظك ﺧﻠﻔك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻓﻲ وﺳطﻲ ﺣﯾﺎﺻﺔ ﻣذھﺑﺔ‬
‫ﻣﻠﯾﺣﺔ ﻟﻛﻧﮭﺎ ﺗﺣت اﻟﺛﯾﺎب وأﻧﺎ أﻓرح ﺑﮭﺎ ﻗﻠت ﻟﮫ ﻓﯾﮭﺎ ﻋﻼﻗﯾن ﻗﺎل ﻻ ﻗﻠت أﻧت ﺗﺟﺗﻣﻊ ﺑﺎﻣرأة ﺟﻧدي ﺧﻔﯾﺔ وﻻ ﯾﻌﻠم‬
‫ﺑك أﺣد وھﻲ طوﯾﻠﺔ اﻟﻘﺎﻣﺔ دﻗﯾﻘﺔ اﻟﺑﺷرة وﻟﮭﺎ وﻟد ﺻﻐﯾر ﯾﺟﻲء ﻣﻌﮭﺎ ﻗﺎل ﺻدﻗت ﻗﻠت ﺗﺣدﺛت أﻧت وإﯾﺎھﺎ ﺳرا ً ﻓﻲ‬
‫اﻟﺗزوﯾﺞ ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﺗم ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻋﺑرت ﺣﯾﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺳرواﻟﻲ ﻣﻛﺎن اﻟﺗﻛﺔ ﻗﻠت ﻟﮫ ﻓﻲ وﺳط‬
‫دارك طﺑﻘﺔ أطﻠﻌت إﻟﯾﮭﺎ اﻣرأة ﻣن ﻧﺳﺎء اﻟﺟﻧد وﻣﺎ واﻓﻘﺗك ﻋﻠﻰ ﻣرادك ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻛﺎن دﻟﯾﻠﮫ أن ﻣﺟرى اﻟﺗﻛﺔ‬
‫ﻣﺛل اﻟطﺑﻘﺔ اﻟﻣﺧﻔﯾﺔ وﻛوﻧﮭﺎ ﻟم ﺗواﻓﻘﮫ ﻷن اﻟﺣﯾﺎﺻﺔ ﻻ ﺗﺟري ﻣوﺿﻊ اﻟﺗﻛﺔ ﺑل ﺗﺗﻌﺳر وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﻣداﺳﺎ ً‬
‫ﺟدﯾدا ً ﻋﺿﻧﻲ ﻓﻲ رﺟﻠﻲ ﻗﻠت ﻟﮫ ﯾﻘﻊ ﺑرﺟﻠك ﺣرﯾق أو ﯾطﻠﻊ ﺑﮭﺎ‬
‫طﻠوع وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻣﺳﺢ ﻣداس اﻟﻣﻠك ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﺻﯾر ﻟﮫ ﻏﻼﻣﺎ ً وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻗدﻣت ﻟﻠﻣﻠك ﻣداﺳﺎ ً‬
‫ﻣﻠﯾﺣﺔ ﻗﻠت ﯾروح ﻣﻧﮫ ﻣرﻛﺑﺎن ﻓﺟرى ذﻟك ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ‬
‫‪160‬ﻓﺻل ﻛل ﻣﻠﺑوس دل ﻋﻠﻰ ﻧﻛد ﻓﻌﺗﯾﻘﮫ أھون ﻋﻠﻰ اﻟراﺋﻲ ﻣن ﺟدﯾده وﻣن ﺑﺎع ﻣن اﻟﻣﻠﺑوس وﻏﯾره ﻣﺎ ﯾدل‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺎﺋدة أو وھﺑﮫ أو ﺿﺎع ﻣﻧﮫ ﻓﺎﺗﺗﮫ راﺣﺔ ورﺑﺢ وﺧﯾر ﻛﻣﺎ أﻧﮫ إذا ﺑﺎع ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻛروھﺎ ً أو وھﺑﮫ أو ﺿﺎع ﻣﻧﮫ‬
‫زال ﻋﻧﮫ ھم وﻧﻛد وﺣﺻل ﻟﮫ ﻓﺎﺋدة وﺧﯾر‬

‫)‪(1/108‬‬

‫‪161‬ﻓﺻل وﻛل ﻣﻠﺑوس ﯾﺣﺗﺎج إﻟﻰ أزرار ﻓرؤﯾﺗﮫ ﺑﻼ أزرار ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻘص ﻓﯾﮫ وﻛل ﻣﻠﺑوس ﻟﺑس ﻓﻲ ﻏﯾر‬
‫ﻣوﺿﻌﮫ ﻛﺎﻟﻌﻣﺎﻣﺔ ﻓﻲ اﻟرﺟل أو اﻟﺗﻌﻣم ﺑﺎﻟﺳراوﯾل وﻧﺣوه رﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻘر أو وﺿﻊ اﻟﺷﻲء ﻓﻲ ﻏﯾر‬
‫ﻣوﺿﻌﮫ وﻛل ﻣن ﻟﺑس اﻟﻘﻣﺎش اﻟﺿﯾق ﻣﺎ ﻻ ﻋﺎدة ﻟﮫ ﺑﮫ ﻓﮭو ﻧﻛد أو ﺣﺑس أو ﻣرض أو ﺿﯾﻘﺔ وﻧﺣو ذﻟك ﻛﻣﺎ أن‬
‫ﻣن ﻟﺑس ﻣن اﻟواﺳﻊ ﻣﺎ ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد واﻟﺣﯾرة واﻟﺗﺑدد ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف أﻋﺗﺑر اﻟﻧﻘص واﻟوﺿﻊ ﻓﻲ ﻏﯾر‬
‫ﻣﺣﻠﮫ وﺗﻛﻠم ﻋﻠﯾﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻋﻠﻲ ﻗﺑﺎء ﺑﻼ أزرار ﻗﻠت ﻟﮫ ﻋﻧدك اﻣرأة ﻋﻘﯾم ﻻ أوﻻد ﻟﮭﺎ ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت‬
‫وھﻲ أﯾﺿﺎ ً ﺑﻼ أﺳﻧﺎن ﺿﺣك وﻗﺎل ﺻدﻗت وﻗد ﺣﻧﺛت ﻓﯾﮭﺎ ﺑﺎﻟطﻼق وﻗد اﻧﺣل ﻧﻛﺎﺣك ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﻟﮫ وأﻧت أﺻﺎﺑﻊ‬
‫ﯾدﯾك ورﺟﻠﯾك ﻗد ذھب ﺑﻌﺿﮭﺎ ﻓﺄراﻧﻲ ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر‬
‫ﻗﻠت ﻋﻧدك ﺷﺟرة ﻣﺛﻣرة واﻟﺳﺎﻋﺔ ﯾﺗﻠف ﺛﻣرھﺎ ﻓﺟرى ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل ﻟﻲ ﺻﺎﺣب ﺣﻠب ﻗﻠت ﻟﮫ ﻋﺳﻛرك ﻣﻘﺎﺑل‬
‫ﻋﺳﻛر ﻣﺻر وھذا وﻗت ﺻﻧف ﻣﺎ اﻟﺣﺎﺟﺔ داﻋﯾﺔ إﻟﻰ أن ﺗزور اﻟﺳﺎﻋﺔ ﯾﻘﻊ اﻟﺻﻠﺢ وﯾﻧﺻرف اﻟﻌﺳﺎﻛر ﻣن طﻠب‬
‫اﻟواﺣد اﻵﺧر وﯾروح ھذا اﻟزر ﻓﺟرى ذﻟك ورأى آﺧر أﻧﮫ ﺗﻌﻣم ﻓﻲ رﺟﻠﯾﮫ ﺑﻌﻣﺎﻣﺗﮫ وﻟوﺛﮭﺎ ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت وطﺋك‬
‫أﻣك ﻓﻘﺎل ﻛﻧت ﺳﻛران ﻗﻠت ﻻ ﺗرﺟﻊ ﺗﻌود وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﻘطﻊ رأﺳك ﻓﻲ ﻗﺗﺎل وﯾﺻﯾر ﺗﺣت اﻟرﺟﻠﯾن وﻗﺎل‬
‫آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻟﺑﺳت ﻣداﺳﻲ ﻓوق رأﺳﻲ ﻗﻠت ﻟﮫ أﺑﺻرك أﺣد ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﻟك أﻟم ﺑرأﺳك ورﺑﻣﺎ ﯾﻛون‬
‫ﺿرﺑﺎ ً ﺑﺎﻟﻣداس ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺗﻌﻣﻣت ﺑﺳرواﻟﻲ ﻓوق رأﺳﻲ ﻗﻠت ﻟﮫ ﻟك اﺑن وﺑﻧت ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت‬
‫اﻟﺳﺎﻋﺔ ﺗزوﺟﮭﻣﺎ وﺗﺳﻛﻧﮭﻣﺎ ﻓوق رأﺳك ﻗﺎل ھذا ﻋزﻣﻲ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن اﻟﻣﻠك ﺳﯾر إﻟﻰ ﺳرواﻟﻲ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﺗوﻟﻰ‬
‫وﺗﺻﯾر واﻟﻲ ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﻋﻠﻲ ﺟوﺧﺔ ﺿﯾﻘﺔ ﻛﺛﯾر ﻗﻠت ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﺻﯾف ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﺧﺷﻰ‬
‫ﻋﻠﯾك ﺳﺟن ﻋﻧد إﻓرﻧﺞ أو ﻋﻠﻰ ﯾد إﻓرﻧﺟﻲ ﻓﺣﺑﺳﮫ اﻹﻓرﻧﺞ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬

‫)‪(1/109‬‬

‫‪162‬ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻟﺑﺳط واﻟﺣﺻر واﻷﺧراج واﻷﻋدال واﻟﻐراﺋر واﻟﺑراذع وﻧﺣوھم ﻓﯾدﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺳﺎء واﻟﺧدم‬
‫واﻟﻌﺑﯾد واﻟﻐﻣﺎن وﻋﻠﻰ اﻟﻌز واﻟﻐﻧﻰ واﻟﻔﻘر ﻓﻣن ﻟﮫ ﻋﺎدة ﺑﺎﻟﺑﺳط ورأى اﻧﮫ ﻋﻠﻰ أدون ﻣﻧﮭﺎ أو ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺻر دل‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻘر وﻧزول اﻟﻣرﺗﺑﺔ واﻟﺗﺣول ﻣن ﺣﺎل إﻟﻰ ﺣﺎل‬
‫أردى ﻣﻧﮫ ﻛﻣﺎ أن ﻣن ﻟﮫ ﻋﺎدة ﺑﺎﻟﻔرش اﻟدوﻧﮫ أو ﺑﺎﻟﺣﺻر ﻓرأى أﻧﮫ ﻋﻠﻰ أﺣﺳن ﻣﻧﮭﺎ ﻧﺎل ﻋزا ً ورﻓﻌﺔ وﻏﻧﻰ‬
‫وراﺣﺔ وأﻣﺎ ﺗﻼف أﺣد ھؤﻻء أو ﺳرﻗﺗﮫ أو ﺧطﻔﮫ أو ﺿﯾﺎﻋﮫ دل ﻋﻠﻰ ﻓراق ﻣن دل ﻋﻠﯾﮫ ﻣﻣن ذﻛرﻧﺎ وﷲ أﻋﻠم‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟﺧدﻣﺔ واﻟﻧﺳﺎء واﻟﻐﻠﻣﺎن ﺑﻛﺛرة اﺳﺗﻌﻣﺎﻟﮭم وﻛﺛرﺗﮭم وﺣﺳﻧﮭم ﻋﻠﻰ اﻟﻌز واﻟﻣﺎل ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺑﯾﻧﺎ‬
‫وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻣﻠﻛت ﺑﺳﺎطﺎ ً روﻣﯾﺎ ً ﻣﻧﻘوﺷﺎ ً ﻗﻠت ﻟﮫ ﯾﺗﺟدد ﻟك ﺑﺳﺗﺎن ﻣﻠﯾﺢ ﻋﻠﻰ ﻗدر ﺣﺳﻧﮫ ﻓﺎﺷﺗرى ذﻟك‬
‫ﻷن أﻛﺛر ھذه اﻟﺑﺳط ﻓﯾﮭﺎ اﻟﺗﺻﺎوﯾر وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻗﻠﻊ ﺻورا ً ﻣن ﺑﺳﺎط ﻗﻠت ﻓﺳﮭﺎ ﻟك ﻋﻠﯾك ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺎ‬
‫ﺗﻌﺳر ﻗﻠت أﻣن رﺟل ﻛﺛﯾر اﻟﺻﯾد ﻓﻲ اﻟﺑﺳﺎﺗﯾن وﺳﺗرﺑﺢ ﻣن ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻧﺳﺞ ﺑﺳﺎطﺎ ً ﻣﺣﻔورا ً ﻗﻠت‬
‫ﻋﻣﻠت ﻓﯾﮫ ﺗﺻﺎوﯾر ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت أﻧت ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ ﻋﻣل ﺻﻧﻌﺔ اﻟدھﺎن واﻟﺗزوﯾق ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت إن ﻛﺎن ﺗم رﺑﺣت‬
‫وإﻻ ﻓﻼ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻲ ﻗد ﺗﺟدد ﻓﻲ ﺑﯾﺗﻲ ﺑﺳﺎطﺎ ً‬

‫)‪(1/110‬‬

‫ﻣﻠﯾﺣﺎ ً ﻓﯾﮫ ﺻور ﻣﻼح ﻗﻠت ﺗﺗزوج اﻣرأة وﺗرزق ﻣﻧﮭﺎ ذرﯾﺔ ﻓﺟرى ذﻟك وﯾﻛون أﺻﻠﮭﺎ ﻣن اﻟﺑﻠد اﻟذي ﺗﻌﻣل ﻓﯾﮫ‬
‫وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻋﻧدي ﺑرذﻋﺔ ﻣﻘطﻌﺔ ﻗﻠت ﻟك داﺑﺔ ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﺣ دث ﺑﮭﺎ ﻋﻘور وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺷﺗري‬
‫داﺑﺔ ﻓﯾﮭﺎ ﻋﯾب وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﻋﻧدي ﺧرﺟﺎ ً وأﻧﺎ أﻧزل ﻓﻲ ﻋﯾﻧﮫ اﻟواﺣدة ﺗﺎرة وﻓﻲ اﻷﺧرى ﺗﺎرة ﻗﻠت أﻧت‬
‫ﺗﻧﻛﺢ أﺧﺗﯾن ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ ﻣﺎﺗت اﻣرأﺗﻲ وأﺧذت أﺧﺗﮭﺎ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻏﯾر أﻧﮫ ﻗﺎل ﻛﺎن ﻓﯾﮭﻣﺎ ﺗراب وأﻧﺎ أرﻓﻌﮫ ﻗﻠت‬
‫أﻧت رﺟل ﺗﺣﻔر اﻵﺑﺎر وﻟك ﻓﻲ ذﻟك ﯾد وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﻋﻠﻰ ﻛﺗﻔﻲ ﺧرﺟﺎ ً ﻗد أﺛﻘﻠﮭﺎ ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﺑﮭﺎ ﺟرح ﯾؤذﯾﮭﺎ‬
‫وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺑﻠﻌت ﺧرﺟﺎ ً ﺧﻔﯾﺔ ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت ﺳرﻗت ﻣﯾزاﻧﺎ ً وﺑﻌﺗﮫ وأﻛﻠت ﺛﻣﻧﮫ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر‬
‫رأﯾت أن ﻋﻧدي ﺣﺻرا ً ﻣﻘطﻌﺔ وأﻧﺎ أﺳدھﺎ ﺑﺑﺳﺎط ﻗﻠت ﻟﮫ ﺟﻣﻌت ﻣﺎﻻ وﻗت اﻟﻐﻧﻰ وأﻧت ﺗﻧﻔﻘﮫ وﺗﺳﺗر ﺣﺎﻟك ﻓﻲ‬
‫أوﻗﺎت اﻟﻔﻘر ﺑﺛﻣﻧﮫ ﻗﺎل ﻧﻌم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺑﻠﻌت ﺣﻣﺎرا ً وﻗد رﺟﻊ أطﻠﻌوه ﻣن ﻓﻣﻲ ﺑذﻧﺑﮫ ﻗﻠت ﺳرﻗت ﺑرذﻋﺔ‬
‫ﺣﻣﺎر ﻓﻌرﻓك أﺻﺣﺎﺑﮭﺎ ﻓﺄﻋﺎدوھﺎ ﻣﻧك ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺑﻠﻌت ﻋدﻻ ﻣﻶن ﻗﻣﺎش ﻗﻠت ﻟﮫ ﺳرﻗت‬
‫دار أﺣد اﻟﻌدول وﻣﺎ ﻋرف ﺑك أﺣد ﻗﺎل ﺻدﻗت وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻧﻛﺢ ﺑرذﻋﺔ ﻗﻠت أﻧت ﻧﻛﺣت داﺑﺔ ﻓﺎﺳﺗﻐﻔر‬
‫ﷲ وﺿﺣك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ رﻓﻌت ﺳﺗرا ً ﻣﺻورا ً ﻷﺻطﺎد ﺑﮫ اﻟطﯾور وﻗد ﺗﻌﻠق ﺑﮫ ﻣن ﺟﻣﻠﺔ اﻟطﯾور طﯾر‬
‫ﻋظﯾم ﻣﻠﯾﺢ وﻗﺎل اﺧﺑﺄه ﻟﻲ ﻻ ﺗﻌطﯾﮫ ﻟﻐﯾري ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت‬
‫رﺟل ﺗﻌرف ﺗﻠﻌب ﺑﺧﯾﺎل اﻟظل وﻛﻧت ﻓﻲ اﻷول ﺗﻠﻌب ﺑﮫ ﻟﻠﻌﺎﻣﺔ واﻟﺧﺎﺻﺔ واﻟﺳﺎﻋﺔ ﺗﻠﻌب ﺑﮫ ﻗدام ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر‬
‫ﻛﺎﻟﻣﻠوك وﻣن ﯾﻌﺎﺷرھم وﺗﺧﺗص ﺑﻠﻌﺑك وﯾﻐﻧﯾك ﻋن اﻟﻧﺎس ﻓﺟرى ذﻟك ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ‬
‫(ﺑﺎب ‪ 10‬اﻟﺑﺎب اﻟﻌﺎﺷر ) ﻓﻲ اﻟﺻﻧﺎﺋﻊ واﻟﺻﻧﺎع‬

‫)‪(1/111‬‬
‫‪163‬ﻛل ﻣن ﻋﻣل ﻋﻣﻼ أرﻓﻊ ﻣن ﻋﻣﻠﮫ ﻧﺎل ﻋزا ً ورﻓﻌﺔ وﻏﻧﻰ ﻛﺎﻟﻔﻘﯾﮫ ﯾرى أﻧﮫ ﯾدرس أو ﯾﺧطب أو ﯾؤم ﺑﺎﻟﻧﺎس‬
‫أو ﻛﺄﻧﮫ ﯾﻘﺿﻲ وﻛﻣن ﯾﻛﺗبﻋﻠﻰ اﻟطرﻗﺎت أو ﺧطﺎ ً دوﻧﺎ ً ﻓﯾرى أﻧﮫ ﯾﻛﺗب أﺣﺳن ﻣﻣﺎ ﯾﻛﺗب أو ﻓﻲ ورق أﺣﺳن ﻣن‬
‫روﻗﮫ أو ﻛﺧﯾﺎط ﯾﺧﯾط اﻟﻘﻣﺎش اﻟردي ﯾرى أﻧﮫ ﯾﺧﯾط اﻟرﻓﯾﻊ وﻛﺑﺎﺋﻊ اﻟﺧﻠﻘﺎن ﯾرى أن ﻟﮫ دﻛﺎﻧﺎ ً ﻓﯾﮭﺎ ﺑز ﻣﻠﯾﺢ وﻛﺑﺎﺋﻊ‬
‫اﻟﺣﻼوة اﻟدوﻧﺔ ﯾرى أﻧﮫ ﯾﺑﯾﻊ ﺣﻠواء اﻟﺳر وﻛﻧﺎﺳﺞ اﻟﻣﺷﺎق ﯾرى أﻧﮫ ﯾﻧﺳﺞ اﻟﻛﺗﺎن أو اﻟﺣرﯾر وأﻣﺛﺎﻟﮭم ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف‬
‫ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺧطب ﻋﻠﻰ ﻣﻧﺑر ﺣﺟر وﻛﺄﻧﻧﻲ ﻗد ﺗﺣوﻟت ﻣﻧﮫ إﻟﻰ ﻣﻧﺑر ﺧﺷب ﻣﻠﯾﺢ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺧطﺑت‬
‫اﻣرأة ﻓﻘﯾرة‬
‫وﻣﺎ ﺗم ﻣرادﻛم ﺛم ﺗﺣوﻟت إﻟﻰ ﺧطﺑت اﻣرأة ﻏﻧﯾﺔ ﻗﻠت ﻟﮫ أﯾن ﻛﺎن اﻟﻣﻧﺑر ﻗﺎل ﻛﺎن ﻓﻲ ﻏﯾر ﺟﺎﻣﻊ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺻﻧﻌﺔ‬
‫اﺑﻧﮭﺎ ﻧﺟﺎر أو ﯾﺧدم اﻟﺑﺳﺎﺗﯾن ورﺑﻣﺎ ﯾﺗﺎﺟر ﻓﻲ اﻟﺧﺷب ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ اﻟﻣﺟﻣوع ﻓﯾﮫ ودﻟﯾﻠﮫ ﻟو ﻛﺎن اﻟﻣﻧﺑر ﻓﻲ أﻣﺎﻛن‬
‫اﻟﻌﺑﺎدة ﻗﻠﻧﺎ ﺑﯾت ﻋﺎﻟم أو ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر وﻧﺣو ذﻟك ﻓﻠﻣﺎ ﻟم ﻧﺟده ﻛذﻟك أﻋطﻰ أﻧﮫ اﻟﺗزق إﻟﻰ ﻣن ﯾﻌﻣل اﻟﺧﺷب أو ﯾرﺑﺢ‬
‫ﻣﻧﮫ وﻗﺎل ﻟﻲ ﺧطﯾب رأﯾت أن ﻣﻧﺑري ﺻﺎر ﺟدﯾدا ً ﻗﻠت ﻟﮫ ﯾﺗﺟدد ﻟك ﺗوﻗﻊ ﺑﻣﻧﺻب ﺟدﯾد ورﺑﻣﺎ ﺗﺗوﻟﻰ ﻗطرا ً ﻓﺟﺎءه‬
‫ﺗوﻗﯾﻊ ﺑﺎﻟﻧظر وﻗﺎل ﻟﻲ ﻧﺎﺳﺦ رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻛﺗب ﻓﻲ ورق ﻓﯾﺻﯾر أﻟواﺣﺎ ً ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﻧﺗﻘل ﻣن اﻟﻧﺳﺦ وﺗﺻﯾر ﻣﻌﻠم‬
‫ﻣﻛﺗب وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ آﺧذ ﻧﺑﺗﺎ ً ﻣن اﻷرض وأﻛﺗب ﻋﻠﯾﮫ ﻗﻠت ﺗﺗوﻟﻰ ﻋﻠﻰ دار اﻟﺧﺿر أو ﻣوﺿﻊ ﺗﺑﺎع ﻓﯾﮫ‬
‫اﻟﻔواﻛﮫ ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك وﻣﺛﻠﮫ رأت اﻣرأة ﻗﻠت ﺗﺻﯾرﯾن ﻣﺎﺷطﺔ ﺗﻛﺗﺑﯾن ﻟﻠﻧﺳﺎء واﻟﺑﻧﺎت ﻓﻲ اﻷﻓراح وﺗﻧﻘﺷﯾﻧﮭن‬
‫ﻓﺻﺎرت ﻛذﻟك ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ‬
‫‪164‬ﻓﺻل ﻣن ﻋﻣل ﻋﻣﻼ دون ﻋﻣﻠﮫ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻘر واﻟﻧﻛد وﻧزول اﻟﻣرﺗﺑﺔ واﻟﺗﻧﻘل ﻣن ﺣﺎل إﻟﻰ ﺣﺎل أردى ﻣﻧﮫ‬
‫ﻛﻣن ﺻﻧﻌﺗﮫ ﺻﯾﺎﻏﺔ اﻟﻔﺿﺔ أو اﻟذھب ﻓﯾرى أﻧﮫ ﯾﺻوغ اﻟﺣدﯾد أو ﻛطﺑﺎخ ﯾطﺑﺦ ﻟﺣوم اﻟﻐﻧم ﻓﯾطﺑﺦ ﻟﺣوم اﻹﺑل أو‬
‫اﻟﺑﻘر وﻛﺑﺎﺋﻊ اﻟﺟواھر واﻟؤﻟؤ ﯾرى أﻧﮫ ﯾﺑﯾﻊ اﻟﺧرز أو اﻟﺧزف وﻛﺗﺎﺟر اﻟﻘﻣﺎش اﻟﻣﻠﯾﺢ ﯾرى أﻧﮫ ﯾﺑﯾﻊ اﻷﻛﺳﯾﺔ أو‬
‫اﻟﻣﺷﺎق وأﻣﺛﺎﻟﮫ ذﻟك ﻷن ﻛل ﻣن ﻓﻌل ﻓﻌﻼ ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻓﮭو ﺷﮭرة ردﯾﺔ ﻓﻲ ﺣﻘﮫ‬

‫)‪(1/112‬‬

‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف وأﻣﺎ إذا ﻋﻣل دون ﻋﻣﻠﮫ ﻓﺎﻋﺗﺑره ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻛﺗب اﻟورق ﻣﻘﻠوﺑﺎ ً ﻗﻠت إن ﻛﻧت‬
‫ﻣزوﺟﺎ ًﻓﺄﻧت ﺗﺄﺗﯾﮭﺎ ﻣﻘﻠوﺑﺎ ً وإﻻ ﺗﻌﺎﯾﺛت اﻟذﻛران وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻣد ﺑذﻧب ﻗﻠم ﺛم أﻋﻠق ﻣﺎ ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺄﺟده ﺣﻠوا ً‬
‫ﻗﻠت ﻟﮫ ﻋﻧدك ﻏﻼم وھو ﯾﻔﺳد وﯾﺟﯾب ﻟك ﻣن ﻛﺳب ﻓﺳﺎده وأﻧت ﺗﺄﻛل ﻣن ذﻟك ﻓﺳﺄل ﻋن ﻛﺳب ﻏﻼﻣﮫ ﻓوﺟده ﻛﻣﺎ‬
‫ذﻛرت ﻟﮫ ﻓﺎﻣﺗﻧﻊ وﻗﺎﻟت اﻣرأة رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ ﻗﺎﻋدة ﻋﻠﻰ ورق ﻓﺟﺎء ﻗﻠم ﯾﻛﺗب ﻋﻠﻰ اﻟورق ﻓدﺧﻠت ﻓﻲ اﻟﻘﻠم وھﻲ‬
‫ﺗﻣﺷﻲ ﺑﻲ ﻗﻠت ﻟﮭﺎ ﺗﺗزوﺟﯾن ﺑرﺟل ﻓﻘﯾﮫ أو ﻛﺎﺗب وﯾﺳﺎﻓر ﺑك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻗﻠﻣﺎ ً وأﻧﺎ أﻛﺗب ﻗﻠت‬
‫ﺗﺻﯾر ﺳﻘﺎء ﺗﺣﻣل اﻟﻣﺎء وﺗﺳﻘﻲ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻛﺎن ﻗﺻﺑﺎ ً ﻣﻠﯾﺣﺎ ً ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﻛﺎﺗب ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر ﻋﻠﻰ‬
‫ﻗدرﺣﺳﻧﺔ وﻗﺎل ﻟﻲ ﺻﺎﺋﻎ رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻛﻠﻣﺎ ﻋﻣﻠت ذھﺑﺎ ً أو ﻓﺿﺔ ﯾﺻﯾر ﻧﺣﺎﺳﺎ ً ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت ﺗﺑدل اﻟﺟﯾد ﺑﺎﻟردي ﻗﺎل‬
‫ﺻدﻗت وأﻧﺎ ﺗﺎﺋب إﻟﻰ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﻗﺎل آﺧر ‪ -‬وﻛﺎن طﺑﺎﺧﺎ ً ‪ -‬رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺧذت رأس ﻏﻧم ﺑﺎﻟﺣﯾﺎة ﻓرﻣﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻘدر‬
‫ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت طﺑﺧت ﻣرة رأﺳﺎ ً ﻓطﯾﺳﺎ ً وأﺧﻔﯾت أﻣره ﻗﺎل ﺻدﻗت ﺛم ﺗﺑت ﻣن ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ذﺑﺣت‬
‫ﺟﻣﻼ ً ﻓﻲ ﻗدري ﻗﻠت ﻟﮫ ﻋﻣﻠت ﺣﯾﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﻣﺎل أو ﺑدوي وﻗدرت ﻋﻠﯾﮫ وأﺧذت ﻣﺎﻟﮫ وروﺣﮫ ﺧﻔﯾﺔ وﻛﺎن ﻓﻲ ﻏﯾر‬
‫ھذا اﻟﺑﻠد ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗت اﻟﺟﮭل وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺗﯾت إﻟﻰ ﺑطن ﺑﻘرة ﻣن داﺧل ﻓﺄﺧذت ﻛﺑدھﺎ وطﻧﺣﺗﮫ ﻓﻲ‬
‫ﺑطﻧﮭﺎ ﻗﻠت ﻟﮫ ﻋﻣﻠت‬
‫ﺣﯾﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻣرأة وداﺧﻠﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﺑواطن وأﻓﺳدت وﻟدھﺎ ‪ -‬ورﺑﻣﺎ ﻛﺎﻧت ﺑﻧﯾﺗﺎ ً ‪ -‬وﺳرﻗت ﻟﮭﻣﺎ أﻋز ﻣﺗﺎﻋﮭﻣﺎ ﻣن ﺣﻣﺎم‬
‫وھﻲ ﻋرﯾﺎﻧﺔ وأھرﯾت ﻛﺑدھﺎ ﻗﺎل ﺻدﻗت وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ آﺧذ اﻟﻘﻣﺎش اﻟﻣﻠﯾﺢ وأطوي ﻓﻲ ﺑﺎطﻧﮫ اﻟﺟوز‬
‫واﻟﻠوز ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت ﺗﺗﺟر ﻓﻲ اﻟﻘطﺎﯾف واﻟﺧﺷﻛﻧﺎﻧك ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ ﻗﻠت ﺗﺑطل ﻓﺎﺋدﺗك ﻷن اﻟﻘﻣﺎش ﻻ ﯾؤﻛل ﻓﺑطﻠت‬
‫ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ اﻟﺻﻧﺎﺋﻊ ﻣن ﺻﺎر ﻗﺎﺿﯾﺎ ً أو طﺑﯾﺑﺎ ً أو ﻛﺣﺎﻻ ً أو ﻣﺟﺑرا ً أو ﺟراﺋﺣﯾﺎ ً أو ﻋطﺎرا ً وﻧﺣو ذﻟك ﺗوﻟﻰ‬
‫‪165‬‬
‫ﻣﻧﺻﺑﺎ ً ﻋﻠﻰ ﻗدر ﻣﺎ‬

‫)‪(1/113‬‬

‫ﯾﻠﯾق ﺑﮫ أو درت ﻣﻌﯾﺷﺗﮫ أو رﺑﺣت ﺗﺟﺎرﺗﮫ أو أﻓﺎدت أﻣﻼﻛﮫ وﺗرادﻓت راﺣﺗﮫ ﻓﺈن ﻛﺎن ﻗﺎﺿﯾﺎ ً وﻋﻠﯾﮫ ﻟﺑس ﺣﺳن أو‬
‫طﺑﯾﺑﺎ ً وھو ﯾﻔرق ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎس ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أدوﯾﺔ ﻧﺎﻓﻌﺔ أو إذا رأى ﻛﺄﻧﮫ ﺟراﺋﺣﻲ وھو ﯾداوي اﻟﺟراﺣﺎت ﺑﻣﺎ ﺻﻠﺢ ﻟﮭﺎ‬
‫وأ ﻣﺟﺑر وھو ﯾﺟﺑر ﻛﺳر اﻟﻧﺎس أو ﻛﺣﺎل وھو ﯾداوي أﺑﺻﺎر اﻟﻧﺎس ﻓﺈن ﺟﻌﻠﻧﺎ ذﻟك ﻣﺗوﻟﯾﺎ ً ﻛﺎن ﻣﺗوﻟﯾﺎ ً ﺣﺳﻧﺎ ً ﻓﯾﮫ‬
‫ﺧﯾر وراﺣﺔ وﻋدل وإن ﺟﻌﻠﻧﺎه ﻣﺎﻻ ً ﻓﻣﺎل ﻣﻔﯾد وإن ﺟﻌﻠﻧﺎه راﺣﺔ ﻛﺎﻧت راﺣﺔ ﻣﺗرادﻓﺔ أو ﻣﻌﯾﺷﺔ دارة ﻣن وﺟﮫ ﺟﯾد‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻧظر ﻣﺎ ﺻﺎر إﻟﯾﮫ ﻣن اﻟﻣﻧﺎﺻب واﻟﺻﻧﺎﺋﻊ واﻋﺗﺑره ﺑﺣﻛم ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ‬
‫ﺻرت إﻣﺎﻣﺎ ً أﺻﻠﻲ ﺑﺎﻟﻧﺎس ﻗﻠت ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ ﺣﻔظ اﻟﻘرآن اﻟﻌزﯾز ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗﺣﻔظﮫ ﻓﺣﻔظﮫ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت‬
‫أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻗﺎﺿﯾﺎ ً أﺣﻛم ﻋﻠﻰ اﻟﺑراري ﻗﻠت ﺗﻘﺗل ﻓﻲ ﺳﻔر ﻓﻘﺗل وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻧﺎ واﺛﻧﺎن ﻧﻣﺷﻲ ﻓوﻗﻊ‬
‫رﻓﯾﻘﻲ ﻓﻲ ﺑﺳﺗﺎن ووﻗﻌت أﻧﺎ واﻵﺧر ﻓﻲ أﺗون ﻧﺎر ﻗﻠت ﺗﺗوﻟوا ﺛﻼﺛﺗﻛم اﻟﻘﺿﺎء ﻷﻧﻛم ﻋﻠﻣﺎء أﻣﺎ اﻟذي وﻗﻊ ﻓﻲ‬
‫اﻟﺑﺳﺗﺎن ﻓﯾﻘﻊ ﻓﻲ ﻣﻧﺻب ﺣﺳن ورﺑﻣﺎ ﯾﻛون ﯾﺣﻛم ﺑﺎﻟﺣق وأﻧت ورﻓﯾﻘك ﻗﺎﺿﯾﺎن ﻓﻲ اﻟﻧﺎر ﻓﺗﺗوﻟﯾﺎ ﻣﻧﺻﺑﯾن ردﯾﯾن‬
‫ورﺑﻣﺎ ﺗﺣﻛﻣﺎ ﺑﻐﯾر اﻟﺣق‬
‫ﻷن اﻟﺑﺳﺗﺎن ﯾﺳﻣﻰ ﺟﻧﺔ وأﻧﺗﻣﺎ ﻛﻧﺗﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻧﺎر ﻓﺎﻟﺗﻘﯾﺎ ﷲ ﻓﯾﻣﺎ ﺗﺗوﻟﯾﺎ ﻓﻌن ﻗﻠﯾل ﺗوﻟوا ﻛﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ وﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن‬
‫رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﺣﺎﺋﻛﺎ ً وأﻧﺎ اﻧﺳﺞ ﻗﻠت ﻓﻲ أي ﺷﻲء ﻛﻧت ﺗﻧﺳﺞ ﻗﺎل ﻣﺎ ﻛﺎن ﻗداﻣﻲ ﺷﻲء إﻻ أﻧﺎ أﺣرك ﯾدي‬
‫ورأﺳﻲ ﻛﺎﻟﺣﺎﺋك ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﺑك ﻣرض ارﺗﻌﺎش ﻓﻲ اﻟرأس واﻟﯾدﯾن وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻏﯾر أﻧﮫ ﻋﻘل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻛوك ﻓﻲ‬
‫ﯾده ﯾرﻣﯾﮫ إﻟﻰ اﻟﯾد اﻷﺧرى ﻗﻠت ﻟﮫ ﻟك ﻏرﯾم ﻗد ﺳرق ﻟك ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣن اﻟﻣﻠﺑوس وأﻧت ﻛﺛﯾر اﻹﻟﺗﻔﺎت ﻓﻲ طﻠﺑﮫ أﻧت‬
‫وآﺧر ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻛﺄن ﻓﻲ ﯾدي ﻗﻠﻣﺎ ً وأﻧﺎ أﻟﻘط ﺑﮫ‬

‫)‪(1/114‬‬

‫ﻗﻠوﺑﺎ ًﻣن ﺻﺣن ﻓﯾﮫ طﻌﺎم وآﺧذ ﺑﮫ ﻟﺣﻣﺎ ً أﯾﺿﺎ ً ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﻛﺎﺗﺑﺎ ً ﻋﻠﻰ ﺑﺣر وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﺻﯾﺎدا ً ﻣن‬
‫اﻟﻣﺎء ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك وﻗﺎل ﻟﻲ ﻛﺎﺗب رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﺟراﺣﯾﺎ ً ﻋﻧدي أﻧواع ﻣن اﻟﻣراھم وھﻲ زﻓرة ﻗﻠت ﻋﻧدك ﻣن‬
‫اﻟﻣرأة اﻟﺗﻲ ﻋﻧدك ھم ﻋظﯾم ﻷﺟل طﻠوﻋﺎت ﺑﮭﺎ ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺳﺗﻌﺎﻓﻰ ﻓﻌوﻓﯾت وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻋﻣل ﻋﻧﺑرا ً‬
‫واﻟﻧﺎس ﯾﺷﺗرون ﻣﻧﻲ ذﻟك ﻗﻠت ﺗﻌﺟن اﻟطﯾن وﺗﻌﻣل ﻣﻧﮫ إﻣﺎ أواﻧﻲ وإﻣﺎ طوﺑﺎ ً وﺗﻔﯾد ﻓﻲ ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ‬
‫أﺳﺗﺧرج اﻟﻣﺎورد ﺑﺄواﻧﻲ زﺟﺎج وﻧﺎر ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎدة واﻟﻧﺎس ﯾزدﺣﻣون ﻋﻠﻰ اﻷﺧذ ﻣﻧﻲ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﺿﻣن ﺣﻣﺎﻣﺎ ً وﻣﺛﻠﮫ‬
‫ﻗﺎل آﺧر ‪-‬وﻛﺎن ﻛﺑﯾر اﻟﻘدر ‪ -‬ﻗﻠت ﺗﻣﻠك أو ﺗﺑﻧﻲ ﺣﻣﺎﻣﺎ ً وﺗﻛون ﻓﺎﺋدﺗﮫ ﻛﺛﯾرة وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر وزاد ﻓﯾﮫ أﻧﮫ ﯾﻛﺗوي‬
‫ﻣن اﻟﻣﺎء اﻟﺧﺎرج ﻗﻠت ﻟﮫ ﻛﻲ ﻣﺎء أﻧت ﺗﻌﺎﻧﻲ اﻟﻛﯾﻣﯾﺎء ﻗﺎل ﻧﻌم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻣﺟﺑرا ً ﻗﻠت أﻧت‬
‫رﺟل ﺑﻧﺎء ﻣﺎھر ﻓﻲ ﺻﻧﻌﺗك إذا وﻗﻊ ﺑﺎﻟﺑﻧﺎء ﻋﯾب ﺗرده ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ ﻗﻠت ﯾﻌول ﻗدرك ﻓﻲ ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت‬
‫أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻛﺣﺎﻻ ً ﻗﻠت ﻟﮫ ﺻﻧﻌﺗك ﻓﻲ ﻋﻣل اﻵﺑﺎر واﻟﻌﯾون واﻟﺳواﻗﻲ وﻧﺣو ذﻟك وﻟك ﺧﺑرة ﻓﻲ ﺻرف اﻟﻣﯾﺎه‬
‫وﻛﻧس اﻵﺑﺎر وإدرار ﺟرﯾﺎن اﻟﻣﯾﺎه ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺳﺗﺣﺗﺎج اﻟﻧﺎس إﻟﯾك ﻓﺟرى ذﻟك‬
‫‪166‬ﻓﺻل وأﻣﺎ إن ﻛﺎﻧت راﺋﺣﺔ ﻣن ﺻﺎر ﻗﺎﺿﯾﺎ ً ردﯾﺔ أو ﻛﺎن ﯾطﻌم اﻟﻧﺎس اﻟﻣﯾﺗﺔ أو اﻟﺟﯾف أو ﻛﺎن ﻟﺑﺳﮫ ردﯾﺎ ً‬
‫أو ﻛﺎن اﻟطﺑﯾب ﯾﻔرق اﻟﺳﻣوﻣﺎت أو اﻟﻌﻘﺎﻗﯾر اﻟردﯾﺔ أو ﻛﺎن اﻟﻛﺣﺎل ﯾﻘﻠﻊ أﻋﯾن اﻟﻧﺎس أو‬

‫)‪(1/115‬‬
‫ﯾﻛﺣﻠﮭم ﺑﺎﻟﺣﺟﺎرة أو اﻟﺗراب أو اﻟﺧﺷب أو اﻟﻣﺟﺑر ﯾﻛﺳر أﻋﺿﺎء اﻟﻧﺎس أوﻋظﺎﻣﮭم أو اﻟﺟراﺋﺣﻲ ﯾﻣزق ﻟﺣوم‬
‫اﻟﻧﺎس أو ﯾﺳﯾل دﻣﺎءھم ﻣن اﻷﻋﺿﺎء اﻟﺻﺎﻟﺣﺔ أو اﻟﻌطﺎر ﯾﺑﯾﻊ اﻷﺷﯾﺎء اﻟردﯾﺔ أو اﻟﺷراﺑﺎت اﻟردﯾﺔ ﻓﺈن ﺟﻌﻠﻧﺎه‬
‫ﻣﺗواﻟﯾﺎ ًﻛﺎن ظﺎﻟﻣﺎ ً وإن ﺟﻌﻠﻧﺎه ﻣﻛﺳﺑﺎ ً ﻛﺎن ﻣﻛﺳﺑﺎ ً ﺣراﻣﺎ ً وإن ﺟﻌﻠﻧﺎه ﻓﺎﺋدة ﻛﺎﻧت ﺑﻧﻛد وﻧﺣو ذﻟك ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف وأﻣﺎ‬
‫ﻣن ﺻﺎر ﻓﻌﻠﮫ أو ﺻﻔﺗﮫ ردﯾﺔ ﻓﯾﻣﺎ ﺻﺎر إﻟﯾﮫ ﻣن اﻟﺻﻧﻌﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺄﻋطﮫ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ طﺑﯾب رأﯾت‬
‫أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻗﺎﺿﯾﺎ ً وﻟﺑﺳﻲ ﻣﺎ ھو ﺟﯾد ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﻘﺿﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻣرﺿﻰ ﻓﻲ طﺑك ﺑﻣﺎ ﻻ ﯾﺻﻠﺢ ﻟﮭم وأﺧﺷﻰ ﻋﻠﯾك‬
‫وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ طﺑﯾب وأﻧﺎ أﻓرق اﻟﺳﻣوﻣﺎت واﻟﻧﺎس ﯾﺄﺧذون ﻣﻧﮭﺎ ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت رﺟل ﻗوي ﺣﺎوي ﺗﺟﻣﻊ‬
‫اﻟﺣﯾﺎت وﻧﺣو ذﻟك ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗﻔﯾد ﻣن ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻏﯾر أﻧﮫ ﻗﺎل أﺑﯾﻊ ھذه اﻟﺳﻣوﻣﺎت وﻣﺎ أرﺟﻊ أﺑﯾﻊ ﺷﯾﺋﺎ ً‬
‫ﻗﻠت ﻟﮫ ﻛﺎن اﻟﺳم ﺳﺎﺋﻼ ً ﻗﺎل ﻧﻌم ﻛﺄﻧﮫ زﯾت ﻗﻠت واﻟذي أﻋطﯾﺗﮭم ﺗﻌرﻓﮭم ﻗﺎل ﻻ ﻟﻛﻧﮭم أﺷﻛﺎل ردﯾﺔ ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت ﻣﻠك‬
‫ﺳﺗظﻔر ﺑﺑﻌض أﻋداﺋك ﺑﺄن ﺗرﺳل ﻋﻠﯾﮭم اﻟﻣﯾﺎه ﻓﺗﮭﻠﻛﮭم ﻓﻲ ﻣﻧﺎزﻟﮭم ﻓﻣﺎ ﻣﺿﻰ ﻗﻠﯾل إﻻ ﻏرق ﺟﻣﺎﻋﺔ وھرب‬
‫ﺟﻣﺎﻋﺔ وﻗﻌوا ﻓﻲ اﻟﻣﺎء ﻓﮭﻠﻛوا وأرﺳل ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺿﮭم ﻣﺎء ﻓﻲ ﻣﻛﺎن ﻣﺎ ﻗدر ﯾﺻل ﺑﻧﻔﺳﮫ إﻟﯾﮭم ﻓﺄھﻠﻛﮭم وﻛﺎن دﻟﯾﻠﮫ‬
‫أن ﻋﺑور اﻟﺳم ﻓﻲ اﻷﺑدان ﯾﺗﻠﻔﮭﺎ ﻣن داﺧل ﻛﺎﻟﻣﺎء ﻓﻲ اﻟﺑﻧﯾﺎن وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻛﺣﺎﻻ ً وﻛﻠﻣﺎ أﺗﯾت إﻟﻰ‬
‫ﻋﯾن أذر ﻋﻠﯾﮭﺎ ذرورا ً ﻓﺗﻌﺟﺑﻧﻲ ﻓﺂﻛﻠﮭﺎ ﻗﻠت أﻋﯾن ﺑﻧﻲ آدم ﻗﺎل ﻻ ﻗﻠت‬

‫)‪(1/116‬‬

‫ﻓﺎدوا ﻓؤادك ﻗﺎل اﻧﺗﻔﺦ ﻧﻔﺧﺎ ً ﺷدﯾدا ً ﻧﺑﮭﻧﻲ ﻣن ﻛﺛرة أﻟﻣﮫ ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت ﻣﻐرم ﺑﺄﻛل اﻟﺑﯾض ﻋﯾوﻧﺎ ً وﺳﯾﺣدث ﻟك ﻣن‬
‫ﻗوﻟﻧﺞ وﻗﺎل ﻟﻲ ﻣﻠك رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻛﺣل اﻟﻌﯾون اﻟﺗﻲ ﺗﻧظر إﻟﻲ ﺑﺎﻟﺗراب ﻗﻠت ﺗظﻔر ﺑﺟواﺳﯾس ﻗﺎل ﺻدﻗت وﻗﺎل‬
‫إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺟراﺋﺣﻲ وأﻧﺎ أﻓرق ﻟﺣوم اﻟﻧﺎس وﻏﯾرھم ﻗﻠت أﻧت ﻗﺎطﻊ طرﯾق ﺑﺎﻟﺳﻼح وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت‬
‫أﻧت رﺟل ﺷﺎﻋر ﺗﻣزق أﻋراض اﻟﻧﺎس ﺑﻣﺑﺿﻊ ﻟﺳﺎﻧك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻋﻣل اﻟﺷراب ﻓﯾﺗﻠف وﯾﺟﻲء ﺷراﺑﺎ ً‬
‫ردﯾﺎ ً ﻗﻠت إﯾﺎك أن ﺗﺗﺎﺟر ﺑﺎﻟﺛﻣﺎر أو اﻟﺳﻛر واﻟﻌﺳل وﻧﺣو ذﻟك ﺗﺧﺳر ﻓﯾﮫ ﻓﻣﺎ ﻗﺑل ﻣﻧﻲ ﻓﻘﺎل ﻟﻲ أﻧﮫ ﻏرم ﻛﺛﯾرا ً‬
‫ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪167‬ﻓﺻل ﻛل ﻣن ﯾﺗﻌﺎﻧﻰ ﻋﻣل اﻟﺣدﯾد ﻛﺎﻟﺣدادﯾن واﻟﻣﺳﺎﻣرﯾﯾن ﻓﮭم أﺻﺣﺎب أﻣر وﻧﮭﻲ وﻗوة وﺑﺄس واﻟﻧﺣﺎس‬
‫ﺻﺎﺣب أﺧﺑﺎر واﻟﻧﺟﺎر رﺟل ﯾﻘﻣﻊ اﻟﻣﻧﺎﻓﻘﯾن واﻟﺷواء واﻟﻘﻼء واﻟرواس واﻟطﺑﺎخ وﺑﺎﺋﻊ اﻟﺧﺑز أﺻﺣﺎب وﻻﯾﺎت‬
‫ﻋﻠﻰ اﻷرزاق وﻟﮭم ذﻛر دون اﻟﺻﺎﺋﻎ رﺟل ﯾﻌﺎﺷر اﻷﻛﺎﺑر وﯾﺗﺻرف ﻓﯾﮭم ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻛذاﺑﺎ ً ﻛﺎﻟدھﺎن‬

‫)‪(1/117‬‬

‫واﻟﻣرزوق ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻋﺗﺑر أﺻﺣﺎب اﻟﺻﻧﺎﺋﻊ وﻏﻠﻣﺎﻧﮭم ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﺣدادا ً ﻗﻠت‬
‫اﻟﺳﺎﻋﺔ ﺗﺻﯾر ﻓﻲ ﺑﺎب ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر وﺗﻛون ﺗﺿرب اﻟﻧﺎس ﻷن ﻧزول اﻟﻣطﺎرق ﻋﻠﻰ اﻟﺣدﯾدة اﻟﻣﻣﺳوﻛﺔ ﺑﺎﻟﻛﻠﺑﺗﯾن‬
‫ﯾﺷﺑﮫ اﻟﻣﻣﺳوك واﻟﻧﺎس ﯾﺿرﺑوﻧﮫ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻧﻔﺦ ﻓﻲ ﻛﯾر ﺣداد ﺑﻼ ﻧﺎر ﻗﻠت ﻟﮫ ﻟك زوﺟﺗﺎن أو ﺳرﯾﺗﺎن‬
‫ﻓﺈن ﻛﻧت ﻋﻣﻠت ﺣدادا ً أو ﻋﻣل ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺧك رزﻗت ﻣﻧﮭن اﻷوﻻد وإﻻ ﻓﻼ ﻷن اﻟﻛﯾر ﻓﯾﮫ أﻧﺑوﺑﺎن ﻋﺎﺑران ﻓﻲ ﺑﯾت‬
‫اﻟﻧﺎر ﻛﺎﻟذﻛر ﻓﻲ ﻓرج اﻟﻣرأة واﺳﺗواء اﻟﺣدﯾد ﻛﺎﺳﺗواء اﻟوﻟد واﻧظر ﻣﺎ ﺑﻌﻣل ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺎﻟذي ﯾﻌﻣل اﻟﺳﻛك ﻟﻠزرع ﯾﺧدم‬
‫ﻣن دﻟت اﻷراﺿﻲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻛك اﻟﺧﯾل ﻟﻸﺟﻧﺎد واﻟذي ﯾﻌﻣل ذﻟك ﻷﺟل اﻟﻘﺑﺎﻗﯾب ﯾﺧدم ﻣن ﯾﻠﺑس أوﻟﺋك واﻟذي‬
‫ﯾﻌﻣﻠﮭم ﻷﺟل اﻟﻣراﻛب ﻓﻠذوي اﻷﻣﺎﻧﺔ واﻟﺣﻔظ وﻧﺣو ذﻟك وﺷﺑﮫ اﻟﺧﺷب ﺑﺎﻟﻣﻧﺎﻓق ﻟﻛوﻧﮫ ﯾﺳوس وﯾﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻏﻔﻠﺔ‬
‫ﻓﯾﺣﺳﺑﮫ اﻹﻧﺳﺎن ﺛﺎﺑﺗﺎ ً وﻻ ﺛﺑﺎت ﻟﮫ وﻛذﻟك أﯾﺿﺎ ً ﺗﮭرى أطراﻓﮫ ﻓﻲ اﻟﺑﻧﯾﺎن ﻓﯾﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻏﻔﻠﺔ وأﯾﺿﺎ ً ﯾﺑﺻر ظﺎھر‬
‫اﻟﺧﺷﺑﺔ ﻣﻠﯾﺣﺎ ً ﻓﯾﻛﺷﻔﮭﺎ اﻟﻧﺟﺎر ﻓﻣﺎ ﯾﺟدھﺎ ﺗﻧﻔﻊ وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻗﻼء ﻗﻠت ﺗﺣت ﯾدك وﻻﯾﺔ ﺗرﻣﻲ‬
‫اﻟﻧﺎس ﻓﻲ ﻋذاب وﯾﻛﺛرون ﺻراﺧﮭم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﺷوى ﻗﻠت أﻧت ﺳﺟﺎن وﺗدﺧل ﺑﻌﺿﮭم اﻟﺟب‬
‫وﺗﻧزع ﻗﻣﺎﺷﮭم ﻓﺎرﺟﻊ ﻋن ذﻟك ﻓﺗرﻛﮫ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت رواﺳﺎ ً ﻗﻠت أﻧت ﺗﺻطﺎد ﻣن اﻟﻣﯾﺎه وﺗﺗﻌﯾش‬
‫ﻗﺎل ﺻدﻗت وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﻗﯾﻣﺎ ً ﻓﻲ ﺣﻣﺎم ﺗﺣﻠق رؤوس اﻟﻧﺎس ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك ﻟﻣﺎ أن ﻛﺎن ﺑﺎطن ﻣﺎ ﯾﻌﻣﻠﮫ‬
‫اﻟدھﺎن واﻟﻣزوق واﻟﺻﺎﺋﻎ ﺧﻼف ظﺎھره أﺷﺑﮫ اﻟﻛذب‬
‫‪168‬ﻓﺻل اﻟﻧﻘﺎش واﻟرﻓﺎء واﻟﻣﺷﻌب واﻟﺧﯾﺎط أﺻﺣﺎب ﻣداراة واﺟﺗﻣﺎع ﻣﺗﻔرق ﻓﺈن ﻧﻘش ﻣﺎ ﻻ ﯾﻠﯾق أو رﻓﺄ ﺛوﺑﺎ ً‬
‫ﺑﺧﯾط دون أو ﺧﺎط ﻗطﻌﺔ ﻣﻊ أﺧرى ﻻ ﺗﻠﯾق ﺑﮭﺎ إﻧﻌﻛس ذﻟك ورﺑﻣﺎ دﻟوا ﻓﻲ ھذا اﻟﺣﺎل ﻋﻠﻰ اﻟﻘوادﯾن‬

‫)‪(1/118‬‬

‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دل اﻟﻧﻘﺎش واﻟرﻓﺎء واﻟﻣﺷﻌب واﻟﺧﯾﺎط وﻧﺣوھم ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻹﺻﻼح ﻣﺎ ﻋﻣﻠوه وﺟﻣﻊ ﻣﺎ اﻓﺗرق‬
‫وﺣﻔظ ﻣﺎ ﺧﺷﻲ إﺗﻼﻓﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺷﻌب اﻷواﻧﻲ ﻟﻠﻣﺎء ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﺑﻧﺎء وﺗﺣﺳن ﺗﺻﻠﺢ اﻟﻣﺻﺎﻧﻊ‬
‫وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻧﻘش أﻟواﺣﺎ ً ﻗﻠت أﻧت ﻣﻌﻠم ﻣﻛﺗب ﯾﻧﺻﻠﺢ ﻋﻠﻰ ﯾدﯾك ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻣن اﻟﻣﺗﻌﻠﻣﯾن إن ﻛﺎن ﻧﻘﺷك‬
‫ﺟﯾدا ً وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت رﻓﺎء ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﺟراﺋﺣﯾﺎ ً ﺗﺻﻠﺢ أﺟﺳﺎد اﻟﻧﺎس وﯾﺑﻘﻰ ﻣﻛﺎن ذﻟك أﺛره ﻓﻲ اﻟﺟﺳد‬
‫ﻓﻣ رﻓﯾت ﻗﺎل ﻗﻣﺎﺷﺎ ً رﻓﯾﻌﺎ ً ﻗﻠت أﻧت ﺗﺻﻠﺢ ﻣﺎ ﺗﺷﻌث ﻣن دور اﻷﻛﺎﺑر ﻗﺎل‬‫ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻟﮫ ﺎ‬
‫ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻓﻣﺎ اﻟذي رﻓﯾت ﻗﺎل اﻷﻣﺗﻌﺔ ﻟﻠﻐطﺎء ﻗﻠت أﻧت ﺗﺗﻌﻠم إﺳﻘﺎف اﻟﺑﯾوت وﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت‬
‫أﻧﻧﻲ أﺧﯾط ﻓﯾﺻﯾر ﺷﺑﻛﺔ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﺗﻌﻠم ﻋﻣل اﻟﺣزاﻛﻲ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺗﻌﻠم ﻋﻣل اﻟﻐراﺑﯾل واﻟﻣﻧﺎﺧل وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل‬
‫آﺧر ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﺻﯾﺎدا ً ﺑﺎﻟﺷﺑﺎك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺗﻌﻠم ﻋﻣل اﻟﺗﻛك ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك‬
‫‪169‬واﻟﻔراء ﺻﺎﺣب ﻣﺎل وﻓواﺋد ﻓﻲ زﻣن اﻟﺷﺗﺎء وھﻣوم ﻓﻲ اﻟﺻﯾف ﺻﺎﻧﻊ اﻟزﺟﺎج واﻟﻔﺧﺎر أﺻﺣﺎب ﺗدﺑﯾر‬
‫وﻣراراة وطب وﺑﺎﺋﻊ ذﻟك ﯾدل ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺋﻊ اﻟﻐﻠﻣﺎن واﻟﺟوار وﻛذﻟك ﻛل ﺑﺎﺋﻊ أواﻧﻲ أو أدوات‬
‫أو ﻣﻠﺑوس ﻣﺧﯾط ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دل اﻟزﺟﺎج واﻟﻔﺎﺧوري ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎه ﻟﻠطف ﺻﻧﻌﺗﮭم وﺣﺳن ﻣداراﺗﮭم ﻓﯾﻣﺎ‬
‫ﯾﻌﻣﻠوه‬
‫‪170‬اﻟدﺑﺎغ رﺟل ﻣﺻﻠﺢ أو طﺑﯾب أو ﻣﺗﺻرف ﻓﻲ ﺑرﻛﺎت اﻟﮭﺎﻟﻛﯾن ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ‬
‫ﺻرت دﺑﺎﻏﺎ ً ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﻗﯾﻣﺎ ً ﺗﻐﺳل اﻟﺛﯾﺎب ﻟﻠﻣرﺿﻰ ﻓﺻﺎر ﺑﺎﻟﻣﺎرﺳﺗﺎن وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺻﯾر‬
‫ﺗﻧﻘﻲ اﻷراﺿﻲ اﻟدوﻧﺔ ﻣن اﻟدﻏل واﻟﺣﺷﯾش اﻟذي ﺻﺎر ﺑﮭﺎ ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ‬

‫)‪(1/119‬‬

‫‪171‬ﻓﺻل اﻟﺟزار رﺟل ﻣﮭﺎب ﯾﻘﮭر أرﺑﺎب اﻟﺟﮭل ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟظﺎﻟم أو ﻗﺎطﻊ طرﯾق وذﻟك ﻟﻣﺎ ﯾﻔﻧﻰ ﻋﻠﻰ‬
‫ﯾدﯾﮫ ﻣن اﻷرواح وﻣﻌﻠم اﻟﻣﻛﺗب ﻣﺻﻠﺢ ﻷھل اﻟﺟﮭل أو ﺳﺟﺎر وﺣﻼج اﻟﻘطن واﻟﻣﻐرﺑل واﻟذي ﯾﻧﺧل اﻟدﻗﯾق ﻣﺻﻠﺢ‬
‫ﻣﻔرق ﺑﯾن اﻟﺟﯾد واﻟردى واﻟﻣﻧﺟم رﺟل ﺧﺑﯾر ﺑﺄﺣوال اﻷﻛﺎﺑر وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻛذاب واﻟﺣﺟﺎر رﺟل ﺧﺑﯾر وﺑﻣداراة‬
‫ﻗﺳﺎة اﻟﻘﻠوب واﻷﻛﺎﺑر ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﺟزارا ً ﻗﻠت ﺗﺗﻌﻠم اﻟﺷﻌر وﺗﺗﻛﻠم ﻓﻲ أﻋراض‬
‫اﻟﻧﺎس أو ﺗﻣﺷﻲ ﺑﺎﻟﻧﻣﯾﻣﺔ ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﻓﺎﺻدا ً أو ﺣﺟﺎﻣﺎ ً وﺗرﯾق دﻣﺎء اﻟﻧﺎس ﻷﺟل‬
‫اﻟﻣﻧﻔﻌﺔ ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﻧﺑش اﻟﻘﺑور وﺗﺄﺧذ ﻣﺎ ﻓﻲ داﺧﻠﮭﺎ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻏﯾر أﻧﮫ ﻗﺎل ﻛﺄﻧﻧﻲ أﻧﻔﺦ‬
‫ﻓﻲ ﻛﻌب اﻟﻣذﺑوح وﻣﺎ ﻋﻠﻣت أﻧﻧﻲ ذﺑﺣﺗﮫ ﻗﻠت أﻧت ﺗﻔرق ﺑﯾن اﻟﻣﺟﺗﻣﻌﯾن واﻷﻗﺎرب ﺑﻛﻼﻣك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر‬

‫)‪(1/120‬‬
‫ﻗﻠت أﻧت ﺗﻌﻣل اﻟزﺟﺎج وﺗﻧﻔﺦ ﻓﯾﮫ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗﺗﻌﺎﻧﻰ ﻋﻣل اﻟظروف وﺗرﺑﺢ ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك وﻗﺎل‬
‫ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻋﻧدي ﻗﻔﺻﺎ ً ﻓﯾﮫ ﻋﺻﺎﻓﯾر وﻗد أطﻠﻘﺗﮭم ﻗﻠت أﻧت ﻣﻌﻠم ﻣﻛﺗب ﺳﯾﺑطل ﻣﻛﺗﺑك وﯾﺗﻔرق ﺻﻐﺎرك‬
‫ﻓﺟرى ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺳﺟﺎن وﺳﯾروح ﻣن ﻓﻲ ﺳﺟﻧك ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل ﻟﻲ آﺧر وﻛﺎن ﻻ ﯾﻌرف‬
‫اﻟﺧط رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻣﻌﻠم ﻣﻛﺗب واﻟﺻﺑﯾﺎن ﯾﻘرؤون ﺑﺻوت طﯾب ﻗﻠت أﻧت ﺗﻌﻠم اﻟﻧﺎس اﻟﻐﻧﻰ واﻟزﻣزﻣﺔ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ‬
‫وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺣﻠﺞ اﻟﻘطن ﻗﻠت أﻧت ﻣﺗوﻟﻲ ﺣﺳن طول ﻧﮭﺎرك ﺗﻛﺑس اﻟﻣﻔﺳدﯾن وﺗﺧرﺟﮭم ﻣن ﺑﻼدك ﻗﺎل‬
‫ﻧﻌم وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻏرﺑل ﻗﻣﺣﻲ ﻗﻠت أﻧت ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ إﺧراج زﻛﺎﺗﮫ ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت‬
‫ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ أﻧك ﺗﺟﮭز ﺟﻣﺎﻋﺔ إﻟﻰ ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر ﯾﻌزرھم وﯾؤدﺑﮭم ﻓﺿﺣك وﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻧﺧل‬
‫اﻟدﻗﯾق ﻗﻠت ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ ﻋﻣل ﻣﻌﺟﻧﺔ طﯾن وﺗﻌﻣﻠﮭﺎ ﻟﺑﻧﺎ ً ﺑﺎﻟﻧﺎر ﺗﻌﻣل دورك ﺑﮫ ﻗﺎل ﻧﻌم وﺗﻌﺟب ﻣن ذﻟك وﻗﺎل‬
‫إﻧﺳﺎن رأﯾت أن اﻷﻣطﺎر ﺑﺣﻛﻣﻲ ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﻣﻐرﺑﻼ أو ﺗﻧﺧل اﻟدﻗﯾق وﺗﻔﯾد ﻣن ذﻟك ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك ودل اﻟﻧﺟم ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻛذاب ﻟﻛوﻧﮫ ﯾﺗﻛﻠم ﻋﻠﻰ ﻣن ﻻ ﻋﺎﺷره وﻻ ﺧﺑره ﺣق ﺧﺑرﺗﮫ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻣﻧﺟﻣﺎ ً أﺗﺻرف ﻓﻲ‬
‫اﻟﻧﺟوم وأرﺗﺑﮭﺎ ﻗﻠت أﻧت ﺗﺻﯾر ﺧﺑﯾرا ً ﺑﻌﻣل ﺟﺎﻣﺎت اﻟﺣﻣﺎم وﺳﺗﻔﯾد ﻣن ذﻟك ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ ﻣوﻓﻘﺎ ً إن ﺷﺎء ﷲ‬

‫)‪(1/121‬‬

‫‪172‬ﻓﺻل اﻟﻣﻛﺎري واﻟﻣﺳدي واﻟﺣﻣﺎل واﻟﺳﺎﻋﻲ واﻟﺣراث وأﻣﺛﺎﻟﮭم أﺻﺣﺎب اﻟﺳﻔر وﺗﻌب ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دل‬
‫اﻟﻣﻛﺎري وﻣن ﺑﻌده ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻟﻛﺛرة رواﺣﮭم وﻣﺟﯾﺋﮭم وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻣﺳدﯾﺎ ً ﻗﻠت ﺗﺻﯾر‬
‫ﺧطﺎطﺎ ً ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻛﺎن ﻓﻲ ﯾدﯾك ﻗﺻب ﻋﻠﯾﮫ ﻏزل ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﻛﺎن ﻟذﻟك ﺻوت ﻗﺎل ﻧﻌم‬
‫ﻗﻠت ﺗﺗﻌﻠم اﻟﻠﻌب ﺑﺎﻟﺑﻧﺎزات ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻣﻛﺎرﯾﺎ ً ﻗﻠت ﺗﺗﻌﻠم ﻋﻠم ھﻧدﺳﺔ اﻷراﺿﻲ‬
‫ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﺣﻣﺎﻻ ً ﻗﻠت ﻋﻠﻰ رأﺳك ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﺑرأﺳك أﻟم ﯾوﺟﻌﮫ وﻗﺎل آﺧر‬
‫رؤﺳً ﻓﻲ إﻧﺎء ﻓوﻗﻌوا ﻣﻧﻲ ﻗﻠت ﺗﺣﻣل ﻓﺧﺎرا ً ﯾﻘﻊ ﻣﻧك ﻓﯾﻧﻛﺳر ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل‬ ‫رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺣﻣﻠت ﻋﻠﻰ رأﺳﻲ ﺎ‬
‫آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻﺎرت ﺳﺎﻋﯾﺎ ً أﺣﻣل اﻟﻛﺗب ﻗﻠت أﻧت ﺟﺎﺳوس وﻣﻌك ﻛﺗب ﺧﻔﯾﺔ ﻓﺄراﻧﻲ ذﻟك وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت‬
‫أﻧﻧﻲ ﺻرت ﺣراﺛﺎ ً ﻗﻠت ﻟك ﻣﺎل ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ دﻓﻧﮫ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ ﺗﺳﯾﯾر ﻣﺎﻟك إﻟﻰ ﺑﻠد ﻓﻲ ﺑﺣر‬
‫أو ﺗﻘطﻊ ﻣﺎء ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗرﺑﺢ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪173‬وﻣوﻗد اﻟﻧﺎر ﻟﻣﺻﻠﺣﺔ ﺧﺎدم اﻷﻛﺎﺑر اﻟﻣﺗﻘرب إﻟﯾﮭم ﻓﻲ ﻧﻔﻊ ﻏﯾره ﻓﺈن ﻛﺎن ذﻟك ﻓﻲ زﻣن اﻟﺷﺗﺎء ﻛﺎن ﺑﻼ ﺗﻌب‬
‫وﯾﻧﺎل راﺣﺔ وإن ﻛﺎن ﻓﻲ زﻣن اﻟﺻﯾف ﻛﺎن ﺑﺗﻌب وﻏراﻣﺔ ﻟﻛﺛرة ﻋرﻗﮫ اﻟذي ھو ﺑﻣﻧزﻟﺔ اﻟﻣﺎل‬
‫‪174‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﻣوﻗدھﺎ ﻟﻠﻣﺿرة ﻛﻣن ﯾرﯾد ﺣرق ﻣﺎل اﻟﻧﺎس أو دورھم أو ﺛﯾﺎﺑﮭم ﻓﮭو رﺟل ردي ﻣﺛﯾر اﻟﻔﺗن وأﻣﺎ‬
‫ﻣوﻗدھﺎ ﻟﻠﮭداﯾﺔ ﻓرﺟل أﺷﺑﮫ ﺷﻲء ﺑﺎﻟﻌﻠﻣﺎء وأرﺑﺎب اﻟﺧﯾر ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻧظر إذا أوﻗد اﻟﻧﺎر وﺗﻛﻠم ﻋﻠﯾﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ‬
‫إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أوﻗدت ﻧﺎرا ً ﻷطﺑﺦ ﻋﻠﯾﮭﺎ رؤﺳﺎ ً ﻗﻠت ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ أﻧك ﺗﺗﻌﺎﻧﻰ ﻋﻣل اﻟﻔﺧﺎر أو اﻟطوب اﻟﻣﺷوي‬
‫أو اﻟﺟﯾر وﻧﺣو ذﻟك ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗﻔﯾد وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أوﻗدھﺎ ﻷﺿﻲء ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎس ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﺧﺎدم ﻣﺳﺟد‬
‫أو ﺑﯾﻌﺔ ﺗﻌدل اﻟﻘﻧﺎدﯾل ﻟذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أوﻗدھﺎ ﻷﺣرق ﺑﮭﺎ اﻟدور ﻗﻠت ﺗﺗﻛﻠم ﻓﻲ أﻣﻼك اﻟﻧﺎس وﺗؤذﯾﮭم‬
‫ﻓﺎرﺟﻊ ﻋن ذﻟك‬
‫‪175‬اﻟﺑﺳﺗﺎﻧﻲ رﺟل ﯾﺧدم ﻣن دﻟت اﻷﺷﺟﺎر ﻋﻠﯾﮫ ﻣن اﻟدﻧﯾﺎ واﻟدﯾن‬

‫)‪(1/122‬‬

‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﺑﺳﺗﺎﻧﯾﺎ ً وﻛﺎن اﻟﺑﺳﺗﺎن ﻣﺎ ھو ﻟﻲ وأﻧﺎ أرﺑط ﺣزم اﻟﺑﻘل ﻗﻠت ﻋزﻣت‬
‫ﻓﻲ وﻻﯾﺗك ﻋﻠﻰ أﻧك ﺗﻛﺑس ﺑﻠدا ً وﺗﺟﻲء ﺑﮭم أﺳﺎري ﻣرﺑوطﯾن وﺗﺑﯾﻌﮭم ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ ﻗﻠت اﻋزم ﺗﺄﺧذھم‬
‫‪176‬وﺛﻘﺎت اﻟؤﻟؤ واﻟﺟواھر واﻟﺧرز رﺟل ﻣﻣﮭد وﻣﺻﻠﺢ وﻣؤﻟف ﺑﯾن اﻷﻛﺎﺑر وأﺻﺣﺎب اﻟﺧﯾر‬
‫‪177‬ﻓﺻل دﻗﺎق اﻟﻘﻣﺎش ﻣﺻﻠﺢ ﻟﻣن دل اﻟﻘﻣﺎش ﻋﻠﯾﮫ واﻟرﺳﺎم رﺟل ﺻﺎﺣب أﻣر وﻧﮭﻲ ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻣﮭﻧدﺳﺎ ً‬
‫واﻟﻣطرز رﺟل ﺑﻧﺎء أو ﺣراث أو ﺧﺎدم ﻟﻣن دﻟت اﻟﺛﯾﺎب ﻋﻠﯾﮫ واﻟﺑﻧﺎء رﺟل ﻻ ﯾﺷﺑﻊ ﻣن اﻟدﻧﯾﺎ ﻟﻛﺛرة ﻗوﻟﮫ ھﺎت‬
‫ھﺎت اﻟﻣﺑﯾض واﻟﻣطري واﻟﺻﯾﻘل واﻟﺟﻼء رﺟﺎل أﺻﺣﺎب ﺻﻼح وﺳداد ورﺑﻣﺎ دﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟﻣدﻟس وﻋﻠﻰ ھذا‬
‫ﻓﻘس ﺑﺎﻗﻲ أﺻﺣﺎب اﻟﺻﻧﺎﯾﻊ وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻗﺎﻟت ﻟﻲ اﻣرأة رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت أدق اﻟﻘﻣﺎش‬

‫)‪(1/123‬‬

‫وأﺧرى ﻗﺎﻟت أﻧﻧﻲ ﺻرت رﺳﺎﻣﺔ ﻗﻠت ﻟﻛل واﺣدة ﺗﺻﯾرﯾن ﻣﺎﺷطﺔ ﻓﺻﺎرﺗﺎ ﻛذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻗطﻌت‬
‫اﻟﻘﻣﺎش ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﺟﻼدا ً ﻗدام ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر وﺗﻣزق ﺟﻠود اﻟﻧﺎس ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أرﺳم‬
‫ﻋﻠﻰ ﺻوف ﻗﻠت ﺗﺄﻣر ﻓﻼ ﯾﺳﻣﻊ ﻣﻧك ﻷن اﻟﺻوف ﻏﺎﻟﺑﺎ ً ﻻ ﯾﺛﺑت ﻋﻠﯾﮫ اﻟرﺳم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ أرﺳم ﻋﻠﻰ‬
‫أرض ﻣﻠﯾﺣﺔ ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﺑﺳﺗﺎﻧﯾﺎ ً وﺗﺳﻘﻲ اﻟزرع ودل اﻟﻣطرز ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻧﺎء ﻷن اﻟﺗطرﯾز ﻛﺎﻟﺑﻧﺎء ﺷﻲء ﺑﻌد ﺷﻲء‬
‫ﺟﺎﻧب ﺑﻌﺿﮫ إﻟﻰ ﺑﻌض وﻋﻠﻰ اﻟﺣراث ﻟﻌﺑور اﻹﺑرة ﻓﻲ اﻟﺛوب ﻛﺎﻟﺳﻛﺔ اﻟﻌﺎﺑرة ﻓﻲ اﻷرض وطﻠوع اﻟﺧﯾط واﻹﺑرة‬
‫ﻛﺎﻟﻧﺑﺎت وﻋﻠﻰ ﺧﺎدم ﻣن دﻟت ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺛﯾﺎب ﻷن اﻟﺛوب اﻟﻣﻘﺻود ﻣﻧﮫ اﻟطراز ﻻ ﺗﻣﯾل اﻟﻧﻔوس إﻟﯾﮫ ﺣﺗﻰ ﯾﺗم ذﻟك‬
‫وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺗﻌﻠﻣت اﻟﺗطرﯾز ﻗﻠت ﺗﺗﻌﻠم اﻟﻛﺗﺎﺑﺔ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أطرز أﺷﻛﺎل اﻟﺣﯾوان ﻗﻠت ﺗﺻﯾر‬
‫دھﺎﻧﺎ ً وﺗﺻور ﻓﻲ ﺻﻧﻌﺗك ﺗﺻوﯾرا ً ﻋﻠﻰ ﺣﺳن ﻣﺎ طرزت وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت أطرز ﺑﺎﻟزرﻛش ﻗﻠت‬
‫ﺗﺻﯾر ﺑﻧﺎء ﻟﻠﻣﻠوك اﻷﻛﺎﺑر وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻋﻣل ﺑﯾدي زرﻛﺷﺎ ً ﻓﻲ ﻗﻣﺎش ﻏﯾري واﻟذھب ﻣن ﻋﻧدي ﻗﻠت‬
‫ﺗﻐﯾر ﻣﺗﺎﻋك ﻛذﻟك ﻓﻲ ﻓرح وﺗﺟﻣﻠﮫ ﺑﮫ ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل ﺻﺑﻲ رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﺑﻧﺎء ً ﻗﻠت ﺗﺗﻌﻠم ﺻﻧﻌﺔ اﻟﺗطرﯾز‬
‫ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت أﺑﯾض اﻟﻐزل ﻓﻲ ﻣرﺟل وھو ﯾﺗﻠف ﻗﻠت ﺗﺗﺣﺎﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺳوان وﺗﺄﺧذ ﻣﺎ‬
‫ﺗﻌﺑوا ﻋﻠﯾﮫ وﺗﺗﻠﻔﮫ ﻋﻠﯾﮭم ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺻﻘل اﻟﺳﯾوف ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﻣﻐﺳﻼ ً ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك وﻗﺎل‬
‫آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻣطرﯾﺎ ً ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﺗﺗﻌﺎﻧﻰ ﻋﻣل اﻟﺟﻠود اﻟﺑﺎﻧﯾﺔ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻣﺑﯾﺿﺎ ً ﻗﻠت‬
‫ﺗﺗﻌﻠم ﺻﻧﻌﺔ‬
‫اﻟورق ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺗﻌﻠم ﻋﻣل اﻟرﻗﺎق واﻟﻛﻔﺎﻓﺔ ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت‬
‫ﺟﻼء ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﻛﺣﺎﻻ ً ﺗﺟﻠﻲ أﺑﺻﺎر اﻟﻧﺎس ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك ﻣوﻓﻘﺎ ً إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫(ﺑﺎب ‪ 11‬اﻟﺑﺎب اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر ) ﻓﻲ اﻷدوات‬

‫)‪(1/124‬‬

‫‪178‬اﻟﻣذﻛر ﻣﻧﮭﺎ رﺟﺎل واﻟﻣؤﻧث ﻧﺳﺎء ﻓﺎﻟﻣﺳﺑﺣﺔ اﻣرأة ﺻﺎﻟﺣﺔ أو ﻣﻌﯾﺷﺔ ﺣﻼل أو ﻋﺳﺎﻛر ﻧﺎﻓﻌﺔ ﻟﻣن ﻣﻠﻛﮭﺎ أو‬
‫ﺳﺑﺢ ﺑﮭﺎ واﻟدواة ﻣﻧﺻب وﻋز أو اﻣرأة أو ﻣرﻛب أو ﻣﻌﯾﺷﺔ وأﻣﺎ إن ﺗﻠوث ﺑﮭﺎ ﺻﺎرت ﻧﻛدا ً ﻣﻣن ﺗدل ﻋﻠﯾﮫ ﻣن‬
‫ﻛﺗب ﺑﻘﻠم أو ﻣﻠﻛﮫ ﺗﺣﻛم ﻣن ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر أو ﯾرزق وﻟدا ً ﻛﺎﺗﺑﺎ ً وھو وﻻﯾﺔ وﻣﻧﺻب وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺑد واﻟﺟﺎرﯾﺔ ﻟﻛﺛرة‬
‫اﻟرواح واﻟﻣﺟﻲء واﻟﻣطﻠﻊ ﻋﻠﻰ اﻷﺳرار‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻋﺗﺑر اﻷدوات واﺣﻛم ﻓﯾﮭﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﺎﻟراﺋﻲ ﻓﻲ وﻗﺗﮫ وﺗدل اﻟﻣﺳﺑﺣﺔ أﯾﺿﺎ ً ﻋﻠﻰ وﻗﺎل ﻟﻲ ﺗﺎﺟر‬
‫رأﯾت أن ﻓﻲ ﯾدي ﺳﺑﺣﺔ ﻣن ﻟؤﻟؤ ﻗﻠت أﻧت ﺗﺳﺎﻓر ﻓﻲ طﻠب ﻣﻣﺎﻟﯾك وﺗﻛﺳب ﻓﯾﮭﺎ وﻗﺎل آﺧر ﻣﺛﻠﮫ ﻏﯾر أﻧﮫ ﻗﺎل‬
‫ﺳﺑﺣﺔ ﻣن أﻧﺑوش ﻗﻠت أﻧت ﻣﺗوﻟﻲ وﺳﺗﻐﯾر ﻋﻠﻰ ﺑﻼد وﺗﺄﺧذ ﺟﻣﺎﻋﺔ أﺳﺎرى ﻣرﺑوطﯾن ﻓﻲ اﻟﺣﺑﺎل ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل‬
‫آﺧر رأﯾت ﻛﺄن ﻓﻲ ﯾدي ﺳﺑﺣﺔ ﻋﻘﯾق ﻗﻠت ﺳﺗﻌﻣل ﺳﺎﻗﯾﺔ ﺑدوﻻب وﺗﻛون ﺑﻘوادﯾس ﺣﻣر وﺗﻔﯾد ﻓﻲ ذﻟك وﻗﺎل آﺧر‬
‫رأﯾت ﻛﺄن ﻓﻲ ﯾدي ﺳﺑﺣﺔ ﻣن دﻣوع داود ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم وھﻲ ﻣﻌﻣوﻟﺔ ﻓﻲ وﺳطﻲ ﻗﻠت ﻋﻧدك اﻣرأة ﺻﺎﻟﺣﺔ ﻛﺛﯾرة‬
‫اﻟﺑﻛﺎء ﻗﺎل ﺻدﻗت ودﻟت اﻟدواة ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻧﺎﺻب ﻟن أرﺑﺎب اﻟﻣﻧﺎﺻب ﻻ ﯾﺳﺗﻐﻧون ﻋﻧﮭﺎ وﻋﻠﻰ اﻟﻣرأة ﻷن اﻟﻘﻠم‬
‫ﻛﺎﻟذﻛر ﻓﯾﮭﺎ ﻟﻛوﻧﮭﺎ ﺗﺣﻣل ﻓﻲ ﺑطﻧﮭﺎ وﻛذﻟك أﯾﺿﺎ ً دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﻣراﻛب واﻷﻗﻼم ﻓﯾﮭﺎ ﺷﺑﮫ ﻣﻘﺎذﯾف وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت‬
‫أﻧﻧﻲ أﺗﯾت إﻟﻰ دواة ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻏطﺎء ﻓﻔﺗﺣﺗﮭﺎ ورﻣﯾت ﻣﺎ ﻓﯾﮭﺎ ﻣن اﻷﻗﻼم ﻗﻠت ﻟﮫ ﻧﺑﺷت ﻗﺑورا ً ﻣدﻓوﻧﺔ ورﻣﯾت ﻣﺎ ﺑﮭﺎ‬
‫ﻣن ﻣوﺗﻰ ﻟﺗﻌﻣل ﻟك ﻗﺑرا ً أو ﺑﺋرا ً أو ﺑرﻛﺔ وﻧﺣو ذﻟك ﻗﺎل ﺻدﻗت وﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻋطﻲ ﻛل ﻣن ﯾﺟﻲء‬
‫إﻟﻰ ﻋﻧدي دواة ﻣﻠﯾﺣﺔ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﺗﻌﻠم اﻟطب وﻛل ﻣرﯾض ﯾﺟﻲء إﻟﻰ ﻋﻧدك ﯾﻠﻘﻰ دواءة ﻛﻣﺎ ﯾﺟب ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك وﻗﺎل‬
‫إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻓﻼﻧﺎ ً وﻗﻊ ﻓﻲ دواة ﺑﻐطﺎء واﻧطﺑﻘت ﻋﻠﯾﮫ ﻗﻠت اﻟدواة ﻗﺑره ﻓﻣﺎت ﺛﺎﻧﻲ ﯾوم وﻗﺎل آﺧر‬

‫)‪(1/125‬‬

‫رأﯾت أﻧﻲ ﻗد ﺳرق ﻣن ﺑﯾﺗﻲ دواة ﺑﻐطﺎء ﻗﻠت ﯾروح ﻣن ﻋﻧدك ﺻﻧدوق ﻓراح وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻧﻔﺿت دواة‬
‫ﻓﯾﮭﺎ أﻗﻼم وﻗﻊ ﻣﺎ ﻓﯾﮭﺎ ﻗﻠت ﺿرﺑت ﺣﺎﻣﻼ ً واﺳﻘطت ﻣﺎ ﻓﻲ ﺑطﻧﮭﺎ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل ﻟﻲ ﻣﺗوﻟﻲ رأﯾت أﻧﻲ ﻛﺳرت‬
‫رأس ﻗﻠم ﻗطﻌت ﻟﺳﺎن إﻧﺳﺎن ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻛﺎﺗﺑﺎ ً ﻗﺎل ﺻدﻗت وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻗطﻌت ﻗﻠﻣﻲ ورﻣﯾﺗﮫ ﻗﻠت ﻟﮫ‬
‫ﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻗﻠﻣﺎ ً ﻣﺑرﯾﺎ ً ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﺳﺑﺎﺣﺎ ً‬ ‫ﺗﻌرف اﻟﺧط ﻗﺎل ﻻ ﻗﻠت ﻗد ﺧﺻﯾت ﻧﻔﺳك ﻗﺎل ﺻﺣﯾ‬
‫وﺗﻛون ﻛﺛﯾر اﻟﻐطس ﻋﻠﻰ رأﺳك وﺗﺻﯾر ﻓﻲ ذﻟك أﺳﺗﺎذا ً ﻓﺻﺎر ﻛﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك ﻣوﻓﻘﺎ ً إن ﺷﺎء ﷲ‬
‫‪179‬ﻓﺻل اﻷﺳرة واﻟﻣﻧﺎﺑر واﻟﻛراﺳﻲ واﻟﻣراﺗب ﻋز وﺟﺎه‬
‫ﻟﻣن ﻣﻠﻛﮭم أو ﺟﻠس ﻋﻠﯾﮭم أو ﺗزوﯾﺞ وﻣﺎل وﻓﺎﺋدة وﻛذﻟك ﻣن ﺗﺣﻛم ﻓﯾﮭم ﻛﻣﺎ أﻧﮭم ھو وﻧﻛد ﻟﻣن ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ اﻟﺟﻠوس‬
‫ﻋﻠﯾﮭم اﻟﺷﻣﻌﺔ اﻣرأة أو ﺟﺎرﯾﺔ ﺣﺳﻧﺎء ﻓﺈن ﻛﺎﻧت ﻋﻠﻰ ﻧور ﻛﺎﻧت ﺑﺟﮭﺎز أو ﻣن ﺑﯾت ﻛﺑﯾر وھﻲ ﻏﻧﻰ ﻟﻠﻔﻘﯾر وھداﯾﺔ‬
‫ﻟﻠﺟﺎھل وﻛذﻟك اﻟﻘﻧدﯾل واﻟﺳراج وﯾدﻟوا ﻋﻠﻰ اﻷوﻻد واﻟﻌﻠﻣﺎء واﻷﻗﺎرب ﻟﻣن ﻣﻠﻛﮭم أو اھﺗدى ﺑﻧورھم ﻓﻲ اﻟظﻼم‬
‫وإن ﻛﺎﻧوا ﻣوﻗودﯾن ﺑﺎﻟﻧﮭﺎر دل ﻋﻠﻰ ﺿﯾﺎع اﻟﻣﺎل ﺑﻼ ﻓﺎﺋدة أو ﻋﻠم ﻋﻧد ﻣن ﻻ ﯾﺣﺗﺎج إﻟﯾﮫ وھم ﺑﺎﻟﻧﮭﺎر ﺑﻼ وﻗود‬
‫ﺗﺟﺎﺋر أو ﻋﻠوم أو أوﻻد وﻣﻌﺎﯾش وﻣﺗﺎﺟر ﺗرﺟﻰ ﻣﻧﻔﻌﺗﮭم ﻓﯾﻣﺎ ﺑﻌد ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دﻟت اﻷﺳرة واﻟﻣﻧﺎﺑر واﻟﻛراﺳﻲ‬
‫وﻧﺣو ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﻌز واﻟﺟﺎه ﻻﺧﺗﺻﺎص اﻷﻛﺎﺑر ﺑﮭم ﻓﻲ ﺧﺎﺻﺗﮭم وﯾدﻟوا ﻋﻠﻰ ﻏﯾر ذﻟك ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت‬
‫أﻧﻧﻲ أﻣﯾر ﻋﻠﻰ ﺳرﯾر ﻣﺷﺑك وھو ﻋﻠﻰ وﺟﮫ اﻟﻣﺎء ﻗﻠت‬

‫)‪(1/126‬‬

‫ﺗﺻﯾر أﻣﯾﻧﺎ ً ﻋﻠﻰ ﻣرﻛب ﺣطب ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﻓﻼﻧﺎ ً ﻋﻠﻰ ﺳرﯾر ﻗﻠت ھو ﻣرﯾض ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت‬
‫ﯾﺣﻣل ﻋﻠﻰ ﺳرﯾر اﻟﻣﻧﺎﯾﺎ ﻓﻣﺎت ﻋﻘﯾب اﻟﻣﻧﺎم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ راﻛب ﻋﻠﻰ ﺳرﯾر ﺻﻐﯾر ﻋﻠﻰ ﺟﻣل ﻓﻲ ﺑرﯾﺔ‬
‫ﻗﻠت ﺗﺳﺎﻓر ﻓﻲ ﺗﺟﺎرة وﻗﺎﻟت اﻣرأة رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺧطب ﺑﺎﻟرﺟﺎل ﻗﻠت ﺗﺷﺗﮭرﯾن ﺑﻣﺣﺑﺔ واﻋظ أو ﺧطﯾب أو ﻓﻘﯾﮫ‬
‫وﺗﺗﻧﻛدي ﻣن ذﻟك ﻓﺟرى ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻧﻛد ﺑذﻟك اﻟﺳﺑب وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎﻟت أﺧرى ﻏﯾر أﻧﮭﺎ ﻗﺎﻟت أﺧطب ﺑﺎﻟﻧﺳﺎء ﻗﻠت ﺗﺗزوﺟﯾن‬
‫ﺑرﺟل ﻛذﻟك ﻓﺗزوﺟت وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﺷﻣﻌﺔ أو ﻗﻧدﯾﻼ ً ﻗﻠت ﻟﮫ ﺑﯾن اﻟﻧﺎس ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺑﺎﻟﻧﮭﺎر ﻗﺎل‬
‫ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗﻌزر أو ﺗﺿرب وﺗﺳﯾل دﻣوﻋك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﺳراﺟﺎ ً ﻋﻠﻰ ﻣﻧﺎرة ﻧﺣﺎس ﻣﻠﯾﺣﺔ ﻗﻠت‬
‫ﺑﺎﻟﻠﯾل ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﻣؤذﻧﺎ ً أو واﻋظﺎ ً وﯾﻧﺗﻔﻊ ﺑك اﻟﻧﺎس وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﯾن ﻛﻧت ﻗﺎل ﻓﻲ دﻛﺎن ﻗﻠت‬
‫ﺗﺻﯾر ﻣﻧﺎدﯾﺎ ً أو ﺣﺎرﺳﺎ ً ﻋﻠﻰ ﻟﻠذي ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟدﻛﺎن وﺗﺟﻠب اﻟﻧﺎس إﻟﻰ ذﻟك اﻟﺟﻧس وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت‬
‫ﺳراج ﻣﻌﺻرة أدور ﺣﯾث دار اﻟﺣﺟر ﻗﻠت ﺗﺻﺣب ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر وﺗﺳﺎﻓر ﺣﯾث ﯾﺳﺎﻓر ورﺑﻣﺎ ﺗﺣﻣل ﻗداﻣﮫ ﻧورا ً‬
‫وﺗﻛون ﻻ ﺗﻔﺎرﻗﮫ ﻓﺻﺎر ﯾﺣﻣل اﻟﺷﻣﻊ ﻗدام اﻟﻣﻠك وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺳﺑﺢ ﻓﻲ ﻗﻧﺎدﯾل ﻣﻶﻧﺔ ﺣﺗﻰ آﺗﻲ إﻟﻰ‬
‫ﻓﺗﺎﺋﻠﮭﺎ آﻛﻠﮭﺎ وطﻌﻣﮭﺎ طﯾب ﻗﻠت ﺗرزق ﻣن أﺧذ اﻟﻧوﻓر اﻟذي‬
‫ﺗﺣﺎرف ﻓﻲ ﺑرك اﻟﻣﺎء رزﻗﺎ ً ﺟﯾدا ً ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك ﻣوﻓﻘﺎ ً إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫‪180‬ﻓﺻل ﻟﺑس اﻟﺣﻠﻲ ﻟﻣن ﯾﻠﯾق ﺑﮫ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺗزوﯾﺞ اﻟﻌزاب وأوﻻد ﻟﻠﻣزوﺟﯾن وﻏﻧﻰ ﻟﻠﻔﻘراء أو أﻋﻣﺎل ﺣﺳﻧﺔ‬
‫وﻋز وﺟﺎه وﻣﻌﺎﯾش وﻋﺑﯾد ودور وﻧﺣو ذﻟك وأﻣﺎ اﻟﺣﯾﺎﺻﺔ ﻓﺧدﻣﺔ ﻟﻠﺑطﺎل وﻋﺳﺎﻛر وﻏﻠﻣﺎن ﻟﻣن ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ذﻟك‬
‫وﺗﻌﺎﻟﯾﻘﮭﺎ ﻛﺑراء ﻏﻠﻣﺎﻧﮫ وإن ﺟﻌﻠﻧﺎھﺎ اﻣرأة ﻓﺗﻌﺎﻟﯾﻘﮭﺎ ﺟﮭﺎزھﺎ ﻓﻣن ﻋدﻣت ﺣﯾﺎﺻﺗﮫ أو اﻧﻛﺳرت أو ﺗﻠف ﺷﻲء ﻣﻧﮭﺎ‬
‫دل ﻋﻠﻰ ﻧﻛد وإن ﻛﺎﻧت ﻟﻠﻣﻠك ذھﺑت ﺟﯾوﺷﮫ أو ﺑﻌﺿﮭﺎ وﻟﻐﯾره ﻏﻠﻣﺎﻧﮫ وﻟﻠﻣزوج زوﺟﺗﮫ أو ﺟﺎرﯾﺗﮫ أو ﻣﻌﯾﺷﺗﮫ‬
‫وﻧﺣو ذﻟك واﻟﻣذﻛر ﻣن اﻟﺣﻠﻲ ﻛﺎﻟﺳوار واﻟﺧﻠﺧﺎل واﻟﻘرط ذﻛور واﻟﻣؤﻧث ﻛﺎﻟﺣﻠﻘﺔ واﻟﺟوھر وﻧﺣوھﺎ إﻧﺎث‬

‫)‪(1/127‬‬

‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻋﺗﺑر ﻣﺎ ﻛﺎن ﻋﻠﯾﮫ ﻣن اﻟﺣﻠﻲ واﻟﺣﻠل ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻓﻲ ﯾدي ﺳوارا ً واﻟﻧﺎس ﯾﺑﺻروﻧﮫ‬
‫ﻗﻠت ﻟﮫ ﺳوء ﯾﺑﺻره اﻟﻧﺎس ﻓﻲ ﯾدك ﻓﻌن ﻗﻠﯾل طﻠﻊ ﻓﻲ ﯾده طﻠوع وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻟﻛن ﻟم ﯾﺑﺻره اﻟﻧﺎس ﻗﻠت ﺗﺗزوج‬
‫اﻣرأة ﺣﺳﻧﺔ وﺗﻛون رﻗﯾﻘﺔ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻏﯾر أﻧﮫ ﻗﺎل ﻛﺎن ﻣﻧﻔوﺧﺎ ً ﻗﻠت ﻋﻧدك اﻣرأة ﺑﮭﺎ ﻣرض اﻻﺳﺗﺳﻘﺎء وﻗﺎل‬
‫ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻲ أﺗﯾت إﻟﻰ ﺷﺟرة ﻵﻛل ﻣن ﺛﻣرﺗﮭﺎ ﻓﻠم أﻗدر ﻓﻠﻘﯾت ﻋﻠﻰ اﻷرض دﻣﻠﺟﺎ ً ﻣرﻣﯾﺎ ً ﻓﺟﻌﻠﺗﮫ ﺗﺣت‬
‫رﺟﻠﻲ وأﻛﻠت ﻣن اﻟﺛﻣرة ﻗﻠت أﻧت ﺗطﻠب ﺣﺎﺟﺔ ﻣن ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر وﺗﺧﺎف أن ﻻ ﺗﻘﺿﻰ ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت دم وﻟﺞ ﻓﻲ‬
‫طﻠﺑﮭﺎ ﺗﻘﺿﻰ وﺗﻛون ﻋﻠﻰ ﯾد اﻣرأة وﺧﺎدم ﻓﺟرى ذﻟك ودﻟوا ﻋﻠﻰ ﺗزوﯾﺞ اﻟﻌزاب ﻟﻛوﻧﮭم ﻣن آﻻت اﻟﺗزوﯾﺞ وأوﻻد‬
‫ﻟﺗﺟﻣل‬

‫)‪(1/128‬‬

‫اﻟﻧﺎس ﺑﮭم وطول ﺑﻘﺎﺋﮭم ﻋﻧده وﻋﻠﻰ اﻟﻐﻧﻰ ﻷن ذﻟك ﻻ ﯾﻌﻣل إﻻ ﺑﻌد ﻓﺿﻠﮫ وﻏﻧﻰ ﻋﻧﮫ وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻷﻋﻣﺎل ﻷﻧﮫ‬
‫ﻏﺎﻟﺑﺎ ً ﻣن أﻋﻣﺎل اﻟراﺋﻲ إﻣﺎ ﺑﻧﻔﺳﮫ أو ﺑﺎﻣرأة وﻋﻠﻰ اﻟﻌز واﻟﺟﺎه ﻷن ذﻟك ﻏﺎﻟﺑﺎ ً ﻣﺧﺗص ﺑذوي اﻟﻘدر وﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﺎﯾش‬
‫ﻟﻛوﻧﮭم ﯾﺑﺎﻋوا وﻋﻠﻰ اﻟﻌﺑﯾد ﻟﺧدﻣﺗﮭم ﻟﻣﺎﻟﻛﮭم ﺑﺎﺳﺗﻌﻣﺎﻟﮫ ﻟذﻟك وﻋﻠﻰ اﻟدور ﻟﻛون اﻷﻋﺿﺎء ﺗﻌﺑر ﻓﻲ ذﻟك ودﻟت‬
‫اﻟﺣﯾﺎﺻﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺧدﻣﺔ ﻷﻧﮭﺎ ﻏﺎﻟﺑﺎ ً ﻻ ﺗﻛون إﻻ ﻓﻲ وﺳط ﻣن ﯾﺧدم واﻟﺑطﺎل ﻻ ﯾﻠﺑس ذﻟك وﻋﺳﺎﻛر وﻏﻠﻣﺎن ﻟﻣن‬
‫ﯾﺻﻠﺢ ﻟﮫ ذﻟك ﻟﻛوﻧﮫ ﯾﺷد وﺳطﮫ ﺑﮭﺎ وﻣﻧﮭﺎ اﻷﻋﻣدة اﻟواﻗﻔﺔ إﻟﻰ ﺟﺎﻧب ﺑﻌﺿﮭﺎ ﺑﻌض ﻛﺎﻟﺟﯾوش واﻟﻐﻠﻣﺎن وﻋﻠﻰ‬
‫ﺟﮭﺎز اﻟﻣرأة ﻷﻧﮭﺎ ﻣؤﻧﺛﺔ وﻋﻣدھﺎ واﻟﺗﻌﺎﻟﯾق ﻛﺎﻟﺳﯾور واﻷواﻧﻲ اﻟﻣﺻﻔوﻓﺔ واﻟﻣﻌﻠﻘﺔ وﺗدل أﯾﺿﺎ ً ﻟﻠﻣرأة ﻋﻠﻰ زوﺟﮭﺎ‬
‫وﻟﻠرﺟﺎل ﻋﻠﻰ ﻣﻠﺑوﺳﮫ وﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻛﺄن ﻓﻲ ﻋﻧﻘﻲ ﻻزﻣﺎ ً ﻗﻠت ﻟﮫ ﻓﻲ رﻗﺑﺗك ﺣق ﻹﻧﺳﺎن وﺳﯾﻼزﻣك ﻓﻲ‬
‫طﻠﺑﮫ ﻓﻘﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻛﺄن ﻓﻲ رﺟﻠﻲ ﺧﻠﺧﺎﻻ ً ﻗﻠت ﺗﺗﺧﻠﺧل رﺟﻠك ﺑﺄﻟم ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت‬
‫أﻧﻲ ﻗد ﺳرق ﻟﻲ ﺧﻠﺧﺎل ﻗﻠت ﯾﻌدم ﻟك ﻗﺑﻘﺎب أو ﻣداس ﻟﮭﺎ ﺻوت وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻛﺄن ﻓﻲ ﯾدي ﺧﻠﺧﺎﻻ ً وآﺧر ﻗد‬
‫ﻣﺳﻛﮫ وأﻧﺎ ﻣﺎﺳﻛﮫ وأزﻋق ﻋﻠﯾﮫ وأﻗول أﺗرك ﺧﻠﺧﺎﻟﻲ ﻓﺗرﻛﮫ ﻗﻠت ﻓﻛﺎن اﻟﺧﻠﺧﺎل أﻣﻠس ﻓﻲ ﯾدك ﻗﺎل ﺑل ﻛﺎن ﺗﺄﻟﻣت‬
‫ﻣﻧﮫ ﻣرة ﺑﻌد ﻣرة وﻓﯾﮫ ﺷرارﯾف ﻗﻠت أﻣك ﺷرﯾﻔﺔ وﻛذﻟك ﺧﺎﻟك وأﻧت‬
‫ﻟﺳت ﺑﺷرﯾف ﻗﻠت واﺳﻣك ﻋﺑد اﻟﻘﺎھر ﻗﺎل ﺻدﻗت ﻗﻠت وﻟﺳﺎن ﺧﺎﻟك ﻟﺳﺎن ﻧﺣس ردي ﯾﺗﻛﻠم ﻓﻲ ﻋرﺿك وﯾﺄﺧذ‬
‫ﻣﻣﺎ ﻓﻲ ﯾدك ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺛم ﻧﮫ ﯾﻘﻊ ﻓﻲ ﯾد ظﺎﻟم ﻣﺗﻌدي ﻓﯾﺣﺗﻣﻲ ﺑك ﻓﺗﺷد أﻧت ﻣﻧﮫ وﺗﻘول ﺧل ﺧﺎﻟﻲ ﻓﻌن ﻗﻠﯾل‬
‫ﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن اﻟﺷﻣس ﻋﻧدي وﻛﺄن ﺳﺣﺎﺑﺎ ً أﺧﻔﺎھﺎ ﻋﻧﻲ ﻓدورت ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻓﻠﻘﯾﺗﮭﺎ ﻣﺧﺑوءة ﻓﻲ وﺳط‬
‫ﻋﻘد ﺟواھر ﻗﻠت ﻟﮫ ﻛﺎن ﻋﻧدك ﻗطﻌﺔ ذھب ﻓﯾﮭﺎ ﻧﻘش أﺷﺑﮫ ﺷﻲء‬

‫)‪(1/129‬‬

‫ﺑﺎﻟدﯾﻧﺎر واﻟﻧﻘش ﻣﻧﻔﻌﺔ ﻛﺑﯾرة ﺟﻌﻠﺗﮭﺎ ﻓﻲ ﺷﻲء ﻣﻌﺟون ﻟﺗﺄﻛل ذﻟك واﻟﻣﻌﺟون ﻟﻣﻧﻔﻌﺔ طﻠﺑﺗﮭﺎ ﻓﻠم ﺗﺟدھﺎ ﻓﺑﻌد ﻗﻠﯾل‬
‫ﻋرﻓت أن ﺳﻧورا ً إﺑﺗﻠﻊ ذﻟك ﻓﺻﺎر اﻟﺿﺎﺋﻊ ﺟواھر ﻓراح ﻣن ﻋﻧدي ﻓوﺟد ذﻟك ﺻﺣﯾﺣﺎ ً وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻓﻲ‬
‫أﻧﻔﻲ ﻗطﻌﺔ ذھب وﻓﯾﮭﺎ ﺣب ﻣﻠﯾﺢ أﺣﻣر ﻗﻠت ﻟﮫ ﯾﻘﻊ ﺑك رﻋﺎف ﺷدﯾد ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻛﻼب ﻛﻼﺑﻧذ‬
‫ﻣﻌﻠق ﻓﻲ ﺷﻔﺗﻲ ﻗﻠت ﻟﮫ ﯾﻘﻊ ﺑك أﻟم ﺗﺣﺗﺎج إﻟﻰ اﻟﻔﺻد ﻓﻲ ﺷﻔﺗك ﻷﺟل ذﻟك ﻓﺟرى ذﻟك وﻗد ﻣﺿﻰ ﺑﻌض اﻟﻛﻼم ﻓﻲ‬
‫اﻟﺧﺎﺗم ﺧﺎﺻﺔ وذﻛر ﻣﺎ ﻓﯾﮫ ﻓﻲ اﻟﺣﻠﻲ وﻛل ﻣوﺿﻊ دل اﻟﺣﻠﻲ واﻟﺣﻠل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر واﻟﺷر ﻓطول ذﻟك وﻗﺻره ﻋﻠﻰ‬
‫ﻗدر ﺛﺑﺎت ذﻟك وذھﺎﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﺗﻘول اﻟﺣﻠﻲ ﻣن اﻟزﺟﺎج ﻻ ﺛﺑﺎت ﻟﮫ وﻛذﻟك ﻣن اﻟرﺻﺎص وﻛذﻟك ﻣن اﻟﺷﻣﻊ وﻧﺣو ذﻟك‬
‫ﺑﺧﻼف اﻟذھب واﻟﻔﺿﺔ واﻟﻧﺣﺎس واﻟﺣدﯾد اﺳﺗﻌﻣﻠﮫ أﻛﺛر اﻟﻧﺎس ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻓﻲ ﯾدي ﺧﺎﺗﻣﺎ ً ﻣن‬
‫رﺻﺎص ﻗﻠت ﻋﻧدك اﻣرأة ﺗﻠوث ﻋرﺿﮭﺎ ‪ -‬ﻷن اﻟرﺻﺎص ﯾﻠوث اﻹﻧﺳﺎن ‪ -‬وﻻ ﺛﺑﺎت ﻟﮭﺎ ﻋﻧدك ‪ -‬ﻟﻌدم ﺑﻘﺎﺋﮫ ‪-‬‬
‫ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك ﻣوﻓﻘﺎ ً إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫‪181‬ﻓﺻل وﻟﺑس اﻟﺣﻠﻲ واﻟﺣﻠل ﻟﻣن ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ دال ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻧﻛد واﻟذﻟﺔ ﻣن اﻷﻛﺎﺑر وأﻣﺎ ﻟﺑس اﻟﺧﺎﺗم ﻓﯾدل ﻟﻣن ﻟﺑﺳﮫ ﻣﻣن ﯾﺻﻠﺢ ﻟﮫ ﻋﻠﻰ ﺗزوﯾﺟﮫ إن ﻛﺎن أﻋزب أو ﯾﺗﺳرى‬
‫ﺑﺟﺎرﯾﺔ ﻓﺈن ﻛﺎن ﺑﻔص رزق وﻟدا ً ورﺑﻣﺎ ﺗﻛون اﻟﻣرأة ذات ﺟﮭﺎز وﻣﺎل وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟوﻻﯾﺔ ﻟﺧﺗم اﻷﻣوال واﻟﻛﺗب‬
‫وﻧﺣوھﺎ ﻓﻣن ﻛﺳر ﺧﺎﺗﻣﮫ أو ﺿﺎع زاﻟت وﻻﯾﺗﮫ وإﻻ ﻓﺎرق زوﺟﺗﮫ أو ﺟﺎرﯾﺗﮫ أو ﺑﻌض أوﻻده وأﻗﺎرﺑﮫ أو ﻣﻌﺎرﻓﮫ‬
‫أو ﺗﻌطﻠت ﻣﻌﯾﺷﺗﮫ وﻧﺣو ذﻟك‬
‫‪182‬ﻓﺻل رﺑط اﻟﯾدﯾن أو اﻟرﺟﻠﯾن أو اﻟﻘﯾد أو اﻟﻠﺑﻧﺔ وﻧﺣو ذﻟك دال ﻋﻠﻰ ﻋزل اﻟﻣﺗﺻرﻓﯾن وﺗﻌوﯾق اﻟﻣﺳﺎﻓرﯾن‬
‫وطول ﺳﺟن اﻟﻣﺳﺟوﻧﯾن وﻣرض اﻟﻣرﺿﻰ وﺗزوﯾﺞ اﻟﻌزاب وﺗﻌطﯾل ﻋﺑﺎدة اﻟﻌﺎﺑدﯾن‬

‫)‪(1/130‬‬

‫وﺗوﺑﺔ اﻟﻔﺎﺳﻘﯾن وﻛف أﻛف اﻟظﺎﻟﻣﯾن وذﻟك ﻓﻲ اﻟﯾدﯾن ﻓﻘر اﻷﻏﻧﯾﺎء وأﻣﺎ اﻟﻐل واﻟرﺑط ﻓﻲ اﻟﻌﻧق دال ﻋﻠﻰ اﻟذﻧوب‬
‫واﻷﻧﻛﺎد ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دل اﻟرﺑط واﻟﻘﯾد ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻣن اﻟﻌزل وﺗرك اﻟﺳﻔر وطول اﻟﻣرض واﻟﺳﺟن ﻟﻛون ذﻟك‬
‫ﯾﻣﻧﻊ اﻟﺣرﻛﺎت وﻣن ذﻟك أﯾﺿﺎ ً ﺗرك ﻋﺑﺎدة اﻟﻌﺎﺑد ودل ﻋﻠﻰ اﻟﺗزوﯾﺞ ﻟﻛون اﻟﯾدﯾن أو اﻟرﺟﻠﯾن اﺟﺗﻣﻌﺎ وھﻣﺎ ذﻛر‬
‫وأﻧﺛﻰ ودل ﻋﻠﻰ ﺗوﺑﺔ اﻟﻔﺎﺳﻘﯾن وﻛف ظﻠم اﻟظﺎﻟﻣﯾن ﻟﻛون ﻛل واﺣد اﻧﻛف ﻋﻣﺎ ھو ﻓﯾﮫ ﻣن اﻟﺣرﻛﺎت واﻧظر ﺻﻔﺔ‬
‫اﻟﻘﯾد واﻟذي رﺑط ﺑﮫ وﺗﻛﻠم ﻋﻠﯾﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻓﻲ رﺟﻠﻲ ﻗﯾد ذھب ﻗﻠت ﯾﻣﻧﻌك ﻋن ﺳﻔرك ﺷﻲء‬
‫ﯾذھب ﻟك ﻓﺟرى ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﻣﻧﻌك ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺗزوج ﻣن ﺑﯾت ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر‬
‫واﻟﻘﯾد أھون ﻣن اﻟﻠﺑﻧﺔ ﻛﻣﺎ رآھﺎ إﻧﺳﺎن ﻓﻲ رﺟﻠﮫ ﻗﻠت ﺗﺗﻘﯾد ﺑﺟﻠﯾل اﻟﻘدر وﯾﻣﻧﻌك ﻋن ﺗﺻرﻓك ﻛﻣﺎ ﺗرﯾد وﻗﺎل آﺧر‬
‫رأﯾت أن ﯾدي ﻣرﺑوط ﺔ ﺑﺧﯾط ﺣرﯾر ﻗﻠت ﯾذھب ﻣﺎﻟك ﻋﻠﻰ إﻧﺳﺎن ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺗوب ﻋﻠﻰ ﯾد‬
‫رﺟل ھﯾن ﻟﯾن ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك ﻣوﻓﻘﺎ ً‬
‫‪183‬ﻓﺻل اﻟذھب واﻟدراھم واﻟﻔﻠوس وﻧﺣوھم ﻟﻣن ﻣﻠﻛﮭم ﻣﻣن ﯾﻠﯾق ﺑﮫ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ أﺧﺑﺎر أو ﻏﺎﺋب أو وﻟد أو‬
‫ﻣﻌرﻓﺔ وﯾﻛون ﻓﯾﮭم ﻧﻔﻊ وأﻣﺎ ﻣن أﺧذھم ﻣﻣن ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ أو ﻛﺎﻧوا ﻓﻲ اﻟﻛﺛرة ﺧﺎرﺟﺎ ً ﻋن اﻟﻌﺎدة ﻓﺄﻧﻛﺎد وھﻣوم وﻧﺣو‬
‫ذﻟك‬

‫)‪(1/131‬‬

‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دل اﻟذھب واﻟدراھم واﻟﻔﻠوس وﺷﺑﮭﮭم ﻋﻠﻰ اﻟﻛﺗب ﻟﻛون اﻟﻛﺗﺎﺑﺔ ﻋﻠﯾﮭم وﻋﻠﻰ اﻷﺧﺑﺎر ﻟن ﺑﮭم ﯾﻌﻠم‬
‫اﻹﻧﺳﺎن ذﻟك وﻋﻠﻰ ﻣﺟﻲء اﻟﻐﯾﺎب ﻷن اﻟﺣﺎﺟﺔ ﻏﺎﺋﺑﺔ ﺣﺗﻰ ﯾروح أﺣد ﻣن أوﻟﺋك ﯾﺣﺿر وﻋﻠﻰ اﻷوﻻد واﻷﻗﺎرب‬
‫ﻟﻧﻔﻌﮭم وﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﺎرف اﻟﻧﺎﻓﻌﯾن ﻟﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻓﺈن ﺧرﺟوا ﻓﻲ اﻟﻛﺛرة ﻋن ﻋﺎدة ﻣﺛل ذﻟك أﻋطوا اﻷﻧﻛﺎد ﻟوﺟوه اﻷول‬
‫ﻟﺛﻘل ﺣﻣﻠﮭم وﻟﺗﻌﺳر ﺣﻔظ ﻣﺛل ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻣن ﻣﻠﻛﮫ ﻣﻣن ﻻ ﯾﺻﻠﺢ ﻟﮫ ذﻟك اﻟﺛﺎﻟث ﻟﻛون اﻟﺣﻘوق ﺗرﺗب ﻓﯾﮭﺎ اﻟراﺑﻊ‬
‫ﻟطﻠب اﻟﻠﺻوص واﻟﺣراﻣﯾﺔ واﻟطﻣﺎﻋﯾن ﻟﻣن ﻣﻌﮫ ذﻟك وﻛذﻟك اﻟﺣﻛم إذا ﻛﺎﻧوا ﻓﻲ اﻟﻘﻠﺔ ﻋﻧد ﻣن ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ذﻟك‬
‫ﻛﺎﻟﻔﻠوس واﻟدراھم واﻟدﻧﺎﻧﯾر ﻓﻲ ﯾد ﻣﻠك وھو ﯾﻔﺗﺧر ﺑﯾن اﻟﻧﺎس ﺑذﻟك وﻛذﻟك ﻣن دوﻧﮫ ﻣن ذوي اﻟرﺗب اﻟذﯾن ﻻ‬
‫ﯾﺻﻠﺢ ﻟﮭم ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻷﻧﻛﺎد واﻟﻔﻘر وﻧزول اﻟﻣرﺗﺑﺔ وﻧﺣو ذﻟك ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪184‬ﻓﺻل أواﻧﻲ اﻟﺑﯾت ﻛﺎﻟﻣﺳرﺟﺔ واﻟزﺑدﯾﺔ واﻟطﺑق واﻟﻘدرة واﻟﻣﻛﻧﺳﺔ وأﻣﺛﺎﻟﮭم ﻛل واﺣد ﻣﻧﮭم دال ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣب‬
‫اﻟدار وزوﺟﺗﮫ وأوﻻده وﻋﺑﯾده وداوﺑﮫ وﻓواﺋده وﻣﻌﺎﯾﺷﮫ ﻛﻣﺎ أن اﻟﻣطﺎرق واﻟﻣﻧﻔﺦ واﻟﻛﻠﺑﺗﯾن وأﻣﺛﺎﻟﮭم ﻟﻠﺑﯾطﺎر‬
‫واﻟﺣداد واﻟﻧﺟﺎر واﻟﺻﺎﺋﻎ وأﻣﺛﺎﻟﮭم دال ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﯾﺷﮭم وﻏﻠﻣﺎﻧﮭم وأوﻻدھم ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن اﻟﻣﻧﺷﺎر واﻟﻣﺛﻘب واﻟﻣﻧﻘﺎر‬
‫واﻹﺑرة وﻣﻛوك اﻟﺣﺎﺋك وﺳﮭم اﻟﻣﻧﺳﺞ وأﻣﺛﺎﻟﮭم أﺻﺣﺎب ﺳﻔر وﻣدﺧﻼت ﻓﻲ اﻷﻣور ورﺑﻣﺎ دﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟﺟواﺳﯾس‬
‫ﻟدﺧوﻟﮭم ﻓﻲ اﻟﺑواطن وﺧروﺟﮭم ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إﻋﺗﺑر ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﺑﯾوت وھم داﻟون ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣب اﻟدار واﻟزوﺟﺔ‬
‫واﻷوﻻد واﻟﻌﺑﯾد واﻟدواب واﻟﻣﻌﺎﯾش وﻧﺣو ذﻟك ﻻﻧﺗﻔﺎع أھل اﻟﻣﻧزل ﺑذﻟك واﻷواﻧﻲ اﻟﻣﻌﻣوﻟﺔ ﻣن اﻟﻧﺣﺎس داﻟﺔ ﻋﻠﻰ‬
‫طوال اﻷﻋﻣﺎر وذوي اﻟﻘدر ودون ذﻟك اﻟﺣدﯾد ﻟﻛوﻧﮫ ﻻ ﯾﺳﺗﻌﻣل ﻏﺎﻟﺑﺎ وأﺿﻌف ﻣن ذﻟك وأرﻓﻊ‬

‫)‪(1/132‬‬

‫ﻣﻧزﻟﺔ اﻟرﺻﺎص ﻓﻲ اﻷواﻧﻲ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻋﻧدي ﻗدرا ﺑرأﺳﯾن ﻗﻠت ﻋﻧدك اﻣرأة ﺣﺎﻣل ﺑﺗوأم ﻓﻌن‬
‫ﻗﻠﯾل وﺿﻌت ﺗوأﻣﺎ وﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻗداﻣﻲ زﺑدﯾﺔ ﻛﺑﯾرة وأﻧﺎ أﻋﻣل ﻓﯾﮭﺎ اﻟﺷﻌر ﻓﻲ اﻟرق ﻗﻠت ﺗﺻﯾر‬
‫ﺗﺑﯾض اﻟﻐزل وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﻣﻠك ﻣﺑﻠﺔ ﻓﯾﮭﺎ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﻧﻛﺳر ﻣﻧك زﺑدﯾﺔ وﯾذھب ﻣﺎ ﻓﯾﮭﺎ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن‬
‫ﻗداﻣﻲ طﺑﻘﺎ ﻓﯾﮫ ططﻣﺎج وأﻧﺎ آﻛل ﻣﻧﮫ دراھم ودﻧﺎﻧﯾر ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت ﺻﻧﻌﺗك ﺗﻌﻣل اﻟورق ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ ﻗﻠت ﺗﻔﯾد ﻣﻧﮫ‬
‫وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ وﻗﻌت ﻓﻲ طﺑق ططﻣﺎج اﻧﻛﺳرت رﺟﻠﻲ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﺿﻣن اﻟورق أو وراﻗﺔ وﺗﻧﻛﺳر ﻓﻲ‬
‫ﺿﻣﺎﻧﮭﺎ ﻓﺟرى ذﻟك ﻛﻠﮫ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﻣﻧﻔﺧﻲ إﻧﻛﺳر ﻗﻠت ﺗﻘﻊ ﺑﺎذھﻧﺟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﻓﻲ أﻧﻔك‬
‫زﻛﺎم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻲ ﻗد راح ﻣﻧﮫ ﻛﻠﺑﺗﯾن ﻗﻠت ﯾﻣوت ﻟك أوﻻد ﺗوأم ﻓﻣﺎﺗﺎ وﻗﺎل ﻟﻲ ﻣﻠك رأﯾت أن ﻣﻧﺷﺎرا ﻟﻲ‬
‫إﻧﻛﺳر ﻗﻠت ﺗﻘﻊ ﺑﻌض ﺷرارﯾف اﻟﺳور ﻓوﻗﻊ ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻣﺛﻘﺑﺎ ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﺗﺣﻔر اﻵﺑﺎر وﻗﺎل‬
‫آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻣﻧﺷﺎرا واﺛﻧﺎن ﯾﻧﺷران ﺑﻲ ﻗﻠت ﺗﻘﻊ ﺑﯾن إﺛﻧﯾن ﻓﻲ رﺳﺎﻟﺔ وﺗﺗﻌب ﺑﯾﻧﮭﻣﺎ ﻓﺟرى ذﻟك ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ‬
‫ﻣوﻗﻔﺎ إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫‪185‬ﻓﺻل اﻟﻣﺑرد واﻟﻔﺄرة واﻟ ﻣﺻﻘﻠﺔ وآﻟﺔ اﻟﺗﺑﯾض وأﻣﺛﺎﻟﮭم‬
‫ﯾدﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺻﻠﺣﯾن واﻟﻣﮭدﯾن واﻟﻣﻔﺗﺎح دال ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺎﻛم ﻋﻠﻰ اﻷﻣوال وﻏﯾرھﺎ وﻋﻠﻰ اﻟﺧﺑﯾر ﺑﻔﺗﺢ اﻷﻣﺎﻛن‬
‫وﺗﺳﮭﯾل اﻷﻣور اﻟﺻﻌﺎب وﯾﻛون ﺻﺎﺣب أﻣر وﻧﮭﻲ ﻛﻣﺎ أن اﻟﻣﯾل ﺻﺎﺣب ﺳﻔر ﻟﻛوﻧﮫ ﯾﻐﯾب وﯾﺟﻲء ﺑﺎﻟﻣطﻠوب‬
‫وأﻣﺎ اﻟﻣﻐرﻓﺔ واﻟﻐرﺑﺎل واﻟﻣﻧﺧل‬

‫)‪(1/133‬‬

‫واﻟﻣﺻﻔﺎة ﻓﺄﻗوام ﻣﺗوﺳطون ﺑﺎﻟﺧﯾر ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻣﺑردا ﻗﻠت ﯾطﻠﻊ ﻋﻠﯾك ﺟرب‬
‫ﻓطﻠﻊ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل ﻟﻲ ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر ﻗﺎل ﻛﻧت أﺑرد اﻟﺣدﯾد ﻗﻠت ﺗﻠﺑﻲ ﺟوﺷﻧﺎ ﻓﻲ ﺣرب وﺗﻧﺗﺻر وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻏﯾر أﻧﮫ‬
‫ﻗﺎل ﻛﻧت أﺑرد ﺣواﻓر اﻟﺧﯾل ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﺻﯾر ﺑﯾطﺎرا وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺻﯾر رﻛﺎب دار وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻏﯾر أﻧﮫ‬
‫ﻗﺎل ﻛﻧت أﺑرد ﺧﺷب ﻗرب اﻟﺳﯾوف واﻟﺳﻛﺎﻛﯾن ﻗﻠت ﺗﻌﻣل اﻟﺣﺻون واﻟﻌدد ﻟﻸﻛﺎﺑر وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت‬
‫ﻣﻔﺗﺎﺣﺎ ﻟﺑﺎب ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﺑواﺑﺎ ﻓﺻﺎر ﻛذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر ﻗﻠت ﺗﺗوﻟﻰ ﻣﻧﺻﺑﺎ ﻋﺎﻟﯾﺎ ﻋﻠﻰ ﻗدر ﺣﺳن اﻟﺑﺎب‬
‫وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﺳﻧﺎ ﻓﻲ ﻣﻔﺗﺎح ﻗﻠت ﻓﺗﺣت ﺷﯾﺋﺎ ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺳﺗﻌﺑر ﻧﻘﺑﺎ وﺗﻘﺎوم أﺻﺣﺎب اﻟﻣﻛﺎن وھم‬
‫ﻣن ﻓوﻗك ﺛم ﯾﺄﺧذ اﻟﻧﻘب ﻣن أﺳﻔل وﺗﺻﻌد وﯾﻧﻔﺗﺢ ﻟك اﻟﻣﻛﺎن وﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت إن ﻣﻔﺗﺎﺣﻲ ﺑﻼ أﺳﻧﺎن ﻗﻠت‬
‫ﺗﺗﻠف أﺻﺎﺑﻊ ﯾدﯾك ﻓﺟرى ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗذھب أﺳﻧﺎﻧك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﻌدم ﺷﺟر ﺑﺳﺗﺎﻧك واﻟﻣﻧﻘﺎر‬
‫إﻧﺳﺎن ﻣﻐﺻوب ﻋﻠﻰ اﻟدﺧول ﻓﻲ اﻷﻣﺎﻛن اﻟﺻﻌﺑﺔ وإﺑر اﻟذي‬
‫ﯾﻌﻣل اﻟﺟﻠود ﻛﺎﻟﺧﻔﺎف واﻟﻣدﺳﺎت وﻧﺣو ذﻟك دال ﻋﻠﻰ اﻟﻐﻼﻣﯾن اﻟذي ﯾﻣﺷﻲ ﻛل واﺣد ﺿد ﻣﺎ ﯾﻣﺷﻲ ﺻﺎﺣﺑﮫ ﻓﻲ‬
‫طﻠب اﻟﻣﺻﻠﺣﺔ واﻟﻣﯾل اﻟذھب أﺟود ﻣن اﻟﻔﺿﺔ واﻟﻔﺿﺔ أﺟود ﻣن اﻟﻧﺣﺎس ودوﻧﮭم اﻟﻣﯾل ﻣن اﻟزﺟﺎج وﻗﺎل ﻟﻲ‬
‫إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻋﻧدي ﺑﻌض ﻣﯾل ذھب وأﻧﺎ أﻛﺣل ﺑﮫ أﻋﯾن اﻟدواب ﻗﻠت ﻋﻧدك ﺻﺑﻲ ﺗﻌﻠﻣﮫ ﺑﯾطﺎرا ﻓﺎﺳﺄل ﻋﻧﮫ‬
‫ﻓﮭو اﺑن ﻣﻠك ﻓﺳﺄل ﻋﻧﮫ ﻓوﺟده ﻛذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﻣﻌﻲ ﻣﯾﻼ ﻣن ذھب وأﻧﺎ أﻟﻌب ﺑﮫ ﻓﻲ اﻟﺗراب ﻗﻠت ﻋﻧدك‬
‫ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر ﺗﺳﺗﻌﻣﻠﮫ ﻓﺎﻋﻼ ﻓﻲ ﻋﻣل اﻟﺗراب وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻣﻌﻲ أﻣﯾﻼ ﻋدﯾدة ﻗﻠت ﯾﻛﺛر اﻟرﻣد ووﺟﻊ اﻟﻌﯾون‬
‫ﻋﻧدﻛم ﻓﺟرى ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻋﻧدك ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ ﺳﻔرھم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ أﺧذ‬
‫ﻣطﺎﻣﯾر وﻗﺎﻟت اﻣرأة رأﯾت أن ﻣﯾﻠﻲ ﺿﺎع ﻗﻠت ﯾﺄﺧذ زوﺟك ﻏﯾرك ﻓﯾﮭﺟرك ﻓﻲ اﻟﻔراش ﻓﺟرى ذﻟك وﷲ أﻋﻠم‬

‫)‪(1/134‬‬

‫‪186‬ﻓﺻل ﻛل ﻣﺎ ﻛﺎن ﻣﻌدا ﻟﻠﺧﺑﺎﯾﺎ أو ﻟﻠﺣﻔظ ﻓﮭو دال ﻋﻠﻰ اﻷﻣﻧﺎء واﻟﺣراس واﻷﻣﺎﻛن اﻟﺣﺻﯾﻧﺔ ﻛﺎﻟﺧزاﺋن‬
‫واﻟﺻﻧﺎدﯾق وأﻣﺛﺎﻟﮭم واﻟﻘﺑﺎن واﻟﻣﯾزان ﯾدﻻن ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺿﺎة واﻟوﻻة وﻛل ﻣن ﯾﻘﺑل ﻗوﻟﮫ ﻓﻠﺳﺎﻧﮫ ھو اﻟﻣﺗوﺳط واﻟﺷﺎھد‬
‫ﺑﺎﻟﺣق واﻟﺻﻧﺞ ﻏﻠﻣﺎﻧﮫ وأﻋواﻧﮫ‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف وﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أزن ذھﺑﺎ ﻓﻲ ﻗﺑﺎن ﻣﺎ ھو ﻣﻌد ﻟﮫ ﻗﻠت ﺗﺳﻠم أﻗواﻣﺎ أﻛﺎﺑر إﻟﻰ ﻣن ﻻ‬
‫ﯾﻌرف ﻗدرھم وﻻ ﯾﻠﺗﻔت ﻋﻠﯾﮭم ﻟﯾﺧﺗﺑرھم وﻣﺎ ﯾﺣﺻل ﻟك ﻣﻘﺻود وﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن ﻗﯾم ﻣﺳﺟد رأﯾت أﻧﻧﻲ أزن ﻓﻲ‬
‫ﻣﯾزان اﻟدراھم ﻓﻠوﺳﺎ وﻗد ﺗﻠف ﻗﻠت ﺗﺑدل اﻟﻘﻧﺎدﯾل اﻟﺟﯾﺎد ﺑدوﻧﮭﺎ ﻓﺎرﺟﻊ إﻟﻰ ﷲ ﻋن ذﻟك وﷲ أﻋﻠم‬
‫‪187‬ﻓﺻل اﻟﻧظر ﻓﻲ اﻷﺷﯾﺎء اﻟﺻﻘﻠﺔ ﻛﺎﻟزﺟﺎج واﻟﻣﺎء واﻟﻣرآة وأﻣﺛﺎﻟﮭم دال ﻋﻠﻰ ﺗزوﯾﺞ اﻟﻌزاب وﻣوت‬
‫اﻟﻣرﺿﻰ واﻷﺳﻔﺎر ورﺑﻣﺎ رزق اﻟراﺋﻲ وﻟدا ﻋﻠﻰ ﺷﻛﻠﮫ وأﻣﺎ إن ﻧظر ﻟﯾﺻﻠﺢ وﺟﮭﮫ أو ﺣﺎﻟﮫ ﻓﺈن أﺻﻠﺣﮫ ﺗﻌﺎﻓﻰ‬
‫اﻟﻣرﯾض وﺧﻠص اﻟﻣﺳﺟون وﻗدم اﻟﻐﺎﺋب وﻗﺿﯾت ﺣﺎﺟﺔ اﻟﻣﺣﺗﺎج ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دل اﻟﻧظر ﻓﻲ اﻷﺷﯾﺎء اﻟﺻﻘﻠﺔ ﻋﻠﻰ‬
‫ﺗزوﯾﺞ اﻟﻌزاب ﻟﻛوﻧﮫ ﯾﺑﻘﻰ وﺟﮫ ﻣﻘﺎﺑل وﺟﮫ ﯾﺣﺑﮫ وﻋﻠﻰ ﻣوت اﻟﻣرﺿﻰ ﻟﻛوﻧﮫ ﺻﺎر وﺟﮭﮫ ﻓﻲ ﻣﻛﺎن ﻻ ﺗﺻل ﯾده‬
‫إﻟﯾﮫ وﻻ ﯾﻘدر ﻋﻠﯾﮫ وﻣن ذﻟك دل ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر ﻓﺈذا ﻛﺎن ﻟﮫ ﻋﺎدة ﺑﺎﻟﻧظر ﻓﻲ ﺷﻲء ﻣﻠﯾﺢ ﻛﻣرآة ﻣﻠﯾﺣﺔ ﻓرأى أدون ﻣن‬
‫ذﻟك ﻓﺈن ﺟﻌﻠﺗﮫ ﺗزوﯾﺟﺎ أو ﺗﺳرﯾﺎ ﻓﮭﻲ اﻣرأة دوﻧﮫ وإن ﺟﻌﻠﺗﮫ ﻣوﺗﺎ ﻓﺣذره ﻣن اﻵﺧرة اﻟردﯾﺔ وإن ﺟﻌﻠﺗﮫ ﺳﻔرا‬
‫ﻓﻣﻧﻌﮫ ﻣن ذﻟك ﻓﮭو ﻏﯾر ﻣرﺿﻲ وﻗوﻟﻧﺎ ﯾرزق اﻟﻧﺎظر ﻣﺛﻠﮫ إن‬
‫ﻛﺎﻧت اﻣرأة وھﻲ ﺣﺎﻣل ﻓﺎﻟﺣﻣل أﻧﺛﻰ وإن ﻛﺎن اﻟﻧﺎظر رﺟﻼ وﻋﻧده ﺣﻣل ﻓﺎﻟوﻟد ذﻛر وإن ﻟم ﯾﻛن ﻋﻧده ﺣﻣل‬
‫ﻓﺎﻟﻣرأة ﺗﺣﻣل ﺑذﻟك‬

‫)‪(1/135‬‬

‫‪188‬ﻓﺻل ﻛل ﻣﺎ ﯾﻐﺗﺳل ﺑﮫ ﻣن اﻷواﻧﻲ ﻛﺎﻹﺑرﯾق واﻟطﺎﺳﺔ واﻟﺷرﺑﺔ وأﻣﺛﺎﻟﮭم دال ﻋﻠﻰ اﻷﺻﺣﺎب اﻟﻣطﻠﻌﯾن‬
‫ﻋﻠﻰ اﻷﺳرار اﻟﻛﺎﺗﻣﯾن ﻟﮭﺎ اﻟداﻓﻌﯾن اﻷذى واﻟﻐﻼﯾﺔ اﻣرأة أو ﺑﻧت أو ﺟﺎرﯾﺔ ﻓﯾﮭﺎ ﻧﻔﻊ ورﺑﻣﺎ ﺗﻛون ﺗﻌرف ﺻﻧﻌﺗﯾن‬
‫ورﺑﻣﺎ ﺗﻛون ﻛﺛﯾرة اﻷﻣراض ﻟﺟﻣﻌﮭﺎ اﻟﻣﺎء واﻟﻧﺎر ﻓﻲ ﺑطﻧﮭﺎ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻗد ﺳﺑق اﻟﻛﻼم ﻓﻲ اﻷواﻧﻲ واﻹﺑرﯾق‬
‫دال ﻋﻠﻰ اﻟﻛﺛﯾر اﻟﺳﺟود واﻟﺧدﻣﺔ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ آﻛل إﺑرﯾﻘﺎ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺑﻌت دﯾﻛﺎ وأﻛﻠت ﺛﻣﻧﮫ ﻗﺎل‬
‫ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت إﺑرﯾﻘﺎ ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﺻﺎﺣب ﺻوت ﻛﺎﻟﻣؤذن واﻟﺣﺎرس واﻟﻣﻐﻧﻲ وﻧﺣو ذﻟك‬
‫ﻓﺻﺎر ﻣؤذﻧﺎ وﻛﺎن دﻟﯾﻠﮫ أن اﻟﻣﺎء إذا ﻗﻠب ﻓﯾﮫ ﯾﺑﻘﻰ ﻟﮫ ﺻوت دﻟت أواﻧﻲ اﻹﻏﺗﺳﺎل ﻋﻠﻰ اﻟﻣطﻠﻌﯾن ﻋﻠﻰ اﻷﺳرار‬
‫ﻟﻘرﺑﮭم ﻣن اﻟﻌورات اﻟداﻓﻌﯾن اﻷذى ﻟزوال اﻟوﺳﺦ ﺑﮭم اﻟﻛﺎﺗﻣﯾن اﻷﺳرار ﻟﻛوﻧﮭم ﻻ ﯾﻧطﻘون ﺑﻣﺎ ﯾﺟﺎوروه واﻋﺗﺑر‬
‫اﻟﺟﻣﻊ ﻓﻲ اﻷواﻧﻲ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت إﻧﺳﺎﻧﺎ أھدى ﻟﻲ ﺷرﺑﺎت ﻗﻠت ﻛﺎﻧوا ﻣﻼﺣﺎ ﻗﺎل ﻻ ﻗﻠت اﺣﺗرز ﻣﻧﮫ ﻓﺈﻧﮫ‬
‫ﺑﯾت ﻟك ﻋﻠﻰ ﺷر وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻣﻠﻛت ﻏﻼﯾﺔ ﻗﻠت ﺗﻣﻠك ﺣﻣﺎﻣﺎ‬

‫)‪(1/136‬‬
‫ﻓﻣﻠﻛﮫ وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أن وﻟدي ﯾﺷرب ﻣن ﻏﻼﯾﺔ ﻗﻠت ﺗﻣرض أﻣﮫ ﺑﺎﻟﺣﻣﻰ وﯾرﺿﻊ ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت‬
‫اﺑﻧك ﻣرﯾض ﺑﺎﻟﺣﻣﻰ اﻟﺑﺎردة ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﻓﺷرب ﻣن اﻟﻐﻼﯾﺔ ﻣﺎء ﺣﺎرا ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﺗﻌﺎﻓﻰ ﻓﻌوﻓﻲ وﻗﺎل آﺧر‬
‫رأﯾت أن ﻋﻧدي ﻧﻌﺎﻣﺔ آﻛﻠﮭﺎ ﻗﻠت ﻋﻧدك ﻏﻼﯾﺔ واﻟﺳﺎﻋﺔ ﺗﺑﯾﻌﮭﺎ وﺗﺄﻛل ﺛﻣﻧﮭﺎ ﻓﺟرى ذﻟك وأﺷﺑﮭت اﻟﻧﻌﺎﻣﺔ ﻷن‬
‫اﻟﻧﻌﺎﻣﺔ ﺗﺄﻛل اﻟﻧﺎر وﺗﺷرب اﻟﻣﺎء ﻓﻲ ﺑطﻧﮭﺎ ﻓﺄﺷﺑﮭت اﻟﻐﻼﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺟﻣﻌت ﻓﻲ ﺑطﻧﮭﺎ ﺑﯾن اﻟﻣﺎء واﻟﻧﺎر وﻗﺎل إﻧﺳﺎن‬
‫رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻏﻼﯾﺔ ﻗﻠت ﺗﻣرض ﺑوﺟﻊ اﻟﻔؤاد وﺗﺻﯾر أﯾﺿﺎ ﺿﺎﻣن ﺣﻣﺎم ﻓﺟرى ﻟﮫ ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت‬
‫ﻟﮫ ﺗﺄﻛل أﻣوال اﻟﯾﺗﺎﻣﻰ ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك ﻷن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﯾﻘول ) إن اﻟذﯾن ﯾﺄﻛﻠون أﻣوال اﻟﯾﺗﺎﻣﻰ ظﻠﻣﺎ إﻧﻣﺎ ﯾﺄﻛﻠون ﻓﻲ‬
‫ﺑطوﻧﮭم ﻧﺎرا وﺳﯾﺻﻠون ﺳﻌﯾرا ( وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﺧﺎﺑﯾﺔ ﻣﻶﻧﺔ ﻣﺎء ﻗﻠت ﻧﺧﺷﻰ ﻋﻠﯾك اﻻﺳﺗﺳﻘﺎء‬
‫ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت زﺑرا ﻛﺑﯾرا واﻟﺳﻘﺎؤون ﯾﻘﻠﺑون ﻓﻲ اﻟﻣﺎء وھو ﻛدر ﻗﻠت ﻧﺧﺷﻰ ﻋﻠﯾك أن‬
‫ﺗﻌذب ﺑﺳﻘﺎﯾﺔ اﻟﺣل واﻟﺟﯾر وﻧﺣو ذﻟك ﻓﺟرى ﻟﮫ ذﻟك وﻗد ﺳﺑق اﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ اﻟﺣﻛم ﻓﻲ اﻟزراﺑﯾل واﻟﻘﺑﺎﻗﯾب وﻧﺣو‬
‫ذﻟك ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ‬
‫‪189‬ﻓﺻل اﻟﺟرار واﻟﺧواﺑﻲ وآﻧﯾﺔ اﻟﻣﺎء داﻟون ﻋﻠﻰ أھل اﻟﻧﻔﻊ واﻟﺧﯾر واﻟﻘﺑﻘﺎب وﻟد أو ﻋﺑد أو داﺑﺔ أو ﻣﺎل‬
‫طوﯾل اﻹﻗﺎﻣﺔ وھو ﻟﻣن ﻻ ﯾﻌﺗﺎده ﻧﻛد وﺗﻌوﯾق ﻣن أﻣور وﯾدل ﻋﻠﻰ إظﮭﺎر اﻷﻣور‬
‫اﻟﺧﻔﯾﺔ وھو ﻟﻣن ﯾﻣﺷﻲ ﺑﮫ ﻓﻲ اﻟطﯾن ﺧﻼص ﻣن ﻧﻛد أو ﺳﻔر ﻓﯾﮫ راﺣﺔ ﻓﺟﻣﻊ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻓﮭم أﯾﺿﺎ داﻟون ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟدواب واﻟدور واﻟﻌﺑﯾد واﻟﻣﻼﺑس واﻟﻣﻌﺎﯾش واﻷﻗﺎرب وھم ﻟﻠﻌزاب زوﺟﺎت وﻛذﻟك ﻛل ﻣﺎ أﺷﺑﮭﮭم ﻓﻣﺎ ﺣدث ﻓﯾﮭم‬
‫ﻣن ﺻﻼح أو ﻓﺳﺎد ﻋﺎد إﻟﻰ ذﻛرﻧﺎ‬

‫)‪(1/137‬‬

‫‪190‬ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻟﻣﺎﻟﮭﻲ ﻛﺎﻟطﺑل واﻟزﻣر واﻟدف وﺷﺑﮭﮭم ﻓﻠﮭو وأﺧﺑﺎر ﺑﺎطﻠﺔ وأﻣﺎ اﻟﻌود واﻟﺟﻧك وأﻣﺛﺎﻟﮭم ﻓﺄﻧﺎس‬
‫ﻣﺳﻣوﻋون اﻟﻘول ﻻ دﯾن ﻟﮭم وأﻣﺎ اﻟﻧﻘﺎرات ﻓﺄﺧﺑﺎر وﺗﺟﮭﯾز ﺟﻧود وﻛذﻟك اﻟﺑﻧود وأﻣﺎ ﻣن ﻏﻧﻰ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻛل ﻣن‬
‫ﺳﻣﻊ ﺻوﺗﮫ اطﻠﻊ ﻋﻠﻰ أﺳراره وأﻣﺎ اﻟرﻗص ﻟﻣن ﻻ ﻋﺎدة ﻟﮫ ﺑﮫ ھﻣو م وأﻧﻛﺎد وأﺳﻔﺎر ﻣﺷﻘﺔ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دﻟت‬
‫أﺻوات اﻟطرب ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺎطل ﻣن اﻟﻘول ﻷﻧﮫ ﻻ ﺣﻘﯾﻘﺔ ﻟذﻟك ﻓﺎﻟطﺑل ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟرﺟل اﻟﺟﺳﯾم اﻟﻣﻧظر اﻟﻌدﯾم اﻟﻣﺧﺑر‬
‫ﺑﺎطﻧﮫ‬
‫وﻻش واﻟزﻣر ﻧﺎﻗل ﻟﻠﻛﻼم ﻟﻛوﻧﮫ ﻣﺧﺗﺻﺎ ﺑﺎﻟﻔم وﯾﻛون ﻛﻼﻣﺎ ﻏﯾر ﻣﻔﯾد ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن اﻟزﻣر ﺗرﺟﻣﺎﻧﺎ واﻟدف رﺟل‬
‫ﻣرﻓوع ﻋﻠﻰ اﻟرؤوس ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺳﺟد ﻟدف ﻗﻠت ﺗﺣب ﻏﻼﻣﺎ ﻓﻲ آذاﻧﮫ ﺣﻠق وھو ﻛﺛﯾر‬
‫اﻟﺿﺣك ﻣدور اﻟوﺟﮫ وﻛﺛﯾر اﻟﺑﻛﺎء أﯾﺿﺎ ﻟﻛﺛرة ﻣﺎ ﯾﺿرب ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺳﺟد ﻟﺟﻧك ﻗﻠت أﻧت‬
‫ﺗﺣب إﻧﺳﺎﻧﺎ ﺗرﻛﻣﺎﻧﯾﺎ أو ﺑدوﯾﺎ ﻋﻠﻰ رأﺳﮫ طرطور ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل ﻟﻲ ﻣﻠك رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻧﺻﺑت ﺟﻧوﻛﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻠد‬
‫ﻗﻠت ﺗﺣﺎﺻر ﺑﻠدا وﺗﻧﺻب اﻟﻣﻧﺎﺟﻧﯾق ﻋﻠﯾﮫ ﻷن اﻷوﺗﺎر ﻓﯾﮫ ﺷﺑﮫ ﺣﺑﺎل اﻟﻣﻧﺟﻧﯾق وﻗﺎﻟت اﻣرأة رأﯾت ﻓﻲ ﺣﺟري‬
‫ﻋودا أﺿرب ﺑﮫ ﻗﻠت ﺗرزﻗﯾن وﻟدا وﺗﻧﺎﻏﯾﮫ وھو ﻓﻲ ﺣﺟرك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت ﻋودا ﻗﻠت ﺗﻠوي ﻋﻠﯾك‬
‫اﻟﻣﻌﺎﺻﯾر وﺗزﻋق ﻣن ذﻟك واﻟﻣﻐﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ھو ﺷﺎﻛﻲ ﻣظﮭر ﻟﻣﺎ ﻓﻲ ﻗﻠﺑﮫ ﻣن أﻷﺳرار ﻓﺈن ﻛﺎن ﯾﻐﻧﻲ ﻟﻐﯾره‬
‫ﺑﺻوت ﻣﻠﯾﺢ ﻓﮭو رﺟل ﺣﻠو اﻟﻠﺳﺎن ﺧﺑﯾر ﺑﺈﺧراج ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﻠوب واﻟﺑواطن ﻣن اﻷﺳرار وﯾدل اﯾﺿﺎ ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﯾﻘﻊ‬
‫ﺑﻔؤاده أﻟم أو ﺑﺣﻠﻘﮫ أو ﺑرأﺳﮫ ﻟﺗﺄﻟم أوﻟﺋك ﻣن ﻛﺛرة اﻟﻐﻧﻰ ﻛﻣﺎ دل اﻟرﻗص ﻋﻠﻰ ﻛﺛرة اﻟﺗﻌب ﻣن ﻛﺛرة اﻟﺗرداد وﻋﻠﻰ‬
‫وﺟﻊ اﻟرأس ﻟﻐﻠﺑﺔ اﻟدوﺧﺔ ﻓﻲ اﻟرأس ﻋﻧد ﻛﺛرة اﻟﺣرﻛﺎت واﻷﺳﻔﺎر ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك ﻣوﻓﻘﺎ‬
‫‪191‬ﻓﺻل اﻟﻠﻌب ﺑﺎﻟﻧرد واﻟﺷطرﻧﺞ وﻣﺛﻠﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻘﺎﺗﻠﺔ ﻣﻊ ﻏﯾره وﻋﻠﻰ اﻟﺷﺑﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻛﺎﺳب وﻋﻠﻰ ﺗﻌطل‬
‫اﻟﻌﺑﺎدة واﻻﻧﺗﻘﺎل ﻣن ﻣﻛﺎن إﻟﻰ آﺧر ﻓﻲ طﻠب ﻏرﯾم وإن ﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ وﺗم اﻟﻠﻌب ﻣﺎت ﻷن آﺧره ﺷﺎه ﻣﺎت وإن ﻛﺎن‬
‫ﺳﻠﯾﻣﺎ ﺑﻠﻎ ﻣراده ورؤﯾﺔ اﻟﻣﻼھﻲ واﻟﻧواﺋﺢ أو‬

‫)‪(1/138‬‬
‫اﻟﺻواﺋﺢ أو اﻟﻠطم أو اﻟﺳواد ﻓﻲ اﻟﻣﻛﺎن اﻟذي ﻟﯾس ﻟﮫ ﻋﺎدة ﺑذﻟك ﻓﮭو دال ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﺣزان وﺧراب اﻟﻣﻛﺎن‬
‫وﻓراق اﻷﺣﺑﺔ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دل اﻟﻠﻌب ﺑﺎﻟﺷطرﻧﺞ واﻟﻧرد وﺷﺑﮭﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻘﺎﺗﻠﺔ ﻟﻛون ﻛل ﺧﺻم ﻣﺟﺗﮭدا ﻓﻲ ﻏﻠب‬
‫ﻏرﯾﻣﮫ وﻋﻠﻰ اﻟﺷﺑﮭﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻛﺎﺳب ﻟﻛون أﺧذ اﻟرھن ﻋﻠﯾﮫ ﺑﻐﯾر ﺣق وﻋﻠﻰ ﺗرك اﻟﻌﺑﺎدة ﻟﻛوﻧﮫ ﻟﻌﺑﺎ واﻟﻠﻌب ﺿد‬
‫اﻟﻌﺑﺎدة وﻋﻠﻰ ﻛﺛرة اﻷﺳﻔﺎر ﻓﻲ طﻠب اﻟﻐرﻣﺎء ﻷن اﻟﻼﻋب ﯾﻧﻘل ﻣﺎ ﺑﯾن ﯾدﯾﮫ ﺷﺑﮫ اﻟﻐرﻣﺎء اﻟطﺎﻟﺑﯾن ﺑﻌﺿﮭم ﺑﻌﺿﺎ‬
‫ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ ودﻟت اﻟﻣﻼھﻲ ﻋﻠﻰ اﻷﻧﻛﺎد ﻟﻣﺎ ﯾﻐرم ﻋﻠﯾﮭﺎ وﻟﻣﺎ ﯾﺣﺻل ﻣن ﺗﻐﯾر اﻟﻌﻘل واﻟﺣرﻛﺎت ﻋﻧد ﺳﻣﺎﻋﮭﺎ وﻟﻣﺎ ﯾﻠﮭﻲ‬
‫اﻹﻧﺳﺎن ﻋن أﺷﻐﺎﻟﮫ وﻷن اﻟﻌﻘﻼء ﯾرون ﺗرﻛﮭﺎ إﻻ ﻣن‬
‫ﺿرورة وﺗذھل ﺳﻣﻊ اﻟﺳﺎﻣﻊ وﺗرﺟف ﻣن ﻻ ﻋﺎدة ﻟﮫ ﺑﮭﺎ وإذا ﻛﺎﻧت ھذه ﻣﻊ اﺳﺗﻌﻣﺎل اﻟﻧﺎس ﻟﮭﺎ ﺗﻌطﻲ اﻷﻧﻛﺎد ﻓﻣن‬
‫طرﯾق اﻷوﻟﻰ ﻋﻼﻣﺎت اﻟﺣزن اﻟﺗﻲ ذﻛرﻧﺎھﺎ ﻋﻠﻰ اﻷﻓراح ﻛﻣﺎ ﻗﺎﻟت ﻟﻲ اﻣرأة ﺣﺎﻣل رأﯾت ﻋﻧدي زﻣرا وطﺑﻼ‬
‫ﻗﻠت ﺗرزﻗﯾن وﻟدا ذﻛرا وﺗﻔرﺣﯾن ﺑﮫ وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻋﻧدي ﻧﻘﺎرات وﺑﻧودا ﻗﻠت أﻧت ﺟﻧدي ﺗﺗﻘدم وﺗرزق اﻹﻣرة‬
‫ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﻋﻧدي ﺟﻧﻛﺎ وﻋودا ﯾﺿرﺑﺎن ﺧﻔﯾﮫ ﻗﻠت أﻧت ﺗﺷرب ﺧﻔﯾﺔ ﻗﺎل ﻧﻌم‬
‫‪192‬ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻟﺳﻛر ﻣن أﻛل ﺷﻲء أو ﺷرب ﺷﻲء ﻟﻣن ﯾﺣرﻣﮫ ھﻣوم وأﺣزان وزوال ﻋز وﻣطﺎﻟﺑﺎت ﺑدﯾون‬
‫وﻏﯾرھﺎ ﻟﻛوﻧﮫ‬

‫)‪(1/139‬‬

‫ﻓﺎﻋل ذﻟك ﯾطﻠب ﺑﺎﻟﺗﻌزﯾر أو ﺑﺎﻟﺣد وأﻣﺎ اﻟﺳﻛر ﻣن ﻏﯾر ﺷﻲء ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻗﺿﺎء اﻟدﯾون واﻟﺧﻼص ﻣن اﻟﺷداﺋد‬
‫ﺑﻛوﻧﮫ ﻻ ﯾﻛﻠف ﻣن ﺣﺎل ﺳﻛره ﺑﺷﻲء ھذا إذا ﻟم ﯾﺗﺧﺑط وأﻣﺎ إن ﺗﺧﺑط ﻛﺎن ردﯾﺎ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻋﺗﺑر اﻟﺳﻛر ﻣن‬
‫اﻟﺟﺎﻣدات واﻟﺳﺎﺋﻼت وﺗﻛﻠم ﻋﻠﯾﮫ وﻣن اﻷﺻوات أﯾﺿﺎ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ھدھدا ﯾﺗرﻧم ﺑﺻوت ﻣﻠﯾﺢ وأﻧﺎ‬
‫أطرب ﻗﻠت ﺗﻣﺎﯾﻠت ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﻗدام اﻟﻧﺎس ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺧﻼف ﻋﺎدﺗك ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﺣﺻل ﻟك ﻧﻛد ﻣن ﺟﻠﯾل‬
‫اﻟﻘدر ورﺑﻣﺎ ﺗﻛون رﺳوﻻ ﺑﻛﻼم ﯾﮭددك ﺑﮫ ﻗﺎل ﺟرى ذﻟك ﻗﻠت وﻛﺎن ﻋﻠﯾﮫ ﺛوب ﻣﻠون ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ‪-‬‬
‫ﻏﯾر أﻧﮫ ﻗﺎل ﻣﺎ ﻛﺎن ﺑﯾن اﻟﻧﺎس ‪ -‬ﻗﻠت ﻗدم ﻋﻠﯾك ﺑﺷﺎرة ﻋﻠﻰ ﯾد إﻧﺳﺎن ﻋﻠﻰ رأﺳﮫ طرطور وﻣﻌﮫ ﻛﺗﺎب ﻗﺎل ﻧﻌم‬
‫وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻛﻠت ﻣن رطب ﻧﺧﻠﺔ ﻓﺳﻛرت ﻣﻧﮫ ﻗﻠت ﯾﺣﺻل ﻟك ﻧﻛد ﻣن اﻣرأة ورﺑﻣﺎ ﺗﻛون اﺳﻣﮭﺎ ﻣرﯾم‬
‫أو ﻟﮭﺎ ﺑﻧت اﺳﻣﮭﺎ ﻛذﻟك ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻛﻠت زﯾﺗﺎ‬
‫ﻓﺳﻛرت ﻣﻧﮫ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﺗﻧﻛد ﺑﻣرض ﻓﻲ رأﺳك أﺻﻠﮫ ﺻﻔراء وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﻧﺧﻠﺔ ﺿرﺑﺗﻧﻲ ﻓﺳﻛرت ﻣن‬
‫ﺿرﺑﺗﮭﺎ ﻗﻠت ﻟﮫ ﯾﻘﻊ ﻓﻲ رأﺳك ﺳﮭم ﻧﺷﺎب أو ﺣﺟر ﻓﺗﺗﻧﻛد ﻣﻧﮫ ﻓﺟرى ذﻟك وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس‬

‫)‪(1/140‬‬

‫‪193‬وأﻣﺎ اﻟﺳﻛر ﻣن ﺧوف ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أو ﻗراءة ﻗرآن أو ﺳﻣﺎع ﻣوﻋظﺔ ﻓدال ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺑﺎدة واﻟرﻓﻌﺔ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف‬
‫دل اﻟﺳﻛر ﻣن ﺧوف ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﻗراءة ﻛﻼﻣﮫ اﻟﻌزﯾز واﺳﺗﻣﺎﻋﮫ اﻟﻣوﻋظﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺑﺎدة واﻟرﻓﻌﺔ ﻻﺷﺗﻐﺎل اﻟﺑﺎطن‬
‫وﺣﺟب اﻟظﺎھر ﻋن أﻣور اﻟدﻧﯾﺎ وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟراﺣﺔ وﻗﺿﺎء اﻟدﯾون وﺗوﺑﺔ اﻟﻔﺎﺳق واﻹﻧﺗﻘﺎل ﻣن دﯾن إﻟﻰ دﯾن أﺣﺳن‬
‫ﻣﻣﺎ ھو ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻲ ﺣق اﻟﻛﺎﻓر وﯾدل ﻓﻲ ذﻟك أﯾﺿﺎ ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﻗﺎل ﻟﻲ ﺑﻌض اﻟﻣﺗﻌﺑدﯾن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺳﻛران ﻣن ﺧوف‬
‫ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وأﻧﺎ أﺗواﺟد ﻗﻠت ﺗزداد ﻋﺑﺎدة وﺑرا وﯾﺗﺟدد ﻟك ﻓﻲ اﻋﺗﻘﺎدك أﺣﺳن ﻣﻣﺎ ﻛﻧت ﻋﻠﯾﮫ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ ﻗﻠت وﺗوت‬
‫ﺷﮭﯾدا ﻓﻣﺎت ﻗﺗل اﻟﻛﻔﺎر ﻓﻲ ﺳﺑﯾل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﻗﻠت ﯾﺄﺗﻲ إﻟﯾك أﺣد ﻧواب اﻟﻣﻠوك وﯾﻌطﯾك راﺣﺔ ﻣن‬
‫اﻟدﻧﯾﺎ ﺗﺑﻘﻰ ﻓرﺣﺎن ﺑﮭﺎ ﻓﺟرى ﻟﮫ ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ اﻗرأ ) ﺗﻠك اﻟدار اﻵﺧرة ﻧﺟﻌﻠﮭﺎ ﻟﻠذﯾن ﻻ ﯾرﯾدون ﻋﻠوا‬
‫ﻓﻲ اﻷرض وﻻ ﻓﺳﺎدا ( وأﻧﺎ ﺳﻛران ﻣن ﻗراﺋﺗﮭﺎ ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت رﺟل ﻣﺗوﻟﻲ وﻟم أﻣﻼك ودور وﻗد ﺗﺣدﺛت أﻧت‬
‫وﺷﺧص ﻣﻣن ﯾﺗﻠو اﻟﻛﺗﺎب اﻟﻌزﯾز ﻓﻲ أن ﺗﺗرك اﻟوﻻﯾﺔ وﺗوﻗف أﺣﺳن أﻣﻼﻛك ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت وﺻﻔﺔ اﻟﻔﻘﯾﮫ ﻣﺻﻔر‬
‫اﻟﻠون طوﯾل اﻟﻘﺎﻣﺔ واﺳﻣﮫ ﺳﻠﯾﻣﺎن ﻗﺎل ﻧﻌم وھو ﯾﺻﻧﻊ اﻟﻣراوح ﻗﺎل ﻧﻌم وﻛﺎن دﻟﯾﻠﮫ أن اﻟﻣﺗﻘﯾن ﻏﺎﻟﺑﺎ ﻋﻧدھم ﺧوف‬
‫وﻓﻲ وﺟﮫ اﻟﺧﺎﺋف أﺑدا إﺻﻔرار وﻛوﻧﮫ طوﯾل اﻟﻘﺎﻣﺔ ﻷن‬
‫اﻟﻘرآن ﻛﺛﯾر اﻹﻗﺎﻣﺔ ﺑﯾن أظﮭر اﻟﻧﺎس إﻟﻰ ﯾوم اﻟدﯾن واﻟﺑﺎﻗﻲ ﻓﻲ ﺳورة اﻟﻧﻣل وﻓﯾﮭﺎ ﺳﻠﯾﻣﺎن وﻋﻣﻠﮫ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪194‬وأﻣﺎ اﻟﺟﻧون ﻓدال ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد ﻣن أﻗوام ﻛﻔﺎر أو ﻓﺳﺎق ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دل اﻟﺟﻧون ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد ﻣن ﻗوم ﻛﻔﺎر‬
‫ﻟﻛوﻧﮭم ﻣﺳﺗورﯾن واﻟﻛﻔر ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ ھو اﻟﺳﺗر أو ﻣن ﻷن اﻟﻐﺎﻟب ﻋﻠﻰ اﻟﺟن اﻟذﯾن ﯾؤذون اﻟﻔﺳق‬

‫)‪(1/141‬‬

‫‪195‬ﻓﺻل اﻹﻏﻣﺎء واﻟﻧوم ﻛل ﻣﻧﮭم دال ﻋﻠﻰ راﺣﺔ اﻟﺗﻌﺑﺎن وﺧﻼص ﻣن ھو ﻓﻲ ﺷدة وﺗﻌطﯾل اﻟﻣﺳﺎﻓر ﻋن ﺳﻔره‬
‫وﻟﻠﻌﺎﺑد ﻋن ﻋﺑﺎدﺗﮫ وﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد ﯾﻘﻊ ﺑﺎﻟﺣراس وﻋﻠﻰ أﻣن اﻟﺧﺎﺋف ﻓﺈن ﻧﺎم ﻓﻲ ﻣوﺿﻊ ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد‬
‫ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دل اﻟﻧوم واﻹﻏﻣﺎء ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎه ﻟﻣﺎ ﻋﻠﻣﻧﺎ أﻧﮫ ﯾرﯾﺢ اﻷﺑدان وﻧﻛد‬
‫ﺑﺎﻟﺣراس ﻷن ﻣن ﺷﺄﻧﮭم اﻟﺳﮭر ﻓﺈذا ﻧﺎﻣوا ﻋوﻗﺑوا ودل ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر ﻟﻛون روح اﻟﻧﺎﺋم ﺗﺳرح ﻓﻲ أﻣﺎﻛن ﻏﯾر ﻣﻛﺎﻧﮫ‬
‫اﻟذي ھو ﻓﯾﮫ‬
‫‪196‬ﻓﺻل ﻓﻲ اﻟطﺎﻋﺎت اﻟﺻﻠوات اﻟﻣﺷروﻋﺔ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻘرب إﻟﻰ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﻋﻠﻰ اﻟﻌز واﻟﺟﺎه واﻟرﻓﻌﺔ‬
‫واﻟﻐﻧﻰ وﻗﺿﺎء اﻟﺣواﺋﺞ واﻟدﯾون ﻓﺈن ﺗﻣت ﻟﮫ ﺗم ﻟﮫ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ وأﻣﺎ اﻟﻧواﻓل واﻟﺗطوﻋﺎت ﯾدﻟوا ﻋﻠﻰ زﯾﺎدة اﻟﺧﯾرات‬
‫ودﻓﻊ اﻟﺑﻼﯾﺎ ﻣن ﺣﯾث ﻻ ﯾﺣﺗﺳب وﯾدﻟوا ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﯾﮫ اﻟﻔروض وأﻣﺎ اﻟوﺿوء ﻓدال ﻋﻠﻰ ﺷرح اﻟﺻدر‬
‫وﻗﺿﺎء اﻟدﯾن واﻟﺣواﺋﺞ وﺧدﻣﺔ اﻷﻛﺎﺑر وﻋﻠﻰ اﻟﺗوﺑﺔ ﻓﺈن ﺻﻠﻰ ﺣﺻل ﻟﮫ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ وإﻻ ﺗﺄﺧذ‬
‫أﻛﺑر ﻣطﻠوﺑﮫ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دﻟت اﻟطﺎﻋﺎت ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻘرب إﻟﻰ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ دﻟﯾﻠﮭﺎ ظﺎھر ودﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﻌز واﻟرﻓﻌﺔ ﻟﻛون‬
‫ﻣﺧدوﻣﮫ راض ﻋﻠﯾﮫ وﻣن واﺿب ذﻟك أﺣﺑﮫ ﷲ وأﺣﺑﮫ اﻟﻧﺎس وأﻋطﻰ اﻟﻌز واﻟرﻓﻌﺔ ودل ﻋﻠﻰ اﻟﻐﻧﻰ ﻷن‬
‫اﻟطﺎﻋﺎت ﻣدﺧرة ﻟﻺﻧﺳﺎن إﻟﻰ ﯾوم اﻟﺣﺎﺟﺔ ﻓﮭو ﻛﺎﻟﻐﻧﻲ اﻟذي ﻟﮫ ذﺧﺎﺋر ﯾﺟدھﺎ ودل ﻋﻠﻰ ﻗﺿﺎء اﻟﺣواﺋﺞ ﻟﺗﻘرﺑﮫ ﻣن‬
‫رﺑﮫ ﻋز وﺟل أو ﻟﻣن دل اﻟﺑﺎري ﻋﻠﯾﮫ وﻣن ﺗﻘرب ﻗﺑل ﻓﻲ ﻏﺎﻟب اﻷﺣوال وﻋﻠﻰ ﻗﺿﺎء اﻟدﯾون ﻷﻧﮭﺎ واﺟﺑﺔ ﻓﻲ‬
‫ذﻣﺗﮫ وﻗد ﺑرأت ذﻣﺗﮫ ﺑﺄداﺋﮭﺎ وإذا رأى ﻛﺄﻧﮫ ﯾﻘﺿﻲ ﻣﺎ ﻓﺎﺗﮫ ﻣن اﻟﻔروض دل ﻋﻠﻰ اﺳﺗدراك ﻣﺎ ﻓﺎﺗﮫ ﻣن‬

‫)‪(1/142‬‬

‫اﻟﻔواﺋد ﻛﺎﻟﺧﺎﺳر ﻓﻲ ﻣﻛﺎﺳﺑﮫ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﻠف ﻋﻠﯾﮫ ﻣﻣﺎ ﻓﺎت وﻛﺎﻟﻐﺎﻓل ﻋن زﻛﺎﺗﮫ وﺣﻔظ ﻣﺎﻟﮫ دل ﻋﻠﻰ ﺑراءة ذﻣﺗﮫ‬
‫ﺑﻌد ﺷﻐﻠﮭﺎ وﺣرز ﻣﺎﻟﮫ ﺑﻌد ﺿﯾﺎﻋﮫ وإﯾﺻﺎﻟﮫ ﺑﺎﻟﺧدم واﻷﻛﺎﺑر ﺑﻌد اﻧﻘطﺎﻋﮫ ﻋﻧﮭم وادراك ﻣن ﺳﺑﻘﮫ ﻓﻲ اﻟﻌﻣل ﺣﺗﻰ‬
‫ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻛﺄﻧﯾﻲ أﻗﺿﻲ ﻓواﺋت ﻛﺛﯾرة ﻗﻠت ﺗﮭﺎوﻧت ﻓﻲ ﻋﻣﺎرة ﻣﻛﺎن ﺣﺗﻰ ﺳﺑﻘك ﺧﺻﻣك وﻋﻣر ﻗﺎل ﻧﻌم‬
‫ﻗﻠت ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻣﺎرة ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت طﻠﺑت ﺳﻔرا وﻛﺳﻠت ﻓﺳﺑﻘك اﻟﻘوم ﺛم ﺗﺟﮭزت ﻟﻠﺳﻔر ﻗﺎل‬
‫ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﺣﺻل ﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎﻟت ﺟﺎرﯾﺔ ﻗﻠت ﻟﮭﺎ ﻛﻧﺗﻲ ﺑﻌﯾدة ﻣن ﻣوﻻﻛﻲ ﻣﮭﺟورة ﻏﺎﻓﻠﺔ ﻋن ﺧدﻣﺗﮫ ﻗﺎﻟت ﺻﺣﯾﺢ‬
‫ﻗﻠت ﺗﻘرﺑﻲ ﺑﻌد ﺑﻌد وﺗﺻﻠﻲ ﺑﻌد ھﺟر واﻟﻧواﻓل داﻟﺔ ﻋﻠﻰ زﯾﺎدة اﻟﺧﯾرات ﻷن اﻟﻔروض رؤوس اﻷﻣوال واﻟﻧواﻓل‬
‫زﯾﺎدة ﻋﻠﻰ ذﻟك ﻓﮭو رﺑﺢ ودﻓﻊ اﻟﺑﻼﯾﺎ ﻓﺈن ﻛﺎن ﻟﮫ أوﻻد رزق ﻋﻠﯾﮭم وﻟدﯾن ذﻛرﯾن ورﺑﻣﺎ ﯾﻛوﻧﺎن ﺗوأﻣﺎ ﻟﻘوﻟﮫ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ووھﺑﻧﺎ ﻟﮫ إﺳﺣﺎق وﯾﻌﻘوب ﻧﺎﻓﻠﺔ ) ودل ﻋﻠﻰ ﺑﺎﻗﻲ اﻟﺧﯾرات ﻟﻛﺛرة ﻣﺎ ورد ﻋن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺛواب ذﻟك‬
‫ودل اﻟوﺿوء ﻋﻠﻰ ﺷرح اﻟﺻدر ﻟزوال اﻟوﺳﺦ وﺣﺳن اﻟﺑدن ﺑﻌد رداءة ﻣﻧظره وﻛذﻟك اﻟﻐﺳل ﻣن اﻟﺟﻧﺎﺑﺔ‬
‫واﻟﺣﯾض ودل ﻋﻠﻰ ﺑﺎﻗﻲ أﺣﻛﺎﻣﮫ ﻣن ﻗﺿﺎء اﻟدﯾون واﻟﺣواﺋﺞ وﻧﺣو ذﻟك ﻛﻣﺎ دﻟت اﻟﻔروض ﻓﺈن ﺻﻠﻰ ﻟﻣﺎ ﺗوﺿﺄ‬
‫ﻟﮫ ﺑﻠﻎ ﻣراده وإﻻ ﻓﻼ وﺗﻛﻠم ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗوﺿﺄ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺗوﺿﺄ ﻷﺻﻠﻲ ﺻﻼة اﻟﻛﺳوف ﻗﻠت ﻋزﻣت‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻌﻲ ﻓﻲ ﺧﻼص ﻣﺳﺟون ﻗﻠت ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺻﻠﯾت ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺧﻠﺻت ﻏرﯾﻘﺎ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر‬
‫ﻗﻠت ﺳﻌﯾت ﻓﻲ رد ﻣﻌزول إﻟﻰ ﻣﻧﺻﺑﮫ ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺷﻔﻌت ﻓﻲ ﻋود إﻧﺳﺎن إﻟﻰ ﺑﻠده أو ﻣﻧزﻟﮫ ﻗﺎل‬
‫ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺗوﺿﺄت ﻷﺻﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﺟﻧﺎزة ﻗﻠت ﺷﻔﻌت ﻓﻲ ﻣﺳﺎﻓر إﻟﻰ ﻋﻧد ﻣﺧدوﻣﮫ ﻗﺎل ﻧﻌم وﻗﺎل‬
‫آﺧر ﺗوﺿﺄت ﻷﺻﻠﻲ ﺻﻼة اﻻﺳﺗﺳﻘﺎء ﻗﻠت أﻧﻘذت إﻧﺳﺎﻧﺎ ﻣن أﻟم اﻟﻌطش ﻗﺎل ﻧﻌم وﻗﻠت ﻵﺧر ﺷﻔﻌت ﻓﻲ ﺧﻼص‬
‫ﺣق ﻹﻧﺳﺎن ﻣن اﻟﻣﯾﺎه ﻗﺎل ﻧﻌم وإذا ﻓﺳد وﺿوءه أو ﺻﻼﺗﮫ ﺑﻣﺎ ﺳﯾﺄﺗﻲ ﻟم ﯾﺗم ﻟﮫ ﺷﻲء ﻣﻣﺎ ﻗﺻده‬

‫)‪(1/143‬‬

‫‪197‬ﻓﺻل ﻓﺈن ﺗوﺿﺄ ﺑﻣﺎ ﻻ ﯾﺻﺢ اﻟوﺿوء ﺑﮫ أو ﺻﻠﻰ إﻟﻰ ﻏﯾر اﻟﻘﺑﻠﺔ أو ﻋﻠﻰ ﻏﯾر طﮭﺎرة أو ﻗرأ ﺑﺎﻷﻋﺟﻣﯾﺔ‬
‫ﻟﻣن ﯾﻘدر ﻋﻠﻰ اﻟﻌرﺑﯾﺔ أو‬
‫ﺑﺎﻷﺷﻌﺎر ﻟم ﯾﺗم ﻟﮫ ﺷﻲء ﻣن ذﻟك وﯾﻛون ﻋﻠﻰ ﺑدﻋﺔ أو ﺿﻼﻟﺔ وھو ﯾﻌﺗﻘد أﻧﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺻواب وأﻣﺎ اﻟﺗﯾﻣم دال ﻋﻠﻰ‬
‫ﻣﺎ دل ﻋﻠﯾﮫ اﻟوﺿوء إﻻ أﻧﮫ أﻧﻘص ﻣﻧﮫ وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر وﻋﻠﻰ ﻣرض اﻟﺳﻠﯾم وﻋﺎﻓﯾﺔ اﻟﺳﻘﯾم وأﻣﺎ اﻟﯾﺗﯾم ﻣﻊ وﺟود‬
‫اﻟﻣﺎء ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻷﻋﻣﺎل اﻟﺑﺎطﻠﺔ‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻗرأ ﻓﻲ اﻟﺻﻼة ﺑﺎﻷﺷﻌﺎر‬
‫ﻗﻠت ﺗﺗﻘرب إﻟﻰ اﻷﻛﺎﺑر ﺑﺎﻟﺷﻌر وﻻ ﯾﻘﺑﻠوك وآﺧر ﻗﺎل ﻛﻧت أﻗرأ ﺑﺎﻷﻋﺟﻣﯾﺔ ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﺗرﺟﻣﺎﻧﺎ وﺗﻘف ﻗدام ﺟﻠﯾل‬
‫اﻟﻘدر وﺗﺗﻛﻠم ﺑﺧﻼف اﻟﻣﻘﺻود ﻣﻧك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺻﻠﻲ إﻟﻰ ﻏﯾر ﻗﺑﻠﺗﻲ ﻗﻠت ﯾﺄﻣرك ﻛﺑﯾرك ﺑﺄﻣر ﺗﻔﻌل‬
‫ﺧﻼﻓﮫ وﺗﻌﺗﻘد أﻧك ﻣﻣﺗﺛل وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻟﮫ ﯾﻧﺗﻘل دﯾﻧك إﻟﻰ اﻟﺟﮭﺔ اﻟﺗﻲ ﺻﻠﯾت إﻟﯾﮭﺎ ودل اﻟﺗﯾﻣم ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دل‬
‫اﻟوﺿوء ﻋﻠﯾﮫ ﻟﻛوﻧﮫ ﺗؤدى ﺑﮫ اﻟﻔروض واﻟﻧواﻓل ودل ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر ﻷن اﻟﻐﺎﻟب اﺳﺗﻌﻣﺎﻟﮫ ﻓﻲ اﻷﺳﻔﺎر وﻟﻣن ھو ﻓﻲ‬
‫ﻋﺎﻓﯾﺔ دال‬
‫ﻋﻠﻰ ﻣرﺿﮫ إذا ﻟم ﯾﻛن ﻣﺳﺎﻓرا ﻷن اﻟﻣرﯾض ﯾﺑﺎح ﻟﮫ اﺳﺗﻌﻣﺎل ذﻟك إذا ﻋﺟز ﻋن اﻟوﺿوء ﻛﻣﺎ ﻗﻠت ﻟﻣن ﺻﻠﻰ‬
‫ﺟﺎﻟﺳﺎ إﻧذار ﺑﻣرض ودل اﻟﺗﯾﻣم ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻓﯾﺔ اﻟﻣرﯾض ﻷن اﻟﺗﻌب ﻓﻲ ﺣرﻛﺎت اﻟوﺿوء ﻛﺛﯾر واﻟﺗﯾﻣم أﻧزل ﻣﻧﮫ وإذا‬
‫ﺑطل ﻋﻧﮫ اﻟﺗﻌب زال ﻋﻧﮫ ﺗﻌب اﻟﻣرض ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪198‬ﻓﺻل ﻣن ﻗرأ اﻟﻘرآن أو ﺷﯾﺋﺎ ﻣن اﻟﻛﺗب اﻟﺗﻲ ﯾﻌﺗﻘد ﻓﯾﮭﺎ ﻓﺎﻧظر ﻓﺈن ﻛﺎﻧت آﯾﺎت رﺣﻣﺔ ﻓﺑﺷره وإن ﻛﺎﻧت‬
‫ﺗﺧوﯾﻔﺎ ﻓﺣذره وإن ﻟم ﯾﻌرف ﻣﺎ ﻛﺎﻧت ﻓذﻟك ﺧﯾر وﻓﺎﺋدة ﺧﺻوﺻﺎ إن ﻛﺎن ﺑﺻوت ﻣﻠﯾﺢ واﻟﻧﺎس ﯾﺳﺗﻣﻌون‬
‫وﯾﺗﻠذذون ﺑﮫ ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻧزﻟﺔ واﻟذﯾت اﻟﺣﺳن وأﻣﺎ اﻷذان أو رﻓﻊ اﻟﺻوت ﺑذﻛر ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وھو ﻣﻛﺷوف‬
‫اﻟﻌورة دال ﻋﻠﻰ اﺷﺗﮭﺎر وﻧﻛد ردي‬

‫)‪(1/144‬‬

‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إﻧﻣﺎ دل اﻷذان واﻟذﻛر ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻟﻛﺛرة ﻣﯾل اﻟﻧﻔوس اﻟﺷرﯾﻔﺔ إﻟﻰ اﺳﺗﻣﺎﻋﮫ واﻟﻌﻣل ﺑﮫ ﻓﺈن ﻓﻌل‬
‫ذﻟك ﻣن ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن أرى ﻛﺛﯾرا أﻧﻧﻲ أءذن ﻓﻲ ﻏﯾر اﻟوﻗت ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت ﻛﺛﯾر‬
‫اﻟﻛذب ﻓﻲ أﻗوﯾﻠك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أذﻧت ﻋﻠﻰ دار ﻋﺎﻟﯾﺔ ﻓﻲ ﺑﻠد ﻛﻔر ﺑﺻوت ردي ﻗﻠت ﻟﮫ ﯾﻘﻊ ﻟك ﻧﻛد‬
‫ﺑطرﯾق اﻣرأة ﻓﻲ ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أءذن ﻓﺟﺎء إﻧﺳﺎن ﻓﻘطﻊ ﻋﻠﻲ اﻷذان وﺿرﺑﻧﻲ وأﺳﺎل دﻣﻲ‬
‫ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﻘﻊ ﻓﻲ ﺣرب وﺗذھب أذﻧﺎك ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن اﻣرأﺗﻲ ﺗؤذن ﻓﻘﻠت ھﻲ ﻋﺟوز ﻗﺎل ﻧﻌم وھﻲ‬
‫ذات دﯾن وﺻﻼح ﻗﻠت ھﻲ ﺗﺳﺗﺄذن اﻟﻧﺎس ﻓﻲ ﻓرح ﻗﺎل ﻧﻌم ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ‬
‫‪199‬ﻓﺻل اﻟﺣﺞ أو زﯾﺎرة اﻷﻣﺎﻛن اﻟﺷرﯾﻔﺔ ﻛﺎﻟﻘدس وﻗﺑور اﻷﻧﺑﯾﺎء واﻟﺻدﯾﻘﯾن ﻓﮭو دال ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﯾﮫ‬
‫اﻟﺻﻠوات وﻋﻠﻰ رﻓﻊ‬
‫اﻟﻣﻧزﻟﺔ واﻷﻣن ﻣن اﻟﺧوف وﻋﻠﻰ ﺧدﻣﺔ اﻷﻛﺎﺑر واﻟﺗﻘرب ﻣﻧﮭم وﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺗزوﯾﺞ وﻛﺛرة اﻟﻔواﺋد وﻗﺿﺎء اﻟدﯾون واﻟﺣواﺋﺞ ﻓﺈن ﺛم ذﻟك ﺛم ﻟﮫ ﻣراده وإﻻ ﻓﻼ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻋﺗﺑر ﺑﻣﺎ ﯾﻠﯾق أن‬
‫ﺗﻔﻌل ﻛل أﻣﺔ ﻓﻲ ﺣﺟﮭﺎ وأﻋطﮫ ﻣن أﺣﻛﺎﻣﮫ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻣﺳﻠم رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺳﺟدت ﻟﻘﺑر ﻣوﺳﻰ ﺑن‬
‫ﻋﻣران ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗذل ﻓﻲ ﺧدﻣﺔ ﻟﯾﮭودي أو ﺳﺎﻣري وﻗﺎل ﻟﻲ ﯾﮭودي رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻛﻧس ﺣول ﻗﺑر ﻣﺣﻣد }ﺻﻠﻰ ﷲ‬
‫ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ﻓﻘﻠت ﻟﮫ ﺗﺳﻠم وﺗﺟﺎور ﻋﻧد رﺳول ﷲ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ﻓﻛﺎن ﻛﻣﺎ ذﻛرت وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ‬
‫أﺑﻧﻲ ﻗﺑر أﯾوب ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻗﻠت ﻟﮫ أﺻﻠﺣﺗﮫ ﺟﯾدا ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت ﺗداوي ﻣرﯾﺿﺎ وھو ﯾﺗﻌﺎﻓﻰ ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك‬
‫‪200‬ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻟﺳﺟود إﻟﻰ ﻏﯾر ﺟﮭﺔ اﻟﻌﺑﺎدة أو ﻣﻣن ھو ﺟﺎﻟس‬

‫)‪(1/145‬‬

‫أو ﻧﺎﺋم وھو ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ اﻟﻘﯾﺎم ﻓدﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻓﺳﺎد دﯾﻧﮫ وﺑدﻋﺗﮫ ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺳﺟود ﻟﻸﺻﻧﺎم أو اﻟﺷﺟر أو اﻟﻘﺑور ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺧدﻣﺔ ﻟﻣن ﻻ ﯾﻧﻔﻌﮫ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إذا ﺳﺟد ﻟﻐﯾر ﺟﮭﺔ اﻟﻌﺑﺎدة ﻣن ﻏﯾر ﻋذر دل ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻘﺻﯾر ﻓﻲ دﯾن اﻟﺳﺎﺟد‬
‫ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر أو اﻟﻣرض اﻟذي ﯾوﺟب ذﻟك ﻛﻣن رأى أﻧﮫ ﺳﺟد ﺑﯾن ﻗﺑﻠﺗﻲ اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن واﻟﻧﺻﺎرى ﻗﻠت‬
‫ﻟﮫ ﺗﺧدم ﻣﻛﺎﻧﺎ ﻓﯾﮫ ﻣﺳﻠم وذﻣﻲ ﻗﺎل ﻧﻌم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺳﺟد ﻟﺻﻧم وأﻧﺎ أﺑﻛﻲ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﺧدم ﻣﯾﺗﺎ وﺗﺑﻛﻲ ﻋﻠﯾﮫ‬
‫وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺧدم رﺟﻼ ﺟﺎھﻼ ﻻ ﯾﻧﻔﻊ ﻣﻌﮫ اﻟﺧﯾر وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻟﮫ ﻛﺎن اﻟﺻﻧم ﻟك ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت‬
‫ﻋﻧدك وﻟد أو ﻗراﺑﺔ أﺧرس أو زﻣن وأﻧت ﺗﻌﺑﺎن ﻓﻲ ﺧدﻣﺗﮫ ﺿﯾق اﻟﺻدر ﻷﺟﻠﮫ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ‬
‫‪201‬وأﻣﺎ ﺻﻼة اﻟﺧوف ﻓﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺣروب واﻟﻣﺧﺎوف وأﻣﺎ ﺻﻼة اﻟﻛﺳوف ﻓﺗدل ﻋﻠﻰ أن اﻟﻣﺻﻠﻲ ﯾﺳﻌﻰ ﻓﻲ‬
‫ﺧﻼص ﻣن دل اﻟﺷﻣس أو اﻟﻘﻣر ﻋﻠﯾﮫ‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻋﺗﺑر اﻟﺧوف ھل ھو ﻣن ﺑﻧﻲ آدم أو ﻣن ﻏﯾرھم أو ﺧﺎف أن ﯾدرﻛﮫ ﻏرﯾﻣﮫ أو ﯾﻔوﺗﮫ ﺑﮭرﺑﮫ ﻓﺎﺣﻛم‬
‫ﻋﻠﯾﮫ ﺑﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ رأى إﻧﺳﺎن أن ﻏزاﻟﺔ ﺗطﻠﺑﮫ وھو ھﺎرب ﻣﻧﮭﺎ وﺻﻠﻰ ﺻﻼة اﻟﺧوف ﻗﻠت ﺗﺳﺎﻓر ﻣن ﺧوف‬
‫اﻣرأة وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻﻠﯾت ﻛذﻟك ﻣن ﺧوف أﺷﺟﺎر ﺗطﻠﺑﻧﻲ ﻗﻠت ﺗﮭرب ﻣن ﺿﻣﺎن ﺑﺳﺗﺎن أو ﺛﻣن ﺧﺷب‬
‫أو ﻓواﻛﮫ ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ ﺻﻠﯾت ﺻﻼة اﻟﺧوف ﻓﻲ طﻠب ﻧﺟوم ﺗﮭرب ﻣﻧﻲ ﺣﺗﻰ أﻣﺳك واﺣدا‬
‫ﻣﻧﮭن ﻓﻘﻠت ﻟﮫ ﻟك ﻋﻠﻰ أﺣد ﻣن أرﺑﺎب ﻧﺟﺎﻣﺔ ﺣق وﻗد ھرب ﻣﻧك ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت إن ﻛﻧت ﻣﺳﻛت ﻣﻧﮭن ﺷﯾﺋﺎ ﺣﺻل‬
‫ﻟك ﻗﺻدك وإﻻ ﻓﻼ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻟﮫ ﻟك ﺣق ﻋﻠﻰ ﻣﻧﺟم ﺑﺄﺷﮭر وﻗد اﺳﺗﺣق وھو ﯾﮭرب ﻣﻧك ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺻﻼة ﻣن ﺧوف ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻷﻣن واﻟظﻔر ﺑﺎﻟﺣﺎﺟﺔ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك واﻋﺗﺑر ﺻﻼة اﻟﻛﺳوف ﻛﻣن رأى أن‬
‫اﻟﺛرﯾﺎ اﻧﻛﺳﻔت ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﺳﻌﻰ ﻓﻲ ﺧﻼص اﻣرأة ﻣن ﺷدة وﻗﺎل آﺧر رأﯾت اﻟﮭﻘﻌﺔ ﻛﺳﻔت وﺻﻠﯾت ﻟذﻟك ﻗﻠت ﯾذھب‬
‫ﻟك ﻣﯾزان ﺛم ﺗﻠﻘﺎه وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﻌدم ﻟك ﺻﻐﯾر ﺛم ﻣﻠﯾﻘﯾﮫ ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك ﻷﻧﮭﺎ ﻛﺎﻟﻣﯾزان ﻋﻧد اﻟﻌﺎﻣﺔ وﺷﻛﻠﮭﺎ‬
‫ﻛﺎﺑن آدم ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬

‫)‪(1/146‬‬

‫‪202‬ﻓﺻل اﻟﺻﯾﺎم ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دﻟت اﻟﻌﺑﺎدات ﻋﻠﯾﮫ وھو ﻟﻣن ﯾطﻠب ﺳﻔرا ﺑطﺎﻟﺔ ﻣن ﺳﻔره أو ﺷدة ﯾﻠﻘﺎھﺎ ﻓﻲ‬
‫ﺳﻔره وﯾدل ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻓﯾﺔ‬
‫اﻟﻣرﯾض اﻟذي ﻻ ﯾﺻﻠﺢ ﻟﮫ اﻷﻛل وﻟﻣن ﯾﺻﻠﺢ ﻟﮫ اﻷﻛل ﻣوت ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺻﯾﺎم ﻋﻠﻰ ﻗطﻊ ﻋﻼﺋق اﻟدﻧﯾﺎ أو ﺑطﻼن‬
‫اﻟﻣﻌﺎﯾش ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر ﺣﺎل اﻟﺻﺎﺋم ﻛﻣن رأى أﻧﮫ ﻛﺛﯾر اﻟﺻوم وھو ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ذﻟك ﻗﻠت ﻟﮫ ﯾﻘﻊ ﻓﻲ ﻓﻣك‬
‫ﻋﯾب ﯾﻣﻧﻌك اﻷﻛل وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻛل ﻣن ﻋﻧدي ﺻﯾﺎم ﻗﻠت ﻟﮫ دواﺑك وﻛل ﻣن ﻋﻧدك ﻟم ﯾﺣﺻل ﻟﮭم ﺷﻲء ﻣن‬
‫اﻷﻛل ﻓﻘﺎل ﻧﻌم ﻷن اﻟﺷﺎﻋر ﯾﻘول‬
‫ﺧﯾل ﺻﺎﺋم وﺧﯾل ﻏﯾر ﺻﺎﺋﻣﺔ‬
‫وﻛﺂﺧر ﻗﺎل رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻﻣت ﯾوم اﻟﻌﯾد ﻗﻠت ﺗﻔﻌل ﻣﻛروھﺎ ﻋﻛس ذﻟك وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ اﺳﺗﻔرﻏت ﺟﻣﯾﻊ‬
‫أواﻧﻲ اﻟﺑﯾت وﺑطون اﻷوﻻد واﻷھل ﻗﻠت أﻟزﻣﺗﮭم ﺟﻣﯾﻌﺎ ﺑﺎﻟﺻوم ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻟﮫ ﻏﺿﺑت ﻋﻠﻰ‬
‫ﻣن ﻋﻧدك ﻓﻣﻧﻌﺗﮭم اﻷﻛل ﻗﺎل ﻧﻌم وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس‬
‫‪203‬ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻻﻋﺗﻛﺎف واﻟرﺑﺎط ﻓﯾدﻻن ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﯾﮫ اﻟﻌﺑﺎدات وﻋﻠﻰ ﺧدﻣﺔ اﻷﻛﺎﺑر ﻣﻣن ﻓﯾﮭم اﻟراﺣﺔ‬
‫وﻋﻠﻰ ﺗﻌطﯾل اﻟﻣﻌﺎﯾش ورﺑﻣﺎ دل اﻟرﺑﺎط ﻋﻠﻰ ﺣدوث ﺣروب‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻋﺗﺑر اﻻﻋﺗﻛﺎف واﻟرﺑﺎط ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ذﻣﻲ رأﯾت أﻧﻧﻲ اﻋﺗﻛﻔت ﻓﻲ ﻣﺳﺟد ﻗﻠت ﯾﺣﺳﺑك ﻣﺳﻠم ﻋﻠﻰ ﺣق‬
‫ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻟﮫ ﻓﻛﻧت ﺗﺧدم اﻟﻣﺳﺟد وأﻧت ﻓرﺣﺎن ﻓﻲ اﻟﻧوم ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗﺣب ﻣﺳﻠﻣﺎ إﻣﺎ ﻣﻘرئ‬
‫أو ﻣؤذن ﻓﻘﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ ﻣراﺑط ﻓﻲ ﻣرﻛب ﻓﻲ ﺑﺣر ﻓﺄﻋﺟﺑك اﻟﻣرﻛب ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗﺣب إﻣﺎ‬
‫رﺋﯾس ﻣرﻛب أو ﻧوﺗﯾﺎ ﻓﻘﺎل أﻧﺎ أﺣب ﺻﺑﯾﺎ ﻧوﺗﯾﺎ ﻓﺎﻓﮭم‬

‫)‪(1/147‬‬

‫‪204‬وأﻣﺎ اﻟﺟﮭﺎد ﻟﻠﻛﻔﺎر أو ﻟﻌدو ظﺎھره ردي ﻓدﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺗﻌب وﻧﻛد وﻣن ذوي اﻟﺑدع ﻟﻛن اﻟﻌﺎﻗﺑﺔ ﺳﻠﯾﻣﺔ ﻟﻣن ﻛﺎن‬
‫ﻟﮫ اﻟﻐﻠب ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻋﺗﺑر اﻟﻣﺟﺎھد وﻟﻣن ﯾﺟﺎھد ﻛﻣن ﻗﺎل رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺟﺗﮭد ﻣﺳﻠﻣﯾن وأﻋﺗﻘد أﻧﮭم ﻗد ﺻﺎروا‬
‫ﻣﺟوﺳﺎ ﻗﻠت ﯾﺣﺻل ﻟك ﺧﺻﺎم ﻣﻊ أﻗوام ﯾﻌﺗﻘدون ﺣل ﻧﻛﺎح اﻟﻣﺣﺎرم ﻛﺎﻷم واﻷﺧت وﻧﺣو ذﻟك ﻗﺎل ﺟرى ذﻟك‬
‫وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻟﮫ ﯾﻘﻊ ﻟك ﻧﻛد ﻣﻊ ﻣﻧﺟﻣﯾن وﻣﻣن ﯾﺗﻌﺎﻧﻰ اﻟﺷﻣس واﻟﻧﺎر ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ‬
‫أﻗﺎﺗل اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت ﺗﺗﻌﺎﻧﻰ ﺻﯾد اﻟطﯾور ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻣﺛﻠﮫ رأى آﺧر ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر ﻗﻠت ﻟﮫ ﯾﻘﻊ ﻟك ﺧﺻﺎم ﻣﻊ‬
‫ﺣﺎﺷﯾﺔ اﻟﻣﻠك ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺟﺎھد اﻟﺣوارﯾﯾن ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﺧﺎﺻم أﻗواﻣﺎ ﻗﺻﺎرﯾن ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك وﻗﺎل‬
‫ﻟﻲ ﻧﺻراﻧﻲ رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻗﺎﺗل اﻟﻧﺻﺎرى وﻛﺄﻧﻧﻲ ﻣﺳﻠم ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت‬
‫ﺗﺗﻌﺎﻧﻰ اﻟﻌﻠوم ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﺧﺎﺻم أرﺑﺎب دﯾﻧك ﻋﻠﻰ اﻟﺗوﺣﯾد ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ‬
‫‪205‬ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻟزﻛﺎة واﻟﺻدﻗﺔ واﻟﮭدﯾﺔ ﯾدﻟوا ﻟﻣن ﻓﻌﻠﮭم ﻋﻠﻰ ﻛﺛرة اﻟﻔواﺋد واﻟراﺣﺎت ورﻓﻊ اﻟﻣﻧزﻟﺔ وﻋﻠﻰ دﻓﻊ‬
‫اﻟﺑﻼﯾﺎ ﻷﻧﮫ ﯾﻘﺎل ﻓﻲ اﻟﻣﺛل اﻟﺳﺎﺋر اﻟﮭدﯾﺔ ﺗدﻓﻊ ﺑﻼء اﻟدﻧﯾﺎ واﻟﺻدﻗﺔ ﺗدﻓﻊ ﺑﻼء اﻟدﻧﯾﺎ واﻵﺧرة ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر‬
‫اﻟﻣﺧرج ﻟﻠزﻛﺎة وﻋﻣن زﻛﻰ وﻣن أﯾن أﺧرج ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺧرج ﺑﻌﯾرا ﻣن ﺛﻼﺛﺔ أﺑﻌرة زﻛﺎة ﻗﻠت‬
‫ﻟﮫ أﻧت ﻣﺗوﻟﻲ ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺳﻠﻣت ﻏزﻻ إﻟﻰ ﻏﯾر ﻣﺳﺗﺣﻘﮫ أو ﻋﺑدا إﻟﻰ ﻏﯾر ﻣﺎﻟﻛﮫ ﻷن اﻟﺛﻼﺛﺔ ﻻ زﻛﺎة ﻓﯾﮭﺎ وﻗﺎل‬
‫آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺳرق وأﺧرج ﻣﻧﮫ اﻟزﻛﺎة ﻗﻠت أﻧت ﺗﺗﻘرب إﻟﻰ ﷲ ﻋز وﺟل ﺑﺎﻟﺣرام وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺧرج‬
‫ﻣن اﻟﻔﺿﺔ واﻟذھب ﺣﯾواﻧﺎ ﻗﻠت ﻟﮫ ﻋﻧدك ﻋﺑﯾد أو ﻣﺎﺷﯾﺔ ﻟﻠﺗﺟﺎرة وأﻧت ﺗﻛﺎﺳر ﻋن اﻟزﻛﺎة ﻓﺄﺧرﺟﮭﺎ ﻓﻔﻌل ذﻟك وﻗﺎل‬
‫آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺧرج اﻟزﻛﺎة ﺗﻣرا وأرﺟﻊ آﻛﻠﮫ ﻗﻠت ﺗﻌﻣل ﺣﯾﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻘراء ﻓﯾﻣﺎ ﺗﻌطﯾﮭم وﺗﺻﺎﻟﺣﮭم ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻘﺎل ﻣﺎ‬
‫ﺑﻘﯾت أﻋود إﻟﯾﮫ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺧرج اﻟزﻛﺎة وازرﻋﮭﺎ ﻗﻠت أﻧت ﺣﺎﻛم ﺗﺗﺻرف ﻓﻲ أﻣوال اﻷﯾﺗﺎم‬
‫واﻟﻣﺳﺎﻛﯾن ﺑﻣﺎ ﻻ ﯾﺣل ﻟﻛز ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ‬

‫)‪(1/148‬‬

‫‪206‬وأﻣﺎ ﻣن أﺧذ اﻟﺻدﻗﺔ ﻣﻣن ﻻ ﺗﺣل ﻟﮫ دل ﻋﻠﻰ ﻋزل اﻟﻣﺗوﻟﻲ وﻓﻘر اﻟﻐﻧﻲ وﻋﻠﻰ اﻷﻣوال اﻟﺣرام ﻗﺎل‬
‫اﻟﻣﺻﻧف اﻋﺗﺑر ﻣن أﺧذ اﻟﺻدﻗﺔ ﻛﻣن ﻗﺎل رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺧذت ﻏﻧﻣﺔ ﻣن اﻟﺻدﻗﺔ ﻗﻠت ﯾﺣﺻل ﻟك ﻧﻛد ﻷﺟل اﻣرأة‬
‫وأﻣﺎ دﻻﻟﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻋزل اﻟﻣﺗوﻟﻲ وﻣﺎ ذﻛرﻧﺎه ﻓﻠﻛوﻧﮫ ﻓﻌل ﻣﺎ ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ورأى ﺑﻌض اﻷﻛﺎﺑر أﻧﮫ ﻋﺑر إﻟﻰ ﻏﻧم‬
‫ﻟﻠﺣﺳﯾن رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻓﺄﺧذ ﻣﻧﮭﺎ رأﺳﺎ ﻗﮭرا وﻗﺎل ھذه زﻛﺎة ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗظﻠم ﺑﻌض اﻷﺷراف وﺗﺄﺧذ ﻣﺎ ﻟﯾس ﻟك ﻓﻛﺎن‬
‫ﻛذﻟك ورأى ﺷرﯾف أﻧﮫ أﺧذ ﻧﺎﻗﺔ ﻣن اﻟزﻛﺎة وأﻋﺟﺑﺗﮫ ورﻛب ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻣﻘﻠوﺑﺎ ﻗﻠت أﻧت ﺗﺣب اﻣرأة أﺻﻠﮭﺎ ﻣن اﻟﺑوادي‬
‫وﺗرﻛب ﻣﻧﮭﺎ ﻣﺎ ﻻ ﯾﻠﯾق ذﻛره ﻓﻘﺎل ﺻﺣﯾﺢ ورﺟﻊ ﻋن ذﻟك ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ‬
‫‪207‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﻣن ﺗﺻدق أو أھدى ﻣﺎ ﻻ ﻧﻔﻊ ﻓﯾﮫ ‪ -‬ﻛﺎﻟﺟﯾف واﻟﻠﺣوم اﻟﻣﺣرﻣﺔ ‪ -‬ﻓﺈن ﻛﺎن ﻣﺗوﻟﯾﺎ ﻛﺎن ظﺎﻟﻣﺎ‬
‫ﯾﺣﺻل ﻟﻠﻧﺎس ﻣﻧﮫ أﻧﻛﺎد وﻋﻠﻰ ﺑدﻋﺔ اﻟﻣﮭدي إﻟﯾﮫ ﻧﻛد ﻣن اﻟﻣﮭدي وأﻣﺎ اﻟودﯾﻌﺔ ﻓﮭﻲ ﺳر اﻟﻣودع ﯾطﻠﻊ ﻋﻠﯾﮫ‬
‫اﻟﻣﺳﺗودع ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻋﺗﺑر ﻣﺎ أودع وﻟﻣن أودع ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن إﻧﺳﺎﻧﺎ أودﻋﻧﻲ ﻗﺿﯾﺑﺎ وھو ﯾﻐﻧﻲ‬
‫ﻗﻠت أﺟرك ﺻﻐﯾرا ﻏﯾر أﻧﮫ ﯾﺿرب ﺑﺎﻟﻌود ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن إﻧﺳﺎﻧﺎ أودع ﻋﻧدي ﺷﯾﺋﺎ ﻓﯾﮫ‬
‫ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻣن اﻟﺣﯾوان وﺑﻧﻲ آدم وﻗﺎل ھذا ﻋﻠﻣﻲ ﻗﻠت اطﻠﻌت ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﯾﺻور ﻗﺎل ﻧﻌم وﻗﺎل آﺧر أودع ﻋﻧدي إﻧﺳﺎن‬
‫أﻗﻔﺎﺻﺎ ﻓﯾﮭﺎ طﯾور ذوات ﺻوت ﻗﻠت اطﻠﻌت ﻋﻠﻰ أن ﻋﻧده أرﺑﺎب طرب وﻏﻧﻰ ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت‬
‫اطﻠﻌت ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﯾﺣﻛم ﻋﻠﻰ ﺳﺟون وﻣﻌﺗﻘﻠﯾن ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ‬

‫)‪(1/149‬‬

‫‪208‬ﻓﺻل اﻟدﻋﺎء واﻻﺳﺗﻐﻔﺎر واﻟﺗﺳﺑﯾﺢ دال ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺻر ودﻓﻊ اﻟﺑﻼﯾﺎ ورﻓﻊ اﻟﻣﻧزﻟﺔ وﻏﻧﻰ اﻟﻣﺣﺗﺎﺟﯾن وﻗﺿﺎء‬
‫اﻟﺣواﺋﺞ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ادﻋوﻧﻲ أﺳﺗﺟب ﻟﻛم ( ورﺑﻣﺎ دل اﻟدﻋﺎء ﻋﻠﻰ ﻧزول ﺣﺎدﺛﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﻠوﻻ إذ ﺟﺎءھم‬
‫ﺑﺄﺳﻧﺎ ﺗﺿرﻋوا ( وﷲ أﻋﻠم ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻋﺗﺑر ﺑﻣﺎ دﻋﻰ وﻟﻣن دﻋﻰ وأﻋطﮫ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ وإن دﻋﻰ‬
‫ﺑﻐﯾر ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻛﺎن اﻷﻣر ﻣﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ أدﻋوا اﻟﺷﻣس وأطﻠب ﻣﻧﮭﺎ ﻗﻠت ﺗذھب إﻟﻰ‬
‫اﻋﺗﻘﺎد ﻋﺑﺎد اﻟﺷﻣس وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗطﻠب ﻣن اﻣرأة ﺣﺎﺟﺔ وﯾﺑﻌد أن ﺗﻘﺿﻰ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أدﻋوا إﻟﻰ‬
‫اﻟﻔﻠك ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﺣﺗﺎج إﻟﻰ أرﺑﺎب طواﺣﯾن أو دواﻟﯾب ﺗدور ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك‬
‫وأﻣﺎ إن اﺳﺗﻐﻔر أو طﻠب اﻟﻣﻐﻔرة ﻣن ﻏﯾر ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﺎﻋﺗﺑر ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﻛﻣن رأى أﻧﮫ ﯾﺳﺗﻐﻔر ﻣن ﺻﻧم‬
‫وﯾﻘول اﻏﻔر ﻟﻲ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﺗﻌذر إﻟﻰ ﻣن ﻻ ﯾﻔﻌل ﻣﻌﮫ ذﻟك وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻗول ﻟﺷﺟرة اﻏﻔري ﻟﻲ ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت‬
‫أﻓﺳدت ﺑﻣﻛﺎن ﻓﯾﮫ ﺷﺟر ﻓﺎﺳﺗﻐﻔر ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻗول ﻟﺣﯾوان اﻏﻔر ﻟﻔﻼن ﻗﻠت ﻟﮫ‬
‫ﯾﺷﻔﻊ ﻋﻧدك ﺟﺎھل ﻓﻲ ﺳﺗر ﻋﯾب ﻟﻣن طﻠﺑت اﻟﻣﻐﻔرة ﻟﮫ ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك‬
‫(ﺑﺎب ‪ 12‬اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻋﺷر ﻓﻲ رؤﯾﺔ ﺑﻧﻲ آدم‬
‫‪209‬وھﻲ ﻋﻠﻰ ﺧﻣﺳﺔ أﻗﺳﺎم ﻓﺎﻟﺻﻐﯾر اﻟذي ﻻ ﯾﻧﻔﻊ ‪ -‬ﻛﺄرﺑﻊ ﺳﻧﯾن ﻓﻣﺎ دوﻧﮭﺎ ‪ -‬ﻣن ﺣﻣﻠﮫ أو ﺻﺎر ﻟﮫ أو ﺗﺣول‬
‫ﻓﻲ ﺻﻔﺗﮫ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد ﻷﻧﮫ ﺻﻐﺎر وﯾﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﻛﻠﻔﺔ وﻻ ﯾﻧﻔﻊ ﻓﻲ ﺷﻲء وﻷن ﻋﻧده ﻣن اﻟﺟﮭل ﻣﺎ ﻻ ﯾﻌرف اﻟﺟﯾد‬
‫ﻣن اﻟردي ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻛﻼم ﻓﻲ رؤﯾﺔ ﺑﻧﻲ آدم ﯾﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﻓﻛرة ﻛﺛﯾرة ﻟﻛﺛرة‬

‫)‪(1/150‬‬

‫ﻣﺎ ﯾﺟب ﻓﯾﮫ ﻣن اﻟﺟﻧﺎﯾﺎت واﻟدﯾﺎت وﻧﺣو ذﻟك ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻣﻠﻛت ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻣن ﺑﻧﻲ آدم ﻗﻠت ﺗﺣﺳن‬
‫أن اﻟﻧﺎس وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻏﯾر أﻧﮫ ﻗﺎل ﺻﺎروا ﺗﻣﺎﺳﯾﺢ ﻗﻠت ﯾﻛﺎﻓؤك ﻣن ﺗﺣﺳن إﻟﯾﮫ ﻣﻛﺎﻓﺄة اﻟﺗﻣﺳﺎح وﻗﺎل آﺧر‬
‫رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻣﻠﻛت ﺟﻣﺎﻋﺔ ﺻﻐﺎرا ﻋراﯾﺎ ﻗﻠت ﻋﻠﯾك ﻧذر ﻛﺳوة اﻟﺻﻐﺎر أو اﻟﻣﺣﺗﺎﺟﯾن ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر‬
‫ﻗﻠت ﺗﻔﺗﺢ ﻣﻛﺗﺑﺎ أو دﻛﺎﻧﺎ ﺗﻌﻠم ﻓﯾﮫ ﺻﻐﺎرا ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت إﻧﺳﺎﻧﺎ ﻗد ﻣﻠﻛوه ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻣن اﻟﺻﻐﺎر ﻗﻠت ﯾﻘﻊ‬
‫ﺑﮫ ﺟﻧون وﯾﻌﺑث ﺑﮫ اﻟﺻﻐﺎر وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗﺑﺗﻠﻰ ﺑﺣب اﻟﺻﺑﯾﺎن وﯾﺣﺻل ﻟك ﻧﻛد ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك وﻗﺎل آﺧر‬
‫رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻﻐﯾر ﻗﻠت ﯾﺧﺷﻰ ﻋﻠﯾك زوال ﻋﻘل أو ﺳﺟن ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك‬
‫‪210‬اﻟﻘﺳم اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻣن ﻟﮫ ﺧﻣس ﺳﻧﯾن ﻓﺻﺎﻋدا ﻓﮭو دال ﻋﻠﻰ اﻟﻔواﺋد واﻟراﺣﺔ ﻟﻛوﻧﮫ ﯾﻧﻔﻊ ﻓﻲ ﻗﺿﺎء اﻟﺣواﺋﺞ ﻗﺎل‬
‫اﻟﻣﺻﻧف إذا ﻣﻠك اﺑن اﻟﺧﻣس ﻓﺻﺎﻋدا إن ﻛﺎﻧت ﻟﮫ ﺣواﺋﺞ ﻗﺿﯾت وﺗﯾﺳرت أﻣوره ﻓﺈن ﺧرﺟوا ﻓﻲ اﻟﻛﺛرة ﻋن‬
‫ﻋﺎدة ﻻ ﺗﻠﯾق ﺑﻣﺛﻠﮫ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد واﻟﻐراﻣﺔ ﻟﻛوﻧﮫ ﯾﺟب ﻋﻠﯾﮫ ﻧﻔﻘﺗﮭم وأﻣﺎ إن ﻣﻠك ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻣن اﻟﺷﺑﺎب ﺗﻣﻛن ﻣن‬
‫أﻋداء وأطﺎﻋوه‬
‫‪211‬اﻟﻘﺳم اﻟﺛﺎﻟث إذا ﺑﻠﻎ ﺻﺎر ﻋدوا ﻟﻛوﻧﮫ ﻻ ﯾﻠﺗﻔت ﻋﻠﻰ‬
‫ﻗول ﻣن ﺗﺄﻣر ﻋﻠﯾﮫ وﯾﻧﮭﺎه‬
‫اﻟﻘﺳم اﻟراﺑﻊ اﻟﻛﮭل إن ﻛﺎن اﻟﺳواد ﻓﻲ ﻟﺣﯾﺗﮫ أﻛﺛر ﻓﺎﻟﺟﮭل ﻓﯾﮫ أﻛﺛر وإن ﻛﺎن اﻟﺷﯾب أﻛﺛر ﻓﺎﻟﺧﯾر واﻟﻌﻘل أﻛﺛر ﻗﺎل‬
‫اﻟﻣﺻﻧف إذا ﺣﻛم ﻋﻠﻰ ﻛﮭول إن ﻛﺎن ﯾطﻠب ﺣﺎﺟﺔ ﺗﯾﺳر ﺑﻌﺿﮭﺎ وإن ﻛﺎن ﯾﺣﻛم ﻋﻠﻰ ﺟﯾش أو ﺟﻣﺎﻋﺔ ﺣﺻل ﻟﮫ‬
‫ﻧﻛد ﻣن ﺑﻌﺿﮭم وإن ﻛﺎن ﯾطﻠب ﻋﻠﻣﺎ أو ﺻﻧﻌﺔ ﺣﺻل ﻟﮫ أﻛﺛرھﺎ‬
‫‪212‬اﻟﻘﺳم اﻟﺧﺎﻣس اﻟﺷﯾﺦ ‪ -‬ﻣن ﺻﺎﺣﺑﮫ أو ﻛﻠﻣﮫ أو ﺣﻛم ﻋﻠﯾﮫ وﻛﺎن ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﺣﺳﻧﺔ ‪ -‬دل ﻋﻠﻰ اﻟﻌز واﻟﺟﺎه‬
‫ﻟﻛوﻧﮫ ﻓﻲ ﻣﻧزﻟﮫ اﻟﻌﺎرف ﺑﺎﻷﻣور اﻟﻣﺟرب اﻟذي ﻻ ﯾﺄﻣر إﻻ ﺑﻣﺎ ﻓﯾﮫ ﻧﻔﻊ ھذا ﻛﻠﮫ ﻓﻲ اﻵدﻣﻲ اﻟﻣﺟﮭول ﻗﺎل‬
‫اﻟﻣﺻﻧف اﻟﻣﺷﺎﺋﺦ ﯾدﻟون ﻋﻠﻰ ﻛﻣﺎل ﻣﺎ ﯾطﻠب واﺗﻔﺎق أﺻﺣﺎﺑﮫ وﺟﻧده ھذا إذا ﻛﺎن اﻟﻣﺷﺎﺋﺦ ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﺣﺳﻧﺔ وأﻣﺎ إن‬
‫ﻛﺎﻧوا ﻓﻲ اﻟﺿﻌف أو‬

‫)‪(1/151‬‬

‫اﻟﻣرض إﻟﻰ ﺣﺎل ردي اﻧﻌﻛس ذﻟك ﻛﻠﮫ وأﻣﺎ إن رأى اﻟﺷﯾﺦ أﻧﮫ اﺳودت ﻟﺣﯾﺗﮫ ﺳوادا ﻣﻠﯾﺣﺎ ﻛﺎن ﺟﯾدا ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ‬
‫ﺷﯾﺦ رأﯾت أن ﻟﺣﯾﺗﻲ اﺳودت ﻗﻠت ﻟﮫ ﻟك ﺑﺳﺎﺗﯾن أو زراﻋﺎت أﺷرﻓت ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻠف ﻣن ﻋطش أو ﻏﯾره وﻗد رﺟﻌت‬
‫اﻧﺻﻠﺣت ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺑﯾﻧك وﺑﯾن اﻣرأة ﻣﻧﺎﻓرة ﺛم زال ذﻟك ﻗﺎل ﺻدﻗت وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت‬
‫ﻏﻠب ﻋﻠﯾك أرﺑﺎب اﻟﺟﮭل ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر وﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ﻗﻠت ﺗﻌﺎﻓﻰ ﻣن ﻣرﺿك ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك ﻷﻧﮫ ﻋﺎد‬
‫ﻣن ﺑﻌد اﻟﺿﻌف ﻗوة ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪213‬ﻓﺻل ﻣن رأى ﻣن اﻟﺻﺑﯾﺎن أو اﻟﻧﺳﺎء ﻟﮫ ﻟﺣﯾﺔ ﻣﻠﯾﺣﺔ ‪ -‬وﻟم ﯾﺳﺗﺣﯾﻲ ﺑﮭﺎ وﻻ أﺑﺻرھﺎ ﻣن ﯾﻧﻛر ﻋﻠﯾﮫ ذﻟك ‪-‬‬
‫ﻓﺈن ﻛﺎن أﻋزب ﺗزوج وھﻲ ﻟﻠﺣﺎﺋل ﺣﻣل وﻟﻠﺣﺎﻣل وﻟد وﻟﻣن ﻟﮫ ﻏﺎﺋب ﯾﻘدم ﻋﻠﯾﮫ وﻟﻠﻔﻘﯾر ﻛﺳوة أو زراﻋﺎت أو‬
‫أﻗﺎرب أو ﻣﻌﺎرف ﯾﻌﺗز ﺑﮭم ﻷن اﻟﻠﺣﯾﺔ ﺟﻣﺎل وھﯾﺑﺔ وأﻣﺎ إن رآھﺎ ردﯾﺔ أو ﻓﻲ ﻣﺟﺎﻣﻊ اﻟﻧﺎس أو ﺑﯾن ﻣن ﯾﻧﻛر ﻋﻠﯾﮫ‬
‫ظﮭورھﺎ ﻓﮭﻲ واﻟﻌﯾﺎذ ﺑﺎ ھﻣوم وأﻧﻛﺎد وأﻣر ﯾﺳﺗﺣﯾﻲ ﻓﯾﮫ‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف وأﻣﺎ أن ﯾﺗﻌﺎﻧﻰ ﺣﻠق اﻟﻠﺣﯾﺔ ﻓطﻠوﻋﮭﺎ ﻟﮭم دال ﻋﻠﻰ اﻟردي ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن ﯾﺗﻌﺎﻧﻰ ﺣﻠﻘﮭﺎ رأﯾت أن‬
‫ﻟﺣﯾﺗﻲ طﺎﻟت ﻗﻠت ﻟﮫ ﯾﻘﻊ ﺑزرﻋك أو ﺑﺳﺗﺎﻧك ﺧراب وﯾﻛﺛر ﻓﯾﮫ اﻟﺷوك واﻟﺣﺷﯾش وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾطﻠﻊ‬
‫ﺑوﺟﮭك أو ﺑرأﺳك طﻠوع ردي ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﺿﯾﻊ اﻟﻣوﺳﻰ أو اﻟﻣﻘص اﻟذي ﺗﺣﻠق ﺑﮫ ﻗﺎل ﺿﺎع‬
‫وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺳﺎﻓر إﻟﻰ ﺑﻠد ﻻ ﺗﺗﻣﻛن ﻣن ﺣﻠق ذﻟك أو ﺗﻌﺎﺷر ﻗوﻣﺎ ﯾﻣﻧﻌوك ﻋن ﺣﻠﻘﮭﺎ ﻓﻛﺎن ﻛﻣﺎ ﻗﻠت ﻓﺎﻓﮭم‬
‫ذﻟك واﻋﺗﺑر اﻟرداءة ﻓﻲ اﻟﻠﺣﯾﺔ واﺣﻛم ﺑذﻟك ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن راﯾت أن أوﻻدي ﺷﯾوخ ﺑذﻗون طوال ﻗﻠت‬
‫ﺗﻣرﺿون ﻣرﺿﺎ طوﯾﻼ ﺛم ﺗﻌﺎﻓون وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻋﺑرت ﻋﻠﻰ ﻧﺳوة وﻟﮭن ذﻗون ردﯾﺔ ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗدﺧل ﻋﻠﻰ‬
‫ﻧﺳﺎء ﻣﻔﺳدات ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻟﺣﯾﺗﻲ ﻗد طﺎﻟت زاﺋد ﻋن اﻟﺣد وﺑﮭﺎ ﻗﻣل وﺻﯾﺑﺎن ﻗﻠت ﯾﻧزل‬
‫ﺑزرﻋك أو ﺑﺳﺗﺎﻧك أو دورك ﻣﻔﺳدون وﺗﺗﺄﻟم ﻟذﻟك ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ‬

‫)‪(1/152‬‬

‫‪214‬ﻓﺻﻠك ﻣن رأى ﻣن اﻟﺷﺑﺎب ﻣن ﯾﺻﻠﺢ ﻟﮫ اﻟﺷﯾب ‪ -‬ﻛﺎﻟﻌﻠﻣﺎء واﻟﻔﻘراء وأرﺑﺎب اﻟدﯾن ‪-‬أن ﻟﺣﯾﺗﮫ ﻗد ﺷﺎﺑت‬
‫ﺣﺻل ﻟﮫ ﺧﯾر وﺟﺎه ورﻓﻌﺔ ﻷن اﻟﺧﻠﯾل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻟﻣﺎ رأى اﺑﺗداء اﻟﺷﯾب ﻓﻲ ﻟﺣﯾﺗﮫ ﻗﺎل ﯾﺎ رب ﻣﺎ ھذا ﻓﺄوﺣﻰ ﷲ‬
‫إﻟﯾﮫ أن أﺷﻘك وﻗﺎرا ﯾﺎ إﺑراھﯾم ﻓﻘﺎل اﻟﻠﮭم إن ﻛﺎن ھذا وﻗﺎري ﻓزدﻧﻲ وﻗﺎرا ﻓﺄﺻﺑﺣت ﻟﺣﯾﺗﮫ ﺑﯾﺿﺎء ﻛﺎﻟﻘطﻧﺔ وأﻣﺎ‬
‫ﻣن ﻻ ﯾؤﺛر اﻟﺷﯾب ‪ -‬ﻛﺎﻟﺟﻧد واﻟﻧﺳﺎء وأﻣﺛﺎﻟﮭم ‪ -‬ﻓذﻟك ﻟﮫ ھﻣوم وﻧﻣد وﺗﺑطﯾل ﻣﻌﺎﯾش وﺧﺻﺎم ﺑﯾن اﻟزوﺟﯾن‬
‫ﻟﻛراھﯾﺔ اﻟﻧﺳﺎء ﻓﻲ اﻟﺷﯾب ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻋﺗﺑر ﻣن ﺷﺎب ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ وﻛﻣن رأى أﻧﮫ ﺷﺎب ‪ -‬وﻛﺎن‬
‫ﻣﻣن ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ذﻟك ‪ -‬ﻗﻠت ﯾﺣﺻل ﻟك ﺛوب أﺑﯾض ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﺣﺻل ﻟك ﻣن ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر‬
‫ﻣﻠﺑوس وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ‪ -‬وﻛﺎن ﻻ ﯾؤﺛر ذﻟك ‪ -‬ﻗﻠت ﯾﻣوت ﻣن ﺗﻠﺑس ﻋﻠﯾﮫ أﺑﯾض ﻟﻠﺣداد وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﺷﺗﻌل‬
‫ﻟك ﻣﻛﺎن ﺑﺎﻟﻧﯾران وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل ﺻﺑﻲ ﻗﻠت ﯾﺗﻠف ﻟﻛم زرع وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ آﻛل ﺷﯾﺑﺗﻲ ﻗﻠت ﺗﺑﯾﻊ ﺷﺟرك وﻗت‬
‫ﻧواره أو زرﻋك ﻗﺑل اﺳﺗواﺋﮫ وﺗﺄﻛل ﺛﻣﻧﮫ ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك‬
‫‪215‬ﻓﺻل ﻣن ﺟﺎءه ﺑﻧت أو ﻣﻠﻛﮭﺎ أو اﻓﺗﺿﮭﺎ ‪ -‬وﻟم ﯾﻧزل ﻓﻲ‬
‫اﻟﯾﻘظﺔ ‪ -‬دل ﻋﻠﻰ دﻧﯾﺎ طﺎﺋﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻗدر ﺣﺳﻧﮭﺎ وﺗﻛون ھﻧﯾﺔ ﻟذاذة اﻓﺗﺿﺎض اﻷﺑﻛﺎر ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻓﯾﮭﺎ ﺻﻌوﺑﺔ ﻟﻛﺛرة‬
‫ﻣﻣﺎﻧﻌﺗﮭن وﻛذﻟك ﺣﻛم اﻟﻣرأة إﻻ أﻧﮭﺎ أھون وأﻣﺎ اﻟﻌﺟوز ﻓدﻧﯾﺎ ذاھﺑﺔ أو ﻓﺎﺋدة ﻗﻠﯾﻠﺔ‬

‫)‪(1/153‬‬

‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻧظر ﻣن أﯾن ﺟﺎءﺗﮫ اﻟﺑﻧت وﻓﺳر ﻟﮫ ﻋﻠﻰ ﻗدر ذﻟك ﻛﻣن ﻗﺎل رأﯾت أﻧﻧﻲ وﺿﻌت ﺑﻧﺗﺎ ﻣﻠﯾﺣﺔ ﻗﻠت ﺗﻔﯾد‬
‫زرع وﻧﺑﺎت ﻗﺎل ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺟﺎءﺗﻧﻲ ﺑﻧت ﻣن ﻓﯾﻠﺔ واﻟﺑﻧت ﺣﺎﻣل ﻗﻠت ﯾﻘدم ﻣرﻛب‬
‫ﻣوﺳق ﻣن ﺑﻼد ﻓﯾﮭﺎ ﺳودان وﻗﺎل ﻟﻲ ﺑﻌض اﻟﻣﻠوك رأﯾت أن ﺧﻧﺎزﯾر ﺣﺑﺎﻻ وﻗد وﺿﻌوا ﻟﻲ ﺑﻧﺎﺗﺎ ﻣﻼﺣﺎ ﻗﻠت ﻟﮫ‬
‫ﺗﻔﺗﺢ ﻋدة أﻣﺎﻛن ﻟﻠﻛﻔﺎر وﺗﻐﻧم ﻣﺎ ﻓﯾﮭﺎ ﻣن ﻣﺎل ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك وﻗﺎل ﻟﻲ ﻣرة أﺧرى رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺧرج ﻣن ﺑطون‬
‫اﻟﺧﻧﺎزﯾر ﻏزﻻﻧﺎ ﻗﻠت ﺗﺄﺧذ ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻣن اﻷﺳرى وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﺑﻧﺗﺎ ﺧرﺟت ﻟﻲ ﻣن إﻧﺎء اﻟﻣﺎء وھﻲ وﺣﺷﺔ‬
‫وﻗد ﻛﺳوﺗﮭﺎ ﺑﻘﻣﺎش ﻣﻠﯾﺢ ﻗﻠت إﻟﻰ ﺟﺎﻧب دارك ﺑﺣر أو ﺑﺋر ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾطﻠﻊ إﻟﯾك ﻣن ذﻟك ﻟص ﯾﺄﺧذ أﺛﺎث اﻟﺑﯾت‬
‫ﻓﺟرى ﻟﮫ ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﻗد ﺟﺎءﺗﻧﻲ ﺑﻧت وﺣﺷﮫ ﻣن ﻗوس اﻟﻘطن ﻗﻠت ﯾﺣﺻل ﻟك ﻧﻛد ﻣن ﺟﻧﻛﻲ أو‬
‫ﺟﻧﻛﯾﺔ ﻗﻠت وھﻲ ﻛﺑﯾرة وﺻوﺗﮭﺎ ﻣﺗﻐﯾر ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وأﻋط ﻟﻣن ﻣﻠك اﻟﻌﺟﺎﺋز ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن‬
‫رأﯾت أن ﻟﻲ ﻋﺟﺎﺋز ﻛﺛﯾرة ﻗﻠت ﯾﯾﺑس ﺷﺟرك أو زرﻋك أو ﯾﺑطل ﺣﻣﻠﮫ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﻟﻲ ﺑﻧﺎت وﻗد وطﺄھن‬
‫إﻧﺳﺎن ﻗﻠت أﻧت ﺗﺑﯾﻊ اﻷوان ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻘﻠت ﯾﻧﻛﺳر ﻟك أواﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻗدرﻋددھن وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أطﺄ اﻟﻌﺟﺎﺋز‬
‫ﻛﺛﯾرا ﻗﻠت أﻧت ﻣﻐرم ﺑوطﺊ اﻷﻋﺎﺟز ﻗﺎل ﻣﺎ ﺑﻘﯾت أﻋود إﻟﻰ ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﻋﺟﺎﺋز ﯾﻘطﻌوﻧﻲ ﻗﻠت‬
‫ﻧﺧﺷﻰ ﻋﻠﯾك ﻓﻲ أﯾﺎم اﻷﻋﺟﺎز إﻣﺎ ﻣوت ﺑﺑرد أو ﻣرض ﺑﺎرد ﯾﻣﻧﻌك ﻣن اﻟﺣرﻛﺎت ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك‬

‫)‪(1/154‬‬

‫‪216‬ﻓﺻل وأﻣﺎ وطﺊ اﻟﻣﺣرﻣﺎت ﻋﻠﯾﮫ ‪ -‬اﻷم واﻷﺧت واﻟﺑﻧت واﻟﻌﻣﺔ واﻟﺧﺎﻟﺔ وﻧﺣوھن ‪ -‬ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺞ ﻟﻛون‬
‫ﻛل واﺣدة ﺣراﻣﺎ ﻛﺎﻟﺑﻠد اﻟﺣرام وإن ﻛﺎن ﻋﻠﯾﮫ دﯾون ﻗﺿﺎھﺎ أو ﻋﻧده وداﺋﻊ أو أﻣﺎﻧﺎت أو ﻧذور أداھﺎ ﻟﻛون اﻟذﻛر‬
‫ﻋﺎد إﻟﻰ أھﻠﮫ وإن ﻛﺎن ﻏﺎﺋﺑﺎ ﻋن ﺑﻠده اﺟﺗﻣﻊ ﺑﮭم أو رﺟﻊ إﻟﻰ ﺑﻠده ﻷﻧﮫ اﺟﺗﻣﺎع وإن ﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ﻣﺎت ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫(ﻣﻧﮭﺎ ﺧﻠﻘﻧﺎﻛم وﻓﯾﮭﺎ ﻧﻌﯾدﻛم ( وإن ﻛﺎن ﻋﺎﻗﯾﺎ ﻟواﻟدﯾﮫ أو ﺑﯾﻧﮫ وﺑﯾن أﻗﺎرﺑﮫ ﺧﺻوﻣﺔ أو ﻣﻧﺎﻓرة واﺻﻠﮭم وأﺣﺳن‬
‫إﻟﯾﮭم ﻟﻛون اﻟوطﺊ إﺣﺳﺎن إﻟﻰ اﻟﻧﺳﺎء وإن ﻛﺎن ﺧﻠص ﻣن ﺳﺟن أو ﻣرض ﻋﺎد إﻟﯾﮫ وﯾدل ﻋﻠﻰ ﺑطﻼن ﻋﺑﺎدة اﻟﻌﺎﺑد‬
‫أو ﻓﺎﺋدة ﺗﺣﺻل ﻟﮫ ﻷن اﻟﻧﻛﺎح ﻣن ﻣﻼذ اﻟدﻧﯾﺎ‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻋﺗﺑر ﺻﻔﺔ وطﺊ اﻟﻣﺣرﻣﺎت ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻗد وطﺋت أﻣﻲ وﺗﻠوﺛت ﺑدﻣﮭﺎ ﻗﻠت ﺗﺣﺞ‬
‫وﯾﺟب ﻋﻠﯾك دم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻋﻠﯾك ﻧذر ذﺑﺢ ﺣﯾوان ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻣرﯾض ﻗﻠت ﯾﻣوت وﯾذﺑﺢ‬
‫ﻓﻲ ﻋزاﺋﮫ دم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أطﺄ ﺟدﺗﻲ وﺑﻧﺗﻲ وأﺧﺗﻲ وﻻ أﺟد ﻟذة ﻟﻛﺛرة اﻟدم ﻓﯾﮭن ﻗﻠت ﺑﯾﻧك وﺑﯾن أﻗﺎرﺑك‬
‫ﺧﺻﺎم ﻷﺟل دﻣﺎء وﻗﺗﻠﻰ ﺑﯾﻧﻛم وﻛﻠﻣﺎ أردت اﻟﺻﻠﺢ ﻛﻣﺎ ﯾﻧﻔق ﻛﻣﺎ ﯾﻧﺑﻐﻲ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أطﺄ‬
‫أﻣﻲ وھﻲ ﺑﻣﺳﺟد وآﻛل ﻣﺎ ﯾﺧرج ﻣن ﻓرﺟﮭﺎ ﻗﻠت ﺗﺣﺞ وﺗﺄﻛل اﻟﺣرام ﻓﻲ ﺣﺟك ﻗﺎل ﺻدﻗت وﻗﺎل رﺟل ﻣﺗﻌﺑد‬
‫راﯾت أﻧﻧﻲ أطﺄ ﻋدة ﻣن ﻧﺳﺎء اﻟﻣﺣﺎرم ﻗﻠت ﺗﺑطل ﻋﺑﺎدﺗك ﺑزرع أﺷﺟﺎر وﻧﺑﺎت وﺳﻘﻲ ذﻟك ﻓﻛﺎن ﻛﻣﺎ ﻗﻠت ﻓﺎﻓﮭم‬
‫ذﻟك‬
‫‪217‬ﻓﺻل وطﻲء اﻟﻣﯾت ﻟﻠﻣرأة اﻟﺣﯾﺔ راﺣﺔ وﻓﺎﺋدة ﻣن ﺟﮭﺔ ذﻟك اﻟﻣﯾت أو ﻣن ورﺛﺗﮫ وأﻣﺎ وطﻲء اﻟﺣﻲ ﻟﻠﻣﯾﺗﺔ‬
‫ﻓدﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺑرھﺎ وﺻدﻗﺗﮫ ﻋﻧﮭﺎ أو ﻗرآن ﯾﮭدﯾﮫ ﻟﮭﺎ أو دﯾون ﯾوﻓﯾﮭﺎ ﻋﻧﮭﺎ أو إﺣﺳﺎن إﻟﻰ ورﺛﺗﮭﺎ‬

‫)‪(1/155‬‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف أﻣﺎ ﻛون اﻟوطﻲء ﻣن اﻟﻣﯾت ﻟﻠﻣرأة اﻟﺣﯾﺔ راﺣﺔ ﻷن اﻟﻣﻧﻲ ﺑﻣﻧزﻟﺔ اﻟﻣﺎل وﻷﻧﮫ ﯾﺧﻠق ﻣﻧﮫ اﻟوﻟد اﻟذي‬
‫ﯾﻔرح ﺑﮫ ورﺑﻣﺎ دل أﯾﺿﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد ﻛﻣﺎ ﻗﺎﻟت ﻟﻲ اﻣرأة رأﯾت أن ﻣﯾﺗﺎ وطﺄﻧﻲ وﺣﺑﻠت ﻣﻧﮫ ﻗﻠت ﯾﻘدم ﻋﻠﯾك ﻏﺎﺋب‬
‫ﯾﺣﺻل ﻟك ﻣﻧﮫ ﻛﻼم ﯾؤﻟم ﺑﺎطﻧك ﻓﺟرى ذﻟك وﻣﺛﻠﮫ رأت أﺧرى إﻻ أﻧﮭﺎ ﻗﺎﻟت وﻟدت ﻣﻧﮫ ﻏﻼﻣﺎ ﻗﻠت ﻟك وﻟد ﻏﺎﺋب‬
‫وﻗد أﯾﺳت ﻣﻧﮫ ﻗﺎﻟت ﻧﻌم ﻧﻌم ﻗﻠت اﻟﺳﺎﻋﺔ ﯾﻘدم ﻋﻠﯾك ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك ورﺑﻣﺎ دل وطﻲء اﻟﺣﻲ ﻟﻠﻣﯾﺗﺔ ﻋﻠﻰ ﺿﯾﺎع ﻣﺎل‬
‫ووﺿﻊ اﻟﺷﻲء ﻓﻲ ﻏﯾر ﻣﺣﻠﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ وطﺋت اﻣرأة ﻣﯾﺗﺔ وأﻧزﻟت ﻓﯾﮭﺎ ﻣﻧﯾﺎ ﻛﺛﯾرا ﻗﻠت ﺗدﻓن‬
‫ﻣﺎﻻ ﻟك ﻓﻲ ﻣﻘﺑرة وﯾروح ﻋﻠﯾك ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ أﻧك ﺗﺳﯾر ﻣﺎﻻ إﻟﻰ ﻏﺎﺋب ﻗﺎل ﻧﻌم‬
‫ﻗﻠت ﻻ ﺗﻔﻌل ﯾروح ﻋﻠﯾك ﻓﺳﯾره ﻓﻌدﻣﮫ‬
‫‪218‬ﻓﺻل وأﻣﺎ وطﻲء اﻟﻣﯾت ﻟﻠﻣﯾﺗﺔ ﻓورﺛﺔ ﻛل واﺣد ﻣﻧﮭﻣﺎ ﺗﺣﺻل ﻟﮫ راﺣﺔ ﻣن اﻵﺧر وأﻣﺎ ﻣن وطﯾﺄھم ﻓﻲ‬
‫اﻟدﺑر ﻓدﻟﯾل ﻋﻠﻰ أن اﻟواطﻲء ﯾﺳﻲء إﻟﻰ ورﺛﺔ اﻟﻣوطﺄ أو ﯾﺗﻛﻠم ﻓﻲ ﻋرﺿﮫ‬
‫‪219‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﻣن وطﻲء ذﻛرا ﻓﻲ اﻟدﺑر ﻓﺈن ﻛﺎن ﻣﻌروﻓﺎ أﺳﺎء إﻟﯾﮫ أو ﺗﻛﻠم ﻓﻲ ﻋرﺿﮫ أو اطﻠﻊ ﻣﻧﮫ ﻋﻠﻰ‬
‫ﻋﯾب وإن ﻛﺎن ﻣﺟﮭوﻻ أﺣﺳن إﻟﻰ ﻣن ﻻ ﯾﻧﻔﻊ ﻣﻌﮫ اﻹﺣﺳﺎن ورﺑﻣﺎ اﻧﺗﺻر ﻋﻠﻰ ﻋدوه‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ورﺑﻣﺎ دل وطﻲء اﻟدﺑر ﻋﻠﻰ ﺿﯾﺎع اﻟﻣﺎل ﻓﯾﻣﺎ ﻻ ﻓﺎﺋدة ﻓﯾﮫ وﻋﻠﻰ ﺗﻼف ﻣﺎ ﯾﺑذره أو ﯾﻐرﺳﮫ ﻟﻛون‬
‫اﻟﻧطﻔﺔ وﻗﻌت ﻓﻲ ﻣﻛﺎن ﻻ ﯾﻧﻔﻊ وﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أطﺄ ﻓﻲ اﻟدﺑر وآﻛل ﻣﻣﺎ ﯾﺧرج ﻣﻧﮫ ﻗﻠت أﻧت ﺻﻧﻌﺗك‬
‫ﻛﻧس اﻟﻣراﺣﯾض ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أطﺄ دﺑرا واﻧﻘطﻊ ذﻛري ﻓﯾﮫ ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﻟك وﻟد ﻓﻲ ﻣرﺣﺎض‬
‫ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ‬

‫)‪(1/156‬‬

‫‪220‬ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻟﻣﺳﺎﺣﻘﺔ ﺑﯾن اﻟﻧﺳﺎء ﻓﮭﻲ ﻛوطﻲء اﻟذﻛر ﻟﻠذﻛور ﯾﺣﺳن ﻛل واﺣد ﻣﻧﮭﻣﺎ إﻟﻰ ﻣن ﻻ ﯾﻧﻔﻊ ﻣﻌﮫ ذﻟك‬
‫أو ﯾطﻠﻊ ﻛل واﺣد ﻣﻧﮭﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﯾب اﻵﺧر أو ﺗﻘﻊ ﺑﯾﻧﮭﻣﺎ ﺧﺻوﻣﺔ وأﻣﺎ اﻟﺗزوﯾﺞ ‪ -‬ﺑﻐﯾر ﻣﻼھﻲ وﻻ ﻟﻌب ‪ -‬ﻓﺧﯾر‬
‫وﻓﺎﺋدة ﻋﻠﻰ ﻗدر ﺣﺳن اﻟزوﺟﺔ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إﻧﻣﺎ دﻟت اﻟﻣرأة ﻋﻠﻰ اﻟدﻧﯾﺎ ﻟﻛﺛرة ﻣﯾل اﻟﻧﺎس إﻟﯾﮭن وﻛذﻟك اﻟزوج‬
‫ﻟﻠﻣرأة ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺗزوﺟت اﻣرأة وﺣﺷﺔ وﻋﻠﯾﮭﺎ ﺛوب أﺻﻔر ﻗﻠﺗك ﺗﻐرم ﻓﻲ ﺷﻲء ﻟﻠﺻﺑﻎ وﻗﺎﻟت‬
‫اﻣرأة رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺗزوﺟت رﺟﻼ ﻗﺑﯾﺢ اﻟﻣﻧظر وﻋﻠﯾﮫ زردﯾﺔ ﻓﻘﻠت ﯾﺣﺻل ﻟك ﻧﻛد ﻣﻣن ﯾﻘﺎﺗل أو ﻣن ﺣداد ﻓﺟرى‬
‫ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺗزوﺟت اﻣرأة ﻣﻠﯾﺣﺔ ﻗﻠت أﻧت ﻣﺷﺗﻐل ﺑﺎﻵﺧرة ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺳﺗﺗرك اﻟﻌﺑﺎدة وﺗﺷﺗﻐل‬
‫ﺑﺎﻟدﻧﯾﺎ ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك‬
‫‪221‬ﻓﺻل ﺣﺑل اﻟرﺟل ھﻣوم وأﺣزان وﻛﻼم ردي ﻓﻲ ﻗﻠﺑﮫ أو ﻋدو وﺳط داره واﻟوﻻدة ‪ -‬إذا ﻟم ﺗﻛن ﺑﻌﯾﺎط وﻻ‬
‫ﺑﯾن اﻟﻧﺎس ‪ -‬ﺧﻼص وﻓرج وإن ﻛﺎن ﺑﯾن اﻟﻧﺎس زال اﻟﻧﻛد ﺑﻧﻛد وأﻣﺎ ﺣﺑل اﻟﻣرأة أو اﻟطﻠق ﻓﻲ ﻣﻛﺎن ﯾﻠﯾق ﺑﮭﺎ ﻓذﻟك‬
‫ﻟﻠﻌزﺑﺔ زوج وﺣﻣل ﻟﻠﺣﺎﺋل وﻟﻠﺣﺎﻣل وﻟد واﻟوﻻدة ﺧﻼص ﻣن ﺷدة أو ﯾﻘدم ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻏﺎﺋب ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف رﺑﻣﺎ دل‬
‫اﻟﺣﺑل ﻋﻠﻰ اﻟﻣرض ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ رﺟل رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺣﺑﻠت ﻗﻠت ﻧﺧﺷﻰ ﻋﻠﯾك ﻣرض اﻹﺳﺗﺳﻘﺎء ﻓﻣرض ﺑذﻟك وأﻣﺎ‬
‫اﻟوﻻدة ‪ -‬ﺑﺎﻟﺻراخ أو ﻓﻲ اﻟﻣﻛﺎن اﻟذي ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ‪ -‬ﻓﮭم وﻧﻛد ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أطﻠق ﺑﺻراخ ﻗﻠت‬
‫ﯾﺣﺻل ﻟك ﻣﻐص ﻓﻲ ﻓؤادك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﻧزل ﺑﻣﻛﺎﻧك ﻟص وﯾﻘﻊ ﺛم ﻋﯾﺎط ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك‬
‫واﻟوﻻدة ﻗدوم ﻏﺎﺋب ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ وﻟدت ﺛورا ﻗﻠت ﻟك ﺣﯾوان ﻏﺎﺋب وﺳﯾﺣﺿر ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك وﻗﺎﻟت‬
‫اﻣرأة رأﯾت أﻧﻧﻲ وﻟدت ﻏزاﻻ ﻗﻠت ﻟك وﻟد ﻏﺎﺋب ﺳﯾﻘدم ﻓﻘدم وﯾدل اﻟطﻠق ﻋﻠﻰ اﻟطﻼق ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ‬

‫)‪(1/157‬‬
‫‪222‬ﻓﺻل ﻓﻲ اﻟﻔرج دال ﻋﻠﻰ اﻟﻔرج ﻟﻣن ھو ﻓﻲ ﺷدو وأﻣﺎ ﻣن ﺻﺎر ﻟﮫ ﻓرج إن ﻛﺎن أﻋزب ﺗزوج وإن رآه‬
‫اﻟﻧﺎس ﻧزﻟت ﺑﮫ آﻓﺔ وﻧﻛد ورﺑﻣﺎ رزق ﺑﻧﺗﺎ وأﻣﺎ اﻟذﻛر ﻟﻠﻣرأة اﻟﻌزﺑﺔ زوج وﻟﻠﺣﺎﺋل ﺣﻣل وﻟﻠﺣﺎﻣل وﻟد ذﻛر وإن‬
‫أﺑﺻره اﻟﻧﺎس ﻓﺷﮭرة ردﯾﺔ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر اﻟﻔرج واﻟذﻛر إن ﻛﺎن ﻓﻲ ﻣﻛﺎﻧﮫ ﻓﻔﺳره ﺑﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎﻟت ﻟﻲ‬
‫اﻣرأة رأﯾت أن ﻗد طﻠﻊ ﻓﻲ رأﺳﻲ ذﻛر ﻗﻠت ﯾطﻠﻊ ﺑﮫ طﻠوع ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎﻟت أﺧرى رأﯾت أن ذﻛرا طﻠﻊ ﻓﻲ‬
‫رﺟﻠﻲ ﻗﻠت ﺗطﺋﯾن ﻋﻠﻰ ﺛﻌﺑﺎن وﻗﺎل رﺟل رأﯾت ﻗد طﻠﻊ ﻟﻲ ﻓرج ﺑﯾن ﻛﺗﻔﻲ وﻓﯾﮫ ﻧﻣل ﻗﻠت ﺗﻧﻘب دارك وﯾﻧزل ﺑﮭﺎ‬
‫ﺳراق ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾﺗﮫ ﺻﺎر ﻓﻲ‬
‫رأﺳﻲ ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﺑﮫ ﺿرﺑﺔ ﺗﻔﺗﺣﮫ ﻓﺟرى ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ذﻛري ﻓﻲ داﺧل ﻓرﺟﻲ ﻗﻠت ﻋﻧدك وﻟد ﻣرﯾض‬
‫ﯾﻌﺑر ﻗﺑره ﻓﻣﺎت ﻣن ﻟﯾﻠﺗﮫ وﻗﺎﻟت اﻣرأة رأﯾت ﻓرﺟﻲ ﻓﻲ ﻛﻔﻲ ﻗﻠت ﺗﺷﺗﻛﻲ أﻧت أو ﺑﻧت ﻟﻛﻲ ﻓﻲ ﺑرج ﻟﮫ ﺷراﻓﺎت‬
‫وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس ﻣوﻓﻘﺎ إن ﺷﺎء ﷲ‬
‫(ﺑﺎب ‪ 13‬اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻟث ﻋﺷر ﻓﻲ أﻋﺿﺎء ﺑﻧﻲ آدم وﻣﺎ ﯾﺣدث ﻣﻧﮭم‬
‫‪223‬اﻟرأس دال ﻋﻠﻰ رﺋﯾس اﻹﻧﺳﺎن واﻟﺣﺎﻛم ﻋﻠﯾﮫ ﻛواﻟدﯾﮫ وأﺳﺗﺎذه وﻣﻌﻠﻣﮫ ووﺻﯾﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟوﻟد واﻷخ‬
‫واﻟﻘراﺑﺔ واﻟﺻدﯾق وﻋﻠﻰ رأس اﻟﻣﺎل واﻟدور واﻟﻣﻌﺎﯾش ﻓﻣن رأى أن رأﺳﮫ ﺻﺎر ﻣﻠﯾﺣﺎ ﺣﺳن ﺣﺎل ﻣن ذﻛرﻧﺎ وإن‬
‫ﻗطﻊ رأﺳﮫ أو ﻧزﻟت ﺑﮫ آﻓﺔ ﻓﺎرق ﻣن ذﻛرﻧﺎ أو ﺗﻧﻛد أو اﻓﺗﻘر ﺑﻌد ﻏﻧﺎه وإن ﻛﺎن اﻟراﺋﻲ ﻣرﯾﺿﺎ أو ﻓﻲ ﺣرب ﻣﺎت‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إﻧﻣﺎ دل اﻟرأس ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻟﻛوﻧﮫ ﻗوام اﻟﺑدن ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﻏﯾر ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن‬
‫رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺑﻌت رأﺳﻲ وھو‬

‫)‪(1/158‬‬

‫ﻣﻘطوع ﻗﻠت ﺗﺑﯾﻊ ﻣﻠﺑوﺳﺎ ﻋﻠﻰ اﻟرأس وﻗﺎﻟت اﻣرأة رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻗد ﻗﻠﻌت رأﺳﻲ وﺟﻌﻠت ﻣﻛﺎﻧﮫ رأﺳﺎ ﺟدﯾدا ﻗﻠت‬
‫ﺟرى ﻟك ﺛﻼﺛﺔ أﻣور ﺣﺻل ﻟك ﻛﺳوة ﻋﻠﻰ اﻟرأس وﻣﺎت ﻟﻛﻲ وﻟد ورزﻗت ﻏﯾره وﻓﺎرﻗت رﺟﻼ وأﺧذت ﻏﯾره‬
‫ﻗﺎﻟت ﺻﺣﯾﺢ ذﻟك ﻛﻠﮫ وﻗﺎل ﻓﻘﯾر رأﯾت رأﺳﻲ ﻗد ﺗﻛﺳر ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت ﺳﺎﻛن ﻓﻲ ﻗﺑﺔ واﻟﺳﺎﻋﺔ ﺗﻧﮭدم ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك وﻗﺎل‬
‫ﻟﻲ ﺻﻐﯾر رأﯾت أن وﻗﻊ ﻣن ﯾدي رأس وﺗﻛﺳر ﻗﻠت ﻟﮫ وﻗﻊ ﻓﻲ ﯾدك ﻗدرة ﻟﮭﺎ آذان وﺗﻛﺳرت ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻣﺛﻠﮫ‬
‫ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻟﮫ وﻗﻊ ﻣﻧك رأس ﺑطﯾﺦ واﻧﻛﺳر ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ‬
‫‪224‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﺣﺳن اﻟﺷﻌر وطوﻟﮫ ‪ -‬ﻟﻣن ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ‪ -‬ﻓﺎﺋدة ورواﺣﺔ وﻛﺳوة وﻟﻸﻋزب زوج وﻓﺎﺋدة ﻣن زراﻋﺎت‬
‫أو ﺑﺳﺎﺗﯾن وأﻣﺎ إن دھﻧﮫ دھﻧﺎ ﻣﻌﺗﺎدا ‪ -‬ﺑﺣﯾث أﻧﮫ ﻻ ﯾﺳﯾل ﻋﻠﻰ وﺟﮭﮫ وﻻ ﺛﯾﺎﺑﮫ ‪ -‬ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟداھن ﻣﺗوﻟﯾﺎ أﺣﺳن إﻟﻰ‬
‫ﻏﻠﻣﺎﻧﮫ ورﻋﯾﺗﮫ وإن أﺧرج اﻟﻘﻣل ﻣﻧﮫ أﺧرج اﻟﻣﻔﺳدﯾن ﻣن ﺑﻼده وإن ﻛﺎن ﺻﺎﺣب ﺗﺟﺎرة أو ﻣﻌﺎﯾش أو زراﻋﺔ‬
‫إﻧﺻﻠﺣت أو ﺗﻧﺻﻠﺢ أﻗﺎرﺑﮫ وﻣﻌﺎرﻓﮫ‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إﻧﻣﺎ دل اﻟﺷﻌر ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ارﻏﺑﺔ اﻟﻧﺎس ﻓﯾﮫ ودل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﺎﯾش ﻟﻛون اﻟﻐﻼم واﻟﺟﺎرﯾﺔ ﯾﻛﺛر‬
‫اﻟرﻏﺑﺔ ﻓﯾﮭم وﯾزﯾد ﺛﻣﻧﮭم ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ‬

‫)‪(1/159‬‬

‫‪225‬ﻓﺻل وأﻣﺎ إن ﺳﺎل اﻟدھن ﺣﺗﻰ ﻟوث ﺛﯾﺎﺑﮫ أو ﻋﻠﻰ وﺟﮭﮫ أو طﺎل ﺷﻌره طوﻻ ردﯾﺎ أو ﻧزل ﻋﻠﻰ ﻋﯾﻧﯾﮫ أو‬
‫ﻗﺻر ﺷﻌره أو ﺣﻠﻘﮫ ‪ -‬ﻟﻣن ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ذﻟك ‪ -‬دل ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد وأﻣﺎ إن ﻛﺎن ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﺣﻠق اﻟﺷﻌر أو‬
‫ﺗﻘﺻﯾره أو ﻣرﯾض ﯾﺻﻠﺢ ﻟﮫ ذﻟك دل ﻋﻠﻰ ﻓﺎﺋدة أو راﺣﺔ وﺧﻼص ﻣن ﺷدة أو ﻣن ﻣرض وﻛذﻟك إذا ﺳرح ﺷﻌره‬
‫ﺗﺳﺎﻗط ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ طﻼق اﻟزوﺟﺔ وأﻣﺎ ﻛﺛرة اﻟﻘﻣل واﻟﺻﯾﺑﺎن أو اﻟوﺳﺦ ﻓﮭم وﻧﻛد وﺷدة وﻋﯾﺎل ﻓﺈن ﻏﺳﻠﮫ‬
‫إﺳﺗراح ﻣن ذﻟك ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ورﺑﻣﺎ دل طﻠوع اﻟﺷﻌر اﻟردي ﻋﻠﻰ اﻟﻣرض ﻛﻣﺎ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻗد طﻠﻊ ﻋﻠﻲ‬
‫ﺷﻌرة طوﯾﻠﺔ وﺣﺷﺔ ﻗﻠت ﺗﻘﻊ ﻓﻲ ﻣرض ﻓﯾﮫ رﻋﺷﺔ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﯾﺧرج ﻣن ﻓﻣﻲ ﺷﻌر ﻛﺛﯾر واﻟﻧﺎس‬
‫ﯾﺄﺧذون ﻣﻧﮫ ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﺷﺎﻋرا وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺳﺟد ﻟﺷﻌرة وھﻲ ﺗﺗﻠون ﻗﻠت أﻧت ﺗﺧدم اﻟﻧﺟم اﻟذي ﯾﻘﺎل ﻟﮫ‬
‫اﻟﺷﻌرى ﺑﺎﻷﺑﺧرة ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎﻟت اﻣرأة رأﯾت أن ﻋﻠﻲ ﺷﻌرا ﻛﺛﯾرا وھو ﯾطﯾر ﺑﻲ ﻗﻠت ﺗﺗزوﺟﯾن ﺑﻣن ﯾﺳﻛن‬
‫اﻟﺑﺎدﯾﺔ وﺗﺑﻘﻲ ﻓﻲ ﺑﯾت ﺷﻌر ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬

‫)‪(1/160‬‬

‫واﻋﺗﺑر ﻟﻣﺎ دھن وﻟﻣن دھن ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أدھن رأﺳﻲ وھو ﯾﻧزل ﻣن ﻓﻣﻲ وأﻧﻔﻲ ﻗﻠت ﯾﻧزل‬
‫ﺑرأﺳك ﻧزﻟﺔ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﻠف ﻋﻠﯾك ﺳﻘف اﻟﺑﯾت وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أدھن رؤوس اﻟﻧﺎس ﺑﺷﻲء ﯾﺻﺑﻎ‬
‫ﻗﻠت أﻧت ﺗﺗﻌﺎﻧﻰ طﻼء اﻟﺧوذ وﻋﻛﺳﮫ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻﺑﻎ ﻟون اﻟﺧوذ ﻗﻠت أﻧت ﻗﯾم ﺣﻣﺎم ﺗﻌﻣل ﻓﻲ رؤوس‬
‫اﻟﻧﺎس ﺷﯾﺋﺎ ﻣن اﻟﺻﺑﻐﺔ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أدھن ﻗﺑﺔ ﺑﯾت اﻟﻣﻘدس ﻗﻠت ﺗﻐﺳل رأس ﻣﻠك أو رﺟل ﺻﺎﻟﺢ ﻋظﯾم‬
‫وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أدھن رأس ﻣﻠك دﻣﺷق ﻗﻠت ﺗﻌﻣل ﻋﻣﻼ ﻓﻲ ﻗﺑﺔ اﻟﺟﺎﻣﻊ ﺑﮭﺎ ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك وأﻣﺎ ﻛﺛرة اﻟﻘﻣل ﻓﻲ‬
‫اﻟرأس واﻟﺻﯾﺑﺎن واﻟوﺳﺦ ﻓﻧﻛد ﻟﺿرر اﻹﻧﺳﺎن ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻗﺗل ﻗﻣﻼ ﻣن رأﺳﻲ ﻗﻠت ﺗﻘﺗل‬
‫ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻣن اﻟﻣﻔﺳدﯾن ورﺑﻣﺎ ﻛﺎﻧوا ﻓﻲ أرض ذات ﺷﺟر أو ﻗﺻب ﻛﺛﯾر وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﺧرج ﻋﻠﯾك ﻣﻧك‬
‫ﺟﻣﺎﻋﺔ ﯾؤذوك وﺗﻧﺗﺻر ﻋﻠﯾﮭم ودل اﻟﻘﻣل واﻟﺻﯾﺑﺎن ﻋﻠﻰ اﻟذﯾن واﻟﻣطﺎﻟﺑﺔ ﻣن اﻟﻌﯾﺎل ﻟﻛون ﻟﮭم أﻗﻣﺎم ﯾطﺎﻟﺑون ﻣﺎ‬
‫ﻋﻧدھم ﻣن اﻟدم ودل اﻟوﺳﺦ ﻋﻠﻰ اﻟدﯾن ﻷﻧﮫ ﯾﻘﺎل ﻋﻠﻲ ﺷﻲء ﻣن وﺳﺦ اﻟدﻧﯾﺎ وﺗﺳﺎﻗط اﻟﺷﻌر ﺑﺎﻟﺗﺳرﯾﺢ طﻼق ﻟﻘوﻟﮫ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﺗﺳرﯾﺢ ﺑﺈﺣﺳﺎن)‬
‫‪226‬ﻓﺻل اﻟﺟﺑﮭﺔ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﺟﺎه اﻹﻧﺳﺎن وﻏﻧﺎه وﺛﻧﺎه‬
‫اﻟﻣﻠﯾﺢ وﺗﻣﺎم ﻓراﺋﺿﮫ وﻋﻠوﻣﮫ وﻗﺑﺣﮭﺎ ورداءﺗﮭﺎ دال ﻋﻠﻰ ﻋﻛس ذﻟك ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﻔراﺋض ﻷن ﻣﺎ‬
‫ﻛﺗب ﻋﻠﻰ ﺟﺑﯾن اﻹﻧﺳﺎن ﻣطﻠوب ﺑﮫ وﻟﺳﺟوده ﻋﻠﯾﮫ ﻋز وﺟل ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﻣﻛﺎﺗﯾﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت‬
‫أن ﺟﺑﮭﺗﻲ إﻧﻛﺳرت ﻗﻠت ﯾذھب ﻟك ﻛﺗﺎب أو ﻟوح وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت إن ﻛﺎﻧت وﺣﺷﺔ ﯾروح ﻋﻧدك ﻣﻛﺗوب ردي‬
‫وﻋﻛﺳﮫ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻟوﺣﻲ إﻧﻛﺳر ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﺑﺟﺑﮭﺗك أﻟم ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك‬
‫‪227‬ﻓﺻل اﻟﺣﺎﺟﺑﺎن ﯾدﻻن ﻋﻠﻰ ﺗﺟﻣﻠﮫ ﺑوﻟدﯾن أو أﺑوﯾن أو أﺧﺗﯾن أو زوﺟﺗﯾن أو ﻏﻼﻣﯾن أو ﻗراﺑﺗﯾن وﯾدل ﻟﻠﻣﻠك‬
‫ﻋﻠﻰ ﺣﺟﺎﺑﮫ وﻋﺳﺎﻛره ﻓﺎﻟﻣﯾﺎﻣن ذﻛور واﻟﻣﯾﺎﺳر إﻧﺎث وأﻣﺎ ﻗﺑﺣﮭﻣﺎ ﻓدال ﻋﻠﻰ ﻓراق أو ﻧﻛد ﻣ ﻣن دﻟوا ﻋﻠﯾﮫ وﻛذﻟك‬
‫اﻟﺣﻛم ﻟﻛل ﻣﺎ ﻓﻲ اﻹﻧﺳﺎن ﻣﻧﮫ إﺛﻧﺎن ﻛﺎﻷذﻧﯾن واﻟﻌﯾﻧﯾن واﻟﺧدﯾن واﻟﺷﻔﺗﯾن واﻟﯾدﯾن وﻧﺣو ذﻟك‬

‫)‪(1/161‬‬

‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ورﺑﻣﺎ دل ﺣﺳن اﻟﺣﺎﺟﺑﯾن ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻓﯾﺔ ﻣرﯾض ﻣﺧﺻوص ﻛﻣن ﺧﯾف ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺟذام واﻟﻌﯾﺎذ ﺑﺎ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫ﻓرأى أن ﺣﺎﺟﺑﯾﮫ ﻗوﯾﺎ وﺣﺳﻧﺎ ﻗﻠت ﺗﻌﺎﻓﻰ ﻓﻌوﻓﻲ وآﺧر رأى أﻧﮭﻣﺎ ﻗد ﺳﻘطﺎ ﻗﻠت ﻧﺧﺷﻰ ﻋﻠﯾك اﻟﺟذام ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك‬
‫وﻛذﻟك ﻓﻲ اﻷھداب ﻟﻠﻌﯾن واﻷﻧف ﺣﻛم اﻟﺣﺎﺟﺑﯾن ﻷن ﻋﻼﻣﺔ ﻧزول اﻟﺟذام ﺗﻐﯾر أوﻟﺋك ﻣﻊ ﺑﺎﻗﻲ اﻟوﺟﮫ ﻛﻣﺎ أن‬
‫ﻗوﺗﮭم وﺣﺳﻧﮭم ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻓﯾﺔ ﻣن ذﻟك ﻏﺎﻟﺑﺎ وﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻋﯾﻧﻲ ﺻﺎرت ﻓﻲ أذﻧﻲ ﻗﻠت ﻟك ﻏﺎﺋب‬
‫وﻋﯾﻧك إﻟﻰ ﻣﺎ ﺗﺳﻣﻊ ﻋﻧﮫ ﻣن اﻷﺧﺑﺎر وﻗﺎل ﻟﻲ ﻣﻠك رأﯾت أن ﻋﯾﻧﻲ ﺻﺎرت ﻓوق ﺣﺎﺟﺑﻲ ﻗﻠت ﺗﺟﻌل ﻋﻠﻰ ﻣﻘدم‬
‫ﻋﺳﺎﻛر ﻋﯾﻧﺎ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﺧدي ﻗد ﺗﻘطﻊ ﻗﻠت ﻟﮫ أﻧت ﺗﺿرب ﺑﺎﻟﺑوق ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗﺑطل‬
‫ﻣﻌﯾﺷﺗك ﻷن اﻟﺧد ﯾﺟﻣﻊ ﻟك اﻟﮭواء وﻗد ﺗﻣزق وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﺷﻔﺗﻲ اﻟﺳﻔﻠﻰ ﻗد ﻧﺑت ﻋﻠﯾﮭﺎ ﺷﻌر ﻗﻠت ﺗﮭﺟر‬
‫دارك ﺣﺗﻰ ﺗﻧﺑت ﻓﻲ ﻋﺗﺑﺗﮭﺎ اﻟﺣﺷﯾش وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻟﮫ ﺗرزق ﻋﻣل اﻷﺷﻌﺎر وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﺣﺻل ﻟك‬
‫ﻧﻛد ﻷﺟل ﻛﻼم‬
‫‪228‬وأﻣﺎ اﻷﻧف ﻓوﻟد أو واﻟد أو أخ أو زوج أو ﺻدﯾق أو ﻣﻧﻔﻌﺔ أو ﻗراﺑﺔ أو ﻣﺎل أو ﺻﻧﻌﺔ ﻓﻣﺎ ﻧزل ﺑﮫ ﻣن‬
‫ﺣﺳن أو ﻗﺑﺢ ﻋﺎد إﻟﻰ‬
‫ﻣن دل ﻋﻠﯾﮫ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ورﺑﻣﺎ دل اﻷﻧف ﻋﻠﻰ ﻣواﺿﻊ اﻟرﺑﺢ وﺑﯾت اﻟراﺣﺔ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن أﻧﻔﻲ‬
‫ﺳﻘط ﻗﻠت ﯾﻧﮭدم ﻟك ﻣرﺣﺎض وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﻧﮭدم ﻟك ﺑﺎذھﻧﺞ ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك‬
‫‪229‬ﻓﺻل اﻟﺳﻣﻊ واﻟﺑﺻر واﻟذوق واﻟﺷم ﻛل واﺣد ﻣﻧﮭم دال ﻋﻠﻰ اﻟﻌز واﻟراﺣﺔ واﻟﮭداﯾﺔ واﻟﻣﻛﺎﺳب واﻟﻔواﺋد‬
‫واﻷﻣن واﻟﻔرح واﻟﻐﻧﻰ ﻓﺈن ذھب أﺣدھم ﺧﺷﻲ ﻋﻠﯾﮫ ﻣن ﻣرض أو ﺳﺟن أو ﺷدة أو ﻧﻛد ﻛﻣﺎ أﻧﮭم إذا ﺣﺳﻧوا أو‬
‫أﺣدھم ﻧﺎل ﺻﺎﺣﺑﮫ ﻋزا وﺟﺎھﺎ وﺧﻼﺻﺎ ﻣن ﺷدة أو ﻣرض ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻷذﻧﺎن ﻋﻠﻰ أﺻﺣﺎب اﻷﺧﺑﺎر واﻟﻌﯾﻧﺎن‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﺟواﺳﯾس ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إﻧﻣﺎ دل اﻟﺳﻣﻊ واﻟﺑﺻر واﻟذوق واﻟﺷم ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ‬

‫)‪(1/162‬‬

‫ﻟزﯾﺎدة ﻗﯾﻣﺔ ﻣن ﻟﮫ ذﻟك وﻟﺗﻌب ﻣن ﯾﻌدم أﺣدھﻣﺎ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ واﻋظ رأﯾت أن ذوﻗﻲ ﻗد ﻋدم ﻗﻠت ﻣﺎ ﯾﺑﻘﻰ ﻟﻛﻼﻣك‬
‫ذوق ورأى ﻣن ﯾﺗﻌﺎﻧﻰ اﻟﺗﺟﺎرات أن ﺳﻣﻌﮫ ﻗد اﻧﺳد ﻗﻠت ﯾﺑطل ﺳﻔر ﻣرﻛﺑك وﺗﺗﻌطل ﻣﻌﯾﺷﺗك ﻟﻌدم اﻟرﺑﺢ اﻟذي ﺗﺟد‬
‫ﻣﻧﮫ راﺣﺔ وﻛﻣﺳﺎﻓر رأى أن ﺑﺻره ﺗﻠف ﻗﻠت ﯾﻘطﻊ ﻋﻠﯾك اﻟطرﯾق وﺗﻧﮭب وﺗﻘﺎﺳﻲ ﺷدة ﻛﻣﺎ أن ﺣﺳﻧﮭم دال ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺧﯾر‬
‫‪230‬ﻓﺻل ﻣن رأى ﻓﻲ ﻋﻧﻘﮫ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ‪ -‬ﻛﺎﻟﻘﻼﺋد واﻟﻌﻧﺎﺑر واﻟﮭﯾﺎﻛل وﻧﺣوھم ‪ -‬أو ﻗد ﺣﺳن ﻓﺈن ﻛﺎن أﻋزب‬
‫ﺗزوج وﻟﻠﺣﺎﺋل ﺣﻣل وﻟﻠﺣﺎﻣل وﻟد ﻓﺈن ﻛﺎن ذﻟك ﻣذﻛرا ﻛﺎن اﻟوﻟد ذﻛرا وإﻻ ﻓﺄﻧﺛﻰ وإن ﻛﺎن ﯾﺻﻠﺢ ﻟﻠوﻻﯾﺔ ﺗوﻟﻰ‬
‫وإﻻ درت أرزاﻗﮫ وﻣﻌﺎﯾﺷﮫ وأﻣﺎ إن رأى ﻋﻧﻘﮫ ﻗ د رق أو ﻧﺑت ﻓﯾﮫ ﺧراﺟﺎت أو ﻗروح أو ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ردﯾﺔ ﻓﮭﻣوم‬
‫ودﯾون وأﻋﻣﺎل ردﯾﺔ وﺗﻌطﻠت ﻋﻠﯾﮫ ﻣﻌﺎﯾﺷﮫ وﻓواﺋده ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر اﻟﺣوادث ﻓﻲ اﻟﻌﻧق ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن‬
‫رأﯾت أن ﻋﯾﻧﻲ ﻓﻲ ﻋﻧﻘﻲ ﻗﻠت ﯾطﻠﻊ ﻓﯾﮫ طﻠوﻋﺎت وﻗﺎﻟت اﻣرأة رأﯾت ﺷﺧﺻﺎ ﻋﯾﻧﮫ ﻓﻲ ﻋﻧﻘﻲ ﻗﻠت ﻟﮫ أوﻻد ﻋﻧدك‬
‫ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﻓﺎﻋﻣﻠﻲ ﻣﻌﮭم ﺧﯾرا وﻣﺛﻠﮫ رأت أﺧرى ﻗﻠت ھذا ﻋﯾﻧﮫ ﻓﯾك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﺟﻠد ﻋﻧﻘﻲ ﻗد ﺳﻘط‬
‫ﻗﻠت ﺗﻘﻊ ﻗﻧﺎة دارك ورأى ﻗﺎﺿﻲ أن ﻋﻧﻘﮫ ﻗد راح ﻗﻠت ﺗﻌزل وﯾؤﺧذ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻋﻧﻘك ﻣن اﻷﻣﺎﻧﺎت واﻟوداﺋﻊ ورأى‬
‫رﺟل ﻣﺳﺧرة أن ﻋﻧﻘﮫ ﻗد ﺗﻣزق ﻗﻠت ﺗﺗوب وﯾﺑطل ﺻﻔﻌك ﻋﻧﻘك ورأت اﻣرأة أن ﻋﻧﻘﮭﺎ‬
‫ﻣﻶن ﺟدري وھو ﻣﻠﯾﺢ وﻟم ﯾؤﻟﻣﮭﺎ ﻗﻠت ﯾﻔﺗﺢ ﻋﻠﯾك ﺑرزق ﺗﺷﺗري ﻗﻼدة ﻓﯾﮭﺎ ﺟواھر أو ﺧرز ﻣﻠﯾﺢ ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك‬
‫‪231‬ﻓﺻل ﻻﻛف واﻷﺻﺎﺑﻊ ﯾدﻟوا ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﯾﮫ اﻟﯾد وﻋﻠﻰ اﻟﺻﻠوات ﻓﻣن رأى أن أﺻﺎﺑﻌﮫ ﺗﻘطﻌت أو ﻧزل‬
‫ﺑﮭﺎ آﻓﺔ ﻓذﻟك ﺿﻌف ﻓﻲ ﻋﺳﺎﻛره أو أوﻻده أو ﻣﻌﺎﯾﺷﮫ أو أﻗﺎرﺑﮫ أو ﻣﻌﺎرﻓﮫ ورﺑﻣﺎ ﺑطﻠت ﻋﺑﺎداﺗﮫ ﻓﺎﻹﺑﮭﺎم ﺻﻼة‬
‫اﻟظﮭر واﻟﺳﺑﺎﺑﺔ اﻟﻌﺻر واﻟوﺳطﻰ ﻋﺷﺎء اﻟﻣﻐرب واﻟﺑﻧﺻر ﻋﺷﺎء اﻵﺧرة واﻟﺧﻧﺻر اﻟﺻﺑﺢ ﻟﻘﺻرھﺎ ورﺑﻣﺎ دل‬
‫ﻗطﻊ اﻟﯾد ﻋﻠﻰ اﻟﻌزل ﻣن اﻟﺗﺻرﻓﺎت وﻟﻠﻔﻘﯾر ﯾﻐﻧﯾﮫ ‪ -‬ﻣن ﻗطﻌﮭﺎ ‪ -‬ﻋﻠﻰ اﻟطﻠب‬

‫)‪(1/163‬‬

‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر ﻓﺿل اﻟﻛف واﻷﺻﺎﺑﻊ ﻟﻛل إﻧﺳﺎن ﻋﻠﻰ ﻗدره ﻛﻣﺎ ﻗﺎﻟت ﻟﻲ اﻣرأة رأﯾت أﻧﮫ ﻗد ﺻﺎر ﻋﻠﻰ ﻛل‬
‫أﺻﺑﻊ ﻣن أﺻﺎﺑﻊ ﯾدي ﻣﺋذﻧﺔ ﻣﺑﻧﯾﺔ ﻗﻠت ﻛﺎن ﻟك أوﻻد وﻣﺎﺗوا ﻟﻛون اﻷﺻﺎﺑﻊ إذا دﻋﻰ أﺣد أو ﺗﻣﻧﻰ رﻓﻌﮭﺎ ﻓﻘد رﻓﻊ‬
‫أوﻻدھﺎ ﻋﻠﻰ أﻋواد اﻟﻣﻧﺎﯾﺎ وﻗﻠت ﻟﮭﺎ أﻧت ﺗﻌرﻓﯾن اﻟﺧط وﻗد ﻛﺗﺑت أرﺑﻊ ﻣﺻﺎﺣف واﻟﺧﺎﻣس ﻟم ﯾﺗم ﻗﺎﻟت ﻧﻌم ﻷن‬
‫اﻟﻣﻧﺎرة ﻣﺑﻧﯾﺔ ﻛﺎﻟﺳطور وﻛوﻧﮭﺎ ﻣﺻﺎﺣف ﻟﻛون اﻟﻣﻧﺎرة ﻣﺧﺗﺻﺔ ﺑذﻛر ﷲ وﻛون اﻹﺑﮭﺎم دون اﻟﺛﻼث ﻋﻘد ھو‬
‫اﻟﻣﺻﺣف اﻟذي ﻟم ﯾﺗم ﻗﻠت وﻗد ﺑﻘﻲ ﻣن اﻷوﻻد ﺑﻧت ﻟﻘﺻر اﻹﺑﮭﺎم وأﻧت ﻣﻌك ﻣوآذان ﯾﺳﺗﺄذﻧون ﻓﻲ ﺗزوﯾﺟﮭﺎ‬
‫ﻗﺎﻟت ﺻﺣﯾﺢ‬
‫وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻛﻠت ﻛف اﺑن آدم ﻗﻠت أﺧذت ﻣﻠﻌﻘﺔ أو ﻣﻐرﻓﺔ ﺣراﻣﺎ وﺑﻌﺗﮭﺎ وأﻛﻠت ﺛﻣﻧﮭﺎ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت‬
‫أﻧﻧﻲ ﻗطﻌت ﻛﻔﺎ ﻟﻣن ﻻ أﻋرﻓﮫ وأﺣرﻗﺗﮫ ﻗﻠت ﻗطﻌت ﺷﺟرة ﺑﻐﯾر أﻣر ﺻﺎﺣﺑﮭﺎ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ آﻛل ﻛﻔﻲ‬
‫اﻟﯾﻣﯾن ﻗﻠت ﺗﺣﻠف ﯾﻣﯾﻧﺎ ﻛﺎذﺑﺔ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗرث أﺧﺎ ﻟك أو أوﻻدك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺑﻌت ﻛﻔﻲ ﻗﻠت‬
‫ﻋﻧدك ﺗرس أو طﺎرﻗﺔ ﺗروح ﻣﻧك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻋﻧدك ﺷﻲء ﺗﻌﻠق ﻓﯾﮫ اﻟﺣواﺋﺞ واﻟﻛﯾزان ﯾذھب ﻣﻧك‬
‫‪232‬ﻓﺻل ﻣن رأى أﻧﮫ ﯾﺷرب ﻣن ﺛدﯾﯾﮫ ﻟﺑﻧﺎ أو ﻋﺳﻼ أو رأى ﻛﺄﻧﮫ ﯾﺄﻛل ﻣﻧﮭﻣﺎ ﺷﯾﺋﺎ ﺣﺳﻧﺎ ﻓﺈن ﻛﺎن أﻋزب ﺗزوج‬
‫وإن ﻛﺎن ﻣزوﺟﺎ رزق أوﻻدا وﻣﻌﺎﯾش وإن ﻛﺎن ﻟﮫ أوﻻد ﻋﺎش ﺣﺗﻰ ﯾﺄﻛل ﻣن ﻛﺳﺑﮭم أو ﻣن ﻛﺳب أﻗﺎرﺑﮫ أو‬
‫ﻣﻌﺎرﻓﮫ أو ﻣن أﻣﻼﻛﮫ وأﻣﺎ إن أﻛل ﻣﻧﮭﻣﺎ ﻣﺎ ﻻ ﯾﺻﻠﺢ ‪ -‬ﻛﺎﻟﻣرارة واﻟﺣواﻣض واﻟدم واﻟﺻدﯾد ‪ -‬ﺣﺻل ﻟﮫ ﻧﻛد‬
‫ﻣﻣن دﻟوا ﻋﻠﯾﮫ أو ﺗﻌطﻠت ﻣﻌﺎﯾﺷﮫ وأﻣﺎ إن أﻛﻠﮭﻣﺎ أو أﺣدھﻣﺎ ﻣﺎت ﻣن دﻟوا ﻋﻠﯾﮫ وأﻛل ﻣﯾراﺛﮫ أو ﺑﺎع دوره أو‬
‫ﺑﺳﺎﺗﯾﻧﮫ وأﻛل أﺛﻣﺎﻧﮭﺎ أو رأس ﻣﺎﻟﮫ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر رؤﯾﺔ اﻷﺑزار ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ‬

‫)‪(1/164‬‬

‫أﺳﻘﻲ اﻟﻧﺎس ﻣن ﺑزي ﻟﺑﻧﺎ ﺣﻠوا ﻗﻠت ﺳﺗﻌﻣل أﺑزازا ﻓﻲ ﺣﺎﺋط ﯾﺗﺟرع اﻟﻧﺎس ﻣﻧﮭﺎ اﻟﻣﺎء ﻛﺎﻟﻠﺑن ﻣن اﻟﺑز وﻗﺎل آﺧر‬
‫راﯾت أﻧﻧﻲ أﺻﻧﻊ ﻟﻠﻧﺎس أﺑزازا ﻓﻲ ﺻدورھم وھﻲ ﺗﺟري ﺑﺎﻟﻠﺑن ﻗﻠت أﻧت ﺗﻌﻣل ﻧوﻓرا ﻟﺑرك ﯾﻧﺑﻊ اﻟﻣﺎء ﻣﻧﮭﺎ وﻗﺎل‬
‫آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺷرب ﻟﺑﻧﺎ ﻣن أﺑزاز اﻟﻧﺎس ﻣﺗﻐﯾرا ﻗﻠت أﻧت ﺗﺣﺟم اﻟﻧﺎس وﺗﻔﺻدھم ﻗﺎل ﻧﻌم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت‬
‫أﻧﻧﻲ ﻋﺑرت إﻟﻰ دار وﻗطﻌت ﻣﻧﮭﺎ ﺑزا وأﻛﻠﺗﮫ ﻗﻠت ﺳرﻗت ﻧوﻓرة ﺑرﻛﺔ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻗطﻊ‬
‫أﺑزاز اﻟﻧﺎس وآﻛﻠﮭﺎ ﻗﻠت أﻧت ﺟراﺋﺣﻲ ﺗﺄﻛل ﻣن ﻗطﻊ اﻟطﻠوﻋﺎت ﻓﻲ اﻟﺑدن ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ‬
‫‪233‬ﻓﺻل اﺗﺳﺎع اﻟﺻدر أو اﻟﺑطن وﺣﺳﻧﮭم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﻔواﺋد واﻟراﺣﺔ واﻷﺧﺑﺎر اﻟﺣﺳﻧﺔ واﻟﺧﻼص ﻣن اﻟﺷدة‬
‫وﺿﯾﻘﮭﻣﺎ ورداءﺗﮭﻣﺎ دال ﻋﻠﻰ اﻟﮭم واﻟﻧﻛد ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر اﻟﺻدر واﻟﺑطن ﻛﻣﺎ ﻗﺎﻟت ﻟﻲ اﻣرأة رأﯾت أﻧﻧﻲ‬
‫ﻋﺑرت ﺻدر رﺟل ﻗﻠت ﺗﻘﻊ ﻣﺣﺑﺗك ﻓﻲ ﺻدره وﻗﺎﻟت أﺧرى رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻋﺑرت ﻓﻲ ﺻدر دﯾك ﻗﻠت ﯾﺣﺑك رﺟل ﻟﮫ‬
‫ﺻوت وﻋﯾﺎط وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أرﻣﻲ ﻓﻲ ﺻدور اﻟﻧﺎس ﺷﯾﺋﺎ أﺳود ﻗﻠت أﻧت ﺗﻌﻠم اﻟﻧﺎس اﻟﻌﻘﺎﺋد‬
‫اﻟردﯾﺔ وﺗﻠﻘﻲ ﻓﻲ ﺻدورھم ﻣن اﻟﻛﻼم اﻟذي ﯾﻐﯾر ﺧواطرھم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺟﻠس ﻋﻠﻰ ﺻدر إﻧﺳﺎن وﻟم‬
‫ﯾؤذه وﻻ أﻋرﻓﮫ ﻗﻠت ﯾﺣﺻل ﻟك ﻣﻧﺻب ﺗﺻدﯾر وأﻣﺎ اﻟﺑطن ﻓﻘﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻛل ﻣن ﺑطن إﻧﺳﺎن ﺷﯾﺋﺎ‬
‫ﺣﺳﻧﺎ ﻗﻠت ﺑﻐﯾر أﻣره ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺗﺄﺧذ ﻟﮫ ﻣن ﻛﯾس ﺷﯾﺋﺎ وھو ﻻ ﯾﻌﻠم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ آﻛل ﺟﻠد ﺑطﻧﻲ ﻗﻠت‬
‫ﺗﺑﯾﻊ ﺑطﺎﻧﺔ أو ﻛﯾﺳﺎ وﺗﺄﻛل ﺛﻣﻧﮫ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أوﻗد ﻧﺎرا ﻋﻠﻰ ﺑطون اﻟﻧﺎس ﻗﻠت أﻧت ﺗداوي أﻓﺋدة اﻟﻧﺎس‬
‫ﺑﻛﻲ اﻟﻧﯾران وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺿرب ﻋﻠﻰ ﺑطون أﻧﺎس ﻻ أﻋرﻓﮭم ﻗﻠت أﻧت ﺗﺿرب ﺑﺎﻟطﺑول وﻗﺎل آﺧر‬
‫راﯾت أﻧﻧﻲ أﺧرق ﺑطون اﻟﻧﺎس وھم ﻻ ﯾﻌﻠﻣون وآﺧذ ﻣﺎ ﻓﯾﮭﺎ ﻣن دم ﻗﻠت أﻧت رﺟل ﺑطﺎط ﻓﺗب إﻟﻰ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬

‫)‪(1/165‬‬

‫‪234‬ﻓﺻل طﻠوع اﻟﺷﻌر ﻋﻠﻰ اﻟﺑدن ﻟﻸﻋزب زوج وﻟﻠﻣزوج ﺣﻣل وﻟﻣن ﻋﻧده ﺣﺎﻣل وﻟد ﻓﺈن أﺑﺻره ﻋﻠﻰ اﻟﻣرأة‬
‫ﻣن ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ أن ﯾﺑﺻره ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻓﻧﻛد وﺷﮭرة ردﯾﺔ وأﻣﺎ إن طﻠﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻘﯾر ‪ -‬وﻛﺎن ذﻟك ﻓﻲ زﻣن اﻟﺷﺗﺎء ‪ -‬ﻓﻛﺳوة‬
‫وﻓﺎﺋدة وﺧﻼث ﻣن ﻣرض أو ﺷدة وطﻠوع ذﻟك ﻓﻲ اﻟﺻﯾف أو ﻟﻣن ﻣرﺿﮫ ﺑﺎﻟﺣرارة ﻓﮭﻣوم ودﯾون أو طول‬
‫ﻣرض وزواﻟﮫ ﻋﻛس ذﻟك ﻛﻠﮫ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إذا طﻠﻊ اﻟﺷﻌر اﻟردي ﻛﺎﻟﺷﯾب ﻟﻣن ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﺎﻣرأة رأت أﻧﮫ طﻠﻊ‬
‫ﻋﻠﯾﮭﺎ ﺷﻌر أﺑﯾض ﻧﻛد ﻣن ﺷﯾﺦ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎﻟت أﺧرى‬
‫وﻛﺎﻧت ﻓﻘﯾرة ﻏﯾر أﻧﮭﺎ ﻗﺎﻟت ﻛﺎن ﻓﻲ زﻣن اﻟﺷﺗﺎء ﻗﻠت ﯾﺣﺻل ﻟﻛﻲ ﻛﺳﺎء أﺑﯾض ورﺑﻣﺎ ﯾﻛون ﻣن ﻋﻧد ﺷﯾﺦ وﻗﺎل‬
‫إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻗد طﻠﻊ ﻓﻲ ﻛﻔﻲ ﺷﻌر ‪ -‬وﻛﺎن ﻣﻣن ﯾﻔﺗل اﻟﺣﺑﺎل واﻟﺧﯾوط ﺑﻛﻔﮫ ‪ -‬ﻗﻠت ﺗﺑطل ﻣﻌﯾﺷﺗك وﻗﺎل آﺧر‬
‫رأﯾت ﻗد طﻠﻊ ﺷﻌر ﻋﻠﻰ ﺟﺑﯾﻧﻲ وﻏطﻰ ﻋﯾﻧﻲ وھو ﺷﻌر ﻣﻠﯾﺢ ﻗﻠت ﺗرﻣد وﺗﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﺷﻌرﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﯾﻧك وﻋﻛﺳﮫ‬
‫رﺟل رأى أن ﻋﻠﻰ ﺟﺳده ﺷﻌر وھو ﯾﺗﺳﺎﻗط ﻗﻠت ﯾذھب ﻟك ﺷﻲء ﻣن اﻟﻧﺑﺎت وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ‪ -‬وﻛﺎن ﻓﻲ زﻣن‬
‫اﻟﺷﺗﺎء ‪ -‬ﻗﻠت ﯾذھب ﻟك ﻣﻠﺑوس ورﺑﻣﺎ ﯾﻛون ﻛﺳﺎء ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪235‬ﻓﺻل ذﻛر اﻹﻧﺳﺎن دال ﻋﻠﻰ ذﻛره وﺟﺎھﮫ ووﻟده وزوﺟﺗﮫ وﻣﺎﻟﮫ وﻣﻌﺎﯾﺷﮫ وﺣﯾﺎﺗﮫ ﻓﻣن رأى ذﻛره ﻗﺎﺋﻣﺎ أو‬
‫طوﯾﻼ أو ﻣﻠﯾﺣﺎ ‪ -‬وﻟم ﯾﻛن ﻣﻛﺷوﻓﺎ ﻋﻧد ﻣن ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﺷﻔﮫ ﻋﻧدھم ‪ -‬دل ﻋﻠﻰ اﻟرﻓﻌﺔ واﻟﻣﻧزﻟﺔ ووﻟد ﯾرزﻗﮫ‬
‫وﻟﻸﻋزب زوﺟﺔ وﻟﻠﻣرﯾض ﻋﺎﻓﯾﺔ وﻏﻧﻰ ﻟﻠﻔﻘﯾر وﻓرج ﻟﻣن ھو ﻓﻲ ﺷدة ﻟﻛون إﻧﺗﺷﺎره ﻻ ﯾﻛون إﻻ ﻋﻧد ﻓراغ‬
‫اﻟﺧﺎطر ﻓﺈن ﺷرب ﻣﻧﮫ ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد ﻛﺎن ﻣﻛروھﺎ وأﻣﺎ إن أﻛﻠﮫ ﻛﻠﮫ ﻛﺎن ﻛﺄﻛل اﻟﺛدﯾﯾن وأﻣﺎ إن ﻧﺑت ﻋﻠﯾﮫ ذﻛر‬
‫آﺧر ﻻ ﯾﻣﻧﻊ ﻧﻔﻌﮫ أو طﻠﻊ ﻋﻠﯾﮫ زرع أو ﺷﺟر وﻟم ﯾؤذه ﻓذﻟك أوﻻد وﻓواﺋد ورزق وأﻣﺎ إن أﺿره ذﻟك ﺻﺎر ردﯾﺎ‬
‫وﻗطﻊ اﻟذﻛر ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻋﻛس ذﻟك وأﻣﺎ إن اﻧﻘطﻊ ﻓﻲ ﻓرج اﻣرأة‬

‫)‪(1/166‬‬

‫ﺣﻣﻠت أو أﺧذت وﻟد اﻟﻣذﻛور أو ﻣﺎﻟﮫ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر اﻟﺣوادث ﻓﻲ اﻟذﻛر ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ذﻛري‬
‫ﺣدﯾد وھو ﻗﺎﺋم وﻻ أﻗدر أﺟﺎﻣﻊ ﺑﮫ ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﺑﮫ ﻓﺎﻟﺞ أو ﯾزﻣن ﻟك وﻟد وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ذﻛري وﻋﻠﯾﮫ ﺑﻧﺎﯾﺔ ﻗﻠت‬
‫ﯾﻣوت ﻟك ﻣن ﺗﺑﻧﻲ ﻋﻠﯾﮫ ﻣﻛﺎﻧﺎ وﻗﺎل آﺧر راﯾت أن ذﻛري ﯾﺷرب ﻣن دم ﺣﯾوان ﻗﻠت أﻧت ﺟﺎﻣﻌت ﻓﻲ اﻟﺣﯾض أو‬
‫وطﺋت داﺑﺔ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻛﻠت ذﻛري ﻗﻠت اﺣﺗﺟت ﺣﺗﻰ ﺑﻌت ﻧوﻓرة ﺑرﻛﺔ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر‬
‫ﻗﻠت ﺑﻌت وﻟدك وأﻛﻠت ﺛﻣﻧﮫ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ذﻛري ﻓﻲ ﯾدي وأﻧﺎ أﻛﻧس ﺑﮫ اﻟﻘﻧﻰ وﻣﺟﺎري اﻟﻣﯾﺎه ﻗﻠت أﻧت‬
‫ﺗداوي اﻟﻧﺎس ﺑﺎﻟﺣﻘن اﻟﻧﺎﻓﻌﺔ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻏﯾر أﻧﮫ ﺗﻠوث ﺑﺎﻟوﺳﺦ ﻗﻠت أﻧت ﻛﺛﯾر اﻟﻧﻛﺎح ورﺑﻣﺎ ﯾﻛون أﻛﺛره ﺣراﻣﺎ‬
‫وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﻣﻌﻲ ذﻛورا ﻋدة واﻟﻧﺎس ﯾﻔزﻋون ﻣﻧﮭﺎ ﻗﻠت أﻧت ﺗﻠﻌب ﺑﺎﻟﺣﯾﺎت وﻗﺎل ﻟﻲ ﻣزارع رأﯾت ذﻛري‬
‫ﻗد ﻗطﻊ ﻗﻠت ﺗﻧﻛﺳر اﻟﺣدﯾدة اﻟﺗﻲ ﺗﺣرث ﺑﮭﺎ وﻗﺎل آﺧر ‪ -‬وﻛﺎن ﻛﺎﺗﺑﺎ ‪ -‬رأﯾت أن ذﻛري ﻗد ﺿﺎع ﻗﻠت ﯾﻌدم ﻟك ﻗﻠم‬
‫ﻋزﯾز وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل ﻛﺣﺎل ﻗﻠت ﯾﻌدم ﻟك ﻣﯾل وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ‪ -‬وﻛﺎن ﻧﺟﺎرا ‪ -‬ﻗﻠت ﯾذھب ﻟك ﻣﺛﻘب وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر‬
‫ﻗﻠت ﯾﻌدم ﻟك ﻣﻔﺗﺎح وﻗﺎل ﻟﻲ ﻓﻘﯾر رأﯾت ذﻛري ﻗد راح ﻗﻠت ﯾذھب ﻟك ﺳواك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل ﺟﻧدي ﻗﻠت ﯾﻌدم ﻟك رﻣﺢ‬
‫ﻛﻧت ﺗطﻌن ﺑﮫ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠﺗك ﯾروح ﻟك دﺑوس ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك‬
‫‪236‬ﻓﺻل طول اﻟﻌﺎﻧﺔ واﻟﺷﺎرب واﻷظﻔﺎر أو ﺷﻌر اﻹﺑط ھﻣوم وأﻧﻛﺎد ودﯾون ﻟﻛون ذﻟك ﻣﺧﺎﻟﻔﺎ ﻟﻠﺷراﺋﻊ وﺣﻠق‬
‫ذﻟك وﻗﺻﮫ ﻓرج ﻣن‬

‫)‪(1/167‬‬

‫اﻟﮭﻣوم واﻷﺣزان وزﯾﺎدة ﻓﻲ اﻟﻣﺎل وﻗﺿﺎء اﻟدﯾون واﺗﺑﺎع اﻟﺷراﺋﻊ وﻛذﻟك اﻟﺧﺗﺎن ﻋﻧد ﻣن ﯾرى أﻧﮫ ﻗرﺑﺔ ﻗﺎل‬
‫اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر اﻟﻧﻛد ﻣن اﻟﻌﺎﻧﺔ واﻟﺷﺎرب وﻧﺣوھﻣﺎ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻋﺎﻧﺗﻲ ﻗد طﺎﻟت ﻛﺛﯾرا ﻗﻠت ﯾﻘﻊ‬
‫ﺑﯾﻧك وﺑﯾن زوﺟﺗك ﻧﻛد وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎﻟت اﻣرأة ﻗﻠت ﺗﻔﺎرﻗﯾن اﻟزوج وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎﻟت اﻣرأة زاﻧﯾﺔ ﻗﻠت ﺗرزﻗﯾن ﺗوﺑﺔ وأﻣﺎ‬
‫طول اﻟﺷﺎرب ﻓﻧﻛد ﻣن ﻛﻼم وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻣرض ﻟﻛون طوﻟﮫ ﯾﻣﻧﻊ ﻟذة اﻷﻛل وأﻣﺎ اﻷظﻔﺎر وزواﻟﮭﺎ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ‬
‫إﻧﺳﺎن رأﯾت ﯾدي ﺑﻼ أظﻔﺎر ﻗﻠت ﺗﺻﻠﻲ اﻟﻔروض ﻏﯾر ﻣﻛﻣﻠﺔ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل ﺑﻌض اﻷﻣراء ﻗﻠت ﯾذھب ﻟك ﻋدد ورﺑﻣﺎ‬
‫ﺗﻛون طوارق ﻷن اﻷظﻔﺎر إذا ﻋدﻣت ﺿﻌف ﺣﯾل اﻟﯾد ﻷﻧﮭﺎ وﻗﺎﯾﺔ ﻟﮭﺎ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل ﺧﯾﺎط ﻗﻠت ﺗﺑطل ﻣﻌﯾﺷﺗك وأﻣﺎ‬
‫طول ذﻟك ردي ﻋﻠﻰ ﻧﻘص ﻓﻲ ﺻﻼﺗﮫ ﻟﻛون اﻟوﺳﺦ ﯾﺑﻘﻰ ﺗﺣﺗﮭن ﯾﻣﻧﻊ وﺻول اﻟﻣﺎء إﻟﻰ ذﻟك وﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن‬
‫رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻗطﻊ أظﻔﺎر اﻟﻧﺎس ﻗﻠت أﻧت ﺗﺧطف ﻣﺎ ﻋﻠﻰ اﻟرؤوس وأﻣﺎ ﺷﻌر اﻹﺑط ﻓدون ذﻟك ﻓﻲ اﻟﻧﻛد وﻛذﻟك‬
‫اﻟﺧﺗﺎن ﻷن ﻏﺎﻟب‬
‫اﻟﻧﺎس ﯾﻘﺻون اﻟﺷﺎرب واﻷظﻔﺎر وﯾﺄﺧذون ﻣﺎ ﺗﺣت اﻹﺑط وطواﺋف ﻛﺛﯾرون ﻻ ﯾﺧﺗﺗﻧون وﻻ ﯾروﻧﮫ ﻗﺑﯾﺣﺎ ﻓﻛﺎن‬
‫أﺧف ﻓﻲ اﻟﻧﻛد‬

‫)‪(1/168‬‬
‫‪237‬ﻓﺻل واﻟﺧﺻﯾﺗﺎن واﻟﻔﺧذان واﻟﺳﺎﻗﺎن واﻟﻘدﻣﺎن ﯾدﻟوا ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ وﻋﻠﻰ اﻟﻌﺑﯾد واﻟدواب واﻷﺷﺟﺎر‬
‫واﻟﻐﻠﻣﺎن ﻓﻣﺎ ﻧزل ﺑﮭم ﻣن ﻗوة أو ﺿﻌف ﻋﺎد إﻟﻰ ﻣن ذﻛرﻧﺎ وأﺻﺎﺑﻊ اﻟرﺟﻠﯾن أوﻻد ﻣن دﻟوا ﻋﻠﯾﮫ وﻗطﻊ ذﻟك‬
‫ﻛﻘطﻊ اﻟﯾد ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ وأﻣﺎ ﻗطﻊ اﻟﻘدم ﻓﯾدل ﻋﻠﻰ ﻣوت اﻟﻣرﯾض وﻓﺳق اﻟﺗﺎﺋب وﺗوﺑﺔ اﻟﻔﺎﺳق وإﺳﻼم اﻟﻛﺎﻓر‬
‫ﻟﻛوﻧﮫ ﻗطﻊ اﻟﻘدم اﻟﺗﻲ ﻛﺎن ﻋﻠﯾﮭﺎ وﻗطﻌﮭﺎ ﻟﻠﻔﯾر ﻏﻧﻰ ﻋن اﻟﺳﻌﻲ ﻛﻣﺎ أن ﺣﺳﻧﮭﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻋﻛس ذﻟك ﻛﻠﮫ ﻗﺎل‬
‫اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر ﻣﺎ ﻓﻲ اﻹﻧﺳﺎن ﻣﻧﮫ اﺛﻧﺎن ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﺧﺻﯾﺗﻲ ﻗد ﻗطﻌت ﻗﻠت ﯾﻌدم ﻟك ﺧرج‬
‫وﻗﺎل ﺻﻐﯾر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺧذت ﺧﺻﯾﺗﻲ رﺟل ﻗﻠت ﺳرﻗت ﺑﯾﺿﺎ ﻣن ﺗﺣت دﺟﺎﺟﺔ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﺑﯾﺿﺗﻲ‬
‫اﻟواﺣدة ﻗد راﺣت ﻗﻠت ﻋﻧدك اﻣرأﺗﺎن ﺗذھب أﺣدھﻣﺎ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻛﺄن ﺧﺻﯾﺗﻲ ﻗد ﺻﺎرﺗﺎ ﻓوق ذﻛري ﻗﻠت‬
‫ﺗﺣﻛم ﻋﻠﯾك اﻣرأﺗﺎن وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺣﻣل ﺧﺻﯾﺗﻲ ﻋﻠﻰ ﻛﺗﻔﻲ وﻗد اﻟﺗﻘطﮭﻣﺎ طﺎﺋر‬
‫أﺳود ﻗﻠت ﯾﺧطف ﻟك ﺧرج ﻋن ﻛﺗﻔك ورﺑﻣﺎ ﯾﺄﺧذه أﺳود وأﻣﺎ اﻟﻔﺧذان واﻟﺳﺎﻗﺎن ﻓﻘﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻓﺧذي‬
‫ﻗد وﻗﻌﺗﺎ ﻗﻠت ﻛﺎن ﻟك دار ﺗﺣﺗﮭﺎ ﻋﻧد وﻗد وﻗﻊ اﻟﻌﻣد ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﺳﺎﻗﻲ اﻟواﺣد ﻗد ذھب ﻗﻠت‬
‫ﯾﻌدم ﻣن ﻋﻧدك رﺟل ﺳﺎﻗﻲ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾذھب أﺣد ﻋﺑﯾدك أو دواﺑك وأﻣﺎ أﺻﺎﺑﻊ اﻟرﺟﻠﯾن ﻗﻠت أﻧت‬
‫ﻣﻌﺎﺷك ﻣن اﻟﺳﻔر ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت أﻧت ﺗﺗﻘوت ﻣن اﻟﻧﺑﺎت اﻟذي ﻟم ﯾزل ﻓﻲ اﻷرض وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر وزاد أن ﻟﮭم ھﯾوﻧﺎ‬
‫ﻗﻠت أﻧت ﺗﺄﻛل ﻣن اﻟﺣﯾﺎت اﻟﺗﻲ رؤوﺳﮭن ﻓﻲ اﻷرض داﺋﻣﺎ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ‬
‫‪238‬ﻓﺻل اﻷﺳﻧﺎن ﯾدﻟوا ﻋﻠﻰ اﻷوﻻد واﻷھل واﻷﻗﺎرب واﻟﻔواﺋد واﻟﻐﻠﻣﺎن واﻟﻣﻌﺎرف واﻟدواب وﻛل ﺷﻲء ﻓﯾﮫ‬
‫ﻧﻔﻊ ﻓﺎﻟﻣﯾﺎﻣن ذﻛور واﻟﻣﯾﺎﺳر إﻧﺎث وأﻣﺎ اﻷﺿراس أﻛﺎﺑر ﻣن دﻟوا ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻣن رأى أن أﺳﻧﺎﻧﮫ ﺣﺳﻧت أو ﻗوﯾت ﻓﺈن‬
‫ﻛﺎن أﻋزب ﺗزوج وإﻻ ﻓرح ﻣن ﺟﮭﺔ ﻣن دﻟوا ﻋﻠﯾﮫ وأﻣﺎ إن اﺳودت أو ﺳوﺳت أو ﺳﻘطت أو إﻧﻛﺳرت أو ﻧزﻟت‬
‫ﺑﮭﺎ آﻓﺔ ﺗﻧﻛد ﻣﻣن ذﻛرﻧﺎ وﻛذﻟك إذا ﻗﻠﻊ واﺣد ﻣﻧﮭم ﻣﺎت أو ﻓﺎرق ﻣن دل ﻋﻠﯾﮫ وأﻣﺎ ﺗﻼﻓﮭم ﻟﻠﻣرﯾض ﻣوت ورﺑﻣﺎ‬
‫ﻛﺎن ﺳﻘوطﮭم دال ﻋﻠﻰ اﻷﺳﻔﺎر ﻟﻛوﻧﮫ ﺑطل رزﻗﮫ ﻣن اﻟﻣﻛﺎن‬

‫)‪(1/169‬‬

‫اﻟذي ﻓﯾﮫ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻗد ذﻛرﻧﺎ ﺟﻣﯾﻊ ظﺎھر اﻟﺑدن ﻓرﺟﻌﻧﺎ إﻟﻰ ﺑﺎطﻧﮫ ﻓﺎﺑﺗدأت ﺑذﻛر اﻷﺳﻧﺎن واﻷﺿراس ﻓﺎﻋﺗﺑر‬
‫ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﺎﻟراﺋﻲ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن أﺳﻧﺎﻧﻲ ﻗد ﺳﻘطوا ﻗﻠت ﯾﺗﻔرق أﻧﺎس ﻛﺎﻧوا ﯾﻧﻔﻌوك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت‬
‫أﻧﻧﻲ ﻋﺑرت ﻓم إﻧﺳﺎن ﻓﺄﺧذت ﻣﺎ ﻓﯾﮫ ﻣن أﺳﻧﺎن ﻗﻠت دﺧﻠت إﻟﻰ ﺑﯾت وﻗﻠﻌت ﻣﺎ ﺑﮫ ﻣن ﻣﺳﺎﻣﯾر وأوﺗﺎد ﻗﺎل ﻧﻌم وأﻣﺎ‬
‫اﻷﺿراس ﻓرأى إﻧﺳﺎن أن ﺿرﺳﮫ اﻧﻛﺳر ﻗﻠت ﯾﺑطل ﻟك طﺎﺣون وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﺑطل ﻟك ﺣﺟر ﻣﻌﺻرة‬
‫ﻋﻛس ذﻟك رأى إﻧﺳﺎن أن طﺎﺣوﻧﮫ إﻧﻛﺳرت ﻗﻠت ﯾﻌدم ﻟك ﺿرس وﻛون ﺳﻘوط اﻷﺳﻧﺎن دل ﻋﻠﻰ اﻟﻣرض ﻹﻣﺗﻧﺎع‬
‫اﻷﻛل ﻏﺎﻟﺑﺎ ودل ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر ﻟﻛوﻧﮫ ﻟﻣﺎ ﺑطل أﻛﻠﮫ ﻟﻌدﻣﮭم ﻓﮭو ﺿرب ﻣﺛل ﺑﺎﻧﻘطﺎع اﻟرزق ﻣن ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن ﻓدل‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺣول ﻣﻧﮫ‬
‫‪239‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﺿرس اﻷﺳﻧﺎن ﻓﺈم ﺟﻌﻠﻧﺎھم ﺟﯾوﺷﺎ أو ﻏﻠﻣﺎﻧﺎ ﻓﮭم ﻣﺧﺎﻣرون ﻻ ﯾﻧﻔﻌون وﻗت اﻟﺣﺎﺟﺔ وإن‬
‫ﺟﻌﻠﻧﺎھم أﻗﺎرب أو ﻣﻌﺎرف ﻓﻼ ﺧﯾر ﻓﯾﮭم ورﺑﻣﺎ دل ﺿرﺳﮭم ﻋﻠﻰ اﻟﻣرض وأﻣﺎ وﺟﻊ واﺣد‬
‫ﻣﻧﮭم ﻓﻧﻛد ﻣﻣن ذﻛرﻧﺎ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف وأﻣﺎ ﺿرﺳﮭم ﻓﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن أﺳﻧﺎﻧﻲ ﺿرﺳت ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﺑدواﺑك‬
‫ﻣرض ﺛم ﯾزول وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻟك دواب وﻗد أﻣرت ﺑﺈﻧﻌﺎﻟﮭن ﻗﺎل ﻧﻌم ھن ﺣﻔﺎة إﻟﻰ اﻵن‬
‫‪240‬ﻓﺻل اﻟﻠﺳﺎن دال ﻋﻠﻰ اﻟواﻟد واﻟوﻟد واﻟﻘراﺑﺔ واﻟﺻدﯾق واﻟﺟﺎه واﻟﻛﺳب واﻟﻌﺑﺎدة ﻓﻣﺎ رؤى ﻓﯾﮫ ﻣن ﺧﯾر ﻋﺎد‬
‫إﻟﻰ ﻣن ذﻛرﻧﺎ وأﻣﺎ إن ﻗطﻊ أو أﺳود أو ﺗﻌطل ﻧﻔﻌﮫ أو ﺗﻘطﻊ أو ﻧزﻟت ﺑﮫ آﻓﺔ ﺑطﻠت ﻋﺑﺎدﺗﮫ أو ﻓﺎرق وﻟده أو واﻟده‬
‫أو اﺳﺗﺎذه أو ﺻدﯾﻘﺎ أو ﻗراﺑﺔ ﻓﯾﮫ ﻧﻔﻊ أو زال ﺟﺎھﮫ أو ﺗﻌطﻠت ﻣﻌﯾﺷﺗﮫ أو ﻏﻠب ﻓﻲ ﻣﺧﺎﺻﻣﺗﮫ وأﻣﺎ اﻟﺣﻠق ﻓدال‬
‫ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﯾﮫ اﻟﻌﻧق ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر اﻟﻠﺳﺎن ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻋﺑرت ﻓم إﻧﺳﺎن وأﻛﻠت ﻟﺳﺎﻧﮫ‬
‫ﻗﻠت ﺳرﻗت ﻣﯾزاﻧﺎ أو ﻗﺑﺎﻧﺎ وﺑﻌﺗﮫ وأﻛﻠت ﺛﻣﻧﮫ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺳرﻗت طﺎﺋرا ﻧﺎطﻘﺎ ﻛﺎﻟدرة أو ﻣن ﻟﮫ ﺻوت‬
‫ﻛﻐﯾرھﺎ ﻣن‬
‫)‪(1/170‬‬

‫اﻟطﯾر وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﻟﻲ ﻟﺳﺎﻧﯾن ﻣﻼح ﻟم ﯾﻣﻧﻌوﻧﻲ اﻟﻛﻼم ﻗﻠت ﯾﺑﻘﻰ ﻟك ﺗرﺟﻣﺎﻧﺎن ورأى آﺧر أن ﻟﺳﺎﻧﺎ آذاه‬
‫ﻗﻠت ﺗﺗﻧﻛد ﻷﺟل ﻛﻼم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﻠﺳﻌك ﺣﯾوان وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﻧﻘرك طﺎﺋر ﻟﮫ ﺻوت ﻛﺎﻟدﯾك‬
‫وﻧﺣوه وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻋﻣل ﻟﻠﻧﺎس أﻟﺳﻧﺔ ﻗﻠت ﺗﺗﻌﻠم ﻋﻣل اﻟﻣﺑﺎرد وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺻﻧﻊ اﻟﻣوازﯾن‬
‫وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﻌﻠم اﻟﻧﺎس ﺣﺟﺗﮭم ﻓﻲ اﻟﻛﻼم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﻌﻣل أﺳﻧﺔ اﻟرﻣﺎح وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ‬
‫أﺧرج ﻣن اﻷﻟﺳﻧﺔ ﻣﺎء ﺣﻠوا واﻟﻧﺎس ﯾﻧﺗﻔﻌون ﺑﮫ ﻗﻠت أﻧت ﺗﺳﺗﺧرج ﻣﺎء اﻟﻠﺳﺎن واﻟﻣﺎورد وﻧﺣو ذﻟك ﻗﺎل ﻧﻌم وﻗﺎل‬
‫آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺟﻲء إﻟﻰ أﻓواه اﻟﻧﺎس وأﺣﺗﺎل ﻋﻠﻰ أﺧذ اﻷﻟﺳﻧﺔ ﻗﻠت أﻧت رﺟل ﺣﺎوي ﺗطﻠب اﻟﺣﯾﺎت ﻓﻲ أﻣﺎﻛﻧﮭﺎ‬
‫ﻗﺎل ﻧﻌم‬
‫‪241‬ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻟﻘﻠب واﻟﻛﺑد واﻟطﺣﺎل واﻟﻣﻌدة واﻟرﺋﺔ واﻟﻣﺻﺎرﯾن واﻷﺿﻼع ﻓﻛل واﺣد ﻣﻧﮭم دال ﻋﻠﻰ اﻷوﻻد‬
‫واﻟﻣﻌﺎﯾش واﻷﻗﺎرب واﻷﺻدﻗﺎء واﻟﺟﺎه واﻟدور واﻟدواب واﻟﻌﺑﯾد واﻵﺑﺎء واﻷﺳﺗﺎذﯾن ﻓﻣن رأى واﺣدا ﻣﻧﮭم ﺗﻘطﻊ‬
‫أو ﺳﻘط أو اﺣﺗرق أو اﺧﺗطﻔﮫ ﺷﻲء أو ﻧزﻟت ﺑﮫ آﻓﺔ ﻋﺎد ﺣﻛﻣﮫ ﻋﻠﻰ ذﻛرﻧﺎ ورﺑﻣﺎ ﻣﺎت راﺋﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر اﻟﺣﻠق واﻟﻘﻠب واﻟﻛﺑد وﻧﺣو ذﻟك ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻋﻣل ﻟﻠﻧﺎس ﺣﻠوﻗﺎ ﻗﻠت أﻧت‬
‫ﺗﺣﻠق ﺷﻌور اﻟﻧﺎس وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ وﻗﻌت ﻓﻲ ﺣﻠق إﻧﺳﺎن ﻗﻠت ﺗﺳﻘط ﻓﻲ ﻗﻧﺎة وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﻘﻊ ﻓﻲ‬
‫ﺗﻧور وﻗﺎل ﻟﻲ ﻣﻠك رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻋﻣل ﻟﻠﻧﺎس ﺣﻠوﻗﺎ وأﺟﻌل ﻓﯾﮭﺎ ﻣﺄﻛوﻻ ﻗﻠت ﺳﺗﻌﻣل ﺣﻠﻘﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺻﯾود وﺗطﻌم‬
‫اﻟﻧﺎس ﻣﻧﮭﺎ وأﻣﺎ اﻟﻘﻠب ﻓﻘﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻏﺳل ﻗﻠوب اﻟﻧﺎس ﻗﻠت ﺗﻧﻔﻊ وﺗطﯾب ﻗﻠوﺑﮭم ﺑﺧﯾر ﺗﻔﻌﻠﮫ وﻗﺎل آﺧر‬
‫رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺑﺻر ﻗﻠوب اﻟﻧﺎس ﻗﻠت أﻧت ﻛﺛﯾر اﻹطﻼع ﻋﻠﻰ اﻷﺳرار‬

‫)‪(1/171‬‬

‫وأﻣﺎ اﻟﻛﺑد ﻓﻘﺎﻟت اﻣرأة رأﯾت أﻧﻧﻲ أدﺧﻠت رأﺳﻲ ﻓﻲ ﻓرﺟﻲ وأﺧذت ﺑﻔﻣﻲ ﻣن ﻛﺑدي ﻗطﻌﺔ وﻗطﻌﺗﮭﺎ ﺛﻼث ﻗطﻊ‬
‫ﻗﻠت ﻟك وﻟد ﺑدﻣﺷق ﻗﺎﻟت ﻧﻌم ﻷن اﻟﻛﺑد وﻟد وﺣواﻟﯾﮭﺎ دم واﻟﻔرج ﺷق ﻓدل ﻋﻠﻰ أن اﻟوﻟد ﻓﻲ ﺑﻠد ﻓﻲ اﺳﻣﮫ دم وﺷق‬
‫ﻗﻠت وﻗد ﺑﻠﻐك أﻧﮫ ﻣرﯾض ﻗﺎﻟت ﻧﻌم ﻷن اﻟﻛﺑد وﻟد وﻗد ﻧﻘﺻت ﺑﺄﺧذھﺎ ﻣﻧﮭﺎ واﻟﻛﺑد إذا ﻧﻘﺻت دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﻣرض‬
‫ﻗﻠت وﻗد ﺳﯾر إﻟﯾك ﺷﯾﺋﺎ ﺗﻘوﺗﻲ ﺑﮫ ﻧﺣوه ‪ -‬وﻛﺎﻧت ﯾوﻣﺋذ ﺑﻣﺻر ‪ -‬ﻗﺎﻟت ﻧﻌم ﻗﻠت ﺛﻼﺛﻣﺎﺋﺔ درھم وأزﯾد ﻗﺎﻟت ﻧﻌم‬
‫ﻷن اﻟﻛﺑد ﻣﻣﺎ ﯾدﺧر ﻓﻲ اﻟﻘﻼع ﻟﻠﻘوت واﻟﺛﻼﺛﻣﺎﺋﺔ اﻟﺛﻼث ﻗطﻊ واﻟزاﺋد ﻟﻛون اﻟﻘطﻊ ﻟم ﯾﻛن ﻋﻠﻰ ﺣد ﺳواء ﻗﻠت‬
‫ووﺻل إﻟﯾك ﺛوب أﺣﻣر وأﺑﯾض ﻷﻧﮭﺎ ﻟﻣﺎ ﻗطﻌت اﻟﻛﺑد وھﻲ رطﺑﮫ ﺗﺑﻘﻰ ﺣﻣرﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﯾﺎض اﻷﺳﻧﺎن ﺷﺑﮫ اﻟﺛوب‬
‫اﻷﺣﻣر واﻷﺑﯾض ﻗﻠت ورﺑﻣﺎ ﯾﻛون وﻟدك ﺳﺎﻛﻧﺎ ﻋﻧد ﺑﺎب اﻟﻔرج ﻗﺎﻟت ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻛﻠت ﻛﺑدي‬
‫ﻗﻠت ﺑﻌت ﻣطﺑﺧﺎ أو ﻓرﻧﺎ وﻧﺣو ذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أطﺑﺦ ﻛﺑود اﻟﻧﺎس ﻗﻠت ﺗؤذي ﻛﺑود اﻟﻧﺎس ﺑﻛﻼﻣك وأﻣﺎ‬
‫اﻟطﺣﺎل ﻓﮭو ﯾروح ﻋﻠﻰ اﻟﻛﺑد ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺑﯾﻊ اﻷطﺣﻠﺔ ﻗﻠت أﻧت ﺗﺑﯾﻊ اﻟﻣراوح وﻗﺎل آﺧر رأﯾت‬
‫ﻛﺄﻧﻧﻲ ﺣﻣﻠت‬
‫طﺣﺎﻟﻲ وأﺛﻘﻠﻧﻲ ﻗﻠت ﯾﺣﺻل ﻟك ﻧﻛد ﻣن ﻣﺣﺑوﺑك ﻷن ﻣﺣﺑوب اﻹﻧﺳﺎن ﯾﺳﻣﻰ طﺣﺎﻟﺔ وأﻣﺎ اﻟﻣﻌدة ﻓﻘﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت‬
‫أن ﻣﻌدﺗﻲ ﺗﻘطﻌت ﻗﻠت ﯾﻧﻛﺳر ﻟك ﻗدر وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﺧرب ﻟك ﻣطﺑﺦ ﻷن اﻟﻛﺑد ﺗطﺑﺦ ﻛل ﻣﺎ ﯾﺟﻲء إﻟﯾﮭﺎ‬
‫ورأى إﻧﺳﺎن أﻧﮫ ﻋﺑر دار إﻧﺳﺎن أﺧذ ﻣﻧﮭﺎ ﻣﺻﺎرﯾن ﻗﻠت ﺳرﻗت ﺧﯾوطﺎ أو ﺣﺑﺎﻻ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ آﺧذ ﻣن‬
‫ﺗﺣت اﻟﺗراب ﻣﺻﺎرﯾن ﻗﻠت ﻣﻌﺎﺷك ﻣن ﻧﺑش اﻟﻘﻧﻰ وأﻣﺎ اﻷﺿﻼع ﻓﻘﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ آﻛل أﺿﻼع إﻧﺳﺎن ﻗﻠت‬
‫ﻋﺑرت إﻟﻰ دار وأﺧذت ﺧﺷﺑﮭﺎ وﺑﻌﺗﮫ وأﻛﻠت ﺛﻣﻧﮫ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ‬
‫‪242‬ﻓﺻل وأﻣﺎ ﻣﺎ رؤي ﻓﯾﮭم ﻣن ﻗوة أو ﺣﺳن أو ﺻﻼح رﺟﻊ إﻟﻰ ﻣن دل ﻋﻠﯾﮫ وإن ﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ﺗﻌﺎﻓﻰ ورﺑﻣﺎ‬
‫دل زوال اﻟﻘﻠب أو ﻗطﻌﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺧوف وﺗرك اﻟﻌﺑﺎدة وﻛذﻟك إذا ﺗﻛﺳر واﺣد ﻣن اﻷﺿﻼع‬
‫)‪(1/172‬‬

‫‪243‬ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻟدﺑر دال ﻋﻠﻰ ﻣﻧﺎﻓﻊ ﺻﺎﺣﺑﮫ وﻣواﺿﻊ راﺣﺗﮫ ﻓﺈن إﻧﺳد أو ﺗﻘطﻊ أو ﻧزﻟت ﺑﮫ آﻓﺔ ﻣﺎت إن ﻛﺎن‬
‫ﻣرﯾﺿﺎ وإﻻ ﺣﺻل ﻟﮫ ﻧﻛد وإن ﻛﺎن ﻣﻣﺎ ﯾﻔﺳد ﺑﮫ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ ﺗوﺑﺗﮫ وإن وﻗﻊ ﺑﮫ ﻧﺎر أو دود أو ﺣﻛﺔ ﻓدﻟﯾل ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟداء اﻟﻧﺣس واﻟﻌﯾﺎذ ﺑﺎ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﻛذﻟك إذا وﻗﻊ ﻓﻲ‬
‫ﻓرج اﻣرأة ذﻟك دل ﻋﻠﻰ اﻟزﻧﺎ وﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد ﻣﻣن دل اﻟﻔرج ﻋﻠﯾﮫ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر اﻟدﺑر واﻟﻔرج ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ‬
‫إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ وﻗﻌت ﻓﻲ دﺑر إﻧﺳﺎن ﻗﻠت ﺗﺳﻘط ﻓﻲ ﻣﺳﺗراح وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻧﺧﺷﻰ ﻋﻠﯾك أن ﺗﺟﺎﻣﻊ ﻓﻲ‬
‫اﻟدﺑر وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن دﺑري ﻗد اﻧﺳد ﻗﻠت ﺗﻧﺳد ﻗﻧﺎة ﻣرﺣﺎﺿك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ آﻛل ﻟﺣم اﻟدﺑر ﻗﻠت‬
‫ﻣﻌﺎﺷك ﻣن اﻟﻣراﺣﯾض وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﺧذت ﺧرزة ﺑﺋر وﺑﻌﺗﮭﺎ وأﻛﻠت ﺛﻣﻧﮭﺎ وأﻣﺎ اﻟﻔرج ﻓﻘﺎل ﻟﻲ ﺑﻌض‬
‫اﻟﻣﻠوك رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت داﺑﺔ وﻛﺄﻧﻧﻲ آﺗﻲ ﻓروج اﻟﻧﺳﺎء أﻗﺑﻠﮭن وآﺧذ اﻷوﻻد ﻗﻠت ﺗﺗﺣﺎﯾل ﻋﻠﻰ أﺧذ ﻋدة ﺣﺻون‬
‫وﺗﻔﺗﺣﮭﺎ ﻷن اﻟﻣرأة ﻛﺎﻟﻘﻠﻌﺔ واﻟوﻟد ﻛﻣن ﻓﯾﮭﺎ واﻟﻔرج ﺑﺎب اﻟﻘﻠﻌﺔ واﻟﻘﺎﺑﻠﺔ ﻛل ﻣن ﯾﺧرج ﻣن ﺑطن اﻟﻣرأة وﯾﺷده‬
‫ﺑﺎﻟﻘﻣﺎط ﻣﺛل اﻷﺳﺎري اﻟذﯾن ﯾﺧرﺟون ﻣن اﻟﻘﻼع وﯾرﺑطوﻧﮭم ودم اﻟوﻻدة اﻟﻘﺗﺎل وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻋﺑرت‬
‫ﻓرج اﻣرأة ﻣن اﻟﺧوف ﻗﻠت ﺗﺧﺗﺑﺊ ﻓﻲ واد ﻣن اﻟﺧوف وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل ﻣرﯾض ﻗﻠت ﺗﻣوت ﻷﻧﮫ ﻗد ﻋﺎد إﻟﻰ ﻣوﺿﻊ ﺧﻠق‬
‫ﻣﻧﮫ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺣﺑس ﻓﻲ ﻣﻛﺎن ﻋﻠﯾﮫ ﺑﺎﺑﺎن‬
‫‪244‬ﻓﺻل ﻓﻲ اﻟﺣوادث ﻓﻲ اﺑن آدم وﻣﻧﮫ اﻟﻣرض دال ﻋﻠﻰ ﺗﻌوﯾق اﻟﻣﺳﺎﻓر وﺑطﻼن اﻟﻣﻌﺎﯾش وﻋﻠﻰ ﺗوﺑﺔ‬

‫)‪(1/173‬‬

‫اﻟﻔﺎﺳق وﻓﺳق اﻟﺗﺎﺋب ﻟﻛون اﻟﻣرﯾض ﯾﺑطل ﻋن ﻓﻌﻠﮫ وأﻣﺎ إن ﻛﺎن اﻟﻣرض ﻓﻲ ﻓرد ﻋﺿو ﻧزﻟت آﻓﺔ ﺑﻣن دل‬
‫اﻟﻌﺿو ﻋﻠﯾﮫ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر ﻛل ﻣرض ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻋﯾﻧﻲ ﻋﻣﯾت ﻗﻠت ﺗروح ﻟك ﻣرآة‬
‫ﺗﺑﺻر ﺑﮭﺎ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻛﺄن ﻋﯾﻧﻲ رﻣدت ﻗﻠت ﺗﺻدأ ﻟك ﻣرآة وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﻋﯾﻧﻲ اﻧﻔﻘﺄت ﻗﻠت ﺗﻧﻛﺳر‬
‫ﻟك ﻣرآة وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﻋﯾﻧﻲ ﺳﺎﻟت ﻗﻠت ﯾﺗﻠف ﺷﺟرك أو زرﻋك ﻟﻛون اﻟﻌﯾن ﺑﻘﯾت ﺑﻼ ﻣﺎء وﻗﺎل آﺧر رأﯾت‬
‫أن ﻋﯾﻧﺎي ﺳﺎﻟﺗﺎ ﻗﻠت ﯾﻣوت ﻟك ﻣن ﺗﺳﯾل اﻟﻌﯾون ﻋﻠﯾﮫ دﻣوﻋﺎ ﻛﺛﯾرة ورأى ﻣﻠك أﻧﮫ ﻋﻣﻲ ﻗﻠت ﺗﻧﻘطﻊ ﻋﻧك اﻷﺧﺑﺎر‬
‫ﺑﻣﺳك ﺟواﺳﯾس ورأى ﻓﻘﯾر أن ﻋﯾﻧﮫ ذھﺑت ﻗﻠت ﯾﻌدم ﻟك ﺳراج أو ﻗﻧدﯾل‬
‫‪245‬ﻓﺻل واﻟﺳﻌﺎل دال ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﻣرض ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻷﻣور اﻟﻣزﻋﺟﺔ وﻋﻠﻰ أن ﻣن أراد أن ﯾﺧﻔﻲ‬
‫ﻋﻣﻼ ظﮭر ﻋﻠﯾﮫ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ورأى إﻧﺳﺎن أﻧﮫ وﻗﻊ ﺑﺎﻟﻧﺎس ﺳﻌﺎل ﺷدﯾد ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﺑﺎﻟﻧﺎس زﻻزل ﻛﺛﯾرة ورأى آﺧر‬
‫أن زﻻزﻻ ﻛﺛﯾرة ﻓﻲ اﻟﺻﯾف ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﺑﺎﻟﻧﺎس ﺳﻌﺎل‬
‫‪246‬وأﻣﺎ اﻟﻌطﺎس ﻓدال ﻋﻠﻰ اﻟﻔرج ﻣن اﻟﺷداﺋد وأﻣﺎ اﻟﻣﺧﺎط واﻟﺑﺻﺎق إذا ﺳﺎﻻ ﻛﺛﯾرا ﻓﮭﻣوم وأﻧﻛﺎد ﺧﺻوﺻﺎ إن‬
‫ﻟوﺛﺎ ﺛﯾﺎﺑﮫ ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺑﺻﺎق ﻋﻠﻰ اﻟﻛﻼم اﻟردي ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ورأى إﻧﺳﺎن أﻧﮫ ﯾﺑﺻق ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎس ﻗﻠت أﻧت ﻛﺛﯾر‬
‫اﻷذى ﻟﮭم ﺑﺎﻟﻛﻼم اﻟردي ورأى إﻧﺳﺎن أن ﯾﻣﺧط ﻛﺛﯾرا ﻗﻠت ﻋﻧدك ﻗﻧﺎة ﻣﺳدودة وﻋزﻣت ﻋﻠﻰ إزاﻟﺗﮫ ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﺑك‬
‫ﺿﯾق اﻟﻧﻔس ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪247‬ﻓﺻل اﻟﻘﻲ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻓﯾﺔ اﻟﻣرﯾض اﻟذي ﯾﻧﻔﻌﮫ ذﻟك ﻓﺈن ﻟم ﯾﻧﻔﻌﮫ طﺎل ﻣرﺿﮫ أو ﻣﺎت وﯾدل ﻋﻠﻰ رد‬
‫اﻟﻣظﺎﻟم واﻟوداﺋﻊ وإظﮭﺎر ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﻠب وﻋﻠﻰ ﻓطر اﻟﺻﺎﺋم وﻋﻠﻰ إظﮭﺎر ﺷﻲء ﻣن اﻟﻣﺎل ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟﻘﻲء ﺑﺎﺧﺗﯾﺎره‬
‫ﻛﺎن ذﻟك ﺑﺄﻣره وإن ﺗﻘﯾﺄ ﻓﻲ ﻣﻛﺎن ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ‪ -‬ﻣﺛل ﺑﯾن اﻟﻧﺎس أو ﻋﻠﻰ اﻟﺛﯾﺎب أو اﻟﺑﺳط ‪ -‬ﺣﺻل ﻟﮫ ﻧﻛد ﻣن‬
‫ﻏراﻣﺔ ﻣﺎل أو إظﮭﺎر ﺳر أو ﻷﺟل ﻛﻼم ﯾﺗﻛﻠم ﺑﮫ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر اﻟﻘﻲء وﻣﺎ ﺗﻘﺎﯾﺄه ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت‬
‫أﻧﻧﻲ ﺗﻘﺎﯾﺄت ﺟﻣﯾﻊ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻓؤادي ﻣن اﻷﻣﻌﺎء ﻗﻠت ﺗذھب ﺟﻣﯾﻊ ﺣواﺋﺟك‬

‫)‪(1/174‬‬
‫ﻣن ﺑﯾﺗك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل ﻟﻲ ﺑﻌض اﻟﻣﻠوك ﻗﻠت ﺗﺧرج ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻣن اﻟﺳﺟون وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺗﯾت إﻟﻰ ﻓم إﻧﺳﺎن‬
‫ﻣﺟﮭول ﻓﺗﻘﯾﺄ ﻋﻠﻲ وﻟوﺛﻧﻲ ﻗﻠت ﺗﻧﻔﺗﺢ ﻋﻠﯾك ﻗﻧﺎة وﺳﺦ ﻓﺗﻠوﺛك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺗﻘﺎﯾﺄت ﺑﻐﯾر اﺧﺗﯾﺎري ﻗﻠت ﺑﯾن‬
‫اﻟﻧﺎس ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾظﮭر ﻋﻧك ﺳر ردي ورأى ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر ﻛﺄﻧﮫ ﯾﻘﯾﻲ اﻟﻧﺎس ﻗﻠت ﺗﺗﺣﺎﯾل ﻋﻠﻰ إﺧراج اﻟﻣﺧﺑﺄ‬
‫واﻟﻣدﻓون‬
‫‪248‬ﻓﺻل وأﻣﺎ طﻠوع اﻟدﻣﺎﻣل واﻟﺟدري واﻟﺑﺛور ﻓﻲ اﻟﺑدن ‪ -‬إذا ﻟم ﺗﻠوث اﻟﺛﯾﺎب ‪ -‬ﻓﻔواﺋد وﺧﯾر وھﻣوم ذاھﺑﺔ‬
‫ﻷﻧﮭﺎ ﻣذھﺑﺔ ﻟﻸوﺟﺎع ﻣن اﻟﺑدن وأﻣﺎ إن ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟوﺟﮫ أو اﻟﻌﻧق أو ﺗﺳﯾل ﻣﻧﺗﻧﺎ أو ﻟوﺛت ﺛﯾﺎﺑﮫ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟدﯾون‬
‫واﻟﮭﻣوم واﻟﻛﻼم اﻟردي ﻓﻲ اﻟﻌرض ﻟﻛﺛرة ﻧﻔور اﻟﻧﺎس ﻣن ذﻟك وأﻣﺎ ﻣن أﻛل ﻣﺎ ﺗﻘﯾﺄه أو ﻣﺎ ﺧرج ﻣن اﻟزواﺋد ﻓﻲ‬
‫اﻟﺑدن ﻓﺄﻣوال ﺣرام وﻓﻘر ﺑﻌد اﻟﻐﻧﻰ ورﺟوع ﻓﯾﻣﺎ وھﺑﮫ أو وﻗﻔﮫ أو ﺗرد ﻋﻠﯾﮫ ﺳﻠﻊ ﺑﺎﻋﮭﺎ ﺑوﻛس أو ﺗﻘدم ﻋﻠﯾﮫ ﻏﯾﺎﺑﺎ‬
‫ﯾﺟد ﻟﮭم أﻟﻣﺎ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر اﻟطﻠوﻋﺎت ﻓﻲ اﻟﺑدن ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت‬

‫)‪(1/175‬‬

‫أن ﻗد ﺻﺎر ﻟﻲ ﺣدﺑﺔ ﻣن ﺧﻠف ﻗﻠت ﯾﺧرج ﺑﻌض ﺣﯾطﺎﻧك وﻧﺧﺎف ﯾﻘﻊ ﻗﺎل ﻗد ﺧرج وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻛﺎن ﺑﯾن ﻛﺗﻔﻲ‬
‫ﺣدﺑﺔ وﻗد ﺟﺎء ﺷﻲء اﺧﺗطﻔﮭﺎ ﻗﻠت ﻛﻧت ﺣﺎﻣﻼ ﺷﯾﺋﺎ ﻋﻠﻰ ظﮭرك ﻓﺟﺎء إﻧﺳﺎن ﻓﺧطﻔﮫ ﻗﺎل ﻧﻌم وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت‬
‫أﻧﻧﻲ أﻋﻣل ﻟﻠﻧﺎس دﻣﺎﻣﯾل وأﺧرج ﻣﻧﮭﺎ اﻟﻣﯾﺎه اﻟﻣﻠﯾﺣﺔ ﻗﻠت أﻧت ﺗﺳﺗﺧرج ﻣﺎء اﻟورد وﻏﯾره ﺑزﺟﺎج وإﻧﺎء ﺑﺑق ﻗﺎل‬
‫ﺻﺣﯾﺢ وﻋﻛﺳﮫ ﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻟﻲ ﻧﺳﺎء ﻛﺛﯾرات ﻋﻠﯾﮭن دﻣﺎﻣﯾل وﺧراﺟﺎت ﻛﺑﺎر وأﻧﺎ أﻏﺳﻠﮭن ﻓﻲ اﻟﻣﺎء ﻗﻠت‬
‫ﺗﻣﻠك أو ﺗﺿﻣن ﺑﺳﺗﺎﻧﺎ ﻓﯾﮫ أﺗرﻧﺞ وﻧﺎرﻧﺞ ورﻣﺎن وﺗﺗوﻟﻰ ﺳﻘﯾﮫ وﻋﻣﺎرﺗﮫ ﻷن اﻟﻧﺳﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﺻﻔﺔ اﻟﻣذﻛورة ﻛﺎﻟﺷﺟر‬
‫واﻟدﻣﺎﻣﯾل واﻟﺧراﺟﺎت ﻛﺎﻟﺛﻣر اﻟﻣذﻛور وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻗﺗﻠت اﻣرأة وﻗطﻌﺗﮭﺎ وﻋﻠﯾﮭﺎ ﺧراﺟﺎت ﻛﺑﺎر ﻗﻠت‬
‫ﻗطﻌت ﺷﺟرة ﻋﻠﯾﮭﺎ ﺛﻣرﺗﮭﺎ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ آﺧذ ﻣن ﻟﺣوم اﻟﻧﺎس وﻣن دﻣﺎﻣﯾﻠﮭم وأطﻌم ﻟﺣم ﻛل واﺣد ﻵﺧر‬
‫ﻗﻠت ﺗﺗﻛﻠم ﻓﻲ ﻋرض ھذا ﻋﻧد ھذا وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺗﻌﻠم ﺗرﻛﯾب اﻷﺷﺟﺎر وﺗطﻌم ﺑﻌﺿﮭﺎ ﻓﻲ ﺑﻌض وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل‬
‫آﺧر ﻗﻠت ﺗﺳرق ﺛﻣﺎر اﻟﻧﺎس وﺗطﻌﻣﮭﺎ ﻟﺑﻌﺿﮭم ﺑﻌﺿﺎ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﺗﺎﺟر ﻗﻠت ﺗﺄﺧذ ﻣن ﻣﺎل ھذا ﻓﺗﺿﻌﮫ ﻓﻲ ﻣﺎل‬
‫ھذا وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺷرب ﻣﺎ ﻓﻲ دﻣﺎﻣﯾل اﻟﻧﺎس ﻗﻠت أﻧت ﺣﺟﺎم ﺗﻣص ﻛﺎﺳﺎت اﻟﻔﺻﺎد ﻗﺎل ﻧﻌم‬
‫‪249‬ﻓﺻل ﺧروج اﻟدم ﺑﺎﻟﺣﺟﺎﻣﺔ أو اﻟﻔﺻد أو اﻟﺗﺷرﯾط ﻓﻲ اﻷذن‬

‫)‪(1/176‬‬

‫ﻋﺎﻓﯾﺔ ﻟﻠﻣرﯾض اﻟذي ﯾﻧﻔﻌﮫ ﺧروج اﻟدم وﻗﺿﺎء اﻟدﯾون وزوال اﻟﻧﻛد وھو ﻟﻣن ﻻ ﯾﺻﻠﺢ ﻟﮫ ﻧﻛد وذھﺎب ﻣﺎل أو‬
‫ﻣوت وﻛذﻟك ﺧروﺟﮫ ﻟﻠﺻﺣﯾﺢ ﻓﺈن ﻛﺎن ذﻟك ﺑﺄﻣره ﻛﺎن ﻋن اﺧﺗﯾﺎره وإن ﻛﺎن ﻓﻲ زﻣن اﻟﺻﯾف أو ﻛﺄﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ﻛﺎن ﺧروج اﻟﻣﺎل ﻣﻧﮫ ﻷﺟل ﻓﺎﺋدة وإن ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﺷﺗﺎء ﻛﺎن ذﻟك ﻛﻼﻣﺎ ردﯾﺎ ﻟﻛون اﻷﺟﺳﺎم ﻣﺣﺗﺎﺟﺔ‬
‫إﻟﻰ ﺣﻔظ اﻟدﻣﺎء وأﻣﺎ إن ﻛﺎن اﻟﺧﺎرج ﻣﻧﮫ اﻟدم ﻓﻲ ﺣرب أو ﺳﻔر ﺟرح أو ﻗطﻌت ﻋﻠﯾﮫ اﻟطرﯾق ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف‬
‫واﻋﺗﺑر ﺧروج اﻟدﻣﺎء ﺑﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ وﻏﯾره ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن اﻟدم ﯾﺧرج ﻣن ﻋﯾﻧﻲ ﻗﻠت ﺗﻔﺎرق ﻣن ﺗﺣﺑﮫ‬
‫وﺗﺑﻛﻲ ﻋﻠﯾﮫ ﻛﺛﯾرا ﻛﻣﺎ ﯾﻘﺎل ﺑﻛﯾت ﺑدل اﻟدﻣﻊ دﻣﺎ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ اﺣﺗﺟﻣت ﻓﻲ ﻟﺳﺎﻧﻲ ﻗﻠت ﯾﻛﺗب ﻋﻠﯾك‬
‫ﻣﻛﺗوب ﻷﺟل ﻛﻼﻣك وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﻛﺗب ﻋﻠﯾك ﻷﺟل ﻣﯾزان أو ﻗﺑﺎن وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻗد رﻛﺑت‬
‫ﻛﺎﺳﺎت ﻟﻠﺣﺟﺎﻣﺔ ﻛﺛﯾرة ﻋﻠﻰ ﺑدﻧﻲ ﻗﻠت ﯾطﻠﻊ ﻋﻠﯾك طﻠوﻋﺎت أو ﺣرﯾق ﻓﻲ ﺑﻌض ﺑدﻧك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ‬
‫أﺷرط أﻟﺳﻧﺔ اﻟﻧﺎس ﺑﻣﺷراط اﻟﺣﺟﺎﻣﺔ واﺳﺗﺧرج ﻣﻧﮭﺎ زﯾﺗﺎ ﻗﻠت ﯾﺻﯾر ﻟك أﻣر ﻋﻠﻰ اﺳﺗﺧراج دھن اﻟﺑﻠﺳﺎن‬
‫ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺷرط اﻟﻧﺎس ﻓﻲ آذاﻧﮭم ﻗﻠت ﺗﺳﻣﻊ اﻟﻧﺎس ﻛﻼﻣﺎ ردﯾﺎ‬
‫‪250‬ﺧروج اﻟﻌرق أو اﻟﺑول أو اﻟﻐﺎﺋط دال ﻋﻠﻰ اﻟراﺣﺔ واﻟﻔرج ﻓﺈن ﻛﺎن ﻛﺛﯾرا ﺧﻼف اﻟﻌﺎدة أو ﺗﻠوث ﺑﮫ أو‬
‫راﺋﺣﺗﮫ ردﯾﺔ أو ﺑﺎل واﻟﻧﺎس ﯾﻧظرون إﻟﯾﮫ ‪ -‬وھو ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ذﻟك ‪ -‬ﻓﻧﻛد وإظﮭﺎر ﺳر ﯾﻔﺗﺿﺢ ﺑﮫ وﻛذﻟك إن ﺳﻣﻊ‬
‫اﻟﻧﺎس ﺻوت ﺧروج اﻟرﯾﺢ أو وﺟدوا ﻟﮭﺎ راﺋﺣﺔ ردﯾﺔ وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻧﺎء اﻟردي وإن ﻟم ﯾﻛن ﺷﻲء ﻣن ذﻟك ﻛﺎن‬
‫ﺧروﺟﮭﺎ راﺣﺔ وﻓﺎﺋدة وأﻣﺎ أﻛل اﻟﻐﺎﺋط أو ﺷرب اﻟﺑول ﻓﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺷﺑﮫ واﻷﻣوال اﻟردﯾﺔ وﻋﻠﻰ وﻗوع اﻟﺷداﺋد‬
‫ﻟﻛوﻧﮫ ﻻ ﯾﺳﺗﻌﻣل إﻻ وﻗت اﻟﺷدة وﷲ أﻋﻠم ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر ﺧروج اﻟﻌرق ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ ﺻﻌﻠوك ﻓﻲ زﻣن‬
‫اﻟﺷﺗﺎء رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻋرﻗت ﻋرﻗﺎ ﻛﺛﯾرا ﻗﻠت ﯾﺣﺻل ﻟك ﻛﺳوة ﻷن اﻟﻌرق ﻻ ﯾﻛون إﻻ ﻋﻧد دفء اﻟﺟﺳم وﻗﺎل آﺧر‬
‫رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻋرﯾﺎﻧﺎ ﺑﯾن اﻟﻧﺎس وﻗد‬

‫)‪(1/177‬‬

‫ﻋرﻗت ﻗﻠت ﯾﺧﺷﻰ ﻋﻠﻰ ﺟﺳﻣك أن ﯾﺳﯾل دﻣﺎ ﻣن ﺿرب أو ﻏﯾره وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻋرﻗت وأﻧﺎ ﺳﺎﺑﺢ ﻓﯾﮫ‬
‫ﺳﺑﺎﺣﺔ ﺷدﯾدة ﻗﻠت ﻟﮫ ﻓﺧﻠﺻت ﻣﻧﮫ ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﺧﺷﻰ ﻋﻠﯾك اﻟﻐرق ﺛم ﺗﻧﺟوا وأﻣﺎ اﻟﺑول ﻓﻘﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت‬
‫أﻧﻧﻲ أﺑول ﻓﻲ ﻓﻣﻲ ﻓﯾﻘﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎس ﻗﻠت ﺗﺗﻛﻠم ﺑﻛﻼم ردي ﻓﻲ أﻋراﺿﮭم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن اﻟﻧﺎس ﯾﺑوﻟون ﻓﻲ‬
‫آﻧﯾﺔ وأﻧﺎ أﺣرﻛﮭﺎ وأﺷرب ﻣﻧﮭﺎ ﻗﻠت ﺗﺻﯾر طﺑﯾﺑﺎ وﺗﺄﺗﻲ إﻟﯾك ﻗوارﯾر اﻟﺑول ﺗﻧظرھﺎ وﺗﺄﻛل ﻣن أﺟرﺗك ﻋﻠﻰ ذﻟك‬
‫وأﻣﺎ اﻟﻐﺎﺋط إذا ﻟوث أو أﺑﺻره اﻟﻧﺎس أو ﻛﺛر ﺧﻼف اﻟﻌﺎدة ﻓﻛل ذﻟك ﻧﻛد ﻛﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻟﻧﻔور اﻟﻧﺎس ﻣﻧﮫ وﻟﻘﺑﺢ ﻣﻧظره‬
‫ورﯾﺣﮫ واﻟﺑول أھون ﻣﻧﮫ ﻷن اﻟﻐﺎﻟب ﻣن اﻟﻧﺎس أﻧﮭم ﯾﺑوﻟون ﻓﻲ اﻟطرﻗﺎت وﺑﯾن اﻟﻧﺎس وﻻ ﯾﺳﺗﺣﯾﻰ ﻣن ذﻟك ﻏﺎﻟﺑﺎ‬
‫وﯾذھب ﻋﺎﺟﻼ واﻟﻐﺎﺋط ﻣﺎ ﯾﻔﻌﻠﮫ ﻓﻲ ھذه اﻷﺣوال إﻻ ﻣن ﻻ ﺧﻼق ﻟﮫ وﻛذﻟك ﻻ ﯾﺧرج رﯾﺣﺎ ﺑﯾن اﻟﻧﺎس وﯾﺑﻘﻰ أﺛر‬
‫اﻟﻐﺎﺋط ﻓﻲ اﻟﻣﻛﺎن ﻣﺿرا ﻟﻣن ﯾﻘﻊ ﻋﻠﯾﮫ وإذا ﻟم ﯾﻛن ﺷﻲء ﻣن ذﻟك ﻓﺎﻋﺗﺑر اﻟراﺣﺔ ﺑﺧروﺟﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن‬
‫رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺗﻐوطت ﻛﺛﯾرا ووﺟدت ﺑﮫ راﺣﺔ ﻗﻠت ﺗﻔرح ﺑﺧروج ﻣﺳﺟون وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أرﻗت ﺑوﻻ ﻛﺛﯾرا‬
‫ﻣن ذﻛري ﺑﻌد ﺗﻌب ووﺟدت ﺑﮫ راﺣﺔ ﻗﻠت ﺗﺑرأ ﻣن ھذا اﻻﺳﺗﺳﻘﺎء اﻟذي ﺑك ﻓﺑريء وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻓﻲ ﺷدة‬
‫ﻣن ﻛﺛرة رﯾﺢ ﻓؤادي ﻓﺄﺗﯾت ﺑﯾن ﺣﯾواﻧﺎت ﻓﺄﺧرﺟﺗﮭﺎ واﺳﺗرﺣت ﻗﻠت ﺗﺳﺗرﯾﺢ ﻗﻠﯾﻼ ﺑﺈﺧراج ﻣﺎ ﻓﻲ ﻓؤادك ﻣن اﻟﻛﻼم‬
‫اﻟذي ﯾؤﻟم وﯾطﻠﻊ ﻋﻠﻰ ﺳرك ﻣن ﻻ ﯾﻧﻘﻠﮫ ﻋﻧك ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫(ﺑﺎب ‪ 14‬اﻟﺑﺎب اﻟراﺑﻊ ﻋﺷر ﻓﻲ اﻟﻣوت واﻟﻧزاع‬
‫‪251‬اﻟﻧزاع دال ﻋﻠﻰ ﻗرب ﻓرج ﻣن ھو ﻓﻲ ﺷدة وﻋﺗق اﻟﻌﺑد أو ﺑﯾﻌﮫ وﻋﻠﻰ ﺗوﺑﺔ اﻟﻔﺎﺳق وإﺳﻼم اﻟﻛﺎﻓر وﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻣﻧﺎزﻋﺔ وﺣدوث ﺧوف ﻟﻶﻣن وأﻣن ﻟﻠﺧﺎﺋف واﻟﻧﻘﻠﺔ ﻣن ﻣﻛﺎن إﻟﻰ آﺧر ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻹﺟﺗﻣﺎع ﺑﺎﻟﻐﯾﺎب‬

‫)‪(1/178‬‬

‫‪252‬ﻓﺻل اﻟﻣوت ﻣﺣﻘق ﻟﻣﺎ دل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﻧزاع ﻣﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ وﯾدل ﻋﻠﻰ ﺳﺟن أو ﻣرض اﻷﺻﺣﺎء وﻋﻠﻰ اﻟﺗﺟﮭز إﻟﻰ‬
‫ﻣﻼﻗﺎة اﻷﻛﺎﺑر وﻣﺎ أﺷﺑﮫ ذﻟك ﻓﺈن ﻛﺎن ﻓﻲ ﻣوﺗﮫ ﻣﺗوﺟﮭﺎ إﻟﻰ ﺟﮭﺔ ﯾﻌﺗﻘد أﻧﮭﺎ ﺗﻘرﺑﮫ إﻟﻰ رﺑﮫ ﻋز وﺟل أو ﻛﺎن‬
‫ﺻورﺗﮫ ﺣﺳﻧﺔ أو طﯾب اﻟراﺋﺣﺔ أو أن ﺣواﻟﯾﮫ أرﺑﺎب ﺻﻼح أو ﻧور ﺣﺻﻠت راﺣﺔ ﻟﻠﻣﺳﺎﻓر وﺧﻼص ﻣن ﻣرض‬
‫أو ﺳﺟن أو ﻣﻼﻗﺎة اﻷﻛﺎﺑر ﺑﻛل ﺧﯾر وﻧﺣو ذﻟك وإن ﻛﺎن ﺧﻼف ذﻟك ﺣﺻل ﻟ ﮫ ﻧﻛد ﻓﯾﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف اﻟﻣوت واﻟﻧزاع ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺷﻲء وﺿده ﻓﯾﮭﻣﺎ ﻟﻣن ﻻ‬
‫ھو ﻓﻲ ﺷدة دال ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد وﻟﻣن ھو ﻣﺗﻧﻛد ﻋﻠﻰ ﻗرب زوال ذﻟك ﻷن‬
‫اﻟﻣوت ﺧﻼص واﻟﻧزاع ﻗرﯾب ﻣن اﻟﻣوت وﻋﻠﻰ ﻋﺗق اﻟﻌﺑد ﻟﻛوﻧﮫ ﻟم ﯾﺑق ﻋﻠﯾﮫ ﺣﻛم ﻷﺣد وﻋﻠﻰ ﺑﯾﻌﮫ ﻟﻛوﻧﮫ ﯾﻧﺗﻘل‬
‫ﻣن ﻣوﺿﻌﮫ وﻋﻠﻰ اﻟﻣﻧﺎزﻋﺔ ﻟﻼﺷﺗﻘﺎق وﻋﻠﻰ اﻟﺗوﺑﺔ ﻷن ﻣن ﻗرب ﻣن ھذه رﺟﻊ ﻏﺎﻟﺑﺎ ﻋن اﻟردي وﻋﻠﻰ اﻷﺳﻔﺎر‬
‫ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻧﺎزع ﻗﻠت أﻧت ﺗﺗﺟﮭز ﻟﻠﺳﻔر وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻣت ﺛم ﻋﺷت ﻗﻠت ﺳﺎﻓرت ﺛم‬
‫رﺟﻌت وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت‬
‫ﺳﺟﻧت ﺛم ﺧﻠﺻت وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ‪ -‬إﻻ أﻧﮫ ﻗﺎل وﻗﻔت ﺑﯾن ﯾدي رب اﻟﻌزة ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ ﺛم ﻋﺷت ‪-‬ﻗﻠت رﺣت اﺟﺗﻣﻌت‬
‫ﺑﻛﺑﯾر اﻟﻘدر ﺛم رﺟﻌت ﻗﺎل ﻧﻌم وﻗﺎل آﺧر ﻛل وﻗت أﺑﺻر أﻧﻧﻲ أﻣوت ﺛم أﻋﯾش ﻗﻠت ﺗﺻرع ﻛل وﻗت ﺛم ﺗﻔﯾق ﻗﺎل‬
‫ﺻﺣﯾﺢ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﻛﺛﯾر اﻟرﻣد ﺣﺗﻰ ﻣﺎ ﺗﺑﺻر ﺑﻌﯾﻧك ﺷﯾﺋﺎ ﺛم ﺗﻌﺎﻓﻰ ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗد ذﻛرﻧﺎ اﻟﺷروط‬
‫ﻗﺑل اﻟﻣوت وﺑﻌده ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬

‫)‪(1/179‬‬

‫‪253‬ﻓﺻل ﻣن اﻏﺗﺳل ﻏﺳل اﻟﻣوت ﺑﻣﺎء ﻧظﯾف ﺑﺎرد ﻓﻲ اﻟﺻﯾف أو ﯾﺳﺧن ﻓﻲ اﻟﺷﺗﺎء دل ﻋﻠﻰ وﻓﺎء اﻟدﯾون‬
‫وﻗﺿﺎء اﻟﺣواﺋد وﻣﻼﻗﺎة اﻷﻛﺎﺑر ﺑﻛل ﺧﯾر وأﻣﺎ إن اﻏﺗﺳل ﺑﺎﻟﻣﺎء اﻟﻛدر أو ﺑﺎﻟﺑﺎرد ﻓﻲ اﻟﺷﺗﺎء أو ﺑﺎﻟﺣﺎر ﻓﻲ اﻟﺻﯾف‬
‫دل ﻋﻠﻰ اﻷﻧﻛﺎد واﻟﻔﻘر واﻷﻣراض أو ﺳﺟن أو ﺳﻔر ردي ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دل ﻏﺳل اﻟﻣوت ﺑﺷروطﮫ اﻟﻣذﻛورة ﻋﻠﻰ‬
‫ﻗﺿﺎء اﻟدﯾون واﻟﺣواﺋﺞ ﻟذھﺎب اﻷوﺳﺎخ اﻟﺗﻲ ﺗﺿﯾق اﻟﺻدر وﻋﻠﻰ ﺣﺳن ﻣﻼﻗﺎة اﻷﻛﺎﺑر ﻟﻛوﻧﮫ ﯾﻘف ﺑﯾن ﯾدي رﺑﮫ‬
‫ﻋز وﺟل ﺑﮭذه اﻟﺻﻔﺔ اﻟﻣﻠﯾﺣﺔ وﻛذﻟك اﻟﺣﻛم ﻟﻛل ﻣﻠﺔ ودﯾن ﯾﺟﮭزون ﻣوﺗﺎھم ﺑﻐﯾر اﻟﻐﺳل واﻋﺗﺑر اﻟﻐﺎﺳل ﻛﻣﺎ ﻗﺎل‬
‫ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻏﺳل اﻟﻣوﺗﻰ ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﻗﯾﻣﺎ ﻓﻲ ﺣﻣﺎم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ‪ -‬وﻛﺎن ﻣﺗﻌﺑدا ‪ -‬ﻗﻠت ﺗﻛﺛر ﻣن‬
‫ﺗطﻠب‬
‫اﻟﺗوﺑﺔ واﻷﻋﻣﺎل اﻟﺻﺎﻟﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﯾدك وﺗطﮭر ﺑواطﻧﮭم وظواھرھم ﺑﺣﺳن ﻣداراﺗك ﻟﮭم ﻷن اﻟﺗﻠﻣﯾذ ﺑﯾن ﯾدي ﻣﻌﻠﻣﮫ‬
‫ﻛﺎﻟﻣﯾت ﺑﯾن ﯾدي اﻟﻐﺎﺳل وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎﻟت اﻣرأة ﻗﻠت ﺗﺻﯾرﯾن ﻗﺎﺑﻠﺔ ﺗدورﯾن ﺑﺎﻟﺻﻐﺎر اﻟذﯾن ﻻ ﺣﻛم ﻟﮭم وﻻ ﻋﻘل‬
‫ﻓﺻﺎرت ﻛذﻟك‬
‫‪254‬ﻓﺻل ﻣن ﺗﻛﻔن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺑﻛﻔن ﻣﻠﯾﺢ ﺗزوج إن ﻛﺎن أﻋزب أو اﺳﺗﻐﻧﻰ إن ﻛﺎن ﻓﻘﯾرا أو اﺷﺗرى ﺟﺎرﯾﺔ أو‬
‫دارا أو اﻛﺗﺳﻰ إن ﻛﺎن ﻋرﯾﺎﻧﺎ وإن ﻛﺎن ﻛرﯾﺿﺎ ﻣﺎت وأﻣﺎ إن ﻛﺎن اﻟﻛﻔن ردﯾﺎ أو ﻛره اﻟراﺋﺣﺔ أو ﻣﻣزﻗﺎ اﻧﻌﻛس‬
‫ذﻟك ﻛﻠﮫ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دل اﻟﻛﻔن ﻋﻠﻰ اﻟﺗزوﯾﺞ ﻷﻧﮫ ﻟﺑﺎس وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﯾﻘول ) ھن ﻟﺑﺎس ﻟﻛم وأﻧﺗم ﻟﺑﺎس ﻟﮭن ( ودل‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻐﻧﻰ ﻟﻛوﻧﮫ اﺳﺗﺗر ﺣﺎﻟﮫ ودل ﻋﻠﻰ اﻟدار ﻟﻛوﻧﮫ ﺑﻘﻲ داﺧل اﻟﻛﻔن ﻛﺎﻟدار وﻋﻠﻰ ﻣوت اﻟﻣرﯾض ﻷﻧﮫ ﻣن‬
‫ﻋﻼﻣﺎت اﻟﻣوت ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻛﻔن ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺗﻛﻔﻧت ﻗﻠت ﻋﻧدك ﻣﻛﺎن ﺗرﯾد أن ﺗﺑﯾﺿﮫ أو‬
‫ﺗﻠﯾﺳﮫ ﻗﺎل ﻧﻌم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﻧﻌزل ﻣن ﻣﻧﺻﺑك ﻟﻛون اﻟﻛﻔن ﯾرﺑط ﻋﻠﻰ اﻟﻣﯾت ﻓﻼ ﺗﺗﺣرك أﻋﺿﺎؤه وﻣﺛﻠﮫ‬
‫ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺳﺟن‬
‫‪255‬ﻓﺻل اﻟﺣﻣل ﻓوق اﻟﻧﻌش ‪-‬ﺑﻼ ﺻراخ وﻻ ﻋﯾﺎط ‪ -‬دال ﻋﻠﻰ اﻟوﻻﯾﺔ واﻟرﻓﻌﺔ واﻟﺳﻔر اﻟﻣﻠﯾﺢ وﻋﻠﻰ ﻏﻧﻰ‬
‫ﻟﻠﻔﻘﯾر وزﯾﺎدة ﻓﺎﺋدة اﻟﻐﻧﻲ‬

‫)‪(1/180‬‬

‫واﻹﺟﺗﻣﺎع ﺑﺎﻷﺣﺑﺔ وﻛذﻟك اﻟﺻﻠب وﺟﻣﯾﻊ ذﻟك ﺑﺎﻟﻌﯾﺎط أو اﻟﻠطم أو ﺳواد اﻟوﺟﮫ أو ﻛوﻧﮫ ﻣﻛﺷوف اﻟﻌورة أو ﻛﺄﻧﮫ‬
‫ﯾﺿﺣك ﺿﺣﻛﺎ ﻣﻛروھﺎ أو ﯾﻛون رأﺳﮫ إﻟﻰ ﻣوﺿﻊ رﺟﻠﯾﮫ أو ﻛﺄﻧﮫ ﻣﻠﻘﺎ ﻋﻠﻰ وﺟﮭﮫ وﻣﺎ أﺷﺑﮫ ذﻟك دل ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻔﺿﺎﺋﺢ واﻷﻧﻛﺎد ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر ﻣن ﺣﻣل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻌش ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻧﻌش وﻗد طﺎرت‬
‫ﺑﮫ اﻟرﯾﺢ ﻗﻠت ﺗﺳﺎﻓر ﻓﻲ ﻣرﻛب وﻗﺎل آﺧر ﻛﺄﻧﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻧﻌش ﺗﺣﻣﻠﮫ اﻟﺣﯾواﻧﺎت ﻗﻠت ﺗرﻛب ﻋﻠﻰ ﻋﺟل ودل رﻛوﺑﮫ‬
‫ﺑﺎﻟﺷروط اﻟﻣﻠﯾﺣﺔ ﻋﻠﻰ اﻟوﻻﯾﺔ ﻟﻛون اﻟﻧﺎس ﯾﻣﺷون ﺑﯾن ﯾدﯾﮫ وﻣن ﺧﻠﻔﮫ وﻋﻠﻰ اﻟرﻓﻌﺔ ﻷﻧﮫ ارﺗﻔﺎع وﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر‬
‫ﻟﻛوﻧﮫ ﯾﻧﻘل اﻷﺟﺳﺎد إﻟﻰ أﻣﺎﻛن أﺧر وﻋﻠﻰ ﻏﻧﻰ اﻟﻔﻘﯾر ﻟﻛون اﻟﻧﺎس ﯾﻌﻠﻣون ﻣﺎ ﯾﺣﺗﺎج إﻟﯾﮫ وﻋﻠﻰ اﻻﺟﺗﻣﺎع ﺑﺎﻷﺣﺑﺔ‬
‫واﻟﻐﯾﺎب ﻟﻛوﻧﮭم ﯾؤدﯾﮭم إﻟﻰ اﻟﻣﻘﺎﺑر اﻟﺗﻲ ھﻲ ﻣﻧزل اﻷﺣﺑﺔ واﻟﻐﯾﺎب وﻣﺛﻠﮫ اﻟﺻﻠب ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺻﻠب ﻋﻠﻰ ﻣرض‬
‫ﯾﻘﻊ ﺑﺎﻟﻌﻧق ﻛﺎﻟﺧﺎﻧوق وﻧﺣوه واﻟﺟﻣﯾﻊ ﻓﻲ اﻟﺻﻔﺎت اﻟردﯾﺔ دال ﻋﻠﻰ ذﻛرﻧﺎه ﻓﻲ ﺑﺎﻗﻲ اﻟﻔﺻل‬
‫‪256‬ﻓﺻل اﻟدﻓن ﻓﻲ اﻟﻘﺑر ﻣوت ﻟﻠﻣرﯾض وﺗزوﯾﺞ ﻟﻸﻋزب ﻷﻧﮫ‬
‫)‪(1/181‬‬

‫ﺳﺗرة وﺳﻔر ﻷﻧﮫ اﻧﺗﻘل إﻟﻰ أرض أﺧرى وﻋزل ﻟﻠﻣﺗوﻟﻲ وﻓﻘر ﻟﻠﻐﻧﻲ وﻣرض ﻟﻠﺻﺣﯾﺢ أو ﺳﺟن ﻓﺈن ﻛﺎن ﻗﺑرا‬
‫واﺳﻌﺎ أو وﺟد راﺋﺣﺔ طﯾﺑﺔ أو ﺧﺿرة ﻣﻠﯾﺣﺔ أو ﺛوﺑﺎ أو ﻣﺄﻛوﻻ ﺣﺳﻧﺎ ﻛﺎن ﻋﺎﻗﺑﺔ ذﻟك ﻛﻠﮫ إﻟﻰ ﺧﯾر ﻛﻣﺎ أﻧﮫ إذا ﻛﺎن‬
‫ﺿﯾﻘﺎ أو ﻓﯾﮫ دﺧﺎن أو ﺣﯾوان ﻣؤذي أو ﺿرﺑﮫ ﻣﻧﻛر أو ﻧﻛﯾر أو اﺣﺗرق ﺑﻧﺎر أو رأى ﺟﯾﻔﺎ وﻣﺎ أﺷﺑﮫ ذﻟك ﻛﺎن ردﯾﺎ‬
‫ﻓﺈن ﺟﻌﻠﻧﺎه ﻣوﺗﺎ ﻛﺎن ﻋﺎﻗﺑﺗﮫ إﻟﻰ اﻟﻌذاب وإن ﺟﻌﻠﻧﺎه ﺳﻔرا ﻗطﻌت ﻋﻠﯾﮫ اﻟطرﯾق وإن ﺟﻌﻠﻧﺎه ﺗزوﯾﺟﺎ ﻛﺎن ﻋﺎﻗﺑﺗﮫ‬
‫ﺧﺻﺎﻣﺎ وإن ﺟﻌﻠﻧﺎه أﻣراﺿﺎ ﻛﺎﻧت أﻣراﺿﺎ ﻣؤﻟﻣﺔ أو ﻣوﺗﺎ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر اﻟﻘﺑر وأﺣواﻟﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن‬
‫رأﯾت أﻧﻧﻲ ھﺎرب ﻣن ﺛﻌﺑﺎن ﻛﺑﯾر ﻓرﻣﺗﻧﻲ اﻣرأة ﻓﻲ ﻗﺑر ﻗﻠت ﻋﺑرت ﻋﻧدھﺎ وﺧﻔت ﻓﺟﻌﻠﺗك ﻓﻲ ﺻﻧدوق ﺧوﻓﺎ ﻣن‬
‫ﻋدو ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎﻟت اﻣرأة رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻓﻲ ﻗﺑر ﻣﻠﯾﺢ ﻗﻠت اﻟﺳﺎﻋﺔ ﺗﺗزوﺟﯾن وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أدﻓن ﻧﺳﺎء‬
‫ﻛﺛﯾرة ﻓﻲ ﻗﺑور ﻗﻠت أﻧت ﻛﺛﯾرا ﻣﺎ ﺗﺟﮭز اﻟﻌراﺋس وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻧﺑش ﺻﻧﺎدﯾق اﻟﻧﺎس وأﺧرج ﻣﺎ ﻓﯾﮭﺎ ﻗﻠت‬
‫أﻧت ﻧﺑﺎش اﻟﻘﺑور وﺗرﻣﻲ اﻟﻣوﺗﻰ وﻗﺎل ﺑﻌض اﻟﻣﻠوك رأﯾت أﻧﻧﻲ اﻧﺑش اﻟﻘﺑور وأﺧرﺟت ﻣن ﻓﯾﮭﺎ ﻣن اﻟﻣوﺗﻰ ﻗﻠت‬
‫ﺗطﻠق أھل اﻟﺳﺟون وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻛﺳر اﻟﺑﯾض وأرﻣﻲ ﺻﻔره وآﻛل ﺑﯾﺎﺿﮫ ﻗﻠت أﻧت ﺗﺄﺧذ أﻛﻔﺎن اﻟﻣوﺗﻰ‬
‫وﺗرﻣﻲ ﺑﺎﻟﻣوﺗﻰ‬
‫وﻗﺎل ﺻﻐﯾر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻛﻠت ﻋﺷرﯾن ﻗﺑرا ﻗﻠت ﺗﻌرف أﺻﺣﺎب اﻟﻘﺑور ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺳرﻗت ﻟﮭم ﻋﺷرﯾن ﺑﯾﺿﺔ‬
‫ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ‬
‫‪257‬ﻓﺻل ﺣﻛم اﻟﺣﻔﺎﺋر إذا وﻗﻊ ﻓﯾﮭﺎ ﺣﻛم اﻟﻘﺑر إﻻ أﻧﮭﺎ أھون ﻣﻧﮫ وأﻣﺎ إذا ﺣﻔرھﺎ ﻟﯾؤذي ﺑﮭﺎ إﻧﺳﺎﻧﺎ أو ﻓﻲ‬
‫ﻣواﺿﻊ ﺗؤذي اﻟﻧﺎس ﻓﮭو رﺟل ردي ورﺑﻣﺎ وﻗﻊ ﻓﻲ اﻟﻣﻛر واﻟﺧدﯾﻌﺔ اﻟﺗﻲ ﻋﻣﻠﮭﺎ ﻗﺎل }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم }ﻣن‬
‫ﺣﻔر ﻷﺧﯾﮫ ﻗﻠﯾﺑﺎ أوﻗﻌﮫ ﷲ ﻋز وﺟل ﻓﯾﮫ ﻗرﯾﺑﺎ وﻗﺎل اﻟﺷﺎﻋر‬
‫ﯾﺎ ﺣﺎﻓر اﻟﺑﺋر وﺳﻊ ﻓﻲ ﻣراﻗﯾﮭﺎ‬
‫ﻣن ﺣﻔر اﻟﺑﺋر ﯾوﺷك أن ﯾﻘﻊ ﻓﯾﮭﺎ‬
‫وﷲ أﻋﻠم‬
‫(ﺑﺎب ‪ 15‬اﻟﺑﺎب اﻟﺧﺎﻣس ﻋﺷر ﻓﻲ اﻟﺳﺎﻋﺔ وأﺷراطﮭﺎ‬

‫)‪(1/182‬‬

‫‪258‬طﻠوع اﻟﺷﻣس أو اﻟﻘﻣر ﻣن اﻟﻣﻐرب دال ﻋﻠﻰ رﺟوع اﻟﻐﯾﺎب واﻷﻛﺎﺑر ﻣن أﺳﻔﺎرھم وﻋﻠﻰ ﻋود اﻟﻣﺗوﻟﻲ إﻟﻰ‬
‫وﻻﯾﺗﮫ واﻟﻣرﯾض إﻟﻰ ﻣرﯾﺿﮫ وﻣن ﺧرج ﻣن ﺳﺟن ﻋﺎد إﻟﯾﮫ وﻋﻠﻰ ﺗوﺑﺔ اﻟﻔﺎﺳق وﻋﻠﻰ اﻷﺧﺑﺎر اﻟﻣؤﻟﻣﺔ واﻟﺧوف‬
‫وﻋﻠﻰ ﻧﺻر اﻟﻣظﻠوﻣﯾن ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر أﺷراط اﻟﺳﺎﻋﺔ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻓﻲ زﻣن اﻟﺑرد أن اﻟﺷﻣس‬
‫رﺟﻌت ودﻓﺋت ﺑﺣرھﺎ ﻗﻠت ﻗد ﺿﺎع ﻟك ﺛوب أو ﻛﺳﺎء ﺳﯾﻌود وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﻣرﯾض ﺑﺎﻟﺣﻣﺎر واﻟﺑﺎردة‬
‫اﻟﺳﺎﻋﺔ ﺗﻌوج إﻟﻰ اﻟﻌﺎﻓﯾﺔ ﻓﻌﺎد وﻗﺎل آﺧر رأﯾت اﻟﻘﻣر ﻗد ﻏﺎب ﺛم ﻋﺎد ﻗﻠت‬
‫ﺿﺎﻋت ﻟك ﻣرآة ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﺳﺗﻌود ﻓﻌﺎدت وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺿﺎع ﻟك ﻗطﻌﺔ ﻓﺿﺔ وﺳﺗﻌود وﻗﺎل آﺧر رأﯾت‬
‫أﻧﻧﻲ ﻓرﺣت ﺑﻣﻐﯾب اﻟﺷﻣس ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺛم طﻠﻌت ﻓﺣزﻧت ﻟذﻟك ﻗﻠت أردت أﻧك ﺗﻌﻣل ﺷﯾﺋﺎ ﻣﺧﯾﻔﺎ ﻣﺎ ﺗم ﻟك ﻣراد ﻗﺎل‬
‫ﺻﺣﯾﺢ ﻓﺎﻓﮭﻣﮫ‬
‫‪259‬ﻓﺻل ظﮭور اﻟداﺑﺔ أو ﻋﺻﺎ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم دال ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺷﻣس أو اﻟﻘﻣر وﻋﻠﻰ ظﮭور ﻣﻠك‬
‫ﺟدﯾد ﻋﺎدل وﻋﻠﻰ أﺧﺑﺎر ﻏرﯾﺑﺔ وأﻣﺎ ظﮭور ﯾﺄﺟوج وﻣﺄﺟوج ﻓدﻟﯾل ﻋﻠﻰ ظﮭور ﻋدو ﯾﺧرج ﻣن اﻟﺟﮭﺔ اﻟﺗﻲ ﻗدﻣوا‬
‫ﻣﻧﮭﺎ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر اﻟداﺑﺔ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ ﻣﻠك ﻣﺻر رأﯾت أن اﻟداﺑﺔ ﻗد ظﮭرت ﻗﻠت ﯾﻘدم ﻋﻧدك ﺣﯾوان ﻏرﯾب‬
‫ﻓﻌن ﻗﻠﯾل ﻗدم اﻟﻛرﻛﯾد وﻟم ﯾﻛن أﺑﺻره وﻗد ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺟراد أﯾﺿﺎ وﻗﺎل ﺑﻌض اﻟﻌﺎﻣﺔ رأﯾت اﻟداﺑﺔ ﺗﺣﻛﻣﻲ واﻟﻧﺎس‬
‫ﯾﻧظرون إﻟﯾﮭﺎ ﻗﻠت أﻧت ﺗﻔرج اﻟﻧﺎس ﻋﻠﻰ اﻟدب ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﺑﻧﺗﻲ ﻗد ﺻﺎرت اﻟداﺑﺔ اﻟﻣذﻛورة‬
‫ﻓﻲ اﻟﻘرآن اﻟﻌزﯾز ﻗﻠت ﺗﺻﯾر واﻋظﺔ ﻓﺻﺎرت وﻗﺎﻟت أﺧرى رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺻرت اﻟداﺑﺔ واﻟﻧﺎس ﯾﮭرﺑون ﻣﻧﻲ ﻗﻠت‬
‫ﺗﺻﯾرﯾن ﻧﺎﺋﺣﺔ ﻓﻲ اﻷﻋزﯾﺔ ﻓﺻﺎرت وأﻣﺎ ﻋﺻﺎ ﻣوﺳﻰ ﻓﻘﺎل إﻧﺳﺎن راﯾت أﻧﮭﺎ ﻓﻲ ﯾدي وھﻲ ﻣﻠوﯾﺔ ﻗﻠت‬

‫)‪(1/183‬‬

‫أﻧت رﺟل ﺗﻌﻠب ﺑﺎﻟﺣﯾﺎت وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﺳﺟد ﻟﮭﺎ ﻗﻠت ﯾﻔﺳد دﯾﻧك ﻷﺟل ﯾﮭودي وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ‬
‫رﻛﺑﺗﮭﺎ ﻗﻠت أﻧت ﺗﺟﺎﻣﻊ اﻣرأة ﯾﮭودﯾﺔ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗﺗﻌﺎﻧﻰ اﻟﺳﯾﻣﯾﺎء ودﻟت اﻟداﺑﺔ واﻟﻌﺻﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻠوك‬
‫ﻟﻛون اﻟداﺑﺔ ﺗﺄﻣر وﺗﻧﮭﻰ واﻟﻌﺻﺎ اﻧﺗﺻر ﺑﮭﺎ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم واﻋﺗﺑر ظﮭور ﯾﺄﺟوج وﻣﺄﺟوج ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ‬
‫إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﯾﺄﺟوج وﻣﺄﺟوج ﻗد ﻛﺛروا ﻓﻲ اﻟﺑﻠد ﻗﻠت ﻧزل ﻣﻛﺎﻧك ﻣﻧﮭم أﺣد ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت ﯾﻧزل ﺑﮭﺎ ﻟﺻص أو‬
‫أﻗوام ﻣﻔﺳدون ﻓﺎﺣﺗرز وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﺧرج ﻣن ﻓﻲ اﻟﺳﺟون ﻣن اﻟﻣﻔﺳدﯾن وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﻧﻛﺳر طﺎﺋﻔﺔ‬
‫ﻣن دﯾن اﻟﻧﺻراﻧﯾﺔ ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك ﻷن ﻋﯾﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﯾﮭرب ﺑﺎﻟﻧﺎس ﻣن ﯾﺄﺟوج وﻣﺄﺟوج إﻟﻰ اﻟطور‬
‫‪260‬ﻓﺻل اﻟﻧﻔﺧﺔ اﻷوﻟﻰ ﺗدل ﻋﻠﻰ أﺧﺑﺎر وأراﺟﯾف وﻋﻠﻰ ﻗرب ﻋﺎﻓﯾﺔ اﻟﻣرﯾض وﺧﻼص اﻟﻣﺳﺟوﻧﯾن وﻛل ﻣن‬
‫ھو ﻓﻲ ﺷدة واﻟﻧﻔﺧﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﺗدل ﻋﻠﻰ ﺣرﻛﺎت ﺗﻘﻊ ﺑﺎﻟﻧﺎس ورﺑﻣﺎ ﺗﺟﮭزت ﻋﺳﺎﻛر ﻟﺣﺎدث ﯾﺣدث وﯾدل ذﻟك ﻋﻠﻰ‬
‫ﻋﺎﻓﯾﺔ اﻟﻣرﺿﻰ وﺧﻼص ﻛل ﻣن ھو ﻓﻲ ﺷدة وأﻣراض وﺳﺟن ﻟﻣن ھو ﺧﺎﻟص ﻣﻧﮭﺎ وھو ﻓﻘر ﻟﻸﻏﻧﯾﺎء وﻋﻠﻰ‬
‫اﻷﺳﻔﺎر اﻟطوﯾﻠﺔ وﻋﻠﻰ ﺷداﺋد وﻓﺗن ﻋظﯾﻣﺔ ﻓﺈن ﻛﺎن ﻣﻊ ذﻟك ﻧور أو راﺋﺣﺔ طﯾﺑﺔ أو ﯾذﻛرون ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﺎﻟﻌﺎﻗﺑﺔ ﻓﻲ‬
‫ذﻟك ﺳﻠﯾﻣﺔ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دﻟت اﻟﻧﻔﺧﺔ اﻷوﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻓﯾﺔ اﻟﻣرﯾض ﻷﻧﮭﺎ ﺗﺟﻣﻊ‬
‫اﻷﺟﺳﺎم وﻋﻠﻰ ﺧﻼص اﻟﻣﺳﺟون ﻟﻘرب ﺧروﺟﮫ ﻣن اﻟﻘﺑر ﻛﺎﻟﺳﺟن وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺣواﺋﺞ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت‬
‫اﻟﻧﻔﺧﺔ اﻷوﻟﻰ وھﻲ ﻗوﯾﺔ ﻗﻠت ﺗﺳﻘط ﺛﻣﺎر اﻟﺑﺳﺎﺗﯾن ﻷﺟل رﯾﺢ ﺷدﯾدة وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻋﻧدك ﺣﺎﻣل ﻗﺎل ﻧﻌم ﻗﻠت‬
‫ﯾﺳﻘط اﻟﺣﻣل وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﻘﻊ ﺑﯾﻧك وﺑﯾن أﻗﺎرﺑك أو ﻣﻌﺎرﻓك ﻧﻛد وﯾﺗﺑرؤون ﻣﻧك ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﺈذا ﻧﻔﺦ ﻓﻲ‬
‫اﻟﺻور ﻓﻼ أﻧﺳﺎب ﺑﯾﻧﮭم ﯾوﻣﺋذ وﻻ ﯾﺗﺳﺎءﻟون ( وأﻣﺎ اﻟﻧﻔﺧﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ وﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت اﻟﻧﻔﺧﺔ‬
‫اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻋظﯾﻣﺔ ﻗﻠت ﯾﻌدم ﻣﻠك ﻛﺑﯾر وﯾطﻠﻊ ﻓﻲ اﻟﺳﻣﺎء ﺷﻲء ﻏرﯾب وﯾﻌﺟب اﻟﻧﺎس ﻣن ﻧظر ذﻟك ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﺛم‬
‫ﻧﻔﺦ ﻓﯾﮫ أﺧرى ﻓﺈذا ھم ﻗﯾﺎم ﯾﻧظرون)‬

‫)‪(1/184‬‬

‫‪261‬وأﻣﺎ إن وﺟد ﷲ ﻣﺗﻐﯾرا ﻋﻠﯾﮫ أو وﺟد ظﻼﻣﺎ أو دﺧﺎﻧﺎ أو ﻧﺎرا أو ﺷﻣﺳﺎ أﺣرﻗﮫ ﺿوؤھﺎ أو اﺳود وﺟﮭﮫ أو‬
‫أﺧذ ﻛﺗﺎﺑﮫ ﺑﺷﻣﺎﻟﮫ أو ﻣن وراء ظﮭره أو ﺧﺗم ﻋﻠﻰ ﻓﯾﮫ وﻧﺣو ذﻟك ﻛﺎن ﻋﻛس ذﻟك‬
‫‪262‬ﻓﺻل اﻟﻣﯾزان رﺟل ﻣﺗوﺳط ﺑﯾن اﻟﻧﺎس وﺑﯾن ﻣن دل اﻟﺑﺎري ﻋز وﺟل ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺈن رﺟﺢ ﻣﯾزاﻧﮫ ﻧﺎل ﺧﯾرا وإﻻ‬
‫ﻓﻼ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر ﺣﻛم اﻟﻣﯾزان ﻓﺈن رﺟﺢ ﻟﻣن ﯾطﻠب ﻓﺎﺋدة وإﻻ ﻓﻼ وأﻣﺎ ﻣن ﺣﻛم ﻋﻠﻰ ﻣﯾزان اﻵﺧرة‬
‫ﻓﺎﻟﺣﻛم ﻓﯾﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن‬
‫رأﯾت أﻧﻧﻲ أزن ﺑﻣﯾزان اﻵﺧرة ﻗﻠت ﺗﺄﺧذ اﻟﺣق ﻣن ﺣﻣﺎم ﻷن اﻟﻧﺎس ﯾوم اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ ﻋراﯾﺎ وھم ﻓﻲ ﺣر اﻟﺷﻣس‬
‫واﻟﻌرق ﻛﺎﻟﺣﻣﺎم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺑﻘﻰ ﺿﺎﻣن أو ﻛﺎﺗب ﺳﺟن ﯾﻌرض ﻋﻠﯾك أﺻﺣﺎب اﻟذﻧوب واﻟﺣﺳﻧﺎت وﻗﺎل‬
‫آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أزن ﺑﻣﯾزان اﻵﺧرة ﻗﻠت أﻧت ﺗﺻﻧﻊ اﻟﺻﻐﺎر ﻓﻲ ﻣرﺟوﺣﺔ ﻛﺎﻟﻣﯾزان ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت‬
‫أﻧﻧﻲ ﺣﻛﻣت ﻋﻠﻰ ﻣﯾزان اﻵﺧرة ﻗﻠت ﺗﺑﻘﻰ ﺗﻌدل اﻟﻧﺎس وﺗﺟرﺣﮭم ﻋﻧد ﻣﺗوﻟﻲ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪263‬ﻓﺻل اﻟﻌﺑور ﻋﻠﻰ اﻟﺻراط دال ﻋﻠﻰ اﻷﺳﻔﺎر وﻋﻠﻰ اﻟدﺧول ﻓﻲ اﻟﻌﻣﺎل اﻟﺧطﯾرة وﻋﻠﻰ اﻷﻣراض‬
‫واﻟﺳﺟون واﻟﺷداﺋد ﻓﺈن ﻋﺑره ﺳﻠﯾﻣﺎ ﻛﺎن ﻋﺎﻗﺑﺔ ذﻟك ﺳﻠﯾﻣﺔ وإن وﻗﻊ ﻋﻧﮫ ﺣﺻل ﻟﮫ ﻧﻛد ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻗﺎل‬
‫اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر اﻟﺻراط ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺣﺎﻛم ﻋﻠﻰ اﻟﺻراط ﻗﻠت ﺗﺻﯾر ﺣﺎﻛﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﺳر أو‬
‫ﻣﻌدﯾﺔ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ أﻣﻧﻊ اﻟﻧﺎس اﻟﻌﺑور ﻋﻠﻰ اﻟﺻراط ﻗﻠت أﻧت ﻗﺎطﻊ طرﯾق وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻧﺻﺑت‬
‫اﻟﺻراط ﻗﻠت ﺗﻌﻣل ﺟﺳرا أو ﻣﻌدﯾﺔ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻧﺻﺑﺗﮫ وﻣﺷﯾت ﻋﻠﯾﮫ أﻧت ﺗﻧﺻب اﻟﺣﺑﺎل وﺗﻣﺷﻲ ﻋﻠﯾﮭﺎ‬
‫ﻛﺎﻟﺑﺧﺗﯾﺎر ودل ﻋﺑوره ﻋﻠﻰ اﻷﻋﻣﺎل اﻟﺧطﯾرة ﻟﻘﻠﺔ ﻣن ﯾﺳﻠم ﻋﻠﯾﮫ وﻋﻠﻰ اﻷﻣراض واﻟﺷداﺋد ﻷن اﻟﻧﺎس ﯾﻘﺎﺳون‬
‫ﻋﻠﯾﮫ ﺷداﺋد ﻛﺎﻟﻣرﺿﻰ واﻟﺳﺟون‬
‫‪264‬ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻟوﻗوف ﺑﯾن اﻟﺟﻧﺔ واﻟﻧﺎر ﻓدال ﻋﻠﻰ ﺗﻌوﯾق اﻟﻣﺳﺎﻓرﯾن ووﻗوف اﻟﺣواﺋﺞ واﻟﻣﻌﺎﯾش وطول‬
‫اﻟﻣرض واﻟﺷدة ﻟﻣن ھو ﻓﻲ ذﻟك وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻷﻋﻣﺎل اﻟﺟﯾدة واﻟردﯾﺔ وﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﺷرة أھل اﻟﺧﯾر‬

‫)‪(1/185‬‬

‫واﻟﺷر ﻗﺎل ﻻﻣﺻﻧف دل اﻟوﻗوف ﺑﯾن اﻟﺟﻧﺔ واﻟﻧﺎر ﻋﻠﻰ ﺗﻌوﯾق اﻟﻣﺳﺎﻓرﯾن وﺗﻌطﯾل اﻟﻣﻌﺎﯾش واﻟﺣواﺋﺞ ﻟﻛوﻧﮫ ﻟم‬
‫ﯾﺑﻠﻎ ﻣراده ﻣن اﻟﺟﻧﺔ ودل ﻋﻠﻰ اﻷﻋﻣﺎل اﻟﺟﯾدة واﻟردﯾﺔ ﻷن ﺣﺳﻧﺎﺗﮫ ﺗﻣﻧﻌﮫ ﻋﺑور اﻟﻧﺎر وﺳﯾﺋﺎﺗﮫ ﺗﻣﻧﻌﮫ ﻋﺑوره إﻟﻰ‬
‫اﻟﺟﻧﺔ وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ واﻗف ﺑﯾن اﻟﺟﻧﺔ واﻟﻧﺎر ﻗﻠت ﯾﺣﺳﺑك ﻛﺑﯾرك ﻓﻲ ﻣﻛﺎن ﻻ رديء وﻻ ﺟﯾد وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل‬
‫آﺧر ﻗﻠت ﺗﻌﺎﺷر أﻗواﻣﺎ ﻓﯾﮭم ﺧﯾر وﺷر وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﻻ ﺗﺳﺎﻓر ﺗﻌوق ﻓﻲ ﺑﻌض اﻟطرﯾق‬
‫‪265‬ﻓﺻل دﺧول اﻟﻧﺎر دال ﻋﻠﻰ اﻷﻣراض واﻟﺳﺟون واﻟﺷداﺋد وﻓﻘر اﻷﻏﻧﯾﺎء وﻋزل اﻟﻣﺗوﻟﯾن وﻓراق اﻷﺣﺑﺔ‬
‫واﻷﺳﻔﺎر اﻟﻣﺗﻠﻔﺔ وﻣﻌﺎﺷرة أرﺑﺎب اﻟﺟرم واﻟﻔﺳﺎد ﻓﺈن أﺣرﻗﺗﮫ ﻓﻲ أذﻧﮫ ﻛﺎن ﻷﺟل ﺳﻣﺎﻋﮫ أو ﻓﻲ ﻓﻣﮫ ﻓﻸﺟل ﻛﻼﻣﮫ‬
‫أو ﻣﺎ أﻛﻠﮫ وﻛذﻟك ﺑطﻧﮫ أو ﻓﻲ ﻋﯾﻧﯾﮫ ﻓﻸﺟل ﻧظره أو ﻓﻲ ﯾده ﻓﻸﺟل ﻣﺎ أﺧذت أو أﻋطت أو ﺿرﺑت أو ﻓﻲ ﺻدره‬
‫أو ﻗﻠﺑﮫ ﻓﻸﺟل اﻋﺗﻘﺎده أو ﻓﻲ ﻓرﺟﮫ ﻓﻸﺟل ﻧﻛﺎﺣﮫ أو ﻓﻲ رﺟﻠﮫ ﻓﻸﺟل ﺳﻌﯾﮫ وأﻣﺎ إن اﺣﺗرق ﺟﻣﯾﻌﮫ ﻛﺎن ردﯾﺎ‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف واﻋﺗﺑر اﻟﻧﺎر واﻟﻌﯾﺎذ ﺑﺎ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت‬
‫أﻧﻧﻲ ﺣﺎﻛم ﻋﻠﻰ ﺟﮭﻧم ﻗﻠت أﻧت رﺟل ﺳﺟﺎن وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت‬
‫أﻧت رﺟل ﺷوى أو طﺑﺎخ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﺗﺗوﻟﻰ ﻋذاب اﻟﻧﺎس‬
‫ﻓﺎﺗق ﷲ وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﺗﺣﻛم ﻋﻠﻰ ﻣﺎرﺳﺗﺎن وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت أﻧت ﻗﺎطﻊ طرﯾق ﺗﻘﺗل اﻟﻧﺎس وﺗطﻣرھم‬
‫وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ﺟﮭﻧم ﻗد ﺟﺎءت وﺻرﺧت ﺻوﺗﺎ ﻋظﯾﻣﺎ ﻗﻠت ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻋزل اﻷﻛﺎﺑر ﻷن اﻟﻧﺑﻲ {ﺻﻠﻰ ﷲ‬
‫ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ﻗﺎل ﺗزﻓر ﺟﮭﻧم ﯾوم اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ ﻓﺗﺳﺎﻗط اﻷﻧﺑﯾﺎء ﻋن ﻣﻧﺎﺑرھم وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر ﻗﻠت ﯾﺟﻲء ﺣر ﺷدﯾد ﯾﺗﻠف‬
‫اﻟﻐﻼت وﯾﻛﺛر اﻟﺣﻣﺎﯾﺎت وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺳﻘطت ﻓﻲ اﻟﻧﺎر ﻗﻠت ﺗﻘﻊ ﻓﻲ أﺗون أو ﻓرن وﻧﺣوھم ﻓوﻗﻊ وﻗﺎل‬
‫آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻣﺗﺻرف ﻓﻲ ﺟﮭﻧم ﻗﻠت أﻧت رﺟل ﻣﺧﺗﻠف ﻗد ﺿﻣﻧت دار ﻓﺳق وﻗﻣﺎر ﻓﺗﺎب ورﺟﻊ ﻋن ذﻟك ﻧﻌوذ‬
‫ﺑﺎ اﻟﻛرﯾم اﻟرؤوف‬
‫اﻟرﺣﯾم ﻣن ﺧزي اﻟدﻧﯾﺎ وﻋذاب اﻵﺧرة إﻧﮫ ﻋﻠﻰ ﻛل ﺷﻲء ﻗدﯾر‬

‫)‪(1/186‬‬

‫‪266‬ﻓﺻل دﺧول اﻟﺟﻧﺔ دال ﻋﻠﻰ ﻋﻛس ﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﯾﮫ اﻟﻧﺎر وﻋﻠﻰ ﺗزوﯾﺞ اﻷﻋزب واﻷﻋﻣﺎل اﻟﺟﯾدة وﺗوﺑﺔ اﻟﻔﺎﺳق‬
‫واﻟﺗﻣﻛن ﻣن دور اﻷﻛﺎﺑر ﻓﺈن ﻛﺎن ﻣﻌﮫ ﻓﻲ اﻟﺟﻧﺔ ﻛﺗﺎب ﻓﺗﻌﻠﻣﮫ دﺧﻠﮭﺎ وإن ﻛﺎن ﻣﺻﻠﯾﺎ أو ﻣﺳﺑﺣﺎ أو ﻣؤذﻧﺎ وﻧﺣو‬
‫ذﻟك ﻣن آﺛﺎر اﻟدﯾن ﻓﺑﺎﻟﻌﺑﺎدة دﺧﻠﮭﺎ وإن ﻛﺎن ﺑﺷﻲء ﻣن اﻟﻌدد ﻓﺑﺎﻟﺟﮭﺎد ﻧﺎﻟﮭﺎ وﯾدل دﺧوﻟﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻷﻣن ﻣن اﻟﺧوف‬
‫واﻻﺟﺗﻣﺎع ﺑﺎﻟﻐﯾﺎب وﻧﺣو ذﻟك ﻧﺳﺄل ﷲ اﻟﻔوز ﺑﺎﻟﺟﻧﺔ واﻟﻧﺟﺎة ﻣن اﻟﻧﺎر‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف دﺧول اﻟﺟﻧﺔ دال ﻋﻠﻰ اﻟﺿد ﻣﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﯾﮫ اﻟﻧﺎر وأﻋط‬
‫ﻛل إﻧﺳﺎن ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻣﻠﻛت اﻟﺟﻧﺔ ﻗﻠت ﺗﻣﻠك أو ﺗﺣﻛم ﻋﻠﻰ ﺑﺳﺗﺎن وﻣﺛﻠﮫ ﻗﺎل آﺧر‬
‫ﻗﻠت ﺗﺣﻛم ﻋﻠﻰ ﻛﺗﺎب ﻓﯾﮫ ﻣﻧﺎﻓﻊ وﻓرج وﻗﺎل ﻛﺎﻓر رأﯾت أﻧﻧﻲ طردت ﻣن اﻟﺟﻧﺔ ﻗﻠت ﻟك دار ﻣﻠﯾﺣﺔ ﻣزوﻗﺔ ﻓﯾﮭﺎ‬
‫ﻧﺑﺎت ﺳﺗؤﺧذ ﻣﻧك وﺗﺗﻧﻛد ﻋﻠﯾك دﻧﯾﺎك ﻷن اﻟدﻧﯾﺎ ﺳﺟن اﻟﻣؤﻣن وﺟﻧﺔ اﻟﻛﺎﻓر وﻗﺎل إﻧﺳﺎن رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻋﺑرت اﻟﺟﻧﺔ‬
‫وأﺧذت ﻣﻧﮭﺎ ﺷﯾﺋﺎ وھرﺑت ﻗﻠت ﻋﺑرت دار ﺟﻠﯾل اﻟﻘدر أو ﺑﺳﺗﺎﻧﺎ وﺳرﻗت ﺷﯾﺋﺎ ﻗﺎل ﺻدﻗت وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ‬
‫دﺧﻠت ﻓﻲ اﻟﺟﻧﺔ ﻣﻊ أھﻠﮭﺎ ﻗﻠت ﺗﻌﺑر ﺑﻠدا ﻓﯾﮫ ﻣﺳﺎﻓرون ﻣن ﻣل ﻣﻛﺎن وﺗطﻠﻊ ﻋﻠﻰ أﺧﺑﺎر ﻏرﯾﺑﺔ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت‬
‫أﻧﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﺟﻧﺔ وھﻲ ﻣﺗﻐﯾرة ﻗﻠت ﺗﻌﺑر ﻣﻛﺎﻧﺎ ﻓﯾﮫ ﺗزاوﯾق وأﺻوات ﺣﺳﻧﺔ وﺻور ﻣﻼح وﻗﺎل ﻟﻲ ﻣرﯾض ﺑﺎﻟﺣرارة‬
‫رأﯾت أﻧﻧﻲ ﻋﺑرت اﻟﺟﻧﺔ ﻗﻠت ﺗﻌﺎﻓﻰ ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك ﻧﺳﺄل ﷲ اﻟﻔوز ﺑﺎﻟﺟﻧﺔ واﻟﻧﺟﺎة ﻣن اﻟﻧﺎر ﺑﻔﺿﻠﮫ وإﺣﺳﺎﻧﮫ‬
‫‪267‬ﻓﺻل ﻣن ﺿرب ﻣن ھو أﻛﺑر ﻣﻧﮫ أو أﻋﻠﻰ ﻗدرا ﺗﻛﻠم ﻓﻲ‬

‫)‪(1/187‬‬

‫ﻋرﺿﮫ أو ﯾﺣﺻل ﻟﻠﺿﺎرب ﻧﻛد وﻛذﻟك إن ﺟﻠس ﻓﻲ ﻣوﺿﻊ ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ اﻟﺟﻠوس ﻓﯾﮫ وأﻣﺎ إن ﺿرب اﻷﻛﺑر أو‬
‫اﻷﻋﻠﻰ ﻟﻣن ھو دون ‪ -‬وﻟم ﯾﺟرﺣﮫ وﻻ ﻗطﻊ ﺛﯾﺎﺑﮫ وﻻ ﻛﺎن ﺑﯾن اﻟﻧﺎس ‪ -‬ﻓذﻟك ﺧﯾر وﻓﺎﺋدة ﻟﻠﻣﺿروب ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن‬
‫ﻛﺳوة وأﻣﺎ إن ﺟرﺣﮫ أو ﻛﺳر ﻓﯾﮫ ﺷﯾﺋﺎ أو ﻛﺷف ﻋورﺗﮫ وﻧﺣو ذﻟك ﻧزل ﺑﺎﻟﻣﺿروب آﻓﺔ ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻛون‬
‫اﻟﺿﺎرب ﯾﺗﻛﻠم ﻓﻲ ﻋرض اﻟﻣﺿروب ﻷﻧﮫ ﻣﻣﺎ ﯾؤﻟﻣﮫ وﺣﺻول اﻟﻧﻛد ﻟﻠﻣﺿروب ﻟﻛون اﻷﻋﻠﻰ ﻻ ﯾﺳﻛت ﻋن‬
‫ﻣﺟﺎزاة اﻟﺿﺎرب ﻓﻲ ﻏﺎﻟب ﻣﺎ ﯾؤذﯾﮫ وأﻣﺎ إن ﻛﺎن اﻟﺿﺎرب ھو اﻷﻋﻠﻰ إذا ﺿرب اﻷدﻧﻰ ظﻠﻣﺎ ﯾﻧدم وﯾﺣﺳن إﻟﻰ‬
‫اﻟﻣﺿروب وﻟو ﺑﻛﻼم طﯾب وﻛون اﻟﻣﺿروب ﯾﺣﺻل ﻟﮫ ﻛﺳوة ‪ -‬ﺧﺻوﺻﺎ إن ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﺷﺗﺎء ‪ -‬ﻟﺛوران اﻟﺣرارة‬
‫وورم اﻟﺑدن ﻛﺎﻟﻛﺳوة ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫‪268‬ﻓﺻل ﻣن ﻣﻠك ‪ -‬ﻣن اﻷﻣوال أو اﻟﻣواﺷﻲ أو اﻟﻣﺂﻛل أو اﻟﻣﻼﺑس ‪ -‬ﻣﺎ ﻻ ﯾﻘدر ﻋﻠﻰ ﺣﻔظﮫ أو ﻋﻠﻰ ﺣﻣﻠﮫ ﻛﺎن‬
‫ﻧﻛدا ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف إﻧﻣﺎ دل ﻣﻠك ﻣﺎ ﻻ ﯾﻘدر ﻋﻠﻰ ﺣﻣﻠﮫ أو ﺣﻔظﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد ﻷﻧﮫ ﯾﺗﻌﻠق ﺑﮫ ﺣﻘوق ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣن‬
‫اﻟزﻛوات واﻟﻌﺷر ﻓﯾطﺎﻟب ﺑذﻟك وأﯾﺿﺎ ﯾﻛﺛر طﻣﻊ اﻟﻧﺎس ﻓﯾﻣﺎ ﻋﻧده ﻓﮭو أﯾﺿﺎ ﯾرﯾد ﻣداراة ﻷرﺑﺎب اﻟطﻣﻊ وﻛوﻧﮫ ﻻ‬
‫ﯾﻘدر ﻋﻠﻰ ﺣﻔظﮫ وﻻ ﺣﻣﻠﮫ ﯾﺿﯾق ﺻدر ﻣﺎﻟﻛﮫ ﻣﺎ ﯾﮭون ﻋﻠﯾﮫ أن ﯾﺄﺧذ أﺣد ﻣﻧﮫ ﺷﯾﺋﺎ وھو ﻻ ﯾﺳﻠم ﻟﮫ واﻟﻌﺷر‬
‫واﻟزﻛﺎة ﻣﺎ ﯾﺗرﻛﺎن ﻧﻛدا‬
‫‪269‬ﻓﺻل ﻟﻔظﺔ اﻟﺛﻼﺛﺔ أو اﻟﺛﻼﺛﯾن أو اﻟﺛﻼﺛﻣﺎﺋﺔ أو اﻷرﺑﻌﺔ أو‬
‫اﻷرﺑﻌﯾن أو اﻷرﺑﻌﻣﺎﺋﺔ وﻧﺣو ذﻟك ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟوﻓﺎء ﺑﺎﻟﻣواﻋﯾد وﻗﺿﺎء اﻟﺣواﺋﺞ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﺛﻼﺛﺔ أﯾﺎم ذﻟك وﻋد‬
‫ﻏﯾر ﻣﻛذوب ( وﻟدﻟﯾل اﻵﯾﺔ ﻓﻲ اﻷرﺑﻌﯾن ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف ﻟﻔظﺔ اﻟﺛﻼﺛﺔ واﻟﺛﻼﺛﻣﺎﺋﺔ وﻧﺣوھﻣﺎ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﺛﻼﺛﺔ أﯾﺎم‬
‫ذﻟك وﻋد ﻏﯾر ﻣﻛذوب ) وﷲ أﻋﻠم‬

‫)‪(1/188‬‬

‫‪270‬ﻓﺻل ﻣن دﺧل ﻓﻲ ﺑﻌض أﻋﺿﺎﺋﮫ ﻓﺈن ﻛﺎن ﻓﻲ أذﻧﮫ ﻓﺧﺑر ﻣن ﻗراﺑﺗﮫ أو ﺻدﯾق ﯾﺟﻲء ﻓﺈن ﺳد أذﻧﮫ ﻛﺎن‬
‫ﺧﺑرا ردﯾﺎ وإﻻ ﻓﻼ ﻓﺈن دﺧل ﻓﻲ ﻋﯾﻧﮫ ﻓﺄﺗﻠﻔﮭﺎ ﻓﻧﻛد ﯾﺑﺻره ﻓﻲ أﻗﺎرﺑﮫ أو ﻣﺎﻟﮫ أو ﻣﻌﺎرﻓﮫ أو ﻧﻔﺳﮫ وإن ﻟم ﯾﺗﻠﻔﮭﺎ‬
‫ﻓﻐﺎﺋب ﯾﻘدم وإن دﺧل ﻓﻲ أﻧﻔﮫ وﻟم ﯾﻣﻧﻌﮫ اﻟﻧﻔس وﻻ ﺗﻠوث ﺑﻣﺧﺎطﮫ ﻓرﻛوب ﻓﻲ ﺑﺣﺎر أو طرق ﺻﻌﺑﺔ وأﻣﺎ إن ﻣﻧﻌﮫ‬
‫اﻟﻧﻔس ﺳﺟن أو ﻣرض أو ﻗﮭر ﻓﻲ ﺧﺻوﻣﺔ وإن دﺧل ﻓﻲ ﻓﯾﮫ وﻟم ﯾؤذه أﻛل رأس ﻣﺎﻟﮫ أو ﻗدم ﻋﻠﯾﮫ ﻛﻼم طﯾب أو‬
‫ﻏﺎﺋب ﻓﯾﮫ ﻧﻔﻊ وإن آذاه ﻛﺎن ردﯾﺎ‬
‫وإن دﺧل ﻓﻲ ذﻛره وآذاه ﺗﻧﻛد ﻣﻣن دل اﻟذﻛر ﻋﻠﯾﮫ وﻛذﻟك اﻟدﺑر واﻟﻔرج وإن ﻟم ﯾؤذه ذﻟك دﺧل اﻟراﺋﻲ ﻓﻲ ﻣداﺧل‬
‫ﻻ ﺗﻠﯾق ﺑﮫ ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﺟﻣﯾﻌﮫ ﻋﻠﻰ أﻧﮫ رﺑﻣﺎ ﻋﺑر داره ﻣن ﻏﯾر ﺑﺎﺑﮭﺎ وﻧﺣو ذﻟك ﻗﺎل اﻟﻣﺻﻧف أﻣﺎ دﺧول اﺑن‬
‫آدم ﻓﻲ ﺑﻌض أﻋﺿﺎﺋﮫ ﻓﻠم أﻋﻠم أن أﺣدا ذﻛره ﻣن اﻟﻣﺗﻘدﻣﯾن وﻻ ﻣن اﻟﻣﺗﺄﺧرﯾن وﻟﻣﺎ ﺗﻛرر رؤﯾﺔ ﺑﻌض اﻟﻧﺎس‬
‫ﻟذﻟك ﻓﺳرت ﺑﻣﺎ ذﻛرﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻔﺻل واﻟﻣﻧﻛر ﻟذﻟك ﻣﻌﺗرض ﻋﻠﻰ ﷲ ﺟﺎھل ﺑﺄﺣﻛﺎم اﻟرؤﯾﺎ ﻓﺎﻋﺗﺑر ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل‬
‫ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن رأﺳﻲ ﻣدھون وﻛﺄﻧﻧﻲ ﻧزﻟت ﻓﯾﮫ إﻟﻰ وﺳطﻲ ﻗﻠت ﻟك أﺷﺟﺎر أو زرع وﻗد ﺳﻘﯾﺗﮫ ﺑﺎﻟﻣﺎء وﺟﻠت‬
‫ﻓﻲ طﯾن ذﻟك ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ وﻗﻌت ﺑﯾن أﺻﺎﺑﻊ ﯾدي ووﺟدت ﻣﺷﻘﺔ ﻗﻠت ﺗﻘﻊ ﻣن ﺑﯾن ﺷراﻓﺎت‬
‫ﻣﻛﺎن ﻋﺎل وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ وﻗﻌت ﻓﻲ ﻛﻔﻲ واﻟطﺑق ﻋﻠﻲ أﺻﺎﺑﻌﻲ ﻗﻠت ﯾﺗﻌﺻب ﻋﻠﯾك أوﻻدك أو أوﻻدھم أو‬
‫أوﻻد أﺧﯾك ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ داﺧل ﻓؤادي ﺑﯾن أﻣﻌﺎﺋﻲ وﻗد ﻋرﻗت ﻛﺛﯾرا ﻗﻠت ﻋﺑرت ﻣﻊ ﻋﯾﺎﻟك‬
‫وﺻﻐﺎرك وﻧﺳﺎﺋك ﺣﻣﺎﻣﺎ وﻛﺎن اﻟﺟﻣﯾﻊ ﻋراﯾﺎ وأﻧت ﺑﯾﻧﮭم ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ داﺧل ﺟوﻓﻲ وﻗد‬
‫ﻗطﻌت ﺟﻣﯾﻊ اﻷﻣﻌﺎء ﺑﺎﻟﺳﻛﯾن ﻗﻠت أﻧت رﺟل ﻗﺗﻠت ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻣن أھل دارك ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ‬
‫ﻋﺑرت ﻓﻣﻲ وأﻛﻠت أﺿراﺳﻲ وأﺳﻧﺎﻧﻲ ﻗﻠت ﺑﻌت ﺟﻣﯾﻊ ﻣﺎﻟك ﻣن طواﺣﯾن ورﻓوف وﻣﺟﺎرف وﻗدادﯾم وأوﺗﺎد‬
‫وﻧﺣو ذﻟك وأﻛﻠت ﺛﻣﻧﮫ وﻗﺎﻟت اﻣرأة رأﯾت أﻧﻧﻲ أدﺧﻠت ﯾدي ﻓﻲ ﻓرﺟﻲ ﺧﻼف اﻟﻌﺎدة ﻗﻠت ﻗد‬

‫)‪(1/189‬‬

‫وطﯾﺄك ﺑﻌض ﻣن ﺗﺣزﻧﯾن ﻋﻠﯾﮫ ﻗﺎﻟت ﻏﺻﺑﻧﻲ ﻋن ﻧﻔﺳﻲ واﻋﺗرﻓت ﺑذﻟك أﻣﮭﺎ ﻋﻧدي وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أن ذﻛري‬
‫ﻋﺑر ﻓﻲ دﺑري وﻟم أﻋﻠم ﻗﻠت ﻗد وطﺄت ﺑﻌض اﻟﻣﺣرﻣﺎت ﻋﻠﯾك ‪ -‬ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ذﻛرا ‪-‬وأﻧت ﻻ ﺗﻌﻠم ﻗﺎل ﻛﻧت‬
‫ﺳ ﻛراﻧﺎ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ آﺧذ اﻟﺣﯾواﻧﺎت وأﻋﺑرھﺎ ﺟوﻓﻲ وأذﺑﺣﮭﺎ وآﺧذ ﺟﻠودھﺎ ﻗﻠت أﻧت ﺗﻌﻣل اﻟﺣﯾﻠﺔ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻧﺎس ﺗﻘﺗﻠﮭم ﻓﻲ ﻣﻧزﻟك وﺗﺄﺧذ ﻣﺎ ﻋﻠﯾﮭم ﻓﻣﺎ ﻛﺎن ﻋن ﻗﻠﯾل ﺣﺗﻰ ﻣﺳﻛﮫ ﻣﻠك ﻣﺻر ﻷﺟل ذﻟك وأﻣﺎ دﺧول ﺑﻌض‬
‫أﻋﺿﺎﺋﮫ ﻓﻲ ﺑﻌض ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت أن ﻋﯾﻧﻲ اﻟﯾﻣﯾن ﺗدﺧل ﻓﻲ اﻟﯾﺳﺎر واﻟﯾﺳﺎر ﺗدﺧل ﻓﻲ اﻟﯾﻣﯾن ﻗﻠت‬
‫اطﻠﻌت ﻋﻠﻰ اﻣرأﺗﯾن ﻋﻧدك ﯾﺗﺳﺎﺣﻘﺎن ﻗﺎل ﺻﺣﯾﺢ وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﺻﺑﻌﻲ أﺗﻠﻔت ﻋﯾﻧﻲ ﻗﻠت ﻋﻧدك وﻟد وﻗد ﻛﺷف‬
‫وﺟﮫ أﺧﺗﮫ ﻗﺎل ﻧﻌم وﻗﺎل آﺧر رأﯾت أﻧﻧﻲ اﻧﺳﻠﺧت ﻣﻧﻲ ﻗﻠت ﺣﻔظت ﺷﯾﺋﺎ ﻣن اﻟﻛﺗﺎب اﻟﻌزﯾز ﺛم أﻧﺳﯾﺗﮫ ﻗﺎل ﻧﻌم‬
‫ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) واﺗل ﻋﻠﯾﮭم ﻧﺑﺄ اﻟذي آﺗﯾﻧﺎه آﯾﺎﺗﻧﺎ ﻓﺎﻧﺳﻠﺦ ﻣﻧﮭﺎ ( وﻗﺎل ﻟﻲ ﺑﻌض اﻟﻣﻠوك رأﯾت أﻧﻧﻲ ﺑدﻟت أﺳﻧﺎﻧﻲ ﻗﻠت‬
‫ﺗﻐﯾر ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻣن ﺑﺎﺑك وﻋﺳﻛرك وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس ﻣوﻓﻘﺎ إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﻗد ذﻛرت ﻣﺎ ﯾﺳر ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻲ ﻣن‬
‫ﺷرح ﻛﺗﺎﺑﻲ اﻟﺑدر اﻟﻣﻧﯾر ﻓﻲ ﻋﻠم اﻟﺗﻌﺑﯾر وﻟم أذﻛر ﻓﯾﮫ ﺷﯾﺋﺎ ﻣن اﻟﻛﻼم واﻟﺣﻛﺎﯾﺎت إﻻ ﻣﺎ ﻓﺗﺢ ﷲ ﻋﻠﻲ ﻣن ﺑﻌض ﻣﺎ‬
‫ﺟرى ﻣن ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻧﺎس وﻟم أرﻏب ﻓﻲ اﻟﺗطوﯾل ﻓﻲ ذﻟك ﻟﯾﺳﮭل ﺗﻧﺎوﻟﮫ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻓظﮫ واﻟﻧﺎظر ﻓﯾﮫ وﷲ أﻋﻠم‬
‫ﺑﺎﻟﺻواب ﻧﺳﺗﻐﻔر ﷲ ﻣن ﻛل ذﻧب وﻧﻌوذ ﺑﮫ ﻣن اﻟﻌﻣل اﻟذي ﻻ ﯾﻘرب إﻟﯾﮫ وھو‬
‫ﺣﺳﺑﻧﺎ وﻧﻌم اﻟوﻛﯾل وﻻ ﺣول وﻻ ﻗوة إﻻ ﺑﺎ اﻟﻌﻠﻲ اﻟﻌظﯾم واﻟﺣﻣد رب اﻟﻌﺎﻟﻣﯾن وﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﻰ ﺳﯾدﻧﺎ ﻣﺣﻣد‬
‫وآﻟﮫ وﺻﺣﺑﮫ وﺳﻠم ﺗﺳﻠﯾﻣﺎ ﻛﺛﯾرا إﻟﻰ ﯾوم اﻟدﯾن‬

‫)‪(1/190‬‬