You are on page 1of 144

‫ﺗم ﺗﺻدﯾر ھذا اﻟﻛﺗﺎب آﻟﯾﺎ ﺑواﺳطﺔ اﻟﻣﻛﺗﺑﺔ اﻟﺷﺎﻣﻠﺔ‬

‫(اﺿﻐط ھﻧﺎ ﻟﻼﻧﺗﻘﺎل إﻟﻰ ﺻﻔﺣﺔ اﻟﻣﻛﺗﺑﺔ اﻟﺷﺎﻣﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻹﻧﺗرﻧت)‬

‫اﺳم اﻟﻣﺧطوط ‪ /‬اﻟﺣﻛم واﻟﻐﺎﯾﺎت ﻓﻰ ﺗﻌﺑﯾر اﻟﻣﻧﺎﻣﺎت } ﻣﺧطوط}‬


‫اﻟﻣؤﻟف ‪ /‬ﻣﺣﻣد ﺑن أﺑﻲ ﺑﻛر ﺑن ﻣﺣﻣود ﺑن إﺑراھﯾم ﻋ ُرف ﺑﺎﺑن اﻟدﻗﺎق اﻟﻣﻘري‬
‫ﻋدد اﻷﺟزاء ‪1 /‬‬

‫ﺑﺳم ﷲ اﻟرﺣﻣن اﻟرﺣﯾم‬


‫اﺳم اﻟﻣﺧطوط ‪/‬اﻟﺣﻛم واﻟﻐﺎﯾﺎت ﻓﻰ ﺗﻌﺑﯾر اﻟﻣﻧﺎﻣﺎت } ﻣﺧطوط}‬
‫اﻟﻣؤﻟف ‪ /‬ﻣﺣﻣد ﺑن أﺑﻲ ﺑﻛر ﺑن ﻣﺣﻣود ﺑن إﺑراھﯾم ﻋ ُرف ﺑﺎﺑن اﻟدﻗﺎق اﻟﻣﻘري‬
‫ﻋدد اﻷﺟزاء ‪1 /‬‬

‫)‪(1/1‬‬

‫ص ‪1‬أ‬
‫ﺑﺳم ﷲ اﻟرﺣﻣن اﻟرﺣﯾم‬
‫ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﻰ ﺳﯾدﻧﺎ ﻣﺣﻣد وآﻟﮫ‬
‫ﻗﺎل اﻟﻌﺑد اﻟﻔﻘﯾر إﻟﻰ رﺣﻣﺔ رﺑﮫ اﻟﻛرﯾم اﻟﺧﻼق ﻣﺣﻣد ﺑن أﺑﻲ ﺑﻛر ﺑن ﻣﺣﻣود ﺑن إﺑراھﯾم ﻋ ُرف ﺑﺎﺑن اﻟدﻗﺎق‬
‫اﻟﻣﻘري ﻋﻔﺎ ﷲ ﻋﻧﮭم‬
‫اﻟذي ﻟم ﯾزل وﻻ ﯾزال ﺣﻠﯾﻣﺎ ً ﻏﻔورا ً ﺣﻛﯾﻣﺎ ً ﻋﻠﯾﻣﺎ ً ﻣطﻠﻌﺎ ً ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻘﮫ ﺧﺑﯾرا ً ﺑﮭم ﺑﺻﯾرا ً ﻗﺎدرا ً ﻣﻘﺗدرا ً ﻗﺎھرا ً‬
‫اﻟﺣﻣد‬
‫ﻣﻧﺗﻘﻣﺎ ً ﺻﺑورا ً ﺷﻛورا ً اﻟذي ﻟﮫ ﻣﻠك اﻟﺳﻣوات واﻷرض وﻟم ﯾﺗﺧذ وﻟدا ً وﻟم ﯾﻛن ﻟﮫ ﺷرﯾك ﻓﻲ اﻟﻣﻠك وﺧﻠق ﻛل‬
‫ﺷﻲء ﻓﻘدره ﺗﻘدﯾرا ً ﻓطر اﻟﺳﻣﺎء ﺑﻘدرﺗﮫ وﺟﻌل ﻓﯾﮭﺎ ﺳراﺟﺎ ً وﻗﻣرا ً ﻣﻧﯾرا ً وﺳطﺢ اﻷرض ﺑﺣﻛﻣﺗﮫ وﺟﻌل ﻓﯾﮭﺎ‬
‫رواﺳﻲ أن ﺗﻣﯾد ﺑﮭم وﺑث ﻓﯾﮭﺎ أﻧﻌﺎﻣﺎ ً وأﻧﺎﺳﻲ ّ ﻛﺛﯾرا وﺟﻌل ﻛﻼ ً ﻣن ھذه اﻟﻣﺧﻠوﻗﺎت ﻓﻲ ﻗﮭر ﻣﺷﯾﺋﺗﮫ وﺳﻠطﺎن ﻗدرﺗﮫ‬
‫ﺄﺳورا ً ﻣﻘﮭورا ً وﺟﻌل اﻟﻠﯾل ﻟﺑﺎﺳﺎ ً واﻟﻧوم ﺳﺑﺎﺗﺎ ً وﺟﻌل اﻟﻧﮭﺎر ﻧﺷورا وﻗﺳم ﺣﺎل ﺧﻠﻘﮫ إﻟﻰ ﯾﻘظﺔ وﻣﻧﺎم ورؤﯾﺎ‬ ‫ﻣ‬
‫وأﺣﻼم وأﺷﮭد اﻟﻌﺑد ﺑواﺳطﺔ اﻟرؤﯾﺎ ﺟﻣﯾﻊ أﺣواﻟﮫ ﺑﺗﺳﺧﯾر اﻟﻣﻠك اﻟذي وﻛﻠﮫ ﺑذﻟك ﻓﮭو ﯾدﻟﮫ ﻋﻠﻰ ﻛل ﺷﻲء ﺑﻣﺛﺎﻟﮫ‬
‫ﻋرف ذﻟك ﻣن ﻋرﻓﮫ ﻣﻣن ﺷﻣﻠﺗﮫ اﻟﻌﻧﺎﯾﺔ اﻟرﺑﺎﻧﯾﺔ ﻓﺎﻣﺗزﺟت روﺣﮫ اﻟﻌواﻟم اﻟروﺣﺎﻧﯾﺔ وﻋﺎﯾﻧت طواﺋف اﻟﻣﻠﻛﯾﺔ‬
‫وﺷﺎھدت ‪ ) -‬ﻛﻼم ﻣﻔﻘود ( ‪ -‬ﺟﮭﻠﮫ ﻣن ﻏﻣﺳت روﺣﮫ ﻓﻲ ﻛﺷف اﻟﻌواﻟم ‪ ) -‬ﻛﻼم ﻣﻔﻘود ( ‪ -‬ﻣن ﺗﻔرد ﺑوﺣداﻧﯾﺗﺔ‬
‫وﺟﻌل ﻓﻲ ﻛل ﻣﺧﻠوق ﻟﮫ‬
‫ص‪1‬ب‬

‫)‪(1/2‬‬

‫آﯾﺔ ﺗدل ﻋﻠﯾﮭﺎ وﻗﺳم ﺧﻠﻘﮫ إﻟﻰ ﺷﻘﻲ وﺳﻌﯾد وﺟﻌل ﻟﻛل ﻧﻔس طرﯾﻘﺎ ً إﻟﻰ ﻧﺻﯾﺑﮭﺎ ﻣن ذﻟك اﻟﻌﻣل ﺗﻘدﻣﮫ ﺑﯾن ﯾدﯾﮭﺎ‬
‫أﺣﻣده وﻟﮫ اﻟﺣﻣد ظﺎھرا ً وﺑﺎطﻧﺎ ً وأﺷﮭد أن ﻻ إﻟﮫ إﻻ ﷲ وﺣده ﻻ ﺷرﯾك ﻟﮫ ﺷﮭﺎدة ﻻ أزال ﺑﺈﺧﻼﺻﮭﺎ ﻣوﻗﻧﺎ ً وأﺷﮭد‬
‫أن ﻣﺣﻣدا ً ﻋﺑده ورﺳوﻟﮫ أرﺳﻠﮫ ﺑﺎﻟﺣق ﻣﻌﻠﻧﺎ وﺧﺻﮫ ﺑﺎﻟﺧﻠق اﻟﻌظﯾم ﻓﻛﺎن ﻟﻠﻣﺳﻲء إﻟﯾﮫ ﻣﺣﺳﻧﺎ ً ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﻋﻠﻰ‬
‫اﻟذﯾن أﺧﻠﺻوا ﻓﻲ ﻣﺗﺎﺑﻌﺗﮫ ﺳرا ً وﻋﻠﻧﺎ ﺻﻼة أدﺧرھﺎ ﻋﻧد ﷲ ﺛواﺑﺎ ً ﻋظﯾﻣﺎ ً وأﺟرا ً ﺣﺳﻧﺎ ً وﺑﻌد ﻓﮭذا ﻛﺗﺎب أﻟﻔﺗﮫ‬
‫آﻟﮫ‬
‫ﻓﻲ ﻋﺑﺎرة اﻟرؤﯾﺎ ورﺟوت ﺑﮫ ﺛواب اﻵﺧرة ﺑﻌد ﺛواب اﻟدﻧﯾﺎ وأﺟﺑت ﺑﮫ ﺳؤال ﻣن أﺣب إﺳﻌﺎﻓﮫ ورﺗﺑﺗﮫ ﺗرﺗﯾﺑﺎ ً‬
‫ﻣﻧﺣﻧﻲ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﯾﮫ أﻟطﺎﻓﮫ ﺛم ﻣﺎ ﺛﺑت ﻓﻲ اﻟﺻﺣﯾﺢ ﻣن ﻗوﻟﮫ ) إذا ﻣﺎت اﺑن آدم اﻧﻘطﻊ ﻋﻣﻠﮫ إﻻ ﻣن ﺛﻼث ﺻدﻗﺔ‬
‫ﺟﺎرﯾﺔ أو ﻋﻠم ﯾﻧﺗﻔﻊ ﺑﮫ ﻣن ﺑﻌده أو وﻟد ﺻﺎﻟﺢ ﯾدﻋو ﻟﮫ ( ﻓﻠﻣﺎ ﺗﻌذرت ﺣﺎﻟﺗﻲ اﻟوﻟد واﻟﺻدﻗﺔ ﺗﺻدق ﷲ ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ‬
‫ﺑد ُرر ﻣن ﺑﺣﺎر ھذا اﻟﻌﻠم اﻟﻣوﻧﻘﺔ وﯾﺳر ﻟﻲ ﻓواﺋده اﻟﻣﻘﯾدة واﻟﻣطﻠﻘﺔ ﻓﻣن ﺗﺄﻣﻠﮫ وﺳﻠك ﻓﻲ ذﻟك اﻹﻧﺻﺎف ﻋﻠم أﻧﮫ ﻓﻲ‬
‫ﻓﻧﮫ ﺑﺟﻣﯾﻊ اﻟﻣﻘﺎﺻد واف وﺳﻣﯾﺗﮫ ﺑﺎﻟﺣ ِﻛم واﻟﻐﺎﯾﺎت ﻓﻲ ﺗﻌﺑﯾر اﻟﻣﻧﺎﻣﺎت‬
‫ص ‪ 2‬أ ﯾﺷﺗﻣل ﻋﻠﻰ ﺳﺑﻌﯾن ﺑﺎﺑﺎ ً ﻓﻲ ﺛﻣﺎن ﻣﻘدﻣﺎت ﻛل ﻣﻘدﻣﺔ ﻟﮭﺎ أﺑواب ﻣﻔﺻﻠﺔ وﻓروع ﻣؤﺻﻠﺔ ﻟﯾرﻏب ﻓﯾﮫ‬
‫ﻣطﺎﻟﻌ ُ ﮫ وﺗﺳﮭل ﻋﻠﯾﮫ ﻣطﺎﻟﻌﮫ واﻟﻣرﺟو ﻣن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أن ﯾﻧﻔﻊ ﺑﮫ ﻣن ﻧظر ﻓﯾﮫ اﻻﺳﺗﻔﺎدة وأن ﺗﺑﻠﻎ ﻛﻼ ﻣن ﻣطﺎﻟﻌﮫ‬
‫وﻣؤﻟﻔﮫ ﻓﻲ اﻟدارﯾن ﻣ ُراده أﻧﮫ أرﺣم اﻟراﺣﻣﯾن‬
‫اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻷوﻟﻰ ‪ -‬ﻓﻲ اﻟرؤﯾﺎ وﻓﺿﻠﮭﺎ وﻣﺎ ذﻛر اﻟﻌﻠﻣﺎء ﻓﯾﮭﺎ وھﻲ ﺛﻼﺛﺔ أﺑواب‬
‫اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ ﷲ ﻋز وﺟل وﻣﺎ ﯾﻧﺳب ﻟﺟﻼﻟﮫ وﻛﺑرﯾﺎﺋﮫ وﻣﺎ أﺑدع ﻓﻲ اﻟوﺟود ﻣن ﻟطﯾف ﺻﻧﻌﺗﮫ‬
‫وﺣﻛﻣﺗﮫ وھﻲ ﺗﺳﻌﺔ أﺑواب‬
‫اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻷﻧﺑﯾﺎء ﻋﻠﯾﮭم اﻟﺳﻼم واﻟﺻﺣﺎﺑﺔ وأﺷراف اﻟﻧﺎس وأرﺑﺎب اﻟﺣرف واﻟﺻﻧﺎﯾﻊ وﻣﺎ ﯾﺗﻌﻠق‬
‫ﺑﮭم ﻣن اﻵﻻت واﻷدوات واﻷﺛﺎث وھﻲ ﺛﻼﺛﺔ ﻋﺷر ﺑﺎﺑﺎ ً‬
‫اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟراﺑﻌﺔ ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟطﯾور وأﻧواع اﻟﺣﯾواﻧﺎت وﺧﺻﺎﺋﺻﮭﺎ واﻟﺟن واﻟﺷﯾﺎطﯾن وھﻲ ﺧﻣﺳﺔ أﺑواب‬
‫ص‪2‬ب‬

‫)‪(1/3‬‬

‫اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺧﺎﻣﺳﺔ ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻷرض واﻟﺟﻣﺎد واﻟﻣﯾﺎه وﻣﺎ ﺗﺻرف ﻣﻧﮭﺎ وھﻲ ﺑﺎﺑﺎن‬
‫اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺳﺎدﺳﺔ ‪ -‬ﻓﻲ ذﻛر رؤﯾﺔ آﻻت اﻟﺑﻧﺎ وذﻛر اﻷﺑﻧﯾﺔ واﺧﺗﻼﻓﮭﺎ وھﻲ ﺛﻣﺎﻧﯾﺔ أﺑواب‬
‫اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺳﺎﺑﻌﺔ ‪-‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻷﺷﺟﺎر وأﻧواع اﻟزھر واﻟﺛﻣﺎر وﻣﺟﻣوع اﻟﻣﻼد وھﻲ ﺗﺳﻌﺔ ﻋﺷر ﺑﺎﺑﺎ ً‬
‫اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻣﻧﺔ ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﺣوادث واﻷﻋراض وﻋﻼﺟﮭﺎ وذﻛر اﻟﻣوت واﻟﺳﺎﻋﺔ وأﺷراطﮭﺎ واﻟﻧﯾران واﻟﺟﻧﺎن‬
‫وﻣﺎ ﺧﺗم ﺑﮫ ﻣن اﻟﺣﻛﺎﯾﺎت وذﻛر طﺑﻘﺎت اﻟﻣﻌﺑرﯾن وھﻲ أﺣد ﻋﺷر ﺑﺎﺑﺎ ً ﺳرد اﻷﺑواب ﻣﻊ ذﻛر اﻟﻣﻘدﻣﺎت‬
‫ذﻛر اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻷوﻟﻰ وﺗﻔﺻﯾﻠﮭﺎ وﻣﺎ ﯾﻧﺳب إﻟﯾﮭﺎ‬
‫وھﻲ ﺛﻼﺛﺔ أﺑواب‬
‫اﻟﺑﺎب اﻷول ‪ -‬ﻓﯾﻣﺎ ورد ﻣن اﻷﺧﺑﺎر اﻟﻧﺑوﯾﺔ ﻓﻲ ذﻛر اﻟﻣﻧﺎم وآداﺑﮫ وﻣﺎ ﻧﻘل ﻋن اﻟﻌﻠﻣﺎء ﻣن أﺋﻣﺔ اﻟﺗﻌﺑﯾر ﻓﯾﮫ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻧﻲ ‪ -‬ﻓﻲ اﻟرؤﯾﺎ وإﻋدادھﺎ وﻛﯾﻔﯾﺗﮭﺎ وﻣﺎ ذﻛر اﻟﺣﻛﻣﺎء ﻓﻲ ﺣﻘﺎﺋﻘﮭﺎ وﻣدرﻛﺎﺗﮭﺎ وﺗﺳﻣﯾﺗﮭﺎ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻟث ‪ -‬ﻓﯾﻣﺎ ﯾراه اﻹﻧﺳﺎن ﻟﻧﻔﺳﮫ وھو‬
‫ص ‪ 3‬أ ﻟﻐﯾره واﻟرد ﻋﻠﻰ ﻣن ﻗﺎل ﺑﺈﺑطﺎل اﻟرؤﯾﺎ وﻣﺎ ﯾﻧﺑﻐﻲ اﻋﺗﺑﺎره ﻣن اﻟﻛﺗﺎب واﻟﺳﻧﺔ اﻟﻧﺑوﯾﺔ واﻷﺷﻌﺎر واﻷﻟﻐﺎز‬
‫واﻟﺗﺷﺎﺑﯾﮫ وﻏﯾر ذﻟك‬
‫ذﻛر اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ وﺗﻔﺻﯾﻠﮭﺎ وﻣﺎ ﯾﻧﺳب ﻷﺑواﺑﮭﺎ وھﻲ ﺗﺳﻌﺔ أﺑواب‬
‫اﻟﺑﺎب اﻷول ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ ﷲ ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ وﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ورؤﯾﺔ اﻟﻌرش واﻟﻛرﺳﻲ واﻟﻠوح واﻟﻘﻠم‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻧﻲ ‪ -‬ﻓﻲ ﻗراءات اﻻﺳﺗﻌﺎذة ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ورؤﯾﺔ اﻟﺑﺳﻣﻠﺔ وﻛﺗﺑﮭﺎ وﻣﺎ ﯾﺗﻌﻠق ﺑﮭﺎ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻟث ‪ -‬ﻓﻲ ﺗﻼوة ﻛﺗﺎب ﷲ اﻟﻌزﯾز ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣرﺗﺑﺎ ً ﻋﻠﻰ اﻟﺳور ﺛم رؤﯾﺔ اﻟﻣﺻﺣف اﻟﻛرﯾم وﻏﯾره ﻣن‬
‫اﻟﻛﺗب‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟراﺑﻊ ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ اﻟﻛرام‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺧﺎﻣس ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﺳﻣﺎء واﻟﻠﯾل واﻟﻧﮭﺎر‬
‫ص ‪ 3‬ب واﻟﻧﺎر واﻟﻧور واﻟظﻠﻣﺔ واﻷﻣطﺎر واﻟرﯾﺎح واﻟﺳﺣب واﻟﻐﯾوم واﻟﺻواﻋق واﻟﺑرد واﻟﺟﻠﯾد واﻟﺛﻠﺞ واﻟﺣر‬
‫واﻟﺑر ْ د واﻟﺣﺑك وﻏﯾر ذﻟك‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺳﺎدس ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﺷﻣس واﻟﻘﻣر وداﯾراﺗﯾﮭﻣﺎ وﺧﺳﻔﯾﮭﻣﺎ واﻟﮭﻼل وأﺣﻛﺎﻣﮫ واﻟﺑروج واﻟﻧﺟوم واﻟﻐﺑوﻗﺎت‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺳﺎﺑﻊ ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ ﻗوس اﻟﺳﺣﺎب ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﺳﻣﺎع اﻟرﻋد ورؤﯾﺔ اﻟﺑرق واﻟزﻻزل وﻣﺎ ﯾﺗرﺗب ﻋﻠﯾﮭم ﻣن‬
‫اﻷﺣﻛﺎم‬

‫)‪(1/4‬‬

‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻣن ‪ -‬ﻓﯾﻣﺎ ﻧ ُﻘل ﻣن اﻟﺣﻛﻣﺎء ﻓﻲ ذﻛر اﻷﻋوام واﻟﺷﮭور وﺳﻘوط اﻟرؤﯾﺎ واﻷﯾﺎم واﻟﺳﺎﻋﺎت ورؤﯾﺔ اﻟﻧﯾروز‬
‫وﻣﺎ ﻗﯾل ﻓﻲ رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وذﻛر أﺣﻛﺎﻣﮫ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺗﺎﺳﻊ ‪ -‬ﻓﻲ ﻗﺳﻣﺔ اﻟزﻣﺎن وﻣﺎ ﯾﺧﺗص ﺑﻛل أوان‬
‫ذﻛر اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ ‪ -‬وﺗﻔﺻﯾﻠﮭﺎ وﻣﺎ ﯾﻧﺳب ﻷﺑواﺑﮭﺎ‬
‫وھﻲ ﺛﻼﺛﺔ ﻋﺷر ﺑﺎﺑﺎ ً‬
‫ص‪4‬أ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻷول ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻷﻧﺑﯾﺎء ﻋﻠﯾﮭم اﻟﺳﻼم وﻣﺎ ﯾﺧﺗص ﺑﺎﻟﻧﺳﺎء واﻟرﺟﺎل ﻣن رؤﯾﺗﮭم‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻧﻲ ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ورؤﯾﺔ أﺻﺣﺎﺑﮫ و أھل ﺑﯾﺗﮫ واﻟﺗﺎﺑﻌﯾن رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭم‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻟث ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ ﺑﻧﻲ آ دم اﻟذﻛور واﻹﻧﺎث وأﺳﻣﺎﺋﮭم وأﻟواﻧﮭم واﻷﺣرار ﻣﻧﮭم واﻟﻌﺑﯾد واﻟﻣﻌروف‬
‫واﻟﻣﺟﮭول واﻟﺣﻲ واﻟﻣﯾت واﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ اﻷﻋﺿﺎء اﻟظﺎھرة واﻟﺑﺎطﻧﺔ واﻟﺟﻠد ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟراﺑﻊ ‪ -‬ﻓﻲ اﻟﺣﺳن وﺿده واﻟﺣﺑ َل واﻟﻣﯾﻼد واﻟﺻﮭﺎرة ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺧﺎﻣس ‪ -‬ﻓﻲ ﻣﺎ ﯾﺑدو ﻣن اﺑن آدم ﻣن اﻟﻔﺿﻼت واﻟﺣرﻛﺎت ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺳﺎدس ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﺧﻠﻔﺎء واﻟﻣﻠوك واﻟوزراء واﻷﻣراء‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺳﺎﺑﻊ ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ أرﺑﺎب اﻟﺣرف واﻟﻣﻌﺎﯾش ﻋﻠﻰ ﺣروف اﻟﻣﻌﺟم وﻣﺎ ﯾﺧﺗص ﺑﺎﻟﻧﺳﺎء ﻣن اﻟﺣرف واﻟﺻﻧﺎﺋﻊ‬
‫ورؤﯾﺔ ذﻟك ﻛﻠﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻣن ‪ ) -‬ﻏﯾر ﻣوﺟود)‬
‫ص‪4‬ب‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺗﺎﺳﻊ ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﻌدد واﻵﻻت ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ ﺣروف اﻟﻣﻌﺟم‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﻌﺎﺷر ‪-‬ﻓﻲ اﻷﻋﻣﺎل اﻟدﯾﻧﯾﺔ ورؤﯾﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر ‪ -‬ﻓﻲ ﻣﺎ ﯾرى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣن أﻟﻔﺎظ ﺗﻘﻊ أﻛﺛرھﺎ ﻣن اﻟﻣﺣﺎﻛﻣﺎت اﻟﺷرﻋﯾﺔ وﺗﺄوﯾل ذﻟك‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻋﺷر ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟدﻧﯾﺎ وأﻓﻌﺎل اﻟﻠﮭو واﻟﻠﻌب‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻟث ﻋﺷر ‪ -‬ﻓﻲ ﻣﺎ ﯾﺻدر ﻣن اﻷﻋﻣﺎل ﻋن اﻟﺣواس اﻹﻧﺳﺎﻧﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﺣروف اﻟﻣﻌﺟم‬
‫ذﻛر اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟراﺑﻌﺔ ‪ -‬وﺗﻔﺻﯾﻠﮭﺎ وﻣﺎ ﯾﻧﺳب ﻷﺑواﺑﮭﺎ وھﻲ ﺧﻣﺳﺔ أﺑواب‬
‫اﻟﺑﺎب اﻷول ‪ -‬ﻓﻲ اﻟطﯾور وأﻗﺳﺎﻣﮭﺎ وأﻧواﻋﮭﺎ وﺧواﺻﮭﺎ ورؤﯾﺗﮭﺎ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻧﻲ‪-‬‬
‫ص ‪ 5‬أ ﻓﻲ اﻟﺣﯾواﻧﺎت اﻷھﻠﯾﺔ وﺧواﺻﮭﺎ ورؤﯾﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻟث ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟوﺣوش وﺧواﺻﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟراﺑﻊ ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ دواب اﻟﺑﺣر وﺧواﺻﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬

‫)‪(1/5‬‬

‫اﻟﺑﺎب اﻟﺧﺎﻣس ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﺟن واﻟﺷﯾﺎطﯾن واﻟﻌﻣ ّﺎد ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬


‫ذﻛر اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺧﺎﻣﺳﺔ ‪ -‬وﺗﻔﺻﯾﻠﮭﺎ وﻣﺎ ﯾﻧﺳب ﻷﺑواﺑﮭﺎ‬
‫وھﻲ ﺑﺎﺑﺎن‬
‫اﻟﺑﺎب اﻷول ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻷرض واﺧﺗﻼف طرﻗﮭﺎ وﺳﮭﻠﮭﺎ ووﻋرھﺎ واﻟﺟﺑﺎل واﻟﻣﻐﺎﯾر واﻟﻛﮭوف واﻟﻣﻌﺎدن‬
‫واﻟﻛﻧوز واﻟدﻓﺎﺋن واﻟﺗﻼل واﻟرﻣﺎل واﻟﻣزﺑﻠﺔ واﻟﺣﺻﺎ واﻟﻛدى واﻟﺻﺧر واﻟﺣﺟﺎرة واﻟﻘواﻋد واﻷﻋﻣدة واﻟﺗراب‬
‫واﻟزﺑل واﻟﺗﺑن واﻷودﯾﺔ واﻟﻌﻘﺑﺎت واﻟﺳراب‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻧﻲ ‪-‬ﻓﻲ اﻟﺑﺣﺎر واﻟﻣﯾﺎه واﻵﺑﺎر واﻟﻌﯾون واﻷﻧﮭﺎر واﻟﺧ ُ ﻠﺞ واﻟﻐ ُ دران‬
‫ص ‪5‬ب واﻟﺳواﻗﻲ واﻟدواﻟﯾب واﻟﻣزارﯾب واﻟﺻﮭﺎرﯾﺞ واﻟﺳﻧن واﻟﻘﻧوات واﻟﺟب واﻟﺣﻔر واﻷﺧﺎدﯾد واﻟﺣﻣﺎة‬
‫واﻷوﺣﺎل واﻟﺳﯾول‬
‫ذﻛر اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺳﺎدﺳﺔ ‪ -‬وﺗﻔﺻﯾﻠﮭﺎ وﻣﺎ ﯾﻧﺳب ﻷﺑواﺑﮭﺎ وھﻲ ﺛﻣﺎﻧﯾﺔ أﺑواب‬
‫اﻟﺑﺎب اﻷول ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ آﻻت اﻟﺑﻧﺎء واﻟﻌدة واﺧﺗﻼف أﻧواﻋﮭﺎ ﻛﺎﻟرﺧﺎم واﻟﺑﻼط واﻟﺣﺟﺎرة اﻟﻣﻧﺣوﺗﺔ واﻟﻛﻠس‬
‫واﻟﺟﺑس واﻟﻘﺻب وﻣﺎ ﯾﺗﻌﻠق ﺑذﻟك وذﻛر اﻷﻋﺗﺎب واﻟﻠ ِﺑن واﻟطوب اﻵﺟر‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻧﻲ ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻷﺑﻧﯾﺔ اﻟﻣﺷرﻓﺔ وأﻣﺎﻛن اﻟﻘرﺑﺎت ﻋﻧد اﻹﺳﻼم‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻟث ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﺣﺻون واﻟﺧﻧﺎدق واﻷﺳوار واﻟﺳﺟون واﻟﺟﺳور واﻟﻘﻧﺎطر وﻋﺟﺎﺋب اﻟﺑﻧﺎء وﻣﻘﺎﺑر‬
‫اﻹﺳﻼم واﻟﻧواوﯾس ودﻓﯾن اﻟﺟﺎھﻠﯾﺔ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟراﺑﻊ ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﻛﻧﺎﺋس واﻟﺑﯾﻊ و اﻟﺻواﻣﻊ واﻟﮭﯾﺎﻛل واﻟﻣذھب‬
‫ص ‪ 6‬أ وﺑﯾوت اﻟﻧﯾران واﻷﺻﻧﺎم و آﻻت اﻟﺗﻌﺑد ﻛﺎﻟﺟرس واﻟﻧﺎﻗوس وﻏﯾر ذﻟك‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺧﺎﻣس ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﻣدن واﻟﻘرى وﻣﻧﺎزل اﻟﻘﻣر وأﻣﺎﻛن اﻟﺷرطﺔ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺳﺎدس ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻷﺳواق واﻟﺣواﻧﯾت واﻟﻐرف واﻟﻘﺎﻋﺎت واﻟﻣﻘﺎﻋد واﻟﻌﻘود واﻟﻣﺟﺎﻟس واﻟدھﺎﻟﯾز وأﺑواب‬
‫اﻟﺳر ّ واﻟﺑﺎدھﻧﺞ واﻟﻣرﺣﺎض واﻟدرج واﻟﻣﺧدع واﻟﺷﺎدر ْ و َ ان واﻟﺧزاﺋن واﻟﻔﺳ َﺎﻗﻲ واﻟطﺎﻗﺎت واﻷﺳطﺣﺔ واﻷﺑواب‬
‫واﻷﻗﻔﺎل اﻟﺣدﯾد واﻟﺧﺷب واﻟدوار واﻟﻣﺗراس واﻟزرﻓﯾن واﻟرزاث واﻟﺳﻘﺎطﺎت واﻟﻣﮭﺟﺎت واﻟدرارﯾب واﻟﺳدد‬
‫واﻟرﻓوف واﻟﻌﺻﺎﻓﯾر وﻣﺎ أﺷﺑﮫ ذﻟك‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺳﺎﺑﻊ ‪ -‬ﻓﻲ اﻷﻓران واﻟطواﺣﯾن واﻟﺣﻣﺎم واﻟﻣﺳﻠﺦ واﻟﻘﻣن واﻟﻣداﺑﻎ واﻟﻣﯾﻼت واﻟﺧﺎﻧﺎت واﻟزراﯾب‬
‫واﻟﻣﻧﺎﺧﺎت واﻟﻣﻌﻣل واﻟﻣﻌﺎﺻر واﻟرﺣﻰ‬

‫)‪(1/6‬‬

‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻣن ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﻛﯾر واﻟﻛﺎﻧون واﻟﺗﻧور واﻷﻣون واﻟﺣﻧﺎﯾﺎ‬


‫ص ‪ 6‬ب واﻷزﻗﺔ وأﻣﺎﻛن اﻟﻌﻼج واﻟرﻣﻲ ‪ ) -‬ﻛﻼم ﻣﺣذوف ( ‪ -‬وﻣﺳﺎطب‬
‫ذﻛر اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺳﺎﺑﻌﺔ ‪ -‬وﺗﻔﺻﯾﻠﮭﺎ وﻣﺎ ﯾﻧﺳب ﻷﺑواﺑﮭﺎ‬
‫وھﻲ ﺗﺳﻌﺔ ﻋﺷر ﺑﺎﺑﺎ ً‬
‫اﻟﺑﺎب اﻷول ‪ -‬ﻓﻲ اﻷﺷﺟﺎر واﻟﺛﻣﺎر واﻟﻣروج واﻟزھر واﻟﻧوار واﻟرﯾﺎﺣﯾن‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻧﻲ ‪ -‬ﻓﻲ اﻟﺑﻘول واﻟﺧﺿروات وﺟﻧﺎن اﻟﺑﯾوت وﻗﺻب اﻟﺳﻛر واﻟﻣﻘﺎت‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻟث ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﺳﯾﺎج ﻋﻠﻰ اﻷﺷﺟﺎر ﻛﺎﻟﺻﻔﺻﺎف واﻟﺳﻧط واﻟﺟﻣﯾز واﻟﺟوز واﻟﺣور واﻟﻘﺻب اﻟﻔﺎرﺳﻲ‬
‫واﻷﺛل واﻟﻣﻛﻌب واﻟﻠﺑﻼب وﻣﺑﺎح اﻟﺣﺷﯾش ورؤﯾﺔ اﻟزرع واﻟﺣﺻﺎد وأﺷﺟﺎر اﻟﺟﺑﺎل واﻷودﯾﺔ وﺛﻣﺎرھﺎ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟراﺑﻊ ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﺣطب واﻟﻘﺻﺎب واﻟﺣﻠﻔﺎ واﻟرﻣﺎد واﻟﻔﺣم‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺧﺎﻣس‪-‬‬
‫ص ‪ 7‬أ ) ﻛﻼم ﻣﺣذوف ‪ ) -‬اﻟﻘﺗﺎﺗﺔ واﻟﺑذور‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺳﺎدس ‪ ) -‬ﻛﻼم ﻣﺣذوف ( ‪ -‬ﻣن اﻟﺣﻧطﺔ وﻣﺎ ﯾﻌﻣل ﻣﻧﮫ ورؤﯾﺔ ذﻟك ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺳﺎﺑﻊ ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ أﻧواع اﻟﺷﺣم واﻟﻠﺣم واﻵﻟﯾﺔ واﻟﺳﻣن واﻟزﺑد واﻟﻣﺦ واﻟرؤوس واﻷﻛﺎرع‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻣن ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻷﻋﺳﺎل واﻟﺧل واﻟﻣرﺑﻰ وأﻧواع اﻟزﯾت واﻟﺳﻠﯾط واﻟﻘﻧد واﻟﺳ ﱡ ﻛر‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺗﺎﺳﻊ ‪ -‬ﻓﻲ أﻧواع اﻟﺣﻠوى ورؤﯾﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﻌﺎﺷر ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻷﺷرﺑﺔ اﻟﻣﻌﻘودة واﻟﺳﺎﺋﻠﺔ وأﺳرارھﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﻣﻣﻠوح واﻟﻣﻌﻔن واﻟﻛﺎﻓﺢ واﻟﻣﺧﻠل وﻓﯾﻣﺎ ورد اﻟﻧص ﺑﺗﺣرﯾﻣﮫ وﻗرﺑﺎن أھل اﻟﻛﺗﺎب‬
‫وﻣﺎ أ ُﻛل ﻣن اﻟﺣﺷرات‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻋﺷر ‪-‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﺷ ّور واﻟﻣطﺟ ّ ن واﻟﻣﻘﻠو وﻣﺎ ﻟﮫ أوان ﻣﺧﺻوص‬
‫ص ‪ 7‬ب ورؤﯾﺔ اﻟﺷراﯾﺢ واﻟﻠﺣم اﻟﻣدﻗوق واﻟﻘدﯾد واﻟﻧﻘﺎﻧق واﻟﻌﺟﺞ واﻟﺳﺑﻧوﺳﺞ واﻟزﻻﺑﯾﺔ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻟث ﻋﺷر ‪-‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻷﻟﺑﺎن وأﻧواﻋﮭﺎ وﻣﺎ ﯾﻌﻣل ﻣﻧﮭﺎ ﻣﺄﻛوﻻ وﻣﺷروﺑﺎ وﻗدﯾدا ً وﻣطﺑوﺧﺎ ً وﻣﺎ ﯾﻛره ﻣن‬
‫ذﻟك‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟراﺑﻊ ﻋﺷر ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻷطﻌﻣﺔ اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ اﻷﻟوان واﻟﮭراﯾس واﻟﻌﺻﺎﯾد وﻣﺎ ﯾؤﻛل ﻣن ذﻟك ﻓﻲ أواﻧﮫ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺧﺎﻣس ﻋﺷر ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﻣﺷروب ﻣن اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ذ وأﻧواﻋﮫ واﺧﺗﻼف اﻟﻣﺳﻛرات وﻣﺎ‬
‫ﯾﺷرب ﻟﻠدواء‬

‫)‪(1/7‬‬

‫اﻟﺑﺎب اﻟﺳﺎدس ﻋﺷر ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﻣﻼﺑس اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﺑﺎﺧﺗﻼف ﻻﺑﺳﮭﺎ ورؤﯾﺔ اﻟوﺑر وأﻧواﻋﮫ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻋﺷر ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﺣﻠﻲ واﻟﺣﻠل واﻟزﯾﻧﺔ واﻟدراھم واﻟدﻧﺎﻧﯾر وأﻧواﻋﮭﺎ واﻟﻔﻠوس واﻟورق واﻷوزان‬
‫واﻷﻋداد‬
‫ص‪8‬أ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻣن ﻋﺷر ‪ -‬ﻓﻲ أﻧواع اﻟﺑﺧور واﻟﻣﺳﺗﻘطرات واﻷﻓﺎوﯾﺔ اﻟﮭﻧدﯾﺔ ورؤﯾﺔ ﻣﺎ ﺗﻘذﻓﮫ اﻟﺑﺣر إﻟﻰ اﻟﺷطوط‬
‫ﻛﺎﻷﺻداف واﻟﺣﻠزون‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺗﺎﺳﻊ ﻋﺷر ‪ -‬ﻓﻲ اﻟﻌﺷق وأﺳﺑﺎﺑﮫ وﻣﺎ ﯾﺗﻌﻠق ﺑﮫ ﻣن اﻷﻓﻌﺎل اﻟﻣوﺟﺑﺔ ﻟﻠﺣدود واﻟﻘﺻﺎص‬
‫ذﻛر اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻣﻧﺔ ‪-‬وﺗﻔﺻﯾﻠﮭﺎ وﻣﺎ ﯾﻧﺳب ﻷﺑواﺑﮭﺎ وھﻲ أﺣد ﻋﺷر ﺑﺎﺑﺎ ً‬
‫اﻟﺑﺎب اﻷول ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ أﻧواع اﻟﺣوادث واﻷﻋراض واﻷﻣراض‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻧﻲ ‪ -‬ﻓﻲ اﻟﻔﺻد واﻟﺣﺟﺎﻣﺔ واﻷدوﯾﺔ واﻟرﻗﻰ واﻟﺣﻘن واﻟﺳﻌوط واﻟﻛﻲ واﻟﻣرغ واﻷدھﺎن‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻟث ‪ -‬ﻓﻲ اﻟﻧزاع وﻗﺑض اﻟروح واﻟﻣوت ﻓﺟﺄة واﻟﺑﻛﺎء واﻟﻧﯾﺎﺣﺔ واﻟﻠطم واﻟﺷق‬
‫ص ‪8‬ب‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟراﺑﻊ ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ ﺗﺟرﯾد اﻟﻣﯾت وﻏﺳﻠﮫ وﻛﻔﻧﮫ وﺣﻧوطﮫ وﺣﻣﻠﮫ واﻟﻘراءة ﻋﻠﯾﮫ ودﻓﻧﮫ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺧﺎﻣس ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ دﺧول اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﯾت ﻓﻲ ﻗﺑره وﺳؤاﻟﮭﻣﺎوﻣﺎ ﯾﺑﺷر ﺑﮫ أو ﯾرو ّ ع‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺳﺎدس ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ ﺑﺷﺎرة اﻟﻣﯾت ﻟﻠﺣﻲ أو إﻧذاره وأﺧﺑﺎره ﺑﻣﺎ ھو ﻓﯾﮫ ﺛم رؤﯾﺔ ‪ ) -‬ﻛﻼم ﻣﺣذوف ‪ ) -‬ﺛﺎﻧﯾﺎ ً ﺛم‬
‫رؤﯾﺔ ﺻﻼﺗﮫ أو أﺧذه أو ﻋطﺎﺋﮫ أو ﺳﻼﻣﮫ أو ) ‪ ) ( 1‬ﻛﻠﻣﺔ ﻏﯾر واﺿﺣﺔ ﻛﻠﻣﺔ ﻣﺣذوﻓﺔ ( وﻧﻛﺎﺣﮫ وﺿرﺑﮫ وﻧوﻣﮫ‬
‫وﺑﯾﻌﮫ وﺷراﺑﮫ ورؤﯾﺔ اﻗﺗداء اﻟﺣﻲ ﺑﺎﻟﻣﯾت واﻟﻣﯾت ﺑﺎﻟﺣﻲ ﺛم رؤﯾﺔ أﻣوات اﻟﻣﺷرﻛﯾن وأھل اﻟذﻣﺔ واﻟﻔراﻋﻧﺔ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺳﺎﺑﻊ ‪-‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ أﺷراط اﻟﺳﺎﻋﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وطﻠوع اﻟﺷﻣس ﻣن ﻣﻐرﺑﮭﺎ وﺧروج اﻟدﺟﺎل وظﮭور ﯾﺄﺟوج‬
‫وﻣﺄﺟوج وﺧروج اﻟداﺑﺔ وﻧزول ﻋﯾﺳﻰ اﺑن ﻣرﯾم ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم إﻟﻰ اﻷرض ﺣ َ ﻛﻣﺎ ً ﻋدﻻ ً وﻣﺎ ﯾﺗﻌﻠق ﺑذﻟك‬
‫ص‪9‬أ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻣن ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﻧﻔﺦ ﻓﻲ اﻟﺻور واﻟﺑﻌث واﻟﻧﺷور واﻟﺣﺳﺎب وﺗﻧﺎول اﻟﺻﺣف واﻟﺟواز ﻋﻠﻰ اﻟﺻراط‬
‫وﻛﻼم ﷲ ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ ﻟﻠﻌﺑد واﻟﻧظر إﻟﯾﮫ ﻋز وﺟل‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺗﺎﺳﻊ ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ ﺟﮭﻧم وﺧزﻧﺗﮭﺎ وطﺑﻘﺎﺗﮭﺎ وﻣﺎ أﻋد ﷲ ﻷھﻠﮭﺎ ﻓﯾﮭﺎ ورؤﯾﺔ ﻣﺎﻟك ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﺧﺎزﻧﮭﺎ وذﻛر‬
‫اﻟﺷﻔﺎﻋﺔ‬

‫)‪(1/8‬‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﻌﺎﺷر ‪ -‬ﻓﻲ رؤﯾﺔ ﻧﮭر اﻟﻛوﺛر واﻟﺟﻧﺔ وﻣﺎ أﻋد ﷲ ﻟﮫ ﻓﯾﮭﺎ ﻣن اﻟﺣور واﻷﻧﮭﺎر واﻟﻘﺻور واﻷﺷﺟﺎر واﻟﺛﻣﺎر‬
‫ورؤﯾﺔ أﺑواﺑﮭﺎ وﺧﺎزﻧﮭﺎ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر ‪ -‬ﻓﻲ ﻧﻘل ﻋن أﺋﻣﺔ اﻟﺗﻌﺑﯾر ﻣن اﻟﺣﻛﺎﯾﺎت واﻟوﻗﺎﺋﻊ اﻟﻐرﯾﺑﺔ ﻟﻠﻘﯾﺎس ﻋﻠﯾﮭﺎ وذﻛر طﺑﻘﺎﺗﮭم وﻣﺎ‬
‫وﻗﻊ ﻟﺑﻌض اﻟﻣﺗﺄﺧرﯾن ﻋﻔﺎ ﷲ ﻋﻧﮫ‬
‫ﺑﺳم ﷲ اﻟرﺣﻣن اﻟرﺣﯾم‬
‫اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻷوﻟﻰ ﻣن ﻛﺗﺎب اﻟﺣﻛم واﻟﻐﺎﯾﺎت ﻓﻲ ﺗﻌﺑﯾر اﻟﻣﻧﺎﻣﺎت ‪-‬وﺗﻔﺻﯾﻠﮭﺎ وﻣﺎ ﯾﻧﺳب ﻷﺑواﺑﮭﺎ‬
‫ص‪9‬ب‬
‫ﯾﻣﺳﮫ ﻣن ﺟﺳده ﻓﺈن ﻣﺳﺢ ﯾده ﻋﻠﻰ رأﺳﮫ ﻓﺎﻋﻠم أن ﺷﺄﻧﮫ ﯾﻌﻠو أو وﺟﮭﺗﮫ ﻓﺈن ﯾﺻل إﻟﻰ رﺋﯾس ﻟﮫ ﻋﯾون ﻣن أھل‬
‫ﺑﯾﺗﮫ وﻏﻧﻰ وﺣداﺋق وﺑﺋر ﻓﺈن ﻣﺳﺢ ﯾده ﻋﻠﻰ وﺟﮭﮫ وأذﻧﯾﮫ ﻓﺈﻧﮫ ﯾدﺧل ﻣدﯾﻧﺔ ﻋظﯾﻣﺔ وﯾﺷﺎر إﻟﯾﮫ ﻓﯾﮭﺎ وإن ﻣﺳﺢ ﯾده‬
‫ﻋﻠﻰ ﺟﺑﯾﻧﮫ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﺻل إﻟﻰ أﺣد ﺑﯾﻧﮫ وﺑﯾﻧﮫ أﺷﺟﺎن وﻏﯾظ وإن ﻣﺳﺢ ﯾده ﻋﻠﻰ ﻓﻣﮫ وﻗف ﻋﻠﻰ رأس ﺑﺋر ﻣن اﻟﻣﺎء‬
‫اﻟﻌذب وإن ﻣﺳﺢ ﯾده ﻋﻠﻰ ﺻدره دﺧل ﻣﻐﺎرة ﻣﻠﺳﺎء وإن ﻣﺳﺢ ﯾده ﻋﻠﻰ ﻓﺧذه ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻌﺎﯾن رﺟﻼ ً ﻣن أھل ﺑﯾﺗﮫ وإن‬
‫ﻋﻠﻰ ذ َ ﻛر ِ ه ﻋﺎﯾن وﻟدا ً ﻟﮫ ﻣﺗﻐرﺑﺎ ً ﻋﻧﮫ ورﺑﻣﺎ ﻋﺎﯾن زرﻋﮫ أو ذ ِﻛر ﻓﯾﻣﺎ ﺑﯾن اﻟﻧﺎس إن ﻟم ﯾﻛن ﻣذﻛورا ً وأﻣﺎ‬
‫ﻣﺳﺢ ﯾده‬
‫ﻟﺗﻌﺑﯾر ﺑﺎﻟﺑﺻر ﻓﻣن ﺳﺄﻟك ﻋن رؤﯾﺎه ﻓرأﯾت ﻓرﺳﺎ ً أو ﺣﻣﺎرا ً أو ﺑرذوﻧﺎ ً أو ﺑﻐﻼ ً أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻣﺎ ﯾﺣﻣد ﺟوھره ﻓﻲ‬‫ا‬
‫اﻟﺗﺄوﯾل ﻓﺈن ذﻟك دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ ﺳﻼﻣﺔ رؤﯾﺎه وﻗﻠﺔ ﻣﺿﺎدة‬
‫ﻓﺄﻣﺎ إذا رأﯾت ﺷﯾﺋﺎ ً ﻏﯾر ﻣﺣﻣود ﻓﻲ أﺻل اﻟﺗﺄوﯾل ﻓﺈن ذﻟك ﯾﻛون ﺑﺎﻟﺿد‬
‫ﻛﺎﻟﺗﻌﺑﯾر ﺑﺎﻟﺳﻣﻊ وأﻣﺎ اﻟﺗﻌﺑﯾر ﺑﺎﻟﻌﺎدة ﻓﻛﻣﺎ ذﻛر اﻟﺧﻼل ﻗﺎل ﻛﺎﻧت اﻣرأة ﻓﻲ ﺑﻌض اﻟﻘرى ﺗرى ﻛل ﺳﻧﺔ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮭﺎ‬
‫ﻗﺑل ھﺟوم اﻟﻣﺎء ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻓﻲ وادﯾﮭم ﻛﺄن ﺣﻣﺎرا ً ﯾﻧﻛﺣﮭﺎ ﻓﺗﺧﺑرھم ﻣن اﻟﻐد ﺑﻛﯾﻔﯾﺔ اﻟﻣﺎء ﻓﻲ اﻟوادي ﻓﺈن أوﻟﺞ ﻓﯾﮭﺎ‬
‫ﻣﺗﺎﻋﮫ أﺧﺑرﺗﮭم ﺑﺎﻣﺗﻼء اﻟوادي وإن ﻟم ﯾﺗﻣﻛن ﻣﻧﮭﺎ أﺧﺑرﺗﮭم ﺑﻌدم اﻟﻣﺎء وﯾﺑوﺳﺔ‬

‫)‪(1/9‬‬

‫‪10‬اﻷرض وﻛﺛرة اﻟﻣﺣ ْ ل ِ ﻓﻲ ﺗﻠك اﻟﺳﻧﺔ وأﻣﺎ اﻟﺗﻌﺑﯾر ﺑﺎﻟﺗﺟرﺑﺔ ﻓﻛﻣﺎ ذﻛر اﻟﺧﻼ ّل ﻓﻲ ﺑﻌض ﻛﺗﺑﮫ أن إﻧﺳﺎﻧﺎ ً‬ ‫ص أ‬
‫ﻣن اﻟﺗﺟﺎر رأى ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أﻧﮫ ﻣﺟﺑوب اﻟذﻛر واﻷﻧﺛﯾﯾن ﻓﺳﺄل ﻋﻧﮭﺎ ﻧﻔرا ً ﻣن اﻟﻣﻌﺑرﯾن ﻣﺛل اﻟﻣﻌﺎﻓري واﻷﺻﻔﮭﺎﻧﻲ‬
‫واﺑن اﻟﺣﺟﺎم واﺑن اﻟﺻﺑﺎغ ﻓذﻛر ﺑﻌﺿﮭم أن ﺟﺎھﮫ ﯾذھب وذﻛر ﺑﻌﺿﮭم أﻧﮫ ﻻ ﯾوﻟد ﻟﮫ وﻟد وذﻛر ﺑﻌﺿﮭم أن ذﻛره‬
‫ﯾﻧﻘطﻊ وذﻛر ﺑﻌﺿﮭم أﻧﮭﺎ ﻣوت أوﻻده وذﻛر اﻟﻛرﻣﺎﻧﻲ أﻧﮭﺎ ﻓراق أوﻻده وذﻛر ﺑﻌﺿﮭم أﻧﮭﺎ ﻓراق ﺑﯾﻧﮫ و ﺑﯾن‬
‫أﻗرﺑﺎﺋﮫ وﻗﺎل ﺑﻌﺿﮭم ھﻲﻣوت ﺻﺎﺣب اﻟرؤﯾﺎ وﻗﺎل ﺑﻌﺿﮭم ﯾﻛون ﻣﺛﻼ ً ﯾﻣﺛل وﻗﺎل ﻏﯾرھم ھﻲ ﻣوﺗﮫ وذھﺎب ﻣﺎﻟﮫ‬
‫ﻠمﻓ ﯾﻠﺑث ﻗﻠﯾﻼ ً ﺣﺗﻰ أﺗﮭﻣت زوﺟﺗﮫ وطﻠ ّﻘﮭﺎ وﺳﺎﻓر ﺑﺄﺻﺣﺎﺑﮫ وأﻣواﻟﮫ وأوﻻده ﺣﺗﻰ رﻛب ﻣرﻛﺑﺎ ً ﻓﻲ اﻟﺑﺣر ﻓﻠﻣﺎ ھﺑت‬
‫اﻟرﯾﺎح وطﻣت اﻟﻣﯾﺎه واﺿطرﺑت اﻷﻣواج وﺗﻌﻠﻘت ﺑﮫ ﺳﻣﻛﺔ ﺗﻌرف ﺑﺎﻟﻛوﺳﺞ ﻓﺎﻟﺗﻘم ذﻛره وﺧﺻﯾﺗﯾﮫ وﻗطﻌﮭﺎ ﻣن‬
‫أﺻوﻟﮭﺎ ﻓﺄﺻﺎب اﻟﻣﻌﺑرون ﻓﯾﻣﺎ أوﻟوه ﻛﻼ ً ﻣﻧﮭم ﻋﺑر ﺑﺎﻟﺗﺟرﺑﺔ اﻟﻣواﻓﻘﺔ ﻟﻸﺻل وأﻣﺎ اﻟﺗﻌﺑﯾر ﺑﺎﻟﻣﺛل ﻓﺈن ﻛﺛﯾرا ً ﻣن‬
‫اﻟﻧﺎس ﯾرى رؤﯾﺎ وﺗﺧرج ﻣﺛﻼ ﺑﻣﺛل ﻻ ﺗزﯾد وﻻ ﺗﻧﻘص ﻛرؤﯾﺔ اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ اﻟﻣﺳﺟد اﻟﺣرام ﻓﻲ‬
‫اﻟﻣﻧﺎم ﻓدﺧﻠﮫ ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ ورأى إﺑراھﯾم اﻟﺧﻠﯾل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم أﻧﮫ ذﺑﺢ وﻟده ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓرآه ﯾﻘﯾﻧﺎ ً‬
‫ص ‪ 10‬ب‬

‫)‪(1/10‬‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺗﻌﺑﯾر ﺑﺎﻷوﻗﺎت ﻓﺈﻧﮫ ﯾﺟب ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﺑر أن ﻻ ﯾﺑﺧل ﺑﺎﻟﻌﺑﺎرة ﻓﻲ إﻗﺑﺎل اﻟﻠﯾل وإدﺑﺎر اﻟﻧﮭﺎر وﻋﻧد اﻟزوال‬
‫وأوﻗﺎت اﻟﺻﻠوات ﻷﻧﮭﺎ أوﻗﺎت اﺿطراب ﻋﻠﻰ اﻟرؤﯾﺎ اﻟﺻﺣﯾﺣﺔ وھﻲ ﻻ ﺗﺗﻐﯾر ﻓﻲ وﻗت ﻣن اﻷوﻗﺎت ﻟﻛن‬
‫ﺻﺎﺣﺑﮭﺎ ﯾﻛون ﻓﻲ ﺧوف وﻓزع وأﻣﺎ اﻟﺗﻌﺑﯾر ﺑﺎﻟﺷﮭور اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﻓﺈن اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﻣﺣرم واﻟﺳؤال ﻋﻧﮭﺎ ﺻﺣﯾﺣﺔ ﻻ‬
‫ﺗﺧطﺊ وﺻﺎﺣﺑﮭﺎ ﯾﻔرح وﯾﺳر وﻻ ﯾﻧﺎﻟﮫ ﻣﻛروه وﺻﻔر ﺷﮭر ھم ّ وﻏم ﻻ ﯾﻌﺑر ﻓﯾﮫ اﻟرؤﯾﺎ ﻣﺎ أﻣﻛﻧك ﻓﺈن اﻟرؤﯾﺎ ﻓﯾﮫ‬
‫ﺿﻌﯾﻔﺔ واﻟﺣﺎﺟﺔ ﻓﯾﮫ ﻏﯾر ﻣﻘﺿﯾﺔ واﻟﻌﻠﺔ إﻟﻰ اﻟﺻﺣﯾﺢ ﺳرﯾﻌﺔ واﻟﺑُرء ُ ﻓﯾﮫ ﻋن اﻟﻣرﯾض ﺑﻌﯾد وﺷﮭر رﺑﯾﻊ اﻷول‬
‫اﻟرؤﯾﺎ ﻓﯾﮫ ﺳرﯾﻌﺔ اﻟﺿرر وإﻟﻰ اﻟﻔﺳﺎد أﻗرب وﺷﮭر رﺑﯾﻊ اﻵﺧر ﻓﺈن اﻟرؤﯾﺎ ﻓﯾﮫ ﺻﺎدﻗﺔ ﻣﺑﺎرﻛﺔ وأﻣﺎ ﺟﻣﺎدى اﻷول‬
‫ﻓﮭو ذو ھم ّ وﻏم ﻓﻼ ﺗﻌﺑر ﻓﯾﮫ اﻟرؤﯾﺎ ﻣﺎ أﻣﻛﻧك وﻛذﻟك ﺟﻣﺎدى اﻵﺧرة‬
‫ورﺟب ﺷﮭر ﺧﯾر وﺑرﻛﺔ واﻧﻔﺗﺎح ﻣﺎ ﺗﻐﻠق ﻓﯾﮫ ﻣن اﻷﻣور واﻟرؤﯾﺎ ﻓﯾﮫ ﺻﺎﻟﺣﺔ ﻟﻛل أﺣد وﺷﻌﺑﺎن ﺗﺷﻌب ﻓﯾﮫ اﻟﺧﯾر‬
‫وﺻﺎﺣب اﻟرؤﯾﺎ ﻓﯾﮫ إﻟﻰ إﻗﺑﺎل وﺷﮭر رﻣﺿﺎن أﻋظم اﻟﺷﮭور واﻟرؤﯾﺎ ﻓﯾﮫ ﺻﺎدﻗﺔ ﺻﺣﯾﺣﺔ ﻛﺎﻟوﺣﻲ ﻻ ﺗﺧطﺊ‬
‫وﺷﮭر ﺷوال ﺷﮭر اﺿطراب و ﻏﻣوم وأﺣزان وﻻ ﺗﻌﺑر ﻓﯾﮫ اﻟرؤﯾﺎ وذو اﻟﻘﻌدة وذو اﻟﺣﺟﺔ ﺷﮭري ﺳﻔر ﻟﻣن‬
‫ﯾﺳﺎﻓر وﯾرﺟﻊ‬

‫)‪(1/11‬‬

‫وأﻣ اﻟﺗﻌﺑﯾر ﺑﺎﻷﻋوام واﻟﺳﻧﯾن ﻓﻘد ذ َ ﻛر ﻋن اﺑن ﺳﯾرﯾن أﻧﮫ ﻗﺎل اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ أول اﻟﺳﻧﺔ ﻣﺑﺎرﻛﺔ‬
‫ص ‪11‬أ ﺳﺎﻟﻣﺎ ً ﺎ‬
‫وﺻﺎﺣﺑﮭﺎ إﻟﻰ زﯾﺎدة ورﻓﻌﺔ وﻓﻲ أدﺑﺎرھﺎ ﻣﻧﻛوﺳﺔ ﻟﻔراغ اﻟﺛﻣﺎر واﻟﺣﺑوب واﻟطﻌﺎم وﻓﻲ إﻗﺑﺎل اﻟﺷﺗﺎء ﻣواﻓﻘﺔ‬
‫ﻟﻠﻣﻌﯾﺷﺔ وأﯾﺿﺎ ً ﻟﺟﻼب اﻟﻣﺎل وﻷن اﻟﻧﺎس ﯾﺟﺗﻣﻌون ﻓﻲ أﯾﺎم اﻟﺷﺗﺎء وﻗﻠﯾﻼ ﻣﺎ ﯾﻧﻌزﻟون واﻋﻠم أن اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﺳﻧﺔ‬
‫اﻟﺧﺻب ﺧﯾر ﻣﻧﮭﺎ ﻓﻲ ﺳﻧﺔ اﻟﺟدب وﻓﻲ ﺳﻧﺔ اﻷﻣن ﺧﯾر ﻣﻧﮭﺎ ﻓﻲ ﺳﻧﺔ اﻟﺧوف وﻓﻲ اﻟﺳﻧﺔ اﻟﺻﺣﯾﺣﺔ ﺧﯾر ﻣﻧﮭﺎ ﻓﻲ‬
‫ﺳﻧﺔ اﻟﻌﻠﺔ وﻛﺛﯾر ﻣﺎ ﯾﺧﺗﻠف ﻣﻌﺎﻧﯾﮭﺎ ﻻ ﺗﺳﺗﻘر ﻋﻠﻰ ﺣﺎل إﻻ أﻧﮫ ﯾﺳﺗدل ﻋﻠﻰ ذﻟك ﺑﺳؤال اﻟﺳﺎﺋل وﯾﻘﯾس ﻋﻠﯾﮫ وأﻣﺎ‬
‫اﻟﺗﻌﺑﯾر ﺑﺎﻟﺻدق ﻓﻛﻣﺎ ﻋﺑر اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ﻓﻲ رؤﯾﺎ ورﻗﺔ اﺑن ﻧوﻓل وﺗﺻدﯾﻘﮫ إﯾﺎه وذﻟك إن ﺳﺄل‬
‫اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ﺧدﯾﺟﺔ ﻋن رؤﯾﺗﮫ ﻓﻘﺎﻟت ﺧدﯾﺟﺔ ﻛﺎن ﻗد ﺻدﻗك ﻗﺑل أن ﺗظﮭر ﻓﻘﺎل رأﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫وﻋﻠﯾﮫ ﺛﯾﺎب ﺑﯾض وﻟو ﻛﺎن ﻣن أھل اﻟﻧﺎر ﻛﺎن ﻋﻠﯾﮫ ﻏﯾر ذﻟك ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟرأي ﺻدوﻗﺎ ً واﻟﻣرئ ﻟﮫ ﻛذﻟك ﻛﺎﻧت‬
‫اﻟرؤﯾﺎ ﻛﻠﮭﺎ ﺻﺎدﻗﺔ ﻟﻘوﻟﮫ )أﺻدﻗﻛم رؤﯾﺎ أﺻدﻗﻛم ﺣدﯾﺛﺎ ً )‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺗﻌﺑﯾر ﺑﺎﻟﻛذب ﻓﺈن اﻹﻧﺳﺎن إذا ﺳﺄل ﻋن رؤﯾﺎ ﺻدق أو ﻛذب ﻓﻐﯾرھﺎ ﻟﮫ ﻛﯾف ﻛﺎﻧت ﻓﺈن اﻟرؤﯾﺎ‬
‫ص ‪11‬ب ﺗﻌود ﻋﻠﯾﮫ وأﻣﺎ اﻟﺗﻌﺑﯾر ﺑﺎﻷﯾﺎم ﻓﺈن داﻧﯾﺎل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻗﺎل إذا ﺳﺄﻟك اﻟﺳﺎﺋل ﻋن رؤﯾﺎه ﻓﺳﺄﻟﮫ أو ّ ل ﺷﻲء‬
‫ﻋن اﺳﻣﮫ واﺳم أﺑﯾﮫ ﻓﺈن ﻛﺎﻧوا ﻣواﻓﻘﯾن ﻷﺳﻣﺎء اﻷﻧﺑﯾﺎء ﻋﻠﯾﮭم اﻟﺳﻼم وﻛﺎن ذﻟك ﻓﻲ ﯾوم اﻟﺳﺑت ﻓﺎﻋﻠم أن ﺣﺎﺟﺗﮫ‬
‫ﻣﻘﺿﯾّﺔ ﺻﺎﻟﺣﺔ وإن ﻛﺎن ﻓﻲ ﯾوم اﻷﺣد ﻛﺎﻧت رؤﯾﺎه ﺗدل ﻋﻠﻰ ﻗﺿﺎء ﺣﺎﺟﺗﮫ ﻓﺈن ﻟﯾوم اﻷﺣد ﺣد ٌ ﻛﺣد اﻟﺳﺑت وﯾوم‬
‫اﻻﺛﻧﯾن ﺻﺎﻟﺢ ﻟﻘﺿﺎء اﻟﺣواﺋﺞ واﻟﺳﻔر واﻟﺗزوﯾﺞ ﻟﻣﻛﺎن طﺎﻟﻊ اﻟﻣﺷﺗري وﻣوﻟد اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ واﻟرؤﯾﺎ‬
‫ﺗرﺟﻊ ﻓﯾﮫ إﻟﻰ ﺧﯾر وﺳﻼﻣﺔ وﯾوم اﻟﺛﻼﺛﺎء ﯾوم دم وﺣﺟﺎﻣﺔ وطﺎﻟﻌ ُ ﮫ ُ ﻣﺣﺗرق زﺣﻠﻰ ﯾدل ﻋﻠﻰ ھم ّ وﻏم ّ وﻛذﻟك اﻟرؤﯾﺎ‬
‫ﻓﯾﮫ ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﮭم ّ واﻟﻐم ّ‬

‫)‪(1/12‬‬

‫ص ‪12‬أ واﻷﺣزان وﯾوم اﻷرﺑﻌﺎء ﯾوم ﻧﺣس ﻓﯾﮫ دﻣ ّر ﷲ أﺻﺣﺎب اﻟرس وأﻏرق ﻗوم ﻓرﻋون وأھﻠك ﻗوم ﺛﻣود‬
‫واﻟرؤﯾﺎ ﻓﯾﮫ ﻣﻧﺳوﺧﺔ وﯾوم اﻟﺧﻣﯾس ﯾوم أﻧﯾس وﺧﯾر وﺑرﻛﺔ ﺗﻘﺿﻰ ﻓﯾﮫ اﻟﺣواﺋﺞ واﻟرؤﯾﺎ ﻓﯾﮫ ﻣ ُﺑﺎرﻛﺔ وﺗﺄوﯾﻠﮭﺎ‬
‫ﺳرور وﺧﯾر وﻏﺑطﺔ وﯾوم اﻟﺟﻣﻌﺔ ﯾوم إﻗﺑﺎل واﻟرؤﯾﺎ ﻓﯾﮫ ﻗوﯾّﺔ وﺻﺎﺣﺑﮭﺎ ﯾﻣﻠك أﻣواﻻ ً ﺟﻣ ّﺔ وﺻﺎﻟﺢ اﻟﺟﻣﻌﺔ ﻻ‬
‫ﯾﺧﺗﻠف ﻓﻲ اﻟﺷﺗﺎء وﻻ ﻓﻲ اﻟﺻﯾف ورؤﯾﺔ ﯾوم اﻟﻌﯾد ﻋود وﺳرور واﻋﻠم أن أﻗوى ﻣﺎ ﯾﻛون ﻓﯾﮫ اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ أﯾﺎم‬
‫اﻟﺻﯾف دون اﻟﺷﺗﺎء ﻟﺗﻣﺎم أرﺑﻌﺔ أﺷﮭر ﻣن اﻟرﺑﯾﻊ وأﻧﮭﺎ ﻻ ﺗﺧطﺊ ﺑواﺣدة إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وأﻣﺎ اﻟﺗﻌﺑﯾر ﺑﺎﻟﺳﺎﻋﺎت‬
‫ﻓﻼ ﺗﻌﺑر اﻟرؤﯾﺎ إﻻ‬
‫ص ‪ 12‬ب ﻋﻧد طﻠوع اﻟﺷﻣس ﻷﻧﮭﺎ أول ﺳﺎﻋﺔ ﻣن اﻟﻧﮭﺎر واﻟرؤﯾﺎ ﻓﯾﮭﺎ ﻗوﯾﺔ وھﻲ ﺗدل ﻟﺻﺎﺣﺑﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻹﻗﺑﺎل‬
‫واﻟﻘﺑول واﻟﺧﯾر واﻟﺳﻼﻣﺔ وﻻ ﺗﻌﺑر اﻟرؤﯾﺎ ﻋﻧد اﻟزوال ﻷﻧﮭﺎ ﺳﺎﻋﺔ زوال ﻻ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﻘﺎم واﻟرؤﯾﺎ ﺗزول ﻋن أﺣﻛﺎﻣﮭﺎ‬
‫وﻻ ﺗﻌﺑ ﱠر ﻓﻲ اﻟﺳﺎﻋﺎت اﻟﺗﻲ ﺗ ُﺻﻠﻰ ﻓﯾﮭﺎ اﻟﻔﺟر واﻟﻣﻐرب ﻷﻧﮭﺎ ﺳﺎﻋﺗﻲ إدﺑﺎر واﺿطراب وﷲ أﻋﻠم‬
‫وﻣﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ رﺧص اﻷﺳﻌﺎر أن ﯾرى اﻟﺣﻧطﺔ واﻟﺷﻌﯾر وﻏﯾر ذﻟك ﻣن اﻟﺣﺑوب اﻟﻣﻘﺗﺎﺗﺔ ﻣﺻﺑوﺑﺔ ﻋﻠﻰ اﻷرض‬
‫ﻓﻲ ﺳوﻗﮭﺎ أو أﻧﮭﺎ ﺗ ُﺧرج ﻣن ﻣﺧﺎزﻧﮭﺎ أو ﺗطرح ﻓﻼ ﺗﺟد ﻣن ﯾﺿﻣﮭﺎ وﯾﻘﺎس ﻋﻠﻰ ذﻟك ﺳﺎﺋر اﻷﻣﺗﻌﺔ واﻷﺳﻠﺣﺔ‬
‫واﻋﺗﺑر ﻛﻼم اﻟﺳﺑﺎع واﻟطﯾور واﻟﺑﮭﺎﺋم واﻟوﺣوش واﻟﮭوام ﻟﻶدﻣﻲ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈن ذﻟك ﯾدل ﻋﻠﻰ ظﮭور اﻷﺳرار‬
‫واﻟوﻗوف ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺟﺎﺋب ورﺑﻣﺎ ﯾدل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﺻﻠﺢ ﻣﻊ اﻟﻌدو وﯾدل ﻋﻠﻰ رﻓﻊ ﻣﻧزﻟﺔ اﻟرأي ﻓﺈن ذﻟك ﻣن ﻛراﻣﺎت‬
‫اﻷوﻟﯾﺎء وأﻣﺎ ﻣن ﺣﻣل ﻋﻠﻰ ظﮭر ﺣﯾوان ﺷﯾﺋﺎ ً ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻛﺎن ذﻟك ﺗﺳﺧﯾرا ً ﻟﮫ ﻋﻧد اﻟﻣﺻﺎﺣب وﻗﺿﺎء ﻣﺎ ﺗرﺟو ﻣن‬
‫اﻟﺣواﺋﺞ‬
‫واﻟﺻﯾد اﻟﻣﺄﻛول رزق وﻏﻧﻰ وظﻔر ﺑﺎﻟﻌدو وﻛل طﻌﺎم ﺣﺎﻣض أو ﻣﺎﻟﺢ ﻓوق اﻟواﺟب أو ) ( أو ﻓﺎﺳدا ً ﻓﺈﻧﮫ ﻓﻲ‬
‫اﻟﺗﺄوﯾل ﻣﺎل ﺣرام أو وطﺊ ﺣرام ودواب ﺣ ُ ﻣر اﻟوﺣش ) ﻋﺻﯾﺎن ( ورؤﯾﺔ اﻟﻧﺻﺎرى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﻘدرﯾﺔ‬
‫ورؤﯾﺔ اﻟﯾﮭود ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺟﺑرﯾﺔ وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل وﻣن ﻗول أرﺳطﺎطﺎﻟﯾس ) ﻛﻼم ﻏﯾر ﻣﻔﮭوم‬

‫)‪(1/13‬‬

‫ص ‪13‬أ واﻋﻠم أن اﻟﻘوة اﻹﻟﮭﯾﺔ ﻟﯾﺳت ﻣن اﻟﻘوى اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ واﻟﻧﻔﺳﺎﻧﯾﺔ ﯾﻌﻧﻲ ﺑﮭﺎ اﻟﻣدرﻛﺔ ﻟﻠﻣﻧﺎم وأﻧﮫ ﻻ ﯾﺗﻘرر‬
‫وﺟودھﺎ ﻓﻲ ﻣﺎدة ﻣن اﻟﻣواد إذ ﻟﯾﺳت ﺗﻔﻌل أﻓﻌﺎﻟﮭﺎ ﺑواﺳطﺔ آﻟﺔ ﺟﺳﻣﺎﻧﯾﺔ وأﻧﮫ ﻻ ﯾﺷﺗرط ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎﻣﺎت اﻟﺗﻲ ھﻲ ﻣن‬
‫ﺧواص أﻣﺛﺎﻟﮭﺎ ﺣﺿور ﺟﺳم ﻣن اﻷﺟﺳﺎم ﺣﺗﻰ ﯾ ُﻘﺎل أن ھذه اﻟﻘوة إﻧﻣﺎ ﺗﻔﻌل ﺑواﺳطﺔ ذﻟك اﻟﺟﺳم وأﻣﺎ اﻟﻘوى‬
‫اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ واﻟﺟﺳﻣﺎﻧﯾﺔ ﻓﻼ ﺗﻔﻌل أﻓﻌﺎﻟﮭﺎ إﻻ ﺑواﺳطﺔ اﻷﺟﺳﺎم اﻟﺗﻲ ﺑﯾن ﻣوﺿوﻋﺎﺗﮭﺎ وﻣوادھﺎ ﻓﺈن اﻟﺻورة اﻟﻧﺎرﯾﺔ‬
‫اﻟﺗﻲ ھﻲ ﻗوة طﺑﯾﻌﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻧﺎر ﻓﺈن ﻛﺎﻧت ﻣﺣرﻗﺔ ﻓﺈﻧﮭﺎ ﺗﺣرق إذا ﻛﺎﻧت ﻣن ﻣﺎدﺗﮭﺎ وﻣوﺿوﻋﺎﺗﮭﺎ ﺣﺗﻰ ﻟو ﺗوھ ّم‬
‫ﻣﻔﺎرﻗﺗﮭﺎ ﻟﻠﻣﺎدة ﻟم ﺗﺟب أن ﺗﻛون ﻣﺣرﻗﺔ اﻟﺑﺗﺔ ﻷن اﻻﺣﺗراق ﻣن ﻓﻌل اﻟﻧﺎر واﻟﻧﺎر ھﻲ اﻟﺣ ِﻣﻠﺔ اﻟﻣرﻛﺑﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﺎدة‬
‫واﻟﺻورة اﻟﺗﻲ ﺗﺣرق ﺑﺎﻟﺻورة وﻛذﻟك اﻟﻧﻔس اﻟﺣﯾواﻧﯾﺔ اﻟﺗﻲ ھﻲ ﻋﻠﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﺣرﻛﺎت اﻹرادﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺻدر ﻣن‬
‫اﻟﺣﯾوان ﻓﻼ ﺗﺗﺣرك ﺑﺎﻧﻔرادھﺎ دون ﻣوﺿوﻋﮭﺎ وﻻ اﻟﻣوﺿوع ﯾﺗﺣرك ﺑﺎﻧﻔراده دوﻧﮭﺎ وإﻧﻣﺎ اﻟﺣﻣﻠﺔ اﻟﻣرﻛﺑﺔ ﻓﻲ‬
‫اﻟﻧﻔس واﻟﺑدن ﺗﺗﺣرك ﺑﺎﻟﻧﻔس وإذ اﺣﺗﺞ أن اﻟﻘوة اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ واﻟﻧﻔﺳﺎﻧﯾﺔ ﺗﻔﻌل أﻓﻌﺎﻟﮭﺎ ﯾﺗوﺳط آﻻت ﺟﺳﻣﺎﻧﯾﺔ وإن ) ‪( 1‬‬
‫) ( اﻟﻘوة ﻻ ﯾﺣﺗﺎج ﻓﻲ أﻓﻌﺎﻟﮭﺎ إﻟﻰ اﺳﺗﻌﻣﺎل ﺟﺳم ﻣن اﻷﺟﺳﺎم اﻟﺑﺗﺔ ﻓﻘد ﺻﺢ أﻧﮭﺎ ﺧﺎرﺟﺔ ﻋن اﻟﻘوى اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ‬
‫واﻟﻧﻔﺳﺎﻧﯾﺔ ﺑل ھﻲ ﻗوة اﻹﻟﮭﯾﺔ ﻷﻋﻠﻰ ﻣﻌﻧﻰ أن اﻹﻟﮫ ﺟزء ٌ ﻣن اﻹﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﷲﻋن ذﻟك ﻋﻠوا ً ﻛﺑﯾرا ً‬
‫ص ‪ 13‬ب‬

‫)‪(1/14‬‬

‫ﻟﻛن ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻧﻰ أﻧﮭﺎ ﺻﺎدرة ﻋن ﻗدرة اﻹﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﺧﻠﻘﮫ وأﻧﮭﺎ ﻣﺟردة ﻋن اﻟﻘوى اﻟﺟﺳﻣﺎﻧﯾﺔ وھذه اﻟﻘوة وإن ﻛﺎﻧت‬
‫ﻣوﺟودة ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟم اﻟﺟﺳﻣﺎﻧﻲ إﻻ أن ﻟﯾس وﺟودھﺎ ﻓﯾﮫ ﻋﻠﻰ ﺳﺑﯾل وﺟود ﺿرورة ﻣن اﻟﺿرورات أو ﻏرض ﻣن‬
‫اﻷﻏراض أو ﻣﺎدة ﻣن اﻟﻣواد إﻧﻣﺎ ھﻲ ﻓﻲ ھذا اﻟﻌﺎﻟم ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻧﻰ أن أﻓﻌﺎﻟﮭﺎ وآﺛﺎرھﺎ ﻧﺎﻓذة ﻓﯾﮫ وھﻲ ﺳﺎرﯾﺔ ﻓﻲ‬
‫ﺟﻣﯾﻊ أﺟزاﺋﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺳوﯾﺔ ﻣﺛل ﺷﻌﺎع ﯾﺗ ّﻘد ﻓﻲ اﻟﮭواء ﻓﯾﺑﯾﺿ َ ﮫ وﺑﻧوره ﻣن ﻏﯾر أن ﯾﻛون ﻟذﻟك اﻟﺷﻌﺎع ﺻورة ﻓﻲ‬
‫اﻟﮭواء أو ﻋرﺿﺎ ً ﺣﺎﻻ ً ﻓﯾﮫ ﯾﺳري اﻟﺷﻌﺎع ﻓﻲ ﺟﻣﯾﻊ أﺟزاء اﻟﮭواء وﻟﮭذه اﻟﻘوة ﻋﻧد ﻛل أﻣﺔ ﻣن اﻷﻣم اﺳم‬
‫ﻣﺧﺻوص ﯾﺳﻣوﻧﮭﺎ ﺑﮫ ﻓﺎﻟﺻﺎﺑﺋﺔ ﯾﺳﻣوﻧﮭﺎ اﻟﻣدﺑرة واﻟﯾوﻧﺎن ﯾﺳﻣوﻧﮭﺎ اﻟﻔﯾض اﻹﻟﮭﻲ واﻟﺳ ّرﯾﺎن ﯾﺳﻣوﻧﮭﺎ ﺑﯾﺟﻲ‬
‫وﺗرﺟﻣﺗﮭﺎ ﺑﺎﻟﻌرﺑﯾﺔ اﻟﺳﻛﯾﻧﺔ وﯾﺳﻣوﻧﮭﺎ أﯾﺿﺎ ً اﻟروح اﻟﻘدس واﻟﻔرس ﯾﺳﻣوﻧﮭﺎ ﻣﺛﺎﺳﻔﯾدان واﻟﻣﺎﻧوﯾﺔ ﯾﺳﻣوﻧﮭﺎ اﻷرواح‬
‫اﻟطﯾﺑﺔ واﻟﻌرب ﯾﺳﻣوﻧﮭﺎ اﻟﻣﻠﻛوت اﻷﻋﻠﻰ واﻟﺗﺄﯾﯾد اﻹﻟﮭﻲ وﻣﺎ ﻣن أﻣﺔ إﻻ وﺗرﺟﻊ إﻟﻰ ﻋﻘل ورأي وﺗﻣﯾﯾز وﺗﻔطﻧوا‬
‫ﻟوﺟود ھذه اﻟﻘوة ووﻗﻔوا ﻋﻠﻰ ﺧواص أﻓﻌﺎﻟﮭﺎ وﻋﻧﺎﯾﺗﮭﺎ واھﺗﻣﺎﻣﮭﺎ ﺑﺄﻣور اﻟﻌﺎﻟم وﯾﺳﻣوھﺎ ﺑﺎﺳم ﺧﺎص ﻓﯾﻣﺎ ﺑﯾﻧﮭم‬
‫ورﻋﺎﯾﺔ ھذه ﻣﺷﺗﻣﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﻣﯾﻊ اﻟﻌﺎﻟم وﺣﯾﺎطﺗﮭﺎ ﻣﺣﯾطﺔ ﺑﻛﻠﯾﺗﮫ إﻻ أن ﺣظ اﻹﻧﺳﺎن ﻣﻧﮭﺎ أﻛﺑر‬

‫)‪(1/15‬‬

‫ص ‪ 14‬أ ﻻھﺗﻣﺎﻣﮭﺎ ﺑﺄﻣوره إذ اﻹﻧﺳﺎن أﺷرف أﻧواع اﻟﺧﻠق اﻟﻣﺑﺛوث ﻓﻲ ﻋﺎﻟم اﻟﻛون واﻟﻔﺳﺎد وھو اﻷﺷرف‬
‫واﻷﻓﺿل ﻷﻧﮫ ﯾﺟب ﺗﺧﺻﯾﺻﮫ ﺑﺎﻟﺣظ اﻷوﻓﻰ وﻟﻛوﻧﮫ ﯾﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﻛﻣﺎﻻت ﻛﺛﯾرة ﻻ ﯾﺣﺗﺎج إﻟﯾﮭﺎ ﻏﯾره ﻟﻣﺎ ﯾﺗطرق‬
‫إﻟﯾﮫ ﻣن اﻵﻓﺎت واﻟﻌﺎھﺎت ﻣﺎ ﻻ ﯾﺗطرق إﻟﻰ ﻏﯾره ﻓﻛﺎﻧت ﺣﺎﺟﺗﮫ إﻟﻰ اﻟرﻋﺎﯾﺔ أﻛﺛر واﻟﻌﻧﺎﯾﺔ واﻟﺣﻔظ واﻟﺣﯾﺎطﺔ أﯾﺳر‬
‫ﻣن ﺣﺎﺟﺎت ﻏﯾره ﻓﻣﻧﮭم اﻟﻣﻠوك اﻟذﯾن ﺣﺳ ُﻧت ﺳﯾرﺗﮭم واﺳﺗﻘﺎﻣت طرﯾﻘﺗﮭم ﻓﻲ اﻟﻌدل واﻹﻧﺻﺎف واﻷﺧرى اﻟﺣﻛﻣﺎء‬
‫واﻟﻌﻠﻣﺎء اﻟذﯾن ھم ﻗوام اﻟدﯾن واﻟﺷرﯾﻌﺔ ﻷن ﻣﻧﺎﻓﻊ ھﺎﺗﯾن اﻟطﺎﺋﻔﺗﯾن ﻣن اﻟﻧﺎس ﻣﺗﻌد ٍ ﻟﺷﻣﻠﮭم ﺟﻣﯾﻊ اﻟﻌﺎﻟم وﺑﮭم ﯾﻧﺗظم‬
‫ﺻﻼح اﻟدﯾن واﻟدﻧﯾﺎ ﺗوھ ّم ﺑﻌض اﻟﻣﺗوھﻣﯾن أن ﺧﻠق اﻟﻌﺎﻟم ﻣﻧﮭم إذ ﻟو ﻛﺎن ﻛذﻟك ﻟﺟرى ﻣن اﻟﺗﻐﺎﻟب واﻟﺗﺑﺎﯾن ﻣﺎ‬
‫ﯾﻔﺿﻲ إﻟﻰ ﻓﻧﺎء اﻟﺧﻠق وﺧراب اﻟوﺟود ﻓﺻﺎرت اﻟﻌﻠﻣﺎء واﻟﻣﻠوك ﻧواب ﻟﮭذه اﻟﻘوة وﺧﻠﻔﺎﺋﮭﺎ ﻷن ﻗﺻدھم ﻟﻠﻣﺻﺎﻟﺢ‬
‫ﻣﺗ ﱢﺟﮫ ﻓﻠذﻟك ﺧﺻ ّوا ﺑﻣزﯾد اﻟﻧظر واﻟﺗﺄﯾﯾد واﻟﻣﻌوﻧﺔ واﻟﺗﺳدﯾد وﯾﻧﮭرھم ﻋﻠﻰ ﻋظﺎﺋم اﻷﻣور ﻓﻲ ﻣﺳﺗﻘﺑل اﻟزﻣﺎن وﻟو‬
‫اﺟﺗﻣﻊ اﻟﻣﻠك واﻟﻌﻠم ﻓﻲ ﺷﺧص واﺣد ﻟﻛﺎﻧت ﺣﺻﺗﮫ ﻣن ھذه اﻟﻘوة أﺗم وأوﻓﻰ ﻣن ﺣﺻﺔ ﻛل ﻣن اﻧﻔرد ﺑواﺣد ﻣن‬
‫ذﻟك وﻛﻠﻣﺎ ﻛﺎن اﻹﻧﺳﺎن أﻓﺿل وﻣﻧﺎﻗﺑﮫ‬
‫ص ‪ 14‬ب وﻓﺿﺎﺋﻠﮫ أﻛﺛر أﻣﺎ ﻓﻲ واﺣد ﺑﻌﯾﻧﮫ أو ﻓﯾﮭﻣﺎ ﺟﻣﯾﻌﺎ ً ﻛﺎﻧت ھذه اﻟﻘوة إﻟﯾﮫ أﻗرب وﻣددھﺎ إﻟﯾﮫ ﺑﺎﻟﺗﺄﯾﯾد أﻛﺛر‬
‫وﻣواﺻﻠﺗﮭﺎ إﻟﯾﮫ أﺷد ﺣﺗﻰ أن ﻛل ﻣن ھذه اﻟﻘوة ﻣن أﺻﻠﮫ ﻓﻲ ﺟﻣﯾﻊ أﺣواﻟﮫ ﻣﺣﯾطﺔ ﻟﮫ ﺑﺎﻟﺣﻔظ واﻟﻌﻧﺎﯾﺔ واﻟﮭداﯾﺔ ﻓﻲ‬
‫ﻛل ﺣﺎل ﻛﺎن ﻧﺑﯾﺎ ً ﻣن اﻷﻧﺑﯾﺎء‬
‫ﻓﺻل‬

‫)‪(1/16‬‬

‫وأﻣﺎ ﺗﺳﻣﯾﺔ ھذه اﻟﻘوة ﻓﻘﺎل أرﺳطﺎطﺎﻟﯾس ﺗﺳﻣﻰ ھذه اﻟﻘوة اﻟﻌﻘل اﻟﻔﻌﺎل وﯾﻘول ﻓﻲ ﻛﺗﺎﺑﮫ اﻟﻣﻌروف ﺑﺎﻟﺣس‬
‫اﻟﻣﺣﺳوس ﻣن ﺣﯾث ﯾذﻛر اﻟﻣﻧﺎﻣﺎت اﻟﺻﺣﯾﺣﺔ اﻟروﺣﺎﻧﯾﺔ وأن ظﮭور ﺻورھﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣن ﺟﮭﺔ اﻟﻌﻘل اﻟﻛﻠﻲ وأن‬
‫اﻟﻣظﮭر ﻟﮭذه اﻟﺻورة اﻟﺣﻘﯾﻘﯾﺔ ھو ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ اﻟذي ﺳﺑب اﻷﺳﺑﺎب إﻻ أﻧﮫ ﯾظﮭرھﺎ ﺑواﺳطﺔ اﻟﻌﻘل اﻟﻔﻌﺎل وإﻧﻣﺎ‬
‫ﯾظﮭرھﺎ ﻓﻲ اﻟﻧوم ﻟﺗﻛون ﻋﻼﻣﺔ ﻣﻧﺑّﮭﺔ ﻟﮭذه اﻟﻧﻔوس اﻟﺟزﺋﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺧﺻوص ﻻ ﺗﺗﻌداھﺎ ﻓﺗدل ﻋﻠﻰ ﺧﯾر أو ﺷر أو‬
‫ﺛوابأو ﻋﻘﺎب ﯾﺻل إﻟﯾﮭﺎ ﻣ ُﺟﺎزاة ﻋﻠﻰ ﻓﻌل ﻓﻌﻠﺗﮫ ﻓﯾﻣﺎ ﺳﻠف وﻗد ﯾﻛون دﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ أﻣر ٍ ﯾﻌم ﱡ ﺟﻣﯾﻊ اﻟﻌﺎﻟم ﻣﺛﻠﻣﺎ رأى‬
‫ﻣﻧﺎﻣ ً ﺟﻣﻊ ﻟﮫ اﻟﻣﻌﺑرﯾن ﻓﻌﺑروه ﻛﻣﺎ وﻗﻊ ﻟﮭم ﻓﻠﻣﺎ ﻧﺎم ﺛﺎﻧﯾﺎ ً رأى ذﻟك اﻟﻣﻧﺎم ﺑﻌﯾﻧﮫ ﻓﻘﺎل ﻟﮫ اﻟذي أراه اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ھرﻗل ﺎ‬
‫ﻟﯾس ﺗﻔﺳﯾر ﻣﻧﺎﻣك ﻛذﻟك ﺛم ﻓﺳره ﻟﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺑﺗﻔﺳﯾره اﻟﻣوﺟب ﻟﻠﻌﻠم وﻗﺎل ﺗﻔﺳﯾر‬
‫ص ‪ 15‬أ ﻣﻧﺎﻣك أن ﺗطوف اﻟدﻧﯾﺎ وﺗﻘﺳم أﻗﺎﻟﯾﻣﮭﺎ وﺗﺑﯾن ﻣﺳﺎﻟﻛﮭﺎ وطرﻗﮭﺎ اﻟﺗﻲ ﻻ ﯾﻣﻛن ﺳﻠوﻛﮭﺎ وﺗﻣﯾّز ﺑﯾن أﺻﻧﺎف‬
‫اﻟﻧﺎس وﺑﯾن ﺳﯾرﺗﮭﺎ وأﺧﻼﻗﮭﺎ وﻣﺎ ﯾﺧص ﻛل واﺣد ٍ ﻣن اﻟﺑﻘﺎع ﻣن اﻟﺧواص اﻟﺗﻲ ﻻ ﺗوﺟد ﻓﻲ ﻏﯾرھﺎ وﻛﺎن اﻟﺳﺑب‬
‫ﻓﻲ ھذه اﻟرؤﯾﺎ ھو ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑواﺳطﺔ اﻟﻌﻘل اﻟﻔﻌﺎل ﻷﻧﮫ ﺗﺑﺎرك وﺗﻌﺎﻟﻰ إذا أراد أن ﯾظﮭر ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟم ﺷﯾﺋﺎ ً أظﮭر‬
‫ﺻورة ذﻟك اﻷﻣر ﻓﻲ اﻟﻔِﻌل دﻓﻌﺔ واﺣدة ﻓﯾﻔﯾض ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻘل ﻣن اﻟﻧﻔس إﻟﻰ ﺳﺎﺋر اﻟﺟواھر اﻟﻣﻔﺎرﻗﺔ ﻋﻠﻰ اﺧﺗﻼف‬
‫ﻣراﺗﺑﮭﺎ وﺗﺑﺎﯾن درﺟﺎﺗﮭﺎ وﻗوﺗﮭﺎ وطﺑﻘﺎﺗﮭﺎ ﺣﺗﻰ ﯾﻧﺗﮭﻲ إﻟﻰ اﻟﻌﻘل اﻟﻔﻌﺎل ﺑﺣﻛﻣﺔ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ ﺑﯾﺎن اﻟﻘوة اﻟﻣﺧﯾ ّﻠﺔ‬
‫)‪(1/17‬‬

‫وأﻣﺎ اﻟﻘوى اﻟﻣﺧﯾﻠﺔ اﻟﺗﻲ ﻻ ﺗﺳﺗﻘل ﺑﻧﻔﺳﮭﺎ ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﻣﻧﺎﻣﺎت ﻓﺗﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﻗوة ﺗﺷﺎرﻛﮭﺎ ﻣن اﻟﻘوة اﻟﻣﻔﻛرة واﻟﺣﺎﻓظﺔ‬
‫وﺳﺎﺋر اﻟﻘوى اﻟﻌﻘﻠﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻻ ﺗﺗﺣﻘق إﻻ ﺑﺎﺷﺗراك اﻟﻘوى اﻟﺛﻼﺛﺔ اﻟﻌﻘﻠﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻔﻌل ﻓﺈن اﻟﻘوة اﻟﻣﺧﯾﻠﺔ ﺗﻘﺑل ﺻورة‬
‫اﻷﺷﯾﺎء اﻟﺗﻲ ﺗراه ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﺗﺣﻔظﮭﺎ ﻛذﻟك ﺗﺗﺻرف ﻓﯾﮫ اﻟﻘوة اﻟﻣﻔﻛرة وﻗد دل ﻣﺎ ﻋﻠﯾﮫ ﻛل ﺻورة ﻣﻧﮭﺎ أﻧﮭﺎ ﻷي‬
‫ﺷﻲء ﺗﺻﻠﺢ وﺗﻣﯾز ﺑﯾن ﺧﯾرھﺎ وﺷرھﺎ وﺿﺎرھﺎ وﻧﻔﻌﮭﺎ ﻓﺈن ﻣن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻟﯾﺛﺎ ً ﯾﺗﺧطﻰ إﻟﯾﮫ وﯾﺄﺗﻲ ﻧﺣوه ﺣﺗﻰ‬
‫ﯾﻔﺗرﺳﮫ ﻓﺎﻟﻘوة اﻟﻣﻔﻛرة ﺗدرك ُ‬
‫ص ‪ 15‬ب أﻧﮫ ﺳﺑﻊ ﺿﺎر ﺗدرك أﻧﮫ ﻗﺻد اﻓﺗراﺳﮫ واﻟﺿرر ﺑﮫ وﺗﺣﻛم ﺑﺎﻟﮭروب ﻋﻧﮫ‬
‫ﻛذﻟك ﺗﺟري ﺑﯾن اﻹﻧﺳﺎن وﻏﯾره ﻣﺟﺎدﻻت وﻣﻧﺎظرات ﺗﺣﺗوي ﻋﻠﻰ ﺣﺟﺞ ﻋﻘﻠﯾﺔ ﻻ ﯾﺳﺗﻘل ﺑﺈدراﻛﮭﺎ إﻻ اﻟﻘوة‬
‫اﻟﻣﻔﻛرة وﺗﺟري ﻟﮫ أﻓﻛﺎر ﯾﺗﻌﻠق ﺑﻌواﻗب اﻷﻣور وﻏﺎﯾﺎﺗﮭﺎ وﻧﮭﺎﯾﺎﺗﮭﺎ وﺗرﺟﺢ ﺑﻌض اﻷﻣور ﻋﻠﻰ ﺑﻌض ﺑﺎﺧﺗﯾﺎره‬
‫وإﯾﺛﺎره وﺗﻣﯾزه ﺑﯾن اﻟﻣﺿﺎر واﻟﻣﻧﺎﻓﻊ واﻟﻣﻛﺎرة واﻟﻣ َﺳﺎر ﺣﺗﻰ أن ﻛﺛﯾرا ً ﻣﺎ ﯾﻧﻔﻌل ﺑدﻧﮫ ﻣن رؤﯾﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻧوم ﻣﺛل ﻣﺎ‬
‫ﻛﺎن ﯾﻧﻔﻌل ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ ﻓرﺑﻣﺎ ﯾﺳﺗﯾﻘظ وھو ﺣزﯾن أو ﻏﺿﺑﺎن ﻻﻧﻔﻌﺎل ﺑدﻧﮫ ﻣن اﻷﺷﯾﺎء اﻟﺗﻲ أدرﻛﺗﮭﺎ اﻟﻘوة اﻟﻣﺧﯾﻠﺔ‬
‫وﺗﺻرﻓت ﻓﯾﮭﺎ اﻟﻘوة اﻟﻣﻔﻛرة وﺗﺑﯾن ﺧﯾرھﺎ ﻣن ﺷرھﺎ وﻧﻔﻌﮭﺎ ﻣن ﺿرھﺎ واﺳﺗﺷﻌﺎره ﻣن اﻷﺣﻛﺎم اﻟﺗﻲ ﺣﻛﻣﺗﮭﺎ‬
‫اﻟﻘوة اﻟﻣﻔﻛرة اﻟﺗﻲ رﺑﻣﺎ أوﺟﺑت ﺗﻠك اﻷﺣﻛﺎم اﻟﺗﻲ اﻧﺗﻔﺿت ﻣﻧﮭﺎ أﻋﺿﺎؤه وارﺗﻌدت ﻣﻧﮭﺎ ﻓراﺋﺻﮫ واﺻﻔر ﻣﻧﮭﺎ‬
‫ﻟوﻧﮫ ﻓﻼ ﯾﻣﻛن ﺗدارك اﻷﻣور إﻻ ﺑﺎﻟﻘوة اﻟﻣﻔﻛرة ﻓﻛﻣﺎ أن اﻟﻘوة اﻟﻣﺧﯾﻠﺔ ﺗﻘﺑل اﻟﺻور ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم واﻟﻘوة اﻟﻣﻔﻛرة‬
‫ﺗﺗﺻرف ﻓﯾﮭﺎ ﻓﻛذﻟك اﻟﻘوة اﻟﺣﺎﻓظﺔ ﺗﻘﺑل اﻟﺻور اﻟﻣﺗﺟددة ﻓﻲ اﻟﺗﺧﯾﯾل وﺗﺣﻔظﮭﺎ‬
‫وﻗﺎل ﺑﻌض اﻟﻌﻠﻣﺎء ﻓﻲ أﺻول اﻟرؤﯾﺎ وأﺟﻧﺎﺳﮭﺎ وﺗﻔﺎﺻﯾﻠﮭﺎ واﻟﺻﺎدﻗﺔ ﻣﻧﮭﺎ واﻟﻛﺎذﺑﺔ‪-‬‬
‫واﻋﻠم أن اﻟرؤﯾﺎ اﻟﺻﺎدﻗﺔ ھﻲ اﻟﺗﻲ ﯾﺄﺗﯾك ﺑﮭﺎ ﻣﻠك اﻟرؤﯾﺎ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﺑﺎﺳﺗﺧدام اﻟﻛﺗﺎب‬

‫)‪(1/18‬‬

‫ص ‪ 16‬أ ﻋن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﯾﺿرب ﻟك ﻣﻧﮭﺎ اﻷﻣﺛﺎل واﻷﺷﻛﺎل ﯾﺑﺷر ﺑﺧﯾر ﻗدﻣﺗﮫ أو ﯾﻧذرك ﺑﻣﻌﺻﯾﺔ ھﻣﻣت ﺑﮭﺎ أو‬
‫ﯾﻧذرك ﻋن ﻣﻧﻛر أﺷرﻓت ﻋﻠﯾﮫ أو ﯾﻧﮭﺎك ﻋن ﺗﻘﺻﯾر ﻛﺎن ﻣﻧك ﻟﺗﺗوب إﻟﯾﮫ ﻗﺎل ) ذھﺑت اﻟﻧﺑوة وﺑﻘﯾت اﻟﻣﺑﺷرات (‬
‫وﺟﺎء ﻓﻲ ﻗوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻟﮭم اﻟﺑﺷرى ﻓﻲ اﻟﺣﯾﺎة اﻟدﻧﯾﺎ وﻓﻲ اﻵﺧرة (ﻗﺎل ھﻲ اﻟرؤﯾﺎ اﻟﺻﺎﻟﺣﺔ ﯾراھﺎ اﻟرﺟل أو ﺗ ُ ري‬
‫ﻟﮫ وﻟﯾس ﺷﻲء ﯾﺗﻌﺎطﺎه اﻟﻧﺎس ﻣن ﻓﻧون اﻟﻌﻠم وﯾﻣﺎرﺳوﻧﮫ ﻣن ﺻﻧوف اﻟﺣﻛم أﻏﻣض وأﻟطف وأﺟلّ وأﺷرف‬
‫وأﺻﻌب ﻣراﻣﺎ ً وأﺷد اﺷﺗدادا ً ﻣن اﻟرؤﯾﺎ ﻷﻧﮭﺎ ﻣن ﺟﻧس اﻟوﺣﻲ وھﻲ ﺟزء ﻣن ﺳﺗﺔ وأرﺑﻌﯾن ﺟزءا ً ﻣن اﻟﻧﺑوة‬
‫ﻓﺻل‬
‫واﻋﻠم أن اﻟﻧﺎس ﻓﻲ اﻟرؤﯾﺎ ﻋﻠﻰ ﺿروب ﺷﺗﻰ ﻓﻣﻧﮭم ﻣن ﻻ ﯾرى رؤﯾﺎ أﺻﻼ اﻟﺑﺗﺔ وﻣﻧﮭم ﻣن ﯾرى ﻓﯾﻧﺳﻰ وﻻ ﯾﻛﺎد‬
‫ﯾﻔﮭم ﻣﺎ ﯾرى وﻣﻧﮭم ﻣن ﯾرى ﻓﻼ ﯾﻌﺑرھﺎ وﻣﻧﮭم ﻣن ﯾرى اﻟرؤﯾﺎ ﻓﺗﻛون ﻛﻣﺎ ﯾراھﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﻣﻧﮭم ﻣن ﯾرى اﻟرؤﯾﺎ‬
‫ﻓﻼ ﯾﻌﺑرھﺎ ﺗﮭﺎوﻧﺎ ً ﺑﮭﺎ وﻣﻧﮭم ﻣن ﯾرى اﻟرؤﯾﺎ ﻓﯾﻧﻌﻛس آﺧرھﺎ وﯾﻔﺳد أوﻟﮭﺎ وﻣﻧﮭم ﻣن ﯾرى اﻟرؤﯾﺎ ﻓﯾﻔﺳد آﺧرھﺎ‬
‫وﯾﻔﺳد ﺑﻔﺳﺎد آﺧرھﺎ أوﻟﮭﺎ‬
‫ﺛم ﻗﺎﻟوا أن اﻟروح ﻣﻊ اﻟﺷﻲء اﻟﻣذاب ﻛﺎﻟرﺻﺎص واﻟﻧﺣﺎس واﻟﺷﻣﻊ ﻗﺑل أن ﺗرى اﻟطﺎﺑﻊ ﺑﻼ ﺷﻛل ﻣﻌروف ﻓﺈذا‬
‫ﺷﻛل ذﻟك اﻟﺷﻲء اﻟﻣذاب‬

‫)‪(1/19‬‬
‫ص ‪16‬ب ﻓﻲ اﻟطﺎﺑﻊ ﺻﺎر ﻛﮭﯾﺋﺔ ذﻟك اﻟذي ﯾطﺑﻊ ﺑﮫ ﻣﺛﺎل ذﻟك اﻟروح إذا ﺗﺷﻛﻠت ﻓﻲ اﻟﺟﺳد ﺻﺎرت ھو ﻓﻲ‬
‫ﺟﻣﯾﻌﮫ ﻓﺈذا رﻗد اﻹﻧﺳﺎن ﻛﺎﻧت ﻗوة اﻟﻧﻔس اﻟﻣﺑﺻرة ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻘوة اﻟروح ﻓﺄرﺗﮭﺎ اﻟﻧﻔس ﺑﺗﺷﻛﯾﻠﮭﺎ ﻛل ﺷﻛل ﻛﺎﻟﻧﻘطﺔ‬
‫ﻓﻌﻠﻰ ﻗدر ﻗوة اﻟﻧﻔس اﻟﻣﺑﺻرة ﯾﻛون ﻗوة ﻧﻔﺎد اﻟرؤﯾﺎ وﺻﺣﺗﮭﺎ وﻋﻠﻰ ﻗدر زﻛﺎة اﻟروح وطﮭﺎرﺗﮭﺎ وﺟودة ﻣﻌدﻧﮭﺎ‬
‫ﯾﻛون ﺳﻣوھﺎ وﺻﺣﺔ ﺳﻘوط رؤﯾﺎﺗﮭﺎ أﻻ ﺗرى أن اﻷواﺋل وﻣﺎ ﯾذﻛر اﻟرواة ﻋﻧﮭم ﻣن ﺻﺣﺔ ﺗﻔﺳﯾر اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻣن رأى‬
‫رؤﯾﺎ وﻟم ﯾﻔﮭم ﻣﻌﻧﺎھﺎ ﻓذﻟك ﻣن ﻗوة ﻓﮭم اﻟﻧﻔس اﻟﻣﺑﺻرة وﻣن ﻟم ﯾرى رؤﯾﺎ أﺻﻼ اﻟﺑﺗﺔ ﻓذﻟك ﻣن ﺑﻼدة اﻟﻧﻔس وأﻣﺎ‬
‫ﻣن ﯾرى اﻟرؤﯾﺎ ﻓﺗﻛون ﻛﻣﺎ ﯾراھﺎ ﻓذﻟك ﻣن إﻓراط اﻟﮭﻣﺔ واﻟﺷﮭوة وﻗﻠﺔ اﻻرﺗﻔﺎع ﻓﻲ اﻟﻌﻠو وأﻣﺎ ﻣن ﯾﺗﮭﺎون ﺑﮭﺎ ﺣﺗﻰ‬
‫ﺗﺳﻘط ﻓﮭو ﺟﺎھل ﺑﻣﻌﻧﺎھﺎ وأﻣﺎ ﻣن ﺗﻌﻛس أوﻟﮭﺎ ﻓﺈن أﺣد اﻟطرﻓﯾن ﺗﻐﻠب ﻗوﺗﮫ أﻣﺎ اﻟروح ﺗﻛون ﻏﯾر طﺎھرة وأﻣﺎ‬
‫اﻟﻧﻔس ﺗﻛون ﻏﯾر ﻣﺑﺻرة ﻓﺗﻔﯾد ﻣﺎ أﺻﻠﺢ اﻟﻣﻠك اﻟﻣوﻛل ﺑﺎﻟرؤﯾﺎ اﻟذي ﯾُري اﻟﻧﺎس ﻣﺎ ھم ﻋﻠﯾﮫ وﻣﺎ ھو ﻧﺎزل ﺑﮭم‬
‫وﻣﺎ ﯾﺟب ﻋﻠﯾﮭم أن ﯾﺣذروه ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫واﻋﻠم أن أﺻل اﻟرؤﯾﺎ ﺟﻧﺳﺎ ً وﺻﻧﻔﺎ ً وطﺑﻌﺎ ً ) ‪ ( ) ( 1‬ﻓﮭو ﻛﺎﻟﺷﺟرة واﻟﺳﺑﺎع واﻟطﯾور وذﻟك ھو اﻷﻏﻠب ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻲ‬
‫اﻟﺗﺄوﯾل أﻧﮫ ﺣﺎلُ‬
‫ص ‪ 17‬أ‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺻﻧف ﻓﺗﻌﻠم أي ّ ﺻﻧف ھو ﻣن ﺗﻠك اﻟﺷﺟرة ﻣن اﻟﺷﺟر واﻟﺳﺑﻊ ﻣن أي ّ اﻟﺳﺑﺎع وذﻟك اﻟطﯾر ﻣن أي اﻟطﯾور‬
‫ﻓﺈن ﻛﺎﻧت اﻟﺷﺟرة ﺷﺟرة ﺟوز ﻛﺎن ذﻟك اﻟرﺟل ﻣن اﻟﻌﺟم ﻷن ﻣﻧﺎﺑت اﻟﺟوز ﺑﺑﻼد اﻟﻌﺟم وإن ﻛﺎﻧت اﻟﺷﺟرة ﻧﺧﻠﺔ‬
‫ﻛﺎن ذﻟك اﻟرﺟل ﻣن اﻟﻌرب ﻷن ﻣﻧﺎﺑت اﻟﻧﺧل ﺑﺑﻼد اﻟﻌرب وإن ﻛﺎن اﻟطﺎﺋر طﺎوﺳﺎ ً ﻛﺎن اﻟرﺟل ﻣن اﻟﻌﺟم وإن‬
‫ﻛﺎن ظﻠﯾﻣﺎ ً ﻛﺎن ﻣن اﻟﻌرب‬
‫وأﻣﺎ اﻟطﺑﻊ ﻓﮭو أن ﺗدرك ﻣﺎ طﺑﻊ ﺗﻠك اﻟﺷﺟرة ﻓﺗﻘﺿﻲ ﻋﻠﻰ اﻟرﺟل ﺑطﺑﻌﮭﺎ ﻓﺈن ﻛﺎﻧت ﺷﺟرة ﺟوز ﻗﺿﯾت ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟرﺟل ﺑﺎﻟﻌ ُﺳر ﻓﻲ اﻟﻣﻌﺎﻣﻠﺔ واﻟﺧﺻوﻣﺔ ﻋﻧد اﻟﻣﻧﺎظرة ﻷن اﻟﺟوز ﻻ ﯾﺗوﺻل إﻟﯾﮫ إﻻ ﺑﺎﻻﺣﺗﯾﺎل واﻟﻛﺳر وﻷﻧﮫ إذا‬
‫اﺟﺗﻣﻊ أﻋطﻰ اﻟﻘﻌﻘﻌﺔ واﻟﺗﺻو ّ ﯾت واﻟﻌرب ﺗﻘول ﻓﻼن أﻟﺋم ﻣن ﺟوزه‬

‫)‪(1/20‬‬

‫وإن ﻛﺎﻧت ﻧﺧﻠﺔ ﻗﺿﯾت ﻋﻠﯾﮭﺎ ﺑﺄﻧﮭﺎ رﺟل ﻧﻔﺎع ﺑﺎﻟﺧﯾر ﻣﺧﺻب ﺳﮭل ﻧﺎﻓﻊ ﺻﺎﻟﺢ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻣﺛل ﻛﻠﻣﺔ طﯾﺑﺔ‬
‫ﻛﺷﺟرة طﯾﺑﺔ أﺻﻠﮭﺎ ﺛﺎﺑت وﻓرﻋﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﺳﻣﺎء ﺗؤﺗﻲ أﻛﻠﮭﺎ ﻛل ﺣﯾن ﺑﺈذن رﺑﮭﺎ ( ﯾﻌﻧﻲ اﻟﻧﺧﻠﺔ وإن ﻛﺎﻧت اﻷﺻل‬
‫طﺎﺋرا ً ﻋﻠﻣت أﻧﮫ رﺟل ذو أﺳﻔﺎر ﺛم إن ﻧظرت ﻣﺎ طﺑﻌﮫ ﻓﺈن ﻛﺎن طﺎوﺳﺎ ً ﻛﺎن أﻋﺟﻣﯾﺎ ً ﻛﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ وھو ذو ﺟﻣﺎل‬
‫وﻣﺎل وإن ﻛﺎن ﻧﺳرا ً ﻛﺎن ﻣﻠﻛﺎ ً وإن ﻛﺎن ﻏراﺑﺎ ﻛﺎن ﻓﺎﺳﻘﺎ ً ﻏﺎدرا ً ﻷن ﻧوح ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﺑﻌﺛﮫ ﻟﯾﺗﻌرف ﻣﻧﮫ ﺣﺎل‬
‫أﺧذﺗﮫ أم ﻻ ﻓوﺟد ﺟﯾﻔﺔ طﺎﻓﯾﺔ ﻓوﻗﻊ ﻋﻠﯾﮭﺎ وﻟم ﯾرﺟﻊ ﻓﺿرب‬
‫ص ‪17‬ب ﺑﮫ اﻟﻣﺛل ﻟﻣن أﺑطﺄ وذھﺑت ﻛﺄﻧﮫ ﻏراب ﻧوح وإن ﻛﺎن ﻋﻘﻌﻘﺎ ً ﻛﺎن رﺟﻼ ً ﻻ ﻋﮭد ﻟﮫ وﻻ ﺣﻔﺎظ وإن ﻛﺎن‬
‫ﻋﻘﺎﺑﺎ ً ﻛﺎن ﺳﻠطﺎﻧﺎ ً ﺟرﯾﺋﺎ ً وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ ﻣواد اﻟرؤﯾﺎ ﻣن اﻟﻌﻠوم ﺳوى ﻣﺎ ﺗﻘدم‬
‫واﻋﻠم أن ﻛل ﻋﻠم ﻟﮫ ﺣد ّ وﺣﻘﯾﻘﺔ وﺳﺑﯾل ﯾﺗوﺻل ﺑﮫ إﻟﯾﮫ ﺧﻼ اﻟرؤﯾﺎ ﻓﺈﻧﮭﺎ ﺗﺗﻐﯾر ﻋن أﺻوﻟﮭﺎ ﺑﺎﺧﺗﻼف أﺣوال اﻟﻧﺎس‬
‫ﻓﻲ ﺣﯾﺎﺋﮭم وﺿﻌﺎﺋﻌﮭم وأﻗدارھم وأدﯾﺎﻧﮭم وھﻣﻣﮭم وإراداﺗﮭم وﻣذاھﺑﮭم وﻧﺣﻠﺗﮭم وﻋﺎداﺗﮭم واﻟﻣﻌﻛوس ﻣﻧﮭﺎ‬
‫واﻻﺷﺗﻘﺎق ﺑﺎﻟﺿد واﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ وﻏﯾر ذﻟك وﻟﯾس ﻷﺣد أن ﯾﺣﺻر ﻣﺎ ﯾﺣﺗﺎج إﻟﯾﮫ ﻣن اﻟﻌﻠوم ﻷن ﻋﻠم ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻻ‬
‫ﯾﺣده ﺣﺎد ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻟو أﻧﻣﺎ ﻓﻲ اﻷرض ﻣن ﺷﺟرة أﻗﻼم واﻟﺑﺣر ﯾﻣده ﻣن ﺑﻌده ﺳﺑﻌﺔ أﺑﺣر ﻣﺎ ﻧﻔدت ﻛﻠﻣﺎت‬
‫ﷲ إن ﷲ ﻋزﯾز ﺣﻠﯾم ( وﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻗل ﻟو ﻛﺎن اﻟﺑﺣر ﻣدادا ً ﻟﻛﻣﺎت رﺑﻲ ﻟﻧﻔد اﻟﺑﺣر ﻗﺑل أن ﺗﻧﻔد ﻛﻠﻣﺎت رﺑﻲ وﻟو‬
‫ﺟﺋﻧﺎ ﺑﻣﺛﻠﮫ ﻣددا ) ﻓﺛﺑت أن اﻟﺗوﺻل إﻟﻰ ﻣﻌرﻓﺗﮫ إﻧﻣﺎ ﯾؤﻣن ﺗﺄﯾﯾد ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﻋوﻧﮫ ﻟﻌﺑده وأن أﻛﺛر اﻟﻣوﺿوﻋﺎت‬
‫ﻓﯾﮫ ﻻ ﯾﻘﻊ اﻟﻣطﺎﻟﻊ ﻓﯾﮭﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾراه ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم إﻻ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻗﻠ ّت ﺣروﻓﮫ ﻛﺎﻟرأي ﻟﻠﻣﯾل أو اﻟﻛﺣل أو اﻟﺣﺑل أو أداوة‬
‫أو اﻟﻘﻠم وﻣﺎ أﺷﺑﮫ ذﻟك وأﻣﺎ إن اﺟﺗﻣﻌت ھذه إﻻ ﻛﺎن ﻛﻠﮭﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ واﺣدة ﻓﻼ ﯾوﺟد ذﻟك ﻓﻲ ﻣوﺿوع ) ‪) 1‬ﻛﻼم‬
‫ﻣﺣذوف اﻋﻠم‬
‫)‪(1/21‬‬

‫ص ‪18‬أ وﻣﺎ ﻟﮭﻣﺎ ﯾﺧطر ﺑﺎﻟﺑﺎل ﯾﺣﺻل اﻟﻣؤﻟف ﻓﻲ ﺗﺄﻟﯾﻔﮫ ﺑل ﯾﻧﺑﻐﻲ ﻟﻠواﻗف ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺄﻟﯾف أن ﯾﺿم ﻛل ﺷﻲء‬
‫وﯾﻛﺷف ﻋﻧﮫ ﻓﻲ ﺑﺎﺑﮫ وﻓﺻوﻟﮫ وﻻ ﯾﮭﻣل ﻣﺎ دو ّ ﻧﮫ اﻟﻌﻠﻣﺎء ﻟذوي اﻷﻓﮭﺎم واﻟﻌﻘول اﻟراﺟﺣﺔ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك وﺗﺑﺻره‬
‫ﻟﺟﮭدك ﺗﺻب إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻟث ﻣن اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻷوﻟﻰ‬
‫ﻓﯾﻣﺎ ﯾراه اﻹﻧﺳﺎن ﻟﻧﻔﺳﮫ وھو ﻟﻐﯾره واﻟرد ّ ﻋﻠﻰ ﻣن ﻗﺎل ﺑﺈﺑطﺎل اﻟرؤﯾﺎ ﺑﺈﻗﺎﻣﺔ اﻟدﻟﯾل‬
‫اﻋﻠم أن اﻹﻧﺳﺎن ﯾرى اﻟﺷﻲء ﻟﻧﻔﺳﮫ وھو ﻟﻐﯾره ﻣن أھﻠﮫ أو أﻗﺎرﺑﮫ أو ﺷﻘﯾﻘﮫ أو واﻟده أو وﻟده أو ﺷﺑﮭﮫ أو ﺳﻣﯾّﮫ أو‬
‫رب ّ ﺻﻧﻌﺗﮫ أو ﺑﻠدﯾﮫ أو زوﺟﺗﮫ أو ﻣﻣﻠوﻛﮫ ﻛﺄﺑﻲ ﺟﮭل ﺑن ھﺷﺎم ر ُأي ّ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أﻧﮫ دﺧل ﻓﻲ دﯾن اﻹﺳﻼم وﺑﺎﯾﻊ‬
‫رﺳول ﷲ ) ‪ ( 1‬ﻓﻛﺎن ذﻟك ﻻﺑﻧﮫ‬
‫وأن أم اﻟﻔﺿل أﺗت اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ﻓﻘﺎﻟت ﯾﺎ رﺳول ﷲ رأﯾت ﺑﺿﻌﺔ ﻣن ﺟﺳدك ﻗد ﻗطﻌت ووﺿﻌت‬
‫ﻓﻲ ﺣﺟري ﻓﻘﺎل رﺳول ﷲ ﻣﺑﺗﺳﻣﺎ ً ﺗﻠد ﻓﺎطﻣﺔ ﻏﻼﻣﺎ ً وﺗﺄﺧذﯾﮫ ﻓﻲ ﺣﺟرك ﻓﺄﺗت ﻓﺎطﻣﺔ رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭﺎ ﻣن اﺑن‬
‫ﻋﻣﮭﺎ ﺑﺎﻟﺣﺳن رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭم وأﺧذﺗﮫ أم اﻟﻔﺿل ﻓﻲ ﺣﺟرھﺎ ﻓﻔﺳر اﻟوﻟد ﺑﺎﻟذﻛر وﻷن ﻋﻠﯾﺎ ً‬
‫ص ‪ 18‬ب رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻟﻣﺎ أن ﺳﺄل اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ﻋن ﻟﻣس اﻟذﻛر ﯾﻧﻘض اﻟوﺿوء ﻓﻘﺎل ھل ھو‬
‫إﻻ ﺑﺿﻌﺔ ﻣﻧك ﻓﺳﻣﺎه ﺑذﻟك وﻛﻣﺎ ر ُأي ﻷﺳﯾد اﺑن أﺑﻲ اﻟﻌﯾص ﻋﻠﻰ ﻋﮭد رﺳول ﷲ أﻧﮫ ﺗوﻟﻰ ﻣﺎﺳﺔ ﻓوﻟﯾﮭﺎ وﻟده‬
‫ﻋﺗﺎب‬
‫وأن اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ آﺧر اﻟزﻣﺎن ﻟم ﺗﻛذب وﻛﺎن اﻟﻛﻔﺎر وﻓ ُﺳﺎق اﻟﻣؤﻣﻧﯾن ﻗد ﯾرون اﻟرؤﯾﺎ اﻟﺻﺎدﻗﺔ وﻛﺎن اﻟﻣﻛروه ﻣن‬
‫اﻟﻣﻧﺎﻣﺎت ھو اﻟﻣﺿﺎف إﻟﻰ اﻟﺷﯾطﺎن اﻟذي أ ُﻣرﻧﺎ ﺑﻛﺗﻣﺎﻧﮭﺎ واﻟﺗﻔل ﻋن اﻟﯾﺳﺎر واﻟﺗﻌوذ ﺑﺎ ﻣن ﺷرھﺎ وأن ذﻟك‬
‫ﻧﻣﺎ ﻛﺎن ﺗروﯾﻌﺎ ً وﺗﺣزﯾﻧﺎ ً ﺑﺎطﻼ ً ﯾؤدي إﻟﻰ اﻟﻔﺗﻧﺔ واﻟﺧدﯾﻌﺔ‬
‫اﻟﻣﻛروه إ‬
‫ﻓﺻلٌ ﻓﻲ اﻟرد ّ ﻋﻠﻰ ﻣن ﻗﺎل ﺑﺈﺑطﺎل اﻟرؤﯾﺎ‬

‫)‪(1/22‬‬

‫وأن ﻗوﻣﺎ ً ﻣن اﻟﻣﻠﺣدﯾن ﻗﺿوا ﻋﻠﻰ ﺟﻣﯾﻊ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻣﯾن أﻧﮫ ﺗﺧﯾﯾل وﺣﺳﺑﺎن ﻛﺎﻷﻛل واﻟﺷرب واﻟﺷﺧص اﻟﻣﺑﺻر‬
‫وأن ذﻟك ﻛﺎﻟﻧظر ﻓﻲ اﻟﻣرآة ﻟﯾس ﺷﻲء ﻣﻧﮫ ﻋﻠﻰ ﯾﻘﯾن وﻻ ﺣﻘﯾﻘﺔ واﺣﺗﺟوا ﺑﺄن اﻟﻧﺎﺋم ﻓﻲ ﺣﺎل ﻧوﻣﮫ ﻣﺳﺗﯾﻘن ﺟﻣﯾﻊ‬
‫ﻣﺎ ھو ﻓﯾﮫ ﻣن ذﻟك وﻗﺎﻟوا ﺗﻛﺎﺛﻔت اﻟﺣﺎﻻت ﻓﻲ اﻟﺗﻘﯾﯾن ﻓﻛﯾف ﯾﻘﺿﻰ ﻋﻠﻰ أﻣر واﺣد ﺑﺣﻛﻣﯾن ﻣﺗﺿﺎد ّﯾن وﻟﻌﻠﻧﺎ ﻋﻧد‬
‫أﻧﻔﺳﻧﺎ إﯾﻘﺎظﺎ ً وﻧﺣن ﻧﯾﺎم أو ﻧﯾﺎم وﻧﺣن إﯾﻘﺎظﺎ ً وﻟذﻟك ورد اﻟﺧﺑر اﻟﻧﺎس ﻧﯾﺎم ﻓﺈذا ﻣﺎﺗوا اﻧﺗﺑﮭوا ﻓﺎﻟﺟواب ) (‬
‫أﺧﺑروﻧﻲ ﻋن ھذا أوﻻ ً ﻋﻠم ﻟﻛم وﻻ ﺣﻘﯾﻘﺔ ﻋﻧدﻛم أﺑﺟﮭل ﻗﻠﺗم أم ﺑﻌﻠم وإن ﻛﺎن ﻗﻠﺗم ﺑﻌﻠم‬
‫ص ‪ 19‬أ‬
‫ﻓﻘد ﺛﺑت اﻟﺟﮭل وﻧ ُﻔﻲ اﻟﻌﻠم وإن ﻛﺎن ﺑﺟﮭل ﻓﺎﻟﺟﮭل ﻻ ﯾﻘﺎﺑل ﺑﻣﺛﻠﮫ إذ ﻻ ﺗﺛﺑت ﺣﺟﺔ وإن ﻗﻠﺗم ﻻ ﻧدري ﻓﺎﻋﻠﻣوا أن‬
‫اﻟﻧﺎس ﻟم ﯾزاﻟوا ﻋﻠﻰ ﺗﺻدﯾق اﻟرؤﯾﺎ وﺗﺄوﯾﻠﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﺟﺎھﻠﯾﺔ واﻹﺳﻼم وﻣﺎ ﺧﻼ ﻓﻲ اﻟزﻣن اﻟﺳﺎﻟف ﻗﺑﻠﮭم ﺧﻼ ﺻﻧف‬
‫ﻣن اﻟزﻧﺎدﻗﺔ ﻓﺈﻧﮭم ﯾﻘوﻟون ﺑﺎﻟدھر وﻗوم ﻣن ﻗدﻣﺎء اﻷطﺑﺎء إﻻ أھل اﻟﺻﻼح ﻣﻧﮭم ﻓﺈﻧﮭم ﺑﺎﻟرؤﯾﺎ ﯾﺻدﻗون وﻟو ﻟم‬
‫ﯾﻛن ذﻟك ﻛذﻟك ﻟﻣﺎ ﻗص ّ ﷲ ﻋﻠﻰ أھل اﻟﻛﺗﺎب ﻣن ﻧﺑﺄ ﯾوﺳف ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻲ ﺗﺄوﯾل رؤﯾﺎه وﻣﺎ وﺻل إﻟﯾﮭم ﻣن‬
‫اﻟﻧﺎﻗﻠﯾن ﻋن اﻷﻧﺑﯾﺎء ﻋﻠﯾﮭم اﻟﺳﻼم‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺗﻛذﯾب ﺑﮭﺎ ﻓﯾﻣﺎ ﻧﻘﻠوه ﻋن اﻟﻘدﻣﺎء ﻓﺈﻧﮭم ﻛﺎﻧوا ﯾﻘوﻟون أن اﻟﻧﺎﺋم ﯾرى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣﺎ ﯾﻐﻠب ﻋﻠﯾﮫ ﻣن اﻟطﺑﺎﺋﻊ‬
‫اﻷرﺑﻌﺔ‬
‫ﻓﺈن ﻏﻠﺑت ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳود َاء رأى اﻷﻣوات واﻷﺣداث واﻟﺳواد واﻷﻣوال واﻷﻓراح وإن ﻏﻠﺑت ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺻﻔراء رأى‬
‫اﻟﻧﺎر واﻟﻣﺻﺎﺑﯾﺢ واﻟدم واﻟﻣﻌﺻﻔرات وإن ﻏﻠﺑت ﻋﻠﯾﮫ اﻟدم رأى اﻟﺳراب واﻟرﯾﺎﺣﯾن واﻟﻐدق واﻟﻣزاﻣﯾر وﻣﺎ ﻛﺎن‬
‫ﻣﺑﻠﻎ ﻋﻠﻣﮫ أن ﯾؤﻣن ﺑﺷﻲء وھو ﻛﺎﻓر وﯾﻘ ر ّ ﺑﺄﻣر وھو ﯾﻧﻛره ﻓﻘد ﻛﻔﺎك ﻧﻔﺳﮫ وﻗطﻊ أﺳﺑﺎب اﻟﺧﺻﺎم ﺑﯾﻧك وﺑﯾﻧﮫ ﺛم‬
‫ﻧﺣن ﻧﻌﻠم أن اﻟرؤﯾﺎ إﻧﻣﺎ ﺗﻛون ﻣن ﻏﺎﻟب اﻟطﺑﺎﺋﻊ وﻣﻧﮭﺎ ﻣﺎ ﯾﻛون‬

‫)‪(1/23‬‬

‫ص ‪19‬ب ﻣن ﺣدﯾث اﻟﻧﻔس وھذه اﻷﺟﻧﺎس اﻟﺛﻼﺛﺔ ھﻲ اﻷﺿﻐﺎث وإﻧﻣﺎ ﺳﻣﯾت أﺿﻐﺎﺛﺎ ً ﻻﺧﺗﻼطﮭﺎ ﻓﺷﺑ ﱠﮭت‬
‫ﺑﺄﺿﻐﺎث اﻟﻧﺑﺎت وھﻲ اﻟﺣزﻣﺔ ﻣﻣﺎ ﯾﺄﺧذ اﻹﻧﺳﺎن ﻣن اﻷرض ﻓﯾﮭﺎ اﻟﺻﻐﯾر واﻟﻛﺑﯾر واﻷﺣﻣر واﻷﺻﻔر واﻷﺧﺿر‬
‫واﻟﯾﺎﺑس واﻟرطب وﻟذﻟك ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﺧذ ﺑﯾدك ﺿﻐﺛﺎ ً ﻓﺎﺿرب ﺑﮫ وﻻ ﺗﺣﻧث ( وﻗﺎل ) اﻟرؤﯾﺎ ﺛﻼﺛﺔ رؤﯾﺎ‬
‫ﺑُﺷرى ﻣن ﷲ ورؤﯾﺎ ﺗﺣزﯾن ﻣن اﻟﺷﯾطﺎن ورؤﯾﺎ ﯾﺣدث اﻹﻧﺳﺎن ﺑﮭﺎ ﻧﻔﺳﮫ ﻓﯾراه ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم)‬
‫وﻓﯾﮫ ﯾﻘول اﻟﻘﺎﺋل ﻓﻲ ﻣﻌﻧﺎه ﺳ ُﻘﯾﺎ ) ﻟزورك ﻣن زوراﺗﺎك ) وﺣدﯾث ﻧﻔﺳك ﻋﻧﮫ وھو ﻣﺷﻐول ﻓﻘد أﺧﺑرك أن اﻟرؤﯾﺎ‬
‫ﺗﻛون ﻣن ﺣدﯾث اﻟﻧﻔس وﻣﻣﺎ ﺟﺎدت ﺑﮫ اﻟﻔﻛرة زﯾﺎدة ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻘدم ﻣن اﻋﺗﺑﺎر اﻟﻘرآن اﻟﻣﺟﯾد وأﻣﺛﺎﻟﮫ وﻣﻌﺎﻧﯾﮫ‬
‫واﺿﺣﺔ ﻛﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) واﻋﺗﺻﻣوا ﺑﺣﺑل ﷲ ﺟﻣﯾﻌﺎ ً ( وﻗوﻟﮫ ﻓﻲ وﺻف اﻟﻧﺳﺎء ( ﻛﺄﻧﮭن ﺑﯾض ﻣﻛﻧون ( وﻓﻲ‬
‫اﻟوﻟدان ﯾﻘول ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﯾطوف ﻋﻠﯾﮭم ﻏﻠﻣﺎن ﻟﮭم ﻛﺄﻧﮭم ﻟؤﻟؤ ﻣﻛﻧون ( وﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎﻓﻘﯾن ﯾﻘول ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻛﺄﻧﮭم‬
‫ﺧ ُ ﺷب ﻣﺳﻧدة ) وﻗوﻟﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻠوك ) إن اﻟﻣﻠوك إذا دﺧﻠوا ﻗرﯾﺔ ً أﻓﺳدوھﺎ وﺟﻌﻠوا أﻋزة أھﻠﮭﺎ أذﻟﺔ ( وﻗوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ‬
‫اﻟﻔﺗﺢ ) إن ﺗﺳﺗﻔﺗﺣوا ﻓﻘد ﺟﺎءﻛم اﻟﻔﺗﺢ ( وﻓﻲ‬
‫ص ‪ 20‬أ اﻟﻐﯾﺑﺔ ﯾﻘول ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) أﯾﺣب أﺣدﻛم أن ﯾﺄﻛل ﻟﺣم أﺧﯾﮫ ﻣﯾﺗﺎ ً ﻓﻛرھﺗﻣوه ) وﻓﻲ اﻟﺣدﯾد أﻧﮫ ﺑﺄس وﻧﻔﻊ ﻗﺎل‬
‫ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وأﻧزﻟﻧﺎ اﻟﺣدﯾد ﻓﯾﮫ ﺑﺄس ﺷدﯾد وﻣﻧﺎﻓﻊ ﻟﻠﻧﺎس ( وﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﻧﺳﺎء أﻧﮭﺎ ﻛﯾد وﺧدﯾﻌﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إن‬
‫ﻛﯾدﻛن ﻋظﯾم ( واﻟﺳراب رﯾﺎء ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) واﻟذﯾن ﻛﻔروا أﻋﻣﺎﻟﮭم ﻛﺳراب ﺑﻘﯾﻌﺔ ﯾﺣﺳﺑﮫ اﻟظﻣﺂن ﻣﺎء ً ﺣﺗﻰ إذا‬
‫ﺟﺎءه ﻟم ﯾﺟده ﺷﯾﺋﺎ)‬

‫)‪(1/24‬‬

‫وﻓﻲ اﻟرﻣﺎد أﻧﮫ ﻧﻔﺎق ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) واﻟذﯾن ﻛﻔروا أﻋﻣﺎﻟﮭم ﻛرﻣﺎد ٍ اﺷﺗدت ﺑﮫ اﻟرﯾﺢ ﻓﻲ ﯾوم ﻋﺎﺻف ( وﻓﻲ اﻟﻣطر‬
‫ﺑﺄﻧﮫ رﺣﻣﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وھو اﻟذي ﯾرﺳل اﻟرﯾﺎح ﺑﺷرا ً ﺑﯾن ﯾدي رﺣﻣﺗﮫ ( وﻗوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﯾﻧﺷر رﺣﻣﺗﮫ ( وﻓﻲ‬
‫اﻟﻣطر إذا ﻛﺎن ﻋذاﺑﺎ ً ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وأﻣطرﻧﺎ ﻋﻠﯾﮭم ﻣطرا ً ﻓﺳﺎء ﻣطر اﻟﻣﻧذرﯾن ( وﻓﻲ اﻟﻐرق إذا ﻛﺎن ﻋذاﺑﺎ ً ﻗوﻟﮫ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻣﻣﺎ ﺧطﯾﺋﺎﺗﮭم أﻏرﻗوا ﻓﺄدﺧﻠوا ﻧﺎرا ( وﻓﻲ اﻟﻌﻣﻰ أﻧﮫ ﺿﻼﻟﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻗﺎل رب ﻟم ﺣﺷرﺗﻧﻲ أﻋﻣﻰ‬
‫وﻗد ﻛﻧت ﺑﺻﯾرا ﻗﺎل ﻛذﻟك أﺗﺗك آﯾﺎﺗﻧﺎ ﻓﻧﺳﯾﺗﮭﺎ ( وﻗوﻟﮫ )ﺻم ﱞ ﺑﻛم ٌ ﻋﻣﻲ ٌ ﻓﮭم ﻻ ﯾرﺟﻌون ( واﻟﺻﺎﻋﻘﺔ ﻣﻐرم ﻟﻘوﻟﮫ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﺄﺧذﺗﮭم ﺻﺎﻋﻘﺔ اﻟﻌذاب اﻟﮭون ﺑﻣﺎ ﻛﺎﻧوا ﯾﻛﺳﺑون ( واﻟﺻﻣم ﺗﮭدﯾد ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) أم ﻟﮭم آذان ﯾﺳﻣﻌون ﺑﮭﺎ‬
‫أوﻟﺋك ﻛﺎﻷﻧﻌﺎم ﺑل ھم أﺿل)‬
‫ﻓﺻل‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺣدﯾث )ﻛﺎﻟﺣﻧظل ِ ﻓﺈﻧﮫ ( ﻧﻔﺎق واﻟﺧﺎﻣﺔ‬
‫ص ‪ 20‬ب ﻣن اﻟزرع إﯾﻣﺎن وأﻣﺎ ﻣﺎ ﯾظﮭر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣن اﻷﺧﺑﺎر اﻟدال ﻓﻌﻠﮭﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻘت ﷲ ﻋز وﺟل ﻓﻛﻣن ﯾرى‬
‫ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم اﻟﺳ ِ ﻧ َل ﻗد ﺳﺎدوا وأن اﻟرﺟل ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋق أﻣ ﮫ وأﻛرم ﺻدﯾﻘﮫ ﻓﺈن ذﻟك دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ظﮭور آﯾﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ) إذا‬
‫اﺗذُﺧاﻟﻔﻲء ُ دوﻻ واﻷﻣﺎﻧﺔ ﻣﻐﻧﻣﺎ ً واﻟزﻛﺎة ﻣﻐرﻣﺎ ً وﺗ ُﻌﻠم ﻟﻐﯾر اﻟدﯾن وأطﺎع اﻟرﺟل اﻣرأﺗﮫ وﻋق ّ أﻣﮫ أدﻧﻰ ﺻدﯾﻘﮫ‬
‫وأﻗﺻﻰ أﺑﺎه وظﮭرت اﻷﺻوات ﻓﻲ اﻟﻣﺳﺎﺟد وﺳ َﺎ د َ اﻟﻘﺑﯾﻠﺔ ﻓﺎﺳﻘﮭم وﻛﺎن زﻋﯾم اﻟﻘوم أرذﻟﮭم وأ ُ ﻛرم اﻟرﺟل ﻣﺧﺎﻓﺔ‬
‫ﺷره وظﮭرت اﻟﻘﯾﻧﺎت واﻟﻣﻌﺎزف وﺷ ُرﺑت اﻟﺧﻣور وﻟﻌن آﺧر اﻷﻣﺔ أوﻟﮭﺎ ﻓﻠﯾرﺗﻘﺑوا ﻋﻧد ذﻟك رﯾﺣﺎ ً ﺣﻣراء وزﻟزﻟﺔ ً‬
‫وﺧﺳﻔﺎ ً وﻣﺳﺧﺎ ً وﻗذﻓﺎ ً وآﯾﺎت ﺗﺗﺎﺑﻊ ﻛﻧظﺎم ﺑﺎل ٍ ﻗطﻊ ﺳﻠﻛﮫ)‬
‫وﻛﺎﻟﺳﮭﺎم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗدل ﻋﻠﻰ أرﻛﺎن اﻟدﯾن ﻟﻘوﻟﮫ ) اﻟﻌ ُﻣر اﻟذي أﻋذر ﷲ ﻓﯾﮫ اﺑن آدم ﺳﺗون ﺳﻧﺔ ( ﯾﻌﻧﻲ ﻗوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫) أوﻟم ﻧﻌﻣرﻛم ﻣﺎ ﯾﺗذﻛر ﻓﯾﮫ ﻣن ﺗذﻛر ( ﺛم ﻗﺎل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ( اﻹﺳﻼم ﺛﻣﺎﻧﯾﺔ أﺳﮭم اﻹﺳﻼم ﺳﮭم واﻟﺻﻼة ﺳﮭم‬
‫واﻟزﻛﺎة ﺳﮭم وﺣﺞ اﻟﺑﯾت ﺳﮭم واﻟﺻﯾﺎم ﺳﮭم واﻷﻣر ﺑﺎﻟﻣﻌروف ﺳﮭم واﻟﻧﮭﻲ ﻋن اﻟﻣﻧﻛر ﺳﮭم واﻟﺟﮭﺎد ﻓﻲ ﺳﺑﯾل‬
‫ﷲ ﺳﮭم وﻗد ﺧﺎب ﻣن ﻻ ﺳﮭم ﻟﮫ)‬
‫ص ‪ 21‬أ‬

‫)‪(1/25‬‬

‫وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺗﻧزﯾﻠﮫ ﻣن اﻟﻘرآن واﻟﺣدﯾث اﻟﻧﺑوي أﻋطﻰ اﻟرأي ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ‬
‫ﻓﺻل وأﻣﺎ ﻣﺎ ھو ﻣن اﻟﺷﻌر‬
‫ﻓﻘﯾل ﻓﻲ ذم اﻟدﻧﯾﺎ‪-‬‬
‫وﻣن ﯾﺣﻣد اﻟدﻧﯾﺎ ﻷﻣر ﯾﺳره‬
‫ﻓﺳوف ﻟﻌﻣري ﻋن ﻗﻠﯾل ﯾﻠوﻣﮭﺎ‬
‫إذا أدﺑرت ﻛﺎﻧت ﻋﻧﺎء ً وﺣﺳرة‬
‫وإن أﻗﺑﻠت ﻛﺎﻧت ﻗﻠﯾﻼ ً ﻧﻌﯾﻣﮭﺎ‬
‫وﻗﯾل ﻓﻲ ﻓ ِﻌل اﻟﻣﻌروف‪-‬‬
‫ﻟﻌﻣرك ﻣﺎ اﻟﻣﻌروف ﻓﻲ ﻏﯾر أھﻠﮫ‬
‫وﻓﻲ أھﻠﮫ إﻻ ﻛﺑﻌض اﻟوداﺋﻊ‬
‫ﻓﻣﺳﺗودع ﺿﺎع اﻟذي ﻛﺎن ﻋﻧده‬
‫وﻣﺳﺗودع ﻣﺎ ﻋﻧده ﻏﯾر ﺿﺎﺋﻊ‬
‫وﻣﺎ اﻟﻧﺎس ﻓﻲ ﺷﻛر اﻟﺻﻧﺎﺋﻊ ﺑﯾﻧﮭم‬
‫وﻓﻲ ﻛﻔرھﺎ إﻻ ﻛﺑﻌض اﻟﻣزارع‬
‫ﻓﻣزرﻋﺔ ٌ أزﻟت وأﺿﻌف ﻧﺑﺗ ُﮭﺎ‬
‫وﻣزرﻋﺔ ٌ أﻛﻠت ﻋﻠﻲ ّ ﻛل ﱠ زارع‬
‫وﻗﺎل أﺑو اﻟﻌﺎص ﻗﺎل ﻟﻲ ﻗﺎﺋل ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‪-‬‬
‫ﻣن دﺧل اﻟﺟﻧﺔ ﺑﯾﻘﯾﻧﺎ ً ﻟﮫ‬
‫ھو اﻟﺳﻌﯾد اﻟﻐﺎﻧم ُ اﻟﻔﺎﯾز ُ‬
‫وداﺧل اﻟﻧﺎر ھ َ و َ ت أﻣ ّﮫ‬
‫ﻓﺎﻋﻣل ﻟﮭذا اﻟﯾوم ﯾﺎ ﻋﺎﺟز ُ‬
‫وﻟﺑﻌﺿﮭم ﻓﻲ ذم اﻟﻐﯾﺑﺔ واﻟﻛذب‪-‬‬
‫أدﯾت ُ ﻧﻔﺳﻲ ﻓﻣﺎ وﺟدت ُ ﻟﮭﺎ‬
‫ﻣن ﺑﻌد ﺗﻘوى اﻹﻟﮫ ﻣن أدب ِ‬
‫(ﻓﻲ ) ( وإن ﻗﺻ ُرت‬
‫أﺣﺳن ﻣن ﺻﻣﺗﮭﺎ ﻋن اﻟﻛذب ِ )‬
‫ص ‪ 21‬ب‬
‫وﻏﯾﺑﺔ اﻟﻧﺎس إن ﻏﯾﺑﺗﮭم‬
‫ﺣر ّﻣﮭﺎ ذو اﻟﺟﻼل ﻓﻲ اﻟﻛﺗب‬
‫ﻗ ُﻠت ُ ﻟﮭﺎ ﺻﺎدﻗﺎ ً ﻷ ُﺻﻠﺣ ُ ﮭﺎ‬
‫واﻟﺻدق زﯾن ٌ ﯾزﯾن ذي اﻷدب‬
‫وإن ﻛﺎن ﻣن ﻓﺿﺔ ﻛﻼﻣك ﯾﺎ ﻧﻔس‬
‫ﻓﺈن اﻟﺳﻛوت ﻣن ذھب‬
‫وﻟﺑﻌﺿﮭم ﻓﻲ أﻧﺑﺎء اﻟزﻣﺎن‪-‬‬
‫اﻟﻧﺎس أﺧواﻧك ﻣﺎ ﻟم ﺗﻛن‬
‫ﺗرﻏب ﻓﯾﻣﺎ ﻋﻧدھم ﻣن ﺧ ُ طﺎم ِ‬
‫ﻓﺈن ﺗﻌرﺿت ﻷﺳﺑﺎﺑﮭم‬
‫ﻛﻧت ﻋدوا ً ﻟﮭم واﻟﺳﻼم‬
‫ﻓﺎﻟﻣرض اﻟﻣؤﻟم أﺳﺑﺎﺑﮫ‬
‫ﺻﺎدرة ﻋن طﯾﺑﺎت اﻟطﻌﺎم‬
‫وﻟﺑﻌﺿﮭم ﻓﻲ ﺷﻛوى اﻟﺑُﻌد‪-‬‬
‫ﺑ َ ﻌ ُدﺗم ﻓﺄﻣﺳﻰ ﺣﺷو ﻗﻠﺑﻲ ﺑﻛم‬
‫ﺟﻣرا ً وﯾد ّل ﺣﻠو اﻟﻌﯾش ﺑ َﻌدﻛم ﻣ ُ ر ّا‬
‫وذاﺑت ﻟﻣﺎ أﻟﻘﻲ ﻣن اﻟﺑﯾن ِ أدﻣ ُﻌﻲ‬
‫وﻗد ﺻﺎر ﺳري ﯾوم ﺑﯾﻧ ُﻛم ﺟﮭرا‬
‫وﻗد ﻛﺎن دﻣﻌﻲ ﺟﺎﻣدا ً ﻓﺑﻌﺎد ُﻛم‬
‫وھﺟراﻧﻛم ﻟﻠدﻣﻊ ﻣن ﻣﻘﻠﺗﻲ أﺟر َ ا‬
‫وداﺋﻲ ِ اﻟذي أﺷﻛوه ﻋز ّ دواؤه‬
‫وأﻋﯾﺎ طﺑﯾﺑﻲ ﻣﺷﻛﺎي وﻟم أﺑر َ ا‬
‫ﻓﻼ ر ُﺳﻠﻛم ﺗﺄﺗﻲ إﻟﻲ ّ ﻓﯾﻧﺟﻠﻲ ﺑﮭﺎ‬
‫ﻣﺎ أﻋﺎﻧﯾﮫ وﻻ ﻛﺗﺑﻛم أﻗر َ ا‬
‫وﻣن اﻷﻟﻐﺎز ﻟﻐزا ً ﻓﻲ اﻟﻧرﺟس ﻛﻼم ﻣﺣذوف وﯾﺎﻗوﺗﺔ ﺻﻔراء ﻓﻲ رأس د ُرة ٍ ﻣرﻛﺑﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﺋم ﻣن زﺑرﺟد ﯾﻛﻔﻛﻔﮭﺎ‬
‫ﺑرد ُ اﻟﺷﺗﺎء ) ﻓﻣﺎ وﻛﻣﺎ ﯾروح ﯾﺄﻛل ﯾوم ) ‪ ( ( 1‬وﻗﯾل ﻟﻐزا ً ﻓﻲ ﺷﻣﻌﺔ ٍ‬
‫ص ‪ 22‬أ‬
‫ﻗوام ﻗ ِ د ٍ ﻛﺄﻧﮫ أﻟف ﯾﮭدى ّ ﻟﻧﺎ ﻣن ﺿﯾﺎﺗﮭﺎ ﻟﮭﺑﺎ ً‬

‫)‪(1/26‬‬

‫ﺑﺎطﻧﮭﺎ أﻣﻠس وظﺎھرھﺎ ﻓﯾﮫ ﻣﺳﺗﻧره ﺗري ﻋﺟﺑﺎ ً‬


‫ﻗد ﯾﺑﺳت ﻣن ﻧﻘﺎﺋﮭﺎ ﻓﺗرى أدﻣﻌﮭﺎ ﻓوق ﺧدھﺎ ﺳﻛﺑﺎ‬
‫ﺗﻛﺎﺑد اﻟﻠﯾل وھﻲ ﺟﺎھﻠﺔ وﻋﻣرھﺎ ﻓﻲ اﻟﻧﻔﺎد ﻗد ذھﺑﺎ‬
‫وﻓﻲ ھذا اﻟﻘﯾﺎس ﻛﻧﺎﯾﺔ ﻟذوي اﻟﻔطﻧﺔ واﻻﺳﺗﺋﻧﺎس‬
‫وﺳﯾﺄﺗﻲ ﻣن اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ وﻏﯾرھﺎ ﻣﺎ ﯾﻧﺑﻐﻲ ذﻛره ﻓﻲ ﻣوﺿﻌﮫ إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫ﺑﺳم ﷲ اﻟرﺣﻣن اﻟرﺣﯾم‬
‫اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻣن ﻛﺗﺎب اﻟﺣ ِﻛم واﻟﻐﺎﯾﺎت وﺗﻔﺻﯾﻠﮭﺎ وﻣﺎ ﯾﻧﺳب ﻷﺑواﺑﮭﺎ وھﻲ ﺗﺳﻌﺔ أﺑواب‬
‫اﻟﺑﺎب اﻷول ﻣﻧﮭﺎ ﻓﻲ رؤﯾﺔ ﷲ ﻋز وﺟل واﻟﻌرش واﻟﻛ ُرﺳﻲ واﻟﻠوح واﻟﻘﻠم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫وأﻣﺎ رؤﯾﺔ ﻣن ﻟﯾس ﻛﻣﺛﻠﮫ ﺷﻲء وھو اﻟﺳﻣﯾﻊ اﻟﺑﺻﯾر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈﻧﮭﺎ ﺗﺧﺗﻠف ﺑﺎﺧﺗﻼف اﻟﺳراﺋر ﻓﻣن رأى اﻟﺣق‬
‫ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ وﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﻌظﻣﺗﮫ وﺟﻼﻟﮫ ﻣن ﻏﯾر ﺗﺷﺑﯾﮫ وﻻ ﺗﻛﯾﯾف ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر وﺗﻠك إﺷﺎدة ﻓﻲ دﻧﯾﺎه‬
‫وﺳﻼﻣﺔ دﯾﻧﮫ وﻋﻘﺑﺎه ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﺟوه ﯾوﻣﺋذ ٍ ﻧﺎﺿرة إﻟﻰ رﺑﮭﺎ ﻧﺎظرة)‬
‫وإن رآه ﻋﻠﻰ ﺧﻼف ذﻟك ﻛﺎﻧت رؤﯾﺎه دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺳوء ﺳرﯾرﺗﮫ ﺧﺻوﺻﺎ ً إن ﻟم ﯾﻛﻠﻣﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻘوﻟﮫ ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ ) إن‬
‫اﻟذﯾن ﯾﺷﺗرون ﺑﻌﮭد ﷲ وأﯾﻣﺎﻧﮭم ﺛﻣﻧﺎ ً ﻗﻠﯾﻼ ً أوﻟﺋك‬
‫ص ‪ 22‬ب ﻻ ﺧﻼق ﻟﮭم ﻓﻲ اﻵﺧرة وﻻ ﯾﻛﻠﻣﮭم ﷲ وﻻ ﯾﻧظر إﻟﯾﮭم ) اﻵﯾﺔ‬
‫)‪(1/27‬‬

‫وإن رآه ﻣن اﻟﻣرض ﻣﺎت ﻷﻧﮫ اﻟﺣق واﻟﻣوت ﺣق وإن رآهﺿﺎﻻ ً اھﺗدى ﻟرؤﯾﺗﮫ اﻟﺣق وإن ﻛﺎن ﻣظﻠوﻣﺎ ً اﻧﺗﺻر‬
‫ﻋﻠﻰ أﻋداﺋﮫ وﻋﺿده اﻟﺣق وأﻣﺎ ﺳﻣﺎع ﻛﻼﻣﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣن ﻏﯾر ﺗﺷﺑﯾﮫ ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﺑدﻋﺔ اﻟرأي ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ )‬
‫ﯾﺳﻣﻌون ﻛﻼم ﷲ ﺛم ﯾﺣرﻓوﻧﮫ ﻣن ﺑﻌد ﻣﺎ ﻋﻘﻠوه ( ورﺑﻣﺎ دلّ ﺳﻣﺎع ﻛﻼﻣﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﻣن ﻣن اﻟﺧوف وﺑﻠوغ اﻟﻣ ُﻧﻰ‬
‫ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وإن أﺣد ﻣن اﻟﻣﺷرﻛﯾن اﺳﺗﺟﺎرك ﻓﺄﺟره ﺣﺗﻰ ﯾﺳﻣﻊ ﻛﻼم ﷲ ﺛم أﺑﻠﻐﮫ ﻣﺄﻣﻧﮫ ( ورﺑﻣﺎ دل ﻛﻼﻣﮫ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣن ﻏﯾر رؤﯾﺔ ﻋﻠﻰ رﻓﻊ اﻟﻣﻧزﻟﺔ ﺧﺻوﺻﺎ ً إن ﻛﺎن ﻗد أوﺣﻲ إﻟﯾﮫ أو ﻛﺎن ﻣن وراء ﺣﺟﺎب ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻋﻠﻰ‬
‫ﺑدﻋﺔ وﺿﻼﻟﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻛﻼ إﻧﮭم ﻋن رﺑﮭم ﯾوﻣﺋذ ﻟﻣﺣﺟوﺑون ( ورﺑﻣﺎ ﻧﺎل ﻣﻧزﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻗدره ﺧﺻوﺻﺎ ً إن أﺗﺎه‬
‫رﺳول ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻣﺎ ﻛﺎن ﻟﺑﺷر أن ﯾﻛﻠﻣﮫ ﷲ إﻻ وﺣﯾﺎ ً أو ﻣن وراء ﺣﺟﺎب أو ﯾرﺳل رﺳوﻻ ﻓﯾوﺣﻲ ﺑﺈذﻧﮫ ﻣﺎ‬
‫ﯾﺷﺎء)‬
‫وأﻣﺎ ﺗﺟﻠﯾّﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻛﺎن اﻟﻣﺧﺻوص ﻓرﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﻋﻣﺎرﺗﮫ إن ﻛﺎن ﺧرﺑﺎ ً أو ﻋﻠﻰ ﺧراﺑﮫ إن ﻛﺎن ﻋﺎﻣرا ً ﻟﻘوﻟﮫ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﻠﻣﺎ ﺗﺟﻠﻰ رﺑﮫ ﻟﻠﺟﺑل ﺟﻌﻠﮫ دﻛﺎ ( وإن ﻛﺎن أھل ذﻟك اﻟﻣﻛﺎن ظﺎﻟﻣﯾن اﻧﺗﻘم ﻣﻧﮭم وإن ﻛﺎﻧوا ﻣظﻠوﻣﯾن ﻧزل‬
‫ﺑﮭم اﻟﻌدل ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ إﻧﺟﺎز اﻟوﻋد ﻷﻧﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺻﺎدق اﻟوﻋد وﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻋد َ ﷲ ﻻ ﯾﺧﻠف ﷲ‬
‫وﻋده)‬
‫ص ‪ 23‬أ‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻛﺎن اﻟﻣﺧﺻوص ﻋﻠﻰ ﻣﻠك ﻋظﯾم ﯾﻛون ﻓﯾﮫ أو ﯾﺗوﻟﻰ أﻣره ﺟﺑﺎر ﺷدﯾد أو ﯾﻘدم إﻟﻰ ذﻟك‬
‫اﻟﻣﻛﺎن ﻋﺎﻟم ﻣﻔﯾد أو ﺣﻠﯾم ﺧﺑﯾر ﻓﺎﻟﻣﻌﺎﻟﺟﺎت وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﯾرﺟو رﻓدا ً ﻣن أﺣد اﺳﺗﻐﻧﻰ ﻣن ﺟﮭﺗﮫ ﻷﻧﮫ ﻏﻧﻲ ﻛرﯾم‬
‫وھﺎب‬
‫ﻓﺻل‬
‫وﻣن رآه ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم اﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﻣن ﯾﻧﺎﺳب اﺳﻣﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ ﻓﻣن أﺳﻣﺎﺋﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ اﻟﻣﺻور واﻟﻌﺎﻟم‬
‫واﻟﺣﺎﻛم واﻟﺣﻠﯾم واﻟوارث وﻣﺎ أﺷﺑﮫ ذﻟك ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺑض واﻟﺑﺳط ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﷲ ﯾﻘﺑض وﯾﺑﺳط‬
‫(وﻣن ﻛﺎن ﻋﺎﺻﯾﺎ ً ورأى اﻟﺣق ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ وﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ ﺗﺎب وﻏﻔر ﻟﮫ ذﻧﺑﮫ ورﺑﻣﺎ إن ﻛﺎن ﻟﻠرأي طﻠﺑﺎ ً ﻋﻔﻰ ﻋن‬
‫ﻣن ﯾطﺎﻟﺑﮫ وﻏﻔر ﻟﮫ ذﻧﺑﮫ‬

‫)‪(1/28‬‬

‫وﻣن ﻛﺎن ﻣن أرﺑﺎب اﻟﺣﺳﺎب ﻧوﻗش اﻟﺣﺳﺎب ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ وﻋ ُوﻗب ﻷﻧﮫ اﻟﻣﺣﺎﺳب واﻟﻣﻌﺎﻗب ورﺑﻣﺎ ﺳﮭُﻠت أﻣوره‬
‫ﻷﻧﮫ ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ وﺗﻌﺎﻟﻰ اﻟﻣﺗﻌطف اﻟﻌﻔو اﻟﻣﺳﺎﻣﺢ وﻣن أراد ﻋﻣﻼ ً ﻣﺳﺗورا ً ورأى اﻟﺣق ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ وﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ ﻻ‬
‫ﯾﺄﻣن ﻣطﻠﻌﺎ ً ﻋﻠﻰ ﻋﻣﻠﮫ ﻷﻧﮫ اﻟرﻗﯾب اﻟﻣطﻠﻊ اﻟﻌﺎﻟم ﺑﺎﻷﺳرار ورﺑﻣﺎ ﯾُﺳﺗر ﻋﻠﯾﮫ ﺣﺎﻟﮫ ﻷﻧﮫ ﺳﺗﺎر اﻟﻌﯾوب ورﺑﻣﺎ دﻟت‬
‫رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻼء وﯾُﻠﮭم اﻟﺻﺑر واﻟﺷﻛر ﻋﻠﻰ ﺑﻠواه ﻷﻧﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺻﺑور ﺷﻛور ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺳﯾد واﻟواﻟد‬
‫واﻟﻣؤدب ﻓﻣﺎ ﯾراه ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣن ﷲ‬
‫ص ‪ 23‬ب ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ ﻋﺎد ﻋﻠﻰ ﻣن دل ﻋﻠﯾﮫ ﻣن ﺳﯾد أو إﻣﺎم أو ﻗدوة أو واﻟده أو ﻣؤدب ﯾُﻘﺎل أن ﻓرﻗد رأى رب‬
‫اﻟﻌزة ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ وﻛﺎن واﻗف ﺑﯾن ﯾدﯾﮫ وھو ﯾﻘول ﻟﮫ ﻣن ﻏﯾر ﺗﻛﯾﯾف وﻻ ﺗﺷﺑﯾﮫ ﯾﺎ ﻓرﻗد اﺣﺗﻛم ﻋﻠﻲ ّ ﺣﺎﺟﺗك ﻓﻘﺎل ﯾﺎ‬
‫رب ﺣﺎﺟﺗﻲ أن ﺗﻐﻔر ﻟﻲ ﻓﻘﺎل ﻗد ﻏﻔرت ﻟك ﻓﺳﺄل ﻓرﻗد اﺑن ﺳﯾرﯾن رﺣﻣﮫ ﷲ ﻋن ھذه اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻘﺎل اﺑن ﺳﯾرﯾن‬
‫اﺳﺗﻌد ﻟﻠﺑﻼء وأﺑﺷر ﺑرﺣﻣﺔ ﷲ ﻓﻠم ﯾﻠﺑث ﻓرﻗد أن ﻓﻠﺞ َ وﻟم ﯾزل ﻣﻔﻠوﺟﺎ ً إﻟﻰ أن ﻟﻘﻲ ﷲ ﻋز وﺟل‬
‫ورأى ﺑﻌض اﻟﯾﮭود ﻛﺄن ﷲ ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ وﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗد ﻛﻠﻣﮫ ووﻋده أن ﯾﺧرﺟﮫ ﻣن اﻟﺿﯾق وﯾﺣﻔظﮫ ﻣن اﻟﻌدو ﻓﻘﺎل ﻟﮫ‬
‫اﻟﻌﺎﺑر ﻣﺎ وﻋدك ﺳﯾﻛون ﻷن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎل ﻓﻲ اﻟﺗوراة ) ﻗل ﻟﺑﻧﻲ إﺳراﺋﯾل أﻧﻲ ﺳﺄﺧرﺟﻛم ﻣن ﺛﻘل اﻟﻣﺻرﯾﯾن‬
‫وأﺧﻠﺻﻛم ﻣن ﺧدﻣﺗﮭم وأﻓﻛﻛم ﺑذراع ﻣﻣدودة وأﺣﻛﺎم ﻋظﯾﻣﺔ)‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺧﺷﯾﺔ ﻣن ﺧوف ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈﻧﮭﺎ ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟطﻣﺄﻧﯾﻧﺔ واﻟﺳﻛون واﻟﻐﻧﻰ ﻣن اﻟﻔﻘر واﻟرزق اﻟواﺳﻊ‬
‫ﻟﻣﺎ ﺣﻛﻲ أن ﯾﮭودﯾﺎ ً رأى ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ ﻛﺄﻧﮫ ﯾﺧﺷﻰ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﺄﺗﻰ ﺣﺑرا ً ﻣن اﻷﺣﺑﺎر وﺳﺄﻟﮫ ﻓﻘﺎل ﻟﮫ ﺗﻧﺎل طﻣﺄﻧﯾﻧﺔ‬
‫وﻏﻧﻰ وﺳﻌﺔ رزق ﻷن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎل ﻓﻲ اﻟﺗوراة ) أﺧﺷﻰ ﷲ رﺑك ﻣن أﺟﻠﻲ إﻧﻲ أﻧﺎ ﷲ رﺑك اﻋﻠم ﻗﺿﯾﺗﻲ واﺣﻔظ‬
‫وﺻﯾﺗﻲ‬

‫)‪(1/29‬‬

‫ص ‪ 24‬أ واﺟﻠس ﻋﻠﻰ اﻷرض ﻣطﻣﺋﻧﺎ ً وأﻋطﻲ اﻷرض ﺛﻣرﺗﮭﺎ ﻓﺗﺄﻛﻠون وﺗﺷﺑﻌون وﺗﺟﻠﺳون ﻓﯾﮭﺎ ﻣطﻣﺋﻧﯾن وﻣن‬
‫رأى اﻟﺣق ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ وﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ وﻟم ﯾﺳﺗطﻊ اﻟﻧظر إﻟﯾﮫ ﻣن ﺷدة اﻟﻧور رﺑﻣﺎ دلّ ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻋﻣﺎﺋﮫ أو ارﺗﻛﺎﺑﮫ‬
‫ﺑدﻋﺔ ﺗﺣﺟﺑﮫ ﻋن اﻟﻧظر إﻟﯾﮫ ﺟلّ ﺟﻼﻟﮫ ﻟﻣﺎ ﺣﻛﻲ أن أﻧﺳﺎﻧﺎ ً رأى رب اﻟﻌزة ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ وﻛﺎن ذو ﻣﺎل ﺑﻌد ﻓﻘر ﺷدﯾد‬
‫وﻛﺄﻧﮫ ﻗد ﻏﺷﯾﮫ ﻣﻧﮫ ﻧور ﻛﺎد أن ﯾﺧطف ﺑﺻره ﻓﻐﺿﮫ وﻗﺎل ﯾﺎ ﻣ ُﻘﯾل اﻟﻌﺛرات وﻛﺄﻧﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎل ﻟﮫ اﻵن وﻗد طﻠب‬
‫ﻣﻧك اﻟﯾﺳﯾر ﻓﻘﺎل ﻟﮫ ﺑﻌض ﻣن ﺣﺿر ﻟﻌﻠك ﻻ ﺗﺧرج اﻟزﻛﺎة ﻗﺎل ﻧﻌم داﻓﻌت ﺑذﻟك ﻓﻘﯾل ﻟﮫ أﺧرﺟﮭﺎ ﻓﻧظر ﻓﺈذا ھﻲ‬
‫ﺛﻼث ﺳﻧﯾن ﻓﺎﺳﺗﻛﺛرھﺎ ﺛم ﻣﺎت وﻟم ﯾﺧرﺟﮭﺎ‬
‫ﻓﺈن رأى ﻛﺄﻧﮫ ﺻﺎر اﻟﺣق اھﺗدى إﻟﻰ اﻟﺻراط اﻟﻣﺳﺗﻘﯾم ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎﻧﺎ ً رأﯾت ﻛﺄﻧﻧﻲ ﺻرت اﻟﺣق وﺑﯾن ﯾدي‬
‫ﺷﺎﺑﺎن ﻓﻘﻠت ھؤﻻء ﺧﺻﻣﺎن اﺧﺗﺻﻣوا ﻓﻲ رﺑﮭم وأﻧت ﻋﻠﻰ اﻟﺣق ﻣن دوﻧﮭﻣﺎ ورأى آﺧر اﻟﺑﺎري ﺟلّ ﺟﻼﻟﮫ ﻣﻌﮫ‬
‫ﻓرس وﻣﻌﮫ ﺟﺑرﯾل وﻣﯾﺧﺎﺋﯾل وإﺳراﻓﯾل ﻓﺟﻠس ﻋﻠﻰ ﺑﺎب ﻣدﯾﻧﺔ ﻣﻌروﻓﺔ ﻓﻠم ﯾﺳﺗﻘر ﺑﮫ اﻟﻣﺟﻠس ﺣﺗﻰ دﺧل ﻗوم‬
‫وﺑﺄﯾدھم دﻓوف ﯾﺿرﺑون ﺑﮭﺎ ﻓﺎﻟﺗﻔت ﻓﻠم ﯾﺟده وﻻ أﺣد ﻣﻣن ﻛﺎن ﻣﻌﮫ ﻓﻘﻠت ﯾظﮭر اﻟﺑﺎطل وأھﻠﮫ ﻋﻠﻰ أھل اﻟﺣق‬
‫وﯾوﺷك أن ﯾﺑﺗﻠﻲ ﷲ ﻋز وﺟل ﺗﻠك اﻟﻣدﯾﻧﺔ ﺑﺳﺧط وﻣﺣ ّق‬
‫ص ‪ 24‬ب‬

‫)‪(1/30‬‬

‫وﻣن رأى ﻛﺄن ﷲ ﻋز وﺟل ﯾﮭدده أو ﯾﺗوﻋده ﻓﺈﻧﮫ ﯾرﺗﻛب ﻣﻌﺻﯾﺔ ﻟﻣﺎ ﺣ ُ ﻛﻲ أن ﯾﮭودﯾﺎ ً رأى رب اﻟﻌزة ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ‬
‫ﻛﺄﻧﮫ ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ أراد أن ﯾﻘﺗل ﻗوﻣﺎ ً ﺛم ﺧﻠﻰ ﺳﺑﯾﻠﮭم ﻓﻘص ّ رؤﯾﺎه ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻘدﺳﻲ اﻟﻌﺎﺑر ﻓﻘﺎل إن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أراد أن‬
‫ﯾﺧرب ﺑﯾوﺗﺎ ً ﺑﻘﺳوة وﯾﻣوت أھﻠﮭﺎ ﻓﺎﻧظر ﻟﻌﻠك أن ﺗﺟد ﻓﺎﺿﻼ ً ﯾُﺻﻠﻲ وﯾدﻋو ﺣﺗﻰ ﯾﺻرف ﷲ ﻋﻧﮭم ﻛﻣﺎ ھو ﻓﻲ‬
‫اﻟﺗوراة ﻓﺈن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎل ﻟﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻗد ﻋﻠﻣت أن ھؤﻻء اﻟﻘوم ﻗوم ﺿﻌﺎف اﻟرﻗﺎب واﻵن إن ﺗرﻛﺗﻧﻲ‬
‫اﺷﺗد ﻏﺿﺑﻲ ﻋﻠﯾﮭم وأﻓﻧﯾﺗﮭم وﺿﯾّﻌت ﻣﻧك أﻣﺔ ﻋظﯾﻣﺔ ﻓﺎﺑﺗﮭل ﻣوﺳﻰ إﻟﻰ رﺑﮫ وﻗﺎل ﯾﺎ رب ّ ﻻ ﺗﺷﺗد ﻏﺿﺑك ﻋﻠﻰ‬
‫ﻗوﻣك اﻟذﯾن أﺧرﺟﺗﮭم ﻣن ﺑﻠدك ﻣﺻر ﺑﻘوة ﻋظﯾﻣﺔ وﯾد ٍ ﺷدﯾدة وﻻ ﯾﻘل أھل ﻣﺻر أن ﷲ أﺧرﺟﮭم ﻟﯾﻘﺗﻠﮭم ﺑﯾن‬
‫اﻟﺟﺑﺎل وﯾﺳﺗﺄﺻﻠﮭم وﯾﻔﻧﯾﮭم ﻋن وﺟﮫ اﻷرض ارﺟﻊ ﻋن ﻏﺿﺑك واﺻﻔﺢ ﻋن اﻟﺑﻠﯾﺔ ﻟﻘوﻣك‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﻌرش ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ﻣن رأى اﻟﻌرش ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﺣﺳﻧﺔ ﻓﺑﺷﺎرة ﻟﮫ ﺑﺳﻼﻣﺔ ﻣﻌﺗﻘده وإن رآه ﻧﺎﻗﺻﺎ ً ﺻﻔﺔ ﻣن اﻟﺻﻔﺎت دل ﻋﻠﻰ ﺑدﻋﺗﮫ‬
‫وﺿﻼﻟﮫ ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻌرش ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾرﺗﻛﺑﮫ اﻹﻧﺳﺎن ﻣن ﺧﯾر أو ﻣﺣذور ﺛم ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻧﺻب اﻟﺟﻠﯾل ﻷرﺑﺎﺑﮫ‬
‫ورﺑﻣﺎ دلّ ﻋﻠﻰ اﻟزوﺟﺔ واﻟدار واﻟﻣرﻛب وﻋﻠﻰ اﻟﻧﺻرة ﻋﻠﻰ اﻷﻋداء وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻣرض ﺑﺎﻟرﻋش أو ﻋﻣل‬
‫اﻟﺳﺣر ) ‪ ( 1‬ﻣن اﻻﺷﻘﺎق‬
‫ص ‪ 25‬أ‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﻌرش ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻣل اﻟﺻﺎﻟﺢ ﻟﻣن رآه ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﺣﺳﻧﺔ وﷲ أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﻛرﺳﻲ‬
‫وأﻣﺎ رؤﯾﺔ اﻟﻛرﺳﻲ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈﻧﮫ دﻟﯾل ﻟﻣن ھو ﻣن أھل اﻟﻌﻠم ﻋﻠﻰ ﻋﻠو اﻟدرﺟﺎت واﻟﻣﻧﺎﺻب اﻟﻌﺎﻟﯾﺔ ﺧﺻوﺻﺎ ً أن‬
‫رآه ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﺗﺎﻣﺔ ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻟﻠﺣﺎﻣل ﺧﻼص ﻣن ﺷدﺗﮭﺎ وﻟﻸﻋزب زوج وﻟﻠﻣزوج وﻟد ﺳﻣوا ﺑﮫ وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر‬
‫ﻟذوي اﻷﺳﻔﺎر وﻟﻠﻣرﯾض ﻋﻠﻰ ﺣﻣﻠﮫ ﻋﻠﻰ ﺳرﯾر اﻟﻣﻧﺎﯾﺎ أو داﺑﺔ ﯾرﻛﺑﮭﺎ أو دار ﯾﺳﻛﻧﮭﺎ أو ﺳﻧﺔ ﯾﺳﺗﺳﻧﮭﺎ ﯾﺷﺗﮭر ﺑﮭﺎ‬
‫وﯾﻌﻣل ﺑﮭﺎ ﻣن ﺑﻌده وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل‬

‫)‪(1/31‬‬

‫وأﻣﺎ اﻟﻠوح اﻟﻣﺣﻔوظ ﻓﺈن رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﺳﺗر ﻟﻸﻋﻣﺎل وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺷﺎرة ﻟﻣن ھو ﻓﻲ ﺷدة‬
‫واﻟﻌﺎﻓﯾﺔ ﻟﻣن ھو ﻣرﯾض ﻷﻧﮫ ﻣﻧزه ﻋن اﻟﻧﻘﺎﺋص ﺣﺎﻓظ ﻟﻣﺎ أودﻋﮫ ﷲ ﻓﯾﮫ ﻣﺣﻔوظ ﺑﻌﯾن ﷲ ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ وﺗدل رؤﯾﺗﮫ‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟوﻗوع ﻓﻲ اﻟﻣﺣذور ﻟذوي اﻷﺟرام وﻷھل اﻟطﺎﻋﺎت دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ھداﯾﺗﮭم وﻛﺷﻔﮭم ﻟﻣﺎ أودع ﷲ ﻓﯾﮫ ﻣن اﻷواﻣر‬
‫واﻟﻧواھﻲ وﯾدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟرزق ﻟذوي اﻟﺗﻘﺗﯾر ﻟﻣﺎ أﺟرى ﷲ ﻓﯾﮫ ﻣن ﻗﺳم اﻟرزق واﻷﺟل اﻟﻣﺣﺗوم وﺗدل رؤﯾﺗﮫ‬
‫ﻋﻠﻰ ﺣﻔظ اﻟﻌﻠم واﻟﻣﻠك ﻷھﻠﮫ وﯾدل ﻋﻠﻰ ﻛل ﺿﺎﺑط ﺣﺎﻓظ ﻟﻠوداﺋﻊ‬
‫ص ‪ 25‬ب‬
‫ﻣن اﻷﺳرار واﻷﻣوال وﻏﯾرھﺎ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻷﻣن ﻣن اﻟﺧوف ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﷲ ﻣن وراﺋﮭم ﻣﺣﯾط ﺑل ھو‬
‫ﻗرآن ﻣﺟﯾد ﻓﻲ ﻟوح ﻣﺣﻔوظ ( وإن رآه ﻣﻠ ِك اﺗﺳﻌت ﻣﻣﻠﻛﺗﮫ أو ﻓﺗﺢ ﻟﮫ ﻛﻧز ﻋظﯾم وﷲ أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ رؤﯾﺔ ﻗﻠم اﻟﻘدرة ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫وأﻣﺎ رؤﯾﺔ ﻗﻠم اﻟﻘدرة ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﯾﻣﯾن ﯾﺣﻠﻔﮭﺎ اﻟرأي أو ﯾﺣﻠ ّﻔﮭﺎ ﻓﺈن رآه ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻛﺎﻧت‬
‫ﯾﻣﯾﻧﮫ ﺑﺎرة وإن رآه ﻧﺎﻗﺻﺎ ً ﺻﻔﺔ ﻣن اﻟﺻﻔﺎت اﻟﺣﺳﻧﺔ دل ﻋﻠﻰ أن اﻟﯾﻣﯾن ﻓﺎﺟرة ﻷن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻗﺳم ﺑﮫ ﻓﻘﺎل ) ن‬
‫واﻟﻘﻠم وﻣﺎ ﯾﺳطرون ( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم واﻟﺣﻔظ أو اﻟﺻﻧﺎﻋﺔ اﻟﺟﻠﯾﻠﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) اﻟذي ﻋﻠم ﺑﺎﻟﻘﻠم ﻋﻠم‬
‫اﻹﻧﺳﺎن ﻣﺎ ﻟم ﯾﻌﻠم (ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌ ُﻣر اﻟطوﯾل واﻟرزق وھو ﻣن اﻟﻣﻌﻛوس ﻗ َﻠ َق ﻛﻣﺎ أن ﻋﻛس اﻟﻠوح‬
‫ﺣ َ و َ ل َ وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻣن اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻓﻲ رؤﯾﺔ ﻗرأت اﻻﺳﺗﻌﺎذة واﻟﺑﺳﻣﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﻣﺎ ﯾﺗﻌﻠق ﺑﮭﺎ‬
‫ﻓﺻل‬
‫ﻣن رأى ﻛﺄﻧﮫ ﯾﻛﺛر اﻻﺳﺗﻌﺎذة ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈﻧﮫ ﯾرزق ﻋﻠﻣﺎ ً ﻧﺎﻓﻌﺎ ً وھدى وأﻣﻧﺎ ً ﻣن ﻋدوه وﻏﻧﻰ ﻣن اﻟﺣﻼل ﻟﻘوﻟﮫ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﺈذا ﻗرأت اﻟﻘرآن ﻓﺎﺳﺗﻌذ ﺑﺎ ﻣن‬

‫)‪(1/32‬‬

‫ص ‪26‬أ اﻟﺷﯾطﺎن اﻟرﺟﯾم أﻧﮫ ﻟﯾس ﻟﮫ ﺳﻠطﺎن ﻋﻠﻰ اﻟذﯾن آﻣﻧوا وﻋﻠﻰ رﺑﮭم ﯾﺗوﻛﻠون ) وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻣرﯾﺿﺎ ً‬
‫أﻓﺎق ﻣن ﻣرﺿﮫ ﺧﺻوﺻﺎ ً إن ﻛﺎن ﯾﺻرع اﻟﺟﺎن ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( وﯾذھب ﻋﻧﻛم رﺟس اﻟﺷﯾطﺎن وﻟﯾرﺑط ﻋﻠﻰ ﻗﻠوﺑﻛم‬
‫وﯾﺛﺑت ﺑﮫ اﻷﻗدام ( وﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻗل رب أﻋوذ ﺑك ﻣن ھﻣزات اﻟﺷﯾﺎطﯾن وأﻋوذ ﺑك رب أن ﯾﺣﺿرون (‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻻﺳﺗﻌﺎذة ﻋﻠﻰ اﻷﻣن ﻣن اﻟﺷرﯾك اﻟﺧﺎﺋن واﻟطﮭﺎرة ﻣن اﻟﻧﺟس واﻹﺳﻼم ﺑﻌد اﻟﻛﻔر وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺑﺳﻣﻠﺔ ﻓﺗﻔطن ﻟﺳﺎﻗﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ﻣن رآھﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺑﻛﺗﺎﺑﺔ ﺣﺳﻧﺔ ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم واﻟﮭداﯾﺔ واﻟرزق ﻟﺑرﻛﺗﮭﺎ وﺧﺎﺻﺔ ﻣن ﯾراھﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎﻋدة‬
‫اﻟﻣﺷﮭورة ﻟﻣﺎ ورد أن اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ﻗﺎل ﻟﻣﻌﺎوﯾﺔ اﻟق اﻟدواة وﺣر ّف اﻟﻘﻠم واﻧﺻب اﻟﺑﺎء وﻓرق‬
‫اﻟ ﺳّﯾن وﻻ ﺗﻌو ّ د اﻟﻣﯾم وﺣﺳ ّن اﻟﺟﻼﻟﺔ وﺟود اﻟرﺣﻣن واﺟد اﻟرﺣﯾم ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﺑﺳﻣﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟوﻟد ووﻟد اﻟوﻟد ﻟﺗﻌﻠق‬
‫ﺑﻌﺿﮭﺎ ﺑﺑﻌض ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ إدراك ) ‪ ( 1‬ﻣﺎ ﻓﺎت ﻟﺗﻛرار ﺣروﻓﮭﺎ وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻌﻲ ﻓﻲ اﻟزواج‬
‫واﻟﺑﺷﺎرة وﻋﻘﺑﺎه ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ إﺧﺑﺎرا ً ﻋن ) ‪ ( 2‬ﺳﻠﯾﻣﺎن ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﺑﺳﻣﻠﺔ ﻋﻠﻰ‬
‫ص ‪26‬ب اﻟﮭُدى ﺑﻌد اﻟﺿﻼﻟﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إﻧﻲ أﻟﻘﻲ إﻟﻲ ﻛﺗﺎب ﻛرﯾم إﻧﮫ ﻣن ﺳﻠﯾﻣﺎن وإﻧﮫ ﺑﺳم ﷲ اﻟرﺣﻣن‬
‫اﻟرﺣﯾم ( ﺛم ﻛﺎن ﻋﺎﻗﺑﺔ أﻣرھﺎ أن ﻗﺎﻟت ) رب إﻧﻲ ظﻠﻣت ﻧﻔﺳﻲ وأﺳﻠﻣت ﻣﻊ ﺳﻠﯾﻣﺎن رب اﻟﻌﺎﻟﻣﯾن)‬
‫ﻓﺈن ﻛﺗﺑت ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺑﺧط ﻣﻠﯾﺢ ﻧﺎل رزﻗﺎ ً وﺣظﺎ ً ﻓﻲ ﺻﻧﺎﻋﺗﮫ أو ﻋﻣﻠﮫ‬
‫وإن ﻛﺗﺑﮭﺎ ﻣﯾت ﻓﮭو ﻓﻲ رﺣﻣﺔ ﷲ ورﺑﻣﺎ دل ﻛﺗﺑﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟرﺑﺢ ﻣن اﻟزرع وﯾﻌﺗﺑر ﻣﺎ ﻛ ُﺗب ﻣﻌﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣن‬
‫ﻗرآن وﻏﯾره‬
‫ﯾُﺣﻛﻰ أن اﻟﻣﻌﺗﻣد ﻋﻠﻰ ﷲ أﻣﯾر اﻟﻣؤﻣﻧﯾن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ ﺻدره ﻣﻛﺗوﺑﺎ ً إﻧﺎ ﻓﺗﺣﻧﺎ ﻟك ﻓﺗﺣﺎ ً ﻣﺑﯾﻧﺎ ﻓﺎﻧﺗﺑﮫ ﻣن‬
‫ﻣرﻗده وﺗﻔﺎءل ﺑﺎﻟظﻔر وھو ﻓﻲ ﻣﻌﺳﻛره ﺛم ﻗﯾل ﻟﮫ أن رﺳول ﯾﻌﻘوب اﺑن اﻟﻠﯾث ﻗد ورد ﺑﻛﺗﺎب ﻓﻘﺎل وﻧﺣن إﻟﻰ اﻵن‬
‫ﻓﻲ ﻣﺧرﻗﺔ ﺻﻐﺎر ﻓﺄذن ﺑﺎﻟرﺣﯾل وﺗوﺟﮫ ﻧﺣوه وھزﻣﮫ‬

‫)‪(1/33‬‬

‫ﻓﺈن ﻣﺣﺎھﺎ ﺑﻌد ﻛﺗﺑﮭﺎ أو اﺧﺗطﻔﮭﺎ ﻣﻧﮫ طﺎﺋر دلّ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺎد ﻋﻣره أو ﻓراغ رزﻗﮫ وﻋﻠﻰ ھذا ﯾﻘﺎس ﻣن ﻛﺗب ﻋﻠﻰ ﺑدﻧﮫ‬
‫ﺷﻲء ﻣن اﻟﻘرآن أو ﻏﯾره رﺑﻣﺎ اﺑﺗﻠﻲ ﻓﻲ ﺑدﻧﮫ أو زال ﻋﻧﮫ ﻣﺎ ﯾﺷﻛوه ﻟﻣﺎ ﻗﯾل أن اﻟﺣﺳﯾن ﺑن ﻋﻠﻲ ﻋﻠﯾﮭﻣﺎ اﻟﺳﻼم‬
‫رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣﻛﺗوﺑﺎ ً ﻋﻠﻰ ﺟﺑﯾﻧﮫ ﺳورة واﻟﺿﺣﻰ واﻟﻠﯾل إذا ﺳﺟﻰ ﻓرﻓﻊ ذﻟك إﻟﻰ اﺑن اﻟﻣﺳﯾب ﻓﻘﺎل ﯾﺎ اﺑن رﺳول‬
‫ﷲ أوﺻﻲ واﺳﺗﻐﻔر‬
‫ﻓﻔﺎرق اﻟدﻧﯾﺎ ﺑﻌد ﻟﯾﻠﺔ ﻓﺈن ﻗرأھﺎ‬
‫ص ‪ 27‬أ ﻓﻲ ﺻﻼة ﻓﺈن ﻛﺎن ) ‪( 1‬ﺗدل اﻟﺑﺳﻣﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﺻﻼة ﻓﺑﺳﻣﻠﺗﮫ ﻓﻲ ذﻟك دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ ارﺗﻛﺎب د َﯾن ﻟم ﯾﺣﺗﺞ إﻟﯾﮫ‬
‫ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﻣﯾل إﻟﻰ اﻷب دون اﻷم أو إﻟﻰ اﻷم دون اﻷب أو ﯾﻔﺿل ﺳﻧﺔ ﻋﻠﻰ ﻓرض أو ﻧﻔل ﻋﻠﻰ ﺳ ُﻧﺔ‬
‫أو ﺑدﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺳﺗﺣب وﻛذﻟك اﻟﺣﻛم ﻓﻲ اﺧﺗﻼف ﻗرأت اﻷﺋﻣﺔ اﻟﺳﺑﻊ‬
‫واﻋﺗﺑر ﻣﺎ ﻛ ُﺗﺑت ﺑﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈن ﻛﺎﻧت ﻣﻛﺗوﺑﺔ ﺑﺎﻟذھب دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟرزق واﻻﺣﺗﻔﺎل ﺑﺎﻟطﺎﻋﺎت أو إﺻﻼح‬
‫اﻟﺳراﺋر ورﺑﻣﺎ اﻛﺗﺳب ذﻛرا ً ﺟﻣﯾﻼ ً وﻋﻘﺑﻰ ﺣﺳﻧﺔ وﻋﻛس ذﻟك ﻟو ﻛﺗﺑﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺑﻣﺎ ﻻ ﯾﺟوز اﻟﻛﺗﺎﺑﺔ ﺑﮫ‬
‫واﻋﺗﺑر ﻣﺎ ﻛ ُﺗﺑت ﺑﮫ ﻣن اﻷﻗﻼم ) ﻓﺑﺎﻟطوﻣﺎر ( ﻣﺎل طﺎﺋل وﺑﺎﻟﺛﻠث ﻣﺎل ﻣن ﺳﮭﺎم وﺑﺎﻟﻣﺣﻘق ﺗﺣﻘﯾق ﻟﻣﺎ ﯾرﺟوه‬
‫وﺑﺎﻟﻣﻧﺳوب أﺣوال ﻣﺗﻧﺎﺳﺑﺔ وﺑﺎﻟﻧﺳﺦ ﻋزل وﺑﺎﻟﺣواﺷﻲ ﺗﺣوي ﺷﻲء طﺎﺋل وإن ﻛﺎﻧت ﺑﻌﻠم اﻷﺷﻌﺎر دل ذﻟك ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻐﻔﻠﺔ واﻟﮭﯾﺎم وﺑﺎﻟرﯾﺣﺎن رﯾﺎء أو ﻗرب ﻟﻣﺎ ﯾرﺟوه وﺑﺎﻟﻐﺑﺎر ﻣرض ﻓﻲ اﻟﻌﯾن وﻣن ﻛﺎن ﺷﻛﺎ واﺷﺗﻛﺎ ﻣن ذﻟك ﻛﺎن‬
‫دﻟﯾﻼﻋﻠﻰ ﻋﺎﻓﯾﺗﮫ واﻋﺗﺑر ﻣﺎ ﻛﺗﺑت ﺑﮫ ﻣن ﻏﯾر ذﻟك ﻓﻛﺗﺑﮭﺎ ﺑﻘﻠم اﻟﺗوﻗﯾﻊ ﻋز ٌ وﻧﺻر وﺑﻘﻠم اﻟوراﻗﺔ ﻣﺣﺎﻛﻣﺎت ﻓﺈن ﻟم‬ ‫ً‬
‫ﯾﺗﺿﺢ ﻣن ﻛﺗﺎﺑﺗﮭﺎ ﺷﻲء ﻓﮭو دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻠون ﻓﻲ اﻟﻣذھب واﻟﻣﻌﺗﻘد وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ص ‪27‬ب‬
‫وأﻣﺎ ﻣﺎ ﻛ ُﺗﺑت ﺑﮫ ﻣن اﻷﻗﻼم اﻟﻐرﯾﺑﺔ ﻛﺎﻟﻘﻣﻲ واﻟﻌﺑراﻧﻲ واﻟﺳرﯾﺎﻧﻲ واﻟﮭﻧدي وﻣﺎ أﺷﺑﮫ ذﻟك ﻓﺈﻧﮫ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟدﻧﺎﻧﯾر‬
‫اﻟﻐرﯾﺑﺔ أو اﻷزواج أو اﻟﺟوار أو اﻟﻌﺑﯾد أو اﻷﻟﻔﺔ ﻣﻊ اﻟﻐرﺑﺎء‬
‫ﻓﺻل‬

‫)‪(1/34‬‬

‫ﻓﺈن ﻛﺗﺑﮭﺎ ﺑﻘﻠم ﺣدﯾد دل ﻋﻠﻰ اﻟﻘوة واﻟرزق واﻟﺛﺑﺎت ﻓﻲ اﻷﻣور وإن ﻛﺗﺑﮭﺎ ﺑﻘﻠم ﻣن ذھب ﺳﻌﻰ ﻓﻲ ﻧﻔﻊ ﻧﻔﺳﮫ ﺑﺑذل‬
‫ﻣﺎﻟﮫ أو اﺳﺗﻐﻧﻰ ﺑﻌد ﻓﻘره وھذا إن ﻛﺗﺑﮭﺎ ﺑﻘﻠم ﻣن ﻓﺿﺔ وإن ﻛﺗﺑﮭﺎ ﺑﺎﻟﻘﻠم اﻟﻣﻌﺗﺎد دل ﻋﻠﻰ ﺗوﺳﯾط اﻷﺣوال ﺧﺻوﺻﺎ ً‬
‫إن ﻛﺗﺑﮭﺎ ﺑﻘﻠم ﺧﺳﯾس أو ﻣﻠﺗوي أو ذي ﻋﻘد ٍ وإن ﻛﺎن ﻏﯾر ذﻟك ﻛﻣﺎ أوﺻﻰ ﺑﻌﺿﮭم ﻟﺗﻠﻣﯾذه ﯾﺎ ﺑﻧﻲ ّ وﻟﯾﻛن ﻗﻠﻣك‬
‫ﺻﻠﺑﺎ ً ﺑﯾن اﻟدﻗﺔ واﻟﻐﻠظ وﻻ ﺗﺑرﯾﻧ ّﮫ ﻋﻧد ﻋﻘده وﻻ ﺗﻛﺗﺑن ﺑﻘﻠم ﻣﻠﺗوي وﻻ ذي ﺷق ﻏﯾر ﻣﺳﺗوي واﺧﺗر ﻣن اﻷﻗﻼم ﻣﺎ‬
‫ﯾﺿرب إﻟﻰ اﻟﺳﻣرة وﺣد ّ ﺳﻛﯾﻧك وﻻ ﺗﺳﺗﻌﻣﻠﮭﺎ ﻟﻐﯾر ﻗﻠﻣك وإذا ﻛﺗﺑت اﻟدﻗﯾق ﻓﺄﻣل ﻗﻠﻣك إﻟﻰ إﻗﺎﻣﺔ اﻟﺣروف وإذا‬
‫أﺟﻠﻠت ﻓﺈﻟﻰ اﻟﺗﺣرﯾف وﻻ ﺗﺟﻣﻌن ﻓﻲ ﺳطر واﺣد ﺑﯾن ﻣﺷﻘﺗﯾن وﻻ ﺑﯾن ﻣﻌرﻓﺗﯾن وﻻ ﻣﺣذوﻓﺗﯾن ﻓﺈن ذﻟك ﯾدل ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻣﻧﺻب اﻟﺟﻠﯾل أو اﻟﻌﻠم واﻟﻌﻣل ﻟﻣن ﻓﻌﻠﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ﻓﺻل‬
‫ﻓﺈن ﻛﺗﺑﮭﺎ ﻓﻲ ﻛﺎﻏد رﺑﻣﺎ ﻓﻌل ﻓﻌﻼ ً ﺣﺳﻧﺎ ً أو اﺗﺑﻊ واﺟﺑﺎ ً وإن ﻛﺗﺑﮭﺎ ﻓﻲ رق ﺳﻌﻰ ﻓﻲ طﻠب ﻣﯾراث وإن ﻛﺎﻧت ﻓﻲ‬
‫ﻣﻧﺳوج أﺣﻣر أو أﺻﻔر أو أﺑﯾض‬
‫‪ 28‬ﻧﺎل ﻓرﺣﺎ ً وﺳرورا ً وإن ﻛﺎﻧت ﻣﻛﺗوﺑﺔ ﻓﻲ ﻣﻧﺳوج أﺧﺿر ﻧﺎل ﺷﮭﺎدة ﻋﻧد ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﻛﺗﺎﺑﺗﮭﺎ أو ﻏﯾرھﺎ‬ ‫ص أ‬
‫ﻓﻲ ذﻟك أو ﻏﯾره ﺑﺎﻟﻧورأو اﻟذھب ﺑﺷﺎرة ﯾُﺣﻛﻰ أن اﻟﺣﺳﯾن ﺑن ﻋﻠﻲ ﻋﻠﯾﮭﻣﺎ اﻟﺳﻼم رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻛﺄن ﻗد ﻛ ُﺗب‬
‫ﺑﯾن ﻋﯾﻧﯾﮫ ﺳورة اﻹﺧﻼص ﻓﺄرﺳل إﻟﻰ ﺳﻌﯾد ﺑن اﻟﻣﺳﯾب رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻓﻘﺻﮭﺎ ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻘﺎل إن ﺻدﻗت رؤﯾﺎه ﻓﺈﻧﮫ‬
‫ﺳﯾﻣوت ﺳرﯾﻌﺎ ً ﻓﻣﺎت ﻛذﻟك ﻏرﯾﺑﺎ ً‬
‫ﻓﺻل‬
‫واﻋﺗﺑر اﻟﻧ َﻘط َ واﻟﺷﻛل‬
‫ورؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أن دﻟت اﻟﺑﺳﻣﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟزوﺟﺔ ﻓﻧﻘطﮭﺎ وﺷﻛﻠﮭﺎ وﻣﺎﻟﮭﺎ وﺟﮭﺎزھﺎ وأوﻻدھﺎ وﻋﺻﻣﺗﮭﺎ وإن دﻟت‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺎل ﻛﺎن ذﻟك زﻛﺎﺗﮫ اﻟﻣﻔﯾدة وإن دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﺻﻼة ﻛﺎن ذﻟك ﺳﻧﻧﮭﺎ وإن دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻠد ﻛﺎن ذﻟك أھﻠﮭﺎ‬
‫وأﻋﯾﺎﻧﮭﺎ ﻣن اﻟﻌﻠﻣﺎء واﻟﻔﺿﻼء وأرﺑﺎب اﻟﺻﻧﺎﺋﻊ ﻣن اﻟرﻋﯾﺔ أو اﻟﻣﺗﺎﺟر اﻟراﺑﺣﺔ واﻟﺣﻛم ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻣﻛن ﺿﺑطﮫ ﻓﺎﻟﺣﻛم‬
‫ﻓﯾﻣﺎ ذﻛرﺗﮫ وﻣﺎ ﺑﻌده ﻓﺎﻋﺗﺑره‬
‫ﻓﺻل‬
‫واﻋﺗﺑر ﻋﻼﻣﺎت اﻹﻋراب‪-‬‬

‫)‪(1/35‬‬

‫ورؤﯾﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻌﻼﻣﺔ اﻟﻧﺻب ﻣﻧﺻب وﻋﻼﻣﺔ اﻟﺧﻔض ﻋزل وﻋﻼﻣﺔ اﻟرﻓﻊ ﻋﻠو أو ﻣوت أو ﻓراغ ﻋﻣل‬
‫وﻋﻼﻣﺔ اﻟوﺻل ﺻﻠﺔ وﻋﻼﻣﺔ اﻟﺟزم ﺣزم ﻓﻲ اﻷﻣور وﻋﻼﻣﺔ اﻟﺗﺷدﯾد ﺿﯾق وﻋﺳر ﻓﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺳﻣﻠﺔ أو‬
‫ﻏﯾرھﺎ ﻣن ھذه اﻟﻌﻼﻣﺎت ﺷﻲء إﻟﻰ‬
‫ص ‪ 28‬ب إﻟﻰ دﯾن اﻟرأي أو دﻧﯾﺎه وﻛذﻟك إن ﻧﻘص‬
‫ﻓﺻل‬
‫واﻋﻠم أن اﻟﺑﺎء ﻣﻧﮭﺎ ﺑرﻛﺔ أو ﺑﻛﺎء أو ﺑؤس أو ﻧﻌﻲ ٌ أو ﺑﻼء واﻟﺳﯾن ﺳ ُؤدد أو ﺳ ُﻛر أو ﺳﻼﻣﺔ أو ﺳﻔر أو ﺳﺑﻲ أو‬
‫ﺳﺟن أو ﺳﯾﺋﺔ واﻟﻣﯾم ﻣ ُﻠك أو ﻣ َﻠك أو ﻣﺳﺄﻟﺔ أو ﻣوت واﻷﻟف أﺧذ أو أﻣل واﻟﻼمﻟؤم واﻟﮭﺎء ھ َرب أو ھ َرم أو ھﯾﺑﺔ‬
‫واﻟراء رﯾﺎء َ أو راﺣﺔ أو رﺟﺎء أو رﯾﺎﺿﺔ أو رﺿﺎء واﻟﺣﺎء ﺣﻼل أو ﺣرام أو ﺣزم أو ﺣﻣﺎم أو ﺣﻠف أو ﺣظ‬
‫واﻟﻧون ﻧﻌﻣﺔ أو ﻧﻛﺑﺔ واﻟﯾﺎء ﯾﺄس وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس ﻣﺎ ﯾرد ﻋﻠﯾك ﻣن ﺣروف اﻟﻣﻌﺟم ﻛﻣﺎ ذﻛرت ﻓﻲ ﻛﺗﺎب اﻷﻧﺟم‬
‫اﻟﻌﻠﯾﺎ وأﻋطﻰ اﻟرأي ﻣن اﻟﺣ ُ ﻛم ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻣن ﺣﻛم اﻟﺣرف ﻓﻲ اﻟﺗﺄوﯾل إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫ورﺑﻣﺎ ﻛﺎﻧت ﺣروف اﻟﺑﺳﻣﻠﺔ ورؤﯾﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗﻧﺑﯾﮭﺎ ً ﻋﻠﻰ اﻟدﻋﺎء واﻹﻧﺎﺑﺔ إﻟﻰ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻛﻣﺎ ﯾُدﻋﻰ ﺑﮫ ﻋﻧد‬
‫اﻟﺿﯾق ﺑﮭذا اﻟدﻋﺎء وھو ﻣن اﻷدﻋﯾﺔ اﻟﻣﺳﺗﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺗرﺗﯾب اﻟﺣروف اﻟﻠﮭم إﻧﻲ أﺳﺄﻟك ﺑﺎﻷﻟف اﻟﻣﻌطوف وﻏﯾر‬
‫ﻣﻌطوف وﺑﺎﻟﻧﻘطﺔ اﻟﺗﻲ ھﻲ ﺑدء اﻟﺣروف ﺑﺄﻟف اﻷﻟﻲء ﺑﺑﺎء اﻟﺑﮭﺎء ﺑﺗﺎء اﻟﺗﺄﻟﮫ ﺑﺛﺎء اﻟﺛﺑﺎت ﺑﺟﯾم اﻟﺟﻼل ﺑﺣﺎء اﻟﺣﻠم‬
‫ﺑﺧﺎء اﻟﺧﯾر ﺑدال اﻟدوام ﺑذال اﻟذات ﺑراء اﻟرﺑوﺑﯾﺔ ﺑزاي اﻟزﻟﻔﻰ ﺑﺳﯾن اﻟﺳﻧﺎء ﺑﺷﯾن اﻟﺷﻛر ﺑﺻﺎد‬
‫‪29‬اﻟﺻدق ﺑﺿﺎد اﻟﺿﯾﺎء ﺑطﺎء اﻟط َ و ْ ل ﺑظﺎء اﻟظﮭور ﺑﻌﯾن اﻟﻌﻠم ﺑﻐﯾن اﻟﻐ َﻠب ﺑﻔﺎء اﻟﻔرد ﺑﻘﺎف اﻟﻘدرة ﺑﻛﺎف‬ ‫ص أ‬
‫اﻟﻛﻣﺎل ﺑﻼم اﻷﻟوھﯾﺔ ﺑﻣﯾم اﻟﻣﻌرﻓﺔ ﺑﻧون اﻟﻧور ﺑﮭﺎء اﻟﮭداﯾﺔ ﺑواو اﻟوﺣداﻧﯾﺔ ﺑﯾﺎء اﻟﯾُﻣن‬
‫أﻧت ﷲ ﻻ إﻟﮫ إﻻ أﻧت اﻟﻣوﺻوف ﺑﺎﻟﻛﻣﺎل اﻟﻣﺣﻣود ﻋﻠﻰ ﻛل اﻷﺣوال أﺳﺄﻟك أن ﺗﺻﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺣﻣد وﻋﻠﻰ آل ﻣﺣﻣد‬
‫وأن ﺗﺟﻌل ﻟﻲ ﻣن أﻣري ﻓرﺟﺎ ً وﻣﺧرﺟﺎ ً وإﻟﻰ ﻛل ﺧﯾر ﺳﺑﯾﻼ ﺑرﺣﻣﺗك ﯾﺎ أرﺣم اﻟراﺣﻣﯾن‬
‫) ‪( 1‬ﺛم ﻣﻧﮭﺎ ﺣروف ﻧﺎرﯾﺔ وھﻲ أ د ط م ف ش ذ‬
‫وﻣﻧﮭﺎ ﺣروف ﺗراﺑﯾﺔ وھﻲ ب و ي ن ص ت ض‬
‫وﻣﻧﮭﺎ ھواﺋﯾﺔ وھﻲ ج ز ك س ق ث ظ‬

‫)‪(1/36‬‬

‫وﻣﻧﮭﺎ ﻣﺎﺋﯾﺔ وھﻲ و ح ل ع ر خ غ‬


‫وﻋدد اﻟﺣﺳﺎب اﻟﺟﻣل ﻣن ﺣرف اﻷﻟف إﻟﻰ اﻟﯾﺎء ﻋﺷرة وﻣن اﻟﯾﺎء إﻟﻰ ﺣرف اﻟﻘﺎف ﻣﺋﺔ وﻣن اﻟﻘﺎف إﻟﻰ اﻟﻐﯾن‬
‫أﻟف وھذا ﻣﺎ ﺗدﻋو اﻟﺣﺎﺟﺔ إﻟﯾﮫ ﻋﻧد اﺳﺗﺧراج اﻻﺳم ﻛﻣﺎ ﺗﻘدم‬
‫ﻓﺻل‬
‫ﻓﺈن رأى اﻟﺑﺳﻣﻠﺔ ﻣﻌﻛوﺳﺔ اﻟﺗرﺗﯾب ﻛﻣن ﯾﺟﻌل اﻟرﺣﯾم ﺗﺄﺗﻲ ﻣﻛﺎن اﻟﺑﺳﻣﻠﺔ أو ﯾﻘدم اﻟﺟﻼﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺳﻣﻠﺔ ﻓﻔﻌل ذﻟك‬
‫وﻣﺎ ﯾﺷﺑﮭﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻻرﺗداد ﻋن اﻟدﯾن‬
‫) ‪( 1‬ھﻧﺎك ﺗﺻﺣﯾﺢ ﻣن اﻟﻛﺎﺗب ﻓﺄﺛﺑﺗﻧﺎ ھذا اﻟﺗﺻﺣﯾﺢ ھﻧﺎ‬
‫ص ‪ 29‬ب أو اﻟﻣذھب أو ﯾﻔﺿل اﻹﻣﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﺣراﺋر أو ﯾﺿﻊ اﻟﻣﻌروف ﻓﻲ ﻏﯾر أھﻠﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت‬
‫ﻛﺄﻧﻧﻲ ﻛﺗﺑت اﻟﺑﺳﻣﻠﺔ ﺑﺣﺎﺷﯾﺔ ﺧﻼ اﺳم اﻟرﺣﻣن ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﺈﻧﻲ ﻛﺗﺑﺗﮫ ﺑﺎﻟﻣﻌﻠق ﻗ ُﻠت ﻟﮫ ﻟك أوﻻد ﺗﺣﺳن إﻟﯾﮭم وﺗﻔر ّط ﻓﻲ‬
‫ﺣق ﺑﻌﺿﮭم ﻗﺎل ﻧﻌم‬
‫ﻓﺈن ﻛﺗﺑﮭﺎ ﻏﯾره وﻣﺣﺎھﺎ ﺑﻧﻔﺳﮫ دل ﻋل ﻧﻘض اﻟﻌﮭد أو اﻻرﺗداد ﻋن اﻹﺳﻼم أو ﯾﺑﺧل ﺑﻣﺎ ﻋﻧده ﻣن ﻋﻠم أو ﻣﺎل وإن‬
‫ﻛﺎن اﻟذي ﻓﻌل ذﻟك ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣرﯾﺿﺎ ً ﺑرئ أو ﻋﺎﺻﯾﺎ ً ﺗﺎب وأﻧﺎب ورﺑﻣﺎ ﺗزوج ورزق ذرﯾﺔ ﺻﺎﻟﺣﯾن أو ﯾرﺑﺢ‬
‫ﻓﯾﻣﺎ ﯾدﺧره ﻣن اﻟﺗﺟﺎرة وﷲ أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل‬
‫وﻟﻣن ﯾﺣﺳن اﻻﺳﺗﻧﺑﺎط ﯾﺳﺗﻧﺑط ﻣﻧﮭﺎ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﻛﺎﻟرﺣﻣﺔ واﻟﺣﺳﻧﺔ واﻟﺳﯾﺋﺔ واﻷب واﻷم وﻣن اﻷﺳﻣﺎء ﺳﺎﻟم ﺳﻼﻣﺔ‬
‫وﯾﺳر وﺳﻠﯾﻣﺎن وإﺑراھﯾم وﺣﺳن وﻣﺣﺳن وﻏﯾر ذﻟك ﻣﺛل ﺣرام وﺣﻼل وﺑﺎب وأﺳر وﺳ ُﻠ َم وﻣﻼﻟﮫ وﻣ َﻠ َك وﺳﺑﯾل‬
‫ورﻣﺢ وﺳﮭم وﺳﻧﺎن وﻧﺑل وﺣرب وﻣﻠﯾﺢ واﻣرأة وﻧﺎﺋﺣﺔ وﺣ ُﻠﺔ وﺣﯾﻠﺔ وﻣﺎء وﺳﺣﺎب وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس ﻣﺎ اﻟﻣﺳﯾﺢ‬
‫اﺑن ﷲ اﻟﻣﺣرر وأﻋطﻲ اﻟرأي ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﻣن ذﻟك ﻛﻠﮫ وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم ﺑﺎﻟﺻواب‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻟث ﻣن اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻓﻲ ﺗﻼوة ﻛﺗﺎب ﷲ اﻟﻌزﯾز ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ص ‪ 30‬أ‬
‫ﻣرﺗﺑﺎ ً ﻋﻠﻰ اﻟﺳور ورؤﯾﺔ اﻟﻣﺻﺣف اﻟﻛرﯾم وﻏﯾره ﻣن اﻟﻛﺗب‬

‫)‪(1/37‬‬

‫ﻣن ﻗرأ اﻟﻘرآن أو ﺷﻲء ﻣﻧﮫ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ ﻧﺎل رﻓﻌﺔ وﻋزا ً وإن ﻛﺎن ﻋﺎﺻﯾﺎ ً أﻗﺎﻟﮫ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﺗﺎب ﻋﻠﯾﮫ وإن ﻛﺎن ﻓﻘﯾرا ً‬
‫اﺳﺗﻐﻧﻰ وإن ﻛﺎن ﻣدﯾوﻧﺎ ً ﻗ ُﺿﻲ دﯾﻧﮫ وإن ﻛﺎن ﻣن ذوي اﻟﺷﮭﺎدات ﺷﮭد ﺑﺎﻟﺣق أو أدى أﻣﺎﻧﺔ ﻋﻧده واﻋﺗﺑر اﻟﻣﺗﻠو ﻓﻲ‬
‫اﻟﻣﻧﺎم ﻛﻣﺎ ﺣ ُ ﻛﻲ ﻋن اﺑن ﺳﯾرﯾن رﺣﻣﮫ ﷲ أن إﻧﺳﺎﻧﺎ ً ﻗﺎل ﻟﮫ رأﯾت ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻛﺄﻧﻲ أﻗرأ ﺳورة إذا ﺟﺎء ﻧﺻر ﷲ‬
‫واﻟﻔﺗﺢ ﻓﻘﺎل ﻟﮫ أوﺻﻲ ﻓﻘد ﻗر ُب أﺟﻠك ﻓﺈﻧﮭﺎ آﺧر ﺳورة ﻧزﻟت ﻣن اﻟﺳﻣﺎء‬
‫وﻗﺎﻟت اﻟﯾﮭود اﻟﻘراءة واﻟﺻﻼة ﻓﻲ اﻟﻧوم ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻻرﺗﻘﺎء وﻗﺿﺎء اﻟﺣواﺋﺞ وﺻﻔﺎء اﻟﺣﺎل وﻗﺎﻟت اﻟﻧﺻﺎرى ﻣن‬
‫رأى ﻛﺄﻧﮫ ﯾﺻﻠﺢ اﻟﻣﺻﺎﺣف أو ﯾرﻛﺑﮭﺎ أو ﯾؤﻟف ﻛﺗﺎﺑﺎ ً ﻓﺈﻧﮫ ﯾ ُﻘﺑل ﻗوﻟﮫ وﺗﺻﯾر ﺻﺎدﻗﺎ ً ﺑﯾن اﻟﻧﺎس ورأى اﻟﺣﺳن‬
‫اﻟﺑﺻري ﻛﺄﻧﮫ ﯾﻧظر ﻓﻲ اﻟﻣﺻﺣف وﯾﻛﺗب ﻓﻲ ﻛﺳﺎء ﻓﻘص ّ رؤﯾﺎه ﻋﻠﻰ اﺑن ﺳﯾرﯾن ﻓﻘﺎل أﻧت ﺗﻔﺳر اﻟﻘرآن ﺑرأﯾك‬
‫ﻓﺎﺗق ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ورأت اﻣرأة ﻛﺄن ﻓﻲ ﺣﺟرھﺎ ﻣﺻﺣف وﻗد ﺟﺎءت ﻓروﺟﺗﺎن ﻓﺎﻟﺗﻘطﺗﺎ ﻛل ﻛﺗﺎﺑﺔ ﻓﯾﮫ وﻛﻠﻣﺎ ﺗﺻﻔﺣت‬
‫ﺻﻔﺣﺔ اﻟﺗﻘطﺗﮭﺎ اﻟﻔروﺟﺗﺎن ﺣﺗﻰ ﻟم ﯾﺑق ﻓﻲ اﻟﻣﺻﺣف ﻛﺗﺎﺑﺔ ﻓﺳﺄﻟت اﺑن ﺳﯾرﯾن ﻓﻘﺎل ﺳﺗﻠدﯾن ﺟﺎرﯾﺗﺎن ﺗﺟﻣﻌﺎن‬
‫اﻟﻘرآن ﻓﻲ ﺻدورھﻣﺎ ﻓرزﻗت ھذه اﻟﻣرأة ﺑﻌد ذﻟك اﺑﻧﺗﺎن وﻛﺎن ﻛذﻟك‬
‫ورأى رﺟل ﻗﺎرئ ﻟﻛﺗﺎب ﷲ‬
‫ص ‪ 30‬ب ﻋز وﺟل ﻛﺄﻧﮫ ﯾﻘطﻊ اﻟﻣﺻﺣف ورﻗﺔ ورﻗﺔ ﻣن ﻣﺻﺣف ﺑﯾده وﯾﺿﻌﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎر ﻓﯾﺳﺗﻛن ﺣزاﻣﮭﺎ‬
‫ﻓﻘص رؤﯾﺎه ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺑر ﻓﻘﺎل ﺳﺗﻛون ﻓﺗﻧﺔ ﻣن ﺟﮭﺔ اﻟﺳﻠطﺎن وﺗﺳﻛن ﺑﻘرآﺗك اﻟﻘرآن ورأت اﻣرأة رﺟﺎﻻ ً ﻣﺗﺟردﯾن‬
‫ﯾﻘرأون اﻟﻘرآن ﻓﻘﯾل ھؤﻻء ﻗوم ﻟﮭم أھواء وﻗد ﺗﺟردوا ﻟﮭﺎ‬
‫وأﺗﻰ اﺑن ﺳﯾرﯾن رﺟل ﻓﻘﺎل رأﯾت ﻛﺄﻧﻲ ﻣﺗوﺳد ﻣﺻﺣﻔﺎ ً ﻓﻘﺎل أﻧت رﺟل ﻻ ﺗﻘوم ﺑﻣﺎ ﻣﻌك ﻣن اﻟﻘرآن ورأى ﺷﺎب‬
‫ﻣﻧﮭﻣك ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﺻﻲ ﷲ ﻋز وﺟل وھو ﻣن ﺣﻣﻠﺔ اﻟﻘرآن ﻛﺄﻧﮫ واﻗف ﺑﯾن ﯾدي رﺳول ﷲ وﯾﻘرأ ﺑﻐﯾر إذﻧﮫ ) ﯾﺎ أﯾﮭﺎ‬
‫اﻟذﯾن آﻣﻧوا ﻻ ﺗﻘدﻣوا ﺑﯾن ﯾدي ﷲ ورﺳوﻟﮫ )ﻓﻘص رؤﯾﺎه ﻋﻠﻰ ﻣ ُﻌﺑر ٍ ﻓﻘﺎل إن ﺻﺎﺣب ھذه اﻟرؤﯾﺎ ﻗرﯾب ﻣن اﻟﻛﻔر‬
‫ﻓﻠم ﯾﻛن إﻻ ﻗﻠﯾﻼ ً ﺣﺗﻰ ارﺗد ّ ذﻟك ﻋن اﻹﺳﻼم‬
‫ﻓﺻل‬

‫)‪(1/38‬‬

‫واﻋﺗﺑر ﻣﺎ ﻗرأه ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈن ﻛﺎﻧت آﯾﺎت رﺣﻣﺔ ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟﻘﺎرئ ﻣﯾﺗﺎ ً ﻓﮭو ﻓﻲ رﺣﻣﺔ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وإن ﻛﺎﻧت آﯾﺎت‬
‫ﻋﻘﺎب ﻓﮭو ﻓﻲ ﻋذاب ﷲ وإن ﻛﺎﻧت آﯾﺎت إﻧذار وﻛﺎن اﻟرأي ﺣﯾﺎ ً ﺣذرهُ ﻣن ارﺗﻛﺎب ﻣﻛروه وإن ﻛﺎﻧت آﯾﺎت‬
‫ﻣﺑﺷرات ﺑﺷرﺗﮫ ﺑﺧﯾر ﻓﺈن ﻗرأ اﻟﻘرآن ﺑﺻوت ﺣﺳن ﻧﺎل ﻋزا ً ورﻓﻌﺔ ً وﺳﻣﻌﺔ ﺣﺳﻧﺔ‬
‫وإن ﻗرأ اﻟﻘرآن وﺣر ّﻓﮫ زاغ ﻋن اﻟﺣق وﺧﺎن ﻋﮭده وإن ﻟم ﯾدر ِ ﻣﺎ ﻗرأ رﺑﻣﺎ ﺷﮭد ﺑﺎﻟزور أو ﺧﺎض ﻓﯾﻣﺎ ﻻ ﯾﻌﻠم‬
‫وإن اﺳﺗﻣﻊ اﻟﻧﺎس ﻟﻘراءﺗﮫ ﺗوﻟﻰ أﻣرا ً ﯾ ُﻘﺑل ﻓﯾﮫ ﻧﮭﯾﮫ وأﻣره ﻋﻠﻰ ﻗدرة‬
‫ص ‪ 31‬أ‬
‫وﻗراءة ﺳور ) ‪ ( 1‬ﺳرور وأﻓراح ورزق وﺗﺟدﯾد وﻟد ﯾﻘرأ اﻟﻘرآن‬
‫واﻟﺳورة زوﺟﺔ أو وﻟد أو دراھم أو دﻧﺎﻧﯾر ﻋﻠﻰ ﻗدر ﻋددھﺎ ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﺳورة ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺞ ﻷن ﻣن اﻟﺳور اﻟﻣﻛﻲ ّ‬
‫واﻟﻣدﻧﻲ وﻟﺣظت ذﻟك وﺟرﺑﺗﮫ ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك وأﻣﺎ ﻣﺎ ذﻛره اﻟﻌﻠﻣﺎء ﻣن أﺋﻣﺔ اﻟﺗﻔﺳﯾر رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭم ﻓﻲ ﺗﻌﺑﯾر ﻗراءة‬
‫اﻟﺳور ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻘﺎﻟوا ﻣن ﻗرأ ﺳورة اﻟﻔﺎﺗﺣﺔ ﻓﺗﺢ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ أﺳﺑﺎب اﻟﺧﯾر وﻗﺎل اﻟﻣدﯾﻧﺎن وﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق وﺳﻌﯾد ﺑن‬
‫اﻟﻣﺳﯾب رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭم ﻣن رأى أﻧﮫ ﯾﻘرأ ﺳورة اﻟﻔﺎﺗﺣﺔ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾدﻋو ﺑدﻋوات وﺗﺳﺗﺟﺎب ﻟﮫ وﻛذﻟك ﻗﺎل‬
‫اﻟﻛﺳﺎﺋﻲ وزاد ﻓﯾﮫ وﯾﻧﺎل ﻓﺎﺋدة ﯾُﺳر ﺑﮭﺎ وﻗﺎل أﺑو ﺑﻛر اﻟﺻدﯾق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﺗﺎﻟﯾﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻧوم ﯾﺗزوج ﺳﺑﻊ ﻧﺳوة‬
‫ﻣﺗﻔرﻗﺎت وﯾﻛون ﻣﺳﺗﺟﺎب اﻟدﻋوة واﻟدﻟﯾل ﻋﻠﻰ ذﻟك ﻓﻌل رﺳول ﷲ ﻓﺈﻧﮫ ﻛﺎن ﯾﻘرأھﺎ ﻗﺑل اﻟدﻋﺎء وﺑﻌده وﻗﺎل ﻋﻣر‬
‫ﺑن اﻟﺧطﺎب رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻧوﻣﮫ ﻛﺎن ﻣﺣﻔوظﺎ ً ﻓﻲ دﯾﻧﮫ إﻻ أن ﯾﻛون ﻋﺎﺋﻼ ً ﻓﻘد ﻗرب أﺟﻠﮫ‬
‫وﻗﺎل ﺑﻌض اﻟﻌﻠﻣﺎء ﻣن ﻗرأ ﻓﺎﺗﺣﺔ اﻟﻛﺗﺎب ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أﻏﻠق ﷲ ﻋﻧﮫ أﺑواب اﻟﺷر وﻓﺗﺢ ﻋﻠﯾﮫ أﺑواب اﻟﺧﯾر‬
‫ﺳورة اﻟﺑﻘرة‬
‫ﻣن ﻗرأھﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ أو ﺗﻠﯾت ﻋﻠﯾﮫ ﻗﺎل اﻟﻣدﯾﻧﺎن ﻓﺈﻧﮫ ﯾرزق ﻋﻠﻣﺎ ً‬

‫)‪(1/39‬‬

‫ص ‪31‬ب وﻋﻣرا ً طوﯾﻼ ً وﺻﻼﺣﺎ ً ﻓﻲ دﯾﻧﮫ وﻧﺟﺎﺑﺔ ﻓﻲ وﻟده وواﻓﻘﮭﻣﺎ اﻟﻛﺳﺎﺋﻲ ﻋﻠﻰ ذﻟك وﻗﺎﻟت ﻋﺎﺋﺷﺔ رﺿﻲ ﷲ‬
‫ﻋﻧﮭﺎ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺑﻌﺿﮭﺎ اﻧﺗﻘل ﻣن ﻣوﺿﻊ إﻟﻰ ﻣوﺿﻊ وﯾﻛون ﺣظﮫ ﻓﻲ اﻟﻣوﻗﻊ اﻟذي ﯾﻧﺗﻘل إﻟﯾﮫ وﻗﺎل‬
‫اﺑن ﻓﺿﺎﻟﺔ رﺣﻣﮫ ﷲ أن ﺗﺎﻟﯾﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻧوم إن ﻛﺎن ﻗﺎﺿﯾﺎ ً ﻗرﺑت ﻣدﺗﮫ وإن ﻛﺎن ﻋﺎﻟﻣﺎ ً طﺎل ﻋﻣره وﺣﺳﻧت ﺣﺎﻟﺗﮫ‬
‫وﻗﺎل ﺑﻌض اﻟﻌﻠﻣﺎء ﻣن ﻗرأ ﺳورة اﻟﺑﻘرة ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﺟﺎﻣﻌﺎ ً ﻟﻠدﯾن ﻣ ُﺳﺎرﻋﺎ ً إﻟﻰ ﻛل ﺛواب وﯾﻛون طوﯾل اﻟﻌﻣر ﻗﻠﯾل‬
‫اﻟﺷر ﺻﺎﺑرا ً ﻋﻠﻰ اﻷذى‬
‫ﻓﺈن ﻗرأ ﻣﻧﮭﺎ آﯾﺔ اﻟﻛرﺳﻲ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دل ﻋﻠﻰ ﺣﻔظﮫ وذﻛﺎﺋﮫ ﻟﻣﺎ ﻗﯾل أن ﺧﻣﺳﺔ أﺷﯾﺎء ﺗورث اﻟذﻛﺎء واﻟﺣﻔظ أﻛل‬
‫اﻟﺣﻠواء وأﻛل ﻟﺣم ﻣﺎ ﯾﻠﻲ اﻟﻌ ُﻧق وأﻛل اﻟﻌدس وأﻛل اﻟﺧﺑز اﻟﺑﺎرد وﻗراءة آﯾﺔ اﻟﻛرﺳﻲ وذﻟك ﻣﻣﺎ ﺟرب‬
‫ﺳورة آل ﻋﻣران‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣدﯾﻧﺎن وأﺑو ﺑﻛر اﻟﺻدﯾق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭم ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ أو ﺗﻠﯾت ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﻗﻠﯾل‬
‫اﻟﺣظ ﻣن ﺑﯾن أھﻠﮫ وﯾرزق وﻟدا ﻓﻲ ﻛﺑره وﯾﻛون ﻛﺛﯾر اﻷﺳﻔﺎر وﻗﯾل ﯾﻛون ﻣﺧﺗﺎرا ً ﻓﻲ اﻟﻧﺎس ﻣﺻطﻔﻰ ﻣﺑرأ ﻣن‬
‫ﻛل دﻧس ﻣﺟﺎدﻻ ً ﻋن أھل دﯾﻧﮫ ﻓﻲ أدﯾﺎﻧﮭم‬
‫ﺳورة اﻟﻧﺳﺎء‬
‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﻣﻌﮫ ﻓﻲ آﺧر‬
‫ص ‪ 32‬أ ﻋﻣره اﻣرأة ﻻ ﺗ ُﺣﺳن اﻟﻌﺷرة وﻗﺎل اﺑن ﻓﺿﺎﻟﺔ ﺗﻛون ﻛﺛﯾر اﻻﺣﺗﺟﺎج ﻗوي اﻟﻠﺳﺎن وﻛذﻟك ﻗﺎل اﻟﻛﺳﺎﺋﻲ‬
‫وﻋﻠﻲ وﺣﻣزة رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭم وﻗﺎل ) ‪ ( 1‬ﯾﻘﺳم اﻟﻣوارﯾث وﯾﺻﺎﺣب ﺣراﺋر اﻟﻧﺳﺎء وﯾرﺛﮭم وﯾرﺛﻧﮫ ﺑﻌد ﻋ ُﻣر‬
‫طوﯾل‬
‫ﺳورة اﻟﻣﺎﺋدة‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣدﻧﯾﺎن ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻛﺎن ﻛرﯾم اﻟﻧﻔس ﻣ ُﺣﺑﺎ ً ﻹطﻌﺎم اﻟطﻌﺎم وﻗﯾل ﺑل ﯾرزق اﻟﯾﻘﯾن واﻟﺗﻌﺑد‬
‫واﻟﺧﺷوع ﻣن ﺳﻠطﺎن أھل ﺑﻠده‬
‫ﺳورة اﻷﻧﻌﺎم‬
‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق وﻋﺎﺋﺷﺔ واﻟﻛﺳﺎﺋﻲ واﺑن ﻓﺿﺎﻟﺔ رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭم ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ أو ﺗ ُﻠﯾت ﻋﻠﯾﮫ‬
‫ﺑﺷرﺗﮫ ﺑﺳﻼﻣﺔ اﻟﻌﯾﺎل وﺣﻔظ اﻟﺑﻧﯾن وﺣﺳن اﻟرزق ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ واﻵﺧرة وﻗﯾل ﺑل ﯾﻛون ﻛﺛﯾر اﻟﻧﻌم واﻟﻐﻧم واﻟﻣواﺷﻲ‬
‫واﻟﺑﻘر واﻟدواب ّ ﺧﺻﯾب اﻟﺟﺎﻧب ﺟواد اﻟﻧﻔس ﯾﺟﻣﻊ ﷲ ﻟﮫ أﻣر اﻟدارﯾن وﯾرﺣﻣﮫ‬
‫ﺳورة اﻷﻋراف‬

‫)‪(1/40‬‬

‫ﺎل اﻟﻣدﻧﯾﺎن ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ أو ﺗ ُﻠﯾت ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺈﻧﮫ ﯾرزق ﻣن ﻛل ﻋﻠم ﺣﻔظﮫ وﯾﻣوت ﻏرﯾﺑﺎ ً وﻗﯾل‬ ‫ﻗ‬
‫ﯾﻛون ﻣؤﻣﻧﺎ ً ﻣ ُﻘرا ً ﺑﺎﻟدﯾن ووطﺄ ﻗدﻣﮫ طور ﺳﯾﻧﺎء‬
‫ﺳورة اﻷﻧﻔﺎل‬
‫اﺑن ﻋﺑﺎس ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ أو ﺗ ُﻠﯾت ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﻣﺗوﺟﺎ ً ﺑﺎﻟﻌز ﻣظﻔرا ً وﻛذﻟك ﻗﺎل ﺟﻌﻔر‬ ‫ﻗﺎل‬
‫اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ وزاد ﻓﯾﮫ أو ﯾﻛون‬
‫ب ﺳﺎﻟﻣﺎ ً ﻓﻲ دﯾﻧﮫ وﻗﺎل اﺑن ﻓﺿﺎﻟﺔ رﺣﻣﮫ ﷲ إن ﻛﺎن ﻣﻠ ِﻛﺎ ً ﻛﺎن ﻣﻧﺻورا ً وإن ﻛﺎن ﻋﺎﻟﻣﺎ ً ﻛﺎن ورﻋﺎ ً وﻗﺎل‬ ‫ص ‪32‬‬
‫ﺑﻌض اﻟﻌﻠﻣﺎء وﯾرزق اﻟظﻔر ﺑﺄﻋداﺋﮫ وﯾﻧﺎل ﻣﻧﮭم اﻟﻐﻧﯾﻣﺔ‬
‫ﺳورة اﻟﺗوﺑﺔ‬
‫وﺗﺳﻣﻰ اﻟﻔﺎﺿﺣﺔ وﺑراءة ﻗﺎل اﻟﻣدﻧﯾﺎن ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﻣ ُﺣﺑﺎ ً ﻟﻠﺻﺎﻟﺣﯾن وﻗﺎل ﺑﻌﺿﮭم‬
‫وإﻧﮫ ﻻ ﯾﺧرج ﻣن اﻟدﻧﯾﺎ ﺣﺗﻰ ﯾﺗوب وﯾﻛون ودودا ً ﻣﺣﺑوﺑﺎ ً ﻓﻲ اﻟﻧﺎس‬
‫ﺳورة ﯾوﻧس ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم‬
‫ﻗﺎل أﺑو ﺑﻛر اﻟﺻدﯾق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﺻﺎب ﻓﻲ ﺷﻲء ﻣن ﻣﺎﻟﮫ وﻗﺎل ﺟﻌﻔر‬
‫اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ وﯾﻛون ﻣﺣﺑﺎ ً ﻟﻼﻧﻔراد وﯾﻛون ﻣ ُﺗﻌﻠﻼ ً ﺑﺎﻟﻧﺳﺎء ﻗﺎل ﺑﻌﺿﮭم وﯾرزق اﻟﻌﻠم وﺣﺳن اﻟﯾﻘﯾن وﯾرد‬
‫ﷲ ﻋﻧﮫ ﻛﯾد اﻟﻛﺎﺋدﯾن وﺳﺣر اﻟﺳﺣ َ رة‬
‫ﺳورة ھود‬
‫ﻗﺎل ﻋﻣر ﺑن اﻟﺧطﺎب رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﻛﺛﯾر اﻷﻋداء وﻗﺎل ﺟﻌﻔر‬
‫اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ وﯾؤﺛر اﻟﻐرﺑﺔ وﯾﻛون طوﯾل اﻟﻌ ُﻣر وﻗﯾل ﯾرزق رزﻗﺎ ً ﻣن اﻟﺣرث واﻟزرع ﻣﻊ ﺣﺳن اﻟﯾﻘﯾن‬
‫ﺳورة ﯾوﺳف‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣدﻧﯾﺎن ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﻛﺛﯾر اﻷﻋداء‬
‫‪ 33‬ﻣن أھﻠﮫ وﯾرزق ﻓﻲ اﻟﻐرﺑﺔ ﻣﺎﻻ ً وﺣظﺎ ً وﻗﺎل ﻏﯾرھم ﯾُظﻠم ﻛﻣﺎ ظﻠم ﯾوﺳف ﻓﻲ ﺣداﺛﺗﮫ وﯾﻠﻘﻰ ﺳﻔرا ً ﺛم‬ ‫ص أ‬
‫ﯾﻣﻠك ﻣﺻرا ً ﻣن اﻷﻣﺻﺎر أو ﺟزء ً ﻣن اﻷرض ﻣﻊ ﺣ ُﺳن اﻟﯾﻘﯾن وظﮭور اﻟﺟﻣﺎل‬
‫ﺳورة اﻟرﻋد‬
‫ﻗﺎل أﺑو ﺑﻛر اﻟﺻدﯾق وﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭﻣﺎ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﻗد ﻗرﺑت ﻣدﺗﮫ وﻗﺎل‬
‫ﺑﻌﺿﮭم وﯾﻛون ﺣﺎﻓظﺎ ً ﻟﻠدﻋوات ﯾُﺳرع إﻟﯾﮫ اﻟﺷﯾب‬
‫ﺳورة إﺑراھﯾم‪e‬‬

‫)‪(1/41‬‬

‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﺣدﺛﻧﻲ أﺑﻲ رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ أﻧﮫ ﺳﺄل ﺣﺎﺟب ﺑن ﻋﺑد ﷲ ﻋن ﺗﺎﻟﯾﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻧوم ﻓﻘﺎل‬
‫ﺳﻣﻌت ﻋﺎﺋﺷﺔ رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭﺎ ﺗﻘول أﻧﮫ ﻣن اﻟﻣﺳﺑﺣﯾن اﻷواﺑﯾن وﻛذﻟك ﻗﺎل ﺑﻌض اﻟﻌﻠﻣﺎء‬
‫ﺳورة اﻟﺣﺟر‬
‫ﻗﺎلاﻟﻣدﻧﯾﺎن ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻣوت ﻣﺳﻛﯾﻧﺎ ً وﻗﺎل اﺑن ﻓﺿﺎﻟﺔ إن ﻛﺎن ﻗﺎﺿﯾﺎ ً ﻗرﺑت ﻣدﺗﮫ وإن‬
‫ﻛﺎن ﻣﻠﻛﺎ ً ﺣﺳﻧ َت ﺳﯾرﺗﮫ وإن ﻛﺎن ﺗﺎﺟرا ً ﺗﻔﺿل ﻋﻠﻰ أھﻠﮫ وإن ﻛﺎن ﻗﺎﺿﯾﺎ ً ﻣﺎت ﻓﻲ ﻏرﺑﺔ ٍ وﻗﯾل ﯾﻛون ﻋﻧد ﷲ‬
‫وﻋﻧد اﻟﻧﺎس ﻣﺣﻣودا ً‬
‫ﺳورة اﻟﻧﺣل‬
‫ﻗﺎلﻋﻣر ﺑن اﻟﺧطﺎب رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻛﺎن ﻣﺣظوظﺎ ً ﻓﻲ اﻟرزق وﻗﺎل ﺟﻌﻔر‬
‫اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﯾﻛون ﻣن ﺷﯾﻌﺔ‬
‫ص ‪ 33‬ب رﺳول ﷲ وﻣﺣﺑﯾﮫ وﻗﺎل ﺑﻌﺿﮭم وﯾﺻﯾر ﻓﻲ اﻟﻌﻠﻣﺎء‬
‫ﺳورة اﻹﺳراء‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣدﻧﯾﺎن ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﺟري ﻋﻠﯾﮫ ﻣن ﻗﺑل اﻟﺳﻠطﺎن أو ﻣﺛﻠﮫ رزﯾﺔ أو ﻣن ﻗوم أذﯾﺎ أو‬
‫ﯾﺧﺎف ﻋﻠﯾﮫ ﻣن ﺗﮭﻣﺔ وھو ﺑريء ﻣﻧﮭﺎ وﯾﻛون ﻣظﻠوﻣﺎ ً وﻗﺎل ﺑﻌﺿﮭم ﯾﻛون وﺟﯾﮭﺎ ً ﻋﻧد ﷲ وﻋﻧد اﻟﻧﺎس ﻗرﯾﺑﺎ ً ﺗﻘﯾﺎ ً‬
‫ﺳورة اﻟﻛﮭف‬
‫ﻗﺎلاﻟﻣدﻧﯾﺎن ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون طوﯾل اﻟﻌﻣر ﺣﺳ َن اﻟﺟﻣﺎل وﯾرزق ﺣظﺎ ً ﻋظﯾﻣﺎ ً ﻓﻲ ﺣﯾﺎﺗﮫ‬
‫وﻗﺎل ﺑﻌﺿﮭم ﯾﻌﯾش ﺣﺗﻰ ﺗﺳﺄم اﻟﺣﯾﺎة وﯾﻛون ﺣﺎﻓظﺎ ً ﻟﺧﺻﺎل اﻟدﯾن ﻛﻠﮭﺎ‬
‫ﺳورة ﻣرﯾم ﻋﻠﯾﮭﺎ اﻟﺳﻼم‬
‫ﻗﺎﻟت ﻋﺎﺋﺷﺔ وﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭﻣﺎ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﯾ ُﻔرج ﷲ ﻋﻧﮫ وﻗﯾل ﯾﻛون ﻣﻊ‬
‫اﻷﻧﺑﯾﺎء اﻟذﯾن ذﻛرھم ﷲ ﻓﯾﮭﺎ ﻓﻲ زﻣرة ﻣﺣﻣد‬
‫ﺳورة طﮫ‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣدﻧﯾﺎن ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻌﺎدي اﻟﺳﺣرة وﯾُﺑطل ﷲ ﺳﺣرھم ﻋﻠﻰ ﯾدﯾﮫ‬
‫ﺳورة اﻷﻧﺑﯾﺎء ﻋﻠﯾﮭم اﻟﺳﻼم‬
‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾرزق ﺣظﺎ ً ﻋظﯾﻣﺎ ً وﻗﯾل ﯾرزق ﻋﻠﻣﮭم‬
‫وﺗﺿرﻋﮭم‬
‫ﺳورة اﻟﺣﺞ‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣدﻧﯾﺎن‬
‫ص ‪ 34‬أ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أوﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾرزق اﻟﺣﺞ وﻗﺎل اﺑن ﻓﺿﺎﻟﺔ إﻻ أن ﯾﻛون ﻋﻠﯾﻼ ً ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻣوت‬
‫ﺳورة اﻟﻣؤﻣﻧون‬

‫)‪(1/42‬‬
‫ھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ رأى ﺧﻠﻘﺎ ً ﻋﺟﯾﺑﺎ ً ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ ﯾﻌﺟب اﻟﻧﺎس ﻣﻧﮫ وﻗﺎل اﻟﻣدﻧﯾﺎن ﯾرزق اﻟﺣﺞ وﻗﯾل ﺑل‬ ‫ﻣن ﺗﻼ‬
‫ﯾﻛون ﻣﻊ اﻟﻣؤﻣﻧﯾن ﻓﻲ اﻟدرﺟﺎت اﻟﻌ ُﻠﻰ‬
‫ﺳورة اﻟﻧور‬
‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻛﺎن ﻣﻣن ﯾﺄﻣر ﺑﺎﻟﻣﻌروف وﯾﻧﮭﻰ ﻋن اﻟﻣﻧﻛر‬
‫وﯾُﺣب ﻓﻲ ﷲ وﯾﺑﻐض ﻓﻲ ﷲ وﻗﯾل ﯾﻧور ﷲ ﻗﻠﺑﮫ وﻗﺑره‬
‫ﺳورة اﻟﻔرﻗﺎن‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣدﻧﯾﺎن ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻛﺎن ﻣﻣن ﯾُﺣب اﻟﺣق وﯾﻛره اﻟﺑﺎطل‬
‫ﺳورة اﻟﺷﻌراء‬
‫ﻗﺎل أﺑو ﺑﻛراﻟﺻدﯾق وﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭﻣﺎ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻧﺎل ﻋﺳرا ً ﻓﻲ رزﻗﮫ وﻻ‬
‫ﯾﻧﺎل ﺷﯾﺋﺎ ً إﻻ ﺑﺄﻟم وﻗﺎل ﺑﻌﺿﮭم ﯾﻌﺻﻣﮫ ﷲ ﻣن اﻹﻓك وﻗول اﻟزور‬
‫ﺳورة اﻟﻧﻣل‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣدﻧﯾﺎن ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﺳﯾد ﻗوﻣﮫ وﻗﺎل اﺑن ﻓﺿﺎﻟﺔ ﯾﻛون ﻋﻧده ﻋﻠم وﻗﺎل ﻏﯾره‬
‫ﯾرزق ﻣﻠﻛﺎ ً وﻓﮭﻣﺎ ً وﺟﺎھﺎ ً‬
‫ﺳورة اﻟﻘﺻص‬
‫ﻗﺎل أﺑو ﺑﻛر اﻟﺻدﯾق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ‬
‫ص ‪34‬ب ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ اﺑﺗ ُﻠﻲ ﻣن ﷲ ﺑﺷﻲء ﻣن اﻷرض ﻓﻲ اﻟﺑرﯾﺔ وﻗﺎل ﻋﻣر ﺑن اﻟﺧطﺎب‬
‫رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ وﯾﻛون ذﻟك ﻓﻲ ﻣدﯾﻧﮫ وﻗﺎل ﺑﻌض اﻟﻌﻠﻣﺎء ﯾُﻌطﯾﮫ ﷲ ﺣ ُ ﻛﻣﺎ ً وﺧﯾرا ً ﻣن ﻗراءة اﻟﺗوراة واﻹﻧﺟﯾل‬
‫وﯾرزق ﻛﻧزا ً ﻣن ﻛﻧوز ﻗﺎرون ﺣﻼﻻ ً‬
‫ﺳورة اﻟﻌﻧﻛﺑوت‬
‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺑﺷﺎرة ﻟﮫ أن ﷲ ﻣﺎ ﯾﺑﺗﻠﯾﮫ ﺑوﺣدة أﺑدا وﻗﯾل‬
‫ﯾﻛون ﻓﻲ أﻣﺎن ﷲ وﺣرزه إﻟﻰ ﺣﯾن ﯾﻣوت‬
‫ﺳورة اﻟروم‬
‫ﺷﯾﺋ ﻣﻧﮭﺎ ﯾﻛون اﻟﻧﻔﺎق ﻓﻲ ﻗﻠﺑﮫ وﻗﺎل اﺑن ﻓﺿﺎﻟﺔ إن ﻛﺎن ﻋﺎﻟﻣﺎ ً أو ﻗﺎﺿﯾﺎ ً ﻛﺎن‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣدﻧﯾﺎن ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺎ ً‬
‫ﻓظﺎ ً وﯾﻛون ظﺎﻟﻣﺎ ً إن ﻛﺎن ﺗﺎﺟرا ً ﻧﺎل ﻓﺎﺋدة طﺎﺋﻠﺔ وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻣﻠﻛﺎ ً ﻓﺗﺢ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ ﻣدﯾﻧﺔ ﻣن ﻣداﺋن اﻟﻛﻔر‬ ‫ﺣﺎ‬
‫ﻋظﯾﻣﺔ وھدى ﷲ ﻋﻠﻰ ﯾدﯾﮫ ﻗوم ﻛﺛﯾر‬
‫ﺳورة ﻟﻘﻣﺎن‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻋﻠﻣ ّ ﮫ ﷲ اﻟﻛﺗﺎب واﻟﺣﻛﻣﺔ‬
‫ﺳورة اﻟﺳﺟدة‬

‫)‪(1/43‬‬

‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻛﺎن ﻗوي اﻟﺗوﺣﯾد ﺳﺎﻟم اﻟﻧﻔس وﻗﺎل ﻏﯾره‬
‫ﯾﻣوت ﻓﻲ ﺳﺟدﺗﮫ وﯾﻛون ﻋﻧد ﷲ ﻣن اﻟﻔﺎﺋزﯾن‬
‫ﺳورة اﻷﺣزاب‬
‫ﻗﺎل أﺑو ﺑﻛر اﻟﺻدﯾق‬
‫ص ‪ 35‬أ رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أوﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻛﺎن ﺣﺎﺳدا ً ﻷھﻠﮫ وﻛذﻟك ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق وزاد ﻓﯾﮫ‬
‫وﯾﻛون طوﯾل اﻟﻌ ُ ﻣر ﻛﺛﯾر اﻟذﻛر واﻟﺻدق وﻗﺎل ﺑﻌﺿﮭم ﯾﻛون ﻣن أھل اﻟﺗﻘﻰ وﺗﺎﺑﻌﻲ اﻟﺣق‬
‫ﺳورة ﺳﺑﺄ‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣدﻧﯾﺎن ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺳﯾﻛون ﺷﺟﺎع اﻟﻧﻔس ﻣ ُﺣﺑﺎ ً ﻟﺣﻣل اﻟﺳﻼح وﻗﯾل ﯾزھد ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ‬
‫وﯾﺄوي إﻟﻰ اﻷودﯾﺔ واﻟﺟﺑﺎل‬
‫ﺳورة ﻓﺎطر‬
‫ﻗﺎل أﺑو ﺑﻛر اﻟﺻدﯾق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻛﺎن ﻣﻣن ﯾُرﺿﯾﮫ ﷲ ﻓﻲ اﻟدﯾن وﻗﺎل ﺟﻌﻔر‬
‫اﻟﺻﺎدق ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﯾﻛون وﻟﯾﺎ ً ﻣن أوﻟﯾﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﻗﺎل ﺑﻌﺿﮭم ﯾﻛون ﻣﻊ اﻟﻛرام اﻟﻛﺎﺗﺑﯾن واﻟﻣﻼﺋﻛﺔ اﻟﻣﻘرﺑﯾن‬
‫ﺳورة ﯾس‬
‫ﻗﺎﻟت ﻋﺎﺋﺷﺔ رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭﺎ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻛﺎن ﻣن اﻟﻣﺗطﮭرﯾن وﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ‬
‫ﻋﻧﮫ ﯾﻣوت ﻋﻠﻰ ﺳ ُﻧﺔ اﻟﻧﺑﻰ } ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ وﯾﻛون دﯾﻧﺎ ﻻ ﯾﺷوﺑﮫ رﯾﺎء وﻗﯾل ﺣﺷر ﻣﻊ ﻣﺣﻣد وأھل ﺑﯾﺗﮫ‬
‫ﻋﻠﯾﮭم اﻟﺳﻼم‬
‫ﺳورة اﻟﺻﺎﻓﺎت‬
‫زق ﻣﻌﯾﺷﺔ ﺣﻼﻻ ً ووﻟدﯾن ذﻛرﯾن وﻗﯾل رزق وﻟدا ً طﺎﺋﻌﺎ ً ﺻﺎﺣب‬ ‫ﻗﺎل اﻟﻣدﻧﯾﺎن ﻣﺎ ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ر‬
‫ﯾﻘﯾن‬
‫ﺳورة ص‬
‫ص ‪35‬ب‬
‫ﻗﺎل أﺑو ﺑﻛر اﻟﺻدﯾق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻛﺎن ﻣ ُﺣﺑﺎ ً ﻟﻠﻧﺳﺎء وﻗﺎل ﻏﯾره ﯾرزق رزﻗﺎ ً‬
‫ﻛﺛﯾرا ً وﺻﻧﺎﻋﺔ ﻧﺎﻓﻌﺔ‬
‫ﺳورة اﻟزﻣر‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣدﻧﯾﺎن ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ طﺎل ﻋ ُﻣره وﻗﺎل اﺑن ﻓﺿﺎﻟﺔ ﯾﺳﺎﻓر ﺳﻔرا ً ﺑﻌﯾدا ً ﯾوﺷك أن ﻻ ﯾرﺟﻊ‬
‫إﻟﻰ ﺑﻠده وﻗﺎل ﻏﯾره ﯾﻛون ﯾوم اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ ﻓﻲ أول ﺻﻔوف اﻟﻣؤﻣﻧﯾن‬
‫ﺳورة ﻏﺎﻓر‬
‫وھﻲ اﻟط َ و ْ ل واﻟﻣؤﻣن ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻛﺎن ﻗوي اﻟد ِﯾن ﺳﺎﻟم‬
‫اﻟﯾﻘﯾن وﻗﯾل ﯾﻛون ﻣﻣن ﺗﺟري اﻟﺧﯾرات ﻋﻠﻰ ﯾدﯾﮫ‬
‫ﺳورة ﻓﺻﻠت‬

‫)‪(1/44‬‬

‫دﻧﯾﺎن ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ أو ﺗ ُﻠﯾت ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺈن ذﻟك ﯾﻛون ﺳﺑﺑﺎ ً ﻟﮭداﻣﺔ ﻗوم ﻋﻠﻰ ﯾدﯾﮫ وﻗﯾل ﯾدﻋو‬ ‫ﻗﺎل اﻟﻣ‬
‫ﻗوﻣﺎ ً ﻣن اﻟﻣﺷرﻛﯾن ﻣن اﻟﻣﺷرق وﻗوﻣﺎ ً ﻣن اﻟﻣﻐرب إﻟﻰ اﻟﮭدى وﯾﺧرﺟﮭم ﻣن اﻟﺿﻼﻟﺔ‬
‫ﺳورة ﻋﺳق‬
‫وھﻲ اﻟﺷورى ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق ﻣنھﺎﺗﻼﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ أﻓﺎده ﷲ ﻋﻠﻣﺎ ً وﻋﻣﻼ ً وﻗﯾل ﯾُﻌ ّﻣر ﻋﻣرا ً طوﯾﻼ ً‬
‫ﺣﺗﻰ ﯾﺻﯾر إﻟﻰ أرذل اﻟﻌ ُﻣر‬
‫ﺳورة اﻟزﺧرف‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣدﻧﯾﺎن ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ رﺑﻣﺎ ﺗﻌﺳر ﻋﻠﯾﮫ رزﻗﮫ ﻓﻲ دﻧﯾﺎه‬
‫‪ 36‬أو ﺿﺎق ﺑﮫ ﺣﺎﻟﮫ وﯾﻛون ﺣظﮫ ﻓﻲ آﺧرﺗﮫ وﯾﻛون ﺻﺎدﻗﺎ ً‬ ‫ص أ‬
‫ﺳورة اﻟدﺧﺎن‬
‫ﻗﺎل أﺑو ﺑﻛر اﻟﺻدﯾق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ أﻣن ﻓﻲ دوﻟﺔ اﻟﺟﺑﺎﺑرة وﻣن ﻋذاب اﻟﻘﺑر‬
‫واﻟﻧﺎر وﻛذﻟك ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق وﻗﯾل وطﻠب اﻟﺟواھر وﯾرزق اﻟﻐﻧﻰ‬
‫ﺳورة اﻟﺟﺎﺛﯾﺔ‬
‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﻗرأھﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻛﺎن ﻣن اﻟزاھدﯾن وﻗﯾل ﯾﻛون ﻣن اﻟﺧﺎﺷﻌﯾن‬
‫ﺳورة اﻷﺣﻘﺎف‬
‫ﻗﺎل أﺑو ﺑﻛر اﻟﺻدﯾق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﻗرأھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻛﺎن ﻋﺎﻗﺎ ً ﻟواﻟدﯾﮫ ﺛم ﯾﺗوب ﷲ ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻲ آﺧر‬
‫ﻋﻣره ﺗوﺑﺔ ً ﻧﺻوﺣﺎ ً وﯾطﻠب اﻟﻌﺟﺎﺋب وﯾﺗﻔﻛر ﻓﻲ ﻋظﻣﺔ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﺳﻠطﺎﻧﮫ‬
‫ﺳورة اﻟﻘﺗﺎل‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣدﻧﯾﺎن ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ أﺗﺎه ﻣﻠك اﻟﻣوت ﻓﻲ أﺣﺳن ﺻورة وﻛذﻟك ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ‬
‫ﷲ ﻋﻧﮫ‬
‫ﺳورة اﻟﻔﺗﺢ‬
‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ أﺣﯾﺎه ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺣﺗﻰ ﯾرى ﻓ َرﺟﺎ ً ﻵل ﻣﺣﻣد‬
‫وﻗﯾل ﯾرزق اﻟﺟﮭﺎد ﻓﻲ ﺳﺑﯾل ﷲ‬
‫ﺳورة اﻟﺣﺟرات‬
‫ﺷﯾﺋ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻛﺎن ﻣؤﻟﻔﺎ ً ﺑﯾن ﻗﻠوب اﻟﻣؤﻣﻧﯾن‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣدﻧﯾﺎن ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺎ‬
‫ص ‪ 36‬ب وﻗﯾل ﯾﺻل اﻷﺧوان واﻟﻘراﺑﺎت‬
‫ﺳورة ق‬
‫ﻗﺎل ﻋﻣر ﺑن اﻟﺧطﺎب رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻛﺎن ﻣﻌﮫ ﻋﻠم ﯾﺣﺗﺎج إﻟﯾﮫ ﻓﯾﮫ أھل اﻟﻣدﯾﻧﺔ‬
‫وﯾﻛون ﻓﻲ آﺧر ﻋﻣره ﺧﯾرا ﻣن أوﻟﮫ وﯾرزق أﻋﻣﺎل اﻷﻧﺑﯾﺎء‬
‫ﺳورة اﻟذارﯾﺎت‬

‫)‪(1/45‬‬

‫ﻗﺎل اﻟﻣدﻧﯾﺎن ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈن ﷲ ﯾﻘﺗﻠﮫ ﺑﻌدد ﻣن ﺑﺎت ﻓﻲ اﻷرض ﻣﺎﺷﯾﺎ ً ﺑﻣﯾﻠﮫ ﻣﻊ ﻛل ﻣذھب‬
‫وﺗﻛون ﻣن ﺣﯾﺛﮭم وﻗﯾل ﯾرزق ﻣن ﻧﺑﺎت اﻷرض‬
‫ﺳورة اﻟطور‬
‫ﻗﺎل أﺑو ﺑﻛر اﻟﺻدﯾق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﻓﯾﮫ دﯾن وﯾرﺿﻰ ﷲ ﻋﻧﮫ وﻗﯾل‬
‫ﯾرزق ﻣﺟﺎورة ﺑﯾت ﷲ اﻟﺣرام ﺷﮭورا ً أو ﺳﻧﯾن‬
‫ﺳورة اﻟﻧﺟم‬
‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﻗرأ اﻟﻧﺟم ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾُرزق وﻟدا ً وﯾﻣوت ﻓﻲ ﻣرﺿﺎت ﷲ‬
‫وﯾﻛون ذو ﻋﻠم وورع‬
‫ﺳورة اﻟﻘﻣر‬
‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾُﺧﺎف ﻋﻠﯾﮫ ﻣن اﻟﻐرق وﻗﺎل اﺑن اﻟﻣﺳﯾب‬
‫أو ﻋﺻب ﻣن ﻋﺻﺑﺎﺗﮫ وﻗﺎل اﺑن ﻓﺿﺎﻟﺔ ﻻ ﯾﺧرج ﻣن اﻟدﻧﯾﺎ إﻻ ﺑﻣﺣﻧﮫ وﻗﯾل ﯾُﺳﺟن ﺛم ﯾ َﺳ ْ ﻠم ﻣن اﻟﺳﺟن‬
‫ﺳورة اﻟرﺣﻣن ﻋز وﺟل‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً‬
‫ص ‪ 37‬أ ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﯾﻧﻘﻠﮫ إﻟﻰ أﺣد اﻟﺣرﻣﯾن أو إﻟﻰ اﻟﻌدﻧﯾن أو إﻟﻰ اﻹﺳﻛﻧدرﯾﺔ أو ﯾﻣوت ﻓﻲ إﺣداھن‬
‫وﻗﯾل ﯾرﺣﻣﮫ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫ﺳورة اﻟواﻗﻌﺔ‬
‫ﻗﺎل ﻋﻣر ﺑن اﻟﺧطﺎب رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﻻ ﯾﻔﺗﻘر ﻓﻲ دﻧﯾﺎه وﻻ ﯾﺿل ﻋن آﺧرﺗﮫ‬
‫وﻗﯾل ﯾﻛون ﻣن اﻟﺳﺎﺑﻘﯾن إﻟﻰ اﻟﺧﯾرات‬
‫ﺳورة اﻟﺣدﯾد‬
‫ﻗﺎل أﺑو ﺑﻛر اﻟﺻدﯾق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ وﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﺑﻠو ﻗوﻣﺎ ً‬
‫ﻓﻲ دﯾن ﷲ ﻟﻛﻧﮫ ﯾﻛون ﯾﺳوس اﻟﺧﻠق وﻗﯾل ﯾرزق اﻟﺑر واﻟﻣﺣﻣدة ﻣن اﻟﻧﺎس‬
‫ﺳورة اﻟﻣﺟﺎدﻟﺔ‬
‫وھﻲ ﻗد ﺳﻣﻊ ﻗﺎل اﻟﻣدﻧﯾﺎن ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﺟري ﻋﻠﯾﮫ أذﯾّﺔ ﻣن ﻗوم أدﻧﯾﺎء وﻗﺎل اﺑن ﻓﺿﺎﻟﺔ‬
‫إﻻ أن ﯾﻛون ﻋﺎﻟﻣﺎ ً ﻓﻼ ﯾﺿرهﺷﻲء وﻗﯾل ﯾﺟﺎدل أھل اﻹﯾﻣﺎن وﯾﻛون ﻣﺣﺟﺎﺟﺎ ً‬
‫ﺳورة اﻟﺣﺷر‬
‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈن ﷲ ﯾﺣﺷره ﯾوم اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ وھو راض ﻋﻧﮫ‬
‫وﻗﯾل ﯾﺣﺷر ﯾوم اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ ﻣﻊ اﻷﺑرار‬
‫ﺳورة اﻟﻣﻣﺗﺣﻧﺔ‬
‫وﯾﻘﺎل اﻻﻣﺗﺣﺎن ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﻟﮫ ﻓﻲ آﺧر ﻋﻣره‬
‫ﺗوﺑﺔ‬

‫)‪(1/46‬‬

‫ص ‪37‬ب ﺣﺳﻧﺔ وﻗﯾل ﯾُﻣﺗﺣن وﯾؤﺟر‬


‫ﺳورة اﻟﺻف‬
‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﺣﺿر ﻣﻊ ﻗوم ﻣﺑﺗدﻋﯾن ) ‪ ( 1‬ﻓﻲ آل‬
‫ﻣﺣﻣد وﻗﯾل ﯾﻐزو أو ﯾﻣوت ﻓﻲ ﺳﺑﯾل ﷲ‬
‫ﺳورة اﻟﺟﻣﻌﺔ‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈن ﷲ ﯾﺟﻣﻊ ﺣظﮫ ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ واﻵﺧرة‬
‫ﺳورة اﻟﻣﻧﺎﻓﻘون‬
‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈن زوﺟﺗﮫ ﺗ ُﺑﻠﻰ ﺑﺎﻟﺿراﺋر وﻗﯾل ﯾطﮭر ﻣن‬
‫اﻟﻧﻔﺎق وﻗﯾل ﻓﻲ ﺳورة اﻟﺗﻐﺎﺑن ﻛذﻟك وﻗﯾل ﻓﯾﮭﺎ أﯾﺿﺎ ً أﻧﮫ ﯾؤﻣن ﺑﺎﻟﺑﻌث واﻟﻧﺷور‬
‫ﺳورة اﻟطﻼق‬
‫ﻗﺎل أﺑو ﺑﻛر اﻟﺻدﯾق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ واﺑن ﻓﺿﺎﻟﺔ رﺣﻣﮫ ﷲ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﻣﻠوﻻ ً‬
‫ﻟﻠﺻدﯾق وﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ وﻟﻠﻧﺳﺎء أﯾﺿﺎ ً وﻗﯾل ﯾطﻠق ﻣن اﻟﻧﺳﺎء ﻛﺛﯾرا‬
‫ﺳورة اﻟﺗﺣرﯾم‬
‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق واﺑن ﻓﺿﺎﻟﺔ رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭم ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﯾ ُﺑﺗﻠﻰ ﺑﺎﻣرأة ﺗؤذﯾﮫ ﻓﻲ ﺟﺳﻣﮫ أو‬
‫ﻣﺎﻟﮫ وﯾﻠﺣﻘﮭﺎ ﺑﻌد ذﻟك ﻧداﻣﺔ وﯾُﺧﺗم ﻟﮫ ﺑﺧﯾر وﯾﺟﺗﻧب اﻟﻣﺣﺎرم وﻻ ﯾﻘرﺑﮭﺎ‬
‫ﺳورة اﻟﻣﻠك‬
‫وﻗﯾل ﻣن ﻗرأ ﺳورة اﻟﻣﻠك ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻌﯾش ﻓﻲ ﺧدﻣﺔ ﻣﻠك ﯾﻧﺎﻟﮫ ﻣﻧﮫ ﻓﺎﺋدة‬
‫‪ 38‬ﻗﺎﻟﮫ اﻟﻣدﻧﯾﺎن وﻗﺎل ﻏﯾره ﯾﻣﻠك ﺷﯾﺋﺎ ً ﻛﺛﯾرا ً‬
‫ص أ‬
‫ﺳورة اﻟﻘﻠم‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻧظر إﻟﻰ ﻋﺟﺎﺋب ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﻗﯾل ﯾرزق اﻟﻛﺗﺎﺑﺔ واﻟﺑﻼﻏﺔ وﯾُﻌﯾن آل ﻣﺣﻣد‬
‫ﺳورة اﻟﺣﺎﻗﺔ‬

‫)‪(1/47‬‬

‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ وھو ﻗﺎﺋم ﻋﻠﻰ ﻣﻧﺑر ﻓﺈﻧﮫ ﯾ ُﺻﻠب ﻋﻠﻰ ﺑدﻋﺔ ﻓﻲ اﻹﺳﻼم ﻗﺎل اﺑن اﻟﻣﺳﯾب وإن‬
‫ﺗﻼھﺎ ﺟﺎﻟﺳﺎ ً ﺿ ُرب ﺑﺎﻟﺳوط وﻗﺎل ﻋﺑد ﷲ ﺑن اﻟﻌﺑﺎس رأﯾت ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أﻧﻲ أﻗرأ ﻣﻧﮭﺎ ﻓﻘﻠت ذﻟك ﻟزﯾد ﺑن أﺳﺎﻣﮫ ﻓﻘﺎل‬
‫ﯾﻛﻔﯾك ﷲ أﻣرا ً ﻓﺈﻧﮫ ﺳوط أو دون ذﻟك ﻓﻠﺣﻘﻧﻲ ﻣﺎ ﻗﺎل وﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ أن ﺗﻼھﺎ ﻣﻠك ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ‬
‫زال ﻣﻠﻛﮫ وإن ﺗﻼھﺎ ﺷﺎھد وﻗف ﻋن ﺷﮭﺎدﺗﮫ وإن ﺗﻼھﺎ ﻋﻠﯾك ﻋﻠﯾلٌ ﻣﺎت ﻓﻲ وﺟﻌﮫ وإن ﺗﻠﺗﮭﺎ اﻣرأة طﻠﻘت زوﺟﮭﺎ‬
‫وإن ﺗﻼھﺎ ﻣن ﯾُﻧﺳب إﻟﻰ ﻋﻠم ﻣﺎﺷﯾﺎ ً ﺿ ُرب ﺑﺎﻟﺳوط وإن ﻛﺎن ﺟﺎﻟﺳﺎ ً ﺣ ُ ﺑس وإن ﻛﺎن ﻣﺎﺷﯾﺎ ً ﺑﺳرﻋﺔ ﺿﯾق ﻋﻠﯾﮫ ﻗطﻊ‬
‫اﻟﯾدﯾن واﻟرﺟﻠﯾن وﻛذﻟك ﻗﺎل ﻋﺑد ﷲ ﺑن ﻓﺿﺎﻟﺔ واﻟﺛﻼﺛﺔ اﻟﻣﻔﺳرون وھم ﻋﯾﺳﻰ وﻣﺣﻣد واﻟﺣﺳﯾن وﻗﯾل ﯾﺗﻌزب‬
‫ﻛﺛﯾرا ً‬
‫ﺳورة اﻟﻣﻌﺎرج‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫأو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﻓﻲ أول ﻋﻣره ﻋﻠﻰ ﺿ َﻧﺎ وﻓﻲ آﺧره ﻋﻠﻰ ﺗﻘوى وﻗﯾل ﯾﻘرب إﻟﯾﮫ اﻟﺑﻌﯾد‬
‫وﯾﻛون‬
‫ص ‪ 38‬ب ﻛﺛﯾر اﻟﺻوم‬
‫ﺳورة ﻧوح‬
‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾُﺑﺗﻠﻰ ﺑﻘوم ﺳﺄﻟﯾن ﻟﮫ وﻗﯾل ﯾُﺑطل اﻟﻔﺣﺷﺎء‬
‫واﻟﻣﻧﻛر وﯾظﮭر اﻹﻧﺻﺎف وﯾ ُﻧﺻر ﻋﻠﻰ أﻋداﺋﮫ‬
‫ﺳورة اﻟﺟن‬
‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﻓﻲ ﺿﯾق ﻓﻲ رزﻗﮫ ﺛم ﯾوﺳﻊ ﷲ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﯾﮫ وﺗﺧﺿﻊ ﻟﮫ اﻟﺟن‬
‫ﺳورة اﻟﻣزﻣل‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ذو ﺻﻼح وﻗﯾﺎم ﺑﺎﻟﻠﯾل واﻟﺻﻼة ﻓﯾﮫ‬
‫ﺳورة اﻟﻣدﺛر‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﺻواﻣﺎ ً ﺑﺎﻟﻧﮭﺎر‬
‫ﺳورة اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﻛرﯾم اﻟﻧﻔس ﯾُﺣب إطﻌﺎم اﻟطﻌﺎم وﻗﯾل ﯾﺟﺗﻧب اﻷﯾﻣﺎن اﻟﺑﺎرة واﻟﻔﺎﺟرة‬
‫ﻓﻼ ﯾﺣﻠف ﺻﺎدﻗﺎ ً وﻻ ﻛﺎذﺑﺎ ً‬
‫ﺳورة اﻹﻧﺳﺎن‬
‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻔرح ﻵل ﻣﺣﻣد وﻗﯾل ﯾُرزق اﻟﺷﻛر‬
‫واﻟﻌﺑﺎدة واﻟورع وﯾؤﺛر ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺳﮫ‬
‫ﺳورة اﻟﻣرﺳﻼت‬

‫)‪(1/48‬‬

‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﻏﯾورا ً ﻋﻠﻰ ﻋﯾﺎﻟﮫ ﺳﺧﯾﺎ ً وﻗﯾل‬
‫ﯾرزق اﻟﺳﻌﺔ واﻟرﺣﻣﺔ‬
‫ﺳورة اﻟﻧﺑﺄ‬
‫ﻗﺎل أﺑو ﺑﻛر اﻟﺻدﯾق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو‬
‫ص ‪ 39‬أ ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﺛﻧﻰ ﻋﻠﯾﮫ ﺑﻣﺣﺎﺳن وﯾﺣﺑّﺑﮫ ﷲ إﻟﻰ ﺧﻠﻘﮫ‬
‫ﺳورة اﻟﻧﺎزﻋﺎت‬
‫‪-‬‬
‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﻟﮫ ﺣظ ﻓﻲ اﻟﺗﺟﺎرة واﻟﻔﺎﺋدة ﻓﻲ‬
‫اﻟﺻﻧﺎﻋﺔ وﯾﻧزع ﷲ ﻣن ﻗﻠﺑﮫ اﻟﺷك واﻟﺧﯾﺎﻧﺔ‬
‫ﺳورة ﻋﺑس‬
‫‪-‬‬
‫ﻗﺎلﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﺳﻧﺎﻧﺎ ً ﺑﻣﺎ ﯾُﻌطﻲ ﻏﯾر ﻣﺣﻣود‬
‫اﻟﺳﯾرة وﻛذﻟك ﻗﺎل اﻟﻛﺳﺎﺋﻲ وﻗﯾل ﯾﻛﺛر اﻟﺻدﻗﺔ واﻟزﻛﺎة‬
‫ﺳورة ﻛورت‬
‫‪-‬‬
‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﻟﮫ ﺣظ ﻓﻲ اﻟﺳرﻗﺔ أو ﻣن رﺣل‬
‫ﺗﺣﺻ ُل ﻟﮫ ﻣﻧﮫ ﻓﺎﺋدة وﻗﯾل ﯾرزق اﻟﺳﻔر ﻓﻲ ﻧﺎﺣﯾﺔ اﻟﻣﺷرق وﯾرزق ﻓﯾﮫ‬
‫ﺳورة اﻻﻧﻔطﺎر‬
‫‪-‬‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣدﻧﯾﺎن ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﻣﺗواﻧﯾﺎ ً ﻓﻲ اﻟﺻﻼة ﯾؤدﯾﮭﺎ ﻓﻲ ﻏﯾر وﻗﺗﮭﺎ وﻗﯾل ﯾرزق‬
‫ﺻﺣﺑﺔ اﻟﺳﻠطﺎن‬
‫ﺳورة اﻟﻣطﻔﻔﯾن‬
‫‪-‬‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺟور ﻓﻲ اﻹﯾﻣﺎن وأﺧذ أﻣوال اﻟﻧﺎس ﺑﺎﻟﺑﺧس ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﯾل‬
‫ﻟﻠﻣطﻔﻔﯾن ( اﻵﯾﺎت ووﯾل واد ﻓﻲ ﺟﮭﻧم ﻧﻌوذ ﺑﺎ ﻣﻧﮫ وﻗﯾل ﯾرزق اﻟﻌدل واﻟوﻗﺎر ووﻓﺎء اﻟﻛﯾل واﻟﻣﯾزان‬
‫ﺳورة اﻧﺷﻘت‬
‫ﻗﺎل أﺑو ﺑﻛر اﻟﺻدﯾق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ‬
‫ص ‪39‬ب ﯾُدﻋﺎ ﻟﮫ وﯾُدﻋﺎ ﻋﻠﯾﮫ وإن ﺗﻠﺗﮭﺎ اﻣرأة طﻠﻘﮭﺎ زوﺟﮭﺎ أو ﯾﻛون ﻛﺛﯾر اﻷوﻻد واﻟﻧﺳل‬
‫ﺳورة اﻟﺑروج‬
‫‪-‬‬
‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﺣﺑّﺑﮫ ﷲ ﻟﻣﻌرﻓﺔ اﻟﻣﺳﺎﺋل واﻟﻌﻠم واﻟﻌﻣل‬
‫ﺑﮫ واﻟﻘوة ﻓﻲ اﻟدﯾن وﻗﯾل ﯾرزق ﻋﻠم اﻟﻧﺟوم‬
‫ﺳورة اﻟطﺎرق‬
‫‪-‬‬
‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾرزق اﻟﺑﻧﺎت واﻟﺑﻧﯾن وﻗﯾل ﯾ ُﻠﮭم اﻟﺗﺳﺑﯾﺢ‬
‫واﻟﺗﮭﻠﯾل‬
‫ﺳورة اﻷﻋﻠﻰ‬
‫‪-‬‬

‫)‪(1/49‬‬

‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﻗرأھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﻛﺛﯾر اﻟﺗﺳﺑﯾﺢ وﻗﯾل ﯾؤﺛر اﻷﺧرة‬
‫ﻋﻠﻰ اﻷوﻟﻰ رأت اﻣرأة ﻛﺄﻧﮭﺎ ﺗﺻﻠﻲ ﺻﻼة ﺟﮭرﯾﺔ ﺑﺳورة ﺳﺑﺢ ﻓﺗرددت ﻓﻲ ﻗوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﺳﻧﻘرﺋك ﻓﻼ ﺗﻧﺳﻰ (‬
‫ﻓﻘﻠت ھذه اﻣرأة ﺗﻛﺎﺗب زوﺟﮭﺎ ﻣرارا ً ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﺗطﻠﺑﮭﺎ ﻣﻧﮫ ﻓﻘﺎل اﻟﺳﻔﯾر ُ وأﻧﺎ اﻟذي ﻛﺗب ﻟﮭﺎ اﻟﻛﺗب ﻓﻲ ذﻟك‬
‫ﺳورة اﻟﻐﺎﺷﯾﺔ‬
‫‪-‬‬
‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ واﻟﻛﺳﺎﺋﻲ رﺣﻣﮫ ﷲ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ إن ﻛﺎن ﻣﺿﯾﻘﺎ ً ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻲ ﻣﻌﯾﺷﺗﮫ وﺳ ّﻊ‬
‫ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﻗﯾل ﯾرزق اﻟﻌﻠم واﻟزھد‬
‫ﺳورة اﻟﻔﺟر‬
‫‪-‬‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣدﻧﯾﺎن ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻟم ﯾﺧرج‬
‫ص ‪ 40‬أ ﻣن اﻟﺳ ُﻧﺔ ﺣﺗﻰ ﯾﻣوت وﻗﯾل ﯾرزق اﻟﺑﮭﺎء واﻟﮭﯾﺑﺔ‬
‫ﺳورة اﻟﺑﻠد‬
‫‪-‬‬
‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﺣﻠف ﯾﻣﯾﻧﺎ ً وﯾﻧدم ﻋﻠﯾﮭﺎ ورﺑﻣﺎ ﯾﻛون‬
‫ﻛﺎذﺑﺎ ً وﻗﯾل ﯾرزق ﺗرﺑﯾﺔ اﻷﯾﺗﺎم وإطﻌﺎم اﻟطﻌﺎم ﻟﻠﻣﺳﺎﻛﯾن وﯾﻛون رﺣﯾﻣﺎ ً‬
‫ﺳورة اﻟﺷﻣس‬
‫‪-‬‬
‫ﻗﺎلاﻟﻣدﻧﯾﺎن ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾ َﺣلُ ﻓﻲ ﺑﻠد ﻣﻊ ﺳﻠطﺎن ﻋﺎدل وﯾرزق اﻟﻧﺻر واﻟظﻔر ﻓﻲ ﺳﺎﺋر‬
‫اﻷﺷﯾﺎء‬
‫ﺳورة اﻟﻠﯾل‬
‫ﻗﺎل اﻟﻣدﻧﯾﺎن ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﻗﻠﯾل اﻟرزق وﯾرزق اﻟﺷﮭﺎدة وﻗﯾﺎم اﻟﻠﯾل وطﺎﻋﺔ ﷲ ﻋز‬
‫وﺟل‬
‫ﺳورة اﻟﺿﺣﻰ‬
‫‪-‬‬
‫ﻗﺎلاﻟﻣدﻧﯾﺎن ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻧﺎل ﺧﯾرا ً ﻛﻣﺎ ﻗﺎل رﺳول ﷲ وﻗﯾل ﯾﻛون ﻣﺗﻌطﻔﺎ ً ﻋﻠﻰ اﻟﺿﻌﻔﺔ‬
‫ﺳورة أﻟم ﻧﺷرح‬
‫‪-‬‬
‫ﻗﺎل ﺟﻌﻔر اﻟﺻﺎدق رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﺄﻣن ﻣن اﻷﻋراض واﻷﻣراض واﻟﻌﻠل‬
‫واﻷﺳﻘﺎم‬
‫ﺳورة اﻟﺗﯾن‬
‫‪-‬‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ إﻧذار ﻟﮫ وﺣزن ﻏﯾر أﻧﮫ ﯾﺄﻣن ﻣﻧﮫ وﻋﺎﻗﺑﺗﮫ ﺳﻠﯾﻣﺔ وﻗﯾل ﯾرزق ﻋﻣل اﻷﻧﺑﯾﺎء‬
‫واﻷوﻟﯾﺎء‬
‫ص ‪ 40‬ب واﻷﺻﻔﯾﺎء‬
‫ﺳورة اﻗرأ‬
‫‪-‬‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﮫﻓﺈﻧﯾرزق وﻟدا ً ذﻛرا ً وﯾﻛون ﻋﺑدا ً ﺻﺎﻟﺣﺎ ً وﻗﯾل ﯾرزق اﻟﻛﺗﺎﺑﺔ واﻟﺧﺿوع‬
‫ﺳورة اﻟﻘدر‬
‫‪-‬‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﻟﮫ أﻋﻣﺎل ﺧﯾر وﺣﺳن ﺣﺎل وﯾرزق اﻟﺛواب اﻟﻛﺛﯾر‬
‫ﺳورة اﻟﺑ َرﯾﺔ‬
‫‪-‬‬

‫)‪(1/50‬‬

‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻹﻧذار واﻟﺑﺷﺎرة وﻗﯾل ﯾُﺳﻠم ﻋﻠﻰ ﯾدﯾﮫ ﻧﻔر ﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﻣﺷرﻛﯾن‬
‫ﺳورة اﻟزﻟزﻟﺔ‬
‫‪-‬‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾ ُﻔﺗن ﻣن ﺟﮭﺔ اﻟﺷﯾطﺎن اﻟﻠﻌﯾن ﻓﻲ ذﻟك اﻟﻣوﺿﻊ وﻗﯾل ﯾ ُزﻟزل ﷲ ﺑﮫ أھل‬
‫اﻟذﻣﺔ‬
‫ﺳورة اﻟﻌﺎدﯾﺎت‬
‫‪-‬‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈن ﻛﺎن ﻣﺳﺎﻓرا ً ﻗطﻌت َ ﻋﻠﯾﮫ اﻟطرﯾق وإن ﻟم ﯾﻛن ﻣﺳﺎﻓرا ً ﻓﺈﻧﮫ ﯾُﺣب ﻣﺗﺎع اﻟرﯾش‬
‫وﻗﯾل ﯾﺣ ُب رﺑﺎط اﻟﺧﯾل واﻟﻐﻧم‬
‫ﺳورة اﻟﻘﺎرﻋﺔ‬
‫‪-‬‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺷﺎرة واﻹﻧذار وﻗﯾل ﯾﻛون ﺻﺎﺣب ورع وﻧ ُﺳك‬
‫ﺳورة اﻟﺗﻛﺎﺛر‬
‫‪-‬‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾُﺣب ﺟﻣﻊ اﻟدﻧﯾﺎ وﯾﻧﺳﻰ اﻵﺧرة‬
‫ﺳورة اﻟﻌﺻر‬
‫‪-‬‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻹﻧذار واﻟﺑﺷﺎرة وﻗﯾل ﯾﻛون ﻛﺛﯾر اﻟرﺑﺢ واﻟﺧﺳران وﯾﻧﺻر ﻋﻠﻰ‬
‫اﻷﻋداء‬
‫ﺳورة اﻟﮭﻣزة‬
‫‪-‬‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻹﻧذار ﻓﻠﯾﺗﻘﻲ ﷲ‬
‫ص ‪41‬أ وﻗﯾل ﯾﻛون ﺳﻠﯾم اﻟﺻدر وﯾﺟﻣﻊ ﻣﺎﻻ ً ﺛم ﯾﻧﻔﻘﮫ ﻓﻲ اﻟﺑر واﻟﺻﻠﺔ‬
‫ﺳورة اﻟﻔﯾل‬
‫‪-‬‬
‫ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾ ُﻧﺻر ﻋﻠﻰ أﻋداﺋﮫ وﻗﯾل إن ﻛﺎن ﻣﻠﻛﺎ ً ھزم اﻟﺟﯾوش واﻟﻌﺳﺎﻛر وﯾﻧﺎل ﻓﺗﺣﺎ ً‬ ‫ﻣن‬
‫ﺳورة ﻗرﯾش‬
‫‪-‬‬
‫ﻣنﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈن ذﻟك دﻟﯾلٌ ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺞ إن ﻛﺎن ﻣن أھل اﻟﮭُدى واﻷﻣﺎﻧﺔ وإﻻ أﻛل رزق ﷲ ﺑﻐﯾر‬
‫ﺷﻛر وﻗﯾل ﯾؤﻟف ﺑﯾن اﻟﻧﺎس وﯾُطﻌم اﻟﻣﺣﺗﺎﺟﯾن‬
‫ﺳورة اﻟد ّﯾن‬
‫‪-‬‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻛﺎن ﻣﻣن ﻻ ﯾُﺻدق ﺑﯾوم اﻟدﯾن وﯾﻣﻧﻊ اﻟﻣﻌروف وﻻ ﯾُﺧرج اﻟزﻛﺎة ﻣﺎﻟﮫ وﻗﯾل‬
‫ﯾُﺧﺎﻟﻔ ُﮫ ﻧﻔر وﯾظﻔر ﺑﮭم‬
‫ﺳورة اﻟﻛوﺛر‬
‫‪-‬‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﺟﻠس ﻣﺟﻠس أھل اﻵﺧرة وﯾظﻔر ﺑﺎﻷﻋداء وﻗﯾل ﯾﻛﺛر اﻷﺿﺣﯾﺔ‬
‫ﺳورة اﻟﻛﺎﻓرون‬
‫‪-‬‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈن ذﻟك دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﺑدع وﻗﯾل ﯾﻌﺎدي اﻟﻛﻔﺎر واﻟﻣﻧﺎﻓﻘﯾن وﯾﺟﺎھدھم‬
‫ﺳورة اﻟﻧﺻر‬
‫‪-‬‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ إن ﻛﺎن ﺳﻠطﺎﻧﺎ ً ﻓﺗﺢ ﻣداﺋن وﯾُﻧﺻر وإن ﻟم ﯾﻛن ﺳﻠطﺎﻧﺎ ً ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻣوت‬
‫ﺳورة ﺗﺑت‬
‫‪-‬‬

‫)‪(1/51‬‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻧﻔق ﻣﺎﻟﮫ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻻ ﯾُرﺿﻲ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وإن ﻟم ﯾﻛن ﻟﮫ ﻣﺎل ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻣﺷﻲ ﺑﯾن‬
‫اﻟﻧﺎس ﺑﺎﻟﻧﻣﯾﻣﺔ وﻗﯾل ﯾُﻌﺎدي ﻣﻧﺎﻓﻘﺎ ً وﯾطﻠب ﻋﺛرﺗﮫ ﺛم ﯾﮭﻠﻛﮫ ﷲ وﻻ ﯾﻣوت ﺣﺗﻰ ﯾدﻓن ﺟﻣﯾﻊ أھﻠﮫ وﻗﯾل‬
‫ص ‪ 41‬ب ﯾرزق اﻟﺗوﺣﯾد وﻗﻠﺔ اﻟﻌﯾﺎل‬
‫ﺳورة اﻹﺧﻼص‬
‫‪-‬‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾُوﺣد ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﻻ ﯾرزق وﻟدا ً أﺑدا وﻻ ﯾﻣوت ﺣﺗﻰ ﯾدﻓن ﺟﻣﯾﻊ أھﻠﮫ‬
‫ﺳورة اﻟﻔﻠق‬
‫‪-‬‬
‫ﻣن ﺗﻼھﺎ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﺣ ُﺳن اﻟﺣﺎل واﻟظﻔر ﺑﺄﻋداﺋﮫ وﻗﯾل ﯾرﻓﻊ ﷲ ذﻛره وﯾُرزق اﺳم ﷲ‬
‫اﻷﻋظم وﯾُﺳﺗﺟﺎب دﻋﺎﺋﮫ وﻻ ﯾﻣﺳﮫ إﻧس وﻻ ﺟﺎن وﯾﺄﻣن ﺷر اﻟﮭوام و اﻟﺣ ُﺳﺎد‬
‫ﺳورة اﻟﻧﺎس‬
‫‪-‬‬
‫ﺗﻼھﺎ ﻣﻧﺎﻣﮫ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻧﺣﺳﺎم أﻣر ٍ ﻟﮫ ﺛم ﯾظﻔر ﺑﺄﻋداﺋﮫ وﻗﯾل ﯾدﻓﻊ ﻋﻧﮫ ﺳ ِ ﺣر َ اﻟﺳﺣرة وﻛﯾد‬
‫ﻣن ﻓﻲ‬
‫اﻟﺷﯾﺎطﯾن واﻟوﺳوﺳﺔ وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل‬
‫وﻣن ﻗﺻد ﺑﺳط اﻟﺗﺄوﯾل ﻓﻠﯾﻌﺗﺑر اﻟﺳورة وﻟﯾﺣﻛم ﺑﻣﺎ ﻓﯾﮭﺎ ﻣن اﻵﯾﺔ اﻟﻣﻧﺎﺳﺑﺔ ﻟﻸﺣﻛﺎم ﻟذوي اﻷﺣﻼم وﯾُﻌطﻲ ﻛل‬
‫إﻧﺳﺎن ﻣﺎ ﯾﻧﺎﺳﺑﮫ ﻓﻣﺎ ﺟ َ رب ﻣن اﻟﻘرآن ﻟﺟﻠب ﻧﻔﻊ أو دﻓﻊ ﻣﻛروه ﻓرؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ ﺷرطﮫ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺣﺎدث‬
‫ﯾﺣﺗﺎج ﻓﯾﮫ إﻟﯾﮫ ﺧﯾرا ً ﻛﺎن أو ﺷرا ً واﻟوﻗوف ﻋﻠﻰ ﻛل ﻣﺣدود وﺗﺟزﺋﺔ وﻣﺷﮭور وﻣﺎ اﺧﺗﻠف ﻓﻲ ﻧﻘﻠﮫ ﻋن اﻷﺋﻣﺔ‬
‫اﻟﺳﺑﻊ وﯾ ُﻔﺳر ﻟﻠرأي ﻋﻠﻰ ﻗدره إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ واﻧظر إﻟﻰ اﻟﺳور وﻣﺎ ﻋ ُرﻓت ﺑﮫ ﻛﺎﻟﻣﺎﺋدة ﺑﺷﺎرة واﻟﺗوﺑﺔ رﺟوع‬
‫إﻟﻰ ﷲ وﻣرﯾم زوﺟﺔ أو وﻟد واﻟﻧور ھداﯾﺔ وﻣﺎ أﺷﺑﮫ ذﻟك واﻟﺗﻐﺎﺑن ﻗﮭر واﻟطﻼق طﻼق أو ﻣوت‬
‫ص ‪ 42‬أ وﻛذﻟك اﻟﻧﺎزﻋﺎت وﻋﺑس ﻧدم ﻓﮭذا وﻣﺎ أﺷﺑﮫ إذا ﺳ ُ ﻣﯾت اﻟﺳورة ﻟﻠرأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أو أھدﯾت إﻟﯾﮫ أو ﺟﮭل‬
‫ﻣﺎ ﻗرأه ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈﻧﮫ ﯾﺟب اﻋﺗﺑﺎره واﻟﺣﻛم ﻋﻠﯾﮫ ﺑﻣﺎ ﯾﻠﯾق إن ﺷﺎء ﷲ وﺧﺗم اﻟﻘرآن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أو اﻟﺳورة ﻋ ُﻣر‬
‫طوﯾل أوﻋز وﻣﺎل وﯾدل ﻋﻠﻰ ﻓراغ اﻟﻌﻣل وﻗراءة اﻟﺟزء ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻧﺻﯾب واﻓر وﻗراءة اﻟﺣزب ﻧﺻر ﻋﻠﻰ‬
‫اﻷﻋداء وﺗﺧرﯾب ﻋﻠﯾﮭم واﻵﯾﺔ ظﮭور ﻛراﻣﺔ وﻗراءة اﻟﻌﺷر ﺳﻣو ٌ وذﻛر ﺣﺳن وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬

‫)‪(1/52‬‬

‫ﻓﺻل ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﻣﺻﺣف اﻟﻛرﯾم وﻏﯾره ﻣن اﻟﻛﺗب‬


‫ن ﻣرأى ﻣﻌﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣﺻﺣﻔﺎ ً ﻧﺎل ﺳﻠطﺎﻧﺎ ً وﻋﻠﻣﺎ ً أو زوج أو زوﺟﺔ أو وﻟدا ً أو ﻣﺎﻻ ً وإن ﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ً ﺑرئ ﻣن‬
‫ﻣرﺿﮫ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻧﻧزل ﻣن اﻟﻘرآن ﻣﺎ ھو ﺷﻔﺎء ورﺣﻣﺔ ﻟﻠﻣؤﻣﻧﯾن ( ورﺑﻣﺎ اﻧﺗﺻر ﻋﻠﻰ أﻋداﺋﮫ وإن ﻛﺎن‬
‫ﻋﺎﺻﯾﺎ ً ﺗﺎب وأﻧﺎب إﻟﻰ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻗل ھو ﻟﻠذﯾن آﻣﻧوا ھ ُدى ً وﺷﻔﺎء ( ورﺑﻣﺎ ورث وراﺛﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫) ﺛم أورﺛﻧﺎ اﻟﻛﺗﺎب اﻟذﯾن اﺻطﻔﯾﻧﺎ ﻣن ﻋﺑﺎدﻧﺎ ( وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻋﻠﻰ ﺑدﻋﺔ وﺿﻼﻟﺔ ﻓﻘد أﻧذره ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻛﺗﺎﺑﮫ‬
‫ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وأﻧذر ﺑﮫ اﻟذﯾن ﯾﺧﺎﻓون أن ﯾﺣﺷروا إﻟﻰ رﺑﮭم ( وﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وھذا ﻛﺗﺎب أﻧزﻟﻧﺎه ﻣﺑﺎرك ﻓﺎﺗﺑﻌوه‬
‫واﺗﻘوا ﻟﻌﻠﻛم ﺗرﺣﻣون ( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﻣﺻﺣف اﻟﻛرﯾم ﻋﻠﻰ اﻷﺧﺑﺎر اﻟﻐرﯾﺑﺔ واﻟوﻗوف ﻋﻠﻰ ﻋﺟﺎﺋب اﻷﻣور‬
‫وورود اﻷﺧﺑﺎر اﻟﺳﺎرة وطور اﻟﻌ ُﻣر ﻟﻣن ﺗﺻﻔﺣﮫ ﻛﻠﮫ‬
‫رﺟل رأى ﻛﺄن ﻋﻠﻰ رأﺳﮫ ﻣﺻﺣف وﻛﺗﺎب‬
‫ص ‪ 42‬ب ﺗﻧﺑﯾﮫ اﻟﻐﺎﻓﻠﯾن وﻗددﺧل ﺑﮭﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﻗوم ﻓﻘﻠت ُ ﻟﮫ أﻧت ﻧﻘﻠت ﻛﻼﻣﺎ ً ﻣن ﻗوم إﻟﻰ ﻗوم وﺑﻌدت ﻋﻧﮭم ﺑﺳﺑب‬
‫ذﻟك ﻗﺎل ﻧﻌم ﻓﻘﻠت ُ ﺳﯾﺷﻔﻊ ﻓﯾك وﺗﻌود إﻟﻰ ﺣﺎﻟﺗك اﻷوﻟﻰ اﻟﻣرﺿﯾّﺔ ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻣﺻﺣف ﻋﻠﻰ اﻟرﯾﺎض واﻟﻣروج‬
‫واﻟﺟﻧﺎن وأﻣﺎﻛن اﻟﻌﺑﺎدة ﺛم ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻠ ِك وﻋﻠﻰ ﻣن ﯾﻠزﻣﮫ طﺎﻋﺗﮫ ﻛﺎﻟواﻟد واﻷﺳﺗﺎذ واﻟﻣؤدب ﺛم ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﯾﻣﯾن‬
‫اﻟﺻﺎدﻗﺔ اﻟﺑﺎرة ﯾ َﺣﻠف ﻟﮫ ﻷﻧﮫ ﻣﻣﺎ ﯾﻘﺳم ﺑﮫ وﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﺣم واﻟﻛﺗﺎب اﻟﻣﺑﯾن إﻧﺎ أﻧزﻟﻧﺎه ﻓﻲ ﻟﯾﻠﺔ ﻣﺑﺎرﻛﺔ ( ﺛم ﺗدل‬
‫رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺷﺎرة ﻛﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻹﻧذار ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ (ﺑﺷﯾرا ً وﻧذﯾرا ً ( وﻣن ﻛﺎن أھﻼ ً ﻟﻠوﻻﯾﺔ ﺗوﻟﻰ إذا‬
‫رأي ّ ﻣﻌﮫ ﻛﺗﺎﺑﺎ ً ﻣن ﻛﺗب ﷲ ﻋز وﺟل ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﯾﺎ ﯾﺣﯾﻰ ﺧذ اﻟﻛﺗﺎب ﺑﻘوة وأﺗﯾﻧﺎه اﻟﺣﻛم ﺻﺑﯾﺎ ) وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫أﻋﻠم‬

‫)‪(1/53‬‬

‫رؤﯾﺔ اﻟﺗوراة ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ‪-‬وأﻣﺎ ﻣن رأى ﻋﻧده ﺗوراة ﻓﺈن ﻛﺎن ﻣﻠﻛﺎ ً ﻣﺳﻠﻣﺎ ً ﻓﺗﺢ ﺑﻠدا ً ﻣن ﺑﻼد أﻋداﺋﮫ أو اﺻطﻠﺢ ﻣﻌﮭم‬
‫ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾرﯾد وإن ﻛﺎن ﻋﺎﻟﻣﺎ ً ازداد ﻋﻠﻣﺎ ً واﺑﺗدع ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻌﻠم أو ﻣﺎل إﻟﻰ ﻣذھب أھل اﻷھواء ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ‬
‫اﻟﺗوراة ﻋﻠﻰ اﻻﺟﺗﻣﺎع ﺑﺎﻟﻐﯾﺎب أو وﺟود اﻟﺿﺎﺋﻊ ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻛﺗﺎب ﻋﻠﻰ ﻣن ھو ﻣن أھﻠﮫ وإن ﻛﺎن اﻟرأي أﻋزب‬
‫ﺗزوج ﻣن ﻏﯾر ﻣﻠﺗﮫ ورﺑﻣﺎ ﻛﺛرت‬
‫ص ‪ 43‬أ أﺳﻔﺎره ﻷﻧﮭﺎ ذات أﺳﻔﺎر وإن ﻛﺎﻧت زوﺟﺗﮫ ﺣﺎﻣﻼ ً أﺗت ﺑوﻟد ﻓﯾﮫ ﺷﺑﮭﺔ وﻛذﻟك اﻟﺣﻛم ﻓﻲ ﻣﺎ ﺳواھﺎ ﻣن‬
‫اﻟﻛﺗب ورﺑﻣﺎ ﺗزوج اﻣرأة ﺑﻐﯾر وﻟﻲ ورﺑﻣﺎ ﻋﺎﺷر اﻟرأي ﻣن ﯾﻔﺳد ﻣﻌﮫ دﯾﻧﮫ ورؤﯾﺔ ﻣﺎ ﺳوى اﻟﻛﺗﺎب اﻟﻌزﯾز ﻣن‬
‫اﻟﻛﺗب واﻟﺻﺣف ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﻌزل ﻷزﻣﺎت اﻷﻣور وﺗدل رؤﯾﺔ اﻟﺗوراة واﻹﻧﺟﯾل ﻋﻠﻰ رؤﯾﺔ اﻟﻧﺑﻰ‬
‫ﻣﺣﻣد}ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ وﻟو ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) اﻟذي ﯾﺟدوﻧﮫ ﻣﻛﺗوﺑﺎ ً ﻋﻧدھم ﻓﻲ اﻟﺗوراة واﻹﻧﺟﯾل ( اﻵﯾﺔ‬
‫وﺗدل رؤﯾﺔ اﻟﺗوراة واﻹﻧﺟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾﺎﻧﺔ وﻧﻘض اﻟﻌﮭد وإﺗﯾﺎن اﻟرﺧص وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫رؤﯾﺔ اﻹﻧﺟﯾل ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣن رأى ﻣن اﻹﺳﻼم أن ﻣﻌﮫ إﻧﺟﯾﻼ ً ﺗﺟرد ﻟﻠﻌﺑﺎدة وﺗزھد وآﺛر اﻟﺳﯾﺎﺣﺔ واﻟرﯾﺎﺿﺔ‬
‫واﻻﻧﻘطﺎع واﻟﻌزﻟﺔ وإن ﻛﺎن ﻣﻠﻛﺎ ً ﻗﮭر ﻋدوه وﺗﺳﻠط ﻋﻠﯾﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻛذب واﻟﺑﮭﺗﺎن وﻗذف‬
‫اﻟﻣﺣﺻﻧﺎت ورﺑﻣﺎ ﻏ ُﻠب ﻓﻲ ﻣﺧﺎﺻﻣﺗﮫ إن ﻛﺎن ﻣﺧﺎﺻﻣﺎ ً أو ﺗﺟﺎوز ﻓﻲ ﺣﺳﺎﺑﮫ ﻋن اﻟواﺟب إن ﻛﺎن ﻣﺣﺎﺳﺑﺎ ً وإن‬
‫ﻛﺎن ﺷﺎھدا ﺷﮭد ﺑﮭﺗﺎﻧﺎ ً وزورا وﺗﻛﻠم ﻓﻲ ﻣﺎ ﻻ ﯾﻌﻧﯾﮫ وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻣرﯾﺿﺎ ً ﺳﻠم ﻣن ﻣرﺿﮫ وﻋﺎدت روح اﻟﺣﯾﺎة‬
‫إﻟﯾﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻋﻠم اﻟﮭﻧدﺳﺔ أو اﻟﻧﻘل ﻋن اﻟﻌﻠﻣﺎء ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻌﻠم ﻷﻧﮭم ﻗﺳﻣوا اﻹﻧﺟﯾل أرﺑﻌﺔ أﻧﺎﺟﯾل ورﺑﻣﺎ‬
‫دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻛ ُﺗ ّﺎب وأرﺑﺎب اﻟﺗﺻﺎوﯾر واﻟﻐﻧﺎء واﻟطرب‬
‫ص ‪ 43‬ب وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫رؤﯾﺔ زﺑور داود ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﯾﺎﺣﺔ واﻟﺑﻛﺎء واﻟﺗوﺑﺔ واﻟﺧﺷﯾﺔ واﻟﻌﺑﺎدة واﺋﺗﻼف اﻟﻘﻠوب‬
‫واﻟﺣظ ﻓﻲ اﻟطرب واﻟﻣزاﻣﯾر وﺳﻣﺎع اﻷﺧﺑﺎر اﻟﻐرﯾﺑﺔ اﻟﻣﻔرﺣﺔ واﻟرزق ﻣن اﻟﻘراءة أو اﻟﺧطﺎﺑﺔ‬

‫)‪(1/54‬‬

‫رؤﯾﺔ اﻟﮭﯾﺎﻛل واﻟﺣ ِزوز ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻷﻣن ﻣن اﻟﺧوف و اﻟﻧﺻر ﻋﻠﻰ اﻷﻋداء وﻋﻠﻰ اﻷوﻻد واﻷزواج‬
‫واﻷرزاق واﻟﻔواﺋد واﻻﺣﺗراز ﻓﻲ اﻟﻣﻌﺎﻣﻼت ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ واﻟدﯾن واﻟﺻﺣف ﺷﮭود أو أﺋﻣﺔ ﯾُﻘﺗدى ﺑﮭم ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ )‬
‫أم ﻟم ﯾﻧﺑﺄ ﺑﻣﺎ ﻓﻲ ﺻ ُﺣف ﻣوﺳﻰ وإﺑراھﯾم اﻟذي وﻓ ّﻰ ( وﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إن ھذا ﻟﻔﻲ اﻟﺻﺣف اﻷوﻟﻰ ﺻﺣف إﺑراھﯾم‬
‫وﻣوﺳﻰ (وﺣ ُﻠم اﻷﻟواح إذا ﻛﺎﻧت ﻣﻛﺗوﺑﺔ ﺣ ُﻠم اﻟﺻﺣف ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻷﻟواح ﻋﻠﻰ اﻟﻣواﻋظ ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻛﺗﺑﻧﺎ‬
‫ﻓﻲ اﻷﻟواح ﻣن ﻛل ﺷﻲء ﻣوﻋظﺔ وﺗﻔﺻﯾﻼ ﻟﻛل ﺷﻲء ( وﺳﯾﺄﺗﻲ اﻟﻛﻼم ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻷﻟواح إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟراﺑﻊ ﻣن اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ اﻟﻛرام‪-‬‬
‫رؤﯾﺔ اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ اﻟﻛرام ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗدل ﻟﻠﻣرﯾض ﻋﻠﻰ ﻣوﺗﮫ ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) واﻟﻣﻼﺋﻛﺔ ﯾدﺧﻠون ﻋﻠﯾﮭم ﻣن ﻛل ﺑﺎب‬
‫ﺳﻼم ﻋﻠﯾﻛم ﺑﻣﺎ ﺻﺑرﺗم ﻓﻧﻌم ﻋﻘﺑﻰ اﻟدار ( وﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ ( اﻟذﯾن ﺗﺗوﻓﺎھم‬
‫)‪(1/55‬‬

‫ص ‪44‬أ اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ طﯾﺑﯾن ﯾﻘوﻟون ﺳﻼم ﻋﻠﯾﻛم ( اﻵﯾﺔ وﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ھل ﯾﻧظرون إﻻ أن ﺗﺄﺗﯾﮭم اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ أو ﯾﺄﺗﻲ‬
‫أﻣر رﺑك ( ورؤﯾﺗﮭم ﺗدل ﻋﻠﻰ ﻧﺻر اﻟﻣؤﻣﻧﯾن ودﻣﺎر اﻟﻛﺎﻓرﯾن ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إذ ﺗﻘول ﻟﻠﻣؤﻣﻧﯾن أﻟن ﯾﻛﻔﯾﻛم أن‬
‫ﯾﻣ ُدﻛم رﺑﻛم ﺑﺛﻼﺛﺔ آﻻف ﻣن اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ ﻣﻧزﻟﯾن ( اﻵﯾﺔ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺷﮭود ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﺷﮭد‬
‫ﷲ أﻧﮫ ﻻ إﻟﮫ إﻻ ھو واﻟﻣﻼﺋﻛﺔ ( اﻵﯾﺔ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺗ ُﮭم ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﺟﻌﻠوا اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ اﻟذﯾن‬
‫ھم ﻋﺑﺎد اﻟرﺣﻣن إﻧﺎﺛﺎ ( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ اﻟﻛرام ﻋﻠﻰ اﻷﻣﻧﺎء وأﺻﺣﺎب اﻟﺷ ُرط ورﺳل أوﻟﻲ اﻷﻣر‬
‫ورؤﯾﺗﮭم ﻋﻠﻰ ﻗدر ﻣراﺗﺑﮭم ﻓﻣن رآھم ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﺣﺳﻧﺔ ﻣﺳﺗﺑﺷرﯾن ﺑﮫ أو ﻣ ُﺑﺷرﯾن ﻟﮫ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر واﻷﻣن ﻣن‬
‫اﻟﺧوف واﻟﻧﺻر ﻋﻠﻰ اﻷﻋداء أھل اﻟﻘوة واﻟﺑطش اﻟﺷدﯾد ﻓﺎﻟﺣﻔظﺔ ُ ﻋﻠﻣﺎء أﻋﻼم أﻣﻧﺎء ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وإن ﻋﻠﯾﻛم‬
‫ﻟﺣﺎﻓظﯾن ﻛراﻣﺎ ً ﻛﺎﺗﺑﯾن ( وﺣﻣﻠﺔ ُ اﻟﻌرش ﻋز وﻗوة واﺗﻔﺎق وأﻟﻔﺔ وﻣﺣﺑﺔ وﺗدل رؤﯾﺗﮭم ﻓﻲ اﻟﺻﻔﺎت اﻟﺣﺳﻧﺔ ﻋﻠﻰ‬
‫ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻣﻌﺗﻘد واﻟﻘرب ﻣن ﺧواص اﻟﻣﻠك وﺳﯾﺄﺗﻲ اﻟﻛﻼم ﻓﻲ ﻣﻼﺋﻛﺔ اﻟﻘﺑر إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫واﻋﺗﺑر ﻛل ﻣﻠك ﺑﻣﺎ ﺧﺻ ّﮫ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﮫ ﻓرؤﯾﺔ ﺟﺑرﯾل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﺗدل ﻋﻠﻰ رﺳول‬
‫ص ‪ 44‬ب اﻟﻣﻠ ِك اﻷﻣﯾن ﻋﻠﻰ اﻷﺳرار وﻋﻠﻰ اﻟﺑﺷﺎرة ﺑﺣﻣل اﻷوﻻد اﻟذﻛور ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻓﺄرﺳﻠﻧﺎ إﻟﯾﮭﺎ روﺣﻧﺎ (‬
‫وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻌﺑد واﻟﻌﻠم واﻻطﻼع ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻠﯾم اﻷﺳرار ﻷرﺑﺎﺑﮭﺎ وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺳرﯾﺎن اﻟروح ﻓﯾﻣن‬
‫ﺷرف ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻼف واﻟﻣوت ﻷﻧﮫ اﻟروح ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻧزل ﺑﮫ اﻟروح اﻷﻣﯾن ( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻧﻘل‬
‫واﻟﺣرﻛﺎت واﻟﺟﮭﺎد واﻟﻧﺻر ﻋﻠﻰ اﻷﻋداء وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻻطﻼع ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠوم اﻟﺷرﻋﯾﺔ واﻟﻧﺟوﻣﯾﺔ وﻏﯾرھﺎ‬
‫وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬

‫)‪(1/56‬‬

‫وأﻣﺎ ﻣﯾﻛﺎﺋﯾل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓرؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دال ﻋﻠﻰ اﻟﺧﺻب واﻟرزق وإدرار اﻟﺑرﻛﺎت وﻧﻣو اﻟزرع وﻛﺛرة‬
‫اﻷﻣطﺎر ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺳﻣﺎع اﻟطﺑول واﺷﺗﮭﺎر اﻟﺑﻧود إذا ﻟم ﺗﻛن اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ اﻟﻣطر وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺧﺎزن اﻷﻣﯾن واﻟﻣﺗﺻرف ﻓﻲ ﻣﺎل اﻟﻣﺻﺎﻟﺢ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻠ ِك اﻟﻣﺗﻌطف ﻋﻠﻰ رﻋﯾﺗﮫ اﻟﻣﺗﺣﻧن ﻋﻠﯾﮭم ﻛﺎﻟواﻟد‬
‫اﻟﻣﺷﻔق ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺟدب وﻋدم اﻟري ﻷﻧﮫ ﯾﺄﺗﻲ اﻷرض اﻟﻣﺟدﺑﺔ ﻓﯾﻧﺑﺗﮭﺎ واﻟﻣﻌطﺷﺔ ﻓﯾروﯾﮭﺎ ﺑﺈذن ﷲ‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺣﻣل اﻟﻣرأة اﻟﻌﻘﯾم وﺗﯾﺳﯾر اﻟﻌﺳﯾر وإن رآه ﻣ ُﺳﺎﻓرا ً ﻓﻲ اﻟﺑﺣر ﺿﯾق ﻋﻠﯾﮫ واﻟﺑر رﺑﻣﺎ‬
‫ﺗﻌطل ﻋن ﺳﻔره ﻷﻧﮫ ﻣﺗوﻟﻲ اﻷﻣطﺎر وھﻲ ﻣﻌطﻠﺔ ﻟﻠﺣرﻛﺎت ورؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻟﻣن ﺗﺿرر ﺑﺎﻷﻣطﺎر ھﻣوم‬
‫وأﻧﻛﺎد وﻷرﺑﺎب اﻟﻔﻼﺣﺔ أرزاق وأرﺑﺎح وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم وأﻣﺎ رؤﯾﺔ‬
‫ص ‪ 45‬أ إﺳراﻓﯾل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈﻧﮭﺎ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺟﮭﯾز اﻟﺟﻧود واﻷﺳﻔﺎر اﻟﻣﺷﻘﺔ واﻟﺧوف واﻟﺟزع‬
‫واﻟﺗوﻋد ووﺟود اﻟﺿﺎﺋﻊ وﻗﺿﺎء اﻟدﯾون واﻟﻣﺟﺎزاة ﺑﺎﻷﻋﻣﺎل وإﺳﻘﺎط اﻟﺣواﻣل وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻋﻣران اﻟﺧراب )‬
‫‪ ( 1‬وﻋزراﺋﯾل ﻋﻠﻰ ﺧراب اﻟﻌﺎﻣر ﻟرؤﯾﺗﮫ اﻟوﺟود ﻋﻠﻰ ذﻟك ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﻟﻔﺔ واﻟﻣﺣﺑﺔ وﺟﻣﻊ ﺷﻣل‬
‫اﻟﻣﺗﺑﺎﻋدﯾن وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬

‫)‪(1/57‬‬

‫وأﻣﺎ رؤﯾﺔ ﻋزراﺋﯾل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈﻧﮭﺎ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻔرﻗﺔ اﻟﺟﻣﻊ وﻋ َدم ﻣﺎ ھو ﻓﻲ اﻟﺣرز وﻣوت اﻟﻣرﺿﻰ‬
‫واﻟﮭدم واﻟﺣرﯾق واﻷﺧﺑﺎر اﻟﻣزﻋﺟﺔ و ﻣﺎ أﺷﺑﮫ ذﻟك ﻣﻣﺎ ﯾُوﺟب اﻟﺻ ُراخ واﻟﻠطم واﻟﺑﻛﺎء ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﯾﮫ‬
‫اﻟﺳﻼم ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻐﺎرم وﻛﺳﺎد اﻟﻣﻌﺎﯾش وإﺑطﺎل اﻟﺣرﻛﺎت واﻟﻘﻌود ﻋن اﻟﻛﺳب وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺳﺟن وﻧﻘض اﻟﻌﮭد‬
‫وﻧﺳﯾﺎن اﻟﻌﻠم وﺗرك اﻟﺻﻼة وﻣﻧﻊ اﻟزﻛﺎة وأداء اﻟﺣﻘوق اﻟواﺟﺑﺔ وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻻﻋﺗزال وﻏﻼء اﻷﺳﻌﺎر واﻹﺣﺎطﺔ‬
‫ﻓﻲ اﻟزرع واﻟﺛﻣﺎر ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﷲ أﻧﺑﺗﻛم ﻣن اﻷرض ﻧﺑﺎﺗﺎ ( وھو ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم اﻟﻣوﻛل ﺑﻣوﺗﻧﺎ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ )‬
‫ﻗل ﯾﺗوﻓﺎﻛم ﻣﻠك اﻟﻣوت اﻟذي وﻛل ﺑﻛم ( اﻵﯾﺔ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻠ ِك اﻟﻘﺎھر ﻟرﻋﯾﺗﮫ أو ﺣﺎﺟﺑﮫ أو ﺳﯾف ﻧﻘﻣﺗﮫ ورﺑﻣﺎ‬
‫دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻟﻣن ﯾﻌﺎﻟﺞ اﻟﻘوارﯾر واﻷواﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻛﺳﺎد ﺻﻧﻌﺗﮫ ﺧﻼﻓﺎ ً ﻟرؤﯾﺔ إﺳراﻓﯾل وﺗدل ) ‪ ( 2‬رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺷﺄة‬
‫ورﺟوع اﻷﺟﺳﺎد إﻟﻰ ﻣﺎ ﻛﺎﻧت ﻋﻠﯾﮫ ﺑﺈذن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫ص ‪ 45‬ب‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ إﺳراﻓﯾل أو ﻋزراﺋﯾل ﻋﻠﻰ إرﻏﺎم اﻷﻋداء وﺗﻛذﯾب اﻟﻣﻛذﺑﯾن ﺑﺎﻟﺑﻌث واﻟﻧﺷور ورؤﯾﺔ ﻋزراﺋﯾل‬
‫ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺣﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﻠوغ اﻷﻣل وإدراك اﻟﻘﺻد وإﻧﺟﺎز اﻟوﻋد واﻟﺧروج ﻣن اﻟﺿﯾق إﻟﻰ اﻟﺳﻌﺔ واﻟرﺳﺎﺋل‬
‫ﺑﺎﻟﺑﺷﺎﺋر ﻟﻘوﻟﮫ ) ﻣن أﺣب ﻟﻘﺎء ﷲ أﺣب ﷲ ﻟﻘﺎءه وﻣن ﻛره ﻟﻘﺎء ﷲ ﻛره ﷲ ﻟﻘﺎءه ( وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫وأﻣﺎ رؤﯾﺔ ﺻدﯾﻘون ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم وھو اﻟﻣﻠ َك اﻟﻣوﻛل ﺑﺎﻟرؤﯾﺎ وﺿرب اﻷﻣﺛﺎل ﻣن اﻟﻠوح اﻟﻣﺣﻔوظ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺑﺷﺎرة واﻷﻓراح وإﻧﺟﺎز اﻟوﻋد واﻟﻣوت واﻟﺣﯾﺎة واﻟﺳﻔر واﻟﻘدوم ﻣﻧﮫ واﻟزواج واﻷوﻻد واﻟوﻻﯾﺔ واﻟﻌزل واﻟﻧﺻر‬
‫واﻟﺧذﻻن ﻓﺈن أﻋطﻰ اﻟرأي ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﺷﻲء ﻣن ذﻟك أو أﺧﺑره ﺑﮫ ﻓﮭو ﻛﺎﺋن ﻷﻧﮫ اﻟﻣﻠ َك اﻟﻣوﻛل‬
‫ﺑذﻟك وأﻣﺛﺎﻟﮫ ﺛم ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺗردد ﻋﻠﻰ أﻟﺳﻧﺔ اﻟﻣﻠوك واﻟﻣطﻠﻊ ﻋﻠﻰ أﺳرارھم ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺟﺎﻣ َ ﺔ‬
‫واﻟطب ّ وﻋﻠم اﻟﻛﺷف وﻋﻠﻰ اﻟﻣدﻣن ﻓﻲ اﻟﺗطﻠﻊ ﻓﻲ اﻟﻠوح ﻛﺎﻟﻣؤدب أو اﻟﻛﺗب ﻛﺎﻟﻧﺎﺳﺦ وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫أﻋﻠم ﺑﻐﯾﺑﮫ‬

‫)‪(1/58‬‬

‫اﻟﺑﺎب اﻟﺧﺎﻣس ﻣن اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﺳﻣﺎء واﻟﻠﯾل واﻟﻧﮭﺎر‬


‫واﻟﻧﺎر واﻟﻧور واﻟظﻠﻣﺔ واﻷﻣطﺎر واﻟﻧدى واﻟرﯾﺎح واﻟﺳ ُﺣب واﻟﻐﯾوم واﻟﺻواﻋق واﻟﺑ َر َ د واﻟﺟﻠﯾد واﻟﺛﻠﺞ واﻟﺣر‬
‫واﻟﺑ َر ْ د واﻟﺣ ُﺑك‬
‫ص ‪ 46‬أ‬
‫ﻓﺻل‬
‫اﻋﻠم أن اﻵﺛﺎر اﻟﻌﻠوﯾﺔ اﻟﻣﺣدﺛﺔ ﻓﻲ اﻟﺟو واﻟﺗﻐﯾرات اﻟﺟﺎرﯾﺔ ﻓﯾﮭﺎ ﻛﺎﻟﮭواء اﻟﺻﺎﻓﻲ ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر واﻟﺻﻼح‬
‫واﻟﮭواء اﻟﻛدر ﻋﻛﺳﮫ واﻟﺳﺣﺎب ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر واﻟرﯾﺎح اﻟﻌﺎﺻﻔﺔ واﺿطراب اﻟﮭواء ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺧوف واﻟﺣر‬
‫واﻟﺑَر ْ د ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﯾدﻻن ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻌب واﻟﺑطﺎﻟﺔ واﻟرﻋد واﻟﺑرق إذا ﻟم ﯾﻛن ﻣﻌﮭﻣﺎ ﻣطر دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﻣواﻋﯾد اﻟﻛﺎذﺑﺔ‬
‫وﻟﻠﺻواﻋق دﻻﻻت ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﻓﺈن أﺣرﻗت اﻟﺻﺎﻋﻘﺔ ﻓﻘﯾر اﺳﺗﻐﻧﻰ أو ﻏﻧﻲ اﻓﺗﻘر أو ﻣﺄﺳور ﺧﻠ َص أو ﺣﺑس إن ﻛﺎن‬
‫ﻣطﻠﻘﺎ ً وإن رآه ﻓﻲ ﺣﺎل اﻟوطن ﺳﺎﻓر أو ﻋﺑد دل ﻋﻠﻰ ﻋﺗﻘﮫ وھذه اﻷﺣﻛﺎم ﻣن ﺟﮭﺔ اﻟﺗﺟرﺑﺔ ﻻ ﻣن ﺟﮭﺔ اﻟﻘﯾﺎس‬
‫واﻋﻠم أن اﻟﻐﯾوم اﻟﺑﯾض ﺧﯾر ﻣن اﻟﻐﯾوم اﻟﺳود واﻟﻣﺗﺣرﻛﺔ ﺧﯾر ﻣن اﻟﺳﺎﻛﻧﺔ وإن رأى اﻟﻐﯾوم طﺎﻟﻌﺔ ﻣن أﺳﻔل إﻟﻰ‬
‫ﻓوق اﻟﻌ ُﻠو ﻓﮭﻲ ﺧﯾر ﻣن اﻟﻧﺎزﻟﺔ إﻟﻰ أﺳﻔل ﻓﺈﻓﮭم ذﻟك ھذا ﻣﺎ ذھب إﻟﯾﮫ اﻟﻣﺳﯾﺣﻲ اﻟﻔﯾﻠﺳوف وﺳﯾﺄﺗﻲ اﻟﻛﻼم ﻓﻲ‬
‫اﻟرﻋد واﻟﺑرق وﻏﯾر ذﻟك ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﻣﺎ ﯾﺗﻌﻠق ﺑﮫ ﻣن اﻷﺣﻛﺎم إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫ﻓﺄﻣﺎ رؤﯾﺔ اﻟﺳﻣوات ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈﻧﮭﺎ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻛﺷف واﻻطﻼع ﻋﻠﻰ ﺣﻘﺎﺋق اﻷﺷﯾﺎء ﻷرﺑﺎب اﻟﻌﻠوم واﻻھﺗﻣﺎم‬
‫ﺑﺄﻣور اﻵﺧرة ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮭﺎ أو اﻟطﻠوع إﻟﯾﮭﺎ ﻛﻠﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻷﺳﻔﺎر إﻟﻰ اﻟﻣدن اﻟﻛﺑﺎر أو اﻟﻣﺗﺎﺟر‬
‫اﻟﻧﻔﯾﺳﺔ اﻟﻣرﺑﺣﺔ ﻣن اﻷﺻﻧﺎف‬

‫)‪(1/59‬‬
‫ص ‪46‬ب اﻟﻌدﯾدة ﻓﻲ اﻟﺑر واﻟﺑﺣر ورﺑﻣﺎ دل اﻟطﻠوع إﻟﻰ اﻟﺳﻣوات وﻗطﻌﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ ﻓﺳﺎد اﻟﻣﻌﺗﻘد‬
‫واﻟﻛذب أو اﻟﺗﻛذﯾب ﺑﺎﻟﺣق ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻗل ﻣن رب اﻟﺳﻣوات اﻟﺳﺑﻊ ورب اﻟﻌرش اﻟﻌظﯾم ( إﻟﻰ ﻗوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ )‬
‫وإﻧﮭم ﻟﻛﺎذﺑون ) وﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﷲ اﻟذي ﺧﻠق ﺳﺑﻊ ﺳﻣوات وﻣن اﻷرض ﻣﺛﻠﮭن ( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ ذﻟك ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺑﻼء ) ‪ ( 1‬واﻻﻓﺗﺗﺎن واﻟﻣﺣن ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﺗﺑﺎرك اﻟذي ﺑﯾده اﻟﻣﻠك ( إﻟﻰ ﻗوﻟﮫ ) اﻟذي ﺧﻠق ﺳﺑﻊ ﺳﻣوات طﺑﺎﻗﺎ (‬
‫وﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻛﯾف ﺗﻛﻔرون ﺑﺎ ( إﻟﻰ ﻗوﻟﮫ ) ﻓﺳواھن ﺳﺑﻊ ﺳﻣوات ( وﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻗل أﺋﻧﻛم ﻟﺗﻛﻔرون ﺑﺎﻟذي‬
‫ﺧﻠق اﻷرض ﻓﻲ ﯾوﻣﯾن ( إﻟﻰ ﻗوﻟﮫ ) ﻓﻘﺿﺎھن ﺳﺑﻊ ﺳﻣوات ﻓﻲ ﯾوﻣﯾن (ورؤﯾﺔ اﻟﺳﻣوات ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺳ ُﻣو ﱞ آت ٍ‬
‫ورؤﯾﺔ اﻟﺳﻣﺎء داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻠد واﻟﺣ ِﺻن واﻟدار واﻟزوﺟﺔ واﻟواﻟد واﻟواﻟدة أو اﻷﺳﺗﺎذ واﻷﻣﻛﻧﺔ اﻟﺗﻲ ﯾرﺟو ﻣﻧﮭﺎ اﻟﻧﻔﻊ‬
‫وﯾﺧﺎف ﻣن ﺿررھﺎ وﺗدل اﻟﺳﻣﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﻘ َﺳم ﻟﻣن طﻠﻊ إﻟﯾﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) واﻟﺳﻣﺎء ذات اﻟﺣ ُﺑك إﻧﻛم ﻟﻔﻲ‬
‫ﻗول ﻣﺧﺗﻠف ( وﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) واﻟﺳﻣﺎء ذات اﻟﺑروج ( ) واﻟﺳﻣﺎء واﻟطﺎرق ( ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻧﺎء اﻟﻌﺟﯾب ﻟﻘوﻟﮫ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ (واﻟﺳﻣﺎء ﺑﻧﯾﻧﺎھﺎ ﺑﺄﯾﯾد ( ورﺑﻣﺎ دل طﻠوع اﻟﺳﻣﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻌﻲ ﻓﻲ طﻠب اﻟرزق وﺗﯾﺳﯾر ﻣﺎ ﯾرﺟوه ﻣن إﻧﺟﺎز‬
‫اﻟوﻋد ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻓﻲ اﻟﺳﻣﺎء رزﻗﻛم وﻣﺎ ﺗوﻋدون ﻓورب اﻟﺳﻣﺎء واﻷرض إﻧﮫ ﻟﺣق ﻣﺛﻠﻣﺎ أﻧﻛم ﺗﻧطﻘون)‬
‫ص ‪ 47‬أ‬

‫)‪(1/60‬‬

‫ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﺳﻣﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺣر ﻟﺳﻌﺗﮫ وﻟﻣﺎ ﻓﯾﮫ ﻣن ﺧﻠق ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ورؤﯾﺔ اﻟﺳﻣﺎء ﻷرﺑﺎب اﻟﻐرس أو اﻟزرع دﻟﯾل‬
‫ﻋﻠﻰ ﻧﻣو اﻟزرع واﻟﺛﻣﺎر ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻧزﻟﻧﺎ ﻣن اﻟﺳﻣﺎء ﻣﺎء ﻣﺑﺎرﻛﺎ ً ﻓﺄﻧﺑﺗﻧﺎ ﺑﮫ ﺟﻧﺎت وﺣب اﻟﺣﺻﯾد واﻟﻧﺧل‬
‫ﺑﺎﺳﻘﺎت ﻟﮭﺎ طﻠﻊ ﻧﺿﯾد رزﻗﺎ ً ﻟﻠﻌﺑﺎد ( ﺛم ﺗدل رؤﯾﺔ اﻟﺳﻣﺎء ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ ﻛل ﻣﺎ ﯾﻌﻠو اﻟرأس ﻣن ﻗﻠﻧﺳوة أو ﺳﻘف‬
‫أو ﺑﯾﺿﺔ وﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾ ُﺗوﻗﻰ ﺑﮫ ﻣن اﻷﻋداء ﻛﺎﻟﺳﻠطﺎن واﻟواﻟد وﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗ َﺣﺻﻧﮫ ﻛﺎﻟزوﺟﺔ واﻟﻣﺎل واﻟدﯾن ورﺑﻣﺎ دﻟت‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻣوت ﻟﻣن ﻟم ﯾﻧزل ﻣﻧﮭﺎ إذا طﻠﻊ إﻟﯾﮭﺎ وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺗﮭﻣﺔ ﻗﯾﺎﺳﺎ ً ﻋﻠﻰ ﻗﺻﺔ ﻋﯾﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم وﺗدل ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻌﻠو ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻗد أﻓﻠﺢ اﻟﯾوم ﻣن اﺳﺗﻌﻠﻰ ( وﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ورﻓﻌﻧﺎه ﻣﻛﺎﻧﺎ ً ﻋﻠﯾﺎ أوﻟﺋك اﻟذﯾن أﻧﻌم ﷲ ﻋﻠﯾﮭم)‬
‫ﻓﺈن رأى اﻟﺳﻣﺎء اﻧﺷﻘت دل ﻋﻠﻰ اﻟﺑدﻋﺔ واﻟﺿﻼﻟﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إذا اﻟﺳﻣﺎء اﻧﺷﻘت ( ﻛﻣﺎ أن ﺗﻔطرھﺎ أﯾﺿﺎ ً ﯾدل‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﺑدﻋﺔ واﻟﺿﻼﻟﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﺗﻛﺎد اﻟﺳﻣوات ﯾﺗﻔطرن ﻣﻧﮫ وﺗﻧﺷق اﻷرض وﺗﺧر اﻟﺟﺑﺎل ھدا إن دﻋوا‬
‫ﻟﻠرﺣﻣن وﻟدا)‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﺳﻣﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺞ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ )ﻗد ﻧرى ﺗﻘﻠب وﺟﮭك ﻓﻲ اﻟﺳﻣﺎء ﻓﻠﻧوﻟﯾﻧك ﻗﺑﻠﺔ ﺗرﺿﺎھﺎ ﻓول ِ‬
‫وﺟﮭك ﺷطر اﻟﻣﺳﺟد اﻟﺣرام)‬
‫وﻧزول اﻟﺳﻣﺎء إﻟﻰ اﻷرض دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻧزول اﻟﻐﯾث وﻛﺛرة اﻷﻣطﺎر واﻟﺻﻠﺢ ﻣﻊ اﻷﻋداء ﻗﺎل اﻟﺷﺎﻋر‬
‫(إذا أﻧزل اﻟﺳﻣﺎء ﺑﺄرض ﻗوم‬
‫رﻋﯾﻧﺎه وإن ﻛﺎﻧوا ﻏﺿﺎﺑﺎ)‬
‫ص ‪ 47‬ب‬
‫واﻋﺗﺑر ﻣﺎ ﯾﻧزل ﻣن اﻟﺳﻣﺎء ﻣن أﻗﺳﺎم اﻟﺧﯾر ﻛﺎﻟدﻗﯾق واﻟﻌﺳل واﻟﺳﻣن وﻣﺎ ﯾﻧزل ﻣﻧﮭﺎ ﻣن أﻗﺳﺎم اﻟﺷر ﻛﺎﻟﺣﯾﺎت‬
‫ب واﻷوزاغ ﻓﻣن أﺧذ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣن أﻗﺳﺎم اﻟﺧﯾر ﺷﯾﺋﺎ ً ﻧﺎل رزﻗﺎ ً ﺣﻼﻻ ً أو ﻋﻠﻣﺎ ً ﻧﺎﻓﻌﺎ وإن أﺧذ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣن‬ ‫واﻟﻌﻘﺎر‬
‫أﻗﺳﺎم اﻟﺷر ﺷﻲء أو أﺻﺎﺑﮫ ﻣﻧﮫ ﺿرر دل ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد واﻵﻓﺎت ﻓﻲ اﻷﻧﻔس ﻣن اﻟﻣرض أو إﺣﺎطﺔ ﻓﻲ‬
‫اﻷﻣوال‬
‫ﻓﺈن رأى أﻧﮫ اﻟﺗﻣس اﻟﺳﻣﺎء ﺑﯾده رﺑﻣﺎ ﺗﻌذر ﻋﻠﯾﮫ ﻣطﻠﺑﮫ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وأﻧﺎ ﻟﻣﺳﻧﺎ اﻟﺳﻣﺎء ﻓوﺟدﻧﺎھﺎ ﻣﻠﺋت ﺣرﺳﺎ ً‬
‫ﺷدﯾدا ً وﺷﮭﺑﺎ)‬

‫)‪(1/61‬‬
‫واﻋﺗﺑر اﻟطﻠوع إﻟﻰ اﻟﺳﻣﺎء ﻓﺈن طﻠﻊ إﻟﯾﮭﺎ ﺑﻧﻔﺳﮫ وﺗردى ﻣﻧﮭﺎ إﻟﻰ اﻷرض دل ذﻟك واﻟﻌﯾﺎذ ﺑﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺷرك‬
‫ﺧﺻوﺻﺎ ً إن اﺧﺗطﻔﮫ طﺎﺋر أو أﻟﻘﺗﮫ اﻟرﯾﺎح ﻓﻲ ظﻠﻣﺔ أو ﻣﻛﺎن ﻣن أﻣﻛﻧﺔ اﻟﮭﻠﻛﺎت ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻣن ﯾﺷرك ﺑﺎ‬
‫ﻓﻛﺄﻧﻣﺎ ﺧر ّ ﻣن اﻟﺳﻣﺎء ﻓﺗﺧطﻔﮫ اﻟطﯾر أو ﺗﮭوي ﺑﮫ اﻟرﯾﺢ ﻓﻲ ﻣﻛﺎن ﺳﺣﯾق ( ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺻﻌود إﻟﻰ اﻟﺳﻣﺎء ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺟدل واﻹﻧﻛﺎر ﻣن ذوي اﻟﺣﺳد أو اﻷﻋداء ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) أو ﺗرﻗﻰ ﻓﻲ اﻟﺳﻣﺎء وﻟن ﻧؤﻣن ﻟ ِرﻗﯾك ( اﻵﯾﺔ‬
‫واﻋﺗﺑر ﺑﻣﺎذا طﻠﻊ إﻟﻰ اﻟﺳﻣﺎء ﻓﺈن ﻛﺎن ﺑدرج ارﺗﻔﻊ ﻗدره وﻧﺎل ﺳﻣوا ً وﻋﻠوا ً وﻋﻠت درﺟﺗﮫ ﺑﺳﺑب ﻣن أﺳﺑﺎب اﻟﺧﯾر‬
‫ﻓﺈن طﻠﻊ إﻟﯾﮭﺎ ﺑﻐﯾر ﺳﺑب دل ﻋﻠﻰ اﻟﻛﯾد ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻣن ﻛﺎن ﯾظن أﻟن ﯾﻧﺻره ﷲ ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ واﻵﺧرة ﻓﻠﯾﻣدد‬
‫ﺑﺳﺑب إﻟﻰ اﻟﺳﻣﺎء ( اﻵﯾﺔ ﻓﺈن طﻠﻊ إﻟﻰ اﻟﺳﻣﺎء ﻣﺎ ھو ﻣن أﻗﺳﺎم اﻟﺧﯾر دل ﻋﻠﻰ ﻏﻼء‬
‫ص ‪48‬أ اﻷﺳﻌﺎر وﻓﻘ ْ د ِ اﻟﺻﻠﺣﺎء أو ﻣوت اﻟﻐزاة أو اﻟﺣﺎج وإن طﻠﻊ إﻟﯾﮭﺎ ﻣﺎ ھو ﻣن أﻗﺳﺎم اﻟﺷر دل ﻋﻠﻰ ھﻼك‬
‫اﻟﻛﻔﺎر أو رﻓﻊ اﻟظﻠم ورﺑﻣﺎ دل اﻟدﺧول إﻟﻰ اﻟﺳﻣﺎء ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ دﺧول دور اﻷﻛﺎﺑر ﻓﺈن أﺧذ ﻣن اﻟﺳﻣﺎء ﺷﯾﺋﺎ دل‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻠﺻص أو اﻟﺗﺟﺳس ﻋﻠﻰ اﻷﺧﺑﺎر وإن دﺧل إﻟﯾﮭﺎ ﻋﺎﺻﯾﺎ ً ﺗﺎب إﻟﻰ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ واﺳﺗﻘﺎل ﻣن ذﻧوﺑﮫ ﻷﻧﮭﺎ ﻣﺣل‬
‫اﻟذﻛر واﻟﺗﺳﺑﯾﺢ واﻟﺗﻘدﯾس واﻟطﮭﺎرة وإن ﻛﺎن ﻛﺎﻓرا ً اھﺗدي وإن ﻛﺎن ﻋﻠﯾﮫ طﻠب اﺧﺗﻔﻰ ﻓﻲ ﻣﻛﺎن ﻻ ﯾﺻل إﻟﯾﮫ أﺣد‬
‫وإن ﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ً وﻟم ﯾرﺟﻊ ﯾﻧزل ﻣﻧﮭﺎ ﻣﺎت ورﺑﻣﺎ ﺳﺎﻓر إﻟﻰ ﺟﮭﺔ ﺑﻌﯾدة وإن ﻛﺎن ﻣﻣن ﯾﻌﺎﻧﻲ اﻟﺟذم ﺧرم ﺳﻠطﺎﻧﺎ ً‬
‫وﺗﻣﻛ ّن ﻣﻧﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﺳﻣﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﺳﺟن واﻟطﻠوع إﻟﯾﮭﺎ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ رﻓﻊ اﻟﮭﻣﺔ وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم ﺑﺎﻟﺻواب‬
‫ﻓﺻل وأﻣﺎ رؤﯾﺔ اﻟﻠﯾل واﻟﻧﮭﺎر‬

‫)‪(1/62‬‬

‫ﻓرؤﯾﺔ اﻟﻠﯾل ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟرﺟل اﻟﻛﺎﻓر واﻟﻧﮭﺎر ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟرﺟل اﻟﻣؤﻣن ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮭﻣﺎ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺧﺻﻣﯾن وطﻠﺑﮫ اﻵن ﻛﻼ ً ﻣﻧﮭﻣﺎ ﯾطﻠب ﺻﺎﺣﺑﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮭﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ ﺗﻘرﯾب اﻟﺑﻌﯾد ﻣن ﺧﯾر أو ﺷر‬
‫ﻷﻧﮭﻣﺎ ﯾﺑﻠﯾﺎن ﻛل ﺟدﯾد وﯾﻘرﺑﺎن ﻛل ﺑﻌﯾد ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮭﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻟﻣواﻋظ واﻷداب واﻟوﻗوع ﻓﯾﻣﺎ‬
‫ﯾوﺟب اﻟﻧدم ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﺟﻌﻠﻧﺎ اﻟﻠﯾل واﻟﻧﮭﺎر آﯾﺗﯾن ( اﻵﯾﺔ وﻗﺎل اﻟﺷﺎﻋر‬
‫(ﻣن ﻟم ﯾؤدﺑﮫ واﻟداه‬
‫أدﺑﮫ اﻟﻠﯾل واﻟﻧﮭﺎر)‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﻠﯾل ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻠب اﻟزﻣﺎن وظﮭور اﻟﺣوادث‬
‫ص ‪48‬ب وﯾدل اﻟﻠﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﻣرأة اﻟﺳوداء واﻟﻧﮭﺎر ﻋﻠﻰ اﻟﻣرأة اﻟﺑﯾﺿﺎء وﻋﻠﻰ ﺣ َ ﺑ َل اﻟﻧﺳﺎء ﻗﺎل اﻟﺷﺎﻋر‬
‫واﻟﻠﯾﺎﻟﻲ ﻛﻣﺎ ﻋﮭدت ﺣﺑﺎﻟﻰ‬
‫ﻣﻘرﺑﺎت ﯾﻠدن ﻛل ﻋﺟﯾب‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﻠﯾل ﻟﻠﻣرﯾض ﻋﻠﻰ اﻟﻣوت ورؤﯾﺔ اﻟﻧﮭﺎر ﻋﻠﻰ اﻟﻛﻼم ﻓﻲ اﻷﻋراض ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وھو اﻟذي‬
‫ﯾﺗوﻓﺎﻛم ﺑﺎﻟﻠﯾل وﯾﻌﻠم ﻣﺎ ﺟرﺣﺗم ﺑﺎﻟﻧﮭﺎر ( وﺗدل رؤﯾﺔ اﻟﻠﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﻠﺑﺎس ورؤﯾﺔ اﻟﻧﮭﺎر ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﺎش ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ )‬
‫وﺟﻌﻠﻧﺎ اﻟﻠﯾل ﻟﺑﺎﺳﺎ ً وﺟﻌﻠﻧﺎ اﻟﻧﮭﺎر ﻣﻌﺎﺷﺎ ً ( وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺳ َ ﻛن ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ھو اﻟذي ﺟﻌل ﻟﻛم اﻟﻠﯾل ﻟﺗﺳﻛﻧوا‬
‫ﻓﯾﮫ ( ورؤﯾﺔ اﻟﻧﮭﺎر دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺎء اﻟﺑﺻر وﻗوﺗﮫ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( واﻟﻧﮭﺎر ﻣﺑﺻرا)‬
‫ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻠﯾل ﻋﻠﻰ ﺳﺗر اﻷﻣور وﻛﺗﻣﺎﻧﮭﺎ واﻷﻣن ﻣن اﻟﺧوف إﻻ أن ﯾﻛون اﻟرأي ﺳﺎﻓرا ً ﻓﺈن رؤﯾﺔ اﻟﻠﯾل ﻟﮫ دﻟﯾل‬
‫ﻋﻠﻰ ظﺎﻟم ﯾﻐﺷﺎه ﻷن اﻟﻠﯾل ظ ُ ﻠﻣﺔ واﻟظ َ ﻠﻣﺔ ﯾﺷﺗق ﻣﻧﮭﺎ اﻟظﻠم ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻠﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﺗﯾﻣﯾن ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) واﻟﻠﯾل إذا‬
‫ﯾﻐﺷﻰ ( وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻷرﺑﺎب اﻟﺗﮭﺟد واﻟﻣﻌﺎﻣﻼت ﻋﻠﻰ ﺑﻠوغ اﻵﻣﺎل وﻗﺿﺎء اﻟﺣواﺋﺞ واﻻﺟﺗﻣﺎع ﺑﺎﻷﺣﺑﺔ وﻣن ﻧﺎم‬
‫ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻲ ﻟﯾل أو رأى ﻧﻔﺳﮫ ﻓﻲ ﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻠﮭﯾﺔ دل ﻋﻠﻰ زوال اﻟﻧﻌم ودھوم اﻟﺣوادث‬
‫ﻗﺎل اﻟﺷﺎﻋر‬
‫(ﯾﺎ راﻗد اﻟﻠﯾل ﻣﺳرورا ً ﺑﺄوﻟﮫ‬
‫إن اﻟﺣوادث ﻗد ﯾطرﻗن أﺳﺣﺎرا)‬
‫ص ‪ 49‬أ‬
‫وﻻ ﺗﻔرض ﺑﻠﯾل طﺎب أوﻟﮫ‬
‫ﻓرب أﺧر ﻟﯾل ٍ أﺟﺞ اﻟﻧﺎرا‬
‫ﻓﺻل واﻋﺗ َﺑر ﻗول اﻟﺳ ﱠﺣر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أو اﻟﺑﻛور‬

‫)‪(1/63‬‬

‫ﻣﻧﺎم ﻛﺄﻧﻲ اﺳﺗﺳﺣرت ﻓرﺑﻣﺎ ﺳ َﺣ َ ر أو ﺳ ُ ﺣ ِر َ ورﺑﻣﺎ ﯾﻘﻊ ﻓﻲ ذﻧب ﯾوﺟب اﻻﺳﺗﻐﻔﺎر ﻟﻘوﻟﮫ‬
‫ﻣﺛﺎﻟﮫ أن ﯾﻘول رأﯾت ﻓﻲ اﻟ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﺑﺎﻷﺳﺣﺎر ھم ﯾﺳﺗﻐﻔرون ( وأﻣﺎ اﻟﺑﻛور ﻓرﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻧﺎت ﯾرزﻗﮭن أو ﯾﺗزوج ﺑﮭن ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺑُﻛور‬
‫ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم واﻟﺗﻠﻔظ ﺑﮫ ﻋﻠﻰ اﻟذﻛر واﻟﻘراءة ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) واذﻛر اﺳم رﺑك ﺑﻛرة ً وأﺻﯾﻼ ً )واﻟﻔﺟر اﻟﺧط اﻷﺑﯾض‬
‫واﻟﻠﯾل اﻟﺧط اﻷﺳود ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻛﻠوا واﺷرﺑوا ﺣﺗﻰ ﯾﺗﺑﯾن ﻟﻛم اﻟﺧﯾط اﻷﺑﯾض ﻣن اﻟﺧﯾط اﻷﺳود ﻣن اﻟﻔﺟر)‬
‫ﻓﺻل‬
‫وأﻣﺎ رؤﯾﺔ اﻟﻠﯾﺎﻟﻲ اﻟﻣﺷرﻗﺔ ﻛﻠﯾﻠﺔ اﻟﻘدر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺑﺷﺎرة ﺑﻛل ﺧﯾر وإن ﻛﺎن ﯾطﻠب ﻛﻧزا ً ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ ظﻔر ﺑﮫ وﻛذﻟك‬
‫رؤﯾﺔ ﻟﯾﻠﺔ اﻟﻧﺻف ﻣن ﺷﻌﺑﺎن وﻟﯾﻠﺔ اﻹﺳراء وﻟﯾﻠﺔ اﻟﺟﻣﻌﺔ وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس اﻟﻠﯾﺎﻟﻲ اﻟﻣﺷرﻗﺔ وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل‬
‫واﻋﺗﺑر ﻟﻔظ اﻟﺻﺑﺢ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﻟﻔظ اﻟﻔﺟر وإن ﻛﺎن اﻟﻛل واﺣد ﻟﻛن اﻟﺣ ُ ﻛم ﯾﺧﺗﻠف ﻓرؤﯾﺔ اﻟ ﺻ ُﺑﺢ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل‬
‫ﻋﻠﻰ إﻧﺟﺎز اﻟوﻋد ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إن ﻣوﻋدھم اﻟﺻﺑﺢ أﻟﯾس اﻟﺻﺑﺢ ﺑﻘرﯾب ( وﻣن رأى اﻟﺻﺑﺢ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وھو ﻋﻠﻰ‬
‫ﺣﺎﻟﺔ ردﯾﺋﺔ دل ﻋﻠﻰ ﻛﻔره أو ﻣﻌﺻﯾﺗﮫ ﻟﻘوﻟﮫ ) أﺻﺑﺢ ﻣن ﻋﺑﺎدي ﻣؤﻣن ﺑﻲ ﻛﺎﻓر‬
‫ص ‪ 49‬ب ﺑﺎﻟﻛواﻛب وﻣؤﻣن ﺑﺎﻟﻛواﻛب ﻛﺎﻓر ﺑﻲ ( وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻟﮫ ذﻣ ّﺔ ورأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻛﺎن اﻟﺻﺑﺢ ﻗد طﻠﻊ‬
‫ﻋﻠﯾﮫ ﺑﺷرﺗﮫ ﺑﺎﻟﺧ َ ﻠف إن ﻛﺎن ﻣن أھل اﻹﻧﻔﺎق وﺑﺎﻟﺗﻠف إن ﻛﺎن ﻣن أھل اﻹﻣﺳﺎك ﻟﻘوﻟﮫ ) ﻣﺎ ﻣن ﯾوم ﯾُﺻﺑﺢ اﻟﻌﺑﺎد‬
‫ﻓﯾﮫ إﻻ وﻣﻠﻛﺎن ﻣوﻛﻼن ﻓﯾﻘول أﺣدھﻣﺎ اﻟﻠﮭم أﻋطﻲ ﻛل ﻣﻧﻔق ﺧﻠ َﻔﺎ وﯾﻘول اﻵﺧر اﻟﻠﮭم أﻋطﻲ ﻛل ﻣﻣﺳك ﺗ َﻠﻔﺎ‬
‫واﻟﻔﺟر ﻗ َﺳم ( ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) واﻟﻔﺟر وﻟﯾﺎل ﻋﺷر ( ورؤﯾﺔ ﻣﺎ ﺑﯾن اﻟﻣﻐرب واﻟﻌﺷﺎء ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺗوﺳط‬
‫اﻟﺣﺎل إﻟﻰ أن ﯾدﺧل اﻟﻠﯾل أو ﺗطﻠﻊ اﻟﺷﻣس ورؤﯾﺔ اﻟﻐﺑُوق ﻓرح وﺳرور إﻟﻰ أن ﯾﻧﺟﻠﻰ ﻋن ﺷﻣس أو ﻏﯾرھﺎ ورؤﯾﺔ‬
‫اﻟ ﺻ ُﺑﺢ ﻷھل اﻟزرع ﻣﻐرم ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﺄﺻﺑﺢ ھﺷﯾﻣﺎ ً ﺗذروه اﻟرﯾﺎح ( وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬

‫)‪(1/64‬‬

‫ورﺑﻣﺎ دل دﺧول اﻟﻠﯾل ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻹﻧﺳﺎن ﻋﻠﻰ ﺗﻌطﯾل اﻟﺣرﻛﺎت واﻷﺳﺑﺎب أو اﻟﺳﻔر ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﮭم‬
‫واﻟﻧﻛد واﻟﻐم واﻟﺣﯾرة وﺿﯾق اﻟﺻدر واﻟﺗﺑدد واﻟﺣزن واﻟﺳﺟن ودﺧول ﻋﻠﻰ اﻷﻋزب ﺳﺎر ّ ة أو آﻓﺔ ﺳوداء‬
‫وأﻣﺎ اﻟﻧﮭﺎر ﻓدﺧوﻟﮫ ﻋﻠﻰ اﻹﻧﺳﺎن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓرج ﻣن اﻟﮭﻣوم واﻷﺣزان وﻋﻠﻰ ﺗﺟدﯾد اﻟﻣﻼﺑس اﻟﺳﯾﺋﺔ واﻷزواج‬
‫واﻷوﻻد‬
‫ص ‪ 50‬أ اﻟﺣﺳﺎن وﻋﻠﻰ ظﮭور اﻟﺣ َ ﺟﺔ واﻟﻛﺷف ﻋﻠﻰ اﻟﻣ ُﻌﻣر وﺧﻼص اﻟﻣﺳﺟوﻧﯾن وﻗدوم اﻟﻐﺎﺋب‬
‫ﻓﺻل‬
‫رؤﯾﺔ اﻟﻧﺎر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻠطﺎن ﻓﺈن ﻛﺎﻧت ﺑوذﯾﺔ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻠطﺎن اﻟﺟﺎﺋر و إن اﻧﺗﻔﻊ اﻟﻧﺎس ﺑﮭﺎ دﻟت‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻠطﺎن اﻟﻌﺎدل ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ ﻛل ﻣن ﯾ َﮭﺗدي ﻣن ظﻠﻣﺎت اﻟﺟﮭل ﻛﺎﻟﻌﺎﻟم واﻷﺳﺗﺎذ واﻟﻣؤدب واﻟﺻﺎﺑﻎ‬
‫وﻋﻠﻰ ﻣن ﯾﻧﺻﻠﺢ ﻋﻠﻰ ﯾدﯾﮫ اﻷﻣور ﻛﺎﻟﺣﺎﻛم واﻟواﻟﻲ وﻣﺎ أﺷﺑﮫ ذﻟك‬
‫ﻓﺈن رأى اﻟﻧﺎر ﻣوﻗودة ﻓﻲ اﻟﻠﯾل ﻛﺎن ﻋﻠﻣﺎ ً وھداﯾﺔ وإن ﻛﺎﻧت ﻣوﻗودة ﻓﻲ اﻟﻧﮭﺎر دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﺷرور واﻷﻧﻛﺎد‬
‫وﺗﻣﺣﯾق اﻟﻣﺎل وﺿﯾﺎع اﻟﻣﺻﺎﻟﺢ إﻻ أن ﯾﻛون ذﻟك ﻣوﻗودا ً ﻓﻲ ﺑﺷﺎرة ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﺣدوث أﻣر ﻣﻔرج ﯾُوﺟب وﻗود‬
‫اﻟﻧﺎر ﻓﻲ اﻟﻧﮭﺎر وﻣن ﺣﻣل ﺟﻣرا ً ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﺗﺑدد ﻣﻧﮫ ﻓﺈﻧﮫ ﻻ ﯾﻧﮭض ﺑﻣﺻﻠﺣﺗﮫ وﻻ ﺑﻣﺻﻠﺣﺔ ﻏﯾره ﻗﯾﺎﺳﺎ ً ﻋﻠﻰ‬
‫ﻗﺻﺔ ﻓﺗﻰ ﻣوﻟﻰ ﻟﻌﺎﺋﺷﺔ ﺑﻧت ﺳﻌد ﺑن أﺑﻲ وﻗﺎص وﻛﺎﻧت ﺑﻌﺛﺗﮫ إﻟﻰ اﻟﻣدﯾﻧﺔ ) ‪( ) ( 2‬ﻟﮭﺎ ﻧﺎرا ً ﻓﻘﺻ َ د ﻣﺻر وأﻗﺎم‬
‫ﺑﮭﺎ ﺳﻧﺔ ً ﺛم ﺟﺎءھﺎ ﺑﻌد اﻟﺳﻧﺔ ﯾﺷﺗد وﻣﻌﮫ ﺟﻣر ﻓﻧﺑذ دﻣﻧﮫ ﻓﻘﺎل ﺗﻌﺳت اﻟﻌﺟﻠﺔ ﻓﺻﺎرﻣﺛﻼ ً‬
‫وﺗدل اﻟﻧﺎر ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺎﻛﮭﺔ ﻓﻲ اﻟﺷﺗﺎء ﻗﺎل ﺑﻌض اﻟﻣﺣدﺛﯾن اﻟﻧﺎر ﻓﺎﻛﮭﺔ اﻟﺷﺗﺎء ﻓﻣن ﯾرد أﻛل اﻟﻔواﻛﮫ ) ‪ ( 1‬ﻓﻲ اﻟﺷﺗﺎء‬
‫ﻓﻠﯾﺻطﻠﻲ‬
‫ص ‪ 50‬ب‬

‫)‪(1/65‬‬

‫ورﺑﻣﺎ دل أﻛل اﻟﻧﺎر ﻋﻠﻰ أﻛل ﻣﺎل اﻷﯾﺗﺎم ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إن اﻟذﯾن ﯾﺄﻛﻠون أﻣوال اﻟﯾﺗﺎﻣﻰ ظﻠﻣﺎ ً إﻧﻣﺎ ﯾﺄﻛﻠون ﻓﻲ‬
‫ﺑطوﻧﮭم ﻧﺎرا ( وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻷﻛل واﻟﺷرب ﻓﻲ اﻷواﻧﻲ اﻟﻣﺣرﻣﺔ ﻛﺎﻟذھب واﻟﻔﺿﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ) اﻟذي ﯾﺄﻛل ﻓﻲ آﻧﯾﺔ اﻟذھب‬
‫واﻟﻔﺿﺔ إﻧﻣﺎ ﯾﺟرﺟر ﻓﻲ ﺑطﻧﮫ ﻧﺎر ﺟﮭﻧم ( ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻘر واﻟﺳؤال ﻟﻘوﻟﮫ ) ﻣﺳﺄﻟﺔ اﻟﻐﻧﻲ ﻧﺎر (‬
‫ﺧﺻوﺻﺎ ً إن أﺣرﻗﺗﮫ ورﺑﻣﺎ دل وھﺞ اﻟﻧﺎر ﻋﻠﻰ وھﺟﮫ ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ ﻟﻔوت أو ﻣوت ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻷﻣراض‬
‫ﺑﺎﻟﺣﻣﻰ ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﻧﺎر ﻋﻠﻰ ﻋ َ ﺑّﺎدھﺎ وﻛذﻟك اﻟﻧور واﻟظﻠﻣﺔ‬
‫واﻟدﺧﺎن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم إذا أذى اﻟﻧﺎس وﻏﺷﻲ أﺑﺻﺎرھم ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد واﻟظﻠم أو اﻟﻌذاب ﻣن ﷲ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻔﻧﺎء أو ﻗﺣط ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﺎرﺗﻘب ﯾوم ﺗﺄﺗﻲ اﻟﺳﻣﺎء ﺑدﺧﺎن ﻣﺑﯾن ﯾﻐﺷﻰ اﻟﻧﺎس ھذا ﻋذاب أﻟﯾم ) ورﺑﻣﺎ دل‬
‫اﻟدﺧﺎن ﻋﻠﻰ اﻷﺧﯾﺎر ﻣن اﻟﺟﮭﺔ اﻟﺗﻲ ظﮭر ﻣﻧﮭﺎ ورﺑﻣﺎ دل اﻟدﺧﺎن ﻋﻠﻰ ) ( ) ‪ ( 2‬اﻟﻌﯾن وظﻠﻣﺗﮭﺎ ﻧﺳﺄل ﷲ اﻟﻌﺎﻓﯾﺔ‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺷرر ﻓﺈﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻷوﻻد ﻷﻧﮫ ﯾُﻘﺎل ﻓﻲ اﻟﻣﺛل ﻓﻼن ﻟﮫ وﻟد ﻛﺄﻧﮫ ﺷرارة ﻟﻧﮭﺿﺗﮫ وﺳ ُرﻋﺗﮫ ﻓﺈن‬
‫ﺈﻧﮫ ﺷر ٌ وﻧﻛد ﻣﺗﺗﺎﺑﻊ ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺷر َ ر ُ ﻋﻠﻰ ﺳوء اﻷﻋﻣﺎل ﻣن ﻣوﺟﺑﺎت اﻟﻧﺎر‬ ‫أﺣرق اﻟﺛﯾﺎب أو وﻗﻊ ﻓﻲ اﻟوﺟﮫ ﻓ‬
‫ص ‪ 51‬أ وﺷررھﺎ أﻋﺎذﻧﺎ ﷲ ﻣﻧﮭﺎ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إﻧﮭﺎ ﺗرﻣﻲ ﺑﺷرر ﻛﺎﻟﻘﺻر ﻛﺄﻧﮫ ﺟﻣﺎﻻت ﺻﻔر وﯾل ﯾوﻣﺋذ‬
‫ﻟﻠﻣﻛذﺑﯾن ) واﻟﺟﻣر رزق ﻋﺎﺟل وﻣطﻠوب ﺗﮭﯾﺄ ﻓﺈن اﻧﺗﻔﻊ اﻹﻧﺳﺎن ﺑﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﮭو رزق ﺑﻐﯾر ﺗﻌب ﻛﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ‬
‫ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌدود ﻣن دﻧﺎﻧﯾر أو ﻣﺻوغ أو ﺟدﯾد أو ﻣﻌﯾﺷﺔ ﯾﺣﺗﺎج ﻓﯾﮭﺎ إﻟﯾﮫ‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﺟﻣر ﻋﻠﻰ طﻠب اﻟﻌﻠم واﻟﺳؤال ﻋﻧﮫ ﻗﺎل ( ‪ -‬ﻣﺳﺄﻟﺔ اﻟﻐﻧﻲ ﻧﺎر ( وطﺎﻟب اﻟﻌﻠم ﻓﻲ ﻧﺎر ﺣﺗﻰ ﯾﻧﺎﻟﮫ‬
‫وﻣن اﻟﻣﻧﺗﮭﻲ‬
‫) ‪( ) ( 1‬ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺑﺷﻲء ﻣن اﻟﻧﺎر دل ﻋﻠﻰ ھداﯾﺗﮫ إن ﻛﺎن ﻋﺎﺻﯾﺎ ً وإن ﺗﻘدم ﻟﮫ و َ ﻋد دل ﻋﻠﻰ إﻧﺟﺎزه ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫) أو أﺟد ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎر ھدى ( وﻛﺎن ﻓﻲ رؤﯾﺔ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻟﻠﻧﺎر ﻓﻲ اﻟﻠﯾل ﺳﺑب ﻛﻼم ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻛﻣﺎ وﻋده‬
‫ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل‬

‫)‪(1/66‬‬

‫وأﻣﺎ اﻟﻧور ﺑﻌد اﻟظﻠﻣﺔ ﻓﺈﻧﮫ ﻏﻧﻰ ً ﺑﻌد ﻓﻘر وﻋز ﱞ ﺑﻌد ذل وھداﯾﺔ ﺑﻌد ﺿﻼل وﺗوﺑﺔ ﺑﻌد ﻋﺻﯾﺎن وﻧور ﺑﻌد ﻋﻣﻰ ﻗﺎل‬
‫ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ‪ ) -‬ﷲ وﻟﻲ اﻟذﯾن آﻣﻧوا ﯾﺧرﺟﮭم ﻣن اﻟظﻠﻣﺎت إﻟﻰ اﻟﻧور ( وﺑﺎﻟﻌﻛس ﻟو ﺧرج اﻹﻧﺳﺎن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣن‬
‫اﻟﻧور إﻟﻰ اﻟظﻠﻣﺔ ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻘر ﺑﻌد اﻟﻐﻧﻰ واﻟذل ﺑﻌد اﻟﻌز واﻟﺿﻼﻟﺔ ﺑﻌد اﻟﮭدى واﻟﻌﻣﻰ ﺑﻌد اﻟﺑﺻر ﻟﻘوﻟﮫ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ظﻠﻣﺎت ﺑﻌﺿﮭﺎ ﻓوق ﺑﻌض إذا أﺧرج ﯾده ﻟم ﯾﻛد ﯾراھﺎ ( وﻗﺎل‬
‫ص ‪ 51‬ب‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ‪ ) -‬واﻟذﯾن ﻛﻔروا أوﻟﯾﺎﺋﮭم اﻟطﺎﻏوت ﯾﺧرﺟوﻧﮭم ﻣن اﻟﻧور إﻟﻰ اﻟظﻠﻣﺎت ( اﻵﯾﺔ واﻋﺗﺑر ﻟﻔظ اﻟﻘﺎﺋل ﻟرؤﯾﺔ‬
‫اﻟﻌﺷﺎء ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈن اﻟﻌﺷﺎء ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻻﺣﺗﯾﺎل واﻟﻛذب وﻗﯾﺎم اﻟﻔﺗﻧﺔ واﻟﻐدر ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﺟﺎءوا أﺑﺎھم‬
‫ﻋﺷﺎء ﯾﺑﻛون ( اﻵﯾﺔ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﻌﺷﺎء ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺳﺑﯾﺢ واﻟذﻛر ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﺳﺑﺢ ﺑﺣﻣد رﺑك‬
‫ﺑﺎﻟﻌﺷﻲ واﻹﺑﻛﺎر ) وﺳﯾﺄﺗﻲ اﻟﻛﻼم ﻓﻲ ﺗﺄوﯾل ﺳﺎﻋﺎت اﻟﻠﯾل واﻟﻧﮭﺎر إن ﺷﺎء ﷲ‬
‫ﻓﺻل‬
‫وأﻣﺎ اﻟظﻠﻣﺔ ﻓﺈن رؤﯾﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم داﻟﺔ ﻋﻠﻰ ظﻠﻣﺔ اﻟﻘﻠب واﻟﺑﺻر ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟظﻠم ﻷﻧﮫ ﻣﺷﺗق ﻣﻧﮭﺎ ورﺑﻣﺎ‬
‫دﻟت ﻋﻠﻰ اﻻﻧﻔراد أو اﻟﺳﺗر ﻋن اﻟﻧﺎس ﻟﻣﺎ ﯾرﯾد ﺳﺗره ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ ﻏﻠﺑﺔ اﻟﺳوداء أو ﻋﻠﻰ إﺗﯾﺎن اﻟﺳ ُﻣر أو‬
‫اﻟﺳودان وإﯾﺛﺎرھم ﻋﻠﻰ ﻣن ﺳواھم ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟظﻠﻣﺔ أو اﻟﺳواد ﻗﺎل اﻟﺷﺎﻋر ﯾﺻف ﻧوﻗﺎ ً ‪ ) -‬ﻣن ﺻﻔر أوﻻدھﺎ‬
‫ﻛﺎﻟزﺑﯾب‬
‫)‬
‫ﻓﺻل‬
‫وأﻣﺎ اﻟﻣطر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻲ أواﻧﮫ إذا ﻟم ﯾﺣﺻل ﻣﻧﮫ ﺿرر ﻓﺈﻧﮫ ﺧﯾر ورزق ورﺣﻣﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ‪ ) -‬وھو اﻟذي‬
‫ﯾُرﺳل اﻟرﯾﺎح ﺑﺷرا ً ﺑﯾن ﯾدي رﺣﻣﺗﮫ ( ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﻣطر ﻋﻠﻰ ﺣﯾﺎة ﻣن ﯾﺧﺷﻰ ﻋﻠﯾﮫ ﻣن أدﻣﻲ أو أرض ﻟﻘوﻟﮫ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ‪) -‬وأﻧزﻟﻧﺎ ﻣن اﻟﺳﻣﺎء ﻣﺎء طﮭورا ً ﻟﻧﺣﯾﻲ ﺑﮫ ﺑﻠدة ﻣﯾﺗﺎ ً ( ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﻣطر‬
‫ص ‪ 52‬أ اﻟﻣﻔﯾدة ﻋﻠﻰ إﻧﺟﺎز ﻣﺎ ﺗ ُوﻋد ﺑﮫ اﻹﻧﺳﺎن ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( وﻓﻲ اﻟﺳﻣﺎء رزﻗﻛم وﻣﺎ ﺗوﻋدون ( ﻗﯾل ھو اﻟﻣطر‬
‫وإن ﻛﺎن اﻟﻣطر ﻣﺧﺻوص ﺑﻣﻛﺎن ﻣﻌﻠوم دل ﻋﻠﻰ ﺣزن أھﻠﮫ أو ﻋﻠﯾﮭم ﯾﻌرض ﻟﻠرأي ﺑﺳﺑب ﻓ َﻘد ﻣن ﯾﻌ ُز ﻋﻠﯾﮫ ﻗﺎل‬
‫اﻟﺷﺎﻋر‬
‫ﻟﺋن ﻣط ُ رت ﯾﺎﺑﺛن ﯾوﻣﺎ ً دﯾﺎرﻛم‬
‫(‬

‫)‪(1/67‬‬

‫ﻓﺗﻠك دﻣوﻋﻲ ﻟﯾس ﺻوب اﻟﻐﻣﺎﺋم)‬


‫وإن ﻛﺎن اﻟﻣطر ﻋﺎﻣﺎ ﻣؤذﯾﺎ ً ﻣﺛل أن ﺗﻣطر اﻟﺳﻣﺎء دﻣﺎ ً أو ﺣﺟﺎرة ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟذﻧوب واﻟﻣﻌﺎﺻﻲ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ )‬
‫وإذ ﻗﺎﻟوا اﻟﻠﮭم إن ﻛﺎن ھذا ھو اﻟﺣق ﻣن ﻋﻧدك ﻓﺄﻣطر ﻋﻠﯾﻧﺎ ﺣﺟﺎرة ﻣن اﻟﺳﻣﺎء أو اﺋﺗﻧﺎ ﺑﻌذاب أﻟﯾم ) وﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫) وأﻣطرﻧﺎ ﻋﻠﯾﮭم ﻣطرا ً ﻓﺳﺎء ﻣطر اﻟﻣﻧذرﯾن ( وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻣﺳﺎﻓرا ً رﺑﻣﺎ ﺗﻌطل ﻋﻠﯾﮫ ﺳﻔره ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) أو‬
‫ﻛﺎن ﺑﻛم أذى ﻣن ﻣطر ( ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن اﻟﻣطر اﻟﻣﺗﻠف ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻛﺎن اﻟﻣﺧﺻوص دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺧس ﻓﻲ اﻟﻛﯾل واﻟﻣﯾزان‬
‫واﻟﺗﺷﺑﮫ ﺑﻘوم ﻟوط ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وأﻣطرﻧﺎ ﻋﻠﯾﮭم ﻣطرا ﻓﺎﻧظر ﻛﯾف ﻛﺎن ﻋﺎﻗﺑﺔ اﻟﻣﺟرﻣﯾن ( ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻣطر‬
‫اﻟﻧﺎﻓﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﺻﻠﺢ ﻣﻊ اﻷﻋداء‬
‫ورؤﯾﺔ اﻟﻧدى ﺑﺷﺎرة وﻛذﻟك ﻟﻔظ اﻟواﺑل واﻟطل ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﺈن ﻟم ﯾﺻﺑﮭﺎ واﺑلٌ ﻓطلٌ ) ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﻣطر ﻋﻠﻰ‬
‫إﻏﺎﺛﺔ اﻟﻣﻠﮭوف ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وھو اﻟذي‬
‫ص ‪ 52‬ب ﯾﻧزل اﻟﻐﯾث ﻣن ﺑﻌد ﻣﺎ ﻗﻧطوا وﯾﻧﺷر رﺣﻣﺗﮫ ( وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ اﻟرﯾﺎح‬
‫وأﻣﺎ اﻟرﯾﺎح اﻟطﯾﺑﺔ إذا ھﺑت ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣن ﺟﮭﺔ ﻣﻌﻠوﻣﺔ ﻓﺈﻧﮭﺎ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﺧﺑﺎر اﻟطﯾﺑﺔ واﻟرﺣﻣﺔ ﺧﻼﻓﺎ ً ﻟﻠرﯾﺢ‬
‫اﻟﻣزﻋﺟﺔ اﻟﻣﻘﻠﻘﺔ ﻓﺈن اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ﻛﺎن ﯾﻘول ) اﻟﻠﮭم إﻧﻲ أﻋوذ ﺑك ﻣن ﺷر ﻣﺎ ھﺑت ﺑﮫ اﻟرﯾﺢ اﻟﻠﮭم‬
‫رﯾﺎﺣﺎ ً وﻻ ﺗﺟﻌﻠﮭﺎ رﯾﺣﺎ ً ( وﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ )إﻧﺎ أرﺳﻠﻧﺎ ﻋﻠﯾﮭم رﯾﺣﺎ ً ﺻرﺻرا ً ﻓﻲ ﯾوم ﻧﺣس ﻣﺳﺗﻣر ( وأﻣﺎ رؤﯾﺔ اﻟرﯾﺢ‬
‫ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓرﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ طﻠب اﻟﺣواﺋﺞ واﻧﻔﺎد اﻟرﺳل ﻗﺎل اﻟﺷﺎﻋر‬
‫(ﺑﻲ إﻟﻰ اﻟرﯾﺢ ﺣﺎﺟﺔ ﻟو ﻗﺿﺗﮭﺎ‬
‫ﻛﻧت ﻟﻠرﯾﺢ ﻣﺎ ﺣﯾﯾت ﻏ ُﻼﻣﺎ)‬
‫(أﯾﮭﺎ اﻟرﯾﺢ ﺑﻠﻐﻲ ﺷدة اﻟﺷوق إﻟﻰ ﻣن أﺣب وأﻗري اﻟﺳﻼﻣﺎ)‬
‫اﻟﺟﻧوب ھو ﺿد اﻟﺷﻣﺎل وھو ﻋن ﯾﻣﯾن اﻟﻧﺎظر إﻟﻰ اﻟﻣﺷرق واﻟﺻﺑﺎ ﻧ ُﺻرة واﻟدﯾور ﺧذﻻن ﻗﺎل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم )‬
‫ﻧ ُﺻرت ﺑﺎﻟﺻﺑﺎ وھﻠﻛت ﻋﺎد ﺑﺎﻟدﯾور ( ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟرﯾﺎح اﻟطﯾﺑﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﺳﻔﺎر اﻟﻣرﯾﺣﺔ ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﺻﺑﺎ ﻋﻠﻰ‬
‫ﺗﻔرﯾﺞ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد وﺷﻔﺎء اﻷﺳﻘﺎم واﻷﺧﺑﺎر ﺳﯾﻣﺎ ﻧﺳﯾم اﻟﺻﺑﺎ‬
‫ﻗﺎل ﺑﻌﺿﮭم‬
‫(ﻧﺳﯾم اﻟﺻﺑﺎ أذﻛرﺗﻧﻲ زﻣن اﻟﺻﺑﺎ ﻓﺄھﻼ ﺑﻣﺎ ﺣد ّﺛت ﻋﻧﮫ وﻣرﺣﺑﺎ)‬
‫)‪(1/68‬‬

‫ﻓﺈن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم رﯾﺣﺎ ً ﺣﻣراء أو زﻟزﻟﺔ أو ﺧﺳﻔﺎ ً أو ﻣﺳﺧﺎ ً دل ﻋﻠﻰ‬


‫ص ‪ 53‬أ ﻋﻘوق اﻟواﻟدﯾن أو ﻗﯾﺎم اﻷراذل ﻛﻣﺎ أﻧﮫ ﻟو رأى ظﮭور اﻷﺻوات ﻓﻲ اﻟﻣﺳﺎﺟد وﻛﺛرة اﻟﻘﯾﻧﺎت واﻟﺧﻣور‬
‫إذا اﺗﺧذ اﻟﻔﻲء دوﻻ ً واﻷﻣﺎﻧﺔ ﻣﻐﻧﻣﺎ ً واﻟزﻛﺎة ﻣﻐرﻣﺎ ً وﺗ ُﻌﻠ ِم ﻟﻐﯾر اﻟدﯾن وأطﺎع اﻟرﺟل اﻣرأﺗﮫ‬
‫ﻟﻘوﻟﮫ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم )‬
‫وﻋق أﻣﮫ وأدﻧﻰ ﺻدﯾﻘﮫ وأﻗﺻﻰ أﺑﺎه وظﮭرت اﻷﺻوات ﻓﻲ اﻟﻣﺳﺎﺟد وﺳﺎد اﻟﻘﺑﯾﻠﺔ ﻓﺎﺳﻘﮭم وﻛﺎن زﻋﯾم اﻟﻘوم‬
‫أرذﻟﮭم وأ ُﻛرم اﻟرﺟل ﻣﺧﺎﻓﺔ ﺷره وظﮭرت اﻟﻘﯾﻧﺎت واﻟﻣﻌﺎزف وﺷرﺑت اﻟﺧﻣور وﻟﻌن أﺧر ھذه اﻷﻣﺔ أوﻟﮭﺎ‬
‫ﻓﻠﯾرﺗﻘﺑوا ﻋﻧد ذﻟك رﯾﺣﺎ ً ﺣﻣراء أوزﻟزﻟﺔ وﺧﺳﻔﺎ ً وﻣﺳﺧﺎ ً وﻗذﻓﺎ ً وآﯾﺎت ﺗﺗﺎﺑﻊ ﻛﻧظﺎم ﺑﺎل ﻗ ُطﻊ ﺳﻠﻛﮫ ( وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺳ ُﺣب واﻟﻐﯾوم ﻓرؤﯾﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم داﻟﺔ ﻋﻠﻰ زوال اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد واﻟﻣﺧﺎوف وإظﮭﺎر اﻟﻛراﻣﺎت ﻷن ذﻟك‬
‫ﻣﻣﺎ ﯾظﮭر ﻟﻸوﻟﯾﺎء ﻋﻧد اﻻﺳﺗﺳﻘﺎء وﻟﻸﻧﺑﯾﺎء وﻗﺎﯾﺔ ﻣن اﻟﺣر ّ ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﻐﯾوم ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر ﻓﻲ اﻟﺑﺣر ﻟﺳﯾرھﺎ‬
‫وﺣﻣﻠﮭﺎ اﻟﻣﺎء ﺑﯾن اﻟﺳﻣﺎء واﻷرض ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) واﻟﺳﺣﺎب اﻟﻣﺳﺧر ﺑﯾن اﻟﺳﻣﺎء واﻷرض ﻵﯾﺎت ﻟﻘوم ﯾﻌﻘﻠون (‬
‫واﻟﻐﻣﺎم ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻧﺻر اﻟﻣؤﻣﻧﯾن وﻣوت اﻟﻣرﺿﻰ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ھل ﯾﻧظرون إﻻ أن ﯾﺄﺗﯾﮭم ﷲ ﻓﻲ ظﻠل ﻣن اﻟﻐﻣﺎم‬
‫واﻟﻣﻼﺋﻛﺔ وﻗﺿﻲ اﻷﻣر ( ﻓﻣن رﻛب ﻋﻠﻰ ﺷﻲء ﻣن اﻟﺳﺣب واﻟﻐﻣﺎم ارﺗﻔﻊ ﻗدره‬
‫ص ‪ 53‬ب أو ﺳﺎﻓر إن ﻛﺎن ﺳﻠﯾﻣﺎ ً أو ﺗزوج زوﺟﺔ ﺟﻠﯾﻠﺔ إن ﻛﺎن أﻋزب ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺳﺣﺎب ﻋﻠﻰ اﻷﻟﻔﺔ ﻟﻘوﻟﮫ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ( أﻟم ﺗر أن ﷲ ﯾزﺟﻲ ﺳﺣﺎﺑﺎ ً ﺛم ﯾؤﻟف ﺑﯾﻧﮫ ( ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﻐﻣﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻐ ُﻣﺔ ﻻﺷﺗﻘﺎﻗﮭﺎ ﻣﻧﮭﺎ وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل‬

‫)‪(1/69‬‬

‫وأﻣﺎ اﻟﺻواﻋق ﻓﺈﻧﮭﺎ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﻣراض واﻷراﺟﯾف ﻟﻣن أﺣرﻗﺗﮫ ﻓﺈن أﺣرﻗت ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻌﮫ ﻣﻣﺎ ﻓﯾﮫ ﻧﻔﻊ دل ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻣﻐﺎرم واﻟﻛﺳﺎد ﻓﻲ ذﻟك وأﻣﺎ اﻟﺻﺎﻋﻘﺔ ﻓﺈﻧﮭﺎ إﻧذار ﻟﻣن ارﺗﻛب اﻟذﻧوب ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﺄﺧذﺗﮭم ﺻﺎﻋﻘﺔ اﻟﻌذاب‬
‫اﻟﮭون ﺑﻣﺎ ﻛﺎﻧوا ﯾﻛﺳﺑون ) وﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﺈن أﻋرﺿوا ﻓﻘل أﻧذرﺗﻛم ﺻﺎﻋﻘﺔ ً ﻣﺛل ﺻﺎﻋﻘﺔ ﻋﺎد ٍ وﺛﻣود ( وﻗد ﺗﻘدم‬
‫ﻓﻲ أول اﻟﻛﺗﺎب ﻣﺎ ﻓﯾﮫ اﻟﻛﻔﺎﯾﺔ ﻓﻲ ذﻛر اﻟﺻﺎﻋﻘﺔ وﻏﯾرھﺎ ﻣن اﻟﻛﻼم اﻟﻣﻘﻧﻊ وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل‬
‫واﻋﻠم أن ﺗرﺑﺔ ﻛل ﺑﻠد ﺗﺧﺎﻟف ﺗرﺑﺔ ﻏﯾرھﺎ ﻣن اﻟﺑﻼد ﺑﺎﺧﺗﻼف اﻟﻣﺎء واﻟﮭواء واﻟﻣﻛﺎن ﻓﻠذﻟك ﯾﺧﺗﻠف ﺗﺄوﯾل‬
‫واﻹﺳﻼﻻﺧﺗﻼف اﻟطﺑﺎﺋﻊ واﻟﺑﻠدان ﻛﺎﻟذي ﯾرى ﻓﻲ ﺑﻼد اﻟﺣر ّ ﺛﻠﺟﺎ ً أو ﺟﻠﯾدا ً أو ﺑردا ً ﻓﺈن‬
‫م‬ ‫اﻟﻣﻌﺑّرﯾن ﻣن أھل اﻟﻛﻔر‬
‫ﺗﺄوﯾل ذﻟك دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﻐﻠﺑﺔ واﻟﻘﺣط ﺛم إن رؤﯾت ھذه اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﺑﻠد ﻣن ﺑﻼد اﻟﺑر ْ د ﻓﺈن ذﻟك ﻟﮭم ﺧﺻﺑﺎ ً وﺳﻌﺔ‬
‫واﻟطﯾن واﻟوﺣل ﻷھل اﻟﮭﻧد ﻣﺎل وﻟﻐﯾرھم ﻣﺣﻧﺔ وﺑﻠﯾﺔ ﻛﻣﺎ اﻟﺿ َرطﺔ ﻋﻧدھم ﺑﺷﺎرة وﺳرور وﻟﻐﯾرھم ﻛﻼم ﻗﺑﯾﺢ‬
‫واﻟﺳﻣك ﻓﻲ ﺑﻌض اﻟﺑﻼد ﻋﻘوﺑﺔ وﻓﻲ ﺑﻌﺿﮭﺎ ﻣن واﺣد إﻟﻰ‬
‫ص ‪ 54‬أ ) ‪ ) 1‬إﻟﻰ أرﺑﻌﺔ ﺗزوﯾﺞ وﻟﻠﯾﮭود ﻣﺻﯾﺑﺔ‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ اﻟﺑ َرد واﻟﺟﻠﯾد‬

‫)‪(1/70‬‬
‫وأﻣﺎاﻟﺑ َرد واﻟﺟﻠﯾد ﻓﮭﻣﺎ ﻓﻲ وﻗﺗﮭﻣﺎ ﯾد ُﻻن ﻋﻠﻰ ذھﺎب اﻟﮭﻣوم واﻟﻐﻣوم وإرﻏﺎم اﻷﻋداء واﻟﺣ ُﺳﺎد ﻷن ﻓﯾﮭﻣﺎ ﺗﺑرﯾدا ً‬
‫ﻟﻸرض اﻟﺗﻲ ﯾظﮭر ﻣﻧﮭﺎ اﻟﺣﯾﺎت واﻟﻌﻘﺎرب وﯾﺳ ُ د أﺟﺣرة اﻟﺣﺷﺎس وﯾﻣﻧﻊ اﻟوﺣش اﻟﻛﺎﺳر ﻣن اﻟﺣرﻛﺎت واﻷذى‬
‫وﯾﻘﺗل اﻟذﺑﺎب ﻓﺈن ﺳد اﻷﻣﻛﻧﺔ واﻟطرق وﻣﻧﻊ اﻟﺳﺑﯾل دل ﻋﻠﻰ إﺑطﺎل اﻟﻣﻌﺎﯾش وﺗوﻗف اﻷﺣوال وﺗﻌذر اﻷﺳﻔﺎر ﻗﺎل‬
‫ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﯾﻧزل ﻣن اﻟﺳﻣﺎء ﻣن ﺟﺑﺎل ﻓﯾﮭﺎ ﻣن ﺑ َرد ﻓﯾﺻﯾب ﺑﮫ ﻣن ﯾﺷﺎء وﯾﺻرﻓﮫ ﻋﻣن ﯾﺷﺎء ( ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺑ َرد‬
‫ﻋﻠﻰ اﻹﺟﺎﺣﺔ ﻓﻲ اﻟزرع واﻟﺛﻣﺎر واﻟﻣواﺷﻲ ﻷﻧﮫ ﯾؤذي ﻛﺛﯾرا ً ﻣن ذﻟك ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺑ َرد ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺗﺎﺟر اﻟﻐرﯾﺑﺔ‬
‫اﻟواﺻﻠﺔ ﻣن اﻟﺟﮭﺔ اﻟﺗﻲ وﻗﻊ ﻣﻧﮭﺎ ﻓﺈن أذى اﻟﻧﺎس ﻓﮭو دﻟﯾل ﺷر وإن ﻟم ﯾﺣﺻل ﻣﻧﮫ ﺿرر ﻓﮭو ﺧﯾر ورزق‬
‫ﺧﺻوﺻﺎ ً أن ﺟﻣﻊ اﻟﻧﺎس ﻣﻧﮫ ﻓﻲ أوﻋﯾﺗﮭمأو أﻛﻠوه وﻟم ﯾﺗﺿرروا ﻣن ﺑر ْ ده وأﻣﺎ اﻟﺟﻠﯾد إذا ﺟﻠد اﻟﻣﺎء أو أھﻠك‬
‫اﻟﺷﺟر أو ﺳ َ د َ اﻷﺑواب ﻛﺎن ﺣﻛﻣﮫ ﺣ ُﻛم اﻟﺑر َ د ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺟﻠﯾد ﻋﻠﻰ اﻟﺟﻠ ْد ﻣن اﻟرﺟﺎل واﻟﺟ َ ﻠ ْد ﻣن اﻟﺿرب وﷲ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫وأﻣﺎ رؤﯾﺔ اﻟﻣطر واﻟﺑ َرد واﻟﺟﻠﯾد واﻟﺛﻠﺞ ﻓﺈن رؤﯾﺔ ذﻟك ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻲ وﻗت واﺣد ﺗﻌذر ﻧﻔﻊ ) ‪ ( 2‬ﻟﻘﺿﺎء دﯾن‬
‫ص ‪ 54‬ب واﻟﺑﻧﺎءﯾن وأﻣﺛﺎﻟﮭم ﻣن أرﺑﺎب اﻟﺻﻧﺎﺋﻊ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ اﻟﺛﻠﺞ‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺛﻠﺞ ﻓرؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻷرزاق واﻟﻔواﺋد واﻟﺷﻔﺎء ﻣن اﻷﺳﻘﺎم واﻷﻣراض اﻟﺑﺎردة ﺧﺻوﺻﺎ ً ﻟﻣن‬
‫ﻣﻌﯾﺷﺗﮫ ﻣن ذﻟك ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺛﻠﺞ واﻟﻧﺎر ﻋﻠﻰ اﻷﻟﻔﺔ واﻟﻣﺣﺑﺔ ﻷن اﻟﻧﺎر ﻻ ﺗذﯾب اﻟﺛﻠﺞ واﻟﺛﻠﺞ ﻻ ﯾطﻔﺊ اﻟﻧﺎر وﻟذﻟك‬
‫ﯾﻘﺎل أن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺧﻠق ﻣﻠﻛﺎ ً ﻧﺻﻔﮫ ﻣن ﻧﺎر وﻧﺻﻔﮫ ﻣن ﺛﻠﺞ ﻓﺈن رﺋﻲ اﻟﺛﻠﺞ ﻓﻲ أواﻧﮫ ﻛﺎن ﺣﻛﻣﮫ ﺣ ُﻛم اﻟﺑ َرد واﻟﺟﻠﯾد‬
‫وإن ظﮭر ﻓﻲ ﻏﯾر أواﻧﮫ ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ اﻷﻣراض اﻟﺑﺎردة واﻟﻔﺎﻟﺞ ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺛﻠﺞ ﻋﻠﻰ ﺗﻌطﯾل اﻷﺳﻔﺎر وﺗﻌذر‬
‫أرﺑﺎح اﻟﺑرﯾد واﻟﺳﻌﺎة واﻟﻣﻛﺎرﯾﮫ وﺷﺑﮭﮭم وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل اﻟﺣر ّ واﻟﺑ َر ْ د‬

‫)‪(1/71‬‬

‫وأﻣﺎ ﻣن وﺟد ﺣرا ً ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ ﻓﺈن ﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ زﻣن اﻟﺷﺗﺎء دل ﻋﻠﻰ اﻟﻔواﺋد واﻷرزاق واﻟﻛﺳﺎوي اﻟﻧﻔﯾﺳﺔ وإن‬
‫وﺟد ﺑ َر ْ دا ً ﻓﻲ رؤﯾﺎه وﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ زﻣن اﻟﺻﯾف ﻛﺎن ﻛذﻟك وﺑﺎﻟﻌﻛس‬
‫ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻔﻲء ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻐﻧم واﻟﻣﺎل اﻟﺳرﯾﻊ إﻗﺑﺎﻟﮫ وزواﻟﮫ ﻗﺎل اﻟﺷﺎﻋر‪-‬‬
‫إﻻ إﻧﻣﺎ اﻟدﻧﯾﺎ ﻛظل زاﺋل‬
‫وﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻣﺎ أﻓﺎء ﷲ ﻋﻠﻰ رﺳوﻟﮫ ﻣن أھل اﻟﻘرى ) ‪ ( 1‬ﻓﺎ وﻟﻠرﺳول ( اﻵﯾﺔ‬
‫ﻓﺻل‬
‫اﻟﺣ ُﺑك ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﯾﻣﯾن ﯾﺣﻠﻔﮭﺎ اﻟرآي وﯾُﺣﻠ ِﻔﮭﺎ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) واﻟﺳﻣﺎء ذات اﻟﺣ ُﺑك إﻧﻛم ﻟﻔﻲ ﻗول ﻣﺧﺗﻠف‬
‫( ورؤﯾﺔ اﻟﺣ ُ ﺑك دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟوﻗوف ﻋﻠﻰ اﻷﺧﺑﺎر اﻟﻐرﯾﺑﺔ أو‬
‫ص ‪ 55‬أ ) ‪ ( 1‬أو ﻣﺷﺎھدة اﻟﺻﻧﺎﻋﺔ اﻟﻌﺟﯾﺑﺔ ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟوﻗوف ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠوم واﻟﺣ ِﻛم واﻟﺗوﺣﯾد واﻹﻗرار‬
‫ﺑﺎﻟرﺑوﺑﯾﺔ وﻣن رآي اﻟﺣ ُﺑك ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وھو ﻣﺳﺎﻓر ﻓﻲ اﻟﺑﺣر ﺿﯾق ﻋﻠﯾﮫ ﻣن اﺣﺗﺑﺎل اﻷﻣواج وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﺑﺎﻟﺻواب‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺳﺎدس ﻣن اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﺷﻣس واﻟﻘﻣر وداﺋرﺗﮭﻣﺎ وﺧﺳﻔﮭﻣﺎ واﻟﮭﻼل وأﺣﻛﺎم ذﻟك واﻟﺑروج‬
‫وﻣﻧﺎزل اﻟﻘﻣر واﻟﻐﯾوﻣﺎت واﻟﻧﺟوم وأﻣﺎ اﻟﺷﻣس ﻓﺈن اﻟﺷﻣس ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ ) ‪ ( 2‬ﻓﮭو ﻗرن اﻟﻐزاﻟﺔ ورؤﯾﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻠ ِك اﻟﻌظﯾم أو أﺣد ﻣدﺑري اﻟﻣﻣﻠﻛﺔ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟواﻟد أو اﻟواﻟدة أو اﻟﻣؤدب أو اﻷﺳﺗﺎذ‬
‫وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟرزق واﻟﻣﻌﺎﯾش واﻟﮭدي واﺗﺑﺎع اﻟﺣق اﻟطﺎھر واﻟﻛﺳﺎوي اﻟﺟﻠﯾﻠﺔ واﻟﺷﻔﺎء ﻣن اﻷﻣراض ﻟﻣن ﺟﻠس‬
‫ﻓﯾﮭﺎ أو ﻣﻠﻛﮭﺎ ﻓﻲ زﻣن اﻟﺷﺗﺎء وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد واﻟﻔﻘر واﻷﺳﻘﺎم ﻟﻣن ﺟﻠس ﻓﯾﮭﺎ أو ﻣﻠﻛﮭﺎ ﻓﻲ زﻣن‬
‫اﻟ ﺻﯾف ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر إﻟﻰ ﺟﮭﺔ ﻣطﻠﻌﮭﺎ أو ﻣﻐرﺑﮭﺎ ورؤﯾﺗﮭﺎ ﻓﻲ ﻣﺣل ﺷرﻓﮭﺎ ﻋﻠو ﻗدر ورﻓﻌﺔ ورؤﯾﺗﮭﺎ‬
‫ﻲﻓ ﻣﺣل ھﺑوطﮭﺎ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻘر واﻟﺧﺳﺎرة واﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد وﻗد ذﻛرت ﻣن ذﻟك ﻓﻲ اﻷﻧﺟم اﻟﻌ ُﻠﯾﺎ ط ُ رﻗﺎ ً ﻣﻔﯾدا ً‬
‫واﻋﻠم أن د َو َ ﻟﺗﮭﺎ اﻟﻧﮭﺎر ﻛﻣﺎ أن اﻟﻘﻣر دوﻟﺗﮫ اﻟﻠﯾل ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﺷﻣس ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم واﻟﺣﻛﻣﺔ اﻟﺟﻠﯾﻠﺔ ﻓﻣن رآھﺎ ﻣن‬
‫ﻋ ُﺑﺎدھﺎ أﻧﮫ ﺻرف ﻋﻧﮭﺎ أذى‬

‫)‪(1/72‬‬

‫ص ‪55‬ب اﺳﺗﻘﺎم أﻣره ﻓﻲ طﻠﺑﺗﮫ وﻧﺎل ﻗﺻده وإن رآھﺎ ﻣﺗﻐﯾرة أو ﻣﺳودة ﻓﺳ ِ د دﯾﻧﮫ واﺳﺗﺣﺎل ﻋﻣﺎ ھو ﻣرﺗﻛﺑﮫ‬
‫ورﺟوﻋﮭﺎ ﺑﻌد ﻣﯾﻠﮭﺎ إﻟﻰ اﻟﻐروب ﻧﺻرة ﻋﻠﻰ اﻷﻋداء ﻗﯾﺎﺳﺎ ً ﻋﻠﻰ ﻗﺻﺔ ﯾوﺷﻊ اﺑن ﻧون ﻋﻠﯾﮭﻣﺎ اﻟﺳﻼم وﻛﺛرة‬
‫اﻟﺷﻣوس ﺑدع وﺧ َ ﻠف وﻛﺳﺎد ﻓﻲ اﻟﻣﻌﺎﯾش وﻛذﻟك ﻛﺛرة اﻷﻗﻣﺎر ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﺷﻣوس ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾُرﻛب ﻛﺎﻟداﺑﺔ‬
‫اﻟﺷﻣوس اﻟﻣﺎﻧﻌﺔ ﻟراﻛﺑﮭﺎ وﺗدل اﻟﺷﻣوس ﻋﻠﻰ اﺟﺗﻣﺎع اﻟوﺟوه اﻟﺣﺳﺎن ﻷﻧﮭﺎ ﻣﻣﺎ ﯾ ُﺗﻣﺛل ﺑﮭﺎ ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﺷﻣس ﻋﻠﻰ‬
‫ﻣن ﺗﺳﻣﻰ ﺑﮭﺎ ﻛﺎﻟﺑدر ﻓﺈن ﻛﺛرت اﻟﺷﻣوس وﻟم ﯾزداد اﻟوﺟود ﻧورا ً اﺗﻔق ذوي اﻷﻗدار ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺻﺎﻟﺢ وإن ازداد‬
‫اﻟﺿوء ﺣﺗﻰ اﻧﺑﮭرت اﻷﺑﺻﺎر ﻛﺛرت اﻷﻏراض وﺿﺎﻋت اﻟﻣﺻﺎﻟﺢ ﻓﺈن أﻛل اﻟﺷﻣس ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ اﺳﺗﻔﺎد ﻣن ﺧدﻣﺗﮭﺎ‬
‫وﺗدﯾرھﺎ وﻧﺎل ﻣن ذﻟك ﻣﺎﻻ ً طﺎﺋﻼ ً ورﺑﻣﺎ ﺻﺎر ﻣ ُﻧﺟﻣﺎ ً أو ﻣؤذﻧﺎ ً ﻋﺎﻟﻣﺎ ً ﺑﺗﺳﯾﯾر اﻟﺷﻣس رﺟﺎء ﻧﻔﻌﮫ ﺑﺳﺑﺑﮭﺎ ﻓﺈن‬
‫أﺣرﻗﺗﮫ اﻟﺷﻣس ﺧﺎﺻﺔ ھﻠك ﻓﻲ ﻣﺣﺑﺔ وﺟﮫ ﺟﻣﯾل أو أﺻﺎﺑﺗﮫ إﺟﺎﺣﺔ ﻓﻣن دﻟت اﻟﺷﻣس ﻋﻠﯾﮫ ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ‬
‫ﻓﺳﺎد ﻋﻘﯾدﺗﮫ أو ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﯾﻧذر ﻧذرا ً ﻓﻲ ﻣﻌﺻﯾﺔ ﻟﻣﺎ روي ﻋن ﻋﻛرﻣﺔ ﻗﺎل ) ﺑﯾﻧﺎ رﺳول ﷲ ﻗﺎﺋﻣﺎ ً ﯾﺧطب ﻓﺈذا رﺟل‬
‫ﻓﻲ اﻟﺷﻣس ﻓﻘﺎل ﻣن ھذا ﻗﺎﻟوا أﺑو إﺳراﺋﯾل ﻧذر أن ﻻ ﯾﺳﺗظل وﯾﺻوم وﻻ ﯾﺗﻛﻠم ﻗﺎل ﻓﻣروه أن ﯾﺳﺗظل وﻟﯾﺻ ُم‬
‫وﻟﯾﺗﻛﻠم أو وﻻ ﯾﺗﻛﻠم)‬
‫ص ‪56‬أ‬
‫وﺣﻣل اﻟﻣرأة ﻟﻠﺷﻣس زوج أو وﻟد ﯾرزﻗﮫ ﺟﻣﯾﻼ ً ﻓﺈن ﻛﻠﻣﺗﮫ اﻟﺷﻣس ﻛﻼﻣﺎ ً ﻣﻔﮭوﻣﺎ ً اطﻠﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﻠم إﺣﺿﺎر اﻟﺟﺎن أو‬
‫ﺗُرﺳل ﻟﻸﻛﺎﺑر أو ﺻﺎر ﺗرﺟﻣﺎﻧﺎ ً ﻛل إﻧﺳﺎن ﻋﻠﻰ ﻗدره وﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ورؤﯾﺔ اﻟﺷﻣس واﻟﻘﻣر واﻟﻧﺟوم دﻟﯾل ﻟﻣن ﯾراھم‬
‫ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻼء واﻟﺳﺟن واﻟﺣﺳد ﻣن اﻷھل ﺛم ﺗﻛون ﻋﺎﻗﺑﺗﮫ إﻟﻰ ﻣ ُﻠك أو ﯾﻧﺎل ﻋﻘﺑﻰ ﺣﺳﻧﺔ ﻓﻲ دﯾﻧﮫ ﻗﯾﺎﺳﺎ ً ﻋﻠﻰ‬
‫ﻗﺻﺔ ﯾوﺳف ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﺧوف واﻟﺷدة‬
‫ورؤﯾﺔ اﻟﺷﻣس ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺳراج ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﺟﻌل اﻟﺷﻣس ﺳراﺟﺎ ً ( وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل رؤﯾﺔ اﻟداﺋرة ﺣوﻟﮭﺎ‬

‫)‪(1/73‬‬

‫وأﻣﺎ رؤﯾﺔ اﻟداﺋرة ﺣول اﻟﺷﻣس ﻓرﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻣﺳك اﻟﻐ ُرﻣﺎء واﻹﺣﺎطﺔ ﺑﮭم ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ ﺣﻠول وﻻة‬
‫اﻷﻣور ﻓﻲ ﺑﻠد واﺟﺗﻣﺎﻋﮭم ﻓﯾﮫ ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﻐﺿب واﻟﺳﺧط وﺣﻠول اﻟﺑﻼء ﺑﺈﺷراف اﻟﻧﺎس ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ )‬
‫ﻋﻠﯾﮭم داﺋرة اﻟﺳوء وﻏﺿب ﻋﻠﯾﮭم وﻟﻌﻧﮭم وأﻋد ّ ﻟﮭم ﺟﮭﻧم وﺳﺎءت ﻣﺻﯾرا ( وﺣ ُ ﻛم داﺋرة اﻟﻘﻣر ﻛذﻟك‬
‫وأﻣﺎ أرﺑﺎب اﻷﺣﻛﺎم ﻓﺈﻧﮭم ذﻛروا ﻓﻲ ذﻟك أﻣورا ً ﻣﺟرﺑﺔ ﻣﻘﯾدة ﺑﺄزﻣﻧﺔ ﻣﻌﻠوﻣﺔ ﻣن ﺷ ُﮭور ﻣﻌروﻓﺔ وﺳﺄذﻛر ﻣﻧﮭﺎ‬
‫طرﻓﺎ ً ﯾﺗﻌﻠق ﺑﺎﻟﻣﻧﺎم إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫ﻓﺻل رؤﯾﺔ اﻟﺷﻣس واﻟﻘﻣر وﺧﺳﻔﮭﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫واﺟﺗﻣﺎع اﻟﺷﻣس واﻟﻘﻣر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﯾﻌﺗﺑر ذﻟك ﻓﻲ اﻟﻠﯾل واﻟﻧﮭﺎر‬
‫ص ‪ 56‬ب ﻓﺈن ﺟﮭل ذﻟك ﻓﯾﻌﺗﺑر اﻷﻏﻠب ﻓﻲ اﻟﻧور ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟﻧور واﺣدا ً دل ﻋﻠﻰ اﺗﻔﺎق ﺑﯾن اﻟﻣﻠوك واﻟوزراء أو‬
‫اﻟﻌﻠﻣﺎء أو أرﺑﺎب اﻟﺗﺻرف ﻓﻲ اﻟﻣﻌﺎﯾش ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟﻘﻣر ﻣﻊ اﻟﺷﻣس وھﻲ ھﺎﺑطﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﯾزان أو ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻟﻧﺣس دﻟت‬
‫أﻣرﺳﻣﺎﺋﯾﺎ ً ﯾﻧزﻋﺞ ﺑﺎطﻧﮫ ﻷﺟﻠﮫ وﯾﻧﺎﻟﮫ ﻣن ذﻟك ھوﻻ ً ﺷدﯾدا ً‬‫ﻋﻠﻰ ﻣوت اﻟﻣﻠوك أو ﯾﺗﻐرب اﻟرآي ﻋن ﺑﻠده أو ﯾﺷﺎھد ا ً‬
‫و ﺑُرﺟﮭﺎ اﻷﺳد ﺛم ﯾدل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟوﻗوع ﻓﻲ اﻷﻣور اﻟﻣﺧﯾﻔﺔ وﺧﺎﺻﺔ إن ﻛﺎن اﻟرآي ﻣ ُﺗﺣﯾدا ً وﯾﻘﺻد اﻻﺧﺗﻔﺎء ﻓﺈﻧﮫ‬
‫ﯾﺧﺷﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟوﻗوع ﻓﯾﻣﺎ ﯾﺧﺎف وإن ﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ً ﻣﺎت ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻓﺈذا ﺑرق اﻟﺑﺻر وﺧﺳف اﻟﻘﻣر وﺟ ُﻣﻊ‬
‫اﻟﺷﻣس واﻟﻘﻣر ﯾﻘول اﻹﻧﺳﺎن ﯾوﻣﺋذ أﯾن اﻟﻣﻔر ( وأﻣﺎ رؤﯾﺔ اﻟﻘﻣر ﻋﻠﻰ اﻧﻔراده ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈﻧﮫ دال ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دﻟت‬
‫ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺷﻣس ﻟﻌﻣوم ﻧﻔﻌﮫ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﺳ ُرﻋﺔ اﻟﺳﻔر ﻷﻧﮫ ﺳرﯾﻊ اﻟﺳﯾر ﻓﻲ اﻟﻔﻠك ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻷﻣراض ﺑﺎﻟﺑرودة واﻟرطوﺑﺔ ﻛﻣﺎ ﺗدل اﻟﺷﻣس ﻋﻠﻰ اﻟﺣرارة ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻘﻣر ﻋﻠﻰ اﻟوﻟد واﻟزوﺟﺔ وﻋﻠﻰ اﻟﺧﺎﻟﺔ‬
‫وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻷﻧﯾس ﻛﺎﻟﻣﻧﺎدم ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟوزارة واﻟﻛﺗﺎﺑﺔ وﻋﻠﻰ اﻟﻣﺗوﻟﻲ اﻟظﺎﻟم ﻷﻧﮫ ﻣﺗوﻟﻲ اﻟظﻠﻣﺔ واﻟظﻠﻣﺔ‬
‫ﯾُﺷﺗق ﻣﻧﮭﺎ اﻟظ ُ ﻠم ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻘﻣر ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻣﺎر وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﯾﻣﯾن ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻛﻼ واﻟﻘﻣر واﻟﻠﯾل إذ أدﺑر ( اﻵﯾﺔ‬

‫)‪(1/74‬‬

‫ص ‪ 57‬أ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺷﻔﺎء ﻣن أوﺟﺎع اﻟﻌﯾن ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ھو اﻟذي ﺟﻌل اﻟﺷﻣس ﺿﯾﺎء واﻟﻘﻣر‬
‫ﻧورا ً ( ﻓﺈن رأى اﻟﻘﻣر ﻗد اﻧﺷق دل ﻋﻠﻰ ظﮭور آﯾﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( اﻗﺗرﺑت اﻟﺳﺎﻋﺔ واﻧﺷق اﻟﻘﻣر ( اﻵﯾﺔ واﻋﺗﺑر‬
‫رؤﯾﺗﮫ ﺑﺎﻋﺗﺑﺎر اﻟﺷﮭر ﻓرؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ ﻟﯾﺎﻟﻲ اﻟﮭﻼل ﺑدرا ً دﻟﯾل ﺻﺎﻟﺢ ورؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ ﻟﯾﺎﻟﻲ اﻟﻘﻣر ھﻼﻻ ً ﻏﯾر ﺻﺎﻟﺢ ﺛم اﻋﺗﺑر‬
‫اﻟﺟﮭﺔ اﻟﺗﻲ طﻠﻊ ﻣﻧﮭﺎ ﻓﻣﺎ دل ﻋﻠﯾﮫ ﻣن اﻟﺧﯾر أو اﻟﺷر ﻧﺳﺑﺗﮫ إﻟﻰ ﺗﻠك اﻟﺟﮭﺔ‬
‫ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻘﻣر ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻟم ﺑﺎﻟﻧﺟوم أو اﻟﻌﺎﻟم ﺑﺎﻟرؤﯾﺎ ﻷﻧﮫ ﯾُﮭﺗدى ﺑﮫ ﻓﻲ ﻣﺎ ﯾرى ﻓﻲ اﻟظﻠﻣﺎت ﻓﺈن رأى اﻟﻘﻣر ﻓﻲ‬
‫ﻣﺣل ﺷرﻓﮫ ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﺻﺎﻟﺣﺎ ً وإن ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻲ ﻣﺣل ھﺑوطﮫ ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ردﯾﺋﺎ ً وﺗﺑُرﺟﮫ اﻟﺳرطﺎن‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ ظﻠﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﺑروج‬
‫ﻓﺈن رأى اﻟﻘﻣر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻲ ﺑرج اﻟﺣﻣل ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﺻﺎﻟﺣﺎ ً ﻟﻣن ﯾرﺟو ﻣ ُﻼﻗﺎة اﻷﻛﺎﺑر ﻣن اﻟﻣﻠوك وﻏﯾرھم ورﺑﻣﺎ‬
‫ﻛﺎن ردﯾﺋﺎ ً ﻟذوي اﻟﺑﻧﺎء وإن رآه ﻓﻲ ﺑرج اﻟﺛور ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈن ﻛﺎن ﻣﻣن ﯾرﺟو ﺳﻔرا ً ﻓﻲ اﻟﺑ َر ﻛﺎن ذﻟك ردﯾﺋﺎ ً وإن‬
‫رآه ﻓﻲاﻟﻣﻧﺎم ﻓﻲ ﺑُرج اﻟﺟوزاء ﻛﺎن ﻣذﻣوﻣﺎ ً ﻟﻘﯾﻧﮫ اﻟﻌﺑﯾد واﻟرﻗﯾق ﺻﺎﻟﺣﺎ ً ﻻﺑﺗﯾﺎع اﻟﺑﮭﺎﺋم وإن رآه ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻲ‬
‫ﺑرج اﻟﺳرطﺎن ﻛﺎن ﺻﺎﻟﺣﺎ ً ﻟﻠزواج واﻟدﺧول ﺑﺎﻟﻧﺳﺎء وھو ﺑرﺟﮫ‬
‫وإن رآه ﻓﻲ اﻷﺳد ﻛﺎن ﻣذﻣوﻣﺎ ً ﻟﻠﺷرﻛﺔ واﻟﺿﻣﺎن واﺧﺗﻼط اﻟﻣﺎل‬
‫وإن رآه ﻓﻲ ﺑُرج اﻟﺳﻧﺑﻠﺔ‬
‫ص ‪57‬ب ﻛﺎن ﺻﺎﻟﺣﺎ ً ﻻﺳﺗﻔراغ اﻟﺑدن وإن رآه ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻲ ﺑُرج اﻟﻣﯾزان ﻛﺎن ردﯾﺋﺎ ً ﻟذﻟك وﻟﺗﻧﻔﯾس اﻟﻣﺎء وإن‬
‫رآه ﻓﻲ ﺑُرج اﻟﻌﻘرب ﻛﺎن ﺻﺎﻟﺣﺎ ً ﻟﻠﺗﻧﻌم ﺑﺎﻟﺣﻣﯾم واﻟﻠﺑﺎس ردﯾﺋﺎ ً ﻟﻠﺳﻔر ﻛﻣﺎ ورد ﻋن اﻟﻧﺑﻰ } ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{‬
‫ﻓﻲ ذﻟك‬
‫وإن رآه ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻲ ﺑُرج اﻟﻘوس ﻛﺎنردﯾﺋﺎ ً ﻟﻐرس اﻷﺷﺟﺎر وإن رآه ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻲ ﺑُرج اﻟﺟدي ﻛﺎن ردﯾﺋﺎ ً‬
‫ﻟوﺿﻊ اﻷﺳﺎس وإن رآه ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻲ ﺑُرج اﻟدﻟو ﻛﺎن ردﯾﺋﺎ ً ﻟﺗﻧﻔﯾذ اﻟر ُﺳل وﺳﺎﺋر اﻟﺣرﻛﺎت وإن رآه ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻲ‬
‫ﺑُرج اﻟﺣوت ﻛﺎن ﺟﯾدا ً ﻟﻌﻘد اﻷﻟوﯾﺔ واﻟﻣﺑﺎﯾﻌﺎت واﻟﺟﻠوس ﻓﻲ اﻟوﻻﯾﺎت‬
‫ﻓﺻل‬

‫)‪(1/75‬‬

‫وأﻣﺎ رؤﯾﺔ اﻟﮭﻼل ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻹھﻼل ﺑﺎﻟﺣﺞ ﻋن ﺳﻌﯾد ﺑن اﻟﻣﺳﯾب أن رﺳول ﷲ ﻗﺎل ( ﻻ ﯾرث‬
‫اﻟﺻﺑﻲ ُ ﺣﺗﻰ ﯾﺳﺗﮭل ( واﻻﺳﺗﮭﻼل اﻟﺑُﻛﺎء واﻟﺻﯾﺎح أو اﻟﻌ ُطﺎس ) ‪ ) 1‬وﻛذﻟك ﻻ ﺗﻛﻣل دﯾﺗﮫ وﻣن رأى ھﻼﻻ ً ﻓﻲ‬
‫أول ﻟﯾﻠﺔ ﺣﻣﻠت زوﺟﺗﮫ وإن ﻛﺎﻧت ﺣﺎﻣﻼ ً أﺗت ﺑوﻟد ذﻛر واﻟﮭﻼل طﻔل ﺻﻐﯾر واﻟﺑدر رﺟل ﻛﺑﯾر وﻟﺑﻌﺿﮭم ﻓﯾﮫ ﻟﻐز‬
‫) وذي ﻗرﻧﯾن ﻻ ﻣن ﺟﻧس وﺣش وﻻ طﯾر ﯾُﺣﯾر ﻛل ) ‪ ( 2‬ﻓﻛرة ( ﻓﺑﻌض اﻟﻧﺎس ﯾرﻋﺎه اﺣﺗﺳﺎﺑﺎ ً وﺑﻌض اﻟﻧﺎس‬
‫ﯾطﻠب ﻋﻧﮫ أﺟرة وﯾﺳﺑق ﻗﺎﻋدا ً ﻣن ﻛﺎن ﯾﺟري ھو ﻻ ﯾﻌﺑﺄ وﻓﻲ ذا اﻷﻣر ﻗد ) ‪ ( 3‬وﻛﺛرة اﻷھﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﺳﻣﺎء دﻟﯾل‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺞ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﯾﺳﺄﻟوﻧك ﻋن اﻷھﻠﺔ ﻗل ھﻲ ﻣواﻗﯾت ﻟﻠﻧﺎس وﻟﻠﺣﺞ ( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺗوﺑﺔ‬
‫اﻟﻌﺎﺻﻲ وإﺳﻼم اﻟﻛﺎﻓر واﻟﺧروج ﻣن اﻟﺷداﺋد ﻛﺎﻟﺣﺑس أو ﺷﻔﺎء اﻟﻣرﯾض‬
‫‪ 58‬وﻗدوم اﻟﻐﺎﺋب وﺗﺟدﯾد اﻟوﻟد واﻟﻣ ُطﺎﻟﺑﺔ ﺑﺎﻟد َﯾن ِ وﻧﺟﺎز اﻟوﻋد وﺗﺻﺣﯾﻔﮫ ھﻼك ورؤﯾﺔ اﻟﮭﻼل ﻓﻲ ﻣﺑدﺋﮫ‬
‫ص أ‬
‫ﺧﯾر ﻣن ﻧﻘﺻﮫ‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ اﻧﺗﺻﺎﺑﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬

‫)‪(1/76‬‬

‫ى اﻟﮭﻼل ﻣﺳﺗﻠﻘﯾﺎ ً وﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ اﻟﺷﮭر اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻣن أﯾﻠول ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺑّرد واﻟﺟﻠﯾد وإن ﻛﺎن ﻣ ُﻧﺗﺻﺑﺎ ً‬
‫ﻓﺈن رأ‬
‫ﻣطر ﯾﻛﺛر ﻓﻲ ﺗﻠك اﻟﺳﻧﺔ وإن رآه ﻓﻲ اﻟﺷﮭر اﻟﺛﺎﻟث ﻣﻧﮫ ﻣ ُﻧﺗﺻﺑﺎ ً دل ﻋﻠﻰ ﺳﻘوط اﻟﺣ َﺑﺎﻟﻰ وإن ﻛﺎن ﻣﺳﺗﻠﻘﯾﺎ ً دل‬ ‫ﻓﺈن اﻟ‬
‫ﻋﻠﻰ ﻓﻧﺎء اﻷﺣداث وإن رآه ﻓﻲ اﻟﺷﮭر اﻟراﺑﻊ ﻣﻧﺗﺻﺑﺎ ً دل ﻋﻠﻰ اﻟوھم واﻷﻣراض واﻟﺑرد اﻟﻛﺛﯾر وإن ﻛﺎن ﻣ ُﺳﺗﻠﻘﯾﺎ ً‬
‫دل ﻋﻠﻰ ﻧﻘص اﻟطﯾر وإن رأى اﻟﮭﻼل ﻓﻲ اﻟﺷﮭر اﻟﺧﺎﻣس ﻣﻧﮫ ﻣ ُﺳﺗﻠﻘﯾﺎ ً دل ﻋﻠﻰ ﺣ ُﺳن اﻟزرع وﻛﺛرة اﻷﻣطﺎر وإن‬
‫ﻛﺎن ﻣﻧﺗﺻﺑﺎ ً دل ﻋﻠﻰ ﺟودة اﻟﺳﻧﺔ وﻛﺛرة ﺗرﻛﺗﮭﺎ وإن رأى اﻟﮭﻼل ﻓﻲ اﻟﺳﺎدس ﻣﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣﺳﺗﻠﻘﯾﺎ ً دل ﻋﻠﻰ ﺷدة‬
‫ﺑاﻟَرد وﻛﺛرة اﻟﺛﻠﺞ وإن ﻛﺎن ﻣ ُﻧﺗﺻﺑﺎ ً ﻓﺈن اﻟﺳﻧﺔ ﺗﻛون ﺻﺎﻟﺣﺔ وﻗﯾل ﻻ ﺧﯾر وﻻ ﺷر وإن رأى اﻟﮭﻼل ﻓﻲ اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻣﻧﮫ‬
‫اﻟﻣﻧﺎم ﻣ ُﻧﺗﺻﺑﺎ ً دل ﻋﻠﻰ ﺟ َ ودة اﻟزرع وإن ﻛﺎن ﻣ ُﺳﺗﻠﻘﯾﺎ ً ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟرﯾﺢ واﻟﻣطر وإن رأى ذﻟك ﻓﻲ اﻟﺷﮭر‬ ‫ﻓﻲ‬
‫اﻟﺛﺎﻣن ﻣ ُﻧﺗﺻﺑﺎ ً دل ﻋﻠﻰ ﻛﺳوف اﻟﺷﻣسوظﮭور اﻟﻘروح ﺑﺎﻷﺟﺳﺎم وإن ﻛﺎن ﻣﺳﺗﻠﻘﯾﺎ ً ﻓﺈن اﻟﻛرم ُ ﯾﺧس ﻓﻲ ذﻟك اﻟﻌﺎم‬
‫وإنرآه ﻓﻲ اﻟﺗﺎﺳﻊ ﻣﻧﮫ ﻣ ُﻧﺗﺻﺑﺎ ً دل ﻋﻠﻰ اﻟﺟوع واﻷوﺟﺎع وإن ﻛﺎن ﻣ ُﺳﺗﻠﻘﯾﺎ ً ﻓﺈن اﻟﻛرم واﻟطﻌﺎم ﯾﺟودان وإن ﻛﺎن‬
‫ﻓﻲ اﻟﺷﮭر‬
‫ص ‪58‬ب اﻟﻌﺎﺷر ﻣﻧﮫ ﻣ ُﺳﺗﻠﻘﯾﺎ ً ھﻠك زرع اﻟﺳﻧﺔ ﺑﺎﻟﺑرد وإن ﻛﺎن ﻣ ُﻧﺗﺻﺑﺎ ً ﺻﻠﺢ اﻟﻧﺑﺎت وإن ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر‬
‫ﻣﺳﺗﻠﻘﯾﺎ ً دل ﻋﻠﻰ ﺻﻼح اﻟﻌﺎﻣﺔ ﺳواء ﻛﺎن ﻣ ُﺳﺗﻠﻘﯾﺎ ً أو ﻣ ُﻧﺗﺻﺑﺎ ً وإن ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻋﺷر ﻣﻧﮫ وﻛﺎن ﻣ ُﺳﺗﻠﻘﯾﺎ ً‬
‫ﻣﻧﮫ ﻛﺎن‬
‫دل ﻋﻠﻰ اﻟﻣوت ﻓ َﺟﺄة وإن ﻛﺎن ﻣ ُﻧﺗﺻﺑﺎ ً دل ﻋﻠﻰ إﻧﺗﺎج اﻟﻣﺎﺷﯾﺔ وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم ﺑﻐﯾﺑﮫ وھو أﺣﻛم اﻟﺣﺎﻛﻣﯾن‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ اﻟﻛواﻛب ذوات اﻟﺑروج‬

‫)‪(1/77‬‬

‫اﻋﻠم أن ﻛﺑﺎر اﻟﻧﺟوم أﺷراف اﻟﻧﺎس ﻛﺎﻟﻌﻠﻣﺎء واﻟﻘﺎدة َ ورﺑﻣﺎ دﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟﻣؤﺛرات ﻓﻲ اﻟوﺟود ﻓﺎﻟﻣذﻛر ﻣﻧﮭﺎ ﯾدل‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟرﺟﺎل واﻟﻣؤﻧث ﻧﺳﺎء ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﻧﺟوم ﻋﻠﻰ اﻟﺟﻧد واﻟﻘﻣر ﻋﻠﻰ اﻷﻣﯾر ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﮭداﯾﺔ ﻟﻘوﻟﮫ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وھو اﻟذي ﺟﻌل ﻟﻛم اﻟﻧﺟوم ﻟﺗﮭﺗدوا ﺑﮭﺎ ( ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻧﺟم ﻋﻠﻰ اﻟزوﺟﺔ ﻟﻸﻋزب أو اﻟوﻟد أو اﻟدرھم أو‬
‫اﻟدﯾﻧﺎر ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﻧﺟوم ﻋﻠﻰ ﻗطﺎع اﻟطرﯾق اﻟذﯾن ﻻ ﯾظﮭرون إﻻ ﻓﻲ اﻟﻠﯾل أو أرﺑﺎب اﻟﺣرس ورﺑﻣﺎ دﻟوا ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺻﻼة ورؤﯾﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻧﮭﺎر ﻓﺗﻧﺔ ﺧﺻوﺻﺎ ً إن ﻛﺎﻧت اﻟﺷﻣس ﻣﻌﮭﺎ ﻗﺎل اﻟﺷﺎﻋر‪-‬‬
‫(ﺗﺑدو ﻛواﻛﺑﮫ واﻟﺷﻣس طﺎﻟﻌﺔ‬
‫ﻻ اﻟﻧور ﻧور وﻻ اﻹظﻼم إظﻼم)‬
‫وﻋﺎﻣﺔ اﻟﻧﺟوم ﻋﺎﻣﺔ اﻟﻧﺎس ﻓﻣن ﺣﺎز ﻣﻧﮭﺎ ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﺟﮭوﻻ ً اﻧﺿم إﻟﯾﮫ ﻋﻠﻰ ﻗدره ﻣن اﻟﺻﺑﯾﺎن ﻣﺎ ﯾﺷﻔﻊ ﺑﮭم ﻛﺎﻟﻣؤدب‬
‫واﻷﺳﺗﺎذ‬

‫)‪(1/78‬‬
‫ص ‪59‬أ ﻓﻲ اﻟﺻﻧﺎﻋﺔ وأﻣﺎ اﻟﻣﺷﮭور ﻣن ذوات اﻷﺣﻛﺎم ﻓﺳﯾذﻛر إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯾﮭﺎ ﺑﻣﺎ ﯾﻠﯾق وأﻣﺎ‬
‫رؤﯾﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻣﻧﮭﺎ اﻟﻣرﯾﺦ ﯾُﻌﺑر ﻋﻧﮫ ﺳﯾﺎف اﻟﻔﻠك ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺷرور واﻷﻧﻛﺎد واﻟﻣﺧﺎوف وﺳﻔك‬
‫اﻟدﻣﺎء ﻓﺈن ﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻟﻠﻣرﯾﺦ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وھو ھﺎﺑط أو ﻣﻧﺣوس أو ﻣﺣﺗرق ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ اﻟﺣرﯾق واﻟﺳﯾف‬
‫واﻟﺟور وﻓش اﻷﻗﻔﺎل وطﻼق اﻟﻧﺳﺎء وھدم اﻟﻣﻧﺎزل وﺑُرﺟﮫ اﻟﺣﻣل وھو ﻛوﻛب دﻣوي واﻟﻛوﻛب ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻧﻛﺗﺔ‬
‫اﻟﺑﯾﺿﺎء ﻓﻲ اﻟﻌﯾن ﻛﻼﻣﺎ ً ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ وأﻣﺎ اﻟزﻣن ﻓﺈن رؤﯾﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺗ ُﮭم واﻟﻠﻌب واﻟﺿﺣك واﻟﺗﺻوﯾر‬
‫واﻟﻣﺻوغ واﻟﺻور اﻟﺣﺳﺎن واﻟﻠﺑﺎس اﻟﺟﻣﯾل ﻓﻣن ﺻﺎدﻗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أو أﻧﮭﺎ ﻧزﻟت إﻟﯾﮫ رﺑﻣﺎ اﺗﮭم أو ﻣﺎﻟت ﻧﻔﺳﮫ‬
‫إﻟﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ أو ﺻﺎدق ﻣن ﯾﺗﻌﺎطﻰ ذﻟك ورﺑﻣﺎ ﺗزوج أو اﺷﺗرى ﺟﺎرﯾﺔ ﻗﯾﻧﺔ ً ﻓﺈن رآھﺎ ﻣﻣﺎزﺟﺔ ﻟﻠﻘﻣر أو ھﻲ‬
‫ھﺎﺑطﺔ أو ﻣﻧﺣوﺳﺔ ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ أو ﻣﺣﺗرﻗﺔ ﻛﺎن اﻟذي ﯾراه ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم اﻹﺑﻧﮫ واﻟﻠﻌب ﺑﺎﻟﺻﺑﯾﺎن ورﺑﻣﺎ رأى اﻟﻣﺟﺎﻧﯾن‬
‫واﻟﺑﻠﺔ واﻟﺣﻣﻘﻰ وﺳﻣﺎع اﻟﻛﻼم اﻟذي ﻻ ﺧﯾر ﻓﯾﮫ وﺑرﺟﮭﺎ اﻟﺛور واﻟﻣﯾزان وأﻣﺎ ﻋطﺎرد ﻓﺈن رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫وﻣﻣﺎزﺟﺗﮫ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ذوي اﻷﻗﻼم اﻟﻣﺑﺳوطﺔ واﻷﻣر اﻟﻧﺎﻓذ ﻛﺎﻟوزراء وھو ذو ﺑرﺟﯾن اﻟﺟوزاء واﻟﺳﻧﺑﻠﺔ ورﺑﻣﺎ دل‬
‫ﻋﻠﻰ‬
‫ص ‪ 59‬ب اﻟﺗﻧﻘل ﻣن ﺟﮭﺔ إﻟﻰ ﺟﮭﺔ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد واﻟﻘﺗﺎل ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟﻘﻣر ﻣﻊ ﻋطﺎرد ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ‬
‫وھو ﻣﻧﺣوس ﻛﺎن أﻛﺛر ﻣﺎ ﯾراه ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم اﻟﻛذب واﻟﻔﻘر واﻷﺧﺑﺎر اﻟﻣﻔزﻋﺔ اﻟﻣﮭوﻟﺔ اﻟردﯾﺋﺔ وﻣ ُﻼﻗﺎة اﻟﻘواﻓل وﷲ‬
‫أﻋﻠم وأﻣﺎ اﻟﻣﺷﺗري ﻣﻊ اﻟﻘﻣر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺑﯾﻊ واﻟﺷراء واﻟرزق وﻋ ُﻠو اﻟﺷﺄن وﺑُرﺟﮫ اﻟﻘوس ﻓﺈن ﻛﺎن‬
‫ﻣﻊ اﻟﻘﻣر وھو ﻣﻧﺣوس أو ھﺎﺑط أو ﻣﺣﺗرق ﻓﺈﻧﮫ ﯾرى اﻟﻘ ُراء أو اﻟﻘ ُﺻﺎص واﻟﻣﺟﺎﻟس واﻟﻣﺣدﺛﯾن وﻋﺎﺑري اﻟرؤﯾﺎ‬
‫واﻟﺷﻌر اﻟﻣطرب واﻟﺻﻼة واﻟﺻوم واﻟﻌﺑﺎدة واﻟﺣﺞ‬

‫)‪(1/79‬‬

‫وأﻣﺎ زُﺣل إذا أ ُري ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻘﮭرﻣﺔ واﻟوﻛﺎﻟﺔ واﻟﺳﻠطﻧﺔ أو اﻟﻧظر إﻟﻰ ذﻟك أو اﻟﻧظر إﻟﻰ اﻟوﻻﯾﺎت‬
‫واﻟﻌﻣﺎﺋر ھذا إذا ﻛﺎن ﻣﺗﺻﻼ ً ﺑﺎﻟﻘﻣر ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن أﻛﺛر ﻣﺎ ﯾراه ﺑﻘر اﻟوﺣش واﻟظﺑﺎء وﻣن اﻟطﯾر اﻟطﺎوس واﻟﺑﺑﻐﺎء‬
‫واﻟﺗدرج وﻛل داﺑﺔ ﺣﺳﻧﺔ اﻟﻣﻧظر وﯾدل ﻋﻠﻰ ﻟﺑﺎس اﻟﺛﯾﺎب اﻟﻔﺎﺧرة وﻣن اﻟﺷﺟر اﻟﻛر ْ م وﻛل ﺟﻧس ﺣﺳن اﻟﻣﻧظر‬
‫اﻟﻣﻌﺗدل اﻟﺟﻧس وﻣن اﻟﻣﺗﺎﺟر ) ‪ ( 1‬اﻟﺑر واﻟﺣرﯾر وﻛل ﻟون ﻣﻌﻠم ﻣن اﻟﺛﯾﺎب وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﮭﻧدﺳﯾن واﻟﻣؤدﺑﯾن‬
‫وﻋﻠﻰ ﻛل ﻣن ھو ) ‪ ( 2‬ﺑﯾن ﯾدي اﻟﺳﻠطﺎن ﯾﻔﻌل اﻟﺧﯾر وﻗد ﺗﻘدم اﻟﻘول ﻓﻲ اﻟﺷﻣس واﻟﻘﻣر وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﻣﻧﺎزل ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ص ‪ 60‬أ‬
‫وأﻣﺎ ﻣﺎ ﺗدل اﻟﻣﻧﺎزل ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣن ﻣﻌﻧﻰ اﻻﺷﺗﻘﺎق واﻻﺳﺗﻧﺑﺎط واﻟﻣﻌﻛوس‬
‫) ‪( 1‬ﻓﺎﻟﺷرطﯾن ﺷ ُرطﺔ أو اﺷﺗراط واﻟﺑطﯾن ﺑ ِطﻧﺔ‬
‫واﻟﺛ ُ رﯾﺎ ﺛري أو ﺛروة واﻟد ِﺑران إدﺑﺎر أو د ُﺑر أو د َﺑر‬
‫واﻟﮭﻘﻌﺔ ﻋﻘوق واﻟﮭﻧﻌﺔ ھﻧﺎﻋﺔ‬
‫واﻟذراع اﻟﯾﻣﺎﻧﻲ ﯾﻣﯾن واﻟﺷﺎﻣﻲ ﺷﺎم واﻟﻧﺛرة اﻧﺗﺛﺎر وﺗﻔرﻗﺔ‬
‫واﻟطرق ط َ ر َ ق واﻟﺟﺑﮭﺔ ﻣﺟﺎﺑﮭﺔ واﻟﺧرﻗﺎن وھﻲ ) ‪)2‬‬
‫واﻟﺻرﻓﺔ اﻧﺻراف واﻟﻌوا ﺻراخ واﻟﺳﻣﺎك ) ‪ ( 3‬اﻟراﺟﺢ اﻷﻋزل ﻋزل‬
‫واﻟﻔﻘر ﻣﻐﻔرة وأﻣﺎن واﻟزﺑﺎﻧﺎ زﻧﺎ واﻹﻛﻠﯾل ﺗﻛﻠﯾل ﻟﻸﻋزب‬
‫واﻟﻘﻠب اﻧﻘﻼب واﻟﺷﯾوﻟﺔ ﺷوﻻن وﺗﺷوف واﻟﻧﻌﺎﯾم أﻧﻌﺎم وﻧﻌﻣﺔ‬
‫واﻟﺑﻠدة ﺑﻠد أو ﻣﺎ ﺑﯾن اﻟﺣﺎﺟﺑﯾن واﻟذاﻟﺦ ﻋدو‬
‫وﺑﻠﻊ ﻟﻌب واﻟﺳﻌود ﺳﻌود واﻷﺿﺑﯾﺔ اﻓﺗﺿﺎح أو ﺳرﻗﺔ‬
‫واﻟﻣﻘدم ﺗﻘدم واﻟﻣؤﺧر ﺗﺄﺧﯾر واﻟﺣوت اﻟرﺷﺎرﺷﺎ أو رﺷﺎﻟﻣﯾﺢ‬
‫وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم ﺑﺎﻟﺻواب‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﻌ ُﯾوﻗﺎت‬
‫ص ‪ 60‬ب‬

‫)‪(1/80‬‬

‫وأﻣﺎ اﻟﻌﯾوﻗﺎت ﻓرؤﯾﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم رﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺳ ُﻣﯾت ﺑﮫ ﺛم ھﻲ اﺗﺑﺎع وأدﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺳﯾﯾر اﻟﻣﻧﺎزل واﻟﻣﻧﺎزل‬
‫ھﻲ داﺧﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﺑروج ﻛﻣﺎ أن اﻟﻛواﻛب ﺟﺎﻟﺔ ﻓﯾﮭﺎ ﻓﺈن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋ ُﯾوﻗﺎ ً ﻗد طﻠﻊ ﻓﮭو إﺷﺎرة ﻟﻣﻧزﻟﺗﮫ واﻟﻣﻧزﻟﺔ‬
‫ﻋﺑﺎرة ﻋن اﻟﺑُرج واﻟﺑرج ﻋﺑﺎرة ﻋن ﻛوﻛﺑﮫ وإن ﺷذ ﻋﻧك اﺳم اﻟﻌﯾوق ﻋرﻓﺗﮫ ﺑﺻﻔﺗﮫ ﻛﺎﻟذي ﯾرى ) ‪( 1‬ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ﻣﻌﮫ دﺟﺎﺟﺔ أو ﯾرى ﻏ ُراﺑﺎ ً أو ﻣﻐرﻓﺔ أو اﻣرأة ﻣﺳﻠﺳﻠﺔ وھذا ﻓﺻل ﻧﺎدر ودﺧوﻟﮫ ﻓﻲ ھذا اﻟﻌﻠم ﺻﻌب ﻋﻠﻰ ﻣن ﻟم‬
‫ﯾُﺣﺳن ﺗﺳﯾﯾر اﻟﻣﻧﺎزل ﺛم إن اﻟﻣﻧﺎزل داﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻌرﻓﺔ طﻠوع اﻟﻔﺟر ﻓﻲ أوﻗﺎت ﯾﺄﺗﻲ ذﻛرھﺎ وھو أن ﺗﻌ ُ د ﻣن اﻟطﺎﻟﻊ‬
‫إﻟﻰ اﻟﻐﺎرب ﺧﻣﺳﺔ ﻋﺷر ﻣﻧزﻟﺔ واﻟﺛﺎﻣن ﻓﯾﻣﺎ ﺑﯾﻧﮭﻣﺎ ھو اﻟﻣﺗوﺳط ﻋﻧد طﻠوع اﻟﻔﺟر ﺧ ِﻼﻓﺎ ً ﻟﻣﺎ ﯾطﻠﻊ ﻣن اﻟﺑروج ﻓﺈن‬
‫اﻟﺳﺎﺑﻊ ھو اﻟﻧظﯾر وﷲ أﻋﻠم‬
‫ﻓﻣن اﻟﻌ ُﯾوﻗﺎت اﻟد ُب اﻷﺻﻐر واﻟدب ُ اﻷﻛﺑر واﻟﺗﻧﯾن وﺑﻧﺎت ﻧﻌش واﻟﺣﯾﺔ وذات اﻟﻛرﺳﻲ واﻟﻌﻘﺎب وھو اﻟﻧﺳر‬
‫اﻟطﺎﺋر واﻟﻣرأة اﻟﻣﺳﻠﺳﻠﺔ واﻷرﻧب واﻟﻛﻠب اﻷﻛﺑر واﻟﻛﻠب اﻷﺻﻐر واﻟﻐراب واﻟﺳﺑﻊ واﻟدﺟﺎﺟﺔ واﻟﺳﻣﻛﺔ وھﻲ‬
‫اﻟﺣوت واﻟﺧروف وھو اﻟﺣ ْ ﻣل واﻟﺗؤﻣﯾن وھﻣﺎ اﻟﺟوزاء ) ‪ ( 2‬وﺗﻘﺎل واﻟراﻣﻲ وھو اﻟﻘوس وﺳﺎﻛب اﻟﻣﺎء وھو‬
‫اﻟدﻟو واﻟﺳﻠﺣﻔﺎة ) ‪ ( 3‬ﻟﮭﻣﺎ اﻟﺟﯾﺎد‬
‫ص ‪ 61‬أ واﻟﺟﺎﺛﻲ واﻟﻌذراء وھﻲ اﻟﺳﻧﺑﻠﺔ واﻟﺳﮭم واﻟﻧﮭر ُ واﻟﺳﻔﯾﻧﺔ واﻟﺑﺎﻛﯾﺔ واﻟﻣﺟﻣرة واﻟﻣﻐرﻓﺔ وﺳﻌدﻧﺎ ﺷره‬
‫وﺳﻌد اﻟﺑﮭﺎء وﺳﻌد اﻟﮭﻣﺎم وﺳﻌد ﻣطر وﺳﻌد ﺑﺎرع ﻓﻣن رأى ﻣﻌﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻧﺟﻣﺎ ً ﻣن ھذه اﻟﻧﺟوم أو ﻣﻠﻛﮫ أو‬
‫ﻣﺎزﺟﮫ أو ﻋرف اﺳﻣﮫ ﺻﺎدق إﻧﺳﺎﻧﺎ ً أو رزق وﻟدا ً أو ﺗزوج اﻣرأة ﻋﻠﻰ ﺧ ُ ﻠق ذﻟك اﻟﻣﺳﻣﻰ إذا ﺟﮭل أﺣﻛﺎﻣﮭﺎ وأﻣﺎ‬
‫اﻟﻘطب ﻓﮭو ﻋﺑﺎرة ﻋن وﻟﻲ اﻷﻣر أو اﻟرﺟل اﻟﻌﺎﺑد واﻟﻔرق ﺑﯾن ﺧداﻣﮫ وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس ﺑﺎﻗﻲ اﻟﻌ ُﯾوﻗﺎت واﻋط اﻟرأي‬
‫ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ أﺣﻛﺎم ﺧﺳوف اﻟﺷﻣس ورؤﯾﺔ ذﻟك ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣ ُرﺗﺑﺎ ً ﻋﻠﻰ أﺷﮭر اﻟﻌرب‬
‫وﻗد ﺳ ُﻘت ﻣﺎ ذﻛره اﻟﺣﻛﻣﺎء ﻓﻲ ذﻟك وﻏﯾره ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ) ‪ ( 1‬ﻟﯾﺗره اﻟﻣطﺎﻟﻊ ﻧطق ﻓﻲ ﻓﻧون اﻷﺣﻛﺎم وأﺣﻛﺎم رؤﯾﺗﮭﺎ‬
‫ﻓﻲ اﻷﺣﻼم‬

‫)‪(1/81‬‬

‫ﻓﻣن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أن اﻟﺷﻣس ﻗد ﻛ ُﺳﻔت ﻓﺈن ﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﺣرم دل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﺻب وﻧﻛد اﻟﺳﻼطﯾن‬
‫واﻟﺣوادث ﻓﻲ اﻟﺑوادي ﺻﻔر وإن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أن اﻟﺷﻣس ﻗد ﻛﺳﻔت ﻓﯾﮫ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻔزع واﻟﺟزع واﻟﻘﺗﺎل ﺑﯾن‬
‫اﻟﻌرب رﺑﯾﻊ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺗل وﺧروج ﺧﺎرﺟﻲ رﺑﯾﻊ وإن ﻛﺎﻧت ﻓﻲ رﺑﯾﻊ اﻵﺧر دل ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺗﻧﺔ وﺳﻔك اﻟدﻣﺎء‬
‫ص ‪ 61‬ب وإن ﻛﺎﻧت ﻓﻲ ﺟﻣﺎدى اﻷول دل ﻋﻠﻰ اﻟﺻﻠﺢ ﺑﻛل ﻣﻛﺎن واﻷﻣن واﻟﺑرﻛﺔ وإن ﻛﺎﻧت ﻓﻲ ﺟﻣﺎدى دل‬
‫ﻋﻠﻰ ﻣوت ﻋظﯾم ﺑﺄرض اﻟﻣﻐرب وﻧﻛد ﯾﺻﯾب ﺟ ُﻧد ﻣﺻر وإن ﻛﺎﻧت ﻓﻲ رﺟب دل ﻋﻠﻰ ﺣرب ﻋﺎم ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن‬
‫ﺟرادا ً أو ﻣطرا ً ﺑطﻲء وإن ﻛﺎﻧت ﻓﻲ ﺷﻌﺑﺎن دل ﻋﻠﻰ ﺻﻼح اﻟﺳﻧﺔ ﻓﻲ أوﻟﮭﺎ وﯾﻛون ﻓﻲ آﺧرھﺎ أﻣراض وإن‬
‫ﻛﺎﻧت ﻓﻲ رﻣﺿﺎن دل ﻋﻠﻰ ﻏﻠﺑﺔ أھل ﻓﺎرس ﻋﻠﻰ ﻛﺛرة ﺑﻼد اﻟروم وإن ﻛﺎﻧت ﻓﻲ ﺷوال دل ﻋﻠﻰ اﻟﻣطر واﻟﺑ َرد‬
‫وﯾدل ﻋﻠﻰ ﻧﻘص اﻷﻧﮭﺎر وﻛﺛرة اﻟﺳﺑﺎع واﻟﺟراد ﻣن ﻏﯾر ﻓﺳﺎد وﯾﻧﺻﻠﺢ ﻧﺑﺎت اﻟﺻﯾف وإن ﻛﺎﻧت ﻓﻲ ذي اﻟﻘﻌدة دل‬
‫ﻋﻠﻰ ﻗﺗﺎل اﻟزﻧﺞ وﺗﻐﯾﯾر ﻣﻠك ﺑﺎﻟﻌراق وﺗﻛون ﺳﻧﺔ ﺻﺎﻟﺣﺔ ﻛﺛﯾرة اﻟﺧﯾر وإن ﻛﺎﻧت ﻓﻲ ذي اﻟﺣﺟﺔ دل ﻋﻠﻰ اﻟرﯾﺢ‬
‫واﻟﺑ َر ْ د واﻟﻣطر واﻟرﺧﺎء ﺑﺄرض اﻟﻣﻐرب وﯾﺛور ﺛﺎﺋر ﻋﻠﻰ ﻋظﯾم ﻣﺻر وﯾﻘل اﻟﻣطر ﺑﺄرض ﻓﺎرس وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ أﺣﻛﺎم ﺧ ُ ﺳوف اﻟﻘﻣر ورؤﯾﺔ ذﻟك ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫وﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻗدﻣت ﻓﻲ ﺧﺳوف اﻟﺷﻣس ﻗﺎﻟوا أناﻟﻘﻣر إذا ﺧ ُ ﺳف ﻓﻲ أﯾﻠول دل ﻋﻠﻰ ﻛﺛرة اﻟﺟوع واﻷﻣراض وﯾدل‬
‫ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺻد اﻟﻌﺟم إﻟﻰ اﻟﻣﻐرب وﯾﮭﻠك ﻋظﯾم ﺑﻔﺎرس وﯾﻛون ﺑﻣﺻر ﺧﯾر وﻓﻲ ﺛﺎﻧﻲ ﺷﮭر ﻣﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﺣدوث‬
‫أﻣراض وﻣوت ﻓﻲ ﺑﻼد ﻓﺎرس وﯾﻛون‬
‫ص ‪ 62‬أ اﻟﻣطر ﺑﻣﺻر ﻛﺛﯾر وﻓﻲ اﻟﺛﺎﻟث ﻣﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﺷدة أوﺟﺎع ﺑﺑﻌض ﺑﻼد اﻟﻣﻐرب وﻓﻲ اﻟراﺑﻊ ﻣﻧﮫ ﯾدل ﻋل‬
‫ﺣدوث أراﺟﯾف ﺑﺄرض ﻣﺻر وﯾظﮭر ﻋﻠﻰ ﻣﻠﻛﮭﺎ ﺧﺎرﺟﻲ وﻓﻲ اﻟﺧﺎﻣس ﻣﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺷﺗﺎء واﻟﺷر وﯾدل ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺛﻠﺞ واﻟﺑ َرد واﻟرﯾﺢ وﺗﻛون ﻓﻲ اﻟﺷرق ﺧﯾر ﻛﺛﯾر‬

‫)‪(1/82‬‬

‫وﻓﻲ اﻟﺳﺎدس ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺑرﻛﺔ ﻓﻲ اﻟﻐ ِﻼل ﺑﻛل ﻣﻛﺎن وﯾدل ﻋﻠﻰ ﻛﺛرة اﻟﺳﻣك واﻟﻌﺻﻔور وﯾﻛﺛر اﻟﻣوت ﻓﻲ اﻟﻧﺎس‬
‫وﻓﻲاﻟﺳﺎﺑﻊ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر ﻓﻲ ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺑﻼد وﺟ َ ودة اﻟﻐ ِﻼل واﻟﺷﺟر واﻟزﯾت وﻛﺛرة اﻷﻓراح وﻓﻲ اﻟﺛﺎﻣن ﻛذﻟك‬
‫وﻓﻲ اﻟﺗﺎﺳﻊ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻣرض اﻷﺷﺟﺎر ﺑﺎﻟﯾرﻗﺎن واﻟﺷﻛﺎﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻧﺎس وﻋﻠﻰ ﺟوع ﯾﻘﻊ ﻓﻲ أرض اﻟﻣﻐرب وﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﮭزﯾﻣﺔ واﻻﻧﺗﻘﺎل ﻣن ﻣﻛﺎن إﻟﻰ ﻣﻛﺎن وﻓﻲ اﻟﻌﺎﺷر ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺧوف ﺑﺧراﺳﺎن وﻋﻠﻰ اﻟﻣطر اﻟﻧدى وﻛﺛرة اﻟﻐﻧم‬
‫وﻧﺗﺎﺟﮭﺎ وﺟودة اﻟﺛﻣﺎر وﻓﻲ اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر ﺗدل ﻋﻠﻰ ﺣﺎدث ﺷر ﯾﻘﻊ ﻓﻲ اﻟﻣﻠك وظ ُ ﻠم وﺳﻠب ﻣﺎل ﻣﻊ ﺻﻼح اﻟﺷﺟر‬
‫وﻛﺛرة اﻟﺑﻠﺢ واﻟﺳﻣك وﻓﻲ اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻋﺷر ﯾدل ﻋﻠﻰ اﺟﺗﻣﺎع ﻛﻠﻣﺔ اﻟﺟﯾش ﻋﻠﻰ ﺧﺎرﺟﻲ ﯾظﮭر ﺑﺄرض ﺑﺎﺑل وﯾُﺧذل‬
‫وﺗﻛون ﺳﻧﺔ ﻣ ُرﺟﻔﺔ وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم ﺑﻐﯾﺑﮫ وھو أﺣﻛم اﻟﺣﺎﻛﻣﯾن‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺳﺎﺑﻊ ) ‪1‬‬
‫ﻣن اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ‬
‫ص ‪ 62‬ب ﻓﻲ رؤﯾﺔ ﻗوس اﻟﺳﺣﺎب ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﺳﻣﺎع اﻟرﻋد ورؤﯾﺔ اﻟﺑرق واﻟزﻻزل وﻣﺎ ﺗرﺗﺑت ﻋﻠﯾﮫ اﻷﺣﻛﺎم‬
‫ﻓﺻل‬
‫أﻣﺎ ﻗوس اﻟﺳﺣﺎب ﻓﺈن رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ظﮭور أﻣر ﻋﺟﯾب ﻣن اﻟﺟﮭﺔ اﻟﺗﻲ ظﮭر ﻣﻧﮭﺎ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ‬
‫ﺣرﻛﺔ ﺗﺣدث ﻓﻲ اﻟﺟﯾش وﺷﮭرة اﻷﻋﻼم اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ اﻷﻟوان ﻓﺈن ﻛﺎن ﻣﻊ ذﻟك رﻋد وﺑرق ﻛﺎن ﻋدو ﯾظﮭر وﯾﺗﺟﮭز‬
‫اﻟﻧﺎس ﻟﻣﻼﻗﺎﺗﮫ وذﻛر ﻋن ﻧﻔطوﯾﮫ اﻟﺣﻛﯾم ﻓﻲ ذﻟك أﻣورا ً ﻛﺛﯾرة ﺟرﺑﮭﺎ ﻓﻲ ﻋﺻره ﻣﻘﯾدة ﺑﺎﻟﺷﮭور اﻟﺳرﯾﺎﻧﯾﺔ ﻗﺎل إذا‬
‫ظﮭر ﻓﻲ ﻧﯾﺳﺎن ﻗوس اﻟﺳﺣﺎب ﻓﻲ اﻟﻣﺷرق دل ﻋﻠﻰ اﻟﮭﯾﺞ ﻓﻲ أھل ﺑﺎﺑل ﻣﻊ أوﺟﺎع وﯾﻧﻘص اﻟﻣطر وﯾﻛون ﻗﺗﺎل‬
‫ﺷدﯾد ﻓﻲ اﻟﻣﻐرب وﯾﻐﺿب اﻟﻣﻠك ﻋﻠﻰ اﻟﻛ ُﺗﺎب‬
‫وإذا أ ُري ﻓﻲ اﻟﻣﻐرب ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﻓﻲ أھل ذﻟك اﻟﺑﻠد وﺟﻊ وﻏﻼء وﺗﻘوي اﻟﻣﻠك ﻋﻠﻰ أﻋداﺋﮫ وﯾظﻔر ﺑﮭم ﻓﺈن ر ُﺋﻲ‬
‫ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﻛﺎن ظﮭوره ﻓﻲ ﺣزﯾران دل ﻋﻠﻰ ﺧراب ﻣدﯾﻧﺔ ﻋظﯾﻣﺔ وﯾﻘﻊ ﻓﻲ اﻟﻧﺎس ﻛرب وﺟﮭد ﺛم ﯾﻘﻊ اﻟﻣوت ﻓﻲ‬
‫اﻟدواب وﺗﺣﺳ ُن ﻧﺑﺎت اﻷرض ﺧﺻوﺻﺎ ً اﻟﺣﻧطﺔ واﻟﺷﻌﯾر وﯾﻣوت ﻣﻠك ﻛﺑﯾر‬
‫وإن ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﻣﻐرب ﻓﺈن ذﻟك ﺣ َ رب ﻓﻲ أﻗﺎﺻﻲ اﻟﺑﻼد ﻣن اﻟﻣﺷرق وﻓﺳﺎد وﺳﺑﻲ ٌ وﯾﺟﺗﻣﻊ اﻟﻧﺎس ﻷﻣر ٍ ﻣرﯾﺞ‬
‫ص ‪63‬أ‬

‫)‪(1/83‬‬

‫وإن ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﺷﻣﺎل ﻓﺈن اﻟﻧﺎس ﯾُﺣﺷرون إﻟﻰ ﻣدﯾﻧﺔ اﻟﺳﻼم وﯾﻛون ﺑﻔﺎرس وﻣﺎ ﯾﻠﯾﮭﺎ ﺷر ﻛﺑﯾر وإن رﺋﻲ ﻗوس‬
‫اﻟﺳﺣﺎب ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻲ اﻟﻣﺷرق وﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﺗﻣوز ﻓﺈن اﻟﻣ ِ ﻠ ِك ﯾُﺧرب ﻣداﺋن ﻛﺛﯾرة ﺛم ﯾﻔﺷو اﻟﻛذب وﯾﻛون ﻣﻊ‬
‫ذﻟك ﺑﯾﻊ ورﺑﺢ ﻓﻲ اﻟﻣﻐرب وﯾﻛون ﺑﻣﺻر ﻗﺗﺎل ﺷدﯾد وﯾﻘﻊ اﻟﺧﻠف ﺑﯾن اﻟﻌظﻣﺎء وإن رآه ﻓﻲ اﻟﻣﻐرب ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل‬
‫ﻋﻠﻰ ﻣوت اﻟﻐﻧم واﻟدواب وإن ر ُﺋﻲ ﻓﻲ اﻟﻣﻐرب ﻓﺈﻧﮫ ﯾﺻﯾب اﻟﻧﺎس ﺑﺄرض ﻓﺎرس ﺑﻼء وإن ﻛﺎن ﻓﻲ ﻧﺎﺣﯾﺔ اﻟﺟﻧوب‬
‫دل ﻋﻠﻰ ﺟوع ﺷدﯾد ﻓﻲ ﺗﻠك اﻟﻧﺎﺣﯾﺔ وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم ﺑﻐﯾﺑﮫ وھو أﺣﻛم اﻟﺣﺎﻛﻣﯾن‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ اﻟرﻋد وﺳﻣﺎﻋﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﻣﺎ ﻗﯾل ﻓﻲ أﺣﻛﺎﻣﮫ‬
‫وأﻣﺎ ﺳﻣﺎع اﻟرﻋد ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻲ أواﻧﮫ ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺷﺎرة واﻟﺧﯾر واﻟﺑرﻛﺔ وإن ﻛﺎن ذﻟك ﻓﻲ ﻏﯾر أواﻧﮫ دل ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺣرﻛﺔ ﻓﻲ اﻟﺟﯾش ﻟﻐزو ٍ أو ﻓﺗﻧﺔ ورﺑﻣﺎ دل ﺳﻣﺎﻋﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺳﺑﯾﺢ واﻟﺗﮭﻠﯾل ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﺈن اﻟﻐﺎﻟب ﻋﻧد ﺳﻣﺎﻋﮫ ذﻟك‬
‫وﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﯾُﺳﺑﺢ اﻟرﻋد ﺑﺣﻣده ( ورﺑﻣﺎ دل ﺳﻣﺎﻋﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻷﻣراض أو ﺳﻣﺎع اﻟدﻓوف ﻟﻔرح ﯾُوﺟب‬
‫ذﻟك‬
‫وإن ﻛﺎن ﺳﺎﻣﻌﮫ ﻋﺎﺻﯾﺎ ً ﺗﺎب إﻟﻰ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أو ﻛﺎﻓر أﺳﻠم ورﺑﻣﺎ دل ﺳﻣﺎﻋﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺻ ّﻣم‬
‫وأﻣﺎ ﺣ ُﻛﻣﮫ ﻓﻘﯾل ﻓﯾﮫ إذا ﺳ َ ﻣﻊ اﻟرﻋد ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وواﻓق‬

‫)‪(1/84‬‬

‫ص ‪63‬ب ذﻟك ﻷول ﻣن ﺗﺷرﯾن اﻷول ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻣوت ﻓﻲ ﺑﻼد اﻟﺷﺎم وإن ﻛﺎن ﻓﻲ ﺳﺗﺔ أﯾﺎم ﻣﻧﮫ ﻓﺈن اﻟطﻌﺎم‬
‫ﯾرﺧص وﯾﻛﺛر اﻟﺷراب واﻟﻔﺎﻛﮭﺔ وﯾﻛون اﻟطﺎﻋون ﺑﻣﺻر وإن ﻛﺎن ﻓﻲ آﺧره رﻋد ﻓﺈن اﻟوﺑﺎء ﯾﻘﻊ ﺑﺎﻟﺷﺎم وإن‬
‫ﺗواﺗر ﻓﻲ اﻟﺷﮭر ﻛﻠﮫ دل ﻋﻠﻰ ﻛﺛرة اﻟوﺣش وإن ﺳﻣ َﻊ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم رﻋد وواﻓق ذﻟك أن ﯾﻛون ﻓﻲ ﺗﺷرﯾن اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻓﺈن‬
‫اﻟﺧﯾر ﯾﻛﺛر ﺑﺄرض اﻟﺑرﺑر وأرض وﺗﻔﺗﺢ ﻣدﯾﻧﺗﯾن ﻣن ﻣداﺋن اﻟﻛﻔر ﺑﺎﻟﺷﺎم ورﺑﻣﺎ ظﮭر ﻛوﻛب ﺑذﻧب وﯾﻘﻊ ﺑﺎﻟﺷﺎم‬
‫ﺳﺑﻲ ٌ ورﺑﻣﺎ ﻣﺎت ﻣﻠك ﻣن ﻣﻠوك اﻟﻌرب وﯾﮭﻠك اﻟطﯾر وﯾﻘﻊ اﻟظﻠم ﺑﺎﻟﻣﺷرق وﯾﻘﻊ ﻣطر ﻟﯾس ﻓﯾﮫ ﺿرر وﻻ ﺗﻘﻊ‬
‫وإن ﺳ ُﻣﻊ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم رﻋد وواﻓق ذﻟك أن ﯾﻛون ﻓﻲ ﻋﺷرة أﯾﺎم ﻣن ﻛﺎﻧون اﻷول ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻣوت اﻟﻌظﻣﺎء‬
‫ﺑﺎﻷﻧدﻟس وﯾﻐﻠوا أﺳﻌﺎرھم وﯾﺟور ﺳﻠطﺎﻧﮭم وﯾﻛﺛر اﻟﻔﺳﺎد وﺗﺟود اﻟﺣﻧطﺔ وﯾﻘل اﻟﺛﻣرة وإن ﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﺳﺑﻌﺔ‬
‫ﻣﻧ ﻛﺎن اﻟﺷﺗﺎء ﺑﺎردا ً ﯾﺎﺑﺳﺎ ً واﻟرﺑﯾﻊ رطب وإن ﺳ ُﻣﻊ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم رﻋد وواﻓق أن ﯾﻛون ذﻟك ﻓﻲ ﺳﺗﺔ أﯾﺎم ﻣن‬
‫أﯾﺎم ﮫ‬
‫ﻛﺎﻧون اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون أﻣر ﻋظﯾم ﻣن زﻻزل وﺧﺳف ﺑﺄرض اﻟﻌراق ورﺑﻣﺎ وﻗﻊ ﻓﻲ اﻟﺑﻘر واﻟﻣواﺷﻲ اﻟﻔﻧﺎء‬
‫وﺗﺧﺻب اﻟﻐﻠﺔ وإن ﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ آﺧره ﻓﮭو ﯾﻧذر ﺑﻛﺳوف ﻓﻲ اﻟﺷﻣس وﻣوت‬

‫)‪(1/85‬‬

‫ص ‪64‬أ ﻣﻠك ﻣن ﻣﻠوك اﻟﻐرب وﻗﯾل ﯾظﮭر ﻛوﻛب ﯾﻧذر ﺑﺧراب ﻣدﯾﻧﺔ ﻋظﯾﻣﺔ وﯾﻛون ﺑﺎﻟﺷﺎم ﻣرض ورﻣد وإن‬
‫ﺳﻣﻊ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم رﻋد وواﻓق أن ﯾﻛون ذﻟك ﻓﻲ أول ﯾوم ﻣن ﺷﺑﺎط ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ ﺧﺻب اﻷرض وﻧﻣوھﺎ وﯾﻧﻘص‬
‫اﻟﺳﻌر وﯾﻛون ﺑﺄرض ﯾﺄﺟوج وﻣﺄﺟوج وﻣﺎ واﻻھﺎ ﻣرض وﯾﻛون اﻟﻣوت ﻓﻲ ﺟزاﺋر اﻟﺑﺣور وﯾرﺧص ﺳﻌر أھل‬
‫ﻣﻛﺔ وﺗﻣطر أرﺿﮭﺎ وﯾﻛون ﺑﺎﻟﺣﺑﺷﺔ ﻓزع وإن ﻛﺎن ﻓﻲ آﺧره ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ أن اﻟﻣﻠك ﺑﺎﻟﻣﻐرب ﯾﺧرج ﻣن أرﺿﮫ‬
‫إﻟﻰ أرض أﺧرى وﯾﺧرج ﻋﻠﯾﮫ ﻣﺧﺎﻟف ﻣن ﺑﯾن أﻧﮭﺎرھﺎ وأﺷﺟﺎرھﺎ وﻻ ﯾﺗوﻟﻰ إﻻ ﻗﻠﯾﻼ ً وإن ﺳ ُﻣﻊ ﻓﻲ رﻋد وواﻓق‬
‫ذﻟك أن ﺗﻛون اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﺳﺗﺔ أﯾﺎم ﻣن آذار ﻓﺈﻧﮫ ﯾدلﻋﻠﻰ ﺧﺻب وﺧﯾر إﻻ ﻓﻲ اﻟﻘﻣﺢ واﻟﻛر ْ م وﯾﻛﺛر اﻟزﯾت وﯾﺄﻣن‬
‫اﻟﺗﺟﺎروﯾﺧرج اﻟﻣﻠك ﻣن ﻣدﯾﻧﺗﮫ إﻟﻰ ﻣدﯾﻧﺔ أﺧرى ﻣ ُﺣﺎرﺑﺎ ً وﯾظﻔر ﺑﻣطﻠوﺑﮫ وﺗﺑﻘﻰ ﻓﻲ ﯾده ﻣدة وﯾﻘﯾم أﯾﺎﻣﺎ ً ﺑﯾن أﻧﮭﺎر‬
‫وأﺷﺟﺎر ﺛم ﯾﺧرج إﻟﻰ أرض اﻟروم وﯾﻔﺗﺢ اﻟﺣﺟر اﻷﺻم وﯾﻘﺗل ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻣن اﻟرؤﺳﺎء واﻷﻛﺎﺑر واﻟﻘواد ﻣن أھل‬
‫ﺑﯾت ذﻟك اﻹﻧﺳﺎن وﺗﺧﺻب أرض اﻟﺷﺎم وإن ﻛﺎن ﻓﻲ آﺧره رﻋد ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛﺛر اﻟﺟراد وﯾﻛﺛر ﻣوت اﻟﻣﻌز واﻟﺑﻘر وإن‬
‫ﺳ ُﻣﻊ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم رﻋد وواﻓق ذﻟك اﻟﺣﺎدي واﻟﻌﺷرﯾن ﻣن ﻧﯾﺳﺎن ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﺻب ﻓﻲ اﻷرض واﻟﻛر ْ م وﻛﺛرة‬

‫)‪(1/86‬‬
‫ص ‪ 64‬ب اﻷﻣطﺎر وﺗﺳﻠم اﻟﺛﻣﺎر وﺗﺧرج اﻟروم ﻣن أرﺿﮭﺎ إﻟﻰ أرض أﺧرى وﻟﻌﻠﮭﺎ اﻟﻣﻐرب ﻓﯾﻐزوھم وإن‬
‫واﻓق ذﻟك أن ﯾﻛون أول ﻧﯾﺳﺎن ﯾوم اﻷﺣد ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﻓﻲ آذار ﻓزع وﯾﻘﻊ اﻟﺑﻐﻲ ﺑﯾن اﻟروم وﯾﻣوت ﻣﻠﻛﮭم‬
‫وﯾﻧﮭزﻣون وﯾﻘﻊ اﻟطﺎﻋون ﻓﯾﮭم وﯾﺳﻠم اﻟﺷﺎم ﻣن اﻟﻛﯾد وﺗﺧرج اﻟﻧوﺑﺔ إﻟﻰ أرض ﻏﯾرھم ﻓﯾﻔﺳدون ﻓﯾﮭﺎ وإذا ﻛﺎن‬
‫اﻟرﻋد ﻓﻲ أرﺑﻌﺔ أﯾﺎم ﻣﻧﮫ ﻓذﻟك ﺳﻌﺔ وﺗﺟود اﻟﺣﻧطﺔ واﻟﻛ َرم وﯾﻘﻊ اﺧﺗﻼف ﺑﯾن اﻟﻧﺎس وأﻣراض ﻛﺛﯾرة وﯾﺧﺎف ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺑﯾﺎدر وإن ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر ﻣﻧﮫ رﻋد أﺻﺎب اﻟﻧﺎس زﻻزل وأذى وإن ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﺛﺎﻟث ﻋﺷر أﺻﺎب اﻟﻧﺎس‬
‫ﻏﻼء ﺷدﯾد وإن ﻛﺎن ﻓﻲ ﺳﺑﻌﺔ ﻋﺷر ﺗﺑﺎﻏض اﻟﻣﻠوك ووزراﺋﮭم وﻓﻲ اﺛﻧﯾن وﻋﺷرﯾن ﻣﻧﮫ ﯾﻛون ﻣرض ﺷدﯾد‬
‫ﻓﺧوف وإن ﻛﺎن ﻓﻲ ﺛﻼث وﻋﺷرﯾن ﻛﺎن ر ُﺧص وﺧﺻب وﻓﻲ ﺧﻣس وﻋﺷرﯾن ﯾﻛون ﻏﻼء ﺷدﯾد وإن ﻛﺎن ﻓﻲ‬
‫ﺗﺳﻊ وﻋﺷرﯾن دل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر واﻟﻔرح واﻟﺳرور وإن ﺳ ُﻣﻊ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم رﻋد وﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﺗﺳﻌﺔ أﯾﺎم ﻣن أﯾﺎر دل‬
‫ﻋﻠﻰ ﻣوت اﻷﺷراف ﺑﺎﻟﯾﻣﺎﻣﺔ وﯾﻘﻊ ﻓﻲ اﻷﺗراك ﻣوت وﻛذﻟك ﻓﻲ اﻟﻐﻧم وﯾﻛون اﻟﻣطر ﻛﺛﯾر وﯾﻛﺛر ﺧﯾر اﻟﺑﺳﺎﺗﯾن‬
‫وإن ﻛﺎن ﻓﻲ ﻋﺷره اﻷوﺳط ﺗﻛون أﻣراض ﺷدﯾدة وإن ﺳ ُ ﻣﻊ اﻟرﻋد ﻓﻲ‬
‫ص ‪ 65‬أ اﻟﻣﻧﺎم وﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﺣزﯾران إﻟﻰ ﻋﺷرة أﯾﺎم ﻣﻧﮫ ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻣوت اﻟﻌﻠﻣﺎء واﻷﺷراف ﺑﺄرض‬
‫ﻣﺻر وﺗرﺧص اﻷﺳﻌﺎر وﺗﻣد اﻷﻧﮭﺎر وﺗﻧﻣو اﻷﻣوال وﯾﻛﺛر ﺻﯾد اﻟﺑر واﻟﺑﺣر وإن ﺳ ُﻣﻊ اﻟرﻋد وﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ‬
‫ﺗﻣوز إﻟﻰ ﺳﺗﺔ أﯾﺎم ﻣﻧﮫ ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون اﻟﻣطر ﻓﻲ ﻛﺎﻧون اﻷول وﯾﺗﻘدم اﻟزرع وﯾزﻛوا أو ﯾﻣوت ﻋظﻣﺎء اﻟﻧﺎس ﻣن‬
‫اﻟروم وﯾﻧﻘص اﻟﺳﻌر ﻓﻲ اﻟﯾﻣن وﯾﻘﻊ ﺑﺄرض اﻟﻌﺟم ﻛرب وﯾﻛون ﺑﺄرض ﻣﺻر ﺷر ﻣن ﺟﮭﺔ اﻟﻣﻠك وﯾﻘﻊ ﻓﯾﮭم ﺳﺑﻲ ٌ‬
‫ﻓﻲ اﻟﻌﯾﺎل وﯾﺄﺗﻲ ﻣﻠك ﻣن اﻟﻣﺷرق ﯾﺣﻣﻠﮭم إﻟﻰ أرﺿﮫ أﺳﺎرى‬

‫)‪(1/87‬‬

‫وإن ﻛﺎن اﻟرﻋد ﻓﻲ آﺧره أو ﻟﺳﺑﻊ ﺑﻘﯾن ﻣﻧﮫ ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻼﻣﺔ ﻓﻲ ﺟﻣﯾﻊ اﻷرض وﯾرﺧص اﻟﺳﻌر ﺑﺄرض‬
‫اﻟﺑﺻرة وأرض اﻟﺣﺑﺷﺔ وﺗزﻛوا اﻷرض إﻟﻰ ﺳواد اﻟﻔرات وﯾﺣﺻل ﻓﻲ ﺑﻌض اﻟﺛﻣﺎر آﻓﺔ ﻛﺎﻟﻧﺧل واﻟﻣوز وﺗﻛﺛر‬
‫اﻟﺣﻧطﺔ وإن ﻛﺎن ﻓﻲ آﺧر اﻟﺳﻧﺔ ﺿﯾف ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎس ﻣن ﻗِﺑ َل ﻣﻠﻛﮭم وإن ﺳ ُﻣﻊ رﻋد ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ‬
‫ﺷﮭر آب ﻓﺈﻧﮫ دﻟﯾل ﺧﯾر ﻷھل اﻟﺷﺎم وأھل ﺑرﺟﺎن وأذرﺑﯾﺟﺎن وﺟرﺟﺎن وﯾﻛون اﻟﺑﺣر ﻣ ُﻐﻠﻘﺎ ً وﺗﻧﻘطﻊ اﻟطرق ﻣن‬
‫اﻟﻔﺳﺎد وﯾﻘل اﻟﺟراد وﯾﻣوت ﻣﻠك ﻣن اﻟﺧزر وﻣﻠك ﯾﺄﺟوج وﻣﺄﺟوج وﯾﻘﻊ ﺑﯾﻧﮭم اﻟﻘﺗل‬
‫وإن ﻛﺎن ﻓﻲ آﺧره رﻋد ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻛون ﺑﺄرض ﻣﺻر ﺧﺻب وﯾﻛﺛر ﺗﯾﻠﮭﺎ وﺗرﺧص ﺳﻌرھﺎ ﺑﻌد ﻗﺣط وﻏﻼء وﻣوت‬
‫ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ‬
‫ص ‪65‬ب ھد َاھد وﺗﻔرﯾق ﺟﻣﺎﻋﺎت وإن ﺳ ُﻣﻊ اﻟرﻋد ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ أﯾﻠول ﻓﻲ ﺛﻣﺎﻧﯾﺔ أﯾﺎم ﻣﻧﮫ ﻓﺈﻧﮫ‬
‫ﯾﻛون اﻟﻣطر ﻛﺛﯾر واﻟﺛﻣر وﯾﻛون ﻗﺣط ﻓﻲ أول اﻟﺳﻧﺔ وﺗﺧﺻب ﻓﻲ آﺧرھﺎ وﯾﻛون اﻟﺟراد ﺑﺄرض اﻟﻛوﻓﺔ وﺑطﺎﺋﺢ‬
‫اﻟﺑﺻرة وﻻ ﺗﺧﺻب وﯾﻣوت اﻟدود ﻓﻲ ﺗﻠك اﻟﺳﻧﺔ وﯾﻘﻊ ﻓﻲ اﻟﻧﺎس اﻟﺟوع اﻟﺷدﯾد وﯾﻔﺗﺢ اﻟﻣﺳﻠﻣون ﺣﺻوﻧﺎ ً وﯾﻛون‬
‫ﺑﯾن اﻟروم واﻟﺗرك ﻗﺗﺎل ﻣدة طوﯾﻠﺔ وﯾﺧﺻب اﻟﺷﺎم وﺗﺳﻠم ﺛﻣرﺗﮫ وﺣﺑوﺑﮫ وإن ﻛﺎن ﺻوﺗﮫ ھﺎﺋﻼ ً ﺧ ُ ﺷﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺛﻣر‬
‫وإن ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﻌﺎﺷر دل ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺔ اﻟﻣطر ﻓﻲ ذﻟك اﻟﻌﺎم ﻓﻲ اﻟﻣﻐرب وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم ﺑﻐﯾﺑﮫ وأﺣﻛم‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ رؤﯾﺔ ﺳﻣﺎع اﻟرﻋد ورؤﯾﺔ اﻟﺑرق ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫وﻻ ﺧﯾر ﻓﻲ ﺳﻣﺎع اﻟرﻋد ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم إذا ﻛﺎن ﻣﻌﮫ ظﻠﻣﺔ وﺑرق ﻓﺈن ذﻟك ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟر ِ د َ ة ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) أو ﻛﺻﯾب‬
‫ﻣن اﻟﺳﻣﺎء ﻓﯾﮫ ظﻠﻣﺎت ورﻋد وﺑرق ﯾﺟﻌﻠون أﺻﺎﺑﻌﮭم ﻓﻲ آذاﻧﮭم ﻣن اﻟﺻواﻋق ﺣذر اﻟﻣوت وﷲ ﻣﺣﯾط ﺑﺎﻟﻛﺎﻓرﯾن‬
‫)ﺧﺻوﺻﺎ ً إن ﻛﺎن ﻣﻌﮭم زﻟزﻟﺔ أو ﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﻏﯾر زﻣن ذﻟك وأﻣﺎ رؤﯾﺔ اﻟﺑرق ﺑﻣﻔرده ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﮭُدى ﺑﻌد اﻟﺿﻼﻟﺔ ﻷن ﻣﻧﮫ ﺑﺎرﻗﺔ وﻗ ُرب واﻟﺑﺎرﻗﺔ وارد ھدى ﻣن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﯾﻛﺎد ﺳﻧﻰ ﺑرﻗﮫ‬
‫ﯾذھب ﺑﺎﻷﺑﺻﺎر ( ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻧﺑﮭﺎر اﻟﻧظر‬

‫)‪(1/88‬‬
‫ص ‪ 66‬أ وﺗﺑدﯾده وإن ﻛﺎﻧت اﻟرأي ﻣرﯾﺿﺎ ً ﺿﯾف ﻋﻠﯾﮫ اﻟﻣوت ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﺈذا ﺑرق اﻟﺑﺻر ) اﻵﯾﺔ ورﺑﻣﺎ دﻟت‬
‫رؤﯾﺔ اﻟﺑرق ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ ﻛﺷف اﻷﺳرار وﺗﺗﺳم اﻷﺧﺑﺎر ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺷﺎرة ﺑﻘدوم ﻏﺎﺋب أو ﺗﺟدﯾد‬
‫رزق وإﻏﺎﺛﺔ اﻟﻣﻠﮭوف ﻷﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﻐﺎﻟب ﯾﺑدو أﻣﺎم اﻟﻐﯾث وﻋﻛﺳﮫ ﻗ ُرب ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺑرق ﻋﻠﻰ ﺑرﯾق اﻟﺳﯾوف وأﺳﻧﺔ‬
‫اﻟرﻣﺎح ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﺑرق ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻠب اﻷﺣوال ﻣن ﺷدة إﻟﻰ رﺧﺎء أو ﻣن رﺧﺎء إﻟﻰ ﺷدة وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫أﻋﻠم‬
‫وأﻣﺎ أﺣﻛﺎﻣﮫ ﻓﻣن رأى اﻟﺑرق ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ وﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﺗﺷرﯾن اﻷول دل ﻋﻠﻰ اﻷراﺟﯾف وﻧﺗﺎج اﻟﺣﺑوب وإن‬
‫ﻛﺎن ﻓﻲ ﺗﺷرﯾن اﻟﺛﺎﻧﻲ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﺻب واﻟﻧدى واﻟﺧﯾر اﻟﻛﺛﯾر أو ﻓﻲ ﻛﺎﻧون اﻷول رﺑﻣﺎ ﯾُﺧﺷﻰ ﻋﻠﻰ اﻟﻐﻠﺔ ﻣن‬
‫اﻟﻧﻘص وإن ﻛﺎن ﻓﻲ ﻛﺎﻧون اﻟﺛﺎﻧﻲ ﺧ ُ ﺷﻲ ﻋﻠﻰ اﻟزرع ﻋﻧد ﻧﮭﺎﯾﺗﮫ وإن ﻛﺎن ذﻟك ﻓﻲ ﺷﺑﺎط رﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺻﻼح‬
‫ﻓﻲ اﻟزرع وإن ﻛﺎن ﻓﻲ آذار دل ﻋﻠﻰ ﻧﻘص اﻟﻐﻠﺔ ﻛﻠﮭﺎ وإن ﻛﺎن ﻓﻲ ﻧﯾﺳﺎن ﻓﺈﻧﮫ ﺻﺎﻟﺢ ﺳﻌﯾد وﺗﺟود ﻓﯾﮫ اﻟﻐﻼل‬
‫وﯾﻧﻘص ﻓﯾﮫ اﻟﺷﻌﯾر وإذا ﻛﺎن ﻓﻲ أﯾﺎر ﻓﺈﻧﮫ رديء ﻟﺑﻌض اﻟﻔﺎﻛﮭﺔ وإذا ﻛﺎن ﻓﻲ ﺣزﯾران ﻓﮭو ﻋﻼﻣﺔ اﻟﻧدى اﻟﻧﺎﻓﻊ‬
‫وإذا ﻛﺎن ﻓﻲ ﺗﻣوز ﻓﻼ ﺧﯾر وﻻ ﺷر وإذا ﻛﺎن ﻓﻲ أﯾﻠول ﻓﮭو‬
‫ص ‪ 66‬ب ﻋﻼﻣﺔ ﺧﺻب وﺧﯾر وﻛذﻟك ﻓﻲ آب وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم وأﺣﻛم‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟزﻟزﻟﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﺣﻛﻣﮭﺎ‬
‫وأﻣﺎ اﻟزﻟزﻟﺔ إذا رﺋﯾت ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈﻧﮭﺎ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻔزع واﻷراﺟﯾف واﻷﺧﺑﺎر اﻟﻣزﻋﺟﺔ وظﮭور اﻷﺳرار ﻟﻘوﻟﮫ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ )وزﻟزﻟت زﻟزاﻻ ً ﺷدﯾدا ً ( وإن رأﺗﮭﺎ اﻣرأة ﺣﺎﻣل وﺿﻌت ﺣﻣﻠﮭﺎ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إن زﻟزﻟﺔ اﻟﺳﺎﻋﺔ ﺷﻲء‬
‫ﻋظﯾم ﯾوم ﺗروﻧﮭﺎ ﺗذھل ﻛل ﻣرﺿﻌﺔ ﻋﻣﺎ أرﺿﻌت وﺗﺿﻊ ﻛل ذات ﺣﻣل ﺣﻣﻠﮭﺎ ( ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟزﻟزﻟﺔ ﻋﻠﻰ‬
‫اﺿطراب اﻟﻧﺎس ﺑﺳﺑب اﻷﻣراض ﺑﺎﻟﻧﺎﻗض ﻣﻊ اﻟﺳﻼﻣﺔ ﻣن اﻟﻣوت ﻓﺈن اﻧﮭدﻣت اﻟﺟدران ﻛﺎن ﻣوﺗﺎ ً ﺣﻘﯾﻘﯾﺎ ً ورﺑﻣﺎ‬
‫دﻟت اﻟزﻟزﻟﺔ ﻋﻠﻰ أن اﻟرآي زل زﻟﺔ واھﺗزاز اﻷرض اﻟﻣﺟدﺑﺔ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺗرﻛﮭﺎ وﻧﻣوھﺎ ﺑﺎﻟزرع ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ )‬
‫ﻓﺈذا أﻧزﻟﻧﺎ ﻋﻠﯾﮭﺎ اﻟﻣﺎء اھﺗزت ورﺑت وأﻧﺑﺗت ﻣن ﻛل زوج ﺑﮭﯾﺞ)‬

‫)‪(1/89‬‬

‫وﯾدل ذﻟك ﻋﻠﻰ إﺣﯾﺎء اﻟﻣوات ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﺈذا أﻧزﻟﻧﺎ ﻋﻠﯾﮭﺎ اﻟﻣﺎء اھﺗزت ورﺑت إن اﻟذي أﺣﯾﺎھﺎ ﻟﻣﺣﯾﻲ اﻟﻣوﺗﻰ (‬
‫وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر ﻓﻲ اﻟﺑﺣر واﻟﻣﯾد ّ ﻓﯾﮫ ﺷدة اﻟﻣﯾﻼن وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟرﻗص واﻟطرب وﻋﻠﻰ ﺗﻌطﯾل اﻟﺳﻔر ﻓﻲ اﻟﺑر ّ‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟزﻟزﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد ﺑﯾن اﻷزواج ﻓﺈن ھدﻣت اﻟدور ﻛﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ رﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ أرﯾﺎح أﺻﻧﺎف اﻟﻌﻣﺎدة‬
‫ﻟﻼﺣﺗﯾﺎج إﻟﯾﮭم وﻟﻣﺎ ﻋﻧدھم ﻣن اﻷﺻﻧﺎف‬
‫ص ‪ 67‬أ وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم ﻓﺈن ﻛﺎﻧت اﻟزﻟزﻟﺔ ﻓﻲ اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﻧﯾﺳﺎن ﻧﮭﺎرا ً دل ﻋﻠﻰ ﻛﺛرة اﻟﻧﺑﺎت وﻗﻠﺔ ﺛﻣﺎر اﻟﺻﯾف‬
‫ودﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ ﻓﺗن أھل اﻟﻘرى وإن رآھﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﻛﺎﻧت ﻓﻲ أﯾﺎر دل ﻋﻠﻰ ﻗﺗﺎل ﯾﻛون ﺑﯾن اﻟﻧﺎس وﻓﺗن ﻣﺗﺻﻠﺔ ﺳواء‬
‫ﻛﺎﻧت رؤﯾﺗﮭﺎ ﻟﯾﻼ ً أو ﻧﮭﺎرا ً وإن رآھﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﺣزﯾران ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ ھﻼك اﻷﺷرار وإن‬
‫ﻛﺎﻧت ﻧﮭﺎرا ً دل ﻋﻠﻰ ﺗﺟدﯾد اﻟﻣﻧﺎﺻب ﻟﻠﻌﻠﻣﺎء وإن رأي زﻟزﻟﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈن ﻛﺎن ذﻟك ﻓﻲ ﺗﻣوز دل ﻋﻠﻰ ﻣوت‬
‫ﻋظﯾاﻟﺷﺄن وإن رأي ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم زﻟزﻟﺔ ﻓﺈن ﻛﺎن ذﻟك ﻟﯾﻼ ً أو ﻧﮭﺎرا ً ﻛﺎن ﺧﯾرا ً وﻓﻲ آب ﺗدل ﻋﻠﻰ ﻋدد ﯾﻘدم‬
‫رﺟل م‬
‫إﻟﻰ ﺗﻠك اﻷرض وإن رأي ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم زﻟزﻟﺔ وﻛﺎن ذﻟك ﻓﻲ أﯾﻠول ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ رﺟل ﻏرﯾب ﯾﻘدم ﺗﻠك اﻷرض‬
‫وﯾﺣﺻل ﺑﮭﺎ أوﺟﺎع ﯾﻌﻘﺑﮭﺎ ﻓﻧﺎء وإن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم زﻟزﻟﺔ وﻛﺎن ذﻟك ﻓﻲ ﺗﺷرﯾن اﻷول ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻣرض‬
‫وﺳﻼﻣﺔ اﻟﺣواﻣل وﻋﻠﻰ ر ُﺧص اﻟﺣ َ ب وإن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم زﻟزﻟﺔ ﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﺗﺷرﯾن اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻓﺈن ذﻟك ﯾﺷﻌر‬
‫ﺳﻘوط اﻟﺣواﻣل وإن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم زﻟزﻟﺔ وﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﻛﺎﻧون اﻷول دل ﻋﻠﻰ ﺣدوث ﻣرض ﺷدﯾد وﻣوت ﻣﻊ‬
‫اﻷﻣن ﻣن اﻟﻌدو وإن ﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﻛﺎﻧون اﻟﺛﺎﻧﻲ دل ﻋﻠﻰ ﻣوت اﻟﺷﺑﺎب وإن ﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﺷﺑﺎط دل ﻋﻠﻰ‬
‫ص ‪67‬ب اﻟﺟوع وﺳﻘوط اﻟﺣواﻣل وإن رأى زﻟزﻟﺔ وﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ آذار ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ اﻟرﺧﺎء وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫أﻋﻠم ﺑﻐﯾﺑﮫ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻣن ﻣن اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻧﻘل ﻋن اﻟﻌﻠﻣﺎء ﻓﻲ ذﻛر اﻷﻋوام واﻟﺷﮭور واﻷﯾﺎم ) ‪ ( 1‬وﺳﻘوط اﻟرؤﯾﺎ‬
‫واﻟﻧﯾروز وﻣﺎ ﻗﯾل ﻓﻲ رؤﯾﺔ ذﻟك ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وذﻛر أﺣﻛﺎﻣﮫ‬
‫)‪(1/90‬‬

‫ﻗد و َ ﺟب ﻟﻣﺎ ﺗﻘدم ﻣن ذﻛر اﻟﺷﮭور أن ﻧذﻛرھﺎ ﻋﻠﻰ اﺧﺗﻼﻓﮭﺎ وﻣ ُداﺧﻠﺔ ﺑﻌﺿﮭﺎ ﻓﻲ ﺑﻌض ﻟﻼﺣﺗﯾﺎج إﻟﯾﮭﺎ ﺑﻌد ذﻛر‬
‫اﻟﻌﺎم وﺗﺄوﯾﻠﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﻌﺎم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫وأﻣﺎ اﻟﻌﺎم ﻓرؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺗﻧﺔ ﯾراھﺎ اﻟرأي ﻓﻲ ﻧﻔﺳﮫ أو ﻓﻲ ﻏﯾره ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) أوﻻ ﯾرون أﻧﮭم‬
‫ﯾﻔﺗﻧون ﻓﻲ ﻛل ﻋﺎم ﻣرة أو ﻣرﺗﯾن ﺛم ﻻ ﯾﺗوﺑون وﻻ ھم ﯾذﻛرون ( وﯾُﺳﻣﻰ اﻟﻌﺎم اﻟﻣ ُﺟدب ﻗﺎﺷر ﻟﻘﺷره وﺟﮫ‬
‫اﻷرض ﻣن اﻟﻧﺑﺎت وﻗﺎﺷر ﻓﺣل ﻛﺎن ﻓﻲ ﺑﻌض ﻗﺑﺎﺋل ﺳﻌد ﻣﻧﺎة ﻣﺎ طرق إﺑﻼ ً إﻻ ﻣﺎﺗت ﻓﻛذﻟك ﻗﯾل أﺷﺄم ﻣن ﻗﺎﺷر و‬
‫ﻣن اﺷﺗﻘﺎق ﻗﺎﺷر أﺷﻘر وأﺷرق‬
‫وإن ﻛﺎن اﻟﻧﺎس ﻓﻲ ﻗﺣط دل ﻋﻠﻰ ﻛﺛرة اﻟﺧﯾر ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﺛم ﯾﺄﺗﻲ ﻣن ﺑﻌد ذﻟك ﻋﺎم ﻓﯾﮫ ﯾُﻐﺎث اﻟﻧﺎس وﻓﯾﮫ‬
‫ﯾﻌﺻرون ( واﻟﻌﺎم اﻟﺳﻧﺔ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮭﺎ ) ‪ ( 2‬ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻟﺟدب واﻟﻘﺣط ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻟﻘد أﺧذﻧﺎ‬
‫ص ‪ 68‬أ آل ﻓرﻋون ﺑﺎﻟﺳﻧﯾن وﻧﻘص ﻣن اﻟﺛﻣرات ﻟﻌﻠﮭم ﯾذﻛرون ( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﺳﻧﺔ ﻋﻠﻰ اﻻرﺗﯾﺎب واﻟﺷك‬
‫ﻓﻲ اﻟدﯾن ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﺗﻌرج اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ واﻟروح إﻟﯾﮫ ﻓﻲ ﯾوم ﻛﺎن ﻣﻘداره ﺧﻣﺳﯾن أﻟف ﺳﻧﺔ ( اﻵﯾﺔ وﺗدل رؤﯾﺔ ذﻟك‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﺷدة واﻟﺗﮭدد ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ (وإن ﯾوﻣﺎ ً ﻋﻧد رﺑك ﻛﺄﻟف ﺳﻧﺔ ﻣﻣﺎ ﺗﻌ ِدون ( رﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ ذﻟك ﻋﻠﻰ زﯾﺎدة‬
‫اﻟﻌﻠم ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ھو اﻟذي ﺟﻌل اﻟﺷﻣس ﺿﯾﺎء واﻟﻘﻣر ﻧورا ً وﻗدره ﻣﻧﺎزل ﻟﺗﻌﻠﻣوا ﻋدد اﻟﺳﻧﯾن واﻟﺣﺳﺎب ( اﻵﯾﺔ‬
‫وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم وﻟﻔظ اﻟﺣول أﯾﺿﺎ ً ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺗﻐﯾر اﻷﺣوال‬
‫ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻟﺷﮭور اﻻﺛﻧﻲ ﻋﺷر‬
‫ﻓﮭﻲ أرﺑﻌﺔ ﯾدﺧل ﺑﻌﺿﮭﺎ ﻓﻲ ﺑﻌض ﺧﺎرﺟﺔ ﻋن اﻟﺷﮭر اﻟﻌرﺑﻲ واﻟﻣوﺟب ﻟذﻛر ذﻟك ﻣﺎ ﻻ ﻋن ﻣﻌرﻓﺗﮫ ﻏﻧﻰ‬
‫ﻛﺎﻟﺷﮭور اﻟﻘﺑطﯾﺔ وأوﻟﮭﺎ ﺗوت واﻟﺳ ُرﯾﺎﻧﯾﺔ وأوﻟﮭﺎ ﺗﺷرﯾن اﻷول واﻟروﻣﯾّﺔ وأوﻟﮭﺎ ﯾﻧﯾر واﻟﻔﺎرﺳﯾّﺔ وأوﻟﮭﺎ أرد‬
‫ﺑﮭﺷﻣﺎه‬

‫)‪(1/91‬‬

‫ﻓﺄﻣﺎ ﺗوت ﻓراﺑﻌﮫ أﯾﻠول وﺷﺗﻧﯾر أوﻟﮫ أدرﻣﺎه ﺑﺎﺑﮫ راﺑﻌﮫ أول ﺗﺷرﯾن اﻷول وأﻛﺗوﺑر وأول دﯾﻣﺎه ھﺗور راﺑﻌﮫ أول‬
‫ﺑﮭﻣن ﻣﺎه ﺧﺎﻣﺳﮫ أول ﺗﺷرﯾن اﻟﺛﺎﻧﻲ وأول ﯾوﻧﯾر ﻛﯾﮭك راﺑﻌﮫ أول اﺳﺗﻘﺗدارﻣﺎه ﺧﺎﻣﺳﮫ أول ﻛﺎﻧون ودﺟﻧﺑر ط ُ وﺑﮫ‬
‫راﺑﻌﮫ أول أﻓروردﯾﻧﻣﺎه ﺳﺎدﺳﮫ أول ﻛﺎﻧون وأول ﯾﻧ ّﯾر‬
‫ص ‪ 68‬ب أﻣﺷﯾر راﺑﻌﮫ أول أرد ﯾﮭﺷﺗﻣﺎه ﺳﺎﺑﻌﮫ أول ﺷﺑﺎط وأول ﻓﺑرﯾر ﺑرﻣﮭﺎت راﺑﻌﮫ أول ﺟردادﻣﺎه ﺧﺎﻣﺳﮫ‬
‫أول آذار وأول ﻣﺎرس ﯾر َ ﻣ ُوده راﺑﻌﮫ أول ﺗﯾرﻣﺎه ﺳﺎدﺳﮫ ﻧﯾﺳﺎن وإﺑرﯾل ﺑﻧﺳس راﺑﻌﮫ أول ﻣرداوﻣﺎه ﺳﺎدﺳﮫ أول‬
‫أﯾﺎر وأول ﻣﺎﯾّﮫ ﺑوﻧﮫ راﺑﻌﮫ أول ﺷﮭر ﯾرﻣﺎه ﺛﺎﻣﻧﮫ أول ﺣزﯾران وأول ﯾوﻧﯾﮫ أﺑﯾب راﺑﻌﮫ أول ﻣﮭرﻣﺎه ﺳﺎﺑﻌﮫ أول‬
‫ﺗﻣوز وأول ﯾوﻟﯾﮫ ﻣﺳﺗرى راﺑﻌﮫ أول أﯾﺎزﻣﺎه ﺛﺎﻣﻧﮫ أول آب وأول أﻏﺷت واﻟﺳﺑب ﻓﻲ وﺿﻊ ھذه اﻟﺷﮭور ‪ -‬ذﻛر‬
‫ﺳﻘوط اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﻧﯾﺳﺎن ﻓﺄوﻟﮫ ﺗﺳﻘط ﻓﻲ اﻟﯾوم اﻷول واﻟﺛﺎﻟث واﻟﺳﺎﺑﻊ واﻟﺣﺎدي ﻋﺷر واﻟراﺑﻊ ﻋﺷر ﺛﺎﻧﯾﮫ ﺗﺳﻘط ﻓﻲ‬
‫اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻋﺷر ﺛم ﻓﻲ اﻟﺣﺎدي واﻟﻌﺷرﯾن ﺛم ﻓﻲ اﻟراﺑﻊ واﻟﻌﺷرﯾن واﻟﺳﺎﺑﻊ واﻟﻌﺷرﯾن واﻟﺛﻼﺛﯾن ﺛﺎﻟﺛﮫ ﺗﺳﻘط ﻓﻲ أول‬
‫أﯾﺎر ﺛم ﻓﻲ اﻟﺛﺎﻟث ﺛم ﻓﻲ اﻟﺳﺎﺑﻊ ﺛم اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر ﺛم اﻟراﺑﻊ ﻋﺷر وھو اﻟﻧﺻف راﺑﻌﮫ ﯾﺳﻘط ﻓﻲ اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻋﺷر ﺛم ﻓﻲ‬
‫اﻟﺣﺎدي واﻟﻌﺷرﯾن ﺛم اﻟراﺑﻊ وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟﺗﺎﺳﻊ واﻟﻌﺷرﯾن ﺛم اﻟﺛﻼﺛﯾن ﺧﺎﻣﺳﮫ أول اﻟﺷﮭر اﻟﺛﺎﻟث وھو ﺣزﯾران ﻓﻲ‬
‫اﻟﯾوم اﻟﺛﺎﻟث ﻣﻧﮫ ﺛم ﻓﻲ اﻟﯾوم اﻟﺳﺎﺑﻊ ﺛم اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر ﺛم اﻟراﺑﻊ ﻋﺷر ﺳﺎدﺳﮫ ﺗﺳﻘط ﻓﻲ اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻋﺷر ﺛم اﻟﺣﺎدي‬
‫وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟراﺑﻊ وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟﺳﺎﺑﻊ وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟﺛﻼﺛﯾن ﺳﺎﺑﻌﮫ ﻓﻲ أول اﻟراﺑﻊ وھو ﺗﻣوز اﻟﺛﺎﻟث ﻣﻧﮫ ﺛم اﻟﺳﺎﺑﻊ‬
‫ﺛم اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر‬
‫)‪(1/92‬‬

‫ص ‪69‬أ ﺛم اﻟراﺑﻊ ﻋﺷر ﺛﺎﻣﻧﮫ اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻋﺷر واﻟﺣﺎدي وﻋﺷرﯾن واﻟراﺑﻊ وﻋﺷرﯾن واﻟﺳﺎﺑﻊ وﻋﺷرﯾن واﻟﺛﻼﺛﯾن‬
‫ﺗﺎﺳﻌﮫ أول اﻟﺧﺎﻣس وھو آب ﺛم اﻟﺛﺎﻟث ﺛم اﻟﺳﺎﺑﻊ ﺛم اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر ﺛم اﻟراﺑﻊ ﻋﺷر ﻋﺎﺷره اﻟﺳﺎدس ﻋﺷر ﺛم اﻟﺣﺎدي‬
‫وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟراﺑﻊ وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟﺳﺎﺑﻊ وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟﺛﻼﺛﯾن ﺣﺎدي ﻋﺷره أول اﻟﺳﺎدس وھو أﯾﻠول اﻟﺛﺎﻟث ﺛم‬
‫اﻟﺳﺎﺑﻊ ﺛم اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر ﺛم اﻟراﺑﻊ ﻋﺷر ﺛﺎﻧﻲ ﻋﺷره اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻋﺷر ﺛم إﺣدى وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟراﺑﻊ وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟﺳﺎﺑﻊ‬
‫وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟﺛﻼﺛﯾن ﺛﺎﻟث ﻋﺷره أول اﻟﺳﺎﺑﻊ اﻟﺛﺎﻟث ﺛم اﻟﺗﺎﺳﻊ ﺛم اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر ﺛم اﻟراﺑﻊ ﻋﺷر راﺑﻊ ﻋﺷره ﺛم‬
‫اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻋﺷره ﺛم اﻟﺣﺎدي وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟراﺑﻊ وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟﺳﺎﺑﻊ وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟﺛﻼﺛﯾن ﺧﺎﻣس ﻋﺷره أول اﻟﺛﺎﻣن‬
‫وھو ﺗﺷرﯾن اﻟﺛﺎﻧﻲ اﻟﺛﺎﻟث ﺛم اﻟﺳﺎﺑﻊ ﺛم اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر ﺛم اﻟراﺑﻊ ﻋﺷر ﺳﺎدس ﻋﺷره ﺛم اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻋﺷر ﺛم إﺣدى‬
‫وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟراﺑﻊ وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟﺳﺎﺑﻊ وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟﺛﻼﺛﯾن ﺳﺎﺑﻊ ﻋﺷره أول اﻟﺗﺎﺳﻊ وھو ﻛﺎﻧون اﻷول اﻟﺛﺎﻟث ﺛم‬
‫اﻟﺳﺎﺑﻊ ﺛم اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر ) ‪ ( 1‬ﺛم اﻟراﺑﻊ ﻋﺷر ﺛﺎﻣن ﻋﺷره ﺛم اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻋﺷر ﺛم اﻟﺣﺎدي وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟراﺑﻊ‬
‫و ﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟﺳﺎﺑﻊ وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟﺛﻼﺛﯾن ﺗﺎﺳﻊ ﻋﺷره أول اﻟﺷﮭر اﻟﻌﺎﺷر وھو ﻛﺎﻧون اﻟﺛﺎﻧﻲ اﻟﺛﺎﻟث ﺛم اﻟﺳﺎﺑﻊ ﺛم‬
‫اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر ﺛم اﻟراﺑﻊ ﻋﺷر اﻟﻌﺷرﯾن ﺛم اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻋﺷر ﺛم اﻟﺣﺎدي وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟراﺑﻊ‬
‫ص ‪ 69‬ب وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟﺳﺎﺑﻊ وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟﺛﻼﺛﯾن اﻟﺣﺎدي واﻟﻌﺷرﯾن ﻣﻧﮫ ﻓﻲ أول اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر وھو ﺷﺑﺎط‬
‫اﻟﺛﺎﻟث ﺛم اﻟﺳﺎﺑﻊ ﺛم اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر ﺛم اﻟراﺑﻊ ﻋﺷر اﻟﺛﺎﻧﻲ واﻟﻌﺷرﯾن ﻣﻧﮫ ﺛم اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻋﺷر ﺛم اﻟﺣﺎدي وﻋﺷرﯾن ﺛم‬
‫اﻟراﺑﻊ وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟﺗﺎﺳﻊ وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟﺛﻼﺛﯾن اﻟﺛﺎﻟث واﻟﻌﺷرﯾن ﻣﻧﮫ اﻟﺛﺎﻧﻲ وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟﺗﺎﺳﻊ وﻋﺷرﯾن ﺛم‬
‫اﻟﺛﻼﺛﯾن اﻟراﺑﻊ واﻟﻌﺷرﯾن ﺛم اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻋﺷر ﺛم اﻟﺣﺎدي وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟراﺑﻊ وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟﺳﺎﺑﻊ وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟﺛﻼﺛﯾن‬

‫)‪(1/93‬‬

‫أول ﯾوم ﻣن اﻟﺷﮭر اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻣن اﻟﺳﻧﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ) ‪ ( 1‬اﻟﺧﺎﻣس واﻟﻌﺷرﯾن ﻣﻧﮫ وھو آذار ﻓﻲ اﻷول واﻟﺛﺎﻟث واﻟﺳﺎﺑﻊ ﺛم‬
‫اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر ﺛم اﻟراﺑﻊ ﻋﺷر اﻟﺳﺎدس واﻟﻌﺷرﯾن اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻋﺷر ﺛم اﻟﺣﺎدي وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟراﺑﻊ وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟﺳﺎﺑﻊ‬
‫واﻟﻌﺷرﯾن ﺛم اﻟﯾوم اﻟﺛﻼﺛﯾن‬
‫وأول ﯾوم ﻣن اﻟﺷﮭر اﻟﺛﺎﻟث ﻣن اﻟﺳﻧﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ) ‪ ( 2‬اﻟﺳﺎﺑﻊ واﻟﻌﺷرﯾن ﻣﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﺛﺎﻟث ﺛم اﻟﺳﺎﺑﻊ ﺛم اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر ﺛم‬
‫اﻟراﺑﻊ ﻋﺷر اﻟﺛﺎﻣن واﻟﻌﺷرﯾن ﻓﻲ اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻋﺷر ﺛم اﻟﺣﺎدي وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟراﺑﻊ وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟﺳﺎﺑﻊ وﻋﺷرﯾن اﻟﺗﺎﺳﻊ‬
‫واﻟﻌﺷرﯾن ﻓﻲ اﻷول ﻣن اﻟﺷﮭر اﻟراﺑﻊ ﻣن اﻟﺳﻧﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺛﺎﻟث ﺛم اﻟﺳﺎﺑﻊ ﺛم اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر ﺛم اﻟراﺑﻊ ﻋﺷر‬
‫اﻟﺛﻼﺛون ﻓﻲ اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻋﺷر ﺛم اﻟﺣﺎدي وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟراﺑﻊ وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟﺳﺎﺑﻊ وﻋﺷرﯾن ﺛم اﻟﺛﻼﺛﯾن‬
‫ھذا ﺷﮭر واﺣد ﻣن ﻛﺷف أﻣر اﻟﻌﺑﺎدة وﺳﻘوط اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻘس ﻋﻠﯾﮫ اﻻﺛﻧﻰ ﻋﺷر ﺷﮭرا ً ﻛذﻟك‬
‫ص ‪ 70‬أ ﻟﯾﻛون ﺗﻣﺎماﻟﺳﻧﺔ ﺛﻼﺛﺔ ﻋﺷر ﺳﻧﺔ ﺗﻧﻘص ﻗﻠﯾﻼ ً وھذا ﻋﻧد أھل اﻟﻌﺑﺎدة آﺧر ﺳﻘوط اﻟرؤﯾﺎ وﻗﺎل ﻗوم أﻧﮭﺎ‬
‫ﺗﺳﻘط ﻓﻲ اﻷرﺑﻌﯾن ﺳﻧﺔ وأﻛﺛر ﻣن ذﻟك ﻓﺄﻣﺎ ﻧﺣن ﻓﻠﯾس ﻧﻌرف ھذا اﻷﻣر ﺑﺣ ُراﻣﺎت اﻟﻣرﺿﻰ وھو ﺑﯾّن إذا ﺳ ُ ﯾّر‬
‫وﺳﯾذﻛر ﺑﻌد رؤﯾﺔ اﻟﺷﮭور واﻷﯾﺎم ﺳﻘوط اﻟرؤﯾﺎ ) ‪ ( 1‬ﻓﻲ اﻟﺳﺎﻋﺎت ﺛم ذﻛر ﺗﺳﻣﯾﺗﮭﺎ إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ ذﻛر اﻟﺷﮭور اﻟﻌرﺑﯾﺔ اﻻﺛﻧﻰ ﻋﺷر‬

‫)‪(1/94‬‬
‫ﻓﺄﻣﺎ اﻟﺷﮭور اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﻓﺳﺄذﻛرھﺎ ﻟﻣﺎ اﺗﻔق إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﺄوﻟﮭﺎ ﻣﺣرم ﻗﺎل ﺑﻌض ﻋﻠﻣﺎء ھذا اﻟﺷﺄن إذا ﻛﺎﻧت‬
‫اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﻣﺣرم ﻓﺈﻧﮭﺎ ﺻﺣﯾﺣﺔ ﻻ ﺗ ُﺧطﻰ ء وﻗﺎل ﻏﯾره ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﻔرج واﻟﺧﻼص ﻣن اﻟﺳﺟن واﻟﺷﻔﺎء ﻣن‬
‫اﻷﻣراض وإن ﻛﺎن اﻟرأي اﻋﺗزل ﻗوﻣﮫ أو ﺑﻠده ﻋﺎد إﻟﯾﮭم ﻗﯾﺎﺳﺎ ً ﻋﻠﻰ ﻗﺻﺔ ﯾوﻧس ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻟﺧروﺟﮫ ﻓﯾﮫ ﻣن‬
‫ﺑطن اﻟﺣوت ورﺑﻣﺎ ﺷﺎھد ﻓﺗﻧﺔ ﻋظﯾﻣﺔ أو ﻣوت أﻣﺎم ﻋﺎدل ﻷن ﻓﯾﮫ ﻛﺎن ﻣﺻرع اﻹﻣﺎم اﻟﺣﺳﯾن رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ‬
‫ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﻣﺗوﻟﻲ ﻋﺎدل أو ظﮭور ﻋﺎﻟم ﻷن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺧﻠق ﻓﯾﮫ آدم وﺣواء ﻋﻠﯾﮭﻣﺎ اﻟﺳﻼم وإن ﻛﺎن اﻟرأي‬
‫ﻋﺎﺻﯾﺎ ً ﺗﺎب إﻟﻰ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻷن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺗﺎب ﻓﯾﮫ ﻋﻠﻰ آدم وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻣﻣن ﯾرﺟو اﻟﻣﻧزﻟﺔ واﻟﺷرف ﺣﺻل ﻟﮫ‬
‫ذﻟك ﻷن‬
‫ص ‪70‬ب ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ رﻓﻊ ﻓﯾﮫ إدرﯾس ﻣﻛﺎﻧﺎ ً ﻋﻠﯾﺎ ً وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻣﺳﺎﻓرا ً ﻓﻲ اﻟﺑﺣر وﺗﻌذر ﻋﻠﯾﮫ اﻟرﯾﺢ أو ﺧﺎف‬
‫ﻣن ﻣﻌﮫ ﻷن ﻓﯾﮫ اﺳﺗوت اﻟﺳﻔﯾﻧﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺟودي وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﯾرﺟو اﻟوﻟد ر ُزق وﻟدا ً ﺻﺎﻟﺣﺎ ً‬ ‫اﻟﻐرق وﻧﺟﺎ ھو و‬
‫ﻷن ﻓﯾﮫ و َ ﻟد إﺑراھﯾم ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم وﻋﯾﺳﻰ اﺑن ﻣرﯾم ﺻﻠوات ﷲ ﻋﻠﯾﮭﻣﺎ وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻓﻲ ﺿﯾق ﻓ ُرج ﻋﻧﮫ أو ﻧﺟﺎ‬
‫ﻣن ﻋدوه ﻷن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻧﺟﺎ ﻓﯾﮫ إﺑراھﯾم ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻣن ﻧﺎر اﻟﻧﻣرود ورﺑﻣﺎ رﺟﻊ اﻟرأي ﻋن ﺿﻼﻟﺗﮫ أو ﺑدﻋﺔ‬
‫ارﺗﻛﺑﮭﺎ وﺗﺎب إﻟﻰ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وأﻗﻠﻊ ﻋن ذﻧوﺑﮫ ﻷن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺗﺎب ﻓﯾﮫ ﻋﻠﻰ داود ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم وإن ﻛﺎن اﻟرأي‬
‫ﻣﻌزوﻻ ً ﻋن وﻻﯾﺗﮫ ﻋﺎد َ إﻟﻰ ﻣﻧﺻﺑﮫ ﻷن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ رد ّ ﻓﯾﮫ اﻟﻣ ُﻠك ﻋﻠﻰ ﺳﻠﯾﻣﺎن ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم وإن ﻛﺎن ﻓﻘﯾرا ً أو‬
‫ﻣرﯾﺿﺎ ً ﺷ ُﻔﻲ ﻣن ﻣرﺿﮫ وأﻏﻧﺎه ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻷن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻛﺷف ﻓﯾﮫ اﻟﺿر ﻋن أﯾوب ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ورﺑﻣﺎ ﺗرﺳل‬
‫اﻟرأي ﻟﻠﻣﻠوك وﻣن واﻻھم أو ﻧﺎل ﻣﻧﮭم ﻧﺻﯾﺑﺎ ً ﻷن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻛﻠم ﻓﯾﮫ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ورﺑﻣﺎ ﻓﺗﺢ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن‬
‫ﺑﻠد ﻣن ﺑﻼد اﻟﻛﻔر وﺣﺻل ﻟﻠﻣﺳﻠﻣﯾن ﻣﻧﮭم ﻣﻐﻧﻣﺎ ً ﻛﺛﯾرا ً وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم ﺑﺎﻟﺻواب‬

‫)‪(1/95‬‬

‫ﺛم ﻗﺎل واﺣذر ﺻﻔر ﻓﺈن ﻗص اﻟرؤﯾﺎ ﻟﯾﺳت ﻓﯾﮫ ﻣﺣﻣودة ﻻﺳﻣﮫ ﻗﺎل ﻏﯾره إﻻ أن ﯾﻛون ﺻﺎﺣﺑﮭﺎ ﻓﻲ ھ َ م و ﺣزن أو‬
‫ﺷدة ﻓﺈﻧﮫ ﻻ ﯾﺿره وإن ﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ً دﻟت رؤﯾﺎه‬
‫ص ‪ 71‬أ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺎﺋﮫ وﺻﺣﺗﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺎه ﻋﻠﻰ اﻟﻔرح‬
‫ﻗﺎل وﻓﻲ ﺷﮭر رﺑﯾﻊ اﻷول ﺗرﺑﺢ ﻓﻲ ﺗﺟﺎرﺗﮫ وﺗﺑﺎرك ﻟﮫ ﻓﯾﮭﺎ وﯾﺳر وﯾﻔرح ورﺑﻣﺎ أن اﻹﻧﺳﺎن إذا رأى ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ‬
‫ﺷﮭر رﺑﯾﻊ اﻷول رﺑﻣﺎ رزق وﻟدا ً ذﻛرا ً ﺻﺎﻟﺣﺎ ً وإن ﻛﺎن اﻟﻧﺎس ﻓﻲ ﺷدة زاﻟت ﻋﻧﮭم وإن ﻛﺎﻧوا ﻣظﻠوﻣﯾن اﻧﺗﺻروا‬
‫أو ﻗدﻣت ﻋﻠﯾﮭم ﺑﺷﺎرة ﺗوﻟﻲ أﻣرا ً ﺟدﯾدا ً ﯾﺄﻣر ﺑﺎﻟﻣﻌروف وﯾﻧﮭﻰ ﻋن اﻟﻣﻧﻛر ﻷن ﻓﯾﮫ وﻟد اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ‬
‫وﺳﻠم{ ورﺑﻣﺎ ﻏزى اﻟﻧﺎس ﻏزوة ﻣﺑﺎرﻛﺔ ﻷن ﻓﯾﮫ ﻛﺎﻧت ﻏزوة د ُوﻣﺔ اﻟﺟﻧدل‬
‫ﺛم ﻗﺎل وﻓﻲ رﺑﯾﻊ اﻵﺧر إذا دﻟت رؤﯾﺎه ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر أﺑطﺄت وإن دﻟت رؤﯾﺎه ﻋﻠﻰ اﻟﺷر ﺗﻌﺟﻠت وﻗﺎل ﻏﯾره ﻣن رأى‬
‫ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ ﺷﮭر رﺑﯾﻊ اﻵﺧر اﻧﺗﺻر ﻋﻠﻰ ﻋدوه أو رزق وﻟدا ً ﻋﺎﻟﻣﺎ ً أو ﺑطﻼ ً ﻷن ﻓﯾﮫ وﻟد اﻹﻣﺎم ﻋﻠﻲ ﺑن أﺑﻲ طﺎﻟب‬
‫ﻛرم ﷲ وﺟﮭﮫ وﻗﺎل وﻓﻲ ﺷﮭر ﺟﻣﺎدى اﻷوﻟﻰ ﺗ ُﺟﻣد أﻣوره ﻓﻼ ﯾرﻏب ﻓﻲ اﻟﺷراء واﻟﺑﯾﻊ ﻗﺎل ﻏﯾره ورﺑﻣﺎ ﻓﻘد‬
‫اﺑﻧﺗﮫ أو زوﺟﺗﮫ إذا رآه ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻷن ﻓﯾﮫ ﺗوﻓﯾت ﻓﺎطﻣﺔ اﻟزھراء ﻋﻠﯾﮭﺎ اﻟﺳﻼم وﻗﺎل وﻓﻲ ﺷﮭر ﺟﻣﺎدى اﻵﺧرة إن‬
‫دﻟت رؤﯾﺎه ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر أﺑطﺄ ﻷﻧﮫ ﺷﮭر ﺟﺎﻣد ﺛم ﻗﺎل وﻓﻲ رﺟب ﯾﻔﺗﺢ ﻋﻠﯾﮫ أﺑواب اﻟﺧﯾر وﺗﻘوى ّ رؤﯾﺎه وﯾﺳﺗﺣﯾل‬
‫اﻟﺷر ﺧﯾرا ً ﻓﺗﻌﺑرھﺎ ﺑﺎﻟﺧﯾر ﻓﺈﻧﮭﺎ ﻻ ﺗ ُﺣﺎﻟﻔك‬
‫وﻣن رأى ﺷﮭر رﺟب ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ دل ﻋﻠﻰ رﻓﻊ اﻟﻣﻧزﻟﺔ ﻓﺈن ﻓﯾﮫ ﻋ ُرج ب اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم}‬

‫)‪(1/96‬‬

‫ص ‪71‬ب إﻟﻰ اﻟﺳﻣﺎء ﻗﺎل وإن ﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﺷﻌﺑﺎن ﻓﺈن اﻟرؤﯾﺎ ﯾ َ ﺻ ُﺢ ﻓﯾﮫ وﺗﻧﻣو أو ﯾﺗﺿﺎﻋف ﻓﯾﮭﺎ اﻟﺧﯾر وإن‬
‫ﻛﺎن ﺷرا ً أﺑطﺄ وﻻ ﯾﺻ ِ ﺢ وﻣن رأى ﺷﮭر ﺷﻌﺑﺎن ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ دل ﻋﻠﻰ ﻋزل وﻻت اﻷﻣور ﻷن ﻓﯾﮭﺎ ﯾ َﻔرق ﻛل أﻣر‬
‫ﺣﻛﯾم ﻗﺎل وﻓﻲ ﺷﮭر رﻣﺿﺎن ﺗﻧﻐﻠق ﻋﻠﯾﮫ أﺑواب اﻟﻌﺳر واﻟﻔواﺣش واﻟﺑﺧل وﯾﺗﻌﺟل ﻟﮫ رؤﯾﺎ اﻟﺧﯾر وﻻ ﺗﺻﺑﺢ‬
‫اﻟرؤﯾﺎ إذا ﻛﺎﻧت ردﯾﺋﺔ ﺗﻌﺑرھﺎ ﺑﺎﻟﺧﯾر ﻷن اﻹﻧﺳﺎن ﯾﻛون ﻣﻣﺗﻠﺋﺎ ً ﻣن اﻟطﻌﺎم وﺗﻛون طﺑﺎﺋﻌﮫ ﻏﺎﻟﺑﺔ ﻋﻠﯾﮫ ﻓرؤﯾﺎ اﻟﺧﯾر‬
‫ﻻ ﺗ ُﺑطﺊ ورؤﯾﺎ اﻟﺷر ﺗ ُﺑطﺊ وﻻ ﺗ ُﻌﺑر ﻷﻧﮭﺎ ﻣن اﻷﺿﻐﺎث وﺗﺧﺎﻟف ﺣﺎل اﻟﻛﺎﻓر ﻓﯾﮭﺎ ﻓﻲ ھذا اﻟﺷﮭر ﺣﺎل اﻟﻣؤﻣﻧﯾن‬
‫وﻟﯾس ﻟﻠﻛﺎﻓر إﻻ اﻟﺷر ﻷﻧﮫ ﻻ ﯾدﻋو ﷲ ﺑﺷﻲء ﻓﯾُﺳﺗﺟﺎب ﻟﮫ وھو أﻋظم اﻟﺷﮭور ﻋﻧد ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وأﻋﻣﮭﺎ ﺑرﻛﺔ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻣؤﻣﻧﯾن واﻋﻠم أن ﻣن رأى ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ ﺷﮭر رﻣﺿﺎن ﻓﺈن رؤﯾﺎه ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺑرﻛﺔ واﻟﺧﯾر واﻷﻣر ﺑﺎﻟﻣﻌروف‬
‫واﻟﻧﮭﻲ ﻋن اﻟﻣﻧﻛر وإن ﻛﺎن طﺎﻟﺑﺎ ً ﻟﻠﻌﻠم أو اﻟﻘرآن اﻟﻌظﯾم ﺣﺻل ﻟﮫ ﻓﯾﮫ ﻷن ﻓﯾﮫ ﻧزل اﻟﻘرآن ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﺷﮭر‬
‫رﻣﺿﺎن اﻟذي أﻧزل ﻓﯾﮫ اﻟﻘرآن ھدى ﻟﻠﻧﺎس وﺑﯾﻧﺎت ﻣن اﻟﮭدى واﻟﻔرﻗﺎن (وإن ﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ً ﺑﺎﻟﺻ َرع أﻓﺎق ﻣﻧﮫ ﻷن‬
‫ﻓﯾﮫ ﺗ ُﺻﻔ ّد اﻟﺷﯾﺎطﯾن وﻓﺿﻠﮫ ﻻ ﯾُﺣﺻر‬
‫وﻟﺑﻌﺿﮭم ﻓﯾﮫ‬
‫ص ‪ 72‬أ‬
‫ﻣﺿﻰ رﻣﺿﺎن اﻟﻣﻣرض اﻟد ّﯾن ﻓﻘد ُه‬
‫وأﻗﺑل ﺷوال ﯾﺷول ﺑﮫ ﻗﮭرا ً‬
‫ﻓﯾﺎ ﻟك ﺷﮭرا ً ﺷر ّف ﷲ ﻗدره‬
‫ﻟﻘد ﺷ ُﮭرت ﻓﯾﮫ ﺳﯾوف اﻟﮭُدى ﺷﮭرا‬

‫)‪(1/97‬‬

‫ﺛم ﻗﺎل واﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﺷوال إذا دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﺣرب ﻓﺈﻧﮫ ﯾﺗﻌذر ﻓﺎﺣذر ذﻟك وإن رﺋ ُﻲ ﺷوال ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﻼص‬
‫ﻣن اﻟﺷداﺋد وﻋﻠﻰ اﻟﺳرور واﻷﻓراح ﻷن ﻣ ُﺳﺗﮭﻠﮫ ﻋﯾد وﻓرح وﻷن ﻓﯾﮫ ﻛﺎن ﺑﻧﺎء اﻟﻛﻌﺑﺔ وﻏزوة اﻟﺧﻧدق ﻗﺎل‬
‫واﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ذي اﻟﻘﻌدة إذا دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر ﻓﻼ ﯾُﺳﺎﻓر وﻟﯾﺣﻔظ ﻧﻔﺳﮫ وﻓﻲ اﻟﺣﺿر إذا دﻟت رؤﯾﺎه ﻋﻠﻰ ھم ﻓﻠﯾﺟﺗﻧﺑﮫ‬
‫ﺛم ﻗﺎل وﻓﻲ ذي اﻟﺣﺟﺔ إذا دﻟت رؤﯾﺎه ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر ﻓﻠﯾﺳﺎﻓر وﻟﯾﺳﻊ َ ﻓﻲ اﻷﻣور ﻛﻠﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﺷﮭر ﻣﺑﺎرك وﻓﯾﮫ اﻟﻌﯾد‬
‫واﻷﺿﺣﯾﺔ ﻗﻠت واﻋﺗﺑر ﻣﺎ ) ‪ ( 1‬اﺗﻔق ﻓﻲ اﻟﺷﮭور ﻣن اﻟوﻗﺎﺋﻊ وﻣﺎ ﻓﻌل اﻟرأي ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﻣﺎ أوﺟﺑﮫ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻘﺎﺗل ﻣن اﻟﺻوم ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﻣن ﻟم ﯾﺟد ﻓﺻﯾﺎم ﺷﮭرﯾن ﻣﺗﺗﺎﺑﻌﯾن ﺗوﺑﺔ ﻣن ﷲ ( ﻓﻣن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أﻧﮫ ﻣﺿﻰ‬
‫ﻋﻧﮫ ﺷﮭرﯾن رﺑﻣﺎ وﺟب ﻋﻠﯾﮫ ﺻوﻣﮭﻣﺎ ﻟذﻟك وﻛذﻟك أﺷﮭر اﻟﻌدة أو أﯾﺎم اﻟﻛﻔﺎرة واﻋط اﻟرأي ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻣن ذﻟك‬
‫وﻣن ﯾرى أﻧﮫ ﻓﻲ ﺷﮭر ذي اﻟﺣﺟﺔ‬
‫ص ‪ 72‬ب أو رأي أﻧﮫ ﯾُﺿﺣﻲ أو ﯾُﺻﻠﻲ ﺻﻼة ﻋﯾد اﻷﺿﺣﻰ ﻓﺈن رؤﯾﺔ ذﻟك ﺗدل ﻋﻠﻰ ﻗﺿﺎء اﻟدﯾون واﻟوﻓﺎء‬
‫ﺑﺎﻟﻧذور وﻋﻠﻰ اﻟﺗوﺑﺔ واﻟﮭدى ﺑﻌد اﻟﺿﻼﻟﺔ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺎه ﻋﻠﻰ ﻓﻘد اﻟﻌﻠﻣﺎء أو ﻋزل وﻻت اﻷﻣور ﻷن ﻓﻲ ﺷﮭر‬
‫ذي اﻟﺣﺟﺔ ﻛﺎﻧت وﻓﺎة ﻋﻣر ﺑن اﻟﺧطﺎب وﻋﺛﻣﺎن ﺑن ﻋﻔﺎن واﻟﻐزو واﻟﻣﺑﺎھﻠﺔ وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻷﯾﺎم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وأﺣﻛﺎم اﻟﻧﯾروز وﻣد ّ اﻟﻧﯾل‬
‫ﻓﻣﻣﺎ ﻗﺎل داﻧﯾﺎل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﯾوم اﻟﺟﻣﻌﺔ ﺟﻣﻊ ﷲ ﻓﯾﮫ اﻷﺷﯾﺎء ﻓ ُﺳﻣﯾت ﺑﮫ وﻗﺎل ﺑطﻠﯾﻣوس ﻣن رأى اﻟﻧﯾروز ﻓﻲ‬
‫ﻣﻧﺎﻣﮫ وﺻﺎدف أن ﯾﻛون ذﻟك ﯾوم اﻟﺟﻣﻌﺔ ﻓﺈن اﻟﻧﯾل ﯾﻛون ﻣﺗوﺳطﺎ ً وﯾﻔﺷو اﻟﻔﺳﺎد وﺗﺿطرب ﻣﺻر وﻗﺎل داﻧﯾﺎل‬
‫ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﯾوم اﻟﺳﺑت ﯾوم راﺣﺔ وﻓراغ وﺧﻠوة وﻣن رأى اﻟﻧﯾروز ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ وواﻓق ذﻟك ﯾوم اﻟﺳﺑت ﻓﺈن اﻟﻧﯾل‬
‫ﯾﻛون ﻣﻧﺟرﻓﺎ ً وﻻ ﯾﺑﻘﻰ ﻋﻠﻰ اﻷرض وﺗﻛون ﺳﻧﺔ ﺷﺎﻗﺔ ﻛﺛﯾرة اﻟوﺑﺎء‬
‫وﻗﺎل داﻧﯾﺎل ﯾوم اﻷﺣد ﺑدأ ﷲ ﻓﯾﮫ ﺑﺧﻠق اﻷرض واﻟﺳﻣوات وﻣن رأي ﯾوم اﻷﺣد وﺻﺎدف ذﻟك اﻟﯾوم اﻟﻧﯾروز ﻓﺈن‬
‫اﻟﻧﯾل ﯾﻛون ﻣﺗوﺳطﺎ ً ﻓﻲ طﻠوﻋﮫ وﯾﻛون اﻟﺷﺗﺎء ﺷدﯾدا ً واﻟزرع ﻛﺛﯾر اﻟﺑرﻛﺔ‬

‫)‪(1/98‬‬
‫وﻗﺎل داﻧﯾﺎل ﯾوم اﻻﺛﻧﯾن ﻓﯾﮫ ﺗﻘﺿﻰ اﻟﺣواﺋﺞ ﻛﺎﻟﺳﻔر واﻟزواج وﻣن رأى ﯾوم اﻻﺛﻧﯾن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وواﻓق ذﻟك اﻟﯾوم‬
‫اﻟﻧﯾروز ﻓﺈن اﻟﻧﯾل ﯾﻛون ﻣﺑﺎرﻛﺎ ً ﻓﻲ طﻠوﻋﮫ وﯾﺧﺷﻰ ﻋﻠﻰ اﻟزرع وﺗﻛﺛر اﻷﻣراض ﻓﻲ اﻟﺷﺗﺎء وﻗﺎل داﻧﯾﺎل ﻋﻠﯾﮫ‬
‫اﻟﺳﻼم ﯾوم اﻟﺛﻼﺛﺎء ﯾوم اﻟدم‬
‫ص ‪ 73‬أ واﻟﺣﺟﺎﻣﺔ وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻐم واﻟﺣزن وﻣن رأى ﯾوم اﻟﺛﻼﺛﺎء ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وواﻓق أن ﯾﻛون ذﻟك اﻟﻧﯾروز ﻓﺈن‬
‫اﻟﻧﯾل ﯾﻣد ﺑﻌد أن ﺗوﻗف وﯾﻛون وﺳطﺎ ً ﺛم ﯾﺻﯾر إﻟﻰ زﯾﺎدة وﺗﻛون اﻟﺷﺗﺎء ﺑﺎردا ً وﻗﺎل داﻧﯾﺎل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﯾوم‬
‫اﻷرﺑﻌﺎء ﯾوم ﻧﺣس ﻣﺳﺗﻣر ﻓﯾﮫ أﻏرق ﷲ ﻗوم ﻧوح وﻗوم ﺛﻣود وأﺻﺣﺎب اﻟرس وھو ﻣذﻣوم ﻓﺈن رأى ﯾوم اﻷرﺑﻌﺎء‬
‫ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ وواﻓق ذﻟك اﻟﻧﯾروز دل ﻋﻠﻰ أن اﻟﻧﯾل ﯾﻛون ﻣﺗوﺳطﺎ ً وﻻ ﯾدوم ﻋﻠﻰ وﺟﮫ اﻷرض ﺑل ﯾﻧزل ﺑﺳرﻋﺔ‬
‫وﯾﻛون ﺑﯾن اﻟﺻﯾف واﻟﺧرﯾف ﺑرد ﺷدﯾد وﻗﺎل داﻧﯾﺎل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم اﻟﺧﻣﯾس ﯾوم ﻣﺳﺗﺄﻧس ﻓﯾﮫ ﺗﻘﺿﻰ اﻟﺣواﺋﺞ وإن‬
‫رأى ﯾوم اﻟﺧﻣﯾس ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ وﺻﺎدف أن ﯾﻛون اﻟﻧﯾروز ﯾوم اﻟﺧﻣﯾس دل ﻋﻠﻰ أن اﻟﻧﯾل ﯾﻛون ﻣﺑﺎرﻛﺎ ً وﻻ ﺗﻐﻠو ﻓﻲ‬
‫ﺗﻠك اﻟﺳﻧﺔ ﺷﻲء إﻻ اﻟﻣﺎﺷﯾﺔ‬
‫واﻋﻠم أن ﺗﺗﺎﺑﻊ اﻷﯾﺎم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺗﻔﻠت اﻷﺣوال ﻣن ﺧﯾر إﻟﻰ ﺷر وﻣن ﺷر إﻟﻰ ﺧﯾر ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻛﺳب ﻟﻣﺎ ﯾﻛﺳب ُ ﻓﯾﮭﺎ اﻹﻧﺳﺎن ﻣن زﯾﺎدة اﻟدﻧﯾﺎ واﻟدﯾن وﯾدل ﻋﻠﻰ ﻧﻘص اﻟﻣﺎل ﻷن ﻣﺎ ﯾذھب ﻣن اﻷﯾﺎم ﻧﻘص ﻣن‬
‫اﻟﻌ ُﻣر وھو رأس ﻣﺎل اﻹﻧﺳﺎن‬
‫ﻣن دﺧل ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﯾوﻣﺎ رﺑﻣﺎ ﺳﺎﻓر ﺳﻔرا ً ﯾﺑﻠﻎ ﺛﻣﺎﻧﯾﺔ ﻓراﺳﺦ وﺳﯾﺄﺗﻲ اﻟﻛﻼم ﻓﻲ اﻟﻣﯾل ِ وﺳﺄﻓﺗﮫ ﻓﻲ ﻣوﺿﻌﮫ‬ ‫و‬
‫ﻓﻲ ﺣرف اﻟﻣﯾم إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ اﻟﺳﺎﻋﺎت واﻟﺗﺄوﯾل ﻓﯾﮭﺎ‬
‫اﻋﻠم أن اﻟﻠﯾل واﻟﻧﮭﺎر ﻣﻘﺳوﻣﺎن ﻋﻠﻰ أرﺑﻌﺔ وﻋﺷرﯾن ﺳﺎﻋﺔ وأن ﻓﻲ وﻗت‬

‫)‪(1/99‬‬

‫ص ‪ 73‬ب ﻧﯾﺳﺎن اﻟذي ﺗﻘدم ذﻛره ﯾﻛون ﻧزول اﻟﺷﻣس ﺑُرج اﻟﺣﻣل وھو اﻋﺗدال اﻟﻠﯾل واﻟﻧﮭﺎر ﻓﯾﻛون اﺛﻧﺎ ﻋﺷر‬
‫ﺳﺎﻋﺔ واﻟﻧﮭﺎر ﻛذﻟك ﺛم ﯾﺑﺗدئ اﻟﻧﮭﺎر ﻓﻲ اﻟزﯾﺎدة ﻓﻣن رأى رؤﯾﺎ ﻓﻲ أول ﺳﺎﻋﺔ ﻣن اﻟﻠﯾل ﺳﻘطت ﻓﻲ أول ﺳﺎﻋﺔ ﻣن‬
‫ﻧﮭﺎر اﻟﯾوم اﻟذي ذﻛرﻧﺎه أو اﻟراﺑﻊ أو اﻟﺳﺎﺑﻊ أو اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر أو اﻟراﺑﻊ ﻋﺷر ﻓﺈن رأي ﻓﻲ اﻟﺳﺎﻋﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻓﺈن‬
‫رؤﯾﺎه ﺗﺳﻘط ﻓﻲ اﻟﯾوم اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻋﺷر أو اﻟﺣﺎدي واﻟﻌﺷرﯾن أو اﻟراﺑﻊ وﻋﺷرﯾن أو اﻟﺳﺎﺑﻊ وﻋﺷرﯾن أو اﻟﺛﻼﺛﯾن ﻷﻧﮫ‬
‫ﯾﻌد ﻣن اﻟﯾوم اﻟﺛﺎﻧﻲ وﺗطرد ﻋﻠﻰ ھذا اﻟﺣﺳﺎب أﺑدا إﻻ أن ﺗﻛون ﺳﺎﻋﺎت اﻟﻠﯾل أﻗرب اﻟدرر ﻓﯾﻛون إذ ذاك رؤﯾﺎ‬
‫اﻟﺳﺣر أﻗرب ﻣن رؤﯾﺎ اﻟﻠﯾل ﺛم ﻋﻠﻰ ھذا اﻟﻣﻧﮭﺎج ﺗﻛون اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺷﮭور إﻟﻰ آﺧر اﻟﺳﻧﺔ ﻋﻠﻰ ﻣراﺗب‬
‫اﻟﺳﺎﻋﺎت ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك‬
‫وﻗﺎل ﺣﻣزة ﺑن اﻟﺣﺳﯾن اﻟﻠﯾل واﻟﻧﮭﺎر أرﺑﻊ وﻋﺷرون ﺳﺎﻋﺔ وﻛل ﺳﺎﻋﺔ ﻟﮭﺎ اﺳم ﻣﺧﺻوص ﻓﺳﺎﻋﺎت اﻟﻧﮭﺎر‪-‬‬
‫اﻟﺷروق وھﻲ اﻷوﻟﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ اﻟﺑﻛور اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ اﻟﻐدو‬
‫اﻟراﺑﻌﺔ اﻟﺿﺣﻰ اﻟﺧﺎﻣﺳﺔ اﻟﮭﺎﺟرة اﻟﺳﺎدﺳﺔ اﻟظﮭﯾرة‬
‫اﻟﺳﺎﺑﻌﺔ اﻟرواح اﻟﺛﺎﻣﻧﺔ اﻟﻌﺻر اﻟﺗﺎﺳﻌﺔ اﻟﻘﺻر‬
‫اﻟﻌﺎﺷرة اﻷﺻﯾل اﻟﺣﺎدﯾﺔ ﻋﺷر اﻟﻌﺷﻲ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻋﺷر اﻟﻐروب‬
‫وﺳﺎﻋﺎت اﻟﻠﯾل‬
‫ص ‪ 74‬أ‬
‫اﻷوﻟﻰ اﻟﺷﻔق اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ اﻟﻐﺳق اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ اﻟﻌﺗﻣﺔ‬
‫اﻟراﺑﻌﺔ اﻟﺳﯾدﻓﺔ اﻟﺧﺎﻣﺳﺔ اﻟﺟﺑﮭﺔ اﻟﺳﺎدﺳﺔ اﻟز ُ ﻟﺔ‬
‫اﻟﺳﺎﺑﻌﺔ اﻟز ُ ﻟﻔﺔ اﻟﺛﺎﻣﻧﺔ اﻟﺑُﮭرة اﻟﺗﺎﺳﻌﺔ اﻟﺳﺣ َ ر‬
‫اﻟﻌﺎﺷرة اﻟﻔﺟر اﻟﺣﺎدﯾﺔ ﻋﺷر اﻟﺻﺑﺢ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻋﺷر اﻟﺻﺑﺎح‬

‫)‪(1/100‬‬
‫اﻟﺗﻔﺳﯾر ﻓﻲ اﻷوﻟﻰ ﻣن ﺳﺎﻋﺎت اﻟﻧﮭﺎر ﺻﺎﻟﺣﺔ ﻣﺑﺎرﻛﺔ ﺧﺻوﺻﺎ ً إن أﺗﺎك ﺻﺎﺣﺑﮭﺎ ﻣ ُﻧﺑﺳط اﻟوﺟﮫ وﻓﻲ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﺟﯾدة‬
‫ﻟﻘوﻟﮫ ) ﺑورك ﻷﻣﺗﻲ ﻓﻲ ﺑﻛورھﺎ ( وﻓﻲ اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ ﯾُﺣﻣد ﻓﯾﮭﺎ اﻟﺗﻔﺳﯾر ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﯾُﺳﺑﺢ ﻟﮫ ﻓﯾﮭﺎ ﺑﺎﻟﻐدو واﻷﺻﺎل (‬
‫وﻓﻲ اﻟراﺑﻌﺔ ﯾُﺣﻣد ﻓﯾﮭﺎ اﻟﺗﻔﺳﯾر ﻷن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻗﺳم ﺑﮭﺎ ﻓﻘﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ ) واﻟﺿﺣﻰ واﻟﻠﯾل إذا ﺳﺟﻰ ) وﻷن اﻟﻧﺑﻰ‬
‫}ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ﺣث ﻋﻠﻰ ﺻﻼﺗﮭﺎ ﻓﮭﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﺣﻣودة وﻓﻲ اﻟﺧﺎﻣﺳﺔ ﻧﮭﻲ ﻋن اﻟﺗﻔﺳﯾر ﻓﯾﮭﺎ ﻣﻊ ﺳﻼﻣﺗﮭﺎ ﻣن‬
‫اﻷﺿﻐﺎث وﻓﻲ اﻟﺳﺎدﺳﺔ ﻛذﻟك ﻷن ذﻟك راﺣﺔ اﻷﺑدان وﻓﻲ اﻟﺳﺎﺑﻌﺔ ﺗ ُﻔﺳر ﺑﺧﯾر وﺷر ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر‬
‫وﻣوت اﻟﻣرﯾض ﻷﻧﮭﺎ اﻟرواح ﻛﻣﺎ أن اﻟظﮭﯾرة ﺗدل ﻋﻠﻰ وﺟود اﻟﺿﺎﺋﻊ وظﮭور اﻷﺳرار وﻓﻲ اﻟﺛﺎﻣﻧﺔ ﯾﺣﻠف أو‬
‫ﯾُﺣﻠف ﻷﻧﮭﺎ اﻟﻌﺻر وﺑﮫ أﻗﺳم ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫اﻟﺗﺎﺳﻌﺔ ﺗﻧذر ﺑﺎﻟﺗﻘﺻﯾر ﻷﻧﮭﺎ اﻟﻘﺻر اﻟﻌﺎﺷرة ﺗ ُﺣﻣد وﯾﺣﻣد ﻓﯾﮭﺎ اﻟﺗﻔﺳﯾر ) ‪ ( 1‬ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( واذﻛر اﺳم رﺑك ﺑﻛرة‬
‫وأﺻﯾﻼ)‬
‫اﻟﺣﺎدﯾﺔ ﻋﺷر ﺗﺣﻣد ﻓﯾﮭﺎ اﻟﺗﻔﺳﯾر وﻏﺎﻟﺑﮭﺎ‬
‫ص ‪74‬ب اﻟﺧﯾر ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﺳﺑﺢ ﺑﺣﻣد رﺑك ﺑﺎﻟﻌﺷﻲ واﻹﺑﻛﺎر ( اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻋﺷر ﺗ ُﺣﻣد ﻓﯾﮭﺎ اﻟﺗﻔﺳﯾر ﻷﻧﮭﺎ ﺳﺎﻋﺔ‬
‫ذﻛر وﻋﺑﺎدة ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﺳﺑﺢ ﺑﺣﻣد رﺑك ﻗﺑل طﻠوع اﻟﺷﻣس وﻗﺑل اﻟﻐروب ( وأﻣﺎ اﻟﺗﺄوﯾل ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺎت اﻟﻠﯾل‬
‫ﻓﻔﻲ اﻷوﻟﻰ ﯾُﺣﻣد ﻓﯾﮭﺎ اﻟﺗﻔﺳﯾر وھﻲ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﻼ أﻗﺳم ﺑﺎﻟﺷﻔق ( وﻓﻲ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﯾُﺣﻣد ﻓﯾﮭﺎ‬
‫اﻟﺗﺄوﯾل وﻏﺎﻟﺑﮭﺎ اﻟﺷر وﻓﻲ اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ اﻟﻌﺗﻣﺔ ﯾﻛره ﻓﯾﮭﺎ اﻟﺗﺄوﯾل واﻟراﺑﻌﺔ ﻻ ﯾُﺣﻣد ﻓﯾﮭﺎ اﻟﺗﺄوﯾل واﻟﺧﺎﻣﺳﺔ ﻏﺎﻟﺑﮭﺎ اﻟﺷر‬
‫واﻟﻣﺟﺎﺑﮭﺔ اﻟﺳﺎدﺳﺔ ﻏﺎﻟﺑﮭﺎ اﻟزﻟل واﻟﻛذب واﻟﺷر واﻟﺳﺎﺑﻌﺔ ﯾُﻛره ﻓﯾﮭﺎ اﻟﺗﺄوﯾل اﻟﺛﺎﻣﻧﺔ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﻧﻛرة اﻟﺗﺎﺳﻌﺔ ﯾُﺣﻣد ﻓﯾﮭﺎ‬
‫اﻟﺗﺄوﯾل ﻷﻧﮭﺎ ﺳﺎﻋﺔ ﺷرﯾﻔﺔ‬
‫اﻟﻌﺎﺷرة ﯾﺣﻣد ذﻛرھﺎ وﯾﺣﻣد ﺗﺄوﯾﻠﮭﺎ ﻷﻧﮭﺎ اﻟﻔﺟر اﻟﺣﺎدﯾﺔ ﻋﺷر ﯾﺣﻣد اﻟﺗﻔﺳﯾر ﻓﯾﮭﺎ وﺗﺣﻣد رؤﯾﺗﮭﺎ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻋﺷر‬
‫اﻟﺻﺑﺎح ﯾُﺣﻣد ﻓﯾﮭﺎ اﻟﺗﺄوﯾل‬

‫)‪(1/101‬‬

‫واﻋﺗﺑر ﻣﻊ ذﻟك إﻗﺑﺎل اﻟرأي وﺑﺷﺎﺷﺗﮫ ﻓﻲ وﺟﮭﮫ ﻋﻧد ذﻛر رؤﯾﺎه ﻓﺈن رأﯾﺗﮫ ﻣﺳﺗﺑﺷرا ً ﻋﻧد ﻗص ّ رؤﯾﺎه ﻓﺎﻋﻠم أن‬
‫ﻏﺎﻟب رؤﯾﺎه اﻟﺧﯾر واﻟﺑﺷﺎرة وإن ﻛﺎن ﻣ ُﻘطب اﻟوﺟﮫ أو ﻛﺄﻧﮫ وﺟﻼ ً ﻓﺎﻋﻠم أن رؤﯾﺎه ﻏﺎﻟﺑﮭﺎ اﻟﺷر‬
‫وﻣن اﻋﺗﺑر ﺳﺎﻋﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣن ﺳﺎﻋﺎت اﻟﻠﯾل واﻟﻧﮭﺎر ﺑﺂﻟﺔ ﻣن اﻵﻻت‬
‫ص ‪ 75‬أ أو أﺧﺑﺎر ﻣن ﻋﺎﻟم ﻧﺎل دراھم أو دﻧﺎﻧﯾر ﻋﻠﻰ ﻗدر زﻣﺎن ﺗﻠك اﻟﺳﺎﻋﺔ ودرﺟﮭﺎ ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك ﺛم اﻋﺗﺑر‬
‫ﺳﺎﻋﺎت اﻹﺟﺎﺑﺔ ﻛﺳﺎﻋﺔ ﯾوم اﻟﺟﻣﻌﺔ وأوﻗﺎت اﻟدﻋﺎء واﻟذﻛر ﻓﺈن رؤﯾﺔ ذﻟك ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻛﺷف اﻷﺳرار‬
‫واﻟﻐﻧﻲ ﻟﻠﻔﻘﯾر وإﻧﺟﺎز اﻟوﻋد وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ ذﻛر اﻟﺗﺄوﯾل ﻋﻠﻰ أﺷﮭر اﻟﻔرس‬
‫ﻣن رأى ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر وﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ أروﯾﮭﮫ ﻟم ﺗ ُﺣﻣد طرﯾﻘﮫ وﻣن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻣﺣﺎﻛﻣﺔ وﻛﺎن اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻲ ﺟ َ ردادﻣﺎه ﻓﻼ ﺧﯾر ﻓﯾﮭﺎ‬
‫وﻣن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟزواج وﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﺗﯾرﻣﺎه ﻛﺎنﻣﺣﻣودا ً‬
‫وﻣن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟوﻻدة وﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﻣرداوﻣﺎه ﻛﺎن ﻗﺻﯾر اﻟﻌ ُﻣر‬
‫وﻣن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر وﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﺷﮭر ﯾرﻣﺎه رﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ ﺗﻐﯾر اﻷﺣوال وﻛﺳب‬
‫اﻟذﻧوب وإن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻣرﯾض ﻛﺎن ﻋﺎﻗﺑﺔ أﻣره ردﯾﺋﺔ إذا ﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﺑﮭﻣزﻣﺎة‬
‫وﻣن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻣﻧﺻب وﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ أﯾﺎزﻣﺎه دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﻧوم‬
‫وإن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﺣﻛوﻣﺔ وﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ أدرﻣﺎه دل ﻋﻠﻰ ﻗﮭره ﻓﯾﮭﺎ‬
‫وإن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﺣﻣل ٍ وﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ دﯾﻣﺎه ﻛﺎن‬
‫ص ‪ 75‬ب ﺻﺎﻟﺣﺎ ً وإن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻣﺷﺎرﻛﺔ وﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ ﺑﮭرﻣﺎه ﻛﺎن ﺟﯾدا ً وإن رأى ﻓﻲ‬
‫اﻟﻣﻧﺎمﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﺎﯾش واﻟﺳﻌﺔ ﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ اﺳﻔﻧدارﻣﺎه ﻛﺎن واﺳﻌﺎ ً ﻣﻔﯾدا ً وإن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟزواج وﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ اﻓروردﻣﺎه ﻛﺎن ﻋﻘﺑﺎه ﺧﯾرا ً وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺗﺎﺳﻊ ﻓﻲ ﻗﺳﻣﺔ اﻟزﻣﺎن وﻣﺎ ﯾﺧﺗص ﺑﻛل أوان وھو ﻣن اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ‬

‫)‪(1/102‬‬

‫وھذا اﻟﺑﺎب ﻣن اﻷﺻول اﻟﻣﻌﺗﺑرة اﻟﺗﻲ ﻻ ﯾﺳﺗﻐﻧﻲ اﻟﻌﺎﺑر ﻋﻧﮭﺎ ﻟﻣﺎ ﯾﺗوﺻل ﺑﮫ إﻟﻰ ﻓواﺋد ﻛﺛﯾرة ﻓﻣﻧﮭﺎ ﻣﻌرﻓﺔ‬
‫اﻟﻔﺻول وﻣﺎ ھو ﻣﺧﺻوص ﺑﻛل ﻓﺻل ﻣن ﺗﺄﺛﯾر ﻓﻲ اﻟوﺟود وﯾﺗﻧﺎول ﻣن ﻣﺄﻛول وﻣﺷروب وﻣﺎ ﯾﻧﺑﻐﻲ اﺟﺗﻧﺎﺑﮫ‬
‫وذﻛر اﻟﻣواﺳم ﻟ ﺗﻧﮭض ﺑذﻟك ﻗرﯾﺣﺗﮫ وﺗﺟول ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻧﯾﮫ ﻓﻛرﺗﮫ إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫اﻋﻠم أن اﻟزﻣﺎن أرﺑﻌﺔ رﺑﯾﻊ وﺻﯾف وﺧرﯾف وﺷﺗﺎء‬
‫ﻓﻠﻠرﺑﯾﻊ اﻟﺣﻣل واﻟﺛور واﻟﺟوزاء وﻟﻠﺻﯾف اﻟﺳرطﺎن واﻷﺳد واﻟﺳﻧﺑﻠﺔ‬
‫وﻟﻠﺧرﯾف اﻟﻣﯾزان واﻟﻌﻘرب واﻟﻘوس وﻟﻠﺷﺗﺎء اﻟﺟدي واﻟدﻟو واﻟﺣوت‬
‫وﺗﻧﻘﺳم ﺷﮭور اﻟﻘﯾظ ﻋﻠﻰ ھذه اﻟﺑروج‬
‫ص ‪76‬أ ﻓﻠﻠرﺑﯾﻊ ﺑرﻣودة ﯾﻧﺑﻐﻲ ﻓﯾﮫ اﻟﻛ ُرﻧب واﻟﺣﻠواء وﻋروق اﻟﺷﺟر ﻟﺳرﯾﺎن اﻟﺳ ُ م ﻓﯾﮭﺎ ﻓﺈن ﻣﻧﮫ ﯾﻧﺷر إﻟﻰ‬
‫ﻋﮭﺎ ﻓﺈذا أﻛﻠﮫ اﻹﻧﺳﺎن ﻛﺎن ﺳﺑﺑﺎ ً ﻟﮭﻼﻛﮫ وﺑﻠﻐﻣﺎ ً ﻋﻠﻰ ﺻدره ورﺑﻣﺎ ھﯾﺞ ﻋﻠﯾﮫ ﺛﻘﻼ ً ﻓﻲ ﻋﯾﻧﯾﮫ ووﺟﻌﺎ ً ﻓﻲ ﺣﻧﺟرﺗﮫ‬‫ﻓرو‬
‫ورﺑﻣﺎ اﻋﺗراه ﻓﯾﮫ اﻟﺳﮭر وﻓﯾﮫ ﯾﺧرج اﻟدود وﻓﯾﮫ ﯾﻧﻔﺗﺢ اﻟورد وﯾﺗﺻل ﻓﯾﮫ اﻟﻘرط وﯾؤﻛل ﻓﯾﮫ اﻟﻔرﯾك وﯾ ُﻘطن ﻓراخ‬
‫اﻟﻧﺣل وﻓﻲ ﻋﺎﺷره ﯾطﻠﻊ اﻟﻔﺟر ﺑﺎﻟﺣوت واﻟﺳرطﺎن وھو أول اﻟﻣﻧﺎزل ﻛﻣﺎ ﻗدﻣت ﯾطﻠﻊ ﻣﻧﮫ ﻓﻲ ﺛﺎﻟث وﻋﺷرﯾن ﺛم‬
‫ﯾﻌطﻰ ﻟﻛل ﻣﻧزﻟﺔ ﺛﻼﺛﺔ ﻋﺷر ﯾوﻣﺎ ً ﺛم ﻓﻲ ھذا اﻟﺷﮭر ﯾﻘﺻر د ُھن اﻟﺑﻠﺳﺎن وﻓﯾﮫ ﺗوﻓﻲ آدم ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم وﻓﯾﮫ ﯾُرﺑط‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻘ ُرط وﻓﯾﮫ ﻋﯾد ﻣﯾﻛﺎﺋﯾل وﻋﯾد ﺟﺑراﺋﯾل وﻓﯾﮫ ﯾﺧﺎف ﻋﻠﻰ اﻟزرع ﻣن اﻟﻌﺎھﺔ وﻓﯾﮫ ﯾطﯾب اﻟﺑطﯾﺦ وﯾﻘطف‬
‫اﻟﯾﺎﺳﻣﯾن وﻓﯾﮫ ﻋﯾد ﻣرﯾم ﻋﻠﯾﮭﺎ اﻟﺳﻼم وﻓﯾﮫ ﻋﯾد ) ‪ ( 1‬ﺟرﺟﯾس ﯾﻘوم ﺑﻔﻠﺳطﯾن ﺳﺑﻌﺔ أﯾﺎم وﻓﯾﮫ ﯾﻣد اﻟﻔرات وﺗﻧزل‬
‫اﻟﺷﻣس اﻟﻧور وﻓﯾﮫ ﻋﯾد ﺑﻘطر ﻧ ُ ﮭ َﻰ ﻓﯾﮫ ﻣن أﻛل اﻟﺷﺟر وﻻ ﯾؤﻛل ﻓﯾﮫ ﻓﺟل وﻻ ﻛراث ﻓﺈﻧﮫ ﯾورث اﻟﺑﻠﻐم وﻓﯾﮫ ﯾﻛﺛر‬
‫اﻟﻧدى وﯾرﺗﻔﻊ ) ‪ ) 2‬اﻟﻘﯾظ وﺗرﺟﻊ اﻟﻐراﻧﯾق ﻣن أرض ﻣﺻر‬

‫)‪(1/103‬‬

‫ص ‪76‬ب إﻟﻰ أرﺿﮭﺎ ﻓﻣن رأى ﻣن ھذه اﻷﺷﯾﺎء ﺷﯾﺋﺎ ً ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻗد ظﮭر ﻓﻲ ﻏﯾر أواﻧﮫ أو أﻛل ﻣﻣﺎ ﻧ ُﮭﻲ ﻋﻧﮫ أو‬
‫اﻏﺗﺳل ﺑﻣﺎ ﻻ ﯾﻧﺗﻔﻊ ﺑﮫ ) ‪ ( 4‬أو ﺗﻌﺑد ﻓﻲ ﻏﯾر وﻗﺗﮫ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد وﺗﻐﯾر اﻷﺣوال وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس‬
‫ﺑﺎﻗﻲ اﻟﻔﺻول وﻣﺎ ﯾظﮭر ﻓﯾﮭﺎ ﺛم ) ‪ ( 1‬ﻓﯾﮫ ﯾﻣد اﻟﻧﯾل وﯾﻛون اﻟﺣﺻﺎد واﻟﻧدى ﯾ ُﻧﮭﻰ ﻓﯾﮫ ﻋن أﻛل اﻷﻛﺎرع‬
‫واﻟرؤوس وأذﻧﺎب اﻟﺳﻣك وآذاﻧﮭﺎ ﻣن أﺟل اﻟﻧدى ﯾﺳﻘط ﻣن أطراف اﻟﺷﺟر واﻟﻌﺷب ﻓﺈذا أﻛﻠت ﻣﻧﮫ اﻟدواب‬
‫واﻟﻣواﺷﻲ وﻗﻊ ﻓﻲ رؤوﺳﮭﺎ وأﻛﺎرﻋﮭﺎ وأذﻧﺎﺑﮭﺎ ﻓﯾﺻﯾﺑﮭﺎ ﻣن ذﻟك ﻛﻣﯾﺔ اﻟرﻛﺎم ﻓﺈذا أﻛﻠﮭﺎ اﻹﻧﺳﺎن أورﺛﺗﮫ اﻟﻐﺛﯾﺎن‬
‫واﻟﺣﻛﺔ واﻟﺟرب وﯾُﺣب أن ﺗؤﻛل ﻓﯾﮫ اﻟﺳﻣﺎق وﯾﺷرب ﻣﺎؤه وﯾؤﻛل ﻓﯾﮫ اﻟﺣ ِﻣﺎض واﻟﺳﻔرﺟل واﻟﺧوخ واﻟﺑﻧدق‬
‫واﻟرﻣﺎن وﯾﺗوﻗﻰ ﻓﯾﮫ ﻛل ﺷﻲء ﯾُﮭﯾّﺞ اﻟدم ورﺑﻣﺎ أوﺟب اﻟرﻣد واﻟﻌﺷﺎ وﻓﯾﮫ ﯾطﻠﻊ اﻟﻔﺟر واﻟﺑطﯾن واﻟﺛرﯾﺎ وﻓﯾﮫ ﻋﯾد‬
‫اﻟﺻﻠﯾب اﻟذي رآه ﻗﺳﺗﻧطﯾن اﻟﻣﻠك ﻛﻣﺎ زﻋم ﻓﻲ اﻟﺳﻣﺎء وﻓﯾﮫ ﻋﯾد اﻟﺛﻼﺛﺔ ﻓﺗﯾﺔ ﺑﺑﺎﺑل وﻓﯾﮫ ﯾﻧﺗﮭﻲ اﻟﺣﺻﺎد ﻓﻲ اﻟﻌﯾد‬
‫وﻓﯾﮫ ﻋﯾد ﻣﯾﻛﺎﺋﯾل وﯾﺣﯾﻰ وزﻛرﯾﺎ وﺟﺑراﺋﯾل ﻧﮭﻰ ﻓﯾﮫ ﻋن ) ‪ ) 2‬ﺳﻘﺎﺋﮭن ﻛﯾﻼ ﯾﺗوﻛد ﻓﻲ أﺻوﻟﮭﺎ ﻋﻔﺗﺎ ً وﺗطﯾب‬
‫اﻟﺧﺿر ﻛﻠﮭﺎ وﻓﯾﮫ ﻋﯾد ) ‪ ( 3‬إﯾﻠﯾﺎ‬
‫وﻓﯾﮫ ﯾطﻠﻊ ﻧﺟم اﻟﻌ ُﯾوق وﻓﯾﮫ ﺣﺟت ﻣرﯾم ﻋﻠﯾﮭﺎ اﻟﺳﻼم وﻗد ﺣﺞ‬
‫ص ‪ 77‬أ أﺑو ﻗﻠﺗﮫ وأﺻﺣﺎب اﻟﻛﮭف وﻓﯾﮫ ﺗﻧزل اﻟﺷﻣس اﻟﺟوزاء ﺛم ﺑدﻧﮫ ﯾﻧﮭﻰ ﻓﯾﮫ ﻋن اﻹﻛﺛﺎر ﻣن دﺧول اﻟﺣﻣﺎم‬
‫وإﺗﯾﺎن اﻟﻧﺳﺎء وﯾؤﻛل ﻓﯾﮫ اﻟﺑﺎرد ﻋﻠﻰ اﻟرﯾق ﻟطﻔﻲ اﻟﺣرارة ﻷﻧﮫ ﯾﻐﻠﻲ ﻓﻲ اﻟﺟوف ﺑﻣﻧزﻟﺔ اﻟﻧﺎر وﻓﯾﮫ ﯾطﻠﻊ اﻟدﺑران‬
‫وﺗﺷﺗد اﻟﺳﻣوم وﯾﺗﻧﻔس اﻟﻧﯾل وﯾﺑدو اﻟﻛﺳل واﻟﻐﻠﻣﺔ وﺗﺗﺣرك اﻟرﯾﺎح ﺑﺎﻟﺷﻣﺎل وﯾﺳو ّ د اﻟﻌﻧب وﯾﻧﺿﺢ وﻓﯾﮫ ﻗراع اﻹﺑل‬
‫وھﯾﺟﺎن إﻧﺎﺛﮭﺎ وﻓﯾﮫ ﯾُدرس اﻟﻘﻣﺢ وﯾﺟز اﻟﺿﺄن وﻓﯾﮫ ﻋﯾد ﻣﯾﻛﺎﺋﯾل وﯾطﯾب ﻓﯾﮫ اﻟﺗﯾن واﻟﺗﻔﺎح وﻓﯾﮫ ﺗﻧزل اﻟﺷﻣس‬
‫اﻟﺳرطﺎن ﻣن ﻣﺷﺎرق اﻟﺻﯾف إﻟﻰ ﻣﺷرق اﻟﺷﺗﺎء وھو ﯾوم رﺟﻌت ﻓﯾﮫ اﻟﺷﻣس ﻟﯾوﺷﻊ اﺑن ﻧون ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم وﻓﯾﮫ‬
‫ﺗطﻠﻊ اﻟﮭﻘﻌﺔ واﻟﮭﯾﻌﺔ وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم وھو أﺣﻛم اﻟﺣﺎﻛﻣﯾن‬

‫)‪(1/104‬‬

‫وأﻣﺎ اﻟﺻﯾف ﻓﺷﮭره أﯾب وﯾﺷﺗد اﻟﺣر وﺗﻠﺗﮭب اﻷرض ﯾﻧﮭﻰ ﻓﯾﮫ ﻋن ﻣس اﻟﻧﺳﺎء ﻓﻲ أوﻟﮫ وﻛذﻟك اﻟﺣﻣﺎم ﻟﯾﻼ ً‬
‫وﻧﮭﺎرا ً ﻟﺷدة اﻟﺣر وﻗﯾل ﻛل اﻣرأة ﺗﺣﺑل ﻓﻲ ﺗﻠك اﻟﻠﯾﻠﺔ ﯾﻛون وﻟدھﺎ ﺳﻘﯾﻣﺎ ً ﻣﺎ ﻋﺎش وﻓﯾﮫ ﯾﻣوت اﻟدود واﻟﺟراد‬
‫اﻟﺻﻐﺎر وﻓﯾﮫ ﯾطﻠﻊ اﻟﻔﺟر ﺑﺎﻟذراع واﻟﻧﺛرة وﻓﯾﮫ‬
‫ص ‪ 77‬ب ﻋﯾد ﻣﯾﻛﺎﺋﯾل وﻋﯾد ﯾوﻣﯾﻧﺎ وﺑُطرس وﻓﯾﮫ ﻋﯾد ﻣرﯾم وھو أول اﻟﻌ ُﯾور وأول اﻟﻌﺻﯾر وأﺧﺑﺎر اﻟﻛﻼب‬
‫واﻟﮭﯾﺎﻛﻠﺔ واﻟﻘرود وذﻟك أﻧﮭم ﯾﺻ ُﻔ ّون اﻟدﻣﺎء ﻓﻲ اﻟﻘﺻﺎرى وﻛل ﻛرام ﻟم ﯾﻧﺿﺞ ﻛرﻣﮫ ﯾﻠطﺧون وﺟﮭﮫ ﺑذﻟك اﻟدم‬
‫وﯾﻌﻠق ﻓﻲ رﻗﺑﺗﮫ أذﻧﺎب ﺗﻠك اﻟﻛﻼب واﻟﻘرود وﯾُطﺎف ﺑﮫ ﻓﻲ اﻟﻣدﯾﻧﺔ أو اﻟﻘرﯾﺔ ﺛم ﯾﺻﯾﺣون ﺑﯾن ﯾدﯾﮫ ھذا ﺟزاء ﻣن‬
‫ﻟم ﯾؤﻛل ﻣن ﻋﻧﺑﮫ اﻟﯾوم وﻓﻲ ذﻟك اﻟﯾوم ﯾرﺗﻔﻊ اﻟوﺑﺎء ﻋن أھل ﻣﺻر وﻓﯾﮫ ﻋﯾد ﺑوﯾﻘطر وﻓﯾﮫ ﺗﻧزل اﻟﺷﻣس اﻷﺳد‬
‫ﻣﺳري ّ ﯾؤﻛل ﻓﯾﮫ اﻟﺑﺎرد وﯾُﺷرب وﯾؤﻛل اﻟﻘرع واﻟﻘطن واﻟﺑطﯾﺦ واﻟرﺣﻠﺔ واﻟﻌﻧب واﻷﺗرﻧﺞ وﺗ ُﺟﺗﻧب ﻓﯾﮫ اﻟﺷﻣس‬
‫واﻟﻧﺎر وﯾؤﻛل ﻛل ﺷﻲء ﻣن رب اﻷﺗرﻧﺞ ورب اﻟﺗﻔﺎح واﻟﺳﻔرﺟل وأﺷﺑﺎه ذﻟك ﻓﺈﻧﮫ ﺣﻠو ﺣﺎﻣض وﯾطﻔﺊ اﻟﺣرارة‬
‫واﻟﻣرة وﻻ ﯾؤﻛل ﻓﯾﮫ ﺳﻠق وﻻ ﻣﻠوﺧﯾﺔ وﻻ ﻓﺟل وﻻ ﻣﺎﻟﺢ ﻓﺈن ذﻟك ﻣﻣﺎ ﯾوﻟد اﻟﻘﻣل وﻣن أﻛﺛر ﻣن ھذا ﻓﻲ ﺷﮭر‬
‫ﻣﺳري ﻛﺛر ﻗﻣﻠﮫ ﻓﻲ طول اﻟﺳﻧﺔ وﻓﯾﮫ ﺣﺞ ﺟﺑرﯾل وﯾﻘوم ﺳوﻗﮭﺎ وﻓﯾﮫ ﺣﺞ طور ﺳﯾﻧﺎء وﻓﯾﮫ ﯾطﻠﻊ اﻟﻔﺟر ﺑﺎﻟطرف‬
‫واﻟﺟﺑﮭﺔ واﻟﺧرﺛﺎن وﻓﯾﮫ ﻋﯾد ﻣﯾﻛﺎﺋﯾل وﻓﯾﮫ ﯾطﻠﻊ ﺳﮭﯾل وﻓﯾﮫ ﻋﯾد ﻣرﯾم وھو آﺧر اﻟﻌﺻﯾر وﻓﯾﮫ ﺣﺞ ﺳﻠﯾﻣﺎن ﺑن‬
‫داود وﻣن ﻟدﻏﺗﮫ ﻓﯾﮫ ﻋﻘرب ﻣﺎت وﻓﯾﮫ ﻧﻘص اﻟﺣروﻓﯾﺔ‬
‫ص ‪ 78‬أ ﻋﯾد ﻋﯾﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم وﻓﯾﮫ ﺣﺞ ﯾﺣﯾﻰ ﺑن زﻛرﯾﺎ وﯾﻧزل اﻟﺷﻣس اﻟﺳﻧﺑﻠﺔ وﻓﯾﮫ ﯾطﻠﻊ اﻟزﺑدة وﯾﺣﻣر ﻟون‬
‫اﻟﮭواء وﷲ أﻋﻠم‬

‫)‪(1/105‬‬

‫ﺗوت أوﻟﮫ ﻋﯾد إﻟﯾﺎس ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم وﻓﯾﮫ ﻋﯾد ﯾﺣﻧس ﺗوﻗد ﻓﯾﮫ اﻟﻧﺎر ﺑﺄذرﻋﺎت وﺑُﺻرى وﺟﺑﺎل ﺣوران وﯾﻧﻛﺳر اﻟﺣر‬
‫وﯾﺗﺣرك ﻓﻲ ﺑدء اﻟﺷﺗﺎء وﺗﺧرج اﻟدﯾدان وﻓﯾﮫ ﯾﺑذر اﻟﻘرط ﺑﺄرض اﻟﻐﯾوم وﯾطﻠﻊ ﻓﯾﮫ ﺳﮭﯾل اﻟﯾﻣﺎﻧﻲ وﻓﯾﮫ ﯾظﮭر وﺟﻊ‬
‫اﻹﺑل وﯾؤﻛل ﻓﯾﮫ اﻟﻠﺑن وﯾﺷرب وﻓﯾﮫ ﺣﺞ ﻣرﻗص اﻹﻧﺟﯾﻠﻲ وﻓﯾﮫ ﺳوق ﻋظﯾم ﯾﻘوم ﺑﺄرض ﻓﺎرس وﻓﯾﮫ ﺣﺞ زﻛرﯾﺎ‬
‫ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم وﻣن ﺣﺞ ﻛﻧﯾﺳﺔ ﺷﻧودة وﻓﯾﮫ اﺳﺗﺷﮭد زﻛرﯾﺎ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم وﻓﯾﮫ ﺑدو زرع اﻟﺻﻌﯾد وﻓﯾﮫ ﯾطﻠﻊ اﻟﻔﺟر‬
‫ﺑﺎﻟﻌﺗرﻓﺔ وﻓﯾﮫ ﺳوق ﻛﻔر ﺑﺄرض اﻟﺟزﯾرة وھو ﯾوم ﻋﯾد ﻣﯾﻛﺎﺋﯾل وﻓﯾﮫ ﯾوم ﻋﯾد ﻣﺣراب داود ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻲ ﺑﯾت‬
‫اﻟﻣﻘدس وھو أول اﻟوﺳﻣﻰ وھو ﻋﯾد اﻟﻔرس وﻓﯾﮫ ﻋﯾد ﺟﺑراﺋﯾل وﻓﯾﮫ ﯾﺛور اﻟﺳ ُﻌﺎل ﺑﺎﻟﻧﺎس وھو ﯾوم ﺑﻘراوس رﺋﯾس‬
‫أﺣﺑﺎر ھﯾﻛل ﻣ ُﻧف وﻓﯾﮫ ﺗ ُﻔﺻد اﻟﻌروق وﺗﻘوم ﺳوق إﯾﻠﯾﺎ وﻓﯾﮫ ﺣﺞ ﺗوﻣﯾﻧﺎ وﻓﯾﮫ ﻧﮭﺎﯾﺔ اﻟﻣﺎء ﺑﺎﻟﻣﻘﯾﺎس ﺑﻣﺻر وﻓﯾﮫ‬
‫ﺣﺞ ﺗوﻣﻘﺎر وﻓﯾﮫ ﻋﯾد اﻟﺻﻠﯾب وﻓﯾﮫ ﯾ ُﻘﻠم اﻟﺷﺟر ﺑﻣﺻر وﺗﺄﺗﻲ اﻟﻐراﻧﯾق ﻣن أرﺿﮭﺎ وﺗﻧﺿﺞ اﻟﺛﻣرة وﻓﯾﮫ ﺣﺞ ﺗوﻣﺎ‬
‫وأﺑو ﻗرﻣﺎن وﻓﯾﮫ ﺗذھب اﻟﺧطﺎطﯾف ﻣن ﻣﺻر وﻓﯾﮫ ﺣﺞ ﻛﻧﯾﺳﺔ ﻣرﯾم وﯾﻘوم ﺳوق رﺑﯾﻌﺔ وﻓﯾﮫ ﺳوق ﻏﺎﻟﺑﮫ‬
‫اﻟﻧﺻﺎرى ﺑدﻣﺷق وھو‬
‫ص ‪ 78‬ب ) ‪ ( 1‬ﻣﺟﺗﻣﻊ ﻛﺑﯾر وﻓﯾﮫ ﺗﮭﯾﺞ اﻟﻣرة اﻟﺳوداء اﺛﻧﺎن وﻋﺷرون ﯾوﻣﺎ ً وﻓﯾﮫ ﯾﺷب اﻟﻌﺳل وﺗؤﻛل ﻓﯾﮫ‬
‫اﻟﻔﺎﻛﮭﺔ وﻻ ﯾﺑﻘﻰ ﻋﻠﻰ وﺟﮫ اﻷرض ﺑﺎﻟﻣﻐرب ﻓﺎﻛﮭﺔ إﻻ ﺗﻐﯾر طﻌﻣ ُﮭﺎ‬
‫وﻓﯾﮫ ﯾطﻠﻊ اﻟﻔﺟر ﺑﺎﻟﺻرﻓﺔ واﻟﻌوا وﯾﺳﺗوي اﻟﻠﯾل واﻟﻧﮭﺎر وﻋﻧد ﺳت ﺳﺎﻋﺎت ﻣﻧﮫ ﺗﻧزل اﻟﺷﻣس اﻟﻣﯾزان وھو‬
‫ﻧﺣﺳﮭﺎ ﻛﻣﺎ ﺗﻘدم وﻓﯾﮫ ﺗﮭﺑط وﻓﯾﮫ وﺳم اﻟﺑﻘر ﺑﺄرض ﻣﺻر وﻓﯾﮫ ﯾﺄﺧذ اﻟﻠﯾل ﻣن اﻟﻧﮭﺎر وﻓﯾﮫ ﺻوم اﻟﯾﮭود وﻋﯾد‬
‫اﻟﻣﺳﯾﺢ ﺑن ﻣرﯾم ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬

‫)‪(1/106‬‬

‫ﺛم اﻟﺧرﯾف وﺷﮭره ﻓﺈﻧﮫ ﯾؤﻛل ﻓﯾﮫ اﻟﻛراث ﻣطﺑوﺧﺎ ً وﯾﻘطف اﻟر ُ ﻣﺎن وﻻ ﯾؤﻛل ﻓﯾﮫ اﻟﻛرﻧب وﻓﯾﮫ ﺣﺞ اﻟﻔﺗﯾﺔ وﺗزرع‬
‫اﻟﺛﻣﺎر ﺑﺄرض ﻣﺻر وﻓﯾﮫ ﻋﯾد ﺳﻣوﺋﯾل وﻓﯾﮫ ﺗﺛﻠﺞ اﻟﯾﮭود وﻓﯾﮫ ﯾﻔﯾض ﻧﯾل ﻣﺻر وﯾﻛﺛر ﻣﺎء اﻟﻌﯾون واﻵﺑﺎر وﻓﯾﮫ‬
‫ﯾطﻠﻊ اﻟﻔﺟر ﺑﺎﻟﺷﻣﺎل وﻓﯾﮫ ﺣﺞ ﺟرﺟﯾس وﯾﻘوم ﺳوق أذرﻋﺎت وﻓﯾﮫ ﯾﻘطﻊ اﻟﺧﺷب وﺗﺄﺗﻲ اﻟﻛراﻛﻲ ﻣن أرﺿﮭﺎ إﻟﻰ‬
‫أرض ﻣﺻر وﻓﯾﮫ ﻋﯾد ﻛﻧﯾﺳﺔ ﺗوﻣﺎ اﻟﺳﻠﯾﺦ وﻓﯾﮫ ﻋﯾد ﯾوﺳرﺟﮫ وﻋﯾد ﺣﺞ ﯾوﺣرج ﺑﺎﻟﻘﺳطﻧطﯾﻧﺔ وﻓﯾﮫ ﻋﯾد ﻣﯾﻛﺎﺋﯾل‬
‫وﺗﺛﻠﺞ اﻟﻘﺑط ﺑﻣﺻر وﻓﯾﮫ ﯾﺧرج اﻟدﺧﺎن ﻣن أﻓواه اﻟﻧﺎس وﻓﯾﮫ ﯾطﻠﻊ اﻟﻔﺟر ﺑﺎﻟﻐﻔر‬
‫ص ‪ 79‬أ وﻓﯾﮫ ﻋﯾد ﻛﻧﯾﺳﺔ ﻛﻠب وﯾﻘوم ﺳوﻗﮭﺎ وﺗﻘطﻊ اﻟﻌروق وﻓﯾﮫ ﺣﺟت ﻣرﯾم ﻋﻠﯾﮭﺎ اﻟﺳﻼم وﺣﺞ أﺑو ﻗزﻣﺎن‬
‫ودﻣﯾﺎن ﺑﺎﻟﻔﯾوم وﻓﯾﮫ ﯾﻛون ﻧزول اﻟﺷﻣس ﺑرج اﻟﻌﻘرب وﺗﻔﺎرق ﺑرج ھﺑوطﮭﺎ وﻓﯾﮫ ﯾﮭﯾﺞ اﻟﺑﻌوض وﻓﯾﮫ ﻋﯾد ﻛﻧﯾﺳﺔ‬
‫ﺑﺣﻣص وﻗﯾﺎم ﺳوﻗﮭﺎ وﯾدﺧل اﻟﻧﺎس ﺑﯾوﺗﮭم ﻣن ﺷدة اﻟﺑرد واﻟﻧدى واﻟﻐﯾوم وﻓﯾﮫ اﺧﺗﻼف اﻟرﯾﺎح وﺗﺳﻣن اﻟﺣﯾﺗﺎن‬
‫وﻓﯾﮫ ﺣﺞ ﻛﻧﯾﺳﺔ اﻟﺑﻐوات ﺑﺛﻐر اﻹﺳﻛﻧدرﯾﺔ وﻓﯾﮫ ﯾؤﻛل اﻟﻛراث وﯾؤﻛل ﻓﯾﮫ اﻟطﻌﺎم اﻟﺣﺎﻣض واﻟﻣﺎﻟﺢ وﺗﺟﺗﻧب ﻓﯾﮫ‬
‫دﺧول اﻟﺣﻣﺎم‬
‫ھﺗور ﯾؤﻛل ﻓﯾﮫ اﻟدﺟﺎج واﻟطﯾر ﻣطﺑوﺧﺎ ً وﯾﺷرب اﻟﻣﺎء اﻟﻣﺳﺧن وﯾﺟﺎﻣﻊ ﻓﯾﮫ اﻟﻧﺳﺎء وﻻ ﯾﻛﺛر ﻓﯾﮫ ﻣن دﺧول اﻟﺣﻣﺎم‬
‫ﻟﻣﺎ ﻓﯾﮫ ﻣن ھﯾﺟﺎن اﻷوﺟﺎع وﻻ ﯾُﺷرب ﻓﯾﮫ دواء وﻻ ﯾﺧرج ﻓﯾﮫ دم وﯾؤﻛل ﻓﯾﮫ اﻟﻛراث ﻓﺈﻧﮫ ﻧﺎﻓﻊ ﻓﻲ ھذا اﻟﺷﮭر‬
‫وﻓﯾﮫ ﺑد وزرع أھل اﻟﺷﺎم وﯾﻘوم ﺳوق ﻓﻠﺳطﯾن وﯾﺗﻐﻠق اﻟﺑﺣر اﻟﻣﺎﻟﺢ وﯾ ُﻠﻘط ﻓﯾﮫ اﻟزﯾﺗون وﻓﯾﮫ ﯾدﺧل اﻟﻧﻣل ذوات‬
‫اﻷﺟﻧﺣﺔ أﺣﺟرﺗﮭﺎ ﺑﺎﻟﺷﺎم واﻟروم وﯾطﻠﻊ اﻟﻔﺟر ﺑﺎﻹﻛﻠﯾل واﻟﻘﻠب وﯾﺷﺗد ﺑﺎﻟﻧﺎس وﺟﻊ اﻟزﻛﺎم وﻓﯾﮫ ﺗﺟرد أرض ﻣﺻر‬
‫وﯾُرﺑط ﻏﻧم اﻟﻔﯾوم ﻋﻠﻰ اﻟرﺑﯾﻊ وﯾزرع اﻟﻘﻣﺢ واﻟﺷﻌﯾر وﻓﯾﮫ ﻋﺻﻰ إﺑﻠﯾس اﻟﻠﻌﯾن رﺑﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ وأﺧرﺟﮫ ﻣن دار‬
‫ﻛراﻣﺗﮫ وأﺳﻛﻧﮫ اﻟﺑﺣر وﻓﯾﮫ ﯾﻌﺻر زﯾت اﻟﻔﺟل وﻓﯾﮫ ﻋﯾد ﻣرﯾم ﻋﻠﯾﮭﺎ اﻟﺳﻼم وﻓﯾﮫ ﻋﯾد اﻟﺳﺣرة اﻟذﯾن ﻗطﻊ ﻓرﻋون‬
‫أﯾدﯾﮭم وأرﺟﻠﮭم ﻣن ﺧﻼف وﺻﻠﺑﮭم‬

‫)‪(1/107‬‬

‫ص ‪79‬ب ﻓﻲ ﺟذوع اﻟﻧﺧل ﺑﻣدﯾﻧﺔ ﻣﻧف وﻗﯾل ﻛﺎن ﻋدﺗﮭم أرﺑﻌﺔ ﻋﺷر أﻟﻔﺎ ً وﻓﯾﮫ ﺗﻧزل اﻟﺷﻣس ﺑُرج اﻟﻘوس وھو‬
‫ﻋﯾد أﺑو ﻣﻧﻘودة اﻟﺷﮭﯾد وﻓﯾﮫ ﺣﺞ ﻛﻧﯾﺳﺔ ﻋظﯾﻣﺔ ﺑﺎﻹﺳﻛﻧدرﯾﺔ وﯾﻠﺑس ﺑﮭﺎ ﻓرﺳﺎﻧﮭﺎ اﻟدﯾﺑﺎج ﻻﻧﻔﻼق اﻟﺑﺣر وﻓﻲ آﺧره‬
‫ﯾطﻠﻊ اﻟﻔﺟر ﺑﺎﻟﻘﻠب‬
‫ﻛﯾﮭكﻓﯾﮫ ﯾﻔرخ اﻟطﯾر وﻻ ﯾؤﻛل ﻓﯾﮫ ﻛرﻧب وﻻ ﻟﺣم ﺑﻘر وﻻ ﺷﯾﺋﺎ ً ﺑﺎردا ً وﻻ ﯾﺷرب ﻓﯾﮫ ﻣﺎء ُ ﻣﺳﺗﻧﻘﻊ ﻓﻲ اﻷﻗداح وﻻ‬
‫ﯾُطﻠﻰ ﻓﯾﮫ ﺑﺎﻟﺗورة ﻓﺈﻧﮫ ﺷﮭر اﻟﺑُرﺳﺎم وﻻ ﯾﻛﺛر ﻓﯾﮫ ﻣن ﻣﺿﺎﺟﻌﺔ اﻟﻧﺳﺎء وﻻ ﯾﺳﺗﻌﻣل ﻓﯾﮫ اﻟﻧوم ﻧﮭﺎرا ً وﯾؤﻛل ﻓﯾﮫ ﻟﺣم‬
‫اﻟدﺟﺎج واﻟﻛﯾﺎش واﻟﺳﻠوى ﻣطﺑوﺧﺎ ً ﺑﺣﻣص وﺗﺳﺗﻌﻣل ﻓﯾﮫ اﻟﺣﺳﺎﯾﺎ ﺑﺎﻟﻐدوات ﻋﻠﻰ اﻟرﺗق ﻓﺈﻧﮫ ﻧﺎﻓﻊ ﻋﻧد اﻟﺟﻣﺎع وﻓﯾﮫ‬
‫ﯾﻘﻊ اﻟﺑدل وﯾُﺗوﻗﻰ ﻓﯾﮫ ﺷرر اﻟﻣﺎء ﺑﺎﻟﻠﯾل ﺑﻌد اﻟﺳﻛون واﻟﻧوم ﺣﺗﻰ ﯾﺧرج اﻟﺷﮭر ﻛﻠﮫ وﻓﻲ أوﻟﮫ ﯾﺧرج وﻓﻲ أوﻟﮫ‬
‫ﯾﺧرج اﻟﻣﻘ ُطرب وھو أول ﯾوم اﻷرﺑﻌﯾن وﯾوم ﺗﻔﻠﺢ ﻓﯾﮫ اﻷرض وﯾﺷﺗد أول اﻟﺷﺗﺎء وﻻ ﯾﻧﺑﻐﻲ أن ﯾﺑذر ﻓﯾﮫ ﺷﻲء‬
‫ﻣن اﻟزرع ﺣﺗﻰ ﯾذھب ﻣﻧﮫ ﺧﻣﺳﺔ أﯾﺎم وﻓﯾﮫ ﺗﻐﻠق اﻟﺣﯾﺎت أﻓواھﮭﺎ وأﻋﯾﻧﮭﺎ وﯾﻣوت اﻟذﺑﺎب واﻟدود وﻛل داﺑﺔ ﻟﯾس‬
‫ﻟﮭﺎ ﻋظم ﻣن ﺷدة اﻟﺑرد وﻓﯾﮫ ﯾﺧرج اﻟﻧﻣل ذوات اﻷﺟﻧﺣﺔ ﻣن اﻷرض وﻓﯾﮫ ﻋﯾد ﻧﻘراوس ﻧ ُﮭﻲ ﻓﯾﮫ أﻋﻧﻲ ﻓﻲ ﺗﻠك‬
‫اﻟﻠﯾﻠﺔ ﻋن ﺷرب اﻟﻣﺎء ﺑﻌد أن ﯾﺄوي اﻹﻧﺳﺎن إﻟﻰ ﻓراﺷﮫ ﻓﺈﻧﮫ رﺑﻣﺎ أورث اﻟﺟﻧون‬

‫)‪(1/108‬‬
‫ص ‪80‬أ أو اﻟﺗﺧم وأوﻋﺎك ﻋظﯾﻣﺔ وﻓﯾﮫ ﻋﯾد ﺟﺑراﺋﯾل وﻓﯾﮫ ﯾطﻠﻊ اﻟﻔﺟر ﺑﺎﻟﺷوﻟﺔ واﻟﻧﻌﺎﯾم وﻓﯾﮫ ﺣﺞ ﻣرﯾم ﻋﻠﯾﮭﺎ‬
‫اﻟﺳﻼم وﻓﯾﮫ ﻋﯾد اﻟﺑﺷﺎرة وﺗﻧزل اﻟﺷﻣس ﺑرج اﻟﺟدي وﻓﯾﮫ ﯾﻘطﻊ اﻟﺧﺷب وﻓﻲ آﺧره ﻣﯾﻼد ﻋﯾﺳﻰ ) ‪ ( 1‬ﻋﻠﯾﮫ‬
‫اﻟﺳﻼم ) ‪ ( 2‬وﯾطﻠﻊ اﻟﻔﺟر ﺑﺎﻟﻧﻌﺎﯾم ﻓﻲ ﺳﺎدس وﻋﺷرون وأﻣﺎ اﻟﺷﺗﺎء ﻓﻠﮫ طوﺑﮫ ﯾﻘطﻊ ﻓﯾﮫ اﻟﺧﺷب وﯾؤﻛل ﻓﯾﮫ‬
‫اﻟدﺟﺎج وﻟﺣم اﻟﺿﺄن وﯾﺷرب ﻓﯾﮫ ﻛل ﯾوم ﺟرﻋﺔ ﻣﺎء ً ﻓﺎﺗر ﻋﻠﻰ اﻟرﯾق ﺑﺎﻟزﻧﺟﺑﯾل ﻣﻊ اﻟﻌﻠل وﯾؤﻛل ﻓﯾﮫ اﻟﺳﺧن ﻣن‬
‫اﻟطﻌﺎم وﯾﺟﺗﻧب ﻓﯾﮫ اﻟﺳﻠق واﻟﻣﻠوﺧﯾﺔ وﻣﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﻧﺳﺎء وﯾﺟﺗﻧب اﻟﺗﺣﻣﯾم ﺑﺎﻟﻣﺎء اﻟﺑﺎرد ﻓﺈن ذﻟك ﯾُﺷﻧﺞ اﻷﺑدان ﺑﺄرض‬
‫ﻣﺻر وﻻ ﯾؤﻛل ﻓﯾﮫ ﻣﺦ وﻻ ﺳﻣك ﻟﯾس ﻟﮫ ﻗﺷر ورﺑﻣﺎ ﻗﯾل ﯾ ُﺟﺗﻧب اﻟﺳﻣك ﯾﺎﺑس وﺟﻣﯾﻊ اﻟﺑﺎرد وﻓﯾﮫ ﻋﯾد اﻟﻐدﯾر‬
‫وﻓﯾﮫ ﯾﻘطﻊ ﻗﺻب اﻟﻛرم اﻟﻔﺎرﺳﻲ وﯾ ُﻧﮭﻰ ﻓﯾﮫ ﻋن ﻗطﻊ اﻟﺧﺷب ﻛﯾﻼ ﯾﺳوس وﻓﯾﮫ ﺗطﻠﻊ اﻟﺑﻠده وﻓﯾﮫ ﺣﻣﯾم اﻟﻧﺻﺎرى‬
‫وﻓﯾﮫ ﺗﻔﺗﺢ اﻟﺗﻣﺎﺳﯾﺢ أﻓواھﮭﺎ وھو ﻏطﺎس اﻟﻧﺻﺎرى ﺑﺄرض ﻣﺻر وﻏﯾرھﺎ وﻓﯾﮫ ﻋﯾد ﻛﻧﯾﺳﺔ أﺑو ﻣﻘﺎر وﻓﯾﮫ ﯾﻘﻊ‬
‫اﻟﺑﻠﺢ وﻓﯾﮫ ﯾﻛﺳر ﻗﺻب اﻟﺳﻛر ﻟﻠﻌﺻﯾر وﻓﯾﮫ ﻣﮭرﺟﺎن اﻟﻔرس وﻓﯾﮫ ﺣﺞ ﻣرﯾم اﺑﻧﺔ ﻋﻣران ﻋﻠﯾﮭﺎ اﻟﺳﻼم وﻓﯾﮫ ﺻوم‬
‫اﻟﯾﮭود‬
‫ص ‪ 80‬ب وﯾﻛﺛر ﻓﯾﮫ اﻟﻧدى وﺗطﻠﻊ اﻟﺑﻠده وﺳﻣو اﻟراﺑﺢ وﺗﻧزل اﻟﺷﻣس اﻟﺟدي وﻓﯾﮫ ﯾﻐرس اﻟﺷﺟر‬

‫)‪(1/109‬‬

‫اﻣﺷﯾر ﺗؤﻛل ﻋﻧﮫ اﻟﺣﻠو وﺗﺣﺗﺟم وﺗﻘطﻊ ﻓﯾﮫ اﻟﻌروق وﯾُطﻠﻰ ﻓﯾﮫ ﺑﺎﻟﻧورة وﻻ ﯾؤﻛل ﻓﯾﮫ ﺳﻣك ﻟﯾس ﻗﺷر ﻟﺑرودﺗﮫ‬
‫وﻟﮭﯾﺟﺎن اﻟﺑﻠﻐم وﯾﺳﺗﺣب اﻟﻘﻌود ﻓﻲ اﻟﺷﻣس وﻻ ﯾؤﻛل ﻓﯾﮫ ﺳﻠق وﻻ ﻓﺟل وﻻ ﻣﻠوﺧﯾﺎ وﻓﯾﮫ ﺗﮭﯾﺞ اﻟﺳﻧﺎﻧﯾر وﻓﯾﮫ‬
‫ﺗﺳﻘط اﻟﺟﻣرة اﻷوﻟﻰ وﻓﯾﮫ ﺣﺞ ﺳﻌون ﻛﺑﯾر اﻟﺣوارﯾﯾن وﯾﻧﻛﺳر ﻓﯾﮫ اﻟﺑرد وﺗﻛﺛر اﻟدﯾدان وﻓﯾﮫ ﯾﻧﺑت اﻟﻌﺷب وﺗﻠﺗﻘﻲ‬
‫اﻟﺟﻣرﺗﺎن ﺟﻣرة اﻟﺳﻣﺎء وﺟﻣرة اﻷرض وﻓﯾﮫ ﯾطﻠﻊ ﺳﻌد ﺑﻠﻊ وﻣﻧﮫ ﺻوم رھﺑﺎن اﻟﺻﻌﯾد وﻓﯾﮫ ﯾﻘطر اﻟﻣﺎء ﻣن‬
‫اﻟﻌود وﺗﻔﺗﺢ اﻟﺣﯾﺎت أﻓواھﮭﺎ وﺗﻧطرد ﺑﻧﺎر اﻟﺣرارة ﻣن ﺟوف اﻷرض وﻓﯾﮫ ﺗزرع ﺑﻘول اﻟﺻﯾف ﻛﺎﻟﺑطﯾﺦ واﻟﻘﺛﺎء‬
‫واﻟورد واﻟﯾﺎﺳﻣﯾن واﻟرﯾﺎﺣﯾن وﻓﯾﮫ ﻋﯾد ﻣﯾﻛﺎﺋﯾل وﯾذھب ﺷدة اﻟﺷﺗﺎء وﺗﺧﺗﻠف ﻓﯾﮫ اﻷرﯾﺎح اﻷرﺑﻌﺔ وﻓﯾﮫ ﺣﺞ‬
‫ﺟﺑراﺋﯾل وﻓﯾﮫ ﻧﺗﺎج اﻟوﺣش وھﯾﺟﺎﻧﮫ ) ‪ ( 1‬وﺗﻐزل دود اﻟﻘز وﯾطﻠﻊ ﺳﻌد اﻟﺳﻌود وﻓﯾﮫ ﺗﻛﺛر اﻷرﻣﺎ وﯾﻧﺗﮭﻲ ﻏرس‬
‫اﻟﺷﺟر وﻓﯾﮫ ﻓﺗﻧﺔ ﯾﺣﯾﻰ ﺑن زﻛرﯾﺎ وطﯾف ﺑرأﺳﮫ ﻓﻲ ﺣﻣص وھو ﻋﯾد ﺑﻛل ﻣﻛﺎن وﻓﯾﮫ ﺗﻧزل اﻟﺷﻣس ﺑرج اﻟﺣوت‬
‫وﯾﻛون اﻟﻧﮭﺎر إﺣدى ﻋﺷرة ﺳﺎﻋﺔ واﻟﻠﯾل ﺛﻼﺛﺔ ﻋﺷر وﻓﯾﮫ ﺻوم اﻟﻧﺻﺎرى‬
‫ﺑرﻣﮭﺎت ﯾُﺳﺗﺣب ﻓﯾﮫ أﻛل اﻟﻠﺑن وﯾﺷرب وﻓﯾﮫ ﺳﺗﻌﺑر اﻻﺳﺗﻣﻧﺎء وﻗطﻊ اﻟﻌروق واﻟﺣﺟﺎﻣﺔ وﻓﯾﮫ ﺛوران اﻟدﻣﺎء‬
‫ص ‪ 81‬أ واﻟﺣرارة ﺗ ُﺟﺗﻧب ﻓﯾﮫ اﻟﺳﻠق واﻟطﻼء ﺑﺎﻟﻧورة وﻓﯾﮫ ﯾطﻠﻊ ﺳﻌد اﻷﺧﺑﯾﺔ ﺑﺎﻟﻔﺟر وﻓﯾﮫ ﺣﺞ اﻷرﺑﻌون وﻓﯾﮫ‬
‫ﺗﻠﻘﺢ اﻟﺷﺟر وﯾطﯾب اﻟﺳﻔر ﻓﻲ اﻟﺑﺣر وﯾﻣﻐر دواب اﻟﻌﺟم ﺑﺎﻟﻣﻐره وﯾطﻠوب ﻗرود اﻟﺑﻘر ﺑﺎﻟﻣﻐره وﻛذﻟك أﺑواﺑﮭم‬
‫ﻷﺟل ھﯾﺟﺎن اﻟﺛﻌﺎﺑﯾن وﻓﯾﮫ ﯾطﻠﻊ اﻟﻔرغ اﻟﻣﻘدم واﻟﻣؤﺧر وﻓﻲ آﺧره ﻣطر وھو آﺧر اﻟﺷﺗﺎء وﻓﯾﮫ ﯾﮭﯾﺞ ﺑﺎﻟﻧﺎس‬
‫أوﺟﺎع اﻟرﺋﺔ وﻓﯾﮫ ﺣﺞ ﻣرﯾم ﻋﻠﯾﮭﺎ اﻟﺳﻼم وﺧروج اﻟذﺑﺎب اﻷزرق وﻓﯾﮫ ﺗﻧزل اﻟﺷﻣس اﻟﺣﻣل وﯾﻌﺗدل اﻟﻠﯾل واﻟﻧﮭﺎر‬
‫وﯾﻛون اﻟﻠﯾل اﺛﻧﺎ ﻋﺷر ﺳﺎﻋﺔ واﻟﻧﮭﺎر ﻛذﻟك وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﺑﺳم ﷲ اﻟرﺣﻣن اﻟرﺣﯾم‬
‫اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ وﺗﻔﺻﯾﻠﮭﺎ وﻣﺎ ﯾﻧﺳب ﻷﺑواﺑﮭﺎ وھﻲ ﺛﻼﺛﺔ ﻋﺷر ﺑﺎﺑﺎ ً‬
‫اﻟﺑﺎب اﻷول ﻣن اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻷﻧﺑﯾﺎء ﻋﻠﯾﮭم اﻟﺳﻼم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﻣن ﯾراھم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣن اﻟﻧﺳﺎء‬

‫)‪(1/110‬‬
‫ﻗد ذﻛرت ﻓﻲ اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻣﺎ ﺗدﻋو اﻟﺣﺎﺟﺔ إﻟﯾﮫ ﻣن اﻟﻣؤﺛرات وﻣﺎ ﯾﺗﻌﻠق ﺑﮭﺎ ﻣن اﻷﺣﻛﺎم وذﻛر اﻟﻔﺻول وﻣﺎ ھو‬
‫ﺧﺻوص ﺑﮭﺎ ﻟﻣن ﻓﯾﮫ ﻧﺑﺎھﺔ وﻓﻛره ﻗﺎده وﺑﺎ ) ‪ ( 2‬اﻟﻣﺳﺗﻌﺎن وﻟﻧﺗﺑرك ﻓﻲ ھذه اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ ﺑذﻛر اﻷﻧﺑﯾﺎء ﻋﻠﯾﮭم‬
‫اﻟﺳﻼم ورؤﯾﺗﮭم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم إن ﺷﺎء ﷲ‬
‫اﻋﻠم أن رؤﯾﺔ اﻷﻧﺑﯾﺎء ﻋﻠﯾﮭم اﻟﺳﻼم‬
‫ص ‪81‬ب ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻲ اﻟﺻﻔﺎت اﻟﻼﺋﻘﺔ ﺑﮭم واﻻﺋﺗﻣﺎم ﺑﮭم ﻓﻲ اﻟﺻﻼة أو ﻣﺗﺎﺑﻌﺗﮭم ﻓﻲ اﻟطرﯾق وأﻧﮭم ﯾُطﻌﻣون‬
‫ﻣﺄﻛوطﯾﺑﺎ ً أو ﯾﺳﻘوﻧﮫ ﺷﯾﺋﺎ ً ﻋطرا ً ﻟذﯾذا ً أو أﻧﮭم ﯾﻌﻠﻣوﻧﮫ ﻋﻠﻣﺎ ً أو ﯾﺧﺑروﻧﮫ ﺑﺧﺑر ﺧﯾر ﻓذﻟك وﻣﺎ أﺷﺑﮭﮫ دﻟﯾل‬
‫اﻟرأي ﻻ ً‬
‫ﻋﻠﻰ ) ‪ ( 1‬ﺣﺳن ﻣﺗﺎﺑﻌﺗﮭم وﺣﻔظ ﺳﻧﻧﮭم وﺑﺎﻟﻌﻛس ﻟو ) ‪ ( 2‬ﺧﺎﻟﻔﮭم ﻓﻲ ﻣﺗﺎﺑﻌﺗﮭم ﺣﺗﻰ ﯾﺗﻘدم أﻣﺎﻣﮭم أو ﯾرﺷدھم إﻟﻰ‬
‫أﺿﯾق اﻟطرق أو ﯾﺳﺧر ﺑﮭم أو ﯾرﺣﻣﮭم أو ﻻ ﯾواﻓﻘﮭم ﻓﻲ ﻣﻌروف دلّ ﻋﻠﻰ ﺑدﻋﺗﮫ وﺿﻼﻟﺗﮫ ورﺑﻣﺎ ﺗﻧﻛر ﻣن ﺟﮭﺔ‬
‫وﻻة اﻷﻣور ﻓﺈﻧﮭم ﯾدﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻠوك ﻷﻧﮭم ﻣﻠوك اﻟدﻧﯾﺎ واﻵﺧرة وﯾدﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠﻣﺎء ﻟﻌﻠﻣﮭم ﺑﺎ ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ وﻗرﺑﮭم‬
‫ﻣﻧﮫ وﯾدﻟوا ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺷرﻋوه ﻣن ﺻﻼة وزﻛﺎة وﺗوﺣﯾد وﻋﺑﺎدة ﺗﻌﺎﻟﻰ وﯾدﻟوا ) ‪ ( 3‬ﻋﻠﻰ وﻻة اﻷﻣور ﻛﺎﻟﺣﻛﺎم‬
‫واﻟﺧطﺑﺎء واﻷﺋﻣﺔ واﻟﻣﺣﺗﺳﺑﯾن واﻟﻣؤذﻧﯾن ﻷﻧﮭم داﻋﯾن إﻟﻰ ﷲ ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ‬
‫وﻛل ﻧﺑﻲ ﯾراه اﻹﻧﺳﺎن ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﺣﺳﻧﺔ ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ ﺣ ُ ﺳن ﻣﺗﺎﺑﻌﺔ ﻗوﻣﮫ ﻟﮫ أو ﺗﺟدﯾد أﻣر ﺻﺎﻟﺢ ﯾظﮭر ﻣن ﺟﮭﺗﮭم‬
‫ﻓﺈن ر ُﺋﻲ اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﺣﺳﻧﺔ ﻛﺎن ﻣﺎ ﯾظﮭر ﻣن ﺟﮭﺔ أﻣﺗﮫ ﺧﯾرا ً وإن ﻛﺎن ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﻏﯾر‬
‫ﻻﺋﻘﺔ ﻛﺎن ﻣﺎ ﯾظﮭر ﻣن أﻣﺗﮫ ﺗﻌدﯾﺎ ً وﻣﺧﺎﻟﻔﺔ ﻟﻣﺎ ﻛﺎن ﯾﺄﻣرھم ﺑﮫ ﺛم ﯾدل رؤﯾﺔ اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم }ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟواﻟد ﻹﺷﻔﺎﻗﮫ ﻋﻠﯾﮫ ﻣن ﻧﺎر اﻟدﻧﯾﺎ واﻵﺧرة وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻷﺳﺗﺎذ ﻟﺗﺄدﯾﺑﮫ ﺑﺂداﺑﮫ وﻋﻠﻰ اﻟﻣؤدب ﻟﻣﺎ ﯾﻌﻠ ّﻣﮫ ﻣن ﻛﺗﺎب ﷲ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ وﺗدل رؤﯾﺔ اﻷﻧﺑﯾﺎء واﻟﻣرﺳﻠﯾن ﻋﻠﻰ اﻹﻧذار واﻟﺑﺷﺎرة ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻣﺎ ﻧرﺳل اﻟﻣرﺳﻠﯾن إﻻ ﻣﺑﺷرﯾن‬
‫وﻣﻧذرﯾن)‬
‫ص ‪ 82‬أ‬

‫)‪(1/111‬‬

‫ﻓﺈن ﺗﻧﺑﺄ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ظﮭر ﻣﻧﮫ ﻧﺑﺄ ﻋﻠﻰ ﻗدره ﻓﺈن ﻛﺎن أھﻼ ً ﻟﻠﻣﻠك ﻣﻠك أو اﻟﻘﺿﺎء أو اﻟﺗدرﯾس ﺧﺻوﺻﺎ ً إن أﻣر‬
‫ﺑﺎﻟﻣﻌروف أو ﻧﮭﻰ ﻋن اﻟﻣﻧﻛر وإﻻ ﻧزﻟت ﺑﮫ آﻓﺔ ﻣن وﻟﻲ ﺑﺳﺑب ﺑﺎطل ﺗدﻋﯾﮫ أو ﺑدﻋﺔ ﯾﺣدﺛ ُﮭﺎ واﻋﺗﺑر ﻗﺻﺔ ﻣﺳﯾﻠﻣﺔ‬
‫اﻟﻛذاب وﻣﺧرﻗﺗﮫ ﺑﺎﻟﯾﻣﺎﻣﺔ واﻋط اﻟرأي ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻣن ﻗﺻﺗﮫ وإن ﺻﺎر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم رﺳوﻻ ً أو داﻋﯾﺎ ً إﻟﻰ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫ﻓﺈنأﺟﺎﺑﮫ أﺣد وﻗﺑﻠوا ﻣﻧﮫ دﻋواه ﻧﺎل ﻣﻧزﻟﺔ رﻓﯾﻌﺔ وإﻻ ﺻﺎر ﺳﻣﺳﺎرا ً أو ﻣؤذﻧﺎ ً ﻋﻠﻰ ﻗدره ورﺗﺑﺗﮫ أو ﻧزﻟت ﺑﮫ آﻓﺔ‬
‫ﻣﻧﺎﺳﺑﺔ ﻟﻣﺣﻧﺔ ذﻟك اﻟﻧﺑﻰ } ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ اﻟذي ﯾُﺳﻣﻰ ﺑﺎﺳﻣﮫ أو ﯾﺗﺷﺑﮫ ﺑﮫ واﻋﻠم أن رؤﯾﺔ اﻷﻧﺑﯾﺎء ﻋﻠﯾﮭم‬
‫اﻟﺳﻼم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻛرؤﯾﺔ اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ أو اﻷﻣﺎﻛن اﻟﻣﻘدﺳﺔ ﻟﻘرب اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ اﻟﻛرام ﻣﻧﮭم وﻟﻣﺎ ﯾوﺣوﻧﮫ إﻟﯾﮭم ﻋن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫وﻟﺷرف ﻣﺳﺎﺟدھم وأﻣﻛﻧﺗﮭم‬
‫ﻓﺻل‬
‫واﻋﺗﺑر رؤﯾﺔ ﻣن رآھم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أو ﺗﺷﺑﮫ ﺑﮭم ﻛﻣﺎ ذﻛرت ﻓﻣن ﺻﺎر آدم ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم أو ﺻ َﺎﺣﺑ َﮫ أو اﻧﺗﻘل إﻟﻰ‬
‫ﺻﻔﺗﮫ ﻓﺈن ﻛﺎن ﻟﻠﺧﻼﻓﺔ أھﻼ ً ﻧﺎﻟﮭﺎ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وإذ ﻗﺎل رﺑك ﻟﻠﻣﻼﺋﻛﺔ أﻧﻲ ﺟﺎﻋل ﻓﻲ اﻷرض ﺧﻠﯾﻔﺔ ) وإن ﻛﺎن‬
‫ﻋﺎﻟﻣﺎ ً اﻧﺗﻔﻊ اﻟﻧﺎس ﺑﻌﻠﻣﮫ أو ﻧﺎل ﻋﻠﻣﺎ ً ﻻ ﯾﺟﺎرﯾﮫ ﻓﯾﮫ أﺣد ﻣن اﻟﻧﺎس ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻋﻠم آدم اﻷﺳﻣﺎء ﻛﻠﮭﺎ ( ﻓﺈن‬
‫ﻛﺎﻧت ﻣﻌﮫ أ ُﻣﻧﺎ ﺣواء ﻋﻠﯾﮭﻣﺎ اﻟﺳﻼم دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﺑرﻛﺔ ﻓﻲ اﻟزرع واﻟﺛﻣﺎر وﻧﺗﺎج اﻷوﻻد وإدرار اﻟﻔواﺋد ﻣن‬
‫اﻟﺻﻧﺎﻋﺔ ﻛﺎﻟﻧﺳﯾﺞ واﻟﺣراﺛﺔ واﻟﺣدادة وﻏﯾر ذﻟك ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ آدم وﺣواء ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻘﻠﺔ ﻣن ﻣﺣل ﺷرﯾف إﻟﻰ ﻣﺎ‬
‫دوﻧﮫ‬

‫)‪(1/112‬‬
‫ص ‪ 82‬ب وﻋﻠﻰ اﻟزﻟل واﻟوﻗوع ﻓﻲ اﻟﻣﺣذور وﺷﻣﺎﺗﺔ اﻟﺣﺎﺳدﯾن وﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد ﻣن اﻟﺟﯾران وﺗدل‬
‫رؤﯾﺗﮭﻣﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد ﻣن اﻷزواج واﻷوﻻد وﻋﻠﻰ ﻗﺑول اﻟﻣﻌذرة واﻟﺗوﺑﺔ واﻟﻧدم ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﺎت ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ آدم‬
‫ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺑر اﻟرؤﯾﺎ ﻷﻧﮫ أول ﻣن رأى اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ وﻋﻠم ﻋﺑﺎرﺗﮭﺎ وﻗﯾل اﻟﻧظم ) ‪ ( 1‬أﯾﺿﺎ ً وﺗدل‬
‫رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺞ واﻻﺟﺗﻣﺎع ﺑﺎﻷﺣﺑﺎب وھو ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم دال ﻋﻠﻰ اﻟواﻟد ﻷﻧﮫ أﺑو اﻟﺑﺷر ﻛﻣﺎ أن ﺣواء ﻋﻠﯾﮭﺎ اﻟﺳﻼم‬
‫أ ُﻣﻧﺎ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻛﺛرة اﻟﻧﺳل وﺗدل رؤﯾﺔ آدم ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻋﻠﻰ اﻟﺳﮭو واﻟﻧﺳﯾﺎن ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻟﻘد‬
‫ﻋﮭدﻧﺎ إﻟﻰ آدم ﻣن ﻗﺑل ﻓﻧﺳﻲ وﻟم ﻧﺟد ﻟﮫ ﻋزﻣﺎ ( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻛﯾدة واﻟﺣﯾل وﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﺷرة ﻣن ﯾﻌﺎﻟﺞ‬
‫اﻟﺣﯾﺎت أو ﯾﺻﻧﻊ اﻟﺳﻣوم أو ﯾرﺗزق ﻣن اﺳﺗﺣﺿﺎر اﻟﺷﯾﺎطﯾن وﯾﺗﻛﻠم ﻋﻠﻰ أﻟﺳﻧﺗﮭم ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻟﺑﺎس‬
‫اﻟﺧﺷن واﻟﺑﻛﺎء ورﺑﻣﺎ ﺗﻧﻛد اﻟرأي ﻣن ﺗﺟﻧب ﻣﺄﻛول ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر اﻟﺑﻌﯾد‬
‫ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن إﻟﻰ اﻟﺟﮭﺔ اﻟﺗﻲ ﻧزل ﺑﮭﺎ آدم وﺣواء ورﺑﻣﺎ رزق اﻟرأي اﻟذﻛور أﻛﺛر ﻣن اﻹﻧﺎث وإن ﻛﺎن اﻟرأي‬
‫ﻣرﯾﺿﺎ ً ﺑﻌﯾﻧﯾﮫ أﻓﺎق ﻣن ﺷﻛواه ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺧدم واﻟﺳﺟود ﻟﻠﻣﻠوك وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ص ‪ 83‬أ‬
‫ﻓﺻل‬
‫ﻓﺈن رأت اﻟﻣرأة ﺣواء ﻋﻠﯾﮭﺎ اﻟﺳﻼم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أدﺧﻠت اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد ﻋﻠﻰ زوﺟﮭﺎ ﺑﺳب اﻟﺻداﻗﺔ ﻟﻣن ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮭﺎ‬
‫ﺻ ُﺣﺑﺗﮫ ورﺑﻣﺎ اﺑﺗﻠﯾت ﻓﻲ ﻧﻔﺳﮭﺎ ﺑﺑﻠوى ﺷدﯾدة ﻷﻧﮭﺎ أول ﻣن ﺣﺎﺿت ﻣن اﻟﻧﺳﺎء وﻋﺎﻟﺟت اﻟﺣﺑ َل واﻟﻣﯾﻼد ورﺑﻣﺎ‬
‫رزﻗت أوﻻدا ً ﺻﺎﻟﺣﯾن وإن ﻛﺎﻧت ﻣﻔﺎرﻗﺔ ﻟزوﺟﮭﺎ أو ﻏﺎﺋﺑﺔ ﻋﻧﮫ ﻋﺎدت ِ إﻟﯾﮫ واﺟﺗﻣﻌت ﺑﮫ ورﺑﻣﺎ ر ُزﻗت رزﻗﺎ ً‬
‫ﺣﻼﻻ ً ﻣن ﻛد ّھﺎ ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻣن ﻧﺳﻠﮭﺎ ﻣن ﯾﺳﻔك اﻟدم وﯾﻘﺗل اﻟﻧﻔس اﻟﺗﻲ ﺣرم ﷲ ) ‪ ( 1‬وﻋﻠﻰ ﻣن ﯾﻣوت ﺷﮭﯾدا ً‬
‫وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ رؤﯾﺔ ﻧوح ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬

‫)‪(1/113‬‬

‫وﯾدل ﻋﻠﻰ طول اﻟﻌﻣر ﻓﻲ طﺎﻋﺔ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ واﻷﻣر ﺑﺎﻟﻣﻌروف واﻟﻧﮭﻲ ﻋن اﻟﻣﻧﻛر وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻣﻠﻛﺎ ً ﻋﺻﺗﮫ‬
‫رﻋﯾﺗﮫ وﺟﺎھروه ﺑﺎﻟﻌداوة وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻧوح ﻣن اﺳﻣﮫ وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎداة اﻷھل واﻧﺗﺻﺎره ﻋﻠﯾﮭم ﻟﻘوﻟﮫ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إﻧﺎ أرﺳﻠﻧﺎ ﻧوﺣﺎ ً إﻟﻰ ﻗوﻣﮫ ( اﻵﯾﺔ‬
‫وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺣط وﻏﻼء اﻷﺳﻌﺎر ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ ﺗﻔرﯾﺞ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد وﻧزول اﻟﻐﯾث واﻟﻧﻛد ﻣن اﻷوﻻد‬
‫ﻟﻣﺧﺎﻟﻔﺗﮭم ﻟﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺟﺎرة واﻟزرع وﺳوﺑﺔ اﻟﺳﻔن واﻷﺳﻔﺎر ﻓﻲ اﻟﺑﺣﺎر وﺣﻣل اﻟﻣﺗﺎع واﻟﻣﺧﺗﻠف‬
‫اﻟطﻌم واﻟﺟﻧس‬
‫وأﻣﺎ رؤﯾﺔ ﺳﻔﯾﻧﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈﻧﮭﺎ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻔرج ﻣن اﻟﺷداﺋد واﻟﺳﻼﻣﺔ ﻣن‬
‫ص ‪ 83‬ب ) ‪ ( 1‬اﻟﻐرق ﻟﻠﻣﺳﺎﻓر ﻓﻲ اﻟﺑﺣر أو اﻟزواج ﻟﻸﻋزب وﻋﻠﻰ اﻟﻣﻧﺻب اﻟﺟﻠﯾل واﻟﻧﺻر ﻋﻠﻰ اﻷﻋداء‬
‫ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻓﺄﻧﺟﯾﻧﺎه وأﺻﺣﺎب اﻟﺳﻔﯾﻧﺔ ( وﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) واﺳﺗوت ﻋﻠﻰ اﻟﺟودي وﻗﯾل ﺑُﻌدا ً ﻟﻠﻘوم اﻟظﺎﻟﻣﯾن (‬
‫وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻛل ﻣن ﻟﮫ ﻋﻠم ﺑﺄﻧﺳﺎب اﻵدﻣﯾﯾن أو اﻟﺣﯾوان أو اﻟطﯾور ﯾﺣﻣﻠﮫ ذﻟك ﻓﻲ ﺳﻔﯾﻧﺗﮫ ﺑﺈذن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد ﻣن اﻟزوﺟﺔ أو اﻟوﻟد ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ رد اﻟﻣﺳﺄﻟﺔ أو اﻟﻧدم ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓرط ﻣﻧﮫ‬
‫ﻓﻲ ) ‪( 2‬ﺣق أھﻠﮫ ورﺑﻣﺎ ارﺗد أﺣد ﻣن أوﻻده ﻋن دﯾﻧﮫ وﻣذھﺑﮫ أو ﺳ ُﻔ ّﮫ واﻣﺗﺣن ﻷﺟل ذﻟك ﺑﻣﺣﻧﺔ وﻣﺎت ﻋﻠﯾﮭﺎ‬
‫ﻋﺎﺻﯾﺎ ً ورﺑﻣﺎ ر ُدت ﻋﻠﯾﮫ ﺷﻔﺎﻋﺗﮫ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻧﺎدى ﻧوح رﺑﮫ ( اﻵﯾﺔ واﻟﻣرأة إذا رأت ﻧوﺣﺎ ً ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻲ‬
‫اﻟﻣﻧﺎم دل ﻋﻠﻰ ﻋﺻﯾﺎﻧﮭﺎ ﻟﺑﻌﻠﮭﺎ وطﺎﻋﺗﮭﺎ ﻟذوي اﻷﺟرام ﻣن اﻷھل واﻟﻌﺷﯾرة وﻛذﻟك اﻟﺣﻛم ﻓﯾﻣن رأت ﻣن اﻟﻧﺳﺎء‬
‫ﻟوطﺎ ً ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺧﻼﻓﺎ ً ﻟﻣن رأت ﻓرﻋون ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ طﺎﻋﺗﮭﺎ ﻋز وﺟل وﻛﺗﻣﺎن إﯾﻣﺎﻧﮭﺎ‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ رؤﯾﺔ إﺑراھﯾم ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫وأﻣﺎ رؤﯾﺔ إﺑراھﯾم ) ‪ ( 3‬ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈﻧﮭﺎ ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر واﻟﺑرﻛﺔ واﻟﻘﯾﺎدة واﻟﺷﯾﺧوﺧﺔ واﻟرزق‬
‫واﻹﯾﺛﺎر واﻻھﺗﻣﺎم ﺑﺎﻷﺑﻧﯾﺔ اﻟﺷرﯾﻔﺔ واﻟذرﯾﺔ اﻟﺻﺎﻟﺣﺔ واﻷﻣر ﺑﺎﻟﻣﻌروف واﻟﻧﮭﻲ ﻋن اﻟﻣﻧﻛر واﻟﻌﻠم واﻟﮭدى‬
‫وھﺟران اﻷھل واﻷﻗﺎرب ﻓﻲ طﺎﻋﺔ ﷲ‬
‫)‪(1/114‬‬

‫ص ‪84‬أ ﻋز وﺟل ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻣﺎ ﻛﺎن اﺳﺗﻐﻔﺎر إﺑراھﯾم ﻷﺑﯾﮫ إﻻ ﻋن ﻣوﻋدة وﻋدھﺎ إﯾﺎه ﻓﻠﻣﺎ ﺗﺑﯾن ﻟﮫ أﻧﮫ ﻋدو‬
‫ﺗﺑرأ ﻣﻧﮫ ( وﯾدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻋﻠﻰ اﻟواﻟد اﻟﻣﺷﻔق ﻷﻧﮫ أﺑو اﻹﺳﻼم وھو اﻟذي ﺳﻣﺎﻧﺎ ﻣﺳﻠﻣﯾن ﻗﺎل ﷲ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ھو ﺳﻣﺎﻛم اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن ﻣن ﻗﺑل ( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟوﻗوع ﻓﻲ اﻟﺷداﺋد واﻟﺳﻼﻣﺔ ﻣﻧﮭﺎ ورﺑﻣﺎ دﻟت‬
‫رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺣذر ﻹﺻﻼح ذات اﻟﺑﯾن أو ﻟﻣﺎ ﯾرﺟوه ﻣن اﻟﺧﯾر وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻋﺎﻟﻣﺎ ً ﺑﺎﻟﻧﺟوم أو ﻋﻠم اﻟرؤﯾﺎ داﺧﻠﮫ‬
‫ﻓﻲ ذﻟك ﻏﻠط وﺧﻠل ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺷرﯾﻊ واﻟﻣﺣﺎﻓظﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر وھﺟران أﺧوان اﻟﺳوء ورﺑﻣﺎ دﻟت‬
‫رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻟﻣن ﻣﺳ ّﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺣﺑﺔ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻣﺎ ﺣ ُ ﻛﻲ أن ﯾﺣﯾﻰ ﺑن ﻣﻌﺎذ رأى إﺑراھﯾم ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ‬
‫وﻗد ﻣﺳﺢ ﻋﻠﻰ رأﺳﮫ ﺑﯾده ﻣرارا ً ﻓﺎﺳﺗﯾﻘظ وﻗد رزﻗﮫ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﺣﺑﺔ ﻟﮫ وﺧوﻓﺎ ً ﻣﻧﮫ وإن ﻟﻣس ﻋﺿوا ً ﻣن أﻋﺿﺎء‬
‫اﻟرأي ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﻛﺎن اﻟرأي ﯾﺷﻛو ذﻟك اﻟﻌﺿو أزال ﷲ ﺷﻛواه‬
‫ﻟﻣﺎ ﺣ ُ ﻛﻲ أن ﺳﻣﺎك ﺑن ﺣرب رأى إﺑراھﯾم ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺑﻌدﻣﺎ ذھب ﺑﺻره ﻛﺄﻧﮫ ﻗد ﻣﺳﺢ ﻋﯾﻧﯾﮫ وﻗﺎل ﻟﮫ‬
‫أﯾن ﻧﮭر اﻟﻔرات وﻏ ُص ﻓﯾﮫ واﻓﺗﺢ ﻋﯾﻧﯾك ﻓﯾﮫ ﻓﻔﻌﻠت ذﻟك ﻓرد ّ ﷲ ﻋﻠﻲ ّ ﺑﺻري وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺞ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫)وأذ ّ ن ﻓﻲ اﻟﻧﺎس ﺑﺎﻟﺣﺞ ﯾﺄﺗوك رﺟﺎﻻ ً ( وﻷﻧﮫ‬
‫ص ‪ 84‬ب ﺑﻧﺎ اﻟﺑﯾت اﻟﺣرام وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم ﻓﺈن رأت اﻟﻣرأة إﺑراھﯾم ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮭﺎ ﺗﻧﻛد ّت ﻣن ﺑﻌﻠﮭﺎ‬
‫ﺑﺳﺑب وﻟد ﻣن أوﻻدھﺎ أو ﺗﺟري ﻋﻠﻰ ﺑﻌض أوﻻدھﺎ ﺷدة وﺗﺳﻠم ﻣﻧﮭﺎ ﻗﯾﺎﺳﺎ ً ﻋﻠﻰ ﻗﺻﺔ إﺳﻣﺎﻋﯾل ﺣﯾن ھم ّ ﺑذﺑﺣﮫ‬
‫ورﺑﻣﺎ إن ﻛﺎن ﻟﻠرأي أوﻻدا ً طﻠق أﺣدھم زوﺟﺗﮫ ﺑﺳﺑﺑﮫ وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس‬
‫ﻓﺻل رؤﯾﺔ إﺳﺣﺎق ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ورؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﮭم واﻟﻧﻛد إﻻ أن ﯾﻛون ﻟﮫ وﻟد ﻋﻘﮫ ﻓﺈﻧﮫ ﯾرﺟﻊ إﻟﻰ طﺎﻋﺗﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺑﺷﺎرة واﻷﻣن ﻣن اﻟﺧوف‬

‫)‪(1/115‬‬

‫وأﻣﺎ رؤﯾﺔ ﯾﻌﻘوب ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﺈﻧﮭﺎ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺣزن وﻓﻘدان اﻷھل أو ﻣن ﯾﻌز ﻋﻠﯾﮫ ﻣن اﻷوﻻد ورﺑﻣﺎ دﻟت‬
‫رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻣن ﯾُﻣﻛر ﺑﮫ ﻓﻲ ﻣﺎﻟﮫ أو وﻟده وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺿﻌف اﻟﺑﺻر أو اﻟﺷﻔﺎء ﻣﻧﮫ واﻻﺟﺗﻣﺎع ﺑﺎﻷﺣﺑﺔ‬
‫واﻟﺧﻼص ﻣن اﻟﺷداﺋد ﺛم ﯾؤول أﻣره إﻟﻰ ﺳﻼﻣﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺑر اﻟرؤﯾﺎ وﻋﻠﻰ اﻟﻣﺎل اﻟﺟزﯾل‬
‫واﻷﺳﻔﺎر وﻏﻠو اﻷﺳﻌﺎر ووﺟود اﻟﺿﺎﺋﻊ وﺿﯾﺎع اﻟﻣوﺟود وﺣ ُﺳن اﻟﻌﺎﻗﺑﺔ ﻓﻲ اﻷھل واﻟﻣﺎل واﻟوﻟد وإن رأت‬
‫اﻟﻣرأة ﯾﻌﻘوب ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺿﯾق ﻋﻠﻰ وﻟدھﺎ ﻣن ﺳﺟن أو ﺗﮭﻣﺔ وﯾﻛون ﺑرﯾﺋﺎ ً ﻣﻣﺎ ﯾُﺗﮭم ﺑﮫ وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫أﻋﻠم ﺑﻐﯾﺑﮫ‬
‫ص ‪ 85‬أ‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ رؤﯾﺔ ﯾوﺳف ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم‬
‫رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻠك واﻟﺧﻼﻓﺔ ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻓﻲ زﻣﻧﮫ اﻟﻐﻼء واﻟﻘﺣط وﻓﻘدان اﻷھل واﻷﻗﺎرب أو اﻟواﻟد‬
‫وﻋﻠﻰ أن اﻟرأي ﯾُﻣﻛر ﺑﮫ وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺳﺟن واﻟﺧﻼص ﻣﻧﮫ وﻋﻠﻰ اﻟﻘﺣط وﻋﻠﻰ اﻟﺣظ ﻣن اﻟﻧﺳﺎء ﺑﺳﺑب‬
‫ﻣﻼﺣﺗﮫ وﺣﺳﻧﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻋﻠم اﻟرؤﯾﺎ وﺗﻔﺳﯾر اﻷﺣﻼم ورﺑﻣﺎ ظﻔر ﺑﻌدوه وﻋﻔﻰ ﻋﻧﮫ وأوﻻه ﺧﯾرا ً‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺻﻔر اﻟﺑﺣﺎر واﻷﻧﮭﺎر أو اﻟﺗﺻرﯾف ﻓﻲ اﻟﻣﯾﺎه أو ﻧﻘل اﻷﻣوات ﻣن ﺑﻠد إﻟﻰ ﺑﻠد ورﺑﻣﺎ‬
‫ظﮭرت ﻟﮫ ﻣﻌﺟزة ﻋظﯾﻣﺔ ﻟرﺟوع ﺑﺻر أﺑﯾﮫ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﺑﺎﻟﻘﻣﯾص اﻟذي أرﺳﻠﮫ إﻟﯾﮫ وأﻣﺎ رؤﯾﺔ ﻗﻣﯾﺻﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ ذھﺎب اﻟﮭﻣوم واﻷﺣزان واﻟﺷﻔﺎء ﻣن اﻷﻣراض ﻓﺈن ﻛﺎن ﻓﯾﮫ دم دل ﻋﻠﻰ اﻟﻌرق واﻟﺳﺟن وإن ﻛﺎن‬
‫ﻣﻘدورا ً دل ﻋﻠﻰ اﻟﺗﮭﻣﺔ وإن رأت اﻟﻣرأة ﯾوﺳف ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم زاﻟت ﻧﻌﻣﺗﮭﺎ وﻋﻣﻰ ﺑﺻرھﺎ وﺿﺎﻗت ﺑﮭﺎ‬
‫اﻟ ﺳ ُﺑل واﺑﺗ ُﻠﯾت ﺑﺎﻟﺣ ُب ﻟذوي اﻷﻗدار وإن ﻛﺎﻧت ﻓﻲ ﺷﻲء ﻣن ذﻟك ﺗﺎب ﷲ ﻋﻠﯾﮭﺎ وﺑﻠﻐت ﻗﺻدھﺎ أو ﺗزوﺟت إن‬
‫ﻛﺎﻧت ﻋزﺑﺎ ً واﺳﺗﻐﻧت إن ﻛﺎﻧت ﻓﻘﯾرة وﺣﺳ ُﻧت ﻋﺎﻗﺑﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ واﻵﺧرة‬
‫ص ‪ 85‬ب وإن رآه ﺻﻐﯾر ﻧﻘص ﺣظﮫ ﺑﯾن إﺧواﻧﮫ‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ رؤﯾﺔ أﯾوب ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم‬

‫)‪(1/116‬‬

‫ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻠوى وﻓﻘدان اﻷھل واﻟﻣﺎل واﻷزواج وﯾﻠﮭم اﻟﺻﺑر ﻓﻲ ذﻟك ﻛﻠﮫ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إﻧﺎ‬
‫وﺟدﻧﺎه ﺻﺎﺑرا ً ﻧﻌم اﻟﻌﺑد ( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻋود ﻣﺎ ﺧرج ﻣن ﯾده ﻣن ﻣﺎل أو وﻟد ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ووھﺑﻧﺎ ﻟﮫ‬
‫أھﻠﮫ وﻣﺛﻠﮭم ﻣﻌﮭم رﺣﻣﺔ ﻣن ﻋﻧدﻧﺎ ( ورﺑﻣﺎ وﻗﻊ اﻟرأي ﻓﻲ ﯾﻣﯾن اﺣﺗﺎج ﻓﯾﮭﺎ إﻟﻰ ﻓﻘﯾﮫ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ (وﺧذ ﺑﯾدك‬
‫ﺿﻐﺛﺎ ً ﻓﺎﺿرب ﺑﮫ وﻻ ﺗﺣﻧث (وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻣرﯾﺿﺎ ً ﺷ ُﻔﻲ ﻣن ﻣرﺿﮫ وزال ﻋﻧﮫ ﺳﻘﻣﮫ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﻛﺷﻔﻧﺎ ﻣﺎ‬
‫ﺑﮫ ﻣن ﺿ ُ ر ّ ( ورﺑﻣﺎ ﺑﻠﻎ ﻣﺎ ﯾرﺟوه ﻣن إﺟﺎﺑﺔ دﻋﺎء أو ﺳؤال ذي أﻣر ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﺎﺳﺗﺟﺑﻧﺎ ﻟﮫ ( وﻛذﻟك اﻟﺣﻠم ﻓﻲ‬
‫ﻛل ﻧﺑﻲ أﺳﺗﺟﯾﺑت دﻋوﺗﮫ ﻓﺈن رأت اﻣرأة اﻣرأة ِ أﯾوب ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم دل ﻋﻠﻰ ﺳﻠب ﻣﺎﻟﮭﺎ وﻛﺷف ﺣﺎﻟﮭﺎ وﻋﻠﻰ أن‬
‫ﻋﺎﻗﺑﺗﮭﺎ ﺗﻛون إﻟﻰ ﺧﯾر وﺳﻼﻣﺔ وإن رآھﺎ ﻣرﯾض ﻣﺎت وﻛﺎن ﻋﻧ ِد ﷲ رﺣوﻣﺎ ً أو رﺣﻣﮫ ﷲ وﻛﺷف ﺿره ﻷن‬
‫اﺳﻣﮭﺎ رﺣﻣﺔ‬
‫ﻓﺻل رؤﯾﺔ ﻟوط ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﻧﻛﺎد واﻟﮭﻣوم ﻣن ﻗوﻣﮫ وزوﺟﺗﮫ ورﺑﻣﺎ اﻧﺗﺻر اﻟرأي ﻋﻠﻰ أﻋداﺋﮫ ورأى ﻓﯾﮭم اﻟﻣﻘت ﻣن ﷲ‬
‫وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟطﻣس واﻟﺧﺳف‬
‫ص ‪ 86‬أ واﻟﮭﻼك إن ﻛﺎن اﻟﺣﺎل ﺗﺑﻊ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻛﺎن ﻗوﻣﮫ ﻓﻲ زﻣﺎﻧﮫ وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس رؤﯾﺔ ﻛل ﻧﺑﻲ وﻣﺎ اﺗﻔق ﻟﮫ ﻓﻲ‬
‫زﻣﻧﮫ ﻣن ﻗوﻣﮫ ﻛﯾوﻧس ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم وﻋﺻﯾﺎن ﻗوﻣﮫ وﺧروﺟﮫ ﻋﻧﮭم ﺣﺗﻰ اﻟﺗﻘﻣﮫ اﻟﺣوت وﻛﺎن ﻣن أﻣره ﻣﺎ ﻛﺎن‬
‫وأﺧﺑر ﷲ ﻋز وﺟل ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وذا اﻟﻧون إذ ذھب ﻣﻐﺎﺿﺑﺎ ( اﻵﯾﺔ وﺑﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﺎﻟﺗﻘﻣﮫ اﻟﺣوت وھو ﻣﻠﯾم (‬
‫ﺛم إن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﺧرﺟﮫ ﻣن ﺑطن اﻟﺣوت وﻣﺎ ﻛﺎن ﻣن إرﺳﺎﻟﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وأرﺳﻠﻧﺎه إﻟﻰ ﻣﺎﺋﺔ أﻟف أو ﯾزﯾدون‬
‫( وﺷﻌﯾب وﺑﺧس أھﻠﮫ اﻟﻣﻛﯾﺎل واﻟﻣﯾزان وﺻﮭﺎرﺗﮫ ﻟﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮭﻣﺎ اﻟﺳﻼم وإن رأت اﻣرأة ٌ اﻣرأة َ ﻟوط ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ﺧرﺟت ﻋن طﺎﻋﺔ زوﺟﮭﺎ وﺳﻌت ﻓﻲ ﻓﺳﺎد ﺣﺎﻟﮫ ورﺑﻣﺎ ﺗﮭﻠك وإن رآھﺎ اﻟﻧﺎس ﻛﺎﻓﺔ ظﮭر اﻟﻔﺳﺎد ﻓﻲ اﻟﻧﺳﺎء ﻓﻲ‬
‫ذﻟك اﻹﻗﻠﯾم‬
‫ﻓﺻل رؤﯾﺔ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬

‫)‪(1/117‬‬

‫داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻻﺑﺗﻼء ﻓﻲ اﻟطﻔوﻟﺔ وﻓرﻗﺔ اﻷھل واﻷﻗﺎرب وﺣﺿﺎﻧﺔ اﻷﺟﺎﻧب ﻟﮫ وﻣﻌﺎﺷرة اﻟﻣﻠوك واﻟﺟﺑﺎﺑرة وﻋﻠﻰ‬
‫ﻧﺟﺎز اﻟوﻋد وﻣﺻﺎھرة اﻟﺻﺎﻟﺣﯾن واﻻطﻼع ﻣﻧﮭم ﻋﻠﻰ ﻋﺟﺎﺋب اﻷﻣور ﻷﻧﮫ ﺻﺎﺣب اﻟﺧﺿر ﻋﻠﯾﮭﻣﺎ اﻟﺳﻼم‬
‫وﺷﺎھد ﻣﻧﮫ ﺧرق اﻟﺳﻔﯾﻧﺔ وﻗﺗل اﻟﻐﻼم وإﻗﺎﻣﺔ اﻟﺟدار‬
‫ورﺑﻣﺎ ﺗﻧﻛد ﻣن ﻗوﻣﮫ أو ﻣن أﺣد أھﻠﮫ ﺑﺳﺑب وﺻﯾﺔ أو أﻣر ﺑﻣﻌروف ﻗﯾﺎﺳﺎ ً ﻋﻠﻰ ﻗﺻﺗﮫ ﻣﻊ ھﺎرون ﻛﻣﺎ أﺧﺑر ﷲ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻘﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫ص ‪86‬ب ) ﻗﺎل ﯾﺎ ھﺎرون ﻣﺎ ﻣﻧﻌك إذ رأﯾﺗﮭم ﺿﻠوا أﻻ ﺗﺗﺑﻌن أﻓﻌﺻﯾت أﻣري ( اﻵﯾﺔ‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺣ ُ ﺳن اﻟﺳﻔﺎرة واﻟوﺳﺎطﺔ اﻟﺣﺳﻧﺔ ﻷﻧﮫ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻛﺎن اﻟﺳﺑب ﻓﻲ اﻟﺧﻣس ﺻﻠوات ﺑﻌد‬
‫ﺧﻣﺳﯾن وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ آﺛﺎره ﻛﻣﺎ رأى رﺟل ﻛﺄﻧﮫ ﺻﺎر ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻘﻠت ُ ﻟﮫ ﺗﺣﺞ ﻣن اﻟﻘﻠزم وﺗرى ﺑﻌد‬
‫ﺣﺟك آﺛﺎر ﻣوﺳﻰ ) ‪ ( 1‬ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻘﺎل ﻋزﻣت ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺞ ﻣن اﻟﻘﻠزم ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم‬
‫ﻋﻠﻰ ھﻼك اﻟﺟﺑﺎﺑرة ﻟﻣﺎ ﺣ ُ ﻛﻲ أن ﺟﺎرﯾﺔ ﻟﺳﻌﯾد ﺑن اﻟﻣﺳﯾب رأت وﻛﺄن ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻗد ظﮭر ﺑﺎﻟﺷﺎم‬
‫ﻓﺧرﺟت ﺗﻧظره وإذا ھو ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻌت اﻟذي وﺻف وھو ﯾﻣﺷﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺎء ﻓﻘﺻت رؤﯾﺎھﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﻌﯾد ﺑن اﻟﻣﺳﯾب‬
‫ﻓﻘﺎل إن ﺻدﻗت رؤﯾﺎك ﻓﻘد ﻣﺎت ﻋﺑد اﻟﻣﻠك ﺑن ﻣروان ﻓﻠم ﯾﻛن إﻻ ﯾﺳﯾرا ً إذ ﺟﺎء اﻟﺑرﯾد ﺑﺧﺑر ﻣوت ﻋﺑد اﻟﻣﻠك ﺑن‬
‫ﻣروان ﻓﻘﯾل ﻟﺳﻌﯾد ﻛﯾف ﺗوﺻﻠت إﻟﻰ ذﻟك ﻓﻘﺎل إن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻌث ﻣوﺳﻰ ﺑﮭﻼك اﻟﺟﺑﺎرﯾن ﻓﻌﻠﻣت ُ أﻧﮫ ﯾﻘﺻم ھﻧﺎك‬
‫ﺟﺑﺎر وﻟم أﺟد إﻻ ﻋﺑد اﻟﻣﻠك ﺑن ﻣروان وﺗدل رؤﯾﺔ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر ﻓﻲ اﻟﺑﺣر وﺗﻛون ﻋﺎﻗﺑﺗﮫ إﻟﻰ ﺳﻼﻣﺔ ورﺑﺢ‬
‫ورﺑﻣﺎ ﻗﯾل ﻓﻲ ﻋرﺿﮫ ﻣﺎ ﻟﯾس ﻓﯾﮫ ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻓﻲ ﻛﻼﻣﮫ ﻧﻘص أو ﻋﯾب ﻓﻲ رأﺳﮫ‬
‫واﻋﻠم أن ) ‪ ) 2‬رؤﯾﺔ ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم أو اﻟﺧﺿر أو ﻋﯾﺳﻰ ﺑن ﻣرﯾم أو ﺳﯾدﻧﺎ رﺳول ﷲ‬

‫)‪(1/118‬‬

‫ص ‪87‬أ زﯾﺎدة ﺑﺎطﻧﺔ ﻣن ﻧور وﺗرﻗﯾﺎن ورﻓﻊ درﺟﺎت ﻟﻣن رآھم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣن أرﺑﺎب اﻟﺗﺟرﯾد وأھل اﻟﺗوﺣﯾد وﷲ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم ﺑﻐﯾﺑﮫ وإن رأت اﻟﻣرأة ﻣوﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺧ ُ ﺷﻲ ﻋﻠﻰ وﻟدھﺎ ﻣن ﺿﯾﺎع أو ﻣﺣﻧﺔ وﺗﻛون‬
‫ﻋﺎﻗﺑﺗﮭﺎ ﻓﯾﮫ إﻟﻰ ﺧﯾر وﻛذﻟك اﻟﺣﻠم ﻓﯾﻣن رأى ﻣن اﻟﺻﺑﯾﺎن ﻣوﺳﻰ أو ﻋﯾﺳﻰ أو إﺑراھﯾم ورؤﯾﺔ أھل اﻟﻌزم ﻋزم ﻓﻲ‬
‫اﻷﻣور اﻧﺗﻘﺎم ﻣن اﻷﻋداء وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس‬
‫ﻓﺻل ورؤﯾﺔ داود ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﻼﻓﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﯾﺎ داود إﻧﺎ ﺟﻌﻠﻧﺎك ﺧﻠﯾﻔﺔ ﻓﻲ اﻷرض ﻓﺎﺣﻛم ﺑﯾن اﻟﻧﺎس ﺑﺎﻟﺣق ( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ‬
‫ﻋﻠﻰ اﻻﻣﺗﺣﺎن ﺑﺎﻟﻧﺳﺎء واﻹﻛﺛﺎر ﻣن زواﺟﮭن ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻼوة واﻟﺗﺳﺑﯾﺢ واﻟطرب ) ‪ ( 1‬واﻟﺗﻐن ﻓﻲ‬
‫اﻟﻘراءة ﺛم ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻹﻗﻼع ﻋن اﻟذﻧوب واﻟﺗوﺑﺔ واﻟرﺟوع إﻟﻰ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﻗﺑول ﺗوﺑﺗﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻼح وﻣﺎ ﯾُﻌﻣل ﻣن اﻟﺣدﯾد وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﯾﺻﻧﻊ ذﻟك اﺳﺗﻔﺎد ﻣﻧﮫ ﻧﻌﻣﺔ طﺎﺋﻠﺔ ورﺑﻣﺎ ھﺎﻧت ﻋﻠﯾﮫ اﻟﻣﺻﺎﻋب‬
‫ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وأﻟﻧﺎ ﻟﮫ اﻟﺣدﯾد ( وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺣﺳن اﻟﻌﺎﻗﺑﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وإن ﻟﮫ ﻋﻧدﻧﺎ ﻟزﻟﻔﻰ وﺣﺳن ﻣﺂب (‬
‫وﷲ أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل ورؤﯾﺔ ﺳﻠﯾﻣﺎن ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻠك ﻟﻣن ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ذﻟك ) ‪ ) 2‬أو اﻟﻔﺗوى ﻟﻣن ھو ﻣن أھل اﻟﻌﻠم‬

‫)‪(1/119‬‬

‫ص ‪87‬ب ) ‪ ( 1‬ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﻔﮭﻣﻧﺎھﺎ ﺳﻠﯾﻣﺎن ( وﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻟﻘد آﺗﯾﻧﺎ داود وﺳﻠﯾﻣﺎن ﻋﻠﻣﺎ ً ( ﺧﺻوﺻﺎ ً أن‬
‫ﺗو ّﺟ َ ﮫ ُ ﺑﺗﺎﺟﮫ أو أﻟﺑﺳﮫ ﺧﺎﺗﻣﮫ أو أﺟﻠﺳﮫ ﻋﻠﻰ ﺳرﯾره ورﺑﻣﺎ داﻧت ﻟﮫ اﻟﺻﻌﺎب وﻧﺎل ﻣن ﷲ اﻟﻣﻧزﻟﺔ اﻟﻌظﯾﻣﺔ اﻟرﻓﯾﻌﺔ‬
‫ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ ﻣﻊ ﺣﺳن ﻋﺎﻗﺑﺗﮫ ﻓﻲ اﻵﺧرة ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻗﺎل رب اﻏﻔر ﻟﻲ وھب ﻟﻲ ﻣﻠﻛﺎ ً ﻻ ﯾﻧﺑﻐﻲ ﻷﺣد ﻣن ﺑﻌدي (‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺣﻧﺔ ﻣن ﺟﮭﺔ اﻟﻧﺳﺎء وﺑﺗﻧﻛر ﻣن ﺟﮭﺗﮭن وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻣﻣن ﻋ ُزل ﻋن ﻣﻧﺻﺑﮫ ﻋﺎد‬
‫إﻟﯾﮫ ورﺑﻣﺎ ﺗزوج ﺑﺎﻻﺣﺗﯾﺎل اﻣرأة ذات ﻣﺎل وﺷرف وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﯾرﺗزق ﻣن ﺟﮭﺔ اﻟطﯾور أو إﺣﺿﺎر اﻟﺟﺎن أو‬
‫ﻋﻣل اﻟﻘوارﯾر أﻓﺎد ﻣن ذﻟك رزﻗﺎ ً طﺎﺋﻼ ً ورﺑﻣﺎ ﯾﻌدم ﻟﮫ ﻣﺎل ﻧﻔﯾس ) ‪ ( 2‬ﻗطﻊ أﯾﺎﺳﮫ ﻣﻧﮫ ﻟﻣﺎ ﻗﯾل أﻧﮫ وﺟد ﺧﺎﺗﻣﮫ‬
‫ﻓﻲ ﺑطن ﺳﻣﻛﺔ ورﺑﻣﺎ اﻧﺗﺻر ﻋﻠﻰ ﻋدوه ﺑﻌد ظﻔره ﺑﮫ واﻻﻧﺗﺻﺎر ﻋﻠﯾﮫ وﻟو ﻛﺎن اﻟرأي ﻣﻣن وﻗف ﻋﻠﯾﮫ اﻟرﯾﺢ‬
‫وھو ﻣﺳﺎﻓر ﻓﻲ اﻟﺑﺣر أو ﻣﻣن ﯾﺣﺗﺎج إﻟﯾﮫ ﻣن ﻏﯾر ﺳﻔر ﻛﺄھل اﻟذراوة وﺷﺑﮭﮭم أﺗﺎه ﻣﺎ دﺧﻠت ﻣﻧﮫ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ )‬
‫ﻓﺳﺧرﻧﺎ ﻟﮫ اﻟرﯾﺢ ﺗﺟري ﺑﺄﻣره رﺧﺎء ﺣﯾث أﺻﺎب ( ورأى ﺳﻠﯾﻣﺎن ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﺗظﮭر ﻧﻌﻣﺔ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﯾﮫ ورﺑﻣﺎ‬
‫رزق وراﺛﺔ طﺎﺋﻠﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( وورث ﺳﻠﯾﻣﺎن داود ( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم ﺑﺎﻟﻠﻐﺎت ﻛﺎﻟﺗرﺟﻣﺎن أو‬
‫اﻟﻠﻐﺎت اﻟﻌرﺑﯾﺔ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻣرﯾض‬
‫‪ 88‬ﻷن ﻣن اﺳﻣﮫ ﺳﻠﯾم ﻛﻣﺎ أن ﻣن اﺳﻣﮫ أﻣﺎن وﻛﻣﺎ أن ﻣن إﺑراھﯾم أﺑر ّ ا ﺧﻼﻓﺎ ً ﻟرؤﯾﺔ ﻧوح ) ‪ ) 1‬ﻋﻠﯾﮫ‬‫ص أ‬
‫اﻟﺳﻼم ﻓﺈن رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم داﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻣوت اﻟﻣرﯾض ﻷن ﻣﻧﮫ ﻧﺎح َ ﯾﻧوح وﻗد ذﻛر ذﻟك ﻓﻣن ﻣﻠك ﻣﻧﺳﺄﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ﻛﺎن ﻧﻣﺎﻣﺎ ً وإن ﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ً ﻣﺎت‬
‫ورؤﯾﺔ ﺧﺎﺗﻣﺔ ﺗﺟدﯾد وﻻﯾﺔ ﻟﻣن ﻣﻠﻛﮫ أو ظﮭور آﯾﺔ ﯾﺗﻌﺟب اﻟﻧﺎس ﻣﻧﮭﺎ وﻛذﻟك رؤﯾﺔ إرم ذات اﻟﻌﻣﺎد إذا رﺋﯾت ﻓﻲ‬
‫اﻟﻣﻧﺎم وإن رأت اﻟﻣرأة ﺳﻠﯾﻣﺎن ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮭﺎ ﻛﺎدت زوﺟﮭﺎ‬
‫ﻓﺻل ورؤﯾﺔ ﻋﯾﺳﻰ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬

‫)‪(1/120‬‬

‫ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺷد ﻓﻲ اﻟدﯾن واﺧﺗﻼف ) ‪ ( 2‬ﻓﺈن اﻟﯾﮭود ﻗﺎﻟوا ﻗﺗﻠﻧﺎه وﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وھو أﺻدق اﻟﻘﺎﺋﻠﯾن ) وﻣﺎ ﻗﺗﻠوه‬
‫وﻣﺎ ﺻﻠﺑوه ( وﻗﺎﻟت اﻟﻧﺻﺎرى اﻟﻣﺳﯾﺢ اﺑن ﷲ وﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻣﺎ اﺗﺧذ ﷲ ﻣن وﻟد ( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ‬
‫ظﮭور ﻣن ھو ﻣن أﻣﺗﮫ ﻛﻣﺎ ﺗﻘدم ﻓﻲ أول اﻟﺑﺎب ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺎء اﻟﻣرﺿﻰ ﻷﻧﮫ ﻋﻠﯾﮫ‬
‫اﻟﺳﻼم ﻛﺎن ﯾُﺑرئ اﻷﻛﻣﮫ واﻷﺑرص وﯾﺣﯾﻲ اﻟﻣوﺗﻰ ﺑﺈذن ﷲ وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﺻﺑﺎﻏﺎ ً أو ﻣﺗطﯾﺑﺎ ً اﺳﺗﻔﺎد ﻣن ذﻟك‬
‫وﺳﮭُﻠت أﻣوره ورﺑﺢ ﻓﻲ ﺻﻧﻌﺗﮫ ورﺑﻣﺎ اﺗﮭم اﻟرأي ﺑﺗﮭﻣﺔ وھو ﻣﻧﮭﺎ ﺑريء ورﺑﻣﺎ ﻛ ُذب ﻋﻠﯾﮫ أو ﻋﻠﻰ أﻣﮫ ورؤﯾﺗﮫ‬
‫ﻣﻊ أﻣ ّﮫ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ظﮭور آﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﺻر اﻟذي ﯾراھﻣﺎ اﻟرأي ﻓﯾﮫ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬

‫)‪(1/121‬‬

‫ص ‪88‬ب ) وﺟﻌﻠﻧﺎ اﺑن ﻣرﯾم وأﻣﮫ آﯾﺔ ( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد واﻟﻘذف واﻟﻧﻘﻠﺔ ﻣن ﻣﻛﺎن إﻟﻰ‬
‫ﻣﻛﺎن ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ ظﮭور اﻟﻌﺟﺎﺋب وأي ّ اﻣرأة رأﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﺧل ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻓﻲ ﺣﻣﻠﮭﺎ اﻟﺷﺑﮭﺔ وﺳﯾﺄﺗﻲ‬
‫اﻟﻛﻼم ﻓﻲ رؤﯾﺗﮫ أﯾﺿﺎ ً ﻓﻲ أﺷراط اﻟﺳﺎﻋﺔ ﻓﻲ آﺧر اﻟﻛﺗﺎب إن ﺷﺎء ﷲ واﻋﺗﺑر رؤﯾﺔ ﻣوﺳﻰ وھﺎرون أو اﻟﺧﺿر أو‬
‫داود وﺳﻠﯾﻣﺎن أو ﻟﻘﻣﺎن ووﻟده وﻣﺎ أﺷﺑﮭﮭم ﻣن اﻷﻧﺑﯾﺎء واﻋط اﻟرأي ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻣن اﻟﺣ ُ ﻛم ﻋﻠﻰ ﻗدره ﻓﺈن رؤﯾﺔ‬
‫اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم }ﺑﻣﻔرده ﻟﮭﺎ ﺗﺄوﯾل واﺟﺗﻣﺎﻋﮫ ﻣﻊ ﻏﯾره ﻟﮫ ﺗﺄوﯾل ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺑﺷﺎرة ﻷﻧﮫ ﺑﺷرﻧﺎ ب اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( وﻣﺑﺷرا ً ﺑرﺳول ﯾﺄﺗﻲ ﻣن ﺑﻌدي اﺳﻣﮫ أﺣﻣد (‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ إﺟﺎﺑﺔ اﻟدﻋﺎء ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) رﺑﻧﺎ أﻧزل ﻋﻠﯾﻧﺎ ﻣﺎﺋدة ﻣن اﻟﺳﻣﺎء ﺗﻛون ﻟﻧﺎ ﻋﯾدا ً ﻷوﻟﻧﺎ وآﺧرﻧﺎ‬
‫وآﯾﺔ ﻣﻧك وارزﻗﻧﺎ وأﻧت ﺧﯾر اﻟرازﻗﯾن ﻗﺎل ﷲ إﻧﻲ ﻣﻧزﻟﮭﺎ ﻋﻠﯾﻛم ) ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻐﺿب واﻟﺳﺧط ﻋﻠﻰ‬
‫اﻷﻛﺎﺑر ﻷن اﻟذﯾن ﺳﺄﻟوا اﻟﻣﺎﺋدة وﻟم ﯾؤﻣﻧوا ﺑﮭﺎ وﻻ ﺑﻌﯾﺳﻰ ) ‪ ( 1‬ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻣﺳﺧوا ﺧﻧﺎزﯾر ﻛﻣﺎ ﻣ ُﺳﺦ اﻟذﯾن‬
‫اﻋﺗدوا ﻓﻲ اﻟﺳﺑت ﻣن ﻗوم ﻣوﺳﻰ ﻗردة ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻟﻘد ﻋﻠﻣﺗم اﻟذﯾن اﻋﺗدوا ﻣﻧﻛم ﻓﻲ اﻟﺳﺑت ﻓﻘﻠﻧﺎ ﻟﮭم ﻛوﻧوا‬
‫ﻗردة ﺧﺎﺳﺋﯾن ( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗص ‪ 89‬أ اﻟﺳﻼم ﻋﻠﻰ اﻟﺣظ اﻟواﻓر ﻣن اﻷﺻﺣﺎب أو اﻟﺗﻼﻣذة ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻛﻣﺎ‬
‫ﻗﺎل ﻋﯾﺳﻰ اﺑن ﻣرﯾم ﻟﻠﺣوارﯾﯾن ﻣن أﻧﺻﺎري إﻟﻰ ﷲ ﻗﺎل اﻟﺣوارﯾون ﻧﺣن أﻧﺻﺎر ﷲ ) وﻣن رأى ﻣن اﻟﺻﻐﺎر‬
‫ﻋﯾﺳﻰ اﺑن ﻣرﯾم ﻋﺎش ﯾﺗﯾﻣﺎ ً وﺗرﺑﻰ ﻓﻲ ﺣﺟر أﻣﮫ وﻋﺎش ﺻﺎﻟﺣﺎ ً ﻋﺎﻟﻣﺎ ً وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟزھد ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ وﻛﺛرة‬
‫اﻟﺳﯾﺎﺣﺔ ﻷﻧﮫ ﻣﺳﺢ اﻷرض ﺳﯾﺎﺣﺔ ﻓﻠذﻟك ﺳﻣﻲ اﻟﻣﺳﯾﺢ وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗردد ﻣن ﻣﺻر إﻟﻰ اﻟﺷﺎم أو ﻣن اﻟﺷﺎم‬
‫إﻟﻰ ﻣﺻر وﻛذﻟك ﻓﻲ ﻏﯾره ﻣن اﻷﻧﺑﯾﺎء وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﺣﺎﻣل اﻟذﻛر ﻓﻲ ﯾد وأﻣره دل ﻋﻠﻰ ﺣ ُﺳن ﻋﺎﻗﺑﺗﮫ ﻷﻧﮫ ﯾﻧزل‬
‫ﻣن اﻟﺳﻣﺎء ﻓﻲ آﺧر اﻟزﻣﺎن وﯾﻘﺗل اﻟدﺟﺎل وﯾﻣﻸ اﻷرض ﻋدﻻ ً وﻗﺳطﺎ ً ﻛﻣﺎ ﻣ ُﻠﺋت ظﻠﻣﺎ ً وﺟورا ً وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم ) ‪1‬‬
‫( ﺑﺎﻟﺻواب‬

‫)‪(1/122‬‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻣن اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ ﻓﻲ رؤﯾﺔ ﺳﯾد اﻟﻣرﺳﻠﯾن وﺧﺎﺗم اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ﯾن ﻣﺣﻣد ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ورؤﯾﺔ أﺻﺣﺎﺑﮫ وأھل ﺑﯾﺗﮫ واﻟﺗﺎﺑﻌﯾن رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭم اﻋﻠم أن رؤﯾﺔ اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗﺗﻣﯾز‬
‫ﻋن رؤﯾﺔ ﻏﯾره ﻣن اﻷﻧﺑﯾﺎء ﻟﻣﺎ ﺧﺻﺻﮫ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣن ﺧﺻﺎﺋص ﻟم ﯾﺧص ﺑﮭﺎ أﺣد ﻣن اﻷﻧﺑﯾﺎء ﺳواه ﻣﻧﮭﺎ أن‬
‫اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ اﻷﻣﻲ وأﻧﮫ ﺻﺎﺣب اﻟﺷﻔﺎﻋﺔ واﻟﻣرﺟو ﯾوم اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ وأﻧﮫ اﻟﻧذﯾر اﻟﻌرﺑﺎن ﻛﻣﺎ أﺧﺑر وأﻧﮫ‬
‫اﻟﺑﺷﯾر وأﻧﮫ اﻟﺳراج‬
‫ه ﻋﻠﯾﮫ‬
‫ص ‪ 89‬ب اﻟﻣﻧﯾر واﻟطﮭر اﻟطﺎھر واﻟﻌﻠ َم اﻟزاھر واﻟرؤوف اﻟرﺣﯾم وأﺑو اﻟﺑﻧﯾن واﻟﺑﻧﺎت واﻟﺣﻠﯾم واﻟﻛرﯾم‬
‫وﺻﺎﺣب اﻟﻣﻌﺟزات واﻟرﺳول إﻟﻰ ﺳﺎﺋر اﻷﻣم وﺧﺎﺗم اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ﯾن وإﻣﺎم اﻟﻣﺗﻘﯾن‬
‫وﻟﻣﺎ ﻛﺎن اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ﺧﺎﺗم اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ﯾن ﻓردﺗﮫ ھو وأﺻﺣﺎﺑﮫ وﺧﺗﻣت ﺑرؤﯾﺗﮫ‬
‫رؤﯾﺔ ﻣن ﺗﻘدﻣﮫ ﻣن اﻷﻧﺑﯾﺎء ﻓﺎﻋﺗﺑر ھذه اﻷﻗﯾﺳﺔ وأﻧﺳب ﻟﻠرأي ﻣن ھذه اﻷوﺻﺎف اﻟﺟﻣﯾﻠﺔ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ واﺣﻛم ﺑﮭﺎ ﻟﮫ‬
‫ﺗ ُﺻب ﻓﺄﻣﺎ رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ ﻣﺎ وردت ﺑﮫ اﻟﺳﻧﺔ ﻣن ﺻﻔﺎﺗﮫ اﻟﺗﻲ ﻻ ﯾﺣﺳن واﺻف أن ﯾﻌﺑر ﻋﻧﮭﺎ ﺑﺷﺎرة ﻟراﺋﯾﮫ‬
‫ﺑﺣﺳن اﻟﻌﺎﻗﺑﺔ ﻓﻲ دﯾﻧﮫ ودﻧﯾﺎه وﻋﻠﻰ ﻗدر ذﻛﺋك وﺻﻔﺎء ﻣرآﺗك ﺗﺗﻧزل ﻟك رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم واﻟﺳﻼم ﻓﺈن رآه ﻣﻘﺑﻼ ً‬
‫ﻣﻌﻠﻣﺎ ً ﻟﮫ أو ﻣؤﺗﻣﺎ ً ﺑﮫ ﻓﻲ ﺻﻼة أو ﻓﻲ طرﯾق أو أﻧﮫ أطﻌﻣﮫ ﺷﯾﺋﺎ ً ﺣﺳﻧﺎ ً أو ﻛﺳﺎه ﻣﻠﺑوﺳﺎ ً ﻻﺋﻘﺎ ً أو وﻋده أو‬
‫ﻋﻠﯾﮫ أو‬
‫دﻋﺎ ﻟﮫ ﺑﺧﯾر ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟرأي أھﻼ ً ﻟﻠﻣﻠك ﻣﻠك وﻛﺎن ﻓﻲ زﻣﺎﻧﮫ ﻋﺎدﻻ ً ﺣﺎﻛﻣﺎ ً ﺑﺎﻟﺣق ﯾﺄﻣر ﺑﺎﻟﻣﻌروف وﯾﻧﮭﻰ ﻋن‬
‫اﻟﻣﻧﻛر وإن ﻛﺎن ﻋﺎﻟﻣﺎ ً ﻋﻣل ﺑﻣﺎ ﻋﻠم وإن ﻛﺎن ﻋﺎﺑدا ً ﺑﻠﻎ إﻟﻰ ﻣﻧﺎزل أھل اﻟﻛراﻣﺎت وإن ﻛﺎن ﻋﺎﺻﯾﺎ ً ﺗﺎب وأﻧﺎب‬
‫إﻟﻰ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أو اھﺗدى إن ﻛﺎن ﻛﺎﻓرا ً ورﺑﻣﺎ ﺑﻠﻎ ﻗﺻده ﻣن ﻋﻠم أو ﻗراءة أو ﻋﻣﺎرة ﺑﺎطن ﻣﻊ أﻣﯾّﮫ ﻟﻘوﻟﮫ‬

‫)‪(1/123‬‬

‫ص ‪90‬أ ) ﻓﺂﻣﻧوا ﺑﺎ ورﺳوﻟﮫ اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ اﻷﻣﻲ ّ ( وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﺧﺎﺋﻔﺎ ً ﻣن ذي ﺳﻠطﺎن‬
‫ورزق ﺷﻔﯾﻌﺎ ً ﻣﻘﺑوﻻ ً ﻷﻧﮫ ﺻﺎﺣب اﻟﺷﻔﺎﻋﺔ وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻋﻠﻰ ﺑدﻋﺔ وﺿﻼﻟﺔ ﻓﻠﯾﺗق ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﻧﻔﺳﮫ ﺧﺻوﺻﺎ ً‬
‫إن رآه ﻣﻌرﺿﺎ ً ﻋﻧﮫ ورﺑﻣﺎ ﻗدﻣت ﻋﻠﻰ اﻟرأي ﺑﺷﺎرة ﻣﻔرﺣﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إﻧﺎ أرﺳﻠﻧﺎك ﺑﺎﻟﺣق ﺑﺷﯾرا ً وﻧذﯾرا (‬
‫وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس ﺑﻘﯾﺔ أوﺻﺎﻓﮫ وأﺳﻣﺎﺋﮫ واﻋط اﻟرأي ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻣن ذﻟك وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ إظﮭﺎر اﻟﺣﺟﺞ وﺻدق‬
‫اﻟﻣﻘﺎﻟﺔ واﻟوﻓﺎء ﺑﺎﻟوﻋد‬
‫ورﺑﻣﺎ ﻧﺎل ﻣن ﺑﯾن أھﻠﮫ وأﻗﺎرﺑﮫ ﻣﺑﻠﻐﺎ ً ﻟم ﯾﻧﻠﮫ أﺣد ﻣﻧﮭم ورﺑﻣﺎ ﺣﺻﻠت ﻟﮫ ﻣﻧﮭم اﻟﻌداوة واﻟﺣﺳد واﻟﺑﻐض ورﺑﻣﺎ‬
‫ﻓﺎرق أھﻠﮫ واﻧﺗﻘل ﻋن وطﻧﮫ إﻟﻰ ﻏﯾره ورﺑﻣﺎ ﺗﯾﺗم ﻣن أﺑوﯾﮫ ﺛم ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ) ‪ ( 1‬ﻋﻠﻰ إظﮭﺎر اﻟﻛراﻣﺎت ﻷن‬
‫اﻟظﺑﻲ ﺳﻠ ّم ﻋﻠﯾﮫ واﻟﺑﻌﯾر ﻗﺑّل ﻗدﻣﯾﮫ وأﺳ ُري ﺑﮫ إﻟﻰ اﻟﺳﻣﺎء وﻛﻠ ّﻣﮫ اﻟذراع وﺳﻌت اﻷﺷﺟﺎر إﻟﯾﮫ ﺣﺗﻰ ﻗﺿﻰ ﺣﺎﺟﺗﮫ‬
‫وﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﺑﯾن ﯾدﯾﮫ ﻓرس وھو ﯾﻘول ﻟﮫ ﺗﻌد ﺧﯾروم وﺑﻘﻲ‬
‫ﻋﯾش ﯾدوم ﻓﻘﺎل اﻟﻔرس ﻻ ﺑﻘﺎء ﻻ ﺑد ﻣن اﻟﻣﻠﺗﻘﺎ واﻋﺗﺑر ﻣﻊ رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم رؤﯾﺔ اﻟﺑراق ﻓﺈن ﻣن رآه ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ﺑﻠﻎ رﺗﺑﺔ ﺳﻧﯾﺔ‬

‫)‪(1/124‬‬

‫ص ‪90‬ب أو ﺳﺎﻓر ﻓﻲ ﻋز وﻋﺎد ﻓﯾﮫ أو ﻣﺎت ﺷﮭﯾد ﻣﻌﮫ وإن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻧﺎﻗﺗﮫ اﻟﻌﺿﺑﺎء ﻧﺎل ﺣظﺎ ً ورزﻗﺎ ً‬
‫واﺳﻌﺎ ً ﻣن اﻹﺑل ﺑﻌد ) ‪ ( 1‬ﺿﻧك وإن رأى ﺑﻐﻠﺗﮫ أو ﺣﻣﺎره ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻧﺎل رﻓﻌﺔ وﻋزا ً ﻣﻊ ﺗواﺿﻊ وﻗرب ﻣن‬
‫ﻧﺎس واﻧﺗﻔﻌوا ﺑﮫ واﻟد ُﻻل د ِ ﻻﻟﺔ أو ذ ُ ل ﻟﻣن ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ رﻛوﺑﮭﺎ ﻛﻣﺎ أن ﺗﺻﺣﯾف اﻟﻌﺿﺑﺎء ﻏﺿﺑﺎ ﻓﺎﻋﺗﺑر ذﻟك وﻗﯾس‬
‫اﻟ‬
‫ﻋﻠﯾﮫ رأى ﺑﻌض ﺣﻣﻠﺔ اﻟﻘرآن اﻟﻌظﯾم وﻣﻣن ﻟﮫ ﻧظر ﻓﻲ ھذا اﻟﻌﻠم اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﻛﺎن‬
‫اﻟرأي ﯾﺳﺄل ﷲ ﻋز وﺟل أن ﯾرى اﻟﻧﺑﻰ } ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻟﯾﻌﻠم ﺑرؤﯾﺗﮫ ﻣﺎ ھو ﻋﻠﯾﮫ ﻣن ﺣﺳن‬
‫اﻟﻣﻌﺎﻣﻠﺔ وھل ھو ﻣﺛﺎب ﻋﻠﻰ ﺗﺻد ّره ﻟﻧﻔﻊ ﺑﮫ اﻟﻧﺎس ﻓﺑﯾﻧﻣﺎ ھو ﻧﺎﺋم إذ رأى ﻧﻔﺳﮫ ﻣﻊ ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻣن اﻟﻘراء اﻷﻋﯾﺎن‬
‫وھو ﯾﺗﻠو ﻣﻌﮭم ﺳورة ﯾوﻧس ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﺑرﻓﻊ وإﺗﻘﺎن ﻟم ﯾﻌﮭده ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ وأﻧﮫ اﻟﺗﻔت ﻋن ﯾﺳﺎره ﻓوﺟد ﺟﻣﻌﺎ ً‬
‫ﺟﻠوﺳﺎ ً ﻛﺄﺣﺳن ﻣﺎ ﯾﻛون ﻣن اﻟﻧﺎس وﻣن ﺑﯾﻧﮭم رﺟل أﺳﻣر اﻟﻠون ﻗﺎﺋم ﻣﻌﺗدل اﻟﻘﺎﻣﺔ ﻣﻠﺛﻣﺎ ً ﻋﻠﯾﮫ ﻗﻣﯾص ﻗﺻﯾر‬
‫وﺳراوﯾل ﻣن ﻧﺳﺑﺗﮫ ﻣﻌﻣﻣﺎ ً ﺑﻌﻣﺎﻣﺔ ﻟطﯾﻔﺔ وھو ﻗﺎﺋم ﻣن ﺑﯾﻧﮭم ﻓﺄ ُ ﻟﮭم اﻟرأي أﻧﮫ اﻟﻧﺑﻰ } ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ﻓﻧﮭض‬
‫إﻟﯾﮫ وﻓﺗﺢ ﺑﺎﻋﯾﮫ وﺗﻠﻘﺎه ﻛﻣﺎ ﯾﺗﻠﻘﻰ اﻟﻐﺎﺋب ﻟﻠﻐﺎﺋب واﻟرأي ﻣﻊ ذﻟك ﯾﺑﻛﻲ وﯾﻘول ﯾﺎ ﺳﯾدي‬

‫)‪(1/125‬‬

‫ص ‪91‬أ ) ‪ ( 1‬ﯾﺎ رﺳول ﷲ ﺷﺊ ﺛم ر ُﺋﻲ ﻧﻔﺳﮫ ﻋﻠﻰ ﻗدﻣﮫ اﻟﯾﻣﻧﻰ ﯾﻘﺑل ظﺎھرھﺎ ﻓﻘﻠب ﻟﮫ ﺑﺎطﻧﮭﺎ ﻓوﺟدھﺎ‬
‫ﺑﯾﺿﺎء واﻟﻧور ﯾﺗﻸﻷ ﻣﻧﮭﺎ ﻓﻘﺑﻠﮭﺎ ﺛم رﻣﻰ ﻧﻔﺳﮫ ﻋﻠﻰ رﺟﻠﮫ اﻟﯾﺳرى ﻓﻘﺑﻠﮭﺎ ﺛم اﻧﺗﺑﮫ ﻓدﻟت رؤﯾﺎه ﻋﻠﻰ زﯾﺎدة ﻋﻠﻣﮫ‬
‫وﺑﻠوغ ﺳؤﻟﮫ ﻣﻧﮫ وﻧﺷر ذﻛره وﺻﯾﺗﮫ ﺑﺎﻟﻘرآن وﯾظﮭر ﻣﻊ أھﻠﮫ وأن ﻣﺎ ﯾظﮭر ﻋﻧﮫ ﻣن ﻋﻠﻣﮫ ﻻﺣﻘﺎ ً ﺑﻣﻘﺎل اﻟﻌﻠﻣﺎء‬
‫وأن ﯾﻠﺣق وﻣﺎﻟﺣﻘوا إن ﺷﺎء ﷲ ﺑﺑرﻛﺎﺗﮫ وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻣﻣن ﯾﻌﺎﻟﺞ اﻷﺑﺻﺎر ﺑﻠﻎ ﻓﻲ ﺻﻧﺎﻋﺗﮫ ﻣﺑﻠﻐﺎ ً ﻟم ﯾﺑﻠﻐﮫ أﺣد‬
‫ﻷﻧﮫ رد ّ ﻋﯾن ﻗﺗﺎدة وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻓﻲ ﺳﻔر وﻗد أﺟﮭدھم اﻟﻌطش دل ﻋﻠﻰ ﻧزول اﻟﻐﯾث وإﻧﺻﺎب اﻟرﺣﻣﺔ ﻋﻠﯾﮭم‬
‫ﻷﻧﮫ ﻧﺑﻊ اﻟﻣﺎء ﻣن ﺑﯾن أﺻﺎﺑﻌﮫ ﻋﻧد ﻋدم اﻟﻣﺎء وﻛذﻟك إن ﻛﺎن اﻟﻧﺎس ﻓﻲ ﻗﺣط وﺟﮭد دل ﻋﻠﻰ اﻟﺷﺑﻊ واﻟرﺧﺎء‬
‫واﻟﺑرﻛﺔ ﻣن ﺣﯾث ﻻ ﯾﺣﺗﺳﺑوا ﻷﻧﮫ أﺷﺑﻊ اﻟﺟﯾش ﺑﺟﻣﻊ ﻓﺿل أزوادھم وﺗﻔرﻗﺗﮫ ﻋﻠﯾﮭم وﻣن رأى أﻧﮫ ﻗﺑّل اﻟﻧﺑﻰ‬
‫}ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم }ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أو ﺳﺟد ﻋﻠﻰ وﺟﮭﮫ دل ﻰﻋﻠأﻧﮫ ﯾﻧذ ُ ر ﻧذرا ً ﻟﻣﺎ روي أن رﺟﻼ ً ) ‪ ) 2‬إﻟﻰ اﻟﻧﺑﻰ‬
‫}ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ﻓﻘﺎل ﻧذرت ﻧذرا ً إن رأﯾﺗك أن أﺳﺟد ﻋﻠﻰ وﺟﮭك ﻓﺎﺳﺗﻘﺑل اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{‬
‫اﻟﻘﺑﻠﺔ ﺑوﺟﮭﮫ ﺛم اﺳﺗﻠﻘﻰ ﻟﮫ ﻓﺳﺟد ﻋﻠﻰ وﺟﮭﮫ وإن رأﺗﮫ اﻣرأة‬
‫ص ‪ 91‬ب ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮭﺎ ﺑﻠﻐت رﺗﺑﺔ ﻋﺎﻟﯾﺔ وﺷﮭرة ﺻﺎﻟﺣﺔ وﻋﻔ ﺔ وأﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﻧﻔﺳﮭﺎ وﺻﯾﺎﻧﺔ ورﺑﻣﺎ اﺑﺗﻠﯾت ﺑﺎﻟﺿراﺋر‬
‫ورزﻗت ﺑﻧﺳل ﺻﺎﻟﺢ وإن ﻛﺎﻧت ذات ﻣﺎل أﻧﻔﻘﺗﮫ ﻓﻲ طﺎﻋﺔ ﷲ رأت اﻣرأة ﻛﺄن اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ أرﺳل‬
‫إﻟﯾﮭﺎ ﻣ ُﺷطﺎ ً ﻓﻘﻠت ُ زوج ھذه ﺷرﯾف واﻟﺳﺎﻋﺔ ﯾﺳرﺣﮭﺎ ﻓﻛﺎن ﻛذﻟك ﻓﺈن رأت اﻟﻣرأة أﻧﮭﺎ ﺗﻧﺑﺄت دل ﻋﻠﻰ ردﺗﮭﺎ ﻋن‬
‫دﯾﻧﮭﺎ وأﻧﮭﺎ ﺗﺗزوج ﺑﺻﺎﺣب ﺑدﻋﺔ ﻗﯾﺎﺳﺎ ً ﻋﻠﻰ ﻗﺻﺔ ﺳﺟﺎح اﻟﺗﻲ ﺗﻧﺑﺄت ﻓﻲ ﻋﮭد ﻣﺳﯾﻠﻣﺔ اﻟﻛذاب وﺳﺎرت إﻟﯾﮫ‬
‫ﻟﺗﻧﺎظره وﺗﺧﺗﺑره ﻓﺄﻣﻧت ﺑﮫ ووھﺑت ﻧﻔﺳﮭﺎ ﻟﮫ وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس رؤﯾﮭن وﻣﺎ ﯾﺗﻌﺎطﯾﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ ﺛم ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺻﺑر ﻋﻠﻰ اﻷذى ﻷﻧﮫ ﺷﺞ ﺟﺑﯾﻧﮫ وﻛﺳرت رﺑﺎﻋﯾﺗﮫ وﻓ ُﺗق اﻟﻛرش ﻋﻠﻰ رأﺳﮫ وھو ﻓﻲ اﻟﺻﻼة وﻟم ﯾزدد ﺑذﻟك إﻻ‬
‫ﺗﻠط ﺑﮭم وﺷﻛر ﷲ وإن رآه ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﯾﺗﯾم ﺑﻠﻎ ﻣﺑﻠﻐﺎ ً ﻋظﯾﻣﺎ ً وﻛذﻟك إن ﻛﺎن ﻏرﯾﺑﺎ ً وﯾﺟوز أن ﯾراه اﻹﻧﺳﺎن ﻓﻲ‬ ‫ﻔﺎ ً‬
‫اﻟﻣﻧﺎم راﻛﺑﺎ ً ﻟﻠﺟﻣل واﻟﻔرس واﻟﺑﻐل واﻟﺣﻣﺎر وﻣﺎﺷﯾﺎ ً‬

‫)‪(1/126‬‬

‫وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻣﻣن ﯾﻌﺎﻟﺞ اﻷﺑدان اﻧﺗﻔﻊ اﻟﻧﺎس ﺑطﺑﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻧﺻر اﻟﻣؤﻣﻧﯾن ودﻣﺎر اﻟﻛﺎﻓرﯾن‬
‫ﺧﺻوﺻﺎ ً إن ﻛﺎن ﻣﻌﮫ أﺻﺣﺎﺑﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻣﺣﻣد رﺳول ﷲ واﻟذﯾن ﻣﻌﮫ أﺷداء ﻋﻠﻰ اﻟﻛﻔﺎر)‬
‫واﻋﻠم أن ﻣوت اﻷﻧﺑﯾﺎء ﻓﻲ‬
‫ص ‪ 92‬أ ) ‪ ( 1‬اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ إﺑطﺎل ﺷراﺋﻌﮭم وﺣﯾﺎﺗﮭم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ إﺣﯾﺎء ﺳﻧﺗﮭم أو اﻷﻣر ﺑﺎﻟﻣﻌروف أو اﻟﻧﮭﻲ‬
‫ﻋن اﻟﻣﻧﻛر وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس رؤﯾﺔ اﻟﻌﻠﻣﺎء ووﻻت اﻷﻣور وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم ﺑﺎﻟﺻواب ﻗول ﻛﻠﻲ ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﺻﺣﺎﺑﺔ‬
‫أﺻﺣﺎب اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ﻗﺎل ) أﺻﺣﺎﺑﻲ ﻛﺎﻟﻧﺟوم ﺑﺄﯾﮭم اﻗﺗدﯾﺗم اھﺗدﯾﺗم ) ﻓﻣن رأى اﻟﺻﺣﺎﺑﺔ رﺿﻲ‬
‫ﷲ ﻋﻧﮭم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻲ اﻟﺻﻔﺎت اﻟﺣﺳﻧﺔ ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ ﺣﺳن ﻣﻌﺗﻘده ﻓﯾﮭم واﺗﺑﺎﻋﮫ ﻟﺳﻧﺗﮭم ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮭم ﻋﻠﻰ‬
‫ﺣرﻛﺎت اﻟﺟﻧد وﺑﻌث اﻟﺑﻌوث ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮭم ﻋﻠﻰ اﻧﺗﺷﺎر اﻟﻌﻠم واﻷﻣر ﺑﺎﻟﻣﻌروف واﻟﻧﮭﻲ ﻋن اﻟﻣﻧﻛر وﺗدل‬
‫رؤﯾﺗﮭم ﻋﻠﻰ اﻷﻟﻔﺔ واﻟﻣﺣﺑﺔ واﻷﺧوة واﻟﻣﻌﺎﺿدة واﻟﻣﺳﺎﻋدة واﻟﺳﻼﻣﺔ ﻣن اﻟﺿﻐن واﻟﺣﺳد وزوال اﻟﻐل ﻣن‬
‫اﻟﺻدور وﻋﻠﻰ اﻟﺗودد ﻷﻧﮭم رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭم ﻛﺎﻧوا ﻋﻠﻰ ذﻟك وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻓﻘﯾرا ً اﺳﺗﻐﻧﻰ ﻷﻧﮭم رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭم‬
‫ﻓﺗﺣوا اﻟﻔﺗوﺣﺎت وﻏﻧﻣوا اﻟﻐﻧﺎﺋم وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻏﻧﯾﺎ ً آﺛر اﻵﺧرة ﻋﻠﻰ اﻟدﻧﯾﺎ وﺑذل ﻣﺎﻟﮫ وﻧﻔﺳﮫ ﻓﻲ ﻣرﺿﺎت ﷲ‬
‫وﺗدل رؤﯾﺗﮭم رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭم ﻟﻣن أﻗﺑﻠوا ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻷﺑﻧﯾﺔ اﻟﺷرﯾﻔﺔ ﻛﺎﻟﺟواﻣﻊ واﻟﻣﺳﺎﺟد وطﮭﺎرة اﻟﻧﺳب‬
‫واﻟﻘﺑﺎﺋل واﻟﻌﺷﺎﺋر وﯾدل إﻋراﺿﮭم ﻋن اﻟرأي أو ﺷﺗﻣﮭم‬
‫ص ‪ 92‬ب ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻟﮫ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟوﻗوع ﻓﯾﻣﺎ ﺷﺟر ﺑﯾﻧﮭم وﺗﻔﺿﯾل ﺑﻌﺿﮭم ﻋﻠﻰ ﺑﻌض وﺑﻐﺿﮫ ﻟﮭم وﺗدل‬
‫رؤﯾﺗﮭم رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭم ﻋﻠﻰ اﻧﺗﺷﺎر اﻟﻣﻌﺎﯾش واﻟﺻﻧﺎﺋﻊ وﻋﻠﻰ ﻛﺛرة اﻟﺟﻧد واﻷﻣراء وﯾدل رؤﯾﺗﮭم أﺟﻣﻌﯾن ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺗوﺑﺔ واﻹﻗﻼع ﻋن ﻣﺎ ﺳوى ﷲ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻟﻘد ﺗﺎب ﷲ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ واﻟﻣﮭﺎﺟرﯾن‬
‫واﻷﻧﺻﺎر ( ﻓﺎﻷﻧﺻﺎر وأﺑﻧﺎء اﻷﻧﺻﺎر وأﺑﻧﺎء أﺑﻧﺎء اﻷﻧﺻﺎر رؤﯾﺗﮭم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺗوﺑﺔ واﻟﻣﻐﻔرة ﻷن اﻟﻧﺑﻰ‬
‫}ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ دﻋﺎ ﻟﮭم ﻓﻘﺎل ) اﻟﻠﮭم اﻏﻔر ﻟﻸﻧﺻﺎر وأﺑﻧﺎء اﻷﻧﺻﺎر وأﺑﻧﺎء أﺑﻧﺎء اﻷﻧﺻﺎر)‬

‫)‪(1/127‬‬

‫واﻟﻣﮭﺎﺟرﯾن ﺗدل رؤﯾﺗﮭم ﻋﻠﻰ ﺣﺳن اﻟﯾﻘﯾن واﻟﺛﻘﺔ ﺑﺎ واﻟﺧروج ﻋن اﻟدﻧﯾﺎ واﻟزھد ﻓﯾﮭﺎ واﻟﺻدق ﻓﻲ اﻟﻘول واﻟﻌﻣل‬
‫ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻟﻠﻔﻘراء اﻟﻣﮭﺎﺟرﯾن اﻟذﯾن أﺧرﺟوا ﻣن دﯾﺎرھم وأﻣواﻟﮭم ﯾﺑﺗﻐون ﻓﺿﻼ ً ﻣن ﷲ ورﺿواﻧﺎ وﯾﻧﺻرون‬
‫ﷲ ورﺳوﻟﮫ أوﻟﺋك ھم اﻟﺻﺎدﻗون)‬
‫وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس ﻣن اﻧﺗﺳب ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم إﻟﻰ ﻏﻧﺎر أو إﻟﻰ أﺳﻠم واﻋط اﻟرأي ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫وأﻣﺎ رؤﯾﺔ اﻟﺧﻠﻔﺎء اﻟراﺷدﯾن واﻷﺋﻣﺔ اﻟﻣﮭﺗدﯾن رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭم ﻓﺄوﻟﮭم اﻟﻣﻘدم ﺑﻌد رﺳول ﷲ أﺑو ﺑﻛر اﻟﺻدﯾق‬
‫رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ‬
‫ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻟﺧﻼﻓﺔ واﻹﻣﺎﻣﺔ واﻟﺗﻘدم ﻋﻠﻰ اﻷﻗران‬
‫ص ‪93‬أ واﻟﺣظ اﻟواﻓر ﻋﻧد ذوي اﻷﻗدار ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻹﻧﻔﺎق ﻓﻲ ﺳﺑﯾل ﷲ ﺑﺎﻟﻣﺎل واﻟوﻟد وﻋﻠﻰ اﻟﺣظ‬
‫ﻓﻲ اﻟﺻداﻗﺔ واﻟﺻﮭﺎرة وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻋﺗق اﻟﻣﻠوك وﺣﺻول اﻟﺷﮭﺎدة وﻋﻠﻰ اﻟﺻدق ﻓﻲ اﻟﻣﻘﺎﻟﺔ واﻟﺷﯾﺧوﺧﺔ‬
‫واﻟرأي اﻟﺳدﯾد واﻟﺣظ ﻓﻲ اﻟرﻗﯾق وﻋﺑﺎرة اﻟرؤﯾﺎ ﺛم ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد ﻣن ﺟﮭﺔ أﺣد أوﻻده اﻟﺑﻧﯾن أو اﻟﺑﻧﺎت وﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺧوف واﻻﺧﺗﻔﺎء واﻟﻧﺟﺎة ﻣن اﻟﺷداﺋد واﻟﻐزو ﻓﻲ ﺳﺑﯾل ﷲ واﻟﺣﺞ واﻟﻧﺻر ﻋﻠﻰ اﻷﻋداء واﻟﻌﻠم ﻟﻘوﻟﮫ ) ﻣﺎ ﺳﺑﻘﻛم‬
‫أﺑو ﺑﻛر ﺑﺻﯾﺎم وﻻ ﺻﻼة وﻟﻛن ﺑﺷﻲء وﺗر ﻓﻲ ﺻدره ( وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﻋﻣر ﺑن اﻟﺧطﺎب رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﯾﮫ رؤﯾﺔ ﺻﺎﺣﺑﮫ ﻓﺈن دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻹﻣرة ﻛﺎن اﻟﺣق ﻓﻲ زﻣﻧﮫ ﻗﺎﺋﻣﺎ ً واﻷﻣر ﺑﺎﻟﻣﻌروف واﻟﻧﮭﻲ ﻋن اﻟﻣﻧﻛر ﺷﺎﺋﻌﺎ ً واﻹﻋﻼن ﺑﺎﻷذان ﻷﻧﮫ ﻛﺎن ﺳﺑب‬
‫اﻹﻋﻼن ﺑﮫ وھو اﻟذي ﻧﺎدى ﺳﺎرﯾﺔ ﻓﻣﻸ ﻣﻧﮫ اﻟﻣﺳﺎﻣﻊ وھو ﺳراج أھل اﻟﺟﻧﺔ وﻣﺎ ﺳﻠك ﻓﺟﺎ إﻻ وﺳﻠك اﻟﺷﯾطﺎن ﻓﺟﺎ ً‬
‫ﻏﯾر ﻓﺟﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺻﻠﺢ ﺑﻌد اﻟﻔراق واﻟﻣﺣﺑﺔ ﺑﻌد اﻟﺑﻐض واﻟﺣظ ﻓﻲ اﻟﺻﮭﺎرة واﻟزھد ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ‬
‫ﻣﻊ اﻟﻘدرة ﻋﻠﯾﮭﺎ وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻣﻠﻛﺎ ً ﻓﺗﺢ اﻟﺑﻼد وأﻗﺎم اﻟﺣﺳﺑﺎن ﻛﻣﺎ ﯾﻧﺑﻐﻲ وﻛﺎن ﻣ ُﻌﺎﻧﺎ ً ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺷﺎﻗق ﻟﮫ‬
‫ص ‪ 93‬ب واﻟﻣﻧﺎﻓق ﻣﻊ اﻟﺣﻧو ﻋﻠﻰ اﻟرﻋﯾﺔ ورﻗﺔ وإﺷﻔﺎق وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬

‫)‪(1/128‬‬

‫ﻋﺛﻣﺎن ﺑن ﻋﻔﺎن رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻻﺣﺗﻔﺎل ﺑﺎﻟﻌﻠم واﻟﺗﺑﺗل ﻟﺟﻣﻌﮫ وﻧﺳﺦ اﻟﻣﺻﺎﺣف وﺣﻔظ اﻟوداد‬
‫وﺧﻔض اﻟﺟﺎﻧب وﻟﻌﺑﺎده ﻣﻊ اﻟﺧﻼﻓﺔ واﻹﻣﺎﻣﺔ واﻹﻣﺎرة‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ھﺟوم اﻷﻋداء ﻋﻠﻰ اﻟرأي وﻧﯾﻠﮭم ﻣﻧﮫ اﻟﺷر وﺣﺻوﻟﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺷﮭﺎدة ورﺑﻣﺎ ﻧﺎل ﺣظﺎ ً ورزﻗﺎ ً‬
‫وﻣﻧﺻﺑﺎ ً وﻗرﺑﺎ ً ﻣن اﻷﻛﺎﺑر ﺑﺳﺑب اﻟﻣﺻﺎھرة ﻷﻧﮫ ﻛﺎن ذي اﻟﻧورﯾن وزوج اﻻﺑﻧﺗﯾن وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم ﺑﺎﻟﺻواب‬
‫ﻋﻠﻲ ﺑن أﺑﻲ طﺎﻟب ﻛرم ﷲ وﺟﮭﮫ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺻر ﻋﻠﻰ اﻷﻋداء ﻓﺈن ر ُﺋﻲ ﻋﻠﯾﺎ ً ﻓﻲ ﻣﻛﺎن واﻟﻧﺎس ﯾﺳﺟدون‬
‫ﻧﺎﻗﮭم دل ﻋﻠﻰ ﺗﺷﯾﻌﮭم واﺟﺗﻣﺎﻋﮭم ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺗﻧﺔ وإن رآه ﻋﺎﻟﻣﺎ ً ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ ﻧﺎل ﻋﻠﻣﺎ ً وﻧﺳﻛﺎ ً‬
‫ﻟﮫ أو ﯾﺣﻣﻠوﻧﮫ ﻋﻠﻰ أﻋ‬
‫وﺟدﻻ ً وﻗوة ﻋﻠﻰ ﻣﻧﺎظرﯾﮫ وﯾﺧﺷﻰ ﻋﻠﻰ اﻟرأي ﺳﺑﯾﺎ ً أو ﻧﻘﻠﮫ ﻣﻧﻛﺑﮫ ﻣن ﻣﻛﺎن إﻟﻰ ﻣﻛﺎن واﻟﻐﺎﻟب ﻋﻠﻰ ﻣن ﯾرى‬
‫ھؤﻻء اﻷﺋﻣﺔ رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أن ﯾﻣوت ﺷﮭﯾدا ً وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻣﻠﻛﺎ ً ﻓﺗﺢ ﺣﺻﻧﺎ ً ﺣﺻﯾﻧﺎ ً وﻛﺎن ﻟﮫ ذﻛر‬
‫ﺟﻣﯾل ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷوﻻد وأوﻻد اﻷوﻻد واﻟﻧﺳل اﻟﺷرﯾف وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻗﻣﻊ أھل اﻟذﻣﺔ وﺧﺎﺻﺔ‬
‫اﻟﯾﮭود ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺧﻼﻓﺔ واﻹﻣﺎﻣﺔ واﻷﺳﻔﺎر اﻟﺷﺎﻗﺔ واﻟﻐﻧﺎﺋم ﻟﻠﻣؤﻣﻧﯾن وﻋﻠﻰ إظﮭﺎر اﻟﻛراﻣﺎت‬

‫)‪(1/129‬‬

‫ص ‪94‬أ وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘﯾس ﺑﺎﻗﻲ اﻟﺻﺣﺎﺑﺔ وﻣﺎ ) ‪ ( 1‬ﻓﻲ ﺣﯾﺎة رﺳول ﷲ وﺑﻌد وﻓﺎﺗﮫ واﻋط اﻟرأي ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻣن‬
‫ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻗدره وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم ﻗول ﻛﻠﻲ ﻓﻲ رؤﯾﺔ أزواج اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ) ‪ ( 2‬وأوﻻده ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫وأﻣﺎ رؤﯾﺔ أزواﺟﮫ ﻓﺗدل ﻋﻠﻰ اﻷﻣﮭﺎت ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ أوﻟﻰ ﺑﺎﻟﻣؤﻣﻧﯾن ﻣن أﻧﻔﺳﮭم‬
‫وأزواﺟﮫ أﻣﮭﺎﺗﮭم ( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮭم ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر واﻟﺑرﻛﺔ واﻷوﻻد وأﻛﺛرھن اﻟﺑﻧﺎت ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮭن ﻋﻠﻰ‬
‫اﻷﻧﻛﺎد واﻟﺗﻐﺎﯾر وﻋﻠﻰ اﻟﯾﻣﯾن ﺑﺳﺑب إظﮭﺎر ﺳر وﻛﺗﻣﺎﻧﮫ وﻋﻠﻰ اﻟﻘذف ﻓﺈن رأت اﻟﻣرأة ﻋﺎﺋﺷﺔ أم اﻟﻣؤﻣﻧﯾن رﺿﻲ‬
‫ﷲ ﻋﻧﮭﺎ ﻧﺎﻟت ﻣﻧزﻟﺔ ﻋﺎﻟﯾﺔ وﺷﮭرة ﺻﺎﻟﺣﺔ وﺧطوة ﻋﻧد اﻷﺑﺎء واﻷزواج ﻓﺈن رأت ﺣﻔﺻﺔ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻛر وإن‬
‫رأت ﺧدﯾﺟﺔ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻌﺎدة واﻟذرﯾﺔ اﻟﺻﺎﻟﺣﺔ وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس ﺑﻘﯾﺔ أزواﺟﮫ وﺗدل رؤﯾﺔ ﻓﺎطﻣﺔ رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭﺎ‬
‫ﻋﻠﻰ ﻓ َﻘد اﻷزواج واﻷﺑﺎء واﻷﻣﮭﺎت واﻟزﯾدﯾﺔ وأﻣﺎ رؤﯾﺔ اﻟﺣﺳﯾن رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭﻣﺎ ﻓﺈﻧﮭﺎ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺗﻧﺔ وﺣﺻول‬
‫اﻟﺷﮭﺎدة ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ ﻛﺛرة اﻷزواج واﻷوﻻد واﻷﺳﻔﺎر واﻟﺗﻐرب وﻋﻠﻰ أن اﻟرأي ﯾﻣوت ﺷﮭﯾدا ً ﻣن ﺳﻘﻰ أو‬
‫ط ُ ﻌﻣﮫ أو ﻗﺗل أو ﻏرﺑﺔ ﻋن وطﻧﮫ وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﻓﻣن رأى ﻣن اﻟرﺟﺎل‬
‫ص ‪ 94‬ب أﺣدا ً ﻣن أزواج اﻟﻧﺑﻰ {ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ وﻛﺎن أﻋزب ﺗزوج اﻣرأة ﺻﺎﻟﺣﺔ وﻛذﻟك إن رأت اﻟﻣرأة‬
‫أﺣدا ً ﻣﻧﮭن دﻟت رؤﯾﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﻌل ﺻﺎﻟﺢ ﯾﻛﻔﻠﮭﺎ وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس رؤﯾﺔ اﻟﻧﺳﺎء واﻟرﺟﺎل واﻋط ﻛل أﺣد ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ‬
‫ﺗ ُﺻب إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺗﺎﺑﻌﯾن ﻓﻣﻧﮭم اﻟﻔﻘﮭﺎء واﻷﻣراء واﻟﻛ ُﺗﺎب واﻷوﻟﯾﺎء واﻟزھﺎد رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭم‬

‫)‪(1/130‬‬

‫ﻓﺎﻟﻔﻘﮭﺎء ﻣﺛل ﺳﻌﯾد ﺑن اﻟﻣﺳﯾب وﻋروة ﺑن اﻟزﺑﯾر واﻟﻘﺎﺳم ﺑن ﻣﺣﻣد وأﺑو ﺑﻛر ﺑن ﻋﺑد اﻟرﺣﻣن اﺑن اﻟﺣﺎرث‬
‫وﺧﺎرﺟﺔ ﺑن زﯾد وﻋﺑد ﷲ ﺑن ﻋﺑد ﷲ ﺑن ﻋﺗﺑﺔ ﺑن ﻣﺳﻌد وﺳﻠﯾﻣﺎن اﺑن ﯾﺳﺎر ھؤﻻء اﻟﺳﺑﻌﺔ ﻓﻘﮭﺎء اﻟﻣدﯾﻧﺔ رﺿﻲ‬
‫ﷲ ﻋﻧﮭم وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس اﻷﻣراء واﻟﻛﺗﺎب واﻷوﻟﯾﺎء واﻟزھﺎد ﻟﻣن ﯾراھم ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮭم وﻟو ﺗﻌرﺿﻧﺎ ﻟﻠﻛﺷف ﻋن‬
‫أوﻟﺋك ﻟﺧرﺟﻧﺎ ﻋن اﻟﻣﻘﺻود وﻟﯾس اﻟﻐرض ذﻟك ﻓﻣن رأى ﻣن اﻟﻌﻠﻣﺎء أو اﻷﺋﻣﺔ أﺣدا ً ﻣن ﻓﻘﮭﺎء اﻟﺻﺣﺎﺑﺔ أو‬
‫اﻟﺗﺎﺑﻌﯾن ﻓﺑﺷﺎرة ﻟﮫ ﺑﻌﻠو اﻟﻘدر واﻟﺛﻧﺎء اﻟﺟﻣﯾل واﻟﻌﻣل ﺑﻣﺎ ﯾﻌﻠم‬
‫وﻣن رأى ﻣن اﻟﻣﻠوك أﺣدا ً ﻣن أﻣراء اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ) ‪ ( 1‬ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﺣﺳﻧﺔ أو أﻧﮫ ﻣ ُﻘﺑل ﻋﻠﯾﮫ ﻧﺎل‬
‫ﻋزا ً وﻧﺻرا ً وظﻔر ﺑﺄﻋداﺋﮫ‬
‫وﻣن رأى ﻣن اﻟﻛﺗﺑﺔ أﺣدا ً ﻣن ﻛﺗﺎب اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ ﻧﺎل ﻣﻧزﻟﺔ رﻓﯾﻌﺔ وﺗوزر إن ﻛﺎن أھﻼ ً‬
‫ﻟذﻟك وﻣن رأى ﻣن اﻟﻔﻘراء أﺣدا ً ﻣن أوﻟﯾﺎء اﻟﺻﺣﺎﺑﺔ رزﻗﮫ ﷲ رزﻗﺎ ً ﺣﻼﻻ ً وﻛﺎن ﻗﺎﺋﻣﺎ ً ﺑﺣﻘﮫ‬
‫ص ‪ 95‬أ ﻣؤدﯾﺎ ً ﻣﻧﮫ ﻣﺎ أوﺟﺑﮫ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﻣن رأى ﻣن اﻟﻣﺗﺟردﯾن أﺣدا ً ﻣن زھ ّﺎد اﻟﺻﺣﺎﺑﺔ رزق ھداﯾﺔ وﯾﻘﯾﻧﺎ ً‬
‫وزھدا ً وورﻋﺎ ً وﺻﻠﺔ ﺑﺎ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس ﺑﺎﻗﻲ أﺻﺣﺎب اﻟﻧﺑﻰ {ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ واﻋﺗﺑر ﻣراﺗﺑﮭم‬
‫واﻋط اﻟرأي ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﺗ ُﺻب إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻟث ﻣن اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ ﻓﻲ رؤﯾﺔ ﺑﻧﻲ آدم اﻟذﻛور واﻹﻧﺎث وأﺳﻣﺎﺋﮭم وأﻟواﻧﮭم واﻷﺣرار ﻣﻧﮭم واﻟﻌﺑﯾد‬
‫واﻟﻣﻌروف واﻟﻣﺟﮭول واﻟﺣﻲ واﻟﻣﯾت واﻟﻛﻼم ﻋﻠﻰ اﻷﻋﺿﺎء اﻟظﺎھرة واﻟﺑﺎطﻧﺔ واﻟﺟﻠد ﻗول ﻛﻠﻲ ﻓﻲ رؤﯾﺔ ﺑﻧﻲ‬
‫ﻟﻣﻧﺎم واﻋﺗﺑر ﻗول ﻣن ﯾﻘول رأﯾت ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺧﻠﻘﺎ ً أو ﺟﻣﺎﻋﺔ ً أو أﻧﺎﺳﺎ ً أو ﺑﻧﻲ آدم أو ﻗوﻣﺎ ً وھو ﻻ ﯾﻌرﻓﮭم‬
‫آدم ﻓﻲ ا‬
‫ﻓﺈن ﻗﺎل رأﯾت ﺧﻠﻘﺎ ً ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻲ دﯾﻧﮫ أو ﻓﯾﻣﺎ ﯾروﻣﮫ ﻣن أﻣر دﻧﯾﺎه ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻗل ﻛوﻧوا ﺣﺟﺎرة أو ﺣدﯾدا أو‬
‫ﺧﻠﻘﺎ ﻣﻣﺎ ﯾﻛﺑر ﻓﻲ ﺻدورﻛم ( اﻵﯾﺔ وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻣرﯾﺿﺎ ً دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣوت ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﺛم أﻧﺷﺄﻧﺎه ﺧﻠﻘﺎ ً‬
‫آﺧر ﻓﺗﺑﺎرك ﷲ أﺣﺳن اﻟﺧﺎﻟﻘﯾن ﺛم إﻧﻛم ﺑﻌد ذﻟك ﻟﻣﯾﺗون)‬

‫)‪(1/131‬‬

‫وإن ﻗﺎل رأﯾت ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻓﺎﻋﻠم أن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺳﯾرﺣﻣﮫ ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻣﺗﺣﻧﮫ وﯾﻘول ) اﻟﺟﻣﺎﻋﺔ رﺣﻣﺔ ( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻣﻐرم واﻟﺧﺳﺎرة ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﯾوم ﯾﺟﻣﻌﻛم ﻟﯾوم اﻟﺟﻣﻊ ذﻟك ﯾوم‬
‫ص ‪ 95‬ب اﻟﺗﻐﺎﺑن ( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺧﺎوف واﻷﻧﻛﺎد ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إن ﻓﻲ ذﻟك ﻵﯾﺔ ﻟﻣن ﺧﺎف ﻋذاب‬
‫اﻵﺧرة ذﻟك ﯾوم ﻣﺟﻣوع ﻟﮫ اﻟﻧﺎس وذﻟك ﯾوم ﻣﺷﮭود ( وﻛذﻟك إن دﺧﻠوا ﻋﻠﻰ ﻣرﯾض أو رأى ﻣﯾﺗﺎ ً ﺑﯾن ﺟﻣﺎﻋﺔ‬
‫ﻓﺎﻋﻠمأﻧﮫ ﻣرﺣوم وإن ﻗﺎل رأﯾت ُ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أﻧﺎﺳﺎ ً ﻓﺎﻋﻠم أﻧﮫ ﯾرى ﻧﻌﻣﺔ ورزﻗﺎ ً ﯾﻧﺎﺳب ﺑﮭﺎ اﻟﻧﺎس وﯾﺷﺎرﻛﮭم ﻓﯾﻣﺎ ھم‬
‫ﻓﯾﮫ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﯾﺎ أﯾﮭﺎ اﻟﻧﺎس اذﻛروا ﻧﻌﻣﺔ ﷲ ﻋﻠﯾﻛم ( وإن ﻛﺎن ﯾرﺟو إﻧﺟﺎز وﻋد ﺣﺻل ﻟﮫ ذﻟك ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ )‬
‫ﯾﺎ أﯾﮭﺎ اﻟﻧﺎس إن وﻋد ﷲ ﺣق (وإن ﻛﺎن اﻟرأي طﺎﻟﺑﺎ ً ﻟﻠﻌﻠم ﺣﺻل ﻟﮫ ﻣﻧﮫ ﻧﺻﯾﺑﺎ ً واﻓرا ً ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﯾﺎ أﯾﮭﺎ اﻟﻧﺎس‬
‫ﺿرب ﻣﺛل ﻓﺎﺳﺗﻣﻌوا ﻟﮫ ( وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻋﺎﺻﯾﺎ ً ﺗﺎب إﻟﻰ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ واھﺗدى ﺑﻌد اﻟﺿﻼل ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﯾﺎ أﯾﮭﺎ‬
‫اﻟﻧﺎس ﻗد ﺟﺎءﻛم ﻣوﻋظﺔ ﻣن رﺑﻛم وﺷﻔﺎء ﻟﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﺻدور وھدى ورﺣﻣﺔ ﻟﻠﻣؤﻣﻧﯾن ( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺎه ﻋﻠﻰ أن‬
‫ﷲ ﯾﻧﮭﺎه ﻋن ﻣﺎ ھو ﻣرﺗﻛﺑﮫ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﯾﺎ أﯾﮭﺎ اﻟﻧﺎس اﺗﻘوا رﺑﻛم واﺧﺷوا ﯾوﻣﺎ ً ﻻ ﯾﺟزي واﻟد ﻋن وﻟده ( وإن‬
‫ﻗﺎل رأﯾت ﺑﻧﻲ آدم دل ﻋﻠﻰ اﻟوﻗوع ﻓﻲ اﻟﻣﺣذور ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﯾﺎ ﺑﻧﻲ آدم ﻻ ﯾﻔﺗﻧﻧﻛم اﻟﺷﯾطﺎن ( ) ﯾﺎ ﺑﻧﻲ آدم ﺧذوا‬
‫زﯾﻧﺗﻛم ﻋﻧد ﻛل ﻣﺳﺟد وﻛﻠوا واﺷرﺑوا وﻻ ﺗﺳرﻓوا ( ) ﯾﺎ ﺑﻧﻲ آدم إﻣﺎ ﯾﺄﺗﯾﻧﻛم رﺳل ﻣﻧﻛم)‬
‫وإن ﻗﺎل رأﯾت ﻗوﻣﺎ ً ﻓﺎﻋﻠم‬
‫ص ‪ 96‬أ ‪ -‬ص ‪ 96‬ب ھذه اﻟﻠوﺣﺔ ﻣﻔﻘودة‬
‫ص ‪ 97‬أ ﻣﻘداره ﺧﻣﺳﯾن أﻟف ﺳﻧﺔ اﻟﺳﺗون ﻋروق اﻷرض اﻟﺳﺑﻌون ﻗوم ﻣوﺳﻰ اﻟذي اﺧﺗﺎرھم اﻟﺛﻣﺎﻧون ﺣد ّ‬
‫اﻟﺷﺎرب اﻟﺗﺳﻌون ﻧﺳوة داود اﻟﻣﺎﺋﺔ ﺟﻠد اﻟزاﻧﻲ واﻟزاﻧﯾﺔ‬
‫ﻓﺻل واﻋﻠم أن رؤﯾﺔ ﺑﻧﻲ آدم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬

‫)‪(1/132‬‬

‫ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﻛراﻣﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻟد ﻛرﻣﻧﺎ ﺑﻧﻲ آدم ( وﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﯾﺎ ﺑﻧﻲ آدم ﺧذوا زﯾﻧﺗﻛم ﻋﻧد ﻛل ﻣﺳﺟد وﻛﻠوا‬
‫واﺷرﺑوا ( وأن رؤﯾﺔ ﻛل طﺎﺋﻔﺔ ﻟﮭﺎ ﺗﺄوﯾل ﻓرؤﯾﺔ اﻟﻣﻠوك ﻧﺻرة ورؤﯾﺔ اﻟﺣ ُ ﻛﺎم ﻣﺣﺎﻛﻣﺎت ورؤﯾﺔ اﻟوﻻة ﻣﺧﺎوف‬
‫ورؤﯾﺔ اﻟﺟﻧد أﺳﻔﺎر ورؤﯾﺔ اﻟﺻﻧﺎع داﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻧﺎﺋﻌﮭم وﻋﻠﻰ اﻟرزق ورؤﯾﺔ اﻟﻧﺳﺎء ﻓﺗﻧﺔ ورؤﯾﺔ اﻟﺻﻠﺣﺎء ﻋﺑﺎدة‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ ﺑﻧﻲ آدم ﻋﻠﻰ ﻣن ﺳواھم ﻣﻣن ذﻛره ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﻛﺗﺎﺑﮫ ﻓﻘﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻣﺎ ﻣن داﺑﺔ ﻓﻲ اﻷرض‬
‫وﻻ طﺎﺋر ﯾطﯾر ﺑﺟﻧﺎﺣﯾﮫ إﻻ أﻣم أﻣﺛﺎﻟﻛم ( ﻓرؤﯾﺔ اﻟﺻﺎﻟﺢ ﻣن ﺑﻧﻲ آدم رﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﺻﺎﻟﺢ ﻣن اﻟدواب واﻟطﯾر‬
‫ﻛﻣﺎ دﻟت اﻟداﺑﺔ اﻟﺻﺎﻟﺣﺔ أو اﻟطﺎﺋر اﻟﻧﺎﻓﻊ ﻋﻠﻰ اﻷدﻣﻲ اﻟﻐﺎﻟب ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺧﯾر وﻟﻣﺎ ﻓﻲ اﺑن آدم ﻣن اﻟﺧ ُ ﻠق اﻟذي ﯾﺷﺑﮫ‬
‫اﻟطﯾر واﻟوﺣش وﻏﯾره‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﺑن آدم ﻋﻠﻰ اﻟزرع اﻟﻣﺣﺻود ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﷲ أﻧﺑﺗﻛم ﻣن اﻷرض ﻧﺑﺎﺗﺎ)‬
‫ص ‪97‬ب‬
‫واﻋﻠم أن أھل اﻟﺣق إذا ) ‪ ( 1‬رأوا ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أﺷﻛﺎل ﺑﻧﻲ آدم ووﻗﻔوا ﻣﻊ ﺻورھم ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ ) ‪ ( 2‬ﻛﺑﯾر‬
‫ﺣظﮭم ﻋﻧد ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﯾﺗﻛرر ھذا ﻓﻲ ﻣوﺿﻌﮫ إن ﺷﺎء ﷲ ) ‪ ( 3‬ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎل ﺑﻌض اﻟﻌﺎرﻓﯾن إﯾﺎك أن ﺗﻣﯾل إﻟﻰ ) ‪4‬‬
‫)ﷲ ) ‪ ( 5‬ﺣﻼوة ﻣﻧﺎﺟﺎﺗﮫ وﻣﺎ وﺻل إﻟﻰ ﺻرﯾﺢ اﻟﺣرﯾﺔ ﻣن ﻋﻠﯾﮫ ﻣن ﻧﻔﺳﮫ ﺑﻐﯾﺔ واﻋﻠم أن اﻟﺳﺎﻟك ذاھب إﻟﯾﮫ‬
‫واﻟﻌﺎرف ذاھب ﻓﯾﮫ وﻗﺎل ﺟﻌل ﷲ ﻗﻠوب أھل اﻟدﻧﯾﺎ ﻣﺣﻼ ً ﻟﻠﻐﻔﻠﺔ واﻟوﺳواس وﻗﻠوب اﻟﻌﺎرﻓﯾن ﻣﻛﺎﻧﺎ ً ﻟﻠذﻛر‬
‫واﻻﺳﺗﺋﻧﺎس ﺛم ﺗدل رؤﯾﺔ ﺑﻧﻲ آدم ﻋﻠﻰ اﻟﺷﺑﮭﺎت ﻓﻲ اﻟﻛﺳب ﻻﺧﺗﻼف ﻛﺳﺑﮭم أو اﻟﺑﻧﺎء اﻟﻌﺟﯾب أو اﻟﺻﻧﻌﺔ اﻟﻣﻠﯾﺣﺔ‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟذﻛور ﻣن ﺑﻧﻲ آدم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫رؤﯾﺔ اﻟذﻛر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺿل واﻟﺳﻌﺔ ﻷن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﺿ ّل اﻟذﻛر ﻋﻠﻰ اﻷﻧﺛﻰ ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﻠﻠذﻛر ﻣﺛل‬
‫ﺣظ اﻷﻧﺛﯾﯾن ( ﻓﻠﻔظ اﻟرﺟﺎل ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻻﺣﺗﺷﺎم واﻟﻔﺿل ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) اﻟرﺟﺎل ﻗواﻣون ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺳﺎء‬
‫ﺑﻣﺎ ﻓﺿل ﷲ ﺑﻌﺿﮭم ﻋن ﺑﻌض ( وﻷن ﺷﮭﺎدة ﻛل اﻣرأﺗﯾن ﺑﺷﮭﺎدة رﺟل واﺣد ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻓﺈن ﻟم ﯾﻛوﻧﺎ‬
‫رﺟﻠﯾن ﻓرﺟل واﻣرأﺗﺎن)‬

‫)‪(1/133‬‬

‫وﻣن أﻓﺿل ﻣﺎ ﯾراه اﻹﻧﺳﺎن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣن ﺑﻧﻲ آدم اﻟﺷﯾﺦ‬


‫ص ‪ 98‬أ اﻟﺻﺎﻟﺢ ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻌز واﻟرزق واﻟﺑرﻛﺔ واﻟﻌﻣر اﻟطوﯾل واﻟﺷﯾﺦ اﻟﮭرم ھم ﱞ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﺷﯾﺦ‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺟز واﻟﻔﺷل واﻟﻛﺳل واﻟﻘﻌود ﻋن اﻟﺣرﻛﺎت واﻟﺿﻌف وﻗﺎل ﺑﻌﺿﮭم اﻟﺷﯾﺦ ﻓﻲ اﻟﺗﺄوﯾل ﺟد َ اﻟرﺟل ودواﻣﮫ‬
‫ودوﻟﺗﮫ واﻟﺷﺎب ﻣﻛر وﺧدﯾﻌﺔ أو ﻋدو ﻣﻛروه واﻟﻐﻼم ﺑﺷﺎرة وﺳرور وﻗرة ﻋﯾن واﻟﺟﺎرﯾﺔ اﻟﺣﺳﻧﺔ ﺧﯾر وﻣﻧ ّﺔ‬
‫وظﻔر وﺳرور وﻓرح واﻟﺻﺑﻲ اﻟﺻﻐﯾر ھم وﻏم واﻟﻌﺟوز أﻣل طوﯾل أو د َﯾن أو ﺷﻐل ﻣن اﻷﺷﻐﺎل اﻟدﻧﯾوﯾﺔ‬
‫واﻟﻣرأة اﻟﺣﺳﻧﺔ ﻓرج أو ﻗﺿﺎء ﺣﺎﺟﺔ وﻣﻠك اﻟوﺻﯾﻔﺔ ﻓرح وﺳرور وﺑﯾﻌﮭﺎ ھم ٌ وﻏم وﻣﻠك اﻟﻐﻼم ھم ﱞ وﻏم ّ وﺗﮭﻣﺔ‬
‫وﺑﯾﻌﮫ ﻓرح وﺳرور ورﺑﻣﺎ ﻛﺎﻧت ﻋﺎﻗﺑﺔ أﻣره إﻟﻰ ﺧﯾر‬
‫اﻟﺷﺎب ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻟﺣرﻛﺔ واﻟﻘوة ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن اﻟﻐﺎﻟب ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺣﻣل ﻟﻘوﻟﮫ ) اﻟﺷﺑﺎب ﺷﻌﺑﺔ ﻣن اﻟﺟﻧون‬
‫( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﺷﺑﺎب ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻌﻣﺔ واﻟﺷﻛر ﻋﻠﻰ ذﻟك ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﺣﺗﻰ إذا ﺑﻠﻎ أﺷده وﺑﻠﻎ أرﺑﻌﯾن ﺳﻧﺔ‬
‫ﻗﺎل رب أوزﻋﻧﻲ أن أﺷﻛر ﻧﻌﻣﺗك اﻟﺗﻲ أﻧﻌﻣت ﻋﻠﻲ ّ وﻋﻠﻰ واﻟدي ( اﻵﯾﺔ‬
‫اﻟﻔﺗﻰ وأﻣﺎ اﻟﻔﺗﻰ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓرؤﯾﺗﮫ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺣظ واﻟﻘﯾول واﻻﻧﺗﺻﺎر ﻋﻠﻰ اﻷﻋداء ﻗﯾﺎﺳﺎ ً ﻋﻠﻰ ﻗﺻﺔ‬
‫ص ‪ 98‬ب إﺑراھﯾم ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ﻓﺈﻧﮫ ﻛﺳر اﻷﺻﻧﺎم وﻧﻛ ّل ﺑﮭم وﻗطﻌﮭم ﻓﻲ ﺟداﻟﮭم ﻛﻣﺎ أﺧﺑر ﷲ ﺑﻘوﻟﮫ ) ﻗﺎﻟوا أأﻧت‬
‫ﻓﻌﻠت ھذا ﺑﺂﻟﮭﺗﻧﺎ ﯾﺎ إﺑراھﯾم ( إﻟﻰ ﻗوﻟﮫ ) ﺛم ﻧﻛﺳوا ﻋﻠﻰ رؤوﺳﮭم ( اﻵﯾﺔ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌداوة ﻷھل‬
‫اﻟﺑﻐﻲ واﻻﻧﺗﺻﺎر ﻋﻠﯾﮭم‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻷﻣرد اﻟﻣﻠﯾﺢ ﻋﻠﻰ اﻷﻣر اﻟﻣﻠﯾﺢ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻗﺿﺎء اﻟﺣواﺋﺞ ﻟﻣﺎ ورد ﻓﻲ اﻷﺛر ﻣن‬
‫ﻗوﻟﮫ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ) اﺳﺗﻌﯾﻧوا ﻋﻠﻰ ﻗﺿﺎء ﺣواﺋﺟﻛم ﺑﺎﻟوﺟوه اﻟﺻﺑﺎح ( وأﻧﺷد ﺑﻌﺿﮭم‪-‬‬
‫(دﻟﻧﻲ ﻗول رﺳول ﷲ إذ ﯾﻘول ﻣﻔﺻﺣﺎ ً إﻓﺻﺎﺣﺎ‬
‫)‬
‫(إن طﻠﺑﺗم ﺣواﺋﺟﺎ ً ﻋﻧد ﻗوم ﻓﺗﻧﻘوا ﻟﮭﺎ اﻟوﺟوه اﻟﺻﺑﺎﺣﺎ)‬
‫(وﻟﻌﻣري ﻟﻘد ﺗﻧﻘﯾت وﺟﮭﺎ ً ﻣﺎ ﺑﮫ ﺧﺎب ﻣن أراد اﻟﻧﺟﺎﺣﺎ)‬

‫)‪(1/134‬‬

‫ﻓﻣن رأى ﻣن اﻟﻣ ُرد زرﻋﺎ ً ﺣﺳﻧﺎ ً ﻧﺑت ﻟﮫ ﻋذار ﻣﻠﯾﺢ وإن رأى ﻧﺑﺎﺗﺎ ً ﻓﻲ أرض ﻣﺳﺗوﺣﺷﺔ اﺳﺗوﺣﺷﮫ اﻟﻧﺎس ﻓﻲ ﻧﺑﺎت‬
‫ﻟﺣﯾﺗﮫ ورﺑﻣﺎ دل اﻟوﺟﮫ اﻟﻣﻠﯾﺢ ﻋﻠﻰ اﻟﺑدر ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﺑﻌﺿﮭم‪-‬‬
‫(ﻟﻘد راﻋﻧﻲ ﺑدر اﻟد ُﺟﻰ ﺑﺻدوده‬
‫وﻛل أﺟﻧﺎﻧﻲ ﺗرﻋﻰ ﻛواﻛﺑﮫ)‬
‫(ﻓﯾﺎ ﺟزﻋﻲ ﻣﮭﻼ ً ﻋﺳﺎه ﯾﻌود ﻟﻲ وﯾﺎ ﻛﺑدي ﺻﺑرا ً ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻛواك ﺑﮫ)‬
‫وﻣن رأى أﻣردا ً ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﯾﻌﺑث ﺑﮫ وﻗﻊ ﻓﻲ ﻣﻛﯾدة أو ﻣﺣذور وﻣن رأى أﻧﮫ ﯾﻌﺑث ﺑﺎﻷﻣرد أو ﯾراوده ﺿﯾف ﻋﻠﯾﮫ‬
‫ﻓﻲ ﻧﻔﺳﮫ ﻣن أﻣر ٍ‬
‫ص ‪ 99‬أ ﻗﺑﯾﺢ ﯾﻔﻌل ﺑﮫ وﻓﻲ ﻣﻌﻧﺎه أﻧﺷد ﺑﻌﺿﮭم‪-‬‬
‫ﻟﻧﺎ ﺻدﯾق إن رأى ﻣ ُﮭﻔﮭﻔﺎ ً ﻻطﻔﮫ‬
‫ﻓﺈن ﯾﻛن ﻓﻲ دھرﻧﺎ ذو اﺑن ٍ ﻻط ﻓﮭو‬
‫وإن ﺳﻣ ّﻲ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺣدﺛﺎ ً ﻓرﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ وﻗوع أﺣد اﻟﺣدﺛﯾن اﻷﺻﻐر واﻷﻛﺑر ﻓﻲ اﻟطﮭﺎرة أو اﻟﺻﻼة أو ﺣدوث‬
‫أﻣر ﺧﯾرا ً وﺷر ﻋﻠﻰ ﻗدر ﺟﻣﺎﻟﮫ وﻗﺑﺣﮫ وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫اﻟطﻔل ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد واﻟﺗﻌب ﻓﻲ ﻣدارة اﻟﺟ ُ ﮭﺎل وأرﺑﺎب اﻟﻠﮭو واﻟﻠﻌب ورؤﯾﺔ اﻟﺻﻐﺎر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻷﺟرام ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﺳﯾﺻﯾب اﻟذﯾن أﺟرﻣوا ﺻﻐﺎر ﻋﻧد ﷲ وﻋذاب ﺷدﯾد ( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮭم ﻋﻠﻰ‬
‫اﻷﻓراح واﻟزﯾﻧﺔ ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) اﻟﻣﺎل واﻟﺑﻧون زﯾﻧﺔ اﻟﺣﯾﺎة اﻟدﻧﯾﺎ ( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮭم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم إذا ﻛﺎﻧوا أوﻻدا ً‬
‫ﻟﻠرأي ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺗﻧﺔ ﺑﺎﻟﻣﺎل ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إﻧﻣﺎ أﻣواﻟﻛم وأوﻻدﻛم ﻓﺗﻧﺔ ( ورﺑﻣﺎ ) ‪ ( 1‬دﻟت اﻟﺻﻐﺎر ﻋﻠﻰ اطر ّاح‬
‫اﻟﻛ ُﻠف واﻟﻘﻧﺎﻋﺔ ﺑﺄدﻧﻰ اﻟﻌﯾش أو اﻟﻌﺟز ﻋن اﻷﺳﺑﺎب ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن اﻟﺻﻐﯾر ﻏﻼﻣﺎ ً ﻟﻠﻘﻧﯾﺔ ﻷﻧﮫ ﻣﻌدود ﻟﻘﺿﺎء اﻟﺣﺎﺟﺔ‬
‫ﻛﺎﻟﻐﻼم ورﺑﻣﺎ دل ﻗﺗﻠﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم اﻟواﻓر ﻟﻘﺻﺔ اﻟﺧﺿر ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم وإن ﻗﯾل ﻓﯾﮭم اﻟﺑﻧﯾن ﻓﺗدل رؤﯾﺗﮭم ﻋﻠﻰ‬
‫ص ‪ 99‬ب اﻟﻣﺎل واﻷزواج وﻛﺛرة اﻟﺧﯾر اﻟﻣﺗرادف ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) زﯾن ﻟﻠﻧﺎس ﺣب ّ اﻟﺷﮭوات ﻣن اﻟﻧﺳﺎء واﻟﺑﻧﯾن‬
‫واﻟﻘﻧﺎطﯾر اﻟﻣﻘﻧطرة ( اﻵﯾﺔ‬
‫واﻟﻣرﺿﻊ ھم ﱠ وﻧﻛد وﺿﯾق ﺻدر وﺣرب وﻋدو ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﺎﻟﺗﻘطﮫ آل ﻓرﻋون ﻟﯾﻛون ﻟﮭم ﻋدوا ً وﺣزﻧﺎ (‬
‫ﺧﺻوﺻﺎ ً إن اﻟﺗﻘطﮫ اﻹﻧﺳﺎن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬

‫)‪(1/135‬‬

‫وأﻣﺎ رؤﯾﺔ اﻹﻧﺎث ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺎﻟﻣرأة اﻟﺟﻣﯾﻠﺔ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻧﺔ اﻟﻣﻘﺑﻠﺔ ﺑﺎﻟﺧﯾر واﻟراﺣﺔ ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﻣرأة ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻣطﻣر واﻟﻣﺧزن واﻟﺻﻧدوق ) ‪ ( 1‬وﻛل ﻣﺎ ﯾودع اﻹﻧﺳﺎن ﻓﯾﮫ ﻣﺗﺎﻋﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ أرض اﻟﻣﻘﺑرة ﻷن اﻹﻧﺳﺎن‬
‫ﯾﻌود إﻟﯾﮭﺎ ﻛﻣﺎ ﺧرج ﻣﻧﮭﺎ ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻣﻧﮭﺎ ﺧﻠﻘﻧﺎﻛم وﻓﯾﮭﺎ ﻧﻌﯾدﻛم وﻣﻧﮭﺎ ﻧﺧرﺟﻛم ﺗﺎرة أﺧرى ( ورﺑﻣﺎ دﻟت‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﺳﺟن واﻟﺷرﯾك ﻷﻧﮭﺎ ﺗﺷﺎرك اﻟرﺟل ﻓﻲ اﻟﻠذة واﻟﻣﺎل ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﻣرأة ﻋﻠﻰ اﻟﻣطﻠﻊ ﻋﻠﻰ اﻷﺳرار ﻛﺎﻟﻔراش‬
‫واﻟﻠﺑﺎس وﻋﻠﻰ اﻟﺷﺟرة اﻟﺗﻲ ﺗﺣﻣل ﺑﺎﻟﺛﻣرة واﻟﺑﺋر اﻟذي ﯾُدﻟﻰ ﻓﯾﮫ ﺣﺑﻠﮫ وﻣراﺳﮫ اﻟذي ﯾطﺄه ودواﺗﮫ اﻟﺗﻲ ﯾﺿﻊ ﻓﯾﮭﺎ‬
‫ﻗﻠﻣﮫ وﻣرﻛوﺑﮫ وﻣﻘﻌده وداره‬
‫ﻓﺎﻟﺟﺎرﯾﺔ أﻣور ﺟﺎرﯾﺔ ﻓﯾﻣﺎ ﻣﺿﻰ أو ﻓﯾﻣﺎ ﯾﺳﺗﻘﺑل ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﻣرأة ﻋﻠﻰ اﻟﺣ ُ رﻣﺔ ﻷن اﻟﻣرأة ﺗﺳﻣﻰ ﺑذﻟك ﻓﺈن‬
‫ﻛﺎﻧت‬
‫ص ‪100‬أ اﻟﻣرأة ﻣ ُرﺿﻌﺔ ﺑذﻛر دل ﻋﻠﻰ اﻟﺣﯾﺎة اﻟطﺎﺋﻠﺔ واﻟﺑرﻛﺔ اﻟدارة واﻟﺳﻧﺔ اﻟﻣﻘﺑﻠﺔ واﻷﻣن ﻣن اﻟﺧوف‬
‫واﻟﻧﺻر ﻋﻠﻰ اﻷﻋداء ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ )وأوﺣﯾﻧﺎ إﻟﻰ أم ﻣوﺳﻰ أن أرﺿﻌﯾﮫ ﻓﺈذا ﺧ ُﻔت ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺄﻟﻘﯾﮫ ﻓﻲ اﻟﯾّم وﻻ ﺗﺧﺎﻓﻲ‬
‫وﻻ ﺗﺣزﻧﻲ ) واﻟﻣرﺿﻌﺔ ﺑﺎﻷﻧﺛﻰ ﻓرح وﻓرج واﻟﺣﺑﻠﻰ ھم وﻧﻛد وأﻣور ﻣﺳودة ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﻣرأة ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻣل ﻷﻧﮭﺎ‬
‫ﻧﺗﯾﺟﺗﮫ واﻟذﻛر ﻷﻧﮫ ﺑﮭﺎ ﯾذﻛر وﻋﻠﻰ ﻧﮭوض اﻟﺷﮭوات واﻟﺷﻔﺎء ﻣن اﻷﺳﻘﺎم ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﻛن ﻷن اﻹﻧﺳﺎن‬
‫ﺳﻛن إﻟﻰ أھﻠﮫ ﻟﻶﯾﺔ ) ھو اﻟذي ﺧﻠﻘﻛم ﻣن ﻧﻔس واﺣدة وﺟﻌل ﻣﻧﮭﺎ زوﺟﮭﺎ ﻟﯾﺳﻛن إﻟﯾﮭﺎ ( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮭن‬
‫ﻣﺟﺗﻣﻌﺎت ﻋﻠﻰ اﻟﺟﺎن واﻟﺷﯾﺎطﯾن ﻗﺎل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ) اﻟﻧﺳﺎء ﺣﺑﺎﺋل اﻟﺷﯾطﺎن ) ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮭن ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻛر‬
‫واﻟﺧدﯾﻌﺔ ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إن ﻛﯾدﻛن ﻋظﯾم ) ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮭن ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻛر ﻣن اﻟﯾﮭود ﻓﺈن اﻟرﺳول ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم‬
‫ﻗ َرن ﻣﺿ ّرﺗﮭن ﺑﻣﺿرة اﻟﯾﮭود ورﺑﻣﺎ دل اﺟﺗﻣﺎﻋﮭن ﻋﻠﻰ اﻷﺣزان وﻣن ﻛﺎن ﻓﻲ ﺷﻲء ﻣن ذﻟك دل ﻋﻠﻰ اﻷﻓراح‬
‫ﻷﻧﮭن ﯾﺟﺗﻣﻌن ﻓﻲ ﻣﺛل ذﻟك وھن ﺑذﻟك ﻣﺣﺗﻔﻼت ورؤﯾﺔ اﻟﻣرأة اﻟﺟﻣﯾﻠﺔ ﻟذوي اﻟﻣﻧﺎﺻب إﻣرة‬
‫واﻋﻠم أن اﻟزوﺟﺔ واﻟوﻟد واﻷخ واﻟﺟد واﻟﻌم واﻟﺧﺎل وﻣن ﻟﮫ ﻧﺻﯾب ﻓﻲ اﻟﻣﯾراث ﯾدﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟﺷرﻛﺎء ﻓﻲ‬

‫)‪(1/136‬‬

‫ص ‪ 100‬ب ) ‪ ) 1‬اﻟﻣﺎل واﻟﻣﺳﺎﻋدﯾن ورﺑﻣﺎ دل ﺑﻌﺿﮭم ﻋﻠﻰ ﺑﻌض ﻟذﻟك‬


‫ورؤﯾﺔ اﻟﺑﻛر اﻟﻌذراء ﻋ ُﺳر ﻷرﺑﺎب اﻟﻣطﺎﻟب ﻛﻣﺎ أن اﻟﻣرأة ﻓرج ﻟذوي اﻷﻋﺳﺎر ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﺑﻛر ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻛر ﻣن‬
‫اﻹﺑل وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻷرض اﻟﻘﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﻧﻔﻊ واﻟﻣﺳﻛن اﻟﺟدﯾد اﻟذي ﺗم ّ ﺑﻧﺎﺋﮫ أو اﻟﺛوب ﻛذﻟك أو اﻟﻛﺗﺎب اﻟذي ﻟم ﯾﻔد ﺧﺗﻣﮫ‬
‫أو اﻟﺛﻣرة اﻟﺗﻲ ﻟم ﺗ ُﻘطف أو اﻟداﺑﺔ اﻟﺷﻣوس ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﻛرب ﻣن اﺷﺗﻘﺎق اﺳﻣﮭﺎ وﺗﻌذر اﻹﻣﻛﺎن وإن ﻗﯾل‬
‫ﺑﻧت ﻓﮭﻲ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻧت اﻟذي أدرك وﺗدل ﻟﻠﻣﻠك ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺻن وﷲ أﻋﻠم‬
‫اﻟﻌﺟوز ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﺟز ورﺑﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟدﻧﯾﺎ اﻟذاھﺑﺔ واﻟﺣرب ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻵﺧرة ﻷﻧﮭﺎ ﺿد اﻟدﻧﯾﺎ وﺗدل ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺧﻣر ﻷﻧﮫ ﻣن أﺳﻣﺎﺋﮭﺎ وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻘرة ﻷﻧﮭﺎ ﻣن أﺳﻣﺎﺋﮭﺎ أﯾﺿﺎ ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﻌﺟوز ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻟﺣﻣل ﺑﻌد‬
‫اﻷﯾﺎس ﻣﻧﮫ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﺑﺷرﻧﺎھﺎ ﺑﺈﺳﺣﺎق وﻣن وراء إﺳﺣﺎق ﯾﻌﻘوب ﻗﺎﻟت ﯾﺎ وﯾﻠﺗﻰ أأﻟد وأﻧﺎ ﻋﺟوز وھذا ﺑﻌﻠﻲ‬
‫ﺷﯾﺧﺎ ً ( اﻵﯾﺔ‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﻌﺟوز ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻛر واﻟﺧدﯾﻌﺔ واﻟﮭﻣز واﻟﻠﻣز ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إذ ﻧﺟﯾﻧﺎه وأھﻠﮫ أﺟﻣﻌﯾن إﻻ ﻋﺟوزا ً‬
‫ﻓﻲ اﻟﻐﺎﺑرﯾن ( وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫رؤﯾﺔ اﻟﺧ ُ ﻧﺛﻰ اﻟﻣﺷﻛل واﻟﺧﺻﻲ واﻟزﻣﺎم اﻟﺧﻧﺛﻰ اﻟذي ﻟﮫ ﻓرج وذﻛر ﻓﺈن ﻛﺎن ﯾﺑول ﻣن اﻟذﻛر‬
‫ص ‪ 101‬أ ﻓﮭو ذﻛر وإن ﻛﺎن ﯾﺑول ﻣن اﻟﻔرج ﻓﮭو أﻧﺛﻰ وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ ذي اﻟوﺟﮭﯾن أو ﻋﻠﻰ اﻟراﺣﺔ‬
‫ﺑﻣﺷﺎرﻛﺗﮫ ﺑﻌﻠﻣﮫ أو ﺑﻣﻛره أو إﺗﯾﺎﻧﮫ اﻟﺷﺑﮭﺎت ﻓﺄن رأى اﻟرﺟل أن ﻟﮫ ﻓرج ﻣﻊ ذﻛر ﻛﺎن ﻛذﻟك وإن رأى اﻟﺧﻧﺛﻰ أن‬
‫ﻟﮫ ذﻛر ﻣن ﻏﯾر ﻓرج دل ذﻟك ﻋﻠﻰ ﺗوﺑﺗﮫ ﻋن ﻣﺎ ھو ﻣرﺗﻛﺑﮫ وإﻗﻼﻋﮫ وﺗوﺟﮭﮫ إﻟﻰ ﺣﺎﻟﮫ واﺣده وإن ﻛﺎن ﻣزوﺟﺎ ً‬
‫ﻓﺎرق زوﺟﺗﮫ أو زوﺟﺗﮫ أو ﺑﻌض أﺳﯾﺎﺑﮫ أو واﻟده أو واﻟدﺗﮫ‬
‫واﻟﺧﺻﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺳﻠب اﻟﻧﻌﻣﺔ وﻓﻘدان اﻷھل واﻟوﻟد ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻋدم اﻟﺗﻛﻠف وأﺛﺎر اﻟراﺣﺔ أو‬
‫ﺳوء اﻟﺳرﯾرة واﻟﻧﻔﺎق‬
‫واﻟز ّ ﻣﺎم ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺧﺻﻲ ﻣﻊ رﻓﻊ اﻟﻘدر واﻹطﻼع ﻟدﻋوة ﻧوح ﻋﻠﻲ اﻟﺳﻼم ﻋﻠﻰ وﻟده ﺛم دﻋﺎه‬
‫ﻟﮫ ﺛﺎﻧﯾﺎ ً وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل‬

‫)‪(1/137‬‬

‫ﻓﻲ اﻧﺗﻘﺎل اﻻﺳم واﺧﺗﻼف اﻟﻠون واﻟﺟﻧس ورؤﯾﺔ ذﻟك ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‪-‬‬


‫ﻣنُﻣﻲ ّ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺑﺎﺳم ﺻﺎﻟﺢ ﯾﺧﺎﻟف ﻻﺳﻣﮫ اﻟرديء ﻧﺎل ﻋزا ً أو رﻓﻌﺔ ورزﻗﺎ ً طﺎﺋﻼ ً وﻣن ﺳ ُ ﻣﻲ ّ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺑﺎﺳم‬
‫ﺳ‬
‫رديء ﯾﺧﺎﻟف ﻻﺳﻣﮫ اﻟﺻﺎﻟﺢ ﻛﺎن ذﻟك دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد واﺧﺗﻼف اﻷﺣوال ﻛﻣن ﻛﺎن اﺳﻣﮫ ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ‬
‫ﻣﺣﻣود أو ﻣﺳﻌود أو ﺻﺎﻟﺢ أو ﻋﻣران أو ﻋﻠﻲ ﻣﺎﻟﮫ زﯾﺎدة ﻓﺎﻧﺗﻘل إﻟﻰ ذﺋب أو ﻏﺷم أو ﻛﻠب وﻣﺎ‬
‫ص ‪ 101‬ب ﺷﺎﻛل ذﻟك وﺑﺎﻟﻌﻛس وأﻣﺎ ﻣﺣﻣد وأﺣﻣد ﻓﺈن اﻟﺗﺳﻣﻲ ﺑذﻟك دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﺛﻧﺎء اﻟﺟﻣﯾل واﻟﻣﻧﺻب اﻟﺟﻠﯾل‬
‫وﻣﺳﻌود ﺗوﺑﺔ ﻟﻠﻌﺎﺻﻲ وھدى ﻟﻠﻛﺎﻓر وﺻﺎﻟﺢ ﻟذوي اﻷﻗدار ﺧدﻣﺔ ﻟﻠﺑطﺎل ودﻓﻊ ﻗدر أو ﻣ ُﻠك وﻋﻣران ﻣن اﻟﻌﻣﺎرة‬
‫وﻋﻠﻲ ﻣن ﻋﻠو اﻟﻘدر وزﯾﺎد ﻣن اﻻزدﯾﺎد وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس‬
‫واﻋﺗﺑر اﻷﺳﻣﺎء اﻷﻋﺟﻣﯾﺔ اﻟﻣﺷﺑﮭﺔ ﺑﺎﻟطﯾور وﻏﯾرھﺎ ﻣﺛل ﺳﻧﻘر وﻻﺟﯾن وأﻗﺟﺎ واﻟطن وﺑﯾرم ﻓﺄﻣﺎ ﺳﻧﻘر ﻓﮭو اﻟﻌظﯾم‬
‫اﻟﻘدر ﻓﻲ اﻟﺟﺎرح وﻛذﻟك ﻻﺟﯾن وھو ﻋﺑﺎرة ﻋن اﻟﺷﺎھﯾن وأﻣﺎ أﻗﺟﺎ ﻓﯾﻌﺑر ﺑﮫ ﻋن اﻟﻔﺿﺔ واﻟطون ﯾﻌﺑر ﺑﮫ ﻋن‬
‫اﻟذھب وﺑﯾرم ﯾﻌﺑر ﺑﮫ ﻋن اﻟﻌﯾد ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك وﻗس ﻋﻠﯾﮫ واﻋط اﻟرأي ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ وأﻣﺎ اﻷﻟوان إذا اﺧﺗﻠﻔت ﻓﻲ اﻵدﻣﻲ‬
‫ﻓﺎﻟﺳواد ﺳؤدد ورﺑﻣﺎ أن اﻟرأي ﯾﻘﻊ ﻓﻲ إﺛم ﻛﺑﯾر أو ﯾُدﻋﻰ ﻋﻠﯾﮫ أو ﯾﻌ ُق أﺣد أﺑوﯾﮫ ورﺑﻣﺎ ﯾ ُﺑﺗﻠﻰ ﺑﺗﺷﻘق اﻟﯾدﯾن أو‬
‫اﻟرﺟﻠﯾن ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﻛﺛرة طرﺑﮫ ﻓﺈن اﺳو َ د َ وﺟﮭﮫ دون ﺑدﻧﮫ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻛذب أو اﻟردة ﻋن اﻹﺳﻼم ﻗﺎل ﷲ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﺄﻣﺎ اﻟذﯾن اﺳودت وﺟوھﮭم أﻛﻔرﺗم ﺑﻌد إﯾﻣﺎﻧﻛم ( وﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﯾوم اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ ﺗرى اﻟذﯾن ﻛذﺑوا ﻋﻠﻰ ﷲ‬
‫وﺟوھﮭم ﻣﺳودة ( ﻓﺈن اﺑﯾّض اﻷﺳود ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دل ﻋﻠﻰ اﻟﺛﻧﺎء اﻟﺟﻣﯾل واﻹﻗﻼع ﻋن اﻟذﻧوب واﻹﯾﻣﺎن ﺑﻌد‬

‫)‪(1/138‬‬

‫ص ‪102‬أ اﻟﻛﻔر ﻓﺈن اﺑﯾّﺿت ﯾداه دون ﺑدﻧﮫ دل ﻋﻠﻰ ظﮭور اﻟﻛراﻣﺎت ﻟذوي اﻟﺻﻼح واﻻﻧﺗﺻﺎر ﻋﻠﻰ اﻷﻋداء‬
‫واﻟﻘرب ﻣن اﻷﻛﺎﺑر واﻟﺗرﺳل ﻋﻠﻰ أﻟﺳﻧﺔ اﻟﻣﻠوك وﻋﻠو اﻟﺷﺄن ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وادﺧل ﯾدك ﻓﻲ ﺟﯾﺑك ﺗﺧرج ﺑﯾﺿﺎء‬
‫ﻣن ﻏﯾر ﺳوء آﯾﺔ أﺧرى ) ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺳواد ﻋﻠﻰ ﻏﻠﺑﺔ اﻟﺳوداء ﻓﻲ اﻟﺑدن اﻷﺑﯾض واﻟﺑﯾﺎض ﻋﻠﻰ اﻟﺑرص ﻓﻲ‬
‫اﻟﺑدن اﻷﺳود وﺟﻣﻊ اﻟﺳ ُو َ دان ﺳؤدان‬
‫وأﻣﺎ ﺻﻔرة اﻟﻠون ﻓﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﺷوع واﻟﻣراﻗﺑﺔ واﻟﻌﺑﺎدة ورﺑﻣﺎ دل اﺻﻔرار اﻟﻠون ﻋﻠﻰ اﻟﺧوف أو اﻟﻣرض وأﻣﺎ‬
‫اﺣﻣرار اﻟﻠون ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻓﯾﺔ اﻟﻣرﯾض وﻗدوم اﻟﻣﺳﺎﻓر وأﻣﺎ اﻟوﺟﮫ اﻟﻣ ُﻐﺑر ﻓﺈﻧﮫ دال ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺟور واﻟﻛﻔر ﻗﺎل‬
‫ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ووﺟوه ﯾوﻣﺋذ ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻏﺑرة ﺗرھﻘﮭﺎ ﻗﺗرة أوﻟﺋك ھم اﻟﻛﻔرة اﻟﻔﺟرة ( وأﻣﺎ ﺳ ُﻣرة ُ اﻟﻠون ﻓﺈﻧﮭﺎ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻻﺧﺗﻼف ﻓﻲ اﻟﻧﺳب واﻟﺷ ُﻘرة دﻧﺎءة وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫وأﻣﺎ رؤﯾﺔ اﻷﺟﻧﺎس اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺎﻟﺗ ُرك ﺗ َرك ٌ ﻗﺎل )دﻋوا اﻟﺣﺑﺷﺔ ﻣﺎ ود َ ﻋ ُوﻛم واﺗرﻛوا اﻟﺗ ُرك َ ﻣﺎ ﺗرﻛوﻛم (‬
‫واﻟﺣ ُﺑش ُ ﺣ ُب ﺷﻲء واﻟﺣ ُﺟز ﺣﺎﺟز ﺑﯾن اﻹﻧﺳﺎن وﺑﯾن ﻣﺎ ﯾرﯾد واﻟﻌرب ﺗدل رؤﯾﺗﮭم ﻋﻠﻰ ﺗﺳﮭﯾل اﻷﻣور اﻟﺻﻌﺑﺔ‬
‫ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وھذا ﻟﺳﺎن ﻋرﺑﻲ ﻣﺑﯾن ) واﻷﻋﺟﻣﻲ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻷﻣور اﻟﺷﺎﻗﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻟو ﺟﻌﻠﻧﺎه ﻗرآﻧﺎ ً‬
‫أﻋﺟﻣﯾﺎ ً‬
‫ص ‪102‬ب ﻟﻘﺎﻟوا ﻟوﻻ ﻓﺻﻠت آﯾﺎﺗﮫ ( ورؤﯾﺔ اﻟروم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم إدراك ﻟﻣﺎ ﯾروم ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮭم ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺻر‬
‫واﻟﺧذﻻن ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) أﻟم ﻏﻠﺑت اﻟروم ﻓﻲ أدﻧﻰ اﻷرض وھم ﻣن ﺑﻌد ﻏﻠﺑﮭم ﺳﯾﻐﻠﺑون ﻓﻲ ﺑﺿﻊ ﺳﻧﯾن ( ورؤﯾﺔ‬
‫اﻟﺧ َ ط َ ﺎ ﺧطﺄ ﻋن اﻟﺻواب ورؤﯾﺔ اﻟﻔرﻧﺞ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓرارا ً وﻧﺟﺎة واﻟﻣؤﻣﻧون ﻣن أھل ﻣﺻر ﺗدل رؤﯾﺗﮭم ﻋﻠﻰ ﺑﻠوغ‬
‫اﻟﺳ ُول واﻟﺑﺷﺎرة ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وأوﺣﯾﻧﺎ إﻟﻰ ﻣوﺳﻰ وأﺧﯾﮫ أن ﺗﺑوأ ﻟﻘوﻣﻛﻣﺎ ﺑﻣﺻر ﺑﯾوﺗﺎ ( إﻟﻰ ﻗوﻟﮫ ) وﺑﺷر‬
‫اﻟﻣؤﻣﻧﯾن ( ورؤﯾﺔ اﻟطواﺋف اﻟﯾﮭود واﻟﻧﺻﺎرى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أﻋداء ﻓﻲ ﺻورة أﺻدﻗﺎء واﻟﻛﻔﺎر ﻗطﻊ أﯾﺎس ﻣن ذي‬
‫اﻟوداد ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﯾﮭود ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد ﻣن اﻟﺟزارﯾن أو اﻟذﺑﺎﺣﯾن‬

‫)‪(1/139‬‬

‫واﻟﻧﺻﺎرى ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺻورﯾن أو اﻟدھﺎﻧﯾن ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﻛﺎﻓر ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺣر اﻟزاﺧر ﻛﻣﺎ ﺟﺎء ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ وﻋﻠﻰ ھذا‬
‫ﺗﻘﺎس رؤﯾﺔ اﻟﻣﺟوس وأﺷﺑﺎھﮭم ﻣن ﻋ ُ ﺑّﺎد اﻟﻘﻣر وﻋ ُ ﺑّﺎد اﻟﻛواﻛب وﻋ ُ ﺑّﺎد اﻟﺑﺣر وﻋ ُ ﺑّﺎد اﻟﺷﺟر وﻋ ُ ﺑّﺎد اﻟﻧﺎر وﻋ ُ ﺑّﺎد‬
‫اﻷﺻﻧﺎم واﻋط اﻟرأي ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻋﻠﻰ ﻗدره وﻗدر ﻣﻌﺑوده وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﻣﻌروف واﻟﻣﺟﮭول واﻟﺣﻲ واﻟﻣﯾت‬
‫ﻓﺄﻣﺎ اﻟﻣﻌروف ﻣن ﻛل أدﻣﻲ ﻓﺈﻧﮫ دال ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺳﮫ أو ﺟﻧﺳﮫ أو ﺷﺑﮭﮫ أو ﺑﻠدﯾﮫ أو ﺻﻧﺎﻋﺗﮫ واﻟﻣﺟﮭول ﻣن ﻛل ﺣﯾوان‬
‫رﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ‬
‫ص ‪103‬أ أﺧﻼﻗﮫ أوﺧﺻﺎﺋﻠﮫ ﻓﻣن رأى إﻧﺳﺎﻧﺎ ً ﻣﻌروﻓﺎ ً اﻧﺗﻘل إﻟﻰ ﻣرﺗﺑﺔ ﻋﺎﻟﯾﺔ أو ذي رﺗﺑﺔ ﻋﺎﻟﯾﺔ اﻟﺣظ ﻗدره أو‬
‫ﻧزﻟت ﺑﮫ آﻓﺔ ﻓﺈن ذﻟك ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻧزول اﻟﺧﯾر أو اﻟﺷر وﻛﻣﺎ رأي ّ وﯾﻛون ذﻟك ﻣﺛﻼ ً ﯾﻣﺛل أو ﯾﻛون اﻟﻧﻘص ﻓﯾﮫ زﯾﺎدة‬
‫ﻓﻲ ﻋدوه واﻟزﯾﺎدة ﻓﻲ اﻟرأي ﻧﻘﺻﺎ ً ﻓﻲ ﻋدوه ﻟﻛون ﻛل ﻣﻧﮭﻣﺎ ﯾﺗﻧﻛد ﺑراﺣﺔ ﻋدوه ﻓﺈن ﻟم ﯾﻛن ذﻟك إﻻ ﻛﺎن ﻋﺎﺋدا ً‬
‫ﻋﻠﻰ ﻣن ھو ﻣن ﺟﻧﺳﮫ أو ﺷﺑﮭﮫ أو ﻣن ھو ﻣن أھل ﺑﻠده وﯾُﻘﺎس ﻋﻠﻰ ذﻟك اﻟطﺎﺋر ﻓرﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻣﻠﮫ أو ﻣﺎﻟﻛﮫ‬
‫واﻟﻔرس ﻓرﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ راﻛﺑﮫ أو ﻣن ﺳ ُوﺳﮫ واﻟدار رﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ ﺳﺎﻛﻧﮭﺎ أو ﺑﺎﻧﯾﮭﺎ وأﻣﺎ اﻵﻟﺔ ﻓﺈﻧﮭﺎ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺻﺎﻧﻊ ﺑﮭﺎ ﻛﻣﺎ أن اﻟﻣﺻﻧوع دال ﻋﻠﻰ ﺻﺎﻧﻌﮫ‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺣﻲ إذا ﻣﺎت ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﮭو ﻧﻘص ﺣﺎل اﻟﺣﻲ وﺳﯾﺄﺗﻲ اﻟﻛﻼم ﻓﻲ ذﻟك وأﻣﺎ ﺣﯾﺎة اﻟﻣﯾت ﻓﺈﻧﮭﺎ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﯾﺎة‬
‫ذﻛر ﻣن ﺗرﻛﮫ ﻣن ﻣﺎﻟﮫ أو وارﺛﮫ ﺛم ﯾُﻌﺗﺑر ﺣﺎل اﻟﻣﯾت ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﻣﺎ أوﺻﻰ ﺑﮫ أو ﻧﮭﻰ ﻋﻧﮫ ﻓﺈن أﻣر ﺑﻣﻌروف أو‬
‫ﻧﮭﻰ ﻋن ﻣﻧﻛر ﺣﺳ ُﻧت ﺳرﯾرﺗﮫ أو ﺳﺎءت ﻋﻼﻧﯾﺗﮫ وإﻋطﺎءه ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺧﯾر ﻣن أﺧذه إﻻ أن ﯾﺄﺧذ ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﮭم‬
‫واﻟﻧﻛد وإﺧﺑﺎره ﺑﺎﻟﺣق إذا واﻓق اﻟﻧﻘل ) ‪ ( 1‬ﻓﮭو ﺣق‬
‫وإﺧﺑﺎره ﺑﺎﻟﺑﺎطل ﻛذﻟك أو ﯾﻛون اﻓﺗراء ﻣﻣن دل اﻟﻣﯾت ﻋﻠﯾﮫ وﻣﺿﺎﺟﻌﺗﮫ وﺗﻘﺑﯾﻠﮫ وﻣ ُﻌﺎﻧﻘﺗﮫ ھم أو ﻣرض وﺗﺑﺳﻣﮫ‬
‫ﺷﻛر ﻟﻣن ﺗﺑﺳم ﻓﻲ وﺟﮭﮫ ﺑﺳﺑب ﺻداﻗﮫ أو ﺣﻔظ‬
‫ص ‪ 103‬ب وﺻﯾﺗﮫ أو ﺻﻠﺔ رﺣم وﻧدﻣ ِ ﮫ وﺑﻛﺎؤه وﺗﻘطﯾب وﺟﮭﮫ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺧﻼف ذﻟك وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻷﺣرار واﻟﻌﺑﯾد واﻹﻣﺎء‬

‫)‪(1/140‬‬

‫وأﻣﺎ ﻣن ﺻﺎر ﻣن اﻷﺣرار ﻋﺑدا ً ﻓﺈن ﻋرف اﻟرأي ﻣن اﺳﺗﻌﺑده ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم رﺑﻣﺎ اﺳﺗﻌﺑده ﺑﺈﺣﺳﺎﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ ورﺑﻣﺎ‬
‫اﺳﺗﻌﺑده ﺑﻣﺎ ﯾطﻠﻊ ﻋﻠﯾﮫ ﻣن اﻟﻔواﺣش واﻟزﻟل ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟد َﯾن ﯾرﺗﻛﺑﮫ ﺣﺗﻰ ﯾﺻﯾر ﻋﺑدا ً ﻟﻣن اﺳﺗدان ﻣﻧﮫ أو‬
‫ﯾﺻﯾر أﺟﯾرا ً ﺗﺣت ﯾد ﻏﯾره ورﺑﻣﺎ ﯾﻣرض وﯾﺻﯾر ﺗﺣت ﯾد ﻣن ﯾﺄﻣ ُر ﻋﻠﯾﮫ وﯾﻧﮭﺎه ﻓﺈن ﺑﺎﻋﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻧﺎل ﻋزا ً‬
‫ورﻓﻌﺔ ورﺑﻣﺎ وﻗﻊ ﻓﻲ ﻣﻛﯾدة وذﻟﺔ ﻷن ﺑﯾﻊ اﻟﺣ ُر ذﻟﺔ ورﺑﻣﺎ ﻧﺎل ﺧﯾرا ً ﻗﯾﺎﺳﺎ ً ﻋﻠﻰ ﻗﺻﺔ ﯾوﺳف ) ‪ ( 1‬ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم‬
‫وأﻣﺎ اﻟﻌﺑﯾد إذا ﺻﺎروا أﺣرارا ً ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﯾُﺳر ﺑﻌد اﻟﻌ ُﺳر واﻟﺧﻼص ﻣن اﻟﺷداﺋد وﻗﺿﺎء اﻟدﯾون‬
‫واﻟﺷﻔﺎء ﻣن اﻷﻣراض وﺑﻠوغ اﻵﻣﺎل ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻋﺑدا ً ﺣﻘﺎ ً ﯾﺄﻣر ﺑﺎﻟﻣﻌروف وﯾﻧﮭﻰ ﻋن اﻟﻣﻧﻛر وﯾﻘﯾم اﻟﺻﻼة‬
‫وﯾؤﺗﻲ اﻟزﻛﺎة وﯾﺧﺷﻰ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وأﻣﺎ اﻷﻣ َﺔ ﻓﺣﻛﻣﮭﺎ ﻓﻲ اﻟرق واﻟﺣرﯾﺔ ﺣ ُ ﻛم ﻣن ذﻛرﻧﺎه ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻷﻣ َﺔ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟداﯾﺔ ﻟﺧدﻣﺗﮭﺎ وﻋﻠﻰ ﻗﻧﺎة اﻟدار ﻟﻣﺑﺎﺷرﺗﮭﺎ اﻷﻗذار واﻷوﺳﺎخ وﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾطﺄه اﻹﻧﺳﺎن ﻣن ﺣﺻﯾر وﺣداه ورﺑﻣﺎ دﻟت‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺎل ﻟﻘﯾﻣﺗﮭﺎ ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﻌز واﻟﺟﺎه واﻟﻧﺻرة ﻋﻠﻰ اﻷﻋداء ﻓﺈن ﻗﯾل ﺟﺎرﯾﺔ رﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﻣرﻛب‬
‫واﻟوﺻﯾف واﻟوﺻﯾﻔﺔ ﻛذﻟك‬
‫ص ‪ 104‬أ واﻟﻣﻣﻠوك اﻟﻌﺟﯾن ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﺟﺎرﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﻣور اﻟﺟﺎرﯾﺔ ﻓﯾﻣﺎ ﻣﺿﻰ أو ﻓﯾﻣﺎ ﯾﺳﺗﻘﺑل ﻛﻣﺎ‬
‫ﻗﺎﻟت ﻟﻲ اﻣرأة رأﯾت ُ ﺟﻣﺎﻋﺔ ﻣن اﻟﻌدول ﺷﮭدوا ﻋﻠﻲ ّ ﺑﺄﻧﻧﻲ ﺟﺎرﯾﺔ وأﻧﺎ أﻧﻛر ذﻟك ﻓﻘﻠت ُ ﻟﮭﺎ اﺗﻘﻲ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ‬
‫ﻧﻔﺳك ﻓﺈﻧك ﻟﺳت ﺑﺣر ُ ة وﻋﻠﯾك ﻣن ﯾﺷﮭد ﺑذﻟك ﻓذﻛرت ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ ذﻟك وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم ﺑﺎﻟﺻواب‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ اﻷﻋﺿﺎء اﻟظﺎھرة‬

‫)‪(1/141‬‬

‫ﻛل ﻣﺎ ﻛﺎن ﻣن ﺟﮭﺔ اﻟﯾﻣﯾن ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻷﺷراف ﻣن اﻟرﺟﺎل وﻣﺎ ﻛﺎن ﻣن اﻟﯾﺳﺎر دل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺳﺎء أو‬
‫اﻷراذل ﻣن اﻟرﺟﺎل ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻣن اﻟﺳ ُر َ ة دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟرﺟﺎل ﻟﻌﻠوھم وﻟﻘوﻟﮫ ﺗ ﻌﺎﻟﻰ ) اﻟرﺟﺎل ﻗواﻣون ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺳﺎء (‬
‫وﻣﺎ ﻛﺎن ﻣن اﻟﺳ ﱡرة إﻟﻰ اﻟﻘدم ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺳﺎء ﻟﻠﺗﺣﻛ ّ م ﻋﻠﯾﮭم ﻓﺎﻟرأس ) ‪ ( 1‬وھو أﺷرف ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﺑدن ﯾدل‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟرﺋﺎﺳﺔ واﻟرﺋﯾس ﻣن ﻛل ﺷﻲء ﻛﺎﻟواﻟد واﻟواﻟدة واﻷﺳﺗﺎذ واﻟﻣؤدب واﻟﻣﻠك وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻘِدر ذات اﻷذان‬
‫ورأس اﻟﺑطﯾﺦ أو رأس اﻟرﻗﯾق واﻟرأس اﻟدﻣﺎغ واﻷم ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ اﻟدﻣﺎغ ورﺑﻣﺎ ) ‪ ( 2‬دل اﻟرأس ﻋﻠﻰ ﻗﻠﻌﺔ اﻟﻣﻠك‬
‫وﺧزاﻧﺗﮫ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺳﺗره ﻣن ﻋﻣﺎﻣﺔ وﻗﻠﻧﺳوة وﺳﻘف ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻣﺎء ذات اﻟﯾدﯾن وﯾدل ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻣﯾزان واﻟﻣﻛﯾﺎل‬
‫ص ‪ 104‬ب وﻣﺎ ﯾﻘﺎس ﺑﮫ ﻷﻧﮫ ﻣﺣل اﻟﻌﻘل اﻟذي ﯾُﺣرز اﻷﺷﯾﺎء وﯾﻣﯾزھﺎ ﻓﺑﮫ ﯾﺄﺧذ وﺑﮫ ﯾُﻌطﻲ‬

‫)‪(1/142‬‬

‫ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺣﻣﺎم واﻟﻔرن وﻋﻠﻰ ﻛل ﻣﻛﺎن ﯾﻧﻌﻘد ﻓﯾﮫ اﻟﺑﺧﺎر واﻟوھﺞ ﻟﻠﻣﺻﻠﺣﺔ وﯾدل ﻋﻠﻰ رأس اﻟﻣﺎل ﻗﺎل ﷲ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وإن ﺗﺑﺗم ﻓﻠﻛم رؤوس أﻣواﻟﻛم ( ورﺑﻣﺎ دل اﻟرأس ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾﻣﺔ اﻟﻘﺎﺋﻣﺔ ذات اﻟﻌﻣد واﻷطﻧﺎب وذات اﻟﺷرﯾﻊ‬
‫واﻟﺗﺧﻣﯾن ورﺑﻣﺎ دل رأس اﻟﻌﺎﻟم ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻣﮫ واﻟﺻﺎﻧﻊ ﻋﻠﻰ ﺻﻧﻌﺗﮫ وﻋﻠﻰ اﻟذﻛر اﻟﺟﻣﯾل وﻋﻠﻰ اﻟﻣوت واﻟﺣﯾﺎة ﻓﻣن‬
‫َﺣﺳ ُن رأﺳﮫ أو ﻛﺑُر ﻣﻘداره وﻟم ﯾﻔﺣش ﻓﻲ اﻟﻧظر دل ﻋﻠﻰ اﻟﻌز واﻟرﻓﻌﺔ واﻟرزق ورﺑﻣﺎ دل ﻛﺑ َر اﻟرأس ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم‬
‫اﻟواﻓر واﻟﻌﻘل واﻟﺣﻛﻣﺔ وإن ﺻﻐ َر رأﺳﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دل ﻋﻠﻰ زوال اﻟﻣﻧﺻب وﻗﻠﺔ اﻟﻣﺎل واﻟوﻗوع ﻓﻲ اﻟﺟﮭﺎﻟﺔ ﻓﺈن‬
‫ﺻﺎرﻓﻲﻟﮫ اﻟﻣﻧﺎم رؤوﺳﺎ ً رزق ذرﯾﺔ أو ﻋﻠوﻣﺎ ً ﻣﻔﯾدة أو ﺿﯾﺎﻋﺎ ً أو أﻣﻼﻛﺎ ً أو أوﻻدا ً أو اﺗﺑﺎﻋﺎ ً أو ﻣﺎﻻ ً وإﻻ ﻛﺛرت‬
‫ﻋﺎﺋﻠﺗﮫ وﺛﻘل ظﮭره وﻗل رﺑﺣﮫ ﻓﺈن ﻋ ُدم رأﺳﮫ ﻓ َﻘ َد ﻣن دل اﻟرأس ﻋﻠﯾﮫ أو ﻛﺎن ﻣﻣن ﯾﻣﺷﻲ ﺑﻐﯾر وﻋﻲ ﻟﻛﺛرة اﻟﮭﻣوم‬
‫واﻷﻧﻛﺎد ﻓﺈن ﻗطﻊ رأﺳﮫ ﺑﯾده ﻗﺗل ﻧﻔﺳﮫ ﺑﺳوء ﺑﯾّن أو ﻛﺎن ﻻ ﯾﻘوم ﺑﺈﻛﻣﺎل اﻟوﺿوء وﻻ ﯾﺗم اﻟﺳﺟود أو ﻗﺎطﻊ ﻣن‬
‫ﯾُﻌز ﻋﻠﯾﮫ أو ﺧﺎن واﻟده أو ﺳﯾده أو ﻣن دل اﻟرأس ﻋﻠﯾﮫ وﻣﺎ أﺻﺎب اﻟرأس ﻣن ﺧﯾر أو ﺷر أو ظﮭر ﻓﻲ اﻟوﺟﮫ أو‬
‫ﻓﻲ اﻟﯾد أو اﻟﻣرﻓق أو اﻟر ِ ﺟل أو اﻟﻛﻌب‬

‫)‪(1/143‬‬

‫ص ‪105‬أ ﻣن زﯾﺎدة أو ﻧﻘص ﻛﺎن ذﻟك ﻋﺎﺋد ﻋﻠﻰ طﮭﺎرﺗﮫ وإﺗﻣﺎم وﺿوﺋﮫ أو ﺗﯾﻣﻣﮫ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﯾﺎ أﯾﮭﺎ اﻟذﯾن‬
‫آﻣﻧوا إذا ﻗﻣﺗم إﻟﻰ اﻟﺻﻼة ) ‪ ( 1‬ﻓﺎﻏﺳﻠوا وﺟوھﻛم وأﯾدﯾﻛم إﻟﻰ اﻟﻣراﻓق واﻣﺳﺣوا ﺑرؤوﺳﻛم وأرﺟﻠﻛم إﻟﻰ اﻟﻛﻌﺑﯾن‬
‫( وﺳﯾﺄﺗﻲ اﻟﻛﻼم إن ﺷﺎء ﷲ ﻓﻲ ﻣواﺿﻊ اﻟﺳﺟود وأﻣﺎ رؤﯾﺔ اﻟﺷﻌر ﻓﻲ اﻟرأس ﻓﺈﻧﮫ دال ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺳﺗرھﺎ ورﺑﻣﺎ دل‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟزرع واﻟﻣﺎل واﻟﺟﺎه واﻟزوج ﻟﻠﻌزﺑﺎء أو اﻟزوﺟﺔ ﻟﻸﻋزب واﻟوﻟد اﻟذي ﯾﺗﺣﻣل ﺑﮫ ﻓﺣﺳﻧﮫ وﺳواده وطوﻟﮫ‬
‫دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺣﺳن ﺣﺎل ﻣن ذﻛرﻧﺎ وﻗﺻره وﺑﯾﺎﺿﮫ وﻧﺗن راﺋﺣﺗﮫ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺳوء ﺣﺎﻟﮭم ﻓﺈن دھن ﺷﻌره ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أو‬
‫ﺳرﺣﮫ دل ﻋﻠﻰ اﻹﺣﺳﺎن واﻟوﻓﺎء ﺑﻌﮭد ﻣن دل ﻋﻠﯾﮫ وﺣﻠﻘﮫ أو ﺗﻘﺻﯾره ﻟﻣن ﻻ ﯾُؤﺛر ذﻟك ﻣﻘﺎطﻌﺔ أو ﺗﺑذﯾر ﻟﻠﻣﺎل‬
‫ﻓﺈن رأى ﺷﻌره ﻣﺣﻠوﻗﺎ ً وﻛﺎن ذﻟك ﻓﻲ زﻣن اﻟﺷﺗﺎء رﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد واﻟﻣﻐرم واﻷﻣراض وإن‬
‫ﻛﺎن ذﻟك ﻓﻲ اﻟﺻﯾف رﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺷﻔﺎء و اﻟراﺣﺔ ﻣن أوﺟﺎع اﻟرأس واﻟﻌﯾن وﺗﻘﺻﯾره دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﮭدى واﻟﻌﻠم‬
‫ﻷن ذﻟك ﻣن ﺻﻔﺎت اﻟﻌﻠﻣﺎء وأھل اﻟﺧﯾر وإن ﻛﺎن ذﻟك ﻓﻲ زﻣن اﻟﺣﺞ رﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺞ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻟﺗدﺧﻠن‬
‫اﻟﻣﺳﺟد اﻟﺣرام إن ﺷﺎء ﷲ آﻣﻧﯾن ﻣﺣﻠﻘﯾن‬

‫)‪(1/144‬‬

‫ﻓﺈن ظ َ ﻔ َر ﺷﻌره دل ﻋﻠﻰ ﺟﻣﻊ اﻟﻣﺎل وﺿم اﻟزرع وإن ﺳ َ ر َ ﺣﺔ وأﺧرج اﻟﻘﻣل‬‫ص ‪105‬ب رؤوﺳﻛم وﻣﻘﺻرﯾن (‬
‫ﻣن رأﺳﮫ دل ﻋﻠﻰ إﺧراج اﻟﻣﻔﺳدﯾن ﻣن أرﺿﮫ وإن ﺳر ّح زوﺟﺗﮫ رﺑﻣﺎ طﻠﻘﮭﺎ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) اﻟطﻼق ﻣرﺗﺎن‬
‫ﻓﺈﻣﺳﺎك ﺑﻣﻌروف أو ﺗﺳرﯾﺢ ﺑﺈﺣﺳﺎن ) وطول اﻟﺷﻌر ﻟﻣن ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد واﻟدﯾون ﻟﻛوﻧﮫ‬
‫ﯾﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﺧدﻣﺔ وإﺻﻼح وطوﻟﮫ ﻟﻣن ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻣن اﻟﺟﻧد أو اﻟﺻﺑﯾﺎن دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺣ َ ﺳن ﺣﺎﻟﮭم واﻟزﯾﺎدة ﻓﻲ‬
‫أﻣواﻟﮭم وﺷدة ﺣﺎﻟﮭم ﻓﺈن ﻛﺎن ﺧﻼف اﻟﻌﺎدة دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﺷﮭرة واﻟدﯾون واﻟﺗﺑدد واﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد ورﺑﻣﺎ دل‬
‫ﺣ َ ﺳن اﻟﺷﻌر ﻋﻠﻰ اﻷﻋﻣﺎل اﻟﺻﺎﻟﺣﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﯾزﯾد ﻓﻲ اﻟﺧﻠق ﻣﺎ ﯾﺷﺎء ( ﻗﯾل ھو اﻟﺷﻌر ورﺑﻣﺎ دل ﺣ ُﺳن‬
‫اﻟﺷﻌر وظﻔره ﻋﻠﻰ ﻋﻣل اﻟﺷ ِ ﻌر وﻧظﻣﮫ ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺷ ِ ﻌر ﻋﻠﻰ اﻻﺳﺗﺷﻌﺎر ﺑﺎﻟﺧﯾر إن ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣﻠﯾﺣﺎ ً وﺑﺎﻟﺷر‬
‫إن ﻛﺎن ردﯾﺋﺎ ً واﻟﺷ َﻌر إن ﻛﺎن ردﯾﺋﺎ ً ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم رﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﻣرض اﻟرﻋش وإذا ظﻔ ُر ﺷ َﻌر اﻟﻣرأة ﺛﻼﺛﺔ ﻗرون‬
‫طﻠﻘت ﻣن زوﺟﮭﺎ ﺛﻼﺛﺎ ً وإن ﻛﺎﻧت ﻣرﯾﺿﺔ ﻣﺎﺗت وھو ﻋﺷر ﻣن اﻟﻌدد واﻟﺟﻣ ﱠ ﺔ ُ ﻓﻲ طوﻟﮭﺎ وﺗﻠوﯾﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟظﮭر‬
‫ﺷﺑﯾﮭﺎ ً ﺑﺎﻟﺛﻌﺑﺎن إذا ﺧرج ﻣن ﺟﺣره طﺎﻟﺑﺎ ًﻣﻧﺳﺣﺑﺎ ً ﻟﻠراﺣﺔ ﻛﻣﺎ أن ﺗﻌﻘﯾﺻﮫ وﺟﻣﻌﮫ ﻛﺄﻧﮫ ﻛﺎﻣﻧﺎ ً ﻣﻣن‬

‫)‪(1/145‬‬

‫ص ‪106‬أ رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أن ﻟﮫ ﺟ ُ ﻣ ّﺔ طوﯾﻠﺔ رﺑﻣﺎ ﺣﺎوﻟﮫ ﺛﻌﺑﺎن أو وﻗﻊ ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺈن ﺻﺎر ﺷﻌر اﻷدﻣﻲ ﻛﺷﻌر ﻏﯾره‬
‫ﻣن اﻟﺣﯾوان دل ﻋﻠﻰ اﻟﺟ ُ ﮭد واﻟﺗﻌب وإن ﻛﺎن ﻓﻘﯾرا ً رﺑﻣﺎ اﺳﺗﻐﻧﻰ وﺷﻌر اﻟﺣﺎﺟب وأھداب اﻟﻌﯾن وﺷﻌر اﻟﺳواﻋد‬
‫واﻟﺻدر واﻟﺳﺎق زﯾﻧﺔ ﻟﻠرﺟل وﻗوة ووﻗﺎﯾﺔ وﻛﺳوة وﺳﺗرة وﻣﺎل داﺋم وﻣﺎ ﻛﺎن ﻣن اﻟﺷﻌر ﻣن ﻻ ﻧﻔﻊ ﻓﯾﮫ ﻛﺷﻌر‬
‫اﻹﺑط واﻟﻌﺎﻧﺔ ﻓزﯾﺎدة ذﻟك ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ھﻣوم وأﻧﻛﺎد وﺧروج ﻋن اﻟﺳﻧﺔ وﺷﻌر اﻷذن ﻛﻼم أو ﻋﻠم ﯾﺳﻣﻌﮫ وﺷﻌر‬
‫اﻷﻧف ﺧﺑر ﺗﺗﺳﻣﮫ ﻓﯾﮫ ﻧﻛد أول ﻣﺎل ﯾﺧﻔﻰ وأﻣﺎ اﻟﺷﻌر ﻋﻠﻰ اﻟﻣرأة ﻓﻲ ﺑدﻧﮭﺎ ﻓﺈن ذﻟك ﺗﻌطﯾل ﻟﻠﻌزﺑﺎ ﻋن اﻟزوج‬
‫ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻗﯾﺎﻣﮭﺎ ﻋﻠﻰ أھﻠﮭﺎ وأوﻻدھﺎ ﻛﻣﻘﺎم اﻟرﺟل واﻟﺷﻌر ﻟﻠطﻔل دﻟﯾل ﻋﻠﻰ طول ﻋ ُﻣره ﻓﺈن طﻠﻊ‬
‫اﻟﺷﻌر ﻓﻲ ﻣوﺿﻊ ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻣﺛل ﺑﺎطن اﻟﻛف أو ﺑﺎطن اﻟﻘدم ﻓﺈن ذﻟك ﺗﻌطﯾل ﻟﻠراﺣﺔ أو اﻟﺳﻌﻲ ﻓﻲ ﻏﯾر ﻣرﺿﺎت‬
‫ﷲ ﻷن اﻟﻛف راﺣﺔ واﻟﻘدم ﻣﺣل اﻟﺣﻔﺎء واﻟﺳﻌﻲ واﻟطﮭﺎرة ورﺑﻣﺎ ﺗﻧﺎول اﻟﺻ َ دﻗﺔ ﻷن ذﻟك ﻣن ﻓﺿول اﻷﻣوال وﷲ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ اﻟوﺟﮫ واﻟﺟﺑﮭﺔ‬
‫وأﻣﺎ اﻟوﺟﮫ وطﻼﻗﺗﮫ وﺗﺑﺳﻣﮫ وﺣﺳﻧﮫ وﺑﯾﺎﺿﮫ ﻓﺈﻧﮫ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺣﺳن ﺣﺎل ﺻﺎﺣﺑﮫ ﺣﯾﺎ ً ﻛﺎن أو ﻣﯾﺗﺎ ً ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ )‬
‫وﻛﺎن‬
‫ص ‪ 106‬ب ﻋﻧد ﷲ وﺟﯾﮭﺎ ( وﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﺟﯾﮭﺎ ً ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ واﻵﺧرة وﻣن اﻟﻣﻘرﺑﯾن ) وﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وأﻣﺎ‬
‫اﻟذﯾن اﺑﯾﺿت وﺟوھﮭم ﻓﻔﻲ رﺣﻣﺔ ﷲ ھم ﻓﯾﮭﺎ ﺧﺎﻟدون ) وﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﺟوه ﯾوﻣﺋذ ﻧﺎﺿرة إﻟﻰ رﺑﮭﺎ ﻧﺎظرة (‬
‫وﺣﺳن وﺟﮫ اﻟﻣرأة أو اﻟطﻔل أو اﻟﻔرس دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺑرﻛﺗﮫ وﺑﺎﻟﻌﻛس وﻣن رأى ﻟﮫ وﺟﮭﯾن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دل ﻋﻠﻰ ﺳوء‬
‫اﻟﺧﺎﺗﻣﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ) ﻻ ﯾﻧظر ﷲ إﻟﻰ ذي اﻟوﺟﮭﯾن ( وﻣن رأى ﻟﮫ وﺟوھﺎ ً ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دل ﻋﻠﻰ ارﺗداده ﻋن اﻹﺳﻼم ﻟﻘوﻟﮫ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ) اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ ﯾﺿرﺑون وﺟوھﮭم وأدﺑﺎرھم ( وإن ﻛﺎن ﻋﺎﻟﻣﺎ ً ﺗﺻرف ﻓﻲ وﺟوه اﻟﻌﻠم‬

‫)‪(1/146‬‬

‫وﺗﻘطﯾﺑﮫ وﺑﻛﺎؤه وﺗﺷوﯾﮭﮫ أو ﺳواده دﻟﯾل ﻋﻠﻰ زوال اﻟﻣﻧﺻب واﻟﻛذب ووﻻدة اﻟﺑﻧﺎت ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وإذا ﺑُﺷر‬
‫أﺣدھم ﺑﺎﻷﻧﺛﻰ ظل وﺟﮭﮫ ﻣﺳودا ً وھو ﻛظﯾم ﯾﺗوارى ﻣن اﻟﻘوم ﻣن ﺳوء ﻣﺎ ﺑُﺷر ﺑﮫ ( ورﺑﻣﺎ دل ﺳواد اﻟوﺟﮫ ﻋﻠﻰ‬
‫ﺗﻐﯾّر ﻣﺎ ﯾﺑﺎﺷره ﻣن ﻣﻧﺻب أو ﻗﺑﻠﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻟﻛل وﺟﮭﺔ ھو ﻣوﻟﯾﮭﺎ ( وﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) أﯾﻧﻣﺎ ﯾوﺟﮭﮫ ﻻ ﯾﺄﺗﻲ‬
‫ﺑﺧﯾر ( ورﺑﻣﺎ دل ﺳواد اﻟوﺟﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺧوف ﻗﺎل اﻟﺷﺎﻋر‬
‫(وﺻﺎرت وﺟوه اﻟﻘوم ﻣن ﺧﺷﯾﺔ‬
‫اﻟردى ﻛﺄن ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻣن ﺟﻠود اﻷرﺗدج)‬
‫اﻷرﺗدج اﻟﺟﻠد اﻷﺳود اﻟذي ﯾﺟﻌل ﻣﻧﮫ اﻟﺧﻔﺎف‬
‫ص ‪ 107‬أ وأﻣﺎ اﻟﺟﺑﮭﺔ ﻓﺈﻧﮭﺎ ﻣﺣل اﻟﺳﺟود ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺧل واﻟﻛرم ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﯾوم ﯾُﺣﻣﻰ ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻓﻲ‬
‫ﻧﺎر ﺟﮭﻧم ﻓﺗﻛوى ﺑﮭﺎ ﺟﺑﺎھﮭم وﺟﻧوﺑﮭم ( اﻵﯾﺔ ﻓﻣن رأى ﺟﺑﮭﺗﮫ اﺳودت أو أن ﻓﯾﮭﺎ ﻣﻛﺎوي رﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺑﺧل وﻣﻧﻊ ﺣق ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﺣﺳﻧﮭﺎ وﻧورھﺎ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻹﻧﻔﺎق واﻟﻣواﺳﺎة ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﺟﺑﮭﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺳﺟد اﻹﻧﺳﺎن‬
‫ﻋﻠﯾﮫ ﻣن ﺳﺟﺎدة أو ﻣﻧدﯾل أو ﻏﯾر ذﻟك ﻓﻛﺑرھﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أو أﻧﮭﺎ ﺻﺎرت ﻣن ﺣدﯾد أو ﺣﺟر دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻻﺟﺗﮭﺎد ﻓﻲ‬
‫اﻟﺻﻼة أو اﻟﻘ ِﺣﺔ‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ اﻟطرة و اﻟﺻ ُوﻏﯾن واﻟﺣﺎﺟﺑﯾن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫اﻟط ﱡ ر َ ة ﻓﺈﻧﮭﺎ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دﻟت اﻟﺟﺑﮭﺔ ﻋﻠﯾﮫ واﻟﺟﺑﯾن ﻛذﻟك وﺷﺑﮭت اﻟطر ُ ة ﺑﺎﻟﺻ ُﺑﺢ ﻛﻣﺎ ﺷﺑّﮫ اﻟﺟﺑﯾن أﯾﺿﺎ ً‬
‫ﺎوأﻣ‬
‫ﺑﺎﻟﮭﻼل ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺻ ُدغ ﻋﻠﻰ اﻟﺷﻔﺎء واﻹﺳﻘﺎم ﻓﻣن رأى ﻣن اﻟﻣرﺿﻰ أن ﺻ ُ دﻏﮫ ﺻﺎر ﻣن ﺣدﯾد وﻛﺎن ﯾﺷﻛو‬
‫ﺑﺗﺻدﯾﻌﮫ ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺑ َرء ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وأﻧزﻟﻧﺎ اﻟﺣدﯾد ﻓﯾﮫ ﺑﺄس ﺷدﯾد وﻣﻧﺎﻓﻊ ﻟﻠﻧﺎس ( وأﻣﺎ اﻟﺣﺎﺟﺑﺎن‬
‫ﻓﺈﻧﮭﻣﺎ أﺑوان أو و َ ﻟدان أو ﺷرﯾﻛﺎن أو زوﺟﺗﺎن أو ﻧﺎﺋﺑﺎن أو ﺣﺎﺟﺑﺎن وﺷ ُﺑّﮫ اﻟﺣﺎﺟب ﺑﺎﻟﻧون اﻟﻣﻌرﻗﺔ ﻓﺈن رأى‬
‫اﻹﻧﺳﺎن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺣﺎﺟﺑﺎن ﻓﻘد اﻗﺗرﻧﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻷﻟﻔﺔ واﻟﻣﺣﺑﺔ وﺑﺎﻟﻌﻛس وﺳوادھﻣﺎ وﻏزارة ﺷﻌرﯾﮭﻣﺎ إذا ﻟم ﯾﻔﺣﺷﺎ‬
‫دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺣﺳن ﺣﺎل ﻣن دﻻ ﻋﻠﯾﮫ وﺑﯾﺎﺿﮭﻣﺎ‬
‫ص ‪ 107‬ب وﻧزوﻟﮭﻣﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﯾن دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺗﻐﯾر ﺣﺎل ﻣن دﻻ ﻋﻠﯾﮫ ﻣن وﻟد أو ﺷرﯾك أو زوﺟﺔ أو ﻧﺎﺋب أو‬
‫ﺣﺎﺟب ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ طول اﻟﻌ ُ ﻣر ﺣﺗﻰ ﯾرى ﻧﻔﺳﮫ ﻛذﻟك‬

‫)‪(1/147‬‬

‫ﻓﺻل ﻓﻲ اﻟﻌﯾن واﻟﺟﻔن‬


‫ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‪-‬‬
‫وأﻣﺎرؤﯾﺔ اﻟﻌﯾن ﻓﻲ اﻟﺑدن واﻟﻌﯾون ﻓﺈن ﻛﺎن ذﻟك ﻣﻧﺎﺳﺑﺎ ً ﻟﻠﻌﯾن اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ ﻛﺎن ذﻟك دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺎل ﻟﻣﺎ ﻓﯾﮭﺎ ﻣن‬
‫اﻟدﯾّﺔ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﻌﯾن اﻟﻣﻠﺟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺳﺣر واﻟﻣوت واﻟﺣﯾﺎة‬
‫ﻗﺎل اﻟﺷﺎﻋر‪-‬‬
‫ﻟﮭﺎ ﻓﻲ طرﻓﮭﺎ ﻟﺣظﺎت ﺳﺣر‬
‫ﺗﻣﯾت ﺑﮭﺎ وﺗﺣﯾﻰ ﻣن ﺗﺑﯾد‬
‫وﺗﺳﺑﻲ اﻟﻌﺎﻟﻣﯾن ﺑﻣﻘﻠﺗﯾﮭﺎ‬
‫ﻛﺎن اﻟﻌﺎﻟﻣﯾن ﻟﮭﺎ ﻋﺑﯾد ُ‬
‫أﻻﺣظﮭﺎ ﻓﺗﻌﻠم ﻣﺎ ﺑﻘﻠﺑﻲ‬
‫وﺗﻠﺣظﻧﻲ ﻓﺎﻋﻠم ﻣﺎ ﺗرﯾد‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﻌﯾون ﻋﻠﻰ ﺟﻣﻊ اﻷھل أو اﻷﻗﺎرب أو اﻷوﻻد واﻷﺗﺑﺎع واﻟﻌﯾن اﻟﻧﺎظر واﻟﻌﯾن اﻟﻣﻘﻠﺔ وأﻛل اﻟﻌﯾون‬
‫رﺑﻣﺎ ﻛﺎن اﻟﻌﯾون اﻟﻣﺄﻛوﻟﺔ ﻣن اﻟﺑﯾض واﻟﻌﯾن اﻟﺣد َﻗﺔ ﻣن اﻟﺣدق واﻟﺗﺣدق ﻓﺎﻋﺗﺑر ذﻟك واﻟﻌﯾن اﻟﻧﻌﻲ ّ ﻻﺷﺗﻘﺎﻗﮫ ﻣﻧﮭﺎ‬
‫واﻟﻌﯾن اﻟﻣﺄﻛوﻟﺔ رزق وﻛذﻟك ﻣﺎ ﻋداھﺎ ﻣن ﺟوارح اﻟﺣﯾوان اﻟﻣﺄﻛول واﻟﻌﯾن اﻟﺑﺻر واﻟﺑﺻر اﻟﺑﺻﯾرة واﻟﻌﯾن‬
‫اﻟﻣﺎل واﻟﻌﯾن اﻟرﻗﯾب واﻟﻌﯾن ﻋﯾن اﻟﻣﺎء و اﻟﻌﯾن ﻋﯾن اﻟﻘوم ﻓﻣن رأى أن ﻋﯾﻧﮫ ﺣﺳﻧت رزق ھداﯾﺔ وﻋﻠﻣﺎ ً وﺑﺻﯾرة‬
‫وإن‬

‫)‪(1/148‬‬

‫ص ‪108‬أ ﻛﺎنﻋﻧده وﻟد أو زوﺟﺔ أو ﺣﺑﯾب ﻣرﯾض أﻓﺎق ﻣن ﻣرﺿﮫ وإن ﻛﺎن ﻛﺎﻓرا ً أﺳﻠم وإن ﻛﺎن ﻓﻘﯾرا ً‬
‫اﺳﺗﻐﻧﻰ واﻷﻧﺎل ﻣﻧﺻﺑﺎ ً ﻋﺎﻟﯾﺎ ً ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻋﻠﻰ ﻗدره ورﺑﻣﺎ دل ﺷﺧوص اﻟﺑﺻر ﻋﻠﻰ اﻟﺷدة ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إﻧﻣﺎ ﯾؤﺧرھم‬
‫ﻟﯾوم ﺗﺷﺧص ﻓﯾﮫ اﻷﺑﺻﺎر ) ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻠب ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﺈﻧﮭﺎ ﻻ ﺗﻌﻣﻰ اﻷﺑﺻﺎر وﻟﻛن ﺗﻌﻣﻰ اﻟﻘﻠوب‬
‫اﻟﺗﻲ ﻓﻲ اﻟﺻدور ( ﻓﻣن ﻋﻣﻲ َ ﺑﺻره ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم اﻓﺗﻘر ﺑﻌد ﻏﻧﺎﺋﮫ أو اﺳﺗﻐﻧﻰ ﺑﻌد ﻓﻘره ﻷن ﻣن اﺳﺗﻐﻧﻰ ﺗﻌﺎﻣﻰ ﻋن‬
‫ﻣن دوﻧﮫ أو ﻓﻘ َد ﻣن ﯾُﻌز ﻋﻠﯾﮫ ﻣن ﻣﺎل أو وﻟد أو أھل ورﺑﻣﺎ طﻣﺳت ﻋﯾن ﺑﺋره أو ﻓﻘد ﺣﺎرﺳﮫ أو ﻣﺎت ﺟﺎﺳوﺳﮫ أو‬
‫ﻛﺎن ﻣﻣن ﯾُﻧﻛر اﻟﻣﻌروف ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻌﻣﻰ ﻋﻠﻰ اﻟﺿﻼﻟﺔ ﺑﻌد اﻟﮭدى ﻓﺈن ر ُﺋﻲ ﻣرﯾﺿﺎ ً ﻗد ﺑرق ﺑﺻره دل ﻋﻠﻰ‬
‫ﻣوﺗﮫ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﺈذا ﺑرق اﻟﺑﺻر ( اﻵﯾﺔ ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻌﻣﻰ ﻋﻠﻰ اﻟﺻﻣم ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﺻم ﺑﻛم ﻋﻣﻲ ( ورﺑﻣﺎ‬
‫دل اﻟﻌﻣﻰ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻷرﺑﺎب اﻟطﺎﻋﺔ ﻋﻠﻰ اﺣﺗﻘﺎر اﻟدﻧﯾﺎ واﻟﻧظر إﻟﯾﮭﺎ ﺑﻌﯾن اﻟﻧﻘﯾﺻﺔ وﯾﻌﻣﻰ ﺑﺻره ﻋﻧﮭﺎ ورﺑﻣﺎ دل‬
‫اﻟﻌﻣﻰ ﻋﻠﻰ ﻛﺗﻣﺎن اﻷﺳرار و اﻟﻌﻣﻰ ﻟﻠﻐرﯾب دﻟﯾل ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﻟم ﯾرﺟﻊ إﻟﻰ وطﻧﮫ واﻟﻌﻣﻰ ﻟﻠﻣﺳﺟون ﺧﻼص ﻷن‬
‫اﻟﻧﺎس ﯾرﺣﻣوﻧﮫ وﯾﺄﺧذون ﺑﯾده إﻟﻰ ﺣﯾث ﺷﺎء وﻣن ﻛﺎن طﺎﻟﺑﺎ ً ﻟﺣﺎﺟﺔ دل ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﻟم ﯾظﻔر ﺑﮭﺎ ﻷن اﻟﻌﯾن إذا ﻋﻣﯾت‬
‫ﻟم ﺗظﻔر ﺑﻣﻘﺻودھﺎ واﻟﻌﻣﻰ ﻟﻠﮭﺎرب دﻟﯾل ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﯾُﻣﺳك وھو ﻟﻠطﺎﻟب دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟظﻔر وإذا ﻧزﻟت اﻵﻓﺔ ﺑﺎﻟﻌﯾن‬

‫)‪(1/149‬‬

‫ص ‪108‬ب اﻟواﺣدة ﻛﺎن أﺧف ﻓﯾﻣﺎ ذﻛرﻧﺎه وإن اﻧﺗﻘﻠت اﻟﻌﯾن إﻟﻰ ﻏﯾر ﻣﺣﻠﮭﺎ ﻣن اﻟﺑدن دل ﻋﻠﻰ اﻵﻓﺔ ﻓﯾﮫ ﻣن‬
‫ﺳﯾﻼن دﻣﺎء أو ﻗروح أو ﻓﺗﺢ ﻋﯾون ﻓﻲ ﺑدﻧﮫ وﻣن ﻛﺎن ﻣﺳﺎﻓرا ً وﺧﺎف ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺳﮫ اﻟﻌطش ورأى ﻓﻲ ﺑدﻧﮫ ﻋﯾوﻧﺎ ً أو‬
‫اﻟﺗﻘطﮭﺎ ﻣن اﻷرض وﺟد اﻟﻣﺎء واﻧﺗﻔﻊ ﺑﮫ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻓﺟرﻧﺎ اﻷرض ﻋﯾوﻧﺎ ﻓﺎﻟﺗﻘﻰ اﻟﻣﺎء ﻋﻠﻰ أﻣر ﻗد ﻗدر (‬
‫وأﻣﺎ اﻟﻌﯾن اﻟﺗﻲ ﻻ ﺗدرك ) ‪ ( 1‬وﻻ ﺗوﺻف ﻟﻛﺑرھﺎ وﻋظﻣﮭﺎ ورﺑﻣﺎ ﻛﺎﻧت ﻋﯾن اﻟﻌﻧﺎﯾﺔ ﻣن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وطﻣس‬
‫اﻟﻌﯾون دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺣﻠول اﻟﻌذاب ﻣن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻘوﻟﮫ ) ﻓطﻣﺳﻧﺎ أﻋﯾﻧﮭم ﻓذوﻗوا ﻋذاﺑﻲ وﻧذر ( وإذا دﻟت اﻟﻌﯾون ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺧﯾر ﻛذﻟك ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺷر ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻛم ﺗرﻛوا ﻣن ﺟﻧﺎت وﻋﯾون ( اﻵﯾﺔ وﻣن وﻗﻌت ﻋﯾﻧﮫ ﻋﻠﻰ ﺷﺧص‬
‫وﻛﺎن ﻣﺧﺗﻔﯾﺎ ً ﻣﻧﮫ رآه ﻷن ﻣن ﻗوﻟﮭم وﻗﻌت ﻋﯾﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻓﻼن اﻟﻣﺧﺗﻔﻲ وﻣن وﺟد ﺑﻌﯾﻧﮫ ﻧﻘﺻﺎ ً رﺑﻣﺎ ﺷﻛر ﺿررا ً ﻓﻲ‬
‫رﺟﻠﮫ ﻓﺈن ﻣن اﻟﻣﺣﺑﯾن ﻣن ﺗﻐﺎﻟﻰ ﻓﻲ زﯾﺎدة ﺣﺑﯾﺑﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﺑﻌﺿﮭم‪-‬‬
‫(ﻟو ﺟﺋﺗﻛم زاﺋرا ً أﺳﻌﻰ ﻋﻠﻰ ﺑﺻري‬
‫ﻟم أد ﱢ ﺣﻘﺎ ً وأي ّ اﻟﺣق أدﯾت)‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺟﻔون ﻓﺈﻧﮭﺎ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻛل ﻣﺎ ﯾﺗوﻗﻰ ﺑﮫ ﻣن ﺳﻼح وﻋﻠﻰ ﻛل ﻣن ﯾﺣﺟب ) ‪ ( 2‬ﻋن اﻹﻧﺳﺎن اﻷذى ﻛﺎﻷﺳﺗﺎذ‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻷﺟﻔﺎن ﻋﻠﻰ اﻷﺧوة واﻷﺧوات واﻷزواج واﻷوﻻد وﻣﺻرﻋﻲ اﻟﺑﺎب واﻟﺻﻧدوق واﻟﺧزاﻧﺔ واﻟﺣﺟﺎب‬
‫واﻟﺣرس واﻟﻐﻠﻣﺎن وﻋﻠﻰ ﻛﺎﺗﻣﻲ اﻷﺳرار‬
‫ص ‪ 109‬أ وأرﺑﺎب اﻟوداﺋﻊ وﻋﻠﻰ اﻟرﺿﻰ واﻟﻐﺿب ﻓﻣن رأى ﺟﻔن إﻧﺳﺎن ﻣن ذوي اﻷﻗدار ﯾﻠﻌب ﻓﻲ وﺟﮭﮫ دل‬
‫ﻋﻠﻰ ﻏﺿﺑﮫ ﻋﻠﯾﮫ وإﻻ اطﻠﻊ ﻋﻠﻰ أﻣر ﯾوﺟب اﻟﺗﻐﺎظﻲ ﻓﺈن دﻟت اﻷﺟﻔﺎن ﻋﻠﻰ اﻷزواج ﻛﺎن اﻷﻋﻠﻰ ذﻛر واﻷﺳﻔل‬
‫أﻧﺛﻰ وﻣﺎ ﯾﺗوﻟد ﻣن ﺑﯾﻧﮭﻣﺎ ﻣن رﻣﺎص أو ﻏﯾره دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟوﻟد واﻟدﻣوع ﺷﺑﯾﮭﮫ ﺑﺎﻟﻧطﻔﺔ وﻣﺎ ﻓﯾﮭﻣﺎ ﻣن اﻟﺷﻌر دﻟﯾل‬
‫ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻟﮭﻣﺎ اﻟداﻓﻊ ﻋﻧﮭﻣﺎ اﻷذى ﻓﺣﺳﻧﮭﻣﺎ وﻧﻘﺎﺋﮭﻣﺎ ﻣن اﻟﻌﻣش دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺣﺳن ﺣﺎل ﻣن دﻟت اﻷﺟﻔﺎن ﻋﻠﯾﮫ ورﺑﻣﺎ‬
‫دل ﺿﻌﻔﮭﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﻘص اﻟﺣ ُرﻣﺔ وﻋدم اﻟﻌﻠم‬
‫ورﺑﻣﺎ دل ﻏﻣض اﻷﺟﻔﺎن ﻋﻠﻰ اﻟﻘﯾﺎدة واﻟﻣﻛﺎﺳرة ﻋن ﻣﺎ ﯾُﻧﮭﻰ ﻋﻧﮫ‬

‫)‪(1/150‬‬

‫وﺷﺑﮭت اﻷﺟﻔﺎن ﺑﺎﻟﺳﺣب واﻟدﻣوع ﺑﺎﻷﻣطﺎر وﺗدل اﻟﺟﻔون اﻟﻣراض ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺷق ﻟﻠرأي واﻟﮭﯾﺎم وإذا دﻟت اﻟﻌﯾن‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺎل ﻛﺎﻧت اﻷﺟﻔﺎن زﻛﺎﺗﮫ وﺣﺻﺗﮫ ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ) ‪ ( 1‬ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ( ﺣﺻﻧوا أﻣواﻟﻛم ﺑﺎﻟزﻛﺎة ( وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫ﺑﺎﻟﺻواب‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻷﻧف واﻟوﺟﻧﺔ واﻟﺷﻔﺔ واﻟﻔم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫اﻷﻧف ﻟﮫ ﺣﺎﺳﯾﺔ اﻟﺷم وھو ﻣﺣل اﻟراﺣﺔ ﻟﻣﺎ ﯾﺻل ﻣﻧﮫ إﻟﻰ اﻟﺑدن ﻣن اﻟﮭواء أو اﻟراﺋﺣﺔ اﻟطﯾﺑﺔ ﻓﺣﺳﻧﮫ ) ‪( 2‬‬
‫وﺷﺑﮭُﮫ إدراك اﻟراﺋﺣﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟراﺣﺔ‬
‫ص ‪ 109‬ب ﻓﻣن دل ﻋﻠﯾﮫ ﺛم ھو ﻓﻲ اﻟﺗﺄوﯾل دال ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺗﺣﻣل ﺑﮫ اﻹﻧﺳﺎن ﻣن ﻣﺎل أو واﻟد أو وﻟد أو أخ أو‬
‫ﺷرﯾك أو زوج أو ﻋﺎﻣل ﻓﻣن ﺣﺳ ُن أﻧﻔﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ ﺣﺳن ﺣﺎل ﻣن دل ﻋﻠﯾﮫ ﻣﻣن ذﻛرﻧﺎه وﺳوادهُ أو‬
‫ﻛﺑره دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻹرﻏﺎم واﻟﻘﮭر ﻛﻣﺎ أن ﻣﻧﺎﺳﺑﺗﮫ اﻟﻣﻘدار اﻟطﺑﯾﻌﻲ واﺳﺗﻧﺷﺎﻗﮫ اﻟراﺋﺣﺔ اﻟطﯾﺑﺔ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻋﻠو اﻟﺷﺄن‬
‫وطﯾب اﻟﺧﺎطر وﻛﺛرة اﻷﻧوف ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻲ اﻟوﺟﮫ أو ﻓﻲ ﺷﻲء ﻣن اﻟﺑدن دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺗﺟدﯾد اﻟراﺣﺎت أو اﻷوﻻد أو‬
‫اﻷﺗﺑﺎع ﻓﺈن رأى أن أﻧﻔﮫ ﺻﺎر ﻣن ﺣدﯾد أو ﻣن ذھب دل ﻋﻠﻰ ﻧزول آﻓﺔ ﺗﻠﺣﻘﮫ ﺑﺳﺑب ﺟرﯾﻣﺔ ﯾﻔﻌﻠﮭﺎ ﻷن أرﺑﺎب‬
‫اﻟﺟراﺋم ﺗﻘطﻊ ) ‪ ( 1‬أﻧوﻓﮭم ﻓﺈذا اﺳﺗﺗﯾﺑوا ﻋﻣﻠوا ﻟﮭم أﻧوﻓﺎ ً ﻣن ذھب أو ﺣدﯾد ﺧوف اﻟﺷﮭرة ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟرأي ﻛﺎرﯾﺎ ً‬
‫ورأى أﻧﻔﮫ ﺻﺎر ﻣن ﻓﺿﺔ أو ذھب دل ﻋﻠﻰ ﺧطوﺗﮫ وﻣﻌرﻓﺗﮫ وﻛﺛرة أرﺑﺎﺣﮫ ورﺑﻣﺎ دل اﻷﻧف ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺻل‬
‫اﻹﻧﺳﺎن ﻣن اﻷﺧﺑﺎر ﻋﻠﻰ ﻟﺳﺎن رﺳول ورﺑﻣﺎ دل اﻷﻧف ﻋﻠﻰ اﻟﺟﺎﺳوس اﻵﺗﻲ ﺑﺎﻷﺧﺑﺎر اﻟﺗﻲ ﻻ ﯾطﻠﻊ ﻋﻠﯾﮭﺎ أﺣد‬
‫ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻔرج أو اﻟد ُﺑر ﻟﻣﺎ ﯾﻧزل ﻣﻧﮫ ﻣناﻟﻣﺧﺎط ﻛﺎﻟﻐدرة ﻓﺈذا أﻓﺳ َ د اﻟدﻣﺎغ ﻋﺎد اﻟﻣﺧﺎط ﻣﺎء ً ﻛﺎﻟذي ﯾﺧرج‬
‫ﻣن اﻟذﻛر ﻣن ﻣﺎء أو ﻣﻧﻲ ّ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﺑﺎب ﺳر اﻹﻧﺳﺎن‬

‫)‪(1/151‬‬

‫ص ‪110‬أ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻛﺑر أو اﻟﻣﻧﻔ َﺦ اﻟذي ﯾﻘوم ﻣﻧﮫ ﻋﯾﺷﮫ ﻓﻣن رأى أن ﻣﻧﻔﺧﮫ ﺧرب رﺑﻣﺎ ﻧزل ﺑﺄﻧﻔﮫ ﻧﺎزﻟﺔ‬
‫ﻋﻠ ﺻﻧﻌﺗﮫ وﻣن ﻛﺎن ﻗﺎرﺋﺎ ً أو ﻣؤذﻧﺎ ً أو ﻣ ُطرﺑﺎ ً ورأى أﻧﻔﮫ ﻗد ﻋ ُدم أو‬ ‫وﻛذﻟك إن ﺣدث ﺑﺄﻧﻔﮫ ﺣﺎدث ﺷر ﺗﻌطﻠت ﯾﮫ‬
‫أﻧﮫ ﺳدد وﻻ ﯾﺷﺗم ﻣﻧﮫ راﺋﺣﺔ دل ﻋﻠﻰ ﺗﻌذر راﺣﺗﮫ ﻣن ﺻﻧﻌﺗﮫ ﻷن اﻷﻧف ﻣ ُﻌﯾن ﻋﻠﻰ إﺧراج اﻟﻧﻔس ورﺑﻣﺎ ﻣرض‬
‫اﻟرأي ﺑﺿﯾق اﻟﻧﻔس ورﺑﻣﺎ دل اﻷﻧف واﻷذن ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻼل واﻟﺟروف ذات اﻟﻌﺷب واﻷوﺳﺎخ اﻟﻣﺟﺗﻣﻌﺔ إذا ﯾﺑﺳت‬
‫ﻓﯾﮫ ﻛﺎﻟﻘﻼﻗل اﻟذي ﯾﻧﺑﻐﻲ إﺻﻼﺣﮭﺎ وﺗﻣﮭﯾدھﺎ ورﺑﻣﺎ دل اﻷﻧف ﻋﻠﻰ اﻟﻔرج ﻟﻠﻣرﯾض ﻟﻛون اﻹﺻﺑﻊ ﻻ ﯾزال ﻓﯾﮫ‬
‫ﻣ ُﺻﻠﺣﺎ ً ورﺑﻣﺎ دل اﻷﻧف ﻋﻠﻰ اﻟﺣﻣق واﻟﻛﺑر واﻟﺛﻧﺎء اﻟرديء ﻓﻣن ﺗﻘﻠص أﻧﻔﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أو أﻋوج دل ﻋﻠﻰ ﻣﺎ‬
‫ذﻛرﻧﺎه ﻷﻧﮫ ﯾﻘﺎل ﻓﯾﻣن ﺳﻧﺢ أﻧﻔﮫ أﻧف ﻓﻲ اﻟﺛرﯾﺎ واﺳت ﻓﻲ اﻟﺛرى وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم ﺑﺎﻟﺻواب‬
‫وأﻣﺎ اﻟوﺟﻧﺔ ﻓﺎﺣﻣرارھﺎ وﺳﻣﻧﮭﺎ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟوﺟﺎھﺔ واﻟﯾُرؤ ﻣن اﻹﺳﻘﺎم واﻟﺣظ واﻟﻘﺑول واﻟﺑﺷر وﺻﻔرﺗﮭﺎ أو‬
‫ﺳوادھﺎ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﺧوف واﻷﺣزان واﻧﺣطﺎط اﻟﻘدر‬
‫واﻟوﺟﻧﺔ ﻣن اﻟﺟﻧﺎ واﻟﺟﻧﺎﯾﺔ واﻟﺧد ّ ﻣن اﻟﺗﺧدﯾد وھو اﻟﺣ َ ﻔر‬
‫ص ‪ 110‬ب‬
‫ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻗ ُﺗل أﺻﺣﺎب اﻷﺧدود ( ﻗﺎل ﺑﻌض اﻟﺳﻠف اﻟﺻﺎﻟﺢ وﻗد ﻛ ُﺷف ﻟﮫ ﻓﻲ ﻧوﻣﮫ ﻋن ﻣﻘﺎﻣﮫ ﻓﺎﺳﺗﯾﻘظ وھو‬
‫ﯾﻧﺷد‪-‬‬
‫(وﺣﻘك ﻻ ﻧظرت إﻟﻰ ﺳواﻛﺎ‬
‫ﺑﻌﯾن ﻣودة ﺣﺗﻰ أراﻛﺎ)‬
‫أراك ﻣ َﻌذﺑﻲ ﺑﻔﺗور ﻟﺣظ ٍ وﯾﺎ ﻟﺧد ّ اﻟﻣورد ﻣن ﺟﻧﺎﻛﺎ)‬
‫(‬
‫واﻟﺧدان داﻻن ﻋﻠﻰ ﻣن ﯾﺗﺣﻣل ﺑﮭﻣﺎ اﻹﻧﺳﺎن أو ﯾﮭواه ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﺧدان ﻋﻠﻰ ﻣن ﯾﻘﺑﻠﮭﻣﺎ ﻓﻣﺎ ﻧزل ﺑﮭﻣﺎ ﻣن ﺣﺎدث‬
‫ﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ ﻓﺳﺎد ﺣﺎل ﻣﻘﺑّﻠﮫ وﯾﻘﺎس ﻋﻠﻰ ذﻟك اﻟﺷﻔﺎه إذا أ ُري ﻓﯾﮭﻣﺎ ﻧﻘص أو زﯾﺎدة ﻣﺎﻧﻌﺔ ﻟﻠﻧﻔﻊ ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻛﺎن د‬
‫ﻣﻔﺎرﻗﺔ ﻣﺎ ﯾﻘﺑﻠﮫ ﻣن وﻟد أو ﻣﺣﺑوب ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟوﺟﻧﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺟﺎن اﻟﻌﺎرض أو اﻟﺟ ُﻧ ّﺔ اﻟﺗﻲ ﯾُدﻓﻊ ﺑﮭﺎ اﻷذى ﻋﻧﮫ‬
‫وﻣن ذﻟك ﻗوﻟﮫ ) اﻟﺻوم ﺟ ُ ﻧﺔ (أي ﺟ ُ ﻧﺔ ﻣن اﻟﻌذاب ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟوﺟﻧﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺟﻧﺔ ﻓﺈذا ر ُﺋﻲ اﻟﻣﯾت ﻛﺎن وﺟﻧﺗﺎه‬
‫ﻧﯾرﺗﺎن ﻣﻠﯾﺣﺗﺎن دل ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﻓﻲ ﻧﻌﯾم اﻟﺟﻧﺔ‬
‫وﻟﺑﻌﺿﮭم ﻓﻲ اﻟﺧد ّ ‪-‬‬

‫)‪(1/152‬‬
‫أﻋد ْ ﻧظرا ً ﻓﻣﺎ ﺑﺎﻟﺧد ّ ﻧﯾت ﺣﻣﺎه ﷲ ﻣن رﯾب اﻟﻣﻧون)‬
‫(‬
‫وﻟﻛن رق ّ ﻣﺎ اﻟﺣ ُﺳن ﺣﺗﻰ‬
‫(‬
‫أراك ﺑﻣ َﻧﺎل أھداب اﻟﺟﻔون)‬
‫ص ‪ 111‬أ‬
‫وﻓﻲ ﻣﻌﻧﺎه‪-‬‬
‫ﻻ ﺗﺣﺳﺑن ﺷﺎﻗﺔ ﻓﻲ ﺧدهُ ط ُ ﺑﻌت‬
‫ﻋﻠﻰ ﺻﻘﺎﻟﮫ ﺧد ٍ راق ﻣﻧظره‬
‫وإﻧﻣﺎ ﺧده اﻟﺻﺎﻓﻲ ﺗﺧﺎل ﺑﮫ ﺳواد‬
‫ﻋﯾﻧﯾك ﺧﺎﻻ ً اﻟﻌﯾن ﺗﻧظره‬
‫ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺧد ّ ﻋﻠﻰ اﻟذل واﻟﻣﺳﻛﻧﺔ إذا ﻛﺎن ﺗر ِ ﺑﺎ ً أو ﻣﻐﺑرا ً ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻻ ﺗ ُﺻﻌر ﺧدك ﻟﻠﻧﺎس ( وذﻟك ﻷرﺑﺎب‬
‫اﻟدﯾن زﯾﺎدة ورﻓﻌﺔ ﻋﻧد ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻷن ذﻟك ﻣن ﺳﻣﺎت اﻟﻣﺗﮭﺟدﯾن‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺷﻔﺔ ﻓﺟﻣﻌﮭﺎ ﺷﻔﺎه ﻓﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺷﻔﺎء ﻣن اﻹﺳﻘﺎم وﻣن رﻏم اﻟﺣﺳود وﻋﻠﻰ اﻷﺧﺑﺎر اﻟﺷﺎﻓﯾﺔ ﻟﻠﻘﻠب ورﺑﻣﺎ دﻟت‬
‫اﻟﺷﻔﺗﺎن ﻋﻠﻰ اﻟﺣ ُ ﺟ ّﺎب واﻟﻐﻠﻣﺎن واﻟﺣراس أو اﻷﺑواب أو اﻷﻗﻔﺎل ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﺷﻔﺗﺎن ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم واﻟﮭدى ) ‪( 1‬‬
‫واﻷﻛل واﻟﺷرب واﻟﻔرح واﻟﺣزن وﻛﺗﻣﺎن اﻷﺳرار ﻓﻣن ﻋ ُدﻣت ﺷﻔﺗﺎه ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دل ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻓ َﻘد ﺣﺟﺎﺑﮫ أو ﻋﻠﻣﺎﺋﮫ‬
‫أو ﺣ ُ راﺳﮫ أو ﯾﻧﮭدم ﺑﺎﺑﮫ أو ﯾﺗﻌذر ﻗﻔﻠﮫ أو ﯾﺿﯾﻊ ﻣﻔﺗﺎﺣﮫ ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻣوت اﻟواﻟدﯾن أو اﻟوﻟدﯾن أو اﻟزوﺟﯾن‬
‫اﻟراﻛب أﺣدھﻣﺎ ﻋﻠﻰ اﻵﺧر ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﺷﻔﺗﺎن ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﯾﺷﺔ اﻟذات ﻟﻠﺑو ّ اﻗﯾن واﻟزﻣ ّﺎرﯾن وأﺷﺑﺎھﮭم ﻛﺻﺎﻧﻊ‬
‫اﻟﺣﻠواء اﻟﻣﻧﻔوﺧﺔ ﻏﯾر ﺑﺎﺋﻌﮭﺎ وﺻﺎﻧﻊ اﻟﻘوارﯾر وﺷﺑﮭﮫ ﻣن ﺻﻧﺎع اﻟﻧﻔﺦ‬
‫ص ‪ 111‬ب ورﻗﺔ اﻟﺷﻔﺎه واﺣﻣرارھﺎ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺻﺎﺣﺔ واﻟﮭداﯾﺔ وطﯾب اﻟﻣﺄﻛل واﻟﻣﺷرب واﻷﻓراح وﻏﻠظﮭﻣﺎ‬
‫أو ﺛﻘﻠﮭﻣﺎ أو ﺳوادھﻣﺎ أو زرﻗﺗﮭﻣﺎ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻼدة واﻟﻌﺟز ﻋن ﻗﯾﺎم اﻟﺣ ُﺟﺔ وﻋدم اﻟراﺣﺔ ﻓﻲ اﻟﻛﺳب ورﺑﻣﺎ دل‬
‫ﺳوادھﻣﺎ أو زرﻗﺗﮭﻣﺎ ﻟﻠﻣرﯾض ﻋﻠﻰ ﻣوﺗﮫ ﻷن ذﻟك ﻣن ﻋﻼﻣﺎت اﻟﻣوت ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﺷﻔﺗﺎن ﻓﻲ اﻧطﺑﺎﻗﮭﻣﺎ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻷﺟﻔﺎن ﺑﻔﺗﺣﮭﻣﺎ وﻏﻠﻘﮭﻣﺎ ورﺑﻣﺎ دﻟﺗﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻔ َر ْ ج ﻟﻣﺎ ﯾدﺧل ﻓﯾﮫ وﯾﺧرج ﻣﻧﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟﺗﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻓﺗﻲ اﻟﻧﮭر وﻟﻣﺎ‬
‫ﯾﺗردد ﺑﯾﻧﮭﻣﺎ وﻋﻠﻰ اﻟد ُﺑر واﻟﯾﺗﯾﮫ وﻋﻠﻰ اﻟﺑﺋر وﻏطﺎﺋﮫ وﻣﺎ أﺷﺑﮫ ذﻟك وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬

‫)‪(1/153‬‬

‫وأﻣﺎ اﻟﻔم ﻓﺈﻧﮫ دال ﻋﻠﻰ اﻟﻣوت واﻟﺣﯾﺎة واﻟﻛﻼم واﻟﻣﺳﻛن واﻟوﻋﺎء واﻟﺳﺟن واﻟﺣﻣﺎم واﻟطﺎﺣون واﻟﻣطﻣر‬
‫واﻟﺻﻧدوق واﻟزوﺟﺔ واﻟﺑﺎﻟوﻋﺔ واﻟﻣطﻠب واﻟﻣﮭﻠك واﻟﻣﻌﺑد واﻟرزق واﻟﺻﻧﺎﻋﺔ واﻟﮭدى واﻟﺿﻼﻟﺔ‬
‫ﻓﻣن رأى ﻓﻣﮫ ﻋ ُدم دل ﻋﻠﻰ ﻣوﺗﮫ وإن رأى اﻟﻣرﯾض إن ﻓﻣﮫ ﻗد ﻛﺑُر أو ﺣﺳ ُن دل ﻋﻠﻰ ﺳﻼﻣﺗﮫ وﺣﯾﺎﺗﮫ وإن ﻛﺎﻧت‬
‫ﺣرﻓﺗﮫ ﻣن اﻟﻧداء أو اﻟﺣرس ورأى أن ﻓﻣﮫ ﻗد ﻋ ُدم دل ﻋﻠﻰ ﺗوﻗف أﺣواﻟﮫ وﺑﺎﻟﻌﻛس ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﺧراب‬
‫اﻟﻣﺳﻛن وﻛﺳر اﻟوﻋﺎء أو ﻗطﻌﮫ وﺧﻠو اﻟﺳﺟن ﻓﺈن دل اﻟﻔم ﻋﻠﻰ اﻟﺣﻣ ّﺎم ﻓﻠﻣﺎ ﻓﯾﮫ ﻣن اﻟﻣﺎء اﻟداﺋم اﻟذي ﯾﻌم ﻣن ﻓﯾﮫ‬
‫واﻟﻠﺳﺎن‬
‫ص ‪2 11‬أ ﻓﯾﮫ ﻛﺎﻟﻘﯾم وإن دل ﻋﻠﻰ اﻟطﺎﺣون ﻓﻠطﺣﻧﮫ ﻣﺎ ﯾدﺧل ﻓﯾﮫ ﺛم ھو اﻟﻣطﻣر ﻟﻛون ﻣﺎ ﯾدﺧل ﻓﯾﮫ ﻟم ﯾزل‬
‫ﻣﺳﺗورا ً وﻛذﻟك اﻟﺻﻧدوق وھو اﻟزوﺟﺔ ﻟدﺧول اﻟﯾد ﻓﯾﮫ ﻛﺎﻟذﻛر وﻟﻣﺎ ﯾﺧرج ﻣﻧﮫ ﻣن اﻟﻘﻲء ﺛم ھو اﻟﺑﺎﻟوﻋﺔ ﻟﻣﺎ ﯾدﺧل‬
‫ﻓﯾﮫ ﻣزدردا ً وﯾﺑﻠﻊ وھو اﻟﻣطﻠب ﻟﻣﺎ ﺣﺻل ﻓﯾﮫ ﻣن ﻛل ﻣطﻠوب ﻓﮭو طﺎﻟب ﻟﺷﮭوﺗﮫ ﻣطﻠوب ﻟﻣﻧﻔﻌﺗﮫ واﻟﻣﮭﻠك ﻟﮭﻼك‬
‫ﻣﺎ ﯾدﺧل ﻓﯾﮫ واﻟﻣﻌﺑد ﻷﻧﮫ ﻣﺣل اﻟطﮭﺎرة واﻟرزق ﻷﻧﮫ ﻣرزوق ﺳﻘﺎﯾﺔ وﺣرﻛﺗﮫ وھو ﺻﻧﺎﻋﺔ ﻟﻠوﻋﺎظ واﻟﺧطﺑﺎء‬
‫واﻟﻘراء وأﺷﺑﺎھﮭم ﺛم ﻣﻧﮫ ﺗظﮭر اﻟﺿﻼﻟﺔ واﻟﮭدى ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻔم ﻋﻠﻰ ﻓم اﻟﺑﺋر واﻟزﯾر واﻟﻌﯾﺑﺔ واﻟﻘرﺑﺔ وﻋﻠﻰ ھذا‬
‫ﻓﻘس‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ اﻟﺣﻠﻘوم واﻟﻠﺳﺎن واﻷﺳﻧﺎن واﻷذن واﻟذﻗن واﻟﺷﺎرب واﻟﻌﻧﻔﻘﺔ واﻟﺣﻧك واﻟﻌذار واﻟﺧﺿﺎب‬
‫اﻟﺣﻠﻘوم ﻣﺟرى اﻟطﻌﺎم واﻟﻣريء ﻣﺟرى اﻟﻧ َﻔس واﻹدراج ﻋروق ﻣﻣﺗدة ﻣن اﻟرأس إﻟﻰ أﺳﻔل اﻟرﺟﻠﯾن ﻓﺎﻟﺣﻠﻘوم‬
‫ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎه دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟرﺳول واﻟﻣوت واﻟﺣﯾﺎة ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﻠوﻻ إذا ﺑﻠﻐت اﻟﺣﻠﻘوم ( وأﻣﺎ اﻟﻣريء ﻓﮭو‬
‫دال ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻓﯾﺔ واﻟﺳﻘم وأﻣﺎ اﻷدراج ﻓرﺑﻣﺎ دﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻣل أو اﻟرﺑﺎطﺎت ﻓﻲ اﻟﻌﻣل اﻟﺷدﯾد ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك واﻟﻠﺳﺎن‬
‫ﻓرﺑﻣﺎ دل ﻟﻠﻣﻠك ﻋﻠﻰ ﺗرﺟﻣﺎﻧﮫ أو ﻧﺎﺋﺑﮫ أو ﺻﺎﺣﺑ َﮫ أو وزﯾره أو ﻛﺎﺗﺑﮫ ورﺑﻣﺎ‬

‫)‪(1/154‬‬

‫ص ‪112‬ب دل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺎل اﻟﻣﻛﻧوز واﻟﺟﺎه واﻟﻌﻠم اﻟذي ﯾﺻدر ﻋﻧﮫ وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﺎدم اﻟﻣﺗﺑﺗل ﻟﻣﺻﺎﻟﺢ اﻷھل أو‬
‫اﻷﺟﯾر أو اﻟدار أو اﻟداﺑﺔ أو اﻟﻌدو أو اﻟﺣﺑﯾب أو اﻟﻐرس اﻟذي ﻟﮫ اﻟﺛﻣرة أو اﻟزوﺟﺔ اﻟﺻ ّﯾﺗﺔ اﻟﺗﻲ ﻻ ﺗﺣﻣل أو اﻟﻛﻼم‬
‫اﻟذي ﯾﺻدر ﻋﻧﮫ أو اﻟرزق أو اﻟﻛ ُﻧﺎس ﻓﻲ اﻟطرﻗﺎت أو ﻗ ُﺻﺎص اﻷﺛر أو اﻟذي ﯾﺧرج اﻟﻣﺧﺑﺄت‬
‫ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺷرطﻲ أو ﺧﺎدم اﻟﻣﺳﺟوﻧﯾن ورﺑﻣﺎ دل ﻟﺳﺎن اﻟﺣﯾوان ﻋﻠﻰ ﻣوﺗﮫ أو ﺣﯾﺎﺗﮫ ﻷن اﻟﻠﺳﺎن ﻟﮫ ﻛﺎﻟﯾد‬
‫اﻟﺗﻲ ﺗﺗﻧﺎول ﺑﮭﺎ ﻓﺈن رأى اﻟﻣﻠك إن ﻟﺳﺎﻧﮫ ﻗد ﻗطﻊ ﻓﻘد ﺗرﺟﻣﺎﻧﮫ ﺑﻣوت أو ﻋزل ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﻋزل ﻧﺎﺋﺑﮫ أو‬
‫ﺣﺎﺟﺑﮫ أو وزﯾره أو ﻛﺎﺗﺑﮫ ورﺑﻣﺎ ﻓﻘد ﻣﺎﻻ ً طﺎﺋﻼ ً ورﺑﻣﺎ ﺗﻐﻠب اﻟﻌدو ﻋﻠﻰ ﺑﻌض ﺑﻼده أو ﻗطﻊ ﻣﻧﮭﺎ رﺳﻣﮫ أو اﺳﻣﮫ‬
‫أو ﺟﺎھ َﮫ وإن رأى اﻟﻌﺎﻟم أن ﻟﺳﺎﻧﮫ ﻗد ﻗطﻊ ﻏ ُﻠب ﻓﻲ ﻣﺟﺎدﻟﺗﮫ وﻣﻧﺎظرﺗﮫ ورﺑﻣﺎ ﻣﺎت ﺧﺎدﻣﮫ أو ﺗﻠﻣﯾذه أو وﻟده‬
‫وإن رأى اﻟﺻﺎﻧﻊ ﻟﺳﺎﻧﮫ ﻣﻘطوﻋﺎ ً رﺑﻣﺎ ﻓﻘد أﺟﯾره أو ﺷرﯾﻛﮫ ورﺑﻣﺎ أﺑﺎع داره أو أﺟرھﺎ أو ﻣﺎﺗت داﺑﺗﮫ ورﺑﻣﺎ دل‬
‫ﻓ َﻘد اﻟﻠﺳﺎن ﻋﻠﻰ ﺷﻣﺎﺗﺔ اﻷﻋداء ﻣن أھﻠﮫ أو ﺟﯾراﻧﮫ أو ﻣﺎت ﻣن ﯾﺣﺑﮫ أو ﻗطﻊ ﺑر ّه ﻋﻧﮭم ﻷﻧﮫ ﻣ ُﻌﯾن ﻋﻠﻰ ﻣﺻﻠﺣﺔ‬
‫اﻟﺑدن ورﺑﻣﺎ ﺗﻌطل ﺣﻣل ﺷﺟرﺗﮫ أو ﺧﻠﻊ ﺷﺟرة ﻻ ﺗﺛﻣر ورﺑﻣﺎ دل ﻓﻘد اﻟﻠﺳﺎن أو ﻗطﻌﮫ‬

‫)‪(1/155‬‬

‫ص ‪113‬أ ﻋﻠﻰ طﻼق اﻟزوﺟﺔ أو ﯾﻧﻘطﻊ ﻛﻼﻣﮫ ﻣن اﻟﻣﻛﺎن اﻟذي ھو ﻓﯾﮫ أو ﯾﺑطل ﻣﻧﮫ رزﻗﮫ وإن رأى ﻟﺳﺎﻧﺎ ً‬
‫ﻣﻘطوﻋﺎ ً ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دل ﻋﻠﻰ ﻣوت ﺣﺷﺎش أو ﻛﻧﺎس ﻓﻲ اﻟطرﻗﺎت أو ﻗﺻﺎص اﻷﺛر أو رﺟل ﯾُﺧرج اﻟﺧﺑﺎﯾﺎ أو رﺟل‬
‫ﺷرﯾر ﻓﺈن رأى أن ﻟﮫ أﻟﺳﻧﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دل ﻋﻠﻰ اﻟزﯾﺎدة ﻓﻲ اﻟﻣﺎل أو اﻷھل أو اﻟﻌﻠم ورﺑﻣﺎ ﯾﺣﻛم ﺑﺄﻟﺳﻧﺔ ﻋدﯾدة وإن‬
‫رأى أن ﻟﮫ ﻟﺳﺎﻧﺎ ً ﻣﻊ ﻟﺳﺎﻧﮫ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻣﯾﻣﺔ وإﻟﻘﺎء اﻟﻛﻼم ﺑﯾن اﻟﻧﺎس ﻷﻧﮫ ﯾﻘﺎل ﻟﻠرﺟل اﻟﻔﺗﺎن ﻓﻼن ﺑوﺟﮭﯾن وﻟﺳﺎﻧﯾن‬
‫وإن ﻛﺎن اﻟﻠﺳﺎن اﻟزاﺋد ﻻ ﯾﻣﻧﻊ اﻟﻛﻼم وﻻ اﻟﻧﻔﻊ ﻓرﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺻدق واﻟﺗودد ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) واﺟﻌل ﻟﻲ ﻟﺳﺎن‬
‫ﺻدق ﻓﻲ اﻵﺧرﯾن ( ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻠﺳﺎن ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺣﺗﻣﻲ ﺑﮫ اﻹﻧﺳﺎن ﻣن ﺳﯾف أو ﻋ ُدة ورﺑﻣﺎ دل ﻗطﻌﮫ ﻷھل‬
‫اﻟﻣﻌرﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﻟزوم اﻟﺻﻣت واﻟﻘﯾﺎم ﺑﺷﻛر ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫وﻧﺑﺎت اﻟﺷﻌر ﻋﻠﻰ اﻟﻠﺳﺎن دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﺣﻛﻣﺔ أو ﻧظم اﻟﺷﻌر وﻗﺎﻟت اﻟﯾوﻧﺎن ﻣن رأى ﻓﻲ اﻟﻧوم أن اﻟﺷﻌر ﻗد ﻧﺑت‬
‫ﻋﻠﻰ ﻟﺳﺎﻧﮫ ﻓﺈن ﻛﺎﻧت ﺻﻧﺎﻋﺗﮫ اﻟﻛﻼم اﻧﻔﺳد ﻋﻠﯾﮫ ﻧظﺎﻣﮫ وإن ﻟم ﯾﻛن ﻣن أرﺑﺎب اﻟﻛﻼم ﺗﻌذر ﻋﻠﯾﮫ أﻣر اﻟﻘوت‬
‫وإذا رأى اﻹﻧﺳﺎن ﻟﻧﻔﺳﮫ أﻟﺳﻧﺔو أآذاﻧﺎ ً اﺑﺗ ُﻠﻲ ﺑﺎﻟﺣب ّ‬
‫أﻧﺷد ﺑﻌﺿﮭم‪-‬‬
‫ص ‪ 113‬ب‬
‫ﻓﺈن ﺣد ّﺛوا ﻋﻧﻲ ﻓﻛﻠﻲ ﻣﺳﺎﻣﻊ‬
‫وﻛﻠﻲ إن ﺣدﺛﺗﮭم أﻟ ﺳ ُن ﺗﺗﻠوا‬
‫ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻠﺳﺎن ﻋﻠﻰ اﻷﺳﯾر أو اﻟﺣﯾﺔ ﻓﻲ ﺟﺣرھﺎ‬

‫)‪(1/156‬‬
‫وأﻣﺎ اﻷﺳﻧﺎن ﻗد ﺗﻘدم اﻟﻛﻼم ﻓﻲ ذﻛر اﻟﻣﯾﺎﻣن واﻟﻣﯾﺎﺳر ﻣن اﻹﻧﺳﺎن وأﻣﺎ اﻟﺳن ﻓﺈﻧﮭﺎ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻣ ُﻧﺗﮭﻰ اﻷﺟل واﻟﺳ ّن‬
‫اﻟذي ﻛﺗب ﻟﮫ وﺟﻣﻊ اﻷﺳﻧﺎن ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻷھل واﻟﻌﺷﯾرة واﻟﻐﻠﻣﺎن واﻟﺑﻧﺎت ﻣن اﻷوﻻد ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻷﺳﻧﺎن ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻣﺎل واﻟﻣﻌﯾﺷﺔ واﻟدواب واﻷﺟراء ) ‪ ( 1‬واﻷﻣﻼك واﻷﻧﺷﺎب واﻟذﺧﺎﺋر واﻟﻣوت واﻟﺣﯾﺎة واﻟﻔرﻗﺔ واﻻﺟﺗﻣﺎع وﺗدل‬
‫اﻷﺳﻧﺎن ﻋﻠﻰ اﻟوداﺋﻊ واﻷﺳرار ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾت ﻛﺄﻧﻲ ﻗﻠﻌت ﺳﻧﺎ ً ﻣن أﺳﻧﺎﻧﻲ ﻓﻠﻣﺎ ﺻﺎر ﻓﻲ ﯾدي رأﯾﺗﮫ ﻗد‬
‫ﺑرﻛﻓﺄﻋطﯾﺗﮫ إﻧﺳﺎﻧﺎ ً ﻓﻘﻠت أﻧت ﺗطﻠﻊ ُ ﻋﻠﻰ ﺳر ٍ وﺗذﯾﻌﮫ وﺗزﯾد ﻋﻠﯾﮫ ﺛم ﺗ ُطﻠﻊ ﻋﻠﯾﮫ ﻏﯾرك ﻗﺎل ﻧﻌم ﻓﺎﻷﺿراس ﻛﺑﺎر‬
‫ﻗوم اﻟرأي أو ﺧﯾﺎرھم واﻟﻧواﺟذ أﺗﺑﺎع واﻟﺛﻧﺎﯾﺎ واﻟرﺑﺎﻋﯾﺎت ﻣﺎ ﯾﺗﺟﻣل ﺑﮫ ﻣن اﻟﻣﺎل اﻟطﺎھر أو اﻟوﻟد ﻓﺻﻔرﺗﮭم ﻓﻲ‬
‫اﻟﻣﻧﺎم أو ﺳوادھم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺗﻐﯾر ﺣﺎل ﻣن دﻟوا ﻋﻠﯾﮫ‬
‫وﻗﻠﻊ ﺑﻌﺿﮭم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻓﻘد ﺑﻌض اﻷھل أو ﻣن ذﻛرﻧﺎ ورﺑﻣﺎ دل ﻗﻠﻊ اﻟﺳ ّن ﻋﻠﻰ ﻗدوم اﻟﻐﺎﺋب أو ﻣوت ﻣن ﯾﻌز‬
‫ﻋﻠﯾﮫ ﻗﺎل اﻟﺷﺎﻋر ﻓﯾﮫ‪-‬‬
‫ص ‪ 114‬أ‬
‫وﺻﺎﺣب ﻟم أﻣلّ اﻟدھر ﺻﺣﺑﺗﮫ‬
‫ﯾﺳﻌﻰ ﻟﻧﻔﻌﻲ وﯾﺳﻌﻰ ﺳﻌﻰ ﻣﺟﺗﮭد‬
‫ﻟم أﻟﻔﮫ ﻣ ُذ ﺗﺻﺎﺣﺑﻧﺎ ﻓﻣ ُذ ﻧظرت‬
‫ﻋﯾﻧﻲ ﻋﻠﯾﮫ اﻓﺗرﻗﻧﺎ ﻓرﻗﺔ اﻷﺑد‬

‫)‪(1/157‬‬

‫ﻓﺈن ﺻﺎرت أﺳﻧﺎن اﻟﻣﻠك ﺣدﯾدا ً أو ﻧﺣﺎﺳﺎ ً دل ﻋﻠﻰ ﺷدة ﻋﺳﻛره وﻗوة ﺟﻧده وإن ﻓﻘد أﺳﻧﺎﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم زال ﻣ ُﻠﻛﮫ‬
‫ورﺑﻣﺎ دل ﻗﻠﻊ اﻷﺳﻧﺎن ﻋﻠﻰ طول ﻋ ُﻣر اﻟرأي ﺣﺗﻰ ﻟم ﯾﻧطر ﻣن أﺳﻧﺎﻧﮫ أﺣدا ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ ﺗﻌطﯾل رﺑﺣﮫ ﻣن‬
‫اﻟﻧﺑﺎت واﻷﻧﺷﺎب ورﺑﻣﺎ ﺻﺎر ﻋﻘﯾﻣﺎ ً ﻻ ﯾرزق وﻟد أو ﯾﻔﺗﻘر ﺑﻌد ﻏﻧﺎﺋﮫ أو ﯾﺗﻌطل رﺑﺣﮫ ﻣن داره أو ﻣن دواﺑﮫ أو‬
‫طﺎﺣوﻧﮫ وإن اد ّﺧر ﺷﯾﺋﺎ ً ﻟوﻗت اﻟﻔﺎﺋدة ﻓﯾﮫ ﻓﺳد ﺣﺎﻟﮫ وﻋ ُدم ﻓﯾﮫ ورﺑﻣﺎ ﻣﺎت واﻧﻘطﻊ رزﻗﮫ ﻓﺈن أﺧذ ﻣﺎ ﺳﻘط ﻣن‬
‫أﺳﻧﺎﻧﮫ رﺑﻣﺎ ﺗﻛﻠم ﺑﺧطﺄ وﻧدم ﻋﻠﯾﮫ وﻛﺗﻣﮫ ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن اﻟﻣﻐر ّم ﻋﻠﻰ ﻗدر دﯾّﺔ اﻟﺳ ّن ﻓﻲ اﻟﺷرع ورﺑﻣﺎ دل ﻓ َﻘد اﻷﺳﻧﺎن‬
‫ﻷرﺑﺎب اﻟﻣﺟﺎھدات ﻋﻠﻰ ﻟزوم اﻟﺻوم ﻓﺈن ﻗﻠﻊ أﺳﻧﺎﻧﮫ ﺑﯾده ﺗﺻرف ﻓﻲ ﻣﺎﻟﮫ ﺗﺻرﻓﺎ ً ردﯾﺋﺎ ً أو ﻋﺎﺷر أھﻠﮫ ﺑﻐﯾر‬
‫اﻟﻣﻌروف أو ﻓﻌل ﻣﻧﻛرا ً وﻧدم ﻋﻠﯾﮫ أو أﺻﺎب رﺑﺣﺎ ً ﻣن دﯾن ﯾﺳﺗدﯾﻧﮫ وﯾرﺟﻊ ﻋﻠﯾﮫ وﺑﺎﻟﮫ ھذا إن ﻛﺎن ذﻟك ظﺎھرا ً‬
‫ﻓﻲ ﻟﻠﯾﺎس ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈن ﻗﻠﻌﮭﺎ ﻟﮫ أﺣد ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دل ﻋﻠﻰ اﺣﺗﯾﺎﺟﮫ إﻟﻰ اﻟرھن أو اﻟﺑﯾﻊ ﻟﻣﺎ ﯾﺗﺟﻣل ﺑﮫ أو ﻟﻣﺎ ﻻ ﺑُد ﻟﮫ‬
‫ﻣﻧﮫ ﻓﺈن ﻗﻠﻊ ﺳﻧﺎ ً ﯾﺗﺄذى ﻣﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ‬
‫ص ‪ 114‬ب دل ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻟﺟﺗﮫ ﻟﻣن ﯾؤذﯾﮫ وزواﻟﮫ ﻋﻧﮫ ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ زوال اﻟﮭم واﻟﻧﻛد ﻣن ﻣطﺎﻟب ﻓﻼزم‬
‫وﺗﺟدﯾد ﻣﺎ ﯾﻘﻠﻊ ﻣن اﻷﺳﻧﺎن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﺎوﺿﺎت واﻟرﺑﺢ ﺑﻌد اﻟﺧﺳﺎرة ﻓﺈن طﻠﻊ ﻣﻛﺎن أﺳﻧﺎﻧﮫ أﺳﻧﺎﻧﺎ ً ﻣن‬
‫ذھب أو ﻓﺿﺔ رﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻻﺟﺎﺣﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﺎل أو ﯾﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﺷد ﺷﻲء ﻣن أﺳﻧﺎﻧﮫ ﻟﻣرض أو ﻋﺎرض‬
‫ورؤﯾﺔ اﻟﻌﯾن اﻟزاﺋدة أو اﻷﻧف اﻟزاﺋد أو اﻷذن أو اﻟﺳن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻓﻘ َد ذﻟك أو ﻋﻠﻰ ﻗﯾﻣﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﺷرع‬
‫ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻛﺗﺑﻧﺎ ﻋﻠﯾﮭم ﻓﯾﮭﺎ أن اﻟﻧﻔس ﺑﺎﻟﻧﻔس واﻟﻌﯾن ﺑﺎﻟﻌﯾن واﻷﻧف ﺑﺎﻷﻧف واﻷذن ﺑﺎﻷذن واﻟﺳن ﺑﺎﻟﺳن (‬
‫واﻟزﯾﺎدة ﺗﻌﯾن اﻟﻧﻘص ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﺳ ﱢ ﻧ ّﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺳ ﱠﻧﺔ أو اﻟﺳ ﱡﻧ ّﺔ أو اﻟﺳ ﱢ ﻧ َﺔ‬
‫ﻓﻣن رأى أن ﻣﻌﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺳ ِ ﻧ ّﮫ وﻛﺎن ﻣﻣن ﯾﻌﺗرﯾﮫ اﻟﺳﮭر ﻧﺎم وﻋﺎودﺗﮫ اﻟﺳ ِ ﻧ َﺔ ورﺑﻣﺎ اﺳﺗﻘﺑل ﺳﻧﺔ ﻣﺑﺎرﻛﺔ أو ﺳﻠك‬
‫ﺳ ُﻧﺔ ﺣﺳﻧﺔ وﺗﻣﺳك ﺑﮭﺎ‬

‫)‪(1/158‬‬
‫وأﻣﺎ اﻷذن ﻓﮭﻲ ﻣﺣل اﻟوﻋﻲ واﻟزﯾﻧﺔ وزﯾﻧﺔ اﻹﻧﺳﺎن وﻟده وﻣﺎﻟﮫ وﻣﻧﺻﺑﮫ ﻓﮭﻲ داﻟﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻟوﻟد واﻟﻣﺎل‬
‫واﻟﻣﻧﺻب ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻷذن ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم واﻟﻌﻘل واﻟدﯾن وﻋﻠﻰ اﻟﻣﻠك واﻷھل واﻟﻌﺷﯾرة اﻟذي ﯾﺗﺟﻣل ﺑﮭم اﻹﻧﺳﺎن‬
‫واﻷذن اﻟﺳﻣﻊ ﻓﻣن رأى أن ﺳﻣﻌﮫ‬
‫ص ‪115‬أ ﻛﺑُر أو ﺣﺳ ُن أو أن اﻟﻧور ﺧﺎرج ﻣﻧﮫ أو داﺧل إﻟﯾﮫ دل ﻋﻠﻰ ھداﯾﺗﮫ وطﺎﻋﺗﮫ وﻗﺑول أﻣره وإن رآه‬
‫ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺻﻐﯾرا ً أو ﯾﺧرج ﻣﻧﮫ أو ﯾدﺧل ﻓﯾﮫ راﺋﺣﺔ ردﯾﺋﺔ دل ﻋﻠﻰ ﺿﻼﻟﺗﮫ ﻋن اﻟﺣق واﻟوﻗوف ﻋﻧدﻣﺎ ﯾوﺟب‬
‫اﻟﻣﻘت ﻣن ﷲ ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إن اﻟﺳﻣﻊ واﻟﺑﺻر واﻟﻔؤاد ﻛل أوﻟﺋك ﻛﺎن ﻋﻧﮫ ﻣﺳﺋوﻻ)‬
‫وﻗطﻊ اﻷذن أو ﻓﻘده دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺳﺎد ﻓﻲ اﻷرض ﻷن اﻟﻣﻌﮭود ﻗطﻊ اﻷﻧوف واﻵذان ﻟﻘطﺎع اﻟﺳﺑﯾل وﺟﻣﻊ اﻷذن‬
‫آذان ورﺑﻣﺎ ﻛﺎﻧت اﻵذان آذان ﺑﺎﻟﻘﺻر أي أﻋﻼم وھو اﻵذان اﻟﻣﺷروع ﻓﺎﻓﮭم ذﻟك ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻷذن اﻟزاﺋدة ﻋﻠﻰ‬
‫اﻹذن ﻟﻺﻧﺳﺎن زﯾﺎدةﻓﯾﻣﺎ ﯾروﻣﮫ ﻓﺈن ﻛﺎﻧت أذﻧﺎ ً ﺣﺳﻧﺔ ﻛﺎن ﻣﺎ ﯾروﻣﮫ ﺧﯾرا ً ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻗل أذن ﺧﯾر ﻟﻛم (‬
‫ﺛرة اﻵذان ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻓﻧون اﻟﻌﻠوم أو أﻧﮫ ﻻ ﯾﺛﺑت ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﺔ واﺣدة ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻷذن ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾُﻌﻠ ّق ُ‬
‫وﻛ‬
‫ﻓﯾﮭﺎ ﻣن اﻟﻣﺻﻧوع ﻓﺈن ﺻﺎرت أذﻧﮫ أذن ﺷﻲء ﻣن اﻟﺣﯾواﻧﺎت زال ﻋﻧﮫ ﻣﻧﺻﺑﮫ وﺗﻘطﻌت ﺣرﻣﺗﮫ أو ﺗﺑﻠد ذھﻧﮫ ﻓﺈن‬
‫رأى أﻧﮫ ﯾﺟﻌل اﺻﺑﻌﯾﮫ ﻓﻲ أذﻧﯾﮫ دل ﻋﻠﻰ ﻣوﺗﮫ ﻣﺑﺗدﻋﺎ ً ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﯾﺟﻌﻠون أﺻﺎﺑﻌﮭم ﻓﻲ آذاﻧﮭم ﻣن اﻟﺻواﻋق‬
‫ﺣذر اﻟﻣوت وﷲ ﻣﺣﯾط ﺑﺎﻟﻛﺎﻓرﯾن ( وﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وإﻧﻲ ﻛﻠﻣﺎ دﻋوﺗﮭم ﻟﺗﻐﻔر ﻟﮭم ﺟﻌﻠوا أﺻﺎﺑﻌﮭم ﻓﻲ آذاﻧﮭم ( وإن‬
‫ﻛﺎن‬
‫ص ‪115‬ب اﻟرأي ﻋﻠﻰ ﺑدﻋﺔ وﺿﻼﻟﺔ ورأي أﻧﮫ ﯾﺟﻌل أﺻﺎﺑﻌﮫ ﻓﻲ أذﻧﯾﮫ دل ﻋﻠﻰ ﺗوﺑﺗﮫ وﺗﺻﻣﯾﻣﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗرك‬
‫ﻟﻣﺎ ھو ﻣ ُرﺗﻛﺑﮫ أو ﯾﺻﯾر ﻣؤذﻧﺎ ً وأذان اﻟﻣﻠك ﺟﺎﺳوﺳﺔ ﻓﺈن رأى اﻟﻣﻠك أن أذﻧﮫ زاﻟت دل ﻋﻠﻰ اﻧﻘطﺎع اﻷﺧﺑﺎر ﻋﻧﮫ‬
‫واﻷذن داﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾوﻋﻰ ﻓﯾﮫ ﻣن ﻛﯾس أو ﺻﻧدوق أو ﺧزاﻧﺔ ﻓﻣﺎ ﺣدث ﻓﻲ اﻷذن ﻣن زﯾﺎدة أو ﻧﻘص ﻛﺎن ﻋﺎﺋدا ً‬
‫ﻋﻠﻰ ﻣن ذﻛرﻧﺎه‬

‫)‪(1/159‬‬

‫وأﻣﺎ اﻟذﻗن ﻓﺈﻧﮭﺎ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺗﺟﻣل ﺑﮫ اﻹﻧﺳﺎن ﻣن ﻣﺎل ظﺎھر أو واﻟد ﯾﻌﺿده أو وﻟد ﯾﺳﺎﻋده أو ﺧﺎدم ﯾﺧدﻣﮫ أو‬
‫ﻣﻧﺻب ﺟﻠﯾل ﯾﺳﺗﻘل ﺑﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟذﻗن ﻋﻠﻰ إﺳﺑﺎغ اﻟوﺿوء ﻷن ﺗﺧﻠﯾﻠﮭﺎ ﻣن اﻟواﺟب ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ أﺳﺎس‬
‫اﻟدار واﻟﻠﺣﯾﺔ ھﻲ اﻟﮭﯾﺑﺔ ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﻠﺣﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻧوﺗﮫ وﺳﺑﺑﮫ وﻟﺑﺎﺳﮫ وﻣﻐرﻣﮫ ورﺑﺣﮫ ﻓﺈن ﻗص ﻟﺣﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ﺑﻔﻣﮫ طﺎل ھﻣﮫ وﻏﻣﮫ ﻗﺎل ﺑﻌض أرﺑﺎب اﻟﺗﺟﺎرب وﻣﻣﺎ ﯾورث اﻟﻐ َ م واﻟﺗﻌﻣم ﺟﺎﻟﺳﺎ ً وﻟﺑس اﻟﺳروال ﻗﺎﺋﻣﺎ ً واﻟﻣﺷﻲ‬
‫ﺑﯾن اﻷﻏﻧﺎم وﻗص ﺷﻌر اﻟﻠﺣﯾﺔ ﺑﺎﻷﺳﻧﺎن واﻟﻘﻌود ﻋﻠﻰ أﺳ ُﻠﻔﮫ اﻟﺑﺎب واﻷﻛل ﺑﺎﻟﺷﻣﺎل وﻣﺳﺢ اﻟوﺟﮫ ﺑﺎﻷذﯾﺎل واﻟﻣﺷﻲ‬
‫ﻋﻠﻰ ﻗﺷور اﻟﺑﯾض واﻻﺳﺗﻧﺟﺎء ﺑﺎﻟﯾﻣﯾن واﻟﺿﺣك ﻓﻲ اﻟﻣﻘﺎﺑر وﯾﻘﺎل ﻟﻠﺣﯾّﺔ اﻟﻛرﯾﻣﺔ وھﻲ أﯾﺿﺎ ﻗﺳم ﯾﻘﺳم ﺑﮭﺎ ﺛم ھﻲ‬
‫أﯾﺿﺎ ً داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺻدق واﻟﻛذب ﻓﯾﻘﺎل ﻟﻠرﺟل إذا ﺻ َ دق ﻓﻲ ﻗوﻟﮫ ﺻ َدﻗت ﻟﺣﯾﺗﮫ وﯾﻘﺎل‬

‫)‪(1/160‬‬

‫ص ‪116‬أ ) ‪ ( 1‬ﻓﻲ اﻟﻛذب ﻛذﺑت ﻟﺣﯾﺗﮫ وﺗﻧﺳب اﻟﻠﺣﯾﺔ أﯾﺿﺎ ً ﻟﻠﺑﺧل واﻟﻛرم ﻓﯾﻘﺎل ﻓﻼن ﻛرﯾم اﻟﻠﺣﯾﺔ إذا ﻛﺎن‬
‫ﻛرﯾﻣﺎ ً وﻓﻼن ﺧﺳﯾس اﻟﻠﺣﯾﺔ إذا ﻛﺎن ﺑﺧﯾﻼ ً ﻓﺎﻋﺗﺑر اﻟﻠﺣﯾﺔ وﻣﺎ ﺣﺻل ﻓﯾﮭﺎ ﻣن اﻟزﯾﺎدة واﻟﻧﻘص واﻟزﯾن واﻟﺷﯾن‬
‫واﻋط اﻟرأي ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻋﻠﻰ ﻗدره إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﻠﺣﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻟزوﺟﺔ ﻓﻣن رأى أن ﻟﺣﯾﺗﮫ ﺣﺳﻧت‬
‫دل ﻋﻠﻰﺣﺳن ﺣﺎل ﻣن دﻟت ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺈن رأى ﻓﯾﮭﺎ ﺷﻌرا ً أﺑﯾﺿﺎ ً رﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻹﻧذار ﺑﺳﺑب ﻣﺎ ھو ﻣرﺗﻛﺑﮫ‬
‫ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﺟﺎءﻛم اﻟﻧذﯾر ( ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﻠﺣﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻟزرع ﻓﺈن رأى ﻟﺣﯾﺗﮫ اﻟﺳوداء ﻗد اﺑﯾﺿت رﺑﻣﺎ دل ذﻟك‬
‫ﻋﻠﻰ دﻧو ﺣﺻﺎد زرﻋﮫ ورﺑﻣﺎ دل ﺑﯾﺎض اﻟﻠﺣﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻣرض ُ أو اﻟﻌﺟز وإن ﻛﺎﻧت اﻟﻠﺣﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ ﺑﯾﺿﺎء ورآھﺎ‬
‫ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻗد اﺳود ّت دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺷﺎط واﻟﻘوة واﻟﻌزم واﻟﺷدة ﻓﻲ اﻟﺣرﻛﺎت ﻓﺈن طﺎﻟت ﻟﺣﯾﺗﮫ ﺧﻼف اﻟﻌﺎدة دل‬
‫ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﻠﮭو واﻟﻠﻌب أو ﺗﺑذﯾر اﻟﻣﺎل ﺑﻐﯾر وﺟﮫ أو ﯾﺣﺻل ﻟﮫ ھم وﻧﻛد ﻣﻣن دﻟت ﻋﻠﯾﮫ أو ﻛﺎن اﻟرأي ﻛﺛﯾر اﻟﺣﯾﻠﺔ‬
‫ﻻﺷﺗﻘﺎﻗﮭﺎ واﻟﻠﺣﯾﺔ ﻟﻠﻌﺎﺻﻲﺗوﺑﺔ ﺧﺻوﺻﺎ ً ﻷھل اﻟﺗﻔرﯾط ﻣن اﻟﺷﯾﺎب وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﺿﺎﻻ ً اھﺗدى ﺧﺻوﺻﺎ ً إن‬
‫رأى ﻓﻲ ﻟﺣﯾﺗﮫ ﺑﯾﺎﺿﺎ ً ﻟﻘوﻟﮫ ) إن ﷲ ﻟﯾﺳﺗﺣﻲ أن ﯾﻌذب ذا ﺷﯾﺑﺔ ﺷﺎﺑت ﻓﻲ اﻹﺳﻼم ( وطﻠوع اﻟﻠﺣﯾﺔ ﻟﻠﻣرأة ﺗرﺟل‬
‫أو‬
‫ص ‪116‬ب وﻗﺎﺣﺔ وارﺗﻛﺎب ﻣﺣذور واﻟﻠﺣﯾﺔ ﻟﻠطﻔل ﻋ ُﻣر طوﯾل واﻟﻠﺣﯾﺔ ﻟﻠزﻣﺎم ﻛﺎﻟﻠﺣﯾﺔ ﻟﻠﻣرأة واﻟوﻟوع ﺑﺎﻟﻠﺣﯾﺔ‬
‫أو ﺗﻔﺗﯾﻠﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻗﺻور اﻟﮭﻣﺔ ﺳواء ﻛﺎن اﻟرأي ﻗﺎﺻدا ً أو ﻣﻘﺻودا ً وﻓﻲ ﻣﻌﻧﺎه‪-‬‬
‫أﺗﯾت أرﺟﯾﮫ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ‬
‫ﻓﻣﺎ اﻧﻛﺳت ﻧﻔﺳﮫ اﻟﺟﺎﻣدة‬
‫وراح ﯾُﻔﺗ ّل ﻓﻲ دﻗﻧﮫ‬
‫واﻟﻧﻔوس ﺗﻌﺎف اﻟﻔﺗﻠﺔ اﻟﺑﺎردة‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺷﺎرب ﻓطوﻟﮫ اﻟﻔﺎﺣش دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد ورﺑﻣﺎ اﺷﺗﮭر ﺑﺷرب اﻟﻣﺣرﻣﺎت وأﻣﺎ ﻗ َﺻ ُﮫ وﺗﺣﺳﯾﻧﮫ ﻓﺈﻧﮫ‬
‫ﯾدل ﻋﻠﻰ اﺗﺑﺎع اﻟﺳﻧﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ) ﻗﺻوا اﻟﺷﺎرب واﻋﻔوا ﻋن اﻟﻠﺣﻰ ( وأﻣﺎ ﺣﻠق اﻟﺷﺎرب واﻟﻠﺣﯾﺔ ﻋﻧد ﻣن ﯾرى ذﻟك‬
‫ﻓﺈن رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟراﺣﺔ وزوال اﻟﮭم واﻟﻧﻛد‬

‫)‪(1/161‬‬

‫وھو ﻋﻧد ﻣن ﯾﻛرھﮫ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ زوال اﻟﻣﻧﺻب واﻟﺷﮭرة اﻟردﯾﺋﺔ واﻟﻔﻘر واﻟﺧﺳﺎرة وأﻣﺎ اﻟﻌﻧﻔﻘﺔ ﻓﺈﻧﮭﺎ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟزوﺟﺔ أو اﻷﻣﺔ واﻟﻌذار ﻋذر واﺿﺢ وزﯾﺎدة رزق أو ﻗدوم ﻏﺎﺋب أو ﻣﻛﺗوب ﻣﻧﮫ ﻓﺈن زان ﺻﺎﺣﺑﮫ ﻛﺎن ﺑﺷﺎرة‬
‫وإن ﻛﺎن ﯾﺷﯾﻧﮫ ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ اﻟﮭم واﻟﻧﻛد‬
‫واﻟﺣﻧك زوﺟﺎن أو ﺷرﯾﻛﺎن أو اﺑﻧﺎن‬
‫واﻟﻌذار اﻟﻔﺎﺣش ﯾدل ﻋﻠﻰ زوال اﻟﻣﻧﺻب ﻗﺎل ﺑﻌﺿﮭم‪-‬‬
‫ﺗﺟﻠﻰ ﻟﻧﺎ ﺑدرا ً ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻌد طﺎﻟﻌﺎ ً‬
‫(‬
‫ﻓﻘﺎرﻧﮫ ﻧﺣس ﻓزال ﻋن اﻟﺳﻌد)‬
‫ص ‪ 117‬أ‬
‫وﻓﻲ ﻛل ﺷﻲء آﻓﺔ ﺧ ُ ﻠﻘت ﻟﮫ‬
‫وآﻓﺔ ﺣﺳ ُن اﻷﻣرد اﻟﺷﻌر ﻓﻲ اﻟﺧد ﱢ‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺧﺿﺎب ﻓﺈﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﻠﺣﯾﺔ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟرﯾﺎء واﻟﺗدﻟﯾس ﺑﺎﻷﻋﻣﺎل واﻟﺧﺿﺎب ﻟﻣن ﯾﻠﯾق ﺑﮫ دﻟﯾل اﻟﺗظﺎھر ﺑﺎﻟﻧﻌم‬
‫واﻹرﻏﺎم ﻟﻸﻋداء وﻋﻠﻰ اﻷﻣن ﻣن اﻟﺧوف وﻟﻣن ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ أﯾﺿﺎ ً دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد واﻟدﯾون وھﺟران‬
‫اﻷﺣﺑﺔ وﻗﺎل ﺑﻌﺿﮭم‪-‬‬
‫رأﺗﻧﻲ أﻣﯾز ﺧﻠط اﻟﺧﺿﺎب‬
‫وأﻗﻠب أﺟزاءه ﺑﺎﻟﻘﺿﯾب‬
‫ﻓﻘﺎﻟت اﺑن ْ ﻟﻲ ﻣﺎذا أردت‬
‫ﺑﻘﺳﻣﺔ ھذا اﻟﺳواد اﻟﻌﺟﯾب‬
‫ﻓﻘﻠت ﻓدﯾﺗ ُك ِ ﻣﺎت اﻟﺷﺑﺎب‬
‫دﻋﯾﻧﻲ أﺳﺧم وﺟﮫ اﻟﻣﺷﯾب‬
‫وﻓﻲ ﻣﻌﻧﺎه‬
‫وزاﺋرة ﻟﻠﺷﯾب ﻻﺣت ﺑﻣﻔرﻗﻲ‬
‫ﻓﺑﺎدرﺗﮭﺎ ﺑﺎﻟﻘﻠﻊ ﺧوﻓﺎ ً ﻣن اﻟﺣﺗف‬
‫ﻓﻘﺎﻟت ﻋﻠﻰ ﺿﻌﻔﻲ اﺟﺗرأت ووﺣدﺗﻲ‬
‫روﯾدك ﺣﺗﻰ ﯾﻌﻘب اﻟﺟﯾش ﻣن ﺧﻠﻔﻲ‬
‫وﺧﺿﺎب رأس اﻟﻣرأة ﻛﺣﻛم ﺧﺿﺎب ﺷﻌر اﻟﻠﺣﯾﺔ ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺷﯾب ﻓﻲ اﻟﻠﺣﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺻﺎل اﻟﻣؤﻟﻣﺔ ﻓﻲ اﻷﺑدان‬
‫وﻋﻠﻰ اﻟﺑُﻌد واﻟﺧﻔﺎء‬
‫وﻓﻲ ﻣﻌﻧﺎه‪-‬‬
‫ﻗﺎﻟت أ ُﺣﺑك ﻗﻠت ُ ﻛﺎذﺑﺔ‬
‫ﻏ ُ ر ّي ﺑذا ﻣن ﻟﯾس ﯾﻧﺗﻘد ُ‬
‫(ﻗﺎﻟت ﻓﻣﺎ أدراك ﻗﻠت ﻟﮭﺎ‬
‫اﻟﺷﯾﺦ ﻟﯾس ﯾﺣﺑﮫ أﺣد‬
‫ﻓﺻل‬
‫ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﯾد واﻟﻌﺿد واﻟﻣﻌﺻم واﻟزﻧد واﻟﺳﺎﻋد‬
‫ص ‪ 117‬ب واﻟﻛف واﻷﺻﺎﺑﻊ واﻷظﻔﺎر واﻟﻌﻧق واﻟورﯾدﯾن واﻷوداج‬

‫)‪(1/162‬‬

‫وأﻣﺎ اﻟﯾد ﻓﺈﻧﮭﺎ ﻣﺣل اﻟﻘﺑض واﻟﺑﺳط وﺗﻘﻠﯾد اﻟﻣﻧن ﯾﻘﺎل ﻓﻼن ﻟﮫ ﻋﻠﻲ ّ ﯾد إذا أﻛرﻣﮫ وﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﯾد ﻋﻠﻰ اﻟﺻﻧﺎﻋﺔ اﻟﺗﻲ‬
‫ﺗﺻدر ﻋﻧﮭﺎ وﻋﻠﻰ اﻟواﻟد واﻟوﻟد واﻟﻣﺎل واﻟﺻﺎﺣب اﻟﻣﺳﺎﻋد واﻟﻘرﯾب اﻟﻣﺗودد واﻟﺳرﻗﺔ واﻟﺷدة واﻟﺑطش ورﺑﻣﺎ‬
‫دﻟت اﻟﯾد اﻟﯾﻣﻧﻰ ﻋﻠﻰ اﻟﯾﻣﯾن ﻓﻣن رأى أن ﯾده اﻟﯾﻣﻧﻰ ﻣﻔﻘودة رﺑﻣﺎ ﺣﻧث ﻓﻲ ﯾﻣﯾﻧﮫ ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( واﺣﻔظوا أﯾﻣﺎﻧﻛم‬
‫( وﻗﺎل ) إﻧﮭم ﻻ أﯾﻣﺎن ﻟﮭم ﻟﻌﻠﮭم ﯾﻧﺗﮭون ( ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﯾد ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺑﺎﯾﻌﺔ ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﯾد ﷲ ﻓوق ) ‪ ( 1‬أﯾدﯾﮭم‬
‫ﻓﻣن ﻧﻛث ﻓﺈﻧﻣﺎ ﯾﻧﻛث ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺳﮫ ( ﺛم ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﻌﮭد ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وأوﻓوا ﺑﻌﮭد ﷲ إذا ﻋﺎھدﺗم ( ورﺑﻣﺎ دل‬
‫ﻓﻘدھﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻐﻧﻰ ﻋن اﻟﺳؤال ﻣن ﻋﻧد ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻣن رأى أن ﯾده ﺣﺳ ُﻧت ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أو أﻧﮭﺎ ﻣﺑﺳوطﺔ دل ﻋﻠﻰ ﺣﺳن‬
‫ﺣﺎﻟﮫ وﻛرﻣﮫ ورﺑﻣﺎ دل ﺑﺳط اﻟراﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﺧﻠوھﺎ ﻣن اﻟﻣﺎل ﻛﻣﺎ ﯾدل ﻗﺑض اﻟﯾد ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻹﻣﺳﺎك واﻟﺑﺧل‬
‫وطول اﻟﯾد ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻠﯾد اﻟﻣﻧن أو ﻋﻠﻰ اﻟﺳرﻗﺔ أو ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم أو اﻟﺻﻧﺎﻋﺔ وﺣﺳن اﻟﯾد دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺣﺳن‬
‫ﺣﺎل اﻟواﻟد أو اﻟوﻟد أو طﯾب اﻟﻣﺎل وﻛﺳﺑﮫ ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻣﺻﺎﻓﺎة اﻷﺻدﻗﺎء أو اﻷﺟراء اﻟﻣﺳﺎﻋدﯾن ﻟﮫ ﻋﻠﻰ‬
‫ﻣﺻﻠﺣﺗﮫ ورﺑﻣﺎ دل ﺣﺳ ُن اﻟﯾد ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺻر ﻋﻠﻰ اﻷﻋداء ﻓﺈن ﻟم ﯾﻛن ﻟﮫ‬
‫‪ 118‬ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ ﯾد وﻻ ر ِ ﺟل ورأى أن ﻟﮫ ﯾدا ً ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ورﺟل اﻧﺗﻔﻊ ﺑﻘرﯾﺑﮫ أو ﻣﻣن ﻛﺎن ﯾﺗودد إﻟﯾﮫ أو‬
‫أ‬ ‫ص‬
‫رزق ﻣن ﺣﯾث ﻻ ﯾﺣﺗﺳب اﻟﻐ ُ ل َ ﻓﻲ اﻟﯾد دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻓﺳﺎد اﻟدﯾن ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻗﺎﻟت اﻟﯾﮭود ﯾد ﷲ ﻣﻐﻠوﻟﺔ ﻏ ُﻠت‬
‫أﯾدﯾﮭم وﻟﻌﻧوا ﺑﻣﺎ ﻗﺎﻟوا ) وﻣن رأى ﯾده ﻣﺧﺿوﺑﺔ دل ﻋﻠﻰ ﻛﻠﻔﺔ ﻗﺎل اﻟﺷﺎﻋر‬
‫(وﯾﺎ ﺣ ُب ﻟﯾﻠﻰ ﻻ ﺗﻐﯾر وازدد‬
‫واﻧﻣﻰ ﻛﻣﺎ ﯾﻧﻣﻰ اﻟﺧﺿﺎب ﻓﻲ اﻟﯾد)‬
‫ﻓﺈن رأى أﻧﮫ ﯾﻧﻔض ﯾدﯾﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دل ﻋﻠﻰ اﻟﻔراغ ﻣن اﻟﻌﻣل واﻟﻣﻘﺎطﻌﺔ ﻟﻘول ) ‪ ( 1‬ﺑﻌﺿﮭم‪-‬‬
‫(اﻧﻔض ﯾدﯾك ﻣن اﻟزﻣﺎن وﺧﯾره واھﺟر ﺑﻧﯾﮫ ﺗﻔز ﺑﻘﻠﺔ ظﯾرة)‬
‫(وﻟﻘد ﺻﺣﺑت ﻓﻣﺎ وﺟدت ﻣواﻓﻘﺎ ً ﻓﻲ ﷲ أﺻﺣﺑﮫ وﻻ ﻓﻲ ﻏﯾره)‬

‫)‪(1/163‬‬

‫وزﯾﺎدة اﻟﯾد ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺗﺟدﯾد اﻷزواج واﻹﻣﺎء أو اﻟﻐﻠﻣﺎن واﻷﻣﻼك ورﺑﻣﺎ ﻣرض ﺻﺎﺣب اﻟرؤﯾﺎ واﺣﺗﺎج‬
‫إﻟﻰ ذي ﯾد ٍ ﯾﺗوﻛﺄ ﻋﻠﻰ ﯾده أو ﯾﻌﻣﻰ ﺑﺻره وﯾﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﻋﺻﻰ ﺗﻛون ﻓﻲ ﯾده ﻛﯾد ﺛﺎﻟﺛﺔ ﻓﺈن ﺻﺎرت ﻟﮫ أﯾﺎدي ﻧﺎﻓﻌﺔ‬
‫دل ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﯾﺗﻘﻠد ﻣﻧن اﻟﻧﺎس وأﯾﺎدﯾﮭم أو ﺗظﮭر ﻋﻠﯾﮫ ﻧﻌم ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وأﯾﺎدﯾﮫ اﻟﺗﻲ ﻻ ﯾﻘوم ﺑﺷﻛرھﺎ وﻣن ﻓ ُﻘدت ﯾداه‬
‫ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﻛﺎن ﻣن أھل اﻟطﺎﻋﺔ ﺣﺳ ُن ﺗوﻛﻠﮫ ﻋﻠﻰ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وإن ﻛﺛرت أﯾﺎدﯾﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دل ﻋﻠﻰ طﻣﻌﮫ ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ‬
‫واﺣﺗﻔﺎﻟﮫ ﺑﻛﺳﺑﮫ واﻻﺣﺗﯾﺎل ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻓﺈن ﺻﺎرت ﯾده ﯾد ﺳﺑﻊ أﺿﺎع اﻟﺻﻼة واﺗﺑﻊ اﻟﺷﮭوات وﷲ أﻋﻠم‬
‫ص ‪ 118‬ب ورﺑﻣﺎ دل ﻗطﻊ اﻟﯾد ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻟﻠﻌوام ﻋﻠﻰ ﺣﻧﺛﮭم ﻓﻲ أﯾﻣﺎﻧﮭم ﻷﻧﮭم ﯾﺣﻠﻔون ﺑﻘطﻊ أﯾدﯾﮭم وأرﺟﻠﮭم‬
‫وﻣن ﺻﺎر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أﻋﺳر أو رأى أﻋﺳر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈﻧﮭﺎ ﻓﺎﺋدة ورزق وﺑﺳطﺔ ﻷن ﺑﻌد اﻟﻌ ُﺳر ﯾُﺳرا ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫) ﻓﺈن ﻣﻊ اﻟﻌ ُﺳر ﯾﺳرا (وﺳ ُ ﻣ ّﻲ ذو اﻟﯾدﯾن ﻷﻧﮫ ﻛﺎن ﯾﻔﻌل ﺑﺎﻟﺷﻣﺎل ﻛﻣﺎ ﯾﻔﻌل ﺑﺎﻟﯾﻣﯾن وإن ﺻﺎرت ﯾده ﯾد ﺳﻧور رﺑﻣﺎ‬
‫ظﻔر ﺑﺄﻋداﺋﮫ أو ﺻﺎر ﻟﺻﺎ ً ﯾﺗﺳﻠق اﻟﺟ ُ دران ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ دﻧﺎءة اﻷﺻل ﻛﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ دﻧﺎءة اﻟﻣﻛﺳب وﷲ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم ﺑﺎﻟﺻواب وأﻣﺎ اﻟﻌﺿد ﻓﮭو دال ﻋﻠﻰ ﻣن ﯾﻌﺿد اﻹﻧﺳﺎن ﻓﻲ دﯾﻧﮫ ودﻧﯾﺎه وﯾﻌﺗﺻم ﺑﮫ ﻣن زوﺟﮫ وأﻣﮫ أو‬
‫دﯾن ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ‪ ) ( 1‬ﺳﻧﺷد ﻋﺿدك ﺑﺄﺧﯾك ( اﻵﯾﺔ وﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ ) واﻋﺗﺻﻣوا ﺑﺣﺑل ﷲ ﺟﻣﯾﻌﺎ ً وﻻ ﺗﻔرﻗوا (‬
‫وﻣﻌﺻم اﻟﻣرأة دﻟﯾل ﻋﻠﻰ زوﺟﮭﺎ أو ﻣﺎ ﺗﺟﻌﻠﮫ ﻓﯾﮫ ﻣن ﺳوار وﻏﯾره واﻟزﻧد زﯾﺎدة ﻛﻣﺎ أن ﺣﺳ ُن اﻟﺳﺎﻋد دﻟﯾل ﻋﻠﻰ‬
‫ﺣ ُﺳن ﺣﺎل اﻟﻣﺳﺎﻋد ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻌﺿد ﻋﻠﻰ أﺣد أرﻛﺎن اﻟدار ﻓﻣﺎ أﺻﺎب اﻟﻌﺿد ﻣن ﺧﯾر أو ﺷر ﻋﺎد ذﻟك ﻋﻠﻰ‬
‫ﺟدار ﻣن ﺟ ُ د ُر داره وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫وأﻣﺎ اﻟﻛف ﻓﮭو إذا ﺣﺳ ُن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ اﻟﻛف ﻋن اﻟﺷر وﻋن ﻣﻌﺎﺻﻲ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ واﻟﻛف ﻋن اﻟﺻداﻗﺔ‬
‫ورﺑﻣﺎ دل ﺣﺳ ُن اﻟﻛف ﻋﻠﻰ ﻗﺑول اﻟدﻋﺎء واﻟﻛف اﻟراﺣﺔ وھﻲ اﻟراﺣﺔ ﻣن اﻟﺗﻌب أو إﯾﺟﺎد اﻟراﺣﺔ‬

‫)‪(1/164‬‬

‫ص ‪119‬أ ﻟﻐﯾره أو راﺣﺔ ﺗدﺧل ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻲ ﯾده وأﻣﺎ اﻷﺻﺎﺑﻊ ﻓﮭﻲ اﻟﻣﻌﯾﻧﺔ ﻟﻺﻧﺳﺎن ﻋﻠﻰ دﻧﯾﺎه ﻣن ﺻﻧﺎﻋﺔ وﻋﻠﻰ‬
‫آﺧرﺗﮫ ﻣن اﻷﻣر ﺑﺎﻟﻣﻌروف واﻟﻧﮭﻲ ﻋن اﻟﻣﻧﻛر واﻷﺻﺎﺑﻊ ﻓﻲ اﻟﺗﺄوﯾل أوﻻد وأزواج وأﺑﺎء وأﻣﮭﺎت وﻋﻠﻰ اﻟﻣﺎل‬
‫واﻟدواب واﻟﻣﻠك واﻟﺻﻧﺎﻋﺔ ﻓﻣن رأى أﺻﺎﺑﻌﮫ ﻗد زادت زﯾﺎدة ﺣﺳﻧﺔ دل ﻋﻠﻰ اﻟزﯾﺎدة ﻓﯾﻣﺎ ذﻛرﻧﺎه وﻧﻘﺻﮭﺎ دﻟﯾل‬
‫ﻋﻠﻰ ﻧﻘص ﻣن دﻟت ﻋﻠﯾﮫ ورﺑﻣﺎ دل ﻗطﻌﮭﺎ أو ﺑُﺳرھﺎ أو ﺗﻌطل ﻧﻔﻌﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ ﺗﻌذر ﻧﻔﻊ اﻷﺑﺎء واﻷﻣﮭﺎت أو‬
‫اﻷوﻻد أو أﺟﯾﺢ ﻓﻲ ﻣﺎﻟﮫ أو ﺗﻣوت دواﺑﮫ أو ﯾﺗﻌطل ﻣﻠﻛﮫ أو ﺗﻛﺳد ﺻﻧﺎﻋﺗﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻷﺻﺎﺑﻊ ﻋﻠﻰ ﻧواب اﻟﻣﻠك‬
‫اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﯾن ﻓﻲ ﻣراﺗﺑﮭم وﻧﻔﻌﮭم واﻋﺗﺑر اﻟﻛوع واﻟﻛرﺳوغ وھﻣﺎ ﻋظﻣﺎن ﻓﻲ اﻟﺳﺎﻋد أﺣدھﻣﺎ أدق ﻣن اﻵﺧر‬
‫وطرﻓﯾﮭﻣﺎ ﯾﻠﺗﻘﯾﺎن ﻋﻧد ﻣﻔﺻل اﻟﻛف ﻓﺎﻟذي ﯾﻠﻲاﻟﺧﻧﺻر ﯾﻘﺎل ﻟﮫ اﻟﻛرﺳ ُوع واﻟذي ﯾﻠﻲ اﻹﺑﮭﺎم ﯾﻘﺎل ﻟﮫ اﻟﻛ ُوع وھﻣﺎ‬
‫ﻋظﻣﺎ ﺳﺎﻋدي اﻟذراع ﻓﻣﺎ ﺣدث ﻓﻲ اﻟﺧﻧﺻر أو اﻹﺑﮭﺎم ﻣن زﯾﺎدة أو ﻧﻘص رﺑﻣﺎ ﻋﺎد ﻋﻠﻰ ھذﯾن اﻟﻌظﻣﯾن وﻣﺎ‬
‫ﺣﺻل ﻓﻲ ھذﯾن اﻟﻌظﻣﯾن ﻣن زﯾﺎدة أو ﻧﻘص ﻛﺎن ﻋﺎﺋدا ً ﻋﻠﻰ اﻹﺑﮭﺎم أو اﻟﺧﻧﺻر ﻓﺎﻟﺣظ ذﻟك ﻟﺣظﺎ ً ﺟﯾدا ً أو ﻗس‬
‫ﻋﻠﯾﮫ إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫ﻓﺈن رأى أﻧﮫ ) ‪ ) 1‬ﯾﻌض أﻧﺎﻣﻠﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟرأي ﻣرﯾﺿﺎ ً ﻣﺎت ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وإذا ﺧﻠوا ) ‪) 2‬ﻋﺿوا‬
‫اﻷﻧﺎﻣل ﻣن‬

‫)‪(1/165‬‬

‫ص ‪119‬ب ﻣن اﻟﻐﯾظ ﻗل ﻣوﺗوا ﺑﻐﯾظﻛم ( ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻷﺻﺎﺑﻊ ﻋﻠﻰ ﺑﻼد اﻟﻣﻠك وﺗدل ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾُﻌﻘد ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻣن‬
‫اﻟﻣﺎل واﻟﺗﺳﺑﯾﺢ أو اﻹﺷﺎرة ﺑﺎﻟﺗوﺣﯾد أو اﻟطﮭﺎرة أو ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻠﺑس ﻓﯾﮭﺎ ﻣن زﻧد اﻟﺣرب وﻛف اﻟﺟﺎرح أو ﺗﺧﺗم ﺑﮫ‬
‫ﺛم ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻷﻧﺷﺎب واﻷظﻔﺎر ﻛﺎﻟﺛﻣر اﻟذي ﯾُﺟﻧﻰ ﻋﻧد إدراﻛﮫ ﺛم ﺗدل اﻷﺻﺎﺑﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﺻﻠوات اﻟﺧﻣس ﻛﺎﻹﺑﮭﺎم‬
‫ﺑﺎﻟﺻﺑﺢ واﻟﺳﺑﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟظﮭر واﻟوﺳطﻰ ﺑﺎﻟﻌﺻر واﻟﺑﻧﺻر ﺑﺎﻟﻣﻐرب واﻟﺧﻧﺻر ﺑﺎﻟﻌﺷﺎء وﻗﯾل اﻟوﺳطﻰ ﺑﺎﻟﺻﺑﺢ ﻟﻣﺎ‬
‫ﯾُﺳﺗﺣب ﻓﯾﮭﺎ ﻣن اﻟﺗطوﯾل واﻟﺑﻧﺻر ﺑﺎﻟظﮭر واﻟﺧﻧﺻر ﺑﺎﻟﻌﺻر ﻷﻧﮭﺎ آﺧر اﻟﻧﮭﺎر ﻓﺈن ﺟﻌﻠت اﻷﺻﺎﺑﻊ ﺻﻼة ﻛﺎﻧت‬
‫اﻷظﻔﺎر ﺳ ُﻧﻧﮭﺎ أو ﻧواﻓل وإن ﻛﺎﻧت اﻷﺻﺎﺑﻊ ﻣﺎﻻ ً ﻛﺎﻧت اﻷظﻔﺎر زﻛﺎﺗﮫ وإن دﻟت اﻷﺻﺎﺑﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﺟﻧد واﻷﻋوان‬
‫ﻛﺎﻧت اﻷظﻔﺎر ﺳﻼﺣﮭم أو ﻋ ُ د َدھم‬
‫ورﺑﻣﺎ دلظ ُاﻟﻔر ﻋﻠﻰ اﻟظ َ ﻔ َر ورﺑﻣﺎ دل طول اﻟظﻔر ﻟﻣن ﯾﺣﺗﺎج إﻟﯾﮫ ﻛﺎﻟﺧﺗﺎن وﻏﯾره ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻌﺔ ﻓﻲ اﻟرزق ﺧﻼﻓﺎ ً‬
‫إذا رآه ﻣﻘﺻوﺻﺎ ً ورﺑﻣﺎ دل طول اﻟظﻔر ﻋﻠﻰ اﻟرﻓض ﻷن طول اﻟظﻔر ﻣﺧﺎﻟﻔﺎ ً ﻟﻠﺳ ﱡ ﻧ َﺔ واﻟرﻓض ﺧﻼف اﻟﺳ ﱡ ﻧ َﺔ وھو‬
‫رﻓض ﻟﻣن ﯾﻌﻛﺳﮫ ﻟﻔظﺎ ً وإذا رأى اﻟﻣﻠك ) ‪ ( 1‬ﺑﻣﺻر أن ﻓﻲ ﻛﻔﮫ زﯾﺎدة أﺻﺎﺑﻊ دل ﻋﻠﻰ زﯾﺎدة اﻟﻘﺎﻧون اﻟﺳﻠطﺎﻧﻲ‬
‫وﻛذﻟك إذا رأي ﺑﯾده ذراﻋﺎ ً وﻋﻘد اﻷﺻﺎﺑﻊ ﻋﻘود أﻣوال واﻷﺻﺎﺑﻊ أﯾﺎﻣﺎ ً أو ﺷﮭورا ً أو أﻋواﻣﺎ ً وأﻣﺎ اﻟﻌﻧق‬
‫ص ‪ 120‬أ ﻓﮭو ﻣﺣل اﻟوﻻﯾﺔ واﻟﺷﮭﺎدة وأداء اﻷﻣﺎﻧﺔ واﻟوﺻﯾﺔ واﻟزﻛﺎة واﻟد َﯾن اﻟذي ﯾﺗﻌﻠق ﺑﮫ ﻓﻣن رأى ﻛﺎن ﻋﻧﻘﮫ‬
‫ﻣﻠﯾﺣﺎ ً ﺳﻣﯾﻧﺎ ً ﻻﺋﻘﺎ ً ﺑﺑدﻧﮫ دل ﻋﻠﻰ ﻣﻧﺻب ﺟﻠﯾل ﯾﺗطﺎول ﻓﯾﮫ ﺑﻌﻧﻘﮫ ﺑﯾن اﻟﻧﺎس وإن ﻛﺎن ﺷﺎھدا ً ﻛﺎن ﺑرئ اﻟذﻣﺔ ﻣﻣﺎ‬
‫ھو ﺑﺻدده وإن ﻛﺎﻧت ﻋﻧده ودﯾﻌﺔ ﺧﻠﺻت ﻣن ﻋﻧﻘﮫ أو وﺻﯾﺔ أو أدى زﻛﺎة ﻣﺎﻟﮫ أو ﻗﺿﻰ ﻣﺎ ﻋﻠﯾﮫ ﻣن اﻟد َﯾن‬
‫وﺑﺎﻟﻌﻛس ﻟو رأى ﻓﻲ ﻋﻧﻘﮫ دﻣﺎﻣل أو ﻗﯾوﺣﺎ ً أو دﻣﺎء ﺳﺎﺋﻠﺔ ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﺷﺗﻐﺎل ذﻣﺗﮫ ﺑﻣﺎ ذﻛرﻧﺎه وھو ﻣﺗﻌﻠق‬
‫ﺑﻌﻧﻘﮫ وإن رأى ﻓﻲ ﻋﻧﻘﮫ ﻛﺗﺎﺑﺎ ً دل ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﻣﺷﻐول اﻟذﻣﺔ ﻓﯾﻣﺎ ﺑﯾﻧﮫ وﺑﯾن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻛل إﻧﺳﺎن‬
‫أﻟزﻣﻧﺎه طﺎﺋره ﻓﻲ ﻋﻧﻘﮫ)‬

‫)‪(1/166‬‬

‫وإن رأى ﻓﻲ ﻋﻧﻘﮫ ﻏﻼ ً ﻛﺎن ذﻟك دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎر وﻣﺎ ﯾﻘر ّ ب ُ إﻟﯾﮭﺎ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ (إﻧﺎ ﺟﻌﻠﻧﺎ ﻓﻲ أﻋﻧﺎﻗﮭم أﻏﻼﻻ ً (‬
‫دل ﺣ ُﺳن ﻋ ُﻧق اﻟﻣﯾت ﻋﻠﻰ اﻟﺑراءة ﻣﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ ﻛﻣﺎ أن ﺣﺳ ُن ﻋﻧق اﻟﻣﺳﺎﻓر دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻗدوﻣﮫ ﺳﻠﯾﻣﺎ ً وﻣﻌﺎﻧﻘﺗﮫ ﻓﯾﮫ‬ ‫وﯾ‬
‫وﺗﻘﺑﯾﻠﮫ وﻋﻧق اﻟﻧﺳﺎء ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺟﻌﻠﻧﮫ ﻓﯾﮫ ﻣن ﻗﻼدة أو ﻏﯾرھﺎ وﻛذﻟك ﻋﻧق اﻟﺻﻐﯾر وأﻣﺎ اﻟورﯾدﯾن ﻓﮭﻣﺎ داﻻن‬
‫ﻋﻠﻰ ﻣوت اﻹﻧﺳﺎن وﺣﯾﺎﺗﮫ ورﺑﻣﺎ دﻻ ﻋﻠﻰ ﻛل ﻣن ﻟﻠرأي ﻓﯾﮫ وﻣﺳﺎﻋده ﻛﺎﻟﺷرﯾﻛﯾن أو اﻷﺧوﯾن أو اﻷﺑوﯾن أو‬
‫اﻟزوﺟﺔ أو وﻟﯾﮭﺎ اﻟذي ﯾﺣﻔظ ﻋﺻﻣﺗﮭﺎ أو ﻣﺎﻟﮭﺎ اﻟذي ﺗﻘﯾم ﺑﮫ أودھﺎ‬
‫وأﻣﺎ اﻷوداج ﻣداﺟﺎه واﻟورﯾد ﻣن‬
‫ص ‪ 120‬ب ) ‪ ( 1‬اﻹرادة أو اﻹﯾراد واﻷوداج ﻣﻧﮭﺎ ﺟﺎد‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ اﻟﻘﻔﺎ واﻟﻌﺎﻧق واﻟﻛﺗف واﻟﻣﻧﻛب‬
‫أﻣﺎ اﻟﻘﻔﺎ ﻓﺈﻧﮫ دال ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻘﺎل ﻓﯾﮫ ﻣن اﻟﺷﻛر أو اﻟذم واﻹﻗﺑﺎل واﻹدﺑﺎر واﻟﻌز واﻟذل واﻟدﯾن ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻘﻔﺎ ﻋﻠﻰ‬
‫ﺗﻘﻔﻲ اﻷﺛر ﻓﺈن ﺣﺻل ﻓﻲ اﻟﻘﻔﺎ ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر ﻛﺎﻟﻐﻠط واﻟﺑﯾﺎض أو اﻟراﺋﺣﺔ اﻟطﯾﺑﺔ أو ﻧور ﯾﺗﻸﻷ أو أﻧﮫ ﺻﺎر‬
‫ﻣن ﺣدﯾد ﻓﺈن ذﻟك دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺷﻛره ﻓﯾﻣﺎ ھو ﺑﺻدده ﻛﺈﻗﺑﺎﻟﮫ وإﻗداﻣﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻼﻗﺎت ﻟﻸﻋداء وأﻧﮫ ﻻ ﯾﺳﺗدﯾرھم ﺑﻘﻔﺎﺋﮫ‬
‫وإن ﻛﺎن ﻣﺗوﻟﯾﺎ ً ﻋظم ﻗدره أو ﻗﺿﻰ دﯾﻧﮫ وأن رﺋﻲ ﻗﻔﺎه ﻣ ُﻧﻛﺳﺎ ً أو ﻓﯾﮫ ﻗروح أو ﺷروط دل ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻣذﻣﺗﮫ وﻓﺷﻠﮫ‬
‫وذﻟﮫ وﻋﻠﻰ اﻟد َﯾن ﯾرﺗﻛب ﻗﻔﺎه ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻔﻲ آﺛﺎره واﻟﺗطﻠﻊ ﻋﻠﻰ ﻋوراﺗﮫ‬
‫وأﻣﺎ اﻟﻌﺎﻧق ﻓﺈﻧﮫ دال ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺗﺟﻣﻠﮫ اﻹﻧﺳﺎن ﻣن وزر أو ﻣﺎ ﯾﺣﻣل ﻋﻠﯾﮫ ﻣن وﻟد أو ﺣﻣل ﻓﺈن رأى ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻘﮫ‬
‫ﺣﻣﻼ ً ﺛﻘﯾﻼ ً ﻻ ﯾﺛور ﺑﮫ ﻛﺎن ذﻟك دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ ﺣﻣل اﻷوزار ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻟﯾﺣﻣﻠن أﺛﻘﺎﻟﮭم وأﺛﻘﺎﻻ ً ﻣﻊ أﺛﻘﺎﻟﮭم ( وﺣ ُﻛم‬
‫اﻟﻛﺗف ﻛذﻟك اﻟرﻗﺑﺔ ر ُﻗﺑﻰ ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟرﻗﺑﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺗق واﻟﻣ ِﻠك ﻓﺈن رأى اﻟﻌﺑد ﻓﻲ رﻗﺑﺗﮫ ﻏ ِ ﻼ ً دام ﻣﻠﻛ ِﮫ وإن اﻧﻔك‬
‫ﻋﻧﻘﮫ دل ﻋﻠﻰ ﻋﺗﻘﮫ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓك رﻗﺑﺔ ( ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻛﺗف ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾ ُﺗﻘوى ﺑﮫ ﻣن ﻣﺎل أو ﺟﺎه أو زوج أو وﻟد‬
‫أو ﻋﺎﻓﯾﺔ أو ﻣرض ﻓﻣﺎ ﺣﺻل ﻓﻲ اﻟﻛﺗف ﻣن‬

‫)‪(1/167‬‬

‫ص ‪121‬أ زﯾﺎدة ﺧﯾر أو ﺷر ﻋﺎد ﻋﻠﻰ ﻣن دل ﻋﻠﯾﮫ وأﻣﺎ اﻟﻣﻧﻛب ﻓﮭو دال ﻋﻠﻰ اﻟرزق واﻟﺧﯾر واﻟﺳﻌﻲ ﻟﻠﻣرﯾض‬
‫وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر اﻟﺑﻌﯾد ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﺎﻣﺷوا ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻛﺑﮭﺎ وﻛﻠوا ﻣن رزﻗﮫ ( أدار ﺑﮫ اﻟﺳﻔر ﻓﻲ أطراف اﻷرض‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ اﻟظﮭر واﻟﺻﻠب واﻟﺟﺳد وطول اﻟﻘد وﻗﺻره واﺳﺗﺣﺎﻟﺗﮫ‬
‫وأﻣﺎ اﻟظﮭر ﻓدال ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾظﮭر ﻋﻠﯾﮫ أو ﯾﺳﺗظﮭر ﺑﮫ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟظﮭﺎر ﻓﺄﻣﺎ ﻣﺎ ﯾظﮭر ﻋﻠﯾﮫ ﻛﺎﻟﯾﺎس أو‬
‫اﻟﺿرب وأﻣﺎ ﻣﺎ ﯾﺳﺗظﮭر ﺑﮫ ﻣن ﻣﺎل ﻣدﺧور أو ﻣﺻﻠﺣﺔ ﯾﺳﺗﺳﻧﮭﺎ واﻟظﮭﺎر ﻣﺎ ﯾﺗﻌﻠق ﺑﺗﺣرﯾم اﻟزوﺟﺔ واﻟظﮭر دال‬
‫ﻋﻠﻰ ظﺎھر اﻟدار أو اﻟﺑﻠد أو اﻟﻣذھب واﻧﻘﺻﺎم اﻟظﮭر ﺧوف أو ﺣزن ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن اﻟظ َ ﮭر اﻟظ ُ ﮭر وھو أﺣد اﻟﺻﻠوات‬
‫اﻟﺧﻣس وﻣن رأى أن ظﮭره اﺳود أو اﺣﻣ ّر ﺧ ُ ﺷ ِ ﻲ ﻋﻠﯾﮫ ﻣن اﻟﺿرب ﻓﯾﮫ وإن رآه ﺳﻣﯾﻧﺎ ً أﺑﯾض ﻟﻣﺎﻋﺎ ً دل ﻋﻠﻰ‬
‫ﺗﺟدﯾد اﻟﻣﻼﺑس اﻟﻣﻠﯾﺣﺔ ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﺳﺗظﮭﺎره ﺑﻌﻠم أو وﻟد أو ﺳﻠطﺎن ﯾﺷﺗد ظﮭره ﺑﮫ أو ﺑﻣﺳﻛن أو داﺑﺔ‬
‫ورﺑﻣﺎ ظﺎھر زوﺟﺗﮫ‬
‫وإن ﻛﺎن ظﮭره ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣﻛوﯾﺎ ً ﺑﻧﺎر دل ﻋﻠﻰ ﺑﺧﻠﮫ وإﻣﺳﺎﻛﮫ ﻟﺣق ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﯾوم ﯾﺣﻣﻰ ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻓﻲ‬
‫ﻧﺎر ﺟﻧﮭم ﻓﺗﻛوى ﺑﮭﺎ ﺟﺑﺎھﮭم وﺟﻧوﺑﮭم وظﮭورھم ھذا‬
‫ص ‪ 121‬ب ﻣﺎ ﻛﻧزﺗم ﻷﻧﻔﺳﻛم ( وأﻣﺎ اﻟﺻ ُﻠب ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟوﻟد اﻟذي ھو ﻣﻧﮫ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻓﻠﯾﻧظر اﻹﻧﺳﺎن ﻣم‬
‫ﺧﻠق ﺧﻠق ﻣن ﻣﺎء داﻓق ﯾﺧرج ﻣن ﺑﯾن اﻟﺻﻠب واﻟﺗراﺋب)‬
‫ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺻ ُﻠب ﻋﻠﻰ اﻟﺻ َﻠب واﻟ ﺻ ُﻠب ھو اﻟﺷدﯾد ﻣن ﻛل ﺷﻲء ﻓﻘوﺗﮫ وﺷدﺗﮫ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟزوﺟﺔ اﻟﺑﻛر ﻟﻸﻋزب‬
‫وﻟﻠﻣﺗزوج ﻋﻠﻰ اﻟوﻟد وﻣن ﻧﺑت ﻓﻲ ﺻﻠﺑﮫ ﺷﺟرة ﺻ ُﻠب ﻋﻠﯾﮭﺎ وإن ﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ً ﺑﺻ ُﻠﺑﮫ ورأى أن ﺻ ُﻠﺑﮫ ﺻﺎر ﻣن‬
‫ﺣدﯾد أﻓﺎق ﻣن ذﻟك‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺟﺳ د ُ ﻓرؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾوارﯾﮫ وﯾﺗﺟﺳد ﺑﮫ ﻛﺎﻟﻠﺑﺎس واﻟزوﺟﺔ واﻟﻣﺳﻛن واﻟﻣﺣﺑوب أو اﻟوﻟد أو‬
‫ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺣﺗﻣﻲ ﺑﮫ ﻣن اﻷذاء ﻛﺎﻟﺳﻠطﺎن واﻟﺳﯾد ووﻟﻲ اﻷﻣر ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻘوﺗﮫ وﺣ ُﺳﻧﮫ وﺳﻣﻧﮫ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻣن دل ﻋﻠﯾﮫ‬
‫ﻣﻣن ذﻛرﻧﺎ‬
‫وأﻣﺎ ﺿﻌﻔﮫ وﺗﻐﯾر ﻟوﻧﮫ وﻧﺗﻧﮫ ﻓﺈﻧﮫ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺳوء ﺣﺎل ﻣن دل ﻋﻠﯾﮫ‬

‫)‪(1/168‬‬

‫واﻟﺟﺳم إذا ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺳﻣﯾﻧﺎ ً ﺑﮭﯾﺎ ً دل ﻋﻠﻰ ﻋﻠو اﻟﻘدر واﻟﻧﺻرة ﻋﻠﻰ اﻷﻋداء ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إن ﷲ اﺻطﻔﺎه‬
‫ﻋﻠﯾﻛم وزاده ﺑﺳطﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﻠم واﻟﺟﺳم ( ورؤﯾﺔ ذﻟك ﻟﻣن ﯾﻘول اﻟﻣﻌرض واﻟﺟﺳم واﻟﺗﺟﺳﯾد دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻓﺗﻧﺗﮫ‬
‫وأﻣﺎ طول اﻟﻘﺎﻣﺔ اﻟﻘﺻﯾرة ﻓﻛذﻟك ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﺷﺢ واﻟﺗظﺎھر ﺑﺎﻟطول‬
‫ص ‪ 122‬أ‬
‫ﻗﺎل ﺑﻌﺿﮭم‬
‫ط َ ول ﺑﻼ ط َ ول وﻻ طﺎﺋل ٍ‬
‫ﺳﯾف ﻛﮭﺎم وﻏﻣﺎم ﺟﮭﺎم‬
‫وﻻ ﺧﯾر ﻓﻲ اﻟﻘﺎﻣﺔ اﻟطوﯾﻠﺔ إذا ﻗﺻرت ﻓﺈﻧﮭﺎ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻧﺣطﺎط اﻟﻘدر أو ﻗرب اﻷﺟل وﻣن اﺳﺗﺣﺎل ﺑدﻧﮫ إﻟﻰ ﺷﻲء‬
‫ﻣن اﻟﺣﯾواﻧﺎت ﻓﺈن ﻛﺎن ﺳﺑﻌﺎ ً ﺗﺳﻠط ﻋﻠﻰ ﻣن دوﻧﮫ ﺑﻣﺎﻟﮫ أو ﺳﻠطﺎﻧﮫ وﺷدة ﺑﺄﺳﮫ أو ﻣﻛره وﺧداﻋﮫ وإن ﻛﺎن إﻟﻰ‬
‫ﺣﯾوان ﯾؤﻛل دل ﻋﻠﻰ ﺧﯾره أو ﻣﮭﺎﻧﺗﮫ‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﺻدر واﻟﺛدي واﻟﺑطن واﻟﺳ ُرة‬
‫واﺗﺳﺎع اﻟﺻدر ﻓﻲ اﻟ ﻣﻧﺎم وﺣﺳﻧﮫ دﻟﯾل ﻟﻠﻛﺎﻓر ﻋﻠﻰ إﺳﻼﻣﮫ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) أﻓﻣن ﺷرح ﷲ ﺻدره ﻟﻺﺳﻼم ﻓﮭو ﻋﻠﻰ‬
‫ﻧور ﻣن رﺑﮫ ( وھو ﻟﻠﻌﺎﺻﻲ ﺗوﺑﺔ واﻧﺷراح ﻟﻠطﺎﻋﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( أﻟم ﻧﺷرح ﻟك ﺻدرك ووﺿﻌﻧﺎ ﻋﻧك وزرك (‬
‫وﯾدل ﻋﻠﻰ ﺗﯾﺳﯾر اﻟﻌﺳﯾر ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( رب اﺷرح ﻟﻲ ﺻدري وﯾﺳر ﻟﻲ أﻣري ( وﻣن رأى ﺑﺣﺑوﯾﺔ ﻓﻲ ﺻدره‬
‫ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟت ﻋﻠﻰ ﺷﻛﺎﯾﺗﮫ ﺑﮫ وإن ﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ً ﺑﮫ دل ﺑُرﺋﮫ ﻣﻣﺎ ﯾﺷﻛوه ﻣﻧﮫ ﻗﺎل ﺑﻌﺿﮭم‪-‬‬
‫(أﻗول وﻗد ﺟر ّ دﺗﮭﺎ ﻣن ﺛﯾﺎﺑﮭﺎ‬
‫وﻋﺎﻧﻘت ﻣﻧﮭﺎ اﻟﺑدر ﻓﻲ ﻟﯾﻠﺔ اﻟﺗم ّ )‬
‫ص ‪ 122‬ب‬
‫وﻗد أﻟﻣت ﺻدري ﺑﺷدة ﺿﻣﮭﺎ‬
‫ﻟﻘد ﺟﺑرت ﻗﻠﺑﻲ وإن أوھﻧت ﻋظﻣﻲ‬
‫ورﺑﻣﺎ دل ﺣ ُﺳن اﻟﺻدر ﻋﻠﻰ اﻹﯾﺛﺎر ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻻ ﯾﺟدون ﻓﻲ ﺻدورھم ﺣﺎﺟﺔ ﻣﻣﺎ أوﺗوا وﯾؤﺛرون ﻋﻠﻰ‬
‫أﻧﻔﺳﮭم ( ورﺑﻣﺎ دل اﻻﻧﺛﻧﺎء ﺑﺎﻟﺻدر ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻔﺎق ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( إﻻ أﻧﮭم ﯾﺛﻧون ﺻدورھم ﻟﯾﺳﺗﺧﻔوا ﻣﻧﮫ ( ورﺑﻣﺎ دل‬
‫اﻟﺻدر ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻛﺗﻣﮫ ﻓﯾﮫ ﻣن ﻋﻠم أو ﻣﺎل أو ھدي أو ﺿﻼﻟﺔ ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﯾﻌﻠم ﻣﺎ ﺗﻛن ﺻدورھم وﻣﺎ ﯾﻌﻠﻧون (‬
‫واﻟﺻدر ﺻدﯾق أو زوﺟﺔ أو ﻣﻧﺻب ﯾﺟﺗﻣﻊ ﻓﯾﮫ اﻟﺻدور‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺛدي ﻓﺛدي اﻟرﺟل دال ﻋﻠﻰ وﺟﺎھﺗﮫ وﻣﻧﺻﺑﮫ وﻋﺎﻓﯾﺗﮫ وﺳﻘﻣﮫ ورﺑﻣﺎ دل ﺛدي اﻟرﺟل ﻋﻠﻰ اﻷﺧوﯾن‬
‫واﻷﺻﺣﺎب أو اﻷوﻻد أو اﻷزواج اﻟذﯾن ﻻ ﻧﻔﻊ ﻓﯾﮭم ﻣﻊ اﻟﺟﻣﺎل ﺑﮭم‬

‫)‪(1/169‬‬

‫وﺛدي اﻟﻣرأة دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻋﻛس ذﻟك ﻟﻣﺎ ﻓﯾﮫ ﻣن رزق ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﺈن رأى اﻟرﺟل ﺛدﯾﮫ ﻛﺛدي اﻟﻣرأة واﻟﻠﺑن ﯾﻘطر ﻣﻧﮫ‬
‫دل ﻋﻠﻰ ﻗﯾﺎﻣﮫ ﻋﻠﻰ ﻋﯾﺎﻟﮫ وﻣﺑﺎﺷرﺗﮫ ﻟﻣﺎ ﯾﻠزم اﻟﻧﺳﺎء ﻓﻲ ﻛدھن ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟد ﱠﯾن وﺗﺣﻣﻠﮫ أو ﯾﺣﺻل ﻟﮫ‬
‫ﻣرض ﯾﺳﺗﺣﻲ ﻓﯾﮫ ﻣن اﻟﻧﺎس ﻓﺈن رآه اﻟﻧﺎس اﺷﺗﮭر ﺑذﻟك‬
‫وإذا ﺻﺎر اﻟﺛدي ﻧﺣﺎﺳﺎ ً أو ﺣدﯾدا ً دل ﻋﻠﻰ ﻓ َﻘد اﻷوﻻد وﺗﻌطل اﻷﺳﺑﺎب‬
‫ص ‪ 123‬أ أو اﻟﺣﻣل واﻟﺛدي ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎھد زوج واﻟﻧﮭد ﻋﻠﻰ اﻟﻣرأة اﻟﻌﻘﯾم وﻟد ﺑﻌد اﻷﯾﺎس ﻣﻧﮫ ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻧﮭد‬
‫ﻟﻠﺑﻛر ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﺗزﯾن ﺑﮫ ﻣن ﺟﮭﺎز أو ﻛﺳوة أو ﻣﺎل‬
‫واﻟﻧﮭد ﻟﻠطﻔﻠﺔ أو اﻟطﻔل ﻋ ِﻠل وأﻣراض وﻗروح‬
‫واﻟﺛدي اﻟﺑز واﻟﺑز اﻟﻣﺗﺎع ﻣن اﻟﻘﻣﺎش واﻟﺑز اﻟواﺣد ﻟﻠﻣرأة اﻟﻌزﺑﺎء زوج ﻓﺈن ﻧزل ﻣﻧﮫ ﻣﺎء أو ﻟﺑن ﻛﺎن ﻛﻔؤا ً ﻟﮭﺎ وإﻻ‬
‫ﻓﻘدت وﻟدھﺎ أو أﺧﺗﮭﺎ‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺑطن ﻓﺈﻧﮫ دال ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺣوي أھﻠﮫ وﻣﺎﻟﮫ وﺳره وﻋﻠﻰ ﻣن ﯾﺿﺎﺟﻌﮫ أو ﯾﺧرج ﻣﻧﮫ وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺳﺟن واﻟﻘﺑر‬
‫واﻟﺑﺋر واﻟﺻﺣﺔ واﻟﺳﻘم واﻟﺻدﯾق واﻟﻣود َع وﯾدل ﻋﻠﻰ د ِﯾﻧﮫ وﻋﺑﺎدﺗﮫ ﻓﻣن اﻧﺧرق ﺑطﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﻛﺎن ﻟﮫ ﻣﻠك‬
‫ﺗﻌطل ﻧﻔﻌﮫ ﻣﻧﮫ وإﻻ ﺣﺻﻠت ﻟﮫ إﺟﺎﺣﺔ ﻓﻲ ﻣﺎﻟﮫ اﻟذي ﺳﺗر ﺑﮫ أھﻠﮫ ورﺑﻣﺎ اﻓﺗﺿﺢ ﺳره أو ﻓ َﻘد زوﺟﺗﮫ وإن ﻛﺎﻧت‬
‫اﻣرأة ﺣﺎﻣل ﺧرج ﻣﻧﮭﺎ ﺣﻣﻠﮭﺎ ﻓﺈن ظ ُ ﮭر أو ﺧرج ﺷﻲء ﻣن أﻣﻌﺎﺋﮫ وأﻋﺿﺎﺋﮫ ﺧرج ﻣﺳﺟوﻧﮫ وإﻻ ﻛﺷف ﻋن أﻣواﺗﮫ‬
‫أو ﻧزح ﺑﺋره وإﻻ ﻣرض ﺑﺟوﻓﮫ وإن ﻛﺎن ﯾﺷﻛوا ذﻟك زال ﻣﺎ ﺷﻛواه‬
‫وإن ﻓﻘ َد ﺑطﻧﮫ ﻣﺎت ﺻدﯾﻘﮫ أو وﻟﯾﮫ أو اﻟﺣﺎﻛم ﻋﻠﻰ ﻣﺎﻟﮫ ورﺑﻣﺎ ﺗزھد وﺗﻘﯾّد وﻧزل اﻟطﻌﺎم واﻟﺷراب ﻓﺈن ﺧرج ﻣن‬
‫ﺑطﻧﮫ ﻧﺎر دل ﻋﻠﻰ ﺗوﺑﺗﮫ ﻣن أﻛل ﻣﺎل اﻷﯾﺗﺎم ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إن اﻟذﯾن ﯾﺄﻛﻠون أﻣوال اﻟﯾﺗﺎﻣﻰ ظﻠﻣﺎ ً إﻧﻣﺎ ﯾﺄﻛﻠون ﻓﻲ‬
‫ﺑطوﻧﮭم ﻧﺎرا ( وإن ﻛﺎن ﻣﻣن ﯾﺄﻛل‬

‫)‪(1/170‬‬

‫ص ‪ 123‬ب ﻓﻲ اﻷواﻧﻲ اﻟﻣﺣر ّ ﻣﺔ دل ﻋﻠﻰ زھده ﻓﯾﮭﺎ ﻟﻘوﻟﮫ ) اﻟذي ﯾﺄﻛل ﻓﻲ آﻧﯾﺔ اﻟذھب واﻟﻔﺿﺔ إﻧﻣﺎ ﯾﺟرﺟر ﻓﻲ‬
‫ﺑطﻧﮫ ﻧﺎر ﺟﮭﻧم ( ﻓﺈن ﻣﺷﻰ ﻋﻠﻰ ﺑطﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دل ﻋﻠﻰ ﻓﺎﻗﺗﮫ واﺣﺗﯾﺎﺟﮫ وﺳﻌﯾﮫ ﻟﻠﻧﺎس ﻋﻠﻰ ﺷﺑﻊ ﺑطﻧﮫ واﻟﺑطن‬
‫ﺑطن اﻟوادي ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن اﻟﺑطن ﻓﻲ اﻟﺗﺄوﯾل دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﻔﺧذ ﻣن اﻟﻌﺷﯾرة أو اﻟﻘﺑﯾﻠﺔ ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺑطن‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﺑط ِ ﻧﺔ واﻟﺑطن اﻟﺟوف ﻗﺎل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم )ﻷن ﯾرى ﺟوف أﺣدﻛم ﻗﯾﺣﺎ ً أﺣب إﻟﯾﮫ ﻣن أن ﯾرﯾﮫ ﺷ ِ ﻌرا ً (‬
‫واﻟدﺧول ﻓﻲ اﻟﺑطن ﺳﻔر أو ﺳﺟن أو ﯾﻌود إﻟﻰ ﻣﺎ ﻛﺎن ﺧرج ﻋﻧﮫ وإن رأى ﻓﻲ ﺑطﻧﮫ ﻗﯾوﺣﺎ ً أو دﻣﺎﻣل دل ﻋﻠﻰ‬
‫ﺗﻌرﺿﮫ ﻟﻣﺎ ﻻ ﯾﺣل ﻟﮫ ﻣن ﻣﺄﻛول أوﻣﺿﺎﺟﻌﺔ وإن ﺣﺳ ُن ﺑطﻧﮫ أو ﻛﺑر ﻛﺑرا ً ﻏﯾر ﻣﻧﺎﻓر ﻟﺑدﻧﮫ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم‬
‫واﻟرﺋﺎﺳﺔ ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺑطن ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺑﺎطﻧﺔ ﻓﻲ اﻟدﯾن واﻟﺑطﺎﻧﺔ اﻟﺣﻘد واﻟﻧﻔﺎق ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﯾﺎ أﯾﮭﺎ اﻟذﯾن آﻣﻧوا ﻻ‬
‫ﺗﺗﺧذوا ﺑطﺎﻧﺔ ﻣن دوﻧﻛم)‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺳ ﱡ رة ﻓﺈﻧﮭﺎ ) ‪ ( 1‬ﻋﻠﻰ واﻟدة اﻟرأي داﻟﺔ أو واﻟده أو ﻛﺳﺑﮫ اﻟذي ﯾﻌﯾش ﻣﻧﮫ أو ﺣرﻓﺗﮫ اﻟﺗﻲ ﻛﺎن ﯾﻌﮭدھﺎ ورﺑﻣﺎ‬
‫دﻟت ﻋﻠﻰ زوﺟﺗﮫ أو أﻣﺗﮫ أو ﻛﯾﺳﮫ اﻟﻣﺧﺗوم‬
‫ﻛﺄن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أن ﺳ ُرﺗﮫ ﻗد ﻧزل ﺑﮭﺎ ﺣﺎدث ﺷر ﻋﺎد ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻣن ذﻛرﻧﺎه ﻣن واﻟد أو واﻟده أو وﻟد أو ﻣﺎل‬
‫وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻣرﯾﺿﺎ ً ورأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ص ‪ 124‬أ ﻛﺄن ﺳرﺗﮫ ﻗد اﻧﻔﺗﺣت ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻣوﺗﮫ ﻓﺈن ﻓﺗﺣﮭﺎ ﻓﻲ ﯾﻣﯾن ﺑﯾده ﻓﺗﺢ ﻣطﻣره أو ﻣﺧزﻧﮫ أو ﻛﯾﺳﮫ‬
‫ﻟﯾﻧﻔق ﻣﻧﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﯾُﺳرة ﻋﻠﻰ اﻟﻣﯾﺳرة أو اﻟﺳر‬
‫ﻓﺻل وأﻣﺎ اﻷﻋﺿﺎء اﻟﺑﺎطﻧﺔ‬
‫ﻛﺎﻟﻛﺑد واﻟرﺋﺔ واﻟﻘﻠب واﻟطﺣﺎل واﻟﻣﻌدة واﻟﻣﻌﺎء واﻟﻌروق واﻷﺿﻼع ) ‪ ( 1‬وﻏﯾره‬
‫ﻓﺎﻟﻛﺑد وﻟد واﻟرﺋﺔ ﺧﺎدم واﻟﻘﻠب رﺋﯾس اﻟﻘوم واﻟطﺣﺎل ﻣﺟﻣﻊ اﻟﻔﺳﺎد واﻟﻣرارة ﺻﺎﺣب ﺳر واﻟﻛﻠﻰ أﻋوان واﻟﻣﻌدة )‬
‫‪ ( 1‬ﺗدوﻟب وﺻﺎﺣب ﺗدﺑﯾر‬
‫واﻟﻣﻌﺎء أھل وأﻗﺎرب ﻋد ﺑﻌﺿﮭم ﺑﻌﺿﺎ واﻟﻌروق ﺳواﻗﻲ واﻷﻏﺷﯾﺔ ﺣﺟﺎب وﺑﯾوت واﻟﺣﻠﻘوم واﻟد ُﺑر ﻣﺟرى‬
‫أرزاﻗﮭم وراﺣﺗﮭم وﯾﻧﺑوع ﺣﯾﺎﺗﮭم ﻓﻣﺎ ﺗرك ھو أﺣد ﻣﻣن ذﻛرﻧﺎه زﯾﺎدة أو ﻧﻘص ﻋﺎد ﺗﺄوﯾﻠﮫ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ذﻛرﻧﺎه‬

‫)‪(1/171‬‬

‫ﻓﺈن رأى أن ﻛﺑده ﻗد ﺗﻘطﻌت ﻣﺎت وﻟده ﻷن اﻟﻛﺑد داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟوﻟد ﻛﻣﺎ ذﻛرﻧﺎه ﻗﺎل اﻟﺷﺎﻋر‪-‬‬
‫(إﻧﻣﺎ أوﻻدﻧﺎ أﻛﺑﺎدﻧﺎ ﺗﻣﺷﻲ ﻋﻠﻰ اﻷرض‬
‫)‬
‫وﺑﺎﻟﻌﻛس ﻟو رأى أن وﻟده ﻣﺎت رﺑﻣﺎ ﻣرض ﺑﻛﺑده‬
‫ﻓﺈن رأى أن رﺋﺗﮫ اﺳودت دل ﻋﻠﻰ ھدم ﺑﺎب رﺑﺣﮫ أو ﺑﺎذ ﺣﻧﺟﮫ أو ﺗﻔﺳد ﻣروﺣﺗﮫ وإن رأى أن ﻗﻠﺑﮫ ﻗد ﺗﻘطﻊ ﻓﺈن‬
‫ﻛﺎن اﻟرأي‬
‫ص ‪124‬ب ﻣن أھل اﻟﺧﺷﯾﺔ واﻟزھد واﻟورع ﻛﺎن ﻗﻠﺑﮫ ﻣﻊ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻻ ﯾﺷﻐﻠﮫ ﻋﻧﮫ ﺷﺎﻏل ﻟﺧوﻓﮫ ﻣﻧﮫ ورﺑﻣﺎ ﺗﻘطﻊ‬
‫ﻗﻠﺑﮫ أﺳﺎ ً ﻋﻠﻰ ﺳوء ﺣﺎل ﻣن ﯾﻌز ﻋﻠﯾﮫ ورﺑﻣﺎ ﺗﺷﺎﻏل ﻋن ﷲ ﺑﻣن أﺳﻛﻧﮫ ﻏﯾره ﻟﻘوﻟﮫ ) إن ﻓﻲ اﻟﺟﺳد ﻟﻣﺿﻐﺔ إذا‬
‫ﺻﻠﺣت ﺻﻠﺢ اﻟﺟﺳد وإذا ﻓﺳدت ﻓﺳد اﻟﺟﺳد أﻻ وھﻲ اﻟﻘﻠب أﻻ وھﻲ اﻟﻘﻠب)‬
‫ﻓﺈن رأى أن طﺣﺎﻟﮫ ﻛﺑﯾر دل ﻋﻠﻰ ﻓﺳﺎد ﻣوﻻه وﺗﻐﯾر ﺣﺎل ﻣن دل ﻋﻠﯾﮫ أو ﯾﻐﻠب ﻋﻠﯾﮫ ﻣرض ﺳوداوي وﻛذﻟك‬
‫اﻟﻣرارة ﻷﻧﮭﺎ ﻣﺟﻣﻊ اﻟﻣر اﻟﺻﻔراوي‬
‫وﻓﻘد إﺣدى اﻟﻛﻠﯾﺗﯾن ﻓﻘد ﻣن دﻻ ﻋﻠﯾﮫ وﻓﻘدھﻣﺎ ﺟﻣﯾﻌﺎ ً دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻗﺳوة اﻟﻘﻠب وأﻣﺎ اﻟﻣﻌدة ﻓﺗﻔرﯾﻐﮭﺎ وﺻﻔﺎﺋﮭﺎ ﻣن‬
‫اﻷﻛدار دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر واﻟراﺣﺔ واﻟﺷﻔﺎء ﻣن اﻷﻣراض ﻟﻘوﻟﮫ ) اﻟﻣﻌدة ﺑﯾت اﻟداء)‬
‫واﻟﻣﻌﺎء إذا ﺧرﺟت ﻣن اﻟﻔؤاد وظﮭرت دل ﻋﻠﻰ ﺑﯾﺎن اﻟزوﺟﺎت أو ﻣرض ﻣن وﻟوا ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺈن اﻧﺷق ﺷﻲء ﻣﻧﮭم دل‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻣوت أو اﻟﺑﻧﺎت ﻟﻠزوﺟﺎت‬
‫وأﻣﺎ اﻟﻌروق ﻓﺈﻧﮭﺎ إذا ﻛﺎﻧت ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ظﺎھرة ﻻ ﯾﺳﺗرھﺎ ﺷﻲء دل ﻋﻠﻰ ﺗﻌذر ﻣﺎ ﯾُﺳﻘﻰ ﺑﮫ ﻧﺑﺎﺗﮫ أو أﻧﺷﺎﺑﮫ واﻟﻌروق‬
‫اﻟﻣﺷﮭورة ﺑﺎﻟﻔﺻد واﻟﻧواﺑض اﻟﻣﻌﺗﺎدة ﺑﺎﻟﺣرﻛﺎت اﻟداﺋﻣﺔ ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺣﯾﺎة واﻷرزاق وﻋﻠﻰ ﻛﺑﺎر اﻷھل واﻟﻌﺷﯾرة‬
‫ص ‪ 125‬أ‬
‫واﻋﺗﺑر ﻣن ﻗوﻟك اﻟﻣﺷﮭور ﻛﺎﻷﺧدﻋﯾن وھﻣﺎ اﻟﻣﺻﻠﺣﺔ اﻟﻌﯾن واﻟدﻣﺎغ‬
‫واﻟﺑﺎﺳﻠﯾن واﻷﻛﺣل ﻓﻲ اﻟذراع وھﻣﺎ ﻟﻣﺻﻠﺣﺔ أﻛﺛر اﻟﺑدن وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس‬

‫)‪(1/172‬‬

‫وأﻣﺎ اﻷﺿﻼع ﻓﺈﻧﮭﺎ واﻗﯾﺔ ﻟﻣﺎ ھواه اﻟﺟوف ﻛﺎﻟﺧﯾﻣﺔ وﻋﻣدھﺎ واﻟﺧرﻛﺎة وﺳﺗرﺗﮭﺎ أو اﻟﺑﯾت وأرﻛﺎﻧﮫ أو ﺳﻘﻔﮫ أو‬
‫اﻟﻣرﻛب وأﺿﻼﻋﮭﺎ ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻷﺿﻼع ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺳﺎء اﻟﺿ ُﻠ ّﻊ ﻷن اﻟﻣرأة ﺧ ُ ﻠﻘت ﻣن ﺿﻠﻊ أﻋوج ورﺑﻣﺎ دﻟت‬
‫اﻷﺿﻼع ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻌﺗﻣد ﻋﻠﯾﮫ اﻹﻧﺳﺎن أو ﻣﺎ ﯾﺑﻧﻲ ﻋﻠﯾﮫ ﻣن أﺳﺎس ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻷﺿﻼع ﻋﻠﻰ اﻷھل واﻷﻗﺎرب‬
‫اﻟﻣﺗﻔﺎوﺗﯾن ﻓﻲ اﻟﻘدر واﻟﺳن وھم ﻓﻲ اﻷﻟﻔﺔ واﻟﻣﺣﺑﺔ واﻟﻣﺳﺎﻋدة ﺳواء ﺛم ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻷﻋﻣﺎل اﻟﻣﺳﺗورة أو ﻋﻠﻰ ﻋدة‬
‫اﻟﻧﺳﺞ أو آﻟﺔ اﻟﻐ َرر ﺛم ﺗدل ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺣل ﺑﮭﺎ ﻣن ﻋﻘوﺑﺔ أو ﻧﻌﯾم ﻓﻣن رأى أﺿﻼﻋﮫ ﺑﺎرزة ﻣن ﺗﺣتﺟﻠده ﺧ ُ ﺷﻲ‬
‫ﻋﻠﯾﮫ ﻣن اﻟﻌﻘوﺑﺔ ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻓﺈن ﻛﺑرت ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أو ﻏﻠظ ﻟﺣﻣﮭﺎ وﺟﻠدھﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟرزق واﻟﺳﻣر واﻟﺷﻔﺎء ﻣن‬
‫اﻷﻣراض‬
‫ﻓﺈن رأى ﻧﻔﺳﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺑﻼ أﺿﻼع ﻓﻘد ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ ﻣن دﻟت ﻋﻠﯾﮫ ﻣن أھل وﻣﺎل ووﻟد ورﺑﻣﺎ ﻓ َﻌل ﻓﻌﻼ ً ﯾﻌﺗﻘد‬
‫ﺻواﺑﮫ وھو ﺧطﺄ ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻻﻧﺣﻧﺎء إﻣﺎ ﻟﻛﺑر أو ﻣرض‬
‫ﻓﺈن رأى أﻧﮫ ﯾﺄﻛل ﻣن أﺿﻼﻋﮫ ﺻﺎر ﻛ َﻼ ً ﻋﻠﻰ أھﻠﮫ وأﻗﺎرﺑﮫ أو ﺑﺎع أﺧﺷﺎب داره أو ﻣﺎ ﯾﺳﺗره ﻣن ﺣر أو ﺑرد‬
‫ص ‪125‬ب‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ ﻟﺣم اﻷدﻣﻲ وأﻋﺻﺎﺑﮫ وﻋظﺎﻣﮫ ودﻣﮫ وآﻻت اﻟوﻻدة‬
‫وأﻣﺎ ﻟﺣم اﻹﻧﺳﺎن ﻓﺈﻧﮫ ﻋﺑﺎرة ﻋن ﻛﺳﺑﮫ وﻋﺎﻓﯾﺗﮫ وﺳﻘﻣﮫ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﻣﺎﻟﮫ أو ﻣﺗﺟره ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ دﯾﻧﮫ‬
‫وورﻋﮫ وﺗﻘواه وﻧظره ﻓﻲ اﻟﺣﻼل واﻟﺣرام ورﺑﻣﺎ دل ﻟﺣﻣﮫ ﻋﻠﻰ ﺣﻠﻣﮫ وﻏﺿﺑﮫ وھﻣﮫ وﻓرﺣﮫ وﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺣل ﺑﮫ‬
‫ﻣن ﺑﻼء وﻋﻘوﺑﺔ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾُﺧﺷﻰ ﺑﮫ ﻓﻲ اﻟﺳﻔﯾﻧﺔ ﻣن ﻗﻠﻔطﺔ أو ﯾ ُﺑﻧﻰ ﺑﮫ ﻣن طﯾف أو ﯾُﺣﺷﻰ ﺑﮫ ﻓﻲ ﻟﺣﺎف‬
‫أو وﺳﺎدة أو ﯾُدك ﺑﮫ ﻓﻲ أﺳﺎس‬
‫ﻓﻣن رأى أن ﻟﺣﻣﮫ زاﺋدا ً ذرت ﻣﻌﯾﺷﺗﮫ وإن ﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ً ﺳ َﻠم وﺑﺎﻟﻌﻛس‬
‫ﻟو رأى أن ﻟﺣﻣﮫ ﻧﺎﻗص دل ﻋﻠﻰ ﺗوﻗف ﺣﺎﻟﮫ أو ﻣرﺿﮫ ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻧﻘص ﻣﺎﻟﮫ أو ﯾرى ذﻟك ﻓﻲ ﻣﻣﻠوﻛﺔ‬
‫أو ﺑوار طﯾﻧﮫ أو ﻣﺗﺟره‬
‫وإن ﻛﺎن ﻋﺎﺑدا ً ورأى ﻟﺣﻣﮫ زاﺋدا ً رﺑﻣﺎ ﻓﺗر ﻋن اﻟﻌﺑﺎدة واﺷﺗﻐل ﺑﺎﻟدﻧﯾﺎ وﻟذاﺗﮭﺎ وﺑﺎﻟﻌﻛس‬
‫ﻓﺈن أﻛل ﻟﺣم أدﻣﻲ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻐﯾﺑﺔ واﻟﻧﻣﯾﻣﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) أﯾﺣب أﺣدﻛم أن ﯾﺄﻛل ﻟﺣم أﺧﯾﮫ ﻣﯾﺗﺎ ً ﻓﻛرھﺗﻣوه)‬

‫)‪(1/173‬‬

‫ورؤﯾﺔ اﻟﻠﺣم اﻟﻣﺟﮭول دال ﻋﻠﻰ ﻧزﻛﺎت اﻟﮭﻠﻛﻲ وإن اﺑﺗﺎع ﻟﺣم أدﻣﻲ اﺑﺗﺎع ﺑﺿﺎﻋﺔ ﻛﺎﺳدة وﻗﺎل أطروﺑﻣس اﻟﺣﻛﯾم‬
‫إذا ﺑُل ﺷﻌر أدﻣﻲ ﻓﻲ اﻟﺧل و وﺿﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﺿ ّﺔ اﻟﻛﻠب اﻟﻛﻠب أﺑراه ﻓﺈن رأت اﻟﻣرأة‬
‫ص ‪ 126‬أ أن ﻣﻌﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺷﻌر أدﻣﻲ رﺑﻣﺎ اﺣﺗﺎﺟت إﻟﯾﮫ ﺑﺧورا ً ﻟوﺟﻊ اﻟرﺣم وﻣن ) ‪ ( 1‬ﺑﺻﺎق آدﻣﻲ ﻓﻲ‬
‫اﻟﻣﻧﺎم رﺑﻣﺎ اﺣﺗﺎج إﻟﯾﮫ ﻓﻲ ﻟذع ﺷﻲء ﻣن اﻟﮭوام وﻗﯾل إذا وﻗﻊ ﺑﺻﺎق أدﻣﻲ ﻋﻠﻰ اﻟرﯾق ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻘرب أﻣﺎﺗﮭﺎ وﻟم‬
‫ﺧف ﻧﻔﻊ اﻟﻣوﻣﯾﺎي وﻻ ﻣرارة اﺑن آدم وﺑﺎﻗﻲ ﻧﻔﻊ أﺟزاﺋﮫ ﻣﻌروف ﻋﻧد أرﺑﺎﺑﮫ وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫وإن ﻧﻘص ﻟﺣﻣﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗزھد وﺗورع وﺗﺑﺗل ﻟطﻠب اﻟﺣﻼل وإن زاد ﻟﺣﻣﮫ اﻣﺗﻸ ﻣن اﻟﺣرام وأطﺎع ﻧﻔﺳﮫ ﻓﻲ‬
‫ﺷﮭواﺗﮭﺎ وإن ﻛﺎن اﻟرأي وﻟﻲ أﻣر اﺷﺗﮭر ﺣ ُﻠﻣﮫ وﻛﺛر ﻣﺎﻟﮫ ورﺑﻣﺎ ﺗﻧﻣر وﻛﺛر ﻏﺿﺑﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت زﯾﺎدة اﻟﻠﺣم ﻋﻠﻰ‬
‫اﻹﻧﺳﺎن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻷﻓراح واﻟﺳرور ﻛﻣﺎ أن ﻧﻘﺻﮫ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد ﻓﺈن رأى ﻟﺣﻣﮫ أﺳود أو أزرق‬
‫أو أﻧﮫ ﯾﻧﻘطﻊ ﻗطﻌﺎ ً وﯾﻘﻊ ﻣﻧﮫ دل ﻋﻠﻰ ﺷدة ﺗﻠﺣﻘﮫ ﻣن ﻋﻘوﺑﺔ أو ﻣرض ورﺑﻣﺎ ﻓﺗﻘت ﺳﻔﯾﻧﺗﮫ وزاﻟت ﻗﻠﻔطﺗﮭﺎ أو ﻧﻘص‬
‫ﺣﺷو ﻟﺣﺎﻓﮫ أو وﺳﺎدﺗﮫ أو أﺻﻠﺢ ﺑﻧﺎءه ﻓﺈن رأى أﻧﮫ أﻛل ﻣن ﻟﺣﻣﮫ اﻟزاﺋد ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أﻛل اﻟﻔﺎﺋدة وأﺑﻘﻰ رأس اﻟﻣﺎل‬
‫وإن أﻛل ﻏﯾر زاﺋد ﻓرط ﻓﻲ رأس ﻣﺎﻟﮫ أو ﻧدم ﻋﻠﻰ ﻓﻌل ﯾﻔﻌﻠﮫ‬
‫وأﻣﺎ اﻷﻋﺻﺎب ﻓﮭم اﻟﻌ َﺻ َﺑﺔ أو اﻟﻌ ُﺻ ْ ﺑﺔ ﻟﮫ أو اﻟﻣﺗﻌﺻﺑﯾن ﻋﻠﯾﮫ ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إن اﻟذﯾن ﺟﺎءوا ﺑﺎﻷﻓك ﻋ ُﺻﺑﺔ‬
‫ﻣﻧﻛم ( ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻷﻋﺻﺎب واﻷوﺗﺎر ﻋﻠﻰ ﺣﺑﺎل اﻟﺳﻔﯾﻧﺔ اﻟﺗﻲ ﺣرﻛﺗﮭﺎ وأطﻧﺎب اﻟﺧﯾﻣﺔ ورﺑﺎطﺎت اﻟﺑﻧﺎء وأوﺗﺎر‬
‫اﻟﺣﻧك أو اﻟوﻟﻲ‬
‫ص ‪ 126‬ب اﻟذي ﻻ ﯾﺻﺢ اﻟﻧﻛﺎح إﻻ ﺑﮫ واﻟﻣﺎل اﻟذي ﺗﻧﻌﻘد ﺑﮫ اﻹﺟﺎرة واﻟﺑﯾﻊ واﻟﺷراء وﻗﺎﺋم اﻟﻣﻧﺳوج وأﺻول‬
‫اﻟدﯾن واﻟﻌﻣﻰ واﻟﻔﻘر واﻟﻧﺳل‬

‫)‪(1/174‬‬
‫ﻓﺈن دل اﻹﻧﺳﺎن ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺧﻠﺔ ﻛﺎن اﻟﺟرﯾد ﻋﺻﺑُﮫ اﻟﻣﺟﺎور ﻟﻠﯾ ّف واﻷﺿﻼع واﻟﻌروق ﻓﻣن اﺷﺗدت أﻋﺻﺎﺑﮫ ﻓﻲ‬
‫اﻟﻣﻧﺎم ﻣن اﻟﻣرﺿﻰ دل ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺎﺋﮫ وﻗوﺗﮫ ورﺑﻣﺎ اﻧﺗﺻر ﻋﻠﻰ ﻣن ﯾﻌﺎدﯾﮫ ﺑﺄھﻠﮫ أو ﺑﺟﻧده وﺣﻔدﺗﮫ ) ‪ ( 1‬أو ﺣﻣل‬
‫ﻧﺧﻠﮫ وإن ﻛﺎن ﻣطرﯾﺎ ً ﻧﺎل ﺣظﺎ ً وﻓﺎﺋدة ﻣﻣن ﺳﻣﻌﮫ وإن ﻛﺎن ﻣﻼﺣﺎ ً اﺳﺗﻔﺎد ﻣن ﺳﻔﯾﻧﺗﮫ وإن ﻛﺎن ﺻﺎﺣب ﺧﯾﺎم ارﺗﻔﻊ‬
‫ﺷﺄﻧﮫ وإن ﻛﺎن ﺑﻧ ّﺎء ﺟدد ﺑﻧﺎء ﺣﺳﻧﺎ ً‬
‫ﻓﺈن ارﺗﺧت أﻋﺻﺎﺑﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أو ﺗﺷﻣرت ﺧﺎﻧﮫ ﻣن ﻛﺎن ﯾﻧﺗﺻر ﺑﮫ أو وﻗﻔت ﺳﻔﯾﻧﺗﮫ أو ﺗﻌطل ﺑﻧﺎءه أو ﺗﺎب إﻟﻰ‬
‫ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣن اﻟﻠﻌب ﺑﺎﻷوﺗﺎر أو ﻧﻛﺎح زوﺟﺔ ﺑﻐﯾر وﻟﻲ ّ أو ﻣﺎل ﻏﯾر ﻣﻔﯾد أو ﻗﯾﺎم ﻏﯾر ﻣﻧﺎﺳب ﻟﻠﺣﻣﮫ‬
‫ورﺑﻣﺎ دل ارﺗﺧﺎء اﻟﻌﺻب أو ﯾ ُﺑﺳﮫ ﻋﻠﻰ اﻟوﻟد اﻟزﻣن أو اﻟزوﺟﺔ أو اﻟداﺑﺔ‬
‫وأﻣﺎ اﻟﻌظﺎم ﻓﺈﻧﮭﺎ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻘوم ﺑﮫ اﻟﺑ َﻧﯾﺔ ﻣن ﻣﺎل وﻗوت وﻋﻠﻰ ﻣن ﯾﻌﯾن اﻹﻧﺳﺎن ﻋﻠﻰ ﻣﺻﻠﺣﺗﮫ ﻣن أھل أو‬
‫أزواج أو أوﻻد أو دواب أو ﺟوار أو ﻋﺑﯾد أو أﻣﻼك ﻓﻛﺑﺎرھﺎ أﻛﺎﺑر اﻟﻘوم واﻟﺻﻐﺎر أﺗﺑﺎع أو أوﻻد أو ﺧدام‬
‫‪ 127‬ﻓﺈن اﻧﻛﺳر ﻋظﻣﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أو اﺳود ّ ﻣﺎت ﻣن دل ﻋﻠﯾﮫ إن ﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ً وإن ﻛﺎن ﺳﻠﯾﻣﺎ ً ﻣرض ورﺑﻣﺎ‬ ‫أ‬ ‫ص‬
‫دل اﻟﻌظم ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻌظﯾم ﻓﻣن ﺧﺷ َن ﻋظﻣﮫ أو ﻛﺑُر دل ﻋﻠﻰ ﺗﻌظﯾم ﻗدر ﺻﺎﺣﺑﮫ ورؤﯾﺔ اﻟﻌظﺎم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗدل ﻋﻠﻰ‬
‫ﺳوء اﻟﻣﻌﺗﻘد ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﺧﺑﺎرا ً ﻋن ﻣن ﻗﺎل ) ﻣن ﯾﺣﯾﻲ اﻟﻌظﺎم وھﻲ رﻣﯾم ﻗل ﯾﺣﯾﯾﮭﺎ اﻟذي أﻧﺷﺄھﺎ أول ﻣرة)‬

‫)‪(1/175‬‬

‫ورؤﯾﺔ اﻟﻌظﺎم اﻟﻣﺟردة دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺗﺟدﯾد اﻟﻛﺳﺎوي ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﻛﺳوﻧﺎ اﻟﻌظﺎم ﻟﺣﻣﺎ ) وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻣرﯾﺿﺎ ً‬
‫ﺳﻠم ﻣن ﻣرﺿﮫ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﺛم أﻧﺷﺄﻧﺎه ﺧﻠﻘﺎ ً آﺧر ) ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﻌظﺎم ﻋﻠﻰ ﺟﻣﻊ اﻟﺣطﺎم ﻣن اﻟﺑﻧﺎء ورﺑﻣﺎ‬
‫دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﻌظﺎم ﻋﻠﻰ ﻛﺷف اﻷﺳرار أو اﻻطﻼع ﻋﻠﻰ اﻷﻣور اﻟﺧﻔﯾﺔ ﻓﺈن ﺻﺎر ﻋظﻣﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺣدﯾدا ً اﻋﺗل‬
‫ﻋﻠﺔ طوﯾﻠﺔ أو ﻛﺎن ﻛﺛﯾر اﻟﻛد ﺻﺑورا ً ﻋﻠﯾﮫ وإن ﺻﺎر ﻋظﻣﮫ ﻣن ﻋﺎج دل ﻋﻠﻰ اﻣﺗﻼﺋﮫ ﻣن اﻟﺣرام ورﺑﻣﺎ دﻟت‬
‫اﻟﻌظﺎم ﻋﻠﻰ اﻷﺷﺟﺎر ذات اﻷﺛﻣﺎر ﻟﻛوﻧﮭﺎ ﻻﺑﺳﺔ ﻟﻠﻘﺷر وﺛﻣرھﺎ ﻣﺣﺎﺳن اﻹﻧﺳﺎن أو ﻣﺎ ﯾﺻدر ﻋﻧﮫ ﻣن ﻋﻠم وﻏﯾره‬
‫وﯾدل اﻟﻌظم ﻋﻠﻰ اﻟﺻﺣﺔ واﻟﺳﻘم ﻓﺈن رأى ﻓﻲ ﻋظﻣﮫ ﻣﺦ دل ﻋﻠﻰ ﻣﺎل ﯾﻛﻧزه وإن ﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ً ﻧﮭﺿت ﻗوﺗﮫ‬
‫وﻋ ُوﻓﻲ ﻣن ﻋﻠﺗﮫ‬
‫وأﻣﺎ اﻟدم ﻓﮭو دال ﻋﻠﻰ ﺣﯾﺎة ﺻﺎﺣﺑﮫ وﻗوﺗﮫ وﻣﺎﻟﮫ وﻋﻠﻰ ﻣن ﯾﺳﺎﻋده‬
‫ص ‪ 127‬ب وﯾﻌﺿده ﻣن ﻛﺎﻓل أو ﻣﻠك أو ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺳﺗره ﻣن ﻣﻠﺑوس أو ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻛﺳﺑﮫ ﻣن ﻣدح أو ذم ورﺑﻣﺎ دل‬
‫ﻋﻠﻰ ﻧطﻔﺗﮫ اﻟﺗﻲ ﯾﺿﻌف ﻣﺧرﺟﮭﺎ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺎل اﻟﺣرام ﻟﻣن أﻛﻠﮫ ﻓﺈن ﺧرج ﻣﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دم ﻣﻔرط دل‬
‫ﻋﻠﻰ ﺗﻌذر ﻧﻔﻌﮫ ﻣﻣن ﻛﺎن ﯾﺳﻌده ﻣن واﻟد أو وﻟد أو ﺷرﯾك أو ﻧﻘص ﻣﺎﻟﮫ أو أﺑﺎع ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣن ﻣﻠﺑوﺳﮫ أو ﻓﺎرق ﻣن‬
‫ﯾﻌز ﻋﻠﯾﮫ ﻣن زوﺟﺔ أو ﻏﯾرھﺎ ورﺑﻣﺎ دل دم اﻹﻧﺳﺎن ﻋﻠﻰ ﺷﯾطﺎﻧﮫ اﻟذي ﯾﺟري ﻣﻧﮫ ﻣﺟرى اﻟدم وھو ﻓﻲ ﺑﯾﺗﮫ‬
‫ﻛﺎﻟﻌدو ورﺑﻣﺎ دل اﻟدم ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻐﻠب ﻋﻠﻰ اﻹﻧﺳﺎن ﻋﻧد اﻟﻣوت ﻛﺎﺳﺗﺣﺎﻟﺔ اﻟدم اﻟﺧﺎرج ﻣن اﻟﻣرﯾض ﻣن اﻷﺣﻣر إﻟﻰ‬
‫اﻷزرق إﻟﻰ اﻷﺧﺿر ﻓﺈن ﺷرب دﻣﮫ ﻧﺎل ھم وﺗﻌب أو ﻗﺿﻰ اﻟدﯾن ﺑﺎﻟدﯾن وﻛﺎن ﻛﻣﺎ ﯾﻘﺎل ﻓﻲ اﻟﻣﺛل ﻓﻼن ﯾﻐﺳل‬
‫اﻟدم ﺑﺎﻟدم أو ﯾظﻔر ﺑﻌدوه‬
‫واﻹﻓراط ﻓﻲ ﺧروج اﻟدم ﻧﻛد وﺧروﺟﮫ ﻋﻧد اﻟﺿرورة ) ‪ ( 1‬ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم راﺣﺔ وزوال ھم ّ‬

‫)‪(1/176‬‬

‫وأﻣﺎ دم اﻟﺣﯾض ﻓﮭو ﻟﻠﻣرأة اﻟﻌزﺑﺎء زوج وﻟﻠﺣﺎﻣل ﺳﻘط وھو ﻟﻸﯾﺳﺔ ﻣن اﻟﺣﯾض ﻣرض وأﻣﺎ ﻣﺎ ﯾﺗﻌﻠق ﺑﺂﻻت‬
‫اﻟوﻻدة ﻓﺈﻧﮭﺎ ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻷوﻻد ﻷﻧﮭﺎ ﻣﻧﺷﺄ وھم ﻓﯾﮭﺎ ﯾظﮭرون ﻣن أول ﻟوﻧﮭم وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻷﺧوة واﻷﺧوات ﻷﻧﮭﺎ‬
‫ﻣﺷﺎرﻛﺔ ﻟﮭم ﻓﻲ اﻟﺗرﺑﯾﺔ واﻟﺻﯾﺎﻧﺔ ودم اﻟﺣﯾض ﻟﻠﺑﻧت ﻋﺎرض ﺷر ﯾﺟري ﻋﻠﯾﮭﺎ واﻟﻣﺎء واﻟدم اﻟﺟﺎرﯾﺎن‬
‫ص ‪128‬أ ﻋﻧد اﻟوﻻدة ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗدل رؤﯾﺗﮭﻣﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻔرج ﺑﻌد اﻟﻌ ُﺳر وﻗدوم اﻟﻐﺎﺋب وﺧﻼص اﻟﻣﺳﺟون‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟذﻛر واﻟﻔرج واﻷﻧﺛﯾﯾن واﻟدﺑر واﻟﻔﺧذ واﻟرﻛﺑﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫وأﻣﺎ اﻟذﻛر ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻛل ﻣن ﯾﺗﻌب ُ ﻧﻔﺳﮫ وﯾﺟﺗﮭد ﻓﻲ راﺣﺔ ﻏﯾره ﻛﺎﻟرﺳول واﻟﺟﺎﺳوس واﻟﻐﻼم واﻟداﺑﺔ‬
‫واﻟﺷرﯾك واﻟواﻟد واﻟوﻟد اﻟﻣذﻛور ﺑﮭﻣﺎ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺎل اﻟذي ﯾﺑﻠﻎ ﺑﮫ ﻣﻘﺎﺻده وﻋﻠﻰ ﺻﯾﺎﻧﺗﮫ وﺗﺑذﻟﮫ ﺛم ﯾدل‬
‫ﻋﻠﻰ دﻟوه اﻟذي ﯾﺳﻘﻲ ﺑﮫ أرﺿﮫ ﺛم ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻧﻛﺣﮫ وﻋﻠﻰ ﻋﻠﺗﮫ وﺳﻘﻣﮫ وﻣوﺗﮫ وﺣﯾﺎﺗﮫ وﺟﺎھﮫ وﻣﻧﺻﺑﮫ وﻛﺳﺑﮫ‬
‫ﻟﻣﻧﺎم ذﻛره طوﯾﻼ ً ﺟﻣﯾﻼ ً ﻣ ُﻧﺗﺻﺑﺎ ً دل ﻋﻠﻰ ﺣﺳ ُن ﺣﺎل ﻣن دل ﻋﻠﯾﮫ ﻣن رﺳول أو ﺟﺎﺳوس أو‬ ‫وذﻛره ﻓﺈن رأى ﻓﻲ ا‬
‫ﻏﻼم أو داﺑﺔ أو ﺷرﯾك أو واﻟد أو وﻟد ورﺑﻣﺎ اﺳﺗﻘﺎم ﺣﺎﻟﮫ وﻛﺛر ﻣﺎﻟﮫ ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ ﺣﻔظ ﻓرﺟﮫ ورﺑﻣﺎ دل‬
‫ذﻟك ﻋﻠﻰ ﺣﺳن ﺣﺎل ﻣن ﯾﺗوﻟﻰ ﺳﻘﻰ أرﺿﮫ أو ﻋﺎﻓﯾﺔ زوﺟﺗﮫ وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻣرﯾﺿﺎ ً أﻓﺎق ﻣن ﻣرﺿﮫ وزاﻟت‬
‫ھﻣوﻣﮫ وأﻧﻛﺎده ﻷن اﻧﺗﺷﺎر اﻟذﻛر إﻧﻣﺎ ﯾﻛون ﻋﻧد ﻓراغ اﻟﺧﺎطر وطﯾب اﻟﻌﯾش ورﺑﻣﺎ اﻧﺗﺻر ﻋﻠﻰ أﻋداﺋﮫ ﺑﺟﺎھﮫ‬
‫وﻣﻧﺻﺑﮫ‬
‫وﯾدل اﻟذﻛر ﻟرب اﻟﺳﻼح ﻋﻠﻰ ﺳﮭﻣﮫ ورﻣﺣﮫ وﻟرب اﻟزراﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺣراﺛﮫ أو ﻣﻧﺟﻠﮫ وﻟﻠﻧﺟﺎر‬
‫ص ‪ 128‬ب ﻋﻠﻰ ﻣﺛﻘﺑﮫ وﻟﻠﺣداد ﻋﻠﻰ ﻣﻧﻔﺧﮫ وﻟﻠﻛﺎﺗب ﻋﻠﻰ ﻗﻠﻣﮫ اﻟذي ﯾﺟﻌﻠﮫ ﻓﻲ أدوﺗﮫ وﻟﺻﺎﺣب اﻟﻣرﻛب ﻋﻠﻰ‬
‫ﺻﺎرﯾﮫ وﻋﻠﻰ ﻣﺷرط اﻟﺣﺟﺎم وﺳﻛﯾن اﻟذﺑﺎح واﻟﻌﯾن اﻟﺑﺎﻛﯾﺔ وذو اﻟﻌﯾن اﻟواﺣدة وﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻧﺗﺷر ﻓﻲ اﻟﻠﯾل ﻣن رﺑﯾب‬
‫وﯾﺄوى إﻟﻰ ﺟﺣره‬

‫)‪(1/177‬‬

‫وﯾدل اﻟذﻛر اﻟزاﺋد ﻋﻠﻰ ﺗﺣﻠﯾل اﻟﻧﺳﺎء ﻟﻐﯾره ﻷن ﻣن أﺳﻣﺎﺋﮫ اﻷﺣﻠﯾل ﻓﺈن رأى ذﻛره ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣﺟﺑوﺑﺎ ً أو أﺳود أو‬
‫رﻗﯾﻘﺎ ً أو رﺧوا ً دل ﻋﻠﻰ ﺳوء ﺣﺎل ﻣن دل ﻋﻠﯾﮫ ﻣﻣن ذﻛرﻧﺎه وﻛﺛرة اﻟذﻛور إذا ﻟم ﺗﻛن ﺑﺎدﯾﺔ ﻟﻠﻧﺎس داﻟﺔ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟزﯾﺎدة ﻓﻲ اﻷھل واﻟﻣﺎل واﻟوﻟد واﻷﻋوان وﻋﻠﻰ اﻟزﯾﺎدة ﻓﯾﻣن ذﻛرﻧﺎه ﺛم ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟذي ﻻ ﯾﺗوﻗف ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻘول وﻻ‬
‫ﯾﻔﻌل ﻓﮭو ﻟذﻟك ﻟﯾس ﻟﮫ ﺻدﯾق‬
‫وأﻣﺎ ﺣدث ﻓﻲ اﻟد ُﺑر أو اﻟذﻛر ﻣن زﯾﺎدة أو ﻧﻘص ﻋﺎد ذﻟك إﻟﻰ اﺳﺗﻧﺟﺎﺋﮫ وﻣﺎ ﯾﻧﺗﻘﻲ ﺑﮫ ﻣﻣﺎ ﻻ ﯾﺟوز أن ﯾﻧﺗﻘﻲ ﺑﮫ‬
‫ﻛﺎﻟروث واﻟﻌظﺎم واﻟطﻌﺎم‬
‫واﻟذﻛر اﻟﻣﺧﺗون دل ﻋﻠﻰ ﺳﮭم اﻟﻣﻧﺳﺑﺢ واﻟﻐﯾر ﻣﺧﺗون رﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﻛﻣول اﻟﺣﺎﯾك‬
‫وأﻣﺎ ﻣن رأى أﻧﮫ ﯾﻌﺑث ﺑذﻛره ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈن ﻛﺎن ﻣن أھل اﻟﻌﻠم داﺧﻠﮫ اﻟوﻟﮫ أو اﻟﻧﺳﯾﺎن ﻗﺎل ﺑﻌض أرﺑﺎب اﻟﺗﺟﺎرب‬
‫وﻣﻣﺎ ﯾورث اﻟﻧﺳﯾﺎن اﻟﺣﺟﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻘرة وأﻛل ﺳؤر اﻟﻔﺄر وأﻛل اﻟﺗﻔﺎح اﻟﺣﺎﻣض وإﻟﻘﺎء اﻟﻘﻣل ﺣﯾﺎ ً واﻟﺑول ﻓﻲ‬
‫اﻟﻣﺎء ) ‪ ( 1‬اﻟراﻛد وأﻛل اﻟﻛزﺑرة اﻟﺧﺿراء واﻷﻛل ﻋﻠﻰ اﻟﺟﻧب واﻟﻌﺑث ﺑﺎﻟذﻛر وﻗراءة أﻟواح‬
‫ص ‪ 129‬أ اﻟﻘﺑور وأﻛل ﻣﺎ ﻟم ﯾذﻛر اﺳم ﷲ ﻋﻠﯾﮫ واﻟﻣﺷﻲ ﺑﯾن اﻟﻣرأﺗﯾن واﻟﻧظر إﻟﻰ اﻟﻣﺻﻠوب ﺛم اﻋﺗﺑر ﻣﺎ‬
‫ﯾﺗرﺗب ﻋﻠﻰ ﻓﻌل ذﻟك ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣن اﻟﺣﻛم ﻓﺈن أﻛل ذﻛره ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أو ﻗطﻌﮫ ﻗﺎطﻊ ﻣن دل ﻋﻠﯾﮫ وإن ﺻﺎر اﻟذﻛر‬
‫ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺣدﯾدا ً أو ﻧﺣﺎس أو ﺷﻲء ﻣن اﻟﺟواھر اﻟﻣﻌدﻧﯾﺔ اﺳﺗﻐﻧﻰ ورﺑﻣﺎ اﻧﻘطﻊ ﻧﺳﻠﮫ وﻓﻘد راﺣﺗﮫ ﻷن ذﻟك ﻻ ﯾﻘوم‬
‫ﻓﻲ اﻟﻧﻔﻊ ﻛﻣﺎ ﯾﻛون ﻓﻲ اﻟﻣﻌﮭود‬
‫وأﻣﺎ اﻟﻔرج ﻓﮭو اﻟﻔ َر َ ج ﻟﻣن ھو ﻓﻲ ﺷدة وﻗﺿﺎء اﻟﺣﺎﺟﺔ ﻟطﺎﻟﺑﮭﺎ واﻟزوج ﻟﻸﻋزب واﻟﺗوﺟﮫ ﻟﻠﺳﻔر وﻋﻘد اﻟﺷرﻛﺔ‬
‫وﻛﺷف اﻷﺳرار واﻻطﻼع ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﺎدن واﻟﺧﺑﺎﯾﺎ واﻟﻔ َر ْ ج اﻟر َ ﺣ ِم اﻟودﯾﻌﺔ اﻟﺗﻲ ﻻ ﯾﻧﺑﻐﻲ اﻟﺗﺻرف ﻓﯾﮭﺎ إﻻ ﻟﻣن‬
‫ﻣﻠﻛﮭﺎ ﺛم اﻟﻔ َر ْ ج دال ﻋﻠﻰ اﻟﺳﺟن أو ﺑﺎب اﻟﺑﯾت اﻟذي أﻣر ﷲ أن ﯾؤﺗﻰ ﻣﻧﮫ ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وأﺗوا اﻟﺑﯾوت ﻣن أﺑواﺑﮭﺎ‬
‫ج ْ اﻟﻘ ُ ﺑُل واﻟﻣﺣراب واﻟﻘِﺑﻠﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺗوﺟﮫ إﻟﯾﮭﺎ وﯾدل ﻋﻠﻰ ﺑﺎب ﺳر اﻹﻧﺳﺎن وﻋﻠﻰ اﻟﺣ ّ ﻣﺎم ﻟﻣﺎ ﻓﯾﮫ ﻣن اﻟﻣﯾﺎه‬‫(واﻟﻔ َر ْ‬
‫واﻟﺣرارة واﻟﺳ ُﺗرة‬

‫)‪(1/178‬‬
‫وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟوادي ﺑﯾن اﻟﺟﺑﺎل واﻟﺷﻌﺎب ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻔرج ﻋﻠﻰ اﻟداء واﻟدواء اﻟذي ﯾﺣﯾﻲ وﯾﻣﯾت ﻷن اﻟذﻛر ﯾﻧﺗﻌش‬
‫ﺑﻣﻼﻣﺳﺗﮫ وﯾﻣوت إذا اﺳﺗﻔرغ ﻣﺎءه اﻟذي ﯾﺗﻘوى ﺑﮫ وﻣن رأى ﻣن أرﺑﺎب اﻟﺟراﺋم أن ﻟﮫ ذﻛر زاﺋد‬
‫ص ‪129‬ب دل ﻋﻠﻰ اﻟﺗوﺑﺔ واﻟﻌﻔو ﻷن ﻣن أﺳﻣﺎء اﻟذﻛر اﻟﻘوف واﻟﻘوف ﻋ َﻔ ُو‬
‫وﯾدل ﻓ َرج اﻟﻣرأة ﻋﻠﻰ ﻓ َرج اﻟرﺟل ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻗل ﻟﻠﻣؤﻣﻧﯾن ﯾﻐﺿوا ﻣن أﺑﺻﺎرھم وﯾﺣﻔظوا ﻓروﺟﮭم ( اﻵﯾﺔ‬
‫ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻔرج ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺑر أو اﻟﺗﻧور أو اﻟﻔرن اﻟذي ﯾدﺧل ﻓﯾﮫ اﻟﻌﺟﯾن وﯾﺧرج ﻣﻧﮫ اﻟﺧ ُ ﺑز اﻟﻣﻧﺗﮭﻲ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻔم ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻔرج ﻋﻠﻰ ﻣن ھو ﻓﻲ ﻋﺻﻣﺗﮫ ورﺑﻣﺎ دل اﻟذﻛر واﻟﻔرج ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎر أو اﻟﻣوﺟب ﻟﻠدﺧول ﻟﮭﺎ ﻷﻧﮭﺎ‬
‫ﻣﺣل اﻟﺷﮭوات ﻗﺎل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ) ﺣ ُﻔت اﻟﺟﻧﺔ ﺑﺎﻟﻣﻛﺎره وﺧﻔت اﻟﻧﺎر ﺑﺎﻟﺷﮭوات)‬
‫وھو اﻟﺑﺿر واﻟﺑﺿر ﻗرب ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺣﻣل ﻣن اﻟﺷﺑﮭﺔ ﻟﻛﺛرة أﺳﻣﺎﺋﮫ‬
‫ﻓﻣن ﻛﺎن ﻓﻲ ﺷدة ورأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓرﺟﺎ ً ﻣﻠﯾﺣﺎ ً ﺧﻠص ﻣن ﺷدﺗﮫ وﻗﺿﯾت ﺣﺎﺟﺗﮫ‬
‫وإن ﻛﺎن أﻋزب ﺗزوج وإن ﺗوﺟﮫ إﻟﻰ ﺳﻔر ﻧﺎﻟﮫ ﻣﻧﮫ راﺣﺔ ورﺑﻣﺎ ﻋزم ﻋﻠﻰ ﺷرﻛﮫ ﻧﺎل ﻣﻧﮭﺎ راﺣﺔ وإن ﻛﺎن ﻣﻣن‬
‫ﯾﻛﺷف ﻋن اﻟﺧﺑﺎﯾﺎ أو اﻟﻣﻌﺎدن وﻗﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﮭود ورﺑﻣﺎ واﺻل رﺣﻣﮫ ﻓﺈن اﺳﺗﻣﺗﻊ ﺑﮫ ﺗﺻرف ﻓﻲ ﻣﺎل ﻣن ودﯾﻌﺔ‬
‫ﻓﺈن وطﺋﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم رﺑﻣﺎ ﺳﺟ ُن وإن أﺷﻛل ﻋﻠﯾﮫ أﻣر وﻟم ﯾﻌرف اﻟﺧﯾر ﻓﯾﮫ وﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﯾﮫ اﻟﺧﯾر واﻟرﺷد وأﺗﻰ‬
‫اﻟﻣﺣل ﻣن ﺑﺎﺑﮫ وإن ﻛﺎن اﻟرأيﻋﺎﺻﯾﺎ ً ﺗﺎب واھﺗدى وإن ﻛﺎن ﺗﺎرﻛﺎ ً ﻟﻠﺻﻼة ﻻزم اﻟﻘﺑﻠﺔ أو ﻗﺑل اﻟﻧﺻﺢ وإن ﻛﺎن‬
‫اﻟرأي ﻣرﯾﺿﺎ ً أﺷرف ﻋﻠﻰ اﻟﻣوت أو ﺣ َ ﻔ َر‬
‫‪ 130‬ﻗﺑره وھو ﺣﻲ ّ وإن وطﺊ ﻓرﺟﺎ ً ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم رﺑﻣﺎ أدﻟﻰ ﺳﻣﯾﻧﺎ ً ﻓﻲ ﺗﻧوره أو أدﺧل ﻋﺟﯾﻧﺔ ﻓرﻧﺎ ً أو أﻛل‬‫أ‬ ‫ص‬
‫ﻓﺎﻛﮭﺔ ﻏرﯾﺑﺔ أو ﺷﯾﺋﺎ ً ﻟذﯾذا ً ﻓﺈن رأى ﻻﻣرأة ﻣﻌروﻓﺔ ﻓرﺟﺎ ً اطﻠﻊ ﻋﻠﻰ ﺳرھﺎ ﻓﺈن رآه ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﺣﺳﻧﺔ ﺣﺳ ُن ﺣﺎل‬
‫زوﺟﮭﺎ أو وﻟدھﺎ‬

‫)‪(1/179‬‬

‫واﻟﻔرج ﻟﻠرﺟل واﻟذﻛر ﻟﻠﻣرأة دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺳوء ﺣﺎل اﻟرﺟل وذﻟﺗﮫ وﻋﻠﻰ ) ‪ ( 1‬وﺗرﺟﻠﮭﺎ أﻣﺎ اﻷﻧﺛﯾﯾن ﻓﮭﻣﺎ ﻣﺣل اﻟﻠذة‬
‫وﻧﺑﺎت اﻟﺷﻌر ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻷﻧﺛﯾﯾن ﻋﻠﻰ اﻟزوﺟﺗﯾن أو اﻟوﻟدﯾن أو اﻟﺻﻧﻌﺗﯾن أو اﻟﺣﺎﺟﺑﯾن ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺎب ورﺑﻣﺎ دﻻ ﻋﻠﻰ‬
‫ﻛﯾﺳﻲ اﻟﻣﺎل أو ﻋدﻟﻲ اﻟﻣﺗﺎع ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺧﺻﻲ ﻋﻠﻰ رﺗﺎﻧﺔ اﻟﻘﯾﺎن ورﺑﻣﺎ دﻻ ﻋﻠﻰ اﻷوﻟﯾﺎء أو اﻟﻌﻘﺎد اﻟذي ﻻ ﯾﺻﺢ‬
‫اﻟﻧﻛﺎح إﻻ ﺑﮭم وھﻣﺎ اﻟﻣﺣﺎﺷم واﻟﻌﺎﻧﺔ ﻣن اﻹﻋﺎﻧﺔ أو اﻟﻧﻌﻲ ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﻌﺎﻧﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺳ ُﻧﺔ وأﺗﺑﺎﻋﮭﺎ واﻟﺻﻼة وﺳﻧﻧﮭﺎ‬
‫وﻋﻠﻰ اﻟﺛﻣرة ﻓﻲ ﻗﺷرھﺎ ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﺧﺻﯾﺗﺎن ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻌﻲ واﻟﺣرﻛﺎت وﺗدل اﻟﺧﺻﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻧﺎم اﻹﻧﺳﺎن ﻋﻠﯾﮫ‬
‫ﻣن ﻣﺿرﺑﮫ أو ﯾﺟﻌﻠﮫ ﺗﺣت رأﺳﮫ ﻣن وﺳﺎدة‬
‫ﻓﺈن رأت اﻟﻣرأة أن ﻟﮭﺎ اﻧﺛﯾﯾن رﺑﻣﺎ ﺣﻣﻠت ﺑﺗوﺋﻣﯾن وإذا رأت أن ﻟﮭﺎ ذﻛر رﺑﻣﺎ ﺣﻣﻠت ﺑوﻟد ذﻛر وإن رأى اﻟرﺟل‬
‫أن ﺧﺻﯾﺗﯾﮫ ﻋ ُدﻣﺎ أو ﻗ ُﺻﻌﺎ ﻣرض ﺑداء اﻷﺳد ) ‪ ( 2‬أو اﻟﺛﻌﻠب ورﺑﻣﺎ طﻠق زوﺟﺗﮫ أو أﺑﺎع أﻣﺗﮫ أو ﻓﻘد أوﻻده‬
‫ص ‪ 130‬ب أو أﻧﯾط ﺧرﺟﮫ أو ﻋدﻟﮫ أو ﻛﯾﺳﮫ وﻋ ُدم ﻣﺎﻟﮫ أو ﺟراﺑﮫ ﻗﺎل اﻟراﺟز‪-‬‬
‫ﻛﺄن ﺧﺻﯾﺗﮫ ﻣن اﻟﺗذﻟل‬
‫طرف ُ ﺟراب ﻓﯾﮫ ﺛﻧﺗﺎ ﺣﻧظل ِ‬
‫وإن ﻛﺎن وزاﻧﺎ ً ﺗﻌطل وزﻧﮫ وإن ﻛﺎن ﻣزو ّ ﺟﺎ ً ﻓ َﻘد أوﻟﯾﺎء زوﺟﺗﮫ وأھﻠﮫ وأﻗﺎرﺑﮫ ورﺑﻣﺎ اﻧﺗﻘل ﻋن ﺣﺷﻣﺗﮫ إﻟﻰ ﻣﺎ‬
‫دوﻧﮭﺎ ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﻌﺎﻧﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺑﺎت اﻟذي ﻻ رﺑﺢ ﻓﯾﮫ ﻓﺈن ﻟم ﯾرى ﻓﯾﮭﺎ ﺷﻌر دل ﻋﻠﻰ زوال اﻟﮭم واﻟﻧﻛد وﻗﺿﺎء‬
‫اﻟد َ ﯾ ْن واﺗﺑﺎع اﻟ ﺳ ُﻧﺔ واﻷﻓراح واﻟﺳرور واﻟﻌﺎﻧﺔ ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﺣ ُ ﻣر ﻣن اﻟوﺣش وﻟﻔظ اﻟﺳوﺳو وأﻣﺎ اﻷرﺑﯾﺔ ﻓﮭﻣﺎ‬
‫أﺻﺣﺎب أﺧﺑﺎر اﻟﺳوء وﯾدل اﻧﻌﻘﺎدھﻣﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻐم واﻟﻧﻛد ورﺑﻣﺎ دﻻ ﻋﻠﻰ اﻟﺟﯾران واﻷھل اﻟذﯾن ﻻ ﯾﺳﻌون ﻓﻲ‬
‫ﻣﺻﻠﺣﺔ أو ﻻ ﯾﺗﻛﻠﻣون ﺑﺧﯾر وأﻣﺎ اﻟد ﱡﺑر وھو اﻷﺳت ﻛﻣﺎ ورد ﻓﻲ اﻟﺣدﯾث اﻟﻧﺑوي ﻓﻲ ﺧﺑر أﺑﻲ ھرﯾرة وﻣن أﺳﻣﺎﺋﮫ‬
‫اﻟﺟﺣر واﻟﺛﻘب ﻛﻣﺎ ﻗﯾل ﻓﻲ اﻟﻔرج اﻟﻛ ُس وﯾﻘﺎل ﻓﯾﮫ اﻟﻣﻘﻌدة واﻟﺳﻔرة واﻟردف وﻟﻛل اﺳم ﺣ ُﻛم ﻓﺎﻟد ُﺑر ﻣن اﻹدﺑﺎر‬
‫واﻷﺳت ﻣﻧﮫ أﺳﺄت واﻟﺟﺣر ﺟرح واﻟﺛﻘب ﺟﻣﻊ أﺛﻘﺎب واﻟﻣﻘﻌدة ﻣﻧﮭﺎ ﻗ ُﻌد وﻗﻌد ُت واﻟﺳﻔرة اﻟﺟﺎﻣﻌﺔ ﻟﻣﺎ ﯾﺣﻔظ ﻓﯾﮭﺎ‬
‫واﻟر ِ د ّف ﻣن اﻷرداف‬

‫)‪(1/180‬‬

‫ص ‪ 131‬أ ﻟﻠردﯾف ورﺑﻣﺎ دل اﻟد ُﺑر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺑﺎﺷره ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ ﻣن ﻣرﺣﺎض أو ﺳراوﯾل أو ﻣﺎ ﯾﺟﻠس‬
‫ﻋﻠﯾﮫ ﻣن ﺣﺻﯾر أو ﯾرﻛب ﻋﻠﯾﮫ ﻣن داﺑﺔ أو ﻣﺳرح ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺑﺎﺷره ﻣن ﺳﻘم أو ﺿرب ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ‬
‫إﻗﺑﺎﻟﮫ ﻓﻲ اﻷﻣور اﻟﻌظﯾﻣﺔ أو إدﺑﺎره ﻋﻧﮭﺎ ورﺑﻣﺎ دل اﻟد ُﺑر ﻋﻠﻰ طﺎﻋﺔ ﺻﺎﺣﺑﮫ وﻣﻌﺻﯾﺗﮫ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﺑﺎب ﺳره‬
‫أو ﺧﺎدﻣﮫ اﻟﻣﺑﺎﺷر ﻷوﺳﺎﺧﮫ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﻛﯾر اﻟﺣداد وﺑوق اﻟﺑُواق وﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺑد وأﻣﻧﮫ ﻣن اﻟﻛﻼم اﻟطﯾب أو‬
‫اﻟرديء وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻣزراب اﻟذي ﯾذھب ﺑﺄوﺳﺎخ اﻟدار وﯾدل اﻟدﺑُر ﻋﻠﻰ دار اﻟوﺣﺷﺔ اﻟﺗﻲ ﻻ ﯾزورھﺎ أﺣد أو‬
‫اﻷرض اﻟﺳﺑﺧﺔ اﻟﺗﻲ ﻻ ﯾزرﻋﮭﺎ أﺣد وﻻ ﯾﺣﺻدھﺎ وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟرﺟل اﻟﻣﺑﻌود ﻟﺟﮭﻠﮫ أو ﻣﻛﺎن اﻟﺑدﻋﺔ واﻟﻔﺳق‬
‫ورﺑﻣﺎ دل اﻟدﺑر ﻋﻠﻰ اﻟﻔم اﻷﻧﺟر وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻷﻓراح واﻟﺳرور واﻟد ُﺑر ﻋوده ﻓﺈن رأي ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋودة إﻧﺳﺎن أﺗﻰ‬
‫ﻣﻧﻛرا ً ﻟﻘوﻟﮫ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ) ﻻ ﯾﻧظر اﻟرﺟل إﻟﻰ ﻋورة اﻟرﺟل وﻻ اﻟﻣرأة إﻟﻰ ﻋورة اﻟﻣرأة وﻻ ﯾ َﻔﺿﻲ اﻟرﺟل إﻟﻰ‬
‫اﻟرﺟل ﻓﻲ ﺛوب واﺣده وﻻ اﻟﻣرأة إﻟﻰ اﻟﻣرأة ﻓﻲ ﺛوب واﺣده)‬
‫ﻓﺈن ظﮭر ﻣن د ُﺑره ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم زﯾﺎدة ردﯾﺋﺔ دل ﻋﻠﻰ إدﺑﺎرهﻋن اﻟزﺣف أو ﻋﻠﻰ دﺑ َر َ ه ﻓﻲ رأﯾﮫ ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻛﺛﯾر‬
‫اﻟﺣرج أو اﻟﺣﺟر ﻋﻠﯾﮫ ﻓﯾﻣﺎ ﯾرﯾد أن ﺗﺗﺻرف ﻓﯾﮫ‬
‫ص ‪ 131‬ب‬
‫ورﺑﻣﺎ وﺟد ﺳﺑﯾﻼ ً ﻟﻣﺻﻠﺣﺗﮫ ﻓﺗﻌذر وﺻوﻟﮫ إﻟﯾﮭﺎ ﻋﻧد اﻟﺣﺎﺟﺔ ورﺑﻣﺎ ﻗﻌد ﻋن ﺳﻔر ورﺑﻣﺎ اﺣﺗﺎج إﻟﻰ إﺻﻼح ﺳ ُﻔرة‬
‫ﺳ َﻔره ورﺑﻣﺎ أردف وراءه ردﯾﻔﺎ ً وإن رأى ﻛﺄﻧﮫ ﯾﺣك ُ د ُﺑره ﺑﻠﺣﻣﺔ أو ﺷﻲء ﻣﻣﺎ ﯾؤﻛل دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﺑ َﻐﺎ ﺗﻠﺣﻘﮫ ﻓﻲ‬
‫دﺑره‬

‫)‪(1/181‬‬

‫وأﻣﺎ اﻟﻔﺧذ ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻓﻲ اﻟﺗﺄوﯾل ﻋﻠﻰ أﺣد أرﻛﺎن اﻟﺑﯾت أو أﺣد ﻋ َﻣد ِه ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻌﺗﻣد ﻋﻠﯾﮫ ﻣن ﻣﺎل أو ﺳﯾد‬
‫أو واﻟد أو وﻟد أو زوﺟﺔ أو زوج أو ﻛﺳب أو داﺑﺔ أو آﻟﺔ ﺗﻌﯾﻧﮫ ﻋﻠﻰ ﻛﺳﺑﮫ ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻔﺧذ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺷﯾرة أو اﻟﻘﺑﯾﻠﺔ‬
‫اﻟﺗﻲ ھو ﻣﻧﮭﺎ ﻓﻣن رأى ﻓﺧذه ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻗد ﺣﺳ ُن دل ﻋﻠﻰ ﺣﺳن ﺣﺎل ﻣن دل ﻋﻠﯾﮫ وﻛذﻟك إن رأى ﻓﯾﮫ زﯾﺎدة ردﯾﺋﺔ‬
‫ﻛﺎن ﻋﻛﺳﮫ ورﺑﻣﺎ دل ﺗﻌذر ﻧﻔﻊ اﻟﻔﺧذ ﻋﻠﻰ ﺗﻌطﯾل ﻧﻔﻊ اﻟزوﺟﺔ أو ﻛﻣﺎ اﻟﻣرﻛوب ﻛﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺻﻼة‬
‫وإﺗﻣﺎﻣﮭﺎ واﻟﺗورك ﻓﯾﮭﺎ وﯾدل ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺻوﻧﮫ ﻣن ﻟﺑﺎس أو ﻋ ُدة أو ﻣﺎ ﯾﺟﻠس ﻋﻠﯾﮫ‬
‫وأﻣﺎاﻟرﻛﺑﺔ ﻓﯾﺷﺗق ﻣﻧﮭﺎ اﻟﻛ ُرﺑﺔ ﻛﻣﺎ أن اﻷﺧذ ﻣن اﻟﻔﺧذ ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟر ُ ﻛﺑﺔ ﻋﻠﻰ إﺗﻣﺎم اﻟرﻛوع واﻟﺳﺟود ﺛم ﻋﻠﻰ ﻣﺎ‬
‫دﻟت اﻟﻔﺧذ ﻋﻠﯾﮫ وﺗدل ﻋﻠﻰ أﺧذ اﻹﻧﺳﺎن وﻋطﺎﺋﮫ وﺣرﻛﺗﮫ وﺳﻛوﻧﮫ وﺳﻔره وﻣﻘﺎﻣﮫ وﺗدل ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺟﻣﻊ ﻣن اﻟﻣﺎل‬
‫وﻣﺎ ﯾﺻرﻓﮫ وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺻﺣﺑﺔ واﻷﻟﻔﺔ واﻟﻣﺣﺑﺔ‬
‫ﻓﻣن رأى أن رﻛﺑﺗﮫ ﻗد ﻛﺑُرت‬
‫‪132‬أو اﺷﺗد ﻋظﻣﮭﺎ أو ﺣﺳ ُن ﺣﺎﻟﮭﺎ ﻓﺈن ﻛﺎن ﻓﻲ ﻛ ُرﺑﮫ ﻓ َر َ ج ﷲ ﻋﻧﮫ ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻣﻼزﻣﺗﮫ اﻟﺻﻼة‬ ‫أ‬ ‫ص‬
‫واﻟﻘﯾﺎم ﺑﺷروطﮭﺎ وإن رآھﺎ ﻗد اﻧﻔﻛت أو اﻧﻛﺳرت أو ﺣﺻل ﻓﯾﮭﺎ ﻗرح أو دﻣﺎء ﺳﺎﺋﻠﺔ دل ﻋﻠﻰ ﺗﻌطﯾل ﺣرﻛﺗﮫ أو‬
‫ﺛوران ﺳﻛوﻧﮫ‬
‫وإن ﻛﺎن ﯾﻘﺻد ﺳﻔرا ً ﻗﻌد ﻋﻧﮫ ورﺑﻣﺎ ﺗﻌذر ﻋﻠﯾﮫ ﻧﻔﻊ ﻣﺎﻟﮫ وإن ﻛﺎن ﺑﯾﻧﮫ وﺑﯾن أﺣد ﻣودة اﻧﻔﺻﻠت ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ‬
‫ﺗﻌطﯾل اﻟﻣرﻛب أو اﻟداﺑﺔ‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ اﻟﺳﺎق واﻟﻘدم واﻟﻛﻌب واﻟﻌ ِﻘب واﻟﺟﻠد‬
‫)‪(1/182‬‬

‫وأﻣﺎ اﻟﺳﺎق ﻓﮭو ﻣن ﺳﺎق ﯾﺳوق ﻛﻣﺎ أن اﻟﻘدم ﯾﻘدم وﻣن اﻟﻛﻌب ﻛواﻋب وﻣن اﻟﻌﻘ ِب أﻋﻘﺎب ﻓﻣن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ﺳﺎﻗﮫ ﺣﺳﻧﺎ ً ﺳﻣﯾﻧﺎ ً دل ﻋﻠﻰ ﺣ ُﺳن ﻣﺎ ﯾﺳوﻗﮫ أو ﯾُﺳﺎق إﻟﯾﮫ أو ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺳﺎﻗﮫ ﻣن ﻣﺎل أو ھدﯾﺔ وﺗﻛﺎﺛف اﻟﺷﻌر ﻋﻠﻰ‬
‫ﺳﺎق اﻟﻣرأة ذﻟﺔ وﺣﯾﻠﺔ ﺗﻌﻣل ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻓﻲ زوج أو ﻣﻠ ِك ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ ظﮭور اﻷﺳرار وﻋﻠﻰ اﻟﮭداﯾﺔ ﺑﻌد‬
‫اﻟﺿﻼﻟﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ إﺧﺑﺎرا ً ﻋن ﻣن ﻗﺎﻟت ) ﻓﻠﻣﺎ رأﺗﮫ ﺣﺳﺑﺗﮫ ﻟﺟﺔ ً وﻛﺷﻔت ﻋن ﺳﺎﻗﯾﮭﺎ ( اﻵﯾﺔ واﻟﻘﺻﺔ ﻏﯾر ﺧﺎﻓﯾﺔ‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﺳﺎق ﻋﻠﻰ اﻟﺷدة ﻷﻧﮫ ﯾﻘﺎل ( ﻗﺎﻣت اﻟﺣرب ﻋﻠﻰ ﺳﺎق واﺣدة ( وإن رأى ﺳﺎﻗﺎن ﻣﻠﻔوﻓﺎن دل ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺧوف واﻟﺑﻼء ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) واﻟﺗﻔت اﻟﺳﺎق‬
‫ص ‪ 132‬ب ﺑﺎﻟﺳﺎق إﻟﻰ رﺑك ﯾوﻣﺋذ اﻟﻣﺳﺎق ) وﺗﻐﯾّر ﺣﺎل اﻟﺳﺎق دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺳوء ﺣﺎل ﻣﺎ ﯾﺳوﻗﮫ ﻣن ﻣﺎل وﻏﯾره‬
‫أو ﺗﺳﺎق إﻟﯾﮫ وﻛﺷف اﻟﺳﺎق دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺗرك اﻟﺻﻼة واﻟذﻟﺔ ﺑﻌد اﻟﻌز ّ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﯾوم ﯾُﻛﺷف ﻋن ﺳﺎق وﯾدﻋون‬
‫إﻟﻰ اﻟﺳﺟود ﻓﻼ ﯾﺳﺗطﯾﻌون ﺧﺎﺷﻌﺔ أﺑﺻﺎرھم ( اﻵﯾﺔ‬
‫وأﻣﺎ اﻟﻘدم ﻓﺣﺳﻧﮭﺎ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺣ ُﺳن ﺣﺎل اﻟرأي ﻓﻲ دﯾﻧﮫ ودﻧﯾﺎه وإن ﺣ َ ﺳﻧت ﻗدم اﻟﻣﯾت ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﺟﻧﺔ‬
‫ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﺑﺷر اﻟذﯾن آﻣﻧوا أن ﻟﮭم ﻗ َدم ﺻدق ﻋﻧد رﺑﮭم ( وإن رأى اﻟﻌﺎﺻﻲ أن ﻗدﻣﮫ ﻗد ﺣﺳ ُﻧت دل ﻋﻠﻰ‬
‫ﺗوﺑﺗﮫ وﯾدل ذﻟك ﻟﻠﻛﺎﻓر ﻋﻠﻰ إﺳﻼﻣﮫ ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻹﻗدام ﻓﻲ اﻷﻣور وﺣ ُﺳن اﻟﻌﺎﻗﺑﺔ ﻓﯾﻣﺎ ﯾروﻣﮫ ورﺑﻣﺎ دل‬
‫ﺣ ُﺳن اﻟﻘدم ﻋﻠﻰ إﺗﻣﺎم اﻟﺻﻼة ﺛم ﺗدل ﻋﻠﻰ ﻣن ﯾﻌﯾﻧﮫ ﻣن ﺳﯾد أو واﻟد أو واﻟدة أو داﺑﺔ أو ﻣرﻛب أو ﺻﻧﺎﻋﺔ أو ﻣﺎل‬
‫وأﻣﺎاﻟﻛﻌب ﻓﮭو ﻣﻣﺎ ﯾﺗﻔﺄل ﺑﮫ وﯾﺗطﯾر ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻔﻌﻠﮫ اﻹﻧﺳﺎن أو ﯾروﻣﮫ ﻣن ﻣﻠك ٍ أو داﺑﺔ أو ﻏﯾره ﻓﺈن رأى ﻛﻌﺑﮫ ﺣﺳﻧﺎ ً‬
‫ﻣﻠﯾﺣﺎ ً ﻣﻧﺎﺳﺑﺎ ﻟﺷﻛﻠﮫ ﻛﺎن ذﻟك ﻓﺄﻻ ً ﺣﺳﻧﺎ ً وﻛﻌﺑﺎ ً ﻣﺑﺎرﻛﺎ ً ﻓﯾﻣﺎ ﯾروﻣﮫ ﻣن زواج أو ﺷراء ﻣﻠك أو ﺧﺎدم أو داﺑﺔ وإن‬
‫رأى ﻛﻌﺑﺎ ً ﺷﻧﯾﻌﺎ ً أو ﻣﺳودا ً أو ﻣﺧدوﺷﺎ ً أو ﻣﻛﺳورا ً ﻛﺎن ﻋﺎﻗﺑﺔ ذﻟك ﯾرﺟﻊ إﻟﻰ ﻧداﻣﺔ وﺧﺳران‬
‫ص ‪ 133‬أ وﻣن رأى ﻛﻌﺑﺎ ً ﺗزوج ﻋدة ﻣن اﻷﺑﻛﺎر ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻛواﻋب أﺗراﺑﺎ)‬

‫)‪(1/183‬‬

‫وأﻣﺎ اﻟﻌ ِﻘب ﻓﺈﻧﮫ دال ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻗﺑﺔ اﻹﻧﺳﺎن ﻓﻲ دﯾﻧﮫ ودﻧﯾﺎه ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﺗﻠك ﻋﻘﺑﻰ اﻟذﯾن اﺗﻘوا وﻋ ُﻘﺑﻰ اﻟﻛﺎﻓرﯾن‬
‫اﻟﻧﺎر (وﺗدل اﻟﻌ ِﻘب ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺗرﻛﮫ اﻹﻧﺳﺎن ﻣن ﺑﻌده ﻣن ﻣﺎل أو واﻟد وﺣﺳ ُن اﻟﻌ ِﻘب ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻷﻋﻣﺎل‬
‫اﻟﺻﺎﻟﺣﺔ وﻣﺎ ﯾﺳﺗﻘﺑﻠﮫ اﻹﻧﺳﺎن ﻣﻧﮭﺎ وﺳوادھﺎ وﺗﻐﯾر ﺣﺎﻟﮭﺎ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﺿﻼﻟﺔ واﻟرﺟوع ﻋن اﻟطﺎﻋﺔ إﻟﻰ اﻟﻣﻌﺻﯾﺔ‬
‫ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻗلأﻧدﻋوا ﻣن دون ﷲ ﻣﺎ ﻻ ﯾﻧﻔﻌﻧﺎ وﻻ ﯾﺿ ُرﻧﺎ وﻧ ُرد ﻋﻠﻰ أﻋﻘﺎﺑﻧﺎ ﺑﻌد أن ھداﻧﺎ ﷲ ( ورﺑﻣﺎ دل‬
‫اﻟﻌﻘب ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺳﻌد اﻹﻧﺳﺎن ﻣن أھل أو ﺟﯾران أو د َواب أو أﺻﺣﺎب ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻷﻋﻘﺎب ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻘﺎب ﻟﻣن ﻻ ﯾﺗم‬
‫وﺿوﺋﮫ وﻻ ﯾﻌم ُ ﺑﺎﻟﻣﺎء أﻋﺿﺎؤه ﻗﺎل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ) وﯾل ﻟﻸﻋﻘﺎب ﻣن اﻟﻧﺎر (وأﻣﺎ ﻣ ِﺷط اﻟر ِ ﺟل ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ دار‬
‫اﻹﻧﺳﺎن اﻟذي ﯾﺟﻣﻊ ﻓﯾﮫ أھﻠﮫ وﻣﺎﻟﮫ أو ﺻﺑﯾﺎﻧﮫ وأﺻﺎﺑﻊ اﻟرﺟ ِل ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ إﻟﻰ أﺻﺎﺑﻊ اﻟﯾد ﻏﻠﻣﺎن أو دواب ﯾﺳﻌﻰ‬
‫أو ﺻﺑﯾﺎن ﯾؤدﺑﮭم أو أﯾﺗﺎم ﯾرﺑﯾﮭم أو آﻟﺔ ﯾﺳﺗﻌﯾن ﺑﮭﺎ اﻟﺻﺎﻧﻊ ﻋﻠﻰ ﺻﻧﻌﺗﮫ واﻟر ِ ﺟل اﻟﻘدم واﻟرﺟ َ ل اﻟﻘوم ﻓﻣن‬
‫ﻋﻠﯾﮭﺎ‬
‫اﺷﺗدت رﺟﻠﮫ أوﻛﺛرت أﺻﺎﺑﻊ رﺟﻠﮫ ﻧﺎل ﻋزا ً وﺑطﺷﺎ ً وﺳﻠطﺎﻧﺎ ً وﻗوة ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وأﺟﻠب‬
‫ص ‪ 133‬ب ﻋﻠﯾﮭم ﺑﺧﯾﻠك ور َ ﺟﻠك)‬

‫)‪(1/184‬‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺟﻠد ﻓﺈﻧﮫ ﻋﺑﺎءة ﻟﻸدﻣﻲ وﻏﯾره وھو ﻟﻸدﻣﻲ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ واﻟده أو واﻟدﺗﮫ وﻣﺎﻟﮫ وﺳﻠطﺎﻧﮫ وداره وﺛوﺑﮫ وزوﺟﺗﮫ‬
‫وأرﺿﮫ وﻋﺎﻓﯾﺗﮫ وﺳﻘﻣﮫ وﻋﺑﺎدﺗﮫ وإﯾﻣﺎﻧﮫ وﺷرﻛﮫ ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺟﻠد ﻟﻺﻧﺳﺎن ﻋﻠﻰ ﻋدوه أو ﺻدﯾﻘﮫ اﻟﻧﻣﺎم ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺈﻧﮫ‬
‫ﯾﺷﮭد ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣﺑﮫ ﯾوم اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻗﺎﻟوا ﻟﺟﻠودھم ﻟﻣﺎ ﺷﮭدﺗم ﻋﻠﯾﻧﺎ ﻗﺎﻟوا أﻧطﻘﻧﺎ ﷲ اﻟذي أﻧطق ﻛل‬
‫ﺷﻲء ( ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺟﻠد ﻋﻠﻰ اﻟﺻﺑر واﻟﺗﺟﻠد ﻓﻲ اﻷﻣور ﻓﻣن رأى ﺟﻠده ﻗد ﺣﺳ ُن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر‬
‫اﺣﺔ وﻋﻠﻰ اﻟﺑُرء ﻣن اﻷﺳﻘﺎم وإن ﻛﺎن ﻣﯾﺗﺎ ً ورﺋﻲ ﺟ ِﻠده ﺣﺳﻧﺎ ً دل ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﻓﻲ ﻧﻌﯾم اﻟﺟﻧﺔ وإن رآه ﻏﻠﯾظﺎ ً أو‬
‫واﻟر‬
‫أﺳود دل ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﻌذاب ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إن اﻟذﯾن ﻛﻔروا ﺑﺂﯾﺎﺗﻧﺎ ﺳوف ﻧﺻﻠﯾﮭم ﻧﺎرا ً ﻛﻠﻣﺎ ﻧﺿﺟت ﺟﻠودھم‬
‫ﺑدﻟﻧﺎھم ﺟﻠودا ً ﻏﯾرھﺎ ﻟﯾذوﻗوا اﻟﻌذاب (وﯾﻘﺎل اﻟﻣ َﺳ َ ك اﻟﺟﻠد ﺑﻔﺗﺢ اﻟﻣﯾم واﻟﻣ ِﺳك ﺑﻛﺳرھﺎ اﻟطﯾب وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟراﺑﻊ ﻣن اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﺣﺎﺳن وﺿدھﺎ واﻟﺣ َ ﺑ َل واﻟﻣﯾﻼد واﻟﺻﮭﺎرة‬
‫اﻋﻠم أن ﻟﻣﺎ ﺷ ﱠﺑﮫ اﻟﺷﻌ َ ر ﺑﺎﻟﻠﯾل واﻟﺟﺑﯾن ﺑﺎﻟﺻﺑﺢ واﻟوﺟﮫ ﺑﺎﻟﮭﻼل واﻟﺑدر واﻟﺷﻣس‬

‫)‪(1/185‬‬

‫ص ‪134‬أ واﻟﺣواﺟب ﺑﺎﻟﻌﺷﻲ واﻟﻌﯾون ﺑﺎﻟﺳﮭﺎم واﻟﻧرﺟس واﻟﺷر َ ك واﻟﺧدود ﺑﺎﻟورد واﻟﻔم ﺑﺎﻟﺧﺎﺗم واﻟﺷﻔﺎه ﺑﺎﻟﻌﻘﯾق‬
‫ﻣرﺟﺎن واﻷﺳﻧﺎن ﺑﺎﻟﻠؤﻟؤ واﻟرﯾق ﺑﺎﻟﺷﮭد واﻟﺧ َ ﻣر وﺷ َ ﺑّﮫ اﻟﻌذار ﺑﺎﻟزﻧﺟﺑﯾل واﻷس واﻟرﯾﺣﺎن ﻛﻣﺎ ﺷ ُﺑﮫ ﺑﺎﻟﻼم ﻓﻲ‬ ‫واﻟ‬
‫ﺷﻛل اﻟﻛﺗﺎﺑﺔ واﻟﺣﺎﺟب ﺑﺎﻟﻧون واﻟﻘ ِد ّ ﺑﺎﻷﻟف واﻟرﻣﺢ وﺷ ُ ﺑّﮫ اﻟﻣﺑﺳم ﺑﺎﻟﺑرق واﻟﮭﻧود ﺑﺎﻟرﻣﺎن واﻟﻧ َﻔ َس ﺑﺎﻟﻣﺳك واﻟﻣﻠﯾﺢ‬
‫ﺑﺎﻟظﺑﻲ وأﻣﺛﺎل ذﻟك ﻛﺛﯾر ) ‪ ( 1‬ﻓﺈن ﺻﺎر ﻣﺎ ﯾراه اﻹﻧﺳﺎن ﻣن ذﻟك ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺗﻧﺔ واﻻﺷﺗﻐﺎل ﺑﺎﻟﮭوى‬
‫واﻷﻣﺎﻧﻲ اﻟﻧﻔﺳﺎﻧﯾﺔ ﻓﺈن رأى اﻹﻧﺳﺎن ﻟﻧﻔﺳﮫ ﺷﻌرا ً أو رآه ﻋﻠﻰ ﻏﯾره وھو ﯾﺗﻐﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺳواده وطوﻟﮫ وﻛﺎن ﻓﻲ‬
‫اﻟﯾﻘظﺔ ﯾﻘﺻد أﻣورا ً ﻣﺳﺗورة دل ﻋﻠﻰ أﻧﮫﯾﺑﻠﻎ ﻗﺻده ﻣﻣﺎ ﯾروم ﺳﺗره وإن رأى أن ﻟﮫ ﺟﺑﯾﻧﺎ ً ﻣﻠﯾﺣﺎ ً أو رآه ﻟﻐﯾره‬
‫رﺑﻣﺎ ظﮭر ﻋﻠﯾﮫ ﺳر ﯾرﯾد ﻛﺗﻣﺎﻧﮫ وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﺻﺎﺋﻣﺎ ً رﺑﻣﺎ أدرﻛﮫ اﻟﺻ ُﺑﺢ وھو ﯾﺄﻛل وﻣن رأى اﻟﮭﻼل ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ‬
‫رﺑﻣﺎ اﺟﺗﻣﻊ ﺑﻣن ﯾﺣﺑﮫ وﻛذﻟك إن رأى اﻟﺑدر أو اﻟﺷﻣس وﻣن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أن ﻣﻌﮫ ﻗ ِﺳﯾﺎ ً ﺻﺎدق ﻛﺎﺗﺑﺎ ً أو ﻋﺎﺷر‬
‫ﻣن ﯾوﺻف ﺑﺣ ُﺳن اﻟﺣﺎﺟب ورؤﯾﺔ اﻟﺳﮭﺎم واﻟﻧرﺟس واﻟﺷر َ ك ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم رﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ ذي اﻟﻌﯾون اﻟﻣﻠﯾﺣﺔ وإن‬
‫ﻛﺎن‬
‫ص ‪134‬ب أرﻣد أﻓﺎق ﻣﻣﺎ ﯾﺷﻛوه وﺣﺳ ُﻧت ﻋﯾوﻧﮫ ورﺑﻣﺎ ﺧ ُ ﺷﻲ ﻋﻠﻰ اﻟرأي ﻣن ﻣﻛﯾدة ﯾﻘﻊ ﻓﯾﮭﺎ ورؤﯾﺔ اﻟورد ﻓﻲ‬
‫ﻘﯾﻘﺎ ً أو ﻣرﺟﺎﻧﺎ ً ﻋﺎﺷر ﻣن ھو ﻣﺷ ُﮭور ﺑﺣ ُﺳن اﻟﺷﻔﺎه‬
‫اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ذي اﻟﺧدود اﻟﻣوردة وﻛذﻟك إن رأى ﻣﻌﮫ ﻋ‬
‫ﻛﻣﺎ أﻧﮫ إذا رأى ﻣﻌﮫ ﻟؤﻟؤ ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻣن ﯾوﺻف ﺑﺣ ُﺳن ﻧظم اﻷﺳﻧﺎن وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﯾﺷﻛو ﺿررا ً ﻓﻲ أﺳﻧﺎﻧﮫ‬
‫ﺳ َ ﻠ ِم وﻋوﻓﻲ ﻣﻣﺎ ﯾﺷﻛوه وﻣن أﻛل ﺷ ُﮭدا ً أو ﺷرب ﺧﻣرا ً ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻣﮫ ﻗ َﺑّل ﻣن ﯾوﺻف رﯾﻘﮫ ﺑذﻟك‬

‫)‪(1/186‬‬

‫واﻟﻌ ِ ذار إﻗﺎﻣﺔ ﻋذر وﻣن ﺻﺎر ﻟﮫ ﻋذار ﻣن أرﺑﺎب اﻟﻠﺣﻰ ﺧ ُ ﺷﻲ ﻋﻠﯾﮫ زﻧﺟﯾل ﻓﻲ رﻗﺑﺗﮫ ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻌذار ﻋﻠﻰ‬
‫اﻷس واﻟرﯾﺣﺎن ﻛﻣﺎ دل اﻷس واﻟرﯾﺣﺎن ﻋﻠﯾﮫ وﻣن رأى ﻣﻌﮫ ﺧﺎﺗﻣﺎ ً ﻗﺑّل ﻓﻣﺎ ً وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس واﻋط ﻛل إﻧﺳﺎن ﻣﺎ‬
‫ﯾﻠﯾق ﺑﮫ واﻋﺗ َﺑر اﻟﺷﺎﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﺧد واﻟﺧﺎل واﻟوﺷﺎم ﻓﻲ اﻟﺟﺳد واﻟﻠﻌ ُوط وﺧرم اﻷذن وﻣﺎ أﺷﺑﮫ ذﻟك ﻋﻧد ﻣن ﯾﺳﺗﺣﺳﻧﮫ‬
‫ﺛمﻣﺎ ﯾﺗﻌﺎطﺎه اﻟﻧﺳﺎء ﻣن اﻟزﯾﻧﺔ ﺑﺎﻟﺧﺿﺎب واﻟﻧﻘش وﺗﺣﻣﯾر اﻟﺧد ﺛم ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﺎﻟﻧﺳﺎء أﯾﺿﺎ ً ﻣن اﻟﻛﻼم وﺗﺣﺳ ُن ﺑﮭن‬
‫ﻓﺈن رأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺑﺧده ﺷﺎﻣﺔ ﻻﺋﻘﺔ ﺑﮫ دل ﻋﻠﻰ زواﺟﮫ إن ﻛﺎن أﻋزب أو ر ُ زق وﻟدا ً ﺟﻣﯾﻼ ً أو اﺷﺗﮭر ﺑﻣﻌروف‬
‫وإن رأى ﺑﺧده ﺧﺎﻻ ً رﺑﻣﺎ ﺗﺧﻠﻰ ﻋن أﻣر رديء واﺗﺻف ﺑﺧﯾر وأﻣﺎ اﻟوﺷﺎم واﻟرق اﻷﺧﺿر ﻟﻣن ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻣن‬
‫اﻟرﺟﺎل واﻟﻧﺳﺎء‬
‫ص ‪ 135‬أ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﺗزﯾن ﺑﺎﻟﻌﻣل ﻛﺎﻟﻛﺗﺎﺑﺔ أو اﻟﻌﻠم أو اﻟﺗﻠﻔظ ﺑﺎﻟﻔﺻﺎﺣﺔ واﻟﻠﻌ ُوط ﻋﻠﻰ اﻟوﺟﮫ ﻟﻣن ﯾﻌﺗﺎده زﯾﺎدة‬
‫رﻓﻌﺔ وﺳﯾرة ﺣﺳﻧﺔ وﻛذﻟك ﺧرم اﻷذن‬
‫ﻓﺈن ﻛ ُن ّ أﻣواﺗﺎ ً دل ﻋﻠﻰ ﻗﺑول أﻋﻣﺎﻟﮭن وﺣ ُﺳن ﺣﺎﻟﮭن ﻋﻧد ﷲ وإن ﻛ ُن‬
‫وأﻣﺎ ﻣﺎ ﯾﺗﻌﺎطﺎه اﻟﻧﺳﺎء ﻷﻧﻔﺳﮭن ﻣن اﻟزﯾﻧﺔ‬
‫أﺣﯾﺎء ً وﻻ ﯾﺑﺎح ﻟﮭن ذﻟك دل ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺑرج وإﺗﯾﺎن اﻟﻣﻧﺎھﻲ‬
‫وأﻣﺎ ﻣﺎ ﯾﺷﯾن اﻹﻧﺳﺎن ﻛﺎﻟﺣدﺑﺎت واﻟﻌﻣش واﻟﻌ ُور واﻟﻌرج ﻓﻛل ذﻟك دﻟﯾل ﻋﻠﻰ زوال اﻟﻣﻧﺻب واﻟﻣﯾل إﻟﻰ اﻟﮭوى‬
‫واﻟﻠﻌب وظﮭور اﻷﺳرار إذا ظﮭر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﷲ أﻋﻠم‬
‫اﻟﺣ َ ﺑل واﻟﻣﯾﻼد ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﯾُﻌﺗ َﺑر ﻓﯾﮫ ﺣ َﺑل اﻟرﺟﺎل وﺣﺑ َ ل اﻷﺑﻛﺎر وﺣﺑل اﻟﻣرأة اﻟﻌﺎﻗر وﺣﺑل اﻷﻣوات وﺣﻣل‬
‫وأﻣﺎ‬
‫اﻟدواب‬
‫ﻓﺈﻣﺎ ﺣ َ ﺑل اﻟرﺟﺎل ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈﻧﮫ دﻟﯾل ﻟﻠﻌﺎﻟم ﻋﻠﻰ زﯾﺎدة ﻋﻠﻣﮫ وﻟﻠﺻﺎﻧﻊ ﻋﻠﻰ اﻗﺗراﺣﮫ ﻣﺎ ﻻ ﯾدرﻛﮫ ﻏﯾره ورﺑﻣﺎ دل‬
‫ﺣ َ ﺑل اﻟرﺟل ﻋﻠﻰ ھﻣوﻣﮫ وﻧﻛده وﻣﺟﺎورة ﻋدوه ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺷق واﻟﮭ َﯾﺎم ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﻣن ﯾﺟﻣﻊ ﺑﯾن‬
‫اﻹﻧﺎث واﻟذﻛور ﻓﻲ ﻣﺣل واﺣد أو ﯾزرع اﻟﺷﻲء ﻓﻲ ﻏﯾر ﻣﺣﻠﮫ أو ﯾﻛﺗم ﺣﺎﻟﮫ ﻓﺗظﮭر ﻋﻠﯾﮫ أو ﯾﻣرض ﺑﺎﻻﺳﺗﺳﻘﺎء‬
‫أو ﯾدﺧل داره ﻟص أو ﻓﻲ داره ﺿﺑﯾﺔ أو ﯾﺳرق ﺳرﻗﺔ وﯾﺧﻔﯾﮭﺎ ﻋن رﺑﮭﺎ‬
‫ورﺑﻣﺎ دل‬

‫)‪(1/187‬‬

‫ص ‪ 135‬ب ﺣ َﺑل اﻟرﺟل ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﯾﮭﻠك ﻧﻔﺳﮫ ﺑﺣﺑل ٍ أو ﯾﺗﺿرر ) ‪( 1‬ودﻓن ﻋﻧده ﻣن ﯾﻌز ّ ﻋﻠﯾﮫ ﻣن اﻷﻣوات‬
‫اﻷﺟﺎﻧبورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻛذاﺑﺎ ً ﯾﺗظﺎھر ﺑﺎﻟﻣﺣﺎل ورﺑﻣﺎ ﻛﺗم إﯾﻣﺎﻧﮫ أو اﻋﺗﻘﺎده اﻟﻔﺎﺳد وﷲ أﻋﻠم وأﻣﺎ ﺣ َ ﺑل اﻟﺑﻛر ﻓرﺑﻣﺎ دل‬
‫ﻋﻠﻰ ﻧﻛد ﯾﺻل إﻟﻰ أھﻠﮭﺎ ﺑﺳﺑﺑﮭﺎ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﺣﺎدث ﺷر ﯾﺣدث ﻓﻲ ﻣﺣﻠﺗﮭﺎ ﻣن ﺳﺎرق أو ﺣرﯾق ورﺑﻣﺎ اﻟﺗﺑﺳﮭﺎ‬
‫ﺟﺎن أو ﯾﻌﻣل ﻟﮭﺎ ﺟﮭﺎزا ً ﯾﻧﺎﺳﺑﮭﺎ أو ﯾُﻌﻘد ﻟﮭﺎ ﻋﻠﻰ ﻏﯾر ﻛﻔؤا ً أو ﻧزول ﺑﻛﺎرﺗﮭﺎ ﻗﺑل زواﺟﮭﺎ وﺗطول ﻣدﺗﮭﺎ وأﻣﺎ‬
‫اﻟﺣ َ ﺑل ﻓﯾﻘﺎل ﻓﯾﮫ ﺣ َ ﻣل وأول ﻣراﺗب اﻟﺣ َ ﻣل اﻹﺑط ﺛم اﻟظ ِ ﺑن وھو أﺳﻔل اﻹﺑط ﺛم اﻟﺣ ِﺿن وھو ﻋﻧد اﻟﺟﻧب‬
‫وأﻣﺎ ﺣ َ ﺑل اﻟﻣرأة ) ‪ ( 2‬اﻟﻌﻘﯾم اﻟﻌﺎﻗر أو اﻟذﻛور ﻣن اﻟﺑﮭﺎﺋم واﻷﻧﻌﺎم ﻓﺈن ذﻟك دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻗﺣط اﻟﺳﻧﺔ وﻗﻠﺔ ﺧﯾرھﺎ‬
‫وﻛﺛرة ﻓﺗﻧﮭﺎ وﺷرورھﺎ ﻣن ﻗﺑل اﻟﻠﺻوص أو اﻟﺧوارج‬
‫ﺄﻣﺎ ﻓإن وﺿﻊ أﺣد ﻣن ھؤﻻء اﻟﻣذﻛورﯾن ﺣﯾواﻧﺎ ً ﻣ ُﻔزﻋﺎ ً أو ﻛﺎﺳرا ً ﻛﺎن ﺷرا ً وﻧﻛدا ً ﯾزول ﻋﻧﮫ وﺧوﻓﺎ ً وھﻣﺎ ً ﻓﻲ‬
‫اﻟﻣوﺿﻊ اﻟذي وﺿﻊ ﻓﯾﮫ وﷲ أﻋﻠم‬
‫وأﻣﺎ اﻷﺻﮭﺎر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻟﻣن ﻟﯾس ﻟﮫ ﺻﮭر ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ ﻓﺈن ذﻟك دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺻرة ﻋﻠﻰ اﻷﻋداء وﻋﻠﻰ اﻷﻣن ﻣن‬
‫اﻟﺧوف ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ )وھو اﻟذي ﺧﻠق ﻣن اﻟﻣﺎء ﺑﺷرا ﻓﺟﻌﻠﮫ ﻧﺳﺑﺎ ً‬
‫ص ‪ 136‬أ وﺻﮭرا وﻛﺎن ﺑﻛم ﻗدﯾرا (وأﻣﺎ ﻣن ﺻﺎر ﻟﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺣﻣو ٌ وﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ ﻣرﯾﺿﺎ ً ﻛﺎن ذﻟك دﻟﯾﻼ ً‬
‫ﻋﻠﻰ ﻣوﺗﮫ ﻛﻣﺎ ﺟﺎء ﻋن اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ أﻧﮫ ﻗﺎل ) اﻟﺣﻣو اﻟﻣوت ( وﺳﯾُذﻛر اﻟزواج وأﺳﺑﺎﺑﮫ وﻣﺎ‬
‫ﯾﺗﻌﻠق ﺑﮫ ﻓﻲ اﻟﺑﺎب اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر ﻣن ھذه اﻟﻣﻘدﻣﺔ إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺧﺎﻣس ﻣن اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ ﻓﯾﻣﺎ ﯾﺑدو ﻣن اﺑن آدم ﻣن اﻟﻔﺿﻼت ) ‪ ( 1‬واﺧﺗﻼف اﻟﺣرﻛﺎت‬
‫ﻓﺎﻟﻔﺿﻼت ﻛﺎﻟدﻣﻊ واﻟﻣﺧﺎط واﻟﻌرق واﻟر ُﻋﺎف وأﻧواع اﻟﻣﺎء واﻟﻘﻲء واﻟﻠﻌﺎب ) ‪ ) ( 2‬واﻟﺑﺻﺎق ( واﻻﺳﺗﺣﺎﺿﺔ‬
‫واﻟﻐﺎﺋط واﻟﺑول واﻟرﯾﺢ اﻟﻣﻧﺗﻧﺔ واﻟﺻوت ودﺧﺎن اﻟﻔم واﻟﻌ ُطﺎس واﻟﺻ ُﻧﺎن ووﺳﺦ اﻷذن واﻟﻘرﻗرة ﻓﻲ اﻟﺟوف ) ‪3‬‬
‫( )واﻟﺷظﺎ وﻣﺎ ﯾﻌﻠق ﺑﺎﻟﻠﺣﯾﺔ ( ودرن اﻟﺑدن ودم اﻷﺳﻧﺎن وﻣﺎ أﺷﺑﮫ ذﻟك‬

‫)‪(1/188‬‬

‫ﻓﺎﻟدﻣﻊ إذا ﺧرج ﻣن ﻋﯾن اﻹﻧﺳﺎن ﻣن ﻏﯾر ﺑﻛﺎء ﻣﺛل ﺧﺷﯾﺔ أو ﻓﻛرة ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻔ َرج واﻟﻔ َرح واﻟﺳرور واﻟدﻣﻊ‬
‫إذا ﺧرج ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣن اﻟﻌﯾن ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟدﻣﻊ ﺣﺎرا ً دل ﻋﻠﻰ ﻓﻘد ﻣن ﯾﻌز ﱠ ﻋﻠﯾﮫ وإن ﻛﺎن ﺑﺎردا ً دل ﻋﻠﻰ اﻟﻔ َرح‬
‫واﻟﺳرور واﻻﺟﺗﻣﺎع ﺑﺎﻟﻐ ُ ﯾّﺎب وأﻣﺎ اﻟدﻣﻊ ﻋﻧد اﻟﺗﺛﺎؤب ﻓﺈﻧﮫ ﻣﻐرم ﯾﺳﯾر ﻣن ﻏﯾر ﺳﺑب‬
‫وأﻣﺎ اﻟدﻣﻊ ﻋﻧد رؤﯾﺔ اﻟﺿوء‬
‫ص ‪ 136‬ب أو اﻟﺷﻣس أو اﻟﻧﺎر ﻓﺈن ذﻟك دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﺳﺎرة ﻣن ﺟﮭﺔ ﻣن دل اﻟﺿوء أو اﻟﺷﻣس أو اﻟﻧﺎر ﻋﻠﯾﮫ‬
‫ﻟاﻣ ُﺧﺎط وﻣﺎ ﯾﺧرج ﻣن اﻷﻧف ﻛﺎﻟﻣﺎء ﻓﺈﻧﮫ إﻧذار ﺑﻣرض أو ﻧزﻟﺔ وإن ﻛﺎن ﻣﺧﺎطﺎ ً ﻓﮭو دال ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺎل ﻓﺈن اﺳﺗدﻋﺎه‬
‫ﻛﺎن ﻋن أذﻧﮫ ﯾﺻ ّرﻓﮫ ﺣﯾث ﺷﺎء وإن أﻛﻠﮫ اﺣﺗﺎج إﻟﻰ اﻟدﯾن أو إﻟﻰ اﻟﺷﺑﮭﺎت وﻛذﻟك وﺳﺦ اﻷﻧف‬
‫اﻟﻌرق ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻟﻠﻣرﯾض ﻋﺎﻓﯾﺔ إذا ﻛﺎن ﯾرﺟوه وإﻻ ﻓﮭو ﻋ َرق اﻟﻣوت وﻟﻠﺳﻠﯾم ﺧدﻣﺔ أو ﺣرﻓﺔ ﺗﺗﻌﺑﮫ ) ‪( 1‬‬
‫ﻣ ُﺿﻧﻛﺔ‬
‫اﻟر ُﻋﺎف ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﮭم واﻟﻧﻛد ﻣن ﺣﯾث ﻻ ﯾﺣﺗﺳب ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟرأي ﯾﺟد ﺑﮫ راﺣﮫ ﻓر ُ ﻋﺎﻓﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻼءة واﻟﻛﺳوة أو اﻟﺷﮭرة‬
‫واﻟﻧﺎزل ﻣن اﻹﻧﺳﺎن ﻣن اﻟﻣﻧﻲ ّ أو اﻟودى أو اﻟﻣذي ﻓﺧروج ذﻟك ﻣن ﻏﯾر ﻣ َدﻋﺎة دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟراﺣﺔ ورﺑﻣﺎ دل‬
‫ﺧروج ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻔرﯾط ﻓﻲ اﻟﻣﺎل وإﻓﺷﺎء اﻷﺳرار أو ﻣوت اﻷوﻻد أو ﺗﻌطﯾل اﻟزوﺟﺎت وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻣﻣن‬
‫ﯾﻌﺎﻧﻲ اﻟزرع أﺣﯾﺎ أرﺿﺎ ً ﻣﯾﺗﺔ وأﺟزى إﻟﯾﮭﺎ واﻟﻘﻲء ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ رد ّ اﻟوداﺋﻊ إﻟﻰ أرﺑﺎﺑﮭﺎ وﻋﻠﻰ إﻓﺷﺎء‬
‫اﻷﺳرار وﻋﻠﻰ زوال ﻣﺎ ﻓﻲ ﺑﺎطﻧﮫ ﻣن اﻷذى وإن ﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ً ﻣﺎت‬
‫ﻓﺈن أﻛل ﻣﺎ ﺗﻘﯾﺄه ﻋﺎد ﻓﯾﻣﺎ وھﺑﮫ وإن ﻛﺎﻧت اﻣرأة ﺣﺎﻣل وﻟدت وأﻟﻘت ﺟﻧﯾﻧﮭﺎ‬
‫واﻟﻠﻌﺎب ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ھو اﻹﺳراف ﻓﻲ اﻟﻣﺎلأو اﻟﮭذ َ ر ﻓﻲ اﻟﻛﻼم أو اﻻھﺗﻣﺎم ﺑﺎﻟﻠﻌب واﻟﺑﺻﺎق ھو‬

‫)‪(1/189‬‬

‫ص ‪137‬أ اﻟﻔﺿل ﻣن اﻟﻛﻼم أو اﻟﻌﻠم أو اﻟﻣﺎل ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺑُﺻﺎق ﻋل اﺳﺗﺟﻼب اﻟراﺣﺔ وطﻠﺑﮭﺎ ﻣن اﻟﻧﻛﺎح ورﺑﻣﺎ‬
‫دل ﻋﻠﻰ اﻟﺻﺣﺔ واﻟﺳﻘم ﻓﺈن رأى اﻹﻧﺳﺎن ﺑﺻﺎﻗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗﻐﯾرا ً دل ﻋﻠﻰ ﺳوء ﻣزاﺟﮫ واﻧﻘطﺎع اﻟرﯾق وھو‬
‫اﻟﺑﺻﺎق ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻧﻘطﺎع اﻟﻠذة وﻓﻘ َد اﻷوﻻد وﻛﺛرﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﮭم واﻟﻧﻛد وﻟﻔظ اﻟ﷼ دﻟﯾل‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻣل ﺑﺎﻟرﯾﺎء‬
‫اﻻﺳﺗﺣﺎﺿﺔ إذا رأى ذﻟك اﻣرأة أﯾﺳﺔ ﻣن اﻟﺣﯾض ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟزوج ﻟﻠﻌزﺑﺎء واﻟﻧزف ﻟﻠﺳﻠﯾﻣﺔ وﻛذﻟك‬
‫ﺳﻠس اﻟﺑول إذا رآه اﻟرﺟل ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺣﯾض واﻻﺳﺗﺣﺎﺿﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد واﻟﻔرﻗﺔ ﺑﯾن اﻟزوﺟﯾن ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫) وﯾﺳﺄﻟوﻧك ﻋن اﻟﻣﺣﯾض ﻗل ھو أذى ﻓﺎﻋﺗزﻟوا اﻟﻧﺳﺎء ﻓﻲ اﻟﻣﺣﯾض ( ورﺑﻣﺎ دل ﺣﯾض اﻟﻌﻘﯾم ﻋﻠﻰ اﻟﺣﻣل‬
‫ﺑﺎﻷوﻻد اﻟذﻛور ﺑﻌد اﻷﯾﺎس ﻣن اﻟﺣﻣل ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻗﺎل رب أﻧ ّﻰ ﯾﻛون ﻟﻲ ﻏﻼم وﻗد ﺑﻠﻐﻧﻲ اﻟﻛﺑر واﻣرأﺗﻲ ﻋﺎﻗر‬
‫ﻗﺎل ﻛذﻟك ﷲ ﯾﻔﻌل ﻣﺎ ﯾﺷﺎء ( وﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﺄﻗﺑﻠت اﻣرأﺗﮫ ﻓﻲ ﺻرة ﻓﺻﻛت وﺟﮭﮭﺎ وﻗﺎﻟت ﻋﺟوز ﻋﻘﯾم ﻗﺎﻟوا‬
‫ﻛذﻟك ﻗﺎل رﺑك ِ إﻧﮫ ھو اﻟﺣﻛﯾم اﻟﻌﻠﯾم)‬
‫واﻟﻐﺎﺋط ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈﻧﮫ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻣﺎل اﻟرﺟل أو ﺳر ُه اﻟذي ﻻ ﯾﺑﯾﺢ ﺑﮫ ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻐﺎﺋط ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ )‬
‫أو ﺟﺎء أﺣد ﻣﻧﻛم ﻣن اﻟﻐﺎﺋط)‬
‫وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺑﺎرزة واﻟﺑراز وﯾدل ﻋﻠﻰ ﻗﺿﺎء اﻟﺣﺎﺟﺔ وﯾدل ﻋﻠﻰ زوال‬
‫ص ‪137‬ب اﻷﻣراض اﻟﺑﺎطﻧﺔ وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻷﻓﻛﺎر واﻟوﺳﺎوس وﻋﻠﻰ رد اﻟوداﺋﻊ وﻋﻠﻰ ﻧﮭﺎﯾﺔ اﻟﻣطﻠب ﻓﺈن ظﮭرت‬
‫راﺋﺣﺗﮫ أو ﻟو ّ ث ﺛﯾﺎﺑﮫ أو ﺧرج ﺑﺎﺳﺗدﻋﺎء ﺷدﯾد دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد واﻟﺷﮭرة اﻟردﯾﺋﺔ واﻟﺗﺧﻠف واﻟﻣﻐﺎرم‬
‫واﻹﺳﻘﺎط ﻟﻠﺣواﻣل‬
‫واﻟرﻗﯾق ﻣن ذﻟك ﻓرج ﻣن اﻟﺿﯾق ﻟﻣن ﯾﺣﺗﺎﺟﮫ ﻓﺈن ﺗﻠوت ﺑﻐﺎﺋط أدﻣﻲ ارﺗﻛب دﯾﻧﮫ أو ﺗﻘﻠد ﻣﻧﺗﮫ واﻟﻐﺎﺋط ھو اﻟﺣﺷر‬
‫واﻟﻘدر واﻟﺑراز واﻟﻌذرة‬
‫وﺟﺎء ﻓﻲ اﻟﺣدﯾث اﻟﻧﺑوي ﻋن اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ ) ﻟﻘد ﻋﻠﻣﻛم ﻧﺑﯾﻛم ﻛل ﺷﻲء ﺣﺗﻰ اﻟﺧراءة ( ﻓﮭذا اﻟﻠﻔظ‬
‫وﻣﺎ أﺷﺑﮭﮫ ﯾﻌود ﺗﺄوﯾﻠﮫ ﻋﻠﻰ ﻣن ذﻛر ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣﻧﮫ ﻋﻧد اﻟﺗﺄوﯾل وأﻣﺎ أﻓﻌﺎل اﻷﻛل ﻓﺳﯾﺄﺗﻲ اﻟﻛﻼم ﻋﻠﯾﮫ ﻓﯾﻣﺎ ﯾﺳﺗﻘﺑل إن‬
‫ﺷﺎء ﷲ‬

‫)‪(1/190‬‬
‫اﻟﺑول وھﻲ اﻹراﻗﺔ إذا رأى ﻛﺄﻧﮫ أھرﯾق اﻟﻣﺎء ﻓﻲ ﻣﻛﺎن ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ دل ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﯾﺑذل ﻣﺎﻟﮫ ﻓﯾﻣﺎ ﻻ ﯾﺣل ﻟﮫ أوطﺊ ﻣﺎ‬
‫ﻻ ﯾﻧﺎﺳﺑﮫ وﺗدل اﻹراﻗﺔ ﻋﻠﻰ إﺛﺎرة اﻟﻔﺗﻧﺔ ﻟﻣﺎ ﯾﻌﻘﺑﮭﺎ ﻣن اﻟرﯾﺢ واﻟﺻوت واﻟﺑراز وإدرارھﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ‬
‫إدرار اﻟرزق وزوال ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﺑﺎطن وإﻣﺳﺎﻛﮭﺎ أو ﺗﻌرھﺎ رﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﺳﺗﻌﺟﺎﻟﮫ ﻓﻲ اﻷﻣور وﻋدم اﻟﺻواب ﻷن‬
‫اﻟﺣﺎﻗن أو اﻟﺣﺎﻗب ﻻ ﯾﺳﺗﻘر ﻟﮫ ﻗرار ﺣﺗﻰ ﯾدﻓﻊ ﻋﻧﮫ ﻣﺎ ﯾﺟده ﻣن ذﻟك ورﺑﻣﺎ اﻧﺳدت ﻣﺻﺎرف ﻣﯾﺎھﮫ وﺳﯾﺄﺗﻲ ﻓﻲ‬
‫آﺧر اﻟﻛﺗﺎب ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻓﺳﺎد اﻟﻧﻛﺎح ﺑﺳﺑب‬
‫ص ‪138‬أ ﻣﺎ ﯾﺧرج ﻣن اﻟذﻛر اﻟرﯾﺢ اﻟﻣﻧﺗﻧﺔ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ إﻓﺷﺎء اﻷﺳرار أو زوال ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﺑﺎطن ﻣن اﻟﻐل واﻟﺣﻘد‬
‫وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟراﺣﺔ ﺑﻌد اﻟﺗﻌب وﻋﻠﻰ ﻗﺿﺎء اﻟدﯾن ورﺑﻣﺎ دل ﺷﻣﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺻداع ﻓﻲ اﻟرأس أو اﻟﻧزﻻت ﻓﻲ اﻷﻧف‬
‫أو اﻷﺧﺑﺎر اﻟردﯾﺋﺔ‬
‫اﻟﺿ ُراط ﻛﻼم رديء أو ﻧﺎزﻟﺔ ﺗﻧزل ﺑﻔﺎﻋﻠﮭﺎ وﺗدل ﻋﻠﻰ ﺗﻔرﯾق اﻟﺟﻣﺎﻋﺔ واﻟﺧﺑر اﻟﻣرﺟف ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﺣﻣق‬
‫واﻻﺳﺗﻘﻼل ﺑﺎﻟﻧﺎس ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻛذب أو اﻟﻛﻼم اﻟﻔﺎﺣش واﻟﺻوت اﻟﺧﺎرج ﻋن اﻟﺿرب‬
‫دﺧﺎن اﻟﻔم اﻟذي ﯾﺧرج ﻓﻲ اﻟﺷﺗﺎء إذا رأى اﻹﻧﺳﺎن ﻛﺄﻧﮫ ﻗد ﺧرج ﻣن ﻓﻣﮫ دﺧﺎن وﻛﺎﻧت اﻟرؤﯾﺎ ﻓﻲ زﻣن اﻟﺻﯾف‬
‫ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ اﻷﻣراض اﻟﺑﺎطﻧﺔ وظﮭور اﻷﺳرار اﻟﻣﻛﺗوﻓﺔ ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟرأي ﻣﮭﺗدﯾﺎ ً ﺿل ﻋن ھدﯾﮫ وإن ﻛﺎن ﻋﺎﻟﻣﺎ ً‬
‫اﺑﺗدع ﺑدﻋﺔ ظﺎھرة ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﻛذب واﻟﻛﻼم ﻓﻲ ﻣﺎ ﻟﯾس ﻓﯾﮫ ﻓﺎﺋدة‬
‫اﻟﻌ ُطﺎس ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻣوت اﻟﻣرﯾض أو اﻟﮭم واﻟﻧﻛد اﻟﻣوﺟﺑﺎن ﻟﻼﻧزﻋﺎج‬
‫واﻟﻌﯾﺎط وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻓﻲ ﺷدة ﻓرج ﻋﻧﮫ أو ﻓﻘﯾرا ً أو وﺟد إﻋﺎﻧﮫ ﯾﺳ ُﻣﺗﮫ اﻟﻧﺎس وﯾدﻋون ﻟﮫ ﺑﺎﻟﺧﯾر وإن ﻛﺎن اﻟرأي‬
‫ﻣﻣن ﯾﻠﯾق ﺑﮫ اﻟﺧدم ﺧ ُ دم وﺧدﻣﮫ اﻟﻧﺎس وإن ﻛﺎن ﻣدﯾوﻧﺎ ً ﺳﻌﻰ ﻓﻲ ﻗﺿﺎء دﯾﻧﮫ ﯾﺣﻣده ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ذﻟك‬
‫وإن ﻛﺎن ﻣرﯾﺿﺎ ً ﺑﺎﻟزﻛﺎم أﻓﺎق ﻣﻧﮫ ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻌ ُطﺎس ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ ﺣﻠول اﻟز ُ ﻛﺎم‬
‫ص ‪ 138‬ب ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻌ ُطﺎس ﻋﻠﻰ اﻟﻐﯾظ وﺗﻘطﯾب اﻟوﺟﮫ‬

‫)‪(1/191‬‬

‫اﻟ ﺻ ُﻧﺎن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم إذا ﺷﻣﮫ اﻹﻧﺳﺎن أو رآه ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دل اﻟرﯾﺢ اﻟﻣﻧﺗﻧﺔ ﻋﻠﯾﮫ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻷرﻣﺎد أو‬
‫اﻟﻣﺑﺎطﻧﺔ اﻟردﯾﺋﺔ وإن رﺋﻲ اﻟطﻔل أﻧﮫ ﯾﻔوح ﻣﻧﮫ ﺻ ُﻧﺎن رﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﻣﺑﻠﻐﮫ ﻣﺑﻠﻎ ﻣن ﯾﻔوح ﻣﻧﮫ ذﻟك ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ‬
‫ﻣوﺗﮫ ﺑﻘروح أو ﻋﺎھﺔ‬
‫وﺳﺦ اﻷذن إذا رآه اﻹﻧﺳﺎن ﻛﺛﯾرا ً ﻓﻲ أذﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دل ﻋﻠﻰ ﻛﻼم رديء ﯾﺑﻠﻐﮫ ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺣﺻن ﻣن‬
‫اﻷﻋداء أو ﺳد ّ أﺑواب اﻟﺷر ﻋﻧﮫ ھذا إذا ﻟم ﺗطرش أذﻧﮫ وإن ﺻﻣ ّت أذﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد‬
‫واﻷﻣراض‬
‫دم اﻷﺳﻧﺎن ﺗﻔرﯾط أھل اﻟﺑﯾت ﻓﻲ ﻣﺎل ﺻﺎﺣﺑﮫ ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﻣرض ﻓﻲ اﻟد ُﺑر ﺑﺄﻓواه اﻟﻌروق أو ﻣﺎ أﺷﺑﮫ‬
‫ذﻟك‬
‫اﻟﻌ ُﻣﺎش ﻓﻲ اﻟﻌﯾن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻏض اﻟﺑﺻر ﻋن اﻟﻣﺣﺎرم أو ﻋدم اﻟﻧظر ﻷرﺑﺎب اﻟﺟراﺋم أو ﺿﻌف ﺣﺎل‬
‫ﻣن دﻟت اﻟﺟﻔون ﻋﻠﯾﮫ ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻌﻣش ﻓﻲ اﻟﻌﯾن ﻋﻠﻰ اﺷﺗﻐﺎل اﻟرﺣم ﻋن اﻟﺣ َ ﻣل‬
‫اﻟر ُ ﻣﺎص ﻛﺳب ﺣﻘﯾر أﺻﻠﮫ ﻣن اﻟﻌﺑرة ورﺑﻣﺎ دل اﻟر ُ ﻣﺎص ﻋﻠﻰ اﻟﻌﯾرة واﻟﺷﮭرة ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ أن ﺻﺎﺣﺑﮫ ﺻﺎرم‬
‫ﻣﻘدام أو ﻣﻣن ﻻ ﯾﺳﺗﺣﯾﻲ ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻘول وﻻ ﯾﻘف ﻋﻧدﻣﺎ ﯾﻔﻌل‬
‫اﻟدرن ﻣن اﻻﺷﺗﻘﺎق دال ﻋﻠﻰ اﻟﻧدر أو اﻟﻧرد أو ﯾرى ﺑﺎﻟﻧﺎدر ﻣن ﻛل ﻓن ورﺑﻣﺎ‬
‫ص ‪ 139‬أ دل ﻋﻠﻰ اﻟد َﯾن أو اﻟﻣرض أو اﻟﺳﻔر اﻟﻣوﺟب ﻟﻠﺗﻘﺷف واﻟوﺳﺦ ﻋﻠﻰ اﻟﺑدن‬
‫اﻟﻘرﻗرة ﻓﻲ اﻟﺟوف ﺧ ِﺻﺎم ﺑﯾن اﻷھل واﻟﺗﻧﺎﻓس ﺑﯾن اﻷﻗﺎرب‬
‫اﻟﺷظﺎ ﻓﻲ اﻷﺻﺎﺑﻊ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﻧزﯾل اﻟﻧﻛد أو اﻟﻌدو اﻟﺣﻘﯾر أو اﻟﺑﻧت اﻟﺧﺳﯾس ﺑﯾن اﻟﺷﺟر أو اﻟﺗﻌﺑد ﺑﻣﺎ‬
‫ﻻ ﯾرد ﻓﻲ ﻛﺗﺎب وﻻ ﺳ ُﻧﺔ ﻓﮭو ﻣﺛﺎب ﺑﻔﻌﻠﮭﺎ وﻻ ﯾﺄﺛم ﺑﻘطﻌﮭﺎ‬
‫وﻣﺎ ﯾﻌﻠق ﺑﺎﻟﻠﺣﯾﺔ ﻣن ﻗش أو ﻏﯾره ﻛﻼم رديء ﻏﯾر ﻣؤﺛر أو ﺣﻣل اﻟزوﺟﺔ ﺑﻣﺎ ﻻ ﯾﺗم ﺧﻠﻘﮫ وأﻣﺎ اﺧﺗﻼف اﻟﺣرﻛﺎت‬
‫ﻛﺎﻟﻧﮭﺎق واﻟﺟﺷﺎءة واﻟﺗﺛﺎوب واﻟﺷﺗم واﻟﺿﺣك واﻟﺗﺑﺳم واﻟﻔرح واﻟﺑﻛﺎء واﻟﻐﯾظ ) ‪ ) 1‬واﻟﺣﺻﺎم وﻛﻼم اﻟطﻔل‬
‫واﻟﻧوم واﻻﻧﺗﺑﺎه ﻣن اﻟﻧوم واﻟﻧﻌﺎس واﻟﺳ ِ ﻧﮫ واﻟﺗﺄوﯾل ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬

‫)‪(1/192‬‬

‫أﻣﺎ اﻟﻧﮭﺎق ﻓﮭو ﻟﻠﻣرﯾض ﻣوت وﻟﻐﯾر اﻟﻣرﯾض دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟرزق واﻟﺟ ُ ﺷﺎء ﻛﻼم ﻻ ﺣﻘﯾﻘﺔ ﻟﮫ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻐﻧﻲ‬
‫واﻟﻔﻘﯾر اﻟﺗﺛﺎوب ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟوﺛوب ﻋﻠﻰ اﻟﺧﺻوم وﻋﻠﻰ اﻟﺛواب ﻷن اﻹﻧﺳﺎن ﻣﺄﻣور ﺑﺎﻟﻛظم إذا ﻛﺎن ﻓﻲ‬
‫اﻟﺻﻼة اﺣﺗرازا ً ﻣن اﻟﺷﯾطﺎن ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﻛﺷف ﺣﺎل اﻹﻧﺳﺎن أو ﻋﻠﻰ اﻷﻣراض ﻓﺈﻧﮫ رﺑﻣﺎ ﯾﺻدر ﻋن اﻻﻣﺗﻼء‬
‫واﻟﺷﺗم ذﻟﺔ ﻟﻠﻣﺷﺗوم وﻋز ﻟﻠﺷﺎﺗم إﻻ أن ﺷﺗم اﻟوﺿﯾﻊ اﻟرﻓﯾﻊ ﻓﺈﻧﮭﺎ ﻧﺎزﻟﺔ ﺗﻧزل ﺑﺎﻟﺷﺎﺗم ﻣن اﻟﻣﺷﺗوم‬
‫واﻟﺿﺣك‬
‫ص ‪ 139‬ب دال ﻋﻠﻰ اﻟﻔرح واﻟﺳرور إذا ﻟم ﯾﻛن ﺑﻘﮭﻘﮭﺔ وﻻ اﻟﺗﻘﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻔﺎ ﻓﺈن ﻛﺎن ﻛذﻟك ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺑُﻛﺎء ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ )ﻓﻠﯾﺿﺣﻛوا ﻗﻠﯾﻼ ً وﻟﯾﺑﻛوا ﻛﺛﯾرا ً )‬
‫وﻣﻣﺎ وﺻﻰ ﺑﮫ ﻟﻘﻣﺎن ﻟوﻟده ) ﯾﺎ ﺑﻧﻲ ﻻ ﺗﺿﺣك ﻣن ﻏﯾر ﻋﺟ َ ب وﻻ ﺗﻣش ﻓﻲ ﻏﯾر أدب وﻻ ﺗﺳﺄل ﻋن ﻣﺎﻻ ﯾﻌﻧﯾك‬
‫وﻻ ﺗﺿﯾﻊ ﻣﺎﻟك ﻟﺗﺻﻠﺢ ﺑﮫ ﻣﺎل ﻏﯾرك ﻓﺈن ﻣﺎﻟك ﻣﺎ ﻗد ّﻣت وﻣﺎل ﻏﯾرك ﻣﺎ ﺗرﻛت ﯾﺎ ﺑُﻧﻲ إن ﻣن ﻻ ﯾ َرﺣم ﻻ ﯾُرﺣم‬
‫وﻣنﯾﺻﻣت ﯾﺳﻠم وﻣن ﯾﻘ ُل اﻟﺧﯾر ﯾﻐﻧم وﻣن ﯾﻘل اﻟﺷر ﯾﺄﺛم وﻣن ﻟم ﯾﻣﻠك ﻟﺳﺎﻧﮫ ﯾﻧدم ﯾﺎ ﺑ ُﻧﻲ زاﺣم اﻟﻌﻠﻣﺎء ﺑرﻛﺑﺗك‬
‫وﻻ ﺗﺟﺎدﻟﮭم ﻓﯾﻣﻘﺗوك وﺧذ ﻣن اﻟدﻧﯾﺎ ﺑﻼﻏك واﻧﻔق ﻓﺿول ﻛﺳﺑك وﻻ ﺗرﻓض اﻟدﻧﯾﺎ ﻛل اﻟرﻓض ﻓﯾﻛون ﻋﯾﺎﻻ ً ﻋﻠﻰ‬
‫أﻋﻧﺎق اﻟرﺟﺎل وﺻ ُ م ﺻوﻣﺎ ً ﯾﻛﺳر ﺷﮭوﺗك وﻻ ﺗﺻم ﺻوﻣﺎ ً ﯾﺿر ﺑﺻﻼﺗك وﻻ ﺗﺟﺎﻟس اﻟﺳﻧﯾّﺔ وﻻ ﺗﺧﺎﻟط ذي‬
‫اﻟوﺟﮭﯾن)‬
‫ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟﺿﺣك ﻣن ﻣ ُزاح وﻗﻊ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻋدم ﻣروءة اﻟﻣﺎزح ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ ﻟﻣﺎ روى ﻋن اﻟﺣﺳن أﻧﮫ‬
‫ﻗﺎل ) اﻟﻣ ُزاح ﯾذھب ﺑﺎﻟﻣروءة ( وﻛذﻟك اﻟﺿﺣك ﻣن اﻟﻣﺣﺎﻛﺎة ﻓﺈﻧﮫ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟورع ﻓﻲ اﻟﻣﺣذور وﻟﻣﺎ روي ﻋن‬
‫ﻋﺎﺋﺷﺔ رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮭﺎ ﻗﺎﻟت )ﺣ َ ﻛﯾت إﻧﺳﺎﻧﺎ ً ﻓﻘﺎل رﺳول ﷲ )ﻣﺎ ﯾﺳرﻧﻲ إﻧﻲ ﺣ َ ﻛﯾت إﻧﺳﺎﻧﺎ ً وإن ﻟﻲ ﻛذا وﻛذا)‬
‫اﻟﺗﺑﺳم دال ﻋﻠﻰ اﻟﺳرور واﺗﺑﺎع اﻟﺳﻧﺔ ﻓﺈن‬
‫ص ‪ 140‬أ ) ‪ ) 1‬اﻟﻧﺑﻰ }ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ﻛﺎن ﺿﺣﻛﮫ ﺗﺑﺳﻣﺎ ً اﻟﻔ َرح ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺣزن ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻧﻛدا ً أو‬
‫ﻣﻌﺻﯾﺔ ﯾﺄﺗﯾﮭﺎ ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻻ ﺗﻔرح إن ﷲ ﻻ ﯾﺣب اﻟﻔرﺣﯾن ( اﻵﯾﺔ‬

‫)‪(1/193‬‬

‫ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن اﻟﻔر َ ح ﻋﻣل ﺻﺎﻟﺢ ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﺑذﻟك ﻓﻠﯾﻔرﺣوا ھو ﺧﯾر ﻣﻣﺎ ﯾﺟﻣﻌون)‬
‫اﻟﺑﻛﺎء إذا ﻛﺎن ﺑﺻراخ أو ﻟطم أو ﺳواد أو ﺷق ﺟﯾب رﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ذﻟك وإن ﻛﺎن اﻟﺑﻛﺎء ﻣن ﺧﺷﯾﺔ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أو‬
‫ﻟﺳﻣﺎع ﻗرآن أو ﻣن ﻧدم ﻋﻠﻰ ذﻧب ﺳﻠف ﻓﺈﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﻔرح واﻟﺳرور وزوال اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد‬
‫اﻟﻐﯾظ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دﻟﯾل ﻟﻠﻣرﯾض ﻋﻠﻰ ﻣوﺗﮫ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻗل ﻣوﺗوا ﺑﻐﯾظﻛم)‬
‫وﻟﻠﺳﻠﯾم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻓﻘره وﺗﻌطﯾل رﺑﺣﮫ أو ﻣرﺿﮫ‬
‫اﻟﺧﺻﺎم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺑﯾن اﻟﻣﺗﺧﺎﺻﻣﯾن ﺻ ُﻠﺢ ﻟﻠﻣﺻطﻠﺣﯾن ﺷر وھم وﻧﻛد وﻓﺗﻧﺔ ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺧﺻﺎم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ‬
‫إﺑطﺎل اﻟﻌﻣل ﻟﻣﺎ ورد ﻓﻲ اﻟﺣدﯾث ) إن اﻷﻋﻣﺎل ﺗﻌرض ﻋﻠﻰ ﷲ ﻋز وﺟل ﯾوم اﻟﺧﻣﯾس وﯾوم اﻻﺛﻧﯾن ﻓﺗوﻗف ﻋﻣل‬
‫اﻟﻣﺗﺧﺎﺻﻣﯾن ﺣﺗﻰ ﯾﺻطﻠﺣﺎ)‬
‫ﻛﻼم اﻟطﻔل وأﻣﺎ ﻛﻼم اﻟطﻔل ﻓﻣﺎ ﻗﺎﻟﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﮭو ﺣق ورﺑﻣﺎ دل ﺳﻣﺎع ﻛﻼم اﻟطﻔل ﻋﻠﻰ اﻟوﻗوع ﻓﻲ اﻟﻣﺣذور‬
‫وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻣن أرﺑﺎب اﻟﺧﯾر اطﻠﻊ اﻟﻧﺎس ﻣﻧﮫ ﻋﻠﻰ اﺗﻔﺎﻗﺎت ﻏرﯾﺑﺔ أو ﺗﻘف ﻋﻠﻰ أﻣر ﻋﺟﯾب أو ﯾراه أو ﯾﺳﻣﻊ‬
‫ﺑﮫ ﻓﻲ ﻣ َﺻره ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻓﻧﺎداھﺎ ﻣن ﺗﺣﺗﮭﺎ أﻻ ﺗﺣزﻧﻲ ( اﻵﯾﺔ وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس ﻗﺻﺔ ﺻﺎﺣب ﯾوﺳف وﺻﺎﺣب‬
‫ص ‪ 140‬ب اﻷﺧدود واﻟﻧوم ُ ﻓﻲ اﻟﻧوم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺗﻌطﯾل اﻟﻔواﺋد واﻟﻐﻔﻠﺔ ﻋن ﻣﺎ أوﺟﺑﮫ ﷲ ﻋﻠﻰ اﻹﻧﺳﺎن ﻣن ﻓﻌل‬
‫ﺑر ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻧوم ﻓﻲ اﻟﻧوم ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر اﻟﻣﺑرور ﻷرﺑﺎب اﻟطﺎﻋﺔ واﻻﺟﺗﮭﺎد وﻋن اﻟﺗﺧﻠﻲ ﻋن اﻟدﻧﯾﺎ واﻻﺣﺗﻔﺎل‬
‫ﺑزﯾﻧﺗﮭﺎ ﻓﺈن رأى اﻟﻧﺎس ﻧﯾﺎﻣﺎ ً ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دل ﻋﻠﻰ ﻓﻧﺎء ﻋﺎم أو ﻏﻼء أﺳﻌﺎر ﻟﻘوﻟﮫ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ) اﻟﻧﺎس ﻧﯾﺎم ﻓﺈذا ﻣﺎﺗوا‬
‫اﻧﺗﺑﮭوا ( ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ أﻣور ﻣ ُﻘﻠﻘﺔ ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟﻧﺎس ﻓﻲ ﺷﻲء ﻣن ذﻟك ورآھم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻧﯾﺎﻣﺎ ً دل ﻋﻠﻰ أن ﷲ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ﯾرﻓﻊ ذﻟك ﻋﻧﮭم ﻷن اﻟﻧوم راﺣﺔ ﻟﻠﺗﻌﺑﺎن وﻏﯾر ﻣؤاﺧذ ﺑﻣﺎ ﻋﻣل ﻓﯾﮫ ﻗﺎل ) ‪ ( 1‬ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ) ر ُﻓﻊ اﻟﻘﻠم ﻋن‬
‫ﺛﻼث أﺣد ُھﺎ اﻟﻧﺎﺋم ﺣﺗﻰ ﯾﺳﺗﯾﻘظ)‬
‫اﻻﻧﺗﺑﺎه ﻣن اﻟﻧوم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﺗوﺑﺔ واﻹﻗﻼع ﻋن اﻟذﻧوب واﻟرﺑﺢ واﻟﻔﺎﺋدة واﻟﻘدوم ﻣن اﻟﺳﻔر‬

‫)‪(1/194‬‬

‫اﻟﻧ ُﻌﺎس دال ﻋﻠﻰ اﻷﻣن ﻟﻠﺧﺎﺋف وﻋﻠﻰ اﻟﺗوﺑﺔ ﻟﻠﻌﺎﺻﻲ واﻟﮭداﯾﺔ ﻟﻠﻛﺎﻓر وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻐﻧﻰ ﺑﻌد اﻟﻔﻘر وإن ﻛﺎن اﻟﻧﺎس‬
‫ﻓﻲ ﺟ ُ ﮭد ﻣن ﻏﻼء أو ﻋدو رﻓﻊ ﷲ ذﻟك ﻋﻧﮭم وﻧﺻرھم ﻋﻠﻰ ﻋدوھم ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إذ ) ‪ ( 2‬ﯾﻐﺷﯾﻛم اﻟﻧﻌﺎس أﻣﻧﺔ‬
‫ﻣﻧﮫ وﯾﻧزل ﻋﻠﯾﻛم ﻣن اﻟﺳﻣﺎء ﻣﺎء ﻟﯾطﮭرﻛم ﺑﮫ وﯾذھب ﻋﻧك رﺟس اﻟﺷﯾطﺎن وﻟﯾرﺑط ﻋﻠﻰ ﻗﻠوﺑﻛم وﯾﺛﺑت ﺑﮫ اﻷﻗدام‬
‫)‬
‫اﻟﺳ ِ ﻧﺔ ﻟﻠﻣرأة اﻟﺣﺎﻣل دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﻼص اﻟﺗﺄوﯾل ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ص ‪141‬أ دال ﻋﻠﻰ اﻷﺧﺑﺎر اﻟواردة ﻋن ﻟﺳﺎن ﻣن ﻟﯾس ﺑﺻﺎدق ﻓﺈن ﻓﺳره ﻟﮫ أﺣد ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺻﺎدق ﻓﮭو ﻛﻣﺎ ﻗﯾل‬
‫ﻟﮫ ﻗول ﻋﻠﻰ ﻓﯾﻣﺎ ﯾﺳﻌ ُ ﮫ اﻹﻧﺳﺎن ﻣن اﻟﻛﻼم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ) ‪ ( 1‬ﺳﻣﺎع ﻣﺎ ﯾﺻدر ﻣﻧﮫ ﻣن ﻻ ﯾﻌﻘل أﻣﺎ ﻧ َﮭﻰ ﻣن ﷲ ﻋز‬
‫وﺟل ﻣﺎ اﻹﻧﺳﺎن ﻣرﺗﻛﺑﮫ وأﻣﺎ اﻟﺣﻛﻣﺔ ﯾﺗﻠﻘﻔﮭﺎ ﻣن ﻏﯾر ﻋﺎﻟم أو رزق ﯾﺗﺟدد ﻟﮫ ﺑﻌد اﻷﯾﺎس ﻣﻧﮫ ﻓﻛﻼم اﻟﺟﻣﺎد ﺻ ُﻠﺢ‬
‫أو ﻣوﻋظﺔ وﻛﻼم اﻟﺣﯾوان رﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻋذاﺑﺎ ً وﻧﻘﻣﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وإذا وﻗﻊ اﻟﻘول ﻋﻠﯾﮭم أﺧرﺟﻧﺎ ﻟﮭم داﺑﺔ ﻣن‬
‫اﻷرض ﺗﻛﻠﻣﮭم )وﻛﻼم اﻟﺷﺟر ﻋﻠو ﺷﺄن وﻛﻼم اﻷﻣوات ﻓﺗﻧﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻟو أﻧزﻟﻧﺎ إﻟﯾﮭم اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ وﻛﻠﻣﮭم‬
‫اﻟﻣوﺗﻰ وﺣﺷرﻧﺎ ﻋﻠﯾﮭم ﻛل ﺷﻲء ﻗ ُﺑﻼ ﻣﺎ ﻛﺎﻧوا ﻟﯾؤﻣﻧوا ) وﻛﻼم اﻟﺟوارح ﻧﻛد ﻣن اﻷھل واﻗﺗراف ذﻧب ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫) ﯾوم ﺗﺷﮭد ﻋﻠﯾﮭم أﻟﺳﻧﺗﮭم وأﯾدﯾﮭم وأرﺟﻠﮭم ( وﺑﻘﯾﺔ اﻟﻛﻼم ﯾﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺣرف اﻟﻛﺎف إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺳﺎدس ﻣن اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﺧﻠﻔﺎء واﻟﻣﻠوك واﻟوزراء واﻷﻣراء واﻟﺣﻛﺎم وﻏﯾرھم ﻣن ذوي اﻷﻗدار‬
‫واﻟﻣﻧﺎﺻب وأﻓﺿل ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم رؤﯾﺔ اﻟﺧﻠﯾﻔﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم اﺳم ﻟﻣن ﯾﺧﺗﻠف اﻟﻧﺎس إﻟﯾﮫ ﻟﻌﻠﻣﮫ أو ﺻﻧﺎﻋﺗﮫ أو ﻟﻣن‬
‫ﯾﺳﺗﺧﻠﻔﮫ اﻹﻣﺎم أو ﻟﻣن‬
‫ص ‪ 141‬ب ھو ﻣﺧﻠوف ﺑﻌزل أو ﻣوت أو ﻟﻣن ھو ﻣﺗﺧﻠف ﻓﻲ ﻓﻌﻠﮫ أو ﻋﻣﻠﮫ وﯾرﺟﻊ ﻓﻲ ذﻟك إﻟﻰ ﻗدر اﻟرأي‬
‫وﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻣن ذﻟك ﻓﺈذا رأى أﺣد اﻟﺧﻠﯾﻔﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻧﺑﻐﻲ أو رأى ﻧﻔﺳﮫ ﻛذﻟك دل ﻋﻠﻰ ﺣ ُﺳن ﺣﺎﻟﮫ‬
‫وﺣﺳن ﻋﺎﻗﺑﺔ أﻣره وإﻻ ﻓﻼ‬

‫)‪(1/195‬‬

‫واﻋﻠم أن اﻟﺧﻠﯾﻔﺔ ﻗﺎﺋم ﺑﺄﻣر دﯾﻧﮫ وﺷرﯾﻌﺔ ﻧﺑﯾﮫ ﻓﻣﺎ ر ُﺋﻲ ﻓﯾﮫ ﻣن زﯾﺎدة أو ﻧﻘص ﻋﺎد ذﻟك إﻟﻰ ﻣﺎ ھو ﻗﺎﺋم ﺑﮫ ﺛم ﺗدل‬
‫رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻛﺷف اﻷﺳرار وﻋﻠو اﻟدرﺟﺎت ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) أﻣن ﯾُﺟﯾب اﻟﻣﺿطر إذا دﻋﺎه وﯾﻛﺷف اﻟﺳوء وﯾﺟﻌﻠﻛم‬
‫ﺧﻠﻔﺎء اﻷرض ( وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﻣوﻋودا ً ﺑوﻋد ﺗﻧﺟز ﻟﮫ وﻧﺎل ﻣﺎ ﯾرﺟوه ﻓﻣن ﺗﺄﻣر ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎس ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣﻣن ﻟﯾس‬
‫ﺑﺄھل دل ﻋﻠﻰ ﻓﺳﺎد ﺣﺎل اﻟرﻋﯾﺔ وﺧروﺟﮭم ﻋن اﻟﺣق وﻣﯾﻠﮭم إﻟﻰ اﻟظﻠم ﻟﻘوﻟﮫ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ) ﻛﻣﺎ ﺗﻛوﻧوا ﻛﻣﺎ ﯾوﻟﻰ‬
‫ﻋﻠﯾﻛم ( وﻗﺎل ﺗﺑﺎرك وﺗﻌﺎﻟﻰ ( وﻛذﻟك ﻧوﻟﻲ ﺑﻌض اﻟظﺎﻟﻣﯾن ﺑﻌﺿﺎ ً ﺑﻣﺎ ﻛﺎﻧوا ﯾﻛﺳﺑون)‬
‫وﻣن ﻣﺎت ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣن وﻻت اﻷﻣور اﻟﺟﺎﺋرﯾن دل ﻋﻠﻰ اﻟراﺣﺔ واﻷﻣن ﻷھل ﺑﻠده ﻷن اﻟﻧﺑﻰ } ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ‬
‫وﺳﻠم{ ﻣر ّ ﻋﻠﯾﮫ ﺑﺟﻧﺎزة ﻓﻘﺎل ) ﻣ ُﺳﺗرﯾﺢ وﻣﺳﺗراح ﻣﻧﮫ ( ﻗﺎﻟوا ﯾﺎ رﺳول ﷲ ﻣﺎ اﻟﻣﺳﺗرﯾﺢ وﻣﺎ اﻟﻣﺳﺗراح ﻣﻧﮫ ﻓﻘﺎل‬
‫ص ‪ 142‬أ ) اﻟﻌﺑد اﻟﻣؤﻣن ﯾﺳﺗرﯾﺢ ﻣن وﺻب اﻟدﻧﯾﺎ وﻣن أذاھﺎ إﻟﻰ رﺣﻣﺔ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ واﻟﻌﺑد اﻟﻔﺎﺟر ﯾﺳﺗرﯾﺢ ُ ﻣﻧﮫ‬
‫اﻟﻌﺑﺎد واﻟﺑﻼد واﻟﺷﺟر واﻟدواب)‬
‫ﺛم ﺗدل رؤﯾﺔ اﻟﺧﻠﯾﻔﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻛﻼم ﻓﻲ ﻋ ِ رض اﻟرأي ﻣن ﻏﯾر اﺧﺗﯾﺎر ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وإذا ﻗﺎل رﺑك ﻟﻠﻣﻼﺋﻛﺔ إﻧﻲ‬
‫ﺟﺎﻋل ﻓﻲ اﻷرض ﺧﻠﯾﻔﺔ ﻗﺎﻟوا أﺗﺟﻌل ﻓﯾﮭﺎ ﻣن ﯾُﻔﺳد ﻓﯾﮭﺎ ( اﻵﯾﺔ‬
‫ﺛم ﯾدل اﻟﺧﻠﯾﻔﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺎﻛم واﻹﻣﺎم اﻟﻌﺎﻟم واﻟوﻟﻲ وﻋﻠﻰ ﻛل ﻣن ﻟﮫ ﻋ ُﻠو ﻗدر وﻋﻠﻰ ﻏﯾره ﻣن ﻧﺳﺑﺗﮫ ﺛم ﯾدل ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟواﻟد ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺳ ُﻧﺔ وﻗﯾﺎﻣﮭﺎ ﻛﻣﺎ ذﻛرﻧﺎ وﻋﻠﻰ اﻟدﯾن واﻟورع واﻻﻋﺗزال ﻋن اﻟﻧﺎس وﻋﻠﻰ‬
‫اﻻﻋﺗﻛﺎف وﻋﻠﻰ اﻟﺻدق ﻓﻲ اﻟﻘول واﻟﺗطوع وﻋﻣﺎرة اﻟﺑﺎطن ﺑﺎﻟذﻛر واﻟﺗوﺑﺔ واﻹﻗﻼع ﻋن اﻟذﻧوب وﻋﻠﻰ إﺳﻼم‬
‫اﻟﻛﺎﻓر وﻋﻠﻰ اﻷﻣر ﺑﺎﻟﻣﻌروف واﻟﻧﮭﻲ ﻋن اﻟﻣﻧﻛر‬

‫)‪(1/196‬‬

‫ﻓﺈن ﻣﺎت اﻟﺧﻠﯾﻔﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أو ﺗﻐﯾرت ﺣﻠﯾﺗﮫ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻘص ﻓﯾﻣن دل ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺈن رأى أﻧﮫ ﺻﺎر ﺧﻠﯾﻔﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ﻓﺈن ﻛﺎن أھﻼ ً ﻟﻠﻣ ُﻠك ﻣ َﻠك أو اﻟﺣﻛم ﺗﺣﻛ ّم أو اﻹﻣﺎﻣﺔ أو اﻟوﻻﯾﺔ ﺣﺻل ﻟﮫ ﻣن ذﻟك ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ وإﻻ ﺳ ُﺟن أو ﻣرض‬
‫و أ ﺳﺎﻓر ﺳﻔرا ً ﺑﻌﯾدا ً أو ﺗﺧﻠف ﻋن اﻟﻘﯾﺎم ﺑﺣق ﻧﻔﺳﮫ أو ﺑﺣق ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻓﻲ أول ﻋ ُﻣره ﺿﻌﯾﻔﺎ ً ﺛم ﯾﻛون‬
‫ﻓﻲ آﺧر ﻋ ُ ﻣره ﺳﻌﯾدا ً‬
‫ص ‪ 142‬ب ﻟﻣﺎ روي أن رﺳول ﷲ ﻗﺎل (ﻻ ﺗﺳﺑّوا ﻗرﯾﺷﺎ ً ﻓﺈن ﻋﺎﻟﻣﮭﺎ ﯾﻣﻸ اﻷرض ﻋﻠﻣﺎ ً اﻟﻠﮭم أذﻗت أوﻟﮭﺎ زﻛﺎء ً‬
‫ﯾﻌﺟﺑﻧ اﻣرءا ً أﻛﺳب ﻣﺎﻻ ً ﺣراﻣﺎ ً ﻓﺈﻧﮫ إن أﻧﻔق ﻣﻧﮫ ﻟم ﯾﺗﻘﺑل ﻣﻧﮫ وإن أﻣﺳﻛﮫ ﻟم ﯾُﺑﺎرك ﻟﮫ ﻓﯾﮫ‬
‫ﻓﺄذق آﺧرھﺎ ﻧواﻻ ً ﻻ ك‬
‫وإن ﻣﺎت وﺗرﻛﮫ ﻛﺎن ذﻟك زاده إﻟﻰ اﻟﻧﺎر)‬
‫وأﻣﺎ اﻟﻣﻠوك اﻷﻣوات ﻓﺈن رؤﯾﺗﮭم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم داﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ رﺳﻣوه وأﺛﺑﺗوه ﻣن ﺑﻌدھم ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻧﻛﺗب ﻣﺎ‬
‫ﻗدﻣوا وآﺛﺎرھم ( ورؤﯾﺔ اﻷﺧﯾﺎر ﻣﻧﮭم ﻓﻲ اﻟﺑﻠد أو اﻟﻣﻛﺎن اﻟﻣﺧﺻوص دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻓﺳﺎد اﻷﺧوان واﻟذﻟﺔ واﻟﺣﻠف‬
‫ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إن اﻟﻣﻠوك إذا دﺧﻠوا ﻗرﯾﺔ أﻓﺳدوھﺎ وﺟﻌﻠوا أﻋزة أھﻠﮭﺎ أذﻟﺔ وﻛذﻟك ﯾﻔﻌﻠون ( ورؤﯾﺔ اﻟﻣﻠك إذا ﻛﻠم‬
‫اﻹﻧﺳﺎن ﺑﺧﯾر ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ اﻷﻣن ﻣن اﻟﺧوف وﻋﻠو اﻟﺷﺄن ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻗﺎل اﻟﻣﻠك اﺋﺗوﻧﻲ ﺑﮫ أﺳﺗﺧﻠﺻﮫ ﻟﻧﻔﺳﻲ‬
‫ﻓﻠﻣﺎ ﻛﻠﻣﮫ ﻗﺎل إﻧك اﻟﯾوم ﻟدﯾﻧﺎ ﻣﻛﯾن أﻣﯾن ( وﺗدل رؤﯾﺔ اﻟﻣﻠك ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺻر ﻋﻠﻰ اﻷﻋداء وﻋﻠﻰ اﻟﻔﺟور ﻗﺎل ﻋﻠﯾﮫ‬
‫اﻟﺳﻼم ) إن ﷲ ﻟﯾؤﯾد ھذا اﻟدﯾن ﺑﺎﻟرﺟل اﻟﻔﺎﺟر ( أي إذا ﻛﺎن ﻛذﻟك‬
‫وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﺳد ﻛﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻷﻣﯾر ﻋﻠﻰ اﻟذﺋب واﻟﺗﺎﺟر ﻋﻠﻰ اﻟﺛﻌﻠب واﻟﻣؤﻣن ﻋﻠﻰ اﻟﺷﺎة ﻗﺎل ﻋﻠﯾﮫ‬
‫اﻟﺳﻼم ) ﻓﯾﺎ ﻟﮭﺎ ﻣن ﺷﺎة ﺑﯾن أﺳد وﺛﻌﻠب‬
‫ص ‪ 143‬أ وذﺋب وﻛﻠب ( وﺗدل رؤﯾﺔ اﻟﺳﻠطﺎن اﻟﻣﺟﮭول ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎر أو اﻟﺑﺣر أو اﻟﯾوم اﻟذي ﯾﻘﮭر اﻹﻧﺳﺎن ﻓﺈن‬
‫ﻗﺎل رأﯾت اﻟﺳﻠطﺎن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ ﺗﺳﻠطﮫ ﻋﻠﻰ ﻣن دوﻧﮫ أو اﻟﺗﺳﻠط ﻋﻠﯾﮫ ﻷﻣر ﻣن ذي ﺳﻠطﺎن ﺛ م ھو‬
‫اﻟواﻟد واﻟواﻟدة واﻷﺳﺗﺎذ واﻟﻣؤدب واﻟزوﺟﺔ ﻟﺳﻼطﺗﮭﺎ وھواھﺎ اﻟﻐﺎﻟب ﻋﻠﻰ ھوى اﻟرﺟل ﻏﺎﻟﺑﺎ ً‬

‫)‪(1/197‬‬

‫ﻓﻣن رأى اﻟﻣﻠك ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﺣﺳﻧﺔ ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ ﺣﺳن ﺣﺎل رﻋﯾﺗﮫ وأﻣﻧﮭم وإدرار ﻣﻌﺎﯾﺷﮭم وإن رآه ﻓﻲ ﺻﻔﺔ‬
‫ردﯾﺋﺔ ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ ﺳوء ﺗدﺑﯾره ﻓﻲ اﻟرﻋﯾﺔ وﻋﻠﻰ ﺗﻐﻠب اﻟﻌدو ﻋﻠﻰ ﺑﻼ ده وﺿﻌف ﺟﻧده وأﻣﺎ اﻟﻣﻠك اﻟﻣﺟﮭول أو‬
‫اﻟﺣﺎﻛم أو اﻟﻣؤدب ﻓرﺑﻣﺎ دﻟوا ﻋﻠﻰ اﻟﺣق ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ وﺗﻌﺎﻟﻰ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﻣﻠك ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺻﻛوك ﻣن دراھﻣﮫ أو‬
‫دﻧﺎﻧﯾره ﻓﺈن ﺻﺎر ﻟﻠﻣﻠك ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣن اﻟﺟﯾش ) ‪( 1‬ﻣﻠك ﻣﺎ ﻛﺎن ﻟﻠﻧﺑﻲ ﻋﺎم اﻟﻔﺗﺢ أو ﯾوم ﺣﻧﯾن ﻛﺎن ﻣؤﯾدا ً ﻣظﻔرا ً‬
‫ﻣﻧﺻورا ً ﻟﻣﺎ روي أن رﺳول ﷲ ﺧرج ﻋﺎم اﻟﻔﺗﺢ ﻣن أھل اﻟﻣدﯾﻧﺔ ﺑﺛﻣﺎﻧﯾﺔ آﻻف وﻣن أھل ﻣﻛﺔ ﺑﻌﺷرة آﻻف ﺑﺎﻟﻐﯾن‬
‫وﺧرج ﺑﻌﺷرة آﻻف إﻟﻰ ﺣﻧﯾن‬
‫وﻣن ﺻﺎر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أﻣﯾرا ً أو ﺳﻠطﺎﻧﺎ ً رﺑﻣﺎ ﺗﺳﻠط ﻋﻠﻰ أﻋراض اﻟﻧﺎس وﺻﻧﻊ اﻟﻛﯾﻣﯾﺎء أو ﺿرب اﻟزﻏل وﻛذﻟك‬
‫إن ﺻﺎر ﻗﺎﺿﯾﺎ ً زور ﻋﻠﻰ اﻟﺣﻛﺎم ﺧطوطﮭم ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﯾﻔﺗري اﻟﻛذب ﻓﺈن رأى أﻧﮫ ﺻﺎر ﻣﻠﻛﺎ ً‬
‫ص ‪143‬ب ارﺗﻔﻊ ﻗدره ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ وإن ﻛﺎن ﻓﻘﯾرا ً اﺳﺗﻐﻧﻰ وإن ﻛﺎن ﻋﺎﻟﻣﺎ ً ﻗﺎم ﺑﻔﻌل ﻣﺎ ﯾﺟب وإن ﻛﺎن‬
‫أﻋزب ﺗزوج وإن ﻛﺎن ﺻﺎﺣب ﺻﻧﻌﺔ أﺷﺎر اﻟﻧﺎس إﻟﯾﮫ ﻟﻣﻌرﻓﺗﮫ وإن ﻛﺎن ﻣن ﻋﺎﻣﺔ اﻟﻧﺎس ﺗﺳﻠط ﻟﺷره وظﻠﻣﮫ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻧﺎس‬
‫ﻓﺈن ﻣﺎت اﻟﺳﻠطﺎن ﺿﻌف دﯾن اﻟرأي واﺳﺗﮭﺎﻧﮫ اﻟﻧﺎس أو ﻓﺎرق ﻣن ﻛﺎن ﯾﺗﺳﻠط ﺑﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎس ورﺑﻣﺎ ﻧزع ﯾده ﻣن‬
‫اﻟﻣﺑﺎﯾﻌﺔ وﺧﺎن ﺳﻠطﺎﻧﮫ وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫وأﻣﺎ رؤﯾﺔ اﻟوزراء وﺣﻛم اﻟوزراء اﻷﻣوات ﻛﺣﻛم اﻟﻣﻠوك اﻷﻣوات ﻟﻣﺷﺎرﻛﺗﮭم اﻟﻣﻠوك ﻓﻲ اﻟﺗدﺑﯾر ورﺑﻣﺎ دﻟت‬
‫رؤﯾﺔ اﻟوزﯾر ﻋﻠﻰ اﻟﻌز ّ واﻟﺳﻠطﺎن وﻧﻔﺎد اﻷﻣر وﻗﺿﺎء اﻟﺣواﺋﺞ ﻋﻧد ذوي اﻷﻗدار ﻛﺎﻟﺣﻛﺎم واﻟﻛ ُﺗﺎب ﻓﺈن رأى أﻧﮫ‬
‫ﺻﺎر وزﯾرا ً ﺗﺣﻛم ﻋﻠﻰ ﻣن دوﻧﮫ وﻧﺎل ﻋزا ً ورﻓﻌﺔ وﺳﻠطﺎﻧﺎ ً واھﺗدى ﻣن ﺑﻌد ﺿﻼﻟﺗﮫ وﻧﺎل ﺗوﺑﺔ ﻣﻘﺑوﻟﺔ ﻟﻘوﻟﮫ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ( أﻟم ﻧﺷرح ﻟك ﺻدرك ووﺿﻌﻧﺎ ﻋﻧك وزرك)‬

‫)‪(1/198‬‬

‫وإن ﻛﺎن ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ذﻟك ﺗﺣﻣل أوزارا ً وذﻧوﺑﺎ ً وﺗﻧﻛد ﻣن أھﻠﮫ وأﻗﺎرﺑﮫ أو ﻗوﻣﮫ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻗﺎﻟوا ﻣﺎ أﺧﻠﻔﻧﺎ‬
‫ﻣوﻋدك ﺑﻣﻠﻛﻧﺎ وﻟﻛﻧﺎ ﺣ ُ ﻣ ّﻠﻧﺎ أوزارا ً ﻣن زﯾﻧﺔ اﻟﻘوم ( وإن ﻛﺎن ﯾرﺟوا اﻟوزارة ﻓﻠﻌﻠﮫ ﻻ ﯾُدرﻛﮭﺎ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻛﻼ ﻻ‬
‫وزر ( ورﺑﻣﺎ أﺳﺎء اﻟﺗدﺑﯾر ﻣﻊ أﺣد أﺑوﯾﮫ أو أﺳﺗﺎذه أو ﺷرﯾﻛﮫ أو ﻣن ﯾﺄﻣ ُر ﻋﻠﯾﮫ‬
‫ص ‪ 144‬أ‬
‫وﻟﺑﻌﺿﮭم ﻓﻲ ذﻣﮭﺎ‪-‬‬
‫وزارة اﻟﺣﺿرة اﻟﻛﺑﯾرة‬
‫ﺧطﯾﺋﺔ ﺑل ھﻲ اﻟﻛﺑﯾرة‬
‫وﻻ ﺗ َرد َھﺎ وﻻ ﺗر ُ دھﺎ‬
‫ﻓﺈﻧﮭﺎ اﻟﻣﺣﻧﺔ اﻟﻣﺛﯾرة‬
‫وأﻣﺎ اﻷﻣﯾر ﻓﺈﻧﮫ دال ﻋﻠﻰ ﻣن ﻣﯾراﺛﮫ ﺑﻧﯾﺎن وﯾﺳﻌﻔﮫ وﯾﻧﺎﻣ ُر ﺑﮫ‬
‫وﯾدل ﻋﻠﻰ زواج اﻷﻋزب ﺣﺗﻰ ﯾﺻﯾر ﻓﻲ ﺑﯾﺗﮫ ﻛﺎﻷﻣﯾر ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺧطوة ﻓﯾﻣﺎ ھو ﺑﺻدده وﻣن ﺗﺄﻣر‬
‫ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺧ ُ ﺷﻲ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﺟن واﻟﻐل ﻷن اﻷﻣﯾر ﯾﺄﺗﻲ ﯾوم اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ وﯾداه ﻣﻐﻠوﻟﺗﺎن إﻟﻰ ﻋﻧﻘﮫ ذﻻ ً ﯾﻔﻛﮭﺎ اﻷﻋدل أﻗﺎﻣﮫ‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺣﻛﺎم ﻓﮭم اﻟﻘﺎﺋﻣون ﺑﺣﻘوق ﷲ واﻵﻣرون ﺑﺎﻟﻣﻌروف واﻟﻧﺎھون ﻋن اﻟﻣﻧﻛر واﻟﺣﺎﻓظون ﻟﺣدود ﷲ ﻓﻣن رآھم‬
‫ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﺣﺳﻧﺔ ﺑﻠﻎ ﻣﺎ ﯾروﻣﮫ ﻣﻧﮭم ﻣن ﻋﻠم أو اھﺗدى إﻟﻰ اﻟرﺷد ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺣﺎﻛم ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺟﺑر واﻟﻣﮭﻧدس وﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻔرﻗﺔ واﻻﺟﺗﻣﺎع وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾﺎط واﻟﻣﺣﺎم ﻟﻣﺎ ﻋﻧده ﻣن اﻟﺷروط اﻟﺷﺎﻗﺔ اﻟﻣذﻟﺔ ﻟﻸﻋﻧﺎق ﻓﺈن ﺳ َ ﻣﻊ اﻟﺣﺎﻛم ﻓﻲ‬
‫اﻟﻣﻧﺎم ﺑﯾﻧ ّﺔ ﻣن ﻣﻌﺗوه أو ﻣﺟﻧون أو ﻣﻐﻔل وھو اﻟﻘﻠﯾل اﻟﺿﺑط أو ﻛﻧﺎس وھو اﻟذي ﯾﻛﻧس اﻟطرﻗﺎت أو ﻧﺧﺎل وھو‬
‫اﻟذي ﯾﻧﺧل اﻟدﻗﯾق أو ﻗﻣ َﺎم وھو اﻟوﻗﺎد ﻓﻲ اﻟﺣﻣﺎم أو زﺑﺎل أو اﻟﻘﯾم ﻓﻲ اﻟﺣﻣﺎم وھو اﻟذي ﯾﺧدم اﻟﻧﺎس أو ﻗوال وھو‬
‫اﻟﻣ ُﻐﻧﻲ أو رﻗﺎص وھو‬
‫ص ‪ 144‬ب اﻟذي ﯾرﻗص ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ ﻗﺑوﻟﮫ اﻟرﺷﺎ واﻟﻣﯾل إﻟﻰ ذوي اﻷﻏراض اﻟﻔﺎﺳدة ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺣﺎﻛم ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟواﻟد اﻟﻣﺗﺣﻛم ﻓﻲ اﻟدم واﻟﻔرج واﻟواﻟدة واﻷﺳﺗﺎذ واﻟﻣؤدب وﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾروﻣﮫ اﻹﻧﺳﺎن ﻣن اﻻﻧﺗﺻﺎف ﻋﻠﻰ ﻣﺎ‬
‫ﯾوﺟﺑوﻧﮫ ﻣن اﻟﺣق‬

‫)‪(1/199‬‬
‫وﻣن ﺗوﻟﻰ اﻟﻘﺿﺎء ﻣﻣن ﻻ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ رﺑﻣﺎ ﻗ ُﺗل ﻟﻘوﻟﮫ )ﻣن وﻟﻲ اﻟﻘﺿﺎء ﻓﻘد ذ ُ ﺑﺢ ﺑﻐﯾر ﺳﻛﯾن (وﻣن ذ ُ ﺑﺢ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ﻣﻣن ﯾﻠﯾق ﺑﮫ اﻟﻘﺿﺎء ﺻﺎر ﻗﺎﺿﯾﺎ ً ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻘﺎﺿﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺻﯾﺑﺔ أو اﻟﻘﺿﺎء وھو اﻟﻣوت وﻣن اﻟرؤى ﻋد ّ ل‬
‫ﻋز ّ ل ﻓ َﺻﺎد ﻗ ُﺻﺎد ذﻟل ذ ُ ﻟل ﻓﺎﺧش ﻓﺎﺣش ﻓﻐﻠ ّك ﻓﻌﻠك ﺑﮭ ِ ذا ﺗﮭدأ‬
‫وﻣن ﺗﺄﻣر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣن اﻟﻌﺑﯾد ﺻﺎر ﺣرا ً أو ﺻﺎر ﻋﺎﺑدا ً ﻻ ﯾﺗﻘﯾد ﺑﺎﻟدﻧﯾﺎ وﯾرﺟﻊ أﻣﯾر ﻧﻔﺳﮫ وﻛذﻟك اﻟﺻﺑﻲ‬
‫اﻟﻣﺣﺟور ﻋﻠﯾﮫ إذا رأى ﻛﺄﻧﮫ ﺻﺎر ﺣﺎﻛﻣﺎ ً رﺷد وﺟﺎز ﺗﺻرﻓﮫ واﻟﻣﺣﺗﺳب ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺻﻼح اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻛﺛرة‬
‫ﻣﺑﺎﺷرﺗﮫ إﯾﺎھم ﻓﺈذا رأى اﻹﻧﺳﺎن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم اﻟﻣﺣﺗﺳب ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺣﺳﻧﺔ أو ﻋﻠﯾﮫ راﺋﺣﺔ طﯾﺑﺔ دل ﻋﻠﻰ ﺣﺳن ﺳﯾرﺗﮫ‬
‫ﻓﻲ ﻣﺑﺎﺷرﺗﮫ وإن رآه ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ردﯾﺋﺔ أو ﻛره اﻟراﺋﺣﺔ أو أن ﻋﯾﻧﺎه ﻗد ﻋ ُﻣﯾﺗﺎ دل ﻋﻠﻰ ﺳوء ﺗدﺑﯾره ﻓﯾﻣﺎ ھو ﻣﺑﺎﺷره‬
‫ورﺑﻣﺎ ظﮭر ﻓﻲ أرﺑﺎب اﻟطﺑﺦ واﻟودك ﻣﺎ ﺗﻌﺎﻓﮫ اﻷﻧﻔس أو ﻓﺷﺎ اﻟﻣﻧﻛر واﻟﺑﺧس ﻓﻲ اﻟﻛﯾل واﻟﻣﯾزان‬
‫ص ‪145‬أ ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻣﺣﺗﺳب ﻋﻠﻰ اﻟواﻟد واﻟﻣؤدب واﻷﺳﺗﺎذ واﻟﺣﺎﻛم وﻣن ﺻﺎر ﻣ ُﺣﺗﺳﺑﺎ ً ﻧزﻟت ﺑﮫ آﻓﺔ ﯾﺣﺗﺳب‬
‫ﻓﯾﮭﺎ أﺟره ﻋﻠﻰ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أو ﯾﻛن ﷲ ﺣﺳﺑﮫ ﻓﯾﻣﺎ ﯾﺗوﻛل ﻋﻠﯾﮫ ﻓﯾﮫ ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻣن ﯾﺗوﻛل ﻋﻠﻰ ﷲ ﻓﮭو ﺣﺳﺑﮫ‬
‫إن ﷲ ﺑﺎﻟﻎ أﻣره ( اﻟواﻟﻲ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دال ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد وﺷرب اﻟﺧﻣور واﻟﻠﮭو واﻟﻠﻌب واﻟﺳرﻗﺔ واﻟﻠواط‬
‫واﻟزﻧﺎ وﻏﯾر ذﻟك ﻓﺈﻧﮫ ﻻ ﯾُرى إﻻ ﻓﻲ ﻣﺛل ھذه اﻷﻣور ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣواﻻة ﻟﻠﻧﺎس واﻟﻣﺣﺑﺔ ﻟﮭم وإن‬
‫ﻛﺎن ﻣن اﻟﻣﺗﻘﺷﻔﯾن اﻧﺗﻘل إﻟﻰ درﺟﺔ اﻟوﻻﯾﺔ إن ﺻﺎر واﻟﯾﺎ ً ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟواﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﯾﮫ رؤﯾﺔ‬
‫اﻟﻣﺣﺗﺳب‬
‫وﻣن ﺻﺎر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم واﻟﯾﺎ ً ﻧﺎل ﻣﻧﺻﺑﺎ ً ﻋﻠﻰ ﻗدر ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ورﺑﻣﺎ ﺻﺎر ﻣؤدﺑﺎ ً وﻣن ﻛﺎن ﻣؤدﺑﺎ ً ورأى أﻧﮫ ﺻﺎر‬
‫واﻟﯾﺎ ً ظﮭرت ﻋﻧﮫ أﺳرار ردﯾﺋﺔ وإن ﻛﺎن ﻗﺎﺿﯾﺎ ً ﺣﻛم ﺑﺎﻟﺟور وﺗﺑرطل‬
‫اﻟﻣﺷد ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺗﺷدﯾد اﻷﻣور وﺻﻌوﺑﺗﮭﺎ إﻻ أن ﯾﻛون اﻟرأي ﻓﻲ أﻣر ﯾﺣﺗﺎج ﻓﯾﮫ إﻟﻰ ﻣﻌﺎﺿد ﻓﺈﻧﮫ‬
‫ﯾدل ﻋﻠﻰ ﺑﻠوغ أﻣﻠﮫ وﻗﺿﺎء ﺣﺎﺟﺗﮫ‬

‫)‪(1/200‬‬

‫ﻓﺻل ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﺧطﺑﺎء واﻟوﻋﺎظ واﻟﻘراء واﻟﻔﻘﮭﺎء واﻟﻧﺣﺎة وأرﺑﺎب اﻟﻠﻐﺔ واﻷﺋﻣﺔ واﻟﻣؤذﻧﯾن واﻟﻘﺻﺎص واﻟﻣؤدﺑﯾن‬
‫واﻟﻣﻌﺑرﯾن واﻟﺷﻌراء واﻟﻛﮭﺎن واﻟﻣﻧﺟﻣﯾن‬
‫ص ‪145‬ب واﻟﻣﮭﻧدﺳﯾن واﻷطﺑﺎء واﻟﻛﺣﺎﻟﯾن واﻟﻣﺟﺑرﯾن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫اﻟﺧطﯾب ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟطﮭﺎرة واﻟﺧﺷوع واﻟﺗوﺑﺔ ﻣن اﻟذﻧوب واﻟﺑﻛﺎء وﻋﻠو اﻟﺷﺄن وطول ) ‪ ) 1‬اﻟﻌ ُﻣر واﻟﺻﻠﺔ‬
‫ﺑﺄﻣراء اﻟﻣؤﻣﻧﯾن وﯾدل ﻋﻠﻰ وﻟﻲ اﻷﻣر ﺑﺎﻟﻣﻌروف واﻟﻧﮭﻲ ﻋن اﻟﻣﻧﻛر وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﻓراح واﻻﺟﺗﻣﺎع ﻓﻲ‬
‫اﻟﻣواﺳم‬
‫ﻓﺈن رأﺗﮫ اﻣرأة ﻋزﺑﺎء أﺗﺎھﺎ ﺧﺎطب وﻛذﻟك إن رآه اﻟرﺟل اﻷﻋزب دل ﻋﻠﻰ ﺳﻌﯾﮫ ﻓﻲ اﻟﺧطﺑﺔ ﻟﻧﻔﺳﮫ ﻓﺈن رأى أﻧﮫ‬
‫ﺻﺎر ﺧطﯾﺑﺎ ً وﻛﺎن ﻣﻣن ﯾﻠﯾق ﺑﮫ اﻟﻣﻧﺎﺻب ﺗوﻟﻰ ﻣﻧﺻﺑﺎ ً ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻋﻠﻰ ﻗدره ﻓﺈن ﻗﺎم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺑﺷروطﮭﺎ أﻋﻧﻲ‬
‫اﻟﺧطﺎﺑﺔ ﻛﺎن ﻣ ُﻌﺎﻧﺎ ً ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺗوﻻه ﻓﺈن ﻟﺑس اﻟﺑﯾﺎض ﻋوض اﻟﺳواد دﻟت ﻋﻠﻰ ﺿﻌف ﺣﺎﻟﮫ وإن ﻟﺑس اﻟﺳواد ﻋوض‬
‫اﻟﺑﯾﺎض ارﺗﻔﻊ ﻗدره ودر رزﻗﮫ‬
‫وإن ﻟﺑس اﻷﺳود وﻟم ﯾﺧطب أو ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺟﺎﻟﺳﺎ ً ﺗﺳو َ د ﻋﻠﻰ أﻗراﻧﮫ أو ﻧزﻟت ﺑﮫ آﻓﺔ ﯾﻔﺗﺿﺢ ﻓﯾﮭﺎ‬
‫اﻟواﻋظ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دال ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻛﺎء واﻟﺣزن واﻟﮭﻣوم اﻟﻣﺗواﻟﯾﺔ ﺧﻼﻓﺎ ً ﻟﻠﺧطﯾب وإن دﺧل اﻟواﻋظ ﻋﻠﻰ ﻣرﯾض ﻣﺎت‬
‫واﻟواﻋظ دال ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺗﻌظ اﻹﻧﺳﺎن ﺑﮫ ﻣن ﻗرآن أو ﺳ ُﻧﺔ أو ﺷﯾﺦ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ذي اﻟﻣوﻋظﺔ ﻛﺎﻷﺟذم واﻷﺑرص‬
‫وﻣﺎ أﺷﺑﮫ ذﻟك‬
‫اﻟﻣ ُﻘرئ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻷﻣر ﺑﺎﻟﻣﻌروف واﻟﻧﮭﻲ ﻋن اﻟﻣﻧﻛر وﺑﻣﺎ دل اﻟﻘﺎرئ ﻋﻠﻰ اﻟﺗرﺟﻣﺎن‬
‫ص ‪146‬أ أو اﻟرﺳول ﺑﺎﻟﺣق وﻋﻠﻰ ﻣﺛل ﻣن ﯾﻔرح ﻋﻧده ﻗوم وﯾﺣزن آﺧرون وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻗﺎرئ اﻟﺿﯾف أو‬
‫اﻹﻗرار ﺑﺎﻟﺣﻘوق واﻻﺳﺗﻘرار واﻟﺛﺑوت ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻘﺎرئ ﻋﻠﻰ اﻟراﻗﻲ اﻟﺷﺎﻓﻲ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺷرف ﻓﻲ اﻟﻘدر‬
‫واﻟﺣﺳب ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻘﺎرئ ﻋﻠﻰ ذي اﻟﺛروة واﻟﻐﻧﻰ ﻓﺈن رأى أﻧﮫ ﺻﺎر ﻋﺎﻟﻣﺎ ً ) ‪ ( 1‬ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣن ﻏﯾر ﻋﻠم ﻓﻲ‬
‫اﻟﯾﻘظﺔ دل ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﯾرث وراﺛﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ) اﻟﻌﻠﻣﺎء ورﺛﺔ اﻷﻧﺑﯾﺎء)‬
‫ﻛﻣﺎ دل اﻟﻘﺎرئ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻟوراﺛﺔ ﯾرﺛﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﺛم أورﺛﻧﺎ اﻟﻛﺗﺎب اﻟذﯾن اﺻطﻔﯾﻧﺎ ﻣن ﻋﺑﺎدﻧﺎ‬
‫( اﻵﯾﺔ‬

‫)‪(1/201‬‬

‫وﺗدل رؤﯾﺔ اﻟﻘﺎرئ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ رﻓﻊ اﻟدرﺟﺎت ﻟﻘوﻟﮫ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ) ﯾﻘﺎل ﻟﻠﻘﺎرئ ) ‪ ( 2‬ﯾوم اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ اﻗرأ وارﻗﻰ‬
‫ﻓﻠك ﺑﻛل ﺣرف درﺟﺔ)‬
‫اﻟﻔﻘﯾﮫ رؤﯾﺔ اﻟﻔﻘﯾﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟذﻛﺎء واﻟﻔطﻧﺔ واﻟﻌﻠم واﻟﺗﻔﻘﮫ ﻓﯾﻣﺎ ھو ﺑﺻدده ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻘﯾﮫ اﻟذي‬
‫ﯾُﺷﻔﻲ اﻟﺑﺎطن ﺑﻌﻠﻣﮫ وﺗﺻرﻓﮫ‬
‫وإن ﻛﺎن اﻟراﺋﻲ ﻋﺎﺻﯾﺎ ً ﺗﺎب إﻟﻰ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أو ﺟﺎھل اھﺗدى أو ﻛﺎﻓر أﺳﻠم ﻗﺎل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ) ﻣن ﯾرد ﷲ ﺑﮫ ﺧﯾرا ً‬
‫ﯾﻔﻘﮭﮫ ﻓﻲ اﻟدﯾن)‬
‫ﻓﺈن ﻛﺎن ﺷﺎﻓﻌﯾﺎ ً واﻧﺗﻘل ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم إﻟﻰ ﻏﯾره أﺗﻰ اﻟرﺧص واﻗﺗرض أو ﻓﺗر ﻋن ﻣﻌﮭوده أو ﺻﺎر ﺻﺎﺣب ﻓﺗﻧﺔ أو‬
‫ﻧﺎﻓق ﻋﻠﻰ أﺳﺗﺎذه أو اﻧﺗﻘل ﻣن ﻣﻛﺎﻧﮫ إﻟﻰ ﻏﯾره‬
‫ص ‪ 146‬ب أو ﻣن زوﺟﺔ إﻟﻰ زوﺟﺔ وﻟﺑﻌﺿﮭم‪-‬‬
‫ﯾﺎ أﯾﮭﺎ اﻟﺳﺎﺋل ﻋن ﻣذھﺑﻲ‬
‫ﻟﯾﻘﺗدي ﻓﯾﮫ ﺑﻣﻧﮭﺎﺟﻲ‬
‫ﻣﻧﮭﺎﺟﻲ اﻟﻌدل وﻗﻣﻊ اﻟﮭوى‬
‫ﻓﮭل ﻟﻣﻧﮭﺎﺟﻲ ﻣن ھﺎﺟﻲ‬
‫اﻟﻧﺣوي ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ زﺧرﻓﺔ اﻟﻛﻼم وﺗﺣﺳﯾﻧﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﻧﺣوي ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻟﺷر واﻟﻧﻛد‬
‫واﻟﺿرب واﻟﺗﻘول واﻻﻓﺗﻌﺎل ﻓﻣن ﺻﺎر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻧﺣوﯾﺎ ً ﻓﺈن ﻛﺎن ﻣﻣن ﯾزﯾف اﻟﻛﻼم اﻟﺗزم اﻟﺻدق وﻋ ُرف ﺑﮫ وإن‬
‫ﻛﺎن ﻛﺎﻓرا ً أﺳﻠم أو ﻋﺎﺻﯾﺎ ً ﺗﺎب إﻟﻰ ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وإن ﻛﺎن ﺗﻣﺗﺎﻣﺎ ً وھو اﻟرﻛب ﯾﺗردد ﻓﻲ اﻟﺗﺎء أو ﻓﺄﻓﺄ وھو اﻟذي ﯾﺗردد‬
‫ﻓﻲ اﻟﻔﺎء أو اﻟﺛﻎ وھو اﻟذي ﯾﺑدل ﺣرﻓﺎ ً ﺑﺣرف أو أرث ّ وھو اﻟذي ﯾﺳﻘط ﺑﻌض اﻟﺣروف أو أﺧرس وھو اﻷﺑﻛم‬
‫ورأى ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أﻧﮫ ﺻﺎر ﻧﺣوﯾﺎ ً أو ﻣﺳﺗﻘﯾم اﻟﻛﻼم دل ﻋﻠﻰ ﻏﻧﺎﺋﮫ ﺑﻌد ﻓﻘره وﻋﻠﻰ ﺳﻼﻣﺗﮫ ﻣن ﻣرﺿﮫ وﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺧﻼص ﻣن ﺷدﺗﮫ‬
‫اﻟﻠﻐوي ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻠﻐوي ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻐو ﻓﻲ اﻟﻛﻼم ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وإذا ﺳﻣﻌوا اﻟﻠﻐو أﻋرﺿوا ﻋﻧﮫ ( ورﺑﻣﺎ دﻟت‬
‫رؤﯾﺗﮫ أو اﻻﻧﺗﻘﺎل ﻓﻲ ﺻﻔﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗرﺟﻣﺎن أو اﻟدﻟﯾل أو اﻟﻌﺎرف ﺑﺎﻟطرق أو اﻟﻧﺳﺎﺑﮫ اﻟﻌﺎرف ﺑﺎﻟﻘﺑﺎﺋل أو اﻟﻣﺣﺎﻛﻲ‬
‫ﺑﺎﻟﻧﺎس اﻟﻣﺗﻣﺳﺧر ﺑﮭم ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ‬

‫)‪(1/202‬‬

‫ص ‪147‬أ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻘﻔﻲ ﻟﻶﺛﺎر اﻟﺻﺎﻟﺣﺔ أو اﻟذي ﻻ ﯾﺗوﻗف ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻘول أو ﯾﻘول وﻻ ﯾﻔﻌل اﻹﻣﺎم وإﻣﺎم اﻟﺻﻼة ھو‬
‫اﻟﻣﺗﻛﻔل واﻟﺿﺎﻣن ﻟﻘوﻟﮫ ) اﻷﺋﻣﺔ ﺿﻣﻧﺎء ( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺧوف ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﯾوم ﻧدﻋو ﻛل أﻧﺎس‬
‫ﺑﺈﻣﺎﻣﮭم ( ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻹﻣﺎم ﻋﻠﻰ ﻋﻠو اﻟﻘدر واﻟرﺋﺎﺳﺔ واﻟﺗﻘدم واﻷﻣر ﺑﺎﻟﻣﻌروف واﻟﻧﮭﻲ ﻋن اﻟﻣﻧﻛر‬
‫ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﺣﺎﺟب اﻟﻣﻠك أو اﻟواﻟد أو اﻟواﻟدة أو اﻷﺳﺗﺎذ ﻓﺈن ﺻﺎر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم إﻣﺎﻣﺎ ً وﺻﻠ ّﻰ ﺑﺎﻟﻧﺎس ﻓﻲ ﺟﻣﻊ‬
‫ﻣﺗوﺟﮭﺎ ً إﻟﻰ اﻟﻘﺑﻠﺔ ﺑطﮭﺎرة ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻻ ﯾزﯾد ﻓﻲ ﺻﻼﺗﮫ وﻻ ﯾُﻧﻘص ﻓﺈن ﻛﺎن أھﻼ ﻟﻠوﻻﯾﺔ ﺗوﻟﻰ أو اﻟﺣﻛم أو اﻟﺗﺻدي‬
‫ﻟﻣﺎ ﻓﯾﮫ ﻧﻔﻊ اﻟﻧﺎس ﺣﺻل ﻟﮫ‬
‫ورﺑﻣﺎ أدﺧل ﻧﻔﺳﮫ ﻓﻲ ﺿﻣﺎن أو ﺗﻛﻔل ﻟﺟﻣﺎﻋﺔ أو ﺷﺎرك ﻗوﻣﺎ ً ﯾرﺟو ﻣﻧﮭم ﺧﯾرا ً‬
‫وإن ﻛﺎن ﻗد ﺻﻠ ّﻰ ﺑﺎﻟﻧﺎس إﻟﻰ ﻏﯾر اﻟﻘﺑﻠﺔ ﺧﺎن أﺻﺣﺎﺑﮫ أو اﺑﺗدع ﺑدﻋﺔ ﻗﺎل ) أﺧوف ﻣﺎ أﺧﺎف ﻋﻠﻰ أﻣﺗﻲ اﻷﻣﺔ‬
‫اﻟﻣﺿﻠﯾن)‬
‫وﻟﻘوﻟﮫ (اﻹﻣﺎم ﺿﺎﻣن واﻟﻣؤذن ﻣؤﺗﻣن ( ﻓﺄرﺷد ﷲ اﻷﺋﻣﺔ وﻏﻔر ﻟﻠﻣؤذﻧﯾنورﺑﻣﺎ ارﺗﻛب أﻣرا ً ﻣﺣذورا ً واﻟﻧﺎس‬
‫ﯾطﻠﺑوﻧﮫ ﺑﻣﺎ ﻋﻧده‬
‫اﻟﻣؤذن دال ﻋﻠﻰ اﻟداﻋﻲ إﻟﻰ اﻟﺧﯾر أو اﻟﺳﻣﺳﺎر أو اﻟﻌﺎﻗد ﻟﻸﻧﻛﺣﺔ أو رﺳول اﻟﻣﻠك‬
‫ص ‪147‬ب أو ﺣﺎﺟﺑﮫ أو ﻣ ُﻧﺎدي اﻟﺟﯾش ﻓﺈن أذن أذاﻧﺎ ً ﺗﺎﻣﺎ ً وﻛﺎن ذﻟك ﻓﻲ أﺷﮭر اﻟﺣﺞ رﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻟﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺞ‬
‫ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وأذن ﻓﻲ اﻟﻧﺎس ﺑﺎﻟﺣﺞ ﯾﺄﺗوك رﺟﺎﻻ ً ( ورﺑﻣﺎ دل اﻷذان ﻋﻠﻰ اﻟﺳرﻗﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﺛم أذن ﻣؤذن‬
‫أﯾﺗﮭﺎ اﻟﻌﯾر إﻧﻛم ﻟﺳﺎرﻗون)‬
‫ﻓﺈذا أذﻧت اﻟﻣرأة ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻲ ﻣﺄذﻧﺔ اﻟﺟﺎﻣﻊ ظﮭرت ﻓﻲ اﻟﺑﻠد ﺑدﻋﺔ ﻋظﯾﻣﺔ ﻓﺈذا أذن اﻟﺻﺑﯾﺎن اﻟﺻﻐﺎر اﺳﺗوﻟﻰ‬
‫اﻟﺟ ُ ﮭﺎل واﻟﺧوارج ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻠك ﺧﺻوﺻﺎ ً إن ﻛﺎن اﻷذان ﻓﻲ ﻏﯾر اﻟوﻗت وﯾدل اﻷذان ﻋﻠﻰ اﻷﻋﻼم ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ )‬
‫وأذان ﻣن ﷲ ورﺳوﻟﮫ ) أي أﻋﻼم ﻗﺎص اﻷﺧﺑﺎر واﻟﺳﯾ َر رؤﯾﺗﮭم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻹطﻼع ﻋﻠﻰ اﻷﺧﺑﺎر وﻧﻘل‬
‫اﻷﺣﺎدﯾث ﺳﻘﯾﻣﮭﺎ وﺻﺣﯾﺣﮭﺎ وﺻدق اﻟﻣﯾﻌﺎد ورﺑﻣﺎ دﻟوا ﻋﻠﻰ ﻗﺻﺎص اﻵﺛﺎر واﻟوﻋﺎظ واﻟﻘراء واﻟﻌﺎرﻓﯾن ﺑﺈﺧراج‬
‫اﻟﻣﺧﺑﺂت‬

‫)‪(1/203‬‬

‫اﻟﻣؤدب دال ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺳﮫ وﻛذﻟك ﻛل ذي أﻣر ﯾدل ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺳﮫ إذا ر ُﺋﻲ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﻣﺎ ﻧزل ﺑﮫ ﻣن ﺧﯾر أو ﺷر ﻋﺎد‬
‫ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺳﮫ ورﺑﻣﺎ دل اﻟﻣؤدب ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺣﺗﺳب أو اﻟﻣﺗوﻟﻲ أو اﻟﺷﯾﺦ أو اﻟﻘدوة أو اﻷﺳﺗﺎذ أو اﻟﺳﺟﺎن أو اﻟواﻟد أو‬
‫اﻟواﻟدة‬
‫واﻟﻣؤدب اﻟﻣﺟﮭول دال ﻋﻠﻰ اﻟرﺣﻣن ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻘوﻟﮫ ﺳﺑﺣﺎﻧﮫ ) اﻟرﺣﻣن ﻋﻠم اﻟﻘرآن)‬
‫ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻣؤدب ﻷرﺑﺎب اﻟﺟﮭل ﻣن اﻟﺣﯾوان ﻓﺈن‬
‫ص ‪148‬أ رأى ﻛﺄﻧﮫ ﺻﺎر ﻣؤدﺑﺎ ً ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺣﺻل ﻟﮫ ﻣﻧﺻب ﻋﻠﻰ ﻗدره وﻧﺎل ﺧﯾرا ً ﻣﻧﮫ ﻓﻣؤدب اﻟﺣﺳﺎب ﯾدل‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻘل واﻟﺣﻛﻣﺔ واﻟﺗﻔرﻗﺔ واﻟﺟﻣﻊ واﻟﺿرب واﻟﻛﺳر وﻣﺿﺎﻋﻔﺔ اﻟﺧﯾر واﻟﺷر وﻣؤدب اﻟﻘرآن ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻐﻧﺎء‬
‫واﻟﻣﻸة واﻟﻔﺿل واﻟﺷرف ﻗﺎل ) أھل اﻟﻘرآن أھل ﷲ وﺧﺎﺻﺗﮫ ) وﻗﺎل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ) ﺧﯾرﻛم ﻣن ﺗﻌﻠم اﻟﻘرآن‬
‫وﻋﻠﻣﮫ (ﻓﺈن اﺷﺗرط ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺻﺎر ﺷرطﯾﺎ ً أو أﺟﯾرا ً‬
‫اﻟﻌﺎﺑر وأﻣﺎ اﻟﻣ ُﻌﺑر ﻟﻠرؤﯾﺎ ﻓﺈن رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗدل ﻟذوي اﻷﺣزان ﻋﻠﻰ أﻓراﺣﮭم وﻟذوي اﻷﻓراح ﻋﻠﻰ ﺣزﻧﮭم‬
‫وﻟﻣن ﯾرﺟو أﻣرا ً ﻣﺳﺗورا ً ﯾﺗم ﻟﮫ ﻣراده‬
‫وﻣن ﻛﺎن ﯾؤﻣل ﺧﯾرا ً ﻋن ﻏﺎﺋب ﺟﺎءه ﻣﻧﮫ رﺳول ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم ﺑﺎﻟرﻣوز وﻓك اﻟﻣﺷﻛﻼت وإظﮭﺎر‬
‫اﻟﻣﺧﺑﺂت وﻋﻠﻰ ﻗﺎص اﻷﺛر وﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻟم ﺑﺎﻷﻣور اﻟﺷرﻋﯾﺔ ﻗﺎل ﻟﻲ إﻧﺳﺎن رأﯾﺗﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﻗد ﺟﺋﺗك ﻷﻗرأ ﻋﻠﯾك‬
‫ﺳورة اﻟﻧﺳﺎء ﻓﻘﻠت ﻟﮫ ﺗﺗراﻓﻊ أﻧت وزوﺟﺗك إﻟﻰ اﻟﺣﺎﻛم ﻓﻘﺎل ﻛﺎن ذﻟك ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎﺻﺢ ﻟﺻﺎﺣﺑﮫ اﻟﻣﺷﻔق‬
‫ﻋﻠﯾﮫ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟذي ﻻ ﯾﻛﺗم ﺳرا ً وﻓﻲ اﻟرؤﯾﺎ ﻟﺑﻌﺿﮭم‪-‬‬
‫(ورؤﯾﺎ اﻟﻧوم ﻟﻠﺻﻠﺣﺎء وﺣﻲ ٌ‬
‫ﻛﻣﺎ ﻗد ﺟﺎء ﻋن ﺧﯾر اﻟﺑراﯾﺎ)‬
‫ص ‪148‬ب‬
‫ﻓﺗؤذن ﻣن ﯾرى ﺣﯾﻧﺎ ﺑﺷر ٍ‬
‫وﺣﯾﻧﺎ ً ﺑﺎﻟﺑﺷﺎﺋر واﻟﻌطﺎﯾﺎ‬
‫وﺗوﺿﺢ ﻣﺎ ﯾﻌﻣﻰ ﻣن رﻣوز‬
‫ﯾﺎ ﻣﺛﺎل ﺗﻣﺛل ﻓﻲ اﻟﻘﺿﺎﯾﺎ‬
‫ﻓﺳﺑﺣﺎن اﻟذي أﺑدى ﺳﻧﺎھﺎ‬
‫وﻛم أﺧﻔﻰ ﻛﻣﺎ أﺑدى ﺧﻔﺎﯾﺎ‬
‫اﻟﺷﺎﻋر ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻔﯾق اﻟﻛﻼم واﻷﻣر ﺑﺎﻟﻣﻧﻛر واﻟﻧﮭﻲ ﻋن اﻟﻣﻌروف ) ‪ ( 1‬ﻏﺎﻟﺑﺎ ً وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﻛذب ﻓﻲ‬
‫اﻟدﻋوى ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( واﻟﺷﻌراء ﯾﺗﺑﻌﮭم اﻟﻐﺎوون أﻟم ﺗر أﻧﮭم ﻓﻲ ﻛل واد ﯾﮭﯾﻣون وأﻧﮭم ﯾﻘوﻟون ﻣﺎﻻ ﯾﻔﻌﻠون)‬

‫)‪(1/204‬‬

‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟزﻧﺎ وﺷرب اﻟﺧﻣر واﻟﻣﻐرم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻓﺈن ﺣﻔظ اﻟرأي ﻣﻧﮫ ﺷﻌرا ً ﯾﺗﺿﻣن ﺣﻛﻣﺔ أو‬
‫ﺗوﺣﯾدا ً ﺗﻌﺎﻟﻰ أو ﻣدﺣﺎ ً ﻓﻲ اﻟﻧﺑﻰ } ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﯾﮫ وﺳﻠم{ أو ﺻﺎر اﻟرأي ﺷﺎﻋرا ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﯾﻘول ذﻟك ﻧﺎل ﻋﻠﻣﺎ ً‬
‫وھداﯾﺔ وﻣﻧﺻﺑﺎ ً ﺟﻠﯾﻼ ً ﻗﺎل ) إن ﻣن اﻟﺷﻌر ﻟﺣﻛﻣﺔ وإن ﻣن اﻟﺑﯾﺎن ﻟﺳﺣرا ( ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻣل اﻟﺷﻌر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أو‬
‫ﺣﻔظﮫ ﻋﻠﻰ زوال اﻟﻣﻧﺻب وﻧﻘص اﻟدﯾن ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻣﺎ ﻋﻠﻣﻧﺎه اﻟﺷﻌر وﻣﺎ ﯾﻧﺑﻐﻲ ﻟﮫ إن ھو إﻻ ذﻛر وﻗرآن‬
‫ﻣﺑﯾن)‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﺷﻌر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻟﺻﻧﺎﻋﺔ اﻟﺟﻠﯾﻠﺔ وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﮭم واﻟﻧﻛد واﻟطﻌن ﻓﻲ اﻟﻌرض ﻣن اﻷﻋداء‬
‫ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) أم ﯾﻘوﻟون ﺷﺎﻋر ﻧﺗرﺑص ﺑﮫ رﯾب اﻟﻣﻧون ﻗل ﺗرﺑﺻوا ﻓﺈﻧﻲ ﻣﻌﻛم ﻣن اﻟﻣﺗرﺑﺻﯾن)‬
‫وإن ﻋﻣل ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺷﻌرا ً ﻓﺎﺣﺷﺎ ً ﯾﮭﺟو ﻓﻲ إﻧﺳﺎن ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ‬
‫ص ‪149‬أ اﻟﻘذف وإن ﻛﺎن ﻣدﺣﺎ ً اﻓﺗﻘر إن ﻛﺎن ﻏﻧﯾﺎ ً ﻟﻘوﻟﮫ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ) إذا أﺗﺎﻛم اﻟﻣداﺣون ﻓﺎﺣﺛوا ﻓﻲ وﺟوھﮭم‬
‫وإن ﻛﺎن ﺷﻌرا ً ﻣزﺧرﻓﺎ ً أو ﻣﻠﺣوﻧﺎ ً أو ﻧﺎﻗص وزﻧﺎ ً رﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﯾﻛون ﻣﮭذارا ً ﻓﻲ اﻟﻛﻼم ﻻ ﯾﺗوﻗف‬ ‫اﻟﺗراب (‬
‫ﻓﻲ ﻣﺎ ﯾﻘول وﻻ ﯾﻔﻌل أو ﯾُداﺧﻠﮫ اﻟوﺳواس ﻗﺎل ﺑﻌﺿﮭم‪-‬‬
‫(ﻻ ﺗﻌرﺿن ﻋﻠﻰ اﻟرواة ﻗﺻﯾدة‬
‫ﻣﺎ ﻟم ﺗﺑﺎﻟﻎ ﻗﺑل ﻓﻲ ﺗﮭذﯾﺑﮭﺎ)‬
‫(ﻓﻣﺗﻰ ﻋرﺿت اﻟﺷﻌر ﻏﯾر ﻣﮭذب ﻋد ّوه ﻣﺛل وﺳﺎوس ﺗﮭذي ﺑﮭﺎ)‬
‫اﻟﻛﺎھن ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻹﯾﻣﺎن واﻟﺗﺧﻠﻲ ﻋن اﻟدﻧﯾﺎ أو اﻟﺷﺑﮭﺎت وﻋﻠﻰ اﻹﻣﺎم اﻟذي ﯾ ُﻘﺗدى ﺑﮫ ﻟﻌﻠﻣﮫ أو اﻟﺣﻛﯾم اﻟذي ﻻ‬
‫ﯾﻌدل أﺣد ﻋن رأﯾﮫ وظﻧﮫ ﻗﺎل ) ظن اﻟﻣؤﻣن ﻛﮭﺎﻧﺔ وھو ﻓﻲ اﻟﺣﻛم ﻟﺻﺎﺣب اﻟﻔراﺳﺔ)‬
‫ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إن ﻓﻲ ذﻟك ﻵﯾﺎت ﻟﻠﻣﺗوﺳﻣﯾن ( أي اﻟﻣﺗﻔرﺳﯾن‬
‫وﻗﺎل (اﺗﻘوا ﻓراﺳﺔ اﻟﻣؤﻣن ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻧظر ﺑﻧور ﷲ)‬
‫اﻟﻣﻧﺟم دال ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﺷرة أرﺑﺎب اﻟﺻدور أو اﻟﻣطﻠﻊ ﻋﻠﻰ أﺣواﻟﮭم ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻹطﻼع‬
‫وﻛﺷف اﻷﺳرار واﻟﻔﺿول ﻓﻲ اﻟﻛﻼم وﻧﻘل اﻷﺣﺎدﯾث اﻟﺻﺣﯾﺣﺔ واﻟﺳﻘﯾﻣﺔ‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد وﻣن ﻛﺎن ﻓﻲ ﺷﻲء ﻣن ذﻟك دل ﻋﻠﻰ ﺗﻔرﯾﺞ ﻣﺎ ﺑﮫ‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟزواج ﻟﻸﻋزب واﻟﻔرﻗﺔ ﺑﯾن اﻟزوﺟﯾن وﻣوت اﻟﻣرﺿﻰ واﻟﺳﻔر ﻟﻠﻘﺎطن وﻋﻠﻰ‬
‫ص ‪ 149‬ب‬

‫)‪(1/205‬‬

‫ﺧﻼص اﻟﺣﺎﻣل وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺷﺎرة واﻹﻧذار‬


‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﺗﺑﺎع اﻟﺳ ُﻧﺔ واﻟﻌﻠم واﻟﻌﻣل ﻓﺈﻧﮫ ﯾﺣﻛم ﻓﻲ اﻟﻐﺎﻟب ﺑﻣﺎ ﺣﻛﻣت ﺑﮫ اﻷﻧﺑﯾﺎء ﻋﻠﯾﮭم اﻟﺳﻼم‬
‫واﻟطﺎرق ﺑﺎﻟﺣﺻﻰ ﺻﺎﺣب ﺷر وﺧﺻوﻣﺎت وإن ﻛﺎﻧت اﻣرأة ﻓﮭﻲ ﻛذﻟك‬
‫اﻟﻣﮭﻧدس رﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺧراب اﻟﻌﺎﻣر وﻋﻣﺎرة اﻟﺧراب واﻟﻔﺗﻧﺔ واﻟﺷرور ﻓﺈن ﺻﺎر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣﮭﻧدﺳﺎ ً طﺎل‬
‫ﻋ ُﻣره ﻟطول أﻣﻠﮫ وﻧﺎل ﻋزا ً وﻧﮭﯾﺎ ً وأﻣرا ً‬
‫ورﺑﻣﺎ ﺻﺎر ﺣﺎﻛﻣﺎ ً أو ﻋﺎﻗدا ً ﻟﻸﻧﻛﺣﺔ‬
‫ورﺑﻣﺎ ﺻﺎر ﻋﺎﻟﻣﺎ ً ﺑﺎﻟﺷﻌر ووﺿﻊ اﻵﯾﺎت وﻧﺑﺎﺗﮭﺎ وزﺧرﻓﮭﺎ وﺗﻘﺳﯾﻣﮭﺎ‬
‫وإن رأى اﻟﻣﻠك أﻧﮫ ﺻﺎر ﻣﮭﻧدﺳﺎ ً ﻣﻠك ﻣن اﻷرض ﻣﺻﺎرف ﻛﺛﯾرة وﻛﺎن رﺷﯾدا ً ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻔﻌل وﺗدل رؤﯾﺔ اﻟﻣﮭﻧدس‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻐﻧﻰ ﺑﻌد اﻟﻔﻘر واﻟﺻﺣﺔ ﺑﻌد اﻟﺳﻘم‬
‫اﻟطﺑﯾب إذا دﺧل ﻋﻠﻰ اﻟﻣرﯾض ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أﻓﺎق ﻣن ﻋﻠﺗﮫ وإن دﺧل ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻠﯾم ﻣرض ﺧﺻوﺻﺎ ً إن وﺻف ﻟﮫ ﻓﻲ‬
‫ﻣﻧﺎم ﺷﯾﺋﺎ ً أو أطﻌﻣﮫ أو ﺳﻘﺎه ﺷﯾﺋﺎ ً ﻣن اﻟﺳﻣوﻣﺎت أو ﻣﺎ ﯾﺿﺎدد ﻣرﺿﮫ وإن وﺻف ﻟﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺷﯾﺋﺎ ً ﻧﺎﻓﻌﺎ ً دل‬ ‫اﻟ‬
‫ﻋﻠﻰ ﻧﺻﺣﮫ وﻋﻠﻣﮫ وﻧﻔﻊ اﻟﻧﺎس ﺑﮫ‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟطﺑﯾب ﻋﻠﻰ إﺧراج اﻟﻣﺧﺑﺂت ﻛﺎﻟﺣﺎوي اﻟذي ﯾﺧرج اﻷﻋداء ﻣن أﺟﺣرﺗﮭﺎ وأي ﻋدو ﻟﻺﻧﺳﺎن‬
‫أﺷد وأﻗﺗل ﻣن اﻟطﺑﯾﻌﺔ‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻛﻧﺎس واﻟﻛﺎﺷﺢ ﻟﻸﻗذار واﻟﮭﻣﺎز واﻟﻠﻣﺎز واﻟﻣﺗﺟﺳس‬
‫أﻋﻠﻰ اﻷﺧﺑﺎر واﻟﻣﺟﮭز ﻟﻠﺣرب أو اﻟﻣﺣﺎرب ﻓﺗﺎرة ً ﯾ َﻐ ْ ﻠب ُ وﺗﺎرة ً ﯾُﻐﻠ َب ْ ﻓﻣن رأى ﻛﺄﻧﮫ ﺻﺎر طﺑﯾﺑﺎ ً ﻧﺎل‬‫ص ‪150‬‬
‫ﻣﻧﺻﺑﺎ ً ﻋﺎﻟﯾﺎ ً ﻋﻠﻰ ﻗدره ورﺑﻣﺎ ﺻﺎر ﺷ ُرطﯾﺎ ً ﯾﺧﯾف اﻟﻧﺎس ﺑﺄﻣره وﻧﮭﯾﮫ أو ﺑﻣﺎ ﯾﺳﻌﻰ ﺑﮫ ﻓﻲ ذھﺎب اﻟﻣﺎل واﻟروح‬
‫اﻟﻛﺣﺎل وأﻣﺎ اﻟﻛﺣﺎل ﻓﺈﻧﮫ دال ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم واﻟﺗﺑﺻر ﻓﻲ اﻟﻌواﻗب واﻟﺗﺣدق ﻓﻲ اﻟﻧظر وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻐواص واﻟﻐطﺎس‬
‫وﺑﺎﻧﻲ اﻵﺑﺎر وﻣﺻﻠﺢ ﻋﯾون اﻟﻣﺎء وﻋﻠﻰ اﻟﻧﻘﺎد اﻟذي ﯾﺑﯾن اﻟﻌﯾن اﻟﻣزﯾف ﻣن اﻟﻌﯾن اﻟﺳﻠﯾم ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻧﺎﺻﺢ ﻟﻣن ) ‪ ) 1‬اﺳﺗﺷﺎره اﻟﻣﺑﯾن طرﯾق اﻟرﺷد ﻣن اﻟﻐﻲ وﺣﻛﻣﮫ ﺣ ُﻛم اﻟطﺑﯾب إذا رﺋﻲ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬

‫)‪(1/206‬‬

‫اﻟﻣ ُﺟ َ ﺑّر ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻌﺎظم واﻟﺟﺑروت ) ‪ ( 2‬واﻹﺟرام ﻷﻧﮫ ﯾﻛﺳر ﻟﯾﺟﺑر وﯾﻘطﻊ ﻣﺎ ﻻ ﯾﺻﻠﺢ وﺗدل رؤﯾﺗﮫ‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﮭﻧدس ﺑﻣﺎ ﯾد ُل اﻟﻣﮭﻧدس ﻋﻠﯾﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺷﻌ ّب واﻟﻣطري‬
‫واﻟﺑﻧﺎء وﺗدل ﻋﻠﻰ ذي اﻟﻌطﺎء واﻟﺟﺎﺑر ﻟﻠﻔﻘﯾر اﻟﻣﻛﺳور‬
‫ﻓﺻل ﻓﻲ أرﺑﺎب اﻟﻛﺗﺎﺑﺔ‬
‫ﻛ ُﺗ ّﺎب اﻟﻣ ِﻠك ﺗدل رؤﯾﺗﮭم ) ‪ ( 3‬ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أو اﻻﻧﺗﻘﺎل إﻟﻰ ﺻﻔﺗﮭم دﻟﯾل ﻋﻠﻰ رﻓﻊ اﻟﻘدر وﺻﻼح اﻟﺣﺎل ﻓﺈن اﻧﺗﻘل‬
‫ﻛﺗ ّﺎب اﻟﻣﻠ ِك إﻟﻰ اﻟﺗﺑذل أو اﻟﻛﺗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ اﻟطرﻗﺎت دل ﻋﻠﻰ اﻧﺣطﺎط اﻟﻘدر وﺳوء اﻟﺣﺎل ﻛﻣﺎ أﻧﮫ إذا رآھم ﻓﻲ ﺻﻔﺔ‬
‫ﺣﺳﻧﺔ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر واﻋﺗﺑر أﺣوال اﻟرأي ﺑﺎﻋﺗﺑﺎرھم‬
‫ص ‪ 150‬ب‬
‫وھم ﻋﻠﻰ ﻗﺳﻣﯾن ﻗﺳم ﻛﺗ ّﺎب إﻧﺷﺎء أﻣﺟﺎد و ) ‪ ( 1‬ﻗﺳم ﺣ ُﺳﺎب أﺟواد‬
‫ّﺎب ُ اﻹﻧﺷﺎء ﻓﺈن رؤﯾﺗﮭم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﻌز ّ واﻟرﻓﻌﺔ وﻗﺿﺎء اﻟﺣواﺋﺞ ُ واﻟﺻﻠﺔ ﺑﺎﻟﻣﻠوك وأرﺑﺎب اﻟد ُول‬‫ﻓﺄﻣﺎ ﻛ‬
‫ﺗ‬
‫واﻟﻌﻠم واﻟﻔﮭم واﻟﻔﺻﺎﺣﺔ واﻷرزاق واﻟﻔواﺋد واﻷزواج واﻷوﻻد واﻹﻣﺎء واﻟﻌﺑﯾد وﻛﺗ ّﺎب اﻟﺳ ّر ﺗدل رؤﯾﺗﮭم ﻓﻲ‬
‫اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻹﺧﺑﺎر اﻟواردة واﻟزﯾﺎدة واﻟﻧﻘص واﻹﺑرام وﻋﻠﻰ اﻹطﻼع ﻋﻠﻰ اﻷﺳرار اﻟﺧﻔﯾﺔ‬
‫اﻟﺣ ُ ﺳ ّﺎب وھم ﻋﻠﻰ طﺑﻘﺎت ﻓﺈن ر ُﺋﻲ اﻟﻌﺎﻣل ) ‪ ( 2‬أﻧﮫ ﺻﺎر ﻣﺳﺗوﻓﯾﺎ ً ارﺗﻔﻊ ﻗدره واﺗﺳﻊ رزﻗﮫ ﻛﻣﺎ أن اﻟﻧﺎظر إذا‬
‫رأى ﻛﺄﻧﮫ ﺻﺎر ﻣﺷﺎرﻓﺎ ً اﻧﺣط ﻗدره وﺣﺻل ﻟﮫ ھم وﻧﻛد وﺧﺳﺎرة وإن رأى اﻹﻧﺳﺎن دﯾواﻧﺎ ً ﻣﺟﮭوﻻ ً وھم ﯾﺣﺎﺳﺑوﻧﮫ‬
‫دل ﻋﻠﻰ أﻧﮫ ﻋﻠﻰ ﺑدﻋﺔ وﺿﻼﻟﺔ وأﻧﮫ ﻣؤاﺧذ ﺑﻣﺎ ﻛ ُﺗب ﻋﻠﯾﮫ‬
‫ورﺑﻣﺎ ﻛﺎﻧوا دﯾواﻧﮫ اﻟذﯾن ﯾﺣ ُ ﺻون ﻋﻠﯾﮫ أﻋﻣﺎﻟﮭم ﻓﺈن وﺟدھم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣﺳﺗﺑﺷرﯾن ﻣ ُﻘﺑﻠﯾن أو راﺋﺣﺗﮭم طﯾﺑﺔ أو‬
‫ﻣﻼﺑﺳﮭم ﺣﺳﻧﺔ دل ﻋﻠﻰ اﻷﻋﻣﺎل اﻟﺻﺎﻟﺣﺔ‬
‫وإن رآھم ﻓﻲ ﺧﻼف ذﻟك دل ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻔرﯾط ﻓﻲ اﻷﻋﻣﺎل ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وإن ﻋﻠﯾﻛم ﻟﺣﺎﻓظﯾن ﻛراﻣﺎ ً ﻛﺎﺗﺑﯾن ﯾﻌﻠﻣون‬
‫ﻣﺎ ﺗﻔﻌﻠون (وﺗدل رؤﯾﺔ اﻟد ّﯾوان ﻋﻠﻰ اﻟﺿرب واﻟﺗﻌﻠﯾق واﻟﺧزم وإن ﻛﺎن طﺎﻟﺑﺎ ً ﻟﻠﻘرآن اﻟﻌظﯾم ﺣﻔظ اﻟﺧﺗﻣﺔ ﻓﺈن‬
‫رأى ﻣﻌﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗذﻛره ﻓﻠﯾﻧﺗﺑﮫ ﻋن‬

‫)‪(1/207‬‬
‫ص ‪ 151‬أ ﻣﺎ ھو ﻣ ُرﺗﻛﺑﮫ ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إن ھذه ﺗذﻛره ﻓﻣن ﺷﺎء اﺗﺧذ إﻟﻰ رﺑﮫ ﺳﺑﯾﻼ ) واﻟوﺻول ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ﺻﻠﺔ ﻛﻣﺎ أن اﻟﺗوﻗﯾﻊ أﻣﺎن ﻣن اﻟﺧوف وﷲ أﻋﻠم‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻣن اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ ﻓﻲ رؤﯾﺔ أرﺑﺎب ) ‪ ( 1‬اﻟوظﺎﺋف ﻋﻧد اﻟﻣﻠوك ﻣن اﻟﺟﻧد ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وأﻣﺎ ﻣن اﺷﺗﮭر‬
‫ﻣن اﻟﺟﻧد ) ‪ ( 2‬ﺑوظﯾﻔﺔ ﻋﻧد اﻟﻣﻠك ﻣن ﺣﻣل اﻟﺳﻼح أو ﻏﯾره ﻓرؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻻﻧﺗﺻﺎر ﻋﻠﻰ اﻷﻋداء‬
‫واﻷﻣن ﻣن اﻟﺧوف وﺑﻠوغ اﻟﻣﻘﺎﺻد ﻓﻣﺎ ﺗزل ﺑﺄﺣد ﻣﻧﮭم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣن ﺧﯾر أو ﺷر ﻋﺎد ﺗﺄوﯾﻠﮫ ﻋﻠﯾﮫ أو ﻋﻠﻰ ﺳﻠطﺎﻧﮫ‬
‫ﻓﺄرﺑﺎب اﻟﺳﻼح ﻛﺣﺎﻣل اﻟﺳﯾف واﻟدﺑوس واﻟطﺑر واﻟﻘوس واﻟﺑﯾﺿﺔ واﻟدرع‬
‫وﺻﺎﺣب ﻗوس اﻟﺑﻧدق ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟرزق ﻣن اﻟﺻﯾد أو إﻧﻔﺎذ اﻟر ُﺳل أو اﻟطﻌن ﻓﻲ أﻋراض اﻟﻧﺎس وﻣﺷرف‬
‫اﻟطﻌﺎم واﻟﺷراب واﻟﻠﺑﺎس ﺗدل رؤﯾﺗﮭم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ ذر اﻷرزاق واﻟﺗﻧﻌم واﻟرﻏد واﻟﺷﻔﺎء ﻣن اﻷﻣراض‬
‫ﻛﻣﺎ أن ﺻﺎﺣب اﻟﺻوﻟﺟﺎن ورأس ﻣرﻛﺑﺔ وﺣﺎﻣل راﯾﺗﮫ وأﻣﯾر ﺷﻛﺎره ﺗدل رؤﯾﺗﮭم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺎء اﻟﻌﯾش‬
‫واﻧﺗﺷﺎر اﻟذ ِﻛر وﺗﻔرﯾﺞ اﻟﮭﻣوم واﻷﺣزان‬
‫وأﻣﺎ اﻟﺣﺎﺟب ﻓﺈن رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗدل ﻋﻠﻰ ﺗﻌذر اﻷﺳﺑﺎب واﻟﺧﺎزن دار ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻐﻧﻰ وﺳﺗر اﻷﺣوال‬
‫ص ‪ 151‬ب‬
‫واﻟﻣﮭﻣﻧدار ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻹطﻼع ﻋﻠﻰ اﻷﺧﺑﺎر‬
‫وأﻣﺎ اﻟﻧﻘﺑﺎء ﻓﺈن رؤﯾﺗﮭم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺷﺎرة واﻟﻧﺻرة ﻋﻠﻰ اﻷﻋداء ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وﻟﻘد أﺧذ ﷲ ﻣﯾﺛﺎق ﺑﻧﻲ‬
‫إﺳراﺋﯾل وﺑﻌﺛﻧﺎ ﻣﻧﮭم اﺛﻧﻰ ﻋﺷر ﻧﻘﯾﺑﺎ وﻗﺎل ﷲ أﻧﻲ ﻣﻌﻛم)‬
‫اﻟﺑرﯾد ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺣرﻛﺎت واﻷﺳﻔﺎر ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ أو اﻻﻧﺗﻘﺎل ﻓﻲ ﺻﻔﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟذﻧوب واﻟﻣﻌﺎﺻﻲ أو‬
‫اﻟوﻗوع ﻓﻲ أﺳﺑﺎب اﻟﻣوت ﻗﺎل ﺑﻌﺿﮭم اﻟﻣﻌﺎﺻﻲ ﺑرﯾد اﻟﻛﻔر ﻛﻣﺎ أن اﻟﺧﻣر ﺑرﯾد اﻟﻣوت ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺑر ّاج ﻋﻠﻰ‬
‫ﺻﺎﺣب اﻟﺑرﯾد‬
‫واﻟﺟﺎﺳوس ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺟﺎن أو اﻟﻣؤﺛر ﻷﻋﻣﺎل اﻟﺷر ّ ﻋﻠﻰ أﻋﻣﺎل اﻟﺧﯾر‬
‫اﻟد ّواد َار ﺗدل رؤﯾﺗﮫ أو اﻻﻧﺗﻘﺎل ﻓﻲ ﺻﻔﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻗد اﻷﻧﻛﺣﺔ‬
‫واﻟﻔراش ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻣﮭﯾد واﻟﺗوطﺋﺔ ﻟﻸﻣور اﻟﺻﻌﺑﺔ وﻋﻠﻰ اﻟراﺣﺔ ﺑﻌد اﻟﺗﻌب‬

‫)‪(1/208‬‬

‫واﻟﺷﺎوﯾش رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻌز واﻟرﻓﻌﺔ ورﻓﻊ اﻟذﻛر ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻣ ُؤذﻧﺎ ً‬
‫ﺻﺎﺣب اﻟطﺷت ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أو اﻻﻧﺗﻘﺎل ﻓﻲ ﺻﻔﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم واﻟطﮭﺎرة وﺣﻔظ اﻷوﻗﺎت اﻟدﯾﻧﯾﺔ‬
‫اﻟﺷﺣﻧﺎ ﺷﺣﻧﺎء وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻧﺻب اﻟﺟﻠﯾل ﻛﺎﻟﺣﺎﻛم‬
‫اﻟرﻛﺎب دار رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻷﺳﻔﺎر واﻟﺣرﻛﺎت ﻓﻲ اﻟﺑر واﻟﺑ َﺣر وﻋﻠﻰ اﻟﺷﻔﺎء ﻣن اﻷﻣراض‬
‫ﺻﺎﺣب اﻟﺟ ُ ب ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ ﻣوت اﻟﻣرﯾض‬
‫ﺣﺎرس‬
‫ص ‪152‬أ اﻟﻣﻠك ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻟذﻛر ﺗﻌﺎﻟﻰ واﻟﺳﮭر وﻗﯾﺎم اﻟﻠﯾل ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺷر‬
‫واﻟﻠﻔظ ﻓﻲ اﻟﻛﻼم اﻟﻧﻘﺎب ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻠﺻوص واﻟﺗﺟﺳس ﻋﻠﻰ اﻷﺧﺑﺎر وإن ﻛﺎن اﻟرأي أﻋزب ﺗزوج ﺑﻛرا ً وأﻣﺎ‬
‫أرﺑﺎب ﻟﮭو ّ ه إذا ﺻﺎروا ﻋﻧد اﻟﻌﺎﻣﺔ دل ﻋﻠﻰ ﻧﻘص ﺣظوظﮭم وﺗﻐﯾّر أﺣواﻟﮭم وﺗﻘﺗﯾر أرزاﻗﮭم‬
‫اﻟزراق ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺷر واﻟﻔﺗﺎن ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺗﻔرﯾق اﻟﺟﻣﺎﻋﺎت وإن دل ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻟم ﻛﺎن ﺻﺎﺣب ﺑدﻋﺔ‬
‫واﻋﻠم أن ﻛل ﻣن ﻛﺎﻧت ﻟﮫ وظﯾﻔﺔ ﻋﻧد اﻟﻣﻠك أو ﻣن دوﻧﮫ وﺗرى أﻧﮫ ﯾﻔﻌﻠﮭﺎ ﻋﻧد ﻋﺎﻣﺔ اﻟﻧﺎس دل ﻋﻠﻰ اﻟذ ُ ل وﺳوء‬
‫اﻟﺣﺎل أو طﻼق اﻟﺣراﺋر واﻟﻣﯾل إﻟﻰ اﻹﻣﺎء وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم ﺑﺎﻟﺻواب‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻣن ﻣن اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ ﻓﻲ رؤﯾﺔ أرﺑﺎب اﻟﺣرف واﻟﻣﻌﺎﯾش واﻟﺻﻧﺎع وﻓﻲ ﻣﺎ ﯾؤول إﻟﻰ اﻟﻧﺳﺎء وﻣﺎ ﯾﺧﺗص‬
‫ﺑﮭن ﻣن اﻟﺣرف واﻟﺻﻧﺎﺋﻊ ورؤﯾﺗﮭن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣ ُرﺗﺑﺎ ً ﻋﻠﻰ ﺣروف اﻟﻣﻌﺟم‬
‫ﺣرف اﻷﻟف‬
‫اﻷﻧﻣﺎطﻲ ﱠ ‪-‬وھو ﺑﺎﺋﻊ اﻟوﺳﺎﺋد واﻷﻟﺣﻔﺔ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ زواج اﻷﻋزب وﻋﺎﻓﯾﺔ اﻟﻣرﯾض ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ‬
‫ﺳﻣﺳﺎر اﻟﺑﮭﺎﺋم واﻟﺟوار ِ واﻟﻌﺑﯾد‬
‫اﻷﻛﯾﺎﻟﻲ رﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻣوازﯾﻧﻲ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻘر واﻟﻐﻧﻰ‬
‫ص ‪ 152‬ب واﻟﺟﻣﻊ واﻟﺗﻔرﻗﺔ‬
‫اﻷﺳﻛﺎﻓﻲ وھو أﻧواع أﺣدھﺎ ﺻﺎﻧﻊ أﺧﻔﺎف اﻟﻧﺳﺎء وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻗد اﻷﻧﻛﺣﺔ أو اﻟﻘ َواد وﺻﺎﻧﻊ أﺧﻔﺎف اﻟرﺟﺎل‬
‫دال ﻋﻠﻰ اﻟﺧدم واﻷﺳﻔﺎر وﻛذﻟك اﻟزراﺑﯾل ) ‪ ( 1‬وﺻﺎﻧﻊ اﻟﺑراﻣﯾز ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟرزق واﻟﺳﻌﻲ ﻓﻲ اﻟﻛﺳب ﻓﻲ‬
‫اﻟﻣﻘﺎم‬

‫)‪(1/209‬‬

‫اﻹﺑزاري ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻟﻛﺳب واﻟﻧﺳل واﻷزواج وﻋﻠﻰ واﺿﻊ اﻟﺷﻲء ﻓﻲ ﻣﺣﻠﮫ إذا ﻓﻌل ذﻟك ﻓﻲ‬
‫اﻟﻣﻧﺎم اﻷدﻣﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺻرف ﻓﻲ ﺗرﻛﺎت اﻟﮭﺎﻟﻛﯾن‬
‫اﻻﻏﻼﻗﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺣرص ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺎل وﻛﺗم اﻷﺳرار وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس‬
‫ﺣرف اﻟﺑﺎء‬
‫اﻟﺑزار ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟرزق واﻟﻐﻧﻰ ﺑﻌد اﻟﻔﻘر وإن ﻛﺎن اﻟرأي أﻋزب ﺗزوج‬
‫اﻟﺑﺎزدار ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻣؤدب أرﺑﺎب اﻟﺟﮭل وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻷرزاق واﻟﻔواﺋد واﻷرﺑﺎح‬
‫اﻟﺑﻧﺎء ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺷﺎﻋر وﻋﻠﻰ اﻟﻌ ُﻣر اﻟطوﯾل ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺷره ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ واﻟرﻏﺑﺔ ﻓﯾﮭﺎ ﻷﻧﮫ ﻣﺎ‬
‫ﺷﺑﻊ ﻣن ﻗوﻟﮫ ھﺎت ھﺎت وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﻟﻔﺔ واﻟﻣﺣﺑﺔ واﻟﻣﻌﺎﺿ َدة ﻟﻘوﻟﮫ ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ) أﻣﺗﻲ ﻛﺎﻟﺑﻧﯾﺎن ﯾﺷد‬
‫ﺑﻌﺿﮫ ﺑﻌﺿﺎ ً ) اﻟﺑﺎﻋﺔ ﻋﻠﻰ اﻹطﻼق ﺗدل رؤﯾﺗﮭم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم واﻻﻧﺗﻘﺎل ﻓﻲ ﺻﻔﺗﮭم أو إﻟﻰ ﻣﻌﺎﯾﺷﮭم ﻋﻠﻰ اﻷﯾﻣﺎن‬
‫اﻟﻔﺎﺟرة وﺗﻌطﯾل اﻟﺻﻼة واﻟﺑﺧس‬
‫ص ‪ 153‬أ ﺑﺎﻟﻛﯾل واﻟﻣﯾزان وأﻛل اﻟرﺑﺎ وﻋدم اﻟطﮭﺎرة‬
‫اﻟﺑرادﻋﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ذي اﻷﻣر اﻟﺣﺎزم ﻓﻲ أﻣوره اﻟﺿﺎﺑط ﻷﺣواﻟﮫ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺟﺑّر وﻋﺎﻗد اﻷﻧﻛﺣﺔ‬
‫اﻟﺑﻼن ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻟﻠﻣرﯾض ﻋﻠﻰ اﻟﻐﺎﺳل وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺗﻔرﯾﺞ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد وﻗﺿﺎء اﻟدﯾ ْن وﺗوﺑﺔ اﻟﻌﺎﺻﻲ‬
‫وإﺳﻼم اﻟﻛﺎﻓر وﺣﻛﻣﮫ ﺣ ُﻛم اﻟﺑﺎﺑﺎ‬
‫اﻟﺑُﺳﺗﺎﻧﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎﺋم ﺑﻣﺻﺎﻟﺢ اﻟر ُﺑط واﻟﻣدارس واﻟﺟواﻣﻊ واﻟﻛﻧﺎﺋس واﻟﻔرح واﻟﺳرور واﻷرزاق‬
‫واﻟﻔواﺋد‬
‫اﻟﺑﯾطﺎر ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دل ﻋﻠﯾﮫ اﻟطﺑﯾب ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻗد اﻷﻧﻛﺣﺔ واﻷﺳﻔﺎر وﻋﻠﻰ ﺑﺎﺋﻊ ) ‪ ( 1‬واﻟﻧﺟﺎر‬
‫اﻟﺑططﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻐﺿﺎري واﻟزﺟﺎج وﺻﺎﻧﻊ اﻷواﻧﻲ وﻋﻠﻰ اﻟﻣﺗﻛﻠم ﻓﻲ أﻋراض اﻟﻧﺎس‬
‫اﻟﺑطﯾﺧﻲ ﺗدل ﻋﻠﻰ ﺳﻣﺳﺎر اﻟرﻗﯾق وﻛل ﻣن ﺗوﺟد ﻋﻧده اﻷدوﯾﺔ اﻟﺷﺎﻓﯾﺔ واﻷرزاق اﻟواﻓرة‬
‫اﻟﺑﻘﺎر ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ إذرار اﻟرزق ﻣن اﻟزرع واﻟﺛﻣﺎر ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟرﻗص واﻟدوران‬

‫)‪(1/210‬‬

‫اﻟﺑﻘﺎل ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻧﺎﻋﺔ واﻟﺻﺑر واﻟﺗﻘﺗﯾر وأﻛل ﻣﺎ ﻋﻧده ﻣن اﻟﺑﻘل أو رؤﯾﺗﮫ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﮭم واﻟﻧﻛد واﻟﻌزل‬
‫ﻣن اﻟﻣﻧﺻب ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻗﺎﻟوا ادع ﻟﻧﺎ رﺑك ﯾﺧرج ﻟﻧﺎ ﻣﻣﺎ ﺗ ُﻧﺑت اﻷرض ﻣن ﺑﻘﻠﮭﺎ وﻗﺛﺎﺋﮭﺎ ( اﻵﯾﺔ وﻋﻠﻰ ھذا‬
‫ﻓﻘس‬
‫ﺣرف اﻟﺗ ّﺎء‬
‫ص ‪ 153‬ب‬
‫اﻟﺗﺟﺎر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗدل رؤﯾﺗﮭم ﻋﻠﻰ اﻷرﺑﺎح واﻟﻔواﺋد واﻟﻣﻧﺎﺻب اﻟﻌﺎﻟﯾﺔ واﻷﺳﻔﺎر واﻻطﻼع ﻋﻠﻰ اﻷﺧﺑﺎر اﻟﻐرﯾﺑﺔ‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮭم ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻔرﯾط ﻓﻲ ﻛﺛﯾر ﻣﻣﺎ ﻓرﺿﮫ ﷲ ﻋﻠﯾﮭم ﻛﺎﻟﺣﺞ واﻟﺟﮭﺎد واﻟﺻﯾﺎم وﺻﻼة اﻟﺟﻣﻌﺔ وﻟﻘوﻟﮫ‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ )وإذا رأوا ﺗﺟﺎرة أو ﻟﮭوا ً اﻧﻔﺿوا إﻟﯾﮭﺎ وﺗرﻛوك ﻗﺎﺋﻣﺎ ً ( وﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) رﺟﺎل ﻻ ﺗﻠﮭﯾﮭم ﺗﺟﺎرة وﻻ ﺑﯾﻊ ﻋن‬
‫ذﻛر ﷲ ( ورؤﯾﺔ ﻛل ﺗﺎﺟر ﻋﻠﻰ ﺣﺳﺑﮫ ﻓﺎﻋﺗﺑر ذﻟك واﻋط اﻟرأي ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ‬
‫اﻟﺗﺧﺎت وھو اﻟذي ﯾﻧﻘل ﻣﺎ ﻗﺻب اﻟﺳ ُ ﻛر إﻟﻰ اﻟﺗﺧت ﻓﻲ اﻟﻣﻌﺎﺻر ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ إﻧﺟﺎز اﻟوﻋد وﻗرب اﻟﻔرج ﻟﻣن‬
‫ھو ﻓﻲ ﺷدة‬
‫اﻟﺗﺑﺎن ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟرزق ﻣن ﺟﮭﺔ اﻷﺳﻔﺎر ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﺣﻧﺎطﺎ ً ﻓﻲ اﻟﺗﺄوﯾل‬
‫اﻟﺗ ّﻣﺎر ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻛﺳب اﻟﺣﻼل اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ أو اﻟﻌﺎﻟم ﺑﺎﻟﺳﻧﺔ‬
‫اﻟﺗراس ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد وﺣﻣل اﻷوزار‬
‫اﻟﺗر ّاب وھو اﻟذي ﯾﻧﻘل اﻟﺗراب ﻣن ﻣﻛﺎﻧﮫ إﻟﻰ اﻟﻣزاﺑل ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﯾﮫ اﻟزﺑﺎل ورﺑﻣﺎ دﻟت‬
‫رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﮭم واﻟﻧﻛد وﻧﻘل اﻟﻛﻼم ﻓﺈن ﻧﻘل ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗراﺑﺎ ً دل ﻋﻠﻰ زوال اﻟﮭم واﻟﻧﻛد ﻋن أﺻﺣﺎﺑﮫ‬
‫ﺣرف اﻟﺛﺎء‬
‫اﻟﺛﻼج ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﺻﯾف ﻋﻠﻰ اﻷﻓراح واﻟﻣﺳرات وﻓﻲ‬
‫ص ‪ 154‬أ اﻟﺷﺗﺎء ﻋﻛﺳﮫ‬
‫اﻟﺛﻘﺎب ﻟﻠؤﻟؤ واﻟﺟواھر ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺎد اﻷﻣور وﺗﺳﮭﯾل اﻟﺻﻌﺎب واﻟزواج‬
‫ﺣرف اﻟﺟﯾم‬
‫اﻟﺟ ّ ﻣﺎل ﻗد ذ ُ ﻛر وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﺳﻔﺎر وﻣوت اﻟﻣرﺿﻰ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻼح وﻗدﯾر اﻟﺳﻔن‬
‫اﻟﺟ َ ﻼء ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻟم واﻟواﻋظ اﻟذي ﯾﺟﻠﻰ ﺻدى اﻟﻘﻠوب ﺑوﻋظﮫ ورؤﯾﺔ ﻛل ﺟﻼء ﻋﻠﻰ ﺣﺳﺑﮫ ﻛﺎﻟﺛﻘﺎب‬
‫اﻟﺟﯾّﺎر ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟذﻧوب واﻟﺧطﺎﯾﺎ واﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد واﻟﺣرﯾق وﻛذﻟك اﻟﺟﺑّﺎس واﻟذي ﯾﺷوي اﻟطوب اﻷﺟر‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮭم ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻓﯾﺔ اﻟﻣرﺿﻰ وﻋﻣران اﻟﺧراب‬

‫)‪(1/211‬‬

‫اﻟﺟزار إذا ﺣ ُ ﺳﻧت ﺣﺎﻟﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دلﻋﻠﻰ ﺣ ُﺳن ﻋﺎﻗﺑﺗﮫ أو ﺑ َطﻼن ﻣﻌﯾﺷﺗﮫ وإن ﻛﺎن ﻓﻲ ﺻﻔﺔ ﻧﺎﻗﺻﺔ دل ذﻟك‬
‫ﻋﻠﻰ ﺗﺣرﯾم ذﺑﯾﺣﺗﮫ ﯾُﺣﻛﻰ أن ﻋﻣر ﺑن اﻟﺧطﺎب رﺿﻲ ﷲ ﻋﻧﮫ ﻣر ّ ﺑﺎﻟﺟزارﯾن ﻓﺳﺄﻟﮭم ﻣن ﯾذﺑﺢ ﻟﮭم ﻓﻘﺎﻟوا ﻓﻼﻧﺎ ً‬
‫ﻓﺄﺗﺎه ﻓﻘﺎل ﻟﮫ أﻧت ﺗذﺑﺢ ﻟﮭؤﻻء ﻗﺎل ﻧﻌم ﻓﻘﺎل ﻟﮫ ﻋﻣر ﻛﯾف ﺻﻼة ﻛذا ﻓﻠم ﯾدري ﻓﺿرﺑﮫ وأﺧرﺟﮫ ﻣن اﻟﺳوق‬
‫وﺿرب اﻟﺟزارﯾن وﻗﺎل ﻟﮭم ﯾذﺑﺢ ﻟﻛم ﻣﺛل ھذا وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﯾﻘول ) وﻻ ﺗﺄﻛﻠوا ﻣﻣﺎ ﻟم ﯾذﻛر اﺳم ﷲ ﻋﻠﯾﮫ)‬
‫اﻟﺟﺎﺑﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻗﺿﺎء اﻟد َﯾن أو اﻟﺷرطﻲ‬
‫ص ‪ 154‬ب أو اﻟرﺳول اﻟﺣﺎﻣل ﻟﻠﻛﻼم وﻣؤدي اﻷﻣﺎﻧﺎت‬
‫اﻟﺟراﺑﺣﻲ وھو اﻟﻔﺻ ّﺎد واﻟﻣ ُزﯾن واﻟﻣداوي ﻟﻠﺟراح ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻟﻣن ھو ﻓﻲ ﺷﻲء ﻣﻣﺎ ذﻛرت ﻋﻠﻰ اﻟﺑُرء ﻣن‬
‫اﻷﺳﻘﺎم وﺗﻔرﯾﺞ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد ھذا إذا دﺧل ﻋﻠﻰ اﻹﻧﺳﺎن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ودﺧوﻟﮫ ﻋﻠﻰ ﻣن ﻟﯾس ھو ﻣﺣﺗﺎج إﻟﯾﮫ دﻟﯾل‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﺟراح واﻻﺣﺗﯾﺎج إﻟﻰ اﻟﻔﺻد واﻟﺣﺟﺎﻣﺔ‬
‫اﻟﺟزاز اﻟذي ﯾﺟز اﻷﺻواف واﻷوﺑﺎر ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﻣداوي ﻣن ﺟز اﻟﺷﻌر وﺗﺣﺳﯾن ﺷﻌر اﻟوﺟﮫ‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﺟزاز ﻋﻠﻰ اﻟﺷ ُرطﻲ اﻟذي ﯾﺄﺧذ أﻣوال اﻟﻧﺎس ﺑﺎﻟﺷر واﻟﺧﺻوﻣﺎت ﻓﺈن ﺟز ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺣﯾواﻧﺎ ً‬
‫ﯾﺣﺗﺎج إﻟﻰ اﻟﺟز دل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر واﻟراﺣﺔ ﻟﻠﺣﯾوان أو ﻟﻣﺎﻟﻛﮫ وإﻻ ﻓﻼ‬
‫اﻟﺟ َ ﺳﺎس وھو اﻟذي ﯾﺟس اﻷﺣﻣﺎل ﺑﻣﺎ ﻣﻌﮫ ﻣن اﻟﺣدﯾد ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻛﻼم ﻓﻲ أﻋراض اﻟﻧﺎس ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺟﺎﺳوس‬
‫اﻟﺟﺻﺎص وھو اﻟذي ﯾﺟ ُ ﺻص اﻷﺳطﺣﺔ وأﻣﺎﻛن اﻟﻣﺎء ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺗﻣﮭﯾد اﻷﻣور وﻋﻠﻰ زوال اﻟﮭﻣوم‬
‫واﻷﻧﻛﺎد واﻟﺷرور‬
‫اﻟﺟﻐﺎﻧﺎﺗﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗردد واﻷﺳﻔﺎر وﺑث اﻟﺷﻛوى وأﻣراض اﻟﻔؤاد ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ ﺻﺎﻧﻊ اﻟﺟﻧدل ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟدھﺎن أو اﻟﻣﺻور ﻓﻲ اﻟﻛﻧﺎﺋس أو اﻟﺑﺎﻧﻲ ﻷﻣﻛﻧﺔ اﻟﺑدع واﻟﺷ ُرطﺔ‬
‫اﻟﺟر ّار‬
‫ص ‪ 155‬أ ﻓﻲ ) ‪ ( 1‬وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻋرﯾف اﻟﻣﻛﺗب واﻟﺳﺎﺑق ﻟﻠﺻﺑﯾﺎن ﻣن ﺑﯾوﺗﮭم إﻟﻰ ﻣﻛﺗﺑﮭم‬
‫اﻟﺟﻼد ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد واﻷﻣراض وﻣﺎ ﯾوﺟب اﻟﻣﻐرم واﻟﻣذود اﻟﺟوھري ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺗﺣﺎﺳن ﻓﻲ اﻟﺟوار واﻟﻣﻣﺎﻟﯾك وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﻌ ِﺎﻟم اﻟذي ﯾ ُﻘﺗدى ﺑﮫ ﻓﻲ اﻷﻣور اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ‬

‫)‪(1/212‬‬

‫اﻟﺟﺑّﺎن ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟرﺧﺎء واﻟﺷﻔﺎء ﻣن اﻷﻣراض وﻻ ﺧﯾر ﻓﻲ رؤﯾﺗﮫ ﻟﻠﻣﺣﺎرب ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺟﺑُن ﻟﻣﻼﻗﺎة‬
‫اﻟﺧﺻم ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺷﺟﺎﻋﺔ ﺣﺗﻰ ﯾﺻﯾر ﺟﺑﺎﻧﺎ ً ﻟﺧﺻﻣﮫ‬
‫ﺣرف اﻟﺣﺎء‬
‫اﻟﺣﻣﺎﻣﻲ ّ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻗﺿﺎء اﻟدﯾ ْن وزوال اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد وﻧﻔﺎد اﻷﻣر واﻟطﮭﺎرة ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﺿﯾق أو‬
‫اﻟﻣرض‬
‫اﻟﺣد ّاد ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺷرور واﻷﻧﻛﺎد وﻣﻧﻊ اﻟﺗﺻرف ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺗﯾﺳﯾر اﻟﻌﺳﯾر ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وأﻟﻧﺎ‬
‫ﻟﮫ اﻟﺣدﯾد)‬
‫اﻟﺣرﯾري ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﻓراح ﻟﻣﺎ ﻋﻧده ﻣن اﻷﻟوان اﻟﻣﻔرﺣﺔ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻟم ﺑﺎﻷﻣور اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ‬
‫اﻟﻣﻔرج ﻟﻠﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد واﻟﻣﺣﻠل ﻟﻠﻌﻘد‬
‫اﻟﺣﺎﻧك ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺗﺳﮭﯾل اﻷﻣور واﻟﻛﺳﺎوي واﻟﺳﻔر واﻟﺗردد ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻣوت اﻟﻣرﺿﻰ وﻧزوﻟﮫ‬
‫ﻓﻲ ﺣﻔرﺗﮫ‬
‫اﻟﺣﻼوي ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ‬
‫ص ‪ 155‬ب اﻟﻌﻠم وﻋﻘد اﻷﻧﻛﺣﺔ أو ﺗﺟدﯾد اﻟﻣﻧﺎﺻب واﻷوﻻد‬
‫اﻟﺣ ُﺻري ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺳﺎج وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣرﺧم واﻟﻣﺑﻼ وﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻗد اﻟذي ﯾﺗم ﺑﮫ ﻋﻘد اﻟﻧﻛﺎح وﻋﻠﻰ‬
‫اﻟرﺳﺎم أو اﻟﻣﮭﻧدس أو اﻟﻧﺳﺎج ﻟﻠﺑُﺳط‬
‫اﻟﺣﺑّﺎل ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻛر واﻟﺧدﯾﻌﺔ وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر و ﻗﺿﺎء اﻟﺣواﺋﺞ واﻟﺣرص ﻓﻲ اﻷﻣور‬
‫اﻟﺣﺟﺎر ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻘرب ﻣن اﻷﻛﺎﺑر وﻋﻠﻰ اﻟﺧﺻوﻣﺎت واﻟﺷﺗﺎت وﺗﻔرﯾق اﻟﺟﻣﺎﻋﺎت‬
‫اﻟﺣﻔﺎر ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺳﺟﺎن واﻟﺳﺗر ﻟﻸﻣور اﻟﻘﺑﯾﺣﺔ‬
‫اﻟﺣﻣ ّﺎل ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻛﻧﺎف وﻋﻠﻰ اﻟﻌﻣوم وﺣﻣﻠﮭﺎ وﻋﻠﻰ اﻷﻣراض وﺛﻘﻠﮭﺎ وﻋﻠﻰ اﻟدﯾن واﻟذﻧوب وﺗﺄوﯾل ﻛل‬
‫ﺣﻣﺎل ﻋﻠﻰ ﺣﺳﺑﮫ وﻣﺎ ﯾﺣﻣﻠﮫ‬

‫)‪(1/213‬‬

‫اﻟﺣﺎوي ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﺷرة أھل اﻟﺷر و ﻋﻠﻰ ﻗداراة اﻷﻋداء ﻓﺈن ﻛﺎن ﻣﻌﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺣﯾﺎت وﻛﺎن‬
‫اﻟرأي ﻣرﯾﺿﺎ ً دل ﻋﻠﻰ طول ﻋﻣره وﺣﯾﺎﺗﮫ وإن ﻟم ﯾﻛن ﻣﻌﮫ ﺷﻲء ﻣن اﻟﺣﯾﺎت ﺑل ﺻﺎر دود ﺣرﯾر ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ‬
‫ﺗوﺑﺗﮫ إن ﻛﺎن ﻋﺎﺻﯾﺎ ً وﻏﻧﺎﺋﮫ إن ﻛﺎن ﻓﻘﯾرا ً ورﺑﻣﺎ اﻧﺗﻘل ﻣن ﺣرﻓﺔ ردﯾﺋﺔ إﻟﻰ ﺣرﻓﺔ ﺻﺎﻟﺣﺔ ورﺑﻣﺎ دل اﻟﺣﺎوي‬
‫ﻋﻠﻰ ﻗﺻﺎص اﻷﺛر وﻋﻠﻰ ﻛل ذي ﺻﻧﻌﺔ ﺗﻠدغ ﻛﺎﻷﯾﺎر وﺑﺎﺋﻊ اﻟﺳﯾوف واﻟﺳﻛﺎﻛﯾن ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﻧﺣﺎس اﻟﺟواد‬
‫واﻟﻣﻣﺎﻟﯾك واﻟﻌﺟم ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﻣراض ﺑﺎﻟﺧواﻧﯾق واﻟﺟذام‬
‫اﻟﺣطﺎب ﯾدل ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣب اﻟﻣوارﯾث‬
‫ص ‪ 156‬أ ﻷﻧﮫ ﯾﺗﺻرف ﻓﻲ ﻣﺎ ﯾﻣوت ﻣن اﻷﺷﺟﺎر ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷرﺑﺎح واﻟﻔواﺋد ﺧﺻوﺻﺎ ً ﻓﻲ زﻣن‬
‫اﻟﺷﺗﺎء ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﺣطﺎب ﻋﻠﻰ ﻧﻘل اﻟﻛﻼم وﻋﻠﻰ اﻟوز واﻟذﻧب اﻟﺣﻛﺎل وأﻣﺎ ﺣﻛﺎل اﻟﻔﺻوص واﻟﺟواھر‬
‫ﻓﺈﻧﮫ ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻣؤدب ﻷرﺑﺎب اﻟﺟﮭﺎﻟﺔ وﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻟم ﺑﻣﻘﺎﺻد اﻟﻧﺎس ﻓﻲ اﻟﻌﻠم واﻟﺣﻛﻣﺔ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺷر‬
‫واﻟﺧﺻوﻣﺎت واﻟﺗردد واﻷﺳﻔﺎر‬
‫اﻟﺣ َ ﺻﺎد ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺗن وﺟﻣﻊ اﻟﺣﺻﺎدﯾن إذا ﺗراوا ﻓﻲ اﻟزرع اﻷﺧﺿر دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎھﺔ ﺗﺣدث ﻓﯾﮫ ورﺑﻣﺎ‬
‫دﻟت رؤﯾﺗﮭم ﻓﻲ ﻏﯾر أوان اﻟﺣﺻد ﻋﻠﻰ اﻟﻌدو واﻟﺳﯾف اﻟواﻗﻊ ﻓﻲ أھل ﺗﻠك اﻟﺑﻠدة واﻟﻣﺣق واﻟﻔﻧﺎء‬
‫اﻟﺣﻼج ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻟم أو اﻟﺣﺎﻛم اﻟذي ﺗﺗم ﻋﻠﻰ ﯾدﯾﮫ اﻷﻣور ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻘﺎد اﻟذي ﯾﺧرج اﻟﺟﯾد ﻣن‬
‫اﻟرديء أو اﻟرﺟل اﻟﻛﺛﯾر اﻟﻧﻛﺎح واﻟﻧﺳل‬
‫اﻟﺣﺷﺎش ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺗﻔرﯾﺞ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺷرطﻲ واﻟﻌﺷﺎر‬
‫اﻟﺣزام ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﺳﻔﺎر وﻋﻠﻰ اﻟﻣﺎل واﻻدﺧﺎر وﺟﻣﻌﮫ واﻟﺑﺧل ﺑﮫ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺣزم واﻟﺟد ﻓﻲ طﻠب‬
‫اﻟﻌﻠم‬
‫اﻟﺣﻼب ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟرزق واﻟﻔﺎﺋدة ﺑﺣ ُﺳن اﻟﺳﯾﺎﺳﺔ وﻟﯾن اﻟﻛﻼم‬
‫اﻟﺣﻧﺎي ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺻﯾّﺎغ أو ﺻﺎﺣب اﻟﻌﻘﺎﻗر اﻟﻧﺎﻓﻌﺔ وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﻓراح واﻟﺑﺷﺎﺋر واﻟﺣﻧو واﻹﺷﻔﺎق‬
‫اﻟﺣﺑّﺎر ﺗدل‬
‫ص ‪ 156‬ب ) ‪ ( 1‬رؤﯾﺗﮫ ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠو واﻟرﻓﻌﺔ واﻟﻣﻧﺻب وﻗﺿﺎء اﻟﺣواﺋﺞ واﻟﻌﻠم واﻟﺗﺣﺑر‬

‫)‪(1/214‬‬

‫اﻟﺣﻧ ّﺎط ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﯾﺳر ﺑﻌد اﻟﻌ ُﺳر واﻟﻌدة اﻟﺻﺎدﻗﺔ واﻟرزق وأﻋﻣﺎل اﻟﺑر‬
‫اﻟﺣﻣﺎر ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﯾﺷﺔ ﻣن اﻟﻣراﻛب واﻷﺳﻔﺎر ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﺗﺳﯾر اﻟﻌﯾر‬
‫اﻟﺣﺟ ّﺎم ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ زوال اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد واﻷﻣراض ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻐرم واﻟﺧﺳﺎرة ﺑﻌد اﻟرﺑﺢ‬
‫ﻓﺈن ﺻﺎر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺣﺟﺎﻣﺎ ً ﻷﻣﮫ أو أﺣد ﻣن أھﻠﮫ رﺑﻣﺎ ﺗﻌذرت أﺳﺑﺎﺑﮫأو ﻋﺻﻰ أﻣ َﮫ أو ﻣن ﺣﺟﻣﮫ ﻗﯾﺎﺳﺎ ً ﻋﻠﻰ ﻣﺎ‬
‫ذرﻛ أﻧﮫ ﻛﺎن ﺣﺟﺎﻣﺎ ً ﻣﻼزﻣﺎ ً ﺳﺎﺑﺎط اﻟﻣداﺋن ﺑﺣﺟم اﻟﺟﻧدي ﻧﺳﯾّﺔ ورﺑﻣﺎ ﻣر ّت ﻋﻠﯾﮫ ﺑُرھﺔ ﻻ ﯾﻘرﺑﮫ ﻓﯾﮭﺎ أﺣد ﻓﻛﺎن‬
‫ﻣﺑرزا ً أﻣﮫ ﻋﻧد ﺗﻣﺎدي ﻋطﻠﺗﮫ ﻓﯾﺣﺟﻣﮭﺎ ﻛﯾﻼ ﯾُﻘر ّع ﺑﺎﻟﺑطﺎﻟﺔ ﻓﻣﺎ زال ﯾﺣﺟﻣﮭﺎ ﺣﺗﻰ ﻧزف دﻣﮭﺎ ﻓﻣﺎﺗت‬
‫ﺣرف اﻟﺧﺎء‬
‫اﻟﺧﯾﺎط ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﻟﻔﺔ واﻟﺻﻠﺢ ﺑﯾن اﻟﻧﺎس ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻛﺎﺗب وﻋﺎﻗد اﻷﻧﻛﺣﺔ وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻣﺳﺗدرك ﻟﻣﺎ ﯾﻔرط ﻣﻧﮫ أو اﻟﻧﺎدم ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻠﮫ اﻟﺣ ُر‬
‫وﻗوﺷﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺣزم ﻓﻲ اﻷﻣور ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾﺎط‬
‫اﻟﺧر ّاج وھو اﻟذي ﯾﺟﻣﻊ اﻟﻣطرﺑﯾن إﻟﻰ اﻷﻓراح ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺷﺎﺋر واﻷﻓراح واﻟﻣﺳرات‬
‫اﻟﺧﻼ ّل ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺷﻔﺎء ﻣن اﻷﻣراض وﻋﻠﻰ‬
‫ص ‪ 157‬أ اﻻﻗﺗدار ﺑﺎﻟﺳﻧﺔ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻣ ُﺧﺎﻟل أي اﻟﻣﺻﺎدق أو اﻟﻣﺧل ﺑوﻋده‬
‫اﻟﺧراط ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺣﻛﺎل ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺷر واﻟﺧﺻوﻣﺎت أو اﻷﺳﻔﺎر اﻟﻣرﺑﺣﺔ أو اﻟزواج وﻛﺛرة اﻟﻧﺳل‬
‫اﻟﺧﻔﺎء وﻗد ﺗﻘدم ذﻛره ﻓﻲ ﺣرف اﻟﮭﻣزة ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﺗﺗري واﻟﻣﺳﺗﺧف واﻟﺧﻔﯾف ﻓﻲ ﻧﻔﺳﮫ‬
‫اﻟﺧﺑّﺎز أي ﺑﺎﺋﻊ اﻟﺧﺑز ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟطﻣﺄﻧﯾﻧﺔ ﻣن اﻟﺧوف واﻟﻌﯾش اﻟرﻏد وﺳﯾذﻛر اﻟﻔران ﻓﻲ ﺣرف اﻟﻔﺎء إن‬
‫ﺷﺎء ﷲ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﺧﺑﺎز ﻋﻠﻰ اﻟو َ ﻟﮫ واﻟﻣﺣﺑﺔ ﻛﻣﺎ ﻗﯾل ﻓﯾﮫ‪-‬‬
‫ﻗﻠت ُ ﻟﻠﻘﻠب ﻣﺎ دھﺎك أﺟﺑﻧﻲ‬
‫ﻗﺎل ﻟﻲ ﺑﺎﺋﻊ اﻟﻔراﻧﻲ ﻗراﻧﻲ‬
‫اﻟﺧﻣﺎر ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ طﯾب اﻟﻌﯾش وﺻﻔﺎﺋﮫ واﻟﺑر َ ء ﻣن اﻷﺳﻘﺎم ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣب اﻟرﺑﺎ أو ﺑﺎﺋﻊ‬
‫اﻷﻧﺟﺎس ﻛﺎﻟﺧﻧزﯾر واﻟﻧرد ) ‪ ( 1‬ﺷﯾر واﻵﻻت اﻟﻣ ُﻠﮭﯾﺔ‬

‫)‪(1/215‬‬
‫ﺗﻌﺎﻟﻰ وﻋﻠﻰ اﻻﺟﺗﻣﺎع ﺑﺄھل ذﻟك و رﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﺧﺎدم اﻟزواﯾﺎ واﻟر ُﺑط‬ ‫اﻟﺧوﻟﻰ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم واﻟذﻛر‬
‫واﻟﺟواﻣﻊ‬
‫اﻟﺧﯾﻣﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺣرﻛﺎت واﻷﺳﻔﺎر ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻘﺎﺑر وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ زواج اﻷﻋزب‬
‫اﻟﺧﺗ ّﺎن واﻟﺧﺎﺗن ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻧﺎدر واﻟﻣﺧﺗون اﻟﻣﻐرور ﺑﮫ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟطﮭﺎرة ﻣن اﻷﻧﺟﺎس واﻷﻓراح واﻟﻣﺳرات‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺳﺎﻋﻲ ﻓﻲ اﻟﺧﯾر واﻟﺷر‬
‫ص ‪157‬ب‬
‫واﻟﻣﺳﺗدرك ﻟﻣﺎ ﯾﻔرط ﻣﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﻘول واﻟﻌﻣل ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻛﺷف اﻟﻌورات واﻻطﻼع ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺿﺎﺋﺢ‬
‫اﻟﺧﻔﯾر ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﻣن واﻟﺳﻼﻣﺔ وﻋﻠﻰ اﻟﺻﻼة أو اﻟﺻدﻗﺔ اﻟﺧﻔﯾﺔ ) ‪ ( 1‬ﻟﻺﻧﺳﺎن ﻣن اﻟﺷﯾطﺎن وﺣزﺑﮫ‬
‫ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻛﻠب ﻷﻧﮫ ﯾﺣﻣﻲ أھﻠﮫ وﯾﺧﻔر ﺑﮭم ﻣن اﻟﻣﺗطرﻗﯾن إﻟﯾﮭم‬
‫اﻟﺧﺷﺎب ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻣران ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻔﺎق ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻛﺄﻧﮭم ﺧﺷب ﻣﺳﻧدة)‬
‫اﻟﺧﺎﻣﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺗوﺳط اﻷﺣوال ﻓﻲ اﻟﺳﻔر واﻟﻣﻘﺎم وﻟﻠﻣرﯾض ﻋﻠﻰ اﻟﻣوت وﻟﻠﺳﻠﯾم ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻛد ورﺑﻣﺎ دﻟت‬
‫رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺳﺟن‬
‫اﻟﺧﺎﻧﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻧﻘض اﻟﻌﮭد واﻟﺧﯾﺎﻧﺔ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻣوت اﻟﻣرﯾض ﻷﻧﮫ ﺻﺎﺣب دار اﻟﻐرﺑﺔ و‬
‫ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟراﺣﺔ ﺑﻌد اﻟﺗﻌب واﻷﻧس ﺑﻌد اﻟوﺣﺷﺔ‬
‫اﻟﺧواص ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺋﻊ اﻟﺧﻠﻘﺎن وﻋﻠﻰ اﻟﻘزاز واﻟﻌﺎﻣل ﻓﻲ ﻣﺎل ﻏﯾره‬
‫ﺣرف اﻟدال‬
‫اﻟد ّﻻل وھو اﻟﺳﻣﺳﺎر ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟدال ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر أو اﻟﺷر ﻋﻠﻰ ﻗدره وﻣﺎ ھو ﻣﺷﮭور ﺑﺑﯾﻌﮫ ﻓﻲ اﻟﯾﻘظﺔ ورﺑﻣﺎ‬
‫دل ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻗد اﻟﻧﻛﺎح أو اﻟﻘواد اﻟدﻻل ) ‪ ( 2‬اﻟﻣﺟﮭول إذا دﺧل ﻋﻠﻰ ﻣرﯾض دل ﻋﻠﻰ ﻣوﺗﮫ ﻛﻣﺎ ذﻛرت وﻛﻣﺎ أن‬
‫دﺧول اﻟﻐﺎﺳل ﻋﻠﯾﮫ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ دﺧول اﻟدﻻل‬
‫ص ‪ 158‬أ ودﺧوﻟﮫ اﻟﺣﻣﺎم‬
‫اﻟدﺑﺎب وھو اﻟذي ﯾﺻطﺎدھﺎ وﯾؤدﺑﮭﺎ وﯾﻌﻠﻣﮭﺎ اﻟرﻗص واﻟﻣﺣﺎﻛﺎة وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣؤدب ﻷرﺑﺎب اﻟﺟﮭل أو‬
‫اﻟﻘﯾﻧﺎت أو ﻋﻠﻰ ذي اﻟﻣﻛﺳب اﻟﺣرام ﻛﺎﻟﻣﺻور واﻟﻣﻠﮭﻲ ّ ﺑﻘوﻟﮫ وﻓﻌﻠﮫ‬

‫)‪(1/216‬‬

‫اﻟدﻗﺎق ﻟﻠﻘﻣﺎش ﻣﺻطﻠﺢ ﻟﻣن دل اﻟﻘﻣﺎش ﻋﻠﯾﮫ وھو واﻟدﻗﺎق ﻟﻠذھب ) ‪ ( 1‬واﻟﻘﺻدﯾر وﻛل ﻣن ﯾ َدق ﻣﺷﺎر ﻟﻣﺻﻠﺣﺗﮫ‬
‫ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺷر واﻟﺧﺻوﻣﺎت أو ﻋﻠﻰ ﻓﺳﺎد ﻣﺎ ﯾُرﺟﻰ ﺻﻼﺣﮫ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ إﻧﻔﺎق اﻟﻣﺎل ﻣن اﻟذھب‬
‫واﻟﻔﺿﺔ ﻋﻠﻰ ) ‪ ( 2‬أھل اﻟﺷر واﻟﺣذر واﻻﻓﺗراء‬
‫اﻟدﻓﯾﻘﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟرزق اﻟﺣﺎﺿر وﻋﻠﻰ ﺑﯾﺎن اﻟﺣق وظﮭوره واﻟراﺣﺔ ﺑﻌد اﻟﺗﻌب اﻟدﻓوﻓﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻷﻓراح واﻟﻣﺳرات ) ‪( 3‬وإذا دﺧل ﻋﻠﻰ ﻣرﯾض ﻣﺎت وﻧﯾﺢ ﻋﻠﯾﮫ ﺑﺎﻟدﻓوف ورﺑﻣﺎ ﺻ َﻠﺢ واﺟﺗﻣﻊ ﺑﺎﻟﻧﺎس ﻓﻲ ﻣﮭﻣ ّﺔ‬
‫اﻟد ّھﺎن ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺗﻣﻠق واﻟﻣﺣﺳن ﻟﻠﻛﻼم واﻟﻣﺧﻠف اﻟﻣوﻋد واﻟﻛﺎذب ﻓﻲ أﻗواﻟﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻌز واﻟﺳﻠطﺎن‬
‫اﻟدﺟﺎﺟﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺗﻔرﯾﺞ اﻟﮭﻣوم واﻷﺣزان وﻋﻠﻰ ﻧﺣﺎس اﻟﺟوار واﻟﻣﻣﺎﻟﯾك ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺷﻔﺎء‬
‫ﻣن اﻷﻣراض‬
‫اﻟدﺑّﺎغ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺻرف ﻓﻲ ﺗرﻛﺎت اﻟﮭﺎﻟﻛﯾن ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد أو ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺷﺎش ﻟﻣﺎ‬
‫ﺗﺟري ﻋﻠﻰ ﯾدﯾﮫ ﻣن اﻷوﺳﺎخ واﻻﻧﺗﺎن‬
‫اﻟدﻛﺎل ﺗدل رؤﯾﺗﮫ‬
‫ص ‪ 158‬ب ﻋﻠﻰ اﻟﺳرﻗﺔ وﻣوت اﻟﻣرﺿﻰ ووﺟود اﻟﻣﻌدوم واﻟﻣﻔﺗري ﻟﻠﻛذب‬
‫ﺣرف اﻟذال‬
‫اﻟذھﺑﻲ وﺑﺎﺋﻊ اﻟذھب اﻟﻣﻐزول ﺗدل رؤﯾﺗﮭم ﻋﻠﻰ اﻷﻓراح واﻟﻣﺳرات ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟذي ﯾﻣزج اﻟﺣق ﺑﺎﻟﺑﺎطل وﻗد‬
‫ذﻛر اﻟذﺑﺎح وھو اﻟﺟزار ﻓﻲ ﺣرف اﻟﺟﯾم‬
‫ﺣرف اﻟراء‬
‫اﻟر ّ ﻣﺎح ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺣرب واﻟﺧﺻوﻣﺎت واﻟﻣﻧﺎزﻋﺎت ﻓﻲ اﻟﻣﻛﺗوب وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟطﻌن ﻓﻲ اﻷﻋراض‬
‫وﻛﺳب اﻟﺣرام وإن ﻛﺎن اﻟرأي ﺑﯾﻧﮫ وﺑﯾن أﺣد ﺧﺻوﻣﮫ اﻧﺗﺻر ﻋﻠﻰ أﻋداﺋﮫ‬
‫اﻟر ّواس ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺻرف ﻓﻲ رؤوس أﻣوال اﻟﻧﺎس ﻛﺎﻟﺻﯾرﻓﻲ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣوت أو اﻟوﻗوع‬
‫ﻓﻲ اﻟﺷداﺋد وإن ﻛﺎﻧت رؤوﺳﺎ ً ﻣﺟﮭوﻟﺔ أو أﻧﮭﺎ ﺑﺷﻌرھﺎ وﻗروﻧﮭﺎ ودﻣﺎﺋﮭﺎ دل ﻋﻠﻰ ﻓﻧﺎء اﻟﻌﻠﻣﺎء وﻣﺳك اﻟرؤﺳﺎء‬
‫ﺧﺻوﺻﺎ ً إن ﻛﺎن اﻟﺣﺎﻛم ﻋﻠﯾﮭﺎ أو ﺑﺎﺋﻌﮭﺎ ﻣﺟﮭوﻻ ً أو ﺷدﯾد اﻟﯾﺄس‬
‫رﻗﺎص اﻟﻘردة ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻣؤدب أھل اﻟﺷر أو أوﻻدھم ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﯾﮫ رؤﯾﺔ رﻗﺎص‬
‫اﻟدﺑﺎب‬

‫)‪(1/217‬‬

‫اﻟرﻓﺎ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺻﻼح واﻟﺳداد واﻟطب واﻟﺑُرء ﻣن اﻷﺳﻘﺎم ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺳﺎج أو اﻟﻣطري‬
‫اﻟرﻗﺎم ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟدھﺎن أو اﻟﻣﺻور أو اﻟرﺳﺎم وﻣن ﺻﺎر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم رﻗﺎﻣﺎ ً رﺑﻣﺎ ﺻﺎر‬
‫ص ‪ 159‬أ ) ‪)1‬‬
‫اﻟﺳﻔن ﻓﻲ اﻟﺑﺣر اﻟﻣﺎﻟﺢ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﺳﻔﺎر اﻟﺑﻌﯾدة وﻋﻠﻰ اﻟﻣﺎل واﻟﻣﺗﺎﺟر اﻟﻣرﺑﺣﺔ وﻣﻌﺎﺷرة اﻟزﻧوج أو ﺑﻠدھم‬
‫اﻟرﺣﺎل ﺗدل رؤﯾﺗﮭم ﻋﻠﻰ ﻧﻛﺎح اﻟﻣﺗﻌﺔ واﻟﻣﯾل إﻟﻰ اﻟرﺧص ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷوﻻد ﻣن اﻟزﻧﺎ أو اﻟﻘﺗﺎل‬
‫اﻟرداد ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻗﺎطﻊ اﻟطرﯾق أو إﺑطﺎل اﻟﻌﻣل وﺗﻔرﯾق اﻟﻣﺳﺎﻓرﯾن وﻋﻠﻰ اﻟﻣﻐرم واﻟﻘﻌود ﻋن اﻟﻣﻧﺎﺋﻲ‬
‫واﻟﻣﺧﺎﻟﻔﺎت‬
‫اﻟرﺷﺎش ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﻣطﺎر ورﺷﺎش اﻷرض ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺻﻼح اﻷﺣوال وذھﺎب اﻟﮭﻣوم‬
‫واﻷﻧﻛﺎد‬
‫اﻟرﻛﺎب ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣداراة وﺑﻠوغ اﻟﻣﻘﺎﺻد ﺑﺎﻟﺟﮭد واﻟﺗﻌب‬
‫اﻟرﻣﺎك ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻻﺣﺗﯾﺎل واﻟﺳرﻗﺔ وﻋﻠﻰ ﺟﻠب اﻟﻣﻣﺎﻟﯾك واﻟﺟواد واﻟﻔواﺋد واﻷرﺑﺎح ﻣن اﻟﺳﻧن‬
‫اﻟرزاز ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ وﻟﻲ اﻷﻣر اﻟذي ﯾﺧرج اﻟﺣق ﻣن اﻟﺑﺎطل ﺑﺷدة ﺑﺄﺳﮫ وﻣﻌرﻓﺗﮫ‬
‫ﺣرف اﻟراء‬
‫ص ‪159‬ب ) ‪)1‬‬
‫اﻟزﺑﺎت رﺟل ﻣﺣروم ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻌب ﻟﻧﻔﺳﮫ ﻓﻲ راﺣﺔ ﻏﯾره ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺳرﻋﺔ اﻟﻐﻧﻰ وﺳرﻋﺔ‬
‫اﻟﻔﻘر‬
‫اﻟزاﻣر ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻣﺧرق وﻋﻠﻰ اﻟﻛﻼم ﺑﻐﯾر ﻓﺎﺋدة ﻓزاﻣر اﻷﻓراح ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻔرح واﻟﺳرور وزاﻣر‬
‫اﻟﺳﺎﻛﯾر ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷرزاق وﺗﺟﮭﯾز اﻟﺟﻧود‬
‫اﻟزﻟﺑﺎﻧﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺷﺎرة ﺑﺎﻟﺧﻼص ﻣن اﻟﺷداﺋد ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺷرور واﻷﻧﻛﺎد‬
‫ﺑﺎﺋﻊ اﻟزﺑﺎدي ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟرﺧﺎء واﻷﻣن واﻟﻣﻘﺎم واﻟﺗﻌود ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر ﺧﻼﻓﺎ ً ﻟﺑﺎﺋﻊ اﻟزﺑﺎدي اﻟﻧﺣﺎس ﻓﺈﻧﮭﺎ‬
‫ﻣﻌدودة ﻟﻠﺣرﻛﺎت واﻷﺳﻔﺎر‬
‫اﻟزھﺎر وھو اﻟﻔﻛﺎه ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟدﻧﯾﺎ ) ‪ ( 2‬وإﻗﺑﺎﻟﮭﺎ واﻻﻓﺗﺗﺎن ﺑﮭﺎ ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) وھذه اﻟﺣﯾﺎة اﻟدﻧﯾﺎ ﻟﻧﻔﺗﻧﮭم ﻓﯾﮫ‬
‫)‬
‫اﻟزﯾﺎت ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم واﻟﮭداﯾﺔ وﻋﻠﻰ إﺳﻼم اﻟﻛﺎﻓر واﻟﺧدﻣﺔ ﻷرﺑﺎﺑﮭﺎ واﻟﻘرب ﻣن اﻟﻣﺄﻛول‬
‫ﺣرف اﻟﺳﯾن‬
‫ص ‪ 160‬أ اﻟﺳ ُﯾوﻓﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻻﻧﺗﺻﺎر ﻋﻠﻰ اﻷﻋداء وإﻗﺎﻣﺔ اﻟﺣﺟﺞ اﻟﻘﺎطﻌﺔ واﻟﺑﯾﻧﺎت‬
‫)‪(1/218‬‬

‫اﻟﺷ َﻔﺎء ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺷﺎﻓﻲ ﺑﻌﻠﻣﮫ ﻟﻠﺻدور أو ﺑﺣﻛﻣﺗﮫ ﻟﻠﻘﻠوب وﻋﻠﻰ اﻟرزق وﻋﻠﻰ اﻟﻘرب ﻣن اﻟﻣﻠوك‬
‫واﻟﺳﻘﺎء ﻋﻠﻰ اﻟظﮭر رﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺎﺋدة ﻣن ) ‪ ) 1‬واﻟﺳ ّﻘﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﺑﮭﺎﺋم ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺎﺋدة ﻣن اﻷﺳﻔﺎر‬
‫وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺳﺎﻋﻲ ﺑﯾن اﻟﻧﺎس ﺑﺎﻟﺧﯾر ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻣدوﻟب ﻟوﻗﺗﮫ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟدﻻل اﻟذي ﯾﺳوق‬
‫اﻷﺷﯾﺎء إﻟﻰ أرﺑﺎﺑﮭﺎ وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺷر واﻟﺧﺻوﻣﺎت واﻟرﻗص واﻟدوران‬
‫اﻟﺳﻣﺎك وھو اﻟذي ﯾﺑﯾﻌﮫ ﻣﻘﻠوﺑﺎ ً ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺷر واﻟﺧﺻوﻣﺎت واﻟﮭم واﻟﻐم واﻟﻔرج ﺑﻌد اﻟﺷدة وﺑﺎﺋﻌﮫ طرﯾﺎ ً‬
‫ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻧﺣﺎس اﻟﺟواد واﻟﻣﻣﺎﻟﯾك أو ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺋﻊ اﻟﺟواھر واﻟﻶﻟﺊ وﻋﻠﻰ اﻷرزاق واﻟﻣﺎل اﻟﺣﻼل واﻟﻌﻠم أو‬
‫اﻟﺟد واﻻﺣﺗﯾﺎل وإظﮭﺎر اﻷﺳرار‬
‫اﻟﺳ ّﻣﺎن ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻟم اﻟﻛﺑﯾر واﻟﻣﺗﻔﻧن ﻓﻲ اﻟﻔﺿﺎﺋل واﻟﻣﺷﺎرك ﻟﻠﻧﺎس ﻓﻲ اﻟﻌﻠم واﻟﻣﺎل وﺗدل رؤﯾﺗﮫ أو‬
‫اﻻﻧﺗﻘﺎل ﻓﻲ ﺻﻔﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟزواج ﻟﻸﻋزب ﺑذات اﻟﻣﺎل واﻟﺟﻣﺎل‬
‫اﻟﺳراﻣﯾزي ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻛﺎري واﻟﻣﻼح وﻋﺎﻗد اﻷﻧﻛﺣﺔ وذي اﻟطرﯾق اﻟﻣﺳﺗﻘﯾم‬
‫اﻟﺳراج ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ زواج اﻷﻋزب وﺗوﻟﯾﮫ اﻟﻣﻧﺻب وﺗدل ﻋﻠﻰ‬
‫ص ‪ 160‬ب اﻟﺳﻔر واﻻﻧﺗﻘﺎل ﻣن ﺑﯾت إﻟﻰ ﺑﯾت أو ﻣن ﺣﺎﻧوت إﻟﻰ ﻏﯾره‬
‫اﻟﺳ ّداد ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺷﻔﺎء ﻣن اﻷﻣراض واﻟطﮭﺎرة ﻣن اﻟذﻧوب وإن دﺧل ﻋﻠﻰ ﻣرﯾض ﻣﺎت‬
‫اﻟﺳﻘطﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺟوھري ﻣن ﺑﯾﻊ أﺻﻧﺎف اﻟﺟواھر واﻷﺣﺟﺎر ﻛﺎﻟﺟرع واﻟﻣرﺟﺎن واﻟﻛﮭرﺑﺎ‬
‫واﻟﻌﻘﯾق وﻣﺎ أﺷﺑﮫ ذﻟك‬
‫اﻟﺳ ّﻣﺎط ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣب اﻟﻌز واﻟﺑﺎﺋﻊ اﻟﻣﺷﺗط‬
‫اﻟﺳ ّﺎﻋﻲ وﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ اﻟراﻋﻲ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣب اﻷﺧﺑﺎر ﻛﺎﻟﺑرﯾد واﻟﻧﺣﺎب ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺳﺎﻋﻲ إﻟﻰ اﻟﺧﯾر‬
‫ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﯾﺎ أﯾﮭﺎ اﻟذﯾن آﻣﻧوا إذا ﻧ ُودي ﻟﻠﺻﻼة ﻣن ﯾوم اﻟﺟﻣﻌﺔ ﻓﺎﺳﻌوا إﻟﻰ ذﻛر ﷲ وذروا اﻟﺑﯾﻊ)‬
‫اﻟﺳﯾورﺗﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺳ ّﯾر وإﻧﺟﺎز اﻷﻣور ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺑزار‬

‫)‪(1/219‬‬

‫اﻟﺳﺑﺎك ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺑذر ﻟﻠﻣﺎل أو اﻟذي ﻻ ﯾﺣﻔظ ﺳرا ً وﻻ ﯾﻘﯾم ﻋﻠﻰ ﻋﮭد ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻘﺎد اﻟذي‬
‫ﯾﺳﺗﺧرج اﻟﺟﯾد ﻣن اﻟردئ أو اﻟﺣﺎﻛم اﻟذي ﯾﻔرق ﺑﯾن اﻟﺣق واﻟﺑﺎطل‬
‫اﻟﺳﻛﺎﻛﯾﻧﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟوﻗﺎر واﻟﺳﻛﯾﻧﺔ أو ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣب اﻟﺷر واﻟﺧﺻوﻣﺎت ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ وﻟﻲ‬
‫اﻷﻣر اﻟذي ﺗﺗم ﻋﻠﻰ ﯾدﯾﮫ اﻷﻣور‬
‫اﻟﺳ ّﻣﺎري ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣؤدب واﻟد ّھﺎن واﻟﻣﺻور واﻟﻔطﺎري ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻛذب ﻗوﻻ ً وﻓﻌﻼ ً‬
‫اﻟﺳﻼ ّل ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺳﺎج أو اﻟﺧﯾﺎط أو اﻟﺑﺎﻧﻲ ﻟﻠﺑﯾوت أو اﻟﻣﮭﻧدس ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ‬
‫ص ‪ 161‬أ ﻋﻠﻰ اﻟﺣﻔﺎر اﻟذي ﯾواري ﺑﻘﺑوره اﻷﻣوات وﯾﺳﺗرھم‬
‫ﺣرف اﻟﺷﯾن‬
‫اﻟﺷراﺗﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻹﯾﻣﺎن واﻟﺗوﺣﯾد وﺗوﺑﺔ اﻟﻌﺎﺻﻲ وﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم ﻟطﺎﻟﺑﮫ‬
‫اﻟﺷوا ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻧﮭب اﻟﻣﺎل وأﺧذ اﻟروح واﻟﺳﺑ ّﻲ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﻓراح وزواج اﻟﻌ ُزاب وﺗﺟدﯾد‬
‫اﻷوﻻد ﺧﺻوﺻﺎ ً ﻟو ﻛﺎن اﻟﻣﺷوي ﻋﺟﻼ ً‬
‫اﻟﺷراﻟﺣﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺷر واﻟﺧﺻوﻣﺎت واﻟﺣرب وﺗﻔرﯾق اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ واﺧﺗﻼط اﻟﺣﻼل ﺑﺎﻟﺣرام وﻋﻠﻰ اﻟﺻ َرف‬
‫واﻟرﺑﺎ وﻗﺿﺎء اﻟﺣواﺋﺞ‬
‫اﻟﺷرارﯾﺑﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺷر واﻟرﯾﺑﺔ ﻣن اﺷﺗﻘﺎق اﺳﻣﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻣؤدب اﻟﻣﻛﺗب أو ﻋﻠﻰ ﻛﺛرة‬
‫اﻟﻧﺳل‬
‫اﻟﺷراﺑﯾﺷﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻹﻗﺑﺎل واﻟﺳرور واﻟﻌزل واﻟﺗوﻟﯾﺔ واﻟﻣﺎل واﻟﻣﻧﺎﺻب اﻟﻌﺎﻟﯾﺔ‬
‫اﻟﺷ َﻣﺎع ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﻓراح واﻟﻣﺳرات وﻋﻠﻰ اﻟﻣوت ﻟﻠﻣرﺿﻰ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﮭداﯾﺔ واﻟﻌﻠم وﺗدل‬
‫رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﻣراض وﻧﻘص اﻟﻣﺎل وﻣﺣﻘﮫ وﻋﻠﻰ اﻟﺑﻛﺎء‬
‫ﺣرف اﻟﺻﺎد‬
‫اﻟﺻﺎﺋﻎ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟرﺑﺎ واﻟﻛذب واﻟﻐش واﻟﺗدﻟﯾس ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻧظم اﻟﺷﻌر أو اﻟﻣﻠﻔق ﺑﺎﻟﻛﻼم‬
‫ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم واﻟﮭُدى واﻷﻓراح واﻟزواج واﻷوﻻد‬
‫اﻟﺻﯾّﺎد ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟظﻔر ﺑﺎﻟﻐرﻣﺎء إن ﻛﺎن ﺻﺎﺋد وﺣش وﺻﯾّﺎد‬
‫ص ‪ 161‬ب اﻟﻌﺻﺎﻓﯾر ﻣؤدب أو ﻻﺋطﺎ ً ﺑﺎﻟﺻﺑﯾﺎن وﺻﯾّﺎد اﻟﻣﺳﻣوع ﻣﻌﻠم ﻟﻠﻔﺗﯾﺎت اﻟﻐﻧﺎء أو اﻟوﻋظ‬

‫)‪(1/220‬‬

‫اﻟ ﺻ ّﺑﺎغ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣب اﻟﺣﺎل أو ﻋﻠﻰ ﻗﺿﺎء اﻟﺣواﺋﺞ ﻣن ﻋ َﺎﻟم أو ذي ﺳﻠطﺎن وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗوﺑﺔ‬
‫ﻣن اﻟذﻧوب واﻟﻣﻌﺎﺻﻲ إن ﻛﺎن ﻗد ﺻﺑﻎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أﺑﯾض أﺧﺿر وإن ﺻﺑﻎ أﺑﯾض ﺑﺄﺳود دل ﻋﻠﻰ اﻻرﺗداد ﻋن‬
‫اﻟدﯾن‬
‫اﻟ ﺻ ّﺑﺎن ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻘرآن واﻟﻌﻠم واﻟذﻛر وﻣﺎ ﯾﻣﺣص اﻟذﻧوب وﻋﻠﻰ زوال اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد وﻗﺿﺎء اﻟدﯾ ْن‬
‫اﻟﺻﯾﻘل ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ زوال اﻟﮭم واﻟﻐم واﻟﻌﻠم ﺑﻌد اﻟﺟﮭل وﻣراﻓﻘﺔ اﻟﺻ ُﻠﺣﺎء اﻟذﯾن ﯾﺑﺻروﻧﮫ ﻋﯾوب ﻧﻔﺳﮫ‬
‫اﻟﺻراف ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷرﺑﺎح واﻟﻔواﺋد ﻓﻲ زﻣن اﻟﺷﺗﺎء وﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد ﻓﻲ زﻣن اﻟﺻﯾف‬
‫اﻟ ﺻ ّﯾرﻓﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻧﺎ وﺳﻌﺔ اﻟرزق ﻣن اﻟﺷﺑﮭﺎت ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻟم ﺑﺎﻟﻘﺳﻣﺔ ﻟﻠﻔراﺋض واﻟﻌﺎرف‬
‫ﺑﺎﻟﺣﺳﺎب ﻛﺎﻟﻛﺎﺗب وﻧﺣوه‬
‫ﺣرف اﻟﺿﺎد‬
‫اﻟﺿرب ﻟﻠدراھم ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻧﺎﺋب اﻟﻣﻠك اﻟﻘﺎﺋم ﺑﺄﻣره أو اﻟﺧطﯾب اﻟﻧﺎﺷر ﻟذﻛره ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟرﺳﺎم أو‬
‫اﻟﻧﺎﺳﺦ أو اﻟﻣﺳﺗﺧﻠص ﻟﻸﻣوال ﺑﺎﻟﻌﺳف واﻟﺷر واﻟﺿرب ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾوﺟب اﻟﺣد ﻋﻠﯾﮫ وأﻣﺎ‬
‫ﺿﺎرب اﻟﻣﻧول ﻓﺈﻧﮫ ﺻﺎﺣب ﻋﻠم‬
‫ص ‪ 162‬أ أو ﺗﻌﺑﯾر ﻟﻠﻛﻼم ﻛﺎﻟرﺳول ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺑر اﻟرؤﯾﺎ أو اﻟﻣطﻠﻊ ﻋﻠﻰ اﻟذﺧﺎﺋر‬
‫ﺣرف اﻟطﺎء‬
‫طﺑﺎخ اﻟﻣﮭﻣﺎت ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﻓراح واﻟﻣﺳرات طﺑﺎخ اﻷﺳواق ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺗﺻدي ﻟﻠﻧﻔﻊ‬
‫طﺑﺎخ اﻟﻘﻧد واﻟﺳﻛر ﺗدل رؤﯾﺗﮭم ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم واﻟﺣﻛﻣﺔ واﻟرزق طﺑﺎخ اﻟﺳل ) ‪)1‬‬
‫واﻷﻧﻛﺎد وﯾﺟﻣﻊ اﻟﻣﺎل ﻟﻐﯾره وﻋﻠﻰ ﻛل ﻣن ﻻ ﯾﻌﯾش ﻟﮫ ﻧﺳل‬
‫اﻟطﯾّﺎن ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺗﺷدﯾد اﻷﻣور واﻟﻣﺗﻌب ﻧﻔﺳﮫ ﻓﻲ ﻣﺻﻠﺣﺔ ﻏﯾره ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دل ﻋﻠﯾﮫ‬
‫اﻟطواب‬
‫اﻟطﯾوري ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺋﻊ اﻟﺟواد واﻟﻌﺑﯾد ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻻﺟﺗﻣﺎع ﻓﻲ اﻷﻓراح أو اﻷﺗراح‬
‫اﻟط ّ ﻼع ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﺳﻔﺎر ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣزﯾن اﻟذي ﯾﺣﻠق رؤوس‬
‫ص ‪ 162‬ب ) ‪ ( 1‬اﻟﻧﺎس وﯾرﻣﻰ ﻣﺎ ﻋﻠﯾﮭﺎ ﻣن اﻟﺷﻌر ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣب اﻟﻌﺷرة أو اﻟﺟﺎﺑﻲ ﻟﻸﻣوال‬
‫ﻷرﺑﺎﺑﮭﺎ وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟرﺳول وﻋﻠﻰ اﻟﺟﻼب ﻟﻠﻣﺗﺎع ﻣن ﺑﻠد إﻟﻰ ﺑﻠد‬

‫)‪(1/221‬‬
‫اﻟطﺣﺎن ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﻧﻛﺎد واﻟﺧﺻﺎم وﻋﻠﻰ اﻟﺻرف واﻟرﺑﺎ وﻋﻠﻰ وﻟﻲ ّ اﻷﻣر اﻟذي ﯾﺗم ﻋﻠﻰ ﯾدﯾﮫ اﻷﻣور‬
‫اﻟﺻﻌﺎب طﺣﺎن اﻟزﻋﻔران ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﻣراض وإﻓﺷﺎء اﻷﺳرار ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ أﻋﻣﺎل اﻟﺳر وﻋﻠﻰ‬
‫درس اﻟﻌﻠم وﺗﻛراره ) ‪)2‬‬
‫ﺣرف اﻟظﺎء‬
‫اﻟظﻔﺎر وھو اﻟذي ﯾظﻔر اﻟﺧوص ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻻﺑﺗﻼء واﻟﻣﺣﺑﺔ واﻟزھد واﻟﻌﺑﺎدة واﻟﻌﻠم واﻟورع وﻛذﻟك ظﻔﺎر‬
‫اﻹرﺳﺎل وﻣﺎ أﺷﺑﮭﮫ‬
‫ﺣرف اﻟﻌﯾن‬
‫ﻋﺻ ّﺎر اﻟﻌﻧب ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺳﺎد ﻓﻲ اﻟدﯾن واﻟﻔﺗن واﻟﺷرور وﻋﺻ ّﺎر اﻟزﯾوت واﻟﺷﯾرخ ﺗدل رؤﯾﺗﮭم ﻋﻠﻰ‬
‫ﺗﻔرﯾﺞ اﻟﮭﻣوم‬
‫ص ‪ 163‬أ واﻷﻧﻛﺎد وﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠﻣﺎء واﻟﻣﺣﻘﻘﯾن وﺗدل رؤﯾﺗﮭم ﻋﻠﻰ اﻟﻣﯾل إﻟﻰ اﻷھواء وارﺗﻛﺎب اﻟﻣﺣذورات وﺗدل‬
‫رؤﯾﺗﮭم ﻋﻠﻰ اﻟﮭوى واﻟﺧروج ﻣن اﻟظﻠﻣﺎت إﻟﻰ اﻟﻧور ورؤﯾﺗﮭم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻷرزاق واﻟﻔواﺋد ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫ﻓﻲ اﻟﻌﺻﯾر )وﻣن ﺛﻣرات اﻟﻧﺧﯾل واﻷﻋﻧﺎب ﺗﺗﺧذون ﻣﻧﮫ ﺳﻛرا ً ورزﻗﺎ ً ﺣﺳﻧﺎ ً ( وﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) زﯾﺗوﻧﺔ ﻻ ﺷرﻗﯾﺔ‬
‫وﻻ ﻏرﺑﯾﺔ ﯾﻛﺎد زﯾﺗﮭﺎ ﯾُﺿﻲء وﻟو ﻟم ﺗﻣﺳﺳﮫ ﻧﺎر ﻧور ﻋﻠﻰ ﻧور)‬
‫اﻟﻌﺗ ّﺎل ﺗدل رؤﯾﺗﮫ أو اﻻﻧﺗﻘﺎل ﻓﻲ ﺻﻔﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺗﺣﻣ ّل اﻟذﻧوب واﻷوزار ورؤﯾﺗﮫ ﻟﻠﻣرﯾض ﻋﺎﻓﯾﺔ وﺳﻼﻣﺔ‬
‫اﻟﻌﻠﻣﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺣرص ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم أو اﻟﻣﺎل واﻟوﻋﻲ ﻟﻣﺎ ﯾُوﺣﻲ إﻟﯾﮫ ﻣن ﻋﻠم وﻏﯾره‬
‫اﻟﻌ ّوام رﺟل ﯾﺧﺎطر ﺑﻧﻔﺳﮫ وﻣﺎﻟﮫ ﻓﻲ ﺧدﻣﺔ اﻟﺳﻠطﺎن ﻣﻊ ﻗﻠﺔ ﻧﻔﻌﮫ‬
‫اﻟﻌﺟﺎل ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر ﻓﻲ اﻟﺑر واﻟﺑﺣر واﻟﻌﺟﺎل ﺑﺎﻟﺧﯾر واﻟﺷر ﻟﻣن ﯾﻘﺻد ذﻟك ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﺳ َ واق واﻟﺑﻘﺎر واﻟﺣﻣﺎل‬
‫اﻟﻌﻼف ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﯾﺎم ﺑﺎﻟﻣﺻﺎﻟﺢ اﻟﻣﺗﺻرف ﻋﻠﻰ رزق اﻟﻔﻘراء واﻟﻣﺳﺎﻓرﯾن أو أرﺑﺎب اﻟﻛد ّ واﻟﺳﻌﻲ ﻣن‬
‫اﻟﻐﻠﻣﺎن وﺣ ُﻛﻣﮫ ﺣ ُﻛم اﻟﺣﻧﺎط‬
‫اﻟﻌﺟﺎن ﻟﻠدﻗﯾق ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟرزق واﻻھﺗﻣﺎم ﺑﻣﺻﺎﻟﺢ اﻟرﻋﯾﺔ أو اﻟﺳﻠطﺎن اﻟﻣﺣﺑوب ﻋﻧد اﻟﻧﺎس اﻟﻣﺳﺎﻋد ﻟﮭم‬
‫ﺑﯾده وﻟﺳﺎﻧﮫ‬
‫ﻋﺟﺎن اﻟﻌﻧﺑر ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺣﺳن‬
‫ص ‪ 163‬ب اﻟﺛﻧﺎء واﻟﻣﮭﻧدس أو اﻟﺑﻧﺎء‬
‫اﻟﻌﻘ ّﺎب وھو اﻟﻣﻌﻘب اﻟﻣﻘﺳﻲ وﻏﯾرھﺎ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻗد اﻷﻧﻛﺣﺔ أو ﻛﺎﺗب اﻟﺷروط وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺣﻛم‬
‫ﻓﻲ اﻟﻣوروث‬

‫)‪(1/222‬‬

‫اﻟﻌطﺎر وھو اﻟذي ﯾﺑﯾﻊ أﻧواع اﻟﻌطر ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم واﻟﮭُدى واﻟﺗوﺑﺔ واﻛﺗﺳﺎب اﻟﻣدح واﻟﺛﻧﺎء اﻟﺟﻣﯾل‬
‫ﻋﺎﻗد اﻷﻧﻛﺣﺔ ) ‪ ( 1‬ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟزواج ﻟﻠﻌزاب أو اﻟطﻼق ﻟﻠﻣﺗزوﺟﯾن أو اﻟﻘواد‬
‫ﻋﺎﻗد اﻷزرار ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دل ﻋﻠﯾﮫ ﻋﺎﻗد اﻷﻧﻛﺣﺔ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌ ُﺳر ﻟذوي اﻟﺣﺎﺟﺎت‬
‫اﻟﻌﺳ َ واد ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺗﻔرﯾﺞ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد واﻷﻓراح واﻟﻣﺳرات ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻠوى واﻟﺗﻐرﯾد‬
‫واﻟﻧواح‬
‫اﻟﻌراف ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ إﺑطﺎل اﻟﻌﻣل ﻟﻣﺎ ﺟﺎء ﻓﻲ اﻟﺧﺑر وﺣﻛﻣﮫ ﺣ ُﻛم اﻟﻣﻧﺟم‬
‫اﻟﻌ َﺷﺎر ﺗدل رؤﯾﺗ ﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺻﺎﺋب واﻟرزاﯾﺎ وﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻣﺣص ﷲ ﺑﮫ اﻟذﻧوب واﻟﺧطﺎﯾﺎ ﻣن ھم وﻏم‬
‫اﻟﻌﻛﺎم ﺣﻛﻣﮫ ﺣﻛم اﻟﺣﻣﺎل ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ طول اﻟﻌ ُﻣر واﻻﻧﺣﻧﺎء‬
‫اﻟﻌﯾّﺎر ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺳ ّﺣﺎر اﻟذي ﯾﺳﺣر اﻟﻧﺎس ﺑﻛﻼﻣﮫ وﺣﯾﻠﮫ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺳرﻗﺔ واﻟﺑط ) ‪ ( 2‬أو اﻟﺗﻔرﯾط‬
‫ﻓﻲ اﻟﻣﺎل وﷲ أﻋﻠم‬
‫ﺣرف اﻟﻐﯾن‬
‫اﻟﻐﻠﻔﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ زواج اﻷﻋزب وﺣﻣل اﻟﻣرأة اﻟﺣﺎﯾل وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺳﯾر اﻷﻣور وﻛﺗم اﻷﺳرار وﺣﻔظ‬
‫اﻟﻣﺎل‬
‫ص ‪ 164‬أ‬
‫اﻟﻐطﺎري ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺋﻊ اﻟﺟوار واﻟﻌﺑﯾد أو اﻟدواب وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻻﺣﺗﻔﺎل ﺑﺎﻟﺟﻣوع ﻓﻲ اﻟﺧﯾر واﻟﺷر‬
‫ﻋﻠﻰ ﻗدر اﻟرأي وﻣﻧﺻﺑﮫ‬
‫اﻟﻐزوﻟﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ إﺑداع اﻷﻣور واﻟﺷروع ﻓﻲ اﻷﻋﻣﺎل اﻟﺻﺎﻟﺣﺔ وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻻﺷﺗﻐﺎل ﺑﺎﻟﺗﻐزل‬
‫واﻻﻧﻘﯾﺎد ﻟﻠﻧﺳﺎء‬
‫اﻟﻐﺎﺳل ﺣﻛﻣﮫ ﺣ ُﻛم اﻟدﻻل ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻣؤدب ﻷرﺑﺎب اﻟﺟﮭل أو اﻟذﯾن ﻻ ﯾﻘﺑﻠون ﻧﺻﺣﮫ وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ‬
‫ﺗﻔرﯾﺞ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد واﻟﻣﺟﮭول ﺳﻔر‬
‫اﻟﻐواص ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻟم اﻟﻌظﯾم واﻟﻘدوة واﻟﻣطﻠﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﻐواﻣض اﻟﻣﻘﺗﻔﻲ آﺛﺎر اﻟﻣرﺷدﯾن واﻟﻣظﮭر ﻟﺣﻘﺎﺋق‬
‫اﻟﻣﺣﻘﻘﯾن‬
‫اﻟﻐطﺎس ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺟﺎﺳوس وﻋﻠﻰ اﻟﻔواﺋد واﻷرزاق‬
‫ﺣرف اﻟﻔﺎء‬
‫اﻟﻔﻛﺎة ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺣﺎﺿر ) ‪ ( 1‬أو ﺻﺎﺣب أﺧﯾﺎر اﻟﻣﻠوك وﺣﻛﻣﮫ ﺣ ُﻛم اﻟزﯾدار ﻟﺻﺎﺣب اﻟﻣﺷﻣوع ورﺑﻣﺎ‬
‫دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷوﻻد واﻷزواج واﻟﻣﺎل اﻟﻌﺎﺟل واﻟرﺑﺢ ﻓﻲ اﻷﺟل‬

‫)‪(1/223‬‬

‫اﻟﻔﺗﺎل ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻛر واﻟﺧدﯾﻌﺔ واﻟﺳﺣر ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺗﺳﮭﯾل اﻷﻣور واﻟزواج ﻟﻠﻌزاب ) ‪)2‬‬
‫اﻟﻔﺎي ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ إﻧﺟﺎز اﻷﻣور واﻟﺻدق ﻓﻲ اﻟﻣواﻋﯾد وﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣب اﻟﻔﻧون اﻟﻐرﯾﺑﺔ وﻋﻠﻰ ﺗﻔرﯾﺞ اﻟﮭﻣوم‬
‫واﻷﻧﻛﺎد‬
‫اﻟﻔ َﺣﺎم ﺗدل رؤﯾﺗﮫ‬
‫ص ‪ 164‬ب ﻋﻠﻰ اﻟﺷرور واﻷﻧﻛﺎد واﻟﻔﺗن وﺳواد اﻟوﺟﮫ واﻟﻛذب واﻟﺣداد‬
‫اﻟﻔﺎﻋل دال ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻘر واﻟﻐﻧﻰ ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر واﻟﺗرداد ﻓﻲ طﻠب اﻟﻣﻌﺎش واﻟﺣﺎﻣل ھم ّ ﻏﯾره ﻣﻊ ﺻﺑره ﻋﻠﻰ‬
‫ﻣﺎ ﯾوﻓﯾﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻔﯾق اﻟﻛﻼم وﺗﺣﺳﯾﻧﮫ أو اﻟذي ﯾﻣزج اﻟﺣﻼل ﺑﺎﻟﺣرام‬
‫اﻟﻔر ّاء ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﺻﯾف ﻋﻠﻰ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد واﻷﻣراض وﻓﻲ اﻟﺷﺗﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻓﯾﺔ واﻟﻧﺷﺎط وﺗﻔرﯾﺞ اﻷﺣزان‬
‫اﻟﻔر ّان وھو ﻏﯾر ﺑﺎﺋﻊ اﻟﻔراﻧﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻟم ﺑﻣﺻﺎﻟﺢ اﻟﻧﺎس وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣؤدب أو اﻟﺳﺟ ّ ﺎن أو‬
‫ﺻﺎﺣب ) ‪)1‬‬
‫ص ‪ 165‬أ ﻷﻧﮫ ﯾﻧﻘل إﻟﻰ اﻟﻔروج واﻷدﺑﺎر‬
‫اﻟﻘﺑﺎﻗﻧﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟزھد واﻟﺗوﺑﺔ واﻟطﮭﺎرة واﻟزواج ﻟﻠﻌزاب ﺑﺄرﺑﺎب اﻟﺷرور واﻟﺧﺻوﻣﺎت‬
‫ﺣرف اﻟﻛﺎف‬
‫اﻟﻛﺗﺑﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺗﻔرﯾﺞ اﻟﮭﻣوم وﺣل اﻟﻣﺷﻛﻼت واﻻطﻼع ﻋﻠﻰ اﻷﺧﺑﺎر اﻟﻐرﯾﺑﺔ وﻋﻠﻰ ﺗزوﯾﺞ اﻟﻌزاب‬
‫وﺗوﺑﺔ اﻟﻌﺎﺻﻲ وإﺳﻼم اﻟﻛﺎﻓر‬
‫اﻟﻛﺗﺎﻟﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟذل واﻻﺑﺗﻼء ﺑﺎﻟﻧﺳﺎء ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺳل وﺣب اﻷوﻻد وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم‬
‫ووﻋﯾﮫ‬
‫اﻟﻛﻔﺗﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟرﺳﺎم واﻟﻧﺎﺳﺦ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺣرب واﻟﻘرب ﻣن اﻷﻛﺎﺑر‬
‫اﻟﻛﻌﻠﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﺳﻔﺎر وﺟﻣﻊ اﻟﻣﺎل وﻋﻠﻰ اﻟﺷر واﻟﺧﺻوﻣﺎت‬
‫اﻟﻛداش وھو اﻟذي ﯾﺟﻣﻊ ﻣن اﻟطرﻗﺎت واﻟﺳوق واﻟﺧرق واﻟورق وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺟﻣﻊ اﻟﻣﺎل ﻣن اﻟﺣﻼل واﻟﺣرام‬
‫وﻋﻠﻰ ﻣ ُظﮭر اﻷﺳرار واﻟﺳﺎﺋل ﻋن ﻣﺎ ﻻ ﯾﻌﻧﯾﮫ‬
‫اﻟﻛﺎﺗب ﻋﻠﻰ اﻟطرﻗﺎت ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺷ ُرطﻲ أو اﻟﺣﺟﺎم‬
‫اﻟﻛواﻓﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟوﻗﺎﯾﺔ ﻣن اﻟﻧوازل ﻛﺎﻷدوﯾﺔ اﻟﻧﺎﻓﻌﺔ ﻣن اﻟﻧزﻻت ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻛﻔﺎﯾﺔ ﻣن‬
‫اﻟﺷرور وﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺳﺗر اﻟرأس ﻣن ﺑﯾﺿﮫ وﺣﻣﺎﻣﮫ‬
‫ﺣرف اﻟﻼم‬
‫اﻟﻠ ُﺟﻣﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﻣن ﻣن اﻟﺧوف واﻟﻌﺻﻣﺔ واﻟﺻﻣت واﻟظﻔر ﺑﺎﻷﻋداء‬

‫)‪(1/224‬‬

‫اﻟﻠﺑﺎن ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم واﻟرزق اﻟﺣﻼل واﻟﮭداﯾﺔ‬


‫ص ‪ 165‬ب واﻟﻔطرة ) ‪1‬‬
‫ﺣرف اﻟﻣﯾم‬
‫اﻟﻣطرز ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻛﺎﺗب واﻷدﯾب واﻟﻧﺎظم ﻟﻸﺷﻌﺎر أو اﻟﻣﻧﺷد اﻟﻣ ُطرب‬
‫اﻟﻣﻐﻧﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﻓراح ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﺳﻔﺎر واﻟﺗﻧﻘل ﻣن ﻣﻛﺎن إﻟﻰ ﻣﻛﺎن ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟواﻋظ‬
‫اﻟﻣﺻور ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم واﻟﮭﻧدﺳﺔ واﻟﺣﻛﻣﺔ وﻧظم اﻟﺷﻌر واﻟﺗﻐزل ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻛذب وﺗﻠﻔﯾق‬
‫اﻟﻛﻼم أو اﻟدﺧول ﻓﻲ اﻷﻣور اﻟﺧطرة ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺳق وﺷرب اﻟﺧﻣر واﻟﮭﯾﺎم واﻷزواج واﻷوﻻد‬
‫وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟر ِ ھﺎن‬
‫اﻟﻣﻛﺎري ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺷﻔﺎء ﻣن اﻷﺳﻘﺎم أو اﻛﺗﺳﺎب اﻟذﻧوب وﺣﻣل اﻷﺛﻘﺎل ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﺣﺗﻣﺎل‬
‫اﻷذى وإﯾﺟﺎد اﻟراﺣﺔ‬
‫اﻟﻣﺟﻠد ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻐﺎﺳل اﻟﻣﻛﻔن ﻟﻸﻣوات اﻟﺳﺎﺗر ﻟﮭم أو اﻟﺧﯾﺎط ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻛﺗﻣﺎن اﻷﺳرار‬
‫وﺣﻔظ اﻟﻣودة‬
‫اﻟﻣرﺧم ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺻري اﻷﺣﻣر واﻷﺑﯾض أو اﻟﻧﺳﺎج ﻟﻠﺣرﯾر أو ﺻﺎﻧﻊ اﻟﺑُﺳط‬
‫ص ‪166‬أ‬
‫وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌز واﻟرﻓﻌﺔ واﻷﻟﻔﺔ واﻟﻣﺣﺑﺔ‬
‫اﻟﻣ ُﺑﻠ َط ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳدد ﻟﻸﻣور واﻟﻣﻣﮭد واﻟﻣﻔﺻل ﻟﻠﻘﻣﺎش اﻟﻐﻠﯾظ واﻟﺧﯾﺎط ﻟذﻟك‬
‫اﻟﻣﻧﺎدي ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ إذاﻋﺔ اﻟﺧﺑر إﻻ أن ﯾﻧﺎدي ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣﺎ ﻻ ﯾﺣل ﻛﺎﻟﻧداء ﻋﻠﻰ اﻟﺧﻧزﯾر أو اﻟﻧداء ﻋﻠﻰ‬
‫اﻷﺣرار‬
‫اﻟﻣﺟﺑر إن ﻋﺎﻟﺞ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم اﻷ ُﺳود وﺟﺑر ﻋظﺎﻣﮭم أﻋﺎن اﻟظﻠ َﻣﺔ ﻋﻠﻰ ظﻠﻣﮭم‬
‫اﻟﻣ ُزﯾن إن زﯾن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم اﻟﻣﺧﻧﺛﯾن ﻛﺎن دﻟﯾﻼ ً ﻋﻠﻰ ﻓﻌل اﻟﻣﻌروف ﻣﻊ ﻏﯾر أھﻠﮫ‬
‫اﻟﻣﺷﺑب ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﻓراح وزوال اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد ﻷﻧﮫ ﻻ ﯾُرى إﻻ ﻓﻲ ذﻟك ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﮭو‬
‫وﺿﯾق اﻟﺻدر واﻟﺑﻛﺎء واﻟﻧواح واﻟﻧدب ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺎﺳب ﻋﻠﻰ أﺻﺎﺑﻌﮫ‬
‫اﻟﻣﺑﯾض أﻣﺎ ﻣ ُﺑﯾض اﻟﻐزل ﻓﺈﻧﮫ دال ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﻘﺻﺎر اﻟﻣﺑﯾض ﻟﻠﺣﯾطﺎن رﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾﺎط اﻟذي ﯾﻛﺳﻰ‬
‫اﻟﻧﺎس اﻟﺟدﯾد وﯾدل أﯾﺿﺎ ً ﻋﻠﻰ اﻟﻌز واﻟﺟﺎه واﻟرﻓﻌﺔ واﻟﺛﻧﺎء اﻟﺟﻣﯾل وﺗﺳدﯾد اﻷﻣور‬
‫اﻟﻣﺑﯾض ﻟﻠﻧﺣﺎس ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣب اﻷﻋﻣﺎل اﻟﺻﺎﻟﺣﺔ ﻓﻲ اﻟﺳر واﻟﺟﮭر‬

‫)‪(1/225‬‬

‫اﻟﻣزرب ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﯾﺎم ﺑﺎﻷود ﻻﺳﺗﻐﻧﺎﺋﮫ ﺑﺗﺳدﯾد اﻟﻘﺻب ﻋن اﻟﺑﻧﺎء وﻛ ُﻠ َﻔﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺎزم‬
‫ﻓﻲ اﻟﻛﺳب اﻟﺣرﯾص ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺑدﯾﮫ ﻣن ﻋﻠم أو ﻣﺎل ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺧﺎطرة ﺑﺎﻟﻣﺎل واﻟروح‬
‫اﻟﻣراوي ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣواﻋظ‬
‫ص ‪ 166‬ب أو اﻟذي ﻻ ﯾﺣﻣل ﻏﺷﺎء ﻓﻲ ﺑﺎطﻧﮫ اﻟﻧﺎﺻﺢ ﻓﻲ دﯾﻧﮫ ودﻧﯾﺎه ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺟﮭز ﻟﻠﺳﻔر‬
‫اﻟﻣوازﯾﻧﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﯾﺎم ﺑﺎﻟﻘﺳط واﻟﺻدق ﻓﻲ اﻟﻘول وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم واﻟﻣوﺿوﻋﺎت اﻟﻣﻔﯾدة‬
‫اﻟﻣدادي ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم واﻟﺗﺑﯾﺎن ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﮭم واﻟﻧﻛد واﻟﺳواد وﺿﯾق اﻟﺻدر‬
‫اﻟﻣﺷﻌﺑد ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ذي اﻟﻠﮭو واﻟﻠﻌب واﻟﺳﺣر واﻟﻛذب‬
‫اﻟﻣذھب ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣزﺧرف ﻟﻠﺑﯾوت أو اﻟﻣﺣﺳن ﻟﻠﻛﻼم واﻟﺻﺎدق ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻘول وﯾﻔﻌل ﻓﺈن ذھ َب ﻛﺗﺎب ﺑدﻋﺔ‬
‫دل ﻋﻠﻰ ﺑدﻋﺗﮫ وﺿﻼﻟﺗﮫ وﺗﺿﯾﻊ ﻣﺎﻟﮫ ﻓﻲ اﻟﻠﮭو واﻟﻠﻌب واﻟﻔﺳﺎد ورﺑﻣﺎ دل ذﻟك ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻣل ﻓﻲ اﻟﻛﻧﺎﺋس وأﻣﺎﻛن‬
‫اﻟﻔﺳق‬
‫اﻟﻣﻐ َرﻣل ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺎرق ﺑﯾن اﻟﺣق واﻟﺑﺎطل ﺑﻌﻠﻣﮫ أو أﻣره وﻧﮭﯾﮫ‬
‫اﻟﻣ ُﺷﻘ ّﻊ ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺑﯾطﺎر اﻟﻣداوي ﻟﻠﻣرﻛوب أو ﻧﺟﺎر اﻟﺳﻔن أو اﻟطﺑﯾب ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺟﺑّر‬
‫اﻟﻣرﻗﻊ ﻟﻠﻘﻣﺎش اﻟﻌﺗﯾق ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣداھﻧﺔ ) ‪ ( 1‬وﺗرﻗﯾﻊ اﻟﺣﺎل ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻘر اﻟداﺋم ﻗﺎل‬
‫ﺑﻌض اﻟﺣﻛﻣﺎء ﻣﺛل اﻷﺣﻣق ﻛﺎﻟﺛوب اﻟﺧﻠق إن أﺻﻠﺣﺗﮫ ﻣن ﺟﺎﻧب ﺗﻣزق ﻣن ﺟﺎﻧب‬
‫اﻟﻣﻧ ّﯾر ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺎﺳب أو اﻟرﺳﺎم ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺟﮭر ﻋﻠﻰ اﻟﺣرب واﻟﺷر‬
‫اﻟﻣﺷﻌب ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺻﻼح اﻟﺣﺎل وﺳﻼﻣﺔ اﻟﻣرﺿﻰ وﺟﺑر اﻟﻛﺳﯾر‬
‫اﻟﻣﺷﺎﻋﻠﻲ ﯾدل ﻋﻠﻰ ھﺎد ٍ ﯾﮭﺗدي اﻟﻧﺎس ﺑﮫ‬
‫ص ‪167‬أ وﯾدل ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر واﻟﺻﻼح واﻟﻌﻠم وﻋﻠﻰ ﻣن ﯾرﺟﻊ اﻟﻧﺎس إﻟﯾﮫ ﻓﻲ ﻗوﻟﮫ وﻋﻣﻠﮫ ﻣﻊ ﺧ ُ ﻣول‬
‫ذﻛره وﻧﻘص ﺣظﮫ‬
‫ﺣرف اﻟﻧون‬

‫)‪(1/226‬‬

‫اﻟﻧﻘﺎش ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم واﻟﺳﻧﺔ اﻟﺻﺎﻟﺣﺔ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻛر واﻟﺣﯾﻠﺔ واﻟﻧﻘوش اﻟﺗﻲ ﻟﯾﺳت ﻓﻲ‬
‫اﻟﺣﺳﺎب واﻋﺗ َﺑر ﻣﺎ ﻋ ُرف اﻹﻧﺳﺎن ﺑﮫ ﻣن اﻟﻧﻘش ﻓﻧﻘﺎش اﻟﺣﺟﺎرة ﻣﻛﺎﯾدة ﻷرﺑﺎب اﻟﺟﮭل وﻧﻘﺎش اﻟﻧﺣﺎس ﺧﺻوﻣﺎت‬
‫وأﻣراض ﺑﺎﻟرأس وﻧﻘﺎش اﻟذھب واﻟﻔﺿﺔ ﺣﻛﻣﺔ ﺟﻠﯾﻠﺔ ووﺿﻊ اﻟﺷﻲء ﻓﻲ ﻣﺣﻠﮫ‬
‫اﻟﻧ ّﺟﺎد ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣطرب اﻟﺧﺎرج اﻟﻣﻌﺟب ﺑﻔﻌﻠﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﻧﺟﺎد ﻟﻠﻣﺳﺗﻧﺟد واﻟراﺣﺔ ﺑﻌد‬
‫اﻟﺗﻌب‬
‫اﻟﻧﺟﺎر ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ردع اﻟﻣﻧﺎﻓﻘﯾن وإﻟزاﻣﮭم ﺑﻣﺎ ﯾﺟب وأﻧﺳب ﻟﻛل ﻧﺟﺎر ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ واﻋط اﻟرأي ﺣ ُ ﻛﻣﮫ ﻓﻧﺟﺎر‬
‫اﻟﻣراﻛب ﺳﻔر وﻧﺟﺎر اﻟﺳواﻗﻲ ﻓواﺋد وأرﺑﺎح ﻣن اﻷﻧﺷﺎب وﻧﺟﺎر اﻟطواﺣﯾن ﺷرور وﺧﺻوﻣﺎت وﻧﺟﺎر اﻷﻗﻔﺎل‬
‫واﻷﺑواب أزواج وأوﻻد وﻗد ذﻛر وﻧﺟﺎر اﻟﻣﺣﺎرﯾث ﺣرث وزراﻋﺔ وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس‬
‫اﻟﻧﺎﺳﺦ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻌب واﻟﻧﺻب ﺑﺳﺑب ﻧﻘل اﻟﻛﻼم ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺑذر ﻟﻠزرع واﻟﺗﺑذﯾر ﻟﻠﻣﺣﺻول‬
‫واﻟﻧﻛﺎح واﻟﻧﺳل‬
‫اﻟﻧﺑﺎس ﺗدل رؤﯾﺗﮫ‬
‫ص ‪ 167‬ب ﻋﻠﻰ ﺷر ﻣﺎ اﻧدرس ﻣن اﻟﻛﻼم وﻛﺷف اﻷﺳرار وﻗطﻊ اﻟطرﯾق واﻛﺗﺳﺎب اﻟﺣزام‬
‫اﻟﻧطﺎع ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﻋزب واﻟﻔراغ ﻋن اﻷﻋﻣﺎل‬
‫اﻟﻧﯾدي ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻋﻘد اﻟﻧﻛﺎح ﻋﻠﻰ أرﺑﺎب اﻟﺑوادي أو ﺗﻌﻠم اﻟﻌﻠم اﻟدارس اﻟذي ﻗد ﺑطل ﺣﻛﻣﮫ وﺑﻘﻲ رﺳﻣﮫ‬
‫وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟراﺣﺔ ﻓﻲ وﻗت دون وﻗت أو ﻓﻲ ﺑﻠد دون ﺑﻠد‬
‫اﻟﻧﻘ ّﺎد ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﮭداﯾﺔ واﻋﺗزال اﻷﺷرار‬
‫اﻟﻧ ّﺣﺎل ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺣﺎرﺑﺔ واﻗﺗطﺎع اﻷﻣوال واﻟﺣﺻﺎد واﻟﺗﻌب وﻟﯾس اﻟﺳﻼح‬
‫اﻟﻧﺧ ّ ﺎل وھو ﺑﺎﺋﻊ اﻟﻧﺧﺎل ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺗ ّﺑﺎن ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻷﻣﯾن ﻋﻠﻰ أﻣوال اﻟﺻدﻗﺎت‬
‫اﻟﻧﺧ ّ ﺎل ﻟﻠدﻗﯾق ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺎﻛم اﻟﻔﺎرق ﺑﯾن اﻟﺣق واﻟﺑﺎطل‬
‫اﻟﻧﺷﺎﺑﻲ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر واﻟﮭم واﻟﻧﻛد واﻟﺣرب وﻗﺳﻣﺔ اﻷﻣوال ﻋﻠﻰ اﻟﻔرﯾﺿﺔ اﻟﺷرﻋﯾّﺔ ﻷن اﻟﻧﺷﺎب ﯾ ُﻘﺎل‬
‫ﻓﯾﮫ ﺳﮭﺎم وﺳﯾﺄﺗﻲ اﻟﻛﻼم ﻓﻲ ﺗﺄوﯾﻠﮭﺎ‬
‫اﻟﻧﺑّﺎل وھو اﻟذي ﯾﺻﻧﻊ اﻟﻧﺑل ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻛﺎﺋد واﻻﺣﺗﯾﺎل واﻟدﺳﺎﺋس ﺑﺳﺑب اﻟﻣﺎل أو اﻟروح وﷲ أﻋﻠم‬
‫ﺣرف اﻟﮭﺎء‬

‫)‪(1/227‬‬

‫اﻟﮭراس ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ أﯾﺎم اﻟﺷﺗﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﻔواﺋد اﻟﺛﺎﺑﺗﺔ اﻟداﺋﻣﺔ واﻷرزاق اﻟﺣﻼل ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﺳرﻗﺔ واﻟﺿرب‬
‫وﻗت اﻷﺳﺣﺎر‬
‫اﻟﮭﺟﺎن ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻣداوي واﻟﺧﺎدم ﻟﻣن دﻟت اﻟﮭﺟن‬
‫ص ‪ 168‬أ ﻋﻠﯾﮫ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻷﺧﺑﺎر اﻟﻐرﯾﺑﺔ واﻻطﻼع ﻋﻠﯾﮭﺎ وﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣب اﻻﺳﺗﺧدام واﻟﻣوﻟﻊ‬
‫ﺑﺈﺣﺿﺎر اﻟﺟﺎن وطﻠب اﻟﺣواﺋﺞ ﻣﻧﮭم‬
‫اﻟﮭداد ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﮭدد ﻓﻲ اﻟﻛﻼم واﻟﻌﻣل ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ذي اﻟﻌﻘل واﻟﻔﮭم واﻟﻔﺎﺻل ﺑﯾن اﻟﺣق واﻟﺑﺎطل‬
‫اﻟﮭﻣﺎز ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺷرور واﻻطﻼع ﻋﻠﻰ اﻷﺳرار واﻟواﺛب ﻋﻠﻰ ذوي اﻷﻟﻔﺔ ﻟﯾﻔرﻗﮭم‬
‫ﺣرف اﻟواو‬
‫اﻟوﻗﺎد وأﻣﺎ ﻣ ُوﻗد اﻟﻧﺎر ﻟﻠﻣﺻﻠﺣﺔ واﻟﮭداﯾﺔ ﻋﻧد اﻟﺣﺎﺟﺔ إﻟﯾﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻠﯾل دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر واﻟراﺣﺔ وﻗﺿﺎء اﻟﺣواﺋﺞ‬
‫واﻟﻘرب ﻣن اﻷﻛﺎﺑر وﺗدل رؤﯾﺗﮭم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم إﻻ أن ﺗﺣرق ﺑﺎﻟﻧﺎر ﺷﺄن اﻟﻧﺎس أو ﺗوﻗدھﺎ ﻓﻲ اﻟﻧﮭﺎر ﻣن‬
‫ﻏﯾر ﻓﺎﺋدة ﻓﺈن رؤﯾﺔ ) ‪ ( 1‬ذﻟك ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺷر واﻟﻔﺗن واﻟﺗﻔرﯾط ﻓﻲ اﻟﻣﺎل وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس ﺑﺎﻗﻲ اﻟﺻﻧﺎﺋﻊ‬
‫واﻋط اﻟرأي ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ ﻣن ﺣ ُ ﻛﻣﮭﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺑﻘﻲ ﻣن اﻟﺣروف إن أﻣﻛن إن ﺷﺎء ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ‬
‫ﻓﺻل ﻓﯾﻣﺎ ﯾؤول إﻟﻰ اﻟﻧﺳﺎء ﻣن اﻟﻣﻧﺎﺻب وﻣﺎ ﯾﺧﺗص ﺑﮭن ﻣن اﻟﺣرف واﻟﺻﻧﺎﺋﻊ ورؤﯾﺔ ذﻟك ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم‬
‫ﺛم اﻧظر ﻣﺎ ﺻﺎر اﻟﻧﺳﺎء إﻟﯾﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﺗوﻟﯾﺗﮭن اﻷﻣور ﺛم رؤﯾﺔ ذوات اﻟﺻﻧﺎﺋﻊ ﻣﻧﮭن واﻋط ﻛل اﻣرأة ﻣن اﻟﺣﻛم‬
‫ﻋﻠﻰ‬
‫ص ‪ 168‬ب ) ‪ ( 1‬ﻗدرھﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺳب ﻣﺎ اﻧﺗﻘﻠت إﻟﯾﮫ‬

‫)‪(1/228‬‬

‫ﻓرؤﯾﺔ اﻟﻣﺗﻌ ّﺑدات ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﯾوردن اﻷﺧﺑﺎر أو ﯾﻘرأن اﻟﻘرآن دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻣراﺟﻌﺔ اﻟﻌﺎﻟم واﻧﺗﮭﺎﺋﮭم ﻋن اﻟﻣﺣذورات‬
‫واﻟﺗﻔﺎﺗﮭم إﻟﻰ اﻟﺧﯾر وأھﻠﮫ وﻗد ذﻛرت ﻓﯾﻣﺎ ﺗﻘدم ﻓﻲ اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻣن اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ ﺑﻌد رؤﯾﺔ ﺳﯾد اﻟﻣرﺳﻠﯾن ﻣﺣﻣد‬
‫ﻣﺎ ﯾﻌﺿد ذﻟك ﻣن ﻗﺻﺔ ﺳﺟﺎح اﻟﺗﻲ ﺗﻧﺑﺄت ﻓﻲ زﻣن ﻣﺳﯾﻠﻣﺔ اﻟﻛذاب وأﻣﺎ ﻣن ﺗﺣﻛ ّم ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣن اﻟﻧﺳﺎء ﻋﻠﻰ‬
‫اﻟرﺟﺎل ﻓﺈن ذﻟك ﯾدل ﻋﻠﻰ ﺧذﻻن ﻣن ﺣﻛﻣت ﻋﻠﯾﮭم وﻓﺷﻠﮭم وإن ﻛﺎﻧوا ﻓﻲ ذﻟﺔ أو ) ‪ ( 2‬ﺿﻧك وﺧوف دل ذﻟك‬
‫ﻋﻠﻰ ﻗوﺗﮭم واﻧﺗﺻﺎرھم ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) إﻧﻲ وﺟدت اﻣرأة ﺗﻣﻠﻛﮭم وأوﺗﯾت ﻣن ﻛل ﺷﻲء وﻟﮭﺎ ﻋرش ﻋظﯾم ( وﻗوﻟﮭم‬
‫(ﻧﺣن أوﻟوا ﻗوة وأوﻟوا ﺑﺄس ﺷدﯾد ( اﻵﯾﺔ‬
‫ﻓﺈن ﺻﺎرت اﻟﻣرأة ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم أﻣﯾرة ﺟﺎﺣد اﻷﻣراء ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟﻧﺎس ﻓﻲ ﻏﻠو ﺳﻌر أﺗﺗﮭم ﻣن اﻟﻧﺎﺣﯾﺔ اﻟﺗﻲ ظﮭرت‬
‫ﻣﻧﮭﺎ ﺟﻠﺑﺎ ً ﻣن اﻟﻣﯾرة ﺗﻔرح اﻟﻧﺎس وﯾﻔرج ﻋﻧﮭم ﻣﺎ ھم ﻓﯾﮫ‬
‫ﻓﺈن ﺻﺎرت اﻟﻣرأة ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وزﯾرة ﻓﺷﺎ أﻣر اﻟﺧﺻﯾﺎن وﺗﺣﻛﻣوا وﺳﺎدوا‬
‫ﻓﺈن ﺻﺎرت اﻟﻣرأة ﻗﺎﺿﯾﺎ ً دل ﻋﻠﻰ ﺷدة ﺗﻠﺣق أھل ذﻟك اﻟوﻗت ﺣﺗﻰ ﺗﻣﻧ ُو ْ ا اﻟﻣوت ﻟﺷدة ﻣﺎ ﯾﻠﺣﻘﮭم ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ (ﯾﺎ‬
‫ﻟﯾﺗﮭﺎ ﻛﺎﻧت اﻟﻘﺎﺿﯾﺔ ( وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس ورﺑﻣﺎ ﻓ ُﺳد اﻷﻣر‬
‫ص ‪ 169‬أ اﻷطﺑﺎء أو اﻟﺣﻛﻣﺎء‬
‫ﻓﺈن ﺻﺎرت اﻟﻣرأة ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗﺎﺟرة ﻓﻲ ﺣﺎﻧوت أو أن اﻟﻧﺳﺎء ﺻرن ﺗﺎﺟرات ﻓﻲ اﻟﺣواﻧﯾت ﻓﺎﻋﺗﺑر اﻷﺳواق اﻟذي‬
‫ﻛن ﻓﯾﮫ ﺣﺎﻟﺔ ﺟﺎءت ﻓﺈن ﻛﺎن ﺳوق اﻟﺳﻼح دل ﻋﻠﻰ ﺣرﻛﺔ اﻟﻌدو واﺳﺗﯾﻼﺋﮫ ﻋﻠﻰ ﺑﻼد اﻹﺳﻼم ﻟﻘوﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( إن‬
‫ﻣن أزواﺟﻛم وأوﻻدﻛم ﻋدوا ً ﻟﻛم ﻓﺎﺣذروھم ( وﻗوﻟﮫ ) ﯾﺎ ﻋدوات أﻧﻔﺳﮭن ) وإن ﻛن ﻓﻲ ﺳوق اﻟﻣﺻوغ أو اﻟﺑ َز ّ دل‬
‫ﻋﻠﻰ اﻟﻔواﺋد واﻷرﺑﺎح ﻷن ذﻟك ﻣن ﺷﮭواﺗﮭن وﻋﻠﻣﮭن ﺑﮫ وھو ﻣن زﯾﻧﺗﮭن وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس‬
‫ﺛم اﻋﺗﺑر أرﺑﺎب اﻟﺻﻧﺎﺋﻊ ﻣﻧﮭن ﻓﺎﻟﻧ ّﺳﺎﺟﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم داﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ دل اﻟﻧﺳﺎج ﻋﻠﯾﮫ ﻓﺈن رآھﺎ رﺟل أﻋزب ﺗزوج‬
‫اﻣرأة ﺣرة وإن رأﺗﮭﺎ اﻣرأة ﻋزﺑﺎء ﺗزوﺟت رﺟﻼ ً ﻣن ﻏﯾر ﻧﺳﺑﺗﮭﺎ‬
‫اﻟﻣطرزة داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻣرأة اﻟﻛﺎﺗﺑﺔ أو ذات اﻟﻠﻌب ﺑﺎﻟﺷطرﻧﺞ أو اﻟﻧرد‬
‫اﻟرﻗﺎﻣﺔ ﺗدل رؤﯾﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻼﻋﺑﺔ ) ‪ ( 1‬ﺑﺎﻟﺣﺑل‬

‫)‪(1/229‬‬

‫اﻟﻔﺗﺎﻟﺔ ﻟﻠﻧﻘش ﺗدل رؤﯾﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾﺎطﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻔﺻ ّل وﺗﮭﻧدم وﺗﻧﻘش وﺗ ُﻠﺑس‬
‫اﻟداﯾﺔ وھﻲ اﻟﻘﺎﺑﻠﺔ ﺗدل ﻋﻠﻰ ﻗﺑول اﻟﻧﺻﺢ ﻷﻧﮫ ﻣن أﺳﻣﺎﺋﮭﺎ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺑُول ﻋﻠﻰ اﻷھوال ورﺑﻣﺎ‬
‫دﻟت رؤﯾﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ إﺧراج اﻟﻣﺣﺑوس وﺗﻔرﯾﺞ اﻟﮭﻣوم واﻷﻧﻛﺎد ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ إﺷﺎرة اﻟﻔﺗن واﻟﺷرور‬
‫واﻟﻌ ِﯾﺎط ورﺑﻣﺎ دﻟت‬
‫ص ‪169‬ب ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻐرم‬
‫اﻟﺧﺗ ّﺎﻧﺔ ﺗدل رؤﯾﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ إظﮭﺎر أﺳرار اﻟﻧﺳﺎء واﻻطﻼع ﻋﻠﻰ ﻋوراﺗﮭن وﻋﻠﻰ اﻟﺗﻣﺎس اﻟﻔ َرج ﻣن اﻟﻧﺳﺎء‬
‫اﻟﻣﺎﺷطﺔ إذا دﺧﻠت ﻋﻠﻰ اﻷﻋزب ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺗزوج ﻓﺈن ﻛﺎﻧت اﻟﻣﺎﺷطﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺣﺳﻧﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻛﺎن ﻋﺎﻗﺑﺔ‬
‫اﻷﻋزب إﻟﻰ ﺧﯾر‬
‫اﻟﻐﺎﺳﻠﺔ ﺗدل رؤﯾﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻻطﻼع ﻋﻠﻰ ﻣﺳﺎوئ اﻟﻧﺳﺎء وﻣن رآھﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣن اﻟﻧﺳﺎء اﻟﻌﺎزﺑﺎت‬
‫ﺗزوﺟت أو اﻟﻣزوﺟﺔ ﻓﺎرﻗت زوﺟﮭﺎ أو اﻧﻛﺷف ﺳرھﺎ‬
‫اﻟﻘﯾﻧﺔ أي اﻟﻣﻐﻧﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺳﺎء ﺗدل رؤﯾﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ ﺑذل اﻟﻣﺎل وھﺗك اﻟﻌﯾﺎل ﻷﻧﮭن ﻻ ﯾﺣﺻﻠن ﻋﻧد اﻹﻧﺳﺎن‬
‫إﻻ ﺑﺎﻷﺟرة اﻟواﻓﯾﺔ ﺛم ذﻟك ﻟﺳﺑب ظﮭورھن ورﻗﺻﮭن وزﯾﻧﺗﮭن‬
‫اﻟﻛﺎﺗﺑﺔ ﻋز ﻋﻠﻰ ﻋز وﻣﻧﺻب ﻋﻠﻰ ﻣﻧﺻب‬
‫اﻟﻣ ُﻐﻧﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻟرﺟﺎل ﺗدل رؤﯾﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﮭو واﻟﻠﻌب واﻟﻔﺳق واﻟﺑدﻋﺔ‬
‫اﻟراﻗﺻﺔ ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟدﻧﯾﺎ اﻟدﻧﯾﺔ واﻟراﺣﺔ ﻟﻠﺗﻌﺑﺎن‬
‫اﻟﻣﺷﺑﺑّﺔ ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﻣرأة اﻟﻣﺳﺗﺣﺳﻧﺔ اﻟواﻋظﺔ ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺣﺔ وﻗول اﻟﺣق أو اﻟﺗﺧﻠق ﺑﺄﺧﻼق اﻟرﺟﺎل ورﺑﻣﺎ دﻟت‬
‫رؤﯾﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺑﻛﺎء واﻟﻧواح ﺛم ﺗدل رؤﯾﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻐﻧﺎء واﻟرﻗص وﺗﺧﻠﯾط اﻷﻋﻣﺎل‬
‫اﻟﻧﺎﺋﺣﺔ ﺗدل رؤﯾﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻠب اﻷﺣوال وﺧراب اﻟدﯾﺎر واﻷﻋﻣﺎل اﻟردﯾﺋﺔ ﻟﻘوﻟﮫ ) اﻟﻧﯾﺎﺣﺔ ﻣن ﻋﻣل‬
‫اﻟﺟﺎھﻠﯾﺔ)‬
‫ص ‪ 170‬أ‬
‫اﻟﺑﺎﻏﯾﺔ ﺗدل رؤﯾﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺳرﻗﺔ وإﺑطﺎل اﻷﻋﻣﺎل اﻟﺻﺎﻟﺣﺔ واﻟﻣﯾل إﻟﻰ اﻟﺷرب واﻟﻠﮭو واﻟﻠﻌب‬
‫اﻟﺿراﺋر ﺗدل رؤﯾﺗﮭن ﻋﻠﻰ اﻷﻣراض واﻟﺿ ُر واﻟﻌﻣﻰ ورﺑﻣﺎ دﻟت رؤﯾﺔ اﻟﺿ ﱡرة ﻋﻠﻰ ﺳوء اﻟﻌﻣل وﻛﺷف اﻷﺳرار‬
‫واﻟﮭم واﻟﻧﻛد‬
‫اﻟطﺎرﻗﺔ ﺑﺎﻟﺣﺻﻰ واﻟطﺎرﺣﺔ ﺑﺎﻟﺷﻌﯾر وﻣﺎ أﺷﺑﮭﮭن ﺗدل رؤﯾﺗﮭن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻟﻛذب ﻓﻲ اﻟﻣﻘﺎل وإﺧﻼف اﻟﻣﯾﻌﺎد‬
‫واﻟﺳﺣر واﻟﮭﯾﺎم‬

‫)‪(1/230‬‬
‫ذوات اﻟﻐزل ﺗدل رؤﯾﺗﮭن ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻧﺎﻋﺔ واﺗﺑﺎع اﻟﺳﻧﺔ وﺑدع اﻷﻣور واﻻﻧﻌﻛﺎف ﻋﻠﻰ اﻟﺧﯾر ﻗﺎل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ) ﻻ‬
‫ﺗﻌﻠﻣوﻧﮭن اﻟﻛﺗﺎﺑﺔ وﻻ ﺗ ُﺳﻛﻧوھن اﻟﻐ ُ رف وﻋﻠﻣوھن اﻟﻣﻐزل وﺳورة اﻟﻧور)‬
‫اﻟﻘﯾّﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﺣﻣﺎم ﺗدل رؤﯾﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻟﻸﻋزب ﻋﻠﻰ اﻟزوﺟﺔ اﻟﻔﻘﯾرة‬
‫ﻣؤدﺑﺔ اﻟﺑﻧﺎت ﺗدل رؤﯾﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ ﺻﻼح اﻟﺣﺎل ورؤﯾﺗﮭﺎ ﻟﻸﻋزب اﻣرأة ﻛﺛﯾرة اﻟﻧﺳل أو اﻻﺗﺑﺎع‬
‫اﻟدارﯾﺔ وھﻲ اﻟطﺑﯾﺑﺔ ﺗدل رؤﯾﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺛﻧﺎء اﻟﺟﻣﯾل أو اﻟﺷرف ﻓﻲ اﻟﻧﺳب‬
‫اﻟواﺷ َ ﻣﺔ ﺗدل رؤﯾﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ ﻓﻌل ﻣﺎ ﯾوﺟب اﻟﻠﻌن ﻣن ﷲ ﻟﻘوﻟﮫ ) ﻟﻌن ﷲ اﻟواﺷﻣﺔ واﻟﻣﺳﺗوﺷﻣﺔ وﻟﻌن اﻟواﺻﻠﺔ‬
‫واﻟﻣﺳﺗوﺻﻠﺔ ( وﻋﻠﻰ ھذا ﻓﻘس ذوات اﻟﺻﻧﺎﺋﻊ واﻋط اﻟرأي ﻟﮭن ﻣﺎ ﯾﻠﯾق ﺑﮫ‬
‫اﻟﻘوادة ﺗدل رؤﯾﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ رﻏد اﻟﻌﯾش وزواج اﻟﻌزﺑﺎء ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺧﺎﺳﺔ أو اﻟﺧﺎطﺑﺔ‬
‫ص ‪170‬ب وأﻣﺎ ﻣن ﺗﺷﺑﮫ ﺑﺎﻟرﺟﺎل ﻣن اﻟﻧﺳﺎء أو ﺗﺷﺑﮫ ﻣن اﻟﻧﺳﺎء ﺑﺎﻟرﺟﺎل ﻓﺈن ذﻟك دﻟﯾل ﻋﻠﻰ اﻟوﻗوع ﻓﻲ‬
‫اﻟﻣﺣذور وﻣﻌﺎﺷرة أھل اﻟﻐﻔﻠﺔ واﻹﺟرام وﻣﺎ ﯾوﺟب اﻟﻠﻌن ﻋﻠﻰ ﻛل ﻣن اﻟطﺎﺋﻔﺗﯾن واﻋﻠم أن أرﺑﺎب اﻟﺻﻧﺎﺋﻊ ﺗدل‬
‫رؤﯾﺗﮭم ﻋﻠﻰ اﻟﯾﻣﯾن اﻟﻔﺎﺟرة وﺗﺣﻣل اﻷوزار وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ أﻋﻠم‬
‫وﻗد ﺟردت ﻣن ﺻﻧﺎﺋﻊ اﻟرﺟﺎل واﻟﻧﺳﺎء ﻣﺎ ﯾﺳره ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ دون ﻣﺎ ﯾﺳﺗﻌﯾﻧون ﺑﮫ ﻋﻠﻰ ﺻﻧﺎﺋﻌﮭم وأﻣﺳﻛت ﻋن ذﻛر‬
‫ﻛﺛﯾر ﻣن اﻟطواﺋف ﺧوف اﻟﻣﻠل واﻹطﺎﻟﺔ وأﻧﺎ أذﻛر ﻣن اﻟﻌ ُدد واﻵﻻت ﻣﺎ ﯾُﻘدره ﷲ وﯾُﻌﯾن ﻋﻠﯾﮫ ﻟﻠﻔرق ﺑﯾن رؤﯾﺔ‬
‫اﻟﺻﺎﻧﻊ ورؤﯾﺔ ﻋدﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم وﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ اﻟﻣوﻓق ﻟﻠﺻواب‬
‫اﻟﺑﺎب اﻟﺗﺎﺳﻊ ﻣن اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ‬
‫ﻓﻲ رؤﯾﺔ اﻟﻌ ُدد واﻵﻻت ﻣرﺗﺑﺎ ﻋﻠﻰ ﺣروف اﻟﻣﻌﺟم‬
‫ﺣرف اﻟﮭﻣزة‬
‫اﻹﺑرة داﻟﺔ ﻟﻸﻋزب ﻋﻠﻰ اﻟزوﺟﺔ وﻟﻠﻔﻘﯾر ﻋﻠﻰ ﺳﺗر اﻟﺣﺎل‬
‫اﻷﺑرﯾق ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗوﺑﺔ ﻟﻠﻌﺎﺻﻲ واﻟوﻟد اﻟذﻛر ﻟﻠﺣﺎﻣل ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻐﻼم اﻟﻣطﻠﻊ ﻋﻠﻰ أﺣوال ﺳﯾده‬
‫وﺟﻣﻊ اﻷﺑﺎرﯾق أﻋﻣﺎل ﺻﺎﻟﺣﺔ ﻣوﺟﺑﺔ ﻟدﺧول اﻟﺟﻧﺔ ﻗﺎل ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﯾطوف ﻋﻠﯾﮭم وﻟدان ﻣﺧﻠدون ﺑﺄﻛواب‬
‫وأﺑﺎرﯾق وﻛﺄس ﻣن ﻣﻌﯾن)‬
‫ورﺑﻣﺎ دل‬

‫)‪(1/231‬‬

‫ص ‪ 171‬أ دل اﻷﺑرﯾق ﻋﻠﻰ اﻟﺳﯾف ﻷﻧﮫ ﻣن أﺳﻣﺎﺋﮫ واﻷﺑرﯾق ﻣﻧﮫ ﻟﮭو ﻣ ُرﯾب ﻓﺈن ﻏﻠت ﻗﯾﻣﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم دل ﻋﻠﻰ‬
‫رﻓﻊ ﻗدر ﻣن دل ﻋﻠﯾﮫ وﯾدل اﻷﺑرﯾق ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻌب واﻟﺿﺣك واﻟﻘﮭﻘﮭﺔ وﻛذﻟك اﻟﺣ ُﻛم ﻓﯾﻣﺎ ﯾﺷﺑﮭﮫ ﻣﻣﺎ ﻟﮫ ﺷ ُﺑﺎك ﻣن‬
‫اﻷواﻧﻲ‬
‫اﻷﺳطﺎم وھو اﺳطﺎم اﻟﻣرﻛب ﯾدل رؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺎﺋدة واﻟراﺣﺔ وﺣ ُﺳﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﺳﻼﻣﺗﮫ وﺣ ُﺳن ﻋﺎﻗﺑﺗﮫ‬
‫ﻓﻲ أﺳﻔﺎره ﻓﺈن رآه ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣﻛﺳورا ً أو ﻣﺣروﻗﺎ ً دل ﻋﻠﻰ ﻧﻔﻌﮫ أو ﻋ ُرﻓﮫ‬
‫اﻷﺳطﺎر ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺟﻣﻊ اﻟﺷﻣل وﻋﻘد اﻟﻧﻛﺎح أو اﻟﺷرﻛﺔ‬
‫ﺣرف اﻟﺑﺎء‬
‫اﻟﺑﺎطﯾﺔ إذا ﻛﺎﻧت ﻣن زﺟﺎج ﻛﺎﻧت داﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟزوﺟﺔ أو اﻟﺳر ُﯾﺔ أو اﻟﺻﺎﺣب اﻟذي ﯾُﺟﻣل ﺑﮫ وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟرﺟل أو‬
‫اﻟﺗﻲ ﻻ ﺗﻛﺗم ﺳرا ً أو ﻻ ﺗﺣﻣل ﻏﺷﺎ ً وﻻ وﻟدا ً ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﻣرأة اﻟزاﻧﯾﺔ ﻷﻧﮭﺎ وﻋﺎء اﻟﻧطف اﻟﺣرام ﻏﺎﻟﺑﺎ ً‬ ‫اﻟﻣرأة‬
‫اﻟﺑﯾدق ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺗﻧﻘل اﻷﺣوال ﻣن ﺑداﯾﺔ إﻟﻰ ﻧﮭﺎﯾﺔ ﺻﺎﻟﺣﺔ‬
‫اﻟﺑﺎب ﯾد ُ ل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺎل اﻟذي ﯾﺳﺗر اﻹﻧﺳﺎن واﻟﻌﻠم اﻟذي ﻻ ﯾﺟﺎرﯾﮫ ﻓﯾﮫ أﺣد وﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟزوﺟﺔ واﻷوﻻد وﻋﻠﻰ‬
‫اﻟﻣﺳﺎء واﻟﺻﺑﺎح ﻏﺎﻟﺑﺎ ً ﻷﻧﮫ ﯾﻔﺗﺢ ﻋﻧد اﻟﺧروج ﻣﻧﮫ ﻓﻲ اﻟﻧﮭﺎر وﯾُﻐﻠق ﻋﻧد اﺳﺗﻘرار اﻹﻧﺳﺎن‬
‫ص ‪ 171‬ب ﻓﻲ اﻟﻠﯾل ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ ﺗﯾﺳﯾر اﻟﻌﺳﯾر وﻋﻠﻰ أن ﻣن اﻧﻔﺻل ﻋن ﺷﻲء ﻋﺎد إﻟﯾﮫ ﻷن أوﻟﮫ ﻓﻲ اﻟﮭﺟﺎء‬
‫ﻛﺂﺧره ورؤﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻣﻔﺗوﺣﺎ ً ﺧﯾر ﻣن رؤﯾﺗﮫ ﻣ ُﻐﻠﻘﺎ ً‬
‫اﻟﺑرﻣﺔ ﺗدل رؤﯾﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎم ﻋﻠﻰ اﻟزوﺟﺔ وﻏطﺎؤھﺎ وﺧﻠﻘ ُﮭﺎ ﻣﺎﻟﮭﺎ وﺟﮭﺎزھﺎ أو أھﻠﮭﺎ وأوﻻدھﺎ ھذا إن ﻛﺎﻧت‬
‫ﻧﺣﺎﺳﺎ ً وإن ﻛﺎﻧت ﻣن ﺧزف رﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﻣرأة اﻟﻔﻘﯾرة ورﺑﻣﺎ دﻟت اﻟﺑُرﻣﺔ ﻋﻠﻰ إﺑرام اﻷﻣور وﻋﻠﻰ ﻛﺗﻣﺎن‬
‫اﻷﺳرار ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﻣرأة اﻟﺳ ﱠرﯾﻌﺔ اﻟﺣﻣل واﻹﺳﻘﺎط ورﺑﻣﺎ دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﺟﺎرﯾﺔ أو اﻟداﺑﺔ وﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر )‬
‫‪ ( 1‬وإن ﻛﺎﻧت ﻣن ﺑ َرام دﻟت ﻋﻠﻰ اﻟﺟﺎرﯾﺔ اﻟﺑﯾﺿﺎء‬
‫اﻟﺑ َﺳﺎط ﺑﺳطﺔ وﻋز ورﻓﻌﺔ ﺧﺻوﺻﺎ ً إن ﻣﻠﻛﮫ أو ﺟﻠس ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻲ اﻟﺷﺗﺎء‬
‫اﻟﺑﺷﺧﺎﻧﺎه ﺗدل ﻟﻸﻋزب ﻋﻠﻰ اﻟزوﺟﺔ وﻟﻠﻌزﺑﺎء ﻋﻠﻰ اﻟزوج اﻟذي ﯾﺳﺗرھﺎ ﺑﻣﻌروﻓﮫ ورﺑﻣﺎ ﯾدل ﻧﺻﺑُﮭﺎ أو اﻟدﺧول‬
‫ﺗﺣﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺳﺗر ﺑﺎﻷﻋﻣﺎل أو اﻟﻣﻛر واﻻﺣﺗﯾﺎل أو اﻟﻧﻔﺎق‬

‫)‪(1/232‬‬

‫اﻟﺑردﻋﺔ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ زوال اﻟﮭم واﻟﺗﻌب وﺗﺟﮭﯾز اﻷﻣور ﻟﻠﺳﻔر‬


‫اﻟﺑﯾﺿﺔ داﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻘرﯾﻊ اﻟرأس واﻷﻣن ﻣن اﻟﺧوف أو ﻣن أوﺟﺎﻋﮫ ﺑرأﺳﮫ‬
‫اﻟﺑم ّ ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺣرﻛﺔ واﻟﺗﺟﮭﯾز ﻟﻠﻘﺗﺎل واﻟﻣﺣﺎرﺑﺔ‬
‫اﻟﺑوق ﺻﯾت ﺣﺳن وﺣرق وإرھﺎب ﻟﻠﻌدو‬
‫اﻟﺑﻛرة ﺗدل رؤﯾﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺟﺎرﯾﺔ اﻟﻧﺷﯾطﺔ ﻓﻲ ﺣرﻛﺗﮭﺎ أو اﻟزوﺟﺔ أو اﻟﻐﻼم اﻟﻛﺑﯾر اﻟﻛﻼم‬
‫ص ‪ 172‬أ‬
‫اﻟﺑ ِﻛ َﻠﺔ اﻣرأة ﻓﻘﯾرة أو ﺟﺎرﯾﺔ أو داﺑﺔ ذﻟول‬
‫اﻟﺑﻧﻛﺎم أﺟل ﻓﺳﯾﺢ وﻋﻠم وھداﯾﺔ وﻣﺎل وﻧﻛﺎح وﻧﺳل ﻛﺛﯾر‬
‫اﻟﺑرﺗ ُﺢ ﻣﻧﺻب أو زوﺟﺔ‬
‫ﺣرف اﻟﺗﺎء‬
‫اﻟﺗرس وﻗﺎﯾﺔ وﺟ ُﻧﺔ وھو أﯾﺿﺎ ً ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻟﺻوم ﻗﺎل ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺳﻼم ( اﻟﺻوم ﺟ ُﻧﺔ ( ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﺻدﯾق‬
‫اﻟﻣﺣﺟﺎج‬
‫اﻟﺗرﻛﺎش ﻋز وﻧﺻرة ﻋﻠﻰ اﻷﻋداء أو ﺧدﻣﺔ ﻟﻠﺑطﺎل وﻣﺎل وﻣﻘﺎل ووﻟد‬
‫اﻟﺗﺎﺑوت ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﮭم واﻟﻧﻛد ورﺑﻣﺎ دل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺣﻣل ﻟﻠﺳﻔر وﺗﺎﺑوت اﻟطﺣﺎن ﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺎﻛم‬
‫اﻟﻔﺎﺻل ﺑﯾن اﻟﺣق واﻟﺑﺎطل وﺗدل رؤﯾﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠم واﻟﮭداﯾ