You are on page 1of 5

‫بسم الله الرحمن الرحيم‬

‫فوائد الخرائط الرقمية‬


‫للتعداد العام للسكان‬
‫المقدمة‬
‫في مقال سابق تم استعراض أهمية التحول من الخرائط التقليدية في التعداد العام للسكان إلى الخسسرائط الرقميسسة ‪ ،‬السستي ترسسسم‬
‫آليا باعتماد نظم المعلومات الجغرافية ‪ ،‬و قد نوقشت الكلف لعملية النتقال ‪ .‬في هذا المقال يسلط الضوء على فوائد هذه العملية ‪ .‬فتحليسسل‬
‫الكلفة – المنفعة ل يكون ناجزا إل بتغطية طرفي المعادلة ‪.‬‬

‫فوائد استخدام الخرائط الرقمية ‪.‬‬


‫من الضروري التمييز بين نوعين من الفوائد ‪ ،‬يتعلق النوع الول بكفسساءة الخسسرائط المنتجسسة فسسي عمليسسة التعسسداد‬
‫العام للسكان ‪ .‬فبعد انتهاء مرحلة التحول إلى الصيغة الرقمية فان عملية إنتاج الخرائط تكون أفضسسل عنسسد اعتمسساد المسسدخلت نفسسسها ‪ ،‬و‬
‫يتم الحصول على المخرجات نفسها بعد إنقاص كمية المدخلت ‪ .‬لهذه الميسسزة أهميسسة خاصسسة فسسي إنقسساص الكلسسف ‪ ،‬ولهسسا مردودهسسا علسسى‬
‫العملية النتاجية من حيث اختزال وقت إنتاج الخرائط ‪ .‬وهذه فوائد يحس بها منتجو خرائط التعداد العام للسكان مباشرة ‪.‬‬
‫يرتبط النوع الثاني من الفوائد بالسياسات أو برامج تحسين نوعية المعلومات ‪ ،‬وهذه يلمسها مسسستخدمو البيانسسات الحصسسائية‬
‫المشتقة من بيانات التعداد العام للسكان و المساكن ‪ .‬فعلى سبيل المثال ل الحصر ‪ ،‬فان توفير خسسرائط رقميسسة عسسن السسسكان يسسسهل عمليسسة‬
‫استخدامها بالشتراك مع معلومات عن البيئة ‪ ،‬وبهذا يمكن اتخاذ قرارات لحماية البيئة و الحفاظ عليها من التداعي و التدهور ‪.‬‬

‫تطوير كفاءة الخرائط‬


‫تلحظ هذه الفوائد من خلل توفير في الكلف المادية ‪ ،‬من خلل تجنب كلفا معينة ‪ ،‬ومسسن خلل اخسستزال السسوقت المسسستغرق‬
‫للحصول على مخرجات نظام إنتاج الخارطة ‪ .‬ومثل هذه المنافع يمكن قياسها ‪ ،‬ولكن ل يتحقق ذلك إل بعد العتماد بالكامل على نظام‬
‫المعلومات الجغرافية في إنجاز التعداد و إنتاج الخرائط الرقمية ‪ .‬ومع هذا ‪ ،‬فهناك فوائد تتحقسسق عنسسد إنتسساج نوعيسسات عاليسسة الجسسودة ‪ ،‬أو‬
‫منتجات جديدة بالكامل ‪ .‬فمثل ‪ ،‬عندما تنتج خارطة رقمية بدقة عالية مقارنة مع خارطة مرسومة باليد ‪ ،‬فقد ل يكسسون الفسسرق فسسي السسوقت‬
‫المستغرق ولكن الفائدة لزالت كامنة في نوعية الخارطة و درجة دقتها و جودتها ‪ .‬و النقاط التية في أدناه تعكس سبعا من هذه الفوائد ‪.‬‬

‫‪ ( 1‬اختزال الوقت المستغرق في العملية النتاجية ‪،‬‬


‫بعد الستثمار الولى لنتاج قاعدة بيانات رقمية ‪ ،‬تكون عملية تحديث هذه المعلومات سريعة و سسسهلة ‪ ،‬مسسع الحصسسول علسسى‬
‫مخرجاتها باعتماد العدد نفسه من الملك الوظيفي ‪ .‬إضافة إلى ذلك ‪ ،‬فان البيانات الرقمية تسمح في اعتماد سلسلة واسعة من التطبيقسسات‬
‫التي تنجز من خلل المكتب القومي للحصاء ‪ ،‬مثل تطوير هيكل العينة ‪ ،‬أو الربط مع طبقات معلومات أخرى مثل اسسستعمالت الرض‬
‫بهدف اشتقاق مؤشرات إحصائية جديدة ‪ .‬كذلك تتوفر إمكانية إنتاج خرائط حديثة المعلومات مباشرة دون الحاجة إلى إصدارات يدويسسة‬
‫تجريبية ‪ .‬وهذه جميعا تساعد المكتب القومي للتعداد و الحصاء في الستجابة السريعة للتبدلت التي قد تطرأ على الطلب ‪ ،‬و التكليفات‬
‫الرسمية الطارئة ‪ ،‬وعلى حاجات مستخدمي البيانات و المعلومات الحصائية الرسمية ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬توفير في الكلف المادية ‪،‬‬
‫إن استبدال التقنية اليدوية بأخرى آلية سيؤدي إلى متطلبات بشرية أقل من السابق ‪ ،‬وهذا بحد ذاته توفيرا فسسي الكلسسف ‪ .‬كسسذلك‬
‫تتولد إمكانية جديدة لتطويع خرائط التعداد العام للسكان النقطية بيسر كي تتوافق مع الخسسرائط المنتجسسة لغسسراض أخسسرى ‪ ،‬مثسسل التعسسداد‬
‫الزراعي ‪ ،‬أو أغراض تخص مسوحات ذات أهداف خاصة ‪ .‬يضاف إلى ذلك ‪ ،‬فان رسم الخرائط النقطية بالستفادة من تقنيسة التحسسسس‬
‫النائي هو أقل كلفة من القيام بالمسح الميداني المكلف ماديا ‪ ،‬خاصسسة فسسي المنسساطق سسسريعة التبسسدلت ‪ ،‬و حيثمسسا يصسسعب الحصسسول علسسى‬
‫الخرائط في الوقت المناسب ‪ ،‬أو في المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها ‪ .‬وبالمثل ‪ ،‬فان إنتاج المخرجات )خاصة القليلة الحجم و‬
‫العدد( سيكون أقل كلفة عند اعتماد خرائط التعداد النقطية مقارنة مع اعتماد التقنيات التقليدية ‪.‬‬
‫تضمن بيانات الخرائط النقطية نظاما توثيقيا أكثر أمانة مقارنة مع صيغ خزن الخرائط الورقية التقليدية ‪ ،‬حيث تتسسوفر نسسسخا‬
‫عديدة مخزونة خارج الموقع ‪ ،‬وهي أسهل و أقل كلفة من عملية استنساخ الخرائط الورقية التقليدية ‪ .‬يضاف إلى ذلك ‪ ،‬فان عملية خسسزن‬
‫الخرائط النقطية ل يتطلب مساحة كبيرة من الرض كما هو حال الخرائط الورقية التقليدية ‪.‬‬
‫‪ ( 3‬تحسين نوعية الخرائط ‪.‬‬
‫بغض النظر عن ربحية إنتاجية الخرائط و التوفير في الكلفة العامة ‪ ،‬فان الخرائط النقطية تساعد في العديد من عمليات‬
‫التعداد العام للسكان و بطرق مختلفة ‪ .‬فمثل ‪ ،‬فان التقنيات الرقمية تساعد فسي إنتساج خسرائط للعسسدادين بأعسداد قليلسة ولكنهسا ذات نظسسرة‬
‫مهنية عالية ‪ .‬ولهذه الخرائط أهمية للعدادين المؤقتين وهم كثيرون قياسا بمخططات رسمت يدويا ‪.‬‬
‫‪ ( 4‬تحسين مستوى الخدمات ‪.‬‬
‫تؤدي البيانات الرقمية إلى تسريع عملية إنجاز الخارطة ‪ ،‬فحالما تنتج الخرائط الرقميسسة فسسان جدولسسة بيانسسات التعسسداد يمكسسن‬
‫تحويلها مباشرة إلى خرائط توزيعات ‪ .‬كذلك الحال مع الخرائط المحسسددة الهسسداف ‪ ،‬حيسسث يتسسم تصسسميمها للغسسرض المطلسسوب ‪ ،‬أو تكتسسل‬
‫البيانات الحصائية ‪ ،‬ويتم هذا بسرعة عالية ‪ .‬ول يمكن إنتاج الخرائط الخاصة بكلسسف أقسسل وبأعسسداد قليلسسة عنسسد اعتمسساد التقنيسسات اليدويسسة‬
‫التقليدية ‪ .‬فتقنيات الخرائط الرقمية تسمح بإنتاج نسخة أو نسختين من الخرائط حسب الطلب ‪ ،‬وينجز ذلك بسرعة و بكلفة زهيدة ‪.‬‬
‫‪ ( 5‬زيادة دقة الخرائط ‪.‬‬
‫عند مقارنة الخرائط الرقمية مع المخططات اليدوية فان الولى تمتاز بالدقة العالية ‪ ،‬وهذه تجعلها صالحة لسلسلة واسعة مسسن‬
‫التطبيقات ‪ .‬فبعض التقنيات الرقمية ‪ ،‬مثل الصور العمودية الزاوية توفر درجة عالية من الدقة الذاتية ‪ .‬وبالنسسسبة لخسسرائط التعسسداد العسسام‬
‫للسكان فان رفع درجة الدقة في الخرائط تؤدي إلى زيادة في دقة تحديد المناطق الحصائية ‪ ،‬مما ينقص عدد الخطاء مثسسل الهمسسال أو‬
‫تكرار الحساب الحاصل نتيجة عدم دقة توقيع الحدود بين المناطق الحصائية المتجاورة ‪.‬‬

‫تحسين مستوى الثبات و تعزيز الستقرارية ‪.‬‬ ‫‪(6‬‬


‫تؤدي قاعدة البيانات الرقمية إلى صلة غير نهائية مع قواعد المعلومات الخرى ‪ ،‬وهذا يضمن استقرارية البيانات و ثبوتها ‪,‬‬
‫وهي مهمة جدا عند تنظيم الوحدات الحصائية و إعادة ترتيبها لسبب أو لخسسر ‪ .‬إضسسافة إلسسى ذلسسك ‪ ،‬فسسان عمليسسة تكامسسل قواعسسد البيانسسات‬
‫تصبح ممكنة ‪ .‬فمثل ‪ ،‬عندما يكون النظام قد رتب للعمل طبقا لقواعد بيانات نظم المعلومات الجغرافيسة الرقميسة لسذا فسان مخرجسات هسذه‬
‫العمليات سوف تتوافسق ‪ ،‬وترافسق فسي السوقت نفسسه المجموعسة الكاملسة مسن البيانسات الوصسفية و إجسراءات نظسم المعلومسات الجغرافيسة‬
‫المستخدمة في المؤسسات الخرى ‪ .‬البديل الخر لهسسذه الحالسسة ‪ ،‬بالمكسسان تقسسديم نظسسام تمل فيسسه الفراغسسات السستي لسسم تغطهسسا اسسستمارات‬
‫التعداد ‪ ،‬أو حيثما يحصل تبدل في مجموعة البيانات أو عندما يطلب إضافة بيانات جديدة ‪ .‬مثل هذه العمليسات تكسون صسعبة عنسد إجسراء‬
‫التعداد بالطريقة التقليدية اليدوية ‪ .‬إن عملية رسم الخرائط النقطية للتعداد العام للسكان بالشكل الكامل ستضسسمن وجسسود اتفاقسسا شسسامل بيسسن‬
‫الحدود المعتمدة لجمع البيانات و تلك المستخدمة للمخرجات طالما أن الثنين مستندين على قاعدة بيانات رقمية واحدة ‪.‬‬

‫توليد دخل ‪.‬‬ ‫‪(7‬‬


‫تساعد البيانات الرقمية في القيام بسلسلة واسعة من التطبيقات ‪ ،‬ولهذا السسسبب فسسان تسسسويق المنتجسسات الرقميسسة قسسد تطسسور فسسي‬
‫العديد من أقطار العالم المختلفة ‪ .‬فمستخدمي هذا النوع من البيانات في القطاع الخاص عديدون ‪ ،‬مثل المؤسسات التسويقية ‪ ،‬البنسسوك ‪،‬‬
‫وكالت بيع العقار ‪ ،‬الخدمات الصحية ‪ ،‬المنظمات البيئية ‪ ،‬و المؤسسات التعليمية ‪ .‬وان السعر المعتدل لمثل هذه المخرجات سيزيد مسسن‬
‫مجالت تطبيقها ‪ ،‬مما يقود مرة أخرى إلى حجم كبير من النتاج بكلف قليلة ‪ ،‬وبهذا يتعزز سوق خدمات الخرائط الرقمية ‪.‬‬
‫توضح تجربة العديد من دول العالم في أن التعارض حاصل بين زيادة الضغط لتوليد مردودات عالية مقابل فسسوائد اجتماعيسسة‬
‫إجمالية لبيانات غير مكلفة واسعة النتشار سهل الوصول إليها ‪ .‬و هذا التعارض لزال قائما طالما هناك محاولت لتغطية الكلسف الكليسة‬
‫من خلل أسعار غالية و تعزيز حقوق النسخ مقابل أسعار عرضية و مستخدمين لغراض غير ربحية ‪.‬‬

‫فوائد انطباعية ‪.‬‬


‫تعكس الفوائد النطباعية تأثير البيانات الرقمية لنظم المعلومات الجغرافية على المؤسسسات الحكومية المختلفة و الجامعات و‬

‫سسوق نظسم‬ ‫المنظمسات غيسر الربحيسة و القطساع الخساص ‪ .‬فحاجسات المسستخدمين متنوعسة بدرجسة كسبيرة جسدا ‪ ،‬وقسد صسنف ‪Rajani‬‬
‫‪ ،‬وهم معنيون بإدخال البيانات و إدامتها و إنتاج البيانات المكانيسسة‬ ‫المعلومات الجغرافية إلى صنفين ‪ .‬الول ‪ ،‬الذين يعملون ‪Doers‬‬
‫الرقمية ‪ ،‬كما يقومون بتحليلت متقدمة ونمذجة عالية ‪ ،‬لذا فهم يستخدمون برمجيات نظم المعلومات الجغرافية المتطورة مسسستفيدين مسسن‬

‫الذين يقومسسون بالتحليسسل الساسسسي ‪،‬‬ ‫حاسبات ذات قدرة فائقة ‪ .‬الصنف الثاني و ينقسم إلى فئتين ‪ ،‬الولى وفيها المستخدمون ‪Users‬‬
‫مثل دمج طبقات عدة من الخرائط بهدف التحليل القطاعي ‪ . Cross tabulation‬الفئة الثانية ‪ ،‬وهم الكثرية ‪ ،‬فهم ‪Viewers‬‬
‫‪ ،‬وهم يستخدمون بيانات مكانية لغراض أساسية مثل إنتاج خرائط التوزيعات أو للستقصاء من قاعدة معلومات موجودة أصسسل ‪ .‬وان‬
‫عدد الفئة الثانية يفوق عسدد المسسستخدمين ‪ ،‬وكل منهمسسا اكسسبر مسسن السستي قبلهسا بمعامسسل أسسي ‪ .‬يسسستند نمسوذج السسوق البسسديل علسى كلسسف‬
‫البرمجيات و طاقاتها التي تزداد بثبات من المستهلك الساسي للخرائط إلى خرائط الحاسبات الشخصية ‪ ،‬إلى نظم المعلومات الجغرافيسسة‬
‫)التي تسمح بإنتاج البيانات و التحليل البسيط لها( ‪ ،‬إلى المهنيين المتخصصين ‪ ،‬ثم التوظيف الكامل للنظم الجغرافية ‪.‬‬
‫وقد ل تتضح الطاقات الكامنة بصورتها الكاملة أمام العديد مسن مسستخدمي بيانسات التعسداد العسام للسسكان ‪ .‬ولمسا كسانت نتسائج‬
‫التعداد تتوفر ‪ ،‬في الغالب ‪ ،‬بصيغة تراكمية في منشورات مطبوعة ‪ ،‬لذا فان العديسسد مسسن المسسستخدمين السسذين قسسد يسسستفيدون مسسن الصسسيغة‬
‫الرقمية الجديدة الحاوية على تفاصيل أكثر و لعدد اكبر من الوحدات الحصائية الصغيرة ‪ ،‬فقد ل تكون لديهم الخلفية العلمية التي تؤهلهم‬
‫للنظر إلى الكيفيسة الستي تسسساعدهم فيهسسا هسذه الصسيغة فسسي تحقيسق أهسدافهم و إنجسساز أعمسالهم ‪ .‬إن النسسدوات العامسسة و الحلقسسات النقاشسية و‬
‫المنشورات و التفاقات بين مكاتب التعداد ‪ ،‬مع التركيز على استخدام البيانات بالصسسيغة الجديسسدة سسسيزيد مسسن سسعة قاعسدة المسستخدمين ‪،‬‬
‫وبالمحصلة النهائية يزيد الفائدة من نتائج التعداد العام للسكان ‪.‬‬
‫لخصت النشرة الصادرة عن المم المتحدة الخاصة باستخدام نظم المعلومات الجغرافية و الخرائط الرقمية فسسي التعسسداد العسسام‬
‫للسكان )عام ‪ (2000‬أهم الفوائد التي قد يلحظها مستخدمو البيانات ‪ ،‬وقد تحس ببعضها وكسسالت التعسسداد نفسسسها ‪ .‬وبعسسض هسسذه الفسسوائد‬
‫يمكن قياسها كميا في مجال الوقت أو المال أو في زيسادة النتاجيسة ‪ .‬ولكسن معظمهسا غيسسر مباشسر ‪ ،‬مثسسل ‪ :‬تحسسين الصسورة المرئيسسة أو‬
‫تحسين مستوى التحليل و تعميقه ‪ ،‬فكلهما ل يوفران وقتا ول مال إل انهما يؤديان إلسسى اسسستيعاب أفضسسل و منظسسور ثسساقب يسسساعد فسسي‬
‫اتخاذ القرارات و يعزز صوابها و دقتها ‪ .‬و الفوائد هي ‪-:‬‬
‫تحسين مستوى التحليل و تعميقه ‪.‬‬ ‫)‪(1‬‬
‫إن الهدف من جمع البيانات الحصائية و تنظيمها و نشسرها مسن قبسل مكساتب التعسداد العسام للسسكان هسو توفيرهسا لغسراض‬
‫التخطيط و صناعة القرارات المهمة المتعلقة بالبلد ‪ .‬وخرائط التوزيعات المكانية تسسستند علسسى نتسسائج التعسسدادات مشسستقة منهسسا الحصسساءات‬
‫للغراض التحليلية ‪ ،‬ولسلسلة واسعة من التطبيقات السياسية العامة ‪ .‬وبربطها مع الجداول و الرسوم البيانية ‪ ،‬فان الخرائط تضيف بعسسدا‬
‫تحليليا مكانيا ‪ ،‬مما يؤدي إلى تقريب النظر إلى النمسساط المعقسسدة و شسسبكة العلقسسات السستي تضسسمها خصسائص منطقسسة الدراسسسة و المشسساكل‬
‫التخطيطية التي قد تواجهها ‪ .‬فعلى سبيل المثال ‪ ،‬فان تكتيل النسب العالية لوفيات الطفال في عدد محدد من الوحدات الحصائية سيؤشسسر‬
‫بعض الظروف البيئية المكانية )المحلية( المسببة لهذا النمط ‪ .‬وان النسب العالية للخصسسوبة فسي مجموعسة مسن القساليم قسد تؤشسسر مسسستوى‬
‫حضاري معين لعدد من العوائل الكبيرة الحجم )في مواقع محددة( ‪ .‬مثل هذه المعلومات يمكن استخدامها في وضع برامج تخطيط السرة‬
‫‪ .‬إن تمثيل النماط المكانية بصريا يعزز تحليل التبدلت الحاصلة من خلل متابعة بعض المؤشرات الجتماعية ‪ .‬ويؤدي هذا بسسدوره إلسسى‬
‫الحاجة إلى تقدير الحاجات ‪ .‬باختصار ‪ ،‬فان توفير البيانات و غيرها من المعلومات بصيغة مكانية ‪ ،‬و الوظائف السستي تنجزهسسا برمجيسسات‬
‫نظم المعلومات الجغرافية تساعد في التحليل بعد أن كان هذا ‪ ،‬في السابق ‪ ،‬مكلف ماديا جدا و مستحيل في بعض الحالت ‪.‬‬
‫تحسين عملية رسم السياسة العلجية ‪.‬‬ ‫)‪(2‬‬
‫إن تحسين عملية التحليل تعود بدورها بفوائد جمة في تحسين صياغة السياسة العامة ‪ ،‬فعلى سسسبيل المثسسال ‪ ،‬فسسان إحصسساءات‬
‫قواعد بيانات نظم المعلومات الجغرافية هي ذات فائدة في اختيار الموقع المناسب للخدمات العامة مثل المستشسسفيات ‪ ،‬المطسسافئ ‪ ،‬مراكسسز‬
‫الشرطة ‪ ،‬خدمات الطوارئ ‪ ،‬المدارس ‪ ،‬أو عند تقييم مختلف المقترحات و البدائل التخطيطية ‪ .‬وان طبقسسات المعلومسسات الضسسافية فسسي‬
‫نظم المعلومات الجغرافية ‪ ،‬وباشتراكها مع البيانات الحصائية فسسي المنسساطق الحصسسائية الصسسغيرة ‪ ،‬يمكسسن أن تفيسسد فسسي تحديسسد المنسساطق‬
‫الهدف عند رسم السياسات الجتماعية ‪ ،‬عند الرغبة في معالجة الفقر مثل ‪ ،‬أو التخفيف من حالة اللتوازن في تقسسديم الخسسدمات التعليميسسة‬
‫أو الصحية بين القاليم او المناطق الحضرية ‪.‬‬
‫وبالشتراك مع النماذج الحصائية ‪ ،‬أو التجسيدية ‪ ،‬فان نظم المعلومات الجغرافية يمكن أن تستخدم لنجساز سسيناريوهات "‬
‫‪ ،‬وتعزيز قسسرارات توزيسسع المصسسادر المختلفسسة ‪ .‬فمثل ‪ ،‬وبعسسد تقسسدير العلقسسة القتصسسادية بيسسن بعسسض المؤشسسرات ذات‬ ‫ماذا لو "‬
‫الهتمام الخاص مع عدد من المتغيرات المفسرة والتي يمكن أن تتأثر بالسياسة العامة للدولة ‪ ،‬وعلى ضوء ذلك يمكن تقدير تأثير عدد من‬
‫السياسات المختلفة على المناطق الحصائية ))مثل زيادة محددة من الدخل إلى التعليم((‪ .‬تساعد نظسم المعلومسات الجغرافيسة فسي وضسع‬
‫النتائج في المنظور المكاني و تحديد الماكن التي قد يكون التأثير فيها أكثر من غيرها ‪ .‬ويشجع هسسذا ‪ ،‬وبصسسورة جليسسة ‪ ،‬سياسسسة التجسسزئة‬
‫))اللمركزية(( ‪ ،‬فعوضا عن النظر للتأثير الكلي للسياسة العامة يكون التركيز على المناطق الكثر حاجة ‪.‬‬
‫الشتراك في تحسين البيانات ‪.‬‬ ‫)‪(3‬‬
‫إن تحويل البيانسات مسن الصسسيغة التقليديسسة إلسى الصسيغة الرقميسسة يقسسود إلسى تطسسوير مجسالت التعساون مسع مختلسف الوكسسالت‬
‫الحكومية ‪ ،‬و فتح قنوات للشتراك في البيانات ‪ .‬وهذا بدوره ينتج تحسنا في استقرارية البيانات و ثبات مخرجاتها ولجميع من اشترك في‬
‫توفير البيانات و إنتاجها ‪ .‬ومن اجل ملحظة هذه الفوائد تعقد التفاقات بيسسن الطسسراف المختلفسسة ويتسسم تحديسسد التفاصسسيل الجزئيسسة لتغطسسي‬
‫الكلف و المسائل المتعلقة بالبيانات من حيث صيغتها و المعايير المعتمدة و المحتويات و تعريفاتها ‪.‬‬
‫تحسين التصالية مع الخرين ‪.‬‬ ‫)‪(4‬‬
‫فائدة أخرى ل يجوز التقليل من شأنها ‪ ،‬وهي أن التمثيل البياني و الخرائطي للبيانات هو أكثر لفتا للنظر ‪ ،‬وأكثر‬
‫طلبا من الجداول ‪ .‬ومن أسباب نجاح نظم المعلومات الجغرافية هو قدرتها الفائقة علسسى رسسم الخسسرائط و الرسسسوم البيانيسسة مسسع بعسسض فسسي‬
‫ورقة واحدة ‪ .‬يساعد هذا في تحسين اتصالية المكاتب الحصائية مع المؤسسات الخرى و مع المستفيدين و مستخدمي نتائج التعداد العسسام‬
‫للسكان ‪ ،‬وجعل نتائج تعداداتها اكثر إدراكا من قبل المستخدم و المستفيد منها ‪.‬‬

‫عوامل النجاح‬
‫بالضافة إلى الكلف المختلفة التي يمكن حسابها لمشروع نظم المعلومات الجغرافية ‪ ،‬فهناك عدد من الحواجز التي قد تسسؤدي‬
‫إلى فشل المشروع ‪ ،‬أو تقليل الستفادة من كامل إمكاناته ‪ .‬يرجع معظم هذه العوامل و المحددات إلى نقص في التخطيسسط للمشسسروع ‪ ،‬أو‬
‫الختيار غير المناسب للجزاء الصلبة و \ أو البرمجيات ‪ ،‬أو الى أخطاء تنظيمية ‪ .‬وفي المسسسوحات السستي أجريسست لتقييسسم مشسساريع نظسسم‬
‫المعلومات الجغرافية في عدد من دول العالم المستخدمة لهذه النظم ‪ ،‬لوحظ عدد من الخصائص المشتركة بيسسن المشسساريع الناجحسسة ‪ .‬وان‬
‫غياب هذه العوامل يفضي بدوره إلى ‪ ،‬و يزيد من احتمالت الفشل ‪ .‬و هذه العوامل هي ‪-:‬‬
‫وجود شخص ذي تأثير يعزز تطوير النظام الجغرافي في المؤسسة ‪.‬‬ ‫)‪(1‬‬
‫تعزيز إداري عالي المستوى يسند المشروع ‪.‬‬ ‫)‪(2‬‬
‫القرار باستثمار في النظم الجغرافية مبني على وجود حاجة حقيقية ‪ ،‬مشسسكلة تتطلسسب حل وليسسس مجسسرد النسسسياق وراء التطسسور‬ ‫)‪(3‬‬
‫التقني بحد ذاته )رغم أهميته( ‪.‬‬
‫استناد الستراتيج التفصيلي و إدارة التخطيط و العمليات التنظيمية على تقدير حقيقي للكلسسف و الجهسسود المطلوبسسة لقيسسام المشسسروع‬ ‫)‪(4‬‬
‫وديمومة نجاحه ‪.‬‬
‫تحديد أهداف و أغراض واضحة لقسم نظم المعلومات الجغرافية في المؤسسة ‪.‬‬ ‫)‪(5‬‬
‫التعليم المستمر و التدريب المتواصل في النظم الجغرافية للعاملين فيها و للداريين ‪.‬‬ ‫)‪(6‬‬
‫ديمومة الملك الوظيفي ‪ ،‬مع قدرة للحتفاظ بذوي الخبرة في النظام الجديد ‪.‬‬ ‫)‪(7‬‬
‫التعامل مع النظم الجغرافية كجزء مكمل لستراتيجية إدارة نظم المعلومات وليس كإضافة مستقلة ‪.‬‬ ‫)‪(8‬‬
‫تقدير كامل لحاجات المستخدم و المستفيد ‪ ،‬و تحديد مسبق للمخرجات ‪.‬‬ ‫)‪(9‬‬
‫تطوير اتفاقات تعاون مع المؤسسات الخرى ذات العلقة ‪.‬‬ ‫)‪(10‬‬
‫وجود برامج تنفيذية واضحة ‪.‬‬ ‫)‪(11‬‬
‫تحديد خطة مالية بعيدة المدى تشمل تغطية الكلف و إستراتيجيات تسعيرة البيانات المنتجة ‪.‬‬ ‫)‪(12‬‬
‫تقديرات دقيقة لكلف الصيانة و ما يصاحبها من كلف أخرى ‪.‬‬ ‫)‪(13‬‬
‫)‪ (14‬إجراءات وضوابط تشغيلية معلنة تضمن حقوق الجميع ‪ ،‬بما فيهم مستخدمي النظام و المستفيدين من تسهيلته ‪.‬‬
‫)‪ (15‬وجود سيطرة نوعية عالية لضمان جودة نوعية المنتجات ‪.‬‬
‫متطلبات و تحديدات دقيقة واضحة للتعامل بفاعلية مع الباعة و المتعهدين ‪.‬‬ ‫)‪(16‬‬
‫)‪ (17‬كتابة التفاقيات بصياغة واضحة و جيدة مع الباعة و الستشسساريين و الشسسركاء و الزبسسائن ضسسمن المؤسسسسة نفسسسها ‪ ،‬المؤسسسسات‬
‫الخرى في الدولة ‪ ،‬و خارجها ‪.‬‬
‫)‪ (18‬إكمال المشروع التجريبي لختبار درجة تناسب التجهيزات و البرمجيات و الجراءات مع المتطلبات و الحاجة من المشروع ‪.‬‬
‫توزيع نشرات و ملصقات تشجع الخرين للتعامل مع المشروع الجديد و التعريف بمنتجاته ‪.‬‬ ‫)‪(19‬‬
‫التسويق و توسيع دائرة الصلت ‪ ،‬وبضمنها النشرات المتعلقة بالنجاح المتحقق ‪.‬‬ ‫)‪(20‬‬
‫وبعد معرفة الكلف و فوائد اعتماد الخرائط الرقمية في التعداد العام للسكان ‪ ،‬وبعد تأشير عوامل النجسساح ‪ ،‬لسم يبسسق ال العمسسل‬
‫الجاد من أجل أخذ المبادرة لكي يكون التعداد القادم موافقا للعصر ‪ ،‬ومتطلبات البحث العلمي ‪ ،‬و ملبية حاجات صانعي القرارات في البلد‬
‫‪ .‬ان نظم المعلومات الجغرافية تقدم الكثير الكثير ‪ ،‬ول يحق لنا أن نتخلف أكثر عن ركسسب الحضسسارة ‪ .‬فنحسسن أهسسل لهسسا ‪ ،‬وربوعنسسا كسسانت‬
‫موطنا لها ‪ ،‬علينا أن نثبت انها مازالت هكذا ‪ ،‬وال ولي التوفيق ‪.‬‬

‫أ‪.‬د‪ .‬مضر خليل العمسر‬


‫كلية التربية – جامعة تكريت‬